سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الصالحي الشامي (w. 942 H).

Bagian 14 dari 173 5757 halaman

— Bagian 14 · ا بهذا الاسم في الجاهلية دون العشرين. وحمى الله … —

Bagian 14

ا بهذا الاسم في الجاهلية دون العشرين. وحمى الله تعالى هؤلاء أن يدّعى أحد منهم النبوة أو يدعيها أحد له أو يظهر عليه شيء من سماتها، حتى تحققت لنبينا ﷺ. محمد بن أحيحة، بضم الهمزة وفتح الحاءين المهملتين بينهما تحتية ساكنة، ابن الجلاح بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره مهملة، ابن الحريش بفتح الحاء المهملة وكسر الراء ثم مثناة تحتية، ثم شين معجمة. وقال ابن هشام رحمه الله تعالى: إنها مهملة.

ونقل الدارقطني عن بكير بن أبي بكر رحمه الله تعالى إن كل ما في الأنصار فهو حريس، أي بسين مهملة، إلا هذا فإنه بالمعجمة. ابن جحجبى. بجيم مفتوحة فحاء ساكنة مهملة فجيم أخرى مفتوحة، فموحدة فألف مقصورة. قال ابن دريد عفا الله تعالى عنه: والجحجبة: المجيء والذهاب والتردّد في المشي. ابن كلفة ووقع في نسخه من العيون ابن كلدة. والذي ذكره السهيلي والأمير: كلفة بالفاء: ابن عوف بن عمرو، بن عوف، بن مالك بن الأوس، الكناني ثم اللّيثي. قال عبدان بن عثمان الحافظ رحمه الله تعالى: بلغني إنه أول من سمّي بذلك. محمد بن أسامة بن مالك بن حبيب بن العنبر. محمد بن البرّ بتشديد الراء من غير ألف بعدها، كما نقل الحافظ عن ضبط البلاذريّ ويقال: البرّ بن طريف بن عتوارة بضم المهملة وكسرها ثم مثناة فوقية ساكنة ثم واو مفتوحة وبعد الألف راء ثم هاء: ابن عامر بن ليث، بن بكر، بن عبد مناة، بن كنانة البكري. العتواري. محمد بن الحارث بن حديج بمهملتين فمثناة تحتية فجيم مضمومة، مصغر، ابن حويص. محمد بن حرماز بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وآخره زاي. واسم الحرماز: الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم. محمد بن حمران بن أبي حمران. واسمه ربيعة بن مالك الجعفيّ المعروف بالشويعر. محمد بن خزاعيّ بضم الخاء وفتح الزاي المعجمتين وبعد الألف عين مهملة فتحتية فياء نسب، ابن علقمة بن خزاية السّلمي من بني ذكوان. محمد بن خولي بالخاء المعجمة وسكون الواو الهمداني. محمد بن سفيان بن مجاشع جدّ جدِّ الفرزدق الشاعر المشهور، ووقع في نسخه من العيون: جدّ الفرزدق من غير تكرير جّد، والصحيح ما في غيرها ونسخة الرّوض: جدّ جدّ بالتكرير.

ن بن مجاشع جدّ جدِّ الفرزدق الشاعر المشهور، ووقع في نسخه من العيون: جدّ الفرزدق من غير تكرير جّد، والصحيح ما في غيرها ونسخة الرّوض: جدّ جدّ بالتكرير. محمد بن عدي بن ربيعة بن سواد بن جشم بن سعد بن زيد مناة بن تميم السّعدي. محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح الأوسي ذكره البلاذريّ. قال الحافظ: لا أدري أهو الأول نسب مرةً إلى جده أم هما اثنان. محمد بن عمر بن مغفل بضم أوله وسكون المعجمة وكسر الفاء ثم لام. هو والد هبيب مصغّر. محمد بن اليحمد بضم المثناة التحتية وسكون المهملة وكسر الميم وفتحها قال في القاموس كيمنع وكيعلم آتي أعلم، الأزدي. ونسّاب اليمن تزعم إنه أول من سمّي بذلك.

محمد بن يزيد بن عمرو بن ربيعة. محمد الأسديّ بضم الهمزة وفتح السين المهملة. وتشديد المثناة التحتية المكسورة. محمد الفقيمي بضم الفاء وفتح القاف وسكون المثناة التحتية. ذكرهما ابن سعد ولم ينسبهما بأكثر من ذلك. واقتصر السّهيلي على ثلاثة والقاضي على سبعة منهم محمد بن مسلمة بفتح أوله وسكون ثانيه، وليس منه كما سيأتي. وعدّ ابن دحية فيهم محمد بن عتوارة وهو محمد بن البر نسب لجدّه الأعلى. والذي أدرك الإسلام منهم وأسلم: محمد بن ربيعة. ذكره ابن سعد والبغوي والبلاذري وابن السكن وابن شاهين وغيرهم في الصحابة. ولا وجه لتوقّف ابن الأثير في ذلك لما تقدم. ومحمد بن مسلمة هو محمد بن الحارث ذكره الحافظ في القسم الثالث من الإصابة. وقد نظم أسماءهم العلامة الشيخ عبد الباسط البلقيني رحمه الله تعالى في الشرح فقال: إن الذين سموا باسم محمّد ... من قبل خير الخلق ضعف ثمان ابنٌ لبرّ مجاشع بن ربيعةٍ ... ثم ابن مسلم محمدي حزمان ليثي هو السّلميّ وابن أسامة ... سعديّ وابن سوادةٍ همدان وابن الجلاح مع الأسيدي يا فتى ... ثم الفقيمي هكذا الحمران وقوله: «ثم ابن مسلم» بفتح الميم أي ابن مسلمة رخّمه للضرورة. وتبع في ذكره القاضي، وتعقّبه في الفتح والزهر بأنه ولد بعد مولد النبي ﷺ بأكثر من خمس عشرة سنة. وأجاب بعضهم بأن مراد القاضي: من ولد في الجاهلية وسمّي بمحمد، وابن مسلمة منهم، وفات الشيخ عبد الباسط ذكر محمد بن الحارث بن حديج السابق. وقوله: حزمان بزاي معجمة أراد محمد بن حزمان كما ذكره في الشرح وكأنه تبع نسخة سقيمة من حاشية الشفاء للحلبي فإنه نقل ذلك عنها عن الإشارة للمغلطاي. والذي رأيته في عدة نسخ من الإشارة: محمد بن حرماز بحاء مهملة فراء وآخره زاي. وكذا رأيته بخط مغلطاي في الزهر والحافظ ابن حجر والعلاّمة العيني في شرحيهما على البخاري. والسبب في تسميته ﷺ محمداً ما رواه البيهقي وأبو عمر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن عبد المطلب قيل له: لم سمّيته محمداً ورغبت عن أسماء آبائه؟ قال: أردت أن يحمده الله في السماء ويحمده الناس في الأرض.

ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن عبد المطلب قيل له: لم سمّيته محمداً ورغبت عن أسماء آبائه؟ قال: أردت أن يحمده الله في السماء ويحمده الناس في الأرض. وتقدم ذكر المنام الذي رآه جدّه في باب فرحه به ﷺ ومن بركات هذا الاسم ما رواه أبو نعيم في الحلية عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: كان في بني إسرائيل رجلٌ عصى

الله تعالى مائة سنة ثم مات فأخذوه فألقوه على مزبلة فأوحى الله تعالى إلى موسى ﵊: إن اخرج فصلّ عليه قال: يا رب إن بني إسرائيل يشهدون أنه عصاك مائة سنة فأوحى الله تعالى إليه: هكذا كان إلا أنه كان كلما نشر التوراة ونظر إلى اسم محمد ﷺ قبّله ووضعه على عينيه فشكرت له ذلك وغفرت له وزوّجته سبعين حوراء. وورد إن آدم ﷺ تكنّى في الجنة بهذا الاسم. روى ابن عدي وأبو الشيخ وابن عساكر عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، وابن عدي والبيهقي وابن عساكر عن علي رضي الله تعالى عنه مرفوعا، وابن عساكر عن كعب رحمه الله تعالى وأبو الشيخ عن بكر بن عبد الله المزني، وابن عساكر عن غالب بن عبد الله العقيلي رحمهما الله تعالى أنه ليس أحد من أهل الجنة إلا يدعى باسمه إلا آدم ﷺ فإنه يدعى أبا محمد. تعظيما وتوقيراً للنبي ﷺ. زاده الله تعالى فضلاً وشرفاً وجزاه عن المسلمين خيراً.

أنه ليس أحد من أهل الجنة إلا يدعى باسمه إلا آدم ﷺ فإنه يدعى أبا محمد. تعظيما وتوقيراً للنبي ﷺ. زاده الله تعالى فضلاً وشرفاً وجزاه عن المسلمين خيراً.

ذكر ما وجد من هذا الاسم مكتوباً في الأزل منقوشاً في خواتم الأنبياء والحجارة والنبات والحيوان . روى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه فيما رواه أبو يعلى والطبراني، وعن ابن عمر فيما رواه البزّار إن رسول الله ﷺ قال: «لما عرج بي إلى السماء ما مررت بسماء إلا وجدت اسمي فيها مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله» [ (١) ] . له طرق أسانيدها واهية. وقال الشيخ رحمه الله تعالى: إنه حديث حسن لكثرة طرقه، وقد بينت ما في ذلك في «إتحاف اللبيب ببيان ما وضع في معراج الحبيب» . ويروى عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «مكتوب على باب الجنة: لا إله إلا الله محمد رسول الله» [ (٢) ] . ويروى عن عبادة بن الصامت فيما رواه الطبراني، وعن جابر رضي الله تعالى عنهما فيما رواه العقيلي، وابن عدي رفعاه أن فصّ خاتم سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام كان سماويّاً ألقي إليه فوضعه في إصبعه وكان نقشه أنا الله لا إله إلا أنا، محمد عبدي ورسولي.

دي رفعاه أن فصّ خاتم سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام كان سماويّاً ألقي إليه فوضعه في إصبعه وكان نقشه أنا الله لا إله إلا أنا، محمد عبدي ورسولي.

ولفظ جابر: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ويروى عن أبي الزبير عن جابر فيما رواه ابن عساكر قال: بين كتفي آدم مكتوب: محمد رسول الله خاتم النبيين. ويروى عن أبي ذر مرفوعاً فيما رواه البزّار، وعن عمر فيما رواه البيهقي، وعن ابن عباس فيما رواه الخرائطي في كتاب «قمع الحرص» وعن علي رضي الله تعالى عنهم فيما رواه البيهقي أن الكنز الذي ذكره الله تعالى في كتابه لوح من ذهب مصمت مكتوب فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب، عجبت لمن ذكر النار ثم يضحك، عجبت لمن ذكر الموت ثم غفل. لا إله إلا الله محمد رسول الله. أسانيد هذه الأحاديث واهية. وذكر ابن ظفر رحمه الله تعالى: أنه وجد بالخط العبراني على حجر: باسمك اللهم جاء الحق من ربك بلسان عربي مبين. لا إله إلا الله محمد رسول الله. وكتبه موسى بن عمران. ونقل ابن طغربل رحمه الله تعالى في كتابه «النطق المفهوم» عن بعضهم أنه رأى في جزيرة شجرة عظيمة لها ورق كبير طيب الرائحة مكتوب فيها بالحمرة والبياض في الخضرة كتابةً بيّنة واضحة خلقة ابتدعها الله تعالى بقدرته في الورقة ثلاثة أسطر: الأول: لا إله إلا الله. والثاني: محمد رسول الله. والثالث: إنّ الدين عند الله الإسلام. ونقل ابن مرزوق رحمه الله تعالى في شرح البردة عن عبد الله بن مرجان رحمه الله تعالى قال: عصفت بنا ريحٌ ونحن في لجج بحر الهند فأرسينا في جزيرة فوجدنا فيها ورداً أحمر ذكيّ الرائحة وفيه مكتوب بالأبيض لا إله إلا الله محمد رسول الله. وورد أبيض مكتوب عليه بالأصفر: براءةٌ من الرحمن الرحيم إلى جنات النعيم لا إله إلا الله محمد رسول الله. ونقل أيضاً عن بعضهم أنه أتي بسمكة فرأى في أحد لحمتي أذنيها لا إله إلا الله. وفي الأخرى محمد رسول الله. وعن جماعة أنهم وجدوا بطيخة صفراء فيها خطوط شتى بالأبيض خلقة، ومن جملة الخطوط كتب بالعربي في أحد جنبيها: الله. وفي الأخرى: عزّ أحمد بخط بيّن لا يشك فيه عالمٌ بالخط.

وجدوا بطيخة صفراء فيها خطوط شتى بالأبيض خلقة، ومن جملة الخطوط كتب بالعربي في أحد جنبيها: الله. وفي الأخرى: عزّ أحمد بخط بيّن لا يشك فيه عالمٌ بالخط. وأنه وجد في سنة سبع أو تسع وثمانمائة حبة عنب فيها بخط بارع بلون أسود: محمد. وقد تقدم في باب كتابة اسمه ﷺ على العرش وسائر ما في الملكوت ما فيه مقنع. ويرحم الله تعالى القائل حيث قال:

بدا مجده من قبل نشأة آدمٍ ... وأسماؤه في العرش من قبل تكتب

تنبيهات الأول: لم يصح في فضل التسمية به حديث، بل قال الحافظ أبو العباس تقي الدين بن تيمة الحراني رحمه الله تعالى: كل ما ورد فيه فهو موضوع، ولابن بكير جزء معروف في ذلك كل أحاديثه تالفة. قال الحافظ: وأصحّها ما رواه ابن بكير عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه مرفوعا: «من ولد له مولود فسمّاه محمداً حبّاً لي وتبرّكاً باسمي كان هو ومولوده في الجنة» [ (١) ] . قال: وإسناده لا بأس به وحسّنه في موضع آخر. قلت: وليس كذلك فإن في سنده أبا الحسن حامد بن حمّاد بن المبارك بن عبد الله العسكري، شيخ ابن بكير، قال الذهبي في الميزان والحافظ في اللسان: خبره هذا موضوع وهو آفته انتهى وشيخه هذا إسحاق بن سيّار مجهول. والوارد في ذلك حديث عبد الله بن أبي رافع عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا سميتموه محمدا فلا تضربوه ولا تحرموه» رواه البزار من طريق أبي غسّان بن عبد الله وفيه ضعف. وبقية رجاله ثقات [ (٢) ] . وحديث أنس مرفوعاً: «تسمّونهم محمداً ثم تسبّونهم» [ (٣) ] . رواه أبو داود والطيالسي من طريق الحكم بن عطية. قال البزّار: لا بأس به وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام. وحديث جابر بن عبد الله مرفوعاً: «ما أطعم الطعام على مائدة ولا جلس عليها وفيها اسمي إلا قدّسوا كل يوم مرتين» [ (٤) ] . رواه ابن عدي من طريق أحمد بن كنانة الشامي وقال: منكر الحديث. وقال الذهبي في الميزان وأقره الحافظ في اللسان إنه حديث مكذوب. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وقد وجدت للحديث طريقاً آخر ليس فيه أحمد بن كنانة

كر الحديث. وقال الذهبي في الميزان وأقره الحافظ في اللسان إنه حديث مكذوب. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وقد وجدت للحديث طريقاً آخر ليس فيه أحمد بن كنانة

قال أبو سعيد النقاش في معجم شيوخه: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الخالق البندنيجي، حدثنا أبو صالح شعيب بن الخصيب، حدثنا العباس بن زيد البحراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به. قال الشيخ رحمه الله تعالى: رجاله ثقات. وحديث ابن عباس: «من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسمّ أحدهم محمدا فقد جهل» . رواه ابن عدي والطبراني من طريق ليث بن سعيد، حدثنا موسى بن أعين عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس به. ومصعب ضعيف وليث كذلك. ورواه الحارث ابن أبي أسامة من طريق إسماعيل بن أبي إسماعيل. قال الدارقطني: وهو ضعيف لا يحتج به. وهذان الحديثاًن أمثل ما روي في هذا الباب وإسناداهما واهيان. وفي الإصابة ما نصه جشيب بعد الجيم شين معجمة ثم تحتانية ثم موحدة. روى ابن أبي عاصم من طريق ابن أبي فديك، عن جهم بن عثمان عن ابن جشيب، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «من تسمى باسمي يرجو بركتي غدت عليه بركتي وراحت إلى يوم القيامة» . قال ابن منده رحمه الله تعالى: أن كان جشيب هذا الذي يروي عن سعيد بن سويد فهو تابعيّ قديم من أصحاب أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه [ (١) ] . الثاني: قال الحافظ أبو الخير السّخاوي في فتاويه: لم يرد في المرفوع: «من أراد أن يكون حمل زوجته ذكراً فليضع يده على بطنها وليقل: إن كان هذا الحمل ذكراً فقد سمّيته محمداً فإنه يكون ذكراً» . إنما روى أبو شعيب عبد الله بن حسن الحرّاني في جزأيه عن عطاء قال: «ما سمّي مولودٌ في بطن أمه محمداً إلا كان ذكراً» . قلت: وقد رفعه بعضهم كما رواه ابن الجوزي في الموضوعات عن عائشة بنت سعد عن أبيها. وفي سنده [عثمان] بن عبد الرحمن كذبه ابن معين. وقال ابن حبان: يروى عن الثّقات الموضوعات.

م كما رواه ابن الجوزي في الموضوعات عن عائشة بنت سعد عن أبيها. وفي سنده [عثمان] بن عبد الرحمن كذبه ابن معين. وقال ابن حبان: يروى عن الثّقات الموضوعات. وروى ابن النجار في تاريخ بغداد عن محمد بن سلام بن مسكين البغدادي قال: حدثنا وهب بن وهب، حدثنا جعفر بن محمد بن علي، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما قال: من كان له حمل فنوى أن يسمّيه محمداً جعله الله ذكراً وإن كان أنثى. قال وهب: فنويت سبعةً كلهم سميته محمداً. انتهى. قلت: وهب هذا أبو البختريّ [ (٢) ] متّهم. وقد أورد أثره هذا الشيخ في الموضوعات وقال

عقبه: وهب وضّاع كذّاب. الثالث: روى البخاري في الصحيح والتاريخ، والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا تعجبون» [ (١) ] ولفظ البخاري في التاريخ: «يا عباد الله انظروا. وفي لفظ له: ألم تروا كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم، يشتمون مذمّماً ويلعنون مذمّماً. وأنا محمد» . قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه: كيف يستقيم ذلك وهم ما كانوا يسبّون الاسم بل المسمّى، والمسمّى واحد؟ والجواب المراد: كفى الله اسمي الذي هو محمد يستهزأ بالسب. وقال الحافظ رحمه الله تعالى: كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم في النبي ﷺ لا يسمّونه باسمه الدال على المدح فيعدلون إلى ضده فيقولون: مذمّم وإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل الله بمذمّم. ومذمّم، ليس هو اسمه ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفاً إلى غيره. [حرف الالف]

ضده فيقولون: مذمّم وإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل الله بمذمّم. ومذمّم، ليس هو اسمه ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفاً إلى غيره. [حرف الالف]

«أحمد» : قال الله تعالى حاكياً عن السيد عيسى ﵇ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ قال العلماء: لم يسمّ به أحد قبل نبينا ﷺ منذ خلق الله تعالى الدنيا، ولا تسمّى به أحد في حياته ﷺ وأول من تسمّى به بعده على الصواب والد الخليل بن أحمد شيخ سيبويه. قال المبرد رحمه الله تعالى: فتّش المفتشون فما وجدوا بعد نبينا ﷺ من اسمه أحمد قبل أبي الخليل بن أحمد. قال الحافظ أبو الفضل العراقي: واعترض على هذه المقالة بأبي النضر سعيد بن أحمد فإنه أقدم وأجيب بأن أكثر أهل العلم قالوا فيه يحمد بالياء. وقال ابن معين: أحمد. قال ابن دحية رحمه الله تعالى: وهو علم منقول من صفة لا من فعل، وتلك الصفة أفعل التي يراد بها التفضيل. وقال ابن القيم في كتابيه «جلاء الأفهام» «وزاد المعاد» واللفظ له: اختلف الناس فيه: هل هو. بمعنى فاعل أو مفعول. فقالت طائفة: هو بمعنى فاعل. أي حمد الله أكثر من حمد غيره له، فمعناه أحمد الحامدين لربه. وقالت طائفة أخرى: هو بمعنى مفعول أي أحق الناس وأولاهم بأن يحمد. فيكون

كمحمد في المعنى، إلا أن الفرق بينهم أن محمداً هو المحمود حمداً بعد حمد، فهو دال على كثرة حمد الحامدين له، وذلك يستلزم كثرة الخصال التي يحمد عليها وأحمد هو الذي يحمد أفضل ما يحمده غيره. فمحمد في الكثرة والكمية وأحمد في الصّفة وفي الكيفية يستحق من الحمد أكثر مما يستحقه غيره فحمده أكثر حمدٍ وأفضل حمدٍ حمده بشر، والاسمان واقعان على المفعول، وهذا أبلغ في مدحه ﷺ وأكمل معنى. قال: وهو الراجح المختار ولو أريد به معنى الفاعل لسمّي الحمّاد أي كثير الحمد، فإنه ﷺ كان أكثر الناس حمداً لربه، فلو كان اسمه أحمد باعتبار حمده لربه لكان الأولى به الحمّاد كما سمّيت أمته ﷺ بذلك. وأيضاً فإن هذين الاسمين إنما اشتقّا من أخلاقه وخصاله ﷺ التي لأجلها استحق أن يسمّى محمداً وأحمد. وبسط الكلام على ذلك وتحقيق هذا المحل يطول به الكلام فليطلب من كتب النحو المطولة. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: سمّي النبي ﷺ بمحمد وأحمد لما اشتمل عليه من مسمّاهما وهو الحمد، فإنه ﷺ محمود عند الله ومحمود عند الملائكة ومحمود عند الأنبياء، ومحمود عند أهل الأرض كلهم وإن كفر به بعضهم فإن ما فيه من صفات الكمال محمودة عند كل عاقل، وإن كابر عقله جحوداً وعناداً [أو جهلا باتصافه بها] ولو علم اتصافه بها لحمده، فإنه يحمد من اتصف بصفات الكمال ويجهل وجودها فيه، فهو في الحقيقة حامد له. وقال القاضي والسّهيلي وابن القيم رحمهم الله تعالى: واختصّ ﷺ من مسمّى الحمد بما لم يجمع لغيره، فإن اسمه ﷺ: أحمد ومحمد، وأمته الحمادون يحمدون الله تعالى علي السراء والضراء، وصلاته وصلاتهم مفتتحة بالحمد. وخطبه مفتتحة بالحمد، وكتابه مفتتح بالحمد، وشرع له الحمد بعد الأكل والشرب، وبعد الدعاء. وبعد القدوم من السفر، وبيده ﷺ لواء الحمد يوم القيامة، ولما يسجد بين يدي ربه ﷿ للشفاعة ويؤذن له فيها يحمد ربه بمحامد يفتحها عليه حينئذ، وهو صاحب المقام المحمود الذي يغبطه فيه الأولون والآخرون، وإذا قام في ذلك المقام حمده حينئذ أهل الموقف كلهم مسلمهم وكافرهم أولهم وآخرهم إلى غير ذلك.

وهو صاحب المقام المحمود الذي يغبطه فيه الأولون والآخرون، وإذا قام في ذلك المقام حمده حينئذ أهل الموقف كلهم مسلمهم وكافرهم أولهم وآخرهم إلى غير ذلك.

تنبيه: قال القاضي رحمه الله تعالى: كان ﷺ أحمد قبل أن يكون محمداً كما وقع في الوجود، لأن تسميته ﷺ أحمد وقعت في الكتب السالفة، وتسميته محمداً وقعت في القرآن، وذلك أنه ﷺ حمد ربه قبل أن يحمده الناس. وقال السّهيلي: لم يكن ﷺ محمداً حتى كان أحمد، حمد ربه فنبّأه وشرّفه، فلذلك تقدّم اسم أحمد على الاسم الذي هو محمد، فذكره عيسى صلى الله عليهما وسلم فقال: «اسمه أحمد» وذكره موسى ﷺ حين قال له ربه:

تلك أمة أحمد فقال اللهم: اجعلني من أمة أحمد، فبأحمد ذكر قبل أن يذكر بمحمد، لأن حمده لربه قبل حمد الناس له، فلما وجد وبعث كان محمداً بالفعل، وكذلك في الشفاعة يحمد ربه بالمحامد التي يفتحها عليه، فيكون أحمد الحامدين لربه، ثم يشفع فيحمد على شفاعته ﷺ. فانظر كيف ترتّب هذا الاسم قبل الاسم الآخر في الذّكر وفي الوجود في الدنيا والآخرة تلح لك الحكمة الإلهية في تخصيصه ﷺ بهذين الاسمين. انتهى. فصرّح القاضي والسهيلي رحمهما الله تعالى بأن أحمد سابقٌ على محمد. وأقرّهما الحافظ في الفتح وغيره. وردّ ذلك ابن القيم في كتابيه «جلاء الأفهام» و «زاد المعاد» ونسب قائل ذلك إلى الغلط، ثم نقل عن لفظ التوراة التي يقرأها مؤمنو أهل الكتاب أن فيها عند ذكر إسماعيل ﷺ بماذماذ. وذكر بعد هذا: وإنه سيلد اثني عشر عظيماً، منهم عظيم يكون اسمه ماذماذ. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وهذا عند علماء المؤمنين من أهل الكتاب صريح في اسم النبي ﷺ. قال: ورأيت بعض شروح التوراة كما حكيناه بعد هذا المتن قال في الشرح: هذان الحرفان في الموضعين يتضمنان اسم السيد الرسول محمد ﷺ وبسط الشارح الكلام والدليل على ذلك. ثم نقل ابن القيم عن شارح آخر أن اسمه في التوراة أظهر مما ذكره الشارح السابق وذكر ابن القيم كلامه. فليراجعه من أراده من «جلاء الأفهام» . وقد وردت آثار كثيرة تشهد لما قاله ابن القيم.

اسمه في التوراة أظهر مما ذكره الشارح السابق وذكر ابن القيم كلامه. فليراجعه من أراده من «جلاء الأفهام» . وقد وردت آثار كثيرة تشهد لما قاله ابن القيم. قال: وإنما سمّاه المسيح أحمد كما حكاه الله تعالى في القرآن لأن تسميته بأحمد وقعت متأخرة عن تسميته محمداً في التوراة ومتقدّمة على تسميته محمداً في القرآن، فوقعت بين التسميتين محفوفة بهما. وقد تقدّم أن هذين الاسمين صفتان في حقه ﷺ، والوصفية فيهما لا تنافي العلمية وأن معناهما مقصود، فعرف عند كل أمة بأعرف الوصفين عندها. انتهى ملخصاً. قال الراغب رحمه الله تعالى: وإنما خصه عيسى ﵊ بذلك ولم يصفه بغيره تنبيه اً على أنه أحمد منه وممن قبله، لما اشتمل عليه من الخصال الجميلة والأخلاق الحميدة التي لم تكمل لغيره ﷺ.

تنبيه: لم يصح في فضل التسمية به حديث. وأما حديث أنس بن مالك مرفوعاً: «يوقف

عبدان بين يدي الله تعالى فيؤمر بهما إلى الجنة فيقولان: ربنا بم استأهلنا الجنة ولم نعمل عملاً تجازينا به الجنة؟ فيقول الله تعالى: عبديّ ادخلا الجنة فإني آليت على نفسي ألاّ يدخل النار من اسمه أحمد ولا محمد» فهو حديث باطل كما قال الذهبي رواه ابن بكير من طريق أحمد بن عبد الله الدارع وهو كذاب، وشيخه صدقة بن موسى وأبوه لا يعرفان.

فائدة: أحمد في العربية ممنوع من الصرف لا ينوّن ولا يكسر للعلمية ووزن الفعل. وألغز فيه بعضهم رحمه الله تعالى فقال: وراكعةٍ في ظلّ غصن منوطة ... بلؤلؤةٍ نيطت بمنقار طائر فالراكعة: الدال. والغصن التي هي في ظله: الألف. واللؤلؤة: الميم. ومنقار الطائر: الحاء.

«الأبر» : أفعل تفضيل من بررت فلاناً بالكسر أبرّه برّاً فأنا برّ وبارّ: أي محسن. والبرّ: اسم جامع للخير. ويطلق أيضاً على الصّدق لحديث: «لا يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله بارّاً، ولا يزال يكذب حتى يكتب عند الله كاذباً» وإنه يقال صدق وبرّ وكذب. وفجر. وجمع البرّ: أبرار والبارّ: بررة. وهو ﷺ حريّ بأن يكون أبرّ الناس، لما جمع فيه من الخصال الجميلة التي لم تجمع في مخلوق والإحسان والصدق. قال أبو علي الحاتميّ ﵀: اتفق أهل الأدب على أن أصدق بيت قالته العرب قول أبي إيّاس الدّؤلي: وما حملت من ناقةٍ فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمة من محمد وهذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه الحسنى. والبرّ في حقه تعالى معناه: المحسن أو الصادق الوعد أو خالق البرّ. أقوال. والنبي ﷺ بر بالمعنيين الأولين كما سيأتي في صفاته المعنوية.

«الأبطحي» : نسبة إلى الأبطح وهو مسيل الماء، وفيه دقاق الحصى، والمراد هنا أبطح مكة، وهو مسيل واديها، وهو ما بين مكة ومنى ومبتدأه المحصّب. وأصله في اللغة: ما انحدر من الجبال وارتفع عن المسيل. قال حسان بن ثابت ﵁ يمدح النبي ﷺ:

بطح مكة، وهو مسيل واديها، وهو ما بين مكة ومنى ومبتدأه المحصّب. وأصله في اللغة: ما انحدر من الجبال وارتفع عن المسيل. قال حسان بن ثابت ﵁ يمدح النبي ﷺ:

وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى ... وأكرم جدا أبطحيا يسوّد [ (١) ] وسمّي ﷺ بذلك لأنه من قريش البطاح، وذلك أن قصيّاً جده الخامس لما ولي البيت وأمر مكة أقطعها أرباعاً بين قومه، فلما كثرت بنو كعب بن لؤي وبنو عامر بن لؤي أخرجوا بني محارب وبني الحارث بن فهر من البطحاء إلى الظّواهر وبني خارجة الحرم حول مكة. فقريش البطاح: بنو كعب بن لؤي وبنو عبد مناف وبنو عبد الدار وبنو مرّة بن كلاب، وبنو مخزوم بن يقظة، وبنو تميم بن مرة وبنو جمح وسهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، وبنو عديّ بن مالك وبنو عامر بن لؤي. وقريش الظواهر: بنو محارب، وبنو الحارث بن فهر، وبنو الأدرم بن غالب، وعامة بني عامر بن لؤيّ وكان يقال لعبد المطلب: سيّد الأبطح والأباطح.

«الأبلج» : بالموحدة وآخره جيم. وهو الطّلق الوجه أو المشرقه، أو ذو الكرم والسماحة والمعروف، أو الواضح أمره، ومنه صباحٌ أبلج، وانبلجت الشمس انبلاجاً وانبلج الفجر وتبلّج: أنار ووضح.

«الأبيض» : صفة مشبهة من البياض ضد السّواد، وهو السخيّ الجواد ومنه قول ذي الرّمّة: وأبيض مرتاح النّحيزة للنّدى ... له نائلٌ بالمكرمات يفيض أو المبارك الميمون ومنه قول الجعدي: كم بتّ أرقب منك يوماً أبيضاً ... في شبه وجهك بالنّدى متهلّل أو المتصف بالبياض وهو نظافة العرض، يقال رجل أبيض وامرأة بيضاء أي نقية العرض من الأدناس، ويقال ابيضّ ابيضاضاً وبياضاً وهو مبيضّ، وقال أبو طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل [ (٢) ] وسيأتي تمامه في ثمال.

لأدناس، ويقال ابيضّ ابيضاضاً وبياضاً وهو مبيضّ، وقال أبو طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل [ (٢) ] وسيأتي تمامه في ثمال.

الأتقى» : أفعل تفضيل من تقى يتقي كقضى يقضي لا من اتقى يتّقي الذي هو الأصل، فخفف لأن أفعل التفضيل لا يبنى من غير ثلاثي على ثلاثة. روى مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله ﷺ: «قد علمتم أنّي أتقاكم وأبرّكم وأصدقكم حديثاً» . قال الجوهري: التّقيّ: المتّقي. والتّقى والتقوى واحد. وواوها مبدلة عن ياء لقولك: اتقيت والتاء من واو لأنه من وقيت. وأصل التقوى في اللغة: قلة الكلام. حكاه ابن فارس. وقال غيره: هي الخوف والحذر وأصلها: اتقاء الشّرك ثم المعاصي، ثم الشبهات، ثم ترك الفضلات. وحقيقتها: التحرّز بطاعة الله تعالى من مخالفته. وقال رجل لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه: ما التقوى؟ قال: أخذت طريقاً ذا شوك؟ قال: نعم. قال: كيف صنعت؟ قال: إذا رأيت الشوك عدلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه. قال: ذاك التقوى. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى. وقد أشار إلى هذا المعنى ابن المعتز رحمه الله تعالى فقال: خلّ الذّنوب صغيرها ... وكبيرها ذاك التّقى واصنع كماش فوق أر ... ض الشّوك يحذر ما يرى لا تحقرنّ صغيرةً ... إنّ الجبال من الحصا وأما إضافتها إلى الله تعالى في قوله تعالى: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى فمعناه أهل لأن يتّقى عقابه ويحذر عذابه. وسئل علي رضي الله تعالى عنه عنها قال: هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرّحيل. قال النبي ﷺ: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس» [ (١) ] . رواه الإمام أحمد، وحسّنه الترمذي.

تنبيه: قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ أمرٌ بالدوام على التقوى. كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ [ (٢) ] أي داوموا على الإيمان.

«أتقى الناس» : تقدم معناه في الذي قبله.

«الأجود» : أفعل تفضيل من الجود وهو الكرم. يقال جاد يجود جوداً فهو جواد بتخفيف الواو، وقومٌ جودٌ وأجواد وأجاود وجوّاد. قال النّحاس رحمه الله تعالى: الجواد: الذي يتفضل على من لا يستحق ويعطي من لا يسأل ويعطي الكثير ولا يخاف الفقر. من قولهم: مطر جواد: إذا كان كثيراً. وفرس جواد: يعدو كثيراً قبل أن يطلب منه. ثم قيل: هو مرادفٌ للسّخاء. والأصحّ أن السخاء أدني منه. والسخاء: اللّين عند الحاجات، ومنه: أرضٌ سخاوية: لينة التراب. وفي رسالة القشيري رحمه الله تعالى: قال القوم: من أعطى البعض فهو سخيّ ومن أعطى الأكثر وبقّى لنفسه شيئاً فهو جواد ومن قاسى الضرر وآثر غيره بالبلغة فهو مؤثر. وقال بعضهم: السخاء سهولة الإنفاق وهو الجود، وضده التقتير، والسماحة: التجافي عما يستحقه المرء من غيره بطيب نفسه، وضد الشّكاسة. والكرم: الإنفاق بطيب النّفس فيما يعظم خطره ويسمى حرّية، وضده: النذالة. وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «كان رسول الله ﷺ أجود الناس وكان أجود ما يكون في شهر رمضان» الحديث. وروى أبو يعلى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم عن الأجود؟ الله الأجود، وأنا أجود بني آدم» [ (١) ] . ولهذا مزيد بيان في باب كرمه وجوده ﷺ.

«أجود الناس» : تقدم الكلام عليه في الذي قبله.

«الأجلّ» : بالجيم وتشديد اللام: الجليل العظيم أي الأكثر إجلالاً وعظمة عند الله وعند عباده.

«الأجير» : بالجيم نقله «ع» عن بعض الصحف المنزّلة: لأنه يجير أمته من النار. قال الشيخ رحمه الله تعالى: ولم أر من ذكره غيره، وأخشى أن يكون تصحّف بأحيد الآتي.

«أحاد» : كذا ورد في السّفر الخامس من التوراة، وليس بين الحاء والدال ألف إنما يفخّمون الحاء، وتفسيره عندهم: واحد.

، وأخشى أن يكون تصحّف بأحيد الآتي.

«أحاد» : كذا ورد في السّفر الخامس من التوراة، وليس بين الحاء والدال ألف إنما يفخّمون الحاء، وتفسيره عندهم: واحد.

ومعناه فيه صحيح من وجوه، منها: أنه واحد بمعنى آخر الأنبياء وخاتمهم، ومنها: أنه واحد في السيادة على من سواه، ومنها أنه واحد في شريعته أكمل الشرائع، ومنها: أنه واحد في خصائص خصّ بها من أحكام دينه وأمور رفيعة غير دينه، كالشّفاعة العامّة والحوض المورود والمقام المحمود: وقال الشيخ رحمه الله تعالى: أحاد في العربية بضم الهمزة: اسم عدد معدول عن واحد واحد، ولا يبعد أن يكون اسمه ﷺ في التوراة هو هذا الاسم العربيّ المعدول، ووجه العدل فيه عن واحد واحد المتكرر: أنه ﷺ في أمور متعددة، فعدل عنها إلى أحاد ليدل على ذلك باختصار كما هو فائدة العدل أن لا يؤتى باللفظ مكرراً، فيكون هذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه. ومعنى الواحد في حق الله تعالى: الذي لا شريك له في ذاته وصفاته.

«الأحد» : المنفرد بصفات الكمال عن الخلق أو بالقرب من الحق، وهو من الصفات المشبّهة وأصله: وحد بفتح بالحاء وبكسرها أيضاً، فأبدلت الواو المفتوحة همزةً شذوذاً، لأن قياس المفتوحة أول الكلمة أن تبقى على حالها. وهو من أسمائه تعالى ومعناه: المنفرد بصفات الكمال. وسيأتي الفرق بينه وبين الواحد بأنه يقال باعتبار الذات، والأحد باعتبار الصّفات. وقيل: الواحد للوصل والأحد للفصل. فمن الواحد وصل إلى عباده النّعم. ومن الأحد انفصلت عنهم النّقم.

احد بأنه يقال باعتبار الذات، والأحد باعتبار الصّفات. وقيل: الواحد للوصل والأحد للفصل. فمن الواحد وصل إلى عباده النّعم. ومن الأحد انفصلت عنهم النّقم.

«الأحسن» : ذكره أبو حفص النسفي رحمه الله تعالى في تفسيره، وهو أفعل: من الحسن، وهو تناسب الأعضاء على ما ينبغي، والمراد به: المستجمع صفات الكمال. قال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ قال عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن الحسن البصري رحمه الله تعالى: أنه تلا هذه الآية فقال: هذا حبيب الله تعالى، هذا صفوة الله، هذا أحبّ أهل الأرض إلى الله أجاب الله تعالى في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله تعالى فيه. وفي حديث أنس عند عبد بن حميد: كان النبي ﷺ أحسن الناس، وكان أجود الناس وكان أشجع الناس. وسيأتي الكلام على ذلك في باب حسنه ﷺ. ويرحم الله تعالى الشرف البوصيري حيث قال: فهو الذي تم معناه وصورته ... ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم منزّهٌ عن شريكٍ في محاسنه ... فجوهر الحسن فيه غير منقسم

والشرف ابن الفارض حيث قال: وعلى تفنن واصفيه بحسنه ... يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف قال النّسفي رحمه الله تعالى: وهذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه. قال تعالى: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ.

«الأحشم» : بالحاء المهملة والشين المعجمة: أفعل تفضيل من الحشمة وهي الوقار والسكينة أي أحشم الناس، أي أكثرهم وقاراً.

«أحيد» : عزاه القاضي للتوراة لأنه يحيد أمّته عن النار. ويروى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا: «اسمي في القرآن محمد وفي الإنجيل أحمد، وفي التوراة أحيد لأني أحيد أمّتي عن النار» رواه ابن عدي وابن عساكر بسند واهٍ، وضبطه الشيخ تقي الدين الشّمنّي بضم الهمزة والحلبي بفتحها وسكون الحاء المهملة وفتح المثناة التحتية وكسرها في آخره دال مهملة وضبطه الماوردي رحمه الله تعالى بمد الألف وكسر الحاء المهملة. وقال في الشرح: يحتمل أن يكون أفعل: من حاد عن الشيء إذا عدل عنه ونفر منه، وسمّي به لأنه حاد عن طريق الباطل وعدل بأمته إلى سبيل الحق. وهو غير منصرف للعجمة والعلمية، أو وزن الفعل مع العلمية.

اد عن الشيء إذا عدل عنه ونفر منه، وسمّي به لأنه حاد عن طريق الباطل وعدل بأمته إلى سبيل الحق. وهو غير منصرف للعجمة والعلمية، أو وزن الفعل مع العلمية.

«الآخذ الحجزات» : بالإضافة: اسم فاعل من الأخذ وهو التناول. روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه إن رسول الله ﷺ قال: «إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد ناراً فجعلت الدوابّ والفراش يقعن فيها، فأنا آخذ بحجزكم وأنتم تقحّمون فيها» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد ناراً فجعل الفراش والجنادب يقعن فيها وهو يذبّهن عنها وأنا آخذ بحجزكم وأنتم تفلتون من يدي» [ (٢) ] . الحجزات بضم المهملة وفتح الجيم ثم زاي. والحجز جمع حجزه وهو حيث يثنى طرف الإزار وهو النيفق من السراويل ومحلها الوسط، فكأنه ﷺ قال: أنا آخذ بأوساطكم لأنّجيكم من النار والأخذ بالوسط أمكن، فعبّر عنها بالحجزات استعارة بعد استعارة.

«الآخذ الصدقات» : قال تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها الآية

وإن نزلت في المخلّفين عن غزوة تبوك، وفي صدقة التطوع التي هي من تمام توبتهم، لكنها عامّة لغيرهم وفي الزكاة المفروضة. ولهذا قال مانعو الزكاة: لا ندفعها إلا لمن صلواته سكنٌ لنا، وقد كان ﷺ يأخذ الزكاة من أربابها ويفرّقها على مستحقيها كما هو معلوم معروف.

«أخرابا» : هو اسمه ﷺ في الإنجيل، ومعناه آخر الأنبياء، روى ابن أبي شيبة في المصنّف عن مصعب بن سعد، عن كعب رحمه الله تعالى قال: أول من يأخذ حلقة باب الجنة فيفتح له محمد ﷺ، ثم قرأ علينا آية من التوراة أخراباً قدمابا الأوّلون الآخرون.

«الأخشى لله» : أخذه الشيخ رحمه الله تعالى من حديث أبي داود: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله» . قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى: وفيه إشكال لأن الخوف والخشية حالةٌ تنشأ عن ملاحظة شدّة النّقمة الممكن وقوعها بالخائف، وقد دلّ الدليل القاطع على أنه ﷺ غير معذّب. وقال تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ فكيف يتصوّر منه الخوف، فكيف أشد الخوف؟. قال: والجواب أن النسيان جائز عليه ﷺ فإذا حصل النسيان عن موجبات نفي العقاب حدث له الخوف، لا يقال أن إخباره ﷺ بشدة الخوف وعظم الخشية عظم بالنوع لا بكثرة العدد، أي إذا صدر منه الخوف ولو في زمن فرد كان أشدّ من خوف غيره. والخشية: الخوف وقيل أعظمه والهيبة أعظم منها. وقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: هي أن تخشاه حتى يحول بينك وبين المعصية، وعلى قدر علمه ﷺ بالله تعالى كان خوفه. كما سيأتي في باب: «خوفه ﷺ» . وقال الأستاذ أبو علي الدقاق رحمه الله تعالى: الرهبة على مراتب: أولها: الخوف وهي من شرط الإيمان. قال الله تعالى: وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ثانيها: الخشية وهي من شرط العلم، قال الله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ثالثها الهيبة، وهي من شرط المعرفة. وقيل هي حركة القلب من جلال الرب.

ي من شرط العلم، قال الله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ثالثها الهيبة، وهي من شرط المعرفة. وقيل هي حركة القلب من جلال الرب. وأما وصفه تعالى بها في قوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [] برفع الاسم الكريم ونصب العلماء عكس القراءة المشهورة كما قرأ به أبو حيوة وعمر بن العزيز وأبو حنيفة فهو على سبيل المجاز، والمراد غايتها التي هي التعظيم والإجلال فقط على حد قوله: أهابك إجلالاً وما بك قدرةٌ ... عليّ ولكن ملء عينٍ حبيبها

«آخر ماخ» : عزاه «ع» لصحف شيث ﷺ قال: ومعناه صحيح الإسلام.

«الأدعج» : بدال وعين مهملتين أي أدعج العينين من الدّعج محرّكاً كالدّعجة بالضم وهو شدة سواد العين مع سعتها. كما سيأتي في باب صفاته الحسية ﷺ.

«الأدوم» : بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة، أفعل تفضيل من المداومة وهي المواظبة على الشيء. وأصل الدوام السكون يقال: دام الماء: إذا سكن، ومنه حديث الشيخين ﵄ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه» [ (١) ] . وسمي ﷺ بذلك لملازمته طاعة ربه ﵎. وروى الشيخان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان عمله ﷺ ديمةً وأيكم يستطيع ما كان يستطيع ﷺ» . ولا ينافي ذلك عدم مواظبته ﷺ على صلاة الضحى، كما رواه الترمذي وحسنه عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: أنه ﷺ كان يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصلّيها، لأن المواظبة على العمل كانت غالب أحواله ﷺ وقد يتركها لحكمة كما ترك المواظبة على قيام رمضان لمّا علم به أناس فقاموا بقيامه خشية أن تفرض عليهم فيحرجهم. فإن قيل: لم واظب ﷺ علي قضاء سنّة الظّهر لمّا فاتته لاشتغاله مع الوفد بعد العصر ولم يواظب على قضاء سنة الفجر لمّا فاتته مع الصبح في الوادي مع أن سنّة الفجر آكد ووقت قضائها ليس وقت كراهة بخلاف سنة الظهر؟

اشتغاله مع الوفد بعد العصر ولم يواظب على قضاء سنة الفجر لمّا فاتته مع الصبح في الوادي مع أن سنّة الفجر آكد ووقت قضائها ليس وقت كراهة بخلاف سنة الظهر؟ أجيب: بأن سنّة الفجر فاتته ﷺ مع جمع من الصحابة فلو واظب على قضائها لتأسّى به كلّ من فاتته إذا كان من عادتهم الحرص على اقتفاء آثاره ﷺ والمتابعة له في أفعاله فيشق ذلك عليهم، بخلاف سنة الظهر أو لأنه كان في سفر فلم يواظب عليها لذلك بخلاف سنة الظهر.

«أذن خير» : سمي ﷺ بالجارحة التي هي آلة السمع كأن جملته إذن كما يقال للرّبيئة: عين. قال تعالى: وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قائل هذه اللفظة نبتل بن الحارث بن مروة المنافق، كان يأتي النبي فيجلس إليه فيسمع منه، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين، رواه ابن أبي حاتم. وقيل هو الجلاس بن سويد.

قال الحسن ومجاهد رحمهما الله تعالى: ومعنى هو أذن: يسمع منا معاذيرنا وينصت لنا، أي نحن لا نبالي عن أذاه والوقوع فيه، إذ هو سماّع لكل ما يقال له من اعتذار ونحوه ويقال للسمّاع لكل قول: أذن، لكثرة سماعه، سمّي بمحلّه. وقيل هو على حذف مضاف وتقديره ذو أذن أي ذو سماع، وقيل هو من قولهم أذن للشيء بمعنى استمع، ومنه الحديث: «ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي متغن بالقرآن» . وصفه الله تعالى بذلك إلا أنه تعالى فسّره بما هو مدح لنبيه ﷺ وثناء عليه وإن كان قصدوا بذلك ذمّه. والمشهور ضم ذال أذن. وقرأ نافع بسكونها، قال ابن عطية رحمه الله تعالى: أذن خير: سمّاع خير وحقّ لا غيره، والمشهور إضافته وقرأ عاصم برفع «خير» وتنوين «أذن» قال: وهو يوافق تفسير الحسن أي من يقبل معاذيركم خير لكم. قال العزفيّ رحمه الله تعالى: وأما اسمه ﷺ «أذن خير» فهو مما أعطاه من فضيلة الإدراك لبيان الأصوات فلا يبقى من ذلك خير ولا يسمع من القول إلا أحسنه.

فائدة: قال في الصحاح: الأذن مؤنثة وتصغيرها أذينة. ورجل أذن يستوي فيه الواحد والجمع.

لبيان الأصوات فلا يبقى من ذلك خير ولا يسمع من القول إلا أحسنه.

فائدة: قال في الصحاح: الأذن مؤنثة وتصغيرها أذينة. ورجل أذن يستوي فيه الواحد والجمع.

«الأرجح» : الزائد على غيره علماً وفضلاً، وفي حديث شق الصدر ثم قال أحدهما- أي الملكين- لصاحبه: زنه بعشرة من أمته فوزنني بهم فرجحتهم. ثم قال: زنه بمائة من أمته فوزنني بهم فوزنتهم. ثم قال زنه بألف من أمته فوزنني بهم فوزنتهم. فقال: دعه عنك فلو وزنت بأمته لوزنهم. أي لرجح عليهم في الفضل. وقال زهير بن صرد رضي الله تعالى عنه يمدحه ﷺ وزاده شرفا وفضلا لديه: إن لم تداركهم نعماء تنشرها ... يا أرجح النّاس حلماً حين يختبر

«أرجح الناس عقلا» : روى أبو نعيم عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: قرأت في أحد وسبعين كتاباً فوجدت في جميعها أن الله تعالى لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقل محمد ﷺ إلا كحبّة رمل من بين جميع رمال الدنيا، وإن محمدا ﷺ أرجح الناس عقلاً. وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى في الكلام على عقله ﷺ.

«الأرحم» : أفعل: من الرّحمة أي أكثر الناس رحمة، وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى.

«أرحم الناس بالعيال» : وسيأتي الكلام عليه في باب شفقته ﷺ.

«الأزجّ» : بفتح الزاي وتشديد الجيم أي أزجّ الحاجبين أي المقوّس الحاجب الوافر شعره. كما سيأتي بيان ذلك في باب صفاته ﷺ.

«الأزكى» : بالزاي: الطاهر، أفعل من الزكاة وهي الطهارة أي أزكى العالمين. أي أطهرهم

«الأزهر» : من الزهارة وهي الرونق. روى مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ أزهر اللون، قال الإمام النووي: معناه أبيض مستنير فهو بمعنى ما رواه ابن حبان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله ﷺ أبيض. ولهذا مزيد بيان في باب صفة لونه ﷺ

«الأسد» : بفتح الهمزة والسين وتشديد الدال المهملتين: المستقيم وهو أفعل: من السّدد محركة كالسداد وهو الاستقامة والتوفيق للصواب من القول والعمل، يقال: سدّده تسديداً: إذا قوّمه ووفقه للسداد. وسدّ يسدّ، كفرّ يفرّ: صار سديداً أي مستقيماً واستدّ: استقام. وأسدّ أصاب السداد أو طلبه. وسدّ الثلمة: أصلحها وأوثقها. وقد كان النبي ﷺ أكثر الناس ملكاً وأنساً وجمعاً وسداداً أي استقامة وتوفيقاً وإصلاحاً لثلم الرأي وإصابةً للصواب، لأن جميع ما يصدر منه ﷺ ولو على سبيل الاجتهاد مستند إلى الوحي، ولهذا كان اجتهاده ﷺ لا يخطئ كما صوّبه السّبكي، ولهذا مزيد بيان في أبواب عصمته ﷺ

«أشجع الناس» : من الشجاعة وهي شدة القلب عند البأس، وتقدم في أحسن، وسيأتي الكلام عليه في باب شجاعته ﷺ

«الأشدّ حياءً من العذراء في خدرها» : أي أكثر حياء. والحياء يمدّ ويقصر وهي انقباض النفس عن القبيح مخافة الذم، وسيأتي الكلام على ذلك في باب حيائه ﷺ

«الأشنب» : بالمعجمة وفتح النون فموحدة من الشّنب محركاً وهو رونق الأسنان ورقة مائها. وقيل رقتها وعذوبتها، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في باب صفة فمه وأسنانه ﷺ

«الأصدق» : أفعل تفضيل. للمبالغة وأصله الثبوت والقوة يقال رجل صدق إذا كان قوياً على الطعن ثابتاً فيه، لا أحد أقوى من رسول الله ﷺ ولا أثبت على الحق منه، فهو ﷺ أصدق الناس لهجة وأثبت على الحق وأقوى في الله. وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه عند الترمذي في الشمائل: هو أصدق الناس لهجة. وهذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه قال الله تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا

«أصدق الناس لهجة» : وتقدّم معناه. واللهجة بفتح الهاء وسكونها لغةً: اللسان. وقيل

طرفه أي أصدق الناس لساناً

الى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا

«أصدق الناس لهجة» : وتقدّم معناه. واللهجة بفتح الهاء وسكونها لغةً: اللسان. وقيل

طرفه أي أصدق الناس لساناً

«الأطيب» : أي الأفضل والأشرف، أو الأكثر طيباً. أي أفعل: من الطيب وهو حسن الرائحة

«الأعزّ» : بمهملة فمعجمة: أفعل: من العز أي الكثير العزّة وهي الغلبة والقوة

«الأعظم» : أي أحسن الناس خلقا وخلقاً لأنه أفعل: من العظمة وهي ترجع إلى كمال الذات وتمام الصفات، وذلك غاية الحسن وكماله

«الأعلى» : أفعل: من العلوّ وهو الرفعة، أي الأكثر علوّاً أي رفعة على غيره. قال أبو حفص النسفي رحمه الله تعالى في تفسيره: وهو مما سماه الله تعالى به من أسمائه، وأورد فيه قوله تعالى: وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى وفي الأخذ من الآية نظر. قال الشيخ رحمه الله تعالى: ولم يظهر لي وجه الأخذ منه لأنّا وإن جعلنا الضمائر في «استوى» و «هو» و «دنا» «فتدلى» «فكان» للنبي ﷺ وهو قولٌ مرجوح في التفسير لم يصحّ أيضاً جعل الأعلى صفةً له لأن الضمير لا يوصف كما تقرر في النحو إلا على رأي ضعيف وكأنّه جعله حالاً من ضمير استوى. وجملة «وهو بالأفق» مبتدأ وخبر حالاً أيضاً. والتقدير: فاستوى الأعلى أي عليّاً حالة كونه بالأفق وهو بعيد جداً ولم يظهر لي فيه غير ذلك

«الأعلم بالله» : والمراد العلم بالله تعالى وصفاته وما يجب له كما قال في حديث ضعيف رواه الإمام أحمد: «أنا أتقاكم لله وأعلمكم بحدود الله» يأتي بيانه في شرح اسمه العالم

«الأغرّ: بالغين المعجمة والراء: الشريف الكريم الخيار. قال حسان بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- يمدحه ﷺ زاده الله فضلاً وشرفاً: أغرّ عليه للنّبوّة خاتم ... من الله مشهودٌ يلوح ويشهد [ (١) ]

«أفصح العرب» : كذا ورد في حديث ذكره أصحاب الغريب بهذا اللفظ. قال الحافظ العلامة عماد الدين بن كثير والشيخ- رحمهما الله تعالى-: ولم نقف على سنده. وروى أيضاً: «أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أنّي من قريش» أي من أجل أني منهم. ومعنى أفصح من نطق بالضاد: أي أفصح العرب لأنهم هم الذين ينطقون بها، وليست

. وروى أيضاً: «أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أنّي من قريش» أي من أجل أني منهم. ومعنى أفصح من نطق بالضاد: أي أفصح العرب لأنهم هم الذين ينطقون بها، وليست

في لغة غيرهم. وأفصح: أفعل تفضيل من فصح الرجل: جادت لغته لا من أفصح إذا تكلم بالعربية، لأن أفعل التفضيل لا يبنى إلا من ثلاثي. وفي الصحاح: رجل فصيح وكلام فصيح أي بليغ. ولسانٌ فصيح أي طلق. ومرجع الفصاحة إما إلى الوضوح، ومنه: أفصح الصبح إذا بدا ضوءه. ويقال لكل واضح: مفصح. أو إلى الخلوص. ومنه: أفصح اللبن إذا أخذت منه الرغوة ولهذا مزيد بيان في باب بيان صفاته الحسية ﷺ

«أكثر الأنبياء تبعاً» : بفتح التاء الفوقية والموحّدة: جمع تابع كخدم جمع خادم. روى مسلم عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «أن من الأنبياء من يأتي يوم القيامة ما معه مصدّق غير واحد» وقوله ﷺ في حديث أبي هريرة «وأرجو أن أكون أكثرهم تبعاً» لعله قبل أن يكشف له عن أمته ويراهم. وقد حقق الله تعالى رجاءه ﷺ كما سيأتي بيان ذلك في الخصائص

«الأكرم» : المتصف بزيادة الكرم على غيره. وقال بعض العلماء: الكرم كالحرية إلا أنها تقال في صغير المحاسن وكبيرها، والكرم لا يقال إلا في كبيرها فقط ولذا قال تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ. روى الدارميّ عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أكرم الأوّلين والآخرين على الله ولا فخر» [ (١) ] . ومن كرامته ﷺ علي ربه أنه أقسم بحياته وأشفق عليه فيما كان يتكلفه من العبادة وطلب منه أن يقلّلها، ولم يطلب ذلك من غيره بل حضّهم الله على الزيادة. وأقسم له أنه من المرسلين وأنه ليس بمجنون وأنه لعلى خلق عظيم وأنه ما ودّعه وما قلاه. وولد ﷺ مختوناً لئلا يرى أحدٌ عورته، واستأذن عليه ملك الموت في الدخول وفي قبض روحه الزكية ولم يفعل ذلك بأحد قبله. وهذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه قال تعالى: وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ومعناه: الذي له الكمال في زيادة الكرم على كل كريم. أو الذي أنعم على عباده بالنعم التي لا تحصى ويحلم عليهم فلا يعاجلهم بالعقوبة على كفرانها ﷾

«أكرم الناس» .

الذي له الكمال في زيادة الكرم على كل كريم. أو الذي أنعم على عباده بالنعم التي لا تحصى ويحلم عليهم فلا يعاجلهم بالعقوبة على كفرانها ﷾

«أكرم الناس» .

«أكرم ولد آدم» : كما سيأتي إن شاء الله تعالى في حديث الشفاعة

«الإكليل» : التاج. ويقال التاج المدوّر. وهو ﷺ تاج الأنبياء ورأس الأصفياء، وسمّي به ﷺ لشرفه وعلوه، أو لإحاطة رسالته وشمولها كما سمي الإكليل لإحاطته بالرأس

«الأمجد» : أفعل من المجد وهو الشرف

«الآمر الناهي» : اسما فاعل من الأمر والنهي قال تعالى: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وكان ذلك في حقه ﷺ فرض عين كما قاله الجرجاني في شافيته وفي حق غيره فرض كفاية. قال الشرف البوصيري رحمه الله تعالى: نبيّنا الآمر الناهي فلا أحدٌ ... أبرّ في قول «لا» منه ولا «نعم» قال العزفيّ: وهذا الوصف على الحقيقة لله تعالى، ولكنه لمّا كان الواسطة بين الله تعالى وعبيده أضيف إليه ذلك هو الذي يشاهد آمراً وناهياً ويعلم بالدليل أن ذلك واسطة ونقل من الذي له ذلك الوصف حقيقةً. انتهى. والأمر له معان، المقصود منها هنا: طلب إيجاد الشيء. والنّهي: طلب تركه ويعتبر فيهما العلوّ على الأصح عند الشيخ أبي إسحاق الشيرازي- رحمه الله تعالى- وجماعة من أهل الأصول أي كون الطالب عالي الرّتبة على المطلوب منه والاستعلاء بأن يكون الطلب بعظمة على الأصح عند الإمام الرازي والآمديّ وابن الحاجب. إذا علم ذلك ففي وصف الله تعالى له ﷺ بالآمر والناهي دلالة على علوّ شأنه واستعلاء منصبه ورفع قدره على جميع الأنام، وينشأ من هذا وجوب امتثاله ﷺ وطاعته فيما أمر به ونهى عنه كما قال تعالى: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

الإمام: المقتدى به في الخير أو غيره يطلق على الواحد نحو إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً والجمع نحو وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قال حسان- رضي الله تعالى عنه- يمدحه ﷺ: إمامٌ لهم يهديهم الحق جاهدا ... معلم صدقٍ إن يطيعوه يهتدوا [ (١) ] وسمي به ﷺ لاقتداء الخلق به ورجوعهم إلى قوله وفعله- زاده الله تعالى شرفا وفضلاً

«إمام الخير» : روى ابن ماجة عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: إذا صلّيتم

لاقتداء الخلق به ورجوعهم إلى قوله وفعله- زاده الله تعالى شرفا وفضلاً

«إمام الخير» : روى ابن ماجة عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: إذا صلّيتم

على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه. قالوا له: علّمنا. قال: قولوا: «اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين و إمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك الأمين ورسولك إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه المقام المحمود الذي يغبطه فيه الأولون والآخرون»

«إمام العالمين» : العالم بفتح اللام اسم جنس غير علم يجمع على عوالم وعلى عالمين أيضاً إن قلنا باختصاصه بمن يعقل وأنه اسم للثّقلين خاصة كما ذهب إليه الزمخشري- رحمه الله تعالى- لاشتقاقه من العلم، وإن قلنا بعدم اختصاصه بهم وأنه اسم لما سوى الله تعالى- وهو الصحيح- لأنه مشتق- من العلامة بمعنى أن كل موجود يدل على وجود الباري ﷾، فليس العالمون جمعاً له لأنه عامّ والعالمون خاص بمن يعقل، والجمع لا يكون أخصّ من المفرد، ولذا قال سيبويه- رحمه الله تعالى-: ليس الأعراب الذين هم من أهل البادية جمعاً للعرب الذين يطلقون عليهم وعلى أهل القرى. قال الإمام البغويّ رحمه الله تعالى: «وقد اختلف في مبلغ العوالم فعن سعيد بن المسيب. ألف: ستمائة في البحر، وأربعمائة في البرّ. وقال مقاتل: ثمانون ألف عالم: أربعون في البر، وأربعون في البحر. وقال كعب: لا يحصي عدد العوالم إلا الله تعالى وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ»

إمام العاملين: جمع عامل أي العبّاد

إمام المتّقين: أي الذين يقتدون به ويتبعون هديه: جمع متّق، وهو من اتقى الشرك وتجنّب الشّكّ والمخالفات. وتقدّم في إمام الخير

«إمام النبيين»

«إمام الناس» : روى الإمام أحمد والترمذي عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر» ولفظ الإمام أحمد: كنت إمام الناس [ (١) ] . ونكتة تخصيصه بيوم القيامة يأتي في اسمه ﷺ: «سيد الناس»

امة كنت إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر» ولفظ الإمام أحمد: كنت إمام الناس [ (١) ] . ونكتة تخصيصه بيوم القيامة يأتي في اسمه ﷺ: «سيد الناس»

«الأمان» : روى الإمام أحمد والترمذي عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: أمانان كانا على عهد رسول الله ﷺ رفع أحدهما وبقي الآخر وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ.

ولفظ الترمذي: قال: قال رسول الله ﷺ: «أنزل الله عليّ أمانين لأمّتي» فذكره وزاد: «فإذا مضيت تركت فيكم الاستغفار إلى يوم القيامة» [ (١) ] . وكان رسول الله ﷺ أماناً لأمته وقومه من العذاب، إذ درأه الله تعالى عنهم بسبب كونه فيهم. قال بعضهم: النبي ﷺ هو الأمان الأعظم ما عاش وما دامت سنّته باقية فهو باق، فإذا أميتت فانتظروا البلاء والفتن!

«الأمنة» : روى البيهقي عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: رفع رسول الله ﷺ رأسه إلى السماء فقال: «النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة أصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنةٌ لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون» [ (٢) ] . والأمنة بضم الهمزة وفتح الميم وبفتح الهمزة أيضاً: الوافر الأمانة الذي يؤتمن على كل شيء. وسمي ﷺ بذلك لأن الله تعالى استأمنه على وحيه. أو الحافظ أي حافظ لأصحابه يدفع به الله قيل من البدع وقيل من الاختلاف والفتن، ولا ينافي هذا قوله ﷺ: «إذا أراد الله بأمة رحمة قبض نبيها قبلها» لاحتمال أن يكون المراد برحمتهم أمنهم- من المسخ والخسف ونحو ذلك من أنواع العذاب، وبإتيان ما يوعدون من الفتن بينهم بعد أن كان بابها منسدّاً عنهم بوجوده ﷺ أو معنى الأمن كما في قوله تعالى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وسمي به ﷺ لأنه أمان المؤمنين من العذاب والكافرين من الخسف والعقاب

«الأمّة» : الجامع للخير المقتدى به أو المعلّم للخير. وأصل الأمة: الجماعة. وسمي به ﷺ كما سمّي به إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لأنه اجتمع فيه ﷺ من الأوصاف الحميدة والخصال الجميلة ما لم يجتمع في أمة كثيرة من الناس

. وسمي به ﷺ كما سمّي به إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لأنه اجتمع فيه ﷺ من الأوصاف الحميدة والخصال الجميلة ما لم يجتمع في أمة كثيرة من الناس

الم. المر. المص ذكرها «د» والمشهور أنها من أسماء الله تعالى فإن صح ما قاله كانت مما سماه الله تعالى به من أسمائه وقد بسطت الكلام على ذلك في كتاب «القول الجامع الوجيز الخادم للقرآن العزيز

«الألمعي» : بالهمز أوله والياء آخره: الحديد القلب واللسان، الذكيّ المتوقّد، مأخوذ من لمع النار وهو لهبها وإضاءتها كأنه لفرط ذكائه إذا لمع أول الأمر عرف آخره كما قال أوس بن حجرٍ [ (٣) ] :

الألمعي الذي يظن بك الظن ... كأن قد رأى وقد سمعا ومثله الألمع بلا ياء. واليلمع بالتحتية أوله كيسمع. واليلمعي بياءين أوله وآخره. هذا هو الصحيح المشهور، الموجود في نسخ القاموس المعتمدة وغيره من كتب اللغة. وأما ما في بعض نسخه تبعاً لقول الليث: اليلمع: الكذّاب مأخوذ من اليلمع وهو السّراب فخطأ باطل. كما قال الأزهري وغيره من أئمة اللغة، مستدلاً بأن العرب لم تضعه إلا في موضع المدح. قال: وما علمت أحداً من أئمة اللغة قال كما قاله الليث رحمه الله تعالى

«الآمن» : بالمد وكسر الميم كصاحب: الخالص التقي والشريف النقي، وهو اسم فاعل من الأمن وهو طمأنينة النفس وزوال الخوف كالأمان والأمانة. يقال أمن كفرح أمناً وأماناً بفتحهما وأمناً وأمنةً محركين وإمناً بالكسر فهو آمن وأمن كفرح، وأمين كأمير. وسمي به ﷺ لأن الله تعالى أمّنه يوم القيامة فقال تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والحكمة في ذلك أن يفرغ إلى شفاعة أمته إذا قال سائر النبيين: نفسي نفسي، ولو لم يؤمنه كان مشغولاً كغيره من الأنبياء. انتهى. وقد ورد في تأمينه ﷺ حديث رواه الطبراني في الأوسط بسند واهٍ. ولأنه ﷺ كان آمناً من شر الخلق وكيدهم، لأن الله تعالى عصمه من الناس وحماه منهم. كان ﷺ إذا خرج بعث معه عمّه أبو طالب من يكلأه حتى نزلت وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فذهب ليبعث معه فقال: يا عم قد عصمني الله فلا حاجة لي بذلك. كذا في شرح النظم، وفيه نظر لقوله بعد: إن الآية نزلت في عام تبوك وأبو طالب- مات قبل الهجرة. والله تعالى أعلم. ولا يستشكل ذلك بقوله ﷺ: «ما زالت أكله خيبر تعادّني فقطعت أبهري» لأن الآية نزلت عام تبوك والسم قبلها بخيبر، ولا ما وقع له من الأذى يوم أحد [ (١) ] لأن المراد يعصمك من القتل وعليه أن يحتمل ما دون النفس. وأما أمره بعد ذلك بالحراسة فللتشريع. قوله: «تعادّني» قال في الصحاح: العداد: اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ اهتاج به الألم، يقال عادّته اللسعة: إذا اشتد العداد

للتشريع. قوله: «تعادّني» قال في الصحاح: العداد: اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ اهتاج به الألم، يقال عادّته اللسعة: إذا اشتد العداد

«الأمين» : ذكره ابن فارس. ومعناه: القوي الحافظ الذي يوثق بأمانته ويرغب في ديانته، فعيل بمعنى فاعل من أمن ككرم فهو أمين وأمّان كرمّان. قال الله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ في أحد القولين، ونسبه القاضي لأكثر المفسرين، أن الرسول المذكور: محمد ﷺ.

وقد كان يدعى بذلك في صغره لوقاره وصدق لهجته وهديه واجتناب القاذورات والأدناس. قال كعب بن مالك فيه ﷺ: أمينٌ محبٌّ في العباد مسوّم ... بخاتم ربٍّ قاهرٍ للخواتم وسيأتي قول قريش عند إرادة بناء البيت [ (١) ] : هذا الأمي ن إن شاء الله. روى مسلم عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر من في السماء صباحاً ومساء» [ (٢) ] وسمي ﷺ بذلك لأنه حافظ الوحي قوي على الطاعة. أو: المأمون. أي المؤتمن بفتح الميم، فعيل بمعنى مفعول من الائتمان وهو الاستحفاظ والوثوق بالأمانة، يقال: أمنه كسمعه وأمنه وائتمنه واستأمنه أي استحفظه ووثق بأمانته فهو أمين ومأمون، أي موثق به. وسمي ﷺ بذلك لأن الله تعالى ائتمنه على وحيه وجعله واسطة بينه وبين خلقه وكساه من الأمانة التي هي ضد الخيانة حلّة وافرة وتوّجه بتاج الصدق المرصّع بدررها الفاخرة. والمراد في قوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الفرائض المفروضة. وقيل: النية القلبية لأن الله تعالى ائتمن العباد عليها، ولم يظهرها لأحد من خلقه، فمن أضمر التوحيد مثل ما أظهره فقد أدى الأمانة، ومن لا فلا. وقيل: المراد بها العقل. وقيل: العدالة. وقيل غير ذلك

لعباد عليها، ولم يظهرها لأحد من خلقه، فمن أضمر التوحيد مثل ما أظهره فقد أدى الأمانة، ومن لا فلا. وقيل: المراد بها العقل. وقيل: العدالة. وقيل غير ذلك

«الأميّ» : قال تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ وهو الذي لا يحسن الكتابة، كما في الحديث: «إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب» نسبة إلى الأمّ كأنه على الحالة التي ولدته أمّه. وكانت الأمية في حقه ﷺ معجزةً وإن كانت في حق غيره ليست كذلك. قال القاضي- ﵀: لأن معجزته العظمى القرآن العظيم إنما هي متعلقة بطريق المعارف والعلوم مع ما منح ﷺ وفضّل به من ذلك. ووجود مثل ذلك ممن لا يقرأ ولا يكتب ولا يدارس ولا لقّن مقتضى العجب ومنتهى العبر ومعجزة البشر، وليس فيه إذ ذاك نقيصة، إذ المطلوب من القراءة والكتابة المعروفة ليست المعارف والعلوم إلى آخر ما تقدم، وإنما هي آلة ووساطة موصّلة إليها غير مرادة في نفسها، فإذا حصلت الثمرة والمطلوب استغني عن الواسطة.

تنبيه: قال القاضي- ﵀: من وصف النبي ﷺ بالأمّية أو نحوها من اليتم وما جرى

عليه من الأذى، فإن قصد بذلك مقصده من التعظيم والدلالة على نبوته ﷺ ونحو ذلك كان حسناً، ومن أراد ذلك على غير وجهه وعلم منه سوء قصده لحق بما تقدم، أي بالسابّ فيقتل أو يؤدّب بحسب حاله. ولهذا مزيد بيان يأتي في الخصائص أن شاء الله تعالى. الأمّيّ: بفتح الهمزة قرئ بها. قال ابن عطية- ﵀: هو منسوب به إلى الأمّ بمعنى القصد، أي إن هذا النبي مقصد للناس وموضع أمّ، يؤمونه في أفعالهم وشرعهم. فعلى هذا يكون اسماً آخر. وقال ابن جنّي: يحتمل أنه بمعنى الأميّ غيّر تغيير النّسب فيكون لغة أخرى لا اسماً آخر.

«أنعم الله» : بفتح الهمزة وضم المهملة، جمع نعمة في الأصل وهي الإحسان وسمي بذلك لأنه نعمة من الله تعالى على عباده وبعثته رحمة لهم، وحصل بوجوده للخلق نعم كثيرة منها الإسلام والإنقاذ من الكفر والأمن من الخسف

«أنفس العرب» : قال الله تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ على قراءة الفتح، وقد روى الحاكم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن رسول الله ﷺ قرأ: «أنفسكم» بفتح الفاء أي من أعظمكم قدراً. وأنفس: أفعل من النّفاسة وهي الشّرف والعلوّ والعز، ومنه: درّ نفيس أي عزيز المثل. والجمهور أن المخاطب بهذه الآية العرب، وإذا كان ﷺ أنفسهم كان أنفس الخلق، لأنهم أفضل من غيرهم ولكن إنما فضلهم برسول الله ﷺ لكونه منهم قال الشاعر: وكم أبٍ قد علا بابنٍ ذرى شرفٍ ... كما علت برسول الله عدنان

«أوفى الناس ذماماً» : بكسر الذال المعجمة أي أكثرهم حرمة وأشدهم مهابة قال حسان- رضي الله تعالى عنه-: وما حملت من ناقةٍ فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمة من محمد

«الأنور المتجرّد» : أي المشرق. والمتجرّد بفتح الراء: كل ما يتجرد عنه من بدنه فيرى.

«الأوّاه» : بتشديد الواو. قال ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما-: كان رسول الله ﷺ يدعو: «ربّ اجعلني شكّاراً لك ذكّاراً لك رهّاباً لك مطواعاً لك مخبتاً لك أوّاهاً منيباً» [ (١) ] الحديث. قد اختلف في معنى الأوّاه على أقوال حاصلها: أنه الخاشع المتضرع في الدعاء المؤمن التوّاب والموقن المنيب الحفيظ بلا ذنب، المسبّح المستغفر بلا خطأ، الحليم

اختلف في معنى الأوّاه على أقوال حاصلها: أنه الخاشع المتضرع في الدعاء المؤمن التوّاب والموقن المنيب الحفيظ بلا ذنب، المسبّح المستغفر بلا خطأ، الحليم

الرحيم المطيع المستكّن إلى الله تعالى، الخائف الوجل الذاكر التالي للقرآن، وهو ﷺ متصف بجميع ذلك.

«الأوسط» : العادل أو الخيار من كل شيء ويرحم الله تعالى القائل: يا أوسط النّاس طرّاً في تفاخرهم ... وفي تفاضلهم يا أشرف العرب وقد وصف الله تعالى أمته ﷺ بذلك فقال: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً أي عدولاً خياراً وأهل دين وسط بين الغلوّ والتقصير.

«الأول ى» : أي الأولى بالمؤمنين من أنفسهم أي أجدر وأحرى في كل شيء من أمور الدنيا والدين من أنفسهم. وسيأتي لهذا مزيد بيان في الخصائص إن شاء الله تعالى

«الأوّل» : السابق المتقدم على غيره، أو الذي يقتدى به، وهو هنا غير مصروف لكونه جعل علماً له ﷺ ولوزن الفعل، ثم هو عند البصريين صفة جارية في اللفظ مطلقاً مجرى أسبق الذي هو أفعل تفضيل من السبق فيلزم إفراده وتذكيره وإيلاؤه من حيث جرّد من اللام، وإن نويت إضافته بني على الضم

«الآخر» : ضد الأول: اسم فاعل من التأخر ضد التقدم. وفي حديث أنس عند البيهقي في قصة الإسراء: ثم لقي خلقاً من خلق الله تعالى فقالوا: السلام عليك يا أوّل، السلام عليك يا آخر، السلام عليه يا حاشر، فقال له جبريل: اردد السلام يا محمد. وفي حديث أبي هريرة في الإسراء عند البزار: «وجعلتك أول النبيين خلقا وآخرهم بعثاً» . روى مسلم عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من تنشق عنه الأرض، و أول شافع ، و أول مشفّع» [ (١) ] . وهذان الاسمان من أسمائه تعالى. ومعنى الأول في حقه: السابق للأشياء قبل وجودها بلا بداية والآخر للأشياء بعد فنائها بلا نهاية. قال القاضي: وتحقيقه أنه ليس له أوّل ولا آخر

«أول الرسل خلقاً»

«أول شافع» : أي طالب للشفاعة

«أول مشفع» : بفتح الفاء: الذي يشفع فتقبل شفاعته وهي السؤال في التجاوز عن المذنبين ويأتي الكلام عليه في أبواب حشره ﷺ

«أول المسلمين» : أي المقتدى به في الإسلام

«أول من تنشق عنه الأرض» : يأتي الكلام عنه في أبواب حشره ﷺ

عن المذنبين ويأتي الكلام عليه في أبواب حشره ﷺ

«أول المسلمين» : أي المقتدى به في الإسلام

«أول من تنشق عنه الأرض» : يأتي الكلام عنه في أبواب حشره ﷺ

«أول المؤمنين» : أي المقتدى به في الإيمان

«آية الله» : ذكره الشيخ رحمه الله تعالى ولم يزد فيه. روى ابن المنذر عن مجاهد رحمه الله تعالى في قوله تعالى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ قال: محمد ﷺ لأنه العلامة الظاهرة. قال الراغب رحمه الله تعالى: واشتقاقها من أي لأنها تبين شيئاً من شيء أو من أوى إليه لأنه يؤوي إليها ليستدل بها على المطلوب. وسمي بذلك لأن الله تعالى جعله علماً على طريق الهدى، وعلماً يستدل به على الفوز الأبدي ويقتدى به وقرئ «إن الذين كفروا بآيةِ الله لهم عذابٌ شديد» قيل المراد بها سيدنا محمد ﷺ.

حرف الباء

«البارع» : من برع الشيء مثلث الراء براعةً وبروعاً: إذا فاق أقرانه فضلاً وعلماً ورجح عليهم حلماً وحكماً

«البارقليط» : بباء موحّدة فألف فراء مكسورة فقاف ساكنة فلام فمثناة تحتية فطاء مهملة. قال القاضي: هو اسمه ﷺ في الإنجيل، ومعناه روح القدس وقال ثعلب: الذي يفرق بين الحق والباطل، وقيل: الحامد، وقيل الحمّاد، وقال الشيخ تقي الدين الشمني رحمه الله تعالى: وأكثر أهل الإنجيل على أن معناه المخلص

«الباطن» : المطّلع على بواطن الأمور بالوحي، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه المستتر عن الأبصار فلا نراه، والمطّلع على بواطن الأمور فلا يعتريه فيها اشتباه. وقيل الباطن بذاته والظاهر بآياته. وقيل: الذي لا تدرك كنهه العقول ولا تدركه الحواس. وكان معناه في حقه ﷺ: الذي لا تدرك غاية مقامه وعظم شأنه الذي خصه الله تعالى به لقصر العقول عن ذلك. وقد أشار إلى ذلك صاحب البردة رحمه الله تعالى بقوله: أعيا الورى فهم معناه فليس يرى ... للقرب والبعد فيه غير منفحم كالشمس تظهر للعينين من بعدٍ ... صغيرة وتكل الطرف من أمم [ (١) ] وكيف يدرك في الدّنيا حقيقته ... قومٌ نيامٌ تسلّوا عنه بالحلم

فمبلغ العلم فيه أنّه بشرٌ ... وأنّه خير خلق الله كلّهم ﷺ وزاده شرفا وفضلاً لديه

«البالغ»

«البيان» : ذكرهما شيخنا أبو الفضل القسطلاّني رحمه الله تعالى

«الباهر» : بالموحدة آخره راء في قصص الأنبياء للكسائيّ أن الله ﷾ قال لموسى ﷺ: إن محمداً هو البدر الباهر، أي لأنه بهر بنوره نور الأنبياء أي غلبه في الإضاءة لكثرة الانتفاع به والاقتباس منه، مأخوذ من قولهم بدرٌ باهرٌ أي غالب نوره نور الكواكب أو لأنه ﷺ غلب بحسنه جميع الخلائق من قولهم بهرت فلانة النساء أي غلبتهن حسناً أو لأنه ظاهر الحجة من قوله: لقد بهرت فلا تخفى على أحد ... إلا على أكمهٍ لا يعرف القمرا

«الباهي» : الحسن الجميل. اسم فاعل من البهاء والحسن. والرونق، يقال: بهي كرضي فهو باهٍ وبهيّ وإعلاله كإعلال قاض

«البحر» : في الأصل: خلاف البر ثم غلب على الماء الكثير الواسع العمق، ويطلق على كل نهر عظيم، ويقال للفرس الواسع الجري بحر. وسمي به ﷺ كما في قصص الأنبياء للكسائيّ لأن الله ﷾ قال لبعض أنبيائه إنّ محمداً البحر الزاخر. أي لعموم نفعه لأنه طاهر في نفسه مطهّر لغيره ممن اتبعه، ولسعة كرمه، فقد قال أنس رضي الله تعالى عنه: ما سئل رسول الله ﷺ على الإسلام شيئاً إلا أعطاه. قال: فسأله رجل غنماً بين جبلين فأعطاه إياها، فأتى قومه فقال: يا قوم أسلموا فو الله إن محمداً ليعطى عطاء من لا يخاف الفقر [ (١) ] . ولهذا مزيد بيان يأتي في باب كرمه ﷺ

«البدء» : بدال مهملة مهموز: السيد الذي يبدأ به إذا عدّت السادات لكونه أجلّهم

«البديع» : صفة مشبهة من «أبدع» المتعدي بجعله لازماً منقولاً إلى فعل أي المبدع في الحسن والجمال أي المستقل بذلك والمنفرد به، وهو من أسمائه تعالى. ومعناه موجد الشيء بغير آلة ولا مادة

«البدر» : القمر المستكمل، سمي بدراً لتمامه ﷺ ولكماله وعلو شرفه. وفي قصص

الكسائي أن الله ﵎ قال لموسى في مناجاته: أن محمدا هو البدر الباهر والنجم الزاهر والبحر الزاخر

Bagian 14 dari 173