سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الصالحي الشامي (w. 942 H).

Bagian 15 dari 173 5757 halaman

— Bagian 15 · لمستكمل، سمي بدراً لتمامه ﷺ ولكماله وعلو شرفه. و… —

Bagian 15

لمستكمل، سمي بدراً لتمامه ﷺ ولكماله وعلو شرفه. وفي قصص

الكسائي أن الله ﵎ قال لموسى في مناجاته: أن محمدا هو البدر الباهر والنجم الزاهر والبحر الزاخر

«البرّ» : بفتح الموحدة اسم فاعل من البرّ بالكسر وهو الإحسان أو الطاعة أو الصدق. ومثله المبرّة، يقال بررت والدي بالكسر أبرّه برّاً فأنا برّ وبارّ وجمع البرّ: الأبرار. وجمع البارّ البررة. وفلان يبرّ خالقه أي يطيعه، وبرّ في يمينه أي صدق. وعن إدريس النبي ﷺ: من أفضل البر ثلاثة: الصدق في الغضب، والجود في العسرة، والعفو عند المقدرة. وقال النبي ﷺ: «البرّ حسن الخلق» . وسمي ﷺ به لأنه كان من ذلك بمكان [ (١) ] . وهو من أسمائه تعالى ومعناه البالغ في الإحسان والصادق فيما وعد

البرقليطس: قال ابن إسحاق ومتابعوه رحمهم الله تعالى: هو محمد ﷺ بالرومية. قال الشيخ رحمه الله تعالى ورأيته مضبوطا بفتح الباء الموحدة وكسرها وفتح القاف وكسر الطاء

«البرهان» : روى ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى في قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ قال: هو محمد ﷺ وجزم به ابن عطية والنسفي ولم يحكيا غيره. والبرهان في اللغة: الحجة. وقيل: الحجة النيّرة الواضحة التي تعطي اليقين التام. والنبي ﷺ برهان بالمعنيين لأنه حجة الله تعالى علي خلقه وحجة نيّرة واضحة لما معه من الآيات والمعجزات الدالة على صدقه. وهذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه فإنه منها، كما ورد في حديث ابن ماجة

«البشر» : بشين معجمة محركة في الأصل: الإنسان لظهور بشرته وهي ظاهر الجلد من الشعر، بخلاف سائر الحيوانات لأنها مستترة الجلد بالشّعر والصوف والوبر. وسمّي به ﷺ لأنه أعظم البشر وأجلّهم كما سمّي بالناس من تسمية الخاص باسم العام قال تعالى: قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ نبّه تعالى بذلك على أن الناس متساوون في البشرية غير متفاضلين في الإنسانية، وإنما يتفاضلون بما يتخصصون به من المعارف الجليلة، ولذا قال بعده «يُوحى إِلَيَّ» تنبيهاً على الجهة التي حصل بها الفضل عليهم، أي أني تميّزت عليكم وخصصت من بينكم بالوحي والرسالة

به من المعارف الجليلة، ولذا قال بعده «يُوحى إِلَيَّ» تنبيهاً على الجهة التي حصل بها الفضل عليهم، أي أني تميّزت عليكم وخصصت من بينكم بالوحي والرسالة

«بشرى عيسى» : بضم الموحدة وسكون الشين المعجمة فعلى من البشارة وهي الخبر السّار أي المبشّر به قال الله تعالى حاكياً عن عيسى ﷺ: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ. وفي المستدرك إن النبي ﷺ قال: «أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى» [ (١) ] .

فائدة: الأنبياء المبشّر بهم خمسة: محمد، وعيسى، وإسحاق، ويعقوب ويحيى صلى الله وسلم عليهم أجمعين.

«بمأذبمأذ» : بكسر الباء وسكون الميم وضم الهمزة وسكون المعجمة. عزاه «د» للسّفر الأول من التوراة قال: فالباء باثنين، والميم بأربعين، والألف بواحد، والذال في حسابهم بأربعة كالدال المهملة، والميم الثانية بأربعين والألف بواحد، والذال بأربعة فتبلغ اثنين وتسعين وهو موافق في العدد بالجمل لاسم النبي ﷺ. وذكر القاضي في الشفاء «ماذماذ» بالميم أوله. قال الشيخ: وأخشى أن يكون هو هذا فتحرّف. قلت: ونقله ابن القيم في «جلاء الأفهام» عن نص التوراة وعن نص بعض شرّاحها من مؤمني أهل الكتاب، وذكر الكلام الذي ذكره «د» فيكون صوابه ماذماذ فصحّ ما قاله الشيخ رحمه الله تعالى

«البليغ» : الفصيح الذي يبلغ بعبارته كنه ضميره

«البهاء» : بالمد: العز والشرف. سمي به ﷺ لأنه شرف هذه الأمة وعزها

«البهيّ» : بالموحدة كالعليّ: الحسن العاقل. تقول بهي الرجل بكسر الهاء وبهو بضمها فهو بهي بالكسر

«البيّنة» : الحجة الواضحة. قال ﵎: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ أي محمد ﷺ، فرسول بدل أو عطف بيان للبيّنة. قال ابن عطية رحمه الله تعالى: والهاء في البيّنة للمبالغة كهاء علاّمة ونسابة

«البيان» : الكشف والإظهار أو الفصاحة أو اجتماعها مع البلاغة وإظهار المقصود بأبلغ لفظ، يقال فلان أبين من فلان أي أفصح منه قيل: والفرق بينه وبين التّبيان الذي هو مفعال

بكسر التاء أن البيان إظهار بغير حجة: والتبيان الإظهار بالحجة. أو هو بمعنى المبيّن أي المظهر للناس ما أمروا به ونهوا عنه والموضّح لهم ما خفي عليهم من أمر دينهم.

حرف التاء

«التالي» : المتّبع لمن تقدمه. قال تعالى: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً أو من التلاوة وهي القراءة، قال تعالى: كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا أي القرآن

«التّذكرة» : ما يتذّكر به الناسي وينتبه به الغافل، مصدر ذكّره مضاعفاً. قال الراغب وهي أعمّ من العلامة والدليل، لأنهما يختصان بالأمور الحسّية، والتذكرة لا تختص بذلك بل تكون للأمور الذهنية أيضاً. وسمي بذلك لما تقدم. قال تعالى: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ قيل: المراد سيدنا محمد ﷺ

«التقي» : قال القاضي: وجد على الحجارة القديمة مكتوب: «محمد تقي مصلح سيد أمين» وهو فعيل من التقوى. وسيأتي لهذا مزيد بيان في المتقي

«التلقيط» : ذكره «ع» وقال: هو اسمه في كتب الروم

«التنزيل» : هو بمعنى المنزّل أي المرسل أو المنزل إليه أي الموحى إليه القرآن. قال تعالى: تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ قيل هو محمد. وقيل القرآن، فعلى الأوّل هو بمعنى قوله تعالى: رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ

«التّهامي» : بكسر التاء نسبة لتهامة «ع» وهو من أسماء مكة وتهامة من مكة. وتهامة: ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، سميت بذلك لتغير هوائها يقال تهم الدّهن. إذا تغيّر وقال ابن فارس: هي من تهم بفتحتين وهي شدة الحر وركود الريح.

حرف الثاء

«ثاني اثنين» : أخذ من الآية، أي أحد اثنين، وهما رسول الله ﷺ وأبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه: وفي هذه الآية الدليل الواضح على شدة مبالغته ﷺ في الأدب مع ربه تعالى ومحافظته عليه في حال يسره وعسره حيث قدّم في هذا المقام اسم ربه استلذاذاً به وإجلالاً له

«الثّمال» : ذكره «ط» ولم يتكلّم عليه. وهو بكسر المثلثة وتخفيف الميم: العماد والملجأ والمغيث والمعين والكافي، قال جده يمدحه: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

عليه. وهو بكسر المثلثة وتخفيف الميم: العماد والملجأ والمغيث والمعين والكافي، قال جده يمدحه: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

وعصمة الأرامل أي يمنعهم بما يضرهم. قال ذلك جده والنبي ﷺ في حال الطفولية لما توسّمه فيه من الخير وتنسّمه من البركة. وقد يستدل بالظاهر على الباطن كما قال: وقل من ضمّنت خيراً طويّته ... إلاّ وفي وجهه للخير عنوان أو بضمها. ومعناه: المنقطع إلى الله تعالى الواثق بكفايته.

حرف الجيم

«الجامع»

«الجبّار» : قال: «ياد» : سماه الله تعالى به في كتاب داود فقال: تقلّد سيفك أيها الجبار فإن ناموسك وشرائعك مقرونة وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك. ومعناه في حق الله تعالى: المصلح للشيء، أو المصلح له بضرب من القهر، أو العلي العظيم الشأن وقيل المتكبّر. ومعناه في حقه ﷺ: إما لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم، أو القهر لأعدائه أو لعلوّ منزلته على البشر وعظم خطره، ونفى عنه تعالى جبرية التكبر التي لا تليق به فقال تعالى: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ انتهى. وفي الصّحاح الجبر: أن تغني الرجل من فقر أو تصلح عظمه من الكسر، وأجبرته على الأمر أكرهته، وقال ابن دريد: الجبّار العظيم الخلق، والجبار المسلّط على الناس، وبه فسر ابن عباس: «وما أنت عليهم بجبار» أي بمسلّط. قال: وهو منسوخ بآية القتال. قال الشيخ رحمه الله تعالى: فيكون حينئذ جباراً بمعنى المسلّط بعد أمره بالقتال، وهو الذي يناسب سياق الزّبور. وقال في الشرح: أو المراد ما أنت بمكره لهم على الإيمان إنما أنت داع وهاد.

«الجد» : بفتح الجيم وضمها: العظيم الحظّ الجليل القدر، أو بكسرها وفتحها أيضاً بمعنى الحظ والحظوة. أي صاحب الحظ العظيم عند الخلق والحظوة عند الحق. أو بكسرها فقط بمعنى الاجتهاد في الأمر أي ذو الاجتهاد في العبادة ودأب النفس في طلب السيادة

ظ والحظوة. أي صاحب الحظ العظيم عند الخلق والحظوة عند الحق. أو بكسرها فقط بمعنى الاجتهاد في الأمر أي ذو الاجتهاد في العبادة ودأب النفس في طلب السيادة

«الجليل» : صفة مشبهة أي العظيم. وقيل هو من كملت صفاته. والعظيم: من جلّت صفاته وكبرت ذاته، وفرق بين الجلال والجمال بأنه صفة سلبية والجمال صفة ثبوتية وهو من أسمائه تعالى، ومعناه المنعوت بنعوت الجلال فهو راجع إلى كمال الصّفات، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات والعظيم راجع إلى كمالهما قاله ابن الأثير. قال الكرماني: فإن قيل: ما الفرق بين الجلال والعظمة والكبرياء؟ قيل: هي مرادفة. وقيل نقيض الكبير الصغير ونقيض الجليل الدقيق. ونقيض العظيم الحقير- وبضدها تتبيّن الأشياء.

وإذا أطلقت على البارئ تعالى فالمراد لوازمها بحسب ما يليق به. وقيل: الكبرياء ترجع إلى كمال الذات، والعظمة إلى كمالها. انتهى. والمراد بكمال الصفات الثبوتية: عدم ثبوت نقيضه، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً- كالجهل والفناء وغيرهما

«الجهضم» : بالجيم والمعجمة الساقطة كجعفر: العظيم الهامة المستدير الوجه الرّحب الجبين الواسع الصّدر، وهذه الأوصاف مجتمعة فيه ﷺ

«الجواد» : بالتشديد مبالغة في الجواد بالتخفيف. قال القشيري رحمه الله تعالى: حقيقة الجواد أن لا يصعب عليه البذل. وأول مراتب الكرم: السخاء، ثم الجود، ثم الإيثار. فمن أعطى البعض وأبقى البعض فهو السخيّ، ومن بذل الأكثر وأبقى شيئاً فهو الجواد، ومن قاسى الضر وآثر غيره فهو المؤثر. ولهذا مزيد بيان في باب كرمه وجوده ﷺ «الجواد» : بالتخفيف: الكريم السخي الطائع المليّ صفة مشبهة من الجود وهو سعة الكرم أو الطاعة.

حرف الحاء المهملة

«الحاتم» : قال: «يا» هو من أسمائه في الكتب السالفة. حكاه كعب الأحبار. قال ثعلب: ومعناه أحسن الأنبياء خلقاً. قال في الشرح: هو بفتح المثناة الفوقية كما رأيته مضبوطا بالقلم في نسخة معتمدة من الشفاء ورأيته في الصّحاح بالكسر. لكن قال: هو القاضي. قلت: لم يذكر في الصحاح أنه من أسماء النبي ﷺ وإنما قال: الحاتم القاضي. وكذا ذكره في الديوان في فاعل بكسر العين. والله تعالى أعلم

لكن قال: هو القاضي. قلت: لم يذكر في الصحاح أنه من أسماء النبي ﷺ وإنما قال: الحاتم القاضي. وكذا ذكره في الديوان في فاعل بكسر العين. والله تعالى أعلم

«الحاشر» : ذكر في الأحاديث السابقة في الباب الثاني بلفظ «أنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي» وفي لفظ «على قدمي» وبلفظ: «أنا الحاشر الذي يحشر الناس معي على قدمي» قال القاضي: واختلف في معنى: «على قدمي» فقيل: على زماني وعهدي، إذ ليس بعده نبي. وقيل: يحشر الناس بمشاهدتي كما قال تعالى: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وقال الخطّابي وابن دحية رحمهما الله: معناه على أثري أي أنه يقدمهم وهم خلفه، لأنه أول من تنشق عنه الأرض، ثم يحي كل نفس فيتبعونه. قال الخطابي: ويدل على هذا المعنى رواية [ (١) ] : «على عقبي» وقال العزفي: القدم عبارة عن الأثر لأنه منه، وقيل: المعنى على أثري، لأن الساعة على أثره أي قريبة من مبعثه. كما قال ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين» [ (٢) ] . قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد بالقدم

الزمان أي وقت قيامي على قدمي تظهر علامات الحشر، إشارة إلى أنه ليس بعده نبي ولا شريعة. ويرجح هذا ما وقع في رواية نافع بن جبير: «وأنا الحاشر بعثت مع الساعة» وقيل: على مشاهدتي قائما لله على الأمم. واستشكل التفسير بأنه يقتضي أنه محشور، فكيف يفسر به حاشر وهو اسم فاعل؟ وأجيب بأن إسناد الفعل إلى الفاعل إضافة والإضافة تصح بأدنى ملابسة، فلما كان لا أمة بعد أمته، لأنه لا نبي بعده نسب الحشر إليه لأنه يقع بعده. وقوله «على عقبي» بكسر الموحدة على الإفراد، ولبعضهم بالتثنية والموحدة مفتوحة وكذلك قوله: «على قدمي» روي بالإفراد والتثنية.

تنبيه: قد وصف الله تعالى نفسه بالحشر في قوله: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَحَشَرْناهُمْ فيكون هذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه.

«حاط حاط» : قال «ع» : هو اسمه في الزبور

«الحافظ» : وهو من أسمائه تعالى. ومعناه في حقه تعالى: صيانة جميع الموجودات عن العدم وصيانة المضادات بعضها من بعض. قال الغزالي رحمه الله تعالى: والحافظ من العباد: من يحفظ جوارحه وقلبه ويحفظ دينه عن سطوة الغضب وصلابة الشهوة وخداع النفس وغرور الشيطان، وهو اسم فاعل من احفظ، وسمي به لأنه الحافظ للوحي والأمة، ولا يقدح في وصفه بالحفظ وقوع النسيان منه ﷺ، كما روى مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يسمع قراءة رجل في المسجد فقال: «رحمه الله تعالى لقد أذكرني آية كذا كنت نسيتها» لندرة ذلك منه، والحكم إنما هو للأغلب، ولهذا مزيد بيان يأتي في أبواب عصمته ﷺ

«الحاكم» : أخذه «د» من قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ

ولهذا مزيد بيان يأتي في أبواب عصمته ﷺ

«الحاكم» : أخذه «د» من قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ

«الحامد» : اسم فاعل من الحمد، وهو الثناء على الله تعالى بما هو أهله. قال «د» : ذكره كعب. وذكر ابن إسحاق رحمه الله تعالى قال: رأت أمه ﷺ في منامها قائلاً يقول: إنك حملت بخير البرية وسيد العالمين فإذا ولدتيه فسميه محمداً فإن اسمه في التوراة حامد [ (١) ] وفي الإنجيل أحمد. حامل لواء الحمد: روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر» [ (٢) ] .

وسئل الشيخ رحمه الله تعالى عن لواء الحمد هل هو لواء حقيقي أو معنوي؟ فأجاب بأنه معنوي وهو الحمد، لأن حقيقة اللواء الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش، فالمراد من الحديث أنه سيّد الناس وإمامهم يوم القيامة. وأنه يشهر بالحمد إذ ذاك. وقد ذكر ابن الأثير ﵀ نظير هذا في الحديث: «لكل غادر لواء» أي علامة يشهر بها في الناس لأن موضوع اللواء شهرة مكان الرئيس. ولهذا مزيد بيان في أبواب حشره ﷺ

«الحامي» : بالمهملة: المانع لأمته من العدى والحافظ لها من الردى. أو حامي البيت والحرم ومبعده من أيدي ذي الجرم. أو سمي بذلك لأنه ﷺ كان له أن يحمي لنفسه وإن لم يقع ذلك منه

«الحائد لأمته من النار» : اسم فاعل من حاد يحيد، أي يميل أمته عن النار

من أيدي ذي الجرم. أو سمي بذلك لأنه ﷺ كان له أن يحمي لنفسه وإن لم يقع ذلك منه

«الحائد لأمته من النار» : اسم فاعل من حاد يحيد، أي يميل أمته عن النار

«حبيب الله» : هو فعيل من المحبة بمعنى مفعول أو بمعنى فاعل. ورد ذكره في عدة أحاديث. قال القاضي: وأصلها الميل إلى ما يوافق المحب، ولكن هو في الحق من يصح منه الميل والانتفاع بالرفق وهي درجة المخلوق، فأما الخالق تعالى فمنزه عن الأعراض فمحبته لعبده تمكّنه من سعادته وعصمته وتوفيقه وتهيئة أسباب القرب له، وإضافة رحمته عليه، وقصواها كشف الحجب عن قلبه حتى يراه بقلبه وينظر إليه ببصيرته ولسانه فيكون كما في الحديث. «فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به» [ (١) ] . وقال في الاصطفاء: وقد يقال كما في شرح المواقف إن محبتنا له تعالى كيفية روحانية مترتبة على تصور الكمال المطلق له تعالى على الاستمرار ومقتضية للتوجه التام إلى حضرة قدسه بلا فتور وقرار، ومحبتنا لغيره كيفية تترتب على تخيّل كمال فيه من لذة أو شفقة أو مشاكلة كمحبة العاشق لمعشوقه والمنعم عليه للمنعم، والوالد للولد، ثم هي عندنا كالرضى والإرادة مع ترك الاعتراض كما مر، وقيل الإرادة فقط فيترتب على ذلك كما في «الإرشاد» أنه تعالى لا يتعلق به محبة على الحقيقة لأنها إرادة، والإرادة لا تتعلق إلا بمتجدد، وهو سبحانه لا أول له لأن المريد إنما يريد ما ليس بكائن أو إعدام ما يجوز عدمه وما ثبت قدمه واستحال عدمه لا تتعلق به إرادة. والفرق بينه وبين الخليل أن الخليل من امتحنه ثم أحبه والحبيب الذي أحبه بلا محنة. انتهى. واختلف في مقام المحبة والخلّة أيهما أرفع؟ فقيل: هما سواء، فلا يكون الخليل إلا

حبيباً ولا الحبيب إلا خليلاً. وقيل: درجة المحبة أرفع. ونقله القاضي عن الأكثر، لأن درجة الحبيب نبينا ﷺ أرفع من درجة الخليل صلى الله عليهما وسلم. وقيل إن درجة الخلّة أرفع، لحديث: «لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً» فلم يتخذه وقد أطلق المحبة لفاطمة وابنيها وأسامة وغيرهم. وسيأتي في الخليل أن المحققين على ذلك. وذكر أهل الإشارات في تفضيل المحبة كلاماً حسناً فقالوا: الخليل اتصل بواسطة وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ والحبيب بدونها فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى والخليل مغفرته في حد الطمع: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ والحبيب مغفرته في حد اليقين: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ والخليل قال في المحنة «حسبي الله» والحبيب قيل له: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ والخليل قال: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ والحبيب قيل له وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ فأعطى بلا سؤال. والخليل قال وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ والحبيب قيل له: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وحاصل ما ذكره القاضي يقتضي تفضيل ذات سيدنا محمد ﷺ على ذات سيدنا إبراهيم ﷺ لا يقال باعتبار ثبوت وصف الخلّة له فيلزم ذلك، لأنا نقول: كلّ منهما ثابت له وصف الخلة والمحبة، إذ لا يسلب عن إبراهيم وصف المحبة لا سيما والخلّة أخص من المحبة، ولا يسلب عن نبينا ﷺ وصف الخلّة لا سيّما وقد ثبت في حديث أبي هريرة ﵁ قوله تعالى له ليلة المعراج: قد اتخذتُك خَليلًا. وقد قام الإجماع على فضل نبينا ﷺ على جميع الأنبياء، بل هو أفضل خلق الله مطلقاً. وقوله إن الخليل اتصل بالواسطة لا يفيد غرضا في هذا المقام الذي هو بصدده وليس المراد به قطعاً إلا الوصول إلى المعرفة، إذ الوصول الحسّي يمتنع على الله تعالى. وأما قوله: والحبيب يصل إليه. فالوصول إلى الله تعالى لا يكون إلا به حبيباً كان أو خليلاً وأما قوله:

لى المعرفة، إذ الوصول الحسّي يمتنع على الله تعالى. وأما قوله: والحبيب يصل إليه. فالوصول إلى الله تعالى لا يكون إلا به حبيباً كان أو خليلاً وأما قوله: «الخليل هو الذي يكون مغفرته في حد الطمع» إلى آخره فإنه لا يصلح أن يكون على وجه التفسير للخليل ولا تعلّق له بمعناه. وقصارى ما ذكره يعطي تفضيل نبينا ﷺ في حد ذاته من غير نظر إلى ما جعله علة معنوية في ذلك من وصف المحبة والخلّة.

«حبيب الرحمن» : ورد في حديث المعراج عن أبي هريرة ﵁. رواه البزّار وغيره

«حبنطى» : قال «ع» هو من أسمائه في الإنجيل وتفسيره: يفرق بين الحق والباطل

«الحجازي» : نسبة إلى الحجاز وهو مكة واليمامة وقراهما وسمّي حجازاً لأنه حجز بين تهامة ونجد

«حجة الله على الخلائق» : في الفردوس بلا إسناد: «وأنا حجة الله» وهو بمعنى البرهان

«الحجة البالغة» : الحجة: الدلالة المبينة للمحجّة أي القصد المستقيم. والبالغة: الكاملة التي لا نقصان فيها

«حرز الأميين» : أي حافظهم ومانعهم من السوء. روى البخاري وغيره عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ. قال: «أجل والله إِنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزا للأميين» الحديث. والحرز: المنع والأميون: العرب أي يمنعهم من العذاب والذل. فإن قيل: هو ﷺ حرز للعرب ولغيرهم من الخلق، فلم خصّهم بالذكر؟ أجيب: بأنه لما كان ﵊ منهم قصد بتخصيصهم بالذكر التنصيص عليهم زيادة في الاعتناء بهم وبشأنهم وتنبيهاً لبني إسرائيل على عظم شأنهم ورفعتهم بهذا النبي ﷺ الذي يخرج منهم وأن غيرهم كالتابع لهم

«الحرميّ» : نسبة إلى الحرم المكي وقد تقدم بيانه

«الحريص» : فعيل بمعنى فاعل من الحرص وهو شدة الإرادة للمطلوب. قال تعالى: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ أي على إيمانكم وهدايتكم

«الحريص على الإيمان» : وقد تقدم معناه في الذي قبله

«حزب الله» : الحزب: الطائفة من الناس. وقيل: جماعة فيها غلظ. وحزب الله: عبيده المتقون وأنصار دينه

«الحريص على الإيمان» : وقد تقدم معناه في الذي قبله

«حزب الله» : الحزب: الطائفة من الناس. وقيل: جماعة فيها غلظ. وحزب الله: عبيده المتقون وأنصار دينه

«الحسيب» : فعيل: بمعنى مفعل من أحسبني الشيء: إذا كفاني. ومنه عَطاءً حِساباً أو الشريف الكريم من الحسب محركاً وهو ما يعدّ من مفاخر الآباء أو الدين أو الكرم، أو الشرف في الفعل أو الآباء والحسب كالكرم قد يكون لمن لا آباء له شرفاء، والشرف كالمجد لا يكون إلا بهم، يقال حسب حسابةً كخطب خطابةً وحسباً محركاً فهو حسيب من حسباء.

وهو بمعنى المحاسب أو المكافي من أسمائه تعالى. قال الغزالي رحمه الله تعالى: وليس للعبد مدخل في هذا الوصف إلا بنوع من المجاز بأن يكون كافياً لطفله بتعهده أو لتلميذه بتعليمه حتى لا يفتقر إلى غيره. انتهى. وهذا المعنى صحيح في حقه ﷺ لأنه كافٍ لأمته جميع ما تحتاج إليه من أمور الدنيا والآخرة بحيث لا يحتاجون إلى غيره ﷺ

«الحفي ظ» : فعيل من الحفظ وهو صون الشيء عن الزوال فإن كان في الذهن فضده النسيان، أو في الخارج فضده التضييع. وهو من أسمائه تعالى، وكلا المعنيين يصح إطلاقه عليه تعالى، لأن الأشياء محفوظة في علمه لا يطرأ عليه نسيان ويحفظ الموجودات من الزوال. وقيل: معناه الذي يحفظ سرّك من الأغيار ويصّون ظاهرك عن مرافقة الفجّار. وأما قوله تعالى: وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ فمعناه: لست أحفظ أعمالكم وأجازيكم عليها. وقوله تعالى: فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً أي لتحفظهم حتى لا يقعوا في الكفر والمعاصي أو لتحصي مساوئهم وذنوبهم فتحاسبهم عليها. وقد ذكر أن هذه الآية منسوخة بآية القتال فهو ﷺ بعد الأمر به حفيظ بالمعنى الأول بمعنى أن يردّهم عنه ويقاتلهم عليه. وبالمعنى الثاني لأنه يشهد عليهم يوم القيامة وهو أبلغ من الحافظ

«الحفي» : البرّ اللطيف. يقال: حفيت بفلان وتحفّيت به إذا اعتنيت بكرامته

«الحق» : الثابت، وأصله المطابقة للواقع أو المحقّ أو المظهر للحق قال تعالى: جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ على أحد القولين أن الحق هنا هو النبي ﷺ وقيل هو القرآن قال تعالى: وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وفي حديث الشفاعة «ومحمدٌ حق» وهو الثابت وهذا الاسم من أسمائه تعالى ومعناه الموجود المتحقق أمره وألوهيته، أو الموجد للشيء حسب ما تقتضيه حكمته تعالى، وفي حقه ﷺ المتحقق صدقه ونبوته

فائدة: فرّق الإمام فخر الدين رحمه الله تعالى بين الصدق والحق، بأن الصدق نسبة الشيء إلى الواقع، والحق نسبة ما في الواقع إلى الشيء.

«الحكم» : بفتح أوله وثانيه: الحاكم أو المانع، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الحاكم

أن الصدق نسبة الشيء إلى الواقع، والحق نسبة ما في الواقع إلى الشيء.

«الحكم» : بفتح أوله وثانيه: الحاكم أو المانع، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الحاكم

الذي لا رادّ لحكمه ولا معقّب لقضائه، قال تعالى: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً أي مانعاً

«الحكيم» : قال «ع» لأنه علم وعمل وأذعن لربه. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وهو فعيل من الحكمة. قال تعالى: يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ والمتصف بالحكمة علماً وتعليماً حكيم. واختلف في المراد بالحكمة في قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ الآية. فقيل: النبوة. وقيل: المعرفة بالقرآن والفهم فيه. وقيل: الإصابة في القول وقيل: العلم المؤدي إلى العمل. وقيل: السنة. وقيل: خشية الله. لحديث: «رأس الحكمة مخافة الله» . رواه ابن مردويه. وقال الإمام مالك: إنه ليقع في قلبي أن الحكمة هو الفقه في دين الله تعالى وأمر يدخله الله تعالى في القلوب من رحمته وفضله. ومما يبين ذلك أنك تجد الرجل عاقلاً في أمر الدنيا إذا نظر فيها، وتجد آخر ضعيفا في أمر دنياه عالماً بأمر دينه بصيراً به يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا. انتهى إلى هنا. وهو ﷺ حكيم بالمعاني المذكورة كلها. قال في الشرح: هو المتقن للأمور. وفعيل بمعنى مفعل من الإحكام وهو الإتقان، أو بمعنى فاعل من الحكم وهو المنع للإصلاح، وهو أعم من الحكمة، وكل حكمة حكم ولا عكس، لأن الحكم أن نقضي على شيء بشيء إيجاباً أو سلباً. أو ذو الحكمة وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم وإصابة الحق بالعلم والعقل. والمراد بها في حقه تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام. وفي حق الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات

فضل العلوم وإصابة الحق بالعلم والعقل. والمراد بها في حقه تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام. وفي حق الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات

«الحليم» : قال «د» هو موصوف به بالتوراة، وهو اسم فاعل للمبالغة من حلم بالضم ككريم من كرم، يقال حلم فهو حليم إذا صار الحلم طبعاً له وسجيّة من سجاياه. قال أبو طالب يمدحه ﷺ: حليمٌ رشيدٌ عادلٌ غير طائش ... يوالي إلهاً ليس عنه بغافل والحلم بكسر المهملة وسكون اللام: الأناة في الأمور وهي بفتح الهمزة مقصورة كقناة: اسم للتأنّي وهو التثبت وترك العجلة، وأما عطفها عليه في قوله ﷺ كما رواه مسلم عن ابن عباس للأشج: أشجّ عبد القيس، واسمه المنذر بن عائذ بن الحارث العصري- بمهملات على الأصح: «إنّ فيك لخصلتين يحبّهما الله تعالى ورسوله: الحلم والأناة» [ (١) ] فعطف تفسير. والمراد به في الخبر: العقل خاصة. وقال القاضي: هو حالة تأنّ وثبات عند الأسباب والمحرّكات. قال غيره: هو ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب. قال القاضي:

والاحتمال: حبس النفس عند الآلام والمؤذيات، ومثله الصبر. قال غيره: وجمعه أحلام. قال الله تعالى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أي عقولهم. وسمّي العقل حلماً لكونه سبباً عنه. قال ابن عطية: هو العقل إذا انضاف إليه أناة واحتمال. وقد كان ﷺ أحلم الناس، وكل حليم قد عرفت منه زلّة وحفظت منه هفوة، وهو ﷺ لا يزيد مع كثرة الأذى إلا صبراً، وعلى إشراف الجاهلية إلا حلماً. ولهذا مزيد بيان في بيان حلمه ﷺ. وهذا الاسم من أسمائه تعالى. ومعناه في حقه تعالى: الذي لا يعجل بالعقوبة. والفرق بينه وبين الحقود: أنه الذي يؤخر الانتقام لانتهاز الفرصة. والحليم يؤخره لانتظار التوبة. وسيأتي الفرق بينه وبين العفو وبينه وبين الصبر في تفسيرهما

«الحلاحل» : بمهملتين الأولى مضمومة والثانية مكسورة: السيد الشجاع، أو كثير المروءة، والرئيس الرزين، كأنه مأخوذ من الحلول والاستقرار، لأن القلق وقلة الثبات في مجلس ليس من عادات السادات. قال بعضهم يمدح النبي ﷺ: وعربة أرضٍ ما يحلّ حلالها ... من الناس إلا اللوذعيّ [ (١) ] الحلاحل [ (٢) ] أراد بها مكة المشرفة، وأشار إلى قوله ﷺ: «إن الله حبس عن مكة الفيل وسلّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لن تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لن تحل لأحد بعدي» الحديث رواه الشيخان [ (٣) ] . والعربة- بمهملتين محركة: ناحية قرب المدينة أقامت بها قريش فنسبت العرب إليها وسكّن الشاعر راءها للضرورة، وهي باحة دار أبي الفصاحة دار إسماعيل ﷺ، والباحة بالموحدة والمهملة: قال في الصحاح: الساحة

«الحمّاد» : بتشديد الميم صيغة مبالغة من الحمد أي الحامد الكثير الحمد

«حمّطايا» : روى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يسمّى في الكتب القديمة: أحمد ومحمد والماحي والمقفّي ونبيّ الملاحم وحمّطايا وفارقليطا وماذماذ. قال أبو عمر الزاهد: سألت بعض من أسلم من اليهود فقال: معناه يحمي الحرم ويمنع الحرام.

ومحمد والماحي والمقفّي ونبيّ الملاحم وحمّطايا وفارقليطا وماذماذ. قال أبو عمر الزاهد: سألت بعض من أسلم من اليهود فقال: معناه يحمي الحرم ويمنع الحرام.

قال شيخ الإسلام التقي الشّمنّي: وهو بفتح الحاء والميم المشددة وبالطاء المهملة بعدها ألف فمثناة تحتية. وقال الهرويّ في الغريب: هو بكسر الحاء وسكون الميم وتقديم الياء وألف بعدها طاء مهملة وألف. فعنده حمياطا. وفسّره بحامي الحرم. قال ابن دحية: ومعناه: أنه حمى الحرم مما كان فيه من النّصب التي تعبد من دون الله، والزنا والفجور

الحمد «الحميد» : فعيل بمعنى حامد أو محمود: صيغة مبالغة من الحمد وهو الثناء أي الذي حمدت أخلاقه ورضيت أفعاله، أو الحامد لله تعالى بما لم يحمده به حامد، أو الكثير المحامد، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذي حمد نفسه أزلاً وحمده عباده أبداً، أو المستحق للحمد لأنه الموصوف بكل كمال ومولٍ لكل نوال

«حم. عسق» : ذكرهما «د» في أسمائه ﷺ ونقله الماوردي عن جعفر بن محمد، ونقل عن ابن عباس أنهما من أسماء الله تعالى

«الحنان» : بالتخفيف: الرحمة

«الحنيف» : المائل إلى دين الإسلام الثابت عليه، من الحنف محركاً، أو المائل عما عليه العامة إلى طريق الحق والاستقامة، أو المستقيم. قال تعالى: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً جوّز بعضهم جعل حَنِيفاً حالاً من الضمير العائد عليه ﷺ، وهو الطاهر. قال في النهاية: حديث «خلقت عبادي حنفاء» أي طاهرين من المعاصي لا أنهم كلهم مسلمون لقوله تعالى: فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ولهذا مزيد بيان في الكلام على الفطرة في شرح غريب قصة الإسراء

«الحي ي» : بمهملة وتحتيتين: الكثير الحياء وهو انقباض النفس وانكفافها عن القبائح. روى الدارمي عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال: «كان رسول الله ﷺ حيياً لا يسأل شيئاً إلا أعطى» ولهذا مزيد بيان في باب حيائه ﷺ

«الحيّ» : الباقي المتلذذ المتنعم في قبره. ولهذا مزيد بيان في باب حياته في قبره ﷺ.

حرف الخاء المعجمة

شيئاً إلا أعطى» ولهذا مزيد بيان في باب حيائه ﷺ

«الحيّ» : الباقي المتلذذ المتنعم في قبره. ولهذا مزيد بيان في باب حياته في قبره ﷺ.

حرف الخاء المعجمة

«الخاتم» : بكسر التاء المثناة فوق «الخاتم» بفتحها: ذكرهما «د» ونقل ذلك عن ضبط ثعلب وكذا في المهمات لابن عساكر قال: وأما الخاتم بالفتح فمعناه أنه أحسن الأنبياء خلقاً وخلقاً، ولأنه ﷺ جمال الأنبياء ﷺ كالخاتم الذي يتجمّل به.

وقيل: لما انقبضت النبوة وتمت كان كالخاتم الذي يختم به الكتاب عند الفراغ. وأما الخاتم بالكسر فمعناه آخر الأنبياء فهو اسم فاعل من قولك ختمت الشيء أي أتممته وبلغت آخره. خاتم النبيين: قال تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وتقدم في حديث نافع بن جبير في الباب الثاني. وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأكمله إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة؟ فأنا تلك اللبنة وأنا خاتم النبيين» [ (١) ] . وسيأتي الكلام على هذا الحديث في باب: مثله ومثل الأنبياء من قبله في أبواب بعثته وفي الخصائص. وذكر العلماء في حكمة كونه ﷺ خاتم النبيين أوجهاً: منها: أن يكون الختم بالرحمة. ومنها: أن الله تعالى أراد أن لا يطول مكث أمته تحت الأرض إكراماً له. ومنها: أنّا اطلعنا على أحوال الأمم الماضية، فجعلت أمته آخر الأمم لئلا يطلع أحد على أحوالهم تكريماً له. ومنها: إنه لو كان بعده نبي لكان ناسخاً لشريعته. ومن شرفه أن تكون شريعته ناسخة لكل الشرائع غير منسوخة. ولهذا إذا نزل عيسى ﷺ فإنما يحكم بشريعة نبينا ﷺ لا بشريعته، لأنها قد نسخت كما سيأتي بيان ذلك في الخصائص. ومن هنا يعلم أن معنى كونه لا نبي بعده أي لا نبيّ يبعث أو ينبأ أو يخلق وإن كان عيسى موجوداً بعده

«الخازن لمال الله» : أخذه «د» من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «والله ما آتيكم من شيء ولا أمنعكم منه إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت» . رواه الإمام أحمد وغيره.

قال النووي: معناه: خازن ما عندي أقسم ما أمرت بقسمته على حسب ما أمرت به والأمور كلها بمشيئة الله تعالى

«الخاشع» : والخشوع في اللغة: السكون. قال الأزهري: التخشع: التذلل، وفي المحكم: خشع الرجل: رمى ببصره إلى الأرض، وعرّفه أهل التصوف بأنه الانقياد للحق. وقال بعضهم: هو قيام القلب بين يدي الرب بهمٍّ مجموع. وقال الحسن: الخشوع: الخوف الدائم الملازم للقلب. وقال الجنيد: هو تذلل القلوب لعلاّم الغيوب. وقال محمد بن علي الترمذي: الخاشع: من خمدت نيران شهواته وسكن دخان صدره وأشرق نور التعظيم من قلبه، فماتت شهواته وحيي قلبه فخشعت جوارحه. قال القشيري: واتفقوا على أن محل الخشوع القلب. وهو قريب من التواضع

«الخاضع» : في الصحاح: الخضوع: التطامن والتواضع. وقال الأزهري: الخضوع قريب من الخشوع، إلا أن الخشوع في البدن والصوت والبصر، والخضوع في الأعناق

«الخافض» : أي خافض الجناح، اسم فاعل من الخفض وهو التواضع ولين الجانب. قال تعالى: وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أي تواضع لضعفائهم وفقرائهم وطب نفساً عن أغنيائهم. أو الذي يخفض الجبابرة بسطوته ويكسر الأكاسرة ببأسه. وهو من أسمائه تعالى. ومعناه: دافع البلايا ورافع الرزايا، أو الذي يخفض الأشقياء بالإبعاد ويرفع الأتقياء بالإسعاد

«الخالص» : النقيّ من الدنس

«الخبير» : أخذه «ياد» من قوله تعالى: فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً قال القاضي بكر بن العلاء: المأمور بالسؤال غير النبي ﷺ. والمسؤول الخبير: هو النبي ﷺ وسلم. قال: وهو مما سماه الله تعالى به من أسمائه، ومعناه في حقه تعالى: المطّلع بكنه الشيء، العالم بحقيقته. وقيل المخبر. والنبي ﷺ خبير بالوجهين، لأنه عالم غاية من العلم بما علمه الله تعالى من مكنون علمه وعظيم معرفته، ولأنه مخبر لأمته بما أذن الله له في إعلامهم به. والفرق بينه وبين العليم والشهيد يأتي في تعريف الشهيد

بما علمه الله تعالى من مكنون علمه وعظيم معرفته، ولأنه مخبر لأمته بما أذن الله له في إعلامهم به. والفرق بينه وبين العليم والشهيد يأتي في تعريف الشهيد

«خطيب النبيين» : في حديث الشفاعة: «كنت إمام النبيين وخطيبهم» أي مقدّمهم وصاحب الكلام دونهم والخطيب الحسن الخطبة، وهي الكلام المنثور المسجع الذي يلقى على المنبر واشتقاقها من الخطب وهو الشأن، لأن العرب إذا دهمهم أمر اجتمعوا له وخطبت ألسنتهم فيه، أو من المخاطبة لأنه يخاطب فيه بالأمر والنهي، أو من الأخطب وهو ذو الألوان من كل شيء لأنها تشتمل على فنون الكلام

«خطيب الأمم» :

«خطيب الوافدين على الله تعالى» : ذكرهما «ط» والأمم جمع أمة والوافدين جمع وافد

«الخليل»

«خليل الرحمن» : ذكرهما «خا» ويأتي الكلام على معنى الخلّة قريباً

«خليل الله» : روى أحمد وغيره عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إن رسول الله ﷺ قال: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلاً وإن صاحبكم خليل الله» [ (١) ] والخليل: فعيل بمعنى فاعل، وهو من الخلة وهي الصداقة والمحبة التي تخلّلت القلب فصارت خلاله. قال بعضهم: قد تخلّلت مسلك الرّوح منّي ... ولذا سمّي الخليل خليلا فإذا ما نطقت كنت حديثي ... وإذا ما سكتُّ كنت العليلا وهذا صحيح بالنسبة إلى ما في قلب النبي ﷺ من حب الله تعالى. وأما إطلاقه في حق البارئ تعالى فعلى سبيل المقابلة. وقيل: الخلّة أصلها الاصطفاء وسمي بذلك لأنه يوالي ويعادي في الله تعالى. وخلة الله تعالى له نصره وجعله خير خلقه وقيل هو مشتق من الخلّة بفتح المعجمة وهي الحاجة وسمي بذلك لانقطاعه إلى ربه وقصر حاجته عليه. قال الإمام الواحدي: والقول الأول هو المختار، لأن الله تعالى خليل محمد ومحمد خليل الله، ولا يجوز أن يقال: الله تعالى خليل محمد من الخلّة التي هي الحاجة.

الإمام الواحدي: والقول الأول هو المختار، لأن الله تعالى خليل محمد ومحمد خليل الله، ولا يجوز أن يقال: الله تعالى خليل محمد من الخلّة التي هي الحاجة.

تنبيه: الخلّة: أعلى وأفضل من المحبة. قال ابن القيم: وأما ما يظنه بعض الغالطين من أن المحبة أكمل من الخلّة، وأن إبراهيم خليل الله، ومحمد حبيب الله، فمن جهله بأن المحبة عامة والخلّة خاصة، وهي نهاية المحبة. قال: وقد أخبر النبي ﷺ إن الله تعالى اتّخذه خليلاً، ونفى أن يكون له خليل غير ربّه، مع إخباره بحبّه لعائشة ولأبيها ولعمر بن الخطاب وغيرهم. وأيضاً: فإن الله تعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب الصابرين، وخلته خاصة بالخليلين. وبسط الكلام على ذلك. ثم قال: وإنما هي من قلّة العلم والفهم عن الله تعالى ورسوله.

وقال الزركشي في شرح البردة: زعم بعضهم أن المحبة أفضل من الخلّة، وقال محمد حبيب الله وإبراهيم خليل الله. وضعف بأن الخلة خاصة، وهي توحيد المحب والمحبة عامة، قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ قال وقد صح أن الله تعالى اتّخذ نبينا خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا

«الخليفة» : أي الذي يخلف غيره وينوب عنه والهاء فيه للمبالغة وسمي بذلك. وكذا آدم وغيره لأن الله تعالى استخلفه على عمارة الأرض وسياسة الناس وتكميل نفوسهم وتنفيذ أوامره فيهم، لا لحاجة منه تعالى إلى ذلك بل لقصور المستخلف عليهم عن قبول فيضه وتلقي أمره بغير واسطة

«خليفة الله» : ذكره «د» في أحاديث الإسراء فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء وحيّاه الله من أخ ومن خليفة. وقد ورد إطلاق الخليفة على الله تعالى في حديث: «اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل» فهو مما سماه الله تعالى به من أسمائه. قال «د» ومعناه يرجع إلى معنى الوكيل والباقي والآخر، لأن الخلافة عمل بعد ذهاب المستخلف، والبارئ تعالى أخير بعد كل أحد بدوام الوجود. قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومعناه في حقه ﷺ: أنه خليفة الله في الأرض في تنفيذ أحكامه فيما بين خلقه، فهو قريب من معنى الوكيل، ويصح أن يكون بمعنى الباقي دينه وشرعه لأنه خلف الأديان كلها ولا ينسخ، بمعنى الآخر لأنه خاتم الأنبياء

ذ أحكامه فيما بين خلقه، فهو قريب من معنى الوكيل، ويصح أن يكون بمعنى الباقي دينه وشرعه لأنه خلف الأديان كلها ولا ينسخ، بمعنى الآخر لأنه خاتم الأنبياء

«الخير» : بالمثناة التحتية الفضل والنفع، وسمي به لأنه حصل بوجوده لأمته خير كثير، أو الفاضل يقال رجل خير كعدل وخير ككيس أي فاضل ويجوز أن يكون وامرأة خيرة وخيرة الناس بالهاء إن أريد الوصف، فإن أريد التفضيل عكس ذلك فيقال كما في القاموس: فلان خيرة الناس وفلانة خيرهم بتركها. قال الشيخ عبد الباسط رحمه الله تعالى وقد ألغزت في ذلك فقلت: أيا خير الأنام بقيت ما اسمٌ ... يؤنّث إن أتى وصف المذكّر وإن هو للمؤنّث جاء وصفاً ... يذكر مثل ما في العدّ يذكر ثم أجبت عنه لما لم يجب عنه فقلت: لقد أبدعت في ترصيف لغزٍ ... رقيق النّظم موزونٍ محرّر وهاك جوابه إن رمت وصفاً ... بأفعل من بناء الخير يذكر فقل يا صاح خير الناس هندٌ ... وأحمد خيرةٌ والعكس منكر

أو هو ذو الخير، أي صاحب الفضل والإحسان، قال تعالى: أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ بتنوين أذن ورفع خير على أنه صفة أذن، أو خبر بعد خبر، كما قرأ به مجاهد وزيد بن علي وأبو بكر عن عاصم. وحكى الإمام الخطّابي عن بعض مشايخه أنه كان يفرق بينه وبين الفضل بأن باب الخيرية متعدّ وبأن الأفضلية قاصر كما يقال: الحرّ الهاشمي أفضل من العبد الحبشي مثلاً. وقد يكون العبد الحبشي خيراً منه لكثرة طاعته ومنفعته للناس

«خير الأنبياء» : أي أفضلهم قال الجوهري: يقال رجل خير أي فاضل. ولا يقال أخير لأن فيه معنى التفضيل حذفت منه الهمزة، كما حذفت من أشرّ غالباً لكثرة الاستعمال ورفضوا أخير وأشرّ إلا فيما ندر كقوله: بلال خير الناس وابن الأخير

خيرة الله: بكسر الخاء وسكون التحتية وبوزن عنبة المختار قال الجوهري: يقال محمد خيرة الله في خلقه وخيرة الله بالتسكين أي مختاره ومصطفاه، أو بفتح الخاء مع سكون التحتية ومعناه أفضل الناس وأكثرهم خيراً.

«خير البرية» : وهي الخلق.

«خير الناس» . ذكرهما «خا» .

«خير العاملين» .

«خير خلق الله» . ذكرهما «د» وذلك معلوم من الأحاديث والآثار المشهورة ومعناهما واحد ولهذا مزيد بيان في الخصائص. والخلق مصدر في الأصل بمعنى المخلوق وهو المبتدع المخترع، بفتح الدال والراء ويتناول غيرهم.

«خير هذه الأمة» : أخذه «د» مما رواه البخاري عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت لا، قال: تزوّج فخير هذه الأمة أكثرها نساءً يعني النبي ﷺ ولهذا مزيد بيان في أبواب نكاحه.

حرف الدال المهملة

«دار الحكمة» : أخذه الشيخ رحمه الله تعالى من حديث علي إن النبي ﷺ قال: «أنا دار الحكمة وعليّ بابها» .

رواه الحاكم في المستدرك وصححه. وادعى ابن الجوزي ﵀ أنه موضوع. وتعقبه الشيخ رحمه الله تعالى في النكت وفي اللآلئ. قال الحافظان العلائي وابن حجر: والصواب أنه حسن لا صحيح ولا موضوع. وقد بسطت الكلام عليه في كتاب «الفوائد المجموعة في بيان الأحاديث الموضوعة» .

للآلئ. قال الحافظان العلائي وابن حجر: والصواب أنه حسن لا صحيح ولا موضوع. وقد بسطت الكلام عليه في كتاب «الفوائد المجموعة في بيان الأحاديث الموضوعة» .

«الداعي إلى الله» : روى الشيخان عن جابر رضي الله تعالى عنه أن الملائكة جاءت إلى رسول الله ﷺ وهو نائم فقالوا: اضربوا له مثلاً. فقالوا: مثله كمثل رجل بنى داراً فعمل فيها مأدبة وبعث داعياً فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة فقالوا: أوّلوها له يفقهها. فقالوا: «الدار الجنة والداعي محمد، فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدا فقد عصى الله» . والمأدبة بضم الدال المهملة وفتحها أي مدعاة إلى الطعام. وفي الشرح: الداعي من الدعاء وهو النداء وهو أخص منه لأنه لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم نحو: يا فلان أي المنادي. وسمي به ﷺ لأنه يدعو الناس إلى طاعة الله تعالى ويحثهم عليها قال تعالى: وَداعِياً إِلَى اللَّهِ أي إلى توحيده وعبادته «بإذنه» أي بتيسيره وتسهيله، فاستعير الإذن لذلك لترتبها عليه، لأن الدخول في حق الرسول متعذر متعسر فإذا وجد الإذن سهل وتيسر. وفي ذلك إيذان بصعوبة ما حمله من التبليغ ودعاء أهل الشرك إلى التوحيد وهو أمر في غاية الصعوبة وإيماء إلى تسهيل ذلك وتيسيره عليه بمعونة الله تعالى: أو الراغب المستغيث إلى الله تعالى فيما عنده من الخير اسم فاعل من الدعاء وهو الطلب والاستغاثة بتضرّع ورغبة.

تنبيه: وصف الله تعالى نفسه بالدعاء في قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ فهو مما سماه به من أسمائه تعالى.

«الدامغ» : في حديث علي- رضي الله تعالى عنه- في كيفية الصلاة على النبي ﷺ وفيه: «دامغ جيشات الأباطيل» ويأتي بتمامه في أبواب الصلاة عليه. وسمي ﷺ به لأنه دمغ الباطل بالحق فإذا هو زاهق، وكسر جيوش الشرك بسيف حجته الماحق. والجيشات جمع جيشة بمعنى المرة من جاش إذا ارتفع، وهو من دمغته إذا أصبت دماغه، والدماغ مقتل إذا أصيب صاحبه هلك.

«الداني» : اسم فاعل من الدنوّ وهو القرب، قال تعالى: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ولهذا مزيد بيان في تفسير أول سورة النجم من أبواب المعراج.

أصيب صاحبه هلك.

«الداني» : اسم فاعل من الدنوّ وهو القرب، قال تعالى: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ولهذا مزيد بيان في تفسير أول سورة النجم من أبواب المعراج.

«الدعوة» : كلمة التوحيد. أي صاحب الدعوة أي قول: «لا إله إلا الله» أو الإعلام وسمي به لأنه أعلم الناس أي دلّهم على طريق الهداية، أو بمعنى المدعو به على إطلاق المصدر على اسم المفعول، وتقدم بسط ذلك في أول الكتاب.

«دعوة إبراهيم» : قال ﷺ: «أنا دعوة أبي إبراهيم» . وتقدم الكلام على ذلك.

«دعوة النبيين» .

«دليل الخير» : الدليل: الهادي.

«دهتم» : بمثناة فوقية وزن جعفر: السهل الخلق والحسن الخلق.

حرف الذال المعجمة

«الذاكر» : اسم فاعل من الذكر وهو تمجيد الرّبّ تعالى وتقديسه وتسبيحه قال تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ. قال الإمام الرازي: والمعنى أنه يجب أن يكون الذّكر حاصلاً في كل وقت وحين، وأن الذكر القلبيّ تجب إدامته لقوله تعالى: وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ وأنه لا ينبغي أن يغفل عن استحضار جلال الله وكبريائه لحظة واحدة حسب ما تطيقه القوى الإنسانية وتتحمّله الطاقة البشرية، ولا شك أنه ﵊ آنس الخلق بذلك وأولاهم به وأحقّهم بالاختصاص بدرجات الكمال والاستغراق في مشاهدة الجلال، فلذا سمّي بذلك.

«الذخر» : بضم الذال وسكون الخاء المعجمة الذخيرة يقال ذخرت الشيء أذخره إذا أعددته للعقبى. الذّكر- بسكون الكاف: القوي الشجاع الأبي، والثناء والشرف قال «ع د» لأنه شريف في نفسه مشرّف لغيره يخبر عنه به فاجتمعت له وجوه الذّكر الثلاثة: هو شرف هذه الأمة قال الله تعالى: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا قال جماعة: هو محمد ﷺ. وقيل: جبريل. فرسولاً عليهما حال أو بدل من ذكر. وقيل: القرآن. فرسولاً بدل من ذكر بتقدير مضاف، يعني: «ذكراً رسولاً» أي صاحب ذكر. أو نعت لذا المقدّر. وقال مجاهد في قوله تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ إنه محمد ﷺ وأصحابه.

اف، يعني: «ذكراً رسولاً» أي صاحب ذكر. أو نعت لذا المقدّر. وقال مجاهد في قوله تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ إنه محمد ﷺ وأصحابه.

«الذكّار» : أخذه الشيخ- رحمه الله تعالى- من الحديث السابق في الأوّاه: «واجعلني لك ذكّاراً» وفعّالاً للمبالغة أي كثير الذكر، وكثرة ذكره لربه ودعواته في يقظته ومنامه

وحركاته وسكناته وقيامه وقعوده وكل أحواله معلوم مشهور. روى ابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- إن رسول الله ﷺ كان ي ذكر الله على كل أحيانه.

«ذكر الله» .

«الذّكر» : بفتحتين: الجليل الخطير. ومنه الحديث: «القرآن ذكر فذكّروه» . قال في النهاية: أي جليل خطير فأجلّوه. ذو التاج: أي صاحبه وهو العمامة، لأنها تاج العرب، وكان له ﷺ عمامة يلبسها كما سيأتي بيان ذلك في أبواب لباسه.

«ذو الجهاد» : أي صاحبه، وهو مأخوذ من الجهد بفتح الجيم يعني التعب والمشقة، وبضمها الطاقة. فالمجاهد في سبيل الله هو البالغ غاية ما يكون من إتعاب نفسه في ذات الله تعالى وإعلاء كلمته التي جعلها طريقاً إلى جنته ووراء ذلك جهاد القلب، وهو دفع الشيطان ونهي النفس عن الهوى، وجهاد اليد واللسان، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال الأستاذ أبو علي الدقاق- رحمه الله تعالى-: من زيّن ظاهره بالمجاهدة حسّن الله سرائره بالمشاهدة. وقال القشيريّ: أصل المجاهدة وملاكها: فطم النفس عن المألوفات وحملها على خلاف هواها في سائر الأوقات.

«ذو الحطيم» : بفتح الحاء وهو الحجر المخرج من البيت على الأصح كما قاله البرماوي. وقيل: هو ما بين الرّكنين والباب. وسمي حطيماً لأن البيت رفع وترك، أو لازدحام الناس فيه وحطم بعضهم بعضاً، أو لأن العرب كانت تطرح في ما طافت به من الثياب فتبقى حتى تنحطم أي تبلى بطول الزمان، أو لأنه يحطم الذنوب أي يذهبها، سمّي بذلك ﷺ كما في الكتب السالفة لأنه أنقذه من أيدي المشركين وأخرج ما كان فيه من الأصنام وجعله محلاً لعبادة الملك العلاّم.

«ذو الحوض المورود» : يأتي الكلام عليه في أبواب حشره ﷺ.

«ذو الخلق العظيم» : بضم الخاء واللام ويأتي الكلام عليه في باب حسن خلقه ﷺ.

«ذو السيف» : هو من أسمائه في الكتب السالفة، وكان له ﷺ عدّة أسياف. كما سيأتي بيانها في باب آلات حروبه إن شاء الله.

«ذو السّكينة» : أي صاحبها وهي بفتح السين وتخفيف الكاف فعيلة من السكون وهو

فة، وكان له ﷺ عدّة أسياف. كما سيأتي بيانها في باب آلات حروبه إن شاء الله.

«ذو السّكينة» : أي صاحبها وهي بفتح السين وتخفيف الكاف فعيلة من السكون وهو

الوقار والتأني في الحركة. وقال الصغاني: بكسر السين وتشديد الكاف وهي الرحمة. قال تعالى: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

«ذو الصراط المستقيم» .

«ذو طيبة» : أي صاحب المدينة الشريفة، سميت بذلك لطيبها لساكنيها لأمنهم ودعتهم، أو لخلوصها من الشّرك.

«ذو العزة» .

«ذو العطايا» : جمع عطية وهي الوهبة.

«ذو الفتوح» : جمع فتح وهو النصر على الأعداء قال تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً وهو فتح مكة أو الحديبية، وعبّر بالماضي وإن كان الفتح لم يقع بعد لأنه كان متحقّق الوقوع نزّل منزلة الواقع.

«ذو الفضل» : أي الإحسان.

«ذو المدينة» : وهي طيبة شرّفها الله تعالى وعظّمها.

«ذو المعجزات» : وسيأتي الكلام عليها.

«ذو القضيب» : أي السيف الدقيق. وجاء في الإنجيل في صفته ﷺ: «معه قضيب من حديد يقاتل به» .

«ذو القوة» : قال الله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ أحد القولين، ونقله القاضي عن الجمهور: أنه محمد ﷺ. وقيل: جبريل قال القاضي: وهو مما سماه الله تعالى به من أسمائه. ولهذا مزيد بيان في باب شجاعته ﷺ.

«ذو المقام المحمود» : سيأتي الكلام عليه في أبواب الشفاعة.

«ذو الميسم» : بكسر الميم وسكون التحتية، وهو في الأصل المكواة والمراد به هنا العلامة أو الجمال والحسن، أي ذو حسن وجمال.

«ذو الهراوة» : بكسر الهاء: العصا. وفي حديث سطيح: «وخرج صاحب الهراوة» قال ابن الأثير: أراد النبي ﷺ، لأنه كان يمسك القضيب كثيراً وكان يمشى بين يديه بالعصا وتركز له فيصلّي إليها. وسيأتي لهذا تتمة في صاحب الهراوة.

«ذو الوسيلة» : وهي أعلى درجة في الجنة كما في صحيح مسلم، وأصل الوسيلة القرب من الله والمنزلة عنده. وسيأتي الكلام على ذلك في الخصائص وفي شفاعته ﷺ.

ة.

«ذو الوسيلة» : وهي أعلى درجة في الجنة كما في صحيح مسلم، وأصل الوسيلة القرب من الله والمنزلة عنده. وسيأتي الكلام على ذلك في الخصائص وفي شفاعته ﷺ.

فائدة: «ذو» لا تضاف إلا إلى مظهر خلافاً للمبرد حيث جوّز إضافتها إلى ضمير المتكلم فتقول ذيّ أي صاحبي. كما تقول فيّ. قال السّهيلي: والإضافة بها أشرف من الإضافة بصاحب لأنه يضاف بها إلى التابع مثل ذو مال وصاحب تضاف بها إلى المتبوع مثل: أبو هريرة صاحب رسول الله (ص) . ولا يقال: النبي صاحب أبي هريرة. إلا على جهة ما. ومن ثم لما كان ذكر يونس عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام في سورة الأنبياء في موضع الثناء عليه والمدح له قال تعالى: وَذَا النُّونِ فأتى ب «ذا» الدالة على التشريف وأضيفت إلى لفظ النّون الذي هو أشرف من لفظ الحوت، لأنه وإن كان بمعناه إلا أنه ذكر دونه في حروف التهجّي وأوائل السور على جهة القسم زيادة في التشريف ومبالغة في التعظيم، ولما لم يكن المقصود من ذكره في سورة (ن) ذلك قال تعالى: وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ الآية والله أعلم.

حرف الراء المهملة

«الراجي» : اسم فاعل من الرجاء ضد الخوف، وهو تعلق القلب بمحبوب سيحصل. وقيل: الثقة بالجود من الكريم الموجود. وقيل: سرور الفؤاد بحسن الميعاد، وفرّق بعضهم بينه وبين التمنّي بأنه يصاحب الكسل ولا يسلك معه طريق الجد والاجتهاد، والرجاء بخلافه، وبأن الرجاء يختص بالممكن والتمني يستعمل فيه وفي المحال لأن ماهية التمني محبّة حصول الشيء سواء كان مع انتظار وترقّب أم لا، وتختص به ليت نحو: ليت الشباب يعود. والترجي ارتقاب ما لا يوثق بحصوله مع إمكانه، وتختص به «لعل» في المحبوب نحو لعل العدو يموت.

«الراضع» : وفي ذكر مثله نظر.

به ليت نحو: ليت الشباب يعود. والترجي ارتقاب ما لا يوثق بحصوله مع إمكانه، وتختص به «لعل» في المحبوب نحو لعل العدو يموت.

«الراضع» : وفي ذكر مثله نظر.

«الراضي» : أخذه «د» من قوله تعالى: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى وهو القانع بما أعطي، اسم فاعل من الرضا ورضا العبد عن الكرب أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الرب عن العبد أن يراه مؤتمراً بأوامره منتهياً عن نواهيه. روى مسلم وغيره عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما- إن رسول الله ﷺ تلا قوله تعالى في إبراهيم: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وقول عيسى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ الآية. فرفع يديه وقال: «اللهم أمتي أمتي، وبكى، فقال الله: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك» .

قال «د» وهذا الحديث هو تفسير الآية.

«الراغب» : اسم فاعل من رغب إليه كسمع رغباً محركاً ورغباً بالفتح وقد تضم ورغباء كصحراء ورغوباً ورغباناً ورغبة بالضم ويحرّك: إذا ابتهل وتضرع أو سأل وقد يعدّى بفي. ومعناه الإرادة والحرص على الشيء. وأصل الرغبة: الاتساع، حوضٌ رغيب أي واسع والرغبة كثرة العطاء قال الله تعالى: وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ قال ابن مسعود: أي فاجعل رغبتك إليه دون من سواه. وقال ابن عباس: إذا فرغت صلاتك وتشهّدك فانصب إلى ربك وسله حاجتك. وقال: تضرّع إليه راهباً من النار راغباً في الجنة. وقرأ ابن أبي عبلة: فرغّب من الترغيب والاسم منه الرّغب.

«الرافع» : الذي رفع به قدر أمته وشرّفوا بإتباع ملته، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد ويخفض الكافرين بالإبعاد.

«راكب البراق» : ذكره «د» وسيأتي الكلام عليه في باب الإسراء.

«راكب البعير» : هو من أسمائه ﷺ في الكتب السالفة.

«راكب الجمل» : قال «د» : ورد في كتاب نبوة شعيا [ (١) ] وهو ذو الكفل- ﵊ أنه قال قيل لي: قم نظّاراً فانظر ما ترى فأخبر عنه. فقلت: رأيت راكبين مقبلين أحدهما على حمار والآخر على جمل، فنزل يقول أحدهما لصاحبه سقطت بابل وأصنامها. قال فراكب الحمار عيسى وراكب الجمل محمد صلى الله عليهما وسلم، لأن ملك بابل إنما ذهب بنبوته وسيفه على يد أصحابه كما وعدهم به. قال الشيخ- رحمه الله تعالى-: ولهذا قال النجاشيّ لما جاءه كتاب رسول الله ﷺ وآمن به: أشهد أن بشارة موسى براكب الحمار كبشارة عيسى براكب الجمل. قال ابن عساكر: إن قيل لم خصّ بركوب الجمل؟ وقد كان ﷺ يركب الفرس والحمار. فالجواب: أن المعنى به أنه من العرب لا من غيرهم، لأن الجمل مركب للعرب يختص بهم لا ينسب إلى غيرهم من الأمم.

«راكب الناقة» : وهو من أسمائه ﷺ في الكتب السالفة.

«راكب النّجيب» .

«الرّجل» : بفتح الراء وكسر الجيم وفتحها أيضاً: أي رجل الشّعر أي كأنه مشيط وليس بالسّبط ولا الجعد، أي ليس بالبيّن السّبوطة ولا الجعودة، بل بينهما. ولهذا مزيد بيان في صفاته ﷺ.

ر الجيم وفتحها أيضاً: أي رجل الشّعر أي كأنه مشيط وليس بالسّبط ولا الجعد، أي ليس بالبيّن السّبوطة ولا الجعودة، بل بينهما. ولهذا مزيد بيان في صفاته ﷺ.

«الرّجيح» : الزائد على غيره في الفضل، فعيل بمعنى فاعل من الرّجحان وهو الزيادة، يقال رجح الميزان يرجح بكسر الجيم وبفتحها رجحاناً إذا مالت إحدى كفتيه عن الأخرى لزيادة ما فيها.

«الرحب الكف» : أي واسعة أو الكثير العطاء. قلت قد كان ﷺ موصوفاً بهما.

«رحمة الأمة» .

«رحمة العالمين» : قال تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [ (١) ] فهو ﷺ رحمة لجميع الخلق، المؤمن بالهداية والمنافق بالأمان من القتل، والكافر بتأخير العذاب عنه. قال أبو بكر بن طاهر رحمه الله تعالى: زيّن الله محمدا ﷺ بزينة الرحمة، فكان كونه رحمة وجميع شمائله وصفاته رحمة على الخلق، وحياته رحمة ومماته رحمة، كما قال ﷺ: «حياتي خير لكم ومماتي خير لكم» [ (٢) ] وكما قال ﷺ إذا أراد الله رحمة بأمة قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطاً وسلفاً. الفرط بفتح الفاء والراء: هو الذي يتقدم الواردين فيهيئ لهم ما يحتاجون إليه.

«رحمة مهداة» . روى الحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما أنا رحمة مهداة» [ (٣) ] . ورواه الطبراني بلفظ «بعثت رحمة مهداة» [ (٤) ] قال ابن دحية ﵀: معناه أن الله تعالى بعثني رحمةً للعباد لا يريد لها عوضاً، لأن المهدي، إذا كانت هديته عن رحمة لا يريد لها عوضا.

«الرؤوف الرحيم» : قال تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.

ؤوف الرحيم» : قال تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.

قال الأستاذ أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى: أعطاه الله تعالى هذين الاسمين من أسمائه. والرأفة شدة الرحمة وأبلغها. قال ابن دحية: خاصيتها أنها لدفع المكاره والشدائد، والرحمة طلب المحابّ، ولهذا قدّمت الرأفة عليها. والرحمة في كلام العرب العطف والإشفاق والرأفة، وهو صحيح في حقه ﷺ إذ هو أرحم الخلق وأعطفهم وأشفقهم وأرقّهم قلباً، وهي لهذا المعنى محال في حقه ﵎ فتؤوّل بلازمها وهو إرادة الخير لأهله، وإعطاء ما لا يستحقه العبد من المثوبة، ودفع ما يستوجبه من العقوبة «عا» والفرق بين الرأفة والرحمة أن الرأفة إحسان مبدؤه شفقة المحسن والرحمة إحسان مبدؤه فاقة المحسن إليه. ولهذا مزيد بيان في باب شفقته ﷺ.

«الرسول» : يأتي الكلام عليه في أبواب بعثته ﷺ.

«رسول الله» . رسول الرحمة. ورد في الحديث السابق في إمام الخير ومعناه واضح لأنه أرسل للرحمة. كما تقدم.

«رسول الملاحم» : جمع ملحمة. بفتح الميم، وهو موضع القتال والحرب مأخوذة من لحمة الثوب لاشتباك الناس في الحرب واختلاطهم كاشتباك اللحمة بالسّدي. وقيل من اللحم لكثرة لحوم القتلى في المعركة وسمي بذلك لأنه أرسل بالجهاد والسيف.

«الرشيد» : فعيل من الرّشد بضم الراء وسكون الشين وبفتحها أو الثاني أخص من الأول، فإنه يقال في الأمور الدنيوية والأخروية، والأوّل للأخروية فقط، وهو الاستقامة في الأمور بمعنى راشد أي المستقيم. أو بمعنى المرشد أي الهادي، قال تعالى: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أي ترشد إلى الدين القيم، قال عمه أبو طالب: حليمٌ رشيدٌ عادلٌ غير طائش ... يوالي إلهاً ليس عنه بغافل وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سنن السّداد [ (١) ] من غير استشارة ولا إرشاد أو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم.

«الرّضا» .

«الرضوان» : أي ذو الرضا أو هو رضوان الله ﷾ على عباده.

على سنن السّداد [ (١) ] من غير استشارة ولا إرشاد أو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم.

«الرّضا» .

«الرضوان» : أي ذو الرضا أو هو رضوان الله ﷾ على عباده.

«رضوان الله» بكسر الراء: الرضا. أي رضا الله تعالى علي عباده وقيل في قوله تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ أي اتبع رسوله.

«الرفيق» : فعيل بمعنى مفعل من الرفق وهو اللطف وكان ﷺ منه بمكان.

«الرفيع الذّكر» : قال الله تعالى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ روى ابن حبان عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنه قال: أتاني جبريل فقال: إن ربك يقول: تدري كيف رفعت ذكرك، قال: الله أعلم. قال: إذا ذكرت ذكرت معي [ (١) ] . «عا» ومعناه العليّ أو رفيع الدرجات على غيره أو رفيع الذكر بمعنى مرفوعة أو رافع هذه الأمة بالإيمان بعد انخفاضهم بذل الكفر والعصيان فهو بمعنى الرافع ومن أسمائه تعالى: الرفيع.

«رفيع الدرجات» : أخذه «ط» من قوله تعالى: وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ والمراد به سيدنا محمد ﷺ كما قال مجاهد: ورفعه بما خصه به من بدائع الفضل الذي لم يؤته نبي قبله، وسيأتي بيان ذلك في الخصائص.

«الرقيب» : الذي يراقب الأشياء، ويحفظها: فعيل بمعنى فاعل من المراقبة وهي الحفظ، يقال رقبت الشيء أرقبه إذا رعيته أو العالم. قال بعض السادة: المراقبة علم العبد باطلاع الرب. وهو من أسمائه تعالى، ومعناه المطلع على الضمائر العالم بما في السرائر.

«ركن المتواضعين» : وقع في كتاب شعيا تسميته ﷺ به كما تقدم في باب ذكره في التوراة والإنجيل.

«الرهّاب» : يقال للمبالغة من الرّهب بضم الراء وسكون الهاء وبفتحها، وهو الخوف لا من الترهّب لأن أمثلة المبالغة لا تبنى غالباً إلا من ثلاثي مجرّد، ولنهيه ﷺ عن الرهبانية فلا يصف بها نفسه، وفي الحديث: «واجعلني لك شكّاراً لك رهّاباً» رواه ابن ماجة.

«الروح» : في الأصل: ما يقوم به الجسد وسمي به ﷺ والقرآن وجبريل والرحمة والوحي، لأن كل واحد فيها حياة الخلق بالهداية بعد موتهم بالضلالة وكشف العذاب عنهم كما يحيا الجسد بالروح. وقيل في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ إنه النبي ﷺ. وقيل جبريل. وقيل غيره.

«روح الحق» .

«روح القدس» «د» : وردا في الإنجيل ومعنى روح القدس: الروح المقدسة أي الطاهرة

من الأدناس فيكون من باب إضافة الموصوف إلى الصفة. والحق إما أن يراد به الله تعالى وإضافة الروح إليه تشريف، كما سمّي عيسى روح الله. أو يراد به النبي ﷺ وتكون الإضافة للبيان أي روح هو الحق.

حرف الزاي

والحق إما أن يراد به الله تعالى وإضافة الروح إليه تشريف، كما سمّي عيسى روح الله. أو يراد به النبي ﷺ وتكون الإضافة للبيان أي روح هو الحق.

حرف الزاي

«الزاجر» : اسم فاعل من الزّجر وهو المنع والكف، وسمي به ﷺ لأنه ينهي عن معاصي الله تعالى ويزجر عنها، قال الله تعالى: وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ.

«الزاهر» : المشرق اللون المستنير الوجه، وفي قصص الكسائي: أن الله تعالى قال لموسى ﷺ: إن محمداً هو النجم الزاهر.

«الزاهد» : وهو من أسمائه في الكتب المتقدمة، والزهد خلاف الرغبة، وقيل هو ترك الحرام لأن الحلال مباح، وقيل الزهد في الحرام واجب، وفي الحلال فضيلة. وقيل غير ذلك. روى الترمذي عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- إن رسول الله ﷺ قال: «الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها بقيت لك» [ (١) ] . وسيأتي في باب زهده ﷺ ما فيه كفاية.

«الزاهي» : الحسن المشرق أو الظاهر أمره الواضح برهانه المرتفع بسمات الهداية والفتوة، المنزّه عما لا يليق بمنصب النبوة.

«زعيم الأنبياء» : الزعيم: الكفيل المتحمل للأمور أو الضامن لأمته بالفوز يوم النشور. روى أبو داود بسند صحيح عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- إن رسول الله ﷺ قال: «أنا زعيم بيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو محق» [ (٢) ] . الربض بفتح الراء والباء الموحدة وآخره معجمة أي أرض الجنة، تشبيه بربض المدينة وهو ما حولها.

«الزكي» : قال «عا» : الطاهر المبارك من الزكاة وهي النمو والطهارة. وقال سطيح في وصفه ﷺ كما تقدم في باب المنامات: «يقطعه- أي ملك ذي يزن- نبيٌّ زكيّ الوحي من قبل العليّ» .

وأخذه «د» من قوله تعالى: كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ [ (١) ] «ط» وهو أخذ غير صحيح فإن الوصف [ (٢) ] من زكّى مزكّى لا زكيّ نعم الاسم المذكور صحيح في حقه ﷺ ومعناه الطاهر يقال زكّاه أي طهّره.

يُزَكِّيكُمْ [ (١) ] «ط» وهو أخذ غير صحيح فإن الوصف [ (٢) ] من زكّى مزكّى لا زكيّ نعم الاسم المذكور صحيح في حقه ﷺ ومعناه الطاهر يقال زكّاه أي طهّره.

«زلف» : بفتح الزاي ككتف أي الزليف بإثبات المثناة التحتية بعد اللام: المتقدم القريب سمي بذلك لتقدمه على الأنبياء فضلاً وشرفاً، أو لتقربه من مولاه زلفى من الزّلف وهو القرب والتقدم.

«الزمزمي» : «د» هو منسوب إلى زمزم وهي سقاية الله تعالى لجده إسماعيل ﷺ فهو أولى من نسب إليها.

«الزّين» : الحسن الكامل خلقاً وخلقاً، وهو في اللغة ضد الشّين.

«زين من وافى القيامة» : ذكره القاضي وسيأتي في حديث الضب في المعجزات قوله: «السلام عليك يا زين من وافى القيامة» .

حرف السين

«سابق العرب» : في حديث أنس مرفوعاً «السّبّاق أربعة أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبشة» وهو اسم فاعل من السّبق وهو التقدم، وقد يستعار السبق لإحراز الفضيلة، ومنه قوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. ومعناه المخلص الذي سارع إلى طاعة مولاه وشق الفيافي في طلب رضاه. وقيل: الناس على ثلاثة أقسام: رجل ابتكر الخير في مبدأ أمره وداوم عليه فهو السابق. ورجل ابتكر عمره بالذنب والغفلة ثم رجع بالتوبة فهو من أصحاب اليمين ورجل ابتكر الشر من مبدأ أمره ثم لم يزل عليه حتى مات فهو من أصحاب الشمال. أو السابق لفتح باب الجنة قبل الخلق.

«السابق بالخيرات» .

«الساجد» : الخاضع المطيع أخذه «ط» من قوله تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ أي- داوم على عبادتك وخضوعك معهم.

«سبيل الله» : أخذه «د» من قوله تعالى: وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ في أحد القولين أنه سيدنا رسول الله ﷺ، قاله السّدي. ورواه ابن أبي حاتم، ومعنى كونه سبيل الله الطريق

الموصل إليه، والسبيل الطريق الواضح. وسمّي به ﷺ لأنه الموصل إلى رضا الله تعالى. قال تعالى: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي كتموا نعت محمد ﷺ.

«السَّبِط» : بفتح المهملة وكسر الموحدة أي سبط الشعر كما سيأتي في باب صفة رأسه وشعره.

«السّخيّ» : الكريم صفة مشبهة من السخاء ممدوداً وهو الكرم.

«السّديد» : بمهملات فعيل بمعنى فاعل من السداد وهو الاستقامة، أو هو بمعنى مفعّل أي المسدّد ثلم أمته بإصلاح أمورهم في الدنيا، والمرقع خللهم بالشفاعة في الآخرة.

«السراج المنير» : قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً السراج الحجة أو الهادي أو المصباح أو الشمس وسمي سراجاً لإضاءة الدنيا بنوره، ومحو الكفر وظلامه بظهوره، وشبّهه بالشمس لأنه الغاية في النيرات. وقال بعضهم: سمّي سراجاً لأن دينه يضيء بين الأديان كما يضيء السراج في الليلة المظلمة. وقال غيره: لأن الله تعالى أمدّ بنور نبوّته أنوار البصائر كما أمدّ بنور السراج أنوار الأبصار. وإنما شبه ﷺ بنور السراج دون غيره مما هو أضوأ منه كالشمس مثلاً لأن المراد بالسراج الشمس، أو لأنه بعث في زمان يشبه الليل من ظلمات الكفر والجهالة، فكشفه بنور اليقين والهداية. قال القاضي أبو بكر بن العربي- رحمه الله تعالى-: قال علماؤنا سمّي سراجاً لأن السراج الواحد توقد منه السّرج الكثيرة فلا ينقص ذلك من ضوئه شيئاً، وكذلك سرج الطاعات أخذت من سراج محمد ﷺ ولم ينقص ذلك من أجره شيئاً. قال: وفي وجه التشبيه بالشمس أوجه: منها أنها لا تطلع حتى يتقدم بين يديها الفجر الأول والثاني مبشّرين بطلوعها، وكذلك لم يبعث سيدنا محمد ﷺ حتى بشّرت به الأنبياء والمرسلون ووصفته الكتب المنزلة. ومنها: أن للشمس إحراقا وإشراقا، وكذلك كان ﷺ لبعثته نور يشرق في قلوب أوليائه، ولسيفه نار تحرق قلوب أعدائه. ومنها: أن فيها هداية ودلالة، وكذلك النبي ﷺ هدى من الضلالة ودلّ على الرشاد.

وكذلك كان ﷺ لبعثته نور يشرق في قلوب أوليائه، ولسيفه نار تحرق قلوب أعدائه. ومنها: أن فيها هداية ودلالة، وكذلك النبي ﷺ هدى من الضلالة ودلّ على الرشاد. ومنها: أنها سيّدة الأنوار الفلكية، وهو ﷺ سيد الأنبياء، وقد وصف الله رسوله ﷺ بالمنير ولم يصف الشمس إذ سمّاها بذلك لأنها خلقت من نوره ولأن دولتها في الدنيا فقط ودولته ونوره ﷺ في الدنيا وفي الآخرة أعظم.

والمنير مفعل من أنار ينير إنارةً وهو راجع إلى النور.

«السراط المستقيم» : يأتي في حرف الصاد.

«سرخليطس» ذكره «ع» وقال هو اسمه بالسريانية ومعناه معنى البرقليطس.

«السّريع» : السابق المبادر إلى طاعة ربه أو الشديد. ومنه قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ أي لشديدة، وإلا فسرعة العقاب تنافي صفة الحلم، إذ الحليم كما مرّ هو الذي لا يعجل بالعقوبة على من عصاه. وقيل معنى الآية: سريع العقاب إذا جاء وقت عقابه لا يردّه عند أحد ﷾.

«سعد الله» «خا» .

«سعد الخلائق» .

«سعيد» : فعيل بمعنى فاعل من السعد، وسمي به ﷺ لأن الله تعالى أوجب له السعادة- من القدم وحقق لأمته السيادة على سائر الأمم.

«السّلام» : أي السالم من العيب المنزّه عن الرّيب، وهو في الأصل السلامة، وسمي به ﷺ لسلامة هذه الأمة بل وغيرها بوجوده من العذاب وأمنها من حلول العقاب، أو لسلامته من النقص والعيب وبراءته من الزيغ والرّيب. وهو من أسمائه تعالى ومعناه الذي سلمت ذاته من الشّين وجلّت صفاته عن النقص والرّين. وقيل: معناه مالك تسليم العباد من المهالك، ويرجع إلى القدرة. وقيل: ذو السلام على المؤمنين في الجنة. ويرجع إلى الكلام القديم الأزلي. وحكى ذلك إمام الحرمين. وقيل: الذي سلم خلقه من ظلمه. وقيل سلم المؤمنين من العذاب. وقيل المسلم على المصطفين لقوله تعالى: وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى. وهو في حقه ﷺ صحيح بالمعنى الأول والرابع، كما هو واضح ويصح أيضاً بالمعنى الخامس، لأنه مسلّم المؤمنين من العذاب بهدايته إياهم. وليس المعنى الثالث والسادس ببعيدين في حقه أيضاً.

الأول والرابع، كما هو واضح ويصح أيضاً بالمعنى الخامس، لأنه مسلّم المؤمنين من العذاب بهدايته إياهم. وليس المعنى الثالث والسادس ببعيدين في حقه أيضاً.

«السّلطان» : الملك والحجة والبرهان. وتذكيره على معنى البرهان أشهر كما قاله ابن عطية. وهي لغة القرآن وقد يؤنث على معنى الحجة يقال قضت به عليك السلطان وفي القاموس: السلطان الحجة. وقدرة الملك- وتضم لامه- والوالي، يؤنث لأنه جمع سليط وهو الدّهن لأن به يضيء الملك أو لأنه بمعنى الحجة وقد يذكّر ذهاباً إلى معنى الرّجل. وسمي به ﷺ لأنه حجة الله تعالى علي عباده في الآخرة وبرهانه في الدنيا وهو ذو السلطان وهو الملك، والقوة مأخوذ من السّلاطة وهي التمكن من القهر والغلبة، ومنه قيل للفصيح سليط لاقتداره على فنون الكلام وللمرأة السّخاية سليطة لقوتها على المقال وشدة

Bagian 15 dari 173