سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الصالحي الشامي (w. 942 H).

Bagian 16 dari 173 5757 halaman

— Bagian 16 · بأسها على الرجال. فسليط كما في القاموس وغيره مدح… —

Bagian 16

بأسها على الرجال. فسليط كما في القاموس وغيره مدح للذكر ذم للأنثى. وقد ألغز الزّيني عبد الباسط في ذلك فقال: يا إمام الأنام أيّة وصفٍ ... إن يكن للذّكور فهو مديح وإذا ما به الإناث نعتنا ... فهو في نعتهنّ ذمّ قبيح

«السمي ع» : فعيل بمعنى فاعل من السمع هو أحد الحواس الظاهرة. قال تعالى: لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ قيل: الضمير عائد عليه ﷺ، وسمي بذلك لما شرّف به في مسراه من سماع كلام مولاه وهو من أسمائه تعالى ومعناه: الذي يسمع السرّ وأخفى، وسمعه تعالى صفة تتعلق بالمسموعات.

«السّميّ» : السامي أي العالي من السموّ وهو العلوّ ومنه سميت السماء لعلوّها وارتفاعها.

«السنا» : مقصوراً الضوء الساطع أو النور اللامع، أو ممدوداً وهو الشرف والعلو، وسمي بذلك لأنه شرف هذه الأمة وفخرها أو هو صاحب الشرف.

السّند: بمهملتين بينهما نون محركة: الكبير الجليل الذي يعتمد عليه ويقصد ويلجأ إليه.

«السيّد» : الرئيس الذي يتّبع وينتهي إلى قوله. وقيل: الذي يلجأ إليه ويحتاجه الناس في حوائجهم. وقيل: الذي يطيع ربه. وقيل: الفقيه العالم وقيل الذي ساد في العلم والعبادة والورع. وقيل: الذي يفوق أقرانه في كل شيء وقيل: غير ذلك. والنبي ﷺ سيد بالصفات المذكورة وهو من أسمائه تعالى. قال النحاس: ولا يطلق على غير الله تعالى ألا غير معرّف. قال النووي ﵀: الأظهر جوازه باللام وغيرها للمشهور بعلم أو صلاح ويكره لغيره. وروى الحاكم وغيره عن بريدة رضي الله تعالى عنه إن النبي ﷺ قال: «إذا قال الرجل للفاسق يا سيّد أغضب ربه ﷿» [ (١) ] .

تنبيه: روى الإمام أحمد عن مطرف بن عبد الله بن الشخّير عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أنت سيّد قريش. قال: «السيد الله» وسيأتي في اسمه ﷺ «سيد الناس» ما يجاب به عنه [ (٢) ] .

«سيد الثّقلين» : أي الإنس والجن سمّيا بذلك لأنهما كالثقل للأرض وعليها. وقيل إنهما إنما سمّيا بذلك لأنهما فضّلا بالتمييز الذي فيهما على سائر الحيوانات وكل شيء له وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقيل.

«سيّد الكونين» .

رض وعليها. وقيل إنهما إنما سمّيا بذلك لأنهما فضّلا بالتمييز الذي فيهما على سائر الحيوانات وكل شيء له وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقيل.

«سيّد الكونين» .

«سيد ولد آدم» : روى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة» ولهذا مزيد بيان يأتي في الخصائص.

«سيد الناس» : في حديث الشفاعة: «أنا سيد الناس يوم القيامة، هل تدرون مم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد» الحديث بطوله في مجيء الناس إليه بعد ترددهم إلى الأنبياء وكلهم يقول: نفسي نفسي. «ع» : وإنما قيّده بيوم القيامة لأن فيه يظهر سؤدده لكل أحد ولا يبقى له منازع ولا معاند، بخلاف الدنيا فقد نازعه في ذلك ملوك الكفار وزعماؤهم. وفي لفظ عند الحاكم: «أنا سيد الناس» وفيه «ولا فخر» أي ولا فخر أعظم ولا أكمل من هذا الفخر الذي أعطيته. وقيل: معناه أن هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من الله تعالى لم أنلها من قبل نفسي ولا بلغتها بقوتي، فليس لي أن أفتخر بها. قال النووي: وهذا قريب من قوله تعالى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فإنه تعالى له الملك اليوم وبعد، ولكن لما كان ثمّ من يدعيه أو يضاف إليه مجازا وانقطع كل ذلك في الآخرة وبقي الملك له وحده قاله موبّخاً لمن زعم ذلك في الدنيا. قال النووي: وإنما قال النبي ﷺ ذلك لوجهين: أحدهما امتثالاً لقوله تعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ والثاني: أنه من البيان الذي يجب أن يبلّغ لأمته ليعرفوه ويعتقدوه. وأما قوله ﷺ: «لا تفضلوني على موسى» وفي رواية على يونس [ (١) ] ، فقاله ﷺ قبل أن يعلم أنه سيد الناس، أو أدباً أو تواضعاً، أو أراد النهي عن التفضيل الذي يؤدّي إلى تنقيص المفضول أو يؤدي إلى الخصومة أو عن التفضيل في نفس النبوّة دون التفضيل في الخصائص. قال النووي: ولا بد من اعتقاد التفاضل بينهم فيها لقوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ الآية. ولهذا تتمة تأتي في الخصائص وفي أحاديث الشفاعة آخر الكتاب.

د التفاضل بينهم فيها لقوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ الآية. ولهذا تتمة تأتي في الخصائص وفي أحاديث الشفاعة آخر الكتاب.

«السّيف» : روى الحاكم أن كعب بن زهير أنشد للنبي ﷺ: بانت سعاد. حتى انتهى إلي قوله: إنّ الرّسول لسيفٌ يستضاء به ... مهنّدٌ من سيوف الهند مسلول [ (١) ] فقال رسول الله ﷺ: «من سيوف الله» . السيف في الأصل معروف وأسماؤه كما قال في القاموس تزيد على ألف وجمعه أسياف وسيوف وأسيف. «السيف» : المخدّم «عا» : بمعجمتين كمعظّم القاطع الماضي وفيه استعارة مرشحة لأنه ملائم للسيف الحقيقي الذي يشبّه به ﷺ تشبيهاً بليغاً. والجامع بينهما أن الله تعالى محا بكل منهما أثر كل مجالد ومجادل وأظهر دين الحق وأدحض الباطل.

«سيف الإسلام» : روى الديلمي عن عرفجة بن شريح رضي الله تعالى عنه رفعه: «أنا سيف الإسلام وأبو بكر سيف الردّة» .

«سيف الله» : تقدم الكلام عليه.

حرف الشين المعجمة

«الشارع» : العالم الربّاني العامل المعلّم أو المظهر المبين للدين القيّم. اسم فاعل من الشرع وهو الإظهار والتبيين، وقد اشتهر إطلاقه عليه على ألسنة العلماء، لأنه شرع الدين والأحكام، والشرع الدين، وكذلك الشريعة، وقد وصف الله تعالى نفسه بقوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ فهو مما سماه الله تعالى من أسمائه.

«الشافع» : الطالب للشفاعة.

«المشفّع» بفتح الفاء الذي يشفع فتقبل شفاعته وهي السؤال في التجاوز عن المذنبين.

«الشفيع» : صيغة مبالغة ورد الأول والثالث في حديث مسلم السابق في اسمه «الأوّل» والثاني في حديث سبق في اسمه أكثر الأنبياء تابعاً وسيأتي الكلام على شفاعته ﷺ.

«الشافي» : المبرئ من السقم والألم. والكاشف عن أمته كل خطب ألمّ.

«الشاكر» : اسم فاعل من الشكر وهو الثناء على المحسن بما أولاه من المعروف، وقيل تصور النعمة وإظهارها وقيل هو مقلوب عن الكشر وهو الكشف وقيل مأخوذ من قولهم «عين

شكرى» أي ممتلئة فالشكر على هذا الامتلاء من ذكر المنعم. وقال القشيري: حقيقة الشكر: نطق العبد وإقراره بنعمة الرب. وقيل: الاعتراف بعجزه عنه. والشكر على ثلاثة أقسام: شكر باللسان، وهو الاعتراف بالنعمة وشكر بالأركان وهو الاتصاف بالوفاق والخدمة. وشكر بالجنان، وهو الاعتكاف على بساط الشهود مع حفظ الحدود والحرمة. قال القاضي: الشكر من الخلق للحق معرفة إحسانه، وشكر الحق للخلق مجازاتهم على أفعالهم، فسمي جزاء الشكر شكراً مجازاً، والعلاقة المشاكلة، كما سمي جزاء السيئة سيئة في قوله تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها وهو من أسمائه تعالى.

«الشكّار» : أبلغ من الشّكور الذي هو أبلغ من شاكر كما يعلم ذلك في بحث الغفور. وفي حديث ابن ماجة أنه ﷺ كان يقول في دعائه: رب اجعلني لك شكّاراً.

«الشّكور» : كثير الشكر صيغة مبالغة فعول بمعنى فاعل، أو الذي يثيب الكثير على القليل، وكان هذا من خصوصياته ﷺ لئلا يصير لأحد عليه منه وهو من أسمائه تعالى ومعناه الذي يعطي الجزيل على العمل القليل من قولهم دابة شكور إذا أظهرت من السّمن [ (١) ] فوق ما تعطى من العلف، أو المثني على عباده إذا أطاعوه أو المجازي على الشّكر. روى الشيخان عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ صلى حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتتكلّف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبدا شكورا» [ (٢) ] . قيل: وهو أبلغ من الشاكر لأنه الذي يشكر على العطاء والشكور الذي يشكر على البلاء. وقيل: الشاكر الذي يشكر على الموجود والشكور الذي يشكر على المفقود. وحكي أن شقيقاً البلخي رحمه الله تعالى أنه سأل جعفر بن محمد رضي الله تعالى عنه وعن آبائه عن الفتوة فقال: ما تقول أنت؟ فقال شقيق: إن أعطينا شكرنا وإن منعنا صبرنا. فقال جعفر: هكذا تفعل كلاب المدينة! فقال شقيق: يا بن رسول الله فما الفتوة عندكم؟ قال: إن أعطينا آثرنا وإن منعنا شكرنا.

أعطينا شكرنا وإن منعنا صبرنا. فقال جعفر: هكذا تفعل كلاب المدينة! فقال شقيق: يا بن رسول الله فما الفتوة عندكم؟ قال: إن أعطينا آثرنا وإن منعنا شكرنا.

«الشاهد» : العالم. أو المطّلع الحاضر اسم فاعل من الشهود وهو الحضور. قال تعالى: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً أي على من بعثت إليهم مقبول القول عليهم عند الله تعالى كما يقبل الشاهد العدل. ولهذا تتمة تأتي في الشهيد.

«الشّثن» «عا» بفتح الشين وسكون المثلثة وآخره، نون أي عظيم الكفين والقدمين.

والعرب تمدح بذلك. وقال القاضي ﵀: نحيفها وقيل: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر. وذلك محمود في الرجال لأنه أشدّ وأمكن للقبض.

«الشّديد» : واحد الأشدّاء من الصفات المشبهة وهو البيّن الشّدة بكسر الشين المعجمة والاسم الاشتداد. وهو القوة قال الله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ وهو معنى قوله تعالى: وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وقال الحسن: بلغ من شدتهم عليهم أنهم كانوا يتحرّزون من مماسّة أبدانهم وثيابهم.

«الشّدقم» بفتح الشين وسكون الدال المهملة وفتح القاف البليغ المفوّه. وأصله كبير الشدق وهو جانب الفم، وميمه زائدة. روى مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ ضليع الفم. وسيأتي بيان ذلك في صفة فمه إن شاء الله تعالى.

«الشريف» : صفة مشبهة من الشرف وهو العلوّ أي العالي أو المشرّف على غيره، أي المفضّل فعيل بمعنى فاعل أو مفعول.

«الشفاء» بكسر الشين ممدوداً البرء من السّقم والسلامة منه. وسمي به ﷺ لأن الله تعالى أذهب ببركته الوصب، وأزال بسماحة ملّته النصب. قال الله تعالى: قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ قيل: المراد به سيدنا رسول الله ﷺ.

، وأزال بسماحة ملّته النصب. قال الله تعالى: قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ قيل: المراد به سيدنا رسول الله ﷺ.

«الشمس» في الأصل: الكوكب النهاري. وسمي به ﷺ أما لظهور شريعته أو لعلوه ورفعته لأن رتبتها أرفع من غالب الكواكب، لأنها في السماء السادسة عند المحققين من متأخري أهل الهيئة أو لكثرة الانتفاع به كما أن الانتفاع بها أكثر من غيرها لأنها تنضج الزرع وتشد الحبّ وترطب البدن أو لأنه لجلالة قدره وعظم منزلته لا يحاط بكمال صفته ولا يسع الرائي ملء عينه منه إجلالا له كما أن الشمس لكبر جرمها حتى قيل إنها قدر كرة الأرض مائة وستين مرة وقيل: وخمسين وقيل: وعشرين. لا يدركها البصر بل تكاد تكلّه وتخطفه وتعميه. أو لأن نور الأنبياء مستمد من نوره كما قال البوصيري رحمه الله تعالى. وكلّ آي أتى الرسل الكرام بها ... فإنّما اتصلت من نوره بهم كما أن سائر الكواكب تستمد من نور الشمس بمعنى أن نورها لما كان مستمداً مستتراً من نور الشمس فكأنه مستمد منه وإلا فهي جوهر شفّاف لا لون لها مضيئة بذاتها أو بكواكب أخر مستتره عنا لا نشاهدها إلا القمر فإنه كمل في نفسه.

«الشّهاب» بكسر الشين المعجمة: السيد الماضي في الأمر أو النجم المضيء وسمي ﷺ بذلك كما سمي بالنجم، أو لأن الله حمى به الدين من كل معاند وجاحد كما حمى بالشّهب سماء الدنيا من كل شيطان مارد. قال كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه يمدحه ﷺ.

إنّ الرسول شهابٌ ثم يتبعه ... نورٌ مضيءٌ له فضلٌ على الشّهب

«الشّهم» : بفتح أوله وكسر ثانيه: السيد النافذ الحكم.

«الشّهيد» : العليم أو العدل المزكي. قال تعالى: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً أي معدلاً مزكّياً. روى البخاري من حديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ خرج يوماً فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال: «أنا فرطكم وأنا شهيد عليكم» [ (١) ] . وهو من أسمائه تعالى ومعناه أنه الذي لا يغيب عنه شيء. قال ابن الأثير: وهو فعيل من أبنية المبالغة في فاعل وإذا اعتبر العلم مطلقاً فهو العليم فإذا أضيف إلى الأمور الباطنة فهو الخبير، أو إلى الظاهر فهو الشهيد. انتهى فكل شهيد وخبير عليم ولا عكس. وقيل هو الشاهد يوم القيامة بما علم. روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: يدعى نوح يوم القيامة فيقال: هل بلغت فيقول: نعم فيدعى قومه فيقال: هل بلّغكم فيقولون: ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد. فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته. فذلك قوله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً [ (٢) ] وَسَطاً الآية. والوسط العدل. ولهذا مزيد بيان يأتي إن شاء الله تعالى في الخصائص والله تعالى أعلم.

حرف الصاد

«الصابر» : اسم فاعل من الصبر، وهو حبس النفس عن الجزع وإمساكها في الضيق والفزع. وقال في الإحياء: هو ثبات باعث الدين على مقاومة باعث الهوى. وفي رسالة الأستاذ أبي القاسم القشيري رحمه الله تعالى: الصبر إما على مكتسب للعبد وإما على غيره فالأول الصبر على ما أمر الله تعالى به وعما نهى عنه. والثاني: الصبر على مقاساة ما يتصل به من حكم الله لما فيه من مشقة. وقال الجنيد: هو تجرّع المرارة من غير تعبيس وقال ابن عطاء: هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب. وقال الجريدي: ألاّ يفرق بين حال النعمة والمحنة مع سكون الخاطر فيهما. وقيل: هو ترك الشكوى إلى العباد، فلا ينافيه الشكوى إلى الله تعالى لأنه وصف أيوب بالصبر فقال: إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً مع شكواه إليه حيث قال: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

لى الله تعالى لأنه وصف أيوب بالصبر فقال: إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً مع شكواه إليه حيث قال: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

والتصبر هو السكون على البلاء، مع وجود أثقال المحنة. وقال بعضهم: الصبر على ثلاث مقامات: أولها ترك الشكوى. وهي درجة التائبين. ثانيها: الرضا بالمقدور، وهي درجة الزاهدين. ثالثها: المحبة لما يصنع المولى. وهي درجة الصّديقين. وقال الخوّاص: هو الثبات على أحكام الكتاب والسّنة. وقال بعضهم: الصبر إما بدني أو نفسيّ، فإن كان عن شهوة البطن فهو العفّة، وإن كان عن مصيبة فهو الصبر وضده الجزع والهلع. وإن كان في احتمال الغني فهو ضبط النفس وضده البطر. وإن كان في القتال فهو الشجاعة وضده الجبن. وإن كان في كظم الغيظ فهو الحلم وضده السّفاهة وإن كان في إخفاء كلام فهو كتم السرّ. وإن كان عن فضول العيش فهو الزهد. قال تعالى: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وقد كان ﷺ أصبر الناس بالمعاني المذكورة كلها. وروى ابن سعد عن إسماعيل بن عيّاش بالشين المعجمة قال: كان رسول الله ﷺ أصبر الناس على أقذار الناس.

«الصاحب» : «ع ح د خا» اسم فاعل من الصحبة وهي المعاشرة والملازمة قال تعالى: ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ قال: «د» : وهو بمعنى العالم والحافظ واللطيف. وقال «ع» : سمّي بذلك لما كان عليه من اتبعه من حسن الصّحبة وجميل المعاملة وعظم المروءة والوقار والبرّ والكرامة. «د» وقد ورد إطلاق الصاحب على الله تعالى في حديث: «اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل» . «عا» الصّحبة على ثلاثة أقسام: الأول: صحبة من فوقك وهي في الحقيقة خدمة، وآدابها ترك الاعتزال وحمل ما يصدر منه على أشد الأحوال. الثاني: صحبة من هو دونك وهي تقضي على المتبوع بالإشفاق وعلى التابع بالوقار وآدابها أن تنبّه على ما فيه من نقصان من غير تعنيف. الثالث: صحبة مع المساوي وهي صحبة الأكفاء والأقران. وتنبني على الفتوّة والإيثار وآدابها: الالتفات عن عيوبهم وحمل ما صدر منهم على الجميل فإن لم تجد تأويلاً فاتهم نفسك.

«صاحب الآيات» : «خا» .

والأقران. وتنبني على الفتوّة والإيثار وآدابها: الالتفات عن عيوبهم وحمل ما صدر منهم على الجميل فإن لم تجد تأويلاً فاتهم نفسك.

«صاحب الآيات» : «خا» .

«صاحب المعجزات» .

«صاحب الأزواج الطاهرات» .

«صاحب البرهان» .

«صاحب البيان» .

«صاحب التاج» : وقد ذكر في الإنجيل كما تقدم في اسمه راكب الجمل «يا» المراد بالتاج العمامة، ولم تكن حينئذ إلا للعرب والعمائم تيجان العرب.

«صاحب التوحيد» : وهو مصدر وحّدته إذا وصفته بالوحدانية قال بعضهم: التوحيد الحكم بأن الله تعالى واحد، والعلم بذلك.

«صاحب الخير» .

«صاحب الدرجة العالية الرفيعة» .

«صاحب الرداء» .

«صاحب السجود للرب المعبود» .

«صاحب السّرايا» .

«صاحب الشّرع» .

«صاحب العطاء» .

«صاحب العلامات الباهرات» .

«صاحب العلو والدرجات» .

«صاحب الفضيلة» .

«صاحب الفرج» .

«صاحب القدم» .

«صاحب المغنم» .

«صاحب الحجّة» : قال «د» هو في أوصافه في الكتب المتقدمة، والحجة البرهان والمراد بها المعجزات التي جاء بها وسيأتي الكلام عليها في أبوابها.

«صاحب الحوض المورود» : وسيأتي الكلام عليه في أواخر الكتاب.

«صاحب الكوثر» : وسيأتي الكلام عليه. فائدة: روى الدارقطني بسند جيد عن عائشة ﵂ مرفوعاً: «من أراد أن يسمع خرير الكوثر فليجعل إصبعيه في أذنيه» قال الحافظ جمال الدين المزّي أي من أراد أن يسمع مثل خريره ...

«صاحب الحطيم» : وسيأتي الكلام عليه في شرح قصة المعراج.

«صاحب الخاتم» : والمراد به خاتم النبوة وسيأتي الكلام عليه في أبواب صفات جسده أو الخاتم الذي كان يلبسه وسيأتي الكلام عليه في أبواب زينته.

«صاحب زمزم» : «د» وابن خالويه. وتقدم الكلام عليه في زمزم.

«صاحب السلطان» : قال «يا» : هو من أسمائه في الكتب المتقدمة وفي كتاب نبوة شعيا ﷺ فيما نقله ابن ظفر: أثر سلطانه على كتفه. قال وفي رواية العبرانيين بدل هذه: على كتفه خاتم النبوة فهو المراد بالأثر والمراد بالسلطان النبوة، وتقدم الكلام على لفظ السلطان.

«صاحب السيف» : هو من أوصافه في الكتب المتقدمة والمعنى به أنه صاحب القتال والجهاد، وفيها ذكره بأن سيفه على عاتقه يجاهد به في سبيل الله. روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له» [ (١) ] .

لطيفة: أنشأ الإمام العلامة جمال الدين بن نباتة مقامة في المفاخرة بين السيف والقلم ذكر فيها من خصائص السيف ومزاياه على القلم أن اليد الشريفة النبوية حملته دونه. وسيأتي الكلام على أسيافه ﷺ في أبواب سلاحه.

«صاحب الشّفاعة العظمى» : وسيأتي الكلام على ذلك في الخصائص وفي أبواب شفاعاته.

«صاحب اللواء» : والمراد به لواء الحمد، وقد يحمل على اللواء الذي كان يعقده للحرب فيكون كناية عن القتال.

«صاحب المحشر» . وفي الصحاح: المحشر بكسر الشين هو موضع الحشر وهو يوم القيامة. ومعنى كونه صاحبه أنه صاحب الكلمة فيه والشفاعة واللواء والمقام المحمود والكوثر. ويظهر له من الخصائص الجمّة ما ليس لغيره.

«صاحب المدرعة» : ورد في الإنجيل كما سبق في اسمه: «راكب الجمل» وفي الصحاح المدرعة والمدرع واحد وهو درع الحديد انتهى. ومعنى الاسم راجع إلى القتال والملاحم.

«صاحب المشعر» : ذكره ابن خالويه. والمشعر بفتح الميم وحكى الجوهري كسرها لغة. قال صاحب المطالع: يجوز الكسر ولكنه لم يرد. وقال النووي في تهذيبه: اختلف فيه. فالمعروف في كتب التفسير والحديث والأخبار والسير أنه مزدلفة كلها. وسمي مشعراً لما فيه من الشعائر وهي معالم الدين.

«صاحب المعراج» : يأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.

«صاحب المقام المحمود» : قال «د» : وقع الإجماع على أن المقام المحمود هو الشفاعة وسيأتي الكلام على ذلك في أبواب شفاعاته وفي الخصائص أن شاء الله تعالى.

«صاحب المقام المحمود» : قال «د» : وقع الإجماع على أن المقام المحمود هو الشفاعة وسيأتي الكلام على ذلك في أبواب شفاعاته وفي الخصائص أن شاء الله تعالى.

«صاحب المنبر» : بكسر الميم مأخوذ من النّبر وهو الارتفاع وسيأتي الكلام على ذلك في الحوادث.

«صاحب النّعلين» : ورد في الإنجيل كما تقدم في حرف الراء ولهذا مزيد بيان في أبواب لباسه ﷺ.

«صاحب الهراوة» : ورد في الإنجيل كما سبق في حرف الراء. والهراوة بكسر الهاء في اللغة: العصا، وأراها والله تعالى أعلم: العصا المذكورة في حديث الحوض: «أذود الناس عنه بعصاي إلى اليمين» قال النووي: وهو ضعيف لأن المراد تعريفه بعلامة يراها الناس معه يستدلون بها على صدقه وأنه المبشّر به المذكور في الكتب السالفة فلا يصح تفسيره بعصا تكون في الآخرة. والصحيح أنه ﷺ كان يمسك القضيب بيده كثيراً، وقيل لأنه كان يمشي والعصا بين يديه وتغرز له فيصلي إليها. روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي المثنّى الأملوكي أنه سئل عن مشي الأنبياء بالعصي فقال: ذلّ وتواضع لربهم ﵎. الأملوكي: بضم الهمزة أوله واللام.

«صاحب لا إله إلا الله» : ومن صفته في التوراة: «ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله» .

«الصادع» : اسم فاعل من صدع بالحجة إذا تكلم بها جهاراً من الصديع وهو الفجر أو من الصدع بمعنى الفصل والفرق. أخذه «ط» من قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ. أي أبن الأمر إبانةً لا تخفي كما لا يلتئم صدع الزجاجة المستعار منه ذلك التبليغ لجامع التأثير. وقيل: أظهره، أو أمضه أو افرق. ومعناه: بالقرآن أو الدعاء إلى الله تعالى وأوضح الحقّ وبيّنه من الباطل.

الزجاجة المستعار منه ذلك التبليغ لجامع التأثير. وقيل: أظهره، أو أمضه أو افرق. ومعناه: بالقرآن أو الدعاء إلى الله تعالى وأوضح الحقّ وبيّنه من الباطل.

«الصادق» : اسم فاعل من الصدق. وروى البخاري وغيره عن ابن مسعود ﵁ قال: «حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصّادق المصدوق فيما أخبره به جبريل ﵇» قال ابن دحية: «كان الصادق المصدوق علماً واضحاً له ﷺ إذ يجري مجرى الأعلام» وروى الزبير بن بكّار أن أبا جهل لقي النبي ﷺ فقال: إنا لا نكذّبك ولكن نكذّب ما جئت به فأنزل الله ﷿: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ وهو من أسمائه تعالى. قال الله تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً وورد ذكره في حديث الإسراء.

«صاعد المعراج» : اسم فاعل من الصعود وهو الرقيّ. يقال صعد في الجبل أو السلم إذا رقي فيه وأصعد في الأرض إذا توجه مستقبلاً أرضاً أرفع منها. وعن أبي عمرو: ذهب أينما توجه. وسيأتي لهذا مزيد بيان في أبواب معراجه.

«الصالح» : في حديث الإسراء قول الأنبياء له ﷺ: «مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح» . والصالح كلمة جامعة لمعاني الخير كله، قال الزجاج: الصالح الذي يؤدي إلى الله ما افترضه عليه وإلى الناس حقوقهم، وقال في المطالع: الصالح القيّم بما يلزمه من الحقوق.

جامعة لمعاني الخير كله، قال الزجاج: الصالح الذي يؤدي إلى الله ما افترضه عليه وإلى الناس حقوقهم، وقال في المطالع: الصالح القيّم بما يلزمه من الحقوق.

«الصّبور» : صيغة مبالغة من الصّبر، فعول بمعنى فاعل وهو الذي لا تحمله العجلة على المؤاخذة. وكان ﷺ شديد الصبر على أذى قومه له مع حلمه عليهم، حتى قيل له لما رماه عتبة بن أبي وقّاص يوم أحد فكسر رباعيته السّفلى وجرح شفته السفلى وشجّ عبد الله بن شهاب الزهري قبل إسلامه وجهه وجرح عبد الله بن القمئة وجنته فدخلت حلقتان من المغفر فيها ذلك اليوم: ادع الله عليهم. فقال: «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون» امتثالاً لقوله تعالى المؤذن بالتسلية له: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أي أصحاب عقد القلب على إمضاء الأمر، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى صلّى الله عليهم وسلم [ (١) ] . وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذي لا تحمله العجلة على مؤاخذة العصاة ولا تستعجله على معاقبة العتاة. والفرق بينه وبين الحلم أن الحلم: لا يشعر بالمعاقبة آخر الأمر والصبر يشعر بذلك.

«الصّبيح» : الجميل، صفة مشبهة من الصباحة وهي الحسن والجمال. يقال صبح ككرم فهو صبيح وصبّاح كفلاّح ورمّان. أي جميل، وسمي بذلك لأنه ﷺ أصبح الناس وأحسنهم كما سيأتي في باب حسنه.

«الصّدوق» : الذي يتكرر منه الصدق وهو الإخلاص، وأول مراتبه استواء السرّ والعلانية. وقال الواسطي: الصدق صحة التوحيد مع القصد.

«الصّدق» : نقله الشيخ- رحمه الله تعالى- عن بعضهم أخذاً من قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ.

«الصدّيق» : بتشديد الدال: الموقن. صيغة مبالغة من الصدق أو هو الذي يصدّق قوله بالعمل.

«الصراط المستقيم» : قال أبو العالية: هو رسول الله ﷺ. رواه عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم. ورواه الحاكم وصححه عن ابن عباس، وسمي به ﷺ لأنه الطريق الموصّل إليه. والصراط: الطريق. وقيل: الواضح، وقيل السّويّ، والسين لغة فيه. والمستقيم: القيّم الواضح الذي لا عوج فيه. صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ.

«الصفوة» : بتثليث الصاد: الخيار والخلاصة. وفي حديث عمر عند ابن ماجة والحاكم أنه قال للنبي ﷺ: «أنت نبي الله وصفوته» .

«الصّفوح» : هو من صفاته في التوراة «ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح» . وفي الشمائل عن عائشة: «لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا ولا متفحشا ولا سخّابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح» . والصّفوح صيغة مبالغة من الصفح. قال في الصحاح: وصفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه. وفي الشرح: الصفح: تحرك التثريب والإعراض والتجاوز عن المسيئين قال تعالى: فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قيل: وهو أبلغ في العفو لأن الإنسان قد يعفو ولا يصفح. قال «عا» وعندي أن العفو أبلغ من الصفح لأنه إعراض عن المؤاخذة، والعفو محو الذنب، ومن لازم المحو الإعراض ولا عكس.

«الصّفيّ» : وهو الذي يختاره الكبير لنفسه من الغنيمة. فعيل بمعنى مفعول وسمّي به ﷺ لأن الله اصطفاه من خير خلقه. وتقدم لهذا مزيد بيان في أبواب نسبه.

«الصّنديد» : بمهملات وزن عفريت: السيّد المطاع والبطل الشجاع أو الحليم أو الجواد أو الشريف.

«الصّيّن» : بفتح الصاد وتشديد المثناة التحتية وتخفيف النون صفة مشبّهة من الصّيانة وهي حفظ الأمور وإحرازها وسمي بذلك لأنه صان نفسه عن الدّنس وحفظ قلبه عن طوارق الشك والهوس.

حرف الضاد المعجمة

«الضابط» : قال في الصحاح: ضبط الشيء: حفظه فهو ضابط أي حازم. فهو راجع إلى معنى الحفيظ والحافظ وسمي به ﷺ لأنه يضبط ما يوحى إليه أي يحفظه عن التغيير والتبديل.

«الضارب بالحسام» .

«الضارع» : الخاضع المتذلل المبتهل إلى الله تعالى، اسم فاعل من ضرع كفرح أو

لأنه يضبط ما يوحى إليه أي يحفظه عن التغيير والتبديل.

«الضارب بالحسام» .

«الضارع» : الخاضع المتذلل المبتهل إلى الله تعالى، اسم فاعل من ضرع كفرح أو

كمنع يضرع فهو ضارع أي متذلل مبتهل. وسمي ﷺ بذلك لكثرة تضرعه وابتهاله إلى الله تعالى وخضوعه لهيبته واستكانته لعظمته. قال تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً.

«الضّحّاك» : الذي يسيل دماء العدوّ في الحرب لشجاعته.

«الضّحوك» : روى ابن فارس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: اسم النبي ﷺ في التوراة: الضحوك القتّال يركب البعير ويلبس الشّملة ويجتزئ بالكسرة وسيفه على عاتقه. قال ابن فارس: سمي بالضحوك لأنه ﷺ كان طيّب النّفس فكهاً على كثرة من ينتابه ويفد عليه من جفاة العرب وأهل البوادي، ولا يراه أحد ذا ضجر ولا قلق، ولكن لطيفاً في النطق رفيقاً في المسألة. ولهذا مزيد بيان في باب ضحكه وتبسمه.

«الضّمين» : فعيل بمعنى فاعل، وهو في الأصل الكفالة، والمراد به هنا الحفظ والرعاية، وسمي به ﷺ بالشفاعة لأمته حفظاً لهم ورعاية لهم. وفي البخاري عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له على الله الجنة» [ (١) ] أراد بما بين اللحيين اللسان وبما بين الرجلين الفرج.

«الضّيغم» : بفتح المعجمتين وسكون التحتية بينهما: البطل الشجاع والسيد المطاع.

«الضّياء» : بالمد: أشد النّور وأعظمه، وسمّي به ﷺ والقرآن لأنه يهتدي بكل منهما ذوو العقول والحجى كما يهتدي بالضّوء في ظلمات الدّجى. قال عمرو بن معدي كرب رضي الله تعالى عنه يمدح النبي ﷺ: حكمةٌ بعد حكمةٍ وضياء ... قد هدينا بنورها من عمانا

حرف الطاء

«طاب طاب» : بالتكرير قال «ع» : من أسمائه ﷺ في التوراة، ومعناه طيّب. وقيل معناه: ما ذكر بين قوم إلا طاب ذكره بينهم.

«الطاهر» : المنزه عن الأدناس المبرّأ من الأرجاس اسم فاعل من الطهارة، وهي كما قال بعضهم: على قسمين حسية، ومعنوية. فالأولى: التنقّي من الأدناس الظاهرة، والثانية: التخلي عن الأرجاس الباطنة، كالأخلاق المذمومة والتحلّي بالأخلاق المحمودة. قال النيسابوري: الطهارة على عشرة أوجه:

لتنقّي من الأدناس الظاهرة، والثانية: التخلي عن الأرجاس الباطنة، كالأخلاق المذمومة والتحلّي بالأخلاق المحمودة. قال النيسابوري: الطهارة على عشرة أوجه:

الأول: طه ارة الفؤاد، وهي صرفه عما دون الله تعالى. الثاني: طهارة السرّ، وهي رؤية المشاهدة. الثالث: طهارة الصدر، وهي الرجاء والقناعة. الرابع: طهارة الروح، وهي الحياء والهيبة. الخامس: طهارة البطن، وهي الأكل من الحلال والعفة. السادس: طهارة البدن، وهي ترك الشهوات. السابع: طهارة اليدين، وهي الورع والاجتهاد. الثامن: طهارة المعصية، وهي الحسرة والندامة. التاسع: طهارة اللسان، وهي الذّكر والاستغفار. العاشر: طهارة التقصير، وهي خوف سوء الخاتمة نسأل الله تعالى السلامة. وسمّي ﷺ بذلك لأنه المستجمع لجميع أنواع الطهارة، لأن الله تعالى طيّب باطنه وظاهره وزكّى علانيته وسرائره. وسيأتي في الخصائص القول بطهارة فضلاته ﷺ.

«الطّبيب» «خا» «عا» فعيل بمعنى فاعل من الطب، وهو علاج الجسم والنفس بما يزيل السقم، أي الذي يبرئ الأسقام ويذهب ببركته الآلام.

«الطّراز المعلم» : أي العلم المشهور الذي يهتدى به. والطّراز في الأصل- بكسر الطاء آخره زاي: علم الثوب، فارسي معرب. وسمي به ﷺ لتشريف هذه الأمة به، كما يشرّف الثوب بالطراز. والمعلم بالبناء للمفعول: المرسوم من العلامة، وهي ما يحصل به امتياز الشيء عن غيره، صفة للطراز.

«طس» .

«طسم» . ذكرهما «ذ» والنسفي، من أسمائه ﷺ، وذكرهما جماعة في أسماء الله تعالى، وهذه الأسماء على ضربين: أحدهما: ما لا يتأتى فيه الإعراب نحو كهيعص. والثاني: ما يتأتّى فيه الإعراب وهو نوعان: الأول ما كان اسماً مفرداً كصاد وقاف. فهو محكى لا غير. والثاني: أن يكون أسماء عدة مجموعها بوزن اسم مفرد كحم وطس ويس، فإنها بوزن قابيل وهابيل فيجوز فيه الإعراب والحكاية، وكذلك «طسم» يتأتى أن تفتح نونها وتصير مضمومة إليها فيجعلا اسماً واحداً مركباً ك «دارا بجرد» لأنه مركب من «دارا» اسم الملك «وبجرد» اسم بلد.

«طه» : ذكره خلائق في أسمائه ﷺ وورد في حديث رواه ابن مردويه بسند ضعيف

عن أبي الطفيل رضي الله تعالى عنه. وقيل أراد يا طاهر من العيوب والذنوب أو يا هادي إلى كل خير. ذكره الواسطيّ. وقيل: إنه من أسماء الله تعالى وقد أشبعت الكلام على هذه الأسماء الواقعة في أوائل السور في كتابي «القول الجامع الوجيز الخادم للقرآن العزيز» .

«الطّهور» : كصبور: الطاهر في نفسه المطهّر لغيره. وسمي بذلك لأنه ﷺ سالم من الذنوب خالص من العيوب مطهّر لأمته من الأرجاس ومزكّيها من الأنجاس.

«الطيّب» «ع د ح» بوزن سيّد: الطاهر أو الزكي. لأنه ﷺ لا أطيب منه إذ سلم من حيث القلب حين أزيلت منه العلقة، ومن حيث القالب فهو كله طاعة. روى الترمذي في الشمائل عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: «ما شممت مسكاً قط ولا عطراً كان أطيب من عرقه ﷺ» ولهذا مزيد بيان في باب طيب عرقه وريحه ﷺ. وورد إطلاق الطيّب على الله تعالى في حديث: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيّبا» رواه مسلم والله تعالى أعلم [ (١) ] .

حرف الظاء المعجمة

«الظاهر» : «د» «عا» أي الجليّ الواضح أو القاهر من قولهم: ظهر فلان على فلان أي قهره. قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ والظهور: العلوّ والغلبة. وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الجليّ الموجود بالآيات الظاهرة. والقدرة الباهرة.

«الظّفور» «خا» «عا» من ظفر: إذا أنشب ظفره في الشيء الغائر، فعول بمعنى فاعل صيغة مبالغة من الظفر وهو الفوز. والله تعالى أعلم.

حرف العين المهملة

«العابد» : «د» اسم فاعل من عبد إذا أطاع. قال تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ومواظبته ﷺ علي العبادة معروفة تواترت بها الأحاديث.

«العادل» : المستقيم الذي لا جور في حكمه ولا عيل، من العدل ضد الجور. قال عمه أبو طالب يمدحه ﷺ: حليمٌ رشيدٌ عادلٌ غير طائش ... يوالي إلهاً ليس عنه بغافل

لعادل» : المستقيم الذي لا جور في حكمه ولا عيل، من العدل ضد الجور. قال عمه أبو طالب يمدحه ﷺ: حليمٌ رشيدٌ عادلٌ غير طائش ... يوالي إلهاً ليس عنه بغافل

«العارف» : الصبور. قال في الصحاح: يقال أصيب فلان فوجد عارفاً أي صابراً. أو العالم ، قال الأستاذ أبو القاسم القشيري، قدّس الله تعالى سره: المعرفة على لسان العلماء هي العلم، فكل عارف بالله تعالى عالم، وعكسه، وعند هؤلاء يعني الصوفية المعرفة صفة من عرف الحقّ سبحانه في معاملاته ثم تنقى من أخلاقه الرّديّة وانقطع عن هواجس نفسه الأبية حتى صار من الخلق أجنبيّاً، ومن آفات نفسه برياً، فحينئذ يسمى عارفاً وحالته معرفة. ومن أماراتها حصول الهيبة، فمن زادت معرفته ازداد من الله تعالى هيبة فالهيبة من شرط المعرفة. قال الله تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ كما أن الخوف من شرط الإيمان قال الله تعالى: وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ والخشية من شرط العلم. قال الله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ والمعرفة توجب السّكينة والعلم يوجب السّكون. قال الشّبلي رحمه الله تعالى: ليس لعارف علاقة، ولا لمحبّ شكوى، ولا لراجٍ قرار، ولا من الله تعالى فرار. وقال ذو النون المصري رحمه الله تعالى: ركضت أرواح الأنبياء في ميدان المعرفة فسبقت روح محمد ﷺ إلى روضة الوصال. فإن قيل: أيهما أفضل: العارف بالله تعالى أم العالم بأحكام الله تعالى؟ فالجواب قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام قدّس الله تعالى سره: العارف أفضل، لأن العلم يشرف بشرف معلومه، والمعرفة: العلم بصفات الله تعالى، والعلم بها أفضل من كل معلوم سواها لتعلّقه بأشرف المعلومات. وأما قوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ فالمراد العلماء العارفون به وبصفاته. كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، لا يجوز الحمل على من سواهم لأن الغالب عليهم عدم الخشية وخبر الله تعالى صدق فلا يحمل إلا على من عرفه وخشيه.

كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، لا يجوز الحمل على من سواهم لأن الغالب عليهم عدم الخشية وخبر الله تعالى صدق فلا يحمل إلا على من عرفه وخشيه. وقول بعضهم: العمل المتعدي خير من العمل القاصر يرده أن الإيمان أفضل الأعمال وهو قاصر، وقد قدّم ﵊ التسبيح عقيب الصلوات وفضّله على التصدق بفضول الأموال مع تعدي نفعه إلى الفقراء.

«العاضد» : «عا» المعين، اسم فاعل من عضده إذا أعانه، وأصله الأخذ بالعضد وهو ما بين المرفق إلى الكتف، ثم استعير للمعين، يقال: عضدته أي أخذت بعضده وقوّيته.

«العافي» : «خا» «عا» المتجاوز عن السيئات الماحي للزّلات والخطيئات.

«العالم» .

«العليم» : جمع بينها «د» وأشار إليهما «يا» فالأول اسم فاعل من علم ومعناه: المدرك للحقائق الدنيوية والأخروية. والثاني: اسم فاعل للمبالغة. وهذان الاسمان من أسمائه تعالى، فالعالم معناه في حقه تعالى: المدرك لحقائق الأمور الدنيوية والأخروية والعليم بمعناه الذي له كمال العلم وثباته والعلم الكامل الثابت في نفسه ليس لغيره وسمّى بهما نبيه ﷺ لما حازه من علم العليم وحواه من الاطلاع على ملكوت السموات والأرض، والكشف عن الأمور المغيبات، وأوتي علوم الأولين والآخرين، وأحاط بما في التوراة والإنجيل والكتب المنزلة وحكم الحكماء وسير الأمم الماضين مع احتوائه على لغة العرب وغريب ألفاظها والإحاطة بضروب فصاحتها والحفظ لأيامها وأمثالها وأحكامها ومعاني أشعارها، مع كلامه ﷺ في فنون العلوم، كما سيأتي بيان ذلك كله إن شاء الله تعالى.

«العامل» «ع» «ح» قال «ط» ولعله مأخوذ من قوله تعالى: قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ وروى الترمذي في الشمائل عن علقمة رحمه الله تعالى قال: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها: أكان رسول الله ﷺ يخص شيئاً من الأيام؟ قالت: «كان عمله ديمةً وأيكم يطيق ما كان رسول الله ﷺ يطيق» .

«العائل» : «عا» : الفقير قال الله تعالى: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى أي فقيراً فأغناك بما أفاء الله عليك من الغنائم أو أغنى قلبك. قلت: وفي تسميته ﷺ بالعائل بعد الغنى نظر.

ير قال الله تعالى: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى أي فقيراً فأغناك بما أفاء الله عليك من الغنائم أو أغنى قلبك. قلت: وفي تسميته ﷺ بالعائل بعد الغنى نظر.

«العبد» : تقدم الكلام عليه في ترجمة عبد الله والد النبي ﷺ، ويأتي لهذا مزيد بيان في بيان أبواب الإسراء.

«عبد الله» : قال الله تعالى: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ والكلام عليه كالكلام على ما قبله وقد أشبعت القول على لفظ الاسم الكريم في القول الجامع. وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله ﷺ: «أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن» [ (١) ] . ونقل الإمام الحسين بن محمد الدمغاني رحمه الله تعالى في كتابه «شوق العروس وأنس النفوس» عن كعب الأحبار رحمه الله تعالى قال: اسم النبي ﷺ عند أهل العرش: عبد الحميد وعند سائر الملائكة عبد المجيد، وعند الأنبياء عبد الوهاب، وعند الشياطين عبد القهّار وعند الجن عبد الرحيم، وفي الجبال عبد الخالق وفي البرّ عبد القادر وفي البحر عبد المهيمن، وعند الحيتان عبد القدوس، وعند الهوام عبد الغيّاث، وعند الوحوش

عبد الرزاق، وعند السّباع عبد السلام، وعند البهائم عبد المؤمن، وعند الطيور عبد الغفار، وكذا نقله في القول البديع وهو غريب جداً! ثم رأيت ابن الجوزي نقله في «التبصرة» عن كعب أيضاً.

«العدّة» «عا» بضم العين: الذخيرة المعدّ لكشف الشدائد والبلايا والمرصد لإماطة المحن والرزايا. وسمي ﷺ بذلك لأنه ذخر أمته في القيامة والمتكفّل لها بالنجاة والسلامة.

«العدل» : الدائن الكافي في الشهادة أو المستقيم الصدر في الأصل، وهو من أسمائه تعالى ومعناه البالغ في العدل ضد الجور أو الاستقامة، أقصى غاياته. والذي يفعل ما يريد وحكمه ماض في العبيد.

«العربي» : في أحاديث الإسراء أن موسى ﵊ قال: مرحباً بالنبي العربيّ. رواه الحسن بن عرفة في جزئه، وهو منسوب إلى العرب وهم خلاف العجم. والعرب أقسام: عاربة وعرب وهم الخلّص، وهم تسع قبائل من ولد إرم ومن ولد سام بن نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وهي: عاد وثمود وأميم وعبيد وطسم، بطاء مفتوحة فسين ساكنة مهملتين، وجديس، بجيم فدال مهملة فتحتية فسين مهملة وزن أمير، وعمليق، بعين مهملة مكسورة فميم ساكنة فلام فتحتية فقاف. وجرهم، بجيم مضمومة فراء ساكنة، ووبار بموحدة وراء مبنيّ على الكسر. ومنهم تعلم إسماعيل ﷺ العربية. قال عبد الملك بن حبيب رحمه الله تعالى: كان اللسان الأول الذي نزل به آدم من الجنة عربياً إلى أن بعد وطال العهد حرّف وصار سريانياً وهو منسوب إلى أرض سورنة وهي أرض الجزيرة، وبها كان نوح ﷺ وقومه قبل الغرق. قال: وكان يشاكل اللسان العربيّ إلا أنه محرّف وقد كان لسان جميع من في السفينة إلا رجلا واحدا يقال له جرهم فكان لسانه لسان العرب الأول فلما خرجوا تزوج إرم بن نوح بعض بناته وصار اللسان في ولده عوص بن عاد وعبيد وجاثر بجيم وثاء مثلثة وثمود وجديس. وسميت عاد باسم جرهم لأنه كان جدهم من الأم: وبقي اللسان السّرياني في ولد أرفخشذ بن سام إلى أن وصل إلى قحطان من ذريته وكان باليمن فنزل هناك بنو إسماعيل فتعلّم منه بنو قحطان اللسان العربيّ. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وعلى هذا يحمل قول الصّحاح: ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية أي من أهل اللسان السّرياني.

م منه بنو قحطان اللسان العربيّ. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وعلى هذا يحمل قول الصّحاح: ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية أي من أهل اللسان السّرياني. وبنو قحطان هم القسم الثاني من العرب وهم المتعرّبة. قال في الصحاح: وهم الذين ليسوا بخلّص.

والثالث: المستعربة وهم الذين ليسوا بخلّص أيضاً. كما قال في الصّحاح. قال ابن دحية: وهم بنو إسماعيل وهم ولد معد بن عدنان، وقال النحّاس رحمه الله تعالى: عربية إسماعيل هي التي نزل بها القرآن، وأما عربية حمير وبقايا جرهم فغير هذه العربية، وليست فصيحة، وإلى هذا مال الزّبير في كتاب النسب واحتج له ولم يعول على غيره، وكذلك أبو بكر بن أشتة في كتاب المصاحف. وتقدم في ترجمة إسماعيل ﵊، ولهذا مزيد بيان يأتي.

«العروة الوثقى» : العقد الوثيق المحكم في الدّين أو السبب الموصّل إلى رضا الله تعالى. وحكى الشيخ أبو عبد الرحمن السّلمي رحمه الله تعالى في قوله تعالى: فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى أنه سيدنا محمد ﷺ وقيل هي الإسلام.

«العزيز» : أي القوي، فعيل بمعنى فاعل من عزّ يعزّ عزّاً وعزّة وعزازة. وهي الحالة المانعة للإنسان من أن يغلب أو يقهر، من قولهم أرضٌ عزاز أي صلبة ممتنعة. أي هو الخطير الذي يقل وجوده ويكثر نفعه وجوده. أو الغالب من قولهم: «من عزّ بزّ» أي من غلب سلب. قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ أي الامتناع وجلالة القدر. وأما قوله تعالى: إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً فالمراد العزة الكاملة التي يندرج فيها عزّ الإلهية والخلق والإحياء والإماتة والبقاء الدائم، وما أشبه ذلك مما هو مختص به تعالى. وهو ما سماه الله تعالى به من أسمائه، ومعناه في حقه تعالى: الممتنع الغالب. أو الذي لا نظير له. أو المعز لغيره. والمعاني صحيحة في حقه ﷺ.

ختص به تعالى. وهو ما سماه الله تعالى به من أسمائه، ومعناه في حقه تعالى: الممتنع الغالب. أو الذي لا نظير له. أو المعز لغيره. والمعاني صحيحة في حقه ﷺ.

«العصمة» «عا» بكسر العين وسكون الصاد: الذي يستمسك الأولياء بحبل كرامته ويلوذ العصاة بحمى شفاعته ﷺ. فالعصمة بمعنى عاصم، كقولهم رجل عدل بمعنى عادل. روى ابن سعد والطبراني أن أبا طالب عمه ﷺ استسقى به في صغره لمّا تتابعت عليهم السّنون فأهلكتهم فخرج به ﷺ إلى أبي قبيس وطلب السّقيا بوجهه فسقوا، فقال يمدحه ﷺ: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل ويجوز أن يكون بمعنى معصوم اسم مفعول من العصمة كاللقمة بمعنى الملقوم، وأصلها شيء يجعل في المعصم مثل السّوار وحقيقتها عندنا كما في «المواقف» في حقه ﷺ وحق سائر الأنبياء: أن لا يخلق الله تعالى فيهم ذنباً.

«عصمه الله تعالى» : في «الفردوس» بلا سند عن أنس رضي الله تعالى عنه: «أنا عصمة الله أنا حجّة الله» .

«العطوف» : «عا» الشّفوق صفة مشبّهة من العطف وهو الانثناء يقال: عطف الغصن إذا مال. وعطفا الإنسان جانباه من لدن رأسه إلى وركه ثم استعير للّين والشفقة إذا عدّي بعلى وإذا عدّي بعن كان على الضدّ من ذلك. وسمي به ﷺ لكثرة شفقته بأمته ورأفته كما قال شاعره حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه يرثيه ﷺ: عطوفٌ عليهم لا يثني جناحه ... إلى كنفٍ يحنو عليهم ويمهد [ (١) ]

«العظيم» : الجليل الكبير. وقيل عظمة الشيء كون الشيء كاملاً في نفسه مستغنياً عن غيره. وتقدم الفرق بينه وبين الجليل «يا» «د» : وقع في أول سفر من التوراة: «وسيلد عظيماً لأمة عظيمة» فهو عظيم وعلى خلق عظيم وهو مما سماه الله تعالى به من أسمائه ومعناه في حقه: الجليل الشأن أو الذي كل شيء دونه أو البالغ أقصى مراتب العظمة، فلا تتصوره الأفهام ولا تحيط بكنهه الأوهام: أو الذي ليس لعظمته بداية ولا لكبريائه نهاية.

«العفو» «يا» «د» هو مثل العافي إلا أنه أبلغ منه، يقال عفا عن الذنب فهو عاف وعفوّ. فالأول يدل على أصل العفو فقط. والثاني يدل على تكريره وكثرته بالإضافة إلى كثرة الذنوب وتكررها حتى أن من لم يعف إلا عن نوع من الذنب فقط يسمّى بالأول دون الثاني. والفرق بين العفو والحلم والاحتمال كما قاله القاضي: أن العفو ترك المؤاخذة، والحلم حالة توقّر وثبات عن الأسباب المحركة للمؤاخذة. والاحتمال: حبس النفس عن الآلام المؤذيات. ومثله الصّبر، ومرّ الفرق بينه وبين الصفح. وسيأتي الفرق بينه وبين الغفور. وسمي ﷺ بذلك كما قال حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه: عفوٌّ عن الزلات يقبل عذرهم ... وإن أحسنوا فالله بالخير أجود لأنه ﷺ كان أكثر الناس عفواً وتجاوزاً كما سيأتي بيان ذلك في باب عفوه ﷺ.

ي الله تعالى عنه: عفوٌّ عن الزلات يقبل عذرهم ... وإن أحسنوا فالله بالخير أجود لأنه ﷺ كان أكثر الناس عفواً وتجاوزاً كما سيأتي بيان ذلك في باب عفوه ﷺ.

«العفيف» «د» : الذي كفّ نفسه عن المكروهات، ومنعها عن اقتحام الشبهات، اسم فاعل من العفّة، وهي حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة، يقال عفّ وكفّ فهو عفّ وعفيف، قال كعب رضي الله تعالى عنه يمدحه ﷺ: لنا حرمةٌ لا تستطاع يقودها ... نبيٌّ أتى بالحقّ عفٌّ مصدّق قال ابن دحية: وهو موصوف به في الكتب المتقدمة، وقد كان ﷺ أعفّ الناس، وقلّ

ناسك إلا وكانت له في شبابه صبوة وفي أول أمره هفوة، طبع على ذلك البشر، إلا هو ﷺ كما سيأتي ذلك في باب نشأته ﷺ.

«العلامة» «ط» «عا» بالتخفيف: الشاهد و العلم الذي يهتدى به ويستدلّ به على الطريق وسمّي ﷺ بذلك لأنه دليل على طريق الهدى.

«العلم» : «ع» بفتح أوله وثانية: العلامة التي يهتدى به أو العلم المشهور أو السيد المذكور.

«علم الإيمان» .

«علم اليقين» .

«العليّ» «ع» «د» الكبير المرتفع الرتبة على سائر الرّتب الذي جلّ مقداره عن الشكوك والرّيب، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذي علا عن الدرك ذاته وكبرت عن التصور صفاته، أو الذي تاهت الألباب في جلاله وكلت الألسن عن وصف جماله.

«العماد» : «ع» السيد الذي يعتمد عليه ويهرع في الشدائد إليه.

«العمدة» : «ع» السيد الشجاع، والبطل المطاع والركن الذي يعتمد عليه ويهرع في الشدائد إليه.

العماد» : «ع» السيد الذي يعتمد عليه ويهرع في الشدائد إليه.

«العمدة» : «ع» السيد الشجاع، والبطل المطاع والركن الذي يعتمد عليه ويهرع في الشدائد إليه.

«العين» : «ع» تطلق في الأصل بالاشتراك على معان، منها: الباصرة وحاسّة البصر، وسمّي به ﷺ لأنه بصّر أمته بهدايته طرق الهدى، وجنّبهم سبل الردى، كما يستدل بحاسة البصر على ما فيه النفع والضرر. أو لشرف هذه الأمة به على سائر الأمم، كما قال تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ كما شرف الرأس بالعين على سائر الجسد، وفي هذه الآية دليل على أفضلية نبينا ﷺ على سائر الأنبياء صلّى الله عليهم وسلم: آدم فمن دونه، من قبل أن خيرة أمته بحسب كمال دينه وذلك تابع لكمال نبيهم الذي يتّبعونه. ومنها: الذهب والخيار من كل شيء وسمي ﷺ بذلك لكونه أفضل الأنبياء وأشرفهم، ومنه: فلان عين الناس أي خيارهم. والسيّد وسمّي به لأنه ﷺ سيد الناس. والكبير في قومه وسمي به ﷺ لأنه أجلّ الخلق وأعظمهم. والإنسان. ومنه: «وما بها من عين» أي أحد وسمّي به ﷺ من تسمية الخاص باسم العام. لكونه أشرفهم كما مرّ. والماء الجاري لأنه طاهر في نفسه مطهّر لغيره. والجماعة من الناس وسمي أي النبي ﷺ بذلك لأنه لمهابته وشدة جلالته يحسبه الرائي في جماعة تخشى سطوتها وتهاب شوكتها، كما قال البوصيري رحمه الله تعالى:

كأنه وهو فرد في جلالته ... في عسكر حين تلقاه وفي حشم

«وينبوع الماء» . وسمي ﷺ بذلك لأنه منبع الحكمة ومعدن الرحمة. والشمس وسمي ﷺ به كما مرّ لعلوّه وشرفه وكثرة النفع به ﷺ وشرّف وكرّم.

«عين العزّ» .

حرف الغين المعجمة

«الغالب» : أي القاهر، اسم فاعل من الغلبة وهي القهر، يقال غالبته غلباً فأنا غالب. وهو من أسمائه تعالى ومعناه في حقه البالغ مراده من خلقه أحبّوا أو كرهوا.

«الغطمطم» : بطاءين مهملتين وزن زبرجد: الواسع الأخلاق أي الرّيّض الحسن الخلق الحليم.

سمائه تعالى ومعناه في حقه البالغ مراده من خلقه أحبّوا أو كرهوا.

«الغطمطم» : بطاءين مهملتين وزن زبرجد: الواسع الأخلاق أي الرّيّض الحسن الخلق الحليم.

«الغفور» : جاء في التوراة من صفاته ﷺ: «ولكن يعفو ويغفر» . وهو من أسمائه تعالى وهو بمعنى الغفار أي الستّار لذنوب من أراد من عباده المؤمنين فلا يظهرها بالعتاب عليها. قال الغزالي رحمه الله تعالى: والغفور ينبئ عن نوع مبالغة ليست في الغفار فإن الغفار ينبئ عن تكرار المغفرة وكثرتها والغفور ينبئ عن وجودها وكمالها فمعناه أنه تامّ الغفران كامله حتى يبلغ أقصى درجات المغفرة. قال أبو بكر بن طلحة من النحاة: صيغ المبالغة تتفاوت، ففعول لمن كثر منه الفعل، وفعّال لمن صار له كالصناعة. ومفعال لمن صار له كالآلة، وفعيل لمن صار له كالطبيعة، وفعل لمن صار له كالعادة والغفور أخص مطلقاً من العفوّ لأن الغفور يستر مع التجاوز لأنه مأخوذ من الغفر وهو الستر ومن لازمه التجاوز في الجملة، لأن عدمه يعدّ مؤاخذة والعفو يتجاوز وقد لا يستر لأنه مأخوذ من العفو وهو المحو، وذلك يصدق بترك المؤاخذة بالذنب بعد أن لا يستره. فكل عفوّ غفور ولا عكس. ويجوز أن يكون بينهما عموم من وجه لاشتراك الوصفين في من يستر الذنب ويمحوه فلا يؤاخذ به فيقال غفور عفوّ، وانفراد أحدهما عن الآخر فالذي يمحو بعد أن لا يستر هو العفوّ أو يستر ولا يمحو بل يؤاخذ سرّاً هو الغفور.

«الغني» : قال تعالى: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى وهو من الغنى مقصوراً على ثلاثة أضرب: أحدها: ارتفاع الحاجات وليس ذلك إلا لله تعالى: الثاني قلّتها المشار إليه بقوله ﷺ: «الغنى غنى النفس» [ (١) ] . والثالث: كثرة المال وهو المعنيّ بقوله تعالى: وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ. وهو من أسمائه تعالى ومعناه: الذي لا يحتاج إلى شيء ويحتاج إليه كل شيء. قال

الغزالي: ومعناه في الخلق: الذي لا حاجة له إلا إلى الله تعالى. وكذلك كان ﷺ.

«الغوث» : النّصير الذي يستغاث به في الشدائد والمهمات ويستعان به في النوازل والملمّات.

«الغياث» : الغيث: المطر الكثير. وسمي به ﷺ لأنه كان أجود بالخير من الريح المرسلة وقد استسقى ﷺ فأمطروا لحينه بالمطر الجود العامّ. وقال فيه عمه أبو طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل وسيأتي لهذا مزيد بيان في باب مثله ﷺ ومثل ما بعثه الله به. والله تعالى أعلم.

حرف الفاء

«الفاتح» : تقدم ذكره في حديث أبي الطفيل رضي الله تعالى عنه وسيأتي في حديث الإسراء «وجعلني فاتحاً وخاتماً» . وروى عبد الرزاق في المصنف عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة ﵀ أن النبي ﷺ قال: «إنما بعثت فاتحاً وخاتماً وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه» . قال «يا» «د» وهو مما سماه الله تعالى به من أسمائه فإنه منها كما قال: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ. وقال تعالى: ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ، وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ومعناه: الحاكم بين عباده، فإن الفتح بمعنى القضاء، أو الفاتح أبواب الرزق والرحمة والمنغلق من أمورهم عليهم، أو فاتح قلوبهم وبصائرهم للحق، أو ناصرهم. وسمي النبي ﷺ فاتحاً لأنه حاكم في الخلق بحكم الله حاملهم على المحجّة البيضاء مانعهم من التعدي والظلم. أو الفاتح لبصائرهم بالهداية، والدلالة على الخير والناصر لهم. وقيل لأنه يفتح خطاب الرب ﵎. وقيل لأنه المبتدئ في هداية هذه الأمة ففتح لهم باب العلم الذي كان قد انغلق عليهم، كما قال علي رضي الله تعالى عنه: «الفاتح لما استغلق» . الأثر السابق في اسمه: «الرافع» . «ط» ويصح أن يكون ﷺ فاتحاً لأنه فتح الرّسل بمعنى أنه أولهم في الخلق. أو فاتح الشّفعاء بقرينة اقترانه باسمه الخاتم، فيكون كاسمه الأول والآخر. قلت: وكل هذه المعاني مجتمعة فيه ﷺ.

«الفارق» : قال «ع» : هو اسمه ﷺ في الزبور ومعناه: يفرق بين الحق والباطل وهو صيغة مبالغة. والفارق: اسم فاعل من الفرق وهو الفضل والإبانة.

جتمعة فيه ﷺ.

«الفارق» : قال «ع» : هو اسمه ﷺ في الزبور ومعناه: يفرق بين الحق والباطل وهو صيغة مبالغة. والفارق: اسم فاعل من الفرق وهو الفضل والإبانة.

«الفارقليط» : تقدم في حرف الباء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه من

أسمائه ﷺ في الكتب المتقدمة. وضبطه ثعلب بالفاء أوله وقال: معناه الذي يفرق بين الحق والباطل. وقال محمد بن حمزة الكرماني رحمه الله تعالى في غريب التفسير: أي ليس بمذموم. وضبطه أبو عبيد البكري بالباء الموحدة غير صافية فيه فقال: البارقليط ومعناه روح الحق.

«الفاضل» : الحسن الكامل العالم إذ الفضل يرد بمعنى العلم، قال تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا أي علماً. أو الكثير الفضيلة وهي الدرجة الرفيعة في الفضل ضد النقص.

«الفائق» : بالهمزة كقائد وصائن فأعلّ إعلالهما، لأن أصله فاوق فقلبت الواو ألفاً كما قلبت في ماضي فعله الذي هو اسم الفاعل محمول عليه في الإعلال لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم قلبت الألف همزة لقربها منها ولم تحذف لالتقاء الساكنين حذراً من الالتباس بالماضي، وتكتب مثل هذه الهمزة بصورة الياء ويرقم عليها بالهمزة ونقطها خطأ قبيح عند علماء الرسم، ولا ينطق بها إلا بَين بين وهو الخيار من كل شيء وفي الصحاح: يقال: فاق الرجل أقرانه يفوقهم أي علاهم بالشرف والفضل. وسمّي ﷺ بذلك لأنه خيار الخلق وخيرة الخلق. أو لأنه أفضل الخلق نسباً وأكثرهم فضلاً وأدباً.

«الفتّاح» : بمعنى الفاتح إلا أنه أبلغ منه. أو الناصر. ومنه قوله تعالى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ أي النّصر. وهو من أسمائه تعالى. ومعناه. الذي لا يغلق وجوه النّعم بالعصيان ولا يترك اتصال الرحمة بالنسيان، أو الذي يفتح على النفوس باب توفيقه وعلى القلوب باب تحقيقه، أو الذي يفتح بعنايته كل مقفل ويكشف بهدايته ما أشكل.

«الفجر» : وهو مصدر في الأصل، وهو الصبح لأن فجر الليل أي شقّه، وأصل الفجر شقّ الشيء شقّاً واسعاً، يقال فجرته فانفجر. وفجرته فتفجر، ونقل القاضي عن ابن عطاء في قوله تعالى وَالْفَجْرِ وقيل: هو محمد ﷺ لأنه منه تفجر الإيمان.

«الفخر» : بالخاء المعجمة: العظيم الكبير.

جر. وفجرته فتفجر، ونقل القاضي عن ابن عطاء في قوله تعالى وَالْفَجْرِ وقيل: هو محمد ﷺ لأنه منه تفجر الإيمان.

«الفخر» : بالخاء المعجمة: العظيم الكبير.

«الفخم» : بالخاء المعجمة: العظيم الجليل.

«الفدغم» : بالدال المهملة والغين المعجمة بوزن جعفر: الحسن الجميل والعظيم الجليل.

«الفرد» : المنفرد بصفاته الجميلة المتوحّد في خلقته الجليلة. وهو أخصّ من الواحد، الأخص من الوتر. لأنه الذي لا يختلط به غيره وجمعه فرادى.

«الفرط» : بفتح الراء. في حديث في صحيح البخاري: «أنا فرطكم وأنا شهيد

عليكم» [ (١) ] والفرط: الذي يسبق إلى الماء يهيئ للواردة الحوض ويستقي لهم، فضرب رسول الله ﷺ مثلاً لمن تقدّم أصحابه يهيئ لهم ما يحتاجون إليه، كذا فسّره أبو عبيد، ويوافقه رواية مسلم. «أنا الفرط على الحوض» [ (٢) ] وقيل: معناه أنا أمامكم وأنتم ورائي، وهو ﷺ يتقدم أمته شافعاً لهم.

«الفصيح» : فعيل من الفصاحة وهي لغة: البيان واصطلاحا خلوص الكلام من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد، وهذا باعتبار المعنى وأما باعتبار اللفظ فهو كونه على ألسنة الفصحاء الموثوق بعربيتهم وسيأتي في باب فصاحته ﷺ ما يتعلق بذلك.

«الفضل» : الإحسان سمي به ﷺ لأنه فضل الله تعالى ومنّته على هذه الأمة بل وعلى غيرها. أو الفاضل أي الشريف الكامل.

«فضل الله» : حكى الماوردي ﵀ في قوله تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا أقوالاً: أحدها: أنه هو النبي ﷺ.

«الفطن» : «عا» بكسر الطاء المهملة: الحاذق مأخوذ من الفطنة، وهي كما قيل الفهم بطريق الفيض، أو بدون اكتساب.

«الفلاح» : قال «ع» هو اسمه ﷺ في الزبور، وتفسيره يمحق الله به الباطل «ط» : وكأنه غير عربي إذ الفلاح في اللغة: الفوز والنجاح، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم: ليس في كلام العرب كلمة أجمع للخير من لفظ الفلاح ولا يبعد أن يكون هو اللفظ العربي. وسمي ﷺ به لما جمع فيه من خصال الخير التي لم تجمع في غيره. أو لأنه سبب الفلاح.

«الفهم» : «عا» ككتف: السريع الفهم وهو علم الشيء وعرفانه بالقلب، هذا حده لغة، وأما حده في الاصطلاح فهو كما نقل عن كتاب «البصائر» لابن سهلان: جودة تهيئ الذهن الذي هو قوة للنفس معدة لاكتساب الآراء لتصوّر ما يرد عليها من غيرها، كما أن الكفر: حركة الذهن في المبادئ لتصير منها إلى المطالب، والحدس جودة حركته إلى اقتناص الحد الأوسط من تلقاء النفس، والذكاء: شدة استعداد هذه القوة لذلك، أو الفهم المدرك لدقائق المعاني والمزيل لقناع المشكلات عن وجه المباني فواتح الفوز.

«فاتح الكنوز» .

تلقاء النفس، والذكاء: شدة استعداد هذه القوة لذلك، أو الفهم المدرك لدقائق المعاني والمزيل لقناع المشكلات عن وجه المباني فواتح الفوز.

«فاتح الكنوز» .

«فئة المسلمين» : ذكره شيخنا وبيّض له. وكأنه أخذه من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كان في سرية قال: فحاص الناس حيصة فكنت ممن حاص، فلما برزنا قلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ فقلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله ﷺ فإن كانت لنا توبة أقمنا وإن كان غير ذلك ذهبنا. فجلسنا لرسول الله ﷺ قبل صلاة الفجر فلما خرج إلينا قمنا إليه فقبّلنا يديه فقلنا: نحن الفرّارون يا رسول الله. فقال: «بل أنتم العكارون» . فقلنا: إنا قد فررنا من الزحف. فقال: «أنا فئة المسلمين» . رواه أبو داود والترمذي وحسنه النسائي. والعكّارون: الكرارون إلى القتال والعاطفون نحوه. قال الخطابي رحمه الله تعالى: يمهد بذلك عذرهم، وهو تأويل قوله تعالى: أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ والله تعالى أعلم.

حرف القاف

«القاري» : «عا» ، الكريم الجواد، اسم فاعل من القرى بكسر القاف مع القصر. وبالفتح مع المد، وهو البذل للأضياف. روى الشيخان في حديث بدء الوحي: «كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف» والمعنى كما قال العلماء: إنه لا يصيبه مكروه لما جمع الله تعالى فيه من هذه الصفات الحميدة الدالة على مكارم الشّيم وحسن الشمائل.

«القاسم» : «ع د عا» الذي يقسم الأمور في جهاتها والمعطي. اسم فاعل من القسم وهو العطاء. روى البخاري حديث: «إنما أنا قاسم والله المعطي» .

«القاضي» : الحاكم، اسم فاعل من القضاء وهو فصل الأمر وبتّه. وسمي ﷺ به لأن من خصائصه ﷺ إنه كان له أن يقضي بغير دعوى ولا بيّنة كما قال ابن دحية واستدل بحديث رواه مسلم. وكان له ﷺ أن يحكم لنفسه ولولده ويقبل شهادة من شهد له كما في قصة خزيمة. ولا يكره في حقه القضاء ولا الإفتاء في حال غضبه لأنه لا يخاف عليه من الغضب كما يخاف على غيره، لعصمته من الشيطان.

«القانت» : «عا» الطائع اسم فاعل من القنوت، وهو لزوم الطاعة مع الخضوع أو الخاشع أو طويل القيام في صلاته.

الغضب كما يخاف على غيره، لعصمته من الشيطان.

«القانت» : «عا» الطائع اسم فاعل من القنوت، وهو لزوم الطاعة مع الخضوع أو الخاشع أو طويل القيام في صلاته.

«القائد» «عا» بالهمز: الذي يقود الناس أي يقدمهم فيسلك بهم طريق الهدى ويعدل بهم عن سبيل الردى.

وفي الترمذي عن أنس رضي الله تعالى عنه مرفوعاً «وأنا قائدهم إذا فزعوا» .

«قائد الغرّ المحجّلين» «يا» «عا» الغرّ: جمع أغرّ وهو من الخيل الذي له غرّة أي بياض في جبهته. والمحجّل: الذي به التحجيل وهو بياض في القوائم والمراد بهم أمته وهو قائدهم إلى الجنة. روى الشيخان حديث «إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء» ولهذا مزيد بسط في الخصائص.

«قائد الخير» : أخذه «ط» من حديث ابن ماجة السابق في «الإمام» ومعناه أنه يقود الخير ويجلبه إلى أمته أو يقودهم إليه ويدلهم عليه.

«القائل» : «عا» الحاكم لأنه ينفذ قوله. أو المحب بالحاء المهملة والباء الموحدة، من قال بالشيء أي أحبه واختص به.

«القائم» : «خا» يأتي في القيم.

«القتّال» : روى ابن فارس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: اسم النبي ﷺ في التوراة: «أحمد الضّحوك القتّال» الحديث ابن فارس: وإنما سمي ﷺ به لحرصه على الجهاد ومسارعته إلى القراع وقلة إحجامه.

«القتول» «خا» .

«قثم» : بضم القاف وفتح المثلثة: روي الإمام أبو إسحاق الحربي رحمه الله تعالى إن رسول الله ﷺ قال: «أتاني ملك فقال: أنت قُثَم وخلقك قيم ونفسك مطمئنة» قال ابن دحية في اشتقاقه معنيان أحدهما: أنه من القثم وهو الإعطاء، يقال قثم له من العطاء إذا أعطى فسمي النبي ﷺ بذلك لجوده وعطائه. الثاني: أنه من القثم وهو الجمع يقال للرجل الجموع للخير قثوم وقثم. وقد كان ﷺ جامعا لخصال الخير والفضائل كلها.

«قثوم» «خا» تقدم في الذي قبله.

وعطائه. الثاني: أنه من القثم وهو الجمع يقال للرجل الجموع للخير قثوم وقثم. وقد كان ﷺ جامعا لخصال الخير والفضائل كلها.

«قثوم» «خا» تقدم في الذي قبله.

«قدم صدق» : في الصحيح عن زيد بن أسلم في قوله تعالى: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قال: هو محمد ﷺ. وروى ابن مردويه عن علي رضي الله تعالى عنه في الآية قال: محمد ﷺ شفيع لهم. وروى أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه مثله. ونقله «يا» عن الحسن وقتادة. وقال القشيريّ رحمه الله تعالى: سابقة رحمة لهم أودعها في محمد ﷺ. والقدم: الجارحة. يذكّر ويؤنث، والمراد بها هنا السابقة في الخير والفضل ورفعة

المحل وفي إضافته إلى الصدق دلالة على زيادة الفضل والشرف وأنه من السوابق العظيمة وإنما سميت السابقة قدماً لكونها يسعى ويستبق إلى الخير بها، كما سميت النعمة يداً لأنها يعطى بها.

«قدمايا» : هو اسمه ﷺ في التوراة. كما سبق في «أخرايا» ، ومعناه الأول السابق.

«القرشيّ» : «د» نسبة إلى قريش. وتقدم الكلام على ذلك في النسب الشريف.

«القريب» : «د» : الداني من الله تعالى. قال الله ﷿: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى أي دنا من ربه ﵎ حتى إنه صار في القرب منه كقرب الواحد من الآخر بقدر قاب قوسين أو أقل من ذلك، وإلا فالله ﷾ منزّه عن المكان. وسيأتي الكلام على هذه الآية في باب المعراج. أو القريب من الناس لتواضعه. والقرب على قسمين: أحدهما قرب العبد من ربه وهو التقرب إليه بطاعته والاتصاف في كل الأوقات بعبادته. وقيل قربه بإيمانه وتصديقه ثم بإحسانه وتحقيقه، الثاني: قرب الحق من الخلق وهو ما يخصهم به في الدنيا من العرفان وفي الآخرة ما يكرمهم به من الشهود والعيان، وسئل عبد الله بن حنيف رحمه الله تعالى عن القرب فقال: قربك منه بملازمة الموافقات، وقربه منك بدوام التوفيق، وهو من أسمائه تعالى قال تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أي قريب منهم بالعلم لا يخفى عليه شيء من أحوالهم.

«القسم» : «عا» .

«القطب» : «عا» بالضم: سيد القوم وملاك أمورهم ومدار حوائجهم وجمعه أقطاب وقطوب وقطبة كعنبة.

«القمر» : «خا» «عا» الكوكب المعروف، وإنما يسمى بذلك إذا امتلأ ومضى عليه ثلاث ليال لأنه يقمر ضوؤه ضوء الكواكب حينئذ ويفوز. وقبل ذلك يسمّى هلالاً. وسمي به ﷺ لأنه جلا ظلمة الكفر بنور الهداية. وفي قصص الكسائي: أن الله تعالى قال لموسى ﵊ أن محمدا ﷺ هو البحر الزاخر والقمر الباهر.

«القويّ» : من الصفات المشبهة الشديد التمكن. قال تعالى: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ قيل: النبي ﷺ وقيل: جبريل ﵊ وهو من أسمائه تعالى. قال في أنوار التنزيل: القوة تطلق على معان مترتبة أدناها الإمكان وأقصاها القدرة التامة، والله تعالى قادرٌ له قدرة.

وقيل: جبريل ﵊ وهو من أسمائه تعالى. قال في أنوار التنزيل: القوة تطلق على معان مترتبة أدناها الإمكان وأقصاها القدرة التامة، والله تعالى قادرٌ له قدرة.

«القيّم» : بالمثناة التحتية قال «يا» : روي في حديث «وأنا قيّم» والقيم: الجامع الكامل. كذا وجدته ولم أروه وأرى أن صوابه قثم بالمثلثة، وهو أشبه بالتفسير لكن في كتب الأنبياء أن داود ﵊ قال: اللهم ابعث لنا محمداً يقيم السنة بعد الفترة. وقد يكون القيّم بمعناه «ط» . وذكر الآمديّ رحمه الله تعالى أن جريبة، - وهو بجيم مضمومة فراء مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة فباء موحدة مفتوحة مصغر-، ابن اللثيم الأسدي قدم على رسول الله ﷺ فأسلم وقال: بدّلت ديناً غير دينٍ قد يذمّ ... كنت من الذّنب كأنّي في ظلم يا قيّم الدّين أقمنا نستقم ... فإن أصادف مأثماً فلن أثم والقيّم من أسمائه تعالى، كما في حديث: «أنت قيّم السماوات والأرض ومن فيهن» «د» وهو بمعنى القائم. «عا» : والقيم أبلغ من قائم. والفرق بينه وبين القيّوم والقيّام: أنهما يختصان به تعالى لما فيهما من الأبلغية ولا يستعملان في غير المدح بخلاف القيّم والله تعالى أعلم.

حرف الكاف

«الكافّ» : بتشديد الفاء. قال ابن عساكر: قيل معناه الذي أرسل إلى الناس كافة. وهذا ليس بصحيح لأن كافة لا يتصرف منه فعل فيكون اسم فاعل. وإنما معناه الذي كفّ الناس عن المعاصي.

«الكافة» : «عا» : الجامع المحيط. والهاء فيه للمبالغة وأصله اسم فاعل من الكفّ وهو المنع وقيل مصدر كالعاقبة قال تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ قال الزمخشري: يعني إلا إرسالةً عامة محيطة بهم، لأنها إذا اشتملتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد ولهذا مزيد بيان في الخصائص.

َ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ قال الزمخشري: يعني إلا إرسالةً عامة محيطة بهم، لأنها إذا اشتملتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد ولهذا مزيد بيان في الخصائص.

«الكافي» : «عا» اسم فاعل من الكفاية وهو سدّ الخلّة وبلوغ المراد في الأمر. وسمي ﷺ بذلك لأنه سدّ خلّة أمته بالشفاعة يوم الحساب، وبلّغهم مرادهم فيما أمّلوه من النصر على الأحزاب، أو لأنه كفي شرّ أعدائه من المشركين، كما قال تعالى: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ فيكون المراد بالكافي المكفي بفتح الميم وهو سائغ، لأنه قد يرد اسم فاعل بمعنى المفعول، نحو: ماء دافق وعيشة راضية. بمعنى: مدفوق ومرضية. وإن كان مؤوّلاً عند بعضهم بالحمل على النسب أي منسوبة إلى الرضا كالزارع والنابل أي يجعل إسناد الفعل لها مجازاً أي راضٍ أهلها.

«الكامل» : التام خلقاً وخلقاً.

«الكثير الصمت» «عا» : أي القليل الكلام فيما لا يجدي نفعاً وسيأتي في صفاته المعنوية ﷺ.

«الكريم» : «يا» : الجواد المعطي. أو الجامع لأنواع الخير والشرف. أو الذي أكرم نفسه أي طهّرها عن التدنيس بشيء من المخالفات وتقدم أن أحد القولين في قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ أنه النبي ﷺ. وقيل: المراد به جبريل ﵊. وعلى هذا فليس في ذلك مع قوله: وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ما يقتضي تقاصر رتبته ﷺ عن مرتبة جبريل خلافاً لما زعمه الزمخشري، لأن المراد بسلب تلك عنه: الرد على من زعم ثبوتها له من المعاندين لا بيان تفاوت المرتبتين. وهو من أسمائه تعالى ومعناه: المتفضل. وقيل العفوّ. وقيل العليّ. وقيل: الكثير الخير، والمعاني صحيحة في حقه ﷺ.

«الكفيل» : السيد المتكفل بأمور قومه وإصلاح شأنهم. فعيل من الكفالة وهي الضمان، وسمي ﷺ بذلك لأنه متكفّل لأمته بالفوز والنجاة بما ادخره لهم من الشفاعة أو بمعنى مفعول كالجريح والكحيل. وسمي به ﷺ لأن الله تعالى تكفّل له بالنصر والظّفر. أو بمعنى الكفل وزن طفل. وهو الرحمة والنعمة سمي به ﷺ لأنه رحمة للخلق ونعمة من الحق.

«كنديدة» : قال «د» هو اسمه ﷺ في الزبور.

تكفّل له بالنصر والظّفر. أو بمعنى الكفل وزن طفل. وهو الرحمة والنعمة سمي به ﷺ لأنه رحمة للخلق ونعمة من الحق.

«كنديدة» : قال «د» هو اسمه ﷺ في الزبور.

«الكنز» : في الأصل المال أو الشيء النفيس. وسمي بذلك ﷺ لنفاسته، أو لأنه حصل لنا به السعادة الدنيوية والأخروية.

«كهيعص» : ذكره «د» . في أسمائه ﷺ. وذكره غيره في أسماء الله تعالى. وقد بسطت القول على ذلك في «القول الجامع» .

«الكوكب» : «عا» سيد القوم وفارسهم، أو النجم المعروف، وسمّي به ﷺ لوضوح شرعته وسموّ ملته.

حرف اللام

«اللبيب» : «عا» صفة مشبهة من لبب أي فطن وهو العاقل الفطن والذكي الفهم.

«اللسان» : «دعا» في الأصل المقول. ويطلق على الرسالة وعلى المتكلم عن القوم وهو المراد هنا، يذكّر ويؤنث، وجمعه ألسنة وألسن ولسن بضمتين، واللسن بالفتح: الفصاحة

والبلاغة، وسمي به ﷺ لأنه لشدة بلاغته وفصاحته كان مجموعة لسان. وحكى بعضهم أن المراد باللسان في قول السيد إبراهيم ﷺ: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ هو محمد ﷺ. والمعنى إن إبراهيم ﷺ سأل الله تعالى أن يجعل من ذريته من يقوم بالحق ويدل عليه فأجيبت دعوته بمحمد ﷺ.

«اللسن» : «عا» بوزن كتف الفصيح البليغ المصقع.

«اللوذعي» : «عا» بذال معجمة فعين مهملة: الذكي الفصيح الحديد الذّهن، كأنه يلذع بالنار من توقد ذكائه. وتقدم في الحلاحل.

«الليث» : بالمثلثة: الشديد القوي أو السيد الشجاع أو اللسن البليغ. والله تعالى أعلم.

حرف الميم

«المؤتمن» : بفتح الميم الثانية الذي يؤتمن لأمانته ويرغب في ديانته اسم مفعول من الائتمان وهو الاستحفاظ. وسمي ﷺ بذلك لأنه حافظ للوحي مؤتمن عليه، أو على هذه الأمة أي شاهد عليها.

«المؤمّل» : بفتح الميم أي المرجوّ خيره..

«المؤمّم» : «عا» بالهمزة: المقصود الذي يؤمّ كل راجٍ حماه لغة في الميمّم بالياء.

«المؤيّد» : بفتح التحتية: المنصور، اسم مفعول من أيّدته تأييداً إذا قويّته وأعنته قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِ الْمُؤْمِنِ ينَ. «المؤيّد» بكسر المثناة: الناصر أو القوي أو الشديد.

«الماء المعين» : بفتح الميم وهو الطاهر الجاري على وجه الأرض، فعيل: بمعنى فاعل.

«المأمون» : «عا» بالهمز اسم مفعول من الائتمان وهو الاستحفاظ الذي يوثق به لأمانته في ديانته. وإنما سمي ﷺ بذلك لأنه لا يخاف منه شر.

«المؤمن» : بالهمز وبإبدال همزته واواً تخفيفاً بسكونها بعد ضمة، وهي لغة أهل الحجاز، وبها قرأ ورش والسّوسيّ عن أبي عمرو. والهمز لغة تميم وهو المتّصف بالإيمان، قال تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ أي يصدق، والإيمان مأخوذ من الأمن، لأن المؤمن يأمن العقاب في الدنيا والعذاب في الآخرة.

«الماجد» : المفضال الكثير الجود، أو الحسن الخلق السمح، أو الشريف. اسم فاعل من المجد وهو سعة الشرف وكثرة الفوائد. وأصله من قولهم مجدت الإبل: أي أصابت روضة

جد» : المفضال الكثير الجود، أو الحسن الخلق السمح، أو الشريف. اسم فاعل من المجد وهو سعة الشرف وكثرة الفوائد. وأصله من قولهم مجدت الإبل: أي أصابت روضة

أنقاً خصبة فأمجدها الراعي. قال إياس بن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه: سمح الخليقة ماجدٌ وكلامه ... حقٌّ وفيه رحمةٌ ونكال وهو من أسمائه تعالى قال الغزالي رحمه الله تعالى: الماجد والمجيد: هو الشريف لذاته الحميد فعاله الجزيل عطاؤه، فهو جمع بين الجليل والوهاب والكريم.

الماحي: تقدم في حديث جبير في الباب الثاني «وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر» قال القاضي: أي من مكة وبلاد العرب وما زوي له من الأرض ووعد أنه يبلغه ملك أمته، ويكون المحو: بمعنى الظهور والغلبة كما قال تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وفي طريق أخرى عن جبير رواها الحاكم والبيهقي وإسنادها حسن متصل خلافاً لابن دحية، «وأنا ماحي» فإنه ﷺ محا سيئات من اتبعه.

«ماذ ماذ» : هو اسمه ﷺ في الكتب السالفة، ومعناه طيّب طيب، وضبطه الإمام الشّمنيّ رحمه الله تعالى بفتح الميم وألف غير مهموزة وذال معجمة.

«المانح» : المعطي اسم فاعل من منح، إذا أعطى الجزيل وأولى الجميل.

«المانع» : الذي يمنع أهل الطاعة من الأعداء ويحوطهم وينصرهم، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذي يمنع أسباب الهلاك والنقصان في الأديان والأبدان بما يلحقه من الأسباب المعدة للحفظ. أو يحرم من لا يستحق العطاء لقوله ﷺ: «اللهم لا مانع كما أعطيت ولا معطي لما منعت» فمنعه ﷾ حكمة، وإعطاؤه جود ورحمة.

«المبارك» : العظيم البركة وهي الزيادة والنمو. وقيل: البركة لفظ جامع لأنواع الخير، ومنه قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ أي جامعة لأصناف الخير. وقال حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه: صلى الإله ومن يحف بعرشه ... والطيبون على المبارك أحمد [ (١) ] وقال عباس بن مرداس رضي الله تعالى عنه: فآمنت بالله الذي أنا عبده ... وخالفت من أمسى يريد المهالكا ووجهت وجهي نحو مكة قاصدا ... وبايعت بين الأخشبين المباركا نبيٌّ أتانا بعد عيسى بناطقٍ ... من الحق فيه الفضل منه كذلكا

Bagian 16 dari 173