— Bagian 17 · . وخالفت من أمسى يريد المهالكا —
Bagian 17
. وخالفت من أمسى يريد المهالكا ووجهت وجهي نحو مكة قاصدا ... وبايعت بين الأخشبين المباركا نبيٌّ أتانا بعد عيسى بناطقٍ ... من الحق فيه الفضل منه كذلكا
«ع» وإنما سمي ﷺ بذلك لما جعل الله تعالى في حاله من البركة والثواب وفي أصحابه من فضائل الأعمال. وفي أمته من زيادة القدر على الأمم. وفي تفسير قوله تعالى عن سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ أي نفّاعاً للناس.
«المبرّأ» : المنزّه المبعد عن كل وصف ذميم. ولهذا مزيد بيان في باب طيب عرقه ﷺ.
«المبتهل» : المتضرع المتذلّل: اسم فاعل من الابتهال وهو التضرّع قال الله تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ أي نتباهل بأن نقول: بهلة الله على الكاذبين منكم، والبهلة بالفتح والضم: اللعنة، وبهله الله: لعنه، من أبهله إذا أهمله، هذا هو الأصل في كل دعاء بما يجتهد فيه وإن لم يكن التعاناً.
«المبشّر» : اسم فاعل من البشارة وهي الخبر السارّ. وأما قوله تعالى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ فهو. بمعنى أنذرهم، استعيرت البشارة التي هي الإخبار بما يظهر سروراً في المخبر به للإنذار الذي هو ضدها بإدخال الإنذار في جنس البشارة على سبيل التهكّم والاستهزاء. وتقدم الكلام على ذلك في البشير.
«المبعوث بالحق» : أي المرسل به اسم مفعول من البعث وهو الإرسال. وأصله إثارة الشيء وتوجيهه، وبعث ﷺ للخلق كافة، كما سيأتي في الخصائص أن شاء الله تعالى.
«المبلّغ» : الذي يؤدي الرسالة كما أمر، اسم فاعل من بلّغ الرسالة إذا أداها، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ.
«المبيح» : الذي أباح لأمته ما حرّم على الأمم السابقة. كما سيأتي بيان ذلك في الخصائص.
المبيّن: بتشديد التحتية: اسم فاعل من التبيين وهو الإظهار قال تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ.
قة. كما سيأتي بيان ذلك في الخصائص.
المبيّن: بتشديد التحتية: اسم فاعل من التبيين وهو الإظهار قال تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ.
«المتبتّل» : «ط» «عا» المخلص المنقطع إلى الله تعالى بعبادته. اسم فاعل من التبتل وهو الإخلاص والانقطاع إلى الله تعالى، قال تعالى: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا أي أخلص له العبادة. وأما قوله ﷺ: «لا رَهبانيّة ولا تبتّل في الإسلام» فالمراد به الانقطاع والرغبة عن النكاح. ومنه قيل لمريم: البتول.
«المتبسّم» : «د» «عا» اسم فاعل من التبسم وهو البشاشة. وسمّي ﷺ به لأنه كان يلقى الناس بالبشر، وطلاقة الوجه من حسن العشرة ولهذا مزيد بيان في باب ضحكه وتبسّمه ﷺ.
«المتَّبع» «ط» «عا» اسم مفعول من الاتباع وهو الذي يتبعه غيره أي يقتدي به في أقواله وأفعاله، قال الله تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ أمرنا الله ﵎ باتباعه ﷺ والإقتداء به في أقواله وأفعاله فوجب علينا إتباعه في ذلك في أقواله فإنه لا ينطق عن الهوى وأفعاله فإنه لا يصدر منه محرّم لعصمته. ولا مكروه لندرته من غيره من أهل الكمال فكيف به منه. بل قيل: لا يتصور وقوع المكروه منه أيضاً لأنه فعل ما هو مكروه في حقنا أو خلاف الأولى كوضوئه ﷺ مرةً مرة فذلك لبيان الجواز. وقد حكى الإمام النوويّ عن العلماء أن وضوءه ﷺ على تلك الصفة أفضل في حقّه من التثليث.
«المتربّص» : ذكره الإمام شمس الدين البرماوي- رحمه الله تعالى- في رجال العمدة أخذاً من قوله تعالى، آمراً له أن يقول للكفار: تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ أي انتظروا حصول ما تتمنونه لي فإني منتظر ما وعدني ربي من النصر عليكم والظّفر بكم.
«المترحّم» : اسم فاعل من ترحم.
«المتضرّع في الدعاءِ» : الخاضع لله وتقدم في الضارع.
«المتقن» : اسم فاعل من الإتقان وهو إحكام الأمور أو الحاذق اللبيب والفطن الأريب، يقال أتقن الشيء فهو متقن وتقن بكسر القاف أي حاذق.
«المتّقي» : اسم فاعل من اتقى. وقد تقدم الكلام على التقوى في اسمه الأتقى.
«المتلُوّ» «عا» اسم مفعول من التلوّ وهو المتابعة لأنه يتّبع ويقتدى به.
«المتلو عليه» : من التلاوة، لأن جبريل كان يتلو عليه القرآن ويدارسه به.
تقى.
«المتلُوّ» «عا» اسم مفعول من التلوّ وهو المتابعة لأنه يتّبع ويقتدى به.
«المتلو عليه» : من التلاوة، لأن جبريل كان يتلو عليه القرآن ويدارسه به.
«المتمكّن» : وجد مكتوباً على حجر في البيت في الهدمة الأولى فيه: «عبدي المنتخب المتمكّن المنيب المختار» ، ومعنى المتمكن: المستمكن في الأرض الذي أطاعه الناس واتبعوه وظهر دينه واشتهر. والتمكن صفة أهل الحقائق، والتكوين صفة أرباب الأحوال، فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تكوين لأنه يرتقي من حال إلى حال، فإذا وصل تمكّن. قال الأستاذ أبو علي الدقاق- رحمه الله تعالى-: كان موسى ﵊ صاحب تكوين فرجع من سماع الكلام وأثر فيه الحال قال تعالى: وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً ومحمد ﷺ صاحب تمكين فرجع بعد أن وصل ولم يؤثر فيه ما شاهد، قال تعالى: ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى.
«المتمّم لمكارم الأخلاق» : روى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه-
إن رسول الله ﷺ قال: «بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق» [ (١) ] وهي من جملة الدين، والمكارم: جمع مكرمة بضم الراء، والأخلاق جمع خلق بضمتين وهي السجيّة.
«المتمّم» : مبنياً للمفعول: المكمّل خلقاً وخلقاً.
«المتهجّد» : قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ وسيأتي الكلام عليه في أبواب عبادته.
«المتوسط» : «خا» المتردّد في الشفاعة بين الله تعالى وبين الأمة.
: قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ وسيأتي الكلام عليه في أبواب عبادته.
«المتوسط» : «خا» المتردّد في الشفاعة بين الله تعالى وبين الأمة.
«المتوكّل» : قال تعالى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ، وهو من أسمائه في التوراة كما في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما-. قال الإمام الشافعي- رضي الله تعالى عنه-: نزه الله تعالى نبيّه ورفع قدره بهذه الآية لأن الناس في التوكل على أحوال: متوكّل على نفسه أو على أهله أو على جاهه أو على سلطانه أو على صناعته أو على غلّته أو على الناس. وكل منهم متوكل مستند إلى حيّ يموت وإلى ذاهب ينقطع، فنزه الله تعالى نبيه عن ذلك كله وأمره بالتوكل عليه، وقال النّخشبي- وهو بنون مفتوحة فخاء ساكنة فشين مفتوحة معجمتين فباء موحّدة فياء نسب: التوكل: طرح البدن في العبودية، وتعلّق القلب بالربوبية، والطمأنينة بالله، فإن أعطاه شكر، وإن منعه صبر. وقيل: الثقة بالله تعالى والإيقان بقضائه لكن يجوز السّعي فيما لا بد منه تأسّياً بالسّنة. وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري: التوكل محلّه القلب، والحركة بالظاهر لا تنافيه بعد أن تحقّق أن الكل من الله تعالى، فإن تعسّر شيء فبتدبيره وإن تيسّر شيء فبتيسيره. وحكي أن إبراهيم بن أدهم سأل شقيقا البلخي عن مبدأ أمره فقال: رأيت في بعض الخلوات طائرا مكسور الجناحين فأتاه طائر صحيح الجناحين بجراده في منقاره فأطعمه إياها، فتركت التكسّب واشتغلت بالعبادة، فقال إبراهيم: ولم لا تكون أنت الطائر الصحيح الذي أطعم الطائر العليل حتى تكون أفضل منه؟! قال ﷺ: «اليد العليا خير من اليد السفلى» [ (٢) ] .
«المتين» : «حا» «عا» القويّ الشديد ومنه حبل متين. وهو من أسمائه تعالى ومعناه القويّ السلطان البالغ أقصى مراتب القدرة والإمكان.
«المثبّت» : «عا» بفتح الموحدة مبنيا للمفعول من الثبات وهو التمكن والاستقرار. قال الله تعالى: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ وسمي بذلك لأن الله تعالى ثبّت قلبه على دينه. «المثبِّت» : «عا» بكسر الباء مبنيّاً للفاعل المثبت لمن اتبعه على دينه المجاب «خا» المعطى سؤله.
«المجادل» : «عا» : المحكم المتقن للأمور أو المحاجج اسم فاعل من الجدال وهو المعارضة في القول على سبيل المنازعة والمغالبة لإظهار الحجة. وأصل الجدال الإحكام، ومنه جدلت الحبل والبناء إذا أحكمت صنعهما قال تعالى: وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي بأحسن أطرق المجادلة من الرفق واللين من غير فظاظة ولا تعنيف.
«المجاهد» : اسم فاعل من الجهاد. قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ أي جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالاحتجاج أو بإقامة الحدود أو بإفشاء أسرارهم.
«المجتبى» : اسم مفعول من الاجتباء وهو الاصطفاء. قال في الصحاح: اجتباه: اصطفاه.
«المجتهد» : المجدّ في الطاعة أو من قام به الاجتهاد. وهو بذل الوسع في طلب أمرٍ يقصد، افتعال من الجهد والطاقة.
«المجيب» : اسم فاعل من أجاب.
«المجير» : اسم فاعل من أجار، أي أنقذ من استجار به وأغاث من استغاث به.
«المجيد» : بفتح الميم وكسر الجيم: الرفيع القدر العالي البركة، أو الكريم الشريف الفعال. فعيل بمعنى فاعل من المجد ونيل الشّرف، يقال مجد كنصر وكرم مجداً ومجادةً فهو ماجدٌ ومجيد. وهو من أسمائه تعالى، ومعناه: الكريم الجميل الفعال الكثير الأفضال، أو الذي لا يشارك في أوصاف جماله ولا يضاهى في علوّ شأنه.
«المحجّة» : جادة الطريق، مفعلة من الحجّ وهو القصد، والميم زائدة، وجمعه المحاجّ. وسمّي بذلك ﷺ لأن الناس تقصده.
«المحرّض» : بكسر الراء المشددة فضاد معجمة: المحض على القتال والجهاد أو العبادة، أي المحثّ على ذلك، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ.
«المحرِّم للظّلم» : وهو مجاوزة الحق ولهذا مزيد بيان يأتي.
ّ على ذلك، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ.
«المحرِّم للظّلم» : وهو مجاوزة الحق ولهذا مزيد بيان يأتي.
«المحفوظ» : اسم مفعول من الحفظ. وسمّي به لأنه محفوظ من الشيطان. روى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ صلى صلاة فقال: «إن الشيطان عرض لي فشدّ عليّ ليقطع الصلاة علي فأمكنني الله منه» . وفيه دليل على حفظه منه [ (١) ] . فإن قيل: لم سلط عليه الشيطان أولاً، وهلاّ كان إذا سلك ﵊ طريقاً هرب الشيطان منه كما وقع لعمر بن الخطاب- ﵁، فقد روى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ قال لعمر: «ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجّاً إلا سلك فجا غيره» [ (٢) ] . الجواب: أنه لما كان رسول الله ﷺ معصوماً من الشيطان ومكره ومحفوظاً من كيده وغدره آمناً من وسواسه وشره كان اجتماعه به وهربه منه سيّان في حقه ﷺ. ولما لم يبلغ عمر- رضي الله تعالى عنه- هذه الرتبة العليّة والمنزلة السنيّة كان هرب الشيطان منه أولى في حقه وأيقن لزيادة حفظه وأمكن لدفع شره، على أن يجوز أن يحمل الشيطان الذي كان يهرب من عمر غير قرينه أما قرينه فكان لا يهرب منه بل لا يفارقه لأنه وكّل به كغيره.
«المحكّم» : «عا» بفتح الكاف المشددة: الحاكم وهو القاضي. قال تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ أي يرضوا بحكمك لهم وعليهم.
«المحرم» : مبيّن الحرام وهو ما نهى الله عنه ولم يرخص فيه.
«المحلّل» : شارع الحلال وهو ما أذن في تناوله شرعاً.
«المحمود» : «يا» «د» «ع» هو المستحق لأن يحمد لكثرة خصاله الحميدة. قال حسان بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- يرثيه: فأصبح محمودا إلى الله راجعا ... يبكيه حق المرسلات ويحمد [ (٣) ] وهو من أسمائه تعالى قال حسان أيضاً: وشقّ له من اسمه ليجلّه ... فذو العرش محمودٌ وهذا محمّد [ (٤) ]
«المحيد» : من حاد عن الشيء إذا عدل عنه، وسمّي بذلك لأنه حاد عن الباطل واتبع الحق. أو من أحاد لأنه عدل بأمته إلى جادّة الطريق المستقيم وسلك سبيل الدين القويم.
: من حاد عن الشيء إذا عدل عنه، وسمّي بذلك لأنه حاد عن الباطل واتبع الحق. أو من أحاد لأنه عدل بأمته إلى جادّة الطريق المستقيم وسلك سبيل الدين القويم.
«المخبت» : «خا» تقدم في الأوّاه. وفي الصحاح: الإخبات الخشوع والتواضع.
«المخبر» : «د» المبلّغ عن الله ما أوحى إليه.
«المختار» : اسم مفعول من الاختيار وهو الاصطفاء كما في الصّحاح. روى الدارمي عن كعب الأحبار قال في السّفر الأول: محمد رسول الله عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ولا سخّاب بالأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة.
«المختص» : اسم مفعول من الاختصاص بالشيء وهو الإيثار به، وسمي بذلك لأن الله تعالى اختصه لنفسه واستأثر به على خلقه، ويجوز أن يراد به اسم الفاعل، وسمي به لأنه اختص بملازمته عبادة ربه واستأثر بزيادة حبه وقربه.
«المختصّ بالقرآن» : «عا» المستأثر به على غيره، يقال اختصه الله بكذا واختص نفسه بكذا فهو مختص فيهما. والقرآن في الأصل مصدر نحو كفران ورجحان سمي بذلك من بين كتب الله لكونه جامعاً لثمرة كتبه، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم كما أشار إليه بقوله: وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وقوله: تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وقد خصّ بالكتاب المنزل على محمد ﷺ، وصار له كالعلم، كما أن التوراة لما أنزل على موسى والإنجيل لما أنزل على عيسى عليهما الصلاة والسلام. والقرآن: ضم بعض الحروف والكلمات إلى بعض في الترتيل. وليس يقال ذلك لكل جمع، لا يقال قرأت القوم إذا جمعتهم.
«المختص بآيٍ لا تنقطع» : الآي: جمع آية وهي العلامة والمراد بها المعجزة لأن منها القرآن، والمعنى أن آياته لا تبيد ولا تنقطع بل هي باقية إلى يوم القيامة تتجدّد ولا تضمحل لأن منها القرآن وهو باق إلى آخر الدهر بخلاف معجزات سائر الأنبياء صلّى الله عليهم وسلم فإنها انقرضت بانقراضهم، ولهذا مزيد بسط في المعجزات.
«المختّم» : اسم مفعول من تختّم إذا اتخذ خاتماً، وسيأتي لهذا مزيد بيان في أبواب زينته. أو الذي ختم عليه بخاتم النبوة كما سيأتي بيانه في صفات جسده الشريف.
«المخصوص بالعزّ» .
«المخصوص بالمجد» .
«المخضم» «عا» بضاد معجمة بوزن منبر: السيد الشريف العظيم المنيف.
النبوة كما سيأتي بيانه في صفات جسده الشريف.
«المخصوص بالعزّ» .
«المخصوص بالمجد» .
«المخضم» «عا» بضاد معجمة بوزن منبر: السيد الشريف العظيم المنيف.
«المخلص» : «عا» الصادق في عبادته الذي ترك الرياء في طاعة الله تعالى، اسم فاعل
من الإخلاص وهو الصدق وترك الرياء. قال الله تعالى: قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي قال الأستاذ أبو القاسم القشيري- رحمه الله تعالى-: الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد، أو تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين. والفرق بينه وبين الصدق أو تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين. والفرق بينه وبين الصدق أنه التنقّي عن مطالعة النفس. والإخلاص: التوقّي عن ملاحظة الخلق. والمخلص لا رياء له والصادق لا إعجاب له.
«المدثّر» : قال تعالى: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ روى الشيخان عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ قال وهو يحدث عن فترة الوحي: «بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسّي بين السماء والأرض فرعبت منه فرجعت فقلت دثروني دثروني» [ (١) ] . وفي لفظ: زمّلوني زمّلوني فانزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وهو اسم مشتق من الحالة التي كان عليها حين النزول. والمدثر: المتلفّف في الدثار وهو الثياب وأصله المتدثر لأنه من تدثّر فقلبت التاء دالاً وأدغمت. قال أبو القاسم بن الورد: وإنما نزل: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ عقب قوله «زملوني» لأجل أن هذا التزمل أريد به الدثار من البرد الذي يعتري الروع لأنه كالمحموم مخاطبة بالمعنى المطلوب من تزمل أي يا أيها المزمل المدثر دع هذا الدّثار وخذ في الإنذار تأنيباً له من ذلك الروع وتنشيطاً على فعل ما أمر به. كما تقول لمن أرسلته في حاجة فتخوّف وجلس في بيته: يا أيها المتخوّف امض فيما وجّهتك. ولو قلت: يا أيها الجالس في بيته لاستقام لكن بدأه بالمعنى الذي من أجله جلس في بيته آنس له وآمن من تخوّفه وأبلغ في التنشيط له.
«المدنيّ» : نسبة إلى المدينة الشريفة وسيأتي الكلام عليها في أبواب فضلها.
«مدينة العلم» : روى الترمذي وغيره مرفوعاً: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» [ (٢) ] والصواب الحديث حسن. كما قال الحافظان العلائي وابن حجر، وقد بسط الشيخ الكلام عليه في كتاب «تهذيب الموضوعات» . وفي «النكت» .
العلم وعلي بابها» [ (٢) ] والصواب الحديث حسن. كما قال الحافظان العلائي وابن حجر، وقد بسط الشيخ الكلام عليه في كتاب «تهذيب الموضوعات» . وفي «النكت» .
«المذكِّر» : المبلغ الواعظ، اسم فاعل من التذكرة وهي الموعظة والتبليغ. قال تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ أي ذكّر عبادي وعظهم بحجّتي وبلّغهم رسالاتي.
«المذكور» : «خا» : في الكتب السالفة.
«المرء» : بتثليث الميم: الرجل الكامل المروءة، وهي بالهمز وتركه: الإنسانية. قال الجوهري. وسأل رجل الأحنف عن المروءة فقال: عليك بالخلق الفسيح والكفّ عن القبيح. وقيل: أن تصون نفسك عن الأدناس ولا تشينها عند الناس. وقال الإمام جعفر الصادق: وهي أن لا تطمع فتذلّ ولا تسأل فتثقل ولا تبخل فتشتم، ولا تجهل فتخصم. وقيل: أن لا تعمل في السرّ ما تستحي منه في العلانية. وقيل: هي اسم جامع لكلّ المحاسن. وعن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه-: المروءة مروءتان: مروءة ظاهرة وهي الرئاسة ومروءة باطنة وهي العفاف. وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عائشة مرفوعاً: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا في الحدود» ورواه الإمام الشافعي وابن حبان في صحيحه بلفظ: أقيلوا ذوي الهيئات زلاّتهم. وقال الشافعي: وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم: الذين لا يعرفون بالشر فيزلّ أحدهم الزلّة. وقال الماوردي: في عثراتهم وجهان: أحدهما: الصغائر. والثاني أول معصية زلّ فيها مطيع. وسمي ﷺ بذلك لأنه منها بمكان قال له زهير بن صرد: آمنن على رسول الله في كرمٍ ... فإنّك المرء نرجوه وندّخر
«المرتجى» : «ط» [ (١) ] بفتح الجيم: اسم مفعول من الرجاء بمعنى الأمل لأنه الذي يرجوه الناس لكشف كروبهم وجلاء مصائبهم وأعظمها يوم القيامة في فصل القضاء. «عا» : أو بكسرها: اسم فاعل، أي المؤمّل من الله تعالى قبول شفاعته في أمته. روى الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- إن رسول الله ﷺ قال: «لكل نبي دعوةٌ مستجابة فتعجّل كلّ نبي دعوته وأني أختار دعوتي شفاعة لأمتي فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات لا يشرك بالله شيئاً» .
«المرتضى» : الذي رضيه مولاه أي أحبه واصطفاه.
ل كلّ نبي دعوته وأني أختار دعوتي شفاعة لأمتي فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات لا يشرك بالله شيئاً» .
«المرتضى» : الذي رضيه مولاه أي أحبه واصطفاه.
«المرتّل» : بكسر المثناة الفوقية اسم فاعل من رتّل مضاعفاً وهو الذي يقرأ القرآن على ترسّل وتؤدة مع تبيين الحروف والحركات قال تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا. روى الترمذي عن حفصة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها. ولهذا مزيد بيان في أبواب قراءته ﷺ.
«المرحوم» : اسم مفعول من رحم. وتقدم بيان معنى الرحمة.
«مرحمة» : روى أبو نعيم في «الحلية» عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- مرفوعاً: «بعثت مرحمة وملحمة ولم أبعث تاجراً ولا زارعاً» [ (١) ] أي بعثت رحمةً للمؤمنين وشدة على الكافرين. كما قال الله تعالى في حقه وحق أصحابه: أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ.
«المرسَل» : «ع» «د» . قال الله تعالى: وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا. قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ وهو مفعل من الرسالة والفرق بينه وبين الرسول أن الأوّل لا يقتضي التتابع في الإرسال، بل قد يكون مرة واحدة والرسول يقتضيه.
«المرشد» : الهادي: اسم فاعل من أرشد أي دلّ على طريق الهدى.
«مرغمة» «د» وقع في الصحاح: «بعثت مرغمةً» أي مذلاً للكفر حتى يلتصق بالرّغام وهو بالفتح التراب، ثم استعمل في الذل والعجز.
«المرغّب» : «عا» اسم فاعل من رغّب مضاعفاً، لأنه يحث الخلق على طاعة الحق ويرغبهم فيما عنده من الخير، وقرأ زيد بن علي: وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ أي رغّب الناس إلى طلب مغفرته ومحبة مثوبته.
«المزكّي» : «ط» قال تعالى: وَيُزَكِّيهِمْ أي يطهرهم من الشرك ووضر الآثام.
«المزَّمِّل» : أصله المتزمّل قلبت التاء زاياً وأدغمت لأنه من تزمّل. قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ ولهذا مزيد بيان في أبواب بعثته.
«المزمزم» : «عا» بضم الميم الأولى وفتح الزاي الثانية أي المغسول قلبه بماء زمزم كما سيأتي الكلام على ذلك في أبواب صفة جسده الشريف في باب شق صدره ﷺ.
«مزيل الغمّة» : اسم فاعل من الإزالة وهي الكشف والإماطة. والغمة من الغم: الكرب والشدة. وأصله الستر ومنه الغمام لأنه يستر ضوء الشمس، وسمي بذلك لأنه جلى ظلمة الشك بنور اليقين، وأماط غمة الشّرك عن الدين المتين، ورفع حجب الغفلة عن قلوب المتقين.
الستر ومنه الغمام لأنه يستر ضوء الشمس، وسمي بذلك لأنه جلى ظلمة الشك بنور اليقين، وأماط غمة الشّرك عن الدين المتين، ورفع حجب الغفلة عن قلوب المتقين.
«المسبّح» : «ط» «عا» بسين مهملة فباء موحدة مهملة: المهلل الممجّد، اسم فاعل من التسبيح وهو تنزيه الحق عن أوصاف الخلق، وأصله المرّ بسرعة في الماء. قال «عا» : وفرّق بينه وبين التقديس والتنزيه بأن التقديس تبعيد الرب عما لا تليق به الربوبية، والتنزيه تبعيده عن أوصاف البشرية، والتسبيح تبعيده عن أوصاف جميع البريّة.
«المستجيب» : «عا» المطيع اسم فاعل من استجاب بمعنى أجاب، وليست سينه
للطلب بل هو استفعل بمعنى أفعل قال كعب الغنويّ: وداعٍ دعا يا من يجيب إلى النّدا ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب ومنه: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ أي فتجيبون ويجوز أن يكون المستجيب بمعنى مستجاب، فعيل بمعنى مفعول، وسمّي بذلك لأنه تجب علينا طاعته ويلزمنا إجابته إذا دعانا ولو في صلاتنا، ولا تبطل بإجابته كما سيأتي بيان ذلك في الخصائص.
«المستعيذ» : «ط» اسم فاعل من العوذ وهو الالتجاء إلى الله تعالى والاستجارة به والانحياز إليه والاستعانة به، قال تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ واستعاذته ﷺ عند القراءة وفي كل وقت من الشيطان وهمزه ونفثه ومن شر ما خلق وعند نزوله المنازل في السفر معلوم جاءت به الأحاديث الصحيحة وذكر بعضهم أن الاستعاذة كانت واجبة عليه ﷺ وحده ثم تأسيناً به.
«المستغفر من غير مأثم» : قال تعالى: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ روى ابن السني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كنا نعدّ لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة يقولها قبل أن يقول شيئاً «ربّ اغفر لي وتب عليّ إِنك أَنت التوابُ الرحيم» ولهذا مزيد بيان في باب استغفاره.
«المستغني» : «خا» تقدم في الغنيّ.
ائة مرة يقولها قبل أن يقول شيئاً «ربّ اغفر لي وتب عليّ إِنك أَنت التوابُ الرحيم» ولهذا مزيد بيان في باب استغفاره.
«المستغني» : «خا» تقدم في الغنيّ.
«المستقيم» : اسم فاعل من الاستقامة وستأتي وأصله مستقوم نقلت حركة الواو إلى ما قبلها ثم قلبت ياء، وهو الذي لا عوج فيه ينقصه، أو السالك الطريق المستقيم وهي طريق الحق فلا يحول عنها، وقد مرّ عن الحسن وأبي العالية أن الصراط المستقيم في قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ سيدنا محمد ﷺ قال تعالى: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ أي استقم استقامةً مثل الاستقامة التي أمرت بها على جادّة الحق غير عادل عنها، أي دوام على ذلك. قال الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى: الاستقامة درجة بها كمال الأمور وتمامها. وببلوغها حصول الخيرات ونظامها، وأول مدارجها: التقويم وهو تأديب النفس، ثم الاستقامة وهي تقرّب الأسرار. وقيل: الاستقامة الخروج من المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات والقيام بين يدي الحق على قدم الصّدق.
«المسدّد» : أخذه «ط» من قوله تعالى لشعيا ﷺ فيما رواه ابن أبي حاتم عن وهب: أسدّده لكل جميل.
«المسرى به» : بضم الميم وسكون السين المهملة اسم مفعول من الإسراء كما سيأتي بيان ذلك في بابه.
«المسعود» : «د» «عا» اسم مفعول من أسعده الله تعالى أي أغناه وأذهب شقاوته فهو مسعود ولا تقل مسعد. «د» : ويجوز أن يكون بمعنى فاعل، كالمحبوب. بمعنى محبّب من سعد كعلم وعني سعادة فهو سعيد ومسعود أي حصل له اليمن والبركة.
«المسلّم» : «عا» بتشديد اللام المكسورة المفوّض من غير اعتراض، المتوكّل على الله تعالى في جميع الأعراض.
«المسيح» : المبارك باليونانية، أو الذي يمسح العاهات فيبرئها فعيل بمعنى فاعل، أو الذي لا أخمص له. وسيأتي في باب صفة قدمه الشريف أنه ﷺ كان مسيح القدمين ومعناه أنه كان أمسح الرجل ليس لرجله أخمص فالأخمص: ما لا يمسّ الأرض من باطن الرجل ولذلك سمي السيد عيسى ﷺ، وذكر فيه أقوالٌ يناسب النبي ﷺ منها عشرة: الأول: أنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، وقد كان ﷺ كذلك. كما سيأتي في المعجزات. الثاني: سمي بذلك لحسن وجهه، والمسيح في اللغة الجميل، وقد كان ﷺ من الحسن بمكان لا يدانيه فيه أحد، كما سيأتي بيان ذلك في حسنه. الثالث: الكثير الجماع يقال مسحها إذا جامعها. قال ابن فارس. الرابع: الصّديق قاله الأصمعي. الخامس: المسيح قطعة الفضة وسمي به لأنه كان أبيض مشربا بحمرة وكذلك كان النبي ﷺ كما سيأتي في باب صفة لونه. السادس: المسيح: السيف قاله المطرّز. ومعنى السيف في حقه ﷺ واضح لأنه سيف الله كما تقدم. السابع: الذي يمسح الأرض أي يقطعها لأنه كان تارةً بالشام وتارةً بمصر وتارة بغيرهما. والنبي ﷺ قطع السماوات السبع. الثامن: لأن الله تعالى كان يمسح عنه الذنوب: التاسع: أن جبريل مسحه بالبركة ذكرهما أبو نعيم. العاشر: أنه ولد كأنه ممسوح بالدّهن. وقد ولد ﷺ مسروراً مختوناً. وقالت حاضنته أم أيمن: كان يصبح دهيناً رجلاً وغيره من الأولاد شعثاً. قال أبو عبيد: وأظن المسيح أصله مشيح بالشين المعجمة فعرّب.
«المشاور» : «عا» اسم فاعل من المشاورة وهي استخراج الآراء ليعلم ما عند أهلها. قال تعالى: وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ وروى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: «ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ﷺ» ولهذا مزيد بيان في باب مشاورته أصحابه.
اوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ وروى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: «ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ﷺ» ولهذا مزيد بيان في باب مشاورته أصحابه.
«المشذّب» : «عا» بمعجمتين آخره باء موحّدة: الطويل المعتدل القامة.
«المشرّد» : «عا» اسم فاعل من التشريد بالعدوّ وهو التنكيل والتسميع بعيوبه ويجوز إعجام ذاله وبه قرأ ابن مسعود في قوله تعالى: فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ أي فرّقهم عن محاربتك بقتلهم شرّ قتلة واجعلهم نكالا لمن يتعرض لك بعد ذلك بسوء حتى لا يجسر أحد عليك اعتباراً بهم واتعاظاً بحالهم.
«المشفّع» : بفتح الفاء: الذي يشفع فتقبل شفاعته، وهو السؤال في طلب التجاوز عن المذنبين. ويأتي الكلام على شفاعته ﷺ في بابها.
«المشفوع» : ذكره «د» قال الشيخ رحمه الله تعالى: ولم يظهر لي معناه لأنه لا يصح أن يكون من الشفاعة لأن اسم المفعول منها مشفّع من شفع.
«مشقّح» : «يا» قال الشّمنيّ: هو بضم الميم وفتح الشين المعجمة والقاف المشددة وفي آخره حاء مهملة. وقال ابن دحية هو بالفاء وزن محمّد ومعناه، فإن الشّقح في اللغة: الحمد. وقال ابن ظفر: وقع هذا الاسم في كتاب شعيا ونصه: عبدي الذي سرّت به نفسي أنزل عليه وحيي فيظهر في الأمم عدلي ويوصيهم بالوصايا ولا يضحك ولا يسمع صوته في الأسواق، يفتح العيون العور والآذان الصّمّ والقلوب الغلف وما أعطيه لا أعطي أحداً، مشقّح بحمد الله تعالى حمداً جديداً، يأتي من أقصى الأرض يفرح البرّية وسكانها يهللون الله ويكبّرونه على كل رابية، لا يضعف ولا يغلب ولا يميل إلى الهوى ولا يذل الصالحين الذين هم كالعصبة الضعيفة بل يقوّي الصّديقين، وهو ركن المتواضعين، وهو نور الله الذي لا يطفأ أثر سلطانه على كتفه. قلت: قد راجعت عدة نسخ من «خير البشر» لابن ظفر فلم أره قد ضبط مشقّح بالفاء «إنما فيها نقطتان فوق الحرف» . وذلك مما يؤيد ضبط الشّمنيّ رحمه الله تعالى.
قلت: قد راجعت عدة نسخ من «خير البشر» لابن ظفر فلم أره قد ضبط مشقّح بالفاء «إنما فيها نقطتان فوق الحرف» . وذلك مما يؤيد ضبط الشّمنيّ رحمه الله تعالى.
«المشهود» : «د» اسم مفعول وهو الذي تشهد أوامره ونواهيه وتحضر. قال تعالى: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ حكى القرطبي أن الشاهد: الأنبياء، والمشهود: النبي ﷺ قال: وبيانه: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ إلى قوله: وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ.
«المشيح» : بضم الميم وكسر الشين المعجمة وسكون المثناة التحتية آخره مهملة. أي مشيح الصدر أي باديه من غير تقعّس ولا تطامن، بل بطنه وصدره سواء. قال القاضي: ولعله بفتح الميم بمعنى عريض الصدر، كما وقع في الرواية الأخرى.
«المشير» : اسم فاعل من أشار عليه إذا نصحه وبين له الصواب. وسمي ﷺ بذلك لأنه الناصح المخلص في نصحه.
«المصافح» : «عا» اسم فاعل من المصافحة وهي الأخذ باليد. قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وهي عند التلاقي سنّة مجمع عليها ويستحب معها البشاشة بالوجه والدعاء بالمغفرة ولهذا مزيد بيان في باب مصافحته ﷺ.
«المصارع» : «خا» «عا» الذي يصرع الناس لقوّته من الصّرع وهو الطّرح. روى البيهقي إن رسول الله ﷺ صارع أبا الأشدّ الجمحيّ واسمه كلدة فصرعه. وبلغ من شدة أبي الأشدّ أنه كان يقف على جلد البقرة ويجاذبه عشرة من تحت قدميه فيتمزّق الجلد من تحته ولا يتزحزح. ولهذا مزيد بيان في باب شجاعته ﷺ وقوّته.
«المصباح» : السّراج، وأحد أعلام الكواكب، وسمي به ﷺ لأنه أضاءت به الآفاق.
«مصحّح الحسنات» : لأن شرط صحتها الإيمان به ﷺ.
«المصدّق» : «عا» بكسر الدال. اسم فاعل من صدّق مضاعفاً إذا أذعن وانقاد لما أمر به، وسمي ﷺ بذلك لأنه صدّق جبريل فيما أخبر به عن الله تعالى من الوحي. قال تعالى: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ قيل هو سيدنا محمد ﷺ لأنه جاء بالصدق وآمن به، ولما كان المراد هو وأمته ساغ الإتيان بضمير الجمع وإشارته في الآية فقال تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ وقيل: الذي صفة لمحذوف بمعنى الجمع تقديره والفريق أو الفوج الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ أو لأنه صدّق ما بين يديه من الكتاب كما قال تعالى: ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ. «المصدّق» : بفتح الدال مبنيا للمفعول لأن أمته صدّقته فيما أخبرهم به فهو بمعنى ما قرئ به في الآية وصدق بضم الصاد.
«المصدوق» : تقدم في الصادق.
«المصطفى» : هو من أشهر أسمائه ﷺ وأصله «مصتفوٌ» لأنه مأخوذ من الصفوة وهو الخلوص، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً وأبدلت تاء الافتعال منه طاء لوقوعها بعد الصاد التي هي أحد حروف الإطباق، وتقدم في باب «فضل العرب» وفي باب طهارة أصله ﷺ أحاديث كثيرة فيها أن الله اصطفاه على خلقه.
«المصلح» : اسم فاعل من أصلح إذا أزال الإفساد وأوضح سبيل الرشاد، وتقدّم وروده في حرف التاء. وهو ﷺ مصلح للدّين بإزالة الشّرك والطغيان، مصلح للخلق بالهداية.
لح» : اسم فاعل من أصلح إذا أزال الإفساد وأوضح سبيل الرشاد، وتقدّم وروده في حرف التاء. وهو ﷺ مصلح للدّين بإزالة الشّرك والطغيان، مصلح للخلق بالهداية.
«المصلّى» : بفتحها مبني للمفعول أي المصلّى عليه .
«المصون» : الصيّن. وتقدم.
«المضخم» : بمعجمتين بوزن منبر: السيد الشريف العظيم المنيف.
«المضري» : «عا» بضاد معجمة نسبة إلى مضر أحد أجداده، وتقدم الكلام عليه في أبواب نسبه ﷺ.
فائدة: العرب لا تقول إلا ربيعة ومضر ولا تنطق بالعكس أصلاً مع أن مضر أشرف من ربيعة طلباً للخفّة إذ لو قدّمت مضر لتوالت حركاتٌ كثيرة فأخّر ليوقف عليه بالسكون.
«المضيء» : «عا» بالمعجمة مهموز: اسم فاعل من أضاء إذا أنار، وسمّي ﷺ بذلك كما سمي بالضياء، وقد مرّ الفرق بينه وبين النور مع مزيد كلام. قال كعب يمدحه ﷺ: نورٌ يضيء له فضلٌ على الشّهب
«المطاع» : المتّبع الذي يذعن وينقاد له، اسم مفعول من الطاعة. قال تعالى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأحد القولين في قوله تعالى: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ أنه سيدنا محمد ﷺ.
«المطهر» : ونقله «د» عن كعب «ط» : ويحتمل ضبطه بكسر الهاء اسم فاعل لأنه ﷺ طهر من دنس الشّرك. وبفتحها اسم مفعول لأنه ﷺ طهر ذاتاً ومعنى ظاهراً وباطناً.
«المطيع» : ورد في حديث ابن ماجة السابق في الأوّاه أي المنقاد لربه، اسم فاعل من الطّوع وهو الانقياد ومثله الطاعة. يقال طاع يطوع وأطاع يطيع فهو طائع ومطيع وأطعته فهو مطاع.
«المظفّر» : «خا» المنصور على من عاداه.
«المعروف» : «عا» بالبر والخير والإحسان أي معروف لله تعالى أي برّه وإحسانه لعباده أو صاحب المعروف.
«المعزّر» : الموقّر. ذكرهما «د» قال تعالى: وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وقال ﵎: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ فأوجب الله تعالى تعزيره وتوقيره وإكرامه، ومعنى يعزّروه يجلّوه، وقيل: يبالغوا في تعظيمه، وقيل يعينوه، وقرئ بزاءين من العزّ، ومعنى يوقّروه: يعظموه. ومن ذلك ما أوجبه الله تعالى من خفض الصوت عنده بقوله: لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ الآية. ولهذا مزيد بيان في باب وجوب تعظيمه وتوقيره ﷺ.
ا أوجبه الله تعالى من خفض الصوت عنده بقوله: لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ الآية. ولهذا مزيد بيان في باب وجوب تعظيمه وتوقيره ﷺ.
«المعصوم» : قال تعالى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ولهذا مزيد بيان في باب عصمته ﷺ.
«المعطي» : «د» الواهب المتفضل، اسم فاعل من العطاء وهو الإنالة وهو من أسمائه تعالى.
«المعظّم» : بالبناء للمفعول أي العظيم ومعناه الجليل الشأن الكبير السلطان، أو الذي كل شيء دونه أو البالغ أقصى مراتب العظمة فلا تتصوره الأفهام ولا تحيط بكنهه الأوهام.
«المعقّب» : «د» قال «ط» : وكأنه بفتح العين وكسر القاف المشددة بمعنى العاقب لأنه عقّب الأنبياء أي جاء بعدهم «عا» هو الذي يخلف غيره فهو بمعنى العاقب يقال: «نجم معقّب» إذا طلع بعد آخر، أو من أعقب إذا أخلف عقباً لأن له ﷺ عقباً باقياً إلى يوم القيامة وهم أولاد السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنهم. ومن خصائصه ﷺ: إن أولاد بناته ينسبون إليه كما سيأتي بسط ذلك هنالك.
«المعلّم» : بكسر اللام المشددة: أي المرشد للخير والدالّ عليه، روى الدارميّ في حديث «إنما بعثت معلّماً» وقال حسان رضي الله تعالى عنه: معلم صدقٍ إن يطيعوه يهتدوا [ (١) ] «المعلّم» : كمعظّم اسم مفعول من التعليم وهو تنبيه النّفس لتصوّر المعاني وتوقيفها لتدبّر المباني، والتعلّم تنبّهها لذلك يقال: علّمته تعليماً وأعلمته إعلاماً بمعنى واحد في الأصل، ثم اختص الإعلام كما قال الراغب بما كان بإخبار سريع، والتعليم بما كان بتكرير وتكثير حتى يحصل منه في النفس أثر، قال تعالى: وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ أي أرشدك وهداك ودلّك على ما لم يكن لك به علم ولا سبق لك فيه معرفة من حوادث الأمور وضمائر القلوب وأسرار الغيوب وأمر الدّين والأحكام وشرائع الإسلام.
«معلّم أمته» ﷺ.
«المعلن» : «د» المظهر بدعوته من العلانية ضد السر بالمهملة في حديث علي رضي الله تعالى عنه في صفة الصلاة على النبي ﷺ: المعلن الحقّ بالحق.
«المعلّى» : الذي رفع على غيره، اسم مفعول من التعلية وهي الرفعة.
«المعمّم» : «عا» بالبناء للمفعول أي صاحب العمامة وهو من أسمائه ﷺ في الكتب السالفة.
«المعين» : «عا» الناصر، أو الكثير العونة وهي المعاضدة والمساعدة. قالت خديجة رضي الله تعالى عنها: «إنك تعين على نوائب الحق» أي تعين على خصال الخير وتساعد عليها.
«المغرم» : بضم الميم وسكون الغين المعجمة- أي المحب لله تعالى من الغرام وهو الولوع بالشيء والاهتمام به.
«المغنم» : بغين معجمة ونون كجعفر، مثل الغنيمة وهي الخيار من كل شيء.
«المغنِي» : المحسن المتفضل، اسم فاعل من الإغناء وهو الإحسان والتفضل بما يدفع الحاجة قال تعالى: وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ وفي هذه الآية ما فيها من تشريف النبي ﷺ وتعظيمه والتنبيه على علوّ مقامه وعظم شأنه حيث ذكره معه في إيصال الصنع إلى عباده وجعله مغنياً لهم بما فتح على يديه وأفاءه من المغانم.
«المفتاح» : الذي يفتح به المغلاق.
«مفتاح الجنة» : لأنه أول من يفتح له ﷺ.
«المفخّم» : «عا» بالخاء المعجمة كمعظّم: الموقّر المعظّم في الصدور المهاب في العيون، وليس المراد فخامة الجسم وهو عظم الجثّة.
«المفضال» : «د» صيغة مبالغة من الإفضال وهو الجود والكرم.
«المفضّل» : «د» قال «ط» : يحتمل أن يكون بوزن المكرّم من أفضل يفضل فيكون بمعنى الذي قبله بوزن المقدّس ، أي المفضّل على جميع العالمين «عا» : أي المشرّف على غيره، اسم مفعول من التفضيل وهو التشريف والتكريم. وسمّي ﷺ بذلك لأن الله تعالى فضّله على سائر البريّة وخصّه بالرّتب السنيّة.
«المفلّج» : بالجيم كمعظّم أي مفلج الثنايا وهو المتباعد ما بين الأسنان. وإن بنيت هذا الوصف من أفعل فلا بد من ذكر الأسنان فتقول كما في القاموس أفلج الثنايا.
«المفلح» : «عا» اسم فاعل من الفلاح وهو الفوز والبقاء.
«المقتصد» : بكسر الصاد المهملة اسم فاعل من الاقتصاد افتعال من القصد وهو استقامة الطريق أو هو العدل.
«المستقيم» :
«المقتفي» : بقاف ففاء بمعنى قفى النبيين ذكره شيخنا أبو الفضل بن الخطيب.
«المقدّس» : «يا» «ع» «د» بفتح الدال- سماه الله تعالى بذلك في كتب أنبيائه. ومعناه
تفي» : بقاف ففاء بمعنى قفى النبيين ذكره شيخنا أبو الفضل بن الخطيب.
«المقدّس» : «يا» «ع» «د» بفتح الدال- سماه الله تعالى بذلك في كتب أنبيائه. ومعناه
المطهّر من الذنوب المبرّأ من العيوب أو المطهّر من الأخلاق السيئة والأوصاف الذميمة. وأصل التقديس التطهير أو البعد. يقال قدّس في الأرض إذا ذهب فيها. ومن أسمائه تعالى: القدّوس وهو المطهّر مما لا يليق به من النقائص وسمات الحدوث.
«المقدّس» : بكسر الدال أي المطهّر من اتبعه من أرجاس الشرك.
«المقدّم» : بفتح الدال ضد المؤخّر، اسم مفعول من قدّم المتعدي. وسمي به ﷺ بذلك لأن الله تعالى قدّمه على غيره من الأنبياء خلقةً ورتبة وشرفاً. وما أحسن قول الأبو صيريّ في سياق قصة الإسراء: وقدّمتك جميع الأنبياء بها ... والرّسل تقديم مخدومٍ على خدم «المقدّم» : بكسر الدال اسم فاعل من المتعدي لأن أمته قدّمت بسببه أي فضّلت على غيرها من الأمم وشرّفت من القدم.
«المقرئ» : «عا» بالهمز الذي يقرئ غيره القرآن. روى مسلم أن رسول الله ﷺ قال لأبي بن كعب رضي الله تعالى عنه: «أن الله تعالى أمرني أن أقرأ عليك القرآن» [ (١) ] أي أعلّمك كما يقرأ الشيخ على الطالب ليفيده لا ليستفيد منه وفيه منقبة لأبيّ رضي الله تعالى عنه.
«المقسط» : اسم فاعل من أقسط إذا عدل وهو من أسمائه تعالى. ومعناه العادل في حكمه المنصف المظلوم من الظالم.
«المقسّم» :
«لمقصوص» : عليه: قال تعالى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ.
«المقَفَّي» : بضم الميم وفتح القاف وكسر الفاء المشددة. سبق في حديث حذيفة في الباب الثاني. ومعناه الذي ليس بعده نبيّ كالعاقب، وقيل المتّبع آثار من قبله من الأنبياء.
«المقوّم» : «عا» بالفتح- المستقيم اسم مفعول من التقويم وهو الاستقامة أو بمعنى المقيم.
«مقيل العثرات» :
«مقيم السنّة» : هو اسمه ﷺ في التوراة والزّبور. ففي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله،
ه ﷺ في التوراة والزّبور. ففي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله،
وفي رواية: «ولا يذهب حتى يقيم السّنّة العوجاء» وفي الزبور قال داود ﷺ: «اللهم ابعث لنا محمدا ﷺ يقيم لنا السّنّة بعد الفترة» . والسّنة: الطريقة، والملّة: الدين، ومعناهما واحد. ومعنى إقامتها إظهار الإسلام. وسبق الكلام على ذلك في الباب الثالث من أبواب فضائله السابقة على مولده ﷺ.
«المكتفي بالله» : «عا» أي الذي سلم أموره إليه وتوكّل في كل الأحوال عليه.
«المكرّم» : «عا» أي الذي سلم أموره إليه وتوكّل في كل الأحوال عليه. «المكرَّم» : «عا» بتشديد الراء مخففاً. قال «د» : لأنه ﷺ كان أكرم الناس لجليسه.
«المكفي» :
«المكلّم» : بفتح اللام مشددة- اسم مفعول. بمعنى المخاطب. فإن في حديث المعراج أنه ﷺ سمع خطاب الحق ﵎ كما سيأتي بيان ذلك. فإن قيل: فإذا ثبت أنه ﷺ مكلم وقام به هذا الوصف فلم لا يشتق له من الكلام اسم الكليم كما اشتق لموسى ﷺ؟ أجيب بأن اعتبار المعنى قد يكون لتصحيح الاشتقاق كاسم الفاعل، فيطرّد بمعنى أن كل من قام به ذلك الوصف اشتق له منه اسمٌ وجوباً، وقد يكون للترجيح فقط كالكليم والقارورة فلا يطرّد، وحينئذ فلا يلزم في كل من قام به ذلك الوصف أن يشتق له منه كما حققه القاضي عضد الدين رحمه الله تعالى.
«المكّي» : نسبة إلى مكة أشرف بلاد الله تعالى. وتقدم الكلام على ذلك في باب أسمائها.
«المكين» : أخذه جماعة من قوله تعالى: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ وهو فعيل من المكانة أي ذو مكانة عظيمة عند خالقه.
«الملاحمي» : نسبة إلى الملاحم وستأتي.
«الملاذ» : «عا» بالذال المعجمة: المجير. قال أبو طالب يمدحه ﷺ: يلوذ به الهلاك من آل هاشمٍ ... فهم عنده في نعمةٍ وفواضل
ي» : نسبة إلى الملاحم وستأتي.
«الملاذ» : «عا» بالذال المعجمة: المجير. قال أبو طالب يمدحه ﷺ: يلوذ به الهلاك من آل هاشمٍ ... فهم عنده في نعمةٍ وفواضل
«الملبّي» : بضم الميم وفتح اللام آخره موحّدة وهو المطيع أو المخلص أو المجيب أو المحب، اسم فاعل من لبّى يلبّي تلبيةً أي أقام على طاعة ربّه إلباباً بعد إلباب، أو أخلص فيها من قولهم: حسبٌ لبابٌ كغراب أي خالص، أو إجابة بعد إجابة. أو أحبّ، من قولهم: امرأة ملبة أي محبة لزوجها. أو جعل تجاهه وقصده إليه، من قولهم: داري تلبّ داره أي تواجهها .
«الملجأ» : بالجيم مهموز: الملاذ.
«الملحمة» : بفتح الميم المعركة واحدة الملاحم، مأخوذة من لحمة الثوب لاشتباك الناس في الحرب واختلاطهم كاشتباك اللحمة بالسّدي. وقيل: من اللحم لكثرة لحوم القتلى في المعركة. وسمي به ﷺ بذلك لأنه بعث بالسيف والجهاد.
«ملقّي القرآن» : أي الملقّي لما تلقّاه على لسان جبريل ﵊ من القرآن وغيره من الوحي على أمته، أي المبلّغ ذلك إليهم، أو بمعنى المتلقي أي المتصدّي لسماعه حين ينزل. قال تعالى: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ أي يلقى إليك وحياً.
«المليك» : «د» فعيل من الملك بضم الميم أو بكسرها كما سيأتي من أن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى، وهو من أسمائه تعالى، ومعناه في حقه تعالى: القادر على الإيجاد والاختراع، أو هو ضابط الأمور المتصرّف في الجمهور.
«الملك» : بكسر اللام وهو الذي يسوس الناس ويدبّر أمرهم. أو هو ذو العز والسلطان وهو من أسمائه تعالى، ومعناه في حقه تعالى: المستغني في ذاته وصفاته عن الكون وموجوداته وليس يستغنى عن جوده أحدٌ من مخلوقاته، وقيل: هو القادر على الاختراع والإبداع من العدم إلى الوجود.
«المليء» «عا» باللام مهموزاً: الغني بالله عما سواه أو الحسن حكمه وقضاؤه.
«الممنوح» : «عا» : الذي منح من ربه كلّ خير دنيوي وأخروي، أو الذي منح أمته ذلك وساقه إليها من المنحة أي العطية لأنه، أي الله، منحه ذلك، أو أنه ﷺ منح أمته ذلك.
«الممنوع» : «عا» الذي له منعة وقوة تمنعه من الشيطان وتحميه من الأعداء. أو الذي منعه الله تعالى من العدا وحماه من السوء والرّدى.
«المنادي» : بكسر الدال المهملة: الداعي إلى الله تعالى أو إلى توحيده. قال الله تعالى: رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ قال ابن جريج ﵀: هو سيدنا رسول الله ﷺ رواه ابن أبي حاتم. «المنادى» : «عا» بفتح الدال المهملة أي المدعوّ إلى الله تعالى ليلة الإسراء على لسان جبريل صلى الله عليهما وسلم
«المنتجب بالجيم»
«المنتخب» : بالخاء المعجمة، كلاهما بمعنى المختار
«المنتصر»
«المنجد» : المعين الناصر، أو المرتفع القدر، اسم فاعل من أنجد إذا ارتفع وأعان
ب بالجيم»
«المنتخب» : بالخاء المعجمة، كلاهما بمعنى المختار
«المنتصر»
«المنجد» : المعين الناصر، أو المرتفع القدر، اسم فاعل من أنجد إذا ارتفع وأعان
«المنحمنّا» : قال ابن إسحاق: هو اسمه في الإنجيل ومعناه بالسريانية: محمد. وضبطه الإمام الشّمنيّ بضم الميم وسكون النون وفتح الحاء المهملة وكسر الميم بعدها نون مشددة مفتوحة وألف. وقال ابن دحية: إنه بفتح الميمين
«المنذر» : قال تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وهو من الحصر الخاص، أي لست بقادر على هداية الكفار، وليس من الحصر العام، لأنه ﵊ له أوصاف أخرى كالبشارة، وهو وصفٌ من الإنذار وهو الإبلاغ، ولا يكون إلا مع تخويف
«المنزّل عليه»
«المنصف» : بضم الميم وسكون النون وكسر الصاد المهملة: العادل. وكان ﷺ أشد الناس إنصافاً
«المنصور» : المؤيّد. اسم مفعول من النصر وهو التأييد
«المنقذ» : بنون فقاف فذال معجمة: اسم فاعل من الإنقاذ وهو التخليص من ورطة الشدائد، وسمي بذلك لأنه ينقذنا بالشفاعة يوم القيامة، قال حسان رضي الله تعالى عنه يرثيه: يدل على الرحمن من يقتدي به ... وينقذ من هول الخزايا ويرشد [ (١) ] وأما قوله تعالى: أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ فالمراد: إنك لا تقدر على إنقاذ من يستحق العذاب وإن اجتهدت في دعائه إلى الإيمان.
«منّة الله» : قال الله تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ وإنما خصّهم بالذكر لأنهم المنتفعون بمبعثه، ووجه المنة به عليهم. أنه لمّا بعث سهل أخذ ما يجب عليهم أخذه عنه
«المنيب» : تقدم في الأوّاه، وهو اسم فاعل من الإنابة وهي الإقبال على الطاعة، والفرق بينه وبين التائب والأوّاب: أن التائب من رجع عن المخالفات خوفاً من عذاب الله. والمنيب: من رجع عنها حياء من الله. والأوّاب: من رجع تعظيماً للأوصاف المحمودة. ويقال الإنابة صفة الأولياء والمقرّبين. قال تعالى: وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ والتوبة صفة المؤمنين قال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ والأوبة: صفة الأنبياء والمرسلين. قال تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
ين قال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ والأوبة: صفة الأنبياء والمرسلين. قال تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
«المنير» : اسم فاعل من أنار إذا أضاء. أي المنوّر قلوب المؤمنين بما جاء به
«المهاب» : بالضم: الذي يهابه الناس أي تخافه لعظم بأسه وسلطانه، اسم مفعول من الهيبة وهي الخوف والرّهبة. قال في الإحياء: الهيبة: خوف مصدره الإجلال والتعظيم، فهي أخص من الخوف لوجوده بدون التعظيم، كالخوف من العقرب ونحوها من الأشياء الخسيسة، وعدم صدقها بدونه كالخوف من سلطانٍ معظم. وسمي بذلك لأنه كان من مهابته أنه كان أعداؤه إذا كان بينه وبينهم مسيرة شهر هابوه وفزعوا منه، ولهذا مزيد بيان في الخصائص
«المهاجر» : «ع» «ح» : لأنه ﷺ هاجر من مكة إلى المدينة، ولهذا مزيد بيان في أبواب الهجرة
«المهداة» : بضم الميم وفتح الدال: اسم مفعول من أهدى الشيء يهديه فهو مهدىً. قال ﷺ: «إنما أَنا رحمة مهداة»
«المهدي» : بضم الميم وكسر الدال اسم فاعل من أهدى بمعنى هدى، وهو المرشد والدالّ على طريق الخير، قال تعالى: وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً. قال حسان رضي الله تعالى عنه يرثيه: جزعاً على المهدي أصبح ثاويا ... يا خير من وطئ الحصا لا تبعد [ (١) ]
«المهذّب» : بالمعجمة: المطهّر الأخلاق الخالص من الأكدار اسم مفعول من التهذيب وهو الخلوص أيضاً
«المهيمن» : قال «يا» سمّاه به عمّه العباس في الأبيات التي امتدحه بها ومنها: حتّى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النّطق قال ابن قتيبة: قوله: «حتى احتوى بيتك المهيمن» أي يا أيها المهيمن «ط» : وقد ورد تسميته به في قوله تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ. روى ابن جرير عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: «ومهيمناً عليه» محمد ﷺ مؤتمن على القرآن.
قال ابن جرير: وتأويل الكلام على هذا وأنزلنا الكتاب مصدّقاً الكتب قبله إليك «مهيمناً عليه» فيكون «مصدّقاً» حال من الكتاب ومهيمناً حال من الكاف التي في «إليك» وهي كناية عن النبي ﷺ عائدة على الكاف «ط» . وعلى هذا في الآية لفّ ونشر غير مرتب، فمصدّقاً الحال الأول راجع إلى الكاف في إليك ومهيمناً الحال الثاني راجع إلى الكتاب المفعول الثاني «عا» . ونوقش ابن جرير في ذلك بأنه معطوف على مصدّقاً الذي هو حال من الكتاب لا من الكاف، وإلا لقيل مصدقا لما بين يديك، وحمل ذلك على أنه من قبيل الالتفات من الخطاب إلى الغيبة بعيدٌ من نظم القرآن كما قاله أبو حيّان، لكن جوّز ابن عطية أن يكون مصدّقاً ومهيمناً حالين من الكاف ولا يختص هذا بقراءة مجاهد لما مر عن ابن جرير بل يأتي على قراءة الجمهور. ولفظ مهيمن عربي عند الأكثر وهو بكسر الميم الثانية اسم مفعول من هيمن يهيمن فهو مهيمن أي مراقب كما قرأ به الجمهور في الآية. فهاؤه على هذا أصلية وقيل إنها مبدلة من همزة وأصله مؤأمن بهمزتين، اسم فاعل من أمن فأبدلت الثانية ياء لكراهة اجتماع همزتين في كلمة، وقلبت الأولى هاء لاتحاد مخرجهما، وضعّف بأنه تكلّف لا حاجة إليه مع سماع أبنية تلحق بها. قال ثعلب: وقول من قال: أصله مؤيمن تصغير مؤمن اسم فاعل من آمن بمعنى صدّق قلبت همزته هاء، رأي باطل لأن أسماء الله تعالى وما في معناها من الأسماء العظيمة لا يناسبها التصغير لأنه ينافي التعظيم. أو بفتحها مبنيّاً للمفعول كما قرأ به مجاهد وابن محيصن في الآية. وهذا الاسم من أسمائه تعالى، ومعناه: الشاهد والحافظ، وقيل الرّقيب، وقيل القائم على خلقه، وقيل المؤمن، وقيل الأمين. والنبي ﷺ مهيمن بالمعنى الأول والرابع والخامس
«المورود حوضه» : اسم مفعول من الورود أي الذي يرد الناس حوضه يوم القيامة وسيأتي الكلام عليه في الخصائص، وفي أبواب بعثه وحشره ﷺ
«الموصل» : قال «عا» هو اسمه ﷺ في التوراة ومعناه: مرحوم
«المؤتى جوامع الكلم» : يأتي الكلام على ذلك في الخصائص إن شاء الله تعالى
«الموحى إليه» : «خا» سيأتي الكلام عليه في أبواب بعثته صلى الله عليه وسلم
م
«المؤتى جوامع الكلم» : يأتي الكلام على ذلك في الخصائص إن شاء الله تعالى
«الموحى إليه» : «خا» سيأتي الكلام عليه في أبواب بعثته صلى الله عليه وسلم
«المولى» : «يا» : قال الله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ روى البخاري أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة فمن ترك مالاً فلعصبته من كانوا، فإن ترك ديناً أو ضياعاً فليأتني فأنا مولاه» [ (١) ] . قال ابن الأثير: المولى يقع على ستة عشر معنى: الأقرب، والمالك، والسيّد، والمعتق والمنعم والناصر والمحب، والتابع، والخال، وابن العم، والحليف، والعقيل، والصّهر والعبد، والمنعم عليه والمعتق وكل من ولي أمراً أو قام به فهو مولاه ووليه. قال: وأكثر هذه المعاني جاءت في الأحاديث فيضاف كل معنى إلى ما يليق به. واللائق بهذا «المحلّ» : السيّد والمنعم والناصر والمحب. وهذا الاسم من أسمائه تعالى ويزيد على هذه المعاني: المالك
«موذ موذ» : قال «ع» : هو اسمه ﷺ في صحف إبراهيم ﷺ
«الموعظة» : ما يتّعظ ويتذكر به من الوعظ وهو كما مر عن الخليل التذكير بالخير بما [ (٢) ] ترق له القلوب. وسمي ﷺ بذلك لأن الله تعالى وعظ بمبعثه العباد حيث جعله دليلاً على اقتراب يوم التّناد
«الموقّر» : ذو الحلم والرزانة. وقد كان ﷺ أوقر الناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيء من أطرافه وتقدم في «المعزّر»
«الموقن» : اسم فاعل من أيقن الأمر وتيقّنه واستيقنه إذا فهمه وثبت في ذهنه وارتفع عنه الشكّ. قال الراغب: وهو أعلى من المعرفة والدراية ولأنه من صفات العلم قال تعالى عِلْمَ الْيَقِينِ بخلافهما، فلا يقال معرفة اليقين ولا دراية اليقين. وسمي ﷺ بذلك لأنه عقد قلبه بتوحيد الله تعالى والعلم به وبصفاته والإيمان بذلك وبما أوحي إليه على غاية المعرفة ووضوح المعرفة واليقين وانتفاء الشك والريب في كل شيء من ذلك والعصمة من كل ما يضاد المعرفة أو ينافيها. وهذا كما قال القاضي: ما وقع عليه إجماع المسلمين
«ميذ ميذ» : قال «ع» هو اسمه ﷺ في التوراة
في كل شيء من ذلك والعصمة من كل ما يضاد المعرفة أو ينافيها. وهذا كما قال القاضي: ما وقع عليه إجماع المسلمين
«ميذ ميذ» : قال «ع» هو اسمه ﷺ في التوراة
«الميزان» «ط» : قيل في قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ أنه سيدنا محمد ﷺ حكاه الإمام محمود بن حمزة الكرماني- رحمه الله تعالى- في غريبه.
فإن قيل: كيف يصح عطفه على الكتاب المنصوب بأنزل؟ فالجواب: هو كقوله تعالى: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا
«الميسّر» : «ع» «ط» : المسهّل للدين اسم فاعل من اليسر ضد العسر وهو السهولة. روى مسلم عن جابر- رضي الله تعالى عنه- في حديث تخييره نساءه ﷺ أنه قال: «إِنَّ الله بَعَثني ميسِّراً» وقالت عائشة- ﵂: «ما خيّر رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما»
«الميمّم» : بفتح التحتية كمعظّم: المقصود اسم مفعول من التيمم وهو القصد، وأصله التعمّد والتوخّي من قولهم: يمّمتك وأممتك. وسمّي بذلك سيدنا رسول الله ﷺ لأن الخلق تؤمّ حماه يوم القيامة وتقصد جاهه لنيل السلامة. والله تعالى أعلم.
حرف النون
«النابذ» : اسم فاعل من النّبذ بسكون الباء وفتحها وهو إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به. قال الله ﵎: فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ أي اطرح عهدهم على طريق مستوٍ بأن تظهر لهم نبذ العهد بحيث يعلمون أنه قطع ما بينك وبينهم، ولا تناجزهم بالحرب وهم يتوهّمون بقاء العهد، لأن مثل ذلك خيانة
«الناجز» : «خا» : المنجز لما وعد، اسم فاعل من نجز الوعد كأنجزه إذا وفى به ولم يخلفه. وكان ﷺ من ذلك بمكان
«الناس» : قال الله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ روى عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم، عن عكرمة- رضي الله تعالى عنه- في الآية قال: الناس في هذا الموضع النبي ﷺ. وروى ابن جرير عن مجاهد- رحمه الله تعالى- نحوه ويسمى ﷺ بذلك من تسمية الخاص باسم العام لأنه ﷺ أعظمهم وأجلّهم أو لجمعه ﷺ ما في الناس من الخصال الحميدة
وروى ابن جرير عن مجاهد- رحمه الله تعالى- نحوه ويسمى ﷺ بذلك من تسمية الخاص باسم العام لأنه ﷺ أعظمهم وأجلّهم أو لجمعه ﷺ ما في الناس من الخصال الحميدة
«الناسخ» : اسم فاعل من النّسخ وهو لغةً: إزالة شيء بشيء يعقبه. ومنه: نسخ الظلّ الشمس وعكسه. واصطلاحاً: رفع الحكم الشرعي بخطاب. سمّي به ﷺ لأنه نسخ بشريعته كلّ الشرائع «ط» . ومن ثم كان المختار في الأصول: أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا مطلقا ولو لم يرد ناسخ له. وقيل: إذا لم يرد ناسخ في شرعنا له فهو شرع لنا. قال: وسمعت شيخنا شيخ الإسلام أبا زكريا المناويّ- رحمه الله تعالى- يقول في تقرير هذا القول: القول الذي يجب اعتقاده أن شريعة نبينا ﷺ نسخت كلّ الشرائع مطلقاً
ولا يمترى في ذلك. ومن قال شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد ناسخ فمعناه أنه شرع لنا بتقرير شرعنا له، لا أنّا متعبّدون بالشريعة الأولى.
تنبيه: وصف الله تعالى نفسه بالنّسخ في قوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها.
«الناسِك» : العابد، اسم فاعل من النّسك وهو العبادة.
«الناشر» : المظهر للشيء بعد طيّه اسم فاعل من النشر وهو البسط ومنه نشر الصحيفة والحديث والسحاب، وسمّي به ﷺ لأنه نشر الإسلام وأظهر شعائر الأحكام، أو بمعنى الحاشر، وقد تقدم.
«الناصب» : ذكره «د» . قال «ط» ويحتمل أن يكون معناه المبيّن لأحكام الدّين من النّصب بضم النون وفتح الصاد المهملة وهي العلامات التي في الطريق يهتدى بها، أو المقيم لدين الإسلام من نصبت الشيء: إذا أقمته. ويحتمل أن يكون مأخوذاً من قوله تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ أي اتعب في الدعاء والتضرّع. «عا» ، الناصب المرتفع يقال: رجل ناصب أي مرتفع الصدر أو الناصب للحرب أي المقيم لها. والمجتهد المجدّ في الطاعة قال تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ أي إذا قضيت صلاتك فاجتهد في الدعاء كما قاله ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- وعن الحسن- رحمه الله تعالى-: فإذا فرغت من جهادك فاجتهد في العبادة. ولما عدد الله تعالى علي نبيه ﷺ نعمه السالفة ووعده رفع الآلام والمشقة من انشراح الصّدر ووضع الوزر وإعقاب العسر باليسر إلى غير ذلك، حثّه على الشكر وحضّه على الاجتهاد في العبادة والنّصب أي كدّ النفس فيها وأعقبها بأخرى وهلم جرا.
«الناصح» : «د» مأخوذ من قول الأنبياء ليلة الإسراء مرحباً بالنبيّ الأميّ الذي بلّغ رسالة ربه ونصح لأمته. قال الإمام الخطابي- رحمه الله تعالى-: النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبّر عنه بكلمة واحدة بخصوصها. ومعناه في اللغة: الإخلاص. وقال غيره: النصح فعل الشيء الذي به الصلاح والسلامة، مأخوذ من النصاح وهو الخيط الذي يخاط به الثوب. وقال آخر: النّصح سدّ ثلم الرأي للمنصوح مأخوذ من نصح الثوب إذا خاطه. قال في النهاية: أصل النصح الخلوص: يقال نصحت العسل إذا خلصته من شمعة،
ط به الثوب. وقال آخر: النّصح سدّ ثلم الرأي للمنصوح مأخوذ من نصح الثوب إذا خاطه. قال في النهاية: أصل النصح الخلوص: يقال نصحت العسل إذا خلصته من شمعة،
فكأنهم شبّهوا فعل الناصح فيما يتحرّاه من صلاح المنصوح له وخلاصه من الغش بتخليص العسل من الخلط.
«ناصر الدين» : «عا» بالإضافة أي مانعه ومنقذه من طعن الكفرة الجاحدين والفجرة المعاندين وجمعه نصراء كعالم وعلماء. والدّين مضاف إليه في الأصل: الطاعة والجزاء والملّة والعهد والشريعة والمراد به هنا: دين الإسلام وهو أشرف الأديان. قال تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ. وقال بعضهم هو تخصيص إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى الخيرات بالذات.
«الناضر» «عا» بالضاد المعجمة الساقطة: الحسن، من النضارة وهي الحسن والرّونق.
«الناطق بالحق» «خا» .
«الناظر من خلفه» : بفتح الميم على أن من موصولة بمعنى الذي ونصب خلفه على الظرف أي ينظر الذي يكون وراءه. أو بكسرها فتكون من حرف جرّ للابتداء وخلفه بالكسر متعلّقها، أي يبصر من ورائه كما يبصر من أمامه. ولهذا مزيد بيان في باب صفة عينيه ﷺ وفي الخصائص.
«الناهي» : اسم فاعل من النهي وهو الزجر عن الشيء والأمر به وتقدم في الآمر.
«النبي» ﷺ. يأتي الكلام عليه في أبواب البعثة.
«نبيّ الراحة» : بمهملتين رجوع النفس بعد الإعياء والتعب وسكونها أو السهولة. سمي ﷺ بذلك لأنه أراح أمته من نصب الشّرك أو لأنه خفّف بشريعته ما كان مشدّداً في شريعة غيره من التكاليف الشاقة كقتل النفس في التوبة وقرض موضع النجاسة لطهارة المحل إلى غير ذلك.
«نبيّ الرحمة» : تقدم تفسير الرحمة.
«النبيّ الصالح» : في حديث المعراج أن الأنبياء والملائكة قالوا له ليلتئذ: «مرحبا بالنبي الصالح» وتقدم الكلام على الصالح في الصاد.
«نبي الأحمر» .
«نبي الأسود» : أي الإنس والجن أو العجم والعرب.
«نبيّ التوبة» : وهي الرجوع والإنابة. وقال سهل- رحمه الله تعالى-: هي ترك التسويف وقال إمام الحرمين- رحمه الله تعالى-: «إذا أضيفت إلى العبد أريد بها الرجوع من الزلاّت إلى الندم عليها، وإذا أضيفت إلى الرب ﵎ أريد بها رجوع نعمه. وآلائه عليهم» .
لحرمين- رحمه الله تعالى-: «إذا أضيفت إلى العبد أريد بها الرجوع من الزلاّت إلى الندم عليها، وإذا أضيفت إلى الرب ﵎ أريد بها رجوع نعمه. وآلائه عليهم» .
«نبيّ الحرمين» : أي مكة والمدينة.
«نبيّ زمزم» : تقدم الكلام على زمزم في أبواب فضائل البيت الشريف.
«نبيّ المرحمة» : تقدم في الرحمة.
«نبيّ الملحمة» : الحرب وموضع القتال مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بالسّدى. وقيل: هو كثرة لحوم القتلى فيها، ومعنى نبي الملحمة نبي القتال، وهو كقوله الآخر: «بعثت بالسيف» .
«نبيّ الملاحم» : جمع ملحمة وسبق بيانها.
«النبأ» : «عا» بنون فموحّدة مهموز: الشأن العظيم والخطب الجسيم قال تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ قيل المراد القرآن وقيل النبي ﷺ.
«النّجم» : «خا» معروف، وسمي به ﷺ لأنه يهتدي به السالك في طريق الإيمان كما يهتدي بالنجم، قال الإمام جعفر بن محمد- رضي الله تعالى عنهما وعن آبائهما- في قوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى محمد ﷺ وهويّه: نزوله ليلة الإسراء.
«النجم الثاقب» : المضيء الذى يثقب بنوره وإضاءته ما يقع عليه. قال السلمي- رحمه الله تعالى- في تفسير قوله تعالى النَّجْمُ الثَّاقِبُ: هو محمد ﷺ.
«النجيب» : الكريم الحسيب أو المنتخب المختار.
«النّجيد» : بالجيم: الدليل الماهر، أو الشجاع الماضي فيما يعجز غيره عنه، فعيل بمعنى فاعل من نجد ككرم نجادة ونجدة فهو نجيد ومنجد ونجد محركاً ونجد ككتف.
«نجيّ الله تعالى» : قال الراغب- رحمه الله تعالى-: النجيّ. المناجي: ويقال للواحد والجمع. قال تعالى: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا وخَلَصُوا نَجِيًّا وانتجيت فلاناً: استخلصته لسرّي. وناجيته: ساررته، وأصله أن تخلو في نجوة من الأرض، وقيل أصله من النجاة وهو أن يعاونه على ما فيه خلاصة وأن تنجو بسرّك ممن يطلّع عليه.
«الندب» : «عا» بنون مفتوحة فدال مهملة ساكنة فموحدة. النّجيب الظريف وجمعه ندوب وندباء.
وهو أن يعاونه على ما فيه خلاصة وأن تنجو بسرّك ممن يطلّع عليه.
«الندب» : «عا» بنون مفتوحة فدال مهملة ساكنة فموحدة. النّجيب الظريف وجمعه ندوب وندباء.
«النذير» : فعيل بمعنى فاعل وهو التخويف من عواقب الأمور، وبينه وبين الرسول من عموم من وجه لاجتماعهما في مخبر عن غيره بما يخاف منه وانفراد الرسول في مخبر عن غيره بغير تخويف: وانفراد النذير في المنذر عن نفسه بما يخاف منه، وسمّي ﷺ بذلك لأنه يخوّف الناس العذاب ويحذّرهم من سوء الحساب. وقد سمّي بذلك كلّ مبلّغ لأحكام شرعته
كما قال تعالى: فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ وقد يسمّى ذلك رسولاً أيضاً. قال تعالى: وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً أي مبشّراً للطائعين ونذيراً للعاصين.
«النسيب» : ذو النّسب العريف، من النّسبة. وهي الاشتراك من جهة أحد الأبوين. ونسبه ﷺ أشرف الأنساب، وتقدم بيان ذلك. النّصيح فعيل بمعنى فاعل من النّصح.
«النعمة» : بكسر النون، الحالة الحسنة، وبناء النّعمة بالكسر بناء الحالة التي يكون عليها الإنسان كالجلسة، والنّعمة بالفتح التنعم، وبناؤها بناء المرّة من الفعل كالضّربة، والنّعمة للجنس يقال للقليل والكثير، والإنعام إيصال الإحسان إلى الغير ولا يقال إلا إذا كان الموصّل إليه من الناطقين فإنه لا يقال: أنعم فلان على فرسه.
«نعمة الله» . روى البخاري عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- في قوله تعالى: الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قال: هم والله كفار قريش. قال عمر: هم قريش، ومحمد ﷺ نعمة الله. وروى ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها النعمة هنا: محمدٌ ﷺ يعرفون أنه نبي مرسل.
«النَّقِيّ» : الخالص من الأدناس المنزّه عن الأرجاس، من نقي بالكسر فهو نقيّ أي نظيف.
«النقيب» : ذكره جماعة أخذاً من قوله ﷺ لبني النجّار لما مات نقيبهم أبو أمامة أسعد بن زرارة وقالوا له: يا رسول الله اجعل لنا رجلاً مكانه. فقال لهم: «أنتم أخوالي وأنا نقيبكم» «د» : وفيه أقوال: أحدها: الشهيد على قومه. والثاني: الأمين والثالث: الضمين وأصله في اللغة النقب الواسع، فنقيب القوم هو الذي ينقّب عن أحوالهم فيعلم ما خفي منها.
أقوال: أحدها: الشهيد على قومه. والثاني: الأمين والثالث: الضمين وأصله في اللغة النقب الواسع، فنقيب القوم هو الذي ينقّب عن أحوالهم فيعلم ما خفي منها.
«النّور» : قال الله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ قال جماعة: النور هنا محمد ﷺ. قال تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ قال ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- فيما رواه ابن مردويه: المراد بالنور هنا سيدنا محمد ﷺ وروى ابن جرير وابن المنذر إن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- سأل كعباً عن تفسير هذه الآية فقال: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ هي الكوّة ضربها الله تعالى مثلاً لقلب محمد ﷺ «فيها مصباح» المصباح قلبه «في زجاجة» الزجاجة صدره «كأنها كوكب دري» يشبه صدر النبي ﷺ بالكوكب الدري وهو المضيء يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ يكاد محمد ﷺ يتبين للناس ولو لم يتكلم كما يكاد الزيت يضيء بلا نار.
وروى الطبراني وابن عساكر عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما-: قال: المشكاة: جوف النبي ﷺ. والزجاجة: قلبه. والمصباح: النور الذي في قلبه يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ الشجرة: إبراهيم «زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ» لا يهودية ولا نصرانية. ثم قرأ: ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. رواه ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان. وقال عبد الله بن رواحة- رضي الله تعالى عنه-: لو لم تكن فيه آياتٌ مبيّنةٌ ... لكان منظره ينبيك بالخبر قال القاضي: وسمّي بالنور لوضوح أمره وبيان نبوّته وتنوير قلوب المؤمنين والعارفين بما جاء به. وهو من أسمائه تعالى ومعناه ذو النور أي خالقه، ومنوّر السموات والأرض بالأنوار ومنوّر قلوب المؤمنين بالهداية. والنور في الأصل: كيفية قائمة بالنفس لمقابلة المضيء لذاته. وفسّره الجوهري بالضياء وهو أشدّ منه. وقال: هو الضوء المنتشر الذي يعيّن على الإبصار. وهو ضربان: مدرك بعين البصيرة وهو ما انتشر من النور الإلهي كنور العقل والقرآن والنبي ﷺ.
ء وهو أشدّ منه. وقال: هو الضوء المنتشر الذي يعيّن على الإبصار. وهو ضربان: مدرك بعين البصيرة وهو ما انتشر من النور الإلهي كنور العقل والقرآن والنبي ﷺ. ومدرك بعين البصر وهو ما كان منتشراً من الأجسام كالقمر والشمس ونحوهما. وقد ذكر الفرق بينه وبين الضوء فيما مرّ. وأما الفرق بينهما وبين الشعاع والبريق فهو كما في شرح المواقف أنهما شيء يتلألأ على الأجسام المستنيرة حتى كأنه يفيض منها ويكاد يستر لونها بخلاف الضوء والنور فإن الأول كيفية قائمة بالجسم لذاته والثاني كيفية قائمة به لغيره كما مر. ثم هذا التلألؤ واللمعان إن كان ذاتياً للجسم كالحاصل للشمس فهو الشعاع أو غير ذاتي للجسم بل مستفاداً من غيره كالحاصل للمرآة عند محاذاتها للشمس بالبريق، فعلم من ذلك أن الشعاع كالضوء ذاتي للجسم، وأن البريق كالنور ليس ذاتاً بل مستفاد من غيره. فإن قيل: فإن كان الضياء أشدّ من النور فلم شبه الله تعالى به في قوله ﵎: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ولم يشبهه بالضياء؟. فالجواب: أنه لو شبهه به لم يضل أحد من العقلاء، وقد سبق في علمه تعالى أن منهم: شقيّ وسعيد ألا ترى أن النهار لا يضل فيه أحد لضوء الشمس الحاصل به، وربما ضل الطريق السائر ليلاً مع وجود القمر ومن هنا تؤخذ حكمة تسميته ﷺ بالنور دون الضّوء، وإنما مثّله بنور المصباح ولم يمثّله بنور الشمس مع أن نورها أتمّ وأكمل وغير محتاج إلى مدد بخلاف نور المصباح لأن المقصود كما قال الإمام الرازي: تمثيل النور في القلب. والقلب في الصدر والصدر في البدن كالمصباح وهو الضوء في الفتيلة وهي في الزجاجة، والزجاجة في الكوّة
التي لا منفذ لها. ولا يتمّ ذلك إلا بما ذكر، أو لأن نور المعرفة له آلات يتوقف على اجتماعها كالفهم والعقل واليقظة، كما أن نور المصباح يتوقف على اجتماع الزيت والزجاجة والفتيلة، ولأن نور الشمس يشرق متوجها إلى العالم السفلي ونور المعرفة يشرق متوجها إلى العالم العلوي كنور المصباح، ولأن نور الشمس يشرق نهاراً فقط، ونور المعرفة يشرق ليلاً كنور المصباح في وقت الحاجة إليه ولأن نور الشمس يعم جميع الخلق ونور المعرفة لا يصل إليه إلا بعضهم كنور المصباح.
«نور الأمم» : «خا» : أي هاديها.
«نور الله الذي لا يطفأ» : «خا» .
«نون» : ذكر ابن عساكر في مهماته أن بعضهم قال في قوله تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ أنه اسم من أسماء النبي ﷺ. وقيل: من أسماء الله، والله تعالى أعلم.
حرف الهاء
«الهادي» : «يا» اسم فاعل من هدى هداية وهي الدلاية إن تعدّت بحرف الجر. والوصول إن تعدّت بنفسها قال تعالى: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذي بصّر عباده طريق معرفته حتى أقرّوا بربوبيته، أو هادي كل أحد من خليقته إلى ما لا بد له من معيشته. والهداية تطلق على خلق الاهتداء وذلك من وصفه تعالى خاصة وهو المنفيّ في قوله تعالى: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وعلى البيان والدلالة بلطف وهذه يتصف بها الله تعالى والنبي ﷺ وتطلق أيضاً على الدعاء. ومنه: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ أي داع.
«الهاشمي» : نسبة إلى جد أبيه هاشم بن عبد مناف، وتقدم الكلام عليه في النّسب.
«الهجود» : كصبور: الكثير التهجّد وهو مجانبة الهجود بضم الهاء وقيام الليل في طاعة الملك المعبود، قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ أي زيادة على ما فرض الله تعالى عليك، قاله البغويّ- رحمه الله تعالى- ولهذا مزيد بيان في الخصائص.
«الهدى» : الرشاد والدلالة، قال تعالى: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى وهو مصدر سمّي به ﷺ مبالغة. وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله بعثني رحمة للعالمين وهدى للمؤمنين» [ (١) ] .
«هدية الله» .



