— Bagian 4 · َالْأَنْصَار فِي الْقُرْآن وبالطريق الَّذِي ذَكر… —
Bagian 4
َالْأَنْصَار فِي الْقُرْآن وبالطريق الَّذِي ذَكرْنَاهُ يبْقى الْكل صَحِيحا حَقًا الْمَسْأَلَة السَّابِعَة أفضل النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ أَبُو بكر ﵁
وَقَالَت الشِّيعَة وَكثير من الْمُعْتَزلَة هُوَ عَليّ وَهَؤُلَاء جوزوا إِمَامَة الفضول مَعَ وجود الْفَاضِل وحجتهم أَن قيام عَليّ بِالْجِهَادِ كَانَ أَكثر من قيام أبي بكر فَوَجَبَ أَن يكون عَليّ أفضل مِنْهُ لقَوْله تَعَالَى ﴿وَفضل الله الْمُجَاهدين على القاعدين أجرا عَظِيما﴾ وَأجَاب أهل السّنة عَنهُ بِأَن الْجِهَاد على قسمَيْنِ جِهَاد بالدعوة إِلَى الدّين وَجِهَاد بِالسَّيْفِ وَمَعْلُوم أَن أَبَا بكر ﵁ جَاهد فِي الدّين فِي أول الْإِسْلَام بدعوة النَّاس إِلَى الدّين وَبِقَوْلِهِ أسلم عُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَسَعِيد وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح ﵃ أَجْمَعِينَ وَعلي ﵁ إِنَّمَا جَاهد بِالسَّيْفِ عِنْد قُوَّة الْإِسْلَام فَكَانَ الأول أولى وَحجَّة الْقَائِلين بِفضل أبي بكر ﵁ قَوْله ﷺ (مَا طلعت الشَّمْس وَلَا غربت على أحد بعد النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ أفضل من أبي بكر) الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة بعض النَّاس ذكرُوا أنواعا من المطاعن فِي الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة
والقانون الْمُعْتَبر فِي هَذَا الْبَاب أَن الدَّلَائِل الظَّاهِرَة دلّت على إمامتهم
وعَلى وجوب تعظيمهم وَأما تِلْكَ المطاعن فَهِيَ مُحْتَملَة والمحتمل لَا يُعَارض الْمَعْلُوم لَا سِيمَا وَقد تَأَكد ذَلِك بِأَن الله تَعَالَى أَكثر من الثَّنَاء على الصَّحَابَة ﵃ الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة الَّذِي يدل على إِمَامَة عَليّ كرم الله وَجهه اتِّفَاق أهل الْحل وَالْعقد على إِمَامَته وَأما أعداؤه ففريقان
أَحدهمَا عَسْكَر مُعَاوِيَة ﵁ طعنوا فِيهِ بِأَنَّهُ مَا أَقَامَ الْقصاص على قتلة عُثْمَان ﵁ وَهَذَا ظلم فادح فِي إِمَامَته وَالْجَوَاب أَن شَرَائِط وجوب الْقصاص تخْتَلف باخْتلَاف الاجتهادات فَلَعَلَّهُ لم يؤد اجْتِهَاده إِلَى كَونهم موصوفين بالشرائط الْمُوجبَة للْقصَاص الثَّانِي أَن الْخَوَارِج قَالُوا إِنَّك رضيت بالتحكم وَذَلِكَ يدل على كونك شاكا فِي إِمَامَة نَفسك ثمَّ إِنَّك مَعَ الشَّك أقدمت على تحمل الْإِمَامَة وَهَذَا فسق وَالْجَوَاب أَنه إِنَّمَا رَضِي التَّحْكِيم لِأَنَّهُ رأى من قومه الفشل والضعف والإصرار على أَنه لَا بُد من التَّحْكِيم الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة أطبق أهل الدّين على أَنه يجب تَعْظِيم طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة ﵃
وَأَنه يجب إمْسَاك اللِّسَان عَن الطعْن فيهم لِأَن عمومات الْقُرْآن وَالْأَخْبَار دَالَّة على وجوب تَعْظِيم الصَّحَابَة ﵃ وَالْأَخْبَار الْخَاصَّة
وَارِدَة فِي تَعْظِيم طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة ﵃ والواقعة الَّتِي وَقعت مُحْتَملَة لوجوه كَثِيرَة والمحتمل لَا يُعَارض الظَّاهِر وَنقل عَن عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ أَنه قَالَ تِلْكَ دِمَاء طهر الله مِنْهَا أَيْدِينَا فَلَا نلوث بهَا ألسنتنا وَليكن هَهُنَا آخر علم الْكَلَام وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق ﷽ الْحَمد الله بنعمته تمّ الصَّالِحَات وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَى الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَبعد فقد تمّ بعون الله كتاب معالم أصُول الدّين للْإِمَام الْكَبِير فَخر الدّين مُحَمَّد بن عمر الرَّازِيّ نَفَعَنِي الله بِهِ وَإِيَّاك وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَأَصْحَابه وَمن ابتع هداه وَسَار على طَرِيقه إِلَى يَوْم الدّين



