— Bagian 2 · وَلَو ثَبت لَكَانَ وَجه الحَدِيث ظَاهرا أَن إِنْ… —
Bagian 2
وَلَو ثَبت لَكَانَ وَجه الحَدِيث ظَاهرا أَن إِنْكَاره لَيْسَ عَن جَهَالَة تفضيله وكماله واستحقاقه فَإِنَّمَا خَافَ خشونته وغلظته لم يتهم قوته وأمانته. ١ - ٦٢ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن، ثَنَا بشر بن مُوسَى، ثَنَا خَلاد بن يحيى، ثَنَا هَارُون بن أبي إِبْرَاهِيم، عَن عبد الله بن عبيد يَعْنِي ابْن عُمَيْر قَالَ قَالَ أَبُو بكر ﵁: إِنِّي كنت أَخَاف أَن أفوتكم بنفسي قبل أَن أَعهد إِلَيْكُم وَإِنِّي أمرت عَلَيْكُم عمر بن الْخطاب ﵁ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا قَالَ فَتخلف رجل من الْقَوْم قَالَ: مَا تَقول لِرَبِّك إِذا لَقيته وَأَنت تعلم من فظاظته وغلظته مَا تعلم. قَالَ بربي تخوفني أَقُول لَهُ: اللَّهُمَّ أمرت عَلَيْهِم خير أهلك. ٢ - ٦٣ حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر عَن إِسْمَاعِيل بن عَليّ لَهُ ثَنَا يزِيد بن مُحَمَّد الْأَيْلِي، عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن أبي
بكر ﵁، أخبرهُ أَن أَسمَاء بنت عُمَيْس وَهِي تَحت أبي بكر ﵁ حِين اشْتَدَّ بِهِ وَجَعه الَّذِي توفّي فِيهِ قَالَ: ( ... .) . يَا أَبَا بكر أذكرك الله وَالْيَوْم الآخر فَإنَّك قد اسْتخْلفت على النَّاس رجلا غليظاً على النَّاس وَلَا سُلْطَان لَهُ، وَإِن الله سَائِلك. قَالَت أَسمَاء فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: اجلسوني فأجلسناه، فَقَالَ: هَل تعرفوني إِلَّا بِاللَّه وَإِنِّي أَقُول اسْتخْلفت عَلَيْهِم أَظُنهُ قَالَ: خير أهلك. وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ وسمى الرجل طَلْحَة بن عبيد الله. فَإِن قَالَ لم لم يَجْعَلهَا شُورَى؟ قيل لَهُ إِنَّمَا الشورى عِنْد الِاشْتِبَاه وَأما عِنْد الاتضاح وَالْبَيَان فَلَا معنى للشورى، أَلا تراهم رَضوا بِهِ وسلموه وهم متوافرون. فَإِن قَالَ: فَإِن استصلح عمر ﵁ للخلافة لما بَان بِهِ آلَات الْخلَافَة، فَمَا الَّذِي يُوجب تفضيله وتخييره وتقديمه؟ . قيل لَهُ: اجْتِمَاع الصَّحَابَة على أَنهم لَا يقدمُونَ إِلَّا أفضلهم وأخيرهم مَعَ قَول أبي بكر وَعلي ﵄ فِيهِ. فَأَما قَول أبي بكر ﵁ فِيهِ فَمَا تقدم أَنه قَالَ اسْتخْلفت عَلَيْهِم خير أهلك.
م لَا يقدمُونَ إِلَّا أفضلهم وأخيرهم مَعَ قَول أبي بكر وَعلي ﵄ فِيهِ. فَأَما قَول أبي بكر ﵁ فِيهِ فَمَا تقدم أَنه قَالَ اسْتخْلفت عَلَيْهِم خير أهلك. وَأما قَول عَليّ ﵁ فَقَوله: خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر ثمَّ عمر، وَقَوله: مَا أحد أحب إِلَيّ من أَن ألْقى الله بِمثل صَحِيفَته من عمر.
وَقَول عَائِشَة ﵂: كَانَ وَالله حورياً يسبح وَحده. وَقَول عبد الله بن مَسْعُود: كَانَ أعلمنَا بِاللَّه وأفهمنا فِي دين الله. ثمَّ مَا ثَبت عَن الرَّسُول ﷺ َ - من تفخيمه، وجلالة مَا ذكر من مناقبه، فِي كَمَال علمه وَتَمام قوته، وصائب الهامه وفراسته، وَمَا قرن بِشَأْنِهِ من السكينَة وَغير ذَلِك من ورعه وخوفه وزهده ورأفته بِالْمُؤْمِنِينَ وغلظته وفظاظته على الْمُنَافِقين والكافرين، وَأَخذه بالحزم والحياطة وَحسن الرِّعَايَة ، والسياسة وَبسطه الْعدْل، وَلم يكن يَأْخُذهُ فِي الله تَعَالَى لومة لائم. فَإِن زعم أَن عليا ﵁ كَانَ أعلم مِنْهُ. قيل لَهُ: من أَيْن قلت ذَلِك؟ فَإِن قَالَ: لِأَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: أقضاكم عَليّ، وَإِن عمر كَانَ يشاوره فِي النَّوَازِل والحوادث. قيل لَهُ: أما الَّذِي ذكرت من قَوْله ﷺ َ - أقضاكم عَليّ. فَلَو ثَبت لَكَانَ فِيهِ لنا الْحجَّة عَلَيْك فَإِن قَالَ كَيفَ؟ قيل لِأَن فِي هَذَا الْخَبَر: وأفرضكم زيد، وَأعْلمكُمْ بالحلال وَالْحرَام معَاذ وأقرأكم لكتاب الله تَعَالَى أبي. فَكيف يكون أعلم وَغَيره أفرض وَأعلم بالحلال والرام وأقرأ لكتاب الله ﵎ مِنْهُ وَهَذَا لَا يحْتَج بِهِ من لَهُ عقل وَنظر، مَعَ أَن الحَدِيث الَّذِي اعتللت بِهِ
ن أعلم وَغَيره أفرض وَأعلم بالحلال والرام وأقرأ لكتاب الله ﵎ مِنْهُ وَهَذَا لَا يحْتَج بِهِ من لَهُ عقل وَنظر، مَعَ أَن الحَدِيث الَّذِي اعتللت بِهِ
حَدِيث غير ثَابت، ويعارضه حَدِيث ثَابت عَن النَّبِي ﷺ َ -. ٣ - ٦٤ - حَدثنَا مُحَمَّد بن حمدَان بن الْحسن، ثَنَا بشر بن مُوسَى، ثَنَا يحيى بن إِسْحَاق السليحي، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم، عَن الْأَعْمَش بن سَالم ابْن أبي الْجَعْد، عَن زِيَاد بن لبيد، قَالَ: أتيت رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ يحدث أَصْحَابه وَهُوَ يَقُول: كَيفَ أَنْتُم وَقد ذهب أَوَان الْعلم؟ قَالَ: قلت يَا رَسُول الله وَكَيف يذهب أَوَان الْعلم وَنحن نَقْرَأ الْقُرْآن ونعلمه أنباءنا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، قَالَ: فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - ثكلتك أمك يَا بن لبيد قد كنت أَرَاك (من) أفقه رجل بِالْمَدِينَةِ، أَو لَيْسَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى يقرؤون التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ثمَّ لَا يَنْتَفِعُونَ بهَا، وَرَوَاهُ الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن سَالم، وَشعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة عَن سَالم. فَلَو احْتج بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَ: زِيَاد بن لبيد أفقه أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - وسلك مسلكك فِيمَا احتججت بِهِ، مَا كَانَ محتكراً عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وَجه هَذَا الحَدِيث عندنَا: أَن زِيَاد بن لبيد من فُقَهَاء أهل الْمَدِينَة وعلمائهم لَا أَنه افقه رجل بهَا وأعلمه، وَلَو ثَبت الحَدِيث الَّذِي اعتللت بِهِ كَانَ وَجهه مثله وَبَقِي مَا تأولناه فِي حَدِيث زِيَاد بن لبيد . ٤ - ٦٥ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا بكر بن سهل، ثَنَا عبد الله بن صَالح، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفيرن عَن أَبِيه عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فشخص ببصره إِلَى السَّمَاء ثمَّ قَالَ: هَذَا أَوَان يختلس الْعلم من النَّاس حَتَّى لَا يقدرُونَ مِنْهُ على شَيْء، فَقَالَ زِيَاد بن لبيد الْأنْصَارِيّ، وَكَيف يختلس منا وَقد قَرَأنَا الْقُرْآن فوَاللَّه لنقرأنه ولنعرفنه نِسَاءَنَا وأنباءنا فَقَالَ: ثكلتك أمك يَا زِيَاد إِن كنت لأعدك من فُقَهَاء الْمَدِينَة، هَذِه التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل عِنْد الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَمَاذَا تغني عَنْهُم. وَهَذَا مثل قَوْله ﷺ َ -: أَلا أخْبركُم بِأَفْضَل الْأَعْمَال يُرِيد من أفضل الْأَعْمَال. (ذكر الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكرنَاهَا) فِي تَفْضِيل عمر ﵁ وأرضاه
- فَمن ذَلِك قَول أبي بكر ﵁: ٥ - ٦٦ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا بشر بن مُوسَى ثَنَا خَلاد بن يحيى ثَنَا قطر بن خَليفَة عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط (القرايفي) قَالَ: لما حضر أَبَا بكر الْمَوْت قيل لَهُ: مَا تَقول لِرَبِّك إِذا لَقيته وَقد اسْتخْلفت
علينا عمر ﵁ وَقد عرفت شدته وغلظته وفظاظته قَالَ: أبالله تخوفني أَقُول يَا رب اسْتخْلفت عَلَيْهِم خير أهلك. ٦ - ٦٧ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عمر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيل الْملَائي عَن الْوَلِيد بن الْعيزَار، عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ: إِذا ذكرت الصَّالِحين فحيي أَهلا بعمر كُنَّا نعد أَن السكينَة تنطق على لِسَان عمر. ٧ - ٦٨ - حَدثنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا أبي حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا يُونُس بن أبي يَعْقُوب
حَدثنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا أبي حَدثنِي سُوَيْد بن سعيد، ثَنَا يُونُس بن أبي يَعْقُوب
عَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه قَالَ: كنت عِنْد عمر ﵁ وَهُوَ مسجى فِي ثَوْبه وَقد قضى نحبه، فجَاء عَليّ ﵁ وكشف الثَّوْب وَقَالَ: رَحْمَة الله عَلَيْك أَبَا حَفْص فوَاللَّه مَا بَقِي أحد بعد رَسُول الله ﷺ َ - أحب إِلَيّ أَن ألْقى الله بصحيفته مِنْك، رَوَاهُ أَبُو معشر الْمَدِينِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر . ٨ - ٦٩ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي ثَنَا الْحُسَيْن بن حَمْزَة ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء بن أبي المساراني عَن عمر بن سعيد بن أبي الْحسن عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس ﵁ حِين وضع عمر ﵁ على سَرِيره فتكنفه النَّاس يدعونَ ويثنون وَيصلونَ عَلَيْهِ وَأَنا فيهم فَلم يرعني إِلَّا رجل أَخذ مَنْكِبي من ورائي فَالْتَفت فَإِذا هُوَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فترحم على عمر وَقَالَ: مَا خلفت أحدا أحب إِلَيّ من أَن ألْقى الله بِمثل عمله مِنْك، وأيم الله إِن كنت لأَظُن أَن يجعلك الله مَعَ صاحبيك وَذَلِكَ أَنِّي كنت أسمع كثيرا رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: ذهبت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَدخلت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَخرجت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَإِن كنت لأَظُن أَن يجعلك الله مَعَهُمَا . ٩ - ٧٠ - حَدثنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن حبيب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلمَة الْأَشْعَرِيّ، ثَنَا نشار بن قِيرَاط، عَن
- حَدثنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن حبيب، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلمَة الْأَشْعَرِيّ، ثَنَا نشار بن قِيرَاط، عَن
إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: ذهب (بِي أبي) إِلَى الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ لي هَل لَك يَا بني أَن تَنْتَهِ إِلَى عَليّ ﵁ فَقلت نعم. فَقَالَ: قُم فَقُمْت فَإِذا أَنا بشيخ أَبيض الرَّأْس واللحية قَائِم على الْمِنْبَر لَهُ صَلْعَةٌ فَسَمعته يَقُول: خير هَذِه الْأمة بعد نبيها ﷺ َ - أَبُو بكر ثمَّ عمر ﵄ . ١٠ - ٧١ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا أَبُو نعيم ثَنَا هَارُون بن سُلَيْمَان الْفراء، حَدثنِي عَمْرو بن حُرَيْث عَن عَليّ ﵁ أَنه كَانَ قَاعِدا على الْمِنْبَر فَقَالَ: إِن خير هَذِه الْأمة بعد نبيها ﷺ َ - أَبُو بكر ثمَّ عمر وَلَو شِئْت أَن أذكر الثَّالِث لذكرته. وَمَا قَالَه فِيهِ عبد الله بن مَسْعُود ﵁ . ١١ - ٧٢ - حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن مُسلم، ثَنَا خَالِد بن غَسَّان بن
مَالك، ثَنَا أَبُو عمر الحوضي، ثَنَا الْحسن بن أبي جَعْفَر عَن عَاصِم عَن زيد عَن عبد الله قَالَ: إِن كَانَ إِسْلَام عمر ﵁ لفتحاً، وَإِن كَانَت هجرته لنصراً. ١٢ - ٧٣ - حَدثنَا حبيب بن الْحُسَيْن، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أَيُّوب، ثَنَا سَلمَة بن حَفْص، ثَنَا عمر بن يحيى بن عَمْرو بن سَلمَة، عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قدم عبد الله بن عمر بن الْخطاب ﵁ الْكُوفَة فَدخل الْمَسْجِد فَسَأَلَ عَن محلّة؟ عبد الله بن مَسْعُود ﵁ الْكُوفَة فَدخل الْمَسْجِد فَسَأَلَ عَن محلّة؟ عبد الله بن مَسْعُود ﵁ فأرشدوه إِلَيْهِ فَسلم عَلَيْهِ ثمَّ جلس فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن أَخْبرنِي عَن الصِّرَاط الْمُسْتَقيم مَا هُوَ؟ فَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود: هُوَ وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبُو ( ... . .) الله ﷿.
الصِّرَاط الْمُسْتَقيم مَا هُوَ؟ فَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود: هُوَ وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبُو ( ... . .) الله ﷿. ١٣ - ٧٤ - حَدثنَا أَحْمد بن يَعْقُوب بن (المرجان) ثَنَا أَحْمد بن يحيى الْحلْوانِي، ثَنَا أَحْمد بن يُونُس، عَن نعيم بن يحيى السَّعْدِيّ عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق عَن عبد الله قَالَ:
لَو وضع علم النَّاس فِي كفة ميزَان وَعلم عمر فِي كفة لرجح علم عمر ﵁ بِعلم النَّاس. ١٤ - ٧٥ - وَحدثنَا بِهِ إِبْرَاهِيم فَقَالَ قد قَالَ لَهُ أَجود من ذَلِك قَالَ: إِنِّي لأحسب عمر حِين مَاتَ ذهب بِتِسْعَة أعشار الْعلم. ١٥ - ٧٦ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي (بن المهرجان) ثَنَا أَحْمد بن يحيى ثَنَا أَحْمد بن يُونُس عَن قيس عَن الْأَعْمَش عَن زيد بن وهب قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: أَقْرَأَنِي عمر ﵁ كَذَا، وَقَالَ آخر أَقْرَأَنِي أَبُو حَكِيم الْمُزنِيّ كَذَا فَقَالَ: إقرأ كَمَا أَقْرَأَك عمر، إِن عمر ﵁ كَانَ حصناً حصيناً لِلْإِسْلَامِ النَّاس يدْخلُونَ فِيهِ وَلَا يخرجُون مِنْهُ فَأصْبح الْحصن قد انْهَدم وَالنَّاس يخرجُون مِنْهُ وَلَا يدْخلُونَ. ١٦ - ٧٧ - حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن حُبَيْش ثَنَا أَحْمد بن يحيى
الْحلْوانِي ثَنَا أَحْمد بن يُونُس ثَنَا وهب بن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن أبي جُحَيْفَة عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: إِن عمر ﵁ كَانَ حصناً حصيناً يدْخل الْإِسْلَام فِيهِ لَا يخرج فَلَمَّا أُصِيب انثلم الْحصن، الْإِسْلَام يخرج مِنْهُ وَلَا يدْخل فِيهِ وَإِذا ذكر الصالحون فحيي أَهلا بعمر بن الْخطاب ﵁. ١٧ - ٧٨ - حَدثنَا مُحَمَّد بن المظفر، ثَنَا عبد الله بن زَيْدَانَ ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن ربيعَة، ثَنَا مُحَمَّد بن نسر، ثَنَا سُفْيَان بن سعيد، عَن وَاصل الأحدب عَن أبي وَائِل قَالَ: قَالَ عبد الله بن مَسْعُود: مَا رَأَيْت عمر قطّ إِلَّا وَكَأن بَين عَيْنَيْهِ ملك يسدده. ١٨ - ٧٩ - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح ثَنَا حدير، عَن عبد الْملك يَعْنِي ابْن عمر عَن زيد بن وهب قَالَ: قَالَ عبد الله بن عمر ﵄ كَانَ أَي " عمر " أعلمنَا بِاللَّه وأقرأنا لكتاب الله وأتقاناً لله وَإِن أهل بَيت لم تدخل عَلَيْهِم مُصِيبَة عمر ﵁ لأهل بَيت سوء.
(ذكر) - (دَعْوَة النَّبِي ﷺ َ - بِأَن يعز الله تَعَالَى الدّين بِإِسْلَامِهِ) -
لله وَإِن أهل بَيت لم تدخل عَلَيْهِم مُصِيبَة عمر ﵁ لأهل بَيت سوء.
(ذكر) - (دَعْوَة النَّبِي ﷺ َ - بِأَن يعز الله تَعَالَى الدّين بِإِسْلَامِهِ) -
١٩ - ٨٠ - حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس، ثَنَا عمر بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الزبير، ثَنَا أبي، ثَنَا مُحَمَّد يحيى بن زَكَرِيَّا، عَن مجَالد، عَن الشّعبِيّ، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - اللَّهُمَّ أعز الدّين بعمر بن الْخطاب رَضِي عَنهُ، أَو بِأبي جهل بن هِشَام فَجعل الله دَعْوَة رَسُوله لعمر ﵁ فَبنى) عَلَيْهِ ملك الدّين وَهدم بِهِ الْأَوْثَان . ٢٠ - ٨١ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي، ثَنَا عبد الله بن حَفْص الْحَرَّانِي، ثَنَا (أَبُو كريب) ، ثَنَا يُونُس بن بكير، عَن النَّضر أبي عمر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بعمر أَبُو بِأبي جهل بن هِشَام، فَأصْبح عمر بن الْخطاب ﵁ فغدا على رَسُول الله ﷺ َ -.
٢١ - ٨٢ - حَدثنَا سهل بن عبد الله، ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْحَاق الْقشيرِي ثَنَا أَبُو عَلْقَمَة عبد الله بن عِيسَى الغروي، ثَنَا عبد الْملك بن الْمَاجشون عَن أبي يحيى بن خَالِد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بعمر بن الْخطاب ﵁ خَاصَّة ". (ذكر) - (مَا أخبر النَّبِي ﷺ َ - من كَمَال دينه) -
٢٢ - ٨٣ - حَدثنَا أَبُو بكر بن ملك، ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ﵁ حَدثنِي أبي، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد ثَنَا أبي عَن صَالح قَالَ ابْن شهَاب " حد " ثني أَبُو أُمَامَة بن سهل بن حنيف أَنه سمع أَبَا سعيد يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْت النَّاس يعرضون عَليّ وَعَلَيْهِم قمص مِنْهَا مَا يبلغ الثدي وَمِنْهَا مَا يبلغ دون ذَلِك وَمر عَليّ عمر بن الْخطاب رَضِي
يْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْت النَّاس يعرضون عَليّ وَعَلَيْهِم قمص مِنْهَا مَا يبلغ الثدي وَمِنْهَا مَا يبلغ دون ذَلِك وَمر عَليّ عمر بن الْخطاب رَضِي
الله عَنهُ وَعَلِيهِ قَمِيص يجره فَقَالُوا مَا أولت ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ: الدّين. (ذكر) - (مَا أخبر بِهِ النَّبِي ﷺ َ - من وفور علمه) -
٢٣ - ٨٤ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن ملْحَان، ثَنَا يحيى ابْن بكير، حَدثنِي اللَّيْث، حَدثنِي عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي حَمْزَة، عَن عبد الله بن عمر ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " بَين " أَنا نَائِم إِذْ رَأَيْت قدحاً أتيت بِهِ فَشَرِبت مِنْهُ لَبَنًا حَتَّى أَنِّي لأرى الَّذِي يجْرِي فِي أضافري ثمَّ أَعْطَيْت فَضله عمر بن الْخطاب ﵁، قَالُوا: مَا أولت ذَلِك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " الْعلم ".
(ذكر) - (مَا أخبر بِهِ النَّبِي ﷺ َ - من قوته وَجلده) -
٢٤ - ٨٥ - حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن شولر، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أبي عَن صَالح عَن الْأَعْرَج وَغَيره أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - (قَالَ) : " رَأَيْت ابْن أبي قُحَافَة ينْزع ذنوباً أَو ذنوبين وَفِي نَزعه ضعف وَيغْفر الله لَهُ، ثمَّ قَامَ عمر بن الْخطاب ﵁ فَنزع فاستحالت غرباً (فَلَمَّا أَن ... مَا ينْزع من) حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن " وَرَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ.
(مَا ذكر) - (ﷺ َ - من فراسته وإصابته فِيمَا يرَاهُ ويشرعه) -
٢٥ - ٨٦ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، ثَنَا يُونُس بن حبيب، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد عَن أَبِيه عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنَّه كَانَ فِيمَن خلا من الْأُمَم قبلكُمْ أنَاس محدثون وَأَن يكن من أمتِي مِنْهُم أحد هُوَ عمر بن الْخطاب ﵁ . (مَا ذكر) - (ﷺ َ - من رسوخ إيمَانه زِيَادَة لعلو شَأْنه) -
٢٦ - ٨٧ - حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أنبأ ابْن عمر، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - بَيْنَمَا رجل يَسُوق بقرة إِذْ عيى فركبها فَقَالَت أَنا لم أخلق لهَذَا إِنَّمَا خلقت لحراثة الأَرْض، فَقَالَ من حول رَسُول الله ﷺ َ - سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَإِنِّي آمَنت بِهِ أَنا وَأَبُو بكر وَعمر ﵄ وليسا فِي الْمجْلس ". ٢٦ - ٨٧.
(مَا ذكر) - (ﷺ َ - من احْتِرَاز الشَّيْطَان مِنْهُ، وتباعده من الأباطيل) -
ِنِّي آمَنت بِهِ أَنا وَأَبُو بكر وَعمر ﵄ وليسا فِي الْمجْلس ". ٢٦ - ٨٧.
(مَا ذكر) - (ﷺ َ - من احْتِرَاز الشَّيْطَان مِنْهُ، وتباعده من الأباطيل) -
٢٧ - ٨٨ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد عَن صَالح عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب عَن مُحَمَّد بن سعيد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ: اسْتَأْذن عمر بن الْخطاب ﵁ على رَسُول الله ﷺ َ - وَعِنْده نسَاء يستكثرنه ويكلمنه عالية أصواتهن فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر ﵁ قمن يبتدرن الْحجاب، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَان سالكاً فجاً إِلَّا سلك غير فجك وَذكر كلَاما غَيره. ٨٩ - حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن كيسَان، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي، ثَنَا الْحجَّاج بن الْمنْهَال، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ بن زيد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، عَن الْأسود بن سريع قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ َ - فَقلت لَهُ: يَا رَسُول الله إِنِّي قد حمدت رَبِّي بِمَحَامِد ومدح وَإِيَّاك، فَقَالَ: إِن رَبك يحب الْحَمد فَجعلت أنْشدهُ، فَاسْتَأْذن رجل طَوِيل أصلع فَقَالَ لي: رَسُول الله ﷺ َ -: أسكت فَدخل فَتكلم سَاعَة ثمَّ خرج فَأَنْشَدته، ثمَّ جَاءَ
فسكتني النَّبِي ﷺ َ - ثمَّ خرج فَفعل ذَلِك مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، فَقَالَ يَا رَسُول الله من هَذَا الَّذِي أسكتني لَهُ؟ فَقَالَ هَذَا عمر بن الْخطاب هَذَا رجا لَا يحب الْبَاطِل . (مَا ذكر) - (جِبْرِيل ﷺ َ - إِن رِضَاهُ يثبت الْعدْل وغضبه يُفْضِي إِلَى الْعِزّ) -
لَهُ؟ فَقَالَ هَذَا عمر بن الْخطاب هَذَا رجا لَا يحب الْبَاطِل . (مَا ذكر) - (جِبْرِيل ﷺ َ - إِن رِضَاهُ يثبت الْعدْل وغضبه يُفْضِي إِلَى الْعِزّ) -
٩٠ - حَدثنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْحَافِظ، ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن زِيَاد، ثَنَا عمر بن رَافع، ثَنَا أَبُو يحيى، ثَنَا يَعْقُوب القمي، عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن أنس بن مَالك ﵁، أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: اقرئ على عمر ﵁ السَّلَام وأعلمه أَن رِضَاهُ عدل وغضبه عز . ٩١ - حَدثنَا أَبُو بكر الآجرى، ثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ، ثَنَا عبد السَّلَام بن عبد الحميد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: (إِن الله) جعل الْحق على لِسَان عمر وَقَلبه ".
٩٢ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مخلد، ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس، ثَنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا شُعْبَة، عَن قيس بن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب، قَالَ: قَالَ عَليّ ﵁ كُنَّا نتحدث أَن ملكا ينْطق على لِسَان عمر ﵁، وَرَوَاهُ أَبُو جُحَيْفَة وَزِيَاد بن حُبَيْش عَن همام عَن عَليّ ﵁. ٩٣ - حَدثنَا حبيب بن الْحسن، ثَنَا خَليفَة بن عمر، ثَنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا خَالِد، عَن الشّعبِيّ، عَن قبيصَة بن جَابر، قَالَ: صَحِبت عمر بن الْخطاب ﵁ فَمَا رَأَيْت اقْرَأ لكتاب الله تَعَالَى وَلَا أفقه فِي دين الله وَلَا أحسن مدارة مِنْهُ. ٩٤ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن النَّضر، ثَنَا مُعَاوِيَة بن عمر، ثَنَا زَائِدَة، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ مَا زلناأعزة مُنْذُ أسلم عمر بن الْخطاب ﵁.
إِلَى أَن أكْرمه الله تَعَالَى بِالشَّهَادَةِ الَّتِي بشر بهَا رَسُول الله ﷺ َ -. فَجمع الرَّهْط المرضيين الَّذين رفع الله أعلامهم وَأمرهمْ بالشورى وَالِاخْتِيَار، والمسلمون بأجمعهم قد عرفُوا فضل أهل الشورى وَأَنَّهُمْ أَعْلَام الدّين ومصابيح الْهدى فَلم يُنكر ذَلِك أحد من رَأْيه وَفعله وَقد كَانَ بَقِي من أهل بدر والعقبة وَجلة الصَّحَابَة الْعدَد الْكثير فرضوا بِهِ وأمضوا أمره ومشورته ﵁ وعنهم أَجْمَعِينَ.
" خلَافَة " الإِمَام أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وأرضاه
فَاجْتمع أهل الشورى ونظروا فِيمَا أَمرهم الله بِهِ من التَّوْفِيق وأبدوا أحسن النّظر والحياطة والنصيحة للْمُسلمين وهم الْبَقِيَّة من الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ واختاروا بعد التشاور وَالِاجْتِهَاد فِي نصيحة الْأمة والحياطة لَهُم عُثْمَان ابْن عَفَّان ﵁ لما خصّه الله بِهِ من كَمَال الْخِصَال الحميدة والسوابق الْكَرِيمَة وَمَا عرفُوا من علمه الغزير وحلمه ... ... ... . لم يخْتَلف على مَا اختاروه وَتَشَاوَرُوا فِيهِ أحد، وَلَا طعن فِيمَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ طَاعن فَأَسْرعُوا إِلَى بيعَته
مه الغزير وحلمه ... ... ... . لم يخْتَلف على مَا اختاروه وَتَشَاوَرُوا فِيهِ أحد، وَلَا طعن فِيمَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ طَاعن فَأَسْرعُوا إِلَى بيعَته
٩٥ - حَدثنَا أَحْمد بن جَعْفَر بن مُسلم، ثَنَا يَعْقُوب بن يُوسُف المطوعي، ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْجعْفِيّ يَعْنِي عبد الله بن عُمَيْر بن أبان، ثَنَا عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا النَّضر بن عمر، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ: لما أسلم عمر ﵁. قَالَ الْمُشْركُونَ: قد انتصف الْقَوْم منا. ٩٦ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا الْحَارِث بن أُسَامَة ثَنَا أَحْمد بن يُونُس ثَنَا عبد الْعَزِيز بن سَلمَة، أنبأ عبد الْوَاحِد بن أبي عون، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا، قَالَت وَمن رأى ابْن الْخطاب ﵁ عرف " أَنه خلقه عز " الْإِسْلَام كَانَ وَالله أحوزياً نَسِيج وَحده قد أعد للأمور أقرانها، وَقد كَانَ عَليّ ﵁ يُتَابع عمر بن الْخطاب ﵁ فِيمَا يذهب إِلَيْهِ وَيَرَاهُ، مَعَ كَثْرَة استشارته عليا حَتَّى قَالَ عَليّ ﵁ يشاورني عمر فِي كَذَا فَرَأَيْت كَذَا وَرَأى هُوَ كَذَا فَلم أر إِلَّا
وَلم يخْتَلف عَن بيعَته من تخلف عَن أبي بكر وَلَا تسخطها متسخط بل اجْتَمعُوا عَلَيْهِ راضين بِهِ محبين لَهُ. فَيُقَال لمن قدم عليا على عُثْمَان، أَو وقف عِنْد عَليّ ﵁ وَعُثْمَان ﵁: أَلَيْسَ الْعلَّة الَّتِي سلمت لأَجلهَا تقدمة الشَّيْخَيْنِ هُوَ مَا بانا بِهِ من السوابق الشَّرِيفَة، من قدم الْإِسْلَام وَالْهجْرَة والنصرة بِالنَّفسِ وَالْمَال، ثمَّ اجْتِمَاع الصَّحَابَة المرضية على بيعتهما وتقدمتهما. كل ذَلِك
السوابق الشَّرِيفَة، من قدم الْإِسْلَام وَالْهجْرَة والنصرة بِالنَّفسِ وَالْمَال، ثمَّ اجْتِمَاع الصَّحَابَة المرضية على بيعتهما وتقدمتهما. كل ذَلِك
مُتَابعَة عمر، وَلم يُتَابِعه إِلَّا لما عرف من الْحق فِي مُتَابَعَته لِكَثْرَة علمه وَحسن نظره وإصابته فِيمَا يشكل على غَيره، علما مِنْهُ بِأَن السكينَة تنطق على لِسَانه وَأَنه الْمُحدث الَّذِي يلقِي الْحق فِي روعه وَيجْرِي على لِسَانه، وَقد كَانَ يكثر مُوَافَقَته فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ َ - لما نزل الله تَعَالَى بِهِ الْقُرْآن. وَذَلِكَ نَحْو: ٩٧ - مَا حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن مُسلم، ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى بن الْمُنْذر، ثَنَا سعيد بن عَامر، ثَنَا جوَيْرِية بن أَسمَاء، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن عمر ﵁ قَالَ: وَافَقت رَبِّي فِي ثَلَاث فِي مقَام إِبْرَاهِيم وَفِي الْحجاب وَفِي أُسَارَى بدر وَمثل: ٩٨ - مَا حدّثنَاهُ أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن
مَوْجُود فِيهِ وَمَعْلُوم مِنْهُ، فَمَا الَّذِي أوجب التَّوَقُّف فِيهِ والتقديم عَلَيْهِ. وَإِن طعن عَلَيْهِ بتغيبه عَن بدر وَعَن بيعَة الرضْوَان. قيل لَهُ: الْغَيْبَة الَّتِي يسْتَحق بهَا الْعَيْب هُوَ أَن يقْصد مُخَالفَة الرَّسُول ﷺ َ -، لِأَن الْفضل الَّذِي حازه أهل بدر فِي شُهُود بدر طَاعَة الرَّسُول ﷺ َ - ومتابعته، وَلَوْلَا طَاعَة الرَّسُول ومتابعته لَكَانَ كل من شهد بَدْرًا من الْكفَّار كَانَ لَهُم الْفضل والشرف، وَإِنَّمَا الطَّاعَة الَّتِي بلغت بهم الْفَضِيلَة، وَهُوَ كَانَ ﵁ خرج فِيمَن خرج مَعَه فَرده الرَّسُول ﷺ َ - للْقِيَام على ابْنَته فَكَانَ فِي أجل فرض لطاعته لرَسُول الله ﷺ َ - وتخليفه، وَقد ضرب لَهُ بسهمه وأجره فشاركهم
ِيمَن خرج مَعَه فَرده الرَّسُول ﷺ َ - للْقِيَام على ابْنَته فَكَانَ فِي أجل فرض لطاعته لرَسُول الله ﷺ َ - وتخليفه، وَقد ضرب لَهُ بسهمه وأجره فشاركهم
فِي الْغَنِيمَة وَالْفضل وَالْأَجْر لطاعته الله وَرَسُوله وانقياده لَهما. ١ - ١٠١ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة ثَنَا عبد الله بن بكر السَّهْمِي، ثَنَا حميد بن أنس بن مَالك قَالَ رَجَعَ رَسُول الله ﷺ َ - من غزَاة تَبُوك فَلَمَّا دنوا من الْمَدِينَة قَالَ: إِن بِالْمَدِينَةِ لأقواماً مَا قطعْتُمْ من وَاد وَلَا سِرْتُمْ من مسير إِلَّا كَانُوا مَعكُمْ فِيهِ. قَالُوا: يَا رَسُول الله بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: " نعم خَلفهم الْعذر ". ٢ - ١٠٢ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي ثَنَا حجاج بن منهال ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب قَالَ: رَجَاء رجل من مصر حج الْبَيْت فَقَالَ: يَا ابْن عمر إِنِّي سَائِلك عَن شَيْء فَحَدثني أنْشدك الله " بِحرْمَة " هَذَا الْبَيْت هَل تعلم أَن عُثْمَان تغيب عَن بدر فَلم يشهدها؟ فَقَالَ: نعم وَلَكِن أما تغيبه عَن بدر فَإِنَّهُ كَانَت تَحْتَهُ بنت رَسُول الله ﷺ َ - فمرضت فَقَالَ لَهُ
إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا عبد الله بن عُمَيْر، ثَنَا عُبَيْدَة بن الْأسود الهمذاني، عَن مجَالد، عَن عَامر عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: إِن فِي الْقُرْآن من كَلَام عمر ﵁ عَنهُ كثيرا. ٩٩ - وَحدثنَا أَبُو حَامِد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا سوار بن عبد الله ابْن سوار الْعَنْبَري، ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، ثَنَا خَارِجَة بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، عَن نَافِع قَالَ: قَالَ ابْن عمر ﵁: مَا نزل بِالنَّاسِ أَمر قطّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ عمر إِلَّا نزل الْقُرْآن على نَحْو مَا قَالَ عمر ﵁. وَالَّذِي قَالَ عبد الله بن عمر بن تَأْكِيدًا لما يرْوى أَن الله جعل الْحق على لِسَانه وَقَلبه. ١٠٠ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا عَمْرو بن أبي الطَّاهِر، ثَنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، ثَنَا عبد الله بن عمر عَن جهم بن أبي الجهم عَن الْمسور بن مخرمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: إِن الله جعل الْحق على لِسَان عمر ﵁ وَقَلبه. فَلم يزل أمره ﵁ مستوثقاً وَعَامة الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ لرأيه مُتبعا يشفي الله تَعَالَى بِهِ صُدُور أوليائه، ويغيظ الْكفَّار وأعداءه ،
رَسُول الله ﷺ َ -: " لَك أجر رجل شهد بَدْرًا وسهمه ". ٣ - ١٠٣ حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن النَّضر ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو ثَنَا زَائِدَة عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن شَقِيق بن سَلمَة الحَدِيث. ٤ - ١٠٤ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان، ثَنَا ابْن أبي شيبَة ثَنَا يحيى بن آدم ثَنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي وَائِل عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه قَالَ: أما يَوْم بدر فقد تخلفت على بنت رَسُول الله ﷺ َ - وَقد ضرب رَسُول الله ﷺ َ - لي فِيهَا بِسَهْم.
عَن أبي وَائِل عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه قَالَ: أما يَوْم بدر فقد تخلفت على بنت رَسُول الله ﷺ َ - وَقد ضرب رَسُول الله ﷺ َ - لي فِيهَا بِسَهْم.
وَقَالَ زَائِدَة فِي حَدِيثه: وَمن ضرب لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - فِيهَا بِسَهْم فقد شهد. وَأما بيعَة الرضْوَان: فلأجل عُثْمَان ﵁ وَقعت هَذِه الْمُبَايعَة وَذَلِكَ أَن النَّبِي ﷺ َ - بَعثه رَسُولا إِلَى أهل مَكَّة لما اخْتصَّ بِهِ من السؤدد وَالدّين ووفور الْعَشِيرَة وَأخْبر الرَّسُول ﷺ َ - بقتْله فَبَايع رَسُول الله ﷺ َ - والمسلمون لَهُ على الْمَوْت ليوافوا أهل مَكَّة. ٥ - ١٠٥ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي، ثَنَا عبيد بن غَنَّام، ثَنَا أَبُو بكر، ثَنَا عبد الله بن مُوسَى عَن مُوسَى بن عَبدة (عَن إِيَاس) بن سَلمَة بن الْأَكْوَع عَن أَبِيه قَالَ: دَعَا النَّبِي ﷺ َ - عُثْمَان فَأرْسلهُ إِلَى أهل مَكَّة فَبَايع لعُثْمَان إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى فَقَالَ النَّاس هنيئأً لأبي عبد الله . ٦ - ١٠٦ - حَدثنَا ... بن أَحْمد بن مُوسَى الوَاسِطِيّ ثَنَا جَعْفَر بن أَحْمد بن
ْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى فَقَالَ النَّاس هنيئأً لأبي عبد الله . ٦ - ١٠٦ - حَدثنَا ... بن أَحْمد بن مُوسَى الوَاسِطِيّ ثَنَا جَعْفَر بن أَحْمد بن
سِنَان ثَنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد ثَنَا الْحسن بن بشر ثَنَا الحكم بن عبد الْملك عَن معَاذ بن أنس قَالَ: لما أَمر رَسُول الله ﷺ َ - ببيعة الرضْوَان كَانَ عُثْمَان رَسُول رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى أهل مَكَّة فَبَايع النَّاس فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -. إِن عُثْمَان فِي حَاجَة الله وحاجة رَسُوله فَضرب إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى فَكَانَ يَد رَسُول الله ﷺ َ - لعُثْمَان خيرا من أَيْديهم لأَنْفُسِهِمْ. ٧ - ١٠٧ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد ثَنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ بن زَائِدَة عَن أبي حُصَيْن عَن سعيد بن عُبَيْدَة قَالَ: سَأَلَ رجل ابْن عمر ﵁ أشهد عُثْمَان بيعَة الرضْوَان؟ قَالَ: لَا. وَإِن النَّبِي ﷺ َ - بَعثه إِلَى الْأَحْزَاب ليوادعوه ويسالموه، وَأَن رَسُول الله ﷺ َ - بَايع لَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُبَايِعك لعُثْمَان وَمسح إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى. فَإِن احْتج الطاعن بِالْوُقُوفِ فِي عَليّ وَعُثْمَان ﵄ بِمَا كَانَ من عمر ﵁ وَأَنه جعل الْأَمر شُورَى بَينهم وَرَأى ذَلِك وَقفا من عمر فِي عُثْمَان وَعلي ﵃. عورض بِأَن الَّذِي اعتللت " بِهِ " يُوجب الْوَقْف فِي عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد فَإنَّك إِن احتججت بعمر لزمك فِيمَا تخَالفه من تَقْدِيم عَليّ ﵁ على غَيره، مَعَ أَن الَّذِي فعل عمر ﵁ من الْوَقْف مَحْمُول على أحسن الْوُجُوه، وَأَنه أَرَادَ أَن يجتهدوا ويتحروا فِي الْأَفْضَل لما كَانَ يُشَاهد فيهم من آلَات الْخلَافَة، وَأَنَّهُمْ هم الَّذين كَانَت الْأَعْين ممدودة إِلَيْهِم بِالْفَضْلِ والكمال، فَأحب أَن يجتهدوا ليَكُون المبايع لَهُ مِنْهُم أوكد أثرا وأوثق بيعَة، واقتدى فِيمَا فعل النَّبِي ﷺ َ - حِين لم ينص على خلَافَة أبي بكر مَعَ علمه
بفضله واستحقاقه، بل دلّ على خلَافَة أبي بكر وتفضيله وَسكت عَن النَّص عَلَيْهِ. فَإِن زعم أَن رَسُول الله ﷺ َ - سكت عَن النَّص على أبي بكر لجهل كَانَ مِنْهُ بمكانه فقد قَالَ عَظِيما وَهُوَ الَّذِي يَقُول ﵇ يأبا الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر ﵁ وَقَوله للْمَرْأَة إِن لم تجديني فأت أَبَا بكر مَعَ غَيره من الْأَدِلَّة وَالْبَيَان فِي أمره. وَالدَّلِيل على أَن عمر ﵁ كَانَ لَا يخفى عَلَيْهِ أَن الْمُسْتَخْلف بعده عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ (مَا يَأْتِي) . ٨ - ١٠٨ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن سهل، ثَنَا أَبُو مَسْعُود، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن حَارِثَة بن مضرب قَالَ حججْت مَعَ عمر أول خلَافَة عمر فَلم يشك أَن الْخَلِيفَة بعده عُثْمَان بن عَفَّان ﵁. ٩ - ١٠٩ - حَدثنَا الْحُسَيْن بن عَلان، ثَنَا أَبُو خَليفَة، ثَنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن ربعي بن خرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَ: إِنِّي لواقف مَعَ عمر تمس ركبتي فَقَالَ: من ترى قَوْمك مؤمرون قَالَ: إِن النَّاس قد أسندوا أَمرهم إِلَى ابْن عَفَّان. وَيُقَال للطاعن: جعلت سكُوت عمر ﵁ فِي أَمر عُثْمَان حجَّة
كبتي فَقَالَ: من ترى قَوْمك مؤمرون قَالَ: إِن النَّاس قد أسندوا أَمرهم إِلَى ابْن عَفَّان. وَيُقَال للطاعن: جعلت سكُوت عمر ﵁ فِي أَمر عُثْمَان حجَّة
فِي الْوَقْف فِي أمره، فَهَلا جعلت كَلَام غَيره وَقَوله فِيهِ حجَّة لَهُ مثل مَا قَالَ عَليّ فِيهِ: ١٠ - ١١٠ - حَدثنَا عمر بن مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا جدي مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَرْزُوق، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة أَن عليا قَالَ لَهُ: يَا مطرف أحب عُثْمَان يمنعك من إتياننا، إِن أحببته لقد كَانَ أوصلنا للرحم. ١١ - ١١١ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا بشر بن مُوسَى ثَنَا خَلاد بن يحيى ثَنَا مسعر عَن عبد الْملك بن ميسرَة عَن النزال بن سُبْرَة قَالَ: خَطَبنَا عبد الله بن مَسْعُود حِين اسْتخْلف عُثْمَان فَقَالَ: أمرنَا خير من بَقِي وَلم نأله. ١٢ - ١١٢ - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا مسعر، عَن عبد الْملك بن ميسرَة، عَن النزال بن سُبْرَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: مَا آلوناكم عَن أَعْلَاهَا فوقاً أَو ذِي فَوق. ١٣ - ١١٣ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا عبيد بن غَنَّام، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة وَمُحَمّد بن بشر، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن حَكِيم بن جَابر قَالَ: سَمِعت عبد الله يَقُول حِين بُويِعَ عُثْمَان: مَا آلوناها عَن أَعْلَاهَا ذَا قُوَّة.
بشر، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن حَكِيم بن جَابر قَالَ: سَمِعت عبد الله يَقُول حِين بُويِعَ عُثْمَان: مَا آلوناها عَن أَعْلَاهَا ذَا قُوَّة.
١٤ - ١١٤ - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا الْجَوْهَرِي، ثَنَا عبد الله بن بشر، ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن نَافِع قَالَ: قَالَ ابْن عمر ﵁ عَن عَليّ ﵁: عُثْمَان كَانَ خيرنا وافقهنا. فَإِن اعتل مقدم عَليّ على عُثْمَان ﵄ أَو الْوَاقِف فِي امرهما، بِأَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - تكلمُوا فِي عُثْمَان ﵁. قيل لَهُ: إِن الإجتماع عَلَيْهِ بالفضيلة والمنقبة والسابقة قد ثَبت، وَلَا سَبِيل إِلَى إِزَالَة ذَلِك إِلَّا بِمثلِهِ من الِاجْتِمَاع، وَيلْزم من تكلم فِيهِ بعد الِاجْتِمَاع النَّقْض حَتَّى يَأْتِي بِحجَّة يقم بهَا قَوْله ويثبته على غير مُعَارضَة وَلَا خلل . فَإِن قَالَ: الْمُتَكَلّم فِي أمره عبد الله بن مَسْعُود وَأَنه أنكر عَلَيْهِ فِي أَمر الْمَصَاحِف. قيل لَهُ: عبد الله بن مَسْعُود دونه فِي الْفضل، وَكَيف يقبل قَوْله بِغَيْر حجَّة، وَهُوَ الْقَائِل فِي أمره حِين بُويِعَ: أمرنَا خير من بَقِي وَلم نأل وَمَعَ ذَلِك فَلَو أَن الَّذِي أنكر عَلَيْهِ عبد الله مُتَوَجّه عَلَيْهِ، لَكَانَ ذَلِك مُتَوَجها على من قبله، وَذَلِكَ أَن عبد الله أَشْتَدّ عَلَيْهِ تَوْلِيَة زيد بن ثَابت ﵁ فِي أَمر الْمَصَاحِف، وَمَا اسْتنَّ عُثْمَان ﵁ فِي ذَلِك أبي بكر وَعمر ﵄ حِين أمرا زيد بن ثَابت بنسخ الْمَصَاحِف وَكَانَ عبد الله يحضرهما،
ن ثَابت ﵁ فِي أَمر الْمَصَاحِف، وَمَا اسْتنَّ عُثْمَان ﵁ فِي ذَلِك أبي بكر وَعمر ﵄ حِين أمرا زيد بن ثَابت بنسخ الْمَصَاحِف وَكَانَ عبد الله يحضرهما،
فَلَو كَانَ الْإِنْكَار من عبد الله حَقًا لَكَانَ لمن ولاه قبل عُثْمَان ألزم. ١٥ - ١١٥ - حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، ثَنَا يُونُس بن حبيب، ثَنَا أَبُو دَاوُد، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي عبيد بن السباق، أَن زيد ابْن ثَابت حَدثهُ قَالَ: أرسل إِلَيّ أَبُو بكر ﵁ مقتل أهل الْيَمَامَة وَإِذا عِنْده عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ: أَنْت رجل عَاقل قد (كنت) تكْتب الْوَحْي لرَسُول الله ﷺ َ -، لَا نتهمك واجمع الْقُرْآن . ١٦ - ١١٦ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا مُحَمَّد بن سعد، عَن ابْن شهَاب، قَالَ أَخْبرنِي عبيد الله ابْن عبد الله (بن عتبَة أَن ابْن) مَسْعُود قَالَ: يَا معشر الْمُسلمين أعزل عَن نسخ كتاب الله ويتولاه رجل (وَالله) وَالله لقد أسلمت وَأَنه لفي صلب رجل كَافِر يُرِيد زيد بن ثَابت. قَالَ ابْن شهَاب فبلغني أَنه كره ذَلِك من قَول ابْن مَسْعُود رجال من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ -. فَإِن اعتل: بتوليته الْوَلِيد بن عقبَة، وَأَنه سكر فصلى الصُّبْح أَرْبعا
قيل لَهُ: وَمَا على عُثْمَان ﵁ من فعل الْوَلِيد، قد ولى رَسُول الله ﷺ َ - بعض النَّاس على الصَّدَقَة ففسق، فَأنْزل الله تَعَالَى فِيهِ ﴿. . إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الْآيَة. فَلَا يلْحقهُ فِي ذَلِك إِلَّا مَا لحق رَسُول الله ﷺ َ - وَمن بعد رَسُول الله ﷺ َ - ولي عمر بن الْخطاب قدامَة بن مَظْعُون، دلكم؟ فَشرب الْخمر متأولا، فَأمر عمر ﵁ بحده، وَقُدَامَة من أولي السَّابِقَة وَالْفضل من أهل بدر، فَلم يلْحق عمر من فعله شَيْئا بعد أَن حَده وَلذَلِك عُثْمَان ﵁ قد أَقَامَ الْحَد على الْوَلِيد بن عقبَة . ١٧ - ١١٧ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا مُسلم ابْن إِبْرَاهِيم، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار، (حَدثنَا مولى بن عَارِم الدناج، ثَنَا حضين بن الْمُنْذر قَالَ: شهِدت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وأتى بالوليد بن عقبَة وصل بِأَهْل الْكُوفَة أَرْبعا وَقَالَ: أَزِيدكُم فَشهد عَلَيْهِ حمْرَان وَرجل آخر، شهد أَحدهمَا أَنه رَآهُ يشْربهَا، وَشهد الآخر رَآهُ يقيئها قَالَ فَقَالَ عُثْمَان ﵁ إِنَّه لم يقيئها حَتَّى شربهَا، وَقَالَ عُثْمَان لعَلي ﵄: قُم فاجلده، فَقَالَ عَليّ ﵁ لعبد الله بن جَعْفَر: أقِم عَلَيْهِ الْحَد، فَأخذ السَّوْط فَجعل يجلده وَعلي ﵇ يعده حَتَّى بلغ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: أمسك فَإِن رَسُول الله ﷺ َ - جلد أَرْبَعِينَ، وَجلد أَبُو بكر ﵁ أَرْبَعِينَ، وَجلد عمر ﵁ ثَمَانِينَ، وكل سنة .
يعده حَتَّى بلغ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: أمسك فَإِن رَسُول الله ﷺ َ - جلد أَرْبَعِينَ، وَجلد أَبُو بكر ﵁ أَرْبَعِينَ، وَجلد عمر ﵁ ثَمَانِينَ، وكل سنة .
١٨ - ١١٨ - حَدثنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا أَحْمد بن مسرد ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى، ثَنَا أَحْمد بن شبيب بن سعيد ثَنَا أبي عَن يُونُس، عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عبد الله بن عدي بن الْخِيَار، أَنه كلم عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَقَالَ: وَأما فِي شَأْن الْوَلِيد بن عقبَة فسآخذ مِنْهُ بِالْحَقِّ إِن شَاءَ الله، ثمَّ دَعَا عليا ﵁ فَأمره أَن يجلده فجلده ( ... .) . وَقد ولى رَسُول الله ﷺ َ - ابْن اللتبية وَاسْتَعْملهُ على الصَّدقَات فجَاء بِمَال وَسَوَاد كثير لم يَدْفَعهُ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - وَقَالَ: هَذَا مِمَّا أهدي إِلَيّ فعز لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - وَأخذ مَا مَعَه. وَولى عَليّ بن أبي طَالب ( ... .) الْمُخْتَار بن أبي المداين. فَأَتَاهُ بصرة فَقَالَ: هَذَا من أجور الْمُؤْمِنَات فَقَالَ عَليّ ( ... ) قَاتله الله لَو
شقّ عَن على قلبه لوجده ملأنا من حب اللاة والعزى، وَهُوَ أفسق من الْوَلِيد بن عقبَة، فَأخذ المَال وَلحق بِمُعَاوِيَة. وَكَانَ عَليّ ﵁ يظْهر الْجزع فِي بعض الْأَوْقَات مِمَّا يلقى من ولَايَة أَصْحَابه وَمَا كَانَ يظْهر لَهُ من عصيانهم وخلافهم وَكَانَ يَقُول: وليت فلَانا فَأخذ المَال، وَوليت فلَانا فخانني حَتَّى لَو وليت رجلا علاقه سَوْطِي لما ردهَا إِلَيّ. فَإِذا طعن على عُثْمَان ﵁ بِمَا كَانَ من عبد الله بن مَسْعُود وَأبي ذَر من إتْمَام الصَّلَاة بمنى وَأَنه صلاهَا أَرْبعا. قيل لَهُ: كَانَ إنكارهما خلاف الْحق لما تابعاه ووافقاه فَقيل لَهما فِي ذَلِك فَقَالَا: الْخلاف شَرّ. وَقد رأى جمَاعَة من الصَّحَابَة اتمام الصَّلَاة فِي السّفر مِنْهُم: عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا، وَعُثْمَان ﵁، وسلمان ﵁، وَأَرْبَعَة عشر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ -.
من الصَّحَابَة اتمام الصَّلَاة فِي السّفر مِنْهُم: عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا، وَعُثْمَان ﵁، وسلمان ﵁، وَأَرْبَعَة عشر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ -. وَإِن الَّذِي حمل عُثْمَان ﵁ على الاتمام، أَنه بلغه أَن قوما، من الْأَعْرَاب مِمَّن شهدُوا مَعَه الصَّلَاة بمنى، رجعُوا إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: الصَّلَاة رَكْعَتَانِ كَذَلِك صليناها مَعَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ بمنى، فالأجل ذَلِك صلى أَرْبعا ليعلمهم مَا يستنوا بِهِ، للْخلاف والاشتباه.
وَكَذَلِكَ فعل عمر ﵁ فِي أَمر الْحَج. نَهَاهُم عَن التَّمَتُّع وَأَن يجمعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فِي أشهر الْحَج، مَعَ علمه ومشاهدته لرَسُول الله ﷺ َ - أَنه جمع بَينهمَا، وَكَانَ ابْنه عبد الله يُخَالِفهُ وَيَقُول: سنة رَسُول الله ﷺ َ - أَحَق أَن تتبع، وَتَابعه أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعَامة الصَّحَابَة على ترك الْجمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة مَعَ علمهمْ بِفعل رَسُول الله ﷺ َ - وإقامته على الْإِحْرَام حِين دخل مَكَّة مُعْتَمِرًا حَتَّى فرغ من إِقَامَة الْمَنَاسِك وَلم يعدوا ذَلِك خلافًا من عمر ﵁ وَلم يظهروا إنكاراً عَلَيْهِ، وَلَو كَانَ ذَلِك مَوضِع الْإِنْكَار لأنكروه وَلما تابعوه على رَأْيه. فَإِن عَاد لِلطَّعْنِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَمر للنَّاس بالعطاء من مَال الصَّدَقَة وَأَن النَّاس أنكروه. قيل: عُثْمَان أعلم مِمَّن أنكر عَلَيْهِ. وللأئمة إِذا روأوا الْمصلحَة للرعية فِي شَيْء أَن يَفْعَلُوا وَلَا يَجْعَل إِنْكَار من جهل الْمصلحَة حجَّة على من عرفهَا، وَلَا يَخْلُو زمَان من قوم يجهلون وَيُنْكِرُونَ الْحق من حَيْثُ لَا يعْرفُونَ، وَلَا يلْزم عُثْمَان ﵁ فِيمَا أَمر بِهِ إِنْكَار لما رأى من الْمصلحَة، فقد فرق
رَسُول الله ﷺ َ - غَنَائِم حنين فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم يَوْم الْجِعِرَّانَة وَترك الْأَنْصَار لما رأى من الْمصلحَة، حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ تقسم غنائمنا فِي النَّاس وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ، فَكَانَ الَّذِي دعاهم إِلَى الْإِنْكَار على مَا فعل رَسُول الله ﷺ َ -، قلَّة معرفتهم بِمَا رأى رَسُول الله ﷺ َ - من الْمصلحَة فِيمَا قسم، وَكَانَ أعظم من إِنْكَار من أنكر على عُثْمَان ﵁ لِأَن مَال الْمُؤَلّفَة من الْغَنِيمَة فَلَا يلْزم عُثْمَان ﵁ من إِنْكَار من أنكر عَلَيْهِ شَيْئا، إِلَّا مَا لزم رَسُول الله ﷺ َ - حِين رأى الْمصلحَة فِيمَا فعل، إقتداء بِنَبِيِّهِ ﷺ َ -. فَإِن قَالَ قَائِل: إِنَّمَا الَّذِي أعْطى رَسُول الله ﷺ َ - من الْخمس. قيل لَهُ: لَو كَانَ من الْخمس لما أنْكرت عَلَيْهِ الْأَنْصَار ذَلِك، وَلما قَالَت غنائمنا ولقال لَهُم رَسُول الله ﷺ َ - لم أنكرتم إِنَّمَا أَعطيتهم من مَال الله، أَلا ترَاهُ ﷺ َ - استمال قُلُوبهم حِين قَالَ لَهُم: أَلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بالأموال وَتَذْهَبُونَ برَسُول الله ﷺ َ - إِلَى بُيُوتكُمْ قَالُوا: رَضِينَا . ١٩ - ١١٩ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ أَخْبرنِي أنس بن مَالك أَنا نَاسا قَالُوا يَوْم حنين حِين أَفَاء الله على رَسُوله أَمْوَال هوَازن فَطَفِقَ النَّبِي ﷺ َ - يُعْطي رجلا من قُرَيْش الْمِائَة من الْإِبِل كل رجل مِنْهُم فَقَالُوا غفر الله لرَسُول الله ﷺ َ - يُعْطي قُريْشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ. قَالَ أنس: فَحدث رَسُول الله ﷺ َ - بمقالتهم فَأرْسل إِلَى الْأَنْصَار فَجَمعهُمْ فِي قبَّة من آدم وَلم يدع مَعَهم أحدا غَيرهم فَلَمَّا اجْتَمعُوا جَاءَهُم رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا حَدِيث بَلغنِي عَنْكُم؟ " فَقَالَت الْأَنْصَار وَأما ذَوُو آرائنا فَلم يَقُولُوا شَيْئا، وَأما أنَاس منا حَدِيثَة أسنابهم فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا للَّذي قَالُوا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -:
لْأَنْصَار وَأما ذَوُو آرائنا فَلم يَقُولُوا شَيْئا، وَأما أنَاس منا حَدِيثَة أسنابهم فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا للَّذي قَالُوا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِنَّمَا أعطي رجَالًا حدثاء عهد بِكفْر أتألفهم وَقَالَ - لَهُم: أَفلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بالأموال وترجعون برَسُول الله ﷺ َ - إِلَى رحالكُمْ، فوَاللَّه لما تنقلبون بِهِ خيرا مِمَّا يَنْقَلِبُون قَالُوا أجل يَا رَسُول الله قد رَضِينَا فَقَالَ لَهُم
رَسُول الله ﷺ َ -: إِنَّكُم سَتَجِدُونَ بعدِي أَثَرَة شَدِيدَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تلقوا الله وَرَسُوله وَإِنِّي فَرَطكُمْ على الْحَوْض، قَالَ أنس فَلم يصبروا. فَإِذا طعن وَقَالَ، ضرب عماراً. قيل لَهُ: هَذَا غير ثَابت عَنهُ، وَلَو ثَبت ذَلِك فللأئمة أَن يؤدبوا رعيتهم إِذا رأى وَاجِبا لَهُم، فَإِن كَانَ ذَلِك ظلما أَلا ترى أَن النَّبِي ﷺ َ - اقْتصّ على نَفسه وأقاد، وَكَذَلِكَ أَبُو بكر وَعمر ﵄ أدبارعيتيهما باللطم والدرة فأقادا من نفسيهما، وَأما عُثْمَان ﵁ فنقم عَلَيْهِ مَا لم ينقم على وَاحِد مِنْهُم. ٢٠ - ١٢٠ - حَدثنَا أَبُو " بكر " مُحَمَّد بن الْحسن، ثَنَا بشر بن مُوسَى، ثَنَا عبد الصَّمد بن حسان، ثَنَا عمار بن زادان، عَن زبان الْبَصْرِيّ عَن أنس قَالَ: رأى رَسُول الله ﷺ َ - على رجل ردعة من صفرَة، فهوى إِلَى بَطْنه بخشبة فِي يَده فَأصَاب صَدره فجرحه، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " مَا لأحد فضل على أحد ثمَّ رفع قَمِيصه " فَقَالَ: تعال فاقتص.
صفرَة، فهوى إِلَى بَطْنه بخشبة فِي يَده فَأصَاب صَدره فجرحه، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " مَا لأحد فضل على أحد ثمَّ رفع قَمِيصه " فَقَالَ: تعال فاقتص.
٢١ - ١٢١ - حَدثنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد إملاء ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَاصِم ثَنَا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ثَنَا النَّضر بن شُمَيْل عَن ابْن عَوْف عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كَانَ " رجل " فِيهِ ضعف يُرِيد أَن يكلم النَّبِي ﷺ َ - فيضعف أَن يكلمهُ عِنْد النَّاس فَأخذ بوقا بزمام نَاقَته فاقل رَسُول الله ﷺ َ -: " دعها وأناله بِشَيْء كَانَ مَعَه "، فَقَالَ هأنا اقْتصّ. وروى شُعْبَة قَالَ: أَخْبرنِي مُحَمَّد بن حُصَيْن. قَالَ: سَمِعت طَارق بن شهَاب يَقُول: أَتَى رجل أَبَا بكر ﵁ يستحمله، قَالَ: فَلَطَمَهُ أَبُو بكر ﵁ فَقَالَ النَّاس: مَا رَأينَا كَالْيَوْمِ، مَا رَضِي أَن مَنعه حَتَّى لطمه، فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ أَتَانِي يستحملني فَحَملته فباذني أَنه تتبعه، فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر ﵁ دُونك فاقتص فعفى عَنهُ. ٢٢ - ١٢٢ - حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن سهل، ثَنَا أَبُو مَسْعُود، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد أَخْبرنِي قيس بن أبي حَازِم قَالَ أَخْبرنِي الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: كنت عِنْد أبي بكر ﵁ فَقَالَ لَهُ رجل من الْأَنْصَار: أَنا خير مِنْك فَارِسًا وَمن أَبِيك فَغضِبت لما قَالَ ذَلِك لخليفة رَسُول الله ﷺ َ -، فَقُمْت إِلَيْهِ فَأخذت بِرَأْسِهِ فكببته على أَنفه فَكَأَنَّمَا كَانَ غَزْو
فرأيته فتواعدني الْأَنْصَار أَن يستقيدوا مني، فَقَامَ أَبُو بكر ﵁ خَطِيبًا فَقَالَ وَالله لَئِن أخرجهم من دِيَارهمْ أقرب من أَن أقيدهم من ودعه الله الدّين من يرغبون عَن الله؟ ٢٣ - ١٢٣ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا يُوسُف القَاضِي ثَنَا عَمْرو بن مَرْزُوق، ثَنَا شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: خرجت جَارِيَة لسعد يُقَال لَهَا زيراً وَعَلَيْهَا قَمِيص جميلَة فكشفتها الرّيح فَشد عَلَيْهَا عمر ﵁ بِالدرةِ، وَجَاء سعد ليمنعه، فتناوله بِالدرةِ فَذهب سعد يَدْعُو على عمر ﵁، فَنَاوَلَهُ عمر الدرة وَقَالَ: اقْتصّ، فعفى عَن عمر ﵁. وَقد ضرب أَيْضا أبي بن كَعْب، وَرَأى جمَاعَة يتبعُون عتبَة فَقَالَ: إِنَّه مذلة للتابع وفتنة للمتبوع. فَإِن قَالَ: عُثْمَان ﵁ لم يقْتَصّ من نَفسه. قيل لَهُ: كَيفَ وَقد بذل من نَفسه مَا لم يبذله أحد. ٢٤ - ١٢٤ - حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا سعيد بن يحيى، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ يَقُول: هَاتَانِ رجلاي فَإِن وجدْتُم فِي كتاب الله أَن تضعوهما فِي الْقَيْد فضعوهما. ٢٥ - ١٢٥ - حَدثنَا أَبُو يحيى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس، ثَنَا وهب بن جرير ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أَبِيه قَالَ: أشرف علينا عُثْمَان يَوْم الدَّار فَقَالَ: يَا قوم إِن وجدْتُم فِي كتاب الله أَن تضعوا رجْلي فِي قيد فضعوها.
ن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أَبِيه قَالَ: أشرف علينا عُثْمَان يَوْم الدَّار فَقَالَ: يَا قوم إِن وجدْتُم فِي كتاب الله أَن تضعوا رجْلي فِي قيد فضعوها.
فَإِن زعم أَن عُثْمَان ﵁ أعْطى من بَيت مَالهم من لم يكن لَهُ فِيهِ حق. قيل لَهُ: لم يثبت ذَلِك من وَجه الصَّحِيح بل قَالَه من قَالَ ظنا وَكَيف يقبل هَذَا على عُثْمَان ﵁ وَهُوَ من أَكثر النَّاس مَالا وأبذلهم وَأَكْثَرهم عَطِيَّة ومعروفاً، مَعَ أَن الْأَيَّام لَا تَخْلُو من جهال يَقُولُونَ مَا لَا يعلمُونَ. ٢٦ - ١٢٦ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن أبي وَائِل عَن عبد الله قَالَ: قسم رَسُول الله ﷺ َ - يَوْمًا قسما، فَقَالَ لَهُ رجل إِن هَذِه الْقِسْمَة مَا أُرِيد بهَا وَجه الله قَالَ: فَأتيت النَّبِي ﷺ َ - فَأَخْبَرته، فَغَضب حَتَّى رَأَيْت الْغَضَب فِي وَجهه، ثمَّ قَالَ: " رحمنا الله ومُوسَى قد أوذي بِأَكْثَرَ من ذَلِك فَصَبر ".
٢٧ - ١٢٧ - حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سَعْدَان ثَنَا بكر بن بكار، ثَنَا عبد الحميد بن جَعْفَر، ثَنَا عمرَان بن أبي الْمُنْذر عَن عمر بن الحكم عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، أَن رجلا انْتهى إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم حنين وَهُوَ يقسم تبرا فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إعدل، قَالَ: وَيحك وَمن يعدل إِذا لم أعدل .
فَرَسُول رب الْعَالمين كَانَ يلقى من الْجُهَّال بِأَمْر الله، ويصفون أمره وَفعله على غير الْوَجْه الَّذِي وَصفه، فَكيف عُثْمَان ﵁ وَمن دونه. فَإِن زعم أَنه ولى رجلا لم يستحقوا الْولَايَة وَذكر الْوَلِيد بن عقبَة وَسَعِيد ابْن الْعَاصِ وَعبد الله بن عَامر غَيرهم.
َكيف عُثْمَان ﵁ وَمن دونه. فَإِن زعم أَنه ولى رجلا لم يستحقوا الْولَايَة وَذكر الْوَلِيد بن عقبَة وَسَعِيد ابْن الْعَاصِ وَعبد الله بن عَامر غَيرهم.
قيل لَهُ: فَمن زعم أَن هَؤُلَاءِ لم يعدلُوا. فَإِن ذكر مَا تبين من فسق الْوَلِيد بن عقبَة. قيل لَهُ: فَمن أَيْن كَانَ فسق غَيره، لإن جَازَ لكم ادِّعَاء الْفسق من ولاه، ليجوزن ذَلِك لغيركم فِي عمر وَعلي ﵄. فقد ولى عمر الْمُغيرَة بن شُعْبَة على الْبَصْرَة فَرمي بِمَا لم يثبت. وَولى أَبَا هُرَيْرَة الْبَحْرين فَقَالُوا: خَان مَال الله. وَولى قدامَة البرحين فَشرب. وَولى عَليّ ﵁ الأشتر وَأمره ظَاهر. وَولى الْأَحْنَف فَأخذ المَال وهرب. فَلم خصصتم عُثْمَان ﵁ بالإنكار، وَقد ولى كَمَا ولى أَبُو بكر وَعمر ﵄، مَعَ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قد ولى زيد بن ثَابت بن حَارِثَة فطعن بعض النَّاس فِي إمرته حَتَّى قَامَ خَطِيبًا مُنْكرا عَلَيْهِم فِيمَا طعنوا عَلَيْهِ وَقَالُوا فِيهِ وَفِي أُسَامَة ابْنه ﵄ . ٢٨ - ١٢٨ - حَدثنَا الْحُسَيْن بن أَحْمد بن الْمخَارِق، ثَنَا الْحُسَيْن بن حَمْزَة ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، وَإِبْرَاهِيم بن يُوسُف قَالَا، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - " وَبعث " بعثاً وَأمر عَلَيْهِم أُسَامَة بن زيد فطعن النَّاس فِي إمرته، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: " إِن كُنْتُم تطعنون فِي إمرة أَبِيه من قبل، وأيم الله إِن كَانَ خليقاً للإمارة، وَإِن كَانَ لمن أحب النَّاس إِلَيّ وَإِن هَذَا لمن أحب النَّاس إِلَيّ بعده ".
وَإِنَّمَا سوغ النَّاس مقالتهم إِلَى عُثْمَان للينة فِي جَانِبه فاجترؤا عَلَيْهِ وَكثر فِي أَيَّامه من لم يصحب الرَّسُول وفقد من عرف فضل الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ. فَإِن طعن الْمُخَالف بِأَن عُثْمَان ﵁ أخرج أَبَا ذَر إِلَى الربذَة. قيل لَهُ: لم يكن ذَلِك من عُثْمَان نفيا، هُوَ أعدل وَأفضل من أَن يفعل بالأفاضل من الصَّحَابَة مَا لَا يسْتَحقُّونَ، أَو ينالهم بمكروه، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا من عُثْمَان تَخْيِير لأبي ذَر ﵁ لِأَنَّهُ كَانَ كثير الخشونة لم يكن يُدَارِي من النَّاس، وَكَانَ غَيره يُدَارِي، فخيره عُثْمَان ﵁ بعد أَن استأذنه فِي الْخُرُوج من الْمَدِينَة فَاخْتَارَ الربذَة ليتباعد نُزُوله عَن النَّاس ومعاشرتهم وَالدَّلِيل على ذَلِك: ٢٩ - ١٢٩ - مَا حَدثنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة، حَدثنِي حَامِد بن شُعَيْب ثَنَا سُرَيج ... ثَنَا حُصَيْن عَن زيد بن وهب قَالَ: مَرَرْت بالربذة فَقلت لأبي ذَر ﵁: مَا أنزلك هَذَا الْمنزل؟ فَقَالَ: أخْبرك: إِنِّي كنت بِالشَّام فتذاكرت أَنا وَمُعَاوِيَة هَذِه الْآيَة: ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ الْآيَة. فَقَالَ مُعَاوِيَة: هَذِه نزلت فِي أهل الْكتاب وَقلت أَنا: هِيَ فيهم وَفينَا، فَكتب مُعَاوِيَة إِلَى عُثْمَان ﵁ فِي ذَلِك فَكتب إِلَيّ أَن أقدم عَليّ، فَقدمت عَلَيْهِ. فانثال على النَّاس كَأَنَّهُمْ لم يعرفوني فشكوت ذَلِك إِلَى عُثْمَان.
رَضِي الله عَنهُ، فخيرني فَقَالَ: إنزل حَيْثُ شِئْت. فَأخْبر أَبُو ذَر عَن نَفسه أَنه هُوَ الَّذِي اخْتَار واستأذنه فِي الْخُرُوج لما يلقى من النَّاس وانثيالهم عَلَيْهِ واجتماعهم عِنْده وَكَانَ يخَاف الافتتان بهم ويحذرهم؟ ؟
نَفسه أَنه هُوَ الَّذِي اخْتَار واستأذنه فِي الْخُرُوج لما يلقى من النَّاس وانثيالهم عَلَيْهِ واجتماعهم عِنْده وَكَانَ يخَاف الافتتان بهم ويحذرهم؟ ؟
وَمَا احْتَجُّوا من حَدِيث الشِّيعَة الَّذِي هُوَ ضد حَدِيث الْحصين. قيل: أَن حديثكم لَا يدْفع من حَدِيث حُصَيْن الثَّابِت لما فِيهِ من الِاخْتِلَاف، فَإِنَّهُ جعل إشخاص أبي ذَر ﵁ من الشَّام وحبسه بِالْمَدِينَةِ طَعنا على عُثْمَان ﵁. قيل لَهُ: للأئمة إِذا أحسوا باخْتلَاف وفتنة أَن يبادروا إِلَى حسمها وحبسها، وَقد فعل ذَلِك عمر بن الْخطاب ﵁، وَحبس جمَاعَة من الصَّحَابَة عِنْده بِالْمَدِينَةِ ومنعهم من الْخُرُوج من الْمَدِينَة ومنعهم أَيْضا أَشْيَاء كَانَت لَهُم مُبَاحَة من الملابس وَغَيرهَا خوفًا أَن يتأسى من لَا علم لَهُ وَلَا ورع فيهم بذلك على مَا لَيْسَ لَهُ أَن يتَنَاوَلهُ. وَالدَّلِيل على مَا ذكرنَا.
٣٠ - ١٣٠ - مَا حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن، ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أبي، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أَبِيه، وثنا مُحَمَّد بن المظفر، ثَنَا مُحَمَّد بن صَالح، ثَنَا إِسْحَاق ابْن مُوسَى، ثَنَا معمر بن عِيسَى، ثَنَا مَالك، عَن عبد الله بن إِدْرِيس، عَن شُعْبَة، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ لعبد الله بن مَسْعُود، وَلأبي ذَر، وَلأبي الدَّرْدَاء، أما هَذَا الحَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: وَأَحْسبهُ لم يدعهم يخرجُون من الْمَدِينَة حَتَّى مَاتَ. وَقَالَ مَالك: حبس أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا ذَر وَابْن مَسْعُود، وَغَيرهم حَتَّى قتل، وَقَالَ مَا هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي تحدثونها عَن رَسُول الله ﷺ َ -.
لَ مَالك: حبس أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا ذَر وَابْن مَسْعُود، وَغَيرهم حَتَّى قتل، وَقَالَ مَا هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي تحدثونها عَن رَسُول الله ﷺ َ -. ٣١ - ١٣١ - حَدثنِي سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا يُوسُف بن يزِيد، ثَنَا أَسد ابْن مُوسَى، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح، حَدثنِي ربيعَة بن يزِيد، عَن عبد الله بن عَامر الْيحصبِي، قَالَ: سَمِعت مُعَاوِيَة على الْمِنْبَر بِدِمَشْق يَقُول: أَيهَا النَّاس إيَّاكُمْ وَأَحَادِيث رَسُول الله ﷺ َ - إِلَّا حَدِيث كَانَ يذكر على عهد عمر ﵁، فَإِن عمر ﵁ كَانَ رجلا يخيف النَّاس فِي الله. فَإِن احْتَجُّوا بِمَا روى الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام، عَن حُذَيْفَة قَالَ: لَا يَلِي بعد عمر ﵁ إِلَّا صَغِير أَبتر مولى الْحق اسنه. قيل لَهُم: إِنَّمَا تطعنون بِهَذَا على عَليّ وَعُثْمَان ﵄، مَعَ أَن الَّذِي رَوَاهُ شُعْبَة يُخَالِفهُ وَهُوَ أثبت من الْأَعْمَش وَقد يُدَلس الْأَعْمَش فِي أَشْيَاء ( ... وَشعْبَة عَنهُ وَهُوَ: ٣٢ - ١٣٢ - مَا حَدثنَا أَبُو حَاتِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا أَبُو قدامَة عبد الله بن سعيد، ثَنَا عبد الرَّحْمَن، حَدثنِي شُعْبَة، عَن قيس بن مُسلم، عَن طَارق بن شهَاب، قَالَ لما قتل عُثْمَان ﵁ قَالَ حُذَيْفَة: لن تروا بعده إِلَّا أَصْغَر وابتر وعَلى الآخر فالآخر شَرّ مَعَ
أَن قَول حُذَيْفَة لَا يُوجب حجَّة إِلَّا أَن مُسْتَنده عَن رَسُول الله ﷺ َ -، فَأَما إِذا قَالَ من ذَاته فَهُوَ رَأْي يُخطئ فِيهِ ويصيب. فَإِن احْتَجُّوا بِرِوَايَة الروافض وعلمائهم، أَن حُذَيْفَة وَعمَّارًا ﵄ رُوِيَ عَنْهُمَا قَالَا فِي كَافِر أَو أَن طَلْحَة فِيمَن حصره، وَأَن عليا أعَان على قَتله ومالا ( ... .) . وَأَن النَّاس خذلوا وأسلموه، وَغير ذَلِك من حماقات الروافض عَلَيْهِم لعنة الله وَالْمَلَائِكَة. قيل لَهُم: أزعمتم أَن عُثْمَان كفر؟ فَإِن قَالُوا: لَا، قيل لَهُم: فقد بَان خطأ من قَالَ كَافِر بِلَا حجَّة، وَقَول من تحمله الحمية وَالْغَضَب على القَوْل بِمَا غَيره أولى مِنْهُ ( ... ) وَإِن قَول حُذَيْفَة لَا يَخْلُو من أحد شَيْئَيْنِ إِن كَانَ قَالَه: إِمَّا كَانَ مصيباً فِيمَا قَالَه، أَو مخطئاً. فَإِن أصَاب فَلَا بُد أَن تطلقوا القَوْل بتكفير عُثْمَان (رَضِي) الله عَنهُ، أَو تخطؤه فِيمَا قَالَه إِن قَالَه فَلَا تحتجوا بِهِ. وَلَو قبلنَا قَول من يتَكَلَّم فِي حَال غضب وَيَقُول عَن موجدة وحمية وردد نابه مَا ثَبت من الْفضل والكمال السَّابِقين لعُثْمَان ﵁، واجتماع الْمُسلمين عَلَيْهِ واختيارهم لَهُ، كَانَ ذَلِك مُؤديا إِلَى إِزَالَة الْفضل وَسُقُوط الْمرتبَة لكل من تقدمه وتأخره من الصَّحَابَة إِذْ لم يسلم وَاحِد مِنْهُم من معاتب وواجد عَلَيْهِ. وَقد قيل: وَلَو أَن امْرأ كَانَ أقوم من قدح لوجدت لَهُ غامزاً. وَلنْ تعدم الْحَسْنَاء ذاماً. وَالدَّلِيل على أَن مَا روى عَن حُذَيْفَة إِن كَانَ مَحْمُولا على مَا ذَكرْنَاهُ.
كَانَ أقوم من قدح لوجدت لَهُ غامزاً. وَلنْ تعدم الْحَسْنَاء ذاماً. وَالدَّلِيل على أَن مَا روى عَن حُذَيْفَة إِن كَانَ مَحْمُولا على مَا ذَكرْنَاهُ.
٣٣ - ١٣٣ - مَا حدّثنَاهُ أَبُو بكر بن أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان، ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، ثَنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، ثَنَا أَبُو يحيى، عَن أبي الْمُغيرَة، عَن حُذَيْفَة قَالَ: شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - ذرب لساني، فَقَالَ: أَيْن أَنْت من الاسْتِغْفَار إِنِّي لأستغفر الله تَعَالَى كل يَوْم مائَة مرّة. وَأما طَلْحَة ﵁: ٣٤ - ١٣٤ - فحدثنا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج، ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح، أخبرنَا سُفْيَان عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن حَكِيم بن جَابر قَالَ: قَالَ طَلْحَة يَوْم الْجمل قَالَ اللَّهُمَّ إِن كُنَّا أدهنا فِي أَمر عُثْمَان ﵁ وَإِنَّا لَا نجد من الممانعة اللَّهُمَّ فَخذ لعُثْمَان مني حَتَّى يرضى. فَأَما قَول عَليّ ﵁ فِيهِ وَفِي قَتله: ٣٥ - ١٣٥ - فحدثنا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، ثَنَا عَارِم، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا مجَالد بن سعيد، عَن عُمَيْر بن زودي، قَالَ خَطَبنَا عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه فَقطعُوا عَلَيْهِ خطبَته فَقَالَ: أَلا إِنَّمَا وليت يَوْم قتل عُثْمَان ﵁، ثمَّ ضرب لَهُم مثلا فِي الأثوار والأسد اجْتَمعُوا فِي أجمة. ٣٦ - ١٣٦ - حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي ثَنَا الْحُسَيْن بن جَعْفَر القثاب ثَنَا
منْجَاب ثَنَا شريك عَن عبد الله بن عِيسَى عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: رَأَيْت عليا كرم الله وَجهه عِنْد أَحْجَار الزَّيْت وَهُوَ رَافع إصبعه وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك من دم عُثْمَان ﵁. ٣٧ - ١٣٧ - حَدثنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا بشر بن مُوسَى ثَنَا خَلاد ابْن يحيى، ثَنَا مسعر، عَن ابْن عَوْف، عَن مُحَمَّد بن حَاطِب قَالَ: ذكرُوا عُثْمَان ﵁ فَقَالَ الْحسن مخبركم قَالَ فجَاء عَليّ ﵁ فَقَالَ:
َنَا خَلاد ابْن يحيى، ثَنَا مسعر، عَن ابْن عَوْف، عَن مُحَمَّد بن حَاطِب قَالَ: ذكرُوا عُثْمَان ﵁ فَقَالَ الْحسن مخبركم قَالَ فجَاء عَليّ ﵁ فَقَالَ:
كَانَ عُثْمَان ﵁ من الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات ثمَّ اتَّقوا وأحسنوا وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ. رَوَاهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مسعر مثله. ٣٨ - ١٣٨ - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس، ثَنَا هَارُون ابْن إِسْمَاعِيل ثَنَا قُرَّة بن خَالِد، عَن الْحسن، عَن قيس بن عباد، قَالَ: سَمِعت عليا ﵁ يَوْم الْجمل يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك من دم عُثْمَان ﵁، وَلَقَد طاش عَقْلِي يَوْم قتل وانكسرت نَفسِي، وجاؤني لِلْبيعَةِ فَقلت: وَالله إِنِّي لأَسْتَحي من الله تَعَالَى أَن أبايع قوما قتلوا رجلا قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا أستحي مِمَّن تستحيه الْمَلَائِكَة وَإِنِّي لأَسْتَحي من الله تَعَالَى أَن أبايع وَعُثْمَان قَتِيل على وَجه الأَرْض لم يدْفن بعد . ٣٩ - ١٣٩ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن النَّضر، ثَنَا مُعَاوِيَة ابْن عَمْرو، ثَنَا زَائِدَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس قَالَ: سَمِعت سعيد بن زيد يَقُول: وَالله لَو انقض أحد فِيمَا فَعلْتُمْ بِابْن عَفَّان لَكَانَ محقوقاً أَن ينْقض.
٤٠ - ١٤٠ - وَحدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عبد الله بن عدي بن الْخِيَار، عَن عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله على بَعْلهَا ونبيها أَنَّهَا كَانَت ذكرت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَبَكَتْ حَتَّى ابتل خمارها ثمَّ تَقول: مَا تمنيت لعُثْمَان شَيْئا إِلَّا أصابني حَتَّى إِنِّي لَو تمنيت أَن يقتل قتلت.؟ ؟ ٤١ - ١٤١ - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد قَالَ ثَنَا الْخَلِيفَة؟ ؟ ثَنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب، ثَنَا حَازِم بن أبي حَازِم، عَن أبي الْأسود قَالَ: سَمِعت طلق بن حسان يَقُول وفدنا إِلَى الْمَدِينَة للنَّظَر فيمَ قتل عُثْمَان ﵁، فَلَمَّا قدمنَا مَرَرْنَا بِبَعْض آل عَليّ ﵁، وَبَعض آل الْحُسَيْن بن على ﵁، وَبَعض آل أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ. فَانْطَلَقت إِلَى عَائِشَة ﵂ وَعَن أَبِيهَا وَصلى الله على بَعْلهَا ونبيها فَسلمت عَلَيْهَا فَردَّتْ السَّلَام وَقَالَت: من الرجل؟ قلت من أهل الْبَصْرَة، قَالَت: من أَي أهل الْبَصْرَة؟ قلت بن بكر بن وَائِل. قَالَت: من أبي بكر بن وَائِل؟ قلت: من بني قيس بن ثَعْلَبَة. فَقَالَت من أهل فلَان؟ فَقلت لَهَا يَا أم الْمُؤمنِينَ، فيمَ قتل عُثْمَان أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁؟ قَالَت: قتل وَالله مَظْلُوما لعن الله قتلته أقاد الله من ابْن " أبي " بكر بِهِ وسَاق الله إِلَى أعين بني تَمِيم هوانا فِي بَيته، وإهراق الله دِمَاء بني (بديل) على ضلاله.



