— Bagian 4 · قيل لَهُ: إِنَّا وَإِن خفنا عَلَيْهِ للعن الرَّس… —
Bagian 4
قيل لَهُ: إِنَّا وَإِن خفنا عَلَيْهِ للعن الرَّسُول ﷺ َ - إِيَّاه لمعصيته فأرجو لَهُ عَفْو الله بِدُعَاء رَسُول الله ﷺ َ - لَهُ وَلَيْسَت اللَّعْنَة لَهُ بِأَكْثَرَ من الدُّعَاء لَهُ، مَعَ أَنا نعلم أَن رَسُول الله ﷺ َ - قد بَعثه الله يَدْعُو فِي صلَاته لأمته ويستغفر لَهُم، لأحيائهم وأمواتهم، فَلَو كَانَ كل دَعْوَة مجابة لما كَانَ أحد من أمته معذباً أَو دخل النَّار، وَكَذَلِكَ نوح وَإِبْرَاهِيم ﵉ دعوا لمن تبعهما من الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات قَالَ الله ﵎ مخبرا عَن نوح ﴿رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا﴾ الْآيَة. وَقَالَ تَعَالَى مخبرا عَن إِبْرَاهِيم: ﴿رب اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب﴾ فَلَا نقطع على أَن دعوتهم مجابة لكل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات، فَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ كل النَّاس غير معذبين وَلَا داخلين مِنْهُم النَّار أحدا لَكِن نرجو أَن كل من كَانَ بِهِ أخص وَإِلَيْهِ أقرب كَانَت الدعْوَة لَهُ " و " أخص، والرجاء فِي أمره أقرب وَأكْثر. فَإِن قَالَ: فَإِذا لَا يضر من سبّ الصَّحَابَة، لعن الرَّسُول ﷺ َ - إِذْ كَانَت لَهُ دَعْوَة أَيْضا. قيل لَهُ: اللَّعْن من الرَّسُول ﷺ َ - على وَجْهَيْن: فَوجه يلعن قوما على مآثم ارتكبوها، كلعنة ﵊ للواصلة والواشمة، فَهَذَا جَائِز عَفْو الله تَعَالَى فِيهِ لِأَنَّهُ من حُقُوقه. وَأما لعنته ﵇ لمن ظلم الله فِيهِ أحدا بل ينْتَقم من الظَّالِم للمظلوم وَلَا يعْفُو عَنهُ .
َا جَائِز عَفْو الله تَعَالَى فِيهِ لِأَنَّهُ من حُقُوقه. وَأما لعنته ﵇ لمن ظلم الله فِيهِ أحدا بل ينْتَقم من الظَّالِم للمظلوم وَلَا يعْفُو عَنهُ .
من ذَلِك قَوْله تَعَالَى فِي أهل الْإِفْك: ﴿إِن الَّذين يحبونَ أَن تشيع الْفَاحِشَة فِي الَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة وَقَالَ: ﴿وتحسبونه هيناً وَهُوَ عِنْد الله عَظِيم. .﴾ . وَقَالَ: ﴿إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات. .﴾ الْآيَة. وَقَالَ: ﴿وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات يُغير مَا اكتسبوا. .﴾ الْآيَة. فَهَذَا وَمَا شاكله من حُقُوق الْآدَمِيّين ينْتَقم الله تَعَالَى من الظلمَة للمظلومين وَيَأْخُذ بهَا. وَمَا عدا هَذَا من حُقُوق الله تَعَالَى فَجَائِز الْعَفو فِيهِ، لِأَنَّهُ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة، من أَن لعن الرَّسُول ﷺ َ - على مَعْنيين: أَحدهمَا: فِي غير غضب يُرِيد بذلك إِعْلَام أمته بِعظم مَا عظم الله والتحذير مِمَّا حذر الله مِنْهُ، كلعنته من أكل الرباء، وَمن أحدث حَدثا أَو آوى مُحدثا وَمن ادّعى إِلَى غير أَبِيه وَمن سبّ أَصْحَابه إِلَى غير ذَلِك، لعن فاعليها فِي حَال الرضاء تَأْكِيدًا لما أكد الله تَعَالَى تَعْظِيمًا لما عظم الله وَحرمه. وَالْمعْنَى الثَّانِي: أَن يلعن فِي حَال غضب وموجدة فَذَلِك مَرْفُوع عَنهُ. وَلَا يلحقهم لقَوْله: " إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ أغضب كَمَا يغْضب الْبشر وَأَيّمَا عبد لعنته أَو ضَربته أَو دَعَوْت عَلَيْهِ فاجعلها لَهُ زَكَاة وقربة ". فَإِن قَالَ: فَإِن الصَّحَابَة قد لعن بَعضهم بَعْضًا فَهُوَ أَيْضا مِمَّن عمتهم لعنة رَسُول الله ﷺ َ - فِيمَن سبّ أَصْحَابه. قيل لَهُ: إِنَّمَا أَرَادَ من لعن أَصْحَابه من غير أَصْحَابه، فَأَما سبّ بَعضهم
ُوَ أَيْضا مِمَّن عمتهم لعنة رَسُول الله ﷺ َ - فِيمَن سبّ أَصْحَابه. قيل لَهُ: إِنَّمَا أَرَادَ من لعن أَصْحَابه من غير أَصْحَابه، فَأَما سبّ بَعضهم
بَعْضًا فَإِن ذَلِك على حد غضب وموجدة، قد عفى الله ﷿ عَنْهُم أَكثر من ذَلِك، أَخذهم الْفِدَاء يَوْم بدر، وتوليهم عَن الرَّسُول ﷺ َ - يَوْم أحد. وَأمر الرَّسُول ﷺ َ - بِالْعَفو والصفح عَنْهُم. وَأمر أَبَا بكر الصّديق ﵁ وأرضاه أَن يعْفُو عَن مسطح وَينْفق عَلَيْهِ بعد أَن حلف أَن لَا ينْفق مِمَّا سَمعه قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أولو الْفضل مِنْكُم﴾ الْآيَة. فَإِن اعْترض فَقَالَ: الصَّحَابَة وَغَيرهم فِي السب واللغو سَوَاء إِذا سبّ بَعضهم بَعْضًا. قيل لَهُ: إِن ركبت هَذَا الْبَاب يلزمك أَن تلزمهم الْأَخْبَار كلهَا فتكفرهم لاقتتالهم وتواجه بَعضهم بَعْضًا.
بِالسَّيْفِ بقوله ﷺ َ -: " لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا. فَإِذا تواجه المسلمان بسيفيهما ". وَمَا فِي مَعْنَاهُ لأَنهم أول من أحدث هَذِه الْأَشْيَاء. وَهَذَا مَا لَا يَقُوله مُسلم مُعظم حُرْمَة الصَّحَابَة ومعتقد تَفْضِيلهمْ وسابقتهم، وَالله أعلم. قَالَ النَّاسِخ: تمّ الْكتاب وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين . وَذَلِكَ آخر نَهَار الِاثْنَيْنِ رَابِع عشر ربيع الآخر من سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة الْهِلَالِيَّة بِبَغْدَاد. رحم الله كَاتبه وقارئه وَمن انْتفع بِهِ وَمن ترحم عَلَيْهِمَا وعَلى جَمِيع الْمُسلمين وَالْمُسلمَات وَالْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات الْأَحْيَاء مِنْهُم والأموات. من أهل السّنة وَالْجَمَاعَات. جمع الله بَيْننَا وَبينهمْ فِي الْجنَّة بكرمه وجوده إِنَّه ولي الْحَسَنَات ومجيب الدَّعْوَات، وَذَلِكَ على يَد أَضْعَف عباد الله حزماً وأعظمهم جرما الْبَدْر بن مُحَمَّد بن أبي الْبَدْر العاقول جد الخالدية أصلا الْحَنْبَلِيّ مذهبا الملقب تأني الحمامي تعريفاً أصلح الله لَهُ شَأْنه وصانه عَمَّا شانه وَالْحَمْد لله.
نَقله من خطّ مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن الْمَاوَرْدِيّ الْمقري غفر الله لَهُ وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين. أَيهَا الناظرون فِي رسم خطي: اعذروني فعز من لَيْسَ يُخطئ. وَقد تمّ نسخه مسَاء الْإِثْنَيْنِ ٣ / ١٠ / ١٤٠٤ هـ بِمَدِينَة دكار عَاصِمَة السنغال. أثْنَاء إِقَامَة دورة تدريب اللُّغَة الْعَرَبيَّة والثقافة الإسلامية الَّتِي تقيمها الجامعة بالسنغال. عَليّ بن مُحَمَّد بن نَاصِر الفقهي.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



