شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

Kitab aqidah Ahlussunnah wal Jama'ah karya الجلال السيوطي (w. 911 H).

Bagian 1 dari 11 309 halaman

— Bagian 1 · بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رب أَنْعَمت فزد —

Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.

Bagian 1

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رب أَنْعَمت فزد

مُقَدّمَة الْمُؤلف

الْحَمد لله الَّذِي أيقظ من شَاءَ من سنة الْغَفْلَة وَرفع من أحب لقاءه إِلَى عليين وَوضع عَنهُ أوزاره وَثقله وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة عَلَيْهَا من رِدَاء الْإِخْلَاص حلَّة وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الْمَبْعُوث بأشرف مِلَّة الْمَخْصُوص بأكرم خلة ﷺ وعَلى آله وَأَصْحَابه السَّادة الأجلة هَذَا مَا اشْتَدَّ تشوف النُّفُوس إِلَيْهِ من كتاب شاف فِي علم البرزخ أذكر فِيهِ الْمَوْت وفضله وكيفيته وَصفَة ملك الْمَوْت وأعوانه وَمَا يرد على الْمَيِّت عِنْد الإحتضار وَحَال الرّوح بعد مُفَارقَة الْبدن وصعودها إِلَى الله تَعَالَى وإجتماعها بالأرواح ومقرها بعد ذَلِك وَحَال الْقَبْر وضمته وفتنته وعذابه وسعته وضيقه وَمَا ينفع فِيهِ مستوعبا شرح كل ذَلِك من حِين يبْدَأ فِي مرض الْمَوْت إِلَى أَن ينْفخ فِي الصُّور نَاقِلا لَهُ من الْأَحَادِيث المرفوعة والْآثَار الْمَوْقُوفَة والمقطوعة متتبعا لذَلِك من كتب الحَدِيث مُعْتَمدًا كَلَام أَئِمَّة الحَدِيث فِي ذَلِك محررا مَا وَقع من ذَلِك فِي تذكرة الْقُرْطُبِيّ بالتنقيح والتخريج مَعَ زَوَائِد جمة لم تقع فِي كِتَابه وسميته شرح الصُّدُور بشرح حَال الْمَوْتَى والقبور وَأَرْجُو إِن كَانَ فِي الْأَجَل فسحة أَن أضم إِلَيْهِ كتابا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي أَشْرَاط السَّاعَة وَآخر فِي أَحْوَال الْبَعْث وَالْقِيَامَة وَصفَة الْجنَّة وَالنَّار على وَجه الإستيعاب أَيْضا حقق الله ذَلِك بمنه وَكَرمه آمين أخرج أَبُو نعيم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن ورائهم برزخ إِلَى يَوْم يبعثون﴾ قَالَ مَا بَين الْمَوْت إِلَى الْبَعْث

١ - بَاب بَدْء الْمَوْت

رج أَبُو نعيم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن ورائهم برزخ إِلَى يَوْم يبعثون﴾ قَالَ مَا بَين الْمَوْت إِلَى الْبَعْث

١ - بَاب بَدْء الْمَوْت

١ - قَالَ إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَالْإِمَام أَحْمد فِي الزّهْد مَعًا حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن حبيب بن الشَّهِيد عَن الْحسن قَالَ لما خلق الله تَعَالَى آدم وَذريته قَالَت الْمَلَائِكَة إِن الأَرْض لَا تسعهم فَقَالَ إِنِّي جَاعل موتا قَالُوا إِذا لَا يهنأ لَهُم الْعَيْش قَالَ إِنِّي جَاعل أملا ٢ - وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن مُجَاهِد قَالَ لما أهبط آدم ﵊ إِلَى الأَرْض قَالَ لَهُ ربه ابْن للخراب ولد للفناء ٢ - بَاب النَّهْي عَن تمني الْمَوْت وَالدُّعَاء بِهِ لضر ينزل بِهِ فِي المَال والجسد

١ - أخرج الشَّيْخَانِ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت لضر نزل بِهِ فَإِن كَانَ لَا بُد متمنيا فَلْيقل اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي ٢ - وَأخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت وَلَا يدع بِهِ من قبل أَن يَأْتِيهِ إِنَّه إِذا مَاتَ أحدكُم إنقطع عمله وَإنَّهُ لَا يزِيد الْمُؤمن من عمره إِلَّا خيرا ٣ - وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ أَن يزْدَاد وَإِمَّا مسيئا فَلَعَلَّهُ أَن يستعتب

يّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ أَن يزْدَاد وَإِمَّا مسيئا فَلَعَلَّهُ أَن يستعتب

قَالَ فِي الصِّحَاح أعتبني فلَان إِذا عَاد إِلَى مسرتي رَاجعا عَن الْإِسَاءَة واستعتب وأعتب بِمَعْنى ٤ - وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تمنوا الْمَوْت فَإِن هول المطلع شَدِيد وَإِن من السَّعَادَة أَن يطول عمر الْمَرْء حَتَّى يرزقه الله الْإِنَابَة قَالَ فِي النِّهَايَة المطلع بِالتَّشْدِيدِ مَكَان الإطلاع من مَوضِع عَال وَالْمرَاد بِهِ هَا هُنَا مَا يشرف عَلَيْهِ من أَمر الْآخِرَة عقيب الْمَوْت تَشْبِيها بالمطلع الَّذِي يشرف عَلَيْهِ من مَوضِع عَال ٥ - وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أنس قَالَ لَوْلَا أَن رَسُول الله ﷺ نَهَانَا أَن نتمنى الْمَوْت لتمنيناه ٦ - وَأخرج البُخَارِيّ عَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ دَخَلنَا على خباب نعوده وَقد إكتوى سبع كيات فَقَالَ لَوْلَا أَن النَّبِي ﷺ نَهَانَا أَن نَدْعُو بِالْمَوْتِ لَدَعَوْت بِهِ ٧ - وَأخرج الْمروزِي عَن الْقَاسِم مولى مُعَاوِيَة أَن سعد بن أبي وَقاص تمنى الْمَوْت وَرَسُول الله ﷺ يسمع فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تتمن الْمَوْت فَإِن كنت من أهل الْجنَّة فالبقاء خير لَك وَإِن كنت من أهل النَّار فَمَا يعجلك إِلَيْهَا ٨ - وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَاذَا قدم لنَفسِهِ ٩ - وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن أم الْفضل أَن رَسُول الله ﷺ دخل عَلَيْهِم وَعَمه الْعَبَّاس يشتكي فتمنى الْمَوْت فَقَالَ لَهُ يَا عَم لَا تتمن الْمَوْت فَإنَّك إِن كنت محسنا فَإِن تُؤخر وتزداد إحسانا إِلَى إحسانك خير لَك وَإِن كنت مسيئا فَإِن توخر وتستعتب من إساتك خير لَك فَلَا تتمنين الْمَوْت

ْمَوْت فَإنَّك إِن كنت محسنا فَإِن تُؤخر وتزداد إحسانا إِلَى إحسانك خير لَك وَإِن كنت مسيئا فَإِن توخر وتستعتب من إساتك خير لَك فَلَا تتمنين الْمَوْت ١٠ - وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت من قبل أَن يَأْتِيهِ وَلَا يدع بِهِ إِلَّا أَن يكون قد وثق بِعَمَلِهِ

٣ - بَاب فضل طول الْحَيَاة فِي طَاعَة الله تَعَالَى

١ - وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم عَن أبي بكرَة أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَي النَّاس خير قَالَ من طَال عمره وَحسن عمله قَالَ فَأَي النَّاس شَرّ قَالَ من طَال عمره وساء عمله ٢ - وَأخرج الْحَاكِم عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خياركم أطولكم أعمارا وَأَحْسَنُكُمْ أعمالا ٣ - وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خياركم أطولكم أعمارا وَأَحْسَنُكُمْ أعمالا ٤ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا أنبئكم بخياركم قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ أطولكم أعمارا فِي الْإِسْلَام إِذا سددوا ٥ - وَأخرج أَيْضا عَن عَوْف بن مَالك قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كلما طَال عمر الْمُسلم كَانَ لَهُ خير ٦ - وَأخرج أَحْمد وإبن زَنْجوَيْه فِي ترغيبه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رجلَانِ من بني حييّ من قضاعة أسلما مَعَ رَسُول الله ﷺ فاستشهد أَحدهمَا وَأخر الآخر سنة قَالَ طَلْحَة بن عبيد الله فَرَأَيْت الْجنَّة وَرَأَيْت الْمُؤخر مِنْهُمَا أَدخل قبل الشَّهِيد فعجبت من لذَلِك فَأَصْبَحت فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ أَلَيْسَ قد صَامَ بعده رَمَضَان وَصلى سِتَّة آلَاف رَكْعَة وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة صَلَاة سنة ٧ - وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار عَن طَلْحَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ أحد أفضل عِنْد الله من مُؤمن يعمر فِي الْإِسْلَام لتسبيحه وتكبيره وتهليله ٨ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ إِن بَقَاء الْمُسلم كل يَوْم غنيمَة لأَدَاء الْفَرَائِض والصلوات وَمَا يرزقه الله من ذكره ٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عَبدة قَالَ بَلغنِي أَن الْمُؤمن

إِذا مَاتَ تمنى الرّجْعَة إِلَى الدُّنْيَا لَيْسَ ذَاك إِلَّا ليكبر تَكْبِيرَة أَو يهلل تَهْلِيلَة أَو يسبح تَسْبِيحَة ٤ - بَاب جَوَاز تمني الْمَوْت وَالدُّعَاء بِهِ لخوف الْفِتْنَة فِي الدّين

َيْسَ ذَاك إِلَّا ليكبر تَكْبِيرَة أَو يهلل تَهْلِيلَة أَو يسبح تَسْبِيحَة ٤ - بَاب جَوَاز تمني الْمَوْت وَالدُّعَاء بِهِ لخوف الْفِتْنَة فِي الدّين

١ - أخرج مَالك عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يمر الرجل بِقَبْر الرجل فَيَقُول يَا لَيْتَني كنت مَكَانَهُ ٢ - وَأخرج مَالك وَالْبَزَّار عَن ثَوْبَان أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فعل الْخيرَات وَترك الْمُنْكَرَات وَحب الْمَسَاكِين وَإِذا أردْت بِالنَّاسِ فتْنَة فاقبضني إِلَيْك غير مفتون ٣ - وَأخرج مَالك عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ اللَّهُمَّ قد ضعفت قوتي وَكَبرت سني وانتشرت رعيتي فاقبضني إِلَيْك غير مضيع وَلَا مقصر فَمَا جَاوز ذَلِك الشَّهْر حَتَّى قبض ٤ - وَأخرج إِبْنِ عبد الْبر فِي التَّمْهِيد والمروزي فِي الْجَنَائِز وَأحمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عليم الْكِنْدِيّ قَالَ كنت مَعَ أبي عبس الْغِفَارِيّ على سطح فَرَأى قوما يتحملون من الطَّاعُون فَقَالَ يَا طاعون خذني إِلَيْك ثَلَاثًا يَقُولهَا فَقَالَ لَهُ عليم لم تَقول هَذَا ألم يقل رَسُول الله ﷺ لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت فَإِنَّهُ عِنْد ذَلِك إنقطاع عمله وَلَا يرد فيستعتب قَالَ فَقَالَ أَبُو عبس أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بَادرُوا بِالْمَوْتِ سِتا إمرة السُّفَهَاء وَكَثْرَة الشَّرْط وَبيع الحكم وإستخفافا بِالدَّمِ وَقَطِيعَة الرَّحِم ونشوا يتخذون الْقُرْآن مَزَامِير يقدمُونَ الرجل لِيُغنيَهُمْ بِالْقُرْآنِ وَإِن كَانَ أقل مِنْهُم فقها قَالَ فِي الصِّحَاح تحمل بِمَعْنى إرتحل

َّحِم ونشوا يتخذون الْقُرْآن مَزَامِير يقدمُونَ الرجل لِيُغنيَهُمْ بِالْقُرْآنِ وَإِن كَانَ أقل مِنْهُم فقها قَالَ فِي الصِّحَاح تحمل بِمَعْنى إرتحل

٥ - وَأخرج الْحَاكِم عَن الْحسن قَالَ قَالَ الحكم بن عَمْرو يَا طاعون خذني إِلَيْك فَقيل لَهُ لم تَقول هَذَا وَقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت قَالَ قد سَمِعت مَا سَمِعْتُمْ وَلَكِنِّي أبادر سِتا بيع الحكم وَكَثْرَة الشَّرْط وإمارة الصّبيان وَسَفك الدِّمَاء وَقَطِيعَة الرَّحِم ونشوا يكونُونَ فِي آخر الزَّمَان قراء يتخذون الْقُرْآن مَزَامِير ٦ - وَأخرج إِبْنِ سعد فِي الطَّبَقَات عَن حبيب بن أبي فضَالة أَن أَبَا هُرَيْرَة ذكر الْمَوْت فَكَأَنَّهُ تمناه فَقَالَ بعض أَصْحَابه وَكَيف تتمنى الْمَوْت بعد قَول رَسُول الله ﷺ لَيْسَ لأحد أَن يتَمَنَّى الْمَوْت لَا بر وَلَا فَاجر إِمَّا بر فَيَزْدَاد برا وَإِمَّا فَاجر فيستعتب فَقَالَ وَكَيف لَا أَتَمَنَّى الْمَوْت وَإِنَّمَا أَخَاف أَن تدركني سِتَّة التهاون بالذنب وَبيع الحكم وتقاطع الْأَرْحَام وَكَثْرَة الشَّرْط ونشوا يتخذون الْقُرْآن مَزَامِير ٧ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عمر بن عبسة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت إِلَّا أَن يَثِق بِعَمَلِهِ فَإِن رَأَيْتُمْ فِي الْإِسْلَام سِتّ خِصَال فتمنوا الْمَوْت وَإِن كَانَت نَفسك فِي يدك فأرسلها إِضَاعَة الدَّم وإمارة الصّبيان وَكَثْرَة الشَّرْط وإمارة السُّفَهَاء وَبيع الحكم ونشوا يتخذون الْقُرْآن مَزَامِير ٨ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يخرج الدَّجَّال حَتَّى لَا يكون شَيْء أحب إِلَى مُؤمن من خُرُوج نَفسه ٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن سُفْيَان قَالَ يَأْتِي على النَّاس زمَان يكون الْمَوْت فِيهِ أحب إِلَى قراء ذَلِك الزَّمَان من الذَّهَب الْأَحْمَر ١٠ - وَأخرج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يُوشك أَن يكون الْمَوْت أحب إِلَى الْمُؤمن من المَاء الْبَارِد يصب عَلَيْهِ الْعَسَل فيشربه

ر ١٠ - وَأخرج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يُوشك أَن يكون الْمَوْت أحب إِلَى الْمُؤمن من المَاء الْبَارِد يصب عَلَيْهِ الْعَسَل فيشربه ١١ - وَأخرج عَن أبي ذَر قَالَ ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان تمر الْجِنَازَة فيهم فَيَقُول الرجل لَيْت أَنِّي مَكَانهَا ١٢ - وَأخرج إِبْنِ سعد عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ مرض أَبُو هُرَيْرَة فَأتيت أعوده فَقلت اللَّهُمَّ إشف أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا ترجعها وَقَالَ يُوشك يَا أَبَا سَلمَة أَن يَأْتِي على النَّاس زمَان يكون الْمَوْت أحب إِلَى أحدهم من الذَّهَب الْأَحْمَر ويوشك يَا أَبَا سَلمَة إِن بقيت إِلَى قريب أَن يَأْتِي الرجل الْقَبْر

يحب أَن يقبض فَكَانَ يَدْعُو اللَّهُمَّ كَبرت سني ووهن عظمي فاقبضني إِلَيْك قَالَ فَبَيْنَمَا أَنا يَوْمًا فِي مَسْجِد دمشق وَأَنا أُصَلِّي وأدعو أَن أَقبض فَإِذا أَنا بفتى شَاب من أجمل الرِّجَال وَعَلِيهِ دواج أَخْضَر فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي تَدْعُو بِهِ قلت وَكَيف أَدْعُو يَا ابْن أخي قَالَ قل اللَّهُمَّ حسن الْعَمَل وَبلغ الْأَجَل قلت من أَنْت يَرْحَمك الله قَالَ أَنا رتائيل الَّذِي يستل الْحزن من صُدُور الْمُؤمنِينَ ثمَّ إلتفت فَلم أر أحدا الدواج الَّذِي يلبس ضَبطه الصغاني فِي الشوارد نقلا عَن أبي حَاتِم السجسْتانِي بِضَم الدَّال وَالْوَاو مُشَدّدَة ومخففة ٥ - بَاب فضل الْمَوْت قَالَ الْعلمَاء الْمَوْت لَيْسَ بِعَدَمِ مَحْض وَلَا فنَاء صرف وَإِنَّمَا هُوَ إنقطاع تعلق الرّوح بِالْبدنِ ومفارقة وحيلولة بَينهمَا وتبدل حَال وإنتقال من دَار إِلَى دَار ١ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي تَفْسِيره وَأَبُو نعيم عَن بِلَال بن سعد أَنه قَالَ فِي وعظه يَا أهل الخلود وَيَا أهل الْبَقَاء إِنَّكُم لم تخلقوا للفناء وَإِنَّمَا خلقْتُمْ للخلود والأبد وَإِنَّكُمْ تنقلون من دَار إِلَى دَار ٢ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه قَالَ إِنَّمَا خلقْتُمْ لِلْأَبَد والبقاء وَلَكِنَّكُمْ تنقلون من دَار إِلَى دَار ٣ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك فِي الزّهْد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تحفة الْمُؤمن الْمَوْت وَأخرج الديلمي فِي مُسْند الفردوس من حَدِيث جَابر مثله ٤ - وَأخرج أَيْضا عَن الْحُسَيْن بن عَليّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمَوْت رَيْحَانَة الْمُؤمن ٥ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَضَعفه والديلمي أَيْضا عَن عَائِشَة

سَيْن بن عَليّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمَوْت رَيْحَانَة الْمُؤمن ٥ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَضَعفه والديلمي أَيْضا عَن عَائِشَة

قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَوْت غنيمَة وَالْمَعْصِيَة مُصِيبَة والفقر رَاحَة والغنى عُقُوبَة وَالْعقل هَدِيَّة من الله وَالْجهل ضَلَالَة وَالظُّلم ندامة وَالطَّاعَة قُرَّة الْعين والبكاء من خشيَة الله النجَاة من النَّار والضحك هَلَاك الْبدن والتائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ ٦ - وَأخرج أَحْمد وَسَعِيد بن مَنْصُور فِي سنَنه بِسَنَد صَحِيح عَن مَحْمُود بن لبيد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إثنتان يكرههما إِبْنِ آدم يكره الْمَوْت وَالْمَوْت خير لَهُ من الْفِتْنَة وَيكرهُ قلَّة المَال وَقلة المَال أقل لِلْحسابِ ٧ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن زرْعَة بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يحب الْإِنْسَان الْحَيَاة وَالْمَوْت خير لنَفسِهِ وَيُحب الْإِنْسَان كَثْرَة المَال وَقلة المَال أقل لحسابه مُرْسل ٨ - وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي قَتَادَة قَالَ مر على النَّبِي ﷺ بِجنَازَة فَقَالَ مستريح ومستراح مِنْهُ قَالُوا يَا رَسُول الله مَا المستريح والمستراح مِنْهُ فَقَالَ العَبْد الْمُؤمن يستريح من تَعب الدُّنْيَا وأذاها إِلَى رَحْمَة الله ﷿ وَالْعَبْد الْفَاجِر يستريح مِنْهُ الْبِلَاد والعباد وَالشَّجر وَالدَّوَاب ٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة عَن يزِيد بن أبي زِيَاد قَالَ مروا بِجنَازَة على أبي جُحَيْفَة فَقَالَ إستراح وأستريح مِنْهُ ١٠ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك وَالطَّبَرَانِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وسنته فَإِذا فَارق الدُّنْيَا فَارق السجْن وَالسّنة السّنة بِفَتْح أَوله الْقَحْط والجدب ١١ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ إِن الدُّنْيَا جنَّة الْكَافِر وسجن الْمُؤمن وَإِنَّمَا مثل الْمُؤمن حِين تخرج نَفسه كَمثل رجل كَانَ فِي سجن فَأخْرج مِنْهُ فَجعل يتقلب فِي الأَرْض ويتفسح فِيهَا

َا جنَّة الْكَافِر وسجن الْمُؤمن وَإِنَّمَا مثل الْمُؤمن حِين تخرج نَفسه كَمثل رجل كَانَ فِي سجن فَأخْرج مِنْهُ فَجعل يتقلب فِي الأَرْض ويتفسح فِيهَا ١٢ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ الدُّنْيَا

فَيَقُول يَا لَيْتَني مَكَانك ١٣ - وَأخرج الْمروزِي فِي الْجَنَائِز عَن مرّة الْهَمدَانِي قَالَ تمنى عبد الله لنَفسِهِ ولأهله الْمَوْت فَقيل لَهُ إِنَّك تمنيت لأهْلك فَلم تتمناه لنَفسك فَقَالَ لَو أَنِّي أعلم أَنكُمْ تسلمون على حالتكم هَذِه لتمنيت أَن أعيش فِيكُم عشْرين سنة ١٤ - وَأخرج عَن أبي عُثْمَان قَالَ بَيْنَمَا إِبْنِ مَسْعُود ذَات يَوْم فِي صفة لَهُ وَتَحْته فُلَانَة وفلانة إمرأتان لَهُ ذواتا منصب وجمال وَله مِنْهُمَا ولد كأحسن الْوَلَد وَإِذ شقشق على رَأسه عُصْفُور ثمَّ قذف دَاء بَطْنه فنكته بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ لِأَن يَمُوت آل عبد الله ثمَّ يتبعهُم أحب إِلَيّ من أَن يَمُوت هَذَا العصفور الشقشقة بمعجمتين وقافين صَوت العصفور وهديره ١٥ - وَأخرج الْمروزِي عَن قيس قَالَ كَانَ صبيان لعبد الله يَشْتَدُّونَ بَين يَدَيْهِ فَقَالَ ترَوْنَ هَؤُلَاءِ لَهُم أَهْون عَليّ موتا من عدتهمْ من الْجعلَان الْجعلَان بِكَسْر الْجِيم جمع جعل بضَمهَا وَهِي دويبة ١٦ - وَأخرج عَن الْحسن قَالَ كَانَ فِي مصركم هَذَا رجل عَابِد فَخرج من الْمَسْجِد فَلَمَّا وضع رجله فِي الركاب أَتَاهُ ملك الْمَوْت فَقَالَ لَهُ مرْحَبًا لقد كنت إِلَيْك بالأشواق فَقبض روحه ١٧ - وَأخرج إِبْنِ سعد فِي الطَّبَقَات والمروزي عَن خَالِد بن معدان قَالَ مَا من دَابَّة فِي بر وَلَا بَحر يسرني أَن تفديني من الْمَوْت وَلَو كَانَ الْمَوْت علما يستبق النَّاس إِلَيْهِ مَا سبقني إِلَيْهِ أحد إِلَّا رجل يغلبني بِفضل قوته ١٨ - وَأخرج أَبُو نعيم عَنهُ قَالَ وَالله لَو كَانَ الْمَوْت فِي مَكَان مَوْضُوعا لَكُنْت أول من يسْبق إِلَيْهِ

يْهِ أحد إِلَّا رجل يغلبني بِفضل قوته ١٨ - وَأخرج أَبُو نعيم عَنهُ قَالَ وَالله لَو كَانَ الْمَوْت فِي مَكَان مَوْضُوعا لَكُنْت أول من يسْبق إِلَيْهِ ١٩ - وَأخرج عَن عبد ربه بن صَالح أَنه دخل على مَكْحُول فِي مرض مَوته فَقَالَ لَهُ عافاك الله فَقَالَ كلا اللحوق بِمن يُرْجَى عَفوه خير من الْبَقَاء مَعَ من لَا يُؤمن شَره شياطين الْإِنْس وإبليس وَجُنُوده ٢٠ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أبي مسْهر قَالَ سَمِعت رجلا

٦ - بَاب ذكر الْمَوْت والإستعداد لَهُ

١ - أخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا ذكر هاذم اللَّذَّات يَعْنِي الْمَوْت وَأخرج أَبُو نعيم من حَدِيث عمر بن الْخطاب مثله ٢ - وَأخرج الْبَزَّار عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَكْثرُوا ذكر هاذم اللَّذَّات فَإِنَّهُ مَا ذكره أحد فِي ضيق من الْعَيْش إِلَّا وَسعه عَلَيْهِ وَلَا فِي سَعَة إِلَّا ضيقه عَلَيْهِ ٣ - وَأخرج ابْن ماجة عَن عمر قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْمُؤمنِينَ أَكيس قَالَ أَكْثَرهم للْمَوْت ذكرا وَأَحْسَنهمْ لما بعده إستعدادا أُولَئِكَ الأكياس ٤ - وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْكيس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت وَالْعَاجِز من أتبع نَفسه هَواهَا وَتمنى على الله ٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ أَكْثرُوا ذكر الْمَوْت فَإِنَّهُ يمحص الذُّنُوب ويزهد فِي الدُّنْيَا فَإِن ذكرتموه عِنْد الْغنى هَدمه وَإِن ذكرتموه عِنْد الْفقر أرضاكم بعيشكم ٦ - وَأخرج أَيْضا عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بِمَجْلِس قد إستعلاه الضحك فَقَالَ شوبوا مجلسكم بمكدر اللَّذَّات قَالُوا وَمَا مكدر اللَّذَّات قَالَ الْمَوْت ٧ - وَأخرج أَيْضا عَن سُفْيَان قَالَ حَدثنَا شيخ أَن رَسُول الله ﷺ أوصى رجلا فَقَالَ أَكثر ذكر الْمَوْت فَإِن ذكره يسليك عَمَّا سواهُ ٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن زيد السليمي أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا آنس من أَصْحَابه غَفلَة نَادَى فيهم بِصَوْت رفيع أتتكم الْمنية راتبة لَازِمَة إِمَّا بشقاوة وَإِمَّا بسعادة

َن زيد السليمي أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا آنس من أَصْحَابه غَفلَة نَادَى فيهم بِصَوْت رفيع أتتكم الْمنية راتبة لَازِمَة إِمَّا بشقاوة وَإِمَّا بسعادة

٩ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْوَضِين بن عَطاء قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أحس من النَّاس بغفلة من الْمَوْت جَاءَ فَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب ثمَّ هتف ثَلَاثًا يَا أَيهَا النَّاس يَا أهل الْإِسْلَام أتتكم الْمنية راتبة لَازِمَة جَاءَ الْمَوْت بِمَا جَاءَ بِهِ جَاءَ بِالروحِ والراحة وَالْكَثْرَة الْمُبَارَكَة لأولياء الرَّحْمَن من أهل دَار الخلود الَّذين كَانَ سَعْيهمْ ورغبتهم فِيهَا أَلا إِن لكل ساع غَايَة وَغَايَة كل ساع الْمَوْت سَابق ومسبوق ١٠ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عمار قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كفى بِالْمَوْتِ واعظا ١١ - وَرُوِيَ أَنه قيل يَا رَسُول الله هَل يحْشر مَعَ الشُّهَدَاء أحد قَالَ نعم من يذكر الْمَوْت فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عشْرين مرّة وَقَالَ السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿خلق الْمَوْت والحياة ليَبْلُوكُمْ أَيّكُم أحسن عملا﴾ قَالَ أَكْثَرَكُم للْمَوْت ذكرا وَأحسن لَهُ إستعدادا وَأَشد خوفًا وحذرا وَأخرجه إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان ١٢ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَالْإِمَام أَحْمد فِي الزّهْد عَن ابْن سابط قَالَ ذكر عِنْد النَّبِي ﷺ رجل فأثني عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كَيفَ ذكره للْمَوْت فَلم يذكر ذَلِك مِنْهُ فَقَالَ مَا هُوَ كَمَا تذكرُونَ وَأخرجه إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار مَوْصُولا عَن أنس نَحوه وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن سهل بن سعد نَحوه وَقَالَ بَعضهم من أَكثر ذكر الْمَوْت أكْرم بِثَلَاثَة أَشْيَاء تَعْجِيل التَّوْبَة وقناعة الْقلب ونشاط الْعِبَادَة وَمن نسي الْمَوْت عُوقِبَ بِثَلَاثَة أَشْيَاء تسويف التَّوْبَة وَترك الرِّضَا بالكفاف والتكاسل فِي الْعِبَادَة وَقَالَ التَّيْمِيّ شَيْئَانِ قطعا عني لَذَّة الدُّنْيَا ذكر الْمَوْت وَذكر الْوُقُوف بَين يَدي الله تَعَالَى أخرجه إِبْنِ أبي الدُّنْيَا

لْعِبَادَة وَقَالَ التَّيْمِيّ شَيْئَانِ قطعا عني لَذَّة الدُّنْيَا ذكر الْمَوْت وَذكر الْوُقُوف بَين يَدي الله تَعَالَى أخرجه إِبْنِ أبي الدُّنْيَا

وَقَالَ بَعضهم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تنس نصيبك من الدُّنْيَا﴾ هُوَ الْكَفَن فَهُوَ وعظ مُتَّصِل بِمَا تقدم من قَوْله ﴿وابتغ فِيمَا آتاك الله الدَّار الْآخِرَة﴾ أَي أطلب فِيمَا أَعْطَاك الله من الدُّنْيَا الْجنَّة بصرفها فِيمَا يُوصل إِلَيْهَا وَلَا تنس أَنَّك تتْرك جَمِيع مَالك إِلَّا نصيبك الَّذِي هُوَ الْكَفَن كَمَا قيل شعر (نصيبك مِمَّا تجمع الدَّهْر كُله ... رداءان تلوى فيهمَا وحنوط) ١٣ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا لي لَا أحب الْمَوْت قَالَ لَك مَال قَالَ نعم قَالَ قدمه فَإِن قلب الْمُؤمن مَعَ مَاله إِن قدمه أحب أَن يلْحق بِهِ وَإِن أَخّرهُ أحب أَن يتَأَخَّر مَعَه ١٤ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ موعظة بليغة وغفلة سريعة كفى بِالْمَوْتِ واعظا وَكفى بالدهر مفرقا الْيَوْم فِي الدّور وَغدا فِي الْقُبُور ١٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن رَجَاء بن حَيْوَة قَالَ مَا أَكثر عبد ذكر الْمَوْت إِلَّا ترك الْفَرح والحسد ١٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَأحمد فِي الزّهْد عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ من أَكثر ذكر الْمَوْت قل حسده وَقل فرحه ١٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وَأحمد فِي الزّهْد وإبن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن الرّبيع بن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كفى بِالْمَوْتِ مزهدا فِي الدُّنْيَا ومرغبا فِي الْآخِرَة ١٨ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن طَارق الْمحَاربي قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ إستعد للْمَوْت قبل الْمَوْت ١٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة عَن عون بن عبد الله قَالَ مَا أحد ينزل الْمَوْت حق مَنْزِلَته إِلَّا عبد عد غَدا لَيْسَ من أَجله كم من مُسْتَقْبل يَوْمًا لَا يستكمله وراج غَدا لَا يبلغهُ إِنَّك لَو ترى الْأَجَل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره

ِلَته إِلَّا عبد عد غَدا لَيْسَ من أَجله كم من مُسْتَقْبل يَوْمًا لَا يستكمله وراج غَدا لَا يبلغهُ إِنَّك لَو ترى الْأَجَل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره ٢٠ - وَأخرج أَيْضا عَن أبي حَازِم قَالَ أنظر الَّذِي تحب أَن يكون مَعَك فِي الْآخِرَة فقدمه الْيَوْم وَانْظُر الَّذِي تكره أَن يكون مَعَك ثمَّ فَاتْرُكْهُ الْيَوْم

٢١ - وَأخرج عَنهُ قَالَ كل عمل كرهت الْمَوْت من أَجله فَاتْرُكْهُ ثمَّ لَا يَضرك مَتى مت ٢٢ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ من قرب الْمَوْت من قلبه إستكثر مَا فِي يَدَيْهِ وَأخرج عَن رَجَاء بن نوح قَالَ كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى بعض أهل بَيته أما بعد فَإنَّك إِن إستشعرت ذكر الْمَوْت فِي ليلك ونهارك بغض إِلَيْك كل فان وحبب إِلَيْك كل بَاقٍ ٢٣ - وَأخرج عَن مجمع التَّيْمِيّ قَالَ ذكر الْمَوْت غنى ٢٤ - وَأخرج عَن سميط قَالَ من جعل الْمَوْت نصب عَيْنَيْهِ لم يبال بِضيق الدُّنْيَا وَلَا بسعتها ٢٥ - وَأخرج عَن كَعْب قَالَ من عرف الْمَوْت هَانَتْ عَلَيْهِ مصائب الدُّنْيَا وغمومها ٢٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن الْحسن قَالَ مَا ألزم عبد قلبه ذكر الْمَوْت إِلَّا صغرت الدُّنْيَا عِنْده وَهَان عَلَيْهِ جَمِيع مَا فِيهَا وَأخرج عَن قَتَادَة قَالَ كَانَ يُقَال طُوبَى لمن ذكر سَاعَة الْمَوْت ٢٧ - وَأخرج عَن مَالك بن دِينَار قَالَ قَالَ حَكِيم كفى بِذكر الْمَوْت للقلوب حَيَاة للْعَمَل ٢٨ - وَأخرج عَن صَفِيَّة أَن إمرأة شكت إِلَى عَائِشَة ﵂ الْقَسْوَة فَقَالَت أكثري ذكر الْمَوْت يرق قَلْبك ٢٩ - وَأخرج عَن أبي حَازِم قَالَ يَا إِبْنِ آدم بعد الْمَوْت يَأْتِيك الْخَبَر ٣٠ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ الْقَبْر صندوق الْعَمَل وَبعد الْمَوْت يَأْتِيك الْخَبَر ٣١ - وَأخرج الديلمي عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الزّهْد فِي

بن أبي طَالب ﵁ قَالَ الْقَبْر صندوق الْعَمَل وَبعد الْمَوْت يَأْتِيك الْخَبَر ٣١ - وَأخرج الديلمي عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الزّهْد فِي

الدُّنْيَا ذكر الْمَوْت وَأفضل الْعِبَادَة التفكر فَمن أثقله ذكر الْمَوْت وجد قَبره رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَقَالَ عَليّ كرم الله وَجهه النَّاس نيام فَإِذا مَاتُوا إنتبهوا ونظم هَذَا الْمَعْنى الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ فَقَالَ (وَإِنَّمَا النَّاس نيام من يمت ... مِنْهُم أَزَال الْمَوْت عَنهُ وسنه) ٣٢ - وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أحد يَمُوت إِلَّا نَدم قَالُوا وَمَا ندامته يَا رَسُول الله قَالَ إِن كَانَ محسنا نَدم أَن لَا يكون إزداد وَإِن كَانَ مسيئا نَدم أَن لَا يكون نزع قَالَ فِي الصِّحَاح نزع عَن الْأُمُور أَي إنتهى عَنْهَا ٧ - بَاب مَا يعين على ذكر الْمَوْت

١ - أخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ زوروا الْقُبُور فَإِنَّهَا تذكر الْمَوْت ٢ - وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن إِبْنِ مَسْعُود أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها فَإِنَّهَا تزهد فِي الدُّنْيَا وتذكر الْآخِرَة ٣ - وَأخرج الْحَاكِم عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها فَإِن فِيهَا عِبْرَة ٤ - وَأخرج أَيْضا عَن أنس مَرْفُوعا كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور أَلا فزوروها فَإِنَّهَا ترق الْقلب وتدمع الْعين وتذكر الْآخِرَة وَلَا تَقولُوا هجرا ٥ - وَأخرج أَيْضا عَن بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول ﷺ كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور أَلا فزوروها ولتزدكم زيارتها خيرا

ة وَلَا تَقولُوا هجرا ٥ - وَأخرج أَيْضا عَن بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول ﷺ كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور أَلا فزوروها ولتزدكم زيارتها خيرا

يَقُول لسَعِيد بن عبد الْعَزِيز التنوخي أَطَالَ الله بَقَاءَك فَغَضب فَقَالَ بل عجل الله بِي إِلَى رَحمته ٢١ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن عُبَيْدَة بن المُهَاجر قَالَ لَو قيل من مس هَذَا الْعود مَاتَ لقمت حَتَّى أمسه ٢٢ - وَأخرج عَن أبي عبد الله الصنَابحِي قَالَ الدُّنْيَا تَدْعُو إِلَى فتْنَة والشيطان يَدْعُو إِلَى خَطِيئَة ولقاء الله خير من الْإِقَامَة مَعَهُمَا ٢٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عَمْرو بن مَيْمُون أَنه كَانَ لَا يتَمَنَّى الْمَوْت قَالَ إِنِّي أُصَلِّي كل يَوْم كَذَا وَكَذَا صَلَاة حَتَّى أرسل إِلَيْهِ يزِيد بن مُسلم فتعنته وَلَقي مِنْهُ فَكَانَ يَقُول اللَّهُمَّ ألحقني بالأخيار وَلَا تخلفني مَعَ الأشرار ٢٤ - وَأخرج عَن أم الدَّرْدَاء قَالَت كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء إِذا مَاتَ الرجل على الْحَال الصَّالِحَة قَالَ هَنِيئًا لَك يَا لَيْتَني كنت مَكَانك فَقَالَت أم الدَّرْدَاء لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ هَل تعلمين يَا حمقاء أَن الرجل يصبح مُؤمنا ويمسي منافقا يسلب إيمَانه وَهُوَ لَا يشْعر فَأَنا لهَذَا الْمَيِّت أغبط مني لهَذَا بِالْبَقَاءِ فِي الصَّلَاة وَالصِّيَام ٢٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف وإبن أبي الدُّنْيَا عَن أبي جُحَيْفَة قَالَ مَا من نفس تسرني أَن تفديني من الْمَوْت وَلَا نفس ذُبَاب ٢٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا والخطيب وإبن عَسَاكِر عَن أبي بكرَة الصَّحَابِيّ ﵁ قَالَ وَالله مَا من نفس تخرج أحب إِلَيّ من نَفسِي هَذِه وَلَا نفس هَذَا الذُّبَاب الطَّائِر فَفَزعَ الْقَوْم فَقَالُوا لم قَالَ إِنِّي أَخَاف أَن أدْرك زَمَانا لَا أَسْتَطِيع أَن آمُر فِيهِ بِمَعْرُوف وَلَا أنهى عَن مُنكر وَمَا خير يَوْمئِذٍ

فَفَزعَ الْقَوْم فَقَالُوا لم قَالَ إِنِّي أَخَاف أَن أدْرك زَمَانا لَا أَسْتَطِيع أَن آمُر فِيهِ بِمَعْرُوف وَلَا أنهى عَن مُنكر وَمَا خير يَوْمئِذٍ ٢٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف وإبن سعد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي هُرَيْرَة أَنه مر بِهِ رجل فَقَالَ لَهُ أَيْن تُرِيدُ قَالَ السُّوق قَالَ إِن اسْتَطَعْت أَن تشتري لي الْمَوْت قبل أَن ترجع فافعل ٢٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وإبن عَسَاكِر من طَرِيق عُرْوَة بن رُوَيْم عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة وَكَانَ شَيخا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَكَانَ

٦ - وَأخرج أَيْضا عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ زر الْقُبُور تذكر بهَا الْآخِرَة واغسل الْمَوْتَى فَإِن معالجة جَسَد خاو موعظة بليغة وصل على الْجَنَائِز لَعَلَّ ذَلِك أَن يحزنك فَإِن الحزين فِي ظلّ الله يتَعَرَّض لكل خير ٨ - بَاب تَحْسِين الظَّن بِاللَّه وَالْخَوْف مِنْهُ

١ - أخرج الشَّيْخَانِ عَن جَابر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قبل وَفَاته بِثَلَاث لَا يموتن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ يحسن الظَّن بِاللَّه ٢ - وَأخرجه إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي كتاب حسن الظَّن وَزَاد فَإِن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بِاللَّه فَقَالَ ﵎ لَهُم ﴿وذلكم ظنكم الَّذِي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين﴾ ٣ - وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ دخل على شَاب وَهُوَ فِي الْمَوْت قَالَ كَيفَ تجدك قَالَ أَرْجُو الله وأخاف ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب عبد فِي مثل هَذَا الموطن إِلَّا أعطَاهُ الله مَا يرجوه وأمنه مِمَّا يخَاف ٤ - وَأخرج التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن الْحسن قَالَ بَلغنِي عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ قَالَ ربكُم لَا أجمع على عَبدِي خوفين وَلَا أجمع لَهُ أمنين فَمن خافني فِي الدُّنْيَا أمنته فِي الْآخِرَة وَمن أمنني فِي الدُّنْيَا أخفته فِي الْآخِرَة وَأخرجه أَبُو نعيم مَوْصُولا من حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس ٥ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ إِذا رَأَيْتُمْ الرجل بِالْمَوْتِ فبشروه ليلقى ربه وَهُوَ حسن الظَّن بِاللَّه وَإِذا كَانَ حَيا فخوفوه بربه ٦ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول ﷺ لَا يموتن أحدكُم حَتَّى يحسن الظَّن بِاللَّه تَعَالَى فَإِن حسن الظَّن بِاللَّه تَعَالَى ثمن الْجنَّة

ج إِبْنِ عَسَاكِر عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول ﷺ لَا يموتن أحدكُم حَتَّى يحسن الظَّن بِاللَّه تَعَالَى فَإِن حسن الظَّن بِاللَّه تَعَالَى ثمن الْجنَّة

سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر فَإِذا مَاتَ الْمُؤمن يخلى سربه يسرح فِي الْجنَّة حَيْثُ شَاءَ السرب هُنَا بِفَتْح أَوله الطَّرِيق كَمَا فِي الصِّحَاح ١٣ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن إِبْنِ عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأبي ذَر يَا أَبَا ذَر إِن الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن والقبر أَمنه وَالْجنَّة مصيره يَا أَبَا ذَر إِن الدُّنْيَا جنَّة الْكَافِر والقبر عَذَابه وَالنَّار مصيره ١٦ - وَأخرج النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وإبن أبي الدُّنْيَا عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا على وَجه الأَرْض من نفس تَمُوت وَلها عِنْد الله خير تحب أَن ترجع إِلَيْكُم وَلها نعيم الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِلَّا الشَّهِيد فَإِنَّهُ يحب أَن يرجع فَيقْتل مرّة أُخْرَى لما يرى من ثَوَاب الله لَهُ ١٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف والمروزي فِي الْجَنَائِز وَالطَّبَرَانِيّ عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ ذهب صفو الدُّنْيَا فَلم يبْق إِلَّا الكدر فالموت تحفة لكل مُسلم ١٨ - وَأخرج الْمروزِي وإبن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ حبذا المكروهان الْفقر وَالْمَوْت ١٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة والمروزي عَن طَاوُوس قَالَ لَا يحرز دين الْمَرْء إِلَّا حفرته ٢٠ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وإبن الْمُبَارك فِي الزّهْد والمروزي عَن الرّبيع بن خَيْثَم قَالَ مَا من غَائِب ينتظره الْمُؤمن خير لَهُ من الْمَوْت ٢١ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن مَالك بن مغول قَالَ بَلغنِي أَن أول سرُور يدْخل على الْمُؤمن الْمَوْت لما يرى من كَرَامَة الله وثوابه ٢٢ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وإبن أبي الدُّنْيَا عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ لَيْسَ لِلْمُؤمنِ رَاحَة دون لِقَاء الله

لما يرى من كَرَامَة الله وثوابه ٢٢ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وإبن أبي الدُّنْيَا عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ لَيْسَ لِلْمُؤمنِ رَاحَة دون لِقَاء الله ٢٣ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وإبن جرير عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ مَا من مُؤمن إِلَّا وَالْمَوْت خير لَهُ وَمَا من هُوَ كَافِر إِلَّا وَالْمَوْت خير لَهُ فَمن لم يصدقني فَإِن

٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ كَانُوا يستحبون أَن يلقنوا العَبْد محَاسِن عمله عِنْد الْمَوْت حَتَّى يحسن ظَنّه بربه ٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ وَالله الَّذِي لَا إِلَه غَيره لَا يحسن أحد الظَّن بِاللَّه إِلَّا أعطَاهُ الله ظَنّه ٩ - وَأخرج أَحْمد عَن وَاثِلَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي فليظن بِي مَا شَاءَ ١٠ - وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله تَعَالَى قَالَ أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي فليظن بِي مَا شَاءَ إِن ظن خيرا فَلهُ وَإِن ظن شرا فَلهُ ١١ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن معَاذ بن جبل أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن شِئْتُم أنبأتكم مَا أول مَا يَقُول الله تَعَالَى للْمُؤْمِنين يَوْم الْقِيَامَة وَمَا أول مَا يَقُولُونَ لَهُ قُلْنَا نعم يَا رَسُول الله قَالَ فَإِن الله يَقُول للْمُؤْمِنين هَل أَحْبَبْتُم لقائي فَيَقُولُونَ نعم يَا رَبنَا فَيَقُول لم فَيَقُولُونَ رجونا عفوك ومغفرتك فَيَقُول قد وَجَبت لكم مغفرتي ١٢ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك عَن عقبَة بن مُسلم قَالَ مَا من خصْلَة فِي العَبْد أحب إِلَى الله من أَن يحب لقاءه

مغفرتك فَيَقُول قد وَجَبت لكم مغفرتي ١٢ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك عَن عقبَة بن مُسلم قَالَ مَا من خصْلَة فِي العَبْد أحب إِلَى الله من أَن يحب لقاءه ١٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وإبن عَسَاكِر عَن أبي غَالب صَاحب أبي أُمَامَة قَالَ كنت بِالشَّام فَنزلت على رجل من قيس من خِيَار النَّاس وَله ابْن أَخ مُخَالف لَهُ يَأْمُرهُ وينهاه ويضربه فَلَا يطيعه فَمَرض الْفَتى فَبعث إِلَى عَمه فَأبى أَن يَأْتِيهِ فَأَتَيْته أَنا بِهِ حَتَّى أدخلته عَلَيْهِ فَأقبل عَلَيْهِ يشتمه وَيَقُول أَي عَدو الله ألم تفعل كَذَا قَالَ أَرَأَيْت أَي عَم لَو أَن الله دفعني إِلَى والدتي مَا كَانَت صانعة بِي قَالَ كَانَت وَالله تدخلك الْجنَّة قَالَ فوَاللَّه لله أرْحم بِي من والدتي فَقبض الْفَتى وَدَفنه عَمه فَلَمَّا سوي اللَّبن سَقَطت مِنْهُ لبنة فَوَثَبَ عَمه فَتَأَخر قلت مَا شَأْنك قَالَ ملىء قَبره نورا وفسح لَهُ مد الْبَصَر ١٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن حميد قَالَ كَانَ لي ابْن أُخْت مرهق فَمَرض فَأرْسلت إِلَيّ أمه فأتيتها فَإِذا هِيَ عِنْد رَأسه

تبْكي فَقَالَ يَا خَال مَا يبكيها قلت مَا تعلم مِنْك قَالَ أَلَيْسَ إِنَّمَا ترحمني قلت بلَى قَالَ فَإِن الله أرْحم بِي مِنْهَا فَلَمَّا مَاتَ أنزلته الْقَبْر مَعَ غَيْرِي فَذَهَبت أسوي لبنة فاطلعت فِي اللَّحْد فَإِذا هُوَ مد بَصرِي فَقلت لصاحبي وَأَنت مَا رَأَيْت مَا رَأَيْت قَالَ نعم فليهنك ذَاك قَالَ فَظَنَنْت أَنه بِالْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا ٩ - بَاب نَذِير الْمَوْت

١ - قَالَ الْقُرْطُبِيّ ورد فِي الْخَبَر أَن بعض الْأَنْبِيَاء قَالَ لملك الْمَوْت أما لَك رَسُول تقدمه بَين يَديك ليَكُون النَّاس على حذر مِنْك قَالَ نعم لي وَالله رسل كَثِيرَة من الإعلال والأمراض والشيب والهرم وتغيير السّمع وَالْبَصَر فَإِذا لم يتَذَكَّر من نزل بِهِ ذَلِك وَلم يتب ناديته إِذا قَبضته ألم أقدم إِلَيْك رَسُولا بعد رَسُول وَنَذِيرا بعد نَذِير فَأَنا الرَّسُول الَّذِي لَيْسَ بعدِي رَسُول وَأَنا النذير الَّذِي لَيْسَ بعدِي نَذِير ٢ - أخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن مُجَاهِد قَالَ مَا من مرض يمرضه العَبْد إِلَّا رَسُول ملك الْمَوْت عِنْده حَتَّى إِذا كَانَ آخر مرض يمرضه العَبْد أَتَاهُ ملك الْمَوْت ﵇ فَقَالَ أَتَاك رَسُول بعد رَسُول ونذير بعد نَذِير فَلم تعبأ بِهِ وَقد أَتَاك رَسُول يقطع أثرك من الدُّنْيَا ٣ - وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أعذر الله إِلَى إمرىء أخر أَجله حَتَّى بلغه سِتِّينَ سنة أعذر فِي الْأَمر أَي بَالغ فِيهِ فَلم يتْرك لصَاحبه عذرا ١٠ - بَاب عَلامَة خَاتِمَة الْخَيْر

١ - أخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا إستعمله فَقيل كَيفَ يَسْتَعْمِلهُ يَا رَسُول الله قَالَ يوفقه لعمل صَالح قبل الْمَوْت

ِم عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا إستعمله فَقيل كَيفَ يَسْتَعْمِلهُ يَا رَسُول الله قَالَ يوفقه لعمل صَالح قبل الْمَوْت

الله يَقُول ﴿وَمَا عِنْد الله خير للأبرار﴾ ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا أَنما نملي لَهُم خير لأَنْفُسِهِمْ﴾ ٢٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَعبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَالطَّبَرَانِيّ والمروزي فِي الْجَنَائِز عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ مَا من نفس برة وَلَا فاجرة إِلَّا وَالْمَوْت خير لَهَا من الْحَيَاة فَإِن كَانَ برا فقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا عِنْد الله خير للأبرار﴾ وَإِن كَانَ فَاجِرًا فقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا أَنما نملي لَهُم خير لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نملي لَهُم ليزدادوا﴾ ٢٦ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك وَأحمد فِي الزّهْد عَن حَيَّان بن جبلة أَن أَبَا ذَر وَأَبا الدَّرْدَاء قَالَ تلدون للْمَوْت وتعمرون للخراب وتحرصون على مَا يفنى وتذرون مَا يبْقى أَلا حبذا المكروهات الثَّلَاث الْمَوْت وَالْمَرَض والفقر ٢٧ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ أَلا حبذا المكروهان الْمَوْت والفقر ٢٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن جَعْفَر الْأَحْمَر قَالَ من لم يكن لَهُ فِي الْمَوْت خير فَلَا خير لَهُ فِي الْحَيَاة ٢٩ - وَأخرج إِبْنِ سعد فِي الطَّبَقَات وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ أحب الْفقر تواضعا لرَبي وَأحب الْمَوْت إشتياقا لرَبي وَأحب الْمَرَض تكفيرا لخطيئتي ٣٠ - وَأخرج إِبْنِ سعد وإبن أبي شيبَة وَأحمد فِي الزّهْد عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه قيل لَهُ مَا تحب لمن تحب قَالَ الْمَوْت قَالُوا فَإِن لم يمت قَالَ يقل مَاله وَولده ٣١ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ أَتَمَنَّى لحبيبي أَن يقل مَاله ويعجل مَوته ٣٢ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وإبن أبي الدُّنْيَا عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ مَا

ادَة بن الصَّامِت قَالَ أَتَمَنَّى لحبيبي أَن يقل مَاله ويعجل مَوته ٣٢ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وإبن أبي الدُّنْيَا عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ مَا

٢ - وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم عَن عَمْرو بن الْحمق قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أحب الله عبدا عسله قَالُوا وَمَا عسله قَالَ يوفق لَهُ عملا صَالحا بَين يَدي أَجله حَتَّى يرضى عَنهُ جِيرَانه ٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عَائِشَة ﵂ مَرْفُوعا إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا بعث إِلَيْهِ قبل مَوته بعام ملكا يسدده ويوفقه حَتَّى يَمُوت على خير أحايينه فَيَقُول النَّاس مَاتَ فلَان على خير أحايينه فَإِذا حضر وَرَأى مَا أعد لَهُ جعل يتهوع نَفسه من الْحِرْص على أَن تخرج فهناك أحب لِقَاء الله وَأحب الله لقاءه وَإِذا أَرَادَ الله بِعَبْد شرا قيض لَهُ قبل مَوته بعام شَيْطَانا يضله ويغويه حَتَّى يَمُوت على شَرّ أحايينه فَيَقُول النَّاس قد مَاتَ فلَان على شَرّ أحايينه فَإِذا حضر وَرَأى مَا أعد لَهُ جعل يتبلع نَفسه كَرَاهِيَة أَن تخرج فهناك كره لِقَاء الله وَكره الله لقاءه قَالَ صَاحب الإفصاح فِي معنى هَذَا الحَدِيث إعلم أَن خُرُوج الرّوح عِنْد دُعَاء ملك الْمَوْت لَهُ من جنس دُعَاء حاوي الْحَيَّة من جحرها وَخُرُوج الجسمين عِنْد الدُّعَاء على حد سَوَاء فَأَما الْمُؤمن فيتهوع نَفسه أَي يَسْتَدْعِي إخْرَاجهَا إِذْ التهوع إِنَّمَا هُوَ إستدعاء الْقَيْء للبروز وَأما الْكَافِر فيتبلع روحه والتبلع رد الْجِسْم الَّذِي فِي الْفَم أَو يُرِيد الرُّجُوع إِلَى الْجوف إنتهى فَائِدَة قَالَ بعض الْعلمَاء الْأَسْبَاب الْمُقْتَضِيَة لسوء الخاتمة وَالْعِيَاذ بِاللَّه أَرْبَعَة التهاون بِالصَّلَاةِ وَشرب الْخمر وعقوق الْوَالِدين وأذى الْمُسلمين ١١ - بَاب من دنا أَجله وكيفيه الْمَوْت وشدته قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَجَاءَت سكرة الْمَوْت بِالْحَقِّ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَو ترى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَات الْمَوْت﴾

) الْآيَة وَقَالَ ﴿فلولا إِذا بلغت الْحُلْقُوم﴾ الْآيَات وَقَالَ ﴿كلا إِذا بلغت التراقي وَقيل من راق﴾ الْآيَات ١ - أخرج البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَت بَين يَدَيْهِ ركوة أَو علبة فِيهَا مَاء فَجعل يدْخل يَده فِي المَاء فيمسح بهَا وَجهه وَيَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله إِن للْمَوْت سَكَرَات ٢ - وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت مَا أغبط أحدا بهون موت بعد الَّذِي رَأَيْت من شدَّة موت رَسُول الله ﷺ الْهون بِفَتْح الْهَاء الرِّفْق ٣ - وَأخرج البُخَارِيّ عَنْهَا قَالَ لَا أكره شدَّة الْمَوْت لأحد أبدا بعد النَّبِي ﷺ ٤ - وَأخرج عبد الله بن الإِمَام أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن ثَابت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَهُوَ يعالج من كرب الْمَوْت لَو لم يعْمل إِبْنِ آدم إِلَّا لهَذَا لَكَانَ نوله أَن يعْمل ٥ - وَأخرج عَن لُقْمَان الْحَنَفِيّ ويوسف بن يَعْقُوب الْحَنَفِيّ قَالَا بلغنَا أَن يَعْقُوب ﵇ لما أَتَاهُ البشير قَالَ لَهُ مَا أَدْرِي مَا أَتَيْتُك الْيَوْم إِلَّا أَنه يهون الله عَلَيْك سكرة الْمَوْت ٦ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن نفس الْمُؤمن تخرج رشحا وَإِن نفس الْكَافِر تسل كَمَا تسل نفس الْحمار وَإِن الْمُؤمن ليعْمَل الْخَطِيئَة فيشدد بهَا عَلَيْهِ عِنْد الْمَوْت ليكفر بهَا عَنهُ وَإِن الْكَافِر ليعْمَل الْحَسَنَة فيسهل عَلَيْهِ عِنْد الْمَوْت ليجزى بهَا ٧ - وَأخرج الدينَوَرِي فِي المجالسة عَن وهيب بن الْورْد يَقُول الله تَعَالَى إِنِّي لَا أخرج أحدا من الدُّنْيَا وَأَنا أُرِيد أَن أرحمه حَتَّى أوفيه بِكُل خَطِيئَة كَانَ

ي فِي المجالسة عَن وهيب بن الْورْد يَقُول الله تَعَالَى إِنِّي لَا أخرج أحدا من الدُّنْيَا وَأَنا أُرِيد أَن أرحمه حَتَّى أوفيه بِكُل خَطِيئَة كَانَ

عَملهَا سقما فِي جسده ومصيبة فِي أَهله وضيقا فِي معاشه وإقتارا فِي رزقه حَتَّى أبلغ مِنْهُ مَثَاقِيل الذَّر فَإِن بَقِي عَلَيْهِ شَيْء شددت عَلَيْهِ الْمَوْت حَتَّى يُفْضِي إِلَيّ كَيَوْم وَلدته أمه وَعِزَّتِي لَا أخرج عبدا من الدُّنْيَا وَأَنا أُرِيد أَن أعذبه حَتَّى أوفيه بِكُل حَسَنَة عَملهَا صِحَة فِي جسده وسعة فِي رزقه ورغدا فِي عيشه وَأمنا فِي سربه حَتَّى أبلغ مِنْهُ مَثَاقِيل الذَّر فَإِن بَقِي لَهُ شَيْء هونت عَلَيْهِ الْمَوْت حَتَّى يُفْضِي إِلَيّ وَلَيْسَ لَهُ حَسَنَة يَتَّقِي بهَا النَّار قَالَ فِي الصِّحَاح فلَان آمن فِي سربه بِالْكَسْرِ أَي فِي نَفسه ٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن زيد بن أسلم قَالَ إِذا بَقِي على الْمُؤمن من ذنُوبه شَيْء لم يبلغهُ بِعَمَلِهِ شدد عَلَيْهِ من الْمَوْت ليبلغ بسكرات الْمَوْت وشدائده دَرَجَته من الْجنَّة وَإِن الْكَافِر إِذا كَانَ قد عمل مَعْرُوفا فِي الدُّنْيَا هون عَلَيْهِ الْمَوْت ليستكمل ثَوَاب معروفه فِي الدُّنْيَا ثمَّ يصير إِلَى النَّار ٩ - وَأخرج إِبْنِ مَاجَه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمن ليؤجر فِي كل شَيْء حَتَّى فِي الكظ عِنْد الْمَوْت ١٠ - وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وإبن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن بُرَيْدَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمُؤمن يَمُوت بعرق الجبين ١١ - وَأخرج التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالْحَاكِم عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إرقبوا الْمَيِّت عِنْد مَوته ثَلَاثًا فَأَما إِن رشحت جَبينه وذرفت عَيناهُ وانتشر منخراه فَهِيَ رَحْمَة من الله تَعَالَى قد نزلت بِهِ وَإِن غط غطيط الْبكر المخنوق وخمد لَونه وأزبد شدقاه فَهُوَ عَذَاب من الله تَعَالَى قد حل بِهِ

شر منخراه فَهِيَ رَحْمَة من الله تَعَالَى قد نزلت بِهِ وَإِن غط غطيط الْبكر المخنوق وخمد لَونه وأزبد شدقاه فَهُوَ عَذَاب من الله تَعَالَى قد حل بِهِ

الإنتشار الإنتفاخ وذرفت بِمُعْجَمَة وَرَاء مَفْتُوحَة سَالَتْ والغط ترديد الصَّوْت حَيْثُ لَا يجد مساغا وَالْبكْر من الْإِبِل بِمَنْزِلَة الْفَتى من النَّاس ١٢ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه والمروزي فِي الْجَنَائِز عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ إِن الْمُؤمن يبْقى عَلَيْهِ خَطَايَا من خطاياه يجازى بهَا عِنْد الْمَوْت فيعرق لذَلِك جَبينه ١٣ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عَلْقَمَة بن قيس أَنه حضر ابْن عَم لَهُ وَقد حَضرته الْوَفَاة فَمسح جَبينه فَإِذا هُوَ يرشح فَقَالَ الله أكبر حَدثنِي إِبْنِ مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ موت الْمُؤمن برشح الجبين وَمَا من مُؤمن إِلَّا لَهُ ذنُوب يكافأ بهَا فِي الدُّنْيَا وَيبقى عَلَيْهِ بَقِيَّة يشدد بهَا عَلَيْهِ عِنْد الْمَوْت قَالَ عبد الله وَلَا أحب موتا كموت الْحمار ١٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَلْقَمَة أَنه حضر ابْن أَخ لَهُ لما حضر فَجعل يعرق جَبينه فَضَحِك فَقيل لَهُ مَا يضحكك قَالَ سَمِعت إِبْنِ مَسْعُود يَقُول إِن نفس الْمُؤمن تخرج رشحا وَإِن نفس الْكَافِر أَو الْفَاجِر تخرج من شدقه كَمَا تخرج نفس الْحمار وَإِن الْمُؤمن ليَكُون قد عمل السَّيئَة فيشدد عَلَيْهِ عِنْد الْمَوْت ليكفر بهَا وَإِن الْكَافِر أَو الْفَاجِر ليَكُون قد عمل الْحَسَنَة فيهون عَلَيْهِ عِنْد الْمَوْت ليكفر بهَا ١٥ - وَأخرج الْمروزِي عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ قَالَ عَلْقَمَة للأسود إحضرني فلقني لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِن عرق جبيني فبشرني

ْت ليكفر بهَا ١٥ - وَأخرج الْمروزِي عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ قَالَ عَلْقَمَة للأسود إحضرني فلقني لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِن عرق جبيني فبشرني ١٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة والمروزي عَن سُفْيَان قَالَ كَانُوا يستحبون الْعرق للْمَيت قَالَ بعض الْعلمَاء إِنَّمَا يعرق جَبينه حَيَاء من ربه لما اقْتَرَف من مُخَالفَته لِأَن مَا سفل مِنْهُ قد مَاتَ وَإِنَّمَا بقيت قوى الْحَيَاة وحركاتها فِيمَا علا وَالْحيَاء فِي الْعَينَيْنِ وَالْكَافِر فِي عمى عَن هَذَا كُله والموحد المعذب فِي شغل عَن هَذَا بِالْعَذَابِ الَّذِي قد حل بِهِ ١٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وَالْإِمَام أَحْمد فِي الزّهْد وإبن أبي الدُّنْيَا عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ قَالَ حدثوا عَن بني إِسْرَائِيل فَإِنَّهُ كَانَ فيهم أَعَاجِيب ثمَّ أنشأ يحدثنا قَالَ خرجت طَائِفَة مِنْهُم فَأتوا مَقْبرَة من مقابرهم فَقَالُوا لَو صلينَا رَكْعَتَيْنِ ودعونا الله تَعَالَى ليخرج بعض الْأَمْوَات يخبرنا عَن

الْمَوْت فَفَعَلُوا فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ طلع رجل أسود اللَّوْن بَين عَيْنَيْهِ أثر السُّجُود فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ مَا أردتم إِلَيّ لقد مت مُنْذُ مائَة سنة فَمَا سكنت عني حرارة الْمَوْت حَتَّى الْآن فَادعوا الله أَن يُعِيدنِي كَمَا كنت ١٨ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عُمَيْر بن حبيب أَن رجلَيْنِ من بني إِسْرَائِيل عبدا حَتَّى سئما الْعِبَادَة فَقَالُوا لَو خرجنَا إِلَى الْقُبُور فجاورناها لَعَلَّنَا أَن نراجع فجاورا الْقُبُور فعبدا الله فنشر لَهما ميت فَقَالَ لَهما لقد مت مُنْذُ ثَمَانِينَ سنة وَإِنِّي لأجد ألم الْمَوْت بعد ١٩ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن كَعْب قَالَ لَا يذهب عَن الْمَيِّت الم الْمَوْت مَا دَامَ فِي قَبره وَإنَّهُ لأشد مَا يمر على الْمُؤمن وأهون مَا يُصِيب الْكَافِر ٢٠ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ بلغنَا أَن الْمُؤمن يجد ألم الْمَوْت حَتَّى يبْعَث من قَبره ٢١ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا بِسَنَد رِجَاله ثِقَات عَن الْحسن أَن رَسُول الله ﷺ ذكر ألم الْمَوْت وغصته فَقَالَ هُوَ كَقدْر ثَلَاثمِائَة ضَرْبَة بِالسَّيْفِ ٢٢ - وَأخرج عَن الضَّحَّاك بن حَمْزَة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْمَوْت فَقَالَ أدنى جبذات الْمَوْت بِمَنْزِلَة مائَة ضَرْبَة بِالسَّيْفِ ٢٣ - وَأخرج الْخَطِيب فِي التَّارِيخ عَن أنس مَرْفُوعا لمعالجة ملك الْمَوْت أَشد من ألف ضَرْبَة بِالسَّيْفِ ٢٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لِأَلف ضَرْبَة بِالسَّيْفِ أَهْون من موت على فرَاش ٢٥ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي كِتَابه العظمة عَن الْحسن قَالَ قيل لمُوسَى ﵇ كَيفَ وجدت الْمَوْت قَالَ كسفود دَاخل جوفي لَهُ شعب كَثِيرَة تعلق كل شُعْبَة مِنْهُ بعرق من عروقي ثمَّ انتزع من جوفي نزعا شَدِيدا فَقيل لَهُ لقد هونا عَلَيْك

ت الْمَوْت قَالَ كسفود دَاخل جوفي لَهُ شعب كَثِيرَة تعلق كل شُعْبَة مِنْهُ بعرق من عروقي ثمَّ انتزع من جوفي نزعا شَدِيدا فَقيل لَهُ لقد هونا عَلَيْك

٢٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن أبي إِسْحَاق قَالَ قيل لمُوسَى كَيفَ وجدت طعم الْمَوْت قَالَ كسفود أَدخل فِي جزة صوف فامتلخ قَالَ يَا مُوسَى لقد هونا عَلَيْك ٢٧ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد والمروزي فِي الْجَنَائِز عَن ابْن أبي مليكَة أَن إِبْرَاهِيم ﵇ لما لَقِي الله قيل لَهُ كَيفَ وجدت الْمَوْت قَالَ وجدت نَفسِي كَأَنَّمَا تنْزع بالسلى قيل لَهُ قد يسرنَا عَلَيْك الْمَوْت ٢٨ - وَرُوِيَ أَن مُوسَى لما صَارَت روحه إِلَى الله تَعَالَى قَالَ لَهُ ربه يَا مُوسَى كَيفَ وجدت الْمَوْت قَالَ وجدت نَفسِي كالعصفور الْحَيّ حِين يقلى على المقلاة لَا يَمُوت فيستريح وَلَا ينجو فيطير وروى عَنهُ قَالَ وجدت نَفسِي كشاة تسلخ بيد القصاب ٢٩ - وَأخرج عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ إِن الْمَلَائِكَة تكتنف العَبْد وتحبسه لَوْلَا ذَلِك لَكَانَ يعدو فِي الصَّحَارِي والبراري من شدَّة سَكَرَات الْمَوْت قَالَ فِي الصِّحَاح إكتنفوا أحاطوا بِهِ ٣٠ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة عَن الفضيل بن عِيَاض أَنه قيل لَهُ مَا بَال الْمَيِّت تنْزع نَفسه وَهُوَ سَاكِت وإبن آدم يضطرب من القرصة قَالَ إِن الْمَلَائِكَة توثقه ٣١ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن شهر بن حَوْشَب قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْمَوْت وشدته فَقَالَ إِن أَهْون الْمَوْت بِمَنْزِلَة حسكة كَانَت فِي صوف فَهَل تخرج الحسكة من الصُّوف إِلَّا وَمَعَهَا صوف ٣٢ - وَأخرج الْمروزِي فِي الْجَنَائِز عَن ميسرَة رَفعه قَالَ لَو أَن قَطْرَة من ألم الْمَوْت وضعت على أهل السَّمَاء وَالْأَرْض لماتوا جَمِيعًا وَإِن فِي الْقِيَامَة سَاعَة تضعف على شدَّة الْمَوْت سبعين ضعفا

لَ لَو أَن قَطْرَة من ألم الْمَوْت وضعت على أهل السَّمَاء وَالْأَرْض لماتوا جَمِيعًا وَإِن فِي الْقِيَامَة سَاعَة تضعف على شدَّة الْمَوْت سبعين ضعفا

٣٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن يسَاف قَالَ لما أحتضر عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ لَهُ إبنه يَا أبتاه إِنَّك كنت تَقول لَيْتَني ألْقى رجلا عَاقِلا عِنْد نزُول الْمَوْت حَتَّى يصف لي مَا يجده وَأَنت ذَلِك الرجل فَصف لي الْمَوْت قَالَ يَا بني وَالله لكأن جَنْبي فِي تخت وَكَأَنِّي أتنفس من سم إبره وَكَأن غُصْن شوك يجر بِهِ من قدمي إِلَى هامتي ٣٤ - وَأخرج إِبْنِ سعد عَن عوَانَة بن الحكم قَالَ كَانَ عَمْرو بن الْعَاصِ يَقُول عجبا لمن نزل بِهِ الْمَوْت وعقله مَعَه كَيفَ لَا يصفه فَلَمَّا نزل بِهِ قَالَ لَهُ إبنه عبد الله يَا أَبَت إِنَّك كنت تَقول عجبا لمن نزل بِهِ الْمَوْت وعقله مَعَه كَيفَ لَا يصفه فَصف لنا الْمَوْت قَالَ يَا بني الْمَوْت أجل من أَن يُوصف وَلَكِن سأصف لَك مِنْهُ شَيْئا أجدني كَأَن على عنقِي جبال رضوى وأجدني كَأَن فِي جوفي شوك السلاء وأجدني كَأَن روحي تخرج من ثقب إبرة ٣٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وإبن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن أبي مليكَة أَن عمر ﵁ قَالَ لكعب أَخْبرنِي عَن الْمَوْت قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هُوَ مثل شَجَرَة كَثِيرَة الشوك فِي جَوف إِبْنِ آدم فَلَيْسَ مِنْهُ عرق وَلَا مفصل إِلَّا فِيهِ شَوْكَة وَرجل شَدِيد الذراعين فَهُوَ يعالجها وينزعها وَلَفظ إِبْنِ أبي شيبَة كغصن كثير الشوك أَدخل فِي جَوف رجل فَأخذت كل شَوْكَة بعرق ثمَّ جذبه رجل شَدِيد الجذب فَأخذ مَا أَخذ وَأبقى مَا أبقى

ا وينزعها وَلَفظ إِبْنِ أبي شيبَة كغصن كثير الشوك أَدخل فِي جَوف رجل فَأخذت كل شَوْكَة بعرق ثمَّ جذبه رجل شَدِيد الجذب فَأخذ مَا أَخذ وَأبقى مَا أبقى ٣٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن شَدَّاد بن أَوْس الصَّحَابِيّ ﵁ قَالَ الْمَوْت أفظع هول فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة على الْمُؤمنِينَ وَالْمَوْت أَشد من نشر بالمناشير وقرض بِالْمَقَارِيضِ وغلي فِي الْقُدُور وَلَو أَن الْمَيِّت نشر فَأخْبر أهل الدُّنْيَا بألم الْمَوْت مَا انتفعوا بعيش وَلَا لذوا بنوم وَأخرج عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ الْمَوْت أَشد من ضرب بِالسَّيْفِ وَنشر بالمناشير وغلي فِي الْقُدُور وَلَو أَن ألم عرق من عروق الْمَيِّت قسم على أهل الأَرْض لأوسعهم ألما ثمَّ هُوَ أول شدَّة يلقاها الْكَافِر وَآخر شدَّة يلقاها الْمُؤمن

أهْدى إِلَيّ أَخ هَدِيَّة أحب إِلَيّ من السَّلَام وَلَا بَلغنِي عَنهُ خير أعجب إِلَيّ من مَوته ٣٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز التَّيْمِيّ قَالَ قيل لعبد الْأَعْلَى التَّيْمِيّ مَا تشْتَهي لنَفسك وَلمن تحب من أهلك قَالَ الْمَوْت ٣٤ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ حبب الْمَوْت إِلَى من يعلم أَنِّي رَسُولك ٣٥ - وَأخرج أَحْمد أَن ملك الْمَوْت جَاءَ إِلَى إِبْرَاهِيم صلوَات الله عَلَيْهِ وَسَلَامه ليقْبض روحه فَقَالَ إِبْرَاهِيم يَا ملك الْمَوْت هَل رَأَيْت خَلِيلًا يقبض روح خَلِيله فعرج ملك الْمَوْت إِلَى ربه فَقَالَ قل لَهُ هَل رَأَيْت خَلِيلًا بكره لِقَاء خَلِيله فَرجع قَالَ فاقبض روحي السَّاعَة ٣٦ - وَأخرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ إِن حفظت وصيتي فَلَا يكونن شَيْء أحب إِلَيْك من الْمَوْت ٣٧ - وَأخرج إِبْنِ سعد عَن الْحسن قَالَ لما حضر حُذَيْفَة الْمَوْت قَالَ حبيب جَاءَ على فاقة لَا أَفْلح من نَدم الْحَمد لله الَّذِي سبق بِي الْفِتْنَة وَقَالَ سهل بن عبد الله التسترِي لَا يتَمَنَّى الْمَوْت إِلَّا ثَلَاثَة رجل جَاهِل بِمَا بعد الْمَوْت أَو رجل يفر من أقدار الله أَو مشتاق محب للقاء الله وَقَالَ حَيَّان بن الْأسود الْمَوْت جسر يُوصل الحبيب إِلَى الحبيب وَقَالَ أَبُو عُثْمَان عَلامَة الشوق حب الْمَوْت مَعَ الرَّاحَة وَقَالَ بَعضهم إِن المشتاقين يحسون حلاوة الْمَوْت عِنْد وُرُوده لما قد كشف لَهُم من روح الْوُصُول أحلى من الشهد ٣٨ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن ذِي النُّون الْمصْرِيّ قَالَ الشوق أَعلَى الدَّرَجَات وَأَعْلَى المقامات إِذا بلغَهَا العَبْد إستبطأ الْمَوْت شوقا إِلَى ربه وحبا للقائه وَالنَّظَر إِلَيْهِ

ّون الْمصْرِيّ قَالَ الشوق أَعلَى الدَّرَجَات وَأَعْلَى المقامات إِذا بلغَهَا العَبْد إستبطأ الْمَوْت شوقا إِلَى ربه وحبا للقائه وَالنَّظَر إِلَيْهِ

٥ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ قَالَ مخرجا من شُبُهَات الدُّنْيَا وَمن الكرب عِنْد الْمَوْت وَمن مَوَاقِف يَوْم الْقِيَامَة ٦ - وَأخرج مُسلم عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لقنوا مَوْتَاكُم لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ ابْن حبَان وَغَيره أَرَادَ بِهِ من حَضْرَة الْمَوْت ٧ - وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن معَاذ بن جبل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ آخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة ٨ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن إِبْنِ عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إفتحوا على صِبْيَانكُمْ أول كلمة بِلَا إِلَه إِلَّا الله ولقنوهم عِنْد الْمَوْت لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِنَّهُ من كَانَ أول كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله وَآخر كَلَامه لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ عَاشَ ألف سنة مَا سُئِلَ عَن ذَنْب وَاحِد قَالَ الْبَيْهَقِيّ خبر غَرِيب لم نَكْتُبهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد ٩ - وَأخرج أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي فِي أَمَالِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا ثقلت مرضاكم فَلَا تملوهم قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَكِن لقنوهم فَإِنَّهُ لم يخْتم بِهِ لمنافق قطّ

فِي أَمَالِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا ثقلت مرضاكم فَلَا تملوهم قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَكِن لقنوهم فَإِنَّهُ لم يخْتم بِهِ لمنافق قطّ ١٠ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَفِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن عبد الله بن أبي أوفى قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن هَا هُنَا غُلَاما قد أحتضر فَيُقَال لَهُ قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَلَا يَسْتَطِيع أَن يَقُولهَا فَقَالَ أَلَيْسَ كَانَ يَقُولهَا فِي حَيَاته قَالُوا بلَى قَالَ فَمَا مَنعه مِنْهَا عِنْد مَوته فَنَهَضَ النَّبِي ﷺ ونهضنا مَعَه حَتَّى أَتَى الْغُلَام فَقَالَ يَا غُلَام قل لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ لَا أَسْتَطِيع أَن أقولها قَالَ وَلم قَالَ لعقوقي والدتي قَالَ أحية هِيَ قَالَ نعم قَالَ أرْسلُوا إِلَيْهَا فَجَاءَتْهُ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ إبنك هُوَ قَالَت نعم قَالَ أَرَأَيْت لَو أَن نَارا أججت فَقيل لَك إِن لم تشفعي فِيهِ

دفناه فِي هَذِه النَّار فَقَالَت إِذا كنت أشفع لَهُ قَالَ فأشهدي الله وأشهدينا بأنك قد رضيت عَنهُ فَقَالَت قد رضيت عَن إبني فَقَالَ يَا غُلَام قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله الَّذِي أنقذه بِي من النَّار ١١ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن عبد الرَّحْمَن الْمحَاربي قَالَ حضرت رجلا الْوَفَاة فَقيل لَهُ قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ لَا أقدر كنت أصحب قوما يأمرونني بشتم أبي بكر وَعمر ﵄ ١٢ - وَأخرج أَبُو يعلى وَالْحَاكِم بِسَنَد صَحِيح عَن طَلْحَة وَعمر قَالَا سمعنَا رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنِّي لأعْلم كلمة لَا يَقُولهَا رجل يحضرهُ الْمَوْت إِلَّا وجد روحه لَهَا رَاحَة حِين تخرج من جسده وَكَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة وَفِي لفظ إِلَّا نفس الله عَنهُ وأشرق لَهَا لَونه وَرَأى مَا يسره لَا إِلَه إِلَّا الله

رَاحَة حِين تخرج من جسده وَكَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة وَفِي لفظ إِلَّا نفس الله عَنهُ وأشرق لَهَا لَونه وَرَأى مَا يسره لَا إِلَه إِلَّا الله ١٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي كتاب المحتضرين وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول حضر ملك الْمَوْت رجلا يَمُوت فشق أعضاءه فَلم يجده عمل خيرا ثمَّ شقّ قلبه فَلم يجد فِيهِ خيرا ففك لحييْهِ فَوجدَ طرف لِسَانه لاصقا بحنكه يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله فغفر لَهُ بِكَلِمَة الْإِخْلَاص ١٤ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن فرقد السنجي قَالَ إِذا حضر العَبْد الْوَفَاة قَالَ الْملك صَاحب الشمَال لصَاحب الْيَمين خفف فَيَقُول صَاحب الْيَمين لَا أخفف لَعَلَّه أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله فأكتبها ١٥ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعا من قَالَ عِنْد مَوته لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم لَا تطعمه النَّار أبدا ١٦ - وَأخرج الْحَاكِم عَن سعد بن أبي وَقاص أَن النَّبِي ﷺ قَالَ هَل أدلكم على إسم الله الْأَعْظَم دُعَاء يُونُس ﴿لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين﴾ فأيما مُسلم دَعَا بهَا فِي مرض مَوته أَرْبَعِينَ مرّة فَمَاتَ فِي مرضة

ذَلِك أعطي أجر شَهِيد وَإِن برأَ برأَ وَقد غفر لَهُ جَمِيع ذنُوبه ١٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَرَض وَالْكَفَّارَات وَابْن منيع فِي مُسْنده من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا يَا أَبَا هُرَيْرَة أَلا أخْبرك بِأَمْر هُوَ حق من تكلم بِهِ فِي أول مضجعه من مَرضه نجاه الله من النَّار قلت بلَى قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت وَسُبْحَان الله رب الْعباد والبلاد وَالْحَمْد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ على كل حَال وَالله أكبر كبرياؤه وجلاله وَقدرته بِكُل مَكَان اللَّهُمَّ إِن كنت أمرضتني لتقبض روحي فِي مرضِي هَذَا فَاجْعَلْ روحي فِي أَرْوَاح من سبقت لَهُم مِنْك الْحسنى وأعذني من النَّار كَمَا أعذت أُولَئِكَ الَّذين سبقت لَهُم مِنْك الْحسنى فَإِن مت فِي مرضك ذَلِك فَإلَى رضوَان الله وَالْجنَّة وَإِن كنت قد إقترفت ذنوبا تَابَ الله عَلَيْك ١٨ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ سَمِعت من رَسُول الله ﷺ كَلِمَات من قالهن عِنْد وَفَاته دخل الْجنَّة لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم ثَلَاث مَرَّات الْحَمد لله رب الْعَالمين ثَلَاث مَرَّات تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير ١٩ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه وَالْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يرفعهُ إِن الْمُؤمن عِنْدِي بِمَنْزِلَة كل خير يحمدني وَأَنا أنزع نَفسه من بَين جَنْبَيْهِ ٢٠ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمن تخرج نَفسه من بَين جَنْبَيْهِ وَهُوَ يحمد الله ﷿ ٢١ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه والمروزي وَمُسلم وإبن أبي شيبَة عَن أم الْحسن قَالَت كنت عِنْد أم سَلمَة فَجَاءَهَا إِنْسَان فَقَالَ فلَان بِالْمَوْتِ فَقَالَت إنطلق فَإِذا رَأَيْته أحتضر فَقل سَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

Bagian 1 dari 11