شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

Kitab aqidah Ahlussunnah wal Jama'ah karya الجلال السيوطي (w. 911 H).

Bagian 8 dari 11 309 halaman

— Bagian 8 · ٢٣ - وَحكي أَيْضا عَن الشَّيْخ إِسْمَاعِيل الْمَ… —

Bagian 8

٢٣ - وَحكي أَيْضا عَن الشَّيْخ إِسْمَاعِيل الْمَذْكُور أَنه مر على بعض مَقَابِر الْيمن فَبكى بكاء شَدِيدا وعلاه حزن ثمَّ ضحك ضحكا شَدِيدا وعلاه سرُور فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ كشف لي عَن هَذِه الْمقْبرَة فرأيتهم يُعَذبُونَ فَبَكَيْت ثمَّ تضرعت إِلَى الله تَعَالَى فيهم فَقيل لي قد شفعناك فيهم فَقَالَت صَاحِبَة هَذَا الْقَبْر وَأَنا مَعَهم يَا فَقِيه إِسْمَاعِيل أَنا فُلَانَة الْمُغنيَة فَقلت وَأَنت مَعَهم فَلذَلِك ضحِكت ٢٤ - وَحكى الشَّيْخ عبد الْغفار فِي التَّوْحِيد قَالَ أَخْبرنِي القَاضِي بهاء الدّين بن الصاحب شرف الدّين الغاثري أَن الشَّيْخ أَمِين الدّين جِبْرِيل مَاتَ مَعَهم فِي الطَّرِيق قبل دُخُول الْقَاهِرَة قَالَ فَلَمَّا وصلنا عِنْد الْبَاب وهم يمْنَعُونَ الْمَيِّت أَن يدْخل الْمَدِينَة رفع الشَّيْخ أُصْبُعه وَيَده فَدَخَلْنَا ٢٥ - وَحكى أَيْضا قَالَ حَدثنِي فَقير عَن شخص أَنه أَرَادَ أَن يفعل الْفَاحِشَة مَعَ شَاب فِي تربة بالقرافة فَقَالَ لَهُ ذَلِك الشَّاب وَالله لَا عصيت الله هَا هُنَا أبدا لِأَنِّي كنت مرّة فعلت ذَلِك فانشق الْقَبْر وَقَالَ الْمَيِّت أما تستحيون من الله تَعَالَى ٢٦ - وَحكى أَيْضا قَالَ حكى لي زين الدّين البوشي عَن الْفَقِيه عبد الرَّحْمَن النويري أَنه لما كَانَ فِي المنصورة وأسروا الْمُسلمين وَكَانَ الْفَقِيه عبد الرَّحْمَن النويري يقْرَأ الْقُرْآن فَتلا ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ﴾ فَلَمَّا قتل الْفَقِيه عبد الرَّحْمَن حضر أحد الفرنج وَفِي يَده حَرْبَة فلكزه بهَا وَقَالَ يَا قسيس الْمُسلمين أَنْت تَقول قَالَ ربكُم إِنَّكُم أَحيَاء ترزقون أَيْن هُوَ فَرفع الْفَقِيه رَأسه قَالَ حَيّ وَرب الْكَعْبَة مرَّتَيْنِ فَنزل الفرنجي عَن فرسه وَجعل يقبل وَجهه وَأمر غُلَامه بِحمْلِهِ مَعَه إِلَى بَلَده

ن هُوَ فَرفع الْفَقِيه رَأسه قَالَ حَيّ وَرب الْكَعْبَة مرَّتَيْنِ فَنزل الفرنجي عَن فرسه وَجعل يقبل وَجهه وَأمر غُلَامه بِحمْلِهِ مَعَه إِلَى بَلَده ٢٧ - وَفِي الرسَالَة للقشيري بِسَنَدِهِ عَن الشَّيْخ أبي سعيد الخراز قَالَ كنت بِمَكَّة فَرَأَيْت بِبَاب بني شيبَة شَابًّا مَيتا فَلَمَّا نظرت إِلَيْهِ تَبَسم فِي وَجْهي وَقَالَ لي يَا أَبَا سعيد أما علمت أَن الأحباء أَحيَاء وَإِن مَاتُوا وَإِنَّمَا ينقلون من دَار إِلَى دَار ٢٨ - وفيهَا عَن الشَّيْخ أبي عَليّ الرُّوذَبَارِي أَنه ألحد فَقِيرا فَلَمَّا فتح رَأس كَفنه وَوَضعه على التُّرَاب ليرحم الله غربته قَالَ فَفتح لي عَيْنَيْهِ وَقَالَ لي يَا أَبَا عَليّ لَا تذللني بَين يَدي من يدللني فَقلت يَا سَيِّدي أحياة بعد الْمَوْت فَقَالَ لي بل أَنا حَيّ وكل محب لله حَيّ لأنصرنك بجاهي غَدا

٢٩ - وفيهَا عَن بَعضهم أَنه كَانَ نباش فَتُوُفِّيَتْ إمرأة فصلى النَّاس عَلَيْهَا وَصلى عَلَيْهَا هَذَا النباش أَيْضا ليعرف الْقَبْر فَلَمَّا جن اللَّيْل نبش قبرها فَقَالَت سُبْحَانَ الله رجل مغْفُور يَأْخُذ كفن مغْفُور لَهَا قَالَ فَقلت إِنَّه غفر لَك فَأَنا مغْفُور فَقَالَت إِن الله غفر لي وَلِجَمِيعِ من صلى عَليّ وَأَنت قد صليت عَليّ فَتَركهَا ورد التُّرَاب ثمَّ تَابَ وَحسنت تَوْبَته ٣٠ - وفيهَا بِسَنَدِهِ عَن إِبْرَاهِيم بن شَيبَان قَالَ صحبني شَاب حسن الْإِرَادَة فَمَاتَ فاشتغل قلبِي بِهِ وتوليت غسله فَبَدَأت بِشمَالِهِ من الدهشة فَأَخذهَا مني ثمَّ ناولني يَمِينه فَقلت صدقت يَا بني أَنا غَلطت ٣١ - وفيهَا بِسَنَدِهِ عَن أبي يَعْقُوب السُّوسِي قَالَ غسلت مرِيدا فَأمْسك إبهامي وَهُوَ على المغتسل فَقلت يَا بني خل يَدي فَإِنِّي أَدْرِي أَنَّك لست بميت وَإِنَّمَا هِيَ نقلة فخلى عَن يَدي

سُّوسِي قَالَ غسلت مرِيدا فَأمْسك إبهامي وَهُوَ على المغتسل فَقلت يَا بني خل يَدي فَإِنِّي أَدْرِي أَنَّك لست بميت وَإِنَّمَا هِيَ نقلة فخلى عَن يَدي ٣٢ - وفيهَا عَنهُ أَيْضا قَالَ جَاءَنِي مُرِيد بِمَكَّة فَقَالَ يَا أستاذ غَدا أَمُوت وَقت الظّهْر فَخذ هَذَا الدِّينَار فاحفر لي بِنصفِهِ وكفني بِالنِّصْفِ الآخر فَلَمَّا كَانَ الْغَد وَجَاء وَقت الظّهْر جَاءَ وَطَاف ثمَّ تبَاعد وَمَات فَلَمَّا وَضعته فِي اللَّحْد فتح عَيْنَيْهِ فَقلت أحياة بعد الْمَوْت فَقَالَ أَنا محب وكل محب لله حَيّ ٣٣ - وَقَالَ الْقشيرِي سَمِعت الْأُسْتَاذ أَبَا عَليّ الدقاق يَقُول مر أَبُو عَمْرو البيكندي يَوْمًا بِمَكَّة فَرَأى قوما أَرَادوا إِخْرَاج شَاب لفساده وإمه تبْكي فتشفع إِلَيْهِم فَقَالَ هبوه مني هَذِه الْمرة فَلَمَّا كَانَ بعد أَيَّام رأى أمه فَسَأَلَهَا عَن حَاله فَقَالَت إِنَّه قد مَاتَ وأوصاني أَن لَا تُخْبِرِي الْجِيرَان بموتي لِئَلَّا يشمتوا بِي فَإِذا دفنتني فتشفعي لي إِلَى رَبِّي قَالَت فَفعلت فَلَمَّا انصرفت عَن رَأس قَبره سَمِعت صَوته يَقُول إنصرفي يَا أُمَّاهُ فقد قدمت على رب كريم ٣٤ - وَقَالَ اليافعي فِي كِفَايَة المعتقد أخبرنَا بعض الأخيار عَن بعض الصَّالِحين أَنه كَانَ يَأْتِي قبر وَالِده فِي بعض الْأَوْقَات ويتحدث مَعَه ٣٥ - وَقَالَ وَمن الْمَشْهُور أَن الْفَقِيه الْكَبِير الْوَلِيّ الشهير أَحْمد بن مُوسَى بن عجيل سَمعه بعض الْفُقَهَاء الصَّالِحين من قرائه يقْرَأ سُورَة النُّور فِي قَبره ٣٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْقُبُور بِسَنَد فِيهِ مُبْهَم عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه مر بِالبَقِيعِ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْقُبُور أَخْبَار مَا

عندنَا أَن نساءكم قد تَزَوَّجن ودياركم قد سكنت وَأَمْوَالكُمْ قد فرقت فَأَجَابَهُ هَاتِف يَا عمر بن الْخطاب أَخْبَار مَا عندنَا أَن مَا قدمْنَاهُ فقد وَجَدْنَاهُ وَمَا أنفقناه فقد ربحناه وَمَا خلفناه فقد خسرناه ٣٧ - وَأخرج الْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور وَالْبَيْهَقِيّ وإبن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق بِسَنَد فِيهِ من يجهل عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ دَخَلنَا مَقَابِر الْمَدِينَة مَعَ عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه فَنَادَى يَا أهل الْقُبُور السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله تخبرونا بأخباركم أم تُرِيدُونَ أَن نخبركم قَالَ فسمعنا صَوتا من دَاخل الْقَبْر يَقُول وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ خبرنَا عَمَّا كَانَ بَعدنَا فَقَالَ عَليّ أما أزواجكم فقد تَزَوَّجن وَأما أَمْوَالكُم فقد إقتسمت وَأَوْلَادكُمْ فقد حشروا فِي زمرة الْيَتَامَى وَالْبناء الَّذِي شيدتم فقد سكنه أعداؤكم فَهَذِهِ أَخْبَار مَا عندنَا فَمَا أَخْبَار مَا عنْدكُمْ فَأَجَابَهُ ميت قد تخرقت الأكفان وإنتثرت الشُّعُور وتقطعت الْجُلُود وسالت الأحداق على الخدود وسالت المناخر بالقيح والصديد وَمَا قدمْنَاهُ وَجَدْنَاهُ وَمَا خلفناه خسرناه وَنحن مرتهنون بِالْأَعْمَالِ ٣٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي الْقُبُور عَن يُونُس بن أبي الْفُرَات قَالَ حفر رجل قبرا فَقعدَ يستظل فِيهِ من الشَّمْس فَجَاءَت ريح بَارِدَة فأصابت ظَهره فَنظر فَإِذا ثقب صَغِير فوسعه بإصبعه فَإِذا قبر فَنظر فِيهِ مد الْبَصَر وَإِذا بشيخ مخضوب كَأَنَّمَا رفعت المواشط أيديها عَنهُ

بَارِدَة فأصابت ظَهره فَنظر فَإِذا ثقب صَغِير فوسعه بإصبعه فَإِذا قبر فَنظر فِيهِ مد الْبَصَر وَإِذا بشيخ مخضوب كَأَنَّمَا رفعت المواشط أيديها عَنهُ ٣٩ - وَأخرج إِبْنِ جرير فِي تَهْذِيب الْآثَار وإبن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب من عَاشَ بعد الْمَوْت وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن العطاف بن خَالِد قَالَ حَدَّثتنِي خَالَتِي قَالَت ركبت يَوْمًا إِلَى قُبُور الشُّهَدَاء وَكَانَت لَا تزَال تأتيهم قَالَت فَنزلت عِنْد قبر حَمْزَة ﵁ فَصليت عِنْده وَمَا فِي الْوَادي دَاع وَلَا مُجيب فَلَمَّا فرغت من صَلَاتي قلت السَّلَام عَلَيْكُم فَسمِعت رد السَّلَام عَليّ يخرج من تَحت الأَرْض أعرفهُ كَمَا أعرف أَن الله خلقني وكما أعرف اللَّيْل وَالنَّهَار فاقشعرت كل شَعْرَة مني ٤٠ - وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل أَيْضا من طَرِيق العطاف بن خَالِد المَخْزُومِي قَالَ حَدثنِي عبد الْأَعْلَى بن عبد الله بن أبي بكر عَن

عبد الله أَن النَّبِي ﷺ زار قُبُور الشُّهَدَاء بِأحد فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن عَبدك وَنَبِيك يشْهد أَن هَؤُلَاءِ شُهَدَاء وَأَن من زارهم أَو سلم عَلَيْهِم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ردوا عَلَيْهِ قَالَ العطاف وحدثتني خَالَتِي أَنَّهَا زارت قُبُور الشُّهَدَاء قَالَت وَلَيْسَ معي إِلَّا غلامان يحفظان عَليّ الدَّابَّة فَسلمت عَلَيْهِم فَسمِعت رد السَّلَام وَقَالُوا وَالله إِنَّا نعرفكم كَمَا يعرف بَعْضنَا بَعْضًا قَالَت فاقشعررت وَقلت يَا غُلَام أدنني بغلي فركبت

ّة فَسلمت عَلَيْهِم فَسمِعت رد السَّلَام وَقَالُوا وَالله إِنَّا نعرفكم كَمَا يعرف بَعْضنَا بَعْضًا قَالَت فاقشعررت وَقلت يَا غُلَام أدنني بغلي فركبت ٤١ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْوَاقِدِيّ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يزور الشُّهَدَاء بِأحد فِي كل حول وَإِذا بلغ الشّعب رفع صَوته فَيَقُول ﴿سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنعم عُقبى الدَّار﴾ ثمَّ أَبُو بكر ﵁ كل حول يفعل مثل ذَلِك ثمَّ عمر بن الْخطاب ثمَّ عُثْمَان ﵄ وَكَانَت فَاطِمَة بنت النَّبِي ﷺ تأتيهم وَتَدْعُو وَكَانَ سعد بن أبي وَقاص يسلم عَلَيْهِم ثمَّ يقبل على أَصْحَابه فَيَقُول لقد رَأَيْتنِي وَغَابَتْ الشَّمْس بقبور الشُّهَدَاء وَمَعِي أُخْت لي فَقلت لَهَا تعالي نسلم على قبر حَمْزَة فَقَالَت نعم فوقفنا على قَبره فَقُلْنَا السَّلَام عَلَيْك يَا عَم رَسُول الله فسمعنا كلَاما رد علينا وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله قَالَت وَمَا قربنا أحد من النَّاس ٤٢ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا أَنبأَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ قَالَ سَمِعت أَبَا عَليّ حَمْزَة بن مُحَمَّد الْعلوِي سَمِعت هَاشم بن مُحَمَّد الْعمريّ يَقُول أَخَذَنِي أبي بِالْمَدِينَةِ إِلَى زِيَارَة قُبُور الشُّهَدَاء فِي يَوْم جُمُعَة بَين طُلُوع الْفجْر وَالشَّمْس فَكنت أَمْشِي خَلفه فَلَمَّا إنتهى إِلَى الْمَقَابِر رفع صَوته فَقَالَ ﴿سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنعم عُقبى الدَّار﴾ قَالَ فَأُجِيب وَعَلَيْك السَّلَام يَا أَبَا عبد الله فَالْتَفت إِلَى أبي وَقَالَ أَنْت الْمُجيب يَا بني فَقلت لَا فَأخذ بيَدي فجعلني عَن يَمِينه ثمَّ أعَاد السَّلَام عَلَيْهِم ثمَّ جعل كلما سلم عَلَيْهِم يرد عَلَيْهِ حَتَّى فعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات فَخر أبي سَاجِدا شكرا لله تَعَالَى ٤٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عبد الْوَاحِد بن زيد قَالَ كُنَّا فِي غزَاة فلقينا الْعَدو فَلَمَّا تفرقنا فَقدنَا رجلا من أَصْحَابنَا فطلبناه فوجدناه فِي أجمة مقتولا حواليه جوَار يضربن على رَأسه بِالدُّفُوفِ فَلَمَّا رأيننا تفرقن فِي الغيضة فَلم نرهن

رقنا فَقدنَا رجلا من أَصْحَابنَا فطلبناه فوجدناه فِي أجمة مقتولا حواليه جوَار يضربن على رَأسه بِالدُّفُوفِ فَلَمَّا رأيننا تفرقن فِي الغيضة فَلم نرهن ٤٤ - وَأخرج إِبْنِ سعد عَن سعيد بن الْمسيب أَنه كَانَ يلازم الْمَسْجِد أَيَّام الْحرَّة وَالنَّاس يقتتلون قَالَ فَكنت إِذا حانت الصَّلَاة أسمع أذانا يخرج من قبل

الْقَبْر يَعْنِي الْقَبْر النَّبَوِيّ ٤٥ - وَقَالَ الزبير بن بكار فِي أَخْبَار الْمَدِينَة حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَغَيره عَن بكر بن مُحَمَّد أَنه لما كَانَ أَيَّام الْحرَّة ترك الْأَذَان فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة أَيَّام وَخرج النَّاس إِلَى الْحرَّة وَجلسَ سعيد بن الْمسيب فِي الْمَسْجِد قَالَ فاستوحشت ودنوت من قبر رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا حضرت الظّهْر سَمِعت الْأَذَان فِي قبر رَسُول الله ﷺ فَصليت رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سَمِعت الْإِقَامَة فَصليت الظّهْر ثمَّ جَلَست حَتَّى صليت الْعَصْر سَمِعت الْأَذَان فِي قبر رَسُول الله ﷺ ثمَّ سَمِعت الْإِقَامَة ثمَّ لم أزل أسمع الْأَذَان وَالْإِقَامَة فِي قبر رَسُول الله ﷺ حَتَّى مَضَت الثَّلَاثَة وقفل الْقَوْم ودخلوا الْمَسْجِد وَعَاد المؤذنون فأذنوا فتسمعت الْأَذَان فِي قَبره فَلم أسمعهُ ٤٦ - وَأخرجه أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من وَجه آخر عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ لقد رَأَيْتنِي ليَالِي الْحرَّة وَمَا فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ غَيْرِي وَمَا يَأْتِي وَقت صَلَاة إِلَّا سَمِعت الْأَذَان من الْقَبْر ثمَّ أتقدم فأقيم وأصلي وَإِن أهل الشَّام يدْخلُونَ زمرا زمرا فَيَقُولُونَ أنظروا إِلَى هَذَا الشَّيْخ الْمَجْنُون ٤٧ - وَأخرج اللالكائي فِي السّنة عَن يحيى بن معِين قَالَ قَالَ لي حفار أعجب مَا رَأَيْت من هَذِه الْمَقَابِر أَنِّي سَمِعت من قبر أنينا كأنين الْمَرِيض وَسمعت من قبر والمؤذن يُؤذن وَهُوَ يجِيبه من الْقَبْر ٤٨ - وَأخرج عَن الْحَارِث بن أَسد المحاسبي قَالَ كنت فِي الْجَبانَة فَسمِعت من قبر مرَّتَيْنِ أوه من عَذَاب الله

مؤذن يُؤذن وَهُوَ يجِيبه من الْقَبْر ٤٨ - وَأخرج عَن الْحَارِث بن أَسد المحاسبي قَالَ كنت فِي الْجَبانَة فَسمِعت من قبر مرَّتَيْنِ أوه من عَذَاب الله ٤٩ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر فِي تَارِيخه بِسَنَدِهِ من طَرِيق الْأَعْمَش عَن الْمنْهَال بن عَمْرو قَالَ أَنا وَالله رَأَيْت رَأس الْحُسَيْن ﵁ حِين حمل وَأَنا بِدِمَشْق وَبَين يَدي الرَّأْس رجل يقْرَأ سُورَة الْكَهْف حَتَّى بلغ قَوْله تَعَالَى ﴿أم حسبت أَن أَصْحَاب الْكَهْف والرقيم كَانُوا من آيَاتنَا عجبا﴾ قَالَ فأنطق الله الرَّأْس بِلِسَان ذرب فَقَالَ أعجب من أَصْحَاب الْكَهْف قَتْلِي وحملي

٥٠ - وَفِي تَارِيخ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ أَن أَحْمد بن نصر الْخُزَاعِيّ أحد أَئِمَّة الحَدِيث دَعَاهُ الواثق إِلَى القَوْل بِخلق الْقُرْآن فَأبى فَضرب عُنُقه وصلب رَأسه بِبَغْدَاد ووكل بِالرَّأْسِ من يحفظه ويصرفه عَن الْقبْلَة بِرُمْح فَذكر الْمُوكل بِهِ أَنه رَآهُ بِاللَّيْلِ يستدير إِلَى الْقبْلَة بِوَجْهِهِ فَيقْرَأ سُورَة يس بِلِسَان طلق قَالَ الذَّهَبِيّ رويت هَذِه الْحِكَايَة من غير وَجه وَمن طرقها مَا أخرجه الْخَطِيب عَن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن خلف قَالَ كَانَ أَحْمد بن نصر خَالِي فَلَمَّا قتل فِي المحنة وصلب أخْبرت أَن الرَّأْس يقْرَأ الْقُرْآن فمضيت فَبت قَرِيبا مِنْهُ فَلَمَّا هدأت الْعُيُون سَمِعت الرَّأْس يقْرَأ ﴿الم أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا أَن يَقُولُوا آمنا وهم لَا يفتنون﴾ فاقشعر جلدي

ضيت فَبت قَرِيبا مِنْهُ فَلَمَّا هدأت الْعُيُون سَمِعت الرَّأْس يقْرَأ ﴿الم أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا أَن يَقُولُوا آمنا وهم لَا يفتنون﴾ فاقشعر جلدي ٥١ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر من طَرِيق أبي صَالح كَاتب اللَّيْث عَن يحيى بن أبي أَيُّوب الْخُزَاعِيّ قَالَ سَمِعت من يذكر أَنه كَانَ فِي زمن عمر بن الْخطاب ﵁ شَاب متعبد قد لزم الْمَسْجِد وَكَانَ عمر بِهِ معجبا وَكَانَ لَهُ أَب شيخ كَبِير فَكَانَ إِذا صلى الْعَتَمَة إنصرف إِلَى أَبِيه وَكَانَ طَرِيقه على بَاب إمرأة فافتتنت بِهِ فَكَانَت تنصب نَفسهَا لَهُ على طَرِيقه فَمر بهَا ذَات لَيْلَة فَمَا زَالَت تغويه حَتَّى تبعها فَلَمَّا أَتَى الْبَاب دخلت وَذهب يدْخل فَذكر الله وخلى عَنهُ ومثلت هَذِه الْآيَة على لِسَانه ﴿إِن الَّذين اتَّقوا إِذا مسهم طائف من الشَّيْطَان تَذكرُوا فَإِذا هم مبصرون﴾ فَخر الْفَتى مغشيا عَلَيْهِ فدعَتْ الْمَرْأَة جَارِيَة لَهَا فتعاونتا عَلَيْهِ فحملتاه إِلَى بَابه وَاحْتبسَ على أَبِيه فَخرج أَبوهُ يَطْلُبهُ فَإِذا بِهِ على الْبَاب مغشيا عَلَيْهِ فَدَعَا بعض أَهله فَحَمَلُوهُ فأدخلوه فَمَا أَفَاق حَتَّى ذهب من اللَّيْل مَا شَاءَ الله فَقَالَ لَهُ أَبوهُ يَا بني مَا لَك قَالَ خير قَالَ فَإِنِّي أَسأَلك بِاللَّه فَأخْبرهُ بِالْأَمر قَالَ أَي بني وَأي آيَة قَرَأت فَقَرَأَ الْآيَة الَّتِي كَانَ قَرَأَهَا فَخر مغشيا عَلَيْهِ فحركوه فَإِذا هُوَ ميت فغسلوه وأخرجوه ودفنوه لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبحُوا رفع ذَلِك إِلَى عمر ﵁ فجار عمر إِلَى أَبِيه فَعَزاهُ بِهِ وَقَالَ أَلا آذنتني قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَانَ لَيْلًا قَالَ عمر فاذهبوا بِنَا إِلَى قَبره فَأتى عمر وَمن مَعَه الْقَبْر فَقَالَ عمر يَا فلَان ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ فَأَجَابَهُ الْفَتى من دَاخل الْقَبْر يَا عمر قد أعطانيهما رَبِّي

فِي الْجنَّة مرَّتَيْنِ ٥٢ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن إِبْنِ ميناء قَالَ دخلت الْجَبانَة فَصليت رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ثمَّ اضطجعت إِلَى قبر فوَاللَّه إِنِّي لنبهان إِذْ سَمِعت قَائِلا فِي الْقَبْر يَقُول قُم فقد آذيتني إِنَّكُم لتعملون وَلَكِن لَا تعلمُونَ وَنحن نعلم وَلَا نعمل فوَاللَّه لِأَن أكون صليت مثل ركعتيك أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ٥٣ - وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق عَمْرو بن وَاقد عَن يُونُس بن حليس أَنه كَانَ يمر على الْمَقَابِر بِدِمَشْق سحر يَوْم الْجُمُعَة فَسمع قَائِلا يَقُول هَذَا يُونُس بن حليس قد هَاجر يحجون ويعتمرون كل شهر وَيصلونَ كل يَوْم خمس صلوَات أَنْتُم تَعْمَلُونَ وَلَا تعلمُونَ وَنحن نعلم وَلَا نعمل قَالَ فَالْتَفت يُونُس فَسلم فَلم يردوا عَلَيْهِ قَالَ سُبْحَانَ الله أسمع كلامكم وَأسلم عَلَيْكُم فَلَا تردون قَالُوا قد سمعنَا كلامك وَلكنهَا حَسَنَة وَقد حيل بَيْننَا وَبَين الْحَسَنَات والسيئات ٥٤ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ مر ميسرَة بن حليس بمقابر بَاب توما وقائد يَقُودهُ وَكَانَ مكفوفا فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أهل الْقُبُور أَنْتُم لنا سلف وَنحن لكم تبع فرحمنا الله وَإِيَّاكُم وَغفر لنا وَلكم فكأنا وَقد صرنا إِلَى مَا صرتم إِلَيْهِ فَرد الله الرّوح فِي رجل مِنْهُم فَأَجَابَهُ فَقَالَ طُوبَى لكم يَا أهل الدُّنْيَا تحجون فِي الشَّهْر أَربع مَرَّات قَالَ وَإِلَى أَيْن يَرْحَمك الله قَالَ إِلَى الْجُمُعَة أفما تعلمُونَ أَنَّهَا حجَّة مبرورة متقبلة قَالَ مَا خير مَا قدمتم قَالَ الإستغفار وَقد غلقت رهوتنا فَلَا من حَسَنَة تزيد وَلَا من سَيِّئَة تنقص

ُعَة أفما تعلمُونَ أَنَّهَا حجَّة مبرورة متقبلة قَالَ مَا خير مَا قدمتم قَالَ الإستغفار وَقد غلقت رهوتنا فَلَا من حَسَنَة تزيد وَلَا من سَيِّئَة تنقص ٥٥ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن الْحَرِيص عَن الْمسيب بن وَاضح عَن عِيسَى بن كيسَان عَمَّن حَدثهُ عَن عُمَيْر بن الْحباب السّلمِيّ قَالَ أسرت أَنا وَثَمَانِية معي فِي زمَان بني أُميَّة فأدخلنا على ملك الرّوم فَأمر بِأَصْحَابِي فَضربت رقابهم ثمَّ إِنِّي قدمت لتضرب عنقِي فَقَامَ إِلَيْهِ بعض البطارقة فَلم يزل يقبل رَأسه وَرجلَيْهِ وَيطْلب إِلَيْهِ حَتَّى وهبني لَهُ فَانْطَلق بِي إِلَى منزله فَدَعَا إبنة لَهُ جميلَة فَقَالَ لي هَذِه إبنتي أزَوجك بهَا وأقاسمك مَالِي وَقد رَأَيْت منزلتي من الْملك فَادْخُلْ فِي ديني حَتَّى أفعل بك هَذَا فَقلت مَا أترك ديني لزوجة وَلَا لدُنْيَا

فَمَكثَ أَيَّامًا يعرض عَليّ ذَلِك فدعتني إبنته ذَات لَيْلَة إِلَى بُسْتَان لَهَا فَقَالَت مَا يمنعك مِمَّا عرض عَلَيْك أبي فَقلت مَا أترك ديني لإمرأة وَلَا لشَيْء قَالَت فتحب الْمكْث عندنَا أَو اللحاق ببلادك فَقلت الذّهاب إِلَى بلادي قَالَ فأرتني نجما فِي السَّمَاء وَقَالَت لي سر على هَذَا النَّجْم بِاللَّيْلِ واكمن بِالنَّهَارِ فَإِنَّهُ يبلغك إِلَى بلادك ثمَّ زودتني وَانْطَلَقت فسرت ثَلَاث لَيَال أَسِير بِاللَّيْلِ وأكمن بِالنَّهَارِ فَبَيْنَمَا أَنا الْيَوْم الرَّابِع مكمن فَإِذا الْخَيل فَقلت طلبت فأشرفوا عَليّ فَإِذا أَنا بِأَصْحَابِي المقتولين على دَوَاب وَمَعَهُمْ آخَرُونَ على دَوَاب شهب قَالُوا عُمَيْر قلت عُمَيْر فَقلت أوليس قد قتلتم قَالُوا بلَى وَلَكِن الله بشر الشُّهَدَاء وَأذن لَهُم أَن يشْهدُوا جَنَازَة عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ لي بعض الَّذين مَعَهم ناولني يدك يَا عُمَيْر فناولته يَدي فأردفني ثمَّ سرنا يَسِيرا ثمَّ قذف بِي قذفة وَقعت قرب منزلي بالجزيرة من غير أَن يكون لَحِقَنِي شَيْء

َّذين مَعَهم ناولني يدك يَا عُمَيْر فناولته يَدي فأردفني ثمَّ سرنا يَسِيرا ثمَّ قذف بِي قذفة وَقعت قرب منزلي بالجزيرة من غير أَن يكون لَحِقَنِي شَيْء ٥٦ - وَأخرج إِبْنِ الْجَوْزِيّ فِي كتاب عُيُون الحكايات بِسَنَدِهِ عَن أبي عَليّ الضَّرِير وَهُوَ أول من سكن طرسوس حِين بناها أَبُو مُسلم قَالَ إِن ثَلَاثَة إخْوَة من الشَّام كَانُوا يغزون وَكَانُوا فُرْسَانًا شجعانا فأسرهم الرّوم مرّة فَقَالَ لَهُم الْملك إِنِّي أجعَل فِيكُم الْملك وأزوجكم بَنَاتِي وتدخلون فِي النَّصْرَانِيَّة فَأَبَوا وَقَالُوا يَا محمداه فَأمر الْملك بِثَلَاثَة قدور فصب فِيهَا الزَّيْت ثمَّ أوقد تحتهَا ثَلَاثَة أَيَّام يعرضون فِي كل يَوْم على تِلْكَ الْقُدُور وَيدعونَ إِلَى دين النَّصْرَانِيَّة فيأبون فَألْقى الْأَكْبَر فِي الْقدر ثمَّ الثَّانِي ثمَّ أدني الْأَصْغَر فَجعل يفتنه عَن دينه بِكُل أَمر فَقَامَ إِلَيْهِ علج فَقَالَ أَيهَا الْملك أَنا أفتنه عَن دينه قَالَ بِمَاذَا قَالَ قد علمت أَن الْعَرَب أسْرع شَيْء إِلَى النِّسَاء وَلَيْسَ فِي الرّوم أجمل من إبنتي فادفعه إِلَيّ حَتَّى أخليه مَعهَا فَإِنَّهَا ستفتنه فَضرب لَهُ أَََجَلًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَدفعه إِلَيْهِ فجَاء بِهِ فَأدْخلهُ مَعَ إبنته وأخبرها بِالْأَمر فَقَالَت لَهُ دَعه فقد كفيتك أمره فَأَقَامَ مَعهَا نَهَاره صَائِم وليله قَائِم حَتَّى مر أَكثر الْأَجَل فَقَالَ العلج لابنته مَا صنعت قَالَت مَا صنعت شَيْئا هَذَا رجل فقد أَخَوَيْهِ فِي هَذِه الْبَلدة فَأَخَاف أَن يكون إمتناعه من أجلهما كلما رأى آثارهما وَلَكِن إستزد الْملك فِي الْأَجَل وانقلني وإياه إِلَى بلد غير هَذَا فزاده أَيَّامًا فأخرجهما إِلَى قَرْيَة أُخْرَى فَمَكثَ على ذَلِك أَيَّامًا صَائِم النَّهَار قَائِم اللَّيْل حَتَّى إِذا بَقِي من الْأَجَل أَيَّام قَالَت لَهُ الْجَارِيَة لَيْلَة يَا هَذَا إِنِّي أَرَاك تقدس رَبًّا

عَظِيما وَإِنِّي قد دخلت مَعَك فِي دينك وَتركت دين آبَائِي قَالَ لَهَا فَكيف الْحِيلَة فِي الْهَرَب قَالَت أَنا أحتال لَك وجاءته بِدَابَّة فركباها فَكَانَا يسيران بِاللَّيْلِ ويكمنان بِالنَّهَارِ فَبَيْنَمَا هما يسيران لَيْلَة إِذْ سمعا وَقع خيل فَإِذا هُوَ بأخويه ومعهما مَلَائِكَة رسل إِلَيْهِ فَسلم عَلَيْهِمَا وسألهما عَن حَالهمَا فَقَالَا مَا كَانَت إِلَّا الغطسة الَّتِي رَأَيْت حَتَّى خرجنَا فِي الفردوس وَإِن الله أرسلنَا إِلَيْك لنشهد تزويجك بِهَذِهِ الفتاة فَزَوجُوهُ إِيَّاهَا وَرَجَعُوا وَخرج إِلَى بِلَاد الشَّام فَأَقَامَ مَعهَا وَكَانَا مشهورين بذلك معروفين بِالشَّام فِي الزَّمن الأول وَقد قَالَ فيهمَا بعض الشُّعَرَاء أبياتا مِنْهَا (سيعطي الصَّادِقين بِفضل صدق ... نجاة فِي الْحَيَاة وَفِي الْمَمَات) ٥٧ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن أبي مُطِيع مُعَاوِيَة بن يحيى أَن شَيخا من أهل حمص خرج يُرِيد الْمَسْجِد وَهُوَ يرى أَنه قد أصبح فَإِذا عَلَيْهِ ليل فَلَمَّا صَار تَحت الْقبَّة سمع صَوت جرس الْخَيل على البلاط فَإِذا فوارس قد لَقِي بَعضهم بَعْضًا قَالَ بَعضهم لبَعض من أَيْن قدمتم قَالُوا أَو لم تَكُونُوا مَعنا قَالُوا لَا قَالُوا قدمنَا من جَنَازَة البديل خَالِد بن معدان قَالُوا وَقد مَاتَ مَا علمنَا بِمَوْتِهِ فَلَمَّا أصبح الشَّيْخ حدث أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَ نصف النَّهَار قدم الْبَرِيد يخبر بِمَوْتِهِ ٥٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي الْقُبُور وإبن عَسَاكِر عَن الشّعبِيّ قَالَ كَانَ صَفْوَان بن أُميَّة الصَّحَابِيّ ﵁ بِبَعْض الْمَقَابِر إِذْ أَقبلت جَنَازَة وَسمع صَوتا من الْقَبْر حَزينًا موجعا يَقُول شعرًا (أنعم الله بِالظَّعِينَةِ عينا ... وبمسراك يَا أَمِين إِلَيْنَا) (جزعا مَا جزعت من ظلمَة الْقَبْر ... وَإِن مسك التُّرَاب أَمينا)

موجعا يَقُول شعرًا (أنعم الله بِالظَّعِينَةِ عينا ... وبمسراك يَا أَمِين إِلَيْنَا) (جزعا مَا جزعت من ظلمَة الْقَبْر ... وَإِن مسك التُّرَاب أَمينا) قَالَ فَأخْبر الْقَوْم بِمَا سمع فبكوا حَتَّى إخضلت لحاهم ثمَّ قَالُوا هَل تَدْرِي من أمينة قلت لَا قَالُوا صَاحِبَة السرير هَذِه أُخْتهَا مَاتَت عَام أول فَقَالَ صَفْوَان قد علمت أَن الْمَيِّت لَا يتَكَلَّم فَمن أَيْن هَذَا الصَّوْت ٥٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا أَيْضا عَن سعيد بن هَاشم السّلمِيّ قَالَ أعرس رجل من الْحَيّ على إبنة فتخذ لذَلِك لهوا فَكَانَت مَنَازِلهمْ إِلَى جَانب الْمَقَابِر قَالَ فوَاللَّه إِنَّهُم لفي لهوهم ذَلِك لَيْلًا إِذْ سمعُوا صَوتا مُنْكرا أفزعهم فأصغوا

مطرقين فَإِذا هَاتِف يَهْتِف من بَين الْقُبُور (يَا أهل لَذَّة لَهو لَا تدوم لَهُم ... إِن المنايا تبيد اللَّهْو واللعبا) (كم قد رآيناه مَسْرُورا بلذته ... أَمْسَى فريدا من الأهلين مغتربا) قَالَ فوَاللَّه مَا لبث بعد ذَلِك إِلَّا أَيَّامًا قَلَائِل حَتَّى مَاتَ الْفَتى المتزوج ٦٠ - وَأخرج أَيْضا عَن صَالح المري قَالَ دخلت الْمَقَابِر يَوْمًا فِي شدَّة الْحر فَنَظَرت إِلَى الْقُبُور خامدة فَقلت سُبْحَانَ الله من يجمع بَين أرواحكم وأجسادكم بعد إفترافها ثمَّ يُحْيِيكُمْ ثمَّ ينشركم من بعد طول البلى قَالَ فَنَادَى مُنَاد من بَين تِلْكَ الْحفر يَا صَالح ﴿وَمن آيَاته أَن تقوم السَّمَاء وَالْأَرْض بأَمْره ثمَّ إِذا دعَاكُمْ دَعْوَة من الأَرْض إِذا أَنْتُم تخرجُونَ﴾ قَالَ فَسَقَطت وَالله بوجهي فَزعًا من ذَلِك الصَّوْت ٦١ - وَأخرج أَيْضا عَن ثَابت الْبنانِيّ أَنه كَانَ فِي مَقْبرَة يحدث نَفسه إِذْ هتف بِهِ هَاتِف يَا ثَابت إِن تراهم ساكتين فكم فيهم من مغموم قَالَ فَالْتَفت فَلم أر أحدا

َن ثَابت الْبنانِيّ أَنه كَانَ فِي مَقْبرَة يحدث نَفسه إِذْ هتف بِهِ هَاتِف يَا ثَابت إِن تراهم ساكتين فكم فيهم من مغموم قَالَ فَالْتَفت فَلم أر أحدا ٦٢ - وَأخرج أَيْضا عَن بشر بن مَنْصُور قَالَ قَالَ لي عَطاء الْأَزْرَق إِذا حضرت الْمَقَابِر فَلْيَكُن قَلْبك فِيمَن أَنْت بَين ظهرانيهم فَإِنِّي بَيْنَمَا أَنا فِي الْمَقَابِر إِذْ تفكرت فِي نَفسِي فَإِذا أَنا بِصَوْت إِلَيْك يَا غافل إِنَّمَا أَنْت بَين ناعم فِي نعيمه مدلل أَو معذب فِي سكراته مُقَلِّب ٦٣ - وَأخرج عَن سوار بن مُصعب الْهَمدَانِي عَن أَبِيه أَن أَخَوَيْنِ كَانَا جارين لَهُ وَكَانَ كل وَاحِد يجد لصَاحبه وجدا لَا يرى مثله فَخرج الْأَكْبَر إِلَى أصفهان فَمَاتَ الْأَصْغَر فَاخْتلف الْأَكْبَر إِلَى قَبره سَبْعَة أشهر فَإِذا هَاتِف يَهْتِف من خَلفه يَوْمًا (يَا أَيهَا الباكي على غَيره ... نَفسك أصلحها وَلَا تبكه) (إِن الَّذِي تبْكي على إثره ... يُوشك أَن تسلك فِي سلكه) قَالَ فَالْتَفت فَلم ير خَلفه أحدا فاقشعر وحم فَرجع إِلَى أَهله فَلم يلبث إِلَّا

ثَلَاثًا حَتَّى مَاتَ فَدفن إِلَى جنبه ٦٤ - وَأخرج الإِمَام أَحْمد فِي الزّهْد وإبن أبي الدُّنْيَا من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير عَن يزِيد بن شُرَيْح الهيثمي أَنه سمع صَوتا من قبر (إِن تزوروا الْيَوْم أمثالنا فقد ... كُنَّا أمثالكم وَفِي الْحَيَاة كشكلكم) (فَتلك الْبَيْدَاء تسفي رياحها ... وَنحن فِي مَقْصُورَة لَا ننالكم) (فَمن يَك منا فَلَيْسَ يُرَاجع ... فَتلك دِيَارنَا وَهِي مصيركم) ٦٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن سُلَيْمَان بن يسَار الخضرمي قَالَ كَانَ قوم يَسِيرُونَ بالمقابر إِذا سمعُوا من قبر قَائِلا يَقُول (يَا أَيهَا الركب سِيرُوا ... من قبل أَن لَا تسيروا) (فَهَذِهِ الدَّار حَقًا ... فِيهَا إِلَيْنَا الْمصير) (فَكَمَا كُنْتُم كُنَّا ... فغيرنا ركب الْمنون) (وسوف كَمَا كُنَّا تَكُونُونَ ... ) (كم منعم فِي نعيم ... وتسلبه الدهور) (وَآخر فِي عَذَاب ... لبئس ذَاك الْمصير) ٦٦ - وَأخرج إِبْنِ الْجَوْزِيّ فِي كتاب عُيُون الحكايات بِسَنَدِهِ عَن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْوراق قَالَ خرج رجل مَعَ إبنه حَتَّى إِذا كَانَا بِبَعْض الطَّرِيق مَاتَ الْأَب فدفنه بشجر الدوم وَمضى فِي سَفَره ثمَّ مر بذلك الْموضع لَيْلًا فَلم ينزل إِلَى قبر أَبِيه فَإِذا هَاتِف يَهْتِف وَيَقُول شعرًا (أجدك تطوي الدوم لَيْلًا وَلَا ترى ... عَلَيْك لأهل الدوم أَن تتكلما) (وبالدوم ثاو لَو ثويت مَكَانَهُ ... فَمر بِأَهْل الدوم عاج فسلما) ٦٧ - وَأخرج أَبُو نعيم وإبن عَسَاكِر عَن سَلمَة قَالَ كَانَ خَالِد بن معدان يسبح فِي الْيَوْم أَرْبَعِينَ ألف تَسْبِيحَة سوى مَا يقْرَأ من الْقُرْآن فَلَمَّا مَاتَ وَوضع على سَرِيره ليغسل جعل بِأُصْبُعِهِ كَذَا يحركها يَعْنِي بالتسبيح

لْيَوْم أَرْبَعِينَ ألف تَسْبِيحَة سوى مَا يقْرَأ من الْقُرْآن فَلَمَّا مَاتَ وَوضع على سَرِيره ليغسل جعل بِأُصْبُعِهِ كَذَا يحركها يَعْنِي بالتسبيح

٦٨ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن أبي عبد الله بن الْجلاء قَالَ مَاتَ أبي فجعلناه على المغتسل فكشفنا عَن وَجهه فَإِذا هُوَ يضْحك فَالْتبسَ على النَّاس أمره وَقَالُوا هُوَ حَيّ فجاؤوا بالطبيب وغطينا وَجهه وَقُلْنَا خُذ بمجسه فَأخذ بمجسه فَقَالَ هَذَا ميت فكشفنا عَن وَجهه فَنظر إِلَيْهِ ضَاحِكا فَقَالَ وَالله مَا أَدْرِي ميت هُوَ أم حَيّ فَكلما جَاءَ إِنْسَان يغسلهُ يهابه وَلَا يقدر على غسله فَقَامَ الْفضل بن الْحُسَيْن وَكَانَ من كبار العارفين فَغسله وَصلى عَلَيْهِ وَدَفنه ٦٩ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن سعيد بن الْمسيب أَن زيد بن خَارِجَة الْأنْصَارِيّ ثمَّ من بني حَارِثَة بن الْخَزْرَج توفّي زمن عُثْمَان فسجي ثمَّ إِنَّهُم سمعُوا جلجلة فِي صَدره ثمَّ تكلم فَقَالَ أَحْمد أَحْمد فِي الْكتاب الأول صدق صدق أَبُو بكر الصّديق الضَّعِيف فِي نَفسه الْقوي فِي أَمر الله فِي الْكتاب الأول صدق صدق عمر بن الْخطاب الْقوي الْأمين فِي الْكتاب الأول صدق صدق عُثْمَان بن عَفَّان على منهاجهم مَضَت أَربع وَبقيت ثِنْتَانِ أَتَت الْفِتَن وَأكل الشَّديد الضَّعِيف وَقَامَت السَّاعَة وسيأتيكم من جيشكم خبر أريس وَمَا بِئْر أريس قَالَ سعيد ثمَّ هلك رجل من خطمة فسجي بِثَوْبِهِ فَسمِعت جلجلة فِي صَدره ثمَّ تكلم فَقَالَ إِن أَخا بني الْحَرْث بن الْخَزْرَج صدق صدق قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَله شَوَاهِد

َوْبِهِ فَسمِعت جلجلة فِي صَدره ثمَّ تكلم فَقَالَ إِن أَخا بني الْحَرْث بن الْخَزْرَج صدق صدق قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَله شَوَاهِد ثمَّ أخرج هُوَ وإبن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل وإبن النجار فِي تَارِيخه عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد قَالَ جَاءَنَا يزِيد بن النُّعْمَان بن بشير إِلَى حَلقَة الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن بِكِتَاب أَبِيه النُّعْمَان بن بشير بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من النُّعْمَان بن بشير إِلَى أم عبد الله بنت أبي هَاشم سَلام عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَإنَّك كتبت إِلَيّ لأكتب إِلَيْك بشأن زيد بن خَارِجَة وَإنَّهُ كَانَ من شَأْنه أَنه أَخذه وجع فِي حلقه فَتوفي بَين الصَّلَاة الأولى وَصَلَاة الْعَصْر فأضجعناه وغشيناه فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي وَأَنا أسبح بعد الْعَصْر فَقَالَ إِن زيدا قد تكلم بعد وَفَاته فَانْصَرَفت إِلَيْهِ مسرعا وَقد حَضَره قوم من الْأَنْصَار وَهُوَ يَقُول الْأَوْسَط أجلد الْقَوْم الَّذِي كَانَ لَا يُبَالِي فِي الله لومة لائم كَانَ لَا يَأْمر النَّاس أَن يَأْكُل قويهم ضعيفهم عبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ صدق صدق كَانَ ذَلِك فِي الْكتاب الأول ثمَّ قَالَ عُثْمَان أَمِير الْمُؤمنِينَ وَهُوَ يعافي النَّاس من ذنُوب كَثِيرَة خلت ليلتان وَبقيت

أَربع ثمَّ اخْتلف النَّاس وَأكل بَعضهم بَعْضًا فَلَا نظام وأبيحت الأحماء ثمَّ ارعوى الْمُؤْمِنُونَ وَقَالُوا كتاب الله وَقدره أَيهَا النَّاس أَقبلُوا على أميركم واسمعوا وَأَطيعُوا فَمن تولى فَلَا يعهدن دَمًا وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا الله أكبر هَذِه الْجنَّة وَهَذِه النَّار وَهَؤُلَاء النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ سَلام عَلَيْك يَا عبد الله بن رَوَاحَة هَل أحسست لي خَارِجَة لِأَبِيهِ وَسعد من قتلا يَوْم أحد ﴿كلا إِنَّهَا لظى نزاعة للشوى تَدْعُو من أدبر وَتَوَلَّى وَجمع فأوعى﴾ ثمَّ خفت فَسَأَلت الرَّهْط عَمَّا سبق من كَلَامه فَقَالُوا سمعناه يَقُول أَنْصتُوا أَنْصتُوا فَنظر بَعْضنَا إِلَى بعض فَإِذا الصَّوْت من تَحت الثِّيَاب فكشفنا عَن وَجهه فَقَالَ هَذَا أَحْمد رَسُول الله سَلام عَلَيْك يَا رَسُول الله وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ثمَّ قَالَ أَبُو بكر الصّديق الْأمين خَليفَة رَسُول الله ﷺ كَانَ ضَعِيفا فِي جِسْمه قَوِيا فِي أَمر الله صدق صدق وَكَانَ فِي الْكتاب الأول ثمَّ أخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَزَاد فِيهِ وَكَانَ ذَلِك على تَمام سنتَيْن خلتا من إِمَارَة عُثْمَان فهما الليلتان قَالَ وَلم أزل أحفظ الْعدة للأربع الْبَوَاقِي وأتوقع مَا هُوَ كَائِن فِيهِنَّ فَكَانَ فِيهِنَّ إفتراء أهل الْعرَاق وخلافهم وإرجاف المرجفين وطعنهم على أَمِيرهمْ الْوَلِيد بن عقبَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَهَذَا أَيْضا إِسْنَاد صَحِيح وروى ذَلِك أَيْضا حبيب بن سَالم عَن النُّعْمَان بن بشير وَذكر فِيهِ بِئْر أريس كَمَا فِي رِوَايَة إِبْنِ الْمسيب وَالْأَمر فِيهَا أَن خَاتم النَّبِي ﷺ كَانَ فِي يَد عُثْمَان فَوَقع فِيهَا لست سِنِين مَضَت من خِلَافَته عِنْد ذَلِك تَغَيَّرت عماله فظهرت أَسبَاب الْفِتَن كَمَا سمع من زيد بن خَارِجَة ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد رُوِيَ التَّكَلُّم بعد الْمَوْت عَن جمَاعَة بأسانيد صَحِيحَة

عماله فظهرت أَسبَاب الْفِتَن كَمَا سمع من زيد بن خَارِجَة ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد رُوِيَ التَّكَلُّم بعد الْمَوْت عَن جمَاعَة بأسانيد صَحِيحَة ثمَّ أخرج هُوَ وإبن أبي الدُّنْيَا وإبن عَسَاكِر عَن عبد الله بن عبيد الْأنْصَارِيّ أَن رجلا من قَتْلَى مُسَيْلمَة تكلم فَقَالَ مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ أَبُو بكر الصّديق عُثْمَان

الْأمين اللين الرَّحِيم لَا أَدْرِي إيش قَالَ لعمر ٧٠ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وإبن عَسَاكِر من وَجه آخر عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا هم يوارون الْقَتْلَى يَوْم صفّين أَو يَوْم الْجمل إِذْ تكلم رجل من الْأَنْصَار من الْقَتْلَى فَقَالَ مُحَمَّد رَسُول الله أَبُو بكر الصّديق عمر الشَّهِيد عُثْمَان الرَّحِيم ثمَّ سكت ٧١ - وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وإبن مَنْدَه عَن عبد الله بن عبيد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ كنت فِيمَن دفن ثَابت بن قيس بن شماس وَكَانَ أُصِيب يَوْم الْيَمَامَة فَلَمَّا أدخلْنَاهُ قَبره سمعناه يَقُول مُحَمَّد رَسُول الله أَبُو بكر الصّديق عمر الشَّهِيد وَعُثْمَان أَمِين رَحِيم فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ ميت ٧٢ - وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدثنَا أَحْمد بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِي حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر بن عُمَيْر بن هانىء أَن النُّعْمَان بن بشير حَدثهُ قَالَ مَاتَ رجل منا يُقَال لَهُ خَارِجَة بن زيد فسجيناه بِثَوْب وَقمت أُصَلِّي إِذْ سَمِعت صَوتا فَانْصَرَفت إِلَيْهِ فَإِذا أَنا بِهِ يَتَحَرَّك فَقَالَ أجلد الْقَوْم أوسطهم عبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقوي فِي جِسْمه الْقوي فِي أَمر الله عُثْمَان أَمِير الْمُؤمنِينَ الْعَفِيف الْمُتَعَفِّف الَّذِي يعْفُو عَن ذنُوب كَثِيرَة خلت ليلتان وَبقيت أَربع وَاخْتلف النَّاس فَلَا نظام لَهُم يَا أَيهَا النَّاس أَقبلُوا على إمامكم واسمعوا لَهُ وَأَطيعُوا هَذَا رَسُول الله وإبن رَوَاحَة ثمَّ قَالَ وَمَا فعل زيد بن خَارِجَة يَعْنِي أَبَاهُ ثمَّ قَالَ أخذت بِئْر أريس خَلْفي ثمَّ خفت الصَّوْت أخرجه إِبْنِ عَسَاكِر

ُول الله وإبن رَوَاحَة ثمَّ قَالَ وَمَا فعل زيد بن خَارِجَة يَعْنِي أَبَاهُ ثمَّ قَالَ أخذت بِئْر أريس خَلْفي ثمَّ خفت الصَّوْت أخرجه إِبْنِ عَسَاكِر ٧٣ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن أنس قَالَ لما مَاتَ زيد بن خَارِجَة دَخَلنَا عَلَيْهِ نغسله فَلَمَّا ذَهَبْنَا نصب عَلَيْهِ المَاء تكلم فَقَالَ مَضَت إثنتان وغبر أَربع وَأكل غنيهم فقيرهم فَانْفَضُّوا لَا نظام لَهُم أَبُو بكر لين رَحِيم بِالْمُؤْمِنِينَ وَعمر ﵁ شَدِيد على الْكفَّار لَا يخَاف فِي الله لومة لائم وَعُثْمَان لين رَحِيم بِالْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتُم على منهاج عُثْمَان فَاسْمَعُوا وَأَطيعُوا ثمَّ خفت صَوته فَإِذا اللِّسَان يَتَحَرَّك وَإِذا الْجَسَد ميت ٧٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا من طَرِيق يزِيد بن سعيد الْقرشِي عَن أبي عبد الله الشَّامي قَالَ غزونا الرّوم فَخرج منا نَاس يطْلبُونَ أثر الْعَدو فَانْفَرد مِنْهُم رجلَانِ قَالَ أَحدهمَا فَبينا نَحن كَذَلِك إِذْ لَقينَا شيخ من الرّوم فَقَالَ إبرزوا فحملنا عَلَيْهِ

فاقتتلنا سَاعَة فَقتل صَاحِبي فَرَجَعت أُرِيد أَصْحَابِي فَبينا أَنا رَاجع إِذْ قلت لنَفْسي ثكلتني أُمِّي سبقني صَاحِبي إِلَى الْجنَّة وأرجع أَنا هَارِبا إِلَى أَصْحَابِي فَرَجَعت إِلَيْهِ فضربته وأخطأته فَحَمَلَنِي فَضرب بِي الأَرْض وَجلسَ على صَدْرِي وَتَنَاول شَيْئا مَعَه ليقتلني فجَاء صَاحِبي الْمَقْتُول فَأخذ بِشعر قَفاهُ فَأَلْقَاهُ عني وأعانني على قَتله فقتلناه جَمِيعًا وَجعل صَاحِبي يمشي ويحدثني حَتَّى إنتهينا إِلَى شَجَرَة فاضطجع مقتولا كَمَا كَانَ فَرَجَعت إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرتهمْ ٧٥ - وَأخرج أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم قَالَ كَانَ فِيمَا مضى فتية يخرجُون إِلَى أَرض الرّوم ويصيبون مِنْهُم فقضي عَلَيْهِم بالأسر فَأخذُوا جَمِيعًا فَأتى بهم ملكهم فَعرض عَلَيْهِم دينه فَأَبَوا فَقعدَ على تل إِلَى جَانب النَّهر فَدَعَاهُمْ فَضرب عنق رجل مِنْهُم فَوَقع فِي النَّهر فَإِذا رَأسه قد قَامَ بحيالهم واستقبلهم بِوَجْهِهِ وَهُوَ يَقُول ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية فادخلي فِي عبَادي وادخلي جنتي﴾ ٧٦ - وَأخرج أَيْضا عَن سعيد الْعمي قَالَ خرج قوم غزَاة فِي الْبَحْر فجَاء شَاب كَانَ بِهِ رهق ليركب مَعَهم فَأَبَوا ثمَّ إِنَّهُم حملوه مَعَهم فَلَقوا الْعَدو فَكَانَ الشَّاب من أحْسنهم بلَاء ثمَّ إِنَّه قتل فَقَامَ رَأسه واستقبل أهل الْمركب وَهُوَ يَتْلُو ﴿تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين﴾

ستقبل أهل الْمركب وَهُوَ يَتْلُو ﴿تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين﴾ ٧٧ - وَأخرج الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِي كتاب كرامات الْأَوْلِيَاء بِسَنَدِهِ عَن أبي يُوسُف الغولي قَالَ دخلت على إِبْرَاهِيم بن أدهم بِالشَّام فَقَالَ لي قد رَأَيْت الْيَوْم عجبا قلت وماذا قَالَ وقفت على قبر من هَذِه الْمَقَابِر فانشق لي عَن شيخ خضيب فَقَالَ لي يَا إِبْرَاهِيم سل فَإِن الله أحياني من أَجلك قلت مَا فعل الله بك قَالَ لقِيت الله بِعَمَل قَبِيح فَقَالَ لي لقد غفرت لَك بِثَلَاث لقيتني وَأَنت تحب من أَحبَّنِي ولقيتني وَلَيْسَ فِي صدرك مِثْقَال ذرة من شراب حرَام ولقيتني وَأَنت خضيب وَأَنا أستحيي من شيبَة الخضيب أَن أعذبها بالنَّار قَالَ والتأم الْقَبْر على الشَّيْخ ثمَّ قَالَ إِبْرَاهِيم وَيحك يَا غولي عَامل الله يُرِيك الْعَجَائِب

٧٨ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان أَنبأَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ حَدثنِي إبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن نجيب بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن يحيى بن حَازِم السّلمِيّ حَدثنَا هِشَام المقسابادي عَن أَبِيه عَن جده أبي إِبْرَاهِيم وَكَانَ قَاضِي نيسابور فَدخل عَلَيْهِ رجل فَقيل لَهُ إِن عِنْد هَذَا حَدِيثا عجبا فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا وَمَا هُوَ قَالَ إعلم أَنِّي كنت رجلا نباشا أنبش الْقُبُور فَمَاتَتْ إمرأة فَذَهَبت لأعرف قبرها فَصليت عَلَيْهَا فَلَمَّا جن اللَّيْل ذهبت لأنبش عَنْهَا وَضربت يَدي إِلَى كفنها لأسلبها فَقَالَت سُبْحَانَ الله رجل من أهل الْجنَّة يسلب إمرأة من أهل الْجنَّة ثمَّ قَالَت ألم تعلم أَنَّك مِمَّن صلى عَليّ وَأَن الله ﷿ قد غفر لمن صلى عَليّ

فَقَالَت سُبْحَانَ الله رجل من أهل الْجنَّة يسلب إمرأة من أهل الْجنَّة ثمَّ قَالَت ألم تعلم أَنَّك مِمَّن صلى عَليّ وَأَن الله ﷿ قد غفر لمن صلى عَليّ ٧٩ - وَأخرج الْمحَامِلِي فِي أَمَالِيهِ عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ بَيْنَمَا رجل فِي أندر لَهُ بِالشَّام وَمَعَهُ زَوجته وَقد كَانَ أستشهد لَهُ إِبْنِ قبل ذَلِك بِمَا شَاءَ الله إِذْ رأى الرجل فَارِسًا قد أقبل فَقَالَ لإمرأته إبني وإبنك يَا فُلَانَة قَالَت لَهُ إخز عَنْك الشَّيْطَان إبنك قد أستشهد مُنْذُ حِين وَأَنت مفتون فَأقبل على عمله واستغفر الله ثمَّ دنا الْفَارِس فَقَالَ إبنك وَالله يَا فُلَانَة وَنظرت فَقَالَت هُوَ وَالله فَوقف عَلَيْهِمَا فَقَالَ لَهُ أَبوهُ أَلَيْسَ قد أستشهدت يَا بني قَالَ بلَى وَلَكِن عمر بن عبد الْعَزِيز توفّي فِي هَذِه السَّاعَة فَاسْتَأْذن الشُّهَدَاء رَبهم فِي شُهُوده فَكنت مِنْهُم واستأذنته فِي السَّلَام عَلَيْكُمَا ثمَّ دَعَا لَهما وَانْصَرف وَوجد عمر قد توفّي تِلْكَ السَّاعَة فَهَذِهِ آثَار مُسندَة خرجها أَئِمَّة الحَدِيث بأسانيدهم فِي كتبهمْ وأوردتها تَقْوِيَة لما حَكَاهُ اليافعي وَتَصْدِيقًا لَهُ ٨٠ - وَقَالَ اليافعي رُؤْيَة الْمَوْتَى فِي خير أَو شَرّ نوع من الْكَشْف يظهره الله تبشيرا أَو موعظة أَو لمصْلحَة للْمَيت من إِيصَال خير لَهُ أَو قَضَاء دين أَو غير ذَلِك ثمَّ هَذِه الرُّؤْيَة قد تكون فِي النّوم وَهُوَ الْغَالِب وَقد تكون فِي الْيَقَظَة وَذَلِكَ من كرامات الْأَوْلِيَاء أَصْحَاب الْأَحْوَال وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مَذْهَب أهل السّنة أَن أَرْوَاح الْمَوْتَى ترد فِي بعض الْأَوْقَات من عليين أَو من سِجِّين إِلَى أَجْسَادهم فِي قُبُورهم عِنْد إِرَادَة الله تَعَالَى وخصوصا لَيْلَة الْجُمُعَة ويجلسون وَيَتَحَدَّثُونَ وينعم أهل النَّعيم ويعذب أهل الْعَذَاب

وَقَالَ وتختص الْأَرْوَاح دون الأجساد بالنعيم أَو الْعَذَاب مَا دَامَت فِي عليين أَو سِجِّين وَفِي الْقَبْر يشْتَرك الرّوح والجسد إنتهى ٨١ - وَقَالَ إِبْنِ الْقيم الْأَحَادِيث والْآثَار تدل على أَن الزائر مَتى جَاءَ علم بِهِ المزور وَسمع كَلَامه وَأنس بِهِ ورد سَلَامه عَلَيْهِ وَهَذَا عَام فِي حق الشُّهَدَاء وَغَيرهم وَأَنه لَا تَوْقِيت فِي ذَلِك قَالَ وَهُوَ أصح من أثر الضَّحَّاك الدَّال على التَّوْقِيت قَالَ وَقد شرع ﷺ لأمته أَن يسلمُوا على أهل الْقُبُور سَلام من يخاطبونه مِمَّن يسمع وَيعْقل ٨٢ - وَأخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج إِلَى الْمقْبرَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون ٨٣ - وَأخرج النَّسَائِيّ وإبن مَاجَه عَن بُرَيْدَة كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمهُمْ إِذا خَرجُوا إِلَى الْمَقَابِر السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُسلمين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون أَنْتُم لنا فرط وَنحن لكم تبع أسأَل الله لنا وَلكم الْعَافِيَة ٨٤ - وَأخرج مُسلم عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَيفَ أَقُول لَهُم يَا رَسُول الله قَالَ قولي السَّلَام على أهل الديار من الْمُسلمين وَيرْحَم الله الْمُسْتَقْدِمِينَ منا والمستأخرين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون ٨٥ - وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن إِبْنِ عَبَّاس ﵁ قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بقبور الْمَدِينَة فَأقبل عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْقُبُور يغْفر الله لنا وَلكم وَأَنْتُم سلفنا وَنحن بالأثر ٨٦ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه دنا من الْقُبُور فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين أَنْتُم لنا سلف فارط وَنحن لكم تبع عَمَّا قَلِيل لَاحق اللَّهُمَّ إغفر لنا وَلَهُم وَتجَاوز بعفوك عَنَّا وعنهم

الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين أَنْتُم لنا سلف فارط وَنحن لكم تبع عَمَّا قَلِيل لَاحق اللَّهُمَّ إغفر لنا وَلَهُم وَتجَاوز بعفوك عَنَّا وعنهم ٨٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة عَن سعد بن أبي وَقاص أَنه كَانَ يرجع من ضيعته فيمر بقبور الشُّهَدَاء فَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُم وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون ثمَّ يَقُول لأَصْحَابه أَلا تسلمون على الشُّهَدَاء فيردوا عَلَيْكُم ٨٨ - وَأخرج إِبْنِ عمر ﵄ أَنه كَانَ لَا يمر بلَيْل وَلَا نَهَار

بِقَبْر إِلَّا سلم عَلَيْهِ ٨٩ - وَأخرج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ إِذا مَرَرْت بالقبور وَقد كنت تعرفهم فَقل السَّلَام عَلَيْكُم أَصْحَاب الْقُبُور وَإِذا مَرَرْت بالقبور لَا تعرفهم فَقل السَّلَام على الْمُسلمين ٩٠ - وَأخرج عَن الْحسن قَالَ من دخل الْمَقَابِر فَقَالَ اللَّهُمَّ رب الأجساد البالية وَالْعِظَام النخرة الَّتِي خرجت من الدُّنْيَا وَهِي بك مُؤمنَة أَدخل عَلَيْهَا روحا من عنْدك وَسلَامًا مني أسْتَغْفر لَهُ كل مُسلم مُؤمن مَاتَ مُنْذُ خلق الله آدم وَأخرجه إِبْنِ أبي الدُّنْيَا بِلَفْظ كتب الله لَهُ بِعَدَد من مَاتَ من ولدان آدم إِلَى أَن تقوم السَّاعَة حَسَنَات ٩١ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ من دخل الْمَقَابِر واستغفر لأهل الْقُبُور وترحم على الْأَمْوَات فَكَأَنَّمَا شهد جنائزهم وَالصَّلَاة عَلَيْهِم ٩٢ - وَأخرج عَن أَزْهَر بن مَرْوَان قَالَ كَانَ لبشر بن مَنْصُور غرفَة فَكَانَ إِذا صلى الْعَصْر دَخلهَا وَفتح بَابهَا إِلَى الجبانات ينظر إِلَى الْقُبُور ٩٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن إِبْنِ عمر ﵄ أَنه كَانَ إِذا شهد جَنَازَة مر على أَهله فِي الْمَقَابِر فَدَعَا لَهُم واستغفر لَهُم

بْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن إِبْنِ عمر ﵄ أَنه كَانَ إِذا شهد جَنَازَة مر على أَهله فِي الْمَقَابِر فَدَعَا لَهُم واستغفر لَهُم ٩٤ - وَأَخْرَجَا عَن رجل من آل عَاصِم الجحدري قَالَ رَأَيْت عَاصِمًا الجحدري فِي النّوم بعد مَوته بسنين فَقلت أَلَيْسَ قد مت قَالَ بلَى قلت فَأَيْنَ أَنْت قَالَ إِنَّا وَالله فِي رَوْضَة من رياض الْجنَّة أَنا وَنَفر من أَصْحَابِي نَجْتَمِع كل لَيْلَة جُمُعَة وصبيحتها ألى بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ فنتلاقى أخباركم قلت أجسادكم أم أرواحكم فَقَالَ هَيْهَات بليت الْأَجْسَام وَإِنَّمَا تتلاقى الْأَرْوَاح قلت فَهَل تعلمُونَ بزيارتنا إيَّاكُمْ قَالَ نعلم بهَا عَشِيَّة الْجُمُعَة وَيَوْم الْجُمُعَة كُله وَيَوْم السبت إِلَى طُلُوع الشَّمْس قلت وَكَيف ذَلِك دون الْأَيَّام كلهَا قَالَ لفضل يَوْم الْجُمُعَة وعظمه ٩٥ - وَأَخْرَجَا أَيْضا عَن بشر بن مَنْصُور قَالَ كَانَ رجل يخْتَلف إِلَى الْجَبانَة فَيشْهد الصَّلَاة على الْجَنَائِز فَإِذا أَمْسَى وقف على بَاب الْمَقَابِر فَقَالَ آنس الله وحشتكم ورحم الله غربتكم وَتجَاوز الله عَن سَيِّئَاتكُمْ وَقبل الله حسناتكم لَا يزِيد على هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات قَالَ ذَلِك الرجل فأمسيت ذَات لَيْلَة

فَانْصَرَفت إِلَى أَهلِي وَلم آتٍ الْمَقَابِر فَبَيْنَمَا أَنا نَائِم إِذا أَنا بِخلق كثير قد جاؤوني قلت من أَنْتُم وَمَا حَاجَتكُمْ قَالُوا نَحن أهل الْمَقَابِر قلت مَا جَاءَ بكم قَالُوا إِنَّك قد كنت عودتنا مِنْك هَدِيَّة عِنْد إنصرافك إِلَى أهلك قلت وَمَا هِيَ قَالُوا الدَّعْوَات الَّتِي كنت تَدْعُو بهَا قلت فَإِنِّي أَعُود لذَلِك قَالَ فَمَا تركتهَا بعد ٩٦ - وَأَخْرَجَا أَيْضا عَن أبي التياح قَالَ كَانَ مطرف يَبْدُو فَإِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة أدْلج وَكَانَ ينور لَهُ فِي سَوْطه فَأقبل لَيْلَة حَتَّى إِذا كَانَ عِنْد الْمَقَابِر هوم وَهُوَ على فرسه فَرَأى كَأَن أهل الْقُبُور كل صَاحب قبر جَالس على قَبره فَقَالُوا هَذَا مطرف أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قلت أَو تعلمُونَ عنْدكُمْ يَوْم الْجُمُعَة قَالُوا نعم ونعلم مَا يَقُول فِيهِ الطير قلت وَمَا يَقُولُونَ قَالُوا يَقُولُونَ سَلام سَلام يَوْم صَالح قَالَ فِي الصِّحَاح هوم الرجل إِذا هز رَأسه من النعاس ٩٧ - وَأَخْرَجَا أَيْضا عَن الْفضل بن الْمُوفق إِبْنِ خَال سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ لما مَاتَ أبي جزعت جزعا شَدِيدا فَكنت آتِي قَبره فِي كل يَوْم ثمَّ إِنِّي قصرت عَن ذَلِك فرأيته فِي النّوم فَقَالَ يَا بني مَا أَبْطَأَ بك عني قلت وَإنَّك لتعلم بمجيئي قَالَ مَا جِئْت مرّة إِلَّا علمتها وَقد كنت تَأتِينِي فَأسر بك وَيسر من حَولي بدعائك قَالَ فَكنت آتيه بعد كثيرا ٩٨ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء هَاشم بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت رجلا من أهل علم يَقُول إِنَّه كَانَ يزور قبر أَبِيه فطال عَلَيْهِ ذَلِك فَقلت أَزور التُّرَاب فرأيته فِي مَنَامِي فَقَالَ يَا بني مَا لَك لَا تفعل كَمَا كنت تفعل فَقلت أَزور التُّرَاب فَقَالَ لَا تفعل يَا بني فوَاللَّه لقد كنت تشرف عَليّ فيبشرني بك جيراني وَلَقَد كنت تَنْصَرِف فَمَا أَزَال أَرَاك حَتَّى تدخل الْكُوفَة

زور التُّرَاب فَقَالَ لَا تفعل يَا بني فوَاللَّه لقد كنت تشرف عَليّ فيبشرني بك جيراني وَلَقَد كنت تَنْصَرِف فَمَا أَزَال أَرَاك حَتَّى تدخل الْكُوفَة ٩٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ عَن عُثْمَان بن سَوْدَة وَكَانَت أمه من العابدات وَكَانَ يُقَال لَهَا راهبة قَالَ لما مَاتَت كنت آتيها فِي كل لَيْلَة جُمُعَة فأدعو لَهَا وَأَسْتَغْفِر لَهَا وَلأَهل الْقُبُور قَالَ فرأيتها لَيْلَة فِي مَنَامِي فَقلت يَا أمه كَيفَ أَنْت فَقَالَت يَا بني إِن الْمَوْت لشديد كربه وَأَنا بِحَمْد الله فِي برزخ مَحْمُود أفترش فِيهِ الريحان وأتوسد فِيهِ السندس والإستبرق فَقلت أَلَك حَاجَة قَالَت نعم قلت مَا هِيَ قَالَت لَا تدع مَا تصنع من زيارتنا وَالدُّعَاء لنا فَإِنِّي آنس بمجيئك يَوْم

الْجُمُعَة إِذا أَقبلت من أهلك يُقَال يَا راهبة قد أقبل من أهلك زائر فَأسر وَيسر بذلك من حَولي من الْأَمْوَات ١٠٠ - وَقَالَ السلَفِي سَمِعت أَبَا البركات عبد الْوَاحِد بن عبد الرَّحْمَن بن غلاب السُّوسِي بالإسكندرية يَقُول سَمِعت والدتي تَقول رَأَيْت أُمِّي فِي الْمَنَام بعد مَوتهَا وَهِي تَقول يَا بِنْتي إِذا جئتني زائرة فاقعدي عِنْد قَبْرِي سَاعَة أتملى من النّظر إِلَيْك ثمَّ ترحمي عَليّ فَإنَّك إِذا ترحمت عَليّ صَارَت الرَّحْمَة بيني وَبَيْنك كالحجاب ثمَّ شغلتني عَنْك ١٠١ - وَقَالَ الْحَافِظ إِبْنِ رَجَب أنبأني عَليّ بن عبد الصَّمد عَن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ عَن أَبِيه قَالَ أَخْبرنِي قسطنطين بن عبد الله الرُّومِي سَمِعت الْأسد بن مُوسَى يَقُول كَانَ لي صديق فَمَاتَ فرأيته فِي النّوم وَهُوَ يَقُول لي سُبْحَانَ الله جِئْت إِلَى قبر فلَان صديقك قَرَأت عِنْده وترحمت عَلَيْهِ وَأَنا مَا جِئْت إِلَيّ وَلَا قربتني قلت لَهُ وَمَا يدْريك قَالَ لما جِئْت إِلَى قبر صديقك فلَان رَأَيْتُك قلت وَكَيف رَأَيْتنِي وَالتُّرَاب عَلَيْك قَالَ مَا رَأَيْت المَاء إِذا كَانَ فِي الزّجاج مَا يتَبَيَّن قلت بلَى قَالَ فَكَذَلِك نَحن نرى من يزورنا تَنْبِيه

َيف رَأَيْتنِي وَالتُّرَاب عَلَيْك قَالَ مَا رَأَيْت المَاء إِذا كَانَ فِي الزّجاج مَا يتَبَيَّن قلت بلَى قَالَ فَكَذَلِك نَحن نرى من يزورنا تَنْبِيه ١٠٢ - روى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ من حَدِيث أبي تَمِيمَة الهُجَيْمِي قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت عَلَيْك السَّلَام يَا رَسُول الله قَالَ لَا تقل عَلَيْك السَّلَام فَإِن عَلَيْك السَّلَام تَحِيَّة الْمَوْتَى فَهَذَا يشْعر بِأَن السّنة فِي السَّلَام على الْمَوْتَى أَن يُقَال عَلَيْكُم السَّلَام بِتَقْدِيم الصَّلَاة وَقد صَحَّ الحَدِيث كَمَا تقدم أَنه ﷺ قَالَ لَهُم السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين فَيحْتَاج إِلَى الْجمع حَتَّى إِن بَعضهم قَالَ هَذَا أصح من حَدِيث النَّهْي وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَن السّنة مَا دلّ عَلَيْهِ حَدِيث النَّهْي وَقد أجَاب إِبْنِ الْقيم فِي الْبَدَائِع بِأَن كلا من الْفَرِيقَيْنِ إِنَّمَا أَتَوا من عدم فهم مَقْصُود الحَدِيث فَإِن قَوْله ﷺ عَلَيْك السَّلَام تَحِيَّة الْمَوْتَى لَيْسَ تشريعا مِنْهُ وإخبارا عَن أَمر شَرْعِي وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَار عَن الْوَاقِع الْمُعْتَاد الَّذِي جرى على أَلْسِنَة النَّاس فِي الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُم كَانُوا يقدمُونَ إسم الْمَيِّت على الدُّعَاء كَمَا قَالَ الشَّاعِر (عَلَيْك سَلام الله قيس بن عَاصِم ... )

وَقَوله الَّذِي يرثي عمر بن الْخطاب ﵁ (عَلَيْك سَلام من أَمِير وباركت ... يَد الله فِي ذَاك الْأَدِيم الممزق) وَهُوَ فِي أشعارهم كثير والإخبار عَن الْوَاقِع لَا يدل على الْجَوَاز فضلا عَن الإستحباب فَتعين الْمصير إِلَى مَا ورد عَنهُ ﷺ من تَقْدِيم لفظ السَّلَام حِين سلم على الْأَمْوَات قَالَ فَإِن تخيل متخيل فِي الْفرق أَن السَّلَام على الْأَحْيَاء يتَوَقَّع جَوَابه فَقدم الدُّعَاء على الْمَدْعُو لَهُ بِخِلَاف الْمَيِّت قُلْنَا وَالسَّلَام على الْمَيِّت يتَوَقَّع جَوَابه أَيْضا كَمَا ورد بِهِ الحَدِيث قَالَ وَمن النكت البديعة أَن الْأَحْسَن فِي دُعَاء الْخَيْر أَن يقدم الدُّعَاء على الْمَدْعُو لَهُ نَحْو سَلام على إِبْرَاهِيم سَلام على نوح سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ وَدُعَاء الشَّرّ الْأَحْسَن فِيهِ تقدم الْمَدْعُو عَلَيْهِ على الْمَدْعُو بِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَإِن عَلَيْك لَعْنَتِي﴾ و ﴿عَلَيْهِم دَائِرَة السوء﴾ و ﴿فَعَلَيْهِم غضب﴾ ثمَّ ذكر ذَلِك سرا ذكرته فِي أسرار التَّنْزِيل ٣٩ - بَاب مقرّ الْأَرْوَاح قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَهُوَ الَّذِي أنشأكم من نفس وَاحِدَة فمستقر ومستودع﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَيعلم مستقرها ومستودعها﴾ أَحدهمَا فِي الصلب وَالْآخر بعد الْمَوْت ١ - أخرج مُسلم عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ رَسُول الله ﷺ أَرْوَاحهم فِي جَوف طير خضر لَهَا قناديل معلقَة بالعرش تسرح من الْجنَّة حَيْثُ شَاءَت ثمَّ تأوي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيل ٢ - وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن إِبْنِ عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لما أُصِيب أصحابكم بِأحد جعل الله أَرْوَاحهم فِي أَجْوَاف طير

ْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن إِبْنِ عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لما أُصِيب أصحابكم بِأحد جعل الله أَرْوَاحهم فِي أَجْوَاف طير

خضر ترد أَنهَار الْجنَّة تَأْكُل من ثمارها وتأوي إِلَى قناديل من ذهب معلقَة فِي ظلّ الْعَرْش ٣ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ أَرْوَاح الشُّهَدَاء تجول فِي طير خضر تعلق من ثَمَر الْجنَّة ٤ - وَأخرج بَقِي بن مخلد وإبن مَنْدَه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الشُّهَدَاء يَغْدُونَ وَيَرُوحُونَ ثمَّ يكون مأواهم إِلَى قناديل معلقَة بالعرش فَيَقُول لَهُم الرب تَعَالَى هَل تعلمُونَ كَرَامَة أفضل من كَرَامَة أكرمتكموها فَيَقُولُونَ لَا غير أَنا وَدِدْنَا أَنَّك أعدت أَرْوَاحنَا إِلَى أَجْسَادنَا حَتَّى نُقَاتِل مرّة أُخْرَى فنقتل فِي سَبِيلك ٥ - وَأخرج هناد بن السّري فِي كتاب الزّهْد وإبن مَنْدَه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي حواصل طير خضر ترعى فِي رياض الْجنَّة ثمَّ يكون مأواها إِلَى قناديل معلقَة بالعرش فَيَقُول الرب وَذكر نَحوه ٦ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يبْعَث الله الشُّهَدَاء من حواصل طير بيض كَانُوا فِي قناديل معلقَة بالعرش ٧ - وَأخرج إِبْنِ مَنْدَه عَن سعيد بن سُوَيْد أَنه سَأَلَ إِبْنِ شهَاب عَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ قَالَ بَلغنِي أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء كطير خضر معلقَة بالعرش تَغْدُو ثمَّ تروح إِلَى رياض الْجنَّة تَأتي رَبهَا ﷾ كل يَوْم تسلم عَلَيْهِ ٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ إِن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طير خضر فِي قناديل تَحت الْعَرْش تسرح فِي الْجنَّة حَيْثُ شَاءَت ثمَّ ترجع إِلَيّ قناديلها وَإِن أَرْوَاح ولدان الْمُؤمنِينَ فِي أَجْوَاف عصافير تسرح فِي الْجنَّة حَيْثُ شَاءَت ٩ - وَأخرج عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه سُئِلَ عَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فَقَالَ هِيَ طير خضر فِي قناديل معلقَة تَحت الْعَرْش تسرح فِي رياض الْجنَّة حَيْثُ شَاءَت

ج عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه سُئِلَ عَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فَقَالَ هِيَ طير خضر فِي قناديل معلقَة تَحت الْعَرْش تسرح فِي رياض الْجنَّة حَيْثُ شَاءَت

١٠ - وَأخرج أَحْمد وَعبد وإبن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد حسن عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الشُّهَدَاء على بارق نهر بِبَاب الْجنَّة فِي قبَّة خضراء يخرج إِلَيْهِم رزقهم من الْجنَّة غدْوَة وَعَشِيَّة ١١ - وَأخرج هناد بن السّري فِي كتاب الزّهْد وإبن أبي شيبَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ الشُّهَدَاء فِي قباب فِي رياض بِفنَاء الْجنَّة يبْعَث إِلَيْهِم ثَوْر وحوت فيعتركان فيلهون بهما فَإِذا إحتاجوا إِلَى شَيْء عقر أَحدهمَا صَاحبه فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ فيجدون فِيهِ طعم كل شَيْء فِي الْجنَّة ١٢ - وَأخرج البُخَارِيّ عَن أنس أَن حَارِثَة لما قتل قَالَت أمه يَا رَسُول الله قد علمت منزلَة حَارِثَة مني فَإِن يكن فِي الْجنَّة أَصْبِر وَإِن يكن غير ذَلِك ترى مَا أصنع قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّهَا جنان كَثِيرَة وَإنَّهُ فِي الفردوس الْأَعْلَى ١٣ - وَأخرج مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَأحمد وَالنَّسَائِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن كَعْب بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّمَا نسمَة الْمُؤمن طَائِر تعلق فِي شجر الْجنَّة حَتَّى يرجعه الله تَعَالَى إِلَى جسده يَوْم يَبْعَثهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ إِن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي طير خضر تعلق من ثَمَرَة الْجنَّة أَو شجر الْجنَّة قَوْله تعلق بِضَم اللَّام أَي تَأْكُل الْعلقَة بِضَم الْمُهْملَة وَهُوَ مَا يتبلغ بِهِ من الْعَيْش ١٤ - وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد حسن عَن أم هانىء أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ أنتزاور إِذا متْنا وَيرى بَعْضنَا بَعْضًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تكون النسم طيرا تعلق بِالشَّجَرِ حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة دخلت كل نفس فِي جَسدهَا ١٥ - وَأخرج إِبْنِ سعد من طَرِيق مَحْمُود بن لبيد عَن أم بشر بن الْبَراء أَنَّهَا قَالَت لرَسُول الله ﷺ يَا رَسُول الله هَل تتعارف الْمَوْتَى قَالَ تربت يداك

النَّفس المطمئنة طير خضر فِي الْجنَّة فَإِن كَانَ الطير يَتَعَارَفُونَ فِي رُؤُوس الشّجر فَإِنَّهُم يَتَعَارَفُونَ ١٦ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر من طَرِيق إِبْنِ لَهِيعَة عَن أبي الْأسود عَن أم فَرْوَة إبنة معَاذ السلمِيَّة عَن أم بشر إمرأة أبي مَعْرُوف قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ أنتزاور يَا رَسُول الله إِذا متْنا يزور بَعْضنَا بَعْضًا فَقَالَ تكون النسم طيرا تتَعَلَّق بشجرة حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة دخلت فِي جثتها ١٧ - وَأخرج إِبْنِ مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث بِسَنَد حسن عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك قَالَ لما حضرت كَعْبًا الْوَفَاة أَتَتْهُ أم بشر بنت الْبَراء فَقَالَت يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِن لقِيت فلَانا فأقرئه مني السَّلَام فَقَالَ لَهَا يغْفر الله لَك يَا أم بشر نَحن أشغل من ذَلِك فَقَالَت أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن نسمَة الْمُؤمن تسرح فِي الْجنَّة حَيْثُ شَاءَت ونسمة الْكَافِر فِي سِجِّين قَالَ قلت بلَى هُوَ ذَاك ١٨ - وَأخرج إِبْنِ مَنْدَه وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ عَن ضَمرَة بن حبيب مُرْسلا قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ فَقَالَ فِي طير خضر تسرح فِي الْجنَّة حَيْثُ شَاءَت قَالُوا يَا رَسُول الله وأرواح الْكفَّار قَالَ محبوسة فِي سِجِّين ١٩ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وإبن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب المنامات عَن سعيد بن الْمسيب أَن سلمَان الْفَارِسِي وَعبد الله بن سَلام إلتقيا فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه إِن لقِيت رَبك قبلي فَأَخْبرنِي مَاذَا لقِيت فَقَالَ أَو تلقى الْأَحْيَاء الْأَمْوَات قَالَ نعم أما الْمُؤْمِنُونَ فَإِن أَرْوَاحهم فِي الْجنَّة وَهِي تذْهب حَيْثُ شَاءَت ٢٠ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ الْجنَّة مُطَوَّلَة فِي قُرُون الشَّمْس تنشر فِي كل عَام مرّة وأرواح الْمُؤمنِينَ فِي طير كالزرازير تَأْكُل من ثَمَر الْجنَّة

بد الله بن عَمْرو قَالَ الْجنَّة مُطَوَّلَة فِي قُرُون الشَّمْس تنشر فِي كل عَام مرّة وأرواح الْمُؤمنِينَ فِي طير كالزرازير تَأْكُل من ثَمَر الْجنَّة ٢١ - وَأخرجه إِبْنِ مَنْدَه عَنهُ مَرْفُوعا وَأخرجه الْخلال عَنهُ مَوْقُوفا بِلَفْظ أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ فِي أَجْوَاف طير خضر كالزرازير يَتَعَارَفُونَ فِيهَا وَيُرْزَقُونَ من ثَمَرهَا

٢٢ - وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وإبن أبي دَاوُد فِي الْبَعْث وإبن أبي الدُّنْيَا فِي العزاء من طَرِيق عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَوْلَاد الْمُؤمنِينَ فِي جبل فِي الْجنَّة يكفلهم إِبْرَاهِيم وَسَارة حَتَّى يردهم إِلَى آبَائِهِم يَوْم الْقِيَامَة وَتقدم شَاهده فِي الصَّحِيح فِي حَدِيث سَمُرَة فِي بَاب عَذَاب الْقَبْر ٢٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي كتاب العزاء عَن إِبْنِ عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل مَوْلُود يُولد فِي الْإِسْلَام فَهُوَ فِي الْجنَّة شُبَّان رَيَّان يَقُول يَا رب أورد عَليّ أَبَوي ٢٤ - وَأخرج فِيهِ أَيْضا عَن خَالِد بن معدان قَالَ إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يُقَال لَهَا طُوبَى كلهَا ضروع فَمن مَاتَ من الصّبيان الَّذين يرضعون رضع من طُوبَى وحاضنهم إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن صلوَات الله عَلَيْهِ ٢٥ - وَأخرج أَيْضا عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة لَهَا ضروع كضروع الْبَقر يغذى بهَا ولدان أهل الْجنَّة ٢٦ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مَكْحُول أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن ذَرَارِي الْمُسلمين أَرْوَاحهم فِي عصافير خضر فِي شجر من الْجنَّة يكفلهم أبوهم إِبْرَاهِيم ﵊ ٢٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن خَالِد بن معدان قَالَ إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة يُقَال لَهَا طُوبَى كلهَا ضروع ترْضع صبيان أهل الْجنَّة وَإِن سقط الْمَرْأَة يكون فِي نهر من أَنهَار الْجنَّة يتقلب فِيهِ حَتَّى تقوم الْقِيَامَة فيبعث إِبْنِ أَرْبَعِينَ سنة

ضروع ترْضع صبيان أهل الْجنَّة وَإِن سقط الْمَرْأَة يكون فِي نهر من أَنهَار الْجنَّة يتقلب فِيهِ حَتَّى تقوم الْقِيَامَة فيبعث إِبْنِ أَرْبَعِينَ سنة ٢٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق إِبْنِ عَبَّاس عَن كَعْب قَالَ جنَّة المأوى فِيهَا طير خضر ترتقي فِيهَا أَرْوَاح الشُّهَدَاء تسرح فِي الْجنَّة وأرواح آل فِرْعَوْن فِي طير سود تَغْدُو على النَّار وَتَروح وَإِن أَرْوَاح أَطْفَال الْمُسلمين فِي عصافير فِي الْجنَّة

٢٩ - وَأخرج هناد بن السّري فِي الزّهْد عَن هُذَيْل قَالَ إِن أَرْوَاح آل فِرْعَوْن فِي أَجْوَاف طير سود تروح وتغدو على النَّار فَذَلِك عرضهَا وأرواح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طير خضر وَأَوْلَاد الْمُسلمين الَّذين لم يبلغُوا الْحِنْث عصافير من عصافير الْجنَّة ترعى وتسرح ٣٠ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَقولُوا لمن يقتل فِي سَبِيل الله أموات﴾ الْآيَة قَالَ أَرْوَاح الشُّهَدَاء طير بيض فقاقيع فِي الْجنَّة قَالَ فِي الصِّحَاح الفقاقيع الفقاعات الَّتِي ترْتَفع فَوق المَاء كالقوارير فَكَأَنَّهُ شبه بهَا الْأَرْوَاح أَو الطير وَقَالَ فِي الْقَامُوس فقيع كسكيت الْأَبْيَض من الْحمام ٣١ - وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن قَتَادَة قَالَ بلغنَا أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي صور طير بيض تأوي إِلَى قناديل معلقَة تَحت الْعَرْش ٣٢ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك عَن إِبْنِ عَمْرو قَالَ أَرْوَاح الْمُسلمين فِي صور طير بيض فِي ظلّ الْعَرْش وأرواح الْكَافرين فِي الأَرْض السَّابِعَة

٣٢ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك عَن إِبْنِ عَمْرو قَالَ أَرْوَاح الْمُسلمين فِي صور طير بيض فِي ظلّ الْعَرْش وأرواح الْكَافرين فِي الأَرْض السَّابِعَة ٣٣ - وَأخرج إِبْنِ مَنْدَه عَن أم كَبْشَة بنت الْمَعْرُور قَالَت دخل علينا النَّبِي ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَن هَذِه الْأَرْوَاح فوصفها صفة لكنه أبكى أهل الْبَيْت فَقَالَ إِن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ فِي حواصل طير خضر ترعى فِي الْجنَّة وتأكل من ثمارها وتشرب من مياهها وتأوي إِلَى قناديل من ذهب تَحت الْعَرْش يَقُولُونَ رَبنَا ألحق بِنَا إِخْوَاننَا وآتنا مَا وعدتنا وَإِن أَرْوَاح الْكفَّار فِي حواصل طير سود تَأْكُل من النَّار وتشرب من النَّار وتأوي إِلَى جُحر فِي النَّار يَقُولُونَ رَبنَا لَا تلْحق بِنَا إِخْوَاننَا وَلَا تؤتنا مَا وعدتنا ٣٤ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وإبن أبي حَاتِم وإبن مرْدَوَيْه فِي تفسيرهما عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أتيت بالمعراج الَّذِي تعرج عَلَيْهِ أَرْوَاح بني آدم فَلم ير الْخَلَائق أحسن من الْمِعْرَاج مَا رَأَيْت الْمَيِّت حِين يشق بَصَره طامحا إِلَى السَّمَاء فَإِن ذَلِك عجبه بالمعراج فَصَعدت أَنا وَجِبْرِيل فاستفتحت

بَاب السَّمَاء فَإِذا أَنا بِآدَم تعرض عَلَيْهِ أَرْوَاح ذُريَّته الْمُؤمنِينَ فَيَقُول روح طيبَة وَنَفس طيبَة إجعلوها فِي عليين ثمَّ تعرض عَلَيْهِ أَرْوَاح ذُريَّته الْفجار فَيَقُول روح خبيثة وَنَفس خبيثة إجعلوها فِي سِجِّين ٣٥ - وَأخرج أَبُو نعيم بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ فِي السَّمَاء السَّابِعَة ينظرُونَ إِلَى مَنَازِلهمْ فِي الْجنَّة ٣٦ - وَأخرج أَبُو نعيم أَيْضا فِي الْحِلْية عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ إِن الله فِي السَّمَاء السَّابِعَة دَارا يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء تَجْتَمِع فِيهَا أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ فَإِن مَاتَ الْمَيِّت من أهل الدُّنْيَا تَلَقَّتْهُ الأوراح يسألونه عَن أَخْبَار الدُّنْيَا كَمَا يسْأَل الْغَائِب أَهله إِذا قدم عَلَيْهِم ٣٧ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَن إِبْنِ عمر ﵄ أَنه عزى أَسمَاء بإبنها عبد الله بن الزبير وجثته مصلوبة فَقَالَ لَا تحزني فَإِن الْأَرْوَاح عِنْد الله فِي السَّمَاء وَإِنَّمَا هَذِه جثة ٣٨ - وَأخرج سعيد الْمروزِي فِي الْجَنَائِز عَن الْعَبَّاس بن الْمطلب قَالَ ترفع أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ إِلَى جِبْرِيل فَيُقَال أَنْت ولي هَذِه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ٣٩ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه وإبن جرير الطَّبَرِيّ فِي كتاب الْأَدَب لَهُ عَن الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ لَقِي سلمَان الْفَارِسِي عبد الله بن سَلام فَقَالَ لَهُ إِن مت قبلي فَأَخْبرنِي بِمَا تلقى وَإِن مت قبلك أَخْبَرتك بِمَا ألْقى قَالَ وَكَيف وَقد مت قَالَ إِن الرّوح إِذا خرج من الْجَسَد كَانَ بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حَتَّى يرجع إِلَى جسده فقضي أَن سلمَان مَاتَ فَرَآهُ عبد الله بن سَلام فِي الْمَنَام فَقَالَ أَخْبرنِي أَي شَيْء وجدته أفضل قَالَ رَأَيْت للتوكل شَيْئا عجيبا

رجع إِلَى جسده فقضي أَن سلمَان مَاتَ فَرَآهُ عبد الله بن سَلام فِي الْمَنَام فَقَالَ أَخْبرنِي أَي شَيْء وجدته أفضل قَالَ رَأَيْت للتوكل شَيْئا عجيبا ٤٠ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك فِي الزّهْد والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وإبن أبي الدُّنْيَا وإبن مَنْدَه عَن سعيد بن الْمسيب عَن سلمَان قَالَ إِن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ فِي برزخ من الأَرْض تذْهب حَيْثُ شَاءَت وَنَفس الْكَافِر فِي سِجِّين قَالَ إِبْنِ الْقيم البرزخ هُوَ الحاجز بَين الشَّيْئَيْنِ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ فِي أَرض بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ٤١ - وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن سلمَان قَالَ إِن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تذْهب فِي برزخ من الأَرْض حَيْثُ شَاءَت بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حَتَّى يردهَا الله إِلَى أجسادها

٤٢ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن مَالك بن أنس قَالَ بَلغنِي أَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ مُرْسلَة تذْهب حَيْثُ شَاءَت ٤٣ - وَأخرج عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه سُئِلَ عَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ إِذا مَاتُوا أَيْن هم قَالَ صور طير بيض فِي ظلّ الْعَرْش وأرواح الْكَافرين فِي الأَرْض السَّابِعَة فَإِذا مَاتَ الْمُؤمن مر بِهِ على الْمُؤمنِينَ وَلَهُم أندية فيسألونه عَن بعض أَصْحَابهم فَإِن قَالَ مَاتَ قَالُوا سفل بِهِ وَإِن كَانَ كَافِرًا أهوي بِهِ إِلَى الأَرْض السافلة فيسألونه عَن الرجل فَإِن قَالَ مَاتَ قَالُوا عَليّ بِهِ ٤٤ - وَأخرج الْمروزِي وإبن مَنْدَه فِي الْجَنَائِز وإبن عَسَاكِر عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ إِن أَرْوَاح الْكفَّار تجمع ببرهوت سبخَة بحضرموت وأرواح الْمُؤمنِينَ بالجابية برهوت بِالْيمن والجابية بِالشَّام ٤٥ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن عُرْوَة بن رُوَيْم قَالَ الْجَابِيَة تَجِيء إِلَيْهَا كل روح طيبَة ٤٦ - وَأخرج أَبُو بكر النجاد فِي جزئه الْمَشْهُور عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ خير وَادي النَّاس وَادي مَكَّة وَشر وَادي النَّاس وَادي الأحقاق وَاد بحضرموت يُقَال لَهُ برهوت فِيهِ أَرْوَاح الْكفَّار

Bagian 8 dari 11