— Bagian 6 · وَلَكِن مَا ينجيك يُنجي هويتي ... كَمَا أَن مَا … —
Bagian 6
وَلَكِن مَا ينجيك يُنجي هويتي ... كَمَا أَن مَا يُؤْذِيك نفس أذيتي وَهل أَنا إِلَّا أَنْت ذاتا ووحدة ... وَهل أَنْت إِلَّا نفس عين هويتي وَلَوْلَا اعْتِبَار الْجِسْم بِالنِّسْبَةِ الَّتِي ... اليه لَهُ مَا صَحَّ عني سيرتي وَلست بِذِي شكل فَيُوجب كَثْرَة ... لذاتي وَلَا جُزْءا فَتمكن قسمتي ويوقع مَا بيني وَبَيْنك نِسْبَة ... يظنّ بهَا غَيْرِي لموْضِع شُبْهَة واني لم اهبط إِلَى الأَرْض يَبْتَغِي ... بذلك وضعي بل هبوطي ورفعتي وَتَقْرِير هَذَا ان دعيت خَليفَة ... وَمَا كنت ادّعى قبل ذَا بخليفة وصير ملكي عَالم الْجِسْم محنة ... لغاية تدبيري ومبلغ حكمتي فان أَنا أَحْسَنت الْولَايَة احسنت ... إِلَى الْعَالم الْعلوِي عودي وعزلتي وعاينت مَالا عَايَنت مقلة وَلَا ... أحاطت بِهِ أذن وعت حس سمعة وآثرت لذاتي ونيل مآربي ... وَاتَّبَعت نَفسِي كل شَيْء أحبت سددت على نَفسِي سَبِيل تخلصي ... إِلَى الْمَلأ الْأَعْلَى الَّذِي هُوَ نزهتي وأوقعتها فِي أسر من لَا يرى لَهَا ... مَكَانا وَلَا يحنو عَلَيْهَا بعطفه فَلَا نَدم يَجْزِي وَلَا حسرة يرى ... بهَا فرج يُرْجَى لكشف لشدَّة فياويح نفس آثرت طيب زائل ... على طيب بَاقٍ لَا يحد بِمدَّة يَمُوت الْفَتى بِالْجَهْلِ من قبل مَوته ... وَيحيى بِروح الْعلم من بعد ميتَة فَمَا مَاتَ حَيّ الْعلم يَوْمًا وَلم يكن ... بحي ممات الْجَهْل مِقْدَار لَحْظَة وَأنْظر أَحْوَال الرِّجَال وقوفهم ... على برزخ مَا بَين نَار وجنة فاما إِلَى آلام نفس خبيئة ... وَإِمَّا إِلَى لذات نفس نفيسة فآلام تِلْكَ التّرْك فِي دَار غربَة ... ولذات هَذَا الْعود من بعد غربَة وَهل حسرة فِي النَّفس أعظم غُصَّة ... من الْبعد عَن أهل وَدَار وجيرة كَمَا أَنه لَا شَيْء أعظم لَذَّة ... لذِي غربَة من ملتقى بعد فرقة كَأَنِّي لم أحجب بهَا وكأنما ... هِيَ احْتَجَبت بِي فازدهى النَّاس عشقتي وغودرت لَا يثني على حسن فعلي ال ... جميل وَلَا يلوي على حسن طلعتي
بعد فرقة كَأَنِّي لم أحجب بهَا وكأنما ... هِيَ احْتَجَبت بِي فازدهى النَّاس عشقتي وغودرت لَا يثني على حسن فعلي ال ... جميل وَلَا يلوي على حسن طلعتي
وَلَو قايسوا بالْحسنِ بيني وَبَينهَا ... لكَانَتْ لديهم لاتسام بحبه وشق الْقُلُوب الجاهلات الَّتِي بهَا ... محبتها قَالَت بهم عَن محبتي وَمَا ذَاك شَيْء يسْقط الْعذر لامرىء ... أطَاع الْهوى وانقاد عبدا لشَهْوَة وَهل نَافِع شقّ الْفُؤَاد ندامة ... لذِي قدم زلت وَلم تتثبت فَكيف يَلِيق الْوَصْل مني لمؤثر ... على طيب وصل وصل من هِيَ عبدتي اذا رضيت عَنهُ يهون عَلَيْهِ فِي ... رِضَاهَا وَأدنى ذَاك تسهيل غُصَّة على انها اعدا عداهُ ترتبت ... لَهُ حِيلَة مِنْهَا لِإِمْكَان فرْصَة فهام بهَا عشقا وآثر وَصلهَا ... فزل فنادته إِلَى الف لعنة وَلَوْلَا الشقا وَالْجهل مَا آثر العدى ... رِضَاهَا وجانب طيب وصل الْأَحِبَّة وَهل أمني بِالْفَضْلِ مثلي وانما ... بِمثل طباع السوء نَحْو الدنية وتأبى الطباع الفاضلات ارتكابها ... الْأُمُور الَّتِي تُفْضِي إِلَى حط رُتْبَة فكم حسرات فِي نفوس يثيرها ... بعادي إِذا مَا العيس للبين ذمت وَكم عِبْرَة تجْرِي عَليّ تأسفا ... وَقد فَاتَ مَالا يسْتَردّ بعبرة وَكم قارع سنا عَليّ ندامة ... وَآخر مكوي بنيران حسرة وَكم أنة تَغْدُو عَليّ وَرَنَّة ... بِروح إِذا مَا استشعر الْقَوْم فرقتي وَهل هاجري وجدا بغيري بَالغ ... رضاي لصب طَالب دَار هِجْرَة لشتان مَا بَين المقامين انما ... المبرز من لَا همه غير عشرتي ألم تَرَ أَنِّي مُنْتَهى قصد مبدعي ... وَلم تبدع الْأَشْيَاء الا لخدمتي وان لإكرامي وتعظيم حرمتي ... أَشَارَ إِلَى الْأَمْلَاك نحوي بِسَجْدَة وصير مَا فِي عَالم الْكَوْن كُله ... بِحكم إرادتي وطوع مشيتي فَإِن كنت فِي وصل دعيت فَلَا تمل ... إِلَى وصل غَيْرِي واغتنم وصل صحبتي وَخذ جانبا من رفْقَة بك وكلوا ... ببعدك عَن وَصلي واثبات جفوتي
تي وطوع مشيتي فَإِن كنت فِي وصل دعيت فَلَا تمل ... إِلَى وصل غَيْرِي واغتنم وصل صحبتي وَخذ جانبا من رفْقَة بك وكلوا ... ببعدك عَن وَصلي واثبات جفوتي
فَعِنْدَ ارْتِفَاع الْحجب مَا بَيْننَا ترى ... محَاسِن وَجه الغانيات وبهجتي وَلَا عجنت الا بحبك طينتي ... وَلَا لهجت إِلَّا بذكرك لهجتي وَردت وُرُود الهيم فِيك من الْهوى ... شَرِيعَة حب هيجت لي غلتي وَلَا عجب ان هيجت لي غلَّة ... فَمَا تِلْكَ عِنْدِي مِنْك أول محنة إِذا كَانَ بِي أَمر أرى فِيهِ لي أَذَى ... رضاك فَمَا أحلاه فِي قلب ذلتي لذَلِك مَا أرضاك مني فعلته ... وَلَو غضِبت مِنْهُ كرام عشيرتي وَمَا بِعْت فِيك النَّفس إِلَّا لَعَلَّ إِن ... أفوز بوصل مِنْك تربح صفقتي فان أَنْت أمضيت التبايع بَيْننَا ... فَبِعْت وان لم تمض أكسدت سلعتي وَمَا قدر نفس لي لديك حقيرة ... فأجعلها مهْرا لأشرف وصلَة وَلَكِن مقل بادل فِيك جهده ... أَحَق بوصل من أخي كل ثروة توحشت من أَبنَاء نَوْعي وَلم يكن ... لشَيْء سوى أنسي بقربك وحشتي تغربت عَن أَهلِي اليك وإنني ... ليعذب لي فِي طيب أنسك غربتي فكم خلْوَة قد فزت فِيهَا بجلوة ... خرجت بهَا عني اليك بفرحة وَطلقت فِيهَا عَالم الْحس بتة ... لتعلم أَنِّي لَا أَقُول برجعة وَفَارَقت أوطاني وَأَهلي وجيرتي ... لتعلم أَنِّي باذل فِيك مهجتي وَلَوْلَا دخولي فِي رضاك بِكُل مَا اس ... تطعت لعزت فِيك عني خرجتي وَكَانَ بودي لوقبلت تقربي ... اليك وَلَكِن لست أَهلا لقربة وَهل انا إِلَّا نُطْفَة من سلالة ... لطين وَمَا مِقْدَار قيمَة نُطْفَة لعمري لقد حاولت أمرا مرامه ... عَزِيز وَلَكِن انت أهل الْعَطِيَّة وَلَيْسَ اعترافي باتضاعي بمانعي ... سؤالك أمرا دونه قدر قيمتي وَلَيْسَ على قدري سُؤال فانني ... أرى أَن قدري دون مِقْدَار ذرة وَلَكِن على مِقْدَار احسانك الَّذِي ... عممت بِهِ تَخْصِيص كوني بخلقتي وَلَا أَنا مِمَّن يخجل الطَّرْد وَجهه ... فيأنف من عود مَخَافَة طردة على كل حَال لَيْسَ لي عَنْك مَذْهَب ... فيصرفني عَن جعل بابك قِبْلَتِي
فَمَا شِئْت فَاصْنَعْ وَارْضَ عني فانني ... أرى كل صنع مِنْك اسباغ نعْمَة كفاني اعترافي باقترافي تَوْبَة ... وحسبي رضَا عني قبولك تَوْبَتِي وَهل أَنا إِلَّا دوحة قد غرستها ... فَإِن لم يصبهَا وابل مِنْك جَفتْ إِذا حصلت لي كَيفَ مَا كَانَ نِسْبَة ... اليك فَلَا أخْشَى ضيَاعًا لنسبتي فياحيرتي كم حيرة فِيك لي غَدَتْ ... مخصصة بِي مَا بِهِ مِنْك عَمت وَكم نعْمَة اسبغت من سر حِكْمَة ... أنرت بهَا من نَاطِق كل ظلمتي وأحييت مني مَا أماتت جهالتي ... حَيَاة محَال أَن تحال بموتتي وَمن حييت من موتَة الْجَهْل نَفسه ... بِعلم نجت من قطع كل منية وَكم موجة من بَحر علم أثرتها ... لدي برِيح مِنْك أجرت سفينتي فمرت تشق الْكَوْن حِين مهبها ... ملححة حَتَّى أفادت معيتي وَأدْركت معنى آخرا دق فهمه ... أُرِيد بِوَضْع الصُّورَة الالفية وَمن لم يحط علما بِمَعْنى وَصُورَة ... لَهُ فبصير الْعين أعمى البصيرة فزرع وَلَكِن لم يفد حصد حبه ... ومخض وَلَكِن لم يفد مخض زبدة إِذا جهل الْإِنْسَان تَحْقِيق أمره ... فَكيف بتحقيق الْأُمُور الغريبة فيا عجبا للمرء يجهل نَفسه ... ويطمع فِي فهم الْمعَانِي الْبَعِيدَة وَمَا ناهض بِالنَّفسِ يزْدَاد رُتْبَة ... من الْعلم تسميها كوان مفوت وَمَا موقظ من رقدة الْجَهْل عقله ... لتحصيله تكميلها مثل ميت إِذا كملت نفس الْفَتى بصفاته ال ... جميلَة من قَول وَفعل ترقت وَأصْبح يدعى عَالم الْعقل عَالما ... لَهَا وتخطت نَفسه كل خطة وبالعلم بِالنَّفسِ النفيسة يدْرك ال ... مُحَصل فهم الْعلَّة الأولية وَمن لم يحط علما بِذَاكَ فَإِنَّهُ ... وَإِن كَانَ حَيا حكمه حكم ميت وَمَا الْحَيّ عِنْد الْعقل من كَانَ غَالِبا ... على نَفسه حكم القوى الْبَدَنِيَّة وَلكنه من شرفت قدره على ... بني نَوعه أَوْصَاف نفس زكية فَفِي الْعَالم الْعلوِي ذَا ملك وَذَا ... لَدَى الْعَالم السفلي شَيْطَان جنَّة وَمَا اخْتلفَا بالنوع حَتَّى يظنّ مَا ... بِهِ اخْتلفَا فعلا لخلق الغريزة
ي الْعَالم الْعلوِي ذَا ملك وَذَا ... لَدَى الْعَالم السفلي شَيْطَان جنَّة وَمَا اخْتلفَا بالنوع حَتَّى يظنّ مَا ... بِهِ اخْتلفَا فعلا لخلق الغريزة
وكل أَبوهُ آدم ويخص ذَا ... لذا خص ذَا من سر معنى النُّبُوَّة وَمن أعجب الْأَشْيَاء فرعا أرومة ... وَمَا اتحدا بالطبع فِي الثمرية بِأَيّ لِسَان أوثر الشُّكْر مثنيا ... عَلَيْك بِمَا أوليتني من فَضِيلَة وأكملت من عَقْلِي ووصفي وصورتي ... وفهمي وأحشائي وحولي وقوتي وصفحك عني إِن عصيت تكرما ... وَوَعدك لي عَن طَاعَتي بالمثوبة وَهل مُمكن إحصاء ذرات كلما ... على الأَرْض من كُثْبَان رمل مهيلة وإحصاء مَا فِي الْبَحْر من كل قَطْرَة ... بِحَيْثُ يُحِيط المحصي مِنْهَا بعدة وَذَلِكَ أَمر مُسْتَحِيل وَكلما اس ... تحال فمنفي لحكم الضَّرُورَة وَمَا كل هَذَا لَو أتيت بضعفه ... من الشُّكْر أدنى شكرا أَصْغَر حَبَّة فَكيف بشكري كل عُضْو وَقُوَّة ... جعلت لنفعي عِنْد تأليف بنيتي وشكر الَّتِي قد حجبت بِي وانها ... لأظهر لي من نور شمس تبدت بعيدَة أطلال الديار قريبَة ... وأعجب شَيْء بعد دَار قريبَة بهَا مثل مَا بِي من هَواهَا وَعِنْدهَا ... من الود مَا لَيْسَ دون مودتي وَقد أدركتها رقة لي أطمعت ... بنيل المنى لَوْلَا مَخَافَة وفقتي وَقلت لَهَا مني عَليّ بنظرة ... أنال بهَا من حسن وَجهك منيتي ألم تعلمي مَا حل بِي مِنْك من جوى ... وكابدت من أشجان قلب ولوعة فان الْجبَال الشم وَهِي رواسخ ... لَو احتملت بعض الَّذِي بِي لدكت فأحزان قلبِي لَا تجود بسلوة ... واجفان عَيْني لَا تسح بدمعة وَلَوْلَا حنيني لم تحن مَطِيَّة ... وَلَوْلَا نواحي لم تَنَح ورق أيكة وَلَوْلَا خطابي لم يَقع عين عَابِد ... عَليّ لما مني الصبابة أبلت فَلَا مَاء إِلَّا بعض فيض مدامعي ... وَلَا نَار إِلَّا دون أنفاس زفرتي فَقَالَت بعيني مَا لقِيت وانه ... ليؤلم قلبِي أَن تشاك بشوكة واني على مَا فِي من صلف البها ... لراغبة فِي الْوَصْل أعظم رَغْبَة وَلَكِن وشَاة السوء فِيك كَثِيرَة ... وَلَيْسَت مَعَ الواشين تمكن رؤيتي وانت فمغرى بالحسان وانني ... لأكْره مَا بِي أَن أرى وَجه ضرتي
ل أعظم رَغْبَة وَلَكِن وشَاة السوء فِيك كَثِيرَة ... وَلَيْسَت مَعَ الواشين تمكن رؤيتي وانت فمغرى بالحسان وانني ... لأكْره مَا بِي أَن أرى وَجه ضرتي
وَمن لم يصني صنت وَجْهي ببرقع ... وصور فِيهِ صُورَة دون صُورَتي ليمتحن الْخطاب لي إِذْ يرونها ... أيلهون عني أم يتمنون خطبتي وماهي إِلَّا عَبدة لي جميلَة ... تظن وَمَا افعالها بجميلة فَمَا كَانَ إِلَّا ان رأى النَّاس وَجههَا ... فهاموا بهَا فِي فج وَجه ووجهة وَيعلم مَا قد كَانَ بالْأَمْس وَالَّذِي ... يكون غَدا أوكائن بعد بُرْهَة ويخبر بِالْأَمر المغيب مثل مَا ... يخبر عَن مَا كَانَ مِنْك بِحَضْرَة وَيعلم مَا مَفْهُوم معنى معبر ... لسامعه عَنهُ بِوَحْي النُّبُوَّة وَمَا الْوَحْي إِلَّا خلع نفس قَوِيَّة ... ملابس إحساس على الْعقل غطت وأنى لَهَا نَحْو الْمُحِيط بذاتها ... على عَالم الْعقل الَّذِي عَنهُ شبت وَإِدْرَاك مَا يلقى اليها هُنَاكَ من ... إشارات رمز للعقول دقيقة وإفهام أفهام النُّفُوس لطائف ال ... مَعَاني الَّتِي فِي ذَاتهَا قد تهيت وَمَا أطرب الْأَرْوَاح منا لَدَى الفنا ... سوى نغمات أدركتها قديمَة وَذَلِكَ أَن النَّفس قبل اتصالها ... بتدبيرها الْجِسْم الَّذِي قد تولت وعى سَمعهَا من طيب ألحان نَغمَة ... ينغمها الأفلاك أعظم لَذَّة إِذا أَقبلت اجرامها باصطكاكها ... يرجعها فِي قطعهَا كل ذرْوَة وشذت لبعد الْعَهْد عَنْهَا فَلم تكن ... تذكرها إِلَّا بتجديد نَغمَة فَلَمَّا أحست بِالسَّمَاعِ بِمِثْلِهَا ... تذكرت الْعَهْد الْقَدِيم فحنت وحاولت التَّجْرِيد عَن عَالم الفنا ... إِلَى الْعَالم الْبَاقِي الَّذِي عَنهُ شَذَّ فجاذبها الْجِسْم الزِّمَام وَأَقْبَلت ... تجاذب فاهتزت لذاك برقصة وَلَا شكّ فِي أَن الْعُقُول محيلة ال ... مسامع والأبصار للحس رنت فَإِن لم يكن فِي عَالم الْعقل مَا يرى ... وَيسمع كَانَت تِلْكَ غير مفيدة وَذَلِكَ تَعْطِيل وَلَيْسَ بحكمة ... يعطلها عماله قد أعدت وَقد يطرب الدولاب عِنْد حنينه ... فَكيف حنين النغمة الفلكية وناهيك أَن الطِّفْل عِنْد بكائه ... يغنى فيغشاه سكينَة سكتة
حكمة ... يعطلها عماله قد أعدت وَقد يطرب الدولاب عِنْد حنينه ... فَكيف حنين النغمة الفلكية وناهيك أَن الطِّفْل عِنْد بكائه ... يغنى فيغشاه سكينَة سكتة وَيذْهل عَمَّا كَانَ فِيهِ من الْأَذَى ... وتبدو لنا مِنْهُ مخايل طربة
وَلَوْلَا ادكار النَّفس مِنْهُ لَدَى الْغنى ... عهودا قديمات لَهَا مَا استلذت وَقد تطرب العجماء عِنْد استماعها ال ... غناء وتنسى عِنْده كل غمَّة وَإِلَّا فَمَا بَال الْمطِي إِذا ونت ... عَن السّير هيجت فِي الفلاء بحدوة فتصغي إِلَى الْحَادِي بأسماعها كَمَا ... يكون اسْتِمَاع الْعَاقِل المتنصت وَتوسع مد الخطو حَتَّى كَأَنَّهَا ... سفائن بَحر مقلعات بلجة ويرتاح بعض الطير عِنْد سَمَاعه ... تجاوب أوتار إِذا هِيَ خشت وَمَا ذَاك إِلَّا أَن أفلاكها على ... مراكزها لما استدارت فعنت فَصَارَت بِحكم الطَّبْع تشتاق مَا بِهِ ... يخصصها من دون كل مصوت فَلَا تحسب الْأَشْيَاء مُهْملَة كَمَا ... توهم أَصْحَاب الْعُقُول الضعيفة وللحوت بل للدود فِي الْعود بل لما ... سوى ذَاك أفلاك عَلَيْهَا أديرت وفيهَا لَهَا آفَاق جو فسيحة ... عَلَيْهَا نرَاهَا نَحن غير فسيحة فَمَا خص نوع لَا يتم سواهُ من ... مراكز أفلاك وأوضاع هَيْئَة وكل لَهُ عقل يسدده إِلَى ... مَقَاصِد أَفعَال وَترك شَدِيدَة وَمَا النَّحْل فِي أوضاعها لبيوتها ... مسدسة من حِكْمَة بخلية وَقد يعجز الْمَرْء المهندس وَضعهَا ... بآلاته الْحكمِيَّة الهندسية وَجعل لعاب العنكبوت لصيده ال ... ذُبَاب شباكا لَيْسَ إِلَّا لخبرة وَيفهم بعض الذَّر مَقْصُود بعضه ... بِقُوَّة إِدْرَاك لنَفس زكية وحسبك الف النَّوْع بالنوع شَاهد ... بِمَعْرِِفَة فِي طبعه مستحثة فَإِن ازدواج الشكل بالشكل مشْعر ... بِقُوَّة تَمْيِيز وَصِحَّة فطْرَة وَلَو لم يكن إِلَّا تفاهمها إِذا ... تناغت بِأَصْوَات لَهَا أَعْجَمِيَّة لَكَانَ لنا فِيهِ دَلِيل يدلنا ... على ان ذَا لَا عَن نفوس بليدَة فَمن ظن شَيْئا غير هَذَا فَإِنَّهُ ... لتَقْصِيره عَن فكرة مُسْتَقِيمَة وَقد شهد الذّكر الْحَكِيم بِأَنَّهَا ... مسبحة وَالذكر أعظم حجَّة وَهل يصدق التَّسْبِيح من غير عَاقل ... وَلَكِن عُيُون الْجَهْل غير بَصِيرَة تَأمل صَلَاة الشَّمْس عِنْد وقوفها ... لَدَى الظّهْر فِي وسط السَّمَاء بخشية
يصدق التَّسْبِيح من غير عَاقل ... وَلَكِن عُيُون الْجَهْل غير بَصِيرَة تَأمل صَلَاة الشَّمْس عِنْد وقوفها ... لَدَى الظّهْر فِي وسط السَّمَاء بخشية
وإثباتها وَقت الزَّوَال بِرَكْعَة وإتمامها عِنْد الْغُرُوب بِسَجْدَة كَذَا جملَة الأفلاك راكعة بِمَا ... جرت سَجْدَة لله فِي كل طرفَة وماذا الَّذِي أعمى عُيُون قُلُوبهم ... ونورك فيهم مستطير الأشعة لقد عظمت تِلْكَ الرزية موقعا ... لَدَى كل ذِي عقل سليم وجلت أرى كل ذِي سكر سيصحو من الْهوى ... سواي فصحوي فِيك عِلّة سكرتي فَمَا اتّفقت لي مذ عرفتك خلْوَة ... بنفسي إِلَّا هَمت فِيك بجلوة وَلَا عرضت لي فِي دجى الْفِكر هجمة ... فأغفيت الا فزت فِيك بيقظة وَلَا استغرقتني فِي المحاسن بهتة ... فثارت بِحسن غير حسنك بهتتي وَلَا سنحت فِي بَاطِن الْقلب خشيَة ... فَكَانَت لشَيْء غير هجرك خَشْيَتِي وَلَا خضعت نَفسِي لأمر ترومه ... فَكَانَت لشَيْء غير وصلك خضعتي وَلَا استقبلتني من جنابك نفحة ... اسرت حَدِيثا عَنْك الا وسرت وأصغي إِلَى تَحْصِيله فِي مسامع ال ... مشاعر مني كل منبت شَعْرَة وأحسست فِي نَفسِي بلطف دَبِيب مَا ... سقت من حميا الْحبّ لما تمشت وَهل شَارِب كأسا من الْحبّ جَاهِل ... بِمَا أحدثت فِي عقله حِين دبت فقد حقق الدَّعْوَى الْقيَاس واين من ... كَثَافَة جسم الْخمر لطف الْمحبَّة إِذا غبت عني كنت عنْدك حَاضرا ... وَمن عجب ان غيبتي فِيك حضرتي فيا بَاطِنا القاه فِي كل ظَاهر ... وَيَا أَولا مَا زَالَ آخر فكرتي تشابه اعلاني وسري ومشهدي ... وغيبي وستري فِي هَوَاك وشهرتي تجمعت الأضداد فِي وَلم يكن ... بمستغرب لي فِي الْهوى كل بِدعَة فنوعي فِي شخصي لِأَنِّي نتيجة ... لشكل قِيَاس عَن ضروب عقيمة مَلَأت جهاتي السِّت مِنْك فَأَنت لي ... مُحِيط وَأَيْضًا أَنْت مَرْكَز نقطتي فصرت إِذا وجهت وجهيمصليا ... فرايض أوقاتي فنفسي كعبتي فَصَارَ صيامي لي ونسكي وطاعتي ... وَنَحْرِي وتعريفي وحجي وعمرتي وحولي طوافي وَاجِب وخلاله اس ... تلامي لركني من مَنَاسِك حجتي وذكري وتسبيحي وحمدي وقربتي ... لنَفْسي وتقديسي وصفو سريرتي
نَحْرِي وتعريفي وحجي وعمرتي وحولي طوافي وَاجِب وخلاله اس ... تلامي لركني من مَنَاسِك حجتي وذكري وتسبيحي وحمدي وقربتي ... لنَفْسي وتقديسي وصفو سريرتي
وَلَو هم مني خاطر بالتفاتة ... لما كَانَ لي إِلَّا إِلَيّ تلفتي وَلَو لم أؤد الْفَرْض مني إِلَيّ لم ... يَصح بِوَجْه لي وَلم تبر ذِمَّتِي وَكنت على أَنِّي أوحد ظَاهرا ... فَفِي باطني قد دنت بالثنوية كَذَا من يكن قد صَحَّ عقد وداده ... وَلم يتهم يَوْمًا بسقم عقيدة وينفي اتِّصَال النَّفس بِالْعقلِ وَاقِفًا ... على حس مَا فِي عَالم الْحس أبلت فَإِن قهرت فِيهِ قوى الْجِسْم ألحقت ... بعالمها مملوة بالمسرة وَإِن قهرت فِيهِ قوى النَّفس لم تصل ... اليه طوال الدَّهْر يَوْمًا بحيلة وَتبقى كَمَا قد جَاءَ تهوى وليتها ... هوت ماهوت ثمَّ ارعوت واستقرت وَلكنهَا تبقى بنيران حسرة ال ... بعاد تقاسي ضيق أغلال كربَة مذبذبة لَا عَالم الْعقل أدْركْت ... وَلَا عَالم الْأَجْسَام فِيهِ تبقت فترجع إِلَى أحدى الحنين حنينها ... إِلَى عَالم الْعقل الَّذِي عَنهُ صدت وهيهات أَن يطوى لسير حنينها ... اليه الَّذِي قد حَال من بعد شقة وأنى لَهَا والحس قد حَال بَينهَا ... وَبَين حماه أَن تفوز بنظرة إِذا ذكرته هز هامس طائف ... من الشوق لَو هز الْجبَال لهدت وَمَا ذَاك بالمدني إِلَيْهِ وَلَا الَّذِي ... إِذا لم يكن يدني فربح بوقفة أسى كلما قيل انْقَضتْ مِنْهُ لوعة ... أُعِيدَت بِأُخْرَى مثلهَا مستحثة تَزُول الْجبَال الشم وَهِي مُقِيمَة ... على حَالَة منكوسة مستمرة وَذَلِكَ أَمر نسْأَل الله عصمَة ... منجية مِنْهُ وَمن كل حيرة ألم يَك فِيمَا نَالَ آدم عِبْرَة ... ومتعظ للعاقل المتثبت على قربه من ربه واصطفائه ... ومنحته اياه أعظم منحة وابعاده من بعد ذَاك وصده ... وتجريعه إِيَّاه أعظم غُصَّة وَلم يَأْتِ ذَنبا عَامِدًا غير أَنه ... بِأول حكم الله طَالب رخصَة فَأَخْطَأَ فِي التَّأْوِيل جهلا فحطه ... إِلَى الارض من أَعلَى الْجنان المنيفة وَلم يخف مَا لَاقَى إِذْ انحط هابطا ... إِلَى الارض من هول الْأُمُور الْعَظِيمَة
فِي التَّأْوِيل جهلا فحطه ... إِلَى الارض من أَعلَى الْجنان المنيفة وَلم يخف مَا لَاقَى إِذْ انحط هابطا ... إِلَى الارض من هول الْأُمُور الْعَظِيمَة وَمَا زَالَ يَدْعُو الله سرا وجهرة ... وحاول مِنْهُ الْعَفو عَنهُ بتوبة
وَكَيف بِمن يَأْتِي ذنوبا كَثِيرَة ... وَيَقْضِي وَمَا وافى بتوبة مخبت وَكم جَاهِل لم يزدجر بِالَّذِي جرى ... على آدم من فعله كل خزية لقد شَمل الْخَيْر الْوُجُود بأسره ... فَمَا كَانَ من شَرّ فَذَاك لندرة وَلم يكن الْمَقْصُود بِالذَّاتِ إِنَّمَا ... أَتَى بطرِيق الضمن والتبعية ألم تَرَ أَن الْغَيْث خير وانه ... ليحصل مِنْهُ وكف بعض الأكنة وان لهيب النَّار للثوب محرق ... وَيحصل مِنْهُ نضج كل معيشة فقد يتبع الْخَيْر الْكثير الَّذِي نرى ... لنا فيهمَا شَرّ يسير الْمضرَّة وَلَو روعي الضّر الَّذِي فيهمَا لنا ... وَلم يخلقا لاختل نظم الخليقة وَكَانَ هَلَاك الْحَرْث والنسل عَاجلا ... وَذَاكَ بِلَا شكّ خراب البسيطة وَلم يَك إِلَّا عَالم الْأَمر وَحده ... وَلم يخف مَا فِي ذَاك من نقص خلقه وَفِي الحشرات الساقطات مَنَافِع ... يُحِيط بهَا أهل الْعُقُول السليمة وَلَو لم تكن مَا عَاشَ من نوعنا امْرُؤ ... لفضل بخارات الهيولى الردية فَمن ذَلِك الْفضل الردي تكونت ... وَفِي مدْخل الاوساخ فِي الارض حلت وغودر مَا نلقيه منا غذاؤها ... لصفو الْهوى من شوب كل أذية لتنتعش الارواح منا بطيبه ... ويصفو لنا ورد الْحَيَاة الهنية وَقد ركب الاجسام منا وكل مَا ... تركب منحل وَلَو بعد بُرْهَة وألبس منا كل جُزْء بحيز ... لأركاننا الذاتية العنصرية وَمَا جَمعنَا بعد افْتِرَاق بمعجز ... وَهل آخر يَخْلُو عَن الأولية وان معاد الشَّيْء بعد انعدامه ... لأسهل من إنْشَاء إنْشَاء بداة ومطلع شمس النَّفس من مشرق الخلا ... سيطلعها من مغرب العدمية سُبْحَانَ من يحيي بقدرته الَّذِي ... يُمِيت كَمَا أَحْيَاهُ أول مرّة



