— Bagian 5 · فوالذي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة لَا يحبهما إِ… —
Bagian 5
فوالذي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة لَا يحبهما إِلَّا مُؤمن فَاضل وَلَا يبغضهما ويخالفهما إِلَّا شقي مارق حبهما قربَة وبغضهما مروق ثمَّ ذكر أَمر النَّبِي ﷺ لأبي بكر بِالصَّلَاةِ وَهُوَ يرى مَكَان عَليّ ثمَّ ذكر أَنه بَايع أَبَا بكر ثمَّ ذكر اسْتِخْلَاف أبي بكر لعمر ثمَّ قَالَ أَلا وَلَا يبلغنِي عَن أحد أَنه يبغضهما إِلَّا جلدته حد المفتري وَفِي رِوَايَة وَمَا اجترؤا على ذَلِك أَي سبّ الشَّيْخَيْنِ إِلَّا وهم يرَوْنَ أَنَّك مُوَافق لَهُم مِنْهُم عبد الله بن سبأ وَكَانَ أول من أظهر ذَلِك فَقَالَ عَليّ معَاذ الله أَن أضمر لَهما ذَلِك لعن الله من أضمر لَهما إِلَّا الْحسن الْجَمِيل وسترى ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى ثمَّ أرسل إِلَى ابْن سبأ فسيره إِلَى الْمَدَائِن وَقَالَ لَا يساكني فِي بَلْدَة أبدا قَالَ الْأَئِمَّة وَكَانَ ابْن سبأ هَذَا يَهُودِيّا فأظهر الْإِسْلَام وَكَانَ كَبِير طَائِفَة من الروافض وهم الَّذين أخرجهم عَليّ ﵁ لما ادعوا فِيهِ الألوهية وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طرق أَن عليا بلغه أَن رجلا يعيب أَبَا بكر وَعمر فَأحْضرهُ وَعرض لَهُ بعيبهما لَعَلَّه يعْتَرف فَفطن فَقَالَ لَهُ أما وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ أَن لَو سَمِعت مِنْك الَّذِي بَلغنِي أَو الَّذِي نبئت عَنْك وَثَبت عَلَيْك
لَّه يعْتَرف فَفطن فَقَالَ لَهُ أما وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ أَن لَو سَمِعت مِنْك الَّذِي بَلغنِي أَو الَّذِي نبئت عَنْك وَثَبت عَلَيْك
ببيته لَأَفْعَلَنَّ بك كَذَا وَكَذَا إِذا تقرر ذَلِك فاللائق بِأَهْل الْبَيْت النَّبَوِيّ اتِّبَاع سلفهم فِي ذَلِك والإعراض مِمَّا يدسه إِلَيْهِم الرافضة وغلاة الشِّيعَة من قبائح الْجَهْل والغباوة والعناد فالحذر الحذر عَمَّا يلقونه إِلَيْهِم أَن كل من اعْتقد تَفْضِيل أبي بكر على عَليّ ﵄ كَانَ كَافِرًا لِأَن مُرَادهم بذلك أَن يقرروا عِنْدهم تَكْفِير الْأمة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ من أَئِمَّة الدّين وعلماء الشَّرِيعَة وعوامهم وَأَنه لَا مُؤمن غَيرهم وَهَذَا مؤد إِلَى هدم قَوَاعِد الشَّرِيعَة من اصلها وإلغاء الْعَمَل بكتب السّنة وَمَا جَاءَ عَن النَّبِي ﷺ وَعَن صحابته وَأهل بَيته إِذْ الرَّاوِي لجَمِيع آثَارهم وأخبارهم وللأحاديث بأسرها بل والناقل لِلْقُرْآنِ فِي كل عصر من عصر النَّبِي ﷺ وَإِلَى هَلُمَّ هم الصَّحَابَة والتابعون وعلماء الدّين إِذْ لَيْسَ لنَحْو الرافضة رِوَايَة وَلَا دراية يَدْرُونَ بهَا فروع الشَّرِيعَة وَإِنَّمَا غَايَة أَمرهم أَن يَقع فِي خلال بعض الْأَسَانِيد من هُوَ رَافِضِي أَو نَحوه وَالْكَلَام فِي قبولهم مَعْرُوف عِنْد أَئِمَّة الْأَثر ونقاد السّنة فَإِذا قَدَحُوا فيهم قَدَحُوا فِي الْقُرْآن وَالسّنة وأبطلوا الشَّرِيعَة رَأْسا
وَالْكَلَام فِي قبولهم مَعْرُوف عِنْد أَئِمَّة الْأَثر ونقاد السّنة فَإِذا قَدَحُوا فيهم قَدَحُوا فِي الْقُرْآن وَالسّنة وأبطلوا الشَّرِيعَة رَأْسا
وَصَارَ الْأَمر كَمَا فِي زمن الْجَاهِلِيَّة الجهلاء فلعنة الله وأليم عِقَابه وعظائم نقمته على من يفتري على الله وعَلى نبيه بِمَا يُؤَدِّي إِلَى إبِْطَال مِلَّته وَهدم شَرِيعَته وَكَيف يسع الْعَاقِل أَن يعْتَقد كفر السوَاد الْأَعْظَم من أمة مُحَمَّد ﷺ مَعَ إقرارهم بِالشَّهَادَتَيْنِ وقبلولهم لشريعة نَبِيّهم مُحَمَّد ﷺ من غير مُوجب للتكفير وهب أَن عليا أفضل من ابي بكر ﵄ فِي نفس الْأَمر أَلَيْسَ الْقَائِلُونَ بأفضلية أَب بكر معذورين لأَنهم إِنَّمَا قَالُوا بذلك لأدلة صرحت بِهِ هم مجتهدون والمجتهد إِذا أَخطَأ لَهُ أجر فَكيف يُقَال حِينَئِذٍ بالتكفير وَهُوَ لَا يكون إِلَّا بإنكار مجمع عَلَيْهِ مَعْلُوم من الدّين بِالضَّرُورَةِ عنادا كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاة وَأما مَا يفْتَقر إِلَى نظر واستدلال فَلَا كفر بإنكاره وَإِن أجمع عَلَيْهِ على مَا فِيهِ من الْخلاف وَانْظُر إِلَى إنصافنا معشر أهل السّنة وَالْجَمَاعَة الَّذين طهرنا الله من الرذائل والجهالات والعناد والتعصب والحمق والغباوة فإننا لم نكفر الْقَائِلين بأفضلية عَليّ على أبي بكر وَإِن كَانَ ذَلِك عندنَا خلاف مَا أجمعنا عَلَيْهِ فِي كل عصر منا إِلَى النَّبِي ﷺ على مَا مر أول هَذَا الْبَاب بل أَقَمْنَا لَهُم الْعذر الْمَانِع من التَّكْفِير وَمن كفر الرافضة من الْأمة فلأمور أُخْرَى من قبائحهم انضمت إِلَى ذَلِك فالحذر الحذر من اعْتِقَاد كفر من قلبه مَمْلُوء بِالْإِيمَان بِغَيْر مُقْتَض تقليدا للجهال الضَّالة الغالية وَتَأمل مَا صَحَّ وَثَبت عَن عَليّ وَأهل بَيته من تصريحهم بتفضيل الشَّيْخَيْنِ على عَليّ فَإِن هَؤُلَاءِ الحمقى وَإِن حملوه على التقية الْبَاطِلَة المشؤومة عَلَيْهِم فَلَا أقل من أَن يكون عذرا لأهل السّنة فِي اتباعهم لعَلي وَأهل بَيته فيجتنب اعْتِقَاد الْكفْر
فيهم فَإِنَّهُم لم يشقوا عَن قلب عَليّ حَتَّى يعلمُوا أَن ذَلِك تقية بل قَرَائِن أَحْوَاله وَمَا كَانَ عَلَيْهِ من عَظِيم الشجَاعَة والإقدام وَأَنه لَا يهاب أحدا وَلَا يخْشَى فِي الله لومة لائم قَاطِعَة بِعَدَمِ التقية فَلَا أقل أَن يجْعَلُوا ذَلِك مِنْهُم شُبْهَة لأهل السّنة مَانِعَة من اعْتِقَادهم كفرهم سُبْحَانَكَ هَذَا بهتان عَظِيم خَاتِمَة سُئِلَ شيخ الْإِسْلَام مُحَقّق عصره أَبُو زرْعَة الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ ﵀ عَمَّن اعْتقد فِي الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة الْأَفْضَلِيَّة على التَّرْتِيب الْمَعْلُوم وَلكنه يحب أحدهم أَكثر هَل يَأْثَم فَأجَاب بِأَن الْمحبَّة قد تكون لأمر ديني وَقد تكون لأمر دُنْيَوِيّ فالمحبة الدِّينِيَّة لَازِمَة للأفضلية فَمن كَانَ افضل كَانَت محبتنا الدِّينِيَّة لَهُ أَكثر فَمَتَى اعتقدنا فِي وَاحِد مِنْهُم أَنه أفضل ثمَّ أحببنا غَيره من جِهَة الدّين أَكثر كَانَ تناقضا نعم إِن أحببنا غير الْأَفْضَل أَكثر من محبَّة الْأَفْضَل لأمر دُنْيَوِيّ كقرابة وإحسان وَنَحْوه فَلَا تنَاقض فِي ذَلِك وَلَا امْتنَاع فَمن اعْترف بِأَن أفضل هَذِه الْأمة بعد نبيها ﷺ أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان ثمَّ عَليّ لكنه أحب عليا أَكثر من أبي بكر مثلا فَإِن كَانَت الْمحبَّة الْمَذْكُورَة محبَّة دينية فَلَا معنى لذَلِك إِذْ الْمحبَّة الدِّينِيَّة لَازِمَة للأفضلية كَمَا قَرَّرْنَاهُ وَهَذَا لم يعْتَرف بأفضلية أبي بكر إِلَّا بِلِسَانِهِ وَأما بِقَلْبِه فَهُوَ مفضل لعَلي لكَونه أحبه محبَّة دينية زَائِدَة على محبَّة أبي بكر وَهَذَا لَا يجوز وَإِن كَانَت الْمحبَّة الْمَذْكُورَة محبَّة دنيوية لكَونه من ذُرِّيَّة عَليّ أَو لغير ذَلِك من الْمعَانِي فَلَا امْتنَاع فِيهِ
وَالصَّحِيح الِامْتِنَاع لما تقدم من قَول عَليّ ﵁ لَا يجْتَمع حبي وبغض أبي بكر فِي قلب مُؤمن يعرف ضعف ذَلِك عقلا ونقلا وَأهل الْبَيْت مطهرون مبرؤون لَا يصدر عَنْهُم إِلَّا الْمحبَّة والمودة انْتهى
﵁ لَا يجْتَمع حبي وبغض أبي بكر فِي قلب مُؤمن يعرف ضعف ذَلِك عقلا ونقلا وَأهل الْبَيْت مطهرون مبرؤون لَا يصدر عَنْهُم إِلَّا الْمحبَّة والمودة انْتهى
الْفَصْل الثَّانِي فِي ذكر فَضَائِل أبي بكر الْوَارِدَة فِيهِ وَحده وفيهَا آيَات وَأَحَادِيث أما الْآيَات فَالْأولى قَوْله تَعَالَى وسيجنبها الأتقى الَّذِي يُؤْتِي مَاله يتزكى وَمَا لأحد عِنْد من نعْمَة تجزى إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى ولسوف يرضى اللَّيْل ٢١ - ١٧ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أَجمعُوا أَنَّهَا نزلت فِي أبي بكر فَفِيهَا التَّصْرِيح بِأَنَّهُ أتقى من سَائِر الْأمة والأتقى هُوَ الأكرم عِنْد الله لقَوْله تَعَالَى ﴿إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم﴾ والأكرم عِنْد الله هُوَ الْأَفْضَل فنتج أَنه افضل من بَقِيَّة الْأمة وَلَا يُمكن حملهَا على عَليّ خلافًا لما افتراه بعض الجهلة لِأَن قَوْله وَمَا لأحد عِنْده من نعْمَة تجزى يصرفهُ عَن حمله على عَليّ لِأَن النَّبِي ﷺ رباه فَلهُ عَلَيْهِ نعْمَة أَي نعْمَة تجزى وَإِذا خرج عَليّ تعين أَبُو بكر للْإِجْمَاع على أَن ذَلِك الأتقى هُوَ أَحدهمَا لَا غير وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ أَن أَبَا بكر أعتق سَبْعَة كلهم يعذب فِي الله فَأنْزل الله قَوْله وسيجنبها الأتقى إِلَى آخر السُّورَة
َا غير وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ أَن أَبَا بكر أعتق سَبْعَة كلهم يعذب فِي الله فَأنْزل الله قَوْله وسيجنبها الأتقى إِلَى آخر السُّورَة
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى وَاللَّيْل إِذا يغشى وَالنَّهَار إِذا تجلى وَمَا خلق الذّكر وَالْأُنْثَى إِن سعيكم لشتى اخْرُج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود أَن أَبَا بكر اشْترى بِلَالًا من أُميَّة بن خلف وَأبي بن خلف بِبُرْدَةٍ وَعشرَة أَوَاقٍ فَأعْتقهُ لله فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة أَي إِن سعي أبي بكر وَأُميَّة وَأبي لمفترق فرقانا عَظِيما فشتان مَا بَينهمَا الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله ﴿ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هما فِي الْغَار إِذْ يَقُول لصَاحبه لَا تحزن إِن الله مَعنا فَأنْزل الله سكينته عَلَيْهِ وأيده بِجُنُود لم تَرَوْهَا﴾ أجمع الْمُسلمُونَ على أَن المُرَاد بالصاحب هُنَا أَبُو بكر وَمن ثمَّ من أنكر صحبته كفر إِجْمَاعًا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس أَن الضَّمِير فِي ﴿فَأنْزل الله سكينته عَلَيْهِ﴾ لأبي بكر أَي وَلَا يُنَافِيهِ وأيده بِجُنُود إرجاعا للضمير فِي كل إِلَى مَا يَلِيق بِهِ جلالة ابْن عَبَّاس قاضية بِأَنَّهُ لَوْلَا علم فِي ذَلِك نصا لما حمل الْآيَة عَلَيْهِ مَعَ مُخَالفَة ظَاهرهَا لَهُ الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ أُولَئِكَ هم المتقون أخرج الْبَزَّار وَابْن عَسَاكِر أَن عليا ﵁ قَالَ فِي تَفْسِيرهَا الَّذِي جَاءَ
بِالْحَقِّ هُوَ مُحَمَّد وَالَّذِي صدق بِهِ أَبُو بكر قَالَ ابْن عَسَاكِر هَكَذَا الرِّوَايَة بِالْحَقِّ ولعلها قِرَاءَة لعَلي الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن شَوْذَب أَنَّهَا نزلت فِي أبي بكر الْآيَة السَّادِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿وشاورهم فِي الْأَمر﴾ أخرج الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس أَنَّهَا نزلت فِي أبي بكر وَعمر وَيُؤَيِّدهُ الْخَبَر الْآتِي إِن الله أَمرنِي أَن أستشير أَبَا بكر الْآيَة السَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس ﵃ أَنَّهَا نزلت فيهمَا الْآيَة الثَّامِنَة قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُم وَمَلَائِكَته ليخرجكم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ أخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد لما نزل ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ قَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله مَا أنزل الله عَلَيْك خيرا إِلَّا أشركنا فِيهِ فَنزل هُوَ الَّذِي يُصَلِّي
ن آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ قَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله مَا أنزل الله عَلَيْك خيرا إِلَّا أشركنا فِيهِ فَنزل هُوَ الَّذِي يُصَلِّي
عَلَيْكُم وَمَلَائِكَته ليخرجكم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور) الْآيَة التَّاسِعَة قَوْله تَعَالَى وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ إحسانا حَملته أمه كرها وَوَضَعته كرها وَحمله وفصاله ثَلَاثُونَ شهرا حَتَّى إِذا بلغ أشده وَبلغ أَرْبَعِينَ سنة قَالَ رب أوزعني أَن أشكر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمت عَليّ وعَلى وَالِدي وَأَن أعمل صَالحا ترضاه وَأصْلح لي فِي ذريتي إِنِّي تبت إِلَيْك وَإِنِّي من الْمُسلمين أُولَئِكَ الَّذين نتقبل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا ونتجاوز عَن سيآتهم فِي أَصْحَاب الْجنَّة وعد الصدْق الَّذِي كَانُوا يوعدون أخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن ذَلِك جَمِيعه نزل فِي أبي بكر وَمن تَأمل ذَلِك وجد فِيهِ من عظم المنقبة لَهُ والْمنَّة عَلَيْهِ مَا لم يُوجد نَظِيره لأحد من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم الْآيَة الْعَاشِرَة قَوْله تَعَالَى وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين نزلت فِي أبي بكر وَعمر وَعلي ﵃ كَمَا مر ذَلِك عَن عَليّ بن الْحُسَيْن ﵄ الْآيَة الْحَادِيَة عشرَة قَوْله تَعَالَى وَلَا يَأْتَلِ أولو الْفضل مِنْكُم وَالسعَة أَن يؤتوا أولي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِين والمهاجرين فِي سَبِيل الله وليعفوا وليصفحوا أَلا
َوْله تَعَالَى وَلَا يَأْتَلِ أولو الْفضل مِنْكُم وَالسعَة أَن يؤتوا أولي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِين والمهاجرين فِي سَبِيل الله وليعفوا وليصفحوا أَلا
تحبون أَن يغْفر الله لكم وَالله غَفُور رَحِيم) نزلت كَمَا فِي البُخَارِيّ وَغَيره عَن عَائِشَة فِي أبي بكر لما حلف أَن لَا ينْفق على مسطح لكَونه كَانَ من جملَة من رمى عَائِشَة بالإفك الَّذِي تولى الله سُبْحَانَهُ براءتها مِنْهُ بِالْآيَاتِ الَّتِي أنزلهَا فِي شَأْنهَا وَلما نزلت قَالَ أَبُو بكر بلَى وَالله يَا رَبنَا إِنَّا لنحب أَن تغْفر لنا وَعَاد لَهُ بِمَا كَانَ يصنع أَي يُنْفِقهُ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا عَنْهَا فِي حَدِيث الْإِفْك الطَّوِيل وَأنزل الله تَعَالَى إِن الَّذين جَاءُوا بالإفك عصبَة مِنْكُم الْعشْر الْآيَات كلهَا فَلَمَّا أنزل الله هَذَا فِي براءتي قَالَ ابو بكر الصّديق ﵁ وَكَانَ ينْفق على مسطح بن أَثَاثَة لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقره وَالله لَا أنْفق على مسطح شَيْئا أبدا بعد الَّذِي قَالَ فِي عَائِشَة مَا قَالَ فَأنْزل الله وَلَا يَأْتَلِ أولو الْفضل مِنْكُم وَالسعَة وَذكرت الْآيَة السَّابِقَة ثمَّ قَالَت قَالَ أَبُو بكر بلَى وَالله إِنِّي لأحب أَن يغْفر الله لي فَرجع إِلَى مسطح النَّفَقَة الَّتِي كَانَ ينْفق عَلَيْهِ وَقَالَ وَالله لَا أَنْزعهَا مِنْهُ أبدا تَنْبِيه علم من حَدِيث الْإِفْك الْمشَار إِلَيْهِ أَن من نسب عَائِشَة إِلَى الزِّنَا كَانَ كَافِرًا وَهُوَ مَا صرح بِهِ أَئِمَّتنَا وَغَيرهم لِأَن فِي ذَلِك تَكْذِيب النُّصُوص القرآنية ومكذبها كَافِر بِإِجْمَاع الْمُسلمين وَبِه يعلم الْقطع بِكفْر كثيرين من غلاة الروافض
َئِمَّتنَا وَغَيرهم لِأَن فِي ذَلِك تَكْذِيب النُّصُوص القرآنية ومكذبها كَافِر بِإِجْمَاع الْمُسلمين وَبِه يعلم الْقطع بِكفْر كثيرين من غلاة الروافض
لأَنهم ينسبونها إِلَى ذَلِك قَاتلهم الله أَنى يؤفكون الْآيَة الثَّانِيَة عشرَة قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا تنصروه فقد نَصره الله إِذْ أخرجه الَّذين كفرُوا ثَانِي اثْنَيْنِ﴾ الْآيَة أخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عُيَيْنَة قَالَ عَاتب الله الْمُسلمين كلهم فِي رَسُول الله إِلَّا أَبَا بكر وَحده فَإِنَّهُ خرج من المعاتبة ثمَّ قَرَأَ ﴿إِلَّا تنصروه فقد نَصره الله﴾ الْآيَة وَأما الْأَحَادِيث فَهِيَ كَثِيرَة مَشْهُورَة وَقد مر فِي الْفَصْل الثَّالِث من الْبَاب الأول مِنْهَا جملَة إِذْ الْأَرْبَعَة عشر السَّابِقَة ثمَّ الدَّالَّة على خِلَافَته وَغَيرهَا من رفيع شَأْنه وَقدره غَايَة فِي كَمَاله وغرة فِي فضائله وأفضاله فَلذَلِك بنيت عَلَيْهَا فِي الْعد هُنَا فَقلت الحَدِيث الْخَامِس عشر أخرج الشَّيْخَانِ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَي النَّاس أحب إِلَيْك قَالَ (عَائِشَة) فَقلت من الرِّجَال فَقَالَ (أَبوهَا) فَقلت ثمَّ من فَقَالَ (عمر بن الْخطاب) فعد رجَالًا وَفِي رِوَايَة لست أَسأَلك عَن أهلك إِنَّمَا أَسأَلك عَن أَصْحَابك الحَدِيث السَّادِس عشر أخرج البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن ابْن عمر ﵄ كُنَّا فِي زمن رَسُول الله ﷺ لَا نعدل بِأبي بكر أحدا ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان
ثمَّ نَتْرُك أَصْحَاب النَّبِي ﷺ لَا نفاضل بَينهم وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا كُنَّا نخير بَين النَّاس فِي زمَان رَسُول الله ﷺ نخير أَبَا بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد كُنَّا نقُول وَرَسُول الله ﷺ حَيّ أفضل أمته بعده أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان زَاد الطَّبَرَانِيّ فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَلم يُنكره وَفِي البُخَارِيّ أَيْضا عَن مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة قلت لأبي يَعْنِي عليا ﵄ أَي النَّاس خير بعد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَبُو بكر فَقلت ثمَّ من قَالَ عمر وخشيت أَن يَقُول عُثْمَان قلت ثمَّ أَنْت قَالَ مَا أَنا إِلَّا وَاحِد من الْمُسلمين وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر كُنَّا وَفينَا رَسُول الله ﷺ نفضل أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وعليا وَأخرج أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة كُنَّا معشر أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَنحن متوافرون نقُول أفضل هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان ثمَّ نسكت
وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن جَابر أَن عمر قَالَ لأبي بكر يَا خير النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَبُو بكر أما أَنَّك لَو قلت ذَلِك فَلَقَد سمعته يَقُول (مَا طلعت الشَّمْس على خير من عمر) وَمر أَنه تَوَاتر عَن عَليّ خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر وَعمر وَأَنه قَالَ لَا يُفَضِّلُنِي أحد على أبي بكر وَعمر إِلَّا جلدته حد المفتري أخرجه ابْن عَسَاكِر وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن عمر قَالَ ابو بكر سيدنَا وخيرنا وأحبنا إِلَى رَسُول الله ﷺ وَابْن عَسَاكِر أَن عمر صعد الْمِنْبَر ثمَّ قَالَ أَلا إِن افضل هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر فَمن قَالَ غير هَذَا فَهُوَ مفتر عَلَيْهِ مَا على المفتري الحَدِيث السَّابِع عشر أخرج عبد بن حميد فِي مُسْنده وَأَبُو نعيم وَغَيرهمَا من طرق عَن أبي الدَّرْدَاء أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (مَا طلعت الشَّمْس وَلَا غربت على أحد أفضل من أبي بكر إِلَّا أَن يكون نَبيا) وَفِي لفظ مَا طلعت الشَّمْس على أحد بعد النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ افضل من أبي بكر وَورد أَيْضا فِي حَدِيث جَابر
ل من أبي بكر إِلَّا أَن يكون نَبيا) وَفِي لفظ مَا طلعت الشَّمْس على أحد بعد النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ افضل من أبي بكر وَورد أَيْضا فِي حَدِيث جَابر
وَلَفظه مَا طلعت الشَّمْس على أحد مِنْكُم افضل مِنْهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَغَيره وَله شَوَاهِد من وُجُوه أخر تقضي لَهُ بِالصِّحَّةِ أَو الْحسن وَقد أَشَارَ ابْن كثير إِلَى الحكم بِصِحَّتِهِ الحَدِيث الثَّامِن عشر أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أسعد بن زُرَارَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن روح الْقُدس جِبْرِيل أَخْبرنِي إِن خير أمتك بعْدك أَبُو بكر) الحَدِيث التَّاسِع عشر أخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَبُو بكر خير النَّاس إِلَّا أَن يكون نَبِي) الحَدِيث الْعشْرُونَ اخْرُج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَبُو بكر صَاحِبي ومؤنسي فِي الْغَار سدوا كل خوخة فِي الْمَسْجِد غير خوخة أبي بكر) الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ أخرج الديلمي عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
َار سدوا كل خوخة فِي الْمَسْجِد غير خوخة أبي بكر) الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ أخرج الديلمي عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قَالَ (أَبُو بكر مني وَأَنا مِنْهُ وَأَبُو بكر أخي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة) الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ اخْرُج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أَتَانِي جِبْرِيل وَأخذ بيَدي فَأرَانِي بَاب الْجنَّة الَّذِي تدخل مِنْهُ أمتِي فَقَالَ أَبُو بكر وددت أَنِّي كنت مَعَك حَتَّى أنظر إِلَيْهِ فَقَالَ أما إِنَّك يَا أَبَا بكر أول من يدْخل الْجنَّة من أمتِي) الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن سَمُرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن أَبَا بكر يؤول الرُّؤْيَا وَإِن رُؤْيَاهُ الصَّالِحَة حَظه من النُّبُوَّة) أَي نصِيبه من آثَار نبوة رَسُول الله ﷺ المفاضة عَلَيْهِ لمزيد صدقه وتخليه لَهَا عَن سَائِر حظوظه وأغراضه وعظيم فنائه عَن نَفسه وَأَهله الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ أخرج الديلمي عَن سَمُرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أمرت أَن أولي الرُّؤْيَا أَبَا بكر) الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ أخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِنَّه لَيْسَ فِي النَّاس أحد أَمن عَليّ فِي نَفسه وَمَاله من أبي بكر بن أبي قُحَافَة وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر
رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِنَّه لَيْسَ فِي النَّاس أحد أَمن عَليّ فِي نَفسه وَمَاله من أبي بكر بن أبي قُحَافَة وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر
خَلِيلًا وَلَكِن خلة الْإِسْلَام افضل سدوا عني كل خوخة فِي هَذَا الْمَسْجِد غير خوخة أبي بكر الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأبي بكر (أَنْت عَتيق من النَّار) الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأبي بكر (أَنْت صَاحِبي على الْحَوْض وصاحبي فِي الْغَار) الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ أخرج أَبُو يعلى فِي مُسْنده وَابْن سعد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت إِنِّي لفي بَيْتِي ذَات يَوْم وَرَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه فِي الفناء والستر بيني وَبينهمْ إِذْ أقبل أَبُو بكر فَقَالَ النَّبِي ﷺ (من سره أَن ينظر إِلَى عَتيق من النَّار فَلْينْظر إِلَى أبي بكر) وَإِن اسْمه الَّذِي سَمَّاهُ أَهله عبد الله فغلب عَلَيْهِ اسْم عَتيق الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ أخرج الْحَاكِم عَن عَائِشَة ﵂ أَن
رَسُول الله ﷺ قَالَ لأبي بكر (أيا أَبَا بكر أَنْت عَتيق الله من النَّار) فَمن يَوْمئِذٍ سمي عتيقا الحَدِيث الثَّلَاثُونَ أخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ // بِسَنَد جيد // عَن عبد الله بن الزبير ﵄ قَالَ كَانَ اسْم أبي بكر عبد الله فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ (أَنْت عَتيق الله من النَّار) فَسُمي عتيقا تَنْبِيه يُسْتَفَاد من هَذِه الْأَحَادِيث مَا هُوَ الْأَصَح عِنْد الْعلمَاء أَن اسْم أبي بكر عبد الله وَأَن لقبه عَتيق الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ أخرج الْحَاكِم // بِسَنَد جيد // أَن عَائِشَة قَالَت جَاءَ الْمُشْركُونَ إِلَى أبي بكر فَقَالُوا هَل لَك إِلَى صَاحبك يزْعم أَنه أسرِي بِهِ اللَّيْلَة إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ وَقَالَ ذَلِك قَالُوا نعم فَقَالَ لقد صدق إِنِّي لَأُصَدِّقهُ بأبعد من ذَلِك بِخَبَر السَّمَاء غدْوَة وروحة فَلذَلِك سمي الصّديق وَورد هَذَا الحَدِيث أَيْضا من حَدِيث أنس وَأبي هُرَيْرَة وَأم هَانِئ أسْند الْأَوَّلين ابْن عَسَاكِر وَالثَّالِث الطَّبَرَانِيّ الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ أخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَن أبي وهب
َأم هَانِئ أسْند الْأَوَّلين ابْن عَسَاكِر وَالثَّالِث الطَّبَرَانِيّ الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ أخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَن أبي وهب
مولى أبي هُرَيْرَة قَالَ لما رَجَعَ رَسُول الله ﷺ لَيْلَة أسرِي بِهِ فَكَانَ بِذِي طوى فَقَالَ (يَا جِبْرِيل إِن قومِي لَا يصدقوني فَقَالَ يصدقك أَبُو بكر وَهُوَ الصّديق) وَوَصله الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي وهب عَن أبي هُرَيْرَة وَأخرج الْحَاكِم عَن النزال بن سُبْرَة قُلْنَا لعَلي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أخبرنَا عَن أبي بكر فَقَالَ ذَاك امْرُؤ سَمَّاهُ الله الصّديق على لِسَان مُحَمَّد ﷺ لِأَنَّهُ خَليفَة رَسُول الله ﷺ رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا // إِسْنَاده جيد // وَصَحَّ عَن حكم ابْن سعيد سَمِعت عليا يحلف لأنزل الله اسْم أبي بكر من السَّمَاء الصّديق الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ أخرج الْحَاكِم عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا صحب النبين وَالْمُرْسلِينَ أَجْمَعِينَ وَلَا صَاحب يس أفضل من أبي بكر الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (مَا لأحد عندنَا يَد إِلَّا وَقد كافيناه بهَا مَا خلا أَبَا بكر فَإِن لَهُ عندنَا يدا يُكَافِئهُ الله بهَا يَوْم الْقِيَامَة وَمَا نَفَعَنِي مَال أحد قطّ مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا أَلا إِن صَاحبكُم أَي مُحَمَّدًا ﷺ خَلِيل الله) الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ اخْرُج الشَّيْخَانِ وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن
لًا أَلا إِن صَاحبكُم أَي مُحَمَّدًا ﷺ خَلِيل الله) الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ اخْرُج الشَّيْخَانِ وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن
أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من أنْفق زَوْجَيْنِ فِي سَبِيل الله نُودي من أَبْوَاب الْجنَّة يَا عبد الله هَذَا خير لَك فَمن كَانَ من أهل الصَّلَاة دعِي من بَاب الصَّلَاة وَمن كَانَ من أهل الْجِهَاد دعِي من بَاب الْجِهَاد وَمن كَانَ من أهل الصّيام دعِي من بَاب الريان وَمن كَانَ من أهل الصَّدَقَة دعِي من بَاب الصَّدَقَة قَالَ أَبُو بكر وَهل يدعى أحد من تِلْكَ الْأَبْوَاب كلهَا قَالَ نعم وَأَرْجُو أَن تكون مِنْهُم) الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا يَنْبَغِي لقوم فيهم أَبُو بكر أَن يؤمهم غَيره) وَلِهَذَا الحَدِيث تعلق تَامّ ومناسبة ظَاهِرَة بِأَحَادِيث الْخلَافَة الْأَرْبَعَة عشر السَّابِقَة الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ أخرج الشَّيْخَانِ وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي بكر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ فِي الْغَار (يَا أَبَا بكر مَا ظَنك بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما) الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ اخْرُج عَبْدَانِ الْمروزِي وَابْن قَانِع عَن
َ لَهُ فِي الْغَار (يَا أَبَا بكر مَا ظَنك بِاثْنَيْنِ الله ثالثهما) الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ اخْرُج عَبْدَانِ الْمروزِي وَابْن قَانِع عَن
فهزاذ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (يَا أَيهَا النَّاس احْفَظُونِي فِي أبي بكر فَإِنَّهُ لم يَسُؤْنِي مُنْذُ صحبني) الحَدِيث الْحَادِي التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ اخْرُج ابْن عَسَاكِر عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد لَا يرفعن أحد من هَذِه الْأمة كِتَابَة قبل أبي بكر) الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن الله اتخذ لي خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَإِن خليلي أَبُو بكر) وَفِيه معارضته لما مر آنِفا فِي رَابِع أَحَادِيث الْخلَافَة إِلَّا أَن يحمل ذَاك على كَمَال الْخلَّة وَهَذَا على نوع مِنْهَا الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ أخرج الْحَارِث وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن شاهين عَن معَاذ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن الله يكره فَوق سمائه أَن يُخطئ أَبُو بكر فِي الأَرْض) وَفِي رِوَايَة إِن الله يكره أَن يخطأ أَبُو بكر رِجَاله ثِقَات
الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا (مَا أحد عِنْدِي أعظم يدا من أبي بكر واساني بِنَفسِهِ وَمَاله وأنكحني ابْنَته الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (رَأَيْت أَنِّي وضعت فِي كفة وَأمتِي فِي كفة فعدلتها ثمَّ وضع أَبُو بكر فِي كفة وَأمتِي فِي كفة فعدلها ثمَّ وضع عمر فِي كفة وَأمتِي فِي كفة فعدلها ثمَّ وضع عُثْمَان فِي كفة وَأمتِي فِي كفة فعدلها ثمَّ رفع الْمِيزَان الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ أخرج مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر) وَسَتَأْتِي تتمته الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ أخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة والضياء عَن سعيد بن زيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (عشرَة فِي الْجنَّة النَّبِي فِي الْجنَّة وَأَبُو بكر
فِي الْجنَّة) الحَدِيث وَسَتَأْتِي تتمته أَيْضا الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ أخرج أَحْمد والضياء عَن سعيد بن زيد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أَبُو بكر فِي الْجنَّة) الحَدِيث وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (رحم الله أَبَا بكر زَوجنِي ابْنَته وحملني إِلَى دَار الْهِجْرَة وَأعْتق بِلَالًا من مَاله وَمَا نَفَعَنِي مَال فِي الْإِسْلَام مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر) وَقَوله (حَملَنِي إِلَى دَار الْهِجْرَة) قد يُنَافِيهِ حَدِيث البُخَارِيّ أَنه ﷺ لم يَأْخُذ الرَّاحِلَة من أبي بكر إِلَّا بِالثّمن إِلَّا أَن يجمع بِأَنَّهُ أَخذهَا أَولا بِالثّمن ثمَّ ابرأ أَبُو بكر ذمَّته للْحَدِيث وَسَتَأْتِي تتمته الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ أخرج البُخَارِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ كنت جَالِسا
من ثمَّ ابرأ أَبُو بكر ذمَّته للْحَدِيث وَسَتَأْتِي تتمته الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ أخرج البُخَارِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ كنت جَالِسا
عِنْد النَّبِي ﷺ إِذْ اقبل أَبُو بكر فَسلم وَقَالَ إِنِّي كَانَ بيني وَبَين عمر بن الْخطاب شَيْء فأسرعت إِلَيْهِ ثمَّ نَدِمت فَسَأَلته أَن يغْفر لي فَأبى عَليّ فَأَقْبَلت إِلَيْك فَقَالَ (يغْفر الله لَك يَا أَبَا بكر يغْفر الله لَك يَا أَبَا بكر يغْفر الله لَك يَا أَبَا بكر) ثمَّ إِن عمر نَدم فَأتى منزل أبي بكر فَلم يجده فَأتى النَّبِي ﷺ فَسلم فَجعل وَجه النَّبِي ﷺ يتمعر حَتَّى أشْفق أَبُو بكر فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَنا كنت أظلم مِنْهُ أَنا كنت أظلم مِنْهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ (إِن الله بَعَثَنِي إِلَيْكُم فقلتم كذبت وَقَالَ أَبُو بكر صدقت وواساني بِنَفسِهِ وَمَاله فَهَل أَنْتُم تاركو لي صَاحِبي فَهَل أَنْتُم تاركو لي صَاحِبي) فَمَا أوذي أَبُو بكر بعْدهَا واخرج ابْن عدي من حَدِيث ابْن عمر ﵄ نَحوه وَفِيه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تؤذوني فِي صَاحِبي فَإِن الله بَعَثَنِي بِالْهدى وَدين الْحق فقلتم كذبت وَقَالَ أَبُو بكر صدقت وَلَوْلَا أَن الله سَمَّاهُ صاحبا لاتخذته خَلِيلًا وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام) الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن الْمِقْدَام قَالَ استب عقيل ابْن أبي طَالب وَأَبُو بكر قَالَ وَكَانَ أَبُو بكر سبابا أَو نسابا غير أَنه تحرج من قرَابَة
عُونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن الْمِقْدَام قَالَ استب عقيل ابْن أبي طَالب وَأَبُو بكر قَالَ وَكَانَ أَبُو بكر سبابا أَو نسابا غير أَنه تحرج من قرَابَة
عقيل من النَّبِي ﷺ فَأَعْرض عَنهُ وشكاه إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَامَ رَسُول الله ﷺ عَن النَّاس فَقَالَ (أَلا تدعون لي صَاحِبي مَا شَأْنكُمْ وشأنه فوَاللَّه مَا مِنْكُم رجل إِلَّا على بَاب بَيته ظلمَة إِلَّا بَاب أبي بكر فَإِن على بَابه النُّور وَلَقَد قُلْتُمْ كذبت وَقَالَ أَبُو بكر صدقت وأمسكتم الْأَمْوَال وجاد لي بِمَالِه وخذلتموني وواساني واتبعني) الحَدِيث الْخَمْسُونَ أخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عمر قَالَ رَسُول الله ﷺ (من جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة) فَقَالَ أَبُو بكر إِن أحد شقي ثوبي يسترخي إِلَّا أَن أتعاهد ذَلِك مِنْهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (إِنَّك لست تصنع ذَلِك خُيَلَاء) الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ أخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من أصبح مِنْكُم الْيَوْم صَائِما قَالَ أَبُو بكر أَنا قَالَ فَمن تبع مِنْكُم الْيَوْم جَنَازَة قَالَ أَبُو بكر أَنا قَالَ فَمن أطْعم مِنْكُم الْيَوْم مِسْكينا قَالَ أَبُو بكر أَنا قَالَ فَمن عَاد مِنْكُم الْيَوْم مَرِيضا قَالَ أَبُو بكر أَنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا اجْتَمعْنَ فِي امْرِئ إِلَّا دخل الْجنَّة) وَفِي رِوَايَة عَن أنس وَجَبت لَك الْجنَّة
الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ اخْرُج الْبَزَّار عَن عبد الرَّحْمَن بن ابي بكر ﵄ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ صَلَاة الصُّبْح ثمَّ اقبل على أَصْحَابه بِوَجْهِهِ فَقَالَ (من أصبح مِنْكُم الْيَوْم صَائِما فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله لم أحدث نَفسِي بِالصَّوْمِ البارحة فَأَصْبَحت مُفطرا فَقَالَ أَبُو بكر وَلَكِن حدثت نَفسِي بِالصَّوْمِ البارحة فَأَصْبَحت صَائِما فَقَالَ هَل مِنْكُم أحد الْيَوْم عَاد مَرِيضا فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله لم نَبْرَح فَكيف نعود الْمَرِيض فَقَالَ أَبُو بكر بَلغنِي أَن أخي عبد الرَّحْمَن بن عَوْف شَاك فَجعلت طريقي عَلَيْهِ لأنظر كَيفَ أصبح فَقَالَ هَل مِنْكُم من أطْعم الْيَوْم مِسْكينا فَقَالَ عمر صلينَا يَا رَسُول الله لم نَبْرَح فَقَالَ أَبُو بكر دخلت الْمَسْجِد فَإِذا سَائل فَوجدت كسرة من خبز الشّعير فِي يَد عبد الرَّحْمَن فأخذتها فدفعتها إِلَيْهِ فَقَالَ أَنْت فأبشر بِالْجنَّةِ ثمَّ قَالَ كلمة أرْضى بهَا عمر زعم أَنه لم يرد خيرا قطّ إِلَّا سبقه إِلَيْهِ أَبُو بكر كَذَا لفظ هَذَا الحَدِيث فِي النُّسْخَة الَّتِي رايتها وَفِيه مَا يحْتَاج إِلَى التَّأَمُّل واخرج أَبُو يعلى عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كنت فِي الْمَسْجِد أُصَلِّي فَدخل رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر فوجدني أَدْعُو فَقَالَ (سل تعطه) ثمَّ قَالَ (من أَرَادَ أَن يقْرَأ الْقُرْآن غضا طريا فليقرأ بِقِرَاءَة ابْن أم عبد) فَرَجَعت إِلَى منزلي فَأَتَانِي أَبُو بكر فبشرني ثمَّ أَتَانِي عمر فَوجدَ أَبَا بكر خَارِجا قد سبقه فَقَالَ
غضا طريا فليقرأ بِقِرَاءَة ابْن أم عبد) فَرَجَعت إِلَى منزلي فَأَتَانِي أَبُو بكر فبشرني ثمَّ أَتَانِي عمر فَوجدَ أَبَا بكر خَارِجا قد سبقه فَقَالَ
(إِنَّك لسباق بِالْخَيرِ) الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ أخرج أَحْمد // بِسَنَد حسن // عَن ربيعَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ جرى بيني وَبَين أبي بكر كَلَام فَقَالَ لي كلمة كرهتها وَنَدم فَقَالَ لي يَا ربيعَة رد عَليّ مثلهَا حَتَّى يكون قصاصا فَقلت لَا افْعَل فَقَالَ أَبُو بكر لتقولن أَو لأستعدين عَلَيْك رَسُول الله ﷺ قلت مَا أَنا بفاعل فَانْطَلق أَبُو بكر إِلَى النَّبِي ﷺ فَانْطَلَقت أتلوه وَجَاء النَّاس من اسْلَمْ فَقَالُوا رحم الله أَبَا بكر أَي شَيْء يَسْتَعْدِي عَلَيْك وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَك مَا قَالَ فَقلت أَتَدْرُونَ من هَذَا هَذَا أَبُو بكر هَذَا ثَانِي اثْنَيْنِ وَهَذَا ذُو شيبَة الْمُسلمين إيَّاكُمْ لَا يلْتَفت فيراكم تنصروني عَلَيْهِ فيغضب فَيَأْتِي رَسُول الله ﷺ فيغضب لغضبه فيغضب الله لغضبهما فَيهْلك ربيعَة قَالُوا فَمَا تَأْمُرنَا قلت ارْجعُوا وَانْطَلق أَبُو بكر وتبعته وحدي حَتَّى أَتَى رَسُول الله ﷺ فحدثه الحَدِيث كَمَا كَانَ فَرفع إِلَيّ رَأسه فَقَالَ (يَا ربيعَة مَا لَك وَالصديق) فَقلت يَا رَسُول الله كَانَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لي كلمة كرهتها فَقَالَ لي قل لي كَمَا قلت لَك حَتَّى يكون قصاصا فأبيت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أجل لَا ترد عَلَيْهِ وَلَكِن قل غفر الله لَك يَا أَبَا بكر) فَقلت غفر الله لَك يَا أَبَا بكر
قلت لَك حَتَّى يكون قصاصا فأبيت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أجل لَا ترد عَلَيْهِ وَلَكِن قل غفر الله لَك يَا أَبَا بكر) فَقلت غفر الله لَك يَا أَبَا بكر
الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر وَحسنه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لأبي بكر (أَنْت صَاحِبي على الْحَوْض وصاحبي فِي الْغَار ومؤنسي فِي الْغَار) الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن فِي الْجنَّة طيرا كأمثال البخاتي) قَالَ أَبُو بكر إِنَّهَا لناعمة يَا رَسُول الله قَالَ (أنعم مِنْهَا من يأكلها وَأَنت مِمَّن يأكلها) وَقد ورد هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة أنس أَيْضا الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (عرج بِي إِلَى السَّمَاء فَمَا مَرَرْت بسماء إِلَّا وجدت فِيهَا اسْمِي مُحَمَّد رَسُول الله وَأَبُو بكر الصّديق خَلْفي) وَورد هَذَا الحَدِيث أَيْضا من رِوَايَة ابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَأنس وَأبي سعيد وَأبي الدَّرْدَاء ﵃ وأسانيدها كلهَا ضَعِيفَة لَكِنَّهَا ترتقي بمجموعها إِلَى دَرَجَة الْحسن الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قُرِئت عِنْد النَّبِي ﷺ ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ فَقَالَ أَبُو
سَّابِع وَالْخَمْسُونَ أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قُرِئت عِنْد النَّبِي ﷺ ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ فَقَالَ أَبُو
بكر يَا رَسُول الله إِن هَذَا لحسن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أما إِن الْملك سيقولها لَك عِنْد الْمَوْت) الحَدِيث الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَامر بن عبد الله بن الزبير قَالَ لما نزلت (وَلَو أَنا كتبنَا عَلَيْهِم أَن اقْتُلُوا أَنفسكُم أَو اخْرُجُوا من دِيَاركُمْ) قَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله لَو أَمرتنِي أَن أقتل نَفسِي لفَعَلت قَالَ (صدقت) الحَدِيث التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن شاهين فِي السّنة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَوْصُولا وَأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ قَالَ حَدثنَا دَاوُد بن عَمْرو حَدثنَا عبد الْجَبَّار بن الْورْد عَن ابْن أبي مليكَة وَتَابعه وَكِيع عَن عبد الْجَبَّار بن الْورْد أخرجه ابْن عَسَاكِر وَعبد الْجَبَّار ثِقَة وَشَيْخه ابْن أبي مليكَة إِمَام إِلَّا أَنه من هَذِه الطَّرِيق مُرْسل قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه غديرا فَقَالَ (ليسبح كل رجل إِلَى صَاحبه) فسبح كل رجل مِنْهُم إِلَى صَاحبه حَتَّى بَقِي رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر فسبح رَسُول الله ﷺ إِلَى أبي بكر حَتَّى اعتنقه فَقَالَ (لَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلكنه صَاحِبي)
الحَدِيث السِّتُّونَ اخْرُج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق صَدَقَة بن مَيْمُون الْقرشِي عَن سُلَيْمَان بن يسَار قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (خِصَال الْخَيْر ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ خصْلَة إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا جعل فِيهِ خصْلَة مِنْهَا بهَا يدْخل الْجنَّة) فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ يَا رَسُول الله أَفِي شَيْء مِنْهَا قَالَ (نعم جَمِيعًا من كل) واخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق آخر أَنه ﷺ قَالَ خِصَال الْخَيْر ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ) فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله لي مِنْهَا شَيْء قَالَ (كلهَا فِيك فهنيئا لَك يَا أَبَا بكر) الحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتُّونَ اخْرُج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق مجمع الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه قَالَ إِن كَانَت حَلقَة رَسُول الله ﷺ لتشتبك حَتَّى تصير كالإسوار وَإِن مجْلِس أبي بكر مِنْهَا لفارغ مَا يطْمع فِيهِ أحد من النَّاس فَإِذا جَاءَ أَبُو بكر جلس ذَلِك الْمجْلس وَأَقْبل عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ بِوَجْهِهِ وَألقى إِلَيْهِ حَدِيثه وَيسمع النَّاس الحَدِيث الثَّانِي وَالسِّتُّونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (حب أبي بكر وشكره وَاجِب على كل أمتِي)
واخرج مثله من حَدِيث سهل بن سعد الحَدِيث الثَّالِث وَالسِّتُّونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (النَّاس كلهم يحاسبون إِلَّا أَبَا بكر) الحَدِيث الرَّابِع وَالسِّتُّونَ اخْرُج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (مَا نَفَعَنِي مَال قطّ مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر) فَبكى أَبُو بكر وَقَالَ هَل أَنا وَمَالِي إِلَّا لَك يَا رَسُول الله وَأخرج أَبُو يعلى من حَدِيث عَائِشَة ﵂ مَرْفُوعا مثله قَالَ ابْن كثير مَرْوِيّ أَيْضا من حَدِيث عَليّ وَابْن عَبَّاس وَأنس وَجَابِر بن عبد الله وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵃ وَأخرجه الْخَطِيب عَن ابْن الْمسيب مُرْسلا وَزَاد وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يقْضِي فِي مَال ابي بكر كَمَا يقْضِي فِي مَال نَفسه
وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵃ وَأخرجه الْخَطِيب عَن ابْن الْمسيب مُرْسلا وَزَاد وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يقْضِي فِي مَال ابي بكر كَمَا يقْضِي فِي مَال نَفسه
واخرج ابْن عَسَاكِر من طرق عَن عَائِشَة وَعُرْوَة ﵄ أَن أَبَا بكر اسْلَمْ يَوْم أسلم لَهُ أَرْبَعُونَ ألف دِينَار وَفِي لفظ أَرْبَعُونَ ألف دِرْهَم فأنفقها على رَسُول الله ﷺ الحَدِيث الْخَامِس وَالسِّتُّونَ أخرج الْبَغَوِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كنت عِنْد النَّبِي ﷺ وَعِنْده ابو بكر الصّديق وَعَلِيهِ عباءة قد خللها فِي صَدره بخلال فَنزل عَلَيْهِ جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد مَالِي أرى أَبَا بكر عَلَيْهِ عباءة قد خللها فِي صَدره بخلال فَقَالَ يَا جِبْرِيل أنْفق مَاله عَليّ قبل الْفَتْح قَالَ فَإِن الله يقْرَأ ﵇ وَيَقُول قل لَهُ أراض أَنْت عني فِي فقرك هَذَا أم ساخط فَقَالَ أَبُو بكر أَسخط على رَبِّي أَنا عَن رَبِّي رَاض أَنا عَن رَبِّي رَاض أَنا عَن رَبِّي رَاض) // وَسَنَده غَرِيب ضَعِيف جدا // واخرج أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن مَسْعُود ﵃ مثله // وَسَنَدهمَا ضَعِيف // أَيْضا وَابْن عَسَاكِر نَحوه من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ وَأخرج الْخَطِيب // بِسَنَد واه // عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (هَبَط جِبْرِيل ﵇ وَعَلِيهِ طنفسة متخلل بهَا فَقلت يَا جِبْرِيل مَا هَذَا قَالَ إِن الله تَعَالَى أَمر الْمَلَائِكَة أَن تتخلل فِي السَّمَاء لتخلل أبي بكر فِي الأَرْض)
َعَلِيهِ طنفسة متخلل بهَا فَقلت يَا جِبْرِيل مَا هَذَا قَالَ إِن الله تَعَالَى أَمر الْمَلَائِكَة أَن تتخلل فِي السَّمَاء لتخلل أبي بكر فِي الأَرْض)
قَالَ ابْن كثير وَهَذَا مُنكر جدا وَلَوْلَا أَن هَذَا وَالَّذِي قبله يتداوله كثير من النَّاس لَكَانَ الْإِعْرَاض عَنْهُمَا أولى الحَدِيث السَّادِس وَالسِّتُّونَ صَحَّ عَن عمر أَنه قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نتصدق فَوَافَقَ ذَلِك مَالا عِنْدِي فَقلت الْيَوْم أسبق أَبَا بكر إِن سبقته يَوْمًا فَجئْت بِنصْف مَالِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا أبقيت لأهْلك) قلت مثله فَأتى أَبُو بكر بِكُل مَا عِنْده فَقَالَ يَا أَبَا بكر مَا أبقيت لأهْلك قَالَ أبقيت لَهُم الله وَرَسُوله فَقلت لَا اسبقه إِلَى شَيْء أبدا الحَدِيث السَّابِع وَالسِّتُّونَ أخرج ابْن عَسَاكِر أَنه قيل لأبي بكر فِي مجمع من الصَّحَابَة هَل شربت الْخمر فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ أعوذ بِاللَّه فَقيل وَلم قَالَ كنت أصون عرضي وأحفظ مروءتي فَإِن من شرب الْخمر كَانَ مضيعا فِي عرضه ومروءته فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ صدق أَبُو بكر صدق أَبُو بكر) // وَهُوَ مُرْسل غَرِيب سندا ومتنا // وَأخرج ابْن عَسَاكِر // بِسَنَد صَحِيح // عَن عَائِشَة قَالَت وَالله مَا قَالَ أَبُو بكر شعرًا قطّ فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام وَلَقَد ترك هُوَ وَعُثْمَان شرب الْخمر فِي الْجَاهِلِيَّة
وَأخرج أَبُو نعيم // بِسَنَد جيد // عَنْهَا قَالَت لقد حرم أَبُو بكر الْخمر على نَفسه فِي الْجَاهِلِيَّة الحَدِيث الثَّامِن وَالسِّتُّونَ أخرج أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (مَا كلمت فِي الْإِسْلَام أحدا إِلَّا أبي عَليّ وراجعني الْكَلَام إِلَّا ابْن أبي قُحَافَة فَإِنِّي لم ُأكَلِّمهُ فِي شَيْء إِلَّا قبله واستقام عَلَيْهِ) وَفِي رِوَايَة لِابْنِ إِسْحَاق (مَا دَعَوْت أحدا إِلَى الْإِسْلَام إِلَّا كَانَت لَهُ عَنهُ كبوة وَتردد وَنظر إِلَّا أَبَا بكر مَا عتم أَي تلبث عَنهُ حِين ذكرته وَمَا تردد فِيهِ) قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَهَذَا لِأَنَّهُ كَانَ يرى دَلَائِل نبوة رَسُول الله ﷺ وَيسمع آثاره قبل دَعوته فحين دَعَاهُ كَانَ سبق لَهُ فِيهِ تفكر وَنظر فَأسلم فِي الْحَال وَيُؤَيّد مَا قَالَه مَا أخرجه أَبُو نعيم عَن فرات بن السَّائِب قَالَ سَأَلت مَيْمُون بن مهْرَان عَليّ أفضل عنْدك أم أَبُو بكر وَعمر قَالَ فارتعد حَتَّى سَقَطت عَصَاهُ من يَده ثمَّ قَالَ مَا كنت أَظن أَن أبقى إِلَى زمَان يعدل بهما لله درهما كَانَا رَأس الْإِسْلَام قلت فَأَبُو بكر كَانَ أول إسلاما أَو عَليّ قَالَ وَالله لقد آمن أَبُو بكر بِالنَّبِيِّ ﷺ زمن بحيرا الراهب حِين مر بِهِ وَاخْتلف فِيمَا بَينه وَبَين خَدِيجَة حَتَّى
كَانَ أول إسلاما أَو عَليّ قَالَ وَالله لقد آمن أَبُو بكر بِالنَّبِيِّ ﷺ زمن بحيرا الراهب حِين مر بِهِ وَاخْتلف فِيمَا بَينه وَبَين خَدِيجَة حَتَّى
أنْكحهَا إِيَّاه وَذَلِكَ كُله قبل أَن يُولد عَليّ وَصَحَّ عَن زيد بن أَرقم أول من صلى مَعَ النَّبِي ﷺ أَبُو بكر الحَدِيث التَّاسِع وَالسِّتُّونَ وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن أبي بكر أَنه قَالَ أَلَسْت أَحَق النَّاس بهَا أَي الْخلَافَة أَلَسْت أول من اسْلَمْ الحَدِيث وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن الشّعبِيّ قَالَ سَأَلت ابْن عَبَّاس أَي النَّاس كَانَ أول إسلاما قَالَ أَبُو بكر ألم تسمع إِلَى قَول حسان (إِذا تذكرت شجوا من أخي ثِقَة ... فاذكر أَخَاك أَبَا بكر بِمَا فعلا) (خير الْبَريَّة أتقاها وأعدلها ... إِلَى النَّبِي وأوفاها بِمَا حملا) (وَالثَّانِي التَّالِي الْمَحْمُود مشهده ... وَأول النَّاس مِنْهُم صدق الرسلا)
وَمن ثمَّ ذهب خلائق من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَغَيرهم إِلَى أَنه أول النَّاس إسلاما بل ادّعى بَعضهم عَلَيْهِ الْإِجْمَاع وَجمع بَين هَذَا وَغَيره من الْأَحَادِيث المنافية لَهُ بِأَنَّهُ أول الرِّجَال إسلاما وَخَدِيجَة أول النَّاس فِي النِّسَاء وَعلي أول الصّبيان وَزيد أول الموَالِي وبلال أول الأرقاء وَخَالف فِي ذَلِك ابْن كثير فَقَالَ الظَّاهِر أَن أهل بَيته ﷺ آمنُوا قبل كل أحد زَوجته خَدِيجَة ومولاه زيد وَزَوجته أم أَيمن وَعلي وورقة وَيُؤَيِّدهُ مَا صَحَّ عَن سعد بن أبي وَقاص أَنه اسْلَمْ قبله أَكثر من خَمْسَة قَالَ وَلَكِن كَانَ خيرنا إسلاما الحَدِيث السبعون أخرج أَبُو يعلى وَأحمد وَالْحَاكِم عَن عَليّ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَوْم بدر وَلأبي بكر (مَعَ أحد كَمَا جِبْرِيل وَمَعَ الآخر مِيكَائِيل) الحَدِيث الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ أخرج تَمام فِي فَوَائده وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تستشير أَبَا بكر)
ن عَسَاكِر عَن عبد الله ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تستشير أَبَا بكر)
الْفَصْل الثَّالِث فِي ذكر فَضَائِل أبي بكر الْوَارِدَة فِيهِ مَعَ ضميمة غَيره كعمر وَعُثْمَان وَعلي وَغَيرهم إِلَيْهِ
وأفردت بترجمة لما بَينهَا وَبَين الأولى من نوع مُغَايرَة بِاعْتِبَار السِّيَاق وَأما من حَيْثُ إفادتها أَفضَلِيَّة أبي بكر وتشريفه فَهِيَ مَعَ مَا قبلهَا جنس وَاحِد فَلِذَا بنيت عدهَا على عد الأولى فَقلت الحَدِيث الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ أخرج الْحَاكِم فِي الكنى وَابْن عدي فِي الْكَامِل والخطيب فِي تَارِيخه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أَبُو بكر وَعمر خير الْأَوَّلين والآخرين وَخير أهل السَّمَوَات وَخير أهل الأَرْض إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ) الحَدِيث الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا اقتدوا بالذين من بعدِي أبي بكر وَعمر فَإِنَّهُمَا حَبل الله الْمَمْدُود من تمسك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى الَّتِي لَا انفصام لَهَا وَله طرق أُخْرَى مرت فِي أَحَادِيث الْخلَافَة
الحَدِيث الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ أخرج أَبُو نعيم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِذا أَنا مت وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت) الحَدِيث الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ أخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (نعم الرجل أَبُو بكر نعم الرجل عمر) الحَدِيث السَّادِس وَالسَّبْعُونَ اخْرُج التِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (مَا من نَبِي إِلَّا وَله وزيران من أهل السَّمَاء ووزيران من أهل الأَرْض فَأَما وزيراي من أهل السَّمَاء فجبريل وَمِيكَائِيل وَأما وزيراي من أهل الأَرْض فَأَبُو بكر وَعمر) الحَدِيث السَّابِع وَالسَّبْعُونَ أخرج أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (وَبينا رَاع فِي غنمه عدا عَلَيْهِ الذِّئْب فَأخذ مِنْهُ شَاة فَطَلَبه الرَّاعِي فَالْتَفت إِلَيْهِ الذِّئْب فَقَالَ من لَهَا يَوْم السَّبع يَوْم لَا راعي لَهَا غَيْرِي وَبينا رجل يَسُوق بقرة قد حمل عَلَيْهَا فَالْتَفت إِلَيْهِ فكلمته فَقَالَت إِنِّي لم أخلق لهَذَا وَلَكِنِّي خلقت للحرث) قَالَ النَّاس سُبْحَانَ الله قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
فَالْتَفت إِلَيْهِ فكلمته فَقَالَت إِنِّي لم أخلق لهَذَا وَلَكِنِّي خلقت للحرث) قَالَ النَّاس سُبْحَانَ الله قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(فَإِنِّي أومن بذلك وَأَبُو بكر وَعمر) وَمَا ثمَّ أَبُو بكر وَعمر أَي لم يَكُونَا فِي الْمجْلس شهد لَهما ﷺ بِالْإِيمَان لعلمه بِكَمَال إيمانهما وَفِي رِوَايَة بَينا رجل رَاكب على بقرة فالتفتت إِلَيْهِ فَقَالَت لَهُ لم أخلق لهَذَا إِنَّمَا خلقت للحرث فَإِنِّي أومن بِهَذَا أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَبينا رجل فِي غنمه إِذْ عدا الذِّئْب فَذهب مِنْهَا بِشَاة فَطَلَبه حَتَّى استنقذها مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الذِّئْب استنقذتها مني فَمن لَهَا يَوْم السَّبع يَوْم لَا راعي لَهَا غَيْرِي فَإِنِّي أومن بِهَذَا أَنا وَأَبُو بكر وَعمر الحَدِيث الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن أبي سعيد وَالطَّبَرَانِيّ عَن جَابر بن سَمُرَة وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي (ص) قَالَ (إِن أهل الدَّرَجَات العلى ليراهم من هُوَ أَسْفَل مِنْهُم كَمَا ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرِّي فِي أفق السَّمَاء وَإِن أَبَا بكر وَعمر مِنْهُم وأنعما)
(إِن أهل الدَّرَجَات العلى ليراهم من هُوَ أَسْفَل مِنْهُم كَمَا ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرِّي فِي أفق السَّمَاء وَإِن أَبَا بكر وَعمر مِنْهُم وأنعما)
الحَدِيث التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ اخْرُج ابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد (إِن أهل عليين ليشرف أحدهم على الْجنَّة فيضيء وَجهه لأهل الْجنَّة كَمَا يضيء الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لأهل الدُّنْيَا وَإِن أَبَا بكر وَعمر مِنْهُم وأنعما الحَدِيث الثَّمَانُونَ أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَليّ وَابْن ماجة عَنهُ أَيْضا وَعَن أبي جُحَيْفَة أَبُو يعلى فِي مُسْنده والضياء فِي المختارة عَن أنس وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن جَابر وَعَن أبي سعيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (هَذَانِ سيدا كهول أهل الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ) يَعْنِي أيا بكر وَعمر وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن حنْطَب أَن رَسُول الله ﷺ رأى أَبَا بكر وَعمر فَقَالَ (هَذَانِ
السّمع وَالْبَصَر) وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَابْن عَمْرو الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ أخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن عَبَّاس والخطيب عَن جَابر وَأَبُو يعلى أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أَبُو بكر وَعمر مني بِمَنْزِلَة السّمع وَالْبَصَر من الرَّأْس) الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ أخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن الله أيدني بأَرْبعَة وزراء اثْنَيْنِ من أهل السَّمَاء جِبْرِيل وَمِيكَائِيل واثنين من أهل الأَرْض أبي بكر وَعمر) الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (إِن لكل نَبِي خَاصَّة من أَصْحَابه وَإِن خاصتي من أَصْحَابِي أَبُو بكر وَعمر)
مَانُونَ أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ (إِن لكل نَبِي خَاصَّة من أَصْحَابه وَإِن خاصتي من أَصْحَابِي أَبُو بكر وَعمر)
الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي ذَر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن لكل نَبِي وزيرين وزيراي وصاحباي أَبُو بكر وَعمر) الحَدِيث السَّادِس وَالثَّمَانُونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ وَالزُّبَيْر مَعًا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (خير أمتِي بعدِي أَبُو بكر وَعمر) الحَدِيث السَّابِع وَالثَّمَانُونَ أخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (سيدا كهول أهل الْجنَّة أَبُو بكر وَعمر وَإِن أَبَا بكر فِي الْجنَّة مثل الثريا فِي السَّمَاء) الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ أخرج ابْن النجار عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا قدمت أَبَا بكر وَعمر لَكِن الله قدمهما) الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ أخرج ابْن قَانِع عَن الْحجَّاج السَّهْمِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (من رَأَيْتُمُوهُ يذكر أَبَا بكر وَعمر بِسوء فَإِنَّمَا يُرِيد الْإِسْلَام) الحَدِيث التِّسْعُونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (الْقَائِم بعدِي فِي الْجنَّة وَالَّذِي يقوم بعده فِي الْجنَّة وَالثَّالِث وَالرَّابِع فِي الْجنَّة) الحَدِيث الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أَرْبَعَة لَا يجْتَمع حبهم فِي قلب مُنَافِق وَلَا يُحِبهُمْ إِلَّا مُؤمن أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي) الحَدِيث الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (رحم الله أَبَا بكر زَوجنِي ابْنَته وحملني إِلَى دَار الْهِجْرَة وَأعْتق
الْقَائِم بعدِي فِي الْجنَّة وَالَّذِي يقوم بعده فِي الْجنَّة وَالثَّالِث وَالرَّابِع فِي الْجنَّة الحَدِيث الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ أخرج ابْن عَسَاكِر عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَرْبَعَة لَا يجْتَمع حبهم فِي قلب من مُنَافِق وَلَا يُحِبهُمْ إِلَّا مُؤمن أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي الحَدِيث الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رحم الله أَبَا بكر زَوجنِي ابْنَته وحملني إِلَى دَار الْهِجْرَة وَأعْتق بِلَالًا من مَاله وَمَا نَفَعَنِي مَال فِي الْإِسْلَام مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر رحم الله عمر يَقُول الْحق وَإِن كَانَ مرا لقد تَركه الْحق وَمَاله من صديق رحم الله عُثْمَان تَسْتَحي مِنْهُ الْمَلَائِكَة وجهز جَيش الْعسرَة وَزَاد فِي مَسْجِدنَا حَتَّى وسعنا رحم الله عليا اللَّهُمَّ أدر الْحق مَعَه حَيْثُ دَار) الحَدِيث الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ أخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة والضياء عَن سعيد بن زيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (عشرَة فِي الْجنَّة النَّبِي فِي الْجنَّة وَأَبُو بكر فِي الْجنَّة وَعمر فِي الْجنَّة وَعُثْمَان فِي الْجنَّة وَعلي فِي الْجنَّة وَطَلْحَة فِي الْجنَّة وَالزُّبَيْر بن الْعَوام فِي الْجنَّة وَسعد بن مَالك فِي الْجنَّة أَي وَهُوَ سعد بن أبي وَقاص وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي الْجنَّة وَسَعِيد بن زيد فِي الْجنَّة) وَأخرجه بِمَعْنَاهُ أَحْمد
عد بن مَالك فِي الْجنَّة أَي وَهُوَ سعد بن أبي وَقاص وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي الْجنَّة وَسَعِيد بن زيد فِي الْجنَّة) وَأخرجه بِمَعْنَاهُ أَحْمد
والضياء عَن سعيد بن زيد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الحَدِيث الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ أخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (نعم الرجل أَبُو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثَابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معَاذ بن جبل نعم الرجل معَاذ بن عَمْرو بن الجموح نعم الرجل سُهَيْل بن بَيْضَاء) الحَدِيث الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن انس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر وأشدهم فِي دين الله عمر وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كَعْب وأفرضهم زيد بن ثَابت وأعلمهم بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل وَلكُل أمة أَمِين وَأمين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح) وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر وأرفق أمتِي لأمتي عمر وأصدق أمتِي حَيَاء عُثْمَان وأقضى أمتِي عَليّ بن أبي طَالب وأعلمهم بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة أَمَام الْعلمَاء وأقرأ أمتِي أبي بن كَعْب وأفرضها زيد بن ثَابت وَقد أُوتِيَ عُوَيْمِر عبَادَة يَعْنِي أَبَا الدَّرْدَاء وَفِي أُخْرَى عِنْد ابْن عَسَاكِر أرْحم أمتِي أَبُو بكر الصّديق وَأَحْسَنهمْ خلقا أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وأصدقهم لهجة أَبُو ذَر وأشدهم فِي الْحق عمر وأقضاهم
ى عِنْد ابْن عَسَاكِر أرْحم أمتِي أَبُو بكر الصّديق وَأَحْسَنهمْ خلقا أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وأصدقهم لهجة أَبُو ذَر وأشدهم فِي الْحق عمر وأقضاهم
عَليّ ﵃ أَجْمَعِينَ وَفِي أُخْرَى عَن الْعقيلِيّ أرْحم هَذِه الْأمة بهَا أَبُو بكر وَأَقْوَاهُمْ فِي دين الله عمر وافرضهم زيد بن ثَابت وأقضاهم عَليّ بن أبي طَالب وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان بن عَفَّان وَأمين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح واقرؤهم لكتاب الله ﷿ أبي بن كَعْب وابو هُرَيْرَة وعَاء من الْعلم وسلمان عَالم لَا يدْرك ومعاذ بن جبل أعلم النَّاس بحلال الله وَحَرَامه وَمَا أظلت الخضراء وَلَا أقلت الغبراء من ذِي لهجة أصدق من أبي ذَر وَفِي الْأُخْرَى لأبي يعلى أرأف أمتِي بأمتي أَبُو بكر وأشدهم فِي الدّين عمر وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان وأقضاهم عَليّ وافرضهم زيد بن ثَابت واقرؤهم أبي وأعلمهم الْحَلَال وَالْحرَام معَاذ بن جبل أَلا وَإِن لكل أمة أَمينا وَأمين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح الحَدِيث السَّادِس وَالتِّسْعُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يخرج عَن أَصْحَابه من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وهم جُلُوس فيهم أَبُو بكر وَعمر فَلَا يرفع إِلَيْهِ أحد مِنْهُم بَصَره إِلَّا أَبُو بكر وَعمر فَإِنَّهُمَا كَانَا ينْظرَانِ إِلَيْهِ وَينظر إِلَيْهِمَا ويبتسمان إِلَيْهِ ويبتسم إِلَيْهِمَا
فع إِلَيْهِ أحد مِنْهُم بَصَره إِلَّا أَبُو بكر وَعمر فَإِنَّهُمَا كَانَا ينْظرَانِ إِلَيْهِ وَينظر إِلَيْهِمَا ويبتسمان إِلَيْهِ ويبتسم إِلَيْهِمَا
الحَدِيث السَّابِع وَالتِّسْعُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن عمر وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ خرج ذَات يَوْم فَدخل الْمَسْجِد وَأَبُو بكر وَعمر أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن شِمَاله وَهُوَ آخذ بأيديهما وَقَالَ (هَكَذَا نبعث يَوْم الْقِيَامَة) الحَدِيث الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ أخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض ثمَّ أَبُو بكر ثمَّ عمر) الحَدِيث التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ أخرج الْبَزَّار عَن أبي أروى الدوسي قَالَ كنت عِنْد النَّبِي ﷺ فَأقبل أَبُو بكر وَعمر فَقَالَ (الْحَمد لله الَّذِي أيدني بكما) وَورد هَذَا أَيْضا من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط الحَدِيث المكمل للمائة أخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن أنس مَرْفُوعا إِنِّي لأرجو لأمتي فِي حبهم لأبي بكر وَعمر مَا أَرْجُو لَهُم فِي قَول لَا إِلَه إِلَّا الله الحَدِيث الأول بعد الْمِائَة أخرج أَبُو يعلى عَن عمار بن يَاسر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَتَانِي جِبْرِيل آنِفا فَقلت يَا جِبْرِيل حَدثنِي بفضائل عمر بن الْخطاب
فَقَالَ لَو حدثتك بفضائل عمر مُنْذُ مَا لبث نوح فِي قومه مَا نفدت فَضَائِل عمر وَإِن عمر حَسَنَة من حَسَنَات أبي بكر) الحَدِيث الثَّانِي بعد الْمِائَة أخرج أَحْمد عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لأبي بكر وَعمر (لَو اجتمعتما فِي مشورة مَا خالفتكما) وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب الحَدِيث الثَّالِث بعد الْمِائَة أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن سهل قَالَ لما قدم النَّبِي ﷺ من حجَّة الْوَدَاع صعد الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ (يَا أَيهَا النَّاس إِن أَبَا بكر لم يَسُؤْنِي قطّ فاعرفوا لَهُ ذَلِك أَيهَا النَّاس إِنِّي رَاض عَن أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف والمهاجرين والأولين فاعرفوا ذَلِك لَهُم)
الحَدِيث الرَّابِع بعد الْمِائَة أخرج ابْن سعد عَن بسطَام بن أسلم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لأبي بكر وَعمر (لَا يتأمر عَلَيْكُمَا أحد بعدِي) الحَدِيث الْخَامِس بعد الْمِائَة اخْرُج ابْن عَسَاكِر عَن أنس مَرْفُوعا (حب أبي بكر وَعمر إِيمَان وبغضهما كفر) الحَدِيث السَّادِس بعد الْمِائَة أخرج ابْن عَسَاكِر أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حب أبي بكر وَعمر من السّنة الحَدِيث السَّابِع بعد الْمِائَة أخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو حَاتِم عَن أنس قَالَ صعد النَّبِي ﷺ وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان أحدا فَرَجَفَ بهم فَضَربهُ النَّبِي ﷺ بِرجلِهِ وَقَالَ (اثْبتْ أحد فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان) وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِك ليبين أَن هَذِه الرجفة لَيست كرجفة الْجَبَل بِقوم مُوسَى لما



