— Bagian 2 · وَمِنْهَا إخْبَاره يَوْم بدر بمصارع الْمُشْركين … —
Bagian 2
وَمِنْهَا إخْبَاره يَوْم بدر بمصارع الْمُشْركين فَلم يعد أحد مِنْهُم مصرعه الَّذِي عينه وَمِنْهَا أَنه أخبر أَن طوائف من أمته يغزون فِي الْبَحْر وَإِن أم حرَام بنت ملْحَان مِنْهُم فَكَانَ كَمَا قَالَ وَمِنْهَا قَوْله لعُثْمَان انه ستصيبه بلوى شَدِيدَة فَكَانَت وَقتل وَمِنْهَا قَوْله للْأَنْصَار إِنَّكُم سَتَرَوْنَ بعد إثره فَكَانَت فِي ولَايَة مُعَاوِيَة وَمِنْهَا قَوْله لِلْحسنِ إِن بني هَذَا سيد وَلَعَلَّ الله أَن يصلح بِهِ بَين فئتين من الْمُسلمين عظمتين فَكَانَ كَذَلِك وَمِنْهَا أَنه أخبر بقتل الْعَنسِي الْكذَّاب لَيْلَة قَتله وَهُوَ بِصَنْعَاء الْيمن فَكَانَ كَذَلِك
وَمِنْهَا أَنه أخبر عَن الشيماء الْأَزْدِيَّة أَنَّهَا رفعت إِلَيْهِ فِي خمار أسود على بغلة شهباء فَأخذت فِي زمن أبي بكر الصّديق فِي جَيش خَالِد بن الْوَلِيد بِهَذِهِ الصّفة وَمِنْهَا قَوْله ﷺ (زويت لي الأَرْض مشارفها وَمَغَارِبهَا وسيبلغ ملك أمتِي مَا زوى لي مِنْهَا كَمَا قَالَ ﷺ فَبلغ ملكهم من أول الْمشرق من بِلَاد التّرْك إِلَى بِلَاد الْمغرب وبحر الأندلس وبلاد البربر وَلم يتسعوا فِي الْجنُوب وَلَا فِي الشمَال وَمِنْهَا قَوْله لِثَابِت بن قيس (تعيش حميدا وَتقتل شَهِيدا) فَعَاشَ
اد الْمغرب وبحر الأندلس وبلاد البربر وَلم يتسعوا فِي الْجنُوب وَلَا فِي الشمَال وَمِنْهَا قَوْله لِثَابِت بن قيس (تعيش حميدا وَتقتل شَهِيدا) فَعَاشَ
حميدا وَقتل يَوْم الْيَمَامَة وَمِنْهَا أَن امْرَأَة أبي لَهب لما نزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ جَاءَتْهُ وَمَعَهُ أَبُو بكر ﵁ فَقَالَ للنَّبِي ﷺ إِنَّهَا امْرَأَة بذيئة وأخاف أَن تؤذيك فَلَو قُمْت قَالَ (إِنَّهَا لن تراني) فَجَاءَت فَقَالَت يَا أَبَا بكر إِن صَاحبك هجاني قَالَ مَا يَقُول الشّعْر قَالَت أَنْت عِنْدِي مُصدق وانصرفت فَقلت يَا رَسُول الله لم ترك قَالَ (لَا لم يزل ملك يسترني مِنْهَا بجناحه) وَمِنْهَا أَن رجلا ارْتَدَّ وَلحق بالمشركين فَبلغ النَّبِي ﷺ أَنه مَاتَ فَقَالَ (إِن الأَرْض لَا تقبله) قَالَ أَبُو طَلْحَة فَأتيت تِلْكَ الأَرْض الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدته مَنْبُوذًا فَقلت مَا شَأْن هَذَا فَقَالُوا دفناه فَلم تقبله الأَرْض وَمِنْهَا أَن رجلا كَانَ يَأْكُل بِشمَالِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ كل بيمينك فَقَالَ لَا أَسْتَطِيع فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا اسْتَطَعْت قَالَ فَمَا رَفعهَا بعد إِلَى فِيهِ وَمِنْهَا سُقُوط الْأَصْنَام الَّتِي فِي الْكَعْبَة بإشارته ﷺ دون مَسهَا بِشَيْء
وَهُوَ يَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل ﴿إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقا﴾ وَمِنْهَا أَن مَازِن بن الغضوبة كَانَ يعبد صنما فَسمع صَوتا من الصَّنَم يبشر بنبوته ﷺ وحضه على اتِّبَاعه وعَلى ترك عبَادَة الصَّنَم وَمِنْهَا أَن سَواد بن قَارب أَتَاهُ رُؤْيَة فِي ثَلَاث لَيَال مُتَتَابِعَات يضْربهُ بِرجلِهِ
بنبوته ﷺ وحضه على اتِّبَاعه وعَلى ترك عبَادَة الصَّنَم وَمِنْهَا أَن سَواد بن قَارب أَتَاهُ رُؤْيَة فِي ثَلَاث لَيَال مُتَتَابِعَات يضْربهُ بِرجلِهِ
ويوقظه ويخبره ببعث النَّبِي ﷺ ويحرضه على اتِّبَاعه وَمِنْهَا شَهَادَة الذِّئْب بنبوته ﷺ وَمِنْهَا شَهَادَة الضَّب أَيْضا بنبوته ﷺ وَمِنْهَا إطْعَام أهل الخَنْدَق وهم ألف من صَاع شعير فشبعوا وَانْصَرفُوا وَالطَّعَام أَكثر مِمَّا كَانَ وَمِنْهَا أَنه أطْعمهُم من تمر يسير جَاءَت بِهِ بنت بشير بن سعد إِلَى أَبِيهَا وخالها عبد الله بن رَوَاحَة وَمِنْهَا أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ استأذنوه فِي نحر ظُهُورهمْ لقلَّة الزَّاد فَقَالَ لَا وَلَكِن ائْتُونِي بِمَا فضل من أزوادكم فبسطوا أنطاعا ثمَّ صبوا
عَلَيْهَا مَا فضل من أَزْوَادهم فَدَعَا لَهُم فِيهَا بِالْبركَةِ فَأَكَلُوا حَتَّى تضلعوا شبعا ثمَّ كفتوا مَا فضل مِنْهَا فِي جربهم وَمِنْهَا أَن أَبَا هُرَيْرَة ﵁ أَتَاهُ بتمرات قد صفهن فِي يَده فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله لي فِيهِنَّ بِالْبركَةِ قَالَ فَدَعَا لي فِيهِنَّ بِالْبركَةِ وَقَالَ إِذا أردْت أَن تَأْخُذ شَيْئا فَأدْخل يدك وَلَا تنثره نثرا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فأخرجت من ذَلِك التَّمْر كَذَا وَكَذَا وسْقا فِي سَبِيل الله وَكُنَّا نطعم مِنْهُ ونطعم وَكَانَ فِي حقوى حَتَّى انْقَطع منى ليَالِي عُثْمَان ﵁ وَمِنْهَا أَنه أَتَى بقصعة من ثريد فَدَعَا عَلَيْهَا أهل الصّفة وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَجعلت أتطاول كي يدعوني حَتَّى قَامَ الْقَوْم وَلَيْسَ فِي الْقَصعَة إِلَّا شَيْء يسير فِي نَوَاحِيهَا فَجَمعه رَسُول الله ﷺ فَصَارَ لقْمَة فوضعها على أَصَابِعه وَقَالَ لي كل بِسم الله فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا زلت آكل مِنْهَا حَتَّى شبعت وَمِنْهَا أَنه أروى أهل الصّفة من قدح لبن ثمَّ فضلت مِنْهُ فضلَة شربهَا أَبُو هُرَيْرَة ثمَّ النَّبِي ﷺ وَمِنْهَا أَنه أطْعم فِي بنائِهِ بِزَيْنَب من جَفْنَة ثريدا أَهْدَتْهَا لَهُ أم سليم
خلقا كثيرا ثمَّ رفعت وَلَا يدرى أَي الطَّعَام كَانَ فِيهَا أَكثر حِين وضعت أم حِين رفعت وَمِنْهَا أَنه أَتَى بقصعة من ثريد فَوضعت بَين يَدي الْقَوْم فتعاقبوها من غدْوَة إِلَى الظّهْر يقوم قوم وَيجْلس آخَرُونَ وَمِنْهَا أَنه أطْعم ثَمَانِينَ رجلا فِي بَيت أبي طَلْحَة من أَقْرَاص شعير جعلهَا أنس تَحت إبطه حَتَّى شَبِعُوا وبقى الطَّعَام كَمَا هُوَ وَمِنْهَا أَنه أَمر عمر ﵁ أَن يزود أَرْبَعمِائَة رَاكب من تمر فزودهم وبقى كَأَنَّهُ لم ينقص تَمْرَة وَاحِدَة وَمِنْهَا عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ حضرت صَلَاة الْعَصْر وَلَيْسَ مَعنا مَاء غير فضلَة فَجَعَلته فِي إِنَاء وأتى بهَا النَّبِي ﷺ فَأدْخل يَده فِيهِ وَفرج بَين أَصَابِعه وَقَالَ (حَيّ على الْوضُوء وَالْبركَة من الله) قَالَ فَلَقَد رَأَيْت المَاء يتفجر من بَين أَصَابِعه ﷺ وَتَوَضَّأ النَّاس وَشَرِبُوا وَهُوَ ألف وَأَرْبَعمِائَة وَمِنْهَا عَنهُ قَالَ أصَاب النَّاس عَطش يَوْم الْحُدَيْبِيَة فهجش النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ فَوضع يَده فِي مَاء قَلِيل فِي ركوة فَرَأَيْت المَاء مثل الْعُيُون وَكُنَّا خمس عشرَة مائَة
طش يَوْم الْحُدَيْبِيَة فهجش النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ فَوضع يَده فِي مَاء قَلِيل فِي ركوة فَرَأَيْت المَاء مثل الْعُيُون وَكُنَّا خمس عشرَة مائَة
وَمِنْهَا أَنه أُوتى بقدح فِيهِ مَاء فَوضع أَصَابِعه فِي الْقدح فَمَا وسع أَصَابِعه كلهَا فَوضع هَؤُلَاءِ الْأَرْبَع وَقَالَ هلموا فَتَوضئُوا أَجْمَعِينَ وهم من السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ وَمِنْهَا أَنه أَتَى بِقَعْبٍ فِيهِ مَاء يسير فَوضع كَفه على الْقَعْب فَجعل المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِعه حَتَّى تَوَضَّأ الْقَوْم وهم زهاء ثَلَاثمِائَة وَمِنْهَا قَضِيَّة ذَات المزادتين وَشرب الْقَوْم من مزاديتها وملؤا ظروفهم وَلم ينقص مِنْهَا شَيْء وَمِنْهَا أَنه ورد فِي غَزْوَة تَبُوك على مَاء لَا يرْوى وَاحِدًا وَالْقَوْم عطاش فشكوا إِلَيْهِ فَأخذ سَهْما من كِنَانَته وَأمر من غرزه فِيهِ ففار المَاء وارتوى الْقَوْم وَكَانُوا ثَلَاثِينَ ألفا وَمِنْهَا أَن قوما شكوا إِلَيْهِ ملوحة فِي مَائِهِمْ وَإِنَّهُم فِي جهد من الظمأ لذَلِك ولقلته فجَاء إِلَيْهِم فِي نفر من أَصْحَابه حَتَّى وقف على بئرهم فتفل فِيهَا وَانْصَرف فتفجرت بِالْمَاءِ العذب الْمعِين وَمِنْهَا أَن أَبَا جهل طلب غرَّة النَّبِي ﷺ فوافاه سَاجِدا فَأخذ صَخْرَة بوسع طاقته وقوته وَأَقْبل بهَا حَتَّى أَرَادَ أَن يَطْرَحهَا عَلَيْهِ ألزقها الله بكفه وحيل بَينه وَبَينه
ّة النَّبِي ﷺ فوافاه سَاجِدا فَأخذ صَخْرَة بوسع طاقته وقوته وَأَقْبل بهَا حَتَّى أَرَادَ أَن يَطْرَحهَا عَلَيْهِ ألزقها الله بكفه وحيل بَينه وَبَينه
وَمِنْهَا أَنه كَانَ ﷺ فِي غَزْوَة الطَّائِف فَبَيْنَمَا هُوَ يسير لَيْلًا على رَاحِلَته بواد بِقرب الطَّائِف إِذا غشى سِدْرَة فِي سَواد اللَّيْل وَهُوَ فِي وَسن النّوم فانفجرت السِّدْرَة لَهُ نِصْفَيْنِ فَمر بَين نصفيها وَبقيت منفرجة على حالتها وَمِنْهَا أَن امْرَأَة أَتَتْهُ بصبي لَهَا فِيهِ عاهة فَمسح على رَأسه فَاسْتَوَى شعره وبرأ داؤه فَسمع أهل الْيَمَامَة بذلك فَأَتَت امْرَأَة بصبي لَهَا إِلَى مُسَيْلمَة فَمسح على رَأسه فتصلع شعره وبقى الصلع فِي نَسْله وَمِنْهَا أَن سيف عكاشة بن مُحصن انْكَسَرَ يَوْم بدر فَقَالَ يَا رَسُول الله انْكَسَرَ سَيفي فَأخذ ﷺ جذلا من حطب وَأَعْطَاهُ إِيَّاه وَقَالَ هزه فهزه فَصَارَ سَيْفا فَتقدم وجالد بِهِ الْكفَّار وَكَانَ لم يزل بعد ذَلِك مَعَه وَمِنْهَا كتاب حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة كَانَ قد بَعثه مَعَ امْرَأَة
إِلَيْهِم فاطلعه الله تَعَالَى عَلَيْهِ فَبعث عَليّ بن أبي طَالب وَالزُّبَيْر ﵄ فأدركاها فاستخرجاه من قُرُونهَا وَمِنْهَا أَنه ﷺ كَانَ ربعَة من الْقَوْم إِذا مَشى مَعَ الطوَال طالهم وَمِنْهَا أَنه ﷺ لما سم لَهُ الطَّعَام مَاتَ الَّذِي أكله مَعَه وعاش ﷺ بعده أَربع سِنِين وَمِنْهَا أَن رجلا كَانَ فِي عسكره لَا يدع شَاذَّة وَلَا فادة إِلَّا اتبعها يضْربهَا بِسَيْفِهِ فَقَالَ أَصْحَابه مَا أجزء منا الْيَوْم أَحَدكُمَا أجزء فلَان فَقَالَ ﷺ إِنَّه من أهل النَّار فَقتل نَفسه وَمِنْهَا أَنه عرضت فِي الخَنْدَق كدية لما حفروه فَأخذ الْمعول فضربها فَصَارَت كثيبا أهيل وَمِنْهَا أَن قَاتل أَبَا رَافع تَاجر أهل الْحجاز لما سقط من علو انْكَسَرت رجله فمسحه ﷺ فَكَأَنَّهُ لم يشكها قطّ وَله ﷺ من المعجزات الظَّاهِرَة والبراهين الباهرة مَا هِيَ أَكثر من أَن تحصى وَالله أعلم ﷺ وَشرف وكرم
الْفَصْل الْعَاشِر فِي ذكر أَزوَاجه ﷺ
شكها قطّ وَله ﷺ من المعجزات الظَّاهِرَة والبراهين الباهرة مَا هِيَ أَكثر من أَن تحصى وَالله أعلم ﷺ وَشرف وكرم
الْفَصْل الْعَاشِر فِي ذكر أَزوَاجه ﷺ
أول من تزوج خَدِيجَة بنت خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي بن كلاب وَبقيت عِنْده حَتَّى بَعثه الله تَعَالَى فآمنت بِهِ وَكَانَ قد تزَوجهَا قبل رَسُول الله ﷺ رجلَانِ أَولهمَا وَهِي بكر عَتيق بن عايذ بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم فَولدت لَهُ جَارِيَة ثمَّ هلك عَنْهَا فخلف عَلَيْهَا أَبُو هَالة النباش بن زُرَارَة وَقيل هِنْد بنت زُرَارَة التَّمِيمِي فَولدت لَهُ ابْنا وبنتا ثمَّ هلك عَنْهَا فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ وَمَاتَتْ عِنْده فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم وَلم يتَزَوَّج ﷺ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَت وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أذكر خَدِيجَة لم يكن يسأم من ثَنَاء عَلَيْهَا واستغفار لَهَا فَذكرهَا ذَات يَوْم فاحتملتني الْغيرَة فَقلت لقد عوضك الله من كَبِيرَة السن قَالَت فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ غضب غَضبا شَدِيدا وَسَقَطت فِي جلدي وَقلت اللَّهُمَّ أذهب غضب رَسُولك لم أعد أذكرها بِسوء مَا بقيت قَالَ فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ مَا لقِيت قَالَ (كَيفَ قلت وَالله لقد آمَنت بِي إِذْ كفر بِي النَّاس وآوتني إِذْ رفضني النَّاس وصدقتني إِذْ كَذبَنِي النَّاس وَرزقت مِنْهَا الْوَلَد حَيْثُ حرمتموه قَالَت فعذر وَرَاح على بهَا شهرا وروى أَنه أول من أسلم من النِّسَاء خَدِيجَة بنت
خويلد وَقد تقدم ذكر ذَلِك ثمَّ تزوج ﷺ بعد وَفَاة خَدِيجَة سَوْدَة بنت زَمعَة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مَالك بن حسل بن عَامر بن لؤَي بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة وَكَانَت قبْلَة عِنْد السَّكْرَان بن عَمْرو أخي سُهَيْل بن عَمْرو وَكَبرت عِنْد رَسُول الله ﷺ فَأَرَادَ طَلاقهَا فَوهبت نوبتها من عَائِشَة ﵂ وَقَالَت لَا رَغْبَة لي فِي الرِّجَال وَإِنَّمَا أُرِيد أَن أحْشر فِي أَزوَاجك فَأَمْسكهَا وَصَارَ يقسم نِسَاءَهُ دونهَا ونوبتها لعَائِشَة وَتزَوج عَائِشَة بنت أبي بكر الصّديق عبد الله بن أبي ٠ قُحَافَة عُثْمَان بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب التَّيْمِيّ بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة بِسنتَيْنِ وَقيل بِثَلَاث وَهِي ابْنة سِتّ سِنِين وَقيل سبع وَبنى بهَا بِالْمَدِينَةِ وَهِي بنت تسع على رَأس سَبْعَة أشهر من الْهِجْرَة وَقيل ثَمَانِيَة عشر عشرا وَمَات عَنْهَا وَهِي بنت ثَمَانِي عشرَة سنة وَتوفيت بِالْمَدِينَةِ سنة ثَمَان وَخمسين وَقيل سنة سبع وَخمسين ودفنت بِالبَقِيعِ وَصلى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَة
نْهَا وَهِي بنت ثَمَانِي عشرَة سنة وَتوفيت بِالْمَدِينَةِ سنة ثَمَان وَخمسين وَقيل سنة سبع وَخمسين ودفنت بِالبَقِيعِ وَصلى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَة
وَلم يتَزَوَّج ﷺ بكرا غَيرهَا وكنيتها أم عبد الله وروى أَنَّهَا أسقطت من النَّبِي ﷺ سقطا وَلم يثبت وَتزَوج ﷺ حَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب بن نفَيْل بن عبد الْعُزَّى بن رَبَاح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كَعْب بن لوى وَكَانَت قبله تَحت خُنَيْس بن حذافة السَّهْمِي وَكَانَ صحابيا بَدْرِيًّا توفى بِالْمَدِينَةِ وروى أَن النَّبِي ﷺ طَلقهَا فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تراجع حَفْصَة فَإِنَّهَا قَوَّامَة صَوَّامَة وروى أَنه لما بلغ عمر طَلاقهَا حثى على رَأسه التُّرَاب وَقَالَ مَا يعبأ الله بعمر وَابْنَته بعد هَذَا فَنزل جِبْرِيل من الْغَد وَقَالَ للنَّبِي ﷺ إِن الله يَأْمُرك أَن تراجع حَفْصَة رَحْمَة لعمر وَتوفيت حَفْصَة ﵂ فِي شعْبَان سنة خمس وَأَرْبَعين عَام فتحت إفريقية فِي خلَافَة مُعَاوِيَة وَهِي ابْنة سبعين سنة وَقيل سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَتزَوج أم حَبِيبَة رَملَة بنت أبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب بن أُميَّة بن عبد شمس
ابْن عبد منَاف وَكَانَت قبله تَحت عبيد الله بن جحش وَهَاجَرت مَعَه إِلَى أَرض الْحَبَشَة فَتَنَصَّرَ بهَا وَأتم الله لَهَا الْإِسْلَام وَتَزَوجهَا ﷺ وَهِي بِالْحَبَشَةِ وَأصْدقهَا عَنهُ النَّجَاشِيّ أَرْبَعمِائَة دِينَار وَبعث ﷺ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي فِيهَا إِلَى الْحَبَشَة وَولى نِكَاحهَا عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَقيل خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ توفيت سنة أَربع وَأَرْبَعين
عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي فِيهَا إِلَى الْحَبَشَة وَولى نِكَاحهَا عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَقيل خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ توفيت سنة أَربع وَأَرْبَعين
وَتزَوج أم سَلمَة هِنْد بنت أُميَّة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم بن نفطة بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي وَكَانَت قبله تَحت أَبى سلمه عبد الله بن عبد الْأسد بن هِلَال بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم وَولدت لَهُ عمر وَزَيْنَب فَكَانَا ربيبي رَسُول الله ﷺ وَكَانَ عمر مَعَ عَليّ يَوْم الْجمل وولاه الْبَحْرين وَله عقب بِالْمَدِينَةِ توفيت سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ودفنت بِالبَقِيعِ وَهِي آخر أَزوَاج النَّبِي ﷺ وفاه وَقيل مَيْمُونَة آخِرهنَّ وَتزَوج زَيْنَب بنت جحش ابْن رِئَاب بن يعمر بن صبرَة بن مرّة بن كثير
بن عثم بن دَاوُود بن أَسد بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر وَهِي ابْنة عمته أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب وَكَانَت قبله عِنْد مولاة زيد بن حارثه فَطلقهَا فَزَوجهُ الله إِيَّاهَا من السَّمَاء وَلم يعْقد عَلَيْهَا وَصَحَّ أَنَّهَا كَانَت تَقول لِأَزْوَاج النَّبِي ﷺ زوجكن آباءكن وزوجني الله من فَوق سبع سماوات وَتوفيت بِالْمَدِينَةِ سنة عشْرين ودفنت بِالبَقِيعِ وَهِي أول من مَاتَ من أَزوَاجه بعده وَأول من حمل عَليّ نعش وَتزَوج جوَيْرِية بنت أبي الْحَارِث بن أبي ضرار بن الْحَارِث بن العايد بن مَالك بن المصطلق الْخُزَاعِيَّة سبيت فِي غَزْوَة بني المصطلق فَوَقَعت فِي سهم ثَابت بن قيس بن شماس فكاتبها فَأَتَت رَسُول الله ﷺ تستعينه فِي كتَابَتهَا وَكَانَت امْرَأَة ملاحة فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ (أَو خير من ذَلِك أؤدي عَنْك وأتزوجك) فَقبلت فقضي رَسُول الله ﷺ عَنْهَا وَتَزَوجهَا فِي سنة سِتّ من الْهِجْرَة وَتوفيت فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَتزَوج رَسُول الله ﷺ صَفِيَّة بنت يحي بن أَخطب بن أبي يحي بن
كَعْب بن الْخَزْرَج النَّضْرِية من ولد هَارُون بن عمرَان أَخ مُوسَى بن عمرَان ﵉ سبيت من خَيْبَر سنة سبع من الْهِجْرَة فاصطفاها ﷺ لنَفسِهِ وأعتقها وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا وَكَانَت قبله تَحت كنَانَة بن أبي الْحقيق قَتله رَسُول الله ﷺ توفيت سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقيل سنة خمسين وَقيل إِنَّهَا آخر أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ موتا وَتزَوج ﷺ مَيْمُونَة بنت الْحَارِث بن حزن بن بجير بن ألزم بن رويبة بن عبد منَاف بن هِلَال بن عَامر بن صعصعة وَهِي خَالَة خَالِد بن الْوَلِيد وَعبد الله بن عَبَّاس تزَوجهَا ﷺ بسرف وبنا بهَا فِيهِ وَمَاتَتْ فِيهِ ودفنت فِيهِ وَقد تقدم ذكر ذَلِك وَهِي آخر من تزوج من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَآخر من توفّي مِنْهُنَّ حَكَاهُ الْمُنْذِرِيّ
وَكَانَت قبله تَحت أبي سُبْرَة العامري توفيت سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ فَهَؤُلَاءِ غير خَدِيجَة جملَة من مَاتَ عَنْهُن رَسُول الله ﷺ من النِّسَاء وَتزَوج زَيْنَب بنت خُزَيْمَة بن الْحَارِث بن عبد الله بن عَمْرو بن عبد منَاف ابْن هِلَال وَكَانَت تسمى أم الْمَسَاكِين لِكَثْرَة إطعامها الْمَسَاكِين وَكَانَت قبله تَحت عبد الله بن جحش وَقيل الطُّفَيْل بن الْحَارِث وَتَزَوجهَا سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة وَلم تلبث إِلَّا يَسِيرا شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة وَمَاتَتْ عِنْده وَتزَوج ﷺ فَاطِمَة بنت الضَّحَّاك بعد وَفَاة ابْنَته زَيْنَب وَخَيرهَا حِين نزلت آيَة التَّخْيِير فَاخْتَارَتْ الدُّنْيَا ففارقها فَكَانَت بعد ذَلِك تلقط البعر تَقول أَنا
الشقية اخْتَرْت الدُّنْيَا وَتزَوج ﷺ إساف أُخْت دحْيَة الْكَلْبِيّ وَخَوْلَة بنت الْهُذيْل وَقيل خَوْلَة بنت حَكِيم وَهِي الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وَقيل إِن الواهبة نَفسهَا أم شريك وَيجوز أَن تَكُونَا وهبتا أَنفسهمَا لَهُ ﷺ وَتزَوج ﷺ أَسمَاء بنت كَعْب الْجَوْنِية وَعمرَة بنت يزِيد إِحْدَى نسَاء بني كلاب ثمَّ من بني الوحيد وطلقهما من قبل أَن يدْخل بهَا وَتزَوج ﷺ امْرَأَة من غفار فَلَمَّا نزعت ثِيَابهَا رَأْي بهَا بَيَاضًا فَقَالَ
حْدَى نسَاء بني كلاب ثمَّ من بني الوحيد وطلقهما من قبل أَن يدْخل بهَا وَتزَوج ﷺ امْرَأَة من غفار فَلَمَّا نزعت ثِيَابهَا رَأْي بهَا بَيَاضًا فَقَالَ
الحقي بأهلك وَتزَوج ﷺ امْرَأَة تميمية فَلَمَّا دخل عَلَيْهَا قَالَت أعوذ بِاللَّه مِنْك فَقَالَ (منع الله عايذة الحقي بأهلك) وَقيل إِن بعض نِسَائِهِ علمتها ذَلِك وَقَالَت لَهَا إِنَّك تحظين بِهِ عِنْده وَتزَوج ﷺ عالية بنت ظبْيَان فَطلقهَا حِين أدخلت عَلَيْهِ وَتزَوج ﷺ سنا بنت الصَّلْت وَمَاتَتْ قبل أَن يدْخل عَلَيْهَا وَتزَوج ﷺ مليكَة الليثية فَلَمَّا دخل عَلَيْهَا قَالَ لَهَا هبي لي نَفسك قَالَت وَهل تهب الملكة نَفسهَا للسوقة فسرحها وخطب ﷺ امْرَأَة من مرّة فَقَالَ أَبوهَا إِن بهَا برصا وَلم يكن بهَا فَرجع
فَإِذا هِيَ برصاء وخطب ﷺ امْرَأَة من أَبِيهَا فوصفها لَهُ وَقَالَ أزيدك أَنَّهَا لم تمرض قطّ فَقَالَ مَا لهَذَا عِنْد الله من خير فَتَركهَا وَقيل إِنَّه تزَوجهَا فَلَمَّا قَالَ أَبوهَا ذَلِك طَلقهَا وَلم يبن بهَا وَذكر أَبُو سعد فِي شرف النُّبُوَّة أَن جملَة أَزوَاج النَّبِي ﷺ إِحْدَى وَعِشْرُونَ امْرَأَة طلق مِنْهُنَّ سِتا وَمَات عِنْده خمس وَتُوفِّي عَن عشرَة وَاحِدَة لم يدْخل بهَا وَكَانَ يقسم لتسْع ﷺ وَكَانَ صداقه لنسائه خمس مائَة دِرْهَم لكل وَاحِدَة هَذَا أصح مَا قيل إِلَّا صَفِيَّة فَإِنَّهُ جعل عتقهَا صَدَاقهَا لم يرو لَهَا صدَاق غَيره وَأم حَبِيبَة أصدقهَا عَنهُ النَّجَاشِيّ
الْفَصْل الْحَادِي عشر فِي ذكر أَوْلَاده ﷺ
ذُكُور أَوْلَاده ولدت لَهُ خَدِيجَة ﵂ عبد منَاف فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام الْقَاسِم وَبِه كَانَ يكنى وَعبد الله وَيُسمى الطّيب والطاهر وَقيل الطّيب غير الطَّاهِر وَالْإِنَاث زَيْنَب ورقية
ف فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام الْقَاسِم وَبِه كَانَ يكنى وَعبد الله وَيُسمى الطّيب والطاهر وَقيل الطّيب غير الطَّاهِر وَالْإِنَاث زَيْنَب ورقية
وَأم كُلْثُوم وَفَاطِمَة وَعَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَن أَوْلَاده كلهم ولدُوا قبل الْإِسْلَام وَهلك البنون قبل الْإِسْلَام وهم يرضعون وَقيل مَاتَ الْقَاسِم وَهُوَ ابْن سنتَيْن وَقيل بلغ أَن يركب الدَّابَّة ويسير على النجيبه وَأما الْبَنَات فأدركن الْإِسْلَام وآمن بِهِ واتبعنه وهاجرن مَعَه وَقيل ولدُوا كلهم فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا عبد الله وأكبر بنيه الْقَاسِم ثمَّ الطّيب ثمَّ الطَّاهِر وأكبر بَنَاته زَيْنَب ثمَّ رقية وَقيل رقِيه ثمَّ زَيْنَب ثمَّ فَاطِمَة ثمَّ أم كُلْثُوم وَقيل فَاطِمَة أصغرهن هَؤُلَاءِ كلهم من خَدِيجَة ولدُوا بِمَكَّة
وَولد لَهُ بِالْمَدِينَةِ من جَارِيَته مَارِيَة الْقبْطِيَّة إِبْرَاهِيم وَمَات بهَا وَهُوَ ابْن سبعين لَيْلَة وَقيل ابْن سَبْعَة أشهر وَقيل ثَمَانِيَة عشر شهرا وكل أَوْلَاده مَاتُوا قبله إِلَّا فَاطِمَة فَإِنَّهَا مَاتَت بعده بِسِتَّة أشهر
الْفَصْل الثَّانِي عشر فِي ذكر من تزوج ببناته ﷺ
وَهن أَربع زَيْنَب تزَوجهَا أَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع بن عبد الْعُزَّى بن عبد شمس وَهُوَ ابْن خَالَتهَا أمه هَالة بنت خويلد أُخْت خَدِيجَة وَكَانَت خَدِيجَة أشارت على النَّبِي ﷺ بزواجها مِنْهُ وَكَانَ ﷺ لَا يُخَالِفهَا وَذَلِكَ قبل أَن ينزل عَلَيْهِ وَكَانَ من رجال مَكَّة الْمَعْدُودين فِي المَال وَالتِّجَارَة وَالْأَمَانَة وَلما بَادر رَسُول الله ﷺ قُريْشًا بِأَمْر الله جَاءُوا إِلَى أبي الْعَاصِ وَقَالُوا لَهُ فَارق صَاحبَتك وَنحن نُزَوِّجك بِأَيّ امْرَأَة شِئْت فَقَالَ لَا أُفَارِق صَاحِبَتي وَمَا يسرني أَن لي بامرأتي أفضل من قُرَيْش وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ الْإِسْلَام قد فرق بَين زَيْنَب وَبَين أبي الْعَاصِ حِين أسلمت إِلَّا أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ لَا يقدر على أَن يفرق بَينهمَا وَكَانَ مَغْلُوبًا بِمَكَّة وَلما أسر الْمُسلمُونَ أَبَا الْعَاصِ أرسل إِلَى زَيْنَب خذي لي أَمَانًا من أَبِيك فَخرجت فاطلعت رَأسهَا من بَاب حُجْرَتهَا وَالنَّبِيّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَقَالَت أَيهَا النَّاس أَنا زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ قد أجرت أَبَا الْعَاصِ فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ قَالَ (أَيهَا النَّاس أعلم إِنِّي لم أعلم بِهَذَا حَتَّى سمعتموه إِلَّا وَإنَّهُ يجير على الْمُسلمين أَدْنَاهُم)
الْعَاصِ فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ قَالَ (أَيهَا النَّاس أعلم إِنِّي لم أعلم بِهَذَا حَتَّى سمعتموه إِلَّا وَإنَّهُ يجير على الْمُسلمين أَدْنَاهُم)
وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ رد زَيْنَب على أبي الْعَاصِ بِمهْر وَنِكَاح جَدِيد وَولدت زَيْنَب لأبي الْعَاصِ عليا مَاتَ صَغِيرا وأمامة الَّتِي حملهَا رَسُول الله ﷺ فِي الصَّلَاة وَعَاشَتْ حَتَّى تزَوجهَا عَليّ بعد موت فَاطِمَة فَكَانَت عِنْده حَتَّى أُصِيب فخلف عَلَيْهَا الْمُغيرَة بن يزِيد بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب فَتُوُفِّيَتْ عِنْده فَاطِمَة تزَوجهَا عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي الْإِسْلَام فَولدت لَهُ حسنا ومحسنا وَحسَيْنا فَذهب محسن صَغِيرا وَولدت رقية وَزَيْنَب وَأم كُلْثُوم فَهَلَكت رقية وَلم تبلغ وَتزَوج زَيْنَب عبد الله بن جَعْفَر فَمَاتَتْ عِنْده وَولدت لَهُ عَليّ بن عبد الله بن جَعْفَر وَتزَوج أم كُلْثُوم عمر بن الْخطاب فَولدت لَهُ زيد بن عمر ثمَّ خلف عَلَيْهَا بعده عون بن جَعْفَر فَلم تَلد لَهُ شَيْئا حَتَّى مَاتَ وَخلف عَلَيْهَا بعد عون مُحَمَّد بن جَعْفَر فَولدت لَهُ جَارِيَة وَمَات عَنْهَا فخلف عَلَيْهَا عبد الله بن جَعْفَر فَلم تَلد لَهُ شَيْئا وَمَاتَتْ عِنْده وَقيل توفى عَنْهَا
مُحَمَّد بن جَعْفَر فَولدت لَهُ جَارِيَة وَمَات عَنْهَا فخلف عَلَيْهَا عبد الله بن جَعْفَر فَلم تَلد لَهُ شَيْئا وَمَاتَتْ عِنْده وَقيل توفى عَنْهَا
رقية تزَوجهَا عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَولدت لَهُ عبد الله وَبِه كَانَ يكنى ثمَّ كنى بِأبي عَمْرو بعد ذَلِك ويكل كَانَ يكنى وَكَانَت قبله عِنْد عتبَة بن أبي لَهب وَلم يبن بهَا حَتَّى بعث رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى عَلَيْهِ ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ وَآمَنت رقية قَالَت لَهُ أمه جميلَة بنت حَرْب بن أُميَّة حمالَة الْحَطب طَلقهَا يَا بني فَإِنَّهَا قد صبَّتْ فَطلقهَا فخلف عَلَيْهَا عُثْمَان بن عَفَّان وَقيل إِن نِكَاح عُثْمَان كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَهَاجَر عُثْمَان إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَهَاجَر بهَا مَعَه وَتوفيت رقية يَوْم جَاءَ زيد بن حارثه بشيرا بِفَتْح بدر جَاءَ وَعُثْمَان وَاقِف على قبر رقية يدفنها وَكَانَ تمريضها مَنعه من شُهُود بدر وَضرب لَهُ رَسُول الله ﷺ بِسَهْم من غنيمتها وروى أَنه ﷺ لما عزى بابنته رقية قَالَ الْحَمد لله (دفن الْبَنَات من المكرمات)
مريضها مَنعه من شُهُود بدر وَضرب لَهُ رَسُول الله ﷺ بِسَهْم من غنيمتها وروى أَنه ﷺ لما عزى بابنته رقية قَالَ الْحَمد لله (دفن الْبَنَات من المكرمات)
أم كُلْثُوم تزَوجهَا عُثْمَان بعد موت أُخْتهَا رقية وَكَانَت قبله عِنْد عتيبة بن أبي لَهب خي عتبَة زوج رقية فَلَمَّا نزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ قَالَ أَبُو لَهب رَأْسِي من رؤوسكما حرَام إِذا لم تطلقَا ابْنَتي مُحَمَّد فطلقاهما وَلم يبنيا بهما وَجَاء عتيبة حِين فَارق أم كُلْثُوم النَّبِي ﷺ وَقَالَ كفرت بِدينِك وَفَارَقت ابْنَتك وسطا عَلَيْهِ وشق قَمِيص النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أما إِنِّي أسأَل الله إِن يُسَلط عَلَيْك كَلْبا من كلابه وَكَانَ خَارِجا إِلَى الشَّام تَاجِرًا مَعَ نفر من قُرَيْش حَتَّى نزلُوا مَكَانا من الشَّام يُقَال لَهُ الزَّرْقَاء لَيْلًا فأطاف بهم الْأسد تِلْكَ اللَّيْلَة فَجعل عتيبة يَقُول يَا ويل أمه هُوَ وَالله أكله بدعوة مُحَمَّد قاتلي ابْن أبي كَبْشَة وَهُوَ بِمَكَّة وَأَنا بِالشَّام وَقَالَ أَبُو لَهب يَا معشر قُرَيْش أعينوني هَذِه اللَّيْلَة فَإِنِّي أَخَاف دَعْوَة مُحَمَّد فَجمعُوا أحمالهم ففرشوا لعتيبة فِي أَعْلَاهَا وناموا حوله فَقيل إِن الْأسد انْصَرف عَنْهُم حَتَّى نَامُوا وعتيبة فِي وَسطهمْ ثمَّ أقبل الْأسد يَتَخَطَّاهُمْ ويتشممهم حَتَّى أَخذ بِرَأْس عتيبة فقدعه وَلم تَلد أم كُلْثُوم لعُثْمَان شَيْئا وَقيل ولدت لَهُ فَلم يَعش مِنْهَا وَلَا من أُخْتهَا لَهُ ولد وَتوفيت عِنْده فِي شعْبَان سنة تسع وَقَالَ رَسُول الله ﷺ (لَو كَانَت عندنَا ثَالِثَة زَوَّجْنَاكهَا يَا
عُثْمَان) وَجلسَ النَّبِي ﷺ على قبرها قَالَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن زُرَارَة فَرَأَيْت عَيْنَيْهِ تدمعان وَقَالَ ﷺ (هَل مِنْكُم أحد لم يقارف اللَّيْلَة أَهله قَالَ أَبُو طَلْحَة أَنا يَا رَسُول الله قَالَ انْزِلْ يَعْنِي فوارها
الْفَصْل الثَّالِث عشر فِي ذكر أَعْمَامه وعماته ﷺ
وَكَانَ لَهُ من العمومة إِحْدَى عشر أَوْلَاد عبد الْمطلب الْحَارِث وَبِه كَانَ يكني لِأَنَّهُ أكبر وَلَده وَمن وَلَده وَولد جمَاعَة لَهُم صُحْبَة من النَّبِي ﷺ مِنْهُم أَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث أسلم عَام الْفَتْح وَشهد حنينا وَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ (أَبُو سُفْيَان سيد فتيَان الْجنَّة) وَلم يعقب وَنَوْفَل بن الْحَارِث هَاجر وَأسلم أَيَّام الخَنْدَق وَله عقب وَعبد شمس وَسَماهُ النَّبِي ﷺ عبد الله وعقبه بِالشَّام الثَّانِي قثم مَاتَ صَغِيرا وَهُوَ أَخُو الْحَارِث لأمه الثَّالِث الزبير وَكَانَ من أَشْرَاف
قُرَيْش وَابْنه عبد الله بن الزبير شهد حنينا وَثَبت يَوْمئِذٍ وَاسْتشْهدَ بأجنادين وروى أَنه وجد إِلَى جنبه سَبْعَة قد قَتلهمْ وقتلوه وضباعة بنت الزبير لَهَا صُحْبَة وَأم الحكم بنت الزبير رَوَت عَن النَّبِي ﷺ الرَّابِع حَمْزَة بن عبد الْمطلب أَسد الله وَأسد رَسُوله وَأَخُوهُ من الرضَاعَة أسلم قَدِيما وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَشهد بَدْرًا وَقتل يَوْم أحد شَهِيدا وَلم يكن لَهُ إِلَّا ابْنة الْخَامِس أَبُو الْفضل الْعَبَّاس أسلم وَحسن إِسْلَامه وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ أسن من النَّبِي ﷺ بِثَلَاث سِنِين وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد الْفضل وَهُوَ أكبر
فضل الْعَبَّاس أسلم وَحسن إِسْلَامه وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ أسن من النَّبِي ﷺ بِثَلَاث سِنِين وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد الْفضل وَهُوَ أكبر
وَلَده وَبِه كَانَ يكنى وَعبد الله وَعبيد الله وَقثم وَلَهُم صُحْبَة وَكَانَ لَهُ السِّقَايَة وزمزم دَفعهَا لَهُ النَّبِي ﷺ يَوْم الْفَتْح توفى سنة اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خلَافَة عُثْمَان بِالْمَدِينَةِ بعد أَن كف بَصَره السَّادِس أَبُو طَالب واسْمه عبد منَاف وَهُوَ أَخُو عبد الله أبي النَّبِي ﷺ لأمه وعاتكة صَاحِبَة الرُّؤْيَا فِي بدر أمّهم فَاطِمَة بنت عَمْرو بن عايذ بن مَخْزُوم وَله من الْوَلَد طَالب مَاتَ كَافِرًا وَعقيل وجعفر وَعلي وَأم هَانِئ لَهُم صُحْبَة وَاسم أم هَانِئ فَاخِتَة وَقيل هِنْد وجمانة ذكرت فِي
أَوْلَاده أَيْضا السَّابِع أَبُو لَهب واسْمه عبد الْعُزَّى كناه أَبوهُ بذلك لحسن وَجهه وَمن أَوْلَاده عتبَة ومعتب ثبتا مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين ودره وَلَهُم صُحْبَة وعتيبة قَتله الْأسد بالزرقاء من أَرض الشَّام على كفره بدعوة النَّبِي ﷺ الثَّامِن عبد الْكَعْبَة التَّاسِع حجل واسْمه المغير الْعَاشِر ضرار أَخُو الْعَبَّاس لأمه الْحَادِي عشر الغيداق وَسمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ أكْرم قُرَيْش وَأَكْثَرهم طَعَاما روى ابْن ماجة بِسَنَدِهِ عَن عَليّ بن صَالح قَالَ كَانَ ولد عبد الْمطلب
دِي عشر الغيداق وَسمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ أكْرم قُرَيْش وَأَكْثَرهم طَعَاما روى ابْن ماجة بِسَنَدِهِ عَن عَليّ بن صَالح قَالَ كَانَ ولد عبد الْمطلب
كل وَاحِد مِنْهُم يَأْكُل جذعه وَكَانَ لَهُ من العمات سِتّ صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب أسلمت وَهَاجَرت وَهِي أم الزبير بن الْعَوام توفيت بِالْمَدِينَةِ فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب وَهِي أُخْت حَمْزَة لأمه الثَّانِيَة عَاتِكَة قيل إِنَّهَا أسلمت وَهِي صَاحِبَة الرُّؤْيَا فِي بدر وَكَانَت عِنْد أبي أُميَّة بن المغير بن عبد الله بن مَخْزُوم فَولدت لَهُ عبد الله أسلم وَله صُحْبَة وزهيرا وقريبه الْكُبْرَى الثَّالِثَة أروى وَكَانَت عِنْد عميرَة بن وهب بن عبد الدَّار بن قصي فَولدت لَهُ طليب بن عُمَيْر وَكَانَ من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين شهد بَدْرًا وَقتل يَوْم أجنادين شَهِيدا لَيْسَ لَهُ عقب الرَّابِعَة أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب كَانَت عِنْد جحش بن رياب
ولدت لَهُ عبد الله قتل بِأحد شَهِيدا وَأَبا أَحْمد الْأَعْمَى الشَّاعِر واسْمه عبد وَزَيْنَب زوج النَّبِي ﷺ وحبيبة وَحمْنَة كلهم لَهُم صُحْبَة وَعبيد الله بن جحش أسلم ثمَّ تنصر وَمَات بِالْحَبَشَةِ كَافِرًا الْخَامِسَة برة وَكَانَت عِنْد عبد الْأسد بن هِلَال بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم فَولدت لَهُ أَبَا سَلمَة واسْمه عبد الله وَكَانَ زوج أم سَلمَة قبل النَّبِي ﷺ تزَوجهَا بعد عبد الْأسد أَبُو رهم بن عبد الْعُزَّى بن أبي قيس فَولدت لَهُ أَبَا سُبْرَة بن أبي رهم السَّادِسَة أم حَكِيم وَاسْمهَا الْبَيْضَاء وَكَانَت عِنْد كريز بن ربيعَة ابْن حبيب بن عبد شمس بن عبد منَاف فَولدت لَهُ أروى بنت كريز وَهِي أم عُثْمَان بن عَفَّان
الْفَصْل الرَّابِع عشر فِي ذكر موَالِيه ﷺ
موَالِيه الذُّكُور وَله من الرِّجَال أحد وَثَلَاثُونَ الأول زيد بن حَارِثَة بن شرَاحِيل الْكَلْبِيّ وَكَانَ لِخَدِيجَة فاستوهبه ﷺ مِنْهَا بعد أَن تزَوجهَا فَأعْتقهُ الثَّانِي ابْنه أُسَامَة بن زيد وَكَانَ يُقَال لَهُ حب رَسُول الله ﷺ بن حب ﷺ الثَّالِث ثَوْبَان بن بجدد وَكَانَ لَهُ نسب فِي الْيمن الرَّابِع أَبُو كَبْشَة من مولدى مَكَّة وَقيل أَرض دوس قيل اسْمه سليم شهد بَدْرًا ابتاعه النَّبِي ﷺ وَأعْتقهُ توفى أول يَوْم اسْتخْلف فِيهِ عمر
الْخَامِس أنيسه من مولدِي السراه اشْتَرَاهُ وَأعْتقهُ السَّادِس شقران واسْمه صَالح وَقيل وَرثهُ من أَبِيه وَقيل اشْتَرَاهُ من عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَأعْتقهُ السَّابِع رَبَاح أسود نوبى اشْتَرَاهُ من وَفد عبد الْقَيْس فاعتقه الثَّامِن يسَار نوبى أَصَابَهُ النَّبِي ﷺ فِي بعض غَزَوَاته وَهُوَ الَّذِي قَتله العرنيون قطعُوا يَده وَرجله وغرزوا الشوك فِي عَيْنَيْهِ وَاسْتَاقُوا لقاح رَسُول الله ﷺ وَأدْخل الْمَدِينَة مَيتا التَّاسِع أَبُو رَافع اسْمه أسلم وَقيل إِبْرَاهِيم وَكَانَ عبدا للْعَبَّاس فوهبه للنَّبِي ﷺ فَأعْتقهُ حِين بشره بِإِسْلَام عَمه الْعَبَّاس وزوجه سلمى مولاته فَولدت لَهُ
عبيد الله وَكَانَ عبيد الله كَاتبا لعَلي ﵁ خِلَافَته كلهَا الْعَاشِر أَبُو مويهبة من مولدِي مزينة اشْتَرَاهُ وَأعْتقهُ الْحَادِي عشر فضَالة نزل الشَّام وَمَات بهَا الثَّانِي عشر رَافع كَانَ مولى لسَعِيد بن الْعَاصِ فورثه وَلَده فَأعْتقهُ بَعضهم وَتمسك بَعضهم فجَاء رَافع إِلَى النَّبِي ﷺ يستعينه فوهبه لَهُ وَكَانَ يَقُول أَنا مولى النَّبِي ﷺ الثَّالِث عشر مدعم أسود وهبه لَهُ رِفَاعَة بن زيد الجذامي قتل بوادي الْقرى أَصَابَهُ سهم وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ ﷺ (إِن الشملة الَّتِي غلها تشتعل عَلَيْهِ نَارا)
عم أسود وهبه لَهُ رِفَاعَة بن زيد الجذامي قتل بوادي الْقرى أَصَابَهُ سهم وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ ﷺ (إِن الشملة الَّتِي غلها تشتعل عَلَيْهِ نَارا)
الرَّابِع عشر كركرة وَكَانَ على ثقل النَّبِي ﷺ وَكَانَ نوبيا أهداه لَهُ هَوْذَة ابْن على الحنفى فَأعْتقهُ الْخَامِس عشر زيد جد هِلَال ابْن يسَاف ابْن زيد السَّادِس عشر عبيد السَّابِع عشر طهْمَان الثَّامِن عشر مَأْبُور القبطي أهداه إِلَيْهِ الْمُقَوْقس التَّاسِع عشر وَاقد الْعشْرُونَ أَبُو وَاقد الْحَادِي وَالْعشْرُونَ هِشَام
الثَّانِي وَالْعشْرُونَ أَبُو ضَمرَة كَانَ مِمَّا أَفَاء الله على رَسُوله فَأعْتقهُ الثَّالِث وَالْعشْرُونَ أَبُو عبيد الرَّابِع وَالْعشْرُونَ حنين الْخَامِس وَالْعشْرُونَ عسيب واسْمه أَحْمَر السَّادِس وَالْعشْرُونَ سفينة كَانَ عبدا لأم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ فَأعْتقهُ وشرطت عَلَيْهِ أَن يخْدم النَّبِي ﷺ حَيَاته فَقَالَ لَو لم تشترطي عَليّ مَا فارقته وَكَانَ اسْمه رَبَاح وَقيل مهْرَان فَسَماهُ ﷺ سفينة لِأَنَّهُ كَانَ مَعَهم فِي سفر فَكَانَ كل من أعى ألْقى عَلَيْهِ مَتَاعه ترسا أَو سَيْفا فَمر بِهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَنْت سفينة وَكَانَ أسود من مولدى الْأَعْرَاب السَّابِع وَالْعشْرُونَ أَبُو هِنْد وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِي حَقه ﷺ (زوجوا أَبَا هِنْد وَتَزَوَّجُوا إِلَيْهِ) ابتاعه النَّبِي ﷺ منصرف من الْحُدَيْبِيَة
واعتقه الثَّامِن وَالْعشْرُونَ أَنْجَشَة وَكَانَ حَادِيًا للجمال وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ (رويدك يَا أَنْجَشَة رفقا بِالْقَوَارِيرِ) التَّاسِع وَالْعشْرُونَ أنسه وَكَانَ حَبَشِيًّا فصيحا شهد بَدْرًا وَأعْتقهُ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الثَّلَاثُونَ أَبُو لبَابَة كَانَ لبَعض عماته فَوَهَبته لَهُ فَأعْتقهُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ رويفع سباه من هوَازن فَأعْتقهُ ﷺ هَؤُلَاءِ المشهورون وَقد قيل إِنَّهُم أَرْبَعُونَ موَالِيه الْإِنَاث وَمن الْإِمَاء سبع الأولى سلمى أم رَافع
اثُونَ رويفع سباه من هوَازن فَأعْتقهُ ﷺ هَؤُلَاءِ المشهورون وَقد قيل إِنَّهُم أَرْبَعُونَ موَالِيه الْإِنَاث وَمن الْإِمَاء سبع الأولى سلمى أم رَافع
الثَّانِيَة بركَة أم أَيمن ورثهَا عَن أَبِيه وَكَانَت حاضنته وَهِي أم أُسَامَة بن زيد الثَّالِثَة مَارِيَة الرَّابِعَة رَيْحَانَة الْخَامِسَة مَيْمُونَة بنت سعد السَّادِسَة حَضْرَة السَّابِعَة رضوى
الْفَصْل الْخَامِس عشر فِي ذكر خدمه من الْأَحْرَار ﷺ
وهم إِحْدَى عشر الأول أنس بن مَالك بن النَّضر الْأنْصَارِيّ الثَّانِي وَالثَّالِث هِنْد وَأَسْمَاء ابْنا حَارِثَة الأسلميان الرَّابِع ربيعَة بن كَعْب الْأَسْلَمِيّ الْخَامِس عبد الله بن مَسْعُود وَكَانَ صَاحب نَعْلَيْه إِذا قَامَ ألبسهُ إيَّاهُمَا وَإِذا جلس جَعلهمَا فِي ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يقوم السَّادِس عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ وَكَانَ صَاحب بغلته يَقُود بِهِ فِي الْأَسْفَار
السَّابِع بِلَال بن رَبَاح الْمُؤَذّن الثَّامِن سعد مولى أبي بكر الصّديق ﵁ التَّاسِع ذُو مخمر بن أخي النَّجَاشِيّ وَقيل ابْن أُخْته وَيُقَال ذُو مخنز الْعَاشِر بكير بن شَدَّاخٍ اللَّيْثِيّ وَقيل بكر الْحَادِي عشر أَبُو ذَر الْغِفَارِيّ ﵃ أَجْمَعِينَ
الْفَصْل السَّادِس عشر فِيمَن كَانَ يَحْرُسهُ فِي غَزَوَاته ﷺ
وهم ثَمَانِيَة سعد بن معَاذ حرسه يَوْم بدر حِين نَام بالعريش ذكْوَان بن عبد الله بن قيس مُحَمَّد بن مسلمة الْأنْصَارِيّ حرسه بِأحد الزبير بن الْعَوام حرسه يَوْم الخَنْدَق عباد بن بشير وَكَانَ يَلِي حرسه سعد بن أبي وَقاص
أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ حرسه بِخَيْبَر لَيْلَة بني بصيفة بِلَال حرسه بوادي الْقرى وَلما نزل ﴿يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ ترك الحرس
الْفَصْل السَّابِع عشر فِي ذكر رسله ﷺ
وهم أحد عشر الأول عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي أرْسلهُ إِلَى النَّجَاشِيّ واسْمه أَصْحَمَة وَمَعْنَاهُ عَطِيَّة فَأخذ كتاب رَسُول الله ﷺ وَوَضعه على عَيْنَيْهِ وَنزل على سَرِيره فَجَلَسَ على الأَرْض وَأسلم وَحسن إِسْلَامه وَصلى عَلَيْهِ ﷺ يَوْم مَاتَ وروى أَنه كَانَ لَا يزَال يرى النُّور فِي قَبره الثَّانِي دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ بَعثه إِلَى قَيْصر ملك الرّوم واسْمه هِرقل فَسَأَلَهُ عَن النَّبِي ﷺ وَثَبت عِنْده صِحَة نبوته فهم بِالْإِسْلَامِ فَلم توافقه الرّوم وخافهم على ملكه فَأمْسك الثَّالِث عبد الله بن حذافة السَّهْمِي بَعثه إِلَى كسْرَى ملك فَارس فمزق كتاب النَّبِي ﷺ فَقَالَ ﷺ (مزق الله ملكه) فمزق الله ملكه وَقَومه
كه فَأمْسك الثَّالِث عبد الله بن حذافة السَّهْمِي بَعثه إِلَى كسْرَى ملك فَارس فمزق كتاب النَّبِي ﷺ فَقَالَ ﷺ (مزق الله ملكه) فمزق الله ملكه وَقَومه
الرَّابِع حَاطِب بن أبي بلتعة اللَّخْمِيّ بَعثه الى الْمُقَوْقس ملك الْإسْكَنْدَريَّة ومصر فَقَالَ: خيرا وقارب الْأَمر وَلم يسلم وَأهْدى للنَّبِي ﷺ مَارِيَة الْقبْطِيَّة وَأُخْتهَا سِيرِين البغلة الشَّهْبَاء الْمُسَمَّاة بالدلدل وقنى فوهب سِيرِين لحسان بن ثَابت فَولدت لَهُ عبد الرَّحْمَن واستولد ﷺ مَارِيَة فَولدت لَهُ إِبْرَاهِيم الْخَامِس عَمْرو بن الْعَاصِ بَعثه إِلَى ملكى عمان جَيْفَر وَعبد ابنى الجلندي وهما من الأزد فَأَسْلمَا وصدقا وخليا بَين عَمْرو وَبَين الصَّدَقَة وَالْحكم فِيمَا بَينهم فَلم يزل عِنْدهم حَتَّى توفى النَّبِي ﷺ السَّادِس سليط بن عَمْرو العامري بَعثه إِلَى الْيَمَامَة إِلَى هَوْذَة بن عَليّ الْحَنَفِيّ فَأكْرمه ونزله وَكتب إِلَى النَّبِي ﷺ مَا أحسن مَا تَدْعُو إِلَيْهِ وأجمله وَأَنا خطيب قومِي وشاعرهم فَاجْعَلْ لي بعض الْأَمر فَأبى النَّبِي ﷺ وَلم يسلم وَمَات زمن الْفَتْح
السَّابِع شُجَاع بن وهب الْأَسدي بَعثه إِلَى الْحَارِث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء من أَرض الشَّام قَالَ شُجَاع فانتهيت إِلَيْهِ وَهُوَ بغوطة دمشق فَقَرَأَ كتاب النَّبِي ﷺ ثمَّ رمى بِهِ وَقَالَ أَنا سَائِر إِلَيْهِ وعزمي على ذَلِك فَمَنعه قَيْصر الثَّامِن المُهَاجر بن أبي أُميَّة المخزمي بَعثه إِلَى الْحَارِث الْحِمْيَرِي أحد مقاولة الْيمن التَّاسِع الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ بَعثه إِلَى الْمُنْذر بن سَاوَى العبدى ملك الْبَحْرين وَكتب إِلَيْهِ يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم وَصدق الْعَاشِر أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ بَعثه إِلَى الْيمن
الْحَادِي عشر معَاذ بَعثه مَعَ أبي مُوسَى وَكَانَا جَمِيعًا فِي جملَة الْيمن داعين إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم عَامَّة أهل الْيمن مُلُوكهمْ وعامتهم طَوْعًا من غير قتال
الْفَصْل الثَّامِن عشر فِي ذكر كِتَابه ﷺ
ا فِي جملَة الْيمن داعين إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم عَامَّة أهل الْيمن مُلُوكهمْ وعامتهم طَوْعًا من غير قتال
الْفَصْل الثَّامِن عشر فِي ذكر كِتَابه ﷺ
وهم ثَلَاثَة عشر أَبُو بكر الصّديق عُثْمَان بن عَفَّان عَليّ بن أبي طَالب عَامر بن فهَيْرَة عبد الله بن الأرقم أبي بن كَعْب ثَابت بن قيس بن شماس خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ حَنْظَلَة بن الرّبيع الْأَسدي زيد بن ثَابت مُعَاوِيَة ابْن أبي سُفْيَان شُرَحْبِيل بن حَسَنَة وَكَانَ مُعَاوِيَة وَزيد بن ثَابت ألزمهم لذَلِك وأخصهم بِهِ
الْفَصْل التَّاسِع عشر فِي ذكر رفقائه النجباء ﷺ
وهم اثْنَا عشر أَبُو بكر وَعمر عَليّ حَمْزَة جَعْفَر أَبُو ذَر الْمِقْدَاد سلمَان حُذَيْفَة ابْن مَسْعُود عمار بن يَاسر بِلَال ﵃ أَجْمَعِينَ وَكَانَ عَليّ وَالزُّبَيْر وَمُحَمّد بن مسلمة وَعَاصِم بن أبي الأقلح والمقداد يضْربُونَ الْأَعْنَاق بَين يَدَيْهِ
الْفَصْل الْعشْرُونَ فِي دوابه ﷺ
وَكَانَ لَهُ ﷺ عشرَة أَفْرَاس الْكسْب وَهُوَ أول فرس ملكه ﷺ وَأول فرس غزا عَلَيْهِ اشْتَرَاهُ من أَعْرَابِي من بني فَزَارَة وَكَانَ تَحْتَهُ يَوْم أحد وَكَانَ اسْمه عِنْد الْأَعرَابِي الضرس فَسَماهُ الْكسْب وَكَانَ أعز محجلا طلق الْيَمين الثَّانِي المرتجز اشْتَرَاهُ من أَعْرَابِي من بني مرّة وَجحد الْأَعرَابِي وَقَالَ من
يشْهد بذلك فَشهد لَهُ خُزَيْمَة بن ثَابت فَقَالَ كَيفَ تشهد على مَا لم تحضره فَقَالَ نصدقك فِي خبر السَّمَاء وَلَا نصدقك فِيمَا فِي الأَرْض فَسَماهُ ﷺ ذَا الشَّهَادَتَيْنِ الثَّالِث لزاز أهداه لَهُ الْمُقَوْقس وَكَانَ يُعجبهُ ويركبه فِي أَكثر غَزَوَاته الرَّابِع اللخيف أهداه لَهُ ربيعَة بن أبي الْبَراء فأثابه عَلَيْهِ فَرَائض من نعم بني كلاب الْخَامِس الظرب أهداه فَرْوَة بن عَمْرو
الجذامي السَّادِس الْورْد أهداه لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ فَأعْطَاهُ عمر فَحمل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله السَّابِع الصرم الثَّامِن ملاح وَكَانَ لأبي بردة بن نيار التَّاسِع سبْحَة وَكَانَ قد جَاءَ سَابِقًا فسبح عَلَيْهِ فَسُمي
سبْحَة الْعَاشِر الْبَحْر اشْتَرَاهُ من تجار قدمُوا من الْيمن فَسبق عَلَيْهِ ثَلَاث مَرَّات فَمسح ﷺ وَجهه وَقَالَ (مَا أَنْت إِلَّا بَحر) وَكَانَ لَهُ ﷺ بغلة شهباء يُقَال لَهَا الدلْدل يركبهَا فِي الْمَدِينَة وَفِي الاسفار أهداها لَهُ الْمُقَوْقس ملك مصر وَهِي أول بغلة ركبت فِي الْإِسْلَام وَعَاشَتْ بعده حَتَّى كَبرت وزالت أضراسها فَكَانَ يجش لَهَا الشّعير وَبقيت إِلَى زمن مُعَاوِيَة وَمَاتَتْ بينبع وَكَانَت لَهُ بغلة أُخْرَى يُقَال لَهَا الأيلية أهداها لَهُ ملك أَيْلَة وَكَانَ لَهُ حمَار يُقَال لَهُ يَعْفُور وعفير مَاتَ فِي حجَّة الْوَدَاع
الْفَصْل الْحَادِي وَالْعشْرُونَ فِي ذكر نعمه ﷺ
لية أهداها لَهُ ملك أَيْلَة وَكَانَ لَهُ حمَار يُقَال لَهُ يَعْفُور وعفير مَاتَ فِي حجَّة الْوَدَاع
الْفَصْل الْحَادِي وَالْعشْرُونَ فِي ذكر نعمه ﷺ
وَلم ينْقل أَنه ﷺ اقتنى من الْبَقر شَيْئا وَكَانَت لَهُ عشرُون لقحة بِالْغَابَةِ يراح لَهُ مِنْهَا كل لَيْلَة بقربتين عظيمتين من اللَّبن وَكَانَ لَهُ فِيهَا لقاح غزر الْحِنَّاء والسمراء والعريس والسعدية والبغوم واليسيرة والرباء وَكَانَت لَهُ لقحة تدعى بردة أهداها لَهُ الضَّحَّاك بن سُفْيَان كَانَت تحلب كَمَا تحلب لقحتان غزيرتان وَكَانَت لَهُ مهرية أرسلها إِلَيْهِ سعد بن
عبَادَة من نعم بني عقيل وَكَانَت لَهُ الْقَصْوَاء ابتاعها من أبي بكر وَأُخْرَى من بني قُشَيْر بأربعمائة دِرْهَم وَهِي الَّتِي هَاجر عَلَيْهَا وَكَانَت إِذْ ذَاك ربَاعِية وَكَانَت لَا تحمله إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي غَيرهَا وَهِي العضباء والجذعاء وَإِن جَاءَ مَا يدل على تعدد الْمُسَمّى بِتَعَدُّد الِاسْم وَهِي الَّتِي سبقت فشق على الْمُسلمين فَقَالَ ﷺ (إِن من قدر الله تَعَالَى أَن لَا يرْتَفع شَيْء إِلَّا وَضعه) وَقيل المسبوقة العضباء وَهِي غير الْقَصْوَاء قَالَ أَبُو عبيد وَلم تسم بذلك لشئ أَصَابَهَا وَقيل كَانَ يأذنها شئ فسميت بِهِ وَكَانَ لَهُ ﷺ مائَة من الْغنم وَكَانَ لَهُ سبع منائح عَجْوَة
وزمزم وسقيا بركَة وورسه وأطلال وأطراف وَكَانَت ترعاهن أم أَيمن وَكَانَت لَهُ شاه يخْتَص بشربه لَبنهَا تدعى غيثة وَكَانَ لَهُ ديك أَبيض ذكره أَبُو سعيد
الْفَصْل الثَّانِي وَالْعشْرُونَ فِي ذكر سلاحه ﷺ
ن أم أَيمن وَكَانَت لَهُ شاه يخْتَص بشربه لَبنهَا تدعى غيثة وَكَانَ لَهُ ديك أَبيض ذكره أَبُو سعيد
الْفَصْل الثَّانِي وَالْعشْرُونَ فِي ذكر سلاحه ﷺ
وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَة أرماح ثَلَاثَة أَصَابَهَا من سلَاح بني قينقاع وَوَاحِد يُقَال لَهُ المنثني وَكَانَ لَهُ عنزة وَهِي حربه دون الرمْح كَانَ يشمي بهَا فِي يَده وَتحمل بَين يَدَيْهِ فِي الْعِيدَيْنِ حَتَّى تركز أَمَامه فيتخذها ستْرَة يُصَلِّي إِلَيْهَا وَكَانَ لَهُ محجن قدر الذِّرَاع أَو نَحوه يتَنَاوَل بِهِ الشَّيْء وَهُوَ الَّذِي اسْتَلم بِهِ الرُّكْن فِي حجَّة الْوَدَاع وَكَانَ لَهُ مخصرة تسمى العرجون وقضيب يُسمى الممشوق وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَة قسي قَوس من شوحط تدعى الروحاء وَأُخْرَى من شوحط تدعى الْبَيْضَاء وَأُخْرَى من نبع تدعى الصَّفْرَاء وقوس تدعى الكتوم كسرت يَوْم بدر وَكَانَ لَهُ جعبة تدعى الكافور وَكَانَ لَهُ ترس عَلَيْهِ تِمْثَال عِقَاب أهدي
لَهُ فَوضع يَده عَلَيْهِ فأذهبه الله تَعَالَى وَكَانَ لَهُ تِسْعَة أسياف ذُو الفقار تنقله يَوْم بدر وَهُوَ الَّذِي رأى فِيهِ الرُّؤْيَا ﷺ رأى فِي ذُبَاب سَيْفه ثلمة فأولها هزيمَة فَكَانَت يَوْم أحد وَكَانَ قبله لمنبه بن الْحجَّاج السَّهْمِي وَثَلَاثَة أسياف أَصَابَهَا من سلَاح بني قينقاع سيف قلعي وَسيف يدعى البتال وَسيف يدعى الحتف وَسيف يدعى المخدم وَآخر يدعى الرسوب وَآخر وَرثهُ من أَبِيه وَآخر يُقَال لَهُ العضب أعطَاهُ إِيَّاه سعد بن عبَادَة وَآخر يدعى الْقَضِيب وَهُوَ أول سيف تقلد بِهِ رَسُول الله ﷺ وَقَالَ أنس بن مَالك كَانَ نعل سيف رَسُول الله ﷺ من فضَّة وقبيعته فضَّة وَمَا بَين ذَلِك حلق الْفضة وَكَانَ لَهُ دِرْعَانِ أصابهما من سلَاح بني قينقاع درع يُقَال لَهُ السعدية وَأُخْرَى يُقَال لَهَا فضه وَعَن مُحَمَّد بن مسلمة قَالَ رَأَيْت على رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد درعين درعه ذَات الفضول وَدِرْعه فضه وَرَأَيْت عَلَيْهِ يَوْم حنين
درعين ذَات الفضول والسعدية يُقَال كَانَت عِنْده درع دَاوُد ﷺ الَّتِي لبسهَا لما قتل جالوت وَكَانَ لَهُ مغفر يُقَال لَهَا السبوغ ومنطقة من أَدِيم مَنْظُور فِيهَا ثَلَاث حلق من الْفضة والأزيم من فضَّة والطرف من فضَّة وَكَانَ لَهُ راية سَوْدَاء مخملة يُقَال لَهَا الْعقَاب وَكَانَ لِوَاءُهُ أَبيض وَرُبمَا جعلت الْأَوْلَوِيَّة من خمر نِسَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الْفَصْل الثَّالِث وَالْعشْرُونَ فِي ذكر أثوابه وأثاثه ﷺ
وَترك ﷺ يَوْم مَاتَ ثوبي حبره وإزارا عمانيا وثوبين صحاريين وقميصا صحاريا وقميصا سحوليا وجبة يَمَانِية وخميصة وَكسَاء أَبيض وقلانس صغَار الأطية ثَلَاثًا أَو أَرْبعا وإزارا طوله خَمْسَة أشبارا وَمِلْحَفَة مورسة وَكَانَ لَهُ ربعَة فِيهَا مرْآة ومشط عاج ومكحلة ومقراض وَسوَاك وَكَانَ لَهُ فرَاش من حشْوَة لِيف وَكَانَ لَهُ قدح مضبب بِثَلَاث ضباب من فضَّة وَقيل من حَدِيد وَفِيه حَلقَة يعلق بهَا أكبر من نصف الْمَدّ وأصغر من الْمَدّ وَكَانَ لَهُ قدح آخر يدعى الريان وتور من حِجَارَة يدعى المخضب ومخضب من شبه يكون فِيهِ الْحِنَّاء والكتم يوضع على رَأسه إِذا وجد فِيهِ حرا وقدح من زجاج ومغتسل من صفر وقصعة وَصَاع يخرج بِهِ فطرته وَمد وَكَانَ لَهُ سَرِير وقطيفة وَكَانَ لَهُ خَاتم من فضَّة فصه مِنْهُ نقشة مُحَمَّد رَسُول الله وَقيل كَانَ من حَدِيد ملوى بِفِضَّة وأهداه لَهُ النَّجَاشِيّ خُفَّيْنِ ساذجين فلبسهما
وَكَانَ لَهُ كسَاء أسود كَسَاه فِي حَيَاته فَقَالَت لَهُ أم سَلمَة بِأبي أَنْت وَأمي مَا فعل كساؤك قَالَ كسوته قَالَت مَا رَأَيْت شَيْئا كَانَ أحسن من بياضك فِي سوَاده وَكَانَ لَهُ عِمَامَة يعتم بهَا يُقَال لَهَا السَّحَاب فكساها لعَلي بن أبي طَالب ﵁ فَرُبمَا طلع عَليّ فِيهَا فَيَقُول أَتَاكُم عَليّ فِي السَّحَاب وَكَانَ لَهُ ثَوْبَان للْجُمُعَة غير ثِيَابه الَّتِي يلبسهَا فِي سَائِر الْأَيَّام وَكَانَ لَهُ منديل يمسح بِهِ وَجهه من الْوضُوء وَرُبمَا مَسحه بِطرف رِدَائه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الْفَصْل الرَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي ذكر وَفَاته ﷺ
َانَ لَهُ منديل يمسح بِهِ وَجهه من الْوضُوء وَرُبمَا مَسحه بِطرف رِدَائه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الْفَصْل الرَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي ذكر وَفَاته ﷺ
وَتوفى ﷺ وَقد بلغ من السن ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سنة وَقيل خمْسا وَسِتِّينَ وَقيل سِتِّينَ وَالْأول أصح فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ حِين اشْتَدَّ الضُّحَى لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول وَقيل لليلتين خلتا مِنْهُ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ ولد نَبِيكُم يَوْم الِاثْنَيْنِ وَخرج من مَكَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَدخل الْمَدِينَة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَتوفى يَوْم الِاثْنَيْنِ وَدفن ﷺ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء وَقيل لَيْلَة الثُّلَاثَاء وَكَانَت مُدَّة مَرضه اثنى عشر يَوْمًا وَقيل أَرْبَعَة عشر وَكَانَ مَرضه بالصداع وَقيل إِن مَرضه بعد نزُول (إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح لِأَنَّهَا كَانَت
كالنعي لَهُ ﷺ فَخرج ﷺ يَوْم الْخَمِيس وَقد شدّ رَأسه بعصابة دسماء وَكَانَ قد لبس عِمَامَة فرقى الْمِنْبَر فَجَلَسَ عَلَيْهِ مصفر الْوَجْه ثمَّ دَعَا بِلَال فَأمره أَن يُنَادي فِي النَّاس أَن اجْتَمعُوا لوَصِيَّة رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهَا آخر وَصِيَّة لكم فَنَادَى بِلَال فَاجْتمعُوا صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ وَتركُوا أَبْوَاب بُيُوتهم مفتحة وأسواقهم على حَالهَا حَتَّى خرج العذارى من الْبيُوت ليسمعوا وَصِيَّة رَسُول الله ﷺ حَتَّى غص الْمَسْجِد بأَهْله وَالنَّبِيّ ﷺ يَقُول أوسعوا لمن وراءكم ثمَّ قَامَ فخطبهم خطْبَة بليغة طَوِيلَة ثمَّ دخل منزله فَاشْتَدَّ بِهِ الْمَرَض وَلم يخرج بعْدهَا وَلما حَضَره الْمَوْت كَانَ عِنْده قدح فِيهِ مَاء يدْخل يَده فِيهِ وَيمْسَح وَجهه وَيَقُول (اللَّهُمَّ أَعنِي على سَكَرَات الْمَوْت) وَلما مَاتَ اقتحموا النَّاس حِين سمعُوا الرنة وسجى ﷺ بِبُرْدَةٍ حبره وَقيل إِن الْمَلَائِكَة سجته فكذب بعض أَصْحَابه بِمَوْتِهِ دهشة مِنْهُم عمر وأخرس بَعضهم فَمَا تكلم إِلَّا بعد الْغَد مِنْهُم عُثْمَان وأقعد آخَرُونَ مِنْهُم عَليّ وَلم يكن فِيهِنَّ أثبت من الْعَبَّاس وَأبي بكر ﵃ أَجْمَعِينَ
وأخرس بَعضهم فَمَا تكلم إِلَّا بعد الْغَد مِنْهُم عُثْمَان وأقعد آخَرُونَ مِنْهُم عَليّ وَلم يكن فِيهِنَّ أثبت من الْعَبَّاس وَأبي بكر ﵃ أَجْمَعِينَ ثمَّ إِن النَّاس سمعُوا من بَاب الْحُجْرَة حِين ذكرُوا غسله لَا تغسلوه فَإِنَّهُ طَاهِر مطهر ثمَّ سمعُوا صَوتا بعده أغسله فَإِن ذَلِك إِبْلِيس وَأَنا الْخضر وعزاهم فَقَالَ
إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وخلفا من كل هَالك ودركا من كل فَائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فَإِن الْمُصَاب من حرم الثَّوَاب وَاخْتلفُوا فِي غسله فَقَالُوا لَا نَدْرِي أنجرده عَن ثِيَابه كَمَا نغسل مَوتَانا أم نغسله فِي ثِيَابه فَأرْسل الله عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا بَقِي مِنْهُم رجل إِلَّا وَاضع لحيته على صَدره ثمَّ قَالَ قَائِل لَا يدْرِي من هُوَ اغسله فِي ثِيَابه فانتبهوا وغسلوه فِي قَمِيصه وَكَانُوا لَا يُرِيدُونَ أَن يتقلب لَهُ عُضْو إِلَّا انْقَلب بِنَفسِهِ وَإِن مَعَهم لحفيفا كَالرِّيحِ يصوت بهم (ارفقوا برَسُول الله ﷺ فَإِنَّكُم ستكفون) وَكَانَ الَّذِي تولى غسله عَليّ بن أبي طَالب وَالْعَبَّاس عَمه وَالْفضل وَقثم بن الْعَبَّاس وَأُسَامَة بن زيد وشقران موليَاهُ وحضرهم أَوْس بن خولي الْأنْصَارِيّ ونغضه عَليّ فَلم يخرج مِنْهُ شئ فَقَالَ صلى الله عَلَيْك لقد طبت حَيا وَمَيتًا
وكفن ﷺ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة من ثِيَاب سحول بَلَده بِالْيمن لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة بل لفائف من غير خياطَة وَكَانَ فِي حنوطه الْمسك أبقى مِنْهُ عَليّ شَيْئا لحنوطه إِذا مَاتَ وَصلى عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ أفرادا لم يؤمهم أحد فَقيل فعل ذَلِك ليَكُون كل مِنْهُم فِي الصَّلَاة أصلا لَا تَابعا لأحد وَقيل ليطول وَقت الصَّلَاة فَيلْحق من يَأْتِي من حول الْمَدِينَة وفرش تَحْتَهُ فِي قَبره قطيفة حَمْرَاء كَانَ يتغطى بهَا نزل بهَا شقران وَدخل قَبره الْعَبَّاس وَعلي وَالْفضل وقتم وشقران وَقيل أدخلُوا مَعَهم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقيل إِنَّهُم اخْتلفُوا فِي مَكَان الدّفن فَقَالَ بَعضهم ندفنه فِي مُصَلَّاهُ وَقَالَ بَعضهم بِالبَقِيعِ فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا دفن نَبِي قطّ إِلَّا فِي الْمَكَان الَّذِي توفى فِيهِ فَدفن فِي الْموضع الَّذِي توفى فِيهِ حول فرَاشه وحفر لَهُ ولحد وأطبق عَلَيْهِ تسع لبنات وَقيل إِنَّهُم اخْتلفُوا أيلحد لَهُ أم لَا وَكَانَ فِي الْمَدِينَة حفاران أَحدهمَا يلْحد وَهُوَ أَبُو طَلْحَة وَالْآخر يحْفر وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَة فاتفقوا على أَن من جَاءَ مِنْهُم أَولا عمل عمله فجَاء الَّذِي يلْحد فلحد لرَسُول الله ﷺ وَكَانَ ذَلِك
فِي بَيت عَائِشَة ﵂ ثمَّ دفن مَعَه أَبُو بكر وَعمر ﵄ وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَسلم وَشرف وكرم ومجد وَعظم وَبَارك أنعم وَتعطف وتحنن وترحم وَأعَاد من بركاته وَجَعَلنَا من أمته وأنالنا من شَفَاعَته وحشرنا فِي زمرته إِنَّك أرْحم الرَّاحِمِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَن أَصْحَابه أَجْمَعِينَ وَعَن الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَالْأَنْصَار والمهاجرين وَالتَّابِعِينَ آمين



