— Bagian 1 · (تَعْرِيف بِالْإِمَامِ الْمَنَاوِيّ «٩٥٢ - ١٠٣١ … —
Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.
Bagian 1
(تَعْرِيف بِالْإِمَامِ الْمَنَاوِيّ «٩٥٢ - ١٠٣١ هـ = ١٥٤٥ - ١٦٢٢ م» )
مُحَمَّد عبد الرؤوف بن تَاج العارفين ابْن عَليّ بن زيد العابدين الحدادي ثمَّ الْمَنَاوِيّ القاهري، زين الدّين: من كبار الْعلمَاء بِالدّينِ والفنون. انزوى للبحث والتصنيف، وَكَانَ قَلِيل الطَّعَام كثير السهر، فَمَرض وضعفت أَطْرَافه، فَجعل وَلَده تَاج الدّين مُحَمَّد يستملي مِنْهُ تآليفه. لَهُ نَحْو ثَمَانِينَ مصنفا، مِنْهَا الْكَبِير وَالصَّغِير والتام والناقص، عَاشَ فِي الْقَاهِرَة، وَتُوفِّي بهَا، من كتبه «كنوز الْحَقَائِق - ط» فِي الحَدِيث، و «التَّيْسِير - ط» فِي شرح الْجَامِع الصَّغِير مجلدان، اخْتَصَرَهُ من شَرحه الْكَبِير «فيض - الْقَدِير - ط» وَشرح «الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي - ط» و «الْكَوَاكِب الدرية فِي تراجم السَّادة الصُّوفِيَّة - ط» فِي جزءين و «شرح قصيدة النَّفس، العينية لِابْنِ سينا - ط» و «الْجَوَاهِر المضيئة فِي الْآدَاب السُّلْطَانِيَّة - خَ» و «سيرة عمر بن عبد الْعَزِيز - خَ» و «تيسير الْوُقُوف على غوامض أَحْكَام الْوُقُوف - خَ» و «غَايَة الْإِرْشَاد إِلَى معرفَة أَحْكَام الْحَيَوَان والنبات والجماد - خَ» و «اليواقيت والدرر - خَ» فِي الحَدِيث، و «الفتوحات السبحانية - خَ» فِي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ، فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة، و «الصفوة - خَ» فِي مَنَاقِب آل الْبَيْت، و «الطَّبَقَات الصُّغْرَى - خَ» وَيُسمى إرغام أَوْلِيَاء الشَّيْطَان، و «شرح الْقَامُوس الْمُحِيط - خَ» الأول مِنْهُ، و «آدَاب الْأكل وَالشرب - خَ» و «الدّرّ المنضود فِي ذمّ الْبُخْل ومدح الْجُود - خَ» و «التَّوْقِيف على مهمات التعاريف - خَ» ذيل لتعريفات الْجِرْجَانِيّ، و «بغية الْمُحْتَاج فِي معرفَة أصُول الطِّبّ والعلاج» و «تَارِيخ الْخُلَفَاء» و «عماد البلاغة» فِي الْأَمْثَال، وَكتاب فِي «التشريح وَالروح وَمَا بِهِ صَلَاح الْإِنْسَان وفساده» و «إحكام الأساس» اختصر بِهِ أساس البلاغة ورتبه كالقاموس.
البلاغة» فِي الْأَمْثَال، وَكتاب فِي «التشريح وَالروح وَمَا بِهِ صَلَاح الْإِنْسَان وفساده» و «إحكام الأساس» اختصر بِهِ أساس البلاغة ورتبه كالقاموس.
١ - (كَانَ رَسُول الله ﷺ أَبيض مليحا مقصدا) م ت فِي الشَّمَائِل عَن أبي الطُّفَيْل // صَحَّ // كَانَ رَسُول الله ﷺ أَبيض مليحا مقصدا بِالتَّشْدِيدِ أَي مقتصدا يَعْنِي لَيْسَ بجسيم وَلَا نحيف وَلَا طَوِيل وَلَا قصير كَأَنَّهُ نحى بِهِ الْقَصْد من الْأُمُور قَالَ الْبَيْضَاوِيّ الْمَقْصد المقتصد يُرِيد بِهِ الْمُتَوَسّط بَين الطَّوِيل والقصير والناحل والجسيم وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ الملاحة أَصْلهَا فِي الْعَينَيْنِ والمقصد المقتصد فِي جِسْمه وَطوله يَعْنِي كَانَ غير ضئيل وَلَا ضخم وَلَا طَوِيل ذَاهِبًا وَلَا قصير بل كَانَ وسطا م فِي صفة النَّبِي ﷺ ت فى = كتاب الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة = من حَدِيث الْجريرِي عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب فَمَا أَوْهَمهُ كَلَامه من تفرد ذَيْنك بِهِ عَن الْأَرْبَعَة غير جيد قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَمَا على وَجه الأَرْض رجل رَآهُ غَيْرِي قَالَ فَقلت كَيفَ رَأَيْته فَذكره وَفِي رِوَايَة لمُسلم عَنهُ أَيْضا كَانَ أَبيض مليح الْوَجْه ٢ - (كَانَ أَبيض كَأَنَّمَا صِيغ من فضَّة رجل الشّعْر) ت فِيهَا عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ // كَانَ أَبيض كَأَنَّمَا صِيغ أَي خلق من الصوغ يَعْنِي الإيجاد أَي الْخلق قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ من الْمجَاز فلَان حسن الصِّيغَة وَهِي الْخلقَة وصاغه الله صِيغَة حَسَنَة وَفُلَان بَين صيغه كَرِيمَة من أصل كريم من فضَّة بِاعْتِبَار مَا كَانَ يَعْلُو بياضه من الإضاءة ولمعان الْأَنْوَار والبريق الساطع فَلَا تدافع بَينه وَبَين مَا يَأْتِي عقبه من أَنه كَانَ مشربا بحمرة وآثره لتَضَمّنه نَعته بتناسب التَّرْكِيب وتماسك الْأَجْزَاء فَلَا اتجاه لجعله من الصوغ بِمَعْنى سبك الْفضة وَقد نَعته عَمه أَبُو طَالب بقوله
با بحمرة وآثره لتَضَمّنه نَعته بتناسب التَّرْكِيب وتماسك الْأَجْزَاء فَلَا اتجاه لجعله من الصوغ بِمَعْنى سبك الْفضة وَقد نَعته عَمه أَبُو طَالب بقوله (وأبيض يستسقى الْغَمَام بِوَجْهِهِ ... ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل) وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد فَنَظَرت إِلَى ظَهره كَأَنَّهُ سبيكة فضَّة وَفِي أُخْرَى للبزار وَيَعْقُوب بن أبي سُفْيَان بِإِسْنَاد قَالَ ابْن حجر قوي عَن سعيد بن الْمسيب أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يصفه فَقَالَ كَانَ شَدِيد الْبيَاض وَفِي رِوَايَة لأبي الطُّفَيْل عَن الطَّبَرَانِيّ مَا أنسى شدَّة بَيَاض وَجهه مَعَ شدَّة سَواد شعره رجل الشّعْر بِكَسْر
(مُقَدّمَة المُصَنّف)
الْحَمد لله الَّذِي بعث على رَأس كل مائَة سنة من يجدد لهَذِهِ الْأمة أَمر دينهَا وَأقَام فِي كل عصر من يحوط هَذِه الْملَّة بتشييد أَرْكَانهَا وتأييد سننها وتبيينها، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ: شَهَادَة يزيح ظلام الشكوك صبح يقينها، وَأشْهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله: الْمَبْعُوث لرفع كلمة الْإِسْلَام وتشييدها، وخفض كلمة الْكفْر وتوهينها ﷺ، وعَلى آله وَصَحبه لُيُوث الغابة وَأسد عرينها. (هَذَا كتاب) أودعت فِيهِ من الْكَلم النَّبَوِيَّة الْوَفَاء، وَمن الحكم المصطفوية صنوفا، اقتصرت فِيهِ على الْأَحَادِيث الوجيزة، ولخصت فِيهِ من معادن الْأَثر إبريزة، وبالغت فِي تَحْرِير التَّخْرِيج: فَتركت القشر، وَأخذت اللّبَاب، وصنته عَمَّا تفرد بِهِ وَضاع أَو كَذَّاب، ففاق بذلك الْكتب الْمُؤَلّفَة فِي هَذَا النَّوْع، كالفائق والشهاب، وحوى من نفائس الصِّنَاعَة الحديثية مَا لم يودع قبله فِي كتاب. (ورتبته) على حُرُوف المعجم، مراعيا أول الحَدِيث فَمَا بعده، تسهيلا على الطلاب. (وسميته) الْجَامِع الصَّغِير، من حَدِيث البشير النذير، لِأَنَّهُ مقتضب من الْكتاب الْكَبِير الَّذِي سميته " جمع الْجَوَامِع "، وقصدت فِيهِ جمع الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة بأسرها. وَهَذِه رموزه - (خَ) للْبُخَارِيّ، (م) لمُسلم، (ق) لَهما، (د) لأبي دَاوُد، (ت) لِلتِّرْمِذِي، (ن) للنسائي (هـ) لِابْنِ ماجة، (٤) لهَؤُلَاء الْأَرْبَعَة، (٣) لَهُم إِلَّا ابْن ماجة، (حم) لِأَحْمَد فِي مُسْنده، (عَم) لِابْنِهِ عبد الله فِي زوائده، (ك) للْحَاكِم: فَإِن كَانَ فِي مُسْتَدْركه أطلقت، وَإِلَّا بَينته، (خد) للْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب (تخ) لَهُ فِي التَّارِيخ، (حب) لِابْنِ حبَان فِي صَحِيحه (طب) للطبراني فِي الْكَبِير (طس) لَهُ فِي الْأَوْسَط (طص) لَهُ فِي الصَّغِير، (ص) لسَعِيد بن مَنْصُور فِي سنَنه، (ش) لِابْنِ أبي شيبَة، (عب) لعبد الرَّزَّاق فِي الْجَامِع، (ع) لأبي يعلى فِي مُسْنده، (قطّ) للدارقطني: فَإِن كَانَ فِي السّنَن أطلقت، وَإِلَّا بَينته (فر) للديلمي
ي شيبَة، (عب) لعبد الرَّزَّاق فِي الْجَامِع، (ع) لأبي يعلى فِي مُسْنده، (قطّ) للدارقطني: فَإِن كَانَ فِي السّنَن أطلقت، وَإِلَّا بَينته (فر) للديلمي
فِي مُسْند الفردوس، (حل) لأبي نعيم فِي الْحِلْية، (هَب) للبيهقي فِي شعب الْإِيمَان، (هق) لَهُ فِي السّنَن، (عد) لِابْنِ عدي فِي الْكَامِل، (عق) للعقيلي فِي الضُّعَفَاء (خطّ) للخطيب، فَإِن كَانَ فِي التَّارِيخ أطلقت، وَإِلَّا بَينته، وَالله أسأَل أَن يمن بقبوله، وَأَن يجعلنا عِنْده من حزبه المفلحين، وحزب رَسُوله آمين.
الْجِيم وَمِنْهُم من سكنها أَي مسرح الشّعْر كَذَا فِي الْفَتْح وَفسّر بِمَا فِيهِ تثن قَلِيل وَمَا فِي الْمَوَاهِب أَنه روى أَنه شعر بَين شعرين لَا رجل وَلَا سبط فَالْمُرَاد بِهِ الْمُبَالغَة فِي قلَّة التثني ت فِيهَا أَي الشَّمَائِل عَن أبي هُرَيْرَة رمز المُصَنّف لصِحَّته ٣ - (كَانَ أَبيض مشربا بياضه بحمرة وَكَانَ أسود الحدقة أهدب الأشفار) الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن على // صَحَّ // كَانَ أَبيض مشربا بياضه بحمرة بِالتَّخْفِيفِ من الإشراب قَالَ الحرالي وَهُوَ مداخلة نَافِذَة سابغة كالشراب وَهُوَ المَاء الدَّاخِل كُلية الْجِسْم للطافته ونفوذه وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ يُقَال إِن المشرب مِنْهُ حمرَة إِلَى السمرَة مَا ظهر مِنْهُ للشمس وَالرِّيح وَأما مَا تَحت الثِّيَاب فَهُوَ الْأَبْيَض الْأَزْهَر وروى مشربا بِالتَّشْدِيدِ اسْم مفعول من التشرب يُقَال بَيَاض مشرب بِالتَّخْفِيفِ فَإِذا شدد كَانَ للتكثير وَالْمُبَالغَة فَهُوَ هُنَا للْمُبَالَغَة فِي شدَّة الْبيَاض المائل إِلَى الْحمرَة وَكَانَ أسود الحدقة بِفَتَحَات أَي شَدِيد سَواد الْعين قَالَ فِي الْمِصْبَاح وَغَيره حدقة الْعين سوادها جمعه حدق وحدقات كقصب وقصبات وَرُبمَا قيل حداق كرقبة ورقاب أهدب الأشفار جمع شفر بِالضَّمِّ وبفتح حُرُوف الأجفان الَّتِي ينْبت عَلَيْهَا الشّعْر وَهِي الهدب بِالضَّمِّ والأهدب كَثِيره وَيُقَال لطويله أَيْضا وَمَا أوهم ظَاهر هَذَا التَّرْكِيب من أَن الأشفار هِيَ الْأَهْدَاب غير مُرَاد فَفِي الْمِصْبَاح عَن ابْن قُتَيْبَة
هدب كَثِيره وَيُقَال لطويله أَيْضا وَمَا أوهم ظَاهر هَذَا التَّرْكِيب من أَن الأشفار هِيَ الْأَهْدَاب غير مُرَاد فَفِي الْمِصْبَاح عَن ابْن قُتَيْبَة الْعَامَّة تجْعَل أشفار الْعين الشّعْر وَهُوَ غلط وَفِي الْمغرب لم يذكر أحد من الثِّقَات أَن الأشفار الْأَهْدَاب فَهُوَ إِمَّا على حذف مُضَاف أَي الطَّوِيل شعر الأجفان وسمى النَّابِت باسم المنبت للملابسة الْبَيْهَقِيّ فى = كتاب الدَّلَائِل = أَي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَوَاهُ عَنهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا لَكِن قَالَ أدعج الْعَينَيْنِ بدل أسود الحدقة ٤ - (كَانَ أَبيض مشربا بحمرة ضخم الهامة أغر أَبْلَج أهدب الأشفار) الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ
(مُقَدّمَة الشَّارِح) ﷽ الْحَمد لله الَّذِي جعل الْإِنْسَان هُوَ الْجَامِع الصَّغِير، فطوى فِيهِ مَا تضمنه الْعَالم الْأَكْبَر الَّذِي هُوَ الْجَامِع الْكَبِير وشريف من شَاءَ من نَوعه فِي الْقَدِيم والْحَدِيث. بالهداية إِلَى خدمَة علم الحَدِيث، وأوقد لَهُ من مشكاة السّنة لاقتباس أنوارها مصباحا وضاحا، ومنحه من مقاليد الْأَثر مفتاحا فتاحا، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على أَعلَى الْعَالمين منصبا، وأنفسهم نفسا وحسبنا الْمَبْعُوث بشيرا وَنَذِيرا وداعيا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا، حَتَّى أشرق الْوُجُود برسالته ضِيَاء وابتهاجا، وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا، ثمَّ على من الْتزم الْعَمَل بقضية هَدْيه الْعَظِيم الْمِقْدَار، من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالتَّابِعِينَ لَهُم إِلَى يَوْم الْقَرار، الَّذين تناقلوا الْخَبَر وَالْأَخْبَار ونوروا مناهج الأقطار بأنوار المآثر والْآثَار، صَلَاة وَسلَامًا دائمين مَا ظَهرت بوازغ شموس الْأَخْبَار، ساطعة من آفَاق عِبَارَات من أُوتِيَ جَوَامِع الْكَلم والاختصار.
ار بأنوار المآثر والْآثَار، صَلَاة وَسلَامًا دائمين مَا ظَهرت بوازغ شموس الْأَخْبَار، ساطعة من آفَاق عِبَارَات من أُوتِيَ جَوَامِع الْكَلم والاختصار. (وَبعد) فَهَذَا مَا اشتدت إِلَيْهِ حَاجَة المتفهم، بل وكل مدرس ومعلم، من شرح على الْجَامِع الصَّغِير لِلْحَافِظِ الْكَبِير الإِمَام الْجلَال الشهير، ينشر جواهره، ويبرز ضمائره. ويفصح عَن لغاته، ويكشف القناع عَن إشاراته، ويميط عَن وُجُوه خرائد اللثام، ويسفر عَن جمال حور مقصوراته الْخيام، وَيبين بَدَائِع مَا فِيهِ من سحر الْكَلَام، وَيدل على مَا حواه من دُرَر مجمعة على أحسن نظام ويخدمه بفوائد تَقربهَا الْعين، وفرائد يَقُول الْبَحْر الزاخر من أَيْن أَخذهَا من أَيْن؟ وتحقيقات تنزاح بهَا شبه الضَّالّين وتدقيقات ترتاح لَهَا نفوس المنصفين، وَتحرق نيرانها أَفْئِدَة الحاسدين، لَا يَعْقِلهَا إِلَّا الْعَالمُونَ، وَلَا يجحدها إِلَّا الظَّالِمُونَ، وَلَا يغص مِنْهَا إِلَّا كل مَرِيض الْفُؤَاد، من يهد الله فَهُوَ المهتد وَمن يضلل فَمَا لَهُ من هاد، وَمَعَ ذَلِك فَلم آل جهدا فِي الِاخْتِصَار والتجافي عَن مَنْهَج الْإِكْثَار فالمؤلفات تتفاضل بالزهر وَالثَّمَر، لَا بالهذر، وبالملح، لَا بِالْكبرِ، وبجموم اللطائف، لَا بتكثير الصحائف وبفخامة الْأَسْرَار، لَا بضخامة الْأَسْفَار، وبرقة الْحَوَاشِي، لَا بِكَثْرَة الغواشي، ومؤلف الْإِنْسَان على فَضله أَو نَقصه عنوان، وَهُوَ بأصغريه اللَّفْظ اللَّطِيف وَالْمعْنَى الشريف لَا بأكبريه اللَّفْظ الْكثير وَالْمعْنَى الكثيف، وهنالك يعرف الْفَرْض من النَّافِلَة، وَتعرض الْإِبِل فَرب مائَة لَا تَجِد فِيهَا رَاحِلَة، ثمَّ إِنِّي بعون أرْحم الرَّاحِمِينَ لم أَدخل بتآليفه فِي زمرة الناسخين، وَلم أسكن بتصنيفه فِي سوق الغث والسمين، بل أتيت بِحَمْد الله، بشوارد فرائد باشرت
إِنِّي بعون أرْحم الرَّاحِمِينَ لم أَدخل بتآليفه فِي زمرة الناسخين، وَلم أسكن بتصنيفه فِي سوق الغث والسمين، بل أتيت بِحَمْد الله، بشوارد فرائد باشرت
اقتناصها وعجائب غرائب استخرجت من قَامُوس الْفِكر وعباب القريحة مغاصها، فَمن استلحق بعض أبكاره الحسان، لم ترده عَن الْمُطَالبَة بالبرهان، وَلم أعرف من أَلْفَاظه إِلَّا مَا كَانَ خفِيا، فقد قَالَ الصَّدْر القونوي: غَالب من يتَكَلَّم على الْأَحَادِيث إِنَّمَا يتَكَلَّم عَلَيْهَا من حَيْثُ إعرابها وَالْمَفْهُوم من ظَاهرهَا بِمَا لَا يخفى على من لَهُ أدنى مسكة فِي الْعَرَبيَّة وَلَيْسَ فِي ذَلِك كَبِير فَضِيلَة وَلَا مزِيد فَائِدَة، إِنَّمَا الشَّأْن فِي معرفَة مَقْصُوده ﷺ وَبَيَان مَا تضمه كَلَامه من الحكم والأسرار بَيَانا تعضده أصُول الشَّرِيعَة، وَتشهد بِصِحَّتِهِ الْعُقُول السلمِيَّة، وَمَا سوى ذَلِك لَيْسَ من الشَّرْح فِي شَيْء، قَالَ ابْن السّكيت، خُذ من النَّحْو مَا تقيم بِهِ الْكَلَام فَقَط ودع الغوامض، وَلم أَكثر من نقل الْأَقَاوِيل والاختلافات، لما أَن ذَلِك على الطَّالِب من أعظم الْآفَات، إِذْ هُوَ كَمَا قَالَ حجَّة الْإِسْلَام يدهش عقله ويحير ذهنه، قَالَ: وليحذر من أستاذ عَادَته نقل الْمذَاهب وَمَا قيل فِيهَا فَإِن إضلاله أَكثر من إرشاده كَيْفَمَا كَانَ وَلَا يصلح الْأَعْمَى لقود العميان: وَمن كَانَ دأبه لَيْسَ إِلَّا إِعَادَة مَا ذكره الماضون وَجمع مَا دونه السَّابِقُونَ فَهُوَ منحاز عَن مَرَاتِب التَّحْقِيق معرج عَن ذَلِك الطَّرِيق بل هُوَ كحاطب ليل، وغريق فِي سيل، إِنَّمَا الحبر من عول على سليقته القويمة وقريحته السليمة مُشِيرا إِلَى مَا يسْتَند الْكَلَام إِلَيْهِ من الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول،
ل، وغريق فِي سيل، إِنَّمَا الحبر من عول على سليقته القويمة وقريحته السليمة مُشِيرا إِلَى مَا يسْتَند الْكَلَام إِلَيْهِ من الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول، رامزا إِلَى ذَلِك رمز المفروغ مِنْهُ الْمُقَرّر فِي الْعُقُول: قَالَ حجَّة الْإِسْلَام فِي الْإِحْيَاء: " يَنْبَغِي أَن يكون اعْتِمَاد الْعلمَاء فِي الْعُلُوم على بصيرتهم وإدراكهم وبصفاء قُلُوبهم لَا على الصُّحُف والكتب وَلَا على مَا سَمِعُوهُ من غَيرهم فَإِنَّهُ إِن اكْتفى بِحِفْظ مَا يُقَال كَانَ وعَاء للْعلم لَا عَالما " اه فيا أَيهَا النَّاظر أعمل فِيهِ بِشَرْط الْوَاقِف من اسْتِيفَاء النّظر بِعَين الْعِنَايَة وَكَمَال الدِّرَايَة: لَا يحملك احتقار مُؤَلفه على التعسف، وَلَا الْحَظ النفساني على أَن يكون لَك عَن الْحق تخلف، فَإِن عثرت مِنْهُ على هفوة أَو هفوات، أَو صدرت فِيهِ عني كبوة أَو كبوات، فَمَا أَنا بالمتحاشي عَن الْخلَل، وَلَا بالمعصوم عَن الزلل، وَلَا هُوَ بِأول قَارُورَة كسرت وَلَا شُبْهَة مدفوعة زبرت، وَمن تفرد فِي سلوك السَّبِيل، لَا يَأْمَن من أَن يَنَالهُ أَمر ويبل، وَمن توَحد بالذهاب فِي الشعاب والقفار، فَلَا يبعد أَن تَلقاهُ الْأَهْوَال والأخطار، وكل أحد مَأْخُوذ من قَوْله ومتروك، ومدفوع إِلَى مَنْهَج مَعَ خطر الْخَطَأ مسلوك، وَلَا يسلم من الْخَطَأ إِلَّا من جعل التَّوْفِيق دَلِيله فِي مفترقات السبل، وهم الْأَنْبِيَاء وَالرسل، على أَنِّي علقته باستعجال، فِي مُدَّة الْحمل والفصال، والخواطر كسيرة، وَعين الْفُؤَاد غير قريرة، والقرائح قريحة والجوارح جريحة، من جنايات الْأَيَّام والآثام، تأديبا من الله عَن الركون إِلَى من سواهُ، واللياذ بِمن لَا تؤمن غَلَبَة هَوَاهُ، فرحم الله امْرَءًا قهر هَوَاهُ، وأطاع الْإِنْصَاف وَقواهُ، وَلم يعْتَمد الْعَنَت وَلَا قصد قصد من إِذا رأى حسنا ستره وعيبا أظهره ونشره، وليتأمله بِعَين الْإِنْصَاف لَا بِعَين الْحَسَد والانحراف فَمن طلب عَيْبا وجد وجد، وَمن افْتقدَ زلل أَخِيه بِعَين الرِّضَا والإنصاف فقد فقد، والكمال محَال لغير ذِي الْجلَال.
كَانَ أَبيض مشربا بحمرة أَي مخالط بياضه حمرَة كَأَنَّهُ سقى بهَا ضخم الهامة بِالتَّخْفِيفِ أَي عَظِيم الرَّأْس وعظمه ممدوح مَحْبُوب لِأَنَّهُ أعون الإدراكات ونيل الكمالات أغر أَي صبيح أَبْلَج أَي مشرق مضيء وَقيل الأبلج من نقى مَا بَين حاجيه من الشّعْر فَلم يقترنا وَالِاسْم البلج بِالتَّحْرِيكِ وَالْعرب تحب البلج وَتكره الْقرن أهدب الأشفار قد سَمِعت مَا قيل فِيهِ وَحذف العاطف فِيهِ وَفِيمَا قبله ليَكُون أدعى إِلَى الإصغاء إِلَيْهِ وأبعث للقلوب على تفهم خطابه فَإِن اللَّفْظ إِذا كَانَ فِيهِ نوع غرابة وَعدم ألفة أصغى السّمع إِلَى تدبره والفكر فِيهِ فَجَاءَت الْمعَانِي مسرودة على نمط التعديد إشعارا بِأَن كلا مِنْهَا مُسْتَقل بِنَفسِهِ قَائِم بِرَأْسِهِ صَالح لانفراده بالغرض الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ٥ - (كَانَ أحسن النَّاس وَجها وَأَحْسَنهمْ خلقا لَيْسَ بالطويل الْبَائِن وَلَا بالقصير) ق عَن الْبَراء // صَحَّ // كَانَ أحسن النَّاس وَجها حَتَّى من يُوسُف قَالَ الْمُؤلف من خَصَائِصه أَنه أُوتى كل الْحسن وَلم يُؤْت يُوسُف إِلَّا شطره وَأَحْسَنهمْ خلقا بِضَم الْمُعْجَمَة على الْأَرْجَح فَالْأول إِشَارَة إِلَى الْحسن الْحسي وَالثَّانِي إِشَارَة إِلَى الْحسن الْمَعْنَوِيّ ذكره ابْن حجر وَمَا رَجحه مَمْنُوع فقد جزم الْقُرْطُبِيّ بِخِلَافِهِ فَقَالَ الرِّوَايَة بِفَتْح الْخَاء وَسُكُون اللَّام قَالَ أَرَادَ حسن الْجِسْم بِدَلِيل قَوْله بعده لَيْسَ بالطويل إِلَخ قَالَ وَأما مَا فِي حَدِيث أنس الْآتِي فروايته بِضَم الْخَاء وَاللَّام فَإِنَّهُ عَنى بِهِ حسن المعاشرة بِدَلِيل بَقِيَّة الْخَبَر وَفِي رِوَايَة وَأحسنه بِالْإِفْرَادِ وَالْقِيَاس الأول قَالَ أَبُو حَاتِم لَا يكادون يَتَكَلَّمُونَ بِهِ إِلَّا مُفردا وَقَالَ غَيره جرى على لسانهم بِالْإِفْرَادِ وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَول أبي سُفْيَان عِنْدِي أحسن الْعَرَب وأجمله أم حَبِيبَة بِالْإِفْرَادِ فِي الثَّانِي لَيْسَ بالطويل الْبَائِن بِالْهَمْز وَجعله بِالْيَاءِ وهم أَي الظَّاهِر قَوْله
عِنْدِي أحسن الْعَرَب وأجمله أم حَبِيبَة بِالْإِفْرَادِ فِي الثَّانِي لَيْسَ بالطويل الْبَائِن بِالْهَمْز وَجعله بِالْيَاءِ وهم أَي الظَّاهِر قَوْله من بَاب ظهر أَو المفرط طولا الَّذِي بعد عَن حد الِاعْتِدَال وفَاق سواهُ من الرِّجَال وَلَا بالقصير بل كَانَ إِلَى الطول أقرب كَمَا أَفَادَهُ وصف الطَّوِيل بالبائن دون الْقصير بمقابله وَجَاء مُصَرحًا بِهِ فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ وَزعم أَن تَقْيِيد الْقصير بالمتردد فِي رِوَايَة لوُجُوب حمل الْمُطلق على الْمُقَيد يَدْفَعهُ أَن حمله عَلَيْهِ فِي النَّفْي لَا يجب وَفِي الْإِثْبَات تَفْصِيل ق عَن الْبَراء ابْن عَازِب وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا جمع مِنْهُم الخرائطي
وَلما من الله تَعَالَى بإتمام هَذَا التَّقْرِيب وَجَاء بِحَمْد الله آخِذا من كل مطلب بِنَصِيب، نَافِذا فِي الْغَرَض بسهمه الْمُصِيب، كامدا قُلُوب الحاسدين بمفهومه ومنطوقه، راغما أنوف المتصلفين لما اسْتَوَى على سوقه، سميته: (فيض الْقَدِير بشرح الْجَامِع الصَّغِير) وَيحسن أَن يترجم (بمصابيح التَّنْوِير على الْجَامِع الصَّغِير) ويليق أَن يَدعِي: (بالبدر الْمُنِير فِي شرح الْجَامِع الصَّغِير) ويناسب أَن يوسم (بالروض النَّضِير فِي شرح الْجَامِع الصَّغِير) . هَذَا: وَحَيْثُ أَقُول القَاضِي فَالْمُرَاد الْبَيْضَاوِيّ أَو الْعِرَاقِيّ فجدنا من قبل الْأُمَّهَات الْحَافِظ الْكَبِير زين الدّين الْعِرَاقِيّ، أَو جدي فقاضي الْقُضَاة يحيى الْمَنَاوِيّ، أَو ابْن حجر فخاتمة الْحفاظ أَبُو الْفضل الْعَسْقَلَانِي، رَحِمهم الله تَعَالَى سُبْحَانَهُ وَأَنا أَحْقَر الورى خويدم الْفُقَرَاء: مُحَمَّد الْمَدْعُو عبد الرؤوف الْمَنَاوِيّ، حفه الله بلطف سماوي: وَكَفاهُ شَرّ المعادي والمناوي، وَنور قَبره حِين إِلَيْهِ يأوي، وعَلى الله الاتكال وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآل، لَا ملْجأ إِلَّا إِيَّاه، وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، وَهَا أَنا أفيض فِي الْمَقْصُود مستفيضا من ولى الطول والجود.
تكال وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآل، لَا ملْجأ إِلَّا إِيَّاه، وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، وَهَا أَنا أفيض فِي الْمَقْصُود مستفيضا من ولى الطول والجود.
٦ - (كَانَ أحسن الْبشر قدما) ابْن سعد عَن عبد الله بن بُرَيْدَة مُرْسلا // صَحَّ // كَانَ أحسن الْبشر قدما بِفَتْح الْقَاف وَهِي من الْإِنْسَان مَعْرُوفَة وَهِي أُنْثَى وتصغيرها قديمَة وَالْجمع أَقْدَام وَقد روى ابْن صاعد عَن سراقَة قَالَ دَنَوْت من الْمُصْطَفى ﷺ وَهُوَ على نَاقَته فَرَأَيْت سَاقه فِي غرزه كَأَنَّهَا جهارة أَي فِي شدَّة الْبيَاض فَلَا يُنَافِيهِ مَا ورد أَنه كَانَ فِي سَاقه حموشة ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن عبد الله بن بريد مُرْسلا هُوَ قَاضِي مرو قَالَ الذَّهَبِيّ ثِقَة ولد سنة ١٥ وعاش مائَة سنة ٧ - (كَانَ أحسن النَّاس خلقا) م د عَن أنس كَانَ أحسن لفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ من أحسن النَّاس خلقا بِالضَّمِّ لحيازته جَمِيع المحاسن والمكارم وتكاملها فِيهِ وَلما اجْتمع فِيهِ من خِصَال الْكَمَال وصفات الْجلَال وَالْجمال مَالا يحصره حد وَلَا يُحِيط بِهِ عد أثنى الله عَلَيْهِ بِهِ فِي كِتَابه بقوله ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾ فوصفه بالعظم وزاده فِي المدحة بعلى المشعرة باستعلائه على معالي الاخلاق واستيلائه عَلَيْهَا فَلم يصل إِلَيْهَا مَخْلُوق وَكَمَال الْخلق إِنَّمَا ينشأ عَن كَمَال الْعقل لِأَنَّهُ الَّذِي تقتبس بِهِ الْفَضَائِل وتجتنب الرذائل وَقَضِيَّة كَلَام الْمُؤلف أَن هَذَا هُوَ الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل بَقِيَّته عَن مُسلم فَرُبمَا تحضر الصَّلَاة وَهُوَ فِي بيتنا فيأمر بالبساط الَّذِي تَحْتَهُ فيكنس ثمَّ ينضح ثمَّ يؤم رَسُول الله ﷺ وعَلى آله وَسلم ونقوم خَلفه فَيصَلي بِنَا وَكَانَ بساطهم من جريد النّخل كَذَا فِي // صَحِيح مُسلم //
تَحْتَهُ فيكنس ثمَّ ينضح ثمَّ يؤم رَسُول الله ﷺ وعَلى آله وَسلم ونقوم خَلفه فَيصَلي بِنَا وَكَانَ بساطهم من جريد النّخل كَذَا فِي // صَحِيح مُسلم // فَائِدَة روى أَبُو مُوسَى بِإِسْنَاد مظلم كَمَا فِي الْإِصَابَة إِلَى هَدِيَّة عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ وَفد وَفد من الْيمن وَفِيهِمْ رجل يُقَال لَهُ ذؤالة بن عوقلة الثمالِي فَوقف بَين يَدي النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله من أحسن النَّاس خلقا وخلقا قَالَ أَنا ياذؤالة وَلَا فَخر فَذكر حَدِيثا رَكِيك الْأَلْفَاظ م د عَن أنس ابْن مَالك تَمَامه فِي بعض الرِّوَايَات قَالَ أَي أنس وَكَانَ لي
الشَّمَائِل الشَّرِيفَة
بَاب كَانَ وَهِي الشَّمَائِل الشَّرِيفَة
قَالَ الرَّاغِب كلمة كَانَ هِيَ عبارَة عَمَّا مضى من الزَّمَان وَفِي كثير من وصف الله تنبئ عَن معنى الأزلية نَحْو وَكَانَ الله بِكُل شئ عليما وَمَا اسْتعْمل مِنْهُ فِي جنس الشَّيْء مُتَعَلقا بِوَصْف لَهُ هُوَ مَوْجُود فِيهِ فينبه على أَن ذَلِك الْوَصْف لَازم لَهُ قَلِيل الانفكاك عَنهُ نَحْو وَكَانَ الإنسن كفورا وَإِذا اسْتعْمل فِي الْمَاضِي جَازَ أَن يكون الْمُسْتَعْمل فِيهِ بَقِي على حَاله وَأَن يكون تغير نَحْو فلَان كَانَ كَذَا ثمَّ صَار كَذَا وَلَا فرق بَين مقدم ذَلِك الزَّمن وَقرب الْعَهْد بِهِ نَحْو كَانَ آدم كَذَا وَكَانَ زيد هُنَا وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ زعم بَعضهم أَن كَانَ إِذا أطلقت عَن رَسُول الله ﷺ وعَلى آله وَسلم لدوام الْكَثْرَة والشأن فِيهِ الْعرف وَإِلَّا فأصلها أَن تصدق على من فعل الشَّيْء وَلَو مرّة وَهِي الشَّمَائِل الشَّرِيفَة جمع شمئل بِالْكَسْرِ وَهُوَ الطَّبْع وَالْمرَاد صورته الظَّاهِرَة والباطنة وَهِي نَفسه وأوصافها ومعانيها الْخَاصَّة بهَا وَوجه إِيرَاد المُصَنّف لَهَا فِي هَذَا الْجَامِع مَعَ أَنه كُله من الْمَرْفُوع قَول الْحَافِظ ابْن حجر الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا صفته ﷺ دَاخِلَة فِي قسم الْمَرْفُوع اتِّفَاقًا
فِي هَذَا الْجَامِع مَعَ أَنه كُله من الْمَرْفُوع قَول الْحَافِظ ابْن حجر الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا صفته ﷺ دَاخِلَة فِي قسم الْمَرْفُوع اتِّفَاقًا
أَخ يُقَال لَهُ أَبُو عُمَيْر قَالَ أَحْسبهُ كَانَ فطيما فَكَانَ إِذا جَاءَ رَسُول الله ﷺ فَرَآهُ قَالَ يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النغير قَالَ فَكَانَ يلْعَب بِهِ هَكَذَا هُوَ عِنْد مُسلم وَفِيه أَيْضا عَنهُ كَانَ من أحسن النَّاس خلقا فأرسلني يَوْمًا لحَاجَة فَقلت وَالله لَا أذهب فَخرجت حَتَّى أَمر على صبيان يَلْعَبُونَ فِي السُّوق فَإِذا رَسُول الله ﷺ قبض بقفاي من ورائي فَنَظَرت إِلَيْهِ وَهُوَ يضْحك فَقَالَ أنيس ذهبت حَيْثُ أَمرتك قلت نعم أَنا ذَاهِب ٨ - (كَانَ أحسن النَّاس وأجود النَّاس وَأَشْجَع النَّاس) ق ت هـ عَن أنس // صَحَّ // كَانَ أحسن النَّاس صُورَة وسيرة وأجود النَّاس بِكُل مَا ينفع حذف للتعميم أَو لفوت إحصائه كَثْرَة لِأَن من كَانَ أكملهم شرفا وأيقظهم قلبا وألطفهم طبعا وأعدلهم مزاجا جدير بِأَن يكون أسمحهم صلَة وأنداهم يدا وَلِأَنَّهُ مستغن عَن الفانيات بالباقيات الصَّالِحَات وَلِأَنَّهُ تخلق بِصِفَات الله تَعَالَى الَّتِي مِنْهَا الْجُود وَأَشْجَع النَّاس أَي أقواهم قلبا وأجودهم فِي حَال الْبَأْس فَكَانَ الشجاع مِنْهُم الَّذِي يلوذ بجانبه عِنْد التحام الْحَرْب وَمَا ولى قطّ مُنْهَزِمًا وَلَا تحدث أحد عَنهُ بفرار وَقد ثبتَتْ أشجعيته بالتواتر النقلي قَالَ المُصَنّف بل يُؤْخَذ ذَلِك من النَّص القرآني لقَوْله يأيها النَّبِي جهد الْكفَّار فكلفه وَهُوَ فَرد جِهَاد الْكل و ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا﴾
مُصَنّف بل يُؤْخَذ ذَلِك من النَّص القرآني لقَوْله يأيها النَّبِي جهد الْكفَّار فكلفه وَهُوَ فَرد جِهَاد الْكل و ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ وَلَا ضير فِي كَون المُرَاد هُوَ وَمن مَعَه إِذْ غَايَته أَنه قوبل بِالْجمعِ وَذَلِكَ مُفِيد للمقصود وَقد جمع صِفَات القوى الثَّلَاث الْعَقْلِيَّة والغضبية والشهوية وَالْحسن تَابع لاعتدال المزاج المستتبع لصفات النَّفس الَّذِي بِهِ جودة القريحة الدَّالَّة على الْعقل واكتساب الْفَضَائِل وتجنب الرذائل والجود كَمَال الْقُوَّة الشهوية والغضبية كمالها الشجَاعَة وَهَذِه أُمَّهَات الْأَخْلَاق الفاضلة فَلذَلِك اقْتصر عَلَيْهَا قَالَه الطَّيِّبِيّ ق ت عَن أنس ابْن مَالك وَقَضِيَّة صَنِيع الْمُؤلف أَن هَذَا هُوَ الحَدِيث بِكَمَالِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل بَقِيَّته فِي البُخَارِيّ وَلَقَد فزع أهل الْمَدِينَة أَي لَيْلًا فَكَانَ النَّبِي ﷺ سبقهمْ على فرس أَي استعاره من أبي طَلْحَة وَقَالَ وَجَدْنَاهُ بحرا
هَكَذَا سَاقه فِي بَاب مدح الشجَاعَة فِي الْحَرْب وَفِي مُسلم فِي بَاب صفة النَّبِي ﷺ عقب مَا ذكر وَلَقَد قرع أهل الْمَدِينَة ذَات لَيْلَة فَانْطَلق نَاس قبل الصَّوْت فَتَلقاهُمْ رَسُول الله ﷺ رَاجعا وَقد سبقهمْ إِلَى الصَّوْت وَهُوَ على فرس لأبي طَلْحَة عرى فِي عُنُقه السَّيْف وَهُوَ يَقُول لن تراعوا قَالَ وَجَدْنَاهُ بحرا أَو إِنَّه لبحر انْتهى ٩ - (كَانَ أحسن النَّاس صفة وأجملها كَانَ ربعَة إِلَى الطول مَا هُوَ بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ أسيل الْخَدين شَدِيد سَواد الشّعْر أكحل الْعَينَيْنِ أهدب الأشفار إِذا وطئ بقدمه وطئ بكلها لَيْسَ لَهُ إخمص إِذا وضع رِدَاءَهُ عَن مَنْكِبَيْه فَكَأَنَّهُ سبيكة من فضَّة وَإِذا ضحك يتلألأ) الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ //
ئ بكلها لَيْسَ لَهُ إخمص إِذا وضع رِدَاءَهُ عَن مَنْكِبَيْه فَكَأَنَّهُ سبيكة من فضَّة وَإِذا ضحك يتلألأ) الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ // كَانَ أحسن النَّاس صفة وأجملها لما منحه الله من الصِّفَات الحميدة الجليلة كَانَ ربعَة إِلَى الطول مَا هُوَ بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ أسيل الْخَدين فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ سهل الْخَدين أَي لَيْسَ فِي خديه نتوء وَلَا ارْتِفَاع وَأَرَادَ أَن خديه أسيلان قَلِيلا اللَّحْم رَقِيقا الْجلد شَدِيد سَواد الشّعْر أكحل الْعَينَيْنِ أَي شَدِيد سَواد أجفانهما أهدب الأشفار قَالَ ابْن حجر وَكَأن قَوْله أسيل الْخَدين هُوَ الْحَامِل على من سَأَلَ كَأَن وَجهه مثل السَّيْف إِذا وطئ بقدمه وطئ بكلها لَيْسَ لَهُ إخمص أَي لَا يلصق الْقدَم بِالْأَرْضِ عِنْد الْوَطْء قَالَ المُصَنّف وَغَيره وَذكر كثير أَنه كَانَ إِذا مَشى على الصخر غاصت قدماه فِيهِ وَلم أَقف لَهُ على أصل إِذا وضع رِدَاءَهُ عَن مَنْكِبَيْه فَكَأَنَّهُ سبيكة فضَّة وَإِذا ضحك يتلألأ أَي يلمع ويضئ وَلَا يخفى مَا فِي تعدد هَذِه الصِّفَات من الْحسن وَذَلِكَ لِأَنَّهَا بالتعاطف تصير كَأَنَّهَا جملَة وَاحِدَة قَالُوا وَمن تَمام الْإِيمَان بِهِ الْإِيمَان بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ خلق جسده على وَجه لم يظْهر قبله وَلَا بعده مثله وَفِي الْأَثر أَن خَالِد بن الْوَلِيد خرج فِي سَرِيَّة فَنزل بحي فَقَالَ سيد الْحَيّ صف لنا مُحَمَّد ﷺ فَقَالَ أما إِنِّي أفصل فَلَا فَقَالَ أجمل فَقَالَ الرَّسُول على قدر الْمُرْسل كَذَا فِي أسرار الْإِسْرَاء لِابْنِ الْمُنِير الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي هُرَيْرَة
١٠ - (كَانَ أَزْهَر اللَّوْن كَأَن عرقه اللُّؤْلُؤ إِذا مَشى تكفأ) م عَن أنس كَانَ أَزْهَر اللَّوْن أَي نيره وَحسنه وَفِي الصِّحَاح كَغَيْرِهِ الْأَبْيَض الْمشرق وَبِه أَو بالأبيض الْمُنِير فسره عَامَّة الْمُحدثين حملا على الْأَكْمَل أَو لقَرِينَة وَلَعَلَّ من فسره بالأبيض الممزوج بحمرة نظر إِلَى المُرَاد بِقَرِينَة الْوَاقِع قَالَ مُحَقّق وَالْأَشْهر فِي لَونه أَن الْبيَاض غَالب عَلَيْهِ سِيمَا فِيمَا تَحت الثِّيَاب لَكِن لم يكن كالجص بل نير ممزوج بحمرة غير صَافِيَة بل مَعَ نوع كدر كَمَا فِي الْمغرب وَلِهَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة أسمر وَبِه يحصل التَّوْفِيق بَين الرِّوَايَات كَأَن عرقه محركا مَا يترشح من جلد الْإِنْسَان اللُّؤْلُؤ فِي الصفاء وَالْبَيَاض وَفِي خبر الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة كَانَ يخصف نَعله وَكنت أغزل فَنَظَرت إِلَيْهِ فَجعل جَبينه يعرق وَجعل عرقه يتَوَلَّد نورا إِذا مَشى تكفأ بِالْهَمْز وَتَركه أَي مَال يَمِينا وَشمَالًا م فِي المناقب عَن أنس ابْن مَالك وروى مَعْنَاهُ البُخَارِيّ ١ - (كَانَ أَشد حَيَاء من الْعَذْرَاء فِي خدرها) حم ق هـ عَن أبي سعيد // صَحَّ // كَانَ أَشد حَيَاء بِالْمدِّ أَي استحياء من ربه وَمن الْخلق يعْنى حياؤه أَشد من حَيَاء الْعَذْرَاء الْبكر لِأَن عذرتها أَي جلدَة بَكَارَتهَا بَاقِيَة فِي خدرها فِي مَحل الْحَال أَي كائنة فِي خدرها بِالْكَسْرِ سترهَا الَّذِي يَجْعَل بِجَانِب الْبَيْت والعذراء فِي الْخلْوَة يشْتَد حياؤها أَكثر مِمَّا يكون خَارجه لكَون الْخلْوَة مَظَنَّة الْفِعْل بهَا وَمحل حيائه فِي غير الْحُدُود وَلِهَذَا قَالَ للَّذي اعْترف بِالزِّنَا أنكتها لَا يكنى كَمَا بَين فِي الصَّحِيح فِي = كتاب الْحُدُود = حم ق فِي صفة النَّبِي ﷺ وَفِي فضائله هـ فِي الزّهْد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَفِي الْبَاب أنس وَغَيره ١ - (كَانَ أَصْبِر النَّاس على أقذار النَّاس) ابْن سعد عَن إِسْمَاعِيل ابْن عَيَّاش مُرْسلا // صَحَّ // كَانَ أَصْبِر النَّاس أَي أَكْثَرهم صبرا على أقذار النَّاس أَي مَا يكون من قَبِيح
النَّاس) ابْن سعد عَن إِسْمَاعِيل ابْن عَيَّاش مُرْسلا // صَحَّ // كَانَ أَصْبِر النَّاس أَي أَكْثَرهم صبرا على أقذار النَّاس أَي مَا يكون من قَبِيح
فعلهم وسيء قَوْلهم لِأَنَّهُ لانشراح صَدره يَتَّسِع لما تضيق عَنهُ صُدُور الْعَامَّة فَكَانَت مساوئ أَخْلَاقهم ومدانئ أفعالهم وَسُوء مَسِيرهمْ وقبح سيرتهم فِي جنب صَدره كقطرة دم فِي قَامُوس اليم وَفِيه شرف الصَّبْر ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن إِسْمَاعِيل ابْن عَيَّاش بِفَتْح الْمُهْملَة وَشد الْمُثَنَّاة وشين مُعْجمَة وَهُوَ ابْن سليم مُرْسلا هُوَ العنسى بالنُّون عَالم الشَّام فِي عصره صَدُوق فِي رِوَايَته عَن أهل بَلَده يخلط فِي غَيرهم ١٣ - (كَانَ أفلج الثنيتين إِذا تكلم ريء كالنور يخرج من بَين ثناياه) ت فِي الشَّمَائِل طب وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ // كَانَ أفلج الثنيتين أَي بعيد مَا بَين الثنايا والرباعيات والفلج وَالْفرق فُرْجَة بَين الثنيتين كَذَا فِي النِّهَايَة وَزَاد الْجَوْهَرِي رجل مفلج الثنايا أَي منفرجها قَالَ مُحَقّق فَلهُ مَعْنيانِ قيل أَكثر الفلج فِي الْعليا وَهِي صفة جميلَة لَكِن مَعَ الْقلَّة لِأَنَّهُ أتم فِي الفصاحة لاتساع الْأَسْنَان فِيهِ إِذا تكلم رئ كقيل على الْأَفْصَح وروى كضرب كالنور يخرج من بَين ثناياه جمع ثنية بِالتَّشْدِيدِ وَهِي الْأَسْنَان الْأَرْبَع الَّتِي فِي مقدم الْفَم ثِنْتَانِ فَوق وثنتان من تَحت قَالَ الطَّيِّبِيّ ضمير يخرج إِلَى الْكَلَام فَهُوَ تَشْبِيه فِي الظُّهُور إِلَى النُّور فالكاف زَائِدَة وحاصلة أَنه يخرج كَلَامه من بَين الثنايا الْأَرْبَع شَبِيها بِالنورِ فِي الظُّهُور قَالَ مُحَقّق والأنسب بِأول الحَدِيث أَن الْمَعْنى يخرج من الفلج مَا يشبه نور النَّجْم أَو نَحوه فَالضَّمِير إِلَى الْمُشبه الْمُقدر وَقيل يخرج من صفاء الثنايا تلألؤ
لأنسب بِأول الحَدِيث أَن الْمَعْنى يخرج من الفلج مَا يشبه نور النَّجْم أَو نَحوه فَالضَّمِير إِلَى الْمُشبه الْمُقدر وَقيل يخرج من صفاء الثنايا تلألؤ تَنْبِيه كَانَت ذَاته الشريفه كلهَا نورا ظَاهرا وَبَاطنا حَتَّى أَنه كَانَ يمنح لمن اسْتَحَقَّه من أَصْحَابه سَأَلَهُ الطُّفَيْل بن عَمْرو آيَة لِقَوْمِهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ نور لَهُ فسطع لَهُ نور بَين عَيْنَيْهِ فَقَالَ أَخَاف أَن يكون مثلَة فتحول إِلَى طرف سَوْطه وَكَانَ يضيء فِي اللَّيْل المظلم فَسمى ذَا النُّور وَأعْطى قَتَادَة بن النُّعْمَان لما صلى مَعَه الْعشَاء فِي لَيْلَة مظْلمَة ممطرة عرجونا وَقَالَ انْطلق بِهِ فَإِنَّهُ سيضيء لَك من بَين يَديك عشرا وَمن خَلفك عشرا فَإِذا دخلت بَيْتك فسترى سوادا فَاضْرِبْهُ ليخرج فَإِنَّهُ الشَّيْطَان فَكَانَ كَذَلِك وَمسح وَجه رجل فَمَا زَالَ على وَجهه نورا وَمسح وَجه قَتَادَة بن
ملْحَان فَكَانَ لوجهه بريق حَتَّى كَانَ ينظر فِي وَجهه كَمَا ينظر فِي الْمرْآة إِلَى غير ذَلِك ت فِي = كتاب الشَّمَائِل طب = وَكَذَا فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الهيثمي وَفِيه عبد الْعَزِيز بن أبي ثَابت وَهُوَ // ضَعِيف جدا // ١٤ - (كَانَ حسن السبلة) طب عَن العذاه بن خَالِد // صَحَّ // كَانَ حسن السبلة بِالتَّحْرِيكِ مَا أسبل من مقدم اللِّحْيَة على الصَّدْر ذكره الزَّمَخْشَرِيّ وَهُوَ الشعرات الَّتِي تَحت اللحى الْأَسْفَل أَو الشَّارِب وَفِي شرح المقامات للشربيني السبلة مقدم اللِّحْيَة وَرجل مُسبل وَفُلَان خَفِيف العذارين وهما مَا اتَّصل من اللِّحْيَة بالصدغ وهما العارضان وهما مَا نبت فِي الْخَدين من الشّعْر على عوارض الْأَسْنَان طب عَن العذاه بِفَتْح الْعين المهلمة وَشد الذَّال الْمُعْجَمَة وَآخره مُهْملَة ابْن خَالِد ابْن هودة العامري أسلم يَوْم حنين هُوَ وَأَبوهُ جَمِيعًا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِيهِ من لم أعرفهم ١٥ - (كَانَ خَاتم النُّبُوَّة فِي ظَهره بضعَة نَاشِزَة) ت فِيهَا عَن أبي سعيد // صَحَّ // كَانَ خَاتم النُّبُوَّة فِي ظَهره بضعَة بِفَتْح الْبَاء قِطْعَة لحم نَاشِزَة بمعجمات مُرْتَفعَة من اللَّحْم وَفِي رِوَايَة مثل السّلْعَة وَأما مَا ورد من أَنَّهَا كَانَت كأثر محجم أَو كَالشَّامَةِ سَوْدَاء أَو خضراء ومكتوب عَلَيْهَا مُحَمَّد رَسُول الله أَو سر فَأَنت الْمَنْصُور وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن حجر فَلم يثبت مِنْهَا شَيْء قَالَ الْقُرْطُبِيّ اتّفقت الْأَحَادِيث الثَّابِتَة على أَن الْخَاتم كَانَ شَيْئا بارزا أَحْمَر عِنْد كتفه الْأَيْسَر قدره إِذا قلل كبيضة الْحَمَامَة وَإِذا كثر جمع الْيَد وَفِي الْخَاتم أَقْوَال مُتَقَارِبَة وعد المُصَنّف وَغَيره جعل خَاتم النُّبُوَّة بظهره بِإِزَاءِ قلبه حَيْثُ يدْخل الشَّيْطَان من خَصَائِصه على الْأَنْبِيَاء وَقَالَ وَسَائِر الْأَنْبِيَاء كَانَ خاتمهم فِي يمينهم ت فِيهَا أَي الشَّمَائِل عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ
الشَّيْطَان من خَصَائِصه على الْأَنْبِيَاء وَقَالَ وَسَائِر الْأَنْبِيَاء كَانَ خاتمهم فِي يمينهم ت فِيهَا أَي الشَّمَائِل عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ
١٦ - (كَانَ خَاتمه غُدَّة حَمْرَاء مثل بَيْضَة الْحَمَامَة) ت عَن جَابر بن سَمُرَة // صَحَّ // كَانَ خَاتمه غُدَّة بغين مُعْجمَة مَضْمُومَة ودال مُهْملَة مُشَدّدَة قَالَ الْمُؤلف وَرَأَيْت من صحفه بالراء وسألني عَنهُ فَقلت إِنَّمَا هُوَ بِالدَّال والغدة كَمَا فِي الْقَامُوس وَغَيره كل عقدَة فِي الْجَسَد أطاف بهَا شَحم وَفِي الْمِصْبَاح لحم يحدث بَين الْجلد وَاللَّحم يَتَحَرَّك بِالتَّحْرِيكِ حَمْرَاء أَي تميل حمرَة فَلَا تعَارض بَينه وَبَين رِوَايَته أَنه كَانَ لون بدنه قَالَ العصام وَفِيه رد لرِوَايَة أَنَّهَا سَوْدَاء أَو خضراء مثل بَيْضَة الْحَمَامَة أَي قدرا وَصُورَة لَا لَوْنهَا بِدَلِيل وصفهَا بالحمرة قبله وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان مثل البندقة من اللَّحْم وَفِي رِوَايَة للبيهقي مثل السّلْعَة وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم وَالتِّرْمِذِيّ شعر يجْتَمع وَفِي رِوَايَة للبيهقي كالتفاحة وَكلهَا مُتَقَارِبَة وأصل التَّفَاوُت فِي نظر الرَّائِي بعد أَو قرب ت عَن جَابر بن سَمُرَة ١٧ - (كَانَ ربعَة من الْقَوْم لَيْسَ بالطويل الْبَائِن وَلَا بالقصير أَزْهَر اللَّوْن لَيْسَ بالأبيض الأمهق وَلَا بالآدم وَلَيْسَ بالجعد القطط ولابالسبط) ق ت عَن أنس // صَحَّ //
م لَيْسَ بالطويل الْبَائِن وَلَا بالقصير أَزْهَر اللَّوْن لَيْسَ بالأبيض الأمهق وَلَا بالآدم وَلَيْسَ بالجعد القطط ولابالسبط) ق ت عَن أنس // صَحَّ // كَانَ ربعَة من الْقَوْم بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْبَاء على مَا ذكره بَعضهم لَكِن الَّذِي رَأَيْته فِي الْفَتْح لِابْنِ حجر بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْمُوَحدَة أَي مربوعا قَالَ والتأنيث بِاعْتِبَار النَّفس أه وَقَالَ غَيره هُوَ وصف يشْتَرك فِيهِ الْمُذكر والمؤنث وَيجمع على ربعات بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ شَاذ وَفَسرهُ بقوله لَيْسَ بالطويل الْبَائِن أَي الَّذِي يباين النَّاس بِزِيَادَة طوله وَهُوَ الْمعبر عَنهُ فِي رِوَايَة بالمشيب وَفِي رِوَايَة أُخْرَى بالممغط أَي المتناهي فِي الطول من بَان أَي ظهر على غَيره أَو فَارق من سواهُ وَلَا بالقصير زَاد الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ وَهُوَ إِلَى الطول أقرب وَوَقع فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد الْهُذلِيّ فِي الزهريات قَالَ ابْن حجر // بِإِسْنَاد حسن // كَانَ ربعَة وَهُوَ إِلَى الطول أقرب أَزْهَر اللَّوْن أَي مشرقه نيره زَاد ابْن الْجَوْزِيّ وَغَيره فِي الرِّوَايَة كَأَن عرقه اللُّؤْلُؤ قَالَ فِي الرَّوْض الزهرة لُغَة إشراق فِي اللَّوْن أَي لون كَانَ من بَيَاض أَو غَيره وَقَول بَعضهم إِن الْأَزْهَر الْأَبْيَض خَاصَّة والزهر اسْم للأبيض
من النوار فَقَط خطأه أَبُو حنيفَة فِيهِ وَقَالَ إِنَّمَا الزهرة إشراق فِي الألوان كلهَا وَفِي حَدِيث يَوْم أحد نظرت إِلَى رَسُول الله ﷺ وَعَيناهُ تزهران تَحت المغفر اه وَقَالَ ابْن حجر قَوْله أَزْهَر اللَّوْن أَي أَبيض مشرب بحمرة وَقد ورد ذَلِك صَرِيحًا فِي رِوَايَات أخر صَرِيحَة عِنْد التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَغَيرهمَا كَانَ أَبيض مشربا بياضه بحمرة لَيْسَ بالأبيض الأمهق كَذَا فِي الْأُصُول وَرِوَايَة أمهق لَيْسَ بأبيض قَالَ القَاضِي وهم وَلَا بالآدم بِالْمدِّ أَي وَلَا شَدِيد السمرَة وَإِنَّمَا يخالط بياضه الْحمرَة لَكِنَّهَا حمرَة بصفاء فَيصدق عَلَيْهِ أَنه أَزْهَر كَمَا ذكره الْقُرْطُبِيّ وَالْعرب تطلق على من هُوَ كَذَلِك أسمر وَالْمرَاد بالسمرة الَّتِي تخالط الْبيَاض وَلِهَذَا جَاءَ فِي حَدِيث أنس عِنْد أَحْمد وَالْبَزَّار قَالَ ابْن حجر // بِإِسْنَاد صَحِيح // صَححهُ ابْن حبَان أَنه كَانَ أسمر وَفِي الدَّلَائِل للبيهقي عَن أنس كَانَ أَبيض بياضه إِلَى السمرَة وَفِي لفظ لِأَحْمَد // بِسَنَد حسن // أسمر إِلَى الْبيَاض قَالَ ابْن حجر يُمكن تَوْجِيه رِوَايَة أمهق بالأمهق الْأَخْضَر اللَّوْن الَّذِي لَيْسَ بياضه فِي الْغَايَة وَلَا سمرته وَلَا حمرته فقد نقل عَن رُؤْيَة أَن المهق خضرَة المَاء فَهَذَا التَّوْجِيه على تَقْدِير ثُبُوت الرِّوَايَة وَلَيْسَ شعره بالجعد بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْعين القطط بِفتْحَتَيْنِ أَي الشَّديد الجعودة الشبيه شعر السودَان وَلَا بالسبط بِفَتْح فَكسر أَو سُكُون المنبسط المسترسل الَّذِي لَا تكسر فِيهِ فَهُوَ متوسط بَين الجعودة والسبوطة ق د ت عَن أنس ابْن مَالك تبع فِي عزوه لِلشَّيْخَيْنِ ابْن الْأَثِير قَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ وَالظَّاهِر أَن مَا قَالَه وهم فَإِنِّي فحصت عَن قَول أنس كَانَ ربعَة من الْقَوْم فَلم أَقف عَلَيْهَا فِي مُسلم بل هِيَ رِوَايَة البُخَارِيّ وَلِهَذَا قَالَ عبد الْحق قَوْله كَانَ ربعَة من الْقَوْم من زِيَادَة البُخَارِيّ على مُسلم فَالصَّوَاب نِسْبَة هَذِه الرِّوَايَة للْبُخَارِيّ دونه
يّ وَلِهَذَا قَالَ عبد الْحق قَوْله كَانَ ربعَة من الْقَوْم من زِيَادَة البُخَارِيّ على مُسلم فَالصَّوَاب نِسْبَة هَذِه الرِّوَايَة للْبُخَارِيّ دونه ١٨ - (كَانَ شبح الذراعين بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ أهدب أشفار الْعَينَيْنِ) الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ // كَانَ شبح الذراعين بشين مُعْجمَة فموحدة مَفْتُوحَة فحاء مُهْملَة عبلهما عريضهما ممتدهما فَفِي الْمُجْمل شبحت الشَّيْء مددته بعيد بِفَتْح فَكسر مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ أَي عريض أَعلَى الظّهْر وَمَا مَوْصُولَة أَو مَوْصُوفَة لَا زَائِدَة لِأَن بَين من الظروف اللَّازِمَة للإضافة فَلَا وَجه لإخراجه عَن الظَّرْفِيَّة بالحكم بِزِيَادَة مَا والمنكب مُجْتَمع
رَأس الْعَضُد والكتف وَبعد مَا بَينهمَا يدل على سَعَة الصَّدْر وَذَلِكَ آيَة النجابة وَجَاء فِي رِوَايَة بعيد مُصَغرًا تقليلا للبعد الْمَذْكُور إِيمَاء إِلَى أَن بعد مَا بَين مَنْكِبَيْه لم يكن وافيا منافيا للاعتدال أهدب أشفار الْعَينَيْنِ أَي طويلهما غزيرهما على مَا مر الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي هُرَيْرَة ١٩ - (كَانَ شعره دون الجمة وَفَوق الوفرة) ت فِي الشَّمَائِل هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ //
ما على مَا مر الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي هُرَيْرَة ١٩ - (كَانَ شعره دون الجمة وَفَوق الوفرة) ت فِي الشَّمَائِل هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ شعره دون الجمة وَفَوق الوفرة وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ وَغَيره فَلَا يُجَاوز شعره شحمة أُذُنَيْهِ إِذا هُوَ وفره أَي جعله وفرة فَالْمُرَاد أَن مُعظم شعره كَانَ عِنْد شحمة أُذُنه وَمَا اتَّصل بِهِ مسترسل إِلَى الْمنْكب والجمة شعر الرَّأْس المتجاوز شحمة الْأذن إِذا وصل الْمنْكب كَذَا فِي الصِّحَاح فِي حرف الْمِيم وَفِيه فِي بَاب الرَّاء المتجاوز من غير وُصُول وَفِي النِّهَايَة مَا سقط على الْمَنْكِبَيْنِ وَلَعَلَّ مُرَاده بالسقوط التجاوز وَفِي الْقَامُوس الوفرة مَا سَالَ على الْأذن أَو جَاوز الشحمة قَالَ أَبُو شامة وَقد دلّت صِحَاح الْأَخْبَار على أَن شعره إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ وَفِي رِوَايَة يبلغ شحمة أُذُنَيْهِ وَفِي أُخْرَى بَين أُذُنَيْهِ وعاتقه وَفِي أُخْرَى يضْرب مَنْكِبَيْه وَلم يبلغنَا فِي طوله أَكثر من ذَلِك وَهَذَا الِاخْتِلَاف بِاعْتِبَار اخْتِلَاف أَحْوَاله فروى فِي هَذِه الْأَحْوَال المتعددة بعد مَا كَانَ حلقه فِي حج أَو عمْرَة وَأما كَونه لم ينْقل أَنه زَاد على كَونه يضْرب مَنْكِبَيْه فَيجوز كَون شعره وقف على ذَلِك الْحَد كَمَا يقف الشّعْر فِي حق كل إِنْسَان على حد مَا وَيجوز أَن يكون كَانَت عَادَته أَنه كلما بلغ هَذَا الْحَد قصره حَتَّى يكون إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ أَو إِلَى شحمة أُذُنَيْهِ لَكِن لم ينْقل أَنه قصر شعره فِي غير نسك وَلَا حلقه وَلَعَلَّ مَا وصف بِهِ شعره من الْأَوْصَاف الْمَذْكُورَة كَانَ بعد حلقه لَهُ عمْرَة الْحُدَيْبِيَة سنة سِتّ فَإِنَّهُ بعد ذَلِك لم يتْرك حلقه مُدَّة يطول فِيهَا أَكثر من كَونه يضْرب مَنْكِبَيْه فَإِنَّهُ فِي سنة سبع اعْتَمر عمْرَة الْقَضَاء وَفِي ثَمَان اعْتَمر من الْجِعِرَّانَة وَفِي عشر حج اه ت فِي الشَّمَائِل هـ عَن عائشه
٢٠ - (كَانَ شَيْبه نَحْو عشْرين شَعْرَة) ت فِيهَا هـ عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ شَيْبه نَحْو عشْرين شَعْرَة بَيْضَاء فِي مقدمه هَذَا بَقِيَّة الحَدِيث وَقد اقْتضى حَدِيث ابْن بشر أَن شَيْبه كَانَ لَا يزِيد على عشر شَعرَات لإيراده بِصِيغَة جمع الْقلَّة لَكِن خص ذَلِك بعنفقته فَيحْتَمل أَن الزَّائِد على ذَلِك فِي صدغيه كَمَا فِي حَدِيث الْبَراء لَكِن وَقع عِنْد ابْن سعد قَالَ ابْن حجر // بِإِسْنَاد صَحِيح // عَن حميد عَن أنس مَا عددت فِي رَأسه ولحيته إِلَّا أَربع عشرَة شَعْرَة وروى الْحَاكِم عَنهُ لَو عددت مَا أقبل من شَيْبه فِي رَأسه ولحيته مَا كنت أزيدهن على إِحْدَى عشرَة شيبَة وَفِي حَدِيث الْهَيْثَم ابْن زهر ثَلَاثُونَ عددا وَجمع بَينهمَا باخْتلَاف الْأَزْمَان وَبِأَن رِوَايَة ابْن سعد إِخْبَار عَن عده وَمَا عَداهَا إِخْبَار عَن الْوَاقِع فأنس لم يعد أَربع عشرَة وَهُوَ فِي الْوَاقِع سبع عشرَة أَو ثَمَان عشرَة أَو أَكثر وَذَلِكَ كُله نَحْو الْعشْرين ت فِيهَا أَي فِي الشَّمَائِل هـ كِلَاهُمَا عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابْن رَاهَوَيْه وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ ٢ - (كَانَ ضخم الرَّأْس وَالْيَدَيْنِ والقدمين) خَ عَن أنس // صَحَّ // كَانَ ضخم الرَّأْس أَي عظيمه وَفِي رِوَايَة ضخم الهامة وَالْيَدَيْنِ يَعْنِي الذراعين كَمَا جَاءَ مُبينًا هَكَذَا فِي رِوَايَة والقدمين يَعْنِي مَا بَين الكعب إِلَى الرّكْبَة وَجمع بَين الرَّأْس وَالْيَدَيْنِ والقدمين فِي مُضَاف لشدَّة تناسبهما إِذْ هِيَ جَمِيع أَطْرَاف الْحَيَوَان وَهُوَ بِدُونِهَا لَا يسماه خَ فِي بَاب اللبَاس عَن أنس ابْن مَالك ٢ - (كَانَ ضليع الْفَم أشكل الْعَينَيْنِ منهوس الْعقب) م ت عَن جَابر بن سَمُرَة // صَحَّ //
دُونِهَا لَا يسماه خَ فِي بَاب اللبَاس عَن أنس ابْن مَالك ٢ - (كَانَ ضليع الْفَم أشكل الْعَينَيْنِ منهوس الْعقب) م ت عَن جَابر بن سَمُرَة // صَحَّ // كَانَ ضليع الْفَم بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي عظيمه أَو واسعه وَالْعرب تتمدح بعظمه وتذم صغره قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ والضليع فِي الأَصْل الَّذِي عظمت أضلاعه ووفرت فأجفر جنباه ثمَّ اسْتعْمل فِي مَوضِع الْعَظِيم وَإِن لم يكن ثمَّ أضلاع وَقيل ضليعه مهزوله وذابله وَالْمرَاد ذبول شَفَتَيْه ورقتهما وحسنهما وَقيل هَذَا كِنَايَة عَن قُوَّة
فَصَاحَته وَكَونه يفْتَتح الْكَلَام ويختمه بأشداقه أشكل الْعَينَيْنِ أَي فِي بياضهما حمرَة على الصَّحِيح وَذَلِكَ مَحْمُود قَالَ مُحَقّق وَذَا يُنَافِيهِ كَونه أدعج منهوس الْعقب بإعجام الشين وإهمالها أَي قَلِيل لحم الْعقب بِفَتْح فَكسر مُؤخر الْقدَم فَفِي جَامع الْأُصُول رجل منهوس الْقَدَمَيْنِ والعقبين بسين وشين خَفِيف لحمهما وَفِي الْقَامُوس المنهوس من الرِّجَال قَلِيل اللَّحْم م ت كِلَاهُمَا عَن جَابر بن سَمُرَة ٢٣ - (كَانَ ضخم الهامة عَظِيم اللِّحْيَة) الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ // صَحَّ // كَانَ ضخم الهامة كبيرها وَعظم الرَّأْس يدل على الرزانة وَالْوَقار عَظِيم اللِّحْيَة غليظها كثيفها هَكَذَا وَصفه جمع مِنْهُم عَليّ وَابْن مَسْعُود وَغَيرهمَا وَفِي رِوَايَة حميد عَن أنس كَانَت لحيته قد مَلَأت من هَهُنَا إِلَى هَهُنَا وَمد بعض الروَاة يَدَيْهِ على عارضيه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ وروى التِّرْمِذِيّ نَحوه
أت من هَهُنَا إِلَى هَهُنَا وَمد بعض الروَاة يَدَيْهِ على عارضيه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ وروى التِّرْمِذِيّ نَحوه ٢٤ - (كَانَ فخما مفخما يتلألأ وَجهه تلألؤ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر أطول من المربوع وأقصر من المشذب عَظِيم الهامة رجل الشّعْر إِن انفرقت عقيصته فرق وَإِلَّا فَلَا يُجَاوز شعره شحمة أُذُنَيْهِ إِذا هُوَ وفره أَزْهَر اللَّوْن وَاسع الجبين أَزجّ الحواجب سوابغ فِي غير قرن بَينهمَا عرق يدره الْغَضَب اقنى الْعرنِين لَهُ نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أَشمّ كث اللحيه سهل الْخَدين ضليع الْفَم أشنب مفلج الْأَسْنَان دَقِيق المسربة كَأَن عُنُقه جيد دمية فِي صفاء الْفضة معتدل الْخلق بادنا متماسكا سَوَاء الْبَطن والصدر عريض الصَّدْر بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ ضخم الكراديس أنور المتجرد مَوْصُول مَا بَين اللبة والسرة بِشعر يجْرِي كالخط عاري الثديين والبطن مِمَّا سوى ذَلِك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصَّدْر طَوِيل الزندين رحب الرَّاحَة سبط الْقصب شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين سَائل الْأَطْرَاف خمصان الأخمصين مسيح الْقَدَمَيْنِ ينبو عَنْهُمَا
وأعالي الصَّدْر طَوِيل الزندين رحب الرَّاحَة سبط الْقصب شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين سَائل الْأَطْرَاف خمصان الأخمصين مسيح الْقَدَمَيْنِ ينبو عَنْهُمَا
المَاء إِذا زَالَ زَالَ تقلعا ويخطو تكفؤا وَيَمْشي هونا ذريع المشية إِذا مَشى كَأَنَّمَا ينحط من صبب وَإِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا خافض الطّرف نظره إِلَى الأَرْض أطول من نظره إِلَى السَّمَاء جلّ نظره الملاحظة يَسُوق أَصْحَابه وَيبدأ من لقِيه بِالسَّلَامِ ت فِي الشَّمَائِل طب هَب عَن هِنْد ابْن أبي هَالة // صَحَّ // كَانَ فخما بِفَتْح الْفَاء فمعجمة سَاكِنة أفْصح من كسرهَا أَي عَظِيما فِي نَفسه مفخما اسْم مفعول أَي مُعظما فِي صُدُور الصُّدُور وعيون الْعُيُون لَا يَسْتَطِيع مكابر أَن لَا يعظمه وَإِن حرص على ترك تَعْظِيمه كَانَ مُخَالفا لما فِي بَاطِنه فَلَيْسَتْ الفخامة جسمية وَقيل فخما عَظِيم الْقدر عِنْد صَحبه مفخما مُعظما عِنْد من لم يره قطّ وَهُوَ عَظِيم أبدا وَمن ثمَّ كَانَ أَصْحَابه لَا يَجْلِسُونَ عِنْده إِلَّا وهم مطرقون لَا يَتَحَرَّك من أحدهم شَعْرَة وَلَا يضطرب فِيهِ مفصل كَمَا قيل فِي قوم هَذِه حَالهم مَعَ سلطانهم (كَأَنَّمَا الطير مِنْهُم فَوق رؤوسهم ... لَا خوف ظلم وَلَكِن خوف إجلال) وَقيل فخامة وَجهه وعظمه وامتلاؤه مَعَ الْجمال والمهابة يتلألأ أَي يضيء ويتوهج وَجهه تلألؤ الْقَمَر أَي يتلألأ مثل تلألؤه فأعرب الْمُضَاف إِلَيْهِ إعرابه بعد حذفه للْمُبَالَغَة فِي التناسي لَيْلَة الْبَدْر أَي لَيْلَة أَربع عشرَة سمى بَدْرًا لِأَنَّهُ يسْبق طلوعه مغيب الشَّمْس فَكَأَنَّهُ يبدر بطلوعه وَالْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر أحسن مَا يكون وَأتم وَلَا يُعَارضهُ قَول القَاضِي فِي تَفْسِير وَالشَّمْس وضحها وَالْقَمَر إِذا تلها
َأَنَّهُ يبدر بطلوعه وَالْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر أحسن مَا يكون وَأتم وَلَا يُعَارضهُ قَول القَاضِي فِي تَفْسِير وَالشَّمْس وضحها وَالْقَمَر إِذا تلها أَنه يبدر طلوعه غُرُوبهَا لَيْلَة الْبَدْر وطلوعها طلوعه أول الشَّهْر لِأَن مُرَاده بالغروب الإشراف عَلَيْهِ وَشبه الوصاف تلألؤ الْوَجْه بتلألؤ الْقَمَر دون الشَّمْس لِأَنَّهُ ظهر فِي عَالم مظلم بالْكفْر وَنور الْقَمَر أَنْفَع من نورها أطول من المربوع عِنْد إمعان التَّأَمُّل وربعة فِي بَادِي النّظر فَالْأول بِحَسب الْوَاقِع وَالثَّانِي بِحَسب الظَّاهِر وَلَا ريب أَن الطول فِي الْقَامَة بِغَيْر إفراط أحسن وأكمل وأقصر من المشذب بمعجمات آخِره مُوَحدَة اسْم فَاعل وَهُوَ الْبَائِن الطول مَعَ نحافة أَي نقص فِي اللَّحْم من قَوْلهم نَخْلَة شذباء أَي طَوِيلَة بشذب أَي قطع عَنْهَا جريدها وَوَقع فِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد ابْن أبي خَيْثَمَة لم يكن أحد يماشيه من النَّاس ينْسب إِلَى الطول إِلَّا طاله رَسُول الله
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرُبمَا اكتنفه الرّجلَانِ الطويلان فيطولهما فَإِذا فارقاه نسبا إِلَى الطول وَنسب إِلَى الربعة عَظِيم الهامة بِالتَّخْفِيفِ رجل الشّعْر كَأَنَّهُ مشط فَلَيْسَ بسبط وَلَا جعد قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَالرِّوَايَة فِي رجل بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْجِيم وَهِي الْمَشْهُورَة وَقَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال شعر رجل بِفَتْح فَكسر وَرجل بِفَتْح الْجِيم وَرجل بسكونها ثَلَاث لُغَات إِذا كَانَ بَين السبوطة والجعودة وَقَالَ غَيره شعرمرجل أَي مسرح وَكَانَ شعره بِأَصْل خلقته مسرحا إِن انفرقت عقيقته أَي إِن انقلبت عقيقته أَي شعر رَأسه انفرق بسهولة لخفة شعره حِينَئِذٍ فرق بِالتَّخْفِيفِ أَي جعل شعره نِصْفَيْنِ نصفا عَن يَمِينه وَنصفا عَن شِمَاله سمى عقيقة تَشْبِيها بِشعر الْمَوْلُود قبل أَن يحلق فاستعير لَهُ اسْمه وَإِلَّا بِأَن كَانَ مختلطا متلاصقا لَا يقبل الْفرق بِدُونِ ترجل فَلَا يفرقه بل يتْركهُ بِحَالهِ معقوصا أَي وفرة وَاحِدَة وَالْحَاصِل أَنه إِن كَانَ زمن قبُول الْفرق فرقه وَإِلَّا تَركه غير مفروق وَهَذَا أفضل من قَول جمع مَعْنَاهُ أَنه إِن انفرق بِنَفسِهِ تَركه مفروقا لعدم ملاءمته لقَوْله وَإِلَّا فَلَا لمصير مَعْنَاهُ وَإِلَّا فَلَا يتْركهُ مفروقا وَهُوَ رَكِيك وَهَذَا بِنَاء على جعل قَوْله وَإِلَّا فَلَا كلَاما تَاما وَجعل بَعضهم قَوْله فَلَا يُجَاوز شحمة أُذُنَيْهِ إِذا هُوَ وفره كلَاما وَاحِدًا وَفَسرهُ تَارَة بِأَنَّهُ لَا يجوز شحمة أُذُنَيْهِ إِذا أَعْفَاهُ من الْفرق وَقَوله إِذا هُوَ وفره بَيَان لقَوْله وَإِلَّا وَأُخْرَى بِأَنَّهُ إِذا انفرق لَا يجوز شحمة أُذُنَيْهِ فِي وَقت توفير الشّعْر قَالَ وَبِه يحصل الْجمع بَين الرِّوَايَات الْمُخْتَلفَة فِي كَون شعره وفرة وَكَونه جمة فَيُقَال يخْتَلف باخْتلَاف أزمنة الْفرق وَعَدَمه وَاعْلَم أَن الْمُصْطَفى ﷺ كَانَ أَولا لَا يفرق تجنبا لفعل الْمُشْركين وموافقة لأهل الْكتاب ثمَّ فرق وَاسْتقر عَلَيْهِ أَزْهَر اللَّوْن أبيضه نيره وَهُوَ أحسن الألوان فَالْمُرَاد أَبيض اللَّوْن لَيْسَ بأمهق وَلَا آدم وَحِينَئِذٍ
لأهل الْكتاب ثمَّ فرق وَاسْتقر عَلَيْهِ أَزْهَر اللَّوْن أبيضه نيره وَهُوَ أحسن الألوان فَالْمُرَاد أَبيض اللَّوْن لَيْسَ بأمهق وَلَا آدم وَحِينَئِذٍ فاللون مُسْتَدْرك وَاسع الجبين يَعْنِي الجبينين وهما مَا اكتنف الْجَبْهَة عَن يَمِين وشمال وَالْمرَاد بسعتهما امتدادهما طولا وعرضا وَذَلِكَ مَحْمُود مَحْبُوب أَزجّ الحواجب أَي مرققهما مَعَ تقوس وغزارة شعر جمع حَاجِب وَهُوَ مَا فَوق الْعين بِلَحْمِهِ وشعره أَو هُوَ الشّعْر الَّذِي فَوق الْعظم وَحده سمى بِهِ لحجبه الشَّمْس عَن الْعين أَي مَنعه لَهَا والحجب الْمَنْع وَعدل عَن الحاجبين إِلَى الحواجب إِشَارَة إِلَى الْمُبَالغَة فِي امتدادهما حَتَّى صَار كعدة حواجب سوابغ بِالسِّين أفْصح من الصَّاد جمع سابغة أَي كاملات قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ حَال من الْمَجْرُور وَهُوَ الحواجب وَهِي فاعلة فِي الْمَعْنى إِذْ تَقْدِيره أَزجّ حواجبه أَي زجت حواجبه فِي غير قرن بِالتَّحْرِيكِ أَي اجْتِمَاع يَعْنِي أَن طرفِي حاجبيه قد سبقا أَي
طالا حَتَّى كادا يَلْتَقِيَانِ وَلم يلتقيا بَينهمَا أَي الحاجبين عرق بِكَسْر فَسُكُون يدره أَي يحركه نافرا الْغَضَب كَانَ إِذا غضب امْتَلَأَ ذَلِك الْعرق دَمًا كَمَا يمتلئ الضَّرع لَبَنًا إِذا در فَيظْهر ويرتفع أقنى بقاف فنون مُخَفّفَة من القنا وَهُوَ ارْتِفَاع أَعلَى الْأنف وأحديداب وَسطه الْعرنِين أَي طَوِيل الْأنف مَعَ دقة أرنبته وَهُوَ بِكَسْر فَسُكُون الْأنف أَو مَا صلب مِنْهُ أَو أَوله حَيْثُ يكون الشم والقنا فِيهِ طوله ودقة أرنبته مَعَ حدب فِي وَسطه لَهُ أَي للعرنين أَو للنَّبِي ﷺ وَهُوَ أقرب نور بنُون مَضْمُومَة يعلوه يغلبه من حسنه وبهاء رونقه يحسبه بِضَم السِّين وَكسرهَا أَي النَّبِي أَو عرنينه من لم يتأمله أَي يمعن النّظر فِيهِ أَشمّ مرتفعا قَصَبَة الْأنف قَالَ مُحَقّق وَذَا يُفِيد أَن قناه كَانَ قَلِيلا فَمن عكس انعكس عَلَيْهِ وَمن قَالَ الْمَشْهُور كَانَ أَشمّ فالكتب الْمَشْهُورَة تكذبه أه وَمرَاده الدلجى والشمم ارْتِفَاع قَصَبَة الْأنف وإشراف الأرنبة كث اللِّحْيَة وَفِي رِوَايَة لِلْحَارِثِ عَن أم
نَ أَشمّ فالكتب الْمَشْهُورَة تكذبه أه وَمرَاده الدلجى والشمم ارْتِفَاع قَصَبَة الْأنف وإشراف الأرنبة كث اللِّحْيَة وَفِي رِوَايَة لِلْحَارِثِ عَن أم معبد كثيف اللِّحْيَة بِفَتْح الْكَاف غير دقيقها وَلَا طويلها وفيهَا كَثَافَة كَذَا فِي النِّهَايَة وَفِي التَّنْقِيح كث اللِّحْيَة كثير شعرهَا غير مسبلة وَفِي الْقَامُوس كثت كثرت أُصُولهَا وكثفت وَقصرت وجعدت وَلذَا روى كَانَت ملتفة وَفِي شرح المقامات للشريشي كثة كَثِيرَة الْأُصُول بِغَيْر طول وَيُقَال للحية إِذا قصّ شعرهَا وَكثر إِنَّهَا لكثة وَإِذا عظمت وَكثر شعرهَا قيل إِنَّه لذُو عشنون فَإِذا كَانَت اللِّحْيَة قَليلَة فِي الذقن وَلم يكن فِي العارضين فَذَلِك السنوط والسناط وَإِذا لم يكن فِي وَجهه كثير شعر فَذَلِك الشطط واللحية بِكَسْر اللَّام وَفِي الْكَشَّاف الْفَتْح لُغَة الْحجاز الشّعْر النَّابِت على الذقن خَاصَّة سهل الْخَدين لَيْسَ فيهمَا نتوء وَلَا ارْتِفَاع وَهُوَ بِمَعْنى خبر الْبَيْهَقِيّ وَغَيره كَانَ أسيل الْخَدين لَيْسَ وَذَلِكَ أعذب عِنْد الْعَرَب ضليع بضاد مُعْجمَة الْفَم عظيمه أَو واسعه أشنب أَي أَبيض الْأَسْنَان مَعَ بريق وتحديد فِيهَا أَو هُوَ رونقها وماؤها أَو بردهَا وعذوبتها مفلج الْأَسْنَان أَي مفرج مَا بَين الثنايا دَقِيق بِالدَّال وروى بالراء المسربة بِضَم الرَّاء وتفتح وَضم الْمِيم وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة مَا دق من شعر الصَّدْر كالخيط سَائِلًا إِلَى السُّرَّة كَأَن عُنُقه بِضَم الْمُهْملَة وبضم النُّون وتسكن جيد بِكَسْر وهما بِمَعْنى وَاحِد وَإِنَّمَا عبر بِهِ تفننا وَكَرَاهَة للتكرار اللَّفْظِيّ دمية كعجمة بِمُهْملَة ومثناة تحتية الصُّورَة المنقوشة من نَحْو رُخَام أَو عاج شبه عُنُقه بعنقها لِأَنَّهُ يتأنق فِي صنعتها مُبَالغَة فِي حسنها وخصها لكَونهَا كَانَت مألوفة عِنْدهم دون غَيرهَا فِي صفاء الْفضة حَال مُقَيّدَة لتشبيهه بِهِ أَي كَأَنَّهُ هُوَ حَال
دفن رمز المُصَنّف لحسنه وَلَعَلَّه لاعتضاده عِنْده وَإِلَّا فَفِيهِ جَمِيع بن عمر الْعجلِيّ قَالَ أَبُو دَاوُد اخشى ان يكون كذابا وتوثيق ابْن حبَان لَهُ متعقب بقول البُخَارِيّ إِن فِيهِ نظرا وَلذَلِك جزم الذَّهَبِيّ بِأَنَّهُ واه وَفِيه رجل من تَمِيم مَجْهُول وَمن ثمَّ قَالَ بعض الفحول خبر مَعْلُول ٢٥ - (كَانَ فِي سَاقيه حموشة) ت ك عَن جَابر بن سَمُرَة // صَحَّ // كَانَ فِي سَاقيه رُوِيَ بِالْإِفْرَادِ وبالتثنية حموشة بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة وشين مُعْجمَة أَي دقة قَالَ القَاضِي حموشة السَّاق دقتها يُقَال حمشت قَوَائِم الدَّابَّة إِذا دقَّتْ هَكَذَا ضبط بَعضهم وَقَالَ بَعضهم خموشة بِضَم أَوله الْمُعْجَمَة دقتها وبكسره ليُفِيد التقليل وَالْمرَاد نفى غلظها وَذَلِكَ مِمَّا يمتدح بِهِ وَقد أَكثر أهل القيافة من مدحها وفوائدها ت فِي المناقب ك كِلَاهُمَا عَن جَابر بن سَمُرَة وَقَالَ // حسن غَرِيب صَحِيح // ٢٦ - (كَانَ فِي كَلَامه ترتيل أَو ترسيل) د عَن جَابر // صَحَّ // كَانَ فِي كَلَامه وَفِي رِوَايَة كَانَ فِي قِرَاءَته ترتيل أَي تأن وتمهل مَعَ تَبْيِين الْحُرُوف والحركات بِحَيْثُ يتَمَكَّن السَّامع من عدهَا أَو ترسيل عطف تفسيري أَو شكّ من الرَّاوِي وَفِي الحَدِيث أَن النَّاس دخلُوا عَلَيْهِ ﷺ أَرْسَالًا يصلونَ عَلَيْهِ أَي فرقا مقطعَة يتبع بَعضهم بَعْضًا وَأخذ بذا جمع ففضلوا قِرَاءَة الْقَلِيل المرتل على الْكثير بِغَيْر ترتيل لِأَن الْقَصْد من الْقِرَاءَة التدبر والفهم وَذهب قوم إِلَى فَضِيلَة الْكَثْرَة وَاحْتَجُّوا بأخبار قَالَ ابْن الْقيم وَالصَّوَاب أَن قِرَاءَة الترتيل والتدبر أرفع قدرا وثواب كَثْرَة الْقِرَاءَة أَكثر عددا فالاول كمن تصدق بجوهرة عَظِيمَة وَالثَّانِي كمن تصدق بِدَنَانِير كَثِيرَة د عَن جَابر ابْن عبد الله قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ فِيهِ شيخ لم يسم
ر عددا فالاول كمن تصدق بجوهرة عَظِيمَة وَالثَّانِي كمن تصدق بِدَنَانِير كَثِيرَة د عَن جَابر ابْن عبد الله قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ فِيهِ شيخ لم يسم
صفائه قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وصف عُنُقه بالدمية فِي الاسْتوَاء والاعتدال وظرف الشكل وَحسن الْهَيْئَة والكمال وبالفضة فِي اللَّوْن وَالْإِشْرَاق وَالْجمال معتدل الْخلق أَي معتدل الصُّورَة الظَّاهِرَة يَعْنِي متناسب الْأَعْضَاء خلقا وحسنا بادنا أَي ضخم الْبدن لَكِن لَا مُطلقًا بل بِالنِّسْبَةِ لما يَأْتِي من كَونه شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين جليل المشاش والكتد وَلما كَانَت البدانة قد تكون من كَثْرَة اللَّحْم وإفراط السّمن الْمُوجب لرخاوة الْبدن وَهُوَ مَذْمُوم دَفعه بقوله متماسكا يمسك بعض أَجْزَائِهِ بَعْضًا من غير ترزرز قَالَ الْغَزالِيّ لَحْمه متماسك يكَاد يكون على الْخلق الأول وَلم يضرّهُ السن أَرَادَ أَنه فِي السن الَّذِي من شَأْنه استرخاء اللَّحْم كَانَ كالشباب وَلَا يُنَاقض كَونه بادنا مَا فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ ضرب اللَّحْم لِأَن الْقلَّة وَالْكَثْرَة والخفة والتوسط من الْأُمُور النسبية المتفاوتة فَحَيْثُ قيل بادن أُرِيد عدم النحولة والهزال وَحَيْثُ قيل ضرب أُرِيد عدم السّمن التَّام
ّة وَالْكَثْرَة والخفة والتوسط من الْأُمُور النسبية المتفاوتة فَحَيْثُ قيل بادن أُرِيد عدم النحولة والهزال وَحَيْثُ قيل ضرب أُرِيد عدم السّمن التَّام سَوَاء الْبَطن والصدر بِالْإِضَافَة أَو التَّنْوِين كِنَايَة عَن كَونه خميص الْبَطن والحشاء أَي ضامر الْبَطن من قبل طَوِيل النجاد أَي الْقَامَة عريض الصَّدْر فِي الشِّفَاء وَاسع الصَّدْر وَفِي الْمَوَاهِب رحب الصَّدْر وَالْعرض خلاف الطول قَالَ الْبَيْهَقِيّ كَانَ بَطْنه غير مستفيض فَهُوَ مسَاوٍ لصدره وظهره عريض فَهُوَ مسَاوٍ لبطنه أَو العريض بِمَعْنى الوسيع أَو مجَاز عَن احْتِمَال الْأُمُور بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ تَثْنِيَة منْكب مُجْتَمع عظم الْعَضُد والمنكب وَهُوَ لفظ مُشْتَرك يُطلق على مَا ذكر وعَلى الْمحل الْمُرْتَفع من الأَرْض وعَلى ريشة من أَربع فِي جنَاح الطير ضخم الكراديس أَي عَظِيم الألواح أَو الْعِظَام أَو رُؤُوس الْعِظَام وَقَالَ الْبَغَوِيّ الْأَعْضَاء وَفِيه دلَالَة على الْمَقْصُود وَقَالَ مُحَقّق وَالْمرَاد عِظَام تلِيق بالعظم كالأطراف والجوارح وَقد ثَبت عَظِيم الْأَطْرَاف والجوارح أنور المتجرد الرِّوَايَة بِفَتْح الرَّاء قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيره بِمَعْنى نيره قَالَ مُحَقّق وَلَا حَاجَة لَهُ لِأَن أفعل التَّفْضِيل إِذا أضيف فأحد معنييه التَّفْضِيل على غير الْمُضَاف إِلَيْهِ وَالْإِضَافَة للتوضيح فَكَأَنَّهُ قَالَ متجرده أنور من متجرد غَيره قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيره المتجرد مَا جرد عَنهُ الثِّيَاب وكشف من جسده أَي كَانَ مشرف الْبدن ثمَّ المُرَاد جَمِيع الْبدن وَالْقَوْل بِأَن المُرَاد مَا يستر غَالِبا ويجرد أَحْيَانًا متعقب بِالرَّدِّ مَوْصُول مَا بَين اللبة بِفَتْح اللَّام المنحر وَهِي التطامن الَّذِي فَوق الصَّدْر وأسفل الْحلق من الترقوتين والسرة بِشعر مُتَعَلق بموصول يجْرِي يَمْتَد شبهه بجريان المَاء وَهُوَ امتداده فِي سيلانه كالخط
الطَّرِيقَة المستطيلة فِي الشَّيْء والخط الطَّرِيق وَطَلَبه الاسْتقَامَة والاستواء فَشبه بالاستواء وروى كالخيط والتشبيه بالخط أبلغ وَهَذَا معنى دَقِيق المسربة الْمَار عاري الثديين والبطن مِمَّا سوى ذَلِك أَي لَيْسَ عَلَيْهِمَا شعر سوى ذَلِك وَمَا ذكر من أَن لفظ الثديين تَثْنِيَة ثدي هُوَ مَا فِي نسخ هَذَا الْجَامِع لَكِن فِي النِّهَايَة الثندوتين قَالَ وهما للرجل كالثديين للْمَرْأَة فَمن ضم الثَّاء همز وَمن فتحهَا لم يهمز أَرَادَ إِن لم يكن على ذَلِك الْموضع كثير لحم اهـ وَالْأول هُوَ رِوَايَة الشِّفَاء وَغَيره وَقَول الْقُرْطُبِيّ وَلَا شعر تَحت إبطَيْهِ رده الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِأَنَّهُ لم يثبت والخصوصيه لَا تثبت بِالِاحْتِمَالِ أشعر أَي كثير شعر الذراعين تَثْنِيَة ذِرَاع مَا بَين مفصل الْكَفّ والمرفق وَفِي الْقَامُوس من طرف الْمرْفق إِلَى طرف الْأصْبع الْوُسْطَى والمنكبين وأعالى جمع أَعلَى الصَّدْر أَي كَانَ على هَذِه الثَّلَاثَة شعر غزير طَوِيل الزندين بِفَتْح الزَّاي عظما الذراعين تَثْنِيَة زند كفلس وَهُوَ مَا انحسر عَنهُ اللَّحْم من الذِّرَاع رحب الرَّاحَة واسعها حسا وَعَطَاء وَمن قصره على حَقِيقَة التَّرْكِيب أَو جعله كِنَايَة عَن الْجُود فَحسب فَغير مُصِيب قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ ورحب الرَّاحَة أَي الْكَفّ دَلِيل الْجُود وصغرها دَلِيل الْبُخْل قَالَ مُحَقّق وَأما سَعَة الْقَدَمَيْنِ فَلم أَقف عَلَيْهِ لكنه يفهم مِمَّا مر أَنه ضخمها سبط الْقصب بِالْقَافِ أَي لَيْسَ فِي ذِرَاعَيْهِ وساقيه وفخذيه نتوء وَلَا تعقد والقصب جمع قَصَبَة كل عظم أجوف فِيهِ مخ شثن الْكَفَّيْنِ أَي فِي أنامله غلظ بِلَا قصر وَذَلِكَ يحمد فِي الرجل لكَونه أَشد لقبضه ويذم فِي النِّسَاء والقدمين وَذَا لَا يُعَارضهُ خبر البُخَارِيّ عَن أنس مَا مسست حَرِيرًا وَلَا ديباجا أَلين من كَفه لِأَن المُرَاد اللين فِي الْجلد والغلظ فِي الْعِظَام فيجتمع لَهُ نعومة الْبدن وقوته وَمن ثمَّ قَالَ ابْن بطال كَانَت كَفه ممتلئة لَحْمًا غير أَنَّهَا مَعَ ضخامتها لينَة أَو حَيْثُ وصف باللين واللطافة حَيْثُ لَا
َهُ نعومة الْبدن وقوته وَمن ثمَّ قَالَ ابْن بطال كَانَت كَفه ممتلئة لَحْمًا غير أَنَّهَا مَعَ ضخامتها لينَة أَو حَيْثُ وصف باللين واللطافة حَيْثُ لَا يعْمل بهما شَيْئا بل كَانَ بِالنِّسْبَةِ لأصل الْخلقَة وَحَيْثُ وصف بالغلظ والشثونة فبالنسبة إِلَى امتهانهن بِالْعَمَلِ فَإِنَّهُ يتعاطى كثيرا من أُمُوره سَائل الْأَطْرَاف بسين وَلَام أَي ممتدها كَذَا فِي النِّهَايَة لَكِن الْبَيْهَقِيّ وَغَيره فسروه بممتد الْأَصَابِع طوال غير متعقدة وَلَا متثنية وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة كَأَن أَصَابِعه قضبان فضَّة أَي أَغْصَانهَا وَالْوَجْه التَّعْمِيم فقد ورد سبط الْقصب وَفسّر بِكُل عظم ذِي مخ والسبوط الامتداد قَالَه أَبُو نعيم وروى شائل الْأَطْرَاف بشين مُعْجمَة أَي مرتفعها وَهُوَ قريب من سَائل من قَوْله شالت الْمِيزَان ارْتَفَعت إِحْدَى كفتيه يَعْنِي كَانَ مُرْتَفع الْأَصَابِع بِلَا
٢٧ - (كَانَ كثير الْعرق) م عَن انس // صَحَّ // كَانَ كثير الْعرق محركا مَا يترشح من جلد الْإِنْسَان كَمَا سبق وَقد يستعار لغيره وَكَانَت أم سليم تجمع عرقه فتجعله فِي قَارُورَة وتخلطه فِي الطّيب لطيب رِيحه وَالْقلب الطَّاهِر الْحَيّ يشم مِنْهُ رَائِحَة الطّيب كَمَا أَن الْقلب الْخَبيث الْمَيِّت يشم مِنْهُ رَائِحَة النتن لِأَن نَتن الْقلب وَالروح يتَّصل بباطن الْبدن أَكثر من ظَاهره والعرق يفِيض من الْبَاطِن فَالنَّفْس الْعلية يُقَوي طيبها ويفوح عرف عرقها حَتَّى يَبْدُو على الْجَسَد والخبيثة بضدها



