— Bagian 2 · ّصل بباطن الْبدن أَكثر من ظَاهره والعرق يفِيض من… —
Bagian 2
ّصل بباطن الْبدن أَكثر من ظَاهره والعرق يفِيض من الْبَاطِن فَالنَّفْس الْعلية يُقَوي طيبها ويفوح عرف عرقها حَتَّى يَبْدُو على الْجَسَد والخبيثة بضدها فَائِدَة أخرج أَبُو يعلى عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا قَالَ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي زوجت ابْنَتي وَأَنا أحب أَن تعينني بِشَيْء قَالَ مَا عِنْدِي شَيْء وَلَكِن إِذا كَانَ غَدا فأتني بقارورة وَاسِعَة الرَّأْس وعود شَجَرَة وَآيَة مَا بيني وَبَيْنك أَن أجيف نَاحيَة الْبَاب فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَاهُ الرجل بقارورة وَاسِعَة وعود شَجَرَة فَجعل النَّبِي ﷺ يَسْلت الْعرق عَن ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأت القارورة فَقَالَ خُذْهَا وَأمر بنتك أَن تغمس هَذَا الْعود فِي القارورة فتتطيب فَكَانَت إِذا تطيبت شم أهل الْمَدِينَة رَائِحَة ذَلِك الطّيب فسموا بَيت المطيبين قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث مُنكر م عَن أنس قَالَ النَّبِي ﷺ يَأْتِي أم سليم فيقيل عِنْدهَا فتبسط لَهُ نطعا وَكَانَ كثير الْعرق فَكَانَت تجمعه فِي الطّيب ٢٨ - (كَانَ كثير شعر اللِّحْيَة) م عَن جَابر بن سَمُرَة // صَحَّ // كَانَ كثير شعر اللِّحْيَة أَي غزيرها مستديرها زَاد فِي رِوَايَة قد مَلَأت مَا بَين كَتفيهِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَلَا يفهم مِنْهُ أَنه كَانَ طويلها لما صَحَّ أَنه كَانَ كث اللِّحْيَة أَي كثير شعرهَا غير طَوِيلَة انْتهى قَالَ الْغَزالِيّ وَفِي خبر غَرِيب أَنه كَانَ يسرحها فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ م جَابر بن سَمُرَة
احديداب وَلَا تقبض وروى سائن بالنُّون وَهِي بِمَعْنى سَائل بِالسِّين الْمُهْملَة وَسَائِر بالراء من السّير بِمَعْنى طويلها ومحصول مَا وَقع الشَّك فِيهِ فِي هَذِه اللَّفْظَة سَائل بِمُهْملَة وبمعجمة وسائن بالنُّون وَسَائِر برَاء قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ ومقصود الْكل أَنَّهَا غير متعقدة خمصان بِضَم الْمُعْجَمَة وَفتحهَا الأخمصين مُبَالغَة من الخمص أَي شَدِيد تجافى أَخْمص الْقدَم عَن الأَرْض وَهُوَ الْمحل الَّذِي لَا يلصق بهَا عِنْد الْوَطْء مسيح الْقَدَمَيْنِ أملسهما مستويهما لينهما بِلَا تكسر وَلَا تشقق جلد بِحَيْثُ ينبو عَنْهُمَا المَاء أَي يسيل ويمر سَرِيعا إِذا صب عَلَيْهِمَا لاصطحابهما إِذا زَالَ أَي النَّبِي ﷺ زَالَ تقلعا أَي إِذا ذهب وَفَارق مَكَانَهُ رفع رجلَيْهِ رفعا بَائِنا متداركا إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى مشْيَة أهل الجلادة فتقلعا حَال أَو مصدر مَنْصُوب أَي ذهَاب قلع والقلع فِي الأَصْل انتزاع الشَّيْء من أَصله أَو تحويله عَن مَحَله وَكِلَاهُمَا يصلح أَن يُرَاد هُنَا أَي ينْزع رجله عَن الأَرْض أَو يحولها بِقُوَّة ويخطو يمشي تكفؤا بِالْهَمْز وَتَركه أَي تمايل إِلَى قُدَّام من قَوْلهم كفأت الْإِنَاء إِذا قلبته أَو إِلَى يَمِين وشمال وَيُؤَيّد الأول قَوْله الْآتِي كَأَنَّمَا ينحط وَيَمْشي تفنن حَيْثُ عبر عَن الْمَشْي بعبارتين فِرَارًا من كَرَاهَة تكْرَار اللَّفْظ هونا بِفَتْح فَسُكُون أَي حَال كَونه هينا أَو هُوَ صفه لمصدر مَحْذُوف أَي مشيا هينا بلين ورفق والهون الرِّفْق ذريع كسريع وزنا وَمعنى المشية بِكَسْر الْمِيم أَي سريعها مَعَ سَعَة الخطوة فَمَعَ كَون مَشْيه بسكينة كَانَ يمد خطوته حَتَّى كَأَن الأَرْض تطوى لَهُ إِذا مَشى كَأَنَّمَا ينحط من صبب أَي منحدر من الأَرْض وَأَصله النُّزُول من علو إِلَى سفل وَمِنْه صببت المَاء وَالْمرَاد التَّشْبِيه بالمنحدر من علو إِلَى سفل بِحَيْثُ لَا إسراع وَلَا إبطاء وَخير الْأُمُور أوساطها قَالَ بَعضهم والمشيات عشرَة أَنْوَاع هَذِه أعدلها وَبِمَا تقرر يعرف أَنه لَا تعَارض بَين الْهون الَّذِي هُوَ عدم العجلة وَبَين الانحدار والتقلع
ساطها قَالَ بَعضهم والمشيات عشرَة أَنْوَاع هَذِه أعدلها وَبِمَا تقرر يعرف أَنه لَا تعَارض بَين الْهون الَّذِي هُوَ عدم العجلة وَبَين الانحدار والتقلع الَّذِي هُوَ السرعة فَمَعْنَى الْهون الَّذِي لَا يعجل فِي مشيته وَلَا يسْعَى عَن قصد إِلَّا لحادث أَمر مُهِمّ وَأما الانحدار والقلع فمشيه الخلقي وَإِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا وَفِي رِوَايَة جمعا كضربا أَي شَيْئا وَاحِدًا فَلَا يسارق النّظر وَلَا يلوى عُنُقه كالطائش الْخَفِيف بل كَانَ يقبل وَيُدبر جَمِيعًا قَالَ الْقُرْطُبِيّ يَنْبَغِي أَن يخص بالتفاته وَرَاءه أما التفاته يمنه أَو يسرة فبعنقه خافض من الْخَفْض ضد الرّفْع الطّرف أَي الْبَصَر يَعْنِي إِذا نظر إِلَى شَيْء خفض بَصَره تواضعا وحياء من ربه وَذَلِكَ هُوَ شَأْن المتأمل المتفكر المشتغل بربه ثمَّ أرْدف ذَلِك بِمَا هُوَ كالتفسير لَهُ فَقَالَ نظره إِلَى الأَرْض
حَال السُّكُوت وَعدم التحدث أطول من نظره إِلَى السَّمَاء لِأَنَّهُ كَانَ دَائِم المراقبة متواصل الْفِكر فنظره إِلَيْهَا رُبمَا مزق فكره ومزق خشوعه وَلِأَن نظر النُّفُوس إِلَى مَا تحتهَا أسبق لَهَا من نظرها إِلَى مَا علا عَلَيْهَا أما فِي غير حَال السُّكُوت والسكون فَكَانَ رُبمَا نظر إِلَى السَّمَاء بل جَاءَ فِي أبي دَاوُد وَكَانَ إِذا جلس يتحدث يكثر أَن يرفع طرفه إِلَى السَّمَاء وَهَذَا كُله فِي غير الصَّلَاة أما فِيهَا فَكَانَ ينظر إِلَيْهَا أَولا فَلَمَّا نزلت الَّذين هم فِي صلَاتهم خشعون أطرق
أَن يرفع طرفه إِلَى السَّمَاء وَهَذَا كُله فِي غير الصَّلَاة أما فِيهَا فَكَانَ ينظر إِلَيْهَا أَولا فَلَمَّا نزلت الَّذين هم فِي صلَاتهم خشعون أطرق فَائِدَة رَأَيْت بِخَط الْحَافِظ مغلطاي أَن ابْن طغر ذكر أَن عليا أَتَاهُ رَاهِب بِكِتَاب وَرثهُ عَن آبَائِهِ كتبه أَصْحَاب الْمَسِيح فَإِذا فِيهِ (الْحَمد لله الَّذِي قضى فِيمَا قضى وسطر فِيمَا سطر أَنه باعث فِي الْأُمِّيين رَسُولا لَا فظ وَلَا غليظ وَلَا صخاب فِي الْأَسْوَاق وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيئَة وَلَكِن يعْفُو ويصفح أمته الْحَمَّادُونَ نظره إِلَى الأَرْض أطول من نظره إِلَى السَّمَاء جلّ نظره بِضَم الْجِيم أَي معظمه وَأَكْثَره الملاحظة مفاعلة من اللحظ أَي النّظر بشق الْعين مِمَّا يَلِي الصدغ أَرَادَ بِهِ هُنَا أَنه كَانَ أَكثر نظره فِي حَال الْخطاب الملاحظة وَكَثْرَة الْفِكر فَلَا يُعَارض قَوْله إِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا يَسُوق أَصْحَابه أَي يقدمهم أَمَامه وَيَمْشي خَلفهم كَأَنَّهُ يسوقهم تواضعا وإرشادا ألى ندب مَشى كَبِير الْقَوْم وَرَاءَهُمْ وَلَا يدع احدا يمشي خَلفه أَو ليختبر حَالهم وَينظر إِلَيْهِم حَال تصرفهم فِي معاشهم وملاحظتهم لإخوانهم فيربي من يسْتَحق التربية ويكمل من يحْتَاج التَّكْمِيل ويعاقب من يَلِيق بِهِ المعاقبة ويؤدب من يُنَاسِبه التَّأْدِيب وَهَذَا شَأْن الْمولى مَعَ رَعيته أَو لَان الْمَلَائِكَة كَانَت تمشي خلف ظَهره أَو لغير ذَلِك وَإِنَّمَا تقدمهم فِي قصَّة جَابر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لِأَنَّهُ دعاهم إِلَيْهِ فجاؤا تبعا لَهُ وَيبدأ وَفِي رِوَايَة يبدر أَي يسْبق من لقِيه بِالسَّلَامِ حَتَّى الصّبيان تأديبا لَهُم وتعليما لمعالم الدّين ورسوم الشَّرِيعَة وَإِذا سلم عَلَيْهِ أحد رد عَلَيْهِ كتحيته أَو أحسن مِنْهَا فَوْرًا إِلَّا لعذر كَصَلَاة وبراز قَالَ ابْن الْقيم وَلم يكن يردهُ بِيَدِهِ وَلَا بِرَأْسِهِ وَلَا بِأُصْبُعِهِ إِلَّا فِي الصَّلَاة ثَبت بذلك عدَّة أَخْبَار وَلم يَجِيء مَا يعارضها إِلَّا شَيْء بَاطِل ت فِي الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة طب هَب عَن هِنْد بن أبي هَالة
لَّا فِي الصَّلَاة ثَبت بذلك عدَّة أَخْبَار وَلم يَجِيء مَا يعارضها إِلَّا شَيْء بَاطِل ت فِي الشَّمَائِل النَّبَوِيَّة طب هَب عَن هِنْد بن أبي هَالة بتَخْفِيف اللَّام وَكَانَ وصافا لحلية النَّبِي ﷺ وَهُوَ ربيبه إِذْ هُوَ ابْن خَدِيجَة وهالة اسْم لدارة الْقَمَر قتل مَعَ عَليّ يَوْم الْجمل وَقيل مَاتَ فِي طاعون عمواس وَبَقِي مُدَّة لم يجد من يدفنه لِكَثْرَة الْمَوْتَى حَتَّى نَادَى مُنَاد واربيب رَسُول الله فَترك النَّاس موتاهم ورفعوه على الْأَصَابِع حَتَّى
٢٩ - (كَانَ كَلَامه كلَاما فصلا يفهمهُ كل من سَمعه) د عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ كَلَامه كلَاما فصلا أَي فاصلا بَين الْحق وَالْبَاطِل وآثره عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أبلغ أَو مَفْصُولًا عَن الْبَاطِل أَو مصونا عَنهُ فَلَيْسَ فِي كَلَامه بَاطِل أصلا أَو مُخْتَصًّا أَو متميزا فِي الدّلَالَة على مَعْنَاهُ وَحَاصِله أَنه بَين الْمَعْنى لَا يلتبس على أحد بل يفهمهُ كل من سَمعه من الْعَرَب وَغَيرهم لظُهُوره وتفاصيل حُرُوفه وكلماته واقتداره لكَمَال فَصَاحَته على إِيضَاح الْكَلَام وتبيينه وَلِهَذَا تعجب الْفَارُوق من شَأْنه وَقَالَ لَهُ مَالك أفصحنا وَلم تخرج من بَين أظهرنَا قَالَ كَانَت لُغَة إِسْمَاعِيل قد درست أَي متممات فصاحتها فَجَاءَنِي بهَا جِبْرَائِيل فحفظتها وَورد أَنه كَانَ يتَكَلَّم مَعَ الْفرس بِالْفَارِسِيَّةِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَقد أعيا أُولَئِكَ المفلقين المصاقع حَتَّى قعدوا مقهورين ونكبوا فصاروا مبهوتين واستكانوا وأذعنوا وأسهبوا بالاستعجاب وأيقنوا أَن الله عزت قدرته مَحْض هَذَا اللِّسَان الْعَرَبِيّ وَأُلْقِي على لِسَانه زبدته فَمَا من خطيب يقاومه إِلَّا نكص متفكك الرجل وَمَا من مصقع يناهزه إِلَّا رَجَعَ فارغ السّجل وَمَا قرن بمنطقه منطق إِلَّا كَانَ كالبرذون مَعَ الحصان المطهم وَلَا وَقع من كَلَامه شَيْء فِي كَلَام النَّاس إِلَّا أشبه الوضح فِي ثقبة الأدهم وَقَالَ ابْن الْقيم كَانَ افصح الْخلق وأعذبهم كلَاما وأسرعهم اداء وأحلاهم منطقا حَتَّى كَانَ كَلَامه يَأْخُذ بالقلوب وَيَسْبِي الْأَرْوَاح وَقد شهد لَهُ بذا أعداؤه وَقد جمعُوا من كَلَامه الْمُفْرد الموجز البليغ البديع دواوين لَا تكَاد تحصى د عَن عَائِشَة وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا التِّرْمِذِيّ لكنه قَالَ يحفظه من جلس إِلَيْهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة يحفظه كل من سَمعه قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ // وَإِسْنَاده حسن //
ذِيّ لكنه قَالَ يحفظه من جلس إِلَيْهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة يحفظه كل من سَمعه قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ // وَإِسْنَاده حسن // ٣٠ - (كَانَ وَجهه مثل الشَّمْس وَالْقَمَر وَكَانَ مستديرا) م عَن جَابر ابْن سَمُرَة // صَحَّ // كَانَ وَجهه مثل كل من الشَّمْس وَالْقَمَر أَي الشَّمْس فِي الأضاءة وَالْقَمَر فِي الْحسن والملاحة أَو الْوَاو بِمَعْنى بل إِذْ الشَّمْس تمنع اسْتِيفَاء الْحَظ من رؤيتها فاللائق الْقَمَر وَمَا الْوَفَاء من أَنه لم يقم مَعَ شمس إِلَّا غلب ضوؤه ضوء الشَّمْس
لَا يُنَافِي التَّشْبِيه بالشمس لِأَنَّهُ إِن سلم عدم المبالغه أَو الْمُسَامحَة فِي الْغَلَبَة فَذَلِك حِين كَانَت الشَّمْس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة لَا مُطلقًا على أَنه يَكْفِي أَنَّهَا أعرف وَأشهر وَلَا دَعْوَى الْمُمَاثلَة الْعُرْفِيَّة لِأَن الْقدر الْغَيْر الْفَاحِش لَا يضر عرفا وَكَانَ مستديرا وَقيل التَّشْبِيه بالنيرين إِنَّمَا يتَبَادَر مِنْهُ الضَّوْء والملاحة فَبين الإستدارة ليَكُون التَّشْبِيه فِيهَا أَيْضا م عَن جَابر بن سَمُرَة ٣١ - كَانَ أبْغض الْخلق إِلَيْهِ الْكَذِب هَب عَن عَائِشَة ح
ضَّوْء والملاحة فَبين الإستدارة ليَكُون التَّشْبِيه فِيهَا أَيْضا م عَن جَابر بن سَمُرَة ٣١ - كَانَ أبْغض الْخلق إِلَيْهِ الْكَذِب هَب عَن عَائِشَة ح كَانَ أبْغض الْخلق أَي أبْغض أَعمال الْخلق إِلَيْهِ الْكَذِب لِكَثْرَة ضَرَره وجموم مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الْمَفَاسِد والفتن وَكَانَ لَا يَقُول فِي الرضى وَالْغَضَب إِلَّا الْحق كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر وَلِهَذَا كَانَ يزْجر أَصْحَابه وَأهل بَيته عَنهُ ويهجر على الْكَلِمَة من الْكَذِب الْمدَّة الطَّوِيلَة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قد يَبْنِي عَلَيْهِ أمورا رُبمَا ضرت بِبَعْض النَّاس وَفِي كَلَام الْحُكَمَاء إِذا كذب السفير بَطل التَّدْبِير وَلِهَذَا لما علم الْكفَّار أَنه أبْغض الْأَشْيَاء إِلَيْهِ نسبوه إِلَيْهِ فكذبوا بِمَا جَاءَهُم بِهِ من عِنْد الله ليغيظوه بذلك لِأَنَّهُ يُوقف النَّاس عَن قبُول مَا جَاءَ بِهِ من الْهدى وَيذْهب فَائِدَة الْوَحْي وروى أَن حُذَيْفَة قَالَ يَا رَسُول الله مَا أَشد مَا لقِيت من قَوْمك قَالَ خرجت يَوْمًا لأدعوهم إِلَى الله فَمَا لَقِيَنِي أحد مِنْهُم إِلَّا وَكَذبَنِي هَب عَن عَائِشَة رمز المُصَنّف لحسنه وَقَضِيَّة صَنِيع المُصَنّف أَن الْبَيْهَقِيّ خرجه وَسكت عَلَيْهِ وَهُوَ بَاطِل فَإِنَّهُ خرجه من حَدِيث إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم الديري عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة وَعَن مُحَمَّد بن أبي بكر عَن أَيُّوب عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة عَن عَائِشَة ثمَّ عقبه بِمَا نَصه قَالَ البُخَارِيّ وَهُوَ مُرْسل يَعْنِي بَين إِبْرَاهِيم بن ميسرَة وَعَائِشَة وَلَا يَصح حَدِيث ابْن أبي مليكَة قَالَ البُخَارِيّ مَا أعجب حَدِيث معمر عَن غير الزُّهْرِيّ فَإِنَّهُ لَا يكَاد يُوجد فِي حَدِيث صَحِيح أهـ فَأفَاد بذلك أَن فِيهِ ضعفا أَو انْقِطَاعًا فاقتطاع المُصَنّف لذَلِك من كَلَامه وحذفه من سوء التَّصَرُّف وَإِسْحَق الديري يستبعد لقِيه لعبد الرَّزَّاق كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْن عدى وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء
٣٢ - كَانَ أحب الألوان إِلَيْهِ الخضرة طس وَابْن السّني وأبونعيم فِي الطِّبّ عَن أنس ض كَانَ أحب الألوان إِلَيْهِ من الثِّيَاب وَغَيرهَا الخضرة لِأَنَّهَا من ثِيَاب الْجنَّة فالخضرة أفضل الألوان وَلِهَذَا كَانَت السَّمَاء خضراء وَمَا نرى نَحن من الزرقة إِنَّمَا هُوَ لون الْبعد وَفِي الْخَبَر إِن النّظر إِلَى الخضرة وَالْمَاء الْجَارِي يُقَوي الْبَصَر فلخصاصته بِهَذِهِ المزية كَانَ أحب الألوان إِلَيْهِ قَالَ ابْن بطال وَكفى بِهِ شرفا مُوجبا للمحبة طس وَابْن السّني وأبونعيم فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ عَن أنس ابْن مَالك وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الْبَزَّار قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // إِسْنَاده ضَعِيف // لَكِن لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا مَا خرجه ابْن عدي فِي الْبَيْهَقِيّ عَن قَتَادَة قَالَ خرجنَا مَعَ أنس إِلَى الأَرْض فَقيل مَا أحسن هَذِه الخضرة فَقَالَ أنس كُنَّا نتحدث أَن أحب الألوان إِلَى الْمُصْطَفى ﷺ الخضرة ٣٣ - كَانَ أحب التَّمْر إِلَيْهِ الْعَجْوَة أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ أحب التَّمْر إِلَيْهِ الْعَجْوَة قيل عَجْوَة الْمَدِينَة وَقيل مُطلقًا وَهِي أَجود التَّمْر وألينه وألذه هُنَاكَ وَلها مَنَافِع كَثِيرَة أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا هـ أَبُو الشَّيْخ ابْن مَاجَه وباللفظ الْمَزْبُور قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ // فإسناده ضَعِيف // ٣٤ - كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَيْهِ الْقَمِيص د ت ك عَن أم سَلمَة صَحَّ كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَيْهِ من جِهَة اللّبْس الْقَمِيص أَي كَانَت نَفسه تميل إِلَى لبسه أَكثر من غَيره من نَحْو رِدَاء أَو إِزَار لِأَنَّهُ أستر مِنْهُمَا وأيسر لاحتياجهما إِلَى حل وَعقد بِخِلَافِهِ فَهُوَ أحبها إِلَيْهِ لبسا والحبرة أحبها إِلَيْهِ رِدَاء فَلَا تدافع بَين حديثيهما أَو ذَاك أحب الْمخيط وَذَا أحب غَيره ويلوح من ذَلِك أَن لبسه لَهُ أَكثر وَكَانَ لَا يختلج فِي ذهني خِلَافه حَتَّى رَأَيْت الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ قَالَ فِي حَدِيث إلْيَاس الْمُصْطَفى
يره ويلوح من ذَلِك أَن لبسه لَهُ أَكثر وَكَانَ لَا يختلج فِي ذهني خِلَافه حَتَّى رَأَيْت الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ قَالَ فِي حَدِيث إلْيَاس الْمُصْطَفى
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِابْنِ أبي لما مَاتَ مَا نَصه وَفِيه لبسه ﵊ للقميص وَإِن كَانَ الْأَغْلَب من عَادَته وَعَادَة سَائِر الْعَرَب لبس الْإِزَار والرداء أه وَلم أَقف لَهُ على سلف فِي جزمه بِهَذِهِ الأغلبية بِالنِّسْبَةِ لخُصُوص الْمُصْطَفى ﷺ ﴿وَفَوق كل ذِي علم عليم﴾ وَلَا يلْزمه من كَون ذَلِك أغلب للْعَرَب كَونه أغلب لَهُ لِأَن أَحْوَاله وشؤونه كَانَت منوطة بِمَا يُؤمر بِهِ وَبِمَا كَانَ دأب آبَائِهِ وإخوانه من الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ فِيمَا لم يُوح إِلَيْهِ بِشَيْء لَا بشعار الْعَرَب وزيهم على أَن أغلبية لبس الْإِزَار والرداء لَا يُنَافِي أغلبية لبس الْقَمِيص وَلَا مَانع من لبس الثَّلَاثَة غَالِبا مَعًا فَتدبر د ت فِي اللبَاس ك كلهم عَن أم سَلمَة وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا النَّسَائِيّ فِي الزِّينَة قَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ وَفِيه أَبُو ثميلة يحيى بن وَاضح أدخلهُ البُخَارِيّ فِي الضُّعَفَاء لَكِن وثقة ابْن معِين ٣٥ - كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَيْهِ الْحبرَة ق د ن عَن أنس // صَحَّ //
بُو ثميلة يحيى بن وَاضح أدخلهُ البُخَارِيّ فِي الضُّعَفَاء لَكِن وثقة ابْن معِين ٣٥ - كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَيْهِ الْحبرَة ق د ن عَن أنس // صَحَّ // كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَيْهِ أَن يلبسهَا هَذَا لفظ رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ الْحبرَة كعتبة برد يماني ذُو ألوان من التحبير وَهُوَ التزيين والتحسين قَالَ الطَّيِّبِيّ والحبرة خبر كَانَ وَأَن يلبسهَا مُتَعَلق أحب أَي كَانَ بِأحب الثِّيَاب إِلَيْهِ لأجل اللّبْس الْحبرَة لاحتمالها الْوَسخ أَو للينها وَحسن انسجام نسجها وإحكام صنعتها وموافقتها لبدنه الشريف فَإِنَّهُ كَانَ بَالغ النِّهَايَة فِي النعومة واللين فالخشن يضرّهُ وَدَعوى أَنه إِنَّمَا أحبها لكَونهَا خضراء وَثيَاب أهل الْجنَّة خضر يردهَا مَا جَاءَ فِي رِوَايَة أَنَّهَا حَمْرَاء قَالَ فِي المطامح وَهَذَا على مَا فهم أنس من حَاله وَلَعَلَّ الْبيَاض كَانَ أحب إِلَيْهِ وَذكر فِي غير مَا حَدِيث أَنه خير الثِّيَاب وَقَالَ الْبَغْدَادِيّ كَانَت أحب الثِّيَاب إِلَيْهِ لكنه لم يكثر من لبس المخطط وَقد يحب الشَّيْء وَينْدب إِلَيْهِ وَلَا يَسْتَعْمِلهُ لخاصية فِي غَيره كَقَوْلِه أفضل الصّيام صِيَام دَاوُد كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وَمَا روى قطّ أَنه أَخذ نَفسه بذلك بل قَالَت عَائِشَة كَانَ يَصُوم حَتَّى نقُول لَا يفْطر وَيفْطر حَتَّى نقُول لَا يَصُوم مَعَ الْقطع بِأَنَّهُ سيد أولي الْعَزْم وَقَالَ بَعضهم هَذَا الحَدِيث يُعَارضهُ مَا ورد أَنه صلى بِثَوْب أَحْمَر فخلعه وَأَعْطَاهُ لغيره وَقَالَ أخْشَى أَن أنظر إِلَيْهِ فيفتنني
عَن صَلَاتي وَأجِيب بِأَن أقبية الْحبرَة خَاصَّة بِغَيْر الصَّلَاة جمعا بَين الْحَدِيثين ق فِي اللبَاس د ن عَن أنس ابْن مَالك ٣٦ - كَانَ أحب الدّين إِلَيْهِ مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه خَ هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ أحب الدّين بِالْكَسْرِ يَعْنِي التَّعَبُّد إِلَيْهِ مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه وَإِن قل ذَلِك الْعَمَل المداوم عَلَيْهِ يَعْنِي مَا واظب عَلَيْهِ مواظبة عرفية وَإِلَّا فحقيقة الدَّوَام شُمُول جَمِيع الْأَزْمِنَة وَذَلِكَ غير مَقْدُور وَإِنَّمَا كَانَ أحب إِلَيْهِ لِأَن المداوم يَدُوم لَهُ الْإِمْدَاد والإسعاد من حَضْرَة الْوَهَّاب الْجواد وتارك الْعَمَل بعد الشُّرُوع كالمعرض بعد الْوُصُول والهاجر بعد مَا منحه من الْفضل وَالْبدل وبدوام الْقَلِيل تستمر الطَّاعَة والإقبال على الله بِخِلَاف الْكثير المشاق خَ د عَن عَائِشَة ٣٧ - كَانَ أحب الرياحين إِلَيْهِ الفاغية طب هَب عَن أنس ض كَانَ أحب الرياحين جمع ريحَان نبت طيب الرّيح أَو كل نبت طيب الرّيح كَذَا فِي الْقَامُوس وَفِي الْمِصْبَاح الريحان كل نبت طيب الرّيح لَكِن إِذا أطلق عِنْد الْعَامَّة انْصَرف إِلَى نَبَات مَخْصُوص إِلَيْهِ الفاغية نور الْحِنَّاء وَهُوَ من أطيب الرياحين وأحسنها وَفِي خبر أَنَّهَا سيدة الرياحين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَفِي الشّعب عَن ابْن درسْتوَيْه الفاغية عود الْحِنَّاء يغْرس مقلوبا فَيخرج بِشَيْء أطيب من الْحِنَّاء فيسمى الفاغية قَالَ المُصَنّف وَفِيه مَنَافِع من أوجاع العصب والتمدد والفالج والصداع وأوجاع الْجنب وَالطحَال وَيمْنَع السوس من الثِّيَاب ودهنه يلين العصب ويحلل الأعياء وَالنّصب ويوافق الخناق وَكسر الْعِظَام والشوهة وأوجاع الْأَرْحَام وَيُقَوِّي الشُّعُور ويزينها ويكسيها حمرَة وطيبا طب هَب من حَدِيث عبد الحميد ابْن قدامَة عَن أنس قَالَ ابْن الْقيم الله أعلم بِحَال هَذَا الحَدِيث فَلَا نشْهد على رَسُول الله ﷺ بِمَا لَا نعلم صِحَّته وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء عبد الحميد بن قدامَة عَن أنس فِي الفاغية قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ أهـ
لله ﷺ بِمَا لَا نعلم صِحَّته وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء عبد الحميد بن قدامَة عَن أنس فِي الفاغية قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ أهـ
٣٨ - كَانَ أحب الشَّاة إِلَيْهِ مقدمها ابْن السّني وأبونعيم فِي الطِّبّ هق عَن مُجَاهِد مُرْسلا // صَحَّ // كَانَ أحب الشَّاة إِلَيْهِ مقدمها لكَونه أقرب إِلَى المرعى وَأبْعد عَن الْأَذَى وأخف على الْمعدة وأسرع إنهضاما وَذَا من طبه الَّذِي لَا يُدْرِكهُ إِلَّا أفاضل الْأَطِبَّاء فَإِنَّهُم شرطُوا فِي جودة الأغذيه نَفعهَا وتأثيرها فِي القوى وخفتها على الْمعدة وَسُرْعَة هضمها ابْن السّني وأبونعيم كِلَاهُمَا فِي كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ هق كلهم عَن مُجَاهِد ابْن جُبَير مُرْسلا ٣٩ - كَانَ أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ الحلو الْبَارِد حم ت ك عَن عَائِشَة كَانَ أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ الحلو الْبَارِد المَاء العذب كالعيون والآبار الحلوة فَإِنَّهُ كَانَ يستعذب لَهُ المَاء اَوْ الممزوج بِعَسَل أَو المنقوع فِي تمر وزبيب قَالَ ابْن الْقيم وَالْأَظْهَر أَنه يعمها جَمِيعًا وَلَا يشكل بِأَن اللَّبن كَانَ أحب إِلَيْهِ لِأَن الْكَلَام فِي شراب هُوَ مَاء أَو فِيهِ مَاء وَإِذا جمع المَاء هذَيْن الوصفين أعنى الْحَلَاوَة وَالْبرد كَانَ من أعظم أَسبَاب حفظ الصِّحَّة ونفع الرّوح والكبد وَالْقلب وتنفذ الطَّعَام إِلَى الْأَعْضَاء أتم تَنْفِيذ وأعان على الهضم وَقَالَ فِي الْعَارِضَة كَانَ يشرب المَاء الْبَارِد ممزوجا بالعسل فَيكون حلوا بَارِدًا وَكَانَ يشرب اللَّبن وَيصب عَلَيْهِ المَاء حَتَّى يبرد أَسْفَله حم ت فِي الْأَشْرِبَة عَن عَائِشَة وَقَالَ الصَّحِيح عَن الزُّهْرِيّ مُرْسلا ك فِي الْأَطْعِمَة عَن عَائِشَة وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَنَّهُ من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن عُرْوَة عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وعبد الله هَالك فَالصَّحِيح إرْسَاله أهـ ٤٠ - كَانَ أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ اللَّبن أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس
ام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وعبد الله هَالك فَالصَّحِيح إرْسَاله أهـ ٤٠ - كَانَ أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ اللَّبن أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس كَانَ أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ اللَّبن لِكَثْرَة مَنَافِعه ولكونه لَا يقوم مقَام الطَّعَام غَيره لتركبه من الجبنية والسمنية والمائية وَلَيْسَ شَيْء من الْمَائِعَات كَذَلِك لَكِن يَنْبَغِي
أَن لَا يفرط فِي اسْتِعْمَاله لِأَنَّهُ رَدِيء للمحموم والمصروع وإدامته تؤذي الدِّمَاغ وتحدث ظلمَة الْبَصَر والغشي ووجع المفاصل وسدد الكبد وَنفخ الْمعدة ويصلحه الْعَسَل وَنَحْوه أَبُو نعيم فِي كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ عَن ابْن عَبَّاس ٤١ - كَانَ أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ الْعَسَل ابْن السّني وأبونعيم فِي الطِّبّ عَن عَائِشَة كَانَ أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ الْعَسَل أَي الممزوج بِالْمَاءِ كَمَا قَيده بِهِ فِي رِوَايَة أُخْرَى وَفِيه من حفظ الصِّحَّة مَا لَا يَهْتَدِي لمعرفته إِلَّا فضلاء الطباء فَإِن شربه ولعقه على الرِّيق يذيب البلغم وَيغسل خمل الْمعدة ويجلو لزوجتها وَيدْفَع فضلاتها وَيفتح سددها ويسخنها باعتدال وَيفْعل ذَلِك بالكبد والكلى والمثانة وَإِنَّمَا يضر بِالْعرضِ لصَاحب الصَّفْرَاء لحدته وحدة الصَّفْرَاء فَرُبمَا هيجها وَدفع ضَرَره لَهُم بالخل قَالَ فِي الْعَارِضَة الْعَسَل وَاللَّبن مشروبان عظيمان سِيمَا لبن الْإِبِل فَإِنَّهَا تَأْكُل من كل الشّجر وَكَذَا النَّحْل لَا تبقي نورا إِلَّا أكلت مِنْهُ فهما مركبان من أَشجَار مُخْتَلفَة وأنواع من النَّبَات متباينة فكأنهما شرابان مطبوخان مصعدان لَو اجْتمع الْأَولونَ وَالْآخرُونَ على أَن يركبُوا شَيْئَيْنِ مِنْهُمَا مَا أمكن فسبحان جامعهما ابْن السّني وأبونعيم مَعًا كِلَاهُمَا فِي كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ عَائِشَة ٤٢ - كَانَ أحب الشُّهُور إِلَيْهِ أَن يَصُومهُ شعْبَان د عَن عَائِشَة ض
ا ابْن السّني وأبونعيم مَعًا كِلَاهُمَا فِي كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ عَائِشَة ٤٢ - كَانَ أحب الشُّهُور إِلَيْهِ أَن يَصُومهُ شعْبَان د عَن عَائِشَة ض كَانَ أحب الشُّهُور إِلَيْهِ ان يَصُومهُ شعْبَان أَخذ مِنْهُ أَن أفضل الصَّوْم بعد رَمَضَان شعْبَان وَمر الْجمع بَينه وَبَين قَوْله أفضل الصّيام بعد رَمَضَان الْمحرم د ن عَن عَائِشَة وَرَوَاهُ عَنْهَا الْحَاكِم بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور وَزَاد ثمَّ يصله برمضان وَقَالَ على شَرطهمَا وَأقرهُ عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ
سنة متأكدة حم م د هـ عَن عبد الله بن جَعْفَر قَالَ أردفني رَسُول الله ﷺ خَلفه وَقَالَ إِلَى آخِره ٥ - (كَانَ أخف النَّاس صَلَاة فِي تَمام م ت ن عَن أنس // صَحَّ // (كَانَ أخف) لفظ رِوَايَة مُسلم من أخف النَّاس صَلَاة إِذا صلى إِمَامًا لَا مُنْفَردا كَمَا صرح بِهِ الحَدِيث الْآتِي عقبَة فِي تَمام للأركان قيد بِهِ دفعا لتوهم من يفهم انه ينقص مِنْهَا حَيْثُ عبر بأخف قَالَ ابْن تَيْمِية فالتخفيف الَّذِي كَانَ يَفْعَله هُوَ تَخْفيف الْقيام وَالْقعُود وَإِن كَانَ يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود ويطيلهما فَلذَلِك صَارَت صلَاته قَرِيبا من السوَاء وَقَالَ بَعضهم مَحْمُول على بعض الْأَحْوَال وَإِلَّا فقد ثَبت عَنهُ التَّطْوِيل أَيْضا جدا أَحْيَانًا م ت عَن أنس ابْن مَالك وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا كَانَ يوجز فِي الصَّلَاة وَيتم وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن هَذَا مِمَّا تفرد بِهِ مُسلم عَن صَاحبه وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فقد قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ فِي الْمُغنِي إِنَّه // مُتَّفق عَلَيْهِ // ٥ - (كَانَ أخف النَّاس صَلَاة على النَّاس وأطول النَّاس صَلَاة لنَفسِهِ) حم ع عَن أبي وَاقد // صَحَّ // (كَانَ أخف النَّاس صَلَاة على النَّاس) يَعْنِي المقتدين بِهِ واطول النَّاس صَلَاة لنَفسِهِ مَا لم يعرض مَا يَقْتَضِي التَّحْقِيق كَمَا فعل فِي قصَّة بكاء الصَّبِي وَنَحْوه وَفِيه كَالَّذي قبله أَنه ينْدب للْإِمَام التَّخْفِيف من غير ترك شَيْء من الأبعاض والهيئات لَكِن لَا بَأْس بالتطويل برضاهم أَن انحصروا كَمَا اسْتُفِيدَ من حَدِيث آخر حم ع من حَدِيث نَافِع بن سرجس عَن أبي وَاقد بقاف ومهملة اللَّيْثِيّ بمثلثة بعد التَّحْتِيَّة واسْمه الْحَارِث بن مَالك الْمَدِينِيّ شهد بَدْرًا قَالَ فِي الْمُهَذّب إِسْنَاده جيد وَنَافِع هَذَا قَالَ أَحْمد لَا أعلم إِلَّا خيرا أه
َّحْتِيَّة واسْمه الْحَارِث بن مَالك الْمَدِينِيّ شهد بَدْرًا قَالَ فِي الْمُهَذّب إِسْنَاده جيد وَنَافِع هَذَا قَالَ أَحْمد لَا أعلم إِلَّا خيرا أه
٤٣ - (كَانَ أحب الصّباغ إِلَيْهِ الْخلّ) أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ أحب الصّباغ إِلَيْهِ الْخلّ أَي كَانَ أحب الصبوغ إِلَيْهِ مَا صبغ بالخل والخل إِذا أضيف إِلَيْهِ نَحْو نُحَاس صبغ أَخْضَر أَو نَحْو حَدِيد صبغ أسود أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس وَرَوَاهُ عَنهُ أَبُو الشَّيْخ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده ضَعِيف ٤٤ - (كَانَ أحب الصَّبْغ إِلَيْهِ الصُّفْرَة) طب عَن ابْن أبي أوفي // صَحَّ // كَانَ أحب الصَّبْغ إِلَيْهِ الصُّفْرَة لَعَلَّه أَرَادَ بِهِ الخضاب بِدَلِيل أَنه كَانَ يخضب بهَا وَمر بِهِ من خضب بالصفرة فَاسْتَحْسَنَهُ وَيحْتَمل أَنه المُرَاد من الثِّيَاب وَلَا يُعَارضهُ النَّهْي عَن المصفر والمزعفر لِأَن مَا فِي هُنَا فِي الأَصْل بِخِلَاف ذَلِك قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَلم يرد فِي لِبَاس الْأَصْفَر حَدِيث أه وَهُوَ خطأ وزلل فقد قَالَ الْحَافِظ عبد الْحق وَغَيره ورد فِي الْأَصْفَر أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا مَا خرجه البُخَارِيّ عَن أم خَالِد اتيت رَسُول الله ﷺ وَعلي قَمِيص أصفر وَفِي أبي دَاوُد قيل لِابْنِ عمر لم تصبغ بالأصفر فَقَالَ إِن النَّبِي ﷺ لم يكن شَيْء أحب أليه من الصُّفْرَة وَقد كَانَ يصْبغ بهَا ثِيَابه كلهَا حَتَّى عمَامَته وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن قيس التَّمِيمِي قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ ثوب أصفر ورأيته يسلم على نسَاء وَقَالَ ابْن عبد الْبر لم يكن رَسُول الله ﷺ يصْبغ بالصفرة إِلَّا ثِيَابه طب عَن ابْن أبي أوفى رمز المُصَنّف لصِحَّته وَإنَّهُ لشَيْء عَجِيب فقد قَالَ الهيثمي فِيهِ عبيد بن الْقَاسِم وَهُوَ كَذَّاب مَتْرُوك ٤٥ - (كَانَ أحب الطَّعَام إِلَيْهِ الثَّرِيد من الْخبز والثريد من الحيس (د، ك) عَن ابْن عَبَّاس صَحَّ
فِيهِ عبيد بن الْقَاسِم وَهُوَ كَذَّاب مَتْرُوك ٤٥ - (كَانَ أحب الطَّعَام إِلَيْهِ الثَّرِيد من الْخبز والثريد من الحيس (د، ك) عَن ابْن عَبَّاس صَحَّ (كَانَ أحب الطَّعَام إِلَيْهِ الثَّرِيد من الْخبز) وَهُوَ بِفَتْح الْمُثَلَّثَة أَن يثرد الْخبز أَي يفتت ثمَّ يبل بمرق وَقد يكون مَعَه لحم لمزيد نَفعه وسهولة مساغة وتيسر مناولته
وبلوغ الْكِفَايَة مِنْهُ بِسُرْعَة اللَّذَّة وَالْقُوَّة وَقلة الْمُؤْنَة فِي المضغ والثريد من الحيس هُوَ تمر خلط بأقط وَسمن وَالْأَصْل فِيهِ الْخَلْط قَالَ الراجز التَّمْر وَالسمن جَمِيعًا والأقط ... الحيس إِلَّا أَنه لم يخْتَلط د من رِوَايَة رجل من أهل الْبَصْرَة لم يسم عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ قَالَ أَبُو دَاوُد فِي بعض رواياته وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف: من رِوَايَة عمر بن سعيد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ ٤٦ - (كَانَ أحب الْعرَاق إِلَيْهِ ذِرَاع الشَّاة حم د وَابْن السّني وَأَبُو نعيم عَن ابْن مَسْعُود // صَحَّ // كَانَ أحب الْعرَاق إِلَيْهِ بِضَم الْعين جمع عرق بِالسُّكُونِ وَهُوَ أكل اللَّحْم عَن الْعظم تَقول عرقت الْعظم عرقا أكلت مَا عَلَيْهِ من اللَّحْم كَذَا فِي الْمِصْبَاح قَالَ فِي النِّهَايَة وَهُوَ جمع نَادِر ذراعي الشَّاة تثنيه ذِرَاع كحمار وَهُوَ من الْغنم وَالْبَقر مَا فَوق الكراع وَذَلِكَ لِأَنَّهَا أحسن نضجا وأسرع استمراء وَأعظم لينًا وَأبْعد عَن مَوَاضِع الْأَذَى مَعَ زِيَادَة لذتها وعذوبة مذاقها حم د وَابْن السّني وَأَبُو نعيم كِلَاهُمَا فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ عَن ابْن مَسْعُود رمز لصِحَّته ٤٧ - (كَانَ أحب الْعَمَل إِلَيْهِ مَا دووم عَلَيْهِ وَإِن قل ت ن عَن عَائِشَة وَأم سَلمَة // صَحَّ //
ِّبّ النَّبَوِيّ عَن ابْن مَسْعُود رمز لصِحَّته ٤٧ - (كَانَ أحب الْعَمَل إِلَيْهِ مَا دووم عَلَيْهِ وَإِن قل ت ن عَن عَائِشَة وَأم سَلمَة // صَحَّ // (كَانَ أحب الْعَمَل إِلَيْهِ مادووم عَلَيْهِ وَإِن قل لما تقدم من أَن المداومة توجب ألفة النَّفس لِلْعِبَادَةِ الْمُوجب لإقبال الْحق تَعَالَى بمزايا الْإِكْرَام ومواهب الإنعام ت عَن عَائِشَة وَأم سَلمَة مَعًا وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ كَانَ أحب الدّين إِلَيْهِ مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه ٤٨ - (كَانَ أحب الْفَاكِهَة إِلَيْهِ الرطب والبطيخ) عد عَن عَائِشَة النوقاني فِي كتاب الْبِطِّيخ عَن أبي هُرَيْرَة ض
(كَانَ أحب الْفَاكِهَة إِلَيْهِ الرطب والبطيخ) بِكَسْر الْبَاء وَكَانَ يَأْكُل هَذَا بِهَذَا دفعا لضَرَر كل مِنْهُمَا وإصلاحا لَهُ بِالْآخرِ لِأَن الرطب حَار رطب فِي الثَّانِيَة يُقَوي الْمعدة الْبَارِدَة وَيزِيد فِي الباه لكنه سريع العفن معكر للدم والبطيخ بَارِد رطب ملطف للحرارة الملتهبة وَفِيه دَلِيل على حل أكل الطَّيِّبَات وَقد أمرت الرُّسُل بأكلها فِي الْقُرْآن ورد على من كره ذَلِك من السّلف وَفعل ذَلِك إِن نَشأ عَن بخل فَهُوَ حرَام شَدِيد التَّحْرِيم أَو بِقصد مُخَالفَة النَّفس وقمع الشَّهْوَة فَجَائِز عد عَن عَائِشَة وَفِيه عباد بن كثير الثَّقَفِيّ نقل فِي الْمِيزَان تَضْعِيفه عَن جمع ثمَّ سَاق لَهُ هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة النوقاني فِي كتاب مَا ورد فِي فَضَائِل الْبِطِّيخ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ الْعِرَاقِيّ وَكِلَاهُمَا ضَعِيف جدا ٤٩ - (كَانَ أحب اللَّحْم إِلَيْهِ الْكَتف) أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس ض (كَانَ أحب اللَّحْم إِلَيْهِ الْكَتف) لِأَنَّهَا أسلم من الْأَذَى وَأبْعد عَنهُ وَأقوى اللَّحْم وأطيبه وأسرعه نضجا كالذراع الْمُتَّصِلَة بالكتف وَفِيه رد على المانعين أكل اللَّحْم من فرق الضلال أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور أَبُو الشَّيْخ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف لَكِن فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ قَوْله (وضعت بَين يَدي رَسُول الله ﷺ عَلَيْهِ وعَلى آله وَسلم قَصْعَة من ثريد وَلحم فَتَنَاول الذِّرَاع وَكَانَت أحب الشَّاة إِلَيْهِ) ٥٠ - (كَانَ أحب مَا استتر بِهِ لِحَاجَتِهِ هدف أَو حائش نخل) حم م د هـ عَن عبد الله بن جَعْفَر // صَحَّ //
ل الذِّرَاع وَكَانَت أحب الشَّاة إِلَيْهِ) ٥٠ - (كَانَ أحب مَا استتر بِهِ لِحَاجَتِهِ هدف أَو حائش نخل) حم م د هـ عَن عبد الله بن جَعْفَر // صَحَّ // (كَانَ أحب مَا استتر بِهِ لِحَاجَتِهِ أَي لقَضَاء حَاجَة فِي نَحْو الصَّحرَاء هدف بِفَتْح الْهَاء وَالدَّال مَا ارْتَفع من أَرض أَو بِنَاء أَو حائش نخل بحاء مُهْملَة وشين مُعْجمَة نخل مُجْتَمع ملتف كَأَنَّهُ لالتفافه يحوش بعضه لبَعض وَفِيه ندب الاستتار عِنْد قَضَاء الْحَاجة والأكمل أَن يغيب الشَّخْص عَن النَّاس قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذِه
٥٣ - (كَانَ إِذا اتى مَرِيضا أَو أُتِي بِهِ قَالَ أذهب الْبَأْس رب النَّاس اشف وَأَنت الشافي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك شِفَاء لَا يُغَادر سقما) ق هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَتَى مَرِيضا أَو أُتِي بِهِ شكّ من الرَّاوِي قَالَ فِي دُعَائِهِ لَهُ أذهب الباس بِغَيْر همز للمؤاخاة وَأَصله الْهَمْز أَي الشدَّة وَالْعَذَاب رب النَّاس بِحَذْف حرف النداء اشفه بهاء السكت أَو الضَّمِير للعليل وَأَنت وَفِي رِوَايَة بِحَذْف الْوَاو الشافي أَخذ مِنْهُ جَوَاز تَسْمِيَته تَعَالَى بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآن بِشَرْط أَن لَا يُوهم نقصا وَأَن يكون لَهُ أصل فِي الْقُرْآن وَهَذَا مِنْهُ فَإِن فِيهِ وذامرضت فَهُوَ يشفين لَا شِفَاء بِالْمدِّ مَبْنِيّ على الْفَتْح وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره لنا أَو لَهُ إِلَّا شفاؤك بِالرَّفْع على أَنه بدل من مَحل لَا شِفَاء قَالَ الطَّيِّبِيّ خرج مخرج الْحصْر تَأْكِيدًا لقَوْله انت الشافي لِأَن خبر الْمُبْتَدَأ إِذا عرف بِاللَّامِ أَفَادَ الْحصْر لِأَن تَدْبِير الطَّبِيب ونفع الدَّوَاء لَا ينجع إِلَّا بِتَقْدِير الله شِفَاء مصدر مَنْصُوب بقوله اشف لَا يُغَادر بغين مُعْجَمه يتْرك سقما بِضَم فَسُكُون وبفتحتين وَفَائِدَة التَّقْيِيد بِهِ أَنه قد يحصل الشِّفَاء من ذَلِك الْمَرَض فيخلفه مرض آخر وَكَانَ يَدْعُو لَهُ بالشفاء الْمُطلق لَا بِمُطلق الشِّفَاء وَقَالَ الطَّيِّبِيّ قَوْله شِفَاء إِلَى آخِره تَكْمِيل لقَوْله اشف وتنكير سقما للتقليل وَاسْتشْكل الدُّعَاء بالشفاء مَعَ مَا فِي
ا بِمُطلق الشِّفَاء وَقَالَ الطَّيِّبِيّ قَوْله شِفَاء إِلَى آخِره تَكْمِيل لقَوْله اشف وتنكير سقما للتقليل وَاسْتشْكل الدُّعَاء بالشفاء مَعَ مَا فِي الْمَرَض من كَفَّارَة وأجور وَأجِيب بَان الدُّعَاء عبَادَة وَهُوَ لَا ينافيهما قَالَ ابْن الْقيم وَفِي هَذِه الرّقية توسل إِلَى الله بِكَمَال ربوبيته وَرَحمته وَأَنه وَحده الشافي ق هـ وَكَذَا النَّسَائِيّ أربعتهم فِي الطِّبّ كلهم عَن عَائِشَة ٥٤ - (كَانَ إِذا اتى بَاب قوم لم يسْتَقْبل الْبَاب من تِلْقَاء وَجهه وَلَكِن من رُكْنه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر وَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُم السَّلَام عَلَيْكُم حم د عَن عبد الله بن بسر // صَحَّ // (كَانَ إِذا أَتَى بَاب قوم) بِنَحْوِ عِيَادَة أَو زِيَارَة أَو غير ذَلِك من الصَّالح لم
يسْتَقْبل الْبَاب من تِلْقَاء وَجهه كَرَاهَة أَن يَقع النّظر على مَا لَا يُرَاد كشفه مِمَّا هُوَ دَاخل الْبَيْت وَلَكِن يستقبله من رُكْنه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر فَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُم وَذَلِكَ لِأَن الدّور يَوْمئِذٍ لم تكن لَهَا ستور وَالظَّاهِر أَن تَكْرِير السَّلَام إِنَّمَا هُوَ لمن عَن يَمِينه مرّة وَمن عَن يسَاره مرّة حم د فِي الادب عَن عبد الله بن بسر بِضَم الْمُوَحدَة وسين مُهْملَة سَاكِنة رمز المُصَنّف لحسنه وَفِيه كَمَا قَالَ ابْن الْقطَّان بَقِيَّة وحاله مَعْرُوف وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن عدَّة ذكره ابو حَاتِم وَلم يذكر لَهُ حَالا قَالَ ابْن الْقطَّان فَهُوَ عِنْده مَجْهُول ٥٥ - (كَانَ إِذا أَتَاهُ الْفَيْء قسمه فِي يَوْمه فَأعْطى الآهل حظين وَأعْطى العزب حظا د ك عَن عَوْف بن مَالك // صَحَّ // كَانَ إِذا اتاه الْفَيْء بِالْهَمْز وَلَا يجوز الْإِبْدَال والإدغام كَمَا فِي الْمِصْبَاح وَهُوَ الْخراج وَالْغنيمَة وَأما تَخْصِيصه بِمَا حصل من كفار بِلَا قتال وإيجاف فَعرف الْفُقَهَاء قسمه بَين مستحقيه فِي يَوْمه أَي فِي الْيَوْم الَّذِي يصل إِلَيْهِ فِيهِ فَأعْطى الآهل بِالْمدِّ الَّذِي لَهُ اهل أَي زَوْجَة اسْم فَاعل من أهل يأهل بِكَسْر الْعين وَضمّهَا أهولا إِذا تزوج حظين بِفَتْح الْحَاء بضبط المُصَنّف لِأَنَّهُ أَكثر حَاجَة فيعطي نَصِيبا لَهُ ونصيبا لزوجته أَو زَوْجَاته وَأعْطِي العزب الَّذِي لَا زَوْجَة لَهُ حظا وَاحِدًا لما ذكر وَفِيه طلب مبادرة الإِمَام للْقِسْمَة ليصل الْحق لمستحقه فينتفع بِهِ فَوْرًا وَلَا يجوز التَّأْخِير إِلَّا لعذر وَقَوله العزب هَكَذَا هُوَ فِي عدَّة نسخ وَالَّذِي فِي المصابيح الأعزب قَالَ القَاضِي وَهُوَ أفعل من الْعُزُوبَة هَكَذَا هُوَ وَمَا رَأَيْته مُسْتَعْملا بِهَذَا الْمَعْنى إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَإِنَّمَا الْمُسْتَعْمل لَهُ العزب د فِي الْخراج وَسكت عَلَيْهِ كِلَاهُمَا عَن عَوْف بن مَالك قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَأما خبر كَانَ يُعْطي الْعَطاء مِقْدَار الْعيلَة فَلم أر لَهُ أصلا
الْخراج وَسكت عَلَيْهِ كِلَاهُمَا عَن عَوْف بن مَالك قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَأما خبر كَانَ يُعْطي الْعَطاء مِقْدَار الْعيلَة فَلم أر لَهُ أصلا ٥٦ - (كَانَ إِذا أَتَاهُ رجل فَرَأى فِي وَجهه بشرا أَخذ بِيَدِهِ) ابْن سعد عَن عِكْرِمَة مُرْسلا // صَحَّ // كَانَ إِذا أَتَاهُ رجل فَرَأى فِي وَجهه بشرا بِكَسْر الْبَاء وَسُكُون الشين طلاقة وَجه
وأمارة سرُور أَخذ بِيَدِهِ إيناسا لَهُ واستعطافا ليعرف مَا عِنْده مِمَّا يسره من نصْرَة الدّين وَقيام شعار الْإِسْلَام وتأييد الْمُؤمنِينَ قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ الْأَخْذ بِالْيَدِ نوع من التودد وَالْمَعْرُوف كالمصافحة ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن عِكْرِمَة مُرْسلا وَهُوَ مولى ابْن عَبَّاس ٥٧ - كَانَ إِذا أَتَاهُ الرجل وَله الِاسْم لَا يُحِبهُ حوله ابْن مَنْدَه عَن عقبَة ابْن عبد // صَحَّ // كَانَ إِذا أَتَاهُ الرجل يَعْنِي الْإِنْسَان فقد وَقع لَهُ تَغْيِير أَسمَاء عدَّة نسَاء وَله اسْم لَا يُحِبهُ لكَرَاهَة لَفظه أَو مَعْنَاهُ عقلا أَو شرعا حوله بِالتَّشْدِيدِ أَي نَقله إِلَى مَا يُحِبهُ لِأَنَّهُ كَانَ يحب الفأل الْحسن وَكَانَ شَدِيد الاعتناء بالعدول عَن اسْم تستقبحه الْعُقُول وتنفر مِنْهُ النُّفُوس وَكَذَا مَا فِيهِ تَزْكِيَة النَّفس وَفِي أبي دَاوُد لَا تزكوا أَنفسكُم الله أعلم بِأَهْل الْبر مِنْكُم ابْن مَنْدَه الْحَافِظ الْمَشْهُور عَن أبي الْوَلِيد عتبَة بِضَم الْمُهْملَة ومثناة فوقية سَاكِنة وموحدة ابْن عبد السلمى صَحَابِيّ شهد أول مُشَاهدَة قُرَيْظَة عمر مائَة سنة وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَنه لَا يُوجد أشهر من ابْن مَنْدَه وَلَا أَحَق بالغزو مِنْهُ وَهُوَ عجب فقد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور عَن عتبَة الْمَذْكُور قَالَ الهيثمي وَرِجَاله ثِقَات ٥٨ - كَانَ إِذا أَتَاهُ قوم بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ اللَّهُمَّ صل على آل فلَان حم ق د ن هـ عَن ابْن أبي أوفى // صَحَّ //
قَالَ الهيثمي وَرِجَاله ثِقَات ٥٨ - كَانَ إِذا أَتَاهُ قوم بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ اللَّهُمَّ صل على آل فلَان حم ق د ن هـ عَن ابْن أبي أوفى // صَحَّ // كَانَ إِذا أَتَاهُ قوم بِصَدَقَتِهِمْ أَي بِزَكَاة أَمْوَالهم قَالَ امتثالا لقَوْل ربه لَهُ ﴿وصل عَلَيْهِم﴾ اللَّهُمَّ صل على آل فلَان كِنَايَة عَمَّن ينسبون إِلَيْهِ أَي زك أَمْوَالهم الَّتِي بذلوا زَكَاتهَا وَاجْعَلْهَا لَهُم طهُورا واخلف عَلَيْهِم مَا أَخْرجُوهُ مِنْهَا واعطف عَلَيْهِم بِالرَّحْمَةِ واغفر لَهُم إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم وَهَذَا من خَصَائِصه ﵊ إِذْ يكره تَنْزِيها إِفْرَاد الصَّلَاة على غير نَبِي أَو ملك لِأَنَّهُ صَار شعارا لَهُم إِذا ذكرُوا فَلَا يُقَال لغَيرهم وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحا حم ق د ن هـ كلهم فِي الزَّكَاة عَن عبد الله ابْن أبي أوفى عَلْقَمَة بن خَالِد بن الْحَارِث الْأَسْلَمِيّ
٥٩ - كَانَ إِذا أَتَاهُ الْأَمر يسره قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا أَتَاهُ الْأَمر يكرههُ قَالَ الْحَمد لله على كل حَال ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا أَتَاهُ الْأَمر الَّذِي يسره وَفِي رِوَايَة أَتَاهُ الشَّيْء يسره قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا أَتَاهُ الْأَمر الَّذِي يكرههُ قَالَ الْحَمد لله على كل حَال قَالَ الْحَلِيمِيّ هَذَا على حسن الظَّن بِاللَّه تَعَالَى وَأَنه لم يَأْتِ بالمكروه إِلَّا لخير علمه لعَبْدِهِ فِيهِ وأراده بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْخلق وَالْأَمر تفعل مَا تُرِيدُ وَأَنت على كل شَيْء قدير ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة ك فِي كتاب الدُّعَاء عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن مَنْصُور بن صَفِيَّة عَن أمه عَن عَائِشَة قَالَ الْحَاكِم صَحِيح فاعترضه الذَّهَبِيّ بِأَن زهيرا لَهُ مَنَاكِير وَقَالَ ابْن معِين ضَعِيف فَأنى لَهُ بِالصِّحَّةِ ٦٠ - كَانَ إِذا أُتِي بِطَعَام سَأَلَ عَنهُ أهدية أم صَدَقَة فَإِن قيل صَدَقَة قَالَ لأَصْحَابه كلوا وَلم يَأْكُل وَإِن قيل هَدِيَّة ضرب بِيَدِهِ فَأكل مَعَهم ق ن عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ //
أهدية أم صَدَقَة فَإِن قيل صَدَقَة قَالَ لأَصْحَابه كلوا وَلم يَأْكُل وَإِن قيل هَدِيَّة ضرب بِيَدِهِ فَأكل مَعَهم ق ن عَن أبي هُرَيْرَة // صَحَّ // كَانَ إِذا أُتِي بِطَعَام زَاد أَحْمد فِي رِوَايَته من غير أَهله سَأَلَ عَنهُ مِمَّن أَتَى بِهِ أهدية بِالرَّفْع خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي هَذَا وَبِالنَّصبِ بِتَقْدِير أجئتم بِهِ هَدِيَّة أم جئْتُمْ بِهِ صَدَقَة فَإِن قيل هُوَ صَدَقَة أَو جِئْنَا بِهِ صَدَقَة قَالَ لأَصْحَابه أَي من حضر مِنْهُم كلوا وَلم يَأْكُل هُوَ مِنْهُ لِأَنَّهَا حرَام عَلَيْهِ وَإِذا قيل هَدِيَّة بِالرَّفْع ضرب بِيَدِهِ أَي مد يَدَيْهِ وَشرع فِي الْأكل مسرعا فَأكل مَعَهم من غير تحام عَنهُ تَشْبِيها للمد بالذهاب سَرِيعا فِي الأَرْض فعداه بِالْبَاء قَالَ الْبَيْضَاوِيّ وَذَلِكَ لِأَن الصَّدَقَة منحة لثواب الْآخِرَة والهدية تمْلِيك للْغَيْر إِكْرَاما فَفِي الصَّدَقَة نوع ذل للآخذ فَلِذَا حرمت عَلَيْهِ بِخِلَاف الْهَدِيَّة ق ن فِي الزَّكَاة عَن أبي هُرَيْرَة ٦١ - كَانَ إِذا أُتِي بِالسَّبْيِ أعْطى أهل الْبَيْت جَمِيعًا كَرَاهِيَة أَن يفرق بَينهم حم هـ عَن ابْن مَسْعُود
ق ن فِي الزَّكَاة عَن أبي هُرَيْرَة ٦١ - كَانَ إِذا أُتِي بِالسَّبْيِ أعْطى أهل الْبَيْت جَمِيعًا كَرَاهِيَة أَن يفرق بَينهم حم هـ عَن ابْن مَسْعُود
الِاسْتِمْتَاع مَا بَين سرة الْحَائِض وركبتها بِلَا حَائِل حرَام وَبِه قَالَ الْجُمْهُور وَهُوَ الْجَارِي على قَاعِدَة الْمَالِكِيَّة فِي سد الذرائع وَيجوز بِحَائِل والْحَدِيث مُخَصص لآيَة فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض (وَفِيه تَبْلِيغ أَفعَال الْمُصْطَفى ﷺ للاقتداء بِهِ وَإِن كَانَت مِمَّا يستحيا من ذكره عَادَة خَ د عَن مَيْمُونَة وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الْبَيْهَقِيّ وَغَيره ٨ - (كَانَ إِذا أَرَادَ من الْحَائِض شَيْئا ألْقى على فرجهَا ثوبا د عَن بعض أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ // صَحَّ // (كَانَ إِذا اراد من الْحَائِض شَيْئا) يَعْنِي مُبَاشرَة فِيمَا دون الْفرج كالمفاخذة فكنى بهَا عَنهُ ألْقى على فرجهَا ثوبا ظَاهره أَن الِاسْتِمْتَاع الْمحرم إِنَّمَا هُوَ بالفرج فَقَط وَهُوَ قَول للشَّافِعِيّ وَرجحه النَّوَوِيّ من جِهَة الدَّلِيل وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَابِلَة وحملوا الأول على النّدب جمعا بَين الْأَدِلَّة قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد لَيْسَ فِي الأول مَا يَقْتَضِي منع مَا تَحت الْإِزَار لِأَنَّهُ فعل مُجَرّد وَفصل بَعضهم بَين من يملك أربه وَغَيره د عَن بعض أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ قَالَ ابْن حجر وَإِسْنَاده قوي قَالَ ابْن عبد الْهَادِي انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ أَبُو دَاوُد // وَإِسْنَاده صَحِيح // ٨ - (كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا أَقرع بَين نِسَائِهِ فأيتهن خرج سهمها خرج بهَا مَعَه) ق د هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ //
ُو دَاوُد // وَإِسْنَاده صَحِيح // ٨ - (كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا أَقرع بَين نِسَائِهِ فأيتهن خرج سهمها خرج بهَا مَعَه) ق د هـ عَن عَائِشَة // صَحَّ // (كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا) أَي للغزو أَو نَحوه وَمَفْهُومه اخْتِصَاص الْقرعَة بِحَالَة السّفر قَالَ ابْن حجر وَلَيْسَ عُمُومه مرَادا بل يقرع فِيمَا لَو أَرَادَ الْقسم بَينهُنَّ فَلَا يبْدَأ بأيهن شَاءَ بل يقرع فَمن قرعت بَدَأَ بهَا وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يخرج إِلَى سفر أَقرع بَين نِسَائِهِ) تطييبا لنفوسهن وحذرا من التَّرْجِيح بِلَا مُرَجّح عملا بِالْعَدْلِ لِأَن المقيمة وَإِن كَانَت فِي رَاحَة لَكِن يفوتها الِاسْتِمْتَاع بِالزَّوْجِ والمسافرة وَإِن حظيت عِنْده بذلك تتأذى بِمَشَقَّة الشفر فإيثار بَعضهنَّ بِهَذَا وبعضهن بِهَذَا اخْتِيَارا عدُول عَن الْإِنْصَاف وَمن ثمَّ كَانَ الإقراع وَاجِبا لَكِن مَحل الْوُجُوب فِي حق الْأمة لَا فِي حَقه ﷺ لعدم وجوب الْقسم عَلَيْهِ كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن أبي
جَمْرَة فأيتهن بتاء التَّأْنِيث أَي أَيَّة امْرَأَة مِنْهُنَّ وَرُوِيَ فأيهن بِدُونِ تَأْنِيث قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَالْأول هُوَ الْوَجْه قَالَ الدماميني ودعواه أَن الرِّوَايَة الثَّانِيَة لَيست على الْوَجْه خطأ إِذْ الْمَنْقُول إِذا أُرِيد بِأَيّ الْمُؤَنَّث جَازَ إِلْحَاق التَّاء ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ١٧ ١٨ ١٩ ٢٠ تدم طَعَام من طعم وشفاء من سقم لَا يعمد إِلَيْهَا
كَانَ إِذا أُتِي بِالسَّبْيِ النهب وَأخذ النَّاس عبيدا وإماء أعْطى أهل الْبَيْت جَمِيعًا أَي الْآبَاء والأمهات وَالْأَوْلَاد والأقارب كَرَاهَة أَن يفرق بَينهم لما جبل عَلَيْهِ من الرأفة وَالرَّحْمَة فاستفدنا من فعله أَنه يسن للْإِمَام أَن يجمع شملهم وَلَا يُفَرِّقهُمْ لِأَنَّهُ أدعى إِلَى إسْلَامهمْ وَأقرب إِلَى الرَّحْمَة وَالْإِحْسَان بهم حم د عَن ابْن مَسْعُود رمز المُصَنّف لصِحَّته ٦٢ - كَانَ إِذا أُتِي بِلَبن قَالَ بركَة هـ عَن عَائِشَة ض كَانَ إِذا أُتِي بِلَبن قَالَ بركَة أَي هُوَ بركَة يَعْنِي شربه زِيَادَة فِي الْخَيْر وَكَانَ تَارَة يشربه خَالِصا وَتارَة مشوبا بِمَاء بَارِد لِأَنَّهُ عِنْد الْحَلب حَار وَتلك الْبِلَاد حارة تنكسر حِدة حره بِبرد المَاء هـ عَن عَائِشَة ٦٣ - كَانَ إِذا أُتِي بِطَعَام أكل مِمَّا يَلِيهِ وَإِذا أُتِي بِالتَّمْرِ جالت يَده خطّ عَن عَائِشَة // صَحَّ //
دة حره بِبرد المَاء هـ عَن عَائِشَة ٦٣ - كَانَ إِذا أُتِي بِطَعَام أكل مِمَّا يَلِيهِ وَإِذا أُتِي بِالتَّمْرِ جالت يَده خطّ عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ إِذا أُتِي بِطَعَام أكل مِمَّا يَلِيهِ تَعْلِيما لأمته آدَاب الْأكل فَإِن الْأكل مِمَّا يَلِي الْغَيْر مَكْرُوه لما فِيهِ من مزِيد الشره والنهمة وإلحاق الْأَذَى بِمن أكل مَعَه وَسَببه أَن كل آكل كالحائز لما يَلِيهِ من الطَّعَام فَأخذ الْغَيْر لَهُ تعد عَلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ من تقذر النُّفُوس مِمَّا خاضت فِيهِ الْأَيْدِي ثمَّ هُوَ سوء أدب من غير فَائِدَة إِذا كَانَ الطَّعَام لونا وَاحِدًا أما إِذا اخْتلفت أَنْوَاعه فيرخص فِيهِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله وَإِذا أُتِي بِالتَّمْرِ جالت بِالْجِيم يَده فِيهِ أَي دارت فِي جهاته وجوانبه فَتَنَاول مِنْهُ مَا أحب من جال الْفرس فِي الميدان يجول جولا جولانا قطع جوانبه والجول النَّاحِيَة وجال فِي الْبِلَاد طَاف فِيهَا غير مُسْتَقر وَذَلِكَ لفقد الْعلَّة الْمَذْكُورَة فِيمَا قبله وَمِنْه أَخذ الْغَزالِيّ أَن مَحل ندب الْأكل مِمَّا يَلِيهِ مَا إِذا كَانَ الطَّعَام لونا وَاحِدًا وَمَا إِذا كَانَ غير فَاكِهَة أما هِيَ فَلهُ أَن يجيل يَده فِيهَا لِأَنَّهَا فِي معنى التَّمْر قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ إِذا كَانَ الطَّعَام صنفا وَاحِدًا لم يكن للجولان فِيهِ معنى إِلَّا الشره والمجاعة وَإِذا كَانَ ذَا ألوان كَانَ جولانها لَهُ معنى وَهُوَ اخْتِيَار مَا استطاب مِنْهُ أهـ وَقَضيته مَا مر أَنه لَا يكره الْأكل من غير مَا يَلِيهِ إِذا أكل وَحده لَكِن صرح بعض الشَّافِعِيَّة بِالْكَرَاهَةِ خطّ فِي تَرْجَمَة
تطاب مِنْهُ أهـ وَقَضيته مَا مر أَنه لَا يكره الْأكل من غير مَا يَلِيهِ إِذا أكل وَحده لَكِن صرح بعض الشَّافِعِيَّة بِالْكَرَاهَةِ خطّ فِي تَرْجَمَة
عبيد بن الْقَاسِم عَن عَائِشَة وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف ان مخرجه الْخَطِيب خرجه وَسكت عَلَيْهِ وَهُوَ تلبيس فَاحش فقد تعقبه بِمَا نَصه قَالَ أَبُو عَليّ هَذَا كَذَّاب وَعبيد ابْن أُخْت سُفْيَان كَانَ يضع الحَدِيث وَله أَحَادِيث مَنَاكِير أه كَلَامه ٦٤ - كَانَ إِذا أُتِي بباكورة الثَّمَرَة وَضعهَا على عَيْنَيْهِ ثمَّ على شَفَتَيْه وَقَالَ اللَّهُمَّ كَمَا أريتنا أَوله فأرنا آخِره ثمَّ يُعْطِيهِ من يكون عِنْده من الصّبيان ابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة طب عَن ابْن عَبَّاس الْحَكِيم عَن أنس كَانَ إِذا أُتِي بباكورة الثَّمَرَة أَي أول مَا يدْرك من الْفَاكِهَة قَالَ أَبُو حَاتِم الباكورة هِيَ أول كل فَاكِهَة مَا عجل الْإِخْرَاج وابتكرت الْفَاكِهَة أكلت باكورتها ونخلة باكورة وباكور وبكور أثمرت قبل غَيرهَا وَضعهَا على عَيْنَيْهِ ثمَّ على شَفَتَيْه وَقَالَ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ كَمَا أريتنا أَوله فأرنا آخِره كَانَ الْقيَاس أَولهَا وَآخِرهَا لكنه ذكره على إِرَادَة النَّوْع ثمَّ يُعْطِيهِ من يكون عِنْده من الصّبيان خص الصَّبِي بالإعطاء لكَونه أَرغب فِيهِ ولكثرة تطلعه إِلَى ذَلِك وَلما بَينهمَا من الْمُنَاسبَة فِي حَدَاثَة الِانْفِصَال عَن الْغَيْب وَذَا أقرب من قَول الطَّيِّبِيّ فِي وَجه الْمُنَاسبَة الصَّبِي ثَمَرَة الْفُؤَاد وباكورة الْإِنْسَان ابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة طب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الهيثمي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير وَرِجَال الصَّغِير رجال الصَّحِيح أه وَكَلَامه كَالصَّرِيحِ فِي أَن سَنَد الْكَبِير مَدْخُول فغزو الْمُؤلف الحَدِيث إِلَى الطَّرِيق الضعيفة وضربه صفحا عَن الطَّرِيق الصَّحِيحَة من سوء التَّصَرُّف الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي النَّوَادِر كلهم عَن أنس ابْن مَالك
َدِيث إِلَى الطَّرِيق الضعيفة وضربه صفحا عَن الطَّرِيق الصَّحِيحَة من سوء التَّصَرُّف الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي النَّوَادِر كلهم عَن أنس ابْن مَالك ٦٥ - كَانَ إِذا أُتِي بمدهن الطّيب لعق مِنْهُ ثمَّ ادهن ابْن عَسَاكِر عَن سَالم بن عبد الله بن عمر وَالقَاسِم بن مُحَمَّد مُرْسلا ض كَانَ إِذا أُتِي بمدهن الطّيب لعق مِنْهُ أَولا ثمَّ ادهن قَالَ فِي الْمِصْبَاح المدهن بِضَم الْمِيم وَالْهَاء مَا يَجْعَل فِيهِ الدّهن والمدهنة تَأْنِيث المدهن قَالَ وَهُوَ من النَّوَادِر الَّتِي جَاءَت بِالضَّمِّ وَقِيَاسه الْكسر والدهن بِالضَّمِّ مَا يدهن بِهِ من زَيْت
وَفِيه زنفل الْعَوْفِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وسَاق لَهُ هَذَا الْخَبَر وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار بعد عزوه لِلتِّرْمِذِي // سَنَده ضَعِيف // وَقَالَ ابْن حجز بعد مَا عزاهُ لِلتِّرْمِذِي // سَنَده ضَعِيف // ٩ - (كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا قَالَ اللَّهُمَّ بك أصُول وَبِك أَحول وَبِك أَسِير حم عَن عَليّ ح (كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا قَالَ عِنْد خُرُوجه لَهُ اللَّهُمَّ بك أصُول أَي أسطو على الْعَدو وأحمل عَلَيْهِ وَبِك أَحول عَن الْمعْصِيَة أَو أحتال وَالْمرَاد كيد الْعَدو وَبِك أَسِير إِلَى الْعَدو فانصرني عَلَيْهِم قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ المحاولة طلب الشَّيْء بحيلة ونظيرها المراوغة والمصاولة المواثبة وَهُوَ من حَال يحول حِيلَة بِمَعْنى احتال وَالْمرَاد كيد الْعَدو وَقيل هُوَ من حَال بِمَعْنى تحرّك أهـ تَنْبِيه فِي حَاشِيَة الْكَشَّاف للطيبي فآية الئن خفف الله عَنْكُم هَذَا التَّخْفِيف للْأمة دون النَّبِي ﷺ وَمن لَا يثقله حمل أَمَانَة النُّبُوَّة كَيفَ يُخَاطب بتَخْفِيف لِقَاء الأضداد وَكَيف يُخَاطب بِهِ وَهُوَ الَّذِي يَقُول فِي هَذَا الحَدِيث بك أصُول وَبِك أَحول وَمن كَانَ بِهِ كَيفَ يُخَفف عَنهُ أَو يثقل عَلَيْهِ حم وَكَذَا الْبَزَّار عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ الهيثمي رجالهما ثِقَات أه فإشارة المُصَنّف لحسنه تَقْصِير بل حَقه الرَّمْز لصِحَّته ٩ - (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يُزَوّج امْرَأَة من نِسَائِهِ يَأْتِيهَا من وَرَاء الْحجاب فَيَقُول لَهَا يَا بنية إِن فلَانا خَطبك فَإِن كرهتيه فَقولِي لَا فَإِنَّهُ لَا يستحي أحد أَن يَقُول لَا وَإِن أَحْبَبْت فَإِن سكوتك إِقْرَار طب عَن عمر ض
ُول لَهَا يَا بنية إِن فلَانا خَطبك فَإِن كرهتيه فَقولِي لَا فَإِنَّهُ لَا يستحي أحد أَن يَقُول لَا وَإِن أَحْبَبْت فَإِن سكوتك إِقْرَار طب عَن عمر ض (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يُزَوّج امْرَأَة من نِسَائِهِ يَعْنِي من أَقَاربه أَو بَنَات أَصْحَابه الاقربين يَأْتِيهَا من وَرَاء الْحجاب فَيَقُول لَهَا يَا بنية إِن فلَانا قد خَطبك فَإِن كرهتيه فَقولِي لَا فَإِنَّهُ لَا يستحي أحد أَن يَقُول لَا وَإِن أَحْبَبْت فَإِن سكوتك إِقْرَار زَاد فِي رِوَايَة فَإِن حركت الخدر لم يُزَوّجهَا وَإِن لم تحركه أنْكحهَا فَيُسْتَحَب لكل
أَو غَيره لَكِن المُرَاد هُنَا الدّهن المطيب ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق عَن سَالم بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب أحد فُقَهَاء التَّابِعين وَالقَاسِم بن مُحَمَّد الْفَقِيه الْمَشْهُور مُرْسلا ٦٦ - كَانَ إِذا أُتِي بامرئ قد شهد بَدْرًا والشجرة كبر عَلَيْهِ تسعا وَإِن أُتِي بِهِ قد شهد بَدْرًا وَلم يشْهد الشَّجَرَة أَو شهد الشَّجَرَة وَلم يشْهد بَدْرًا كبر عَلَيْهِ سبعا وَإِذا أُتِي بِهِ لم يشْهد بَدْرًا وَلَا الشَّجَرَة كبر عَلَيْهِ أَرْبعا ابْن عَسَاكِر عَن جَابر ض
هد الشَّجَرَة وَلم يشْهد بَدْرًا كبر عَلَيْهِ سبعا وَإِذا أُتِي بِهِ لم يشْهد بَدْرًا وَلَا الشَّجَرَة كبر عَلَيْهِ أَرْبعا ابْن عَسَاكِر عَن جَابر ض كَانَ إِذا أُتِي بامرئ قد شهد بَدْرًا أَي غَزْوَة بدر الْكُبْرَى الَّتِي أعز الله بهَا الْإِسْلَام والشجرة أَي والمبايعة الَّتِي كَانَت تَحت الشَّجَرَة وَالْمرَاد جاؤوا بِهِ مَيتا للصَّلَاة عَلَيْهِ كبر عَلَيْهِ تسعا أَي افْتتح الصَّلَاة عَلَيْهِ بتسع تَكْبِيرَات لِأَن لمن شهد هَاتين القضيتين فضلا على غَيره فِي كل شَيْء حَتَّى فِي تَكْبِيرَات الْجَنَائِز وَإِذا أُتِي بِهِ قد شهد بَدْرًا وَلم يشْهد الشَّجَرَة أَو شهد الشَّجَرَة وَلم يشْهد بَدْرًا كبر عَلَيْهِ سبعا من التَّكْبِيرَات إِشَارَة إِلَى شرف الأول وفضله عَلَيْهِ وَإِذا أُتِي بِهِ لم يشْهد بَدْرًا وَلَا الشَّجَرَة كبر عَلَيْهِ أَرْبعا من التَّكْبِيرَات إِشَارَة إِلَى أَنه دونهمَا فِي الْفضل قَالُوا وَذَا مَنْسُوخ بِخَبَر الحبر أَن آخر جَنَازَة صلى عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ كبر أَرْبعا قَالُوا وَهَذَا آخر الْأَمريْنِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذ بِالْآخرِ فالآخر من فعله وَقد مر خبر إِن الْمَلَائِكَة لما صلت على آدم كَبرت عَلَيْهِ أَرْبعا وَقَالُوا تِلْكَ سنتكم يَا بني آدم وَقَالَ أَبُو عَمْرو انْعَقَد الْإِجْمَاع على أَربع وَلم نعلم من فُقَهَاء الْأَمْصَار من قَالَ بِخمْس إِلَّا ابْن أبي ليلى وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الْمَجْمُوع كَانَ بَين الصَّحَابَة خلاف ثمَّ أنقرض وَأَجْمعُوا على أَنه أَربع لَكِن لَو كبر الإِمَام خمْسا لم تبطل صلَاته ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن جَابر ابْن عبد الله وَفِيه مُحَمَّد بن عمر الْمحرم قَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ أَبُو حَاتِم واه وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء ثمَّ أورد لَهُ هَذَا الْخَبَر ٦٧ - كَانَ إِذا اجتلى النِّسَاء أقعى وَقبل ابْن سعد عَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ ض
كَانَ إِذا اجتلى النِّسَاء أَي كشف عَنْهُن لإِرَادَة جماعهن يُقَال جلوت واجتليت السَّيْف وَنَحْوه كشف صداه وجلى الْخَبَر للنَّاس جلاء بِالْفَتْح وَالْمدّ وضح وانكشف وجلوت الْعَرُوس واجتليتها مثله أقعى أَي قعد على ألييه مفضيا بهما إِلَى الأَرْض ناصبا فَخذيهِ كَمَا يقعى الْأسد وَقبل الْمَرْأَة الَّتِي قعد لَهَا يُرِيد جِمَاعهَا وَأخذُوا مِنْهُ أَنه يسن مؤكدا تَقْدِيم المداعبة والتقبيل ومص اللِّسَان على الْجِمَاع وكرهوا خِلَافه وَقد جَاءَ فِي خبر رَوَاهُ الديلمي عَن أنس مَرْفُوعا وَثَلَاثَة من الْجفَاء أَن يؤاخي الرجل الرجل فَلَا يعرف لَهُ اسْما وَلَا كنية وَأَن يُهَيِّئ الرجل لِأَخِيهِ طَعَاما فَلَا يجِيبه وَأَن يكون بَين الرجل وَأَهله وقاعا من غير أَن يُرْسل رَسُوله المزاح والقبل لَا يَقع أحدكُم على أَهله مثل الْبَهِيمَة على الْبَهِيمَة وروى الْخَطِيب عَن أم سَلمَة أَنه كَانَ يُغطي رَأسه ويخفض صَوته وَيَقُول للْمَرْأَة عَلَيْك السكينَة ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة ٦٨ - كَانَ إِذا اجْتهد فِي الْيَمين قَالَ لَا وَالَّذِي نفس أبي الْقَاسِم بِيَدِهِ حم عَن أبي سعيد // صَحَّ // كَانَ إِذا حلف واجتهد فِي الْيَمين قَالَ لَا وَالَّذِي نفس أبي الْقَاسِم بِيَدِهِ أَي ذَاته وَجُمْلَته بِيَدِهِ أَي بقدرته وتدبيره قَالَ الطَّيِّبِيّ وَهَذَا فِي علم الْبَيَان من أسلوب التَّجْرِيد لِأَنَّهُ جرد من نَفسه من يُسمى أَبَا الْقَاسِم وَهُوَ وأصل الْكَلَام الَّذِي نَفسِي ثمَّ الْتفت من التَّكَلُّم إِلَى الْغَيْبَة حم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رمز لصِحَّته وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَنه لَا يُوجد مخرجا لأحد من السِّتَّة وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْأَيْمَان وَابْن مَاجَه فِي الْكَفَّارَة وَله أَلْفَاظ ٦٩ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه جعل يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه الْأَيْمن طب عَن حَفْصَة
َاوُد فِي الْأَيْمَان وَابْن مَاجَه فِي الْكَفَّارَة وَله أَلْفَاظ ٦٩ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه جعل يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه الْأَيْمن طب عَن حَفْصَة كَانَ إِذا أَخذ مضجعه بِفَتْح الْمِيم وَالْجِيم أَي أَرَادَ النّوم فِي مضجعه أَي اسْتَقر فِيهِ لينام والمضجع مَوضِع الضجوع جعل يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه الْأَيْمن كَمَا يوضع الْمَيِّت فِي اللَّحْد وَقَالَ الذّكر الْمَشْهُور فختم بِهِ كَلَامه فَينْدب ذَلِك لكل
من أَرَادَ النّوم لَيْلًا أَو نَهَارا وَعلم من هَذَا كَونه على شقة الْأَيْمن وَالنَّوْم عَلَيْهِ أسْرع إِلَى الانتباه لعدم اسْتِقْرَار الْقلب حالتئذ فَإِنَّهُ بالجانب الْأَيْسَر فَيتَعَلَّق وَلَا يسْتَغْرق فِي النّوم بِخِلَاف النّوم على الْأَيْسَر لِأَن الْقلب لاستراحته يسْتَغْرق فيبطئ الإنتباه وَالنَّوْم عَلَيْهِ وَإِن كَانَ أهنأ لَكِن إكثاره يضر الْقلب لميل الْأَعْضَاء إِلَيْهِ فتنصب الْموَاد فِيهِ طب عَن حَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب رمز المُصَنّف لصِحَّته وَظَاهر صَنِيعه أَن هَذَا لَيْسَ فِي الْكتب السِّتَّة وَلَا كَذَلِك فقد خرجه التِّرْمِذِيّ عَن الْبَراء بِزِيَادَة وَقَالَ رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك ٧٠ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل وضع يَده تَحت خَدّه ثمَّ يَقُول بِاسْمِك اللَّهُمَّ أَحْيَا وباسمك أَمُوت وَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور حم م ن عَن الْبَراء حم خَ ٤ عَن حُذَيْفَة حم ق عَن أبي ذَر // صَحَّ //
يْقَظَ قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور حم م ن عَن الْبَراء حم خَ ٤ عَن حُذَيْفَة حم ق عَن أبي ذَر // صَحَّ // كَانَ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل وضع يَده تَحت خَدّه لَيْسَ فِيهِ ذكر الْيُمْنَى وَهُوَ مُبين فِي الرِّوَايَة قبلهَا ثمَّ يَقُول بِاسْمِك اللَّهُمَّ أَي بِذكر اسْمك أَحْيَا مَا حييت وباسمك أَمُوت أَي وَعَلِيهِ أَمُوت وباسمك المميت أَمُوت وباسمك المحيي أَحْيَا لِأَن مَعَاني الْأَسْمَاء الْحسنى ثَابِتَة لَهُ سُبْحَانَهُ وكل مَا ظهر فِي الْوُجُود فصادر عَن تِلْكَ المقتضيات أَو لَا أَنْفك عَن اسْمك فِي حَياتِي ومماتي وَهُوَ إِشَارَة إِلَى مقَام التَّوْحِيد وَقيل الِاسْم مقحم من قبيل سبح اسْم رَبك يَعْنِي أَنْت تحييني وتميتني أَرَادَ بِهِ النّوم واليقظة فنبه على إِثْبَات الْبَعْث بعد الْمَوْت وَإِذا اسْتَيْقَظَ أَي انتبه من نَومه قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بعد مَا أماتنا أَي أيقظنا بعد مَا أنامنا أطلق الْمَوْت على النّوم لِأَنَّهُ يَزُول مَعَه الْعقل وَالْحَرَكَة وَمن ثمَّ قَالُوا النّوم موت خَفِيف وَالْمَوْت نوم ثقيل وَقَالُوا النّوم أَخُو الْمَوْت كَذَا قَرَّرَهُ بعض الْمُتَأَخِّرين وَهُوَ استمداد من بعض قَول الْمُتَقَدِّمين قَوْله أَحْيَانًا بعد مَا أماتنا أَي رد أَنْفُسنَا بعد قبضهَا عَن التَّصَرُّف بِالنَّوْمِ يَعْنِي الْحَمد لله شكرا لنيل نعْمَة التَّصَرُّف فِي الطَّاعَات بالانتباه من النّوم الَّذِي هُوَ أَخُو الْمَوْت وَزَوَال الْمَانِع عَن التَّقَرُّب بالعبادات وَإِلَيْهِ النشور الْإِحْيَاء للبعث أَو الْمرجع فِي نيل الثَّوَاب مِمَّا نكسب فِي حياتنا هَذِه وَفِيه
إِشَارَة بِإِعَادَة الْيَقَظَة بعد النّوم إِلَى الْبَعْث بعد الْمَوْت وَحِكْمَة الدُّعَاء عِنْد النّوم أَن يكون خَاتِمَة عمله الْعِبَادَة فالدعاء هُوَ الْعِبَادَة ﴿وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم﴾ وَحِكْمَة الدُّعَاء عِنْد الانتباه أَن يكون أول مَا يَسْتَيْقِظ يعبد الله بدعائه وَذكره وتوحيده تَنْبِيه قَالَ القَاضِي ورد آنِفا أَنه كَانَ إِذا قعد نظر إِلَى السَّمَاء فَقَرَأَ ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ إِلَى آخر السُّورَة ثمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ وَقد دلّ بِهَذَا على أَن المتهجد إِذا اسْتَيْقَظَ يَنْبَغِي أَن يشغل كل عُضْو مِنْهُ بِمَا هُوَ الْمَطْلُوب مِنْهُ والموظف لَهُ من الطَّاعَات فيطالع بِعَيْنِه عجائب الْملك والملكوت ثمَّ يتفكر بِقَلْبِه فِيمَا انْتهى إِلَيْهِ حاسة بَصَره يعرج بمراقي فكره إِلَى عَالم الجبروت حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى سرادقات الْكِبْرِيَاء فَيفتح لِسَانه بِالذكر ثمَّ يتبع بدنه نَفسه بالتأهب للصَّلَاة وللوقوف فِي مقامات التناجي وَالدُّعَاء حم م عَن الْبَراء ابْن عَازِب حم خَ عد عَن حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان حم ق عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ٧١ - كَانَ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل قَالَ باسم الله وضعت جَنْبي اللَّهُمَّ اغْفِر ذَنبي وأخسئ شيطاني وَفك رهاني وَثقل ميزاني واجعلني فِي الندى الْأَعْلَى د ك عَن أبي الْأَزْهَر // صَحَّ //



