الخصائص الكبرى

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الجلال السيوطي (w. 911 H).

Bagian 28 dari 31 961 halaman

— Bagian 28 · له تَعَالَى فَيغْفر لكم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِه… —

Bagian 28

له تَعَالَى فَيغْفر لكم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد أَعْطَانَا الله آيَة لهي أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا والذيم إِذا فعلو فَاحِشَة اللآية وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله لَو كَانَت كفارتنا ككفارات بني إِسْرَائِيل فَقَالَ النَّبِي ﷺ (مَا أَعْطَاكُم الله خير كَانَت بَنو إِسْرَائِيل إِذا أصَاب أحدهم الْخَطِيئَة وجدهَا مَكْتُوبَة على بَابه وكفارتها فَإِن كفرها كَانَ لَهُ خزي فِي الدُّنْيَا وَإِن لم يكفرهَا كَانَت لَهُ خزي فِي الْآخِرَة وَقد أَعْطَاكُم الله خَبرا من ذَلِك قَالَ ﴿وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه﴾ والصلوات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَات لما بَينهُنَّ)

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ بن أبي طَالب فِي قصَّة الَّذين عبدُوا الْعجل قَالَ قَالَ لمُوسَى مَا تَوْبَتنَا قَالَ يقتل بَعْضكُم بَعْضًا فَأخذُوا السكاكين فَجعل الرجل يقتل أَخَاهُ وأباه وَأمه لَا يُبَالِي من قتل وَأخرج ابْن ماجة عَن عبد الرَّحْمَن بن حَسَنَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (كَانَ بَنو إِسْرَائِيل إِذا أَصَابَهُم الْبَوْل قرضوه بِالْمَقَارِيضِ فنهاهم رجل مِنْهُم فعذب فِي قَبره) وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي مُوسَى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن بني إِسْرَائِيل كَانَ إِذا أصَاب أحدهم الْبَوْل قرضه بالمقراض) وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن عَائِشَة قَالَت دخلت على امْرَأَة من الْيَهُود الْآيَة فَقَالَت إِن عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل قلت كذبت قَالَت بلَى إِنَّه ليقرض مِنْهُ الْجلد وَالثَّوْب فَقَالَ النَّبِي ﷺ صدقت) وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أنس أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة فيهم لم يواكلوها وَلم يجامعوها فِي الْبيُوت فَسَأَلَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَأنْزل الله تَعَالَى ويسئلونك عَن الْمَحِيض فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح) فَقَالَ الْيَهُود مَا يُرِيد هَذَا الرجل أَن يدع من أمرنَا شَيْئا إِلَّا خَالَفنَا فِيهِ وَفِي كتب التَّفْسِير كَانَت النَّصَارَى يُجَامِعُونَ الْحيض وَلَا يبالون الْحيض وَكَانَت الْيَهُود يعتزلونهن فِي كل شَيْء فَأمر الله بِالْقَصْدِ بَين الْأَمريْنِ وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ أهل الْكتاب لَا يأْتونَ النِّسَاء إِلَّا على حرف وَذَلِكَ أستر مَا تكون الْمَرْأَة وَكَانَ هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار قد أخذُوا بذلك من فعلهم كَانُوا يرَوْنَ أَن لَهُم فضلا على غَيرهم من الْعلم فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ مقبلات ومدبرات ومستلقيات

انُوا يرَوْنَ أَن لَهُم فضلا على غَيرهم من الْعلم فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ مقبلات ومدبرات ومستلقيات

وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن مرّة الْهَمدَانِي قَالَ كَانَ الْيَهُود يكْرهُونَ الأبراك فَنزلت (نِسَاؤُكُمْ حرث لكم) الْآيَة فَرخص الله للْمُسلمين أَن يَأْتُوا النِّسَاء فِي الْفروج كَيفَ شَاءُوا أَنِّي شَاءُوا من بَين أَيْدِيهنَّ أَو من خلفهن وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعُثْمَان بن مَظْعُون إِنَّهَا لم تكْتب علينا الرهبانية وَإِن رَهْبَانِيَّة أمتِي الْجُلُوس فِي الْمَسَاجِد انتظارا للصلوات وَالْحج وَالْعمْرَة وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لكل نَبِي رَهْبَانِيَّة ورهبانية هَذِه الْأمة الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن أبي أُمَامَة أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله ائْذَنْ لي فِي السياحة فَقَالَ (سياحة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن عمَارَة بن غزيَّة أَن السياحة ذكرت عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (أبدلنا الله بذلك الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَالتَّكْبِير على كل شرف) وَأخرج ابْن جرير عَن عَن عَائِشَة قَالَت سياحة هَذِه الْأمة الصّيام وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ فِي بني إِسْرَائِيل الْقصاص فِي الْقَتْلَى وَلم يكن فيهم الدِّيَة فَقَالَ الله تَعَالَى لهَذِهِ الْأمة ﴿كتب عَلَيْكُم الْقصاص فِي الْقَتْلَى﴾ فَمن عُفيَ لَهُ من أَخِيه شَيْء فالعفوان يقبل الدِّيَة فِي الْعمد ذَلِك تَخْفيف من رَبك وَرَحْمَة مِمَّا كتب على من كَانَ قبلكُمْ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ على بني إِسْرَائِيل اقتصاص لَيْسَ بَينهم دِيَة فِي نفس وَلَا جرح وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وكتبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ﴾ الْآيَة وخفف الله تَعَالَى عَن أمة مُحَمَّد فَقبل مِنْهُم الدِّيَة فِي النَّفس وَفِي

َوْله تَعَالَى ﴿وكتبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ﴾ الْآيَة وخفف الله تَعَالَى عَن أمة مُحَمَّد فَقبل مِنْهُم الدِّيَة فِي النَّفس وَفِي

الْجراحَة وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿تَخْفيف من ربكُم وَرَحْمَة﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ كَانَ على أهل التَّوْرَاة إِنَّمَا هُوَ الْقصاص أَو البفو لَيْسَ بَينهَا أرش وَكَانَ على أهل الانجيل إِنَّمَا هُوَ عَفْو أمروا بِهِ وَجعل الله لهَذِهِ الْأمة الْقَتْل وَالْعَفو وَالِديهِ إِن شاؤا أحلهَا لَهُم وَلم تكن لأمة قبلهم وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدثنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن لَيْث عَن مُجَاهِد قَالَ أَنه مِمَّا وسع الله بِهِ على هَذِه الْأمة نِكَاح النَّصْرَانِيَّة وَالْأمة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ إِن الله تَعَالَى لما قرب مُوسَى نجيا قَالَ يَا رب إِنِّي أجد فِي التَّوْرَاة أمة خير أمة أخرجت للنَّاس يامرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر ويؤمنون بِاللَّه فاجعلهم أمتِي قَالَ تِلْكَ أمة أَحْمد قَالَ رب إِنِّي أجد فِي التورراة أمة أَنَاجِيلهمْ فِي صُدُورهمْ يقرؤنها وَكَانَ من قبلهم يقرأون كتبهمْ نظرا وَلَا يحفظونها فاجعلهم أمتِي قَالَ تِلْكَ أمة أَحْمد قَالَ رب إِنِّي أجد فِي التَّوْرَاة أمة يُؤمنُونَ بِالْكتاب الأول والاخر يُقَاتلُون رُؤُوس الضَّلَالَة حَتَّى يقاتلوا الْأَعْوَر الْكذَّاب فاجعلهم أمتِي قَالَ تِلْكَ أمة أَحْمد قَالَ رب إِنِّي أجد فِي التَّوْرَاة أمة يَأْكُلُون صَدَقَاتهمْ فِي بطونهم وَكَانَ من قبلهم إِذا أخرج صدقته بعث الله عَلَيْهَا نَارا فَأَكَلتهَا فَإِن لم تقبل لم تأكلها النَّار فاجعلهم أمتِي قَالَ تِلْكَ أمة أَحْمد قَالَ رب إِنِّي أجد فِي التَّوْرَاة أمة إِذا هم أحدهم بسيئة لم تكْتب عَلَيْهِ فَإِن عَملهَا كتبت عَلَيْهِ سَيِّئَة وَاحِدَة وَإِذا هم أحدهم بحسنة وَلم يعملها كتبت لَهُ حَسَنَة فَإِن عَملهَا كتبت لَهُ عشرا مثالها إِلَى سَبْعمِائة ضعف فاجعلهم أمتِي قَالَ تِلْكَ أمة أَحْمد قَالَ رب إِنِّي أجد فِي التَّوْرَاة أمة هم المستجيبون والمستجاب لَهُم

تبت لَهُ عشرا مثالها إِلَى سَبْعمِائة ضعف فاجعلهم أمتِي قَالَ تِلْكَ أمة أَحْمد قَالَ رب إِنِّي أجد فِي التَّوْرَاة أمة هم المستجيبون والمستجاب لَهُم فاجعلهم أمتِي قَالَ تِلْكَ أمة أَحْمد قَالَ وَذكر وهب بن مُنَبّه فِي قصَّة دَاوُد النَّبِي ﵇ وَمَا أوحى الله إِلَيْهِ فِي الزبُور يَا دَاوُد إِنَّه سَيَأْتِي من بعْدك نَبِي إسمه أَحْمد وَمُحَمّد صَادِقا نَبيا لَا أغضب

عَلَيْهِ أبدا وَلَا يعصيني أبدا وَقد غفرت لَهُ قبل أَن يعصيني مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر وَأمته مَرْحُومَة أَعطيتهم من النَّوَافِل مثل مَا أَعْطَيْت الْأَنْبِيَاء وافترضت عَلَيْهِم الْفَرَائِض الَّتِي افترضت على الْأَنْبِيَاء وَالرسل حَتَّى يأتوني يَوْم الْقِيَامَة ونورهم مثل نور وَذَلِكَ إِنِّي افترضت عَلَيْهِم أَن يَتَطَهَّرُوا لي لكل صَلَاة كَمَا افترضت على الْأَنْبِيَاء قبلهم وامرتهم بِالْغسْلِ من الْجَنَابَة كَمَا امرت الرُّسُل قبلهم وامرتهم بِالْحَجِّ كَمَا أمرت الْأَنْبِيَاء قبلهم وامرتهم بِالْجِهَادِ كَمَا امرت الْأَنْبِيَاء قبلهم يَا دَاوُد إِنِّي فضلت مُحَمَّدًا وَأمته على الْأُمَم كلهم أَعطيتهم سِتّ خِصَال لم أعْطهَا غَيرهم من الْأُمَم لَا آخذهم بالْخَطَأ وَالنِّسْيَان وكل ذَنْب ركبوه على غير عمد إِذا استغفروني مِنْهُ غفرته وَمَا قدمُوا لآخرتهم من شَيْء طيبَة بِهِ أنفسهم عجلته لَهُم اضعافا مضاعفة وَلَهُم عِنْدِي أضعافا مضاعفة وَأفضل من ذَلِك وأعطيتهم على المصائب فِي البلايا إِذا صَبَرُوا وَقَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون الصَّلَاة وَالرَّحْمَة وَالْهدى إِلَى جنَّات النَّعيم وَإِن دَعونِي أَسْتَجِب لَهُم فَأَما أَن يروه عَاجلا وَأما أَن أصرف عَنْهُم سوء وَأما أدخره لَهُم فِي الاخرة وَتَقَدَّمت أَحَادِيث الْهم بِالسَّيِّئَةِ والحسنة فِي بَاب ذكره فِي التَّوْرَاة والانجيل بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَن أمته لَا تهْلك بجوع وَلَا بغرق وَلَا يُعَذبُونَ بِعَذَاب عذب بِهِ من قبلهم وَلَا يُسَلط عَلَيْهِم عَدو غَيرهم يستبيح بيضتهم وَلَا تَجْتَمِع على ضَلَالَة ونشأمن ذَلِك أَن إِجْمَاعهم حجَّة وبإن اخْتلَافهمْ رَحْمَة فَكَانَ اخْتِلَاف من قبلهم عذَابا

عَدو غَيرهم يستبيح بيضتهم وَلَا تَجْتَمِع على ضَلَالَة ونشأمن ذَلِك أَن إِجْمَاعهم حجَّة وبإن اخْتلَافهمْ رَحْمَة فَكَانَ اخْتِلَاف من قبلهم عذَابا

أخرج مُسلم عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الله زوى لي الأَرْض فَرَأَيْت مشارقها وَمَغَارِبهَا وَأَن ملك أمتِي سيبلخ مَا لي زوى مِنْهَا وَأعْطيت الكنزين الْأَحْمَر والأبيض وَأَنِّي سَالَتْ رَبِّي لأمتي أَن لَا يهلكها بِسنة عَامَّة وَلَا يُسَلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم فَأَعْطَانِي) وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (سَأَلت رَبِّي أَن لَا يهْلك أمتِي بالنسة فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يهْلك أمتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلت أَن لَا يَجْعَل بأسهم بَينهم فَردَّتْ عَليّ)

وَأخرج الدَّارمِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن عَمْرو بن قيس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن الله أدْرك بِي الْأَجَل المرحوم واختارني أختيارا فَنحْن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة وإمي قَائِل قولا غير فَخر إِبْرَاهِيم خَلِيل الله ومُوسَى صفي الله وَأَنا حبيب الله وَمَعِي لِوَاء الْحَمد يَوْم الْقِيَامَة وَأَن الله وَعَدَني فِي أمتِي وأجارهم من ثَلَاث لَا يعمهم بِسنة وَلَا يَسْتَأْصِلهُمْ عَدو وَلَا يجمعهُمْ على ضَلَالَة) وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي بصرة الْغِفَارِيّ عَن الرَّسُول ﷺ قَالَ (سَأَلت الله أَن لَا يجمع هَذِه الْأمة على الضَّلَالَة فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته وَسَأَلت أَن لَا يُهْلِكهُمْ بِالسِّنِينَ كَمَا اهلك الْأُمَم قبلهم فاعطانيها وَسَأَلته أَن لَا يظْهر عَلَيْهِم عدوا فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلته أَن لَا يلْبِسهُمْ شيعًا وَيُذِيق بَعضهم بَأْس بعض فَمَنَعَنِيهَا) وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عمر من قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا يجمع الله أمتِي على الضَّلَالَة أبدا) وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا يجمع الله أمتِي على الضَّلَالَة أبدا) وَأخرج الشَّيْخ نصر الْمَقْدِسِي فِي كتاب الْحجَّة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اخْتِلَاف أمتِي رَحْمَة)

الَ (لَا يجمع الله أمتِي على الضَّلَالَة أبدا) وَأخرج الشَّيْخ نصر الْمَقْدِسِي فِي كتاب الْحجَّة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (اخْتِلَاف أمتِي رَحْمَة) وَأخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك عَن إِسْمَاعِيل بن أبي المجالد قَالَ قَالَ هَارُون الرشيد لمَالِك بن أنس يَا أَبَا عبد الله نكتب هَذِه الْكتب ونفرقها فِي آفَاق الْإِسْلَام لنحمل عَلَيْهَا الْأمة قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن اخْتِلَاف الْعلمَاء رَحْمَة عَن الله على هَذِه الْأمة كَانَ يتبع مَا صَحَّ عِنْده وكل على هدى وكل يُرِيد الله تَعَالَى

بَاب قَوْله ﷺ فِيمَن يدْخل الْجنَّة

أخرج أَبُو يعلى عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن الْأُمَم السالفة الْمِائَة أمة إِذا شهدُوا لعبد بِخَير وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَأَن أمتِي الْخَمْسُونَ مِنْهُ أمة فَإِذا شهدُوا لعبد بِخَير وَجَبت لَهُ الْجنَّة) وَأخرج البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن عمر بن الْخطاب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَيّمَا مُسلم يشْهد لَهُ أَرْبَعَة بِخَير أدخلهُ الله الْجنَّة فَقُلْنَا وَثَلَاثَة قَالَ وَثَلَاثَة فَقُلْنَا وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ ثمَّ لم نَسْأَلهُ عَن الْوَاحِد بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَن الطَّاعُون لأمته رَحْمَة وَشَهَادَة وَكَانَ عذَابا على من قبلهَا

وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ ثمَّ لم نَسْأَلهُ عَن الْوَاحِد بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَن الطَّاعُون لأمته رَحْمَة وَشَهَادَة وَكَانَ عذَابا على من قبلهَا

أخرج الشَّيْخَانِ عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (الطَّاعُون رِجْس أرسل على طَائِفَة من بني إِسْرَائِيل وعَلى من كَانَ قبلكُمْ) وَأخرج البُخَارِيّ عَن عَائِشَة سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الطَّاعُون فَأَخْبرنِي أَنه عَذَاب يَبْعَثهُ الله على من يَشَاء وَأَن الله جعله رَحْمَة للْمُؤْمِنين لَيْسَ من أحد يَقع الطَّاعُون فيمكث فِي بَلَده صَابِرًا محتسبا يعلم أَنه لَا يصيبة إِلَّا مَا كتب الله لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مثل أجر شَهِيد بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَن طَائِفَة من أمته لَا تزَال على الْحق وَأَن فيهم أقطابا وأوتادا ونوجباء وأبدالا وَبِأَن مِنْهُم من يُصَلِّي بِعِيسَى بن مَرْيَم وَبِأَن مِنْهُم من يجْرِي مجْرى الْمَلَائِكَة فِي الإستغناء عَن الطَّعَام بالتسبيح ويقاتلون الدَّجَّال

أخرج الشَّيْخَانِ عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق حَتَّى يَأْتِي أَمر الله) وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لكل قرن من أمتِي سَابِقُونَ)

وَأخرج عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن لله فِي الْخلق ثَلَاث مائَة قُلُوبهم على قلب آدم صفي الله وَللَّه فِي الْخلق أَرْبَعُونَ قُلُوبهم على قلب مُوسَى وَللَّه فِي الْخلق سَبْعَة قُلُوبهم على قلب إِبْرَاهِيم وَللَّه فِي الْخلق خَمْسَة قُلُوبهم على قلب جِبْرِيل وَللَّه فِي الْخلق ثَلَاثَة قُلُوبهم على قلب ميكائل وَللَّه فِي الْخلق وَاحِد قلبه على قلب إسْرَافيل بهم يحي وَيُمِيت ويمطر وينبت وَيدْفَع الْبلَاء) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لن تَخْلُو الآرض من أَرْبَعِينَ رجلا مثل خَلِيل الرَّحْمَن فيهم تسقون وبهم تنْصرُونَ مَا مَاتَ مِنْهُم أحد إِلَّا أبدل الله مَكَانَهُ آخر) وَأخرج أَحْمد فِي مُسْنده عَن عبَادَة بن الصَّامِت عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (الْإِبْدَال فِي هَذِه الْأمة ثَلَاثُونَ مثل إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن كلما مَاتَ رجل أبدل الله مَكَانَهُ رجلا) قَالَ أَبُو الزِّنَاد لما ذهبت النُّبُوَّة وَكَانُوا أوتاد الأَرْض أخلف الله مكانهم أَرْبَعِينَ رجلا من أمة مُحَمَّد ﷺ يُقَال لَهُم الأبدال لَا يَمُوت الرجل حَتَّى ينشىء الله مَكَانَهُ آخر يخلفه وهم أوتاد الأَرْض وَقد بسطت الْكَلَام على ذَلِك فِي تأليف مُسْتَقل وَأخرج أَبُو يعلى عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تزَال أمتِي ظَاهِرين على الْحق حَتَّى ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم فَيَقُول أمامهم تقد فَيَقُول أَنْت أَحَق بَعْضكُم امراء على بعض أمرا كرم الله بِهِ هَذِه الْأمة والْحَدِيث أخرجه مُسلم بِنَحْوِهِ وَفِيه فَيَقُول أَمِيرهمْ تعال صل لنا فَيَقُول لَا إِن بَعْضكُم على بعض أُمَرَاء تكرمه الله هَذِه الْأمة وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (كَيفَ أَنْتُم إِذا نزل ابْن مَرْيَم فِيكُم وإمامكم مِنْكُم) وَأخرج أَحْمد بِسَنَد صَحِيح عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ ذكر جهدا يكون بَين يَدي الدَّجَّال فَقَالُوا أَي المَال خير يَوْمئِذٍ قَالَ غُلَام شَدِيد يسْقِي أَهله المَاء

صَحِيح عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ ذكر جهدا يكون بَين يَدي الدَّجَّال فَقَالُوا أَي المَال خير يَوْمئِذٍ قَالَ غُلَام شَدِيد يسْقِي أَهله المَاء

وَأما الطَّعَام فَلَيْسَ قَالُوا فَمَا طَعَام الْمُؤمنِينَ يَوْمئِذٍ قَالَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير والتهليل وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أَسمَاء بنت يزِيد نَحوه وَفِيه يجزيهم مَا يَجْزِي أهل السَّمَاء من التَّسْبِيح وَالتَّقْدِيس وَأخرج أَحْمد من حَدِيث أَسمَاء بنت عُمَيْس نَحوه وَفِيه أَن الله تَعَالَى يعْصم الْمُؤمنِينَ يَوْمئِذٍ بِمَا عصم بِهِ الْمَلَائِكَة من التَّسْبِيح وَأخرج الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر نَحوه وَتقدم حَدِيث وَصفهم بِقِتَال الدَّجَّال فِي بَاب ذكره فِي التَّوْرَاة والانجيل بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَن أمته نوديت فِي الْقُرْآن يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ونوديت سَائِر الْأُمَم فِي كتبهمْ يَا أَيهَا الْمَسَاكِين وَتسمع الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آذانهم وتلبيتهم وهم الْحَمَّادُونَ الله على كل حَال وَيُكَبِّرُونَ الله على كل شرف ويسبحون عِنْد كل هبوط وَيَقُولُونَ عِنْد إِرَادَة الْأَمر أَفعلهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَإِذا غضبوا هللوا وَإِذا تنازعوا سبحوا ومصاحفهم فِي صُدُورهمْ وسابقهم سَابق ومقتصدهم نَاجٍ وظالمهم مغْفُور لَهُ وَلَيْسَ مِنْهُم أحد إِلَّا مرحوما وَيلبسُونَ ألوان ثِيَاب اهل الْجنَّة ويراعون الشَّمْس للصَّلَاة وهم أمة وسط عدُول بتزكية الله تَعَالَى وتحضرهم الْمَلَائِكَة إِذا قَاتلُوا وافترض عَلَيْهِم مَا افْترض على الْأَنْبِيَاء وَالرسل وَهُوَ الْوضُوء وَالْغسْل من الْجَنَابَة وَالْحج وَالْجهَاد وأعطوا من النَّوَافِل مَا أعطي الْأَنْبِيَاء

تقدم أَكثر ذَلِك فِي بَاب ذكره فِي التَّوْرَاة والانجيل ضمن آثَار فِيهَا وَوَصفه وَوصف أمته وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن خَيْثَمَة قَالَ مَا تقرأون فِي الْقُرْآن ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ فَأَنَّهُ فِي التَّوْرَاة يَا أَيهَا الْمَسَاكِين وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا﴾

وْرَاة يَا أَيهَا الْمَسَاكِين وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا﴾

قَالَ هم أمة مُحَمَّد ﷺ ورثهم الله كل كتاب أنزلهُ فظالمهم مغْفُور لَهُ ومقتصدهم يُحَاسب حسابا يَسِيرا وسابقهم يدْخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن عمر بن الْخطاب أَنه كَانَ إِذا انْزعْ بِهَذِهِ الْآيَة قَالَ أَلا أَن سَابِقنَا سَابق وَمُقْتَصِدنَا نَاجٍ وَظَالِمنَا مغْفُور لَهُ وَأخرجه ابْن لال عَن عمر مَرْفُوعا بَاب قَوْله ﷺ إِنَّمَا بقاؤكم فِيمَا سلف قبلكُمْ من الْأُمَم

قَالَ الشَّيْخ عز الدّين وَمن خَصَائِصه أَن أمته أقل عملا من الْأُمَم السَّابِقَة وَأكْثر أجرا وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِنَّمَا بقاؤكم فِيمَا سلف قبلكُمْ من المور كَمَا بَين صَلَاة الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس أُوتِيَ أهل التَّوْرَاة التَّوْرَاة فعملوا بهَا حَتَّى إِذا انتصف النَّهَار عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ثمَّ أُوتِيَ اهل الانجيل النجيل فعملوا إِلَى صَلَاة الْعَصْر ثمَّ عجزو فاعطوا قيراطا قيراطا ثمَّ أوتينا الْقُرْآن فعملنا إِلَى غرُوب الشَّمْس فأعطينا قيراطين قيراطين فَقَالَ أهل الْكِتَابَيْنِ أَي رَبنَا أَعْطَيْت هَؤُلَاءِ قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطا قيراطا وَنحن كُنَّا أَكثر عملا قَالَ الله تَعَالَى هَل ظلمكم من أجركُم من شَيْء قَالُوا لَا قَالَ فَهُوَ فضلي أوتيه من أَشَاء بَاب قَوْله ثَوَاب أمتِي أَكثر من سَائِر الْأُمَم

قَالَ الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ من كَانَ معجزته من الْأَنْبِيَاء أظهر يكون ثَوَاب قومه أقل قَالَ ابْن السكن يَعْنِي بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّصْدِيق لوضوحه وَظُهُور أَسبَابه وَقلة التَّعَب والفكر فِيهِ قَالَ إِلَّا هَذِه الْأمة فَإِن معجزات نَبينَا ﷺ أظهر وثوابنا أَكثر من سَائِر الْأُمَم

بَاب مَا قَالَ تَعَالَى فِي أمته ﷺ

وَمن خَصَائِصه أَن الله تَعَالَى قَالَ فِي حق قوم مُوسَى ﴿وَمن قوم مُوسَى أمة يهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه يعدلُونَ﴾ وَقَالَ فِي أمته ﴿وَمِمَّنْ خلقنَا أمة يهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه يعدلُونَ﴾ بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَن أمته أُوتيت الْعلم الأول وَالْعلم الآخر وَفتح عَلَيْهَا خَزَائِن الْعلم وَأُوتِيت الْإِسْنَاد والأنساب والأعراب وتصنيف الْكتب وعلمائهم كأنبياء بني إِسْرَائِيل

تقدم حَدِيث إِنِّي أجد فِي الألواح أمة يُؤْتونَ الْعلم الأول وَالْعلم الآخر فِي بَاب ذكره فِي التَّوْرَاة والانجيل وَأخرج أَبُو زرْعَة فِي تَارِيخه عَن شفي بن ماتع الأصبحي قَالَ يفتح على هَذِه الْأمة كل شَيْء حَتَّى يفتح عَلَيْهِم خَزَائِن الأَرْض الحَدِيث وَقَالَ ابْن حزم نقل الثِّقَة عَن الثِّقَة يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ مَعَ الإتصال خص الله تَعَالَى بِهِ الْمُسلمين دون سَائِر الْملَل وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّقْرِيب الْإِسْنَاد خصيصة لهَذِهِ الْأمة وَقَالَ أَبُو عَليّ الجبائي خص الله هَذِه الْأمة بِثَلَاثَة أَشْيَاء لم يُعْطهَا من قبلهَا الْإِسْنَاد والأنساب والأعراب ٣ وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ لم يكن قطّ فِي الْأُمَم من انْتهى إِلَى حد هَذِه الْأمة من التَّصَرُّف فِي التصنيف وَالتَّحْقِيق وَلَا جاراها فِي مداها من التفريغ والتدقيق

بَاب قَوْله ﷺ فِي إِيمَان هَذِه الْأمة

أخرج عبد الله بن أحمدفي زَوَائِد الزّهْد عَن مَالك بن دينارى قَالَ بلغنَا أَن إِيمَان هَذِه الْأمة لَا يحمل أَكثر من ثَلَاث يَعْنِي لَا يحمل عَلَيْهَا أَكثر من ثَلَاث حَتَّى يَأْتِيهَا الْفرج بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَنَّهُ أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَأول من يفِيق من الصعقة وَبِأَنَّهُ يحْشر فِي سبعين ألف ملك ويحشر على الْبراق وَيُؤذن باسمه فِي الْموقف وَبِأَنَّهُ يكسى فِي الْموقف حلتين أعظم الْحلَل من الْجنَّة ومقامه عَن يَمِين الْعَرْش

فِي سبعين ألف ملك ويحشر على الْبراق وَيُؤذن باسمه فِي الْموقف وَبِأَنَّهُ يكسى فِي الْموقف حلتين أعظم الْحلَل من الْجنَّة ومقامه عَن يَمِين الْعَرْش

أخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَأول شَافِع وَأول مُشَفع) وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن النَّاس يصعقون فَأَكُون أول من يفِيق) وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي الدُّنْيَا عَن كَعْب قَالَ مَا من فجر يطلع إِلَّا يهْبط سَبْعُونَ ألف ملك يضْربُونَ قبر النَّبِي ﷺ بأجنحتهم وبحفون بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيصلونَ عَلَيْهِ حَتَّى يمسوا فَإِذا أَمْسوا عرجوا وَهَبَطَ سَبْعُونَ ألف ملك كَذَلِك حَتَّى يصبحوا إِلَى أَن تقوم السَّاعَة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة خرج النَّبِي ﷺ فِي سبعين ألف ملك وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يحْشر الْأَنْبِيَاء على الدَّوَابّ وأبعث على الْبراق وَيبْعَث بِلَال على نَاقَة من نُوق الْجنَّة فينادي بالآذان مَحْضا وبالشهادة حَقًا حَتَّى إِذا قَالَ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله شهد لَهُ الْمُؤْمِنُونَ من الْأَوَّلين والآخرين فَقبلت مِمَّن قبلت وَردت على من ردَّتْ) وَأخرج ابْن زَنْجوَيْه فِي فَضَائِل الْأَعْمَال عَن كثير بن مرّة الْحَضْرَمِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (تبْعَث نَاقَة ثَمُود لصالح فَيركبهَا من عِنْد قَبره حَتَّى توافي بِهِ

فَضَائِل الْأَعْمَال عَن كثير بن مرّة الْحَضْرَمِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (تبْعَث نَاقَة ثَمُود لصالح فَيركبهَا من عِنْد قَبره حَتَّى توافي بِهِ

الْمَحْشَر قَالَ معَاذ وَأَنت تركب العضباء يَا رَسُول الله قَالَ لَا تركبها ابْنَتي وَأَنا على الْبراق اختصصت بِهِ من دون الْأَنْبِيَاء يَوْمئِذٍ وَيبْعَث بِلَال على نَاقَة من نُوق الْجنَّة يُنَادي على ظهرهَا بالآذان فَإِذا سَمِعت الْأَنْبِيَاء وأممها أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالُوا وَنحن نشْهد على ذَلِك) وَأخرج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أعْطى حلَّة من الْجنَّة ثمَّ أقوم عَن يَمِين الْعَرْش لَيْسَ لأحد من الْخَلَائق أَن يقوم ذَلِك الْمقَام غَيْرِي) وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أول من يكسى إِبْرَاهِيم ثمَّ يقْعد مُسْتَقْبل الْعَرْش ثمَّ أُوتى بكسوتي فألبسها فأقوم عَن يَمِينه مقَاما لَا يقومه أحد غَيْرِي يغبطني فِيهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أول من يكسى إِبْرَاهِيم حلَّة من الْجنَّة ثمَّ يُؤْتى بِي فأكسى حلَّة من حلل الْجنَّة لَا يقوم لَهَا بشر) وَأخرج أَبُو نعيم عَن أم كرز قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (أَنا سيد الْمُؤمنِينَ إِذا بعثوا وسابقهم إِذا وردوا ومبشرهم إِذا أبلسوا وإمامهم إِذا سجدوا وأقربهم مَجْلِسا من الرب تَعَالَى إِذا اجْتَمعُوا فأقوم فأتكلم فيصدقني وأشفع فيشفعني وأسأل فيعطيني) وَأخرج الدَّارمِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَنا أول النَّاس خُرُوجًا إِذا بعثوا وَأَنا قائدهم إِذا وفدوا وَأَنا خطيبهم إِذا أَنْصتُوا وَأَنا شافعهم إِذا حبسوا وَأَنا مبشرهم إِذا أبلسوا لِوَاء الْكَرم بيَدي ومفاتيح الْجنَّة بيَدي ولواء الْحَمد بيَدي وَأَنا أكْرم ولد آدم على رَبِّي وَلَا فَخر يطوف عَليّ ألف خَادِم كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤ الْمكنون)

بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بالْمقَام الْمَحْمُود وَبِأَن بِيَدِهِ لِوَاء الْحَمد وَبِأَن آدم فَمن دونه تَحت لوائه وَبِأَنَّهُ أَمَام النَّبِيين يَوْمئِذٍ وخطيبهم وقائهم وَبِأَنَّهُ أول شَافِع وَأول مُشَفع وَأول من ينظر إِلَى الله تَعَالَى وَأول من يُؤمر لَهُ بِالسُّجُود وَأول من يرفع رَأسه وَلَا يطْلب مِنْهُ شَهِيد على التَّبْلِيغ وَيطْلب من سَائِر الْأَنْبِيَاء وبالشفاعة الْعُظْمَى فِي فصل الْقَضَاء وبالشفاعة فِي إِدْخَال قوم الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وبالشفاعة فِيمَن اسْتحق النَّار من الْمُوَحِّدين أَن لَا يدخلهَا وبالشفاعة فِي رفع دَرَجَات نَاس فِي الْجنَّة وبالشفاعة فِيمَن خلد من الْكفَّار فِي النَّار أَن يُخَفف عَنْهُم الْعَذَاب وبالشفاعة فِي أَطْفَال الْمُشْركين ان لَا يعذبوا

قَالَ تَعَالَى ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ أخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي قَالَ (أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَهل تَدْرُونَ مِم ذَلِك يجمع الله الْأَوَّلين والآخرين فِي صَعِيد وَاحِد يسمعهم الدَّاعِي وَينْفذهُمْ الْبَصَر وتدنو الشَّمْس فَيبلغ النَّاس من الْغم وَالْكرب مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يحتملة ن فَيَقُول بعض النَّاس بِبَعْض أَلا ترَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُم فِيهِ مَا قد بَلغَكُمْ أَلا تنْظرُون من يشفع لكم إِلَى ربكُم فَيَقُول بعض النَّاس لبَعض أبوكم آدم فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ يَا آدم أَنْت أَبُو الْبشر خلقك الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيك من روحه وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك فاشفع لنا إِلَى رَبك أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ أَلا ترى مَا قد بلغنَا فَيَقُول آدم إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله وَأَنه نهاني عَن الشَّجَرَة فعصيت نَفسِي نَفسِي نَفسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي إذهبوا إِلَى نوح فَيَأْتُونَ نوحًا فَيَقُولُونَ يَا نوح أَنْت أول الرُّسُل إِلَى أهل الأَرْض وَسماك الله عبدا شكُورًا فاشفع لنا إِنِّي رَبك أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ أَلا ترى مَا قد بلغنَا فَيَقُول نوح أَن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله

ا شكُورًا فاشفع لنا إِنِّي رَبك أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ أَلا ترى مَا قد بلغنَا فَيَقُول نوح أَن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله وَأَنه كَانَت لي دَعْوَة دعوتها على قومِي نَفسِي نَفسِي نَفسِي إذهبوا إِلَى غَيْرِي إذهبوا إِلَى إِبْرَاهِيم فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيم أَنْت

نَبِي الله وخليله من أهل الأَرْض أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ أَلا ترى مَا قد بلغنَا فَيَقُول إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله فَذكر كذباته نَفسِي نَفسِي نَفسِي إذهبوا إِلَى غَيْرِي إذهبوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْت رَسُول الله اصطفاك الله بِرِسَالَاتِهِ وبتكليمه على النَّاس اشفع لنا إِلَى رَبك أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ أَلا ترى مَا قد بلغنَا فَيَقُول إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله وَإِنِّي قتلت نفسا لم أُؤمر بقتلها نَفسِي نَفسِي نَفسِي إذهبو إِلَى غَيْرِي إذهبوا إِلَى عِيسَى فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى أَنْت رَسُول الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ وَكلمت النَّاس فِي المهد فاشفع لنا رَبك أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ أَلا ترى مَا قد بلغنَا فَيَقُول لَهُم إِن رَبِّي غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله وَلنْ يغْضب بعده مثله وَلم يذكر ذَنبا إذهبوا إِلَى غَيْرِي إذهبوا إِلَى مُحَمَّد فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّد أَنْت رَسُول الله وَخَاتم النَّبِيين غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تاخر فاشفع لنا إِلَى رَبك أَلا ترى مَا قد بلغنَا أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ فاقوم فَآتي تَحت الْعَرْش فَاقِع سجدا لرَبي يفتح الله تَعَالَى عَليّ ويلهمني من محامده وَحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ مَا لم يَفْتَحهُ على اُحْدُ قبلي فَيُقَال يَا مُحَمَّد أرفع رَأسك سل تعطه اشفع تشفع فَيَقُول يَا رب أمتِي أمتِي يَا رب أمتِي أمتِي يَا رب أمتِي أمتِي فَيُقَال يَا مُحَمَّد ادخل من أمتك من لَا حِسَاب عَلَيْهِ من الْبَاب الْأَيْمن

تشفع فَيَقُول يَا رب أمتِي أمتِي يَا رب أمتِي أمتِي يَا رب أمتِي أمتِي فَيُقَال يَا مُحَمَّد ادخل من أمتك من لَا حِسَاب عَلَيْهِ من الْبَاب الْأَيْمن من أَبْوَاب الْجنَّة وهم شُرَكَاء النَّاس فِيمَا سواهُ من الْأَبْوَاب ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لما بَين مصراعين من مصاريع الْجنَّة لَكمَا بَين مَكَّة وهجر أَو كَمَا بَين مَكَّة وَبصرى) وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (يجمع الْمُؤْمِنُونَ يَوْم الْقِيَامَة فيلهمون لذَلِك الْيَوْم فَيَقُولُونَ لَو اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبنَا حَتَّى يُرِيحنَا من مَكَاننَا هَذَا فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ لَهُ يَا آدم أَنْت أَبُو الْبشر خلقك الله بِيَدِهِ وأسجد لَك مَلَائكَته وعلمك أَسمَاء كل شَيْء فاشفع لنا إِلَى رَبك حَتَّى يُرِيحنَا من مَكَاننَا هَذَا فَيَقُول لَهُم آدم لست هُنَاكُم وَيذكر ذَنبه الَّذِي أصَاب فيستحي ربه من ذَلِك وَيَقُول وَلَكِن ائْتُوا نوحًا فَأَنَّهُ أول رَسُول بَعثه الله إِلَى أهل الأَرْض فَيَأْتُونَ نوحًا

فَيَقُول لست هُنَاكُم وَيذكر خطيئه سُؤال ربه مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ علم فيستحي ربه من ذَلِك وَيَقُول وَلَكِن ائْتُوا إِبْرَاهِيم خَلِيل الرحمنن فيأتونه فَيَقُول لست هُنَاكُم وَلَكِن ائْتُوا مُوسَى عبدا كَلمه الله وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاة فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُول لست هُنَاكُم وَيذكر لَهُم النَّفس الَّتِي قتل بِغَيْر نفس فيستحي ربه من ذَلِك وَلَكِن ائْتُوا عِيسَى عبد الله وَرَسُوله وكلمته وروحه فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُول لست هُنَاكُم وَلَكِن ائْتُوا مُحَمَّد عبدا غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر فَيَأْتُوني فأقوم نَا أَمْشِي بَين سماطين من الْمُؤمنِينَ حَتَّى أَسْتَأْذن على رَبِّي فَإِذا رَأَيْت رَبِّي وَقعت لَهُ سَاجِدا فيدعني مَا شَاءَ الله أَن يدعني ثمَّ يُقَال ارْفَعْ مُحَمَّد رَأسك قل تسمع وَاشْفَعْ تشفع وسل تعطه فأرفع رَأْسِي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثمَّ أشفع فَيحد لي حدا فأدخلهم الْجنَّة ثمَّ أَعُود إِلَيْهِ الثَّانِيَة فَإِذا رَأَيْت رَبِّي وَقعت لَهُ سَاجِدا فيدعني مَا شَاءَ الله أَن يدعني ثمَّ يَقُول أرفع مُحَمَّد قل تسمع وسل تعطه وَاشْفَعْ تشفع فأرفع رَأْسِي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثمَّ أشفع فَيحد لي حدا فأدخلهم الْجنَّة ثمَّ أَعُود الثَّالِثَة فَإِذا رَأَيْت رَبِّي وَقعت لَهُ سَاجِدا فيدعني مَا شَاءَ الله أَن يدعني ثمَّ يُقَال ارْفَعْ مُحَمَّد قل تسمع وسل تعطه وَاشْفَعْ تشفع فارفع رَأْسِي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثمَّ أشفع فَيحد لي حدا فأدخلهم الْجنَّة ثمَّ أَعُود الرَّابِعَة فَأَقُول رب مَا بَقِي إِلَّا من حَبسه الْقُرْآن قَالَ النَّبِي ﷺ فَيخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن شعيرَة ثمَّ يخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن برة ثمَّ يخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن ذرة)

َه إِلَّا الله وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن برة ثمَّ يخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن ذرة) وَأخرج أَحْمد بِسَنَد صَحِيح عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِنِّي لقائم انْتظر مَتى يعبر الصِّرَاط إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ هَذِه الْأَنْبِيَاء قد جاءتك يَا مُحَمَّد يسْأَلُون وَيدعونَ الله أَن يفرق بَين جَمِيع الْأُمَم إِلَى حَيْثُ يَشَاء الله نعم مَا هم فِيهِ فالخلق ملجمون بالعرق فَأَما الْمُؤمن فَهُوَ عَلَيْهِ كالزكمة وَأما الْكَافِر فيغشاه الْمَوْت فَقَالَ انْتظر حَتَّى أرجع إِلَيْك فَذهب نَبِي الله ﷺ فَقَامَ تَحت الْعَرْش فلقي مَا لم يلق ملك مصطفى وَلَا نَبِي مُرْسل فَأوحى الله إِلَى جِبْرِيل أَن إذهب إِلَى مُحَمَّد وَقل لَهُ

ارْفَعْ رَأسك سل تعطه وَاشْفَعْ تشفع فشفعت فِي أمتِي أَن أخرج من كل تِسْعَة وَتِسْعين إنْسَانا وَاحِدًا فَمَا زلت أتردد إِلَى رَبِّي فَلَا أقوم مِنْهُ مقَاما إِلَّا شفعت حَتَّى أَعْطَانِي الله من ذَلِك أَن قَالَ يَا مُحَمَّد أَدخل من أمتك من خلق الله تَعَالَى من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله يَوْمًا وَاحِدًا مخلصا وَمَات على ذَلِك

انِي الله من ذَلِك أَن قَالَ يَا مُحَمَّد أَدخل من أمتك من خلق الله تَعَالَى من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله يَوْمًا وَاحِدًا مخلصا وَمَات على ذَلِك وَأخرج أَحْمد وابو يعلى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِنَّه لم يكن نَبِي إِلَّا لَهُ دَعْوَة قد تَنَجزهَا فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي قد أختبأت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي وَأَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر وَبِيَدِي لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر آدم فَمن دونه تَحت لِوَائِي وَلَا فَخر وَيطول يَوْم الْقِيَامَة على النَّاس فَيَقُول بَعضهم لبَعض انْطَلقُوا بِنَا إِلَى آدم أبي الْبشر فليشفع لنا إِلَى رَبنَا فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي قد أخرجت من الْجنَّة بخطيئتي وَأَنه لَا يهمني الْيَوْم إِلَّا نَفسِي وَلَكِن ائْتُوا نوحًا رَأس النَّبِيين فَيَأْتُونَ نوحًا فَيَقُولُونَ اشفع لنا إِلَى رَبنَا فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي سَأَلت ابْني وَأَنه لَا يهمني الْيَوْم إِلَّا نَفسِي وَلَكِن ائْتُوا إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيم اشفع لنا إِلَى رَبنَا فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي كذبت فِي الْإِسْلَام ثَلَاث كذبات وَالله إِن أجادل بِهن إِلَّا عَن دين الله قَوْله إِنِّي سقيم وَقَوله بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا وَقَوله لإمرأته حِين أَتَى على الْملك اختي وَأَنه لَا يهمني الْيَوْم إِلَّا نَفسِي وَلَكِن ائْتُوا مُوسَى الَّذِي اصطفاه الله برسالته وَكَلَامه فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْت الَّذِي اصطفاك الله برسالته وَكَلَامه فاشفع لنا إِلَى رَبك فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي قتلت نفسا بغيرنفس وَإنَّهُ لَا يهمني الْيَوْم إِلَّا نَفسِي وَلَكِن ائْتُوا عِيسَى روح الله وكلمته فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ اشفع لنا إِلَى رَبك فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي اتَّخذت إِلَهًا من دون الله وَإنَّهُ لَا يهمني الْيَوْم

نَ عِيسَى فَيَقُولُونَ اشفع لنا إِلَى رَبك فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي اتَّخذت إِلَهًا من دون الله وَإنَّهُ لَا يهمني الْيَوْم إِلَّا نَفسِي وَلَكِن إِن كل مَتَاع فِي وعَاء مختوم عَلَيْهِ أَكَانَ يقدر على مَا فِي جَوْفه حَتَّى يفض الْخَاتم فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُول إِن مُحَمَّد ﷺ خَاتم النَّبِيين قد حضر الْيَوْم وَقد غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر قَالَ رَسُول الله ﷺ فَيَأْتُوني فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّد اشفع لنا إِلَى رَبك فليقض بَيْننَا فَأَقُول إِنَّا لَهَا حَتَّى يَأْذَن

الله لمن يَشَاء ويرضى فَإِذا أَرَادَ الله أَن يصدع بَين خلقه نَادَى مُنَاد أَيْن أَحْمد وَأمته فَنحْن الأخرون الْأَولونَ نَحن آخر الْأُمَم وَأول من يُحَاسب فتفرج لنا الْأُمَم عَن طريقنا فنمضي غرا محجلين من أثر الطّهُور فَتَقول الْأُمَم كَادَت هَذِه الْأمة أَن تكون أَنْبيَاء كلهَا فنأتي بَاب الْجنَّة فآخذ بحلقه الْبَاب فأقرع الْبَاب فَيُقَال من أَنْت فَأَقُول أَنا مُحَمَّد فَآتي رَبِّي ﷿ على كرسيه فَأخر لَهُ سَاجِدا فأحمده بِمَحَامِد لم يحمده بهَا أحد كَانَ قبلي وَلَيْسَ يحمده بهَا أحد بعدِي فَيُقَال يَا مُحَمَّد ارْفَعْ رَأسك سل تعطه وَقل يسمع وَاشْفَعْ تشفع فأرفع رَأْسِي فَأَقُول أَي رب أمتِي أمتِي فَيُقَال أخرج من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال كَذَا وَكَذَا دون الأول ثمَّ أَعُود فأسجد فَأَقُول مثل ذَلِك فَيُقَال ارْفَعْ رَأسك وَقل يسمع لَك وسل تعطه وَاشْفَعْ تشفع فَأَقُول أَي رب أمتِي أمتِي فَيَقُول أخرج من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال كَذَا وَكَذَا دون ذَلِك) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (للأنبياء مَنَابِر من ذهب فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَيبقى منبري لَا أَجْلِس عَلَيْهِ قَائِما بَين يَدي رَبِّي منتصبا مَخَافَة أَن يبْعَث بِي إِلَى الْجنَّة وَتبقى أمتِي بعدِي فَأَقُول يَا رب أمتِي أمتِي فَيَقُول الله يَا مُحَمَّد وَمَا تُرِيدُ أَن أصنع بأمتك فَأَقُول يَا رب عجل حسابهم فَمَا أَزَال أشفع حَتَّى اعطى صكاكا بِرِجَال قد بعث بهم إِلَى النَّار وَحَتَّى إِن مَالِكًا خَازِن النَّار يَقُول يَا مُحَمَّد مَا تركت لغضب رَبك فِي أمتك من بَقِيَّة) وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عمر قَالَ إِن النَّاس يصيرون يَوْم الْقِيَامَة جثاء كل أمة تتبع نبيها يَقُولُونَ يَا فلَان اشفع لنا يَا فلَان اشفع لنا حَتَّى تَنْتَهِي الشَّفَاعَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَذَلِك يَوْم يَبْعَثهُ مقَاما مَحْمُودًا

ة تتبع نبيها يَقُولُونَ يَا فلَان اشفع لنا يَا فلَان اشفع لنا حَتَّى تَنْتَهِي الشَّفَاعَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَذَلِك يَوْم يَبْعَثهُ مقَاما مَحْمُودًا وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا عَن ابْن عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (إِن الشَّمْس لَتَدْنُو حَتَّى يبلغ الْعرق نصف الْأذن فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك اسْتَغَاثُوا بِآدَم فَيَقُول

لست بِصَاحِب ذَلِك ثمَّ مُوسَى فيقولن كَذَلِك ثمَّ لمُحَمد فَيشفع حَتَّى يقْضِي الله تَعَالَى بَين الْخلق فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة فَيَوْمئِذٍ يَبْعَثهُ الله مقَاما مَحْمُودًا يحمده أهل الْجمع كلهم) وَأخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن حُذَيْفَة قَالَ يجمع الله النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد وَلَا تَتَكَلَّم نفس فَيكون أول من يدعى مُحَمَّد ﷺ فَيَقُول لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك وَالْمهْدِي من هديت وَعَبْدك بَين يَديك وَبِك وَإِلَيْك لَا منجأ مِنْك إِلَّا إِلَيْك تَبَارَكت وَتَعَالَيْت سُبْحَانَكَ رب الْبَيْت فَعِنْدَ ذَلِك يشفع فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾

إِلَّا إِلَيْك تَبَارَكت وَتَعَالَيْت سُبْحَانَكَ رب الْبَيْت فَعِنْدَ ذَلِك يشفع فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن عَاصِم فِي السّنة عَن سلمَان قَالَ تُعْطى الشَّمْس يَوْم الْقِيَامَة حر عشْرين سِنِين ثمَّ تدني من جماجم النَّاس حَتَّى تكون قاب قوسين فيعرقون حَتَّى يرشح الْعرق فِي الأَرْض قامة ثمَّ يرْتَفع حَتَّى يُغَرْغر الرجل قَالَ سلمَان حَتَّى يَقُول الرجل غق غق فَإِذا رَأَوْا مَا هم فِيهِ قَالَ بَعضهم لبَعض أَلا ترَوْنَ مَا أَنْتُم فِيهِ ائْتُوا أَبَاكُم آدم فليشفع لكم إِلَى ربكُم فَيَأْتُونَ إِلَى أَدَم فَيَقُولُونَ إِلَى يَا آبانا أَنْت الَّذِي خلقك الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيك من روحه وأسكنك جنته قُم فاشفع لنا إِلَى رَبك فقد ترى مَا نَحن فِيهِ فَيَقُول لست هُنَاكُم فَيَقُولُونَ إِلَى من تَأْمُرنَا فَيَقُول ائْتُوا عبدا شاكرا فَيَأْتُونَ نوحًا فَيَقُولُونَ يَا نَبِي الله أَنْت الَّذِي جعلك الله عبدا شاكرا وَقد ترى مَا نَحن فِيهِ فاشفع لنا إِلَى رَبك فَيَقُول لست هُنَاكُم فَيَقُولُونَ إِلَى من تَأْمُرنَا فَيَقُول أئتو خَلِيل الرَّحْمَن إِبْرَاهِيم فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم فَيَقُولُونَ يَا خَلِيل الرَّحْمَن قد ترى مَا نَحن فِيهِ فاشفع لنا إِلَى رَبك فَيَقُول لست هُنَاكُم فَيَقُولُونَ إِلَى من تَأْمُرنَا فَيَقُول ائتو مُوسَى عبدا اصطفاه الله تَعَالَى بِرِسَالَاتِهِ وبكلامه فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ قد تررى مَا نَحن فِيهِ فاشفع لنا رَبك فَيَقُول لست هُنَاكُم فَيَقُولُونَ إِلَى من تَأْمُرنَا فَيَقُول ائْتُوا كلمة الله وروحه عِيسَى فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا كلمة الله وروحه قد ترى مَا نَحن فِيهِ فاشفع لنا إِلَى رَبك فَيَقُول لست هُنَاكُم فَيَقُولُونَ إِلَى من تَأْمُرنَا فَيَقُول ائْتُوا عبدا فتح الله على يَدَيْهِ وَغفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تاخر ويجيىء فِي هَذَا الْيَوْم آمنا مُحَمَّدًا فَيَأْتُونَ

النَّبِي ﷺ فَيَقُولُونَ يَا نَبِي الله أَنْت الَّذِي فتح الله بك وَغفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر وَجئْت فِي هَذَا الْيَوْم آمنا وَقد ترى مَا نَحن فِيهِ فاشفع لنا إِلَى رَبك فَيَقُول أَنا صَاحبكُم فَيخرج يجوس النَّاس حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى بَاب الْجنَّة فَيَأْخُذ بِحَلقَة الْبَاب من ذهب فيقرع الْبَاب فَيُقَال من هَذَا فَيَقُول مُحَمَّد فَيفتح لَهُ فَيَجِيء حَتَّى يقوم بَين يَدي الله فيستأذن فِي السُّجُود فَيُؤذن لَهُ فَيسْجد فينادي يَا مُحَمَّد ارْفَعْ رَأسك سل تعطه وَاشْفَعْ تشفع وادع تجب فَيفتح الله عَلَيْهِ من الثَّنَاء والتحميد والتمجيد مَا لم يَفْتَحهُ لأحد من الْخَلَائق وينادي يَا مُحَمَّد أرفع رَأسك سل تُعْطى وَاشْفَعْ تشفع وادع تجب فيرفع رَأسه فَيَقُول أمتِي أمتِي مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَيشفع فِي كل من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من إِيمَان أَو مِثْقَال شعيرَة من إِيمَان أَو مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان فَذَلِك الْمقَام الْمَحْمُود وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مردوية عَن عقبَة بن عَامر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين وَقضي بَينهم وَفرغ من الْقَضَاء يَقُول الْمُؤْمِنُونَ قد قضى بَيْننَا رَبنَا وَفرغ من الْقَضَاء فَمن يشفع لنا إِلَى رَبنَا فَيَقُولُونَ آدم خلقه الله بِيَدِهِ وَكَلمه فيأتونه فَيَقُولُونَ قد قضى رَبنَا وَفرغ من الْقَضَاء قُم أَنْت فاشفع لنا إِلَى رَبنَا فَيَقُول ائْتُوا نوحًا فَيَأْتُونَ نوحًا فيدلهم على إِبْرَاهِيم فأتون إِبْرَاهِيم فيدلهم على مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى فيدلهم على عِيسَى فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُول ادلكم على الْعَرَبِيّ الْأُمِّي فَيَأْتُوني فَيَأْذَن الله لي أَن أقوم إِلَيْهِ فيثور مجلسي من أطيب ريح شمها أحد قطّ حَتَّى آتِي رَبِّي فيشفعني وَيجْعَل لي نورا من شعر رَأْسِي إِلَى ظفر قدمي)

ي فَيَأْذَن الله لي أَن أقوم إِلَيْهِ فيثور مجلسي من أطيب ريح شمها أحد قطّ حَتَّى آتِي رَبِّي فيشفعني وَيجْعَل لي نورا من شعر رَأْسِي إِلَى ظفر قدمي) وَأخرج ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة عَن أنس يرفعهُ إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ (مَا زلت أشفع إِلَى رَبِّي ويشفعني حَتَّى اقول أَي رب شفعني فِيمَن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا لله فَيَقُول هَذِه لَيْسَ لَك وَلَا لأحد وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ورحمتي لَا ادْع فِي النَّار أحدا يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله

وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن الله تَعَالَى قَالَ يَا مُحَمَّد إِنِّي لم أبْعث نَبيا وَلَا رَسُولا إِلَّا وَقد سَأَلَني مَسْأَلَة أَعْطيته إِيَّاهَا فسل يَا مُحَمَّد تعطه فَقلت مَسْأَلَتي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله وَمَا الشَّفَاعَة قَالَ أَقُول يَا رب شَفَاعَتِي الَّتِي أختبأت عنْدك فَيَقُول الرب نعم فَيخرج بَقِيَّة أمتِي من النَّار فيدخلهم الْجنَّة) وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار عَن معَاذ بن جبل وَأبي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن رَبِّي خيرني بَين أَن يدْخل نصف أمتِي الْجنَّة أَو شَفَاعَة فاخترت لَهُم الشَّفَاعَة وَعلمت أَنَّهَا أوسع لَهُم وَهِي لمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (آتِي جَهَنَّم فَاضْرب بَابهَا فَيفتح لي فَأدْخلهَا فَأَحْمَد الله بِمَحَامِد مَا حَمده أحد كَانَ قبلي مثله وَلَا يحمده أحد بعدِي ثمَّ أخرج مِنْهَا من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مخلصا)

ح لي فَأدْخلهَا فَأَحْمَد الله بِمَحَامِد مَا حَمده أحد كَانَ قبلي مثله وَلَا يحمده أحد بعدِي ثمَّ أخرج مِنْهَا من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مخلصا) وَأخرج أَبُو يعلى عَن عَوْف بن مَالك عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اعطينا أَرْبعا لم يُعْطهنَّ أحد قبلنَا وَسَأَلت رَبِّي الْخَامِسَة فَأَعْطَانِيهَا وَهِي مَا هِيَ كَانَ النَّبِي يبْعَث إِلَى قومه لَا يعدوها وَبعثت للنَّاس كَافَّة وأرهب منا عدونا مسيرَة شهر وَجعلت الأَرْض لنا طهُورا ومسجدا وَأحل لنا الْخمس وَلم تحل لأحد قبلنَا وَسَأَلته ان لَا يلقاه عبد من أمتِي يوحده إِلَّا أدخلهُ الْجنَّة) وَأخرج أَحْمد وَابْن ابي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَعْطَيْت خمْسا لم يعطهم نَبِي قبلي بعثت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود ونصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا وَأحلت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لمن كَانَ قبلي وَأعْطيت الشَّفَاعَة وَأَنه لَيْسَ من نَبِي إِلَّا وَقد قدم الشَّفَاعَة وَإِنِّي اخرت شَفَاعَتِي جَعلتهَا لمن مَاتَ من امتي لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا) وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلى وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ نَبِي قبلي) فَذكر مثل حَدِيث أبي مُوسَى إِلَّا أَنه قَالَ فِي الْخَامِسَة وَقيل لي سل تعطه فاختبأت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة وَهِي

نائلة مِنْهُم إِن شَاءَ الله من لم يُشْرك بِاللَّه شَيْئا) وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أم حَبِيبَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أريت مَا يلقِي أمتِي من بعدِي وَسَفك بَعضهم دِمَاء بعض وَكَانَ ذَلِك سَابِقًا من الله فَسَأَلته أَن يوليني شَفَاعَة فيهم يَوْم الْقِيَامَة فَفعل) وَأخرج مُسلم عَن ابْن عمرَان رَسُول الله ﷺ تَلا قَول إِبْرَاهِيم ﴿فَمن تَبِعنِي فَإِنَّهُ مني وَمن عَصَانِي فَإنَّك غَفُور رَحِيم﴾ وَقَول عِيسَى ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وَإِن تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ أمتِي أمتِي ثمَّ بَكَى فَقَالَ الله تَعَالَى يَا جِبْرِيل اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد فَقل لَهُ إِنَّا سنرضيك فِي أمتك وَلَا نسوءك) وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَليّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لأشفع لأمتي حَتَّى يناديني رَبِّي أرضيت يَا مُحَمَّد فَأَقُول أَي رب رضيت) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد حسن عَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهَا نَبِي قبلي بعثت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود وَإِنَّمَا كَانَ النَّبِي يبْعَث إِلَى قومه ونصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر وأطعمت الْمغنم وَلم يطعمهُ أحد كَانَ قبلي وَجعلت لي الأَرْض طهُورا ومسجدا وَلَيْسَ من نَبِي إِلَّا وَقد أعطي دَعْوَة فتعجلها وَإِنِّي أخرت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي وَهِي بَالِغَة أَن شَاءَ الله تَعَالَى من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا) وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلى بِسَنَد صَحِيح عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (سَأَلت رَبِّي اللاهين من ذُرِّيَّة الْبشر أَن لَا يعذبهم فأعطانيهم) قَالَ عبد الْبر هم الْأَطْفَال لِأَن أَعْمَالهم كاللهو واللعب من غير عقد وَلَا عزم وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي بن كَعْب قَالَ

ِأَن أَعْمَالهم كاللهو واللعب من غير عقد وَلَا عزم وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي بن كَعْب قَالَ

قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة كنت أَمَام النَّبِيين وخطيبهم وَصَاحب شفاعتهم غير فَخر) وَأخرج مُسلم عَن أبي بن كَعْب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أرسل إِلَيّ رَبِّي أَن أَقرَأ الْقُرْآن على حرف فردون عَلَيْهِ يَا رب هون على امتي فَرد عَليّ الثَّانِيَة أَن أَقرَأ على حرفين قلت يَا رب هون على أمتِي فَرد عَليّ الثَّالِثَة أَن أَقرَأ على سَبْعَة أحرف وَلَك بِكُل ردة رَددتهَا مَسْأَلَة تسألنيها فَقلت اللَّهُمَّ إغفر لأمتي وأخرت الثَّالِثَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة يَوْم يرغب إِلَيّ فِيهِ الْخلق حَتَّى إِبْرَاهِيم) وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الرِّوَايَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر مَا من أحد إِلَّا وَهُوَ تَحت لواءي يَوْم الْقِيَامَة ينْتَظر الْفرج وَأَن معي لِوَاء الْحَمد أَنا أَمْشِي وَيَمْشي النَّاس معي حَتَّى آتِي بَاب الْجنَّة فأستفتح فَيُقَال من هَذَا فَأَقُول مُحَمَّد فَيُقَال مرْحَبًا بِمُحَمد فَإِذا رَأَيْت رَبِّي خَرَرْت لَهُ سَاجِدا أنظر إِلَيْهِ) وَأخرج أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ قَالَ الصَّحَابَة يَا رَسُول الله إِبْرَاهِيم خَلِيل الله وَعِيسَى كلمة الله وروحه ومُوسَى كَلمه تكليما فَمَاذَا أَعْطَيْت أَنْت قَالَ ولد آدم كلهم تَحت رايتي يَوْم الْقِيَامَة وَأَنا أول من تفتح لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أَنا قَائِد الْمُرْسلين وَلَا فَخر وَأَنا خَاتم النَّبِيين وَلَا فَخر وَأَنا أول شَافِع وَأول مُشَفع وَلَا فَخر)

بر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أَنا قَائِد الْمُرْسلين وَلَا فَخر وَأَنا خَاتم النَّبِيين وَلَا فَخر وَأَنا أول شَافِع وَأول مُشَفع وَلَا فَخر) وَأخرج الدَّارمِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جلس نَاس من أَصْحَابه ﷺ ينتظرونه فتذاكروا فَقَالَ بَعضهم عجبا إِن الله اتخذ من خلقه خَلِيلًا فإبراهيم خَلِيله وَقَالَ آخر مَاذَا بِأَعْجَب من أَنه كلم مُوسَى تكليما وَقَالَ آخر

فعيسى كلمة الله وروحه وَقَالَ آخر فآدم اصطفاه الله فَخرج عَلَيْهِم ﷺ وَقَالَ (قد سَمِعت كلامكم إِن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله وَهُوَ كَذَلِك ومُوسَى نجيه وهوكذلك وَعِيسَى روحه وكلمته وَهُوَ كَذَلِك وآدَم اصطفاه الله وَهُوَ كَذَلِك أَلا أَنا وَأَنا حبيب الله وَلَا فَخر وَأَنا حَامِل لِوَاء الْحَمد يَوْم الْقِيَامَة تَحْتَهُ آدم فَمن دونه وَلَا فَخر وَأَنا أول شَافِع وَأول مُشَفع يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأَنا أول من يُحَرك غلق الْجنَّة وَلَا فَخر فَيفتح الله لي فيدخلنيها وَمَعِي فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ وَلَا فَخر وَأَنا أكْرم الْأَوَّلين والآخرين على الله وَلَا فَخر) وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أرْسلت إِلَى الْجِنّ وَالْإِنْس وَإِلَى كل أَحْمَر وأسود وَأحلت لي الْغَنَائِم دون الْأَنْبِيَاء وَجعلت لي الأَرْض كلهَا مَسْجِدا وَطهُورًا ونصرت بِالرُّعْبِ أَمَامِي شهرا وَأعْطيت خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة وَكَانَت من كنوز الْعَرْش وخصصت بهَا دون الْأَنْبِيَاء وَأعْطيت المثاني مَكَان التَّوْرَاة والمئين مَكَان الأنجيل والحواميم مَكَان الزبُور وفضلت بالمفصل وَأَنا سيد ولد آدم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَا فَخر وَأَنا أول من تَنْشَق الأَرْض عني وَعَن أمتِي وَلَا فَخر وَبِيَدِي لِوَاء الْحَمد يَوْم الْقِيَامَة وَجَمِيع الْأَنْبِيَاء تَحْتَهُ وَلَا فَخر وإلي مَفَاتِيح الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَبِي تفتح الشَّفَاعَة وَلَا فَخر وَأَنا سَابق الْخلق إِلَى الْجنَّة وَلَا فَخر وَأَنا إمَامهمْ وَأمتِي بالأثر)

الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَبِي تفتح الشَّفَاعَة وَلَا فَخر وَأَنا سَابق الْخلق إِلَى الْجنَّة وَلَا فَخر وَأَنا إمَامهمْ وَأمتِي بالأثر) بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَن كل سَبَب وَنسب مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة الا سَببه وَنسبه

وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (كل سَبَب وَنسب مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا سبيى ونسبي) قيل معنى الحَدِيث أَن أمته ينسبون إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وامم سَائِر الْأَنْبِيَاء لَا ينسبون إِلَيْهِم وَقيل ينْتَفع يَوْمئِذٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ وَلَا ينْتَفع بِسَائِر الْأَنْسَاب وَيُؤَيّد هَذَا مَا أخرجه

بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَنَّهُ أول من يُجِيز على الصِّرَاط وَأول من يقرع بَاب الْجنَّة وَأول من يدخلهَا وَبعده إبنته وَأَن لَهُ فِي كل شَعْرَة من رَأسه وَوَجهه نورا وَيُؤمر أهل الْجمع بغض أَبْصَارهم حَتَّى تمر إبنته على الصِّرَاط

تقدم حَدِيث النُّور فِي بَاب ذكره فِي التَّوْرَاة والانجيل وَتقدم أَيْضا حَدِيث عقبَة فِيهِ فِي الْبَاب السَّابِق وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يضْرب جسر جَهَنَّم فَأَكُون أول من يُجِيز) وَأخرج أَبُو نعيم عَن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة قيل يَا أهل الْجمع غضوا أبصاركم حَتَّى تمر فَاطِمَة بنت مُحَمَّد ﷺ فتمر وَعَلَيْهَا ربطتان خضراوان) وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد من وَرَاء الْحجب يَا أَيهَا النَّاس غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم فَإِن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد ﷺ تجوز الصِّرَاط إِلَى الْجنَّة) وَأخرج مُسلم عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَنا أول من يقرع بَاب الْجنَّة) وَأخرج مُسلم عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (آتِي بَاب الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة فأستفتح فَيَقُول الخازن من أَنْت فَأَقُول مُحَمَّد فَيَقُول بك أمرت وَأَنا لَا أفتح لأحد قبلك) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَنا أول النَّاس من تَنْشَق الأَرْض عَن جمجمتي يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأعْطى لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر وَأَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأَنا أول من يدْخل الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر)

َا فَخر وَأعْطى لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر وَأَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأَنا أول من يدْخل الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر)

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد حسن عَن عمر بن الْخطاب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (الْجنَّة حرمت على الْأَنْبِيَاء حَتَّى أدخلها وَحرمت على الْأُمَم حَتَّى تدْخلهَا أمتِي) وَأخرج من حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَنا أول من يدْخل الْجنَّة وَلَا فَخر وَأول من يدْخل عَليّ الْجنَّة فَاطِمَة وَمثلهَا فِي هَذِه الْأمة مثل مَرْيَم فِي بني إِسْرَائِيل) بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بالكوثر والوسيلة وَبِأَن قَوَائِم منبره رواتب فِي الْجنَّة ومنبره على ترعة من ترع الْجنَّة وَمَا بَين قَبره ومنبره رَوْضَة من رياض الْجنَّة

قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ أخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أُوتيت خِصَالًا لَا أقولهن فخرا غفر لي مَا تقدم من ذَنبي وَمَا تَأَخّر وَجعل أمتِي خير الْأُمَم وَأُوتِيت جَوَامِع الْكَلم ونصرت بِالرُّعْبِ وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا وَأُوتِيت الْكَوْثَر آنيته عدد نُجُوم السَّمَاء) وَأخرج مُسلم عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول ثمَّ صلوا عَليّ ثمَّ سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهَا منزلَة فِي الْجنَّة لَا تنبغي لعبد من عباد الله وأرجوا أَن أكون أَنا هُوَ فَمن سَأَلَ لي الْوَسِيلَة حلت عَلَيْهِ الشَّفَاعَة) وَأخرج عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ فِي كتاب الرَّد على الْجَهْمِية عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن الله رفعني يَوْم الْقِيَامَة فِي أَعلَى غرفَة من جنَّات النَّعيم لَيْسَ فَوقِي إِلَّا حَملَة الْعَرْش) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (قَوَائِم منبري رواتب فِي الْجنَّة) وَأخرج الْحَاكِم مثله من حَدِيث أبي وَاقد اللَّيْثِيّ

خرج الْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ (قَوَائِم منبري رواتب فِي الْجنَّة) وَأخرج الْحَاكِم مثله من حَدِيث أبي وَاقد اللَّيْثِيّ

وَأخرج ابْن سعد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (منبري هَذَا على ترعة من ترع الْجنَّة) وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا بَين بَيْتِي ومنبري رَوْضَة من رياض الْجنَّة) بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَن أمته الْآخرُونَ فِي الدُّنْيَا الْأَولونَ يَوْم الْقِيَامَة يقْضِي الله لَهُم قبل الْخَلَائق وَيَكُونُونَ فِي الْموقف على كوم عَال ويأتون غرا محجلين من أثار الْوضُوء وَعجل عَذَابهَا فِي الدُّنْيَا وَفِي البرزخ لتوافي الْقِيَامَة ممحصة وَتدْخل قبورها بذنوبها وَتخرج مِنْهَا بِلَا ذنُوب تمحص عَنْهَا باستغفار الْمُؤمنِينَ وَيُؤْتونَ كتبهمْ بأيمانهم وتسعى ذُرِّيتهمْ ونورهم بَين أَيْديهم وَلَهُم سِيمَا فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود وَلَهُم نوران كالأنبياء وهم أثقل النَّاس ميزانا وَلها مَا سعت وَمَا سعي لَهَا بِخِلَاف سَائِر الْأُمَم

وَلَهُم سِيمَا فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود وَلَهُم نوران كالأنبياء وهم أثقل النَّاس ميزانا وَلها مَا سعت وَمَا سعي لَهَا بِخِلَاف سَائِر الْأُمَم

تقدم حَدِيث النُّور فِي بَاب ذكره فِي التَّوْرَاة والانجيل أخرج ابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة وَحُذَيْفَة قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ (نَحن الاخرون من أهل الدُّنْيَا والأولون يَوْم الْقِيَامَة المقضى لَهُم قبل الْخَلَائق) وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن سَلام قَالَ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يبْعَث الله الخليقة أمة أمة وَنَبِيًّا نَبيا حَتَّى يكون أَحْمد وَأمته آخر الْأُمَم مركزا ثمَّ يوضع جسر على جَهَنَّم ثمَّ يُنَادي مُنَاد أَيْن أَحْمد وَأمته فَيقوم فتتبعه أمته برهَا وفاجرها فَيَأْخُذُونَ الجسر فيطمس الله أبصار أعدائه فيتهافتون فِيهَا من شمال وَيَمِين وينجو النَّبِي ﷺ والصالحون مَعَه الْمَلَائِكَة تبوأهم مَنَازِلهمْ فِي الْجنَّة على يَمِينك وعَلى يسارك حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى ربه فيلقي لَهُ كرْسِي عَن يَمِين الله ثمَّ يُنَادي مُنَاد أَيْن عِيسَى وَأمته الحَدِيث وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أَنا وَأمتِي يَوْم الْقِيَامَة على كوم مشرفين على الْخَلَائق مَا من النَّاس أحد إِلَّا ود أَنه منا

وَمَا من نَبِي كذبه قومه إِلَّا وَنحن نشْهد أَنه بلغ رِسَالَة ربه) وَأخرج عَن كَعْب بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَأَكُون أَنا وَأمتِي على تل فيكسوني رَبِّي حلَّة خضراء ثمَّ يُؤذن لي فَأَقُول مَا شَاءَ الله أَن أَقُول فَذَلِك الْمقَام الْمَحْمُود) وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن أمتِي يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة غرا محجلين من آثَار الوضو) وَأخرج مُسلم عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن حَوْضِي أبعد من أَيْلَة من عدن إِنِّي لأذود عَنهُ الرِّجَال كَمَا يذود الرجل الْإِبِل الغريبة عَن حَوْضه قيل يَا رَسُول الله وتعرفنا قَالَ نعم تردون على غرا محجلين من أثر الْوضُوء سيماكم لَيست لأحد غَيْركُمْ) وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أَنا أول من يُؤذن لَهُ بِالسُّجُود يَوْم الْقِيَامَة وَأَنا أول من يرفع رَأسه فَأنْظر إِلَى بَين يَدي فأعرف أمتِي من بَين الْأُمَم وَمن خَلْفي مثل ذَلِك وَعَن يَمِيني مثل ذَلِك وَعَن شمَالي مثل ذَلِك فَقَالَ رجل كَيفَ تعرف أمتك يَا رَسُول الله من بَين الْأُمَم فِيمَا بَين نوح إِلَى أمتك قَالَ هم غر محجلون من أثر الْوضُوء لَيْسَ أحد كَذَلِك غَيرهم وأعرفهم أَنهم يُؤْتونَ كتبهمْ بأيمانهم وأعرفهم تسْعَى ذُرِّيتهمْ بَين أَيْديهم وَأخرج أَحْمد بِسَنَد صَحِيح عَن أبي ذَر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أَنِّي لأعرف أمتِي يَوْم الْقِيَامَة من بَين الْأُمَم قالو يَا رَسُول الله كَيفَ تعرف أمتك قَالَ أعرفهم يُؤْتونَ كتبهمْ بأيمانهم وأعرفهم بِسِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود وأعرفهم بنورهم يسْعَى بَين أَيْديهم وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أمتِي أمة مَرْحُومَة تدخل قبورها بذنوبها وَتخرج من قبورها لَا ذنُوب عَلَيْهَا تمحص عَنْهَا باستغفار الْمُؤمنِينَ لَهَا

نس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أمتِي أمة مَرْحُومَة تدخل قبورها بذنوبها وَتخرج من قبورها لَا ذنُوب عَلَيْهَا تمحص عَنْهَا باستغفار الْمُؤمنِينَ لَهَا

وَأخرج أَحْمد عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (لَا يُحَاسب أحد يَوْم الْقِيَامَة فَيغْفر لَهُ يرى الْمُسلم عمله فِي قَبره قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ يُحَاسب الْمُؤمن فِي الْقَبْر ليَكُون أَهْون عَلَيْهِ غَدا فِي الْموقف فيمحص فِي البرزخ ليخرج من الْقَبْر وَقد اقْتصّ مِنْهُ) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (إِن عَذَاب هَذِه الْأمة جعل فِي دنياها) وَأخرج أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ عَن رجل من الصَّحَابَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (عُقُوبَة هذهالأمة بِالسَّيْفِ) وَأخرج ابْن ماجة الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن هَذِه الْأمة مَرْحُومَة عَذَابهَا بأيديها فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة دفع إِلَى كل رجل من الْمُسلمين رجل من الْمُشْركين فَيُقَال هَذَا فداؤك من النَّار) وَأخرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب عَن لَيْث قَالَ قَالَ عِيسَى بن مَرْيَم عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام أمة مُحَمَّد أثقل النَّاس فِي الْمِيزَان ذلت ألسنتهم بِكَلِمَة ثقلت على من كَانَ قبلهم لَا إِلَه إِلَّا الله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى﴾ قَالَ فِي صحف إِبْرَاهِيم ومُوسَى لأمتيهما وَأما هَذِه الْأمة فلهَا مَا سعت وَمَا سعي لَهَا

بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِأَن أمته يدْخلُونَ الْجنَّة قبل كل أحد وَيغْفر لَهُم الْمُقْحمَات وهم أول من تَنْشَق الأَرْض عَنهُ من الْأُمَم

تقدم حَدِيث الأولى وَالثَّالِثَة قَرِيبا وَحَدِيث الثَّانِيَة عَن ابْن مَسْعُود فِي الْإِسْرَاء بَاب يدْخل من أمته ﷺ سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب

تقدم حَدِيث الأولى وَالثَّالِثَة قَرِيبا وَحَدِيث الثَّانِيَة عَن ابْن مَسْعُود فِي الْإِسْرَاء بَاب يدْخل من أمته ﷺ سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب

قَالَ الشَّيْخ عز الدّين ابْن عبد السَّلَام وَمن خَصَائِصه أَنه يدْخل الْجنَّة من أمته سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب وَلم يثبت ذَلِك لغيره من الْأَنْبِيَاء وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ خرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَقَالَ (عرضت عَليّ الْأُمَم يمر عَليّ النَّبِي مَعَه الرجل وَالنَّبِيّ مَعَه الرّجلَانِ وَالنَّبِيّ لَيْسَ مَعَه أحد وَالنَّبِيّ مَعَه الرَّهْط فَرَأَيْت سوادا كثيرا فرجوت أَن تكون هَذِه أمتِي فَقيل لي هَذَا مُوسَى وَقَومه ثمَّ قيل أنظر فَرَأَيْت سوادا كثيرا قد سد الْأُفق قيل لي أنظر هَكَذَا وَهَكَذَا فَرَأَيْت سوادا فَقيل لي هَؤُلَاءِ أمتك وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألفا يدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب) وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه عَن أبي أُمَامَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (وَعَدَني رَبِّي أَن يدْخل الْجنَّة من أمتِي سبعين ألفا لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب مَعَ كل ألف سبعين ألفا وَثَلَاث حثيات من رَبِّي) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن عمر بن حزم الْأنْصَارِيّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن رَبِّي وَعَدَني أَن يدْخل من أمتِي الْجنَّة سبعين ألفا لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَأَنِّي سَأَلت رَبِّي الْمَزِيد فَأَعْطَانِي مَعَ كل وَاحِد من السّبْعين ألأفا سبعين ألفا قلت يَا رب وتبلغ أمتِي هَذَا قَالَ أكمل لَك الْعدَد من الْأَعْرَاب) وَتقدم أَن ذَلِك من صفته فِي التَّوْرَاة فِي حَدِيث الغلتان بن عَاصِم فِي بَاب ذكره فِي التَّوْرَاة والانجيل

بَاب نزُول أمته ﷺ منزلَة الْعُدُول

قَالَ الشَّيْخ عز الدّين وَمن خَصَائِصه أَن الله تَعَالَى نزل أمته منزلَة الْعُدُول من الْحُكَّام فَيَشْهَدُونَ على النَّاس بِأَن رسلهم بلغتهم وَهَذِه الخصيصة لم تثبت لأحد من الْأَنْبِيَاء أنْتَهى وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا﴾ وَأخرج البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يدعى نوح يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال هَل بلغت فَيَقُول نعم فَتُدْعَى أمته فَيُقَال لَهُم هَل بَلغَكُمْ فَيَقُولُونَ مَا أَتَانَا من نَذِير وَمَا أَتَانَا أحد فَيُقَال من يشْهد لَك فَيَقُول مُحَمَّد وَأمته فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ قَالَ الْوسط الْعدْل فتدعون فتشهدون لَهُ بالبلاغ وَأشْهد عَلَيْكُم وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَجِيء النَّبِي يَوْم الْقِيَامَة وَمَعَهُ الرجل وَالنَّبِيّ وَمَعَهُ الرّجلَانِ وَأكْثر من ذَلِك فَيُقَال لَهُم هَل بَلغْتُمْ فَيَقُولُونَ نعم فيدعي قَومهمْ فَيُقَال لَهُم هَل بَلَّغُوكُمْ فَيَقُولُونَ لَا فَيُقَال لِلنَّبِيِّينَ من يشْهد لكم أَنكُمْ بَلغْتُمْ فَيَقُولُونَ أمة مُحَمَّد فَتُدْعَى أمة مُحَمَّد فَيَشْهَدُونَ أَنهم قد بلغُوا فَيُقَال لَهُم وَمَا علمكُم أَنهم قد بلغُوا فَيَقُولُونَ جَاءَنَا نَبينَا بِكِتَاب أخبرنَا أَنهم قد بلغُوا فَصَدَّقْنَاهُ فَيُقَال لَهُم صَدقْتُمْ فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ قَالَ عُدُولًا ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا﴾ بَاب قَوْله ﷺ حر جَهَنَّم كحر الْحمام

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي بكر الصّديق قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِنَّمَا حر جَهَنَّم على أمتِي كحر الْحمام)

ذكر الخصائص الَّتِي اخْتصَّ بهَا عَن أمته من وَاجِبَات ومحرمات ومباحات وكرامات مِمَّا لم يتَقَدَّم لَهُ ذكر

Bagian 28 dari 31