الخصائص الكبرى

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الجلال السيوطي (w. 911 H).

Bagian 4 dari 31 961 halaman

— Bagian 4 · جياعا مَا فِيهَا قَطْرَة لبن وَتَروح غنمي شباعا … —

Bagian 4

جياعا مَا فِيهَا قَطْرَة لبن وَتَروح غنمي شباعا لَبَنًا فَلم يزل الله يرينا الْبركَة ونتعرفها حَتَّى بلغ سنتَيْن فَكَانَ يشب شبَابًا لَا يشبه الغلمان فوَاللَّه مَا بلغ السنتين حَتَّى كَانَ غُلَاما جفرا فقدمنا بِهِ إِلَى امهِ وَنحن أضن شَيْء بِهِ مِمَّا رَأينَا فِيهِ من الْبركَة فَلَمَّا رَأَتْهُ امهِ قُلْنَا لَهَا يَا ظئر دعينا نرْجِع بإبننا هَذِه السّنة الْأُخْرَى فَإنَّا نخشى عَلَيْهِ وباء مَكَّة فوَاللَّه مَا زلنا بهَا حَتَّى قَالَت

نعم فسرحته مَعنا فَأَقَمْنَا بِهِ شَهْرَيْن اَوْ ثَلَاثَة فَبَيْنَمَا هُوَ خلف بُيُوتنَا مَعَ أَخ لَهُ من الرضَاعَة فِي بهم لنا جَاءَنَا اخوه يشْتَد فَقَالَ ذَاك اخي الْقرشِي قد جَاءَهُ رجلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَاب بَيَاض فاضجعاه فشقا بَطْنه فَخرجت أَنا وَأَبوهُ نشتد نَحوه فنجده قَائِما منتقعا لَونه فاعتنقه ابوه وَقَالَ أَي بني مَا شَأْنك قَالَ جَاءَنِي رجلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَاب بَيَاض فأضجعاني فشقا بَطْني ثمَّ استخرجا مِنْهُ شَيْئا فطرحاه ثمَّ رداه كَمَا كَانَ فرجعنا بِهِ مَعنا فَقَالَ ابوه يَا حليمة لقد خشيت ان يكون ابْني قد أُصِيب فانطلقي بِنَا نرده إِلَى أَهله قبل ان يظْهر بِهِ مَا نتخوف قَالَت حليمة فاحتملناه حَتَّى قدمنَا بِهِ إِلَى أمه فَقَالَت مَا ردكما بِهِ فقد كنتما عَلَيْهِ حريصين قُلْنَا نخشى الْإِتْلَاف والاحداث فَقَالَت مَاذَا بكما فأصدقاني شأنكما فَلم تدعنا حَتَّى اخبرناها خَبره قَالَت أخشيتما عَلَيْهِ الشَّيْطَان كلا وَالله مَا للشَّيْطَان عَلَيْهِ سَبِيل وانه لكائن لإبني هَذَا شَأْن إِلَّا أخبركما خَبره قُلْنَا بلَى قَالَت حملت بِهِ فَمَا حملت حملا قطّ أخف مِنْهُ فَأريت فِي النّوم حِين حملت بِهِ أَنه خرج مني نور أَضَاءَت لَهُ قُصُور الشَّام ثمَّ وَقع حِين وَلدته وَقعا مَا يقعه الْمَوْلُود مُعْتَمدًا على يَدَيْهِ رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء فَدَعَاهُ عنكما

ور أَضَاءَت لَهُ قُصُور الشَّام ثمَّ وَقع حِين وَلدته وَقعا مَا يقعه الْمَوْلُود مُعْتَمدًا على يَدَيْهِ رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء فَدَعَاهُ عنكما وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي عَن يَعْقُوب بن جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَت حليمة تحدث أَنَّهَا لما فطمت رَسُول الله ﷺ تكلم فَقَالَ الله اكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا فَلَمَّا ترعرع كَانَ يخرج فَينْظر إِلَى الصّبيان يَلْعَبُونَ فيتجنبهم فَقَالَ لي يَوْمًا يَا أُمَّاهُ مَا لي لَا أرى اخوتي بِالنَّهَارِ قلت فدتك نَفسِي يرعون غنما لنا فيروحون من ليل إِلَى ليل قَالَ ابعثيني مَعَهم فَكَانَ يخرج مَسْرُورا وَيرجع مَسْرُورا فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا من ذَلِك خَرجُوا فَلَمَّا انتصف النَّهَار إِذا بِابْني ضَمرَة يعدو فَزعًا وجبينه يرشح باكيا يُنَادي يَا أَبَت وَيَا أمه إلحقا أخي مُحَمَّد فَمَا تلحقانه إِلَّا مَيتا قُلْنَا وَمَا قصَّته قَالَ بَينا نَحن قيام إِذْ أَتَاهُ رجل فاختطفه من أوساطنا وَعلا بِهِ ذرْوَة الْجَبَل وَنحن نَنْظُر إِلَيْهِ حَتَّى شقّ من صَدره إِلَى عانته وَلَا أَدْرِي مَا فعل بِهِ فَأَقْبَلت أَنا وَأَبوهُ نسعى سعيا فَإِذا نَحن بِهِ قَاعد على ذرْوَة الْجَبَل شاخصا ببصره إِلَى السَّمَاء يبتسم ويضحك فأكببت عَلَيْهِ وَقبلت مَا بَين عَيْنَيْهِ وَقلت فدتك نَفسِي مَا

فَإِذا نَحن بِهِ قَاعد على ذرْوَة الْجَبَل شاخصا ببصره إِلَى السَّمَاء يبتسم ويضحك فأكببت عَلَيْهِ وَقبلت مَا بَين عَيْنَيْهِ وَقلت فدتك نَفسِي مَا

الَّذِي دهاك قَالَ خيرا يَا اماه بَينا انا السَّاعَة قَائِم إِذْ أَتَانِي رَهْط ثَلَاثَة بيد احدهم ابريق فضَّة وَفِي يَد الثَّانِي طست من زمردة خضراء ملأى ثلجا فأخذوني فَانْطَلقُوا بِي إِلَى ذرْوَة الْجَبَل فأضجعوني على الْجَبَل إضجاعا لطيفا ثمَّ شقّ احدهم من صَدْرِي إِلَى عانتي وَأَنا أنظر إِلَيْهِ فَلم اجد لذَلِك حسا وَلَا ألما ثمَّ ادخل يَده فِي جوفي فَأخْرج احشاء بَطْني فغسلها بذلك الثَّلج فأنعم غسلهَا ثمَّ أَعَادَهَا وَقَامَ الثَّانِي فَقَالَ للْأولِ تَنَح فقد أنجزت مَا أَمرك الله بِهِ فَدَنَا مني فَأدْخل يَده فِي جوفي فَانْتزع قلبِي وَشقه فَأخْرج مِنْهُ نُكْتَة سَوْدَاء مَمْلُوءَة بِالدَّمِ فَرمى بهَا فَقَالَ هَذَا حَظّ الشَّيْطَان مِنْك يَا حبيب الله ثمَّ حشاه بِشَيْء كَانَ مَعَه ورده مَكَانَهُ ثمَّ خَتمه بِخَاتم من نور فَأَنا السَّاعَة أجد برد الْخَاتم فِي عروقي ومفاصلي وَقَامَ الثَّالِث فَقَالَ تنحيا فقد انجزتما مَا أمركما الله بِهِ فِيهِ ثمَّ دنا مني فَأمر يَده من مفرق صَدْرِي إِلَى مُنْتَهى عانتي وَقَالَ زنوه من أمته بِعشْرَة فوزنوني فرجحتهم ثمَّ قَالَ دَعوه فَلَو وزنتموه بأمته كلهَا لرجح بهم ثمَّ اخذ بيَدي فانهضني إنهاضا لطيفا فأكبوا عَليّ وقبلوا رَأْسِي وَمَا بَين عَيْني وَقَالُوا يَا حبيب الله لن تراع وَلَو تَدْرِي مَا يُرَاد بك من الْخَيْر لقرت عَيْنَاك وتركوني قَاعِدا فِي مَكَاني هَذَا ثمَّ جعلُوا يطيرون حَتَّى دخلُوا حِيَال السَّمَاء قَالَت فاحتملته فَأتيت بِهِ منَازِل بني سعد فَقَالَ النَّاس اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الكاهن حَتَّى ينظر إِلَيْهِ ويداويه فَقَالَ مَا بِي شَيْء مِمَّا تذكرُونَ إِنِّي ارى نَفسِي سليمَة وفؤادي صَحِيح فَقَالَ لي النَّاس اصابه لمَم أَو طائف من الْجِنّ فغلبوني على رَأْيِي فَانْطَلَقت بِهِ الى الكاهن فقصصت عَلَيْهِ الْقِصَّة قَالَ دعيني انا اسْمَع مِنْهُ فَإِن الْغُلَام أبْصر بأَمْره

طائف من الْجِنّ فغلبوني على رَأْيِي فَانْطَلَقت بِهِ الى الكاهن فقصصت عَلَيْهِ الْقِصَّة قَالَ دعيني انا اسْمَع مِنْهُ فَإِن الْغُلَام أبْصر بأَمْره مِنْكُم تكلم يَا غُلَام فَقص قصَّته من أَولهَا إِلَى آخرهَا فَوَثَبَ الكاهن قَائِما على قَدَمَيْهِ ونادى بِأَعْلَى صَوته يَا للْعَرَب من شَرّ قد اقْترب اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَام واقتلوني مَعَه فَإِنَّكُم إِن تَرَكْتُمُوهُ وَأدْركَ مدرك الرِّجَال ليسفهن أحلامكم وليكذبن أديانكم وليدعونكم إِلَى رب لَا تعرفونه وَدين تُنْكِرُونَهُ قَالَت فَلَمَّا سَمِعت مقَالَته انتزعته من يَده وَقلت لأَنْت أعته مِنْهُ وأجن وَلَو علمت

أَن هَذَا يكون من قَوْلك مَا أَتَيْتُك بِهِ أطلب لنَفسك من يقتلك فَإنَّا لَا نقْتل مُحَمَّدًا فاحتملته فَأتيت منزلي فَمَا أتيت بِهِ منزلا من منَازِل بني سعد إِلَّا وَقد شممنا مِنْهُ ريح الْمسك وَكَانَ فِي كل يَوْم ينزل عَلَيْهِ رجلَانِ أبيضان فيغيبان فِي ثِيَابه وَلَا يظهران فَقَالَ النَّاس رديه يَا حليمة على جده وأخرجي من أمانتك قَالَت فعزمت على ذَلِك فَسمِعت مناديا يُنَادي هَنِيئًا لَك يَا بطحاء مَكَّة الْيَوْم الْيَوْم يرد عَلَيْك النُّور وَالدّين والبهاء والكمال فقد أمنت ان تخذلي اَوْ تخزي أَبَد الآبدين قَالَت حليمة وَحدثت عبد الْمطلب بحَديثه كُله فَقَالَ يَا حليمة إِن لِابْني هَذَا شَأْنًا وددت أَنِّي أدْرك ذَلِك الزَّمَان وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الزُّهْرِيّ ان النَّبِي ﷺ كَانَ فِي حجر جده عبد الْمطلب فاسترضعته امْرَأَة من بني سعد فَنزلت بِهِ سوق عكاظ فَرَآهُ كَاهِن من الْكُهَّان فَقَالَ يَا اهل عكاظ اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَام فَإِن لَهُ ملكا فزاغت بِهِ أمه الَّتِي ترْضِعه فأنجاه الله ثمَّ شب عِنْدهَا حَتَّى إِذا سعى وَأُخْته من الرضَاعَة تحضنه جَاءَت أُخْته فَقَالَت يَا امتاه اني رَأَيْت رهطا اخذوا أخي الْقرشِي آنِفا فشقوا بَطْنه فَقَامَتْ امهِ فزعة حَتَّى أَتَتْهُ فَإِذا هُوَ جَالس منتقع لَونه لَا ترى عِنْده أحدا فارتحلت بِهِ حَتَّى أقدمته على أمه فَقَالَت لَهَا اقبضي عني ابْنك فَإِنِّي قد خشيت عَلَيْهِ فَقَالَت أمه لَا وَالله مَا بإبني مِمَّا تَخَافِينَ لقد رَأَيْته وَهُوَ فِي بَطْني أَنه خرج مُعْتَمدًا على يَدَيْهِ رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء فافتصلت أمه وجده عبد الْمطلب ثمَّ توفيت امهِ فَيتم فِي حجر جده فَكَانَ وَهُوَ غُلَام يَأْتِي وسَادَة جده فيجلس عَلَيْهَا فَيخرج جده وَقد كبر فَتَقول الْجَارِيَة الَّتِي تقود جده إنزل عَن وسَادَة جدك فَيَقُول عبد الْمطلب دعوا ابْني فانه يحس بِخَير فَتوفي جده فَكَفَلَهُ ابو طَالب فَلَمَّا ناهز الْحلم ارتحل بِهِ أَبُو طَالب تَاجِرًا قبل الشَّام فَلَمَّا نزل تيماء رَآهُ حبر من الْيَهُود فَقَالَ لأبي طَالب مَا هَذَا الْغُلَام

الب فَلَمَّا ناهز الْحلم ارتحل بِهِ أَبُو طَالب تَاجِرًا قبل الشَّام فَلَمَّا نزل تيماء رَآهُ حبر من الْيَهُود فَقَالَ لأبي طَالب مَا هَذَا الْغُلَام مِنْك قَالَ هُوَ ابْن اخي قَالَ أشفيق انت عَلَيْهِ قَالَ نعم قَالَ فوَاللَّه لَئِن قدمت الشَّام لَيَقْتُلَنهُ الْيَهُود إِن هَذَا عدوهم فَرجع بِهِ أَبُو طَالب إِلَى مَكَّة

وَأخرج ابو يعلى وابو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن شَدَّاد بن أَوْس أَن رجلا من بني عَامر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَا حَقِيقَة أَمرك فَقَالَ بدؤ شأني أَنِّي دَعْوَة إِبْرَاهِيم وبشرى أخي عِيسَى واني كنت بكر أُمِّي وَأَنَّهَا حملت بِي كأثقل مَا تحمل النِّسَاء وَجعلت تَشْتَكِي الى صواحبها ثقل مَا تَجِد ثمَّ ان امي رَأَتْ فِي منامها أَن الَّذِي فِي بَطنهَا نور وَقَالَت فَجعلت أتبع بَصرِي النُّور يسْبق بَصرِي حَتَّى اضاءت لي مَشَارِق الارض وَمَغَارِبهَا ثمَّ انها ولدتني فَنَشَأَتْ فَلَمَّا نشأت بغضت إِلَيّ أوثان قُرَيْش وبغض إِلَيّ الشّعْر فَكنت مسترضعا فِي بني لَيْث بن بكر فَبَيْنَمَا انا ذَات يَوْم منتبذ من أَهلِي فِي بطن وَاد مَعَ أتراب لي من الصّبيان إِذا انا برهط ثَلَاثَة مَعَهم طست من ذهب مَلِيء ثلجا فأخذوني من بَين أَصْحَابِي وَانْطَلق الصّبيان هرابا مُسْرِعين إِلَى الْحَيّ فَعمد أحدهم فأضجعني على الأَرْض إضجاعا لطيفا ثمَّ شقّ مَا بَين مفرق صَدْرِي إِلَى مُنْتَهى عانتي وَأَنا أنظر إِلَيْهِ لم اجد لذَلِك مسا ثمَّ أخرج أحشاء بَطْني ثمَّ غسلهَا بذلك الثَّلج فأنعم غسلهَا ثمَّ اعادها مَكَانهَا ثمَّ قَامَ الثَّانِي فَقَالَ لصَاحبه تَنَح ثمَّ أَدخل يَده فِي جوفي فَأخْرج قلبِي وَأَنا انْظُر إِلَيْهِ فصدعه ثمَّ أخرج مِنْهُ مُضْغَة سَوْدَاء فَرمى بهَا ثمَّ قَالَ بِيَدِهِ يمنة ويسرة كَأَنَّهُ يتَنَاوَل شَيْئا فاذا انا بِخَاتم فِي يَده من نور يحار الناظرين دونه فختم بِهِ قلبِي فَامْتَلَأَ نورا وَذَلِكَ نور النُّبُوَّة وَالْحكمَة ثمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ فَوجدت برد ذَلِك الْخَاتم فِي قلبِي دهرا ثمَّ قَالَ الثَّالِث لصَاحبه تَنَح فَأمر يَده بَين مفرق صَدْرِي إِلَى

ّة وَالْحكمَة ثمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ فَوجدت برد ذَلِك الْخَاتم فِي قلبِي دهرا ثمَّ قَالَ الثَّالِث لصَاحبه تَنَح فَأمر يَده بَين مفرق صَدْرِي إِلَى مُنْتَهى عانتي فالتأم ذَلِك الشق بِإِذن الله تَعَالَى ثمَّ أَخذ بيَدي فأنهضني من مَكَاني إنهاضا لطيفا ثمَّ قَالَ للْأولِ زنه بِعشْرَة من أمته فوزنوني بهم فرجحتهم ثمَّ قَالَ زنه بِمِائَة من أمته فوزنوني بهم فرجحتهم ثمَّ قَالَ زنه بِأَلف من أمته فوزنوني بهم فرجحتهم فَقَالَ دَعوه فَلَو وزنتموه بأمته كلهَا لرجحهم ثمَّ ضموني إِلَى صُدُورهمْ وقبلوا رَأْسِي وَمَا بَين عَيْني ثمَّ قَالُوا يَا حبيب الله لم ترع إِنَّك لَو تَدْرِي مَا يُرَاد بك من الْخَيْر لقرت عَيْنَاك ثمَّ جَاءَ الْحَيّ فَأَخْبَرتهمْ فَقَالَ بعض الْقَوْم إِن هَذَا الْغُلَام أَصَابَهُ لمَم اَوْ طائف من الْجِنّ فَانْطَلقُوا بِهِ إِلَى كاهننا حَتَّى ينظر إِلَيْهِ ويداويه فَقَالَ مَا بِي شَيْء مِمَّا

تذكرُونَ إِنِّي أرى نَفسِي سليمَة وفؤادي صَحِيح فَقَالَ زوج ظئري أَلا ترَوْنَ أَن كَلَامه كَلَام صَحِيح إِنِّي لأرجو ان لَا يكون بِابْني بَأْس فَذَهَبُوا بِي إِلَى الكاهن فقصوا عَلَيْهِ قصتي فَقَالَ اسْكُتُوا حَتَّى اسْمَع من الْغُلَام فَإِنَّهُ أعلم بأَمْره مِنْكُم فقصصت عَلَيْهِ قصتي فَلَمَّا سمع قولي وثب إِلَيّ وضمني إِلَى صَدره ثمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوته يال الْعَرَب يال الْعَرَب اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَام واقتلوني مَعَه فواللات والعزى لَئِن تَرَكْتُمُوهُ وَأدْركَ ليبدلن دينكُمْ وليسفهن عقولكم وعقول آبائكم وليخالفن أَمركُم وليأتينكم بدين لم تسمعوا بِمثلِهِ قطّ فعمدت ظئري فانتزعتني من حجره وَقَالَت لأَنْت أعته مِنْهُ وأجن لَو علمت ان هَذَا يكون من قَوْلك مَا أتيت بِهِ إِلَيْك فاطلب لنَفسك من يقتلك فانا غير قاتلي هَذَا الْغُلَام ثمَّ احتملوني فأدوني إِلَى اهلي وَأصْبح اثر الشق مَا بَين صَدْرِي إِلَى منتهي عانتي كانه الشرَاك قَالَ ابو نعيم فِي هَذَا الحَدِيث أَن آمِنَة وجدت الثّقل فِي حمله وَفِي سَائِر الاحاديث انها لم تَجِد ثقلا وَالْجمع ان الثّقل بِهِ فِي ابْتِدَاء علوقها بِهِ وَأَن الخفة عِنْد اسْتِمْرَار الْحمل بهَا فَيكون على الْحَالين خَارِجا عَن الْمُعْتَاد الْمَعْرُوف وَأخرج ابو نعيم عَن بُرَيْدَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ مسترضعا فِي بني سعد بن بكر فَقَالَت أمه آمِنَة لمرضعته انظري ابْني هَذَا فسلي عَنهُ فَإِنِّي رَأَيْت كَأَنَّهُ خرج من فَرجي شهَاب اضاءت لَهُ الأَرْض كلهَا حَتَّى رَأَيْت قُصُور الشَّام فَلَمَّا كَانَ ذَات يَوْم مرت بكاهن وَالنَّاس يسألونه فَجَاءَت بِهِ فَلَمَّا رَآهُ الكاهن أَخذ بذراعه فَقَالَ أَي قوم اقْتُلُوهُ اقْتُلُوهُ قَالَت فَوَثَبت عَلَيْهِ فَأخذت بعضديه وَجَاء نَاس كَانُوا مَعنا فَلم يزَالُوا حَتَّى انتزعوه مِنْهُ وذهبوا بِهِ

َقَالَ أَي قوم اقْتُلُوهُ اقْتُلُوهُ قَالَت فَوَثَبت عَلَيْهِ فَأخذت بعضديه وَجَاء نَاس كَانُوا مَعنا فَلم يزَالُوا حَتَّى انتزعوه مِنْهُ وذهبوا بِهِ وَأخرج ابْن سعد وابو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن يحيى بن يزِيد السَّعْدِيّ قَالَ قدم مَكَّة عشر نسْوَة من بني سعد بن بكر يطلبن الرَّضَاع فأصبن الرَّضَاع كُلهنَّ إِلَّا حليمة فَعرض عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ فَجعلت تَقول يَتِيم وَلَا مَال لَهُ وَمَا عست امهِ ان تفعل فَقَالَ لَهَا زَوجهَا خذيه عَسى الله ان يَجْعَل لنا فِيهِ خيرا فَأَخَذته فَوَضَعته فِي حجرها

فَأقبل ثدياها حَتَّى تقطرا لَبَنًا فَشرب وَشرب أَخُوهُ وَكَانَ أَخُوهُ لَا ينَام من الغرث وَقَالَت امهِ يَا ظئر سَلِي عَن ابْنك فَإِنَّهُ سَيكون لَهُ شَأْن وأخبرتها بِمَا رَأَتْ وَمَا قيل لَهَا فِيهِ حِين وَلدته وَقَالَت قيل لي ثَلَاث لَيَال استرضعي ابْنك فِي بني سعد بن بكر ثمَّ فِي آل أبي ذُؤَيْب قَالَت حليمة فَإِن زَوجي أَبُو ذُؤَيْب ثمَّ ركبت أتانها وَركب زَوجهَا شارفه فطلعا على صواحبها بوادي السرر وَهن مرتعات وهما يتواهقان فَقُلْنَ يَا حليمة مَا صنعت قَالَت أخذت خير مَوْلُود رَأَيْته قطّ وأعظمه بركَة قَالَت فَمَا رحلنا من منزلنا ذَلِك حَتَّى رَأَيْت الْحَسَد فِي بعض نسائنا

ُلْنَ يَا حليمة مَا صنعت قَالَت أخذت خير مَوْلُود رَأَيْته قطّ وأعظمه بركَة قَالَت فَمَا رحلنا من منزلنا ذَلِك حَتَّى رَأَيْت الْحَسَد فِي بعض نسائنا وَأخرج ابو نعيم من طَرِيق الواحدي حَدثنِي عبد الصَّمد بن مُحَمَّد السَّعْدِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ حَدثنِي بعض من كَانَ يرْعَى غنم حليمة انهم كَانُوا يرَوْنَ غنمها مَا ترفع برؤوسها وَترى الْخضر فِي أفواهها وأبعارها وَمَا تزيد غنمنا على ان تربض مَا تَجِد عودا تَأْكُله فتروح الْغنم اغرث مِنْهَا حِين غَدَتْ وَتَروح غنم حليمة يخَاف عَلَيْهِمَا الحبط قَالُوا فمكت ﷺ سنتَيْن حَتَّى فطم وَكَأَنَّهُ ابْن أَربع سِنِين فقدموا بِهِ على أمه زائرين لَهَا وهم أحرص شَيْء على رده مَكَانَهُ لما رَأَوْا من عظم بركته فَلَمَّا كَانُوا بوادي السدر لقِيت نَفرا من الْحَبَشَة فرافقتهم فَسَأَلُوهَا فنظروا إِلَى رَسُول الله ﷺ نظرا شَدِيدا ثمَّ نظرُوا إِلَى خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ وَإِلَى حمرَة فِي عَيْنَيْهِ فَقَالُوا هَل يشتكي عَيْنَيْهِ قَالَت لَا وَلَكِن هَذِه الْحمرَة لَا تُفَارِقهُ قَالُوا هَذَا وَالله نَبِي فَأَتَت بِهِ أمه ثمَّ رجعت بِهِ مَعهَا فمرت يَوْمًا بِذِي الْمجَاز وَبِه عراف يُؤْتى إِلَيْهِ بالصبيان ينظر إِلَيْهِم فَلَمَّا نظر إِلَى رَسُول الله ﷺ وَإِلَى الْحمرَة فِي عَيْنَيْهِ وَإِلَى خَاتم النُّبُوَّة صَاح يَا معشر الْعَرَب اقْتُلُوا هَذَا الصَّبِي فليقتلن اهل دينكُمْ وليكسرن اصنامكم وليظهرن امْرَهْ عَلَيْكُم فانسلت بِهِ حليمة وَكَانَت لَا تعرضه لأحد من النَّاس وَلَقَد نزل بهم عراف فَأخْرج إِلَيْهِ صبيان الْحَيّ فَأَبت حليمة ان تخرجه إِلَى إِن غفلت عَن رَسُول الله

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَخرج من المظلة فَرَآهُ العراف فَدَعَاهُ فَأبى رَسُول الله ﷺ وَدخل الْخَيْمَة فجهد بهم الْعرف ان يخرجوه إِلَيْهِ فابت فَقَالَ هَذَا نَبِي وَأخرج ابْن سعد وَالْحسن بن الطراح فِي كتاب الشواعر عَن زيد بن أسلم أَن حليمة لما أخذت النَّبِي ﷺ قَالَت لَهَا أمه اعلمي انك قد أخذت مولودا لَهُ شَأْن وَالله لحملته فَمَا كنت أجد مَا تَجِد النِّسَاء من الْحمل وَلَقَد أتيت فَقيل لي أَنَّك ستلدين غُلَاما فَسَمِّيهِ أَحْمد وَهُوَ سيد الْعَالمين وَلَقَد وَقع مُعْتَمدًا على يَدَيْهِ رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء فَخرجت حليمة إِلَى زَوجهَا فَأَخْبَرته فسر بذلك وَخَرجُوا على أتانهم منطلقة وعَلى شارفهم قد درت بِاللَّبنِ فَكَانُوا يحلبون مِنْهَا غبوقا وصبوحا قَالَت حليمة وَكنت لَا أروي ابْني وَلَا يدعنا ننام من الغرث فَهُوَ وَأَخُوهُ يرويان مَا أحبا وينامان وَلَو كَانَ مَعَهُمَا ثَالِث لروي وَأَتَتْ عرافا من هُذَيْل فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ صَاح يَا معشر الْعَرَب اقْتُلُوا هَذَا الصَّبِي فليقتلن أهل دينكُمْ وليكسرن آلِهَتكُم وليظهرن أمره عَلَيْكُم فانسلت بِهِ حليمة وَأخرج ابْن سعد وَابْن الطراح عَن عِيسَى بن عبد الله بن مَالك قَالَ جعل الشَّيْخ الْهُذلِيّ يَصِيح بالهذيل وآلهته أَن هَذَا لينتظر أمرا من السَّمَاء وَجعل يغري بِالنَّبِيِّ ﷺ فَلم ينشب ان دله فَذهب عقله حَتَّى مَاتَ كَافِرًا وَأخرج ابْن سعد وَابْن الطراح عَن اسحاق بن عبد الله ان ام النَّبِي ﷺ لما دَفعته إِلَى السعدية الَّتِي أَرْضَعَتْه قَالَت لَهَا احفظي ابْني وأخبرتها بِمَا رَأَتْ فَمر بهَا الْيَهُود فَقَالَت أَلا تحدثوني عَن ابْني هَذَا فَإِنِّي حَملته كَذَا وَوَضَعته كَذَا وَرَأَيْت كَذَا كَمَا وصفت امهِ فَقَالَ بَعضهم لبَعض اقْتُلُوهُ قَالُوا أيتيم هُوَ قَالَت لَا هَذَا ابوه وَأَنا امهِ فَقَالُوا لَو كَانَ يَتِيما لقتلناه

أَيْت كَذَا كَمَا وصفت امهِ فَقَالَ بَعضهم لبَعض اقْتُلُوهُ قَالُوا أيتيم هُوَ قَالَت لَا هَذَا ابوه وَأَنا امهِ فَقَالُوا لَو كَانَ يَتِيما لقتلناه

وَأخرج ابْن سعد وابو نعيم وَابْن عَسَاكِر وَابْن الطراح من طَرِيق عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَت حليمة لَا تَدعه يذهب مَكَانا بَعيدا فغفلت عَنهُ فَخرج مَعَ أُخْته الشيماء فِي الظهيرة إِلَى البهم فَخرجت حليمة تطلبه حَتَّى تَجدهُ مَعَ اخته فَقَالَت فِي هَذَا الْحرَّة فَقَالَت اخته يَا أمه مَا وجد أخي حرا رَأَيْت غمامة تظل عَلَيْهِ إِذا وقف وقفت وَإِذا سَار سَارَتْ حَتَّى انْتهى إِلَى هَذَا الْموضع قَالَت أحقا يَا بنية قَالَت أَي وَالله وَأخرج ابْن سعد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قدم وَفد هوَازن على النَّبِي ﷺ وَفِيهِمْ عَم لَهُ من الرضَاعَة أَبُو ثروان فَقَالَ يَا رَسُول لقد رَأَيْتُك مُرْضعًا فَمَا رَأَيْت مُرْضعًا خيرا مِنْك ورأيتك فطيما فَمَا رَأَيْت فطيما خيرا مِنْك ثمَّ رَأَيْتُك شَابًّا فَمَا رَأَيْت شَابًّا خيرا مِنْك وَقد تكاملت فِيك خلال الْخَيْر فَائِدَة فِي ذكر شعر حليمة مِمَّا كَانَت ترقص بهَا النَّبِي ﷺ فِي زمَان صباه

قَالَ ابْن الطراح رَأَيْت فِي كتاب الترقيص لأبي عبد الله مُحَمَّد بن الْمُعَلَّى الْأَزْدِيّ ان من شعر حليمة مِمَّا كَانَت ترقص بِهِ النَّبِي ﷺ (يَا رب إِذْ أَعْطيته فابقه ... واعله إِلَى الْعلَا وارقه) (وادحض أباطيل العدى بِحقِّهِ ... ) وَذكر ابْن سبع فِي الخصائص ان حليمة قَالَت كنت أعْطِيه الثدي الْأَيْمن فيشرب مِنْهُ ثمَّ احوله إِلَى الثدي الْأَيْسَر فيأبى أَن يشرب مِنْهُ قَالَ بَعضهم وَذَلِكَ من عدله لِأَنَّهُ علم ان لَهُ شَرِيكا فِي الرضَاعَة

ذكر المعجزات والخصائص فِي خلقه الشريف ﷺ

بَاب مَا جَاءَ فِي خَاتم النُّبُوَّة

َ بَعضهم وَذَلِكَ من عدله لِأَنَّهُ علم ان لَهُ شَرِيكا فِي الرضَاعَة

ذكر المعجزات والخصائص فِي خلقه الشريف ﷺ

بَاب مَا جَاءَ فِي خَاتم النُّبُوَّة

أخرج الشَّيْخَانِ عَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ قُمْت خلف ظهر النَّبِي ﷺ فَنَظَرت إِلَى خَاتمه بَين كَتفيهِ مثل زر الحجلة وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ رَأَيْت خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ مثل بَيْضَة الْحَمَامَة يشبه جسده وَأخرجه التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ غُدَّة حَمْرَاء مثل بَيْضَة الْحَمَامَة وَأخرج مُسلم عَن عبد الله بن سرجس قَالَ نظرت إِلَى خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ عِنْد نغض كتفه الْأَيْسَر جمعا عَلَيْهِ خيلان كأمثال الثآليل النغض بِضَم النُّون وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وضاد مُعْجمَة فرع الْكَتف وَالْجمع بِضَم الْجِيم الْكَفّ إِذا جمع والخيلان جمع خَال وَهِي الشامات السود والثآليل جمع ثؤلول وَهُوَ حب يَعْلُو ظَاهر الْجَسَد وَأخرج احْمَد وَالْبَيْهَقِيّ عَن قُرَّة قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَرِنِي الْخَاتم فَقَالَ أَدخل يدك فَإِذا هُوَ على نغض كتفه مثل الْبَيْضَة واخرج احْمَد وَابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ من طرق عَن أبي رمثة قَالَ انْطَلَقت مَعَ أبي إِلَى النَّبِي ﷺ فَنَظَرت إِلَى مثل السّلْعَة بَين كَتفيهِ وَفِي لفظ لِابْنِ سعد مثل التفاحة وَفِي لفظ لِأَحْمَد مثل بَيْضَة الْحَمَامَة وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد قَالَ الْخَتْم الَّذِي بَين كَتِفي النَّبِي ﷺ لحْمَة ناتئة وَأخرجه التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ كَانَ فِي ظَهره بضعَة نَاشِزَة وَأخرجه احْمَد بِلَفْظ لحم ناشز بَين كَتفيهِ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ فَألْقى إِلَيّ رِدَاءَهُ وَقَالَ انْظُر إِلَى مَا أمرت بِهِ فَرَأَيْت الْخَاتم بَين كَتفيهِ مثل بَيْضَة الْحَمَامَة

وَأخرج احْمَد وَالْبَيْهَقِيّ عَن التنوخي رَسُول هِرقل قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا اخا تنوخ امْضِ لما امرت بِهِ فَجلت فِي ظَهره فاذا انا بِخَاتم فِي مَوضِع غضروف الْكَتف مثل المحجمة الضخمة قَالَ ابْن هِشَام يَعْنِي أثر المحجمة القابضة على اللَّحْم حَتَّى يكون ناتئا وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ أَنه قَالَ فِي صفة رَسُول الله ﷺ بَين كَتفيهِ خَاتم النُّبُوَّة وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن أبي مُوسَى قَالَ خَاتم النُّبُوَّة أَسْفَل من غضروف كتفه مثل التفاحة وَأخرج احْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق علْبَاء بن احمر عَن أبي زيد قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أدن فامسح ظَهْري فدنوت ومسحت ظَهره وَوضعت أصابعي على الْخَاتم فَقيل لَهُ مَا الْخَاتم قَالَ شعر مُجْتَمع عِنْد كتفه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن سلمَان قَالَ عِنْد غضروف كتفه الْيُمْنَى خَاتم النُّبُوَّة مثل بَيْضَة لَوْنهَا لون جلده وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ أردفني النَّبِي ﷺ خَلفه فَجعلت فمي على خَاتم النُّبُوَّة فَجعل ينفح عَليّ مسكا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابي زيد بن أَخطب قَالَ رَأَيْت الْخَاتم على ظهر النَّبِي ﷺ محجمة ناتئة وَفِي لقظ مثل إِنْسَان مَال عَلَيْهِ بظفره يَعْنِي كَأَنَّهُ يخْتم بِهِ وَأخرج ابْن عَسَاكِر وَالْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور عَن ابْن عمر قَالَ كَانَ خَاتم النُّبُوَّة على ظهر النَّبِي ﷺ مثل البندقة من لحم مَكْتُوب فِيهَا بِاللَّحْمِ مُحَمَّد رَسُول الله وَأخرج ابو نعيم عَن سلمَان قَالَ بَين كَتفيهِ بَيْضَة كبيضة الْحَمَامَة عَلَيْهَا مَكْتُوب بَاطِنهَا الله وَحده لَا شريك لَهُ مُحَمَّد رَسُول الله وظاهرها توجه حَيْثُ شِئْت فَإنَّك الْمَنْصُور

ِ بَيْضَة كبيضة الْحَمَامَة عَلَيْهَا مَكْتُوب بَاطِنهَا الله وَحده لَا شريك لَهُ مُحَمَّد رَسُول الله وظاهرها توجه حَيْثُ شِئْت فَإنَّك الْمَنْصُور

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن عباد بن عمر وَقَالَ كَانَ خَاتم النُّبُوَّة على طرف كتفه الْأَيْسَر كَأَنَّهُ ركبة عنز وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يكره أَن يرى الْخَاتم وَأخرج ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ خَاتم النُّبُوَّة كشامة سَوْدَاء تضرب إِلَى الصُّفْرَة حولهَا شَعرَات متراكبات كَأَنَّهَا عرف الْفرس قَالَ الْعلمَاء اخْتلفت أَقْوَال الروَاة فِي خَاتم النُّبُوَّة وَلَيْسَ ذَلِك باخْتلَاف بل كل شبه بِمَا سنح لَهُ فواحد قَالَ كزر الحجلة وَهُوَ بيض الطَّائِر الْمَعْرُوف أَو زر البشخاناة وَآخر كبيضة الْحَمَامَة وَآخر كالتفاحة وَآخر بضعَة لحم نَاشِزَة وَآخر لحْمَة ناتئة وَآخر كالمحجمة وَآخر كركبة العنز وَكلهَا أَلْفَاظ مؤداها وَاحِد وَهُوَ قِطْعَة لحم وَمن قَالَ شعر فَلِأَن الشّعْر حوله متراكب عَلَيْهِ كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي الْمُفْهم دلّت الاحاديث الثَّابِتَة على أَن خَاتم النُّبُوَّة كَانَ شَيْئا بارزا أَحْمَر عِنْد كتفه الْأَيْسَر إِذا قلل قدر بَيْضَة الْحَمَامَة واذا كبر جمع الْيَد قَالَ السُّهيْلي وَالصَّحِيح انه كَانَ عِنْد نغض كتفه الْأَيْسَر لِأَنَّهُ مَعْصُوم من وَسْوَسَة الشَّيْطَان وَذَلِكَ الْموضع مِنْهُ دُخُوله وَقد اخْتلف الْعلمَاء على ولد وَهُوَ بِهِ أَو وضع بعد وِلَادَته وَتمسك الْقَائِلُونَ بِالثَّانِي بِمَا فِي حَدِيث شَدَّاد ابْن أَوْس السَّابِق فِي الرَّضَاع وَقد ورد انه رفع عِنْد وَفَاته كَمَا سَيَأْتِي فِي الْوَفَاة وَأخرج الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ لم يبْعَث الله نَبيا إِلَّا وَقد كَانَت عَلَيْهِ شامة النُّبُوَّة فِي يَده الْيُمْنَى إِلَّا نَبينَا ﷺ فَإِن شامة النُّبُوَّة كَانَت بَين كَتفيهِ

بَاب المعجزة والخصائص فِي عَيْنَيْهِ الشريفتين

ْهِ شامة النُّبُوَّة فِي يَده الْيُمْنَى إِلَّا نَبينَا ﷺ فَإِن شامة النُّبُوَّة كَانَت بَين كَتفيهِ

بَاب المعجزة والخصائص فِي عَيْنَيْهِ الشريفتين

قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا زاغ الْبَصَر وَمَا طَغى﴾ أخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يرى فِي الظلماء كَمَا يرى فِي الضَّوْء وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يرى بِاللَّيْلِ فِي الظلمَة كَمَا يرى بِالنَّهَارِ فِي الضَّوْء واخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ان رَسُول الله ﷺ قَالَ هَل ترَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا فوَاللَّه مَا يخفى عَليّ ركوعكم وَلَا سُجُودكُمْ إِنِّي لأَرَاكُمْ من وَرَاء ظَهْري وَأخرج مُسلم عَن انس ان رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي امامكم فَلَا تسبقوني بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُود فَإِنِّي أَرَاكُم من أَمَامِي وَمن خَلْفي واخرج عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنِّي لأنظر إِلَى مَا ورائي كَمَا انْظُر الى مَا بَين يَدي وَأخرج ابو نعيم عَن ابي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي اراكم من وَرَاء ظَهْري واخرج الْحميدِي فِي مُسْنده وَابْن الْمُنْذر فِي تَفْسِيره وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿الَّذِي يراك حِين تقوم وتقلبك فِي الساجدين﴾ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يرى من خَلفه من الصُّفُوف كَمَا يرى من بَين يَدَيْهِ

قَالَ الْعلمَاء هَذَا الإبصار إِدْرَاك حَقِيقِيّ خَاص بِهِ ﷺ انخرقت لَهُ فِيهِ الْعَادة ثمَّ يجوز ان يكون بِرُؤْيَة عَيْنَيْهِ انخرقت لَهُ فِيهِ الْعَادة أَيْضا فَكَانَ يرى بهما من غير مُقَابلَة لِأَن الْحق عِنْد أهل السّنة ان الروية لَا يشْتَرط لَهَا الْمُقَابلَة عقلا وَلذَا حكمُوا بِجَوَاز روية الله تَعَالَى فِي الْآخِرَة وَقيل كَانَت لَهُ ﷺ عين خلف ظَهره يرى بهَا من وَرَائه دَائِما وَقيل كَانَ بَين كَتفيهِ عينان مثل سم الْخياط يبصر بهما لَا يحجبهما ثوب وَلَا غَيره بَاب الْآيَات فِي فَمه الشريف وريقه واسنانه ﷺ

واخرج أَحْمد وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن وَائِل بن حجر قَالَ أُتِي النَّبِي ﷺ بِدَلْو من مَاء فَشرب من الدَّلْو ثمَّ صب فِي الْبِئْر أَو قَالَ ثمَّ مج فِي الْبِئْر ففاح مِنْهَا مثل رَائِحَة الْمسك واخرج أَبُو نعيم عَن انس ان النَّبِي ﷺ بزق فِي بِئْر فِي دَاره فَلم يكن بِالْمَدِينَةِ بِئْر أعذب مِنْهَا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن رزينة مولاة رَسُول الله ﷺ ان رَسُول الله ﷺ يَوْم عَاشُورَاء كَانَ يَدْعُو برضعائه ورضعاء ابْنَته فَاطِمَة فيتفل فِي أَفْوَاههم وَيَقُول للأمهات لَا ترضعنهم الى اللَّيْل فَكَانَ رِيقه يجزيهم وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عميرَة بنت مَسْعُود أَنَّهَا دخلت على النَّبِي ﷺ هِيَ وَأَخَوَاتهَا يبايعنه وَهن خمس فوجدنه يَأْكُل قديدة فمضغ لَهُنَّ قديدة ثمَّ ناولني القديدة فمضغنها كل وَاحِدَة قِطْعَة قِطْعَة فلقين الله وَمَا وجد لأفواههن خلوف وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي امامة أَن امْرَأَة بذئة اللِّسَان جَاءَت الى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَأْكُل قديدا فَقَالَت أَلا تطعمني فناولها مِمَّا بَين يَدَيْهِ قَالَت لَا إِلَّا الَّذِي فِي فِيك فَأخْرجهُ فَأَعْطَاهَا فألقته فِي فمها فأكلته فَلم يعلم من تِلْكَ الْمَرْأَة بعد ذَلِك الْأَمر الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ من البذاءة والذرابة

فِي فِيك فَأخْرجهُ فَأَعْطَاهَا فألقته فِي فمها فأكلته فَلم يعلم من تِلْكَ الْمَرْأَة بعد ذَلِك الْأَمر الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ من البذاءة والذرابة

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عمر بن شبة عَن أبي عبيد النَّحْوِيّ ان عَامر بن كريز أَتَى بِابْنِهِ عبد الله النَّبِي ﷺ وَهُوَ ابْن خمس سِنِين فتفل فِي فِيهِ فَكَانَ لَو قدح حجرا أماهه يَعْنِي يخرج من الْحجر المَاء من بركته وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن مُحَمَّد بن ثَابت بن قيس بن شماس أَن أَبَاهُ فَارق جميلَة بنت عبد الله بن أبي وَهِي حَامِل بِمُحَمد فَلَمَّا وَلدته حَلَفت ان لَا تلبنه من لَبنهَا فَدَعَا بِهِ رَسُول الله ﷺ فبزق فِي فِيهِ وَقَالَ اخْتلف بِهِ فَإِن الله رازقه فَأَتَيْته بِهِ الْيَوْم الأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث فَإِذا امْرَأَة من الْعَرَب تسْأَل عَن ثَابت بن قيس فَقلت لَهَا مَا تريدين قَالَت رَأَيْت فِي مَنَامِي هَذِه اللَّيْلَة كَأَنِّي ارضع ابْنا لَهُ يُقَال لَهُ مُحَمَّد قَالَ فَأَنا ثَابت وَهَذَا ابْني مُحَمَّد وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابي جَعْفَر قَالَ بَيْنَمَا الْحسن مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ عَطش فَاشْتَدَّ ظمأه فَطلب لَهُ النَّبِي ﷺ مَاء فَلم يجد فَأعْطَاهُ لِسَانه فمصه حَتَّى رُوِيَ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا كُنَّا بِبَعْض الطَّرِيق سمع صَوت الْحسن وَالْحُسَيْن يَبْكِيَانِ وهما مَعَ أمهما فأسرع السّير حَتَّى اتاهما فَسَمعته يَقُول مَا شَأْن ابْني فَقَالَت الْعَطش فَطلب المَاء فَلم يجد أحد قَطْرَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ناوليني احدهما فناولته إِيَّاه من تَحت الخدر فَأَخذه فضمه إِلَى صَدره وَهُوَ يضغو مَا يسكت فأدلع لَهُ لِسَانه فَجعل يمصه حَتَّى هدأ وَسكن فَلم اسْمَع لَهُ بكاء وَالْآخر يبكي كَمَا هُوَ مَا يسكت فَقَالَ ناوليني الآخر فناولته إِيَّاه فَفعل بِهِ كَذَلِك فسكتا فَمَا أسمع لَهما صَوت

دأ وَسكن فَلم اسْمَع لَهُ بكاء وَالْآخر يبكي كَمَا هُوَ مَا يسكت فَقَالَ ناوليني الآخر فناولته إِيَّاه فَفعل بِهِ كَذَلِك فسكتا فَمَا أسمع لَهما صَوت وَأخرج الدَّارمِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الاوسط وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ افلج الثنيتين إِذا تكلم رُؤِيَ كالنور يخرج من بَين ثناياه

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابي قرصافة قَالَ بَايعنَا رَسُول الله ﷺ انا وامي وخالتي فَلَمَّا رَجعْنَا قَالَت لي امي وخالتي يَا بني مَا رَأينَا مثل هَذَا الرجل أحسن وَجها وَلَا أنقى ثوبا وَلَا أَلين كلَاما ورأينا كَأَن النُّور يخرج من فِيهِ بَاب الْآيَة فِي وَجهه الشريف ﷺ

اخْرُج ابْن عَسَاكِر عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ جَاءَنِي جبرئيل فَقَالَ إِن الله يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَيَقُول لَك حَبِيبِي إِنِّي كسوت حسن يُوسُف من نور الْكُرْسِيّ وكسوت حسن وَجهك من نور عَرْشِي قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي سَنَده مَجْهُول والْحَدِيث مُنكر وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة قَالَت كنت أخيط فِي السحر فَسَقَطت مني الابرة فطلبتها فَلم أقدر عَلَيْهَا فَدخل رَسُول الله ﷺ فتبينت الإبرة بشعاع نور وَجهه فَأَخْبَرته فَقَالَ يَا حميراء الويل ثمَّ الويل ثَلَاثًا لمن حرم النّظر إِلَى وَجْهي بَاب الْآيَة فِي إبطه الشريف ﷺ

اخْرُج الشَّيْخَانِ عَن انس قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يرفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء حَتَّى يرى بَيَاض إبطَيْهِ وَأخرج ابْن سعد عَن جَابر قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا سجد يرى بَيَاض إبطَيْهِ وَقد ورد ذكر بَيَاض إبطَيْهِ ﷺ فِي عدَّة أَحَادِيث عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة قَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ من خصائصة ﷺ إِن الْإِبِط من جَمِيع النَّاس متغير اللَّوْن غَيره وَذكر الْقُرْطُبِيّ مثل ذَلِك وَزَاد وَأَنه لَا شعر فِيهِ

بَاب الْآيَة فِي لِسَانه الشريف ﷺ

أخرج ابو أَحْمد الغطريف فِي جزئه وَابْن مندة وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن بُرَيْدَة عَن عمر بن الْخطاب قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَالك أفصحنا وَلم تخرج من بَين أظهرنَا قَالَ كَانَت لُغَة إِسْمَاعِيل ﵇ قد درست فجَاء بهَا جبرئيل فحفظنيها وَفِي بعض طرقه عَن بُرَيْدَة قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول يَا رَسُول الله إِلَخ فَجعله من مُسْند بُرَيْدَة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَطَر وَابْن أبي حَاتِم والخطيب فِي كتاب النُّجُوم وَابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد بن ابراهيم التَّيْمِيّ قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله مَا رَأينَا الَّذِي هُوَ أفْصح مِنْك قَالَ مَا يَمْنعنِي وَإِنَّمَا أنزل الْقُرْآن بلساني بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله أيدالك الرجل امْرَأَته قَالَ نعم إِذا كَانَ مفلجافقال لَهُ ابو بكر يَا رَسُول الله مَا قَالَ لَك وَمَا قلت لَهُ قَالَ إِنَّه قَالَ أيماطل الرجل أَهله قلت لَهُ نعم إِذا كَانَ مُفلسًا قَالَ ابو بكر يَا رَسُول الله لقد طفت فِي الْعَرَب وَسمعت فصحاءهم فَمَا سَمِعت أفْصح مِنْك قَالَ أدبني رَبِّي ونشأت فِي بني سعد ابْن بكر وَأخرج ابْن سعد عَن يحيى بن يزِيد السَّعْدِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انا اعربكم انا من قُرَيْش ولساني لِسَان بني سعد بن بكر واخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انا أعرب الْعَرَب ولدت فِي قُرَيْش ونشأت فِي بني سعد فإنى يأتيني اللّحن

بَاب مَا جَاءَ فِي قلبه الشريف ﷺ

سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انا أعرب الْعَرَب ولدت فِي قُرَيْش ونشأت فِي بني سعد فإنى يأتيني اللّحن

بَاب مَا جَاءَ فِي قلبه الشريف ﷺ

قَالَ الله تَعَالَى ﴿ألم نشرح لَك صدرك﴾ اخْرُج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن طهْمَان قَالَ سَأَلت سَعْدا عَن قَوْله تَعَالَى ﴿ألم نشرح لَك صدرك﴾ فَحَدثني بِهِ عَن قَتَادَة عَن انس قَالَ شقّ بَطْنه من عِنْد صَدره إِلَى اسفل بَطْنه فاستخرج مِنْهُ قلبه فَغسل فِي طست من ذهب ثمَّ ملىء إِيمَانًا وَحِكْمَة ثمَّ أُعِيد مَكَانَهُ واخرج احْمَد وَمُسلم عَن انس ان رَسُول الله ﷺ اتاه جبرئيل ذَات يَوْم وَهُوَ يلْعَب مَعَ الغلمان فَأَخذه فصرعه فشق عَن قلبه واستخرج الْقلب ثمَّ شقّ الْقلب فاستخرج مِنْهُ علقَة فَقَالَ هَذَا حَظّ الشَّيْطَان مِنْك ثمَّ غسله فِي طست من ذهب بِمَاء زَمْزَم ثمَّ لأمه فَأَعَادَهُ فِي مَكَانَهُ وَجعل الغلمان يسعون إِلَى أمه يعْنى ظئره فَقَالُوا إِن مُحَمَّدًا قد قتل فَجَاءُوا وَهُوَ منتقع اللَّوْن قَالَ أنس فَلَقَد كنت أرى اثر الْمخيط فِي صَدره وَأخرج احْمَد والدارمي وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن عتبَة ابْن عبد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَت حاضنتي من بني سعد بن بكر فَانْطَلَقت أَنا وَابْن لَهَا فِي بهم لنا وَلم نَأْخُذ مَعنا زادا فَقلت يَا أخي اذْهَبْ فأتنا بزاد من عِنْد امنا فَانْطَلق اخي وَمَكَثت عِنْد البهم فَأقبل إِلَيّ طيران أبيضان كَأَنَّهُمَا نسران فَقَالَ احدهما لصَاحبه أهوَ هُوَ قَالَ نعم فَأَقْبَلَا يبتدراني فأخذاني فبطحاني للقفا فشقا بَطْني ثمَّ استخرجا قلبِي فشقاه فأخرجا مِنْهُ علقتين سوداوين فَقَالَ احدهما لصَاحبه إيتني بِمَاء ثلج فغسلا بِهِ جوفي ثمَّ قَالَ ايتني بِمَاء برد فغسلا بِهِ قلبِي ثمَّ قَالَ إيتني بِالسَّكِينَةِ فذراها فِي قلبِي ثمَّ قَالَ احدهما لصَاحبه حِصَّة فحاصه وَختم عَلَيْهِ بِخَاتم النُّبُوَّة

مَاء برد فغسلا بِهِ قلبِي ثمَّ قَالَ إيتني بِالسَّكِينَةِ فذراها فِي قلبِي ثمَّ قَالَ احدهما لصَاحبه حِصَّة فحاصه وَختم عَلَيْهِ بِخَاتم النُّبُوَّة

فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه اجْعَلْهُ فِي كفة وَاجعَل ألفا من أمته فِي كفة فَإِذا انا انْظُر إِلَى الْألف فَوقِي أشْفق ان يخر عَليّ بَعضهم فَقَالَا لَو ان أمته وزنت بِهِ لمَال بهم ثمَّ انْطَلقَا وتركاني وَفرقت فرقا شَدِيدا ثمَّ انْطَلَقت إِلَى امي فاخبرتها بِالَّذِي لقِيت واشفقت ان يكون قد الْتبس فَقَالَت أُعِيذك بِاللَّه ورحلت بَعِيرًا لَهَا فجعلتني على الرحل وَركبت خَلْفي حَتَّى بلغنَا أُمِّي فَقَالَت أدّيت امانتي وذمتي وحدثتها بِالَّذِي لقِيت فَلم يرعها ذَلِك وَقَالَت إِنِّي رَأَيْت انه خرج مني نور أَضَاءَت لَهُ قُصُور الشَّام وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن يحيى بن جعدة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن ملكَيْنِ جاءاني فِي صُورَة كركيين مَعَهُمَا ثلج وَبرد وَمَاء بَارِد فشرح أَحدهمَا صَدْرِي وَمَج الآخر بمنقاره فِيهِ فَغسله مُرْسل وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر والضياء فِي المختارة من طَرِيق معَاذ بن مُحَمَّد بن معَاذ بن أبي بن كَعْب عَن أَبِيه عَن جده عَن أبي بن كَعْب أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ يَا رَسُول الله مَا أول مَا ابتديت بِهِ من امْر النُّبُوَّة قَالَ إِنِّي لفي صحراء أَمْشِي ابْن عشر حجج إِذا انا برجلَيْن فَوق رَأْسِي يَقُول احدهما لصَاحبه أهوَ هُوَ قَالَ نعم فأخذاني فلصقاني لحلاوة الْقَفَا ثمَّ شقا بَطْني فَكَانَ أَحدهمَا يخْتَلف بِالْمَاءِ فِي طست من ذهب وَالْآخر يغسل جوفي فَقَالَ احدهما لصَاحبه أفلق صَدره فاذا صَدْرِي فِيمَا أرى مفلوقا لَا اجد لَهُ وجعا ثمَّ قَالَ أشقق قلبه فشق قلبِي فَقَالَ أخرج الغل والحسد مِنْهُ فَأخْرج مِنْهُ شبه الْعلقَة فنبذ بِهِ ثمَّ قَالَ أَدخل الرأفة وَالرَّحْمَة فِي قلبه فَأدْخل شَيْئا كَهَيئَةِ الْفضة ثمَّ اخْرُج ذرورا كَانَ مَعَه فذره عَلَيْهِ ثمَّ نقر إبهامي ثمَّ قَالَ اغْدُ فَرَجَعت بِمَا لم اغْدُ بِهِ من رَحْمَتي

فَأدْخل شَيْئا كَهَيئَةِ الْفضة ثمَّ اخْرُج ذرورا كَانَ مَعَه فذره عَلَيْهِ ثمَّ نقر إبهامي ثمَّ قَالَ اغْدُ فَرَجَعت بِمَا لم اغْدُ بِهِ من رَحْمَتي للصَّغِير ورأفتي على الْكَبِير قَالَ أَبُو نعيم تفرد بِهِ معَاذ عَن آبَائِهِ وَتفرد بِذكر السن

وَأخرج الدَّارمِيّ وَالْبَزَّار وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن ابي ذَر قَالَ قلت يَا رَسُول الله كَيفَ علمت انك نَبِي وَبِمَا علمت حَتَّى استيقنت قَالَ أَتَانِي أَتَانِي وَأَنا ببطحاء مَكَّة فَوَقع أَحدهمَا بالارض وَكَانَ الآخر بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه أهوَ أهوَ قَالَ نعم هُوَ هُوَ قَالَ فزنه بِرَجُل فوزنني فرجحته قَالَ زنه بِعشْرَة فوزنني فرجحتهم قَالَ زنه بِمِائَة فوزنني فرجحتهم قَالَ زنه بِأَلف فوزنني فرجحتهم ثمَّ جعلُوا يتساقطون عَليّ من كفة الْمِيزَان ثمَّ قَالَ احدهما لصَاحبه شقّ بَطْنه فشق بَطْني فَأخْرج مِنْهُ مغمز الشَّيْطَان وعلق الدَّم فطرحهما فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه اغسل بَطْنه غسل الاناء واغسل قلبه غسل الملاء ثمَّ قَالَ احدهما لصَاحبه خطّ بَطْنه فخاط بَطْني وَجعل الْخَاتم بَين كَتِفي كَمَا هُوَ الْآن ووليا عني وَكَأَنِّي أرى الْأَمر مُعَاينَة وَأخرج أَبُو نعيم عَن يُونُس بن ميسرَة بن حَلبس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي ملك بطست من ذهب فشق بَطْني فاستخرج حشْوَة جوفي فغسلها ثمَّ ذَر عَلَيْهَا ذرورا ثمَّ قَالَ قلب وَكِيع يعي مَا وَقع فِيهِ عَيْنَاك بصيرتان وأذناك تسمعان وانت مُحَمَّد رَسُول الله المقفى الحاشر قَلْبك سليم وَلِسَانك صَادِق ونفسك مطمئنة وخلقك قيم انت قثم وَأخرج الدَّارمِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن غنم قَالَ انْزِلْ جبرئيل على رَسُول الله ﷺ فشق بَطْنه ثمَّ قَالَ جبرئيل قلب وَكِيع فِيهِ أذنان سميعتان وعينان بصيرتان مُحَمَّد رَسُول الله المقفى حاشر خلقك قيم وَلِسَانك صَادِق ونفسك مطمئنة وَأخرج مُسلم عَن انس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أتيت وانا فِي أَهلِي فَانْطَلق بِي إِلَى زَمْزَم فشرح صَدْرِي ثمَّ غسل بِمَاء زَمْزَم ثمَّ أتيت بطست من ذهب ممتلئا إِيمَانًا وَحِكْمَة فحشى بهَا صَدْرِي قَالَ أنس وَرَسُول الله ﷺ يرينا أَثَره فعرج بِي الْملك الى سَمَاء الدُّنْيَا وَذكر حَدِيث الْمِعْرَاج

ب ممتلئا إِيمَانًا وَحِكْمَة فحشى بهَا صَدْرِي قَالَ أنس وَرَسُول الله ﷺ يرينا أَثَره فعرج بِي الْملك الى سَمَاء الدُّنْيَا وَذكر حَدِيث الْمِعْرَاج

قَالَ الْبَيْهَقِيّ يحْتَمل ان شقّ الصَّدْر كَانَ مَرَّات مرّة عِنْد مرضعته حليمة وَمرَّة عِنْد المبعث وَمرَّة لَيْلَة الْمِعْرَاج قلت قد تقدم فِي الرَّضَاع شقّ صَدره من عدَّة طرق وَسَيَأْتِي فِي أحادث المبعث وَأَحَادِيث الْإِسْرَاء ذَلِك أَيْضا وَالتَّحْقِيق فِي الْجمع بَينهَا الْحمل على التَّعَدُّد وَوُقُوع ذَلِك ثَلَاث مَرَّات مِمَّن صرح بِوُقُوعِهِ مرَّتَيْنِ السُّهيْلي وَابْن دحْيَة وَابْن الْمُنِير وَمِمَّنْ صرح بِالثلَاثِ ابْن حجر وَأبْدى لذَلِك معنى لطيفا وَهُوَ الْمُبَالغَة فِي الإسباغ والتطهير بالتثليث كَمَا هُوَ فِي شَرعه ﷺ فِي الطَّهَارَة واختصت الْأَوْقَات الثَّلَاث بذلك لينشأ من الطفولية على أكمل الاحوال من الْعِصْمَة من الشَّيْطَان وليتلقى عِنْد الْبَعْث مَا يُوحى اليه بقلب قوي وليتأهب عِنْد الاسراء للمناجاة وَقد اخْتلف هَل شقّ الصَّدْر وغسله مَخْصُوص بِهِ اَوْ وَقع لغير من الْأَنْبِيَاء قَالَ ابْن الْمُنِير شقّ الصَّدْر لَهُ ﷺ وَصَبره عَلَيْهِ من جنس مَا ابتلى بِهِ الذَّبِيح وصبر عَلَيْهِ بل هَذَا أشق وَأجل لِأَن تِلْكَ معاريض وَهَذِه حَقِيقَة وَأَيْضًا فقد تكَرر وَوَقع لَهُ وَهُوَ رَضِيع يَتِيم بعيد من أَهله ﷺ بَاب الْآيَة فِي حفظه ﷺ من التثاؤب

اخْرُج البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَابْن ابي شيبَة فِي المُصَنّف وَابْن سعد عَن يزِيد بن الاصم قَالَ مَا تثاءب النَّبِي ﷺ قطّ واخرج ابْن أبي شيبَة عَن مسلمة بن عبد الْملك بن مَرْوَان قَالَ مَا تثاءب نَبِي قطّ

بَاب الْآيَة فِي سَمعه الشريف ﷺ

م قَالَ مَا تثاءب النَّبِي ﷺ قطّ واخرج ابْن أبي شيبَة عَن مسلمة بن عبد الْملك بن مَرْوَان قَالَ مَا تثاءب نَبِي قطّ

بَاب الْآيَة فِي سَمعه الشريف ﷺ

اخْرُج التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَأَبُو نعيم عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي أرى مَا لَا ترَوْنَ واسمع مَا لَا تَسْمَعُونَ أطت السَّمَاء وَحقّ لَهَا ان تئط لَيْسَ فِيهَا مَوضِع أَربع أَصَابِع إِلَّا وَملك وَاضع جَبهته ساجد لله وَأخرج ابو نعيم عَن حَكِيم بن حزَام قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ فِي أَصْحَابه إِذْ قَالَ لَهُم تَسْمَعُونَ مَا اسْمَع قَالُوا مَا نسْمع من شَيْء قَالَ إِنِّي لأسْمع أطيط السَّمَاء وَمَا تلام ان تئط مَا فِيهَا مَوضِع شبر إِلَّا وَعَلِيهِ ملك ساجد اَوْ قَائِم بَاب الْآيَة فِي صَوته ﷺ وبلوغه حَيْثُ لَا يبلغهُ صَوت غَيره

اخْرُج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن الْبَراء قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ حَتَّى اسْمَع الْعَوَاتِق فِي خُدُورهنَّ وَأخرج أَبُو نعيم عَن بُرَيْدَة قَالَ صلى النَّبِي ﷺ يَوْمًا ثمَّ انْفَتَلَ فَنَادَى بِصَوْت أسمع الْعَوَاتِق فِي أَجْوَاف الْخُدُور وَأخرج ابو نعيم عَن ابي بَرزَة قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ بالهاجرة العلياء فَخَطَبنَا بِصَوْت يسمع الْعَوَاتِق فِي خُدُورهنَّ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن عَائِشَة ان النَّبِي ﷺ جلس يَوْم الْجُمُعَة على الْمِنْبَر فَقَالَ للنَّاس اجلسوا فَسَمعهُ عبد الله بن رَوَاحَة وَهُوَ فِي بني غنم فَجَلَسَ فِي مَكَانَهُ واخرج ابْن سعد وابو نعيم عَن عبد الرَّحْمَن بن معَاذ التَّيْمِيّ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ بمنى ففتحت أسماعنا وَفِي لفط فَفتح الله أسماعنا حَتَّى إِن كُنَّا لنسمع مَا يَقُول وَنحن فِي مَنَازلنَا واخرج ابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم هَانِيء قَالَت كُنَّا نسْمع قِرَاءَة النَّبِي ﷺ فِي جَوف اللَّيْل عِنْد الْكَعْبَة وَأَنا على عريشي

بَاب الْآيَة فِي عقله ﷺ أخرج ابو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن عَسَاكِر عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ قَرَأت إحدا وَسبعين كتابا فَوجدت فِي جَمِيعهَا ان الله لم يُعْط جَمِيع النَّاس من بَدْء الدُّنْيَا إِلَى انْقِضَائِهَا من الْعقل فِي جنب عقل مُحَمَّد ﷺ إِلَّا كحبة رمل من بَين جَمِيع رمال الدُّنْيَا وَأَن مُحَمَّدًا ﷺ أرجح النَّاس عقلا وأرجحهم رَأيا بَاب الْآيَة فِي عرقه الشريف ﷺ أخرج مُسلم عَن أنس قَالَ دخل علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عندنَا فعرق وَجَاءَت امي بقاروة فَجَلَست تسلت الْعرق فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا ام سليم مَا هَذَا الَّذِي تصنعين قَالَت هَذَا عرق نجعله لطيبنا وَهُوَ أطيب الطّيب واخرج من وَجه آخر عَن انس ان النَّبِي ﷺ كَانَ يَأْتِي ام سليم فيقيل عِنْدهَا فتبسط لَهُ نطعا فيقيل عَلَيْهِ وَكَانَ كثير الْعرق فَكَانَت تجمع عرقه فتجعله فِي الطّيب والقوارير فَقَالَ يَا أم سليم مَا هَذَا قَالَت عرقك أدوف بِهِ طيبي واخرج أَبُو نعيم من طَرِيق مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أم سليم قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يقيل عِنْدِي على نطع فَإِذا عرق أخذت سكا فعجنته بعرقه وَأخرج الدَّارمِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ كَانَ فِي رَسُول الله ﷺ خِصَال لم يكن فِي طَرِيق فيتبعه أحد إِلَّا عرف انه قد سلكه من طيب عرقه اَوْ عرفه وَلم يكن يمر بِحجر وَلَا شجر إِلَّا سجد لَهُ وَأخرج ابْن سعد وَأَبُو نعيم عَن أنس قَالَ كُنَّا نَعْرِف رَسُول الله ﷺ إِذا اقبل بِطيب رِيحه

اَوْ عرفه وَلم يكن يمر بِحجر وَلَا شجر إِلَّا سجد لَهُ وَأخرج ابْن سعد وَأَبُو نعيم عَن أنس قَالَ كُنَّا نَعْرِف رَسُول الله ﷺ إِذا اقبل بِطيب رِيحه

وَأخرج الْبَزَّار وَأَبُو يعلى عَن انس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا مر فِي طَرِيق من طرق الْمَدِينَة وجدوا مِنْهُ رَائِحَة الطّيب وَقَالُوا مر رَسُول الله ﷺ من هَذَا الطَّرِيق واخرج الدَّارمِيّ عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعرف بِاللَّيْلِ برِيح الطّيب واخرج الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر وَأَبُو نعيم والديلي من طَرِيقين عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ ثَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت كنت قَاعِدَة أغزل وَالنَّبِيّ ﷺ يخصف نَعله فَجعل جَبينه يعرق وَجعل عرقه يتَوَلَّد نورا فبهت فَقَالَ مَالك بهت قلت جعل جبينك يعرق وَجعل عرقك يتَوَلَّد نورا وَلَو رآك ابو كَبِير الْهُذلِيّ لعلم أَنَّك أَحَق بِشعرِهِ حَيْثُ يَقُول شعر (ومبرأ من كل غبر حَيْضَة ... وَفَسَاد مُرْضِعَة وداء مغيل) (وَإِذا نظرت إِلَى أسره وَجهه ... برقتْ بروق الْعَارِض المتهلل) فَوضع رَسُول الله ﷺ مَا كَانَ فِي يَده وَقَامَ إِلَيّ فَقبل مَا بَين عَيْني وَقَالَ جَزَاك الله يَا عَائِشَة خيرا فَمَا أذكر أَنِّي سررت كسروري بكلامك قَالَ ابو عَليّ صَالح بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ لَا أعلم أَن أَبَا عُبَيْدَة حدث عَن هِشَام بن عُرْوَة شَيْئا قَالَ لَكِن الحَدِيث حسن عِنْدِي حِين صَار مخرجه مُحَمَّد بن اسماعيل البُخَارِيّ وَأخرج أَبُو نعيم عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ أحسن النَّاس وَجها وأنورهم لونا لم يصفه واصف قطّ إِلَّا شبه وَجهه بالقمر لَيْلَة الْبَدْر وَكَانَ عرقه فِي وَجهه مثل اللُّؤْلُؤ أطيب من الْمسك الأذفر

أحسن النَّاس وَجها وأنورهم لونا لم يصفه واصف قطّ إِلَّا شبه وَجهه بالقمر لَيْلَة الْبَدْر وَكَانَ عرقه فِي وَجهه مثل اللُّؤْلُؤ أطيب من الْمسك الأذفر وَأخرج ابو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي زوجت ابْنَتي وَأحب أَن تعينني قَالَ مَا عِنْدِي شَيْء وَلَكِن إيتني بقارورة وَاسِعَة الرَّأْس وعود شَجَرَة فَأَتَاهُ بهما فَجعل النَّبِي ﷺ يَسْلت الْعرق من ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأت القارورة قَالَ فَخذهَا وَمر ابْنَتك ان تغمس هَذَا

الْعود فِي القارورة وتطيب بِهِ فَكَانَت اذا تطيبت بِهِ يشم أهل الْمَدِينَة رَائِحَة ذَلِك الطّيب فسموا بَيت المطيبين وَأخرج الدَّارمِيّ عَن رجل من بني حريش قَالَ كنت مَعَ أبي حِين رجم النَّبِي ﷺ مَاعِز بن مَالك فَلَمَّا أَخَذته الْحِجَارَة أرعبت فضمني النَّبِي ﷺ إِلَيْهِ فَسَالَ عَليّ من عرق إبطه مثل ريح الْمسك واخرجه عَبْدَانِ فِي الصَّحَابَة فَقَالَ عَن حريش وَأخرج الْبَزَّار عَن معَاذ بن جبل قَالَ كنت أَسِير مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أدن مني فدنوت مِنْهُ فَمَا شممت مسكا وَلَا عنبرا أطيب من ريح رَسُول الله ﷺ بَاب الْآيَة فِي طوله ﷺ اخْرُج ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة قَالَت لم يكن رَسُول الله ﷺ بالطويل الْبَائِن وَلَا بالقصير المتردد وَكَانَ ينْسب إِلَى الربعة إِذا مَشى وَحده وَلم يكن على حَال يماشيه أحد من النَّاس ينْسب إِلَى الطول إِلَّا طاله رَسُول الله ﷺ ولربما اكتنفه الرّجلَانِ الطويلان فيطولهما فَإِذا فارقاه نسب رَسُول الله ﷺ إِلَى الربعة وَذكر ابْن سبع فِي الخصائص ذَلِك وَزَاد أَنه كَانَ إِذا جلس يكون كتفه أَعلَى من جَمِيع الجالسين بَاب الْآيَة فِي أَنه ﷺ لم يكن يرى لَهُ ظلّ

ى الربعة وَذكر ابْن سبع فِي الخصائص ذَلِك وَزَاد أَنه كَانَ إِذا جلس يكون كتفه أَعلَى من جَمِيع الجالسين بَاب الْآيَة فِي أَنه ﷺ لم يكن يرى لَهُ ظلّ

اخْرُج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ذكْوَان ان رَسُول الله ﷺ لم يكن يرى لَهُ ظلّ فِي شمس وَلَا قمر قَالَ ابْن سبع من خَصَائِصه ان ظله كَانَ لَا يَقع على الأَرْض وَأَنه كَانَ نورا فَكَانَ إِذا مَشى فِي الشَّمْس أَو الْقَمَر لَا ينظر لَهُ ظلّ قَالَ بَعضهم وَيشْهد لَهُ حَدِيث قَوْله ﷺ فِي دُعَائِهِ واجعلني نورا

بَاب فِي أَنه ﷺ كَانَ لَا ينزل الذُّبَاب عَلَيْهِ وَلَا على ثِيَابه

ذكر القَاضِي عِيَاض فِي الشِّفَاء والعزفي فِي مولده ان من خصائصة ﷺ انه كَانَ لَا ينزل عَلَيْهِ الذُّبَاب وَذكره ابْن سبع فِي الخصائص بِلَفْظ أَنه لم يَقع على ثِيَابه ذُبَاب قطّ وَزَاد ان من خَصَائِصه ان الْقمل لم يكن يُؤْذِيه بَاب الْآيَة فِي شعره الشريف ﷺ

اخْرُج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن عبد الحميد بن جَعْفَر عَن أَبِيه ان خَالِد بن الْوَلِيد فقد قلنسوة لَهُ يَوْم اليرموك فطلبها حَتَّى وجدهَا وَقَالَ اعْتَمر رَسُول الله ﷺ فحلق رَأسه فابتدر النَّاس جَوَانِب شعره فسبقتهم إِلَى ناصيته فجعلتها فِي هَذِه القلنسوة فَلم أشهد قتالا وَهِي معي إِلَّا رزقت النَّصْر بَاب الْآيَة فِي دَمه ﷺ اخْرُج الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن الزبير انه اتى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يحتجم فَلَمَّا فرغ قَالَ يَا عبد الله اذْهَبْ بِهَذَا الدَّم فاهرقه حَيْثُ لَا يراك أحد فشربه فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ يَا عبد الله مَا صنعت قَالَ جعلته فِي أخْفى مَكَان علمت انه مخفي عَن النَّاس قَالَ لَعَلَّك شربته قلت نعم قَالَ ويل للنَّاس مِنْك وويل لَك من النَّاس فَكَانُوا يرَوْنَ أَن الْقُوَّة الَّتِي بِهِ من ذَلِك الدَّم بَاب الْآيَة فِي قدمه الشريف ﷺ

أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا وطىء بقدمه وطىء بكلها لَيْسَ لَهُ أَخْمص وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي امامة الْبَاهِلِيّ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ لَا أَخْمص لَهُ يطَأ على قدمه كلهَا

وطىء بقدمه وطىء بكلها لَيْسَ لَهُ أَخْمص وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي امامة الْبَاهِلِيّ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ لَا أَخْمص لَهُ يطَأ على قدمه كلهَا

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ كَانَت خنصر رَسُول الله ﷺ من رجله متظاهرة وَأخرج احْمَد عَن ابْن عَبَّاس ان قُريْشًا اتوا كاهنة فَقَالُوا لَهَا أَخْبِرِينَا بأقربنا شبها بِصَاحِب هَذَا الْمقَام إِن انتم جررتم كسَاء على هَذِه السهلة ثمَّ مشيتم عَلَيْهَا أنبأتكم فجروا ثمَّ مَشى النَّاس عَلَيْهَا فَأَبْصَرت أثر مُحَمَّد ﷺ فَقَالَت هَذَا أقربكم شبها بِهِ فَمَكَثُوا بعد ذَلِك عشْرين سنة أَو قَرِيبا من عشْرين سنة ثمَّ بعث رَسُول الله ﷺ بَاب الْآيَة فِي مَشْيه ﷺ

أخرج ابْن سعد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي جَنَازَة فَكنت إِذا مشيت سبقني فَالْتَفت إِلَى رجل إِلَى جَنْبي فَقلت تطوى لَهُ الأَرْض وخليل الله إِبْرَاهِيم وَأخرج ابْن سعد عَن يزِيد بن مرْثَد قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا مَشى أسْرع حَتَّى يُهَرْوِل الرجل وَرَاءه فَلَا يُدْرِكهُ بَاب الْآيَة فِي نَومه ﷺ

أخرج الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة قَالَت يَا رَسُول الله أتنام قبل أَن توتر فَقَالَ يَا عَائِشَة إِن عَيْني تنامان وَلَا ينَام قلبِي وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تنام عَيْني وَلَا ينَام قلبِي وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْأَنْبِيَاء تنام اعينهم وَلَا تنام قُلُوبهم وَأخرج ابْن سعد عَن عَطاء عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء تنام أَعيننَا وَلَا تنام قُلُوبنَا

نْبِيَاء تنام اعينهم وَلَا تنام قُلُوبهم وَأخرج ابْن سعد عَن عَطاء عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء تنام أَعيننَا وَلَا تنام قُلُوبنَا

وَأخرج عَن الْحسن مَرْفُوعا تنام عَيْنَايَ وَلَا ينَام قلبِي وَأخرج أَبُو نعيم عَن جَابر بن عبد الله ان النَّبِي ﷺ كَانَ تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه وَأخرج ابو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ حضرت عِصَابَة من الْيَهُود يَوْمًا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُم انشدكم بِاللَّه الَّذِي نزل التَّوْرَاة على مُوسَى هَل تعلمُونَ أَن هَذَا النَّبِي تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه قَالُوا اللَّهُمَّ نعم قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ تنام عينه وَلَا ينَام قلبه بَاب الْآيَة فِي جمَاعه ﷺ

اخْرُج البُخَارِيّ من طَرِيق قَتَادَة عَن أنس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يَدُور على نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار وَهن إِحْدَى عشرَة قلت لأنس أَو كَانَ يطيقه قَالَ كُنَّا نتحدث أَنه اعطي قُوَّة ثَلَاثِينَ وَأخرج ابْن سعد عَن سلمى مولاة رَسُول الله ﷺ قَالَت طَاف رَسُول الله ﷺ على نسائة التسع لَيْلَة وَأخرج ابْن سعد انا عبيد الله بن مُوسَى عَن اسامة بن زيد عَن صَفْوَان بن سليم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اتاني جبرئيل بِقدر فَأكلت مِنْهَا فَأعْطيت قُوَّة أَرْبَعِينَ رجلا فِي الْجِمَاع وَأخرج ابْن عدي من طَرِيق سَلام بن سُلَيْمَان عَن نهشل عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا مثله وَالطَّرِيق الأولى جَيِّدَة على إرسالها بِخِلَاف هَذِه فَإِنَّهَا واهية وَقَالَ ابْن سعد انا الْوَاقِدِيّ حَدثنَا مُوسَى بن مُحَمَّد بن ابراهيم عَن ابيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كنت من أقل النَّاس فِي الْجِمَاع حَتَّى انْزِلْ الله عَليّ الكفيت فَمَا اريده من سَاعَة الا وجدته وَهُوَ قدر فِيهَا لحم

وَقَالَ أَنا الْوَاقِدِيّ حَدثنَا ابْن أبي سُبْرَة وَعبد الله بن جَعْفَر عَن صَالح بن كيسَان مثله وَقَالَ انا الْوَاقِدِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ رَأَيْت كَأَنِّي أتيت بِقدر فَأكلت مِنْهَا حَتَّى تضلعت فَمَا أُرِيد أَن آتِي النِّسَاء أَي سَاعَة إِلَّا فعلت مُنْذُ أكلت مِنْهَا وَأخرج ابْن سعد عَن مُجَاهِد وَطَاوُس قَالَا أعطي رَسُول الله ﷺ قُوَّة أَرْبَعِينَ رجلا فِي الْجِمَاع وَأخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن مُجَاهِد قَالَ أعطي رَسُول الله ﷺ قُوَّة بضع وَأَرْبَعين رجلا كل رجل من أهل الْجنَّة وَأخرج عَن ابْن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَعْطَيْت قُوَّة أَرْبَعِينَ رجلا فِي الْبَطْش وَالنِّكَاح وَأخرج الطَّبَرَانِيّ والإسماعيلي فِي مُعْجَمه وَابْن عَسَاكِر عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فضلت على النَّاس بِأَرْبَع بالسماحة والشجاعة وَكَثْرَة الْجِمَاع وَشدَّة الْبَطْش بَاب الْآيَة فِي حفظه ﷺ من الِاحْتِلَام

اخْرُج الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس والدينوري فِي المجالسة من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا احْتَلَمَ نَبِي قطّ وَإِنَّمَا الِاحْتِلَام من الشَّيْطَان بَاب المعجزة فِي بَوْله وغائطه ﷺ

اخْرُج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق حُسَيْن بن علوان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا دخل الْغَائِط دخلت فِي إثره فَلَا أرى شَيْئا إِلَّا كنت أَشمّ رَائِحَة الطّيب فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ أما علمت أَن أَجْسَادنَا تنْبت على أَرْوَاح أهل الْجنَّة فَمَا خرج مِنْهَا من شَيْء ابتلعته الأَرْض

أَشمّ رَائِحَة الطّيب فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ أما علمت أَن أَجْسَادنَا تنْبت على أَرْوَاح أهل الْجنَّة فَمَا خرج مِنْهَا من شَيْء ابتلعته الأَرْض

وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا الحَدِيث من مَوْضُوعَات ابْن علوان قلت كلا لَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِن الحَدِيث لَهُ طَرِيق آخر عَن عَائِشَة قَالَ ابْن سعد أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن أبان الْوراق وَحدثنَا عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي عَن مُحَمَّد بن زَاذَان عَن ام سعد عَن عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله تَأتي الْخَلَاء فَلَا يرى مِنْك شَيْء من الْأَذَى قَالَ أَو مَا علمت ان الأَرْض تبتلع مَا يخرج من الْأَنْبِيَاء وَلَا يرى مِنْهُ شَيْء وَأخرجه ابو نعيم من هَذَا الطَّرِيق وَله طَرِيق ثَالِث قَالَ أَبُو نعيم حَدثنَا مُحَمَّد بن ابراهيم حَدثنَا عَليّ بن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْمصْرِيّ حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى الْبَلْخِي حَدثنَا شهَاب بن معمر الْعَوْفِيّ حَدثنَا عبد الْكَرِيم الخزاز حَدثنَا أَبُو عبد الله الْمَدِينِيّ عَن ليلى مولاة عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِنَّك تدخل الْخَلَاء فاذا خرجت دخلت اثرك فَمَا أرى شَيْئا إِلَّا أَنِّي اجد رَائِحَة الْمسك قَالَ إِنَّا معشر الانبياء تنْبت اجسادنا على ارواح اهل الْجنَّة فَمَا خرج مِنْهَا من شَيْء ابتلعته الأَرْض وَله طَرِيق رَابِع قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك اخبرني مخلد بن جَعْفَر حَدثنَا مُحَمَّد بن جرير حَدثنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقي حَدثنَا ابراهيم بن سعد حَدثنَا الْمنْهَال ابْن عبيد الله عَمَّن ذكره عَن ليلى مولاة عَائِشَة عَن عَائِشَة قَالَت دخل رَسُول الله ﷺ لقَضَاء حَاجته فَدخلت فَلم أر شَيْئا وَوجدت ريح الْمسك فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي لم أر شَيْئا قَالَ إِن الأَرْض أمرت ان تكفته منا معاشر الانبياء

ﷺ لقَضَاء حَاجته فَدخلت فَلم أر شَيْئا وَوجدت ريح الْمسك فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي لم أر شَيْئا قَالَ إِن الأَرْض أمرت ان تكفته منا معاشر الانبياء وَله طَرِيق خَامِس قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الافراد حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْبَاهِلِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن حسان الْأمَوِي حَدثنَا عَبدة بن سُلَيْمَان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِنِّي اراك تدخل الْخَلَاء ثمَّ يَجِيء الَّذِي بعْدك فَلَا يرى لما يخرج مِنْك أثرا فَقَالَ يَا عَائِشَة اما علمت ان الله امْر الأَرْض أَن تبتلع مَا خرج من الْأَنْبِيَاء هَذَا الطَّرِيق اقوى طرق الحَدِيث قَالَ ابْن دحْيَة فِي الخصائص بعد إِيرَاده هَذَا سَنَد ثَابت مُحَمَّد بن حسان بغدادي ثِقَة صَالح وَعَبدَة من رجال الشَّيْخَيْنِ

وَله طَرِيق سادس مُرْسل أخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن قيس الزَّعْفَرَانِي عَن عبد الْملك بن عبد الله بن الْوَلِيد عَن ذكْوَان ان رَسُول الله ﷺ لم يكن يرى لَهُ ظلّ فِي شمس وَلَا قمر وَلَا أثر قَضَاء حَاجَة وَله طَرِيق سَابِع يَأْتِي فِي بَاب وَفد الْجِنّ بَاب الِاسْتِشْفَاء ببوله ﷺ

ول الله ﷺ لم يكن يرى لَهُ ظلّ فِي شمس وَلَا قمر وَلَا أثر قَضَاء حَاجَة وَله طَرِيق سَابِع يَأْتِي فِي بَاب وَفد الْجِنّ بَاب الِاسْتِشْفَاء ببوله ﷺ

اخْرُج الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده وابو يعلى وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو نعيم عَن أم أَيمن قَالَت قَامَ النَّبِي ﷺ من اللَّيْل إِلَى فخارة فِي جَانب الْبَيْت فَبَال فِيهَا فَقُمْت من اللَّيْل وَأَنا عَطْشَانَة فَشَرِبت مَا فِيهَا فَلَمَّا أصبح أخْبرته فَضَحِك وَقَالَ إِنَّك لن تَشْتَكِي بَطْنك بعد يَوْمك هَذَا أبدا واخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج قَالَ اخبرت ان النَّبِي ﷺ كَانَ يَبُول فِي قدح من عيدَان ثمَّ يوضع تَحت سَرِيره فجَاء فَإِذا الْقدح لَيْسَ فِيهِ شَيْء فَقَالَ لامْرَأَة يُقَال لَهَا بركَة كَانَت تخْدم ام حَبِيبَة جَاءَت مَعهَا من أَرض الْحَبَشَة أَيْن الْبَوْل الَّذِي كَانَ فِي الْقدح قَالَت شربته قَالَ صِحَة يَا أم يُوسُف وَكَانَت تكنى ام يُوسُف فَمَا مَرضت قطّ حَتَّى كَانَ مَرضهَا الَّذِي مَاتَت فِيهِ قَالَ ابْن دحْيَة هَذِه قَضِيَّة أُخْرَى غير قَضِيَّة أم أَيمن وبركة أم يُوسُف غير بركَة أم أَيمن بَاب جَامع فِي صفة خلقه ﷺ

اخْرُج الشَّيْخَانِ عَن الْبَراء قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ أحسن النَّاس وَجها وَأَحْسَنهمْ خلقا لَيْسَ بالطويل الذَّاهِب وَلَا بالقصير واخرج البُخَارِيّ عَن الْبَراء أَنه سُئِلَ أَكَانَ وَجه رَسُول الله ﷺ مثل السَّيْف قَالَ لَا وَلَكِن كَانَ مثل الْقَمَر وَأخرج مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة أَنه سُئِلَ اكان وَجه رَسُول الله ﷺ طَويلا قَالَ لَا بل مثل الشَّمْس وَالْقَمَر مستديرا

وَأخرج الدَّارمِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي لَيْلَة اضحيان وَعَلِيهِ حلَّة حَمْرَاء فَجعلت أنظر إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَر فَلَهو كَانَ أحسن فِي عَيْني من الْقَمَر فِي الصِّحَاح لَيْلَة إِضْحِيَان بِكَسْر الْهمزَة والحاء لَا غيم فِيهَا وَأخرج البُخَارِيّ عَن كَعْب بن مَالك قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أسر استنار وَجهه كَأَنَّهُ قِطْعَة قمر وَكُنَّا نَعْرِف ذَلِك مِنْهُ وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ كَانَ وَجه رَسُول الله ﷺ كدارة الْقَمَر وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابي اسحاق عَن امْرَأَة من هَمدَان قَالَت حججْت مَعَ النَّبِي ﷺ قلت لَهَا شبهيه قَالَت كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر لم أر قبله وَلَا بعده مثله وَأخرج الدَّارمِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ قلت للربيع بنت معوذ صفي لي رَسُول الله ﷺ قَالَت لَو رَأَيْته لَقلت الشَّمْس طالعة واخرج مُسلم عَن أبي الطُّفَيْل انه قيل لَهُ صف لنا رَسُول الله ﷺ قَالَ كَانَ ابيض مليح الْوَجْه واخرج الشَّيْخَانِ عَن انس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ ربعَة من الْقَوْم لَيْسَ بالطويل الْبَائِن وَلَا بالقصير ازهر اللَّوْن لَيْسَ بالآدم وَلَا الْأَبْيَض الأمهق رجل الشّعْر لَيْسَ بالسبط وَلَا بالجعد القطط الْبَائِن الطَّوِيل فِي نحافة والآدم الشَّديد السمرَة والامهق الشَّديد الْبيَاض الَّذِي لَا يخالطه شَيْء من الْحمرَة وَلَيْسَ بنير والسبط الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تكسر والقطط الشَّديد الجعودة وَالرجل بَينهمَا كانه مشط فتكسر قَلِيلا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ أَبيض مشربا بحمرة وَأخرج ابْن سعد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ مَا رَأَيْت شَيْئا أحسن من رَسُول الله ﷺ وَسلم كَأَن الشَّمْس تجْرِي فِي وَجهه وَمَا رَأَيْت احدا اسرع فِي مَشْيه مِنْهُ كَأَن الارض تطوى لَهُ إِنَّا لنجهد وانه غير مكترث

ن من رَسُول الله ﷺ وَسلم كَأَن الشَّمْس تجْرِي فِي وَجهه وَمَا رَأَيْت احدا اسرع فِي مَشْيه مِنْهُ كَأَن الارض تطوى لَهُ إِنَّا لنجهد وانه غير مكترث

وَأخرج ابْن سعد عَن قَتَادَة وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق قَتَادَة عَن أنس قَالَ مَا بعث الله نَبيا قطّ إِلَّا بَعثه حسن الْوَجْه حسن الصَّوْت حَتَّى بعث نَبِيكُم ﷺ فَبَعثه حسن الْوَجْه حسن الصَّوْت وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ بن ابي طَالب قَالَ مَا بعث الله نَبيا قطّ إِلَّا صبيح الْوَجْه كريم الْحسب حسن الصَّوْت وان نَبِيكُم ﷺ كَانَ صبيح الْوَجْه كريم الْحسب حسن الصَّوْت وَأخرج الدَّارمِيّ عَن ابْن عمر قَالَ مَا رَأَيْت احدا أَشْجَع وَلَا أَجود وَلَا أوضأ من رَسُول الله ﷺ وَأخرج الدَّارمِيّ عَن ابْن عمر قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أَشْجَع وَلَا أَجود وَلَا أوضأ من رَسُول الله ﷺ وَأخرج مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ ضليع الْفَم اشكل الْعَينَيْنِ منهوس العقبين الشكلة كَهَيئَةِ الْحمرَة تكون فِي بَيَاض الْعين بِخِلَاف الشهلة فَإِنَّهَا حمرَة فِي سوادها وضليع الْفَم واسعه ومنهوس العقبين قَلِيل لحم الْعقب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ عَظِيم الْعَينَيْنِ أهدب الأشفار مشرب الْعين بحمرة

Bagian 4 dari 31