الخصائص الكبرى

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الجلال السيوطي (w. 911 H).

Bagian 5 dari 31 961 halaman

— Bagian 5 · َم واسعه ومنهوس العقبين قَلِيل لحم الْعقب —

Bagian 5

َم واسعه ومنهوس العقبين قَلِيل لحم الْعقب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ عَظِيم الْعَينَيْنِ أهدب الأشفار مشرب الْعين بحمرة وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن عَليّ أَنه نعت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لم يكن بالطويل الممغط وَلَا بالقصير المتردد كَانَ ربعَة من الْقَوْم لم يكن بالجعد القطط وَلَا بالسبط كَانَ جَعدًا رجلا وَلم يكن بالمطهم وَلَا بالمكلثم كَانَ فِي وَجهه تدوير أَبيض مشرب أدعج الْعَينَيْنِ أهدب الأشفار جليل المشاش والكتد أجرد ذُو مسربة شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين إِذا مَشى تقلع كَأَنَّمَا يمشي فِي صبب وَإِذا الْتفت الْتفت مَعًا بَين كَتفيهِ خَاتم النُّبُوَّة الممغط الطَّوِيل الْبَائِن والمتردد الَّذِي تردد خلقه بعضه على بعض فَهُوَ مُجْتَمع والمطهم المسترخي اللَّحْم والمكلثم المدور الْوَجْه اي لم يكن شَدِيد تدوير الْوَجْه بل فِي وَجهه تدوير قَلِيل وَالْمشْرَب الَّذِي فِي بياضه حمرَة والأدعج الشَّديد سَواد الحدقة والأهدب الطَّوِيل الأشفار وَهِي شعر الْعين

دوير الْوَجْه بل فِي وَجهه تدوير قَلِيل وَالْمشْرَب الَّذِي فِي بياضه حمرَة والأدعج الشَّديد سَواد الحدقة والأهدب الطَّوِيل الأشفار وَهِي شعر الْعين

والمشاش رُؤُوس الْعِظَام كالركبتين والمرفقين والمنكبين وجليلها عظيمها والكتد بِفتْحَتَيْنِ مُجْتَمع الْكَتِفَيْنِ والأجرد الَّذِي لَا شعر على بدنه والمسربة خيط شعر بَين الصَّدْر والسرة وشثن الْكَفَّيْنِ غليظ الْأَصَابِع وَأخرج من وَجه آخر عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ اسود الحدقة أهدب الأشفار وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ مفاض الجبين أهدب الأشفار مفاض وَاسع وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ بن ابي طَالب قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ بالقصير وَلَا بالطويل ضخم الرَّأْس واللحية شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين ضخم الكراديس مشربا وَجهه حمرَة طَوِيلَة المسربة اذا مَشى تكفأ تكفأ كَأَنَّمَا ينحط من صبب لم أر قبله وَلَا بعده مثله الكراديس رُؤُوس الْعِظَام كالمشاش وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ شج الذراعين بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ أهدب أشفار الْعَينَيْنِ لم يكن صخابا فِي الاسواق وَلَا فحاشا وَلَا متفحشا كَانَ يقبل جَمِيعًا وَيُدبر جَمِيعًا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ اسود اللِّحْيَة حسن الثغر وَأخرج عَن انس انه سُئِلَ هَل شَاب النَّبِي ﷺ قَالَ مَا شانه الله بالشيب مَا كَانَ فِي رَأسه ولحيته إِلَّا سبع عشرَة أَو ثَمَان عشرَة شَعْرَة بَيْضَاء وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن الْبَراء قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ مربوعا بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ يبلغ شعره شحمة أُذُنَيْهِ مَا رَأَيْت شَيْئا أحسن مِنْهُ وَأخرج احْمَد وَالْبَيْهَقِيّ عَن محرش الكعبي قَالَ اعْتَمر النَّبِي ﷺ من الْجِعِرَّانَة لَيْلًا فَنَظَرت إِلَى ظَهره كَأَنَّهُ سبيكة فضَّة

وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن سعد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن ام هَانِئ قَالَت مَا رَأَيْت بطن رَسُول الله ﷺ إِلَّا ذكرت الْقَرَاطِيس الْمثنى بَعْضهَا على بعض وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ أَبيض كَأَنَّمَا صِيغ من فضَّة رجل الشّعْر مفاض الْبَطن عَظِيم مشاش الْمَنْكِبَيْنِ يطَأ بقدمه جَمِيعًا إِذا اقبل اقبل جَمِيعًا وَإِذا أدبر أدبر جَمِيعًا وَأخرج البُخَارِيّ عَن انس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ ضخم الرَّأْس والقدمين سبط الْكَفَّيْنِ واخرج البُخَارِيّ عَن ابي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ ضخم الْقَدَمَيْنِ وَحسن الْوَجْه لم أر بعده مثله وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن مَيْمُونَة بنت كزدم قَالَت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فَمَا نسيت طول اصبع قدمه السبابَة على سَائِر أَصَابِعه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن رجل من الصَّحَابَة من بلعدويه قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فَإِذا رجل حسن الْجِسْم عَظِيم الْجَبْهَة دَقِيق الْأنف دَقِيق الحاجبين وَإِذا من لدن نَحره إِلَى سرته كالخيط الْمَمْدُود شعره وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ لَا قصير وَلَا طَوِيل وَهُوَ إِلَى الطول أقرب وَكَانَ شثن الْكَفّ والقدم وَكَانَ فِي صَدره مسربة وَكَأن عرقه اللُّؤْلُؤ إِذا مَشى تكفأ كَأَنَّمَا يمشي فِي صعد التكفؤ الْميل إِلَى سنَن الممشى وَأخرج عبد الله بن أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ لَيْسَ بالذاهب طولا وَفَوق الربعة اذا جَاءَ مَعَ الْقَوْم غمرهم أَبيض ضخم الهامة أغر أَبْلَج أهدب الأشفار شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين إِذا مَشى يتقلع كَأَنَّمَا ينحدر فِي صبب كَأَن الْعرق فِي وَجهه اللُّؤْلُؤ لم أر قبله وَلَا بعده مثله الهامة الرَّأْس

شفار شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين إِذا مَشى يتقلع كَأَنَّمَا ينحدر فِي صبب كَأَن الْعرق فِي وَجهه اللُّؤْلُؤ لم أر قبله وَلَا بعده مثله الهامة الرَّأْس

وَأخرج مُسلم عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ أَزْهَر اللَّوْن كَأَن عرقه اللُّؤْلُؤ إِذا مَشى تكفأ وَأخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ أحسن النَّاس كَانَ ربعَة وَهُوَ إِلَى الطول أقرب بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ أسيل الْخَدين شَدِيد سَواد الشّعْر أكحل الْعَينَيْنِ أهدب إِذا وطىء بقدمه وطىء بكلها لَيْسَ لَهُ أخمض إِذا وضع رِدَاءَهُ عَن مَنْكِبَيْه فَكَأَنَّهُ سبيكة فضَّة وَإِذا ضحك يتلألأ فِي الْجدر لم أر مثله قبله وَلَا بعده وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن انس قَالَ مَا مسست حَرِيرًا وَلَا ديباجا أَلين من كف رَسُول الله ﷺ وَلَا شممت مسكا وَلَا عنبرا أطيب من ريح رَسُول الله ﷺ وَأخرج مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ مسح رَسُول الله ﷺ خدي فَوجدت ليده بردا وريحا كَأَنَّمَا اخرجها من جونة عطار وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن يزِيد بن الْأسود قَالَ ناولني رَسُول الله ﷺ يَده فَإِذا هِيَ أبرد من الثَّلج وَأطيب ريحًا من الْمسك وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الْمُسْتَوْرد بن شَدَّاد عَن أَبِيه قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَأخذت بِيَدِهِ فَإِذا هِيَ أَلين من الْحَرِير وأبرد من الثَّلج وَأخرج احْمَد عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ اشتكيت بِمَكَّة فَدخل عَليّ رَسُول الله ﷺ يعودنِي فَوضع يَده على جبهتي فَمسح وَجْهي وصدري وبطني فَمَا زلت يخيل إِلَيّ أَنِّي اجد برد يَده على كَبِدِي حَتَّى السَّاعَة واخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ أَبيض مشربا بحمرة شثن الْأَصَابِع لَيْسَ بالطويل وَلَا بالقصير وَلَا بالسبط وَلَا بالجعد إِذا مَشى هرول النَّاس وَرَاءه لَا يرى مثله أبدا وَأخرج ابو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي كتاب الصَّحَابَة عَن امد بن أَبَد الْحَضْرَمِيّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فَمَا رَأَيْت قبله وَلَا بعده مثله

دا وَأخرج ابو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي كتاب الصَّحَابَة عَن امد بن أَبَد الْحَضْرَمِيّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فَمَا رَأَيْت قبله وَلَا بعده مثله

واخرج ابْن سعد عَن عبد الله بن بُرَيْدَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ أحسن الْبشر قدما وَأخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ ابيض اللَّوْن مشربا حمرَة أدعج الْعَينَيْنِ دَقِيق المسربة دَقِيق الْعرنِين سهل الْخَدين كث اللِّحْيَة ذَا وفرة كَأَن عُنُقه إبريق فضَّة لَهُ شعر يجْرِي من لبته إِلَى سرته كالقضيب لَيْسَ فِي بَطْنه وَلَا صَدره شعر غَيره كَأَن عرقه فِي وَجهه اللُّؤْلُؤ ولريح عرقه أطيب من الْمسك الأذفر الْعرنِين أَعلَى الْأنف والوفرة الشّعْر إِلَى شحمة الْأذن والأذفر بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة واخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ قَالَ بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ إِلَى الْيمن فَإِنِّي لأخطب يَوْمًا على النَّاس وَحبر من أَحْبَار يهود وَاقِف فِي يَده سفر ينظر فِيهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ صف لنا أَبَا الْقَاسِم فَقلت لَيْسَ بالطويل الْبَائِن وَلَا بالقصير وَلَيْسَ بالجعد القطط وَلَا بالسبط وَهُوَ رجل الشّعْر أسود ضخم الرَّأْس مشرب لَونه حمرَة عَظِيم الكراديس شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين طَوِيل المسربة أهدب الاشفار مقرون الحاجبين صلت الجبين بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ إِذا مَشى يَتَكَفَّأ كَأَنَّمَا ينزل من صبب لم أر قبله وَلَا بعده مثله قَالَ عَليّ ثمَّ سكت فَقَالَ لي الحبر وماذا قلت هَذَا مَا يحضرني قَالَ الحبر فِي عَيْنَيْهِ حمرَة حسن اللِّحْيَة حسن الْفَم تَامّ الْأُذُنَيْنِ يقبل جَمِيعًا وَيُدبر جَمِيعًا قَالَ عَليّ هَذِه وَالله صفته قَالَ الحبر وَشَيْء آخر قلت وَمَا هُوَ قَالَ وَفِيه جناء قلت هُوَ الَّذِي قلت لَك كَأَنَّمَا ينزل من صبب قَالَ الحبر فَإِنِّي اجد هَذِه الصّفة فِي سفر آبَائِي ونجده يبْعَث من حرم الله وأمنه وَمَوْضِع بَيته ثمَّ يُهَاجر إِلَى حرم يحرمه هُوَ وَيكون لَهُ حَرَكَة كَحُرْمَةِ الْحرم الَّذِي حرم الله ونجد أنصاره الَّذين هَاجر إِلَيْهِم قوما من ولد عَمْرو بن عَامر أهل نخل وَأهل

ى حرم يحرمه هُوَ وَيكون لَهُ حَرَكَة كَحُرْمَةِ الْحرم الَّذِي حرم الله ونجد أنصاره الَّذين هَاجر إِلَيْهِم قوما من ولد عَمْرو بن عَامر أهل نخل وَأهل الأَرْض قبلهم يهود قَالَ عَليّ هُوَ هُوَ قَالَ الحبر فَإِنِّي أشهد انه نَبِي وَأَنه رَسُول الله إِلَى النَّاس كَافَّة الْقرن اتِّصَال شعر الحاجبين وصلت الجبين واضحه

واخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر قَالَ أقبل قوم من الْيَهُود فَأتوا عليا فَقَالُوا صف لنا ابْن عمك فَقَالَ عَليّ لم يكن مُحَمَّد ﷺ بالطويل الذَّاهِب وَلَا بالقصير المتردد كَانَ فَوق الربعة أَبيض اللَّوْن مشرب الْحمرَة جَعدًا لَيْسَ بالقطط يفرق شعره إِلَى أُذُنَيْهِ صلت الجبين وَاضح الْخَدين أدعج الْعَينَيْنِ مقرون الحاجبين سبط الأشفار أقنى الْأنف دَقِيق المسربة براق الثنايا كث اللِّحْيَة كَانَ عُنُقه إبريق فضَّة كَانَ الذَّهَب يجْرِي فِي تراقيه لَهُ شَعرَات من لبته إِلَى سرته كأنهن قضيب مسك أسود لم يكن فِي جسده وَلَا فِي صَدره شَعرَات غَيْرهنَّ بَين كَتفيهِ كدارة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر مَكْتُوب بِالنورِ سطرين السطر الاعلى لَا إِلَه إِلَّا الله وَفِي السطر الْأَسْفَل مُحَمَّد رَسُول الله الأقنى السَّائِل الانف الْمُرْتَفع وَسطه واخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابي هُرَيْرَة قَالَ أَتَى حبر من أَحْبَار بَيت الْمُقَدّس بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ إِلَى عَليّ فَقَالَ صف لي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لم يكن بالطويل الذَّاهِب وَلَا بالقصير كَانَ ربعَة من الرِّجَال أَبيض مشربا بحمرة جعد المفرق شعره إِلَى شحمة أُذُنَيْهِ صلت الجبين وَاضح الْخَدين مقرون الحاجبين أدعج الْعَينَيْنِ سبط الأشفار أقنى الْأنف دَقِيق المسربة مفلج الثنايا كث اللِّحْيَة كَأَن عُنُقه إبريق فضَّة كَأَن الذَّهَب يجْرِي فِي تراقيه عرقه فِي وَجهه كَاللُّؤْلُؤِ شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين لَهُ شَعرَات مَا بَين لبته إِلَى صَدره يجْرِي كالقضيب لم يكن على بَطْنه وَلَا على ظَهره شَعرَات غَيرهَا يفوح مِنْهُ ريح الْمسك إِذا قَامَ غمر النَّاس وَإِذا مَشى فَكَأَنَّمَا يتقلع من صَخْرَة إِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا وَإِذا انحدر كَأَنَّمَا ينحدر من صبب قَالَ الحبر إِنِّي أصبت فِي التَّوْرَاة هَذِه الصّفة أشهد انه رَسُول الله

من صَخْرَة إِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا وَإِذا انحدر كَأَنَّمَا ينحدر من صبب قَالَ الحبر إِنِّي أصبت فِي التَّوْرَاة هَذِه الصّفة أشهد انه رَسُول الله وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن مقَاتل بن حَيَّان قَالَ أوحى الله إِلَى عِيسَى بن مَرْيَم جد فِي أَمْرِي وَلَا تهزل واسمع واطع يَا ابْن الطاهرة الْبكر البتول إِنِّي خلقتك من غير فَحل فجعلتك آيَة للْعَالمين فإياي فاعبد وَعلي فتوكل فسر إل أهل سوران إِنِّي أَنا الله الْحَيّ القيوم الَّذِي لَا أزول صدقُوا النَّبِي الْأُمِّي الْعَرَبِيّ صَاحب الْجمل

والمدرعة والعمامة وَهِي التَّاج والنعلين والهراوة وَهِي الْقَضِيب الْجَعْد الرَّأْس الصَّلْت الجبين المقرون الحاجبين الأنجل الْعَينَيْنِ الأهدب الأشفار الأدعج الْعَينَيْنِ أقنى الْأنف الْوَاضِح الْخَدين الكث اللِّحْيَة عرقه فِي وَجهه كَاللُّؤْلُؤِ وريح الْمسك ينفح مِنْهُ كَأَن عُنُقه إبريق فضَّة وَكَأن الذَّهَب يجْرِي فِي تراقيه لَهُ شَعرَات من لبته إِلَى سرته يجْرِي كالقضيب لَيْسَ على صَدره وَلَا على بَطْنه شعر غَيره شثن الْكَفّ والقدم إِذا جَاءَ مَعَ النَّاس غمرهم وَإِذا مَشى كَأَنَّمَا يتقلع من الصخر وينحدر فِي صبب ذُو النَّسْل الْقَلِيل الأنجل الْوَاسِع شقّ الْعين والتراقي مَا بَين ثغرة النَّحْر والعاتق

غمرهم وَإِذا مَشى كَأَنَّمَا يتقلع من الصخر وينحدر فِي صبب ذُو النَّسْل الْقَلِيل الأنجل الْوَاسِع شقّ الْعين والتراقي مَا بَين ثغرة النَّحْر والعاتق وَأخرج ابْن سعد التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نسيم وَابْن السكن فِي الْمعرفَة وَابْن عَسَاكِر عَن الْحسن بن عَليّ قَالَ سَأَلت خَالِي هِنْد بن أبي اهالة عَن حلية النَّبِي وَكَانَ وصافا فَقَالَ كَانَ فخما مفخما يتلألأ تلألؤ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر أطول من المربوع وأقصر من المشذب عَظِيم الهامة رجل الشّعْر إِن انفرقت عقيقته فرق وَإِلَّا فَلَا يُجَاوز شعره شحمة أُذُنه إِذا هُوَ وفره أَزْهَر اللَّوْن وَاسع الجبين أَزجّ الحواجب سوابغ من غير قرن بَينهمَا عرق يدره الْغَضَب أقنى الْعرنِين لَهُ نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أَشمّ كث اللِّحْيَة أدعج سهل الْخَدين ضليع الْفَم أشنب مفلج الاسنان دَقِيق المسربة كَأَن عُنُقه جيد دمية فِي صفاء الْفضة معتدل الْخلق بادنا متماسكا سَوَاء الْبَطن والصدر مشيح الصَّدْر بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ ضخم الكراديس أنور المتجرد مَوْصُول مَا بَين اللبة والسرة بِشعر يجْرِي كالخط عاري الثديين مِمَّا سوى ذَلِك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالى الصَّدْر طَوِيل الزندين رحب الرَّاحَة شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين سَائل الْأَطْرَاف سبط الْقصب خمصان الاخمصين مسيح الْقَدَمَيْنِ ينبو عَنْهُمَا المَاء إِذا ازال زَالَ تلقعا ويخطو تكفأ وَيَمْشي هونا ذريع المشية إِذا مَشى كَأَنَّمَا ينحط من صبب وَإِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا خافض الطّرف نظره إِلَى الأَرْض أطول من نظره إِلَى السَّمَاء جلّ نظره الملاحظة يَسُوق أَصْحَابه وَيبدأ من لقِيه بِالسَّلَامِ قلت صف لي مَنْطِقه قَالَ كَانَ متواصل الأحزان دَائِم الفكرة لَيست لَهُ رَاحَة لَا يتَكَلَّم

فِي غير حَاجَة طَوِيل السُّكُوت يفْتَتح الْكَلَام ويختتمه بأشداقه وَيتَكَلَّم بجوامع الْكَلم فصلا لَا فضول فِيهِ وَلَا تَقْصِير دمثا لَيْسَ بالجافي وَلَا المهين يعظم النِّعْمَة وَإِن دقَّتْ لَا يذم مِنْهَا شَيْئا لم يكن يذم ذواقا وَلَا يمدحه وَلَا يُقَام لغضبه إِذا تعرض للحق بِشَيْء حَتَّى ينتصر لَهُ لَا يغْضب لنَفسِهِ وَلَا ينتصر لَهَا إِذا أَشَارَ أَشَارَ بكفه كلهَا وَإِذا تعجب قَلبهَا وَإِذا تحدث اتَّصل بهَا فَضرب بابهامه الْيُمْنَى بطن رَاحَته الْيُسْرَى وَإِذا غضب أعرض وأشاح فاذا فَرح غض طرفه جلّ ضحكه التبسم ويفتر عَن مثل حب الْغَمَام الفخم الْمُعظم والمشذب بمعجمتين مفتوحتين ثانيتهما مُشَدّدَة كالبائن والعقيقة شعر الرَّأْس أَرَادَ إِن انفرقت بِنَفسِهَا فرقها وَإِلَّا تَركهَا معقوصة وأزهر اللَّوْن نيره وَقيل حسنه الْحَاجِب الأزج المقوس الطَّوِيل الوافر الشّعْر والأشم الطَّوِيل قَصَبَة الْأنف والشنب رونق الاسنان وملؤها وَقيل رقتها وتحزيزها والفلج فرق بَين الثنايا والجيد الْعُنُق والدمية الصُّورَة من العاج والبادن ذُو اللَّحْم والمتماسك معتدل الْخلق يمسك بعضه بَعْضًا وَسَوَاء الْبَطن والصدر مستويهما ومشيح الصَّدْر يرْوى بِضَم الْمِيم وبمعجمة أَي بَادِي الصَّدْر غير قعس من أشاح بِمَعْنى أقبل وبالفتح ومهملة أَي عريض والزندان عظما الذراعين ورحب الرَّاحَة واسعها وَسَائِل الْأَطْرَاف طَوِيل الْأَصَابِع والسبط الممتد بِلَا تعقد والقصب بقاف ومهملة كل عظم أجوف وخمصان الأخمصين متجافيهما وهما بطن الْقَدَمَيْنِ الَّذِي لَا تناله الأَرْض من غير النَّبِي ﷺ ومسيح الْقَدَمَيْنِ بِالْمُهْمَلَةِ أملسهما والتقلع رفع الرجل بِقُوَّة والهون الرِّفْق وَالْوَقار والذريع الْوَاسِع الخطو أَي أَن مَشْيه كَانَ يرفع فِيهِ رجله بِسُرْعَة ويمد خطوه خلاف مشْيَة المختال ويقصد سمته كل ذَلِك بِرِفْق وَتثبت دون عجلة كَمَا قَالَ كَأَنَّمَا ينحط من صبب وَقَوله يفْتَتح الْكَلَام ويختمه بأشداقه أَي لسعة فَمه وَالْعرب تمدح بِهِ وتذم بصغر الْفَم والدمث سهل الْخلق والمهين بِالضَّمِّ من الاهانة وبالفتح من

وَقَوله يفْتَتح الْكَلَام ويختمه بأشداقه أَي لسعة فَمه وَالْعرب تمدح بِهِ وتذم بصغر الْفَم والدمث سهل الْخلق والمهين بِالضَّمِّ من الاهانة وبالفتح من المهانة وَهِي الحقارة وأشاح الْقَبْض ويفتر يُبْدِي أَسْنَانه ضَاحِكا وَحب الْغَمَام الْبرد

بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِكَثْرَة الْأَسْمَاء الدَّالَّة على شرف الْمُسَمّى

قَالَ بعض الْعلمَاء للنَّبِي ﷺ ألف اسْم بَعْضهَا فِي الْقُرْآن والْحَدِيث وَبَعضهَا فِي الْكتب الْقَدِيمَة وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن جُبَير بن مطعم سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن لي أَسمَاء انا مُحَمَّد وَأَنا أَحْمد وَأَنا الماحي الَّذِي يمحو الله بِي الْكفْر وانا الحاشر الَّذِي يحْشر النَّاس على قدمي وانا العاقب وَالْعَاقِب الَّذِي لَيْسَ بعده نَبِي وَأخرج احْمَد وَالطَّيَالِسِي فِي مسنديهما وَابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن جُبَير سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول انا مُحَمَّد وَأَنا احْمَد وَأَنا الحاشر وانا الماحي والخاتم وَالْعَاقِب وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انا مُحَمَّد وَأَنا احْمَد وانا الحاشر وَأَنا الماحي وَأخرج احْمَد وَمُسلم عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ سمى لنا رَسُول الله ﷺ نَفسه أَسمَاء مِنْهَا مَا حفظنا وَمِنْهَا مَا لم نَحْفَظ قَالَ انا مُحَمَّد وَأَنا أَحْمد والمقفى والحاشر وَنَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الملحمة وَنَبِي الرَّحْمَة وَأخرج احْمَد وَابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل عَن حُذَيْفَة قَالَ لقِيت النَّبِي ﷺ فِي بعض طرق الْمَدِينَة فَقَالَ انا مُحَمَّد وانا احْمَد وَأَنا نَبِي الرَّحْمَة وَنَبِي التَّوْبَة وَأَنا المقفى وَأَنا الحاشر وَنَبِي الْمَلَاحِم وَأخرج ابو نعيم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره والديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لي عشرَة أَسمَاء عِنْد رَبِّي أَنا مُحَمَّد وَأحمد والفاتح والخاتم وابو الْقَاسِم والحاشر وَالْعَاقِب والماحي وَيس وطه

َيْل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لي عشرَة أَسمَاء عِنْد رَبِّي أَنا مُحَمَّد وَأحمد والفاتح والخاتم وابو الْقَاسِم والحاشر وَالْعَاقِب والماحي وَيس وطه وَأخرج ابْن سعد عَن مُجَاهِد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ انا مُحَمَّد وَأحمد أَنا رَسُول الرَّحْمَة أَنا رَسُول الملحمة أَنا المقفى والحاشر بعثت بِالْجِهَادِ وَلم أبْعث بالزراع

وَأخرج ابْن عدي وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إسمي فِي الْقُرْآن مُحَمَّد وَفِي الانجيل أَحْمد وَفِي التَّوْرَاة أحيد وَإِنَّمَا سميت أحيد لِأَنِّي احيد أمتِي عَن نَار جَهَنَّم وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس ان النَّبِي ﷺ كَانَ يُسمى فِي الْكتب الْقَدِيمَة احْمَد وَمُحَمّد والماحي والمقفى وَنَبِي الْمَلَاحِم وحمطايا وفارقليطا وماذماذ وَأخرج ابْن فَارس عَن ابْن عَبَّاس ان النَّبِي ﷺ قَالَ إسمي فِي التَّوْرَاة احْمَد الضحوك الْقِتَال يركب الْبَعِير ويلبس الشملة ويجتزي بالكسرة سَيْفه على عَاتِقه وَقلت وَقد الفت كتابا فِي شرح اسمائه الْكَرِيمَة أوردت فِيهِ ثَلَاثمِائَة وَأَرْبَعين إسما مَأْخُوذَة من الْقُرْآن والاحاديث والكتب الْقَدِيمَة بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِمَا سمي بِهِ من أَسمَاء الله تَعَالَى

قَالَ القَاضِي عِيَاض قد خص الله نبيه ﷺ بِأَن سَمَّاهُ من اسمائه بِنَحْوِ من ثَلَاثِينَ إسما وَهِي الاكرم والامين وَالْأول وَالْآخر والبشير والجبار وَالْحق والخبير وَذُو الْقُوَّة والرؤوف والرحيم والشهيد والشكور والصادق والعظيم وَالْعَفو والعالم والعزيز والفاتح والكريم والمبين وَالْمُؤمن والمهيمن والمقدس وَالْمولى وَالْوَلِيّ والنور وَالْهَادِي وطه وَيس قلت قد وَقع لنا عدَّة أَسمَاء أخر زِيَادَة على ذَلِك وَهِي الْأَحَد والأصدق وَالْأَحْسَن والأجود والأعلى والآمر والناهي وَالْبَاطِن وَالْبر والبرهان والحاشر والحافظ والحفيظ والحسيب والحكيم والحليم والحي والخليفة والداعي والرافع والواضع ورفيع الدَّرَجَات وَالسَّلَام وَالسَّيِّد والشاكر

والصابر والصاحب وَالطّيب والطاهر وَالْعدْل والعلي وَالْغَالِب والغفور والغني والقائم والقريب والماجد والمعطي والناسخ والناشر والوفي وحم وَنون بَاب اخْتِصَاصه ﷺ باشتقاق اسْمه الشريف الشهير من اسْم الله تَعَالَى

قَالَ حسان بن ثَابت يمدح النَّبِي ﷺ (أغر عَلَيْهِ للنبوة خَاتم ... من الله من نور يلوح وَيشْهد) (وَضم الْإِلَه اسْم النَّبِي إِلَى اسْمه ... إِذا قَالَ فِي الْخمس الْمُؤَذّن أشهد) (وشق لَهُ من إسمه ليحله ... فذو الْعَرْش مَحْمُود وَهَذَا مُحَمَّد) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَليّ بن زيد بن جدعَان قَالَ اجْتَمعُوا فتذاكروا أَي بَيت أحسن فِيمَا قالته الْعَرَب قَالُوا قَوْله (وشق لَهُ من اسْمه ... ) الْبَيْت وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما ولد النَّبِي ﷺ عق عَنهُ عبد الْمطلب بكبش وَسَماهُ مُحَمَّدًا فَقيل لَهُ يَا أَبَا الْحَارِث مَا حملك على أَن سميته مُحَمَّدًا وَلم تسمه باسم آبَائِهِ قَالَ أردْت أَن يحمده الله فِي السَّمَاء وَيَحْمَدهُ النَّاس فِي الأَرْض بَاب مَا ظهر من الْآيَات عِنْد قدومه ﷺ مَعَ أمه الْمَدِينَة لزيارة أَخْوَاله

أخرج ابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس وَعَن الزُّهْرِيّ وَعَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة دخل حَدِيث بَعضهم فِي بعض قَالُوا لما بلغ رَسُول الله ﷺ سِتّ سِنِين خرجت بِهِ أمه إِلَى أَخْوَاله بني عدي بن النجار بِالْمَدِينَةِ تزورهم وَمَعَهُ أم أَيمن فَنزلت بِهِ فِي دَار النَّابِغَة فأقامت بِهِ عِنْدهم شهرا فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يذكر أمورا كَانَت فِي مقَامه ذَلِك وَنظر إِلَى الدَّار فَقَالَ هَا هُنَا نزلت بِي أُمِّي وأحسنت العوم فِي بِئْر بني عدي بن

هرا فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يذكر أمورا كَانَت فِي مقَامه ذَلِك وَنظر إِلَى الدَّار فَقَالَ هَا هُنَا نزلت بِي أُمِّي وأحسنت العوم فِي بِئْر بني عدي بن

النجار وَكَانَ قوم من الْيَهُود يَخْتَلِفُونَ ينظرُونَ إِلَيْهِ قَالَت أم أَيمن فَسمِعت احدهم يَقُول هُوَ نَبِي هَذِه الْأمة وَهَذِه دَار هجرته فوعيت ذَلِك كُله من كَلَامهم ثمَّ رجعت بِهِ امهِ الى مَكَّة فَلَمَّا كَانَت بالابواء توفيت وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه مثله وَزَاد قَالَ رَسُول الله ﷺ فَنَظَرت إِلَى رجل من الْيَهُود يخْتَلف ينظر إِلَيّ فَقَالَ لي يَا غُلَام مَا اسْمك قلت أَحْمد وَنظر إِلَى ظَهْري فأسمعه يَقُول هَذَا نَبِي هَذِه الْأمة ثمَّ رَاح إِلَى اخوالي فَأخْبرهُم فاخبروا امي فخافت عَليّ وَخَرجْنَا من الْمَدِينَة وَكَانَت ام ايمن تحدث تَقول أَتَانِي رجلَانِ من يهود يَوْمًا نصف النَّهَار بِالْمَدِينَةِ فَقَالَا اخْرُجِي لنا احْمَد فَأَخْرَجته فَنَظَرا إِلَيْهِ وقلباه مَلِيًّا ثمَّ قَالَ احدهما لصَاحبه هَذَا نَبِي هَذِه الْأمة هَذِه دَار هجرته وسيكون بِهَذِهِ الْبَلدة من الْقَتْل والسبي أَمر عَظِيم قَالَت ام أَيمن ووعيت ذَلِك كُله من كَلَامهمَا بَاب مَا وَقع عِنْد وَفَاة امهِ ﷺ من الْآيَات

وسيكون بِهَذِهِ الْبَلدة من الْقَتْل والسبي أَمر عَظِيم قَالَت ام أَيمن ووعيت ذَلِك كُله من كَلَامهمَا بَاب مَا وَقع عِنْد وَفَاة امهِ ﷺ من الْآيَات

اخْرُج ابو نعيم من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن أم سَمَّاعَة بنت أبي رهم عَن أمهَا قَالَت شهِدت آمِنَة أم رَسُول الله ﷺ فِي علتها الَّتِي مَاتَت فِيهَا وَمُحَمّد غُلَام يَقع لَهُ خمس سِنِين عِنْد رَأسهَا فَنَظَرت إِلَى وَجهه ثمَّ قَالَت (بَارك فِيك الله من غُلَام ... يَا ابْن الَّذِي من حومة الْحمام) (نجا بعون الْملك المنعام ... فودى غَدَاة الضَّرْب بِالسِّهَامِ) (بِمِائَة من إبل سوام ... إِن صَحَّ مَا أَبْصرت فِي الْمَنَام) (فَأَنت مَبْعُوث إِلَى الْأَنَام ... من عِنْد ذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام) (تبْعَث فِي الْحل وَفِي الْحَرَام ... تبْعَث بالتحقيق وَالْإِسْلَام) (دين أَبِيك الْبر إبراهام ... فَالله أَنهَاك عَن الْأَصْنَام) (ان لَا تواليها مَعَ الأقوام ... ) ثمَّ قَالَت كل حَيّ ميت وكل جَدِيد بَال وكل كَبِير يفنى وَأَنا ميتَة وذكري بَاقٍ وَقد تركت خيرا وَولدت طهرا ثمَّ مَاتَت فَكُنَّا نسْمع نوح الْجِنّ عَلَيْهَا فحفظنا من ذَلِك

(نبكي الفتاة الْبرة الأمينة ... ذَات الْجمال الْعِفَّة الرزينة) (زَوْجَة عبد الله والقرينة ... أم نَبِي الله ذِي السكينَة) (وَصَاحب الْمِنْبَر بِالْمَدِينَةِ ... صَارَت لَدَى حفرتها رهينة) بَاب استسقاء أهل مَكَّة بجده ﷺ وَهُوَ مَعَه وسقياهم وَمَا ظهر فِيهِ من الْآيَات

ة) (وَصَاحب الْمِنْبَر بِالْمَدِينَةِ ... صَارَت لَدَى حفرتها رهينة) بَاب استسقاء أهل مَكَّة بجده ﷺ وَهُوَ مَعَه وسقياهم وَمَا ظهر فِيهِ من الْآيَات

اخْرُج ابْن سعد وَابْن ابي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من طرق عَن مخرمَة بن نَوْفَل عَن امهِ رقيقَة بنت صَيْفِي وَكَانَت لِدَة عبد الْمطلب قَالَت تَتَابَعَت على قُرَيْش سنُون جدبة أقحلت الْجلد وأدقت الْعظم فَبينا أَنا نَائِمَة أَو مهومة إِذا هَاتِف يصْرخ بِصَوْت صَحِلَ يَقُول يَا معشر قُرَيْش إِن هَذَا النَّبِي الْمَبْعُوث مِنْكُم قد أظلكم ايامه وَهَذَا أبان مخرجه فحي هلا بِالْحَيَاءِ وَالْخصب أَلا فانظروا رجلا مِنْكُم وَسِيطًا عظاما جِسَامًا أَبيض بضا أَوْطَفُ الْأَهْدَاب سهل الْخَدين أَشمّ الْعرنِين لَهُ فَخر يَكْظِم عَلَيْهِ وَسنة يهدي اليه فَلْيخْلصْ هُوَ وَولده وَولد وَلَده وليهبط إِلَيْهِ من كل بطن رجل فليشنوا من المَاء وليمسوا من الطّيب ثمَّ ليستلموا الرُّكْن وليطوفوا بِالْبَيْتِ سبعا ثمَّ ليرتقوا أَبَا قبيس فليستسق الرجل وليؤمن الْقَوْم فغثتم مَا شِئْتُم إِذا قَالَت فَأَصْبَحت مَذْعُورَة قد اقشعر جلدي وَوَلِهَ عَقْلِي واقتصصت رُؤْيَايَ فَقُمْت فِي شعاب مَكَّة فَمَا بَقِي بهَا أبطحي إِلَّا قَالُوا هَذَا شيبَة الْحَمد وتتامت إِلَيْهِ رجالات قُرَيْش وَهَبَطَ إِلَيْهِ من كل بطن رجل فَشُنُّوا من المَاء وَمَسُّوا من الطّيب واستلموا وطافوا ثمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قبيس حَتَّى إِذا اسْتَووا بِذرْوَةِ الْجَبَل قَامَ عبد الْمطلب وَمَعَهُ رَسُول الله ﷺ غُلَام قد أَيفع أَو كرب فَقَالَ عبد الْمطلب اللَّهُمَّ سَاد الْخلَّة وَكَاشف الْكُرْبَة انت عَالم غير معلم ومسؤول غير مبخل وَهَذِه عبداؤك وإماؤك بِعَذِرَاتٍ حَرمك يَعْنِي أفنية حَرمك يَشكونَ إِلَيْك سنتهمْ أذهبت الْخُف والظلف اللَّهُمَّ فامطرن غيثا مُغْدِقًا ومريعا فَمَا راموا حَتَّى انفجرت السَّمَاء بِمَائِهَا والط الْوَادي

بثجيجه فلسمعت شَيْخَانِ قُرَيْش يَقُولُونَ لعبد الْمطلب هَنِيئًا يَا ابا الْبَطْحَاء هَنِيئًا أَي عَاشَ بك أهل الْبَطْحَاء وَفِي ذَلِك تَقول رقيقَة (بِشَيْبَة الْحَمد اسقى الله بَلْدَتنَا ... لما فَقدنَا الحيا وأجلوذ الْمَطَر) (فجاد بِالْمَاءِ جونى لَهُ سبل ... سَحا فَعَاشَتْ بِهِ الْأَنْعَام وَالشَّجر) (منا من الله بالميمون طَائِره ... وَخير من بشرت يَوْمًا بِهِ مُضر) (مبارك الْأَمر يَسْتَسْقِي الْغَمَام بِهِ ... مَا فِي الآنام لَهُ عدل وَلَا خطر) رقيقَة بِضَم الرَّاء ولدة الرجل تربه وأقحلت بقاف وحاء مُهْملَة أيبست وصحل بمهملتين وَلَام فِيهِ بحة وَأَبَان الشَّيْء بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيد وقته وَفُلَان وسيط فِي قومه اذا كَانَ أوسطهم نسبا وأرفعهم محلا وعظاما بِضَم الْعين بِمَعْنى عَظِيم وجساما بِضَم الْجِيم بِمَعْنى جسيم وبضا بموحدة وضاد مُعْجمَة رَقِيق الْجلد ممتلئا والوطف كَثْرَة شعر الْعين والحاجبين وتتام الْقَوْم جَاءُوا كلهم وتموا والعذرة فنَاء الدَّار والملطاط حافة الْوَادي وساحل الْبَحْر والسبل بِالتَّحْرِيكِ الْمَطَر وَعدل بِكَسْر الْعين بَاب مَا كَانَ النَّبِي ﷺ يذهب فِي حَاجَة لجده الا انجح فِيهَا

اخْرُج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم وَابْن مندة من طَرِيق كندير بن سعيد عَن أَبِيه قَالَ حججْت فِي الْجَاهِلِيَّة فَرَأَيْت رجلا يطوف بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُول (رد إِلَيّ راكبي مُحَمَّدًا ... يَا رب رده واصطنع عِنْدِي يدا) قلت من هَذَا قَالُوا هَذَا عبد الْمطلب بعث بِابْن لَهُ فِي طلب إبل لَهُ وَلم يَبْعَثهُ فِي حَاجَة قطّ إِلَّا انجح فِيهَا وَقد أَبْطَأَ عَلَيْهِ فَلم يلبث حَتَّى جَاءَ النَّبِي ﷺ وَالْإِبِل

عث بِابْن لَهُ فِي طلب إبل لَهُ وَلم يَبْعَثهُ فِي حَاجَة قطّ إِلَّا انجح فِيهَا وَقد أَبْطَأَ عَلَيْهِ فَلم يلبث حَتَّى جَاءَ النَّبِي ﷺ وَالْإِبِل

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَابْن عدي عَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ خرج حيدة بن مُعَاوِيَة فِي الْجَاهِلِيَّة مُعْتَمِرًا فَإِذا هُوَ بشيخ يطوف وَيَقُول (رد إِلَيّ راكبي مُحَمَّدًا ... يَا رب رده واصطنع عِنْدِي يدا) قلت من هَذَا قَالُوا سيد قُرَيْش عبد الْمطلب لَهُ إبل كَثِيرَة فَإِذا ضل مِنْهَا شَيْء بعث فِيهَا بنيه يطلبونها فَإِذا أعيى بنوه بعث ابْن ابْنه وَقد بَعثه فِي ضَالَّة أعيى عَنْهَا بنوه وَقد احْتبسَ عَنهُ فَمَا بَرحت حَتَّى جَاءَ مُحَمَّد ﷺ وَجَاء بِالْإِبِلِ بَاب معرفَة عبد الْمطلب بشأن النَّبِي ﷺ

أخرج ابْن اسحاق وَالْبَيْهَقِيّ وابو نعيم من طَرِيقه قَالَ حَدثنِي الْعَبَّاس بن عبد الله ابْن معبد عَن بعض أَهله قَالَ كَانَ يوضع لعبد الْمطلب فرَاش فِي ظلّ الْكَعْبَة وَكَانَ لَا يجلس عَلَيْهِ اُحْدُ من بنيه إجلالا لَهُ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي حَتَّى يجلس عَلَيْهِ فَيذْهب أَعْمَامه يؤخرونه فَيَقُول جده دعوا ابْني فيمسح على ظَهره وَيَقُول إِن لِابْني هَذَا لشأنا فتوفى عبد الْمطلب وَالنَّبِيّ ﷺ ابْن ثَمَان سِنِين وَأوصى بِهِ أَبَا طَالب وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس مثله وَزَاد دعوا ابْني يجلس عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يحس من نَفسه بِشَيْء وَأَرْجُو انه يبلغ من الشّرف مَا لم يبلغهُ عَرَبِيّ قبله وَلَا بعده وَأخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن الزُّهْرِيّ وَمُجاهد وَنَافِع بن جُبَير قَالُوا كَانَ النَّبِي ﷺ يجلس على فرَاش جده فَيذْهب أَعْمَامه ليؤخروه فَيَقُول عبد الْمطلب دعوا ابْني انه ليؤنس ملكا وَقَالَ قوم من بني مُدْلِج لعبد الْمطلب احتفظ بِهِ فَإنَّا لم نر قدما أشبه بالقدم الَّتِي فِي الْمقَام مِنْهُ وَقَالَ عبد الْمطلب لأم أَيمن يَا بركَة لَا تغفلي عَنهُ فَإِن أهل الْكتاب يَزْعمُونَ ان ابْني نَبِي هَذِه الْأمة

ه بالقدم الَّتِي فِي الْمقَام مِنْهُ وَقَالَ عبد الْمطلب لأم أَيمن يَا بركَة لَا تغفلي عَنهُ فَإِن أهل الْكتاب يَزْعمُونَ ان ابْني نَبِي هَذِه الْأمة وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالُوا بَينا عبد الْمطلب يَوْمًا فِي الْحجر وَعِنْده أَسْقُف نَجْرَان وَكَانَ صديقا لَهُ وَهُوَ يحادثه وَيَقُول إِنَّا نجد صفة نَبِي بَقِي

من ولد إِسْمَاعِيل هَذَا الْبَلَد مولده من صفته كَذَا وَكَذَا وأتى رَسُول الله ﷺ فَنظر إِلَيْهِ الأسقف وَإِلَى عَيْنَيْهِ وَإِلَى ظَهره وَإِلَى قَدَمَيْهِ فَقَالَ هُوَ هَذَا اما هَذَا مِنْك قَالَ ابْني قَالَ الاسقف لَا مَا نجد أَبَاهُ حَيا قَالَ هُوَ ابْن ابْني وَقد مَاتَ أَبوهُ وَأمه حُبْلَى بِهِ قَالَ صدقت قَالَ عبد الْمطلب لِبَنِيهِ تحفظُوا بِابْن اخيكم أَلا تَسْمَعُونَ مَا يُقَال فِيهِ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق عفير بن زرْعَة بن سيف بن ذِي يزن عَن أَبِيه قَالَ لما ظهر سيف بن ذِي يزن على الْحَبَشَة وَذَلِكَ بعد مولد النَّبِي ﷺ بِسنتَيْنِ أَتَاهُ وُفُود الْعَرَب لتهنيه وَأَتَاهُ وَفد قُرَيْش مِنْهُم عبد الْمطلب فَقَالَ لَهُ سيف يَا عبد الْمطلب إِنِّي مفض إِلَيْك من سر علمي أمرا لَو غَيْرك يكون لم أبح لَهُ بِهِ وَلَكِنِّي رَأَيْتُك معدنه فأطلعتك طلعه فَلْيَكُن عنْدك مخبيا حَتَّى يَأْذَن الله فِيهِ إِنِّي اجد فِي الْكتاب الْمكنون وَالْعلم المخزون الَّذِي أدخرناه لأنفسنا واحتجبناه دون غَيرنَا خيرا عَظِيما وخطرا جسيما فِيهِ شرف الْحَيَاة وفضيلة الْوَفَاة للنَّاس عَامَّة ولرهطك كَافَّة وَلَك خَاصَّة فَقَالَ عبد الْمطلب مَا هُوَ قَالَ إِذا ولد بتهامة غُلَام بَين كَتفيهِ شامة كَانَت لَهُ الْإِمَامَة وَلكم بِهِ الزعامة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ قَالَ هَذَا حِينه الَّذِي يُولد فِيهِ أَو قد ولد إسمه مُحَمَّد يَمُوت ابوه وامه ويكفله جده وَعَمه وَقد ولدناه مرَارًا وَالله باعثه جهارا وجاعل لَهُ منا أنصارا يعز بهم أولياءه ويذل بهم اعداءه وَيصرف بهم النَّاس عَن عرض ويستفتح بهم كرائم أهل الأَرْض يعبد

ولدناه مرَارًا وَالله باعثه جهارا وجاعل لَهُ منا أنصارا يعز بهم أولياءه ويذل بهم اعداءه وَيصرف بهم النَّاس عَن عرض ويستفتح بهم كرائم أهل الأَرْض يعبد الرَّحْمَن ويدحر الشَّيْطَان ويخمد النيرَان وَيكسر الْأَوْثَان قَوْله فصل وَحكمه عدل يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ ويفعله وَيُنْهِي عَن الْمُنكر ويبطله وَالْبَيْت ذِي الْحجب والعلامات على النقب انك جده يَا عبد الْمطلب غير كذب فَهَل أحسست بِشَيْء مِمَّا ذكرت لَك قَالَ نعم أَيهَا الْملك إِنَّه كَانَ لي ابْن وَكنت بِهِ معجبا وَعَلِيهِ رَفِيقًا وَإِنِّي زَوجته كَرِيمَة من كرائم قومِي آمِنَة بنت وهب فَجَاءَت بِغُلَام فسميته مُحَمَّدًا مَاتَ أَبوهُ وَأمه وكفلته أَنا وَعَمه فَقَالَ لَهُ سيف إِن الَّذِي قلت لَك كَمَا قلت فاحفظه وَاحْذَرْ عَلَيْهِ الْيَهُود

فَإِنَّهُم لَهُ اعداء وَلنْ يَجْعَل الله لَهُم عَلَيْهِ سَبِيلا وَلَوْلَا أَنِّي أعلم ان الْمَوْت مجتاحي قبل مبعثه لسرت بخيلي ورجلي حَتَّى أصير يثرب دَار ملكي فَإِنِّي اجد فِي الْكتاب النَّاطِق وَالْعلم السَّابِق ان بِيَثْرِب استحكام امْرَهْ وَأهل نَصره وَمَوْضِع قَبره وَأخرج ابو نعيم والخرائطي وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن ابي صَالح عَن ابْن عَبَّاس مثله سَوَاء وَأخرج الْوَاقِدِيّ وَأَبُو نعيم عَن عبد الله بن كَعْب بن مَالك قَالَ حَدثنِي شُيُوخ من قومِي أَنهم خَرجُوا عمارا وَعبد الْملك يَوْمئِذٍ حَيّ بِمَكَّة وَمَعَهُمْ رجل من يهود تيماء صحبهم للتِّجَارَة يُرِيد مَكَّة اَوْ الْيمن فَنظر إِلَى عبد الْمطلب فَقَالَ إِنَّا نجد فِي كتَابنَا الَّذِي لم يُبدل انه يخرج من ضئضئي هَذَا نَبِي يقتلنا وَقَومه قتل عَاد واخرج ابْن سعد عَن ابي حَازِم قَالَ قدم كَاهِن بِمَكَّة وَرَسُول الله ﷺ ابْن خمس سِنِين فَنظر إِلَيْهِ الكاهن مَعَ عبد الْمطلب فَقَالَ يَا معشر قُرَيْش اقْتُلُوا هَذَا الصَّبِي فانه يقتلكم ويفرقكم فَلم تزل قُرَيْش تخشى من أمره مَا كَانَ الكاهن حذرهم بَاب مَا ظهر من الْآيَات وَهُوَ فِي كَفَالَة عَمه أبي طَالب

هَذَا الصَّبِي فانه يقتلكم ويفرقكم فَلم تزل قُرَيْش تخشى من أمره مَا كَانَ الكاهن حذرهم بَاب مَا ظهر من الْآيَات وَهُوَ فِي كَفَالَة عَمه أبي طَالب

اخْرُج ابْن سعد وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ بَنو أبي طَالب يُصْبِحُونَ غمصا رمصا وَيُصْبِح مُحَمَّد ﷺ صقيلا دهينا قَالَ وَكَانَ أَبُو طَالب يقرب إِلَى الصّبيان بصفحتهم فَيَجْلِسُونَ وينتبهون ويكف رَسُول الله ﷺ يَده لَا ينتهب مَعَهم فَلَمَّا رأى ذَلِك عَمه عزل لَهُ طَعَامه على حِدة واخرج ابْن سعد وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَمن طَرِيق مُجَاهِد وَغَيره قَالُوا كَانَ إِذا اكل عِيَال أبي طَالب جَمِيعًا اَوْ فُرَادَى لم يشبعوا وَإِذا أكل مَعَهم رَسُول الله ﷺ شَبِعُوا فَكَانَ إِذا أَرَادَ ان يغديهم أَو يعشيهم قَالَ كَمَا انتم حَتَّى يحضر ابْني فَيَأْتِي رَسُول الله ﷺ فيأكل مَعَهم فيفضلون من طعامهم وَإِن لم يكن مَعَهم لم يشبعوا وَإِن كَانَ لَبَنًا شرب أَوَّلهمْ ثمَّ يتَنَاوَل الْقَعْب الْعِيَال فيشربون مِنْهُ

له ﷺ فيأكل مَعَهم فيفضلون من طعامهم وَإِن لم يكن مَعَهم لم يشبعوا وَإِن كَانَ لَبَنًا شرب أَوَّلهمْ ثمَّ يتَنَاوَل الْقَعْب الْعِيَال فيشربون مِنْهُ

فيروون عَن آخِرهم من الْقَعْب الْوَاحِد وَإِن كَانَ احدهم ليشْرب قَعْبًا وَحده فَيَقُول إِنَّك لمبارك وَكَانَ الصّبيان يصيحون رمصا شعثا ويصيح رَسُول الله ﷺ دهينا كحيلا وَأخرج ابو نعيم من طَرِيق الْوَاقِدِيّ حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحسن بن أُسَامَة بن زيد عَن أَهله عَن أم أَيمن قَالَت مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ شكا جوعا قطّ وَلَا عطشا وَكَانَ يَغْدُو وَإِذا اصبح فيشرب من مَاء زَمْزَم شربة فَرُبمَا عرضنَا عَلَيْهِ الْغَدَاء فَيَقُول لَا أُرِيد أَنا شبعان وَأخرجه ابْن سعد من وَجه آخر عَنْهَا وَفِيه لَا صَغِيرا وَلَا كَبِيرا وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن الْقبْطِيَّة قَالَ كَانَ أَبُو طَالب تُوضَع لَهُ وسَادَة بالبطحاء مثنية يتكئ عَلَيْهَا فجَاء النَّبِي ﷺ فبسطها ثمَّ اسْتلْقى عَلَيْهَا فجَاء ابو طَالب فَأخْبر فَقَالَ وَحل الْبَطْحَاء ان ابْن أخي هَذَا ليحس بنعيم وَأخرج مثله عَن عَمْرو بن سعيد وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عمار قَالَ كَانَ أَبُو طَالب يصنع الطَّعَام لأهل مَكَّة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل لم يجلس حَتَّى يَأْخُذ شَيْئا فيضعه تَحْتَهُ فَقَالَ ابو طَالب إِن ابْن اخي ليحس بكرامة بَاب سفر النَّبِي ﷺ مَعَ عَمه أبي طَالب إِلَى الشَّام وَمَا ظهر فِيهِ من الْآيَات واخبار بحيرا عَنهُ

تَهُ فَقَالَ ابو طَالب إِن ابْن اخي ليحس بكرامة بَاب سفر النَّبِي ﷺ مَعَ عَمه أبي طَالب إِلَى الشَّام وَمَا ظهر فِيهِ من الْآيَات واخبار بحيرا عَنهُ

اخْرُج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم والخرائطي فِي الهواتف عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ خرج ابو طَالب الى الشَّام فَخرج مَعَه رَسُول الله ﷺ فِي أَشْيَاخ قُرَيْش فَلَمَّا أشرفوا على الراهب هَبَطُوا فحلوا رحالهم فَخرج إِلَيْهِم الراهب وَكَانُوا قبل ذَلِك يَمرونَ بِهِ فَلَا يخرج إِلَيْهِم وَلَا يلْتَفت لَهُم فَجعل يتخللهم حَتَّى جَاءَ فَأخذ بيد رَسُول الله ﷺ وَقَالَ هَذَا سيد الْعَالمين هَذَا رَسُول رب الْعَالمين هَذَا يَبْعَثهُ الله رَحْمَة للْعَالمين فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخ قُرَيْش مَا علمك فَقَالَ إِنَّكُم حِين أشرفتم من الْعقبَة لم يمر بشجرة وَلَا حجر إِلَّا خر سَاجِدا وَلَا

يسجدان إِلَّا لنَبِيّ وَإِنِّي أعرفهُ بِخَاتم النُّبُوَّة فِي أَسْفَل من غضروف كتفه مثل التفاحة ثمَّ رَجَعَ فَصنعَ لَهُم طَعَاما فَلَمَّا أَتَاهُم بِهِ وَكَانَ هُوَ فِي رعية الْإِبِل قَالَ ارسلوا إِلَيْهِ فَأقبل وَعَلِيهِ غمامة تظله فَقَالَ انْظُرُوا إِلَيْهِ عَلَيْهِ غمامة تظله فَلَمَّا دنا من الْقَوْم وجدهم قد سَبَقُوهُ إِلَى فَيْء الشَّجَرَة فَلَمَّا جلس مَال فَيْء الشَّجَرَة عَلَيْهِ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى فَيْء الشَّجَرَة مَال عَلَيْهِ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِم عَلَيْهِم وَهُوَ يناشدهم ان لَا يذهبوا بِهِ إِلَى الرّوم فَإِن الرّوم إِذا رَأَوْهُ عرفوه بِالصّفةِ فَقَتَلُوهُ فَالْتَفت فَإِذا هُوَ بِتِسْعَة نفر قد أَقبلُوا من الرّوم فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَقَالَ مَا جَاءَ بكم قَالُوا جِئْنَا إِلَى هَذَا النَّبِي الَّذِي هُوَ خَارج فِي هَذَا الشَّهْر فَلم يبْق طَرِيق إِلَّا بعث إِلَيْهِ نَاس وَإِنَّا أخبرنَا خَبره فَبَعَثنَا إِلَى طريقك هَذَا قَالَ أَفَرَأَيْتُم أمرا اراد الله ان يَقْضِيه هَل يَسْتَطِيع اُحْدُ من النَّاس رده قَالُوا لَا قَالَ فَبَايعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَه فاتاهم فَقَالَ أَيّكُم

أَفَرَأَيْتُم أمرا اراد الله ان يَقْضِيه هَل يَسْتَطِيع اُحْدُ من النَّاس رده قَالُوا لَا قَالَ فَبَايعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَه فاتاهم فَقَالَ أَيّكُم وليه قَالُوا أَبُو طَالب فَلم يزل يناشده حَتَّى رده وَبعث مَعَه أَبُو بكر بِلَالًا وزوده الراهب من الكعك وَالزَّيْت قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذِه الْقِصَّة مَشْهُور عِنْد أهل الْمَغَازِي قلت وَلها شَوَاهِد عدَّة سأوردها تقضي بِصِحَّتِهَا إِلَّا ان الذَّهَبِيّ ضعف الحَدِيث لقَوْله فِي آخِره وَبعث مَعَه ابو بكر بِلَالًا فَإِن أَبَا بكر لم يكن إِذْ ذَاك متأهلا وَلَا اشْترى بِلَالًا وَقد قَالَ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة الحَدِيث رجله ثِقَات وَلَيْسَ فِيهِ مُنكر سوى هَذِه اللَّفْظَة فَتحمل على أَنَّهَا مدرجة فِيهِ مقتطعة من حَدِيث آخر وهما من أحد رُوَاته وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن اسحاق قَالَ كَانَ أَبُو طَالب هُوَ الَّذِي يَلِي أَمر رَسُول الله ﷺ بعد جده فَخرج فِي ركب من النَّاس إِلَى الشَّام وَخرج بِهِ مَعَه فَلَمَّا نزل الركب بصرى وَبهَا رَاهِب يُقَال لَهُ بحيرا فِي صومعة لَهُ وَكَانَ أعلم اهل النَّصْرَانِيَّة وَلم يزل فِي تِلْكَ الصومعة قطّ رَاهِب إِلَيْهِ يصير علمهمْ عَن كتاب فِيمَا يَزْعمُونَ يتوارثونه كَابِرًا عَن كَابر فَلَمَّا نزلُوا ذَلِك الْعَام ببحيرا وَكَانُوا كثيرا مِمَّا يَمرونَ بِهِ قبل ذَلِك لَا يكلمهم وَلَا يعرض لَهُم حَتَّى إِذا كَانَ ذَلِك الْعَام نزلُوا بِهِ قَرِيبا من صومعته فَصنعَ لَهُم

طَعَاما كثيرا وَذَلِكَ فِي مَا يَزْعمُونَ عَن شَيْء رَآهُ وَهُوَ فِي صومعته فِي الركب حِين اقْبَلُوا وغمامة بَيْضَاء تظله من بَين الْقَوْم ثمَّ اقْبَلُوا حَتَّى نزلُوا بِظِل شَجَرَة قَرِيبا مِنْهُ فَنظر إِلَى الغمامة حِين أظلت الشَّجَرَة وتهصرت أَغْصَان الشَّجَرَة على رَسُول الله ﷺ حَتَّى استظل تحتهَا فَلَمَّا رأى ذَلِك بحيرا نزل من صومعته وَقد أَمر بذلك الطَّعَام فَصنعَ ثمَّ أرسل إِلَيْهِم فَقَالَ إِنِّي قد صنعت لكم طَعَاما يَا معشر قُرَيْش وَأَنا احب ان تحضروا كلكُمْ صغيركم وكبيركم وحركم وعبدكم فَقَالَ لَهُ رجل مِنْهُم يَا بحيرا إِن لَك الْيَوْم لشأنا مَا كنت تصنع هَذَا فِيمَا مضى وَقد كُنَّا نمر بك كثيرا فَمَا شَأْنك الْيَوْم فَقَالَ لَهُ بحيرا صدقت قد كَانَ مَا تَقول وَلَكِنَّكُمْ ضيف وَقد أَحْبَبْت أَن أكْرمكُم وأصنع لكم طَعَاما تَأْكُلُونَ مِنْهُ كلكُمْ فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ وتخلف رَسُول الله ﷺ من بَين الْقَوْم لحداثة سنة فِي رحال الْقَوْم تَحت الشَّجَرَة فَلَمَّا نظر بحيرا فِي الْقَوْم لم ير الصّفة الَّتِي يعرف ويجد عِنْده فَقَالَ يَا معشر قُرَيْش لَا يتَخَلَّف أحد مِنْكُم عَن طَعَامي هَذَا قَالُوا لَهُ يَا بحيرا مَا تخلف عَنْك اُحْدُ يَنْبَغِي لَهُ ان يَأْتِيك إِلَّا غُلَام هُوَ أحدث الْقَوْم سنا تخلف فِي رحالهم قَالَ فَلَا تَفعلُوا ادعوهُ فليحضر هَذَا الطَّعَام مَعكُمْ فَقَالَ رجل من قُرَيْش مَعَ الْقَوْم وَاللات والعزى إِن هَذَا للؤم بِنَا أَن يتَخَلَّف ابْن عبد الله بن عبد الْمطلب عَن الطَّعَام من بَيْننَا قَالَ ثمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَاحْتَضَنَهُ ثمَّ اقبل بِهِ حَتَّى أجلسه مَعَ الْقَوْم فَلَمَّا رَآهُ بحيرا جعل يلحظه لحظا شَدِيدا وَينظر إِلَى أَشْيَاء من جسده قد كَانَ يجدهَا عِنْده فِي صفته حَتَّى إِذا فرغ الْقَوْم من الطَّعَام وَتَفَرَّقُوا قَامَ بحيرا فَقَالَ لَهُ يَا غُلَام اسألك بِاللات والعزى إِلَّا مَا أَخْبَرتنِي عَم أَسأَلك عَنهُ وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ بحيرا ذَلِك لِأَنَّهُ سمع قومه يحلفُونَ بهما فزعموا ان رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ لَا تَسْأَلنِي

َا أَخْبَرتنِي عَم أَسأَلك عَنهُ وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ بحيرا ذَلِك لِأَنَّهُ سمع قومه يحلفُونَ بهما فزعموا ان رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ لَا تَسْأَلنِي بِاللات والعزى شَيْئا فوَاللَّه مَا ابغضت بغضهما شَيْئا قطّ فَقَالَ لَهُ بحيرا فبالله إِلَّا مَا أَخْبَرتنِي عَم أَسأَلك عَنهُ فَقَالَ سلني عَمَّا بدا لَك فَجعل يسْأَله عَن اشياء من حَاله من نَومه وهيئته واموره فَجعل رَسُول الله ﷺ يُخبرهُ فَوَافَقَ ذَلِك مَا عِنْد بحيرا من صفته ثمَّ نظر إِلَى ظَهره فَرَأى خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ على مَوْضِعه من صفته الَّتِي

عِنْده قَالَ فَلَمَّا فرغ مِنْهُ أقبل على عَمه أبي طَالب فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا الْغُلَام مِنْك فَقَالَ ابْني فَقَالَ لَهُ بحيرا مَا هُوَ بابنك وَمَا يَنْبَغِي لهَذَا الْغُلَام ان يكون أَبوهُ حَيا قَالَ فانه ابْن اخي قَالَ فَمَا فعل ابوه قَالَ مَاتَ وَأمه حُبْلَى بِهِ قَالَ صدقت إرجع بِابْن اخيك إِلَى بَلَده وَاحْذَرْ عَلَيْهِ الْيَهُود فوَاللَّه لَئِن رَأَوْهُ وَعرفُوا مِنْهُ مَا عرفت ليبغنه شرا فانه كَائِن لِابْنِ اخيك هَذَا شَأْن فأسرع بِهِ إِلَى بِلَاده فَخرج بِهِ عَمه أَبُو طَالب سَرِيعا حَتَّى اقدمه مَكَّة حِين فرغ من تِجَارَته بِالشَّام فزعموا فِيمَا يتحدث النَّاس أَن زبيرا وتماما ودريسا وهم نفر من أهل الْكتاب قد كَانُوا رَأَوْا من رَسُول الله ﷺ فِي ذَلِك السّفر الَّذِي كَانَ فِيهِ مَعَ عَمه أبي طَالب أَشْيَاء فأرادوه فردهم عَنهُ بحيرا وَذكرهمْ الله وَمَا يَجدونَ فِي الْكتاب من ذكره وَصفته وَأَنَّهُمْ إِن أَجمعُوا لما ارادوا لم يخلصوا إِلَيْهِ حَتَّى عرفُوا مَا قَالَ لَهُم وَصَدقُوهُ بِمَا قَالَ فَتَرَكُوهُ وَانْصَرفُوا وَقَالَ ابو طَالب فِي ذَلِك ابياتا مِنْهَا (فَمَا رجعُوا حَتَّى رَأَوْا من مُحَمَّد ... أَحَادِيث تجلو غم كل فؤاد) (وَحَتَّى رَأَوْا أَحْبَار كل مَدِينَة ... سجودا لَهُ من عصبَة وفراد) (زبيرا وتماما وَقد كَانَ شَاهدا ... دريسا وهمو كلهم بِفساد) (فَقَالَ لَهُم قولا بحيرا وأيقنوا ... لَهُ بعد تَكْذِيب وَطول بعاد)

لَهُ من عصبَة وفراد) (زبيرا وتماما وَقد كَانَ شَاهدا ... دريسا وهمو كلهم بِفساد) (فَقَالَ لَهُم قولا بحيرا وأيقنوا ... لَهُ بعد تَكْذِيب وَطول بعاد) (كَمَا قَالَ للرهط الَّذين تهودوا ... وجاهدهم فِي الله كل جِهَاد) (فَقَالَ وَلم يتْرك لَهُ النصح رده ... فَإِن لَهُ أرصاد كل مصاد) (فَإِنِّي أَخَاف الحاسدين وَأَنه ... لفي الْكتب مَكْتُوب بِكُل مداد) وَأخرج ابو نعيم عَن الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه مثله وَفِيه وَجعل ينظر الى الْحمرَة فِي عَيْنَيْهِ ثمَّ قَالَ لِقَوْمِهِ أخبروني عَن هَذِه الْحمرَة تَأتي وَتذهب أَو لَا تُفَارِقهُ قَالُوا مَا رأيناها فارقته قطّ وَسَأَلَهُ عَن نَومه فَقَالَ تنام عَيْنَايَ وَلَا ينَام قلبِي وَفِيه بعد قَوْله كَائِن لِابْنِ أَخِيك هَذَا شَأْن نجده فِي كتبنَا وَمَا ورثنا من آبَائِنَا وَقد اخذ علينا مواثيق قَالَ ابو طَالب من اخذ عَلَيْكُم المواثيق قَالَ الله أَخذ علينا نزل بِهِ عِيسَى ابْن مَرْيَم وَأخرج ابْن سعد مثله بِطُولِهِ عَن دَاوُد بن الْحصين وَفِيه ان النَّبِي ﷺ كَانَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة سنة

وَأخرج ابو نعيم عَن عَليّ قَالَ خرج ابو طَالب فِي تِجَارَة إِلَى الشَّام فِي نفر من قُرَيْش وَأخذ مَعَه النَّبِي ﷺ فَلَمَّا أشرفوا على بحيرا الراهب فِي وَقت قيظ وحر رفع الراهب بَصَره فَإِذا غمامة تظل النَّبِي ﷺ من بَين من مَعَه من الشَّمْس فَصنعَ بحيرا طَعَاما ودعاهم إِلَى صومعته فَلَمَّا دخل النَّبِي ﷺ الصومعة أشرقت الصومعة نورا فَقَالَ بحيرا هَذَا نَبِي الله الَّذِي يُرْسِلهُ من الْعَرَب إِلَى النَّاس كَافَّة وَأخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل قَالَ سَار أَبُو طَالب إِلَى الشَّام وَالنَّبِيّ ﷺ مَعَه فنزلوا على صَاحب دير فَقَالَ صَاحب الدَّيْر مَا هَذَا الْغُلَام مِنْك قَالَ ابْني قَالَ مَا هُوَ بابنك وَلَا يَنْبَغِي ان يكون لَهُ أَب حَيّ قَالَ وَلم قَالَ لِأَن وَجهه وَجه نَبِي وعينه عين نَبِي قَالَ وَمَا النَّبِي قَالَ الَّذِي يُوحى إِلَيْهِ من السَّمَاء فينبيء بِهِ أهل الأَرْض قَالَ الله أجل مِمَّا تَقول قَالَ فَاتق عَلَيْهِ الْيَهُود قَالَ ثمَّ خرج حَتَّى نزل براهب أَيْضا صَاحب دير فَقَالَ مَا هَذَا الْغُلَام مِنْك قَالَ ابْني قَالَ مَا هُوَ بابنك وَمَا يَنْبَغِي ان يكون لَهُ اب حَيّ قَالَ وَلم ذَاك قَالَ لِأَن وَجهه وَجه نَبِي وَعَيْنَيْهِ عين نَبِي قَالَ سُبْحَانَ الله ألله أجل مِمَّا تَقول قَالَ يَا ابْن أخي أَلا تسمع مَا يَقُولُونَ قَالَ أَي عَم لَا تنكر لله قدرَة وَأخرج ابْن سعد عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي قَالَ قَالَ الراهب لأبي طَالب لَا تخرجن بِابْن أَخِيك إِلَى مَا هَا هُنَا فَإِن يهود أهل عَدَاوَة وَهَذَا نَبِي هَذِه الْأمة وَهُوَ من الْعَرَب ويهود تحسده تُرِيدُ ان يكون من بني إِسْرَائِيل فاحذر على إِبْنِ أَخِيك

َا هُنَا فَإِن يهود أهل عَدَاوَة وَهَذَا نَبِي هَذِه الْأمة وَهُوَ من الْعَرَب ويهود تحسده تُرِيدُ ان يكون من بني إِسْرَائِيل فاحذر على إِبْنِ أَخِيك واخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن أبي مجلز ان ابا طَالب سَافر إِلَى الشَّام وَأخذ مَعَه النَّبِي ﷺ فَنزل منزلا فَأَتَاهُ فِيهِ رَاهِب فَقَالَ إِن فِيكُم رجلا صَالحا ثمَّ قَالَ أَيْن ولي هَذَا الْغُلَام قَالَ ابو طَالب هَا أَنا ذَا قَالَ احتفظ بِهَذَا الْغُلَام وَلَا تذْهب بِهِ الى الشَّام إِن الْيَهُود حسد وَإِنِّي أخشاهم عَلَيْهِ فَرده وَأخرج ابْن مندة بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس أَن أَبَا بكر الصّديق صحب النَّبِي ﷺ وَهُوَ ابْن ثَمَان عشرَة سنة وَالنَّبِيّ ابْن عشْرين سنة وهم يُرِيدُونَ الشَّام فِي تِجَارَة حَتَّى إِذا نزل منزلا فِيهِ سِدْرَة قعد فِي ظلها وَمضى أَبُو بكر إِلَى رَاهِب يُقَال لَهُ

بحيرا يسْأَله عَن شَيْء فَقَالَ لَهُ من الرجل الَّذِي فِي ظلّ الشَّجَرَة قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب قَالَ هَذَا وَالله نَبِي مَا استظل تحتهَا بعد عِيسَى بن مَرْيَم إِلَّا مُحَمَّد وَوَقع فِي قلب أبي بكر الصّديق فَلَمَّا بعث النَّبِي ﷺ أتبعه قَالَ ابْن حجر فِي الاصابة إِن صحت هَذِه الْقِصَّة فَهِيَ سفرة أُخْرَى بعد سفرة أبي طَالب بَاب استسقاء ابي طَالب بِهِ ﷺ

اخْرُج ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن جلهمة بن عرفطة قَالَ قدمت مَكَّة وهم فِي قحط فَقَالَت قُرَيْش يَا ابا طَالب اقحط الْوَادي وأجدب الْعِيَال فَهَلُمَّ واستسق فَخرج ابو طَالب وَمَعَهُ غُلَام كَأَنَّهُ شمس دجن تجلت عَنهُ سَحَابَة قتماء وَحَوله أغيلمة فَأَخذه ابو طَالب فألصق ظَهره بِالْكَعْبَةِ ولاذ بإصبعه الْغُلَام وَمَا فِي السَّمَاء قزعة فَأقبل السَّحَاب من هَا هُنَا وَهَا هُنَا واغدق وأغدودق وانفجر لَهُ الْوَادي وأخصب البادي والنادي فَفِي ذَلِك يَقُول أَبُو طَالب (وأبيض يَسْتَسْقِي الْغَمَام بِوَجْهِهِ ... ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل) (يلوذ بِهِ الْهَلَاك من آل هَاشم ... فهم عِنْده فِي نعْمَة وفواضل) بَاب

(وأبيض يَسْتَسْقِي الْغَمَام بِوَجْهِهِ ... ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل) (يلوذ بِهِ الْهَلَاك من آل هَاشم ... فهم عِنْده فِي نعْمَة وفواضل) بَاب

أخرج ابو نعيم من طَرِيق ابْن عون عَن عَمْرو بن سعيد قَالَ جَاءَ يهود إِلَى أبي طَالب يشْتَرونَ مِنْهُ مَتَاعا فَدخل عَلَيْهِم النَّبِي ﷺ وَهُوَ غُلَام فَلَمَّا بصروا بِهِ تركُوا مَا كَانُوا فِيهِ وَخَرجُوا هاربين فَقَالَ أَبُو طَالب لرجل عِنْده اذْهَبْ فعارضهم من مَوضِع كَذَا وَكَذَا فَإِذا لقوك فَاضْرب بِإِحْدَى يَديك على الْأُخْرَى وَقل رَأَيْت الْعجب كل الْعجب وَانْظُر مَاذَا يردون عَلَيْك فَذهب فَفعل فَقَالَ الْيَهُود وَأي عجب رَأَيْت قد رَأينَا نَحن أعجب مِمَّا رَأَيْت قَالَ وَأي شَيْء رَأَيْتُمْ قَالُوا رَأينَا السَّاعَة مُحَمَّدًا يمشي على وَجه الأَرْض

بَاب

وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابي الزِّنَاد قَالَ اصطرع أَبُو طَالب وَأَبُو لَهب فصرع أَبُو لَهب أَبَا طَالب وَجلسَ على صَدره فَمد النَّبِي ﷺ بذؤابة أبي لَهب وَالنَّبِيّ ﷺ يَوْمئِذٍ غُلَام فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهب أَنا عمك وَهُوَ عمك فَلم أعنته عَليّ قَالَ لِأَنَّهُ أحب إِلَيّ مِنْك فَمن يَوْمئِذٍ عادى أَبُو لَهب النَّبِي ﷺ واختبأ لَهُ هَذَا الْكَلَام فِي نَفسه بَاب

أخرج ابْن سعد عَن عبد الله بن ثَعْلَبَة بن صعير العذري أَن أَبَا طَالب لما حَضرته الْوَفَاة دَعَا بني عبد الْمطلب فَقَالَ لن تزالوا بِخَير مَا سَمِعْتُمْ من مُحَمَّد وَمَا اتبعتم امْرَهْ فَاتَّبعُوهُ وأعينوه ترشدوا وَأخرج مُسلم عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ قلت يَا رَسُول الله هَل نَفَعت أَبَا طَالب بِشَيْء فانه قد كَانَ يحوطك ويغضب لَك قَالَ نعم هُوَ فِي ضحضاح من النَّار وَلَوْلَا أَنا لَكَانَ فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار وَقَالَ ابْن سعد أَنبأَنَا عَفَّان بن مُسلم حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن الْحَارِث قَالَ قَالَ الْعَبَّاس يَا رَسُول الله أترجو لأبي طَالب قَالَ كل الْخَيْر أَرْجُو من رَبِّي أخرجه ابْن عَسَاكِر وَأخرج تَمام فِي فَوَائده وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة شفعت لأبي وَأمي وَعمي أبي طَالب وَأَخ لي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ تَمام فِي إِسْنَاده الْوَلِيد بن سَلمَة مُنكر الحَدِيث واخرج الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول شفعت فِي هَؤُلَاءِ النَّفر فِي أبي وَعمي أبي طَالب وَأخي من الرضَاعَة يَعْنِي ابْن سعدية ليكونوا بعد الْبَعْث هباء قَالَ الْخَطِيب فِي إِسْنَاده خطاب بن عبد الدَّائِم الأرسوقي وَهُوَ ضَعِيف يعرف بِرِوَايَة الْمَنَاكِير عَن يحيى بن الْمُبَارك الصَّنْعَانِيّ وَهُوَ مَجْهُول عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن لَيْث بن ابي سليم وَمَنْصُور لَا يروي عَن لَيْث وَلَيْث فِيهِ ضعف

بَاب

ن الْمُبَارك الصَّنْعَانِيّ وَهُوَ مَجْهُول عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن لَيْث بن ابي سليم وَمَنْصُور لَا يروي عَن لَيْث وَلَيْث فِيهِ ضعف

بَاب

اخْرُج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْحسن بن عمَارَة عَن رجال سماهم أَن النَّبِي ﷺ وَعلي بن أبي طَالب ذَهَبا إِلَى قبر أبي طَالب ليستغفرا لَهُ فَأنْزل الله ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين﴾ الْآيَة فَاشْتَدَّ على النَّبِي ﷺ موت أبي طَالب على الْكفْر فَانْزِل الله تَعَالَى ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ يَعْنِي بِهِ أَبَا طَالب ﴿وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء﴾ يَعْنِي بِهِ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب هَذَا مَكَان أبي طَالب عوضا للنَّبِي ﷺ من أبي طَالب وَكَانَ الْعَبَّاس أحب عمومة النَّبِي ﷺ بعد أبي طَالب إِلَيْهِ بَاب

اخْرُج ابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن جَعْفَر قَالَ لما مَاتَ ابو طَالب عرض لرَسُول الله ﷺ سَفِيه من سُفَهَاء قُرَيْش فَألْقى عَلَيْهِ تُرَابا فَأَتَتْهُ امْرَأَة من بَنَاته تمسح عَن وَجهه التُّرَاب وتبكي فَجعل يَقُول أَي بنية لَا تبكين فان الله مَانع أَبَاك بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِحِفْظ الله اياه فِي شبابه عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ أهل الْجَاهِلِيَّة

اخْرُج الشَّيْخَانِ عَن جَابر بن عبد الله ان النَّبِي ﷺ كَانَ ينْقل الْحِجَارَة للكعبة وَعَلِيهِ إِزَار فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاس عَمه يَا ابْن اخي لَو حللت ازارك فَجَعَلته على منكبيك يقيك الْحِجَارَة فَحله فَجعله على مَنْكِبَيْه فَسقط مغشيا عَلَيْهِ فَمَا رُؤِيَ بعد ذَلِك الْيَوْم عُريَانا

اخي لَو حللت ازارك فَجَعَلته على منكبيك يقيك الْحِجَارَة فَحله فَجعله على مَنْكِبَيْه فَسقط مغشيا عَلَيْهِ فَمَا رُؤِيَ بعد ذَلِك الْيَوْم عُريَانا

وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن جَابر قَالَ لما بنيت الْكَعْبَة ذهب رَسُول الله ﷺ وعباس ينقلان الْحِجَارَة فَقَالَ الْعَبَّاس للنَّبِي ﷺ اجْعَل ازارك على عاتقك يقيك من الْحِجَارَة فَفعل فَخر إِلَى الأَرْض وطمحت عَيناهُ إِلَى السَّمَاء ثمَّ قَامَ فَقَالَ إزَارِي فَشد عَلَيْهِ إزَاره وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن الْعَبَّاس قَالَ انا وَابْن اخي نحمل على رقابنا وأزرنا تَحت الْحِجَارَة فاذا غشينا النَّاس اتزرنا فَبينا أَنا أَمْشِي وَمُحَمّد ﷺ امامي فَخر فَجئْت ابْتغِي وَهُوَ ينظر إِلَى السَّمَاء فَقلت مَا شَأْنك فَقَامَ واخذ ازاره وَقَالَ نهيت ان امشي عُريَانا فَكنت اكتمها النَّاس مَخَافَة ان يَقُولُوا مَجْنُون وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ لما بنت قُرَيْش الْكَعْبَة نقلوا الْحِجَارَة من أجياد الضواحي فَبَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ ينقلها إِذْ انكشفت عَوْرَته فَنُوديَ يَا مُحَمَّد عورتك فَذَلِك اول مَا نُودي فَمَا رؤيت لَهُ عَورَة بعد وَلَا قبل وَأخرج ابْن سعد وَابْن عدي وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ ابو طَالب يعالج زَمْزَم وَكَانَ النَّبِي ﷺ ينْقل الْحِجَارَة وَهُوَ غُلَام فَأخذ إزَاره وَاتَّقَى بِهِ الْحِجَارَة فَغشيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق سَأَلَهُ أَبُو طَالب فَقَالَ اتاني آتٍ عَلَيْهِ ثِيَاب بيض فَقَالَ لي استتر فَكَانَ اول شَيْء رأى رَسُول الله ﷺ من النُّبُوَّة ان قيل لَهُ استتر وَهُوَ غُلَام قَالَ فَمَا رؤيت عَوْرَته من يَوْمئِذٍ وَأخرج ابْن سعد عَن عَائِشَة قَالَت مَا رَأَيْت ذَاك من رَسُول الله ﷺ

ُّبُوَّة ان قيل لَهُ استتر وَهُوَ غُلَام قَالَ فَمَا رؤيت عَوْرَته من يَوْمئِذٍ وَأخرج ابْن سعد عَن عَائِشَة قَالَت مَا رَأَيْت ذَاك من رَسُول الله ﷺ وَأخرج ابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَابْن اسحاق وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ بن أبي طَالب سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا هَمَمْت بِشَيْء مِمَّا كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يهمون بِهِ من النِّسَاء إِلَّا لَيْلَتَيْنِ كلتاهما عصمني الله مِنْهُمَا قلت لَيْلَة لبَعض فتيَان مَكَّة وَنحن فِي رِعَايَة غنم أهلنا فَقلت لصاحبي أبْصر لي غنمي حَتَّى ادخل مَكَّة فاسمر بهَا كَمَا يسمر الفتيان فَقَالَ بلَى فَدخلت حَتَّى اذا جِئْت اول دَار من دور مَكَّة سَمِعت عزفا بالغرابيل والمزامير قلت مَا هَذَا فَقيل تزوج فلَان فُلَانَة فَجَلَست انْظُر وَضرب الله على اذني فوَاللَّه مَا أيقظني إِلَّا مس الشَّمْس فَرَجَعت إِلَى صَاحِبي

فَقَالَ مَا فعلت قلت مَا فعلت شَيْئا ثمَّ اخبرته بِالَّذِي رَأَيْت ثمَّ قلت لَهُ لَيْلَة أُخْرَى أبْصر لي غنمي حَتَّى اسمر بِمَكَّة فَفعل فَدخلت فَلَمَّا جِئْت مَكَّة سَمِعت مثل الَّذِي سَمِعت تِلْكَ اللَّيْلَة فَجَلَست أنظر وَضرب الله على أُذُنِي فوَاللَّه مَا أيقظني إِلَّا مس الشَّمْس فَرَجَعت إِلَى صَاحِبي فَقَالَ مَا فعلت قلت لَا شَيْء ثمَّ اخبرته الْخَبَر فوَاللَّه مَا هَمَمْت وَلَا عدت بعدهمَا لشَيْء من ذَلِك حَتَّى اكرمني الله بنبوته قَالَ ابْن حجر إِسْنَاده حسن مُتَّصِل وَرِجَاله ثِقَات وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن عمار بن يَاسر انهم قَالُوا يَا رَسُول الله هَل أتيت فِي الْجَاهِلِيَّة من النِّسَاء شَيْئا قَالَ لَا وَقد كنت مِنْهُ على ميعادين اما احدهما فغلبتني عيناني وَأما الآخر فحال بيني وَبينهمْ سامرقوم وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ نَادَى رَسُول الله ﷺ فِي قُرَيْش بَطنا بَطنا فَقَالَ أَرَأَيْتُم لَو قلت لكم ان خيلا بسفح هَذَا الْجَبَل أَكُنْتُم مصدقي قَالُوا نعم مَا جربنَا عَلَيْك كذبا قطّ قَالَ فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد فَقَالَ أَبُو لَهب تَبًّا لَك أَلِهَذَا جمعتنَا فَأنْزل الله ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ واخرج أَبُو نعيم عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ سَمِعت زيد بن عَمْرو بن نفَيْل يعيب أكل مَا ذبح لغير الله فَمَا ذقت شَيْئا ذبح على النصب حَتَّى اكرمني الله برسالته وَأخرج ابو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ قَالَ قيل للنَّبِي ﷺ هَل عبدت وثنا قطّ قَالَ لَا قَالُوا فَهَل شربت خمرًا قطّ قَالَ لَا ومازلت أعرف ان الَّذِي هم عَلَيْهِ كفر وَمَا كنت أَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الايمان

َل عبدت وثنا قطّ قَالَ لَا قَالُوا فَهَل شربت خمرًا قطّ قَالَ لَا ومازلت أعرف ان الَّذِي هم عَلَيْهِ كفر وَمَا كنت أَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الايمان

وَأخرج ابْن سعد وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ حَدَّثتنِي أم أَيمن قَالَت كَانَ بوانة صنما يحضرهُ قُرَيْش يَوْمًا فِي السّنة وَكَانَ أَبُو طَالب يحضرهُ مَعَ قومه وَكَانَ يكلم رَسُول الله ﷺ ان يحضر ذَلِك الْعِيد مَعَ قومه فيأبى حَتَّى رَأَيْت أَبَا طَالب غضب عَلَيْهِ وَرَأَيْت عماته غضبن عَلَيْهِ يَوْمئِذٍ أَشد الْغَضَب وجعلن يقلن إِنَّا نَخَاف عَلَيْك مِمَّا تصنع من اجْتِنَاب الهتنا وجعلن يقلن يَا مُحَمَّد مَا تُرِيدُ ان تحضر لقَوْمك عيدا وَلَا تكْثر لَهُم جمعا فَلم يزَالُوا بِهِ حَتَّى ذهب فَغَاب عَنْهُم مَا شَاءَ الله ثمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا مَرْعُوبًا فَزعًا فَقُلْنَ عماته مَا دهاك قَالَ إِنِّي أخْشَى ان يكون بِي لمَم فَقُلْنَ مَا كَانَ الله ليبتليك بالشيطان وفيك من خِصَال الْخَيْر مَا فِيك فَمَا الَّذِي رَأَيْت قَالَ إِنِّي كلما دَنَوْت من صنم مِنْهَا تمثل لي رجل أَبيض طَوِيل يَصِيح بِي وَرَاء ك يَا مُحَمَّد لَا تمسه قَالَت فَمَا عَاد الى عيد لَهُم حَتَّى تنبئ وَأخرج ابو نعيم عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ النَّبِي ﷺ مر عَليّ جبرئيل وَمِيكَائِيل وَأَنا بَين النَّائِم وَالْيَقظَان بَين الرُّكْن وزمزم فَقَالَ أَحدهمَا للْآخر هُوَ هُوَ قَالَ نعم وَنعم الْمَرْء هُوَ لَوْلَا أَنه يمسح الْأَوْثَان قَالَ النَّبِي ﷺ فَمَا مسحتهن حَتَّى اكرمني الله بِالنُّبُوَّةِ وَأخرج ابو نعيم وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس ان النَّبِي ﷺ قَامَ مَعَ بني عَمه عِنْد اساف فَرفع رَسُول الله ﷺ بَصَره إِلَى ظهر الْكَعْبَة سَاعَة ثمَّ انْصَرف فَقَالَ لَهُ بَنو عَمه مَالك يَا مُحَمَّد قَالَ نهيت ان اقوم عِنْد هَذَا الصَّنَم

فَرفع رَسُول الله ﷺ بَصَره إِلَى ظهر الْكَعْبَة سَاعَة ثمَّ انْصَرف فَقَالَ لَهُ بَنو عَمه مَالك يَا مُحَمَّد قَالَ نهيت ان اقوم عِنْد هَذَا الصَّنَم وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ عَن زيد بن حَارِثَة قَالَ كَانَ صنم من نُحَاس يُقَال لَهُ اساف أَو نائلة يتمسح بِهِ الْمُشْركُونَ إِذا طافوا فَطَافَ رَسُول الله ﷺ وطفت مَعَه فَلَمَّا مَرَرْت مسحت بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تمسه قَالَ زيد

فطفنا بِهِ ثمَّ قلت فِي نَفسِي لأمسنه حَتَّى انْظُر مَا يكون فمسحته فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ألم تنه قَالَ زيد فوالذي اكرمه وَانْزِلْ عَلَيْهِ الْكتاب مَا استلمت صنما حَتَّى اكرمه الله بِالَّذِي أكْرمه وَأنزل عَلَيْهِ واخرج احْمَد عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ حَدَّثتنِي جَار لِخَدِيجَة بنت خويلد قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لِخَدِيجَة أَي خَدِيجَة وَالله لَا اعبد اللات أبدا وَالله لَا اعبد الْعُزَّى أبدا وَأخرج ابو يعلى وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يشْهد مَعَ الْمُشْركين مشاهدهم فَسمع ملكَيْنِ خَلفه واحدهما يَقُول لصَاحبه اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نقوم خلف رَسُول الله ﷺ قَالَ كَيفَ نقوم خَلفه وانما عَهده باستلام الاصنام قبيل فَلم يعد بعد ذَلِك يشْهد مَعَ الْمُشْركين مشاهدهم قَالَ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ قَوْله وانما عَهده باستلام الاصنام يَعْنِي أَنه شهد مَعَ من اسْتَلم الاصنام لَا أَنه استلمها وَالْمرَاد بالمشاهد الَّتِي شَهِدَهَا مشَاهد الْحلف وَنَحْوه لَا مشَاهد استلام الْأَصْنَام وَقَالَ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة هَذَا الحَدِيث أنكرهُ النَّاس على عُثْمَان بن أبي شيبَة فبالغوا وَالْمُنكر مِنْهُ قَوْله عَن الْملك عَهده باستلام الاصنام فان ظَاهره انه بَاشر الاستلام وَلَيْسَ ذَلِك مرَادا بل المُرَاد انه شهد مُبَاشرَة الْمُشْركين استلام أصنامهم

قَوْله عَن الْملك عَهده باستلام الاصنام فان ظَاهره انه بَاشر الاستلام وَلَيْسَ ذَلِك مرَادا بل المُرَاد انه شهد مُبَاشرَة الْمُشْركين استلام أصنامهم واخرج ابْن اسحاق وَالْبَيْهَقِيّ وابو نعيم عَن جُبَير بن مطعم قَالَ لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ يقف على بعير لَهُ بِعَرَفَات من بَين قومه حَتَّى يدْفع مَعَهم تَوْفِيقًا من الله لَهُ وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة قَالَت كَانَت قُرَيْش وَمن دَان دينهَا وهم الحمس يقفون بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَقُولُونَ نَحن أهل الْحرم وَأخرج الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده وَالْبَغوِيّ فِي مُعْجَمه والباوردي فِي الصَّحَابَة عَن ربيعَة الجرشِي قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَاقِفًا فِي الْجَاهِلِيَّة بِعَرَفَات فَعرفت ان الله وَفقه لذَلِك

بَاب خصوصيته ﷺ بتعظيم قومه لَهُ فِي شبابه وتحكيمهم اياه والتماسهم دعاءه وتسميته بالأمين

أخرج يَعْقُوب بن سُفْيَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن شهَاب أَن قُريْشًا لما بنوا الْكَعْبَة فبلغوا مَوضِع الرُّكْن اختصمت فِي الرُّكْن أَي الْقَبَائِل يَلِي رَفعه فَقَالُوا تَعَالَوْا نحكم أول من يطلع علينا فطلع عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ وَهُوَ غُلَام فحكموه فَأمر بالركن فَوضع فِي ثوب ثمَّ اخْرُج سيد كل قَبيلَة فَأعْطَاهُ نَاحيَة من الثَّوْب ثمَّ ارْتقى هُوَ فَرفعُوا إِلَيْهِ الرُّكْن فَوَضعه هُوَ ثمَّ طفق لَا يزْدَاد على السن إِلَّا رَضِي حَتَّى دَعوه الْأمين قبل ان ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي فطفقوا لَا ينحرون جزور إِلَّا التمسوه فيدعو لَهُم فِيهَا وَأخرج ابو نعيم وَابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس وَمُحَمّد بن جُبَير بن مطعم قَالَا لما وضع رَسُول الله ﷺ الرُّكْن ذهب رجل من أهل نجد ليناول النَّبِي ﷺ حجرا يشد بِهِ الرُّكْن فَقَالَ الْعَبَّاس لَا وناول الْعَبَّاس النَّبِي ﷺ حجرا فَشد بِهِ الرُّكْن فَغَضب النجدي وَقَالَ وَاعجَبا لقوم أهل شرف وعقول وَسن وأموال عَمدُوا إِلَى أَصْغَرهم سنا وَأَقلهمْ مَالا فرأسوه عَلَيْهِم فِي تكرمتهم وحرزهم كَأَنَّهُمْ خدم لَهُ أما وَالله ليفوتنهم سبقا وليقسمن بَينهم حظوظا وجدودا فَيُقَال إِنَّه إِبْلِيس لَعنه الله وَأخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن دَاوُد بن الْحصين قَالَ قَالُوا شب رَسُول الله ﷺ أفضل قومه مروة وَأَحْسَنهمْ خلقا وَأكْرمهمْ مُخَالطَة وَأَحْسَنهمْ جوارا وأعظمهم حلما وَأَمَانَة وأصدقهم حَدِيثا وأبعدهم من الْفُحْش والأذى مَا رُؤِيَ مماريا وَلَا ملاحيا احدا حَتَّى سَمَّاهُ قومه الْأمين وَأخرج ابو نعيم عَن مُجَاهِد قَالَ حَدثنِي مولَايَ عبد الله بن السَّائِب قَالَ كنت شريك النَّبِي ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا قدمت الْمَدِينَة قَالَ تعرفنِي قلت نعم كنت شَرِيكي فَنعم الشَّرِيك لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي

Bagian 5 dari 31