— Bagian 1 · ـ[المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى مل… —
Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.
Bagian 1
ـ[المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي]ـ المؤلف: محمد (أو عبد الله) بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن حسن الأنصاري، أبو عبد الله، جمال الدين ابن حديدة (المتوفى: ٧٨٣هـ) المحقق: محمد عظيم الدين الناشر: عالم الكتب - بيروت سنة النشر: عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
١ - أَبُو بكر الصّديق ﵁ كَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة عبد الْكَعْبَة فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ عبد الله ابْن أبي قُحَافَة واسْمه عُثْمَان بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تيم بن مرّة قرشي تيمي وَأمه أم الْخَيْر بنت صَخْر بن عَامر بن كَعْب بن سعد بن تيم بن مرّة وَاسْمهَا سلمى هَاجر مَعَه ﷺ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ مؤنسه فِي الْغَار وَهُوَ أول من أسلم من الرِّجَال قَالَه ابْن عبد الْبر وَقَالَ غَيره ولد فِي السّنة الثَّانِيَة من مولد رَسُول الله ﷺ فصل فِي سَبَب إِسْلَامه ﵁
روى ابْن الْأَثِير فِي مُعْجم الصَّحَابَة والماليني فِي مُعْجم
خطْبَة الْكتاب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه نستعين الْحَمد لله الْملك الديَّان ذِي الْعِزَّة وَالسُّلْطَان قاهر الْجَبَابِرَة ذَوي التيجان كقيصر وكسرى أنوشروان باعث سيدنَا وَنَبِينَا مُحَمَّد بأشرف الْأَدْيَان إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود من إنس وجان فَأَجَابَهُ وَاتبعهُ قبل مولده بِأَلف عَام تبع الأول ملك الأَرْض من ولد قحطان وطغى وتجبر أبرويز صَاحب الإيوان فَدَعَا عَلَيْهِ فمزق ملكه وَذَهَبت عبَادَة
َابَهُ وَاتبعهُ قبل مولده بِأَلف عَام تبع الأول ملك الأَرْض من ولد قحطان وطغى وتجبر أبرويز صَاحب الإيوان فَدَعَا عَلَيْهِ فمزق ملكه وَذَهَبت عبَادَة
الْجَوْهَرِي العضل جمع عضلة السَّاق وكل لحْمَة مجتمعة مكتثرة فِي عصبَة فَهِيَ عضلة وَقد عضل الرجل فَهُوَ عضل بَين العضل إِذا كَانَ كثير العضل كَأَنَّهُ أَرَادَ ﵁ أَن الرجل إِذا غضب انتفخ عضله وَقَالَ ابْن فَارس فِي مجمله نتأ الشَّيْء إِذا خرج عَن مَوْضِعه من غير أَن يبين ونتأت القرحة ورمت ونتأ بِالشَّرِّ أَي استعد لَهُ ٢ - عمر بن الْخطاب ﵁ هُوَ أَبُو حَفْص عمر بن الْخطاب بن نفَيْل بن عبد الْعُزَّى بن ريَاح بِالْيَاءِ بِاثْنَتَيْنِ من تحتهَا ابْن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كَعْب يلتقي مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي كَعْب قَالَ ابْن عبد الْبر أمه حنتمة بنت هَاشم بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وَقَالَت طَائِفَة حنتمة بنت هِشَام بن الْمُغيرَة من قَالَ ذَلِك فقد أَخطَأ وَلَو كَانَت كَذَلِك لكَانَتْ أُخْت أبي جهل ابْن هِشَام وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا هِيَ بنت عَمه لِأَن هاشما وهشاما ابْني الْمُغيرَة أَخَوان فهاشم وَالِد حنتمة أم عمر وَهِشَام وَالِد أبي جهل وهَاشِم جد عمر لأمه كَانَ يُقَال لَهُ ذُو الرمحين
عَمه لِأَن هاشما وهشاما ابْني الْمُغيرَة أَخَوان فهاشم وَالِد حنتمة أم عمر وَهِشَام وَالِد أبي جهل وهَاشِم جد عمر لأمه كَانَ يُقَال لَهُ ذُو الرمحين
النيرَان ﷺ عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه ذَوي النجدة الشجعان الَّذين شدّ بهم أزره وَأَعْلَى بهم ذكره فشاد الدّين وَارْتَفَعت لَهُ الْأَركان وَرَضي الله عَنْهُم وَعَن التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان أما بعد نور الله قُلُوبنَا بِنور مَعْرفَته وأبهج بصائرنا بلوامع رحموتيته فَإِنِّي نظرت فِيمَا وَقع لي من مكاتباته ﷺ إِلَى مُلُوك الأَرْض حِين أمره الله تَعَالَى بتبليغ رسَالَته فَرَأَيْت فِيمَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَزَّار رَحمَه الله تَعَالَى فِي مُسْنده من إرْسَاله ﷺ دحْيَة الْكَلْبِيّ ﵁ إِلَى قَيْصر وَرَوَاهَا عَنهُ فاستحسنتها لكَونهَا مروية عَن الْمُرْسل بِخِلَاف مَا وَقع فِي الصَّحِيحَيْنِ للإمامين الحافظين أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ وَمُسلم بن الْحجَّاج الْقشيرِي رحمهمَا الله تَعَالَى فَإِنَّهُمَا رويا قصَّة الْكتاب عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب فألقي فِي روعي أَن أثْبته وأضيف إِلَيْهِ مَا وَقع فِي مصنفات الْعلمَاء ﵃ من مكاتباته ﷺ وَمن كتب لَهُ من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم وَمَا يتَعَلَّق بذلك من فَوَائِد كوفيات بعض من وَقع ذكره من الصَّحَابَة وَابْتِدَاء إِسْلَامه وَمَا يحْتَاج إِلَى بَيَانه من غَرِيب لُغَة أَو نادرة تتَعَلَّق بِبَعْض مراسلاته ﷺ إِلَى مُلُوك الأَرْض وَغَيره مِمَّن آمن بِهِ وَمن لم يُؤمن واستخرجته من دواوين كَثِيرَة بطرق مُتعَدِّدَة
ُغَة أَو نادرة تتَعَلَّق بِبَعْض مراسلاته ﷺ إِلَى مُلُوك الأَرْض وَغَيره مِمَّن آمن بِهِ وَمن لم يُؤمن واستخرجته من دواوين كَثِيرَة بطرق مُتعَدِّدَة
ذَات يَوْم فَجَلَست فِي آخر الْقَوْم فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تصيبكم فتْنَة مَا دَامَ هَذَا فِيكُم وروى الشعري أَيْضا عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ أَنا وَعُثْمَان فتْنَة لهَذِهِ الْأمة وَشَرحه فِيمَا روى معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ لَا يزَال بَاب الْفِتْنَة مغلقا عَن أمتِي مَا عَاشَ فيهم عمر بن الْخطاب فَإِذا هلك تَتَابَعَت عَلَيْهِم الْفِتَن ٣ - عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ ابْن عبد الْبر عُثْمَان بن عَفَّان بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف يلتقي مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي عبد منَاف وَأمه أورى بنت كريز بن ربيعَة بن حبيب بن عبد شمس وَأمّهَا أم حَكِيم الْبَيْضَاء بنت عبد الْمطلب وكنيته أَبُو عَمْرو وَقيل أَبُو عبد الله وَقيل أَبُو ليلى كَانَ إِسْلَامه قَدِيما قبل دُخُول النَّبِي ﷺ دَار الأرقم دَعَاهُ أَبُو بكر إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم وَهَاجَر الهجرتين إِلَى الْحَبَشَة وَالْمَدينَة وَتزَوج ابْنَتي رَسُول الله ﷺ وَكَانَ من كِتَابه ذكره عمر بن شبة فِي كِتَابه ﷺ قَالَ مُحَمَّد بن سعد وَكتب رَسُول الله
إِذْ فِي كل طَرِيق مِنْهَا فَائِدَة لم تتضمنها الْأُخْرَى فَجمعت الطّرق وأوردتها لفائدتها وَمَا ظهر من خضوع مُلُوك الأَرْض لَهُ ﷺ مَعَ عَظِيم سلطانهم وَكَثْرَة عساكرهم وأتباعهم وإقرارهم لَهُ بالرسالة وتواضعهم لَهُ وَهُوَ إِذْ ذَاك وَأَصْحَابه قَلِيل عَددهمْ يسير مددهم لَا يخطرون لأحد من الْمُلُوك ببال لما كَانُوا عَلَيْهِ من الْفقر وَقلة ذَات الْيَد وَقَوله ﷺ إِذا ذهب كسْرَى فَلَا كسْرَى بعده وَإِذا ذهب قَيْصر فَلَا قَيْصر بعده ولتنفقن كنوزهما فِي سَبِيل الله ﷿ كَمَا سَيَأْتِي مُبينًا فِي موَاضعه من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وعزيت كل مَا أوردته إِلَى من ذكره من الْعلمَاء أَصْحَاب المصنفات الْمَشْهُورَة بَين عُلَمَاء هَذَا الشَّأْن وحذفت أسانيدها خشيَة الإطالة إِلَّا مَا تَدْعُو الْحَاجة إِلَيْهِ من ذكر الصَّحَابِيّ وَبَعض التَّابِعين مِمَّن رُوِيَ عَنهُ وسميته ب الْمِصْبَاح الْمُضِيّ فِي كتاب النَّبِي الْأُمِّي وَرُسُله إِلَى مُلُوك الأَرْض من عَرَبِيّ وعجمي وَجَعَلته قسمَيْنِ الْقسم الأول فِي كِتَابه وَالْقسم الثَّانِي فِي رسله ومكاتباته إِلَى الْمُلُوك ﷺ ورتبت أَسمَاء الصَّحَابَة على حُرُوف المعجم بعد ذكر الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة ﵃ وابتدأت فِي صدر الْقسم الأول فِي التَّعْرِيف بنسبه الشريف ﷺ وَالْكَلَام عَلَيْهِ تبركا بِهِ إِذْ هُوَ سيد الْكل وَقَائِدهمْ وإيانا إِن شَاءَ الله تَعَالَى إِلَى جنَّات النَّعيم وَالَّذِي حداني على البدأة بنسبه الشريف هُوَ
َلَيْهِ تبركا بِهِ إِذْ هُوَ سيد الْكل وَقَائِدهمْ وإيانا إِن شَاءَ الله تَعَالَى إِلَى جنَّات النَّعيم وَالَّذِي حداني على البدأة بنسبه الشريف هُوَ
وَلَا بالطويل حسن الْوَجْه رَقِيق الْبشرَة كَبِير اللِّحْيَة عظيمها أسمر اللَّوْن كثير الشّعْر ضخم الكراديس بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ بُويِعَ لَهُ بالخلافة يَوْم السبت غرَّة الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين بعد دفن عمر بن الْخطاب ﵁ بِثَلَاثَة أَيَّام باجتماع النَّاس عَلَيْهِ وَقتل بِالْمَدِينَةِ يَوْم الْجُمُعَة لثمان عشرَة خلت من ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ من الْهِجْرَة وَهُوَ ابْن تسعين سنة وَدفن بِالبَقِيعِ وَقيل غير ذَلِك ولي الْخلَافَة اثْنَتَيْ عشرَة سنة إِلَّا عشرَة أَيَّام وَفِي هَذِه التواريخ خلاف ذكرهَا ابْن عبد الْبر فِي استيعابه وَغَيره ٤ - عَليّ بن أبي طَالب ﵁ ابْن عَم رَسُول الله ﷺ وَأَبُو طَالب أَخُو عبد الله وَالِد رَسُول الله ﷺ قرشي هاشمي يكنى أَبَا الْحسن وَأَبا تُرَاب وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ كنية ثَالِثَة وَهُوَ أَبُو قَصم قَالَ ابْن دحْيَة فِي تأليفه مرج الْبَحْرين فِي فَوَائِد المشرقين والمغربين وَيُقَال لعَلي أَبُو القصم قَالَ ذَلِك يَوْم أحد فِي مبارزته لأبي سعيد بن أبي طَلْحَة والقصم جمع قصمة وَهِي العضلة الْمهْلكَة وَيجوز أَن يكون جمع قصماء وَهِي الداهية الَّتِي تقصم قَالَ الْجَوْهَرِي وقصم مثل قثم يحطم مَا لَقِي
طَلْحَة والقصم جمع قصمة وَهِي العضلة الْمهْلكَة وَيجوز أَن يكون جمع قصماء وَهِي الداهية الَّتِي تقصم قَالَ الْجَوْهَرِي وقصم مثل قثم يحطم مَا لَقِي
مَا وجدته لِابْنِ مُنِير الْحلَبِي رَحمَه الله تَعَالَى فِي شَرحه لمختصر السِّيرَة لعبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي الجماعيلي قَرْيَة بَين الْقُدس ونابلس قَالَ ذكر لي جمَاعَة من الْعلمَاء أَن سَبَب تأليف عبد الْغَنِيّ لمختصر السِّيرَة أَنه خرج وَمَعَهُ بعض أَصْحَابه إِلَى أَن قربا من دير فَقعدَ الْمُؤلف على جنب نهر وَقصد صَاحبه الدَّيْر فطرقه فَخرج إِلَيْهِ رَاهِب فَقَالَ مَا دينك فَقَالَ مُسلم فَقَالَ من تتبع فَقَالَ مُحَمَّدًا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ اذكر لي نسبه وحاله فَلم يكن عِنْده علم فَقَالَ مَا أقريك شَيْئا فَرجع صَاحب الْمُؤلف إِلَيْهِ وَقَالَ مَا قَالَ لَهُ الراهب فَقَالَ لَهُ الْمُؤلف شَيْئا من نسب النَّبِي ﷺ وأحواله فَرجع إِلَى الراهب وَأخْبرهُ فَقَالَ لَهُ الراهب هَذَا مَا هُوَ مِنْك هَذَا من ذَلِك الشَّيْخ الْجَالِس على النَّهر وَكَانَ الراهب رأى الشَّيْخ فأعجبه حَاله فجَاء إِلَيْهِ فَذكر لَهُ شَيْئا كثيرا من أَحْوَال سيدنَا رَسُول الله ﷺ ومعجزاته فَأسلم الراهب وَحسن إِسْلَامه فأملى الشَّيْخ عبد الْغَنِيّ ﵀ مُخْتَصر السِّيرَة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة فتأملت هَذِه الْوَاقِعَة وَمَا فِيهَا من الْفَوَائِد من هِدَايَة الراهب وَتَعْلِيم صَاحب الشَّيْخ وتأليفه لسيره وأحواله ﷺ وَالِانْتِفَاع بِهِ فِي حَيَاته وَبعد وَفَاته ﵀ فَبَدَأت بنسبه الشريف
ْفَوَائِد من هِدَايَة الراهب وَتَعْلِيم صَاحب الشَّيْخ وتأليفه لسيره وأحواله ﷺ وَالِانْتِفَاع بِهِ فِي حَيَاته وَبعد وَفَاته ﵀ فَبَدَأت بنسبه الشريف
التَّاسِع عشر من شهر رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ قيل دفن برحبة الْكُوفَة وَقيل بطرِيق الْحيرَة وَقيل حمل إِلَى الْمَدِينَة فَدفن عِنْد فَاطِمَة وَقيل حمل فِي تَابُوت على جمل وَإِن الْجمل تاه وَوَقع فِي بِلَاد طَيئ وَقيل جهل مَوضِع قَبره ﵁ ٥ - أبي بن كَعْب ابْن قيس بن عبيد بن زيد بن مُعَاوِيَة بن عَمْرو بن مَالك بن النجار والنجار هُوَ تيم اللات بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو ابْن الْخَزْرَج الْأَكْبَر المعاوي وَبَنُو مُعَاوِيَة بن عَمْرو يعْرفُونَ ببني جديلة وَهِي أمّهم قيل سمي النجار لِأَنَّهُ نجر وَجه رجل بالقدوم وَقيل غير ذَلِك كناه النَّبِي ﷺ بِأبي الْمُنْذر وكناه عمر بِأبي الطُّفَيْل قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا الْمُنْذر أَي آيَة مَعَك فِي كتاب الله أعظم فَقلت ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ قَالَ فَضرب فِي صَدْرِي وَقَالَ ليهنئك الْعلم يَا أَبَا الْمُنْذر شهد الْعقبَة الثَّانِيَة وَبَايع فِيهَا ثمَّ شهد بَدْرًا وَكَانَ أحد فُقَهَاء الصَّحَابَة وأقرأهم لكتاب الله ﷿ وَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ سُورَة ﴿لم يكن﴾ وَقَالَ إِن الله أَمرنِي أَن أَقرَأ
لذَلِك وَمن الله تَعَالَى أسأَل التَّوْفِيق وَالْهِدَايَة إِلَى أقوم طَرِيق وَأَن يَجعله خَالِصا لوجهه الْكَرِيم إِنَّه هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم وَأَنا أقدم إِلَيْك أَيهَا النَّاظر فِي كتابي هَذَا من الِاعْتِذَار مَا ختم بِهِ الشاطبي ﵀ قصيدته الموسومة بحرز الْأَمَانِي إِذْ يَقُول (وَلكنهَا تبغي من النَّاس كفأها ... أَخا ثِقَة يعْفُو ويغضي تجملا) (وَلَيْسَ لَهَا إِلَّا ذنُوب وَليهَا ... فيا طيب الأنفاس أحسن تأولا) (وَقل رحم الرَّحْمَن حَيا وَمَيتًا ... فَتى كَانَ للانصاف والحلم معقلا) (عَسى الله يدني سَعْيه بِجَوَازِهِ ... وَإِن كَانَ زيفا غير خَافَ مزللا) (فيا خير غفار وَيَا خير رَاحِم ... وَيَا خير مأمول جدي وتفضلا) (أقل عثرتي وانفع بهَا وبقصدها ... حنانيك يَا الله يَا رَافع الْعلَا) وَهَذَا حِين ابْتَدَأَ بحول الله وقوته وَهُوَ حسبي وَنعم الْوَكِيل
يعد فِي أهل الْمَدِينَة روى عَنهُ عبَادَة بن الصَّامِت وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن خباب وَابْنه الطُّفَيْل بن أبي وَأَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵃ أَجْمَعِينَ ٦ - أبان بن سعيد ابْن الْعَاصِ بن أُميَّة ابْن عبد شمس بن عبد منَاف بن قصي الْقرشِي الْأمَوِي قَالَه ابْن عبد الْبر قَالَ وَتَأَخر إِسْلَامه بعد إِسْلَام أَخَوَيْهِ خَالِد وَعَمْرو ثمَّ أسلم وَحسن إِسْلَامه وَقَالَ ذكره ابْن شبة فِي كِتَابه ﷺ وَذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أَيْضا وَهُوَ الَّذِي أَجَارَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ حِين بَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى قُرَيْش عَام الْحُدَيْبِيَة وَحمله على فرس حَتَّى دخل مَكَّة وَقَالَ لَهُ شعر (أقبل وَأدبر وَلَا تخف أحدا ... بَنو سعيد أعزة الْحرم) وَكَانَ إِسْلَامه بَين الْحُدَيْبِيَة وخيبر قَالَ ويروى عَن الْحسن أَنه قَالَ قدم أبان بن سعيد على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أبان كَيفَ تركت أهل مَكَّة قَالَ تَركتهم وَقد جيدوا يَعْنِي الْمَطَر وَتركت الْإِذْخر وَقد
بَاب فِي التَّعْرِيف بنسبه الشريف ﷺ وَالْكَلَام عَلَيْهِ
أبان كَيفَ تركت أهل مَكَّة قَالَ تَركتهم وَقد جيدوا يَعْنِي الْمَطَر وَتركت الْإِذْخر وَقد
بَاب فِي التَّعْرِيف بنسبه الشريف ﷺ وَالْكَلَام عَلَيْهِ
روينَا فِي كتاب السِّيرَة عَن ابْن هِشَام أَنه ﷺ مُحَمَّد بن عبد الله فمحمد اسْم علم مَنْقُول من صفة من قَوْلهم رجل مُحَمَّد أَي كثير الْخِصَال المحمودة والمحمد فِي اللُّغَة هُوَ الَّذِي يحمد حمدا بعد حمد مرّة بعد مرّة فِيهِ معنى الْمُبَالغَة والتكرار وَهُوَ فِي معنى مَحْمُود فاسمه مُطَابق لمعناه وَالله تَعَالَى سَمَّاهُ بِهِ قبل أَن يُسمى فَهَذَا علم من أَعْلَام نبوته إِذْ كَانَ اسْمه صَادِقا عَلَيْهِ فَهُوَ ﵇ مَحْمُود فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فِي الدُّنْيَا بِمَا نفع بِهِ من الْعلم وَالْحكمَة وَفِي الْآخِرَة بِشَفَاعَتِهِ ﷺ فقد تكَرر معنى الْحَمد ثمَّ إِنَّه لم يكن مُحَمَّدًا حَتَّى كَانَ أَحْمد حمد ربه فنبأه وشرفه فَلذَلِك تقدم اسْم أَحْمد على مُحَمَّد فَذكره عِيسَى ﵇ فِي قَوْله ﴿وَمُبشرا برَسُول يَأْتِي من بعدِي اسْمه أَحْمد﴾ فبأحمد ذكر قبل أَن يذكر بِمُحَمد لِأَن حَمده
دم اسْم أَحْمد على مُحَمَّد فَذكره عِيسَى ﵇ فِي قَوْله ﴿وَمُبشرا برَسُول يَأْتِي من بعدِي اسْمه أَحْمد﴾ فبأحمد ذكر قبل أَن يذكر بِمُحَمد لِأَن حَمده
أعذق وتكرت الثمام وَقد خَاص قَالَ فاغرورقت عينا رَسُول الله ﷺ وَقَالَ أَنا أفصحكم ثمَّ أبان بعدِي وَاسْتَعْملهُ ﷺ على الْبَحْرين إِذْ عزل الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ عَنْهَا فَلم يزل عَلَيْهَا إِلَى أَن توفّي رَسُول الله ﷺ وَكَانَ هُوَ الَّذِي تولى إملاء مصحف عُثْمَان على زيد بن ثَابت أَمرهمَا بذلك عُثْمَان قَالَ ذكر ذَلِك ابْن شهَاب عَن خَارِجَة بن زيد بن ثَابت عَن أَبِيه وَاخْتلف فِي وَقت وَفَاة أبان بن سعيد قَالَ ابْن إِسْحَاق قتل أبان وَعَمْرو ابْنا سعيد بن الْعَاصِ يَوْم اليرموك وَلم يُتَابع عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِك يَوْم الِاثْنَيْنِ لخمس مضين من رَجَب سنة خمس عشرَة فِي خلَافَة عمر وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة قتل يَوْم أجنادين وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم وَقيل يَوْم مرج الصفر وَكَانَت وقْعَة أجنادين فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة فِي خلَافَة أبي بكر قبل وَفَاته بِدُونِ شهر ووقعة مرج الصفر فِي صدر خلَافَة عمر سنة أَربع عشرَة ﵃ أَجْمَعِينَ ٧ - الأرقم بن أبي الأرقم قَالَ ابْن عبد الْبر اسْم أبي الأرقم عبد منَاف بن أَسد بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم الْقرشِي المَخْزُومِي وَأمه من بني سهم بن
الأرقم بن أبي الأرقم قَالَ ابْن عبد الْبر اسْم أبي الأرقم عبد منَاف بن أَسد بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم الْقرشِي المَخْزُومِي وَأمه من بني سهم بن
لرَبه كَانَ قبل حمد النَّاس لَهُ فَلَمَّا وجد وَبعث كَانَ مُحَمَّدًا بِالْفِعْلِ وَكَذَلِكَ فِي الشَّفَاعَة يحمد ربه بالمحامد الَّتِي يفتحها عَلَيْهِ فَيكون أَحْمد النَّاس لرَبه ثمَّ يشفع فيحمد على شَفَاعَته فَانْظُر كَيفَ ترَتّب هَذَا الِاسْم الآخر فِي الذّكر والوجود فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وروى ابْن عبد الْبر أَن جده سَمَّاهُ مُحَمَّدًا يَوْم سابعه وروى أَن آمِنَة أمرت وَهِي حَامِل بِهِ أَن تسميه أَحْمد وروى أَن آدم ﵇ قَالَ إِنِّي لسَيِّد الْبشر يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا رجلا من ذريتي نَبِي من الْأَنْبِيَاء يُقَال لَهُ مُحَمَّد فضل عَليّ بِاثْنَتَيْنِ زَوجته أعانته فَكَانَت لَهُ عونا يَعْنِي خَدِيجَة وَالله أعلم وَكَانَت زَوْجَتي عَليّ عونا وَالله أَعَانَهُ على شَيْطَانه فَأسلم وَكفر شيطاني رَوَاهُ الدولابي عَن يُونُس ثمَّ من عجائب هَذَا الِاسْم أَنه لم يتسم بِهِ أحد قبله يَعْنِي أَحْمد وكنيته ﷺ أَبُو الْقَاسِم قيل كني بِهِ لِأَنَّهُ يقسم الْجنَّة بَين الْخلق يَوْم الْقِيَامَة وَقيل كني ببكر وَلَده من خَدِيجَة وَهُوَ الْقَاسِم وَلما ولد لَهُ إِبْرَاهِيم من مَارِيَة كناه جِبْرِيل ﵇ بِأبي إِبْرَاهِيم وَقيل كنيته فِي التَّوْرَاة أَبُو الأرامل ﷺ ابْن عبد الله معنى عبد الله الخاضع لله وكنيته أَبُو قثم وَقيل أَبُو مُحَمَّد وَقيل أَبُو أَحْمد وَلَا عقب لعبد الله أصلا وَلم يُولد لَهُ غير رَسُول الله ﷺ لَا ذكر وَلَا أُنْثَى
إِن ابْن ابْن عَسَاكِر وَابْن عبد الْبر وَابْن عبد ربه ذَكرُوهُ فِي كِتَابه ﷺ ٨ - بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ ابْن عبد الْبر هُوَ بُرَيْدَة بن الْحصيب بن عبد الله بن الْحَارِث بن الْأَعْرَج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مَازِن بن الْحَارِث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حَارِثَة بن عَمْرو بن عَامر يكنى أَبَا عبد الله وَقيل أَبَا سهل وَقيل أَبَا الْحصيب وَقيل أَبَا ساسان أسلم قبل بدر وَلم يشهدها وَشهد الْحُدَيْبِيَة وَبَايع بيعَة الرضْوَان تَحت الشَّجَرَة وَلما هَاجر رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة فَانْتهى إِلَى الغميم أَتَاهُ بُرَيْدَة بن الْحصيب فَأسلم هُوَ وَمن مَعَه وَكَانُوا زهاء
وَكَذَلِكَ آمِنَة قَالَه ابْن مُنِير الْحلَبِي فِي المورد العذب الهني فِي الْكَلَام على السِّيرَة لعبد الْغَنِيّ ابْن عبد الْمطلب وَاسم عبد الْمطلب شيبَة سمى بذلك لِأَنَّهُ ولد وَفِي رَأسه شيبَة عَاشَ مائَة وَعشْرين سنة ذكرت خَبره مَعَ سيف بن ذِي يزن وبشراه لَهُ برَسُول الله ﷺ فِيمَا يَأْتِي من هَذَا الْكتاب ابْن هَاشم وَاسم هَاشم عَمْرو ذكر السُّهيْلي فِي اشتقاقه أقوالا مِنْهَا أَنه مَنْقُول من الْعُمر وَهُوَ اسْم لنخل يُقَال لَهُ السكر ذكره العسكري فِي أَجنَاس التَّمْر وَبِذَلِك سمى الرجل عمرا وَقَالَ كَانَ ابْن أبي ليلى يستاك بعسيب الْعُمر ابْن عبد منَاف واسْمه الْمُغيرَة لِأَنَّهُ كَانَ يُغير على الْأَعْدَاء وَكَانَ يلقب قمر الْبَطْحَاء ابْن قصي واسْمه زيد وَهُوَ تَصْغِير قصي أَي بعيد لِأَنَّهُ بعد عَن عشيرته فِي بِلَاد قضاعة ابْن كلاب مَنْقُول من الْمصدر فِي معنى المكالبة أَو من الْكلاب جمع كلب قيل لبَعض الْعَرَب لم تسمون أبناءكم بشر الْأَسْمَاء وعبيدكم بِأَحْسَن الْأَسْمَاء فَقَالَ نسمي أبناءنا لأعدائنا وعبيدنا لأنفسنا ابْن مرّة مَنْقُول من وصف الحنظلة والعلقمة وَكَثِيرًا مَا يسمون بهما فَيكون مَنْقُولًا
سَن الْأَسْمَاء فَقَالَ نسمي أبناءنا لأعدائنا وعبيدنا لأنفسنا ابْن مرّة مَنْقُول من وصف الحنظلة والعلقمة وَكَثِيرًا مَا يسمون بهما فَيكون مَنْقُولًا
مُسَيْلمَة وَقد انتضوا سيوفهم فَقَالَ يَا مجاعَة فشل قَوْمك قَالَ لَا وَلكنهَا اليمانية رَوَاهُ سيف الهندوانية لَا تلين متونها حَتَّى تشرق الشَّمْس عَلَيْهَا وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد أقطع مجاعَة أَرضًا بِالْيَمَامَةِ وَكتب لَهُ كتابا فَقَالَ قَائِلهمْ شعر (ومجاع الْيَمَامَة قد أَتَانَا ... يخبرنا بِمَا قَالَ الرَّسُول) (فأعطينا المقادة واستقمنا ... وَكَانَ الْمَرْء يسمع مَا يَقُول) روى عَنهُ ابْنه سراج وَلم يرو عَنهُ غَيره وَالله أعلم ٩ - ثَابت بن قيس بن شماس ابْن ظهير بن مَالك ابْن امْرِئ الْقَيْس بن مَالك الْأَغَر بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج وَأمه امْرَأَة من طَيئ يكنى أَبَا مُحَمَّد بِابْنِهِ وَقيل أَبُو عبد الرَّحْمَن قتل بنوه مُحَمَّد وَيحيى وَعبد الله يَوْم الْحرَّة كَانَ ثَابت خطيب رَسُول الله ﷺ وخطيب الْأَنْصَار كَمَا أَن حسانا شَاعِر رَسُول الله ﷺ شهد أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد قتل
بد الله يَوْم الْحرَّة كَانَ ثَابت خطيب رَسُول الله ﷺ وخطيب الْأَنْصَار كَمَا أَن حسانا شَاعِر رَسُول الله ﷺ شهد أحدا وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد قتل
من وصف الرجل بالمرارة ابْن كَعْب كَعْب مَنْقُول من كَعْب الْقدَم لثُبُوته وَهُوَ أول من جمع يَوْم الْعرُوبَة وسماها الْجُمُعَة وَقيل غير ذَلِك وَكَانَت قُرَيْش تَجْتَمِع إِلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْم فيخطبهم وَيذكرهُمْ بمبعث النَّبِي ﷺ وَيُعلمهُم أَنه من وَلَده وَيَأْمُرهُمْ باتباعه وَالْإِيمَان بِهِ وينشد أبياتا مِنْهَا (يَا لَيْتَني شَاهد فحواء دَعوته ... إِذا قُرَيْش تبغي الْحق خذلانا) ابْن لؤَي تَصْغِير اللأي وَهُوَ الثور وَقيل الْبَقَرَة وَفِي الحَدِيث من قَول أبي هُرَيْرَة ﵁ أحب إِلَيّ من شَاءَ وَلَاء وَهُوَ الثور قَالَ أَبُو ذَر فِي شرح السِّيرَة لِابْنِ هِشَام هُوَ الثور الوحشي ابْن غَالب بن فهر واسْمه قُرَيْش وفهر لقب وَقيل عَكسه والفهر من الْحِجَارَة الطَّوِيل قَالَ أَبُو ذَر هُوَ على مِقْدَار ملْء الْكَفّ وَقيل غير ذَلِك ابْن مَالك بن النَّضر قَالَ أَبُو ذَر هُوَ الذَّهَب الْأَحْمَر ابْن كنَانَة بن خُزَيْمَة تَصْغِير خزمة والخزم مثل الدوم يتَّخذ من سعفه
قيل غير ذَلِك ابْن مَالك بن النَّضر قَالَ أَبُو ذَر هُوَ الذَّهَب الْأَحْمَر ابْن كنَانَة بن خُزَيْمَة تَصْغِير خزمة والخزم مثل الدوم يتَّخذ من سعفه
برمة وَفَوق البرمة رجل فأت خَالِدا فمره أَن يبْعَث إِلَى دِرْعِي فيأخذها وَإِذا قدمت الْمَدِينَة على خَليفَة رَسُول الله ﷺ يَعْنِي أَبَا بكر ﵁ فَقل لَهُ إِن عَليّ من الدّين كَذَا وَكَذَا وَفُلَان رقيقي عَتيق وَفُلَان فَأتى الرجل خَالِدا فَأخْبرهُ فَبعث إِلَى الدرْع فَأتى بهَا وَحدث أَبَا بكر برؤياه فَأجَاز وَصيته قَالَ وَلَا نعلم أحدا أجيزت وَصيته بعد مَوته غير ثَابت بن قيس ﵀ ذكره ابْن سعد فِي الْكتاب وَأَنه كتب لوفد ثمالة والحدان كتابا عَن رَسُول الله ﷺ ١٠ - جهيم بن الصَّلْت بن مخرمَة ابْن الْمطلب بن عبد منَاف الْقرشِي المطلبي أسلم عَام خَيْبَر وَأَعْطَاهُ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثِينَ وسْقا من خَيْبَر ذكره ابْن عبد الْبر فِي كِتَابه ﷺ فِي تَرْجَمَة أبي بن كَعْب وَهُوَ الَّذِي رأى الرُّؤْيَا بِالْجُحْفَةِ حِين نفرت قُرَيْش لتمنع عيرها ونزلوا بِالْجُحْفَةِ ليتزودوا من المَاء لَيْلًا فَغلبَتْ جهيما عينه فَرَأى فَارِسًا وقف عَلَيْهِ فنعى إِلَيْهِ أشرافا من
الحبال وَله ثَمَر تَأْكُله الْغرْبَان ابْن مدركة واسْمه عَامر ابْن الياس وَقيل إلْيَاس بِكَسْر الْهمزَة مُوَافقا لاسم إلْيَاس النَّبِي ﵇ وَقيل سمي بضد الرَّجَاء وَاللَّام فِيهِ للتعريف والهمزة همزَة وصل يذكر عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَا تسبوا الياس فَإِنَّهُ كَانَ مُؤمنا وَهُوَ أول من أهْدى الْبدن إِلَى الْبَيْت وَكَانَ يسمع فِي صلبه تَلْبِيَة النَّبِي ﷺ ابْن مُضر وَمُضر الْأَبْيَض مُشْتَقّ من اللَّبن الماضر والمضيرة شَيْء يصنع من اللَّبن قيل هُوَ أول من سنّ للْعَرَب حداءا لإبل وَكَانَ أحسن النَّاس صَوتا وَفِي الحَدِيث لَا تسبوا مُضر وَلَا ربيعَة فَإِنَّهُمَا كَانَا مُؤمنين وَرَبِيعَة أَخُوهُ ابْن نزار النزر الْقَلِيل كَانَ أَبوهُ حِين ولد لَهُ وَنظر إِلَى النُّور بَين عَيْنَيْهِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ ينْتَقل فِي الأصلاب إِلَى مُحَمَّد ﷺ فَرح فَرحا شَدِيدا وَنحر وَأطْعم وَقَالَ إِن هَذَا كُله نزر لحق هَذَا الْمَوْلُود فَسُمي نزارا ابْن معد من تمعدد إِذا اشْتَدَّ وتمعدد أبعد فِي الذّهاب قَالَه أَبُو ذَر وَقيل هُوَ من الْمعد بِسُكُون الْعين وَهُوَ الْقُوَّة وَمِنْه اشتقاق الْمعدة ابْن عدنان وَهُوَ مَأْخُوذ من عدن فِي الْمَكَان إِذا أَقَامَ فِيهِ وَمِنْه ﴿جنَّات عدن﴾ أَي جنَّات إِقَامَة وخلود قَالَ السُّهيْلي وَمَا بعد عدنان من الْأَسْمَاء
هُوَ مَأْخُوذ من عدن فِي الْمَكَان إِذا أَقَامَ فِيهِ وَمِنْه ﴿جنَّات عدن﴾ أَي جنَّات إِقَامَة وخلود قَالَ السُّهيْلي وَمَا بعد عدنان من الْأَسْمَاء
أَشْرَاف قُرَيْش ١١ - جهم بن سعد قَالَ عبد الْكَرِيم فِي المورد العذب الهني شرح السِّيرَة لعبد الْغَنِيّ جهم بن سعد ذكره أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر الْقُرْطُبِيّ فِي كتاب الْأَعْلَام فِي مولد النَّبِي ﷺ فِي كِتَابه ﷺ قَالَ عبد الْكَرِيم ونقلته من خطه وَقَالَ وَذكر الْقُضَاعِي وَكَانَ الزبير بن الْعَوام وجهم بن سعد يكتبان أَمْوَال الصَّدَقَة قلت وَلم يذكرهُ ابْن عبد الْبر فِي بَابه فِي أَسمَاء الصَّحَابَة ١٢ - حَنْظَلَة بن الرّبيع بن صَيْفِي الْكَاتِب الأسيدي التَّمِيمِي يكنى أَبَا ربعي وَمن بني أسيد بن عَمْرو بن تَمِيم من بطن يُقَال لَهُم بَنو شرِيف وَبَنُو أسيد ابْن عَمْرو بن تَمِيم من أَشْرَاف بني تَمِيم أسيد بِكَسْر الْيَاء وتشديدها قَالَ نَافِع بن الْأسود
مُضْطَرب فِيهِ وَالَّذِي صَحَّ عَنهُ ﷺ أَنه لما بلغ عدنان قَالَ كذب النسابون وَرُوِيَ عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ إِنَّمَا ننتسب إِلَى عدنان وَمَا فَوق ذَلِك لَا نَدْرِي مَا هُوَ وَأَصَح شَيْء رُوِيَ فِيمَا بعد مَا ذكره الدولابي عَن أم سَلمَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ معد ابْن عدنان بن أدد بن زند بن اليرى ابْن اعراق الثرى قَالَت أم سَلمَة ﵂ فزند هُوَ الهميسع واليرى هُوَ نبت واعراق الثرى هُوَ إِسْمَاعِيل ﵇ لِأَنَّهُ ابْن إِبْرَاهِيم ﵇ وَإِبْرَاهِيم لم تَأْكُله النَّار كَمَا أَن النَّار لَا تَأْكُل الثرى قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا نَعْرِف زندا يَعْنِي بالنُّون إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وزند بن الجون وَهُوَ أَبُو دلامة الشَّاعِر
نَّار لَا تَأْكُل الثرى قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا نَعْرِف زندا يَعْنِي بالنُّون إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وزند بن الجون وَهُوَ أَبُو دلامة الشَّاعِر قَالَ السُّهيْلي وَهَذَا الحَدِيث عِنْدِي لَيْسَ بمعارض لما تقدم من قَوْله كذب النسابون وَلَا لقَوْل عمر ﵁ لِأَنَّهُ حَدِيث متأول يحْتَمل أَن يكون قَوْله ابْن اليرى بن اعراق الثرى كَمَا قَالَ كلكُمْ بَنو آدم وآدَم من تُرَاب لَا يُرِيد أَن الهميسع وَمن دونه ابْن لإسماعيل لصلبه وَلَا بُد من هَذَا التَّأْوِيل أَو غَيره لِأَن أَصْحَاب الْأَخْبَار لَا يَخْتَلِفُونَ فِي بعد الْمدَّة مَا بَين عدنان وَإِبْرَاهِيم ويستحيل فِي
الْعَادة أَن يكون بَينهمَا أَرْبَعَة آبَاء أَو سَبْعَة كَمَا ذكر ابْن إِسْحَاق أَو عشرَة أَو عشرُون فَإِن الْمدَّة أطول من ذَلِك كُله وَذَلِكَ أَن معد بن عدنان كَانَ فِي مُدَّة بخت نصر ابْن ثِنْتَيْ عشرَة سنة قَالَه الطَّبَرِيّ وَذكر أَن الله أوحى فِي ذَلِك الزَّمَان إِلَى إرميا بن حلقيا أَن اذْهَبْ إِلَى بخت نصر فَأعلمهُ أَنِّي قد سلطته على الْعَرَب واحمل معدا على الْبراق كي لَا تصيبه النقمَة فيهم فانى مستخرج من صلبه نَبيا كَرِيمًا أختم بِهِ الرُّسُل فَاحْتمل معدا على الْبراق إِلَى أَرض الشَّام فَنَشَأَ مَعَ بني إِسْرَائِيل وَتزَوج هُنَاكَ امْرَأَة اسْمهَا معانة بنت جوشن من بني دب بن جرهم وَمن ثمَّ وَقع فِي كتب الإسرائيليين نسب معد ثبته فِي كتبه رخيا وَهُوَ بورخ كَاتب إرميا وَبَينه وَبَين إِبْرَاهِيم فِي ذَلِك النّسَب نَحْو من أَرْبَعِينَ جدا وَقد ذكرهم المَسْعُودِيّ على اضْطِرَاب فِي الْأَسْمَاء وتغيير فِي الْأَلْفَاظ وَلذَلِك وَالله أعلم أعرض النَّبِي ﷺ عَن رفع نسب عدنان إِلَى إِسْمَاعِيل لما فِيهِ من التَّغْيِير وعواصة تِلْكَ الْأَسْمَاء وَذكر الطَّبَرِيّ نسب عدنان إِلَى إِسْمَاعِيل من وُجُوه ذكر فِي أَكْثَرهَا نَحوا من أَرْبَعِينَ أَبَا باخْتلَاف فِي الْأَلْفَاظ لِأَنَّهَا
(إِن سَواد الْعين أودي بِهِ ... حزن على حَنْظَلَة الْكَاتِب) تَفْسِير الشاحب الْهَالِك وأودي هلك أَيْضا قَالَه الْجَوْهَرِي مَاتَ فِي إِمَارَة مُعَاوِيَة وَلَا عقب لَهُ قَالَه ابْن عبد الْبر فِي استيعابه ١٣ - حويطب بن عبد الْعُزَّى ابْن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مَالك بن حسل الحسل فرخ الضَّب حِين يخرج من بيضته قَالَه الْجَوْهَرِي بِكَسْر أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه ابْن عَامر ابْن لؤَي الْقرشِي العامري كَانَ من مسلمة الْفَتْح من الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم أدْرك الْإِسْلَام وَهُوَ ابْن سِتِّينَ سنة وَأعْطِي من غَنَائِم حنين مائَة بعير وَأمره عمر بتجديد الْحرم وَكَانَ مِمَّن دفن عُثْمَان وَبَاعَ من مُعَاوِيَة دَارا بِالْمَدِينَةِ بِأَرْبَعِينَ ألف دِينَار فاستشرف النَّاس لذَلِك فَقَالَ مُعَاوِيَة وَمَا أَرْبَعُونَ ألف دِينَار لرجل لَهُ خَمْسَة من الْعِيَال يكنى أَبَا مُحَمَّد وَقيل أَبَا الْأصْبع وَقَالَ مَرْوَان بن الحكم بن الْعَاصِ يَوْمًا لحويطب تَأَخّر إسلامك أَيهَا الشَّيْخ حَتَّى سَبَقَك الْأَحْدَاث فَقَالَ حويطب الله الْمُسْتَعَان وَالله
نقلت من كتب عبرانية وَذكر من وَجه قوي أَن نسب عدنان يرجع إِلَى قيذر بن إِسْمَاعِيل وَكَانَ رُجُوع معد إِلَى أَرض الْحجاز بعد مَا رفع الله بأسه عَن الْعَرَب وَرجعت بقاياهم الَّتِي كَانَت فِي الشواهق إِلَى محالهم ومياههم بعد أَن دوخ بِلَادهمْ بخت نصر وَخرب الْمَعْمُور واستأصل أهل حُضُور وهم الَّذين ذكرهم الله تَعَالَى فِي قَوْله ﴿وَكم قصمنا من قَرْيَة كَانَت ظالمة﴾ الْآيَة وَذَلِكَ لقتلهم شُعَيْب بن ذِي مهدم نَبيا أرسل إِلَيْهِم وقبره بصنين جبل بِالْيمن وَلَيْسَ بشعيب الأول صَاحب مَدين ذَلِك شُعَيْب بن عيفي وَيُقَال فِيهِ ابْن صيفون وَكَذَلِكَ أهل عدن قتلوا نَبيا لَهُم اسْمه حَنْظَلَة بن صَفْوَان فَكَانَت سطوة الله بالعرب لذَلِك نَعُوذ بِاللَّه من غَضَبه وأليم عِقَابه عدنا إِلَى تَمام النّسَب الشريف قَالَ ابْن إِسْحَاق بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح ابْن يعرب بن يشجب بن نابت بن
وذ بِاللَّه من غَضَبه وأليم عِقَابه عدنا إِلَى تَمام النّسَب الشريف قَالَ ابْن إِسْحَاق بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح ابْن يعرب بن يشجب بن نابت بن
١٤ - الْحصين بن نمير لم يذكرهُ ابْن عبد الْبر فِي بَابه وَذكره عبد الْكَرِيم الْحلَبِي فِي شرح السِّيرَة لعبد الْغَنِيّ وَذكره الْقُضَاعِي وَلم يرفع لَهُ نسبا قَالَ الْحلَبِي ذكره أَبُو عبد الله الْقُرْطُبِيّ فِي كِتَابه ﵇ ونقلته من خطه وَقَالَ وَكَانَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَالْحصين بن نمير يكتبان المداينات والمعاملات وَالظَّاهِر أَنه نَقله من كتاب الْقُضَاعِي وَنَحْو ذَلِك وَذكره أَبُو الْحسن بن عبد الْبر وَأَبُو عَليّ بن مسكويه قلت وَوَجَدته أَنا فِي كتاب عُيُون المعارف وفنون أَخْبَار الخلائف للقضاعي كَمَا أوردهُ عَنهُ فَللَّه الْحَمد والْمنَّة ١٥ - حَاطِب بن عَمْرو ابْن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مَالك بن حسل بن عَامر بن لؤَي أَخُو سُهَيْل بن عَمْرو شهد بَدْرًا وَأسلم قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَهَاجَر إِلَى الْحَبَشَة الهجرتين جَمِيعًا وَأول من قدم أَرض الْحَبَشَة فِي الْهِجْرَة
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن بن تارح وَهُوَ آزر بن ناحور بن ساروح بن راعو ابْن فالخ بن عيبر بن شالخ بن ارفخشد بن سَام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ وَهُوَ إِدْرِيس النَّبِي فِيمَا يَزْعمُونَ وَالله أعلم وَكَانَ أول نَبِي أعطي النُّبُوَّة والخط بالقلم ابْن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن شِيث بن آدم ﷺ هَكَذَا سَاقه ابْن إِسْحَاق وَرُوِيَ فِيهِ غير ذَلِك قَالَ السُّهيْلي إِبْرَاهِيم مَعْنَاهُ أَب رَاحِم قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق إِن إِبْرَاهِيم ﵇ ولد بالغوطة بقرية لَهَا يُقَال لَهَا بَرزَة قَالَ وَالصَّحِيح أَنه ولد بكوثا من إقليم بابل من الْعرَاق كوثى بِضَم أَوله وبالثاء الْمُثَلَّثَة مَقْصُور على وزن فعلى قَالَه الْبكْرِيّ فِي مُعْجم مَا
َ وَالصَّحِيح أَنه ولد بكوثا من إقليم بابل من الْعرَاق كوثى بِضَم أَوله وبالثاء الْمُثَلَّثَة مَقْصُور على وزن فعلى قَالَه الْبكْرِيّ فِي مُعْجم مَا
استعجم ولد على رَأس ألفي سنة من خلق آدم ﵇ وَكَانَ بَين نوح وآدَم عشرَة قُرُون وَبَين نوح وَإِبْرَاهِيم عشرَة قُرُون وآزر قيل مَعْنَاهُ يَا أَعْوَج وَقيل هُوَ اسْم صنم وَقيل هُوَ اسْم لِأَبِيهِ كَانَ يُسمى تارح وآزر وَأمه نونا وَيُقَال اسْمهَا ليوثي وَمَا بعد إِبْرَاهِيم أَسمَاء سريانية فسر أَكْثَرهَا بِالْعَرَبِيَّةِ ابْن هِشَام وَذكر أَن فالغ مَعْنَاهُ القسام وشالخ مَعْنَاهُ الرَّسُول أَو الْوَكِيل وَذكر أَن إِسْمَاعِيل تَفْسِيره مُطِيع الله وَذكر الطَّبَرِيّ أَن بَين فالغ وعابر أَبَا اسْمه قينن أسقط اسْمه فِي التَّوْرَاة لِأَنَّهُ كَانَ ساحرا وأرفخشد قَالَ النَّوَوِيّ بالراء الساكنة ثمَّ فَاء مَفْتُوحَة ثمَّ خاء مُعْجمَة سَاكِنة ثمَّ شين مُعْجمَة وَذكرهَا الْمصْرِيّ بِالْفَتْح وذال مُعْجمَة أمه من بَنَات الْمُلُوك عَاشَ أرفخشد أَرْبَعمِائَة عَام وَثَلَاثَة أَعْوَام وَهُوَ وَصِيّ أَبِيه تَفْسِيره مِصْبَاح مضيء وشاد مخفف بالسُّرْيَانيَّة الضياء وَمِنْه جم شاد وَهُوَ رَابِع الْمُلُوك بعد جيومرث وَقد سميت بِهِ كتابي هَذَا تبركا بِهِ قَالَ ابْن عبد الحكم فِي فتوح مصر إِن نوحًا ﵇ سَأَلَ الله تَعَالَى أَن يرزقه الْإِجَابَة فِي وَلَده وَذريته فوعده ذَلِك فَنَادَى وَلَده وهم نيام عِنْد السحر فَنَادَى ساما فَأَجَابَهُ يسْعَى وَصَاح سَام فِي وَلَده فَلم يجبهُ إِلَّا أرفخشد فَانْطَلق بِهِ مَعَه حَتَّى أَتَيَاهُ فوصع نوح يَمِينه على سَام وشماله على أرفخشد بن سَام
الأولى قَالَه ابْن عبد الْبر وَقَالَ عبد الْكَرِيم الْحلَبِي ذكره ابْن مسكويه هُوَ وَأَبُو سُفْيَان ابْن حَرْب فِي كِتَابه ﷺ ١٦ - حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ ابْن عبد الْبر اسْم الْيَمَان حسيل حسيل بِفَتْح أَوله وَكسر ثَانِيه قَالَ الْجَوْهَرِي الحسيل ولد الْبَقَرَة لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه واليمان لقب لقب بِهِ لِأَنَّهُ أصَاب فِي قومه دَمًا فهرب إِلَى الْمَدِينَة فحالف بني عبد الْأَشْهَل من الْأَنْصَار فَسَماهُ قومه الْيَمَان لِأَنَّهُ حَالف اليمانية ابْن جَابر بن عَمْرو بن ربيعَة بن جروة بن الْحَارِث بن مَازِن بن قطيعة بن عبس الْعَبْسِي الْقطيعِي من بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان وَأمه امْرَأَة من الْأَنْصَار من الْأَوْس من بني عبد الْأَشْهَل اسْمهَا الربَاب بنت كَعْب ابْن عدي بن عبد الْأَشْهَل شهد حُذَيْفَة وَأَبوهُ حسيل وَأَخُوهُ صَفْوَان أحدا وَقتل أَبَاهُ يَوْمئِذٍ بعض الْمُسلمين وَهُوَ يحسبه من الْمُشْركين فَأَرَادَ رَسُول الله ﷺ أَن يَدَيْهِ فَتصدق حُذَيْفَة بديته على الْمُسلمين فزاده عِنْد رَسُول الله ﷺ خيرا
بعض الْمُسلمين وَهُوَ يحسبه من الْمُشْركين فَأَرَادَ رَسُول الله ﷺ أَن يَدَيْهِ فَتصدق حُذَيْفَة بديته على الْمُسلمين فزاده عِنْد رَسُول الله ﷺ خيرا
وَسَأَلَ الله تَعَالَى ﷿ أَن يُبَارك فِي سَام وَأَن يَجْعَل الْملك والنبوة فِي ولد أرفخشد ثمَّ نَادَى حاما فَلم يجبهُ وَلم يقم إِلَيْهِ هُوَ وَلَا أحد من وَلَده فَدَعَا الله تَعَالَى نوح أَن يَجْعَل وَلَده أذلاء وَأَن يجعلهم عبيدا لولد سَام فَعَاشَ سَام مُبَارَكًا حَتَّى مَاتَ وعاش ابْنه أرفخشد بن سَام مُبَارَكًا حَتَّى مَاتَ وَكَانَ الْملك الَّذِي يُحِبهُ الله والنبوة وَالْبركَة فِي ولد أرفخشد بن سَام وَقَالَ الإِمَام أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن يُوسُف بن الْعَطَّار فِي تأليفه نظم الدُّرَر فِي نسب سيد الْبشر (لما بدا نور النَّبِي المرشد ... حَيا ببهجته فَحَيَّا أرفخشد) (أهْدى لَهُ سَام الْبَهَاء وَإِنَّمَا ... أهْدى الْبَهَاء ممجد لممجد) (وكساه من حلل السِّيَادَة حلَّة ... موشية بسنا النَّبِي مُحَمَّد) (بالمجد من بَين البرايا خصّه ... وحباه أَحْمد بالثناء الأحمد) وَآخر الأبيات (منا السَّلَام عَلَيْهِ يحمل طيبه ... ريح الصِّبَا هبت على روض شدي)
َّد) (بالمجد من بَين البرايا خصّه ... وحباه أَحْمد بالثناء الأحمد) وَآخر الأبيات (منا السَّلَام عَلَيْهِ يحمل طيبه ... ريح الصِّبَا هبت على روض شدي)
قَالَ صَاحب المورد العذب الهني حُذَيْفَة بن الْيَمَان ذكره فِي كِتَابه ﵇ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْبر وَأَبُو مَنْصُور عبد الْملك الثعالبي فِي لطائف المعارف وَأَبُو عبد الله الْقُرْطُبِيّ ونقلته من خطه كَانَ يكْتب خرص النّخل ١٧ - أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ واسْمه خَالِد بن زيد بن كُلَيْب بن ثَعْلَبَة بن عبد عَوْف من بني غنم بن مَالك بن النجار غلبت كنيته اسْمه أمه هِنْد بنت سعد بن عَمْرو بن امْرِئ الْقَيْس بن مَالك بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج ابْن الْحَارِث بن الْخَزْرَج الْأَكْبَر شهد الْعقبَة وبدرا وَسَائِر الْمشَاهد وَعَلِيهِ نزل رَسُول الله ﷺ فِي خُرُوجه حِين قدم الْمَدِينَة مُهَاجرا فَلم يزل عِنْده حَتَّى بنى مَسْجده وَبنى مساكنه ثمَّ انْتقل وَعنهُ قَالَ نزل رَسُول الله ﷺ فِي بيتنا الْأَسْفَل وَكنت فِيمَن فِي الغرفة فاهريق مَاء الغرفة فَقُمْت أَنا وَأم أَيُّوب بقطيفة
ى مساكنه ثمَّ انْتقل وَعنهُ قَالَ نزل رَسُول الله ﷺ فِي بيتنا الْأَسْفَل وَكنت فِيمَن فِي الغرفة فاهريق مَاء الغرفة فَقُمْت أَنا وَأم أَيُّوب بقطيفة
وَاسم نوح ﵇ عبد الْغفار سمي نوحًا لنوحه وَأَخُوهُ صابيء وَإِلَيْهِ ينْسب دين الصابئين ولامك وَقيل لمك وَهُوَ أول من اتخذ الْعود للغناء لسَبَب يطول ذكره وَاتخذ مصانع المَاء ومتوشلخ وَقيل متوشلخ بِضَم الْمِيم وَفتح التَّاء وَالْوَاو سَاكِنة قَالَه السُّهيْلي تَفْسِيره مَاتَ الرَّسُول لِأَن أَبَاهُ كَانَ رَسُولا وَهُوَ خنوخ وَهُوَ إِدْرِيس ﵇ وَإِدْرِيس بن يزدْ وَتَفْسِيره الضَّابِط ابْن مهلائيل يَعْنِي الممدوح وَفِي زَمَنه كَانَ بَدْء عبَادَة الْأَصْنَام ابْن قينان وَتَفْسِيره المستوي ابْن أنوش وَتَفْسِيره الصَّادِق وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ آنش وَهُوَ أول من غرس النَّخْلَة وَبَوَّبَ الْكَعْبَة وبذر الْحبَّة وشيث وَهُوَ بالسُّرْيَانيَّة شاث وَتَفْسِيره عَطِيَّة الله وآدَم ﵇ قيل هُوَ سرياني وَقيل أفعل من الأدمة وَقيل أَخذ من لفظ الْأَدِيم لِأَنَّهُ خلق من أَدِيم الأَرْض رُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ النَّضر بن شُمَيْل سمي آدم لبياضه من قَوْلهم ظَبْي آدم إِذا كَانَ نَاصح بَيَاض الْبَطن مسكي الظّهْر وَذكر ثَعْلَبَة بن سَلامَة نسابة الأندلس أَنه كَانَ طول آدم ﵇ يَوْم خلقه الله مِائَتي ذِرَاع بذراعه فَلَمَّا خلقت مِنْهُ حَوَّاء ﵍ أنقص مِنْهُ مائَة ذِرَاع
أجدني إِلَّا خَفِيفا أَو ثقيلا قَالَه ابْن عبر الْبر وَقَالَ عبد الْكَرِيم ذكره فِي كِتَابه ﷺ أَبُو الْخطاب بن دحْيَة فِي كِتَابه المفاضلة بَين أهل صفّين ١٨ - خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ ابْن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف بن قصي الْقرشِي الْأمَوِي يكنى أَبَا سعيد أسلم بعد أبي بكر وَكَانَ أول من كتب لرَسُول الله ﷺ وَقيل أول من كتب ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ وَكَانَ ثَالِث الْإِسْلَام وَقيل رَابِعا وَقيل خَامِسًا هَاجر إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَولد لَهُ بهَا ابْنه سعيد ثمَّ قدم وَرَسُول الله ﷺ بِخَيْبَر وَشهد مَعَه عمْرَة الْقَضَاء وَمَا بعْدهَا وَبَعثه رَسُول الله ﷺ على صدقَات الْيمن فَتوفي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بهَا وَكَانَ سَبَب إِسْلَامه أَنه رأى فِي الْمَنَام أَنه وقف على شَفير جَهَنَّم وَكَانَ أَبَاهُ يَدْفَعهُ فِيهَا وَرَسُول الله ﷺ آخذ بحقويه لَا يَقع فِيهَا فَفَزعَ وَقَالَ أَحْلف بِاللَّه أَنَّهَا لرؤيا حق فلقي أَبَا بكر فَقَالَ لَهُ ذَلِك فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر أُرِيد بك الْخَيْر فلقي رَسُول الله ﷺ بأجياد فَأسلم فَعلم
أَحْلف بِاللَّه أَنَّهَا لرؤيا حق فلقي أَبَا بكر فَقَالَ لَهُ ذَلِك فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر أُرِيد بك الْخَيْر فلقي رَسُول الله ﷺ بأجياد فَأسلم فَعلم
وَكَانَ إِذا قعد فِي الأَرْض لم يخف عَلَيْهِ من أَرْكَانهَا شَيْء كَمَا لَا يخفى على أحدكُم أَرْكَان بَيته إِذا جلس فِي وَسطه وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه كَانَ طول آدم سِتِّينَ ذِرَاعا وَعرضه سَبْعَة أَذْرع وَكَانَ لَهُ لحية سَوْدَاء عرض شبر فِي شبر وَقَالَ عبد الله بن قُتَيْبَة فِي المعارف كَانَ أَمْرَد وَإِنَّمَا نَبتَت اللحى لوَلَده بعده وَلما احْتضرَ اشْتهى قطفا من قطف الْجنَّة فَانْطَلق بنوه ليطلبوه لَهُ فلقيتهم الْمَلَائِكَة فَقَالُوا ارْجعُوا فقد كفيتموه فَانْتَهوا إِلَيْهِ فقبضوا روحه وغسلوه وحنطوه وكفنوه وَصلى عَلَيْهِ جِبْرِيل وَالْمَلَائِكَة خلف جِبْرِيل وَبَنوهُ خلف الْمَلَائِكَة ودفنوه وَقَالُوا هَكَذَا سنتكم فِي مَوْتَاكُم يَا بني آدم قَالَ وهب وحفر لَهُ فِي مَوضِع من أبي قبيس يُقَال لَهُ غَار الْكَنْز فَلم يزل آدم فِي ذَلِك الْغَار حَتَّى كَانَ زمَان الْغَرق استخرجه نوح وَحمله فِي تَابُوت مَعَه فِي السَّفِينَة فَلَمَّا نضب المَاء
َهُ غَار الْكَنْز فَلم يزل آدم فِي ذَلِك الْغَار حَتَّى كَانَ زمَان الْغَرق استخرجه نوح وَحمله فِي تَابُوت مَعَه فِي السَّفِينَة فَلَمَّا نضب المَاء
١٩ - خَالِد بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة ابْن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم الْقرشِي المَخْزُومِي أَبُو سُلَيْمَان وَقيل أَبُو الْوَلِيد أمه لبَابَة الصُّغْرَى بنت الْحَارِث بن حزن الْهِلَالِيَّة أُخْت مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ كَانَ خَالِد أحد أَشْرَاف قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة وَإِلَيْهِ كَانَت الْقبَّة والأعنة فِي الْجَاهِلِيَّة فَأَما الْقبَّة فَإِنَّهُم كَانُوا يضربونها ثمَّ يجمعُونَ إِلَيْهَا مَا يجهزون بِهِ الْجَيْش وَأما الأعنة فَإِنَّهُ كَانَ يكون على خُيُول قُرَيْش فِي الحروب وَيَأْتِي خبر إِسْلَامه وهجرته عِنْد ذكر النَّجَاشِيّ مَعَ عَمْرو بن الْعَاصِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَلم يزل من حِين أسلم يَجعله رَسُول الله ﷺ على أَعِنَّة الْخَيل وَبَعثه رَسُول الله ﷺ فِي سنة تسع إِلَى أكيدر دومة فَهُوَ كَاتب وَرَسُول وَيَأْتِي ذكره مَعَ الرَّسُول وَمَعَ أكيدر صَاحب دومة الجندل فِيمَا بعد أَيْضا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَرُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ ذكر خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ نعم عبد الله وأخو الْعَشِيرَة وَسيف من سيوف الله سَله الله على الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ أمره أَبُو بكر الصّديق ﵁ على الجيوش فِي قتال أهل الرِّدَّة وَوَجهه إِلَى الْعرَاق ثمَّ وَجهه إِلَى الشَّام فَفتح دمشق ومواقفه مَعْرُوفَة مَشْهُورَة فِي فتوح الشَّام وَغَيره وَقَالَ ابْن عبد الْبر لما حضرت خَالِدا الْوَفَاة قَالَ لقد شهِدت مائَة زحف أَو زهاءها وَمَا فِي جَسَدِي من شبر إِلَّا وَفِيه ضَرْبَة أَو طعنة أَو رمية ثمَّ هَا أَنا أَمُوت على
ضرت خَالِدا الْوَفَاة قَالَ لقد شهِدت مائَة زحف أَو زهاءها وَمَا فِي جَسَدِي من شبر إِلَّا وَفِيه ضَرْبَة أَو طعنة أَو رمية ثمَّ هَا أَنا أَمُوت على
وبدت الأَرْض لأهل السَّفِينَة رده نوح إِلَى مَكَانَهُ قَالَ وَوجدت فِي التَّوْرَاة أَنه عَاشَ تِسْعمائَة سنة وَثَلَاثِينَ سنة وَقَالَ وهب ألف سنة قَالَ السُّهيْلي وَإِنَّمَا رفعنَا هَذِه الْأَنْسَاب وتكلمنا عَلَيْهَا على مَذْهَب من رأى ذَلِك وَلم يكرههُ كَابْن إِسْحَاق والطبري وَالْبُخَارِيّ والزبيريين وَغَيرهم من الْعلمَاء وَأمه ﷺ آمِنَة بنت وهب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب بن مرّة وَلم يكن لَهَا أَخ فَيكون خالا للنَّبِي ﷺ وَلَكِن بَنو زهرَة يَقُولُونَ نَحن أَخْوَاله لِأَن آمِنَة مِنْهُم ولد ﷺ يَوْم الأثنين فِي شهر ربيع الأول من عَام الْفِيل قيل فِي ثَانِي عشر وَقيل غير ذَلِك وَكَانَ قدوم الْفِيل فِي نصف الْمحرم وَهلك أَصْحَابه يَوْم الْأَحَد وَبَين الْفِيل وَبَين مولده ﷺ خَمْسَة وَخَمْسُونَ يَوْمًا حملت بِهِ أمه فِي أَيَّام التَّشْرِيق عِنْد الْجَمْرَة الْوُسْطَى وَلَيْلَة ميلاده انْشَقَّ إيوَان كسْرَى حَتَّى سمع صَوته وَسَقَطت مِنْهُ أَربع عشرَة شرافة وخمدت نَار فَارس وَلم تخمد قبل ذَلِك بِأَلف عَام توفّي أَبوهُ وَهُوَ حمل قيل وَله شَهْرَان وَمَاتَتْ أمه وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين وكفله جده عبد الْمطلب ذكر أَسْمَائِهِ ﷺ
قَالَ أَنا مُحَمَّد وَأَنا أَحْمد والحاشر والمقتفي وَنَبِي الرَّحْمَة والماحي والخاتم وَالْعَاقِب وَنَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الْمَلَاحِم وَالشَّاهِد
فِرَاشِي كَمَا يَمُوت العير وَهُوَ الْحمار الوحشي فَلَا نَامَتْ أعين الْجُبَنَاء توفّي بحمص سنة إِحْدَى وَعشْرين وَدفن بقرية على ميل مِنْهَا فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب ﵁ وَأوصى إِلَيْهِ فَكَانَ وَصِيّه قَالَ وَبلغ عمر أَن نسْوَة من نسَاء بني الْمُغيرَة يبْكين عَلَيْهِ فَقَالَ وَمَا عَلَيْهِنَّ أَن يبْكين أَبَا سُلَيْمَان مَا لم يكن نقع أَو لقلقَة أَرَادَ ﵁ بالنقع حثي التُّرَاب على رؤوسهن عِنْد المصائب وَاللَّقْلَقَة أَرَادَ بِهِ النِّيَاحَة قَالَ وَلم تبْق امْرَأَة من بني الْمُغيرَة إِلَّا وضعت لمتها على قبر خَالِد يَقُول حلقت شعرهَا ذكره ابْن شبة فِي كِتَابه ﷺ قَالَه ابْن عبد الْبر فِي تَرْجَمَة أبي بن كَعْب ﵃ ٢٠ - زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ النجاري بن الضَّحَّاك بن زيد بن لوذان بن عَمْرو بن عبد عَوْف بن غنم بن مَالك بن النجار وَأمه النوار بنت مَالك بن مُعَاوِيَة بن عدي بن عَامر بن غنم يكنى أَبَا سعيد وَقيل أَبَا عبد الرَّحْمَن وَقيل أَبَا خَارِجَة بِابْنِهِ خَارِجَة
والمبشر والنذير والضحوك والقتال والمتوكل والفاتح والأمين والمصطفى وَالرَّسُول وَالنَّبِيّ والأمي والقثم والمقفى والضحوك صفته فِي التَّوْرَاة وَذَلِكَ أَنه كَانَ طيب النَّفس فكها وَكَانَ أَجود الْخلق وَله عدَّة أَسمَاء نطق بهَا الْكتاب الْعَزِيز فصلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابْن دحْيَة فِي كتاب الْعلم الْمَشْهُور وَأغْرب مَا رَأَيْت فِيمَا قَالَه ابْن عَطاء قَالَ الْفجْر مُحَمَّد ﷺ لِأَن الْإِيمَان تفجر مِنْهُ فَلَمَّا بلغ ثَمَان سِنِين وشهرين وَعشرَة أَيَّام توفّي عبد الْمطلب فَوَلِيه عَمه أَبُو طَالب وَلما بلغ اثْنَتَيْ عشرَة سنة وشهرين وَعشرَة أَيَّام خرج مَعَ عَمه أبي طَالب إِلَى الشَّام فَرَآهُ بحيرا فَعرفهُ بِصفتِهِ فَأخذ بِيَدِهِ وَقَالَ هَذَا رَسُول رب الْعَالمين وَتزَوج خَدِيجَة وعمره خمس وَعِشْرُونَ سنة وشهران وَعشرَة أَيَّام وَلما بلغ خمْسا وَثَلَاثِينَ سنة شهد بُنيان الْكَعْبَة وَوضع الْحجر الْأسود بِيَدِهِ قبل موت رَسُول الله بِثمَانِيَة وَعشْرين سنة
ران وَعشرَة أَيَّام وَلما بلغ خمْسا وَثَلَاثِينَ سنة شهد بُنيان الْكَعْبَة وَوضع الْحجر الْأسود بِيَدِهِ قبل موت رَسُول الله بِثمَانِيَة وَعشْرين سنة فَلَمَّا بلغ أَرْبَعِينَ سنة وَيَوْما بَعثه الله بشيرا وَنَذِيرا وَأَتَاهُ جِبْرِيل بِغَار حراء فَنزل عَلَيْهِ
وَكَانَ أَبُو بكر ﵁ قد أَمر زيدا بِجمع الْقُرْآن فِي الصُّحُف فَكَتبهُ فِيهَا فَلَمَّا اخْتلف النَّاس فِي الْقِرَاءَة زمَان عُثْمَان وَاتفقَ رَأْيه وَرَأى الصَّحَابَة ﵃ على أَن يرد الْقُرْآن إِلَى حرف وَاحِد وَقع اخْتِيَاره على حرف زيد فَأمره أَن يمليه على قوم من قُرَيْش جمعهم إِلَيْهِ فكتبوه على مَا هُوَ عَلَيْهِ الْيَوْم بأيدي النَّاس وَالْأَخْبَار بذلك متواترة الْمَعْنى وَإِن اخْتلفت ألفاظها توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَهُوَ ابْن سِتّ وَخمسين سنة على خلاف فِي ذَلِك وَصلى عَلَيْهِ مَرْوَان بن الحكم ﵁ ٢١ - الزبير بن الْعَوام ابْن خويلد بن أَسد ابْن عبد الْعُزَّى بن قصي الْقرشِي الْأَسدي يكنى أَبَا عبد الله أمه صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب ابْن هَاشم عمَّة رَسُول الله ﷺ أسلم هُوَ وَعلي بن أبي طَالب وهما ابْنا ثَمَانِي سِنِين وَقيل غير ذَلِك وَرُوِيَ عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ الزبير بن الْعَوام ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي وروى ابْن عبد الْبر أَن الزبير أول رجل سل سَيْفا فِي
َقيل غير ذَلِك وَرُوِيَ عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ الزبير بن الْعَوام ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي وروى ابْن عبد الْبر أَن الزبير أول رجل سل سَيْفا فِي
﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ وَكَانَ مبدأ النُّبُوَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن شهر ربيع الأول فصدع بِأَمْر الله وَبلغ الرسَالَة ونصح الْأمة ثمَّ حاصره أهل مَكَّة فِي الشّعب فَأَقَامَ محصورا دون الثَّلَاث سِنِين هُوَ وَأهل بَيته وَخرج من الْحصار وَله تسع وَأَرْبَعُونَ سنة وَبعد ذَلِك بِثمَانِيَة أشهر وَأحد وَعشْرين يَوْمًا مَاتَ عَمه أَبُو طَالب وَمَاتَتْ خَدِيجَة بعده بِثَلَاثَة أَيَّام وَلما بلغ خمسين سنة وَثَلَاثَة أشهر قدم عَلَيْهِ جن نَصِيبين فأسلموا وَلما بلغ خمسين سنة وَتِسْعَة أشهر أسرِي بِهِ إِلَى السَّمَاء قبل مَوته باثنتي عشرَة سنة وشهرين وَلما بلغ ثَلَاثًا وَخمسين سنة هَاجر من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ لثمان خلون من ربيع الأول وَدخل الْمَدِينَة يَوْم الِاثْنَيْنِ فَأَقَامَ بهَا عشر سِنِين وَتُوفِّي ﷺ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة وَفِي بعض هَذِه التواريخ خلاف بَين أهل النَّقْل مَعْرُوف لم نذكرهُ خشيَة الإطالة
للزبير مَالِي لَا أسمعك تحدث عَن رَسُول الله ﷺ كَمَا يحدث فلَان وَفُلَان قَالَ أما إِنِّي لم أفارقه مُنْذُ أسلمت وَلَكِن سمعته يَقُول من كذب عَليّ فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ٢٢ - سعيد ابْن سعيد بن الْعَاصِ أَخُو خَالِد وَأَبَان وَقد ذكرناهما فِيمَا تقدم اسْتشْهد سعيد بن سعيد ابْن الْعَاصِ يَوْم الطَّائِف وَكَانَ إِسْلَامه قبل فتح مَكَّة بِيَسِير وَاسْتَعْملهُ رَسُول الله ﷺ يَوْم الْفَتْح على سوق مَكَّة وَكَانَ لِأَبِيهِ سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة ثَمَانِيَة بَنِينَ ذُكُور مِنْهُم ثَلَاثَة مَاتُوا على الْكفْر أحيحة وَبِه كَانَ يكنى أَبوهُ سعيد بن الْعَاصِ قتل يَوْم الْفجار وَالْعَاص وَعبيدَة قتلا جَمِيعًا ببدر كَافِرين قتل الْعَاصِ عَليّ وَقتل عُبَيْدَة الزبير بن الْعَوام ﵁ قَالَ لقِيت يَوْم بدر عُبَيْدَة بن سعيد بن الْعَاصِ وَهُوَ مدجج فِي الْحَدِيد لَا يرى مِنْهُ إِلَّا عَيناهُ وَكَانَ يكنى أَبَا ذَات الكرش فطعنته بالعنزة فِي عينه فَمَاتَ فَلَقَد وضعت رجْلي عَلَيْهِ ثمَّ تمطيت فَكَانَ الْجهد أَن نزعتها وَلَقَد انثنى طرفاها تَفْسِير
قَالَ الْجَوْهَرِي مدجج شَاك فِي السِّلَاح يَقُول تدجج
بَاب فِي ذكر من كتب لَهُ من الصَّحَابَة وَالْكَلَام على كِتَابه ﷺ فِي صلح الْحُدَيْبِيَة
ير
قَالَ الْجَوْهَرِي مدجج شَاك فِي السِّلَاح يَقُول تدجج
بَاب فِي ذكر من كتب لَهُ من الصَّحَابَة وَالْكَلَام على كِتَابه ﷺ فِي صلح الْحُدَيْبِيَة
روينَا عَن الإِمَام أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْخَثْعَمِي ثمَّ السُّهيْلي ﵀ فِي الرَّوْض الْأنف وَقد تكلم على كتاب رَسُول الله ﷺ فِي صلح الْحُدَيْبِيَة وَأَنه ﷺ محا اسْمه وَهُوَ رَسُول الله حِين قَالَ لَهُ سُهَيْل بن عمر وَلَو شهِدت أَنَّك رَسُول الله لم أقاتلك وَلَكِن اكْتُبْ اسْمك وَاسم أَبِيك فَكتب هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله لِأَنَّهُ قَول حق كُله فَظن بعض النَّاس أَنه كتب بِيَدِهِ وَفِي البُخَارِيّ كتب وَهُوَ لَا يحسن الْكِتَابَة فَتوهم أَن الله تَعَالَى أطلق يَده بِالْكِتَابَةِ فِي تِلْكَ السَّاعَة خَاصَّة وَقَالَ هِيَ آيَة فَيُقَال لَهُ كَانَت تكون آيَة لَا تنكر لَوْلَا أَنَّهَا مناقضة لآيَة أُخْرَى وَهُوَ كَونه أُمِّيا لَا يكْتب وبكونه أُمِّيا فِي أمة أُميَّة قَامَت الْحجَّة وأفحم الجاحد وانحسمت الشُّبْهَة فَكيف يُطلق الله ﷿ يَده فَيكْتب لتَكون آيَة وَإِنَّمَا الْآيَة أَن لَا
توفّي فِي خلَافَة مُعَاوِيَة سنة تسع وَخمسين قَالَه ابْن عبد الْبر وَهُوَ ابْن أخي سعيد ابْن الْعَاصِ بن أُميَّة صَاحب التَّرْجَمَة وَأحد كِتَابه ﷺ وذكرته اسْتِطْرَادًا للفائدة قَالَ عبد الْكَرِيم فِي المورد العذب الهني ذكر سعيد بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة شَيخنَا أَبُو مُحَمَّد الدمياطي فِي جملَة كِتَابه ﷺ ٢٣ - السّجل روى عبد الْكَرِيم الْحلَبِي فِي شَرحه للسيرة لعبد الْغَنِيّ قَالَ السّجل كَاتب لرَسُول الله ﷺ ذكره ابْن مَنْدَه وَأَبُو نعيم وَقَالَ ابْن الْأَثِير هُوَ مَجْهُول قَالَ وَرُوِيَ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ كَانَ كَاتب للنَّبِي ﷺ يُقَال لَهُ السّجل فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَوْم نطوي السَّمَاء كطي السّجل للكتب﴾ وَقَالَ هَذَا غَرِيب تفرد بِهِ حمدَان بن سعيد عَن ابْن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع قَالَ السُّهيْلي فِي
َى ﴿يَوْم نطوي السَّمَاء كطي السّجل للكتب﴾ وَقَالَ هَذَا غَرِيب تفرد بِهِ حمدَان بن سعيد عَن ابْن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع قَالَ السُّهيْلي فِي
يكْتب والمعجزات يَسْتَحِيل أَن يدْفع بَعْضهَا بَعْضًا وَإِنَّمَا معنى كتب أَمر أَن يكْتب وَكَانَ الْكَاتِب فِي ذَلِك الْيَوْم عَليّ ابْن أبي طَالب رضوَان الله عَلَيْهِ وَقد كتب لَهُ عدَّة من أَصْحَابه ﷺ مِنْهُم الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَعبد الله بن الأرقم ومعيقيب بن أبي فَاطِمَة وخَالِد بن سعيد وَأَخُوهُ أبان وَزيد بن ثَابت وَعبد الله بن أبي بن سلول وَأبي بن كَعْب الْقَارئ وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان بعد عَام الْفَتْح وَكتب لَهُ أَيْضا الزبير بن الْعَوام والمغيرة بن شُعْبَة وشرحبيل ابْن حَسَنَة وخَالِد بن الْوَلِيد وَعَمْرو بن العَاصِي وجهيم بن الصَّلْت وَعبد الله بن رَوَاحَة وَمُحَمّد ابْن مسلمة وَعبد الله بن سعد بن أبي سرح وحَنْظَلَة بن الرّبيع الأسيدي والْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ ذكرهم عمر بن شبة فِي كتاب الْكتاب لَهُ فَجَمِيعهمْ ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ وَقد تتبعت مَا أغفله ابْن شبة ﵀ فبلغت بهم نَحوا من أَرْبَعَة وَأَرْبَعين كَاتبا مَعَ الَّذين ذكرهم خرجتهم من مصنفات عُلَمَاء هَذَا الشَّأْن تراهم إِن شَاءَ الله تَعَالَى مرتبَة أَسمَاؤُهُم على الْحُرُوف بعد الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة رَضِي الله عَنْهُم
فَأصْبح وَقد لفظته الأَرْض فَقَالُوا هَذَا فعل مُحَمَّد وَأَصْحَابه نبشوا عَن صاحبنا فألقوه فَحَفَرُوا لَهُ وأعمقوا لَهُ فِي الأَرْض مَا اسْتَطَاعُوا فَأصْبح وَقد لفظته الأَرْض فَعَلمُوا أَنه لَيْسَ من النَّاس فألقوه ٢٤ - شُرَحْبِيل ابْن حَسَنَة وَهِي أمه وَأَبوهُ عبد الله بن المطاع بن عبد الله من كِنْدَة حَلِيف لبني زهرَة يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن نسب إِلَى أمه حَسَنَة وَقيل تبنته وَلَيْسَت بِأُمِّهِ وَهُوَ أول من كتب لرَسُول الله ﷺ كَانَ من مهاجرة الْحَبَشَة مَعْدُود فِي وُجُوه قُرَيْش وَكَانَ أَمِيرا على ربع من أَربَاع الشَّام ومواقفه فِي فتوح الشَّام مَعْرُوفَة مَشْهُورَة مِنْهَا لقاءه هُوَ وَعَمْرو بن الْعَاصِ لقسطنطين بن هِرقل خرج إِلَيْهِم من قيسارية الشَّام فِي ثَمَانِينَ ألف لابس من بطارقة الرّوم وأبطالهم وملوكهم مِمَّن انحاز مِنْهُم إِلَيْهِ بساحل الشَّام ومبارزته ﵁ لقيدمون ابْن أُخْت الْملك هِرقل وَكَانَ الْمُسلمُونَ فِي خَمْسَة آلَاف فَخرج إِلَيْهِ والراية بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ عَمْرو بن الْعَاصِ اركز الرَّايَة لِئَلَّا تشغلك فركزها
لك هِرقل وَكَانَ الْمُسلمُونَ فِي خَمْسَة آلَاف فَخرج إِلَيْهِ والراية بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ عَمْرو بن الْعَاصِ اركز الرَّايَة لِئَلَّا تشغلك فركزها
نَحْو جَيش الْمُشْركين فَمن أَنْت قَالَ أَنا الشقي طليحة الَّذِي كذبت على الله وَزَعَمت أَن الْوَحْي كَانَ ينزل عَليّ من السَّمَاء ثمَّ أسلم وَله قصَّة مَعْرُوفَة ذكرهَا الْوَاقِدِيّ ﵀ قَالَ ابْن عبد الْبر توفّي شُرَحْبِيل ﵁ فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة وَهُوَ ابْن سبع وَسِتِّينَ سنة ٢٥ - أَبُو سُفْيَان صَخْر بن حَرْب ابْن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف الْقرشِي الْأمَوِي غلبت عَلَيْهِ كنيته وَأمه صَفِيَّة بنت حزن الْهِلَالِيَّة عمَّة مَيْمُونَة هُوَ أَبُو مُعَاوِيَة وَيزِيد وَعتبَة وإخوتهم ولد قبل الْفِيل بِعشر سِنِين وَكَانَ من أَشْرَاف قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ تَاجِرًا يُجهز التُّجَّار بأمواله وأموال قُرَيْش إِلَى الشَّام وَغَيرهَا من أَرض الْعَجم وَكَانَ يخرج أَحْيَانًا بِنَفسِهِ وَكَانَت إِلَيْهِ راية الرؤساء الْمَعْرُوفَة بالعقاب وَكَانَت لَا يحبسها إِلَّا رَئِيس فَإِذا حميت الْحَرْب وَضَعتهَا فِي يَد الرئيس وَيُقَال كَانَ أفضل قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة رَأيا ثَلَاثَة عتبَة وَأَبُو جهل وَأَبُو سُفْيَان فَلَمَّا أَتَى الله بِالْإِسْلَامِ أدبروا فِي الرَّأْي أسلم أَبُو سُفْيَان يَوْم الْفَتْح وَشهد مَعَ رَسُول الله ﷺ حنينا وَأَعْطَاهُ من غنائمها مائَة بعير وَأَرْبَعين أُوقِيَّة فدينها لَهُ بِلَال وَأعْطى ابنيه يزِيد وَمُعَاوِيَة وَكَانَ يكنى بِأبي حَنْظَلَة بِابْنِهِ حَنْظَلَة الْمَقْتُول يَوْم
َة بعير وَأَرْبَعين أُوقِيَّة فدينها لَهُ بِلَال وَأعْطى ابنيه يزِيد وَمُعَاوِيَة وَكَانَ يكنى بِأبي حَنْظَلَة بِابْنِهِ حَنْظَلَة الْمَقْتُول يَوْم
شُيُوخه من طَرِيق زيد بن وهب الْجُهَنِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قَالَ أَبُو بكر إِنَّه خرج إِلَى الْيمن قبل أَن يبْعَث النَّبِي ﷺ قَالَ فَنزلت على شيخ من الأزد عَالم قد قَرَأَ الْكتب وَعلم من علم النَّاس علما كثيرا وأتى عَلَيْهِ أَرْبَعمِائَة سنة إِلَّا عشر سِنِين فَلَمَّا رَآنِي قَالَ أحسبك حرميا قلت نعم قَالَ وأحسبك قرشيا قلت نعم قَالَ وأحسبك تيميا قلت أَنا من تيم بن مرّة أَنا عبد الله بن عُثْمَان من ولد كَعْب بن سعد بن تيم بن مرّة قَالَ بقيت لي فِيك وَاحِدَة قلت وَمَا هِيَ قَالَ تكشف عَن بَطْنك قلت لَا أفعل أَو تُخبرنِي لم ذَاك قَالَ أجد فِي الْعلم أَن نَبيا يبْعَث فِي الْحرم يعاون على أمره فَتى وكهل فَأَما الْفَتى فخواض غَمَرَات ودافع معضلات وَأما الكهل فأبيض نحيف على بَطْنه شامة وعَلى فَخذه الْيُسْرَى عَلامَة قَالَ أَبُو بكر فَكشفت عَن بَطْني فَرَأى شامة سَوْدَاء فَوق سرتي فَقَالَ أَنْت هُوَ وَرب الْكَعْبَة ثمَّ قَالَ إياك والميل عَن الْهدى وَتمسك بالطريقة الْوُسْطَى ثمَّ قَالَ احْمِلْ عني أبياتا من الشّعْر قلتهَا فِيهِ فَلَمَّا قدمت مَكَّة جَاءَنِي صَنَادِيد قُرَيْش فَقلت نابتكم نائبة أَو ظهر فِيكُم أَمر قَالُوا يَتِيم أبي طَالب يزْعم أَنه نَبِي مُرْسل وَلَوْلَا أَنْت مَا انتظرنا بِهِ قَالَ أَبُو بكر فَسَأَلت عَنهُ فَقيل هُوَ فِي بَيت خَدِيجَة فَجئْت فقرعت الْبَاب فَخرج فَقلت يَا مُحَمَّد فقدت من منَازِل أهلك وَتركت دين آبَائِك وأجدادك قَالَ
بكر فَسَأَلت عَنهُ فَقيل هُوَ فِي بَيت خَدِيجَة فَجئْت فقرعت الْبَاب فَخرج فَقلت يَا مُحَمَّد فقدت من منَازِل أهلك وَتركت دين آبَائِك وأجدادك قَالَ
قصرته قَوْلهَا فِيمَا عَسى إِن لم تعصم فضل الْعِصْمَة الْحِفْظ يُقَال اعتصمت بِاللَّه إِذا امْتنعت بِلُطْفِهِ من الْمعْصِيَة والعصمة الْمَنْع أَيْضا يُقَال عصمه الطَّعَام أَي مَنعه من الْجُوع وَأَبُو عَاصِم كنية السويق قَوْلهَا إِنِّي لأخلاق هَذَا لوامقة المقة الْمحبَّة وَالْهَاء عوض من الْوَاو وَقد ومقه يمقه بِالْكَسْرِ فيهمَا أَي أحبه فَهُوَ وامق قَوْلهَا وَإِن السَّلِيل بيني وَبَينه تَعْنِي الْوَلَد قَوْلهَا المحامي عَن حفيظتها الحفيظة الْغَضَب وَالْحمية وَقَوْلهمْ وَإِن الحفائظ تنقض الأحقاد أَي إِذا رَأَيْت حميمك يظلم حميت لَهُ وَإِن كَانَ فِي قَلْبك عَلَيْهِ حقد قَوْلهَا غير مواكل وَلَا زميل عِنْد صعصعة الْحَوَادِث المواكل الْعَاجِز يكل أمره إِلَى غَيره ويتكل عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الدَّابَّة تتكل على صَاحبهَا فِي الْعَدو حَتَّى يضْربهَا والزميل الجبان الضَّعِيف والصعصعة التَّفَرُّق يُقَال ذهبت الْإِبِل صعاصع أَي مُتَفَرِّقَة قَوْلهَا المستسلس السلس هُوَ اللين المنقاد قَوْلهَا وَلَا تسمه بِي سوم المعاطس الضرس وَيُقَال ظَبْي عاطس وَهُوَ الَّذِي يستقبلك من أمامك والضرس أكمة خشنة وناقة ضروس سَيِّئَة الْخلق وَكَأَنَّهَا أَرَادَت بالسوم فِي حَال الْخطْبَة أَن لَا تلين لَهُ وَلَا تشدد عَلَيْهِ فِيمَا يَقع بَيْنكُمَا الِاتِّفَاق عَلَيْهِ من أَمر الصَدَاق وَغَيره مِمَّا كَانُوا يتفقون عَلَيْهِ عِنْد التَّزْوِيج فِي جاهليتهم ٢٦ - طَلْحَة بن عبيد الله ابْن عُثْمَان بن عَمْرو ابْن كَعْب بن سعد بن تيم بن مرّة بن



