— Bagian 2 · يَا أَبَا بكر إِنِّي رَسُول الله إِلَيْك وَإِلَى… —
Bagian 2
يَا أَبَا بكر إِنِّي رَسُول الله إِلَيْك وَإِلَى النَّاس كلهم فَآمن بِاللَّه فَقلت وَمَا دليلك على ذَلِك قَالَ الشَّيْخ الَّذِي لَقيته بِالْيمن قلت وَكم من شيخ لقِيت بِالْيمن قَالَ الشَّيْخ الَّذِي قَالَ لَك وأعطاك الأبيات قلت وَمن خبرك بِهَذَا يَا حَبِيبِي قَالَ الْملك الْعَظِيم الَّذِي يَأْتِي الْأَنْبِيَاء قبلي قلت مد يدك فَأَنا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله فَانْصَرَفت وَمَا بَين لابتيها أَشد سُرُورًا من رَسُول الله ﷺ بِإِسْلَامِي وروى ابْن إِسْحَاق أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا دَعَوْت أحدا إِلَى الْإِسْلَام إِلَّا كَانَت فِيهِ كبوة وَتردد وَنظر إِلَّا أَبَا بكر مَا تردد فِيهِ تَفْسِير
قَوْله صَنَادِيد قُرَيْش قَالَ الْجَوْهَرِي الصنديد السَّيِّد الشجاع وغيث صنديد عَظِيم الْقطر والصناديد الدَّوَاهِي وَمِنْه قَول الْحسن نَعُوذ بِاللَّه من صَنَادِيد الْقدر فصل فِي إِسْلَام أَبِيه وَأمه
قَالَ ابْن إِسْحَاق لما دخل رَسُول الله ﷺ عَام الْفَتْح مَكَّة وَدخل
فِي الْجنَّة قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد ذكره عبد الْكَرِيم الْحلَبِي فِي شرح السِّيرَة لعبد الْغَنِيّ وَقَالَ وَأما مَا وَقع لي مِمَّن كتب لَهُ ﷺ فطلحة ذكره عَليّ بن مُحَمَّد بن مسكويه فِي كتاب تجارب الْأُمَم ٢٧ - عَامر بن فهَيْرَة مولى أبي بكر الصّديق ﵄ كنيته أَبُو عمر وَكَانَ مولدا من مولدِي الأزد أسود اللَّوْن مَمْلُوكا للطفيل بن عبد الله بن سَخْبَرَة أخي عَائِشَة ﵂ لأمها أسلم وَهُوَ مَمْلُوك فَاشْتَرَاهُ أَبُو بكر من الطُّفَيْل وَأعْتقهُ وَكَانَ من السَّابِقين إِلَى الْإِسْلَام أسلم قبل أَن يدْخل رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وعذب فِي الله كَانَ يرْعَى الْغنم فِي ثَوْر ثمَّ يروح بهَا على رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وهما فِي الْغَار شهد بَدْرًا وَاحِدًا وَقتل يَوْم بِئْر مَعُونَة فِي صفر سنة أَربع من الْهِجْرَة وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة قَتله عَامر بن الطُّفَيْل ويروى عَن عَامر لما أسلم قَالَ رَأَيْت أول طعنة طعنتها عَامر بن فهَيْرَة نورا خرج مِنْهَا
جْرَة وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة قَتله عَامر بن الطُّفَيْل ويروى عَن عَامر لما أسلم قَالَ رَأَيْت أول طعنة طعنتها عَامر بن فهَيْرَة نورا خرج مِنْهَا وَلما قدم عَامر بن الطُّفَيْل على رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ من الرجل الَّذِي رَأَيْته لما قتل رفع بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حَتَّى رَأَيْت
الْمَسْجِد أَتَى أَبُو بكر بِأَبِيهِ يَقُودهُ وَكَانَ قد كف بَصَره فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ قَالَ هلا تركت الشَّيْخ فِي بَيته حَتَّى أكون أَنا آتيه فِيهِ قَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله هُوَ أَحَق أَن يمشي إِلَيْك من أَن تمشي إِلَيْهِ أَنْت فأجلسه بَين يَدَيْهِ ثمَّ مسح صَدره ثمَّ قَالَ لَهُ أسلم فَأسلم قَالَ عبد الْكَرِيم وَأمه يَعْنِي أَبَا بكر أم الْخَيْر سلمى قَالَ مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي قلت لِابْنِ دَاب من أم أبي بكر فَقَالَ أم الْخَيْر هَذَا اسْمهَا وَهِي ابْنة عَم أبي بكر وَأمّهَا من خُزَاعَة وَعَن عَائِشَة أَن أَبَا بكر قَالَ يَا رَسُول الله هَذِه أُمِّي وَأَنت مبارك فَادع الله لَهَا وادعها إِلَى الْإِسْلَام فَدَعَا لَهَا رَسُول الله ﷺ فَأسْلمت وَكَانَ إسْلَامهَا قَدِيما مَعَ ابْنهَا أبي بكر وَتوفيت بعد أبي بكر وَقبل أبي قُحَافَة زَوجهَا وَكِلَاهُمَا ورثا أَبَا بكر وَمَاتَا بعده وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ أسلمت أم أبي بكر وَأم عُثْمَان وَأم طَلْحَة وَأم الزبير وَأم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَدِيما مَعَ إِسْلَام أبي بكر ﵃ ولي أَبُو بكر الْخلَافَة بعد رَسُول الله ﷺ سنتَيْن وَنصف على خلاف فِي ذَلِك عَاشَ ﵁ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سنة سنّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ولي أَبُو بكر الْخلَافَة بعد رَسُول الله ﷺ سنتَيْن وَنصف على خلاف فِي ذَلِك عَاشَ ﵁ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سنة سنّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
لَهُ عبد الله بن أريقط وَهُوَ على دين الْكفْر ولكنهما أمناه ودفعا إِلَيْهِ راحلتيهما وواعداه غَار ثَوْر بعد ثَلَاث لَيَال فأتاهما براحلتيهما صبح ثَلَاث لَيَال فارتحلا ومعهما عَامر بن فهَيْرَة فَأخذ بهم ابْن أريقط على طَرِيق السَّاحِل فَلَمَّا رحلوا من قديد عرض لَهما سراقَة بن مَالك بن جعْشم وَهُوَ على فرس لَهُ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فرسخت قَوَائِم فرسه فَقَالَ يَا مُحَمَّد ادْع الله أَن يُطلق فرسي وأرجع عَنْك وأرد من ورائي فَفعل فَأطلق وَرجع فَوجدَ النَّاس يَلْتَمِسُونَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ارْجعُوا فقد استبرأت لكم مَا هَهُنَا وَقد عَرَفْتُمْ بَصرِي بالأثر فَرَجَعُوا عَنهُ وَفِي رِوَايَة فَعرض سراقَة عَلَيْهِم الزَّاد وَالْمَتَاع والحملان فَقَالَا أكفنا نَفسك وأخف عَنَّا وَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَن يكْتب لَهُ كتاب أَمن فَأمر ابْن فهَيْرَة فَكتب فِي رقْعَة من أَدَم ثمَّ مضى رَسُول الله ﷺ وَذكر تَمام الحَدِيث ٢٨ - عبد الله بن الأرقم قَالَ ابْن عبد الْبر عبد الله بن الأرقم بن عبد يَغُوث بن وهب
قَالَ عبد الْكَرِيم ذكر ابْن شهَاب أَن أَبَا بكر والْحَارث بن كلدة كَانَا يأكلان حريرة أهديت لأبي بكر فَقَالَت الْحَارِث وَكَانَ طَبِيبا ارْفَعْ يدك يَا خَليفَة رَسُول الله وَالله إِن فِيهَا لسم سنة وَأَنا وَأَنت نموت فِي يَوْم وَاحِد فَرفع يَده فَلم يَزَالَا عليلين حَتَّى مَاتَا فِي يَوْم وَاحِد عِنْد انْقِضَاء سنة وَهُوَ أول خَليفَة وَرثهُ أَبَوَاهُ ﵁ وَذكر مُحَمَّد بن ظفر فِي كتاب خير الْبشر خبر الشَّيْخ الْأَزْدِيّ بِزِيَادَة فِيهِ فَقَالَ روى عبد الله بن مَسْعُود عَن أبي بكر الصّديق ﵄ أَنه قَالَ خرجت إِلَى الْيمن فِي تِجَارَة قبل مبعث النَّبِي ﷺ فَنزلت على شيخ من الأزد عَالم قد قَرَأَ الْكتب وحوى علما كثيرا وأتى عَلَيْهِ من السن ثَلَاثمِائَة وَتسْعُونَ سنة قَالَ فتأملني وَقَالَ أحسبك حرميا فَقلت نعم أَنا من أهل الْحرم قَالَ أحسبك تيميا قلت نعم أَنا من تيم بن مرّة أَنا عبد الله بن عُثْمَان بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تيم قَالَ بقيت لي فِيك وَاحِدَة قلت مَا هِيَ قَالَ اكشف لي عَن بَطْنك قلت لَا أفعل أَو تُخبرنِي
عَمْرو بن دِينَار أَن عُثْمَان اسْتَعْملهُ على بَيت المَال وَأَعْطَاهُ ثَلَاثمِائَة دِرْهَم فَأبى عبد الله أَن يَأْخُذهَا وَقَالَ إِنَّمَا عملت لله وَإِنَّمَا أجري على الله وروى أَشهب عَن مَالك أَن عمر بن الْخطاب ﵁ كَانَ يَقُول مَا رَأَيْت أحدا أخْشَى لله من عبد الله بن الأرقم قَالَ وَقَالَ لَهُ لَو كَانَ لَك سَابِقَة مَا قدمت عَلَيْك أحدا وَالله سُبْحَانَهُ أعلم ٢٩ - عبد الله بن عبد الله بن أبي ابْن سلول وسلول امْرَأَة عرف بهَا وَهِي من خُزَاعَة أم أبي وَأبي بن مَالك بن سَالم بن غنم بن عَوْف بن الْخَزْرَج وَسَالم يعرف بالحبلى لعظم بَطْنه ولبني الحبلى شرف فِي الْأَنْصَار كَانَ اسْمه الْحباب فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ عبد الله وَكَانَ أَبوهُ عبد الله رَأس الْمُنَافِقين وَمِمَّنْ تولى
َطْنه ولبني الحبلى شرف فِي الْأَنْصَار كَانَ اسْمه الْحباب فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ عبد الله وَكَانَ أَبوهُ عبد الله رَأس الْمُنَافِقين وَمِمَّنْ تولى
لم ذَاك قَالَ إِنِّي أجد فِي الْعلم الصَّحِيح الصَّادِق أَن نَبيا يبْعَث من الْحرم يعاونه على أمره فَتى وكهل أما الْفَتى فخواض غَمَرَات وكشاف معضلات وَأما الكهل فأبيض نحيف على بَطْنه شامة وعَلى فَخذه الْيُسْرَى عَلامَة فَلَا عَلَيْك أَن تريني مَا خَفِي عَليّ قَالَ فَكشفت لَهُ عَن بَطْني فَرَأى شامة سَوْدَاء فَوق سرتي فَقَالَ هُوَ أَنْت وَرب الْكَعْبَة وَإِنِّي مُتَقَدم إِلَيْك فِي أَمر فاحذره فَقلت وَمَا هُوَ فَقَالَ إياك والميل عَن الْهدى وَتمسك بالطريقة المثلى وخف الله فِيمَا أَعْطَاك وخولك قَالَ أَبُو بكر ﵁ فَقضيت بِالْيمن أربي ثمَّ أتيت الشَّيْخ لأودعه فَقَالَ أحامل أَنْت مني أبياتا إِلَى ذَلِك النَّبِي فَقلت نعم فَأَنْشَأَ يَقُول (ألم تَرَ أَنِّي قد سميت معاشري ... وَنَفْسِي وَقد أَصبَحت فِي الْحَيّ راهنا) (حييت وَفِي الْأَيَّام للمرء عِبْرَة ... ثَلَاث مئين ثمَّ تسعين آمنا) (وصاحبت أحبارا أناروا بعلمهم ... غياهب جهل مَا ترى فِيهِ طابنا) (وَكم عفشليل رَاهِب فَوق قَائِم ... لقِيت وَمَا غادرت فِي الْبَحْث كَاهِنًا) (فكلهمو لما تعطمست قَالَ لي ... بِأَن نَبيا سَوف تَلقاهُ دائنا)
طابنا) (وَكم عفشليل رَاهِب فَوق قَائِم ... لقِيت وَمَا غادرت فِي الْبَحْث كَاهِنًا) (فكلهمو لما تعطمست قَالَ لي ... بِأَن نَبيا سَوف تَلقاهُ دائنا)
٣٠ - عبد الله بن رَوَاحَة ابْن ثَعْلَبَة بن امْرِئ الْقَيْس بن عَمْرو بن امْرِئ الْقَيْس الْأَكْبَر ابْن مَالك الْأَغَر بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ قَالَ السُّهيْلي الْخَزْرَج الرّيح الْبَارِدَة يكنى أَبَا مُحَمَّد أحد النُّقَبَاء شهد الْعقبَة وبدرا وأحدا وَالْخَنْدَق وَالْحُدَيْبِيَة وَعمرَة الْقَضَاء والمشاهد كلهَا إِلَّا الْفَتْح وَمَا بعده لِأَنَّهُ قتل يَوْم مُؤْتَة شَهِيدا وَهُوَ أحد الْأُمَرَاء فِيهَا وَأحد الشُّعَرَاء الْمُحْسِنِينَ الَّذين كَانُوا يردون الْأَذَى عَن رَسُول الله ﷺ وَفِيه وَفِي صَاحِبيهِ حسان وَكَعب بن مَالك نزلت ﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَذكروا الله كثيرا﴾ الْآيَة وَكَانَت غَزْوَة مُؤْتَة وَهِي من أَعمال الكرك الَّتِي اسْتشْهد فِيهَا عبد الله ابْن رَوَاحَة فِي جُمَادَى سنة ثَمَان بِأَرْض الشَّام وروى عَنهُ من الصَّحَابَة ابْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَكَانَ أول خَارج إِلَى الْغَزْو ودعا لَهُ الْمُسلمُونَ أَن يردهُ الله سالما فَقَالَ (لكنني أسأَل الرَّحْمَن مغْفرَة ... وضربة ذَات فرغ تقذف الزبدا)
(بِمَكَّة والأوثان فِيهَا عزيزة ... فيركسها حَتَّى ترَاهَا كوامنا) (فَمَا زلت أَدْعُو الله فِي كل حَاضر ... حللت بِهِ سرا وجهرا معالنا) (وَقد خمدت مني شرارة قوتي ... وألفيت شَيخا لَا أُطِيق الشواجنا) (وَأَنت وَرب الْبَيْت تلقى مُحَمَّدًا ... بعامك هَذَا قد أَقَامَ البراهنا) (فيا لَيْتَني أَدْرَكته فِي شبيبتي ... فَكنت لَهُ عبدا وَإِلَّا العجاهنا) (عَلَيْهِ سَلام الله مَا ذَر شارق ... فألق هفافا من النُّور هافنا) (فحي رَسُول الله عني فانني ... على دينه أحيى وَإِن كنت واهنا) (وَمَا نسجت بالجلهتين وشيحة ... وَمَا خلد الطود المتالع عادنا) قَالَ أَبُو بكر ﵁ فَحفِظت وَصيته وشعره وقدمت مَكَّة فَجَاءَنِي شيبَة وَأَبُو جهل بن هِشَام وَأَبُو البخْترِي وَعقبَة بن أبي معيط وَرِجَال من قُرَيْش يسلمُونَ عَليّ فَقلت هَل حدث أَمر قَالُوا
(شهِدت بِأَن وعد الله حق ... وَأَن النَّار مثوى الكافرينا) (وَأَن الْعَرْش فَوق المَاء حق ... وَفَوق الْعَرْش رب الْعَالمين) (وتحمله مَلَائِكَة غِلَاظ ... مَلَائِكَة الْإِلَه مسومينا) فَقَالَت امْرَأَته صدقت وَالله وكذبت عينهَا وَكَانَت لَا تحفظ الْقُرْآن وَلَا تَقْرَأهُ قَالَ ابْن عبد الْبر وروينا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء قَالَ لقد رَأَيْتنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره فِي الْيَوْم الْحَار الشَّديد الْحر حَتَّى أَن الرجل ليضع من شدَّة الحريده على رَأسه وَمَا فِي الْقَوْم صَائِم إِلَّا رَسُول الله ﷺ وَعبد الله بن رَوَاحَة ﵁ قَالَ السُّهيْلي وَذكره عمر بن شبة فِي كتاب الْكتاب لَهُ قَالَ عبد الْكَرِيم الْحلَبِي وَذكره ابْن عبد الْبر وَابْن الْأَثِير ٣١ - عبد الله بن سعد بن أبي سرح ابْن الْحَارِث بن حبيب بن جذيمة بن مَالك بن حسل بن عَامر بن لؤَي الْقرشِي العامري يكنى أَبَا يحيى قَالَه ابْن عبد الْبر وَقَالَ قَالَ مُحَمَّد بن حبيب فِي نسبه حبيب بِالتَّشْدِيدِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ حبيب بن جذيمة بِالتَّخْفِيفِ أسلم قبل الْفَتْح وَهَاجَر وَكَانَ يكْتب الْوَحْي
التَّشْدِيدِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ حبيب بن جذيمة بِالتَّخْفِيفِ أسلم قبل الْفَتْح وَهَاجَر وَكَانَ يكْتب الْوَحْي قَالَ غَيره وَهُوَ أول من كتب لرَسُول الله ﷺ من قُرَيْش قَالَ ثمَّ ارْتَدَّ وَرجع إِلَى مَكَّة وَقَالَ
حدث أعظم الخطوب هَذَا مُحَمَّد بن عبد الله يزْعم أَنه نَبِي أرْسلهُ الله إِلَى النَّاس وَلَوْلَا أَنْت مَا انتظرنا بِهِ فاذ جِئْت فَأَنت البغية النهية قَالَ فأظهرت تَعَجبا وصرفتهم فِي حس مس وَذَهَبت أسأَل عَن رَسُول الله ﷺ فَقيل لي هُوَ فِي منزل خَدِيجَة فقرعت الْبَاب عَلَيْهِ فَخرج إِلَيّ عر فَقلت يَا مُحَمَّد فقدت فِي نَادِي قَوْمك واتهموك بالغيبة وَتركت دين آبَائِك قَالَ يَا أَبَا بكر إِنِّي رَسُول الله إِلَيْك وَإِلَى النَّاس كلهم فَآمن بِاللَّه قلت وَمَا آيتك قَالَ الشَّيْخ الَّذِي لَقيته بِالْيمن فَقلت وَكم من شيخ لقِيت وبعت مِنْهُ وشريت وَأخذت وَأعْطيت قَالَ الشَّيْخ الَّذِي أخْبرك عني وأفادك الأبيات قلت وَمن أخْبرك بِهَذَا يَا حَبِيبِي قَالَ الْملك الْعَظِيم الَّذِي كَانَ يَأْتِي الْأَنْبِيَاء قبلي قلت أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله قَالَ أَبُو بكر وانصرفت وَمَا أجد أَشد سُرُورًا من رَسُول الله ﷺ بِإِسْلَامِي قَالَ ابْن ظفر فَهَذَا أيدك الله نمط عُجاب زاخر الْعباب وَقد أتحفتكم مِنْهُ بلباب هَذَا الْبَاب وَالله المسدد للصَّوَاب شرح غَرِيب مَا فِي الشّعْر
قَوْله راهنا الرَّاهِن الْمُقِيم قَوْله طابنا الطابن
باب وَقد أتحفتكم مِنْهُ بلباب هَذَا الْبَاب وَالله المسدد للصَّوَاب شرح غَرِيب مَا فِي الشّعْر
قَوْله راهنا الرَّاهِن الْمُقِيم قَوْله طابنا الطابن
دُخُول مصر فَمضى إِلَى عسقلان فَأَقَامَ بهَا حَتَّى قتل عُثْمَان وَقيل بل أَقَامَ بالرملة حَتَّى مَاتَ فَارًّا من الْفِتْنَة ودعا ربه أَن يَجْعَل خَاتِمَة عمله صَلَاة الصُّبْح فَتَوَضَّأ ثمَّ صلى فَلَمَّا سلم عَن يَمِينه ذهب يسلم عَن يسَاره فَقبض الله روحه ذكر ذَلِك كُله يزِيد بن أبي حبيب قَالَه ابْن عبد الْبر وَذَلِكَ سنة سِتّ أَو سبع وَثَلَاثِينَ وَلم يُبَايع لعَلي بن أبي طَالب وَلَا لمعاوية وَكَانَت وَفَاته قبل اجْتِمَاع النَّاس على مُعَاوِيَة وَقيل توفّي بافريقية وَالْأول أصح قَالَ السُّهيْلي ذكره ابْن شبة فِي كِتَابه ﷺ ٣٢ - أَبُو سَلمَة عبد الله بن عبد الْأسد ابْن هِلَال بن عبد الله ابْن عمر بن مَخْزُوم بن يقظة بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي الْقرشِي زوج أم سَلمَة أمه برة بنت عبد الْمطلب بن هَاشم أسلم بعد عشرَة أنفس وَهَاجَر مَعَ زَوجته أم سَلمَة إِلَى الْحَبَشَة وَهُوَ أول من هَاجر إِلَيْهَا ثمَّ شهد بَدْرًا وَكَانَ أَخا رَسُول الله ﷺ من الرضَاعَة وأخا حَمْزَة أَرْضَعَتْه ثويبة مولاة أبي لَهب أرضعت حَمْزَة ثمَّ رَسُول الله ﷺ ثمَّ أَبَا سَلمَة واستخلفه رَسُول الله ﷺ على الْمَدِينَة حِين خرج إِلَى غَزْوَة الْعَشِيرَة ذكر القَاضِي عِيَاض فِي الْعَشِيرَة أقوالا للرواة وَالَّذِي رَجحه أَنَّهَا بِضَم الْعين وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَوضِع من أَرض بني مُدْلِج وَهَكَذَا ذكره الْبكْرِيّ
الْعَارِف الفطن قَوْله عفشليل هُوَ الرجل الجافي الثقيل قَوْله تعطمست خَاتم خلقي قَوْله دائنا يَعْنِي طَائِعا قَوْله فاركسها الركس رد الشَّيْء مقلوبا وَكَانَ ذَلِك يَوْم فتح مَكَّة قَوْله كوامنا أَي مختفية وَمِنْه الكمين فِي الْحَرْب قَوْله الشواجنا الشواجن الطّرق الْمُخْتَلفَة وَيَعْنِي بهَا السّير فِيهَا أَرَادَ أَنه لَا يُطيق السّير فِي الأَرْض وَالرحم شجنة وتشاجن الأغصان وَالْعُرُوق تداخلها والوهن الضعْف قَوْله عجاهنا هُوَ الَّذِي يتلهى بحَديثه ويضحك مِنْهُ وَكَانَ من عَادَة الْعَرَب أَن يحضر عرس الْجَارِيَة الْبكر رجل يتلهى مِنْهُ فَإِذا خلا بهَا زَوجهَا شدّ ذَلِك الرجل وَضرب ضربا خَفِيفا وينال مِنْهُ فيستغيث بالجارية وَيذكر كلَاما يضْحك مِنْهُ فيتمكن مِنْهَا بَعْلهَا بذلك فيفتضها فيسمونه العجاهن قَوْله فألق أَي لمع والهفاف الرَّقِيق والهافن الضَّعِيف قَوْله الجلهتين جانبا الْوَادي قَوْله الوشيحة عروق الشّجر الملتفة المتداخلة قَوْله الطود المتالع بِرَفْع الْمِيم وَكسر اللَّام اسْم جبل قَالَه الْبكْرِيّ والجوهري وَقيل المتالع المتعالي وَمِنْه التلع وَهُوَ طول
تفة المتداخلة قَوْله الطود المتالع بِرَفْع الْمِيم وَكسر اللَّام اسْم جبل قَالَه الْبكْرِيّ والجوهري وَقيل المتالع المتعالي وَمِنْه التلع وَهُوَ طول
بِي فوَاللَّه مَا صَحِبت رجلا من الْعَرَب قطّ أرى أَنه أكْرم مِنْهُ كَانَ إِذا بلغ الْمنزل أَنَاخَ بِي ثمَّ اسْتَأْخَرَ عني حَتَّى إِذا نزلت اسْتَأْخَرَ ببعيري فحط عَنهُ ثمَّ قَيده فِي الشَّجَرَة ثمَّ تنحى إِلَى شَجَرَة فاضطجع تحتهَا فَإِذا دنا الرواح قَامَ إِلَى بَعِيري فقدمه فرحله ثمَّ اسْتَأْخَرَ عني وَقَالَ ارْكَبِي فَإِذا ركبت فاستويت على بَعِيري أَتَى فَأخذ بخطامه فقادني حَتَّى ينزل بِي فَلم يزل يصنع ذَلِك بِي حَتَّى أقدمني الْمَدِينَة فَلَمَّا نظر إِلَى قَرْيَة بني عَمْرو بن عَوْف بقباء قَالَ زَوجك فِي هَذِه الْقرْيَة وَكَانَ أَبُو سَلمَة بهَا نازلا فادخليها على بركَة الله ثمَّ انْصَرف رَاجعا إِلَى مَكَّة قَالَ فَكَانَت تَقول مَا أعلم أهل بَيت فِي الْإِسْلَام أَصَابَهُم مَا أصَاب آل أبي سَلمَة وَمَا رَأَيْت صاحبا قطّ كَانَ أكْرم من عُثْمَان بن طَلْحَة ﵃ أَجْمَعِينَ وَالله سُبْحَانَهُ أعلم ٣٣ - عبد الله بن زيد ابْن عبد ربه بن زيد من بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْحَارِثِيّ من بلحارث بن الْخَزْرَج هَذَا هُوَ الصَّحِيح من
بد الله بن زيد ابْن عبد ربه بن زيد من بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْحَارِثِيّ من بلحارث بن الْخَزْرَج هَذَا هُوَ الصَّحِيح من
الْعُنُق قَوْله عادنا أَي مُقيما وَمِنْه جنت عدن أَي جنَّات إِقَامَة ذكر ابْن إِسْحَاق من حَدِيث سراقَة بن مَالك لما خرج رَسُول الله ﷺ مُهَاجرا وتبعهم سراقَة فساخت قَوَائِم فرسه ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ انظروني أكلمكم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قل لَهُ مَا تبغي فَقَالَ أَبُو بكر لَهُ فَقَالَ تكْتب لي كتابا يكون آيَة بيني وَبَيْنك فَكتب لَهُ أَبُو بكر كتابا فِي عظم أَو فِي رقْعَة أَو فِي خرقَة قَالَ ابْن عبد الْبر ذكره ابْن شبة فِي كتاب الْكتاب وأذكر حَدِيث سراقَة بأتم من هَذَا فِيمَا بعد من هَذَا الْكتاب وروى مُحَمَّد بن ظفر عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ اجْتمع الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ وعيشك يَا رَسُول الله مَا سجدت لصنم قطّ فَغَضب عمر بن الْخطاب وَقَالَ تَقول وعيشك يَا رَسُول الله إِنِّي لم أَسجد لصنم قطّ وَقد كنت فِي الْجَاهِلِيَّة كَذَا وَكَذَا سنة فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ إِنِّي لما ناهزت الْحلم أَخَذَنِي وَالِدي أَبُو قُحَافَة وَانْطَلق بِي إِلَى مخدع فِيهِ الْأَصْنَام فَقَالَ لي هَذِه آلهتك الشم العلى فاسجد لَهَا وخلاني وَذهب فدنوت من الصَّنَم فَقلت أَنا جَائِع فأطعمني فَلم يجبني فَقلت إِنِّي عطشان فاسقني فَلم يجبني فَقلت إِنِّي عَار فاكسني فَلم يجبني
د لَهَا وخلاني وَذهب فدنوت من الصَّنَم فَقلت أَنا جَائِع فأطعمني فَلم يجبني فَقلت إِنِّي عطشان فاسقني فَلم يجبني فَقلت إِنِّي عَار فاكسني فَلم يجبني
نسبه وَقيل غير ذَلِك قَالَه ابْن عبر الْبر شهد الْعقبَة وبدرا وَسَائِر الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ الَّذِي أرِي الْأَذَان فِي النّوم فَأمر بِهِ رَسُول الله ﷺ بِلَالًا على مَا رَوَاهُ عبد الله بن زيد هَذَا وَكَانَت رُؤْيَاهُ فِي سنة إِحْدَى بعد بِنَاء رَسُول الله ﷺ مَسْجده يكنى أَبَا مُحَمَّد وَكَانَت مَعَه راية بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج يَوْم الْفَتْح توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن أَربع وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ عُثْمَان ﵄ قَالَه ابْن عبد الْبر أَيْضا قَالَ عبد الْكَرِيم بن مُنِير الْحلَبِي وَذكر ابْن عَسَاكِر وَمُحَمّد بن سعد فِي طبقاته أَنه كتب لرَسُول الله ﷺ كتابا إِلَى من أسلم من حدس من لخم ٣٤ - عَمْرو بن العَاصِي يجوز فِي العَاصِي إِثْبَات الْيَاء وحذفها قَالَه القَاضِي عِيَاض بن وَائِل بن هَاشم بن سعيد بن سهم بن عَمْرو بن هصيص بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب الْقرشِي السَّهْمِي يكنى أَبَا عبد الله وَيُقَال أَبُو مُحَمَّد وَأمه النَّابِغَة قَالَه ابْن عبد الْبر
فألقيت عَلَيْهِ صَخْرَة فَقلت إِنِّي ملق عَلَيْك هَذِه الصَّخْرَة فَإِن كنت إِلَهًا فامنع نَفسك فَلم يجبني فألقيت عَلَيْهِ الصَّخْرَة فَخر لوجهه فَأقبل وَالِدي وَقَالَ مَا هَذَا فَقلت هَذَا الَّذِي ترى فأنطلق أبي إِلَى أُمِّي فَأَخْبرهَا فَقَالَت هَذَا الَّذِي ناجاني الله بِهِ فَقلت يَا أُمَّاهُ وَمَا الَّذِي ناجاك بِهِ فَقَالَت لَيْلَة أصابني الْمَخَاض لم يكن عِنْدِي أحد فَسمِعت هاتفا يَهْتِف أسمع الصَّوْت وَلَا أرى الشَّخْص وَهُوَ يَقُول (يَا أمة الله على التَّحْقِيق ... أَبْشِرِي بِالْوَلَدِ الْعَتِيق) (اسْمه فِي السَّمَاء صديق ... لمُحَمد صَاحب ورفيق) قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ فَلَمَّا انْقَضى كَلَامه نزل جِبْرِيل ﵇ على رَسُول الله ﷺ فَسلم عَلَيْهِ وَقَالَ صدق أَبُو بكر فَصدقهُ ثَلَاث مَرَّات بُويِعَ لَهُ بالخلافة فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة روى ابْن دحْيَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ كَانَ رُجُوع الْأَنْصَار يَوْم السَّقِيفَة بِكَلَام قَالَه عمر بن الْخطاب نشدتكم الله هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ أَمر أَبَا بكر أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالُوا اللَّهُمَّ نعم قَالَ فَأَيكُمْ تطيب نَفسه أَن يُزِيلهُ عَن مقَام أَقَامَهُ فِيهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا كلنا لَا تطيب نَفسه ونستغفر الله وَمكث فِي الْخلَافَة سنتَيْن إِلَّا خمس لَيَال وَقيل غير ذَلِك توفّي يَوْم الْجُمُعَة لسبع لَيَال بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشرَة وَله من الْعُمر ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة على خلاف فِي ذَلِك
غير ذَلِك توفّي يَوْم الْجُمُعَة لسبع لَيَال بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشرَة وَله من الْعُمر ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة على خلاف فِي ذَلِك
وَقَوله سَحَابَة يَوْمه أَي جَمِيع يَوْمه هَذَا كَلَام الْعَرَب وَقَوله جهجه بِهِ أَي نفره وشرده وَمنعه الِاسْتِقْرَار والجهجهة فِي الأَصْل حِكَايَة قَول الْقَائِل جه جه وَقَوله املس مِنْهَا أَي ذهب وَلم تشعر بِهِ وَقَوله النقبة هِيَ المئزر يخاط طرفاه فيؤتزر بِهِ فَهُوَ كالسراويل بِغَيْر نيفق وَلَا ساقين محجوزين وَقَوله وضرة الوضر وسخ الدّهن وَمَا ضاهاه وَقَوله تمهن أَي تخْدم والمهنة الْخدمَة وَمِنْه فِيمَا ذكر من حسن خلقه ﷺ وتواضعه إِنَّه كَانَ فِي الْبَيْت يخْدم فِي مهنة أَهله وَيقطع مَعَهم اللَّحْم وَقَوله تميز غَضبا تميز تقطع قَالَه الْجَوْهَرِي وأنحى يَعْنِي مَال وَاعْتمد يضْربهَا قَالَ السُّهيْلي ذكره ابْن شبة فِي كتاب الْكتاب لَهُ وَذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَات ٣٥ - الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ وَاسم الْحَضْرَمِيّ عبد الله بن عماد وَيُقَال ابْن ضمار بن أكبر بن ربيعَة بن مَالك بن أكبر بن عويف بن مَالك بن الْخَزْرَج بن أبي الصدف من حَضرمَوْت حَلِيف بني أُميَّة ولاه النَّبِي ﷺ الْبَحْرين وَكَانَ بَعثه إِلَى الْمُنْذر بن سَاوَى ملك الْبَحْرين فَفَتحهَا فولاه عَلَيْهَا قَالَه ابْن عبد الْبر وَيَأْتِي ذكره مَعَ رسله ﷺ فِيمَا يَأْتِي من كتَابنَا هَذَا
إِلَى الْمُنْذر بن سَاوَى ملك الْبَحْرين فَفَتحهَا فولاه عَلَيْهَا قَالَه ابْن عبد الْبر وَيَأْتِي ذكره مَعَ رسله ﷺ فِيمَا يَأْتِي من كتَابنَا هَذَا
روى ابْن إِسْحَاق فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل وَكَانَ أميرها عَمْرو بن الْعَاصِ وأمده رَسُول الله ﷺ بِأبي عُبَيْدَة بن الْجراح فِي الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين فيهم أَبُو بكر وَعمر قَالَ وَكَانَ من الحَدِيث فِي هَذِه الْغُزَاة أَن رَافع بن أبي رَافع الطَّائِي وَهُوَ رَافع بن عميرَة الَّذِي كَلمه الذِّئْب كَانَ يحدث قَالَ كنت امْرَءًا نَصْرَانِيّا وَسميت سرجس فَكنت أدل النَّاس وأهداه بِهَذَا الرمل كنت أدفن المَاء فِي بيض النعام بنواحي الرمل فِي الْجَاهِلِيَّة ثمَّ أغير على إبل النَّاس فَإِذا أدخلتها الرمل غلبت عَلَيْهَا فَلم يسْتَطع أحد أَن يطلبني فِيهِ حَتَّى أَمر بذلك المَاء الَّذِي خبأت فِي بيض النعام فأستخرجه فأشرب مِنْهُ قَالَ ابْن عبد الْبر يُقَال إِنَّه قطع مَا بَين الْكُوفَة ودمشق فِي خمس لَيَال لمعرفته بالمفاوز قَالَ فَلَمَّا أسلمت خرجت فِي تِلْكَ الْغَزْوَة الَّتِي بعث فِيهَا رَسُول الله ﷺ عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى ذَات السلَاسِل فَقلت وَالله لأختارن لنَفْسي صاحبا قَالَ فصحبت أَبَا بكر فَكنت مَعَه فِي رحْلَة قَالَ فَكَانَت عَلَيْهِ عَبَايَة لَهُ فَدَكِيَّة فَكَانَت إِذا نزلنَا بسطها وَإِذا ركبنَا لبسهَا ثمَّ شكها عَلَيْهِ بخلال لَهُ قَالَ وَذَلِكَ الَّذِي يَقُول لَهُ أهل نجد حِين ارْتَدُّوا كفَّارًا نَحن نُبَايِع ذَا العباية قَالَ فَلَمَّا دنونا من الْمَدِينَة قافلين قَالَ قلت يَا أَبَا بكر إِنَّمَا صحبتك لينفعني الله بك فانصحني وَعَلمنِي قَالَ لَو لم تَسْأَلنِي ذَلِك لفَعَلت قَالَ آمُرك أَن توَحد الله و
قَالَ وَأقرهُ أَبُو بكر على ولَايَته ثمَّ عمر ثمَّ ولاه عمر الْبَصْرَة فَمَاتَ قبل أَن يصل إِلَيْهَا بِمَاء من مياه بني تَمِيم سنة أَربع عشرَة وَهُوَ أول من بنى مَسْجِدا فِي أَرض الْكفْر وَأول من ضرب الْجِزْيَة على الْكفَّار وَأول من نقش خَاتم الْخلَافَة وَأَخُوهُ عَامر قتل يَوْم بدر كَافِرًا وأخوهما عَمْرو أول قَتِيل من الْمُشْركين قَتله مُسلم وَكَانَ مَاله أول مَال خمس قتل يَوْم نَخْلَة وأختهم الصعبة كَانَت تَحت أبي سُفْيَان بن حَرْب فَطلقهَا فخلف عَلَيْهَا عبيد الله بن عُثْمَان التَّيْمِيّ فَولدت لَهُ طَلْحَة بن عبيد الله وَكَانَ الْعَلَاء ﵁ مجاب الدعْوَة وَأَخُوهُ مَيْمُون حفر بِئْرا فِي الْجَاهِلِيَّة بِأَعْلَى مَكَّة مَعْرُوفَة وَالله سُبْحَانَهُ أعلم ٣٦ - الْعَلَاء ابْن عقبَة قَالَ ابْن عبد الْكَرِيم الْحلَبِي فِي شرح السِّيرَة لعبد الْغَنِيّ وَذكر أَبُو الْحسن بن الْأَثِير فِي تَرْجَمَة الْعَلَاء بن عقبَة إِنَّه كتب للنَّبِي ﷺ أورد ذكره فِي حَدِيث عَمْرو بن حزم وَقَالَ ذكره جَعْفَر أخرجه أَبُو مُوسَى وَلم يذكرهُ ابْن الْأَثِير فِي كِتَابه الَّذين أوردهم فِي تَرْجَمَة أبي بن كَعْب وعددهم وَذكره ابْن عَسَاكِر قلت وَلم يذكرهُ ابْن عبد الْبر فِي أَسمَاء الصَّحَابَة فِي بَابه وَالله سُبْحَانَهُ أعلم
ردهم فِي تَرْجَمَة أبي بن كَعْب وعددهم وَذكره ابْن عَسَاكِر قلت وَلم يذكرهُ ابْن عبد الْبر فِي أَسمَاء الصَّحَابَة فِي بَابه وَالله سُبْحَانَهُ أعلم
لَا تشرك بِهِ شَيْئا وَأَن تقيم الصَّلَاة وَأَن تؤتي الزَّكَاة وَأَن تَصُوم رَمَضَان وتحج هَذَا الْبَيْت وتغتسل من الْجَنَابَة وَلَا تتأمر على رجلَيْنِ من الْمُسلمين أبدا قَالَ قلت يَا أَبَا بكر أما أَنا وَالله فَإِنِّي أَرْجُو أَن لَا أشرك بِاللَّه شَيْئا أبدا وَأما الصَّلَاة فَلَنْ أتركها أبدا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الزَّكَاة فَإِن يَك لي مَال أؤدها إِن شَاءَ الله وَأما رَمَضَان فَلَنْ أتركه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الْحَج فَإِن أستطع أحج إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الْجَنَابَة فأغتسل مِنْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الْإِمَارَة فَإِنِّي رَأَيْت النَّاس يَا أَبَا بكر لَا يشرفون عِنْد رَسُول الله ﷺ وَعند النَّاس إِلَّا بهَا فَلم تنهاني عَنْهَا قَالَ إِنَّمَا استجهدتني لأجهد لَك وسأخبرك عَن ذَلِك إِن شَاءَ الله تعلم أَن الله ﵎ بعث مُحَمَّدًا ﷺ بِهَذَا الدّين فَجَاهد عَلَيْهِ حَتَّى دخل النَّاس فِيهِ طَوْعًا وَكرها فَلَمَّا دخلُوا فِيهِ كَانُوا عواذا لله وجيرانه وَفِي ذمَّته فإياك لَا تخفر الله فِي جِيرَانه فيتبعك الله فِي خفرته فَإِن أحدكُم يخفر فِي جَاره فيظل ناتئا عضله غَضبا لجاره إِن أُصِيبَت لَهُ شَاة أَو بعير فَالله أَشد غَضبا لجاره قَالَ ففارقته على ذَلِك فَلَمَّا قبض رَسُول الله ﷺ وَأمر أَبُو بكر على النَّاس قَالَ قدمت عَلَيْهِ فَقلت لَهُ يَا
ة أَو بعير فَالله أَشد غَضبا لجاره قَالَ ففارقته على ذَلِك فَلَمَّا قبض رَسُول الله ﷺ وَأمر أَبُو بكر على النَّاس قَالَ قدمت عَلَيْهِ فَقلت لَهُ يَا
٣٧ - عبد الْعُزَّى بن خطل وَقيل اسْمه هِلَال أسلم وَبَعثه النَّبِي ﷺ مُصدقا وَبعث مَعَه رجلا من الْأَنْصَار وَكَانَ مَعَه مولى لَهُ يَخْدمه مُسلما فَنزل منزلا وَأمر الْمولى أَن يذبح لَهُ تَيْسًا فيصنع لَهُ طَعَاما فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ ابْن خطل وَلم يصنع لَهُ شَيْئا فَعدا عَلَيْهِ فَقتله ثمَّ ارْتَدَّ مُشْركًا وَكَانَ يكْتب قُدَّام النَّبِي ﷺ فَكَانَ إِذا نزل ﴿غَفُور رَحِيم﴾ كتب رَحِيم غَفُور وَإِذا نزل ﴿سميع عليم﴾ كتب عليم سميع فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ ذَات (يَوْم اعْرِض عَليّ مَا كنت أملي عَلَيْك) فَلَمَّا عرضه عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ (كَذَا أمليت عَلَيْك غَفُور رَحِيم وَرَحِيم غَفُور وَاحِد وَسميع عليم وَعَلِيم سميع وَاحِد قَالَ فَقَالَ ابْن خطل إِن كَانَ مُحَمَّد مَا كنت أكتب لَهُ إِلَّا مَا أُرِيد ثمَّ كفر وَلحق بِمَكَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ (من قتل ابْن خطل فَهُوَ فِي الْجنَّة) فَقتل يَوْم فتح مَكَّة وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة قَالَه عبد الْكَرِيم الْحلَبِي فِي شرح السِّيرَة لعبد الْغَنِيّ قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَت لَهُ قينتان تُغنيَانِ بِهِجَاء رَسُول الله ﷺ فرتني وَقَرِيبَة فَأمر رَسُول الله ﷺ بِقَتْلِهِمَا مَعَه قَالَ الْحَاكِم قتلت إِحْدَاهمَا وكتمت الْأُخْرَى حَتَّى استؤمن لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
أَبَا بكر ألم تَكُ نهيتني أَن أتأمر على رجلَيْنِ من الْمُسلمين قَالَ بلَى وَأَنا الْآن أَنهَاك عَن ذَلِك قَالَ فَقلت فَمَا حملك على أَن تلِي أَمر النَّاس قَالَ لَا أجد من ذَلِك بدا خشيت على أمة مُحَمَّد الْفرْقَة ﷺ تَفْسِير غَرِيب
لْآن أَنهَاك عَن ذَلِك قَالَ فَقلت فَمَا حملك على أَن تلِي أَمر النَّاس قَالَ لَا أجد من ذَلِك بدا خشيت على أمة مُحَمَّد الْفرْقَة ﷺ تَفْسِير غَرِيب
قَوْله عواذا يَعْنِي ملتجئين إِلَيْهِ ﷾ عائذين بِهِ قَالَه القَاضِي عِيَاض رَحمَه الله تَعَالَى قَوْله لَا تخفر الله بِضَم التَّاء أخفرت الرجل لم تف بِذِمَّتِهِ وغدرته وخفرته ثلاثي وخفرته أجرته والخفير المجير والخفارة بِالضَّمِّ الذِّمَّة والخفرة والخفر الذِّمَّة والعهد قَوْله فيتبعك الله يُقَال تبِعت الرجل بحقي أتبعه تباعة إِذا طلبته بِهِ فَأَنا لَهُ تبيع قَالَ الله تَعَالَى ﴿ثمَّ لَا تَجدوا لكم علينا بِهِ تبيعا﴾ أَي مطالبا تَابعا قَالَ الْخطابِيّ والمحدثون يَرْوُونَهُ بالتثقيل وَهُوَ خطأ قَوْله ناتئا عضله غَضبا قَالَ
وَقيل قَتله سعد بن حُرَيْث المَخْزُومِي وَأَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ وَهُوَ آخذ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة وَقيل بَين الْمقَام وزمزم ٣٨ - عقبَة قَالَ مُحَمَّد بن سعد فِي الطَّبَقَات قَالُوا وَكتب رَسُول الله ﷺ لعوسجة بن حَرْمَلَة الْجُهَنِيّ وَيَأْتِي ذكر الْكتاب فِي تراجم الْمُلُوك وَقَالَ فِي آخِره وَكتب عقبَة وَشهد هَكَذَا ذكر ابْن سعد وَلم يرفع لَهُ نسبا وَذكر ابْن عبد الْبر فِي الصَّحَابَة من اسْمه عقبَة نَحْو الثَّمَانِية عشر وَلم يذكر فيهم كَاتبا وَلَا مَا يدل على ذَلِك وَلَا أَدْرِي أَيهمْ هُوَ وَالله أعلم وَقد نبهت عَلَيْهِ عِنْد ذكر شُجَاع بن وهب الرَّسُول وأخيه عقبَة بن وهب فَلَعَلَّهُ أَن يكون هُوَ وَالله أعلم ٣٩ - مُحَمَّد بن مسلمة ابْن سَلمَة بن خَالِد بن عدي بن مجدعة بن حَارِثَة بن
روى ابْن الْجَوْزِيّ عَنهُ قَالَ أول من كناني رَسُول الله ﷺ بِأبي حَفْص قَالَ الْجَوْهَرِي الحفص زبيل من جُلُود وَولد الْأسد أَيْضا وَأم حَفْصَة الدَّجَاجَة ولد بعد الْفِيل بِثَلَاث عشرَة سنة وَكَانَ من أَشْرَاف قُرَيْش أسلم بعد تِسْعَة وَثَلَاثِينَ رجلا وَإِلَيْهِ كَانَت السفارة فِي الْجَاهِلِيَّة وَذَلِكَ أَن قُريْشًا كَانَت إِذا وَقعت بَينهم حَرْب أَو بَينهم وَبَين غَيرهم بعثوه سفيرا وَإِن نافرهم منافر أَو فاخرهم بعثوه منافرا ومفاخرا وَرَضوا بِهِ فصل فِي إِسْلَامه
روى ابْن إِسْحَاق عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن أمه أم عبد الله بنت أبي حثْمَة ﵂ قَالَت إِنَّا وَالله لنترحل إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَقد ذهب عَامر فِي بعض حاجاتنا إِذْ أقبل عمر بن الْخطاب حَتَّى وقف عَليّ وَهُوَ على شركه قَالَت وَكُنَّا نلقى مِنْهُ الْبلَاء أَذَى لنا وَشدَّة علينا فَقَالَ إِنَّه للانطلاق يَا أم عبد الله قَالَت فَقلت نعم وَالله لَنخْرجَنَّ فِي أَرض الله آذيتمونا
نَّا نلقى مِنْهُ الْبلَاء أَذَى لنا وَشدَّة علينا فَقَالَ إِنَّه للانطلاق يَا أم عبد الله قَالَت فَقلت نعم وَالله لَنخْرجَنَّ فِي أَرض الله آذيتمونا
الْحَارِث بن الْخَزْرَج بن عَمْرو بن مَالك بن الْأَوْس حَلِيف لبني الْأَشْهَل الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن وَقيل أَبَا عبد الله شهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا وَكَانَت وَفَاته فِي صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَقيل سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَهُوَ ابْن سبع وَسبعين سنة كَانَ أسمر شَدِيد السمرَة طَويلا أصلع ذَا جثة وَكَانَ من فضلاء الصَّحَابَة وَهُوَ أحد الَّذين قتلوا كَعْب بن الْأَشْرَف الْيَهُودِيّ بِأَمْر رَسُول الله ﷺ اسْتَخْلَفَهُ رَسُول الله ﷺ على الْمَدِينَة فِي بعض غَزَوَاته وَلم يشْهد الْجمل وَلَا صفّين وَاعْتَزل الْفِتْنَة وَاتخذ سَيْفا من خشب وَجعله فِي جفن وَذكر أَن رَسُول الله ﷺ أمره بذلك قَالَه ابْن عبد الْبر وَذكره فِي كِتَابه ﷺ فِي تَرْجَمَة أبي بن كَعْب قَالَ عبد الْكَرِيم الْحلَبِي وَذكره أَيْضا فِي كِتَابه ابْن عَسَاكِر وَابْن الْأَثِير ٤٠ - مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان صَخْر رفعنَا نسبه عِنْد ذكر أَبِيه يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن قَالَ ابْن عبد الْبر كَانَ هُوَ وَأَبوهُ وَأَخُوهُ من مسلمة الْفَتْح وَقد رُوِيَ عَن مُعَاوِيَة أَنه قَالَ أسلمت يَوْم الْقَضِيَّة وَلَقِيت النَّبِي ﷺ مُسلما وَهُوَ أحد الَّذين كتبُوا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
د رُوِيَ عَن مُعَاوِيَة أَنه قَالَ أسلمت يَوْم الْقَضِيَّة وَلَقِيت النَّبِي ﷺ مُسلما وَهُوَ أحد الَّذين كتبُوا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وقهرتمونا حَتَّى يَجْعَل الله لنا مخرجا قَالَت فَقَالَ صحبكم الله وَرَأَيْت لَهُ رقة لم أكن أَرَاهَا ثمَّ انْصَرف وَقد أحزنه فِيمَا أرى خروجنا قَالَت فجَاء عَامر بحاجته تِلْكَ فَقلت لَهُ يَا أَبَا عبد الله لَو رَأَيْت عمر آنِفا ورقته وحزنه علينا قَالَ أطمعت فِي إِسْلَامه قَالَت قلت نعم قَالَ لَا يسلم الَّذِي رَأَيْت حَتَّى يسلم حمَار الْخطاب قَالَت يأسا مِنْهُ لما كَانَ يرى من غلظته وقسوته عَن الْإِسْلَام قلت وَقد جَاءَ إِسْلَام عمر ﵁ من طرق رَوَاهَا الْعلمَاء من الْمُحدثين وَأَصْحَاب السّير وَأَنا أورد من ذَلِك طرقا مِمَّا وَقع فِي مروياتي وَغير ذَلِك روى ابْن عبد الْبر عَن زيد بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ نظر رَسُول الله ﷺ إِلَى عمر وَأبي جهل وهما يتناجيان فَقَالَ اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بأحبهما إِلَيْك قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ إِسْلَامه أَن أُخْته فَاطِمَة زَوْجَة سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل أسلمت هِيَ وَزوجهَا سعيد وهما مستخفيان بإسلامهما من عمر وَكَانَ نعيم بن عبد الله النحام رجل من قومه من بني عدي ابْن كَعْب قد أسلم وَكَانَ مستخفيا بِإِسْلَامِهِ فرقا من قومه وَكَانَ خباب بن الْأَرَت يخْتَلف إِلَى فَاطِمَة بنت الْخطاب يقرئها الْقُرْآن فَخرج عمر يَوْمًا متوشحا بِسَيْفِهِ يُرِيد رَسُول الله ﷺ ورهطا من
٤١ - معيقيب بن أبي فَاطِمَة مولى سعيد بن الْعَاصِ ويزعمون أَنه دوسي حَلِيف لآل سعيد ابْن الْعَاصِ أسلم قَدِيما بِمَكَّة وَهَاجَر إِلَى الْحَبَشَة وَقدم على النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ فِي السفينتين وَكَانَ على خَاتم رَسُول الله ﷺ وَاسْتَعْملهُ أَبُو بكر وَعمر على بَيت المَال وَنزل بِهِ دَاء الجذام فعولج مِنْهُ بِأَمْر عمر بالحنظل فتوقف أمره وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث قَالَه ابْن عبد الْبر قلت روينَا عَنهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثا وَاحِدًا لَيْسَ لَهُ فيهمَا غَيره عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن معيقيب عَن النَّبِي ﷺ فِي الرجل يُسَوِّي التُّرَاب حَيْثُ يسْجد قَالَ إِن كنت فَاعِلا فَوَاحِدَة قَالَ ابْن عبد الْبر عَن أبي رَاشد مولى معيقيب قَالَ قلت لمعيقيب مَالِي لَا أسمعك تحدث عَن النَّبِي ﷺ كَمَا يحدث غَيْرك فَقَالَ أما وَالله إِنِّي لمن أقدمهم صُحْبَة لرَسُول الله ﷺ وَلَكِن كَثْرَة الصمت خير من كَثْرَة الْكَلَام توفّي فِي آخر خلَافَة عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَقيل بل توفّي سنة أَرْبَعِينَ فِي آخر خلَافَة عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ السُّهيْلي ذكره عمر بن شبة فِي كتاب الْكتاب لَهُ وَقَالَ عبد الْكَرِيم الْحلَبِي معيقيب بن أبي فَاطِمَة الدوسي ذكره ابْن عَسَاكِر وَابْن الْأَثِير وَشَيخنَا الدمياطي وَالله سُبْحَانَهُ أعلم
اب لَهُ وَقَالَ عبد الْكَرِيم الْحلَبِي معيقيب بن أبي فَاطِمَة الدوسي ذكره ابْن عَسَاكِر وَابْن الْأَثِير وَشَيخنَا الدمياطي وَالله سُبْحَانَهُ أعلم
أَصْحَابه ذكرُوا لَهُ أَنهم قد اجْتَمعُوا فِي بَيت عِنْد الصَّفَا وهم قريب من أَرْبَعِينَ من بَين رجال وَنسَاء وَمَعَ رَسُول الله ﷺ عَمه حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَأَبُو بكر وَعلي فِي رجال من الْمُسلمين ﵃ مِمَّن كَانَ أَقَامَ مَعَ رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة وَلم يُهَاجر إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَكَانَ حَمْزَة أسلم قبل عمر بِثَلَاثَة أَيَّام فَلَقِيَهُ نعيم بن عبد الله النحام فَقَالَ أَيْن تُرِيدُ يَا عمر قَالَ أُرِيد مُحَمَّدًا هَذَا الصابيء الَّذِي فرق أَمر قُرَيْش وسفه أحلامها وَعَابَ دينهَا وَسَب آلهتها فَأَقْتُلهُ قَالَ ابْن عبد الْبر فَقَالَ لَهُ بئس الممشى مشيت وَأَرَادَ أَن يصرفهُ عَن رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ عمر لَو أعلم أَنَّك صَبَأت لبدأت بك قَالَ ابْن إِسْحَاق فَقَالَ لَهُ نعيم وَالله لقد غرتك نَفسك من نَفسك يَا عمر أَتَرَى بني عبد منَاف تاركيك تمشي على الأَرْض وَقد قتلت مُحَمَّدًا أَفلا ترجع إِلَى أهل بَيْتك فتقيم أَمرهم قَالَ وَأي أهل بَيْتِي قَالَ ختنك وَابْن عمك سعيد بن زيد وأختك فَاطِمَة بنت الْخطاب فقد وَالله أسلما وتابعا مُحَمَّدًا على دينه فَعَلَيْك بهما قَالَ فَرجع عمر عَامِدًا إِلَى أُخْته وَخَتنه وَعِنْدَهُمَا خباب بن الْأَرَت مَعَه صحيفَة فِيهَا طه يقرئهما إِيَّاهَا فَلَمَّا سمعُوا حس عمر تغيب خباب فِي مخدع لَهُم وَأخذت فَاطِمَة الصَّحِيفَة فجعلتها تَحت فَخذهَا وَقد سمع عمر حِين دنا إِلَى الْبَيْت قِرَاءَة خباب عَلَيْهِمَا فَلَمَّا دخل قَالَ مَا هَذِه الهينمة الَّتِي سَمِعت قَالَا لَهُ مَا سَمِعت شَيْئا قَالَ بلَى وَالله وَقد أخْبرت أنكما تابعتما مُحَمَّدًا ﷺ على دينه وبطش بختنه سعيد بن زيد فَقَامَتْ إِلَيْهِ أُخْته فَاطِمَة لتكفه عَن زَوجهَا فضربها فشجها فَلَمَّا فعل ذَلِك قَالَت لَهُ
ابعتما مُحَمَّدًا ﷺ على دينه وبطش بختنه سعيد بن زيد فَقَامَتْ إِلَيْهِ أُخْته فَاطِمَة لتكفه عَن زَوجهَا فضربها فشجها فَلَمَّا فعل ذَلِك قَالَت لَهُ
٤٢ - الْمُغيرَة بن شُعْبَة الثَّقَفِيّ ابْن أبي عَامر بن مَسْعُود بن معتب بن مَالك بن كَعْب ابْن عَمْرو بن سعد بن عَوْف بن قسي وَهُوَ ثَقِيف يكنى أَبَا عبد الله وَقيل أَبَا عِيسَى وَأمه امْرَأَة من نصر بن مُعَاوِيَة أسلم عَام الخَنْدَق وَقدم مُهَاجرا وَقيل أول مشاهده الْحُدَيْبِيَة كَانَ رجلا طوَالًا ذَا هَيْبَة أَعور أُصِيبَت عينه يَوْم اليرموك قَالَ ابْن عبد الْبر وَقَالَ روى مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ دهاة الْعَرَب أَرْبَعَة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَعَمْرو بن الْعَاصِ والمغيرة بن شُعْبَة وَزِيَاد فَأَما مُعَاوِيَة فللأناة والحلم وَأما عَمْرو فللمعضلات وَأما الْمُغيرَة فللمبادهة وَأما زِيَاد فللصغير وَالْكَبِير وَيَقُولُونَ إِن قيس بن سعد بن عبَادَة لم يكن فِي الدهاء بِدُونِ هَؤُلَاءِ مَعَ كرم كَانَ فِيهِ وَفضل وَعَن نَافِع قَالَ أحصن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ثَلَاثمِائَة امْرَأَة فِي الْإِسْلَام قَالَ ابْن وضاح وَقيل ألف
ِ هَؤُلَاءِ مَعَ كرم كَانَ فِيهِ وَفضل وَعَن نَافِع قَالَ أحصن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ثَلَاثمِائَة امْرَأَة فِي الْإِسْلَام قَالَ ابْن وضاح وَقيل ألف
أُخْته وَخَتنه نعم قد أسلمنَا وآمنا بِاللَّه وَرَسُوله فَاصْنَعْ مَا بدا لَك وَلما رأى عمر مَا بأخته من الدَّم نَدم على مَا صنع فارعوى وَقَالَ لأخته أعطيني هَذِه الصَّحِيفَة الَّتِي سمعتكم تقرؤون آنِفا أنظر مَا هَذَا الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّد وَكَانَ عمر كَاتبا فَلَمَّا قَالَ ذَلِك قَالَت لَهُ أُخْته إِنَّا نخشاك عَلَيْهَا قَالَ لَا تخافي وَحلف لَهَا بآلهته ليردنها إِلَيْهَا إِذا قَرَأَهَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِك لَهَا طمعت فِي إِسْلَامه فَقَالَت لَهُ يَا أخي إِنَّك نجس على شركك فَإِنَّهُ لَا يَمَسهَا إِلَّا طَاهِر فَقَامَ عمر فاغتسل فَأَعْطَتْهُ الصَّحِيفَة وفيهَا طه فقرأها فَلَمَّا قَرَأَ مِنْهَا صَدرا قَالَ مَا أحسن هَذَا الْكَلَام وأكرمه فَلَمَّا سمع خباب ذَلِك خرج إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا عمر وَالله إِنِّي لأرجو أَن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه فَإِنِّي سمعته أمس يَقُول اللَّهُمَّ أيد الْإِسْلَام بِأبي الحكم بن هِشَام أَو بعمر بن الْخطاب فَالله الله يَا عمر فَقَالَ لَهُ عمر عِنْد ذَلِك فدلني على مُحَمَّد حَتَّى آتيه فَأسلم فَقَالَ لَهُ خباب هُوَ فِي بَيت عِنْد الصَّفَا مَعَه فِيهِ نفر من أَصْحَابه فَأخذ عمر سَيْفه فتوشحه ثمَّ عمد إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه فَضرب عَلَيْهِم الْبَاب فَلَمَّا سمعُوا صَوته قَامَ رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَنظر من خلل الْبَاب فَرَآهُ متوشحا السَّيْف فَرجع إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فزع فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا عمر بن الْخطاب متوشحا السَّيْف فَقَالَ حَمْزَة بن عبد الْمطلب فَأذن لَهُ فَإِن جَاءَ يُرِيد خيرا بذلناه لَهُ وَإِن كَانَ يُرِيد شرا قَتَلْنَاهُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ائْذَنْ لَهُ فَأذن لَهُ الرجل ونهض إِلَيْهِ رَسُول الله
حَيَّة فِي الوجار أَرْبَد لَا ينفع مِنْهُ السَّلِيم نفث الراقي ثمَّ قَالَ أما وَالله لقد كنت شَدِيد الْعَدَاوَة لمن عاديت شَدِيد الْأُخوة لمن آخيت قَالَ السُّهيْلي ذكره ابْن شبة فِي كتاب الْكتاب لَهُ وَذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَغَيره فِي الْكتاب أَيْضا ٤٣ - يزِيد بن أبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب رفعنَا نسبه عِنْد ذكر أَبِيه كَانَ أفضل بني أبي سُفْيَان كَانَ يُقَال لَهُ يزِيد الْخَيْر أسلم يَوْم الْفَتْح وَشهد حنينا وَأَعْطَاهُ رَسُول الله ﷺ من غَنَائِم حنين مائَة بعير وَأَرْبَعين أُوقِيَّة وَزنهَا لَهُ بِلَال وَاسْتَعْملهُ أَبُو بكر ﵁ وأوصاه وَخرج متبعه رَاجِلا وَلما اسْتخْلف عمر ﵁ ولاه على فلسطين وناحيتها فَلَمَّا
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى لقِيه فِي الْحُجْرَة فَأَخذه بحجزته أَو بمجمع رِدَائه ثمَّ جبذه بِهِ جبذة شَدِيدَة وَقَالَ مَا جَاءَ بك يَا ابْن الْخطاب فوَاللَّه مَا أرى أَن تَنْتَهِي حَتَّى ينزل الله بك قَارِعَة وَفِي رِوَايَة مَا أَرَاك منتهيا حَتَّى يصنع الله بك مَا صنع بالوليد وَفُلَان وَفُلَان فَضَحِك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ أهده قَالَ ابْن إِسْحَاق فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله جئْتُك لأؤمن بِاللَّه وبرسوله وَبِمَا جَاءَ من عِنْد الله أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ فَكبر رَسُول الله ﷺ تَكْبِيرَة علم أهل الْبَيْت من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَن عمر قد أسلم وَفِي رِوَايَة كبر أهل الدَّار تَكْبِيرَة سَمعهَا من وَرَاء الدَّار فَتفرق أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من مكانهم وَقد عزوا فِي أنفسهم حِين أسلم عمر مَعَ إِسْلَام حَمْزَة وَعرفُوا أَنَّهُمَا سيمنعان رَسُول الله ﷺ وينتصفون بهما من عدوهم وَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ حِين أسلم (الْحَمد الله ذِي الْمَنّ الَّذِي وَجَبت ... لَهُ علينا أياد مَا لَهَا غير) (وَقد بدأنا فكذبنا فَقَالَ لنا ... صدق الحَدِيث نَبِي عِنْده الْخَبَر) (وَقد ظلمت ابْنة الْخطاب ثمَّ هدى ... رَبِّي عَشِيَّة قَالُوا قد صبا عمر) (وَقد نَدِمت على مَا كَانَ من زلل ... بظلمها حِين تتلى عِنْدهَا السُّور)
ر) (وَقد ظلمت ابْنة الْخطاب ثمَّ هدى ... رَبِّي عَشِيَّة قَالُوا قد صبا عمر) (وَقد نَدِمت على مَا كَانَ من زلل ... بظلمها حِين تتلى عِنْدهَا السُّور) (لما دعت رَبهَا ذَا الْعَرْش جاهدة ... والدمع من عينهَا عجلَان يبتدر) (أيقنت أَن الَّذِي تَدعُوهُ خَالِقهَا ... فكاد تسبقني من عِبْرَة دُرَر) (فَقلت أشهد أَن الله خالقنا ... وَأَن أَحْمد فِينَا الْيَوْم مشتهر) (نَبِي صدق أَتَى بِالْحَقِّ من ثِقَة ... وافي الْأَمَانَة مَا فِي عوده خور)
مَاتَ فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة اسْتخْلف أَخَاهُ مُعَاوِيَة فأقره عمر ﵁ قَالَه ابْن عبد الْبر وَقَالَ عبد الْكَرِيم الْحلَبِي صَاحب شرح السِّيرَة ذكره أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي كِتَابه السِّيرَة فِي كِتَابه ﷺ وَذكره أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَابْن عبد الْبر وَابْن عبد ربه وَذكره ابْن سعد ٤٤ - رجل من بني النجار قَالَ عبد الْكَرِيم الْحلَبِي ذكره ابْن دحْيَة وَأَنه تنصر وَأظْهر الله فِيهِ لنَبيه ﷺ معْجزَة حِين دفن وألقته الأَرْض وَذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَقد تقدم خَبره فِي تَرْجَمَة السّجل من حرف السِّين يَقُول مُؤَلفه عَفا الله عَنهُ وَهَذَا مَا بلغ إِلَيْهِ علمي مِمَّن كتب لَهُ ﷺ بعد الْبَحْث والتتبع لما أوردهُ عُلَمَاء هَذَا الشَّأْن ﵏ نَحوا من أَربع سِنِين وجملتهم أَرْبَعَة وَأَرْبَعُونَ كَاتبا ﵃ ونفعنا بمحبتهم وحشرنا فِي زمرتهم وَجَعَلنَا من التَّابِعين لسنتهم وَسنَن متبوعهم نَبِي الرَّحْمَة وشفيع الْأمة ﷺ وَهَذَا أَوَان البدأة برسله والملوك الْمُرْسل إِلَيْهِم على تَرْتِيب مَا تقدم
ا من التَّابِعين لسنتهم وَسنَن متبوعهم نَبِي الرَّحْمَة وشفيع الْأمة ﷺ وَهَذَا أَوَان البدأة برسله والملوك الْمُرْسل إِلَيْهِم على تَرْتِيب مَا تقدم
ثمَّ قَالَ عمر فلنظهرن بِمَكَّة دين الله فَإِن أَرَادَ قَومنَا بغيا علينا ناجزناهم وَإِن قَومنَا أنصفونا قبلنَا مِنْهُم فَخرج عمر وَالصَّحَابَة فجلسوا فِي الْمَسْجِد فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْش إِسْلَام حَمْزَة وَعمر سقط فِي أَيْديهم وروى ابْن إِسْحَاق أَيْضا بِسَنَدِهِ عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ كنت لِلْإِسْلَامِ مباعدا وَكنت صَاحب خمر فِي الْجَاهِلِيَّة أحبها وأشربها وَكَانَ لنا مجْلِس يجْتَمع فِيهِ رجال من قُرَيْش بالحزورة قَالَ فَخرجت ذَات لَيْلَة أُرِيد جلسائي أُولَئِكَ فجئتهم فَلم أجد فِيهِ مِنْهُم أحدا قَالَ فَقلت لَو أَنِّي جِئْت فلَانا الْخمار وَكَانَ بِمَكَّة يَبِيع الْخمر لعَلي أجد عِنْده خمرًا فأشرب مِنْهَا قَالَ فَجئْت فَلم أَجِدهُ قَالَ فَقلت فَلَو أَنِّي جِئْت الْكَعْبَة فطفت بهَا سبعا أَو سبعين قَالَ فَجئْت الْمَسْجِد أُرِيد أَن أَطُوف بِالْكَعْبَةِ فَإِذا رَسُول الله ﷺ قَائِم يُصَلِّي وَكَانَ إِذا صلى اسْتقْبل الشَّام وَجعل الْكَعْبَة بَينه وَبَين الشَّام وَكَانَ مُصَلَّاهُ بَين الرُّكْن الْأسود والركن الْيَمَانِيّ قَالَ فَقلت حِين رَأَيْته وَالله لَو أَنِّي استمعت الْآن لمُحَمد اللَّيْلَة حَتَّى أسمع مَا يَقُول فَقلت لَئِن دَنَوْت مِنْهُ لأروعنه فَجئْت من قبل الْحجر وَدخلت تَحت ثِيَابهَا فَجعلت أَمْشِي رويدا وَرَسُول الله ﷺ قَائِم يُصَلِّي يقْرَأ الْقُرْآن حَتَّى قُمْت فِي قبلته مستقبله مَا بيني وَبَينه إِلَّا ثِيَاب الْكَعْبَة
٤٥ - وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ابْن عبد الْعُزَّى بن عبد يَا ليل بن ناشب بن غيرَة بن سعد ابْن لَيْث بن بكر بن عبد مَنَاة بن عَليّ بن كنَانَة اللَّيْثِيّ أسلم وَالنَّبِيّ ﷺ يتجهز إِلَى تَبُوك وَيُقَال إِنَّه خدم النَّبِي ﷺ ثَلَاث سِنِين وَكَانَ من أهل الصّفة نزل الْبَصْرَة ثمَّ سكن الشَّام وَشهد الْمَغَازِي بِدِمَشْق وحمص ثمَّ تحول إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَمَات بهَا وَقيل بِدِمَشْق فِي آخر خلَافَة عبد الْملك سنة خمس أَو سِتّ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَتِسْعين سنة وَقيل مائَة سنة يكنى أَبَا الْأَسْقَع وَقيل أَبَا مُحَمَّد وَقَالَ ابْن معِين أَبَا قرصافة روى عَنهُ من الشاميين مَكْحُول وَغَيره قَالَه ابْن عبد الْبر قَالَ عبد الْكَرِيم الْحلَبِي فِي الْوُفُود وَفد وَاثِلَة بن الْأَسْقَع على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يتجهز إِلَى تَبُوك فَأسلم وَبَايع وَرجع إِلَى أَهله فَأخْبرهُم فَقَالَ لَهُ أَبوهُ لَا أُكَلِّمك كلمة أبدا وَسمعت أُخْته كَلَامه فَأسْلمت وجهزته فَرجع إِلَى رَسُول الله ﷺ فَوَجَدَهُ قد سَار إِلَى تَبُوك فَقَالَ من يحملني عقبه وَله سهمي فَحَمله كَعْب بن عجْرَة حَتَّى لحق برَسُول الله ﷺ وَشهد مَعَه تَبُوك وَبَعثه رَسُول الله ﷺ مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى أكيدر فغنم فجَاء بسهمه إِلَى كَعْب بن عجْرَة فَأبى أَن يقبله وَقَالَ إِنَّمَا حَملتك لله
تَبُوك وَبَعثه رَسُول الله ﷺ مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى أكيدر فغنم فجَاء بسهمه إِلَى كَعْب بن عجْرَة فَأبى أَن يقبله وَقَالَ إِنَّمَا حَملتك لله
قَالَ فَلَمَّا سَمِعت الْقُرْآن رق لَهُ قلبِي وبكيت ودخلني الْإِسْلَام فَلم أزل قَائِما فِي مَكَاني ذَلِك حَتَّى قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته ثمَّ انْصَرف وَكَانَ مَسْكَنه فِي الدَّار الرقطاء الَّتِي كَانَت بيَدي مُعَاوِيَة قَالَ فتبعته حَتَّى إِذا دخل الْمَسْعَى بَين دَار الْعَبَّاس وَدَار ابْن أَزْهَر أَدْرَكته فَلَمَّا سمع حسي عرفني فَظن إِنَّمَا اتبعته لأؤذيه فنهمنى وَقَالَ مَا جَاءَ بك يَا ابْن الْخطاب هَذِه السَّاعَة قَالَ قلت جِئْت لأؤمن بِاللَّه وَرَسُوله وَبِمَا جَاءَ من عِنْد الله تَعَالَى فَحَمدَ الله رَسُول الله ﷺ وَقَالَ قد هداك الله يَا عمر ثمَّ مسح صَدْرِي ودعا لي بالثبات ثمَّ انصرفنا عَن رَسُول الله ﷺ وَدخل بَيته قَالَ ابْن إِسْحَاق فَالله أعلم أَي ذَلِك كَانَ وَذكر ابْن ظفر فِي بشائر الْجِنّ بمبعث مُحَمَّد ﷺ قَالَ فَمن ذَلِك مَا تضمنه حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي سَبَب إِسْلَام عمر ﵄ وَأَنه توجه لما ضمنه لقريش من قتل رَسُول الله ﷺ فَمر بِقوم من خُزَاعَة وَقد اعتمدوا صنما لَهُم يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَيْهِ فَقَالُوا لعمر ادخل مَعنا لتشهد الحكم فَدخل مَعَهم فَلَمَّا مثلُوا بَين يَدي الصَّنَم سمعُوا مِنْهُ هاتفا يَقُول شعرًا (يَا أَيهَا النَّاس ذَوي الْأَجْسَام ... مَا أَنْتُم وطائش الأحلام) (ومسندي الحكم إِلَى الْأَصْنَام ... أَصْبَحْتُم كراتع الْأَنْعَام)
يَقُول شعرًا (يَا أَيهَا النَّاس ذَوي الْأَجْسَام ... مَا أَنْتُم وطائش الأحلام) (ومسندي الحكم إِلَى الْأَصْنَام ... أَصْبَحْتُم كراتع الْأَنْعَام)
٤٦ - الْوَلِيد بن بَحر الجرهمي بَعثه إِلَى الْأَقْيَال من أهل حَضرمَوْت قَالَه القَاضِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سَلامَة الْقُضَاعِي فِي عُيُون المعارف وفنون أَخْبَار الخلائف وَلم يذكرهُ ابْن عبد الْبر فِي بَابه ٤٧ - وبرة وَقيل وبر بن يحنس قَالَ ابْن عبد الْبر وَيُقَال ابْن مُحصن الْخُزَاعِيّ لَهُ صُحْبَة وَهُوَ الَّذِي بَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى داذويه وفيروز الديلمي وجشيش الديلمي بِالْيمن ليقتلوا الْأسود الْكذَّاب الْعَنسِي الَّذِي ادّعى النُّبُوَّة روى سيف بن عمر فِي كتاب الرِّدَّة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَاتل النَّبِي ﷺ مُسَيْلمَة وَالْأسود وطليحة بالرسل وَلم يشْغلهُ مَا كَانَ فِيهِ من الوجع عَن أَمر الله تَعَالَى فَبعث وبر بن يحنس الْأَزْدِيّ إِلَى فَيْرُوز وجشيش الديلميين وداذويه الْإِصْطَخْرِي وَكَانَت هَذِه الْحِكَايَة فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
س الْأَزْدِيّ إِلَى فَيْرُوز وجشيش الديلميين وداذويه الْإِصْطَخْرِي وَكَانَت هَذِه الْحِكَايَة فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(أما ترَوْنَ مَا أرى أَمَامِي ... من سَاطِع يجلو دجى الظلام) (قد لَاحَ للنَّاظِر من تهام ... وَقد بدا للنَّاظِر الشآم) (مُحَمَّد ذُو الْبر وَالْإِكْرَام ... أكْرمه الرَّحْمَن من إِمَام) (قد جَاءَ بعد الشّرك بِالْإِسْلَامِ ... يَأْمر بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَام) (وَالْبر والصلات للأرحام ... ويزجر النَّاس عَن الآثام) (فبادروا سبقا إِلَى الْإِسْلَام ... بِلَا فتور وَبلا إحجام) قَالَ فَتفرق الْقَوْم عَن الصَّنَم وَلم يحضرهُ يَوْمئِذٍ أحد إِلَّا أسلم ثمَّ أَتَى عمر إِلَى بَيت أُخْته فَبَاتَ فِيهِ ثمَّ أصبح فَسَأَلَ عَن النَّبِي ﷺ فَقيل لَهُ إِنَّه فِي منزل عَمه حَمْزَة فَخرج وَاضِعا سَيْفه على عَاتِقه فَلَقِيَهُ رجال من سليم قد سافروا إِلَى صنم لَهُم ليحكم بَينهم وَكَانَ اسْم الصَّنَم ضمار فدعوا عمر إِلَى الدُّخُول ليحضر الحكم فَفعل فَلَمَّا وقفُوا بَين يَدي الصَّنَم سمعُوا هاتفا يَقُول (أودي الضمار وَكَانَ يعبد مرّة ... قبل الْكتاب وَقبل بعث مُحَمَّد) (إِن الَّذِي ورث النُّبُوَّة وَالْهدى ... بعد ابْن مَرْيَم من قُرَيْش مهتدي) (سَيَقُولُ من عبد الضمار وَمثله ... لَيْت الضمار وَمثله لم يعبد) (أبشر أَبَا حَفْص بدين صَادِق ... تهدي إِلَيْهِ وبالكتاب المرشد) (واصبر أَبَا حَفْص قَلِيلا إِنَّه ... يَأْتِيك عز فَوق عز بني عدي) (لَا تعجلن فَأَنت نَاصِر دينه ... حَقًا يَقِينا بِاللِّسَانِ وباليد)
قَالَ فتعجب الْقَوْم وَتَفَرَّقُوا وأذهب الله مَا كَانَ فِي نفس عمر من الْعَدَاوَة ثمَّ ذهب فَأسلم قَالَ ابْن إِسْحَاق وحَدثني نَافِع مولى عبد الله بن عمر عَن عبد الله قَالَ لما أسلم أبي عمر قَالَ أَي قُرَيْش أنقل للْحَدِيث قَالَ قيل لَهُ جميل ابْن عمر الجُمَحِي قَالَ فغدا عَلَيْهِ قَالَ عبد الله فَغَدَوْت أتبع أَثَره وَأنْظر مَا يفعل وَأَنا غُلَام أَعقل كل مَا رَأَيْت حَتَّى جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ أعلمت يَا جميل أَنِّي قد أسلمت وَدخلت فِي دين مُحَمَّد قَالَ فوَاللَّه مَا رَاجعه حَتَّى قَامَ يجر رِدَاءَهُ وَاتبعهُ عمر وَاتَّبَعت أبي حَتَّى إِذا قَامَ على بَاب الْمَسْجِد صرخَ بِأَعْلَى صَوته يَا معشر قُرَيْش وهم فِي أَنْدِيَتهمْ حول الْكَعْبَة أَلا إِن ابْن الْخطاب قد صَبأ قَالَ يَقُول عمر من خَلفه كذب وَلَكِنِّي أسلمت لله وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وثاروا إِلَيْهِ فَمَا برح يقاتلهم ويقاتلونه حَتَّى قَامَت الشَّمْس على رؤوسهم قَالَ وطلح فَقعدَ قَالَ الْجَوْهَرِي طلح الْبَعِير أعيا وطلحت الْإِبِل بِالْكَسْرِ اشتكت بطونها قَالَ وَقَامُوا على رَأسه وَهُوَ يَقُول افعلوا مَا بدا لكم فأحلف بِاللَّه أَن لَو كُنَّا ثَلَاثمِائَة رجل لقد تركناها لكم أَو تَرَكْتُمُوهَا لنا قَالَ فَبَيْنَمَا هم على ذَلِك إِذْ أقبل شيخ من قُرَيْش عَلَيْهِ
حلف بِاللَّه أَن لَو كُنَّا ثَلَاثمِائَة رجل لقد تركناها لكم أَو تَرَكْتُمُوهَا لنا قَالَ فَبَيْنَمَا هم على ذَلِك إِذْ أقبل شيخ من قُرَيْش عَلَيْهِ
٤٨ - يزِيد بن شهَاب يَعْفُور وَله ﷺ رَسُول عَجِيب ذكرته لما فِيهِ من المعجزة الغريبة وَهُوَ يزِيد بن شهَاب يَعْفُور حِمَاره ﷺ قَالَ عبد الْكَرِيم فِي شرح السِّيرَة لعبد الْغَنِيّ وَذكر أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر فِي تَارِيخه يسْندهُ إِلَى أبي مَنْظُور قَالَ لما فتح رَسُول الله ﷺ خَيْبَر أصَاب حمارا أسود قَالَ فَكلم رَسُول الله ﷺ الْحمار فَكَلمهُ الْحمار فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ (مَا اسْمك) قَالَ اسْمِي يزِيد بن شهَاب قَالَ السُّهيْلي زِيَاد أخرج الله من نسل جدي سِتِّينَ حمارا كلهم لم يركبهم إِلَّا نَبِي قد كنت أتوقعك لتركبني لم يبْق من نسل جدي غَيْرِي وَلَا من الْأَنْبِيَاء غَيْرك قد كنت قبلك لرجل يَهُودِيّ وَكنت أتعثر بِهِ عمدا وَكَانَ يجيع بَطْني وَيضْرب ظَهْري فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ (فَأَنت يَعْفُور يَا يَعْفُور تشْتَهي الْإِنَاث) قَالَ لَا فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يركبه فِي حَاجته فَإِذا نزل عَنهُ بعث بِهِ إِلَى بَاب الرجل فَيَأْتِي الْبَاب فيقرعه بِرَأْسِهِ فَإِذا خرج إِلَيْهِ صَاحب الدَّار أَوْمَأ إِلَيْهِ فَيعلم أَن رَسُول الله ﷺ أرْسلهُ إِلَيْهِ فَيَأْتِي النَّبِي ﷺ فَلَمَّا قبض رَسُول الله ﷺ جَاءَ إِلَى بِئْر كَانَت لأبي الْهَيْثَم بن التيهَان فتردى فِيهَا جزعا على رَسُول الله ﷺ فَصَارَت قَبره وَقَالَ هَذَا // حَدِيث غَرِيب // وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد من المجهولين وَذكر السُّهيْلي أَن ابْن فورك ذكر فِي كتاب الْفُصُول أَنه كَانَ من غَنَائِم خَيْبَر وَأَنه طرح نَفسه فِي بِئْر يَوْم مَاتَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
سُّهيْلي أَن ابْن فورك ذكر فِي كتاب الْفُصُول أَنه كَانَ من غَنَائِم خَيْبَر وَأَنه طرح نَفسه فِي بِئْر يَوْم مَاتَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
حلَّة حبرَة وقميص موشى حَتَّى وقف عَلَيْهِم فَقَالَ مَا شَأْنكُمْ قَالُوا صَبأ عمر قَالَ فَمه رجل اخْتَار لنَفسِهِ أمرا فَمَاذَا تُرِيدُونَ أَتَرَوْنَ بني عدي بن كَعْب يسلمُونَ لكم صَاحبهمْ هَكَذَا خلوا عَن الرجل قَالَ فوَاللَّه لكَأَنَّمَا كَانُوا ثوبا كشط عَنهُ قَالَ فَقلت لأبي بعد أَن هَاجر إِلَى الْمَدِينَة يَا أَبَت من الرجل الَّذِي زجر عَنْك الْقَوْم بِمَكَّة يَوْم أسلمت وهم يقاتلونك جزاه الله خيرا قَالَ ذَاك الْعَاصِ بن وَائِل السَّهْمِي لَا جزاه الله خيرا قَالَ وَعَن بعض آل عمر قَالَ قَالَ عمر لما أسلمت تِلْكَ اللَّيْلَة تذكرت أَي أهل مَكَّة أَشد عَدَاوَة لرَسُول الله ﷺ حَتَّى آتيه فَأخْبرهُ أَنِّي أسلمت قَالَ قلت أَبُو جهل بن هِشَام وَكَانَ عمر لحنتمة بنت هَاشم بن الْمُغيرَة قَالَ فَأَقْبَلت حِين أَصبَحت حَتَّى ضربت عَلَيْهِ بَابه قَالَ فَخرج إِلَيّ أَبُو جهل فَقَالَ مرْحَبًا وَأهلا بِابْن أُخْتِي مَا جَاءَ بك قَالَ جِئْت لأخبرك أَنِّي قد آمَنت بِاللَّه وبرسوله مُحَمَّد ﷺ وصدقت بِمَا جَاءَ بِهِ قَالَ فَضرب الْبَاب فِي وَجْهي وَقَالَ قبحك الله وقبح مَا جِئْت بِهِ وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَانَ إِسْلَام عمر فتحا وهجرته نصرا وإمامته رَحْمَة وَلَقَد رَأَيْتنَا وَلم نستطع أَن نصلي فِي
الْبَيْت حَتَّى أسلم عمر فَلَمَّا أسلم قَاتلهم حَتَّى تركونا نصلي وَذكر أَن عمر لما أسلم نزل جِبْرِيل فَقَالَ استبشر أهل السَّمَاء بِإِسْلَام عمر وَكَانَ إِسْلَامه فِي السّنة الْخَامِسَة من الْبعْثَة وَقيل فِي السَّادِسَة وَاتَّفَقُوا على تَسْمِيَته بالفاروق قيل سَمَّاهُ الله بذلك وَقيل سَمَّاهُ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ أحد أَصْهَار رَسُول الله ﷺ وَكتابه قَالَه ابْن عبد الْبر وَغَيره هَاجر إِلَى الْمَدِينَة جَهرا فَقدم رَسُول الله ﷺ فِي جمَاعَة وَشهد مَعَه الْمشَاهد كلهَا وَكَانَ شَدِيدا على الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَكَانَ زاهدا فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا سيق إِلَيْهِ من خَزَائِن مُلُوك الأَرْض فِي خِلَافَته روقنا فِي كتاب التِّرْمِذِيّ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو كَانَ بعدِي نَبِي لَكَانَ عمر وروى الأقليشي فِي فَضَائِل الصَّحَابَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لم يبْعَث الله نَبيا قطّ إِلَّا كَانَ فِي أمته مُحدث فَإِن يكن أحد فِي أمتِي فَهُوَ عمر قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يحدث قَالَ تكلم الْمَلَائِكَة على لِسَانه وَلِهَذَا رُوِيَ أَن عمر كَانَ يخْطب يَوْم جُمُعَة بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ فِي خطبَته يَا سَارِيَة بن
َكَيف يحدث قَالَ تكلم الْمَلَائِكَة على لِسَانه وَلِهَذَا رُوِيَ أَن عمر كَانَ يخْطب يَوْم جُمُعَة بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ فِي خطبَته يَا سَارِيَة بن
زنيم الْجَبَل الْجَبَل فَالْتَفت النَّاس بَعضهم لبَعض فَلم يفهموا مُرَاده فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ لَهُ عَليّ ﵁ مَا هَذَا الَّذِي قلته قَالَ أَو سمعته قَالَ نعم وكل أهل الْمَسْجِد قَالَ وَقع فِي خلدي أَن الْمُشْركين هزموا إِخْوَاننَا وركبوا أَكْنَافهم يَمرونَ بجبل فَإِن عدلوا إِلَيْهِ قَاتلُوا من وجدوا وظفروا وَإِن جاوزوه هَلَكُوا فَخرج مني هَذَا الْكَلَام فجَاء البشير بعد شهر فَذكر أَنهم سمعُوا فِي ذَلِك الْيَوْم وَتلك السَّاعَة حِين جاوزوا الْجَبَل صَوتا يشبه صَوت عمر فعدلنا إِلَيْهِ فَفتح الله رَوَاهُ ابْن عَسَاكِر بِسَنَد رِجَاله كلهم ثِقَات قَالَ قَالَ السمنطاري وَقد عبرت فِي أَرض وطئة بَين جبال بِقرب نهاوند فَأرَانِي بعض أهل تِلْكَ النَّاحِيَة مَوضِع الْقِتَال وأخبروني أَن الْمُشْركين يَوْمئِذٍ أوقدوا نَارا فِي خَنْدَق هُنَاكَ أشاروا إِلَيّ بموضعه ليكيدوا الْمُسلمين بالإنهزام إِلَيْهِ كي يقعوا فِي تِلْكَ النَّار فأنجى الله سَارِيَة وَأَصْحَابه بِصَوْت عمر ﵁ وأدال لَهُم على الْمُشْركين فوقعوا فِي تِلْكَ النَّار الَّتِي وقدوها بِأَيْدِيهِم واحترقوا فِيهَا وَفتح الله على الْمُسلمين بنهاوند هَذَا نَحْو مَا أخبروني بِهِ هُنَاكَ على مَا توارثوه فيهم وَذكر ابْن ظفر فِي كتاب خير الْبشر عَن عمر ﵁ أَنه
فِيهَا وَفتح الله على الْمُسلمين بنهاوند هَذَا نَحْو مَا أخبروني بِهِ هُنَاكَ على مَا توارثوه فيهم وَذكر ابْن ظفر فِي كتاب خير الْبشر عَن عمر ﵁ أَنه
قَالَ لكعب يَا كَعْب أدْركْت النَّبِي ﷺ وَقد علمت أَن مُوسَى بن عمرَان تمنى أَن يكون فِي أَيَّامه فَلم تسلم على يَدَيْهِ ثمَّ أدْركْت أَبَا بكر وَهُوَ خير مني فَلم تسلم على يَدَيْهِ ثمَّ أسلمت فِي أيامي قَالَ لَا تعجل عَليّ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِنِّي كنت أتلبث حَتَّى أنظر الْأَمر كَيفَ هُوَ فَوَجَدته كَالَّذي هُوَ فِي التَّوْرَاة فَقَالَ عمر وَكَيف هُوَ قَالَ رَأَيْت فِي التَّوْرَاة أَن سيد الْخلق والصفوة من ولد آدم وَخَاتم النَّبِيين يظْهر من جبال فاران من منبت الْفَرْض من الْوَادي الْمُقَدّس فَيظْهر التَّوْحِيد وَالْحق ثمَّ ينْتَقل إِلَى الطّيبَة فَتكون حروبه وأيامه فِيهَا ثمَّ يقبض فِيهَا ويدفن بهَا قَالَ عمر ثمَّ مَاذَا قَالَ كَعْب ثمَّ يَلِي من بعده الشَّيْخ الصَّالح قَالَ عمر ثمَّ مَاذَا قَالَ كَعْب ثمَّ يَمُوت مُتبعا قَالَ عمر ثمَّ مَاذَا قَالَ كَعْب ثمَّ يَلِي الْقرن الْحَدِيد فَقَالَ عمر وادفراه ثمَّ مَاذَا قَالَ كَعْب ثمَّ يقتل شَهِيدا قَالَ عمر ثمَّ مَاذَا قَالَ كَعْب ثمَّ يَلِي صَاحب الْحيَاء وَالْكَرم قَالَ عمر ثمَّ مَاذَا قَالَ كَعْب ثمَّ يقتل مَظْلُوما قَالَ عمر ثمَّ مَاذَا قَالَ كَعْب ثمَّ يَلِي صَاحب المحجة الْبَيْضَاء وَالْعدْل والسواء صَاحب الشّرف التَّام وَالْعلم الْجَام قَالَ عمر هُوَ أَبُو الْحسن ثمَّ مَاذَا قَالَ كَعْب ثمَّ يَمُوت شَهِيدا سعيدا قَالَ ثمَّ مَاذَا قَالَ كَعْب ثمَّ ينْتَقل الْأَمر إِلَى الشَّام فَقَالَ عمر حَسبك يَا كَعْب
تَفْسِير



