سيرة ابن هشام

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya عبد الملك بن هشام (w. 213 H). Tahqiq: طه عبد الرؤوف سعد.

Bagian 22 dari 23 594 halaman

— Bagian 22 · وَمِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِن… —

Bagian 22

وَمِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْف بْنِ مَبْذول بْنِ عَمرو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ: قَيس بْنُ أَبِي صَعْصعة، وَاسْمُ أَبِي صَعْصعة: عَمْرُو بْنُ زَيْدِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَمرو بْنِ عَوْف وعُصَيْمة، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيمة. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. وَمِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَازِنٍ: أَبُو دَاوُدَ عُمَيْر بْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَنْساء، وسُراقة بْنُ عَمْرِو بن عَطِية بن خَنْساء. رجلان. وَمِنْ بَنِي ثَعْلَبة بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ: قَيْس بْنُ مُخَلَّد بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صَخْر بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. رَجُلٌ. وَمِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ حَارِثَةَ بن دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ: النُّعمان بْنُ عبدِ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ، والضحَّاك بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ، وسُلَيم بْنُ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ دِينَارٍ، وَهُوَ أَخُو الضَّحَّاكِ، وَالنُّعْمَانُ ابْنَيْ عَبْدِ عَمْرٍو، لِأُمِّهِمَا، وَجَابِرُ بن خالد بن عبد الأشهل بن حَارِثَةَ، وَسَعْدُ بْنُ سُهَيْل بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. وَمِنْ بَنِي قَيس بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ: كَعْبُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وبُجَيْر بْنُ أَبِي بُجَيْر، حَلِيفٌ لَهُمْ. رَجُلَانِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بُجَير: مِنْ عَبْس بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْث بْنِ غَطَفان، ثُمَّ مِنْ بَنِي جَذيمة بْنِ رَوَاحة. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْخَزْرَجِ مِئَةٌ وَسَبْعُونَ رجلًا.

ْث بْنِ غَطَفان، ثُمَّ مِنْ بَنِي جَذيمة بْنِ رَوَاحة. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْخَزْرَجِ مِئَةٌ وَسَبْعُونَ رجلًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ في الخزرج ببدر، في بَنِي العَجْلان بْنِ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سالم بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عِتْبان بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمرو بْنِ العَجْلان، ومُلَيْل بْنُ وَبَرة بْنِ خَالِدِ بْنِ العَجْلان، وعِصْمة بْنَ الحُصَيْن بْنِ وَبَرة بْنِ خَالِدِ بْنِ العَجْلان. وَفِي بَنِي حَبيب بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بن مالك بن غَضب بن جُشم بن الْخَزْرَجِ، وَهُمْ فِي بَنِي زُرَيق هِلَالِ بْنِ المعَلَّى بْنِ لَوْذان بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَدِي بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلبة بْنِ مَالِكِ بْنِ زيد مناة بن حبيب. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَنْ شَهِدَهَا منهم، ومن ضُرب له بسهمه وأجره، ثلاثمائة رَجُلٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مِنْ الْمُهَاجِرِينَ ثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، وَمِنْ الْأَوْسِ وَاحِدٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، ومن الخزرج مائة وسبعون رجلًا.

عَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مِنْ الْمُهَاجِرِينَ ثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، وَمِنْ الْأَوْسِ وَاحِدٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، ومن الخزرج مائة وسبعون رجلًا.

من استُشهد من المسلمين يوم بدر: وَاسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُبيدة بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، قَتَلَهُ عُتبة بْنُ رَبِيعَةَ، قَطَعَ رِجْلَهُ، فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ. رَجُلٌ. وَمِنْ بَنِي زُهرة بْنِ كِلَابٍ: عُمير بْنُ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ أهَيْب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهرة، وَهُوَ أَخُو سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَذُو الشِّمالين بن عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلة، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ خزاعة ثم من بني غُبْشان. رجلان. وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَي: عَاقِلُ بْنُ البُكَيْر. حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَناة بْنِ كِنَانَةَ، ومِهْجَع، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الخطاب. رجلان. وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهر: صَفْوَانُ بْنُ بَيْضاء رجل. ستة نَفَرٍ. مِنَ الْأَنْصَارِ: وَمِنْ الْأَنْصَارِ: ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: سَعْدُ بْنُ خَيْثمة، ومُبَشَّر بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَنبر. رَجُلَانِ. وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ. ابْنُ فُسْحُمْ. رجل. ومن بني سَلمة، ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة: عُمَيْر بن الحُمام. رجل. وَمِنْ بَنِي حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَضْبِ بْنِ جُشم: رَافِعُ بْنُ المعلَّى. رجل. وَمِنْ بَنِي النَّجَّارِ: حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الحارث. رجل. ومن بني غَنْم بن مالك بن النجار: عَوْف ومُعَوذ، ابْنَا الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ سَوَادٍ، وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ. رَجُلَانِ. ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ. من قُتل ببدر من المشركين:

جار: عَوْف ومُعَوذ، ابْنَا الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ سَوَادٍ، وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ. رَجُلَانِ. ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ. من قُتل ببدر من المشركين: وَقُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قُريش، ثم من بني عبد شس بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: حَنْظَلة بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بن حرب بن أمية بن عبد شمس، قَتَلَهُ زيدُ بْنُ حَارِثَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَيُقَالُ: اشْتَرَكَ فِيهِ حَمزة وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْحَارِثُ بْنُ الحَضْرمي، وَعَامِرُ بْنُ الحَضْرمي حَلِيفَانِ لَهُمْ، قَتَلَ عَامِرًا:

عَمَّار بْنُ يَاسِرٍ، وَقَتَلَ الحارثَ: النعمانُ بْنُ عَصْرٍ، حَلِيفٌ لِلْأَوْسِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. وعُمَير بْنُ أَبِي عُمير، وَابْنُهُ: مَوْلَيَانِ لَهُمْ. قَتَلَ عُمير بْنَ أَبِي عُمَيْرٍ: سالمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وعُبيدة بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، قَتَلَهُ الزبيرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْعَاصِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيط بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، قَتَلَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأقْلح، أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، صَبْرًا١. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ابن إسحاق:.وعتبة بن ربيعة عَبْدِ شَمْسٍ، قَتَلَهُ عُبيدة بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: اشْتَرَكَ فِيهِ هُوَ وَحَمْزَةُ وعلىٌّ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وشَيْبة بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، قَتَلَهُ حمزةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَنْمَارِ بْنِ بَغيض، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: اثنا عشر رجلًا. ومن بني نوفل بن عبد مناف: الحارث بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفل، قَتَلَهُ -فِيمَا يَذْكُرُونَ- خَبيبُ بنِ أبي إسَافٍ، أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وطُعَيْمة بْنُ عَدِيِّ بْنِ نوْفل، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. رجلان. وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: زَمَعَة بْنُ الأسْوَد بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ ثابتُ بْنُ الجِذْع، أَخُو بَنِي حَرَامٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. وَيُقَالُ: اشْتَرَكَ فِيهِ حمزةُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَثَابِتٌ.

َتَلَهُ ثابتُ بْنُ الجِذْع، أَخُو بَنِي حَرَامٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. وَيُقَالُ: اشْتَرَكَ فِيهِ حمزةُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَثَابِتٌ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْحَارِثُ بْنُ زَمَعة، قَتَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ -فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَعُقَيْلُ بْنُ الأسْود بْنِ الْمُطَّلِبِ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ، اشْتَرَكَا فِيهِ -فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَأَبُو البَخْتَري، وَهُوَ الْعَاصِ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ، قَتَلَهُ المجَذَّر بنِ ذِيَادٍ البَلَوِي. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أبو البَخْتري: العاص بن هاشم.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ونَوْفَل بْنُ خُوَيلد بْنِ أسد، وهو ابن العَدَوية، عدي بن خُزاعة، وَهُوَ الَّذِي قَرَنَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وطلحةَ بْنَ عُبيد اللَّهِ حِينَ أَسْلَمَا فِي حَبْلٍ، فَكَانَا يُسميان: الْقَرِينَيْنِ لِذَلِكَ، وَكَانَ مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. خمسة نفر. ومن بني عبد الدار بن قُصَي: النضرُ بن الحارث بن كَلَدة بن عَلْقمة بن عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَبْرًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّفْرَاءِ، فِيمَا يَذْكُرُونَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بِالْأُثَيْلِ١. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقمة بْنِ كَلَدَة بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَزَيْدُ بْنُ مُلَيص مَوْلَى عُمَير بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ. رَجُلَانِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَ زيدَ بْنَ مُلَيْص بلالُ بنُ رَباح، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَزَيْدٌ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ، مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، وَيُقَالُ: قتله المِقْداد بْنِ عَمْرٍو. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي تَيْم بْنِ مُرَّةَ: عُمَير بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ عليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَيُقَالُ: عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.

ير بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ عليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَيُقَالُ: عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعُثْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عُبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب، قتله صُهَيْب بن سِنان: رجلان. وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظة بْنِ مُرَّة: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ -وَاسْمُهُ عَمرو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ مَخْزُومٍ- ضَرَبَهُ مُعاذ بْنُ عَمْرِو بْنِ الجَموح، فَقَطَعَ رِجْلَهُ، وَضَرَبَ ابْنُهُ عِكْرمة يَدَ مُعَاذٍ فَطَرَحَهَا، ثُمَّ ضَرَبَهُ مُعَوّذ بْنُ عَفْرَاءَ حَتَّى أَثْبَتَهُ٢، ثُمَّ تَرَكَهُ وَبِهِ رَمَق. ثُمَّ ذَفَّفَ عَلَيْهِ٣ عبدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَاحْتَزَّ رأسَه، حِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُلْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى، وَالْعَاصِ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمر بْنِ مَخْزُومٍ، قَتَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَلِيفٌ لهم من بني تميم.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ثُمَّ أَحَدُ بَنِي عَمْرو بْنِ تَمِيمٍ، وَكَانَ شُجاعًا، قَتَلَهُ عمَّار بْنُ يَاسِرٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو مُسَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَلِيفٌ لَهُمْ، قَتَلَهُ أَبُو دُجانة السَّاعِدِيُّ -فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وحَرْملة بْنُ عَمْرٍو، حَلِيفٌ لَهُمْ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْد بن أبي زهير، أخو بَلْحارث بْنِ الْخَزْرَجِ، وَيُقَالُ: بَلْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَحَرْمَلَةُ، مِنْ الْأَسَدِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمَسْعُودُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَأَبُو قَيْس بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو قَيْس بْنُ الْفَاكِهِ بْنِ المُغيرة، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: قَتَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ورِفاعة بْنُ أَبِي رِفاعة بْنِ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمر بْنِ مَخْزُومٍ، قَتَلَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَخُو بَلْحارث بْنِ الْخَزْرَجِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: والمنذِر بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ بْنِ عَابِدٍ قَتَلَهُ مَعْن بْنُ عَدِيِّ بْنِ الجَدّ بْنِ العَجْلان حَلِيفُ بَنِي عُبيد بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِيمَا قَالَ ابن هشام، وعبد الله بن المنذِر ابن أَبِي رِفَاعَةَ بْنِ عَابِدٍ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ.

بٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي جَاءَ فِيهِ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "نِعْمَ الشريكُ السائبُ لَا يُشاري وَلَا يُماري" وَكَانَ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إسْلَامُهُ -فِيمَا بَلَغَنَا- وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَكَرَ ابنُ شهاب الزهري عن عبيد الله بن عُتبة، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ السَّائِبَ بْنَ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمر بْنِ مَخْزُومٍ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَعْطَاهُ يَوْمَ الجِعِرَّانة مِنْ غَنَائِمِ حُنين. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ: أَنَّ الَّذِي قَتَلَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ الأسَد بن هلال بن عبد الله بن عُمر بْنِ مَخْزُومٍ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وحاجب بن السائب بن عُوَيْمر بن عمر بْنِ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزوم -قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَائِذٌ: ابْنُ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَيُقَالُ: حَاجِزُ بْنُ السَّائِبِ- وَاَلَّذِي قَتَلَ حاجبَ بْنَ السَّائِبِ: عَلي بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وعُوَيْمر بْنُ السَّائِبِ بْنِ عُوَيْمر، قَتَلَهُ النُّعْمَانُ بْنُ مَالِكٍ القَوْقَلي مُبَارَزَةً، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وعَمْرو بْنُ سُفيان، وَجَابِرُ بْنُ سُفيان، حَلِيفَانِ لَهُمْ مِنْ طَيِّئٍ، قَتَلَ عَمرًا يزيدُ بْنُ رُقَيش، وَقَتَلَ جَابِرًا: أَبُو بُرْدَة بْنُ نَيَّار فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابن إسحاق: سبعة عَشَرَ رَجُلًا.

ّئٍ، قَتَلَ عَمرًا يزيدُ بْنُ رُقَيش، وَقَتَلَ جَابِرًا: أَبُو بُرْدَة بْنُ نَيَّار فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابن إسحاق: سبعة عَشَرَ رَجُلًا. وَمِنْ بَنِي سَهْم بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْص بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: مُنَبِّه بن الحجاج بن عامر بن حُذيفة بن سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، قَتَلَهُ أَبُو اليَسَر، أَخُو بَنِي سَلِمة، وَابْنُهُ الْعَاصِ بْنُ مُنَبِّه بْنِ الْحَجَّاجِ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. ونبَيْه بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرٍ قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ اشْتَرَكَا فِيهِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ قَيْس بْنِ عَدِي بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَاصِمُ بْنُ عَوْف بْنِ ضُبَيْرة بْنِ سعيد بْنِ سَهْم، قَتَلَهُ أَبُو اليَسَر، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: خَمْسَةُ نَفَرٍ. ومن بني جُمح بن عمرو بن هُصَيْص بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفِ بن وهب بْنِ جُمَح، قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بني مازن. قال ابن هشام: بَلْ قَتَلَهُ مُعاذ بْنُ عَفْرَاءَ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وخَبيب بْنُ إسَافٍ، اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِهِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلف، قَتَلَهُ عَمَّار بْنُ يَاسِرٍ، وأوْس بْنُ مِعْير بْنِ لَوْذَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَح، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَيُقَالُ: قَتَلَهُ الحُصَيْن بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعون، اشْتَرَكَا فِيهِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسحاق: ثلاثة نفر. وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: مُعَاوِيَةُ بْنُ عَامِرٍ،.حَليف لَهُمْ مِنْ عَبْدِ القَيْس، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَيُقَالُ: قَتَلَهُ عُكَّاشة بْنُ مِحْصَن، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ومَعْبد بْنُ وَهْبٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي كَلْب بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْث، قَتَلَ مَعْبَدًا خَالِدٌ وَإِيَاسُ ابْنَا البُكَير، وَيُقَالُ: أَبُو دُجانة، فيما قال ابن هشام. رجلان. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَجَمِيعُ مَنْ أُحْصِيَ لَنَا مِنْ قَتْلى قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ. خَمْسُونَ رَجُلًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبيدة، عَنْ أَبِي عَمْرٍو: أَنَّ قَتْلَى بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا، وَالْأَسْرَى كَذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ المسيَّب، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ ﵎ ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ [آل عمران: ١٦٥] بقوله لِأَصْحَابِ أُحُدٍ -وَكَانَ مَنْ اُسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا- يَقُولُ: قَدْ أَصَبْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مثلَيْ مَنْ استُشهد مِنْكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، سَبْعِينَ قَتِيلًا وَسَبْعِينَ أَسِيرًا. وَأَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَأَقَامَ بالعَطَنِ المعَطَّن مِنْهُمْ ... سَبْعُونَ: عُتبة مِنْهُمْ والأسْوَدُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: يَعْنِي قَتْلَى بَدْرٍ. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ فِي حَدِيثِ يَوْمِ أُحُدٍ، سَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ الله تعالى في موضعها. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَمِمَّنْ لَمْ يَذْكُرْ ابنُ إسْحَاقَ مِنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ الْقَتْلَى. مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: وَهْبُ بْنُ الْحَارِثِ، مِنْ بَنِي أنْمار بْنِ بَغيض، حَلِيفٌ لَهُمْ وَعَامِرُ بْنُ زَيْدٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ اليمن رجلان. وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى: عُقْبَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ الْيَمَنِ، وعُمير مولى لهم. رجلان. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: نُبَيْه بْنُ زَيْدِ بْنِ مُلَيْص، وعُبَيد بْنُ سَليط، حليف لهم من قيس. رجلان.

َنِ، وعُمير مولى لهم. رجلان. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: نُبَيْه بْنُ زَيْدِ بْنِ مُلَيْص، وعُبَيد بْنُ سَليط، حليف لهم من قيس. رجلان. وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: مَالِكُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ أَخُو طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ أُسِرَ فَمَاتَ فِي الأسَارى، فعُد فِي الْقَتْلَى، وَيُقَالُ: وَعَمْرُو بن عبد الله بن جدعان. رجلان. وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ: حُذَيفة بْنُ أَبِي حُذَيفة بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَتَلَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَهِشَامُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَتَلَهُ صُهَيْب بْنُ سِنَانٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ، قَتَلَهُ أَبُو أسَيْد مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ. قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَائِذُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ عُوَيْمِرٍ، أُسِرَ ثُمَّ افتُدي فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ مِنْ جِراحةٍ جَرَحَهُ إيَّاهَا حمزةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وعُمَيْر حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ طَيِّئٍ، وَخِيَارٌ، حليف لهم من القارة، سبعة نفر. وَمِنْ بَنِي جُمح بْنِ عَمْرٍو: سَبْرة بْنُ مالك، حليف لهم. رجل. وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو: الْحَارِثُ بْنُ مُنَبِّه بْنِ الْحَجَّاجِ، قَتَلَهُ صُهَيْب بْنُ سِنَانٍ، وَعَامِرُ بْنُ عَوْفِ بْنِ ضُبيرة أَخُو عَاصِمِ بن ضبيرة، قتله عبد الله بن صلمة الْعَجْلَانِيُّ، وَيُقَالُ: أَبُو دُجانة، رَجُلَانِ.

ب بْنُ سِنَانٍ، وَعَامِرُ بْنُ عَوْفِ بْنِ ضُبيرة أَخُو عَاصِمِ بن ضبيرة، قتله عبد الله بن صلمة الْعَجْلَانِيُّ، وَيُقَالُ: أَبُو دُجانة، رَجُلَانِ.

ذكر أسرى قريش يوم بدر: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأُسِرَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ المطَّلب بْنِ هَاشِمٍ، وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بن عبد المطَّلب بن هاشم. وَمِنْ بَنِي المطَّلب بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: السَّائِبُ بْنُ عُبَيد بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ المطَّلب ونُعمان بْنُ عمَرو بْنِ عَلْقمة بن المطلب. رجلان. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي وَجْزَةَ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي وَحرة، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو العاص بن الربيع بن عبد العُزَّى بن عَبْدِ شَمْسٍ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ: أَبُو رِيشَة بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَعَمْرُو بْنُ الأزْرق وعُقبة بْنُ عبد الحارث بن الحَضْرَمي، سبعة نفر. وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عَدِيُّ بْنُ الخِيار بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ ابْنِ أَخِي غَزْوان بْنِ جَابِرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ مَنْصُورٍ وَأَبُو ثَوْر، حَلِيفٌ لَهُمْ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: أَبُو عَزيز بْنِ عُمَيْر بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ. وَيَقُولُونَ: نَحْنُ بَنُو الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ السَّبَّاقِ. رجلان. وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: السَّائِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْش بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، والحُوَيْرث بْنُ عَبَّادِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَسَدٍ.

ْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: السَّائِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْش بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، والحُوَيْرث بْنُ عَبَّادِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَسَدٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَائِذِ بْنِ عُثمان بْنِ أَسَدٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَالِمُ بْنُ شَمَّاخ، حَلِيفٌ لَهُمْ: ثلاثة نفر. وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ: خَالِدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمر بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ أَبِي حذَيفة بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُومٍ، وَصَيْفِيُّ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ بْنِ عَابِدِ بن عبد الله؛ وأبو المنذر

بن أبي رفاعة بن عابد بن عبد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأَبُو عَطَاءٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَالْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَهُوَ كَانَ -فِيمَا يَذْكُرُونَ- أَوَّلُ مَنْ وَلَّى فَارًّا مُنْهَزِمًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: وَلَسْنَا عَلَى الأدبارِ تَدْمى كلومُنا ... وَلَكِنْ عَلَى أقدامِنا يَقْطُرُ الدمُ١ تِسْعَةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى: "لَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ". وَخَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ، مِنْ خزاعة؛ ويقال: عُقيلي. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ بْنِ كَعْبٍ: أَبُو وَداعة بن ضُبَيرة بن سعيد بن سعد بن سَهْم، كَانَ أوِل أَسِيرٍ أَفْتُدِيَ مِنْ أَسْرَى بَدْرٍ افْتَدَاهُ ابْنُهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَداعة؛ وفرْوة بْنُ قيْس بْنِ عَدِيِّ بْنِ حُذافة بن سعد بن سهم، حنظلة بْنُ قَبِيصَةَ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سعد بن سهم. أربعة نفر. ومن بني جُمَح بن عمرو بن هصيص بْنِ كَعْبٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ خلف بن وهب بن حُذافة بن جُمَح، وَأَبُو عَزَّة عَمْرُو بْنُ عَبْدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ وُهَيب بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَح، وَالْفَاكِهُ، مَوْلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، ادَّعَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ رَباح بْنُ الْمُغْتَرِفِ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ بَنِي شَمَّاخ بْنِ مُحارِب بنِ فِهْرٍ -وَيُقَالُ: إنَّ الْفَاكِهَ: ابْنَ جَرْوَلِ بْنِ حِذْيم بْنِ عَوْفِ بْنِ غَضْبِ بْنِ شَماخ بْنِ مُحارب بْنِ فِهر- وَوَهْبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بن خَلف بن وهب بن حُذافة بن جُمَح، وَرَبِيعَةُ بْنُ دَرَّاج بْنِ العَنْبس بْنِ أهْبان بن وهب بن حذافة بن جمح، خمسة نفر.

ْبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بن خَلف بن وهب بن حُذافة بن جُمَح، وَرَبِيعَةُ بْنُ دَرَّاج بْنِ العَنْبس بْنِ أهْبان بن وهب بن حذافة بن جمح، خمسة نفر. ومن بني عامر بن لؤي: سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْل بْنِ عَامِرِ، أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُم، أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْف، وَعَبْدُ بْنُ زَمَعة بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْل بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَشْنوء بْنِ وَقْدان بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْل بْنِ عَامِرٍ. ثَلَاثَةُ نفر. وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: الطُّفَيل بْنُ أَبِي قنَيْع، وعُتبة بْنُ عَمْرِو بْنِ جَحْدم. رَجُلَانِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَجَمِيعُ مَنْ حُفِظَ لنا من الأسارى ثلاثة وأربعون رجلا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَعَ مِنْ جُمْلَةِ الْعَدَدِ رجل لم نذكر اسمه، وممن لم يذكر ابن إسحاق من الأسارى:

مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُتبة، حليف لهم من بني فِهر: رجل. وَمِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عَقيل بْنُ عَمْرٍو، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَأَخُوهُ تَمِيمُ بْنُ عمرو، وابنه. ثلاثة نفر. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: خَالِدُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي العِيص، وَأَبُو العَريض يَسار، مَوْلَى الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ. رَجُلَانِ. وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: نَبْهان، مولى لهم. رجل. ومن بني أسد بن عبد العزي: "عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث. رجل. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: عَقِيل، حليف لهم من اليمن. رجل. ومن في تَيْم بْنِ مُرَّةَ: مُسَافع بْنُ عِياض بْنِ صَخْر بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْم، وَجَابِرُ بْنُ الزَّبِيرِ، حَلِيفٌ لَهُمْ. رجلان. وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ: قَيْسُ بْنُ السائب. رجل.

بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْم، وَجَابِرُ بْنُ الزَّبِيرِ، حَلِيفٌ لَهُمْ. رجلان. وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ: قَيْسُ بْنُ السائب. رجل. وَمِنْ بَنِي جُمَح بْنِ عَمْرٍو: عَمْرُو بْنُ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، وَأَبُو رُهْم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَحَلِيفٌ لَهُمْ ذَهَبَ عَنِّي اسْمُهُ، وَمَوْلَيَانِ لِأُمَيَّةِ بْنِ خَلَفٍ، أَحَدُهُمَا نِسْطاس، وَأَبُو رَافِعٍ، غُلَامُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، سِتَّةُ نفر. وَمِنْ بَنِي سَهْم بْنِ عَمْرٍو: أَسْلَمَ: مَوْلَى نُبيه بن الحجاج. رجل. وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: حَبِيبُ بْنُ جابر، والسائب بن مالك رجلان. وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: شَافِعُ وشَفيع، حَلِيفَانِ لَهُمْ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ رَجُلَانِ١. مَا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِمَّا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، وَتَرَادَّ بَهْ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ لِمَا كَانَ فِيهِ، قَوْلُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المطلب، يرحمه الله:

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا وَنَقِيضَتَهَا: أَلَمْ ترَ أَمْرًا كَانَ مِنْ عَجَبِ الدهرِ ... وللحَيْن أسبابٌ مُبَينة الأمْرِ١ وَمَا ذاك إلا أن قومًا أفادهم ... فخانوا تَواصٍ بالعقوقِ وبالكفرِ٢ عَشِيَّةَ راحُوا نحوَ بدرٍ بجمعِهم ... فَكَانُوا رُهُونًا للركيةِ مِنْ بَدْرِ٣ وَكُنَّا طَلَبْنَا العيرَ لَمْ نبغِ غيرَها ... فَسَارُوا إلَيْنَا فَالْتَقَيْنَا عَلَى قَدْرِ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا لَمْ تكنْ مَثْنَويَّةٌ ... لَنَا غَيْرَ طعنٍ بِالْمُثَقَّفَةِ السُّمْر٤ وضربٍ ببيضٍ يَخْتَلِي الهامَ حَدُّها ... مُشهَّرة الألوانِ بيِّنة الْأُثُرِ٥ وَنَحْنُ تَركنا عُتبةَ الْغَيَّ ثَاوِيًا ... وشَيْبة فِي الْقَتْلَى تَجَرْجَمَ فِي الجَفْرِ٦ وَعَمْرٌو ثَوَى فِيمَنْ ثَوَى مِنْ حُماتِهم ... فشُقَّتْ جيوبُ النائحاتِ عَلَى عَمْرِو جيوبُ نساءٍ مِنْ لُؤَيِّ بنَ غالبٍ ... كِرَامٍ تفرعْنَ الذوائبَ منْ فِهرِ٧ أُولَئِكَ قومٌ قُتِّلوا فِي ضلالِهم ... وخَلَّوا لِوَاءً غيرَ مُحْتَضَرِ النصرِ لِواءُ ضلالٍ قَادَ إبليسُ أهلَه ... فَخَاسَ بِهِمْ، إنَّ الخبيثَ إلَى غَدْر٨ وَقَالَ لَهُمْ، إذْ عاينَ الأمرَ وَاضِحًا ... بَرِئْتُ إلَيْكُمْ مَا بيَ اليومَ مِنْ صَبْرِ فَإِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَإِنَّنِي ... أَخَافُ عقابَ اللَّهِ وَاَللَّهُ ذُو قَسْرِ٩ فقدَّمهم للحَيْن حَتَّى تَوَرَّطُوا ... وَكَانَ بِمَا لَمْ يَخْبُر القومُ ذَا خُبْرِ فَكَانُوا غَداةَ البئرِ أَلْفًا وجمعُنا ... ثلاثُ مئينٍ كالمسَدمة الزُّهْرِ١٠ وَفِينَا جنودُ اللَّهِ حَيْنَ يمدُّنا ... بِهِمْ فِي مَقَامٍ ثُمَّ مُستوْضَحِ الذكرِ فَشَدَّ بِهِمْ جبريلُ تحتَ لوائِنا ... لَدَى مأزقٍ فِيهِ مناياهمُ تجري

ا جنودُ اللَّهِ حَيْنَ يمدُّنا ... بِهِمْ فِي مَقَامٍ ثُمَّ مُستوْضَحِ الذكرِ فَشَدَّ بِهِمْ جبريلُ تحتَ لوائِنا ... لَدَى مأزقٍ فِيهِ مناياهمُ تجري

فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: أَلَا يَا لقَومي للصبابةِ والهجرِ ... وللحزنِ مِنِّي والحرارةِ فِي الصدرِ١ وللدمعِ مِنْ عينيَّ جَوْدًا كَأَنَّهُ ... فريدُ هَوَى مِنْ سِلكِ ناظمةٍ يَجْرِي عَلَى البطلِِ الحلوِ الشَّمَائِلِ إذْ ثَوى ... رهينَ مقامٍ للرَّكيةِ مِنْ بدرِ فَلَا تبعُدْن يَا عمرُو مِنْ ذِي قرابةٍ ... وَمِنْ ذِي نِدَامٍ كَانَ ذَا خُلُقٍ غمرِ٢ فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ صَادَفُوا منكَ دَوْلةً ... فَلَا بُدَّ لِلْأَيَّامِ مِنْ دُوَلِ الدهرِ فَقَدْ كنتَ فِي صَرْف الزمانِ الَّذِي مَضَى ... تُريهم هَوانًا مَنك ذَا سُبُلٍ وَعْرِ فإلا أمُتْ يا عمرو أتركْك ثَائِرًا ... وَلَا ابقِ بُقْيا فِي إخاءٍ وَلَا صِهْرِ٣ وَأَقْطَعُ ظَهْرًا مِنْ رجالٍ بِمَعْشَرٍ ... كرامٍ عَلَيْهِمْ مثلَ مَا قَطَعُوا ظهرِي أغرَّهم مَا جمَّعو مِنْ وَشيظةٍ ... ونحنُ الصميمُ فِي القبائلِ مِنْ فِهْرِ٤ فيا لَلُؤَي ذَبِّبوا عَنْ حريمِكم ... وآلهةٍ لَا تَتْرُكُوهَا لِذِي الفَخْرِ تَوَارَثَهَا آبَاؤُكُمْ وورثتمُ ... أَوَاسِيَّهَا والبيتَ ذَا السقفِ والسِّترِ٥ فَمَا لحليمٍ قَدْ أَرَادَ هلاكَكم ... فَلَا تَعْذروه آلَ غَالِبٍ مِنْ عُذْرِ وجدُّوا لِمِنْ عاديتمُ وَتَوَازَرُوا ... وَكُونُوا جَمِيعًا فِي التأسِّي وفي الصبرِ لعلَكم أن تَثأروا بأخيكمُ ... ولاشيء إنَّ لَمْ تَثْأَرُوا بِذَوِي عَمْرو بمطَّرداتٍ فِي الأكفِّ كَأَنَّهَا ... وميضٌ تُطيرُ الهامَ بَيِّنَةَ الأثرِ٦ كَأَنَّ مَدبَّ الذرِّ فوقَ متونِها ... إذَا جُرِّدَتْ يَوْمًا لأعدائِها الخُزْرِ٧ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَبْدَلْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ كَلِمَتَيْنِ مِمَّا رَوَى ابْنُ إسحاق، وهما "الفخر" في آخر البيت، و"فما لِحَلِيمِ" فِي أَوَّلِ الْبَيْتِ لِأَنَّهُ نَالَ فِيهِمَا من النبي ﷺ.

ِيدَةِ كَلِمَتَيْنِ مِمَّا رَوَى ابْنُ إسحاق، وهما "الفخر" في آخر البيت، و"فما لِحَلِيمِ" فِي أَوَّلِ الْبَيْتِ لِأَنَّهُ نَالَ فِيهِمَا من النبي ﷺ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي يَوْمِ بَدْرٍ: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يَعْرِفُهَا وَلَا نَقِيضَتَهَا، وَإِنَّمَا كَتَبْنَاهُمَا لِأَنَّهُ يُقَالُ: إنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعان قُتل يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي الْقَتْلَى، وَذَكَرَهُ فِي هَذَا الشِّعْرِ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أبلَى رسولَه ... بلاءَ عَزِيزٍ ذِي اقتدارٍ وَذِي فَضلِ بِمَا أَنْزَلَ الكفارَ دارَ مذلةٍ ... فَلَاقَوْا هَوانًا مِنْ إسارٍ وَمِنْ قَتْلِ فَأَمْسَى رسولُ اللَّهِ قَدْ عَزَّ نصرُهُ ... وَكَانَ رسولُ اللَّهِ أُرْسِلَ بالعدلِ فَجَاءَ بفرقانٍ مِنْ اللَّهِ مُنْزَلٍ ... مُبينة آياتُهُ لذوِي العقلِ فَآمَنَ أقوامٌ بِذَاكَ وَأَيْقَنُوا ... فأمْسَوْا بحمدِ اللَّهِ مُجْتَمِعِي الشملِ وَأَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قلوبُهم ... فزادهمُ ذُو العرشِ خَبْلًا عَلَى خَبلِ وَأَمْكَنَ مِنْهُمْ يومَ بدرٍ رسولَه ... وَقَوْمًا غِضابًا فِعْلُهُمْ أحسنُ الفعلِ بأيديهمُ بيضٌ خِفاف عَصوا بِهَا ... وَقَدْ حَادَثُوهَا بالجلاءِ وبالصَّقْلِ١ فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ نَاشِئٍ ذِي حَمِّيةٍ ... صَرِيعًا وَمِنْ ذِي نَجْدةٍ منهمُ كَهْلِ تبيتُ عيونُ النائحاتِ عليهمُ ... تَجُودُ بإسْبالِ الرَّشَاشِ وبالوَبْلِ٢ نوائحَ تَنْعَى عُتبةَ الغَي وابنَه ... وشيبةَ تَنْعَاهُ وَتَنْعَى أَبَا جَهْلِ وَذَا الرِّجْل تنعَى وابنُ جُدعان فِيهِمْ ... مُسَلِّبَةً حَرَّى مُبينةَ الثُّكْلِ٣ ثَوَى منهمُ فِي بئرِ بَدْرٍ عصابةٌ ... ذَوِي نَجَداتٍ فِي الحروبِ وَفِي المحْلِ دَعَا الْغَيُّ مِنْهُمْ مَنْ دَعَا فَأَجَابَهُ ... وَلِلْغَيِّ أسبابٌ مُرَمَّقةُ الوصْلِ٤ فأضحوا لدى دارِ الجحيمِ بمعزِلٍ ... عن الشَّغبِ والعدوانِ في أشغلِ الشُّغلِ

ِنْهُمْ مَنْ دَعَا فَأَجَابَهُ ... وَلِلْغَيِّ أسبابٌ مُرَمَّقةُ الوصْلِ٤ فأضحوا لدى دارِ الجحيمِ بمعزِلٍ ... عن الشَّغبِ والعدوانِ في أشغلِ الشُّغلِ فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: عجبتُ لأقوامٍ تغنَّى سفيهُهُم ... بِأَمْرٍ سَفاهٍ ذِي اعتراض "وذي بُطْلِ

تَغَنَّى بقتلَى يَوْمَ بَدْرٍ تَتَابَعُوا ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مِنْ غُلَامٍ وَمِنْ كهلِ مصاليتَ بيضٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... مطاعينَ فِي الْهَيْجَا مَطاعيم في المَحْل١ أصيبوا كرامًا لم يَبيحوا عَشِيرَةً ... بقومٍ سِوَاهُمْ نازِحي الدَّارِ والأصْلِ كَمَا أصبحتْ غسانُ فِيكُمْ بِطَانَةً ... لَكُمْ بَدَلًا مِنَّا فِيَا لَكَ مِنْ فِعْل. عُقوقًا وَإِثْمًا بَيِّنًا وَقَطِيعَةً ... يَرى جورَكم فِيهَا ذَوُو الرَّأْيِ والعقلِ فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ قَدْ مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ ... وخيرُ الْمَنَايَا مَا يَكُونُ مِنْ القتلِ فَلَا تَفْرَحُوا أَنْ تَقْتلوهم فقتلُهم ... لَكُمْ كائنٌ خَبْلًا مُقيما عَلَى خَبْلِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَبرحُوا بعدَ قتلِهم ... شَتِيتًا هَواكم غيرُ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ بِفَقْدِ ابنِ جُدْعان الحميدِ فعالهُ ... وعُتبةَ وَالْمَدْعُوُّ فِيكُمْ أَبَا جَهْلِ وشيْبَة فيهم والوليد وفيهمُ ... أميةُ مأوَى المعتَرين وَذُو الرِّجْل أُولَئِكَ فابْكِ ثُمَّ لَا تبكِ غيرَهم ... نوائحُ تَدْعُو بالرَّزِيَّة والثُّكْلِ وَقُولُوا لأهلِ المكَّتين تَحَاشَدُوا ... وَسِيرُوا إلَى آطامِ يثربَ ذِي النخلِ٢ جَمِيعًا وحامُوا آلَ كعبٍ وذَبّبوا ... بخالصةِ الألوانِ مُحدَثة الصقْلِ٣ وَإِلَّا فَبُيِّتُوا خَائِفِينَ وأصْبِحوا ... أذلَّ لوطءِ الْوَاطِئِينَ مِنْ النعْلِ عَلَى أَنَّنِي واللاتِ يَا قومُ فَاعْلَمُوا ... بِكَمْ واثقٌ أَنْ لَا تُقيموا عَلَى تَبْل٤ سِوى جمعِكم للسابغاتِ وللقَنا ... وللبَيْض والبِيض القواطعِ والنَّبلِ٥ وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ مرداس، أحد بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، فِي يَوْمِ بَدْرٍ: عجبتُ لفخرِ الأوْسِ والحَيْنُ دائرٌ ... عَلَيْهِمْ غَدًا والدهرُ فِيهِ بصائرُ وَفَخْرُ بَنِي النَّجَّارِ إنْ كَانَ مَعْشَرٌ ... أُصِيبُوا ببدرٍ كُلُّهُمْ ثَمَّ صابرُ فَإِنْ تَكُ قَتْلى غُودِرتْ مِنْ رجالِنا ... فَإِنَّا رِجَالٌ بعدَهم سنغادرُ وترْدِي بِنَا الجُرْدُ العناجيجُ وسطَكم ... بَنِي الأوْسِ حَتَّى يَشْفي النَفَس ثائرُ٦

تْلى غُودِرتْ مِنْ رجالِنا ... فَإِنَّا رِجَالٌ بعدَهم سنغادرُ وترْدِي بِنَا الجُرْدُ العناجيجُ وسطَكم ... بَنِي الأوْسِ حَتَّى يَشْفي النَفَس ثائرُ٦ ووسْطَ بَنِي النجارِ سَوْفَ نَكُرُّها ... لَهَا بالقَنا والدارعين زَوافِرُ

فَنَتْرُكُ صَرْعَى تَعْصِبُ الطيرُ حولَهم ... وَلَيْسَ لَهُمْ إلَّا الأمانيَّ ناصرُ١ وَتبْكيهمُ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ نِسْوَةٌ ... لهنَّ بِهَا لَيْلٌ عَنْ النومِ ساهرُ وَذَلِكَ أَنَّا لَا تزالُ سيوفُنا ... بهنَّ دَمٌ -مِمَّنْ يحاربنَ– مَائرُ٢ فَإِنْ تَظْفَروا فِي يومِ بَدْرٍ فَإِنَّمَا ... بأحمدَ أَمْسَى جَدُّكم وَهُوَ ظاهرُ وبالنفرِ الأخيارِ هُمْ أَوْلِيَاؤُهُ ... يُحَامُونَ فِي اللأواءِ والموتُ حاضرُ يُعدُّ أَبُو بَكْرٍ وحَمزةُ فيهمُ ... ويُدعى عَلِيٌّ وسْطَ مَنْ أَنْتَ ذاكرُ ويُدعى أَبُو حفصٍ وعثمانُ منهمُ ... وَسَعْدٌ إذَا مَا كَانَ فِي الحربِ حاضرُ أُولَئِكَ لَا مَنْ نَتَّجتْ فِي ديارِها ... بَنُو الأوسِ وَالنَّجَّارِ حَيْنَ تُفاخرُ ولكنْ أبوهمْ مِنْ لُؤيِّ بْنِ غالبٍ ... إذَا عُدت الأنسابُ كَعْبٌ وعامرُ هُمْ الطَّاعِنُونَ الخيلَ فِي كلِّ مَعْرَكٍ ... غَداةَ الهِياجِ الْأَطْيَبُونَ الأكاثرُ فَأَجَابَهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، أَخُو بَنِي سَلمة، فَقَالَ: عَجِبْتُ لأمرِ اللَّهِ وَاَللَّهُ قَادِرٌ ... عَلَى مَا أَرَادَ، لَيْسَ للهِ قاهرُ قضَى يومَ بَدْرٍ أَنْ نلاقِيَ مَعشرًا ... بغَوْا وسبيلُ الْبَغْي بالناسِ جائرُ وَقَدْ حَشدوا وَاسْتَنْفَرُوا مِنْ يَلِيهِمْ ... مِنْ الناسِ حَتَّى جَمعهم مُتكاثرُ وَسَارَتْ إلَيْنَا لَا تحاولُ غيرَنا ... بأجمعِها كعبٌ جَمِيعًا وعامرُ وَفِينَا رسولُ اللَّهِ والأوسُ حولَه ... لَهُ مَعْقِل مِنْهُمْ عَزِيزٌ وناصرُ وجَمْعُ بَنِي النجارِ تحت لوائهِ ... يُمَثَّوْن فِي الماذِيِّ والنقعُ ثَائِرُ٣ فَلَمَّا لقِيناهم وَكُلٌّ مجاهدٌ ... لأصحابهِ مُستَبسلُ النفسِ صابرُ شَهِدنا بِأَنَّ اللَّهَ لَا رَبَّ غيرَه ... وَأَنَّ رسولَ اللَّهِ بالحقِّ ظاهرُ وَقَدْ عُرِّيَتْ بيضٌ خِفاف كَأَنَّهَا ... مقاييسُ يُزْهِيها لعَيْنيك شاهرُ٤

بِأَنَّ اللَّهَ لَا رَبَّ غيرَه ... وَأَنَّ رسولَ اللَّهِ بالحقِّ ظاهرُ وَقَدْ عُرِّيَتْ بيضٌ خِفاف كَأَنَّهَا ... مقاييسُ يُزْهِيها لعَيْنيك شاهرُ٤ بِهِنَّ أَبَدْنَا جمعَهم فتبدَّدوا ... وَكَانَ يُلاقي الحَيْن مَنْ هُوَ فاجرُ فكُبَّ أَبُو جهلٍ صَرِيعًا لوجههِ ... وعتبةُ قَدْ غادرْنَه وهو عاثرُ

وشبيبةُ والتيمىُّ غادرْن فِي الوغَى ... وَمَا منهمُ إلَّا بِذِي العرشِ كافرُ فأمْسَوْا وقودَ النارِ فىِ مستقرِّها ... وكلُّ كَفَوْرٍ فِي جهنمَ صائرُ تَلَظي عَلَيْهِمْ وهْيَ قَدْ شبَّ حَمْيُها ... بزُبَرِ الحديدِ والحجارة سجرُ١ وَكَانَ رسولُ اللَّهِ قَدْ قَالَ أَقْبِلُوا ... فوَلَّوْا وَقَالُوا: إِنَّمَا أَنْتَ ساحرُ لِأَمْرِ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَهلِكوا بِهِ ... وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّه اللهُ زاجرُ٢ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبْعَرَى السَّهْمِيُّ يبكي قتلَى بدر: قال ابْنُ هِشَامٍ: وَتُرْوَى للأعْشَى بْنِ زُرارة بْنِ النَّبَّاشِ، أَحَدُ بَنِي أسَيْد بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفل بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: مَاذَا عَلَى بَدْرٍ وَمَاذَا حَوْلَهُ ... مِنْ فِتيةٍ بيضِ الوجوهِ كرامِ تَرَكُوا نُبَيْهًا خلفَهم ومُنَبِّهًا ... وابنَي رَبِيعَةَ خيرَ خَصْمِ فِئام٣ والحارثَ الفياضَ يبرُق وجهُهُ ... كالبدرِ جَلَّى ليلةَ الإِظلامِ وَالْعَاصِيَ بنَ مُنَبِّه ذَا مِرةٍ ... رُمحًا تَمِيمًا غيرَ ذِي أوْصامِ٤ تَنْمَى بَهْ أعراقُهُ وجُدودُه ... وَمَآثِرُ الأخوالِ والأعمامِ وَإِذَا بَكَى باكٍ فأعولَ شَجْوهُ ... فَعَلَى الرئيسِ الماجدِ ابْنِ هشامِ٥ حَيَّا الإِلهُ أَبَا الوليدِ ورهطَه ... ربُّ الْأَنَامِ، وخَصَّهم بسلامِ فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: ابْكِ بَكَتْ عَيْنَاكَ ثُمَّ تبادرَتْ ... بدَمٍ –تُعَلُّ غُروبُها-سَجَّامِ٦ ماذا بكيتَ به الذين تتابعوا ... هَلا ذكرت مكارِمَ الأقوامِ٧

وذكرْتَ مِنَّا مَاجِدًا ذَا هِمَّةٍ ... سَمْحَ الخلائقِ صادقَ الْإِقْدَامِ أَعْنِي النبيَّ أَخَا المكارمِ والنَّدَى ... وأبرَّ مَنْ يُولي عَلَى الإقْسامِ١ فلمثلهِ ولمثلِ مَا يَدْعُو لَهُ ... كَانَ الممَدَّحَ ثَمَّ غيرَ كَهامِ٢ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ أَيْضًا: تَبَلَتْ فؤادَك فِي المنامِ خَريدة ... تَسْقِى الضَجيعَ ببارِدٍ بسامِ٣ كالمِسْكِ تحلطه بماءِ سحابةٍ ... أَوْ عاتقٍ كَدَمِ الذَّبِيحِ مُدَامِ٤ نُفُجُ الحقيبةِ بُوصُها متنضدٌ ... بَلهاءُ غيرُ وشَيكةِ الإِقسامِ٥ بُنيت عَلَى قطنٍ أجَمَّ كَأَنَّهُ ... فُضُلًا إذَا قعدتْ مَدَاكُ رُخامِ٦ وَتَكَادُ تَكسَل أَنْ تجيءَ فِراشَها ... فِي جِسْمِ خَرْعَبةٍ وحُسنِ قَوَامِ٧ أَمَّا النهارُ فَلَا أفترُ ذكرَها ... وَاللَّيْلُ تُوزعني بِهَا أحلامي٨ أقسمْت أنساها وأتركُ ذِكرَها ... حتى تُنيَّبَ فِي الضريحِ عِظَامِي٩ يَا مَنْ لعاذلةٍ تَلومُ سَفَاهَةً ... وَلَقَدْ عَصَيْتُ عَلَى الْهَوَى لُوَّامِي بَكرَتْ عليَّ بسُحْرَةٍ بعدَ الكَرَى ... وتقارُبٍ مِنْ حادثِ الْأَيَّامِ زَعمتْ بِأَنَّ المرءَ يكرُبُ عُمْرَه ... عَدَمٌ لمعتَكِر من الأصْرامِ١٠

مِي بَكرَتْ عليَّ بسُحْرَةٍ بعدَ الكَرَى ... وتقارُبٍ مِنْ حادثِ الْأَيَّامِ زَعمتْ بِأَنَّ المرءَ يكرُبُ عُمْرَه ... عَدَمٌ لمعتَكِر من الأصْرامِ١٠

إن كنتِ كاذبةَ الذي حدَّثتَني ... فنجوتِ مَنْجى الحارثِ بنِ هشامِ تَرك الأحبةَ أَنْ يُقاتل دونَهم ... وَنَجَا برأسِ طِمرَّةٍ ولجامِ١ تَذَرُ العَناجيج الجيادَ بقفْرةٍ ... مرَّ الدَّموكِ بمُحْصَدٍ ورِجَامِ٢ مَلأتْ بِهِ الفَرْجَيْن فارمدَّت بِهِ ... وثَوَى أحبتُه بشرِّ مُقامِ٣ وَبَنُو أَبِيهِ ورَهطُه فِي مَعْركٍ نَصَرَ الإلهُ بِهِ ذَوِي الْإِسْلَامِ طحنتْهُمُ، وَاَللَّهُ يُنفذ أمرَه حَربٌ يُشَبُّ سعيرُها بضرامِ لَوْلَا الإلهُ وجَرْيُها لتركْنه جَزَرَ السباعِ ودُسْنَه بحوامِي مِنْ بينِ مَأْسُورٍ يُشدَّ وَثاقُهُ صَقْر إذَا لاقَى الأسنةَ حَامي ومجدَّلٍ لَا يَسْتَجِيبُ لدعوةٍ حَتَّى تزولَ شوامخُ الأعلامِ بالعارِ والذلِّ المبينِ إذا رَأَى بيضَ السيوفِ تَسوق كلَّ هُمامِ بِيَدَيْ أَغَرَّ إذَا انْتَمَى لَمْ يُخزِهِ نسبُ القِصار سَمَيْدَعٍ مِقْدامِ٤ بيضٌ إذَا لَاقَتْ حَدِيدًا صَمَّمت كالبرقِ تحتَ ظلالِ كلِّ غَمامِ فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: اللَّهُ أعلمُ مَا تركتُ قتالَهمٍ حَتَّى حَبَوْا مُهْري بأشقَرَ مُزْبِدِ٥ وَعَرَفْتُ أَنِّي إنْ أقاتلْ وَاحِدًا أُقْتَلْ وَلَا يَنْكى عَدوِّيَ مَشْهدِي فصددْتُ عَنْهُمْ وَالْأَحِبَّةُ فيهمُ طَمعًا لَهُمْ بعقابِ يومٍ مُفْسِدِ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: قَالَهَا الْحَارِثُ يَعْتَذِرُ مِنْ فِرَارِهِ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْ قَصِيدَةِ حَسَّانَ ثَلَاثَةَ أبيات من آخرها؛ لأنه أقذع فيها.

الْحَارِثُ يَعْتَذِرُ مِنْ فِرَارِهِ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْ قَصِيدَةِ حَسَّانَ ثَلَاثَةَ أبيات من آخرها؛ لأنه أقذع فيها.

قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أَيْضًا: لَقَدْ علمتْ قُرَيْشٌ يومَ بَدْرٍ ... غَداةَ الأسرِ والقَتْلِ الشديدِ بِأَنَّا حينَ تَشْتَجِرُ الْعَوَالِي ... حُماةُ الحربِ يومَ أَبِي الوليدِ قتلْنا ابنَي ربيعةَ يومَ سارَا ... إلَيْنَا فِي مُضاعفةِ الحديدِ وَفَرَّ بِهَا حَكِيمٌ يومَ جَالَتْ ... بَنُو النجارِ تخطرُ كالأسودِ وولَّت عِنْدَ ذَاكَ جَمُوعُ فِهرٍ ... وَأَسْلَمَهَا الحُوَيرثُ مِنْ بعيدِ لَقَدْ لاقيتمُ ذلاُّ وَقَتْلًا ... جَهِيزًا نَافِذًا تحتَ الوريدِ١ وكلُّ القومِ قَدْ وَلَّوْا جَمِيعًا ... وَلَمْ يَلْووا عَلَى الحسبِ التليدِ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: يَا حارِ قَدْ عَوَّلْتَ غَيْرَ معُوَّلِ ... عِنْدَ الهياجِ وساعةَ الأحسابِ٢ إذْ تمتَطى سُرُحَ الْيَدَيْنِ نَجِيبَةً ... مَرْطَى الجراءِ طويلةَ الأقرابِ٣ وَالْقَوْمُ خَلْفَكَ قَدْ تركتَ قتالَهم ... ترجو النجاةَ وَلَيْسَ حَيْنَ ذَهاب ألاَّ عَطفتَ عَلَى ابْنِ أمِّك إذْ ثَوَى ... قَعْصَ الأسنةِ ضائعَ الأسلابِ٤ عجلَ المليكُ لَهُ فَأَهْلَكَ جمعَه ... بشَنارِ مُخزيةٍ وسوءِ عذابِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْهَا بَيْتًا وَاحِدًا أَقْذَعَ فِيهِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: بَلْ قَالَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ السَّهْمِيُّ: مُسْتشعِري حَلَقِ المَاذِيِّ يقدُمُهم ... جَلْدُ النَّحيزةِ ماضٍ غيرُ رِعديدِ٥ أَعْنِي رسولَ إلَهِ الخلقِ فَضَّله ... على البريةِ بالتقوَى وبالجودِ

وَقَدْ زَعمتم بِأَنْ تَحْمُوا ذمارَكم ... وماءُ بَدْرٍ زَعَمْتُمْ غيرُ مَورودِ ثُمَّ وردْنا وَلَمْ نَسْمَعْ لقولِكم ... حَتَّى شَرِبنا رَواءً غَيْرَ تَصْريدِ١ مُستعصِمين بحبلٍ غيرِ منجذمِ ... مُستحكَمٍ مِنْ حبالِ اللَّهِ ممدودِ فِينَا الرسولُ وَفِينَا الحقُّ نَتْبَعُهُ ... حَتَّى المماتَ وَنَصْرٌ غيرُ محدودِ وافٍ وماضٍ شِهَابٌ يُستضاءُ بِهِ ... بدرٌ أنارَ عَلَى كلِّ الأماجيدِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بَيْتُهُ: "مُسْتَعْصِمِينَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْجَذِمٍ" عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: خَابَتْ بَنُو أسَدٍ وَآبَ غَزِيُّهمِ ... يومَ القليبِ بَسَوْءةٍ وفُضوحِ منهمِ أَبُو الْعَاصِي تجدَّل مُقْعَصاَ ... عَنْ ظهرِ صادقةِ النجاءِ سَبُوحِ٢ حَيْناَ لَهُ مِنْ كل مَانِعٍ بسلاحهِ ... لَمَّا ثَوَى بمقامهِ المذبوحِ والمرءُ زَمْعةُ قَدْ تركْنَ ونَحرُه ... يَدْمَى بعاندِ مُعْبَطٍ مَسفوحِ٣ متوسِّدًا حُرَّ الجبينِ مُعَفَّرًا ... قَدْ عُر مارِنُ أنفِهِ بقُبوحِ٤ وَنَجَا ابنُ قيسٍ فِي بقيةِ رَهْطِه ... بشَفا الرِّمَاقِ مُوَليًا بجروحِ٥ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: أَلَا لَيْتَ شِعْري هَلْ أَتَى أهلَ مكةٍ ... إبارتُنا الكفارَ فِي ساعةِ العُسْر٦ قَتَلْنَا سَراةَ القومِ عِنْدَ مجالِنا ... فَلَمْ يَرْجعوا إلَّا بقاصمةِ الظَّهْرِ٧ قَتَلْنَا أَبَا جهلٍ وعُتبةَ قبلَه ... وشَيْبةُ يكْبو لليدَيْن وللنحرِ قَتَلْنَا سُوَيْدًا ثُمَّ عُتبةَ بعدَه ... وطُعمة أَيْضًا عندَ ثائرةِ القَتْر٨ فَكَمْ قَدْ قَتَلْنَا مِنْ كريمٍ مُرَزَّءٍ ... لَهُ حسبٌ فِي قومِهِ نابِه الذكرِ تَرَكْنَاهُمْ للعاوياتِ يَنُبنَهمْ ... ويَصْلَوْنَ نَارًا بعدُ حَاميةَ الْقَعْرِ٩

تَلْنَا مِنْ كريمٍ مُرَزَّءٍ ... لَهُ حسبٌ فِي قومِهِ نابِه الذكرِ تَرَكْنَاهُمْ للعاوياتِ يَنُبنَهمْ ... ويَصْلَوْنَ نَارًا بعدُ حَاميةَ الْقَعْرِ٩

لَعَمْرك مَا حامتْ فوارسُ مالكٍ ... وأشياعُهم يومَ الْتَقَيْنَا عَلَى بدرِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ بَيْتَهُ: قَتَلْنَا أَبَا جهلٍ وعُتبةَ قَبْلَهُ ... وشَيْبةُ يَكْبُو لِلْيَدَيْنِ وَلِلنَّحْرِ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: نجَّى حَكِيمًا يومَ بَدْرٍ شَدُّه ... كنجاءِ مُهر مِنْ بناتِ الأعْوجِ١ لَمَّا رَأَى بَدْرًا تَسِيلُ جِلاههُ ... بكتيبةٍ خضراءَ مِنْ بَلْخَزْرَجِ٢ لَا يَنكُلون إذَا لَقُوا أعداءَهم ... يَمْشُونَ عائدةَ الطريقِ المنْهَجِ كَمْ فيهمُ مِنْ ماجدٍ ذِي مَنْعةٍ ... بطلٍ بمَهلكةِ الجبانِ المُحْرَجِ ومُسَوَّدٍ يُعْطِي الجزيلَ بكفِّه ... حَمَّالِ أثقالِ الدِّيات مُتَوجِ زَيْنِ النَّدِيِّ مُعاوِدٍ يومَ الوَغَى ... ضَرْبَ الكُماةِ بكلِّ أبْيَضَ سَلْجَجِ٣ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ سَلْجج، عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ أَيْضًا: فَمَا نَخْشَى بحوْلِ اللَّهِ قَوْمًا ... وَإِنْ كَثروا وأجمعَتِ الزحوفُ إذَا مَا ألَّبوا جَمْعًا عَلَيْنَا ... كَفَانَا حدَّهم رَبٌّ رءوفُ سموْنا يومَ بدرٍ بالعوالِي ... سِراعًا مَا تُضعْضِعْنا الحتوفُ فَلَمْ ترَ عُصبةً فِي النَّاسِ أنْكَى ... لِمَنْ عَادَوْا إذَا لَقِحَتْ كُشوف٤ وَلَكِنَّا توكَّلْنا وقُلنا ... مآثرُنا ومَعْقِلنا السيوفُ لقيناهُم بِهَا لَمَّا سَمَوْنا ... ونحنُ عصابةٌ وهُمُ ألوفُ

عَادَوْا إذَا لَقِحَتْ كُشوف٤ وَلَكِنَّا توكَّلْنا وقُلنا ... مآثرُنا ومَعْقِلنا السيوفُ لقيناهُم بِهَا لَمَّا سَمَوْنا ... ونحنُ عصابةٌ وهُمُ ألوفُ

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا، يَهْجُو بَنِي جُمَح وَمَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ: جمحَت بَنُو جُمَح لِشقْوةِ جدّهمٍ ... إنَّ الذليلَ مُوَكَّل بذليلِ قُتلت بَنُو جُمَحٍ ببدرٍ عَنْوَة ... وَتَخَاذَلُوا سَعْيًا بكلِّ سبيلِ جحدُوا الكتابَ وَكَذَّبُوا بمحمدٍ ... وَاَللَّهُ يُظهرُ دينَ كلِّ رسولِ لَعَنَ الإلهُ أَبَا خُزيمةَ وابنَه ... والخالدَيْن، وصاعِدَ بن عقيلِ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، وَفِي قَطْعِ رجله حين أصيب، فِي مُبَارَزَتِهِ هُوَ وَحَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حِينَ بَارَزُوا عَدُوَّهُمْ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِعُبَيْدَةَ: ستبلُغُ عَنَّا أهلَ مكةَ وَقْعَةٌ ... يَهُبُّ لَهَا مَنْ كَانَ عَنْ ذَاكَ نائيَا١ بعُتبةَ إذْ ولَّى وشيبةَ بعدَه ... وَمَا كَانَ فِيهَا بِكْرُ عُتبة راضيَا٢ فَإِنْ تَقْطَعُوا رِجلي فَإِنَّى مُسلم ... أرَجِّي بِهَا عَيْشًا مِنْ اللَّهِ دَانِيًا مَعَ الحورِ أمثالِ التماثيلِ أُخلصتْ ... مَعَ الجنةِ العُليا لِمَنْ كَانَ عَاليَا٣ وبعْتُ بِهَا عَيْشًا تعرَّقْتُ صَفْوَه ... وعالجتُهُ حَتَّى فقدْتُ الأدانيَا٤ فأَكرمني الرحمنُ من فضلِ مَنِّهِ ... بثوبٍ مِنْ الإسلامِ غطَّى المسَاوِيَا وَمَا كَانَ مَكْروهًا إلىَّ قتالُهم ... غداةَ دَعَا الأكفاءَ مَنْ كَانَ داعيَا وَلَمْ يَبْغِ إذْ سَالُوا النبيَّ سَوَاءَنَا ... ثَلاَثتنا حَتَّى حَضَرْنا الْمُنَادِيَا لقِيناهمُ كالأسْدِ تخطرُ بالقَنا ... نُقاتل فِي الرَّحْمَنِ مَنْ كَانَ عاصيَا فَمَا بَرِحَتْ أقدامُنا مِنْ مقامِنا ... ثَلاثتنا حَتَّى أَزِيرُوا الْمَنَائِيَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: لَمَّا أُصِيبَتْ رِجْلُ عَبِيدَةَ قَالَ: أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ أَدْرَكَ أَبُو طَالِبٍ هَذَا الْيَوْمَ لَعَلِمَ أَنِّي أَحَقُّ مِنْهُ بِمَا قَالَ حِينَ يَقُولُ:

ِيبَتْ رِجْلُ عَبِيدَةَ قَالَ: أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ أَدْرَكَ أَبُو طَالِبٍ هَذَا الْيَوْمَ لَعَلِمَ أَنِّي أَحَقُّ مِنْهُ بِمَا قَالَ حِينَ يَقُولُ: كَذَبْتُمْ وبيتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ ... وَلَمَّا نُطاعِنْ دونَه ونُناضلِ٥ ونُسلمه حتى نُصرَّعَ حولَه ... ونَذْهَلُ عن أبنائِنا والحلائلِ وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي قَصِيدَةٍ لِأَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.

شعر كعب بن مالك في رثاء عبيدة: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا هَلَكَ عَبِيدَةُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ مُصَابِ رِجْلِهِ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ يَبْكِيهِ: أَيَا عَينُ جودي ولا تبخَلي ... بدَمْعِكِ حفا وَلَا تنْزُرِي عَلَى سيدٍ هَدَّنا هُلكهُ ... كَرِيمِ المَشاهِدِ والعُنْصرِ جَرِيءِ المقدَّم شَاكِي السلاحِ ... كَرِيمِ النَّثا طَيِّبِ المَكسِرِ١ عُبيدة أَمْسَى وَلَا نَرْتَجِيهِ ... لعُرفٍ عَرَانَا وَلَا مُنْكرِ وَقَدْ كَانَ يَحْمَى غداةَ القتا ... لِ حاميةَ الجيش بالمِبترِ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا، فِي يَوْمِ بَدْرٍ: أَلَا هَلْ أَتَى غسانَ فِي نأيِ دارِها ... وأخبَرُ شىءٍ بالأمورِ عليمُها بِأَنْ قَدْ رَمَتْنَا عَنْ قِسِيٍّ عَدَاوَةٍ ... مَعدّ مَعا جُهالُها وحليمُها لِأَنَّا عَبَدْنَا اللَّهَ لَمْ نرْجُ غيرَه ... رجاءَ الجِنانِ إذْ أَتَانَا زعيمُها نَبِيٌّ لَهُ فِي قومهِ إرْثُ عِزة ... وأعراقُ صِدقِ هذَّبتها أرُومُها٢ فَسَارُوا وسِرْنا فَالْتَقَيْنَا كَأَنَّنَا ... أسودُ لِقاء لَا يُرجَّى كليمُها٣ ضربناهُمُ حَتَّى هَوَى فِي مَكَرِّنا ... لمنْحر سَوْءٍ مِنْ لُؤي عظيمُها فَوَلَّوْا وَدُسْنَاهُمْ ببيضٍ صوارمٍ ... سواءٌ عَلَيْنَا حِلفُها وصَميمُها٤ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا: لعَمْر أَبِيكُمَا يَا بْنَيْ لُؤَيّ ... عَلَى زَهْو لَدَيْكُمْ وانتِخاءِ٥ لَما حامتْ فوارسُكم ببدرٍ ... وَلَا صَبروا بِهِ عندَ اللقاءِ٦ وَرَدْنَاهُ بنورِ اللَّهِ يجلُو ... دُجَى الظَّلماءِ عَنَّا والغطاءِ رسولُ اللَّهِ يَقْدُمنا بِأَمْرٍ ... مِنْ أمْرِ اللَّهِ أحكمَ بالقضاءِ فَمَا ظَفَرَتْ فوارسُكم ببدرٍ ... وَمَا رَجعوا إليكمْ بالسَّوَاءِ فَلَا تعجلْ أَبَا سُفيانَ وارقُبْ ... جيادَ الْخَيْلِ تطلُعُ مِنْ كَداءِ٧

بالقضاءِ فَمَا ظَفَرَتْ فوارسُكم ببدرٍ ... وَمَا رَجعوا إليكمْ بالسَّوَاءِ فَلَا تعجلْ أَبَا سُفيانَ وارقُبْ ... جيادَ الْخَيْلِ تطلُعُ مِنْ كَداءِ٧

بنصرِ اللَّهِ روحُ القدْسِ فِيهَا ... ومِيكالٌ، فَيَا طِيبَ المَلاءِ١ وَقَالَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَمْدَحُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَيَبْكِي أَصْحَابَ الْقَلِيبِ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلَا إنَّ عَيْني أنفدَتْ دمعَها سَكْبًا ... تُبَكِّي عَلَى كعبٍ وَمَا إنْ تَرَى كَعْبَا أَلَا إنَّ كَعبًا فِي الحروبِ تَخَاذَلُوا ... وأرْداهُمُ ذَا الدهرِ وَاجْتَرَحُوا ذَنْبَا وعامر تَبكي للملماتِ غُدوة ... فيا ليت شِعْري هَلْ أَرَى لَهُمَا قُربَا هُمَا أخوايَ لَنْ يُعَدَّا لِغَيةٍ ... تُعدُّ وَلَنْ يُستامَ جارهُما غَصْبَا٢ فَيَا أَخَوَيْنَا عَبدَ شمسٍ وَنَوْفَلًا ... فِدًا لَكُمَا لَا تَبْعَثُوا بينَنا حَرْبَا وَلَا تُصبحوا مِنْ بعدِ وُدِّ وألفةٍ ... أحاديثَ فِيهَا كلُّكم يَشْتَكِي النكْبَا أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا كَانَ فِي حربِ داحسٍ ... وجيش أبي يكسومَ إذ مَلَئوا الشِّعبَا٣ فَلَوْلَا دفاعُ اللَّهِ لَا شيءَ غيرهُ ... لأصبحتمٌ لَا تَمنعون لَكُمْ سِربَا٤ فَمَا إنْ جَنينا فى قريشٍ عَظِيمَةً ... سِوَى أَنْ حَمَينا خيرَ مَنْ وطِئ التُّربا أَخَا ثقةٍ فِي النائباتِ مُرَزا ... كَرِيمًا نثاه لا بَخيلًا ولا ذَرْبا٥ يطيفُ بِهِ العافونَ يَغْشَوْنَ بابَه ... يَؤُمون بَحْرًا لَا نَزُورًا وَلَا صَرْبَا٦ فَوَاَللَّهِ لَا تَنْفَكُّ نَفْسِي حَزِينَةً ... تَمَلْمَلُ حَتَّى تَصدُقوا الخزرجَ الضربا وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ، يَرْثِي أَبَا جَهْلٍ: أَلَا مَنْ لِعَيْنٍ باتتِ الليلَ لَمْ تَنَمْ ... تُراقب نَجمًا فِي سوادٍ مِنْ الظُّلَمْ كَأَنَّ قَذًى فِيهَا وَلَيْسَ بِهَا قَذًى ... سِوَى عَبْرةٍ مِنْ جائلِ الدَّمْعِ تَنْسَجِمْ فبلِّغ قُرَيْشًا أَنَّ خيرَ نَديِّها ... وأكرمَ مَنْ يَمْشِي بساقٍ عَلَى قَدَمْ ثَوَى يومَ بدرٍ رَهْنَ خَوْصَاءَ رَهنُها ... كريمُ الْمَسَاعِي غيرُ وَغْدٍ وَلَا بَرمْ٧

َنَّ خيرَ نَديِّها ... وأكرمَ مَنْ يَمْشِي بساقٍ عَلَى قَدَمْ ثَوَى يومَ بدرٍ رَهْنَ خَوْصَاءَ رَهنُها ... كريمُ الْمَسَاعِي غيرُ وَغْدٍ وَلَا بَرمْ٧ فآليتُ لَا تنفَكُّ عَيْنَيَّ بعَبْرةٍ ... عَلَى هالكٍ بعدَ الرئيسِ أَبِي الحكمْ عَلَى هَالِكٍ أشجَى لُؤَيَّ بْنَ غالبٍ ... أَتَتْهُ الْمَنَايَا يومَ بَدْرٍ فلم يَرِمْ٨

ترى كسَرَالخَطّيُّ فِي نحرِ مُهرِهِ ... لَدَى بائنٍ مِنْ لَحْمِهِ بَيْنَهَا خِذَمْ١ وَمَا كَانَ ليثٌ ساكنٌ بطنَ بِيشةٍ ... لَدَى غَلَلٍ يَجْرِي بِبَطْحَاءَ فِي أجَمْ٢ بِأَجْرَأَ مِنْهُ حِينَ تَخْتَلِفُ القَنا ... وتُدْعَى نَزَالِ فِي القَماقمةِ البُهمْ٣ فَلَا تَجْزَعُوا آلَ المغيرةِ وَاصْبِرُوا ... عَلَيْهِ وَمَنْ يجزعْ عَلَيْهِ فَلَمْ يُلَم وجِدُّوا فَإِنَّ الموتَ مَكرمةٌ لَكم ... وَمَا بعدَه فِي آخِرِ العيشِ مِنْ ندَمْ وَقَدْ قلتُ إنَّ الريحَ طَيِّبَةٌ لَكُمْ ... وعِزَّ الْمَقَامِ غَيْرُ شَكٍّ لِذِي فَهَمْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أهل العلم بالشعر ينكرها لضرار: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، يَبْكِي أَخَاهُ أَبَا جَهْلٍ: أَلَا يَا لهفَ نَفْسِي بعَد عَمْرٍو ... وَهَلْ يُغني التلهفُ مِنْ قتيلِ يُخْبِرُنِي المخبِّر أَنَّ عَمرًا ... أَمَامَ القومِ فِي جَفْر مُحيلِ٤ فَقِدْمًا كُنْتُ أحْسب ذَاكَ حقُّا ... وأنتَ لِمَا تَقَدَّم غيرُ فِيلِ٥ وكنتُ بنعمةٍ مَا دمتَ حَيًّا ... فَقَدْ خُلفْتَ فِي دَرَجِ المسيلِ٦ كأني حِينَ أُمْسِي لَا أَرَاهُ ... ضعيفُ العَقْد ذُو هَم طويلِ٧ عَلَى عَمْرٍو إذَا أمسيتُ يَوْمًا ... وطَرْفٌ من نَذكُّرِه كَلِيلِ قَالَ ابْنُ هِشَامِ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِلْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَقَوْلُهُ: "فِي جفر" عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الأسْوَد بْنِ شُعوب اللَّيْثِيُّ، وَهُوَ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ: تحَيّي بالسلامةِ أمَّ بَكْر ... وَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِن سلامِ فَمَاذَا بالقَليبِ قليبِ بدرٍ ... مِنْ القَيْناتِ والشَّرْبِ الكرامِ

وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قليبِ بدرٍ ... مِنْ الشِّيزَى تُكلَّل بِالسَّنَامِ١ وَكَمْ لكِ بالطًّويِّ طَويِّ بدرٍ ... مِنْ الحَوْماتِ والنَّعَمِ الْمُسَامِ٢ وَكَمْ لَكِ بالطَّوِيِّ طَوِيِّ بدرٍ ... مِنْ الغاياتِ والدُّسُعِ العظامِ٣ وأصحابِ الكريمِ أَبِي عَلِيٍّ ... أَخِي الكاسِ الكريمةِ والنِّدامِ وَإِنَّكَ لَوْ رأيتَ أَبَا عقيلٍ ... وَأَصْحَابَ الثَّنيةِ مِنْ نَعامِ٤ إذًا لَظَلِلْتَ مِنْ وَجدٍ عَلَيْهِمْ ... كأمِّ السَّقْب جائلةِ المَرامِ٥ يُخبرنا الرسولُ لسَوْفَ نَحْيَا ... وكيفَ لقاءُ أصداءٍ وَهَامِ٦ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو عُبيدة النَّحْوِيُّ: يخبِّرنا الرسولُ بأنْ سَنَحْيا ... وَكَيْفَ حياةُ أصداءٍ وهامِ قَالَ: وَكَانَ قد أسلم ثم ارتد. وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْت، يَرْثِي مَنْ أُصِيبَ مِنْ قُريش يَوْمَ بَدْرٍ: أَلَّا بَكِيتِ عَلَى الْكِرَا ... مِ بَنِي الكرامِ أُولِي الممادِحْ كَبُكَا الحمامِ عَلَى فُرُو ... عِ الأيْكِ فِي الغُصنِ الجوانحْ يَبْكِينَ حَرَّى مُستكي ... ناتٍ يَرُحْنَ مَعَ الروائحْ أمثالهنَّ الْبَاكِيَا ... تِ المعولاتِ مِنْ النوائحْ مَنْ يَبْكِهمْ يَبْكِ عَلَى ... حُزْنٍ ويَصدُق كُلَّ مادحْ مَاذَا ببدرِ فالعَقَن ... قَلِ من مَرازبةٍ جَحاجِحْ٧

كِيَا ... تِ المعولاتِ مِنْ النوائحْ مَنْ يَبْكِهمْ يَبْكِ عَلَى ... حُزْنٍ ويَصدُق كُلَّ مادحْ مَاذَا ببدرِ فالعَقَن ... قَلِ من مَرازبةٍ جَحاجِحْ٧

فمدافع البرْقَين فالحنان ... مِنْ طَرَفِ الأوَاشِحْ١ شُمْطٍ وشبانٍ بَهَا ... ليلٍ مَغاويرِ وحَاوِحْ٢ ألا تَرَوْنَ لِمَا أرَى ... وقدْ أبانَ لكلِّ لامحْ أَنْ قَدْ تغيَّر بطنُ مكـ ... ـةَ فَهْيَ مُوحشةُ الأباطحْ من كل بِطريقٍ لبِطري ... ق نَقي اللونِ واضحْ٣ دُعموصُ أَبْوَابِ الْمُلُو ... كِ وَجَائِبٌ لِلخِرقِ فَاتِحْ٤ مِنْ السَّراطمةِ الخَلا ... جِمة المَلاوثةِ المَناجِحْ٥ القائلين الفاعلين الآ ... مرينَ بكلِّ صالحْ المُطعمين الشحمَ فَوْ ... قَ الخبزِ شَحْمًا كالأنافِحْ٦ نُقلُ الجفانِ مَعَ الْجِفَا ... نِ إلَى جفانٍ كالمناضِحْ٧ لَيْسَتْ بِأَصْفَارٍ لِمَنْ ... يَعْفو وَلَا رَح رَحارِحْ٨ للضيفِ ثُمَّ الضيفِ بعدَ ... الضيفِ والبُسُط السَّلاطِحْ٩ وُهُبُ المئينَ من المئي ... نَ إلى المئينَ من اللواقِحْ١٠ سَوْق المؤَبَّلِ للمُؤبَّ ... لِ صادراتٍ عن بَلادِحْ١١

دَ ... الضيفِ والبُسُط السَّلاطِحْ٩ وُهُبُ المئينَ من المئي ... نَ إلى المئينَ من اللواقِحْ١٠ سَوْق المؤَبَّلِ للمُؤبَّ ... لِ صادراتٍ عن بَلادِحْ١١

لكرامِهم فوقَ الْكِرَا ... مِ مَزيَّة وَزْنَ الرواجحْ كتثاقُلِ الأرطال بالقِس ... طاسِ فِي الأيدِي الْمَوَائِحْ١ خَذَلتهمُ فئةَ وَهُمْ ... يَحمون عوراتِ الفضائحْ الضاربين التَّقدميـ ... ـة بالمهنَّدةِ الصفائحْ٢ وَلَقَدْ عَنَانِي صوتُهم ... مِنْ بَيْنِ مُسْتَسْقٍ وصائحْ لله دَرّ بني عَلي ... أَيِّمٍ مِنْهُمْ ونَاكحْ إنْ لَمْ يُغيروا غَارَةً ... شَعْواءَ تُجْحِر كلَّ نابحْ٣ بالمُقْرَبات، المُبعَدا ... تِ، الطامحاتِ من الطوَامحْ٤ مُرْدًا عَلَى جُرْدٍ إلَى ... أسْدٍ مُكالِبةٍ كوالحْ ويُلاقِ قِرْنٌ قِرنَه ... مَشْيَ المصافِحِ للمصافحْ بزُهاءِ ألفٍ ثم ألـ ... ـفٍ بَيْن ذِي بَدَنٍ ورامحْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْهَا بَيْتَيْنِ نَالَ فِيهِمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَأَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ بَيْتَهُ: ويُلاق قِرنٌ قِرْنه ... مَشْسي المصافحِ للمصافحْ وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا: وُهُبُ الْمِئيِنَ مِنْ المئينَ ... إلَى الْمِئيِنَ مِنْ اللواقحْ سَوْق الْمُؤَبَّلِ لِلْمُؤَبَّلِ ... صَادِرَاتٌ عَنْ بَلَادِحْ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، يَبْكِي زَمعَة بْنَ الْأَسْوَدِ، وقَتْلى بَنِي أَسَدٍ: عينُ بَكِّي بالمسجلاتِ أبا الـ ... ـحارثِ لَا تَذْخَرِي عَلَى زَمَعهْ٥ وَابْكِي عقيلَ بنَ أسْود أسدَ الـ ... ـبأسِ ليومِ الهياجِ والدَّفْعَهْ

َسَدٍ: عينُ بَكِّي بالمسجلاتِ أبا الـ ... ـحارثِ لَا تَذْخَرِي عَلَى زَمَعهْ٥ وَابْكِي عقيلَ بنَ أسْود أسدَ الـ ... ـبأسِ ليومِ الهياجِ والدَّفْعَهْ

تِلْكَ بَنُو أسَدٍ إخْوَةِ الجوْ ... زاءِ لَا خانَة وَلَا خَدَعَهْ هُمُ الأسرةُ الْوَسِيطَةُ مِنْ كع ... ببٍ وَهُمْ ذِرْوةُ السَّنامِ والقَمَعه١ أَنْبَتُوا مِنْ مَعَاشِرِ شَعَرَ الر ... أسِ وهُم أَلْحَقُوهُمْ المنَعَهْ أَمْسَى بَنُو عمِّهم إذَا حضر ال ... بأسُ أكبادُهم عليهمُ وَجِعَهْ وهم المطعِمون إذا قَحطَ القَط ... ْرُ وَحَالَتْ فَلَا تَرَى قَزَعَهْ٢ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ لِهَذَا الشِّعْرِ مُخْتَلِطَةٌ؛ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةِ الْبِنَاءِ، لَكِنْ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحْرز خلف الأحمر وغيره، وروى بَعْضٌ مَا لَمْ يروِ بَعْضٌ: عَيْنُ بَكي بالمسبلاتِ أَبَا الْحَا ... رثِ لَا تَذْخَري عَلَى زَمَعَهْ وعقيلَ بنَ أسْوَدٍ أسدَ الْبَأْ ... سِ ليومِ الهِياجِ والدَّفَعَهْ فعلَى مثلِ هُلْكِهم خَوَتِ الجوْ ... زاءُ، لَا خانةٌ وَلَا خَدَعَهْ وهمُ الأسرةُ الوسيطةُ من كَع ... بٍ، وَفِيهِمْ كَذِرْوةِ القَمَعَهْ أنْبتُوا مِنْ مَعَاشِرَ شعرَ الرأ ... سِ، وَهُمْ أَلْحَقُوهُمْ المنَعَهْ فَبَنُو عمِّهم إذَا حَضَرَ الْبَأْ ... سُ عَلَيْهِمْ أكبادُهم وجِعَهْ وَهُمْ المُطعمُونَ إذا قَحَطَ القطْ ... رُ وَحَالَتْ فَلَا تَرَى قَزَعَهْ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، معاويةُ بْنُ زُهَير بْنِ قَيْس بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ضُبَيْعة بْنِ مَازِنٍ بْنِ عَدي بْنِ جُشَم بْنِ مُعَاوِيَةَ حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومٍ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ مُشْرِكًا وَكَانَ مَرَّ بهُبَيْرة بْنِ أَبِي وَهْبٍ وَهُمْ مُنْهَزِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ أَعْيَا هُبَيْرة، فَقَامَ فَأَلْقَى عَنْهُ درعَه وَحَمَلَهُ فَمَضَى بِهِ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذِهِ أَصَحُّ أَشْعَارِ أَهْلِ بَدْرٍ: وَلَمَّا أَنْ رأيتُ القومَ خَفُّوا ... وَقَدْ زَالَتْ نعامتُهم لنَفْر٣ وَأَنْ تُركَتْ سراةُ القومِ صَرْعَى ... كَأَنَّ خيارَهم أذْباحُ عِتْرِ٤

َدْرٍ: وَلَمَّا أَنْ رأيتُ القومَ خَفُّوا ... وَقَدْ زَالَتْ نعامتُهم لنَفْر٣ وَأَنْ تُركَتْ سراةُ القومِ صَرْعَى ... كَأَنَّ خيارَهم أذْباحُ عِتْرِ٤ وَكَانَتْ جُمَّة وَافَتْ حِمامًا ... ولُقِّينا المنايا يومَ بدرِ٥ صُدُّ عَنْ الطريقِ وَأَدْرَكُونَا ... كَأَنَّ زُهاءَهم غَطَيَانُ بَحْرِ٦

وَقَالَ الْقَائِلُونَ: مَن ابنُ قَيْسٍ؟ ... فَقُلْتُ: أَبُو أُسَامَةَ، غَيْرَ فَخْرِ أَنَا الجُشَمِيُّ كَيْمَا تَعرفوني ... أبَيِّنُ نِسْبَتِي نَقْرًا بنقْر١ فَإِنْ تَكُ فِي الغَلاصمِ مِنْ قُرَيْشٍ ... فَإِنِّي مِنْ معاويَةَ بنِ بكرِ٢ فأبلغْ مَالِكًا لَمَّا غُشينا ... وَعِنْدَكَ مالِ –إنْ نبأتَ– خُبري٣ وأبلغْ إنْ بلغتَ المرءَ عَنَّا ... هُبَيْرة، وهْوَ ذُو عِلمٍ وقَدْرِ بِأَنِّي إذْ دُعيت إلَى أفَيْدٍ ... كَرَرْتُ وَلَمْ يَضِقْ بالكرِّ صَدْرِي٤ عشيةَ لَا يَكَرُّ عَلَى مُضافٍ ... وَلَا ذِي نَعمةٍ مِنْهُمْ وصِهْر٥ فدونكمُ بَنِي لَأيٍ أَخَاكُمْ ... ودونَكِ مَالِكًا يَا أمَّ عمرِو٦ فلولا مَشْهدي قامت عليه ... مُوَفَّقَةُ القوائمِ أمُّ أجْري٧ دَفُوعٌ للقبورِ بمنكبَيْها ... كَأَنَّ بوجهِهَا تحميمُ قِدْرِ٨ فأقسمُ بِاَلَّذِي قَدْ كَانَ رَبِّي ... وأنصَابٍ لدَى الجمراتِ مُغْرِ٩ لَسَوْفَ ترَوْن مَا حَسبي إذَا مَا ... تبدَّلت الجلودُ جلودَ نمرِ فَمَا إنْ خَادِرٌ مِنْ أسْدِ تَرْج ... مُدِل عَنْبَس فِي الغيلِ مُجْرِي١٠ فَقَدْ أَحْمِي الأباءةَ مِنْ كُلافٍ ... فَمَا يَدْنُو لَهُ أَحَدٌ بنقرِ١١

Bagian 22 dari 23