— Bagian 3 · يمة هانئة، يبني الحياة، ويبني الروح، ويوائم الفط… —
Bagian 3
يمة هانئة، يبني الحياة، ويبني الروح، ويوائم الفطرة، فلا يكلفها عنتا، ولا يفرقها مزقا. من هنا تنادى كثير من المفكرين، ودرسوا الإسلام، وحياة الرسول ﷺ،
وسجلوا وكلماتهم بعد دراسة عميقة لقواعد هذا الدين، وأسلم أكثرهم، وصاروا يدعون إلى هذا الدين حتى بدأت أوربا تستعين به في حل مشاكلها. يقول (برناردشو) بعد أن درس الإسلام: «إني لأعتقد بأنه لو تولى رجل مثل محمد حكم العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته بطريقة تجلب إلى العالم السلام والسعادة والطمأنينة التي هو في أشد الحاجة إليها» . «لقد أفاد الإسلام التمدن أكثر من النصرانية، ونشر راية المساواة والأخوة. وهذه الأدلة نذكرها نقلا عن تقارير الموظفين الإنجليز، وعما كتبه أغلب السياح من النتائج الحسنة التي نتجت من الدين الإسلامي، وظهرت آياتها منه، فإنه عند ما تتدين به أمة من الأمم السودانية تختفي بينها- في الحال- عبادة الأوثان، واتباع الشيطان، والإشراك بالعزيز الرحمن، وتحرم أكل لحم الإنسان، وقتل الرجال ووأد الأطفال، وتضرب عن الكهانة، ويأخذ أهلها بأسباب الإصلاح وحب الطهارة، واجتناب الخبائث والرجس والسعي نحو إحراز المعالي، وشرف النفس. ويصبح عندهم قرى الضيف من الواجبات الدينية. وشرب الخمر من الأمور البغيضة، ولعب الميسر والأزلام محرما. والرقص القبيح، ومخالطة النساء- اختلاطا دون تميز- بغيضا. ويحسبون عفة المرأة من الفضائل، ويتمسكون بحسن الشمائل. أما الغلو في الحرية والتهتك وراء الشهوات البهيمية- فلا تجيزه الشريعة الإسلامية. والدين الإسلامي، هو الدين الذي يعمّم النظام بين الورى، ويقمع النفس عن الهوى، ويحرم إراقة الدماء، والقسوة في معاملة الحيوان والأرقاء، ويوصي بالإنسانية، ويحض على الخيرات والأخوة.
ذي يعمّم النظام بين الورى، ويقمع النفس عن الهوى، ويحرم إراقة الدماء، والقسوة في معاملة الحيوان والأرقاء، ويوصي بالإنسانية، ويحض على الخيرات والأخوة.
ويقول بالاعتدال في تعدد الزوجات، وكبح جماح الشهوات» . أما الفيلسوف الروسي المنصف فعند ما رأى تحامل أهل الأديان الأخرى على الدين الإسلامي هزّته الغيرة على الحق فوضع كتابا عن بني الإسلام، قال فيه: «ولد نبيّ الإسلام في بلاد العرب من أبوين فقيرين. وكان- في حداثة سنه- راعيا يميل إلى العزلة والانفراد في البراري والصحارى، متأملا في الله خالق الكون.. لقد عبد العرب المعاصرون له أربابا كثيرة، وبالغوا في التقرب إليها واسترضائها، وأقاموا لها العبادات، وقدموا لها الضحايا المختلفة. وكان- كلما تقدم به العمر- ازداد اعتقادا بفساد تلك الأرباب، وأن هناك إلها واحدا حقيقيا، لجميع الناس والشعوب. وقد ازداد إيمان محمد بهذه الفكرة. فقام يدعو أمته وأهله إلى فكرته، معلنا: أن الله اصطفاه لهدايتهم، وعهد إليه إنارة بصائرهم، وهدم دياناتهم وعباداتهم الباطلة. وراح يعلن عن عقيدته وديانته. وخلاصة هذه الديانة التي نادى بها هذا الرسول: هو أن الله واحد- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- ولذلك لا يجوز عبادة غيره، وأن الله عادل ورحيم بعباده، وأن مصير الإنسان النهائي، متوقف عليه وحده، فمن آمن به، فإن الله يؤجره في الآخرة أجرا حسنا. وإذا ما خالف شريعة الله، وسار على هواه، فإنه يعاقب في الآخرة عقابا أليما، وأن الله تعالى يأمر الناس بمحبته ومحبة بعضهم بعضا. ومحبة الله تكون بالصلاة، ومحبة الناس تكون بمشاركتهم في السراء والضراء. وإن الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر، ينبغي عليهم أن يبذلوا وسعهم لإيعاد كل ما من شأنه إثارة الشهوات النفسية، والابتعاد عن الملذات الدنيوية، وإنه يتحتم عليهم ألا
يخدموا الجسد ويعبدوه» بل عليهم أن يخدموا الروح ويهذّبوها. ومحمد لم يقل عن نفسه إنه نبي الله الوحيد. بل اعتقد أيضا، بنبوة موسى وعيسى. وقال: إن اليهود والنصارى لا يكرهون على ترك دينهم. وفي سنيّ دعوته الأولى، احتمل كثيرا من اضطهادات أصحاب الديانات القديمة، شأن كل نبي قبله نادى أمته إلى الحق. ولكنّ هذه الاضطهادات لا تثن من عزمه، بل ثابر على دعوة أمته. وقد امتاز المؤمنون كثيرا عن العرب: بتواضعهم وزهدهم في الدنيا، وحب العمل والقناعة، وبذلوا جهدهم في مساعدة إخوانهم في الدين: عند حلول المصائب بهم. ولم يمض على جماعة المؤمنين زمن طويل، حتى أصبح الناس المحيطون بهم: يحترمونهم احتراما عظيما، ويعظمون قدرهم، وراح عدد المؤمنين يتزايد يوما بعد يوم!! ومن فضائل الدين الإسلامي: أنه أوصى خيرا بالمسيحيين واليهود ورجال دينهم. فقد أمر بحسن معاملتهم. وقد بلغ من حسن معاملته لهم: أنه سمح لأتباعه بالتزوج من أهل الديانات الأخرى. ولا يخفى على أصحاب البصائر العالية، ما في هذا من التسامح العظيم» ثم ختم كلمته قائلا: «لا ريب أن هذا النبيّ، من كبار الرجال المصلحين: الذين خدموا الهيئة الاجتماعية خدمة جليلة. ويكفيه فخرا: أنه هدى أمته برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح للسلام، وتكف عن سفك الدماء، وتقديم الضحايا. ويكفيه فخرا: أنه فتح لها طريق الرقي والتقدم. وهذا عمل عظيم: لا يفوز به شخص أوتي قوة وحكمة وعلما. ورجل مثله، جدير بالإجلال والاحترام» . ويستعرض الدكتور: «موريس بوكاي» عظمة القرآن، ويستدل على أَنَّ
ذا عمل عظيم: لا يفوز به شخص أوتي قوة وحكمة وعلما. ورجل مثله، جدير بالإجلال والاحترام» . ويستعرض الدكتور: «موريس بوكاي» عظمة القرآن، ويستدل على أَنَّ
مُحَمَّدًا ﷺ نبي مرسل بسؤاله: كيف امتلك هذا القدر من المعارف العلمية الهائلة في القرن السابع من العصر المسيحي في وقت تفشي الجهل وعمومه، هذا القدر من المعارف العلمية التي سبقت بأكثر من أربعة عشر قرنا الثقافة العلمية المعاصرة. استمع إليه وهو يقول: «لقد أثارت هذه الجوانب العلمية التي يختص بها القرآن دهشتي العميقة في البداية. فلم أكن أعتقد قط بإمكان اكتشاف عدد كبير إلى هذا الحد من الدعاوى الخاصة بموضوعات شديدة التنوع، ومطابقة تماما للمعارف العلمية الحديثة، وذلك في نصّ كتب منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا. في البداية لم يكن لي أي إيمان بالإسلام. وقد طرقت دراسة هذه النصوص بروح متحررة من كل حكم مسبق وبموضوعية تامة. وإذا كان هناك تأثير ما قد مورس فهو بالتأكيد تأثير التعاليم التي تلقيتها في شبابي، حيث لم تكن الغالبية تتحدث عن المسلمين وإنما المحمديين لتأكيد الإشارة إلى أن المعنى به دين أسسه رجل وبالتالي فهو دين عديم القيمة تماما إزاء الله. وككثيرين كان يمكن أن أظل محتفظا بتلك الأفكار الخاطئة عن الإسلام، وهي على درجة من الانتشار بحيث إنني أدهش دائما حين ألتقي خارج المتخصصين، بمحدثين مستنيرين في هذه النقاط أعترف إذن بأنني كنت جاهلا قبل أن تعطى لي عن الإسلام صورة تختلف عن تلك التي تلقيناها في الغرب.» . «وعند ما استطعت قياس المسافة التي تفصل واقع الإسلام عن الصورة التي اختلقناها عنه في بلادنا الغربية شعرت بالحاجة الملحة لتعلم اللغة العربية التي لم أكن أعرفها، ذلك حتى أكون قادرا على التقدم في دراسة هذا الدين الذي يجهله الكثيرون. كان هدفي الأول هو قراءة القرآن ودراسة نصه جملة جملة مستعينا بمختلف التعليقات اللازمة للدراسة النقدية: وتناولت القرآن منتبها بشكل خاص إلى الوصف الذي يعطيه عن حشد كبير من الظاهرات الطبيعية.
صه جملة جملة مستعينا بمختلف التعليقات اللازمة للدراسة النقدية: وتناولت القرآن منتبها بشكل خاص إلى الوصف الذي يعطيه عن حشد كبير من الظاهرات الطبيعية.
لقد أذهلتني دقة بعض التفاصيل الخاصة بهذه الظاهرات وهي تفاصيل لا يمكن أن تدرك إلا في النص الأصلي، أذهلتني مطابقتها للمفاهيم التي نملكها اليوم عن نفس هذه الظاهرات والتي لم يكن ممكنا لأي إنسان في عصر محمد ﷺ أن يكوّن عنها أدنى فكرة ... » . «إن أول ما يثير الدهشة في روح من يواجه مثل هذا النص لأول مرة هو ثراء الموضوعات المعالجة، فهناك الخلق وعلم الفلك وعرض لبعض الموضوعات الخاصة بالأرض، وعالم الحيوان وعالم النبات، والتناسل الإنسان، وعلى حين نكتشف في التوراة أخطاء علمية ضخمة لا نكتشف في القرآن أي خطأ. وقد دفعني ذلك لأن أتساءل: لو كان كاتب القرآن إنسانا، كيف استطاع في القرن السابع من العصر المسيحي أن يكتب ما اتضح أنه يتفق اليوم مع المعارف العلمية الحديثة؟ ليس هناك أي مجال للشك، فنص القرآن الذي نملك اليوم هو فعلا نفس النص الأول. ما التعليل، إذ ليس هناك سبب خاص يدعو للاعتقاد بأن أحد سكان شبه الجزيرة العربية في العصر الذي كانت تخضع فيه فرنسا للملك داجويير استطاع أن يملك ثقافة علمية تسبق بحوالى عشرة قرون ثقافتنا العلمية فيما يخص بعض الموضوعات» . «ومن الثابت فعلا أن في فترة تنزيل القرآن، أي تلك التي تمتد على عشرين عاما تقريبا قبل وبعد عام الهجرة (٦٢٢ م) كانت المعارف العلمية في مرحلة ركود منذ عدة قرون، كما أن عصر الحضارة الإسلامية النشط مع الازدهار العلمي الذي واكبها كان لاحقا لنهاية تنزيل القرآن. إن الجهل وحده بهذه المعطيات الدينية والدنيوية هو الذي يسمح بتقديم الاقتراح الغريب الذي سمعت بعضهم يصوغونه أحيانا والذي يقول: إنه إذا كان في القرآن دعاوى ذات صفة علمية مثيرة للدهشة فسبب ذلك هو تقدم العلماء العرب على عصرهم وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ بالتالي قد استلهم دراساتهم. إن من يعرف، ولو يسيرا، تاريخ
الإسلام ويعرف أيضا أن عصر الازدهار الثقافي والعلمي في العالم العربي في القرون الوسطى لاحق لِمُحَمَّدٍ ﷺ لن يسمح لنفسه بإقامة مثل هذه الدعاوى الوهمية فلا محل لأفكار من هذا النوع وخاصة أن معظم الأمور العلمية الموحى بها أو المصاغة بشكل بين تماما في القرآن لم تتلق التأييد إلا في العصر الحديث» . «من هنا ندرك كيف أن مفسري القرآن (بما في ذلك عصر الحضارة الإسلامية العظيم) قد أخطئوا حتما وطيلة قرون، في تفسير بعض الآيات التي لم يكن باستطاعتهم أن يفطنوا إلى معناها الدقيق. إن ترجمة هذه الآيات وتفسيرها بشكل صحيح لم يكن ممكنا إلا بعد ذلك العصر بكثير، أي في عصر قريب منا. ذلك يتضمن أن المعارف اللغوية المتبحرة لا تكفي وحدها لفهم هذه الآيات القرآنية. بل يجب، بالإضافة إليها، امتلاك معارف علمية شديدة التنوع. إن دراسة كهذه هي دراسة انسيكلوبيدية تقع على عاتق تخصصات عدة. وسندرك- كلما تقدمنا- في عرض المسائل المثارة، تنوع المعارف العلمية اللازمة لفهم معنى بعض آيات القرآن، ومع ذلك فليس القرآن كتابا يهدف إلى عرض بعض القوانين التي تتحكم في الكون. ان له هدفا دينيا جوهريا» . وهكذا، فإدراك هذا السر البديع، والأدلة الساطعة لا يتسنّى إلا لمن تعمق في دراسة هذا الدين، فالجاهل بالسيء من المستحيل أن يدرك كنهه، وهذا نفس ما ذكرناه في أول التقدمة وطريقة الغزالي في إثبات دلائل النبوّة. وبعد، فما هي طريقة البيهقي في إثبات دلائل النبوة؟. يستعرض المصنف (أولا) معجزات الأنبياء السابقين في مدخل الكتاب
ريقة الغزالي في إثبات دلائل النبوّة. وبعد، فما هي طريقة البيهقي في إثبات دلائل النبوة؟. يستعرض المصنف (أولا) معجزات الأنبياء السابقين في مدخل الكتاب
كمعجزات موسى- ﵇ ومعجزات داود، وعيسى بن مريم، ثم يقول: فأما النبي المصطفى، والرسول المجتبى، المبعوث بالحق إلى كافة الخلق من الجن والإنس، أبو الْقَاسِمِ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المطلب خاتم النبيين، ورسول رب العالمين صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آله الطيبين الطاهرين فإنه أكثر الرسل آيات وبينات، وذكر بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أعلام نبوته تبلغ ألفا. ثم يقول المصنف: «فأما العلم الذي اقترن بدعوته ولم يزل يتزايد أَيَّامَ حَيَاتِهِ، وَدَامَ فِي أمته بعد وفاته فهو القرآن العظيم، المعجم المبين، وحبل الله المتين» . ثم بعد أن يستعرض وجوه إعجاز القرآن يقول: «ثم إن لِنَبِيِّنَا ﷺ وراء القرآن من الآيات الباهرة، والمعجزات الظاهرة ما لا يخفى، وأكثر من أن يحصى» . ثم يستعرض المعجزات إجمالا، فهو إذن يستند إلى المعجزات في كتابة (أولا) معجزة القرآن الكريم، (ثانيا) معجزات الرسول ﷺ التي هي دلائل نبوته، فيقول: فمن دلائل نبوته التي استدل بها أهل الكتاب على صحة نبوته ما وجدوا في التوراة والإنجيل وسائر كتب الله المنزلة من ذكره ونعته وخروجه بأرض العرب، وإن كان كثير منهم حرفوها عن مواضعها. ومن دلائل نبوته ما حدث بين أيام مولده ومبعثه ﷺ من الأمور الغريبة والأكوان العجيبة القادحة في سلطان أئمة الكفر والموهية لكلمتهم، المؤيدة لسان العرب، المنوهة بذكرهم كأمر الفيل وما أحل الله بحزبه من العقوبة والنكال. ومنها خمود نار فارس وسقوط شرفات إيوان كسرى وغيض ماء بحيرة ساوة
المؤيدة لسان العرب، المنوهة بذكرهم كأمر الفيل وما أحل الله بحزبه من العقوبة والنكال. ومنها خمود نار فارس وسقوط شرفات إيوان كسرى وغيض ماء بحيرة ساوة
ورؤيا الموبذان وغير ذلك. ومنها ما سمعوه من الهواتف الصاخرة بنعوته وأوصافه والرموز المتضمنة لبيان شأنه وما وجد من الكهنة والجن في تصديقه وإشارتهم على أوليائهم من الإنس بالإيمان به. ومنها انتكاس الأصنام المعبودة وخرورها لوجوهها من غير دافع لها عن أمكنتها، تومي إلى سَائِرُ مَا رَوَى فِي الأخبار المشهورة من ظهور العجائب في ولادته وأيام حضانته وبعدها إلى أن بعث نبيا وبعد ما بعث. ثم إن له من وراء هذه الآيات المعجزات انشقاق القمر، وحنين الجذع وخروج الماء مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى توضأ منه ناس كثير وتسبيح الطعام، وإجابة الشجرة إياه حين دعاها، وتكليم الذراع المسمومة إياه، وشهادة الذئب والضب والرضيع والميت له بالرسالة، وازدياد الطعام والماء بدعائه حتى أصاب منه ناس كثير، وما كان من حلبه الشاة التي لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ ونزول اللبن لها، وما كان من أخباره عن الكوائن فوجد تصديقه في زمانه وبعده، وغير ذلك مما قد ذكر ودوّن في الكتب. شرط البيهقي في كتابه وخصائص مصنّفه: يشرح البيهقي شرطه في إخراج الأحاديث والأخبار فيقول في المدخل: «وعادتي في كتبي المصنفة في الأصول والفروع- الاقتصار من الأخبار على ما يصح منها دون ما لا يصح، أو التمييز بين ما يصح منها وما لا يصح، ليكون الناظر فيها من أهل السنة على بصيرة مما يقع الاعتماد عليه، فلا يجد من زاغ قلبه من أهل البدع عن قبول الاخبار مغمزا فيما اعتمد عليه اهل السنة من الآثار» . لذا فنرى المصنف يتعرض في مدخل الدلائل الى قبول الاخبار، والحجة
في تثبيت الخبر الواحد، وعقد فصلا فيمن يقبل خبره، ويتكلم عن أنواع الأخبار، والمراسيل، واختلاف الحديث، والناسخ والمنسوخ من الأحاديث، ثم يخلص من ذلك إلى قوله أنه صنّف هذا الكتاب، وأورد فيه ما يشير إلى صحة كل حديث، أما الذي تركه مبهما فهو مقبول في مثل ما أخرجه، أما ما عساه أورده بإسناد ضعيف فقد أشار إلى ضعفه، وجعل الاعتماد على غيره، وذلك كقوله بعد قصة المعراج وقد رُوِيَ فِي قِصَّةِ الْمِعْرَاجِ سِوَى مَا ذَكَرْنَا أَحَادِيثُ بِأَسَانِيدَ ضِعَافٍ وَفِيمَا ثبت غنية» . ويعتمد البيهقي أساسا على الصحيحين، وينقل منهما كثيرا ويشير الى ذلك، ثم ينقل عن سنن أبي داود ولا يشير الى ذلك، وبعض الأحاديث رأيت أنه نقلها من سنن الترمذي وقد خرجتها كلها في الحواشي، كما ينقل من مسند الإمام أحمد، وموطأ مالك، وسنن ابن ماجة، وسنن النسائي الكبرى وسنن الدارمي. ويأخذ عن مستدرك الحاكم، وعن شيخ الحاكم ابن حبان. كما يأخذ عَنْ مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ولم يصل إلينا منها الا نقول في كتب، كما يأخذ عن مغازي الواقدي، ويكثر من الأخذ من سيرة ابن إسحاق. ويوجد عنده اخبار لم ترد إلا في كتابه، وإسنادها معول عليه كأبيات الشعر «طلع البدر علينا» وبعض الأخبار الأخرى الواردة فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ، وقوم تبع، وحفر زمزم، وغيرها، وعنه نقلها المصنفون بعده. وقد يكرر في كتابه بعض الأخبار أو قد يسردها مختصرة في مكان، ومطولة في مكان آخر من كتابه، كتكراره قصة أصحاب الفيل، وتكراره لحنين الجذع فقد أوردها مرة في المنبر بعد الهجرة، وأعادها في الدلائل، وحديث أم معبد ساقه مرة فِي صِفَتِهِ ﷺ، ومرة في هجرته ﷺ، وغيرها. هذه الدقة في تمحيص الأخبار، وشرطه أن لا يورد من الأحاديث الا
رة، وأعادها في الدلائل، وحديث أم معبد ساقه مرة فِي صِفَتِهِ ﷺ، ومرة في هجرته ﷺ، وغيرها. هذه الدقة في تمحيص الأخبار، وشرطه أن لا يورد من الأحاديث الا
الصحيح لأن الاعتماد لا ينبغي إلا على هذا الصحيح، من هنا حظي كتابه بتقدير العلماء، واتفقت كلمتهم على أنه أشمل كتاب في موضوعه من حيث الصحة والدقة والتهذيب والترتيب، فصار مصدرا أصيلا، اعتمده العلماء، وصاروا يكثرون من النقل منه، أو العزو عنه، فمنهم الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» التي شحنها نقلا عن هذا الكتاب، والسيوطي في «الخصائص الكبرى» ، «والدر المنثور» . المصنفات في دلائل النبوة ومنهج المصنف: لقد ألف في دلائل النبوة مؤلفون كثيرون من قبل عصر البيهقي، وبعده، ولعل أول من جمعها في باب واحد هو: ١- البخاري في كتاب المناقب، أفرد بابا كبيرا أسماه: «علامات النبوة في الإسلام» جمع فيه ستين حديثا من دلائل النبوة وعلاماتها، ثم أتبعه بباب بقية أحاديث علامات النبوة في الإسلام، فكان أول من جمع هذه الأحاديث في موضع واحد، وكذا صنع مسلم في معجزات الرسول ﷺ. ٢- دلائل النبوة لأبي داود السجستاني المتوفي (٢٧٥) على ما ذكره الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» . ٣- أعلام النبوة لابن قتيبة الدينوري المتوفى (٢٧٦) . ٤- دلائل النبوة لأبي بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا المتوفى (٢٨١) . ٥- دلائل النبوة للإمام أبي إسحاق إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ المتوفى (٢٨٥) . ٦- دلائل النبوة لأبي إسحاق- إبراهيم بن حماد البغدادي المالكي المتوفي (٣٢٠) ٧- دلائل النبوة لأبي أحمد العسال المتوفى (٣٤٩) .
َرْبِيُّ المتوفى (٢٨٥) . ٦- دلائل النبوة لأبي إسحاق- إبراهيم بن حماد البغدادي المالكي المتوفي (٣٢٠) ٧- دلائل النبوة لأبي أحمد العسال المتوفى (٣٤٩) .
٨- الإحكام لسياق آيات النبي- ﵇ لأبي الحسن القطان، المتوفى (٣٥٩) . ٩- دلائل النبوة لأبي الشيخ ابن حيان المتوفى (٣٦٩) . ١٠- دلائل النبوة لأبي عَبْدِ اللهِ بْنُ مَنْدَهْ، المتوفى (٣٩٥) . ١١- دلائل النبوة لأبي سعيد الخركوشي المتوفى (٤٠٧) ، وله ترجمة في شيوخ البيهقي، وستأتي بعد قليل. ١٢- تثبيت دلائل النبوة للقاضي عبد الجبار الهمداني، الشافعي قاضي الري، المتوفى (٤١٥) . ١٣- إثبات نبوة النبي لأحمد بن الحسين الزيدي المتوفى (٤٢١) . ١٤- دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني المتوفى (٤٣٠) . ١٥- دلائل النبوة لأبي العباس جعفر بن محمد المعروف بالمستغفري النسفي الحنفي المتوفى (٤٣٢) جعل فيه الدلائل سبعة أبواب قبل البعثة والمعجزات عشرة أبواب على ما في كشف الظنون. ١٦- دلائل النبوة لأبي ذر الهروي، المتوفى (٤٣٤) . ١٧- أعلام النبوة لأبي الحسن الماوردي، المتوفى (٤٥٠) . ١٨- دلائل النبوة لأبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني الطلحي الملقب بقوام السنة المتوفى (٥٣٥) . ١٩- دلائل النبوة لأبي بكر محمد بن حسن النقاش الموصلي المتوفى (٨٥١) . ٢٠- الحافظ ابن كثير سرد هذه الدلائل كلها في كتابه البداية والنهاية. ٢١- جمعها السيوطي في «الخصائص الكبرى» . ٢٢- اختصر كتاب البيهقي ابن الملقن (٧٢٣- ٨٠٤) في كتاب: «غاية السول في خصائص الرسول» .
٢٣- اختصره أيضا عالم مجهول في كتاب عنوانه «بغية السائل عما حواه كتاب الدلائل» يوجد الجزء الثاني منه في الظاهرية بدمشق. أما منهج المصنف في الاستدلال على النبوة فهو أن يسرد الأخبار النبوية، وأحوال صاحب الشريعة، ويستنبط منها هذه الدلائل، وواضح هذا في عناوين الأبواب. ثم جاء وأفرد الدلائل كلها مجتمعة في موضع واحد أفردناه في السفر السادس من طبعتنا هذه. وبالإضافة الى أن فيه نصوصا كثيرة لم يسبق نشرها، وأنه نقل من كتب اخرى لم تصل إلينا، فهو خير كتاب صنف في سيرة الرسول ﷺ، ودلائل نبوته من خلال الأحاديث الصحيحة، والأخبار الوثيقة. حياة البيهقي ومكانته العلمية: هو الإمام الحافظ العلامة، شيخ خراسان، الفقيه الجليل، والأصولي النّحرير الزاهد، القانت الورع، صاحب التصانيف القائم بنصرة المذهب أصولا وفروعا، «أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الحسين البيهقي النيسابوري» ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ولد في خسرو جرد (من قرى بيهق بنيسابور) ، ونشأ في بيهق [ (١) ] ، تعلم
من شيوخه في سنة (٣٩٩) وكان قد بلغ خمسة عشر عاما. وعلى عادة المحدثين في الرحلة في طلب العلم، فقد مضى البيهقي الى بلاد شتى، رحل الى العراق، والحجاز، وسمع في نوقان، واسفرايين، وطوس، والمهرجان، وأسدآباد، وهمدان، والدامغان، وأصبهان، والري، والطبران، ونيسابور، وروذبار، وبغداد، والكوفة ومكة، وطوّف الآفاق. وكان في كل ذلك يصدر عن نفس خاشعة ورعة، ترقب الله، وتطلب العلم لوجه العلم، راض صابر على بأساء الحياة، لا يشكو قلة ولا عوزا، فإن همته العالية، ونفسه السامية لا ترى فوق العلم مطلبا أنفس منه، وهو سبب القوة الوثيق، ونسبها العريق، وبه تسمو النفس، وهو الحقيقة التي جعلها النبي ﷺ مثل العلماء الأعلى، وأقرّها في أنفسهم بجميع أخلاقه وأعماله، وما العالم بفضائله الا امتداد من أثر النبوة تعيش حوله أمته كلها، لا إنسان ضيق مجتمع حول نفسه بمنافع الدنيا، ولن يكون الإسلام صحيحا تاما حتى يجعل حامله من نبيه مثله الكامل، يقهر نفسه، ولا يضطرب، ولا يخشى مخلوقا.
ها، لا إنسان ضيق مجتمع حول نفسه بمنافع الدنيا، ولن يكون الإسلام صحيحا تاما حتى يجعل حامله من نبيه مثله الكامل، يقهر نفسه، ولا يضطرب، ولا يخشى مخلوقا. هذه الأخلاق السامية العليا التي اقتبسها البيهقي وتمكن منها بنزاهة قصده، وخلوص نيته، ومراقبته لله، وتقلله من أعباء الدنيا، وإيثاره الصيام ثلاثين سنة ليسمو بروحه، صقلت مواهبه، وبكرت بنبوغه، وسددت خطاه. وكان لشيوخه الذين زاد عددهم على مائة شيخ الفضل الكبير خلفا من
بعدهم في تصنيف العلم، وتحرير الكتب التي تشرح اصول الإسلام وقواعد الإيمان. شيوخ البيهقي: ١- الحاكم [ (٢) ] الحافظ الكبير أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الضبي الطهماني النيسابوري (٣٢١- ٤٠٥) إمام أهل الحديث في عصره، وصاحب كتاب «المستدرك على الصحيحين» «وعلوم الحديث» ، و «التاريخ» ، «والمدخل الى معرفة الإكليل» ، «ومناقب الشافعي» وغيرها. قال الذهبي: «كان عند البيهقي منه وقر بعير» . قال ابن قاضي شهبة في ترجمته للحاكم في طبقات الشافعية (١: ١٩٠) : «أخذ عنه أبو بكر البيهقي، فأكثر عنه، وبكتبه تفقه وتخرج، ومن بحره استمد، وعلى منواله مشى» . ٢- أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الحسين العلوي الحسني النيسابوري [ (٣) ] ، شيخ الاشراف، كان سيدا نبيلا، صالحا، وقد امتدحه الحاكم، وقال: «شيخ شيوخ الأشراف، ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة، والسجايا الطاهرة، وكان يعد في مجلسه ألف محبرة، وقد انتقيت عليه ألف حديث» . وقد حدث عنه الحاكم، وأبو بكر البيهقي. وهو أكبر شيخ للبيهقي ومات فجأة في جمادى الآخرة سنة احدى وأربع مائة.
لسه ألف محبرة، وقد انتقيت عليه ألف حديث» . وقد حدث عنه الحاكم، وأبو بكر البيهقي. وهو أكبر شيخ للبيهقي ومات فجأة في جمادى الآخرة سنة احدى وأربع مائة.
٣- أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ [ (٤) ] : الحافظ العالم الزاهد، شيخ الصوفية المشهور مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ موسى الأزدي النيسابوري (٣٠٣- ٤١٢) ، وهو مؤلف كتاب «طبقات الصوفية» وشيخ خراسان، وكبير الصوفية، وصاحب التصانيف، ورث التصوف عن أبيه وجده، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه حتى بلغ فهرس كتبه المائة ذكره الخطيب البغدادي، فقال: «محلّه كبير، وكان مع ذلك صاحب تصانيف مجّودا، جمع شيوخا، وتراجم وأبوابا، وعمل ديورة للصوفية، وصنّف سننا وتفسيرا» . ٤- أَبُو سَعْدٍ، عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الخركوشي النيسابوري [ (٥) ] الواعظ: وخركوش: سكة بنيسابور، حدّث عنه الحاكم وهو أكبر منه، والحسن بن محمد الخلال، والبيهقي، وغيرهم. قال الخطيب: «كان ثقة ورعا صالحا» . وقال الحاكم: «إني لم أر أجمع منه علما وزهدا وتواضعا وإرشادا الى الله وإلى الزهد، زاده الله توفيقا، وأسعدنا بأيامه، وقد سارت مصنفاته. له تفسير كبير، وكتاب «دلائل النبوة» وكتاب «الزهد» . وتوفي في جمادى الأولى سنة سبع وأربعمائة
٥- أبو إسحاق الطوسي: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم [ (٦) ] ، أحد الأكابر المناظرين، كانت له ثروة زائدة وجاه وافر، تفقه على أبي الوليد النيسابوري، وعلى أبي سهل الصعلوكي، نقل عنه الرافعي، وفاته في رجب سنة احدى عشرة وأربعمائة. ٦- عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ [ (٧) ] : كان من كبار الصوفية، وثقات المحدثين (٣١٥- ٤٠٩) أكثر عنه البيهقي. ٧- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ النيسابوري [ (٨) ] : الرئيس الأوحد، الثقة المسند، أبو محمد المزكيّ، حدث عن الأصم، وعن أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ القطان، وهو آخر أصحاب القطان موتا، وحدث عنه البيهقي، وأبو صالح المؤذن، ومحمد بن يحيى المزكي، وآخرون، وكان ثقة، وجيها، نبيلا توفي فجأة في شعبان سنة عشر واربعمائة وكان يملي في داره. ٨- عبد الله بن يوسف، أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين: [ (٩) ] شيخ الشافعية، الفقيه المدقق المحقق، النحوي المفسر، تصدّر للفتوى سنة سبع وأربعمائة وكان مجتهدا في العبادة، مهيبا بين التلامذة، صاحب جد ووقار وسكينة، وكان يلقب بركن الإسلام.
مدقق المحقق، النحوي المفسر، تصدّر للفتوى سنة سبع وأربعمائة وكان مجتهدا في العبادة، مهيبا بين التلامذة، صاحب جد ووقار وسكينة، وكان يلقب بركن الإسلام.
وله من التآليف: «التبصرة» في الفقه، وكتاب «التذكرة» ، وكتاب «التفسير الكبير» ، وغيرها. وفاته في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. ٩- الإمام المحدث، مقرئ العراق، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حفص بن الحمامي البغدادي [ (١٠) ] (٣٢٨- ٤١٧) . سمع من أبي سهل القطان، وابن قانع، ومحمد بن جعفر الأدمي، وتلا على النقاش، وهبة الله بن جعفر، وابن أبي هاشم وغيرهم حدث عنه الخطيب، والبيهقي، وعبد الواحد بن فهد، وغيرهم، قال الخطيب: «كان صدوقا ديّنا فاضلا، تفرد بأسانيد القراءات وعلوّها في وقته» . ١٠- الحافظ أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أحمد المسعودي الهذلي النيسابوري الأعرج [ (١١) ] العبدوي ابن المحدث أبي الحسن. سمع إسماعيل بن نجيد وأبا بكر الإسماعيلي، وأبا الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ، وأبا أحمد الحاكم، وطبقتهم. وقال الخطيب: «لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحفظ غير رجلين: أبو نعيم، وأبو حازم العبدوي» . وقال أيضا: «كان أبو حازم ثقة صادقا حافظا عارفا» وفاته يوم عيد الفطر سنة سبع عشرة وأربعمائة.
عليه اسم الحفظ غير رجلين: أبو نعيم، وأبو حازم العبدوي» . وقال أيضا: «كان أبو حازم ثقة صادقا حافظا عارفا» وفاته يوم عيد الفطر سنة سبع عشرة وأربعمائة.
١١- أبو طاهر الزيّادي: محمد بن محمد بن محمش [ (١٢) ] (٣١٧- ٤١٠) النيسابوري: الفقيه العلامة القدوة شيخ خراسان، كان والده من العابدين. سمع من مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، وعبد اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ، وأبي العباس الأصم، وأبي علي الميداني، وعليّ بن حمشاذ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، وغيرهم. وكان إماما في المذهب، متبحرا في علم الشروط، بعصيرا في العربية، كبير الشأن، وكان إمام أصحاب الحديث ومسندهم ومفتيهم. روى عنه أبو بكر البيهقي، وعبد الجبار بن عبد الله بن برزة، والقاسم بن الفضل الثقفي، وقد روى عنه من أقرانه الحاكم. ١٢- الإمام الشريف أبو الفتح ناصر بن الحسين العمري: [ (١٣) ] الفقيه، شيخ الشافعية، ينتهي نسبه إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عمر بن الخطاب. سمع أبا العباس السرخسي، وأبا محمد المخلدي، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ابن عبد الوهاب الرازي، وتفقّه على أبي بكر القفّال، وابن محمش الزيّادي. وبرع في المذهب، ودرّس في أيام مشايخه، وتفقّه به اهل نيسابور، وكان مدار الفتوى والمناظرة عليه. أخذ عنه ابو بكر البيهقي، ومسعود بن ناصر السّجزي، وأبو صالح المؤذن، وآخرون.
س في أيام مشايخه، وتفقّه به اهل نيسابور، وكان مدار الفتوى والمناظرة عليه. أخذ عنه ابو بكر البيهقي، ومسعود بن ناصر السّجزي، وأبو صالح المؤذن، وآخرون.
وكان خيّرا متواضعا فقيرا، متعففا قانعا باليسير، كبير القدر ومات بنيسابور في ذي القعدة سنة اربع وأربعين وأربعمائة. ١٣- العلامة أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْبٍ بن أيوب النيسابوري [ (١٤) ] : المفسر الواعظ صاحب كتاب «عقلاء المجانين» ، وصنّف في التفسير والأدب سمع أبا العباس الأصم، ومحمد بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، وابن حبان وغيرهم وتوفي فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ستّ وأربعمائة. ١٤- أَبُو عُمَرَ، مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن أحمد البسطامي: [ (١٥) ] الفقيه، الأديب، المحدث، كان يقرئ العربية، وثقفه على أبي سعيد الصعلوكي، وأكثر عن ابن عدي وطبقته، وفاته في ربيع الأول وله خمس وثمانون سنة. ١٥- هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جعفر الحفّار [ (١٦) ] : أبو الفتح، الشيخ الصدوق (٣٢٢- ٤١٤) سمع من إسماعيل الصفّار، وعثمان بن أحمد الدقاق، وإسماعيل ابن علي الخزاعي، وغيرهم وحدث عنه الخطيب، والبيهقي، وأبو نصر السّجزي، وخلق سواهم قال الخطيب: «كان صدوقا، مات في صفر سنة اربع عشرة واربعمائة» . ١٦- أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ الحسن المصري: [ (١٧) ] القاضي، الفقيه، الشافعي: سمع عبد الرحمن بن عمر النحاس، وأبا سعد الماليني، وانتهى إليه
علو الإسناد بمصر، وله تصانيف، ولي القضاء، وحكم يوما، واستعفى، وانزوى. ١٧- أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الجبار البغدادي السكري [ (١٨) ] : الشيخ المعمر الثقة، سمع من إسماعيل الصفّار عدة أجزاء انفرد بعلوّ إسنادها، وسمع من جعفر الخلدي، وأبي بكر النّجاد، وجماعة. روى عنه الخطيب، والبيهقي، والحسين بن علي البسري قال الخطيب: «كتبنا عنه، وكان صدوقا» . وفاته في صفر سنة سبع عشرة وأربعمائة. ١٨- أحمد بن أبي علي الحسن بن الحافظ أبي عمرو أحمد بن محمد ابن حفص بن مسلم الحرشي الحيريّ النيسابوري الشافعي [ (١٩) ] : الإمام المحدث العالم، مسند خراسان، قاضي القضاة (٣٢٥- ٤١٧) . حدّث عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ، وأبي أحمد بن عدي، وحاجب بن أحمد الطوسي، وأبي محمد الفاكهي، وغيرهم. وتفقه على أبي الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدِ، ودرس الكلام والأصول على أصحاب أبي الحسن الأشتري، وكان فقيها، بصيرا بالمذهب. حدث عنه الحاكم وهو أكبر منه، وأبو محمد الجويني، وأبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو بكر الخطيب، والحسن بن محمد الصفّار، وغيرهم. أثنى عليه الحاكم، وفخمّ أمره، وصنّف في الأصول والحديث.
ويني، وأبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو بكر الخطيب، والحسن بن محمد الصفّار، وغيرهم. أثنى عليه الحاكم، وفخمّ أمره، وصنّف في الأصول والحديث.
١٩- أبو الحسن: علي محمد الواعظ المصري [ (٢٠) ]-: هو بغدادي، أقام بمصر مدة، روى عن أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ ناصح، وأبي يزيد القراطيسي، وطبقتهما، وكان صاحب حديث، وله مصنفات كثيرة في علم الحديث والزهد، وكان مقدم زمانه في الوعظ. وفاته في ذي القعدة سنة (٤٣٨) . ٢٠- أَبُو عَلِيٍّ، الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بن علي بن حاتم الرّوذباري الطّوسيّ: [ (٢١) ] راوي سنن أبي داود، عن ابن داسة، حدث بها بنيسابور، وسمع إسماعيل الصفّار، وعبد الله بن عمر بن شوذب، والحسين بن الحسن الطوسي وحدث عنه الحاكم وهو في أقرانه، وأبو بكر البيهقي، وأبو الفتح: نصر بن علي الطوسي، وفاطمة بنت أبي علي الدقاق، وعدد كثير نيّف على الثمانين. وفاته فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثلاث واربعمائة. ٢١- أبو إسحاق الإسفراييني: [ (٢٢) ] الإمام العلامة الأوحد، الأستاذ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مهران الاسفراييني الأصولي الشافعي، ركن الدين، أحد المجتهدين في عصره، وصاحب المصنفات الباهرة. ارتحل في الحديث، وسمع من دعلج السّجزي، وعبد الخالق بن روبا، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ومحمد بن يزداد، وغيرهم، حدث عنه ابو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو الطيب،
وعبد الخالق بن روبا، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ومحمد بن يزداد، وغيرهم، حدث عنه ابو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو الطيب،
الطبري، وغيرهم. قال الحكم: «أبو إسحاق الأصولي الفقيه المتكلم المتقدم في هذه العلوم، انصرف من العراق، وقد أقرّ له العلماء بالتقدم، وبني له بنيسابور المدرسة التي لم يبن بنيسابور مثلها قبلها، فدرّس فيها. وفاته في سنة ثماني عشرة وأربعمائة. ٢٢- أبو ذر الهروي: [ (٢٣) ] الحافظ الإمام المجوّد العلامة، شيخ الحرم، أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بن عبد الله الأنصاري المالكي، صاحب التصانيف، وراوي الصحيح عن الثلاثة: «المستملي والحموي، والكشمهيني» . ولد سنة خمس أو ست وخمسين وثلاثمائة. وسمع أبا الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ، وبشر بن محمد المزني، وأبا الحسن الدارقطني، والدينوري، وغيرهم وألف معجما لشيوخه، وحدّث بخراسان، وبغداد، والحرم. كان ثقة، ضابطا، ديّنا، توفي في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ٢٣- ابن فورك شيخ المتكلمين: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ الأصبهاني [ (٢٤) ] : هو الإمام الجليل: والحبر المهيب، العالم التقي الورع، الواعظ اللغوي
لمتكلمين: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ الأصبهاني [ (٢٤) ] : هو الإمام الجليل: والحبر المهيب، العالم التقي الورع، الواعظ اللغوي
النحوي، رافض الدنيا وزخرفها، المقبل على الله سيرا وعلانية، صاحب التصانيف المشحونة علما، والمؤلفات الضافية حكمة، الأستاذ الذي لا يبارى، والفيلسوف الذي لا يجارى: محمد بن الحسن ابن فورك أبو بكر، الأنصاري الاصبهاني، ولد حوالي سنة ٣٣٢ هـ. درس بالعراق- أول الأمر- مذهب الاشعرية على أبي الحسن الباهلي، ثم رحل الى نيسابور، فحقق مجدا وشهرة، وبنى له بها دارا ومدرسة، فحدث بها، وأحيا به الله تعالى أنواعا من العلوم، وظهرت بركته على أهل الفقه. سمع ابن فورك مِنْ: عَبْدِ اللهِ بْنِ جعفر الاصبهاني جميع مسند الطيالسي، وسمع من ابن خرزاذ الأهوازي، وروى عنه الحافظ أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأبو بكر بن علي بن خلف. ثم دعى الى مدينة غزنة بالهند، فشمر عن ساعد الجد والاجتهاد، وذهب إليها، وناصر الحق، واستفاد الناس منه. وكان- ﵀ فقيها، مفسرا، أصوليا، واعظا، أديبا نحويا، لغويا، عارفا بالرجال. توفي عام: ٤٠٦، وقد ذكر أنه مات مسموما على يد ابن سبكتكين، ذلك أنه كان قائما في نصرة الدين، وقد رد على المشبهة الكرامية، بسهام لا قبل لهم بها، فتحزبوا عليه. ٢٤- أبو بكر الطوسي: محمد بن أبي بكر الطوسي النوقاني: [ (٢٥) ] تفقه بنيسابور على الماسرجي، وببغداد على أبي محمد البافي الخوارزمي وكان إمام اصحاب الشافعي بنيسابور له الدرس والأصحاب ومجلس النظر وكان ورعا
زاهدا، ترك طلب الجاه والدخول على السلاطين، وقبول الولايات، وكان حسن الخلق، تفقه به خلق كثير وظهرت بركته عليهم منهم أبو القاسم القشيري، وتوفى بنوقان سنة عشرين وأربعمائة. ٢٥- أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ المعدّل [ (٢٦) ] : (٣٢٨- ٤١٥) سمع من أبي جعفر البختري، وإسماعيل الصفّار، وعثمان بن السّماك، وغيرهم. حدث عنه البيهقي، والخطيب، والرئيس أبو عبد الله الثقفي، وغيرهم قال الخطيب: «كان تام المروءة، ظاهر الدّيانة، صدوقا ثبتا» . ٢٦- أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَافِظُ: [ (٢٧) ] قَالَ الذهبي: «هو مصنف السنن الذي يكثر البيهقي من التخريج منه في سننه، وقال الخطيب: «روى عنه الدارقطني، وكان ثقة، ثبتا، صنّف المسند وجوّده» . ٢٧- أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيُّ: [ (٢٨) ] الشيخ المحدث الصدوق، الثقة، المشهور توفي بخراسان (٤١٥) . ٢٨- أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَلِيمِيُّ: [ (٢٩) ] الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ محمد بن حليم البخاري الشافعي القاضي العلامة، رئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر، أحد الأذكياء الموصوفين، ومن أصحاب الوجوه في المذهب.
َسَنِ بْنِ محمد بن حليم البخاري الشافعي القاضي العلامة، رئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر، أحد الأذكياء الموصوفين، ومن أصحاب الوجوه في المذهب.
أخذ عن القفّال، والإمام أبي بكر الأودني، وأبي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن خنب، والدّخميسي، وغيرهم. وله مصنفات نفيسة. حدث عنه الحاكم وهو أكبر منه، وعبد الرحيم البخاري، وللحفاظ البيهقي اعتناء بكلام الحليمي، لا سيما في «شعب الإيمان» . وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة. ٢٩- أبو سعد الماليني [ (٣٠) ] : الإمام المحدث الصادق، الزاهد، الجوّال أَبُو سَعْدٍ: أَحْمَدُ بْنُ محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري الهروي الماليني، الصوفي، الملقب بطاووس الفقراء. جال في طلب العلم ولقاء المشايخ إلى نيسابور، وأصبهان، وبغداد، والشام، والحرمين، وجمع، وصنّف. وحدث عنه الخطيب، والبيهقي، وأبو نصر السجزي، وغيرهم. كان ذا صدق وورع، وإتقان، حصّل المسانيد الكبار. وتوفي سنة تسع وأربعمائة. ٣٠- أبو سعيد الصيرفي: مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الفضل [ (٣١) ] المتوفي (٤٢١) شيخ، ثقة، مأمون، وهو من كبار تلاميذ الأصم، وقد روى عنه البيهقي كتب الشافعي. ٣١- أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ [ (٣٢) ] صاحب المدرسة:
كبار تلاميذ الأصم، وقد روى عنه البيهقي كتب الشافعي. ٣١- أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ [ (٣٢) ] صاحب المدرسة:
كان إماما محدثا قانتا، وأنشأ مدرسة في نيسابور. ٣٢- أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن فضل بْنِ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ الْمِصْرِيُّ [ (٣٣) ] المتوفي (٤٣١) وهو مسند الديار المصرية، سمع منه بمكة. ٣٣- أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الصعلوكي النيسابوري [ (٣٤) ] : سمع من الأصم، وأبي علي الرفاء، وطائفة، وقال الحاكم: هو من أنظر من رأينا، وحدث عنه الحاكم، وهو أكبر منه، والبيهقي، وكان بعض العلماء يعده المجدد لهذه الأمة دينها على رأس الأربعمائة، وبعدهم عدّ ابن الباقلاني. ٣٤- أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن غالب الخوارزمي البرقاني [ (٣٥) ] : الإمام العلامة الفقيه، الحافظ الثبت، شيخ الفقهاء والمحدثين، قال الخطيب: كان ثقة ورعا ثبتا فهما لم نر في شيوخنا أثبت منه، عارفا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث، صنف مسندا ضمّنه ما اشتمل عليه «صحيح» البخاري ومسلم، وجمع حديث سفيان الثوري وأيوب، وشعبة، وعبيد الله بن عمر ... وغيرهم، ولم يقطع التصنيف حتى مات، وكان حريصا على العلم، منصرف الهمة إليه» . وقال الخطيب: «أنا ما رأيت شيخا أثبت منه» . ولادته سنة (٣٣٦) ، وفاته (٤٢٥) . ٣٥- أبو منصور البغدادي: عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ بن محمد التميمي [ (٣٦) ] :
يب: «أنا ما رأيت شيخا أثبت منه» . ولادته سنة (٣٣٦) ، وفاته (٤٢٥) . ٣٥- أبو منصور البغدادي: عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ بن محمد التميمي [ (٣٦) ] :
العلامة البارع، المتفنن الأستاذ، صاحب التصانيف البديعة، وأحد أعلام الشافعية. حدث عنه أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وخلق وكان من أئمة الأصول. ٣٦- أبو عبد الله الغضائري: الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ محمد المخزومي البغدادي [ (٣٧) ] : الإمام الصالح، الثقة، أبو عبد الله، سمع محمد بن يحيى الصولي، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، وأبا جعفر البختري، وغيرهم. وحدث عنه أبو بكر البيهقي، وأبو بكر الخطيب، وأبو الحسين بن المهتدي بالله، وآخرون. قال الخطيب: «كان ثقة فاضلا، مات في المحرم سنة أربع عشرة وأربعمائة» . ٣٧- أَبُو عَبْدِ اللهِ: الْحُسَيْنُ بن محمد بن فنجويه [ (٣٨) ] : الدينوري، المحدث المفيد، بقية المشايخ، حدث عن هارون العطار، وأبي بكر بن السني وأبي بكر القطيعي. قال شيرويه في تاريخه: كان ثقة صدوقا، كثير الرواية للمناكير، حسن الخط، كثير التصانيف. مات بنيسابور في ربيع الآخر سنة أربع عشرة وأربعمائة. ٣٨- ابن البقال: عبيد الله بن عمر بن علي المقري [ (٣٩) ] المتوفى ببغداد
سنة (٤١٥) ، كان من الفقهاء الثقات، روى عنه الخطيب البغدادي. ٣٩- محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي الزرهاجي (٣٤١- ٤٢٦) [ (٤٠) ] : العلامة المحدث، الأديب، الفقيه، الشافعي، تلميذ أبي سهل الصعلوكي، وسمع أبا بكر الإسماعيلي، وأبا أحمد بن عدي، وأبا أحمد الحاكم. حدّث عنه أبو بكر البيهقي، والرئيس الثقفي، وعلي بن محمد الفقاعي وغيرهم. ٤٠- الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبِسْطَامِيُّ [ (٤١) ] : شيخ الشافعية، قاضي نيسابور، له رحلة واسعة، وفضائل، وولي القضاء، وروى عنه: الحاكم، والبيهقي، وأبو صالح المؤذن، وغيرهم. ٤١- أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بن منجويه اليزدي الأصبهاني [ (٤٢) ] : من الحفاظ الأثبات، ارتحل الى بخارى، وسمرقند، وهراة، وجرجان، وحدث عنه أبو بكر البيهقي، والخطيب، وسعيد البقال، وغيرهم. صنف على الصحيحين مستخرجا، وعلى جامع أبي عيسى، وسنن أبي داود، وفاته (٤٢٨) . ٤٢- أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ القطان البغدادي [ (٤٣) ] : (٣٣٤- ٤١٥) الشيخ العالم الثقة، مجمع على ثقته، حدّث
الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ القطان البغدادي [ (٤٣) ] : (٣٣٤- ٤١٥) الشيخ العالم الثقة، مجمع على ثقته، حدّث
عنه البيهقي والخطيب، واللالكائي، وأبو عبد الله الثقفي ... وغيرهم. تلاميذ البيهقي: قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (٣: ١١٣٣- ١١٣٤) : «روى عنه خلق كثير» وقرأ كتبه على تلاميذه الكثيرين الذين نشروها في الأمصار، أما أشهر تلاميذه الذين نقلوا عنه العلم، وكثرت ملازمتهم له، وكان لهم به صلة وثيقة، منهم: ١- أبو عبد الله الفراوي: محمد بن الفضل [ (٤٤) ] : (٤٤١- ٥٣٠) تفرد برواية صحيح مسلم، وكان يعرف بفقيه الحرم، لأنه أقام بالحرمين مدة طويلة ينشر العلم ويسمع الحديث وكان بارعا في الفقه والأصول، حافظا لقواعده، كما تفرد برواية «دلائل النبوة» والأسماء والصفات. قال ابن السمعاني: هو إمام ثبت، مناظر، واعظ، حسن الأخلاق والمعاشرة، جواد، مكرم للغرباء، ما رأيت في شيوخنا مثله. ٢- أبو محمد: عبد الجبار بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ البيهقي الخواري [ (٤٥) ] : وكان إماما فاضلا مفتيا متواضعا، كتب عنه السمعاني الكثير بنيسابور، وقرأ عليه الكتب وفاته (٥٣٣) . ٣- أبو نصر علي بن مسعود بن محمد الشجاعي: وقد روى عن البيهقي رسالته إلى أبي محمد الجويني [ (٤٦) ] .
ني الكثير بنيسابور، وقرأ عليه الكتب وفاته (٥٣٣) . ٣- أبو نصر علي بن مسعود بن محمد الشجاعي: وقد روى عن البيهقي رسالته إلى أبي محمد الجويني [ (٤٦) ] .
٤- زاهر بن طاهر بن محمد [ (٤٧) ] : أبو القاسم المستملي الشحامي المعدل، روى عنه كتاب الزهد، ورواه ابن عساكر عن المستملي. ٥- أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أبي مسعود الصاعدي [ (٤٨) ] : روى عنه ابن عساكر كما في تبيين كذب المفتري. ٦- أبو المعالي: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ محمد بن الحسين الفارسي النيسابوري [ (٤٩) ] : راوي السنن الكبير عن البيهقي، وفاته (٥٣٩) . ٧- القاضي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بن علي بن فطيمة البيهقي قاضي خسروجرد [ (٥٠) ] : المتوفي بها. ٨- إسماعيل بن أحمد البيهقي [ (٥١) ] ابن المصنف (٤٢٨- ٥٠٧) سمع من أبيه، ورحل في طلب العلم، وتوفي «ببيهق» وكان فاضلا مرضي الطريقة. ٩- حفيد البيهقي: أبو الحسن، عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن أحمد [ (٥٢) ] ، وهو راوي كتاب «دلائل النبوة، ومعرفة أحوال صاحب الشريعة» ، كما روى عن جده عدة كتب، وكانت وفاته سنة (٥٢٣) وله أربع وسبعون سنة. ١٠- الحافظ أَبُو زَكَرِيَّا: يَحْيَى بْنُ عبد الوهاب بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بن مندة العبدي الأصبهاني المتوفي (٥١١) ، وهو صاحب التاريخ، سمع من البيهقي في نيسابور، وقال السمعاني: «كان جليل القدر، وافر الفضل، واسع
ْنِ إِسْحَاقَ بن مندة العبدي الأصبهاني المتوفي (٥١١) ، وهو صاحب التاريخ، سمع من البيهقي في نيسابور، وقال السمعاني: «كان جليل القدر، وافر الفضل، واسع
الرواية، حافظ، ثقة، مكثر، صدوق، كثير التصانيف» . مصنفاته: ١- السنن الكبرى الذي قال عنه الذهبي: «ليس لأحد مثله» . ٢- السنن الصغرى، قال صاحب كشف الظنون: «السنن الكبيرة، والصغيرة كتابان لأبي بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ علي البيهقي، وهما على ترتيب «مختصر المزني» لم يصنف مثلهما في الإسلام. ٣- دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة وهو درة تصانيف البيهقي، ومن أنفس وأشمل ما صنف في هذا الموضوع. ٤- أحكام القرآن: جمعه من كلام الشافعي. ٥- كتاب الاعتقاد. ٦- كتاب «القراءة خلف الإمام» . ٦- حياة الأنبياء في قبورهم. ٧- مناقب الشافعي. ٨- كتاب الزهد الكبير. ٩- المدخل إلى السنن. ١٠- البعث والنشور. ١١- كتاب «القدر» . ١٢- كتاب «الآداب» . ١٣- كتاب «الترغيب والترهيب» . ١٤- كتاب «فضائل الصحابة» . ١٥- كتاب «الأربعين الكبرى» . ١٦- كتاب «مناقب الإمام أحمد» .
١٧- كتاب «شعب الإيمان» ، أو المصنف الجامع في شعب الإيمان. ١٨- كتاب «الدعوات الكبير» . ١٩- كتاب «الدعوات الصغير» . ٢٠- رسالة في حديث الجويباري. ٢١- رسالة أبي محمد الجويني. ٢٢- جامع أبواب قراءة القرآن. ٢٣- كتاب الأسرى. ٢٤- كتاب الانتقاد عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ الشافعي. ٢٥- ينابيع الأصول. ٢٦- كتاب «أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ» ذكره عند ما أتى على خبر من أخبار مسيلمة، في السفر الخامس من دلائل النبوة، وقال: «سنأتي عَلَيْهِ فِي ذِكْرِ أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وهو جزء قتل مسيلمة» . ولا نتعجب من كثرة تصانيف البيهقي الكثيرة، فالرجل عاش أربعا وسبعين سنة، وكان أول سماعه للعلم وهو ابن خمس عشرة سنة، وارتحل الى بلاد كثيرة، وسمع من شيوخها، حتى أربى عدد شيوخه عن المائة، وأفنى عمره في التصنيف والتأليف، وألف مؤلفات لم يسبق إليها وكان أول تصنيفه في سنة ست وأربعمائة [ (٥٣) ] . وكانت مصنفاته تتسم بسعتها وشمولها، وصحة ما جاء فيها لعدم اعتماده على الروايات المرجوحة والضعيفة مما جعلها تنتشر في الآفاق، ويقبل عليها طلاب الحديث.
وكانت مصنفاته تتسم بسعتها وشمولها، وصحة ما جاء فيها لعدم اعتماده على الروايات المرجوحة والضعيفة مما جعلها تنتشر في الآفاق، ويقبل عليها طلاب الحديث.
قال السبكي في طبقات الشافعية (٤: ٩) عن مصنفاته:
- أما «السنن الكبير» فما صنف في علم الحديث مثله، تهذيبا وترتيبا وجودة.
- وأما معرفة السنن والآثار» فلا يستغني عنه فقيه شافعي وسمعت الشيخ الإمام- ﵀ يقول: «مراده معرفة الشافعي بالسنن والآثار» .
- وأما المبسوط في نصوص الشافعي، فما صنّف في نوعه مثله.
- وأما كتاب «الأسماء والصفات» فلا أعرف له نظيرا.
- وأما كتاب «الاعتقاد وكتاب «دلائل النبوة» ، وكتاب «شعب الإيمان» وكتاب «مناقب الشافعي» وكتاب «الدعوات الكبير» فأقسم ما لواحد منها نظير.
- وأما كتاب «الخلافيات» فلم يسبق الى نوعه، ولم يصنّف مثله وهو طريقة مستقلة حديثية، لا يقدر عليها الا مبرّز في الفقه والحديث، قيّم بالنصوص.
- وله أيضا كتاب «مناقب الإمام أحمد» ، وكتاب «أحكام القرآن للشافعي» وكتاب «الدعوات الصغير» وكتاب «البعث والنشور» ، وكتاب «الزهد الكبير» وكتاب «الاعتقاد» وكتاب «الآداب» ، وكتاب «الأسرى» وكتاب «السنن الصغير» ، وكتاب «الأربعين» ، وكتاب «فضائل الأوقات» ، وغير ذلك. وكلها مصنفات نظاف مليحة الترتيب والتهذيب، كثيرة الفائدة، يشهد من يراها من العارفين بأنها لم تتهيأ لأحد من السابقين. وهذا التصنيف الجيد الباهر، الكثير الفائدة هو الذي دعا إمام الحرمين لأن يقول: «ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه منّة، إلا البيهقي فإنّ له على الشافعي منّة، لتصانيفه في نصرته لمذهبه وأقاويله» .
و الذي دعا إمام الحرمين لأن يقول: «ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه منّة، إلا البيهقي فإنّ له على الشافعي منّة، لتصانيفه في نصرته لمذهبه وأقاويله» .
وقال ابنه شيخ القضاة «أبو علي» : «حدثني والدي، قال: حين ابتدأت بتصنيف هذا الكتاب، يعني- معرفة السنن والآثار- وفرغت من تهذيب أجزاء منه. سمعت الفقيه أبا محمد: أحمد بن علي، يقول: وهو من صالحي أصحابي، وأكثرهم تلاوة، وأصدقهم لهجة، يقول: «رأيت الشافعي في المنام وفي يده أجزاء من هذا الكتاب، وهو يقول: قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء، أو قال: قرأتها» . قال: «وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني يعرف بعمر بن محمد في منامه الشافعيّ قاعدا على سرير في مسجد الجامع بخسروجرد، وهو يقول: «استفدت اليوم من كتاب الفقيه أحمد كذا وكذا» . قال شيخ القضاة: «وحدثنا والدي، قال: سمعت الفقيه أبا محمد الحسين بن أحمد السّمرقندي الحافظ، يقول: «سمعت الفقيه أبا بكر محمد ابن عبد العزيز المروزي الجنوجردي، يقول: «رأيت كأنّ تابوتا علا في السماء يعلوه نور، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟، فَقِيلَ: تصانيف البيهقي» شهادة العلماء بفضله وعلمه: قال ياقوت الحموي: «هو الإمام الحافظ الفقيه في أصول الدين الورع، أوحد الدهر في الحفظ والإتقان مع الدين المتين، من أجلّ أصحاب ابن عبد الله الحاكم، والمكثرين عنه، ثم فاقه في فنون من العلم وتفرد بها» . وقال ابن ناصر: «كان واحد زمانه، وفرد أقرانه حفظا وإتقانا وثقة، وهو شيخ خراسان [ (٥٤) ] . وقال ابن الجوزي: «كان واحد زمانه في الحفظ والإتقان، وحسن
. وقال ابن ناصر: «كان واحد زمانه، وفرد أقرانه حفظا وإتقانا وثقة، وهو شيخ خراسان [ (٥٤) ] . وقال ابن الجوزي: «كان واحد زمانه في الحفظ والإتقان، وحسن
التصنيف، وجمع علوم الحديث والفقه والأصول، وهو من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله، ومنه تخرج، وسافر، وجمع الكثير، وله التصانيف الكثيرة الحسنة» [ (٥٥) ] . قال الذهبي: لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك لسعة علومه ومعرفته بالاختلاف» [ (٥٦) ] . وقال ابن خلكان: «الفقيه الشافعي الحافظ الكبير المشهور واحد زمانه، وفرد أقرانه في الفنون من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله البيع في الحديث، ثم الزائد عليه في أنواع العلوم» [ (٥٧) ] . وقال السمعاني: «كان إماما فقيها، حافظا، جمع بين معرفة الحديث وفقهه» [ (٥٨) ] . قال ابن الأثير: «كان إماما في الحديث، وتفقه على مذهب الشافعي» [ (٥٩) ] . قال عبد الفاخر في «ذيل تاريخ نيسابور» [ (٦٠) ] «أبو بكر البيهقي الفقيه الحافظ الأصولي الدّين الورع، واحد زمانه في الحفظ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط من كبار أصحاب الحاكم ويزيد عليه بأنواع من العلوم، كتب الحديث وحفظه من صباه، وتفقه وبرع، وأخذ في الأصول، وارتحل إلى العراق، والجبال، والحجاز، ثم صنف، وتآليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه
أحد، جمع بين علم الحديث والفقه، وبيان علل الحديث، ووجه الجمع بين الأحاديث، طلب منه الأئمة الانتقال من الناحية الى نيسابور لسماع الكتب، فأتى في سنة إحدى وأربعين، وعقدوا له المجلس لسماع كتاب المعرفة، وحضره الأئمة، وكان على سيرة العلماء قانعا باليسير» . وقال السبكي في ترجمته: كان الإمام البيهقي أحد أئمة المسلمين، وهداة المؤمنين، والدّعاة، إلى حبل الله المتين، فقيه جليل، حافظ كبير، أصولي نحرير، زاهد ورع، قانت الله، قائم بنصرة المذهب أصولا وفروعا، جبل من جبال العلم» [ (٦١) ] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «البيهقي أعلم أصحاب الشافعي بالحديث وأنصرهم للشافعي» [ (٦٢) ] . وقال الملا على القاري: «هو الإمام الجليل، الحافظ الفقيه، الأصولي الزاهد، الورع، وهو أكبر أصحاب الحاكم أبي عبد الله» [ (٦٣) ] . ورعه وزهده: كان الإمام من العلماء العاملين، الذين يقتدون بالمصطفى ﷺ، ويسيرون على نهجه، وعلى سيرة الصحابة، وقد تأسى البيهقي بزهد النبي ﷺ والصحابة، فسار على منوالهم، فكان زاهدا متقللا من الدنيا، كثير العبادة والورع، ومراقبة الله في كل صغيرة وكبيرة. قال عبد الغافر: «كان على سيرة العلماء، قانعا من الدنيا باليسير،
متجملا في زهده وورعه» [ (٦٤) ] . وقال الذهبي: «سرد الصوم ثلاثين سنة» [ (٦٥) ] . وقال ابن خلكان: «كان زاهدا متقللا من الدنيا بالقليل، كثير العبادة والورع، على طريقة السلف» [ (٦٦) ] . وقال ابن عساكر: «كان ﵀ على سيرة العلماء، قانعا من الدنيا باليسير، متجملا في زهده وورعه، وبقي كذلك إلى ان توفي ﵀ بنيسابور» [ (٦٧) ] . وقال ابن كثير: «كان زاهدا، متقللا من الدنيا، كثير العبادة والورع» [ (٦٨) ] . وقال ابن الأثير: «كان عفيفا زاهدا» [ (٦٩) ] . وقال القاري: «كان له غاية الإنصاف في المناظرة والمباحثة، وكان على سيرة العلماء قانعا من الدنيا باليسير، متجملا في زهده وورعه، صائم الدهر، قيل: «ثلاثين سنة» [ (٧٠) ] . أشعاره: قال الشيخ عبد العزيز الدهلوي: «كان أحيانا يقرض الأشعار وينظمها ومنها:
اليسير، متجملا في زهده وورعه، صائم الدهر، قيل: «ثلاثين سنة» [ (٧٠) ] . أشعاره: قال الشيخ عبد العزيز الدهلوي: «كان أحيانا يقرض الأشعار وينظمها ومنها:
من اعتزّ بالمولى فذاك جليل ... ومن رام عزا من سواه ذليل ولو أن نفسي مذ برأها مليكها ... مضى عمرها في سجدة لقليل أحب مناجاة الحبيب بأوجه ... لكن لسان المذنبين كليل [ (٧١) ] وفاته: قال ابن خلكان: «طلب إلى نيسابور لنشر العلم، فأجاب وانتقل إليها» [ (٧٢) ] . وقال ياقوت الحموي: «استدعي إلى نيسابور لسماع «كتاب المعرفة» مفاد إليها في سنة (٤٤١) ، ثم عاد إلى ناحيته، فأقام بها الى ان مات فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سنة (٤٥٨) » [ (٧٣) ] . وقال الذهبي: توفي في عاشر جمادى الأولى في نيسابور، ونقل تابوته إلى بيهق، وعاش أربعا وسبعين سنة» [ (٧٤) ] . وقال الذهبي أيضا: «حضر في أواخر عمره من بيهق إلى نيسابور، وحدث بكتبه، ثم حضره الأجل في عاشر جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ ثمان وخمسين وأربعمائة، فنقل في تابوت، فدفن ببيهق» [ (٧٥) ] . رثاؤه: قال أبو القاسم الزرهي البيهقي في الإمام أحمد من قصيدة مطلعها
يا أحمد بن الحسين البيهقي لقد ... دوخت أرض المساعي أي تدويخ [ (٧٦) ] والعقب منه شيخ القضاة إسماعيل، وتقدمت ترجمته في تلاميذ البيهقي، وكان قاضي خوارزم [ (٧٧) ] .
لحسين البيهقي لقد ... دوخت أرض المساعي أي تدويخ [ (٧٦) ] والعقب منه شيخ القضاة إسماعيل، وتقدمت ترجمته في تلاميذ البيهقي، وكان قاضي خوارزم [ (٧٧) ] .
وصف النسخ المعتمدة في نشر الدلائل ١- النسخة الأم الأولى: (ح) وهي نسخة المكتبة العثمانية بحلب، والمكتبة الأحمدية بحلب وتتكون من قسمين: القسم الأول ويبلغ ثمان وثلاثين ومائة (١٣٨) لوحة وهي النسخة العثمانية، وتشمل المقدمة، والمدخل، وأبواب ميلاد رسول الله ﷺ، وأسمائه، وكنيته.... إلى غزوة بدر العظمى، وتقف في منتصف بَابُ مَا ظَهَرَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ من دلائل النبوة بنزول الملائكة وغيرها، وهي بخط: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عثمان بن سابق بن إسماعيل الدميري المالكي، وله ترجمة في الضوء اللامع (٩: ١٢٥) وكان حيا (٨٩٥) أما القسم الثاني فيشتمل على جزأين: ١- الجزء الاول وبدايته من بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَغَازِي مِنْ دُعَائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ خُبَيْبًا، وَانقِلَابِ الْخَشَبِ فِي يَدِ مَنْ أَعْطَاهُ سيفا وينتهي هذا الجزء في بَابُ مَا جَاءَ فِي عمرة القضية، وعدد لوحات هذا الجزء (٣٠٢) لوحة، وعند اللوحة مائتان وخمس وستون (٢٦٥) يتغير شكل الخط، فتبدو النسخة بخط آخر أجمل من سابقه، وتستمر هكذا الى نهاية الجزء الثاني. ٢- الجزء الثاني: ويتكون من (٢٦٥) لوحة وتبدأ بباب ما يستدل عَلَى مَعْنَى تَسْمِيَةِ هَذِهِ العمرة بالقضاء والقضية، إلى نهاية الكتاب وقد جاء في نهاية هذا المجلد:
«كمل الخبر المبارك وبتمامه نجز كتاب دلائل النبوة للإمام العالم العلامة البحر الفهامة، الحافظ المدقق الزاهد: أبي بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ البيهقي سقى الله ثراه من سحائب الرحمة والرضوان، رواية ولد ولده الشيخ السديد: أبي الحسن، عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن أحمد البيهقي ﵀ ورضي عنه، على يد الحقير المفتقر أحمد بن حسن شهاب الدين الخطيب المنياوي المالكي عفى عنه آمين، والحمد لله وحده. ومرقوم عليه في أوله: «وقف المدرسة الأحمدية. وهذه النسخة الأم تتميز بأنها أكمل النسخ، فقد اعتبرتها نسخة واحدة ورمزت لها بالحرف (ح) ، وعلى هذا النسخة ثم توثيق أبواب الكتاب بالنسبة للتقديم والتأخير، ولا تخلو هذه النسخة من سقط في بعض جملها وتعابيرها، فعبارات كثيرة سقطت منها. أشرب إلى ذلك في موضعه أثناء عملية المقابلة مع النسخ الأخرى، ولكنها بكمال جميع موضوعاتها تبقى النسخة الأم الأولى من ناحية الترتيب والتنسيق، والأجزاء الأولى. ٢- النسخة الأم الثانية (أ) هذه النسخة من النسخ الجيدة، وقد جزّأ ناسخها الكتاب كله الى تسعة أجزاء، والموجود منها من الرابع إلى التاسع فقط وبه ينتهي الكتاب، وبها إجازة رواية من الإمام الحافظ «محمد بن عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، وقرئت النسخة أيضا على الشيخ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبي القاسم الميدومي، قرأها عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الحكم السعدي الشافعي، وصحح ذلك وكتب: محمد ابن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي. وعلى سبيل المثال فقد جاء في طرة السفر السابع ما يلي: السفر السابع من كتاب «دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة» أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ رب العزة، والمصطفى من جميع البرية صَلَّى اللهِ
رفة أحوال صاحب الشريعة» أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ رب العزة، والمصطفى من جميع البرية صَلَّى اللهِ
عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ وأصحابه الطاهرين، وسلم تسليما. تأليف الشيخ الإمام الزاهد أبي بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ البيهقي- ﵀ ورضي عنه- رواية ولد ولده الشيخ السديد: أبي الحسن عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن أحمد البيهقي، رواية الشيخ الإمام الحافظ أبي محمد المبارك بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ البغدادي المعروف بابن الطباخ- ﵀ رواية الإمام الحافظ أبي نزار بن الحسين اليماني عنه إجازة، رواية الإمام الحافظ زين الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري عنه، رواية محمد بن محمد بن أبي القاسم الميدومي رواية العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد بن عبد الحكم السعدي الشافعي عفا الله عنه ولطف به عنه. وفي آخر هذا السفر جاء ما يلي: قرأت جميع هذا السفر السابع مِنَ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ على الشيخ الحافظ الفقيه الإمام المحدث المقرئ النحو شرف الدين أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٍ بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي أمتع الله المسلمين ببقائه، بسنده المقدم في أول الكتاب، وأذن لي- ﵁ أن أرويه عنه وأن أروي عنه جميع ما يجوز له روايته بشرطه، وصحّ ذلك وثبت في مجالس آخرها يوم الأحد العاشر مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أربع وستين وستمائة. كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد بن عبد الحكم السعدي الشافعي- عفا الله عنه ولطف به- والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا. صحح ذلك، وكتب: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبي القاسم الميدومي لطف الله به، وغفر له ولوالديه ولجميع المسلمين برحمته. وعلى هذه الصفحة الأخيرة قراءات للكتاب، وتملكات، واختام. وهذه النسخة التي رمزت لها بالحرف (أ) هي أقدم النسخ الواضحة كتابتها، وكتبت بخط نسخ كبير واضح، ولا يزيد السطر عن ست كلمات فقط،
لكتاب، وتملكات، واختام. وهذه النسخة التي رمزت لها بالحرف (أ) هي أقدم النسخ الواضحة كتابتها، وكتبت بخط نسخ كبير واضح، ولا يزيد السطر عن ست كلمات فقط،
وفي كل صفحة (٢١) سطرا، وقد ميزت أبواب الكتاب بخط نسخ أكبر متميز ويبلغ تعداد لوحاتها في كل الأجزاء من الرابع إلى التاسع وهو الأخير (١١٣٦) لوحة ولا يعلم أين الأجزاء الأولى منها، أما بدايتها في الجزء الرابع: «بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَغَازِي مِنْ دُعَائِهِ خُبَيْبًا وَانقِلَابِ الْخَشَبِ فِي يَدِ مَنْ أَعْطَاهُ سَيْفًا» . وقد نسخت منها من هذا البداية حتى نهاية الكتاب، واعتمدته أصلا، وبينت بدايات ونهايات أجزاء هذا الكتاب في مواطنها في حواشي الكتاب أثناء قيد التعليقات. وتاريخ نهاية نسخ هذه النسخة (٦٦٦) هجرية، فهي اقدم من النسخة (ح) نسخة الأحمدية بحلب، وعليها إسناد رواية الكتاب، خاصة منها رواية الإمام المنذري المتوفي (٦٥٦) . وشيء آخر رأيت التنبيه إليه وهو التآكل الواضح بهذه النسخة خاصة في اللوحات الأولى والأخيرة من كل جزء منها، هذا استكملته من النسخ الأخرى. نسخة كوبريللي: ورمزها (ك) : تاريخ كتابة هذه النسخة سنة (٤٧١) فهي أقدم النسخ طرّا. وتقع هذه النسخة في (٣٣٧) لوحة، وتبدأ بوفود هوازن إلى نهاية الكتاب، وكتبت بخط نسخ مستعجل، غير واضح المعالم في بعض الأحيان، وعدد أسطر كل صفحة (٢١) سطرا، ومتوسط عدد كلمات كل سطر (١٢) كلمة، وقد ميزت أبواب الكتاب بمداد أسود قاتم، وخط مبسوط، وفي بعض لوحاتها حواشي، هذه الحواشي إما عبارات ناقصة من المتن، ومستدركة على الهامش، أو سماعات وإجازات للكتاب، أو شرح لبعض الكلمات الغامضة. وجاء في نهاية الكتاب ما يلي: تم الكتاب بحمد الله والصلاة على رسوله محمد



