دلائل النبوة

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya أبو بكر البيهقي (w. 458 H).

Bagian 5 dari 95 3302 halaman

— Bagian 5 · ْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَا… —

Bagian 5

ْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حدثنا معان [ (٩٥) ] بن

رفاعة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرحمن العذري، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: «يرث هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» [ (٩٦) ] . ورواه «الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ» عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن الثقة من أشياخهم، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ. وقد وجد تصديق هذا الخبر في زمان الصّحابة، ثم في كلّ عصر من الأعصار إلى يومنا هذا. وقام بمعرفة رواة السنة في كلّ عصر من الأعصار جماعة وقفوا على أحوالهم في التعديل والجرح وبيّنوها ودوّنوها في الكتب حتى من أراد الوقوف على معرفتها وجد السبيل إليها. وقد تكلّم فقهاء الأمصار في الجرح والتعديل فمن سواهم من علماء الْحَدِيثَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، حدثنا أبو سعيد الخلّال، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ المروزي، قال: حدثني الحمّاني عن «أبي حنيفة» قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أكذب من جابر الجعفيّ [ (٩٧) ] ، ولا أفضل من عطاء [ (٩٨) ] .

ُ بْنُ غَيْلَانَ المروزي، قال: حدثني الحمّاني عن «أبي حنيفة» قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أكذب من جابر الجعفيّ [ (٩٧) ] ، ولا أفضل من عطاء [ (٩٨) ] .

قال: وحدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: سمعت أبا سعد الصّغاني قام إلى أبي حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، ما تقول في الأخذ عن «الثوري» ؟ فقال: اكتب عنه، فإنه ثقة ما خلا أحاديث «أبي إسحاق» عن «الحارث» ، وحديث «جابر الجعفي» . وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سفيان، قال: سمعت حرملة يقول: قال الشافعي: «الرواية عن حرام بن عثمان حرام» [ (٩٩) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْغَضَائِرِيُّ ببغداد، حدثنا أحمد ابن سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ محمد الصائغ، حدثنا عفّان: قال: حدثني يحيى ابن سعيد القطان، قال: سألت شعبة، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ الرجل يتهم في الحديث ولا يحفظ؟ فقالوا: بيّن أمره للناس. وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ بْنِ خَلَفٍ القاضي، قال: حدثني أبو سعد الهروي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خلّاد، قال: قيل «ليحيى بن سعيد» : أما تخشى أن يكون الذين تركت حديثهم خصماؤك عند الله؟ قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي عند الله أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يكون خصمي

رسول الله ﷺ، يقول: لم حدثت عني حديثا ترى أنه كذب؟ أخبرنا أبو عبد الله الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ [ (١٠٠) ] الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: سمعت الشافعي، ﵀، يقول: «لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق، وكان يجيء إلى الرجل فيقول: لا تحدث وإلا استعديت عليك السلطان. فعلى هذه الجملة كان ذبّهم عن حريم السنّة. وشواهد ما ذكرنا كثيرة، وفيما ذكرنا عن التطويل غنية. وهذه مقدمة لكتاب «دلائل النبوة» وبيان ما جرى عليه أحوال صاحب الشريعة، صلوات الله عليه- أشار بها عليّ الشيخ أبو الحسن: حمزة بن محمد البيهقيّ، ﵀، بحسن عقيدته، وجميل نيته في معرفة معجزات النبي والرسول المرتضى محمد، صلى الله عليه وعلى آله وسلّم، وما جرى عليه أحواله ليتوصّل بها إلى معرفة ما أوردته فيه من الأحاديث، مع ذكر تراجمه في الجزء الذي يليه. ويعلم أن كلّ حديث أوردته فيه قد أردفته بما يشير إلى صحته، أو تركته مبهما وهو مقبول في مثل ما أخرجته. وما عسى أوردته بإسناد فيه ضعف أشرت إلى ضعفه، وجعلت الاعتماد على غيره. وقد صنف جماعة من المتأخرين في المعجزات وغيرها كتبا [ (١٠١) ] ، وأوردوا فيها

ه. وما عسى أوردته بإسناد فيه ضعف أشرت إلى ضعفه، وجعلت الاعتماد على غيره. وقد صنف جماعة من المتأخرين في المعجزات وغيرها كتبا [ (١٠١) ] ، وأوردوا فيها

أخبارا كثيرة من غير تمييز منهم صحيحها من سقيمها، ولا مشهورها من غريبها، ولا مرويّها من موضوعها، حتى أنزلها من حسنت نيته في قبول الأخبار منزلة واحدة في القبول، وأنزلها من ساءت عقيدته في قبولها منزلة واحدة في الردّ. وعادتي- في كتبي المصنّفة في الأصول والفروع- الاقتصار من الأخبار على ما يصح منها دون ما لا يصح، أو التمييز بين ما يصح منها وما لا يصح، ليكون الناظر فيها من أهل السنة على بصيرة مما يقع الاعتماد عليه، لا يجد من زاغ قلبه من أهل البدع عن قبول الأخبار مغمزا فيما اعتمد عليه أهل السنة من الآثار. ومن أنعم النظر في اجتهاد أهل الحفظ في معرفة أحوال الرواة، وما يقبل من الأخبار، وما يردّ- علم أنهم لم يألوا جهدا في ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الابن يقدح في أبيه إذا عثر منه على ما يوجب ردّ خبره، والأب في ولده، والأخ في أخيه، لا تأخذه فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، ولا تمنعه في ذلك شجنة رحم ولا صلة مال. والحكايات عنهم في ذلك كثيرة، وهي في كتبي المصنّفة في ذلك مكتوبة. ومن وقف على تمييزي في كتبي بين صحيح الأخبار وسقيمها، وساعده التوفيق- علم صدقي فيما ذكرته. ومن لم ينعم النّظر في ذلك، ولم يساعده التوفيق- فلا يغنيه شرحي لذلك، وإن أكثرت، ولا إيضاحي له، وإن بلغت، كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [ (١٠٢) ] .

ا يغنيه شرحي لذلك، وإن أكثرت، ولا إيضاحي له، وإن بلغت، كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [ (١٠٢) ] .

جماع ذكر الأبواب والتراجم التي اشتمل [ (١٠٣) ] عليها كتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة محمد بن عبد الله خير البرية ورسول رب العزة صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسلم [ (١٠٤) ] أبواب في ميلاد رسول الله، ﷺ، وتاريخه وما يتصل به من الأبواب في نذر جدّه عبد المطلب، والآثار الَّتِي ظَهَرَتْ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وقبلها وبعدها، وكيف فعل ربنا بأصحاب الفيل في الْعَامِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، وَمَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أمر تبّع، وما جَاءَ فِي ارْتِجَاسِ إِيوَانِ كِسْرَى وَسُقُوطِ شُرَفِهِ، وَرُؤْيَا الموبذان، وخمود النيران ليلة ولد. باب في رَضَاعِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَمُرْضِعَتِهِ وَحَاضِنَتِهِ وما ظهر عليه من الآيات عندها. باب في أسمائه. باب في كنيته. باب في شرف أصله ونسبه. باب في وفاة أبيه وأمه، ووفاة جدّه. باب في صفته من قرنه [ (١٠٥) ] إلى قدمه.

باب في صفة خاتم النبوة. باب جامع في صفته. باب في أخلاقه [وشمائله] [ (١٠٦) ] . باب [ (١٠٧) ] فِي زُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا واختياره الفقر على الغنى وجلوسه مع الفقراء وكونه أجزأ [ (١٠٨) ] الناس باليد، واجتهاده في طاعة ربه. باب في مثله ومثل الأنبياء قبله، وأنه خاتم النبيين. باب فِي مَثَلِهِ وَمَثَلِ أُمَّتِهِ ومثل الْهَدْيِ الَّذِي جَاءَ بِهِ. باب في صفته فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ. باب ما وجد في صورته وصورة الأنبياء قبله بالشام. جماع أبواب ما ظهر علي رسول الله، ﷺ، من الآيات قبل ولادته، وبعد مبعثه، وما كان تجري عليه أحواله حتى بعث نبيا، ﷺ. فمن ذلك: مَا جَاءَ فِي شَقِّ بطنه. ومن ذلك إِخْبَارِ سَيْفِ بْنِ ذِي يزن بحاله. ومن ذلك استسقاء عبد المطلب، وشفقته عليه، وتوصيته به، وإحساسه بأمره. ومن ذلك خروجه مع أبي طالب، ورؤية بحيرا الراهب من صفته ما

اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ هُوَ النَّبِيُّ الْمَوْعُودُ فِي كتبهم. ومن ذلك حفظ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ عَنِ أقذار الجاهلية. باب في بناء الكعبة وما ظهر فيه عليه من الآيات. باب في ذكر ما كان يستغل به قبل تزويجه خديجة، ثم في تزوجه بها، والآثار التي كانت تظهر عليه. وأبواب فِي إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ بما كانوا يجدون فِي كُتُبِهِمْ مِنْ خُرُوجِهِ وصدقه في رسالته. وفيها قصّة إِسْلَامِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، ﵁. وحديث قس بن ساعدة الإيادي وغيره ممن أخبر به، وحديث زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل، وإخبارهما به. جماع أبواب المبعث: فمن ذلك: الْوَقْتُ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ نبيا. ثم في ذكر سنه حين بعث نبيا. ثم في ذكر الشهر وَالْيَوْمِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ فيه، وما ظهر من مبتدأ البعث والتنزيل من الآيات مِنْ تَسْلِيمِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ عليه، وفي أول سورة نزلت عليه، وفيمن تَقَدَّمَ إِسْلَامُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وما ظهر لبعضهم من الآيات العجيبة. ثم في مبتدأ الفرض عليه ثم على الناس، وفيما أمر به من تبليغ الرسالة، وَمَا جَاءَ فِي عِصْمَةِ الله إِيَّاهُ حَتَّى بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وما ظهر عليه عند ذلك من الآيات في اعْتِرَافِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ مِنْ الإعجاز.

ِ الله إِيَّاهُ حَتَّى بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وما ظهر عليه عند ذلك من الآيات في اعْتِرَافِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ مِنْ الإعجاز.

ثم في ذِكْرِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ الغفاري، ثم في ذِكْرِ إِسْلَامِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. ثم في ذِكْرِ إِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. ثُمَّ في ذكر إسلام ضماد، ثم في إِسْلَامِ الْجِنِّ، وَمَا ظَهَرَ فِي كُلِّ واحد مما ذكرنا من الآيات. ثم في بَيَانِ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يخرج عليه قول الكهان حقا، والبيان أن ذلك أو أكثره انْقَطَعَ بِظُهُورِ نَبِيِّنَا، ﷺ. ثم في إِعْلَامِ الْجِنِّيِّ صَاحِبَهُ بِخُرُوجِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَمَا [ (١٠٩) ] سُمِعَ مِنَ العجل الذي ذبح بخروجه، وحديث سواد بن قارب، وسبب إسلام مازن الطّائي، وخفاف بن نضلة، وغيره. ثم سُؤَالِ [ (١١٠) ] الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، بِمَكَّةَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ. ثم في ذكر أسئلتهم إياه وهو بمكة. ثم في ذِكْرِ مَا لَقِيَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، وَأَصْحَابُهُ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى أخرجهم إلى الهجرة، وإخباره فيما بين ذلك بإتمام أمره ووجود صدقه فيه، وَمَا ظَهَرَ مِنَ الْآثَارِ في ذلك. ثم باب في الهجرة الأولى إلى الحبشة، ثُمَّ الثَّانِيَةِ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَتَصْدِيقِ النجاشي ومن تبعه إياه.

ِنَ الْآثَارِ في ذلك. ثم باب في الهجرة الأولى إلى الحبشة، ثُمَّ الثَّانِيَةِ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَتَصْدِيقِ النجاشي ومن تبعه إياه.

ثم باب في دُخُولِ النَّبِيِّ، ﷺ، مَعَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ شِعْبَ أَبِي طَالِبٍ، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ. ثم في ذكر المستهزئين الذين كفاه الله أمرهم، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ من الآيات. ثم في ذكر دعائه عَلَى مَنِ اسْتَعْصَى مِنْ قُرَيْشٍ بِالسَّنَةِ وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى دُعَاءَهُ. ثم في ذكر آيَةِ الرُّومِ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنْ تصديقه. ثم في دعائه عَلَى سَبْعَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ عَلَى ابْنِ أَبِي لهب، وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ. ثم باب في وفاة أبي طالب. ثم باب في وَفَاةِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، ﵂. ثُمَّ باب في الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللهِ، ﷺ، من الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقصى. ثم في العروج به إلى السماء، وما ظهر عليه من الآيات في معراجه وإخباره بما رأى، وبفرض الصلوات الخمس. ثم باب فِي تَزْوِيجِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، بِعَائِشَةَ بنت الصديق، وسودة بنت زمعة. ثم في عَرْضِ النَّبِيِّ، ﷺ، نَفْسَهُ عَلَى قبائل العرب، حتى أَكْرَمَ اللهُ بِهِ الْأَنْصَارَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وفيه حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ، وإياس بن معاذ، وأبان بْنِ عَبْدِ اللهِ

العرب، حتى أَكْرَمَ اللهُ بِهِ الْأَنْصَارَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وفيه حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ، وإياس بن معاذ، وأبان بْنِ عَبْدِ اللهِ

البجليّ، وسعد بْنُ مُعَاذٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمَا سُمِعَ مِنَ الهاتف بمكة. باب في ذكر العقبة الأولى، وبيعة مَنْ حَضَرَ الْمَوْسِمَ مِنَ الأنصار على الإسلام. وباب في ذِكْرِ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ، وَمَا جَاءَ فِي بَيْعَةِ مَنْ حضر من الأنصار. ثم في هجرة بعض الاصحاب إلى المدينة. ثم في مَكَرِ الْمُشْرِكِينَ بِرَسُولِ اللهِ، ﷺ، وعصمة الله إياه. ثم فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ، ﷺ، مَعَ صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁، إِلَى الْغَارِ وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ من الآثار. ثم في اتِّبَاعِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جعثم، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ من دلائل النبوة. ثم في اجتيازه بخيمتي أمّ معبد، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ من الدلائل، وفي غير ذلك من هجرته إلى المدينة. ثم في استقبال من استقبله من أصحابه. ثم في الأنصار، ودخوله المدينة، وَنُزُولِهِ، وَفَرَحِ الْمُسْلِمِينَ بِمَجِيئِهِ، والآثار الَّتِي ظَهَرَتْ فِي نُزُولِهِ، وخروج صهيب في أثره، وما ظهر من إعجاز القرآن بالخبر عن شأنه. ثم في ذكر خطبته بالمدينة. ثم فِي دُخُولِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ عليه وإسلامه، وإسلام أصحابه، وشهادتهم بأنه النَّبِيُّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ.

باب فِي بِنَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، بالمدينة، وذكر المسجد الذي أسس على التقوى، وَإِخْبَارِ النَّبِيِّ، ﷺ، عند بنائه مسجده بما وجد تصديقه بعده من قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وآخر شراب يشربه. وباب في ذكر اتخاذ المنبر، وَمَا ظَهَرَ عِنْدَ وَضْعِهِ وجلوسه عليه من دلائل النبوة بحنين الجذع الذي كان يخطب عنده. وباب فيما لقي أصحابه مِنْ وَبَاءِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمُوهَا، وَعِصْمَةِ اللهِ رَسُولَهُ، ﷺ، عنها. ثم دعائه بنقل وبائها عنها، ثم تحريمه المدينة. ثم باب في تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ إِلَى الْكَعْبَةِ. ثم باب في الإذن بالقتال. ثم جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ، ﷺ، وَسَرَايَاهُ. فأول سراياه: بعث عمه حمزة، وعبيد بن الحارث، وسعد بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. وَغَزْوَةُ الأبواء. وغزوة رضوى والعشيرة، وبدر الأولى، وسرية عبد الله ابن جحش. باب غزوة بدر العظمى. وهي تشتمل على أبواب كثيرة. وفيها ما ظهر عليه في تلك الغزوة من دلائل النبوة بنزول الملائكة وغيرها. ثم باب في قصة ابنته زينب وهجرتها.

غزوة بدر العظمى. وهي تشتمل على أبواب كثيرة. وفيها ما ظهر عليه في تلك الغزوة من دلائل النبوة بنزول الملائكة وغيرها. ثم باب في قصة ابنته زينب وهجرتها.

ثم باب في تزوجه بحفصة بنت عمر، ثُمَّ بِزَيْنَبَ بِنْتِ خُزَيْمَةَ وَتَزْوِيجِهِ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ من عثمان بَعْدَ وَفَاةِ ابْنَتِهِ رُقَيَّةَ. ثم تزويجه فاطمة من عَلِيٍّ، ﵃. ثم في خروجه ومرجعه من بدر إلى بني سليم. ثم غزوة ذات السّويق. ثم غزوة غطفان، وَمَا ظَهْرَ فِيهَا مِنْ آثار النبوة. ثم في غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ. ثُمَّ في غَزْوَةِ قُرَيْشٍ وَبَنِي سُلَيْمٍ. ثم في غزوة بني قينقاع. ثم في غزوة بني النّضير في قول من زعم أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ أُحُدٍ، وَمَا ظَهْرَ فِيهَا مِنْ آثار النبوة. باب فِي قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الأشرف وكفاية الله شرّه. باب في غزوة أحد. وهذا الباب يشتمل على أبواب. وفيها: ذكر ما ظهر عليه في الشهداء وغيرهم من دلائل النبوة. ثم في خروجه إلى حمراء الأسد. ثم سريّة أبي سلمة. ثم غَزْوَةِ الرَّجِيعِ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنْ دلائل النبوة. ثم في سَرِيَّةِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ. ثم غزوة بئر معونة. ثم في غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ وَمَا ظَهْرَ فِيهَا مِنْ الدلائل. ثم في دَعْوَةِ عَمْرِو بْنِ سُعْدَى الْيَهُودِيِّ إِلَى الْإِسْلَامِ، واعترافه ومن تبعه مِنَ الْيَهُودِ بِوُجُودِ صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ، فِي التَّوْرَاةِ ثم في غزوة بني لحيان.

ِ سُعْدَى الْيَهُودِيِّ إِلَى الْإِسْلَامِ، واعترافه ومن تبعه مِنَ الْيَهُودِ بِوُجُودِ صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ، فِي التَّوْرَاةِ ثم في غزوة بني لحيان.

ثم فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وعصمة اللهِ تَعَالَى رَسُولَهُ، ﷺ، عَمَّا هَمَّ بِهِ المشركون، ولحوق بركته بَعِيرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. وَغَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةُ. وَغَزْوَةُ دومة الجندل الأولى. باب غزوة الخندق. وهذا الباب يشتمل على أبواب. وفيها: ذكر ما ظهر عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، مِنْ دَلَائِلِ النبوة. باب فِي تَزَوُّجِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سفيان، وبأم سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وبزينب بنت جحش. باب فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ، ﷺ، إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، وَمَا ظَهَرَ فِي رُؤْيَةِ مَنْ رَأَى مِنَ الصَّحَابَةِ جِبْرِيلَ، ﵇، مِنْ دلائل النبوة، وغير ذلك من دعاء سعد ابن معاذ، وإسلام ابني سعية. ثم في قتل ابن أبي الحقيق. ثم في قَتْلِ ابْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّ، وما فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ مِنْ دلائل النبوة. بَابُ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ. وَهِيَ غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ، وَمَا ظَهْرَ فِيهَا مِنْ دلائل النبوة. وفيه ذكر حديث الإفك. ثم سريّة نجد. ثم ذِكْرِ السَّرَايَا الَّتِي كَانَتْ في هذه السنة. باب عمرة الحديبية. وهذا الباب يشتمل على أبواب.

دلائل النبوة. وفيه ذكر حديث الإفك. ثم سريّة نجد. ثم ذِكْرِ السَّرَايَا الَّتِي كَانَتْ في هذه السنة. باب عمرة الحديبية. وهذا الباب يشتمل على أبواب.

وفيها: ذكر ما ظهر في بئر الحديبية وغيرها من دلائل النبوة. وفي خروج الماء مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ، ﷺ. وفي البيعة تحت الشجرة وكيفية الصلح. ونزول سورة الفتح، وما فيها من وعد الله فِي تِلْكَ السُّورَةِ مِنَ الْفَتْحِ وَالْمَغَانِمِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ الحرام، وغير ذلك، وظهور الصدق في جميع ذلك. ثم في إسلام أم كلثوم، ثُمَّ مَا جَاءَ فِي أمر أَبِي بَصِيرٍ الثَّقَفِيِّ وَأَصْحَابِهِ. ثم في غزوة ذي قرد. باب في غزوة خيبر.

  • وهذا الباب مشتمل على أبواب- وَمَا ظَهَرَ فِيهَا عَلَى رسول الله، ﷺ، من دلائل النبوة في دعائه وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ. وإخبار ذراع الشاة إياه بأنها مسمومة. وقدوم جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ وَالْأَشْعَرِيِّينَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، بِخَيْبَرَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ. ثم في انصرافه مِنْ خَيْبَرَ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى وادي القرى. ثم فِي نَوْمِهِمْ عَنِ الصَّلَاةِ، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ الطريق من الآثار. ثم في حديث أبي قتادة في أمر الميضأة. ثم في ذِكْرِ السَّرَايَا الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ وَقَبْلَ عمرة القضيّة. ثُمَّ مَا جَاءَ فِي عُمْرَةِ القضية، ثم في ذكر تزوجه بميمونة بنت الحارث، ثم فِي خُرُوجِ ابْنَةِ حَمْزَةَ من مكة. ثم في ذِكْرِ سَرِيَّةِ ابْنِ أَبِي العوجاء. ثم في ذِكْرِ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ العاص وخالد بن الوليد.

ثم في ذكر سرايا كانت بعد ذلك. ثم في غزوة مؤتة، وإخباره بوقعتهم قبل مجيء خبرهم. ثم فِي كِتَابِ النَّبِيِّ، ﷺ، إِلَى الجبارين يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ﷿. ثم في كتابه إلى قيصر وَمَا فِي قِصَّتِهِ مِنْ دلائل النبوة. ثم في كتابه إلى كسرى ودعائه عليه، وإخباره بهلاكه وفتح كنوزه. ثم في كتابه إلى المقوقس. ثم فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ. ثم في سرية أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ. ثم في نعيه النجاشي إلى الناس. باب فتح مكة: وهذا الباب يشتمل على أبواب. وفيها: ذكر تصديق الله تعالى لِرَسُولِهِ، ﷺ. وفيها ذكر إسلام أبي قحافة أبي أبي بكر. وقصة صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وإسلام من أسلم من الفتحيين، ثم في بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة. بَابُ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَمَا ظَهَرَ فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ وَدَلَالَاتِ الصدق. ثم في مسيره إلى الطائف. ثم في رجوعه إلى الجعرانة وقسمه الغنيمة بها. ثم في وفود وفد هوازن، وما جرى فِي ذَلِكَ، ثُمَّ فِي عمرته من الجعرّانة.

ِ الصدق. ثم في مسيره إلى الطائف. ثم في رجوعه إلى الجعرانة وقسمه الغنيمة بها. ثم في وفود وفد هوازن، وما جرى فِي ذَلِكَ، ثُمَّ فِي عمرته من الجعرّانة.

ثم فِي قُدُومِ كَعْبِ بْنِ زهير إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، بَعْدَ مَا رجع إلى المدينة. باب غزوة تبوك: وهذا الباب يشتمل على أبواب. وفيها: ذكر ما ظهر عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ. وفيها: بِعْثِهِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إلى أكيدر دومة. وفيها: رجوعه من تبوك، وعصمة الله إياه من مكر المنافقين. ثم في تلقيه الناس وما جرى في مسجد الضّرار، وَمَا قَالَ فِي الْمُخَلَّفِينَ عنه. وفيه، حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وصاحبيه وتوبة الله تعالى عليهم. ثم في ذكر مرض عبد الله بن أبي المنافق، وقصة ثعلبة بن حاطب. باب في حَجَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وقراءة عليّ أوّل سورة براءة في هذه الحجّة على الناس. ثم باب في ذكر قُدُومِ وَفْدِ ثَقِيفٍ وَهُمْ أهل الطائف. ثم باب في وُفُودِ الْعَرَبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ، ﷺ، وَدُخُولِ النَّاسَ فِي دِينِ اللهِ أفواجا، ثم في بعثه أمراءه إلى النواحي. ثم فِي قُدُومِ هَامَةَ بْنِ هَيْمَ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَإِسْلَامِهِ. ثم فيما روى في إلياس ووصى عيسى بن مريم، ﵉. ثم في وفاة إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ، ﷺ. بَابُ حجة الوداع:

ِبْلِيسَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَإِسْلَامِهِ. ثم فيما روى في إلياس ووصى عيسى بن مريم، ﵉. ثم في وفاة إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ، ﷺ. بَابُ حجة الوداع:

ثم أبواب في عدد حجاته، وغزواته، وسراياه. ثم باب فيما خص الله به نبيه وتحدّثه بنعمة ربه. ثم في مَا جَاءَ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ، ﵈. جماع أبواب دلائل النبوة سوى ما مضى ذكره في الأوقات التي ظهرت فيها. بَابُ انْقِيَادِ الشَّجَرِ لِنَبِيِّنَا، ﵇، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الخبر مِنْ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ بين أصابعه، ومشي العذق الذي دعاه إِلَيْهِ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رُجُوعِهِ إِلَى مكانه بإذنه. ثم في سجود الجمل له. ثم في ذِكْرِ الْوَحْشِ الَّذِي كَانَ يتواضع إليه والحمّرة التي شكت إليه حاله، والظبية التي شهدت له بالرسالة، والضب والذئب اللذين شهدا له بالرسالة. ثم في الأسد الذي احترم مولاه سفينة. ثم في المجاهد الَّذِي بُعِثَ حِمَارُهُ بَعْدَ ما نفق. ثم في المهاجرة التي أحيا الله بدعائها ولدها وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الخبر من قِصَّةِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ. ثم في شهادة الذئب لِرَسُولِ اللهِ، ﷺ، بالرسالة، ثم فِي شَهَادَةِ الرَّضِيعِ وَالْأَبْكَمِ. ثم فِي تَسْبِيحِ الطَّعَامِ الَّذِي كَانُوا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ فِي تسبيح

ﷺ، بالرسالة، ثم فِي شَهَادَةِ الرَّضِيعِ وَالْأَبْكَمِ. ثم فِي تَسْبِيحِ الطَّعَامِ الَّذِي كَانُوا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ فِي تسبيح

الحصيات في كفه وكف بعض أصحابه. ثم في حنين الجذع. ثم فِي وُجُودِ رَائِحَةِ الطِّيبِ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ يسلكه. ثم في سجود الشجر والحجر له. ثم فِي تَأْمِينِ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ وحوائط البيت على دعائه. ثم في رؤيته أصحابه من وراء ظهره. ثم فِي الْبَرْقَةِ الَّتِي بَرَقَتْ لابني ابنته. ثم في إضاءة عصا الرجلين والرجل من أصحابه، وإضاءة أصابع بعضهم في الليلة المظلمة. وغير ذلك من الآثار. ثم في أبواب دعواته الْمُسْتَجَابَةِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ وغيرها، ودعواته بالشفاء وغيرها، وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ في جميعها، وظهور بركاته فيما دعا فيه. وذكر تراجمها يطول في هذا الموضع لكثرتها. ثم دعواته على من دعا عليه من الكفار وإجابة الله إياه. ثم أبواب في أَسْئِلَةِ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ وَاسْتِبْرَائِهِمْ عن أحواله وصفاته وإسلام من أسلم منهم. ثم أبواب فِي إِخْبَارُ النَّبِيِّ، ﷺ، بِمَا كان قبل وصول الخبر إليه من جهة الآدميين. ثم أبواب فِي إِخْبَارُ النَّبِيِّ، ﷺ، بِالْكَوَائِنِ بعده، وتصديق اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ فِي جميع ذلك، فمنها ما وجد تصديقه في عصره، ومنها ما وجد تصديقه في زمان خلفائه، ومنها ما وجد تصديقه بعدهم. ثم أبواب فيمن رَأَى فِي مَنَامِهِ شَيْئًا مِنْ آثَارِ نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، ﷺ، أو

سمعه من قبر أو غيره. ثم أبواب في كَيْفِيَّةِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللهِ، ﷺ، وَظُهُورِ آثَارِهِ عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ رَأَى جِبْرِيلَ، ﵇، مِنْ أصحابه أو غيره من الملائكة. ثم باب في الرّقية بكتاب الله والتحرز بذكره. ثم فيمن رأى الشيطان من أصحابه، وما ذكر في التّحرّز عنه. ثم فيما ظَهَرَ عَلَى مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فِي وقته من النّكال. ثم باب فيما أعطى نبينا، ﷺ، مِنَ الْآيَةِ الْكُبْرَى الَّتِي عَجَزَ عَنْهَا قَوْمُهُ. ثم أبواب في نزول القرآن وتأليفه. جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، وَوَفَاتِهِ، وَمَا ظَهَرَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ ودلالات الصدق، ﷺ، وعلى آله الطيبين. ثُمَّ مَا جَاءَ فِي غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ودفنه، وعظم الْمُصِيبَةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ بوفاته، وتعزية الملائكة إياهم على المصيبة به. ثم في معرفة أهل الكتاب وفاته قَبْلَ وُقُوعِ الْخَبَرِ إِلَيْهِمْ بما كانوا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التوراة والإنجيل، ثُمَّ مَا جَاءَ فِي تركته (و) في ذكر أزواجه وأولاده، صلوات الله عليه وعليهم، كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عن ذكره الغافلون. قال الشيخ ﵀: هذا آخر عهدي فيما أشار الشيخ الرئيس من

«المدخل إلى كتاب دلائل النبوة» فإن وقع بمراده فبتوفيق الله جل ثناؤه، ثم بجميل نيته، وحسن اعتقاده. وإن رأى فيه خللا أو تقصيرا فلضعف بدني، وكلال عيني، بكثرة أحزاني بسبب أولادي، واعتمادي بعد فَضْلِ اللهِ ﷿ على المعهود من كرمه في إحسانه إليهم وتقديم العناية والرعاية في جميع ما ينوبهم، ودعائي لهم ولأعزته بالخير الدائم، وثنائي عليه بالجميل الواجب، والله يستجيب فيه وفي ذويه صالح الدعوات، ويقيه ويقيهم من جميع المكاره والآفات، بفضله وجوده، والسلام عليه ورحمته وبركاته. [والحمد لله وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وصلواته على محمد خير خلقه أجمعين، وآله الطيبين الطاهرين، وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، وصلّى الله على سيدنا محمد وسلّم. وحسبنا الله ونعم الوكيل] [ (١١١) ] .

محمد خير خلقه أجمعين، وآله الطيبين الطاهرين، وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، وصلّى الله على سيدنا محمد وسلّم. وحسبنا الله ونعم الوكيل] [ (١١١) ] .

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

[تقدمة المصنف للكتاب] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله [وصحبه. قال الإمام الحافظ أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، مصنف هذا الكتاب، ﵀، ونفع بعلومه] [ (١) ] : الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ السّموات وَالْأَرْضَ، وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ، وَابْتَدَعَ الْجَوَاهِرَ وَالْأَعْرَاضَ، وَرَكَّبَ الصُّوَرَ وَالْأَجْسَادَ، وَقَضَى الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ، وَقَدَّرَ الْمَعَاشَ وَالْمَعَادَ، وَأَعْطَى مَنْ شَاءَ مِنَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْفُؤَادِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمُ الْمَعْرِفَةَ وَالْعَقْلَ وَالنَّظَرَ وَالِاسْتِدْلَالَ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمُ الْهِدَايَةَ وَالرَّشَادَ، وَبَعَثَ [ (٢) ] الرُّسُلَ بِمَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، مُبَشِّرِينَ بِالْجَنَّةِ [ (٣) ] مَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرِينَ بِالنَّارِ [ (٤) ] مَنْ عَصَاهُ، وَأَيَّدَهُمْ بِدَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَعَلَامَاتِ الصِّدْقِ، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ، وَخَصَّنَا بِالنَّبِيِّ الْمَكِينِ، وَالرَّسُولِ الْأَمِينِ، سيّد المرسلمين، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، أَبِي الْقَاسِمِ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَفْضَلِ خَلْقِهِ نَفْسًا، وَأَجْمَعِهِمْ لِكُلِّ خُلُقٍ رَضِيٍّ فِي دِينٍ ودنيا، وخيرهم نسبا،

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَفْضَلِ خَلْقِهِ نَفْسًا، وَأَجْمَعِهِمْ لِكُلِّ خُلُقٍ رَضِيٍّ فِي دِينٍ ودنيا، وخيرهم نسبا،

وأشرفهم دار، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، إِلَى كَافَّةِ الْمُكَلَّفِينَ مِنَ الْخَلْقِ. فَتَحَ بِهِ رَحْمَتَهُ، وَخَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ، وَاصْطَفَاهُ لِرِسَالَتِهِ، وَاجْتَبَاهُ لِبَيَانِ شَرِيعَتِهِ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ مَعَ ذِكْرِهِ. وَأَنْزَلَ مَعَهُ كِتَابًا عَزِيزًا، وَقُرْآنًا كَرِيمًا، مُبَارَكًا مَجِيدًا، دَلِيلًا مُبِينًا، وَحَبْلًا مَتِينًا، وَعِلْمًا زَاهِرًا، وَمُعْجِزًا بَاهِرًا، اقْتَرَنَ بِدَعْوَتِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ، وَدَامَ فِي أُمَّتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ. وَأَمَرَهُ فِيهِ بِأَنْ يَدْعُوَ مُخَالِفِيهِ إِلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ- وَالْعَرَبِيَّةُ طَبِيعَتُهُمْ، وَالْفَصَاحَةُ جِبِلَّتُهُمْ، وَنَظْمُ الْكَلَامِ صَنْعَتُهُمْ- فَعَجَزُوا عَنِ الْمُعَارَضَةِ، وَعَدَلُوا عَنْهَا إِلَى الْمُسَايَفَةِ الَّتِي هِيَ أَصْعَبُ مِمَّا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، وَتَحَدَّاهُمْ بِهِ، كَمَا قَالَ، ﷿: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [ (٥) ] مَعَ سَائِرِ مَا آتَاهُ اللهُ وَحَبَاهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَاتِ، وَالْبَيِّنَاتِ الْبَاهِرَاتِ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [ (٦) ] . فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى النَّصِيحَةَ، وَأَوْضَحَ السَّبِيلَ، وَأَنَارَ الطَّرِيقَ، وَبَيَّنَ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، وَعَبَدَ اللهَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ. فَصَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ، كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، أَفْضَلَ صَلَاةٍ وَأَزْكَاهَا، وَأَطْيَبَهَا وَأَنْمَاهَا.

لِهِ الطَّيِّبِينَ، كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، أَفْضَلَ صَلَاةٍ وَأَزْكَاهَا، وَأَطْيَبَهَا وَأَنْمَاهَا. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي لَمَّا فَرَغْتُ- بِعَوْنِ اللهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ- مِنْ تَخْرِيجِ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ [ (٧) ] ، وَالرُّؤْيَةِ [ (٨) ] ، وَالْإِيمَانِ [ (٩) ] ، وَالْقَدَرِ وَعَذَابِ

الْقَبْرِ [ (١٠) ] ، وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ [ (١١) ] ، وَالْمِيزَانِ، وَالْحِسَابِ، وَالصِّرَاطِ، والخوض، وَالشَّفَاعَةِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأُصُولِ وَتَمْيِيزِهَا [ (١٢) ] ، لِيَكُونَ عَوْنًا لِمَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا، وَاسْتَشْهَدَ بِمَا بَلَغَهُ مِنْهَا فَلَمْ يَعْرِفْ حَالَهَا [ (١٣) ] ، وَمَا يُقْبَلُ وَمَا يُرَدُّ [ (١٤) ] مِنْهَا- أَرَدْتُ، وَالْمَشِيئَةُ لِلَّهِ، تَعَالَى، أَنْ أَجْمَعَ بَعْضَ مَا بَلَغَنَا مِنْ مُعْجِزَاتِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، ﷺ، وَدَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ، لِيَكُونَ عَوْنًا لَهُمْ عَلَى إِثْبَاتِ رِسَالَتِهِ. فَاسْتَخَرْتُ اللهَ، تَعَالَى، فِي الِابْتِدَاءِ، بِمَا أَرَدْتُهُ، وَاسْتَعَنْتُ بِهِ فِي إِتْمَامِ مَا قَصَدْتُهُ، مَعَ مَا نُقِلَ إِلَيْنَا مِنْ شَرَفِ أَصْلِهِ، وَطَهَارَةِ مَوْلِدِهِ، وَبَيَانِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَقَدْرِ حَيَاتِهِ، وَوَقْتِ وَفَاتِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِمَعْرِفَتِهِ، ﷺ، عَلَى نَحْوِ مَا شَرَطْتُهُ فِي مُصَنَّفَاتِي، مِنَ الِاكْتِفَاءِ بِالصَّحِيحِ مِنَ السَّقِيمِ، وَالِاجْتِزَاءِ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْغَرِيبِ [ (١٥) ] إِلَّا فِيمَا لَا يَتَّضِحُ الْمُرَادُ مِنَ الصَّحِيحِ أَوِ الْمَعْرُوفِ دُونَهُ، فَأُورِدُهُ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى جُمْلَةِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الصَّحِيحِ، أَوِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي وَالتَّوَارِيخِ. وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ، وَهُوَ حَسْبِي فِي أُمُورِي، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

َ الصَّحِيحِ، أَوِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي وَالتَّوَارِيخِ. وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ، وَهُوَ حَسْبِي فِي أُمُورِي، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ [ (١٦) ] ﷺ، [ (١٧) ] باب بيان [ (١٨) ] اليوم الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ

  • أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ [ (١٩) ] ، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ: أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، [ (٢٠) ] قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٢١) ] يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ معبد الزماني، عن أبي قتادة:

أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي صَوْمِ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ [ (٢٢) ] ؟ فَقَالَ: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ» [ (٢٣) ] .

  • وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٢٤) ] أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ: يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ [ (٢٥) ] ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ- وَهُوَ غَيْلَانُ. (ح) [ (٢٦) ] وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ- ﵀ قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٢٧) ] عَمْرُو بْنُ السَّمَّاكِ، بِبَغْدَادَ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، بِنَيْسَابُورَ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ معبد الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأنصاري:.

قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ معبد الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأنصاري:.

أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ، فَقَالَ: «ذَاكَ الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ» [ (٢٨) ] أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ: مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، وَأَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ.

  • وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وُلِدَ نَبِيُّكُمْ، ﷺ، يَوْمَ الاثنين. [ (٢٩) ]

بَابُ الشَّهْرِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ

  • أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ [ (٣٠) ] بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، عَامَ الْفِيلِ، [ (٣١) ] ، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.

بَابُ الْعَامِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ [ (٣٢) ]

  • حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ، ﷺ، عَامَ الْفِيلِ [ (٣٣) ] .
  • وأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٣٤) ] أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا

ُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٣٤) ] أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا

حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «يَوْمَ الْفِيلِ» [ (٣٥) ] .

  • قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: محمد ابن يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، قال: حدثنا يونس ابْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، يَعْنِي ابْنَ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ، ﷺ، عَامَ الْفِيلِ، كُنَّا لِدَيْنِ. [ (٣٦) ] قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، عَامَ عُكَاظَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً.
  • أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ- ﵀ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ [ (٣٧) ] : مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ المروزي،

مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ- ﵀ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ [ (٣٧) ] : مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ المروزي،

الْفَقِيهُ، قَالَ [ (٣٨) ] : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ، ﷺ، عَامَ الْفِيلِ. [ (٣٩) ] قَالَ: وَسَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قُبَاثَ بْنَ أَشْيَمَ، أَخَا بَنِي يَعْمَرَ بْنِ لَيْثٍ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَوْ رَسُولُ اللهِ، ﷺ؟ فَقَالَ: رَسُولُ الله، ﷺ، أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَقْدَمُ مِنْهُ فِي الْمِيلَادِ. وَرَأَيْتُ خَذْقَ الْفِيلِ أَخْضَرَ مُحِيلًا [ (٤٠) ] . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، فَقَالَ: خَذْقَ الطَّيْرِ أَخْضَرَ مُحِيلًا. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٤١) ] أَحْمَدُ بْنُ علي المقري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. فَذَكَرَهُ.

  • أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ، وأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْجِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٤٢) ] عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبي

نَا أَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْجِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٤٢) ] عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبي

ثَابِتٍ- مَدِينِيٌّ- قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٤٣) ] الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بن مروان، يَقُولُ لِقُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ الكناني، ثُمَّ اللَّيْثِيِّ: يَا قُبَاثُ! أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رسول الله، ﷺ؟ قَالَ: رَسُولُ الله، ﷺ، أَكْبَرُ مِنِّي، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ: وُلِدَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، عَامَ الْفِيلِ، وَوَقَفَتْ بِي أُمِّي عَلَى رَوْثِ الْفِيلِ مُحِيلًا أَعْقِلُهُ. وَتُنُبِّئَ رسول الله، ﷺ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ [ (٤٤) ] .

  • حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: وُلِدَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، عَامَ الْفِيلِ، وَكَانَتْ عُكَاظُ بَعْدَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَبُنِيَ الْبَيْتُ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً [ (٤٥) ] مِنَ الْفِيلِ، وَتُنُبِّئَ رَسُولُ الله، ﷺ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنَ الْفِيلِ [ (٤٦) ] .
  • أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُنْذِرِ ابن الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ:

الِدِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا، ﷺ، عَلَى رَأْسِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ بَيْنَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَبَيْنَ أَصْحَابِ الْفِيلِ سَبْعُونَ سنة.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: هَذَا وَهْمٌ، وَالَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَائِنَا: أَنَّ رسول الله، ﷺ، وُلِدَ عَامَ الْفِيلِ، وَبُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنَ الْفِيلِ.

  • أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٤٧) ] أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، قَالَ: كَانَ بَيْنَ الْفِيلِ وَبَيْنَ مَوْلِدِ رسول الله، ﷺ، عَشْرَ سِنِينَ [ (٤٨) ] .
  • وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، قَالَ: كَانَ بَيْنَ الْفِيلِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، عَشْرَ سِنِينَ. قَالَ يَعْقُوبُ: وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ بَعْضِهِمْ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أَنَا لِدَةُ [ (٤٩) ] رَسُولِ الله، ﷺ، وُلِدْتُ عَامَ الْفِيلِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَصْغَرُ مِنَ النَّبِيِّ، ﷺ، بسنتين [ (٥٠) ] .

ِدْتُ عَامَ الْفِيلِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَصْغَرُ مِنَ النَّبِيِّ، ﷺ، بسنتين [ (٥٠) ] .

بَابُ ذِكْرِ مَوْلِدِ الْمُصْطَفَى، ﷺ، وَالْآيَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَقَبْلَهَا وَبَعْدَهَا

  • أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله ابن جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ. (ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ، الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ: أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، يَقُولُ: إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ، وَكَذَلِكَ أمهات النبيين يرين، وإن أم رسول الله، ﷺ، رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشام [ (٥١) ] .

َا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ، وَكَذَلِكَ أمهات النبيين يرين، وإن أم رسول الله، ﷺ، رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشام [ (٥١) ] .

وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ: أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ. تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ. وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ. وَقَوْلُهُ، ﷺ: «إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ» يُرِيدُ بِهِ [ (٥٢) ] : أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ فِي قَضَاءِ اللهِ وَتَقْدِيرِهِ، قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ، صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِمْ. وَقَوْلُهُ: «وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ: [﵇» يُرِيدُ بِهِ] [ (٥٣) ] : أَنَّ إِبْرَاهِيمَ، ﵇، لَمَّا أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ، دَعَا اللهَ، تَعَالَى جَدُّهُ، أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ الْبَلَدَ آمِنًا، وَيَجْعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ، وَيَرْزُقَهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ والطيبات، ثم قال: وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ (٥٤) ] فَاسْتَجَابَ اللهُ تَعَالَى دُعَاءَهُ فِي نَبِيِّنَا، ﷺ، وَجَعَلَهُ الرَّسُولَ الَّذِي سَأَلَهُ إِبْرَاهِيمُ، ﵇، وَدَعَاهُ أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَكَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، يَقُولُ: «أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ» ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى، لَمَّا قَضَى أَنْ يَجْعَلَ مُحَمَّدًا، ﷺ، خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَأَثْبَتَ ذَلِكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ- أَنْجَزَ هَذَا الْقَضَاءَ بِأَنْ قَيَّضَ إِبْرَاهِيمَ، ﵇، لِلدُّعَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَا، لِيَكُونَ إِرْسَالُهُ إِيَّاهُ بِدُعَائِهِ كَمَا يَكُونُ تَقَلُّبُهُ [ (٥٥) ] مِنْ صُلْبِهِ إِلَى أَصْلَابِ أَوْلَادِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي»

َالُهُ إِيَّاهُ بِدُعَائِهِ كَمَا يَكُونُ تَقَلُّبُهُ [ (٥٥) ] مِنْ صُلْبِهِ إِلَى أَصْلَابِ أَوْلَادِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي» فَهُوَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى، أَمَرَ عِيسَى، عليه

السَّلَامُ، فَبَشَّرَ بِهِ قَوْمَهُ، فَعَرَفَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ» فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ- وَاللهُ أَعْلَمُ-: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَكَانَتْ [ (٥٦) ] آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ أُمُّ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، تُحَدِّثُ أَنَّهَا أُتِيَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِمُحَمَّدٍ، ﷺ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِذَا وَقَعَ إلى [ (٥٧) ] الأرض فقولي: أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدْ ... مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدْ مِنْ كُلِّ بِرِّ عَاهِدْ ... وَكُلِّ عَبْدٍ رَائِدْ يَرُودُ [ (٥٨) ] غَيْرَ رَائِدْ فَإِنَّهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْمَاجِدْ ... حَتَّى أَرَاهُ [ (٥٩) ] قَدْ أَتَى الْمَشَاهِدْ [ (٦٠) ] قَالَ: آيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ نُورٌ يملأ قصور بصرى من أَرْضِ الشَّامِ، فَإِذَا وَقَعَ فَسَمِّيهِ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ: أَحْمَدُ، يَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، وَاسْمَهُ فِي الْإِنْجِيلِ: أَحْمَدُ [ (٦١) ] ، يَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأرض،

ْمَدُ، يَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، وَاسْمَهُ فِي الْإِنْجِيلِ: أَحْمَدُ [ (٦١) ] ، يَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأرض،

وَاسْمَهُ فِي الْفُرْقَانِ: مُحَمَّدٌ. فَسَمَّيْتُهُ [ (٦٢) ] بِذَلِكَ.

  • حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحافظ، إملاء وَقِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٦٣) ] أَبُو الْحَسَنِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْيَمَانِ: حَدَّثَكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، يَقُولُ: إِنِّي عِنْدَ اللهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى قَوْمَهُ، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ [ (٦٤) ] الشَّامِ. قَصَّرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِإِسْنَادِهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عبد الأعلى بن هلال، وَقَصَّرَ بِمَتْنِهِ، فَجَعَلَ الرُّؤْيَا بِخُرُوجِ [ (٦٥) ] النُّورِ مِنْهَا وَحْدَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ: * حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ. فَقَالَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أضاءت له

ِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ. فَقَالَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أضاءت له

بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ [ (٦٦) ] . وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ. (ح) [ (٦٧) ] وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَ بَدْءُ أَمْرِكَ؟ قَالَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وبشرى عيسى بن مَرْيَمَ، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ [ (٦٨) ] . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: [ (٦٩) ] خَرَجَ مِنِّي. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سنان العوقي [ (٧٠) ] ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ الفجر، قال:

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى كُتِبْتَ [ (٧١) ] نَبِيًّا؟ قَالَ: وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ [ (٧٢) ] .

  • أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ [ (٧٣) ] ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ التَّمِيمِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بُنْدَارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ الضَّبِّيُّ، الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَوَّلُ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَارَّةً مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ، وَأَجْلَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ حَرَمِ اللهِ أَبْتَغِي الْعِزَّ فِي غَيْرِهِ. فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَيْتِ، وقال: لا همّ [ (٧٤) ] إِنَّ الْمَرْءَ يَمْ ... نَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ حَلَالَكَ وَذَكَرَ مَعَ ذَلِكَ غَيْرَهُ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ ثَابِتًا فِي الْحَرَمِ حَتَّى أَهْلَكَ اللهُ، تَعَالَى، الْفِيلَ وَأَصْحَابَهُ، فَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ وَقَدْ عَظُمَ فِيهِمْ، لِصَبْرِهِ [ (٧٥) ] وَتَعْظِيمِهِ مَحَارِمَ اللهِ تَعَالَى. فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَعِنْدَهُ أَكْبَرُ بَنِيهِ- قَدْ أَدْرَكَ- وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأُتِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ زَمْزَمْ، خَبِيَّةَ الشَّيْخِ الْأَعْظَمْ. فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لِي. فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ مَرَّةً أُخْرَى: احْفِرْ تُكْتَمَ بَيْنَ الفرث

َبِيَّةَ الشَّيْخِ الْأَعْظَمْ. فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لِي. فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ مَرَّةً أُخْرَى: احْفِرْ تُكْتَمَ بَيْنَ الفرث

وَالدَّمِ، فِي مَبْحَثِ الْغُرَابِ، فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ [ (٧٦) ] مُسْتَقْبِلَةً الْأَنْصَابَ الْحُمْرَ. فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَمْشِي حَتَّى جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْتَظِرُ مَا سُمِّيَ لَهُ مِنَ الْآيَاتِ، فَنُحِرَتْ بَقَرَةٌ بِالْحَزْوَرَةِ [ (٧٧) ] فَانْفَلَتَتْ مِنْ جَازِرِهَا بِحُشَاشَةِ نَفْسِهَا، حَتَّى غَلَبَهَا الْمَوْتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ. فَنُحِرَتْ تِلْكَ الْبَقَرَةُ فِي مَكَانِهَا حَتَّى احْتُمِلَ لَحْمُهَا، فَأَقْبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي حَتَّى وَقَعَ فِي الْفَرْثِ، فَبَحَثَ عَنْ قَرْيَةِ النَّمْلِ. فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَحَفَرَ هُنَالِكَ. فَجَاءَتْهُ [ (٧٨) ] قُرَيْشٌ، فَقَالَتْ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: مَا هَذَا الصَّنِيعُ؟ إِنَّا لَمْ نَكُنْ نَزُنُّكَ [ (٧٩) ] بِالْجَهْلِ، لِمَ تَحْفِرُ فِي مَسْجِدِنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: إِنِّي لَحَافِرٌ هَذِهِ البئر، ومجاهد من ضدّني عَنْهَا. فَطَفِقَ يَحْفِرُ هُوَ وَابْنُهُ الْحَارِثُ، وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَلَدٌ غَيْرُهُ، فَتَسَفَّهَ عَلَيْهِمَا نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَنَازَعُوهُمَا وَقَاتَلُوهُمَا [ (٨٠) ] . وَتَنَاهَى عَنْهُ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ عِتْقِ نَسَبِهِ، وَصِدْقِهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِمْ [ (٨١) ] يَوْمَئِذٍ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَ الْحَفْرُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى، نَذَرَ إِنْ وُفِّيَ [ (٨٢) ] لَهُ عَشَرَةٌ مِنَ الْوَلَدِ أَنْ يَنْحَرُ أَحَدَهُمْ. ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَدْرَكَ سُيُوفًا دُفِنَتْ فِي زَمْزَمَ حَيْثُ [ (٨٣) ] دُفِنَتْ. فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ السُّيُوفَ، قَالُوا: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، أَحْذِنَا [ (٨٤) ] مِمَّا وَجَدْتَ. فَقَالَ عَبْدُ

َتْ. فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ السُّيُوفَ، قَالُوا: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، أَحْذِنَا [ (٨٤) ] مِمَّا وَجَدْتَ. فَقَالَ عَبْدُ

الْمُطَّلِبِ: إِنَّمَا هَذِهِ السُّيُوفُ لِبَيْتِ اللهِ. فَحَفَرَ حَتَّى أَنْبَطَ [ (٨٥) ] الْمَاءَ، فَخَرَقَهَا فِي الْقَرَارِ، ثُمَّ بَحَّرَهَا حَتَّى لَا تُنْزَفَ، ثُمَّ بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا. فَطَفِقَ هُوَ وَابْنُهُ يَنْزِعَانِ، فَيَمْلَآنِ ذَلِكَ الْحَوْضَ، فَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحَاجُّ، فَيَكْسِرَهُ أُنَاسٌ حَسَدَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ، فَيُصْلِحُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ يُصْبِحُ. فَلَمَّا أَكْثَرُوا إِفْسَادَهُ [ (٨٦) ] دَعَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَبَّهُ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ لَهُ: قُلِ: اللهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبَلٌّ، ثُمَّ كُفِيتَهُمْ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ اخْتَلَفَتْ قُرَيْشٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدُ حَوْضَهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رُمِيَ فِي جَسَدِهِ بِدَاءٍ، حَتَّى تَرَكُوا حَوْضَهُ وَسِقَايَتَهُ. ثُمَّ تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ النِّسَاءَ، فَوُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ رَهْطٍ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ لَكَ نَحْرَ أَحَدِهِمْ، وَإِنِّي أُقْرِعُ بَيْنَهُمْ فَأَصِبْ بِذَلِكَ مَنْ شِئْتَ. فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عبد المطلب، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: اللهُمَّ أَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ؟ ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِائَةِ، فَكَانَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَنَحَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَكَانَ عَبْدِ اللهِ.

ُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِائَةِ، فَكَانَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَنَحَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَكَانَ عَبْدِ اللهِ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ أَحْسَنَ من رؤي فِي قُرَيْشٍ قَطُّ [ (٨٧) ] ، فَخَرَجَ يَوْمًا عَلَى نِسَاءٍ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَمِعَاتٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا نِسَاءَ قُرَيْشٍ، أَيَّتُكُنَّ تَتَزَوَّجُ هَذَا الْفَتَى فَتَصْطَادَ [ (٨٨) ] النُّورَ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ؟ وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُورًا. قَالَ: فَتَزَوَّجَتْهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَجَامَعَهَا، فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ، ﷺ.

Bagian 5 dari 95