دلائل النبوة

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya أبو بكر البيهقي (w. 458 H).

Bagian 87 dari 95 3302 halaman

— Bagian 87 · بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِسَمَاعِ أَصْحَ… —

Bagian 87

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِسَمَاعِ أَصْحَابِهِ حَدِيثَهُ ثُمَّ بِسَمَاعِ مَنْ تَبِعَهُمْ مَا سَمِعُوهُ ثُمَّ بِسَمَاعِ مَنْ تَبِعَ التَّابِعِينَ مَا سَمِعُوهُ وَأَنَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ حَدِيثُهُ قَدْ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ. وَإِخْبَارِهِ بِمَنْ يَأْتِيهُمْ مِنَ الْآفَاقِ يَتَفَقَّهُونَ وَوُجُودِ جَمِيعِ مَا أَخْبَرَ بِهِ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكَرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي خُطْبَتِهِ. قَالَ فِي آخِرِهِ أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضُ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ.

هِ. قَالَ فِي آخِرِهِ أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضُ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ.

فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ صَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ ذَاكَ. ثُمَّ قَالَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ [ (٢) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: نَضَّرَ اللهُ رَجُلًا سَمِعَ مِنَّا كَلِمَةً فَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ [ (٣) ] . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ ابن مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ قَوْمٌ مِنَ الْآفَاقِ يَتَفَقَّهُونَ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا.

بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ قَوْمٌ مِنَ الْآفَاقِ يَتَفَقَّهُونَ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يوصينا بكم.

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِظُهُورِ الِاخْتِلَافِ فِي أُمَّتِهِ وَإِشَارَتِهِ عَلَيْهِمْ بِمُلَازَمَةِ سُنَّتِهِ وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ أُمَّتِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ، وأبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي وَأَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ الصَّفَّارُ الْأَدِيبُ. - لَفْظًا- قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَظَهُمْ يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ.

لَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ. تَابَعَهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ

عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ لُحَيٍّ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَامَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً- يَعْنِي الْأَهْوَاءَ- كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ. وَقَالَ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ. وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَرَازِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَامَ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِينَا فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَعْنِي الْأَهْوَاءَ وَإِنَّمَا قَالَ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ ثُمَّ ذَكَرَ مَا بَعْدَهُ.

ِنَّمَا قَالَ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ ثُمَّ ذَكَرَ مَا بَعْدَهُ.

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِذَهَابِ الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ فَذَهَبَ ذَلِكَ فِي زَمَانِنَا هَذَا مِنْ أَكْثَرِ الْبُلْدَانِ وَاسْتَوْلَى عَلَى أَهْلِيهَا الْجَهْلُ وَظَهَرَ سَائِرُ مَا رَوَى فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ وَتُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ [ (١) ] . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مِنْ أَبِي أُسَامَةَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ [ (٢) ] .

وا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مِنْ أَبِي أُسَامَةَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ [ (٢) ] .

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ عَنْ رِجَالٍ سَتَرْتَفِعُ بِهِمُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَهُ ؟ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحسين القلوي، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللهُ أَكْبَرُ سَأَلَ عَنْ هَذَا اثْنَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ رِجَالًا سَتَرْتَفِعُ بِهِمُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يَقُولُوا: اللهُ سُبْحَانَهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَهُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ القلوي أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ [ (١) ] ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَزَادَ فِيهِ رَجُلًا آخَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَقُولُوا: اللهُ كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَكَانَ بعد كل شيء.

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِاتِّبَاعِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زَيْغٌ مُتَشَابِهَاتِ الْكِتَابِ فَلَا تَكَادُ تَرَى مُبْتَدِعًا إِلَّا قَدْ تَرَكَ الْمُحْكَمَاتِ وَأَقْبَلَ عَلَى الْمُتَشَابِهَاتِ يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِهَا وَيَفْتَتِنُ وَيَفْتِنُ مَنْ تَبِعَهُ نَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ لِاسْتِعْمَالِ السُّنَّةِ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ مُتَابَعَةِ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْبِدْعَةِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ، وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ [ (١) ] قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ. وأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّئِلِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، حدثنا القعبني، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عن القعبني [ (٢) ] .

ّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، حدثنا القعبني، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عن القعبني [ (٢) ] .

وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ خَنْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ منه آيات محكمات إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ.. قَالَ أَيُّوبُ وَلَا أَعْلَمُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ أَحَدًا إِلَّا وَهُوَ يُجَادِلُ بِالْمُتَشَابِهِ.

بَابُ [ (١) ] مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِظُهُورِ الرَّوَافِضِ وَالْقَدَرِيَّةِ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثَ فِيهِ فَظَهَرُوا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرٌ النَّوَّاءُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَخْرُجُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمْ: الرافضة برءاء مِنَ الْإِسْلَامِ.

ِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَخْرُجُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمْ: الرافضة برءاء مِنَ الْإِسْلَامِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أحمد بن عبيد قَالَ: وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ تَمْتَامٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو شُعَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ [ (٢) ] .

تَفَرَّدَ بِهِ النَّوَّاءُ وَكَانَ مِنَ الشِّيعَةِ. وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ وَيَلْفِظُونَهُ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ. وَرُوِيَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المقري حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بالقدر [ (٣) ] .

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بَشَبْعَانَ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَحْتَالُ فِي رَدِّ سُنَّتِهِ بِالْحَوَالَةِ عَلَى مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ دُونَ السُّنَّةِ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ وَبِهِ ابْتَدَعَ مَنِ ابْتَدَعَ وَظَهَرَ الضَّرَرُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلَا لَا يَحِلَّ لَكُمُ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [ (١) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا نَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابُ اللهِ- ﷿ اتَّبَعْنَاهُ [ (٢) ] .

هِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا نَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابُ اللهِ- ﷿ اتَّبَعْنَاهُ [ (٢) ] .

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِهِ مِنَ الْكَذَّابِينَ وَالشَّيَاطِينِ الَّذِينَ يَكْذِبُونَ فِي الْحَدِيثِ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، وَزُهَيْرٍ عن المقري [ (١) ] . وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْكَذِبِ فَيَتَفَرَّقُونَ. وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ فَتَقْرَأَ عَلَى النَّاسِ قُرْآنًا. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مرفوعا.

ُونَةً أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ فَتَقْرَأَ عَلَى النَّاسِ قُرْآنًا. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مرفوعا.

وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ ابن مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يزيد المقري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَطُوفَ إِبْلِيسُ فِي الْأَسْوَاقِ وَيَقُولُ: حَدَّثَنَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ بِكَذَا وَكَذَا. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ رَأَى قَاصًّا يَقُصُّ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَوْ نَحْوِهِ قَالَ: فَطَلَبْتُهُ فَإِذَا هُوَ شَيْطَانُ.

َارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ رَأَى قَاصًّا يَقُصُّ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَوْ نَحْوِهِ قَالَ: فَطَلَبْتُهُ فَإِذَا هُوَ شَيْطَانُ. وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الْفَزَارِيُّ يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ شَيْخٍ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ أَكْتُبُ عَنْهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ رَجُلٌ: حَدَّثَنِي الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ فَقَالَ عَنِ الْحَارِثِ فَقَالَ قَدْ وَاللهِ رَأَيْتُ الْحَارِثَ وَسَمِعْتُ مِنْهُ قَالَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَدْ وَاللهِ رَأَيْتُ عَلِيًّا وَشَهِدْتُ مَعَهُ صِفِّينَ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قَرَأْتُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَلَمَّا قُلْتُ وَلَا يؤوده حِفْظُهُمَا الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا.

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِمَا يَظْهَرُ فِي أُمَّتِهِ بَعْدَ خِيَارِ الْقُرُونِ مِنْ تَغَيُّرِ النَّاسِ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ- ﵀ إِمْلَاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بشر ابن الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُجْرَةَ، دَخَلَ عَلَيَّ زَهْدَمٌ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ بَعْدَهُمْ يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ [ (١) ] . وَالْأَخْبَارُ فِي إِخْبَارِهِ بِالْكَوَائِنِ بَعْدَهُ فِي أُمَّتِهِ وَظُهُورُ أَكْثَرِهَا حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ فِيمَا بَقِيَ مِنْهَا، فَيَظْهَرُ بَاقِيهَا كَثِيرَةٌ، وَالْمَقْصُودُ بِالْكِتَابِ قَدْ حَصَلَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﵇.

تم السفر السادس من دلائل النبوة ويليه السفر السابع وهو الأخير وأوله: «جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ شَيْئًا مِنْ آثَارِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ على عَهْدِهِ، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْهُ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» . وآخر دعوانا ان الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

الجزء السابع السفر السابع من دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة* جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ شَيْئًا مِنْ آثَارِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ على عهده.

  • جُمَّاعُ أَبْوَابِ كَيْفِيَّةِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَظُهُورِ آثَارِهِ عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ رَأَى جِبْرِيلَ- ﵇ من أصحابه. جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ووفاته.

جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ شَيْئًا مِنْ آثَارِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ على عَهْدِهِ وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْهُ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ وَغَيْرِهَا- وَقَدْ قَالَ ﷺ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. (ح) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ- ﵀، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا من النبوة» [ (١) ] .

َنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا من النبوة» [ (١) ] .


[ () ] وأخرجه أبو داود في الأدب، باب ما جاء في الرؤيا الحديث (٥٠١٨) من حديث عبادة بن الصامت (٤: ٣٠٤) .. وأخرجه الترمذي وابن ماجة كلاهما في أول كتاب الرؤيا، والإمام أحمد في «مسنده» (٢: ١٨، ٥٠، ٢١٩، ٢٣٢) ، و (٤: ١٠) و (٥: ٣١٦) . والحديث في موطأ مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن انس، في أول كتاب الرؤيا (٢: ٩٥٦) . قال البدر العيني شارحا للحديث في عمدة القارئ (٢٤: ١٣١- ١٣٢) : قوله جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة قال الكرماني قوله من النبوة اي في حق الأنبياء دون غيرهم وكان الأنبياء يوحي إليهم في منامهم كما يوحي إليهم في اليقظة وقيل معناه ان الرؤيا تأتي على موافقة النبوة لا انها جزء باق من النبوة. وقال الزجاج تأويل قوله جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ان الأنبياء ﵈ يخبرون بما سيكون الرؤيا تدل على ما يكون. وقال الخطابي ناقلا عن بعضهم ما ملخصه ان أول ما بدئ به الوحي الى ان توفي ثلاث وعشرون سنة اقام بمكة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشرا وكان يوحي اليه في منامه في أول الأمر بمكة ستة أشهر وهي نصف سنة فصارت هذه المدة جزءا من ستة وأربعين جزءا من النبوة بنسبتها من الوحي في المنام. ثم اعلم ان قوله جزء من ستة وأربعين جزءا هو الذي وقع في أكثر الأحاديث. وفي رواية لمسلم من حديث ابن هريرة جزء من خمسة وأربعين وفي رواية له من حديث ابن عمر جزء من سبعين جزءا وكذا أخرجه ابن ابي شيبة عن ابن مسعود موقوفا. وأخرجه الطبراني عنه من وجه آخر مرفوعا للطبراني من وجه آخر عنه من ستة وسبعين وسنده ضعيف وأخرجه ابن عبد البر من طريق عبد العزيز بن المختار، عن ثابت، عن انس مرفوعا جزء من ستة وعشرين. واخرج احمد وابو يعلى حديثا في هذا الباب وفيه قال ابن عباس: اني سمعت العباس بن عبد المطلب يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: الرؤيا الصالحة من المؤمن جزء من خمسين جزءا من النبوة. وأخرجه الترمذي والطبري من حديث ابي ذر بن العقيلي جزء من أربعين.

طلب يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: الرؤيا الصالحة من المؤمن جزء من خمسين جزءا من النبوة. وأخرجه الترمذي والطبري من حديث ابي ذر بن العقيلي جزء من أربعين. وأخرجه الطبري من وجه آخر عن ابن عباس أربعين. واخرج الطبري ايضا من حديث عبادة جزء من اربعة وأربعين واخرج ايضا احمد من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص جزء من تسعة وأربعين وذكر القرطبي في المفهم بلفظ سبعة بتقديم السين فحصلت من هذه عشرة أوجه. ووقع في شرح النووي وفي رواية عبادة اربعة وعشرون وفي رواية ابن عمر ستة وعشرون وقيل جاء فيه اثنان وسبعون واثنان وأربعون وسبعة وعشرون وخمسة وعشرون فعلى هذا ينتهي العدد الى ستة عشر وجها وأجاب من تكلم في بيان وجه الاختلاف الاعداد بانه وقع بحسب الوقت الذي حدث فيه

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي دَاوُدَ. وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٌ وَغَيْرِهِ عَنْ شُعْبَةَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» [ (٢) ] . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» [ (٣) ] .

أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» [ (٣) ] . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ [ (٤) ] .

بَابُ رُؤْيَةِ [ (١) ] عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي مَنَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ


[ () ] (ومنهم) من ذهب إلى أن النفس التي تتوفى عند النوم هي الروح نفسها، واختلف هؤلاء في توفيها (فمنهم) من يذهب الى ان معنى وفاة الروح بالنوم قبضها عن التصرفات مع بقائها في الجسد، وهذا موافق للأول من وجه ومخالف من وجه وهو قول بعض اهل النظر ومن المعتزلة، (ومنهم) من ذهب الى ان الروح تتوفى عند النوم بقبضها من الجسد ومفارقتها له، وهذا الذي نجيب به وهو الأشبه بظاهر الكتاب والسنة. وقد أخبرنا الشيخ ابو الحسن بن أبي الفرج النيسابوري بها قال: أخبرنا جدي ابو محمد العباس بن محمد الطوسي، عن القاضي أبي سعيد الفرخزاذي، عن الإمام أبي إسحاق: احمد بن محمد الثعلبي- رحمه الله تعالى- قال قال المفسرون: ان أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فتتعارف ما شاء الله، فإذا أرادت جميعها الرجوع الى أجسادها امسك الله أرواح الأموات عنده، وحبسها، وأرسل أرواح الأحياء حتى ترجع الى أجسادها. ولفظ هذا الإمام في هذا الشأن يعطي ان قول اكثر اهل العلم بهذا الفن، وعند هذا، فيكون الفرق بين القبضتين والوفاتين ان الروح في حالة النوم تفارق الجسد على انها تعود اليه فلا تخرج خروجا ينقطع به العلاقة بينها وبين الجسد، بل يبقى أثرها الذي هو حياة الجسد باقيا فيه فأما في حالة الموت فالروح تخرج من الجسد مفارقة له بالكلية فلا تخلف فيه شيئا من أثرها، فلذلك تذهب الحياة معها عند الموت دون النوم، ثم ان ادراك كيفية ذلك والوقوف على حقيقته متعذر فانه من امر الروح، وقد استأثر بعلمه الجليل- ﵎ فقال سبحانه: «قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا» . وأما قوله- ﵎: «قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ» فان الأضغاث جمع ضغث وهو الحزمة التي تقبض بالكلف من الحشيش. ونحوه، والأحلام جمع حلم وهي الرؤيا مطلقا، وقد تختص بالرؤيا التي تكون من الشيطان، ولما روى في حديث: «للرؤيا من الله، والحلم من الشيطان»

كلف من الحشيش. ونحوه، والأحلام جمع حلم وهي الرؤيا مطلقا، وقد تختص بالرؤيا التي تكون من الشيطان، ولما روى في حديث: «للرؤيا من الله، والحلم من الشيطان» فمعنى الآية، أنهم قالوا للملك: ان الذي رأيته أحلام مختلطة ولا يصح تأويلها. وقد أفرد بعض أهل التعبير اصطلاحا لأضغاث أحلام فذكر أن من شأنها انها لا تدل على الأمور المستقبلة وانما تدل على الأمور الحاضرة والماضية، ونجد معها ان يكون الرأي خائفا من شيء، أو راجيا لشيء، وفي معنى الخوف والرجاء الحزن على شيء والسرور بشيء، فإذا أنام من اتصف بذلك لذلك رأى في نومه ذلك الشيء بعينه أن يكون خاليا من شيء هو محتاج اليه كالجائع والعطشان يرى في نومه كأنه يأكل ويشرب او يكون ممتلئا من شيء فيرى كأنه بتجنبه كالممتلئ من الطعام يرى كأمه يقذف، وذكر ان هذه الأمور الاربعة مهما سلم الرأي منها في رؤياه لا تكون من أضغاث الأحلام التي لا تعبير لها، وهذا الذي ذكره ضابط حسن لو سلم في طرفيه، لكن الحصر شديدة وما ذكره فعنده من المنامات الفاسدة شاركته في الاندراج في قبيل الأضغاث. وأما سؤاله: من أين يفهم المنام الصالح من المنام الفاسد؟ فإن للرؤيا الفاسدة أمارات يستدل بها عليها، وما تقدم حكايته في شرح أضغاث الأحلام طرف منها.

ث. وأما سؤاله: من أين يفهم المنام الصالح من المنام الفاسد؟ فإن للرؤيا الفاسدة أمارات يستدل بها عليها، وما تقدم حكايته في شرح أضغاث الأحلام طرف منها.


[ () ] (فمنها) ان يرى ما لا يكون كالمحالات وغيرها مما يعلم انه لا يوجد بأن الله- ﷾ على صفة مستحيلة عليه، أو يرى نبيا يعمل عمل الفراعنة، أو يرى قولا لا يحل التفوه به، ومن هذا القبيل ما جاء في الحديث الصحيح من أن رجلا قال لرسول الله ﷺ: «اني رأيت رأسي قطع وانا اتبعه» الحديث المعروف، وهذه هي الرؤيا الشيطانية التي ورد الحديث بأنها تحزين من الشيطان أو تلعب منه بالإنسان، ومن هذا النوع الاحتلام فانه من الشيطان، ولهذا لا تحتلم الأنبياء ﵈. ومن أمارات الرؤيا الفاسدة ان يكون ما رآه في النوم قد رآه في اليقظة وأدركه حسه بعهد قريب قبل نومه وصورته باقية في خياله فيراه بعينها في نومه. (ومنها) ان يرى ما قد حدثته به نفسه في اليقظة ويكون مما تفكر فيه قبل النوم بمدة قريبة: اما مما قد مضى، او من الحالي، او مما ينتظر في المستقبل. (ومنها) ان يكون ما رآه مناسبا لما هو عليه من تغيير المزاج بأن تغلب عليه الحرارة من الصفراء فيرى في نومه النيران والشمس المحرقة، أو يغلب عليه البرودة فيرى الثلوج، او يغلب عليه الرطوبة فيرى الأمطار والمياه، او يغلب عليه اليبوسة والسوداء فيرى الأشياء المظلمة والأهوال، فالرؤيا السوداوية، فجميع هذه الأنواع فاسدة لا تعبير لها، فإذا سلم الإنسان في رؤياه من هذه الأمور وغلب على الظن سلامة رؤياه من الفساد ووقعت العناية بتعبيرها، وإذا انضم الى ذلك كونه من اهل الصدق والصلاح قوى الظن بكونها صادقة صالحة وفي الحديث الثابت عنه ﷺ «أصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا» . ومن امارات صدقها من حيث الزمان كونها في الأسحار لحديث ابي سعيد الخدري- ﵁ أصدق الرؤيا بالأسحار» . وكونها عند اقتراب الزمان ل قوله ﷺ فيما صح عنه: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب» .

الأسحار لحديث ابي سعيد الخدري- ﵁ أصدق الرؤيا بالأسحار» . وكونها عند اقتراب الزمان ل قوله ﷺ فيما صح عنه: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب» . واقتراب الزمان قيل: هو اعتداله وقت استواء الليل والنهار، ويزعم المعبرون ان أصدق الرؤيا ما كان ايام الربيع، وقيل: اقتراب الزمان قرب قيام الساعة، ومن امارات صلاحها: ان يكون تبشير بالثواب على الطاعة، او تحذير من المعصية، ثم ان القطع على الرؤيا بكونها صالحة لا سبيل اليه انما هو غلبة الظن، ونظير ذلك من حال اليقظة الخواطر، ومعلوم ان ادراك ما هو حق منها مما هو باطل وعر الطريق ان نظن إلا ظنا والله أعلم. وقال ابن عباس: ان أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فتتعارف ما شاء الله منها، فإذا أراد جميعها الرجوع الى الأجساد امسك الله أرواح الأموات عنده، وأرسل أرواح الأحياء الى أجسادها، وفي ابن آدم نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فالنفس التي بها العقل والتمييز، والروح التي بها النفس والتحريك، فإذا نام العبد قبض الله نفسه ولمن يقبض روحه. وقال علي- ﵁ فما رأته نفس النائم وهي في السماء قبل إرسالها الى جسدها فهي الرؤيا

الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَانُوا يَقُصُّونَهَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ، أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ، فَقُلْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي مَلَكَانِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْمَعَةٌ [ (٢) ] مِنْ حَدِيدٍ يَغْتَالَانِي إِلَى جَهَنَّمَ فَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أَرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: لَنَ نزاع نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ. لَوْ كُنْتَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ، فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى جَهَنَّمَ [ (٣) ] وَهِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ لَهَا قُرُونٌ كَقُرُونِ الْبِئْرِ عَلَى كُلِّ قَرْنٍ مَلَكٌ مَعَهُ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ وَإِذَا فِيهَا رجال معلّقون بالسلاسل رؤوسهم أَسْفَلَهُمْ، فَعَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي ذَاتَ الْيَمِينِ. فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَرَى عَبْدَ اللهِ رَجُلًا صَالِحًا» . قَالَ نَافِعٌ [ (٤) ] : فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ، عَنْ عفان [ (٥) ] .

َ نَافِعٌ [ (٤) ] : فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ، عَنْ عفان [ (٥) ] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. (ح) قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ ابن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِهِ قِطْعَةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَلَا يُرِيدُ مِنَ الْجَنَّةِ مَكَانًا إِلَّا طَارَتْ بِهِ إِلَيْهِ وَرَأَى أَنَّهُ ذُهِبَ بِهِ إِلَى النَّارِ فَأَسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: دَعْهُ فَإِنَّهُ نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَقَصَّتْ حَفْصَةُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ» . قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُطِيلُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي النعمان، عن حماد [ (٦) ] .

ُطِيلُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي النعمان، عن حماد [ (٦) ] .

بَابُ رُؤْيَةِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ- ﵁ فِي مَنَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ومُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَحَيْوَةَ بْنِ شريح، عن يزيد ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَكَانَ إِسْلَامُهُمَا مَعًا [ (١) ] وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ فَاسْتُشْهِدَ ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ. فَقَالَ طَلْحَةُ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ- يَعْنِي فِي النَّوْمِ- إِذَا أَنَا بِهِمَا فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي مَاتَ الآخر منهما، ثم رج فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ. فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ، فَحَدَّثَ النَّاسَ فَعَجِبُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ» ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الَّذِي كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ

اجْتِهَادًا فَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَدَخَلَ الْآخَرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ، قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ؟ قَالُوا: بَلَى! وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ؟ قَالُوا. بَلَى! قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَمَّا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» . تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. وَقِيلَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي رُؤْيَا طَلْحَةَ مَوْصُولًا. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مرسل حسن [ (٢) ] .

بَابُ رُؤْيَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْصَارِيِّ [ (١) ]﵁ فِي مَنَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم ابن الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ الله ابن زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيَضْرِبَ بِهِ النَّاسُ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ- يَعْنِي بَيْنَنَا رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ-، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ! أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى! قَالَ، فَقَالَ: تَقُولُ:

بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى! قَالَ، فَقَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.

قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ. قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- وَهُوَ فِي بَيْتِهِ- فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أَرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ» [ (٢) ] . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، فِي الْإِقَامَةِ.

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ» [ (٢) ] . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، فِي الْإِقَامَةِ. وَرَوَاهُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ- أَوِ الْمُؤْمِنِينَ- وَاحِدَةً حَتَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ رِجَالًا فِي الدُّورِ يُنَادُونَ النَّاسَ بِحِينِ الصَّلَاةِ، وَحَتَّى هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى الْآطَامِ يُنَادُونَ الْمُسْلِمِينَ بِحِينِ الصَّلَاةِ حَتَّى نَقَّسُوا أَوْ كَادُوا يُنَقِّسُوا، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي لَمَّا رَجَعْتُ- لِمَا رَأَيْتُ مِنَ اهْتِمَامِكَ- رَأَيْتُ رَجُلًا كَأَنَّ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَقَامَ عَلَى الْمَسْجِدِ، فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ مِثْلَهَا، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ لَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ يَقِظًا غَيْرَ نَائِمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرَاكَ اللهُ خَيْرًا فَمُرْ بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى، وَلَكِنِّي لما سبقت استحييت.

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَذَكَرَهُ.

بَابُ رُؤْيَا أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْمَنَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ علي بن محمد المقري، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَقْرَأُ سُورَةَ (ص) ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ كُلُّ شَيْءٍ رَأَيْتُ: الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ وَاللَّوْحُ فَعَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ فَأَمَرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا [ (١) ] . وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن حمشاد بْنِ سَخْتَوَيْهِ الْعَدْلُ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: يَا حَسَنُ! حَدَّثَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللهِ بن أبي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنِّي أَصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ فَقَرَأْتُ (ص) فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدْتُ فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ: اللهُمَّ اكْتُبْ

ّي خَلْفَ شَجَرَةٍ فَقَرَأْتُ (ص) فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدْتُ فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ: اللهُمَّ اكْتُبْ

لِي بِهَا عِنْدَكَ ذِكْرًا وَاجْعَلْ لِي بِهَا عِنْدَكَ زُخْرًا وَأَعْظِمْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، قَالَ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ (ص) فَلَمَّا أَتَى عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ.

بَابُ رُؤْيَةِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ [ (١) ] فِي مَنَامِهِ. مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ علي المقري، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طُفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أَتَيتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ الْيَهُودُ فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ عُزَيرٌ ابْنُ اللهِ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ النَّصَارَى فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ النَّصَارَى، فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنْ تَقُولُوا: الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَخْبَرْتُ بِهِ نَاسًا ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِهَا،

أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَخْبَرْتُ بِهِ نَاسًا ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: هَلْ أَخْبَرْتَ بِهَذَا أَحَدًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ! فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ طُفَيْلًا رَأَى رُؤْيَا فَأَخَبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ وَإِنَّكُمْ تَقُولُونَ: كَلِمَةً وَكَانَ يَمْنَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُمْ عَنْهَا فَلَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ محمد [ (٢) ] .

بَابُ رُؤْيَةِ الْأَنْصَارِيِّ فِي الْمَنَامِ ومَا يَدُلُّ [ (١) ] عَلَى ذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الحسن ابن مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: أُمِرْنَا [ (٢) ] أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، قَالَ: فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي نَوْمِهِ فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَافْعَلُوا [ (٣) ] .


[ () ] النائم قيل له بأي شيء أمركم نبيكم ﷺ قال أمرنا أن نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فتلك مائة قال سبحوا خمسا وعشرين واحمدوا خمسا وعشرين وكبروا خمسا وعشرين وهللوا خمسا وعشرين فتلك مائة فلما أصبح ذكر ذلك النبي ﷺ فقال رسول الله افعلوا كما قال الأنصاري.

بَابُ رُؤْيَةِ مَنْ رَأَى أَبَا أُمَامَةَ [ (١) ] تُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ كُلَّمَا دَخَلَ وَكُلَّمَا خَرَجَ لِإِكْثَارِهِ مِنْ ذَكَرَ اللهُ- ﷿ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ! إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ كُلَّمَا دَخَلْتَ وَكُلَّمَا خَرَجْتَ وَكُلَّمَا قُمْتَ وَكُلَّمَا جَلَسْتَ. قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: اللهُمَّ غَفْرًا. دَعُونَا عَنْكُمْ، وَأَنْتُمْ لَوْ شِئْتُمْ صَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً [ (٢) ] .

وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً [ (٢) ] .

بَابُ رُؤْيَةِ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي مَنَامِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَمَا ظَهَرَ مِنْ صِدْقِهَا فِي رُؤْيَاهَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خرّزاد الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ. (ح) وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى- يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ-، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، فَإِذَا رَأَى الرَّجُلَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْهِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أُتِيتُ وَأَنَا فِي أَهْلِي فَانْطُلِقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارْتَزَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَإِذَا أَنَا بِفُلَانِ ابن فُلَانٍ، وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، حَتَّى عَدَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا قَدْ جِيءَ بِهِمْ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، فَقِيلَ لَهُمُ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ كَذَا. قَالَ: وقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فَخَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا ثُمَّ أُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرِهَا مَا شَاءُوا.

رِ، فَأُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا ثُمَّ أُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرِهَا مَا شَاءُوا. قال: وما أعلمه إِلَّا قَالَتْ: فَلَا يَقْلِبُوهَا مِنْ شِقٍّ إِلَّا أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا أَرَادُوا وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا،

وَاسْتُشْهِدَ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّرِيَّةِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ، فَجَاءَتْ فَقَالَ: قُصِّي رُؤْيَاكِ عَلَى هَذَا فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنَّهُ لَكَمَا قَالَتْ. لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عُبَيْدٍ الصفار [ (١) ] .

بَابُ رُؤْيَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ [﵁] [ (١) ] فِي مَنَامِهِ مَا عُبِرَ بِالثَّبَاتِ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى يَمُوتَ فَكَانَ كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْآدَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ جَالِسًا، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ خُشُوعٍ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ: رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رُؤْيَا فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ: رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ فَذَكَرَ مِنْ خُضْرَتِهَا وَسَعَتِهَا مَا شَاءَ اللهُ، فِي وَسَطِهَا عَمُودُ حَدِيدٍ فِي أَعْلَاهُ؟ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَرْقَ فَجَمَعْتُ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي فَرَقَيْتُ حَتَّى صِرْتُ فِي أَعْلَاهَا، فَأَخَذْتُ الْعُرْوَةَ فَقِيلَ لِي: اسْتَمْسِكْ.

َمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَرْقَ فَجَمَعْتُ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي فَرَقَيْتُ حَتَّى صِرْتُ فِي أَعْلَاهَا، فَأَخَذْتُ الْعُرْوَةَ فَقِيلَ لِي: اسْتَمْسِكْ. فَاسْتَيْقَظْتُ فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَمَّا الرَّوْضَةُ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَعَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تموت» [ (٢) ] .

وَالرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مسعود. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ محمد، عن أزهر [ (٣) ] .

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَا الْمَرْأَةِ الَّتِي حَلَفَتْ عَلَى دُخُولِ الْجَنَّةِ عِنْدَ عَائِشَةَ- ﵂ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ وَمَعَهَا نِسْوَةٌ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاللهِ لَأَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ، وَمَا زَنَيْتُ، وَمَا سَرَقْتُ. فَأُتِيَتْ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهَا: أَنْتِ الْمُتَأَلِّيَةُ لَتَدْخُلِنَّ الْجَنَّةَ، كَيْفَ وَأَنْتِ تَبْخَلِينَ بِمَا لَا يُغْنِيكِ وَتَتَكَلَّمِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيكِ؟ فَلَمَّا أَصْبَحَتِ الْمَرْأَةُ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا بِمَا رَأَتْ وَقَالَتِ: اجْمَعِي النِّسْوَةَ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدَكِ حِينَ قُلْتِ مَا قُلْتِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ عَائِشَةُ فَجِئْنَ فَحَدَّثَتْهُنَّ الْمَرْأَةُ بِمَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ.

َّاتِي كُنَّ عِنْدَكِ حِينَ قُلْتِ مَا قُلْتِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ عَائِشَةُ فَجِئْنَ فَحَدَّثَتْهُنَّ الْمَرْأَةُ بِمَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ.

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَا رِجَالٍ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَفَى رِوَايَةٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أُرِيَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَامِ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَسْمَعُ رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ [ (١) ] عَلَى أَنَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا [ (٢) ] فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ» . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ [ (٣) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حدثنا سعدان بن

ُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ [ (٣) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حدثنا سعدان بن

نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عن أبيه، يبلغ بْنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: رَأَى رَجُلٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ ﷺ: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى هَذَا فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ» . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي، فَقَالَ: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي وَالسَّبْعِ الْبَوَاقِي فِي الْوِتْرِ مِنْهَا» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيَّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَاطْلُبُوهَا فِي الْوِتْرِ مِنْهَا» [ (٤) ] . أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. فذكره.

عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. فذكره.

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي مَنَامِهِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ فِي رَمَضَانَ فَقِيلَ لِي: إِنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، فَقُمْتُ وَأَنَا نَاعِسٌ فَتَعَلَّقْتُ بِبَعْضِ أَطْنَابِ فُسْطَاطِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَنَظَرْتُ فِي اللَّيْلَةِ فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ مَعَ الشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ لَيْلَةَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ [ (١) ] .

Bagian 87 dari 95