دلائل النبوة

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya أبو بكر البيهقي (w. 458 H).

Bagian 88 dari 95 3302 halaman

— Bagian 88 · —

Bagian 88


[ () ] وقيل هي عندهما في النصف الأخير من رمضان وعند الشافعي في العشر الأخير لا تنتقل ولا تزال الى يوم القيامة وقال ابو بكر الرازي هي غير مخصوصة بشهر من الشهور وبه قال الحنفيون وفي قاضيخان المشهور عن أبي حنيفة انها تدور في السنة كلها وقد تكون في رمضان وقد تكون في غيره وصح ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وغيرهم وقد زيف المهلب هذا القول وقال لعل صاحبه بناه على دوران الزمان لنقصان الأهلة وهو فاسد لان ذلك لم يعتبر في صيام رمضان فلا يعتبر في غيره حتى تنتقل ليلة القدر عن رمضان انتهى. (قلت) تزييفه هذا القول فاسد لأن قصده تزييف قول الحنفية ولا يدري انه في نفس الأمر تزييف قول ابن مسعود وابن عباس وهذا جرأة منه ومع هذا ماخذ ابن مسعود كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي بن كعب أنه أراد ان لا يتكل الناس وقال الامام نجم الدين أبو حفص عمر النسفي في منظومته. وليلة القدر بكل الشهر ... دائرة وعيناها قادر وذهب ابن الزبير الى ليلة سبع عشرة وأبو سعيد الخدري إلى أنها ليلة احدى وعشرين واليه ذهب الشافعي وعن عبد الله بن أنيس ليلة ثلاث وعشرين وعن ابن عباس وغيره من جماعة من الصحابة ليلة سبع وعشرين وعن بلال ليلة اربع وعشرين وعن علي رضي الله تعالى عنه ليلة تسع عشرة. وقيل هي في العشر الأوسط والعشر الأخير. وقيل في اشفاع العشر الأواخر. وقيل في النصف من شعبان. وقال الشيعة أنها رفعت وكذا حكى المتولي في التتمة عن الروافض وكذا حكى الفاكهاني في شرح العمدة عن الحنفية (قلت) هذا النقل عن الحنفية غير صحيح وقوله ﷺ «التمسوها في كذا وكذا يرد عليهم. وقد روى عبد الرزاق من طريق داود بن أبي عاصم عن عبد الله بن خنيس قلت لأبي هريرة زعموا أن ليلة القدر رفعت قال كذب من قال ذلك.

ها في كذا وكذا يرد عليهم. وقد روى عبد الرزاق من طريق داود بن أبي عاصم عن عبد الله بن خنيس قلت لأبي هريرة زعموا أن ليلة القدر رفعت قال كذب من قال ذلك. وقال ابن حزم فإن كان الشهر تسعا وعشرين فهي في أول العشر الأخير بلا شك فهي اما في ليلة عشرين أو ليلة اثنين وعشرين أو ليلة اربع وعشرين أو ليلة ست وعشرين أو ليلة ثمان وعشرين وان كان الشهر ثلاثين فأول العشر الأواخر بلا شك اما ليلة احدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين أو ليلة خمس أو ليلة سبع أو ليلة تسع وعشرين في وترها وعن ابن مسعود أنها سبع عشرة من رمضان ليلة بدر وحكاه ابن أبي عاصم أيضا عن زيد بن أرقم. وقيل ان ليلة القدر خاصة بسنة واحدة وقعت في زمن النبي ﷺ وحكاه الفاكهاني، وقيل خاصة بهذه الأمة ولم تكن في الأمم قبلهم جزم به ابن حبيب وغيره من المالكية ونقله عن الجمهور وصاحب العدة من الشافعية ورجحه ويرد عليهم ما رواه النسائي من حديث ابي ذر حيث قال فيه «قلت يا رسول الله أتكون مع الأنبياء فإذا ماتوا رفعت قال بل هي باقية» (فإن قلت) روى مالك في الموطأ بلغني أن رسول الله ﷺ تقاصر أعمار أمته عن أعمار الأمم الماضية فأعطاه الله تعالى ليلة القدر

وَهَذَا عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ مَوْكُولٌ إِلَى نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ فَأَيَّةُ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ نَزَلَتْ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ فَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي فَضِيلَتِهَا- وَاللهُ أَعْلَمُ. سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ- ﵀. يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيَّ- بِمَكَّةَ- يَقُولُ: كُنْتُ لَيْلَةً مُعْتَكِفًا فِي مَسْجِدٍ بِمِصْرَ، وَبَيْنَ يَدَيَّ أَبُو عَلِيٍّ الْكَعْكِيُّ فَأَشْرَفْتُ عَلَى النَّوْمِ فَرَأَيْتُ كَأَنَّ السَّمَاءَ فُتِحَتْ أَبْوَابًا وَالْمَلَائِكَةَ يَنْزِلُونَ بِالتَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ فَانْتَبَهْتُ وَكُنْتُ أَقُولُ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَكَانَتْ لَيْلَةَ السَّابِعِ والعشرين.

لَائِكَةَ يَنْزِلُونَ بِالتَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ فَانْتَبَهْتُ وَكُنْتُ أَقُولُ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَكَانَتْ لَيْلَةَ السَّابِعِ والعشرين.

بَابُ مَا رُوِيَ فِي رُؤْيَا ابْنِ زَمْلٍ [ (١) ] الْجُهَنِيِّ وَفَى إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَطَرٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسَرِّحٍ الْجِرَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْقُرَشِيُّ الْحَرَّانِيُّ [ (٢) ] ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الله

الْجُهَنِيِّ [ (٣) ] ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنِ ابْنِ زَمْلٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا صَلَّى الصُّبْحَ، قَالَ- وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَيْهِ-: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا، سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَقُولُ: سَبْعِينَ بِسَبْعِمِائَةٍ، «لَا خَيْرَ لِمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ» ، ثُمَّ يَقُولُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَكَانَ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، ثُمَّ يَقُولُ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا» ؟ قَالَ ابْنُ زَمْلٍ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ! قَالَ: «خَيْرٌ تُلَقَّاهُ وَشَرٌّ تُوَقَّاهُ، وَخَيْرٌ لَنَا وَشَرٌّ عَلَى أَعْدَائِنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اقْصُصْ رُؤْيَاكَ» . فَقُلْتُ: رَأَيْتُ جَمِيعَ النَّاسِ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ سَهْلٍ لَاحِبٍ وَالنَّاسُ على الجادّة منطلقين فبيناهم كَذَلِكَ إِذْ أَشْفَى ذَلِكَ الطَّرِيقُ عَلَى مَرْجٍ لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ يَرِفُّ رَفِيفًا يَقْطُرُ مَاؤُهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَإِ.

ن فبيناهم كَذَلِكَ إِذْ أَشْفَى ذَلِكَ الطَّرِيقُ عَلَى مَرْجٍ لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ يَرِفُّ رَفِيفًا يَقْطُرُ مَاؤُهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَإِ. قَالَ: فَكَأَنِّي بِالرَّعْلَةِ الْأُولَى حِينَ أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا ثُمَّ أَكَبُّوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَلَمْ يَظْلِمُوهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا. قَالَ: «فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُنْطَلِقِينَ، ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُمْ أَضْعَافًا فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ [كَبَّرُوا ثُمَّ أَكَبُّوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ] [ (٤) ] مِنْهُمُ الْمُرْتِعُ وَمِنْهُمُ الْآخِذُ الضِّغْثَ [ (٥) ] وَمَضَوْا عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ عُظْمُ النَّاسِ فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا وَقَالُوا: هَذَا خَيْرُ الْمَنْزِلِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَمِيلُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَزِمْتُ الطَّرِيقَ حَتَّى أُتِيَ أَقْصَى الْمَرْجِ فَإِذَا أَنَا بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مِنْبَرٍ فِيهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ وَأَنْتَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً وَإِذْ عَنْ يَمِينِكَ رَجُلٌ آدم شعث [ (٦) ] أَقْنَى، إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ يَسْمُو فَيَفْرَعُ [ (٧) ] الرِّجَالَ طُولًا وَإِذَا عَنْ يَسَارِهِ رَجُلٌ

رَبْعَةٌ تَارٌّ أَحْمَرُ كَثِيرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ أَصْغَيتُمْ لَهُ إِكْرَامًا لَهُ وَإِذَا أَمَامَكُمْ رَجُلٌ شَيْخٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِكَ خَلْقًا وَوَجْهًا كُلُّكُمْ تَؤُمُّونَهُ تُرِيدُونَهُ وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ وَإِذَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تَبْعَثُهَا. قَالَ: فَانْتَقَعَ لَوْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَّاحِبِ فَذَاكَ مَا حَمَلْتُكُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى، وَأَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْمَرْجُ الَّذِي رَأَيْتَ فَالدُّنْيَا وَغَضَارَةُ عَيْشِهَا مَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي لَمْ نَتَعَلَّقْ مِنْهَا، وَلَمْ تَتَعَلَّقْ مِنَّا، وَلَمْ نُرِدْهَا، وَلَمْ تُرِدْنَا ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ بَعْدِنَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَّا أَضْعَافًا فَمِنْهُمُ الْمُرْتِعُ وَمِنْهُمُ الْآخِذُ الضِّغْثَ وَلَجُّوا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ عُظْمُ النَّاسِ فَمَالُوا فِي الْمَرْجِ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَأَمَّا أَنْتَ فَمَضَيْتَ عَلَى طَرِيقَةٍ صَالِحَةٍ فلن تزل عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِي وَأَمَّا الْمِنْبَرُ الَّذِي فِيهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ وَأَنَا فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً فَالدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ أَنَا فِي آخِرِهَا أَلْفًا وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ عَلَى يَمِينِي الْآدَمُ الشَّثْلُ فَذَلِكَ مُوسَى- ﵇ إِذَا تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ بِفَضْلِ كَلَامِ اللهِ إِيَّاهُ وَالَّذِي رَأَيْتَ مِنَ التَّارِّ الرَّبْعَةِ الْكَثِيرِ خِيلَانِ الْوَجْهِ كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ فَذَاكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ نُكْرِمُهُ لِإِكْرَامِ اللهِ إِيَّاهُ.

الرَّبْعَةِ الْكَثِيرِ خِيلَانِ الْوَجْهِ كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ فَذَاكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ نُكْرِمُهُ لِإِكْرَامِ اللهِ إِيَّاهُ. وَأَمَا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَوَجْهًا فَذَلِكَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ كُلُّنَا نَؤُمُّهُ وَنَقْتَدِي بِهِ وَأَمَّا النَّاقَةُ الَّتِي رَأَيْتَ وَرَأَيْتَنِي أَبْعَثُهَا فَهِيَ السَّاعَةُ عَلَيْنَا تَقُومُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي» ، قَالَ: فَمَا سَأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عن رُؤْيَا بَعْدَ هَذَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ فَيُحَدِّثَهُ بها متبرعا [ (٨) ] .

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي رَأَى فِي مَنَامِهِ النَّاسَ قَدْ جُمِعُوا لِلْحِسَابِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ شَرَفِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ التّرسيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كَعْبِ الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا فِي مَنَامِهِ. قَالَ الرَّجُلُ: رَأَيْتُ النَّاسَ جُمِعُوا لِلْحِسَابِ ثُمَّ دُعِيَتِ الْأَنْبِيَاءُ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ مَنْ آمَنَ مِنْ أُمَّتِهِ وَلِكُلِّ نَبِيٍّ نُورَانِ يَمْشِي بِهِمَا، وَلِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ نُورٌ وَاحِدٌ يَمْشِي بِهِ حَتَّى دُعِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَإِذْ لِكُلِّ شَعْرٍ مِنْ رَأْسِهِ ووجه نُورٌ عَلَى حِدَةٍ يَتَبَيَّنُهُ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ مُؤْمِنٍ نُورَانِ كَنُورِ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَنْشَدَهُ كَعْبٌ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَرَأَيْتَهَا فِي مَنَامِكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ:

مُؤْمِنٍ نُورَانِ كَنُورِ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَنْشَدَهُ كَعْبٌ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَرَأَيْتَهَا فِي مَنَامِكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ! وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا. فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إِنَّ هَذِهِ لِصِفَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ لَكَأَنَّمَا قَرَأَهَا مِنَ التَّوْرَاةِ.

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي سَمِعَ صَاحِبَ الْقَبْرِ الَّذِي اتَّكَأَ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ تَرْغِيبًا فِي طَاعَةِ اللهِ- ﷿ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا سليمان ابن أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ مِينَا، أَوِ ابْنِ مِينَا، أَوْ مِينَاسٍ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي ثِيَابٍ خِفَافٍ فِي يَوْمٍ دَفِيءٍ فِي جِنَازَةٍ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى قَبْرٍ فَصَلَّيْتُ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اتَّكَأْتُ عَلَيْهِ قَالَ: فَرُبَّمَا سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يَقُولُ: قَالَ: فو الله إِنَّ قَلْبِي لَيَقْظَانُ إِذْ دَعَانِي: إِلَيْكَ عَنِّي لَا تُؤْذِنِي فَإِنَّكُمْ قَوْمٌ تَعْمَلُونَ وَلَا تَعْلَمُونَ وَإِنَّا قَوْمٌ نَعْلَمُ وَلَا نَعْمَلُ وَلَأَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ رَكْعَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.

مٌ تَعْمَلُونَ وَلَا تَعْلَمُونَ وَإِنَّا قَوْمٌ نَعْلَمُ وَلَا نَعْمَلُ وَلَأَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ رَكْعَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مِينَا- أَوْ مِينَاسَ-، قَالَ: لَبِسْتُ ثِيَابًا لِي خِفَافًا وَدَخَلْتُ الْجَبَّانَ فَأَصَابَنِي بَرْدٌ شَدِيدٌ فَمِلْتُ إِلَى قَبْرٍ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعْتُ عَلَى الْقَبْرِ فو الله إِنِّي لَنَبْهَانٌ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا فِي الْقَبْرِ يَقُولُ: قُمْ فَقَدْ آذَيْتَنِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ وَلَا تَعْلَمُونَ وَنَعْلَمُ وَلَا نَعْمَلُ فو الله لَأَنْ أَكُونَ صَلَّيْتُ مِثْلَ رَكْعَتَيْكَ هَذِهِ الْخَفِيفَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي سَمِعَ صَاحِبَ قَبْرٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بن أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ابن عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خِبَاءً عَلَى قَبْرٍ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [ (١) ] حَتَّى خَتَمَهَا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هِيَ الْمُنْجِيَةُ، هِيَ الْمَانِعَةُ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. تَفَرَّدَ بِهِ يحيى بن عمرو النكدي، وَهُوَ ضَعِيفٌ إِلَّا أَنَّ لِمَعْنَاهُ شَاهِدًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابن عُمَرَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: يُؤْتَى رَجُلٌ مِنْ جَوَانِبِ قَبْرِهِ، فَجَعَلَتْ سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ تُجَادِلُ عَنْهُ حَتَّى مَنَعَتْهُ. قَالَ: فَنَظَرْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ فَإِذَا هِيَ: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [ (٢) ] .

مِنَ الْقُرْآنِ تُجَادِلُ عَنْهُ حَتَّى مَنَعَتْهُ. قَالَ: فَنَظَرْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ فَإِذَا هِيَ: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [ (٢) ] .

بَابُ مَا جَاءَ فِي سَمَاعِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ [ (١) ] ضَغْطَةً فِي قَبْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَقَابِرَ فَسَمِعْتُ ضَغْطَةً فِي قَبْرٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: سَمِعْتُ ضَغْطَةً فِي قَبْرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتَ يَا يَعْلَى؟ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ فِي يَسِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ. قُلْتُ: وَمَا هُوَ- جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: كَانَ رَجُلًا فَتَّانًا يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ، وَكَانَ لَا يَتَنَزَّهُ عَنِ الْبَوْلِ. قُمْ يَا يَعْلَى إِلَى هَذِهِ النَّخْلَةِ؟ فَأْتِنِي مِنْهَا بِجَرِيدَةٍ فَجِئْتُهُ بِهَا فَشَقَّهَا بِاثْنَتَيْنِ فَقَالَ: اغْرِسْ إِحْدَاهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالْأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يُرَفَّهَ أَوْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا لَمْ يَيْبَسْ هَاتَانِ [ (٢) ] . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ (٣) ] .

دَ رِجْلَيْهِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يُرَفَّهَ أَوْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا لَمْ يَيْبَسْ هَاتَانِ [ (٢) ] . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ (٣) ] .

بَابُ مَا قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ [ (١) ] فِي غَشْيَتِهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَيْلَةَ غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ، حَتَّى قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِتَسْتَعِينَ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ فَلَبِثُوا سَاعَةً وَهُوَ فِي غَشْيَتِهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كَبَّرَ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ، وَمَنْ يَلِيهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: غُشِيَ عَلَيَّ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: صَدَقْتُمْ، إِنَّهُ انْطَلَقَ بِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا فِيهِ شِدَّةٌ وَفَظَاظَةٌ، فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟ فَقَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: ارْجِعَا، فَإِنَّهُ من الذي كَتَبَ اللهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ، وَالْمَغْفِرَةَ، فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَأَنَّهُ سَيَتَمَتَّعُ بِهِ بَنُوهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ ﵁ [ (٢) ] . قُلْتُ: وَفِي هَذَا تَصْدِيقُ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا شَهِدَ بِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي حَيَاتِهِ بِالْجَنَّةِ.

بَابُ مَا قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِي غَشْيَتِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ عن النعمان ابن بَشِيرٍ، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رواحة فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ [ (١) ] تَبْكِي وتقول: وا جبلاه! وَاعَضُدَاهْ! فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا قِيلَ لِي: أَنْتَ كَذَلِكَ، فَنَهَانَا عَنِ الْبُكَاءِ عَلَيْهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ [ (٢) ] مِنْ حَدِيثِ: مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، وعبثر [ (٣) ] ، عن حصين [ (٤) ] .

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ربّ يسّر بكل خير.. بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَامِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، قَالَا: [حَدَّثَنَا] [ (١) ] أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ، أَوْ لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي [ (٢) ] . وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ رَآنِي فقد رأى الحقّ» [ (٣) ] .

ا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي [ (٢) ] . وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ رَآنِي فقد رأى الحقّ» [ (٣) ] .

وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا [ (٤) ] أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي نصر الدّارورديّ بِمَرْوَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَهُ [ (٥) ] بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [ (٦) ] فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ دُونَ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطاهر وحرملة عن بن وَهْبٍ، وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ [دُونَ الرِّوَايَةِ] [ (٧) ] ، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ [ (٨) ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، [قَالَ: حَدَّثَنَا] [ (٩) ] مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ [قَالَ حَدَّثَنَا] السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، [قَالَ: حَدَّثَنَا] الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، [قَالَ: حَدَّثَنَا] عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، [قَالَ: حَدَّثَنَا] ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ رَآنِي. فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ. وَرَوَاهُ أَيْضًا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فِي رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَامِ [ (١٠) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، مِنْ [أَصْلِ] [ (١١) ] كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أبو العباس

رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَامِ [ (١٠) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، مِنْ [أَصْلِ] [ (١١) ] كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أبو العباس

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا [ (١٢) ] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ [ (١٣) ] الْحَارِثِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنَا سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ابن الْخَطَّابِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَرَأَيْتُهُ لَا يَنْظُرُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ [مَا شَأْنِي؟ فَالْتَفَتَ] [ (١٤) ] إِلَيَّ. فَقَالَ: أَلَسْتَ الْمُقَبِّلَ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ. لَا أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ [امْرَأَةً مَا بَقِيتُ] [ (١٥) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ [الذُّهْلِيُّ] [ (١٦) ] أَخْبَرَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحَطٌ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: اسْتَسْقِ اللهَ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ ائْتِ عُمَرَ، فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّكُمْ مُسْقَوْنَ. وَقُلْ لَهُ: عَلَيْكَ الْكَيْسَ الْكَيْسَ. فَأَتَى الرَّجُلُ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَبَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَبُّ مَا آلُو إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ.

َهُ: عَلَيْكَ الْكَيْسَ الْكَيْسَ. فَأَتَى الرَّجُلُ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَبَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَبُّ مَا آلُو إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: أَغْفَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ تَمَنَّى عُثْمَانُ أُمْنِيَةً لَحَدَّثْتُكُمْ، قَالَ: قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللهُ حَدِّثْنَا فَلَسْنَا نَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ

رسول الله ﷺ فِي مَنَامِي هَذَا، فَقَالَ: إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الْجُمُعَةَ [ (١٧) ] . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أحمد بن عبيد، أخبرنا إبراهيم ابْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ ، رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنَامِهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُتِلَ فِي صَبِيحَتِهَا، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ، فَقُتِلَ، وَهُوَ صَائِمٌ. وَرُوِيَتْ هَذِهِ الرُّؤْيَا مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ مَوْضِعُهَا كِتَابُ الْفَضَائِلِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، [قَالَ حَدَّثَنَا] [ (١٨) ] بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ نِصْفَ النَّهَارِ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، فِي يَدِهِ قَارُورَةٌ، فِيهَا دَمٌ، فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ، لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطُهُ مُنْذُ الْيَوْمَ. قَالَ: فَأَحْصَوْا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَوُجِدَ قَدْ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ [ (١٩) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ: حدثنا رزيق قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَلْمَى قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَالِكٍ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا.

لَ اللهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَالِكٍ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا.

الْأَخْبَارُ فِي رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ [فِي الْمَنَامِ] كَثِيرَةٌ، وَبِذِكْرِهَا يَطُولُ الْكِتَابُ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا بَيَانُ مَا قَصَدْنَا بِهَذَا الباب وبالله التوفيق [ (٢٠) ] .

جُمَّاعُ أَبْوَابِ كَيْفِيَّةِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَظُهُورِ آثَارِهِ عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ رَأَى جِبْرِيلَ- ﵇ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، وَآثَارِ الصِّدْقِ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى .

بَابُ كَيْفَ كَانَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ وَكَيْفَ كَانَ يَكُونُ عِنْدَ نُزُولِهِ، وَمَا ظَهَرَ لِأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ الصِّدْقِ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ، قَالَ أَخْبَرَنَا [ (١) ] أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ الْبُوشَنْجِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ [ (٢) ] ، فَيَفْصِمُ [ (٣) ] عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ: وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا، فَيُكَلِّمُنِي، وَأَعِي مَا يَقُولُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ [ (٤) ] عَرَقًا.

قَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ [ (٤) ] عَرَقًا.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ. وَأَخْبَرَنَا مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ [ (٥) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَشْكِيبٌ أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ لَيُوحَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، فَتَضْرِبُ عَلَى جِرَانِهَا مِنْ ثِقَلِ مَا يُوحَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنْ كَانَ جَبِينُهُ لَيَطُفُّ بِالْعَرَقِ في اليوم الشالي، إِذَا أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ. تَابَعَهُ مَعْمَرُ بْنُ هِشَامٍ فِي أَوَّلِهِ [ (٦) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ. (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادِ القطان،

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ- وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ- كَرِبَ لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ [ (٧) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ، حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ. فِي فَتْحِ مَكَّةَ [ (٨) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا [ (٩) ] مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.

لْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا [ (٩) ] مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.

(ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي [ (٩) ] أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَّ يُونُسَ بْنَ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ- صَاحِبُ أَيْلَةَ- عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عبد القارئ. قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، يُسْمَعُ عِنْدَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفَى حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ سُمِعَ عِنْدَ وَجْهِهِ كَدَوِيِّ النحل [ (١٠) ] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ- ﷿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [ (١١) ] قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِالْوَحْيِ كَانَ يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ. قال: متعجّل بأخذه. [إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، أَيْ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، وَقُرْآنَهُ فَنَقْرَأَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قرآنه، قَالَ: إِذَا قَرَأْنَاهُ أَنْزَلْنَاهُ فاستمع له إنا علينا بيانه ان تبينه بِلِسَانِكَ فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ، أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهِ ﷿.

َنْزَلْنَاهُ فاستمع له إنا علينا بيانه ان تبينه بِلِسَانِكَ فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ، أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهِ ﷿. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ [ (١٢) ] ، عن

أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة [ (١٣) ] .

بَابُ فُتُورِ الْوَحْيِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَتْرَةً حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ وَأَحْزَنَهُ، وَظَهَرَتْ عَلَيْهِ آثَارُ ذَلِكَ ، وَنَزَلَ قَوْلُهُ- ﷿[ (١) ] وَالضُّحى، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى [ (٢) ] . وَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ، وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ [ (٣) ] . وَقَوْلِهِ: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ.. إِلَى قَوْلِهِ وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ [ (٤) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا [ (٥) ] أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ: قَدْ أَبْطَأَ عَلَيْهِ شَيْطَانُهُ. فَنَزَلَتْ: وَالضُّحى، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ [ (٦) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ، بْنِ الْحَمَّامِيِّ

الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ محمد بن بشير السَّقَطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي.، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا، زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَجَاءَتْهُ. امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ. فَأَنْزَلَ اللهُ- ﷿ وَالضُّحى، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عن زهير [ (٧) ] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَدِيجَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رسول الله ﷺ الْوَحْيُ، جَزِعَ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقُلْتُ لَهُ مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ: لَقَدْ قَلَاكَ رَبُّكَ مِمَّا يَرَى مِنْ جَزَعِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى. قُلْتُ: فِي هَذَا الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ فَإِنْ صَحَّ فَقَوْلُ خَدِيجَةَ يَكُونُ عَلَى طَرِيقِ السُّؤَالِ أَوِ الِاهْتِمَامِ بِهِ] [ (٨) ]

َما قَلى. قُلْتُ: فِي هَذَا الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ فَإِنْ صَحَّ فَقَوْلُ خَدِيجَةَ يَكُونُ عَلَى طَرِيقِ السُّؤَالِ أَوِ الِاهْتِمَامِ بِهِ] [ (٨) ] أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عِيسَى الدَّرَابَجِرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ، مِمَّا تَزُورُنَا. فَنَزَلَتْ: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ.. [ (٩) ] إلى آخر الآية.

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ [ (١٠) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ القاضي، أخبرنا أحمد ابن سَعِيدٍ الْجَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن الأوراعي، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي، كَفْرًا كَفْرًا فَسَرَّنِي ذَلِكَ. فَنَزَلَتْ: وَالضُّحى، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى. إِلَى قَوْلِهِ:.. وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى. قَالَ: أُعْطِيَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، تُرَابُهَا الْمِسْكُ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا ينبغي

لَى قَوْلِهِ:.. وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى. قَالَ: أُعْطِيَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، تُرَابُهَا الْمِسْكُ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا ينبغي

لَهُ.. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ غَيْرُ قَبِيصَةَ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، فَوَقَفَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عن سُفْيَانَ مَرْفُوعًا. وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ ابن مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ، عَلَى مِصْرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ مَعَهُ فَتَمَثَّلَ مَسْلَمَةُ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ رَأَى مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ، لَعَلِمَ أَنَّ ابْنَ أَخِيهِ سَيِّدٌ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنَ عَمْرٍو: وَيَوْمَئِذٍ قَدْ كَانَ سَيِّدًا كَرِيمًا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ. فَقَالَ مَسْلَمَةُ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ- ﷿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى، وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى.

َ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ. فَقَالَ مَسْلَمَةُ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ- ﷿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى، وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: أَمَّا الْيَتِيمُ، فَقَدْ كَانَ يَتِيمًا مِنْ أَبَوَيْهِ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ، فَكُلُّ مَا كَانَ بِأَيْدِي الْعَرَبِ إِلَى الْقِلَّةِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ وسليمان ابن حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ، عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، أَظُنُّهُ، عَنْ سعيد

ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَأَلْتُ رَبِّي- ﷿ مَسْأَلَةً وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا، قُلْتُ: يَا رَبِّ. إِنَّهُ قَدْ كَانَ قَبْلِي رُسُلٌ، مِنْهُمْ من كان يحي الْمَوْتَى، وَمِنْهُمْ مَنْ سَخَّرْتَ لَهُ الرِّيحَ. قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُكَ. قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ. [قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ، قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ] [ (١١) ] قَالَ: أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، أَلَمْ أَضَعْ عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ، أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ، قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ! هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ. زَادَ عَارِمٌ، فِي آخِرِهِ، قَالَ: فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ، وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ.. قَالَ: لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي، وَاللهُ أَعْلَمُ، ذِكْرَهُ عِنْدَ الْإِيمَانِ بِاللهِ، وَالْآذَانِ، وَيُحْتَمَلُ ذِكْرُهُ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الْعَمَلِ بِالطَّاعَةِ وَالْوُقُوفِ عَنِ الْمَعْصِيَةِ.

الْإِيمَانِ بِاللهِ، وَالْآذَانِ، وَيُحْتَمَلُ ذِكْرُهُ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الْعَمَلِ بِالطَّاعَةِ وَالْوُقُوفِ عَنِ الْمَعْصِيَةِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ- ﷿: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ. قَالَ: رَفَعَ اللهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ فَلَيْسَ خَطِيبٌ وَلَا مُتَشَهِّدٌ وَلَا صَاحِبُ صَلَاةٍ إِلَّا يُنَادِي بِهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ.. أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْدُونُ السِّمْسَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حسّان بن

إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ، وَلِقَوْمِكَ.. [ (١٢) ] قَالَ: شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ، وَفِي قَوْلِهِ: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ.. [ (١٣) ] ، قال: فيه شرفكم.

ْمِكَ.. [ (١٢) ] قَالَ: شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ، وَفِي قَوْلِهِ: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ.. [ (١٣) ] ، قال: فيه شرفكم.

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ مَنْ رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ . قَدْ ذَكَرْنَا فِيهَا أَخْبَارًا فِي ذِكْرِ بَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَئِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْغُبَارَ سَاطِعًا فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ مَوْكِبَ جِبْرِيلَ- ﵇ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ. وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي مَوْكِبِ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ [ (١) ] .

وَذَكَرْنَا، عَنْ مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَغَيْرِهِ أَنَّ رسول الله ﷺ خَرَجَ فِي أَثَرٍ فَمَرَّ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي غَنْمٍ، فَسَأَلَهُمْ: مَرَّ عَلَيْكُمْ فَارِسٌ آنِفًا؟ قَالُوا: مَرَّ عَلَيْنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، عَلَى فَرَسٍ أَبْيَضَ، تَحْتَهُ نَمَطٌ أَوْ قَطِيفَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ، عَلَيْهِ اللَّأْمَةُ، فَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ. وَكَانَ يُشَبِّهُ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ بِجِبْرِيلَ- ﵇ [ (٢) ] . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ هُوَ ابْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَحْزَابِ، دَخَلَ مُغْتَسَلًا لِيَغْتَسِلَ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ وَضَعْتُمْ أَسْلِحَتَكُمْ، وَمَا وَضَعْنَا، أسلحتنا. انهد إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ، يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ التُّرَابُ [ (٣) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَلَى بِرْزُونَ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ طَرْفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: رَأَيْتِيهِ. ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ [ (٤) ] .

ِيَّ ﷺ عَلَى بِرْزُونَ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ طَرْفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: رَأَيْتِيهِ. ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ [ (٤) ] .

رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَدْ أَخْرَجْنَاهُ فِي الْفَضَائِلِ.

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ جِبْرِيلَ ﵇ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: لَا تَكُونَنَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ، وَبِهَا يَنْصُبُ رَايَتَهُ، أَوْ كَمَا قَالَ: وَثَبُتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَ: فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: مَنْ هَذَا؟ أَوْ كَمَا قَالَتْ: قُلْتُ: هَذَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ قَالَ: فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ يُخْبِرُ جِبْرِيلَ، أَوْ كَمَا قَالَ: فَقُلْتُ: لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟. قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الأعلى [ (١) ] .

. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الأعلى [ (١) ] .

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ ﷺ جِبْرِيلَ- ﵇ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: لَقِينَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرْنَا لَهُ الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ، فَقَالَ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ فَقُولُوا لَهُمْ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ، وأنتم منه برءاء ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَاءَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضٍ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ. بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا. وَلَا هَذَا صَاحِبُ سَفَرٍ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ آتِيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَجَاءَ فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ. فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: الْإِسْلَامُ شَهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةِ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ. قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بِعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ.

قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بِعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ. قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ.

قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ما المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. قَالَ: فَمَا أَشْرَاطُهَا؟ قَالَ أَنْ تَرَى [ (١) ] الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، وَوَلَدَتِ الْإِمَاءُ أَرْبَابَهُنَّ. ثُمَّ قَالَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ: فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. فَلَبِثَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ: أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ عَنْ كَذَا، وَكَذَا؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ. جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ. [وَذَكَرَ الْحَدِيثَ] [ (٢) ] . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ [ (٣) ] . وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ كَهْمَسِ [ (٤) ] بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ فِيهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لا يرى عليه أسر السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ فِينَا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِي كُلِّ مَا نَجِيبُهُ بِهِ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ. مَا الْإِيمَانُ؟ .. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ. أَخْرَجَاهُ في الصحيح [ (٥) ] .

ا لِيَرُدُّوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ. أَخْرَجَاهُ في الصحيح [ (٥) ] .


[ () ] بعض رواته فمشهوره رواية كهمس بن الحسن عن عبد الله عن بريدة بن يحيى بن يعمر عن عبد الله ابن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب ﵄، وأخرجه مسلم في الإيمان وأخرجه أبو داود أيضا في السنة، عن عبيد الله بن معاذ به، وعن مسدد عن يحيى بن سعيد به، وعن محمود بن خالد عن الفريابي عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن يحيى بن يعمر بهذا الحديث يزيد وينقص، وأخرجه الترمذي في الإيمان عن أبي عمار الحسين بن حريث الخزاعي عن وكيع به. وعن محمد بن المثنى عن معاذ بن معاذ به وعن أحمد بن محمد عن ابن المبارك عن كهمس به، وقال: حسن صحيح، وأخرجه النسائي في الإيمان عن إسحاق بن إبراهيم عن النضر بن شميل عن كهمس به، وأخرجه ابن ماجة في السنة عن علي بن محمد عن وكيع به، قلت: رواه عن كهمس جماعة من الحفاظ، وتابعه مطر الوراق عن عبيد الله بن بريدة، وأخرجهما أبو عوانة في صحيحه، وسليمان التيمي عن يحيى بن يعمر، أخرجهما ابن خزيمة في صحيحه وكذا رواه عثمان وعبد الله بن بريدة لكنه قال: يحيى بن يعمر، وحميد بن عبد الرحمن معا عن ابن عمر عن عمر ﵁، وأخرجه أحمد في مسنده وقد خالفهم سليمان بن بريدة أخو عبد الله فرواه عن يحيى بن يعمر عن عبد الله بن عمر قال بينما «نحن عند النبي ﷺ» فجعله من مسند ابن عمر لا من روايته عن أبيه، وأخرجه أحمد أيضا وكذا رواه أبو نعيم في الحلية من طريق عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر وكذا روى من طريق عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر أخرجهما الطبراني وفي الباب عن أنس ﵁، وأخرجه البزار بإسناد حسن وعن جرير البجلي أخرجه أبو عوانة في صحيحه، وعن ابن عباس وأبي عامر الأشعري أخرجهما أحمد بإسناد حسن.

طبراني وفي الباب عن أنس ﵁، وأخرجه البزار بإسناد حسن وعن جرير البجلي أخرجه أبو عوانة في صحيحه، وعن ابن عباس وأبي عامر الأشعري أخرجهما أحمد بإسناد حسن. (بيان اختلاف الروايات فيه) قوله «كان النبي ﷺ بارزا يوما للناس» ، وفي رواية أبي داود عن أبي فروة «كان رسول الله ﷺ يجلس بين أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل فطلبنا الى رسول الله ﷺ أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه قال فبنينا له دكانا من طين يجلس عليه وكنا نجلس بجنبه» واستنبط منه القرطبي استحباب جلوس العالم بمكان يختص به ويكون مرتفعا إذا احتاج لذلك لضرورة تعليم ونحوه قوله: «فأتاه رجل» وفي التفسير للبخاري «إذ أتاه رجل يمشي» وفي رواية النسائي عن أبي فروة «فأنا لجلوس عنده إذ أقبل رجل أحسن. الناس وجها وأطيب الناس ريحا كأن ثيابه لم يمسها دنس» وفي رواية مسلم من طريق كهمس من حديث عمر ﵁ «بينما نحن ذات يوم عند رسول الله ﷺ إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر» وفي رواية ابن حبان هنا «شديد سواد اللحية لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس الى النبي ﷺ وأسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه» ولسليمان التيمي «ليس عليه سحناء سفر وليس من البلد فتخطى حتى برك بين يدي النبي ﵇ كما يجلس أحدنا في الصلاة ثم وضع يده على ركبتي النبي ﵇» قلت السحناء بفتح السين والحاء المهملتين والنون وهي الهيئة وكذلك السحنة بالتحريك قال أبو عبيدة لم أسمع أحدا يقولها أعني السحناء بالتحريك غير الفراء قوله «فقال ما الإيمان» وزاد البخاري في التفسير «فقال يا رسول الله ما الإيمان» قوله


[ () ] «أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله» وفي رواية الأصيلي واتفقت الرواة على ذكرها في التفسير قوله «وبلقائه» وكذا وقعت هنا بين الكتب والرسل وكذا لمسلم من الطريقين ولم يقع في بقية الروايات ووقع في حديثي أنس وابن عباس «وبالموت وبالبعث بعد الموت» قوله «ورسله» وفي رواية الأصيلي «وبرسوله» ووقع في حديث أنس وابن عباس ﵃ «والملائكة والكتاب والنبيين» وكذا في رواية النسائي عن أبي ذر وعن أبي هريرة قوله: «وتؤمن بالبعث» زاد البخاري في التفسير «وبالبعث الآخر» وفي رواية مسلم في حديث عمر ﵁ «واليوم الآخر» وزاد الاسماعيلي في مستخرجه هنا «وتؤمن بالقدر» وهي رواية أبي فروة ايضا. وفي رواية كهمس وسليمان التيمي «وتؤمن بالقدر وخيره وشره» وكذا في حديث ابن عباس وكذا لمسلم في رواية عمارة بن القعقاع وأكده بقوله في رواية عطاء عن ابن عمر بزيادة «حلوه ومره في الله» قوله: «وتصوم رمضان» وفي حديث عمر ﵁ «وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا وكذا في حديث أنس في رواية عطاء الخراساني لم يذكر الصوم وفي حديث أبي عامر ذكر الصلاة والزكاة فحسب ولم يذكر في حديث ابن عباس غير الشهادتين وفي رواية سليمان التيمي ذكر الجميع وزاد بعد قوله «وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء» وفي رواية مطر الوراق «وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة» وفي رواية مسلم «وتقيم الصلاة المكتوبة» قوله: «أن تعبد الله كأنك تراه» وفي رواية عمارة بن القعقاع ان تخشى الله كأنك تراه وفي رواية أبي فروة «فإن لم تره فإنه يراك» قوله «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» وفي رواية أبي فروة «فنكس فلم يجبه ثم أعاده فلم يجبه شيئا ثم رفع رأسه قال ما المسؤول» قوله: «سأخبرك» وفي التفسير «سأحدثك» قوله: «عن أشراطها» وفي حديث عمر ﵁ «قال فأخبرني عن أماراتها» وفي رواية أبي فروة «ولكن لها علامات تعرف بها» وفي رواية سليمان التيمي «ولكن إن شئت عن أشراطها قال أجل» ونحوه في حديث ابن عباس وزاد «فحدثني» قوله «إذا ولدت الأمة ربها» وفي التفسير «ربتها» بتاء التأنيث وكذا في حديث عمر ﵁ وفي رواية «إذا ولدت الأمة بعلها» يعني السراري وفي رواية عمارة «إذا رأيت الأمة تلد

لدت الأمة ربها» وفي التفسير «ربتها» بتاء التأنيث وكذا في حديث عمر ﵁ وفي رواية «إذا ولدت الأمة بعلها» يعني السراري وفي رواية عمارة «إذا رأيت الأمة تلد ربتها» ونحوه لأبي فروة وفي رواية عثمان بن غياث «إذا ولدت الإماء اربابهن» بلفظ الجمع قوله «رعاة الإبل البهم» بضم الباء الموحدة وفي رواية الأصيلي بفتحها وفي رواية مسلم «رعاء البهم» وفي رواية «وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» وزاد الإسماعيلي في رواية «الصم البكم» قوله: «في خمس» وفي حديث ابن عباس ﵄ «سبحان الله خمس» وفي رواية عطاء الخراساني قال: «فمتى الساعة قال هي في خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله» قوله: «والآية» وفي رواية الاسماعيلي «وتلا الآية الى آخر السورة «وفي رواية مسلم «الى قوله خيبر» وكذا في رواية أبي فروة ووقع للبخاري في التفسير «الى الأرحام» قوله «فقال ردوه» وزاد في التفسير «فأخذوا ليردوه فلم يروا شيئا» قوله: «جاء يعلم» وفي التفسير «ليعلم» وفي رواية الاسماعيلي «أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا» ومثله لعمارة وفي رواية أبي فروة «والذي بعث محمدا بالحق ما كنت بأعلم به من رجل منكم وانه لجبريل» وفي حديث أبي عامر

عيلي «أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا» ومثله لعمارة وفي رواية أبي فروة «والذي بعث محمدا بالحق ما كنت بأعلم به من رجل منكم وانه لجبريل» وفي حديث أبي عامر


[ () ] «ثم ولي فلم نر طريقه قال النبي ﵇ «فسبحان الله هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم والذي نفس محمد بيده ما جاءني قط إلا وأنا أعرفه إلا أن تكون هذه المرة» وفي رواية سليمان التيمي «ثم نهض فولى فقال رسول الله ﷺ علي بالرجل فطلبناه كل مطلبة فلم يقدر عليه فقال هل تدرون من هذا هذا جبريل ﵇ أتاكم ليعلمكم دينكم خذوا عنه فو الذي نفسي بيده ما اشتبه عليّ منذ أتاني قبل مرتي هذه وما عرفته حتى ولى» وفي حديث عمر ﵁ «قال ثم انطلق فلبث مليا ثم قال يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم» هذا لفظ مسلم وفي رواية الترمذي قال عمر ﵁ «فلقيني رسول الله ﷺ بعد ثلاث فقال يا عمر هل تدري من السائل» الحديث وأخرجه أبو داود بنحوه وفيه «فلبثت ثلاثا» وفي رواية أبي عوانة «فلبثنا ليالي فلقيني رسول الله ﷺ بعد ثلاث» وأخرجه مسلم في: كتاب الإيمان (١) باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ... (١: ٣٩) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عن ابن علية. وعن محمد بن عبد الله بن نمير، عن محمد بن بشر، عن أبي حيان، وعن زهير عن جرير عن عمارة كلاهما عن أبي زرعة، وأخرجه ابن ماجة في المقدمة بتمامه (٩) باب في الإيمان، (١: ٢٤- ٢٥) ، وأخرجه أيضا في الفتن ببعضه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه أبو داود في كتاب السنة عن عثمان عن جرير عن أبي فروة الهمداني، عن أبي زرعة، عن أبي ذر وأبي هريرة، ومن طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر (٤: ٢٢٣- ٢٢٤- ٢٢٥) ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ٢٧- ٢٨- ٥١- ٥٢- ٥٣) ، (٣: ١٠٧) .

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ جِبْرِيلَ ﵇ جَالِسًا فِي الْمَقَاعِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ. قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ جِبْرِيلُ ﵇ جَالِسٌ فِي الْمَقَاعِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَرَرْتُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، وَقَدْ رَدَّ عليك السّلام [ (١) ] .

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ جِبْرِيلَ ﵇ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ ابن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ، فَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي، فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ: يَا بُنَيَّ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ابْنَ عَمِّكَ كَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي فرك فَقُلْتُ يَا أَبَاهُ. إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ: كَذَا، وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ تُنَاجِيهِ وَيُنَاجِيكَ، فَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇. هُوَ الَّذِي كَانَ يشغلني عنك [ (١) ] .

َحَدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇. هُوَ الَّذِي كَانَ يشغلني عنك [ (١) ] .

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ الْأَنْصَارِيِّ جِبْرِيلَ ﵇ وَحَدِيثِهِ مَعَهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو سعيد بن أبي عمرو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ، سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ دَخَلَ، فَلَمْ يَرَ أَحَدًا. قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَمِعْتُكَ تُكَلِّمُ غَيْرَكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ- لَقَدْ دَخَلْتُ الدَّاخِلَ اغْتِمَامًا بِكَلَامِ النَّاسِ مِمَّا بِي مِنَ الْحُمَّى. فَدَخَلَ عَلَيَّ دَاخِلٌ، مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ بَعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا وَلَا أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ، قَالَ: ذَلِكَ جِبْرِيَلُ. وَإِنَّ مِنْكُمْ لَرِجَالًا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يُقْسِمُ عَلَى اللهِ لا برّه. وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

Bagian 88 dari 95