— Bagian 3 · ن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر. فلما ق… —
Bagian 3
ن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر. فلما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه. ثم ذكر يزيد فقال: من أحق بهذه الأمر٤١٧. ثم ارتحل،
فقدم مكة فقضى طوافه، ودخل منزله، فبعث إلى ابن عمر، فتشهد وقال: أما بعد يا ابن عمر، فقد كنت تحدثني أنك لا تحب أن تبيت ليلة سوداء ليس عليك أمير. وإني أحذرك أن تشق عصا المسملين، وأن تسعى في فساد ذات بينهم. فلما سكت تكلم ابن عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنه قد كانت قبلك خلفاء لهم أبناء ليس ابنك بخير منهم، فلم يروا في أبنائهم ما رأيت في ابنك، ولكنهم اختاروا للمسلمين حيث علموا الخيار. وإنك تحذر أن أشق عصا المسلمين، ولم أكن لأفعل، وإنما أنا رجل من المسلمين، فإذا اجتمعوا على أمرنا فإنما أنا واحد منهم. فخرج ابن عمر٤١٨. وأرسل إلى عبد الرحمن بن أبي بكر، فتشهد ثم أخذ في الكلام،
فقطع عليه كلامه، فقال: إنك والله لوددت أنا وكلناك في أمرا بنك إلى الله. وإنا والله لا نفعل. والله لتردن هذا الأمر شورى في المسلمين أو لتفرنها عليك جذعة٤١٥ ثم وثب فقال معاوية: اللهم اكفينيه٤٢٠ بما شئت. ثم قال: على رسلك أيها الرجل، لا تشرفن لأهل الشام، فإني أخاف أن يسبقوني بنفسك، حتى أخبر العشية أنك قد بايعت، ثم كن بعد ذلك على ما بدا لك من أمرك. ثم أرسل إلى ابن الزبير فقال: يا ابن الزبير، إنما أنت ثعلب رواغ كلما خرج من جحر دخل في آخرن وإنك عمدت إلى هذين الرجلين فنفخت في مناخرهما. فقال ابن الزبير: إن كنت قد مللت الإمارة فاعتزلها، وهلم ابنك فلنبايعه. أرأيات إذا باعيت ابنك معك لأيكما نسمع، لأيكما نطيع؟ لا نجتمع البيعة لكما أبدا٤٢١. ثم قام. فخرج معاوية فصعد المنبر فقال: إنا وجدناه أحاديث الناس ذوات عوار. زعموا أن ابن عمر وان الزبير وابن ابي بكر لم يبايعوا يزيد، قد سمعوا وأطاعوا وبايعوا له. فقال أهل الشام: لا والله، لا نرضى حتا يبايعوا على رؤوس الأشهاد، وإلا ضربنا أعناقهم. فقال: سبحان الله، ما أسرع الناس إلى قري بالشرب لا أسمع هذه المقالة من أحد بعد اليوم، ثم نزل. فقال الناس: بايعوا. ويقولون هم: لم نبايع. ويقول الناس: قد بايعتهم.
ن الله، ما أسرع الناس إلى قري بالشرب لا أسمع هذه المقالة من أحد بعد اليوم، ثم نزل. فقال الناس: بايعوا. ويقولون هم: لم نبايع. ويقول الناس: قد بايعتهم. وروى وهب من طريق أخرى قال: خطب معاوية فذكر ابن عمر فقال: والله ليبايعين أو لأقتلنه. فخرج عبد الله بن عمر إلى أبيه
وسار إلى مكة ثلاثا وأخبره٤٢٢، فبكى ابن عمر، فبلغ الخبر إلى عبد الله ابن صفوان: فدخل على ابن عمر فقال: أخطب هذا بكذا؟ قال: نعم. قال: فما تريد، أتريد قتاله؟ قال: يا ابن صفوان، الصبر خير من ذلك. فقال ابن صفوان: والله لئن أراد ذلك لأقاتلنه٤٢٢. فقدم معاوية مكة فنزل ذا طوى، وخرج إليه عبد الله بن صفوان فقال: أنت تزعم أنك تقتل ابن عمر إن لم يبايع لابنك؟ قال: أنا أقتل ابن عمر؟ إني والله لا أقتله. وروى وهب من طريق ثالث٤٢٤ قال: إن معاوية لما راح عن بطن مر قاصدا إلىمكة قال لصاحب حرسه: لا تدع أحدا يسير معي إلا من حملته. فخرج يسير وحده، حتى إذاكان وسط الأراك لقيه الحسن بن علي، فوقف وقال: مرحبا وأهلا بابن بنت رسول الله ﵌ سيد شباب المسلمين. دابة لأبي عبد الله يركبها. فأتى ببرذون، فتحول عليه. ثم طلع عبد الرحمن بن أبي بكر٤٢٥، فقال مرحبا بابن شيخ قريش وسيدهم
وابن صديق هذه الأمة. دابة لأبي محمد يركبها. فأتى ببرذون فركبه. ثم طلع ابن عمر فقالك مرحبا وأهلا بصاحب رسول الله وابن الفاروق وسيد المسلمين، ودعا له بدابة فركبها. ثم طلع ابن الزبير فقال: مرحبا وأهل بابن حواري رسول الله ﵌ وابن الصديق وابن عمة رسول الله ﵌، ودعا له بدابة فركبها. ثم أقبل يسير بينهم لا يسايره غيرهم حتى دخل مكة، ثم كانوا أول داخل، وآخر خارج ليس في الرض صباح إلا لهم فيه حباء وكرامة، ولا يعرض لهم بذكر شيء مما هو فيه حتى قضى نسكه وترحلت أثقاله وقرب مسيره إلى الشام وأنخيت رواحله، فأقبل بعض القوم على بعض فقالوا: ايها القوم لا تخدعوا، إنه والله ما صنع هذا لحبكم ولا لكرامتكم ولا صنعه إلا لما يريد، فأعدوا له جوابا. وأقبلوا على الحسين فقالوا: أنت يا أبا عبد الله. قال: وفيكم شيخ قريش وسيدها؟ وهو أحق بالكلام. فقالوا: أنت يا أبا محمد- لعبد الرحمن بن أبي بكر- فقال: لست هناك، وفيكم صاحب رسول الله ﵌ وابن سيد المسلمين- يعني ابن علي- فقالوا لابن عمر: أنت! فقال: ليست بصاحبكم، ولكن ولوا٤٢٦ الكلام ابن الزبير يكفيكم. قالوا: أنت يابن الزبير. قال: نعم، إن أعطيتموني عهودكم ومواثيقكم أن لا تخالفوني كفيتكم الرجل. فقالوا فلك ذلك. فخرج الإذن، فأذن لهم. فدخلوا. فتكلم معاوية فحمد الله واثنى عليه ثم قال: لقد علمتم سيرتي فيكم، وصلتي لأرحامكم، وصفحي عنكم، وملي لما يكون منكم، ويزيد ابن أمير المؤمنين أخوكم وابن عمكم وأحسن الناس لكم رأيا. وإنما أرادت أن تقدموه باسم الخلافة وتكونوا أنتم الذي تنزعون وتؤمرون وتجبون وتقسمون لا يدخل عليكم في شيء من ذلك. فسكت القوم. فقال: ألا تجيبوني؟ فسكت القوم. فقال: ألا تجيبوني. فسكتوا. فأقبل على ابن الزبير قال: هات يا ابن الزبير، فإنك لعمري صاحب خطبة القوم. فقال: نعم يا أمير المؤمنين أخيرك بين ثلاث خصال أيها أخذت فهي لك رغبة. قال: لله أبوك، اعرضهن. قال: إن شئت صنعت
بن الزبير، فإنك لعمري صاحب خطبة القوم. فقال: نعم يا أمير المؤمنين أخيرك بين ثلاث خصال أيها أخذت فهي لك رغبة. قال: لله أبوك، اعرضهن. قال: إن شئت صنعت
ما صنع رسول الله ﵌، وإن شئت صنعتما صنع أبو بكر فهو خير هذه الأمة بعد رسول الله ﵌، وإن شئت صنعت ما صنع عمر فهو خير هذه الأمة بعد أبي بكر. قال: لله أبوك، ما صنعوا؟ قال: قبض رسول الله ﵌ فلم يستخلف أحدا، فارتضى المسلمون أبا بكر. فإن شئت أن تدع أمر هذه الأمة حتى يقضي الله فيها قضاءه فيختار المسلمون لأنفسهم. فقال: إليه، ليس فيكم اليوم مثل أبي بكر، وإني لا آمن عليكم الاختلاف. قال: فاصنع كما صنع أبو بكر، عهد إلى رجل من قاصبة قريش ليس من بني أمية فاستخلفه. قال: لله أبوك. الثالثة؟ قال: تصنع ما صنع عمر، جعل الأمر شورى في ستة نفر من قريش ليس أحد منهم من وليد أبيه. قال هل عندك غير هذا؟ قال: لا. قال: فأنتم؟ قالوا: ونحن أيضا. قال: أما لا، فإني أحببت أن أتقدم إليكم، إنه قد أعذر من أنذر، وإنه قد كان يقوم القائم منكم إلى فيكذبني على رؤوس الناس فأحتمل له ذلك. وإني قائم بمقالة، فإن صدقت فلي صدقي وإن كذبت فعلي كذبي. وإني أقسم باله لكم لئن رد علي إنسان منكم لا ترجع إليه كلمته حتى يسبق إلى رأسهز ثم دعا بصاحب حرسه فقال: أقم على كل رجل من هؤلاء رجلين من حرسك، فإن ذهب رجل يرد على كلمته بصدق أو كذب فليضرباه بسيفيهما٤٢٧. ثم خرج وخرجوا معه، حتى رقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم، لا يستبد بأمر دونهم، ولا يقضى أمر إلا عن مشورهم. وإنهمد قد ارتضوا وبايعو ليزيد ابن أمير المؤمنين من بعده، فبايعوا باسم الله. فضربوا على يده، ثم دلس على راحلته وانصرف. فلقيهم الناس فقالوا: زعمتم وزعمتم، فلم أرضيتم وحبيتم فعلتم. قالوا: إنا لله وما فعلنا. قال: فما منكم أن ترددوا على الرجل إذ كذب؟ ثم بايع أهل المدينة والناس: ثم خرج إلى الشام.
م وزعمتم، فلم أرضيتم وحبيتم فعلتم. قالوا: إنا لله وما فعلنا. قال: فما منكم أن ترددوا على الرجل إذ كذب؟ ثم بايع أهل المدينة والناس: ثم خرج إلى الشام.
قال القاضي أبو بكر ﵁: لسنا ننكر، ولا تبلغ بنا الجهالة ولا لنافي الحق حمية جاهلية، ولا تنطوي على غل لأحد من أصحاب محمد ﵌، بل نقول: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ إلا أن نقول: إن معاوية ترك الأفضل في أن يجعلها شورى، وألا يخص بها أحد من قرابته فكيف ولدا٤٢٨، وأن يقتدي بما أشار به عبد اله بن الزبير في الترك أو الفعل٤٢٩ فعدل إلى ولاية ابنه وعقد له
البيعة وبايعه الناس، وتخلف عنها من تخلف،٤٣٠ فانعقدت البيعة شرعا، لأنها تنعقد بواحد وقيل باثنين. فإن قيل: لمن فيه شروط الإمامة. قلنا: ليس السن في شروطها، ولم يثبت أنه يقصر يزيد عنها. فإن قيل: كان منها العدالة والعلم، ولم يكن يزيد عدلا ولا عالما. قلنا: وبأي شيء نعلم عدم علمه أو عدم عدالته٤٣١؟ ولو كان مسلوبهما لذكر ذلك الثلاثة الفضلاء الذين اشاروا عليه بأن لا يفعل، وإنما رموا إلى الأمر يعيب التحكم، وأرادوا أن تكون شورىز فإن قيل: كان هناك من هو أحق منه عدالة وعلما، منهم مائة ورما ألف. قلنا: إمامة المفضول- كما قدمنا- مسألة خلاف بين العلماء على ذكر العلماء في موضعه. وقد حسم البخاري الباب، ونهج جادة الصواب، فروى في صحيحه ما يبطل جميع هذا المتقدم، وهو أن معاوية خطب وابن عمر حاضر في خطبته، فيما رواه البخاري عن عكرمة بن خالد أن ابن عمر قال: دخلت على حفصة ونوساتها تنطف٤٣٤. قلت: قد كان من الأمر ما ترين، فلم يجعل
نقد أخبار ملفقة على وهب بن جرير في تمهيد معاوية لولاية يزيد
لي من الأمر شيء. فقالت: الحق، فإنهم ينتظرونك، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة. فلم تدعه حتى ذهب. فلما تفرق الناس خطب معاوية فقال: من كان يريد أن يتكم في هذا الأمر فيلطلع لنا قرنه، فلنحن أحق به منه ومن أبيه. قال حبيب بن مسلمة٤٣٥: فهلا أجبته؟ قال عبد الله: فحللت حبوتي، وهممت أن أقو: أحق بهذا الأمر منك من قاتلك واباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدماء وتحمل عني غير ذلك، فذكرت ما أعد الله في الجنان، فقال حبيب: حظفت وعصمت. وروى البخاري٤٣٦ أن أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده وقال: إني سمعت رسول الله ﵌ يقول: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة " وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله وروسهل٤٣٧، وإني لأعلم غدرا أعظم من أن نبايع رجلا على
تحذير ونصيحة من المؤلف للمسلمين من الدخول في دماء الصحابة وأعراضهم بسوء
بيع الله ورسوله ثم تنصب له القتال. وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كنت الفيصل بيني وبينه. فانظروا معشر المسلمين إلى ما روى البخاري في الصحيح، وإلى ما سبق ذكرنا له من رواية بعضهم أن عبد الله بن عمر لم يبايع، وان معاوية كذب وقال قد بايع، وتقدم إلى حرسه يأمره بضرب عنقه إن كذبه. وهو قد قال في رواية البخاري: قد بايعناه على بيع الله ورسوله وما بينهما من التعارض، وخذوا لأنفسكم بالأرجع في طلب السلامة، والخلاص بين الصحابة والتابعين فلا تكونوا ولم تشاهدوهم- وقد عصمكم الله من فتنتهم- ممن دخل بلسانه في دمائهم، فيلغ فيها ولوغ الكلب بقية الدم على الأرض بعد رفع الفريسة بلحمها، ولم يحلق الكلب منها إلا بقية دم سقط على الأرض. وروى الثبت العدل عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: قال ابن عمر حين بويع يزيد: إن كان خيرا رضيان، وإن كان شرا صبرنا.
على الأرض. وروى الثبت العدل عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: قال ابن عمر حين بويع يزيد: إن كان خيرا رضيان، وإن كان شرا صبرنا. وثبت عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله ﵌ حين استخلف يزيد بن معاوية فقال: تقولون إن يزيد بن معاوية ليس بخير أمة محمد، ولا أفقهها فيها فقها، ولا أعظمها فيها شرفا. وأنا أقول ذلك. ولكن والله لأن تجتمع أمة محمد أحب إلى من أن تفترق. أرأيتم بابا دخل فيه أمة محمد ووسعهم، أكان بعجز عن رجل واحد لو كان دخل فيه؟ قلنا: لا. قال: أرأيتم لو أن أمة محمد قال كل رجل منهم لا أريق دم أخي ولا آخذ ماله، أكان هذا يسعهم؟ قلنا: نعم. قال: فذلك ما أقول لكم. ثم قال: قال رسول الله ﵌: "لا يأتيك من الحياء إلا خير" ٤٣٨.
فهذه الأخبار الصحاح كلها تعطيك أن ابن عمر كان مسلما في أمرة يزيد، وأنه بايع عقد له والتزم ما التزم الناس، ودخل فيما دخل فيه المسلمون، وحرم على نفسه ومن إليه بعد ذلك أن يخرج على هذا أو ينقضه. وظهر لك أن قول من قال: غن معاوية كذب في قوله بايع ابن عمر ولم يبايع، وان ابن عمر وأصحابه سئلوا فقالوا لم نبايع فقد كذب. وقد صدق البخاري في روايته قول معاوية على المنبر أن ابن عمر قد بايع بإقرار ابن عمر ذلك وتسليمه له وتماديه عليه. فأي الفريقين أحق بالصديق إن كنتم تعلمو؟ الفريق الذي فيه البخاري، أم الذي فيه غيره؟ فخذوا لأنسفكم بالأحزم والأصح، أو اسكتوا عن الكل، والله يتولى توفيقكم وحفظكم. والصاحب الذي كنى عنه حميد بن عبد الرحمن هو ابن عمر، والله أعلم. وإن كان غيره فقد أجمع رجلان عظيمان على هذه المقالة وهي تعضد ما أصلنا لكم من أو ولاية المفضول نافذة وغن كان هنالك من هو أفضل منه إذا عقدت له. ولما في حلها- أو طلب الأفضل- من استباحة ما لا يباح، وتشتيت الكلمة، وتفريق أمر الأمة. فإن قيل: كان يزيد خمارا. قلنا: لا يحل٤٤٠ إلا بشاهدين، فمن شهد بذلك عليه٤٤١ بل شهد العدول بعدالته فروى يحيى بن بكير عن الليث
الليث بن سعد يسمي يزيد أمير المؤمنين
ابن سعد، قال الليث: توفى أمير المؤمنين* يزيد في تاريخ كذا فسماه
شهد العدول بعدالته فروى يحيى بن بكير عن الليث
الليث بن سعد يسمي يزيد أمير المؤمنين
ابن سعد، قال الليث: توفى أمير المؤمنين* يزيد في تاريخ كذا فسماه
الليث أمير المؤمنين بعد ذهاب ملكهم وانقراض دولتهم، ولولا كونه عنده كذلك ما قال إلا توفى يزيد.
فإن قيل: ولو لم يكن ليزيد إلا قتله للحسين بن علي قلنا: يا أسفا على المصائب مرة، ويا أسفا على مصيبة الحسين ألف مرة. بوله يجري على صدر النبي ﵌، ودمه يراق على البوغاء لا يحقن٤٤٢ يا لله ويا للمسلمين. وإن أمثل ما روى فيه أن يزيد كتب إلى الوليد بن عتبة بنعى له معاوية ويأمره أن يأخذه له البيعة على أهل المدينة- وقد كانت تقدمت فدعاة مروان فأخبره فقال له: أرسل إلى الحسين بن علي وابن الزبير، فإن بايعوا وإلا فاضرب أعناقهم. قال: سبحان الله، تقتل الحسين بن علي وابن الزبير؟ قال: هو ما أقول لك. فأرسل إليهما، فأتاه ابن الزبير، فنعى إليه معاوية وسأله البيعةن فقال: ومثلي يبايع هنا؟ أرق المنبر، وأنا أبايعكم٤٤٣ مع الناس علانية. فوثب مروان وقال: اضرب عنقه، فإنه صاحب فتنة وشر فقال ابن الزبير: إنك لهنالك يا ابن الزرقاء؟ واستبا فقال الوليد: اخرجهما٤٤٤ عني، وأرسل إلى الحسين ولم يكلمه بكلمة في شيء، وخرجا من عنده. وجعل الوليد عليهما الرصد. فلما دنا الصبح خرجا مسرعين إلى مكة فالتقيا بهماز فقال له ابن الزبير: ما يمنعك من شيعتك وشيعة أبيك؟ فوالله لو أن لي مثل لذهبت إليهم. فهذا ما صح٤٤٥.
وذكر المؤرخون أن كتب أهل الكوفة وردت على الحسين٤٤٦، وأنه
أرسل مسلم بن عقيل- ابن عمه- إليهم ليأخذ عليهم البيعة وينظرو هو في أتباعه، فنهاه ابن عباس وأعلمهم أنهم خذبوا أباه وأخاه، واشار عليه ابن الزبير با لخروج فخرج، فلم يبلغ الكوفة إلا مسلم بن عقيل قد قتل وأسلمه من كان استدعاه. ويكفيك بهذا عظة لمن اتعظ. فتمادى واستمر غضبا للدين وقياما بالحق. ولكنه- ري الله عنه- لم يقبل نصيحة أعلم أهل
زمانه ابن عباس، وعدل عن رأي شيخ الصحابة ابن عمر٤٧،٤٤٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حزن يزيد لاستشهاد الحسين ومعاملته لأهل بيته
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
طعن آل البيت بالشيعة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وطلب الابتداء في الانتهاء، والاستقامة من أهل٤٤٩ الاعوجاج، ونضارة الشيبة في هشيم المشيخة. ليس حوله مثله، ولا له من الأنصار من يرعى حفه، ولا من يبذل نفسه دونه، فأردنا أن نطهر الأرض من خمر يزيد٤٥٠ فارقنا دم الحسين، فجاءتنا مصيبة لا يجبروها سرور الدهر٤٥١. وما خرج إليه أحد إلا بتأويل، ولا قاتلوه إلا بما سمعوا من جده المهيمن على الرسل، المخبر بفساد الحال، المحذر عن الدخول في الفتن. وأقوال في ذلك كثيرة: منها ما روى مسلم عن زياد بن علاقة عن عرفجة بن شريح
عوا من جده المهيمن على الرسل، المخبر بفساد الحال، المحذر عن الدخول في الفتن. وأقوال في ذلك كثيرة: منها ما روى مسلم عن زياد بن علاقة عن عرفجة بن شريح
قوله صلى الله عليه وآله وسلم٤٥٢: "إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان ٤٥٣". فما خرج الناس إلا بهذا وأمثاله. ولو أن عظيمها وابن عظيمها وشريفها وابن شريفها الحسين يسعه بيته أو ضيعته أو إبله- ولو جاء الخلق يطلبونه ليقوم بالحق وفي جملتهم ابن عباس وابن عمر لم يلتفت إليهم- وحضره ما أنذر به النبي ﵌ وما قال في أخيه٤٥٤، ورأى أنها قد خرجت عن أخيه ومعه جيوش الأرض وكبار الخلق يطلبونه فكيف ترجع إليه بأوباش الكوفة، وكبار الصحابة ينهونه وينأون عنه؟ وما أدري في هذا إلا التسليم لقضاء الله، والحزن على ابن بنت رسول الله ﵌ بقية الدهر. ولولا معرفة أشياخ الصحابة وأعيان الأمة بأنه أمر صرفه الله عن اهل البيت، وحال من الفتنة لا ينبغي لأحد أن يدخلها، ما اسلموه أبدا. وهذا أحمد بن حنبل- على تقشفه وعظيم منزلته في الدين وورعه- قد أدخل عن يزيد بن معاوية في كتاب الزهد أنه كان يقول في خطبته إذا مرض أحدكم مرضا فأشفى ثم تماثل، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فيلزمه، ولينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه وهذا يدل على عظيم منزلته عنده حتى يدخله في جملة الزهاد من الصحابة والتابعين الذين يقتدى بقولهم
ويرعوي من وعظهم. ونعم، ما أدخله إلا في جملة الصحابة٤٥٥، قبل أن يخرج إلى ذكر التابعين٤٥٦. فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر وأنواع الفجور، ألا تستحيون؟! وإذا سلبهم الله المروءة والحياء، ألا ترعوون أنتم وتزدجرون، وتقتدون بالأحبار والرهبان من فضلاء الأمة، وترفضون الملحدة والمجان من المنتمين إلى الملة ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ . والحمد لله رب العالمين. وانظروا إلى ابن الزبير بعد ذلك وما دخل فيه من البيعة له بمكة، والأرض كلها عليه. وانظروا إلى ابن عباس وعقله وإقباله على أمر نفسه
حمد لله رب العالمين. وانظروا إلى ابن الزبير بعد ذلك وما دخل فيه من البيعة له بمكة، والأرض كلها عليه. وانظروا إلى ابن عباس وعقله وإقباله على أمر نفسه
وانظروا إلى ابن عمر وسنه وتسليمه للدنيا ونبذه لها. ولو كان للقيام وجه لكان أولى بذلك ابن عباس، فإنه ولدي أخيه عبيد الله قد ذكر أنهما قتلا ظلما٤٥٧. ولكن رأى بعقله أن دم عثمان لم يخلص إليه، فكيف بدم ولدي عبيد الله! وأن الأمر راهق٤٥٨، قد خرجا عنه حفظا للأصل وهو اجتماع أمر الأمة وحقن دمائها وائتلاف كلمتها، ودع الأمر يتولاه أسود مجدع حسبما أمر به صاحب الشرع صلوات الله عليه وسلامه٤٥٩. وكل منهم عظيم القدر مجتهد وفيما دخل فيه مصيب مأجور، ولله فيهم حكم في الدنيا قد أنفذه، وحكم في الآخرة قد أحكمه وفرغ منه. فاقدروا هذه الأمور مقاديرها، وانظروا بما قابلها ابن عباس وابن عمر فقابلوها، ولا تكونوا من السفهاء الذين يرسلون ألسنتهم وأقلامهم بما لا فائدة لهم فيه، ولا يغني من الله ولا من دنياهم شيئا عنهم. وانظروا إلى الأئمة الأخيار وفقهاء الأمصار، هل أقبلوا على هذه الخرافات وتكلموا في مثل هذه الحماقات؟ بل علموا أنها عصبيات جاهلية، وحمية باطلة، لا تفيد إلا قطع الحبل بين الخلق وتشتيت الشمل واختلاف الأهواء- وقد كان ما كان، وقال الأخباريون ما قالوا- فإما سكوت، وإما اقتداء بأهل العلم، وطرح لسخافات المؤرخيون والأدباء. والله يكمل علينا وعليكم النعماء برحمته.
نكتة: النبي ﷺ أول من عقد الولاية لبني أمية
وعجبا لاستكثار الناس ولاية بني أمية، وأول من عقد لهم الولاية رسول الله ﵌، فإنه ولي يوم الفتح عتاب بن أسيد ابن ابي العيص بن أمية مكة- حرم الله وخير بلاده- وهو فتى السن قد أبقل أو لم يبقل. واستكتب معاوية بن أبي سفيان أمينا على وحيه. ثم ولي أبو بكر يزيد بن أبي سفيان- أخاه- الشام. ومازالوا بعد ذلك يتوقلون في سبيل المجد، ويترقون في درج العز، تى أنهتهم الأيام، إلى منازل الكرام. وقد روى الناس أحاديث فيهم لا أصل لها، منها حديث رؤية النبي ﵌ بني أمية ينزون على منبره كالقردة، فعز ذلك عليه، فأعطى ليلة القدر خير من ألف شهر يملكها بنو أمية بعده. ولو كان هذا صحيحا ما استفتح الحال بولايتهم، ولا مكن لهم في الأرض بأفضل نقاعها وهي مكة. وهذا أصل يجب أن تشد عليه اليد. فإن قيل: أحدث معاوية في الإسلام الحكم بالباطل، والقضاء بما لا يحل من استلحاق زياد. قلنا: قد بينا في غير موضع أن استلحاق زياد إنما كان لأشياء صحيحة، وعمل مستقيم نبينه بعد ذكر أمثل ما ادعى فيه المعون من الانحراف عن الاستقامة، إذ لا سبيل إلى تحصيل باطلهم، لأن خرق الباطل لا يرفع، ولسانه أعظم منه فكيف به لا يقطع؟! قالوا: كان زياد ينتسب إلى عبيد الثقفي من سمية جارية الحارث بن كلدة٤٦٠، واشترى زياد عبيدا أباه بألف درهم فأعتقه٤٦١.
ما روي من اعتراف أبي سفيان لعلي بن أبي طالب بأبوته لزياد
قال أبو عثمان النهدي: فكنا نغيطه. واستعمله عمر على بعض صدقات البصرة، وقيل بل كتب لأبي موسى٤٦٣، فلما لم يقطع الشهادة مع الشهود على المغيرة جلدهم وعزله وقال له: ما عزلتك لخزية، ولكني كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك. ورووا أن عمر أرسله إلى اليمن في إصلاح فساد فرجع وخطب خطبة لم يسمع مثلها، فقال عمرو بن العاص: أما والله لو كان هذا الغلام قرشيا لساق الناس بعصاه، فقال أبو سفيان والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أمه، فقال له علي: ومن؟ قال: أنا. قال: مهلا يا أبا سفيان. فقال أبو سفيان أبياتا من الشعر: أما والله لولا خوف شخص٤٦٣ ... يراني يا علي من الأعادي
ي رحم أمه، فقال له علي: ومن؟ قال: أنا. قال: مهلا يا أبا سفيان. فقال أبو سفيان أبياتا من الشعر: أما والله لولا خوف شخص٤٦٣ ... يراني يا علي من الأعادي
لأظهر أمره صخر بن حرب ... ولم تكن المقالة عن زياد وقد طالبت مخاتلتي ثقيفا ... وتركي فيهم ثمر الفؤاد فذلك الذي حمل معاوية. واستعمله علي على فارس، وحمى، وجبي، وفتح، وأصلح. وكاتبه معاوية يروم إفساده، فوجه زياد بكتابه إلى علي بشعر، فكتب إليه علي: إني وليتك: ما وليتك وأنت أهل لذلك عندي. ولن يدرك ما تريد بما أنت فيه إلا بالصبر والبقين. وإنما كانت من أبي سفيان فلتة ومن عمر، لا تستحق بها نسبا ولا ميرثا. وإن معاوية يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه. فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد لي أبو حسن ورب الكعبة. فذلك الذي جرأ زياد ومعاوية بما صنعا. ثم ادعاه معاوية سنة أربع واربعين، وزوج معاوية ابنته من ابنه محمد. وبلغ الخبرة أبا بكرة- أخاه لأمه- فآلى يمينا ألا يكلمه أبدا، وقال هذا زنى أمه، وانتفى من ابيه. والله ما رأيت سمية أبا سفيان قط، وكف، وكيف يفعل بأم حبيبة٤٦٤: أيراها فيهتك حرمة رسول الله، وإن حجبته فضحته. فقال زياد: جزى الله أبا بكرة خيرا، فإنه لم يدع النصيحة في حال. وتكلم فيه الشعراء، ورووا عن سعيد بن المسيب أنه قال: أول قضاء كان في الإسلام بالباطل استلحاق زياد. قال القاضي أبو بكر ﵁: قد بينا في غير موضع هذا الخبر، وتكلمنا عليه بما يغني عن إعادته، ولكن لابد في هذه الحالة من بيان المقصود منه فنقول: كل ما ذكرتم لا ننفيه ولا نثبته لأنه لا يحتاج إليه. والذي ندريه حقا ونقطع عليه علما أن زيادا من الصحابة بالمولد والرؤية٤٦٥، ولا بالتفقه
ود منه فنقول: كل ما ذكرتم لا ننفيه ولا نثبته لأنه لا يحتاج إليه. والذي ندريه حقا ونقطع عليه علما أن زيادا من الصحابة بالمولد والرؤية٤٦٥، ولا بالتفقه
والمعرفة. وأما أبوه فما علمنا له أبا قبل دعوى معاوية على التحقيق٤٦٦، وإنما هي أقوال غائرة من المؤرخين. وأما شراؤه له فمراعاة للحضانة، فإنه حضنه عند أمه إذ دخل عليه فيه شبهة، بالحضانة إليه إن كان ذلك. وأما قولهم إن أبا عثمان النهدي غبطه بذلك، فهو بعيد على أبي عثمان، فإنه ليس في أن يبتاع أحد حاضنه أو أباه فيعتقه من المزية بحيث يغبطه عليه أبو عثمان وأمثاله، لن هذه مرتبة يدركها الغنى والفقير والشريف والوضيع، ولو بذل من المال ما يعظم قدره، فيدري به قر مروءته في إهانة الكثير العظيم، في صلة الولي الحميم. وإنما ساقوا هذه الحكاية ليجعلوا له أبا، ويكون بمنزلة من انتفى من أبيه. وأما استعمال عمر له فصحيح، وناهيك بذلك تزكية وشرفا ودينا. وأما قولهم أن عمر عزله لأنه لم يشهد بباطل فباطل، بل روى أنه لما شهد أصحاب الثلاثة٤٦٧ وعمر يقول للمغيرة: ذهب ربعك، ذهب نصفك، ذهب ثلاثة أرباعك، فلما جاء زياد قال له: أني أراك صبيح الوجه، وإني لأرجو أن لا يفضح الله على يديك رجلا من أصحاب محمد ﵌. وأما خطبته التي ذكروا أنه عجب منها عمرو، فما كان عنده فضل علم ولا فصاحة يفوق بها عمرا فمن فوقه أو دونه. وقد أدخل له الشيخ المفترى٤٦٨ خطبا ليست في الحد المذكور. وأما قولهم إن أبا سفيان اعترف به، وقال شعرا فيه، فلا يرتاب ذو تحصيل في أن أبا سفيان لو اعترف به في حياة عمر لم يخف شيئا، لأن الحال
لم يكن تخلو من أحد قسمين: إما أن يرى إلاطته به٤٦٩ كما روى عنه في غيره فيمصي ذلك، أو يرد ذلك فلا يلزم أبا سفيان شيء باقتراف ما كان في الجاهلية. فذكرهم هذه الحكاية المخترعة الباردة المتهافتة الخارجية عن حد الدين والتحصيل لا معنى لها٤٧٠. وأما تولية على له فتزكية. وأما بعث معاوية إليه ليون معه فصحيح في الجملة. وأما تفاصيل ما كتب معاوية، أوكتب زياد به إلى علي، أو جاوب به على زيادا، فهذا كله مصنوع. وأما قول علي إنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسبا فلو صح لكان ذلك شهادة، كما روى عن زياد، ولم يكن ذلك بمبطل لما فعل معاوية، لأنها مسألة اجتهادا بين العلماء: فرأى علي شيئا ورأى معاوية وغيره، غيره. وأما نكتة الكلام وهو القول في استلحاق معاوية زيادا وأخذ الناس عليه في ذلك، فأي أخذ عليه فيه إن كان سمع ذلك من أبيه؟ وأي عار على أبي سفيان في أن يليط بنفسه ولد زنا كان في الجاهلية. فمعلوم أن سمية لم تكن لأبي سيا، كما لم تكن وليدة زمعة لعتبة، ولكن كان لعتبة منازع تعين القضاء له، ولم يكن لمعاوية منازع في زياد. اللهم إن هاهنا نكتة اختلف العلماء فيها، وهي أن الأخ إذا استحلق أخا بقول هو ابن أبي ولم يكن له منازع بل كان وحده، فقال مالك، يرث ولا يثبت النسب. وقال الشافعي- في آخرين- يثبت النسب ويأخذ المال، هذا إذا كان المقر به غير معروف النسب. واحتج الشافعي بقول النبي ﵌: " هو لك يا عبد بن زعمة، الولد للفراش للعاهر الحجر" ٤٧١ فقضى بكونه للفراش وبإثبات النسب. قلنا هذا هل عظيم،
ر معروف النسب. واحتج الشافعي بقول النبي ﵌: " هو لك يا عبد بن زعمة، الولد للفراش للعاهر الحجر" ٤٧١ فقضى بكونه للفراش وبإثبات النسب. قلنا هذا هل عظيم،
وذلك أن قوله أن النبي ﵌ قضى بكونه للفراش صحيح، وأما قوله بثبوت النسب فباطل، لأن عبد ادعى سببين: أحدهما الأخوة، والثاني ولادة الفراش. فلو قال النبي ﵌: هو أخوك، الولد للفراش. لكان إثباتا للحكم وذكرا للعلة. بيد أن النبي ﵌ عدل عن الأخوة ولم يتعرض لها، وأعرض عن النسب ولم يصرح به، وإنما هو في الصحيح في لفظ هو أخوك وفي آخر هو لك، معناه فأنت أعلم به. وقد مهدنا ذلك في مسائل الخلاف٤٧٢. فالحارث بن كلدة لم يدع زيادا ولا كان إليه منسوبا، وإنما كان ابن أمته ولد في فراشه- أي في داره- فكل من ادعاه لهو له، إلا أن يعارضه من هو أولى به منه، فلم يكن على معاوية في ذلك مغمز، بل فعل فيه الحق على مذهب مالك. فإن قيل: فلم أنكر عليه الصحابة؟ فقلنا: لأنها مسألة اجتهاد، فمن رأى أن النسب لا يلحق بالوارث الواحد أنفكر ذلك وعظمه. فإن قيل: ولم لعنوه، وكان يحتجون بقول النبي ﵌: "ملعون من انتسب لغير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه" ٤٧٣. قلنا: إنما لعنه من لعنه لوجهين: أحدهما لأنه أثبت نسبه من هذا الطريق، ومن لم ير لعنه لهذا لعنه لغيره. وكان زياد أهلا أن يلعن-عندهم- لما أحدث بعد استلحاق معاوية٤٧٤. فإن قيل: جعل النبي ﵌ للزنا حرمة، ورتب عليها
ذا الطريق، ومن لم ير لعنه لهذا لعنه لغيره. وكان زياد أهلا أن يلعن-عندهم- لما أحدث بعد استلحاق معاوية٤٧٤. فإن قيل: جعل النبي ﵌ للزنا حرمة، ورتب عليها
حكا حين قال" احتجبي منه يا سودة٤٧٥ "، وهذا يدل على أن الزنا يتعلق به من حرمة الوطء ما يتعلق بالنكاح الصحيح. هكذا قال الكوفيون. ومالك في رواية ابن القاسم يساعدهم على المسأة ولا يساعدهم على دليلها من هذا الوجه، وقد بينها في كتاب النكاح. وقال الشافعي: العدر في أمر النبي ﵌ لسودة بالاحتجاب مع ثبوت نسبة من زمعة وصحة أخوته لها بدعوى عبد أن لك تعظيم لحرمة أزواج النبي ﵌ لأنهم لم يكن كأحد من النساء في شرفهن وفضلهن. قلنا: لو كان أخاها بنسب ثابت صحيحت كما قلتم، ويكون قول النبي ﵌:"الولد للفراش" تحقيقا للنسب لما منع النبي ﵌ سودة منه، كما لم يمنع عائشة من الرجل الذي قالت: هو أخي من الرضاعة، وإنما قال:"انظرن من إخوانكن". وأما ما روى عن سعيد بن المسيب، فأخبر عن مذهبه في أن هذا الاستلحاق ليس بصحيح، وكذلك رأى غيره من الصحابة والتابعين. وقد صارت المسأة إلى الخلاف بين الأمومة وفقهاء الأمصار، فخرجت من حد الانتقاد إلى حد الاعتقاد. وقد صرح مالك في كتاب افسلام وهو الموطأ بنسبه فقال في دولة بني العباس زياد بن أبي سفيان. ولم يقل كما يقول المخاذل زياد بن أبيه هذا على أنه لا يرى النسب يثبت بقول واحد، ولكن في ذلك فقه بديع لم يتفطن له أحد، وهو أنها لما كانت مسألة خلاف،
نكتة: للولايات والعزلات معان وحقائق لا يعرفها كثير من الناس
نسب يثبت بقول واحد، ولكن في ذلك فقه بديع لم يتفطن له أحد، وهو أنها لما كانت مسألة خلاف،
نكتة: للولايات والعزلات معان وحقائق لا يعرفها كثير من الناس
ونفذ الحكم فيها بأحد الوجهين، لم يكن لنا رجوع فإن حكم القاضي في مسائل الخلاف بأحد القولين يمضيها ويرف الخلاف فيها، والله أعلم. وأما روايتهم أن عمر قال كرهت أن أحمل فضل عقلك على الناس فهذه زيادة ليس لها أصل، من ناقص عقل. وأي عقل كان لزياد يزيد به على الناس في ايام عمر٤٧٦، وغلام كل واحد من الصحابة كانأ عقل من زياد وأعلم منه، ولهذا كل من كمل عقله أكثبر من الآخر فهو أولى أن يختلط مع الناس. ويقولون: إنه كان داهية، وهي كلمة واهية، والهاء والأرب وهو المعرفة بالمعاني، والاستدلال على العواقب بالمبادئ. وكل أحد من الصحابة والتابعين فوق زياد. وتلك الروايات التي يروي المؤرخون- من كذبهم- في حيل الحرب والفتك بالناس، كل أحد اليوم يقدر على مثلها وأكثر منها، والحيلة إنما تكون بديعة وتنثي وتروى إذا وافقت الدين، وأما كل حكاية تخالف الدين فليست في روايتها ولا في رواتها خير ولا عقل. وكل الناس كما قدمنا- وخذ من ولاة بني أمية خاصة- أعقل من زياد وأفصح منه. فلا تلتفتوا إلى ما روى من الأباطيل.
نكتة: والولايات والعزلات لها معان وحقائق لا يعلمها كثير من الناس. لقد علمتم أن رسول الله ﵌ مات عن زهاء اثنى عشر ألفا من الصحابة معلومين. منهم ألفان أو نحوهما مشاهير في الجلالة، ولي منهم أبةو بكر سعدا وابا عبيدة ويزيد وخالد بن الوليد وعكرمة بن ابي جهل ونفرا غيرهم فوقهم، وولي أنس بن مالك بن عشرين سنة على البحرين اقتداء بالنبي ﵌ في عتاب٤٧٧. ومتى كان استوفى
تسمية الذين شهدوا بأبوة أبي سفيان لزياد
المشيخة حتى يأخذ الشبان. وولي عمر أيضا كذلك، وبادر بعزل خالد. وذلك كله لفقه عظيم ومعارف بديعة بيانهافي موضعها من كتب الإمامة والسياسة من الصول، فخذوا في فن غير هذا، فليس هذا الباب مما تلوكه أشداق أهل الآداب. وأما ما روى عن معاوية أنه استدعى شهودا فشهد السلولي وسواه٤٧٨ فسل من الحق، ما روى عن السلولي، فإنه لم يكن قط. واسعد بإسقاط ما روى في القصة سعيد أو سعد. وأما كلام أبي بكرة- أخيه لأمه- فيه فغير ضائر له، لأن ذلك رأي أبي بكرة واجتهاد. أما قولهم فيها عن أبي بكرة أنه زنى أمه، فلو كان ذلك صحيحا لم يضر امه ما جرى في الجاهلية في الدين، فإنه الله عفا عن أمر الجاهلية كلها بالإسلام، وأسقط الإثم والعار منه، فلا يذكره إلا جاهل به. قال القاضي أبو بكر ﵁: والناس إذا لم يجدوا عيبا لأحد وغلبهم الحسد عليه وعدواتهم له أحدثنا له عيوبا. فاقبلوا الوصية، ولا تلتفوا إلا على ما صح من الأخبار، واجتنبوا- كما ذكرت لكم- أهل التواريخ، فإنما ذكروا عن السلف أخبارا صحيحة يسيرة ليوسلوا بذلك إلى رواية الباطيلن فيقذفوا-كما قدمنا- في قلوب الناس ما لا يرضاه الله تعالى، وليحتقروا السلف ويهونوا الدين، وهوأعز من ذلك، وهم أكرم منا، فرضى الله عن جميعهم. ومن نظر إلى أفعال الصحابة تبين منها بطلان هذه الهتوك التي يختلقها أهل التواريخ فيدسونها في قلوب الضعفاء، وهذا زياد لما أحسن النية
استخلف سمرة بن جندب من كبار الصحابة فقبل خلافته، وكيف ظن به - على منزلته- أنه يقبل ولاية ظالم لغير رشده، وهو على ما هو عليه من الصحبة، وذلك من غير إكراه ولا تقية؟ إن هذا لهو الدليل المبين. فمع من تحبون أن تكونوا: مع سمرة بن جندب، أو مع المسعودي والمبرد وبن قتيبة ونظرائهم٤٧٩؟ هذا غاية في البيان.
الباب الثامن قاصمة كانت الجاهلية مبنية على العصبية وافتراق المسلمين بعد وفاة النبي ﷺ
لمسعودي والمبرد وبن قتيبة ونظرائهم٤٧٩؟ هذا غاية في البيان.
الباب الثامن قاصمة كانت الجاهلية مبنية على العصبية وافتراق المسلمين بعد وفاة النبي ﷺ
كانت الجاهلية مبنية على العصبية، متعاملة بينها بالحمية. فلما جاء الإسلام بالحق، وأظهر الله منته على الخق، قال الله سبحانه: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً﴾ [آل عمران: ١٠٣] . وقال لنبيه: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٣] فكانت بركة النبي ﵌ تجمعهم، وتجمع شملهم، وتصلح قلوبهم، وتمحو ضغائنهم. واستأثر الله برسوله ﵌، ونفرت النفوس، وتماسكت الظواهر منجرة، مادام الميزان قائما. فلما رفع الميزان- كما تقدم ذكره في الحديث- أخذ الله القلوب عن الألفة، ونشر جناحا من التقاطع، حتى سوى جاحين بقتل عثمان، فطار في الآفاق، واتصل الهرج إلى يوم المساق. وصارت الخلائق عزين٤٨١، وفي واد من العصبية يهيمون:
ظهور الأحزاب البكرية والعمرية والعلوية والعباسية
مان، فطار في الآفاق، واتصل الهرج إلى يوم المساق. وصارت الخلائق عزين٤٨١، وفي واد من العصبية يهيمون:
ظهور الأحزاب البكرية والعمرية والعلوية والعباسية
فمنهم بكرية، وعمرية، وعثمانية، وعلوية، وعباسية- كل تزعم أن الحق معها وفي صاحبها، والباقي ظلوم غشوم مقتر من الخير عديم. وليس ذلك بمذهب، ولا فيه مقالة، وإنما هي حماقات وجهالات، أو دسائس للضلالات، حتى تضمحل الشريعة، وتهزأ الملحدةمن الملة، ويلهو بهم الشيطان ويلعب، وقد سار بهم في غير مسير ولا مذهب. قالت البكرية، أبو بكر نص عليه رسول الله ﵌ في الصلاة، ورضيته الأمة للدنيا، وكان عند النبي ﵌ بتلك المنزلة العليا، والمحبة الخالصة. وولي فعدل، واختار فأجاد. إلا أنه أوهم في عمر فإنه أمره غليظ، وفظاظته غلبت. وذكروا مايب. وأما عثمان فلم يخف ما عمل وكذلك علي. وأما لعباس فغير مذكور. وقالت العمرية: أما أبو بكر ففاضل ضعيف، وعمر إمام عدل قوي بمدح النبي ﵌ له في حديث الرؤيا والدلو والعبقري كما تقدم، وأما عثمان فخرج عن الطريق: ما اختار واليا ولا في أحدا حقا، ولا كف أقاربه ولا اتبع سنن من كان قبله. وأما علي فجريء على الدماء. لقد سعت في مجالس ابن جريج٤٨٣ كان يقدم عمر على أبي بكر وسمعت الطرطوشي يقول: لو قال أحد بتقديم عمر لتبعته. وقالت العثمانية: عثمان له السوابق المتقدمة، والفضائل والفواضل في الذات والمال، وقتل مظلوما. قالت العلوية: علي ابن عمه وصهره وأبو سبطي النبي ﵌ وولد النبي ﵌ حضانة. وقالت العباسية: هو أبو النبي ﵌ وأولاهم بالتقديم بعده. وطولوا في ذلك من الكلام ما لا معنى لذكره لدناءته٤٨٥. وروا أحاديث لا يحل لنا أن نذكرها لعظيم الافتراء فيها ودناءة رواتها.
وأكثر الملحدة على التعلق بأهل البيت٤٨٦، وتقدمة علي على جميع الخلق، حتى إن الرافضة انقسمت إلى عشرين فرقة أعظمهم باسا من قال إن عليا هو الله. والغرابية يقولون إنه رسول الله لكن جبريل عدل بالرسالة عنه إلى محمد حمية منه معه ... في كفر بارد لا تسخنه إلا حرارة السيف، فأما دفء المناظرة فلا يؤثر فيه.
عاصمة تحذير المسلمين من أهواء المفسرين والمؤرخين الجهلة منهم وكذا أهل الآداب
إنما ذكرت لكم هذا لتحترزوا من الخلق، وخاصة من المفسرين، والمؤرخين، وأهل الآداب، فإنهم أهل جهالة٤٨٧ بحرمات الدين، أو على بدعة مصرين، فلا تبالوا بما رووا، ولا تقبلوا رواية إلا عن أئمة الحديث، ولا تسمعوا لمؤرخ كلاما إلا للطبري٤٨٨، ٤٨٩ وغير ذلك هو الموت الأحمر، والداء الأكبر، فإنهم ينشئون أحاديث استحقار الصحابة والسلف٤٩٠، والاستخفاف بهم، واختراع الاسترسال في الأقوال والأفعال
ابن قتيبة بريء من كتاب الإمامة والسياسة
عنهم، وخروج مقاصدهم عن الدين إل الدنيا، وعن الحق إلى الهوى، فإذا قاطعتهم أهل الباطل واقتصرتم على رواية العدول، سلمتم من هذه الحبائل، ولم تطووا كشحا على هذه الغوائل. ومن أشد شيء على الناس اهل عاقل٤٩١، أو مبتدع محتال. فأما الجاهل فهو ابن قتيبة، فلم يبق ولم يذر للصحابة رسما في كتاب الإمامة والسياسية إن صح عنه جميع ما فيه٤٩٢ وكالمبرد في كتابه الأدبي٤٩٢. وأين عقله من عقل ثعلب الإمام
تشييع المسعودي وميل المبرد للخوارج
المتقدم في أماليه، فإنها ساقها بطريقة أدبية سالمة من الطعن على أفاضل الآمة. وأما المبتدع المحتال فالمسعودي، فإنه بها يأتي منه متاخمة الإلحاد فيما روى من ذلك، وأما البدعة فلا شك فيه٤٩٤. فإذا صنتم أسماعكم وأبصاركم عن مطالعة الباطل، ولم تسمعوا في خليفة ممن نسب إليه ما لا يليق ويذكر عنه ما لا يجوز نقله، كنتم على منهج السلف سائرين، وعن سبيل الباطل ناكبين.
أبصاركم عن مطالعة الباطل، ولم تسمعوا في خليفة ممن نسب إليه ما لا يليق ويذكر عنه ما لا يجوز نقله، كنتم على منهج السلف سائرين، وعن سبيل الباطل ناكبين.
فهذا مالك ﵁ قد احتج بقضاء عبد الملك بن مروان في موطأه، وأبرزه في جملة قواعد الشريعة٤٩٥. وقال في روايته: عن زياد بن أبي سفيان، فنسبه إليه وقد علم قصته، ولو كان عنده ما يقول العوام حقا لما رضي أن ينسبه ولا ذكره في كتابه الذي أسسه للإسلام٤٩٦، وقد جمع ذلك كله في أيام بني العباس والدولة لهم والحكم بأيديهم فما غير عليه ولا أنكروا ذلك عنه لفضل علومهم ومعرفتهم بأن مسالة زياد قد اختلف الناس فيها فمنهم من جوزها ومنهم من منعها، لم يكن لاعتراضهم إليها سبيل. وكذلك أعجبهم- حين قرأ الخليفة على مالك الموطأ- ذكر عبد الملك بن مروان فيه وإذكاره بقضائه، لأنه إذا احتج بقضائه فسيتحج بقضائه أيضا مثله، وإذا طعن فيه طعن فيه بمثله٤٩٧.
وأخرج البخاري٤٩٨ عن عبد الله بن دينار قال: شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب: إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله، ما استطعت. وإن بني قد أقروا بمثل ذلك. وهذا المأمون كان يقول بخلق القرآن، وكذلك الواثق، وأظهروا بدعتهم وصارت مسألة معلومة إذا ابتدع القاضي أو الإمام هل تصح ولايته وتنفيذ أحكامه أم هي مردودة؟ وهي مسألة معروفة. وهذا أشد من برودات ذكرها أصحاب التواريخ من أن فلانا الخليفة شرب الخمر أو غنى أو فسق أو زنى، فإن هذا القول في القرآن بدعة أو كفر- على اختلاف العلماء فيه- قد اشتهروا به، وهذه المعاصي لم يتظاهروا بها إن كانوا فعلوها فكيف يثبت ذلك عليهم بأقوال المغنيين والبراد من المؤرخين الذين قصدوا بذكر ذلك عنهم تسهيل المعاصي على الناس وليقولوا إذا كان خلفاؤنا يفعلون هذا فما يستبعد ذلك منا. وساعدهم الرؤساء على إشاعة هذه الكتب وقراءتها لرغبتهم في مثل افعالهم حتى صار المعروف منكرا والمنكر معروفا، وحتى سمحوا للجاحظ ٤٩٩ أن تقرأ كتبه في المساجد وفيها من الباطل والكذب
هذه الكتب وقراءتها لرغبتهم في مثل افعالهم حتى صار المعروف منكرا والمنكر معروفا، وحتى سمحوا للجاحظ ٤٩٩ أن تقرأ كتبه في المساجد وفيها من الباطل والكذب
والمناكر ونسبة الأنبياء إلى أنهم ولدوا لغير رشدة كما قال في إسحاق صلى الله عليه وآلهوسلم في كتاب الضلال والتضليل، وكما مكنوا من قراءة كتب الفلاسفة٥٠٠ في إنكا الصانع وإبطال الشرائع لما لوزرائهم وخواصهم في
ذلك من الأغراض الفاسدة والمقاصد الباطلة، فإن زل فقيه أو أساء العبارة عالم:
يكن ما أساء الناس في رأس كبكبا٥٠١
تحقيقات علمية هامة من كتاب شرح العقيدة الطحاوية وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية
وبالوقوف على هذه الفصول٥٠٢ تحسن نياتكم، وتسلم من الغير قلوبكم على من سبق. وقد بينت لكم أنكم لا تقبلون على أنفسكم في دينار، بل في درهم، إلا عدلا بريئا من التهم، سليما من الشهوة. فكيف تقبلون في أحوال السلف٥٠٣ وما جرى بين الأوائل ممن ليس له مرتبة في الدين، فكيف في العدالة!
رحم الله عمر بن عبد العزيز حيث قال: وقد تكلموا في الذين جرى بين الصحابة: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة:١٣٤] . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الباب التاسع ملاحق: * الفاطميين ليسوا بخلفاء لأنهم مجوس وأكثرهم زنادقة
أضفنا إلى مباحث هذا الكتاب الملاحق التالية زيادة في الإيضاح وإتماما للفائدة: -١- قد أطلق جلال الدين السيوطي في كتابه: تاريخ الخلفاء اسم الدولة الخبيثة على الفاطميين، فقال: ولم أورد أحدا من الخلفاء العبيدين، لأن إمامتهم غير صحيحة لأمور: منها: أنهم غير قرشيين. وإنما سمتهم بالفاطميين جهلة العوام، وإلا فجدهم مجوسي، قال القاضي عبد الجبار البصري: اسم جد الخلفاء المصريين سعيد، وكان أبوه حدادا يهوديا نشابة، وقال القاضي أبو بكر الباقلاني، القداح جد عبيد الله الذي يسمى بالمهدي كان مجوسيا، ودخل عبدي الله المغرب، وادعى أنه علوي ولم يعرفه أحد من علماء النسب، وسماهم جهلة الناس الفاطميين، وقال ابن خلكان: أكثر أهل العلم لا يصححون نسب المهدي عبد الله جد خلفاء مصر، حتى إن العزيز بالله بن المعز في اول ولايته صعد المنبر يقوم الجمعة فوجد هناك ورقة فيها هذه الأبيات: إنا سمعنا نسبا منكرا ... يتلى على المنبر في الجمع إن كنت فيما تدعي صادقا ... فاذكر أبا بعد الأب السابع وإن ترد تحقيق ما قلته ... فانسب لنا نفسك كالطائع فإن أنساب بني هاشم ... يقصر عنها طمع الطامع وكتب العزيز إلى الاموي صاحب الأدلس كتابا سبه فيه وهجا، فكتب إليه الأموي: أما بعد: فإنك قد عرفتنا فهجوتنا، ولو عرفناك لأجبناك فاشتد ذلك على العزيز، فأفحمه عن الجواب - يعني أنه ادعى لا تعرف قبيلته. قال الذهبي: المحققون متفقون على أن عبيد الله المهدي ليس بعلوي، وما أحسن ما قاله حفيده المعز صاحب القاهرة - وقد سأله طباطبا العلوي عن نسبهم - فذجب نصف سفيه من الغمد وقال: هذا نسبي، ونثر على الأمراء والحاضرين وقال: هذا حسبي.
قاله حفيده المعز صاحب القاهرة - وقد سأله طباطبا العلوي عن نسبهم - فذجب نصف سفيه من الغمد وقال: هذا نسبي، ونثر على الأمراء والحاضرين وقال: هذا حسبي.
ومنها: أن أكثرهم زنادقة خارجون عن الإسلام، ومنهم من أظهر سب الأنبياء، ومنهم من أباح الخمر ومنهم من أمر بالسجود له، والخير منهم رافضي١ خبيث لئيم يامر بسب الصحابة ﵃؛ ومثل هؤلاء لا تنعقد لهم بيعة، ولا تصح لهم إمامة. قال القاضي أبو بكر الباقلاني: كان المهدي عبيد الله باطنيا٢ خبيثا حريصا على إزالة ملة الإسلام، أعدم العلماء والفقهاء؛ ليتمكن من إغواء الخلق، وجاء أولاده على أسلوبه: أباحوا الخمر والفروج، وأشاعوا الرفض. وقال الذهبي: كان القائم بن مهدي شرا من أبيه، زنديقا، ملعونا، أظهر سب الأنبياء وقال: وكان العبيديون على ملة الإسلام شرا من التتر. وقال أبو الحسن القابسي: إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه من العلماء والعباد أربعة الاف رجل ليردوهم عن الترضي عن الصحابة، فاختاروا الموت، فياحبذا لو كان رافضيا فقط، ولكنه زنديق. وقال القاضي عياض: سئل أبو محمد القيرواني الكيزاني من علماء المالكية عمن اكرهه بنو عبيد - يعني خلفاء مصر - على الدخول في دعوتهم أو يقتل؟ قال: يختار القتل، ولا يعذر أحد في هذا الأمر، كان أول دخولهم قبل أن يعرف أمرهم، وأما بعد فقد وجب الفرار؛ فلا يذعر أحد بالخوف من إقامته؛ لأن المقام في موضع يطلب من أهل تعطيل الشرائع لا يجوز، وإنما قام من أقام من الفقهاء على المباينة؛ لئلا تخلو للمسلمين حدودهم فيفتنوهم عن دينهم. وقال يوسف الرعيني: أجمع العلماء بالقيروان على أن حال بين عبيد حال المرتدين والزنادقة؛ لما أظهروا من خلاف الشريعة. وقال ابن خلكان: وقد كانوا يدعون علم المغيبات، وأخبارهم في ذلك مشهورة، حتى إن العزيز صعد المنبر يوما فرأى ورقة فيها مكتوب: بالظلم والجور قد رضينا ... وليس بالكفر والحماقة إن كنت أعطيت علم الغيب ... بين لنا كاتب البطاقة وكتبت إليه امرأة قصة فيها: بالذي أعز اليهود بميشا، والنصارى بابن نسطورا، وأذل المسلمين بك، إلا نظرت في امري، وكان ميشا اليهودي عاملا بالشام، وابن نسطورا النصراني بمصر.
صة فيها: بالذي أعز اليهود بميشا، والنصارى بابن نسطورا، وأذل المسلمين بك، إلا نظرت في امري، وكان ميشا اليهودي عاملا بالشام، وابن نسطورا النصراني بمصر. ومنها: أن مبايعتهم صدرت والإمام العباسي قائم موجود سابق البيعة فلا تصح؛ إذ لا تصح البيعة لإمامين في وقت واحد، والصحيح المتقدم.. تاريخ الخلفاء ص٤-ص٦ باختصار. وقد بنى العبيدون الجامع الأزهر لينشروا فيه ما يسمى بمذهب الفرض، وكانوا يجبرون المسملون على اعتناقه ولما قضى السلطان صلاح الدين رحمه الله تعالى ورضي عنه على ملكهم أبطل ذلك وقرر بدلا منه المذهب الشافعي. -٢- لما كان غرضنا من نشر كتابه العواصم من القواصم الدفاع عن الصحابة رضوان الله عليهم وتبرئتهم مما نسبه إليه المفسدون المضللون، رأينا أن ننقل موجز البحث التالي للأستاذ محب الدين الخطيب وهو بعنوان: حملة رسالة
بحث موجز للشيخ محب الدين الخطيب في شأن الصحابة
الإسلام الأولون، وما كانوا عليه من المحبة والتعاون على الحق والخير، وكيف شوه المغرضون جال سيرتهم وكل ذلك إتماما لبحث هذا الكتاب: . قال النبي ﵌: "بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء" رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ وقد سئل ﵌ عن الغرباء فقال: " الذين يحيون ما أمات الناس من سنتي ". ومن غربة الإسلام بعد البطون الثلاثة الأولى، وهي القرون التي شهد لها رسول الله ﵌ بالخيرية في قوله: "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" قال عمران بن حصين: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثا. وتحديد ذلك إلى نهاية الدولة الأموية، وقد يلتحق به زمن الخلفاء الأولين من بني العباس. أجل ومن غربة الإسلام، ظهور مؤلفين شوهوا التاريخ تقريبا للشيطان أو الحكام، فزعموا أن أصحاب رسول الله ﵌ لم يكونوا إخوانا في الله، ولم يكونوا رحماء بينهم، وإنما كانوا أعداء يلعبن بعضهم بعضا، ويمكر بعضهم ببعض، وينافق بعضهم لبعض، ويتآمر بعضهم على بعض، بغيا وعدوانا. لقد كذبوا*، وكان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أسمى من ذلك وأنبل. وكانت بنو هاشم وبنو أمية أوفى من ذلك لإسلامهما ورحمهما وقرابتهما، وأوثق صلة وأعظم تعاونا على الحق والخير. حدثني بعض الذين لقيتهم في ثغر البصرة لما كنت معتقلا في سجن الإنكليز سنة ١٣٣٢هـ أن رجلا من العرب يعرفونه، كان ينتقل بين بعض قرى إيران فقتله القرويون لما علموا أن اسمه عمر قلت: وأي بأس يرونه باسم عمر؟ قالوا حبا بأمير المؤمنين علي: قلت وكيف يكونون من شيعة علي، وهم يجهلون أن عليا سمى أبناءه - بعد الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية- بأسماء أصدقائه وإخوانه في الله أبي بكر وعمر وعثمان رضوان الله تعالى عليهم جميعا. وأم كلثوم الكبرى بنت علي بن أبي طالب كانت زوجة لعمر ابن الخطاب، ولدت له زيدا ورقية ... وعبد الله بن جعفر ذي الجناحين ابن أبي طالب سمى أحد بنيه باسم أبي بكر وسمى ابنا آخر له باسم معاوية، ومعاوية هذا- أي ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب سمى أحد
كتاب نهج البلاغة ليس كله لعلي بن أبي طالب وأبحاث هامة منه
كر وسمى ابنا آخر له باسم معاوية، ومعاوية هذا- أي ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب سمى أحد
كتاب نهج البلاغة ليس كله لعلي بن أبي طالب وأبحاث هامة منه
بنيه باسم: يزيد. وعمر بن علي بن أبي طالب كان من نسله عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب سمى أحد بنيه أبا بكر وآخر باسم عمر وثالثا باسم طلحة. وين العابدين علي بن الحسين سمى أحد أولاده باسم أمير المؤمنيين عمر تيمنا وتبركا ... فهل يعقل أن هؤلاء الأقارب المتلاحمين الذين يتخيرون مثل هذه الأمهات لأنسالهم، ومثل هذه الأسماء لفلذات أكبادهم، كانوا على غير ما أراده الله-تعالى- لهم من الأخوة في الإسلام والمحبة في الله، والتعاون على البر والتقوى*!!. لقد تواتر عن أمير المؤنين علي ﵁ أنه كان يقول على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر روى المحدثون والمؤرخون هذا عنه من أكثر من ثمانين وجها. ورواه البخاري وغيره. وكان علي ﵁ يقول: لا أوتي بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا ضربته حد المفتري. ولهذا كان الشيعة المتقدمون متفقين على تفضيل أبي بكر وعمر. نقل عبد الجبار الهمداني من كتاب: تثبيت النبوة أن أبا القاسم نصر بن الصباح البلخي قال في كتاب النقض على ابن الرواندي: سأل شريك بن عبد الله فقال له: أيهما أفضل: أبو بكر أو علي؟ فقال له: أبو بكر. فقال السائل: تقول هذا وأنت شيعي؟! فقال له: نعم: من لم يقل هذا فليس شيعيا!! والله لقد رقى هذه الأعواد على لقال: إلا أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، فكيف نرد قوله، وكيف نكذبه؟ والله ما كان كذابا. وإن خطبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في نعتصديقه وإمامه خليفة رسول الله أبا بكر يوم وفاته، من بليغ ما كان يستطهره الناس في الأجيال الماضية. وفي خلافة عمر دخل علي في بيعته أيضا، وكان من أعظمأعوانه على الحق. وكان يذكره بالخير ويثني عليه في كل مناسبة، وقد علمت أنه بعد أخيه وصهره عمر سمى ولدين من أولاده باسميهما، ثم سمى ثالثا باسم عثمان لعظيم مكانته عنده، ولأنه كان إمامه ما عاش. ا. هـ. باختصار. -٣-
وقد علمت أنه بعد أخيه وصهره عمر سمى ولدين من أولاده باسميهما، ثم سمى ثالثا باسم عثمان لعظيم مكانته عنده، ولأنه كان إمامه ما عاش. ا. هـ. باختصار. -٣- إن كتاب نهج البلاغة هو من الكتب المعتمدة عند الشيعة، وينسبونه إلى علي بن أبي طالب ﵁، والحقيقة أن بعضه له، والكثير من وضع الرضى لا والمرتضى الشيعيين، وفيه من الدس والافتراء الشيء الكثير. وقد
رأينا أن ننقل عن هذا الكتاب بعض شهادات على في الثناء علي أبي بكر وعرم وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، كما رأينا أن ننقل أيضا عن بعض كتب الشيعة المعتبر لديه شهادات أخرى لبعض آل البيت المتقديمن في الصاحبين، مع بعض التعليقات من كتاب التحفة الاثنى عشرية للشاه عبد العزيز الدهلوي ما يلقم أعداء الصحابة حجرا ويخرسهم إلى الأبد!. ١- جاء في نهج البلاغة: أن عمر بن الخطاب لما استشار عليا رضي الله تعالى عنهما عند انطلاقه لقتال فارس، وقد جمعوا للقتال فرفض علي ذهاب الخليفة عمر نفسه للاشتراك في هذا القتال خوفا على حياته وقال له: إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة، وهو دين الله تعالى الذي أظهره، وجنده الذي أعده وأمده حتى بلغ ما بلغ وطلع حيثما طلع، ونحن علي وعد من الله تعالى حيث قال عز اسمه، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وتلا الآية، والله تعالى منجز وعده وناصر جنده، ومكان القيم بالأمر في الإسلام، مكان النظام من الخرز، فإن انقع النظام تفرق الخرز، ورب متفرق لم يجتمع، والعرب اليوم، وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالإسلام عزيزون بالاجتماع، فكن قطبا واستدر الرحى بالعرب وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انتفضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها. إن العجم أن ينظروا إليك غدا يقولوا: هذا أصل العرب، فإذا قطعتموه استحرتم، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك..أ. هـ. باختصار فتدبر- أيها القرائ- منصفا فقد ارتفع الأشكال واتضح الحال، والحمد لله رب العالمين.
طعتموه استحرتم، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك..أ. هـ. باختصار فتدبر- أيها القرائ- منصفا فقد ارتفع الأشكال واتضح الحال، والحمد لله رب العالمين. ٢- وجاء في نهج البلاغة أيضا عن علي بن ابي طالب ﵁: لله بلاد أبي بكر لقد قوم الأود، وداوى العلل، واقام السنة، وخلف البدعة، وذهب تقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها واتقى شرها، أدى لله طاعة واتقاه بحقه ... جاء في كتاب التحفة الاثنى عشرية: وقد حذف الشريف الرضى صاحب نهج البلاغة حفظا لمذهبه. لفظ أبي بكر وأثبت بدله: فلان وتأبى الأوصاف إلا أبا بكر. ولهذا الإيهام اختلف الشراح، فقال البعض هو أبو بكر، وبعض هو عمر، ورجح الأكثر الأول، وهو الأظهر ... ٣- إن أمير المؤمنين على ﵁ قد مدح الشيخين - أبي بكر وعمر- ودعا لهما حسبما ثبت عند الفريقين. وقد نقل شراح نهج البلاغة كتاب الأمير إلى معاوية. وقد قال فيه بعد ما ذكر أبا بكر وعمر: لعمري إن مكانهما لعظيم، وأن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد رحمهما الله تعالى وجزاهما بأحسن ما عملا. قال صاحب التحفة الاثنى عشرية تعليقا على هذا الكلام: فكيف يتصور صدور مثل ذلك عن المعصوم- بنظر الشيعة- لو كانا غاصبين ظالمين؟! معاذ
تفصيل في تصحيح حديث الحوأب
الله من ذلك، ونسأله سبحانه العصمة عما يعقتده أولئك. ٤- وأورد المرتضى في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين على من كتابه الذي كتبه إلى معاوية وهو: أما بعد فإن بيعتي - يا معاوية- لزمنك، وأنت بالشام، فإنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، علا ما بايعوهم عليه. فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للنائب أن يرد. وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه أماما كان ذلك لله رضا!! فإن خرج منهم خارج يطعن أوة بدعة رده ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على أتابعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى.... ٥- وجاء في الصحيفة الكاملة للسجاد من الدعاء للصحابة ومدح متابع٧تهم، ولا امال للتقية في الخلوات، وبين يدرى رب البريات ونصه: اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ﴾ خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم، وتحروا وجهتهم، ومضوا في قفو أثرهم، والائتمام بهداية منارهم، يدينون بدينهم على شاكلهم، ولم يتهم ريب في قصدهم، ولم يختلج شك في صدورهم إلى أخر ما قال. ٦- وأورد الكلبني في الكافي وهو من كتب الشيعة كالبخاري عند السنينن في باب السبق إلى الإيمان بروايات أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله أنه قال: قلت له أن للإيمان درجات ومنازل يتفاضل المؤمنون فيها عند الله. قال نعم قلت صفه لي رحمك الله حتى أفهمه. قال: أن الله سبق بين المؤمنين كما يستبق الخيل يوم الرهان، ثم فضلهم على درجاتهم في السبق إليه، فجعل كل امرئ منهم على درجة سبقه، لا ينقصه فيها من حقه، ولا يتقدم مسبوق، ولا مفضول فاضلا، تتفاضل بذلك أوائل الأمة وأواخرها. هذه بعض الأدلة على سمو إيمان الصحابة وفضلهم بصورة عامة وفضل أبي بكر وعمر بصورة خاصة نقلناها من مصادر شيعية موثوقة لديهم، غير أن بعض علمائهم- ويا للأسف- يؤولونها بتأويلات تبعث على التقزر والتقيء مما لا يقول به عاقل فضلا عن عالم، ليزيدوا أتباعهم ضلال فوق ضلالهم فتعوذ بالله من الكفر والعناد!. -٤-
للأسف- يؤولونها بتأويلات تبعث على التقزر والتقيء مما لا يقول به عاقل فضلا عن عالم، ليزيدوا أتباعهم ضلال فوق ضلالهم فتعوذ بالله من الكفر والعناد!. -٤- كنا ذكرنا فيما سبق صفحة ١٦٣ صحة حديث الحوأب بإيجاز ونظرا لأهمي الموضوع نزيده إيضاحا فيما يلي نقلا عن كتاب الأحاديث الصحيحة لشيخنا محدث الديار الشامية ناصر الدين الألباني ٤٧٤/٥ بشيء من الاختصار، وهو في كلامه يرد على الأستاذ محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى: ... ونحن وإن كنا نوافقه على إنكار ثبوت تلك الشهادة يريد ما زعمته
الرافضة من دعوى شهادة الزبير وطلحة أنه ليس هذا ماء الحوأب، وخمسون رجلا إليهم، وكانت أول شهادة زور دارت في الإسلام فإنه مما صان الله ﵎ وأصحابه ﵌ منها لاسيما من كان منهم من العشرة المبشرين بالجنة..فإننا لننكر عليه قوله: ولا قال النبي ﵌ ذلك الحديث كيف وهو قد ثبت عنه ﵌ بالسند الصحيح في عدة مصادر من كتب السنة المعروفة عند أهل العلم؟! ثم قال الشيخ، بعدما ذكر خطأ تضعيف الحديث المذكور: بيد أنه هذا مع بعده عن الصواب، والانحراف عن التحقيق العلمي الصحيح فإنه هين بجانب قول صديقنا الأستاذ سعيد الأفغاني في تعليقه على قول الحافظ الذهبي المتقدم في سير النبلاء: وهذا حديث صحيح الإسناد: في النفس من صحة هذا الحديث شيء، ولأمر ما أهمله أصحاب الصحاح. وفي معجم البلدان مادة حوأب أن صاحب الخطاب سلمى بنت مالك الفزارية، وكانت سبية وهبت لعائشة، وهي المقصودة بخطاب الرسول الذي زعموه ... ومن العجيب أن يصرف الناس هذه القصة إلى السيدة عائشة إرضاء لبعض الأهواء العصبية. وفي هذا الكلام مؤاخذات: الأولى: يظن الأستاذ الصديق أن إهمال إصحاب الصحاح لحديث ما أنما هو لعلة فيه. وهذا خطأ بين عند كل من قرأ شيئا من علم المصطلح، وتراجم أصحاب الصحاح، فإنهم لم يتمدوا جمع كل ما صح عندهم، وفي صحاحهم. الثانية: هذا إن كان يعني الصحاح الكتب الستة، لكن هذا الإطلاق غير صحيح لأن السنن الأربعة من الكتب الستة ليست من الصحاح لا استصلاحا ولا واقعا، فإن فيها أحاديث كثيرة ضعيفة، والترمذي ينبه إلى ضعفها في غالب الأحيان.
غير صحيح لأن السنن الأربعة من الكتب الستة ليست من الصحاح لا استصلاحا ولا واقعا، فإن فيها أحاديث كثيرة ضعيفة، والترمذي ينبه إلى ضعفها في غالب الأحيان. وإن كان يعني ما هو أعم من ذلك، فليس بصحيح، فقد عرفت من تخريجنا المتقدم أن ابن حبان أخرجه في صحيحه والحاكم في المستدرك على الصحيحين. الثالثة: وثوقه بما جاء في معجم البلدان بدون إسناد، ومؤلفه ليس من أهل العلم بالحديث، وعدم وثوقه بمسند الإمام أحمد، وقد ساق الحديث بالسند الصحيح، ولا بتصحيح الحافظ النقاد الذهبي!! الرابع: جزمه أن صاحبة الخطاب سلمى بنت مالك بدون حجة ولا برهان سوى الثقة العمياء بمؤلف معجم البلدان. الخامسة: ان الخبر الذي ذكره ووثق به لا يصح من قبل إسناده بل واه جدا ولم يقبل به الخطيب نفسه ﵀.
السادسة: قوله: إرضاء لبعض الأهواء. وكأنه يشير بذلك إلى الشيعة الذين يبغضون السيدة عائشة ﵂ ويفسقونها.. بسبب خروجها يوم الجمل. ولكن من هم الذين أشار إليهم بقوله: بعض الناس هو الإمام أحمد ... والذهبي، أم يحيى بن سعيد القطان شيخ الإمام أحمد وهو من الثقات الأثبات، أم إسماعيل بن أبي خالد وهو مثله كماعرفت، أم شيخه قيس بن أبي حازم وهو مثله في الثقة والضبط ... وللحديث شاهد يزداد به قوة، وهو من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﵌ لنسائه: " ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأديب الكثير وبر الوجه تخرج فينبحها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير، ثم تنجو بعدما كادت" رواه البزار ورجاله ثقات. قال الإمام الزيلعي في نصب الراية ٦٩/٤-٧٠ وقد أظهرت عائشة الندم كما أخرجه أن عبد البر في كتاب الاستيعاب عن ابن أبي عتق، وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: قال قالت عائشة لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيرة؟ قال: رأيت رجلا غلب عليك- يعني الزبير- فقالت: أما والله لو نهيتني ما خرجت. أهـ. ولهذا الأثر طريق أخرى صححها الذهبي في سير النبلاء ٧٨-٧٩. مما سبق ندرك صحة حديث الحوأب من عدة طرق ومن قبل كبار علماء الحديث، وقد رأى بعضهم في هذا الحديث تخطئة لعائشة ﵂ فحاول تضعيفه من غير علم! ... ونقول بهذه المناسبة أن الله سبحانه نزه علماء السنة عن الكذب سواء كان ذلك من صالح أهل السنة أو ضدهم، وهم بعكس كثير ممن يسمون بعلماء الرافضة وغيرهم الذين لا نكاد نجد كلمة صدق واحدة عندهم! ومهما كان من شأن السيدة عائشة ﵂ أنها قالت فإنها نفسها شعرت بخطئها كما تقدم معنا، ولها أجر المجتهد كما جاء في الحديث.
الباب العاشر الفهرس
حدة عندهم! ومهما كان من شأن السيدة عائشة ﵂ أنها قالت فإنها نفسها شعرت بخطئها كما تقدم معنا، ولها أجر المجتهد كما جاء في الحديث.
الباب العاشر الفهرس
الموضوع الصفحة مفتاح رموز التحقيق ٥ التقدمة: بلقم الدكتور محمد جميل غازي ٦ كلمة تعريف بالمكتب السلفي لتحقيق التراث ودوره في إخراج العواصم من القواصم ١١ ترجمة القاضي أبي بكر بن العربي ﵀. ١٣ وصف المخطوطات التي اعتمدنا عليها في التحقيق. ٣٠ صور المخطوطات التي اعتمدنا عليها في التحقيق ٣٤ تقديم للشيخ محمود مهدي الاستانبولي ٤٢ تصدير للعلامة محب الدين الخطيب ﵀ ٤٥ العواصم من القواصم جزء في: تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ﷺ مقدمة المؤلف ٥٣ قاصمة الظهر وفاة النبي ﷺ ووقعها في نفوس الصحابة ٥٤ استخفاء على في بيت فاطمة ٥٤ سكوت عثمان وإهجار عمر ٥٥ حوار العباس وعلى في مرضه صلى الله عليه وآلهوسلم ٥٨ اضطراب أمر الأنصار ٥٨ موقف جيش أسامة ٥٩
الموضوع الصفحة عاصمة تدارك الله الإسلام والأنام بأبي بكر ٦٠ رباطة جأش ابي بكر، ووداعه النبي، وخطبته في المسجد ٦٠ موقفه في سقيفة بني ساعدة ٦١ خلافة الصديق واستخلاف عمر موقف الصديق من مانعي الزكاة ٦٤ تنظيمه للجيش، واختياره القواد والعمال ٦٤ حديث لا نورث ما تركنا صدقة ٦٥ حديث لا يدفن نبي إلا حيث يموت ٦٧ جعل عمر الأمر شورى في اختيار الخليفة بعده ٦٨ خلافة عثمان ودعاة الفتنة سجايا عثمان ومكانته العالية في الإسلام ٦٩ حديث أن عمر شهيد، وعثمان شهيد، وله الجنة على بلوى تصيبه ٧١ وصف إجمالي لدعاة الفتنة الذين قاموا على عثمان ٧٣ قاصمة المظالم والمناكير التي ادعوها على عثمان ٧٦ عاصمة بيان بطلان هذه الدعاوى سندا ومتنا ٧٧ موقف عثمان من عبد الله بن مسعود ٧٨ موقف عثمان من عمار بن ياسر ٨٠ جمع القرآن حسنة عثمان العظمة وخصلته الكبرى ٨١ وقعة اليمامة وساتماتة حملة القرآن من الصحابة في تلك المعركة ٨٢ ابن طاوس الشيعي يروي عن علي إجماع الصحابة على مصحف عثمان ٨٣ أكبر داعية شيعي يدعي تحريف القرآن ويؤيده الطبرسي
ملة القرآن من الصحابة في تلك المعركة ٨٢ ابن طاوس الشيعي يروي عن علي إجماع الصحابة على مصحف عثمان ٨٣ أكبر داعية شيعي يدعي تحريف القرآن ويؤيده الطبرسي
الموضوع الصفحة عبد الله بن مسعود ومصحفه ٨٤ ما أوخذ به عثمان من حماية الحمى لإبل الصدقة ٨٤ أبو ذر ومسيره إلى الربذه ٨٥ ما وقع بين أبي الدرداء ومعاوية ٨٨ عثمان وأبو الدرداء. رد الحكم. تحقيق ابن تيمية وابن زم وابن الوزير ٨٩ عثمان وإتماه الصلاة في منى ٩٠ معاوية ومكانته في خلافة أبي بكر وعثمان ٩٥ تولية عثمان عبد الله بن عامر بن كريز ٩٧ تولية عثمان الوليد بن عقبة، وإلمامه بنشأة الوليد وجهاده ٩٨ الولاية اجتهاد علي ولي أقاربه ٩٩ كان النبي ﵌ أول من ولى بني أمية واستعان بهم ١٠٠ عدالة مروان، وأنه من كبار الأمة عند الصحابة وفقهاء المسلمين ١٠١ سقوط كل ما استدلوا به على الوليد في آية ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ﴾ ١٠٢ إقامة عمر الحد على صهره قدامة بن مظعون من رجال بدر ١٠٥ أي حرج على المرء أن يولى أخاه أو قريبه ١٠٩ ما فعله عثمان والذين قبله في خمس الخمس والإقطاع ١١١ عثمان لم يضرب أحدا بالعصا ١١٢ علو عثمان على منبر رسول الله ﵌ ١١٣ تخلفه بالمدينة عن بدر لتمريض زوجته رقية بنت رسول الله ﵌ ١١٤ لو لم يكن لعثمان من الشرف إلا بيعة الرضوان لكفاه ١١٥ مؤاخذتهم عثمان بأنه لم يقتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان ١١٦ تحقيق علمي عن الكتاب المنسوب لعثمان ١١٩ قول علي أن الخارجين على عثمان حساد طلاب دنيا ١٢١ تسيير عثمان مثيري الفتنة إلى معاوية بالشام ١٢٥ قولهم لمعاوية: كم تكثر علينا بالأمرة وبقريش ١٢٨
الموضوع الصفحة انتقال مثيري الفتنة إلى منطقة عبد الرحمن بن خالد ومعاملته لهم بالحزم ١٣٠ تظاهرهم بالتوبة ١٣٠ مسير فرق الثوار إلى المدينة ١٣٢ الثوار يناقشون عثمان ١٣٢ وقائع ومحاورات بين عثمان والبغاة عليه ١٣٦ فتوى ابنعمر لعثمان بألا يخلع نفسه لئلا تتخذ عادة ١٣٧ أشراف عثمان على الناس واستشهداه إياهم بسوابقه ١٣٧-١٣٨ موقف عثمان من أمر الدفاع عنه بالاستسلام للأقدار ١٣٩ عثمان في ساعته الأخيرة ١٤١ الحكم الفهقي في موقف عثمان من الدفاع أو الاستسلام ١٤٣ الذين دافعوا عن عثمان في الساعة الأخيرة خارج الدار ١٤٦ خلافة علي قولهم في بيعة طلحة: يد شلاء، وفي طلحة والزبير بايعا مكرهين ١٤٨ موقف علي من قتلة عثمان ١٥٠ قاصمة اجتماع أصحاب مكة وخروجهم إلى البصرة ١٥١ خبر الحوأب: وثبوت صحة الحديث ١٥٢ خروج علي إلى الكوفة، وما وقع في العراق قبل وصوله ١٥٣ عاصمة مجيء أصحاب الجمل إلى البصرة لتآليف الكلمة، وللتوصل بذلك إلى إقامة الحد على قتلة عثمان ١٥٥ الاجتماع في البصرة ١٥٧ كتابة الكتاب بين عثمان بن حنيف وأصحاب الجمل بالكف عن القتال ١٥٨ وصول علي إلى البصرة ووقع التفاهم بينه وبين أصحاب الجمل ١٥٩
٥٥ الاجتماع في البصرة ١٥٧ كتابة الكتاب بين عثمان بن حنيف وأصحاب الجمل بالكف عن القتال ١٥٨ وصول علي إلى البصرة ووقع التفاهم بينه وبين أصحاب الجمل ١٥٩
الموضوع الصفحة تحقيق علمي لمسألة الحوأب ١٦٣ قاصمة موقف علي من قتلة عثمان ١٦٨ حرب صفين، ودعوى الفريقين، وما اخترع في ذلك من أكاذيب ١٦٦ الطائفتان كانتا على حق، والبغاة على عثمان ليسوا من إحداهما ١٧٢ حديث"ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين" ١٧٣ قاصمة التحكيم الصحيح فيها ما رواه الدارقطني وخليفة بن خياط ١٧٥ العراقيون جاءوا بأبي موسى من عزلته لأنه كان ناصحا بالدعوة إلى السلم ١٧٦ معاوية لم يكن يومئذ خليفة حتى يخلعه عمرو أو يثبته ١٧٧ عاصمة رواية الدارقطني خبر التحكيم فضحت الأكاذيب المفتراة ١٨٠ نصيحة المؤلف للناس بالأدب مع الصحابة ١٨٢ قاصمة احتجاج الشيعة بحديث خم ودعاء وال من والاه ١٨٣ افتراء الشيعة علي أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وأهل الشام ١٨٤ الصحابة كلهم كفرة عند الشيعة ١٨٧ تكفيرهم كل عاص بكبيرة ١٨٩ لماذا عزمنا على نشر الكتاب بهذا التحقيق ١٨٩ طعن الشيعة في الصحابة ١٩٠ عاصمة يكفيك من شر سماعه
ابة كلهم كفرة عند الشيعة ١٨٧ تكفيرهم كل عاص بكبيرة ١٨٩ لماذا عزمنا على نشر الكتاب بهذا التحقيق ١٨٩ طعن الشيعة في الصحابة ١٩٠ عاصمة يكفيك من شر سماعه
الموضوع الصفحة مقارنة موقفهم من الصحابة بموقف النصارى واليهود من أصحاب موسى وعيسى ١٩٢ بيعة الحسن وصلحه مع معاوية ٢٠٩ مزايا معاوية وسيرته الممتازة ٢١٠ سرور انبي ﷺ برؤياحرب معاوية ٢١٤ تحقيق علمي: هل العنعنة معناها ضعف الحديث ٢١٤ انعقاد البيعة لمعاوية على الوجه الذي وعد به رسول الله ٢١٨ كلام العلماء في إمامة المفضول مع وجود الفاضل ٢١٨ حجر بن عدي والأسباب التي حملت معاوية على قتله ٢١٩ خير الناس بعده ﵌ أبو بكر ثم عثمان ثم علي خال المؤمنين فساد ما تقول الشيعة في وفاة الحسن ٢٢١ أهلية يزيد للولاية ٢٢١ نقد أخبار ملفقة على وهب بن جرير في تمهيد معاوية لولاية يزيد تحذير ونصيحة من المؤلف للمسلمين من الدخول في دماء الصحابة وأعراضهم بسوء ٢٣١ الليث بن سعد يسمى يزيد أمير المؤمنين ٢٣٣ ضراعات كبار الصحابة والمفكرين للحسين بلزوم رجوعه ٢٣٨ حزن يزيد لاستشهدا الحسين ومعاملته لأهل بيته ٢٤٠ طعن آل البيت بالشيعة ٢٤١ هل يزيد مسؤول عن مقتل الحسين ٢٤٢ نكتة النبي ﷺ أول من عقد الولاية لبني أمية ٢٤٨ استلحاق معاوية لزياد ٢٤٨ ما روى من اعتراف أبي سفيان لعلي بن أبي طالب بأبوته لزياد ٢٤٩



