— Bagian 86 · بتمامه وللترمذى من حديث على أن فى الجنة لمجتمعا … —
Bagian 86
بتمامه وللترمذى من حديث على أن فى الجنة لمجتمعا للحور العين يرفعن أصواتا لم تسمع الخلائق مثلها يقلن نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن الراضيات فلا نسخط طوبى لمن كان لنا وكنا له وقال غريب ولأبى الشيخ فى كتاب العظمة حديث ابن أبى أوفى بسند ضعيف فيجتمعن فى كل سبعة أيام فيقلن بأصوات الحديث وقال مجاهد في قوله تعالى ﴿وأزواج مطهرة﴾ قال من الحيض والغائط والبول والبصاق والنخامة والمني والولد وقال الأوزاعي ﴿في شغل فاكهون﴾ قال شغلهم افتضاض الأبكار وقال رجل يا رسول الله أيباضع أهل الجنة قال يعطى الرجل منهم من القوة في اليوم الواحد أفضل من سبعين منكم (١) وقال عبد الله بن عمر إن أدنى أهل الجنة منزلة من يسعى له ألف خادم كل خادم على عمل ليس عليه صاحبه وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن الرجل من أهل الجنة ليتزوج خمسمائة حوراء وأربعة آلاف بكر وثمانية آلاف ثيب يعانق كل واحدة منهن مقدار عمره في الدنيا (٢) وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ في الجنة سوقاً ما فيها بيع ولا شراء إلا الصور من الرجال والنساء فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها وإن فيها لمجتمع الحور العين يرفعن بأصوات لم تسمع الخلائق مثلها يقلن نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن الراضيات فلا نسخط فطوبى لمن كان لنا وكنا له (٣) وقال أنس ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن الحور العين في الجنة يتغنين نحن الحور الحسان خبئنا لأزواج كرام (٤) وقال يحيى بن كثير في قوله تعالى ﴿في روضة يحبرون﴾ قال السماع في الجنة وقال أبو أمامة الباهلي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما من عبد يدخل الجنة إلا ويجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين يغنيانه بأحسن صوت سمعه الإنس والجن وليس بمزمار الشيطان ولكن بتحميد الله وتقديسه (٥) بيان جمل مفرقة من أوصاف أهل الجنة وردت بها الأخبار
ن الحور العين يغنيانه بأحسن صوت سمعه الإنس والجن وليس بمزمار الشيطان ولكن بتحميد الله وتقديسه (٥) بيان جمل مفرقة من أوصاف أهل الجنة وردت بها الأخبار
روى أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه ألا هل من مشمر للجنة إن الجنة لا خطر ١ لها هى ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وفاكهة كثيرة نضيجة وزوجة وزوجة حسناء جميلة في حبرة ونعمة في مقام أبداً ونضرة في دار عالية بهية سليمة قالوا نحن المشمرون لها يا رسول الله قال قولوا إن شاء الله تعالى ثم ذكر الجهاد وحقه عليه (٦) وجاء رجل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقال هل في الجنة خيل فإنها تعجبني قال إن أحببت ذلك أتيت بفرس من ياقوتة حمراء فتطير بك فى الجنة حيث شئت وقال له رجل إن الإبل تعجبني فهل في الجنة من إبل فقال يا عبد الله إن أدخلت الجنة فلك فيها ما اشتهت نفسك ولذت
عيناك (١) وعن أبي سعيد الخدري قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن الرجل من أهل الجنة ليولد له الولد كما يشتهي يكون حمله وفصاله وشبابه في ساعة واحدة (٢) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا استقر أهل الجنة في الجنة اشتاق الإخوان إلى الإخوان فيسير سرير هذا إلى سرير هذا فيلتقيان ويتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا فيقول يا أخي تذكر يوم كذا في مجلس كذا فدعونا الله ﷿ فغفر لنا (٣) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن أهل الجنة جرد مرد جعاد مكحولون أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم طولهم ستون ذراعاً في عرض سبعة أذرع (٤) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم وثنتان وسبعون زوجة وينصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء وإن عليهم التيجان وإن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب (٥) وقال ﷺ نظرت إلى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كجلد البعير المقتب وإذا طيرها كالبخت وإذا فيها جارية فقلت يا جارية لمن أنت فقالت لزيد بن حارثة وإذا في الجنة مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعْتُ ولا خطر على قلب بشر (٦) وقال كعب خلق الله تعالى آدم ﵇ بيده وكتب التوراة بيده وغرس الجنة بيده ثم قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فهذه صفات الجنة ذكرناها
على قلب بشر (٦) وقال كعب خلق الله تعالى آدم ﵇ بيده وكتب التوراة بيده وغرس الجنة بيده ثم قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فهذه صفات الجنة ذكرناها جملة ثم نقلناها تفصيلاً وقد ذكر الحسن البصري ﵀ جملتها فقال إن رمانها مثل الدلاء وإن أنهارها لمن ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من عسل مصفى لم يصفه الرجال وأنها من خمر لذة للشاربين لا تسفه الأحلام ولا تصدع منها الرءوس وإن فيها مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعْتُ ولا خطر على قلب بشر ملوك ناعمون أبناء ثلاث وثلاثون في سن واحد طولهم ستون ذراعاً في السماء كحل جرد مرد قد أمنوا العذاب واطمأنت بهم الدار وإن أنهارها لتجري على رضراض من ياقوت وزبرجد وإن عروقها ونخلها وكرمها اللؤلؤ وثمارها لا يعلم علمها إلا الله تعالى وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة سنة وإن لهم فيها خيلاً وإبلاً هفافة رحالها وأزمتها وسروجها من ياقوت يتزاورون فيها وأزواجهم الحور العين كأنهن بيض مكنون وإن المرأة لتأخذ بين إصبعيها سبعين حلة فتلبسها فيرى
مخ ساقها من وراء تلك السبعين حلة قد طهر الله الأخلاق من السوء والأجساد من الموت لا يمتخطون فيها ولا يبولون ولا يتغوطون وإنما هو حبشاء ورشح مسك لهم رزقهم فيها بكرة وعشياً أما إنه ليس ليل يكر الغدو على الرواح والرواح على الغدو وإن آخر من يدخل الجنة وأدناهم منزلة ليمد له في بصره وملكه مسيرة مائة عام في قصور من الذهب والفضة وخيام اللؤلؤ ويفسح له في بصره حتى ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه يغدى عليهم بسبعين ألف صحفة من ذهب ويراح عليهم بمثلها في كل صحفة لون ليس في الأخرى مثله ويجد طعم آخره كما يجد طعم أوله وإن في الجنة لياقوتة فيها سبعون ألف دار في كل دار سبعون ألف بيت ليس فيها صدع ولا ثقب وقال مجاهد إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن يسير في ملكه ألف سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه وأرفعهم الذي ينظر إلى ربه بالغداة والعشي وقال سعيد ابن المسيب ليس أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة سوار من ذهب وسوار من لؤلؤ وسوار من فضة وقال أبو هريرة ﵁ إن في الجنة حوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى عن يمينها ويسارها سبعون ألف وصيفة وهي تقول أين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وقال يحيى بن معاذ ترك الدنيا شديد وفوت الجنة أشد وترك الدنيا مهر الآخرة وقال أيضاً في طلب الدنيا ذل النفوس وفي طلب الآخرة عز النفوس فيا عجباً لمن يختار المذلة في طلب ما يفنى ويترك العز في طلب ما يبقى صفة الرؤية والنظر إلى وجه الله تبارك تعالى
نيا ذل النفوس وفي طلب الآخرة عز النفوس فيا عجباً لمن يختار المذلة في طلب ما يفنى ويترك العز في طلب ما يبقى صفة الرؤية والنظر إلى وجه الله تبارك تعالى قال الله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وهذه الزيادة هي النظر إلى وجه الله تعالى وهي اللذة الكبرى التي ينسى فيها نعيم أهل الجنة وقد ذكرناه حقيقتها في كتاب المحبة وقد شهد لها الكتاب والسنة على خلاف ما يعتقده أهل البدعة قال جرير بن عبد الله البجلي كنا جلوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فرأى القمر ليلة البدر فقال إنكم ترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ (١) وهو مخرج في الصحيحين وروى مسلم في الصحيح عن صهيب قال قرأ رسول الله ﷺ قوله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴿قال﴾ إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه قالوا ما هذا الموعد ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار قال فيرفع الحجاب وينظرون إلى وجه الله ﷿ فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إليه (٢) وقد روى حديث الرؤيا جماعة من الصحابة وهذه هي غاية الحسنى ونهاية النعمى وكل ما فصلناه من التنعم عند هذه النعمة ينسى وليس لسرور أهل الجنة عند سعادة اللقاء منتهى بل لا نسبة لشىء من لذات الجنة إلى لذة اللقاء وقد أوجزنا في الكلام هنا لما فصلناه في كتاب المحبة والشوق والرضا فلا ينبغي أن تكون همة العبد من الجنة بشيء سوى لقاء المولى وأما سائر نعيم الجنة فإنه يشارك فيه البهيمة المسرحة في المرعى
في كتاب المحبة والشوق والرضا فلا ينبغي أن تكون همة العبد من الجنة بشيء سوى لقاء المولى وأما سائر نعيم الجنة فإنه يشارك فيه البهيمة المسرحة في المرعى
نختم الكتاب بباب في سعة رحمة الله تعالى على سبيل التفاؤل بذلك فقد كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وآله وسلم يحب الفأل (١) وليس لنا من الأعمال ما نرجو به المغفرة فنقتدي برسول الله ﷺ في التفاؤل ونرجو أن يختم عاقبتنا بالخير في الدنيا والآخرة كما ختمنا الكتاب بذكر رحمة الله تعالى فقد قال الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقال تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم وَقَالَ تَعَالَى وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رحيماً ونحن نستغفر الله تعالى مِنْ كُلِّ مَا زَلَّتْ بِهِ الْقَدَمُ أَوْ طغى به القلم في كتابنا هذا وفي سائر كتبنا ونستغفره من أقوالنا التي لا توافقها أعمالنا ونستغفره مما ادعيناه وأظهرناه من العلم والبصيرة بدين الله تعالى مع التقصير فيه ونستغفره من كل علم وعمل قصدنا به وجهه الكريم ثم خالطه غيره ونستغفره من كل وعد وعدناه به من أنفسنا ثم قصرنا في الوفاء به ونستغفره من كل نعمة أنعم بها علينا فاستعملناها في معصيته ونستغفره من كل تصريح وتعريض بنقصان ناقص وتقصير مقصر كنا متصفين به ونستغفره من كل خطرة دعتنا إلى تصنع وتكلف تزينا للناس في كتاب سطرناه أو كلام نظمناه أو علم أفدناه أو استفدناه ونرجو بعد الاستغفار من جميع ذلك كله لنا ولمن طالع كتابنا هذا أو كتبه أو سمعه أن نكرم بالمغفرة والرحمة والتجاوز عن جميع السيئات ظاهراً وباطناً فإن الكرم عميم والرحمة واسعة والجود على أصناف الخلائق فائض
تابنا هذا أو كتبه أو سمعه أن نكرم بالمغفرة والرحمة والتجاوز عن جميع السيئات ظاهراً وباطناً فإن الكرم عميم والرحمة واسعة والجود على أصناف الخلائق فائض ونحن خلق من خلق الله ﷿ لا وسيلة لنا إليه إلا فضله وكرمه فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والأنس والطير والبهائم والهوام فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وأخر تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة (٢) ويروى أنه كان يوم القيامة أخرج الله تعالى كتاباً من تحت العرش فيه إن رحمتي سبقت غضبي وأنا أرحم الراحمين فيخرج من النار مثلا أهل الجنة (٣) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتجلى الله ﷿ لنا يوم القيامة ضاحكاً فيقول أبشروا معشر المسلمين فإنه ليس منكم أحد إلا وقد جعلت مكانه في النار يهودياً أو نصرانياً (٤) وقال النبي ﷺ يشفع الله تعالى آدم يوم القيامة من جميع ذريته في مائة ألف ألف وعشرة آلاف ألف (٥) وَقَالَ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يقول يوم القيامة للمؤمنين هل أحببتم لقائي فيقولون نعم يا ربنا فيقول لم فيقولون رجونا عفوك ومغفرتك فيقول قد أوجبت لكم مغفرتي (٦) وقال
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ يوم القيامة أخرجوا من النار من ذكرني يوماً أو خافني في مقام (١) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا اجتمع أهل النار في النار ومن شاء الله معهم من أهل القبلة قال الكفار للمسلمين ألم تكونوا مسلمين قالوا بلى فيقولون ما أغنى عنكم إسلامكم إذ أنتم معنا في النار فيقولون كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فيسمع الله ﷿ ما قالوا فيأمر بإخراج من كان في النار من أهل القبلة فيخرجون فإذا رأى ذلك الكفار قالوا يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما أخرجوا ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (٢) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لله أرحم بعبده المؤمن من الوالدة الشفيقة بولدها (٣) وقال جابر بن عبد الله من زادت حسناته على سيآته يوم القيامة فذلك الذي يدخل الجنة بغير حساب ومن استوت حسناته وسيآته فذلك الذي يحاسب حساباً يسيراً ثم يدخل الجنة وإنما شفاعة رسول الله ﷺ لمن أوبق نفسه وأثقل ظهره ويروى إن الله ﷿ قال لموسى ﵇ يا موسى استغاث بك قارون فلم تغثه وعزتي وجلالي لو استغاث بي لأغثته وعفوت عنه وقال سعد بن بلال يؤمر يوم القيامة بإخراج رجلين من النار فيقول الله ﵎ ذلك بما قدمت أيديكما وما أنا بظلام للعبيد ويأمر بردهما إلى النار فيعدو أحدهما في سلاسله حتى يقتحمها ويتلكأ الآخر ويأمر بردهما ويسألهما عن فعلهما فيقول الذي عدا إلى النار قد حذرت من وبال المعصية فلم أكن لأتعرض لسخطك ثانية ويقول الذي تلكأ حسن ظني بك كان يشعرني أن لا تردني إليها بعد ما أخرجتني منها فيأمر بهما إلى الجنة وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ينادي مناد من تحت العرش يوم القيامة يا أمة محمد أما ما كان لي قبلكم فقد وهبته لكم وبقيت التبعات فتواهبوها وادخلوا الجنة برحمتي (٤) ويروى أن أعرابياً سمع ابن عباس يقرأ ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾ فقال الأعرابي فوالله ما أنقذكم منها وهو يريد أن يوقعكم فيها فقال ابن عباس خذوها من غير فقيه وقال الصنابحي دخلت على عبادة بن الصامت وهو في مرض الموت فبكيت فقال مهلاً لم تبكي فوالله ما من حديث سمعته من رسول الله ﷺ لكم فيه خير إلا حدثتكموه إلا حديثا واحدا
حي دخلت على عبادة بن الصامت وهو في مرض الموت فبكيت فقال مهلاً لم تبكي فوالله ما من حديث سمعته من رسول الله ﷺ لكم فيه خير إلا حدثتكموه إلا حديثا واحدا وسوف أحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول من شهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله حرم الله النار عليه (٥) وقال عبد الله ابن عمرو بن العاص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن الله يستخلص رجلاً من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً كل سجل منها مثل مد البصر ثم يقول أتنكر من هذا شيئا أظلمتك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول أفلك عذر فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك
اليوم فيخرج بطاقة فيها أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أن محمداً رسول الله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قال فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة قال فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء (١) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في آخر حديث طويل يصف فيه القيامة والصراط إن الله يقول للملائكة من وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه من النار فيخرجون خلقاً كثيراً ثم يقولون يا ربنا لم نذر فيها أحداً ممن أمرتنا به ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقاً كثيراً ثم يقولون يا ربنا لم نذر فيها أحداً ممن أمرتنا به يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقاً كثيراً ثم يقولون يا ربنا لم نذر فيها أحداً ممن أمرتنا به فكان أبو سعيد يقول إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً قال فيقول الله تعالى شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة فيخرج منها قوماً لم يعملوا خيراً قط قد عادوا حمماً فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون منها كما تخرج الحبة في حميل السيل ألا ترونها تكون مما يلي الحجر والشجر ما يكون إلى الشمس أصفر وأخضر وما يكون منها
اه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون منها كما تخرج الحبة في حميل السيل ألا ترونها تكون مما يلي الحجر والشجر ما يكون إلى الشمس أصفر وأخضر وما يكون منها إلى الظل أبيض قالوا يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية قال فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم يعرفهم أهل الجنة يقولون هؤلاء عتقاء الرحمن الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه ثم يقول ادخلوا الجنة فما رأيتم فهو لكم فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحداً من العالمين فيقول الله تعالى إن لكم عندي ما هو أفضل من هذا فيقولون يا ربنا أي شيء أفضل من هذا فيقول رضائي عنكم فلا أسخط عليكم بعده أبداً (٢) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وروى البخاري أيضاً عن ابن عباس ﵄ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذات يوم فقال عرضت علي الأمم يمر النبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبى ليس معه أحد والنبي معه الرهط فرأيت سواداً كثيراً فرجوت أن تكون أمتي فقيل لي هذا موسى وقومه ثم قيل لي انظر فرأيت سواداً كثيراً قد سد الأفق فقيل لي انظر هكذا وهكذا فرأيت سواد كثيراً فقيل لي هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب فتفرق الناس ولم يبين لهم رسول الله ﷺ فتذاكر ذلك الصحابة فقالوا أما نحن فولدنا في الشرك ولكن قد آمنا بالله ورسوله هؤلاء هم أبناؤنا فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة فقال ادع الله أن يجعلني منهم يا رسول الله فقال أنت منهم ثم قام آخر فقال مثل قول عكاشة فقال النبي ﷺ سبقك بها عكاشة (٣) عن عمر بن حزم الأنصاري قال تغيب عنا رسول الله ﷺ ثلاثاً لا يخرج إلا لصلاة مكتوبة ثم يرجع فلما كان اليوم الرابع خرج إلينا فقلنا يا رسول الله احتبست عنا حتى ظننا أنه قد حدث حدث قال لم يحدث إلا خير إن ربي ﷿ وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً لا حساب عليهم وإني سألت ربي في هذه الثلاثة أيام المزيد فوجدت ربي ماجداً واجداً كريماً فأعطاني مع كل واحد من
السبعين ألفاً سبعين ألفاً قال قلت يا رب وتبلغ أمتي هذا قال أكمل لك العدد من الأعراب (١) وقال أبو ذر قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عرض لى جبريل فى جانب الحرة فقال بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة فقلت يا جبريل وإن سرق وإن زنى قال نعم وإن سرق وإن زنى قلت وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى قلت وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى وإن شرب الخمر (٢) وقال أبو الدرداء قرأ رسول الله ﷺ ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت وإن سرق وإن زنى يا رسول الله فقال ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت وإن سرق وإن زنى فقال ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت وإنى سرق وإن زنى يا رسول الله قال وإن رغم أنف أبي الدرداء (٣) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا كان يوم القيامة دفع إلى كل مؤمن رجل من أهل الملل فقيل له هذا فداؤك من النار (٤) وروى مسلم في الصحيح عن أبي بردة أنه حدث عمر بن عبد العزيز عن أبيه أبي موسى عن النبي ﷺ قال لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله تعالى مكانه النار يهودياً أو نصرانياً فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فحلف له (٥) وروي أنه وقف صبي في بعض المغازي ينادي عليه فيمن يزيد في يوم صائف شديد الحر فبصرت به امرأة في خباء القوم فأقبلت تشتد وأقبل أصحابها خلفها حتى أخذت الصبي وألصقته إلى صدرها ثم ألقت ظهرها على البطحاء وجعلته على بطنها تقيه الحر وقالت ابني ابني فبكى الناس وتركوا ما هم فيه فأقبل رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وقف عليهم فأخبروه الخبر فسر برحمتهم ثم بشرهم فقال أعجبتم من رحمة هذه لابنها قالوا نعم قال ﷺ فإن الله ﵎ أرحم بكم جميعاً من هذه بابنها (٦) والحمد لله تعالى عودا على بدء والصلاة والتسليم على سيدنا محمد فى كل حركة وهده يقول مؤلفه عبد الرحيم بن الحسين العراقى اننى أكملت مسودة هذا التأليف فى سنة ٧٦١ وأكملت تبييض هذا المختصر منها فى يوم الأثنين ١٢ من شهر ربيع الأول سنة ٧٩٠ انتهى فتفرق المسلمون على أفضل السرور وأعظم البشارة
ة هذا التأليف فى سنة ٧٦١ وأكملت تبييض هذا المختصر منها فى يوم الأثنين ١٢ من شهر ربيع الأول سنة ٧٩٠ انتهى فتفرق المسلمون على أفضل السرور وأعظم البشارة فهذه الأحاديث وما أوردنا في كتاب الرجاء يبشرنا بسعة رحمة الله تعالى فنرجو من الله تعالى أن لا يعاملنا بما نستحقه ويتفضل علينا بما هو أهله بمنه وسعة جوده ورحمته



