— Bagian 10 · فمات (عبد الله بن أبى شهاب) بن الحارث بن زهرة (ا… —
Bagian 10
فمات (عبد الله بن أبى شهاب) بن الحارث بن زهرة (الزهري) أسلم وحسن اسلامه وهو جد محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى شيخ الامام مالك. وقد سئل ابن شهاب عنه هل شهد بدرا فقال نعم ولكن كان من ذلك الجانب يعنى مع الكفار (أبي بن خلف) ابن وهب بن حذافة بن جمح (وروينا في صحيح البخاري) وفي صحيح مسلم أيضا (وهما جبريل وميكائيل) وللحاكم من حديث أبي هريرة لقد رأيتني يوم أحد وما في الارض قربى مخلوق غير جبريل عن يمينى وطلحة عن يساري (وكان أوّل) بالنصب خبر كان مقدم (كعب بن مالك) بالرفع اسمها مؤخر (تزهران) بالفوقية (فيعطف عليه نفر من المسلمين) زاد البغوي فلامهم النبي ﷺ على الفرار فقالوا يا نبى الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا أتانا الخبر بانك قد قتلت فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين (اين محمد لا نجوت ان نجا) فكان هو المستفتح على نفسه (عندي فرس) اسمها العود بفتح المهملة وسكون الواو ثم دال مهملة (فرقا) بفتح الفاء والراء ويجوز اسكانها وهو بالفتح مكيال يسع ستة عشر رطلا وهى اثنى عشر مدا وثلاثة آصع عند أهل الحجاز وبالسكون مائة وعشرون رطلا قاله ابن الاثير في النهاية
لراء ويجوز اسكانها وهو بالفتح مكيال يسع ستة عشر رطلا وهى اثنى عشر مدا وثلاثة آصع عند أهل الحجاز وبالسكون مائة وعشرون رطلا قاله ابن الاثير في النهاية
من الحارث بن الصمة فانتفض بها انتفاضة تطايروا منه تطاير الشعراء عن ظهر البعير اذا انتفض ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن ظهر فرسه مرارا ورجع الى أصحابه وهو يقول قتلنى محمد وهم يقولون لا بأس بك فقال لو كان ما بى بجميع الناس لقتلهم أليس قد قال انا أقتلك والله لو بصق علي لقتلنى فمات بسرف. وفي هذا أدل دليل على شجاعته ﵌ وثبات قلبه ولم ينقل أنه قتل أحدا غير أبى والله أعلم. قال رسول الله ﵌ اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله ﵌ في سبيل الله يعني الجهاد رواه مسلم وكان يوم أحد يوم بلاء وتمحيص أكرم الله فيه من أكرم بالشهادة وكان المسلمون فيه أثلاثا ثلثا سليما وثلثا طريدا وثلثا جريحا وممن ابلى حينئذ وعظم نفعه طلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام حتى قال النبي ﵌ في حق طلحة هذا اليوم كله لطلحة وفدى سعدا والزبير بأبيه وأمه ولما لجأ النبى ﷺ بمن معه الى الشعب هم بهم العدو فلم يجدوا اليهم مساغا روينا في صحيح البخاري من رواية البراء ابن عازب قال أشرف أبو سفيان فقال أفى القوم محمد فقال لا تجيبوه فقال أفي القوم ابن أبي قحافة فقال لا تجيبوه فقال أفي القوم ابن الخطاب فقال لا تجيبوه فقال ان هؤلاء قد قتلوا فلو كانوا أحياء لأجابوا فلم يملك عمر نفسه فقال كذبت يا عدو الله ابقي الله لك ما يحزنك فقال (ابن الصمة) بكسر المهملة وتشديد الميم انصاري من بني النجار (فانتفض بها انتفاضة) أي هزها هزا قويا (تطايروا عنه) أي نفروا (تطاير) بالنصب على المصدر (الشعراء) بفتح المعجمة وسكون المهملة ثم راء ثم همزة ممدودة قال في الصحاح الشعر ذبابة يقال هي التى لها ابرة.
ا عنه) أي نفروا (تطاير) بالنصب على المصدر (الشعراء) بفتح المعجمة وسكون المهملة ثم راء ثم همزة ممدودة قال في الصحاح الشعر ذبابة يقال هي التى لها ابرة. وقال القتيبي هى ذبابة حمراء تقع على الابل والحمير فتؤذيها (تدأدأ) بفتح الفوقية والمهملة ثم همزة ساكنة ثم مهملة أخري ثم همزة أي تدحرج (منها مرارا) زاد في الشفاء وقيل بل كسر ضلعا من أضلاعه (ورجع الى أصحابه) زاد البغوى وهو يخور كما يخور الثور (لو كان ما بى بجميع الناس) في تفسير البغوى لو كانت هذه الطعمه بربيعة ومضر (فمات بسرف) بفتح المهملة وكسر الراء بعدها فاء موضع على ستة أميال من مكة وقيل بل سبعة وقيل تسعة (قال ﷺ يوم أحد اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه هكذا ويشير الى رباعيته (اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله ﷺ يعني في الجهاد رواه البخارى ومسلم) من حديث أبي هريرة واحترز بقوله في سبيل الله عمن يقتله في حد أو قصاص لان من يقتله في سبيل الله كان قاصدا قتل النبى ﷺ (وكان يوم أحد) بالرفع اسم كان (يوم) بالنصب خبرها (تمحيص) أي تطهير من الذنوب (روينا في صحيح البخارى) من رواية البراء وأخرجه عنه أبو داود أيضا (أفي القوم محمد) زاد البغوى ثلاث مرات (أبقى الله لك ما يخزيك) بالمعجمة والتحتية أي ما يهينك
ابو سفيان اعل هبل فقال اجيبوه قالوا ما نقول قال قولوا الله اعلا واجل قال ابو سفيان لنا العزي ولا عزى لكم فقال النبي قولوا الله مولانا ولا مولى لكم قال ابو سفيان يوم بيوم بدر والحرب سجال وتجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني وطفق نساء المشركين يمثلن بالقتلى وبنبقير البطون وقطع المذاكير وجدع الآذان والاناف لم يحترموا أحدا منهم غير حنظلة الغسيل فان اباه ابا عامر الراهب الذي سماه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الفاسق بدل الراهب كان مع المشركين فتركوه لذلك ولما نظر النبي ﵌ الى ذلك من عمه حمزة لم ينظر الى شيء قط كان أوجع لقلبه منه وترحم عليه وأثني وقال أما والله لئن أظفرنى الله بهم لامثلن منهم بسبعين فأنزل الله تعالى وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ فكان ﵌ بعد ذلك ينهى عنها ويوصي من يبعث من السرايا أن لا يمثلوا ولما انصرفت قريش وعلم الله ﷾ ما في قلوب أصحاب رسول الله صلى (اعل هبل) اسم صنم كانت تعبده قريش بمكة أى أظهر دينك (والحرب سجال) بكسر المهملة أي تكون لنا مرة ولكم مرة كما يكون للسبقين بالسجل بفتح المهملة وهى الدلو لهذا سجل ولهذا سجل (وتجدون) للكشميهني وستجدون (مثلة) بضم الميم وسكون المثلثة تشويه خلقة القتيل بجدع أو قطع من مثل بالقتيل اذا جدعه (ولم تسؤني) أي لم أكرهها زاد رزين فقال ﷺ اجيبوه قالوا ما نقول قال قولوا لا سوء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار (يمثلن) بالتشديد (المذاكير) جمع يطلق على الذكر والانثيين (والاناف) بكسر الهمزة كالانوف جمع انف زاد البغوي حتى اتخذت هند من ذلك قلائد وأعطتها وحشيا وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع تسيغها فلفظتها فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال أما انها لو أكلتها لم تدخل النار أبدا حمزة أكرم على الله من ان يدخل شيئا من جسده النار (حنظلة) بالحاء المهملة والظاء المعجمة (الغسيل) بفتح الغين المعجمة أي الذي غسلته الملائكة كما سيأتى (أبا عامر الراهب) قال البغوى كان قد ترهب في الجاهلية وتنصر ولبس المسوح فلما قدم النبي ﷺ المدينة قال له أبو عامر ما هذا الذي جئت به قال جئت
كما سيأتى (أبا عامر الراهب) قال البغوى كان قد ترهب في الجاهلية وتنصر ولبس المسوح فلما قدم النبي ﷺ المدينة قال له أبو عامر ما هذا الذي جئت به قال جئت بالحنيفية دين ابراهيم قال له أبو عامر فانا عليها فقال النبى ﷺ لست عليها قال بلى ولكنك أنت أدخلت في الحنيفية ما ليس فيها فقال النبي ﷺ ما فعلت ولكن جئت بها بيضاء نقية فقال له أبو عامر أمات الله الكاذب منا طريدا وحيدا غريبا فقال النبي ﷺ آمين وسماه أبا عامر (الفاسق) بدل الراهب (وترحم عليه) فقال رحمة الله تعالى عليك أبا السائب كما في تفسير البغوي (وأثنى) فقال انك ما علمت منك ما كنت الا فعالا للخيرات وصولا للرحم ولولا حزن من بعدك عليك ليسرني ان أدعك حتى تحشر من أفواج شتى (وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) من غير زيادة (ولئن صبرتم) أي عفوتم (لهو خير للصابرين) أي للعافين زاد
الله تعالى عليه وآله وسلم من تراكم الغموم والهموم ومما أصابهم وخوف كرة العدو عليهم تفضل عليهم بالنعاس أمنة منه سبحانه للمؤمنين منهم واهل اليقين ولم يغش أحدا من المنافقين* وروينا في صحيح البخاري عن ابى طلحة قال غشينا النعاس ونحن في مصافنا فجعل سيفى يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه* وعنه قال رفعت رأسي فجعلت ما أرى أحدا الا وهو يميل تحت جحفته من النعاس قال الزبير والله انى لاسمع قول معتب بن قشير والنعاس يتغشانى ما اسمعه الا كالحلم يقول لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا هاهنا [فصل في فضل الشهادة ومزية شهداء أحد]
والله انى لاسمع قول معتب بن قشير والنعاس يتغشانى ما اسمعه الا كالحلم يقول لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا هاهنا [فصل في فضل الشهادة ومزية شهداء أحد] (فصل في فضل الشهادة ومزية شهداء أحد) قال الله تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ الآية وقال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ الآيات وقال تعالى وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الآيات فتظاهرت الآيات الصريحة والاحاديث الصحيحة البغوي فقال رسول الله ﷺ بل نصبر وامسك عما أراد وكفر عن يمينه (أبي طلحة) اسمه زيد بن سهل (مصافنا) بالمد وتشديد الفاء (حجفته) أي ترسه (معتب) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الفوقية ثم موحدة (بن قشير) بضم القاف وفتح المعجمة (كالحلم) باسكان اللام
مصافنا) بالمد وتشديد الفاء (حجفته) أي ترسه (معتب) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الفوقية ثم موحدة (بن قشير) بضم القاف وفتح المعجمة (كالحلم) باسكان اللام (فصل) في فضل الشهادة (ومزية) بفتح الميم وكسر المعجمة وتشديد التحتية أي فضيلة (شهداء أحد) جمع شهيد سمى به لانه مشهود له بالجنة فهو فعيل بمعنى مفعول أو لان الملائكة تشهده أو لان أرواحهم أحضرت دار السلام فهو بمعنى الشاهد أى الحاضر أو لسقوطه في الارض والارض الشاهدة أو لانه شهد على نفسه لله ﷿ حين لزمه الوفاء بالبيعة المذكورة في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآية أو لانه شهد عند خروجه ما أعد له من الكرامة أو لانه شهد له بالامان من النار أو لانه الذى يشهد يوم القيامة بابلاغ الرسل أقوال (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) قال البغوي قال عمر ان الله بايعك وجعل الصفقتين لك وقال قتادة ثامنهم الله فاغلى لهم وقال الحسن فاسعوا الى بيعة ربيحة بايع الله بها كل مؤمن وعنه انه قال ان الله أعطاك الدنيا فاشتر الجنة ببعضها قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ الآيات قال البغوي نزل هذا حين قالوا لو نعلم أي الاعمال أحب الى الله لعملناها فجعل ذلك بمنزلة التجارة لانهم يربحون فيها رضى الله ونيل جنته والنجاة من النار وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ الآية قيل نزلت في شهداء أحد أخرجه الحاكم في المستدرك وفيل نزلت في شهداء بدر. قال القاضى زكريا وغيره وهو غلط انما نزلت فيهم آية البقرة وقيل في شهداء بئر معونة (والاحاديث الصحيحة) فى الصحيحين وغيرهما
على حياتهم وانهم يرزقون في الجنة من وقت القتل حتى كان حياة الدنيا دائمة لهم فانهم لا يجدون مس القتل الا كما يجد احدنا مس القرصة وانهم يتمنون على ربهم الرجوع الى الدنيا لتكرر لهم الشهادة* وفي النسائى ان رجلا قال لرسول الله ﷺ ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم الا الشهيد قال كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة وفي صحيح البخاري عن جابر ان رسول الله ﵌ كان يجمع بين الرجلين من قتلى احد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر اخذا للقرآن فاذا أشير له الى أحدهما قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا وفيه عن جابر قال لما قتل أبي جعلت أبكي واكشف الثوب عن وجهه فجعل أصحاب رسول الله ﵌ ينهونى والنبي ﵌ لم ينهنى وقال النبي ﵌ لم تبكيه اولا تبكه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع وعن جابر أيضا قال قال لي رسول الله ﵌ ان الله احيا اباك وكلمه كفاحا وما كلم احدا قط الا من وراء الحجاب قال يا عبدي تمن على اعطك فقال يا رب تردنى الى الدنيا (وانهم لا يجدون مس القتل الى آخره) رواه النسائي عن أبي هريرة والطبراني في الاوسط عن أبى قتادة (القرصة) بفتح القاف والمهملة واسكان الراء بينهما (وانهم يتمنون الرجوع الى الدنيا) رواه الشيخان والترمذي والنسائي عن أنس (وفي سنن النسائي) هو أحمد بن شعيب مات سنة ثلاث وثلاثمائة (كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة) قال الترمذى الحكيم معناه انه لو كان في هؤلاء المقتولين نفاق كانوا اذا التقى الزحفان وبرقت السيوف فروا لان من شأن المنافق الفرار والروغان عند ذلك ومن شأن المؤمن البذل والتسليم لله نفسا وهيجان حمية الله والتعصب له لاعلاء كلمته فهذا قد ظهر صدق ما في ضميره حيث برز للحرب والقتل فلم يعد عليه السؤال في القبر (ولم يصل) بكسر اللام وفتحها.
ا وهيجان حمية الله والتعصب له لاعلاء كلمته فهذا قد ظهر صدق ما في ضميره حيث برز للحرب والقتل فلم يعد عليه السؤال في القبر (ولم يصل) بكسر اللام وفتحها. قال العلماء في ترك الصلاة على الشهداء شعار باستغنائه عن الدعاء (ولم يغسلهم) ابقاء لاثر الشهادة وروي أحمد وأبو داود وغيرهما ان النبي ﷺ أمر يومئذ بالشهداء ان ينزع عنهم الحديد والجلود وقال ادفنوهم بدمائهم وثيابهم (وفيه) أي في صحيح البخاري (عن جابر) وأخرجه عنه مسلم والنسائي أيضا (والنبي ﷺ لم ينهني) رحمة له وشفقة عليه لعلمه ان بكاه لم يكن فيه جزع ولا سخط لقضاء الله ﷿ (تبكيه أو لا تبكه) قيل هو تخيير وقيل شك من الراوي وفي بعض طرق الصحيحين ان التي بكته أخته فقال لها النبي ﷺ ذلك فيجمع بينهما بانه قال لهما معا (ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع) أي تزاحما عليه لصبره برضا الله عنه ما أعدله من الكرامة أو اكراما له وفرحا به أو اظلوه من حر الشمس لئلا يتغير ريحه أو جسمه أو لانه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله (كفاحا) بكسر الكاف وبالفاء والحاء المهملة أي من غير حجاب وهو عبارة عن
يتغير ريحه أو جسمه أو لانه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله (كفاحا) بكسر الكاف وبالفاء والحاء المهملة أي من غير حجاب وهو عبارة عن
فأقتل فيك ثانية فقال تعالى انه قد سبق مني أنهم اليها لا يرجعون قال يا رب فأبلغ من ورائى فأنزل الله تعالى وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الآيات رواه ابن ماجه والترمذى وقال حديث حسن غريب وروى ابن اسحق خارج عن رواية ابن هشام ان النبي ﵌ قال في قتلى احد يا ليتنى عذت مع أصحابي بحصن الجبل وقال رسول الله ﷺ للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أوّل دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب النار ويأمن من الفزع الاكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار ولياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه رواه ابن ماجه والترمذي وصححه قلت هكذا الرواية فيها ست خصال وهي في العدد سبع والله أعلم [فصل فى الكلام من أكرم بالشهادة يوم أحد]
فع في سبعين من أقاربه رواه ابن ماجه والترمذي وصححه قلت هكذا الرواية فيها ست خصال وهي في العدد سبع والله أعلم [فصل فى الكلام من أكرم بالشهادة يوم أحد] (فصل) ومن أعيان من أكرم الله بالشهادة يومئذ من السادة المهاجرين الاخيار المنتخبين أسد الله وأسد رسوله أبو يعلى عم النبي ﵌ وأخوه من الرضاعة السيد الاجل الحمزة بن عبد المطلب ﵁ قتله وحشى بن حرب الحبشى مولى جبير بن مطعم بعم مولاه طعيمة بن عدى بن الخيار وكان حمزة ﵁ قتله ببدر والسيد القانت الاواب ختن النبي ﵌ وابن عمته عبد الله بن جحش بن رئاب الاسدى ﵁ ويعرف بالمجدع دفن مع خاله حمزة في قبر واحد ولا يعلم من قبور الشهداء غير قبريهما وعليهما قبة عالية وشاهدت حول مشهدهما ببطن الوادي آراما من حجارة متفرقة يقال انها قبور الشهداء والله أعلم* والسيد القرم قربه من الله تعالى (رواه ابن ماجه) محمد بن يزيد توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين (والترمذي) وغيرهما عن المقدام بن معديكرب (وصححه) قال حديث حسن صحيح غريب (بحصن الجبل) بكسر المهملة وضمها واسكان المعجمة أي أصله (وهي في العدد سبع) لعله صلي الله عليه وسلم قال ست خصال قبل ان يعلم بالسابعة ثم أعلم بها اثناء عد الست فنسقها عليها وزاد ابن ماجه وتحلي حلة الايمان فيكون العدد ثمانيا والجواب مامر (فصل) ومن أعيان (السيد الاجل حمزة) أخرج الحاكم من حديث جابر والطبرانى من حديث على سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب (وحشي) بفتح الواو واسكان المهملة وكسر المعجمة وتشديد التحتية (طعيمة) بالمهملتين مصغر (الخيار) بكسر المعجمة وتخفيف التحتية آخره راء (ابن رئاب) بكسر الراء ثم همزة ممدودة ثم موحدة (الاسدي) من أسد خزيمة كما سبق (القرم) بفتح القاف
الهمام قديم الهجرة والاسلام معلم الخير مصعب بن عمير العبدري ﵁ قتله ابن قميئة الليثي أخزاه الله كان مصعب ﵁ قبل الهجرة بمكة انهد فتى في قريش وأكثرهم رفاهية فحمله حب الله وحب رسوله ﷺ على مفارقة ذلك فكان يلبس بالمدينة إهاب كبش وصار فيمن أخر من أصحاب النبي ﷺ قدوة للزاهدين ونهية للمترفهين كما ورد في صحيح البخارى وغيره ان عبد الرحمن بن عوف اتى بطعام وكان صائما فقال قتل مصعب بن عمير وهو خير مني وكفن في بردة ان غطى رأسه بدت رجلاه وان غطى رجلاه بدا رأسه وأراه قال قتل حمزة وهو خير مني ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط أو قال اعطينا من الدنيا ما أعطينا وقد خشينا ان تكون حسناتنا قد عجلت لنا ثم جعل يبكى حتى ترك الطعام وروى البخارى أيضا عن خباب نحره* رابعهم البائع نفسه من مولاه غير مغبون ولا ملوم شهيد بني مخزوم شماس المخزومي ﵁* ومن السادة النجباء الابرار الجم الغفير واسكان الراء وهو السيد وأصله فحل الابل المكرم الذي لا يحمل عليه قال الخطابي معناه المقدم في المعرفة والرأى (الهمام) بضم الهاء وتخفيف الميم قال القاضي في حاشية البيضاوي وهو من أسماء الملوك لعظم همتهم أو لانهم اذا هموا بامر فعلوه (قتله ابن قميئة) وذلك انه لما أقبل يريد قتل رسول الله ﷺ ذب مصعب بن عمير عن رسول الله عليه وسلم فقتله ابن قميئة وهو يري انه قتل رسول الله ﷺ (رفاهية) بفتح الراء وتخفيف التحتية أي رفاهة وهي السعة (اهاب) بكسر الهمزة أي جلد وروي الترمذي عن على ﵁ قال بينما نحن جلوس مع رسول الله ﷺ اذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه الابردة مرقعة بفروة فلما رآه رسول الله ﷺ بكا للذي كان فيه من النعمة ثم قال كيف بكم اذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة أخرى ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخري وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة قالوا يا رسول الله نحن يومئذ خير منا اليوم يكفي المؤمن ويتفرغ للعبادة فقال بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ (أخر) بالخاء المعجمة أي أخر له أجره في الآخرة ولم يعط منه في الدنيا شيئا (في صحيح البخاري) وصحيح مسلم أيضا وغيرهما (في بردة) بضم الموحدة واسكان الراء كساء مخطط وفي رواية في الصحيحين بدله نمرة بفتح النون وكسر الميم (ان
شيئا (في صحيح البخاري) وصحيح مسلم أيضا وغيرهما (في بردة) بضم الموحدة واسكان الراء كساء مخطط وفي رواية في الصحيحين بدله نمرة بفتح النون وكسر الميم (ان غطى رأسه بدت رجلاه وان غطي رجلاه بدا رأسه) فامرنا رسول الله ﷺ أن نغطى بها رأسه ونجعل على رجليه من الاذحر ففيه وجوب تعميم البدن كما هو أحد وجهين في مذهبنا وقد يستدل به على ان الواجب ستر العورة فقط قال النووي وذلك لانه لو وجب التعميم لوجب على المسلمين تتميمه (وأراه) بضم الهمزة أى أظنه (شماس المخزومي) بفتح المعجمة وتشديد الميم وآخره مهملة اسمه عثمان بن عثمان بن شريد بن سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم بن يقظة بن مرة ذكره ابن عبد البر وغيره (الجم الغفير) قال في الصحاح
والعدد الكثير فمنهم السيد النقيب العالي المقام أبو جابر عبد الله بن عمرو بن حرام ذو المقامات العلية والكرامات الجلية روينا في صحيح البخارى عن جابر ﵁ قال لما قتل أبي يوم أحد جعلت أبكى وأكشف الثوب عن وجهه فجعل أصحاب النبي ﷺ ينهوني والنبي ﷺ لم ينهنى وقال ﷺ لم تبكيه أو لا تبكه ما زالت الملائكة تظله باجنحتها حتى رفع وقد تقدم قريبا انه احياه الله وكلمه كفاحا وكفى بذلك شرفا وتنويها دفن هو وابن عمه عمرو بن الجموح في قبر واحد ﵄ ومنهم السيد الشريف الاواه المنيب سعد بن الربيع النقيب ﵁ شهد بدرا واستشهد بأحد وقال النبي ﵌ من ينظر لنا ما فعل سعد بن الربيع فطلبه رجل فوجده وبه رمق فقال له ابلغ النبى ﵌ عنى السلام وقل له جزاك الله أفضل ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم لا عذر لكم عند الله ان خلص الى بيكم وعين منكم تطرف دفن هو وقريبه خارجة بن زيد في قبر واحد ﵄.
ه أفضل ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم لا عذر لكم عند الله ان خلص الى بيكم وعين منكم تطرف دفن هو وقريبه خارجة بن زيد في قبر واحد ﵄. والسيد العلم المبرور الصادق ربه فيما عاهده عليه والمتبرى اليه مما صنعه المسلمون والمشركون والمعتذر اليه أنس ابن النضر عم أنس بن مالك رضى الله عنه غاب عن قتال بدر فاسف عليه وقال لئن اشهدنى الله قولهم جاؤا جما غفيرا والجماء الغفير وجماء الغفير بالمد في الجماء أى جاؤا بجماعتهم الشريف والوضيع ولم يتخلف أحد منهم وكان فيهم كثرة انتهى فالجم الغفير عبارة عن الكثرة (عبد الله بن عمرو بن حرام) بفتح المهملة والراء ابن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار وهو تيم اللات بن ثعلبة ابن عمرو بن الخزرج قتله اسامة بن الاعور بن عبيد وقيل بل قتله سفيان بن عبد شمس أبوابي الاعور (وتنويها) بالتاء الفوقية والنون أي ارتفاع صيت وجميل ذكر (ودفن هو وابن عمه) في بعض طرق البخاري انهما كفنا أيضا في نمرة واحدة وفيه وفي غيره ان جابرا لم تطب نفسه ان يتركه مع الآخر فاستخرجه بعد ستة أشهر فاذا هو كيوم وضعه غير هنية في أذنه وللطبرانى الاهنية عند اذنه وللحاكم كيوم وضعته غير أذنه سقط منه لفظ هنية وهي تصغير هناة أي شيء (عمرو بن الجموح) بن زيد بن حرام (الاواه) الرجاع الى الله (المنيب) المقبل اليه (فطلبه رجل من الانصار) هو أبي بن كعب كما في الاستيعاب وفي سير الواقدي انه محمد بن مسلمة وفيها انه نادي في القتلى يا سعد بن الربيع مرة بعد مرة فلم يجبه أحد حتي قال يا سعد ان رسول الله أرسلنى انظر ما صنعت فاجابه حينئذ بصوت ضعيف وذكر الحديث (رمق) أي بقية من الروح (ان خلص) مبنى للمفعول (تطرف) بفتح أوله ثلاثى (خارجة بن زيد) بالخاء المعجمة والراء والجيم (العلم) بفتح العين واللام هو في الاصل من اسماء الجبل ثم صار يستعمل للمدح (فاسف) أي فخزن حزنا شديدا
قتال المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم احد انكشف المسلمون فقال اللهم انى اعتذر اليك مما صنع هؤلاء يعنى أصحابه وأبرأ اليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال أى سعداني أجد ريح الجنة دون أحد قال فما استطعت يا رسول الله ما صنع قال أنس فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون فما عرفه أحد الا أخته ببنانه قال انس كنا نرى أو نظن ان هذه الآية نزلت فيه وفي اشباهه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الآية رواه البخارى والنحب النذر والنحب الموت أيضا وكلاهما محتمل هنا لكن يؤيد الاول ما روى ان النبى ﵌ نظر الى طلحة بن عبيد الله فقال من اراد ان ينظر الى رجل يمشي على وجه الارض وقد قضى نحبه فلينظر الى هذا والله أعلم. والمسارع الي غرف الجنان السيد مالك ابن سنان والد أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه مص دم النبى ﷺ حين شج فقال ﷺ من مس دمه دمي لم تصبه النار ومنهم غسيل الملائكة الفرد المراقب السيد الجليل حنظلة ابن أبى عامر الراهب أصيب يومئذ فقال ﵌ رأيت الملائكة تغسله فسئلت زوجته فقالت لما سمع الهيعة خرج سريعا وهو جنب فلم يرجع ومنهم أميرا لرماه بعيد المرماه (ليرين الله) بفتح التحيتين والنون المؤكدة ومن رأى بضم التحتية الاولي وفتح الثانية والنون وكسر الراء من اري (إني أجدريح الجنة دون أحد) قال النووي هو محمول على ظاهره وان الله أوجد ريحها من موضع المعركة وقد ورد ان ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام.
الراء من اري (إني أجدريح الجنة دون أحد) قال النووي هو محمول على ظاهره وان الله أوجد ريحها من موضع المعركة وقد ورد ان ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام. قال القرطبى ويحتمل انه قاله على معنى التمثيل أى ان القتل دون أحد موجب لدخول الجنة ولادراك ريحها ونعيمها (ومثل به المشركون) بالتشديد والتخفيف (الا اخته) الربيع بنت النضر (ببنانه) المشهور انه بموحدتين ونون أي طرف انامله (كنا نري) بضم النون (وفي اشباهه) أى كمصعب بن عمير وحمزة (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) أى قاموا بما عاهدوا الله عليه ووفوا به (رواه البخاري) ومسلم والترمذى من حديث انس (من أحب ان ينظر الى رجل الى آخره) أخرجه الترمذي والحاكم من حديث جابر (مالك بن سنان) بن عبيد ابن ثعلبة بن الابجر هو خدرة بن عوف بن الحرث بن الخزرج قتله عراك بن سفيان الكنانى (من مس دمه دمى لم تصبه النار) أخرجه بمعناه ابن حبان في الضعفاء (رأيت الملائكة تغسله) أخرجه ابن حبان والحاكم والطبراني من حديث ابن عباس وزاد ولم يغسله النبى ﷺ (فسألوا امرأته) اسمها جميلة بنت أبى سلمان وكان ابتنى بها تلك الليلة وكانت عروسا عنده فرأت في النوم كأن بابا في السماء قد فتح له فدخله ثم أغلق دونه فعلمت انه ميت من يومه فدعت رجالا حين أصبحت من قومها فاشهدتهم على الدخول بها خشية ان يكون في ذلك نزاع ذكره الواقدي (لما سمع الهيعة) بفتح الهاء واسكان التحتية تليها
من يومه فدعت رجالا حين أصبحت من قومها فاشهدتهم على الدخول بها خشية ان يكون في ذلك نزاع ذكره الواقدي (لما سمع الهيعة) بفتح الهاء واسكان التحتية تليها
المسارع الى الخير عبد الله بن جبير أخو خوات بن جبير ﵄ حفظ وصية رسول الله ﷺ فثبت حيث رتبه رسول الله ﷺ حتى قتل هنالك ومنهم الحريص على الشهادة المغرر في طلبها بالجسد والروح عمرو بن الجموح كان قد كبرو عرج ومنعه بنوه من الخروج معهم فأبى عليهم الا الخروج وقال ارجوان اطأبعرجتى هذه في الجنة فخرج فاستشهد رضى الله عنه. ومنهم الذي رضيه مولاه فدخل الجنة بغير صلاة الصادق الولي الأصير الاشهلي ﵁ كان مجانبا للاسلام فلما كان يوم أحد أسلم وخرج لفوره فاستشهد فقال رسول الله ﵌ انه من أهل الجنة* ومنهم السيد الاسد الضرغام عمير بن الحمام ﵁ قال للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أرأيت ان قتلت فأين انا قال في الجنة فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل* ومنهم السبعة النجباء الذين عرضوا أرواحهم دون روح النبي ﵌ المصطفى على ما ورد في صحيح مسلم ان النبى ﵌ أفرد يومئذ في سبعة من الانصار ورجلين من قريش فلما رهقوه قال من يردهم عنى وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة فتقدم رجل من الانصار فقاتل حتى قتل ثم كذلك واحدا بعد واحد حتى قتل جميع السبعة فقال النبي ﵌ لصاحبيه ما أنصفنا أصحابنا قيل كان آخرهم زياد بن السكن أو عمارة بن يزيد بن السكن أدرك وبه رمق فقال النبي ﷺ أدنوه منى فأدنوه منه فوسده قدمه الشريفة حتى مات وخده على قدم النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم* ومنهم المتنافسان على الشهادة السابق لهما من الله تعالى خطبة السعادة اليمان العين المهملة الصوت عند حضور العدو (المغرر) بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الراء أي المخاطر (الاصير) بالمهملة فالتحتية فالراء مصغر لقب واسمه عمرو بن ثابت (الضرغام) بكسر المعجمة واسكان الراء ثم غين معجمة أى الشديد الباس (عمير بن الحمام) بضم المهملة وتخفيف الميم (قال للنبى ﷺ أرأيت ان قتلت فاين انا الى آخره) تقدم ان ابن عبد البر وغيره عد عمرا من شهداء بدر والصواب انه من شهدا أحدكما ذكره الخطيب وغيره (ما أنصفنا أصحابنا) بسكون الفاء وأصحابنا
ن انا الى آخره) تقدم ان ابن عبد البر وغيره عد عمرا من شهداء بدر والصواب انه من شهدا أحدكما ذكره الخطيب وغيره (ما أنصفنا أصحابنا) بسكون الفاء وأصحابنا منصوب مفعول أى ما أنصفت قريش الانصار لكون القرشيين لم يخرجوا للقتال بل خرجت الانصار واحدا بعد واحد وروي بفتح الفاء والمراد على هذا الذين فروا من القتال فانهم لم ينصفوا لفرارهم (اليمان) لقب واسمه الحسل بضم الحاء وفتح السين المهملتين ويقال حسل بكسر الحاء بن مالك. ويقال بن جابر بن أسيد بضم الهمزة بن جابر ابن مالك ويقال بن عمرو بن ربيعة بن جروة بكسر الجيم ولقب جروة أيضا اليمان وانما قيل لحسل اليمان لانه نسب الى جده جروة هذا وانما قيل لجروة اليمان لانه أصاب في قومه دما فهرب الى المدينة فخالف
والد حذيفة وثابت بن وقش كانا قد كبرا وضعفا فرفعا في الآطام مع النساء فنزلا وما بينهما وأخذا سيفيهما وخرجا لوجوههما حتى تغمرا في المعركة فأصيب ثابت بأيدي المشركين وأصيب اليمان بأيدى المسلمين غلطا فأراد رسول الله ﵌ أن يديه فتصدق بها حذيفة ﵁ فلما فرغ رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من بنى عبد الاشهل وهم من اليمن فسماه قومه اليمان لمحالفته اليمانية ابن عبس بالموحدة بن معيص بن رثب بن غطفان ثم من قيس عيلان بن مضر (ابن وقش) بالقاف الساكنة والشين المعجمة (تغمرا في المعركة) أى دخلا فى معظمها* ذكر من بقي من شهداء أحد نقلتهم من الاستيعاب أبو زيد الانصارى وأبو بشير بن أبى يزيد وأوس بن الارقم وثعلبة بن سعد بن مالك وثقف بن فروة بن الندي وحارثة بن عمرو الساعدى والحارث ابن قيس بن أخي سعد بن معاذ استشهد وهو ابن ثمان وعشرين سنة والحارث بن أوس الاوسي والحارث بن ثابت بن سفيان الخزرجي والحارث بن ضرار الخزرجي والحرث بن عدي بن خرشة الانصاري الخطمى وحبيب بن زيد بن تيم بن أسد البياضي والحباب وصيفى ابنا قيظى الانصاريان وخيثمة بن الحارث الاوسى والد سعد بن خيثمة الشهيد يوم بدر قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومى وذكوان بن عبد قيس الزرقي قتله أبو الحكم بن الاخنس بن شريق ورافع بن مالك بن العجلان الزرقي النقيب وباقي الستة النقباء وذكر منهم المصنف سعد بن الربيع ورافع مولي غزية بن عمرو ورافع بن زيد الاشهلى ورفاعة بن عمرو بن زيد الخزرجى وزياد بن السكن ومالك بن اياس الانصارى الخزرجى ومالك بن ثابت بن غيلة المري ونوفل بن ثعلبة الخزرجي والنعمان بن عبد عمرو الانصارى النجاري والنعمان بن مالك القوقلى الخزرجى قتله صفوان بن أمية وصيفي بن قيظى قتله ضرار بن الخطاب وقد تقدم عند ذكر أخيه وضمرة بن عوف حليف لبني طريف بن الخزرج وعبد الله بن قيس بن خالد الانصاري النجاري وقيل توفي في خلافة عثمان وعبد الله بن سلمة العجلاني البلوى وحمل هو والمجذر ابن دثار على ناضح واحد في عباءة واحدة وعبيد بن المعلى بن لوذان الانصاري قتله عكرمة بن أبى جهل وعبيد بن التيهان قتله عكرمة أيضا وعبادة بن الخشخاش الانصاري حلف لهم من بلى ودفن
ي عباءة واحدة وعبيد بن المعلى بن لوذان الانصاري قتله عكرمة بن أبى جهل وعبيد بن التيهان قتله عكرمة أيضا وعبادة بن الخشخاش الانصاري حلف لهم من بلى ودفن هو والمجذر ابن دثار ومالك بن النعمان في قبر واحد قاله ابن اسحاق وعمرو بن معاذ أخو سعد قتله ضرار بن الخطاب وسنه اثنان وثلاثون سنة وعمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الاشهل الانصارى النجارى يكنى أبا حمام وعمرو بن قيس بن عمرو الانصاري النجارى وابنه قيس بن عمرو وعمرو بن مطرف أو مطرف بن علقمة الانصارى وعمرو بن ثابت بن وقش الانصاري الاشهلى وعمارة بن أمية بن الخشخاش الانصارى النجاري وعامر بن مخلد الانصاري النجارى وعمارة بن زياد بن السكن الانصاري الاشهلى وقد ذكره المصنف والعباس بن عبادة بن نضلة العجلاني الخزرجى وعتبة بن ربيع الخدرى الانصارى وعنترة السلمى ثم الذكوانى قتله نوفل بن معاوية الدئلي وقيس بن مخلد بن ثعلبة النجارى الانصارى وقتادة بن النعمان بن
دفن الشهداء ورجع المدينة مر بامرأة من الانصار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها فلما نعوا اليها قالت ما فعل رسول الله ﷺ فأخبروها بسلامته قالت أرونيه فلما رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل تريد حقيرة ونعى الى حمنة بنت جحش أخوها عبد الله بن جحش وخالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت ثم نعي اليها زوجها مصعب بن عمير فصاحت وولولت فقال النبي ﵌ ان زوج المرأة منها بمكان ولما سمع رسول الله ﷺ بكاء نساء الانصار على قتلاهم ذرفت عيناه وقال لكن الحمزة لا بواكي عليه فأمر سعد بن معاذ وأسيد بن حضير نساءهم ان يبكين على الحمزة ويتركن قتلاهم فخرج ﵌ وهن يبكين على باب المسجد قال ارجعن يرحمكن الله فقد آسيتن بأنفسكن ونهى عن النوح* [مطلب في الكلام على غزوة حمراء الاسد]
على الحمزة ويتركن قتلاهم فخرج ﵌ وهن يبكين على باب المسجد قال ارجعن يرحمكن الله فقد آسيتن بأنفسكن ونهى عن النوح* [مطلب في الكلام على غزوة حمراء الاسد] غزوة حمراء الاسد وسببها ان قريشا لما انصرفوا من أحد وبلغوا الروحاء هموا بالرجوع لاستئصال من بقي من أصحاب رسول الله ﵌ زيد الاوسى الظفرى وقيل استشهد يوم الخندق وقرة بن عقبة بن قرة الانصاري الاشهلى حليف لهم وسعد بن سويد بن قيس بن عامر الخدرى وسعد بن سويد الخدري وسعد بن خولى المذحجي مولى حاطب بن أبي بلنعة وسليمان بن عمرو بن حديدة الانصاري الخزرجى وهو مولى عنترة المتقدم وسلمة ابن ثابت بن وقش الانصاري الاشهلى قتله أبو سفيان بن حرب قاله ابن اسحق وسهل بن قيس بن كعب الانصارى السلمي وقيس بن رومى بن قيس الانصاري الاشهلى ذكره الواقدي وسهل بن عدى بن ابن يزيد الخزرجى وسويبق بن حاطب الانصارى قتله ضرار بن الخطاب ويزيد بن السكن الانصاري الاشهلي وابنه عامر بن يزيد ويزيد بن حاطب الانصاري الاشهلى ويسار مولي أبي الهيثم بن التيهان وأبو هبيرة قتله خالد بن الوليد وأبو نمى مولى عمرو بن الجموح والله أعلم (ولما فرغ رسول الله ﷺ مر بامرأة من الانصار) رواه ابن اسحاق ونقله عنه عياض في الشفاء ولم أقف على اسم المرأة وفي سيرة ابن اسحاق انها من بنى دثار (فاخبروها بسلامته) لفظ الشفاء هو بحمد الله كما تحبين (جلل) بجيم مفتوحة ولامين أي هين وصغير. قال الشمني ويطلق الجلل أيضا ويراد به العظيم فهو من الاضداد (فاسترجعت) أي قالت انا لله وانا اليه راجعون (وولولت) أي أعولت ودعت بالويل (ذرفت) بفتح الراء في الماضي وكسرها في المستقبل أي سالت (آسيتن) بالهمزة أي عاونتن (ونهي يومئذ عن النوح) وهو رفع الصوت بالندب والندب تعديد شمائل الميت* (غزوة حمراء الاسد) بفتح المهملة وسكون الميم ثم راء مع المد والاسد على لفظ الاسد المعروف وهو موضع على ثلاثة أميال من المدينة قاله في القاموس (وبلغوا الروحاء) بفتح الراء وبالمد قرية على مرحلتين من المدينة زاد البغوى
فلما علم بهم النبى ﷺ ندب أصحابه للخروج موريا من نفسه القوة وقال لا يخرجن معنا الامن حضر يومنا بالامس فانتدب منهم سبعون رجلا فهم الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح فلما بلغوا حمراء الأسد وهي على ثمانية أميال من المدينة مربهم معبد الخزاعي وكانت خزاعة نصحاء لرسول الله ﵌ مسلمهم وكافرهم فعزى رسول الله ﵌ بمن أصيب من أصحابه ثم جاوزهم فلما انتهى الى قريش أخبرهم بمخرج رسول الله ﵌ فهول بجيوشه قال والله لقد حملنى ما رأيت على ان قلت شعرا كادت تهد من الاصوات راحلتي ... اذ مالت الارض بالجرد الابابيل فى أبيات أنشدها فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه على الرجوع ومر عليهم ركب من عبد القيس فجعل لهم أبو سفيان جعلا على أن يخبروا رسول الله ﷺ ومن معه ندموا على انصرافهم وتلاوموا وقالوا لا محمدا قتلتم ولا الكواعب أردفتم قتلتموهم حتى اذا لم يبق الا الشريد تركتموهم ارجعوا فاستأصلوهم (موريا) باسكان الواو وبفتحها وتشديد الراء (من حضر يومنا) أي وقعتنا (سبعون رجلا) منهم العشرة وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وخالد بن عبد الله رضى الله عنهم (الذين استجابوا) أي أجابوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ أى نالهم (القرح) الجرح (معبد الخزاعي) أسلم بعد ذلك عده أبو الحسن العسكرى في الصحابة (عزى رسول الله ﷺ فقال يا محمد والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك ولوددنا ان الله أعفاك فيهم كما في تفسير البغوي وغيره (فلما انتهى الى قريش) وهم حينئذ بالروحاء مجمعين الرجعة الى رسول الله ﷺ وقالوا قد أصبنا أصحابه وقادتهم فلنكر على بقيتهم فلنفرغن منهم فلما رأي أبو سفيان معبدا قال ماوراءك يا معبد قال محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم (وهول بجيوشه) وقال هذا جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم وندموا على صنيعهم وفيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط قال ويحك ما تقول قال والله ما أراك ترتحل حتى تري نواصى الخيل قال فو الله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم قال فانى انهاك عن ذلك (فو الله لقد حملني ما رأيت على ان قلت فيهم أبياتا) هذا لفظ البغوي (كادت) أى قربت
فو الله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم قال فانى انهاك عن ذلك (فو الله لقد حملني ما رأيت على ان قلت فيهم أبياتا) هذا لفظ البغوي (كادت) أى قربت (تهد) تدك (من) كثرة (الاصوات راحلتي اذ مالت) في تفسير البغوي اذ سالت (الارض بالجرد) جمع أجرد يقال فرس أجرد اذا رقت شعرته وقصرت وهو مدح في الخيل (الابابيل) أى الكثيرة المتفرقة التى يتبع بعضها بعضا قال أبو عبيدة أبابيل جماعات في تفرقة يقال جاءت الخيل الابابيل من هاهنا وهاهنا (فثنى ذلك أبا سفيان) أي أرجعه (ومر عليهم ركب من عبد القيس) زاد البغوي فقالوا اين تريدون قالوا نريد المدينة قالوا ولم قالوا نريد الميرة قال
بأنهم يريدون الكرة عليهم فلما مر الركب على رسول الله ﷺ وأخبروه وأصحابه بمقالة ابى سفيان قالوا كما حكي الله عنهم حسبنا الله ونعم الوكيل وأقام رسول الله ﵌ بحمراء الاسد ثلاثة أيام ثم رجع* وفي هذه الغزوة أخذ رسول الله ﷺ معاوية بن المغيرة الاموي جد عبد الملك بن مروان ابا أمه وأبا عزة الجمحي الشاعر فأما معاوية فتشفع له عثمان فشفع فيه على انه ان وجد بعد ثلاثة قتل فوجد بعدها فقتل واما أبو عزة الجمحى فكان النبي ﵌ اسره ببدر ومن عليه بغير فدى لحاجة شكاها وعيال فأخذ عليه أن لا يعين عليه فنكث فلما وقع الثانية شكا مثلها فقال النبى ﷺ لا والله لا تمسح عارضيك بمكة تقول خدعت محمدا مرتين ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وامر بضرب عنقه* [مطلب فى الكلام على غزوة النضير]
مثلها فقال النبى ﷺ لا والله لا تمسح عارضيك بمكة تقول خدعت محمدا مرتين ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وامر بضرب عنقه* [مطلب فى الكلام على غزوة النضير] وفيها غزوة بنى النضير بعد أحد وقال الزهري عن عروة كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل أحد وكان من حديثهم انهم كانوا صالحوا النبي ﵌ حين قدم المدينة على أن لا يقاتلوا معه ولا يقاتلوه وهل أنتم مبلغون محمدا عنى رسالة فاحمل لكم إبلكم هذه زبيبا بعكاظ غدا اذا وافيتم قالوا نعم قال اذا جئتموه فاخبروه انا أجمعنا الرجعة اليه والى أصحابه لنستأصل بقيتهم وانصرف أبو سفيان الى مكة (حسبنا الله) أي كافينا (ونعم الوكيل) أى الموكول اليه الامور (فائدة) في صحيح البخاري عن ابن عباس حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم حين القى في النار وقالها محمد رسول الله ﷺ حين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم وفي مسند الفردوس عن شداد بن أوس قال قال رسول الله ﷺ حسبي الله ونعم الوكيل أمان لكل خائف* وفي هذه الغزوة (الاموى) بضم الهمزة نسبة الى أمية بن عبد شمس (وأبا غزة) بفتح العين المهملة والزاى المعجمة اسمه عمرو بن عبد الله والذي أسره غير ابن عبد الله قال السهيلى كذا ذكر بعضهم واحسبه عبد الله بن عمران أحد بنى حذارة أو عبد الله بن عمير الحطمي اه (فنكث) أي نقض (ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين) رواه الشيخان وأبو داود عن أبي هريرة ورواه أحمد وابن ماجه عنه وعن ابن عمرو لفظهم لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين زاد مسلم واحد مرتين.
ا يلدغ من جحر مرتين) رواه الشيخان وأبو داود عن أبي هريرة ورواه أحمد وابن ماجه عنه وعن ابن عمرو لفظهم لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين زاد مسلم واحد مرتين. قال القاضي يروي يرفع يلدغ على الخبر ومعناه المؤمن الممدوح هو الكيس الحازم الذى لا يستغفل فيخدع مرة بعد أخري ولا يفطن لذلك وقيل ان المراد الخداع في أمور الآخرة دون الدين وروي بالجزم على النهي على أن يؤتى من جهة الغفلة قال أبو عبيد معناه عندنا ينبغي لمن نكب من وجه ان لا يعود الى مثله وعد القاضى في الشفا هذه اللفظة من جملة الفاظه التى لم يسبق اليها ﷺ والجحر بضم الجيم وسكون المهملة كل ثقب مستدير في الارض (فائدة) استنبط بعضهم من هذا الحديث أن المرء اذا أذنب وعوقب عليه في الدنيا أنه لا يعاقب عليه نانيا في الآخرة وهو استنباط حسن* (وفيها غزوة بنى النضير) بفتح النون وكسر المعجمة قبيلة من اليهود (وقال الزهري) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب (على أن لا يقاتلوا معه ولا يقاتلوه)
فنقضوا العهد وركب كعب بن الاشرف في أربعين راكبا الى قريش فخالفهم قيل كان ركوبه بعد بدر وقيل بعد احد وكان النبي ﷺ قصدهم يستعينهم في دية الرجلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري حين افلت من غزوة بئر معونة فهموا بطرح حجر عليه من فوق الحصن فأخبره جبريل فانصرف راجعا عنهم وأمر بقتل كعب بن الاشرف وأصبح غاديا عليهم بالكتائب وكانوا بقرية يقال لها زهرة فوجدهم ينوحون على كعب فقالوا يا محمد واعية على أثر واعية ثم حشدوا للحرب ودس اليهم اخوانهم من منافقى الانصار ما حكاه الله ﷾ عنهم لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ فحاصرهم النبي ﵌ احدى وعشرين ليلة وقطع نخيلهم وحرقها وهي البويرة وفيها يقول حسان ابن ثابت يوبخ قريشا ويعيرهم بذلك وهان على سراة بنى لؤي ... حريق بالبويرة مستطير فأجابه ابو سفيان بن الحرث أدام الله ذلك من صنيع ... وحرق في نواحيها السعير زاد البغوي وأن يعينوه في الديات (فحالفوهم) وعاقدوهم على أن تكون كلمتهم واحدة على محمد فدخل أبو سفيان في أربعين من قومه وكعب بن الاشرف في أربعين من اليهود المسجد وأخذ بعضهم على بعض الميثاق بين الاستار والكعبة (قصدهم يستعين الى آخره) زاد البغوى وخرج معه الحلفاء وطلحة وعبد الرحمن بن عوف (أفلت) بالفاء مبنى للمفعول (بئر معونة) بفتح الميم وضم العين المهملة ونون موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان (فهموا بطرح حجر عليه) كان الذى هم بذلك منهم رجل يقال له عمرو بن جحاش بجيم مفتوحة ومهملة مشددة وفي آخره معجمة.
ة ونون موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان (فهموا بطرح حجر عليه) كان الذى هم بذلك منهم رجل يقال له عمرو بن جحاش بجيم مفتوحة ومهملة مشددة وفي آخره معجمة. قال الشمنى قتل كافرا ووقع في الشفا ان ذلك كان في خروجه الى بني قريظة وهو خطأ (فانصرف راجعا عنهم) زاد البغوى ثم دعا عليا وقال لا تبرح من مقامك فمن خرج عليك من أصحابي فقل توجه الى المدينة ففعل ذلك حتى تناهوا اليه فتبعوه (بالكتائب) جمع كتيبة وهي الجماعة من الخيل سميت بذلك لاجتماعها (زهرة) بفتح المعجمة وفتح الهاء (واعية اثر واعية) زاد البغوي وباكية على اثر باكية قال نعم قالوا ذرنا نبكي سويعة ثم ائتمر امرك والواعية بالمهملة كالباكية وزنا ومعنى (من منافقى الانصار) عبد الله بن أبى وأصحابه (لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ) من المدينة (لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ) منها (وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً) سألنا خذلانكم (أبدا فحاصرهم النبي ﷺ احدي وعشرين ليلة) وذلك بعد أن أرادوا الفتك به في اليوم الاول فارسلت امرأة منهم ناصحة الى أخيها رجل من الانصار مسلم فأخبرته بما أرادوا فاعلم رسول الله ﷺ فأصبح من الغد غاديا عليهم (وهي البويرة) بموحدة مضمومة قال في التوشيح تصغير بورة وهي الحفرة وهي هنا مكان بين المدينة وتيماء (وهان) في نسخة الكشميهنى لهان (سراة) جمع سرى وهو الرئيس الشريف (مستطير)
مضمومة قال في التوشيح تصغير بورة وهي الحفرة وهي هنا مكان بين المدينة وتيماء (وهان) في نسخة الكشميهنى لهان (سراة) جمع سرى وهو الرئيس الشريف (مستطير)
ستعلم أينا منها بنزه ... وتعلم أى أرضينا تضير رواه البخارى ولما أمر النبى ﵌ بقطع النخيل واحراقها ترددوا في ذلك فمنهم الفاعل ومنهم الناهي ورأوه من الفساد وعيرهم اليهود بذلك فنزل القرآن العظيم بتصديق من نهى وتحليل من فعل فقال تعالى ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ولما اشتد على أعداء الله الحصار قذف الله في قلوبهم الرعب وأيسوا من نصر المنافقين طلبوا الصلح من رسول الله ﵌ فصالحهم على الجلاء وان لهم ما أقلت الابل الا السلاح فخرجوا الى أذرعات واريحاء من الشام وخرج آخرون الى الحيرة ولحق آل بنى الحقيق وآل حيى بن أخطب بخيبر فكانوا أوّل من أجلى من اليهود كما قال أي مشتعل منتشر (بنزه) بنون مضمومة وزاى ساكنة أي ببعد يقال تنزه عن الشئ أى بعد عنه (أرضينا) بالتثنية (تضير) بفتح المثناة وكسر المعجمة من الضير وهو الضرر (تنبيه) في سيرة ابن سيد الناس عن أبي عمرو الشيبانى ان القائل لهان على سراة بني لؤي أبو سفيان والقائل أدام الله البيتين حسان عكس ما في الصحيح قال وهو الاشبه قال ابن حجر الذى في الصحيح أصح لان قريشا وعدوا بنى النضير بالمساعدة والمظاهرة فلما وقع لبني النضير ما وقع عير حسان بذلك قريشا وهم بنو لؤي فاجابه أبو سفيان بما أجاب إيذانا بقلة المبالاة بهم فان العداوة كانت بينهم وبين أهل الكتاب أيضا وأشار في جوابه الى أن خراب أرض بني النضير انما يضر الارض المجاورة لها وهى المدينة لا مكة (رواه البخاري) ومسلم وأبو داود والترمذي عن ابن عمر زاد مسلم في رواية وفيها نزلت ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فباذن الله (ولما أمر النبي صلي الله عليه وسلم بقطع النخيل واحراقها) خرج أعداء الله عند ذلك وقالوا زعمت أنك تريد الصلاح أفمن الصلاح عقر الشجرة وقطع النخل وهل وجدت فيما زعمت أنه أنزل عليك الفساد في الارض فوجد المسلمون في أنفسهم من قولهم وخشوا أن يكون ذلك
أنك تريد الصلاح أفمن الصلاح عقر الشجرة وقطع النخل وهل وجدت فيما زعمت أنه أنزل عليك الفساد في الارض فوجد المسلمون في أنفسهم من قولهم وخشوا أن يكون ذلك فسادا (ما قطعتم من لينة) هي أنواع التمر كلها الا العجوة وقيل كرام النخل وقيل كل النخل وقيل كل الاشجار وقيل ضرب من النخل شديد الصفرة يري نواه من خارج ثمر النخلة منها وهى أحب صنف اليهم منه (الجلاء) بفتح الجيم والمد هو الخروج من الوطن (أقلت الابل) أى ما حملت (الا السلاح) بالنصب وقال ابن عباس على أن يحمل أهل كل اثنين على بعير ما شاؤا من متاعهم وللنبى ﷺ ما بقي وقيل أعطى كل ثلاثة نفر وسقا (أذرعات) بفتح الهمزة واسكان المعجمة وكسر الزاى بعدها مهملة فالف ففوقية (وأريحاء) بفتح الهمزة وكسرا الراء واسكان التحتية ثم مهملة ثم همزة ممدودة مواضع بقرب بلاد طي على ساحل البحر في أوّل طريق الشام من المدينة (الحيرة) بكسر المهملة ثم تحتية ساكنة مدينة معروفة عند الكوفة قال الشمنى وأخرى عند نيسابور (آل أبي الحقيق) بمهملة وقافين بينهما تحتية مصغر (بخيبر) بفتح المعجمة واسكان التحتية وفتح الموحدة على وزن حيدر مدينة على ثمانية برد من المدينة الى جهة
تعالى لاول الحشر والحشر الثاني من خيبر في أيام عمر بن الخطاب فكانت أموال بنى النضير خالصة لرسول الله ﵌ فقسمها بين المهاجرين لحاجتهم وفقرهم ولم يعط الانصار شيأ الاثلاثة نفر كانت لهم حاجة ابو دجانة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة فطابت بذلك أنفس الانصار واثنى عليهم بذلك العزيز الغفار فقال ولا يجدون في صدورهم يعنى الانصار حاجة اى حسدا مما أوتوا يعني المهاجرين ﵃ اجمعين* [مطلب في الكلام على غزوة بدر الصغرى] وفي ذى القعدة منها كانت غزوة بدر الثالثة وهي بدر الصغرى ذكرها النووى ورتبها قبل بني النضير وذكرها غير واحد فى الرابعة وهو موافق لما ذكر فيها انهم تواعدوا لها يوم احد العام القابل وكانت احد في الثالثة وسببها ان ابا سفيان حين انصرف من احد واعد رسول الله ﷺ موسم بدر وكانت سوقا من أسواق الجاهلية يجتمعون اليها في كل عام ثمانية أيام فلما كان ذلك خرج أبو سفيان بمن معه حتى نزل مجنة من ناحية مر الظهران وقيل بلغ عسفان وبداله الرجوع وتعلل بمحل العام وعدم المرعي قيل وجعل جعلا لبعض العرب على أن يلقوا رسول الله ﵌ ويثبطوه فلما رجع أبو سفيان عيرهم أهل مكة وسموهم جيش السويق يقولون انما خرجتم لذلك وخرج رسول الله ﷺ بمن معه واستعمل على المدينة الشام سميت باسم رجل نزلها من العماليق (والحشر الثاني من خيبر في أيام عمر رضى الله عنه) وقيل نار تحشرهم من المشرق الى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا (أبو دجانة) بضم المهملة وتخفيف الجيم اسمه سماك كاسم النجم بن أوس بن خرشة بمعجمتين بينهما راء مفتوحات استشهد يوم اليمامة في الاصح وقيل عاش وشهد صفين (ابن حنيف) بالمهملة والنون فالتحتية فالفاء مصغر (ابن الصمة) بكسر المهملة وتشديد الميم كما مر (خاتمة) ذكر ابن عياض في تفسير سورة الحشر انه لم يسلم من بني النضير الارجلين أحدهما أبو سفيان بن عمير والثانى سعد بن وهب أسلما على أموالهما فاحرزاها نقله ابن شاهين في كتاب الصحابة (وفي ذى القعدة) بفتح القاف أشهر من كسرها ذكرها النووى في سير الروضة (مر الظهران) قرية على ستة عشر ميلا من مكة مما يلي الشام سميت بذلك لمرارة مائها قلت ماؤها الآن عذب وهو الموضع
أشهر من كسرها ذكرها النووى في سير الروضة (مر الظهران) قرية على ستة عشر ميلا من مكة مما يلي الشام سميت بذلك لمرارة مائها قلت ماؤها الآن عذب وهو الموضع ألذى تسميه العامة وادى مر (عسفان) بضم العين واسكان المهملتين بئر قريبة من خليص بينها وبين مكة أربعة برد وسميت به لان السيول تعسفها (وبداله) بغير همز (بمحل العام) أى جدبه وهو بفتح الميم واسكان المهملة (وجعل جعلا) كان الجعل عشرا من الابل (لبعض العرب) هو نعيم بن مسعود الاشجعى الذى أسلم يوم الخندق (أن يلقوا) بفتح القاف (ويثبطوه) بالمثلثة فالموحدة فالمهملة أى يعوقوه ففعل نعيم بن مسعود ما قاله أبو سفيان فكره أصحاب رسول الله ﷺ الخروج فقال رسول الله ﷺ والذي نفسى بيده لاخرجن ولو وحدى فاما الجبان فانه رجع وأما الشجاع فانه تأهب للقتال وقال
عبد الله بن عبد الله بن أبى بن سلول وجعل كفار العرب يلقونهم ويخبرونهم بجمع أبى سفيان فيقول حسبنا الله ونعم الوكيل حتى نزلوا بدرا ووافقوا السوق وأصاب الدرهم در همين وانصرفوا الى المدينة سالمين فذلك قوله تعالى فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ الآية وفي ذلك يقول عبد الله بن رواحة وقيل كعب بن مالك ﵄ وأرضاهما وعدنا أبا سفيان بدرا فلم نجد ... لميعاده صدقا وما كان وافيا فأقسم لو وافيتنا فلقيتنا ... لابت ذليلا وافتقدت المواليا تركنا بها أوصال عتبة وابنه ... وعمرا أبا جهل تركناه تاويا عصيتم رسول الله أف لدينكم ... وأمركم السئ الذى كان غاويا فاني وان عنفتمونى لقائل ... فدى لرسول الله أهلى وماليا أطعناه لم نعدله فينا بغيره ... شهابا لنا في ظلمة الليل هاديا [مطلب في سرية عاصم بن ثابت الأنصاري وخبر ذلك]
تمونى لقائل ... فدى لرسول الله أهلى وماليا أطعناه لم نعدله فينا بغيره ... شهابا لنا في ظلمة الليل هاديا [مطلب في سرية عاصم بن ثابت الأنصاري وخبر ذلك] وفيها من السرايا سرية عاصم بن ثابت الانصارى قال ابن اسحق كانت بعد احد حسبنا الله ونعم الوكيل كما في تفسير البغوي وغيره (عبد الله بن عبد الله بن أبيّ بن سلول) بتنوين أبى ويكتب ابن سلول بالالف وسلول لا ينصرف وهي أم عبد الله بن أبيّ (فانقلبوا) أى انصرفوا أورجعوا (بنعمة) أى بعافية (من الله وفضل) أى تجارة وربح وما أصابوا في السوق (لم يمسسهم) أى لم يصبهم (سوء) أى اذي ولا مكروه (واتبعوا رضوان الله) أي طاعته وطاعة رسوله لانهم قالوا هل يكون هذا غزوا فاعطاهم الله ثواب الغزو ورضى عنهم (وعدنا) أي واعدنا (وافيتنا) فيه التفات الى الخطاب (لابت) أى رجعت (وافتقدت) أي فقدت (المواليا) بالف الاطلاق وأراد بني العم (عتبة) بن ربيعة (وابنه) الوليد بن عتبة (تاويا) بالفوقية أى هالكا ويجوز بالمثلثة أي مقيما لم يبرح لهلاكه (أف) قال أبو عبيد هى كلمة كراهة وأصل الاف والتف الوسخ على الاصابع اذا فتلتها وقيل الاف ما يكون في المغابن من الوسخ والتف ما يكون في الاصابع وقيل الاف وسخ الاذن والتف وسخ الاظفار وقيل الاف وسخ الظفر والتف ما رفعت بيدك من الارض من شيء حقير ويستعمل جوابا عما يستقذر وعما يتضجر منه وفيها عشر لغات ضم الهمزة مع سكون الفاء وتشديدها بالحركات وبغير تنوين وباشباع الفتحة مع التشديد وبكسر الهمزة مع فتح الفاء المشددة وبفتح الهمزة وتشديد الفاء بعدها هاء منقلبة مفتوحة منونة أيضا (وأمركم السيء) بفتح المهملة ثم همزة أى الشئ حذف احدى يائيه للوزن (غاويا) بالمعجمة أى ضالا (عنفتموني) بالمهملة والنون والفاء أي لمتموني (فدى) بكسر الفاء مقصور (وماليا) بألف الاطلاق (شهابا) هو من أسماء النجم كما سبق* وفيها من السرايا (عاصم بن ثابت) هو ابن أبي الاقلح بالقاف والمهملة والاقلح لقب واسمه قيس بن غنيمة بن النعمان الاوسي عده ابن شاهين
وكان من حديثها ان النبي ﷺ بعثه في عشرة عينا فلما كانوا بالرجيع ماء لهذيل بين عسفان ومر الظهران وعسفان على مرحلتين من مكة ذكروا لبنى لحيان من هذيل فتبعهم منهم نحو من مائة رام فلما احس بهم عاصم واصحابه لجؤا الى مرتفع من الارض وأحاط بهم القوم وأعطوهم العهد ان استسلموا والقوا بأيديهم لا يقتلون منهم أحدا فقال عاصم اما انا فلا انزل في ذمة كافر ابدا اللهم اخبر عنا رسولك فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة ونزل اليهم خبيب بن عدى وزيد بن الدثنة وعبد الله بن طارق بالامان فربطوهم بأوتار قسيهم فقال عبد الله بن طارق هذا أوّل الغدر والله لا أصحبكم ابدا فقتلوه فانطلقوا بخبيب وزيد فباعوهما بمكة فاشترى خبيبا بنو الحرث بن عامر بن نوفل وكان قتل أباهم ببدر فمكث عندهم أسيرا أياما فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه صلي ركعتين وقال لولا في الصحابة وتبعه ابن الاثير (في عشرة) سمي منهم عاصم وحبيب بن عدي ومرثد بن أبي مرثد الغنوى وخالد بن بكير وعبد الله بن طارق وزيد بن الدثنة ومعتب بن عبيد بن اياس البلوي (عينا) أي يتجسسون له أخبار قريش وفي تفسير البغوي وغيره ان قريشا بعثوا الى رسول الله ﷺ وهو بالمدينة انا قد أسلمنا فابعث الينا نفرا من علماء أصحابك يعلموننا دينك وكان ذلك مكرا منهم فبعث رسول الله ﷺ أصحاب السرية اليهم (بالرجيع) بالراء والجيم مكبر (لهذيل) بالمعجمة مصغر (فذكروا) ذكرتهم عجوز مرت بموضع نزولهم بالرجيع فابصرت نوى التمر وكانوا أكلوا عجوة فرجعت الى قومها فأخبرتهم ان قوما من أهل يثرب سلكوا الطريق كما في تفسير البغوي وغيره وفي صحيح البخارى فاقتصوا آثارهم حتى أتوا منزلا نزلوه فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من المدينة فقالوا هذا تمر يثرب (لبني لحيان) بكسر اللام وقيل بفتحها وسكون الحاء المهملة (من نحو مائة رام) في رواية في البخاري من مائتي رام وفي تفسير البغوى فركب سبعون رجلا منهم معهم الرماح حتى أحاطوا بهم (الى مرتفع) في بعض روايات البخاري الى فدفد بفائين مفتوحتين ومهملتين الاولى ساكنة وهى الرابية المشرفة ولابي داود قردد بقاف وراء ومهملتين الموضع المرتفع (حتى قتلوا عاصما) بعد ان قتل منهم سبعة كما في تفسير
وحتين ومهملتين الاولى ساكنة وهى الرابية المشرفة ولابي داود قردد بقاف وراء ومهملتين الموضع المرتفع (حتى قتلوا عاصما) بعد ان قتل منهم سبعة كما في تفسير البغوى وغيره (في سبعة) منهم مرثد وخالد (خبيب) بضم المعجمة ابن عدى بن مالك بن عامر الاوسي من البدريين (ابن الدثنة) بفتح الدال المهملة وكسر المثلثة ثم نون قال ابن دريد هو من قولهم دثن الطائر اذا طار حول وكره ولم يسقط عليه (ابن طارق) بالمهملة والقاف آخره (قسيهم) جمع قوس (فباعوهما بمكة) قال ابن هشام بأسيرين كانا من هذيل (بنو الحارث) تولى شراءه منهم حجر بن أبى اهاب التميمي كما في سيرة ابن اسحاق (كان قتل أباهم يوم بدر) تعقبه الدمياطي بأن خبيبا لم يذكره أحد من أهل المغازي فيمن شهد بدرا وانما الذي قتل الحارث خبيب بن اساف وهو غير ابن عدى (صلى ركعتين) زاد البغوي وكان خبيب هو أوّل من سن
ان تروا ان ما بي جزع لزدت ثم قال اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا وأنشد شعرا فلست أبالى حين أقتل مسلما ... على أى شق كان في الله مصرعى وذلك في ذات الاله وان يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
هم بددا ولا تبق منهم أحدا وأنشد شعرا فلست أبالى حين أقتل مسلما ... على أى شق كان في الله مصرعى وذلك في ذات الاله وان يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قتلوه وصلبوه رحمة الله عليه قالت احدى بنات الحارث ما رأيت أسيرا قط خير امن خبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ من ثمرة وانه لموثق في الحديد وما كان هو الا رزق رزقه الله خبيبا خرجه بكثير من ألفاظه البخاري واما زيد فاشتراه صفوان بن أمية فقتله بأبيه لكل مسلم قتل صبرا الصلاة (اللهم احصهم) بقطع الهمزة (بددا) روي بفتح الباء الموحدة أي متفرقين وبكسرها جمع بدة وهي القرحة والقطعة من الشيء المبدد ونصبه على الحال من المدعو عليهم قال السهيلي فان قيل هل أجيبت فيهم دعوة خبيب والدعوة على تلك الحال من مثل ذلك العبد مستجابة قلنا أصابت منهم من سبق في علم الله انه يموت كافرا ومن أسلم منهم فلم يعنه خبيب ولا قصده بدعائه ومن قتل منهم كافرا بعد هذه الدعوة فانما قتلوا بددا غير معسكرين ولا مجتمعين كاجتماعهم في أحد وقبل ذلك في بدر وان كان الخندق بعد قصة خبيب فقد قتل منهم آحاد متبددون ثم لم يكن لهم بعد ذلك جمع ولا معسكر غزوا فيه فنفذت الدعوة على صورتها فيمن أراد خبيب وحاشا له ان يكره ايمانهم واسلامهم (ولست أبالي) في رواية في الصحيحين ما أبالي (على أي جنب) وفي رواية على أى شق (وذلك في ذات الاله) فيه دليل على جواز اطلاق الذات عليه تعالى (على أوصال) أى أعضاء جمع وصل وهو العضو (شلو) بكسر المعجمة الجسد (ممزع) بزاى ثم مهملة أي مقطع وقيل مفرق (ثم قتلوه) وكان قتله بالتنعيم وتولى قتله أبو سروعة عقبة بن الحارث وقيل أخوه قال البغوى ويقال كان رجل من المشركين يقال له سلامان أبو ميسرة معه رمح فوضعه بين ثديي خبيب فقال له خبيب اتق الله فما زاده ذلك الا عتوا فطعنه فأنفذه (وصلبوه) أى بعد قتله كما يدل عليه ما يأتي وفي رواية للبغوي فصلبوه حيا فيحمل على انهم صلبوه حيا ثم قتلوه ثم صلبوه ثانيا (قالت احدى بنات الحارث) اسمها زينب كذا في التوشيح وفي مسند أبي القاسم البغوي انها مارية بالراء أو ماوية بالواو بنت حجر بن أبى اهاب (قطف عنب) بكسر القاف واسكان المهملة
لحارث) اسمها زينب كذا في التوشيح وفي مسند أبي القاسم البغوي انها مارية بالراء أو ماوية بالواو بنت حجر بن أبى اهاب (قطف عنب) بكسر القاف واسكان المهملة العنقود زاد البغوى في مسنده مثل رأس الرجل (أخرجه بكثير من ألفاظه البخاري) وأبو داود عن أبى هريرة وفي الحديث انهم لما أجمعوا قتله استعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحد بها أي بحلق عانته فاعارته قالت فغفلت عن صبي لى فدرج اليه حتي أتاه فوضعه على فخذه فلما رأيته فزعت فزعة حتي عرف ذلك منى وفي يده الموسى قال اتخشين ان أقتله ما كنت لافعل ذلك ان شاء الله تعالى والصبي هو أبو الحسين ابن الحارث (واما زيد فاشتراه صفوان بن أمية فقتله بأبيه) أخرجه ابن سعد وفي تفسير البغوي انه بعثه
وروى انهم حين قربوه للقتل قال له أبو سفيان أنشدك الله يا زيد أتحب ان محمدا الآن عندنا بمكانك يضرب عنقه وأنت في أهلك قال والله ما أحب ان محمدا الان في مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلى وأرسل أهل مكة لرأس عاصم فحمته الدبر وهي الزنابير من رسلهم فسمى حمى الدبر فلما أمسى من ليلته جاء سيل فاحتمله الى الجنة وكان أعطي الله عهدا ان لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك فأتم الله له ذلك وقال النبي ﷺ لاصحابه ايكم يحمل خبيبا على خشبته وله الجنة فخرج لذلك الزبير والمقداد فحمله الزبير على فرسه فأغار بعدهم الكفار فلما رهقوهم ألقاه الزبير فابتلعته الارض فسمى بليع الارض قال ابن عباس وفيهم نزل قوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي مع مولى له يسمى نسطاس الى التنعيم فقتله (وروى انهم حين قربوه للقتل الى آخره) نقله البغوى في التفسير عن ابن اسحاق (أنشدك الله) بفتح الهمزة وضم الشين أى أسألك بالله (وأنا جالس في أهلى) زاد البغوى فقال أبو سفيان ما رأيت أحدا من الناس يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا ثم قتله نسطاس (فائدة) ذكر ابن عقبة ان الذي قيل له أتحب هو خبيب بن عدى حين رفع الى الخشبة والجمع بينهما انهما قالوا لهما معا (وأرسل أهل مكة لرأس عاصم) وكان قتل عظيما من عظمائهم كما في الحديث والعظيم هو عقبة بن أبي معيط وفي تفسير البغوي فلما قتلوه أرادوا جز رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن سهيل وكانت قد نذرت حين أصاب ابنها يوم أحد لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر (فحمته) بفتح المهملة والميم أي منعته (الدبر) بفتح المهملة وسكون الموحدة (وهي الزنابير) وقيل ذكور النحل وقيل جماعة النحل (جاء سيل فاحتمله الى الجنة) زاد البغوي وحمل خمسين من المشركين الى النار (وكان أعطى الله عهدا ان لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك) وكان عمر يقول حين بلغه ان الدبر منعته عجبا لحفظ الله العبد المؤمن كان عاصم نذر ان لا يمسه مشرك ولا يمس مشركا فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع حال حياته (ايكم يحمل) وفي التفسير ينزل (خبيبا على خشبته) أي التي صلب عليها (فخرج لذلك الزبير) بن العوام (والمقداد) بن عمرو زاد البغوى فخرجا يمشيان
نع حال حياته (ايكم يحمل) وفي التفسير ينزل (خبيبا على خشبته) أي التي صلب عليها (فخرج لذلك الزبير) بن العوام (والمقداد) بن عمرو زاد البغوى فخرجا يمشيان بالليل ويكمنان بالنهار فأتيا التنعيم ليلا فاذا حول الخشبة أربعون رجلا من المشركين نيام نشاوي فأنزلاه فاذا هو رطب يتثني لم يتغير منه شئ بعد أربعين يوما ويده على جراحته وهي تبض دما اللون لون الدم والريح ريح المسك (فأغار بعدهم الكفار) وكانوا سبعين (فلما رهقوهما) بكسر الهاء أى غشوهما ودنوا منهما (فسمي بليع الارض) زاد البغوي فقال الزبير ماجرأكم علينا يا معاشر قريش ثم رفع العمامة عن رأسه فقال أنا الزبير بن العوام وأمي صفية بنت عبد المطلب وصاحبي المقداد بن الاسود أسدان رابضان يدفعان عن شبليهما فان شئتم ناضلتكم وان شئتم نازلتكم وان شئتم انصرفتم فانصرفوا الى مكة (قال ابن عباس) في رواية عنه والضحاك وفيهم نزلت (ومن الناس من يشري)
نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ وبعد مقتل خبيب واصحابه بعث رسول الله ﵌ عمرو بن أمية الضمرى وجبار بن صخر الانصاري ليقتلا أبا سفيان غيلة فقدما مكة لذلك في خفية فشهرا وخرجا هاربين ولم يقعا على ما أراد اذكره ابن هشام دون ابن اسحق* [مطلب في سيرته بئر معونة وخبر ذلك]
ليقتلا أبا سفيان غيلة فقدما مكة لذلك في خفية فشهرا وخرجا هاربين ولم يقعا على ما أراد اذكره ابن هشام دون ابن اسحق* [مطلب في سيرته بئر معونة وخبر ذلك] وفيها أو في أوّل الرابعة سرية اصحاب بئر معونة وسببها انه قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر الكلابى العامرى ملاعب الاسنة على رسول الله ﵌ فعرض عليه رسول الله ﵌ الاسلام فلم يسلم ولم يبعد وقال يا محمد ابعث رجالا من اصحابك الى أهل نجد يدعوهم الى أمرك وانا لهم جار فبعث رسول الله ﷺ سبعين رجلا من خيار المسلمين قال أنس بن مالك كنا نسميهم القراء أي يبيع (نفسه ابتغاء) أي طلب (مرضاة الله) أي رضاه (والله رؤف بالعباد) وقيل نزلت في صهيب ابن بشار الرومي وقيل نزلت في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وروى عن ابن عباس أيضا (وجبار) بفتح الجيم وتشديد الموحدة (ابن صخر) بفتح المهملة واسكان المعجمة ثم راء ابن أمية السلمي بفتحتين يكني أبا عبد الله شهد العقبة ثم المشاهد (غيلة) بكسر المعجمة أى من حيث لا يشعر (فشهرا) مبني للمفعول وفيها أى الثالثة أو في أوّل الرابعة أى في شهر صفر على رأس أربعة أشهر من أحد كما قاله ابن اسحق (بئر معونة) بفتح الميم وضم المهملة ونون موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان وقال ابن اسحق أرض بين أرض بنى عامر وحرة بنى سليم (أبو براء) بفتح الموحدة والراء المخففة والمد (ملاعب الاسنة) أى الرماح قال السهيلي سمى بذلك يوم سونان وهو يوم كانت فيه وقعة في أيام جبله وهي أيام حرب كانت بين قيس وتميم وجبلة اسم لهضبة عالية قال وكان سبب تسميته ملاعب الاسنة يومئذ ان أخاه الطفيل فر وأسلمه فقال شاعر فررت وأسلمت ابن أمك عامرا ... ملاعب أطراف الوشيج المزعزع
لة اسم لهضبة عالية قال وكان سبب تسميته ملاعب الاسنة يومئذ ان أخاه الطفيل فر وأسلمه فقال شاعر فررت وأسلمت ابن أمك عامرا ... ملاعب أطراف الوشيج المزعزع فسمى ملاعب الرماح وملاعب الاسنة انتهى (فعرض عليه رسول الله ﷺ قال البغوى أهدي لرسول الله ﷺ هدية فأبى أن يقبلها وقال لا أقبل هدية مشرك فأسلم ان أردت ان أقبل هديتك (وقال يا محمد) ان الذى تدعو اليه حسن جميل (ابعث رجالا) الى آخره (سبعين رجلا من خيار المسلمين) زاد البغوي منهم الحارث بن الصمة وحرام بن ملحان وعروة بن أسماء بن الصلت السلمى ونافع بن بديل ابن ورقاء الخزاعى وعامر بن فهيرة انتهى قلت ومنهم المنذر ابن عمرو الانصارى الساعدي وهو أمير القوم كما ذكره المؤلف أحد النقباء ومالك بن ثابت الانصارى ومسعود بن سعد الزرقى ومسعود بن سعد الزرقي وهو غير الاول والمنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة الاوسي وعابد بن ماعص الزرقى وقطبة بن عمرو بن مسعود الاشهلي وسعد بن عمرو بن ثقف واسم ثقف كعب بن مالك الانصاري الخزرجي وابنه الطفيل بن سعد وابن أخيه سهل بن عامر وسفيان بن ثابت الانصارى هو وأخوه مالك بن ثابت وسليم بن ملحان أخو



