شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الأشخر اليمني (w. 991 H).

Bagian 11 dari 39 880 halaman

— Bagian 11 · كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل وامر عليهم ا… —

Bagian 11

كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل وامر عليهم النبى ﵌ المنذر بن عمرو الانصارى الساعدى أحد النقباء فساروا حتي نزلوا ببئر معونة فلما نزلوها انطلق حرام بن ملحان الى رأس المكان عامر بن الطفيل ليبلغه رسالة رسول الله ﵌ فأتاهم فجعل يحدثهم وأومأ الى رجل فأتاه من خلفه فطعنه بالرمح فقال حرام الله أكبر فزت ورب الكعبة فأخذ من دمه فنضحه على وجهه ورأسه فرحا بالشهادة وفخرا بها ثم استصرخ بني عامر فأبوا عليه وقالوا لن نخفر ابا براء في جواره فاستصرخ عليهم قبائل سليم وعصية ورعلان وذكوان فاجابوه وقتلوا أصحاب السرية عن آخرهم الاكعب بن زيد فانه بقى به رمق فعاش واستشهد يوم الخندق وفي صحيح البخارى قتلوهم كلهم لم يبق غير اعرج كان في رأس جبل وكان في سرحهم عمرو بن أمية الضمري وانصارى فلما راحا وجدا اصحابهما صرعى والخيل التي أصابتهم واقفة فقتلوا الانصارى واطلقوا عمرا حين أخبرهم انه من ضمرة فخرج عمرو حتي اذا كان بقناة أقبل رجلان فنزلا معه في ظل هو فيه حرام وأبو عبيدة بن عمرو الانصارى النجاري وعبيدة الانصارى وأبي بن معاذ بن أنس النجاري وأخوه أنس بن معاذ ذكر هؤلاء ابن عبد البر وغيره (كانوا يحتطبون) بالحاء المهملة (حرام بن ملحان) بالراء وهو أخو أم سليم وأم حرام بنتي ملحان بكسر الميم واسكان اللام ثم حاء مهملة (ليبلغه رسالة رسول الله) ﷺ وكانت تلك الرسالة كتابا دفعه الى عامر بن الطفيل فابي ان ينظر اليه أخزاه الله وأبعده (فجعل يحدثهم) ويقول يا أهل بئر معونة انى رسول رسول الله ﷺ اليكم أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فآمنوا بالله ورسوله (وأومأ) بالهمز ويجوز تركه أي أشار (فاتاه من خلفه فطعنه بالرمح) فطعنه في جنبه حتى خرج من الشق الآخر (فنضحه) بالمهملة ويجوز اعجامها أى رشه (لن نخفر) بالضم رباعي أي ننقض خفرته أى جواره (قبائل سليم) بالضم (عصية) بفتح العين وفتح الصاد المهملتين ثم تحتية مشددة بطن من بني سليم (ورعلا) بكسر الراء وسكون المهملة بطن (وذكوان) بالمعجمة بطن منهم أيضا (الا كعب بن زيد) بالنصب (غير أعرج) هو كعب بن زيد المذكور آنفا (وكان في سرحهم عمرو بن أمية الضمري وانصاري) هو المنذر بن محمد

ن) بالمعجمة بطن منهم أيضا (الا كعب بن زيد) بالنصب (غير أعرج) هو كعب بن زيد المذكور آنفا (وكان في سرحهم عمرو بن أمية الضمري وانصاري) هو المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح أحد بني عمرو بن عوف زاد البغوي فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما الا الطير تحوم في العسكر فقالا والله ان لهذه الطير لشأنا فاقبلا لينظرا فاذا القوم في دمائهم (فقتلوا الانصاري) وذلك انه قال لعمرو بن أمية ماذا تري قال أري ان نلحق برسول الله ﷺ فنخبره فقال الانصارى لكني ما كنت لارغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو ثم قاتل القوم حتى قتل (وأطلقوا عمرا) بعد ان جز عامر بن الطفيل ناصيته وأعتقه عن رقبة زعم انها كانت على أمه (بقناة) بالقاف

فتحدث معهما واخبراه انهما من بنى عامر فامهلهما حتي ناما فقتلهما وكان معهما عقد وجوار من رسول الله ﵌ لم يعلم به فلما قدم على رسول الله ﵌ وأخبره قال لقد قتلت قتيلين لأدينهما (قال المؤلف) في خبر بئر معونة تنازع واختلاف لمن تأمله من ذلك ان ابن اسحق وتبعه غيره ذكروا ان بئر معونة كانت في صفر سنة أربع وذكر النووي في غيره ان بنى النضير في الثالثة ثم روى اهل التواريخ جميعا ان سبب غزوة بنى النضير خروج النبي ﵌ اليهم يستعينهم في دية الرجلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمرى رجوعه من بئر معونة فتعين بذلك ان بئر معونة قبل بني النضير* ومنها ما ذكر اهل السير ان عددهم أربعون والوجه ما رواه البخارى والمحدثون انهم سبعون* ومنها ان البخارى روى عن انس ان رعلا وذكوان وعصية وبنى لحيان استمدوا رسول الله ﵌ وفي رواية أخرى ان النبي ﵌ بعثهم لحاجة والصواب ان خروجهم انما كان بسؤال ابي براء كما تقدم وان القبائل المذكورين انما استصرخهم عامر على أصحاب رسول الله ﷺ حين أبى منه بنو عامر وان بنى لحيان لم يكونوا معهم وانما قتلوا اصحاب سرية الرجيع ولما انتهى الى رسول الله ﷺ خبر مصابهم قال هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارها متخوفا وشق على ابي براء اخفار عامر اياه وقال حسان بن ثابت يحرضه ويؤنبه في الطلب بني ام البنين ألم يرعكم ... وأنتم من ذوائب اهل نجد تهكم عامر بأبي براء ... ليخفره وما خطأ كعمد

خفار عامر اياه وقال حسان بن ثابت يحرضه ويؤنبه في الطلب بني ام البنين ألم يرعكم ... وأنتم من ذوائب اهل نجد تهكم عامر بأبي براء ... ليخفره وما خطأ كعمد الا أبلغ ربيعة ذا المساعي ... فما أحدثت في الحدثان بعدى ابوك ابو الحروب ابو براء ... وخالك ماجد حكم بن سعد ثم ان ربيعة بن أبى براء حمل على عامر بن الطفيل فطعنه طعنة أرداه عن فرسه فقال عامر (لا دينهما) بلام القسم ثم همزة ثم مهملة مكسورة ثم تحتية مفتوحة ثم نون التأكيد أي لاؤدين ديتهما (يحرضه) بالحاء المهملة والضاد المعجمة أي يحثه (بني أم البنين) اسمها ليلة بنت عامر وكنيت باولادها الاربعة قال لبيد (نحن بني أم البنين الاربعة) (ألم يرعكم) بفتح أوله وضم الراء أى لم يفزعكم ويفجعكم (ذوائب) جمع ذؤابة وهى طرف الشيء (تهكم عامر) أي تعييبه (الحدثان) بكسر الحاء واسكان الدال المهملتين أي القرب يقول كنت أعهدك قديما شجاعا فما أدري ما حدث لك في القرب هل أنت كما أعهد أولا (ماجد) أي كريم (أرداه عن فرسه) أي أسقطه عنه

هذا عمل أبى براء ان أمت فدمي لعمي فلا يتبعن به وإن أعش فسأرى رأيى فيما أتي إلي وعاش عامر بعدها حتي قدم على النبي ﵌ هو وأربد بن ربيعة وكانا قد تمالآ على الفتك به فحين منعهما الله من ذلك انصرفا متهددين فدعا عليهما النبى ﵌ فهلك اربد بالصاعقة وعامر بالطاعون قبل أن يصلا الى أهلهما والله أعلم [فصل في شهداء بئر معونة وفضل الشهداء ومزيتهم] (فصل) في فضل شهداء بئر معونة وفضل الشهداء ومزيتهم مما أخرجه الشيخان سوى ما تقدم في شهداء أحد قال الله تعالى وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ الآيات قيل نزلت فيهم وقيل في شهداء أحد وقال أنس دعا رسول الله ﵌ على الذين قتلوا اصحاب بئر معونة ثلاثين غداة وفي رواية أربعين وانزل الله فيهم قرآنا قرأناه ثم نسخ بعد منه بلغوا قومنا ان قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه رواه البخاري* وروي أيضا ان عامر بن الطفيل قال لعمرو بن امية الضمري من هذا واشار الى قتيل فقال هذا عامر بن فهيرة فقال لقد رأيته رفع الى السماء حتى انى لانظر الى السماء بينه وبين الارض ثم وضع فقال النبي ﵌ ما احد يدخل الجنة يحب ان (لعمى) يريد أبا براء (وعاش عامر بعدها) هذا هو الصواب ووقع في تفسير البغوي انه قتله وهو خطأ (حتى قدم على رسول الله ﷺ سيأتى ذكر وفادتهما حيث ذكره المؤلف ان شاء الله تعالى (أربد) بالراء والموحدة والمهملة قال الشمني أخو لبيد بن ربيعة لابيه ولبيد بن ربيعة صحابى ﵁ (تمالآ) أى تواطا (الفتك) أي الاخذ على غرة (فحين منعهما الله من ذلك) وذلك ان عامرا كان يكلم رسول الله ﷺ وأربد يختله بالسيف فاخترط منه شبرا ثم حبسه الله عنه فلم يقدر على سله فالتفت رسول الله ﷺ فرأى أربد وما صنع فقال اللهم اكفنيهما بما شئت وفي الشفا قال والله ما همت ان أضربه الا وجدتك بينى وبينه أفأضربك (متهددين) أي متوعدين (فهلك أربد بالصاعقة) زاد البغوي في يوم صحو قائظ (وعامر بالطاعون) وهو على ظهر فرسه (وقال أنس الى آخره) أخرجه عنه الشيخان وفيه ندب القنوت للنازلة (ونزل فيهم قرآن قرأناه) قال السهيلي ليس عليه رونق الاعجاز فيقال انه لم ينزل بهذا النظم

(وقال أنس الى آخره) أخرجه عنه الشيخان وفيه ندب القنوت للنازلة (ونزل فيهم قرآن قرأناه) قال السهيلي ليس عليه رونق الاعجاز فيقال انه لم ينزل بهذا النظم بل بنظم معجز كنظم القرآن (ثم نسخ بعد) لا ينافيه انه خبر والخبر لا ينسخ اذ المنسوخ منه الحكم الثابت للقرآن فقط (وروي أيضا) مبنى للفاعل يعني البخاري (هذا عامر بن فهيرة) قتله جابر بن سلمة ثم أسلم بعد ذلك قال ابن عبد البر فكان يقول ما دعاني الى الاسلام الا اني طعنت رجلا منهم فسمعته يقول فزت والله فقلت في نفسى ما فاز أليس قد قتلته حتى سألت بعد ذلك عن قوله فقالوا الشهادة فقلت فاز نعم. والله (رفع الى السماء) قال في التوشيح وفي رواية الواقدي ان الملائكة وارته فلم يره المشركون وفي مصنف

يرجع الى الدنيا وله ما على الارض من شيء الا الشهيد يتمنى ان يرجع الى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة متفق عليه وقال ﵌ والذى نفسي بيده لولا ان رجالا من أمتي لا تطيب انفسهم ان يتخلفوا عني ولا اجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله والذى نفسي بيده لوددت انى اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل ثم احيا ثم اقتل ثم احيا ثم اقتل ثم أحيا رواه البخارى ونحوه او اقرب منه في مسلم وقال ﵌ من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منال الشهداء وان مات على فراشه وقال ﵌ من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق رواهما مسلم وقال ﷺ ما تعدون الشهيد فيكم قالوا يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال ان شهداء امتى اذا لقليل قالوا فمن هم يا رسول الله قال من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد ومن مات في البطن فهو شهيد والغريق شهيد روياه وعن ابي هريرة ﵁ ان رسول الله ﵌ قال الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغريق عبد الرزاق وغيره ان عامرا التمس يومئذ في القتلى ففقد فيروى ان الملائكة رفعته أو دفنته (متفق عليه) أي اتفق على تخريجه الشيخان وأخرجه أيضا الترمذي والنسائي من حديث أنس (والذي نفسي بيده الى آخره) أول الحديث تضمن الله تعالى لمن يخرج في سبيله لا يخرجه الا جهاد في سبيلي وتصديق برسلي فهو على

الترمذي والنسائي من حديث أنس (والذي نفسي بيده الى آخره) أول الحديث تضمن الله تعالى لمن يخرج في سبيله لا يخرجه الا جهاد في سبيلي وتصديق برسلي فهو على ضامن ان أدخله الجنة أو أرجعه الى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة والذي نفسي بيده ما من كلم يكلم في سبيل الله الا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلمه لونه لون دم وريحه ربح مسك (رواه البخاري ونحوه أو قريب منه في مسلم) وأخرجه مالك والنسائي كلهم عن أبي هريرة (من سأل الله الشهادة بصدق الى آخره) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث سهل بن حنيف (على شعبة من النفاق) أى على خلق من أخلاق المنافقين قال عبد الله بن المبارك فنرى بضم النون أى نظن ان ذلك كان على عهد رسول الله ﷺ قال النووي هذا الذي قاله يحتمل وقال غيره هو عام والمراد ان من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف وان لم يكن كافرا (ما تعدون الشهيد فيكم) أخرجه مالك ومسلم والترمذى من حديث أبي هريرة (ومن مات في البطن فهو شهيد) قال النووي المراد بالبطن الاسهال وقيل الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن وقيل الذى يشتكي بطنه وقيل الذي يموت بداء بطنه مطلقا قال في الديباج وهذا الآخر هو الذى جزم به القرطبي (والغريق شهيد) أى ان لم يغرق نفسه ولم يهمل الغرر فان فرط حتى غرق فهو عاص قاله القرطبي (الشهداء خمسة) قال في الديباج هم أكثر من ذلك وقد جمعتهم في كراسة فبلغوا ثلثين وأشرت اليهم في

وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله أخرجه البخارى في ترجمة باب الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله وكأنه اشار الى ان الحديث المطابق للترجمة ليس على شرطه وقد خرجه مالك والنسائي بسند جيد فذكر المطعون والمبطون والغريق والحريق وصاحب ذات الجنب والذى يموت تحت الهدم والمرأة تموت بجمع وهى التى تميتها الولادة وقيل التي تموت بكرا والله اعلم* [مطلب في مشروعية قصر الصلاة وما يلحق ذلك من الأحكام] السنة الرابعة وما في طيها من الحوادث فيها قصرت الصلاة فنزل قوله تعالى شرح الموطأ انتهى قال القرطبي ولا تناقض ففى وقت أوحى اليه انهم خمسة وفي وقت آخر أوحى اليه اليه انهم أكثر وورد في اثران تعدد أسباب الشهادة خصوصية لهذه الامة ولم يكن في الامم السالفة شهيد الا القتيل في سبيل الله خاصة (أخرجه البخارى) ومالك ومسلم والترمذي (وصاحب الهدم) هو من يموت تحته ومحله ان لم يغرر بنفسه كما في الغريق قاله القرطبي (وقد أخرجه مالك والنسائي) وأحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث جابر بن عتيك (والحريق) هو الذى تحرقه النار ومنه الذي تحرقه الصاعقة ومحله كما مر عن القرطبي (وصاحب ذات الجنب) هى قروح تحدث في باطن الجوف فيكون معها السعال والحما الشديدة (بجمع) بكسر الجيم وضمها (وهى التي تميتها الولادة وقيل التي تموت بكرا) وقيل التى يموت ولدها في بطنها قد تم خلقه وقيل التى تموت قبل ان تحيض (تنبيه) ذكر المصنف من الشهداء ثمانية من مات في سبيل الله والمطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والحريق وذات الجنب والمرأة تموت بجمع واذا جعل المبطون نوعين والمرأة تموت بجمع أربعة أنواع صار العدد اثنى عشر وبقي منهم صاحب السيل خرجه أبو الشيخ من حديث عبادة بن الصامت والطبراني من حديث سليمان وأحمد من حديث راشد بن خنيس ومن قتل دون ماله ومن قتل دون دينه ومن قتل دون أهله ومن قتل دون دمه أخرجه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث سعيد بن زيد وقال الترمذى حديث حسن صحيح ومن قتل دون مظلمة أخرجه النسائي والضياء من حديث سويد بن مقرن وأخرجه أحمد من حديث ابن عباس ومن وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو افترسه سبع

حسن صحيح ومن قتل دون مظلمة أخرجه النسائي والضياء من حديث سويد بن مقرن وأخرجه أحمد من حديث ابن عباس ومن وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو افترسه سبع ومن صرع عن دابته والسريق أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من حديث ابن عباس وعقبة بن مالك ومن مات غريبا أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس وأخرجه الدارقطني وصححه من حديث ابن عمرو أخرجه أبو بكر الخرائطي من حديث أنس وأبي هريرة وأخرجه الصابوني من حديث جابر والطبراني من حديث عنترة وصاحب الحما أخرجه الديلمى في مسند الفردوس من حديث أنس والميت على فراشه في سبيل الله أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة والميت في الحبس وقد حبس ظلما أخرجه ابن منده من حديث على بن أبي طالب والمتردي في نحو بئر أخرجه الطبراني من حديث ابن عنترة وابن مسعود ومن قتل دون جاره أخرجه ابن عساكر من حديث أنس والغيرى على زوجها والآمر بالمعروف والناهى عن المنكر أخرجه ابن عساكر من حديث على ومن قال في مرض موته أربعين مرة لا إله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين كتب

وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ الآية وظاهرها يدل على ان رخصة القصر مشروطة بالخوف ودلت السنة على الترخيص مطلقا فقيل نزلت الآية على غالب اسفار النبى ﵌ فان أكثرها لم يخل عن خوف ثم لا يبعد ان يبيح الله الشئ في كتابه بشرط ثم يبيحه على لسان نبيه بانحلال ذلك الشرط وهو من باب نسخ القرآن بالسنة وظاهر الآثار يدل على ذلك روينا في صحيح مسلم عن يعلى بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب انما قال الله تعالى أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فقد أمن الناس فقال عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ فقال صدقة تصدق الله بها عليكم له أجر شهيد أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث سعد بن أبى وقاص ومن مات عاشقا بشرط العفة والكتمان أخرجه الديلمى من حديث ابن عباس وأخرجه الخطيب من حديث ابن عباس وعائشة بسند فيه ضعف ومن قال حين يصبح أو حين يمسي ثلث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلث آيات من آخر سورة الحشر فانه اذا مات من يومه أو ليلته مات شهيدا أخرجه الترمذى عن معقل ابن

ثلث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلث آيات من آخر سورة الحشر فانه اذا مات من يومه أو ليلته مات شهيدا أخرجه الترمذى عن معقل ابن يسار ومن قرأ آخر سورة الحشر في ليلة فمات من ليلته أخرجه الثعالبى عن أنس ومن مات متوضئا خرجه الآجري عن أنس أيضا ومن صلي الضحي وصام ثلاثة أيام من كل شهر ولم يترك الوتر في حضر ولا سفر كتب له أجر شهيد أخرجه أبو نعيم من حديث ابن عمر ومن جاءه الموت وهو يطلب العلم أخرجه أبو نعيم أيضا والبزار من حديث أبي هريرة وأبي ذر ومن يسأل الله الشهادة بصدق أخرجه مسلم عن أنس والمؤذن المحتسب أخرجه الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر فهؤلاء نيف وثلاثون* السنة الرابعة (واذا ضربتم في الارض) أي سافرتم (فليس عليكم جناح) أي حرج وإثم (ان تقصروا من الصلاة) من أربع ركعات الى ركعتين (ان خفتم ان يفتنكم) أي يقاتلكم ويقتلكم الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً أي بين العداوة (وقيل نزلت الآية على غالب أسفار النبى ﷺ فلا تكون تعليقية وقيل المراد القصر الى ركعة واحدة في الخوف كما عليه جماعة منهم الحسن والضحاك واسحاق ابن راهويه واستدلوا بالحديث في صحيح مسلم وغيره فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة وأكثر أهل العلم على عدم جوازه وتأولوا الحديث على ان المراد ركعة مع الامام وركعة ينفرد بها كما في الاحاديث الصحيحة في صلاته ﷺ وأصحابه في الخوف (وروينا في صحيح مسلم) وفي سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (عن يعلى) بفتح التحتية واللام واسكان المهملة بينهما (ابن أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد التحتية هو أبوه وأمه اسمها منية بضم الميم واسكان النون هو الخبطى يكني أبا صفوان أسلم يوم الفتح وشهد حنينا والطائف وتبوك (عجبت مما عجبت منه) في بعض نسخ مسلم عجبت ما بحذف من (صدقة) بالرفع خبر هذه مقدر (تصدق الله بها عليكم) فيه جواز قول تصدق الله علينا أو اللهم تصدق علينا قال النووي وقد كرهه بعض السلف وهو غلط ظاهر

فاقبلوا صدقته وروينا في موطأ مالك عن رجل من آل خالد بن أسيد انه سأل عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن انا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر فقال ابن عمر يابن أخي ان الله ﵎ بعث الينا محمدا ولا نعلم شيئا فانا نفعل كما رأيناه يفعل وقال آخرون ثم الكلام عند قوله أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ وقوله إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا متصل بما بعده من صلاة الخوف وروى عن أبى أيوب الانصاري ان بين نزولهما حولا وهذا لا يبعد ان صح به نقل ومثله قوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ ثم قال تعالى اخبارا عن يوسف ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ وأما مسافات القصر فقال الشافعى ومالك وفقهاء المحدثين هى مرحلتان معتدلتان وذلك ثمانية وأربعون ميلا والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربعة وعشرون أصبعا معترضة والأصبع ست شعيرات معترضات وقدر الميل أيضا بأربعة آلاف خطوة أو اثنى عشر ألف قدم والله أعلم* وللقصر شروط احدها أن تكون الصلاة رباعية ومؤداة وان يكون سفره في غير معصية وان ينوي القصر (وفي موطأ مالك) ونحو منه في سنن النسائي (عن رجل من آل خالد) هو عبد الله بن خالد كما في النسائي (ابن أسيد) بفتح الهمزة (انا نجد صلاة الخوف) يعني بها القصر للخوف (وصلاة الحضر) هي في القرآن مفهومة (ولا نجد صلاة السفر) يعني القصر مع الامن (فانا نفعل كما رأيناه يفعل) فيه ما كانوا عليه من اتباعه ﷺ (أبى أيوب) اسمه خالد بن زيد (الآن حصحص الحق) أي ظهر وتبين (ذلك ليعلم) أي العزيز (اني لم أخنه) في امرأته (بالغيب) أى في حال غيبته (قال مالك والشافعي) وأحمد (وفقهاء المحدثين) كاسحق بن راهويه والحسن والزهري (ثمانية وأربعون ميلا) هاشمية تنسب الى بني هاشم (والاصبع ست شعيرات معترضات) والشعيرة ست شعرات من شعر البرذون (بأربعة آلاف خطوة) والخطوة ثلاثة أقدام فهو اثنى عشر ألف قدم فمسافة القصر بالاقدام خمسمائة ألف وستة وسبعون ألفا وبالاذرع مائتا ألف وثمانية وثمانون ألفا وبالاصابع ستة

وة) والخطوة ثلاثة أقدام فهو اثنى عشر ألف قدم فمسافة القصر بالاقدام خمسمائة ألف وستة وسبعون ألفا وبالاذرع مائتا ألف وثمانية وثمانون ألفا وبالاصابع ستة آلاف ألف وتسعمائة ألف واثني عشر ألفا وبالشعيرات أحد وأربعون ألف ألف وأربعمائة ألف واثنان وسبعون ألفا وبالشعرات مائتا ألف ألف وثمانية وأربعون ألف ألف وثمانمائة ألف واثنان وثلاثون ألفا وللقصر شروط سبعة (أن تكون الصلاة رباعية) قال العلماء انما قصرت الرباعية لان عدد ركعاتها يتشطر واذا تشطر بقى أقل العدد وهو ركعتان وهما أقل الفرائض وهو الصحيح بخلاف المغرب لعدم تشطر ركعاتها والصبح لانها لا يبقى فيها أقل الفرض بعد الشطر (ومؤداة) أو فائتة سفر فيجوز قصرها ولو في سفر آخر لا فائتة حضر فلا تقصر في السفر للزومها تامة ولا فائتة سفر في حضر لانه ليس محل قصر (وان يكون سفره في غير معصية) طاعة كان كحج أو غيرها وان كره كسفر تجارة وسفر منفرد فخرج نحو آبق وناشزة (وان ينوي القصر)

مع الاحرام فاذا كانت مسافته مسافة قصر جاز له ان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في وقت ايهما شاء والسنة اذا كان سائرا في وقت الاولى أن يؤخرها الى الثانية والا قدم الثانية اليها ويجوز للحاضر ان يجمع في المطر في وقت الاولى منهما [مطلب في الكلام زواج رسول الله عليه وسلم بأم سلمة]

ولى أن يؤخرها الى الثانية والا قدم الثانية اليها ويجوز للحاضر ان يجمع في المطر في وقت الاولى منهما [مطلب في الكلام زواج رسول الله عليه وسلم بأم سلمة] وفيها تزوج النبى ﷺ أم سلمة هند بنت أبى أمية المخزومية وكانت قبله عند أبى سلمة عبد الله بن عبد الاسد المخزومى روينا فى صحيح مسلم عنهما قالت لما مات أبو سلمة أتيت النبي ﷺ فقلت يا رسول الله ان أبا سلمة قد مات قال قولى اللهم اغفر لي وله واعقبني منه عقبي حسنة فقلت فاعقبنى الله من هو خير لي منه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيه أيضا عنها من روايات أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لما تزوجها اقام عندها ثلاثا فلما أراد ان يخرج أخذت بثوبه فقال انه ليس بك على أهلك هو ان ان شئت سبعت لك وان سبعت لك سبعت لنسائى وان شئت ثلثت ثم درت قالت ثلث وقيل ان ذلك حق للمرأة فيثبت لها ذلك سواء كان عند جازما خلافا لابي حنيفة ومنه ما لو نوي الظهر مثلا ركعتين قاله الامام وما لو قال أؤدي صلاة السفر قال المتولى فان أطلق أتم وجوبا لانه الاصل ومحل نية القصر (مع الاحرام) كنية الصلاة ولا تجب استدامتها بل الانفكاك عما يخالف الجزم وان يعلم جوازه والا كان متلاعبا وان يدوم سفره يقينا حتى يسلم وان لا يقتدي بمتم (فاذا كانت مسافته مسافة قصر) وكان السفر مباحا (جاز له) خلافا لابى حنيفة (الجمع بين الظهر) ومثله الجمعة (والعصر والمغرب والعشاء) لا جمع الصبح مع غيرها ولا العصر مع المغرب لانه لم يرد (في وقت أيهما شاء) أي تقديما وتأخيرا الا الجمعة فلا يتأتي تأخيرها (والسنة اذا كان سائرا في وقت الاولى ان يؤخرها إلى الثانية والاقدم الثانية اليها) لانه ﷺ كان يفعل ذلك أخرجه الشيخان عن أنس والترمذي والبيهقي من حديث ابن عمر وأسامة بن زيد ومعاذ بن جبل وافهم كلام الشيخ انه لو كان واقفا عند الاولى ندب التقديم وان كان واقفا عند الثانية أيضا وكذا لو كان سائرا فيهما فيما يظهر (ويجوز للحاضر ان يجمع في المطر في وقت الاولى منهما) لانه ﷺ صلى بالمدينة الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا سفر أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس ﵄ الا من غير خوف ولا سفر فلمسلم قال

ا) لانه ﷺ صلى بالمدينة الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا سفر أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس ﵄ الا من غير خوف ولا سفر فلمسلم قال الشافعي كمالك أرى ذلك في المطر قال النووى هذا مردود برواية في مسلم من غير خوف ولا مطر قال وأجاب البيهقى بان الاولى رواية الجمهور فهي أولى وقد روينا عن ابن عباس وابن عمر الجمع بالمطر وهو يؤيد التأويل وأجاب غيره بان المراد ولا مطر كثير ولا مطر مستدام فلعله انقطع أثناء الثانية (فائدة) اختار النووي من حيث الدليل جواز الجمع بالمرض تقديما وتأخيرا وتبعه السبكى والاسنوى والبلقينى وغيرهم ثم للجمع شروط وتتمات مبسوطة في كتب الفقه* وفيها تزوج النبى ﷺ (الاسد) بالمهملة وقيل بالمعجمة كما مر (وفيه أيضا) وفي سنن أبي داود والنسائى (انه ليس بك على أهلك هوان) أى لا يلحقك هوان ولا يضيع من حقك شئ بل

الزوج غيرها أم لا ونقله ابن عبد البر عن الجمهور واختاره النووي وقيل انما يثبت هذا للجديدة اذا كان عنده غيرها أما المنفردة فلا يتصور في حقها ذلك ورجحه القاضي وبه جزم البغوي من أصحابنا وقد تقرر من حديث أم سلمة وغيرها ان الثيب الداخلة على غيرها مخيرة بين ثلاث بلا قضاء وسبع بالقضاء والبكر تستحق سبعا بلا قضاء والله اعلم* [الكلام على ولادة سيدنا الحسين وخبر ابن ابيرق] وفيها ولد الحسين بن علي السبط ﵄ قيل حملته أمه بعد موته أخيه الحسن بخمسين ليلة وولد لخمس خلون من شعبان وقيل غير ذلك والله أعلم* وفيها أمر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم زيد بن ثابت ان يتعلم له كتاب يهود ليكتب له كتبهم ويقرأ له كتبهم* وفيها نزل قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً في شأن ابن ابيرق وكان من خبر ذلك ان ابن أبيرق أو بنى ابيرق سرقوا درعا لقتادة بن النعمان او لعمه رفاعة بن زيد وألقوا تهمتها على زيد بن السمين اليهودى فلما وجدت عنده قال دفعها الى طعمة بن ابيرق ففشا ذلك وكبر على قومه بني ظفر وجاؤا الى رسول الله ﵌ فقالوا يا رسول تأخذينه كاملا ثم بين حقها وانها مخيرة بين ثلث بلا قضاء وسبع بالقضاء فاختارت الثلاث لكونها بلا قضاء وليقرب عوده اليها (واختاره النووي) في شرح مسلم وقال انه الاقوى (وبه جزم البغوي من أصحابنا) في فتاويه* وفيها ولد الحسين (لخمس خلون من شعبان) وعليه فجملة حمله تسعة أشهر تحديدا وفيها نزل إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ بالامر والنهى والفصل لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ أي بما علمك الله وأوحى اليك وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ طعمة بن أبيرق (خصيما) أي معينا (ابيرق) بضم الهمزة وفتح الموحدة واسكان التحتية وكسر الراء ثم قاف غير مصروف (أو بني أبيرق) كانوا ثلاثة بشر وبشير ومبشر (سرقوا) بفتح الراء في الماضى وكسرها في المستقبل (درعا) زاد الترمذي عن قتادة بن النعمان وسيفا وطعاما (تهمتها) بفتح الهاء الاولى أفصح من اسكانها (على زيد بن السمين) وذلك ان الدرع

ى وكسرها في المستقبل (درعا) زاد الترمذي عن قتادة بن النعمان وسيفا وطعاما (تهمتها) بفتح الهاء الاولى أفصح من اسكانها (على زيد بن السمين) وذلك ان الدرع والسلاح كان في جراب فيه دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب حتى انتهى الى الدار ثم خباها عنده كما في تفسير البغوي وغيره وفي سنن الترمذي انهم ألقوا التهمة على لبيد بن سهل رجل منهم له صلاح واسلام فلما سمع لبيد اخترط سيفه وقال أنا أسرق والله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبين هذه السرقة فقالوا اليك عنا أيها الرجل فما أنت بصاحبها (طعمة) مثلث الطاء والكسر أفصح كذا وقع في كتب التفاسير انه طعمة وفي كتب الحديث بشير وقال ابن اسحق هو بشير أو طعمة قال السهيلي فليس طعمة اذا اسم له وانما هو كنيته (ففشا) أي ظهر (وكبر) بضم الموحدة أي عظم (على قومه بني ظفر) بفتح المعجمة والفاء (وجاؤا الى رسول الله ﷺ في سنن الترمذي انهم أتوا رجلا منهم يقال له أسير بن عروة فكلموه

الله ذهب هؤلاء الى أهل بيت منا اهل صلاح فرموهم بالسرقه وكرروا عليه ذلك حتى غضب رسول الله ﵌ على قتادة بن النعمان وعمه وهم أن يجادل عن بني أبيرق على ظاهر الامر فأنزل الله تعالى إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ الآيات فتضمنت التشريف للنبى ﷺ وحفظه عن الهم والتفويض اليه والتقويم له على الجادة في الحكم والتأنيب له فيما هم به قيل ولما افتضح ابن أبيرق هرب الى مكة ثم الى خيبر فنقب بيتا للسرقة فسقط عليه فمات مرتدا* وفيها توفي عبد الله بن عثمان من رقية بنت رسول الله ﵌ وكان بلغ ست سنين ونقره ديك في عينه فكانت سبب موته* وفيها توفيت فاطمة بنت أسد رحمها الله أم علي بن أبي طالب ﵄ وهي أوّل هاشميه ولدت هاشميا ولدت لابي طالب عقيلا وجعفرا وعليا ﵁ وأم هانىء وجمانة وكان بين كل واحد من بنيها الرجال وبين أخيه عشر سنين وكانت محسنة الى النبي ﷺ اذ كان في حجر عمه أبي طالب فلما ماتت تولى دفنها واضطجع في قبرها وأشعرها قميصه وقال اضطجعت في قبرها في ذلك فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار (حتى غضب رسول الله ﷺ على قتادة بن النعمان) زاد الترمذي فقال عمدت الى أهل بيت ذكر منهم اسلام وصلاح ترميهم بالسرقة من

ك فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار (حتى غضب رسول الله ﷺ على قتادة بن النعمان) زاد الترمذي فقال عمدت الى أهل بيت ذكر منهم اسلام وصلاح ترميهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت قال فرجعت ولوددت اني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله ﷺ في ذلك فأتاني عمي فقال ما صنعت يابن أخي فأخبرته بما قال رسول الله ﷺ فقال الله المستعان فلم يلبث ان نزل القرآن (ان يجادل) أى يخاصم (على الجادة) بالجيم والدال المهملة المشددة أى الطريق (والتأنيب) بالفوقية فالهمزة الساكنة فالنون فالتحتية فالباء الملامة والتوبيخ ولم يكن في ذلك له ﷺ ملامة ولا توبيخ وقد قال بعض المفسرين ان الخطاب معه والمراد به غيره كما في كثير من آيات القرآن (هرب الى مكة) زاد البغوى فنزل على رجل من بنى سليم يقال له الحجاج ابن علاط فنقب بيته فسقط عليه حجر فلم يستطع الدخول ولا الخروج فاخذ ليقتل فقال بعضهم دعوه فانه قد لجأ اليكم فتركوه وأخرجوه من مكة فخرج مع تجار من قضاعة نحو الشام فنزلوا منزلا فسرق بعض متاعهم وهرب فطلبوه وأخذوه فرموه بالحجارة حتى قتلوه فصار قبره بتلك الحجارة وقيل ركب سفينة الى جدة فسرق كيسا فيه دنانير فاخذ فالقي في البحر وقيل عبد صنما بجدة الى ان مات وفي الروض الانف انه نزل بمكة على سلامة بنت سعد بن سهيد فقال فيها حسان بن ثابت بيتا يعرض فيه بها فقالت انما أهديت الى شعر حسان وأخذت رجله وطرحته خارج المنزل فهرب الى خيبر ثم انه نقب بيتا ذات ليلة فسقط الحائط عليه فمات ذكر هذا الحديث بكثير من ألفاظه الترمذي ومن رواية يونس ان الحائط الذي سقط عليه كان بالطائف لا بخيبر وان أهل الطائف قالوا حينئذ ما فارق محمدا من أصحابه من فيه خير (وفيها توفي عبد الله بن عثمان) وكانت ولادته بأرض الحبشة كما أخرجه رزين عن ابن عباس ﵄ (فاطمة بنت أسد) بن هاشم بن عبد مناف (وجمانة) بالجيم وتخفيف الميم وبالنون (في حجر عمه) بفتح الحاء أفصح من كسرها (واشعرها قميصه) أي

لا خفف عنها من ضغضة القبر والبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة* [مطلب في الكلام على غزوة ذات الرقاع ومشروعية صلاة الخوف] وفيها كان من الغزوات غزوة ذات الرقاع الى نجد يريد غطفان واختلف في تسميتها بذلك على أقوال أصحها ما ثبت فى صحيح البخارى عن أبى موسى الاشعرى ان أقدامهم نقبت فلفوا عليها الخرق ولهذا قال البخارى انها بعد خيبر لان أبا موسى الاشعرى انما جاء بعد خيبر وانتهى ﵌ صلاة الخوف* وروى ابن عباس وجابر أن المشركين لما رأوا رسول الله ﷺ وأصحابه قاموا الى صلاة الظهر يصلون جميعا ندموا أن لا كانوا أكبوا عليهم فقالوا دعوهم فان لهم بعدها صلاة هى أحب اليهم من آبائهم وأبنائهم يعني صلاة العصر فاذا قاموا فيها فشدوا عليهم فاقتلوهم فنزل جبريل بصلاة الخوف رواه البغوي في تفسيره* وجملة القول في صلاة الخوف ان العدوّ اذا كان في غير جهة القبلة فرقهم الامام فرقتين فرقة في وجه العدوّ والاخرى تصلى معه ركعة واذا قام الى الثانية فارقته وأتمت لنفسها وذهبت الى وجه العدوّ ثم جاء الواقفون فاقتدوا به وصلى بهم الثانية فاذا جلس للتشهد قاموا فأتموا ألبسها اياه وجعله شعارا لها وهو الثوب الذى يلى الجسد (ضغطة) بمعجمتين الاولى مفتوحة والثانية ساكنة ثم مهملة أي ضمة (لتلبس) بالبناء للمفعول (وفيها) أى الرابعة وقيل في الخامسة ولم يذكر النووى في شرح مسلم غيره وقال البخاري انها بعد خيبر كما سيأتي (كان من الغزوات غزوة ذات الرقاع) بكسر الراء بعدها قاف مكان من نجد بارض غطفان (لان أرجلهم نقبت فلفوا عليها الخرق) وقيل باسم شجرة هناك وقيل باسم جبل فيه بياض وحمرة وسواد يقال له الرقاع وقيل لانهم رقعوا ثيابهم وقيل الارض التى نزلوها ذات ألوان تشبه الرقاع وقيل لترقيع صلوتهم فيها ويحتمل ان هذه الامور كلها وجدت فيها كما قاله النووي (انها بعد خيبر لان أبا موسى انما جاء) من أرض الحبشة (بعد خيبر) وقد ثبت انه شهد غزوة ذات الرقاع (وصلى بهم النبى ﷺ صلاة الخوف) وشرعت يومئذ وقيل في غزوة بني النضير (الى نخل) بالمعجمة هو مكان من المدينة على يومين (اكبوا) أي أقبلوا عليهم (اذا كان في غير جهة القبلة) أو فيها وثم ساتر يمنع المسلمين من

غزوة بني النضير (الى نخل) بالمعجمة هو مكان من المدينة على يومين (اكبوا) أي أقبلوا عليهم (اذا كان في غير جهة القبلة) أو فيها وثم ساتر يمنع المسلمين من رؤيتهم (فرقهم) بالتخفيف والتشديد (والاخري تصلى معه ركعة) في الصبح وثنتين في غيرها (فاذا قام الي الثانية) في الصبح أو الى الثالثة في غيرها (فارقته) بالنية (وأتمت لنفسها) ركعة في الصبح والمغرب وان لم يجئ لصلاة المغرب كيفية في الحديث كما سيأتي عن ابن حجر وركعتين في غيرهما (وذهبت الى وجه العدو) وينتظر الامام الفرقة الثانية في ثانية الصبح وثالثة غيره (ثم جاء الواقفون فاقتدوا به) ويندب ان يطيل القراءة الى أن يلحقوا (وصلى بهم الثانية) من الصبح والثالثة من المغرب والثالثة والرابعة من غيرهما (فاذا جلس للتشهد فاموا فاتموا ثانيتهم) فى الصبح وثالثتهم في المغرب وثالثتهم

ثانيتهم ولحقوه وسلم بهم أو يصلى بكل فرقة مرة وهاتان الكيفيتان رواهما الشيخان فاذا كان العدوّ في جهة القبلة صلى بهم جميعا فاذا سجد سجد معه صف سجدتيه وحرس الآخر فاذا قاموا سجد من حرس ولحقوه وسجد معه في الثانية من حرس أولا وحرس الآخر فاذا جلس للتشهد سجد من حرس وسلم بهم جميعا رواهما مسلم فالاولى صلاة رسول الله ﵌ بذات الرقاع ببطن نخل والثالثة بعسفان وهذه الثلاث من أصح وأشهر ما روي في صلاة الخوف ووراء ذلك من الكيفيات المتباينات والخلافات المتعددات بحسب اختلاف الروايات ما يطول ذكره ويعز حصره قال الامام أبو بكر بن العربى المالكي روي عن النبى ﵌ انه صلى صلاة الخوف أربعا وعشرين مرة وما ذكرنا من الكيفيات هو فيما اذا كان الخوف متراخيا أما اذا ورابعتهم في غيرهما (ولحقوه) متشهدا (وسلم بهم) لانهم كانوا في حكم القدوة (أو يصلي بكل فرقة مرة) فتكون الثانية له نافلة (وهاتان الكيفيتان رواهما) معا (الشيخان) والنسائي الاولى عن سهل بن أبي حثمة والثانية عن جابر وروي الاولى عن سهل أيضا مالك وأبو داود والترمذي (وان كان العدو في جهة القبلة) ولا حائل يمنع من رؤيتهم وكان في المسلمين كثرة (صلى بهم جميعا) بعد ان يجعلهم صفين فيقرأ ويركع بالجميع (فاذا سجد سجد معه صف) سجدتيه ويسن ان يكون الاول (وحرس

ائل يمنع من رؤيتهم وكان في المسلمين كثرة (صلى بهم جميعا) بعد ان يجعلهم صفين فيقرأ ويركع بالجميع (فاذا سجد سجد معه صف) سجدتيه ويسن ان يكون الاول (وحرس الآخر) حتى يقوم الامام من السجود (فاذا قاموا سجد من حرس ولحقوه) فى القيام (وسجد معه في الثانية) صف والافضل ان يكون (من حرس أولا) بعد ان يتقدم الى موضع الصف الاول (وحرس الآخر) بعد ان يتأخر الى موضع الصف الآخر (فاذا جلس) للتشهد سجد من حرس وسلم بهم جميعا (رواه مسلم) وأبو داود والنسائي عن أبي عياش الزرقى (فالاولى صلاة رسول الله ﷺ بذات الرقاع) وفيها كيفية أخرى وهو ان يصلي باحدي الطائفتين ركعة واحدة والطائفة الاخرى مواجهة العدو ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة أخرجه مالك والشيخان وأبو داود والترمذى والنسائي عن ابن عمر قال العلماء وجاز ذلك مع كثرة الافعال بلا ضرورة لصحة الخبر فيه ولا معارض لان احدي الروايتين كانت في يوم والاخري في يوم آخر قال القاضى زكريا ودعوي النسخ باطلة لاحتياجه لمعرفة التاريخ وتعذر الجمع وليس هنا واحد منهما (والثانية ببطن نخل) مكان من نجد بأرض غطفان وقد مرانه من المدينة على يومين (والثالثة بعسفان) في صلاة العصر كما في حديث أبي عياش الزرقي وفيه انه كان على المشركين يومئذ خالد بن الوليد وقد مر انها بئر بقرب خليص (وهذه الثلاث) مع الرابعة التي رواها ابن عمر (أصح وأشهر) أى في الاستعمال والا فأكثر أنواع صلاة الخوف جاءت من طرق مثل هذه في الصحة (المتباينات) أي المختلفات والتباين الاختلاف (أربعا وعشرين مرة) قال النووى وقد روي أبو داود وغيره وجوها أخر

التحم القتال فيصلي كل منهم على حسب حاله كيف أمكنه رجالا وركبانا مستقبلي القبلة ومستدبريها مع الكر والفر والضرب المتتابع* قال علماؤنا ﵏ وله ذلك في كل قتال مباح للفرار من أمر يخافه على روحه [تتمة في الكلام علي تارك الصلاة] (قال المؤلف) غفر الله زلته وأقال عثرته ففى هذا أدل دليل على أن الصلاة لا رخصة في تركها ولا تحويلها عن وقتها الموقت لها إذ لو كان ذلك لكان هؤلاء المجاهدون لعدو الاسلام بين يدي رسول الله ﵌ أحق بذلك وبهذا تميزت عن سائر العبادات اذ كلها تسقط بالاعذار ويترخص فيها بالرخص وتدخلها النيابات ولا يحل القتل في ترك شئ منها وتارك الصلاة كسلا يقتل حدا ولا يحقن دمه اسلامه ثم ان وجوبها منوط بالعقل لا بالقدرة في صلاة الخوف بحيث يبلغ مجموعها ستة عشر وجها وذكر ابن القصاب المالكي ان النبي ﷺ صلاها في عشرة مواطن انتهي قال في التوشيح وقال العراقى أصحها سبعة عشر وقال ابن القيم أصولها ست صفات وبلغها بعضهم أكثر وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجها من فعل النبي ﷺ وانما هو من اختلاف الرواة قال ابن حجر والامر كما قال وقال الخطابي صلاها النبي ﷺ في أيام مختلفة باشكال متباينة يتحرى منها ما هو الاحوط للصلاة والا بلغ للحراسة فهى على اختلاف صورها متفقة المعنى قال ابن حجر ولم يقع في شيء من الاحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية المغرب (التحم) أي نشب بعضهم في بعض ولم يجدوا مخلصا (فيصلي كل منهم على حسب) أي على قدر (حاله كيف أمكنه رجالا وركبانا) قال تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً (مستقبلي القبلة ومستدبريها) كما قاله ابن عمر في تفسير الآية قال نافع لا أراه الا مرفوعا أخرجه البخاري بل قال الشافعي ان ابن عمر رواه عن النبى ﷺ (فى كل قتال مباح) خرج به العاصي بالقتال كالبغاة فلا يصلونها كذلك لان الرخص لا تناط بالمعاصى (يخافه على روحه) أو غيرها من اعضائه كسيل ونار وسبع وغريم وهو معسر ولم يكن له بينة ولم يصدقه (وتارك الصلاة كسلا يقتل حدا) لقوله تعالى فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وقال ﷺ أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله فاذا

لصلاة كسلا يقتل حدا) لقوله تعالى فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وقال ﷺ أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله فاذا فعلوا ذلك فقد عصموا منى دماءهم وأموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي والترمذى وابن ماجه من حديث أبي هريرة وقال السيوطي وهو متواتر والدليل على عدم كفره بمجرد الترك قوله ﷺ خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيأ كان له عند الله عهد ان يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء أدخله الجنة وفي رواية ان شاء الله غفر له وان شاء عذبه أخرجه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان وصححه هو وغيره والحاكم والبيهقي في السنن من حديث عبادة بن الصامت وجه الدلالة انه لو كفر لم يدخل تحت المشيئة (ولا يحقن دمه) مفعول (اسلامه) فاعل (منوط) أي معلق (بالعقل) سمي به لانه يعقل صاحبه

بدليل ما ذكروا ان العاجز عن القيام يصلى قاعدا فان عجز فمضطجعا على جنبه الايمن فان عجز فمستلقيا على قفاه ويوميء بطرفه ولهذا أشبهت الايمان الذي لا يسقط بحال قال رسول الله ﷺ بين العبد وبين الشرك والكفر ترك الصلاة رواه مسلم وقال العهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الترمذي وصححه والاحاديث الواردة في هذا المعنى كثيرة ولو تتبعتها لبلغت كراريس وسأورد منها طرفا ان شاء الله تعالى صالحا في فصل الصلاة من قسم الشمائل قال العلماء لو جاء محرم من شقة بعيدة مكابدا ان يدرك عرفة قبل طلوع الفجر ليلة النحر وكان حينئذ لم يصل العشاء عن القبائح (بدليل ما ذكروا) أي العلماء مستدلين بقوله ﷺ لعمران بن الحصين وكان مبسولا صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي وزاد فان لم تستطع فمستلقيا لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها

ن لم تستطع فعلى جنب أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي وزاد فان لم تستطع فمستلقيا لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أي طاقتها (ان العاجز عن القيام) بأن لحقته منه مشقة كخوف غرق ودوران رأس لراكب سفينة (يصلي قاعدا) والافضل كونه مفترشا ويكره مقعيا للنهي عنه رواه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري والاقعاء كيفيتان مشهورتان في كتب الفقه احداهما تسن بين السجودين وان كان الافتراش أفضل (فان عجز) عن القعود كما مر (فمضطجعا على جنبه) ويسن ان يكون على (الايمن) فيكره على الايسر بلا عذر (فان عجز) كما مر (فمستلقيا على قفاه) واخمصاه للقبلة ورأسه أرفع ليتوجه به للقبلة (ويوميء) برأسه للركوع والسجود ويكون السجود أخفض فان عجز أومأ (بطرفه) أي بصره فان عجز عن الايماء بطرفه الى أفعال الصلاة أجراها على قلبه وهي صلاة تامة فلا تجب عليه اعادتها ولا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ثابتا لوجود مناط التكليف (أشبهت الايمان) لانهما قول وعمل واعتقاد (بين العبد وبين الشرك والكفر ترك الصلاة رواه مسلم) وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن جابر وأخذ بظاهره أحمد وهو عند غيره محمول على تركها جحدا أو على التغليظ أو المراد به استوجب عقوبة الكافر وهو القتل جمعا بين الادلة (العهد الذي بيننا وبينهم الى آخره) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والترمذى وصححه (كراريس) جمع كراسة قال النحاس وهي الورق الذي ألزق بعضه الى بعض من قولهم رسم مكرس أي الصقت الريح التراب به وقال الخليل من اكراس النعم حيث تقف وهى ان تقف في موضع شيئا بعد شيء حتى يتلبد (في فصل الصلاة) بالمهملة (قسم) بكسر القاف (من شقة) بضم الشين المعجمة أى المسافة البعيدة سميت بذلك لمشقتها على النفس وقيل المشقة الغاية التي تقصد (مكابدا) بالموحدة والمهملة أي متحملا الشدائد والكبد لغة الشدة (عرفة) سمى بذلك لان جبريل كان يرى ابراهيم المناسك ويقول له عرفت فيقول عرفت وسمي ذلك المكان عرفة واليوم عرفة أو لان آدم وحواء تعارفا فيها بعد ان أهبط بالهند وهي بجدة أو لان

وبقى من وقتها مالو اشتغل بادائها فاته الحج قالوا ليس له تركها ولا ان يصليها صلاة شدة الخوف على الاصح لانها أفضل من الحج ووقتها مضيق والحج موسع بالعمر ومن اخلاق العامة عظيم انكارهم على المفطر في رمضان من غير عذر وتركهم النكير على تارك الصلاة وليسا في التغليظ سواء ومن اخلاقهم أيضا انكارهم على تارك الجمعات ولا ينكرون على تارك الجماعات وشأنهما واحد وما أجدر تارك الصلاة بأن يجنب مساجد المسلمين ومحاضرهم الكريمة ويستقذر مواكلته ومناكحته ويبكت ويقرع ويعرف سوء حاله وانه مباح الدم فربما ينزجر عن ذلك الناس يعترفون فيها بذنوبهم أو من العرف وهو الطيب أقوال (قالوا ليس له تركها) بل يصلي وان فاته الحج وهذا ما قال الرافعي في الشرح والمحرر وقرره النووى في المنهاج (ولا ان يصليها صلاة شدة الخوف على الاصح) لانه طالب لافار فلا يقاس عليها وصحح الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد انه يصليها كذلك وبقى في المسئلة وجه ثالث لم يذكره المصنف وهو وجوب تأخير الصلاة ليدرك الحج وهذا الوجه هو الذى رجحه الامام النووي في الروضة وقال انه الصواب وجزم به القاضي حسين في تعليقه وجرى عليه ابن الرفعة والاسنوي وغيره من المتأخرين وهو المعتمد وذلك لان قضاء الحج صعب بخلافها وقد عهد تأخيرها للجمع وتجرى الاوجه كما قال الجزري وغيره في الاشتغال بانقاذ غريق وصلاة على ميت خيف انفجاره (ووقتها مضيق والحج موسع بالعمر) هذا عند النووي وموافقيه منقوضة بأنه اذا فاته الحج يضيق عليه قضاؤه (وليسا في التغليظ سواء) وان كان ترك كل منهما كبيرة بدليل القتل بتركها (الجمعات) بضم الجيم والميم جمع جمعة بضم الميم واسكانها وفتحها وحكي كسرها وكانوا في الجاهلية يسمونها عروبة والسبت شبارا والاحد أوّل والاثنين اهون والثلثاء دبارا والاربعاء جبارا والخميس مؤنسا قال الشاعر أؤمل ان أعيش وان يومي ... بأول أو بأهون أو دبار أو الثاني جبار فان أفته ... فمؤنس أو عروبة أو شبار

ثاء دبارا والاربعاء جبارا والخميس مؤنسا قال الشاعر أؤمل ان أعيش وان يومي ... بأول أو بأهون أو دبار أو الثاني جبار فان أفته ... فمؤنس أو عروبة أو شبار (وشأنهما واحد) أى من حيث ان التسامح بالجماعة يدل على قلة المبالاة بالفضائل والا فليس شأنهما واحدا في الاثم بالترك الاعلى القول بان الجماعة فرض عين وذلك عندنا وجه ضعيف أما على القول بانها سنة كما قاله الغزالى والبغوي والرافعى وغيرهم فلا يخفى الحكم وأما على القول بانها فرض كفاية كما هو الاظهر وعليه الاكثرون وصححه النووى في جميع كتبه فلا يتأتى ذلك الا اذا تركت أصلا فان قام بها بعض الناس سقط الحرج عن غيره كما هو شأن فرض الكفاية (وما أجدر) أي ما أحق وأحرى (تارك) بالنصب على التعجب (يجنب) أي يؤمر باجتناب (مساجد المسلمين ومحاضرهم) أى مواضع حضورهم (فيبكت) بالموحدة وآخره فوقية (ويقرع) بالقاف فالراء فالمهملة والتبكيت والتقريع والتوبيخ والتثريب الملامة (التوفيق) خلق قدرة الطاعة في العبد وضده الخذلان والعياذ بالله قال بعض العلماء من عزة التوفيق لم يذكر في القرآن بمعناه الا في موضع واحد وهو قوله تعالى وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ وذكر في موضعين آخرين بغير معناه وهو قوله تعالى إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما وقوله إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً

ّا بِاللَّهِ وذكر في موضعين آخرين بغير معناه وهو قوله تعالى إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما وقوله إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً

والله ولي التوفيق* [استطراد لذكر قصة غوث بن الحارث] وفي هذه الغزوة كانت قصة غورث بن الحارث وهو ما روينا في صحيح البخارى عن جابر انهم لما قفلوا نزلوا منزلا وتفرقوا في الشجر ونزل رسول الله ﷺ تحت شجرة فعلق بها سيفه قال جابر فنمنا نومة ثم اذا رسول الله ﷺ يدعونا فأجبناه فاذا عنده اعرابى جالس فقال رسول الله ﷺ ان هذا اخترط سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال لى من يمنعك منى قلت الله فها هو ذا جالس ثم لم يعاقبه رسول الله ﷺ وروى أن السيف سقط من يده وأخذه رسول الله ﷺ وقال له من يمنعك مني قال كن خير آخذ فتركه وعفي عنه فجاء الي قومه فقال جئتكم من عند خير الناس وأسلم [الكلام على حديث جابر وشراء النبى ﷺ جمله منه] وفي هذه الغزوة ذكر ابن هشام بروايته عن ابن اسحق حديث جابر في شراء النبي ﷺ جمله وذلك مخالف لاحدى روايات مسلم عن جابر ان ذلك كان في اقبالهم من مكة الى المدينة قلت وحديث جابر هذا جامع لانواع من الفوائد وقد خرجه الشيخان بألفاظ تتفق وتفترق وقد جمع بينهما الحفاظ وردوا بعضها الى بعض* روينا في صحيحيهما وَتَوْفِيقاً* وفي هذه الغزوة (غورث) بغين معجمة مفتوحة وقد تضم فواو ساكنة فراء مفتوحة فثاء مثلثة وقيل بالكاف بدلها مكبر ورواه الخطابى بالتصغير وبالشك في اعجام الغين واهمالها قال الشمنى أسلم وصحب النبي ﷺ بعد ذلك انتهى وقد ذكر اسلامه البغوى أيضا والمصنف كما سيأتى ولم يذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (فى صحيح البخاري) ورواه مسلم أيضا (لما قفلوا) بالقاف قبل الفاء أي رجعوا ومنه سميت القافلة لكن استعملت توسعا في الذاهبة أيضا (سمرة) بفتح المهملة وضم الميم (فعلق بها سيفه) أى بغصن من أغصانها كما في رواية (اخترط) أى سل (وأنا نائم) في تفسير البغوى فأتى النبي ﷺ والنبي ﷺ متقلد سيفه فقال يا محمد أرني سيفك فأعطاه اياه (صلتا) بفتح المهملة وضمها واسكان اللام وفوقية أى مجردا من غمده (ثم لم يعاقبه رسول الله ﷺ زاد في رواية في الصحيح وكان ملك قومه

د أرني سيفك فأعطاه اياه (صلتا) بفتح المهملة وضمها واسكان اللام وفوقية أى مجردا من غمده (ثم لم يعاقبه رسول الله ﷺ زاد في رواية في الصحيح وكان ملك قومه فانصرف حين عفا عنه وقال والله لا أكون في قوم هم حرب لك (وروي ان السيف سقط من يده) حكاه عياض في الشفاء بهذه الصيغة (وقال من يمنعك مني الى آخره) رواه البغوى في التفسير وفي رواية فيه انه جعل يضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه قال في الشفاء وقد حكيت مثل هذه الحكاية انها جرت له يوم بدر وقد انفرد عن أصحابه لقضاء حاجته فتبعه رجل من المنافقين وذكر مثله وقد روى انه وقع له مثلها في غزوة غطفان بذي أمر مع رجل اسمه دعبور بن الحارث وان الرجل أسلم فلما رجع الى قومه الذين أغروه وكان سيدهم وأشجعهم قالوا له أين ما كنت تقول وقد أمكنت فقال إنى نظرت الى رجل أبيض طويل دفع في صدرى فوقعت لظهرى فسقط السيف فعرفت انه ملك وأسلمت* وفي هذه الغزوة (وقد أخرجه) مالك والشيخان وأبو داود والترمذى

واللفظ للبخاري عن جابر بن عبد الله قال كنت مع النبي ﵌ في غزاة فابطأبى جملي واعيا فأتى علي النبي ﷺ فقال جابر قلت نعم قال ما شأنك قلت أبطأ على جملى واعيا فتخلفت فنزل فحجنه بمحجنه ثم قال اركب فركبت فلقد رأيته اكفه عن رسول الله ﵌ قال تزوجت قلت نعم قال أبكرا ام ثيبا قلت بل ثيبا قال أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك قلت ان لي اخوات فأحببت ان اتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن قال اما انك قادم فاذا قدمت فالكيس الكيس ثم قال أتبيع جملك قلت نعم فاشتراه مني بأوقية ثم قدم رسول الله ﷺ قبلى وقدمت (أبطأ) تأخر (فاعيا) تعب والاعياء التعب (جابر) منادى حدفت أداته (بمحجنه) بكسر الميم وهو عصا معوج الرأس يلتقط بها الراكب ما سقط منه وفي رواية بعنزة وهي بفتح النون عصا نحو نصف الرمح في أسفلها زج وفي رواية في الصحيح فزجره ودعا له (فلقد رأيته أكفه عن رسول الله ﷺ أي لئلا يتقدم بين يديه وفي رواية فما زال بين يدى الابل فقال لى كيف ترى بعيرك فقلت بخير قد أصابته بركتك (أتبيع جملك) زاد في رواية في الصحيح فاستحييت ولم يكن لنا ناضح غيره (قال فقلت نعم) فبعته اياه على ان لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة (بكرا) هي التي لم توطأ (ثيبا) هي التي قد وطئت وزالت بكارتها واسم هذه المرأة التي تزوجها سهيلة بنت مسعود الاوسية (فهلا جارية) بالنصب أى تزوجت جارية (تلاعبها وتلاعبك) في رواية فاين أنت من العذراء ولعابها بكسر اللام ووقع لبعض رواة البخاري بضمها وأما الرواية في كتاب مسلم فبالكسر لا غير قاله عياض وهو من الملاعبة مصدر لاعب وقيل أي على رواية الضم انه من اللعاب وهو الريق وفي رواية فهلا تزوجت بكرا تضاحكك وتضاحكها وتلاعبك وتلاعبها (لى أخوات) كن اخواته تسعا أوستا روايتان جمع بينهما بانهن كن تسعا منهن ثلاث متزوجات فلم يعدهن في رواية لاستغنائهن عنه وعدهن في أخري ولم يسم منهن واحدة (وتمشطهن) بضم المعجمة أي تسرح رؤسهن بالمشط (فالكيس الكيس) بفتح الكاف واسكان التحتية ثم مهملة وهو منصوب على الاغراء أى جامع جماعا كيسا قال بعضهم هذا أصل عظيم في تحسين الهدي في الجماع زاد ابن خزيمة عن جابر فدخلنا حين أمسينا فقلت للمرأة ان رسول الله ﷺ

صوب على الاغراء أى جامع جماعا كيسا قال بعضهم هذا أصل عظيم في تحسين الهدي في الجماع زاد ابن خزيمة عن جابر فدخلنا حين أمسينا فقلت للمرأة ان رسول الله ﷺ أمرنى ان أعمل عملا كيسا قالت سمعا وطاعة فدونك فبت حتى أصبحت (باوقية) بضم الهمزة واسكان الواو وكسر القاف وتشديد التحتية وفيه لغة أخري صحيحة حذف الهمزة مع فتح الواو (ثم قدم رسول الله ﷺ قبلى في رواية في الصحيح انه استأذن رسول الله ﷺ في التقدم الى المدينة لكونه عروسا فاذن له قال فلما أتيت المدينة لقينى خالى فسألنى عن البعير فاخبرته بما صنعت فيه فلامني وظاهر هذه انه تقدم الناس جميعا الى المدينة الا ان يحمل على ان النبى ﷺ تقدم الناس أيضا فاستأذنه جابر في التقدم معه وأمر غيره بالتخلف لامر اقتضي ذلك فلما قدما

بالغداة فجئنا الى المسجد فوجدته على باب المسجد فقال الآن قدمت قلت نعم قال فدع جملك وادخل وصل ركعتين فدخلت فصليت وامر بلالا ان يزن لي أوقية فوزن لي بلال فأرجح في الميزان فانطلقت حتى وليت فقال ادع لي جابرا فقلت الآن يرد على الجمل ولم يكن شيء أبغض الىّ منه قال خذ جملك ولك ثمنه فهذه احدى روايات البخاري وباقي رواياته ورواية مسلم تزيد وتنقص وها أنا اذكر ما سنح من فوائد مجموع رواياته ان شاء الله تعالى من ذلك اختلافهم في أصل اليمن من أوقية الى ست أواقي زاد البخارى بثمان مائة درهم وفي رواية بعشرين دينارا وأكثر الروايات أوقية كما نقله البخارى عن الشعبي وعليهما حملوا باقي الروايات ومنها ان في احدى رواياته انه اشترط حملانه الى المدينة ففيه حجة لمالك واحمد ومن وافقهم في جواز مثل ذلك ومنعه الشافعي وأبو حنيفة لحديث النهى عن بيع وشرط والنهي عن بيع الثنيا وتأولوا قصة جابر بأنها قصة عين يتطرق اليها احتمالات كثيرة* ومنها ان في وكانا بقرب المدينة دخلها رسول الله ﷺ قبله ولم أر من قاله (قال الآن) بقطع الهمزة للاستفهام (وأدخل وصل ركعتين) فيه ندب صلاتها بالمسجد للقادم من السفر وان صلاة النهار مثنى كصلاة الليل وقد روي أحمد وأبو داود والترمذي والنسائى وابن ماجه عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ صلاة الليل والنهار مثنى مثني (وأمر بلال) فيه جواز التوكيل

لاة الليل وقد روي أحمد وأبو داود والترمذي والنسائى وابن ماجه عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ صلاة الليل والنهار مثنى مثني (وأمر بلال) فيه جواز التوكيل في قضاء الدين واداء الحقوق (سنح) بالمهملتين بينهما نون مفتوحات أي عرض (من أوقية) المراد بها من الذهب كما فسره في رواية سالم عن جابر وهى أكثر الروايات كما نقله البخاري عن الشعبي (الى ست أواقى) اي من الفضة وهى بقدر أوقية الذهب في ذلك الوقت قال النووي فيكون الاخبار باوقية الذهب عما وقع به العقد وعن أواقى الفضة عما حصل به الايفاء ولا يتغير الحكم ويحتمل أن يكون هذا زيادة على الاوقية كما قال فما زال يزيدني ورواية أربعة دنانير محمولة على ان أحدهما وقع به البيع والاخري زيادة كما في رواية وزادنى أوقية (وفي رواية بعشرين دينارا) محمولة على دنانير صغار كانت لهم ورواية أربع أواق شك فيها الراوي فلا تعتبر (الشعبي) بفتح المعجمة واسكان المهملة اسمه عامر بن شراحيل وقيل شرحبيل (حملانه) بضم المهملة أي الحمل عليه (ففيه حجة لمالك) في جواز ذلك اذا كانت مسافة الركوب قريبة وحمل الحديث على هذا (وأحمد ومن وافقهما في جواز ذلك) مطلقا (وأبو حنيفة) اسمه النعمان بن ثابت توفي ببغداد سنة خمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة وقد تقدم ذكر الشافعى ومالك وأحمد أوّل الكتاب (النهى عن بيع وشرط) رواه الشيخان وغيرهما (والنهي عن بيع الثنيا) رواه مسلم والترمذى وزاد الا ان تعلم وهي بضم المثلثة واسكان النون ثم تحتية مفتوحة الاستثناء في البيع (يتطرق اليها احتمالات كثيرة) منها انه ﷺ أراد أن يعطيه الثمن ولم يرد حقيقة البيع ومنها انه يحتمل ان الشرط لم يكن في نفس العقد بل كان

رواية ان النبى ﵌ لما ماكسه وطلب منه البيع قال جابر فان لرجل علىّ اوقية ذهب فهو لك بها فقال النبي ﷺ قد أخذته بها ففيه دليل على ان البيع ينعقد بلفظه وبما يؤدي معناه من الكنايات وقد يحتج به من يمنع انعقاده بالمعاطاة ولا حجة فيه فان المختار انعقاد البيع بها وانما يجوز مع حضور العوضين فيعطى ويأخذه* ومنها ان في احدى رواياته امهلوا حتى يدخلوا ليلا أى عشاء كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة ففيه استعمال مكارم الاخلاق والشفقة على المسلمين والنهى عن تتبع العورات وليس فيه معارضة لحديث النهى عن الطرق ليلا لانه فيمن جاء بغتة واما هؤلاء فقد تقدم خبر مجيئهم والكيس كلمة مشتركة لمعان والمراد هنا حثه على طلب الولد وفيه من الفوائد جواز الوكالة فى أداء الدين واستحباب ارجاح الوزن والزيادة في القضاء لأن في رواية انه زاد قيراطا فقال جابر لا تفارقني زيادة رسول الله ﵌ فحفظه حتى أصيب منه يوم الحرة ففيه التبرك بآثار الصالحين وفيه جواز طلب البيع ممن لم يعرض سلعته والمماكسة له سابقا فلم يؤثر ثم تبرع ﷺ باركانه (ماكسه) أي ناقصه من ثمنه قال أهل اللغة المماكسة المكالمة في النقص من الثمن وأصلها النقص ومنه مكس الظالم (ففيه دليل على ان البيع الى آخره) موضع الدليل قول جابر هو لك وقول النبى ﷺ قد أخذته بها (وقد يحتج به من يمنع انعقاده بالمعاطاة) وانه لا بد من الايجاب والقبول وهو الذي قاله الجمهور (فان المختار) عند جماعة منهم البغوي والمتولى والنووي (انعقاد البيع بها) في كل ما يعده الناس بيعا وخص الرويانى وابن شريح وغيرهما ذلك بالمحقرات كرطل خبز وعلى ما قاله الجمهور قال الغزالى في الاحياء يتملك البائع الثمن الذي قبضه ان ساوى قيمة ما دفعه هذا كله في الدنيا أما في الآخرة فلا مطالبة لطيب النفس بها واختلاف العلماء (وانما يجوز مع حضور العوضين فيعطي ويأخذ) هذا قاله النووي في شرح مسلم وغيره وظاهره اشتراط حضور العوضين وان يعطي ويأخذ والذي نقلوه عن الذخائر ان صورة المعاطاة ان يتفقا على الثمن والمثمن ثم يعطى المشتري من غير ايجاب ولا قبول وظاهر هذا عدم اشتراط ذلك قال في الايضاح للناشرى والظاهر ان الجميع معاطاة وهو متجه

اة ان يتفقا على الثمن والمثمن ثم يعطى المشتري من غير ايجاب ولا قبول وظاهر هذا عدم اشتراط ذلك قال في الايضاح للناشرى والظاهر ان الجميع معاطاة وهو متجه (وتستحد) الاستحداد ازالة الشعر بالحديدة وهى الموسى والمراد هنا ازالته كيف ما كانت (المغيبة) بضم الميم وكسر المعجمة وسكون التحتية أى التى غاب زوجها (والكيس) بفتح الكاف واسكان التحتية كما سبق (والمراد هنا حثه على طلب الولد) كما فسره البخاري وفسره ابن حبان بالجماع وفسره بعضهم بالرفق وحسن التأني (يوم الحرة) كانت سنة ست وثلاثين من الهجرة وكان فيها قتال ونهب من أهل الشام وقتل بها ابنان لعبد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما صغيران بين يدي أمهما وهما قثم وعبد الرحمن وسببها ان أهل المدينة خلعوا يزيد بن معاوية لفسقه فارسل جيشا استباحوا المدينة وقتلوا

ففي رواية ان النبي ﵌ قال له أتراني ما كستك لآخذ جملك الجمل والثمن لك وفيه استحباب نكاح الابكار وجواز ملاعبة النساء وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله ﵌ حيث انبعث جمل جابر بعد ان أعيا وكل فصار أنشط الابل وفيه منقبة لجابر حيث ترك حظ نفسه لما يصلح بحال أخواته* [مطلب في الكلام على غزوة بنى المصطلق وهي غزوة المريسيع]

ل جابر بعد ان أعيا وكل فصار أنشط الابل وفيه منقبة لجابر حيث ترك حظ نفسه لما يصلح بحال أخواته* [مطلب في الكلام على غزوة بنى المصطلق وهي غزوة المريسيع] وفيها كانت غزوة بني المصطلق من خزاعه وهي غزوة المريسيع قال موسى بن عقبة كانت سنة أربع وقال ابن اسحق سنة ست والصواب الاول بدليل ان فيها حديث الافك وجرى فيه ذكر سعد بن معاذ وسعد أصيب يوم الخندق والخندق على الاصح سنة أربع فعلم بهذا ان المريسيع قبلها وكان من خبر بنى المصطلق انهم أجمعوا الحرب لرسول الله ﵌ فحين علم بهم خرج واستعمل على المدينة اباذر الغفاري ﵁ فلقيهم النبي ﷺ بالمريسيع من ناحية قديد فهزم الله بنى المصطلق وقتل من قتل منهم ونفل رسول الله ﵌ أبناءهم ونساءهم وأموالهم وكان شعار المسلمين يومئذ يا منصور أمت أمت وأصيب يومئذ هشام بن صبابة من المهاجرين بأيدي المسلمين خطأ فقدم أخوه مقيس من مكة وأظهر الاسلام من وجوه المهاجرين والانصار ألفا وسبعمائة ومن أخلاط الناس عشرة آلاف سوي النساء والصبيان وكان جابر خرج يومئذ يطوف في أزقة المدينة وهو أعمي والبيوت تنهب وهو يعثر في القتلي ويقول تعس من أخاف رسول الله ﷺ فقال له قائل ومن أخاف رسول الله فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول من أخاف المدينة فقد أخاف ما بين جنبي فحملوا عليه ليقتلوه فاجاره مروان وأدخله بيته ويقال لهذه الحرة حرة زهرة وقد وقف بها النبى ﷺ وقال ليقتلن بهذا المكان رجال هم خيار أمتي بعد أصحابى ذكر ذلك الزبير بن بكار في أخبار المدينة (منقبة) أى فضيلة* وفيها كانت غزوة (بني المصطلق) بضم الميم وسكون المهملة وفتح الطاء المهملة وكسر اللام وقاف لقب خزيمة بن عمرو قال في القاموس سمى به لاجل صوته وكان من أوّل من غني من خزيمة (المريسيع) بضم الميم وفتح الراء وسكون التحتيتين بينهما مهملة مكسورة وآخره مهملة ويجوز اعجامها ماء بالحجاز لبني خزاعة (قال موسى بن عقبة كانت سنة أربع) كذا نقله البخارى عنه وهو سبق قلم والدى في مغازيه انها سنة خمس (انهم أجمعوا الحرب لرسول الله ﷺ زاد البغوي وكان قائدهم الحرث بن أبى ضرار أبو جويرية زوج النبي ﷺ (أباذر الغفاري) اسمه جندب بن جنادة على الاصح في اسمه واسم أبيه

عوا الحرب لرسول الله ﷺ زاد البغوي وكان قائدهم الحرث بن أبى ضرار أبو جويرية زوج النبي ﷺ (أباذر الغفاري) اسمه جندب بن جنادة على الاصح في اسمه واسم أبيه (قديد) بئر عند عقبة خليص (ونفل) بالتشديد (يا) حرف نداء (منصور) منادي (أمت أمت) أمر من الاماتة (تنبيه) غزوة بنى المصطلق رواها الشيخان عن عبد الله بن عمر (ابن صبابة) الاكثرون على انه بمهملة مضمومة وعن ابن أبى الصيف أنه باعجامها ثم موحدة ثم ألف ثم موحدة (مقيس) بضم الميم وكسرها واسكان القاف وفتح التحتية ثم مهملة

فأمر له رسول الله ﵌ بدية أخيه ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ورجع الى مكة مرتدا ففى ذلك يقول شفى النفس ان قد بات بالقاع مسندا ... يضرج ثوبيه دماء الاخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله ... تلم فتحمينى وطاء المضاجع حللت به وتري وأدركت ثورتى ... وكنت الى الاوثان أوّل راجع ثم قتل عام الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة ونزل فيه قوله تعالى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ الآية* [الكلام علي سبب نزول سورة المنافقين] وفي هذه الغزاة سبب نزول سورة المنافقين وذلك أنه اقتتل مهاجرى وأنصاري فتداعى الفريقان فأنف عبد الله بن أبىّ وقال لقومه (فأمر له رسول الله ﷺ بدية أخيه) في تفسير البغوي انه وجده قتيلا في بنى النجار فأتي رسول الله ﷺ فذكر ذلك له فأرسل رسول الله ﷺ معه رجلا من بني فهر الى بني النجار انهم ان علموا قاتل هشام بن صبابة دفعوه الي مقيس فيقتض منه وان لم يعلموه ان يدفعوا اليه ديته فقالوا سمعا وطاعة ما نعلم له قاتلا ولكن نؤدي ديته فأعطوه مائة من الابل ثم انصرفا راجعين الى المدينة فأتي الشيطان مقيسا فوسوس اليه فقال تقبل دية أخيك فتكون عليك مسبة أقتل الذى معك فتكون نفس مكان نفس وفضل الدية فتغفل الفهري فرماه بصخرة فشدخه ثم ركعب بعيرا وساق بقيتها راجعا الى مكة كافرا انتهى (ثم عدا على قاتل أخيه فقتله) هذا خلاف ما ذكره ابن مندة وأبو نعيم وابن عبد البر انه انما قتل زهير بن عياض المرسل معه الي بنى النجار وقاتل أخيه خطأ منهم (تلم) بضم أوله (وتري) بكسر أوله وفتحه ثم فوقية يعنى الوجل الذي في قلبه بسبب قتل أخيه والموتور الذي قتل له قتيل لم يدرك بدمه (ثورتى) بفتح المثلثة واسكان الواو وفتح الراء أى ثأرى (ثم قتل عام الفتح) قتله تميلة بالفوقية بن عبد الله ذكره ابن عبد البر عن ابراهيم بن سعد عن ابن اسحاق قال وكان رجلا من قومه (ونزل فيه) أي بسببه (قوله تعالى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها الآية) فلا حجة فيه للمعتزلة وغيرهم ممن يقول بتخليد أهل الكبائر في النار لما تقرر انها نزلت في قاتل هو كافر ولا لمن يقول بعدم قبول توبة القاتل لذلك أيضا

آية) فلا حجة فيه للمعتزلة وغيرهم ممن يقول بتخليد أهل الكبائر في النار لما تقرر انها نزلت في قاتل هو كافر ولا لمن يقول بعدم قبول توبة القاتل لذلك أيضا وقيل ان الآية نزلت في القاتل المستحل لانه حينئذ مرتد وقيل معنى قوله فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ أي اذا جازاه ولكنه تحت المشيئة ودلائل أهل السنة على قبول توبة القاتل وعدم التخليد في النار بالكبائر كثيرة شهيرة وفي هذه الغزوة (اقتتل مهاجرى) اسمه جهجاه بن سعيد أو ابن قيس الغفاري كان أجيرا لعمر رضى الله عنه يقود له فرسه ومات بعد قتل عثمان اخذته الاكلة في ركبته فمات منها قال السهيلى وكان كسر بركبته عصا رسول الله ﷺ التي كان يخطب بها وذلك انه انتزعها من عثمان حين أخرج من المسجد ومنع من الصلاة فيه فكان أحد المعينين عليه حتى كسر العصما على ركبته فيما ذكروا فابتلى بما ابتلى به من الاكلة والعياذ بالله (وانصارى) اسمه سنان بن وبرة الجهني حليف لبنى عوف بن الخزرج وكان اقتتالهم بسبب حوض شربت منه ناقة الانصاري كما في تفسير ابن مردويه (فتداعي الفريقان) فصرخ الجهنى يا معشر الانصار وصرخ الغفاري يا معشر المهاجرين فاعان جهجاها الغفاري رجل من المهاجرين يقال له جعال وكان فقيرا (فانف عبد الله بن ابي) زاد البغوى عن ابن اسحاق وغيره وقال قد

الغفاري يا معشر المهاجرين فاعان جهجاها الغفاري رجل من المهاجرين يقال له جعال وكان فقيرا (فانف عبد الله بن ابي) زاد البغوى عن ابن اسحاق وغيره وقال قد

لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا يقول انما حملهم على هذا نفقاتكم التى تنفقونها عليهم فلو تركتموهم لاحتاجوا وانفضوا من حوله وقال لئن رجعنا الى المدينة ليخرجنّ الاعز منها الاذل في كلام كثير قاله فحمل زيد بن أرقم الانصارى مقالته الى رسول الله ﵌ فعاتبه النبى ﷺ فحلف ما قال شيأ من ذلك وان زيدا لكاذب وصدقه من حضر من الانصار وكذبوا زيدا ولاموه حتي استحي وندم ووقع الخوض في ذلك فارتحل بهم رسول الله ﵌ وسار بهم يومهم وليلتهم وصدرا من يومهم الثانى ثم نزل بهم فلم يكن الا أن وجدوا مس الارض وقعوا نياما وانما فعل ذلك ليشغلهم عن الحديث الذي كانوا فيه بالامس ولما وافى رسول الله ﷺ المدينة نزلت عليه سورة المنافقين فلما نزلت أخذ رسول الله ﵌ باذن زيد وقال يا زيد ان الله ﷿ قد صدقك وأوفى باذنك وكان عبد الله بن أبى بقرب المدينة فلما أراد دخولها منعه ابنه عبد الله بن عبد الله وقال والله لا تدخلها الا باذن رسول نافرونا وكاثرونا في بلادنا والله ما مثلنا ومثلهم الا كما قال القائل سمن كلبك ياكلك (لا تنفقوا على من عند رسول الله حتي ينفضوا) قال البغوى أقبل ابن أبي على من حضر من قومه فقال هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم أما والله لو أمسكتم عن جعال وذويه فضل طعام لم يركبوا رقابكم ولتحولوا الى غير بلادكم فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد (وقال لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل) زاد البغوي يعني بالاعز نفسه وبالاذل رسول الله ﷺ فقال زيد بن ارقم أنت والله الذليل القليل البغيض في قومك ومحمد في عز من الرحمن ومودة من المسلمين فقال عبد الله بن أبي اسكت فانما كنت ألعب (فحمل زيد بن أرقم الى رسول الله ﷺ مقالته) وذلك بعد فراغه من الغزو زاد البغوي وعنده عمر بن الخطاب فقال دعنى أضرب عنقه يا رسول الله فقال فكيف يا عمر اذا يتحدث الناس ان محمدا يقتل أصحابه ولكن آذن بالرحيل وذلك في ساعة لم يكن رسول الله ﷺ يرتحل فيها فارتحل

دعنى أضرب عنقه يا رسول الله فقال فكيف يا عمر اذا يتحدث الناس ان محمدا يقتل أصحابه ولكن آذن بالرحيل وذلك في ساعة لم يكن رسول الله ﷺ يرتحل فيها فارتحل الناس (فعاتبه النبي ﷺ وقال له أنت صاحب الكلام الذى بلغني (فحلف) فقال والذي أنزل عليك الكتاب (ما قلت شيأ من ذلك وان زيدا لكاذب) زاد البغوى وكان عبد الله في قومه شريفا عظيما (فصدقه من حضره من الانصار) وقالوا يا رسول الله عسى ان يكون هذا الغلام أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قاله فعذره النبى ﷺ (وكذبوا زيدا ولاموه) زاد البغوى وقال له عمه ما زدت الا أن كذبك رسول الله ﷺ والناس ومقتوك (حتى استحي) بعد ذلك ان يدنو من رسول الله ﷺ (وأوفى باذنك) بفتح الهمزة والذال المعجمة أي صدقك فيما قلت انك سمعته والاذن بالفتح الاستماع (ولتعلمن اليوم من الاعز من الاذل) زاد البغوى فشكا عبد الله الى رسول الله ﷺ ما صنع ابنه فأرسل رسول الله ﷺ ان خل عنه فقال له أما اذ جاء أمر رسول الله ﷺ فنعم (حتى ينفضوا)

الله ﷺ ولتعلمن اليوم من الاعز ومن الاذل فأرسل رسول الله ﵌ ان خل عنه فلم يلبث عبد الله بن أبى بعدها الا قليلا ومات على نفاقه قالوا ولما نزلت السورة قيل لعبد الله بن أبي قد نزل فيك آيات شديدة فاذهب الى رسول الله ﵌ يستغفر لك فألوى برأسه استكبارا فنزل قوله تعالى وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ ونزل قوله تعالى هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي فلا يعطى أحد احدا شيئا الا باذن الله ولا يمنعه الا بمشيئته قيل لحاتم الاصم من أين تأكل فقال وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وقال الجنيد بن محمد البغدادي خزائن السموات الغيوب وخزائن الارض القلوب وكان أبو بكر الشبلي يقول ولله خزائن السموات والارض فأين تذهبون ولكن المنافقين لا يفقهون انه اذا أراد أمرا يسره* [تتمة في زواج رسول الله بجويرية بنت الحارث من سبايا بنى المطلق واسلامهم] وكان من سبايا بنى المصطلق ام المؤمنين جويرية بنت الحرث بن أبي ضرار وكان أبوها قائد الجيش يومئذ وصارت في سهم ثابت بن قيس بن شماس وكاتبته أى يتفرقوا (لحاتم الاصم) هو عبد الرحمن حاتم بن عنوان وقيل حاتم بن يوسف الاصم قال القشيري عبد الكريم بن هوازن كان من أكابر مشايخ خراسان وكان تلميذ شقيق وهو استاذ أحمد بن حضرويه قيل لم يكن به صمم وانما تصامم مرة فسمى به مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين ثم روي عن أبي على الدقاق انه قال جاءت امرأة فسألت حاتما عن مسئلة فاتفق انه خرج منها في تلك الحالة صوت فخجلت قال حاتم ارفعي صوتك فأرى من نفسه انه أصم فسرت المرأة بذلك وقالت انه لم يسمع الصوت فغلب عليه اسم الصمم (الجنيد بن محمد البغدادي) قال السبكي في الطبقات هو ابو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد الجزار القواريري الزاهد أصله من نهاوند ومنشأه ومولده بالعراق شيخ الطريقة سيد الطائفة تفقه على أبي ثور وكان يفتي بحلقته وله من العمر عشرون سنة انتهى صحب السري والحارث المحاسبي ومحمد بن على القصاب ومن كلامه نفع الله به العارف من نطق

ئفة تفقه على أبي ثور وكان يفتي بحلقته وله من العمر عشرون سنة انتهى صحب السري والحارث المحاسبي ومحمد بن على القصاب ومن كلامه نفع الله به العارف من نطق عن سرك وأنت ساكت ومنه ما أخذنا التصوف عن القيل والقال لكن عن الجوع وترك الدنيا وترك المألوفات والمستحسنات ومنه لو أقبل صادق على الله بقلبه ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة كان ما فاته أكثر مما ناله ومنه من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا تقتدوا به في هذا الامر لان علمنا مقيد بالكتاب والسنة توفي سنة سبع وتسعين ومائتين ودفن بالشونيزية عند خاله السرى نفع الله بهما ورحمهما (أبو بكر الشبلى) اسمه دلف بضم المهملة وفتح اللام ثم فاء ابن جحدر بجيم فمهملة فراء قال القشيري في الرسالة بغدادي المولد والمنشأ أصله من أشر وسنة صحب الجنيد ومن عاصره وكان نسيج وحده حالا وطرقا وعلما مالكى المذهب عاش سبعا وثمانين سنة ومات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وقبره ببغداد (جويرية) تصغير جارية بالجيم والتحتية كان اسمها قبل ذلك برة فغيره رسول الله كراهية التزكية (ضرار) بكسر المعجمة وتخفيف الراء (وصارت في سهم ثابت بن قيس) الى قوله

صغير جارية بالجيم والتحتية كان اسمها قبل ذلك برة فغيره رسول الله كراهية التزكية (ضرار) بكسر المعجمة وتخفيف الراء (وصارت في سهم ثابت بن قيس) الى قوله

وجاءت رسول الله ﵌ تستعينه في كتابتها وكانت ملاحة من رآها أحبها فقال لها رسول الله ﵌ فهل لك في خير من ذلك أقضى كتابتك واتزوجك قالت نعم قال قد فعلت فتزوجها فلما شاع في الناس خبر تزويجه لها ارسلوا ما بأيديهم من سبي بني المصطلق وقالوا أصهار رسول الله ﷺ قالت عائشة فما أعلم امرأة كانت على قومها أعظم بركة منها فلقد أعتق بسببها مائة أهل بيت وبعد ان اسلم بنو المصطلق بعث اليهم النبي ﷺ الوليد بن عقبة بن أبي معيط ليأتى بصدقاتهم فتلقوه بالاكرام فخافهم ورجع وأخبر النبي ﵌ انهم أرادوا قتله فجاؤا خلفه وحلفوا ما أرادوا ذلك ثم بعد ذلك بعث اليهم النبي ﵌ خالد بن الوليد وأمره ان يخفي عنهم عسكره حتى يتبين أمرهم فوجدهم طائعين مؤدين قيل ونزل في الوليد بن عقبة قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ الى نادِمِينَ [الكلام على رخصة التيمم وسببها وأحكامه]

Bagian 11 dari 39