شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الأشخر اليمني (w. 991 H).

Bagian 19 dari 39 880 halaman

— Bagian 19 · قال شئ طلع بقلبي وان الله لا يطلع الخيل هناك أبد… —

Bagian 19

قال شئ طلع بقلبي وان الله لا يطلع الخيل هناك أبدا قال العباس فذكرت أبا سفيان بذلك لما دخل وأخرج البيهقي من حديث عمر قال قال النبى ﷺ لابي بكر كيف قال حسان فأنشده: عدمت بنيتي ان لم تروها ... تثير النقع مطلعها كداء فتبسم وقال ادخلوها من حيث قال حسان (ابن مغفل) بفتح المعجمة والفاء المشددة هو المزني (يقرأ سورة الفتح) يعني اذا جاء نصر الله والفتح واتسمى سورة النصر وتسمى سورة التوديع (وروى ان أبا سفيان الى آخره) رواه البغوى في التفسير (أوعبت) جمعت (فألفت مزينة) كانت الفا (وسبعت) سليم كانت سبعمائة (ويحك) مضى ذكرها (وما يغني عنا دارك) أى ما ينفعنا

آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن فتفرق الناس ودخل رسول الله ﷺ من أعلا مكة ولم يعرض له قتال وأمر خالد بن الوليد في عدد من المسلمين فدخلوا من أسفلها فعرض لهم عكرمة بن ابي جهل وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو بالخندمة فهزمهم خالد بن الوليد وقتل منهم اثنى عشر أو ثلاثة عشر رجلا ولم يقتل من خيل خالد الاسلمه بن الميلاء الجهني واما كرز بن جابر الفهري وحبيش بن الاشعر فشذا عن خالد وسلكا طريقا غير طريقه فقتلا جميعا وقد كان رسول الله ﵌ عهد الى امرائه ان لا يقتلوا إلا من قاتلهم الا انه أمر بقتل جماعة سماهم وان كانوا تحت استار الكعبة فقتل بعضهم واستؤمن لبعضهم (ولم يعرض) بكسر الراء وضمها (بالخندمة) بالمعجمة والنون والدال المهملة بوزن الملحمة جبل بمكة (سلمة) بفتح اللام (ابن الميلاء) بفتح الميم وكسرها وبالمد (واما كرز) بضم الكاف وسكون الراء آخره زاى (وحبيش) مصغر وهو بالمهملة فالموحدة آخره معجمة أو بمعجمة فنون آخره مهملة قولان أصوبهما الاول قاله أبو الوليد (ابن الاشعر) بالشين المعجمة والعين المهملة والأشعر لقب واسمه خالد بن حنيف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم ابن خبس بن حرام بن حبيشة بن كعب بن عمرو الخزاعي وهو أبو أم معبد التى مر ذكرها في حديث الهجرة (شذا) بمعجمتين خرجا وبقي من شهد الفتح حبلة بن الاشعر أخو حبيش ذكره ابن عبد البر وخالد الاشعري الخزاعي ذكره الواقدي (الا انه أمر بقتل جماعة) كانت لهم سالف اساآت وكانوا يؤذونه ﷺ (سماهم) وهم عبد الله بن سعد بن أبى سرح

ه ابن عبد البر وخالد الاشعري الخزاعي ذكره الواقدي (الا انه أمر بقتل جماعة) كانت لهم سالف اساآت وكانوا يؤذونه ﷺ (سماهم) وهم عبد الله بن سعد بن أبى سرح بفتح المهملة وسكون الراء وكان مسلما ثم ارتد وعبد الله بن خطل وسيأتى ضبطه لانه كان مسلما فبعثه ﷺ مصدقا وكان له مولى يخدمه وكان مسلما فنزل منزلا وأمره ان يذبح له تيسا ويصنع له طعاما فنام فاستيقظ ولم يصنع له شيأ فقتله ثم ارتد وكانت له قينتان يغنيان بهجائه ﷺ فأمر بقتلهما معه والحويرث بن نفيذ بن وهب كان ممن يؤذيه ﷺ ومقيس بن صبابة لانه قتل الانصاري الذي قتل أخاه خطأ ورجع الى مكة مرتدا كما مر وسارة مولاة لبعض بني المطلب وكانت ممن يؤذيه ﷺ وعكرمة بن أبي جهل (وان وجدوا تحت استار الكعبة) فيه دليل لجواز استيفاء العقوبات في الحرم سواء كانت لله تعالى أم لآدمي لان قتله لا يوجب ضمانا وكان كالفواسق الخمس هذا مذهب الشافعي ﵀ لكن يشكل عليه عدم جواز استيفاء ذلك في المسجد ان خيف تلويثه ويجاب بانه ﷺ خاف من التأخير الى اخراجهم ما يمنع قتلهم من أمان أو هرب أو نحوهما وكان في قتلهم مصلحة للمسلمين عامة فانهم كانوا أعداء الدين ورؤساء المفسدين فقدم ﷺ المصلحة العامة على ذلك (فقتل بعضهم) كابن خطل وسيأتي قريبا ذكر من قتله ومقيس بن ضبابة قتله تميله بالفوقية والتصغير رجل من قومه والحويرث ابن نفيذ قتله علي بن أبي طالب واحدى قينتى ابن خطل (واستؤمن لبعضهم) كابن أبي سرح استأمن له عثمان وكان أخاه من الرضاعة ثم جاء به وقت البيعة حتى وقفه على رسول الله ﷺ فقال

[مطلب في دخوله ﷺ الكعبة ورد مفتاحها لبني شيبة وكسر ما فيها من الأصنام] ولما انتهى ﵌ الى البيت طاف به سبعا على راحلته يستلم الركن بمحجن في يده وهو منكس رأسه تواضعا لله تعالى ولما فرغ من طوافه دعا بالمفتاح وكان في يد عثمان بن طلحة بن ابى طلحة الحجبي العبدري وبيد عمه شيبة بن عثمان بن ابى طلحة فأتى به ففتح ودخل وركع ركعتين يا نبي الله بايع عبد الله فرفع رأسه فنظر اليه ثلاثا كل ذلك يأبى ان يبايعه ثم بايعه بعد الثالثة ثم أقبل على أصحابه فقال ما كان فيكم رجل رشيد يقوم الى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله فقالوا ما ندري ما في نفسك ألا كنت أو مأت الينا بعينك فقال ما ينبغي لنبي ان يكون له خائنة عين أخرجه أبو داود والنسائي عن سعد وعكرمة بن أبي جهل أسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام ثم استأمنت له وكان قد هرب الى اليمن فأدركته وأتت به رسول الله ﷺ فأسلم واحدى قينتى ابن خطل وسارة استؤمن لهما ﷺ فأمنهما وعاشت الى زمن عمر فأوطأها رجل من المسلمين فرسا بالابطح فقتلها (طاف به سبعا على راحلته) هذا خلاف ما في الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي عن ابن عباس ان ذلك انما كان في حجة الوداع لا يوم الفتح وركب ﷺ بيانا للجواز أو لأن يراه الناس وليسألوه كما في صحيح مسلم أو لانه ﷺ كان مريضا كما في سنن أبى داود وترجم عليه البخاري فقال باب المريض يطوف راكبا (يستلم الركن) فيه ندب استلام الركن وانه اذا عجز عن استلامه بيده استلمه بعود ونجوه لانه ﷺ كان يستلمه يومئذ (بمحجن) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم وهي عصى محنية الرأس يتناول بها الراكب ما يسقط له ويحرك بطرفها بعيره للمشى والحجن لغة الاعوجاج (في يده) زاد مسلم ويفتل المحجن (دعا بالمفتاح) لمسلم في رواية دعا بالمفتح بحذف الف مع كسر الميم قال النووى وهما لغتان (بيد عثمان) بن طلحة (بن أبي طلحة) قال النووى واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي ومر انه أسلم مع خالد بن الوليد وعمرو ابن العاص في يوم واحد في هدنة الحديبية (الحجبي) بفتح المهملة والجيم نسبة الى حجابة الكعبة وهي ولايتها وفتحها واغلاقها وخدمتها (العبدري)

الوليد وعمرو ابن العاص في يوم واحد في هدنة الحديبية (الحجبي) بفتح المهملة والجيم نسبة الى حجابة الكعبة وهي ولايتها وفتحها واغلاقها وخدمتها (العبدري) نسبة الى عبد الدار كما مر (فأتى به) مبني للمفعول أو للفاعل والمراد به نسبته وفي الصحيحين عن ابن عمر ان عثمان ذهب الى أمه فأبت ان تعطيه المفتاح فقال والله لتعطينيه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي فأعطته اياه وفي تفسير البغوى وغيره ان عثمان أبا عليّ المفتاح وقال لو علمت ان رسول الله ﷺ لم أمنعه المفتاح فلوى علي بن أبي طالب يده وأخذ منه المفتاح وفتح الباب (ودخل) البيت فيه ندب دخوله وقد روى ابن أبي عدى والبيهقي في الشعب عن ابن عباس مرفوعا دخول البيت دخول في حسنة وخروج من سيئة وروى أبو داود والترمذي عن عائشة قالت خرج رسول الله ﷺ من عندي وهو مسرور ثم رجع وهو كئيب فقال اني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها اني أخاف ان أكون قد شققت على أمتى ولفظ الترمذي وددت اني لم أكن فعلت اني أخاف ان أكون قد أتعبت أمتى من بعدي (وركع ركعتين) كما رواه مالك والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم عن ابن عمر رضى الله عنهما انه سأل

علت اني أخاف ان أكون قد أتعبت أمتى من بعدي (وركع ركعتين) كما رواه مالك والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم عن ابن عمر رضى الله عنهما انه سأل

وكسر ما فيه من الاوثان وطمس الصور واحرج (١) مقام ابراهيم ونزل عليه جبريل بقوله تعالى «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» فخرج ﵌ وهو يتلوها قال عمرو ما كنت سمعتها منه فدعا عثمان والشيبة واعطاهم المفتاح وقال خذاها خالدة تالدة لا ينزعها منكم الا ظالم وكان العباس سئله أن يجمع له السدانة الى السقاية قال ابن مسعود ودخل ﵌ وحول البيت ستون وثلاثمائة بلالا هل صلى فيه رسول الله ﷺ قال نعم بين العمودين اليمانيين وي رواية وذهب عني ان أسأله كم صلى وفي أخرى قال سألت بلالا حين ما خرج ما صنع النبي ﷺ قال جعل عمودين عن يمينه وعمودا عن يساره وثلاثة أعمدة وراءه والبيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى وفي أخرى صلى ركعتين بين الساريتين اللتين عن يسارك اذا دخلت ثم خرج وصلى في وجه الكعبة ركعتين ولا يعارض ذلك رواية ابن عباس عن أسامة في الامهات انه ﷺ دخل ولم يصل فقد أجمع أهل الحديث كما قاله النووى على الاخذ برواية بلال لانه ثبت ومعه زيادة علم فوجب ترجيحه واما نفي أسامة لها فسببه كما قال النووى اشتغاله بالدعاء في ناحية من نواحى البيت غير التي كان فيها ﷺ فلم يره لتخفيفه ﷺ الصلاة ولظلمة البيت فانه كان مغلقا عليهم وحينئذ فنفي الصلاة عملا بظنه وكان بلال قريبا منه ﷺ فتحققها ففى ذلك جواز الصلاة داخل البيت اذا توجه الى جدار منه أو الى بابه مردودا بل بديها وبه قال الجمهور وفيه خلاف للسلف قال النووي وفيه دليل لمذهب السلف والجمهور ان تطوع النهار يستحب ان يكون مثنى وقال أبو حنيفة أربعا (وكسر) أى أمر بكسر (ما فيه من الاوثان) قبل ان يدخل كما في صحيح البخاري عن ابن عباس وفيه انهم أخرجوا صورة ابراهيم واسماعيل في أيديهما الازلام فقال رسول الله ﷺ قاتلهم الله اما والله لقد علموا انهما لم يستقسما بها قط والذي تولى كسرها واخراجها عمر بن الخطاب أخرجه أبو داود من حديث جابر (ان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات الى أهلها) سبب نزولها ان العباس سأل

قسما بها قط والذي تولى كسرها واخراجها عمر بن الخطاب أخرجه أبو داود من حديث جابر (ان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات الى أهلها) سبب نزولها ان العباس سأل النبي ﷺ ان يعطيه المفتاح ويجمع له بين السقاية والسدانة فأنزل الله الآية (فدعى عثمان وشيبة) وللبغوى فأمر رسول الله ﷺ عليا ان يرد المفتاح الى عثمان ويعتذر اليه ففعل ذلك علي فقال له عثمان أكرهت وآذيت ثم جئت برفق فقال لقد أنزل الله في شأنك وقرأ عليه الآية فقال عثمان أشهد أن محمدا رسول الله وأسلم زاد الزمخشري فهبط جبريل فأخبر رسول الله ﷺ ان السدانة في أولاد عثمان أبدا انتهى قال القاضي زكريا ويخالف قوله ان السدانة في أولاد عثمان أبدا قول ابن كثير في تفسيره ان عثمان دفع المفتاح الى أخيه شيبة فهو في ولده الى اليوم (خذها) يعني السدانة (خالدة) دائمة (تالدة) بالفوقية بوزن خالدة أى يتعاقبونه ولدا بعد ولد (لا ينزعها منكم الا ظالم) قال العلماء فيحرم ان ينزعها أحد منهم لانها ولاية لهم من رسول الله ﷺ فتبقى دائمة لهم لا ينازعون فيها ولا يشاركون ما دام فيهم

نصب فجعل يطعنها بعود ويقول جاء الحق وزهق الباطل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد روياه. وقام ﵌ على باب الكعبة وقال لا إله الا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده الا أن اكل مأثرة أو دم أو مال يدّعى فهو تحت قدمي هاتين الاسدانة البيت وسقاية الحاج يا معشر قريش ان الله قد اذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآبآء الناس من آدم وآدم خلق من تراب ثم تلا يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى الآية ثم قال يا معشر قريش ما ترون انى فاعل بكم قالوا خير أخ كريم وابن أخ كريم قال اذهبوا فانتم الطلقاء فلذلك سمي مسلمة الفتح الطلقاء وكان فتح مكة لعشر بقين من رمضان. [فصل: فى ذكر شيء من الواردات يوم الفتح مما ذكره البخاري ومسلم] (فصل) في ذكر شيء من الواردات يوم الفتح مما ذكره أبو عبد الله البخاري وكثير صالح لذلك (نصب) بضم النون والمهملة واحد الانصاب وهو كل منصوب للعبادة من دون الله زاد في الشفاء عن ابن عباس مثبتة الأرجل بالرصاص في الحجارة (يطعنها) بضم العين كما مر (بعود) وفي الشفاء عن ابن عباس جعل يشير بقضيب في يده اليها ولا يمسها فما أشار الى وجه صنم الا وقع لقفاه ولا الى قفاه الا وقع لوجهه وفي ذلك معجزة ظاهرة له ﷺ (ونصر عبده) محمدا ﷺ (وهزم الاحزاب) الذين تحزبوا على رسول الله ﷺ (وحده) من غير قتال (كل مأثرة) بالهمز وضم المثلثة أي أمر يستأثر (فهو تحت قدمي) بالتثنية أي باطل لا مطالبة به (الا سقاية الحاج) بالنصب (وسدانة) بكسر السين (البيت) فانهما باقيان لاهلهما كما مر (يا معشر قريش) للبغوى يا معشر الناس (نخوة الجاهلية) بفتح النون وسكون المعجمة أي شرفها وكبرها (وتعظمها) تكبرها (بالآباء) فيقول هذا أبي فلان بن فلان ويقول هذا كذلك فهذا باطل بحكم الاسلام ولم يرد ابطال النسب وانما أراد ابطال التشرف به لان التشرف الحقيقي في حكم الاسلام للمتقين (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ) وهو آدم (وأنثي) وهي حوى نزلت هذه في ثابت بن قيس قال لرجل لم يتفسح له يا ابن فلانة فقال له النبي ﷺ أنظر في وجوه القوم فنظر فقال ما رأيت قال رأيت أبيض وأحمر واسود

نثي) وهي حوى نزلت هذه في ثابت بن قيس قال لرجل لم يتفسح له يا ابن فلانة فقال له النبي ﷺ أنظر في وجوه القوم فنظر فقال ما رأيت قال رأيت أبيض وأحمر واسود قال فانك لا تفضلهم الا بالدين والتقوى وقيل بل في جماعة من قريش قالوا أيوم الفتح وقد أمر النبي ﷺ بلالا ان يؤذن اما وجد محمد غير هذا الغراب الاسود مؤذنا (يا معشر قريش) للبغوي يا أهل مكة (ما) ذا (ترون) بضم الفوقية أى تظنون (فأنتم الطلقاء) بضم المهملة وفتح اللام والمد جمع طليق وهو الذى أطلق الأسر عنه أساره (سمى) مبني للمفعول (مسلمة الفتح) بالرفع (الطلقاء) بالنصب زاد البغوي بعد ذلك ثم اجتمع الناس للبيعة فجلس اليهم رسول الله ﷺ على الصفا وعمر أسفل منه يأخذ على الناس فبايعوه على السمع والطاعة فيما استطاعوا ثم بايع النساء* ذكر شئ من الواردات يوم الفتح (وكثير

منها في مسلم. [من ذلك خبر أم هانيء وقد اجارت ابن هبيرة فاجاز ﷺ جوارها] من ذلك ما روى عن أم هانئ قالت ذهبت الى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره فسلمت عليه فقال من هذه قلت انا ام هانيء ابنة أبي طالب فقال مرحبا يا أم هانيء فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد قالت فقلت يا رسول الله زعم ابن أمى علىّ انه قاتل رجلا قد أجرته فلان ابن هبيرة فقال رسول الله ﷺ قد اجرنا من اجرت يا أم هانئ قالت وذلك ضحى.

في ثوب واحد قالت فقلت يا رسول الله زعم ابن أمى علىّ انه قاتل رجلا قد أجرته فلان ابن هبيرة فقال رسول الله ﷺ قد اجرنا من اجرت يا أم هانئ قالت وذلك ضحى. وعن انس ان منها في) صحيح (مسلم) وغيره من كتب السنن (عن أم هانئ) بالهمز اسمها فاختة وقيل هند وكنيت بابن لها يسمى هانئا (وفاطمة) ابنته (تستره) قال النووى فيه جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه اذا كان مستور العورة عنها وجواز سترها اياه بثوب ونحوه (فقال من هذه) فيه كما قال النووي انه لا بأس بالكلام حال الاغتسال والوضوء لا بالسلام عليه بخلاف البائل (أنا أم هانيء) فيه ان المستأذن اذا سأله المستأذن عليه يقول فلان باسمه ولا يقول أنا ونحوه فقد ورد النهي عنه وفيه انه لا بأس ان يكنى الشخص نفسه اذا اشتهر بالكنية على سبيل التعريف (قال مرحبا) فيه استحباب قول مرحبا ونحوه من الفاظ الاكرام والملاطفة ومعناها صادفت رحبا وسعة (فصلى ثماني ركعات) فيه ان أكثر الضحى ثماني ركعات كما قاله جمهور العلماء من أصحابنا وغيرهم (في ثوب واحد) فيه جواز الصلاة في الثوب الواحد وان وجد غيره (زعم) قال النووي معناه هنا ذكر أمرا لا أعتقد موافقته فيه (ابن أمي) وللحموى في صحيح البخاري ابن أبي وكلاهما صحيح لانه شقيقها (انه قاتل) بالتنوين (رجلا قد أجرته) قال النووي جاء في غير مسلم أى وغير البخارى فرآني رجلان من أحمائي (فلان ابن هبيرة) بالنصب على البدل والرفع على الخبر قال النووي هو الحارث بن هشام المخزومي وقيل عبد الله بن أبي ربيعة وقال الازرقي الاحارث يومئذ رجلين الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة وقال الزبير بن بكار هو الحارث بن هشام وقال ابن هشام هو الحارث أو زهير بن أبى أمية ففي الرواية على هذا حذف أو تحريف كما قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني أى فلان ابن عم هبيرة أو قريب هبيرة لان من سمى الازرقي والزبير بن بكار وابن هشام كل منهم ابن عم هبيرة لأنه مخزومي وما قيل انه جعد بن هبيرة تعقب كما في التوشيح بانه ان كان ابن هبيرة من أم هانئ لم يتجه ذلك لصغر سنه والحكم باسلامه فكيف يقتله علي أو يحتاج الى اجارة ولا يعرف لهبيرة ولد من غير أم هانئ (أجرنا من أجرت) استدل به

بن هبيرة من أم هانئ لم يتجه ذلك لصغر سنه والحكم باسلامه فكيف يقتله علي أو يحتاج الى اجارة ولا يعرف لهبيرة ولد من غير أم هانئ (أجرنا من أجرت) استدل به جمهور من العلماء من أصحابنا وغيرهم على جواز أمان المرأة وتقدير الحديث حكم الشرع صحة جواز من أجرت وقال بعضهم لا حجة فيه لاحتماله ابتداء الامان (قالت وذلك ضحى) قال عياض لا دلالة فيه على ان هذه صلاة الضحى لانها أخرت عن وقت صلاته لا عن نيتها فلعلها كانت صلاة شكر لله على الفتح وما قاله فاسد قال النووي فقد روى أبو داود في سننه بسند صحيح عن أم هانئ ان النبى ﷺ يوم الفتح صلى صبحة الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين (و) روى مالك والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي (عن أنس) هو ابن مالك

النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاء رجل فقال ابن خطل متعلق باستار الكعبة فقال اقتله [ومن ذلك قضاء رسول الله لابن من وليدة زمعة بان الولد للفراش] وعن عائشة ﵂ قالت كان عتبة بن ابي وقاص عهد الى اخيه سعد بن ابي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه اليك قالت فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال ابن اخى قد عهد الي فيه فقام عبد الله بن زمعة فقال اخي وابن وليدة ابى وليد على فراشه فتساوقا الى رسول الله ﷺ قال سعد يا رسول الله ابن أخي كان قد عهد الى فيه فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال النبي صلى الله (المغفر) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الفاء زاد الدار قطنى وكان من حديد وفي رواية في السير انه كان يومئذ معتما بعمامة سوداء (ابن خطل) بالمعجمة فالمهملة مفتوحتين اسمه عبد الله كما مر وقيل عبد العزى (فقال أقتله) زاد ابن حبان فقيل والذي قتله سعيد بن زيد رواه الحاكم أو سعد بن أبي وقاص رواه البزار أو الزبير بن العوام رواه الدار قطنى أو سعيد بن حريث رواه ابن مندة وابن أبى شيبة والبيهقى في الدلائل ورواه أبو نعيم أيضا لكن صحفه فقال ابن ذؤيب أو أبو برزة الاسلمي رواه أبو سعد النيسابوري أو عمار بن ياسر رواه الحاكم قال ابن حجر ويجمع بأنهم كلهم ابتدروا الى قتله والذي باشر قتله منهم هو سعيد بن حريث قال وقال البلاذري ان الذى باشر قتله أبو برزة الاسلمي وفي تفسير البغوي ان سعيد بن حريث وأبا برزة الاسلمي اشتركا في دمه قال في التوشيح وفي أخبار مكة لعمرو بن شيبة بسند جيد عن السائب بن مزيد قال رأيت رسول الله ﷺ استخرج من تحت أستار الكعبة عبد الله بن خطل فضرب عنقه ضحا بين زمزم ومقام ابراهيم (وعن عائشة) كما روى الشيخان وأبو داود والنسائى وابن ماجه وعن أبي هريرة كما رواه أحمد والشيخان والترمذي والنسائى وابن ماجه وعن عثمان كما رواه أبو داود وعن ابن مسعود وابن الزبير كما رواه النسائى وعن عمرو بن أبى ايامة كما رواه ابن ماجه (عتبة بن أبي وقاص) هو الذي كسر رباعيته ﷺ يوم أحد (ابن وليدة) أي جارية (زمعة) بفتح الزاى وسكون الميم ومهملة (منى) واسم الوليد عبد الرحمن سماه

ابن ماجه (عتبة بن أبي وقاص) هو الذي كسر رباعيته ﷺ يوم أحد (ابن وليدة) أي جارية (زمعة) بفتح الزاى وسكون الميم ومهملة (منى) واسم الوليد عبد الرحمن سماه ابن عبد البر وغيره قال عياض كانت عادة الجاهلية الحاق النسب بالزنا وكانوا يستأجرون الاماء للزنا فمن اعترفت الام انه له الحقوه به فجاء الاسلام بابطال ذلك والحاق الولد بالفراش الشرعي لما تخاصم عبد بن زمعة وسعد بن أبى وقاص وقام سعد بما عهد اليه أخوه عتبة من سنن الجاهلية ولم يعلم سعد بطلان ذلك في الاسلام ولم يحصل الحاقه في الجاهلية اما لعدم الدعوى واما لكون الام لم تعترف به لعتبة واحتج عبد بن زمعة بانه ولد على فراش أبيه فحكم له به النبى ﷺ (فأقبضه) بكسر الموحدة (فلما كان عام الفتح) بالرفع والنصب (عهد الى فيه) أي أوصاني به (عبد بن) بابدال ابن من عبد (أخي وابن وليدة أبي) فيه حجة لمن قال بجواز استلحاق الوارث الجائر أو كل الورثة بشرطه خلافا لمالك وموافقيه (فتساوقا) بالمهملة والقاف أى سارا بسرعة

عليه وسلم هو لك يا عبد زمعة ثم قال النبي ﷺ الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقى الله ﷿. [ومن ذلك خبر المخزومية التي سرقت وإقامة الحد عليها]

الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقى الله ﷿. [ومن ذلك خبر المخزومية التي سرقت وإقامة الحد عليها] وعن عائشة ان قريشا اهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت في غزوة الفتح فقالوا من يكلم فيها رسول الله ﷺ قالوا ومن يجتريء عليه الا اسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ فكلمه اسامة فقال رسول الله صلى (هو لك يا عبد بن زمعة) بنصب ابن وفي عبد النصب والرفع كنظائره وقال النووي كان فراش زمعة ثابتا اما باقراره في حال حياته واما بعلم النبي ﷺ ذلك (الولد للفراش) معناه اذا كان للرجل زوجة أو أمة قد صارت فراشا له وأتت بولد يمكن كونه منه لحقه وجري بينهما التوارث وغيره من الاحكام سواء كان موافقا له في الشبه أم مخالفا خلافا لابي حنيفة في عدم اشتراط الامكان ولا تصير الأمة فراشا الا بالوطيء وقال أبو حنيفة لا تصير فراشا الا اذا ولدت ولدا واستلحقه (وللعاهر) وهو الزاني يقال عهر أى زنا وعهرت أى زنت والعهر بفتح المهملة وسكون الهاء الزنا (الحجر) بفتحتين أي الخيبة ولا حق له في الولد وعادة العرب تقول له الحجر وهو التراب ونحو ذلك أى له الخيبة وضعف النووي وغيره قول من قال المراد بالحجر الرجم لانه ليس كل زان يرجم ولانه لا يلزم من رجمه نفى الولد عنه (احتجبى منه) أمرها بالاحتجاب ندبا واحتياطا وورعا (لما رأى) بكسر اللام وتخفيف الميم (من شبهه بعتبة) قال النووي فيه دليل على ان الشبه وحكم القافة انما يعتمد اذا لم يكن أقوى منه كالفراش وجاء مثل ذلك في قصة المتلاعنيين قال واحتج أبو حنيفة والاوزاعي والثوري وأحمد بهذا الحديث على ان الوطيء بالزنا له حكم الوطئ بالنكاح في حرمة المصاهرة ووجه احتجاجهم أمر سودة بالاحتجاب قال النووي وهذا احتجاج باطل وعجب من ذكره لأن هذا على تقدير كونه من الزنا فهو أجنبي من سودة لا يحل الظهور له سواء الحق بالزاني أم لا فلا تعلق لها بالمسئلة المذكورة وفي هذا الحديث ان حكم الحاكم لا يحل الأمر في الباطن لانه ﷺ حكم انه أخو سودة واحتمل بسبب التشبه ان يكون من عتبة فلو كان الحكم يحل الباطن لما أمرها بالاحتجاب قاله النووى (وعن عائشة) كما رواه الشيخان وأبو

لانه ﷺ حكم انه أخو سودة واحتمل بسبب التشبه ان يكون من عتبة فلو كان الحكم يحل الباطن لما أمرها بالاحتجاب قاله النووى (وعن عائشة) كما رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي (المرأة المخزومية) اسمها فاطمة بنت الاسود (سرقت) بفتح الراء (حب رسول الله ﷺ بكسر الحاء أى محبوبه (فكلم أسامة) زاد مسلم في رواية فتلوّن وجه رسول الله ﷺ وفي رواية لمسلم انها عادت بأم سلمة (أشفع في حد من حدود الله) استفهام انكار وتعظيم لما فعل زاد مسلم فقال أسامة استغفر لي يا رسول الله ففيه حرمة الشفاعة في حدود الله تعالى بعد بلوغها الى الامام وهو اجماع ويجوز قبل بلوغها الى الامام اذا لم يكن المشفوع له صاحب شر واذاء للناس عند أكبر العلماء واما التعزيرات فيجوز الشفاعة

الله عليه وآله وسلم أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب ثم قال انما أهلك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. [ومن ذلك حرمة مكة وان دخلوها عنوة يوم الفتح كان خاصا بالنبي ﷺ] وعن أبى شريح الخزاعي الكعبي انه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث الى مكة ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله ﵌ الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناى حين تكلم به انه حمد الله وأثنى عليه ثم قال ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامريء يؤمن بالله واليوم الآخر ان يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فان أحد ترخص لقتال رسول الله ﵌ فقولوا له ان الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما أذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب خرجاه متفقين على لفظه وانما قال رسول الله ﵌ هذا القول حين قتلت خزاعة رجلا من هذيل بمكة ثانى يوم الفتح فوداه النبي ﵌. ومما سبق به من الشعر قبل الفتح قول حسان ردا على أبي سفيان بن الحارث: الا أبلغ أبا سفيان عني ... فانت مجوف نجب هواء

بمكة ثانى يوم الفتح فوداه النبي ﵌. ومما سبق به من الشعر قبل الفتح قول حسان ردا على أبي سفيان بن الحارث: الا أبلغ أبا سفيان عني ... فانت مجوف نجب هواء مطلقا بل يستحب اذا لم يكن المشفوع فيه صاحب اذاء ونحوه (ثم قام) زاد مسلم من العشى (الذين قبلكم) يعنى بني اسرائيل (وأيم الله) فيه جواز الحلف من غير استحلاف بل ندبه اذا كان فيه تفخيم أمر مطلوب كما مر وللعلماء خلاف الحلف بأيم ومذهبنا انه كناية وتتمة الحديث ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها فقال يونس قال ابن شهاب قال عروة قالت عائشة فحسنت توبتها بعد وتزوجت وكانت تأتي بعد ذلك فارفع حاجتها الى رسول الله ﷺ (تنبيه) ما جاء في رواية لمسلم عن عائشة وفي سنن أبي داود والنسائى عن ابن عمر ان امرأة مخزومية كانت تستعير المناع زاد النسائي عن ألسنة جاراتها وتجحده فأمر النبي ﷺ بقطع يدها المراد كما نقله النووي عن العلماء انها قطعت بالسرقة وذكر العارية للتعريف بوصفها لا ان العارية سبب القطع وقد صرحوا في سائر الروايات بأنها سرقت وقطعت بسبب السرقة فتعين حمل هذه الرواية على ذلك جمعا بين الروايات فانها قضية واحدة مع ان جماعة من الحفاظ قالوا بشذوذ هذه الرواية والشاذ لا يعمل به وأخذ أحمد واسحاق بظاهر الحديث فأوجبا القطع على من جحد العارية (وعن أبي شريح الى آخره) روى حديثه الشيخان والترمذي والنسائي ومضى الكلام على حديثه في فضل مكة (قتلت خزاعة) وهم حلفاء رسول الله ﷺ (رجلا من هذيل) بضم الهاء وفتح المعجمة كما مر ولمسلم رجلا من بني ليث فقتل منهم

ئي ومضى الكلام على حديثه في فضل مكة (قتلت خزاعة) وهم حلفاء رسول الله ﷺ (رجلا من هذيل) بضم الهاء وفتح المعجمة كما مر ولمسلم رجلا من بني ليث فقتل منهم

هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء هجوت محمدا برا حنيفا ... رسول الله شيمته الوفاء أتهجوه ولست له بكفؤ ... فشركما لخير كما الفداء فان أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وفاء ثكلت بنيتي ان لم تروها ... تثير النقع من كنفى كداء ينازعن الأعنة مصعدات ... على أكتافها الاسل الظماء قتلوه* شعر حسان الذي ردبه على أبي سفيان بن الحارث (برا) أى واسع الخير والنفع وقيل منزها عن المآثم (حنيفا) قيل أي مستقيما والاصح انه المائل الى الخير وقيل هو المتبع ملة ابراهيم وفي بعض النسخ بدله تقيا (شيمته) بكسر المعجمة وسكون التحتية وفتح الميم أى خلقه وسجيته (ولست له بكفؤ) أى بمثل وهو هنا بسكون الفاء مع الهمزة لا غير وقرئ في القرآن بضمها مع الهمز وتركها وسكونها مع الهمز (فشركما لخيركما الفداء) ان قلت في ظاهر هذا اللفظ ما يستبشع من حيث ان أفعل الذي للتفضيل تدل على الاشتراك في الوصف فقولك فلان شر من فلان دال على ان في كل منهما شرا فالجواب ان دلالة أفعل على الاشتراك في الوصف ليست مطردة عند اللغويين فقد أجاز سيبويه قولك مررت برجل شر منك اذا نقص عن ان يكون مثلك فبذلك يندفع الاستبشاع لا سيما وهو على حد قوله ﷺ في صفوف الرجال وشرها آخرها يريد نقصان حظهم عن حظ الصف الاول ذكر معنى ذلك السهيلي وغيره (فان أبي ووالده وعرضي) احتج به ابن قتيبة لمذهبه ان عرض الانسان هو نفسه لا اسلافه لذكره عرضه واسلافه بالعطف وقال غيره عرض الانسان هي أموره كلها التى يحمد بها ويذم من نفسه واسلافه وكلما لحقه نقص يعيبه (ان لم تروها) يعنى الخيل كناية عن غير مذكور (تثير) بضم أوله رباعي أى تهيج (النقع) بفتح النون وسكون القاف أى الغبار (من كنفى) بفتح النون والفاء أى جانبى (كداء) بفتح الكاف مع المد وهى ثنية على باب مكة قال النووي وعلى هذه الرواية هذا البيت أقوال مخالف لباقيها أى لان باقيها مضموم وحق هذا الجر بالاضافة وفي بعض النسخ غايتها وفي بعضها موعدها وفي بعضها موردها

لنووي وعلى هذه الرواية هذا البيت أقوال مخالف لباقيها أى لان باقيها مضموم وحق هذا الجر بالاضافة وفي بعض النسخ غايتها وفي بعضها موعدها وفي بعضها موردها وللبيهقي مطلعها (فائدة) كدى بضم الكاف مع القصر موضع عند باب الشبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان قال العدوي وبمكة موضع ثالث يقال له كدى بالضم والتصغير يخرج منه الى جهة اليمن (يبارين) بالموحدة وكسر الراء قال عياض هذه رواية الأكثرين ومعناها انها لصرامتها وقوة نفوسها يبارى أعنتها بقوّة جندها لها وهى ومنازعيها لها أيضا كما روى ينازعن (الاعنة) جمع عنان وروى الاسنة جمع سنان وهو الرمح قال عياض فمعناه يضاهين قوامها واعتدالها (مصعدات) أى مقبلات اليكم ومتوجهات يقال أصعد في الارض اذا ذهب فيها مبتدئا ولا يقال للراجع (على أكتافها) بالفوقية (الاسل) بفتح الهمزة والسين المهملة ولام أى الرماح (الظماء) أى الرقاق فكأنها لعلة مائها عطاش وقيل المراد العطاش لدماء

تظل جيادنا متمطرات ... يلطمهن بالخمر النساء فان أعرضتم عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء والا فاصبروا لضراب يوم ... يعز الله فيه من يشاء وقال الله قد أرسلت عبدا ... يقول الحق ليس به خفاء وقال الله قد سيرت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء تلاقى كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حين تختلط الدماء فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء رواه مسلم الا الثالث والثالث عشر فمن سيرة ابن هشام قال وبلغني عن الزهري انه قال لما رأى رسول الله ﵌ النساء يلطمن الخيل بالخمر تبسم الى أبى بكر ﵁ وقال قد سيرت جندا وفي رواية قد يسرن جندا ولم تصح الرواية بيسرت* [الكلام على غزوة حنين وشرح خبر ذلك] واتصل بالفتح غزوة حنين وكان من خبرها ان النبي ﵌ لما فرغ من الفتح أخبر ان هوازن أقبلت لحربه وكان الذي جمعها عوف بن مالك النصري فاجتمع اليه الاعداء وروى الاسد الطماء بالمهملة أي الشجعان العطاش الى دمائكم (تظل جيادنا) أى خيولنا (متمطرات) بالمهملة أى مسرعات يسبق بعضها بعضا يقال جاءت الخيل متمطرة اذا جاءت كذلك (يلطمهن) بالمهملة أي يمسحهن ليزلن عنهن الغبار لعزتها وكرامتها عندهم (بالخمر) بضم المعجمة والميم جمع خمار هذا هو المعروف وهو أبلغ في اكرامها وحكى عياض انه روى بالخمر بفتح الميم جمع خمرة قال النووي وهو صحيح المعنى (وقال الله قد سيرت جندا) من السير هذه رواية ابن هشام ورواه مسلم بشرت من التبشير وهو التهنئة والارصاد (عرضتها) بضم المهملة أى مطلوبها ومقصودها وهمتها (اللقاء) أي لقاء العدو للحرب (فنحكم) بضم أوله رباعي أى ترد وتدفع مشتق من حكمة الدابة ومعناه يقتحم ويحرس من هجانا (بالقوافي) جمع قافية (ليس له كفاء) بكسر الكاف أي مماثل ولا مقاوم (رواه مسلم) عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ هجاهم حسان فشفي واشتفى وقال حسان فذكره (الا الثالث) بالنصب (قال) يعنى ابن هشام* تاريخ غزوة حنين (حنين) بالتصغير والصرف واد الى جنب ذي المجاز قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا من جهة عرفات قال البكري سمى باسم حنين بن

شام* تاريخ غزوة حنين (حنين) بالتصغير والصرف واد الى جنب ذي المجاز قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا من جهة عرفات قال البكري سمى باسم حنين بن ثابت بن مهلائيل وقد تقدم انه قال في خيبر مثل هذا والله أعلم (ابن مالك النصري) بفتح النون وسكون المهملة وكان عوف يومئذ على هوازن

ثقيف ونصر وجشم وسعد بن بكر وقليل من بني هلال ولم يشهدها أحد من قيس عيلان الا هؤلاء وجملتهم أربعة آلاف وساروا ومعهم دريد بن الصمة الجشمى متيمنين برأيه ومعرفته بالحرب وكان قد قارع الخطوب وأبلي في الحروب وله مائة وستون أو مائة وعشرون سنة كان أشار بتمنيع الذراري والأموال ولقاء الرجال بالرجال وقال ان المنهزم لا يرده شيء فأبى عوف الا المسير بهم فقال دريد هذا يوم لم أشهده ولم يفتني وأنشد: يا ليتني فيها جذع ... أخب فيها واضع ولما أجمع رسول الله ﵌ المسير اليهم أرسل الى صفوان بن أمية ابن خلف يستعير منه السلاح وكان صفوان بن أمية حينئذ مشركا فقال أغصبا يا محمد قال بل عارية مضمونة قال ليس بهذا بأس فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح ثم خرج ﵌ بجيش الفتح وألفين من الطلقاء واستخلف على مكة عتاب بن أسيد (ثقيف ونصر) مصروفان (وجشم) بالجيم والمعجمة بوزن عمر غير مصروف وجشم حى من ثقيف قال البغوي وكان على ثقيف كنانة بن عبد ياليل الثقفى (قيس عيلان) بفتح المهملة وسكون التحتية (دريد) بالتصغير (ابن الصمة) بكسر المهملة وتشديد الميم ابن بكر بن علقمة بن خزاعة بن عدن بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن يكنى أبا قرة قاله السهيلى (متيمنين) بزعمهم أي متبركين (قارع) بالقاف (الخطوب) جمع خطب وهو الأمر العظيم (مائة وستون) كما روى أبو صالح عن الليث (أو مائة وعشرون سنة) كما روي عن ابن اسحاق (الا المسير بهم) بالنصب (لم أشهده) أي لعدم سماع رأيه فيه كأنه لم يشهده (ولم يفتني) أي لحضوره فيه بنفسه (يا ليتني فيها) أى في هذه الحرب (جذع) بسكون العين للزجر وأصل الجذع للدواب ثم استعير للشاب القوي وتمنى كونه جذعا ليبالغ في الحرب ويمعن فيها (أخب) الخب ضرب من السير يكون مع الاسراع ومقاربة الخطا (وأضع) بالضاد المعجمة والعين المهملة أي أسرع (أرسل الى

منى كونه جذعا ليبالغ في الحرب ويمعن فيها (أخب) الخب ضرب من السير يكون مع الاسراع ومقاربة الخطا (وأضع) بالضاد المعجمة والعين المهملة أي أسرع (أرسل الى صفوان بن أمية) كما روى أبو داود عنه قال استعار مني رسول الله ﷺ درعا يوم حنين فقلت أغصبا يا محمد قال لا بل عارية مضمونة قال أهل السير وكان صفوان يوم الفتح هرب الى جدة ليركب منها البحر الى اليمن فاستأمن له عمير بن وهب الجمحي رسول الله ﷺ فأمنه. فأعطاه عمامته التي دخل بها مكة فخرج ولحقه وجاء به رسول الله ﷺ فقال اجعلني في أمري بالخيار شهرين قال أنت فيه بالخيار أربعة أشهر (عارية مضمونة) هذا أصل في ضمان العارية (بجيش الفتح) أى وهم عشرة آلاف (وألفين من الطلقاء) وكان جملتهم اثني عشر الفا وقال عطاء ستة عشر الفا وقال الكلبي كانوا عشرة آلاف وكانوا يومئذ أكثر ما كانوا قط (عتاب) بفتح المهملة وتشديد الفوقية (ابن أسيد) بفتح الهمزة وكسر المهملة بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم

الاموي فكانت مدة اقامته بمكة بعد الفتح الى ان خرج لحنين خمسة عشر أو سبعة عشر أو ثمانية عشر أو تسعة عشر يوما يقصر الصلاة لذلك. قال أصحابنا ان المسافر اذا دخل بلدا ونوى الخروج منها في كل وقت قصر الى ثمانية عشر يوما ثم يتم وقال بعضهم يقصر أبدا مادام على هذه النية وتعليله متجه لأن النبي ﵌ وقفت حاجته على هذه المدة والظاهر أنه لو زادت حاجته لبقى على ترخصه يؤيده أيضا ما روى أبو داود وصححه ابن حبان عن جابر ان النبي ﵌ أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة ويروى أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة ولما انتهى رسول الله ﵌ الى حنين وهو واد بين مكة والطائف وكان المشركون قد سبقوا اليه فكمنوا في أحنائه وشعابه فلما تصوب المسلمون اليه في عماية الصبح شدوا عليهم شدة رجل واحد فاشتمر المسلمون راجعين لا يلوى أحد على أحد وكان رجل من المسلمين قد قال حين رأى رأي في المنام أسيدا أباه واليا على مكة مسلما فمات كافرا وكانت الرؤيا لولده عتاب حين أسلم فولاه رسول الله ﷺ وهو ابن احدى وعشرين سنة ورزقه كل يوم درهما وكان يقول لا أشبع الله بطنا جاع على درهم في كل يوم حكاه السيهلي عن أهل التعبير (الأموي) بضم الهمزة نسبة الى أمية على غير قياس (خمسة عشر) كما رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي عن ابن عباس (أو سبعة عشر) كما في رواية أخرى لابي داود (أو ثمانية عشر) وقيل الى تسعة عشر يوما واختاره ابن الصلاح والسبكي وغيرهما لقول البيهقي انها أصح الروايات وقيل لا يعارض بل من روي ثمانية عشر أسقط يومي الدخول والخروج ومن روى تسعة عشر أسقط أحدهما وقدموا هاتين الروايتين على رواية سبعة عشر وخمسة عشر لأنهما أرجح وقيل لا يترخص الا أربعة لان الترخص اذا امتنع عليه بنية إقامتها فباقامتها أولى وحكاه في الشرح والروضة قولا (وقال بعضهم يقصر أبدا) وحكى الترمذي الاجماع عليه (أقام بتبوك عشرين يوما) هي على الاول محمولة على انه عد يومي الدخول والخروج (باذربيجان) بفتح الهمزة بغير مد وسكون الذال المعجمة وفتح الراء وكسر الموحدة وسكون التحتية بعدها جيم فألف فنون على الأشهر وقيل بمد الهمزة وفتح المعجمة والراء وكسر الموحدة وفتحها هو

د وسكون الذال المعجمة وفتح الراء وكسر الموحدة وسكون التحتية بعدها جيم فألف فنون على الأشهر وقيل بمد الهمزة وفتح المعجمة والراء وكسر الموحدة وفتحها هو اقليم معروف وراء العراق غربي ارمينية (فكمنوا في أحيائه) بالمهملة والتحتية أي معاطفه (في عماية الصبح) بفتح المهملة أي ظلمة الصبح الباقية من ظلمة الليل (شدوا) يعني الكفار (عليهم) أى على المسلمين قال البغوى ما معناه كان المشركون قد انهزموا وخلوا عن الذراري ثم نادوا يا حماة السوء اذكروا الفضائح فتراجعوا (فاشتمر المسلمون) بالمعجمة أي رجعوا منهزمين قال البغوي وقال قتادة ذكر لنا ان الطلقاء انجفلوا يومئذ بالناس فلما انجفل القوم هربوا (وكان رجل من المسلمين)

تكاثر الجيش لن نغلب اليوم عن قلة فلم يرض الله قوله ووكلوا الى كلمته وولوا مدبرين هذا معنى ما ذكر ابن اسحق وفي صحيح البخاري عن البراء بن عازب وقد سأله رجل من قيس أفررتم عن رسول الله ﵌ يوم حنين فقال لكن رسول الله ﵌ لم يفر كان في هوازن رماة وانا لما حملنا عليهم انكشفوا فأكببنا على الغنائم فاستقبلونا بالسهام ولقد رأيت النبي ﵌ على بغلته البيضاء وان أبا سفيان بن الحارث آخذ بزمامها وهو يقول- أنا النبي لا كذب- وفي رواية- أنا ابن عبد المطلب- وفي اسمه سلمة بن سلامة بن وقش (لن نغلب اليوم من قلة) قال التفتازاني هو نفى للقلة واعجاب بالكثرة يعني ان وقع مغلوبية فليس عن القلة كما قال ﷺ لن تغلب اثنا عشر الفا من قلة رواه أبو داود والترمذي والحاكم عن ابن عباس وقد توهم بعضهم من هذا الحديث ان القائل يوم حنين لن نغلب اليوم عن قلة هو رسول الله ﷺ وحاشا فان هذا الحديث خرج مخرج الخبر على العموم أفكل جيش يبلغ اثنى عشر ألفا لا يغلب عن قلة وهو طرف من حديث أوله خير الصحابة أربعة وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولن يغلب اثنا عشر ألفا عن قلة وسبب التوهم أنهم كانوا يوم حنين اثني عشر ألفا فظن انه ﷺ قالها لخصوص ذلك الجيش وليس كذلك والقرآن العظيم يدل على ان قائل تلك المقالة كان معجبا بالكثرة وهو المواجه بالخطاب في أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ الى آخر الآية ثم قال ثم انزل الله سكينه على رسوله ولو كان

لى ان قائل تلك المقالة كان معجبا بالكثرة وهو المواجه بالخطاب في أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ الى آخر الآية ثم قال ثم انزل الله سكينه على رسوله ولو كان الخطاب في الآية الاولى موجها اليه ﷺ لقال ثم أنزل الله سكينته عليكم بل ولو كان الخطاب كذلك لما لزم منه انه ﷺ قالها يومئذ والله أعلم (وفي صحيح البخاري عن البراء بن عازب) ورواه عنه أيضا مسلم والترمذي (لكن رسول الله ﷺ لم يفر) وللترمذي أشهد على نبي الله ﷺ انه ما ولى (فاستقبلونا بالسهام) ولمسلم فرموهم برشق من نبل كأنها رجل من جراد (على بغلته البيضاء) قال النووي هي التي تسمى الدلدل ولا يعرف له صلي الله عليه وسلم بغلة سواها انتهى وسيأتي الكلام على ذكر البغال في محله ان شاء الله تعالى (أنا النبي لا كذب) أي حقالا أفر ولا أزول فيه جواز قول ذلك في الحرب ومثله قول سلمة- انا ابن الاكوع- وفيه ان الكلام الموزون بلا قصد لا يسمى شعرا بدليل وما علمناه الشعر وما ينبغي له مع تلفظه ﷺ بذلك وقد وقع في القرآن كثير من ذلك نحو لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. والله يهدى من يشاء الى صراط مستقيم وجفان كالجوايى وقدور را أسيات (انا ابن عبد المطلب) هو على عادة العرب في الانتساب الى الجد اذا كان أشهر من الاب وقيل لان عبد المطلب كان قد سر به ﷺ وبظهوره فأراد ﷺ أن يذكرهم بذلك زاد الترمذى اللهم انزل نصرك ثم صفهم وزاد الطبراني عن أبي سعيد بعد قوله انا ابن عبد المطلب أنا أعرب العرب ولدتني قريش ونشأت في بني سعد

رواية فما رئي في الناس يومئذ أشد منه. وروينا في صحيح مسلم عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث رسول الله ﷺ فلم نفارقه ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها ارادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركابه فقال رسول الله ﷺ أي عباس ناد أصحاب السمرة وكان العباس رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة فاني يأتيني اللحن (فما رئى في الناس يومئذ أشد) بالرفع (منه) ففيه دليل على قوة شجاعته ﷺ وثبات جأشه وقوة ثقته بربه سبحانه وفي رواية في الصحيح قال البراء كنا اذا احمر البأس نتقي به وان الشجاع منا للذي يحاذى به (فلزمت أنا وأبو سفيان) المغيرة (بن الحارث) بن عبد المطلب (رسول الله ﷺ مفعول (فلم نفارقه) قال النووي في هذا عطف الاقارب بعضهم على بعض عند الشدائد وذب بعضهم عن بعض (فروة) بفتح الفاء وسكون الراء (ابن نفاثة) بضم النون وتخفيف الفاء وبعد الالف مثلثة هذا هو الصحيح المعروف وفي رواية لمسلم بن نعامه بالعين والميم.

ن بعض (فروة) بفتح الفاء وسكون الراء (ابن نفاثة) بضم النون وتخفيف الفاء وبعد الالف مثلثة هذا هو الصحيح المعروف وفي رواية لمسلم بن نعامه بالعين والميم. قال الطبري أسلم وقال غيره لم يسلم وفي صحيح البخاري أهداها له ملك ايلة يحنه بن رؤية وانما قبل هدية الكفار هنا مع قوله في حديث آخر هدايا العمال غلول رواه أحمد والبيهقي في السنن عن أبي حميد الساعدى وأبو يعلي عن حذيفة مع رده بعض هدايا المشركين وقوله انا لا نقبل شيأ من المشركين رواه أحمد والحاكم عن حكيم بن حزام لاختصاصه ﷺ بالفئ بخلاف غيره فقبل ﷺ ممن طمع في اسلامه لمصلحة يرجوها للمسلمين لان الهدية توجب المحبة والمودة وأما غيره ﷺ من العمال والولاة فلا يحل له قبولها لنفسه والا كانت فيئا للمسلمين عند جمهور العلماء لانه لم يهدها اليه الا لكونه امامهم وان كانت من قوم هو محاصرهم فغنيمة (فطفق) بكسر الفاء أشهر من فتحها (يركض بغلته) في هذا كما قال النووي دليل أيضا على قوة شجاعته وثباته حيث يركض بغلته الى جمع المشركين وقد فر الناس عنه وفي رواية أخرى في صحيح مسلم انه نزل الى الارض حين غشوه للمبالغة في الثبات والشجاعة والصبر أو ليواسي من كان نازلا على الارض من المسلمين (وأنا آخذ) بضم المعجمة بلا تنوين فعل مضارع وبكسرها مع التنوين اسم فاعل (ناد أصحاب السمره) هى الشجرة التى بايعوا تحتها بيعة الرضوان وأراد ﷺ ان يذكرهم ما بايعوا عليه يومئذ لانهم بايعوا يومئذ على أن لا يفروا (وكان العباس رجلا صيتا) أي شديد الصوت بحيث انه كان يقف على سلع فينادى غلمانه في آخر الليل وهم في الغابة فيسمعهم وبين سلع وبين الغابة ثمانية أميال ذكر ذلك الحازمي في المؤتلف (اين أصحاب السمره) زاد البيضاوي

لى سلع فينادى غلمانه في آخر الليل وهم في الغابة فيسمعهم وبين سلع وبين الغابة ثمانية أميال ذكر ذلك الحازمي في المؤتلف (اين أصحاب السمره) زاد البيضاوي

قال فو الله لكأن عطفتهم على حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا يا لبيك يا لبيك فاقتتلوا والكفار والدعوة في الأنصار يقولون يا معشر الأنصار ثم قصرت الدعوة على بنى الحارث بن الخزرج فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها الى قتالهم فقال هذا حين حمي الوطيس ثم أخذ رسول الله ﷺ حصيات فرمى بهنّ في وجوه الكفار ثم قال انهزموا ورب محمد قال فو الله ما هو الا أن رماهم بحصياته فما زلت أري حدهم كليلا وأمرهم مدبرا* وروي أن العباس لما ناداهم جعل الرجل منهم يثني بعيره فلم يقدر عليه فيقتحم عنه ويؤم الصوت حتى اجتمع منهم مائة عند رسول الله ﷺ وقيل ألف فاستعرضوا الناس وساروا قدما حتى فتح الله عليهم وكانت الهزيمة ونزل في ذلك قوله تعالى وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ

مَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ وغيره اين أصحاب سورة البقرة أراد المذكورين في قوله آمَنَ الرَّسُولُ قاله الطيبي (لكان عطفتهم على حين سمعوا صوتي) فيه دليل على عدم بعد فرارهم وعدم حصوله من جميعهم بل من الطلقاء ونحوهم ممن لم يستقر الايمان في قلبه (عطفة البقر) بالضم خبر كان المشددة (فاقتتلوا والكفار) بالنصب مفعول معه لا غير (والدعوة) بفتح الدال أي الاستغاثة والمناداة (في الانصار) أي اليهم (ثم قصرت) بفتح القاف وضم المهملة (هذا حين حمى الوطيس) بفتح الواو وكسر المهملة وسكون التحتية آخره سين مهملة وهو التنور أو شبهه فيه قولان يضرب مثلا لشدة الحرب الذى يشبه حرها حره وقال الاصمعي هى حجارة مدورة اذا حميت لم يقدر أحد يطأ عليها وقيل هو الضراب في الحرب وقيل هو الوطس الذي يطس الناس أي يدقهم قال العلماء هذه اللفظة من فصيح الكلام وبديعه الذى لم يسمع من أحد قبل النبي ﷺ (ثم أخذ رسول الله ﷺ حصيات) في رواية أخرى لمسلم فقبض قبضة من تراب الارض ثم استقبل بها وجوههم (انهزموا ورب محمد) في الرواية الأخرى فيه شاهت الوجوه أي قبحت ففي كلا الحديثين كما قال النووى معجزتان ظاهرتان احداهما فعلية والاخرى خبرية ثم الجمع بينهما انه أخذ قبضة من حصى وقبضة من تراب فرمى بذامرة وبذامرة أو أخذ قبضة واحدة مخلوطة من حصى وتراب (فما زلت أرى حدهم كليلا) بفتح الحاء أى ما زلت أرى قوتهم ضعيفة (وروى ان العباس الى آخره) رواه ابن اسحق في سيرته وغيره (يثنى بعيره) يلويه وزنا ومعنى (فيقتحم عنه) أى يزل (ويؤم الصوت) أي يقصده (قدما) بضم القاف أي يقدم بعضهم بعضا وهذا وصف الشجعان (وكانت الهزيمة) تامة لا تحتاج الى خبر (ويوم حنين) أي ونصركم يوم حنين لانه معطوف على قوله لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ اشارة الى قول من قال لن نغلب اليوم عن قلة (فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً) لأن الظفر لا يكون بالكثرة وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ أي

ْ اشارة الى قول من قال لن نغلب اليوم عن قلة (فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً) لأن الظفر لا يكون بالكثرة وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ أي برحبتها وسعتها ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ منهزمين

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ قال سعيد بن جبير أمده الله يومئذ بخمسة آلاف من الملائكة مسومين. قيل لم تقاتل الملائكة يومئذ وانما نزلت لتجبين الكفار وتشجيع المسلمين* وروى انه لما انهزم المسلمون شمت كثير من الطلقاء وانجفلوا بالناس وقال كلدة بن حنبل الآن بطل السحر فقال له أخوه صفوان بن أمية اسكت فض الله فاك فو الله لأن يربنى رجل من قريش احب الي من أن يربني رجل من هوازن. قال الزهري وبلغنى ان شيبة ابن عثمان يعنى الحجبي فال استدبرت رسول الله ﷺ يوم حنين وأنا أريد قتله بطلحة بن طلحة وعثمان ابن طلحة وكانا قد قتلا يوم أحد فأطلع الله رسول الله ﷺ على ما في نفسي فالتفت الي وضرب في صدري وقال أعيذك بالله يا شيبة فأرعدت فرائصى فنظرت اليه فاذا هو أحب الىّ من سمعي وبصري فقلت أشهد أنك رسول الله وبأن الله قد أطلعك على ما في (ثم) بعد الهزيمة (أنزل الله سكينته) هى فعيلة من السكون أي أمنته وطمأنينته (على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل) من السماء (جنودا لم تروها) يعني الملائكة قال البغوى قيل لا للقتال ولكن لتجبين الكفار وتشجيع المسلمين لانه يروي ان الملائكة لم تقاتل الا يوم بدر انتهى ومر الكلام في ذلك في غزوة أحد (وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا) بالقتل والاسر وسبي العيال وسلب الاموال (وَذلِكَ) التعذيب (جَزاءُ الْكافِرِينَ) بالله ورسوله (ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ) فيهديه للاسلام (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال سعيد بن جبير) كما نقله البغوى في التفسير (مسومين) بفتح الواو وكسرها كما مر في غزوة بدر قال البغوي وفي الخبران رجلا من بنى النصر قال للمؤمنين بعد القتال اين الخيل البلق والرجال عليهم ثياب بيض ما كنا نراكم فيهم الا كهيئة الشامة وما كان قتلنا الا بأيديهم فأخبروا بذلك رسول الله ﷺ فقال تلك الملائكة (لتحبين الكفار) أى نخذيلهم (وتشجيع المسلمين) أي تجرئتهم (وروي) في كتب السير (شمت) بفتح المعجمة وكسر الميم والشماتة فرح العدو بمصيبة ضده

تلك الملائكة (لتحبين الكفار) أى نخذيلهم (وتشجيع المسلمين) أي تجرئتهم (وروي) في كتب السير (شمت) بفتح المعجمة وكسر الميم والشماتة فرح العدو بمصيبة ضده (انجفلوا بالناس) بهمز وصل وسكون النون وفتح الجيم والفاء أى هربوا بسرعة (كلدة) بفتح الكاف واللام والمهملة (ابن حنبل) بفتح المهملة والموحدة وسكون النون بينهما (فقال له أخوه) من أمه (فض الله فاك) أى كسر أسنانك (لان يربني) بضم الراء وتشديد الموحدة أى يتولى على (قال الزهري وبلغني ان شيبة بن عثمان الى آخره) أخرجه أبو بكر أحمد بن أبى خيثمة في تاريخه من حديث شيبة (فالتفت الى) فيه معجزة ظاهرة له ﷺ حيث اطلع على ما في نفسه وفي حديث ابن أبي خيثمة قال فلما هممت به حال بيني وبينه خندق من نار وسور من حديد فالتفت الى آخره (فارعدت) مبنى للمفعول (فرائصى) جمع فريصة

نفسي* وروينا في الصحيحين واللفظ للبخاري عن ابي قتادة ﵁ قال لما كان يوم حنين نظرت الى رجل من المسلمين يقاتل رجلا من المشركين وآخر من المشركين يختله من ورائه ليقتله فأسرعت الى الذي من ورائه يختله فرفع يده ليضربني فضربت يده فقطعتها ثم أخذنى فضمنى اليه ضما شديدا حتى تخوفت ثم برك فتحلل ودفعته ثم قتلته وانهزم المسلمون وانهزمت معهم فاذا عمر بن الخطاب في الناس فقلت له ما شأن الناس فقال أمر الله ثم تراجع الناس الى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ من أقام بينة على قتيل قتله فله سلبه فقمت لا لتمس بينة على قتيلي فلم أر أحدا يشهد لى وجلست ثم بدا لى فذكرت أمره لرسول الله ﷺ فقال رجل من جلسائه سلاح هذا القتيل الذي يذكره عندي فأرضه منه فقال أبو بكر لاها الله اذن لا تعطه أصيبع من قريش وتدع أسدا بالفاء والراء والمهملة مكبرة وهي لحمة بين الثدي والكتف ترعد عند الفزع (وروينا في) الموطا و (الصحيحين) وسنن أبي داود والترمذي (عن أبي قتادة) اسمه الحارث بن ربعى كما مر ورواه أيضا أحمد وأبو داود عن أنس ورواه أحمد وابن ماجه عن سمرة (لما كان يوم حنين) بالنصب والرفع (يختله من ورائه) بفتح أوله وسكون المعجمة وكسر الفوقية أي يريد ان يأخذه على غفلة (فضمنى اليه ضما شديدا) زاد مسلم حتى وجدت ريح الموت (ثم برك) بالموحدة

(يختله من ورائه) بفتح أوله وسكون المعجمة وكسر الفوقية أي يريد ان يأخذه على غفلة (فضمنى اليه ضما شديدا) زاد مسلم حتى وجدت ريح الموت (ثم برك) بالموحدة للاكثر ولبعضهم بالفوقية (فتحلل) بالمهملة أى انفك مني (فقال أمر الله) أى حكمه وقضاؤه (على قتيل) وللبيهقى في السنن على أسير (فله سلبه) قال العلماء يستحق القاتل ولو ناقصا ومثله من أزال منعته حال الحرب وكذا الاسير جميع السلب من سلاح معه كسيف ورمح ودرع ومغفر وما عليه للزينة كطوق وسوار ومنقطة وخاتم وفرسه أيضا وكذا نفقته ونفقة مركوبه وما عليه من سرج ولجام ومقود وغيرها والجنيبة لانه قد يحتاج اليها ويستحق من الجنائب واحدة واما الحقيبة وهي بفتح المهملة وكسر القاف الوعاء الذي يجمع فيه المتاع ويجعل خلف الراكب فليست من السلب على اشكال فيها وقد اختار السبكي وغيره دخولها (فقال رجل من جلسائه) قال ابن حجر لم يسم الا انه قرشى وعند الواقدي انه أوس بن خزاعي الاسلمي (فارضه منه) بقطع الهمزة وكسر المعجمة وفي بعض نسخ البخاري فارض منه (فقال أبو بكر) ولاحمد فقال عمر وجمع بأن كلا قال (لاها الله اذن) قال الخطابي صوابه لاها الله ذا بغير الف زادها فيه بمعنى الواو التي يقسم بها فهو بمعنى لا والله ذا معناه لاها الله ذا بمعنى أو ذا قسمى قاله المازنى أو هي زائدة قاله أبو زيد وها بالقصر والمد وهي جارة كالواو ولا يقال ها والله بجمعهما وأنكر الطيبي قول الخطابي وقال بل الرواية صحيحة ومعناها والله اذا لا أفعل قال ويحتمل ان اذا زائدة وقال القرطبي اذن هنا حرف جواب وقد وردت كذلك في عدة من الاحاديث أفيظن بوارد الرواة جميعها الغلط والتحريف معاذ الله قال النووي في هذا الحديث دليل على ان هذه اللفظة تكون يمينا قال أصحابنا ان نوى بها اليمين كانت يمينا والا فلا لانها ليست متعارفة في اليمين (لا تعطه) نهى (اصيبع) رواية القابسي في صحيح

من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فقام رسول الله ﷺ فأداه الي فاشتريت به خرافا فكان أوّل مال تأثلته في الاسلام* وروينا في صحيح مسلم عن سلمة بن الاكوع قال غزونا مع رسول الله ﷺ حنينا فلما واجهنا العدو تقدمت فاعلوا ثنية قاستقبلني رجل من العدو فأرميه بسهم فتواري عني فما دريت ما صنع فنظرت الى القوم فاذاهم قد طلعوا من ثنية أخرى فالتقواهم وصحابة رسول الله ﷺ فولى صحابة النبي ﷺ وأرجع منهزما وعلى بردتان متزرا بأحداهما مرتديا بالأخرى فاستطلق أن أرى فجمعتهما جمعا ومررت على رسول الله ﷺ منهما وهو على بغلته الشهباء فقال رسول الله ﷺ لقد رأى ابن الاكوع فزعا فلما غشوا رسول الله ﷺ نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال شاهت الوجوه فما خلق الله منهم انسانا الا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله وقسم رسول الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين* [مطلب في ذكر من ثبت مع رسول الله يوم حنين] وممن ثبت يومئذ مع البخاري والسمرقندي في صحيح مسلم باهمال الصاد واعجام العين قال النووى وصفه بذلك لتغير لونه وقيل حقره وذمه لسواد لونه وقيل معناه انه صاحب لون غير محمود وقيل وصفه بالمهانة والضعف قال الخطابي الاصيبغ نوع من الطين قال ويجوز انه شبهه بنبات ضعيف يقال له الصغا أو ما يطلع من الارض ويكون ما يلى الشمس منه أصفر ورواية غيرهما باعجام الصاد واهمال العين وهو تصغير ضبع على غير قياس كأنه لما وصف أبا قتادة بأنه أسد صغر هذا بالاضافة اليه فشبه بالضبع لضعف افتراسها وما يوصف به من العجز والحمق وفيه رواية ثالثة ذكرها بعض شراح البخاري وهى اهمال الصاد والعين معا فان صحت فمعناه انه شبهه بالاصبع الصغيرة لقصره وضعفه (من أسد الله) بضم الهمزة مع ضم السين واسكانها (خرافا) بكسر المعجمة وفي رواية في الصحيحين وغيرهما مخرفا بفتح الميم والراء وروي بكسر الراء وهي البستان وقيل السكة من النخل يكون صفين يخترف من أيهما شاء وقيل هى الجنينة الصغيرة وقيل هي نخلات يسيرة قال النووي وأما المخرف بكسر الميم وفتح الراء فهو الوعاء الذي يجعل فيه ما يخترف من الثمار أي يجتني (فكان أوّل) بنصب أوّل على الخبر

وقيل هي نخلات يسيرة قال النووي وأما المخرف بكسر الميم وفتح الراء فهو الوعاء الذي يجعل فيه ما يخترف من الثمار أي يجتني (فكان أوّل) بنصب أوّل على الخبر واسم كان مضمر فيها (تأثلته) بمثلثة بين مثناتين فوقيتين أى أفنيته وتأصلته واثلة الشيء أصله (ومررت على رسول الله ﷺ حال كونى (منهزما) لا حال كونه ﷺ اذ لا يجوز عليه الانهزام (شاهت الوجوه) قبحت يومئذ كما مر في غزوة بدر (فما خلق الله منهم انسانا الى آخره) جملة من عدهم المصنف ثمانية ونقل البغوي عن الكلبي ان الذين ثبتوا يومئذ ثلاثمائة قال وقال آخرون لم يبق مع النبي ﷺ غير العباس بن عبد المطلب

رسول الله ﷺ من أهل بيته علي بن أبى طالب والعباس وابنه الفضل وأبو سفيان وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وأيمن ابن أم أيمن أخو أسامة بن زيد* ومن رؤساء المهاجرين أبو بكر وعمر ﵃ أجمعين قال ابن اسحق فلما هزمت هوازن استجر القتل من ثقيف في بني مالك فقتل منهم تحت رايتهم سبعون رجلا وتفرق المشركون في الهزيمة فلحق عوف بن مالك في آخرين بالطائف وتركوا أولادهم وأموالهم واحتبس كثير منهم بأوطاس على أموالهم وتوجه بعضهم نحو نخلة وتبعت خيل رسول الله ﷺ من سلك في نخله ولم تتبع من سلك الثنايا فأدرك ربيعة بن رفيع السلمى دريد بن الصمة وهو في شجار له فأناخ به ثم ضربه فلم تغن شيئا فقال بئس ما سلحتك أمك خذ سيفي هذا من مؤخر الرحل ثم أضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ فاني كنت كذلك أضرب الرجال ثم اذا أتيت أمك فاخبرها اني قتلت دريد فرب والله يوم قد منعت فيه نساءك ويقال انه أنشد حين تحقق الهزيمة: أمرتهم أمري بمنعرج اللوى ... فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد وما أنا الا من غزية إن غوت ... غويت وان ترشد غزية أرشد [الكلام على غزوة أوطاس ومقتل أبي عامر الأشعري رضى الله عنه]

.. فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد وما أنا الا من غزية إن غوت ... غويت وان ترشد غزية أرشد [الكلام على غزوة أوطاس ومقتل أبي عامر الأشعري رضى الله عنه] «غزوة أوطاس» ثم ان النبى ﷺ أمّر ابا عامر الاشعري على جيش من المسلمين وبعثه في آثار من توجه قبل أوطاس فأدرك بعض من انهزم فناوشوه القتال فقتل أبو عامر وأخذ الراية بعده ابن أخيه أبو موسى الاشعري ﵁ ففتح الله عليه وقتل قاتل أبى عامر وهزمهم وغنم أموالهم. روينا في صحيح البخاري عن أبي موسى الاشعري رضي الله وأبي سفيان بن الحارث وأيمن ابن أم أيمن (استجر القتل) بالجيم أي انجر (ربيعة بن رفيع) بالتصغير ابن أهبان بن ثعلبة (سلمى) بضم السين (في شجار له) بكسر المعجمة قال الحريري هي المحفة ما لم تكن مظللة والا فهى هودج (بئسما سلحتك) أي أعطتك من السلاح (من مؤخر الرحل) بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء ويقال بفتح الهمزة والخاء المشددة ويقال موخرة بالهاء آخره وهي العود الذي في آخر الرحل (أمرتهم أمري) باشباع ضمة الميم (بمنعرج اللوى) بكسر الراء أي منعطفه (الا من غزية) بفتح المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتية (غوت) بكسر الواو في الماضي وفتحها في المضارع* غزوة أوطاس وهو واد في ديار هوازن (أبا عامر الاشعري) اسمه عبيد بالتصغير (قبل) بكسر القاف وفتح الباء الموحدة (أوطاس) لا ينصرف (فناوشوه القتال) بالنون والمعجمة قال في القاموس المناوشة المنازلة في القتال (وقيل) أي أبو موسى (قاتل) بالنصب (روينا في صحيح البخاري) وصحيح مسلم وسنن الترمذي (لما رمى)

عنه قال لما رمي أبو عامر قلت يا عم من رماك فأشار اليّ أبي موسى قال ذاك قاتلي الذي رماني فقصدت له فلحقته فلما رآنى ولى مدبرا فأتبعته وجعلت أقول له ألا تستحيي الا تثبت فكف فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته ثم قلت لأبى عامر قتل الله صاحبك قال فانزع هذا السهم فنزعته فنزا منه الماء قال يابن أخي أبلغ النبي ﷺ السلام وقل له أستغفر لى واستخلفنى أبو عامر على الناس فمكث يسيرا ثم مات فرجعت فدخلت على النبي ﷺ في بيته على سرير مرمل وما عليه فراش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه فأخبرته بخبرنا وخبر أبى عامر وقوله قل له استغفر لى فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه فقال اللهم اغفر لعبيدك أبي عامر ورأيت بياض ابطيه ثم قال اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك مبنى للمفعول (ذاك قاتلى الذي رماني) قال ابن اسحاق في المغازي يزعمون ان سلمة بن دريد بن الصمة هو الذي رمى أبا عامر وقال ابن هشام حدثني من أثق به ان الرامي له العلاء بن الحارث الجشمى وأخوه أو في فأصاب أحدهما قلبه وآخر ركبته فقتلاه فقتلهما أبو موسى فرثاهما بعضهم بأبيات منهما

هشام حدثني من أثق به ان الرامي له العلاء بن الحارث الجشمى وأخوه أو في فأصاب أحدهما قلبه وآخر ركبته فقتلاه فقتلهما أبو موسى فرثاهما بعضهم بأبيات منهما

  • هما القاتلان أبا عامر* (فنزعته) قال المهلب فيه جواز نزع السهام من البدن وان خيف من نزعها الموت قلت ولا يخلو من نظر (فنزا منه الماء) بالنون والزاي أى صب وظهر وارتفع وجرى ولم ينقطع (على سرير مرمل) بضم الميم الاولى وفتح الثانية وسكون الراء بلا تشديد وبفتح الراء مع التشديد أي معمول برمال وهي الحبال التى يضفر بها الاسرة يقال منه أرملته فهو مرمل ورملته بالتشديد فهو مرمل قال النووي وحكى رملته فهو مرمول (عليه فراش) قال القابسى الذي أحفظه في غير الصحيحين ما عليه فراش قال وأظن لفظة ما سقطت لبعض الرواة وتابعه عياض وغيره على ذلك قالوا وقد جاء في حديث عمر في تخيير النبي ﷺ أزواجه على رمال سرير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه هذا ملخص ما نقله النووى قلت ومعلوم ان رواية أثبات الفراش ان صحت لا ينافي نفيه في حديث عمر ولا ينافي تأثير الرمال بالجنب اذ ربما أثرت مع الفراش لعدم ثخانته (رمال) بكسر الراء وضمها (بظهره وجنبه) فيه قوة زهده ﷺ في الدنيا وعدم اتباع ملاذها وشهواتها (فدعا بماء فتوضأ) فيه ندب الوضوء للدعاء كما في حديث جريج وحديث الاعمى الذى جاء الى النبي ﷺ فقال ادع الله ان يعافيني ففيه فأمره ان يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو (ثم يرفع يديه) فيه ندب رفع اليدين في الدعاء والمبالغة في رفعها ومر في الاستسقاء الكلام على نفى أنس له قال النووى قد ثبت الرفع في مواطن كثيرة فوق ثلاثين موطنا قلت منها يوم بدر وفي الاستسقاء وفي هذا الحديث وفي حديث أبي حميد الساعدى في الصحيحين وسنن أبي داود والنسائي قال استعمل النبي ﷺ رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية؟؟؟ الى ان قال فرفع يديه حتى رأينا عفرة ابطيه وقال اللهم هل بلغت ثلاثا وفي حديث الدعاء لدوس كما رواه أبو عوانة في مسنده الصحيح وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة وفي حديث خالد اللهم اني أبرأ اليك مما صنع خالد

هل بلغت ثلاثا وفي حديث الدعاء لدوس كما رواه أبو عوانة في مسنده الصحيح وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة وفي حديث خالد اللهم اني أبرأ اليك مما صنع خالد

أو من الناس فقلت ولى فاستغفر فقال اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما قال أبو بردة احداهما لابى عامر والأخرى لابى موسى. وروي ابن هشام عمن يثق به من أهل العلم ان أبا عامر الاشعري لقى يوم أوطاس عشرة أخوة من المشركين فحمل عليه احدهم فحمل عليه أبو عامر وهو يدعوه الى الاسلام ويقول اللهم اشهد عليه فقتله أبو عامر ثم كذلك واحدا بعد واحد حتى قتل تسعة وبقي العاشر فحمل على أبى عامر فحمل عليه أبو عامر وهو يدعوه الى الاسلام ويقول اللهم أشهد عليه فقال الرجل اللهم لا تشهد كما رواه البخارى والنسائي عن ابن عمرو في كسوف الشمس كما رواه مسلم وأبو داود والنسائي عن عبد الرحمن بن سمرة وعلى الصفا يوم فتح مكة كما رواه مسلم وأبو داود عن أبى هريرة وفي البقيع اذ جاء جبريل فقال ان ربك يأمرك ان تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم ففيه ثم رفع يديه ثلاث مرات كما رواه البخارى ومسلم والنسائي وابن ماجه عن عائشة وفي حديث صاحب الطفيل بن عمرو الذي قطع براجمه فشخبت حتى مات ففيه انه ﷺ رفع يديه وقال اللهم وليديه فاغفر كما رواه مسلم والبخاري في كتاب رفع اليدين وابن حبان في صحيحه عن جابر وفي قوله اللهم أمتي أمتي وبكى رفع يديه كما رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو ابن العاص وفي دعائه لسعد بن عبادة يوم زاره في منزله كما رواه أبو داود والنسائي عن قيس بن سعد ويوم شكى الى رسول الله ﷺ قحوط المطر كما رواه أبو داود والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه عن عائشة وعند عزوراء بين مكة والمدينة كما رواه أبو داود عن سعد بن أبي وقاص وفي مرض موته وهو يدعو لاسامة كما رواه الترمذي وحسنه عن أسامة وفي مرض موته رفع يديه يقول اللهم لا تمتني حتى تريني عليا وكان علي غائبا رواه الترمذي وحسنه عن أم عطية وفي استسقائه عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء كما رواه البخاري في كتاب رفع اليدين وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحه عن عمير مولى آبي اللحم وفي قوله ﷺ

ر الزيت قريبا من الزوراء كما رواه البخاري في كتاب رفع اليدين وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحه عن عمير مولى آبي اللحم وفي قوله ﷺ انما أنا بشر أيما رجل من المؤمنين آذيته الى آخره كما رواه البخاري في كتاب رفع اليدين عن عائشة وفي حديث الوليد لما شكته امرأته رفع يديه وقال اللهم عليك بالوليد كما رواه البخاري في كتاب رفع اليدين عن علي وفي غزوة تبوك لما أصابهم العطش رفع يديه فلم يرجعهما حتى حالت السماء كما رواه الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن عباس وفي دعائه لاهل بيته كما رواه الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن جعفر وفي دعائه لعائشة كما سيأتي ذكره المحب الطبري في الخلاصة (من خلقك أو من الناس) شك من الراوي (اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه) فيه جواز الدعاء بالمغفرة للحي ليضمنها الدعاء له بحسن الخاتمة وفي جوازها لعموم المسلمين خلاف والاصح كما قاله ابن عبد السلام الجواز نعم يكره ذلك لجميع الخلق اذ يدخل فيه المخلدون في النار (مدخلا كريما) بضم الميم وفتحها (قال أبو بردة) هو ابن أبي موسى واسمه الحارث وقيل عامر

علىّ فكف أبو عامر عنه فأفلت ثم أسلم بعد فحسن اسلامه فكان رسول الله ﷺ اذا رأه قال هذا شريد أبي عامر واستشهد من المسلمين يوم حنين وأوطاس أيمن بن عبيد الهاشمي وهو ابن أم أيمن قتل بين يدي رسول الله ﷺ وزيد بن زمعة بن الأسود الاسدي جمح به فرسه الذي يقال له الجناح فقتل وسراقة بن الحارث الانصاري وأبو عامر الأشعرى أربعة رجال ولأبي الفضل عباس بن مرادس السلمى في يوم حنين جملة من الشعر وكان اسلامه قبيل ذلك ولا سلامه خبر عجيب سيأتي قريبا ان شاء الله تعالى ثم ان رسول الله ﷺ امر سبايا هوازن وأموالها فحبست له بالجعرانة وجعل عليها مسعود بن عمر والغفارى وقيل أبا سفيان بن حرب الاموى وقيل أبا جهم حذيفة العدوى وكانت سباياهم ستة آلاف رأس ومن الابل والشاء مالا يعد* [الكلام على غزوة الطائف وحصاره] ومن توابع الفتح أيضا غزوة الطائف وكان من خبرها ان النبى ﷺ لما فرغ من الفتح وحنين وأوطاس تحصن شراد حنين بالطائف توجه رسول الله ﷺ نحوهم في عدد وعدة ففى ذلك يقول كعب (فافلت ثم أسلم) بقطع الهمزة وفتحها وفتح اللام وسكون الفاء أي غلبني وهرب (أيمن) بفتح الهمزة والميم بينهما تحتية ساكنة (ابن عبيد) اسم أبي أيمن (الهاشمي) مولاهم (وزيد بن زمعة) بفتح الزاي وسكون الميم كما مر قال ابن عبد البر وقيل استشهد بالطائف (جمح به) أي غلبه وفر به (يقال له الجناح) على لفظ جناح الطائر (وسراقة بن الحارث) هو أبو حارثة بن سراقة الذي استشهد يوم بدر (وأبو عامر الاشعري أربعة رجال) وبقي منهم ثقف بكسر المثلثة وسكون القاف ابن عمر الاسلمي والحويرث بن عبد الله بن خلف الغفاري ومرة بن سراقة ومسعود بن عبد سعد الانصاري (عباس) بالموحدة والمهملة (مرداس) بكسر الميم وسكون الراء ثم مهملتين بينهما ألف مصروف (السلمي) بضم السين منسوب الى سليم القبيلة وهو عباس بن مرداس بن أبي وأبي هذا ابن حارثة بن عبد بن عباس بن رفاعة بن الحارث بن نهبة بن سليم قال السهيلي كان أبوه صاحبا لحرب بن أمية وقتلتهما الجن في خبر مشهور (فحبست بالجعرانة) بكسر الجيم وسكون المهملة وتخفيف الراء وقيل بكسر العين وتشديد الراء وعليه عاما المحدثين وعده الخطابى من تصحيفهم وقال صاحب

Bagian 19 dari 39