— Bagian 21 · سائق أبلهم (ورق الجنادب) الورق التي يخالط سوادها… —
Bagian 21
سائق أبلهم (ورق الجنادب) الورق التي يخالط سوادها بياض فيكون كلون الرماد والجنادب شبه الجراد يطير في شدة الحر ويصيح وهى الصرارة (يركضن الحصى) أى يسرن عليها بارجلهن يطلبن الظل (قيلوا) أمر من القائلة وهو النزول وقت القائلة (كأن أوب) أي رجوع (ذراعيها) أى ذراعي يديها وأراد رجوع يديها الى الارض بعد رفعهما في السير (وقد تلفع) بالفاء والمهملة أى اشتمل وتغطي (بالقور) بضم القاف جمع قارة وهي الجبل الصغير أو الاسود (العساقيل) بفتح المهملتين وكسر القاف وهو السراب وفي الكلام قلب تقديره وقد تلفعت القور بالعساقيل (أوب) بالرفع خبر كان (يدي) تثنية يد (فاقد) أى امرأة فاقدة ولدها لموته (شمطاء) سائبة (معولة) صائحة من العويل وهو الصياح وفي بعض النسخ شد النهار ذراعا عيطل نصف وشد النهار منصوب على الظرف وذراعا تثنية ذراع وارتفع لكونه خبر كان المشددة والعيطل المرأة الطويلة العنق والنصف المرأة اذا جاوزت الاربعين الى الخمسين (نكد) بضم النون وسكون الكاف فمهملة وهن اللاتي لا يعيش لهن ولد (مثاكيل) بالمثلثة اللاتي فقدن
نواحة رخوة الضبعين ليس لها ... لما نعى بكرها الناعون معقول تفري اللبان بكفيها ومدرعها ... مشقق عن تراقيها رعابيل تسعى الغواة بجنبيها وقيلهم ... انك يا ابن أبي سلمى لمقتول وقال كل صديق كنت آمله ... لا ألهينك اني عنك مشغول فقلت خلوا سبيلى لا أبالكم ... فكل ما قدر الرحمن مفعول كل ابن أنثى وان طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول أنبئت ان رسول الله أوعدنى ... والعفو عند رسول الله مأمول مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال ... قرآن فيه مواعيظ وتفصيل لا تأخذنى بأقوال الوشاة ولم ... أذنب ولو كثرت في الاقاويل لقد أقوم مقاما لا يقوم به ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل
افلة ال ... قرآن فيه مواعيظ وتفصيل لا تأخذنى بأقوال الوشاة ولم ... أذنب ولو كثرت في الاقاويل لقد أقوم مقاما لا يقوم به ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل أولادهن شبه سرعة خبط ذراعى هذه الناقة بسرعة خبط يدي امرأة على هذه الصفة وخص الشابة لان الشابة تستحى من ذلك (نواحة) كثيرة النياحة وهي البكاء مع رفع الصوت (رخوة) بكسر الراء وهي السهلة المسترسلة (الضبعين) بفتح المعجمة العضدين (بكرها) بكسر الباء الموحدة أوّل أولادها (معقول) عقل (تفرى) تقطع (اللبان) بفتح اللام الصدر كما مر (ومدرعها) قميص مهنتها (تراقيها) جمع ترقوة بفتح الفوقية وسكون الراء وضم الكاف وهى العظم الذي ما بين ثغرة النحر والعاتق (رعابيل) بالراء والمهملة والموحدة أى ممزق (الغواة) في بعض النسخ الوشاة وهو جمع واش وهو الساعي بالكلام الى من يخاف وأراد الذين أخبروه وعيد رسول الله ﷺ (بجنبيها) الكناية عائدة على الناقة (وقيلهم) بالنصب على المصدر أي ويقولون قيلهم وهو عطف جملة على جملة كانه قال يمشي الغواة بجنبيها ويقولون انك يا ابن أبي سلمي ويجوز الرفع على الابتداء وخبره الجملة التى بعده (كل صديق) أى صاحب صادق الود وفي بعض النسخ بدله خليل (لا الهينك) أي لا أشغلنك بما يلهيك عما أنت فيه من الهم (خلوا سبيلى) أى طريقى (لا أبالكم) في موضع رفع بالابتداء وخبره محذوف وتقديره لا أبالكم موجود وقد مضى شرح معناه (على آلة) أراد بها النعش (حدباء) مرفوعة على مناكب الرجال من الحدب وهو ما ارتفع من الارض (أوعدني) يقال في الشر أوعدني ووعدني في الخير (مهلا) منصوب على المصدر أى أمهل مهلا (نافلة القرآن) النافلة عطية التطوع وهو ﷿ لا يجب عليه لاحد شئ وكل عطاء منه نافلة (فيه مواعيظ) جمع موعظة على غير قياس وهي النصح والتذكير (وتفصيل) تبيين (الوشاة) من ذكرهم آنفا (الاقاويل) جمع أقوال وهي جمع قول (لقد أقوم مقاما) بفتح الميم وفي هذا البيت تقديم وتأخير وحذف وتقديره لقد أقوم مقاما أري فيه واسمع ما لو يقوم به الفيل ويرى ما فيه ويسمع وخصه دون غيره
لظل ترعد من خوف بوادره ... ان لم يكن من رسول الله تنويل حتى وضعت يمينى لا أنازعها ... في كف ذي نقمات قيله القيل فكان أخوف عندى أن أكلمه ... وقيل انك منسوب ومسئول من ضيغم بضراء الارض مخدره ... ببطن عثر غيل دونه غيل يعدو فيلحم ضرغامين عيشهما ... لحم من القوم معفور خراديل اذا يساور قرنا لا يحل له ... ان يترك القرن الا وهو مفلول منه تظل سباع الجو طائرة ... ولا تمشى بواديه الا راجيل ولا يزال بواديه أخو ثقة ... مطرح البز والدرسين مأكول من الدواب لقوته وعظم جثته (ترعد) بضم الفوقية وفتح المهملة أى تضطرب وتتحرك (بوارده) بالباء الموحدة ومضي ذكرها وفي بعض النسخ لظل يرعد الا أن يكون له (ننويل) عطاء (لا انازعها) أى اليمين يعني لا انزعها وفي بعض النسخ لا انازعه يعنى رسول الله ﷺ (ذي نقمات) بفتح النون مع فتح القاف وكسرها وهى العقوبات (قوله القيل) أى كل قول يخالف قوله فباطل (منسوب) أى مسؤل عن نسبك (ومسؤول) عما بلغ رسول الله ﷺ عنك (من) أسد (ضيغم) بفتح المعجمتين وسكون التحتية أى شديد البأس وفي بعض النسخ من خادر ومضى ذكره (بضراء الارض) جمع ضار وفي بعض النسخ من ليوس الاسد (مخدره) موضع خدره وفي بعض النسخ منزله (ببطن عثر) بفتح المهملة وتشديد المثلثة وهو موضع أسده خبيثة (غيل) بكسر المعجمة وسكون التحتية شجر ملتف (دونه غيل) أي انه لا يقنع بالشجر المتطرف بل يتوغل فيه ويبعد عن الطرف وهذا وصف الخبيث (يعدو) بالمهملة يثب الى الفريسة (فيلحم) أي يطعم اللحم (ضرغامين) بكسر المعجمة أسدين شديدين (معفور) بالعين المهملة والفاء أي ممرغ بالتراب يقال عفره بالتراب أي مرغه فيه مأخوذ من العفر بالتحريك وهو التراب (خراديل) باعجام الحاء واهمال الدال أي مقطوع قطعا صغارا يقال خردل اللحم اذا قطعه كذلك (اذا يساور) بالمهملة والراء أي يواثب والمساورة المواثبة (قرنا) بكسر القاف وسكون الراء مثله في الشجاعة يقال فلان قرن فلان اذا كان مثله في الشجاعة (لا يحل له أن يترك القرن) لما كان لا بد له من أكل قرنه عبر عن ذلك بقوله لا يحل له (مفلول) بالفاء مكسور (سباع الجو) هى حمير الوحش كما في نسخة وهو الفراء بكسر الفاء والمد الواحد
لما كان لا بد له من أكل قرنه عبر عن ذلك بقوله لا يحل له (مفلول) بالفاء مكسور (سباع الجو) هى حمير الوحش كما في نسخة وهو الفراء بكسر الفاء والمد الواحد فرا بفتح الفاء والراء وهو مهموز مقصور وربما حذفت الهمزة تخفيفا (ولا تمشي) بضم أوله مع كسر الشين وبفتحهما (بواديه) أضاف الوادي اليه لسكونه الاودية كثيرا لما فيها من الشجر الملتف (الاراجيل) جمع أرجل وهي جمع رجل (أخو ثقة) هو الواثق بنفسه في القوة والشجاعة (مطرح) باهمال الطاء والحاء أي مطروح (البز) بالزاي السلاح وروي مضرج بالمعجمة والجيم أي ملطخ بالدماء (والدرسين) بكسر المهملة تثنية درس وهو الثوب وثناهما لان الغالب أن الشخص يلبس ثوبين ازار او رداء (مأكول) بالرفع ووجهه انه أضمر في قوله ولا يزال ضمير الشأن فيكون أخو ثقة مبتدأ ومطرح
ان الرسول لنور يستضاء به ... وصارم من سيوف الله مسلول في عصبة من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا زولوا زالوا فما زال انكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل مغازيل يمشون مشى الجمال الزهر يعصمهم ... ضرب اذا عرّد السود التنابيل شم العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل بيض سوابغ قد شكت لها حلق ... كأنها حلق القفعاء مجدول لا يفرحون اذ نالت رماحهم ... قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا لا يقع الطعن الا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل
حلق ... كأنها حلق القفعاء مجدول لا يفرحون اذ نالت رماحهم ... قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا لا يقع الطعن الا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل البز خبره ومأكول خبر بعد خبر وتكون هذه الجملة في موضع نصب خبر ولا يزال وضمير الشأن اسمها (وصارم) هو في الاصل السيف القاطع واستعاره لشجاعته وشدة بأسه وفي بعض النسخ مهند وهو من نعوت السيف كما مر (في عصبة) وهم من الرجال من العشرة الى الاربعين (من قريش) هم ولد النضر ابن كنانة سموا بذلك من القرش وهو الجمع أو من القرش الذي في البحر كما مر (قال قائلهم) وهو سيدنا عمر رضى الله عنه (زولوا) أي هاجروا الى المدينة (انكاس) بفتح الهمزة جمع نكس بكسر النون وهم السفلة من الناس مشتق من السهم الذي انكسر فوقه بضم الفاء موضع الوتر من السهم فنكسه صاحبه في الجعبة ليلا يغلط اذا رمي عدوا أو صيدا في حال العجلة (ولا كشف) بضم الكاف والمعجمة والفاء جمع اكشف وهو الذي لا تتريس معه وشين كشف أصلها السكون كاحمر وحمر لكن حرك لضرورة الشعر (ولا ميل) بكسر الميم وسكون التحتية جمع أميل وهو الذي لا يستوي على السرج (معازيل) بالمهملة والزاى جمع معزال وهو الضعيف الاحمق والمعزال أيضا الذى لا سلاح له (الجمال الزهر) جمع أزهر وهو الابيض النير (يعصمهم) أي يمنعهم من العصمة وهي المنعة (عرد) بالعين المهملة أى قد وقطع كما مر (التنابيل) بالفوقية فالنون فالموحدة القصار واحدهم تنبال بكسر أوله (شم) بضم المعجمة وتشديد الميم جمع اشم وهو مرتفع قصبة الانف مع استواء أعلاها (العرانين) بالمهملة والنون جمع عرنين وهو الانف (أبطال) جمع بطل وهو الشجاع (لبوسهم) بفتح اللام (من نسج داود) لا على الحقيقة بل العرب يسمون دروع الحديد نسج داود وان لم يكن نسجه (في الهيجا) الحرب كما مر (سرابيل) أراد بها دروع الحديد (سوابغ) تامات وافرات (قد شكت) مبني للمفعول أى أدخل بعضها في بعض (لها حلق) بفتح المهملة وكسرها وفتح اللام جمع حلقة بفتح المهملة وسكون اللام (القفعاء) بفتح القاف وسكون الفاء ثم المهملة وهي شجر له نور احمر وثمره مقنع من تحت ورقه يشبه به حلق الدروع (مجدول) صفة لحلق وهو المحكم (ليسوا مفاريح)
(القفعاء) بفتح القاف وسكون الفاء ثم المهملة وهي شجر له نور احمر وثمره مقنع من تحت ورقه يشبه به حلق الدروع (مجدول) صفة لحلق وهو المحكم (ليسوا مفاريح) جمع مفراح بكسر الميم وهو كثير الفرح (مجازيعا) بالصرف لضرورة الشعر وهو جمع مجزاع وهو كثير الجزع (عن حياض الموت) أي محاله ومواطنه (تهليل) أى
ستر الذي خار من ألفاظه كملا ... فالهم مجتمع والقلب مشغول هذا ما ذكره ابن هشام من هذه القصيدة وزاد على ما رواه عن ابن اسحاق سبعة أبيات وقد اختلفت النسخ في ضبطها وكثر اعتناء الفضلاء بها ما بين شارح وموشح ومعارض فشرفت بشرف من صنعت فيه وأنشدت بين يديه وذكر انه لما أتى حين انشاده على قوله ان الرسول لنور يستضاء به ... وصارم من سيوف الله مسلول نظر النبي ﷺ الى أصحابه كالمعجب لهم من حسن القول وجودة الشعر وانه ﷺ خلع عليه بردته وقال له لولا ذكرت الانصار بخير فانهم أهل لذلك فقال أبياتا بعد فيها مناقب الانصار [تتمة في الكلام على كعب هذا وشىء من شعره في مدح النبى ﷺ] وكان كعب هذا وأبوه وأولاده من فحول الشعراء ومن قوله في النبي ﷺ تحدي به الناقة الا دماء معتجرا ... بالبرد كالبد رجلى ليلة الظلم ففي عطا فيه أو أثناء بردته ... ما يعلم الله من خير ومن كرم ومما يستجاد من قوله لو كنت أعجب من شئ لا عجبني ... سعي الفتى وهو مخبوء له القدر يسعى الفتى لامور ليس يدركها ... فالنفس واجدة والهم منتشر والمرء ما عاش ممدود له أمل ... لا تنتهى العين حتى ينتهى الأثر ومنه أيضا تنكيل وجبن يقال نكل فما حمل أى فما جبن (شارح) متكلم على جميعها بعبارة متسعة (وموشح) باعجام الشين واهمال الحاء متكلم على ما يحتاج الكلام منها فقط مأخوذ من الوشاح الذي تجعله المرأة في خلقها (ومعارض) منشد على قافيتها (فشرفت) بفتح المعجمة وضم الراء (وذكر انه لما أتاه حين انشاده الى آخره) ذكر ذلك أهل السير (وجودة الشعر) بفتح الجيم وضمها (خلع عليه بردته) مكافأة لما قاله ففيه جواز كسوة الشاعر واعطائه شيأ من المال ما لم يكن في ذلك اعانة على شعر محرم (لولا) أى هلا (فانهم أهل لذلك) هذا من جملة مناقبهم اذ شهد النبي ﷺ باهليتهم للخير (فقال أبياتا) أولها من سره كرم الحياة فلا يزل ... في مغنم من صالحى الانصاري (الادماء) بالمد السوداء (معتجرا) بالمهملة والجيم والراء أي شادا وسطه (ففى عطا فيه) بكسر العين تثنية عطف وهو الجانب (وهو مخبوء) بالهمز مرصد من حيث لا يشعر
ماء) بالمد السوداء (معتجرا) بالمهملة والجيم والراء أي شادا وسطه (ففى عطا فيه) بكسر العين تثنية عطف وهو الجانب (وهو مخبوء) بالهمز مرصد من حيث لا يشعر
مقالة السوء الى أهلها ... أسرع من منحد رسائل ومن دعا الناس الى ذمه ... ذموه بالحق وبالباطل [مطلب في الكلام على قصة محلم بن جثامة الليثى وخبرها] ومن النوازل في سفر الفتح قصة محلم بن جثامة الليثى وخبرها ان النبى ﷺ قد كان بعث عبد الله بن أبى حدرد الأسلمى في جيش فلما كانوا ببطن إضم مر بهم عامر بن الاسبط الاشجعي فسلم عليهم فكف القوم عنه فحمل عليه محلم فقتله لعداوة كانت بينهما وذلك قبل الفتح فلما قدموا على النبي ﷺ وأخبروه عظم ذلك عليه ونزل في ذلك يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً الآية فلما فرغ رسول الله ﷺ من حنين جاءه عيينة بن حصن يطلب القود من محلم لكونه يومئذ رئيس غطفان وجاءه الاقرع بن حابس يدافع عن محلم لكونه وإياه من خندف فاختصما في ذلك وجعل ﷺ يشير بالدية فقال عيينة والله لا أدعه حتي أذيق نساءه من الحر ما أذاق نسائى فقام رجل يقال له مكيتل أو مكيتر فقال يا رسول الله ما وجدت لهذا القتيل مثلا في غرة الاسلام الا كغنم وردت فرمت أولاها فنفرت أخراها أسنن اليوم وغير عدا فرفع النبي ﷺ يده وقال بل يأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا وخمسين اذا رجعنا فقبلوا فقام محلم فجلس بين يدي رسول الله ﷺ ليستغفر له فقال له رسول الله ﷺ أمنته بالله ثم قتلته ثم رفع رسول الله صلى الله عليه (مقالة السوء الى أهلها الى آخره) هو رابع بيت من قصيدة له أولها ان كنت لا ترهب ذمي لما ... تعرف من صفحى عن الجاهل فاخش سكوتي إذ أنا منصت ... فيك لمسموع خنا القائل فالسامع الذم شريك له ... ومطعم المأكول كالآكل
ولها ان كنت لا ترهب ذمي لما ... تعرف من صفحى عن الجاهل فاخش سكوتي إذ أنا منصت ... فيك لمسموع خنا القائل فالسامع الذم شريك له ... ومطعم المأكول كالآكل قصة محلم بن جثامة وهو بضم الميم وفتح المهملة وكسر اللام المشددة وجثامة بفتح الجيم وتشديد المثلثة وهو أخو الصعب بن جثامة قال السهيلي مات في حمص أيام ابن الزبير انتهي ويرده سياق القصة (ابن أبى حدرد) بحاء مهملة مفتوحة فدالين مهملتين الاولى ساكنة بينهما راء مفتوحة مصروف (ببطن إضم) بكسر الهمزة وفتح المعجمة وتخفيف الميم واد بين مكة واليمامة (ابن الاضبط) باعجام الضاد واهمال الطاء بينهما موحدة (رئيس غطفان) بالنصب خبر كان وغطفان بفتح المعجمة والمهملة والفاء (خندف بكسر) المعجمة وسكون النون وكسر المهملة وفتحهما كما مر (من الحر) بالمهملة والراء أى الحرقة وهى المصيبة (مكيتل أو مكيتر) بتقديم التحتية على الفوقية مصغرا ويكبر كالاول الا ان فيه ابدال اللام (في غرة الاسلام) بضم المعجمة وتشديد الراء أي في الاسلام والغرة صلة (اسنن) أمر من السنن (وغير) أمر من التغيير
وسلم يديه وقال اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة ثلاثا فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه فمكث بعدها سبعا ومات فدفنوه ثلاث مرات فلم تقبله الارض فألقوه بين جبلين فلما بلغ النبي ﷺ خبره قال ان الارض لتقبل من أشر منه ولكن الله أراد ان يعظكم به في جرم ما بينكم بما أراكم منه رواه ابن اسحق وأبو داود وابن عبد البر وتفاوتت ألفاظهم فيه وروي كثير من المفسرين في سبب نزول الآية غير هذا ولا خلاف ان الذي لفظته الارض محلم بن جثامة والله أعلم* وفي هذه السنة ولد ابراهيم بن محمد ﷺ وكان مولده في ذي الحجة مرجع أبيه من سفر الفتح وكانت قابلته سلمى مولاة رسول الله ﷺ وأمه مارية بنت شمعون القبطية من هدايا المقوقس واسترضع عند أبي سيف (اللهم لا تغفر لمحلم) انما دعا عليه النبي ﷺ زجرا وتنكيلا له ولغيره عن الجرأة على اراقة الدماء ولا يلزم من الدعاء عليه بعدم المغفرة عدم كونه مسلما ولا صحابيا لان عدمها انما يقتضى التعذيب على ذلك الذنب الصادر منه ثم ربما كان في الدنيا والآخرة وربما كان في أحداهما فقط وكان تعذيب محلم عدم قبول الارض له ولا يلزم من ذلك نفي صحبته وعدالته اذ قرينة الحال دالة على انه جاء تائبا (فمكث) مثلث الكاف والضم والفتح أشهر (بعدها) أى بعد هذه القصة قال في الشفاء كان مكثه (سبعا) أي سبعة أيام وهذا يرد ما مر آنفا عن السهيلي ثلاث مرات وفي الشفاء مرات بعد ذكر ثلاث (بين جبلين) وفي الشفاء بين صدين بضم الصاد وفتحها وتشديد الدال المهملتين والصد جانب الوادى (في جرم) بضم الجيم وسكون الراء (رواه) محمد (ابن اسحق) فى السيرة (وأبو داود) في السنن (و) ساق ابن عبد البر في الاستيعاب عن ابن عباس رضى الله عنهما (وروي كثير من المفسرين في سبب نزول الآية غير هذا) وهو انها انما نزلت في شأن اسامة بن زيد حين قتل مرداس بن نهيك بعد ان قال لا اله الا الله محمد رسول وقصته مشهورة أو فى نفر من أصحاب النبى ﷺ مر عليهم رجل من بنى سليم معه غنم فسلم عليهم فقالوا ما سلم عليكم الا ليتعوذ منكم فقاموا فقتلوه وأخذوا غنمه وأتوا بها رسول الله ﷺ فانزل الله الآية رواه الشيخان وأبو داود والترمذى عن ابن عباس (لفظته) بكسر الفاء أي أخرجته*
يتعوذ منكم فقاموا فقتلوه وأخذوا غنمه وأتوا بها رسول الله ﷺ فانزل الله الآية رواه الشيخان وأبو داود والترمذى عن ابن عباس (لفظته) بكسر الفاء أي أخرجته* تاريخ ولادة ابراهيم ابن رسول الله ﷺ (وكان مولده في) يوم الاربعاء آخر يوم من (ذي الحجة) بكسر الحاء أشهر من فتحها كما مر (وكانت قابلته) بالفتح خبر كان و (سلمى) اسمها ويجوز عكسه وسلمى بفتح السين المهملة وسكون اللام بلا خلاف (مولاة رسول الله ﷺ وقيل مولاة صفية عمته وهي زوجة أبي رافع وداية فاطمة الزهراء (مارية) بوزن حارثة (بنت شمعون) بفتح المعجمة وسكون الميم وضم المهملة (القبطية) نسبة الي القبط (المقوقس) بضم الميم وفتح القاف الاولى وكسر الثانية بينهما واو ساكنة كما مر (واسترضع) مبني للمفعول فيه كما قال النووي جواز الاسترضاع (أبي سيف) اسمه البراء بن أوس
القين وامرأته أم سيف وكان النبي ﷺ يذهب اليه فيزوره عنده وفي الصحيح ان النبي ﷺ قال ولد لى الليلة ولد فسميته باسم أبى ابراهيم وانه دخل عليه في مرضه فوجده يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله فقال يا ابن عوف انها رحمة ثم اتبعها بأخرى فقال ان العين يدمع والقلب يحزن ولا نقول الا ما يرضى ربنا وانا بفراقك يا ابراهيم لمحزون وكان عمره سبعين ليلة (القين) بفتح القاف وسكون التحتية ثم نون الحداد (و) عند (امرأته أم سيف) اسمها خولة بنت المنذر (وكان يذهب اليه فيزوره عنده) كما روى مسلم عن أنس قال ما رأيت أحدا كان ارحم بالعيال من رسول الله ﷺ كان ابراهيم مسترضعا له في عوالى المدينة فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت وانه ليدخلن وكان ظئره قينا فيأخذه فيقبله ثم يرجع انتهي قال النووي فيه استتباع العالم والكبير بعض أصحابه اذا ذهب الى منزل قوم ونحوه وفيه الادب مع الكبار وفيه بيان كريم خلقه ﷺ ورحمته للعيال وفيه فضيلة رحمة العيال والاطفال وتقبيلهم (وورد في الحديث الصحيح) فى مسند أحمد والصحيحين وسنن أبى داود عن أنس (ولد) فى بعض الروايات غلام (فسميته باسم أبي ابراهيم) ففيه كما قال النووى جواز تسمية المولود يوم ولادته وجواز تسميته بأسماء الانبياء وانما سماه باسم
س (ولد) فى بعض الروايات غلام (فسميته باسم أبي ابراهيم) ففيه كما قال النووى جواز تسمية المولود يوم ولادته وجواز تسميته بأسماء الانبياء وانما سماه باسم ابراهيم مع ان التسمية بعبد الله وعبد الرحمن ونحوهما أفضل احياء لاسم ابراهيم بأمر من الله ﷿ ويرشد الى ذلك قوله باسم ابراهيم ولم يقل فسميته ابراهيم (يجود بنفسه) أى يخرجها ويدفعها كما يجود الانسان بماله ولمسلم يقيد بنفسه بفتح الياء وكسر القاف وهو بمعناه (تذرفان) بفتح الفوقية وسكون المعجمة وكسر الراء أى يجري دمعهما ولمسلم فدمعت عينا رسول الله ﷺ ففيه جواز البكاء على المريض والحزن وان ذلك لا ينافي الرضى بالقدر بل رحمة جعلها الله في قلوب عباده وانما المحرم الندب ونحوه من القول الباطل ومن ثم قال رسول الله ﷺ ولا نقول الا ما يرضى ربنا (وأنت يا رسول الله) قال في التوشيح معطوف على مقدر في المعنى أي الناس لا يصبرون وأنت تفعل كفعلهم ولابن سعد عن عبد الرحمن بن عوف فقلت يا رسول الله تبكى أو لم تنه عن البكاء فقال انما نهيت عن صوتين فاجرين صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان انما هذا رحمة ومن لا يرحم لا يرحم وله عن محمود بن لبيد انما أنا بشر وعن عبد الرزاق من مرسل مكحول انما انه الناس عن النياحة ان يندب الرجل بما ليس فيه (ثم اتبعها) أى اتبع الدمعة الاولى (باخرى) وقيل اتبع الكلمة بكلمة أخري (فقال ان العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول الاما) أي الذى (يرضي ربنا وانا بفراقك يا ابراهيم لمحزون) ولمسلم والله يا ابراهيم انا بك لمحزونون زاد ابن سعد في الطبقات لولا انه أمر حق ووعد صدق وسبيل مأتية وان آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا (وكان عمره سبعين ليلة) كما في سنن أبي داود لان وفاته كانت يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الاول كما مر عن الواقدي
وقيل سبعة أشهر وقيل ثمانية عشر شهرا وقال ﷺ ان له مرضعا في الجنة وكسفت الشمس يوم مات فقال الناس كسفت لموت ابراهيم فنهاهما النبى ﷺ عن ذلك وقال ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته. والزبير ابن بكار في الكسوف (وقيل) ستة عشر شهرا وقيل (سبعة أشهر) صوابه سبعة عشر شهرا واقتصر على ذلك النووي في شرح مسلم (وقيل ثمانية عشر شهرا) وقال ابن حزم سنتان الاشهرين (وقال النبي ﷺ ان له مرضعا) وفي رواية ظئران تكملان رضاعه (في الجنة) رواه مسلم عن أنس والظئر بكسر المعجمة وسكون الهمزة وراء هي المرضع ولد غيرها ويسمى زوجها ظئرا أيضا ويكون هذا الاتمام عقب موته نقله النووى عن صاحب التحرير فيدخل الجنة متصلا بموته فيتم بها رضاعه كرامة له ولابيه صلي الله عليه وسلم وظاهر هذا الكلام أنها خصوصية لابرهيم قال في الديباج وقد أخرج ابن أبى الدنيا في العزاء من حديث ابن عمر مرفوعا كل مولود يولد في الاسلام فهو في الجنة شبعان ريان يقول يا رب أورد على ابوى وأخرج ابن أبي الدنيا وابن ابى حاتم في تفسيره عن خالد بن معدان قال ان في الجنة لشجرة يقال لها طوبي كلها ضروع فمن مات من الصبيان الذين يرضعون رضع من طوبى وحاضنهم ابراهيم خليل الرحمن وأخرج ابن أبى الدنيا عن عبيد بن عمير قال ان في الجنة لشجرة لها ضروع البقر يغذى منها ولدان أهل الجنة فهذه الاحاديث عامة في اولاد المؤمنين ويمكن أن يقال وجه الخصوصية في السيد ابرهيم كونه له ظئران اي مرضعان من خلقة الآدميات اما من الحور العين أو غيرهن وذلك خاص به فان رضاع سائر الاطفال انما يكون من صروع شجرة طوبي ولا شك ان الذى للسيد ابراهيم اكمل وأتم واشرف واحسن وآنس فان الذى يرضع من مرضعتين يكرمانه ويربيانه ويؤنسانه ويخدمانه ليس كالذى يرضع مرضع شجرة او ضرع بقرة ويمكن ان يكون له خصوصية أخرى وهو ان يدخل الجنة عقب الموت بجسده وروحه ويرضع بهما معا وسائر الاطفال انما يرضعون عقب الموت في الجنة بأرواحهم لا بأجسادهم فتنزل كلام صاحب التحرير على هذا وقد نص على ما يؤخذ منه ذلك البيهقي في كتاب عذاب القبر (وكسفت الشمس الى آخره) مضي الكلام عليه في الكسوف (فائدة)
جسادهم فتنزل كلام صاحب التحرير على هذا وقد نص على ما يؤخذ منه ذلك البيهقي في كتاب عذاب القبر (وكسفت الشمس الى آخره) مضي الكلام عليه في الكسوف (فائدة) الحكم في موت ابرهيم وسائر ولد النبي الذكور في حياته ﷺ ما رواه الماوردى عن أنس وابن عساكر عن جابر وابن عباس وابن ابى اوفي عنه صلي الله عليه وسلم قال لو عاش ابراهيم لكان صديقا نبيا وروى ابن سعد عن مكحول مرسل لو عاش ابراهيم مارق له خال وروي أيضا عن الزهرى مرسلا لو عاش ابراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطى. تم بتوفيق الله وعونه طبع الجزء الاول من كتاب بهجة المحافل وشرحه ويتلوه الجزء الثاني وأوله فصل اذكر فيه شيئا من السرايا والبعوث الخ وكان ذلك في أواخر شهر شوال سنة ١٣٣٠ هجرية وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الجزء الثاني ﷽ [تتمة القسم الأول في تلخيص سيرته] [تتمة الباب الرابع في هجرته ﷺ وما بعدها إلى وفاته] [فصل في السرايا والبعوث التي جهل زمنها وكان ذلك قبل الفتح] (فصل) اذكر فيه شيأ من السرايا والبعوث مما جهل موضعه من الزمان وعلم بأدنى قرينة وقوعه قبل الفتح حرصا على تمام الفائدة ولئلا يشذ شىء منها من كتابنا والله ولى التوفيق* من ذلك ما روينا فى صحيح البخاري عن أبى هريرة قال بعث رسول الله ﷺ خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له ثمامة بن اثال فربطوه بسارية من سوارى المسجد فخرج اليه النبى ﷺ فقال ما عندك يا ثمامة فقال عندي خير (فصل) اذكر فيه شيأ من السرايا والبعوث (لئلايشذ) بالمعجمتين يخرج (في صحيح البخاري) وصحيح مسلم وسنن أبي داود (خيلا) أي فرسانا (ثمامة) بضم المثلثة (بن أثال) بضم الهمزة وبعدها مثلثة خفيفة وهو مصروف (من سواري المسجد) فيه جواز ربط الاسير وحبسه وجواز ادخال الكافر المسجد وقال عمر ابن عبد العزيز وقتادة ومالك لا يجوز لقوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ونحن نقول ان ذلك خاص بالمسجد الحرام (ما عندك ياثمامة) في الحديث انه كرر ذلك ثلاث مرات ففيه تأليف القلوب وملاطفة من يرجي اسلامه من الاشراف الذين يتبعهم على الاسلام خلق كثيرون قاله النووي
ما عندك ياثمامة) في الحديث انه كرر ذلك ثلاث مرات ففيه تأليف القلوب وملاطفة من يرجي اسلامه من الاشراف الذين يتبعهم على الاسلام خلق كثيرون قاله النووي
يا محمد ان تقتل تقتل ذا دم وان تنعم تنعم على شاكر وان كنت تريد المال فسل منه ما شئت فتركه حتى كان الغد ثم قال ما عندك يا ثمامة فقال عندى ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر فتركه حتى اذا كان بعد الغد فقال له ما عندك يا ثمامة قال عندي ما قلت لك قال اطلقوا ثمامة فانطلق الى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله والله يا محمد ما كان على وجه الارض وجه أبغض الىّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه اليّ والله ما كان دين أبغض الىّ من دينك فأصبح دينك أحب الدين الىّ والله ما كان من بلد ابغض الىّ من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد اليّ وان خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى فبشره النبى ﵌ وأمره ان يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل صبوت قال بلى ولكن أسلمت مع محمد ﵌ ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتي يأذن فيها رسول الله ﷺ وكان ثمامة هذا من رؤساء (ان تقتل) وفي رواية لمسلم ان تقتلنى (تقتل ذادم) بالمهملة وتخفيف الميم قيل معناه صاحب دم خطير لدمه وقع يستشفى قاتله بقتله ويدرك ثاره أي لكونه رئيسا فاضلا وقيل معناه من عليه دم هو مطلوب به ومستحق عليه فلا عتب عليك في قتله قال عياض ورواه بعضهم فى سنن أبى داود وغيره ذاذم بالمعجمة وتشديد الميم وهي رواية الكشميهنى في البخاري أي ذاذمام وحرمة في قومه ومن اذا عقد ذمة وفي بها قال وهذه الرواية ضعيفة لانها نقلت المعنى فان من له حرمة لا يستوجب القتل انتهى وقال النووي يمكن تصحيحها ويحمل على معنى التفسير الاول أى تقتل رجلا جليلا يحتفل به قاتله لفضله بخلاف ما اذا قتل ضعيفا مهينا فانه لا فضيلة في قتله ولا يدرك به قاتله ثاره (اطلقوا ثمامة) وكان ذلك بعد ان قال أكلة من جزور أحب الى من دم ثمامة ذكره السهيلي وفيه جواز المن على الاسير وهو ما ذهب اليه جمهور العلماء (فانطلق الى نخل) بالمعجمة ولابي الوقت فى صحيح البخاري بالجيم والنجل الماء القليل النابع (فاغتسل) فيه غسل
لمن على الاسير وهو ما ذهب اليه جمهور العلماء (فانطلق الى نخل) بالمعجمة ولابي الوقت فى صحيح البخاري بالجيم والنجل الماء القليل النابع (فاغتسل) فيه غسل الكافر اذا أسلم وهو واجب ان كان قد أجنب في الشرك وان اغتسل فيه لعدم صحة نيته وقال بعض أصحابنا يكفيه الغسل حال الشرك وقال بعضهم وبعض المالكية لا غسل واجب على الكافر وان كان قد أجنب بل يسقط كالذنوب وخص هذا بالوضوء فانه يجب اجماعا وان لم يكن أجنب حال الشرك فالغسل مستحب وينوي به الغسل للاسلام قال أحمد واخرون بوجوبه ويحل الغسل بعد الاسلام وأما قوله فى قصة ثمامة (ثم دخل المسجد فقال الي آخره) أى المقتضي ان الغسل تقدم الاسلام فأجابوا عنه بانه أسلم قبل الغسل ثم ذهب فاغتسل ثم جاء فأعلنه (فبشره رسول الله ﷺ قال النووي أي بما حصل له من الخير العظيم بالاسلام وان الاسلام يهدم ما كان قبله (ثم أمره) أمر استحباب (أن يعتمر) أى ليراغم أهل مكة ويغيظهم بذلك (قال له قائل صبوت) هي لغة فصيحة في صبأت وفي هذا وما بعده القرينة التي أشار اليها المصنف الدالة على ان مكة يومئذ لم تفتح والا لما قال له القائل
بذلك (قال له قائل صبوت) هي لغة فصيحة في صبأت وفي هذا وما بعده القرينة التي أشار اليها المصنف الدالة على ان مكة يومئذ لم تفتح والا لما قال له القائل
بنى حنيفة. وروى انه لما جاؤا به أسيرا قال لهم النبي ﷺ أتدرون من أسرتم هذا تمامة بن اثال احسنوا إساره وهو أول من دخل مكة ملبيا بالتوحيد وفي ذلك يقول شاعر بني حنيفة مفتخرا ومنا الذي لبي بمكة معلنا ... برغم أبي سفيان في الاشهر الحرم ولما توفى النبي ﷺ وارتد بنو حنيفة قام فيهم مقاما حميدا وأطاعه منهم ثلاثة آلاف فانحاز بهم الى المسلمين. وذكر بعضهم ان أمير هذه السرية التي اسرت ثمامة العباس بن عبد المطلب رضى الله وذكر ابن اسحق أيضا ان ثمامة هذا هو الذي قال فيه النبي ﷺ المؤمن يأكل في معا واحد والكافر في سبعة أمعاء ولا يستقيم شىء من ذلك والله أعلم. ومن ذلك سرية غالب بن عبد الله الليثي بعثه النبي ﷺ في جيش صبوت ولا قال ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة (بنى حنيفة) قال في التوشيح قبيلة كبيرة تنزل اليمامة (قام فيهم مقاما حميدا) قال السهيلي وذلك انه قام فيهم خطيبا وقال يا بنى حنيفة أين عزبت قلوبكم بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب أين هذا من يا ضفدع نقى كم تنقين لا الشراب تكدرين ولا الماء تمنعين مما كان يهذي به مسيلمة (فأطاعه منهم ثلاثة آلاف فانحاز بهم الى المسلمين) ففت ذلك في أعضاد بنى حنيفة (وروي) في كتب السير (اتدرون من أسرتم) استفهام تعظيم له (احسنوا اساره) بكسر الهمزة أي أسره (برغم أبى سفيان) بفتح الراء وضمها أصله الصاق الانف بالرغام بفتح الراء وهو التراب (في الاشهر الحرام) بالوقف (وذكر ابن اسحق ان ثمامة هو الذي قال فيه النبي ﷺ الى آخره) وذلك بعد ان أضافه فشرب حلاب سبع شياه ثم أسلم من الغد فشرب حلاب شاة ولم يتم حلاب ثانية وقيل ان ذلك جهجاه الغفاري وقيل نضرة بن أبي نضرة الغفارى وفي الدلائل للبيهقى ان اسمه نضلة (المؤمن يأكل في معا واحد الى آخره) رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه عن ابن عمرو ورواه أحمد ومسلم عن جابر ورواه أحمد والشيخان وابن ماجه عن أبي هريرة ورواه
أكل في معا واحد الى آخره) رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه عن ابن عمرو ورواه أحمد ومسلم عن جابر ورواه أحمد والشيخان وابن ماجه عن أبي هريرة ورواه مسلم وابن ماجه عن أبي موسى ولاحمد ومسلم والترمذي في رواية المؤمن يشرب بدل يأكل والمعا بكسر الميم مقصور بوزن الرضى وهذا مثل ضرب للمؤمن وزهده في الدنيا فليس المراد حقيقة المعا ولا خصوص الاكل وقيل لانه يأكل الحلال وهو أقل من الحرام وقيل حض المؤمن على قلة الاكل اذ علم ان كثرته صفة الكافر فان نفس المؤمن تنفر من الانصاف بصفة الكافر وقيل خرج مخرج الغالب وقيل المراد بالمؤمن تام الايمان لكثرة فكره وشدة خوفه فيمنعانه من استيفاء شهوته كحديث من كثر فكره قل طعمه ومن قل فكره كثر طعمه وقيل لان المؤمن لا يشركه الشيطان لانه يسمى فيكفيه القليل (والكافر يأكل فى سبعة امعاء) مثل لحرص الكافر وشدة رغبته في الدنيا وقيل لان الكافر يأكل الحرام
وامره ان يشن الغارة على بنى الملوح وهم بالكديد فبيتوهم ليلا وقتلوا من قتلوا واستاقوا نعمهم فلما أصبحوا اغاروا خلفهم فلما أدركوهم جاء وادي قديد بسيل عظيم فحال بينهم وبينهم فانطلقوا على مهلهم حتى قدموا على النبي ﷺ* ومن ذلك غزوة عبد الله بن رواحة لقتل اليسير بن رزام وكان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله ﷺ فبعث اليه رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة في نفر من أصحابه منهم عبد الله ابن أنيس فلما قدموا عليه قربوا له القول ووعدوه ان يستعمله رسول الله ﷺ فخرج معهم فلما كانوا بالقرقرة ندم ففطن له عبد الله بن انيس وهو يريد السيف فاقتحم به وكان رديفه ثم ضربه بالسيف فقطع رجليه وضربه اليسير في رأسه فأمه ثم مالوا على أصحابه من اليهود فقتلوهم الا رجلا فر على رجليه فلما قدموا على رسول الله ﷺ تفل على شجة عبد الله بن أنيس فلم تقح* ومن ذلك غزوة عبد الله بن أنيس لقتل خالد بن سفيان وهو أكثر من الحلال وقيل ان كثرة الاكل من صفات الكافر يدل عليه قوله تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وقيل المراد شخص بعينه كما مر فاللام عهدية وقيل خرج مخرج الغالب وحقيقة السبعة غير مرادة وقيل ان الشيطان يشركه لعدم تسميته قال النووي المختار ان المرادان بعض المؤمنين يأكلون في معا واحد وان أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء ولا يلزم ان يكون كل من السبعة مثل معا المؤمن ويدل على تفاوت الامعاء ما ذكره عياض عن أهل الطب ان أمعاء الانسان سبعة المعدة ثم ثلثة أمعاء متصلة بها الثواب ثم القائم ثم الرقيق والثلثة دقاق ثم اعورو القولون والمستقيم وكلها غلاظ فيكون المعنى ان الكافر لا يشبعه الاملء تلك الامعاء السبعة والمؤمن يشبعه ملء واحد قال النووي وقيل المراد بالسبعة سبع صفات الحرص والشره وطول الامل والطمع والحسد وسوء الطبع والسمن وبالواحد من المؤمن سدخلته* سرية عبد الله بن غالب الليثي (ان يشن) بالمعجمة يفرق (بني الملوح) بضم الميم وفتح اللام وفتح الواو المشددة ثم مهملة (وهم بالكديد) بفتح الكاف ومهملتين الاولى منهما مكسورة بينهما تحتية ساكنة ماء بينه وبين مكة اثنان وأربعون ميلا (وادي قديد)
وفتح الواو المشددة ثم مهملة (وهم بالكديد) بفتح الكاف ومهملتين الاولى منهما مكسورة بينهما تحتية ساكنة ماء بينه وبين مكة اثنان وأربعون ميلا (وادي قديد) بالتصغير مر ذكره (على مهلهم) بفتح الميم والهاء والمهلة الهينة والسكون ويقال فيه مهلة بالهاء والفوقية والقرينة الدالة على كون هذه السرية قبل الفتح انها كانت بين مكة والمدينة ولم يبق بينهما بعد الفتح مشرك* غزوة عبد الله بن رواحة (اليسير) بالتحتية والمهملة مصغر (ابن رزام) بتقديم الراء على الزاي المخففة (ابن أنيس) بالنون والمهملة مصغر (بالقرقرة) بتكرير القاف والراء وهي قرقرة الكدر كما مر (ففطن) بكسر الطاء اشهر من فتحها (فاقتحم) بالقاف والفوقية وثب بسرعة (وكان) اسمها مستتر فيها أى اليسير (رديفه) خبرها (فأمه) بفتح الهمزة وتشديد الميم أي أصاب ام دماغه (وتفل) بالفوقية والفاء (فلم تقح) بفتح الفوقية وكسر القاف من اقاح الجرح صار فيه قيح ولعياض في
الهذلى وكان بنخلة يجمع الناس لغزو رسول الله ﷺ وكان عبد الله بن أنيس لا يعرفه فسأل النبي ﷺ تعريفه فقال انك اذا رأيته اذكرك الشيطان وآية ما بينك وبينه انك اذا رأيته وجدت له قشعريرة فلما انتهى اليه وجد العلامة التي قال له رسول الله ﷺ قال له جئتك حين سمعت بجمعك لهذا الرجل قال أجل انا في ذلك قال عبد الله فمشيت معه ساعة حتى اذا أمكنني حملت عليه بالسيف فقتلته فلما قدمت على رسول الله ﷺ فرآني قال أفلح الوجه ثم أدخلني بيته فأعطانى عصا فخرج بها عبد الله ثم رجع فقال يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا قال آية ما بيني وبينك يوم القيامة فصحبها عبد الله حتى مات وأمر بها أن تدفن معه وفى ذلك يقول عبد الله بن أنيس رضى الله عنه تركت ابن ثور كالحوار وحوله ... نوائح تفري كل جيب مقدد وقلت له خذها بضربة ماجد ... حنيف على دين النبي محمد وكنت اذا هم النبى بكافر ... سبقت اليه باللسان وباليد
ثور كالحوار وحوله ... نوائح تفري كل جيب مقدد وقلت له خذها بضربة ماجد ... حنيف على دين النبي محمد وكنت اذا هم النبى بكافر ... سبقت اليه باللسان وباليد ومن ذلك غزوة عيينة بن حصن بني العنبر من تميم فأصاب منهم ناسا وسبي منهم سبيا ثم قدم بهم على رسول الله ﷺ فجاء بعد ذلك رجالهم يطلبون مفاداتهم وجعلوا الشفا فلم يمد بوزنه ومعناه والقرينة الدالة على كون هذه الغزوة قبل الفتح ان فتح مكة انما كان بعد خيبر وهذه قبل فتح خيبر. غزوة عبد الله بن أنيس (الشيطان) بالنصب مفعول (وآية ما بينك وبينه) أي علامة (قشعريرة) بتثليث القاف والفتح والضم أشهر وسكون المعجمة وفتح المهملة وكسر الراء الاولى وفتح الثانية بينهما تحتية ساكنة وهى تحرك الجلد وانقباضه من الفزع ونحوه (وأمر بها ان تدفن معه) فيه التبرك بآثار الصالحين (ابن ثور) بالمثلثة (كالحوار) بضم المهملة وتخفيف الواو ولد الناقة ما دام يرضع مشتق من الحور وهو الرجوع سمى بذلك لرجوعه الى أمه ونردده اليها (نولئح) جمع نائحة (تفرى) تقطع (ماجد) كريم (حنيف) مائل الى دين الاسلام والقرينة الدالة على ان هذه الغزوة قبل الفتح انه كان بنخلة ولم يبق بنخلة بعد الفتح مشرك (بنى العنبر) قبيلة (من تميم) على لفظ العنبر الذي فى البحر (وسبي منهم سبيا) وذلك لانهم هربوا وتركوا عيالهم لما علموا انه توجه اليهم كما في تفسير البغوي (فجاء بعد ذلك رجالهم) قال البغوي كان قدومهم المدينة وقت الظهيرة فوافقوا النبي ﷺ قائلا في أهله فلما رأتهم الذراري اجهشوا الى آبائهم أي تهيؤا للبكاء وكان لكل امرأة من نساء رسول الله ﷺ حجرة فعجلوا قبل ان يخرج اليهم
ينادون رسول الله ﷺ من خلف الحجاب يا محمد أخرج الينا وهم الذين نزل فيهم قول الله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ» ثم خرج اليهم النبي ﷺ ففادى نصفهم وأعتق نصفهم وقال مقاتل في قوله تعالى وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ أي كنت أعتقت جميعهم وذكر ابن اسحق فيمن قدم بسبب السبايا القعقاع بن معبد وقيس بن عاصم والاقرع بن حابس وفي ذلك قال الفرزدق وعند رسول الله قام ابن حابس ... بخطة سوّار الى المجد حازم له أطلق الاسرى التي فى حباله ... مغللة أعناقها في الشكائم وروى البخارى في سياق هذه الغزاة عن عبد الله بن الزبير انه لما قدم ركب من بنى تميم فقال أبو بكر أمر القعقاع بن معبد بن زرارة وقال عمر بل أمر الاقرع بن حابس قال ابو بكر ما اردت الاخلافي قال عمر ما اردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت اصولتهما فنزل في ذلك قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» الآية والتى بعدها* ومن رسول الله ﷺ فجعلوا ينادون من خلف الحجر يا محمد اخرج الينا حتي ايقظوه من نومه فخرج اليهم فقالوا يا محمد فادنا عيالنا فنزل جبريل فقال ان الله تعالى يأمرك أن تجعل بينك وبينهم رجلا فقال لهم رسول الله ﷺ أترضون أن يكون بينى وبينكم سبرة بن عمرو وهو على دينكم قالوا نعم قال سبرة لا أحكم بينهم الا وعمي شاهد وهو الاعور بن بشامة فرضوا به فقال الاعور أري ان تفادي نصفهم وتعتق نصفهم فقال رسول الله ﷺ قد رضيت ففادي نصفهم واعتق نصفهم (فانزل فيهم قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) وصفهم بالجهل وقلة العقل وقال قتادة نزلت في أناس من اعراب بني تميم جاؤا الى النبى ﷺ فنادوا على الباب (القعقاع) بفتح القافين وبتكرير المهملة الاولى ساكنة (ابن معبد) بالمهملتين والموحدة بوزن احمد وهو ابن زرارة (قال الفرزدق) بفتح الفاء والراء والمهملة وسكون الزاي آخره قاف الشاعر المشهور واسمه همام بن غالب بن صعصعة (بخطة) بضم المعجمة وتشديد المهملة أي خصلة (سوار)
الفرزدق) بفتح الفاء والراء والمهملة وسكون الزاي آخره قاف الشاعر المشهور واسمه همام بن غالب بن صعصعة (بخطة) بضم المعجمة وتشديد المهملة أي خصلة (سوار) بالمهملة وثاب وزنا ومعنى (حازم) بالمهملة والزاي (الاسرى) بفتح الهمزة وسكون السين جمع أسير لغة في الاسارى قرئ بها في القرآن (في حباله) بالمهملة والموحدة (مغللة أعناقها) أى جعل في أعناقها الغل بضم المعجمة (في الشكائم) وهى الحبال التي ربط بعضها ببعض (وروى) البخاري والترمذي والنسائى (أمر القعقاع) أمر من الامارة (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا) قرئ من التقديم وهو لازم بمعني التقدم وقرأ يعقوب لا تقدموا أي لا تتقدموا من التقدم قال ابو عبيد تقول العرب لا تقدم بين يدى الامام أي لا تعجل بالامر والنهى دونه* سرية زيد بن حارثة الى مدين وهي بفتح الميم والتحتية
ذلك سرية زيد بن حارثة الى مدين وما رواه عبد الله بن الحسن المثني عن أمه فاطمة بنت الحسين رضى الله عنهم قالت ان رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة نحو مدين فأصاب سبيا من أهل مينا وهي السواحل وفيها جماع من الناس فبيعوا ففرق بينهم فخرج النبي ﷺ وهم يبكون فقال ما لهم فقيل يا رسول الله فرق بينهم فقال ﷺ لا تبيعوهم الا جميعا يعني الاولاد والامهات قال ابو عبد الله البخاري
ففرق بينهم فخرج النبي ﷺ وهم يبكون فقال ما لهم فقيل يا رسول الله فرق بينهم فقال ﷺ لا تبيعوهم الا جميعا يعني الاولاد والامهات قال ابو عبد الله البخاري
[باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات السنة التاسعة من الهجرة وتسمى سنة الوفود] (باب) بعث النبى ﷺ اسامة بن زيد الى الحرقات من جهينة ثم روى بسنده عن اسامة قال بعثنا رسول الله ﷺ الى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الانصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فكف الانصارى عنه وطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا بلغ ذلك النبي ﷺ فقال لي يا أسامة اقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله فقلت كان متعوذا فما زال يكررها حتى تمنيت انى لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم وذكر بعده غزوة الفتح ورواه مسلم أيضا وزاد قال قلت يا رسول الله انما قالها خوفا من السلاح فقال أفلا شققت وسكون المهملة بلدة على ثمانية أيام من مصر سميت باسم مدين ابراهيم (عبد الله بن الحسن المثني) بن الحسن بن علي بن أبي طالب (أمه فاطمة بنت الحسين) بن علي ومن ثم كان يسمي المحض أى الخالص (مينا) بكسر الميم وسكون التحتية ثم نون مقصور (جماع) بكسر الجيم أي جمع كبير (لا تبيعوهم الا جميعا) فيه حرمة التفريق بين الولد الذى لم يميز وبين أمه بنحو البيع ونقل ابن المنذر وغيره الاجماع على بطلان العقد لامتناع التسليم شرعا ففى مسند أحمد وسنن الترمذي ومستدرك الحاكم عن أبي أيوب قال قال رسول الله ﷺ من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة حسنه الترمذي وصححه الحاكم وللطبرانى في الكبير عن معقل بن يسار من فرق فليس منا (الحرقات) بضم المهملة والراء بعدها قاف نسبة الى حرقة واسمه خميس بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة (الى الحرقة) بضم الحاء والراء أيضا (فصبحنا) القوم بتشديد الموحدة جئناهم وقت الصباح (أنا ورجل من الانصار) قال ابن حجر قيل هو أبو الدرداء (رجلا منهم) قال البغوي وابن بشكوال وغيرهما هو مرداس بن مهيك رجل من بنى مرة بن عوف قال البغوى وكان من أهل فدك وكان مسلما لم يسلم من قومه غيره (فلما غشيناه) بكسر الشين أي قربنا منه قربا كليا (قال لا إله الا الله) زاد
ن بنى مرة بن عوف قال البغوى وكان من أهل فدك وكان مسلما لم يسلم من قومه غيره (فلما غشيناه) بكسر الشين أي قربنا منه قربا كليا (قال لا إله الا الله) زاد البغوي محمد رسول الله السلام عليكم (حتى قتلته) زاد البغوي وأستقت غنمه (بلغ ذلك النبي ﷺ زاد البغوى فوجد وجدا شديدا (فقلت كان متعوذا) بكسر الواو معتصما (حتى تمنيت اني لم اكن اسلمت قبل ذلك اليوم) ولمسلم اني أسلمت يومئذ أي ابتدأت الاسلام الآن وانه لم يكن تقدم اسلامي ليمحو عنى ما تقدم قال ذلك من عظم ما وقع فيه زاد البغوي ثم ان رسول الله ﷺ استغفر لي بعد ثلاث وقال اعتق رقبة (ورواه مسلم أيضا) في كتاب الايمان (أفلا شققت
عن قلبه حتى تعلم اقالها خوفا أم لا وفيها قال سعد بن أبى وقاص والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين يعني أسامة ومعنى ذلك ما رواه ابن اسحق عن أسامة قال قلت انظرنى يا رسول الله انى أعاهد الله ان لا أقتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا قال تقول بعدى يا أسامة قال قلت بعدك ولهذا اعتزل أسامة رضى الله تعالى عنه الحروب التي جرت بين الصحابة رضى الله عنهم فلم يخالط شيئا منها وذكر ابن اسحق ان أمير هذه السرية غالب بن عبد الله الكلبى والله أعلم وهذا الحديث وما سبق قبله من قصة خالد مع بني جذيمة من أعظم الزواجر على الاجتراء على اراقة الدماء مع قوله تعالى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً وقال صلي الله عليه وسلم لا يزال المرء عن قلبه) استفهام توبيخ وتقريع (حتى تعلم أقالها) أي القلب (ذو البطين) تصغير بطن لان أسامة كان له بطن (انظرني) بقطع الهمزة مع كسر المعجمة وبوصل الهمزة مع ضمها أى أمهملنى (قال تقول بعدى) اشارة منه ﷺ الى الهنات التى وقعت بعده (ولهذا اعتزل اسامة الحروب) وممن اعتزلها من الصحابة محمد بن مسلمة وأبو بكرة وعبد الله بن عمر وأبو ذر وحذيفة وعمران بن الحصين وأبو موسى وأهبان بن صيفى وسعد ابن ابى وقاص وغيرهم ومن التابعين شريح والنخعي وغيرهما (غالب بن عبد الله الكلبي) وفي تفسير البغوي انه غالب بن فضالة الليثي (ومن يقتل مؤمنا متعمدا) وهو أن يقصد الفعل والانسان بما يقتل غالبا ولم يكن ممن رفع عنه القلم ذلك اكبر الكبائر بعد الكفر كما نص عليه الشافعي (فجزاؤه جهنم) ان أراد أن يجازيه ولكنه ان شاء عذبه بذنبه وان شاء غفر له بكرمه فانه وعدانه يغفر لمن يشاء وليس اخلاف الوعيد خلفا وذما عند العرب بل اخلاف الوعد وأنشدوا عليه واني ان أوعدته أو وعدته ... لمخلف ايعادي ومنجز موعدي
كرمه فانه وعدانه يغفر لمن يشاء وليس اخلاف الوعيد خلفا وذما عند العرب بل اخلاف الوعد وأنشدوا عليه واني ان أوعدته أو وعدته ... لمخلف ايعادي ومنجز موعدي فليس في الآية دليل على عدم قبول توبة القاتل وما رواه الطبراني في الكبير والضيا في المختارة عن أنس ابي الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة وما رواه أبو داود عن أبي الدرداء وأحمد والنسائي والحاكم عن معاوية ان رسول الله ﷺ قال كل ذنب عسى الله ان يغفره إلا من مات مشركا أو قتل مؤمنا متعمدا وما رواه الشيخان عن ابن عباس من عدم قبول توبته فتشديد ومبالغة في الزجر فقد روى البيهقى في سننه عنه انه ان لم يقبل يقال لا توبة لك وان قتل ثم جاء يقال لك توبة وروى ذلك عن سفيان بن عيينة أيضا (خالدا فيها) نزلت في مقيس بن صبابة حيث قتل وارتد كما مر وبتقدير عمومها محمولة على من قتل مستحلا أو المراد بالخلود فيها المكث الطويل أو خرج مخرج الزجر البليغ فبطل استدلال المعتزلة ونحوهم بالآية على عدم قبول توبة القاتل وتخليد أهل الكبائر فى النار (لا يزال المرء الى آخره) أخرجه
في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما وانظر كيف لم يعذر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم هؤلاء وقد كان فعلهم فى نصر دين الاسلام وقبل تقرر الاحكام وتأولوا انما قيلت في هذه الحال خوفا من القتل وهو الذي يقرب الى الافهام فلم يعذرهم بشىء من ذلك صلي الله عليه وسلم بل قال لاسامة أفلا شققت عن قلبه ومعناه لو فعلت لم يفد ذلك ولم يكن ذلك سبيلا الى معرفة ما هناك فلم يبق الا ان يبين عنه لسانه ففي هذا ان الاحكام الشرعية تناط بالمظان والظواهر لا على القطع واطلاع السرائر والله سبحانه أعلم* [ذكر وفد بنى تميم وبني حنيفة وأهل نجران]
ين عنه لسانه ففي هذا ان الاحكام الشرعية تناط بالمظان والظواهر لا على القطع واطلاع السرائر والله سبحانه أعلم* [ذكر وفد بنى تميم وبني حنيفة وأهل نجران] السنة التاسعة وسميت سنة الوفود لأن النبي ﷺ لما افتتح مكة أيقنت العرب بظهوره فبعثت كل قبيلة جماعة من رؤسائهم باسلامهم وأصح أحاديث الوفود حديث وفد عبد القيس ووفد بنى تميم ووفد بني حنيفة وأهل نجران: اما حديث عبد القيس فسبق في قصته وحديث بني تميم أيضا مر قريبا فى ذكر سرية عيينة بن حصن وذكر البخاري في ترجمة وفد بنى تميم حديثا واحدا وهو ما روي عن عمران بن الحصين قال أتى نفر من بنى تميم النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال اقبلوا البشرى يا بنى تميم فقالوا يا رسول الله قد بشرتنا فاعطنا فرئ ذلك فى وجهه فجاء نفر من اليمن فقال اقبلوا البشرى اذ لم يقبلها بنو تميم فقالوا قد قبلنا يا رسول الله: وذكر أهل السير لوفد بني تميم جملة من الاخبار منها أنه لما قام خطيبهم وشاعرهم البخاري من حديث ابن عمر وأخرجه أبو داود وغيره من حديث أبي الدرداء (في فسحة) بتثليث أوله والضم أشهر ثم مهملتين الاولى ساكنة أي سعة (من دينه) بالمهملة فالتحتية فالنون أي لا يزال دينه واسعا لا يضيق عليه وقال ابن العربي الفسحة في الدين سعة الاعمال الصالحة حتي اذا جاء القتل ارتفع القبول وللكشميهنى في البخاري بالمعجمة فالنون والموحدة أي لا يزال المؤمن في استراحة من ذنبه وفى رواية لابي داود لا يزال عفيفا صالحا (ما لم يصب دما حراما) زاد أبو داود فاذا أصاب دما حراما بلح بالموحدة والمهملة وتشديد اللام أي اعيا وانقطع قاله الهروي (تناط) بالنون والمهملة مبني للمفعول أي تعلق والنوط التعليق (بالمظان) بفتح الميم وتخفيف المعجمة وتشديد النون جمع مظنة بفتح الميم وكسر المعجمة وتشديد النون وهي المحل الذي يظن حصول الشيء فيه.
تعلق والنوط التعليق (بالمظان) بفتح الميم وتخفيف المعجمة وتشديد النون جمع مظنة بفتح الميم وكسر المعجمة وتشديد النون وهي المحل الذي يظن حصول الشيء فيه. السنة التاسعة (وتسمى) هذه (سنة) بالنصب (وأهل نجران) بفتح النون وسكون الجيم ثم راء ثم ألف ثم نون جبال من جبال اليمن على سبع مراحل من مكة سمى بنجران بن دبران بن سبا (قد بشرتنا فاعطنا) قائل ذلك الاقرع بن حابس (فريء في وجهه) بكسر الراء والمدلغة في رؤى (فقالوا قد قبلنا يا رسول الله) هذا من جملة فضائل أهل اليمن (وذكر) المفسرون (وأهل السير) كابن اسحق وابن سيد الناس ومغلطاي وغيرهم (جملة من الاخبار منها) انهم لما جاؤا رسول الله ﷺ نادوا على الباب اخرج الينا يا محمد فان مدحنازين
قام ثابت بن قيس بن شماس وحسان بن ثابت فأجاباهم فقال الاقرع بن حابس ان محمدا لمؤتى له خطب خطيبنا فكان خطيبهم أحسن قولا وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أحسن من شاعرنا ثم أسلم فقال له رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ما يضرك ما كان قبل هذا* وذكر فى وفدهم عطارد بن حاجب وهو صاحب الحلة التى جرى ذكرها في الصحيح وكان أبوه حاجب بن زرارة وفد على كسرى فكساه إياها وظهر من متفقات الاحاديث ان مجييء بني تميم مرات والله اعلم وذمناشين فخرج النبى ﷺ اليهم وهو يقول انما ذلكم الله الذى مدحه زين وذمه شين فقالوا نحن ناس من بني تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا ليشاعرك ويفاخرك فقال رسول الله ﷺ ما بالشعر بعثت ولا بالفخر أمرت ولكن هاتوا فقام شاب منهم فذكر فضله وفضل قومه ثم (قام ثابت بن قيس) فاجاب خطيبهم (وحسان بن ثابت) فأجاب شاعرهم فقال الاقرع بن حابس (ان محمدا لمؤتي له) بضم الميم وفتح الهمزة وتشديد الفوقية وتأتى له الامر اى تهيأ (ثم أسلم) فقال أشهد أن لا إله الا الله وانك رسول الله (ما يضرك ما كان قبل هذا اليوم) من المعاصي والذنوب لانهدامه بالاسلام زاد البغوى بعد هذا ثم أعطاهم أموالهم ونساءهم وكان قد تخلف في ركابهم عمرو بن الاهتم بالفوقية لحداثة سنة فأعطاه رسول الله ﷺ مثل ما أعطاهم (وذكر في وفدهم) بالبناء للمفعول (عطارد) بضم العين وكسر الراء مهمل مصروف (زرارة) بضم الزاي (صاحب الحلة) بضم الحاء المهملة وتشديد اللام قال أهل اللغة الحلة ثوبان غير لفيفين سميا بذلك لان كل واحد يحل محل الآخر قال الخليل ولا يقال حلة لثوب واحد (التى جرى ذكرها في) الحديث (الصحيح) فى الصحيحين وسنن أبي داود والنسائي عن ابن عمر رضى الله عنهما قال رأى عمر حلة من استبرق وفي رواية حلة سيراء تباع وفي رواية رأي عمر عطارد التميمى يقيم بالسوق حلة أى يعرضها للبيع فأتي النبى ﷺ فقال يا رسول ابتع هذه فتجمل بها للعيد وللوفود فقال رسول الله ﷺ انما هذه لباس من لا خلاق له أو قال انما يلبس هذه من لا خلاق له ثم لبث عمر ما شاء الله ان يلبث فارسل اليه بحلة ديباج فاتي عمر رضى الله عنه فقال يا رسول الله قلت انما هذه لباس من لا خلاق له ثم أرسلت الىّ
لا خلاق له ثم لبث عمر ما شاء الله ان يلبث فارسل اليه بحلة ديباج فاتي عمر رضى الله عنه فقال يا رسول الله قلت انما هذه لباس من لا خلاق له ثم أرسلت الىّ بهذه فقال ﷺ اني لم أرسلها اليك لتلبسها ولكن لتبيعها وتصيب بها حاجتك (وفد على كسري) صاحب العراق ملك الفرس قاله عياض وسبب وفادته ان أباه حاجبا أتي كسرّي في جدب أصابهم يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا فقال انكم معاشر العرب ان أذنت لكم أفسدتم البلاد وأغرتم على العباد قال حاجب اني ضامن للملك أن لا يفعلوا قال فمن لى بان تفي قال أرهنك قوسي فضحك من حولهما فقال كسري ما كان ليسلمها أبدا فقبلها منه واذن لهم ثم مات حاجب ووفد عطارد ابنه علي كسرى فطلب قوس ابيه فردها عليه وكساه الحلة المذكورة ذكر ذلك المجد الشيرازي وغيره فمن ثم جاء في الصحيح حلة كسر وانية بكسر الكاف وفتحها* وفد بني حنيفة قال السهيلى واسم أبي حنيفة اياد بن
وأما وفد بني حنيفة ففى صحيح البخارى عن ابن عباس قال قدم مسيلمة الكذاب على رسول الله ﵌ فجعل يقول ان جعل لى محمد الامر بعده تبعته وقدمها فى بشر كثير من قومه فاقبل اليه رسول الله ﵌ ومعه ثابت بن قيس بن شماس وفي يد رسول الله ﵌ قطعة من جريد حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال لو تسألنى هذه القطعة ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنك الله وانى لاراك الذى أريت فيه ما أريت وهذا ثابت يجيبك عنى ثم انصرف عنه قال ابن عباس فسألت عن قول رسول الله ﷺ انى لأراك الذى أريت فيه ما أريت فأخبرنى أبو هريرة ان رسول الله ﷺ قال بينا أنا نائم رأيت في يدى سوارين من ذهب فأهمني شأنهما فأوحى الى الله في المنام ان انفخهما فنفختهما فطارا فأولتهما كذا بين نجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل (ففى صحيح البخاري) وصحيح مسلم وغيرهما (مسيلمة) بالتصغير وهو ابن ثمامة بن كثير بن حبيب بن الحارث بن عبد الحارث بن هنان بن ذهل بن دول بن خليفة (وقدمها) أى المدينة (فأقبل اليه رسول الله ﷺ قال العلماء انما أقبل اليه تألفا له ولقومه من رجاء إسلامهم ولتبليغ ما أنزل الله اليه ويحتمل كما قاله عياض انه فعله ﷺ مكافأة له اذ قصده من بلده وكان إذ
ال العلماء انما أقبل اليه تألفا له ولقومه من رجاء إسلامهم ولتبليغ ما أنزل الله اليه ويحتمل كما قاله عياض انه فعله ﷺ مكافأة له اذ قصده من بلده وكان إذ ذاك يظهر الاسلام وانما أظهر الكفر بعد ذلك قال عياض وقد جاء في حديث آخر انه هو أتي النبي ﷺ فيحتمل انهما مرتين (ولن تعدو أمر الله فيك) روى بالنون وهو معنى رواية مسلم ولن أتعد أمر الله فيك وبالفوقية أيضا قال عياض وهما صحيحان فمعني الاول لن أعدو أنا أمر الله فيك من اني لا أحبيبك الى ما طلبته مما لا ينبغي لك من الاستخلاف أو المشاركة ومن اني أبلغك ما أنزل الى وادفع أمرك بالتي هي أحسن ومعنى الثاني ولن تعدو أنت أمر الله في خيبتك مما أملت من النبوة وهلاكك دون ذلك أو فيما سبق من قضاء الله تعالي وقدره من شقاوتك (ولئن أدبرت) عن طاعة الله ورسوله (ليعقرنك) بكسر القاف ليقتلنك (الله) تعالى وقتله الله يوم اليمامة كما سيأتي قال النووي وهذا من معجزات النبوة (وهذا ثابت يجيبك عنى) أى لان وظيفته اجابة الوفود عن خطبهم وسرفهم كما مر (واني لاراك) بالضم أي أظنك (الذى أريت) بضم الهمزة مبني للمفعول (رأيت في يدي) بالتشديد تثنية يد (سوارين) تثنية سوار بكسر السين وضمها وفي رواية اسوارين تثنية أسوار بضم الهمزة وكسرها وهو لغة في السوار (فاهمني) أي أتعبني (شأنهما) أمرهما وفي رواية فى الصحيح ففظعتهما بفاء ومعجمة مكسورة من الامر الفظيع أى الشديد (فاوحي إليّ في المنام) فيه دليل على ان رؤيا الانبياء وحي (ان انفخهما) بضم الفاء وسكون المعجمة (فنفختهما فطارا) فيه كما قال النووي دليل لاعجافهما واضمحلال أمرهما وذهاب أثرهما وكان كذلك وهو من المعجزات (فاولهما كذابين) ووجه مناسبة الذهب للكذاب انه يغر بصورته الحسنة أكثر الناس ويعمى بصائرهم عن التفكر فى
يخرجان بعدى احدهما العنسى والآخر مسيلمة فاما مسيلمة فعظم أمره بعد وفاة النبي ﷺ وكان داعية أهل الردة فندب أبو بكر لقتاله خالد بن الوليد فقتله وافنى قومه قتلا وسبيا وقتل وهو ابن مائة وخمسين سنة وكان مولده قبل عبد الله والد النبي ﷺ وسمي رحمن اليمامة فكان ذلك من أعظم أسباب فتنته وكان صاحب تبرجات وتمويهات واختلاق وتزوج بسجاح فاختلط الكذابان واسلمت سجاح في خلافة عمر واما العنسي واسمه الاسود ولقبه عبهلة فاتبعه قبائل من مذحج واليمن وغلب العواقب لما يبدو لهم من الزينة فيه وكان باطنه وهو كونه صار عاليا خلاف ظاهره فمن هنا ناسب الكذاب الذى يغر ظاهرا بكذبه ويعمي البصائر عن التفكر في شأنه بما يبدي لهم من زخرف القول (يخرجان بعدى) قال العلماء المراد بقوله بعدى ظهور شوكتهما ومحاربتهما ودعواهما النبوة والا فقد كانا في زمنه ﷺ (أحدهما العنسي) بفتح العين وكسر السين المهملتين بينهما نون ساكنة لقب زيد بن مالك بن أدد (فندب أبو بكر) أى أمر خالد (بن الوليد) زاد البغوى في جيش كثير (فقتله) خالد بن الوليد ظاهره انه تولى قتله وهو مخالف لما في تفسير البغوى وغيره ان قتله كان على يد وحشي بن حرب وكان يقول قتلت بهذه الحربة خير الناس في الكفر يريد حمزة وشر الناس في الاسلام يريد مسيلمة وشاركهما أيضا خداش بن بشير بن الاصم ذكره ابن الاثير وغيره (صاحب تبرجات) بفتح الفوقية وسكون الموحدة وضم الراء وبالجيم والفوقية ويقال تبريجات بالتحتية بدل الواو ونيرنجات بكسر النون وسكون الياء وفتح الراء وسكون النون ونيرنجيات بفتح النون ثم سكون النون وكسر الجيم وتشديد التحتية وكلها بمعني الكذب والتمويه (وتمويهات) وهي اظهار شيء وابطان خلافه ما خوذ من تمويه الاناء وهو ان يطلى ظاهره (واختلاق) بالقاف أى كذب (وتزوج) أيضا (بسجاح) بفتح المهملة وتخفيف الجيم آخرها مهملة قال الحريري مبنية على الكسر مثل حذام وقطام لانه معدول واشتقاقه من السجاحة وهى السهولة ومنه ملكت فاسجح وسجاح هذه هى بنت المنذر امرأة من بنى تميم من بني يربوع بن حنظلة كانت كاهنة ثم ادعت النبوة (فاختلط الكذابان) قال صاحب شمس العلوم سألت سجاح مسيلمة عما أوحي اليه فقال ألم
لمنذر امرأة من بنى تميم من بني يربوع بن حنظلة كانت كاهنة ثم ادعت النبوة (فاختلط الكذابان) قال صاحب شمس العلوم سألت سجاح مسيلمة عما أوحي اليه فقال ألم تر الى ربك كيف خلق الخلق أخرج منها نسمة تسعي بين صفاق وحشا قالت ثم ماذا قال أوحي ان الله خلق النساء أفواجا وخلق الرجال لهن أزواجا فيولجون فيهن ايلاجا ثم يخرجون اذا شاؤا اخراجا قالت أشهد انك نبي فقال لها هل لك ان أتزوجك قالت نعم فتزوجها لعنه الله ولعن من أوحي اليه (وأسلمت سجاح في خلافة عمر) بعد أن أقرت بالكذب والضلال (وأما العنسي) بفتح المهملة وسكون النون منسوب الى عنس وهو يزيد بن مذحج بن ادد (واسمه الاسود) بن كعب وكان يقال له ذو الحمار بالمهملة وانما قيل له ذو الحمار لانه كان له حمار يقول له قف فيقف وسر فيسير قاله التفتازانى قال وكان نساء أصحابه يتعطرن بروث حماره وقيل كن يعقدن روثه بخمرهن فسمي ذو الخمار بالمعجمة (عبهلة) بفتح المهملة وسكون الموحدة وفتح الهاء واللام والجمع عباهلة قال في الصحاح عباهلة اليمن ملوكهم الذين أقروا على ملكهم لا يزولون عنه (من مذحج) بفتح الميم وسكون المعجمة وكسر المهملة ثم جيم بوزن مسجد وهو أبو قبيلة من اليمن وهو مذحج
لة اليمن ملوكهم الذين أقروا على ملكهم لا يزولون عنه (من مذحج) بفتح الميم وسكون المعجمة وكسر المهملة ثم جيم بوزن مسجد وهو أبو قبيلة من اليمن وهو مذحج
على صنعاء فقتله فيروز الديلمى غيلة بمواطأة من زوجته وكانت مسلمة وكانت تحدث انه لا يغتسل من جنابته وبشر النبي ﷺ أصحابه بقتله في مرض موته ومسيلمة والعنسى وابن صياد أول الدجاجلة الذين أشار اليهم ﷺ بقوله لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله* وأما أهل نجران فانما جاؤا للمحاجة في نبوة عيسي ابن بحاير بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ قال سيبويه الميم فيه من نفس الكلمة وفي القاموس كمجلس اكمة ولدت مالكا وطيئا أمهما عندها فسموا مذحجا (على صنعاء) بالمدوهي قصبة اليمن ويقال انها أول بلد بنيت بعد طوفان نوح (فقتله فيروز) بفتح الفاء وضم الراء آخره زاى (الديلمي) بفتح المهملة واللام وسكون التحتية بينهما زاد البغوى عن ابن عمر فاتي الخبر النبي ﷺ من السماء الليلة التى قتل فيها فقال ﷺ قتل الاسود البارحة قتله رجل مبارك قيل ومن هو قال فيروز فاز فيروز وذكر الدولابي ان قيس بن مسوج ودادونه رجل من الابناء شاركا في قتله (غيلة) بكسر المعجمة وسكون التحتية أي خفية وكان ذلك انهم دخلوا عليه سربا صنعته لهم امرأته فوجدوه سكران فضربوه باسيافهم ذكره الدولابى أيضا وذكر ابن اسحاق ان امرأته سقته البنج تلك الليلة واحتفرت السرب (بمواطأة من زوجته) اسمها كما ذكره السهيلى المرزبانة وكانت من أجمل النساء فمن ثم اغتصبها (وكانت تحدث) بحذف الاستقبال وفتح الحاء مع الدال أى تتحدث وبضمها مع كسر الدال «فائدة» كان قتل فيروز له عقب ان وقعت له مع أبي مسلم عبد الله بن ثوب بضم المثلثة وفتح الواو ثم موحدة الخولاني قصة القاه الاسود العنسي بسببها في النار فلم يحترق فتركه فجاء مهاجرا الى رسول الله ﷺ فتوفي النبي ﷺ وهو بالطريق (وبشر النبي ﷺ أصحابه بقتله في مرض موته) وللبغوي انه بشرهم بقتله ثم مات من الغد وأتي مقتل العنسي المدينة في آخر شهر ربيع الاول بعد مخرج اسامة فكان ذلك أول فتح جاء أبا بكر رضى الله عنه (ابن صياد) اسمه صاف وقصته مشهورة في
ت من الغد وأتي مقتل العنسي المدينة في آخر شهر ربيع الاول بعد مخرج اسامة فكان ذلك أول فتح جاء أبا بكر رضى الله عنه (ابن صياد) اسمه صاف وقصته مشهورة في الصحيحين وغيرهما (لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون) رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة ودجالون جمع دجال ويطلق على كل كذاب وقيل الدجال المموه (قريبا) من ثلثين ولابي نعيم في الحلية عن حذيفة سبعة وعشرون منهم أربع نسوة وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ولا ينافي هذا الحديث ما رواه الطبرانى عن ابن عمرو لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابا لان الدجال أخص من الكذاب فلعل الاول من عظمت فتنته كمسيلمة قال عياض لوعد من تنبأ من زمن النبي ﷺ الى الآن ممن اشهر بذلك وعرف واتبعه جماعة على ضلالته لوجد هذا العدد فيهم ومن طالع كتب الاخبار والتواريخ عرف صحة هذا* وفد نجران: قال الكلبي والربيع بن أنس كانوا سبعين راكبا قدموا على رسول الله ﷺ وفيهم من أشرافهم أربعة عشر رجلا دخلوا مسجد النبي ﷺ صلاة العصر عليهم ثياب الحبرات فحانت صلاتهم فصلوا في مسجد رسول الله ﷺ قبل المشرق ودعاهم النبي ﷺ الى الاسلام فقال السيد والعاقب قد أسلمنا مثلك فقال كذبتما (وانما جاؤا للمحاجة في نبوة عيسي) فأنكروا كونه
ونزل بسببهم قوله تعالى إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ الآية ونزل فيهم أيضا آية المباهلة وهي قوله فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ولما جاء النبي ﵌ بالحسن والحسين وفاطمة تمشي خلفه وعلىّ خلفهما وهو يقول لهم ان أنا دعوت فامنّوا وهو معنى قوله تعالى ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ أي نتضرع في الدعاء والبهل اللعن أيضا فلما فعل ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تلاوموا بينهم وقالوا ان فعلتم اضطرم عليكم الوادي نارا ثم قالوا له أما تعرض علينا سوى هذا فقال الاسلام أو الجزية أو الحرب نبيا وزعموا انه ابن الله فحجهم النبي ﷺ بان عيسى ياتى عليه الفناء ويطعم ويشرب ويحدث كغيره من المخلوقين والله ﷿ منزه عن ذلك وحجتهم انما هي كونه لا أب له (ونزل بسببهم) صدر سورة آل عمران الي قوله (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ) في كونه خلق من غيراب (كَمَثَلِ آدَمَ) في كونه خلق من غيراب ولا أم (خَلَقَهُ) الله (مِنْ تُرابٍ) وأنتم موافقون في ان آدم ليس ابنا لله مع عدم الاب والام معا فكيف لا توافقون على ان عيسى ليس كذلك وهو انما فقد الاب فقط وقال العلماء قسم الله الآدميين أربعة أقسام آدم خلقه من غير ذكر ولا انثى وحواء من ذكر بغير أنثي وبنو آدم من ذكر وأنثى وعيسي من أنثي بغير ذكر اظهارا للقدرة العالية (فَمَنْ حَاجَّكَ) جادلك وماراك (فِيهِ) أي في عيسى أو في الحق (مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) بكون عيسى عبد الله ورسوله (فَقُلْ تَعالَوْا) وأصله تعاليوا بتحتية بعد اللام المفتوحة فاستثقلت الضمة على الياء فخذفت قال الفراء معني تعالى ارتفع أى لانه مشتق من العلو (نَدْعُ) مجزوم بالجزاء وعلامته سقوط الواو (أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) قيل أراد بابنائنا الحسن والحسين ونسائنا فاطمة وأنفسنا يعني
سقوط الواو (أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) قيل أراد بابنائنا الحسن والحسين ونسائنا فاطمة وأنفسنا يعني نفسه وعليا وقيل هو على العموم لجماعة أهل الدين (ثُمَّ نَبْتَهِلْ) أي نتضرع قاله ابن عباس أو تجتهد ونبالغ في الدعاء قاله الكلبي أو نلتعن قاله الكسائى وأبو عبيدة (فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) منا ومنكم في أمر عيسى (جاء النبى ﷺ بالحسن) آخذا بيده (والحسين) محتضنا له (وفاطمة تمشى خلفه وعلى خلفهما) وانما أخر عليا عنها ليسترها من ورائها (والبهل اللعن أيضا) يقال عليه بهلة الله أي لعنته (فلما فعل ذلك النبي ﷺ تلاوموا بينهم) أى لام بعضهم بعضا وقال لهم العاقب لقد عرفتم يا معشر النصاري ان محمدا نبى مرسل والله ما لاعن قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم ذلك لتهلكن فان أبيتم الا الاقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل وانصرفوا الي منازلكم وقال أسقفهم يا معشر النصاري اني لاري وجوها لو سألوا الله ان يزيل جبلا من مكانه لازاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الارض نصراني الي يوم القيامة أخرجه أبو نعيم في الدلائل من طريق محمد بن مروان السدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال القاضى في حاشية البيضاوي وابن مروان متروك متهم بالكذب ثم روي أبو نعيم وغيره نحوه مرسلا (الاسلام أو الجزية أو الحرب)
كلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال القاضى في حاشية البيضاوي وابن مروان متروك متهم بالكذب ثم روي أبو نعيم وغيره نحوه مرسلا (الاسلام أو الجزية أو الحرب)
فصالحوه على الجزية في كل عام الف حلة في صفر والف حلة في رجب وروينا في صحيح البخاري عن حذيفه ﵁ قال جاء السيد والعاقب صاحبا نجران الى رسول الله ﵌ يريدان أن يلاعناه فقال أحدهما لصاحبه لا تفعل فو الله لئن كان نبيا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا قالا انا نعطيك ما سألتنا وابعث معنا رجلا امينا ولا تبعث معنا الا امينا فقال لا بعثن معكم رجلا أمينا حق أمين حق أمين فاستشرف لها أصحاب رسول الله ﷺ فقال قم يا أبا عبيدة بن الجراح فلما قام قال رسول الله ﵌ هذا أمين هذه الامة* [من الوفود وفد طىء ورئيسهم زيد الخيل] ومن الوفود وفد طىء ورئيسهم زيد الخيل وسمي بذلك لخمسة افراس كانت له مشهورة وسماه النبي ﵌ زيد الخير وقال ما ذكر لى رجل ثم جاءنى الا رأيته دون ما يقال فابوا الاسلام وقالوا ما لنا بحرب العرب طاقة ولكن نصالحك على ان لا تغزونا ولا يجينونا ولا تردنا عن ديننا على ان نؤدي اليك في كل عام ألفي حلة (ألف حلة في) شهر (صفر وألف حلة في) شهر (رجب) رواه أبو داود عن ابن عباس وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم على ان لا يهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنون عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا قال البغوي فصالحهم رسول الله ﷺ وقال والذي نفسي بيده ان العذاب قد تدلى على أهل نجران ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ولاشتعل نجران وأهله حتى الطير على الشجر ولا حال الحول على النصاري حتى يهلكوا باجمعهم (جاء السيد) قال البغوي وهو ثمالهم وصاحب رحلهم واسمه الايهم وقيل شرحبيل (والعاقب) بالمهملة والقاف وكان أمير القوم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون الاعن رأيه واسمه عبد المسيح قال ابن سعد واسلما بعد ذلك (ولا تبعث معنا الا أمينا) قال النووي وهو الثقة المرضى (حق أمين الى آخره) صفة مبالغة لقوة أمانته (فاستشرف لها) أى تطلع ورغب في البعث حرصا على ان



