— Bagian 22 · د ذلك (ولا تبعث معنا الا أمينا) قال النووي وهو ا… —
Bagian 22
د ذلك (ولا تبعث معنا الا أمينا) قال النووي وهو الثقة المرضى (حق أمين الى آخره) صفة مبالغة لقوة أمانته (فاستشرف لها) أى تطلع ورغب في البعث حرصا على ان يكون هو الامين الموعود به في الحديث (أصحاب رسول الله ﷺ ولمسلم فاستشرف لها الناس (هذا أمين هذه الامة) وللبخارى من حديث أنس ان لكل أمة أمينا وان أمين هذه الامة أبو عبيدة بن الجراح قال النووى قال العلماء الامانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي ﷺ خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص* وفد طيء بالهمز بوزن مسجد كما مر (وزيد الخيل) باضافة زيد وكانت هذه الاضافة جاهلية (سمى بذلك لخمسة أفراس كانت له) وفي القاموس انه سمى بذلك لشجاعته وقيل سمى بذلك لان كعب بن زهير اتهمه بأخذ فرس له (وسماه النبى ﷺ زيد الخير) لانه بمعناه ولما علم ما فيه من الخير ففيه تغيير الاسم الذي ليس بقبيح باحسن منه ما لم يخف على صاحبه مفسدة العجب (ما ذكر لي رجل الى آخره) رواه ابن سعد في الطبقات
فيه الازيد الخيل فانه لم يبلغ كل ما فيه وكتب له باقطاع أرضين ولما انصرف راجعا قال النبي ﷺ أى رجل ان لم تدكه ام كلبة فمات منها بالطريق. [خبر عدى بن حاتم الطائى] واما عدى بن حاتم الطائى فانه لما سمع بخيل رسول الله ﵌ وطئت أطراف بلادهم ارتحل بنيه فلحق بأهل دينه من النصارى وترك أخته في الحي فجاءت خيل رسول الله ﷺ فصبحتهم فاحتملوا ابنة حاتم وجعلوها في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا تحبس فيها فمر بها رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامتن على من الله عليك قال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم قال الفار من الله ورسوله فمن عليها رسول الله ﷺ وكساها واعطاها نفقة فلما قدمت على أخيها طفقت تصخب عليه وتلومه أن تركها خلفه وتلومه أيضا على تخلفه عن رسول الله ﷺ فقدم عدي على رسول الله ﵌ فأكرمه وذهب به الى بيته وأخبره بأشياء فيما يستقبل من الزمان ولم يرو البخارى في ترجمة وفد طىء غير حديث واحد وهو ماورى بسنده عن عدي بن حاتم قال أتينا عمر في وفد فجعل يدعونا رجلا رجلا يسميهم فقلت اما تعرفني يا أمير المؤمنين قال بلى أسلمت اذ كفروا واقبلت اذ أدبروا ووفيت اذغدروا وعرفت اذ نكروا فقال عدى لا أبالي اذا وفي رواية مسلم ان أول صدقة بيضت وجه رسول الله ﵌ ووجوه أصحابه صدقة طيء حيث جيء بها الى رسول الله صلى الله عن أبي عمر الطائي (الازيد الخيل) ولفظ ابن سعد الا ما كان من زيد (فانه لم يبلغ) بضم أوله وفتح ثالثه مبني للمفعول (كل) بالرفع (ما) أى الذى فيه من الفضائل الدينية والدنيوية وذلك لكثرتها فيه وعدم احاطة علم الناس بها وفيه منقبة عظيمة له رضى الله عنه (باقطاع أرضين) فيه جواز ذلك للامام وفيه تفصيل مستوفي في كتب الفقه (أي رجل) وصف له بقوة الشجاعة ونصر الاسلام (ان لم تدركه أم كلبه) بفتح الكاف وسكون اللام ثم موحدة قال في القاموس هى الحمى (فمات منها بالطريق) هو من جملة معجزاته ﷺ في الاخبار بالغيب (عدي) بفتح العين وكسر الدال المهملتين وتشديد التحتية (حاتم) بالمهملة والفوقية قال الشمني هلك على نصرانيته وهو الذي تضرب به الامثال في الجود وسيأتي له مزيد ذكر فيما بعد (وترك أخته) قال السهيلي أحسب اسمها
(حاتم) بالمهملة والفوقية قال الشمني هلك على نصرانيته وهو الذي تضرب به الامثال في الجود وسيأتي له مزيد ذكر فيما بعد (وترك أخته) قال السهيلي أحسب اسمها سفانة بفتح المهملة وتشديد الفاء والنون وهى الدرة قال الدولابي وجدت في خبر عن أمراة حاتم تذكر فيه من سخائه قالت فاخذ حاتم عديا يعلله من الجوع وأخذت أنا سفانة (في حظيرة) بفتح المهملة وكسر المعجمة (تصخب) تصيح (ان تركها) بفتح الهمزة (فقدم عدي) قال الشمني في شهر شعبان (غير حديث) بالنصب (بيضت) بالضاد المعجمة وهو كناية عن شدة الرضا
عليه وآله وسلم* [ومن شر الوفود وفادة عامر بن الطفيل وأربد بن قيس] ومن شر الوفود وفادة عامر بن الطفيل وأربد بن قيس وكانا تمالآ على الفتك برسول الله ﵌ فلما منعهما الله من ذلك ولم يجبهما النبى ﵌ الى ما سألا قال عامر لاملانها عليك خيلا ورجلا ولاربطن بكل نخلة فرسا فجعل أسيد بن حضير يضرب في رؤسهما ويقول أخرجا ايها الهجرسان فقال عامر ومن أنت قال أسيد بن حضير قال أحضير بن سماك قال نعم قال أبوك كان خيرا منك فقال بل أنا خير منك ومن أبى يعنى بالاسلام وقد سبق شيء من ذلك وخير ميتتهما في ذكر بئر معونة والله أعلم. ثم قدم على رسول الله ﵌ وفود اليمن ارسالا وفيهم.
قال بل أنا خير منك ومن أبى يعنى بالاسلام وقد سبق شيء من ذلك وخير ميتتهما في ذكر بئر معونة والله أعلم. ثم قدم على رسول الله ﵌ وفود اليمن ارسالا وفيهم. قال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق أفئدة* وفادة عامر بن الطفيل (وأربد) بالموحدة والمهملة بوزن أحمد بن قيس وللبغوى ابن ربيعة وربيعة زوج أمه نسب اليه قال الشمني وهو أخو لبيد بن ربيعة لامه (تمالآ) تواصيا وزنا ومعنى (على الفتك به) أى قتله على غرة كما مر قال البغوي قال عامر يا محمد مالى ان اسلمت قال لك ما للمسلمين قال تجعل لى الامر بعدك قال ليس ذلك الى انما ذاك الى الله يجعله حيث يشاء قال فتجعلنى على الوبر وأنت على المبدر قال لا قال فماذا تجعل لى قال أعنة الخيل تغزو عليها قال أو ليس ذلك الى اليوم قم معي أكلمك فقام معه رسول الله ﷺ وكان أومأ الى اربد بن ربيعة اذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف فجعل عامر يخاصم رسول الله ﷺ ويراجعه فدار اربد خلف رسول الله ﷺ ليضربه فاخترط من سيفه شبرا ثم حبسه الله عنه فلم يقدر على سله وجعل عامر يوميء اليه فالتفت رسول الله ﷺ فرأى اربد وما صنع بسيفه فقال اللهم اكفنيهما بما شئت انتهى ولابن اسحق قال اربد لعامر لما كلمه في ذلك والله ما هممت ان أضربه الا وجدتك بينى وبينه أفاضربك وفي رواية غيره الا رأيت بيني وبينه سورا من حديد (ولا ربطن بكل نخلة فرسا) زاد البغوى قال النبي ﷺ يمنعك الله من ذلك وابنا قيلة يريد الاوس والخزرج وقيلة بفتح القاف وسكون التحتية جدة الانصار (أيها الهجرسان) تثنية هجرس بكسر الهاء والراء وسكون الجيم بينها وآخره سين مهملة هو ولد الثعلب ويسمى الثعل ايضا قال ابن الاثير ويقال انه القرد قال في القاموس والقرد والثعلب أو ولده واللئيم والدب أو كل ما يعسعس بالليل مما كان دون الثعلب وفوق اليربوع (ميتتهما) بكسر الميم* وفود اليمن (اتاكم أهل اليمن الى آخره) رواه الشيخان والترمذي عن أبى هريرة (هم الين قلوبا وأرق أفئدة) قال ابن الصلاح المشهور ان الفؤاد هو القلب فكرره بلفظين ووصفه بوصفين الرقة والضعف والمعني انها ذات خشية واستكانة سريعة الاجابة والتأثر
وبا وأرق أفئدة) قال ابن الصلاح المشهور ان الفؤاد هو القلب فكرره بلفظين ووصفه بوصفين الرقة والضعف والمعني انها ذات خشية واستكانة سريعة الاجابة والتأثر بقوارع التذكير سالمة من الشدة والقسوة والغلظ الذي وصف به قلوب غيرهم وقيل الفؤاد غير القلب فقيل عينه وقيل باطنه وقيل غشاوة زاد ابن شاهين من حديث فروة
الايمان يمان والحكمة يمانية فمنهم فروة بن مسيك المرادى اليمنى ولما قدم على رسول الله ﵌ قال له هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم وهو يوم كان لهمدان علي مراد قال يا رسول الله ﵌ من ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي يوم الردم لا يسوؤه ذلك فقال رسول الله ﵌ أما ان ذلك لم يزد قومك في الاسلام الاخيرا واستعمله رسول الله ﵌ على مراد وزبيد ومذحج كلها وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة فأقام عنده حتى توفي النبي ﵌ ومن قول فروة بن مسيك في يوم الردم فان نغلب فغلابون قدما ... وان نغلب فغير مغلبينا وما ان طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا كذاك الدهر دولته محال ... تكر صروفه حينا فحينا ابن خراش الازدى وهم انصار دين الله وهم الذين يحبهم الله ويحبونه (الايمان يمان) فيه نوع من انواع البديع وهو على ظاهره والمراد به اليمن وأهله حقيقة وصفوا بذلك لان من اتصف بشيء وقوى قيامه به نسب ذلك الشيء اليه استعارة لتميزه به وكان حالة فيه من غير نفي عن غيرهم زاد مسلم والفقه يمان (والحكمة يمانية) بتخفيف الياء التحتية والحكمة ما تكمل به النفوس من المعارف والاحكام وهي السنة أو القرآن أو فهمه أو الفقه في الدين أو العلم أو العمل به أو كل صواب من القول أو وضع الاشياء مواضعها أقوال قال النووي وقد صفى لنا من هذه الاقوال انها عبارة عن العلم المتصف بالاحكام المشتمل على المعرفة بالله تعالى المصحوب بنفاذ البصيرة وتهذيب النفس وتحقيق الحق والعمل به والصد عن اتباع الهوى والباطل والحكيم من له ذلك وقال ابن دريد كل كلمة وعظتك أو زجرتك أو دعتك الى مكرمة أو نهتك عن قبيح فهى حكمة ومن الحديث أن من الشعر حكمة وفي ذلك منقبة لاهل اليمن والمراد الموجودون في زمنه ﷺ من أهل اليمن لا كل أهل اليمن في كل زمان قال النووي والسيوطي وغيرهم (فمنهم فروة) على لفظ الفروة الكساء المعروف (ابن مسيك) بالتصغير (المرادي) بضم الميم وبالراء نسبة الى مراد (يوم الردم) بفتح الراء وسكون المهملة قرية بالبحرين (مثل ما) بالرفع (وزبيد) بالتصغير بطن من مذحج (فان نغلب) مبنى للفاعل (فغلابون) جمع غلاب وهو من يغلب كثيرا (وان نغلب) مبني للمفعول (فغير مغلبينا)
بحرين (مثل ما) بالرفع (وزبيد) بالتصغير بطن من مذحج (فان نغلب) مبنى للفاعل (فغلابون) جمع غلاب وهو من يغلب كثيرا (وان نغلب) مبني للمفعول (فغير مغلبينا) بالف الاطلاق فيه وفي البيت الذى بعده (فما) نافية (ان) زائدة (طبنا) بالمهملة فالموحدة فالنون مفتوحات أي أمرضنا وصيرنا مجبنين كالرجل المطبوب أي المسحور قال ابن الانباري الطب من الاضداد يقال لعلاج الداء طب ويقال للداء طب وبكسر الطاء وفتحها مع ضم الموحدة أي عادتنا (جبن) خور وضعف بنا أي لم يكن سبب قتلنا ذا الجبن (ولكن) تلك (منايانا) حان أجلها (ودولة) بضم الدال وفتحها قوم (آخرينا) علينا بعد ان كانت الدولة لنا عليهم (محال) بكسر الميم قوية وفي بعض النسخ سجال وهي أنسب بالكلام وان كانت الاولى صحيحة
ومنهم عمرو بن معدى كرب الزبيدي قدم على رسول الله ﷺ وبايع ثم ارتد زمن الردة وأسلم بعد ذلك وكان له المقامات المشهورة في وقت عمر بن الخطاب وهلك بأرض فارس بعد ان عمر كثيرا ومنهم صرد بن عبد الله الازدى قدم على رسول الله ﵌ فاسلم ثم سار على أهل جرش فحاصرهم قريبا من شهر ثم انصرف عنهم راجعا فتبعوه فكرّ عليهم فقتلهم قتلا شديدا وكان رجلان منهم بالمدينة فنعى اليهم النبي ﵌ قومهما في ذلك الحين فسألاه أن يدعو الله لهم فقال اللهم ارفع عنهم ثم قدم وفد جرش بعد ذلك فاسلموا وحمى لهم النبي ﵌ حمى حول قريتهم والله أعلم* [خبر وفد كندة وعليهم الأشعث بن قيس]
أن يدعو الله لهم فقال اللهم ارفع عنهم ثم قدم وفد جرش بعد ذلك فاسلموا وحمى لهم النبي ﵌ حمى حول قريتهم والله أعلم* [خبر وفد كندة وعليهم الأشعث بن قيس] ومنهم وفد كندة وهم ثمانون أو ستون راكبا عليهم الاشعث بن قيس فدخلوا على رسول الله ﵌ مسجده وقد رجلوا جممهم وتكحلوا ولبسوا جياد الحبرات مكففة بالحرير فقال لهم ألم تسلموا قالوا بلى قال فما بال هذا الحرير فنزعوه ثم قال الاشعث يا رسول الله نحن بنو آكل المرار وأنت ابن آكل المرار فضحك رسول الله ﵌ وقال ناسبوا بهذا النسب ربيعة بن الحرث والعباس بن عبد المطلب وكانا تاجرين فكانا اذا سارا في أرض العرب فسئلا ممن أنتما قالا بنو آكل المرار ليتعززا بذلك في العرب لان بنى آكل المرار من كندة كانوا ملوكا ثم قال لهم رسول الله ﵌ لا نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا منا ولا ننتفي من أبينا المعنى (ابن معدي كرب) بفتح الميم وسكون العين وكسر الدال المهملة وسكون التحتية وفتح الكاف وكسر الراء ثم موحدة لا ينصرف لانهما اسمان مركبان (الزبيدي) بالتصغير وكتب عمر بن الخطاب الى سعد بن أبي وقاص وهو على الصائفة ان استعن في حربك عمرو بن معدي كرب وطليحة الاسدى ولاتولهما من الامر شيئا فان كل صانع أعلم بصنعته وكان عمرو من فرسان العرب وشجعلنهم وفصحائهم (جرش) بضم الجيم وفتح الراء ثم معجمة قرية من قري اليمر (وفد كندة) بكسر الكاف وسكون النون ثم مهملة قال في القاموس لقب ثور بن عفير أبى حي من اليمن لانه كند أباه النعمة ولحق باخواله والكند القطع انتهى (الاشعث) بالمعجمة والمثلثة بينهما عين (ولبسوا) بكسر الباء (جياد الحبرات) أى فاخرها والحبرات جمع حبرة بكسر المهملة وفتح الموحدة نوع من برود اليمن (نحن بنو آكل المرار) بمد همزة آكل والمرار بضم الميم وتخفيف الراء شجر قال في القاموس من أفضل العشب واضخمه اذا أكلته الابل قلصت مشافرها فبدت أسنانها وانما قيل له آكل المرار لكشر كان به انتهي (ربيعة بن الحرث) بن عبد المطلب (لانقفوا منا) أي لا نتبع (ولا ننتفي من أبينا) كما كان يقوله العباس وربيعة وذلك لحرمة الانتساب الى غير الاب لان العباس وربيعة بن الحارث كانا يقولان نحن بنو آكل المرار
[وفود همدان وفيهم مالك بن نمط ذو المشعار] ومنهم همدان فيهم مالك بن نمط ذو المشعار واوفوا رسول الله ﵌ مرجعه من تبوك عليهم الحبرات والعمائم العدنية على المهرية والارحبية وهم يرتجزون همدان خير سوقة وأقيال ... ليس لها في العالمين أمثال محلها الهضب وفيها الابطال ... لها اطابات بهاوأ كال اليك جاوزن سواد الريف* في هبوات الصيف والخريف* مخطمات بالحبال الليف ثم قال مالك بن نمط يا رسول الله نضية من همدان من كل حاضر وباد اتوك على قلاص نواج متصلة بحبال الاسلام لا تأخذهم في الله لومة لائم من مخلاف خارف ويام لان ام عبد المطلب من الانصار وهم كندة من أولاد سبأ فاخبر رسول الله ﷺ ان الانتساب انما يكون الي الأب لا إلى الام أو لان دعدا بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث الكندي المذكور كانت أم كلاب بن مرة قاله السهيلى (وفد همدان) بسكون الميم واهمال الدال كما مر (ابن نمط) بفتح النون فالميم فالمهملة (ذو المشعار) بكسر الميم وسكون المعجمة ثم مهملة وقيل معجمة بعدها ألف ثم راء (علي المهرية) بفتح الميم وسكون الهاء نوع من الابل ينسب الى مهرة قبيلة من قضاعة (والارحبية) بفتح الهمزة والمهملة وسكون الراء بينهما وكسر الموحدة وتشديد التحتية ابل كريمة منسوبة الي بني أرحب من همدان (وهم يرتجزون) والرجز نوع من الشعر سمي بذلك لتقارب أجزائه وقلة حروفه وزعم الخليل انه ليس بشعر وانما هو انصاف أبيات وأثلاث والارجوزة كالقصيدة منه وجمعها أراجيز قاله في القاموس (سوق) بضم المهملة وسكون الواو ثم قاف الرعاع ومن دون أشراف الناس (واقبال) جمع قيل بفتح القاف وسكون التحتية وهو دون الملك الاعظم (ليس لها في العالمين أمثال) أي في النجدة والشجاعة وشدة البأس وانما قالوا ذلك لغلبة أحوال الجاهلية من التفاخر عليهم وعدم معرفة أحكام الاسلام (الهضب) بفتح الهاء وسكون المعجمة الجبال المستطيلة على الارض والواحدة هضبة (الابطال) جمع جمع بطل وهو الشجاع (لها اطابات) بكسر الهمزة وتخفيف الطاء ثم الفين بينهما موحدة خفيفة آخره فوقية جمع اطاب والاطاب جمع أطبة بفتح الهمزة وقد تبدل واوا وأصلها الحيس يجمع التمر البرني والاقط المدقوق والسمن وهو هنا استعارة
ينهما موحدة خفيفة آخره فوقية جمع اطاب والاطاب جمع أطبة بفتح الهمزة وقد تبدل واوا وأصلها الحيس يجمع التمر البرني والاقط المدقوق والسمن وهو هنا استعارة وأراد أن لهم مآكل حسنة رائقة لينة (وأكال) بفتح الهمزة وضمها فعلي الاول هو صفة مبالغة لمن كثر أكله وعلى الثانى جمع أكل والمراد ان لهم رعاة يأكلون الرباع وغيره مما يأكله الولاة من الرعية (الريف) بكسر الراء وسكون التحتية ثم فاء الارض المخصبة (هبوات) جمع هبوة بتثليث الهاء وسكون الموحدة والهبوة الغبرة يقال يوم هبوة ويوم راح وريح اذا كان ذا ريح (مخطمات) يعني الابل التى جاؤا راكبين عليها وهي المرادة بقوله جاوزن (الليف) المراد به ليف النخل (نضية) بفتح النون وكسر المعجمة وتشديد التحتية وهى الخيار من القوم وجمعها أنضاء واناض قاله في القاموس أو هو الهزيل (قلاص) جمع قلوص وهي الناقة الفتية الشابة ويقال في جمعها قلائص وقلص (نواج) جمع ناجية بالنون والجيم والتحتية وهى السريعة في السير (مخلاف) بكسر الميم وسكون المعجمة آخره فاء وهو الاقليم بلغة اليمن (خارف) بالمعجمة والراء المكسورة والفاء مصروف بطن من همدان ينسب الى خارف بن الحارث (ويام) بالتحتية مصروف أيضا بطن آخر أيضا
فاء وهو الاقليم بلغة اليمن (خارف) بالمعجمة والراء المكسورة والفاء مصروف بطن من همدان ينسب الى خارف بن الحارث (ويام) بالتحتية مصروف أيضا بطن آخر أيضا
وشاكر اهل السود والقود أجابوا دعوة الرسول عهدهم لا ينقض ما أقامت لغلع وما جرى اليعفور بصلع وكتب لهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كتابا فيه هذا كتاب من رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لمخلاف خارف ويام اهل جناب الهضب وحقاف الرمل ان لهم فراعها ووهاطها يأكلون علافها ويرعون عفاءها ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم بذلك عهد الله وشاهدهم المهاجرون والانصار ومن قول مالك بن نمط ﵁ حلفت برب الراقصات الى مني ... صوادر بالركبان من أرض قردد ينسب الى يام بن أصنى (وشاكر) بالمعجمة مصروف (أهل السود) بفتح المهملة (والقود) بفتح القاف أي انهم سادة قادة (لعلع) جبل من جبال المدينة غربي سلع الى جانبه مسجد القبلتين (اليعفور) بفتح التحتية وسكون المهملة ثم فاء ثم واو ثم راء وهو ولد الظبية ويسمى الشادن والغزال والطلاء والخشف (بصلع) بضم المهملة وتشديد اللام ثم مهملة الفضاء الواسع الاملس ويسمى السملق والسنى (بسم الله الرحمن الرحيم) فيه طلب استفتاح الكتب بها كما مر (جناب الهضب) بفتح الجيم وتخفيف النون أي جانبه (وحقاف الرمل) جمع حقف بكسر المهملة وسكون القاف وهو ما استطال من الرمل ويقال في جمعه احقاف أيضا (فراعها) بكسر الفاء وتخفيف الراء واهمال العين هو العالي من الارض وفي الحديث كانت سودة تفرع النساء طولا أي تعلوهن (ووهاطها) بالطاء المهملة بوزن فراعها جمع وهط بفتح الواو وسكون الهاء وهو المطمئن من الارض ويسمى الخبث والغائط والقاع (علافها) بكسر المهملة وتخفيف اللام والفاء هو جمع علف بفتح اللام يقال علف وعلاف كحمل وحمال قاله الهرويّ (عفاءها) بفتح المهملة وتخفيف الفاء والمدهوما لا ملك فيه قاله الهروي وزاد عياض في الشفاء بعد هذا لنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق والامانة ولهم من الصدقة الثلث والناب والفصيل والفارض والداجن والكبش الحوري وعليهم فيها الصالغ والقارع انتهي والدفء بكسر المهملة وسكون الفاء ثم همزة والصرام بكسر المهملة وتخفيف
ثلث والناب والفصيل والفارض والداجن والكبش الحوري وعليهم فيها الصالغ والقارع انتهي والدفء بكسر المهملة وسكون الفاء ثم همزة والصرام بكسر المهملة وتخفيف الراء معناه من ابلهم وغنمهم قيل وسماها دفئا لانها يتخذ من أصوافها وأوبارها ما يدفؤن به قاله الهروى والناب بالنون والموحدة آخره هي الناقة الهرمة التي طال بابها وذلك من علامة الهرم والفارض بالفاء والراء والمعجمة المسن من الابل والداجن الدابة التي تألف البيوت كما مر والحورى بفتح المهملة والواو وكسر الراء وتشديد التحتية منسوب الى الحور وهو جلود تتخذ من جلود الضان قاله ابن الاثير في النهاية وقيل المدبوغ من الجلود بغير قرظ وهو أحد ما جاء على أصله ولم يعل وقال الكاشغرى الحورى المكوى منسوب الى الكية الحوراء وهي كية مدورة يقال حوره اذا كواه هذه الكية والصالغ باهمال الصاد واعجام العين وكسر اللام وهو من البقر والغنم الذى كمل السنة الخامسة ودخل في السنة السادسة ويقال بالسين بدل الصاد قاله ابن الاثير في النهاية والفارح بالقاف والراء والمهملة هو الفرس القارح قاله ابن الاثير وهو من الحافر بمنزلة البازل من الابل قاله في القاموس (الراقصات) بالقاف والمهملة المتحركات في السير بسرعة كالراقص وهو الزافر (صوادر) جمع صادرة وهي ضد الواردة وهو منصوب على الحال (قردد) بفتح القاف
بأن رسول الله فينا مصدق ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتدى فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أشد على أعدائه من محمد وأعطى اذا ما طالب العرف جاءه ... وامضى بحد المشرفي المهند
[خبر موافاته ﷺ، مقدمه من تبوك، كتاب ملوك حمير بإسلامهم] ووافاه أيضا مقدمه من تبوك كتاب ملوك حمير باسلامهم فكتب اليهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من محمد رسول الله ﷺ الى الحرث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذى رعين ومعافر وهمدان أما بعد ذلك فاني أحمد الله اليكم الذى لا إله الا هو قد وقع بنا رسولكم منقلبنا من ارض الروم وأنبأنا باسلامكم وقتلكم المشركين ثم كتب لهم نصب الزكاة والفريضة التي افترضها الله تعالى عليهم فيها فقال فمن زاد فهو خير له وكتب الى زرعة بن ذي يزن أن اذا أتاكم رسلى فأوصيكم بهم خيرا معاذ بن جبل وعبد الله بن زيد ومالك ابن عبدة وعقبة بن نمير ومالك بن مرارة واصحابهم وان اجمعوا ما عندكم من الجزية من مخالفيكم وأبلغوها رسلي وان أميرهم معاذ بن جبل فلا ينقلبن الا راضيا* روينا في صحيح البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﵌ لمعاذ بن جبل وسكون الراء وتكرير المهملة وهو المكان الصلب وقيل المرتفع (العرف) بضم المهملة وسكون الراء أى المعروف (المشرفي) من أسماء السيف كما تقدم ضبطه (المهند) من أسمائه كما مر أيضا (فائدة) روى أبو داود عن عامر بن شهر قال لما خرج رسول الله ﷺ قالت لي همدان هل انت آت هذا الرجل ومرتاد لنا فان رضيت لنا شيأ رضيناه وان كرهت شيئا كرهناه قلت نعم فجئت حتى قدمت على رسول الله ﷺ فرضيت أمره وأسلم قومي وكتب لي رسول الله ﷺ هذا الكتاب الى عمير ذى مران قال وبعث رسول الله ﷺ مالك بن مرارة الرهاوي الى اليمن جميعا قال فاسلم عك ذو خيوان قال فقيل لعك انطلق الي رسول الله ﷺ وخذ منه الامان على بلدك ومالك فقدم فكتب له النبي ﷺ بسم الله الرحمن الرحيم لعك ذي خيوان ان كان صادقا في أرضه وماله ورفيقه فله الامان وذمة الله تعالى وذمة رسول الله ﷺ وكتب خالد بن سعيد ابن العاص* كتابه ﷺ لملوك (حمير) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح التحتية غير مصروف قبيلة من اليمن (بن عبد كلال)
تعالى وذمة رسول الله ﷺ وكتب خالد بن سعيد ابن العاص* كتابه ﷺ لملوك (حمير) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح التحتية غير مصروف قبيلة من اليمن (بن عبد كلال) بضم الكاف وتخفيف اللام (والنعمان) بضم النون (قيل) بفتح القاف وسكون التحتية كما مر (ذي رعين) بالراء والمهملة والنون مصغر (معافر) بفتح الميم وتخفيف المهملة وكسر الفاء ثم راء (وقع بنا) أى وافقنا (منقلبنا) مرجعنا نصب (الزكاة) جمع نصاب (والفريضة) بالنصب عطفا على نصب (زرعة) بضم الزاي وسكون الراء وفتح المهملة (ابن ذى يزن) بفتح التحتية والزاي فنون غير مصروف (معاذ بن جبل) بالرفع بدل من رسل (ابن نمر) بفتح النون وكسر الميم ثم راء (ابن مرارة) بضم الميم وتكرير الراء (روينا في صحيح البخارى)
حين بعثه الى اليمن انك ستأتى قوما اهل كتاب فاذا جئتهم فادعهم الى ان يشهدوا ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله فان هم اطاعوا لك بذلك فأخبرهم ان الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فان هم أطاعوا لك فأخبرهم ان الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم فان أطاعوا لك بذلك فاياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب وروينا فيه أيضا عن أبى بردة عن أبى موسى قال بعث رسول الله ﵌ أبا موسى ومعاذ بن جبل الى اليمن وبعث كل واحد منهم على مخلاف قال واليمن مخلافان ثم قال يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا فانطلق كل واحد منهما الى عمله قال وكان كل واحد منهما اذا سار في أرضه وكان قريبا من صاحبه أحدث به عهدا فسلم عليه فسار معاذ في أرضه قريبا من صاحبه أبى موسى فجاء يسير على بغلته حتى انتهى اليه واذا هو جالس وقد اجتمع اليه الناس فاذا رجل عنده قد جمعت يداه الى عنقه فقال له معاذ يا عبد الله وصحيح مسلم وغيرهما (حين بعثه الي اليمن) قال في التوشيح اختلف هل بعثه واليا أو قاضيا فجزم الغساني بالاول وابن عبد البر بالثاني وكان بعثه سنة عشر في ربيع الآخر وقيل سنة تسع بعد تبوك وقيل سنة ثمان ولم يزل بها الي ان قدم في عهد أبي بكر (ان يشهدوا أن لا إله الا الله الى آخره) فيه تقديم الاهم فالاهم من العبادات اذ الشهادتان أهم من الصلاة والصلاة أهم
م يزل بها الي ان قدم في عهد أبي بكر (ان يشهدوا أن لا إله الا الله الى آخره) فيه تقديم الاهم فالاهم من العبادات اذ الشهادتان أهم من الصلاة والصلاة أهم من الزكاة ولم يقع في هذا الحديث ذكر الصوم والحج مع كونهما قد فرضا يومئذ تقصيرا من بعض الرواة قاله ابن الصلاح (أطاعوا لك) قال في التوشيح عدي باللام لتضمنه معني انقادوا (تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) استشهد به أكثر أصحابنا علي حرمة نقل الزكاة وهو عند غيرهم محمول علي فقراء المسلمين (اياك) بمعني احذر (وكرائم أموالهم) بالنصب فيه دليل علي عدم جواز أخذ الكريمة من النعم وعدم وجوب اخراجها (واتق دعوة المظلوم) أى تجنب الظلم لئلا يدعو عليك المظلوم (ليس بينها وبين الله حجاب) أى ليس لها صارف يصرفها ولا مانع يمنعها ولأحمد من حديث أبى هريرة دعوة المظلوم مستجابة وان كان فاجرا ففجوره على نفسه وللخطيب بسند ضعيف عن على اتق دعوة المظلوم فانما سأل الله تعالي حقه وان الله لم يمنع لذى حق حقه وللطبراني في الكبير والضيا بسند صحيح عن خزيمة بن ثابت اتقوا دعوة المظلوم فانها تحمل على الغمام يقول الله ﷿ وعزتي وجلالى لانصرنك ولو بعد حين وللحاكم بسند صحيح عن ابن عمر اتقوا دعوة المظلوم فانها تصعد الى السماء كانها شرارة ولاحمد وأبي يعلي والضيا بسند صحيح عن انس اتقوا دعوة المظلوم وان كان كافرا فليس دونه حجاب (وروينا فيه أيضا) وفي صحيح مسلم وسنن أبي داود والنسائى (عن أبي بردة) اسمه عامر على صحيح (يسرا ولا تعسرا) هذا من بديع كلامه ﷺ وشدة فصاحته وبلاغته وفيه ندب التبشير والتحذير من التنفير (وبشرا) أمر من
ابن قيس ايما هذا قال هذا رجل كفر بعد اسلامه قال لا انزل حتى يقتل فأمر به فقتل ثم نزل فقال يا عبد الله كيف تقرأ القرآن قال اتفوقه تفوقا قال فكيف تقرا انت يا معاذ قال انام اول الليل فأقوم وقد قضيت من النوم حزبى فأقرأ ما كتب الله لى فاحتسب نومتي كما احتسب قومتي وروينا فيه ايضا عن عمرو بن ميمون ان معاذ بن جبل لما قدم اليمن صلى بهم الصبح فقرأ واتخذ الله ابراهيم خليلا فقال رجل من القوم لقد قرت عين ام ابراهيم [وفود بني نهد من غور تهامة] ومنهم بنو نهد قالوا يا رسول الله جئناك من غورى تهامة بأكوار الميس ترتمى بنا العيس وشكوا له جدب بلادهم فقال اللهم بارك لبنى نهد في محضها ومخضها ومذقها وابعث راعيها في الدثر وافجر لهم الثمد وبارك لهم في المال والولد من اقام الصلاة كان مسلما ومن آتى الزكاة التبشير زاد في رواية وتطاوعا ولا تختلفا (ايما هذا) بفتح الهمزة وتشديد التحتية للاصلى ولابي ذر بسكونها وتخفيف الميم كلمة استفهام قال الحربي هي اي وما صلة قال تعالى أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ وقال تعالى أَيًّا ما تَدْعُوا (اتفوقه) تفوقا بالفاء قبل القاف أي ألازم قراءته ليلا ونهارا شيأ بعد شيء وحينا بعد حين مأخوذ من فواق الناقة وهو ان تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب (حزبي) بكسر المهملة وسكون الزاي ثم موحدة أي حظي الذي كتب لي من النوم (عمرو بن ميمون) معدود من المخضرمين بالمعجمة وفتح الراء مشتق من الخضرمة وهى القطع (الاودي) بفتح الهمزة وسكون الواو ثم مهملة ثم ياء النسبة الى أود بن مصعب من سعد العشيرة من مذحج (خليلا) قال عياض قيل الخليل المنقطع الى الله الذي ليس في انقطاعه اليه ومحبته اياه اختلال وقيل الخليل المختص وقال بعضهم أصل الخلة الاستصفاء وسمى ابراهيم خليل الله لموالاته فيه ومعاداته فيه وخلة الله نصره وجعله اماما لمن بعده وقيل الخليل أصله الفقير المحتاج المنقطع مأخوذ من الخلة وهى الحاجة فسمى بها ابراهيم لانه قصر حاجته على ربه وانقطع اليه بهمة ولم يجعله قبل غيره اذ جاءه جبريل وهو في المنجنيق ليرمي به في النار فقال ألك حاجة فقال اما اليك فلا وقال أبو بكر بن فورك الخلة صفاء المودة التى
ه بهمة ولم يجعله قبل غيره اذ جاءه جبريل وهو في المنجنيق ليرمي به في النار فقال ألك حاجة فقال اما اليك فلا وقال أبو بكر بن فورك الخلة صفاء المودة التى توجب الاختصاص بتحمل الاسرار وقال بعضهم أصل المحبة الخلة ومعناها الاسعاف والالطاف والترفيع والتشفيع (وفد بنى نهد) بفتح النون وسكون الهاء ثم مهملة (من غوري تهامة) بفتح المعجمة وسكون الواو وفتح الراء بوزن سكرى وهو كل ما انحدر مغربا من تهامة قاله في القاموس (الاكوار) جمع كور وهو مقدم الرحل (الميس) بكسر الميم جمع مائسة أي متحركة من سرعة السير (ترتمي) تسير بنا سيرا عنيفا (العيس) بكسر المهملة وسكون التحتية ثم مهملة وهي من الابل التي يخالط بياضها شيء من شقرة يقال جمل أعيس وناقة عيساء (في محضها) باهمال الحاء واعجام الضاد أي اللبن الخالص (ومخضها) بالمعجمتين ما مخض من اللبن وأخذ زبده (ومذقها) بفتح الميم فمهملة ساكنة فقاف أى لبنها المخلوط بالماء (في الدثر) بفتح الدال المهملة وسكون المثلثة ثم راء المال الكثير قال ابن الاثير ويقع على الواحد والاثنين والجماعة (وافجر لهم الثمد) بفتح المثلثة والميم واهمال الدال الماء القليل (كان مسلما) لان
ثم راء المال الكثير قال ابن الاثير ويقع على الواحد والاثنين والجماعة (وافجر لهم الثمد) بفتح المثلثة والميم واهمال الدال الماء القليل (كان مسلما) لان
كان محسنا ومن شهد ان لا إله إلا الله كان مخلصا لكم يا بني نهد ودائع الشرك ووضائع الملك لا تلطط في الزكاة ولا تلحد في الحياة ولا تتثاقل عن الصلاة ولاهل اليمن مع رسول الله ﷺ اخبار طويلة فيما قالوا وقيل لهم. وكان ﵌ يخاطب كل وفد بلغتهم ويجاوبهم على مقتضى فصاحتهم [وفد ثقيف وما كان من حديثهم] وممن وافاه مقدمه من تبوك وفد ثقيف وكان من حديثهم ان رسول الله ﵌ لما انصرف عنهم تبعه عروة بن مسعود فأدركه قبل ان يصل الى المدينة فأسلم واخذ راجعا الى قومه فقال له رسول الله ﵌ الصلاة لا يقيمها الا المسلمون (كان محسنا) أي الاحسان الذي هو العطاء وليس المراد الذي هو بمعنى المراقبة (كان مخلصا) أى لان من شهد بالوحدانية لله فقد أخلص (ودائع الشرك) قال السمني أى عهوده ومواثيقه يقال أعطيته وديعا أي عهدا وقيل ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم يدخلوا في الاسلام أراد انها حلال لهم لانها مال كافر قدر عليه من غير عهد ولا شرط (ووضائع) بواو ومعجمة مفتوحتين فتحتية فمهملة قال الشمني جمع وضيعة وهي الوضيعة على الملك وما يلزم الناس في أموالهم من الصدقة والزكاة يعنى ان لا نجاوزها معكم ولا نزيد فيها وقيل معناه لا نأخذ منكم ما كان يأخذه ملوككم عليكم بل هو لكم والاول يناسبه (الملك) بكسر الميم والثاني بضمها (لا تلطط) بضم الفوقية وسكون اللام وكسر المهملة تعقبها أخرى واللط والالطاط المنع يقال لط الغريم والطه أي منعه والضمير في قوله لا تلطط للقبيلة (ولا تلحد) بضم الفوقية وسكون اللام وكسر الحاء وبالدال المهملتين أي لا يحصل منكم ميل عن الحق ما دمتم أحياء قاله ابن الاثير (ولاهل اليمن مع رسول الله ﷺ أخبار طويلة) منها انه كتب لكم في الوظيفة العريضة ولكم الفارض والفريش وذو العنان الركوب والفلو الضبيس لا يمنع سرحكم ولا يعضد طلحكم ولا يحبس دركم ما لم تضمروا الرماق وتأكلوا الرباق من أقر فله الوفاء بالعهد والذمة ومن أبى فعليه الربوة ذكر ذلك عياض في الشفاء والعريضة من
ا يعضد طلحكم ولا يحبس دركم ما لم تضمروا الرماق وتأكلوا الرباق من أقر فله الوفاء بالعهد والذمة ومن أبى فعليه الربوة ذكر ذلك عياض في الشفاء والعريضة من الابل المسنة الهرمة قاله ابن الاثير وكذا الفارض وفي بعض نسخ الشفاء العارض بالمهملة قال الشمنى وهي الناقة يصيبها كبر أو مرض فتنحر والفريش بالفاء والمعجمة مكبر هي التي وضعت حديثا كالنفساء من النساء قاله الهروى أو التي حمل عليها الفحل بعد النتاج بسبع قاله الاصمعي والعنان بكسر المهملة سير اللجام والركوب بفتح الراء الفرس الذلول قاله ابن الاثير والفلو بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو المهر ويقال له فلو بكسر أوله وسكون ثانيه وتخفيف ثالثه والضبيس بالمعجمة فالموحدة فالتحتية فللهملة مكبر وهو العسر الصعب قاله الهروى والسرح بفتح المهملة وسكون الراء الماشية والعضد القطع والطلح شجر عظام من شجر العضاه والرماق بكسر الراء وتخفيف الميم آخره قاف هو النفاق والرباق كالاول الا انه بالموحدة بدل الميم جمع ربق بكسر الراء الحبل فيه عري شبه ما يلزم الاعناق من العهد بالرق واسعار الاكل لنقض العبد فان البهيمة اذا أكلت الربق خلصت من الشدة قاله ابن الاثير والربوة بفتح الراء وفتحها أى الزيادة في الفريضة الواجبة عقوبة عليه (وفد ثقيف) بالصرف وهو أبو قبيلة
انهم قاتلوك فقال يا رسول الله انا أحب اليهم من أبصارهم وكان محببا اليهم مطاعا فيهم فلما جاءهم دعاهم الى الله تعالى فرموه بالنبل من كل ناحية فأصابه سهم فقتله فقال لهم ادفنونى مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله ﷺ قبل أن يرتحل عنكم فلما بلغ النبى ﷺ خبره قال ان مثله في قومه كمثل صاحب يس ثم أقامت ثقيف بعد قتله اشهرا وسقط في أيديهم ورأوا ان لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب فأوفدوا جماعة منهم باسلامهم ولما نزلوا قناة الفوا بها المغيرة بن شعبة يرعي الابل وكان يوم نوبته فلما رآهم ترك الركاب وانصرف مسرعا مبشرا فلقيه أبو بكر رضى الله عنه فأخبره فقال له أبو بكر أقسمت عليك بالله لا تسبقني بخبرهم ففعل فدخل أبو بكر على رسول الله ﷺ فأخبره بقدومهم ثم خرج المغيرة فتلقاهم وعلمهم التحية فلم يفعلوا الا بتحية الجاهلية ثم ضرب لهم رسول الله ﷺ قبة في المسجد فكان فيما سألوا رسول الله ﷺ أن يدع لهم اللات ثلاث سنين فأبى عليهم ثم سألوه شهرا فأبى عليهم ثم سألوه أن يعفيهم من الصلاة وان لا يكسروا أوثانهم بأيديهم فقال لهم اما كسر الاوثان فسنعفيكم واما الصلاة فلا خير في دين لا صلاة فيه وثقيف لقب له واسمه قيس بن منبه بن بكر بن هوازن (انهم قاتلوك) هذا من جملة معجزاته ﷺ (فلما بلغ النبي) بالنصب (خبره) بالرفع (كمثل صاحب يس) اسمه حبيب بن مرى النجار قال السهيلى ويحتمل انه أراد اليسع صاحب الياس فان الياس يقال في اسمه يس أيضا قال الطبرى هو الياس بن يس (وسقط في أيديهم) أي ندموا قال البغوي تقول العرب لكل نادم على أمر سقط في يده (قناة) بالقاف والنون الوادى المشهور بالمدينة (وكان يوم) بالنصب واسم كان مستتر فيها (وعلمهم التحية) يعنى السلام (بتحية الجاهلية) وهى الانحناء (ثم ضرب لهم رسول الله ﷺ قبة في المسجد) كما رواه الى آخره أبو داود عن عثمان بن أبى العاص قال وانما أنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم ففيه جواز ادخال الكفار المسجد كما سبق (ان يعفيهم) بضم أوله وسكون المهملة وكسر الفاء أى يتركهم منها وفي سنن أبى داود فاشترطوا ان لا يعشروا ولا يحشروا (لا خير في دين لا صلاة فيه) في أبي داود ولا ركوع فيه وهو من باب التعبير
ة وكسر الفاء أى يتركهم منها وفي سنن أبى داود فاشترطوا ان لا يعشروا ولا يحشروا (لا خير في دين لا صلاة فيه) في أبي داود ولا ركوع فيه وهو من باب التعبير بالبعض عن الكل والمراد بالحشر جمعهم للجهاد والنفر اليه والعشر أخذ العشور وحاصله انهم سألوه ﷺ الاعفاء من الزكاة والجهاد والصلاة فاعفاهم مما عدا الصلاة قال الخطابي وانما أعفاهم من الجهاد والزكاة لعدم وجوبهما بعد في العاجل لان الصدقة لا تجب الا بانقضاء الحول والجهاد لا يجب الا اذا حضر العدو قال وأما الصلاة فهى راتبة فلم يجز شرط تركها انتهي وروى أبو داود أيضا عن وهب قال سألت جابرا عن شأن ثقيف اذ بايعت قال اشترطت ان لا صدقة عليها ولا جهاد وانه سمع رسول الله ﷺ يقول سيتصدقون ويجاهدون اذا أسلموا
فقالوا فسنؤتيكها وان كانت دناءة ثم أسلموا وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابهم وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص وكان من احدثهم سنا وانما أمره عليهم لانه رآه أكثرهم سؤالا عن معالم الدين وبعث معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة يهدمان اللات وكان قدومهم على النبى ﷺ في شهر رمضان مرجعه من تبوك روى عن بعض وفدهم قال كان بلال يأتينا بعد ان اسلمنا بسحورنا وانا لنقول ان الفجر قد طلع فيقول قد تركت رسول الله ﷺ يتسحر ويأتينا بفطورنا وانا لنقول ما نرى الشمس ذهبت كلها بعد فيقول ما جئتكم حتى أكل رسول الله ﷺ ثم يضع يده في الجفنة فيلقمهم منها وكان كتاب رسول الله ﷺ لهم (بسم الله الرحمن الرحيم) من محمد النبي رسول الله ﵌ الى المؤمنين ان عضاه وج وصيده لا تعضد من وجد يفعل من ذلك شيئا فانه يجلد وتنزع ثيابه (فسنؤتيكها) فسنعطيكها وزنا ومعنى (وان كانت دناءة) وضعة أى لما فيها من وضع الجباه التى هى أشرف الاعضاء بالارض وانما قالوا ذلك لغلبة الجهل وبقاء آثار الكفر عليهم وعدم الفهم لها واعتيادهم ما فيها من الخيرات والفتوح الربانية (من أحدثهم سنا) أى أصغرهم (أكثرهم) بالنصب (معالم الدين) جمع معلم وهو في الاصل الجبل الذى يهتدى به في القفار ويسمى علما أيضا (أبا سفيان) بن حرب (بسحورنا) بفتح السين اسم لما يتسحر به (وانا لنقول ان الفجر قد طلع) أي من شدة تاخير السحور كما هو السنة
ه في القفار ويسمى علما أيضا (أبا سفيان) بن حرب (بسحورنا) بفتح السين اسم لما يتسحر به (وانا لنقول ان الفجر قد طلع) أي من شدة تاخير السحور كما هو السنة (بفطورنا) بالفتح أيضا اسم لما يفطر به (ما نري الشمس) بالضم أي ما نظنها (غربت) أي من شدة تعجيل الفطر كما هو السنة (الجفنة) بضم الجيم وسكون الفاء ثم نون وهي اسم لاعظم القصاع ثم تليها القصعة وهي تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع نحو الخمسة ثم المئكلة بكسر الميم ثم همزة ثم فتح الكاف تشبع الرجلين والثلاثة (ان عضاه وج وصيده الي آخره) رواه بمعناه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه عن الزبير رضى الله عنه وذكر الذهبي ان الشافعي صححه والعضاه بمهملة مكسورة وضاد معجمة كل شجر له شوك كالطلح والعوسج ووج واد بين الطائف ومكة سمي بوج بن عبد الحى من العمالقة ويقال فيه واج (لا يعضد) لفظ أبي داود حرم محرم لله تعالى قال الخطابى ولا أعلم لتحريمه معني الا أن يكون على سبيل الحما لنوع من منافع المسلمين أو انه حرم وقتا مخصوصا ثم أحل يدل عليه قول صاحب جامع الاصول قبل نزوله الطائف لحصار ثقيف ثم عاد الامر فيه الى الاباحة انتهى وذهب الشافعي ﵀ الى تحريمه لكن هل يجب عليه جزاء قولان القديم نعم لقوله في الحديث (ومن وجد يفعل من ذلك شيئا فانه يجلد وتنزع ثيابه) فالجلد تعزير على الفعل أو الجزاء في مقابلة ما أتلف وعليه فالضمان بالسلب كما في الحديث وقيل كحرم مكة وعلى الاول يسلب كسلب الكفارة وقيل يترك له ساتر العورة وضححه في المجموع وصوبه في زوائد الروضة والجديد عدم الضمان لعدم كونه محلا للنسك فاشبه
وكتب خالد بن سعيد بأمر رسول الله ﷺ وشهد على ذلك علي وابناه الحسن والحسين وذكر ان المغيرة لما أراد هدم اللات قام أهل بيته دونه خشية أن يصيبه ما أصاب عروة ولما شرع في الهدم صاح وخر مغشيا عليه مستهزأ بهم فارتجت المدينة فرحا فقام المغيرة يضحك منهم ويقول ياخبثاء ما قصدت الا الهزء بكم ثم أقبل على هدمها حتى أستأصلها وأخذ مالها وحليها وفرغ من أمرها*
[مطلب في غزوة تبوك وهي المسمّاة بساعة العسرة] وممن ذكر في وفود هذه السنة وفد فزارة بضعة عشر رجلا ووفد تجيب ثلاثة عشر رجلا ووفد بني أسد قيل وفيهم نزل قوله تعالى يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ووفد كلاب ووفد الداريين من لخم وهم عشرة ووفد سعد هذيم. غزوة تبوك وهي الفردة لانها لم يكن في عامها غيرها ولم يغز ﷺ بعدها حتى توفي وسماها الله تعالى ساعة العسرة لوقوعها في شدة الجدب والحر الحما والكلام في حرم المدينة كهو في وج الطائف (وابناه الحسن والحسين) يستدل به على جواز تحمل الشهادة مع كون الشاهد ليس أهلا لها عند التحمل لانهما كانا صبيين (وذكروا ان المغيرة الي آخره) وذكره ابن اسحاق وغيره (يا خبثاء) بضم المعجمة وفتح الموحدة ثم ثلاثية مع المد جمع خبيث كغرباء وغريب وبفتح المعجمة وسكون الموحدة كغرقي (الا الهزء) بضم الهاء والزاي ثم همزة تبدل واوا وهو الاشهر (فزارة) بفتح الفاء ثم زاي ثم الف ثم راء ثم هاء (تجيب) بضم الفوقية وكسر الجيم وسكون التحتية بعدها موحدة كذا يقوله المحدثون وكثير من الادباء وقيل ان أوله بالفتح والباء عند هؤلاء أصلية وهم قبيلة من كندة (بنى أسد) بن خزيمة (قيل وفيهم نزل قوله تعالى يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا) قال البغوي وذلك انهم قدموا على رسول الله ﷺ في سنة جدبة فاظهروا الاسلام ولم يكونوا مؤمنين في السر فافسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها وكانوا يغدون وبروحون الى رسول الله ﷺ ويقولون أتتك العرب بانفسها على ظهور رواحلها وجئناك بالاثقال والذراري والعيال ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان يمنون على النبي ﷺ ويريدون الصدقة ويقولون اعطنا فانزل الله هذه الآية وقال السدي نزلت في اعراب جهينة ومزينة وأسلم وأشجع
لك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان يمنون على النبي ﷺ ويريدون الصدقة ويقولون اعطنا فانزل الله هذه الآية وقال السدي نزلت في اعراب جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار لما تخلفوا عن الحديبية بعد ان استنفروا لها قلت وقول السدي غير مرضي (ووفد كلاب) على لفظ جمع الكلب مع الصرف (الداربين) ينسبون الى جدلهم اسمه الدار هديم فغلبه عليه (غزوة تبوك) بفتح الفوقية والموحدة مكان من المدينة على أربعة عشر مرحلة جاءها النبى ﷺ وهم ينزفون ماءها بقدح فقال ما زلتم تبوكونها فسميت حينئذ تبوك ذكره القتيبي وغيره (ساعة) بالنصب (العسرة) أي الشدة قال البغوي وكان جيشها يسمى جيش العسرة (لوقوعها في شدة الجدب) وهو نقيض الخصب (والحر) الشديد روى الحاكم في المستدرك بسند صحيح علي شرط الشيخين عن ابن عباس أنه قال لعمر بن الخطاب حدثنا
وقلة الزاد والظهر وكان من خبرها ان النبي ﵌ لما فرغ من جهاد العرب أمر الناس بالتهيئ لغزو الروم وحث المياسير على اعانة المعاسير فأنفق عثمان بن عفان رضى الله عنه فيها ألف دينار وحمل على تسعمائة وخمسين بعيرا وخمسين فرسا لذلك قيل له مجهز جيش العسرة وقال النبي ﷺ اللهم ارض عن عثمان فانى عنه راض وقال ماضر عثمان ما فعل بعد اليوم ثم ان رسول الله ﷺ جدّبه الجد فضرب معسكره على ثنية الوداع وأوعب معه المسلمون فكان عددهم سبعين ألفا وقيل ثلاثين ألفا وتخلف عبد الله بن ابيّ ومن معه جبنا ونفاقا ودخلا وفيهم نزلت عن شأن ساعة العسرة فقال عمر خرجنا الى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش حتى ظننا ان رقابنا ستنقطع حتى ان الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ثم يجعل ما بقى على كبده فقال أبو بكر الصديق يا رسول الله ان الله قد عودك في الدعاء خيرا فادع الله قال أنحب ذلك قال نعم فرفع يده فلم يرجعهما حتى خالت السماء فأظلت ثم سكبت فملؤا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر انتهى وهذا من جملة معجزاته ﷺ في استجابة الدعاء وفيه منقبة ظاهرة لسيدنا أبي بكر رضى الله عنه حيث أشار على النبى ﷺ بذلك واستشاره ﷺ (وقلة الزاد) قال البغوي كان زادهم التمر المسوس والشعير المتغير وكان النفر منهم يخرجون ما معهم الا التمرات
له عنه حيث أشار على النبى ﷺ بذلك واستشاره ﷺ (وقلة الزاد) قال البغوي كان زادهم التمر المسوس والشعير المتغير وكان النفر منهم يخرجون ما معهم الا التمرات بينهم فاذا بلغ الجوع من أحدهم أخذ التمرة فلاكها حتى يجد طعمها ثم يعطيها صاحبه فيمصها فيشرب عليها جرعة من ماء كذلك حتى تأتي على آخرهم فلا يبقي من التمرة الا النواة (و) قلة (الظهر) أي الحمولات قال البغوي قال الحسن كان العشرة منهم يخرجون على بعير واحد يعتقبونه يركب الرجل ساعة ثم ينزل فيركب صاحبه كذلك (المياسير على المعاسير) جمع موسر ومعسر على غير قياس (فانفق عثمان ﵁ كما رواه الترمذى عن عبد الرحمن ابن سمرة (الف دينار) نثرها في حجر رسول الله ﷺ (وحمل على تسعمائة بعير وخمسين فرسا) هذا خلاف ما في سنن الترمذى انه قال يا رسول الله علىّ مائة بعير باحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم قال علي ثلثمائة بعير باحلاسها وأقتابها في سبيل الله (مجهز) بالضم (فقال النبى ﷺ وهو بارك على المنبر (ماضر عثمان) بالنصب (ما عمل) أي الذي عمله من الذنوب قبل أن يتصدق بما تصدق به فانه (بعد اليوم) مكفر عنه بصدقته (الجد) بالكسر الجهد والمبالغة في الامر (معسكره) بضم الميم موضع اجتماع العسكر (على ثنية الوداع) وهي شامي المدينة عن يسار مسجد الراية سميت بذلك لان الخارج من المدينة الى الشام يمشي معه المودعون اليها (وأوعب) أى جمع (وكان عددهم سبعين الفا) قاله أبو زرعة الرازى (وقيل ثلاثين الفا) قاله ابن اسحاق. قال النووى وهذا أشهر قال وجمع بينهما بعض الائمة بان أبا زرعة عد التابع والمتبوع وابن اسحاق عد المتبوع فقط وفي صحيح مسلم يزيدون على عشرة آلاف مع عدم تبيين قدر (وتخلف عبد الله بن أبي ومن معه) قال البغوى «١» ولم يقل ناقل العسكرين (ودخلا بالمهملة والمعجمة)
سورة براءة وسماها ابن عباس الفاضحة قال ما زالت تنزل فيهم ومنهم حتى ظنوا انه لم يبق أحد منهم الا ذكر فيها وتخلف آخرون لا عن نفاق وريبة إخلادا الى الظل وكسلا وهم الذين تاب الله عليهم وتخلف آخرون ممن عذر الله تعالى في قوله تعالى لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى الآية وفيهم قال النبي ﷺ وهو بتبوك ان بالمدينة أقواما ما قطعنا واديا ولا شعبا الا وهم معنا فيه حبسهم العذر وكان خروجه ﷺ من المدينة يوم الخميس وكان يحب ان يخرج فيه وذلك لخمس خلون من رجب واستخلف على خاصته ومن ترك علي بن ابي طالب فعيره المنافقون بالتخلف فأدرك النبي ﷺ فأخبره وقال مفتوحتين وهى الخيانة والخديعة واظهار الوفاء وابطان النقض (سورة براءة) وهي مدنية وخصت من بين السور بعدم كتب بسم الله الرحمن الرحيم أولها لان البسملة أمان وهي نزلت لرفع الامن بالكف وقد سأل ابن عباس عثمان عن ذلك فقال لما كانت قصتها شبيهة بقصة الانفال قرنت بينهما ولم أكتب بسم الله الرحمن الرحيم كما رواه أبو داود والترمذى وهذا يدل على ان ذلك كان باجتهاد من عثمان لا بتوقيف منه ﷺ لكن أخرج الحاكم حديثا يؤخذ منه ان ذلك بتوقيف (وسماها ابن عباس الفاضحة كما رواه الشيخان) عن سعيد بن جبير ومن أسمائها انها سورة التوبة وسورة البحوث بفتح الموحدة وضم المهملة آخره مثلثة والمسرة والمتغيرة والمقرة وسورة العذاب (اخلادا) مصدر أخلد بمعنى سكن وقال ويقال خلد أيضا قاله الزجاج قال واصله من الخلود وهو الدوام والمقام ويقال اخلد فلان بالمكان اذا أقام به (ليس على الضعفاء) يعني الزمنى والمشايخ والعجزة قاله ابن عباس وقيل هم الصبيان وقيل النساء (ولا على المرضى) كعابد بن عمرو وأصحابه كان بهم مرض يومئذ وكابن أم مكتوم كان أعمى (ولا على) الفقراء (الذين لا يجدون ما ينفقون) في الغزو ليس عليهم (حرج) اثم ولا ضيق في القعود عن الغزو لكن (اذا نصحوا لله ورسوله) في مغيبهم وأخلصوا الايمان والعمل لله وبايعوا الرسول (ما على المحسنين من سبيل) أي طريق للعقوبة (والله غفور) كثير المغفرة (رحيم) بالمؤمنين (ان بالمدينة أقواما الى آخره) رواه البخارى وأبو داود عن أنس ورواه مسلم عن جابر (الا
سبيل) أي طريق للعقوبة (والله غفور) كثير المغفرة (رحيم) بالمؤمنين (ان بالمدينة أقواما الى آخره) رواه البخارى وأبو داود عن أنس ورواه مسلم عن جابر (الا وهم معنا) أى مشاركوننا في الثواب كما في رواية لمسلم الا شركوكم في الاجر انهم انما (حبسهم العذر) عن النفر معنا ولو لاه لنفروا ففيه ان الطاعات من جهاد وغيره يكتب ثوابها لتاركها بعذر وقد روى أحمد والبخاري عن أبي موسى اذا مرض العبد أو سافر كتب الله له من الاجر ما كان يعمل صحيحا مقيما وروى ابن عساكر عن مكحول مرسلا اذا مرض العبد يقال لصاحب الشمال ارفع عنه القلم ويقال لصاحب اليمين اكتب له أحسن ما كان يعمل فاني أعلم به وأنا قيدته (واستخلف على خاصته ومن ترك علي ابن أبي طالب) رواه الشيخان والترمذى وغيرهم عن سعد بن أبي وقاص زاد الحكم في الاكليل فقال يا علي اخلفني في أهلى فاضرب وخذ واعط ثم دعا نساءه فقال اسمعن لعلي واطعن (وكان يحب أن يخرج يوم الخميس) روى أبو داود عن كعب بن مالك قال ما كان رسول الله ﷺ يخرج الى سفر الا يوم الخميس
اتخلفني في النساء والصبيان قال الا ترضى ان تكون منى بمنزلة هرون من موسى الا انه لا نبى بعدى ومضى رسول الله ﷺ لوجهه فلما مر بالحجر ديار ثمود قال لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا انفسهم ان يصيبكم ما أصابهم الا ان تكونوا باكين ثم قنع رأسه واسرع السير حتى اجاز الوادى فلما انتهى رسول الله ﷺ الى تبوك وهي ادنى بلاد الروم اتاه يحنة بن روبه واهل جربا واذرح فصالحهم على الجزية
كين ثم قنع رأسه واسرع السير حتى اجاز الوادى فلما انتهى رسول الله ﷺ الى تبوك وهي ادنى بلاد الروم اتاه يحنة بن روبه واهل جربا واذرح فصالحهم على الجزية
[كتابه ﷺ ليحنة بن روبة في صلحه وذمته] وكتب ليحنة بسم الله الرحمن الرحيم هذا امنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليحنة بن روبه واهل أيلة سفنهم وسيارتهم في البر والبحر لهم ذمة الله ومحمد النبي ومن كان معهم من اهل الشام واليمن واهل البحر (أتخلفني في الصبيان والنساء) استفهام استعظام (الا ترضي) وفي رواية في الصحيح اما ترضى (أن تكون نازلا منى بمنزلة) الباء زائدة ولمسلم انت منى بمنزلة (هرون) بن عمران بن نظهر بن فاهث بن لاوي بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم (من) أخيه لابيه وأمه (موسي) هذا الحديث من أقوى شبه الروافض والامامية وسائر فرق الشيعة القائلين بان الخلافة كانت حقا لعلي وانه أوصى له بها قال عياض وهذا الحديث لا حجة فيه لهم لانه ﷺ انما شبهه بهرون في انه ﷺ استخلفه في هذه الغزاة كما استخلف موسى هرون حين ذهب لميقات ربه فهو تشبيه خاص قال ويؤيد هذا ان هرون المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى بل توفي في حياة موسى بنحو أربعين سنة على ما هو مشهور عند أهل الاخبار والقصص (الا انه لا نبي بعدي) بعثة منشأة بشريعة مستقلة قال العلماء ففيه دليل على ان ابن مريم اذا نزل ينزل حكما من حكام هذه الامة يحكم بشريعة نبينا ﷺ (فلما مر بالحجر ديار ثمود الى آخره) رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر وديار بدل من حجر وهى أرض ثمود بين المدينة والشام (لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم) فيه ندب البعد عن أماكن الكفار وأهل المعاصي وفيه ما كان عليه ﷺ من شدة الخوف على أمته وقوله (أن تصيبكم) منصوب باضمار خشية (الا أن تكونوا باكين) ففيه ان البكاء من خشية الله وعذابه ربما كان سببا للامان (ثم قنع رأسه) أرخي الثوب عليه (وأسرع السير) فيه ندب ذلك في كل محل غضب على أهله ومنه وادى محسر كما مر (حتى أجاز الوادي) أى قطعه وخرج منه وهو رباعي وثلاثي وفي الصحيحين انه نهاهم عن استعمال مياهها وان يستقوا من بئر الناقة والنهى عنه للتنزيه (يحنة) بضم التحتية وفتح المهملة وتشديد النون ثم هاء تنقلب
وثلاثي وفي الصحيحين انه نهاهم عن استعمال مياهها وان يستقوا من بئر الناقة والنهى عنه للتنزيه (يحنة) بضم التحتية وفتح المهملة وتشديد النون ثم هاء تنقلب في الدرج فوقية (ابن روبه) بضم الراء وسكون الواو ثم موحدة ثم هاء كذلك (جربا) بجيم مفتوحة فراء ساكنة فموحدة فالف مقصورة على الصواب المشهور (واذرح) بهمزة ثم معجمة ساكنة فراء مضمومة فمهملة على الصواب المشهور وقيل بالجيم بدلها وهو تصحيف قال النووى هي مدينة في طرف الشام في قبلة السويك بينها وبينه نحو نصف يوم وهى في طرف السراة بفتح المعجمة في طرفها الشمالى وتبوك في قبلة أذرح (ايلة) بهمزة مفتوحة فتحتية ساكنة فلام مفتوحة مدينة في طرف الشام على ساحل البحر متوسطة بين المدينة الشريفة ودمشق. قال الحازمي قيل هي آخر الحجاز وأول الشام (ومحمد)
فمن احدث منهم حدثا فانه لا يحول ماله دون نفسه فانه طيب لمن اخذه من الناس وانه لا يحل ان يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يريدونه من بر أو بحر [خبر إرساله ﷺ خالد بن الوليد إلى أكيدر صاحب دومة الجندل] ثم بعث رسول الله ﷺ وهو بتبوك خالد بن الوليد الى اكيدر بن عبد الملك الكندى صاحب دومة الجندل وقال انك تجده يصيد البقر فمضى خالد حتى اذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة أقام وجاءت بقر الوحش حتى حكت قرونها بباب القصر فخرج اليهم اكيدر في جماعة من خاصته فلقيتهم خيل رسول الله ﵌ فأخذوا اكيدر وقتلوا اخاه حسان فحقن رسول الله ﷺ دمه وصالحه على الجزية وكان نصرانيا واقام رسول الله ﵌ بتبوك بضع عشرة ليلة ولم يجاوزهم ثم اخذ راجعا الى بالكسر عطف على ذمة الله (لا يحول ماله دون نفسه) أي لا يؤخذ من ماله فداء عن نفسه بل قتله حلال لمن أراده لانتقاض ذمته بالاحداث (ان يمنعوا) بالبناء للمفعول (اكيدر) بهمزة مضمومة وكاف مفتوحة فتحتية ساكنة فمهملة مكسورة فراء لم يسلم بلا خلاف عند أهل السير قال ابن الاثير ومن قال انه أسلم أى كالخطيب البغدادى وابن منده وأبي نعيم فقد أخطأ خطأ فاحشا انتهي وأكيدر هذا هو الذى أهدي لرسول الله ﷺ ثوب حرير فاعطاه عليا فقال شققه خمرا بين الفواطم (دومة الجندل) بضم المهملة وفتحها كما مر عرفت بدومة ابن اسماعيل فيما ذكر (انك تجده يصيد البقر) هذا من أعلام نبوته ﷺ والمراد به بقر الوحش (بمنظر) بفتح المعجمة ومنظر (العين) موضع ادراك نظرها (وصالحه على الجزية وكان نصرانيا) قال ابن الاثير فلما صالحه النبي ﷺ عاد الى حصنه وبقى فيه ثم حاصره خالد بن الوليد في زمان أبي بكر الصديق ﵁ فقتله مشركا نصرانيا يعنى لنقضه العهد وذكر البلاذري انه قدم على عهد رسول الله ﷺ وأسلم وعاد الى دومة فلما توفي رسول الله ﷺ ارتد فلما سار خالد من العراق الى الشام قتله انتهى وفي سيرة ابن اسحق انه ﷺ كتب له كتابا فيه عهد وأمان وكانت صورته على ما حكاه البيهقي عن أبي عبيد بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله لا كيدر حين أجاب الى الاسلام وخلع الانداد والاصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل واكنافها ان لنا
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله لا كيدر حين أجاب الى الاسلام وخلع الانداد والاصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل واكنافها ان لنا الضاحية أى أطراف الارض والبور والمعافي أى المجهول من الارض واغفال الارض أي مالا أثر فيه من عمارة والحلقة والسلاح والحافر والحصن ولكم الضامية من النخل أي الداخلة في بلدكم والمعين من المعمور لا تعدل سارحتكم أي لا تحشر الى المصدق ولا تعد فاردتكم ولا يحظر عليكم النبات أي لا تمنعون من الرعي حيث شئتم تقيمون الصلاة لوقتها وتؤدون الزكاة بحقها عليكم بذلك عهد الله والميثاق ولكم بذلك الصدق والوفاء شهد الله ومن حضر من المسلمين قال أبو عبيد انا قرأته أتاني به شيخ هناك في قضم بالقاف والمعجمة أى صحيفة وهذا يؤيد ما ذكره البلاذرى من اسلامه
[خبر موت ذي البجادين المزني] المدينة ولما كان ببعض الطريق مات ذو البجادين المزنى ليلا قال ابن مسعود فرأيت النبي ﷺ في حفرته وهو يقول لابي بكر وعمر ادليا الى اخاكما فدلياه اليه فلما هيأه لشقه قال اللهم قد امسيت راضيا عنه فارض عنه قال ابن مسعود حينئذ ياليتني كنت صاحب الحفرة وعن أبي امامة الباهلى ﵁ قال أتى رسول الله ﷺ جبريل وهو بتبوك فقال يا محمد اشهد جنازة معاوية بن معاوية المزنى فخرج رسول الله ﷺ ونزل جبريل ﵇ في سبعين ألفا من الملائكة فوضع جناحه الايمن على الجبال فتواضعت ووضع جناحه الايسر على الارض فتواضعت حتى نظر الى مكة والمدينة فصلى عليه رسول الله ﷺ وجبريل والملائكة ﵈ فلما فرغ قال يا جبريل بم بلغ معاوية هذه المنزلة قال بقراءته قل هو الله أحد قائما وراكبا وماشيا رواه ابن السني والبيهقي ولما نزل (ذو البجادين) بموحدة مكسورة فجيم خفيفة فدال مهملة تثنية بجاد وهو كساء من أكسية الاعراب مخطط قال ابن عبد البر اسمه عبد الله بن عبد وقيل ابن سهم عم عبد الله بن مغفل قال وسمى ذا البجادين لانه حين أراد المسير الى رسول الله ﷺ قطعت أمه بجادها وهو كساء شقته باثنتين فاتزر بواحد وارتدي بالآخر وقد روى حديث ابن اسحق وغيره عن عبد الله بن مسعود (يا ليتني صاحب هذه الحفرة) .
الله ﷺ قطعت أمه بجادها وهو كساء شقته باثنتين فاتزر بواحد وارتدي بالآخر وقد روى حديث ابن اسحق وغيره عن عبد الله بن مسعود (يا ليتني صاحب هذه الحفرة) . أي ليصيبني بركة دعوته ﷺ (وعن أبى امامة) اسمه صدي ابن عجلان (معاوية بن معاوية) اختلفت الآثار في اسم والده معاوية هذا قاله ابن عبد البر وله في رواية معاوية بن مقرن (المزني) ويقال الليثى قاله ابن عبد البر (فصلي عليه) زاد ابن عبد البر وخلفه صفان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك وله في أخري ستون ألف ملك (قائما وراكبا وماشيا) لابن عبد البر في رواية عنه قل هو الله أحد وقراءته لها ذاهبا وجائيا وقائما وقاعدا وعلى كل حال (رواه ابن السني والبيهقي) وابن عبد البر في الاستيعاب بروايات بعضها عن أنس وبعضها عن أبى امامة واسم ابن السنى أحمد بن محمد بن اسحق (تنبيه) قد يوهم كلام المصنف ان معاوية المذكور هو ذو البجادين وليس كذلك فذو البجادين مات بطريق تبوك ودخل النبي ﷺ حفرته كما مر واما معاوية ابن معاوية المزني فانما مات بالمدينة كما صرحت به رواية ابن عبد البر عن أنس قال كنا مع رسول الله ﵌ بتبوك فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور لم أرها طلعت بها فيما مضي فاتاه جبريل فقال له يا جبريل مالي أرى الشمس طلعت بضياء ونور وشعاع لم أرها طلعت بها فيما مضى قال ذلك ان معاوية الليثي مات اليوم في المدينة فبعث الله اليه سبعين ألف ملك وذكر تمام الحديث قال وأسانيد هذه الاحاديث ليست بالقوية ولوانها في الاحكام لم يكن في شيء منها حجة ومعاوية بن معاوية لا أعرفه بغير ما ذكرت
[خبر مسجد الضرار وهدمه وإحراقه] النبى ﷺ بذي اوان قريبا من المدينة اتاه جبريل بخبر اهل مسجد الضرار وكانوا اثنى عشر رجلا فدعا رسول الله ﷺ مالك بن الدخشم ومعن بن عدي وأخاه عويمرا وعامر بن السكن ووحشى بن حرب قاتل حمزة وقال لهم انطلقوا الى هذا المسجد الظالم اهله فاهدموه وحرقوه فخرجوا سراعا حتى أتوه وفيه اهله فحرقوه وهدموه وتفرق عنه اهله واتخذ موضعه كناسة تلقى فيها الجيف وقدم ﷺ المدينة في شهر رمضان ولما قدمها بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين وكانت تلك عادته ثم جلس للناس
[حديث الثلاثة الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك وتوبتهم] وجاءه المخلفون يعتذرون اليه بالباطل ويحلفون له فقبل منهم ووكل سرائرهم الى خالقهم وفيهم نزل قوله تعالى يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ الآية وما بعدها حديث الثلاثة الذين خلفوا وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع قال بعض الشارحين اول أسمائهم مكة وآخر أسماء آبائهم عكة روينا في الصحيحين واللفظ للبخاري عن كعب بن مالك في هذا الكتاب وفضل قل هو الله أحد لا ينكر وبالله التوفيق (بذى أوان) بهمزة مفتوحة فواو خفيفة فالف فنون واد بينه وبين المدينة ثلاثة فراسخ من جهة الشام (أتاه جبريل) بعد ان جاء الذين بنوه فسألوه ان يأتي مسجدهم فدعا بقميص ليلبسه ويأتيهم فنزل القرآن (بخبر أهل مسجد الضرار) الذين بنوه ليضاروا به مسجد قبا (وكانوا) أى الذين بنوه (اثني عشر رجلا) وهم كما قال البغوي وديعة بن ثابت وخذام بن خالد قال البغوي ومن داره أخرج هذا المسجد وثعلبة بن حاطب وجارية بن عامر وابناه مجمع وزيد ومعتب ابن قشير وعباد بن حنيف أخو سهل وأبو حبيبة بن الازعر ونبتل بن الحارث وبجاد بن عثمان ورجل يقال له بحزج (بن الدخشم) تقدم ذكره (ومعن) بفتح الميم وسكون المهملة ثم نون (وأخاه) لم يذكره البغوي (السكن) بفتح المهملة والكاف آخره نون (الظالم) بالكسر بدل من هذا (فحرقوه) وكان الذي جاءهم بالنار مالك بن الدخشم (كناسة) قمامة وزنا ومعنى (تلقى فيها الجيف) جمع جيفة وذلك بامره ﷺ (عادته) بالنصب خبر كانت (المخلفون) أي الذين خلفهم الله تعالى عن صحبة رسول الله ﷺ* حديث الثلاثة الذين
نا ومعنى (تلقى فيها الجيف) جمع جيفة وذلك بامره ﷺ (عادته) بالنصب خبر كانت (المخلفون) أي الذين خلفهم الله تعالى عن صحبة رسول الله ﷺ* حديث الثلاثة الذين خلفوا (كعب بن مالك) بن أبي كعب واسم أبي كعب عمرو بن القين ابن كعب بن سواد بن عمرو بن كعب بن سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم ابن الخزرج (وهلال بن أمية) ابن عامر بن قيس بن عبد الاعلم بن عامر بن كعب بن واقف واسم واقف مالك بن امرئ القيس بن مالك بن أوس (ومرارة) بضم الميم وتخفيف الراء المكررة (ابن الربيع) كما في صحيح البخاري أو ابن ربيعة كما في صحيح مسلم قال ابن عبد البر يقال بالوجهين (أول أسمائهم مكة) لان الميم أول اسم مرارة والكاف أول اسم كعب والهاء أول اسم هلال (وآخر أسماء آبائهم عكة) فالعين آخر اسم الربيع والكاف آخر اسم مالك والهاء آخر اسم أمية (وروينا في الحصيحين) وسنن أبى داود والترمذي والنسائي (عن) ابن شهاب قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن (كعب بن مالك) ان عبد الله
رضى الله عنه قال لم اتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة غزاها الا غزوة تبوك غير اني كنت تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدا تخلف عنها انما خرج رسول الله ﷺ يريد عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ولقد شهدت مع رسول الله ﷺ ليلة العقبة حين تواثقنا على الاسلام وما احب ان لي بها مشهد بدر وان كانت بدر اذكر في الناس منها كان من خبرى اني لم اكن قط اقوى ولا أيسر حين تخلفت عنه في تلك الغزوة والله ما اجتمعت عندي قبله راحلتان قط حتى جمعتهما في تلك الغزاة ولم يكن رسول الله ﷺ يريد غزوة الاورّى بغيرها حتى كان تلك الغزوة غزاها رسول الله ﷺ في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفاوز وعدوا كثير فجلا للمسلمين امرهم ليتأهبوا اهبة غزوهم فأخبرهم بوجهه الذى يريد والمسلمون مع رسول الله ﷺ كثير لا يجمعهم كتاب حافظ يريد الديوان قال كعب فما رجل يريد ان يتغيب الا ظن انه سيخفي له ذلك ما لم ينزل فيه وحي الله وغزا رسول الله صلى الله ابن كعب بن مالك وكان قائد كعب من بنيه حين عمي زاد مسلم وأهل السنن وكان أعلم قومه وأوعاهم لاحاديث أصحاب رسول الله ﷺ (ليلة العقبة) التي بايع
ه صلى الله ابن كعب بن مالك وكان قائد كعب من بنيه حين عمي زاد مسلم وأهل السنن وكان أعلم قومه وأوعاهم لاحاديث أصحاب رسول الله ﷺ (ليلة العقبة) التي بايع رسول الله ﷺ الانصار فيها على الاسلام وان يقوّوه وينصروه قال النووي وهي العقبة التى في طرف منى التي يضاف اليها جمرة العقبة وكانت بيعتها مرتين في سنتين كانوا في الاولى اثنى عشر وفي الثانية سبعين كما مر (حين تواثقنا على الاسلام) أي تبايعنا عليه وتعاهدنا وأخذ بعضنا على بعض الميثاق (وما أحب ان لى بها) الضمير لليلة العقبة (مشهد بدر) بالنصب اسم ان أي ما أحب اني شهدت بدرا ولم أشهدها قال ذلك لما ظهر له بحسب نظره ان ليلة العقبة كانت أفضل لانها وقعت قبل الهجرة والمسلمون قليل والاسلام ضعيف (وان كانت بدر أذكر) بالنصب أشهر عند (الناس) بالفضيلة (الاورى بغيرها) أي أوهم غيرها زاد أبو داود وكان يقول الحرب خدعة (في حر شديد) يخاف من الهلاك (ومفاوز) جمع مفازة بفتح الميم. قال النووي قيل انه من قولهم فوز الرجل اذا هلك وقيل هو على سبيل التفاؤل بفوزه ونجاته منها كما يقال للديغ سليم (وعدوا) في بعض نسخ الصحيح وعددا بتكرير الدال (فجلا) بتشديد اللام وتخفيفها أي أوضح وبين وعرفهم ذلك على وجهه بلا تورية (أهبة) بهمزة مضمومة فهاء ساكنة كل ما يحتاج اليه في السفر والحرب (غزوهم) بالمعجمتين وللكشميهني في صحيح البخاري عدوهم بالمهملتين وتشديد الواو (بوجهه) ولمسلم وغيره بوجههم أي مقصدهم (كتاب حافظ) روي في صحيح البخاري بتنوينهما وفي مسلم بالاضافة قال ابن شهاب (يريد) كعب بالكتاب الحافظ (الديوان) وهو بكسر المهملة على المشهور وحكى فتحها فارسي معرب وقيل عربي كما مر أول الكتاب (فما رجل) لمسلم فقل رجل (ان يتغيب) أي يغيب (الا ظن انه سيخفي) ووقع في مسلم حذف الا والصواب
عليه وسلم تلك الغزة حين طابت الثمار والظلال وتجهز رسول الله ﷺ والمسلمون معه فطفقت اغدو لكي اتجهز معهم فأرجع ولم اقض شيأ فأقول في نفسى انا قادر عليه فلم يزل يتمادى بى حتى اشتد بالناس الجد فأصبح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيأ فقلت أتجهز بعده بيوم او يومين ثم ألحقهم فغدوت بعد أن فصلوا لا تجهز فرجعت ولم أقض شيأ فلم يزل بى حتى أسرعوا وتفارط الغزو وهمت ان ارتحل فأدركهم وليتنى فعلت فلم يقدر لي ذلك فكنت اذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله ﷺ فطفت فيهم أحزننى أني لا أرى الا رجلا مغموصا عليه النفاق أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء ولم يذكرنى رسول الله ﷺ حتى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب فقال رجل من بني سليم يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه فقال معاذ بن جبل بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه الا خيرا فسكت رسول الله ﷺ قال كعب بن مالك فلما بلغني انه توجه قافلا حضرنى همى وجعلت أتذكر الكذب وأقول اخرج به من سخطه غدا واستعنت على ذلك بكل ذي رأي من أهلي فلما قيل ان رسول الله ﷺ قد أظل قادما راح عنى الباطل وعرفت انى لم أخرج منه أبدا بشيء فيه كذب فأجمعت صدقه وأصبح رسول الله اثباتها (حين طابت الثمار) أينعت ونضجت وآن وقت أكلها (و) طابت (الظلال) زاد مسلم فأنا اليها أصعر بالاهمال أي أميل والصعر الميل (من جهازي) بفتح الجيم وكسرها أي أهبة سفري (حتى أسرعوا) باهمال السين وصحف الكشميهني في صحيح البخاري فرواها بالاعجام مع حذف الالف (وتفارط) بفاء وراء وطاء مهملة فات وسبق الغزو (مغموصا) باعجام الغين واهمال الصاد أي مطعونا عليه في دينه ومتهما بالنفاق (تبوك) بالصرف في أكثر الروايات.
(وتفارط) بفاء وراء وطاء مهملة فات وسبق الغزو (مغموصا) باعجام الغين واهمال الصاد أي مطعونا عليه في دينه ومتهما بالنفاق (تبوك) بالصرف في أكثر الروايات. قال النووي وكانه صرفها لارادة الموضع دون البقعة (فقال رجل من بني سلمة) قال الواقدى في المغازى اسمه عبد الله بن أنيس (حبسه برداه والنظر في عطفيه) أى جانبيه اشارة الى اعجابه بنفسه ولباسه (فسكت رسول الله ﷺ فبينما هو على ذلك رأي رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول الله ﷺ كن أبا خيثمة فاذا هو أبو خيمثة الانصارى وهو الذى تصدق بصاع التمر حين أمره المنافقون انتهت الزيادة والمبيض لابس الابيض واسم أبي خيثمة هذا عبد الله بن خيثمة وقيل مالك بن قيس ولهم أبو خيثمة صحابى آخر اسمه عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي واللمز العيب (حضرني همي) ولمسلم بثي بالموحدة فالمثلثة المشددة والبث أشد الحزن (قد أظل) بالمعجمة أى أقبل ودنا كانه ألقى على ظله (زاح عني الباطل) أى ذهب ويقال انزاح أيضا والمصدر زيوحا قاله الاصمعي وزيحانا قاله الكسائي (فأجمعت صدقه) أى عزمت عليه وجزمت
صلى الله عليه وسلم قادما وكان اذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون اليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلا فقبل منهم رسول الله ﷺ علانيتهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم الى الله تعالى فجئته فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب ثم قال تعال فجئت أمشى حتى جلست بين يديه فقال لي ما خلفك ألم تكن قد ابتعت ظهرك فقلت بلى والله يا رسول الله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت ان سأخرج من سخطه بعذر ولقد أعطيت جدلا ولكنى والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى عني ليوشكن الله ان يسخطك على ولئن حدثتك حديث صدق تجد على فيه انى لارجو فيه عفو الله لا والله ما كان لي من عذر والله ما كنت قط اقوى ولا ايسر مني حين تخلفت عنك فقال رسول الله ﷺ اما هذا فقد صدق فقم حتى يقضى الله فيك فقمت وثار رجال من بنى سلمة فاتبعونى فقالوا لي والله ما علمنا عليك كنت أذنبت ذنبا قبل هذا ولقد عجزت ان لا تكون اعتذرت الى رسول الله ﷺ بما اعتذر اليه المخلفون فقد كان كافيك ذنبك
فاتبعونى فقالوا لي والله ما علمنا عليك كنت أذنبت ذنبا قبل هذا ولقد عجزت ان لا تكون اعتذرت الى رسول الله ﷺ بما اعتذر اليه المخلفون فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله ﷺ لك فو الله ما زالوا يؤنبوننى حتى اردت أن ارجع فأكذب نفسى ثم قلت لهم هل بقى معى أحد قالوا رجلان قالا مثل ما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك فقلت من هما قالوا مرارة بن الربيع العمرى وهلال بن أمية الواقفي فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة فمضيت حين ذكروهما لى ونهى رسول الله ﷺ عن كلامنا ايها الثلاثة من بين من تخلف عنه فاجتنبنا الناس وتغيروا لنا حتى تنكرت في نفسى الارض فما هى (لقد أعطيت جدلا) أى فصاحة وقوة كلام وبراعة بحيث أخرج عن عهدة ما ينسب الي اذا أردت (المغضب) بفتح المعجمة أى الغضبان (قد ابتعت) أى اشتريت (ظهرك) أى حمولتك (ليوشكن) بكسر المعجمة أى ليسر عن (تجد علي) بكسر الجيم أى تغضب (كافيك ذنبك) بالنصب والفاعل استغفار (يؤنبونني) بالهمزة فالنون فالموحدة أي يلوموننى أشد اللوم (العمرى) بفتح المهملة واسكان الميم نسبة الى بني عمرو ابن عوف هذا هو الصواب ووقع في مسلم العامري وهو غلط (الواقفي) بقاف ثم فاء نسبة الى واقف بن امريء القيس الذى مر ذكره في نسب هلال (فيهما) لي (أسوة) اقتداء (أيها الثلاثة) قال عياض بالرفع موضعه نصب على الاختصاص (تنكرت في نفسي الارض) أى تغير على كل شيء حتى الارض فانها توحشت
التي اعرف فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فأما صاحباى فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان واما انا فكنت اشب القوم وأجلدهم وكنت اخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين واطوف في الاسواق ولا يكلمني احد وآتى رسول الله وأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة واقول في نفسى هل حرك شفتيه برد السلام ام لا ثم أصلي قريبا منه فأسارقه النظر فاذا اقبلت الى صلاتى اقبل الى واذا التفت نحوه اعرض عنى حتى اذا طال على ذلك من جفوة الناس مشيت حتى تسورت جدار حائط ابي قتادة وهو ابن عمى وأحب الناس الى فسلمت عليه فو الله مارد على السلام فقلت يا أبا قتادة انشدك الله هل تعلمنى احب الله ورسوله فسكت فعدت له فنشدته فقال الله ورسوله اعلم ففاضت عيناى وتوليت حتى تسورت الجدار قال فبينا انا أمشى بسوق المدينة اذا نبطى من انباط اهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب بن مالك فطفق الناس يشيرون له حتى اذا جاءنى دفع الى كتابا من ملك غسان فاذا فيه أما بعد فانه قد بلغني ان صاحبك جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنانواسك فقلت لما قرأتها وهذا ايضا من البلاء فتيممت به التنور فسجرته بها حتى اذا مضت اربعون ليلة من الخمسين اذا برسول لرسول الله ﷺ يأتيني ويقول ان رسول الله ﷺ يأمرك ان تعتزل امرأتك فقلت اطلقها أم ماذا افعل فقال لابل اعتزلها ولا تقربنها علي وصارت كاني لا أعرفها قبل ذلك (فاستكانا) أي خضعا (أشب القوم) أي أصغرهم سنا (وأجلدهم) أي أقواهم (فأسارقه) بالفاء والمهملة أي انظر اليه نظرا خفيا (جفوة الناس) بفتح الجيم وضمها وسكون الفاء أي اعراضهم (أنشدك) بالهمزة وضم المعجمة أي أسألك كما مر (نبطى) بفتح النون والموحدة وهو بالمعجمة الفلاح (ملك غسان) باعجام العين واهمال السين وتشديدها قيل انه جبلة بن الايهم وجزم به السيوطي وقال ابن حجر هو الحرث بن أبي شمر (ولا مضيعة) بكسر المعجمة مع سكون التحتية بوزن قرينة وبسكون المعجمة مع فتح التحتية بوزن علقمة لغتان أى في موضع وحال يضاع فيه حقك (نواسك) مجزوم بجواب الامر وفي بعض نسخ مسلم نواسيك بلا جزم.
تية بوزن قرينة وبسكون المعجمة مع فتح التحتية بوزن علقمة لغتان أى في موضع وحال يضاع فيه حقك (نواسك) مجزوم بجواب الامر وفي بعض نسخ مسلم نواسيك بلا جزم. قال النووى وهو صحيح أى ونحن نواسيك وقطعه عن جواب الامر والمواساة بالمهملة المشاركة أى الحق بنا حتى تشاركنا فيما عندنا فنكون فيه سواء (فتيممت) أي قصدت ولمسلم فتياممت وهي لغة (فسجرته) بالمهملة فالجيم أي أوقدته (بها) أنث الكتاب على معنى الصحيفة ولمسلم فسجرتها أى أحرقتها (أربعون من الخمسين) زاد مسلم واستلبث الوحي (اذا رسول) بالتنوين (لرسول الله) باللام وفي رواية رسول بالاضافة وهذا الرسول خزيمة بن ثابت بينه
وارسل الى صاحبى مثل ذلك فقلت لامرأتى الحقى بأهلك فتكونى عندهم حتى يقضي الله في هذا الامر قال كعب فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله ﷺ فقالت لرسول الله ان هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن اخدمه قال لا ولكن لا يقربنك قالت انه والله ما به حركة الى شيء والله ما زال يبكى مذ كان من أمره ما كان الى يومه هذا فقال لى بعض أهلى لو استأذنت رسول الله ﷺ في امرأتك كما اذن لامرأة هلال ابن أمية ان تخدمه فقلت والله لا استأذنت فيها رسول الله ﷺ وما يدريني ما يقول رسول الله ﷺ اذا استأذنته فيها وانا رجل شاب فلبثت بعد ذلك عشر ليالى حتى كملت لنا خمسون ليلة وانا على ظهر بيت من بيوتنا فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله قد ضاقت على نفسى وضاقت على الارض بما رحبت سمعت صارخا أو في على جبل سلع بأعلى صوته يا كعب بن مالك ابشر قال فخررت ساجدا لله وعرفت ان قد جاء الفرج وآذن رسول الله ﵌ بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الصبح فذهب الناس يبشروننا وذهب قبل صاحبي مبشرون وركض رجل الى فرسا وسعي ساع من أسلم فأوفي على الجبل وكان الصوت اسرع من الفرس فلما جاءني الذى سمعت صوته يبشرنى نزعت له ثوبي فكسوته اياهما ببشراه والله ما أملك غيرهما يومئذ واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت الى رسول الله ﷺ فتلقانى الناس فوجا فوجا يهنؤنني بالتوبة يقولون ليهنك توبة الله عليك قال كعب حتى دخلت المسجد فاذا برسول الله ﷺ جالس حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحنى



