شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الأشخر اليمني (w. 991 H).

Bagian 23 dari 39 880 halaman

— Bagian 23 · جا فوجا يهنؤنني بالتوبة يقولون ليهنك توبة الله ع… —

Bagian 23

جا فوجا يهنؤنني بالتوبة يقولون ليهنك توبة الله عليك قال كعب حتى دخلت المسجد فاذا برسول الله ﷺ جالس حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحنى وهنأنى والله ما قام الي رجل من المهاجرين غيره ولا أنساها لطلحة الواقدى في روايته (الى صاحبي) بالتثنية (فقلت لامرأتي) قال ابن حجر اسمها خيرة (امرأة هلال) اسمها خولة بنت عاصم قاله ابن حجر وقيل اسمها عمرة بنت عمرو بن صخر الانصارية ذكرها ابن عبد البر وغيره (وأنا رجل شاب) أى أقدر على خدمة نفسي وأخاف عليها من حدة الشباب ان أقع على امرأتي فأقع في محذور آخر (فكملت) مثلت الميم (بما رحبت) أى ضاقت علي الارض مع انها رحبة أى واسعة ومن ضاقت عليه الارض ماذا يسعه (سمعت صارخا) قال في التوشيح هو أبو بكر الصديق (أوفي) صعد وارتفع (يا كعب بن مالك) بنصب ابن وفي كعب الضم والنصب كما مر له نظائر (فخررت) بكسر الراء أى وقعت من أعلى لاسفل (وآذن) بالمد والقصر أى أعلم (وركض رجل) قال في التوشيح هو الزبير بن العوام وقال ابن حجر يحتمل أن يكون أبا قتادة لانه كان فارس النبي ﷺ (وسعي ساع) قال ابن حجر هو حمزة بن عمرو الاسلمي (واستعرت ثوبين) قال الواقدى من أبي قتادة (فوجا) جماعة (ليهنك) بكسر النون وأوله تحتية أو فوقية مفتوحة (يهرول) يسعى بين المشي والعدو (وهنأني) قال ابن النحوي بالهمز (ولا أنساها لطلحة)

قال كعب فلما سلمت على رسول الله ﵌ قال رسول الله ﷺ وهو يبرق وجهه من السرور أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك قال أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله قال لا بل من عند الله وكان رسول الله ﵌ اذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر وكنا نعرف ذلك منه فلما جلست بين يديه قلت يا رسول الله ان من توبتى أن انخلع من مالى صدقة الى الله والى رسوله قال رسول الله ﵌ أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك قلت فاني أمسك سهمى الذى بخيبر فقلت يا رسول الله ان الله إنما نجاني بالصدق وان من توبتى ألا أحدث الا صدقا ما بقيت فو الله ما أعلم أحدا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث احسن مما أبلانى وما تعمدت مذ ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ الى يومي هذا كذبا واني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقيت وأنزل الله على رسوله لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ولمسلم وكان كعب لا ينساها لطلحة (أبشر بخير يوم) أراد بخير ساعة فعبر باليوم لانه محل البشارة (أمن عندك يا رسول الله) أي بغير وحي بل بدلائل عرفت بها (ذلك منه) للكشميهني فيه أى في وجهه (انخلع) باعجام الخاء واهمال العين أي أخرج منه وأتصدق به (من مالي) أراد من الارض والعقار فلا ينافي قوله فيما مر والله ما أملك غيرهما يومئذ لانه أراد من الثياب ونحوها مما يخلع ويليق بالتبشير (صدقة) حال أو مصدر أو مفعول على تضمين انخلع معني اتصدق (أبلاه الله) أي أنعم عليه والبلاء الا بلاء يطلق على الشر ولا يقال في الخير الا مقيدا فمن ثم قال أحسن مما أبلاني (كذبا) ولمسلم كذبة بسكون المعجمة وكسرها (وأنزل الله على رسوله) وهو في بيت أم سلمة حين بقي الثلث الاخير من الليل كما نقله البغوي عن اسحاق ابن راشد عن الزهري (لَقَدْ تابَ اللَّهُ) أي تجاوز وصفح (عَلَى النَّبِيِّ) انما افتتح الكلام به لانه كان سبب توبتهم (وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ) الضمير لرسول الله ﷺ (فِي ساعَةِ) أي وقت (الْعُسْرَةِ) أي الشدة (مِنْ بَعْدِ) متعلق باتبعوه (ما كادَ) أى قرب (يَزِيغُ) بالتحتية لحمزة وحفص وبالفوقية لغيرهم أي يميل الى التخلف والانصراف (قُلُوبُ فَرِيقٍ) جماعة

لشدة (مِنْ بَعْدِ) متعلق باتبعوه (ما كادَ) أى قرب (يَزِيغُ) بالتحتية لحمزة وحفص وبالفوقية لغيرهم أي يميل الى التخلف والانصراف (قُلُوبُ فَرِيقٍ) جماعة (مِنْهُمْ) هموا بالتخلف ثم نفروا (ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ) قبل توبتهم ومن قبل توبته لم يعذبه أبدا قاله ابن عباس (إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ) تاب أيضا (عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) أرجيء أمرهم عن توبة أبي لبابة وأصحابه (حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ) أى برحبها (وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ) هما وغما (وَظَنُّوا) أي أيقنوا (أَنْ لا مَلْجَأَ) أي لا مفزع (مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا) ليستقيموا على التوبة ويدوموا عليها (إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ) القابل توبة عباده (الرَّحِيمُ) بهم (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ) في اتيان أوامره واجتناب نواهيه

[فصل في ذكر الفوائد التي تضمنت حديث كعب أحد الثلاثة الذين تخلّفوا عن تبوك] الى قوله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فو الله ما أنعم الله علىّ من نعمة قط بعد إذ هداني للاسلام أعظم في نفسى من صدقي رسول الله ﷺ أن لا اكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا فان الله قال للذين كذبوا حين انزل الوحى شر ما قال لأحد فقال الله ﷿ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ الى قوله فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ.

ما قال لأحد فقال الله ﷿ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ الى قوله فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ. (فصل) واعلم ان في حديث كعب هذا فوائد منها استحباب ردغيبة المسلم كما فعل معاذ رضى الله عنه ومنها ملازمة الصدق وان شق فان عاقبته الى خير ومنها استحباب ركعتين في المسجد عند القدوم من السفر قبل كل شيء ومنها انه يستحب للقادم من سفر اذا كان مقصودا ان يجلس لمن يقصده في موضع بارز كالمسجد ونحوه ومنها جريان أحكام الناس على الظاهر والله يتولى السرائر ومنها هجران اهل البدع والمعاصى الظاهرة وترك السلام عليهم تحقيرا لهم وزجرا ومنها استحباب بكائه على نفسه اذا بدرت منه بادرة معصية وحق له ان يبكي ومنها جواز احراق ورقة فيها ذكر الله تعالى لمصلحة كما فعل عثمان رضى الله عنه ومنها ان كنايات الطلاق كقوله الحقى بأهلك لا يقع الا بالنية (وَكُونُوا مَعَ) محمد وأصحابه (الصَّادِقِينَ) في ايمانهم الباذلين أنفسهم وأموالهم في نصر دين الاسلام (أن لا أكون كذبته) هكذا هو في جميع نسخ مسلم وأكثر روايات البخاري ولا زائدة على حد ما منعك الا تسجد (فاهلك) بكسر اللام على الفصيح المشهور (سيحلفون بالله لكم) لانهم لا يعظمونه لنفاقهم (اذا انقلبتم) أى رجعتم (اليهم) من غزوتكم (لتعرضوا) لتصفحوا (عنهم) فلا تلومونهم (فاعرضوا عنهم) أى فدعوهم ونفاقهم (انهم رجس) نجس أى عملهم قبيح (ومأواهم) في الآخرة (جهنم جزاء بما كانوا يكسبون) من المعاصي والنفاق (يحلفون لكم لترضوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضي عن القوم الفاسقين) الخارجين عن أمر الله بالنفاق والآيتان نزلتا في الجد بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهما وكانوا ثمانين رجلا من المنافقين قاله ابن عباس أو في عبد الله بن أبىّ قاله مقاتل.

ر الله بالنفاق والآيتان نزلتا في الجد بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهما وكانوا ثمانين رجلا من المنافقين قاله ابن عباس أو في عبد الله بن أبىّ قاله مقاتل. (فصل) عقده المصنف لد فوائد من حديث كعب (منها استحباب رد غيبة المسلم) بل وجوبها بالقول ما لم يخف منه فتنة والا وجب مفارقة ذلك المجلس (ان يجلس لمن يقصده) كما فعل ﷺ (ومنها استحباب ركعتين) وكونهما (في المسجد عند القدوم) من السفر ويحصلان بما تحصل به التحية (ومنها هجران أهل البدع الى آخره) ولا تتقيد بثلاثة أيام (ومنها جواز احراق ورقة) ونحوها (فيها ذكر الله) صيانة لها لا اهانة ومحل الاخذ (كما فعل عثمان) حيث احرق المصاحف بعد ان استنسخ منها نسخا وجهها الى الآفاق خوفا من التباس القرآن والاختلاف فيه (لا يقع الابالنية) أى نية الطلاق مقارنة لاول اللفظ وان عزبت قبل آخره كما هو نص المختصر ورجحه كثيرون ولا يكفي اقترانها بآخر اللفظ دون أوله خلافا لما في أصل الروضة ولا يشترط مفارنتها لجميع اللفظ خلافا للمنهاج كالمحرر

ومنها جواز خدمة المرأة زوجها من غير الزام ووجوب ومنها استحباب سجود الشكر عند حصول نعمة أو اندفاع نقمة ظاهرتين والتصدق عند ذلك ومنها استحباب التبشير والتهنئة واكرام المبشرين بكسوة ونحوها ومنها استحباب القيام للوارد اكراما له اذا كان من أهل الفضل بأى نوع كان وجواز سرور المقوم له بذلك كما سر كعب بقيام طلحة رضى الله عنهما وليس بمعارض بحديث من سره ان يتمثل له الرجال قياما فليتبوء مقعده من النار لأن هذا الوعيد للمتكبرين ومن يغضب ان لم يقم له وقد كان ﷺ يقوم لفاطمة سرورا بها وتقوم هي له كرامة وكذلك كل قيام أثمر الحب في الله تعالى والسرور لأخيه بنعمة الله والبر بمن يتوجه بره والأعمال بالنيات والله ﷾ أعلم* [خبر نزول آية الحجاب] وفي هذا العام وقيل فيما قبل ثم على المعتمد المراد أول لفظة الكناية كما صرح به الماوردي والروياني والبندنيجي خلافا لما صرح به الرافعى تبعا لابن الصباغ وصاحب البيان من ان المراد الهمزة من أنت مثلا (و) منها (جواز خدمة المرأة زوجها) كما فعلت امرأة هلال (ومنها استحباب سجود الشكر) لله تعالى (عند حصول نعمة) دينية نعمة كعب وصاحبيه أو دنيوية كحدوث ولد أو جاه أو مال أو قدوم غائب أو نصر على عدو (أو اندفاع نقمة) كذلك وكنجاة من نحو غرق وبرء من مرض ولا يسن سجود الشكر لاستمرارها لتأديته الي استغراق العمر في السجود وقيد النووي في المجموع نقلا عن الاصحاب النعمة والنقمة بكونهما ظاهرتين ليخرج الباطنتين كالمعرفة وستر العورات وقيدهما في الروضة والمحرر بقوله مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ أى يدري ونقل ذلك في المهمات واطلاق الاصحاب يقتضى عدم الفرق بين أن يتسبب فيه أم لا ومن ثم لم يذكره في المجموع (و) منها (التصدق عند ذلك) مع سجود الشكر (والتهنئة) بالهمز وتركه (من سره ان يتمثل له الرجال الى آخره) رواه أحمد والترمذى عن معاوية (ان لم يقم له) مبني للمفعول (أثمر) أى ولد (والاعمال) كلها (بالنيات) قال ﷺ انما الاعمال بالنيات وانما لكل امريء ما نوي فمن كانت هجرته الي الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه رواه الشيخان وأبو

ما نوي فمن كانت هجرته الي الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائى وابن ماجه عن عمر بن الخطاب ورواه أبو نعيم في الحلية والدار قطنى في غرائب مالك عن أبي سعيد ورواه ابن عساكر في اماليه عن أنس ورواه العطار في جزء من تخريجه عن أبي هريرة قال العلماء وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الاسلام وعليه تدور أكثر الاحكام وأفاد بقوله وانما لكل امريء ما نوي اشتراط تعيين العمل بالنية قاله الخطابى وقوله أو امرأة ينكحها قيل انه ورد على سبب وهو ان رجلا هاجر من مكة الى المدينة لا يريد بذلك فضل الهجرة بل ليتزوج امرأة اسمها أم قيس فمن ثم خص ذكر المرأة في الحديث ذكر ذلك ابن دقيق العيد وغيره. قال في التوشيح وقصة مهاجر أم قيس رواها سعيد بن منصور في سننه بسند على شرط

الحجاب اعتزل رسول الله ﷺ نساءه فكان من خبر ذلك ما رويناه في الصحيحين واللفظ للبخاري عن ابن عباس رضى الله عنهما قال لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبى ﷺ اللتان قال الله تعالى فيهما إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما حتى حج وحججت معه وعدل وعدلت معه باداوة فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ فقلت يا امير المؤمنين من المرأتان من ازواج النبي ﷺ اللتان قال الله تعالى فيهما إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما فقال وا عجبا لك يابن عباس هما عائشة وحفصة ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال كنت انا وجار لي من الأنصار الشيخين عن ابن مسعود قال من هاجر يبتغي شيئا فانما له ذلك هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس فكان يقال له مهاجر أم قيس وجاء في الشق الاول بذكر الله وبرسوله ظاهرين لقصد الالتذاذ بذكر الله ورسوله وعظم شأنهما وجاء في الشق الثاني بالضمير اشعارا بالحث عن الاعراض عن ذكر المرأة والدنيا (تنبيه) بقى من فوائد هذا الحديث اباحة الغنيمة لقوله يريدون عير قريش وفضيلة أهل بدر والعقبة وجواز الحلف من غير استحلاف في غير الدعوى عند القاضى وندب التورية في الغزو والتأسف على الفائت من

الغنيمة لقوله يريدون عير قريش وفضيلة أهل بدر والعقبة وجواز الحلف من غير استحلاف في غير الدعوى عند القاضى وندب التورية في الغزو والتأسف على الفائت من الخير لقول كعب فياليتنى فعلت وعدم بطلان الصلاة بمسارقة النظر والالتفات فيها وان السلام يسمى كلاما حتى يحنث به من حلف لا يكلم شخصا فسلم عليه ابتداء وجوابا ووجوب إيثار طاعة الله ورسوله على مودة الصديق والقريب وغيرهما كما فعل أبو قتادة وان الكلام عند شخص حلف لا يكلمه لا يكون تكليما ان قصد غيره واخفاء ما يخاف من اظهاره مفسدة واتلافه لتحريق كعب الكتاب الذى جاءه واستحباب الكناية في ألفاظ الاستمتاع بالنساء بقوله يأمرك ان تعتزل امرأتك ومجانبة ما يخاف منه الوقوع في منهى عنه وجواز تخصيص اليمين بالنية وجواز العادية واستعارة الثياب واستحباب اجتماع الناس عند الامام والكثير في الامور المهمة واستحباب المصافحة عند التلاقي واستحباب سرور الامام وكبير القوم بما يسر أصحابه وترك التصدق بجميع المال لمن لا يصبر على الاضافة واستحباب نهى من أراد فعل ذلك والاشارة عليه ببعضه والمحافظة على ما كان سببا للتوبة من الخير كما لازم كعب الصدق ذكر معنى ذلك النووي* اعتزال رسول الله ﷺ نساءه (في الصحيحين) وغيرهما (ان تتوبا الى الله) من التعاون على النبي ﷺ (فقد صغت) زاغت ومالت (قلوبكما) فيه جمع الاثنين (فسكبت على يديه) قال النووي فيه جواز الاستعانة في الوضوء لكنها لغير عذر خلاف الاولى (واعجبا لك يا ابن عباس) تعجب منه كيف خفي عليه هذا مع شهرته بعلم التفسير وحرصه عليه ومداخلته كبار الصحابة وأمهات المؤمنين قال ابن حجر ويجوز في عجبا التنوين وتركه بالمنون اسم فعل بمعني اعجب وغيره مصدر أضيف الى الياء ثم قلبت ألفا قاله في التوشيح (وجار لى) هو أوس بن خولى أو عتبان بن مالك قولان أرجحهما الاول فقد

في بني امية بن زيد وهم من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على النبي ﷺ فينزل يوما وانزل يوما فاذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره فاذا نزل فعل مثل ذلك وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار اذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من آداب نساء الأنصار فصخبت على امرأتي فراجعتنى فانكرت ان تراجعني فقالت ولم تنكر ان اراجعك فو الله ان ازواج النبي ﷺ ليراجعنه وان احداهن لتهجره اليوم حتى الليل فافزعني ذلك وقلت قد خاب من فعل ذلك منهن ثم جمعت علىّ ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها أي حفصة اتغاضب احداكن النبي ﷺ حتى الليل قالت نعم قلت قد خبت وخسرت افتأمنين ان يغضب الله تعالى لغضب رسوله ﷺ فتهلكي لا ابا لك لا تستكثري النبى ﷺ ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه وسلينى ما بدا لك ولا يغرنك ان كانت جارتك أوضأ واحب الى النبي ﷺ يريد عائشة وكنا نتحدث ان غسان تنعل الخيل لغزونا فنزل صاحبى يوم نوبته فرجع عشاء فضرب بابى اخرج ابن سعد في طبقات النساء من حديث عائشة كان عمر مؤاخيا لاوس بن خولى لا يسمع شيأ الاحدثه ولا يسمع عمر شيأ الاحدثه فلقيه عمر يوما فقال هل كان من خبر فقال أوس نعم عظيم قال عمر لعل الحارث ابن أبي شمر سار الينا قال أوس أعظم من ذلك فذكر الحديث (في بني امية بن زيد) قبيلة من الانصار (وكنا نتناوب) فيه ما كانوا عليه من حرصهم على طلب العلم وتناوبهم (واذا نزل فعل مثل ذلك) فيه قبول خبر الواحد وفيه أخذ العلم من المفضول (من أدب) بالدال المهملة أي من سيرة (نساء الانصار) وطريقتهن في البخارى في المظالم ارب أى من عقلهن (فصخبت) بالصاد للكشميهني وبالسين لغيره والصخب والسخب الزجر من الغضب (على امرأتي) اسمها زينب بنت مظعون أم حفصة وعبد الله (لتهجره اليوم) بالنصب (حتى الليل) به وبالجر (فافزعنى ذلك) بفتح الكاف (من فعل ذلك) بكسرها لانه يخاطب امرأته (لا تستكثري) أي تطلبي الكثير (ان) بفتح الهمزة (كانت جارتك) فيه الخطاب بالالفاظ الجميلة قال النووي والعرب تستعمل هذا لما في لفظ الضرة من الكراهة (أوضأ) بالهمز من الوضاءة وهي الحسن ولمسلم أوسم والوسامة الجمال (ان غسان) الاشهر ترك

الجميلة قال النووي والعرب تستعمل هذا لما في لفظ الضرة من الكراهة (أوضأ) بالهمز من الوضاءة وهي الحسن ولمسلم أوسم والوسامة الجمال (ان غسان) الاشهر ترك صرفه والمراد ملكهم وهو جبلة بن الايهم كما أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس ولا ينافيه ما مر من حديث عائشة انه الحارث بن أبى شمر لانه كان الملك الاعظم وجهز جبلة اليهم (تنعل) بفتح أوله من نعل وبضمه من انعل واقتصر النووى على الثاني (الخيل) اسم جمع لا واحد له من لفظه وللبخاري في المظالم ينعل النعال قال في التوشيح أى يستعملها ويحتمل كونه

ضربا شديدا وقال أنائم هو ففزعت فخرجت اليه وقال حدث أمر عظيم قلت ما هو أجاءت غسان قال لا بل أعظم منه وأطول طلق رسول الله ﷺ نساءه قال قد خابت حفصة وخسرت كنت أظن أن هذا يوشك أن يكون فجمعت علىّ ثيابى فصليت صلاة الفجر مع النبى ﷺ فدخل مشربة له فاعتزل فيها فدخلت على حفصة فاذا هي تبكى قلت ما يبكيك أو لم أكن حذرتك أطلقكن رسول الله ﷺ قالت لا أدرى هو ذا في المشربة فخرجت فجئت المنبر فاذا حوله رهط يبكى بعضهم فجلست معهم قليلا ثم غلبنى ما أجد فجئت المشربة التى هو فيها فقلت لغلام له أسود استأذن لى فدخل فكلم النبي ﷺ ثم خرج فقال ذكرتك له فصمت فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت فذكر مثله فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبنى ما أجد فجئت الغلام فقلت استأذن لعمر فذكر مثله فلما وليت منصرفا فاذا الغلام يدعونى قال أذن لك رسول الله ﷺ فدخلت عليه فاذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئ على وسادة من أدم حشوها ليف فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم طلقت نساءك فرفع بصره الى فقال لا فقلت الله أكبر ثم قلت وأنا قائم أستانس يا رسول الله لو رأيتنى وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمن على قوم تغلبهم نساؤهم فذكره فتبسم النبي ﷺ ثم قلت لو رأيتنى ودخلت على بموحدة ومعجمة بقرينة ذكر الخيل هنا (نائم) أي هنا (هو) يريد عمر (أجاءت غسان) ولمسلم أخا الغساني (بل أعظم) ولمسلم أشد (من ذلك) قال النووى فيه ما كانت الصحابة ﵃ عليه من الاهتمام باحوال رسول الله ﷺ والقلق التام بقلقه أو بغضبه

ان) ولمسلم أخا الغساني (بل أعظم) ولمسلم أشد (من ذلك) قال النووى فيه ما كانت الصحابة ﵃ عليه من الاهتمام باحوال رسول الله ﷺ والقلق التام بقلقه أو بغضبه (خابت حفصة وخسرت) ولمسلم رغم أنف حفصة (فجمعت علىّ ثيابي) فيه استحباب التجمل للقاء الكبار قاله النووي (مشربة) بفتح الميم وسكون المعجمة وضم الراء وفتحها والجمع مشارب ومشربات فيه انه لا بأس باتخاذها ولا ينافي التقلل من الدنيا والزهد فيها (فقلت لغلام اسود) اسمه وباح بفتح الراء وتخفيف الموحدة كما صرحت به رواية في مسلم (استأذن لى الى آخره) فيه استحباب الاستئذان وتكريره ثلاثا (ومال حصير) بكسر الراء وقد تضم نسج الحصير وضلوعه المتداخلة بمنزلة الخبوط في الثوب (قد أثر الرمال بجنبه) فيه ما كان عليه ﷺ من الزهد في الدنيا والتقلل منها وعدم الميل الى فاخر الملبوسات والمفروشات (وسادة) مخدة (من أدم) جلد (ليف) من النخل (الله أكبر) فيه التكبير عند السرور (استأنس) جملة خبرية حالية وحوز القرطبى ان تكون استفهامية استئذانا لباقى الحديث والانبساط

[فصل في ذكر الفوائد التي تضمنت خبر الحجاب] حفصة فقلت لا يغرنك أن كانت جارتك هى أوضأ منك وأحب الى النبي ﷺ يريد عائشة فتبسم أخرى فجلست حين رأيته تبسم ثم رفعت بصرى في بيته فو الله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر غير أهبة ثلاثة فقلت أدع الله فليوسع على أمتك فان فارس والروم وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله وكان متكئا فقال أو في هذا أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت يا رسول الله استغفر لى فاعتزل النبي ﷺ من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة الى عائشة وكان قد قال ما أنا بداخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله فلما مضت تسع وعشرون دخل على عائشة فبدأ بها فقالت له عائشة انك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا وانا أصبحنا لتسع وعشرين ليلة أعدها عدا فقال النبي ﷺ الشهر تسع وعشرون وكان ذلك الشهر تسع وعشرون قالت عائشة فانزلت آية التخيير فبدأ بى أول امرأة فقال انى ذاكر لك أمرا ولا عليك أن لا تعجلى حتى تستأمرى أبويك قالت قد أعلم أن أبوى لم يكونا يأمراني بفراقك ثم قال ان الله قال يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ الى قوله عَظِيماً قلت افي هذا استأمر ابوىّ فاني اريد الله ورسوله والدار الآخرة ثم خير نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة (فصل) في هذا الحديث من الفوائد بيان الآية التى عاتبه بها ربه (يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تتغى مرضاة أزواجك والله غفور رحيم) فقد اختلف العلماء في الذى حرمه على نفسه وعوتب على (فتبسم أخرى) بتشديد السين المهملة وللكشميهني في البخاري تبسمة (غير أهبة ثلاثة) وللكشميهني ثلاثة أهب وهي بفتحتين وضمتين جمع اهاب على غير قياس وهو الجلد قبل الدبغ قاله الا كثرون وقيل الجلد مطلقا (فان فارس والروم) ولمسلم فان كسرى وقيصر (أو في هذا أنت يا ابن الخطاب) استفهام انكار (أولئك قوم عجلوا طيباتهم) ولمسلم في رواية عجلت لهم طيباتهم وله في أخرى أما ترضى ان يكون لهما وفي بعض النسخ لهم الدنيا ولك الآخرة وفي رواية ولنا وكله صحيح قال عياض هذا مما يحتج به من تفضيل الفقر على الغنى لما في مفهومه ان بمقدار ما يتعجل من طيبات الدنيا يفوته في الآخرة ما

الآخرة وفي رواية ولنا وكله صحيح قال عياض هذا مما يحتج به من تفضيل الفقر على الغنى لما في مفهومه ان بمقدار ما يتعجل من طيبات الدنيا يفوته في الآخرة ما كان مدخرا له لو لم يستعمله قال وقد تأوله الآخرون بان المراد ان حظ الكفار هو ما نالوه من نعيم الدنيا ولاحظ لهم في الآخرة والله أعلم (استغفر لى) أي من مقالتى هذه وفيه طلب الاستغفار من أهل الفضل والصلاح (من أجل ذلك الحديث) وهو تحريم مارية أو العسل (موجدته) أي غضبه (فبدأبها) فيه فضيلة لعائشة رضى الله عنها (الشهر) أى هذا الشهر (تسع وعشرون) وللنسائى عن أبي هريرة الشهر يكون تسعا وعشرين ويكون ثلاثين (آية التخيير يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها) الآية وسيأتي ان وجوب التخيير من خصائصه

تحريمه كما اختلف في سبب حلفه وكلّ ذكر ما عنده من الرواية وأصحها ما ثبت في الصحيحين من تظاهر عائشة وحفصة غيرة منهما عليه ﷺ أن شرب عند زينب ابنة جحش عسلا ومكث عندها فتواطأت عائشة وحفصة على أن أيتهما دخل عليها فلتقل له أكلت مغافير انى أجد منك ريح مغافير وهو شيء تشبه رائحته رائحة الخمر فدخل على حفصة فقالت له ذلك فقال ﷺ لا ولكنى كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش ولن أعود له وقد حلفت لا تخبرى بذلك أحدا وفي غير الصحيحين انه ﷺ خلا بمارية في يوم عائشة وعلمت حفصة بذلك فقال لها النبى ﷺ اكتمى علىّ وقد حرمت مارية على نفسى فافشت حفصة الى عائشة فغضبت عائشة حتى حلف النبى ﷺ انه لا يقربها شهرا وقيل سبب يمينه بحكمهن وأصحها الأول ثم الثانى وعليه أكثر المفسرين لكنه لم يخرج في الصحيح وسنده مرسل واختلفوا أيضا في الحديث الذى أسره اليها فقيل ما ذكر وقيل اخبارها بأن أباها وأبا بكر يليان الأمر من بعده ﷺ

المفسرين لكنه لم يخرج في الصحيح وسنده مرسل واختلفوا أيضا في الحديث الذى أسره اليها فقيل ما ذكر وقيل اخبارها بأن أباها وأبا بكر يليان الأمر من بعده ﷺ

[فصل في ذكر الأحكام التي تترتب على يمين اعتزال رسول الله ﷺ نساءه] (فصل) في الأحكام التى تترتب على هذه اليمين اذا حرم الانسان على نفسه طعاما أو ما هو من ﷺ وكان سبب التخيير سؤالهن له النفقة كما في صحيح مسلم وغيره (وأصحها ما ثبت في الصحيحين) وسنن أبي داود والنسائي عن عائشة (تظاهر عائشة وحفصة) كما في رواية أو عائشة وسودة كما في أخرى (غيرة) بفتح المعجمة (ان) بفتح الهمزة (شرب عند زينب) كما في رواية أو عند حفصة كما في أخرى (أكلت مغافير) بفتح الميم وبمعجمة وفاء بعد الفاء تحتية على الصواب وقد تحذف في بعض النسخ وهي جمع مغفور وهو حلو كربه الرائحة لكراهة ريح شجرته وهى العرفط بضم المهملة والفاء وهو عند أهل اللغة كل شجر له شوك (وهو شيء تشبه رائحته رائحة الخمر) أو رائحة النبيذ وكان ﷺ يكره ان يوجد منه رائحة كريهة (تحكمهن) أي تغليظهن (وأصحها الاول) وهو تحريمه للعسل لثبوته في الصحيحين وغيرهما (ثم الثانى) وهو تحريمه مارية (وعليه أكثر المفسرين) كما نقله البغوي وغيره (لكنه لم يخرج في الصحيح) كذا قاله عياض وردوه بان النسائي والحاكم روياه من طريق صحيحة (وسنده مرسل) عند أبي داود وقد وصله الحاكم والنسائي عن أنس قال كان لرسول الله ﷺ أمة يطؤها فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرمها على نفسه فنزل لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ الآية (واختلفوا أيضا في الحديث الذى أسره) بحسب اختلاف الروايات (واخبارها بان أباها وأبا بكر يليان الامر بعده) قال الكلبى وميمون بن مهران ونقله سعيد بن جبير عن ابن عباس* ذكر ما يترتب على هذه الجملة من الاحكام (اذا حرم الانسان على نفسه طعاما) أو ثوبا أو دخول مكان أو كلام شخص وسائر ما يحرمه

نوعه لم يحرم بذلك شيء ولا شيء عليه وان حرم أمته ان نوى عتقها عتقت وان نوى تحريم ذاتها أو جملتها واطلق فعليه كفارة يمين بنفس اللفظ هذا مذهب الشافعي رحمه الله تعالى وحكى القاضي عياض في تحريم الزوجة اربعة عشر مذهبا اما التخيير فان مذهب الجمهور ان من خير زوجته أو ازواجه فاختارته لا يكون ذلك شيأ ولو اختارت نفسها وقعت طلقة وحكي عن بعضهم انه يقع به طلقة بائنة وان اختارته ولا حجة لهم واما الايلاء المذكور في هذا الحديث فليس بالايلاء المذكور في القرآن وليس له ماله من الأحكام غير الحليلة (لم يحرم بذلك شيء) لاصل الحل خلافا لابي حنيفة (ولا شيء عليه) عندنا وعند أبي حنيفة تجب الكفارة كالحليلة (وان حرم أمته) فمذهبنا انه (ان نوي عتقها عتقت) عملا بنيته (وان نوي تحريم ذاتها أو جملتها) لزمه كفارة يمين ولا يكون يمينا (وان أطلق) فلم يقصد شيئا فعليه كفارة يمين على الصحيح في المذهب وقال مالك هذا في الامة لغو ولا يترتب عليه شيء نقله عياض وان حرم زوجته فان نوى به الطلاق أو الظهار وقع ما نواه عملا بنيته (وان نوي تحريم ذاتها الي آخره) قياسا على الامة بجامع ان كلا منهما تحريم فرج حلال بما لم يحرم به (بنفس اللفظ) من غير توقف على الاصابة لان الله فرض الكفارة من غير شرط الاصابة (أربعة عشر مذهبا) أحدها المشهور من مذهب مالك وقوع ثلاث مطلقا الا اذا نوى دونها فيقبل في غير المدخول بها وبهذا قال على وزيد والحكم والحسن الثاني كالاول ولا يقبل منه ادعاء نية أقل مطلقا وبه قال ابن أبي ليلى وعبد الملك بن الماجشون المالكي الثالث يقع على المدخول بها ثلاثا وعلى سواها واحدة قاله أبو مصعب ومحمد بن عبد الملك المالكيان الرابع يقع به طلقة واحدة بائنة مطلقا وهى رواية عن مالك الخامس انها رجعية قاله عبد العزيز بن أبي سلمة المالكي السادس يقع ما نوي ولا يكون أقل من طلقة قاله الزهري السابع ما نوى والا فلغو قاله سفيان الثوري الثامن كذلك الا انه اذا لم ينو شيئا لزمه كفارة يمين قاله الاوزاعى وأبو ثور التاسع مذهبنا وقد مر العاشر ان نوى الطلاق فطلقة وكذا ان نوي ثنتين وان نوي ثلاثا فثلاث وان لم ينو شيئا فيمين وان نوى الكذب فلغو

قاله الاوزاعى وأبو ثور التاسع مذهبنا وقد مر العاشر ان نوى الطلاق فطلقة وكذا ان نوي ثنتين وان نوي ثلاثا فثلاث وان لم ينو شيئا فيمين وان نوى الكذب فلغو قاله أبو حنيفة وأصحابه الحادي عشر كذلك الا انه ان نوي ثنتين وقعتا قاله زفر الثانى عشر يجب به كفارة ظهار قاله اسحق بن ابراهيم بن راهويه الثالث عشر يمين تجب به كفارة يمين قاله ابن عباس وبعض التابعين الرابع عشر كتحريم نحو الطعام فيلغو قاله مسروق والشعبى وأبو سلمة وأصبغ المالكيان (فاختارته) بان قالت اخترتك أو اخترت زوجي أو الزوج أو النكاح (لا يكون ذلك شيأ) بدليل تخييره ﷺ نساءه (ولو اختارت نفسها) أو زيدا مثلا (وقعت طلقة) ان قصد بقوله اختاري تفويض الطلاق اليها والا فلغو (وحكى عن بعضهم) كعلى وزيد بن ثابت والحسن والليث بن سعد (انه يقع) بنفس التخيير (طلقة ثانية) مطلقا (ولا حجة لهم) بل ذلك مذهب ضعيف مردود بالاحاديث الصحيحة قال عياض ولعل القائلين به لم تبلغهم هذه الاحاديث (وأما الايلاء المذكور في هذا الحديث فليس بالايلاء) الشرعى (المذكور في القرآن) في قوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ الآية (وليس له ما له من الاحكام) من ضرب المدة

ذا الحديث فليس بالايلاء) الشرعى (المذكور في القرآن) في قوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ الآية (وليس له ما له من الاحكام) من ضرب المدة

وانما المعنى هنا اليمين فقط والله أعلم* [خبر الملاعنة التي كانت بين أخوي بني العجلان وأحكام الملاعنة] وفي هذه السنة لا عن النبي ﷺ بين أخوى بنى العجلان ثم نقل القاضى عياض عن ابن جرير الطبري ان قصة اللعان في شعبان منها ولا وجه له فقد ذكر أهل السير انه ﷺ خرج لغزوة تبوك في رجب ولم يرجع الا في رمضان وكان من حديث العجلانيين ما رويناه في صحيح مسلم عن ابن شهاب الزهري ان سهل بن سعد الساعدي أخبره ان عويمر العجلاني جاء الى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له أرأيت يا عاصم لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه أم كيف يفعل سل لى عن ذلك يا عاصم رسول الله ﷺ فسأل عاصم رسول الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ فلما رجع عاصم الى أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول وهي أربعة أشهر والتخيير بعدها بين الفيئة والطلاق (وانما المعني) بكسر النون وتشديد التحتيه (هنا) الايلاء اللغوي وهو (اليمين فقط) فانها تسمي في اللغة ايلاء والية والله ﷾ أعلم.

بعدها بين الفيئة والطلاق (وانما المعني) بكسر النون وتشديد التحتيه (هنا) الايلاء اللغوي وهو (اليمين فقط) فانها تسمي في اللغة ايلاء والية والله ﷾ أعلم. ذكر قصة اللعان ولفظه مشتق من اللعن وهو الابعاد من الخير وهو شرعا كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر الى قذف من لطخ فراشه وألحق به العار سمى لعانا لقول الرجل لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين واعتبر لفظ اللعنة دون لفظ الغضب ولفظ الشهادة لتقدمه في الآية ولقوة جانب الرجل لتقدمه ولانه قد ينفك لعانه عن لعانها ولا عكس (عن ابن جرير الطبرى) هو الحافظ محمد بن جرير أحد العلماء الاعلام توفي سنة عشر وثلاثمائة (ان قصة اللعان) وقعت (في شعبان منها) أي من السنة التاسعة ولفظ النووي في شرح مسلم قالوا وكانت قصة اللعان في شعبان سنة تسع من الهجرة وممن نقله القاضي عن ابن جرير انتهى وهو يفهم ان غير ابن جرير قاله أيضا (خرج في رجب ولم يرجع الا في رمضان) فكيف تقع الملاعنة في شعبان بالمدينة وهو لم يكن يومئذ بها فتعين كونها في شعبان من سنة غير التاسعة أو في التاسعة في شهر غير شعبان قبل خروجه ﷺ الى تبوك أو بعد مجيئه منها (ما رويناه في) صحيح البخارى و (صحيح مسلم) وسنن أبى داود والترمذي (ان عويمرا) بالتصغير وهو ابن أبيض بن محصن (أيقتله) بغير أن يقيم بينة (فتقتلونه) قودا (أم كيف يفعل) فانه اذا صبر صبر على أمر عظيم فكيف طريقه وجمهور العلماء على ان من قتل رجلا زعم انه وجده يزنى بامرأته لا يصدق بل يلزمه القصاص ما لم يثبت حصانته وزناه هذا في الظاهر وأما فيما بينه وبين الله تعالى فان كان صادقا فلا شيء عليه وعن بعض السلف انه يصدق ان ادعا انه زنا بامرأته وقتله لذلك وهو قول متروك (فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها) انما كرهها لعدم الاحتياج اليها ظاهرا سيما وفيها هتك ستر مسلم واشاعة فاحشة وشفاعة على مسلم ولم يعلم ﷺ حينئذ بوقوع القصة على ان البغوى روى عن ابن عباس ومقاتل ان عاصما سأل النبي ﷺ قبل وقوع القصة في

الله ﷺ قال عاصم لعويمر لم تأتني بخير قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها قال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال ﷺ قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله ان أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ قال ابن شهاب فكانت سنة المتلاعنين وخرج البخاري بمعناه وزاد ثم قال رسول الله ﷺ أنظروا فان جاءت به أسحم ادعج العينين عظيم الاليتين خدلج الساقين فلا أحسب عويمرا الا قد صدق عليها وان جاءت به احيمر كأنه وحرة فلا أحسب عويمرا الا قد كذب عليها فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله ﷺ من تصديق عويمر الجمعة الاولى وقد قرأ النبي ﷺ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الآية (وسط الناس) بسكون السين (فيك وفي صاحبتك) أى زوجك وكانت بنت عمه واسمها خولة بنت قيس بن محصن (فتلاعنا وأنا مع الناس) فيه ان اللعان يكون بحضرة الامام والقاضي ومجمع من الناس وهو أحد تغليظ اللعان (فطلقها ثلاثا قبل ان يأمره رسول الله ﷺ في رواية لمسلم انه لاعن ثم لاعنت ثم فرق بينهما وفي رواية قال لا سبيل لك عليها وفي رواية (قال ابن شهاب فكانت تلك سنة) بالفتح (المتلاعنين) بالتثنية أي طريقتهم المفروضة وفي رواية قال النبي ﷺ ذاكم التفريق بين كل متلاعنين ففي مجموع ذلك ثبوت الفرقة باللعان وسيأتي الكلام عليها وأخذ أصحابنا من قوله فطلقها ثلاثا عدم حرمة جمع الطلقات الثلاث بلفظ واحد وموضع الدليل عدم انكاره ﷺ اطلاق لفظ الثلاث عليه قال النووى وقد يعترض على هذا بانه انما لم ينكر عليه لانه لم يصادف الطلاق محلا مملوكا له قال ويجاب بانه لو كان الثلاث محرما لانكر عليه ارسال لفظ الثلاث مع حرمته (اسحم) بمهملتين أي اسود (ادعج) بمهملتين وجيم أى شديد سواد العين ولمسلم قضيء (العينين) بالقاف والمعجمة والهمز والمد بوزن سبيل أى فاسدهما بكثرة دمع أو حمرة (خدلج الساقين) بمعجمة فمهملة فلام مشددة مفتوحات فجيم أي عظيمهما ولمسلم خدلا بفتح

بالقاف والمعجمة والهمز والمد بوزن سبيل أى فاسدهما بكثرة دمع أو حمرة (خدلج الساقين) بمعجمة فمهملة فلام مشددة مفتوحات فجيم أي عظيمهما ولمسلم خدلا بفتح المعجمة وسكون المهملة وهو الممتلئ الساق وفي أخري له خمش الساقين بفتح المهملة وسكون الميم واعجام الشين أى دقيقهما (فلا أحسب) أي أظن (احيمر) تصغير احمر (كانه وحرة) بالاهمال بوزن سحرة دويبة حمراء كالعظاة شبه به في الحمرة (من تصديق عويمر) وتكذيب امرأته وذلك من اعلام البنوة وفيه ان الامور الشرعية مبنية على الظاهر وان الكشف مثلا لا يبطلها اذ حكم ﷺ بما حكم ظاهرا

وكان بعد ذلك ينسب الى أمه هذه احدي الروايات في الصحيحين وهي أتمها وثم زيادات فيهما حذفتها اختصارا* [فصل في ذكر اختلاف العلماء في سبب نزول آية الملاعنة] فصل واختلف العلماء في نزول آية اللعان هل هي بسبب عويمر العجلاني أم بسبب هلال بن أمية الواقفي مع اتفاقهم انه لم يلاعن في حضرة النبي ﷺ غيرهما وفي متن الحديثين دلالة على الأمرين والأكثرون على انها نزلت بسبب هلال بن أمية والداعي الى اللعان أن يقذف الرجل زوجته بالزناء ويعجز عن اقامة البينة فيجب عليه حد القذف ثمانون جلدة فيلاعن لدفعه فيقول عند الحاكم في ملأ من الناس أربع مرات ويتحرى لهما شرف الزمان والمكان أشهد بالله اني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنا ويقول في الخامسة وعلىّ لعنة الله ان كنت من الكاذبين ويتعلق بلعانه خمسة من غير التفات لما علمه بعلم الباطن ومن ثم قال لولا ما مضي من كتاب الله لكان لى ولها شأن (فكان بعد) بالضم (ينسب الى أمه) وللبغوى وكان بعد أميرا بمصر لا يدرى من أبوه.

ما علمه بعلم الباطن ومن ثم قال لولا ما مضي من كتاب الله لكان لى ولها شأن (فكان بعد) بالضم (ينسب الى أمه) وللبغوى وكان بعد أميرا بمصر لا يدرى من أبوه. (فصل) عقده لبيان حكم اللعان (هل هي بسبب عويمر) لقوله ﷺ قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك (أم بسبب هلال بن أمية) كان في حديثه وكان أول رجل لاعن في الاسلام وحديثه مروي في صحيح البخاري وسنن أبى داود والترمذى عن أنس وابن عباس واسم امرأته خولة بنت عاصم واسم المرمي به شريك بن سحماء ووهم من زعم انه المرمى في حديث عويمر (والا كثرون على انها نزلت بسبب هلال) وممن ذكره من أصحابنا الماوردى في الحاوي وابن الصباغ في الشامل قال النووى ويحتمل انها نزلت في شأنهما جميعا فلعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت الآية فيهما فسبق هلال باللعان فيصدق انها نزلت في ذا وذاك وان هلالا أول من لاعن (ان يقذف الرجل زوجته) صريحا أو كناية مع النية (ويعجز عن اقامة البينة) ليس العجز عن اقامتها شرطا لجواز اللعان بل له اللعان مع القدرة عليها (فتلا عن لدفعه) أي لدفع حد القذف وهذا أحد أسباب اللعان ومثله تعزير اللعان بان قذفها وهى غير محصنة فعليه التعزير فتلاعن لدفعه بشرط ان يقع قذفها وهى زوجه ولو في عدة رجعة والا فلا لعان لانها أجنبية بخلاف اللعان لنفي النسب فانه جائز ولو من غير الزوجة كالموطوءة بشبهة (فيقول عند الحاكم) بعد ان يلقنه كلمات اللعان وجوبا (ويتحري) أى يقصد (لهما) ندبا (أشرف الزمان) كبعد عصر الجمعة أو عصر غيره (و) أشرف (المكان) كعند منبر الجامع وعليه بالمدينة الشريفة وعند بابه لحائض فان كان بمكة فبالحطيم وهو ما بين الركن والمقام وان كانا ببيت المقدس فعند الصخرة فان كانا غير المسلمين ففي الاماكن التى يعظمونها كالكنيسة والبيعة لليهود والنصاري وبيت النار للمجوس (اشهد) هي بمعني احلف فمن ثم انكسر ما أتى بعدها والفاظ اللعان عندنا ايمان مؤكدة بالشهادة وعند أبي حنيفة بالعكس (تالله اني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتى فلانة) أو هذه ان كانت حاضرة (من الزنا) واذا أثبتت عليه بالقذف قال فيما أثبتت على من رمي اياها بالزنا (والخامسة ان لعنة الله عليه) الى آخره ويشترط الاتيان

ة) أو هذه ان كانت حاضرة (من الزنا) واذا أثبتت عليه بالقذف قال فيما أثبتت على من رمي اياها بالزنا (والخامسة ان لعنة الله عليه) الى آخره ويشترط الاتيان بياء المتكلم

أحكام سقوط حد القذف عنه ووجوب حد الزنا عليها وزوال الفراش ونفي الولد إن كان والتحريم المؤبد ويسقط الحد عنها بأن تلاعن فتقول أشهد بالله ان فلانا هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا أربع مرات وتقول في الخامسة وعلىّ غضب الله ان كان من الصادقين ويسن ان يعظهما الحاكم ويبالغ عند الخامسة ويعرفهما انها الموجبة قال العلماء وجوّز اللعان لحفظ الانساب ودفع المعرة عن الأزواج قالوا وليس شيء تتعدد فيه اليمين ويكون في جانب المدعي الا اللعان والقسامة والله أعلم* [فصل ومن حوادث هذه السنة قصة الغامدية] ومن حوادث هذه السنة قصة الغامدية وقد رواها مسلم متصلة بقصة ماعز بن مالك فروى بسنده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ان ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله في على وتائه في ان كنت والموالاة بين كلماته فان طال فصل بطل ما مضى (سقوط حد القذف عنه) لها ولمن رماها به واحدا كان أو جمعا ان ذكره في لعانه والافله ان يعيد اللعان وتذكره ليسقط حقه (ووجوب حد الزنا عليها) لقوله تعالى وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ الآية (ونفي الولد ان كان) ونفاه في لعانه والافله اعادة اللعان لنفيه (والتحريم المؤبد) ظاهرا وباطنا صادقا كان الزوج أو كاذبا لحديث المتلاعنان لا يجتمعان أبدا رواه الدارقطني والبيهقى من حديث ابن عمر ومن حديث سهل بن سعد بلفظ ففرق بينهما وقال لا يجتمعان أبدا ولابى داود بلفظ مضت السنة بعد في المتلاعنين ان يفرق بينهما ثم لا يجتمعان والفرقة هذه فرقة فسخ لاطلاق (بان تلاعن) بعد لعان الزوج لانه لا سقاط حد الزنا عنها وهو لا يجب الا بلعانه (ويسن ان يعظمها الحاكم) فيقول عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قاله ﷺ لكل من هلال بن أمية وامرأته كما في الصحيحين وغيرهما (ويعرفهما انها الموجبة) توجب اللعنة ان كان كاذبا والغضب لها ان كانت كاذبة لانه ﷺ قالها عند الخامسة كما رواه أبو داود ويندب أيضا ان يأمر رجلا يضع يده على فم الرجل عند الخامسة وامرأة تضع يدها على فم المرأة عندها فقد أمر ﷺ بذلك كما رواه أبو داود والنسائي وبقى لذلك سماة مستوفاة في كتب الفقه (قال العلماء) كما نقله عنهم النووي في شرح مسلم

يدها على فم المرأة عندها فقد أمر ﷺ بذلك كما رواه أبو داود والنسائي وبقى لذلك سماة مستوفاة في كتب الفقه (قال العلماء) كما نقله عنهم النووي في شرح مسلم (ودفع المعرة) أى النقص وهي بفتح الميم واهمال العين وتشديد الراء* قصة الغامدية باعجام الغين واهمال الدال منسوبة الى غامد أبى قبيلة واسمه عمر بن عبد الله ولقب غامدا لاصلاحه أمرا كان في قومه (وقد رواها مسلم) عن أبي سعيد وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وابن عباس ورواها أيضا هو وأبو داود عن بريدة وعن عمران بن الحصين ورواها عن عمران أيضا الترمذي والنسائي (بقصة ماعز) وقد روي البخارى قصة ماعز فقط (بريدة) بالموحدة مصغر بن الحصيب بالمهملتين وآخره موحدة مصغر أيضا ابن الحارث الاسلمي أسلم قبل بدر ولم يشهدها وقيل أسلم بعدها وشهد خيبر وتوفي بمرو سنة اثنين أو ثلاث وستين (ماعز) بكسر المهملة بعدها زاى (أتي رسول الله ﷺ هكذا في أكثر الروايات وفي رواية في صحيح مسلم ان رسول الله ﷺ قال لماعز أحق ما بلغنى عنك قال

اني قد ظلمت نفسي وزنيت وانى أريد ان تطهرني فرده فلما كان من الغدأتى فقال يا رسول الله اني قد زينت فرده الثانية فأرسل رسول الله ﷺ الى قومه فقال هل تعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا فقالوا ما نعلمه الا وفيّ العقل من صالحينا فيما نرى فأتاه الثالثة فأرسل اليهم أيضا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم وما بلغك عني قال بلغني انك وقعت بجارية آل فلان قال نعم والجمع بينهما انه جاء الى النبي ﷺ لنفر عنده فلما جاء قال له أحق ما بلغني عنك فقال نعم (اني قد ظلمت نفسى وزنيت الي آخره) انما لم يقنع ماعز والغامدية بالتوبة مع تحصيلها الغرض من سقوط الاثم بل اختارا الحد لان التوبة ربما لم تكن نصوحا أو يختل بعض شروطها فارادا حصول البراءة بطريق متيقن وهي الحد (فرده) مع تكرير الرد ثلاثا لعله يرجع عن الاقرار ولقنه ذلك فقال لعلك قبلت أو غمزت ففيه جواز التعريض للمقر بعقوبة لله تعالى بالانكار وقبول رجوعه عنه وبناء عقوبة الله على المساهلة والدرء بخلاف ما لآدمي فلا يجوز التعريض له بانكاره (تعلمون) استفهام

عريض للمقر بعقوبة لله تعالى بالانكار وقبول رجوعه عنه وبناء عقوبة الله على المساهلة والدرء بخلاف ما لآدمي فلا يجوز التعريض له بانكاره (تعلمون) استفهام حذفت أداته (ان بعقله بأسا) قال ذلك مبالغة في تحقيق حاله وصيانة لدم المسلم قال النووى وفيه اشارة الى ان اقرار المجنون باطل وفي رواية انه ﷺ سأله فقال ابك جنون فقال لا فقال هل احصنت قال نعم ففيه المبالغة في تحقيق شروط الرجم من احصان وغيره وفيه المؤاخذة بالاقرار وجاء في رواية في صحيح مسلم فقال أشرب خمرا فقام رجل فاستنهكه فلم يجد منه ريح خمر وظاهر ذلك عدم صحة اقرار السكران وهو خلاف الصحيح في مذهبنا قال النووي السؤال عن شربه محمول عندنا على انه لو كان سكرانا لم يقم عليه حال سكره انتهي قلت أو محمول على السكر بلا تعد فانه حينئذ أعماله لا تصح معه اقرار ولا غيره وليس في قوله اشرب خمرا ما يقتضى شربها تعديا (وفي العقل) أى كاملة (فيما ترى) بالفتح والضم (فلما كانت الرابعة) احتج به أبو حنيفة وأحمد وغيرهما علي ان الاقرار بالزنا لا يثبت حتى يقر أربع مرات زاد ابن أبي ليلى وغيره في أربعة مجالس وقال الشافعي ومالك وغيرهما يثبت بمرة بدليل واغد يا أنيس علي امرأة هذا فان اعترفت فارجمها وبحديث الغامدية اذ ليس فيه اقرارها أربع مرات (حفر له حفرة) استدل به القائلون بالحفر للزانى سواء كان ذكرا أو انثى ثبت زناه ببينة أو باقراره وهي رواية عن أبى حنيفة وقال بها قتادة وأبو يوسف وأبو ثور وفي رواية عن أبى حنيفة لا يحفر لواحد منهما وهو قول مالك وأحمد وقال بعض أصحاب مالك يحفر لمن يرجم بالبينة فقط وقال أصحابنا لا يحفر للرجل مطلقا وأجابوا عن هذا الحديث بانه معارض بحديث أبى سعيد في مسلم فما أوثقناه ولا حفرنا له ويؤيد عدم الحفر له هربه حين اذلقته الحجارة فرواية بريدة محمولة على الحفر اللغوي وهو الايقاع في عظيمة قاله النووى قلت أو لعلهم حفروا له ليرجموه في الحفرة ظنا منهم ندبها له ثم لم يرجم فيها اما لنهي عن ذلك أو لعدم اتفاق دخوله الحفرة فروي بريدة الحفر لانه كان نسيبه وأبو سعيد عدمه لانه كان حالة الرجم حاضرا سيما وقد قال في رواية بريدة (ثم أمر به فرجم) ولم يقل

لعدم اتفاق دخوله الحفرة فروي بريدة الحفر لانه كان نسيبه وأبو سعيد عدمه لانه كان حالة الرجم حاضرا سيما وقد قال في رواية بريدة (ثم أمر به فرجم) ولم يقل فيها وأما المرأة فحاصل الاصح في مذهبنا انه يحفر لها ان ثبت زناها

قال فجأت الغامدية فقالت يا رسول الله اني قد زنيت فطهرني وانه ردها فلما كان الغد قالت يا رسول الله لم تردني لعلك أن تردني كما رددت ماعزا فو الله انى لحبلى قال إما لا فاذهبي حتى تلدي فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت هذا قد ولدته قال اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام فدفع الصبى الى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها الى صدرها وأمر الناس برجمها بالبينة لا ان ثبت بالاقرار وسيأتي ما فيه وكان رجم ماعز بمصلي الجنائز بالبقيع ففيه دليل على ان المصلى اذا لم يوقف مسجدا لا يثبت له حكم المسجد والا يجتنب الرجم فيه وتلطيخه بالدماء والميتة كما نقله النووي عن البخارى وغيره من العلماء ونفي للحديث بتمامه منها انه لما اذ لقته الحجارة بالمعجمة والقاف أي اصابته بحدها هرب حتى انتهى الى عرض الحرة فانتصب لهم فرموه بجلاميدها حتى سكت زاد أبو داود والنسائى فاخبروا رسول الله ﷺ بهربه فقال هلا تركتموه ففيه ندب ترك المقر اذا هرب لعله يرجع والا فلا ضمان لعدم ايجابه عليهم ومنها ان الناس كانوا فيه فرقتين قائل يقول لقد هلك لقد أحاطت به خطيئته وقائل يقول ما توبة أفضل من توبة ما عز جاء الى رسول الله ﷺ فوضع يده في يده ثم قال اقتلني بالحجارة قال فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال استغفروا الله لما عز بن مالك فقالوا غفر الله لما عز بن مالك فقال رسول الله ﷺ لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم (فائدة) كان من جملة الراجمين لماعز أبو بكر الصديق ﵁ قال ابن سعد وكان رأس الذى رجموه وعمر حكاه الحاكم عن ابن جريج وعبد الله بن أنيس ذكره ابن حجر قال وهو الذي أدرك ماعزا فقتله حين هرب (فجاءت الغامدية) نسبة الي غامد بطن من جهينة وتقدم ضبطه قريبا (فلما كان الغد) بالنصب والضم (إمّالا) بكسر الهمزة وتشديد الميم وبالامالة أى اذا ثبت أن تستري على نفسك وتتوبي وترجعى عن قولك (فاذهبي حتى تلدى) ففيه تحريم رجم الحامل سواء كان من زنا أو غيره وكذا جلدها وذلك مجمع عليه (اذهبى فارضعيه حتى تفطميه الي آخره) فيه ان حدود الله

ن قولك (فاذهبي حتى تلدى) ففيه تحريم رجم الحامل سواء كان من زنا أو غيره وكذا جلدها وذلك مجمع عليه (اذهبى فارضعيه حتى تفطميه الي آخره) فيه ان حدود الله تعالى لا يجوز استبقاؤها من المرأة الا بعد ما ذكر من الفطام لبنيانها على المساهلة بخلاف حد الآدمي لا ينتظر به الا الوضع فقط هذا مذهبنا ومذهب أحمد واسحاق ومشهور مذهب مالك وفي رواية عنه يرجم اذا وضعت من غير انتظار حصول مرضعة وكافل وهو مذهب أبي حنيفة (فلما فطمته) أي قطعته من الرضاع لاستغنائه عنه (كسرة خبز) بكسر الكاف (فدفع) رسول الله ﷺ (الصبي الى رجل من المسلمين) كان قد طلبه فقال الىّ رضاعه يا رسول الله وكان ذلك الرجل أيضا زنا كما في صحيح مسلم وفي رواية انه قيل له قد وضعت الغامدية فقال اذا لا يرجمها ويدع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فلما قال الانصاري اليّ رضاعه رجمها وظاهر هذه انه رجمها عقب ولادتها ويجب كما قال النووي تأويلها على وفق الاولى لانها قصة واحدة والروايتان صحيحتان فيؤول قول الانصاري الى رضاعه على انه قاله بعد الفطام واراد بالرضاع الكفالة والتربية فاطلق عليه الرضاع مجازا (فخفروا لها الى صدرها) ففيه ندب الحفر للمرأة وان ثبت زناها بالاقرار وهو ما صححه البلقينى لصحة الحديث به وقال لا يحل أن يثبت في مذهب الشافعى ما يخالف السنة (وأمر الناس برجمها) أى لانها كانت محصنة وان لم يصرح بذلك في الحديث

ا صححه البلقينى لصحة الحديث به وقال لا يحل أن يثبت في مذهب الشافعى ما يخالف السنة (وأمر الناس برجمها) أى لانها كانت محصنة وان لم يصرح بذلك في الحديث

فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمي رأسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبها فسمع نبى الله ﷺ بسبه إياها فقال مهلا يا خالد فو الذي نفسى بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت وفي رواية فقال له عمر تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله. [فصل في تقبيح الزنا وأحكام الزانيين] (فصل) واعلم أن الزنا فاحشة من أقبح الذنوب الداعية الى سخط علام الغيوب قال تعالى (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ) وقال تعالى (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا) وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وقد خلقك قلت ثم أي قال ان تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك قلت ثم أي قال ان تزنى بحليلة جارك وعن ابن عباس ﵄ قال قال رسول الله صلى لان الحديث الصحيح والاجماع متطابقين على عدم رجم غير المحصن وفي هذا الحديث ونحوه دلالة على انه لا يجب الحضور على الامام وقت الرجم نعم بسن له ذلك خروجا من خلاف أبى حنيفة وأحمد (فيقبل) فعل مستقبل حكاية للحال (فانتضح الدم) بالمهملة كما قاله الا كثرون وبالمعجمة أي ترشش وانصب (فسبها) فقال يا زانية (فقال مهلا) أى امهل مهلا (لقد تابت توبة) عظيمة لا يحل ان تسب بالزنا بعدها (لو تابها صاحب مكس) بفتح الميم وسكون الكاف ثم مهملة وهو جابي الاموال وأخذها بغير حقها (لغفر له) مع ان المكس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات موجب لكثرة مطالبات الناس له بظلاماتهم المتكررة عنده وفي الحديث عدم سقوط حد الزنا لتوبة كغيره من حدود الله تعالى الا قطع الطريق (فصلى عليها) بالبناء للفاعل عند جماهير الرواة وعند الطبرى في صحيح مسلم بالبناء للمفعول قال عياض وكذا في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود قال وفي رواية لابي داود فامرهم ان يصلوا عليها (وفي رواية) صريحة في مسلم انه ﷺ

صحيح مسلم بالبناء للمفعول قال عياض وكذا في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود قال وفي رواية لابي داود فامرهم ان يصلوا عليها (وفي رواية) صريحة في مسلم انه ﷺ صلى عليها (فقال له عمر) استكثارا (يصلى عليها) استفهام حذفت أداته ففيه وفي حديث صلاته على ماعز عند البخارى دليل على ان نحو الامام يصلي على نحو المرجوم كما ذهب اليه الشافعي وما أول به أصحاب مالك من انه أمر بالصلاة ودعى اليها فتسمى صلاة على مقتضاها في اللغة ومن ان رواية صلاته ﷺ ضعيفة لانها لم يذكرها أكثر الرواة فتأويلان مردودان كما قاله النووي بان التأويل انما يصار اليه عند اضطراب الادلة الشرعية الى ارتكابه ولم يوجد ذلك هنا فوجب حمل الحديث على ظاهره وبان رواية انه صلى عليه ثابتة في الصحيح وزيادة الثقة مقبولة (لوسعتهم) بكسر السين (ان) بفتح الهمزة (فصل) عقده للتحذير من الزنا قال العلماء وتحريمه باتفاق الملل (ندا) بكسر النون وتشديد المهملة أى ميلا (ثم أي) بالوقف بلا تنوين (يطعم) بفتح الياء أى يأكل (ان تزني) ولمسلم تزانى (بحليلة جارك)

الله عليه وسلم لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن قال عكرمة قلت لابن عباس كيف ينزع الايمان منه قال هكذا وشبك بين أصابعه ثم أخرجها فان تاب عاد اليه هكذا وشبك بين أصابعه رواهما البخاري والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة معلومة ثم انه ثبت في الكتاب والسنة ان التوبة الصادقة والحد يكفرانه وحد المحصن الرجم حتى يموت وغير المحصن حده جلد مائة وتغريب عام وشرائط الاحصان اربعة البلوغ والعقل والحرية ووجود الوطء في نكاح صحيح وهي بالمهملة زوجته سميت بذلك لكونها تحل له أو لكونها تحل معه وخصها لان الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه وقد امر الشارع باكرام الجار فاذا قابل ذلك بالزنا بامرأته كان في غابة القبح مع تضمنه أيضا زيادة على الزنا هى افساد المرأة على زوجها واستمالة قلبها الى الزاني (لا يزني العبد حين يزنى الى آخره) محمول على نفي كمال الايمان الباعث على كمال المراقبة المانعة على تعاطى ما ذكر كذا تأوله الجمهور وامتنع سفيان من تأويل مثل هذا بل يطلق كما أطلقه الشارع لقصد الزجر والتنفير قال في الديباج وعليه السادة الصوفية نفع الله بهم وكذا قال الزهرى هذا الحديث وما أشبهه نؤمن بها ونمرها كما جاءت ولا نخوض في معناه فانا لا نعلمه (ولا يقتل وهو مؤمن) ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة بضم النون ما ينتهب ذات شرف بالمعجمة والفاء أي ذات قدر عظيم وقيل ذات استشراف يستشرف الناس لها ناظرين اليها يرفع الناس اليه فيها أبصارهم وهو مؤمن قال عياض نبه بهذا الحديث على جميع أنواع المعاصى فبالزنا على جميع الشهوات وبالسرقة على الرغبة في الدنيا والحرص على الحرام وبالخمر على جميع ما يصد عن الله ويوجب الغفلة عن حقوقه وبالقتل والنهبة على الاستخفاف بعباد الله وترك توقيرهم والحياء منهم وجمع الدنيا من غير وجهها (رواهما البخارى) ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم (وحد المحصن) بفتح الصاد المهملة وكسرها والاحصان لغة المنع وقد ورد في كتاب الله تعالى لمعان منها الاسلام والعقل والبلوغ وفسر بكل منها قوله تعالى فَإِذا أُحْصِنَّ ومنها الحرية وهي المراد بقوله تعالي

لغة المنع وقد ورد في كتاب الله تعالى لمعان منها الاسلام والعقل والبلوغ وفسر بكل منها قوله تعالى فَإِذا أُحْصِنَّ ومنها الحرية وهي المراد بقوله تعالي فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ومنها التزويج وهى المراد بقوله تعالى وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ومنها العفة عن الزنا وهي المراد بقوله تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ومنها الاصابة في النكاح الصحيح وهي المراد بقوله تعالى مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وهذا هو المراد هنا (جلد مائة) لقوله تعالى فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ (وتغريب عام) لقوله ﷺ خذوا عنى خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرحم رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن عبادة بن الصامت وانما ترك الجمع بين الجلد والرجم لفعل النبي ﷺ في ماعز والغامدية واليهوديين فدل على نسخ الجلد الواقع في حديث عبادة وقوله في الحديث البكر بالبكر ليس على سبيل الاشتراط لان البكر يجلد ويغرب وان زنا بثيب والثيب يرجم وان زنا ببكر فهو شبيه بالتقييد الخارج على الغالب (البلوغ وما بعده) خرج به الصبي والمجنون ومن

وحد المملوك نصف حد الحر ودل مجموع الكتاب والسنة على ان حده الجلد في الحالين ولا يثبت الحد الا باقرار الزانى أو البينة وبينته أربعة ذكور عدول يشهدون برؤية الفرج في الفرج كالميل في المكحلة وهذا الحكم ثابت في التوراة والانجيل والفرقان فجعل الله ﷾ شهادة الزنا أربعة خاصة له تغليظا على مدعيه وزجرا له على تعاطيه رحمة للعباد والستر عليهم ولو لم يكمل نصاب الشهادة حد الشهود وبرئ المقذوف وقد كان في صدر الاسلام عقوبة الزنا الامساك في البيوت وهو الحبس حتى يتوفاهن الموت ثم نسخ بالأذى وهو التوبيخ والتعيير ثم نسخ بالجلد والرجم وتقرر الحكم وصار اجماعا. أما الجلد فصريح في آية النور

في البيوت وهو الحبس حتى يتوفاهن الموت ثم نسخ بالأذى وهو التوبيخ والتعيير ثم نسخ بالجلد والرجم وتقرر الحكم وصار اجماعا. أما الجلد فصريح في آية النور

[مطلب في أن الرجم ممّا نسخ لفظه من القرآن وبقي حكمه وفيه خطبة عمر بن الخطاب في حديث السقيفة] وأما الرجم فانه مما نسخ لفظه من القرآن وبقى حكمه وبينته السنة. روينا في صحيح البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كنت اقريء رجالا من المهاجرين منهم عبد الله بن عوف فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها اذ رجع الى عبد الرحمن فقال لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول لو فيه رق ومن لم يطأ في نكاح صحيح وكذا لو وطيء فيه وهو غير كامل لرق أوصبا ولا يشترط للاحصان الاسلام فقد رجم ﷺ اليهوديين كما رواه الشيخان وأبو داود وابن حبان وغيرهم (وحد المملوك) أى من فيه رق وان قل (نصف حد الحر) وهو خمسون ونصف تغريبه وهو نصف عام قال تعالى في الاماء (فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ) وقيس بهن العبيد (ودل مجموع الكتاب والسنة على ان حد الجلد في الحالين) وذلك لعدم تصور تنصيف الرجم (أربعة ذكور عدول) متصفين بالحرية والعقل والبلوغ والبصر والنطق وعدم الفسق واختلال المرؤة والعداوة بينهم وبين المشهود عليه قال تعالى فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ وقال تعالى لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ (برؤية الفرج في الفرج) ولا يشترط في الشهادة التصريح بالرؤية بل يكفي الشهادة بالادخال نعم لا يجوز اسنادها الا الى رؤية حقيقة (كالميل) التى يكحل به العين (في المكحلة) بضم الميم والمهملة لانهم قد يظنون نحو المفاخذة زنا ولا بد من ذكر المزني بها في الشهادة إذ قد يظنون وطيء الشبهة بوطيء امة الابن والمشتركة زنا (شهادة الزنا أربعة) ومثله اللواط واثنان البهيمة والاستمناء (ولو لم يكمل نصاب الشهادة حد الشهود) لان سيدنا عمر ﵁ حد أبا بكرة ونافعا وسئل ابن معبد حين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا كما رواه الحاكم في المستدرك والبيهقى وأبو نعيم في المعرفة بخلاف ما لو تم النصاب

حد أبا بكرة ونافعا وسئل ابن معبد حين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا كما رواه الحاكم في المستدرك والبيهقى وأبو نعيم في المعرفة بخلاف ما لو تم النصاب ثم ردوا لا لرق وكفر فانه يسقط عنهم حد القذف (التوبيخ والتعيير) مترادفان (روينا في صحيح البخارى) وبعض الحديث في صحيح مسلم وسنن أبى داود والترمذي وابن ماجه (هل لك في فلان) هو الزبير بن العوام أخرجه البلاذرى في الانساب باسناد قوي من رواية هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري لقد (بايعت فلانا) هو طلحة بن عبيد الله كما في مسند البزار والجعديات باسناد

قد مات عمر لبايعت فلانا فو الله ما كان بيعة أبي بكر الا فلتة فتمت فغضب عمر ثم قال اني انشاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهم قال عبد الرحمن فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل فان الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاهم وانهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس واني أخشى ان تقوم فتقول مقالة يطير بها عنك كل مطير وان لا يعوها وان لا يضعوها على مواضعها فامهل حتى تقدم المدينة فانها دار الهجرة والسنة فتخلص بأهل الفقه وباشراف الناس فتقول ما قلت متمكنا فيعى أهل العلم والفقه مقالتك ويضعونها على مواضعها فقال أما والله ان شاء الله لأقومنّ بذلك أول مقام أقومه بالمدينة قال ابن عباس فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زاغت الشمس حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا الى ركن المنبر فجلست حوله تمسّ ركبتى ركبته فلم أنشب أي البث ان خرج عمر بن الخطاب فلما رأيته مقبلا قلت لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف فانكر علىّ فقال ما عسيت ان تقول ما لم تقل قبله فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فاثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فاني قائل لكم مقالة قد قررت لي ان أقولها لا أدرى لعلها بين يدي أجلى فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ضعيف أو علىّ كما في الانساب للبلاذرى بالاسناد المار آنفا (فلتة) بفتح الفاء وسكون اللام ثم فوقية أى فجأة قال في التوشيح وأصلها الليلة التى هي من المحرم أو صفر أو هل هي من رجب أو شعبان وكانوا لا يشهرون السلاح في شهر حرام فكان من له ثأر يتربص فاذا جاء تلك الليلة أشهر الفرصة من قبل أن يتحقق انسلاخ الشهر فيتمكن ممن يريد ايقاع الشربه وهو آمن فيترتب على ذلك الشر الكثير وقد أطلق هنا على الفرصة التى وقا الله شرها (ان يغصبوهم) باعجام الغين واهمال الصاد أي يأخذوا عليهم قهرا (رعاع الناس) بفتح الراء وتكرير المهملة أي جهلتهم ورذالهم (وغوغاهم) بفتح المعجمتين بينهما واو ساكنة مع المد وهو سفلتهم المسرعون الى الشر وأصل الغوغاء صغار الجراد حين يبدأ في الطيران فاسفر

ة أي جهلتهم ورذالهم (وغوغاهم) بفتح المعجمتين بينهما واو ساكنة مع المد وهو سفلتهم المسرعون الى الشر وأصل الغوغاء صغار الجراد حين يبدأ في الطيران فاسفر هنا لمن ذكر ففيه صيانة الكلام الذى يخاف من ظاهره عن أراذل الناس وغير المنتفعين به واظهاره لغيرهم (على قربك) بقاف مضمومة وموحدة وخطاؤا الكشميهنى حيث ضبطها بكسر القاف والنون (يطرها) بضم أوله أي يشيعها ويظهرها وللسرخسي يطير بها بفتح أوله يحملونها على غير وجهها (كل مطير) بفتح التحتية صفة مبالغة (عقب ذى الحجة) بفتح المهملة وكسر القاف وبضم المهملة وسكون القاف فالثاني يقال لما بعد التكملة والاول لما قرب منها (فلما كان يوم الجمعة) بالنصب والرفع (زاغت) أي مالت (ما عسيت) بفتح السين وكسرها (لعلها بين يدي أجلى) هذا من جملة كرامات عمر ﵁ فان الأمر وقع كما قال فطعن

ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد ان يكذب علىّ ان الله بعث محمدا بالحق وانزل عليه الكتاب وكان فيما انزل الله عليه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده فاخشى ان طال بالناس زمان يقول قائل والله ما أجد آية الرجم في كتاب الله فيصلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في كتاب الله حق على من زنا اذا أحصن من الرجال والنساء اذا قامت البينة او كان الحبل أو الاعتراف ثم كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله ان لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم أن ترغبوا عن ابائكم وان كفرا بكم ان ترغبوا عن آبائكم ثم ان رسول الله ﷺ قال لا تطرونى كما أطرى عيسى ابن مريم وقولوا عبد الله ورسوله ثم انه بلغنى ان قائلا منكم يقول والله لو قد مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرأ ان يقول انما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ألا وانها قد كانت كذلك ولكن الله وقاشرها وليس فيكم من يقطع الاعناق اليه مثل ابى بكر من بايع رجلا من عقب ذلك قبل مجيء الجمعة الاخرى (آية الرجم) بالرفع (ووعيناها) زاد أبو داود وابن ماجه وهي الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم وقد فسر الشيخ والشيخة والمحصن والمحصنة (اذا احصن) بفتح الهمزة والصاد وبضمها وكسر الصاد (اذا قامت البينة) وهي أربعة كما مر (أو

من الله والله عزيز حكيم وقد فسر الشيخ والشيخة والمحصن والمحصنة (اذا احصن) بفتح الهمزة والصاد وبضمها وكسر الصاد (اذا قامت البينة) وهي أربعة كما مر (أو كان) بأمة (الحبل) تبع سيدنا عمر ﵁ على مذهبه هذا مالك ﵀ فاوجب الحد على من حبلت اذا لم يعلم لها حليل ولا اكراه ما لم تدع انه من زوج أو سيد وكانت غريبة طارئة قال ولا يقبل منها دعوى الاكراه الا ادا اشيعت في ذلك قبل ظهور الحمل وخالف مالك في ذلك جماهير العلماء (لا ترغبوا) في الانتساب (عن آبائكم) فتستوجبوا اللعنه في قوله ﷺ من ادعى الى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة الى يوم القيامة رواه أبو داود عن أنس ولاحمد والشيخين وأبي داود أيضا وابن ماجه عن سعد وأبي بكرة من ادعي الي غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام (فانه كفر) للنعمة قائم (بكم) أي مصاحب لكم (لا تطروني) بالطاء المهملة رباعي والاطراء المبالغة في الوصف (كما اطرى) مبني للمفعول (عيسى بن مريم) فقالت النصاري هو ابن الله (قد كانت كذلك) فيما ظهر لكم ولم يرد انها كذلك حقيقة (وفي شرها) أي وقاهم ما في العجلة غالبا من الشر لان من المعتاد ان عدم الاطلاع على الحكم في شيء باعث على عدم الرضاء بفعله بغتة (وليس فيكم) من سبق في الفضل وبلغ غايته بحيث (تقطع الاعناق اليه) هذا مثل يقال للفرس الجواد تقطعت أعناق الخيل دون لحاقه وقيل ان الناظر الى السابق يمد عنقه لينظر حتى يغيب السابق عن النظر فعبر عن امتناع نظره بانقطاع عنقه أي فلا يطمع طامع ان يقع له (مثل) ما وقع (لابى بكر) من المتابعة له أولا في ملأ يسير ثم اجتمع عليه الناس بعد ولم يختلفوا (من بايع) بالموحدة والتحتية (من غير

غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة ان يقتلا وانه قد كان من خيرنا حين توفي الله نبيه ﷺ. ان الانصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا على والزبير ومن معهما واجتمع المهاجرون الى ابى بكر فقلت لابي بكر يا أبا بكر انطلق بنا الى اخواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا نريدهم فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان فذكرا لنا ما تمالأ عليه القوم فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلنا نريد اخواننا هؤلاء من الأنصار فقالا لا عليكم ان تقربوهم اقضوا امركم فقلت والله لنأتيهم فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بنى ساعدة فاذا رجل مزمل بين ظهرانيهم فقلت من هذا قال هذا سعد بن عبادة فقلت ماله قال يوعك فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم فأثنى على الله تعالى بما هو أهله ثم قال أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الاسلام وأنتم معشر المهاجرين رهط منا وقد دفت دافة من قومكم فاذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا وان يحضنونا من الأمر فلما سكت أردت ان اتكلم وكنت قد زورت مقالة أعجبتنى أريد ان أقدمها بين يدى أبى بكر وكنت أدرى منه بعض الحد فلما أردت ان اتكلم قال لى أبو بكر على رسلك فكرهت ان أغضبه فتكلم أبو بكر فكان هو أعلم منى وأوقر والله ما ترك من مشورة) بضم المعجمة وسكون الواو وسكونها وفتح الواو كما سبق مرارا (تغرة) بفوقية مفتوحة فمعجمة مكسورة فراء مشددة وهاء تأنيث مصدر غرر به أى حذرا (ان يقتلا) ومعناه ان من فعل ذلك فقد غرر بنفسه وبصاحبه وعرضها للقتل (من خبرنا) بفتح الموحدة وللمستملي في صحيح البخاري بتحتية ساكنة أى وقد كان أبو بكر من خيرنا فعلي هذا (ان الانصار) بكسر الهمزة وعلى الاول بفتحها (لقينا) بفتح التحتية (رجلان صالحان) وهما معن بن عدى وعويمر بن ساعدة سماهما البخارى في غزوة بدر وكذا أخرجه البزار في مسند عمر قال ابن حجر وفيه رد على من زعم ان عويمر بن ساعدة مات في حياة النبي ﷺ (قال عليا لقوم) أي اتفقوا (مزمل) بالزاى أي مدثر ملفف (يوعك) أى ينزل به المعد وهى الحمي وقيل تفثها (شهد خطيبهم) قال ابن حجر قيل هو ثابت بن قيس بن شماس (رهط) أي قليل (دفت) بمهملة وفاء مشددة ففوقية جاءت

فف (يوعك) أى ينزل به المعد وهى الحمي وقيل تفثها (شهد خطيبهم) قال ابن حجر قيل هو ثابت بن قيس بن شماس (رهط) أي قليل (دفت) بمهملة وفاء مشددة ففوقية جاءت (ذاته) أي عدد قليل (أي يختزلونا) بخاء معجمة وزاي أي يقتطعونا من الامر ويستبدونه دوننا (وان يحضنونا) باهمال الحاء واعجام الضاد أي يخرجونا والحضن الاخراج وللكشميهنى في صحيح البخارى يحصونا بضم الحاء وتشديد الصاد المهملتين ولابن السكن تحصونا بفتح الفوقية وتشديد الصاد المهملة أي يستأصلونا وللدار قطنى يحفظونا بالامر دوننا (قد زورت) بتقديم الزاى على الراء أي هيأت وحسنت (بعض الحد) بفتح المهملة أى الحدة (ان اغضبه) بمعجمتين من الغضب

كلمة اعجبتنى في تزويرى الا قال في بديهة مثلها أو أفضل منها حتى سكت فقال ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ولن نعرف هذا الأمر الا لهذا الحى من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فتبايعوا أيهما شئتم فاخذ بيدى وبيد ابى عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا فلم اكره مما قال غيرها كان والله ان أقدم فيضرب عنقى لا يقربنى ذلك من اثم احب الى من أن اتأمر على قوم فيهم أبو بكر الا ان تسول لى نفسى عند الموت شيئا لا أجده الآن فقال قائل الأنصار أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش وكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى فرقت من الاختلاف فقلت أبسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعته المهاجرون ثم بايعته الأنصار ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادة فقلت قتل الله سعد بن عبادة وللكشميهنى في صحيح البخاري بمهملتين من المعصية (في بديهة) أى على الفوردون فكر ولا روية (ما ذكرتم فيكم من خير فانتم له أهل) فيه الاعتراف بالفضل لاهله وذلك من شيم أهل الفضل فقد قال ﷺ انما يعرف أهل الفضل لاهل الفضل أخرجه أحمد في المناقب بسند صحيح والخطيب عن أنس وأخرجه ابن عساكر عن عائشة (هم) أي قريش (أوسط العرب) أي أفضلهم نسبا (ودارا) المراد بها مكة (وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين) قال العلماء انما قال ذلك مع علمه انه أحق بالخلافة فرارا من ان يزكي نفسه (ان اقدم) بفتح الهمزة (أحب الى) بالفتح

ها مكة (وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين) قال العلماء انما قال ذلك مع علمه انه أحق بالخلافة فرارا من ان يزكي نفسه (ان اقدم) بفتح الهمزة (أحب الى) بالفتح على انه خبر كان والاسم في ان اقدم وعكسه (اللهم الا ان تسول لى نفسى عند الموت الى آخره) معني ذلك انه حلف على ما في نفسه الآن انه يختار الموت على ان يتأمر على قوم فيهم أبو بكر ثم استثنى ما عسي أن يقع في النفس عند الموت من اختيار الحياة ولو مع التأمر المذكور علي عادتها في الفرار من الموت وعدم الرضى به (فقال قائل من الانصار) هو الحباب بن المنذر أخرجه مالك وغيره (انا جذيلها) بجيم ومعجمة مصغر جذل بكسر الجيم وسكون المعجمة وهو العود (المحكك) بفتح الكاف المشددة أي المنصوب للابل الجرباء تحتك به (وعذيقها) باهمال العين واعجام الذال مصغر عذق بالفتح وهو النخلة (المرجب) بفتح الجيم المشددة آخره موحدة هو الذي جعل له رجبة بضم الراء وسكون الجيم وهي بناء تحاط به النخلة خوفا من سقوطها من الرياح ولا يفعل ذلك الا بالنخلة الكريمة الطويلة والتصغير يراد به هنا الكثير قاله الميدانى والمعنى انه رجل يستشفي برأيه وعقله زاد ابن اسحاق وغيره بعد هذا لنعيدنها جذعة (منا أمير ومنكم أمير) زاد أهل السير فان عمل المهاجري في الانصاري شيأ رد عليه الانصاري وان عمل الانصارى في المهاجرى شيأ رده المهاجري (فرقت) بكسر الراء خفت (ونزونا) بنون وزاي مفتوحة أي رأينا (فقال قائل) ولابن اسحق وغيره فقالت الانصار (قتلتم سعد بن عبادة) أي عملتم عملا أغضبتموه غضبا له وقع ويعبر بالقتل عن ذلك

Bagian 23 dari 39