— Bagian 3 · عه وقيل بل اختاره النبى ﷺ وكان ألطف أعمامه به وا… —
Bagian 3
عه وقيل بل اختاره النبى ﷺ وكان ألطف أعمامه به واسم أبي طالب عبد مناف (حين شنف القوم) بمعجمة مفتوحة فنون مكسورة ففاء والشنف البغض وفي التاسعة (فخرج مع عمه أبي طالب) أخرجه الترمذي من حديث أبي موسى وأخرجه رزين من حديث علي (الى الشام) قال الشمني بهمزة ساكنة وقد يخفف بلاد يذكر ويؤنث ويقال أيضا شام بفتح الاول والثاني على وزن فعال والمشهور ان حده من العريش الى الفرات طولا وقيل الى بابلس ومن جبلي طوس نحو القبلة الى نحو الروم وما سامت ذلك من البلاد (فائدة) قال ابن عساكر في تاريخه دخل الشام عشرة آلاف عين رأت رسول الله ﷺ (أبو بكر) اسمه عبد الله بن أبي قحافة عثمان ﵄ ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة توفي ﵁ يوم الجمعة لسبع ليال بقين من جمادى الأخرى سنة ثلاث عشرة وقيل عشية يوم الاثنين وقيل ليلة الثلاثاء وقيل عشية يوم الثلاثاء وصلى عليه عمر بن الخطاب وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال وقيل سنتين وأربعة أشهر الا أربع ليال وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة (بصري) بضم الموحدة مدينة بالشام قال النووي وغيره وهي مدينة حوران أي بفتح المهملة والواو بينها وبين دمشق ثلاث مراحل (بحيرا) قال الشمني بفتح الموحدة وكسر المهملة والقصر قال الذهبي رأى رسول الله صلى الله
منه صفات النبوة وتحققها وسأل أبا طالب عنه فقال هو ابن أخي فناشده أن يرده الى مكة خوفا عليه من اليهود والنصارى فرجع ورجع معه أبو بكر وزودهم بحيرا شيأ من الكعك والزبيب* ومما ذكر في هذه السفرة أن نفرا من اليهود رأوه وعرفوا منه ما عرف بحيرا فارادوا به سوءا فردهم بحيرا وذكرهم الله فرجعوا عن ذلك وفي جامع أبى عيسى الترمذي من رواية أبي موسى الاشعرى ما معناه أن نفرا من الروم تسعة أقبلوا فسألهم بحيرا فقالوا ان هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق الا بعث اليه مناناس وانا قد أخبرنا خبره بطريقك هذا قال أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه أيقدر أحد من الناس أن يرده قالوا لا قال فتابعوه وأقاموا معه كل ذلك وعين الرعاية ترعاه وملائكة الرحمن تراعيه وتحفظه في صباحه ومساه من قدامه وخلفه وشماله ويمناه. فسبحان من أتحفه بالخيرات والتحف وبوأه ذروة المعالى والشرف وقطعه عن النظير فيما سلف وخلف* [مطلب فى حضوره ﷺ حرب الفجار مع قريش وحلف الفضول] وفي الرابعة عشرة في شوال منها كان حرب الفجار بين كنانة وقيس عيلان وكان على قريش عبد الله بن جدعان وقيل حرب بن أمية وتطاول الحرب بينهم أياما فكانت لقيس على كنانة وحضر ﵌ في أحد أيامهم فانقلبت لقريش وكنانة على قيس عيلان وهوازن وسمي حرب الفجار لوقوعه في الشهر الحرام.
وتطاول الحرب بينهم أياما فكانت لقيس على كنانة وحضر ﵌ في أحد أيامهم فانقلبت لقريش وكنانة على قيس عيلان وهوازن وسمي حرب الفجار لوقوعه في الشهر الحرام. وبعد منصرفهم منه في ذي القعدة كان حلف الفضول وسببه أن رجلا من زبيد من أهل اليمن باع سلعة من العاص بن وائل السهمي فمطله بالثمن فصعد أبا قبيس وصاح وذكر ظلامته في عليه وسلم وآمن به وذكره ابن مندة وأبو نعيم في الصحابة وقال السهيلي وقع في سيرة الزهري انه كان حبرا من يهود تيماء وفي المسعودي انه كان من عبد القيس واسمه جرجيس (عن أبي موسى) اسمه عبد الله بن قيس بن سليم الاشعري كان من فضلاء الصحابة أسلم وهاجر الى الحبشة ورجع حين فتح خيبر ومات بالكوفة أو بمكة قولان سنة اثنين وأربعين أو ثلاث وأربعين أو أربع وأربعين أو تسع وأربعين أو خمسين أو اثنين وخمسين أو ثلاث وخمسين أقوال (فتابعوه) أي اتبعوه على رأيه (وبوأه) أى أنزله (ذروة) بكسر المعجمة وضمها وذروة كل شيء أعلاه وفي الرابعة عشرة (حرب الفجار) بكسر الفاء وبجيم مخففة وراء مصدر (لوقوعه في الشهر الحرام) أى في ذى القعدة (حلف الفضول) الحلف بكسر المهملة المحالفة (والفضول) بضم الفاء والمعجمة سمي به لانه حضره جماعة من جرهم كل منهم يسمى الفضل وسمت قريش الحلف به لما فيه من الشرف والنصفة وقيل انما سمي بذلك لتحالفهم على رد الفضول الى أهلها وان لا يعز ظالم (العاص بن وائل) بن هشام بن سعيد بالتصغير بن سهم بن عمرو بن هصيص بالتصغير وبمهملتين ابن كعب بن لؤي (السهمي) والد عمرو بن العاص وهو باثبات الياء وحذفها كنظائره من الاسم المنقوص (فصعد) بكسر العين (أبا قبيس) جبل مشهور بمكة وهو أوّل جبل وضع على الارض كما أخرجه البيهقى من حديث ابن عباس سمي برجل
شعر حكاه فحشدت قريش لذلك واجتمعوا في دار الندوة واتفقوا أنهم يمنعون الظالم من الظلم واحتلفوا على ذلك في دار عبد الله بن جدعان وكان أوّل من سعى في ذلك الزبير بن عبد المطلب* وفي السابعة عشرة قتل هرمز أحد الملوك الاكاسرة
لظالم من الظلم واحتلفوا على ذلك في دار عبد الله بن جدعان وكان أوّل من سعى في ذلك الزبير بن عبد المطلب* وفي السابعة عشرة قتل هرمز أحد الملوك الاكاسرة
[مطلب في خروجه الى الشام بتجارة لخديجة وزواجه بها ﷺ الى الشام] وفي الخامسة والعشرين خرج ﵌ مع ميسرة غلام خديجة في تجارة لها قبل أن يتزوجها بشهرين وأربعة وعشرين يوما وفيها كان من أمر نسطورا الراهب ما ذكره وقوله لميسرة ممن هذا الرجل فقال من قريش من أهل الحرم فقال هذا نبى وهو آخر الانبياء وحكى ميسرة أنه كان اذا اشتد الحر ظللته غمامة ولما رجعا باعت خديجة ما قدما به فاضعف ولما أضعف الربح أضعفت له خديجة ما سمت له من الاجرة وكانت أربع بكرات* وروى الحاكم بسنده أن خديجة أيضا استأجرته سفرتين الى جرش كل سفرة بقلوص ولما حكى ميسرة لخديجة ما رأى من البراهين والكرامات وتعرف في صحبته من البركات مع حسن السمت والهدي والدلّ خطبته الى نفسها وكانت ﵂ من أفضل قريش حسبا ونسبا ومالا وجمالا كل من قومها قد كان حريصا على ذلك منها لو كان يقدر عليه فلما قالت ذلك لرسول الله ﵌ ذكره لاعمامه فخرج معه عمه حمزة وكلم أباها فقبل ثم حضر أبو طالب ورؤساء قريش وخطب أبو طالب فقال الحمد لله من مذحج حداد كان أوّل من بنى فيه وكان قبل ذلك يسمى الامين لان الحجر كان مستودعا فيه (فحشدت) بفاء فمهملة فمعجمة مكسورة فمهملة أي اجتمعت (واحتلفوا) بالمهملة (ابن جدعان) بالجيم والمهملتين بوزن عثمان (وكان أوّل) بالنصب خبر كان مقدم (الزبير) بالرفع اسمها مؤخر ويجوز العكس وفي السابعة عشر (هرمز) بضم الهاء والميم بينهما راء ساكنة وآخره زاي وهو الكبير من ملوك العجم ويقال له الهرمزان والهارموز قاله في القاموس وغيره (الا كاسرة) جمع كسرى بكسر الكاف وفتحها وهو ملك الفرس ومعناه واسع الملك وفي الخامسة والعشرين (ميسرة) بميم فتحتية فمهملة فراء فهاء على وزن حيدرة لا يعرف له اسلام (خديجة) بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي (نسطورا) بفتح النون وسكون المهملة فطاء مهملة مضمومة فواو ساكنة ثم راء مقصورة (انه كان اذا اشتد الحر ظللته غمامة) أي باظلال ملكين كما في رواية في الشفا ان خديجة ونساءها رأينه
ن المهملة فطاء مهملة مضمومة فواو ساكنة ثم راء مقصورة (انه كان اذا اشتد الحر ظللته غمامة) أي باظلال ملكين كما في رواية في الشفا ان خديجة ونساءها رأينه لما قدم وملكان يظلانه فذكرت ذلك لميسرة فأخبرها انه رأى ذلك منذ خرج في سفره (أربع بكرات) جمع بكرة بفتح الموحدة وهي الفتية من الابل (وروى الحاكم) هو محمد بن عبد الله بن البيع بفتح الموحدة وكسر التحتية المشددة أبو عبد الله النيسابوري ولد بها في شهر ربيع الاول سنة احدى وعشرين وثلاثمائة ومات بها في صفر سنة خمس وأربعمائة (جرش) بالجيم والراء فالمعجمة بوزن عمر بلد باليمن (مع حسن السمت) بفتح المهملة (والهدى) بفتح الهاء وسكون المهملة (والدال) بفتح المهملة وتشديد اللام كلها بمعنى وهى السيرة والطريقة والمذهب وهيئة أهل الخير (حسبا) ذكر مفاخر الآباء
الذى جعلنا من ذرية ابراهيم وزرع اسمعيل وضئضئ معد وعنصر مضر وجعلنا حضنة بيته وسوّاس حرمه وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا وجعلنا الحكام على الناس ثم ان ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به أحد الا رجح فان كان في المال قل فالمال ظل زائل وأمر حائل ومحمد من قد عرفتم قرابته وقد خطب خديجة بنت خويلد وقد بذل لها من الصداق ما عاجله وآجله من مالى كذا وكذا وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطب جليل وتزوجها ﵌ وله من العمر خمس وعشرون سنة وهى يومئذ ابنة ثمان وعشرين سنة. وروى انه أصدقها اثنتى عشرة أوقية من ذهب وقيل عشرين بكرة وبقيت عنده قبل الوحي خمس عشرة سنة وبعده الى ما قبل الهجرة بثلاث سنين وماتت ولرسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر وكانت له وزير صدق وهي أوّل من أسلم من النساء وأتاه جبريل فقال اقرئ خديجة من ربها السلام فقال ﵌ يا خديجة هذا جبريل يقرئك من ربك السلام (ضئضيء) بمعجمتين أو مهملتين بينهما همزة ساكنة مهموز الآخر وهو الاصل ومن أسمائه النجار بكسر النون وجيم مخففة آخره راء والرسخ باعجام الخاء واهمال السين والسنخ بكسر المهملة وسكون النون ثم معجمة والعنصر والعيص والارومة والجرثومة (حضنة بيته) جمع حاضن باهمال الحاء واعجام الضاد وهو كل قائم بامر ومنه حضن الصغير (وسواس حرمه) جمع سائس وهو القائم بالامر أيضا ومنه سياسة الدابة (فان كان في المال قل) بضم القاف وتشديد اللام قال الجوهري القل والقلة مثل الذل والذلة وفي الحديث ألا وان كل كثر فهو الى قل وكثر بضم الكاف أيضا (من الصداق) بفتح الصاد وكسرها وسمى صدقة بفتح الصاد وضم الدال وقد يسكن الدال وقد يضمان يقال أصدقها وأمهرها ومهرها بمعنى واحد وقيل الصداق ما استحق بالتسمية في العقد والمهر ما استحق بغير ذلك ومن أسمائه العقر والعليقة والاجر والنحلة والحبا والطول وسمى صداقا لاشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح (نبأ) أي خبر (وخطب جليل) أى أمر عظيم (وتزوجها ﷺ أي بتزويج ابنها قاله ابن اسحاق ونقل عن الزهري أو عمها عمرو بن أسد قاله الواقدي وهو الصحيح أو أخيها عمرو بن خويلد وهو ضعيف جدا (وروى أصدقها اثنتي عشرة
أي بتزويج ابنها قاله ابن اسحاق ونقل عن الزهري أو عمها عمرو بن أسد قاله الواقدي وهو الصحيح أو أخيها عمرو بن خويلد وهو ضعيف جدا (وروى أصدقها اثنتي عشرة أوقية من ذهب) زاد ابن الاثير وغيره ونشا بفتح النون وتشديد المعجمة أى نصفا وجملة ذلك خمسمائة درهم اسلامية لان الاوقية أربعون درهما (وماتت) أي في شهر رمضان ودفنت بالحجون (وزير صدق) الوزير الموازر وهو المعاون (وأتاه جبريل) الى آخره أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة وأخرجه مسلم من حديث أبى أوفى وعائشة من غير ذكر السلام قال النووي وهذا الحديث من مراسيل الصحابة وهو حجة عند الجماهير وخالف فيه الاستاذ أبو اسحاق الاسفراييني لان أبا هريرة وعائشة وابن أبى أوفى لم يدركوا أبا خديجة فهو محمول على انهم سمعوه من النبي ﷺ (يا خديجة هذا جبريل الى آخره)
فقالت الله هو السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام وأمره أيضا أن يبشرها بيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب وسيأتي فيها مزيد ذكر في الباب الخامس عند تراجم أزواج النبي ﵌ ان شاء الله تعالى* ولما بلغ ﵌ خمسا وثلاثين سنة ظهرت وبهرت أمارات خبره ظهور نار القرى واشتهرت بركته وأمانته في أم القرى. ففي هذه السنة ولدت فاطمة بنت رسول الله ﵌ [مطلب في بناء قريش الكعبة ووضعه الحجر الاسود بيده الشريفة مكانه من البيت]
واشتهرت بركته وأمانته في أم القرى. ففي هذه السنة ولدت فاطمة بنت رسول الله ﵌ [مطلب في بناء قريش الكعبة ووضعه الحجر الاسود بيده الشريفة مكانه من البيت] وفيها بنت قريش الكعبة وتقسمتها أرباعا فلما انتهوا إلى موضع الحجر الاسود تنازعوا أيهم يضعه في موضعه ثم اتفقوا أن يحكموا أوّل داخل عليهم من بني هاشم من باب بنى شيبة فكان ﵌ أوّل من ظهر لابصارهم فأخبروه فبسط صلى الله عليه وعلى آله وسلم رداءه ووضع الحجر فيه وأمر أربعة من رؤسائهم أن يحملوه معا الى منتهى موضع الحجر ثم أخذه ﵌ بيده الكريمة المباركة ووضعه في موضعه وفي الصحيح انهم كانوا يجعلون أزرهم على عواتقهم لتقيهم الحجارة استدل به أبو بكر بن أبي داود على تفضيل خديجة على عائشة لان عائشة سلم عليها جبريل من قبل نفسه ولم يبلغها السلام من الله تعالى (فقالت الله هو السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام) من زيادات الطبراني وقد يؤخذ منه ان الشخص اذا أرسل اليه السلام يبدأ في الجواب بالمسلم ثم بالرسول وهو خلاف المعروف (ببيت) قال الخطابي وغيره المراد به هنا القصر (من قصب) بفتح القاف والمهملة بعدها موحدة قال النووي قد جاء في الحديث مفسرا ببيت من لؤلؤة مخبأة وفسروه بمجوفة انتهي (قلت) وفي الطبراني من حديث فاطمة قالت قلت يا رسول الله اين أمي قال في بيت من قصب قلت أمن هذا القصب قال لابل من القصب المنظوم بالدر واللؤلؤ والياقوت (لاصخب) بمهملة فمعجمة مفتوحتين وهو الصوت المختلط المرتفع ولغة ربيعة فيه بالسين (نصب) هو المشقة والتعب.
ل لابل من القصب المنظوم بالدر واللؤلؤ والياقوت (لاصخب) بمهملة فمعجمة مفتوحتين وهو الصوت المختلط المرتفع ولغة ربيعة فيه بالسين (نصب) هو المشقة والتعب. قال النووي ويقال فيه نصب بضم النون وسكون المهملة كحزن وحزن والفتح أشهر وبه جاء القرآن أى في قوله تعالى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وقد نصب بفتح النون وكسر الصاد (عند تراجم) جمع ترجمة وأصلها التعبير عن لغة باخرى (ولما بلغ ﷺ خمسا وثلاثين سنة ظهرت وبهرت امارات خبره ظهور) منصوب على المصدر (القرى) بكسر القاف الضيافة (ولدت فاطمة) انما ذكر ولادتها دون اخواتها مع انهن أكبر منها كما سيأتي لفضلها عليهن بل على نساء العالمين وسيأتي ان وفاتها بعد أبيها بستة أشهر فجملة عمرها ثمان وعشرون سنة وأشهر (الكعبة) سميت بذلك لارتباعها وقيل لارتفاعها ومن أسمائها البيت الحرام والمسجد الحرام والبنية والمذبحة (وتقسمتها ارباعا) فكان ما يلى الباب لبني عبد مناف وبني زهرة وما بين ركن الحجر واليمانى لبني مخزوم وتيم وقبائل من قريش وكان ظهرها لبنى سهم وجمح وكان سوى الحجر لبني عبد الدار وبني أسد وبني كعب (ثم اتفقوا ان يحكموا أوّل داخل عليهم الى آخره) كان ذلك بمشورة أبى أمية المخزومي وأبى حذيفة بن المغيرة قاله ابن الاثير وغيره (من باب بني شيبة) هو المعروف الآن بباب السلام (وفي) الحديث (الصحيح)
ففعل ﵌ مثلهم فسقط مغشيا عليه قال أهل السير والذى حمل قريشا على بنائها بعد أن هدمها السيل وكانت رضا من حجارة فوق القامة مدة ما تأتي لها من الآلة وذلك أن قيصر بعث الى النجاشى بمركب فيه ضروب من آلات البناء وأمره أن يبنى له كنيسة تعظمها النصارى بالحبشة فانكسر المركب وألقاه البحر على ساحل جدة وايضا كان بمكة صانع من القبط وأيضا كان في البئر التى في جوف الكعبة حية عظيمة تخرج كل يوم اذا طلعت الشمس فتشرف على جدار الكعبة ولا يقرب الكعبة أحد من هيبتها فلما تهيؤا للبناء طلع لها عقاب فاحتملها ومع ذلك قد تهيبوا وفرقوا من هدمها وبدأ الوليد بن المغيرة فاخذ المعول وقال اللهم انا لا نريد الا الخير ثم هدم من ناحية الركنين وتربصوا به تلك الليلة فلما لم يصبه شئ تمادوا في الهدم حتي انتهوا الى حجارة خضر كالاسنمة آخذ بعضها ببعض أساس ابراهيم فاراد أحدهم أن يفصل بين حجرين فانتفضت مكة بأسرها فانتهوا عن ذلك وجعلوه أساس بنائهم الا أنهم قد نقصوا من بنائها قدر ستة أذرع أو سبعة أذرع لقصور نفقتهم وجعلوا لها بابا واحدا ورفعوه عن الارض ليدخلوا من شاؤا ويمنعوا من شاؤا كما ثبت في صحيح البخاري فلما كان في خلافة ابن الزبير في البخاري وغيره من حديث جابر وهو أيضا مرسل صحابي فكأنه سمعه من العباس فانه معروف بروايته (ففعل ﵌ مثلهم) أي بامر عمه العباس (فسقط) الى الارض (مغشيا عليه) حتى رد ازاره فقال له عمه مالك فقال انى نهيت عن التعري زاد ابن اسحاق فما رؤي بعد ذلك عريانا (رضما) بالراء والمعجمة أي مرضوما بعضها فوق بعض (قيصر) لقب لكل من ملك الروم (النجاشي) بفتح النون وكسرها في آخره ياء تشدد وتخفف والتخفيف هو الصواب كما قاله الطبرانى لقب لكل من ملك الحبشة (ضروب) أي أنواع (كنيسة) هى متعبد النصارى والبيعة متعبد اليهود (كان بمكة صانع من القبط) اسمه أقوم بالقاف والواو وكان مولى لبعض قريش وفي القاموس ان اسمه معروف بن مسكان فان صح حمل على ان كلا منهما بنى فيها (تهيبوا وفرقوا) بمعنى أي خافوا (وبدأ) بالهمز ابتدأ (الوليد بن المغيرة) ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو خالد بن الوليد واخوته (المعول) بكسر الميم وسكون المهملة آلة
بمعنى أي خافوا (وبدأ) بالهمز ابتدأ (الوليد بن المغيرة) ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو خالد بن الوليد واخوته (المعول) بكسر الميم وسكون المهملة آلة معروفة (اساس ابراهيم) بالجر بدل من حجارة خضر وبالرفع خبر مبتدإ محذوف (فانتفضت) بالفاء والضاد المعجمة أي تحركت واضطربت (ابن الزبير) هو عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي يكني أبا خبيب وأبا بكر وكان حصره بمكة أوّل ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وحج بالناس الحجاج ولم يطف بالبيت وبين الصفا والمروة ونصب منجنيقا على جبل أبي قبيس فكان يرمي بالحجارة الى المسجد ولم يزل يحاصره حتى خرج عبد الله على الناس وقاتلهم في المسجد وكان لا يحمل على ناحية الا انهزم من فيها من جند الشام فأتاه حجر من ناحية الصفا فوقع بين عينيه فنكس رأسه وهو يقول
وحصره الحصين بن نمير السكونى احترقت الكعبة بحريق خيمة كانت في المسجد وأيضا كان يصيبها حجر المنجنيق. الذى كان يرمى به الحصين وأصحابه ولما أدبر الحصين راجعا الى الشام وأصحابه لموت خليفته يزيد بن معاوية هدمها ابن الزبير وبناها على اساس ابراهيم ﵇ على ما حدثته خالته عائشة عن رسول الله ﵌ وجعل طولها في السماء ثمانية وعشرين ذراعا تقريبا على ما هي عليه اليوم فلما ظفر الحجاج بابن الزبير تركها على ولسنا على الاعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدما
ء ثمانية وعشرين ذراعا تقريبا على ما هي عليه اليوم فلما ظفر الحجاج بابن الزبير تركها على ولسنا على الاعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدما ثم اجتمعوا عليه فقتلوه وصلبوه رضى الله عنه وذلك في النصف من جمادي الآخرة سنة ثلاث وسبعين ذكر ذلك ابن مندة وأبو نعيم وابن عبد البر (الحصين) بمهملتين مصغر (ابن نمير) مصغر أيضا (السكوني) نسبة الى سكون بالمهملة والنون بوزن صبور حى من العرب (المنجنيق) بفتح الميم والجيم وبكسر الميم ذكرهما أبو عبيد القاسم ابن سلام في الغريب. وقال الجوهري المنجنيق الذى يرمى به الحجارة معربة وأصلها بالفارسية من جى نيك أى ما أجودني وهي مؤنثة (يزيد بن معاوية) بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف كان من الولاة الجائرين وعليه وعلى أمثاله كعبيد الله بن زياد ومن ينزل منزلتهم من احداث ملوك بني أمية حمل القرطبي وغيره قوله ﷺ هلاك أمتى على يدي أغيلمة من قريش أخرجه أحمد والشيخان من حديث أبي هريرة فقد صدر عنهم من قتل أهل بيت رسول الله ﷺ وقتل خيار المهاجرين والانصار بالمدينة ومكة وغيرهما ما هو مشهور (على ما حدثته خالته عائشة) عن رسول الله ﷺ انه قال يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة فالزقتها بالارض وجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا ولزدت فيها ستة أذرع من الحجر وفي رواية خمسة أذرع فان قريشا اقتصرتها حين بنت الكعبة أخرجه الشيخان وغيرهما واللفظ لمسلم في إحدى رواياته (وجعل طولها في السماء ثمانية وعشرين ذراعا) وكان طولها قبل ذلك ثمانية عشر ذراعا فلما زاد فيه استقصره فزاد في طوله عشرة أذرع كما في صحيح مسلم (الحجاج) بن يوسف الثقفى كان من أفسق الفسقاء وأجرإ الجرآء على اراقة الدماء وقد أخبر به الصادق المصدوق ﷺ حيث قال ان في ثقيف كذابا ومبيرا أخرجه مسلم والترمذي من حديث أسماء بنت أبي بكر وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث حذيفة والمبير بضم الميم وكسر الموحدة هو المهلك قال الترمذى في السنن الكذاب المختار ابن أبي عبيد والمبير الحجاج بن يوسف ثم روي بسنده الى هشام بن حسان قال احصوا من قتل الحجاج صبرا فبلغ مائة وعشرين ألف قتيل انتهى قال
سنن الكذاب المختار ابن أبي عبيد والمبير الحجاج بن يوسف ثم روي بسنده الى هشام بن حسان قال احصوا من قتل الحجاج صبرا فبلغ مائة وعشرين ألف قتيل انتهى قال النووى اتفق العلماء على أن المراد بالكذاب هنا المختار بن أبي عبيد وكان شديد الكذب ومن أقبحه دعواه ان جبريل كان يأتيه انتهي. قال الشمنى وكان المختار واليا على الكوفة وكان يلقب بكيسان واليه تنسب الكيسانية وكان خارجيا ثم صار شيعيا وكان يدعو الى محمد بن الحنفية وكان يتبرأ منه وكان أرسل ابن الاشتر بعسكر الى ابن زياد قاتل الحسين فقتله وقتل كل من كان في قتل الحسين ممن قدر عليه ولما ولى مصعب بن الزبير على البصرة من جهة عبد الله بن الزبير قاتل المختار بن أبي عبيد فقتله (فلما ظفر الحجاج بابن الزبير) فقتله كتب الى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على
ما هى عليه الا أنه أخرج منها ما أدخله ابن الزبير من شاميها وسد الباب الغربي ورفع الشرقى عن الارض بمشاورة عبد الملك بن مروان (فائدة) قال شيخ شيوخنا حافظ الحجاز وقاضيه تقى الدين الفاسي ﵀ في تاريخ مكة بنيت الكعبة المعظمة مرات وفي عدد بنائها خلاف ويتحصل من مجموع ما قيل في ذلك انها بنيت عشر مرات بناها الملائكة وآدم وأولاده وابراهيم ﵈ وبناها العمالقة وجرهم وقصى بن كلاب وقريش وعبد الله بن الزبير والحجاج. قال واطلاق العبارة بانه بني الكعبة تجوز لانه لم يبن الا بعضها والله أعلم* [مطلب في الكلام على أول من بني المسجد الحرام والكلام على أول ما ظهر من لوائح نبوته ﷺ] وأما المسجد الحرام فاول من بناه عمر وآخر من عمه بالبناء والتحسين الوليد بن عبد الملك وللملوك بعده زيادات تحسين والله أعلم. قال المؤلف وفيما بعد هذه المدة لاحت لوائح النبوة واتسقت آياتها وانتشرت الاخبار عن الاحبار والرهبان والكهان بحلول ميقاتها. من ذلك ما روى أن زيد بن عمرو بن نفيل أس نظر اليه العدول من أهل مكة فكتب اليه عبد الملك انا لسنا من تلطيخ ابن الزبير أى سبه وعيب فعله في شئ أما ما زاد في طوله فاقره وأما ما زاد فيه من الحجر فرده الى بنائه وسد الباب الذي فتحه فنقضه وأعاده الى بنائه (بمشاورة) أصلها من قولهم شرت العسل أى استخرجت ما فيه فكان الشخص يستخرج ما عند صاحبه من الرأى (عبد الملك بن مروان) بن الحكم بن العاصي بن أمية بن عبد شمس بايع الناس له بالشام لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية ولم يعهد الى أحد وبايع الضحاك بن قيس الفهري بالشام أيضا لعبد الله ابن الزبير والتقيا فاقتتلا عند دمشق فقتل الضحاك واستقام الامر بالشام ومصر لعبد الملك بن مروان (تقي الدين) بالفوقية (الفاسي) بالفاء والمهملة نسبة الى فاس مدينة بالمغرب (بناها الملائكة) ذكره السيوطي في التوشيح بصيغة تمريض (وآدم) خرجه عبد الرزاق عن عطاء (وأولاده) ولى ذلك منهم شيث كما روي عن وهب بن منبه ثم رفع البيت زمان الطوفان على عهد نوح فكان الانبياء بعد ذلك يحجونه ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله لابراهيم أخرجه ابن أبي حاتم من حديث ابن عمرو (وابراهيم) وبناه على أساس آدم
ان على عهد نوح فكان الانبياء بعد ذلك يحجونه ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله لابراهيم أخرجه ابن أبي حاتم من حديث ابن عمرو (وابراهيم) وبناه على أساس آدم وجعل طوله في السماء تسعة أذرع بذراعهم ودوره في الارض ثلاثين ذراعا بذراعهم وأدخل الحجر في البيت وكان زريبة لغنم اسماعيل ولم يجعل له سقفا وجعل له بابا وحفر له بئرا عند بابه يلقى فيها ما يهدى للبيت (وبناها العمالقة) بالمهملة والقاف نسبوا الى جدهم اسمه عمليق كقنديل أو عملاق كقرطاس وهو ابن لاوذ بن ارم ابن سام بن نوح (وجرهم) بضم الجيم والهاء بينهما راء ساكنة هو ابن قحطان بن عابر بن شالخ بن ارفخشذ ابن سام بن نوح* قال ابن اسحق كان جرهم وأخوه قيطورا أوّل من تكلم بالعربية عند تبلبل الالسن وفيما بعد هذه المدة (واتسقت آياتها) بالفوقية فالمهملة فالقاف أي انتظمت (زيد بن عمرو بن نفيل) بنون وفاء ابن عبد العزي بن رياح بكسر الراء وبتحتية بن قرط بضم القاف وسكون الراء ثم مهملة بن رزاح بفتح الراء وقيل بضمها وزاي ومهملة ابن عدي بن كعب بن لؤي والد سعيد بن زيد وابن عم عمر بن الخطاب سئل عنه النبي ﷺ فقال يبعث أمة وحده يوم القيامة وكان لا يأكل مما ذبح على النصب ويقول إلهي إله إبراهيم
ب بن لؤي والد سعيد بن زيد وابن عم عمر بن الخطاب سئل عنه النبي ﷺ فقال يبعث أمة وحده يوم القيامة وكان لا يأكل مما ذبح على النصب ويقول إلهي إله إبراهيم
وورقة بن نوفل وعثمان بن الحويرث وعبيد الله بن جحش اجتمعوا وتلاوموا بينهم وضللوا قومهم في عبادتهم الاوثان وتفرقوا في البلاد يطلبون الحنيفية فاما زيد فكان يوحد الله ويبكي ويقول وعزتك لو أعلم الوجه الذى تعبد به لعبدتك به ثم يسجد على كفه فخرج على وجهه الى الشام وسأل جماعة من الاحبار والرهبان فقال له أحدهم بأرض البلقاء قد أطلك زمان نبى يخرج من بلادك التي خرجت منها يبعث بدين ابراهيم فرجع سريعا حتى اذا كان ببلاد لخم عدوا عليه فقتلوه ﵀ قال فيه النبي ﵌ يبعث أمة وحده وترحم عليه وله أشعار كثيرة في التوحيد* [من ذلك خبر زيد بن نفيل وورقة بن نوفل وغيرهما] وأما ورقة بن نوفل فتنصر وقرأ الكتب ووجد صفة النبي ﷺ وقرب مبعثه فأقام بمكة ينتظر ذلك وكان يسأل خديجة رضى الله عنها ويخبرها بما وجد من الصفات وتخبره بما رأت من الدلالات وكان يلقى النبي ﵌ ويقبل وجهه ويقول أشهد انك لنبى هذه الأمة ثم أدرك أوّل النبوة وقص عليه النبى ﷺ خبر ما رأى على ما سيأتى في أوّل وديني دين ابراهيم واجتمع به رسول الله ﷺ بأسفل بلدح قبل الوحي وتوفي قبل مبعثه ﷺ ورثاه ورقة بن نوفل وكان يقول يا معشر قريش إياكم والزنا فانه يورث الفقر (وورقة بن نوفل) بن أسد بن عبد العزي بن قصي ابن عم خديجة واسم أمه هند بنت أبي كثير بن عدي بن قصي ولا عقب له (وعثمان بن الحويرث) تصغير حارث (وعبيد الله بن جحش) هو الذي تنصر بالحبشة وكانت تحته أم حبيبة بنت أبي سفيان كما ذكره المصنف فيما بعد (الاوثان) بمثلثة جمع وثن.
بن الحويرث) تصغير حارث (وعبيد الله بن جحش) هو الذي تنصر بالحبشة وكانت تحته أم حبيبة بنت أبي سفيان كما ذكره المصنف فيما بعد (الاوثان) بمثلثة جمع وثن. قال الجوهري وهو الصنم واحد الاصنام ويقال انه معرب شمن وهو الوثن وقال غيره الوثن الجثة من أجزاء الارض أو الخشب يعبد وفي حديث عدي بن حاتم قدمت على النبي ﷺ وفي عنقى صليب من ذهب فقال لي الق عنك هذا الوثن (الاحبار) جمع حبر بكسر المهملة وفتحها وهو العالم قال في القاموس أو الصالح (والرهبان) جمع راهب وهو المتعبد في الصوامع ونحوها المنقطع عن النساء (البلقاء) بالموحدة والقاف بينهما لام ساكنة مع المد بلد بالشام قريبة من مؤتة (قد أطلك زمان نبى) بالطاء المهملة قال في الديوان يقال أطل عليه اذا أشرف وبالمعجمة أيضا ومعناه اقبل ودنا قدومه (ببلاد لخم) بفتح اللام وسكون المعجمة قبيلة معروفة تنسب الى لخم بن عدي بن الحرث بن مرة بن أزد (وترحم عليه الى آخره) أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث عائشة ان النبى ﷺ قال لا تسبوا ورقة فانه كان له جنة أو جنتان ثم قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين قال ابن الانصاري وفي كتاب الزبير بن بكار من حديث عبد الله بن معاذ الزهري عن عروة قال سئل النبى ﷺ عن ورقة بن نوفل كما بلغنا فقال لقد رأيته في المنام عليه ثياب بيض فقد أظن انه لو كان من أهل النار لم أر عليه البياض وأخرجه الترمذي في كتاب
الباب الثالث ان شاء الله تعالى وتوفى عقيب ذلك وترحم عليه النبي ﵌ وقال رأيت لورقة بن نوفل جنة أو جنتين* ومن شعره حين كان يسأل خديجة ويستبطئ الامر لججت وكنت في الذكرى لجوجا ... لهم طالما ما بعث النشيجا ووصف من خديجة بعد وصف ... فقد طال انتظارى يا خديجا ببطن المكتين على رجائى ... حديثك ان أرى منه خروجا بما خبرتنا عن قول قس ... من الرهبان أكره ان يعوجا بأن محمدا سيسود قوما ... ويخصم من يكون له حجيجا ويظهر في البلاد ضياء نور ... يقيم به البرية ان تموجا الرؤيا من جامعه من حديث عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت سئل رسول الله ﷺ عن ورقة وقالت له خديجة انه كان صدقك ولكنه مات قبل ان تظهر فقال النبي ﷺ رأيته في المنام وعليه ثياب بيض ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك ثم قال حديث غريب وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي وقال السهيلي في اسناده ضعف لانه يدور على عثمان هذا لكن يقويه قوله ﵇ رأيت القس يعني ورقة وعليه ثياب حرير لانه أوّل من آمن بي وصدقني ذكره ابن اسحق عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل وقال المرزباني كان ورقة من علماء قريش وشعرائهم وكان يدعى القس وقال النبي ﷺ رأيته وعليه حلة خضراء يرفل في الجنة انتهى وسيأتي مزيد كلام فيه فيما بعد ان شاء الله تعالى* شعر ورقة (لججت) بكسر الجيم الاولى وسكون الثانية على الافصح كنظائره واللجاج بفتح اللام التمادى في الشيء والاصرار عليه ومنه نذرا للجاج (لجوجا) بفتح اللام فعولا بمعنى فاعل (لهم) أكثرهم لا يفرق بينه وبين الحزن وفرق بعضهم بينهما فقال الحزن يكون على أمر قد وقع والهم على أمر لم يقع بعد وهم ورقة ان تأتيه منيته قبل ادراك منيته من هذا النبي الكريم ﷺ باتباعه ونصرته (بعث) أثار (النشيجا) بألف الاطلاق وهو بنون مفتوحة فمعجمة وجيم بوزن العظيم مصدر نشج ينشج بكسر الشين في الماضى وفتحها في المستقبل والنشيج ما يعرض في حلق الباكى من الغصة وقيل صوت مع ترجيع كترديد الصبي بكاءه في صدره (يا خديجا) بألف الاطلاق ترخيم خديجة (ببطن المكتين) تثنية مكة قيل أرادها والطائف وقيل أرادها وحدها وثناها اما تعظيما لها أولان لها بطاحا
بكاءه في صدره (يا خديجا) بألف الاطلاق ترخيم خديجة (ببطن المكتين) تثنية مكة قيل أرادها والطائف وقيل أرادها وحدها وثناها اما تعظيما لها أولان لها بطاحا وظواهر أو لان عادة العرب تثنية الواحد وجمعه في الشعر (قس) بضم القاف وتشديد المهملة هو رئيس النصارى في العلم كالقسيس ومصدره قسوسة والقسيسة وجمعه قسوس وقسيسون وقساوسة قاله في القاموس (حجيجا) أي محاججا (البرية) بالهمز وتركه الخليقة (ان تموجا) أي تضطرب في دينها وتختلط كما
فيلقى من يحاربه خسارا ... ويلقى من يسالمه فلوجا فياليتى اذا ما كان ذا كم ... شهدت وكنت أولهم ولوجا ولوجا بالذي كرهت قريش ... ولو عجت بمكتها عجيجا أرجى بالذى كرهوا جميعا ... الى ذي العرش ان سفلوا عروجا وهل أمر السفاهة غير كفر ... بمن يختار من سمك البروجا فان يبقوا وأبق تكن أمور ... يضج الكافرون لها ضجيجا وان أهلك فكل فتى سيلقى ... من الاقدار متلفة خروجا وأما عثمان بن الحويرث فقدم على قيصر وحسنت منزلته عنده وتنصر* وأما عبيد الله بن جحش فأدرك الاسلام وأسلم وهاجر مع مهاجرة الحبشة وارتد عن الاسلام ومات بها نصرانيا* [ومن ذلك خبر سلمان الفارسي رضى الله عنه]
ه وتنصر* وأما عبيد الله بن جحش فأدرك الاسلام وأسلم وهاجر مع مهاجرة الحبشة وارتد عن الاسلام ومات بها نصرانيا* [ومن ذلك خبر سلمان الفارسي رضى الله عنه] ومن ذلك ما ذكر في قصة سلمان الفارسى وتنقله من الاحبار واحدا بعد واحد حتى دله آخرهم على مبعث النبي ﵌ ولما قدم المدينة تعرف صفات النبوة يتموج البحر (خسارا) مصدر وضع موضع الاسم أي خاسرا ويجوز أن يكون على بابه والفعل مضمر تقديره فيخسر خسارا (فلوجا) بضم الفاء مصدر يأتى فيه ما مر في الخسار والفلوج الفوز والظفر (فياليتي) أي فياليتنى حذفت نون الوقابة لضرورة الشعر (اذا ما كان) أي وقع (ذاكم) يعني خروجه ﷺ (ولوجا) مصدر ولج يلج (عجيجا) مصدر عج يعج والعجيج رفع الصوت (أرجى بالذي كرهوا جميعا الى آخر البيت) أي رجائى الى الله ﷿ (ذى العرش ان سفلوا) في العروج أى ان يكونوا كل ما حاولوا رفعة وضعهم الله بسبب كراهتهم للنبي ﷺ ودينه* وسفل مثلث الفاء والضم أشهر (السفاهة) مصدر سفه يسفه سفها وسفاهة والسفه هنا ضعف العقل ورقة الحلم وهو الحامل على الكفر (غير كفر) بالنبى ﷺ الذى اختار عبادة الله ﷿ على عبادة غيره وهو معنى قوله (بمن يختار) أى يصطفي لعبادته (من سمك) أى رفع (البروجا) بألف الاطلاق وهي الاثنى عشر المشهورة الحمل والثور والجوزاء والسرطان والاسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت (ضجيحا) مصدر ضج والضجيج رفع الصوت من أمر مفزع (وان أهلك) أى أمت (متلفة) يجوز فيه ضم الميم مع كسر اللام أى ميتة متلفة وفتحهما أى محل تلف (خروجا) بفتح المعجمة أى عظيمة من قولهم ناقة خروج اذا عظم سنامها* ذكر اسلام سلمان الفارسي قال ابن عبد البر أصله من جبا قرية من قرى أصبهان وقيل من رامهرمز وكان أبوه دهقانها وسيدها وسادن نارها (وتنقله) بالجر (من الاحبار واحدا بعد واحد) قال ابن اسحق وغيره ما معناه مر سلمان على النصارى المجاورين للفرس وهم في الكنائس فاعجبه دينهم فلزمهم فقيده أبوه على ذلك وطلب منه خدمة بيت النار ففك القيد وخرج الى الشام فسأل عن عالم النصارى فدل عليه فخدمه واطلع منه على خيانة في دينه فاخبر النصارى بذلك فرجموه وأقاموا مكانه رجلا صالحا فصحبه
نار ففك القيد وخرج الى الشام فسأل عن عالم النصارى فدل عليه فخدمه واطلع منه على خيانة في دينه فاخبر النصارى بذلك فرجموه وأقاموا مكانه رجلا صالحا فصحبه سلمان حتى قارب
على ما ثبت عنده من الوصف وأسلم* [ومن ذلك ابن الهيبان من يهود الشام] ومن ذلك حديث ابن الهيبان من يهود الشام حين قدم المدينة متوكفا لمخرجه فلما حضره الموت وعلم انه ميت قبله عهد الى ابنى سعية وأسد بن عبيد اخوة بني قريظة بذلك فكان سبب اسلامهم وفلاحهم* [مطلب في تحنثه ﷺ بغار حراء وما قيل في عصمته وما كان يراه من أمارت النبوة] وفي سنة ثمان وثلاثين كان ﵌ يرى الضوء والنور ويسمع صوت النداء ولا يرى أحدا وحبب اليه الخلاء الموت فسأله ان يوصيه فذكر له رجلا صالحا بالموصل فلما مات الاول أتى هذا وصحبه فلما حضرته الوفاة قال له اوصني فذكر له رجلا بعمورية فصحبه فلما أشرف على الوفاة سأله الوصية فقال لا أجد اليوم على مثل ما كنا عليه أحدا ولكن قد أطل زمان نبي يبعث بدين ابراهيم مهاجره بارض ذات نخل له آيات وعلامات لا تخفى بين كتفيه خاتم النبوة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة فلما مات مر به ركب من العراق من كلب فصحبهم فباعوه بوادي القرى من يهودي ثم اشتراه يهودي آخر من بني قريظة وقدم به الى المدينة فأقام بها الى ان قدم رسول الله ﷺ فأسلم بعد ان رأى الصفات التي وصفت له وكان من خيار الصحابة وسمي سلمان الخير قال فيه النبي ﷺ سلمان منا أهل البيت أخرجه الطبراني والحاكم من حديث عمرو بن عوف. وفي آخر سلمان سابق فارس أخرجه ابن سعد عن الحسن مرسلا توفي سنة خمس وثلاثين في آخر خلافة عثمان أو سنة ست وثلاثين وقيل توفى في خلافة عمر عاش مائتين وخمسين سنة وقيل ثلاثمائة وخمسين* قال ابن الاثير صح انه أدرك وصى عيسى وقرأ الكتابين وكان له ثلاث بنات بنت باصبهان وابنتان بمصر. وذكر البغوي ان سلمان لما حضره الموت بكى وقال ان رسول الله ﷺ عهد الينا عهدا فتركنا عهده ان تكون بلغة أحدنا كزاد الراكب فلما مات نظر فيما ترك فاذا نحو من ثلاثين درهما (ابن الهيبان) بفتح الهاء وكسر التحتية المشددة وقد تخفف فموحدة وقد تبدل فاء (متوكفا) أي متلقيا (ابني سعية) بسكون الموحدة وفتح النون تثنية ابن وسعية بمهملتين الاولى مفتوحة والثانية ساكنة بعدها تحتية وهما تغلب بن سعية وأسد بن سعية.
كفا) أي متلقيا (ابني سعية) بسكون الموحدة وفتح النون تثنية ابن وسعية بمهملتين الاولى مفتوحة والثانية ساكنة بعدها تحتية وهما تغلب بن سعية وأسد بن سعية. قال ابن اسحاق وهم من طهدل ليسوا من قريظة ولا النضير نسبهم فوق ذلك وهم بني عم بنى قريظة أسلموا في الليلة التى نزلت فيها قريظة على حكم رسول الله ﷺ (تنبيه) قد يشكل سعية هذا بزيد بن سعنة بالنون ولزيد بن سعنة هذا قصة مع النبي ﷺ ذكرها عياض في الشفا وذلك انه جاء الى النبي ﷺ يتقاضاه دينا عليه فجبذ ثوبه عن منكبه وأخذ بمجامع ثيابه وأغلظ له ثم قال انكم يا بني عبد المطلب مطل فانتهره عمر ﵁ وشدد له في القول والنبي ﷺ يتبسم فقال رسول الله ﷺ أنا وهو كنا الى غير هذا منك أحوج يا عمر تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضى ثم قال لقد بقى من أجله ثلاث وأمر عمر ان يقضيه ماله ويزيده عشرين صاعا لما روعه فكان سبب اسلامه وذلك انه كان يقول ما بقي من علامات النبوة شيء الا وقد عرفتها في محمد ﷺ الا اثنتين لم أخبرهما يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه الا حلما فاختبره بهذا فوجده كما وصف. قال النووي في التهذيب شهد اسيد مع رسول الله ﷺ مشاهد كثيرة وتوفى في
رهما يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه الا حلما فاختبره بهذا فوجده كما وصف. قال النووي في التهذيب شهد اسيد مع رسول الله ﷺ مشاهد كثيرة وتوفى في
فكان يخلو بغار حراء قيل كانت عبادته فيه الفكر وقيل الذكر وهو الصحيح واختلفوا بأى الشرائع كان يدين تلك الايام فقيل بشريعة نوح وقيل ابراهيم وهو الظاهر وقيل موسى ﵈ وقيل غير ملتزم شريعة أحد وهو المختار لظاهر قوله تعالى (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ) ولخلوه من دلائل العقل والنقل والاجماع كما أفهمه كلام الامام النووى رحمه الله تعالى واتفقوا انه ﵌ لم يعبد صنما ولم يقارف شيئا من قاذورات الجاهلية وكذلك الانبياء ﵈ جملة معصومون من الكفر والكبائر قبل النبوة وبعدها من الصغائر أيضا عند المحققين. ومما هداه الله اليه فطرة وبديهة من مناهج الهدى قبل النبوة وقبل سماع الصوت والنداء ما روى في صحيح الاخبار ان قريشا خالفت الناس في موقف عرفات وكانوا يقفون بالمشعر الحرام ويقولون نحن أهل الحرم وقطانه لا نخرج منه وكان النبي ﵌ يخالفهم ويقف مع الناس بعرفات على مناسك ابراهيم وكانت الاحجار تسلم عليه قبل النبوة وتناديه بالرسالة كما في صحيح الاخبار انى لاعرف حجرا بمكة كان يسلم على قبل ان أبعث اني لا عرفه الآن غزوة تبوك مقبلا الى المدينة* وفي سنة ثمان وثلاثين (قيل كانت عبادته) بالفتح خبر كان والفكر اسمها ويجوز عكسه (الفكر) نقله الحافظ ابن حجر عن بعض المشايخ من غير تسمية (وقيل الذكر) وهذا هو الصحيح عند الجمهور وقيل اطعام من يرد عليه من المشركين كما في رواية عتبة بن عمير عند ابن اسحاق (فقيل بشريعة نوح) أي لكونه أوّل أولى العزم (وقيل ابراهيم) يؤيده ما في سيرة ابن هشام فيتحنف بالفاء بدل يتحنث أى يتبع الحنيفية وهي دين ابراهيم (ولم يقارف شيئا) هو بمعنى يقترف والاقتراف الاكتساب ويأتي في الخير والشر قال تعالى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ولمن أراد الزنا ونحوه مما يكون فيه المعصية من اثنين كانت المفاعلة على بابها (ومن الصغائر أيضا عند المحققين) من الاصوليين وغيرهم فاعتقاد ذلك واجب* وعن قصة آدم
د الزنا ونحوه مما يكون فيه المعصية من اثنين كانت المفاعلة على بابها (ومن الصغائر أيضا عند المحققين) من الاصوليين وغيرهم فاعتقاد ذلك واجب* وعن قصة آدم وداود واخوة يوسف أى على القول بنبوتهم أجوبة ذكرها عياض في الشفا ومعصومون أيضا من المكروه كما جزم به غير واحد الا لمعنى كتبيين الجواز لندرة وقوعه من الاتقياء فكيف من الانبياء (فطرة) هي الخلقة (وبديهة) بالموحدة والمهملة بوزن عظيمة أي قبل التعلم والوحي قال صاحب القاموس البديهة أوّل كل شئ وما يفجأ منه وبادهه به مبادهة وبداها فاجاه به ولك البديهة أي لك أن تبدأ (من مناهج) جمع منهج ومنهاج وهو الطريق الواضح (اني لأعرف حجرا الى آخره) أخرجه أحمد ومسلم والترمذي من حديث جابر بن سمرة قال النووى ففيه معجزة له وفيه اثبات التمييز في بعض الجمادات وهو موافق لقوله تعالى في الحجارة وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وقوله تعالى وان من شىء الا يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وفي هذه الآية خلاف مشهور والصحيح انه يسبح حقيقة ويجعل الله فيه تمييزا يحس به كما ذكرنا ومنه الحجر الذي فر بثوب موسى
وقبل ان يشافهه جبريل بالرسالة بستة أشهر كان وحيه مناما فكان لا يرى رؤيا الاجاءت مثل فلق الصبح وعلى ذلك حمل بعض المحدثين قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وذلك باعتبار سني الوحي وهي ثلاث وعشرون سنة والله أعلم ومن غرائب ما ذكر شيخ شيوخنا القاضى مجد الدين الشيرازي ﵀ وعثرت على صحته انه ﵌ لما بلغ تسع سنين امر الله اسرافيل ﵇ ان يقوم بملازمته فكان قريبا منه دائما فلما أن أتم احدى عشرة سنة أمر جبريل ﵇ بملازمته فلازمه تسعا وعشرين سنة بطريق المقاربة والملازمة لكن لم يظهر له قال وفي بعض الروايات الصحيحة ظهر له في ملازمته مرارا وكلمه بكلمة أو كلمتين وقبل نزول الوحي بخمس عشرة سنة كان يسمع صوتا احيانا ولا يرى شخصا وسبع سنين كان يري نورا وكان به مسرورا فسبحان من حفظه وكلام الذراع المسمومة ومشى إحدي الشجرتين الى الاخري حين دعاهما النبى ﷺ وأشباه ذلك انتهى وسيأتي في ذلك مزيد كلام في المعجزات واختلفوا في الحجر الذي كان يسلم عليه فقيل انه الحجر الاسود قال السهيلى روي في بعض المسندات وقال الطبري في غاية الاحكام (قلت) الظاهر انه غيره فان شأن الحجر عظيم ولو كان أياه لذكره ولما نكره واليوم بمكة حجر عند ابنية يعرف بدكان أبي بكر أخبرنا شيخنا أبو الربيع سليمان بن خليل ان أكابر أشياخ مكة أخبروه أنه الحجر الذي كان يسلم على النبي ﷺ انتهي (قلت) والجمع بينهما ان كلا كان يسلم عليه ممكن ومنع الطبرى كونه الحجر الاسود لما ذكره ممنوع اذ التنكير لا يدل على ذلك لغة ولا عرفا (وقبل أن يشافهه) أي يكلمه بدون واسطة كأن كل منهما ينظر الى شفة صاحبه (بستة أشهر) نقل المازري عن بعضهم عدم ثبوت هذا الامد أي في الاحاديث الصحيحة (وعلى ذلك حمل بعض المحدثين) كما نقله احمد بن محمد بن ابراهيم الخطابى (قوله) بالنصب مفعول حمل (رؤيا) المؤمن الى آخره أخرجه احمد والشيخان من حديث أنس وعبادة بن الصامت وأبي هريرة وأخرجه أبو داود والنسائى من حديث عبادة فقط وابن ماجه من حديث أبى هريرة فقط (من ستة وأربعين) طريق معرفة ذلك أن تبسط ثلاثة وعشرين سنة وهي مدة سنى الوحى أنصافا لان ستة أشهر نصف سنة
حديث عبادة فقط وابن ماجه من حديث أبى هريرة فقط (من ستة وأربعين) طريق معرفة ذلك أن تبسط ثلاثة وعشرين سنة وهي مدة سنى الوحى أنصافا لان ستة أشهر نصف سنة في مخرج النصف وهو اثنان يبلغ ستة وأربعين. والمختار كما قال السيوطي في الديباج ان هذا من الاحاديث المتشابهة التي نؤمن بها ونكل معناها المراد الى قائله ﷺ ولا نخوض في تعيين هذا الجزء من هذا العدد ولا في حكمته لا سيما وقد اختلفت الروايات في كمية العدد ففي رواية من ستة وأربعين وفي أخري من خمسة وأربعين وفي أخري من أربعة وأربعين وفي أخري من تسعة وأربعين وفي أخرى من أربعين وفي أخري من ستة وعشرين وفي أخري من خمسين وفي أخرى من سبعين فالله أعلم بمراد نبيه ﷺ بذلك (مجد الدين) هو محمد ابن يعقوب مصنف القاموس (الشيرازي) نسبة الى شيراز بكسر المعجمة وسكون التحتية بعدها راء فالف فزاي بلد بفارس بناها شيراز بن طهمورث فسميت به
ورعاه بحسن رعايته وتولاه بحسن ولايته اللهم صلي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم وأتحفنا بقربه في جنات النعيم آمين
[الباب الثالث في ذكر نبوته وما بعدها الى هجرته ﷺ] (الباب الثالث) في ذكر نبوته وما بعدها الى هجرته صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ه في جنات النعيم آمين
[الباب الثالث في ذكر نبوته وما بعدها الى هجرته ﷺ] (الباب الثالث) في ذكر نبوته وما بعدها الى هجرته صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (قال المؤلف غفر الله زلته) وأقال عثرته ولما بلغ ﵌ أربعين سنة وقيل أربعين ويوما وتناهى صفاء قلبه بما اعتمده من الخلوة وتأهلت قواه البشرية لاستجلاء تلك الجلوة وانفض ختام السر المكنون وانكشف الغطاء عن الامر المصون جاءه الأمين جبريل برسالة من الملك الجليل فألقى عليه القول الثقيل على ما ثبت في صحيح أبى عبد الله البخاري ﵀ بروايتي له من طرق عديدة أعلاها وأولاها ما أرويه عن شيخنا الامام القانت الناسك الحافظ مسند الآفاق شرف الدين أبي الفتح محمد بن أبي بكر بن الحسين بن العثمانى المراغي ثم المدنى نضر الله وجهه سماعا عليه لثلاثيات الجامع الصحيح وإجازة ومناولة من يده لجميعه بالمسجد الحرام تجاه بيت الملك العلام سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بسماعه له على الامامين المسندين جمال الدين أبي اسحق ابراهيم بن محمد بن عبد الرحيم اللخمى الاميوطي وبرهان الدين ابي اسحق ابراهيم بن محمد بن صديق الدمشقى قالا أنا به المعمر ملحق (الباب الثالث) (تناهي) أي تتام وتكامل (صفاء) بالمد هو ضد الكدر (الخلوة) مثلث الخاء المعجمة والفتح أشهر (وتأهلت) أي صارت أهلا (قواه) بضم القاف جمع قوة والهاء في موضع جر بالاضافة (البشرية) بالرفع صفة لقواه (الجلوة) بالجيم وفيها ما مر في الخلوة (انفض) بالفاء المعجمة انفتح (ختام) بكسر المعجمة مصدر كالختم وهو الطبع على الشئ (السر المكنون) أى الذى لم يظهر قبل فكانه في كن (جاءه الامين جبريل) .
ة (انفض) بالفاء المعجمة انفتح (ختام) بكسر المعجمة مصدر كالختم وهو الطبع على الشئ (السر المكنون) أى الذى لم يظهر قبل فكانه في كن (جاءه الامين جبريل) . قال ابن الاثير وكان ذلك يوم الجمعة سابع عشر شهر رمضان قال وقال يونس عن بشر بن أبي طالب الكندى الدمشقى عن مكحول ان رسول الله ﷺ قال لبلال ما معناه ألا تصوم يوم الاثنين فاني ولدت فيه وأوحي الى فيه وهاجرت فيه انتهى (قلت) يجمع بينهما بان الايحاء اليه يوم الاثنين كان منا ما ثم يوم الجمعة يقظة (في صحيح أبي عبد الله البخاري) وصحيح مسلم وغيرهما (القانت) أي المطيع أو كثير القيام (الناسك) أي العابد والنسك العبادة (الحافظ) عد بعضهم من خصائص رسول الله ﷺ تسمية ناقلى حديثه حفاظا من بين سائر العلماء (نضر الله وجهه) أى حسنه وجمله كما مر (لثلاثيات الجامع) هي الاحاديث التي بين رسول الله ﷺ فيها وبين البخاري ثلاثة رجال فقط وجملتها تسعة عشر حديثا خمسة عشر عن سلمة بن الاكوع وواحد عن عبد الله بن بشر المازني وثلاثة عن أنس بن مالك (بالمسجد الحرام) يطلق على الكعبة وعلى المسجد حولها وهو المراد هنا وعلى مكة وعلى الحرم كله وعلى ما دون مرحلتين منه (تجاه) بضم الفوقية امام (اللخمي) نسبة الى لخم القبيلة المعروفة (الاميوطي) نسبة الى أميوط بضم الهمزة آخره مهملة بلد بالشام (ابن صديق) بتشديد الدال (الدمشقي) نسبة الى دمشق بكسر الدال وفتح الميم وقد يكسر قال في القاموس قاعدة الشام سميت ببانيها دمشاق بن كنعان (المعمر) بفتح الميم
الاحفاد بالاجداد ابو العباس أحمد بن أبى طالب بن أبي النعم نعمة الله بن على بن بيان الصالحي الحجار سماعا عليه قال انابه أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد الزبيدى انا به أبو الوقت عبد الاول عيسى بن شعيب السجزى قال انا به أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي انا به ابو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه الحموى أنا به أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربرى انا به أمير المؤمنين في علم الحديث النبوى محمد بن اسمعيل البخاري ثنا به يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل (الاحفاد) جمع حفيد وهو ولد الولد (ابن أبى النعم) بضم النون وسكون المهملة (نعمة) بكسر النون وسكون المهملة (ابن بيان) بفتح الموحدة بعدها تحتية (الحجار) بفتح الحاء المهملة وتشديد الجيم آخره راء (الزبيدي) نسبة الى زبيد المعروفة باليمن (السجزي) بكسر المهملة وسكون الجيم ثم زاى قال ابن ماكولا هى نسبة الى سجستان على غير قياس وهو اقليم ذو مدائن بين خراسان والسند وكرمان (ابن حمويه) قال ابن الصلاح أهل العربية يقولونه ونظائره أي كنفطويه وسحنويه وريحويه وفيحويه وعلويه وراهويه بواو مفتوحة مفتوح ما قبلها وساكن ما بعدها ومن ينحو بها نحو الفارسية يقولونها بواو ساكنة مضموم ما قبلها مفتوح ما بعدها قال وسمعت الحافظ عبد القادر بن عبد الله يقول سمعت الحافظ ابا العلاء يقول أهل الحديث لا يحبون ويه أي يقولون نفطويه مثلا بواو ساكنة تفاديا من أن يقع في آخر الكلام ويه (الحموي) بفتح المهملة وضم الميم المشددة وكسر الواو وياء النسبة الى جده حمويه (ابن مطر) كلفظ المطر المعروف (الفربري) بكسر الفاء وفتح الراء بعدها موحدة ساكنة فراء فياء النسبة إلي فربر قرية من قرى بخاري (أمير المؤمنين) في أوّل من سمى بذلك من المحدثين خلاف وأوّل من سمى أمير المؤمنين على الاطلاق عمر بن الخطاب (يحيى بن بكير) بالتصغير هو العبدي قاضى كرمان مات سنة سبع وعشرين ومائتين (حدثنا الليث) هو ابن سعد بن عبد الرحمن الفقيه يكنى أبا الحارث.
عمر بن الخطاب (يحيى بن بكير) بالتصغير هو العبدي قاضى كرمان مات سنة سبع وعشرين ومائتين (حدثنا الليث) هو ابن سعد بن عبد الرحمن الفقيه يكنى أبا الحارث. قال الشمني نقلا عن أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس يقال انه مولي بنى فهم ثم لآل خالد بن ياسر بن طاعن الفهمي ثم من بني كنانة من فهم وأهل بيته يقولون نحن من الفرس من أهل أصبهان وليس لما قالوه عندنا صحة انتهى. وأخرج ابن يونس من طريق ابن عمرو بن طاهر بن السرح قال سمعت يحيى بن بكير يقول سمعت والد الليث وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه قال يحيي بن بكير سمعت شعيب ابن الليث يقول كان الليث يقول لنا قال بعض أهلى اني ولدت سنة اثنين وتسعين والذي أوقن اني ولدت سنة أربع وتسعين وقال أبو سعيد كاتب الليث سمعت الليث يقول مات عمر بن عبد العزيز ولى سبع سنين وكانت وفاة عمر سنة احدي ومائة وقال أبو نعيم في الحليلة أدرك الليث نيفا وخمسين من التابعين وأسند عن محمد ابن رمح قال كان دخل الليث في كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب عليه الله درهما قط بزكاة وقال ابن لهيعة احترقت داره وحج بألف دينار فاهدى اليه مالك طبقا فيه رطب فرد اليه على الطبق ألف دينار وكانت وفاته في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة عن احدي وثمانين (عن عقيل) هو ابن خالد الايلى وهو
فاهدى اليه مالك طبقا فيه رطب فرد اليه على الطبق ألف دينار وكانت وفاته في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة عن احدي وثمانين (عن عقيل) هو ابن خالد الايلى وهو
[مطلب في بدء نبوته صلي الله عليه وسلم وظهور جبريل له بغراء حراء] عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت اول ما بدئ به رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من الوحى الرؤيا الصالحة في النوم وكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب اليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه بالمهملة والقاف مصغر كان حافظا مأمونا مات سنة احدى وأربعين ومائة (عن ابن شهاب) هو الزهري محمد ابن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الذي شج رسول الله ﷺ يوم أحد ثم أسلم كان أحد أئمة الدين. قال ابن المديني له نحو ألفى حديث وقال مرة أخري أسند أكثر من ألف حديث وحديثه ألفان ومائتا حديث نصفها مسندة مات في رمضان سنة أربع وعشرين ومائة (عن عائشة) هو مرسل صحابية فانها لم تدرك بدء الوحى فاما أن تكون سمعته منه ﷺ أو من غيره من الصحابة ويؤيد سماعها منه قال الحافظ ابن حجر قولها في اثناء الحديث قال وأخذنى فغطني (أول ما) ما نكرة موصوفة أي أوّل شئ (من الوحي) من بيانية أو تبعيضية أي من أقسام الوحي وأوّل ما بديء به من دلائل النبوة مطلقا أشياء كثيرة وقد مر ذكر بعضها في كلام المصنف منها تسليم الحجر (الرؤيا) مصدر كالرجعي وتختص بالنوم كاختصاص الرأي بالقلب والرؤية بالعين (الصالحة) بالرفع وفي صحيح البخاري في التفسير الصادقة وهما بمعنى وصلاحها اما باعتبار صورتها أو تعبيرها كما أشار اليه الخطابي (فى النوم) صفة موضحة قال في التوشيح أو ليخرج رؤية العين في اليقظة لاحتمال أن يطلق عليها مجازا (مثل) بالنصب على الحال (فلق الصبح) بفتح الفاء واللام وحكي الزمخشري سكونها ويقال فرق بالراء بدل اللام من غير الرواية وفلق الصبح ضياؤه يضرب مثلا للشئ الواضح البين قال العلماء انما ابتدئ بالرؤيا كيلا يفجأه الملك بصريح النبوة بغتة فلا تحتملها قواه البشرية فبدئ بأوائل خصال النبوة وتباشير الكرامات من صدق الرؤيا وحب العزلة والصبر عليها (حبب اليه الخلاء) بالفتح والمد الخلوة وانما حببت
تحتملها قواه البشرية فبدئ بأوائل خصال النبوة وتباشير الكرامات من صدق الرؤيا وحب العزلة والصبر عليها (حبب اليه الخلاء) بالفتح والمد الخلوة وانما حببت اليه لما فيها من فراغ القلب لما يتوجه اليه (بغار) هو النقب في الجبل وجمعه غيران (حراء) بكسر المهملة في الافصح وتضم وتفتح وفي رواية الاصيلي في البخاري بفتحها مع القصر وأكثرهم يقوله بالمد ويذكر ويؤنث فعلى الاول يصرف وعلى الثانى لا يصرف قال بعضهم حرا وقبا ذكر وأنثهما معا ... ومد أو اقصر واصرفن وامنع الصرفا ومثلهما مني أيضا لكن ليس في أوله سوي الكسر وحراء جبل بينه وبين مكة نحو ثلاثة أميال على يسار الذاهب من مكة الى مني قال ابن أبى حمزة وانما خصه بالخلوة لان المقيم فيه يمكنه رؤية البيت فيجتمع له الخلوة والتعبد ورؤية البيت (فيتحنث فيه) بمهملة وفي آخره مثلثة أي يتعبد ومعناه القاء الحنث عن نفسه كالتأثم والتحوب القاء الاثم والحوب عن نفسه قال الخطابي وليس في الكلام تفعل القي الشئ عن نفسه غير هذه الثلاثة والباقي بمعنى تكسب وزاد غيره تحرج وتنجس وتجنب وتهجد وتجزع وتجنح اذا ألقي الحرج والنجس والجنابة والهجود أي النوم والجزع والجناح عن نفسه وقيل ان تحنث بمعنى تحنف وقد وقع كذلك في سيرة ابن هشام
وهو التعبد الليالى ذوات العدد قبل أن ينزع الى أهله ويتزود لذلك ثم ينزع الى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذنى فغطنى حتي بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذنى فغطني الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فغطنى الثالثة ثم أرسلني فقال اقرأ بسم ربك الذى خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذى علم بالقلم فرجع بها رسول الله ﵌ يرجف فؤاده كما مر (وهو التعبد) مدرج في الحديث قطعا. قال ابن حجر وهو محتمل ان يكون من كلام عروة أو من دونه قال وجزم الطيبى بأنه من تفسير الزهري ولم يذكر دليله (الليالي) بالنصب على الظرف وتعلقه بيتحنث لا بالتعبد لما مر ان التعبد مدرج (ذوات) بكسر التاء منصوب وفي مسلم أولات (العدد) في رواية ابن اسحق انه كان يعتكف شهر رمضان. قال في الديباج وله شاهد قوي وفي صحيح مسلم جاورت نحو شهر (قبل ان ينزع) بالزاي والمهملة كيرجع وزنا ومعنى (الى أهله) يعني خديجة (لمثلها) أي الليالي (جاءه الحق) لمسلم فجئه بكسر الجيم وفتحها وهمزة أي بغته الامر الحق (فجاءه) الفاء للتفسير لا للتعقيب لان مجيء الملك ليس بعد مجيء الحق حتى يعقب به بل هو نفسه (ما) نافية وقيل استفهامية وهو مردود بدخول الباء في الخبر (أنا بقارئ) أى ما أحسن القراءة (فائدة) أخبرنا شيخنا وجيه الدين عبد الرحمن بن عبد الكريم ابن زياد عن شيخه وجيه الدين عبد الرحمن الديبع عن مشايخه انه ورد في بعض المسندات انه ﷺ نطق فيها بقاف الحجاز المترددة بين القاف والكاف (فغطني) بمعجمة فمهملة وللطبري وابن اسحق فغتني بالفوقية بدل الطاء ولابن أبي شيبة فعمني ويروى سأبني والسأب بالمهملة والهمزة والموحدة ومعنى الكل عصرني وضمني وخنقني كما في مسند الطيالسي فأخذ بحلقي (حتى بلغ مني الجهد) بفتح الجيم وضمها لغتان والفتح أفصح وهو المشقة وبرفع الدال أي بلغ مني الجهد مبلغه وغايته ونصبها أى بلغ جبريل أو الغط مني الجهد والحكمة في ذلك شغله عن الالتفات لشيء آخر واظهار الشدة والجد في الامر تنبيها على ثقل القول الذى سيلقى اليه وقيل ابعاد ظن
ى بلغ جبريل أو الغط مني الجهد والحكمة في ذلك شغله عن الالتفات لشيء آخر واظهار الشدة والجد في الامر تنبيها على ثقل القول الذى سيلقى اليه وقيل ابعاد ظن التخييل والوسوسة لانهما ليسا من صفات الاجسام فلما وقع ذلك بجسمه علم انه من أمر الله وللسهيلي في تأويل الغطات كلام ذكره المصنف وذكر بعضهم ان هذا يعد من خصائصه اذ لم ينقل عن أحد من الانبياء انه جرى له عند ابتداء الوحي مثل ذلك وذكر ابن اسحق عن عبيد بن عمير انه وقع له قبل ذلك في المنام نظير ما وقع له في اليقظة من الغط والامر بالقراءة وكان ذلك في شهر ربيع الاول كما أفاده بعضهم (ثم أرسلني) أى أطلقني اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ أى لا بحولك وقوتك ومعرفتك (الذى خلق) صفة تناسب ما حصل بالغط وجعله توطئة لقوله بعد خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ إيذانا بأن الانسان أشرف المخلوقات عَلَّمَ بِالْقَلَمِ فيه تذكير بأفضل النعم بعد الخلق وفيه اشارة الى حصول العلم له بلا واسطة بأنه ﷺ لم يكن يكتب حتى تعلم بالقلم عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ فيه اشارة الى العلم اللدني الحاصل بدون واسطة وإيذانا بان قوله ﷺ ما أنا بقارئ ما أحسن القراءة بواسطة التعليم بالقلم (فرجع بها) أى بالآيات (يرجف) بضم الجيم أى يخفق ويضطرب (فؤاده) أى قلبه وفي رواية بوادره بالموحدة
ﷺ ما أنا بقارئ ما أحسن القراءة بواسطة التعليم بالقلم (فرجع بها) أى بالآيات (يرجف) بضم الجيم أى يخفق ويضطرب (فؤاده) أى قلبه وفي رواية بوادره بالموحدة
فدخل على خديجة بنت خويلد فقال زملونى زملونى فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسى فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقرى الضيف وتعين على نوائب الحق [مطلب في أخبار ﷺ لورقد بن نوفل عن ظهور جبريل له] فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرأ تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الانجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب والمهملة والراء وهي اللحمة بين المنكب والعنق تضطرب عند الفزع (زملوني زملوني) أي غطونى ولفوني وتكرير ذلك دليل على شدة الروع (الروع) بالفتح الفزع (خشيت على نفسي) قيل خشي الجنون وان يكون من جنس الكهانة. قال الاسماعيلي وذلك قبل حصول العلم الضرورى له ان ذلك الذى جاءه ملك وانه من عند الله وقيل الموت من شدة الرعب وقيل المرض وقيل العجز عن حمل اعباء النبوة وقيل عدم الصبر على أذى قومه وقيل ان يقتلوه وقيل ان يكذبوه وقيل ان يعيروه (كلا) هو نفي وابعاد أو قسم (ما) ولمسلم لا (يخزيك الله أبدا) روي في الصحيحين بالمعجمة والتحتية من الخزى وهو الفضيحة والهوان وبالمهملة والنون من الحزن وفي أوله الفتح من حزن لغة قريش والضم من حزن لغة تميم وقرئ بهما معا في القرآن (لتصل الرحم) هو كل من جمعتك أنت وهو أم (وتحمل الكل) بفتح الكاف وتشديد اللام من لا يستقل بأمره كما قال تعالى وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ وقيل الثقل وقيل ما يتكلف.
) هو كل من جمعتك أنت وهو أم (وتحمل الكل) بفتح الكاف وتشديد اللام من لا يستقل بأمره كما قال تعالى وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ وقيل الثقل وقيل ما يتكلف. قال النووى ويدخل في حمل الكل الانفاق على الضعيف واليتيم والعيال وغير ذلك (وتكسب المعدوم) بفتح التاء في الاشهر أى تكسب المال المعدوم وتصيب ما لا يصيب غيرك وكانوا يمدحون بكسب المال سيما قريش وكان النبي ﷺ محظوظا في التجارة وروي بضمها وعليه فالمعنى تكسب غيرك المال المعدوم أى تعطيه اياه تبرعا فحذف أحد المفعولين وقيل تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك من نفائس الفوائد ومكارم الاخلاق (وتقرى الضيف) بفتح أوله بلا همز (وتعين على نوائب الحق) قال السيوطي هي كلمة جامعة لافراد ما تقدم ولما لم يتقدم. وفي التفسير من طريق يونس عن الزهرى زيادة وتصدق الحديث وفي رواية هشام بن عروة عن أبيه وتؤدى الامانة انتهى. والنوائب جمع نائبة وهي الحادثة (تنبيه) في الشفا ان الذى قاله له ورقة فان صح حمل على انه قال له أيضا (ورقة) بفتح الراء (ابن عم خديجة) بنصب ابن ويكتب بالالف وهو بدل من ورقة أو صفة أو بيان ولا يجوز جره لئلا يصير صفة لعبد العزي ولا كتبه بغير ألف لانه لم يقع بين علمين (تنصر) بالنون أى صار نصرانيا وحكى الزركشى ان فيه بالموحدة من التبصرة وهو ضعيف (وكان يكتب الكتاب العبراني) بكسر المهملة وسكون الموحدة ثم راء هي لغة اليهود ويقال فيها العبرى ولمسلم والبخاري في التفسير العربى (بالعبرانية) فيها أيضا بالعربية. قال النووى وابن حجر والجميع صحيح لانه كان يعلم العبرانى والعربي من الكتاب واللسان معا
وكان شيخا كبيرا قد عمى فقالت له خديجة يابن عم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة يابن أخى ماذا ترى فاخبره رسول الله ﵌ خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس الذى أنزل الله على موسى يا ليتنى فيها جذعا يا ليتني أكون حيا اذ يخرجك قومك فقال رسول الله ﵌ أو مخرجي هم قال نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به الاعودى (يابن عم) هو الصواب كما مر في نسبه ووقع في مسلم أي عم قال ابن حجر وهو وهم لانه وان صح ان تقوله توقيرا أي كما زعمه النووى لكن القصة لم تتعدد ومخرجها متحد فلا يحمل على أنها قالت ذلك مرتين فيتعين الحمل على الحقيقة قال وانما جوزنا ذلك فيما مضى في العبراني والعربي لانه من كلام الراوي في وصف ورقة واختلفت المخارج فامكن التعدد قال وهذا الحكم يطرد في جميع ما أشبهه. قال في الديباج وعندي انها قالت ابن عم على حذف حرف النداء فتصحف ابن باي (اسمع) بهمز وصل (من ابن أخيك) قالته اما توقيرا لسنه واما لان ورقة ووالده ﷺ في عدد النسب الى قصي بن كلاب الذي يجتمعان فيه سواء فكان في درجة اخوته (هذا الناموس) أى جبريل فهو اسم من أسمائه كذا في الديباج ونزله منزلة القريب لقرب ذكره والناموس لغة صاحب سر الخير والجاسوس صاحب سر الشر وقيل الناموس صاحب السر مطلقا المطلع على باطن الامر يقال نمست الرجل أي ساررته ونمست السر كتمته (أنزل الله) في رواية الكشميهنى في صحيح البخاري نزل الله وفي التفسير أنزل بالبناء للمفعول (على موسى) في رواية عند أبي نعيم في الدلائل قال السيوطى بسند حسن على عيسى.
رواية الكشميهنى في صحيح البخاري نزل الله وفي التفسير أنزل بالبناء للمفعول (على موسى) في رواية عند أبي نعيم في الدلائل قال السيوطى بسند حسن على عيسى. قال النووي وكلاهما صحيح قال ابن حجر فكانه قال عند إخبار خديجة له على عيسى وعند إخباره ﷺ على موسى (يا ليتنى فيها) أي في أيام النبوة ومدتها (جذعا) أي شابا قويا حتى أقوى على نصرتك وأتمكن منها وهو بفتح الجيم والمعجمة الصغير من البهائم ثم استعير للشاب وهو نصب على الحال قاله السهيلي ورجحه عياض والنووي أو على انه خبر كان المقدرة قال الخطابى أو بتقدير جعلت قاله ابن بري أو على ان ليت تنصب الاسم والخبر وفي رواية الاصيلي في البخارى وابن ماهان في مسلم بالرفع خبر ليت وقال ابن بري المشهور عند أهل اللغة والحديث جذع بسكون العين وهو رجز مشهور عندهم يتمثلون به يقولون يا ليتني فيها جذع ... أخب فيها وأضع (أو مخرجي هم) بهمزة الاستفهام وواو العطف مفتوحة ومخرجى بتشديد الياء جمع مخرج قلبت واو الجمع ياء وأدغمت في ياء الاضافة وهو خبر مقدم وهم مبتدأ مؤخر قال في التوشيح نقلا عن ابن مالك ولا يجوز العكس لئلا يلزم الاخبار بالمعرفة عن النكرة لان اضافة مخرجى غير محضة قال ويجوز كون هم فاعلا سد مسد الخبر ومخرجى مبتدأ على لغة أكلونى البراغيث قال ولو روي بتخفيف الياء على انه مفرد لجاز وجعل مبتدا وما بعده فاعل سد مسدا الخبر انتهي. ولابن هشام ان ورقة قال لرسول الله ﷺ ليكذبنك فلم يقل شيئا ثم قال وليؤذنك فلم يقل شيئا ثم قال وليخرجنك قال أو مخرجي هم قال ففي هذا دليل على حب الوطن وشدة مفارقته على النفس وأيضا فانه حرم الله وجوار بيته فلذلك تحركت نفسه عند ذكر الخروج بخلاف ما قبل
جنك قال أو مخرجي هم قال ففي هذا دليل على حب الوطن وشدة مفارقته على النفس وأيضا فانه حرم الله وجوار بيته فلذلك تحركت نفسه عند ذكر الخروج بخلاف ما قبل
وان يدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحى وذكره البخارى في موضع آخر وزاد في السورة الى قوله تعالى عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ وزاد في آخره قال وفتر الوحى فترة حتي حزن رسول الله ﷺ فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا يتردى من رؤس شواهق الجبال فكلما أو في بذروة لكى يلقى نفسه منها تبدا له جبريل فقال يا محمد انك رسول الله حقا فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع فاذا طالت عليه فترة الوحى غدا لمثل ذلك فاذا أوفي بذروة جبل تبداله جبريل فقال له مثل ذلك. ونقل القاضى مجد الدين في كتابه سفر السعادة أن جبريل أخرج له قطعة نمط من حرير مرصعة بالجواهر ووضعها في يده وقال اقرأ قال والله ما أنا بقاريء ولا أرى في هذه الرسالة كتابة قال فضمنى إليه وغطنى وذكر الحديث الى قوله ما لَمْ يَعْلَمْ ثم قال انزل عن الجبل فنزلت معه الى قرار الارض فأجلسنى على درنوك وعلىّ ثوبان أخضران [مطلب في تعليم جبريل له ﵊ الوضوء والصلاة]



