شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الأشخر اليمني (w. 991 H).

Bagian 30 dari 39 880 halaman

— Bagian 30 · ويضبط نفسه حتى كانت كل شعرة من بدنه تقطر بدم فسم… —

Bagian 30

ويضبط نفسه حتى كانت كل شعرة من بدنه تقطر بدم فسمع يوما من الايام قارئا يقرأ فصاح صيحة تلفت نفسه وكان ابن أبي الجوارى اذا قريء عنده القرآن يصيح ويصعق وفي روض الرياحين لليافعي ذكر جماعة ممن مات لذلك (كقصة تمني الموت) قال تعالى فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وقال ﷺ والله لو تمنوا الموت لنص كل بريقه وما بقي على وجه الارض يهودي الامات أخرجه البيهقي في الدلائل (غضا) بالمعجمتين أي رطبا (موجزة) بضم الميم وسكون الواو وفتح الجيم بعدها زاي أى مختصرة (ان الله أنزل هذا القرآن الى آخره) أخرجه بمعناه الترمذى عن على (آمرا) بمد الهمزة اسم فاعل (وزاجرا) أي ناهيا وأقسام القرآن جمعها مجد الدين الشيرازى فقال ألا انما القرآن تسعة أحرف ... أتيت بها في بيت شعر بلا خلل

وحكم ما بينكم لا يخلقه طول الرد ولا تنقضى عجائبه هو الحق ليس بالهزل من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن خاصم به فلج ومن قسم به أقسط ومن عمل به أجر ومن تمسك به هدى الى صراط مستقيم ومن طلب الهدى من غيره أضله الله ومن حكم بغيره قصمه الله هو الذكر الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم وحبل الله المتين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ولا تنقضى عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد (ومنها تيسير) حفظه لمتعلميه وتقريبه على متحفظيه قال الله تعالى وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وقال الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ وكتب الله القديمة كان لا يحفظها الا الواحد الفذ من أهلها والقرآن تيسر حفظه للغلمان في أقرب مدة (ومنها) مشاكلة بعض أجزائه بعضا وحسن ائتلاف أنواعها والتئام أقسامها وحسن التخلص من قصة الى أخري والخروج من باب الى غيره على اختلاف معانيه وانقسام السورة الواحدة على أمر ونهي وخبر واستخبار ووعد ووعيد واثبات نبوءة وتوحيد وتعزير وترغيب وترهيب الى غير ذلك من فوائده وعوارفه ولطائفه التي لا تحصى ولا تعد ولا تستقصى* قال بعضهم جميع كلمات القرآن نحو من سبعة وسبعين ألف كلمة ونيف وأقل ما وقع به التحدى سورة حلال حرام محكم متشابه ... بشير نذير قصة عظة مثل

د ولا تستقصى* قال بعضهم جميع كلمات القرآن نحو من سبعة وسبعين ألف كلمة ونيف وأقل ما وقع به التحدى سورة حلال حرام محكم متشابه ... بشير نذير قصة عظة مثل (لا يخلقه) بضم أوله وكسر تاليه لا غير أي لا تبليه ويصير خلفا (فلج) بالجيم وفتحات أى ظهر وفاز (أقسط) رباعى أي عدل وأما الثلاثي فمعناه جار وحكي انه من الاضداد يأتى بمعنى جار وبمعنى عدل (قصمه الله) بالقاف والمهملة أي أهلكه (وحبل الله) قال ابن الاثير حبل الله نور هداه وقيل عهده وأمانه الذى يؤمن به من العذاب والحبل العهد والميثاق (المتين) بالفوقية أي القوى (فيقوم) بالنصب جواب النهي (فيستعتب) بالنصب أيضا (ولا يخلق) بفتح أوله وضم ثالثه وبضم أوله وكسر ثالثه أى لا يبلى والمراد انه لا تذهب جلاوته وجلالته زاد البغوي في رواية ولا تلتبس به الالسنة ولا يشبع منه العلماء هو الذي لم تدريه الجن اذ سمعته حين قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد زاد في رواية أخرى من حديث عبد الله ابن مسعود فاتلوه فان الله يأجركم على تلاوته بكل حرف منه عشر حسنات اما اني لا أقول ألم حرف ولكن الالف حرف واللام حرف والميم حرف (قال بعضهم جميع كلمات القرآن نحو من سبعة وسبعين أنف كلمة ونيف) وهو تسعمائة وأربع وثلاثون كما روي عن ابن مسعود هذه الكلمات وأما الحروف فروي عنه أيضا ثلثمائة ألف وأربعة آلاف وسبعمائة وأربعون واخرج الطبراني في الاوسط عن عمر القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأ صابرا محتسبا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين (التحدي) بفتح الفوقية والحاء وكسر الدال المهملتين وهو الاستعجاز يقال فلان يتحدى فلانا أي ينازعه ليغلبه

برا محتسبا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين (التحدي) بفتح الفوقية والحاء وكسر الدال المهملتين وهو الاستعجاز يقال فلان يتحدى فلانا أي ينازعه ليغلبه

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ وكلماتها عشر ونسبتها من القرآن أزيد من سبعة آلاف جزء كل واحد منهما معجز في نفسه ثم اعجاز كل جزء بوجهين بطريق النظم وطريق البلاغة فيتضاعف العدد من هذا الوجه الى غير ذلك من وجوه التضعيف التي تفهم بمن حاول احصاؤها انها صفة من صفة الله لا تشبه الصفات كما ان ذاته سبحانه لا تشبه الذوات ولقد أحسن صاحب البردة حيث يقول في وصف آيات القرآن العظيم وفي تحقيق معنى ما قدمناه أيضا: آيات حق من الرحمن محدثة ... قديمة صفة الموصوف بالقدم لم تقترن بزمان وهى تخبرنا ... عن المعاد وعن عاد وعن إرم دامت لدينا ففاقت كل معجزة ... من النبيين اذ جاءت ولم تدم محكمات فما تبقين من شبه ... لدى شقاق وما تبقين من حكم ما حوربت قط إلا عاد من حرب ... أعدى الا عادي اليها ملقى السلم ردت بلاغتها دعوى معارضها ... رد الغيور يد الجانى على الحرم لها معان كموج البحر في مدد ... وفوق جوهره في الحسن والقيم فما تعد ولا تحصي عجائبها ... ولا تسام على الاكثار بالسأم قرت بها عين قاريها فقلت له ... لقد ظفرت بحبل الله فاعتصم ان تتلها خيفة من حر نار لظى ... أطفأت نار لظي من ورده الشبم كأنها الحوض تبيض الوجوه به ... من العصاة وقد جاؤه كالحمم

له ... لقد ظفرت بحبل الله فاعتصم ان تتلها خيفة من حر نار لظى ... أطفأت نار لظي من ورده الشبم كأنها الحوض تبيض الوجوه به ... من العصاة وقد جاؤه كالحمم (وكلماتها عشر) باسقاط البسملة (محدية) أى ابدالا وهو معني قوله تعالى ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ان أريد بالذكر القرآن فان أريد ما يترتب عليه من الذكر فظاهر (صفة) الله ﷿ (الموصوف بالقدم) وجل قديم الذات ان يكون صفاته محدثة (دامت) أى بقيت (لدينا) أي عندنا (ففاقت) أي فضلت (كل معجزة من) معجزات (النبيين اذ جاءت) معجزاتهم (ولم تدم) كدوام القرآن بل ذهبت بذهابهم (محكمات) بالتشديد وهو بمعنى محكمات بالتخفيف (ما يتعين) أى ما يطلبن (من حكم) زيادة على ما فيهن بل حزن الحكم جميعها (من حرب) بفتح المهملة والراء أى هلاك (ملقى) بالنصب على الحال (رد الغيور) بفتح المعجمة أى الذي يغير به الغيرة وهي الانفة (عن الحرم) بضم المهملة وفتح الراء كموج (البحر) أي في الكثرة (وفوق جوهره) أى جوهر البحر (بالسام) أي بالملل (من وردها) بكسر الواو أى مائها (الشبم) بفتح المعجمة وكسر الموحدة أى النادر (كالحمم) بضم المهملة وفتح الميم جمع حممة وهى الفحم (معدلة) بفتح الميم وسكون العين وكسر الدال المهملتين أى عدلا

وكالصراط وكالميزان معدلة ... فالقسط من غيرها في الناس لم يقم لا تعجبن بحسود راح ينكرها ... تجاهلا وهو غير الحاذق الفهم قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ... وينكر الفم طعم الماء من سقم [فصل ومن معجزاته ﷺ سوى القرآن الآيات السماوية] (فصل) ومن معجزاته ﷺ سوى القرآن الآيات السماوية [فمن ذلك انشقاق القمر] فمن ذلك انشقاق القمر وهو ما أثبته القرآن العظيم ورواه العدد الكثير من الصحابة قال الله تعالى اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ. روينا في صحيح البخاري عن ابن مسعود قال انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه فقال رسول الله ﷺ اشهدوا* وعن أنس قال سئل أهل مكة النبي ﷺ ان يريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين حتى رأوا حراء بينهما قال بعضهم وفي انشقاق القمر له مناسبة لشق قلبه حين شقه الملكان ولذلك قال صاحب البردة: (فصل) ومن معجزاته ﷺ (اقتربت الساعة وانشق القمر) ما ساقه المصنف من ان المراد بانشقاق القمر انشقاقه لرسول الله ﷺ هو ما عليه جمهور العلماء من المفسرين وغيرهم قال القرطبي ومن العلماء من قال معني وانشق القمر أى ينشق كقوله تعالى أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ أي يأبي ونقل عن الحليمى انه قال رأي الهلال وهو ابن ليلتين منشقا نصفين عرض كل منهما كعرض القمر ليلة أربع أو خمس ومازلت أنظر اليهما حتى اتصلا كما كانا ولكنهما في شكل اترجة ولم أمل طرفي عنهما الي ان غابا وكان معى ليلتئذ جمع من الناس وكلهم رأي ما رأيت وأخبرني من أثق به انه رأي الهلال وهو ابن ثلاث منشقا نصفين قال الحليمى فقد ظهر ان قول الله تعالى وَانْشَقَّ الْقَمَرُ انما خرج علي الانشقاق الذي هو من اشراط الساعة دون الذي جعله الله تعالى آية لرسوله (روينا في صحيح البخارى) وصحيح مسلم وسنن الترمذي وغيرهم (عن ابن مسعود) وقد روي ذلك جماعة من الصحابة سوى ابن مسعود منهم أنس وابن عباس وابن عمر وحذيفة وعلى وجبير بن مطعم (انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ زاد الاعمش عن ابن مسعود ونحن بمنى ومسروق عنه ونحن بمكة وزاد فقال كفار قريش سحركم ابن أبي كبشة فقال رجل منهم ان محمدا ان كان سحر القمر فانه لا يبلغ

ﷺ زاد الاعمش عن ابن مسعود ونحن بمنى ومسروق عنه ونحن بمكة وزاد فقال كفار قريش سحركم ابن أبي كبشة فقال رجل منهم ان محمدا ان كان سحر القمر فانه لا يبلغ من سحره ان يسحر الارض كلها فاسألوا من يأتيكم من بلد آخر هل رأوا مثل هذا فاتوا فسألوهم فاخبروهم انهم رأوا مثل ذلك (مرتين) زعم بعضهم أخذا بظاهر هذا الحديث ان الانشقاق وقع مرتين وليس كذلك كما قاله ابن قيم الجوزية وانما المراد بمرتين فلقتين وان كانت المراة أكثر ما يستعمل في الافعال فقد يستعمل في الاعيان أيضا قال عياض في الشفاء أكثر طرق أحاديث انشقاق القمر صحيحة والآية مصرحة به ولا يلتفت الى اعتراض مخذول بانه لو كان هذا لم يخف على أهل الارض ثم دفع حجتهم باجوبة منها ان القمر ليس في حد واحد لجميع أهل الارض فقد يطلع على قوم قبل طلوعه على آخرين أو يحول بينهم وبينه حائل وأيضا عادة الناس بالليل الهدو والسكون

أقسمت بالقمر المنشق أن له ... من قلبه نسبة مبرورة القسم [ومن ذلك احتباس الشمس] ومن ذلك احتباس الشمس وذلك انه ﷺ أخبر قريشا بقدوم غيرهم من الشام يوم الاربعاء فولى النهار ولم تجئ فدعى فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس ومن ذلك ما روت اسماء بنت عميس انه ﷺ أوحى اليه ورأسه في حجر على وفوّت علىّ صلاة العصر لمراعاته فلما أفاق ﷺ قال اللهم انه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس قالت اسماء فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقفت على الجبال والارض وذلك بالصهباء في خيبر.

اللهم انه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس قالت اسماء فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقفت على الجبال والارض وذلك بالصهباء في خيبر. وايجاف الابواب وقطع البصر ولا يكاد يعرف من أمور السماء شيأ الا من رصد ذلك (فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس) كما رواه ابن اسحاق في السيرة ورواه غيره أيضا ومعناه أوقفت له حتى تقدم العير قبل غروبها كما أخبر (ومن ذلك ما) أخرجه الطحاوي في مشكل الحديث من طريقين ثابتين ورواتهما ثقات قال (روت أسماء بنت عميس) الى آخره (فلما أفاق ﷺ قال أصليت يا على قال لا (اللهم انه كان في طاعتك) الى آخره (ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت) قال بعضهم هذا ابلغ في المعجزة من وقوفها المذكور في الحديث الاول وقال آخرون بل ذاك أبلغ لان طلوع الشمس من مغربها أمر سيكون بخلاف وقوف الشمس في مجراها فانه لم يعهد ولا يكون وكانت صلاة سيدنا على هذه اداء والا لما كان رجوعها بعد غروبها بالنسبة اليه (فائدة) وان كان فيه اظهار المعجزة الا ان سياق القصة يقتضى ان عودها كان سببه (وذلك بالصهبا) بفتح المهملة والموحدة وبالمد موضع على مرحلتين من خيبر قال عياض في الشفا وحكي الطحاوي ان أحمد ابن صالح كان يقول لا ينبغي لمن سبب له العلم التخلف عن حديث اسما لانه من علامات النبوة انتهى (قلت) وفي حديثها من الفوائد تقديم الاهم عند تعارض المصالح فمن ثم ترك سيدنا على الصلاة مراعاة له ﷺ وذلك من خصائصه ان من فوت شيأ من الصلاة بسببه يكون معذورا ومنها ان محل الوعيد في تفويت العصر لمن فوتها لغير عذر وذلك ظاهر ومنها انه لا بأس بان يجعل نحو الامام رأسه في حجر بعض اتباعه سيما مع علم محبتهم ذلك وبلوغه رتبة من يتبرك به وفيه فضيلة لسيدنا على كرم الله وجهه ورضي عنه حيث ردت الشمس بسببه (فائدة) قد حبست الشمس لنبينا ﷺ في بعض أيام الخندق كما ذكره عياض في الشفاء وغيره وقد حبست الشمس ليوشع بن نون حيث قال لها انك مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علينا فحبست وذكر الخطيب في كتاب النجوم بسند ضعيف انها حبست لداود وردت لسليمان بعد ان توارت بالحجاب أى غربت كما حكاه البغوى وغيره من المفسرين عن على فيحصل في الشمس

ذكر الخطيب في كتاب النجوم بسند ضعيف انها حبست لداود وردت لسليمان بعد ان توارت بالحجاب أى غربت كما حكاه البغوى وغيره من المفسرين عن على فيحصل في الشمس معجزتان رجوعها بعد غروبها ووقوفها في مجراها وجمعنا لنبينا ﷺ ولم يحصل لغيره سوي واحدة منهما

[فصل ومن معجزاته ﷺ تكثير القليل من الطعام ونبع الماء من بين أصابعه] (فصل) ومن معجزاته ﷺ تكثير القليل من الطعام ونبع الماء من بين أصابعه وتفجيره وتكثيره ببركته من ذلك حديث أبى طلحة المشهور في الصحاح واطعامه ﷺ ثمانين أو سبعين رجلا من أقراص شعير حملها أنس تحت ابطه ومنه حديث جابر انه ذبح عناقا وطحنت زوجته صاعا من شعير ودعا النبي ﷺ بجميع اهل الخندق وهم الف فبصق ﷺ في عجينهم وبرمتهم وبرك قال جابر فاقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانخرفوا وان برمتنا لتغط كما هي وان عجيننا لنخبزه. قلت هذا ما صخ من حديث جابر واما ما اولع به المداح من احياء بسطية وشاته فهو مختلق لا اصل له والله اعلم. ومن ذلك حديث ابى هريرة حين اشتد به الجوع وجلس في طريق المسجد يتعرض لمن مر به ويستقريهم الآيات فلم يقعوا على حاجته فلما مر ﷺ ضحك في وجهه ثم استتبعه فوجد في بيته قدح لبن قد اهدى له فقال ادع لى اهل الصفة قال ابو هريرة قلت ما هذا اللبن فيهم كنت احق به ان اصيب منه بشربة أتقوى بها ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد قال فدعوتهم فشربوا حتى رووا أجمعون ثم قال له النبي ﷺ اشرب فشرب وما زال يقولها حتى قال والذي بعثك بالحق لا أجد له مسلكا فأخذ ﷺ القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة. ومنه حديث سمرة بن جندب قال أتى رسول الله ﷺ بقصعة فيها لحم فتعاقبوها من غدوة حتى الليل يقوم قوم ويقعد آخرون.

فأخذ ﷺ القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة. ومنه حديث سمرة بن جندب قال أتى رسول الله ﷺ بقصعة فيها لحم فتعاقبوها من غدوة حتى الليل يقوم قوم ويقعد آخرون. ومنه حديث عبد الرحمن بن ابى بكر قال كنا مع النبي ﷺ ثلاثين ومائه وذكر في الحديث انه عجن صاع من (فصل) ومن معجزاته تكثير القليل من الطعام (المشهور) في الاحاديث (الصحاح) في الصحيحين وغيرهما (ومنه حديث جابر) في الصحيحين أيضا (انه ذبح عناقا) في رواية بهيمة (وبرك) أي دعا بالبركة (حتى تركوه) أي من الشبع (وانحرفوا) أى رجعوا (لغط) بفتح أوله وكسر المعجمة ثم مهملة أي يعلي ويسمع لها صوت قال النووي قد تضمن حديث جابر علمين من اعلام النبوة أحدهما تكثير الطعام القليل والثاني علمه ﷺ بان هذا الطعام القليل الذي يكفي في العادة خمسة أنفس سيكثر ويكفي ألفا وزيادة فدعا له ألف قبل أن يصل اليه وقد علم انه صاع وبهيمة (مختلق) كذب (ومن ذلك حديث أبي هريرة) وهو في البخاري والترمذى (مسلكا) بفتح الميم واللام أى مساغا (الفضلة) بفتح الفاء وسكون المعجمة الباقى وفي هذا مع المعجزة ندب كون ساقي القوم آخرهم شربا كما جاء في روايات متعددة (حتى الليل) بالكسر (حديث عبد الرحمن بن أبي بكر) في الصحيحين أيضا

مة الباقى وفي هذا مع المعجزة ندب كون ساقي القوم آخرهم شربا كما جاء في روايات متعددة (حتى الليل) بالكسر (حديث عبد الرحمن بن أبي بكر) في الصحيحين أيضا

طعام وصنعت شاة فشوى سواد بطنها قال وأيم الله ما من الثلاثين ومائة الا وقد حزله حزة من من سواد بطنها ثم جعل منها قصعتين فأكلنا أجمعون وفضل من القصعتين فحملته على البعير ومنه حديث سلمة بن الاكوع وأبو هريرة وعمر بن الخطاب ذكروا ان الناس أصابهم مخمصة شديدة في بعض الغزوات فدعا النبي ﷺ ببقية الازواد فجاء الرجل بالحثية من الطعام وفوق ذلك وأعلاهم من جاء بالصاع من التمر فجمع على نطع قال سلمة فحزرته كربطة العنز فما بقى في الجيش وعاء الا ملؤه وبقى منه. ومنه حديث أبي أيوب الانصارى في أول الهجرة انه صنع لرسول الله ﷺ ولأبى بكر من الطعام زهاء ما يكفيهما فقال له النبي ﷺ ادع ثلاثين من أشراف الانصار فدعاهم فأكلوا حتى تركوه ثم قال ادع ستين وكان مثل ذلك ثم قال ادع سبعين فأكلوا حتى تركوا وما خرج فيهم أحد حتى أسلم وبايع قال أبو أيوب فأكل من طعامي مائة وثمانون رجلا وعن ابى هريرة قال امرنى رسول الله ﷺ ان ادعو له اهل الصفة فتتبعتهم حتى جمعتهم فوضعت بين ايدينا صحفة فأكلنا ما شئنا وفرغنا وهى مثلها حين وضعت الآن فيها اثر الاصابع* وعن علىّ بن أبي طالب ﵁ قال جمع رسول الله ﷺ بني عبد المطلب وكانوا اربعين منهم قوم يأكلون الجذعة ويشربون الفرق فصنع لهم مدا من الطعام فأكلوا حتى شبعوا وبقى كما هو ثم دعا بعس فشربوا حتى رووا وبقى كانه لم يشرب وامر ﷺ عمر بن الخطاب ان يزودوا اربعمائة راكب من احمس من قليل تمر قدر الفصيل الرابض فزودهم منه وبقى على حاله ومن ذلك حديث جابر وشكى (حزة) بضم المهملة وتشديد الزاى أي قطعة (في بعض الغزوات) في صحيح مسلم انها في غزوة تبوك (على نطع) فيه أربع لغات أشهرها كسر النون مع فتح المهملة والثانية بفتحهما والثالثة فتح النون مع سكون الطاء والرابعة كسر النون مع سكون الطاء (أهل الصفة) للبخاري من حديث أبي هريرة لقد رأيت سبعين من أهل الصفة وعد أبو نعيم في الحلية منهم مائة وسبعا وفي عوارف المعارف انهم كانوا نحو أربعمائة (كربضة) بالموحدة

بخاري من حديث أبي هريرة لقد رأيت سبعين من أهل الصفة وعد أبو نعيم في الحلية منهم مائة وسبعا وفي عوارف المعارف انهم كانوا نحو أربعمائة (كربضة) بالموحدة والمعجمة أي محل ربوض والاشهر في الراء الفتح وقال ابن دريد الكسر (العنز) بالمهملة فالنون فالزاى (أبي أيوب) اسمه خالد بن زيد كما مر (زهاء) بضم الزاي مع المد أي قرب (حين وضعت) بالبناء للمفعول (أثر الاصابع) بالنصب (بعس) بضم العين وتشديد السين المهملتين وهو قدح ضخم (ومن ذلك حديث جابر) في البخارى وسنن أبي داود

الى النبي ﷺ اشتداد غرماء أبيه عليه في ديونهم وكان بذل لهم اصل ماله فلم يقبلوه وكان ثمره لا يفي بخلاصهم سنين فأمر النبي ﷺ ان يجدّ تمره وان يبدر كل نوع على حدته ففعل فجلس النبي ﷺ حول أعظمها بيدرا وأمره أن يوفيهم منه فاوفاهم الذي لهم وبقى كانه لم ينقص منه تمرة وسلمت البيادر كلها. ومنه حديث أبى هريرة قال أصاب الناس مخمصة فقال لى رسول الله ﷺ هل من شيء قلت نعم شيء من التمر في المزود قال فأتني به فادخل يده فاخرج قبضة فبسطها ودعا بالبركة ثم قال ادع عشرة فاكلوا حتى شيعوا ثم عشرة كذلك حتى أطعم الجيش كلهم وشبعوا قال خذ ما جئت به وادخل يدك واقبض منه ولا تكبه فقبضت على أكثر مما جئت به فأكلت منه وأطعمت حياة رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر الى أن قتل عثمان فانتهب منى فذهب وفي رواية قال فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل الله وهذا الباب واسع وأكثره من الصحاح وكذلك معجزاته في الماء* فمنها حديث الاستسقاء وآيته عظيمة وسبق ذكره في تواريخ السنين. ومنها حديث أنس قال جاءت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتى رسول الله ﷺ باناء فيه ما يغمر أصابعه أو لا يكاد يغمر فوضع رسول الله ﷺ في ذلك الاناء يده وأمر الناس ان يتوضؤا والنسائى (اشتداد غرماء أبيه) في الشفاء انهم كانوا يهود فعجبوا من ذلك (ان يجد) بالمعجمة والمهملة أى يقطع (وان يبدر) بضم أوله أوله وفتح الموحدة وسكون التحتية وكسر المهملة بعدها راء يصير بيدرا بفتح الموحدة والمهملة بينهما تحتية ساكنة (وبقي كانه لم ينقص منه تمرة) زاد أبو داود فاتا جابر رسول الله ﷺ ليخبره فوجده يصلى العصر فلما انصرف أخبره بالفضل قال أخبر بذلك ابن الخطاب فذهبت اليه فاخبرته فقال عمر قد علمت حين مشى فيه رسول الله ﷺ ليباركن فيها (ومنه حديث أبى هريرة) في سنن الترمذى (مخمصة) أى مجاعة (المزود) بكسر الميم وسكون الزاي وفتح الواو ثم مهملة الاناء الذي يتزود فيه (ولا تكبه) كذا في الشفاء وفي سنن الترمذى ولا تنبزنبزا فقوله هنا تكبه تصحيف (وأطعمت حياة رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر) زاد الترمذى وكان لا يفارق حقوي (فانتهب) وللترمذى فانقطع زاد رزين فخرنت عليه (وفي رواية) في

وله هنا تكبه تصحيف (وأطعمت حياة رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر) زاد الترمذى وكان لا يفارق حقوي (فانتهب) وللترمذى فانقطع زاد رزين فخرنت عليه (وفي رواية) في الشفاء وغيره (فقد حملت من ذلك الثمر الى آخره) زاد في الشفاء وذكرت مثل هذه الحكاية في غزوة تبوك وان التمر كان بضع عشرة تمرة وكذلك معجزاته في الماء (ومنها حديث أنس) في الصحيحين وسنن الترمذى والنسائي (وحانت) أي جاء (حينها) أى وقتها (الوضوء) بفتح الواو على المشهور وهو الماء الذي يتوضأ به (ما يغمر أصابعه أو لا يكاد يغتمر)

منه قال فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ الناس حتى توضؤا من عند آخرهم قال له قتادة كم كنتم قال زهاء من ثلاثمائة ومثله عن ابن مسعود وعن جابر قال عطش الناس يوم الحديبية وبين يدي رسول الله ﷺ ركوة فتوضأ منها واقبل الناس نحوه وقال ليس عندنا الا ما في ركوتك فوضع رسول الله ﵌ يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كامثال العيون قال سالم بن أبى الجعد لجابركم كنتم قال لو كنا مائة الف لكفانا كنا خمس عشر مائة ونحوه عن جابر أيضا في غزوة بواط وذكر حديثها الطويل وفيه قال قال لى رسول الله ﵌ يا جابر ناد بالوضوء فأتى بقطرة في عزلاء شجب فغمزه رسول الله ﷺ بكفه وتكلم بشيء لا أدرى ما هو وقال ناد بجفنة الركب فأتيتها فوضعتها بين يديه وبسط رسول الله ﵌ يده في الجفنة وفرق بين اصابعه وصب جابر عليه وقال بسم الله قال فرأيت الماء يفور من بين أصابعه ثم فارت الجفنة واستدارت حتى امتلئت وامر الناس بالاستسقاء فاستقوا حتى رووا فقلت هل بقى احد له حاجة فرفع رسول الله ﷺ يده من الجفنة وهى ملآنة قال الترمذي وفي الباب عن عمران بن حصين.

متلئت وامر الناس بالاستسقاء فاستقوا حتى رووا فقلت هل بقى احد له حاجة فرفع رسول الله ﷺ يده من الجفنة وهى ملآنة قال الترمذي وفي الباب عن عمران بن حصين. واما تفجير الماء روي المهلب انه كان بمقدار وضوء رجل واحد (فرأيت الماء ينبع) بتثليث الموحدة أى يخرج من بين (أصابعه) حكي عياض في كيفية هذا النبع قولين أحدهما وهو ما قاله أكثر العلماء ان الماء كان يخرج من نفس أصابعه الكريمة وينبع من ذاتها ويؤيد هذا رواية فرأيت الماء ينبع من أصابعه والثانى يحتمل ان الله تعالي كثر الماء في ذاته فصار يفور من بين الاصابع لا من ذاتها ولا شك ان كليهما معجزة ظاهرة (من عند آخرهم) من هنا بمعنى الى وهو لغة (زهاء ثلاثمائة) في رواية لمسلم عن أنس ما بين الستين الى الثمانين وقال الحفاظ هما قضيتان جرتا في وقتين (عن ابن مسعود عن جابر) في الصحيحين (كنا خمس عشرة فانه) سبق الكلام على الخلاف في كميتهم يومئذ مع الجمع بين الاقوال في غزوة الحديبية فراجعه (ونحوه عن جابر أيضا) في آخر في صحيح مسلم (ناد بالوضوء) بفتح الواو (بقطرة) بفتح القاف أي شيء يسير من الماء (في عزلاء) بفتح المهملة وسكون الزاي وبالمد أي في فم (شجب) بفتح المعجمة وسكون الجيم ثم موحدة وهو السقاء (فغمزه) بالمعجمة والزاي أى عصره (بكفه) ليس هذا في صحيح مسلم بل في نسخة بيديه وفي أخرى بيده (وتكلم بشيء) لعله دعا الله ﷿ بالبركة (ناد بحفنة الركب) بفتح الجيم (بسم الله) أي توضؤا قائلين ذلك ففيه ندب التسمية للوضوء وان هذا أقلها وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم (قال الترمذى وفي الباب عند عمران بن حصين) أي له حديث أيضا في تكثير الماء وان الناس شكوا الى

فروي معاذ بن جبل في قصة غزوة تبوك انهم وردوا العين وهى تبض بشيء من ماء مثل الشراك فغرفوا من العين بأيديهم حتى اجتمع في شيء ثم غسل رسول الله ﷺ فيه وجهه ويديه ثم اعاده فيها فانخرق من الماء ماله حس كحس الصواعق ثم قال يوشك يا معاذ ان طالت بك حياة ان ترى ماء ها هنا قد ملأ جنانا ونحوه في غزوة الحديبية من رواية سلمة بن الاكوع والبراء بن عازب وفي الحديث انهم وجدوا في بئرها ماء قليل فجلس رسول الله ﷺ على جباها وأتى بدلو فبصق ودعا فيها فجاشت فروا أنفسهم وركائبهم وفي رواية أنه أخرج سهما من كنانته فوضع في قعر قليب ليس فيه ماء فروى الناس حتى ضربوا بعطن ومن المشهور في الصحيح حديث ميضأة ابن أبى قتادة وحديث صاحبة المزادتين. رسول الله ﷺ العطش في بعض أسفاره فدعا بالميضاء فجعلها في سننه ثم التقم فمها فالله أعلم نفث فيها أم لا فشرب الناس حتى رووا وملأوا كل أناء معهم فخيل الى انها كما أخذها مني وكانوا اثنين وسبعين رجلا وروى مثل هذه القصة لابي قتادة أيضا (فروي معاذ بن جبل) في الموطأ وصحيح مسلم (وهي تبض) بفتح الفوقية وكسر الموحدة وتشديد المعجمة وروي باهمالها أي تبرق (مثل الشراك) بكسر المعجمة وهو سير النعل والمعني ماء قليل جدا (فانخرق) بالمعجمة والقاف (ماء له حس كحس الصواعق) هذا لفظ ابن اسحاق في السيرة ولفظ مسلم فجرت العين بماء منهمر أى كثير (قدملا جنانا) جمع جثة وهي البستان وهذا أيضا من المعجزات (ونحوه في غزوة الحديبية) وسبق الكلام عليه ثم (ميضأة أبي قتادة) روي حديثها مسلم في أبواب الصلاة عند ذكر نومه ﷺ بالوادي وفيه أنه قال لابي قتادة احفظ على ميضأتك فانه سيكون لها نباء والميضأة بكسر الميم وسكون التحتية وفتح المعجمة الاناء الذى يتوضأ منه قال عياض في الشفاء وذكر الطبري حديث أبي قتادة على غير ما ذكره أهل الصحيح وأن النبى ﷺ خرج بهم ممدا لاهل مؤتة عند ما بلغه قتل الامراء (وصاحبة المزادتين) حديثها مروى في الصحيحين وغيرهما عن عمران بن حصين حاصله مع الاختصار أنه ﷺ وجد عليا وعمران بعد أن أصابهم عطش شديد وأعلمها أنهما يجدان امرأة بمكان كذا معها بعير عليه مزادتان فوجداها وأتيا بها الى النبى ﷺ فجعل في

لاختصار أنه ﷺ وجد عليا وعمران بعد أن أصابهم عطش شديد وأعلمها أنهما يجدان امرأة بمكان كذا معها بعير عليه مزادتان فوجداها وأتيا بها الى النبى ﷺ فجعل في اناء من مزادتيها فقال فيه ما شاء الله ان يقول ثم أعاد الماء في المزادتين ثم فتحت عداليهما وأمر الناس فملؤا أسقيتهم حتى لم يدعوا شيأ الا ملاؤه ثم جمع للمرأة من الازواد حتى ملأ ثوبها وقال اذهبى فانا لم نأخذ من مائك شيأ ولكن الله هو الذى سقانا (خاتمة) ذكر عياض في الشفاء عن عمرو بن شعيب أن أبا طالب قال للنبى ﷺ وهو رديفه بذي المجاز عطشت وليس عندي ماء فنزل النبي ﷺ وضرب بقدمه الارض فخرج الماء فقال اشرب.

[فصل في نطق الجمادات له ﷺ] «فصل» في نطق الجمادات له ﷺ [من ذلك قصة حنين الجزع] من ذلك قصة حنين الجزع وهو حديث مشتهر منتشر متواتر رواه من الصحابة بضع عشرة ورواه عنهم اضعافهم من التابعين وقد قدمنا ذكره عند ذكر المنبر وفي الخبر عنه انه كان النبي ﷺ يخطب عليه فلما اتخذ المنبر وعدل عنه سمعوا له صوت كصوت العشار وارتج المسجد لخواره وكثر بكاء الناس لما رأوا ما به فوضع ﷺ يده عليه فسكت وقال ان هذا بكى لما فقد من الذكر والذى نفسى بيده لو لم التزمه لم يزل هكذا الى يوم القيامة تحزنا على رسول الله ﷺ فامر رسول الله ﷺ فدفن تحت المنبر وفي احدى رواياته أن النبي ﷺ قال ان شئت ان أردك الى الحائط الذى كنت فيه ينبت لك عروقك ويكمل خلقك وان شئت اغرسك في الجنة فيأكل أولياء الله من ثمرك ثم اصغي اليه النبي ﷺ يستمع ما يقول فقال بل تغرسني في الجنة فيأكل منى أولياء الله وأكون في مكان لا أبلى فيه فسمعه ما يقول من يليه فقال النبي ﷺ قد فعلت ثم قال اختار دار البقاء على دار الفناء وكان الحسن البصرى اذا حدث بهذا الحديث بكى وقال يا عباد الله الخشبة تحن الى رسول الله ﷺ شوقا اليه لمكانه من الله فانتم أحق أن تشتاقوا الى لقائه (فصل) في نطق الجمادات (رواه من الصحابة بضعة عشر) زاد في الشفاء منهم أبى بن كعب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وسهل بن سعد وأبو سعيد الخدري وبريدة وأم سلمة والمطلب بن أبي وداعة (ورواه عنه أضعافهم من التابعين) قال في

س بن مالك وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وسهل بن سعد وأبو سعيد الخدري وبريدة وأم سلمة والمطلب بن أبي وداعة (ورواه عنه أضعافهم من التابعين) قال في الشفاء رواه عن جابر حفص بن عبيد الله بن حفص وأيمن وأبو نضرة وابن المسيب وسعيد بن أبى كرب وكريب وأبو صالح ورواه عن أنس ابن مالك الحسن وثابت واسحاق بن أبي طلحة ورواه عن ابن عمر نافع وأبو حسن ورواه عن أبى سعيد أبو نضرة وأبو الوداك ورواه عن ابن عباس عمار بن أبى عمار ورواه عن سهل بن سعد ابنه عباس بن سهل وأبو حازم ورواه عن المطلب كثير بن زيد ورواه عن بريدة ابنه عبد الله ورواه عن أبى ابنه الطفيل (وارتج) بهمز وصل وسكون الراء وفتح الفوقية وتشديد الجيم أى سمع رجة أي صوت (لخواره) يضم المعجمة وتخفيف الواو وهو صوت الشاة والظبي والبقر وبضم الجيم وفتح الهمزة صوت الناس والبقر (تحزنا) بفتح الفوقية والمهملة وضم الزاى ثم نون تفعلا من الحزن (فدفن تحت المنبر) قال السهيلى انما دفنه ﷺ لانه صار حكمه حكم المؤمن لحبه وحنينه الى النبي ﷺ وهذا ينضم الى قوله تعالى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ الآية والى قوله ﷺ في النخلة مثلها كمثل المؤمن (وفي احدي رواياته) وهى رواية بريدة بن الحصيب الاسلمي (من ثمرك) بفتح المثلثة والميم وروي البخاري والترمذي والنسائي

وعن عبد الله بن مسعود قال كنا نأكل مع رسول الله ﷺ الطعام ونحن نسمع تسبيحه وقال أنس أخذ النبي ﷺ كفا من حصى فسبحن في يد رسول الله ﷺ حتى سمعنا التسبيح ثم صبهن في يد أبى بكر فسبحن ثم في أيدينا فما سبحن* [ومنه تكليم الذراع له واخباره بأن فيه السم] ومنه تكليم الذراع له واخباره بأن فيه السم وقال أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه وكرم الله وجهه في الجنة كنا بمكة مع رسول الله ﷺ فخرج الى بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل الا قال السلام عليك يا رسول الله وقال ﷺ انى لاعرف حجرا بمكة كان يسلم على قبل أن أبعث انى أعرفه الآن وحديث العباس اذ اشتمل عليه النبى ﷺ وعلى بنيه بملاءة ودعا لهم بالستر من النار كستره اياهم بملاءته فامنت اسكفة الباب وحوائط البيت آمين آمين* ويقرب من هذا رجفان أحد وحراء به وباصحابه وسقوط الاصنام التى كانت حول البيت لاشارته وقد كانت مشدودة بالرصاص وروي ابن عمر أن النبي ﷺ قرأ على المنبر وَما قَدَرُوا (وعن عبد الله بن مسعود) قال كنا نعد الآيات وأنتم تعدونها نحونا كنا مع النبى ﷺ في سفر فقل الماء فقال أطلبوا فضلة من ماء فجاؤا باناء فيه ماء قليل فادخل يده فيه ثم قال حي على الطهور المبارك والبركة من الله تعالى قال فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابعه ولقد (كنا نأكل مع رسول الله ﷺ الطعام ونحن نسمع تسبيحه) الضمير للطعام ففي رواية ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل (ثم صبهن في يد أبي بكر فسبحن) زاد في الشفاء من حديث أبي ذر اذ لم يصرح يبقي ذلك بالنسبة الى عمر وعثمان بل لو صرح بذلك في حديثه لما كان فيه نفي ذلك عنهما لاحتمال أن أبا ذر سمع دونه أوان ذلك كان في قصة أخري (وقال على) كما حكاه عنه عياض في الشفاء بهذه الصيغة أخرجه أحمد ومسلم والترمذي عن جابر ابن سمرة كما مر مع الكلام عليه (انى لاعرف حجرا بمكة الى آخره) أخرجه أحمد ومسلم والترمذي عن جابر ابن سمرة كما مر مع الكلام عليه (وحديث العباس) هو ما روي عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ للعباس يا عم اذا كان غداة الاثنين فأتنى أنت وولدك أدعو لك بدعوة ينفعك الله بها وولدك قال فغد او غدونا معه فألبسنا كساء ثم

ه عنهما قال قال رسول الله ﷺ للعباس يا عم اذا كان غداة الاثنين فأتنى أنت وولدك أدعو لك بدعوة ينفعك الله بها وولدك قال فغد او غدونا معه فألبسنا كساء ثم قال اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا اللهم احفظه في ولده أخرجه الترمذي وقال حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه وزاد رزين في في رواية واجعل الخلافة باقية في عقبه وما ذكره المصنف هو لفظ الشفاء (بملآة) بضم الميم مع المد وهى الملحفة وجمعها ملاء (أسكفة الباب) عتبته السفلى وهى بضم الهمزة والكاف بينهما مهملة ساكنة وتشديد الفاء ويقال فيها أسكوفة (آمين آمين) فيها لغات أشهرها مد الهمزة وتليها مدها مع الامالة وتليها القصر مع تخفيف الميم وتليها المد مع تشديد الميم وتليها القصر مع تشديد الميم وهي اسم فعل معناه اللهم استجب وقيل

اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ثم قال يمجد الجبار نفسه أنا الجبار أنا الجبار أنا الكبير المتعال فرجف المنبر حتى قلنا ليخرن عنه. [وأما المعجزات في الشجر وشهادتها له وانفيادها لأمرة] وأما المعجزات في الشجر وشهادتها له وانفيادها لأمرة ففي الصحيح عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال ذهب رسول الله ﷺ يقضي حاجته فلم يرى شيئا يستتر به فاذا شجرتان بشاطئ الوادي فانطلق رسول الله ﷺ الى أحدهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال انقادي علي باذن الله فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده وفعل بالأخرى كذلك حتى اذا كان بالمنصف قال التئما علىّ باذن الله فالتأمتا وفي رواية أنه أمر جابرا أن يأمر احداهما ان تلحق بصاحبتها ولما قضى رسول الله ﷺ حاجته رجعت الى منبتها وأمر ﷺ أسامة بن زيد أن يأتى الى نخلات واحجار فيأمرهن ان يتقاربن لقضاء حاجته فأمرهن قال اسامة فو الذي بعثه بالحق نبيا لقد رأيت النخلات يتقاربن حتى اجتمعن والحجارة تتعاقدن حتى صرن ركاما خلفهن فلما قضي حاجته قال لى قل لهن يفترقن فو الذي نفسي بيده لرأيتهن يفترقن حتى عدن الى افعل كذلك يكون وقيل لا تخيب رجاءنا وقيل غير ذلك (يمجد) أى يعظم (الجبار) سمى بذلك قيل لانه يجير خلقه على ما أراد وقيل من قولهم جبرت الكسر اذا أصلحته (الكبير) هو ذو الكبرياء وهى كمال الذات

يل غير ذلك (يمجد) أى يعظم (الجبار) سمى بذلك قيل لانه يجير خلقه على ما أراد وقيل من قولهم جبرت الكسر اذا أصلحته (الكبير) هو ذو الكبرياء وهى كمال الذات والصفات (المتعالى) هو بمعني العلى مع نوع من المبالغة والعلي هو الذى لا رتبة فوق رتبته وجميع المراتب منحطة عنه (ليخرن) أى ليقعن واللام لام القسم ففي الحديث (الصحيح) في صحيح مسلم (عن جابر بن عبد الله) في حديثه الطويل في غزوة بواط (كالبعير المخشوش) باعجام الخاء والشين المكررة هو الذى يحصل في أنفه خشاش بكسر أوله وهو نحو عود يجعل في أنف البعير الصعب ويشد فيه حبل ليذل وينقاد (الذى يصانع قائده) بالمهملتين والنون أى الذى يذهب برأسه عن قائده يمينا وشمالا لصعوبته (بالمنصف) بفتح الميم والمهملة بينهما نون ساكنة وفي آخره فاء وهو نصف المسافة (التئما) بفتح الفوقية وكسر الهمزة أي اجتمعا (رجعت كل واحدة منهما الى منبتها) من تتمة الحديث انه لما انتهي الى جابر قال يا جابر هل رأيت مقامي قال قلت نعم يا رسول الله قال فانطلق الى الشجرتين فاقطع من كل منهما غصنا فاقبل بهما حتى اذا قمت من مقامي فارسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك قال جابر فقمت فاخذت حجرا فحسرته فاندلق لى قال فاتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله ﷺ أرسلت غصنا عن يمينى وغصنا عن يسارى ثم لحقت فقلت قد فعلت يا رسول الله نعم ذاك قال اني مررت بقبرين يعذبان فاحببت بشفاعتي ان يرفع عنهما ما دام الغصنان رطبين (نخلات) جمع نخلة (والحجارة) بالنصب

مواضعهن* ومنه عن يعلي بن مرة وغيلان بن سلمة الثقفي وفي خبر الجن أنهم قالوا له من شهد لك قال هذه الشجرة تعالى يا شجرة فجاءت تجر عروقها لها قعاقع ونحوه في اعرابي قال له من يشهد لك قال هذه الشجرة فاقبلت تخد الارض حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثا فشهدت انه كما قال ثم رجعت الى مكانها وسئله اعرابى آية فامره أن يدعوا له شجرة هنالك فتمايلت من كل جانب فتقطعت عروقها ثم جاءت تخد الارض تجر عروقها مغيرة حتي وقعت بين يديه فقالت السلام عليك يا رسول الله قال الاعرابي مرها فلترجع الى منبتها فرجعت فدلت عروقها فاستوت فقال الاعرابي أتأذن لى أن أسجد لك قال لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها قال فاذن لى ان أقبل يدك ورجلك فاذن له. وذكر انه ﷺ سار في غزوة الطائف ليلا وهو وسن فاعترضته سدرة فانفرجت له نصفين حتى جاز بينهما وبقيت على ساقين وأصلهما واحد. وقال ﷺ لأعرابي أرأيت ان دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله قال (عن يعلي بن مرة) ويقال له ابن سيابة بفتح المهملة وتخفيف التحتية وبعد الالف موحدة وهي أمه ومرة أبوه ولهم أيضا يعلى بن أمية التميمى هو ابن منبه بضم الميم وسكون النون ثم تحتية وهي أمه أيضا وأمية أبوه (غيلان) بفتح المعجمة وسكون التحتية مات في آخر خلافة عمر قال المزي وغيره من الحفاظ ليس في الرواة عيلان بالمهملة الا في قيس عيلان بن ضمر (ابن سلمة) بفتح اللام (وفي خبر الجن) كما نقله عياض في الشفاء عن ابن مسعود (تعالى) بفتح اللام (لها قعاقع) بتكرير القاف والمهملة بوزن منابر أي صوت كصوت السلاح (ونحوه في اعرابي) رواه في الشفاء مسندا عن ابن عمر (قال هذه الشجرة) زاد في الشفاء السمرة (وسأله اعرابى آية الى آخره) رواه الحاكم عن بريدة (تخد الارض) أى تشقها وهو باعجام الخاء واهمال الدال المشددة (مغيرة) أى مسرعة (لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها) رواه الترمذي عن أبى هريرة ورواه أحمد عن معاذ ورواه أبو داود والحاكم عن قيس بن سعد بلفظ لا مرت النساء أن يسجدن لازواجهن لما جعل لهم عليهم من الحق وفي الحديث تحريم السجود بلا سبب مطلقا وكذا الركوع وفيه تأكد حق

د والحاكم عن قيس بن سعد بلفظ لا مرت النساء أن يسجدن لازواجهن لما جعل لهم عليهم من الحق وفي الحديث تحريم السجود بلا سبب مطلقا وكذا الركوع وفيه تأكد حق الزوج على المرأة (فاذن له) فيه انه لا بأس بتقبيل يد العلماء والصلحاء وتقبيل أرجلهم تبركا وتعظيما لحرمات الله لا رياء ولا سمعة (وذكر انه ﷺ سار في غزوة الطائف الى آخره) حكاه عياض في الشفاء عن ابن فورك (وسن) بفتح الواو وكسر المهملة أي نعسان (وبقيت على ساقين) زاد في الشفاء عن ابن فورك الي وقتنا وهي هناك معروفة معظمة (وقال ﷺ لاعرابى الى آخره) أخرجه الترمذي عن ابن عباس وقال حديث صحيح (العذق) بكسر المهملة

نعم فدعاه فجعل ينقز حتى أتاه فقال ارجع فعاد الى مكانه. [فصل فيما جاء به من المعجزات في ضروب الحيوانات] (فصل) فيم جاء به من المعجزات في ضروب الحيوانات من ذلك ما روت عائشة قالت كان عندنا داجن فاذا كان عندنا رسول الله ﷺ قر وثبت مكانه فلم يجىء ولم يذهب فاذا خرج رسول الله ﷺ جاء وذهب وروي عن عمر بن الخطاب قال كان رسول الله ﷺ في محفل من أصحابه إذ جاء اعرابى قد صاد ضبا فقال من هذا قالوا رسول الله ﷺ قال واللات والعزى لا آمنت بك أو يؤمن هذا الضب وطرحه بين يدى رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ يا ضب فأجابه بلسان عربى مبين لبيك وسعديك يا زين من وافي القيامة قال من تعبد قال الذى في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه قال فمن أنا قال رسول رب العالمين وخاتم النبيين قد أفلح من صدقك وخاب من كذبك فأسلم الاعرابى. ومنه قصة كلام الذئب المشهورة عن أبى سعيد الخدري وغيره وفيها طول واختلاف بين الرواة وسكون المعجمة ثم فاء وهي الكناسة قال الجوهري وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب (ينقز) بضم القاف بعدها زاى أى يثب

غيره وفيها طول واختلاف بين الرواة وسكون المعجمة ثم فاء وهي الكناسة قال الجوهري وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب (ينقز) بضم القاف بعدها زاى أى يثب (فصل) في معجزاته في الحيوانات (ما روت عائشة) كما أسنده عنها عياض في الشفاء (داجن) بالمهملة والجيم المكسورة وهى ما تألف البيت من الحيوانات كما مر (ضبا) هو بفتح المعجمة وتشديد الموحدة دويبة شبه الورل ذكروا من عجائبه ان له ذكرين في أصل واحد وانه يعيش نحو سبعمائة سنة ولا يشرب الماء بل يكتفي بالنسيم ويبول في كل أربعين يوما قطرة ولا يسقط له سن وذكر الزركشى في شرح البخارى على قوله ﷺ لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه انه انما خص الضب لان العرب تقول هو قاضي الطيور والبهائم وانها اجتعت اليه لما خلق الله الانسان فوصفوه له فقال الضب وصفتم خلقا ينزل الطير من السماء ويخرج الحوت من البحر فما كان ذا جناح فليطر وما كان ذا مخلب فليحتفر (أو) بمعنى حتى (يؤمن) بالنصب بها (عن أبي سعيد وغيره) كابى هريرة (وفيها طول) حاصلها ان الذئب لما عرض للراعي وأخذ شاة من الغنم استنقذها الراعي منه فاقعى الذئب وقال للراعى ألا تتقى الله حلت بينى وبين رزقى قال الراعى العجب من ذئب يتكلم بكلام الانس فقل الذئب الا أخبرك باعجب من ذلك رسول الله ﷺ بين الحرتين يحدث الناس بانباء من قد سبق فاتي الراعي النبي ﷺ فاخبره فقال قم فحدثهم ثم قال صدق (واختلاف بين الرواة) في اللفظ فقط ففي حديث أبي هريرة فقال الذئب أنت أعجب واقف بين غنمك وتركت نبيا لم يبعث الله نبيا قط أعظم منه قدرا قد فتحت له أبواب الجنة وأشرف أهلها على أصحابه ينظرون قتالهم وما بينك وبينه الا هذا الشعب فتصير في جنود الله وفي الحديث ان الذئب حفظ الغنم للراعي

قال ابن عبد البر كلم الذئب من الصحابة رافع بن عميرة وسلمة بن الاكوع وأهبان بن أوس السلمى قلت وكلم أيضا أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية حين كانا مشركين ومثله لابى جهل بن هشام ويتضمن كلام كلهم معجزة لرسول الله ﷺ وتنبيها لكل منهم على نبوئته وحثا على اتباعه. ومنه حديث الجمل وهو حديث مشهور اخرجه الحاكم وصححه ورواه عن النبي ﷺ ثعلبة بن مالك وجابر بن عبد الله ويعلى ابن مرة وعبد الله بن جعفر قال وكان لا يدخل أحد الحائط الا شد عليه الجمل فلما دخل النبي ﷺ دعاه فوضع مشفره في الارض وبرك بين يديه فخطمه وقال ما بين السماء والأرض شيء الا يعلم انى رسول الله الاعاصى الجن والانس وفي رواية أنه جاء وعيناه تذرفان وفي أخرى انه سجد وأخرى قال أتدرون ما يقول زعم انه خدم مواليه أربعين وفي أخرى عشرين حتى كبر فنقصوا من علفه وزادوا في عمله حتى اذا كان لهم غرض أرادوا ان ينحروه غدا فأمرهم أن يحسنوا اليه حتى يأتى أجله. ومثله انقياد الفحلين له وقد تغلبا على صاحبهما فلما جاء ﷺ بركا بين يديه فخطمهما ودفعهما اليه أخرجه ابو نعيم الحافظ.

مرهم أن يحسنوا اليه حتى يأتى أجله. ومثله انقياد الفحلين له وقد تغلبا على صاحبهما فلما جاء ﷺ بركا بين يديه فخطمهما ودفعهما اليه أخرجه ابو نعيم الحافظ. ومنه ما روى انه ﷺ لما اراد ان ينحر البدن ازدلفن اليه بأيهن يبدأ. وروي أن حمام حتي ذهب فاسلم ثم رجع فوجدها كما هى لم يأخذ الذئب منها شيأ (ابن عميرة) بفتح المهملة وكسر الميم (وسلمة ابن) عمرو بن (الاكوع) زاد عياض وانه كان صاحب هذه القصة وسبب اسلامه (واهبان) بضم الهمزة وسكون الهاء ثم موحدة (ابن أوس) زاد عياض وانه كان صاحب القصة والمحدث بها وتكلم الذئب (السلمى) بضم السين (أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية) نقله في الشفاء عن ابن وهب (حين كانا مشركين) وكانت القصة انهما وجدا ذئبا قد أخذ ظبيا فدخل الظبى الحرم فانصرف الذئب فعجبا من ذلك فقال الذئب أعجب من ذلك محمد بن عبد الله بالمدينة يدعوكم الى الجنة وتدعونه الى النار (و) وقع (مثله) أي مثل هذا المحكي (لابي جهل بن هشام) حكاه عياض في الشفاء بصيغة روى (مشفره) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الفاء قال الجوهري المشفر للبعير كالجحفة للفرس وهي لذى الحافر كالشفة للانسان (من علفه) بفتح اللام اسم ما يعلف به وبالسكون المصدر (تغلبا) أى امتنعا من السير وغلباه (اخرجه أبو نعيم) اسمه أحمد بن عبد الله الاصبهاني ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة باصبهان (ومنه ما روي) عن صدقة بن قرظ بضم القاف وفتح الراء ثم معجمة قال ابن عبد البر كان اسمه في الجاهلية شيطانا فسماه رسول الله ﷺ عبد الله (فازدلفن) بالزاي والفاء أي تفدين (وروى ابن حمام

ضم القاف وفتح الراء ثم معجمة قال ابن عبد البر كان اسمه في الجاهلية شيطانا فسماه رسول الله ﷺ عبد الله (فازدلفن) بالزاي والفاء أي تفدين (وروى ابن حمام

مكة اظلت عليه يوم الفتح فدعا لها بالبركة وان حما متين وقفنا على فم الغارحين طلبه المشركون ونسجت على فم الغار العنكبوت. ومنه حديث الظبية وقد اخرجه الدارقطني والطبراني والبيهقى بالفاظ مختلفة وحاصلها ان النبي ﷺ وجدها موثقة قد صادها أعرابى فسألته ان يطلقها حتى ترضع أولادها وترجع فاطلقها فذهبت ورجعت فاوثقها الاعرابى فشفع اليه في اطلاقها فاطلقها فخرجت تعدو في الصحراء وتقول أشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله ﷺ. ومنه قصة الاسد مع سفينة مولى رسول الله ﷺ وهي قصة مشهورة وقصة العضباء ونداء الوحوش ها إنك لمحمد وروي أنها لم تأكل بعد النبي ﷺ حتى ماتت. وكلام الحمار الذي أصابه بخيبر وقوله اسمي يزيد بن شهاب فسماه النبي ﷺ يعفورا وكان يوجهه الى دور أصحابه فيستدعيهم له وروى انه لمات النبي ﷺ تردى في بئر جزعا وحزنا فمات. وحديث الناقة التي شهدت لصاحبها عند النبي ﷺ انه ما سرقها وأنها ملكه. والشاة التي حلبها لعسكره وهم زهاء ثلاثمائة فاروتهم ثم قال لرافع اربطها وما أراك فربطها فوجدها قد ذهبت فقال ان الذي جاء بها هو الذي ذهب بها ونزل عن فرس له ليصلي وقال له لا تذهب بارك الله فيك فما حرك عضوا وأخذ ﷺ باذن شاة فبقى اثريده كالميسم وكان في دراريها.

ان الذي جاء بها هو الذي ذهب بها ونزل عن فرس له ليصلي وقال له لا تذهب بارك الله فيك فما حرك عضوا وأخذ ﷺ باذن شاة فبقى اثريده كالميسم وكان في دراريها.

[فصل في كلام الموتي والصبيان ﷺ] «فصل» في كلام الموتي والصبيان روي أنس ان شابا من الأنصار توفى وله أم عجوز عمياء قال فسجيناه وعزيناها به فقالت مات ابني قلنا نعم فقالت اللهم ان كنت تعلم اني هاجرت اليك والى نبيك رجاء أن تعينني على كل شدة فلا تحملني على هذه المصيبه فما مكة الى آخره) ذكره في الشفاء عن ابن وهب (ومنه حديث الظبية) وهو حديث صحيح كما قاله الزركشى والقاضي زكريا وغيرهما (وقد رواه الدار قطنى والطبراني والبيهقى) كلهم عن أم سلمة (وقصة العضباء) ذكرها عياض في الشفاء عن الاسفرائيني (لم تأكل) زاد في الشفاء ولم تشرب (وكلام الحمار الذى أصابه بخيبر) رواه في الشفاء عن ابراهيم بن حماد بسنده (اسمى يزيد) وقيل زياد ومن كلامه كان في ابائى ستون حمارا كلهم ركبه نبي وأنت نبي الله فلا يركبني أحد بعدك ذكره السهيلى في كتاب التعريف (ما أراك) بالضم أى ما أظنك (لا تذهب بارك الله فيك) زاد عياض في الشفاء وجعله قبلته (كالميسم) بكسر الميم وسكون التحتية وفتح المهملة. (فصل) في كلام الموتي (روي أنس) كما ذكره عنه في الشفاء (فلا تحملن) بفتح أوله وسكون ثانيه

برحنا أن كشف الثوب عن وجهه فطعم وطعمناه واستشهد ثابت بن قيس بن شماس باليمامة فلما أدخل القبر سمعوه يقول محمد رسول الله صدق أبو بكر الصديق عمر الشهيد عثمان البر الرحيم* وحسر زيد بن حارثة الثوب عن وجهه بعد الموت وقال محمد رسول الله النبي الامي وخاتم النبيين ذلك في الكتاب الاول ثم قال صدق صدق وذكر أبا بكر وعمر وعثمان ثم قال السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله ثم عاد ميتا* وأما كلام الاطفال فمنه حديث مبارك اليمامة وفيه انه كلم النبى ﷺ يوم ولد ثم لم يتكلم بعدها حتى شب فكان يسمى مبارك اليمامة* ومنه حديث الصبية التى طرحها أبوها بواد وأضلها فانطلق معه النبي ﷺ الى الوادى وناداها يا فلانة اجيبي باذن الله فخرجت وهى تقول لبيك وسعديك فقال لها ان أبويك قد أسلما فان أحببت ان أردك عليهما فقالت لا حاجة لى بهما وجدت الله خيرا لى منهما. [فصل في ابراء المرضى وذوى العاهات .] (فصل) في ابراء المرضى وذوى العاهات. من ذلك ما روى أهل الصحاح أنه ﷺ تفل في عيني على كرم الله وجهه في الجنة يوم خيبر وبه رمد شديد فبرأ من حينه ولم يرمد بعدها.

ي ابراء المرضى وذوى العاهات. من ذلك ما روى أهل الصحاح أنه ﷺ تفل في عيني على كرم الله وجهه في الجنة يوم خيبر وبه رمد شديد فبرأ من حينه ولم يرمد بعدها. ورد ﷺ عين قتادة بن النعمان يوم أحد وقد برزت على خده وكسر ثالثه (واستشهد ثابت بن قيس الى آخره) حكاه عياض في الشفاء عن عبد الله بن عبيد الله الانصارى وانه كان فيمن دفنه (باليمامة) كانت وقعتها في خلافة الصديق رضى الله عنه (وحسر زيد بن حارثة الي آخره) حكاه عياض عن النعمان بن بشير وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب قال الذهبي زيد بن حارثة المتكلم بعد الموت على الصحيح وقيل المتكلم بعد الموت أبوه وذلك وهم لانه قتل يوم أحد (حديث مبارك اليمامة) أخرجه البيهقى في الدلائل عن معرض بن معيقيب (انه كلم النبي ﷺ يوم ولد) وذلك في حجة الوداع قال له النبي ﷺ من أنا قال رسول الله قال بارك الله فيك (تنبيه) مبارك اليمامة هذا آخر من تكلم في المهد وهم عشرة نبينا ﷺ كما ذكره الواقدي في السير وابراهيم كما ذكره الثعلبي وغيره وعيسي كما هو مشهور ويحيى كما أخرجه الثعلبي عن الضحاك وصاحب جريج قال له من أبوك قال فلان الراعى كما في الصحيحين وغيرهما والطفل المراضع لامه حين مر برجل ذي هيئة فقالت اللهم اجعل ابني مثل هذا فترك الثدى وقال اللهم لا تجعلنى مثله الى آخره كما في الصحيحين أيضا وفي قصة أصحاب الاخدود وجيء بامرأة لتلقى في النار لتكفر ومعها صبي يرضع فتقاعست فقال يا أماه اصبرى فانك على الحق كما في مسلم وشاهد يوسف وابن ماشطة فرعون كما أخرجهما أحمد والحاكم من حديث ابن عباس مرفوعا (ومنه حديث الصبية الى آخره) ذكره عياض عن الحسن البصرى (فصل) في ابراء المرضى (ورد ﷺ عين قتادة بن النعمان الى آخره) رواه ابن اسحاق في السير عن عاصم بن عمر بن قتادة وأخرجه مالك في الموطأ من حديث جابر وفيه قال ان لى امرأة

المرضى (ورد ﷺ عين قتادة بن النعمان الى آخره) رواه ابن اسحاق في السير عن عاصم بن عمر بن قتادة وأخرجه مالك في الموطأ من حديث جابر وفيه قال ان لى امرأة

وكانت أحسن عينيه ففي ذلك يقول أحد بنيه مفتخرابه: أنا ابن الذى سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفي أحسن الرد وروى الدارقطني أن عينيه سقطتا معا. ومنه حديث الاعمى الذى امره أن يتوضأ ويصلى ركعتين ويتوجه الى الله به ﷺ ففعل فرد الله عليه بصره. وأصاب ابن ملاعب الاسنة استسقاء فبعث الى النبى ﷺ فأخذ ﷺ بيده حثوة من الارض وتفل عليها ثم أعطاها رسوله فأتاه بها وهو على شفا حفرة فشربها فشفاه الله. وانكسرت رجل عبد الله بن عتيك حين قتل أبا رافع فلما انتهى الى النبي ﷺ مسح عليها قال فكأنها لم أشتكها قط. ونفث ﷺ على ضربة بساق سلمة بن الاكوع أصيبها يوم خيبر فبرئت. وأثقل خالد بن الوليد بالجراحة يوم حنين فجاء ﷺ يعوده ويقول من يدلنى على رحل خالد فجاء وقد أسند الى مؤخرة رحله فنفث على جرحه فبرأ. وجاءته امرأة بابن لها به جنون فمسح صدره فثع ثعة فخرج من صدره مثل الجر والاسود فشفي. أحبها واخشى ان رأتنى تقذرني فاخذها رسول الله ﷺ بيده وردها الى موضعها وقال اللهم اكسه جمالا فكانت أحسن عينيه واحدهما نظرا وكانت لا ترمد اذا رمدت الاخرى (ففي ذلك يقول أحد بنيه) أي أحد ذريته (مفتخرا) بعد ان وفد على عمر بن عبد العزيز فسأله عمر من أنت فقال (أنا ابن الذى سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفي أحسن الرد) تتمته فعادت كما كانت لاول أمرها ... فياحسن ما عين ويا حسن مارد فوصله عمر بن عبد العزيز وقال تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

تمته فعادت كما كانت لاول أمرها ... فياحسن ما عين ويا حسن مارد فوصله عمر بن عبد العزيز وقال تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا (وروي الدار قطنى) ومالك في الموطأ (ان عينيه سقطتا) لكن قال الدار قطنى هذا حديث غريب عن مالك تفرد به عمار بن نصر وهو ثقة ورواه عن ابراهيم الحربي عن عمار بن نصر (ومنه حديث الأعمي) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم كلهم عن عثمان بن حنيف وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وقال الترمذي حسن صحيح غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث أبى جعفر وهو غير الخطمى (وأصاب ابن ملاعب الاسنة الى آخره) أخرجه بن منده وأبو نعيم وذكره عياض في الشفاء بصيغة روي واسم ملاعب الاسنة هذا عمرو بن مالك واسم ابنه مالك (ثم أعطاها رسوله) زاد في الشفاء فاخذها متعجبا يري أن قد هزئ به (على شفا) بفتح المعجمة والقصر يقال أشفا المريض على الموت وما بقى منه الاشفاء أي قليل (ونفث على ضربة بساق سلمة بن الاكوع) كما أخرجه البخارى في أحد ثلاثياته وأبو داود عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة (وأثقل خالد بن الوليد بالجراحة الى آخره) أخرجه الكشي (وجاءته امرأة الى آخره) ذكر في الشفاء عن ابن عباس (فثع ثعة) بالمثلثة والفاء أى قاء (مثل الجر والاسود) هذا

وكانت في كف شرحبيل الجعفي سلعة فمنعته القبض على السيف وعنان الدابة فعركها ﷺ بكفه حتى ارتفعت فلم يبق لها أثر. وسألته ﷺ جارية طعاما وهو يأكل فناولها من بين يديه وكانت قليلة الحياء فقالت انما أريد الذى في فيك فناولها ما في فيه ولم يكن ﷺ يسأل شيئا فيمنعه فلما استقر في جوفها ألقى عليها من الحياء ما لم يكن بالمدينة امرأة أشد حياء منها. [فصل في إجابة دعائه ﷺ]

  • (فصل) * في اجابة دعائه ﷺ. قال حذيفة كان ﷺ اذا دعا لرجل أدركت الدعوة ولده وولد ولده. فمن ذلك دعاؤه ﷺ لانس ابن مالك وقد سبق ذلك. ومنه دعاؤه لعبد الرحمن بن عوف بالبركة فاشتهر من يساره ما اشتهر حتى صولحت احدى زوجاته الاربع وهي التى طلقها في مرضه على نيف وثمانين ألفا وأوصى بخمسين ألفا بعد هذا وعدا صدقاته ألفاشية ونفقاته في سبيل الله ألوافية أعتق يوما واحدا ثلاثين عبدا وتصدق مرة بتسعمائة بعير بما تحمل من الخيرات وباقتابها وأحلاسها. ودعى لسعد بن أبى وقاص أن يكون مستجاب الدعوة فما دعا سعد لاحد أو عليه الا استجيب له. ودعا بعز الاسلام بعمر أو بابى جهل بن هشام فاستجيب له في عمر. وقال للنابغة لا يفضض تصحيف وانما هو مثل الخرء الاسود (شرحبيل) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة بعدها موحدة مكسورة فتحتية ساكنة وقيل ان اسمه شراحيل ذكره في القاموس (الجعفي) بجيم فمهملة ففاء بوزن الكرسى منسوب الى جعفي بوزن كرسى ابن سعد العشيرة الى حي باليمن قاله في القاموس (سلعة) بكسر المهملة وسكون اللام وفتح المهملة زيادة تحدث في الجسد كالغدة تكون من قدر الحمصة الى قدر البطيخة قاله الشمنى فعركها بفتح العين المهملة في المضارع كالماضي (فيمنعه) بالفتح جواب فلم يكن (أشد حياء) بالفتح خبر يكن

دة تكون من قدر الحمصة الى قدر البطيخة قاله الشمنى فعركها بفتح العين المهملة في المضارع كالماضي (فيمنعه) بالفتح جواب فلم يكن (أشد حياء) بالفتح خبر يكن (فصل) في اجابة دعائه (قال حذيفة) كما أخرجه عنه أحمد (دعاؤه لعبد الرحمن بن عوف بالبركة) سبب الدعاء انه جاء الى النبي ﷺ باربعة آلاف درهم فقال كان عندي ثمانية آلاف فامسكت أربعة لنفسى وعيالى وأربعة أقرضتها ربي فقال ﷺ بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت رواه ابن عبد البر وغيره (على نيف وثمانين ألفا) وقيل مائة ألف (اعتق يوما واحدا الى آخره) من جملة تصدقاته الارض التى تصدق بها على أمهات المؤمنين فبيعت باربعين ألفا أخرجه الترمذي وصححه عن عائشة (وأوصى بخمسين ألفا) في سبيل الله كما نقل عن عروة بن الزبير قال الشمنى وقال الزهرى أوصى عبد الرحمن لمن بقي من أهل بدر لكل رجل باربعمائة دينار وكانوا مائة فاخذوها وأخذ عثمان ممن أخذوا وأوصي بالف فرس في سبيل الله (وقال للنابغة) بالنون والموحدة والمعجمة هو الجعدي واسمه قيس بن

الله فاك فعاش عشرين ومائة سنة لم يسقط له سن. وقال لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل فسمى بعد ذلك البحر وترجمان القرآن. ودعا لعبد الله بن جعفر بالبركة في صفقة يمينه فما اشترى شيئا الاربح فيه. ودعا بمثل ذلك للمقداد وبمثله لعروة بن الجعد البارقى. قال البخارى وكان لو اشترى التراب ربح فيه. ودعا لعلى أن يكفي الحر والقر فكان يلبس ثياب الشتاء في الصيف وعكسه ولا يبالى. ودعا لفاطمة ابنته أن لا يجيعها الله قالت فما جعت بعد ذلك.

لتراب ربح فيه. ودعا لعلى أن يكفي الحر والقر فكان يلبس ثياب الشتاء في الصيف وعكسه ولا يبالى. ودعا لفاطمة ابنته أن لا يجيعها الله قالت فما جعت بعد ذلك. ودعا على مضر بسبع كسبع يوسف فاخذتهم سنة حصّت كل شيء حتى استعطفوه فعطف عليهم. ودعا على كسرى أن يمزق الله ملكه كل ممزق فلم تبق له باقية ولا بقيت لفارس رئاسة. وقال لرجل رآه يأكل بشماله كل بيمينك فقال لا أستطيع فقال لا أسطعت فلم يرفعها الى فيه. ودعا على عتيبة بن أبى لهب أن يسلط الله عليه كلبا من كلابه فافترسه الاسد. ودعا على قريش حين وضعوا السلا على رقبته وسمى سبعة منهم قال ابن مسعود فلقد رأيتهم صرعى يوم بدر ثم ألقوا في القليب. وكان الحكم بن ابى العاص يختلج بوجهه ويغمز النبي ﷺ بعينيه فقال كذلك كن فلم يزل يختلج حتى مات. ودعا على محلم بن جثامة فلم تقبله الارض يوم مات. [فصل في كراماته وبركاته وانقلاب الأعيان له فيما لمسه أو باشره ﷺ] (فصل) في كراماته وبركاته وانقلاب الاعيان له فيما لمسه أو باشره ﷺ. من ذلك الآية الباهرة والعبرة الظاهرة وهو ما ثبت في الصحاح من خبر فرس أبى طلحة وجمل جابر.

في كراماته وبركاته وانقلاب الاعيان له فيما لمسه أو باشره ﷺ. من ذلك الآية الباهرة والعبرة الظاهرة وهو ما ثبت في الصحاح من خبر فرس أبى طلحة وجمل جابر. وخفق ﷺ فرسا لجعيل الاشجعي بمخفقة كانت معه فلم يملك رأسها عبد الله وقيل بالعكس قال الشمنى قال الشعر ثم بقي ثلاثين سنة لا يقوله ثم نبغ فيه فسمى النابغة (فعاش عشرين ومائة سنة) زاد في الشفاء وقيل أكثر (لم يسقط له سن) في رواية في الشفاء وكان أحسن الناس ثغرا اذا سقطت له سن نبتت له أخرى (البحر وترجمان) بنصبهما (ودعا بمثل ذلك للمقداد) زاد في الشفاء وكان عنده غرائب من المال (البارقي) بالموحدة والقاف نسبة الى بارق بطن من الازد نزلوا الى جنب جبل يسمى بارقا فنسبوا اليه وحديثه مشهور في الصحيحين وغيرهما (كان لو اشترى التراب ربح فيه) قال في الشفاء فقال عروة لقد كنت أقوم بالكناسة فما ارجع حتى اربح أربعين ألفا (القر) بضم القاف وتشديد الراء البرد (حصت) بفتح الحاء وتشديد الصاد المهملتين أي أذهبت (وقال لرجل يأكل بشماله) قال الخطيب هو بسر بن راعى العير الاشجعي صحابي مشهور وغلط من زعم نفاقه وبسر بضم الموحدة وسكون المهملة كما قاله جلال الدين المحلى وغيره وحديثه في صحيح مسلم عن سلمة بن الأكوع (ودعا على عتيبة) بالتصغير على الصواب كما سبق (فافترسه) بالمهملة (يختلج) بالمعجمة أي يميل. (فصل) في كراماته (لجعيل) مصغر وهو ابن سراقة الضمري (بمخفقة) بكسر الميم وسكون

نشاطا وباع من بطنها باثني عشر ألفا. وركب حمارا قطوفا لسعد بن عبادة فكان بعد لا يساير وكانت شعرات من شعره في قلنسوة خالد بن الوليد فكان يستفتح بها في حروبه فيفتح عليه وأعطى الحسن والحسين لسانه فمصاه وكانا يبكيان عطشا فسكتا. وكان يتفل في أفواه الصبيان المراضع فيكفيهم ريقه الى الليل وكاتب سلمان الفارسى مواليه على ثلاثمائة ودية يغرسها ويعمل عليها حتى تطعم وعلى أربعين أوقية من ذهب فغرسها ﷺ بيده فأطعمت من عامها الا واحدة غرسها غيره فقلعها ﷺ ثم غرسها فاجدت وأعطاه مثل بيضة الدجاجة من الذهب بعد أن أدارها على لسانه فوزن منها أربعين أوقية وبقى عنده مثل الذى أعطاهم وقال حنش بن عقيل سقانى رسول الله ﷺ شربة من سويق شرب أولها وشربت آخرها فما برحت أجد شبعها اذا جعت وريها اذا عطشت وبردها اذا ظمئت. وانكسر سيف عكاشة يوم بدر فأعطاه رسول الله ﷺ جذل حطب فصار في يده سيفا صارما يشهد به الحروب الى أن استشهد في قتال أهل الردة وكان هذا السيف يسمى العون. ودفع ﷺ لعبد الله بن جحش يوم أحد عرجونا فرجع في يده سيفا ومن بركته ﵌ درة الحوائل كشاة أم معبد وغنم حليمة وشارفها وشاة المقداد. ومسح ﷺ على رأس قيس بن زيد الجذامي ودعا له فمات وهو ابن مائة سنة ورأسه أبيض وما مست يد رسول الله ﷺ أسود فكان يسمى الاغر. ومسح ﷺ على بطن عتيبة بن فرقد وظهره فكان له طيب يعدل طيب نسائه. وسلت الدم على وجه عامر بن عمرو وكان جرح يوم حنين فكانت له غرة كغرة الفرس. ومسح وجه قتادة بن ملحان فكان لوجهه بريق يتراءي فيه كالمرآة.

يعدل طيب نسائه. وسلت الدم على وجه عامر بن عمرو وكان جرح يوم حنين فكانت له غرة كغرة الفرس. ومسح وجه قتادة بن ملحان فكان لوجهه بريق يتراءي فيه كالمرآة. ونضح المعجمة وفتح الفاء ثم قاف وهي الدرة التي يضرب بها (وكاتب سلمان الفارسي) روي قصته الدارمي وابن عبد البر (ودية) بفتح الواو وكسر المهلة وتشديد التحتية هي صغار النخل (أوقية) بضم الهمزة على المشهور وبحذفها في لغة وهي أربعون درهما (فغرسها غيره) روى البخاري في صحيحه ان الذي غرسها سلمان وروي ابن عبد البر ان الذي غرسها عمر وجمع بينهما بانهما غرساها معا فاضاف الراوي مرة غرسها لهذا ومرة لهذا (فاجدت) بالمعجمة والمهملة كما مر نظيره (مثل) بالرفع (حنش) علي لفظ الجنس المعروف (ابن عقيل) مكبر (عكاشة) بتشديد الكاف أشهر من تخفيفها (جذل) بفتح الجيم وسكون المعجمة (العون) بفتح المهملة وسكون الواو (عرجونا) هو أصل العذق الذي يقطع منه الشماريخ فيبقي علي النخل يابسا (وشاة المقداد) زاد في الشفاء وشاة عبد الله بن مسعود وكانت لم ينز عليها فحل (الاغر) بالنصب (ملحان) بكسر الميم وسكون

نه الشماريخ فيبقي علي النخل يابسا (وشاة المقداد) زاد في الشفاء وشاة عبد الله بن مسعود وكانت لم ينز عليها فحل (الاغر) بالنصب (ملحان) بكسر الميم وسكون

الماء في وجه ربيبته زينب بنت أم سلمة فاكسبها ذلك جمالا عظيما. وأمر آدر أن ينضحها من عين مج فيها ففعل فبرئ ومج في دلو وصبت في بئر فكان يشم منها رائحة المسك وأحاديث هذا الفصل واسعة وبركاته ﷺ عظيمة عميمة. روينا في سنن أبي داود والترمذى باسناد جيد عن أبى جرىّ جابر بن سليم الهجيمى قال رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيأ الا صدروا عنه قلت من هذا قالوا رسول الله ﷺ قلت عليك السلام يا رسول الله مرتين قال لا تقل عليك السلام فان عليك السلام تحية الموتي قل السلام عليك قلت انت رسول الله قال أنا رسول الله الذي اذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك واذا أصابك عام سنة فدعوته انبتها لك وان كنت بأرض قفراء وفلاة فضللت راحلتك فدعوته ردها عليك قال قلت أعهد الى قال لا تسبن أحد قال فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة قال ولا تحقرن من المعروف شيئا وان تكلم أخاك وأنت منبسط اليه بوجهك ان ذلك من المعروف وارفع أزارك الى نصف الساق فان أبيت وإياك فالى الكعبين وإياك واسبال الازار فانها من المخيلة وان الله لا يحب المخيلة وان أمرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فانما وبال ذلك عليه وفي اللام بعدها مهملة (فاكسبها ذلك جمالا عظيما) لفظ الشفاء فما يعرف كان في وجه امرأة من الجمال ما بها (آدر) بمد الهمزة ثم مهملة ثم راء من به الادرة وهو انتفاخ الخصيتين (أبى جرى) بضم الجيم وفتح الراء وتشديد التحتية (ابن سليم) بالتصغير الهجمى نسبة الى بنى الهجم بضم أولها وفتح الجيم قبيلة معروفة (لا تقل عليك السلام) هو نهي تنزيه وتعليم للاكمل والا فهو ينادي به أصل السنة (تحية) بالرفع ووهم من فتحه ظنا انه اسم ان (الموتى) أخذ بهذا القاضي والمتولى فقال اذا سلم على الميت قال عليكم السلام ولا يقول السلام عليكم لانهم ليسوا أهلا للخطاب واستدل الجمهور بما في مسلم ومسند أحمد وغيرهما ان التسليم على الميت كهو على الحي وأجابوا عن الاول بانه اخبار عن عادتهم لا تعليم لهم

Bagian 30 dari 39