— Bagian 31 · ليسوا أهلا للخطاب واستدل الجمهور بما في مسلم ومس… —
Bagian 31
ليسوا أهلا للخطاب واستدل الجمهور بما في مسلم ومسند أحمد وغيرهما ان التسليم على الميت كهو على الحي وأجابوا عن الاول بانه اخبار عن عادتهم لا تعليم لهم وبان اخبار السلام عليكم أصح وأكثر وقول القاضي والمتولى ليسوا أهلا للخطاب ممنوع وقد أخرج ابن عبد البر باسناد حسن ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن يعرفه في الدنيا فيسلم عليه الا عرفه ورد ﵇ (قلت) هذا التعليل عجيب فان عليك السلام كالخطاب في السلام عليك (أنت رسول الله) بمد الهمزة للاستفهام (عام) بالاضافة (سنة) مجرور بها والسنة عند العرب الجدب (بارض) بالتنوين (قفر) بفتح القاف وسكون الفاء أى خالية (اعهد الي) أي أوصني (واسأل) منصوب على التحذير (من المخيلة) بفتح الميم وكسر المعجمة وسكون التحتية أى الخيلاء وهي العجب بالنفس
معنى حديث ابى جرى قول العفيف بن جعفر حيث يقول: لذ بالنبي اذا نابتك نائبة ... فعقدها برسول الله محلول [فصل وأما ما أخبر به من الغيوب فأمر مشتهر والخبر به متواتر والأتيان بجميعه متعذر] «فصل» وأما ما أخبر به من الغيوب فأمر مشتهر والخبر به متواتر والأتيان بجميعه متعذر. روينا في سنن أبى داود عن حذيفة قال قام فينا رسول الله ﷺ مقاما فما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك الى قيام الساعة الا حدث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه اصحابى هؤلاء وانه ليكون منه الشيء فاعرفه واذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل اذا غاب عنه ثم اذا رآه عرفه ثم قال حذيفة ما ادري انسي اصحابى ام تناسوا والله ما ترك رسول الله ﷺ من قائد فتنة الى ان تنقضى ايام الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدا الا وقد سماه لنا باسمه واسم ابيه وقبيلته وقد خرج اهل الصحاح من ذلك اخبارا واسعة من ذلك اخباره أصحابه بالظهور على أعدائهم وفتح مكة وبيت المقدس واليمن والشام والعراق وفتح خيبر على يد علىّ في غد يومه واختلاف أمته وافتراقهم على نيف وسبعين فرقة الناجية منها واحدة واخباره ان أمته اذا مشوا المطيطاء وخدمتهم بنات فارس والروم رد الله بأسهم بينهم وسلط الله شرارهم على خيارهم وقوله ﵌ زويت لى الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتى بما زوى لى منها وامتد ملكهم في المشرق (فصل) في ذكر ما أخبر به من الغيوب (في سنن أبي داود عن حذيفة) وخرجه عنه الشيخان أيضا (قام فينا رسول الله ﷺ مقاما) قد جاهد المقام مبينا في حديث عمرو بن أخطب قال صلي بنا رسول الله ﷺ الفجر فصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فاخبر بما كان وما هو كائن فاعلمنا احفظنا خرجه مسلم وللترمذي من حديث أبى سعيد صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر بنهار ثم قام فخطبنا فلم يدع شيأ يكون الى يوم القيامة الا اخبرناه حفظه من حفظه ونسيه من نسيه (واختلاف أمته الى آخره) خرجه أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة باسانيد صحيحة قال بعضهم أصول هذه الفرق ست الحرورية والقدرية والجهمية والمرجئة والرافضة
ى آخره) خرجه أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة باسانيد صحيحة قال بعضهم أصول هذه الفرق ست الحرورية والقدرية والجهمية والمرجئة والرافضة والجبرية وكل فرقة منهم تنقسم الى اثني عشرة فهذه اثنان وسبعون سوي الناجية (الناجية منها) سئل عنها ﷺ فقال ما أنا عليه وأصحابي (اذا مشوا المطيطاء الى آخره) أخرجه الترمذى عن ابن عمر وقال حديث غريب والمطيطاء بضم الميم وفتح الطاء المكررة وسكون التحتية قال ابن الاثير يمد ويقصر وقال الجوهرى بالمد فقط مشية فيها تبختر والمد لليدين ماخوذ من مطيمط اذا مد (زويت لى الارض الى آخره) أخرجه مسلم وأبو داود
والمغرب أعظم من امتداده في الشام واليمن واخباره بملك بني أمية واتخاذهم مال الله دولا وعباده خولا وخروج ولد العباس بالرايات السود وملكهم أضعاف ما ملكوا وخروج المهدى وما ينال أهل بيته وتقتيلهم وتشريدهم وقوله ﷺ لعلى ان أشقاها الذى يخضب هذه من هذه يعني لحيته من رأسه بالدم وان فيه مثلا من ابن مريم أبغضته اليهود حتى بهتوا والترمذى عن ثوبان وزويت بالزاي أي ضمت وجمعت (واخباره بملك بنى أمية) أخرجه الرويانى وابن عساكر عن أبي ذر (وخروج ولد العباس بالرايات السود) من خراسان حتى تنصب بايليا أخرجه الترمذى عن أبي هريرة (وخروج المهدي) أخرجه احمد وأبو داود عن على وأخرجه أبو داود عن ابن مسعود وقال حديث حسن صحيح وأخرجه أبو داود وعبد الرزاق والترمذى عن أبي سعيد وأخرجه ابن ماجه عن أبي هريرة وعن ثوبان وعن عبد الله بن الحارث بن جزء باسانيد صحيحة (تنبيه) أحاديث خروج المهدى معارضة بما أخرجه ابن ماجه ثنا يونس بن عبد الاعلى ثنا محمد بن ادريس الشافعي قال حدثنى محمد بن خالد الجندي عن ابان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال لا يزداد الامر الاشدة ولا الدنيا الا ادبارا ولا الناس الا شحا ولا تقوم الساعة الاعلى شرار الخلق ولا مهدي الا عيسى بن مريم وخرجه أبو الحسن الآجرى أيضا وأجاب عنه الحفاظ بانه حديث لا يصح لانه انفرد بروايته محمد بن خالد الجندى وهو مجهول كما قاله البخارى واختلف عليه في اسناده فتارة يرويه عن ابان عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلا مع ضعف وتارة
صح لانه انفرد بروايته محمد بن خالد الجندى وهو مجهول كما قاله البخارى واختلف عليه في اسناده فتارة يرويه عن ابان عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلا مع ضعف وتارة برويه عن ابان عن الحسن عن أنس والاحاديث في خروج المهدى ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم لما دونه (فائدة) كان أهل البيت يزعمون أن محمد بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن هو المهدي وذلك بمواطأة اسمه واسم أبيه اسمه ﷺ واسم أبيه ولولا عدم اجتماع علامات المهدى فيه لقطع به سيما وهو كان يسمى المهدى ويسمى النفس الزكية لان حديث يدفن هاهنا رجل من أهل بيتى نفس زكية فدفن حيث أشار ﷺ وذلك بالمدينة الشريفة قتله جند العباسيين حين قام على المنصور سنة مائة وخمسين من الهجرة (ان أشقاها) أي البرية (الذي يخضب هذه) يريد لحيته (من هذه) يريد ناصيته وهذا الحديث أخرجه ابن عبد البر وغيره عن صهيب قال قال رسول الله ﷺ يا على تدرى من أشقى الاولين قال الذي عقر ناقة صالح قال صدقت قال تدري من أشقى الآخرين قال الله ورسوله أعلم قال الذى يضربك على هذه وأشار الي نافوخه بالمعجمة فيبتل منها هذه وأخذ بلحيته وذهب ابن عبد البر وغيره أن عليا كان عند تراكم الفتن يقول والله لوددت أن لو بعث أشقاها (وأن فيه مثلا من ابن مريم) أخرجه بن عبد البر وغيره عن على (بهتو
أمه وأحبه النصارى حتى أنزلوه المنزلة التى ليست له وأخبر بقتال الزبير له وهو ظالم له وبأن عمار تقتله الفئة الباغية وقال لعبد الله بن الزبير ويل لك من الناس وويل للناس منك وقال في قزمان وكان قد أبلى مع المسلمين وأعجب المسلمون بنفعه انه من أهل النار فقتل نفسه وقال لجماعة من اصحابه آخركم موتا في النار فكان آخر أولئك موتا سمرة بن جندب احترق في نار ومات واخبر ان في ثقيف كذابا ومبيرا وان مسيلمة يعقره الله وان فاطمة اول اهله لحوقا أمه) أى كذبوا عليها ونسبوها الى الفجور قاتلهم الله (حتى أنزلوه المنزلة التي ليس بها) فقالوا هو ابن الله سبحان الله عن الصاحبة والولد وقد ظهر مصداق ما أخبر به ﷺ فقد تدينت الناصبة وأشبهاههم ببغضه حتى أنهم يلعنونه ويسبونه على منابرهم انتقم الله منهم له وأحبته فرق الشيعة حتى غلا بعضهم في محبته وادعي له النبوة وزاد بعضهم في الغلو فادعي له الربوبية وكلا الفرقتين كافر باجماع من يعتبر به (وأخبر بقتال الزبير له وهو ظالم له) خرجه بن عبد البر في الاستيعاب وذكر أن عليا نادى الزبير يوم الجمل يا عبد الله ادن الى أذكرك كلاما سمعته أنا وأنت من رسول الله ﷺ فقال علىّ الامان فقال عليك الامان فبرز فاذكره أن رسول الله ﷺ قال له وقد وجدهما يضحكان بعضهما الى بعض أما انك ستقاتل عليا وأنت له ظالم فقال الزبير اللهم اني ما ذكرت هذا الا هذه الساعة وثناعنان فرسه (وبأن عمارا تقتله الفئة الباغية) كما أخرجه الشيخان وغيرهما وقد مر (وقال لعبد الله ابن الزبير الى آخره) أخرجه الدار قطنى في السنن (ويل لك) عذاب يأتيك في الدنيا (من الناس) يعني الحجاج بن يوسف الثقفي (وويل) في الآخرة (للناس) للحجاج (منك) أى بسببك فقتل الحجاج عبد الله وصلبه كما أخرجه مسلم عن أبي نوفل (قزمان) بضم القاف وسكون الزاي هو ابن على الظفرى وقصته مشهورة في الصحيحين وغيرهما (وكان قد أبلي مع المسلمين) يوم خيبر (آخركم) موتا (في النار) أخرجه بن عبد البر في الاستيعاب (احترق في نار ومات فيها) قال ابن عبد البر أصاب سمرة مرض فكان يعالج بالقعود على قدر مملوه ماء حارا فسقط ذا يوم في القدر فمات فيها وذلك بالبصرة سنة ثمان أو سبع
ي نار ومات فيها) قال ابن عبد البر أصاب سمرة مرض فكان يعالج بالقعود على قدر مملوه ماء حارا فسقط ذا يوم في القدر فمات فيها وذلك بالبصرة سنة ثمان أو سبع وخمسين (وأخبر ان في ثقيف الى آخره) أخرجه مسلم عن أسماء بنت أبي بكر وأخرجه الترمذي عن ابن عمر وأخرجه الطبراني عن حذيفة (كذابا) هو المختار بن أبي عبيد بالاتفاق قال النووى ومن أقبح كذبه دعواه أن جبريل يأتيه قال الشمنى وكان المختار واليا على الكوفة وكان يلقب بكيسان واليه تنسب الكيسانية وكان خارجيا ثم صار زيديا ثم صار شيعيا وكان يدعو الى محمد بن الحنفية ومحمد يتبرأ منه وكان أرسل ابن الاشتر بعسكر الى ابن زياد قاتل الحسين فقتله وقتل من كان في قتل الحسين ممن قدر عليه ولما ولى مصعب بن الزبير على البصرة من جهة عبد الله ابن الزبير قاتل المختار بن عبيد وقتله (ومبيرا) بضم الميم وكسر الموحدة ثم تحتية ساكنة ثم راء أى مهلكا والبوار الهلاك قال تعالى وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً أي هلكا وهذا المبير هو الحجاج بن يوسف الثقفي بالاتفاق أيضا وروى الترمذي عن هشام بن حسان قال أحصى من قتل الحجاج صبرا فوجد مائة ألف وعشرون ألفا
بُوراً أي هلكا وهذا المبير هو الحجاج بن يوسف الثقفي بالاتفاق أيضا وروى الترمذي عن هشام بن حسان قال أحصى من قتل الحجاج صبرا فوجد مائة ألف وعشرون ألفا
به وبان الخلافة بعده ثلاثون سنة ثم تكون ملكا فكانت كذلك بمدة الحسين وقال للحسن بن على ان ابني هذا سيد ولعل الله ان يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين واخبر بقتل الحسين بالطف واخرج بيده تربة وقال فيها مضجعه واخبر بشأن اويس القرنى وبأن الانصار يستأثر عليهم بالدنيا وبأنهم يقلون حتى يكونوا كالملح في الطعام واخبر بكتاب حاطب الى اهل مكة ينذرهم واخبر عمه العباس حين اسر ببدر بماله الذى تركه عند زوجته أم الفضل ولم يعلم به أحد وأخبر أنه يقتل أبي بن خلف فقتله بيده واعلم بمصارع كفار بدر فما ماط أحد عن موضع يده وقال لسعد لعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضربك آخرون وأخبر بقتل أهل مؤتة يوم قتلوا وبموت النجاشى وان اسرع ازواجه لحقوقا به اطولهن يدا فكانت زينب وكان طول يدها (وبأن الخلافة بعده ثلاثون سنة ثم تكون ملكا) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنة وأبو يعلى وابن حبان عن سفينة فكانت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر وخلافة عمر عشر سنين وثلاثة أشهر وخلافة عثمان إحدي عشر سنة وإحدى عشر شهرا وخلافة على خمس سنين وخلافة الحسن سبعة أشهر وبها تمت الخلافة وهذا اصح ما قيل ووراء ذلك أقوال أخر (أن أبنى هذا سيد الي آخره) أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي بكرة (ولعل الله) هي هنا واجبة ففي رواية خارج الصحيح وسيصلح الله (به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) في الحديث أن البغي لا يزيل اسم الاسلام والمراد به هنا الايمان ليوافق قوله تعالى وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا الآية وقد ظهر مصداق ما أخبر به ﷺ وذلك أن سيدنا الحسن ﵁ سار من العراق الى معاوية وسار اليه معاوية ومع كل منهما كتائب أمثال الجبال فلما تقاربا وذلك بناحية الانبار من أرض السواد ورأي الحسن تكاثر الجيوش تحنن عليهم وأخذته رأفة المسلمين فقال عمرو بن العاص اني لاري كتائب لا تولى حتى تقتل أقرانها فقال معاوية أي عمرو ان قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لى بامور
عليهم وأخذته رأفة المسلمين فقال عمرو بن العاص اني لاري كتائب لا تولى حتى تقتل أقرانها فقال معاوية أي عمرو ان قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لى بامور المسلمين من لى بضيعتهم فكتب معاوية بالصلح على أن يسلم له الحسن الامر ويكون له من بعده فرضي بذلك وافترق الجمع حسب ما ذكره ابن عبد البر وغيره (وأخبر بقتل الحسين الى آخره) أخرجه أحمد عن أنس بن مالك وأخرجه بن السكن عن أنس بن الحارث وزاد فمن أدركه منكم فلينصره فقتل أنس بن الحارث مع الحسين بن على (بالطف) بفتح المهملة وتشديد الفاء موضع بناحية الكوفة (وأخرج بيده تربة وقال فيها مضجعه) كما زاده أحمد وفيه أن أم سلمة أخذت التربة فصرتها في خمارها قال ثابت بلغنا أنها كربلاء وأخرج الترمذى عن سلمي امرأة من الانصار قالت دخلت على أم سلمة رضى الله عنها وهي تبكي فقلت ما يبكيك قالت رأيت الآن رسول الله ﷺ في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب وهو يبكى فقلت مالك يا رسول الله قال شهدت قتل الحسين آنفا (وأخبر بشأن إويس) بن عامر (القرني) كما أخرجه مسلم عن أسد بن جابر والقرني بفتح القاف والراء نسبة الي قرن بن ردمان ابن ناجية بن مراد قال الكلبي ومراد اسمه جابر بن مالك بن أدد بن يشجب بن يعرب بن زيد بن كهلان بن
الصدقة وقال في يزيد بن صوحان سبقه عضو منه الى الجنة فقطعت يده في الجهاد واخبر بامارات القيامة وأشراطها فمنها ان تلد الأمة ربتها وان ترى الحفاة الرعاة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان وتقارب الزمان وقبض العلم وظهور الفتن والهرج وذهاب الامثل فالأمثل من الناس وخروج ثلاثين دجالا كذابا آخرهم الدجال الأعظم وقال ويل للعرب من شر قد اقترب الى ما اخبر به من اسرار المنافقين وهتك استارهم حتى قال بعضهم لصاحبه اسكت فو الله لو لم يكن عنده من يخبره لأخبرته حجارة البطحاء الى ما اخبر به من احوال يوم القيامة وتطوره واحداثه والله اعلم. وقال القاضى ﵀: سبأ وغلط الجوهرى فقال أنه منسوب الى قرن المنازل (ابن صوحان) بالصاد المضمومة والحاء المهملتين (بامارات القيامة) أى علاماتها (ان تلد الامة ربتها) للبخارى في التفسير ربها زاد مسلم يعني السرارى ولاحمد أن تلد الاماء أربابهن والمراد بالرب المالك أو السيد قال الخطابى معناه اتساع الاسلام واستيلاء أهله على بلاد الترك وسبي ذراريهم واتخاذهم سرارى فاذا ملك الرجل الجارية واستولدها كان الولد منها بمنزلة سيدها لانه ولده ونقل النووي ذلك عن الاكثرين قال في التوشيح ويقدر من هذا قول وكيع في تفسيره ان تلد العجم العرب ويوجه بان الاماء تلد الملوك فتصير الام من جملة الرعية والملك سيد رعيته وقيل معنى ذلك كثرة العقوق في الاولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الاهانة والضرب والسب والاستخدام فاطلق عليه ربها مجازا وحقيقة بمعنى المربي (العالة) أي الفقراء (رعاء) بكسر الراء مع المد (الشاء) بالمد أيضا (يتطاولون) أي يتفاخرون (في) طول (البنيان) والمراد الاخبار عن تبدل الحال بان يستولى أهل البادية على الامر ويتملكوا البلاد بالقهر فتكثر أموالهم وتنصرف هممهم الى تشييد البنيان والتفاخر «١» ذكر معنى ذلك (والهرج) بفتح الهاء وسكون الواء ثم جيم هو القتل (وذهاب الامثل فالامثل) كما أخرجه أحمد والبخارى عن مرداس الاسلمي الامثل الفاضل الخيار (وويل للعرب الى آخره) أخرجه البخاري عن زينب بنت جحش وأخرجه أبو داود والحاكم عن أبي هريرة وزاد أفلح من كف يده قال القرطبي والمراد بالويل
الفاضل الخيار (وويل للعرب الى آخره) أخرجه البخاري عن زينب بنت جحش وأخرجه أبو داود والحاكم عن أبي هريرة وزاد أفلح من كف يده قال القرطبي والمراد بالويل في هذا الحديث الحرب قاله ابن عرفة فأخبر ﷺ بما يكون بعده من أمر العرب وما يستقبلهم من الويل والحرب وقد وجد ذلك بما استؤثر عليهم به من الملك والدولة والاموال والامارة وصار ذلك في غيرهم من الترك والعجم وتشتتوا في البوادي بعد أن كان العز والملك والدنيا لهم ببركته ﵊ ولما جاءهم به من الدين والاسلام فلما لم يشكروا النعمة سلبها الله منهم ونقلها الى غيرهم ومن ثم قالت زينب في سياق هذا الحديث أنهلك وفينا الصالحون قال نعم اذا كثر الخبث.
[فصل ومن معجزاته الباهرة ما جمعه الله له من المعارف والعلوم] (فصل) ومن معجزاته الباهرة ما جمعه الله له من المعارف والعلوم وخصه به من الاطلاع على جميع مصالح الدنيا والدين ومعرفته بأمور شرائعه وقوانين دينه وسياسة عباده ومصالح امته وما كان في الامم قبله وقصص الانبياء والرسل والجبابرة والقرون الماضية من لدن آدم الى زمنه وحفظ شرائعهم وكتبهم ووعى سيرهم وسرد أنبائهم وأيام الله فيهم وصفات أعيانهم واختلاف أرائهم والمعرفة بمددهم واعمارهم وحكم حكامهم ومحاجة كل أمة من الكفرة ومعارضة كل فرقة من أهل الكتابين بما في كتبهم واعلامهم باسرارها ومخبآت علومها واخبارهم بما كتموه من ذلك وغيروه الى الاحتواء على لغات العرب وغريب الفاظ فرقها والاحاطة بضروب فصاحاتها والحفظ لايامها وأمثالها وحكمها ومعاني أشعارها والتخصيص بجوامع كلمها الى المعرفة بضرب الامثال الصحيحة والحكم البينة لتقريب التفهيم للغامض والتبيين للمشكل الى تمهيد قواعد الشرع الذى لا تناقض فيه ولا تخاذل مع اشتمال شريعته عن محاسن الاخلاق ومحامد الآداب وكل شيء مستحسن مفضل لم ينكر منه ملحد ذو عقل سليم شيأ الا من جهة الخذلان بل كل جاحد وكافر من الجاهلية به اذا سمع ما يدعوا اليه صوبه واستحسنه دون طلب اقامة برهان عليه ثم ما أحل لهم من الطيبات وحرم عليهم من الخبائث وصان به أنفسهم واعراضهم وأموالهم من المعاقبات والحد ودعا جلا والتخويف بالنار آجلا الى الاحتواء على ضروب
م ما أحل لهم من الطيبات وحرم عليهم من الخبائث وصان به أنفسهم واعراضهم وأموالهم من المعاقبات والحد ودعا جلا والتخويف بالنار آجلا الى الاحتواء على ضروب العلوم وفنون المعارف كالطب والعبارة والفرائض والحساب والنسب وغير ذلك من العلوم مما اتخذ أهل هذه المعارف كلامه ﷺ فيها قدوة وأصولا في علمهم كقوله ﷺ الرؤيا لاول عابر وهي على رجل طائر (فصل) ومن معجزاته الباهرة (أحل لهم) بفتح الهمزة مبنى للفاعل وكذا وحرم (والعبارة) بكسر المهملة ثم موحدة هي تعبير الرؤيا (والفرائض) جمع فريضة بمعنى مفروضة (الرؤيا لاول عابر) ليس هذا على الاطلاق كما قاله النووى وانما ذلك اذا أصاب وجهها فمن ثم قال ﷺ لسيدنا أبي بكر حين عبر الرؤيا أصبت بعضا وأخطأت بعضا وفي قوله تعالى قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ دليل لذلك فان الرؤيا كانت رؤيا صحيحة على حسب ما فسره سيدنا يوسف ولو كانت لاول عابر مطلقا لما أخطأ أبو بكر في بعض ما عبر ولكانت الرؤيا التى عبرها يوسف أضغاث أحلام (وعلى رجل طائر) تتمة الحديث فاذا عبرت وقعت ولا تقصها الا على وادّ أودى رأي أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم عن ابن رزين ومعنى قوله على رجل طائر كما قاله الهروى على قدر جار وقضاء ماض من خير أو شر وقال ابن قتيبة أراد انها غير مستقرة يقال للشيء اذا لم يستقر هو على رجل
واذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وقوله ﵇ أصل كل داء البردة أي التخمة وخير ما تداويتم به السعوط واللدود والمشي والحجامة وخير الحجامة يوم تسع عشرة وسبع عشرة واحدى وعشرين وفي العود الهندي سبعة اشفية وفي الحبة السوداء شفاء من كل داء الا السام وقوله من يصبح سبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر وقوله في السنا طائر وعلى قرن ظبي وبين مخالب طائر (اذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب) تتمة الحديث وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا أخرجه الشيخان وابن ماجه عن أبي هريرة والمراد اذا قارب الزمان ان يعتدل ليله ونهاره قاله الخطابي وغيره وقيل المراد اذا قارب القيامة والاول أشهر قاله النووي وقوله وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا هو على الاطلاق ونقل عياض عن بعض العلماء ان هذا يكون في آخر الزمان اذا انقطع العلم ومات العلماء والصالحون ومن يستدل بقوله وعمله فجعله الله له جابرا وعوضا ومنبها لهم قال النووي والاول أظهر لان غير الصادق في حديثه يتطرق الخلل الي رؤياه (أصل كل داء البردة) أخرجه الدار قطنى بسند ضعيف عن أنس وأخرجه ابن السني وأبو نعيم في الطب عن على وأبي سعيد وعن الزهرى مرسلا والبردة بفتح الموحدة والراء والمهملة قال الشمني هى التخمة وثقل الطعام على المعدة لان ذلك يبرد المعدة (خير ما تداويتم به الى آخره) أخرجه بمعناه أحمد والطبراني والحاكم عن سمرة وأخرجه أحمد والنسائي عن أنس وأخرجه أبو نعيم في الطب عن على (السعوط) بمهملات وفتح السين ما يتداوى به في الانف وهو الانتشاق أيضا (واللدود) بتكرير المهملة وفتح اللام ومر ذكره في الوفاة (والمشي) بفتح الميم وكسر المعجمة وتشديد التحتية قال ابن الاثير هو الدواء المسهل الذي يحمل صاحبه على المشي والتردد الى الخلاء (وخير الحجامة يوم سبع عشرة الى آخره) أخرجه البزار وأبو نعيم في الطب عن ابن عباس ولابن سعد والطبرانى وابن عدى من حديث معقل بن يسار الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر دواء الداء سنة (عليكم بالعود الهندي الى آخره) قد تقدم الكلام عليه في الوفاة (وفي الحبة السوداء شفاء من كل داء الا السام) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود عن أبي هريرة
(عليكم بالعود الهندي الى آخره) قد تقدم الكلام عليه في الوفاة (وفي الحبة السوداء شفاء من كل داء الا السام) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود عن أبي هريرة والحبة السوداء هو الشونيز بضم المعجمة وفتحها وكسر النون وسكون التحتية ثم زاى قال النووي هذا الصواب المشهور الذي ذكره الجمهور وقيل انها الخردل وقيل الحبة الخضراء وهي البطم والعرب تسمى الاخضر أسود وقوله من كل داء قيل هو على عمومه وانها تدخل في كل دواء بالتركيب وقيل هو من العام الذى أريد به الخاص أي من كل داء يقبل العلاج بها والسام بالمهملة بلا همز وهو الموت (من يصبح سبع تمرات عجوة الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص وأراد تمر المدينة فقط كما جاء في الاحاديث الصحيحة قال النووي تخصيص عجوة المدينة دون غيرها وعدد السبع مما علمه الشارع ﷺ ولا نعلم نحن حكمتها فيجب الايمان بها واعتقاد فضلها والحكمة وهي كاعداد الصلوات ونصب الزكاة وغيرها (سم) مثلث السين والفتح أفصح (وقوله في السناء) بفتح المهملة مع المد والقصر قال في القاموس بنت مسهل
ضلها والحكمة وهي كاعداد الصلوات ونصب الزكاة وغيرها (سم) مثلث السين والفتح أفصح (وقوله في السناء) بفتح المهملة مع المد والقصر قال في القاموس بنت مسهل
انه حار بارد وسئل عن سبأ ارجل هو أم امرأة أم أرض فقال رجل ولد عشرة من الولد تيامن منهم ستة وتشاءم أربعة الحديث بطوله وقال حمير رأس العرب ونابها ومذحج هامتها وغلصمها والازد كاهلها وجمجمتها وهمدان غاربها وذروتها وتعليمه لكاتبه تصوير الحروف باسمائها مع كونه اميالا يكتب وأما جوابه لوفود العرب على اختلافهم وخطاب كل منهم بلغته وتكلمه بالرطانة في بعض الاحيان فامر شائع هذا كله. وهو امي لا يحسب ولا يكتب ولا علّم ولا نقل انه اشتغل بمدارسة كتب ولا بمجالسة احد مما علمها قال تعالى وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ وقال تعالى وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً وهذا تلخيص ما ذكره القاضى مع زيادات زدتها والحق بالمعجزات ايضا كفاية الله له وعصمته من الناس في حال اجتماعه وانفراده وكثرة المحاسد والمعاند قال الله تعالى وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ وقال واصبر لحكم ربك فانك بأعيننا وقال للصفراء والسوداء والبلغم (انه حار بارد) ولابن ماجه والحاكم عن عبد الله بن أم حرام عليكم بالسناء والسنون فان فيهما شفاء من كل داء الا السام والسنون بفتح المهملة وضم النون أو كسر المهملة وفتح النون وسكون الواو ثم فوقية العسل (وسئل عن سبأ) كما نقله البغوي عن أبى سبرة النخعى عن فروة بن مسيك القطيعي (كان رجلا من العرب) هو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان (تيامن منهم ستة) وهم كندة والاشعريون والازد ومذحج وانمار وحمير (وتشآم منهم أربعة) وهم عاملة وجراد ولخم وغسان (حمير) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح التحتية (ونابها) بالنون والموحدة (ومذحج) بفتح الميم وسكون المعجمة وكسر المهملة بعدها جيم كما مر ذكر نسبه (وغلصمها) بفتح المعجمة وسكون اللام وكسر المهملة هو رأس الحلقوم وهو الموضع الثانى في الحلق (وكاهلها) هو ما بين الكتفين (وهمدان) بسكون الميم واهمال الدال كما سبق (وغاربها) ما بين السنام
وكسر المهملة هو رأس الحلقوم وهو الموضع الثانى في الحلق (وكاهلها) هو ما بين الكتفين (وهمدان) بسكون الميم واهمال الدال كما سبق (وغاربها) ما بين السنام والعنق (وذروتها) بضم المعجمة وكسر التاء أعلاها (ولا علم) بتخفيف اللام (وما كنت تتلو من قبله) أي قبل القرآن (تنبيه) ترك المصنف من المعجزات كثيرا مما ذكره عياض في الشفاء فليراجع فان فيه اشياء من المعجزات وخوارق العادات في كل فنّ من هذه الفنون التى ذكرها المصنف ولولا خوف الاشهار والتطويل في ذكرها لذكرتها (خاتمة) قال ابن الجوزى في المنتخب شارك نبينا ﷺ الانبياء في مناصبهم وزاد سبطه قوله: أين انشقاق البحر من انشقاق القمر أين انفجار الماء من الحجر من انفجاره من الاصابع أين التكليم عند الطور من قاب قوسين أين تسبيح الجبال في أماكنها من تسبيح الحصا في الكف اين علو سليمان بالريح من ليلة المعراج أين احياء عيسى الموتي من تكليم الذراع قال ونقل الرازي عن البيهقى ان الامام الشافعى قيل له ان الله أعطي عيسى احياء الميت فقال الشافعي حنين الجذع أعظم منه ان احياء الخشبة أعظم من احياء الميت وقال فلق القمر أعظم من فلق البحر لان فلق القمر سماوي وخروج الماء من الحجر معتاد بخلاف الاصابع فان خروجه من اللحم والدم أعجب والله أعلم.
اليس الله بكاف عبده وقال انا كفيناك المستهزئين وقال واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين والاخبار في اذى الكفار له ﷺ وحرصهم على الفتك به وتظاهرهم على ذلك واسعة شائعة فلا نطول بسردها والله اعلم. [القسم الثالث في شمائله وفضائله وأقواله وأفعاله في جميع أحواله] «القسم الثالث في شمائله وفضائله واقواله وافعاله في جميع احواله» قال المؤلف كان الله له لا خفاء على من مارس شيئا من علوم النقل وزينه الله بادنى مسكة من عقل انه ﷺ قد كان مجبولا على اكرم الخصال واحمدها في المآل وانه قد كان يأتى منها على البديهة بما يشق على غيره وذلك من غير تأديب ولا تعليم فطرة من العزيز العليم وكفي في تعزيز ذلك قوله وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ويتلخص الكلام من هذه الجملة في ثلاثة ابواب حسب ما تقدم [الباب الأول في عادته وسجيته في المباحثات والمعتادات الضروريات ﷺ] «الباب الاول» في عادته وسجيته في المباحثات والمعتادات الضروريات ﷺ وهى لا حقة في حقه بالطاعات وفي حق غيره من قرنها بالنيات الصالحات.
ادات الضروريات ﷺ] «الباب الاول» في عادته وسجيته في المباحثات والمعتادات الضروريات ﷺ وهى لا حقة في حقه بالطاعات وفي حق غيره من قرنها بالنيات الصالحات. فمن ذلك عادته في الغذاء والنوم ولم تزل الحكماء والعلماء اهل الفطن السليمة يتمادحون بالتقلل منهما ويذمون بضده لما يتولد منه من الاذي عاجلا وآجلا وأيضا فان الدواعي الباعثة على التوسع فيهما رديئة وقد كان رسول الله ﵌ آخذا في ذلك بالطريقة المثلى وما هو أو في أما الطعام فكان يتناول منه على حد الضرورة وقوام الجسد من غير تنطع ولا تشبع (القسم الثالث) (مارس) بالراء والمهملة أي خالط (مسكة) مثلث الميم والضم أشهر وسكون المهملة العقل الوافر قاله في القاموس (المآل) بمد الهمزة المرجع (شق) بضم المعجمة وكسرها (من غير تأديب) من أحد من الخلق بل تأديب ربه جل وعلا كما روى السمعاني في أدب الاملاء بسند ضعيف عن ابن مسعود أدبنى ربى فاحسن تأديبي (وانك لعلى خلق عظيم) قال بعض العارفين حقيقة الخلق انه صورة الانسان الباطنة وهي النفس وأوصافها ومعانيها وللنفس أوصاف قبيحة وحسنة وللثواب والعقاب تعلق بتلك الاوصاف الباطنة أكثر مر تعلقها باوصاف الصورة الظاهرة وسبق الكلام أول الخطبة على الخلق العظيم التي أرادها جل وعلا وأثنى على حبيبه ﷺ بها. (الباب الاول) (في الغذاء) بكسر الغين وفتح الذال المعجمتين والمد ما يتغذى به من الطعام والشراب (رديئة) بالهمز وتركه (بالطريقة المثلى) بضم الميم وسكون المثلثة تأنيث الامثل (تنطع) بفتح الفوقية
الذال المعجمتين والمد ما يتغذى به من الطعام والشراب (رديئة) بالهمز وتركه (بالطريقة المثلى) بضم الميم وسكون المثلثة تأنيث الامثل (تنطع) بفتح الفوقية
قالت عائشة لم يمتل جوف النبى ﷺ شبعا قط وكان في أهله لا يسألهم طعاما ولا يتشهّاه ان أطعموه أكل وما أطعموه قبل وما سقوه شرب وكان أحب الطعام اليه ما كان على ضفف أي كثرة الايدى (وروى) المقداد بن معدي كرب عنه ﷺ انه قال ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه حسب ابن آدم من أكلات يقمن صلبه فان كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه. وفي المتفق عليه عنه ﷺ طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الاربعة وفي رواية لمسلم وطعام الاربعة يكفي الثمانية. وروى أبو داود عن وحشى بن حرب أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا يا رسول الله انا نأكل ولا نشبع قال فلعلكم تتفرقون قالوا نعم قال فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه. وكان ﷺ يجلس على الطعام مستوفزا مقعيا وربما جثى على ركبتيه ويقول انما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد. وقال له اعرابى ما هذه الجلسة قال ان الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا.
ركبتيه ويقول انما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد. وقال له اعرابى ما هذه الجلسة قال ان الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا. وقال والنون وضم الطاء ثم عين مهملتين أي مبالغة (لم يمتل) كذا الرواية بلا همز وهو في الاصل مهموز (على ضفف) بفتح المعجمة والفاء الاولى قاله عياض في الشفاء (أى كثرة الايدي) وهذا قول الخليل بن أحمد وفسره أبو زيد بالضيق والشدة وفسره الاصمعي بان يكون الا كلة أكثر من الطعام (ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه الي آخره) أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وأبو نعيم كلهم عن المقدام بن معدي كرب (حسب ابن آدم) بفتح الحاء وسكون السين المهملتين أي يكفيه وابن مجرور باضافة حسب اليه (اكلات) بضم الهمزة وفتح الكاف جمع أكلة بضم الهمزة وسكون الكاف وهى اللقمة وزنا ومعنى وأما الاكلة بفتح الهمزة فهي المرة من الاكل كالغدوة والعشوة وأكلات بالضم فاعل حسب (فان كان لا محالة) له عن الاستكثار والزيادة على قدر ما يقوم به الجسد (فثلث) بالرفع أى فحسبه ثلث بضم اللام وسكونها (لنفسه) بفتح الفاء (وفي المتفق عليه) ما رواه الشيخان والترمذي عن أبى هريرة (طعام الاثنين يكفي الثلاثة) وقبله لاحمد ومسلم والترمذى والنسائى عن جابر طعام الواحد يكفي الاثنين (وفي رواية لمسلم) واحمد والترمذي والنسائي عن جابر (وطعام الاربعة يكفي الثمانية) زاد الطبرانى عن ابن عمر فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا وفي هذه الاحاديث الحث على المواساة في الطعام وانه وان كان قليلا يحصل منه الكفاية المقصودة ويقع فيه بركة تعم الحاضرين لخصوصية الاجتماع (وروى أبو داود عن وحشى بن حرب) وقد رواه عنه أيضا احمد وابن ماجه وابن حبان والحاكم بسند صحيح قالوا وليس لو حشى في كتب السنة سوى هذا الحديث (يبارك) مجزوم بجواب الامر (مقعيا) بضم الميم وسكون القاف وكسر المهملة أى جالسا على وركيه محتفزا مستوفزا قاله النضر بن شميل (ويقول انما أنا عبد الي آخره) أخرجه ابن سعد وأبو يعلي عن عائشة (ان الله) تعالى (جعلنى عبدا كريما الى آخره) أخرجه أبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن بسر بالموحدة واهمال السين (عنيدا) بالنون أي معرضا عن الحق
أما انا فلا آكل مثكئا وكان ﷺ يأمر مواكليه بحسن الأدب في الاكل كما قال لربيبه عمر بن أبى سلمة وكانت يده تطيش في الصحيفة سم الله يا غلام وكل بيمينك وكل مما يليك وقال البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه. وأكل عنده رجل بشماله فقال كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما منعه الا الكبر فما رفعها بعد الى فيه رواه مسلم ونهى المتواكلين عن القران في التمر الا أن يستأذن الرجل أخاه. وكان من أدب أصحابه معه اذا وضع الطعام لا يضعون أيديهم حتى يضع يده. وحضروا معه مرة على طعام فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فاخذ رسول الله ﷺ يدها ثم جاء أعرابى كانما يدفع فاخذ بيده فقال رسول الله ﷺ ان الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر عليه اسم الله وانه جاء بهذه الجارية يستحل بها فاخذت بيدها فجاء بهذا الاعرابى يستحل به فاخذت بيده والذي نفسي بيده ان يده في يدى مع أيديهما مجانبا له (اما انا فلا آكل متكئا) أخرجه بهذا اللفظ الترمذى عن أبى حنيفة بسند صحيح قال في الشفاء الاتكاء التمكن للاكل في الجلوس والتقعدد له كالتربع وشبهه من تمكن الجلسات التي يعتمد فيها الجالس على ما تحته والجالس على هذه الهيئة يستدعى الاكل ويستكثر منه وليس معني الحديث في الاتكاء الميل على شق عند المحققين (وقال لربيبه عمر بن أبي سلمة) كما أخرجه الشيخان والترمذى والنسائي عنه (تطيش) باهمال الطاء واعجام الشين أى يتحرك ويضطرب ويمتد الي نواحى الصحفة ولا يقتصر على موضع واحد (سم الله) فيه ندب التسمية أثناء الطعام اذا ترك في أوله قالوا ولعل ذلك كان قبل أن يسمى غيره ممن حضر الطعام والا كان قد حصلت سنة التسمية لانها سنة كفاية كذا قاله النووى وغيره (قلت) أو لعله أراد تعليمه آداب الاكل وسننه المستحبة مطلقا فمن ثم قال (وكل بيمينك) ولم يكن حينئذ يأكل الا بها (وكل مما يليك) محله في غير الرطب كما ورد في الحديث الصحيح (بركة تنزل من وسط الطعام الى آخره) أخرجه أحمد والبيهقي في السنن عن ابن عباس ولابي داود وابن ماجه من حديث عبد الله بن بسر كلوا من حواليها وذروا ذروتها يبارك فيها ولابن ماجه من حديث واثلة بن الاسقع كلوا
هقي في السنن عن ابن عباس ولابي داود وابن ماجه من حديث عبد الله بن بسر كلوا من حواليها وذروا ذروتها يبارك فيها ولابن ماجه من حديث واثلة بن الاسقع كلوا باسم الله من حواليها واعفوا رأسها فان البركة تأتيها من فوقها (ونهى المتواكلين عن القران في التمر الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود عن ابن عمر والنهي للكراهة إن تيقن رضاهم والا فللتحريم وبهذا يجمع بين ما نقله عياض عن أهل الظاهر انه للتحريم وعن غيرهم انه للكراهة (لا يضعون أيديهم حتى يضع يده) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن حذيفة (كأنها تدفع) أي لشدة اسراعها (يستحل الطعام) أي يتمكن منه (أن لا يذكر) بضم أوله وفتح الكاف مبنى للمفعول (مع أيديهما) في بعض نسخ مسلم مع يدها وفي أخري مع يدهما ولابي داود مع
ثم ذكر الله فيها وأكل رواه مسلم. وروي أبو داود والنسائى عن أمية بن مخشى قال كان رسول الله ﷺ جالسا ورجل يأكل فلم يسم الله حتى لم يبق من طعامه الا لقمة فلما رفعها الى فيه قال بسم الله أوله وآخره فضحك النبي ﷺ فقال ما زال الشيطان يأكل معه فلما ذكر الله استقاء ما في بطنه. وعن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يأكل طعاما في ستة من أصحابه فجاء اعرابى فأكله بلقمتين فقال رسول الله ﷺ أما انه لو سمي الله لكفاكم رواه الترمذي وصححه. وكان ﷺ يأكل بثلاث أصابع قال أنس كان رسول الله ﷺ اذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث وقال اذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان.
وكان ﷺ يأكل بثلاث أصابع قال أنس كان رسول الله ﷺ اذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث وقال اذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان. وأمرنا أن نسلت القصعة أيديهما (رواه مسلم) وأبو داود والترمذى عن حذيفة الا قوله ثم ذكر الله تعالى وأكل فلمسلم فقط (وروي أبو داود) واللفظ له (والنسائي) والحاكم في المستدرك والدارقطني (عن أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد التحتية قال الدارقطني لم يسند عن النبي ﷺ غير هذا الحديث (ابن مخشي) بفتح الميم وسكون الخاء وكسر الشين المعجمتين وتشديد التحتية (أوله وآخره) بنصبهما (استقاء ما في بطنه) هو على وجه ضرب المثل لعود البركة المفقودة لفقد التسمية وقد يؤخد منه ندب التسمية لتاركها عقب الفراغ لقصد عود البركة كما قاله بعضهم ويجاب عنه بان الشارع ﷺ انما أخبر بذلك في محل بقاء شيء من الطعام الذى تركت عليه التسمية لاشعار ذكرها آخر الطعام بعدم استغراق الغفلة لهذا الشخص عن ذكر الله ﷿ وشكره على ما أنعم به فناسب أن تعود له البركة المعبر عنها باستقاء الشيطان بخلاف من ترك التسمية حتى أكل الطعام فان تركها مشعر باستغراق الغفلة فناسب أن يحرم عود البركة المذكورة (أما) بفتح الهمزة مخفف (انه) بكسر الهمزة (رواه الترمذى) وحسنه (وصححه) ورواه أيضا النسائي وابن حبان في صحيحه (كان يأكل بثلاث أصابع) رواه أحمد ومسلم وأبو داود عن كعب بن مالك ورواه الطبراني عن عامر بن ربيعة وزاد ويستعين بالرابعة وهذه الثلاثة التي كان يأكل بها السبابة والوسطى والابهام (وقال أنس) كما أخرجه البخارى عنه وأخرجه مسلم وأحمد وأبو داود عن كعب بن مالك (لعق) بكسر العين في الماضى وفتحها في المضارع (أصابعه الثلاث) كان يبدأ بالوسطي ثم بالسبابة ثم بالابهام كما أخرجه الطبراني من حديث كعب بن عجرة (اذا سقطت لقمة أحدكم) أخرجه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه عن جابر (فليمط) بضم التحتية وكسر الميم ثم مهملة أى فلينزل (عنها الاذى) ظاهر الحديث عدم الفرق بين كونه نجسا أو طاهرا لكن ازالة الاول لا تكون الا بالماء (ولا يدعها للشيطان) تتمة الحديث ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها فانه لا يدري في أى
ن كونه نجسا أو طاهرا لكن ازالة الاول لا تكون الا بالماء (ولا يدعها للشيطان) تتمة الحديث ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها فانه لا يدري في أى طعامه البركة (أن نسلت) بفتح النون وسكون المهملة وضم اللام ثم فوقية أي نمسح (القصعة) أخرج أحمد والترمذي
وقال انكم لا تدرون في أي طعامكم البركة رواه مسلم. وكان يجب الدباء ويتتبعه من حوالى الصحفة ويحب الحلواء والعسل ويثني على الثريد والخل قالت عائشة قال رسول الله ﷺ نعم الادام الخل وقالت أم هانئ دخل على النبي ﷺ فقال أعندك شيء فقلت لا الا خبز يابس وخل فقال هاتى ما أقفر بيت من ادم فيه خل وكان يحب من الشاة ذراعها ولذلك سم فيه وقال أطيب اللحم لحم الظهر. وكان يسمى أول الطعام ويحمد آخره فيقول الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودّع ولا مستغنى عنه ربنا وقال من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي أطعمنى هذا الطعام ورزقنيه من غير حول منى ولا وابن ماجه عن شيبة الهذلى من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة (كان يحب الدباء) أخرجه أحمد والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجه عن أنس (ويتتبعه من حوالي القصعة) أخرجه الشيخان وغيرهما عن أنس والدباء بضم المهملة والمد على المشهور وحكى عياض القصر أيضا هو اليقطين (ويحب الحلواء والعسل) أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن جابر (قالت عائشة) أخرجه عنها مسلم والترمذى وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن جابر (نعم) بكسر النون وسكون المهملة (الادام) بكسر الهمزة ما يؤدم به (وقالت أم هانيء) أخرجه عنها الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية وأخرجه الحاكم عن عائشة (ما) نافية (أقفر) بضم الهمزة والفاء بينهما قاف ساكنة أي ما خلي من الأدم مأخوذ من الارض القفر وهى الخالية (الأدم) بضم الهمزة وسكون الدال جمع إدام (كان يحب من الشاة ذراعها) أخرجه أبو داود عن ابن مسعود وأخرجه أبو نعيم في الطب وابن السنى عن أبي هريرة وزاد أو كتفها (أطيب اللحم لحم الظهر) أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم والبيهقى في الشعب عن عبد الله ابن جعفر (وكان يسمى أول الطعام) كما أخرجه البخاري والترمذي عن أبي هريرة في قصة شرب اللبن (ويحمد آخره) بفتح الميم (الحمد لله حمدا كثيرا الى آخره) أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي أمامة الباهلي (غير مكفي) بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد التحتية من الكفاية على الصحيح والضمير
وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي أمامة الباهلي (غير مكفي) بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد التحتية من الكفاية على الصحيح والضمير فيه عائد الى الله تعالى قاله الخطابي ومعناه أنه تعالى غير مكفي رزق عباده بل هو الذي يكفيهم لا يكفيهم أحد غيره وقال الفراء الضمير للعبد ومعناه أنا غير مكف بنفسى عن الكفاية وقال صاحب المطالع وغيره الضمير للطعام ومكفي بمعنى مقلوب من الاكفاء وهو القلب لانه لا يكفي الا بالاستغناء عنه قال ابن بطال على هذا معناه أنه غير مردود عليه انعامه (غير مودع) بضم الميم وفتح الواو والدال ثم عين مهملتين أى متروك زاد البخارى في رواية ولا مكفور أى مجحود فضله ونعمه (ولا مستغنى) بفتح النون مع التنوين (ربنا) بالرفع خبر مبتدا محذوف أو مبتدا خبره ما سبق وبالنصب باضمار أعنى أو على الاختصاص أو النداء وبالجر على البدل من الضمير في عنه أو من الله (وقال من أكل طعاما فقال الحمد لله الى آخره) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط البخاري
قوة غفر له ما تقدم من ذنبه. وحث على غسل اليد قبل الطعام وبعده وربما مسح يده بالمنديل من غير غسل. وكان يحب الثفل من الطعام يعنى البقايا وأخذ كسرة من خبز الشعير فوضع عليها تمرة وقال هذه ادام هذه وأكل ﷺ البطيخ بالرطب بكلتا يديه وقال هما الأطيبان. وقال برد هذا يعدل حر هذا وحر هذا يعدل برد هذا. واكل القثاء بالملح وكان يشتد عليه ان توجد منه رائحة كريهة فلم يأكل ثوما ولا بصلا ولا كراثا قط الا مطبوخا.
ل برد هذا يعدل حر هذا وحر هذا يعدل برد هذا. واكل القثاء بالملح وكان يشتد عليه ان توجد منه رائحة كريهة فلم يأكل ثوما ولا بصلا ولا كراثا قط الا مطبوخا. وكان يعاف اكل ما لم يتعوده ومع ذلك فلم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه وربما مدحه رافعا عنه علة التحقير كما ورد انه كان يعظم النعمة وان دقت وكان ﷺ ربما يأتى عائشة فيقول أعندك غدا فتقول لا فيقول انى صائم قالت فأتي يوما فقلت يا رسول الله اهدي لنا هدية قال وما وقال الترمذي حسن غريب ومن تتمته ومن لبس ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر والحكمة في مغفرة ما تأخر في حديث اللباس دون الطعام أن اللباس أعظم نفعا في الدين من الطعام فكان الشكر عليه أعظم من الشكر على الطعام فزيد في جزائه على جزاء الشكر على الطعام (وحث على غسل اليد قبل الطعام وبعده) بقوله بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن سلمان والمراد الوضوء اللغوي وهو غسل اليد (بالمنديل) بكسر الميم (وكان يحب النفل) أخرجه أحمد والترمذي في الشمائل والحاكم عن أنس والثفل بضم المثلثة وسكون الفاء (وأكل البطيخ بالرطب) اخرجه ابن ماجه عن سهل بن سعد وأخرجه الترمذي عن عائشة وأخرجه الطبراني عن عبد الله بن جعفر وأخرجه عنه أيضا أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائى وابن ماجه بلفظ كان يأكل القثاء بالرطب والقثاء بكسر القاف على المشهور وحكي ضمها (بكلتا يديه) وكان القثاء باليمين والرطب في الشمال فكان يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة كما أخرجه الطبراني في الكبير وأخرج في الاوسط والحاكم وأبو نعيم في الطب عن أنس قال كان رسول الله ﷺ يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ وكان أحب الفاكهة اليه ولا تعارض بين الروايتين بل مرة فعل هذا وأخرى فعل هذا (برد هذا يعدل حر هذا الى آخره) أخرجه أبو داود والبيهقي في السنن عن عائشة بلفظ يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا (وكان يشتد عليه أن توجد منه رائحة كريهة) أخرجه البخاري عن عائشة (فلم يأكل ثوما الى آخره) أخرجه أبو نعيم في الحلية والخطيب عن أنس (وكان يعاف أكل ما
ذا (وكان يشتد عليه أن توجد منه رائحة كريهة) أخرجه البخاري عن عائشة (فلم يأكل ثوما الى آخره) أخرجه أبو نعيم في الحلية والخطيب عن أنس (وكان يعاف أكل ما لا يتعوده) كالضب وحديثه مشهور في الصحيحين وغيرهما كالمرارة والمثانة والحيا والذكر والانثيين والغدة كما أخرجه الطبراني في الاوسط عن ابن عمر وأخرجه البيهقي في السنن عن ابن عباس وكالكليتين كما أخرجه ابن السني في الطب عن ابن عباس (ذواقا) بفتح المعجمة أى طعاما سمى به لانه يذاق أي يطعم (غداء) بفتح المعجمة مع المد اسم لما يؤكل قبل الزوال (انى صانم) أخذ منه أصحابنا
هى قلت حيس قال أما انى أصبحت صائما ثم أكل وكان يحب الهدية ولا يحقرها ويكافيء عليها ويجيب من دعاه الى الطعام ولو كان صائما فربما أكل وربما لم يأكل وكان اذا دعى الى طعام في عدد معين فتبعهم غبرهم استأذن له. وكان ربما يغشى بعض حوائط الانصار عند الحاجة فيستضيفهم ويؤثر بذلك من يتأهل له. قال جابر بن عبد الله اتانا النبي ﷺ في منزلنا فذبحنا له شاة فقال كأنهم علموا انا نحب اللحم. وكان في صفة أكله اللحم ربما رفع العضو الى فيه فانتهس منه وربما احتز بالسكين وأكل الدجاج والحبارى وجاء الحسن بن علي وابن عباس وابن جعفر الى سلمى مولات رسول الله ﷺ فقالوا لها اصنعي لنا طعاما مما كان يعجب رسول الله ﷺ ويحسن أكله فقالت يا بني لا يشتهنّه اليوم قالوا بلى اصنعيه لنا قال فقامت فطحنت شعير وجعلته في قدر وصبت عليه شبئا من الزيت ودقت عليه الفلفل والتوابل وقربته اليهم وقالت هذا ما كان يعجب رسول الله ﷺ. [فصل وأما الشراب] «فصل» وأما الشراب ففي الصحيحين انه ﷺ كان يتنفس فيه ثلاثا. ونهى. ان يتنفس في الاناء وفي جامع الترمذى عنه ﷺ قال لا تشربوا واحدا كشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث وسموا اذا أنتم شربتم وأحمدوا اذا أنتم جواز صوم النفل منه قبل الزوال بشرط عدم تقدم مفطر (أما اني أصبحت صائما ثم أكل) فيه جواز الخروج من صوم النفل وعدم وجوب اتمام الصوم عليه بعد شروعه فيه (كان يحب الهدية الى آخره) كما رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي عن عائشة (فانتهس) بالمهملة أكل بمقدم أسنانه وبالمعجمة بالاضراس (احتز) أي قطع (الدجاج) مثلث الدال والفتح أشهر (الحبارى) بضم المهملة ثم موحدة ثم ألف ثم راء مفتوحة طائر معروف قال في القاموس يقع على الذكر والانثى والواحد والجمع وألفه للتأنيث. وغلط الجوهري اذ لو لم يكن. للتأنيث لا نصرفت وجمعه. حبارات (وجاء الحسن بن على الي آخره) أخرجه البخاري وغيره (ويحسن أكله) بضم أوله وفتح الحاء (الفلفل) بضم الفائين وكسرهما (والتوابل) بتقديم الفوقية على الموحدة واحدتها تابل كصاحب وتابل كهاجر وتوبل كجوهر وهى ابزار الطعام قاله في القاموس.
الحاء (الفلفل) بضم الفائين وكسرهما (والتوابل) بتقديم الفوقية على الموحدة واحدتها تابل كصاحب وتابل كهاجر وتوبل كجوهر وهى ابزار الطعام قاله في القاموس. (فصل) في صفة شربه (كان يتنفس فيه ثلاثا) كما أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أنس ورواه الطبرانى وابن السنى عن ابن مسعود وزاد يسمى عند كل نفس ويشكر في آخرهن وللترمذي وابن ماجه عن ابن عباس كان اذا شرب تنفس زاد مسلم ويقول هو أروى وأمرأ وابرأ ومعنى أروى أكثر ريا ومعني ابرأ أي من ألم العطش وقيل أسلم من مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب في نفس واحد ومعني أمرأ أي اكمل انسياغا (ونهى أن يتنفس في الاناء) أي داخله وذلك لانه
رفعتم. وكان ﷺ اذا شرب أعطى من على يمينه وان كان مفضولا وربما استأذنه لكون الحق له فان أذن والا أعطاه ونهى عن الشرب من في السقاء وربما شرب منه نادرا لبيان الجواز ونهى عن النفخ في الشراب فقال رجل القذاة أراها في الاناء قال أهرقها قال فانى لأروي بنفس واحد قال فابن القدح اذا عن فيك رواه الترمذي وصححه. وروي مسلم عن أنس ان النبي ﷺ نهى ان يشرب قائما قيل لأنس فالأكل قال ذلك أشر وأخبث وفي رواية فيه عن أبى هريرة لا يشربن أحدكم قائما فان نسى فليستقئ ثم ان النهي هنا للتنزيه وتعليم الأفضل والأكمل وقد شرب ﷺ قائما في بعض الاحوال يقذره (أعطى من على يمينه وان كان مفضولا) كما أعطى الاعرابي وأبو بكر عن يساره (وربما استأذن) كما استأذن ابن عباس رضى الله عنهما وكان خالد بن الوليد عن شماله وذلك في بيت ميمونة وقد جاءتهم باناء من لبن كذا جاء مبينا في رواية أبي داود والترمذي وابن ماجه قال الترمذي حديث حسن وقد أخرج ذلك الشيخان مع ابهام من على يمينه وشماله قال العلماء انما استأذن النبي ﷺ ابن عباس في هذا الحديث ولم يستأذن الاعرابي في الحديث الاول لان الاعرابي ربما لم يعرف الحكم عند الاستئذان وهو كراهة الايثار في القرب فيحمله الاستئذان على الايثار المكروه وابن عباس علم ﷺ ما عنده من العلم بهذا الحكم كغيره فاستأذنه ليظهر هذه السنة من قبله ويكون له بذلك فضيلة على غيره (نهي عن الشرب من في السقاء) أخرجه البخاري وأبو داود
ﷺ ما عنده من العلم بهذا الحكم كغيره فاستأذنه ليظهر هذه السنة من قبله ويكون له بذلك فضيلة على غيره (نهي عن الشرب من في السقاء) أخرجه البخاري وأبو داود والترمذى وابن ماجه عن ابن عباس بهذا اللفظ وأخرجه مسلم بمعناه وسبب ذلك أنه يقذره وربما كان في السقاء ما يؤذيه فيدخل جوفه من حيث لا يشعر وفي هذا ما كان عليه ﷺ من الشفقة والرحمة (ونهي عن النفخ في) الطعام و (الشراب) أخرجه أحمد عن ابن عباس وأخرجه الترمذي عن أبي سعيد من غير ذكر الطعام وأخرجه الطبرانى عن زيد بن ثابت بلفظ نهي عن النفخ في السجود وعن النفخ في الشراب والمعني في ذلك أنه يقذره (فاني لا أروى بنفس واحد) معناه أن عادته أنه يشرب بنفس فلا يروي فقال له (فأبن القدح اذا عن فيك) فانك إذا فعلت ذلك حصل لك الرى لما ذكره في التنفس أنه اهنأ وامرأ وابرأ وأبن بفتح الهمزة وكسر الموحدة أي أزل القدح مأخوذ من الابانة وهي القطع رواه الترمذي وصححه ورواه سمويه في فوائده وحسنه والبيهقى في الشعب عن ابن سعيد وزاد ثم تنفس (وروي مسلم) والضياء (نهى أن يشرب قائما) زاد الضياء أو يؤكل ولمسلم (قيل لانس فالاكل) وظاهرها أن النهى عن الاكل موقوف عليه والنهي في كل منهما للتنزيه كما سيأتى (أشر وأخبث) كذا في أصول مسلم بالالف وهى لغة (فان نسى فليستقئ) هذا أمر ندب وارشاد من جهة الطب وذلك لانه يورث الاستسقاء (وقد شرب ﷺ في بعض الاحوال قائما) كما في صحيح البخاري أنه شرب من زمزم كذلك
وكان ﷺ اذا سقى أصحابه بدأ بهم قبل نفسه فربما قالوا له لو شربت قال ساقى القوم آخرهم شربا. ودخل ﷺ على رجل من الأنصار فقال له ان كان عندك ماء بات في شنة والا كرعنا رواه البخاري وكان أحب الشراب اليه الحلو البارد وكان رجل من الانصار يبرد له الماء في أشجاب له على حمارة له من جريد وربما استعذب له الماء من السقيا وهى عين بينها وبين المدينة يومان. وكان أحب الشراب اليه اللبن وقال من أطعمه الله طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه ومن سقاه الله لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه وقال ليس شيء يجزيء مكان الطعام والشراب غير اللبن وشرب مرة لبنا ثم دعا بماء فمضمض وقال انّ له دسما. وكان ﷺ ينبذله غدوة فيشربه عشيا وينبذ عشيا فيشربه غدوة وربما شرب منه ثلاثة أيام ثم يسقى الخدم أو يهراق والظاهر ان تغيره بعد يوم وليلة يختلف باختلاف الزمان والمكان والظروف وحسن المنبوذ قال أنس سقيت رسول الله ﷺ بهذا القدح الشراب كله الماء والنبيذ والعسل واللبن فلولا انى رأيت (ساقي القوم آخرهم) أخرجه أحمد والبخارى في التاريخ وأبو داود عن عبد الله بن أبي أوفي وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه عن أبي قتادة وأخرجه الطبراني في الاوسط والقضاعي عن المغيرة.
أحمد والبخارى في التاريخ وأبو داود عن عبد الله بن أبي أوفي وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه عن أبي قتادة وأخرجه الطبراني في الاوسط والقضاعي عن المغيرة. (بات في شنة) بفتح المعجمة وتشديد النون وهى الحلقة والحكمة في طلب البائت انه أبرد وأصفي (والا كرعنا) الكرع بفتح الكاف وسكون الراء شرب الماء بالفم من غير اناء ولا كف وقال ابن دريد لا يكون الكرع كرعا الا اذا خاض الماء بقدميه فشرب منه وفي سنن ابن ماجه النهى عنه وهاهنا لبيان الجواز وذلك محمول على ما اذا بطح الشارب على بطنه (وكان أحب الشراب اليه الحلو البارد) أخرجه أحمد والترمذى عن عائشة (وكان رجل من الانصار يبرد له الماء الى آخره) أخرجه مسلم عن جابر في حديثه الطويل (في اشجاب) بفتح الهمزة وسكون المعجمة جمع شجب وهو السقاء الخلق البالى (على حمارة) بكسر المهملة وتخفيف الميم والتنوين وهى أعواد تعلق عليها أسقية الماء (وربما استعذب له الماء من السقياء) وفي رواية يستسقي له الماء العذب من بئر السقياء أخرجه أحمد وأبو داود عن عائشة والسقياء بضم المهملة وسكون القاف ثم تحتية مع المد (وكان أحب الشراب اليه اللبن) أخرجه أبو نعيم في الطب عن عائشة وأحب بالنصب خبر كان واللبن مرفوع اسمها ويجوز عكسه (من أطعمه الله طعاما الى آخره) أخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجه عن ابن عباس (يجزي) بفتح أوله أى يكفي (غير) بالنصب والرفع (وشرب مرة لبنا الى آخره) أخرجه البخاري وابن ماجه عن ابن عباس وسهل بن سعد مضمضوا من اللبن (ان له دسما) بفتح المهملتين أى لزوجة كلزوجة اللحم والسمن ونحوه مما يخاف على صاحبه مس الجن وقيل المراد المضمضة منه للصلاة وهو ظاهر تبويب البخاري (نبذله عدوة الى آخره) أخرجه
لتين أى لزوجة كلزوجة اللحم والسمن ونحوه مما يخاف على صاحبه مس الجن وقيل المراد المضمضة منه للصلاة وهو ظاهر تبويب البخاري (نبذله عدوة الى آخره) أخرجه
أصابعه في هذه الحلقة لجعلت عليها الذهب والفضة. ونهى رسول الله ﷺ عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة وقال الذى يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم [فصل وأما النوم] «فصل» وأما النوم فدلت الاحاديث الصحيحة الصريحة انه كان ﷺ فيه على حد الاعتدال والاقلال ومن تأمل حاله في الغذاء علم ذلك ضرورة وكان ينام على الجانب الأيمن استظهارا على قلة النوم لأن القلب والأعضاء الباطنة منوطة بالجانب الأيسر فاذا نام على الأيمن تعلقت ومنع ذلك الاستغراق ومع ذلك فقد قال ان عيني ينامان ولا ينام قلبي وكان فراشه من أدم حشوه ليف. وسئلت حفصة ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك قالت مسح نثنيه بثنيتين فينام عليه فلما كان ذات ليلة قلت لو ثنيته باربع ثنيات كان أوطأ له فثنيناه باربع فلما أصبح قال ما فرشتم لى الليلة قلنا هو فراشك الا انا ثنيناه باربع قال ردوه بحاله الاول فان وطأته منعتني صلاتى الليلة وكان أحيانا ينام على سرير مرمول بشريط بغير فراش. وكان ﷺ اذا نام نفخ ولا يغط غطيطا الشيخان وغيرهما (لولا اني رأيت أصابعه في هذه الحلقة) أى وأحببت التبرك باثرها (نهي عن الاكل والشرب الي آخره) أخرجه بهذا اللفظ النسائي عن أنس (الذى يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة الى آخره) أخرجه الشيخان وابن ماجه عن أم سلمة الا أو يشرب فمن زيادة مسلم (يجرجر) بضم أوله وفتح الجيم الاولى وكسر الثانية بينهما راء ساكنة مكررة من الجرجرة وهى صوت يردده البعير في حنجرته اذا هاج قال في التوشيح وضبطه بعض الفقهاء بفتح الجيم الثانية للمفعول ولا يعرف في الرواية (نار جهنم) زاد الطبراني عن أم سلمة الا ان يتوب ونار بالنصب مفعول والفاعل ضمير الشارب وبالرفع فاعل يجرجر على ان النار هى التى تصوت في البطن أو على انه خبران وما موصولة وسمى المشروب نارا لانه يؤول اليها كما قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً.
ولة وسمى المشروب نارا لانه يؤول اليها كما قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً. (فصل) في صفة نومه (كان ينام على الجانب الايمن) أخرجه أحمد والترمذى والنسائي عن البراء وأخرجه أحمد والترمذى عن حذيفة وأخرجه أحمد وابن ماجه عن ابن مسعود (منوطة) بالمهملة أي معلقة (الاستغراق) بالنصب مفعول (وسئلت حفصة ما كان فراش رسول الله ﷺ الى آخره) أخرجه الترمذي في الشمائل (مسحا) بكسر الميم وسكون السين ثم حاء مهملتين أى لباسا (كان اذا نام نفخ) أخرجه أحمد والشيخان عن ابن عباس وأخرجه أحمد عن عائشة (ولا يغط) بكسر المعجمة وتشديد المهملة
واذا رأى في منامه ما يروعه قال هو الله ربى لا شريك له. وقال اذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا ويتعوذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذى كان عليه وكان اذا أخذ مضجعه استقبل بوجهه القبلة ووضع كفه تحت خده وقال رب قني عذابك يوم تبعث عبادك اللهم باسمك أموت وأحيا واذا استيقظ قال الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا واليه النشور. [فصل فيما ذكر عنه ﷺ في النكاح والتعطر] «فصل» فيما ذكر عنه ﷺ في النكاح والتعطر قال ﷺ حبب الى من دنياكم ثلاث النساء والطيب وجعلت قرة عينى في الصلاة فاما النكاح فلم يزل التمادح به عند الفضلاء والعقلاء عادة جارية وسنة مأثورة وحسبك في ذلك ما خص الله به نبيه أى يشخر (واذا رأي في منامه ما يروعه الى آخره) أخرجه النسائي عن ثوبان (كان اذا أخذ مضجعه الى آخره) أخرجه أحمد والترمذى والنسائي عن البراء وأخرجه أحمد وابن ماجه عن ابن مسعود (فصل) في عادته في النكاح (حبب الىّ من دنياكم الى آخره) أخرجه أحمد والنسائى والحاكم والبيهقي في السنن عن أنس وفي قوله ﷺ من دنياكم تصريح بان التزوج والتطيب بالنسبة اليه ليس من حظوظ دنياه هو وان كانت من حظوظ دنيا غيره بل للفوائد الاخروية المترتبة على التزوج كتحصينهن وقيامته بحقوقهن واكتسابه لهن وهدايته اياهن وأما الطيب فللقاء الملائكة ولانه مما يعين على الجماع ويحض عليه وتحرك أسبابه هذا معنى ما ذكره عياض في الشفاء (ثلاث) زيادة ثلاث ليست في الحديث بل من تصرف بعض الرواة ثم درج عليه من درج كالغزالى في الاحياء وعياض في الشفاء في بعض النسخ والزمخشرى في الكشاف ثم قال وطوي ذكر الثالث أي ان قرة عينى في الصلاة كلام مبتدأ قصد به اعراض عن ذكر الدنيا وليست عطفا على الطيب والنساء كما يسبق الى الفهم لانها ليست من الدنيا قاله التفتازاني والكلام على حذف ثلاث ظاهر (وجعلت قرة عينى في الصلاة) أي لانها محل الحب الحقيقي ومحل مشاهدة جبروت المولى ومناجاته تعالى فمن ثم ميز بين حب النساء والطيب وبين حب الصلاة بقوله وجعلت قرة عيني الى آخره ولم يقل النساء والطيب والصلاة ونقل ابن فورك عن بعض العلماء ان معنى قوله وجعلت قرة عينى في الصلاة أى
لطيب وبين حب الصلاة بقوله وجعلت قرة عيني الى آخره ولم يقل النساء والطيب والصلاة ونقل ابن فورك عن بعض العلماء ان معنى قوله وجعلت قرة عينى في الصلاة أى في صلاة الله وملائكته علىّ وأمره أمتي بالصلاة علىّ الى يوم القيامة ويؤيد الاول ما أخرجه أحمد عن ابن عباس قال لى جبريل قد حببت اليك الصلاة فخذ منها ما شئت (فائدة) أخرج الشيخ أبو محمد النيسابورى ان أبا بكر ﵁ لما قال النبي ﷺ هذا الكلام قال وأنا حبب الىّ من الدنيا ثلاث القعود بين يديك والصلاة عليك وانفاق مالى لديك فقال عمر ﵁ وأنا حبب الىّ من الدنيا ثلاث الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامة حدود الله تعالى فقال عثمان وأنا حبب الىّ من الدنيا ثلاث اطعام الطعام وافشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام فقال على كرم الله وجهه ورضي عنه وأنا حبب اليّ من الدنيا ثلاث الضرب بالسيف والصوم في الصيف
صلى الله عليه وسلم من القوة والعدد مما سبق ذكره في قسم الخصائص وقد قال ابن عباس ﵄ خير هذه الامة أكثرها نساء مشيرا اليه ﷺ حتى لم يره العلماء مما يقدح في الزهد وقال سهل بن عبد الله التسترى قد حببن الى سيد المرسلين فكيف يزهد فيهن وقد كان زهاد الصحابة رضى الله عنهم أجمعين كثيرى الزوجات والسرارى وقد كره غير واحد أن يلقى الله تعالى عزبا.
رى قد حببن الى سيد المرسلين فكيف يزهد فيهن وقد كان زهاد الصحابة رضى الله عنهم أجمعين كثيرى الزوجات والسرارى وقد كره غير واحد أن يلقى الله تعالى عزبا. قال أنس كان رسول الله ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن احدى عشرة يغسل واحد وكنا نتحدث وقرى الضيف فنزل جبريل فقال وأنا حبب الىّ من الدنيا ثلاث النزول على النبيين وتبليغ الرسالة للمرسلين والحمد لله رب العالمين ثم عرج ثم رجع فقال يقول الله تعالي وهو حبب اليه من عباده ثلاث لسان ذاكر وقلب شاكر وجسم على بلائه صابر (وقال ابن عباس) أخرجه عنه البخاري (خير هذه الامة) رسول الله ﷺ الذي هو (الذى هو أكثرها نساء) هذا هو الارجح انه كان (مشيرا اليه ﷺ ولم يرد العموم وبتقدير ارادته فلم ير الخبرية العامة بل المترتبة على التزوج من التحصين ونحوه (سهل بن عبد الله) قال القشيرى في الرسالة أحد أئمة القوم ولم يكن له في وقته نظير في المعاملات والورع وكان صاحب كرامات توفي كما قيل سنة ثلاث وثمانين ومايتين وقيل سنة ثلاث وسبعين (التستري) بفوقية مضمومة وأخرى مفتوحة بينهما مهملة ساكنة منسوب الى تستر مدينة بخوزستان قاله النووى وقال ابن خلكان هي بلدة من كورة الاهواز ويقول الناس لها سستر (يزهد فيهن) بفتح النون مبني للفاعل وبضم التحتية مبني للمفعول وقد قال ابن عيينة كما قاله سهل حكاه عنه في الشفاء (كثيرى الزوجات والسرارى) زاد في الشفاء وحكي في ذلك عن على والحسن وابن عمر وغيرهم غير شيء والسراري جمع سرية بضم المهملة وكسر الراء المشددة ثم تحتية مشددة أشتقاقها من السرر وأصله السر وهو الجماع أطلق عليها ذلك لكتمان أمرها عن الزوجة غالبا (وقد كره غير واحد) من السلف (ان يلقي الله عزبا) اذ في الحديث شراركم عزابكم وأرذل موتاكم عزابكم أخرجه أحمد عن أبي ذر وأخرجه أبو يعلى عن عطية بن بشر وعلة ذلك ان العزوبة سبب للمعاصي المترتبة على هذه الشهوة التي هي أعظم فتنة على الانسان فربما جاء الموت وهو غير تائب من النظر المحرم ونحوه هذا بالنسبة الي عوام الخلق وأما الخواص فيخافون مجيء الموت والقلب مشغول بغير الله ﷿ وهذه الشهوة من أعظم الشواغل عنه (قال أنس) فيما
النظر المحرم ونحوه هذا بالنسبة الي عوام الخلق وأما الخواص فيخافون مجيء الموت والقلب مشغول بغير الله ﷿ وهذه الشهوة من أعظم الشواغل عنه (قال أنس) فيما أخرجه البخاري والنسائى عنه قال في الشفاء وروي عنه عن أبي رافع (وهن احدي عشرة) في رواية اخري في صحيح البخارى وهن تسع وجمع بينهما بانه عد في الحديث الاول مع نسائه جاريتيه مارية وريحانة واقتصر في الحديث الثاني على نسائه التسع وقال ابن حبان حكى عن أنس هذا النقل في أول قدومه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة وجاريتان ولا يعلم انه اجتمع عنده احدي عشرة امرأة بالتزوج (بغسل واحد) لا يعارضه ما في الشفاء عن سلمي قالت طاف النبي ﷺ ليلة على نسائه التسع وتطهر من كل واحدة قبل أن يأتي
أنه أعطى قوة ثلاثين وفي حديث عنه ﷺ فضلت على الناس باربع بالسخاء والشجاعة وكثرة الجماع وقوة البطش قالت عائشة ما أتى رسول الله ﷺ أحدا من نسائه الا مقنعا يرخى الثوب على رأسه وما رأيته منه ولا رآه مني. وأمر من بنى بامرأة أن يأخذ بناصيتها ثم ليقل اللهم اني أسألك من خيرها وخير ماجبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه. وقال لو ان أحدكم اذا أراد ان يأتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضى بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا. وكانت سيرته ﷺ مع أزواجه يلطف بهن ويلاطفهن ويحتمل منهن على وجه الغيرة ما يعظم خطره في حق غيرهن فربما تصاخبن وتشاتمن بمحضره ومنظره وربما اغتابت احداهن الاخري فينهاها الاخري وقال هذا أطهر وأطيب بل هما قصتان بين ﷺ في الاولي الجائز وفي الاخري الاكمل (أعطى قوة ثلاثين) رجلا ولابي نعيم في الحلية عن مجاهد أعطي قوة أربعين رجلا كل منهم بقوة سبعين رجلا وصححه ويروي بقوة مائة رجل وقال صحيح غريب قال في التوشيح وقد قيل ان كل من كان أتقي لله فشهوته أشد لان من لا يتقي تتفرق شهوته بالنظر وغيره (وفي حديث عنه ﷺ أخرجه الطبرانى في الاوسط والاسماعيلى في معجمه عن أنس (بالسخاء) بفتح المهملة والمعجمة والمد (وقالت عائشة) كما أخرجه البخاري وغيره عنها (مقنعا) بفتح القاف والنون المشددة والمهملة (وما رأيته منه ولا رآه مني) كناية عن غير مذكور لدلالة الكلام عليه وارادة الفرج (وأمر من بنى بامرأة ان يأخذ بناصيتها الى آخره) أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال صحيح على ما ذكرناه من رواية الأئمة الثقات عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (لو أن أحدكم اذا أراد ان يأتى أهله الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن ابن عباس (بسم الله) فيه ندب التسمية للجماع (اللهم جنبنا الشيطان) انما شرع التعوذ منه حينئذ لما روي عن جعفر بن محمد ان الشيطان يقعد على ذكر الرجل فاذا لم يسم الله ولم يتعوذ أصاب معه امرأته وأنزل في فرجها كما ينزل الرجل حكاه عنه البغوي وغيره وذلك منه لا يكون من قبل الرأي (لم يضره) بتثليث الراء والضم أحسن
سم الله ولم يتعوذ أصاب معه امرأته وأنزل في فرجها كما ينزل الرجل حكاه عنه البغوي وغيره وذلك منه لا يكون من قبل الرأي (لم يضره) بتثليث الراء والضم أحسن اتباعا للضمة (الشيطان) قال عياض لم يحمل هذا الحديث أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والاغواء بل المراد انه لا يصرعه أولا يطعن فيه عند ولادته كغيره قولان (وربما تصاخبن) أي رفعن أصواتهن (بمحضره ومنظره) كفعل عائشة وزينب وهو في صحيح مسلم وغيره (وربما اغتابت احداهن الاخري) كذكر عائشة خديجة وقولها له ﷺ ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين الي آخر ما ذكرته وهو في الصحيحين وغيرهما (فنهاها) كقوله لحفصة اتقي الله يا حفصة حين قالت في صفية انها ابنة يهودي وهو في سنن الترمذى
وأهدت اليه أم سلمة قصعة من ثريد وهو عند عائشة فضربت عائشة يد الخادم فسقطت القصعة وانكسرت وتبدد الخبز فجعل ﷺ يجمع الخبز ويقول غارت أمكم غارت أمكم ثم جلّس الرسول وأعطاه قصعة غيرها. وسهر ليلة معهن فقالت احداهن كان الحديث حديث خرافة فقال ﷺ أتدرون ما خرافة ان خرافة كان رجلا من بني عذرة اسرته الجن في الجاهلية فمكث فيهم دهرا ثم ردوه الى الانس فكان يحدث بما رأى فيهم من الاعاجيب فقال الناس حديث خرافة. وقال لعائشة كنت لك كأبى زرع لام زرع.



