— Bagian 32 · سرته الجن في الجاهلية فمكث فيهم دهرا ثم ردوه الى… —
Bagian 32
سرته الجن في الجاهلية فمكث فيهم دهرا ثم ردوه الى الانس فكان يحدث بما رأى فيهم من الاعاجيب فقال الناس حديث خرافة. وقال لعائشة كنت لك كأبى زرع لام زرع. واما الطيب فقد كان ﷺ طيب الجملة وطابت منه الفضلات التى تستقذر من غيره ومع ذلك فقد كان يتطيب ليقتدى به وللقاء الملائكة ولانه من أقوي الاسباب المعينة على الجماع قال أنس كنا نعرف رسول الله ﷺ اذا أقبل بطيب رائحته وما عرض عليه طيب فرده وكان يطلب الطيب في جميع رباع نسائه وعن عائشة قالت كان أحب الطيب الى رسول الله ﷺ العود وكان يتبخر به مع والنسائي (واهدت له أم سلمة قصعة الى آخره) أخرجه البخاري من غيران يذكر اسمها (غارت أمكم) قال الداودى يعنى سارة زوج ابراهيم يعنى لا تعجبوا مما وقع من عائشة من الغيرة فقد غارت تلك قبل ذلك ورد ذلك العلماء بان المخاطبين لم يكونوا من أولاد سارة اذ ليسوا من بني اسرائيل وجزموا بان المراد عائشة أم المؤمنين (ثم جلس) بالتشديد أي أمر بالجلوس (وأعطاه) من بيت عائشة (قصعة غيرها) تطييبا لقلب أم سلمة وكلتا القصعتين ملكه ﷺ فلا ينافي ان المتقوم لا يضمن بمثله ولو ثبت ان القصعة ملك لام سلمة وان الضمان حقيقي فضمان المتقوم بمثله جائز مع الرضا (خرافة) بضم المعجمة وتخفيف الراء فائدة اخرج المفضل الضبى من حديث عائشة قالت قال رسول الله ﷺ رحم الله خرافة انه كان رجلا صالحا (وقال لعائشة) في الحديث المشهور بحديث أم زرع هي بنت أكهل بن ساعدة كذا في التوشيح زاد الهيثم في الالفة والرفاه لافي الفرقة والجلاء زاد الزبير بن بكار الا انه طلقها وأنا لا أطلقك فقالت عائشة بابى أنت وأمى لانت خير لي من أبى زرع* وأما الطيب (وما عرض عليه طيب فرده) كما رواه أحمد والبخاري والترمذى والنسائى عن أنس بل نهي عن ذلك بقوله لا تردوا الطيب وقد ورد انه كان لا يرد أشياء جمعها شيخ شيوخنا وجيه الدين الديبع في قوله قد كان من سنة خير الورى ... صلى عليه الله طول الزمن أن لا يرد الطيب والمتكي ... والتمر والدهن كذا اللبن (رباع) بكسر الراء ثم موحدة جمع ربعة وهى اناء من خشب يجعل فيه الطيب (أحب) بالنصب (العود) بالرفع
الكافور وكان يتطيب بأطيب ما يجد عنده اذا أراد أن يحرم وقال طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه وقال اذا أعطى أحدكم الريحان فلا يرده فانه خرج من الجنة وكان يتطيب بالغالية والمسك حتى يرى وبيصه في مفارقه. وكان ﷺ يكتحل بالاثمد عند النوم في كل عين ثلاثا وربما اكتحل في اليمين ثلاثا واثنان في اليسار وربما اكتحل وهو صائم وقال عليكم بالاثمد فانه يجلو البصر وينبت الشعر. وقال خيرأ كحالكم الاثمد. وكان يكثر دهن رأسه ولحيته ويسرحهما ويكثر القناع حتى كأن ثوبه ثوب زيات. ونهى عن الترجل الاغبا قال ابن عمر رأيت رسول الله ﷺ ادهن بزيت غير مفتت. وكان ﷺ يحب التيمن في ترجله وتنعله وطهوره وفي شأنه كله وكانت يمينه لطهوره وطعامه وكان اليسرى لخلائه وما كان من اذا. وكان صلى الله عليه ويجوز عكسه (طيب الرجال ما ظهر ريحه الى آخره) أخرجه الترمذى عن أبي هريرة وأخرجه الطبرانى وأيضا عن أنس (وطيب النساء) ان أردن الخروج الى المسجد (ما ظهر لونه وخفي ريحه) وذلك لما يخاف من ظهور ريح الطيب من الفتنة اما اذا تطيبت المرأة في بيتها لزوجها فتطيب بما شاءت (اذا أعطي أحدكم الريحان فلا يرده الى آخره) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في مراسيله والترمذى عن أبى عثمان النهدى والمراد بالريحان جميع الطيب (بالغالية) بالمعجمة والتحتية طيب مركب من أنواع من الطيب (وبيصه) بالموحدة فالتحتية فالمهملة أي بريقه ولمعانه (كان يكتحل بالاثمد كل ليلة) رواه ابن أبى عدي عن عائشة وتتمته ويحتجم كل شهر ويشرب الدواء كل سنة (وربما اكتحل وهو صائم) أخرجه الطبراني والبيهقى عن أبى رافع وفعل ذلك لبيان الجواب (عليكم بالاثمد الى آخره) أخرجه بهذا اللفظ أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس وأخرجه ابن ماجه عن جابر وأخرجه ابن ماجه والحاكم عن ابن عمر وزاد عند النوم وأخرجه الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن على بلفظ عليكم بالاثمد فانه منبتة للشعر مذهبة للقذا مصفاة للبصر (كان يكثر دهن رأسه ولحيته) أخرجه البيهقي في الشعب عن سهل بن سعد (ويكثر القناع الي آخره) أخرجه الترمذى في الشمائل والبيهقي في الشعب عن أنس والقناع بكسر القاف تغطية الرأس
ولحيته) أخرجه البيهقي في الشعب عن سهل بن سعد (ويكثر القناع الي آخره) أخرجه الترمذى في الشمائل والبيهقي في الشعب عن أنس والقناع بكسر القاف تغطية الرأس بالرداء (ثوب زيات) بالزاى وتشديد التحتية وهو بياع الزيت ومعناه انه كان يكثر دهن رأسه ويكثر التقنيع بثوبه عليه فيكسب الثوب من الدهن (ونهي عن الترجل) بالجيم أي مشط شعر الرأس واللحية (الاغبا) بكسر المعجمة وتشديد الموحدة أى بعد أيام بحسب الحاجة اليه لا كل يوم كعادة المترفين (غير مقتت) بالقاف وتكرير الفوقية أي غير مخلوط بغيره (كان يحب السمن الى آخره) أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة والسمن بتشديد الميم لغة في السامن (في ترجله) أي تسريح رأسه (وتنعله) أي لبسه النعال (وطهوره) بضم الطاء أي غسله ووضوئه (وفي شأنه كله) أي مما كان من باب التكريم كالاكتحال والحلق ونتف الابط وقص
وسلم ينظر وجهه في المرآة وربما نظر وجهه في الماء وسواه ويقول اللهم كما حسنت خلقى فأحسن خلقى وحرم وجهى على النار الحمد لله الذي سوى خلقى فعدله وأحسن صورتي وزان منى ما شان من غيري. وكان ﷺ لا يفارقه في أسفاره قارورة الدهن والمكحلة والمرآة. والمشط والمقراض. والسواك والخيوط. والابرة. وكان ﷺ يغسل رأسه بالسدر ويخضبه بالحناء والكتم. [فصل وكان ﷺ يحتجم بالأخدعين وبين الكتفين]
والمكحلة والمرآة. والمشط والمقراض. والسواك والخيوط. والابرة. وكان ﷺ يغسل رأسه بالسدر ويخضبه بالحناء والكتم. [فصل وكان ﷺ يحتجم بالأخدعين وبين الكتفين] «فصل» وكان ﷺ يحتجم بالأخد عين وبين الكتفين واحتجم على ظهر قدميه وهو محرم وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة واحدى وعشرين وقال ان أفضل ما تداويتم به الحجامة. ونهى عن كسب الحجام غير محرمة وكان اذا احتجم واخذ من شعره أو ظفره بعث به الى البقيع فدفنه فيه. وروى ان عبد الله بن الزبير شرب من دم حجامته. فلم ينكر ذلك عليه وأمر ﷺ بالتداوى وقال ان لكل داء دواء فاذا أصيب دواء الداء برئ باذن الله. ونهى عن التداوى بالخمر وقال ليس بدواء ولكنه داء الشارب وتقليم الاظفار والمصافحة والاخذ والعطاء (ويقول اللهم كما حسنت خلقى الي آخره) أخرجه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن مسعود وأخرجه البيهقى عن عائشة وأخرجه أبو بكر بن مردويه عن أبي هريرة وعائشة (شان) بالمعجمة أى قبح (كان لا يفارقه في اسفاره الى آخره) أخرجه العقيلي عن أنس ولفظه لا يفارقه في الحضر ولا في السفر (يغسل رأسه بالسدر) أخرجه ابن سعد عن أبى جعفر مرسلا وأوله كان يسعط بالسمسم.
سفاره الى آخره) أخرجه العقيلي عن أنس ولفظه لا يفارقه في الحضر ولا في السفر (يغسل رأسه بالسدر) أخرجه ابن سعد عن أبى جعفر مرسلا وأوله كان يسعط بالسمسم. (فصل) في حجامته (يحتجم) في الاخدعين والكاهل وهو المراد بقول المصنف (وبين الكتفين) أخرجه الترمذى والحاكم عن ابن عباس (احتجم على ظهر قدميه وهو محرم) أخرجه البخاري وغيره (كان يحتجم لسبع عشرة الى آخره) هو تتمة حديث كان يحتجم في الاخدعين فرواته رواته (قلت) وكان يحتجم على هامته أخرجه أبو داود وابن ماجه عن أبي كبشة وأخرجه الخطيب عن ابن عمر وزاد ويسميها أم مغيث (ونهي عن كسب الحجام) أخرجه ابن ماجه عن ابن مسعود وللنسائى عن رافع بن خديج شر الكسب مهر البغى وثمن الكلب وكسب الحجام (غير محرمة) بدليل اعطائه أبا طيبة أجرة حجامته وفي هذا الحديث كراهة أكل ما اكتسب بالحجامة ونحوها من النجاسات بالنسبة الي الحر (ان لكل داء دواء الى آخره) أخرجه أحمد ومسلم عن جابر وللحاكم عن أبي سعيد ان الله تعالى لم ينزل داء الا انزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله الا السام وهو الموت (فاذا أصاب الدواء الداء برئ باذن الله) فان قال قائل نحن نجد كثيرين من المرضى يداوون فلا يبرأون فالجواب كما قال النووي انما هو لفقد العلم بحقيقة المداواة لا لفقد الدواء (ولكنه داء) زاد الطبراني عن أم سلمة ان الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم قال
وقال ان كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة من عسل أو لذعة بنار وما أحب أن اكتوى. وبعث الى أبى بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه. وقال الحمى من فيخ جهنم فأبردوها بالماء. وقال التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب بعض الحزن. وقد سبق السبكى ما يقوله الاطباء في التداوى بالخمر فشيء كان قبل التحريم وأما بعده فان الله قادر على كل شيء سلبها ما كان فيها من المنافع وقوله فيما حرم عليكم خاص بالخمر ونحوها وذلك لما يترتب عليها من السكر المترتب عليه جمل من المفاسد الدينية بخلاف غيرها من المحرمات (ان كان في شيء من أدويتكم الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان والنسائى عن جابر (ففي شرطة محجم الى آخره) قال النووي هذا من بديع الطب عند أهله لان الامراض الامتلائية دموية أو صفراوية أو سوداوية أو بلغمية فان كانت دموية فشفاؤها اخراج الدم وان كانت من الثلاثة الباقية فشفاؤها بالاسهال بالمسهل اللائق بكل خلط منها وكأنه نبه بالعسل على المسهلات وبالحجامة على اخراج الدم بها وبالفصد وذكر الكي لانه يستعمل عند عدم نفع الادوية المشروبة ونحوها فآخر الطب الكى والشرطة بفتح المعجمة وسكون الراء شق الجلد لوضع المحجمة (لذعة) باعجام الذال واهمال العين (وما أحب أن اكتوي) وذلك لان الكي احراق بالنار وتعذيب بها وقد تعوذ ﷺ من فتنة النار وعذاب النار وفي الاكتواء تعجيل لالم ما استعاذ منه.
ذال واهمال العين (وما أحب أن اكتوي) وذلك لان الكي احراق بالنار وتعذيب بها وقد تعوذ ﷺ من فتنة النار وعذاب النار وفي الاكتواء تعجيل لالم ما استعاذ منه. وقال النووي فيه اشارة الى تأخير العلاج بالكي حتى يضطر اليه لما فيه من استعجال الالم الشديد في دفع ألم قد يكون أخف من ألم الكى انتهي ولا بدع ان يبيح الشارع ﷺ شيأ لامته ولا يفعله وذلك كاكل الضب ونحوه (وبعث الي أبيّ بن كعب طبيبا) هذا بخلاف ما في الصحيحين عن جابر ان سبب الكي انه رمي يوم الاحزاب على أكحله اذ لعل القطع كان بعد الرمي (ثم كواه عليه) ولمسلم فحسمه بالمهملتين بمعني كواه (الحمى من فيح جهنم الي آخره) هذا الحديث رواه من الصحابة ابن عباس وابن عمر وعائشة ورافع بن خديج وأسماء بنت أبي بكر وأخرجه من الحفاظ أحمد والشيخان والترمذي والنسائى وابن ماجه ولابن ماجه من حديث أبى هريرة الحمى كنز من كنز جهنم فنحوها عنكم بالماء البارد وللطبراني عن أبي امامة وأبي ريحانة الحمي كنز من جهنم فهى نصيب المؤمن من النار وللطبراني في الاوسط من حديث أنس الحمي حظ أمتي من جهنم ولابن قانع من حديث أسد بن كرز الحمى تحت الخطايا كما تحت الشجرة ورقها وقوله من فيح جهنم قيل هو على الحقيقة وقيل بل على جهة التشبيه قال في التوشيح والاول أولى (فابردوها) بهمز وصل وضم الراء وحكي الكسر يقال بردت الحمى أبردها بردا بوزن أقتل قتلا أى سكنت حرارتها وفي لغة ابردته حكاها عياض بقطع الهمزة وكسر الراء من أبرد الشيء اذا عالجه فصيره باردا (بالماء) زاد ابن ماجه البارد وفي رواية لاحمد والنسائى وابن حبان والحاكم بماء زمزم فقيل خاص به وقيل عام وليس المراد الغسل بل الرش كما في حديث أسماء فان تفسير الراوى اذا كان صحابيا مقدم على غيره سيما أسماء التي هى ممن يلازم بيت رسول الله ﷺ (وقال التلبينة مجمة الفؤاد المريض الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان عن عائشة والتلبينة بفتح الفوقية وسكون اللام وكسر الموحدة حساء يجعل في دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل وسميت تلبينة لشبهها باللبن في بياضها ورقتها (مجمة لفؤاد المريض) بفتح الميم والجيم ويقال بضم الميم
وحدة حساء يجعل في دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل وسميت تلبينة لشبهها باللبن في بياضها ورقتها (مجمة لفؤاد المريض) بفتح الميم والجيم ويقال بضم الميم
قوله في القسط والحبة السوداء. وأكل معه عليّ تمرا فقال له النبي ﷺ مه يا على فانك ناقه فكف عنه علىّ ثم جىء اليه بمطبوخ سلق وشعير فقال النبي ﷺ يا علىّ من هذا فأصب فانه أوفق لك ودنا ليأكل معه مرة رطبا وهو أرمد فقال له ﷺ أتأكل الحلو وأنت ارمد فتنحى علىّ ناحية فرمى اليه النبي ﷺ برطبة ثم اخرى حتى بلغ سبعا ثم قال حسبك فانه لا يضر من التمر ما أكل وترا [فصل في صفة جلسته ﷺ منفردا ومع أصحابه] «فصل» في صفة جلسته ﷺ منفردا ومع أصحابه قال أبو سعيد الخدري كان رسول الله ﷺ اذا جلس في المجلس احتبى بيديه وكذلك أكثر جلوسه محتبيا فربما احتبى بيديه وربما احتبى بثوبه وفي حديث قيلة بنت مخرمة قالت رأيت النبي ﷺ وهو قاعد القر فصاء فلما رأيته أرعدت من الفرق وذكر الحديث وفي حديث جابر بن سمرة انه ﷺ تربع قال أهل الغريب الحبوة بضم الحاء وكسرها وقد تبدل الياء من الواو وهو ان يعقد الثوب على مجموع ظهره وركبتيه وربما احتبي ﷺ بيديه وربما عقده على الركبتين فقط والقرفصاء بضم القاف والفاء مع المد وبكسرهما مع القصر وفسرها البخاري بالاحتباء باليد والتربع ان يخالف قدميه بين يديه ويجلس على وركيه متوطئا وكان ﷺ ربما أسند الى جدار أو سارية وربما اتكأ على أحد جانبيه وربما استلقى على قفاه ووضع إحدى يديه على الأخرى. وفي حديث جبريل حين سئل النبي ﷺ انه أسند ركبتيه الى ركبتيه كالتشهد. قال المؤلف دل مجموع هذه الاحاديث على ان النبي ﷺ كان يجلس كيف ما تيسر وعلى حسب وكسر الجيم أى تريح فؤاده وتزيل عنه الهم وتنشطه (مه) بمعني أكفف (ناقه) بالنون والقاف وهو المعني من المرض الذي قربت عهدته لم يتراجع اليه كمال صحته (سلق) بكسر السين وسكون اللام ثم قاف.
نه الهم وتنشطه (مه) بمعني أكفف (ناقه) بالنون والقاف وهو المعني من المرض الذي قربت عهدته لم يتراجع اليه كمال صحته (سلق) بكسر السين وسكون اللام ثم قاف. (فصل) في صفة جلوسه (قال أبو سعيد) أخرجه عنه أبو داود والبيهقى في السنن (قيله) بفتح القاف وسكون التحتية (بنت مخرمة) بفتح الميم والراء وسكون المعجمة عنزية على الصحيح وقيل عدنية (أرعدت) أى علتني رعدة أي ارتعاش (الفرق) أي الخوف وذلك من وقاره ﷺ وهيبته (وذكرت الحديث) هو قوله ﷺ يا مسكينة عليك السكينة (القر فصاء) بضم القاف والفاء مع المد وبكسرهما مع القصر كذا قاله الفراء وقال ابن قرقول يمد ويقصر ويقال بكسر القاف والفاء (وفسرها البخاري) والجوهري في الصحاح (بالاحتباء باليد) مكان الثوب زاد الجوهري ويلصق فخذه ببطنه وقال أبو المهدى هو أن يجلس على ركبتيه متكئا ويلصق بطنه بفخذيه ويعابط كفيه وهي جلسة الاعراب (وربما استلقى على قفاه الي آخره)
ما اتفق وان أكثر جلوسه الاحتباء كما سبق فدل ذلك على ان الاحتباء من أمثل الجلسات المختارة في الوحدة والجماعات ولهذا اختارها أصحاب النبي ﷺ عند حديثهم عنه كما ورد في صحيح البخاري ان ابن عباس أمر ابنه عليا ومولاه عكرمة ان يقصدا أبا سعيد الخدرى ليسمعا منه حديث رسول الله ﷺ فجاؤا وهو يعمل في حائط له فلما كلماه في ذلك ترك العمل واحتبي وجعل يحدثهم عن رسول الله ﷺ. هذا وقد كره قوم الحبوة في مجالس الحديث والعلم وحال الأذان ومنهم الصوفية في حال السماع ولا أعلم له دليلا بالنقل ولا مقبحا من العقل نعم روى أبو داود ان النبي ﷺ نهى عن الحبوة في يوم الجمعة والامام يخطب ثم روى أبو داود بعده عن شداد ابن أوس قال شهدت مع معاوية ببيت المقدس فجمع بنا فنظرت فاذا جل من في المسجد أصحاب رسول الله ﷺ فرأيتهم محتبيين والامام يخطب قال أبو داود وكان ابن عمر يحتبى والامام يخطب وأنس بن مالك وشريح وصعصعة بن صوحان وسعيد ابن المسيب وابراهيم النخعى ومكحول واسمعيل بن محمد بن سعيد ونعيم بن سلامة قال ولا بأس بها ولا يبلغنى ان أحدا كرهها إلا عبادة بن نسىء.
ة بن صوحان وسعيد ابن المسيب وابراهيم النخعى ومكحول واسمعيل بن محمد بن سعيد ونعيم بن سلامة قال ولا بأس بها ولا يبلغنى ان أحدا كرهها إلا عبادة بن نسىء. قلت وعلى تقرير النهي فقد قال الخطابى في شرح السنن انما نهى عنه في ذلك الوقت لأنه يجلب النوم ويعرض الطهارة للانتقاض فنهى عن ذلك وأمر بالاستغفار وقد تبعه النووى على ذلك فقال لانه يجلب النوم فتفوت استماع الخطبة ويخاف انتقاض الوضوء ففسر النهى بذلك وقد تتبعت الكلام عليه فلم أجد للنهى فائدة سوى ذلك وهو اللائق الموافق فلم يكن ﷺ يلازم ما يكره أو يقبح أو ما هو خلاف الاولى والأدب وكأن مدار من كرهها على الاستحسان العرفي الذى يختلف الامر فيه باختلاف البلدان والازمان ولا معول عليه فانه ربما استقبح أخرجه البخارى والنهى عن مثل ذلك محمول على ما اذا خيف انكشاف العورة (من أمثل) أى أفضل (الوحدة) بفتح الواو أشهر من كسرها وضمها (وحال الاذان) بالفتح والكسر (نعم روي أبو داود والترمذى) وأحمد والحاكم عن معاذ بن أنس (نهى عن الحبوة يوم الجمعة والامام يخطب) زعم جماعة منهم السيوطى أن ذلك منسوخ بل نسبه السيوطي الى الجمهور (شداد) بفتح المعجمة وتشديد المهملة وتكريرها (وشريح) باعجام الشين واهمال الحاء مصغر هو القاضي كاتب على (صعصعة) بتكرير المهملتين بوزن علقمة (ابن صوحان) بمهملتين الاولى مضمومة كما مر (ونعيم) بالنون والمهملة مصغر (ابن سلامة) بفتح المهملة واللام الخفيفة (عبادة) بضم المهملة وتخفيف الموحدة (ابن نسىء) بفتح النون وسكون المهملة ثم همزة منونة (وكان) بفتح الهمزة وتشديد النون
مة) بفتح المهملة واللام الخفيفة (عبادة) بضم المهملة وتخفيف الموحدة (ابن نسىء) بفتح النون وسكون المهملة ثم همزة منونة (وكان) بفتح الهمزة وتشديد النون
أهل زمن أو بلد شيئا وهو مستحسن عند غيرهم وقد يكون ما استحسنه الشارع ﷺ وتكرر منه كما ورد انه ﷺ كان يردف خلفه على الحمار رجلا في المدينة من غير سفر ولا مشقة ويركب الفرس عريا ولو فعل هذا في قطرنا آحاد الناس فضلا عن الاعيان لاستنكر منهم والمستقبح حقيقة هو ما استقبحه الشارع ﷺ وليس بدعا ان يستنكر منهم الناس ما خالف عاداتهم فقد صح في صحيح مسلم عن طاووس قال قلنا لابن عباس انا لنراه جفاء بالرجل يعني الاقعاء في الجلوس بين السجدتين فقال بل هى سنة نبيكم ﷺ وقد فهمت مما تقدم كيف كان الحال وان لا دليل على الكراهة وأما الحديث المذكور في الاحتباء يوم الجمعة فقد سبق تأويل العلماء له وان النهى ليس لنفس الحبوة ولذلك لم يقولوا لانها جلسة تكبر وتجبر بل قالوا لانها جلسة وطيئة قد تجلب النوم فتفوت سماع الخطبة التي يتحتم سماعها على الحاضرين مع ان الحديث في نفسه ليس مما يقطع بصحته ويغلب على صحاح الاحاديث وقد جعله الترمذى في حيز الحسان.
لنوم فتفوت سماع الخطبة التي يتحتم سماعها على الحاضرين مع ان الحديث في نفسه ليس مما يقطع بصحته ويغلب على صحاح الاحاديث وقد جعله الترمذى في حيز الحسان. وقال بعض من قبح الحبوة وان كان قد ورد في الاحتبى أثر فانما هو دليل الجواز واذا تأملت ما تقدم صدر هذا الفصل وقولهم أكثر جلوسه محتبيا فهمت خلل هذا الكلام وقد كان ﷺ يفعل الواجب والمندوب والمباح ولا يفعل المحرم ولا المكروه فان فعل شيئا مما كره تنزيها فانما يفعله مرة لبيان الجواز وطريقة الانصاف أن يقال استعمال الجلسات الواردات عنه ﷺ لا يوصف منها شيء بكراهة الا ما دل عليه دليل ويغلب منها ما كان غالب أحواله ﷺ وأقرب الجلسات الى التواضع جلسة الجائى (كان يردف خلفه على الحمار) كما في قصة أبي هريرة وقوله لا والذي بعثك بالحق لا صار عنك الثالثة (ويركب الفرس عريا) بل والحمار كما أخرجه الحاكم في المستدرك عن أنس (وليس بدعا) أي عجيبا (في صحيح مسلم) وفي صحيح البخارى أيضا (انا لنراه) بضم النون وفتحها (جفاء بالرجل) بفتح الراء وضم الجيم أى الانسان وضبطه ابن عبد البر بكسر الراء وسكون الجيم ولم يصوبه الجمهور (يعني الاقعاء) بكسر الهمزة وسكون القاف مع المد وهو نوعان أحدهما أن يلصق اليتيه بالارض وينصب ساقيه ويضع يديه على الارض كاقعاء الكلب وهذا النوع مكروه ورد فيه النهى في سنن الترمذى عن على وفي سنن ابن ماجه عن أنس وفي مسند أحمد عن سمرة وأبي هريرة والثاني أن يجعل أليتيه على عقبيه وهذا الثاني سنة (في الجلوس بين السجدتين) وان كان الافتراش أفضل لما ثبت أنه ﷺ كان يفعله وقد نص على هذا الشافعي في البويطي والاملاء (وطيئة) بالهمز على وزن عظيمة (في حيز) بفتح المهملة وكسر
على ركبتيه كهيئة التشهد والله أعلم بالصواب* وأما الآداب المذكورة في مجالس الحديث وأكثرها عن مالك وأصحابه فما أحسن استعمالها لكن في بعضها افراط في التغليظ وقد كانت مجالس رسول الله ﷺ معمورة بالوحى والتنزيل لحضور جبريل وميكائيل ثم ان بها جماع الفوائد والمراشد مبنية على أكمل الآداب وأتم العوائد ومع ذلك فقد كان ﷺ ربما قام من مجلسه لورود من يتأهل للقيام وربما عرض بعض الجفاة في مجلسه بكلام ينافي آداب المجالسة فلم يعنفه وربما كان في كلام متسق فعرض غيره فقطع كلامه. حتى ورد ان قتلة ابن أبى الحقيق اليهودي انتهوا اليه وهو في خطبة الجمعة فأقبل اليهم يسئلهم ثم عاد الى خطبته* وان الحسن والحسين جاؤا وهو يخطب الناس وعليهما قميصان وهما يعثران ويقومان فنزل ﷺ وضمهما اليه ثم قال معتذرا عن ذلك أيها الناس صدق الله انما أموالكم وأولادكم فتنة لم أملك نفسي حين رأيت هذين الولدين يعثران ويقومان حتى فعلت بهما الذي رأيتم وقد كان أموره ﷺ كلها مبنية عن القصد والاعتدال لا افراط ولا تفريط وقال خير الأمور أوسطها وبعثت بالحنيفية السمحة وقال تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ والمعول على الآداب القلبية وصلاح النية وكل شيء بعدها مغتفر والله ولى التوفيق. [فصل في صفة نطق رسول الله ﷺ وفصاحته وسكوته] «فصل» في صفة نطق رسول الله ﷺ وفصاحته وسكوته قالت عائشة ما كان رسول الله ﷺ يسرد الحديث كسردكم هذا ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس اليه. وعن أنس قال كان رسول الله ﷺ يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه واذا أتى قوما سلم عليهم ثلاثا. وقال أبو الدرداء كان رسول الله صلى التحتية المشددة ثم زاي أي جانب (وقولهم) بالنصب (مبنية) بالنصب (بالجفاة) جمع جاف وهو الجلف من سكان البادية (يعثران) بضم المثلثة يسقطان وزنا ومعنى (كلها) بالضم تأكيد لاموره (مبنية) بالنصب خبر كانت (القصد) أى التوسط (بعثت بالحنيفية السمحة) فمن خالف سنتى فليس منى أخرجه الخطيب عن جابر (من حرج) أى ضيق.
ها) بالضم تأكيد لاموره (مبنية) بالنصب خبر كانت (القصد) أى التوسط (بعثت بالحنيفية السمحة) فمن خالف سنتى فليس منى أخرجه الخطيب عن جابر (من حرج) أى ضيق. (فصل) في صفة نطقه ﷺ (وعن أنس) كما أخرجه عنه الترمذى والحاكم (واذا أتي قوما سلم عليهم ثلاثا) ولاحمد وأبي داود عن عبد الله بن بشر يقول السلام عليكم السلام عليكم مرتين وهذا ينبهك على أن تكريره انما كان لعدم سماع المسلم عليهم فان كان اذا سمعوا سلامه في أول مرة لم يرد
الله عليه وسلم اذا حدث بحديث تبسم في حديثه. وفي حديث ابن أبى هالة كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان دائم الفكر ليست له راحة طويل السكت لا يتكلم في غير حاجة يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلام فصلا لا فضول فيه ولا تقصير دمثا ليس بالجافي ولا المهين اذا أشار أشار بكفه كلها واذا تعجب قلبها واذا تحدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى بطن ابهامه اليسرى. وفيه أيضا كان سكوته ﷺ على أربع على الحلم والحذر والتقدير والتفكير. فاما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس. وأما تفكره ففي ما يبقى ويفنى* وأما فصاحته ﷺ فمن تأمل حديثه وسيره وجوامع كلمه وأدعيته وبديهات خطبه ومخاطبته مع وفود العرب على اختلاف لغاتها وجواب كل منهم على نحو أو في المرة الثانية لم يزد عليها (متواصل الاحزان) قال ابن قيم الجوزية هذا الحديث لا يثبت وفي إسناده من لا يعرف وكيف يكون متواصل الاحزان وقد صانه الله تعالى عن الحزن في الدنيا واشباهها ونهاه عن الحزن على الكفار وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فمن أين يأتيه الحزن بل كان دائم البشر ضحوكا انتهي وأخرج الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة كان من أضحك الناس وأطيبهم نفسا وقال ابن تيمية ليس المراد بالحزن في حديث أبي هالة الألم على فوت مطلوب أو حصول مكروه فان ذلك منهي عنه ولم يكن من حاله وانما المراد الاهتمام والتيقظ لما استقبله من الامور انتهى (قلت) ما ذكره ابن القيم الجوزية مبتعد اذ ليس من لازم كونه مغفورا له مع ما ذكره أن لا يعتريه الحزن ﷺ الذي هو من سمات البشر فليس في حديث هند هذا أن حزنه كان للذنوب المنزه عنها ولا على الكفار بل حزنه ﷺ لاجل أمته
غفورا له مع ما ذكره أن لا يعتريه الحزن ﷺ الذي هو من سمات البشر فليس في حديث هند هذا أن حزنه كان للذنوب المنزه عنها ولا على الكفار بل حزنه ﷺ لاجل أمته كما هو في الحديث بل لو قيل أن حزنه ﷺ كان خوفا من ربه جل وعلا لم يناقض كونه مغفورا له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقد قال والله اني لاخشاكم لله واتقاكم له فاذا حزن وخاف من هو دونه في الحسنة فما ظنك به ﷺ الحالّ باعلا الدرجات منها ويلزم على ما قاله ابن قيم الجوزية أنه ﷺ كان لا يبكى وبكاؤه ﷺ حتى كان يسمع لجوفه أزيزكأزيز المرجل مشهور في الاحاديث الصحيحة وان كان البكاء ربما كان فرحا الا أن قرينة الحال تقتضى انه كان خوفا أو شوقا له جل وعلا أما اذا كان فلا بد معه من الحزن ولا ينافي هذا ما جاء في حديث الطبراني الذي ذكرته آنفا لان ذلك كان سيرته مع أصحابه بسطا لهم وايناسا وعملا بقوله لا تحقرن من المعروف شيئا الحديث (السكت) بفتح الفوقية وسكون الكاف أى السكوت (دمثا) بفتح المهملة وكسر الميم ثم مثلثة من الدمائة وهي سهولة الخلق (ولا المهين) قال الشمنى بفتح الميم وضمها من الاهانة أى لا يهين أحدا من الناس وبالفتح من المهانة أى الحقارة (اذا أشار أشار بكفه كلها) قال ابن الاثير ما معناه كانت اشارته ﷺ مختلفة فما كان في ذكر التوحيد والتشهد كان بالمسبحة فقط وما كان في غير ذلك كان بكل الكف فرقا بين الاشارتين (وفيه أيضا) أى في حديث هند بن أبي اهالة (والحذر)
لغته ومنزع بلاغته علم ذلك ضرورة وحقيقة معرفة وكذلك كمل الله له ولجميع الانبياء الجوارح البدنية كما أتم لهم المحاسن المعنوية. من ذلك ما روى أنه ﷺ كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه وبه فسر قوله تعالى «وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ» . وروي أنه ﷺ كان يستوي في نظره الضوء والظلمة وأنه كان يرى من الثريا أحد عشر نجما. وكان موسى ﷺ نبينا وعليه وسلم بعد تجلى الله له يبصر النملة على الصفا في الليلة الظلماء مسيرة عشرة فراسخ. وصارع ﷺ ركانة وهو أشد أهل وقته فصرعه وصارع أبى ركانة ثلاث مرات كل ذلك يصرعه ﷺ. [فصل في صفة ضحك رسول الله ﷺ وبكائه وعلامة رضائه وسخطه] «فصل» في صفة ضحك رسول الله ﷺ وبكائه وعلامة رضائه وسخطه كان رسول الله ﷺ كثير الضحك وجل ضحكه التبسم. وغايته أن تبدو نواجذه بفتح المهملة والمعجمة (كان يستوى في نظره الضوء والظلمة) أخرجه البيهقى في الدلائل عن ابن عباس وأخرجه ابن أبي عدى عن عائشة (كان يرى من الثريا الى آخره) ذكره عياض في الشفاء بصيغة حكى (أحد عشر نجما) قال السهيلي الثريا اثنا عشر نجما وكان ﷺ يراها كلها جاء ذلك في حديث ثابت من طريق العباس فقول القرطبى أنها لا تزيد على سبعة فيما يذكرون لا يقدح في هذا لان ذلك بحسب ما يظهر للناس والا فمن أين أخذ حصرها سبعة (وكان موسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم بعد تجلي الله له الى آخره) أسنده عياض في الشفاء عن أبي هريرة (عشرة فراسخ) جمع فرسخ قال الجوهرى وهو فارسي معرب ومر قدره في القصر (ركانة) بضم الراء وتخفيف الكاف قال الشمني أسلم يوم الفتح وتوفي بالمدينة سنة أربعين (وصارع أبا ركانة) كلاهما ذكره عياض في الشفاء وصارع أيضا أبا الاسد بن الجهمى ذكره السهيلي ويزيد بن ركانة أو ركانة بن زيد رواه البيهقي هكذا على الشك وأبو داود في مراسيله
كلاهما ذكره عياض في الشفاء وصارع أيضا أبا الاسد بن الجهمى ذكره السهيلي ويزيد بن ركانة أو ركانة بن زيد رواه البيهقي هكذا على الشك وأبو داود في مراسيله (فصل) في صفة ضحكه وبكائه (كان كثير الضحك) وقد ورد النهى عن كثرته والجمع بينهما يؤخذ من حديث أخرجه هناد عن الحسن مرسلا الضحك ضحكان ضحك يحبه الله وضحك يمقته الله فأما الضحك الذي يحبه الله فالرجل يكشر في وجه أخيه حداثة عهد وشوقا الى رؤيته وأما الضحك الذي يمقته الله تعالى عليه فالرجل يتكلم بالكلمة ألحق والباطل ليضحك أو يضحك يهوي بها في جهنم سبعين خريفا (قلت) الحاصل أن النهى عن كثرة الضحك محله اذا كان فيه قهقهة أو صوت فاحش أو استهزاء بمسلم أو يترتب عليه ذم أو استغراق مشعر بشدة الغفلة عن الله ﷿ والامن من مكره أو كان في المسجد فقد ورد في حديث ضعيف أن الضحك فيه ظلمة في القبر أخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن أنس وفي بعض هذه يحرم كما لا يخفي وما عدا ذلك من الضحك فتارة يكون سنة وهي ما اذا ترتب عليه إيناس صاحب ونحوه أو تطييب لقلبه كان حدث بحديث مباح يقتضى التعجب فينبغى استدعاء الضحك تطييبا له وتارة يكون مباحا وهو ما ليس في حيز الاول ولا في حيز الثاني وهذا كله محله اذا استدعاه أما اذا غلبه الضحك فلا محذور اذ الله ﷿ أضحك وأبكى و (جل) ضحكه بضم الجيم أي معظمه
وهو ما ليس في حيز الاول ولا في حيز الثاني وهذا كله محله اذا استدعاه أما اذا غلبه الضحك فلا محذور اذ الله ﷿ أضحك وأبكى و (جل) ضحكه بضم الجيم أي معظمه
قالت عائشة ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته انما كان يتبسم وسبق من حديث ابن أبى هالة أنه كان يفتر على مثل سنا البرق أو مثل حب الغمام وهو البرد وكان يرى كالنور يخرج من بين ثناياه* وأما بكاؤه ﷺ فثبت عن عبد الله بن الشخير قال اتيت النبي ﷺ وهو يصلى ولجوفه أزيزكأزيز المرجل من البكاء وعن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ اقرأ علىّ فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل قال انى أحب ان أسمعه من غيرى فقرأت سورة النساء حتى بلغت «وجئنا بك على هؤلاء شهيدا» قال حسبك الآن فالتفت فرأيت عينيه تهملان ﷺ. وفي حديث الاستسقاء ﷺ سجد فجعل ينفخ ويبكى ويقول رب ألم تعدنني أن لا تعذبهم وأنا فيهم ألم تعدنني أن لا تعذبهم وهم يستغفرون ونحن نستغفرك وثبت انه ﷺ بكى عند ما رفع اليه ابنه ابراهيم وهو يجود بنفسه وعند موت ابن بنته وعند تقبيله لعثمان بن مظعون وهو ميت وعند نعي الصحابة أهل غزوة مؤتة وكله من غير صوت. وروي انه لما أصيب زيد بن حارثة انطلق رسول الله ﷺ الى منزله فلما رأته ابنته أجهشت في وجهه فانتحب رسول الله ﷺ فقال له بعض أصحابه ما هذا يا رسول الله فقال هذا شوق الحبيب الى حبيبه* وأما علامة رضاه ﷺ فكان اذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر وتبرق أسارير وجهه سرورا* وأما علامة سخطه ففي حديث وصف ابن أبى هالة انه ﷺ كان بين حاجبيه عرق يدره الغضب وانه كان اذا غضب أعرض وأشاح بوجهه واذا فرح غض طرفه.
أسارير وجهه سرورا* وأما علامة سخطه ففي حديث وصف ابن أبى هالة انه ﷺ كان بين حاجبيه عرق يدره الغضب وانه كان اذا غضب أعرض وأشاح بوجهه واذا فرح غض طرفه. وانه كان (مستجمعا) أى مستغرقا في الضحك (لهواته) جمع لهاة بفتح اللام وتخفيف الهاء وهي اللحمة المعلقة في أقصى الحنك (ابن الشخير) بكسر الشين والخاء المشددة المعجمتين صحابي نزل البصرة (ازيز) بتكرير الزاي على وزن عظيم أى صوت من البكاء وقيل هو أن يحبس صوته فيغلى البكاء كغليان (المرجل) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الجيم هو القدر (وعن عبد الله بن مسعود) أخرجه عنه البخاري وغيره (أقرأ عليك) بمد الهمزة للاستفهام وهو استفهام تعجب (اني أحب أن أسمعه من غيري) أى لقوة المستمع على التدبر أكثر من القاريء ونفسه أحلى وأبسط للتدبر من القاريء لاشتغاله بالقراءة وأحكامها قاله ابن بطال (فانتحب) بالمهملة أى سمع له صوت (وكان اذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر) أخرجه الشيخان عن كعب بن مالك في حديث الثلاثة (وتبرق أسارير وجهه) كما في حديث عائشة يوم دخل عليها بعد أن سمع المدلجى وهو يقول في زيد وابنه أسامة لا إله الا الله ان هذه الاقدام بعضها من بعض والاسارير بالمهملة خطوط الوجه (وأشاح) باعجام
تتغافل عما لا يشتهى ولا يؤيس منه. وفي غيره انه كان ﷺ اذا غضب احمر وجهه حتى كأنه الصرف وربما خسف لونه واسود ويكثر عند غضبه من مس لحيته. وعن علىّ كرم الله وجهه قال كان النبي ﷺ اذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال واذا رأى ما يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. [فصل في صفة لباسه ﷺ وما كان يلبسه] (فصل) في صفة لباسه ﷺ. الازار والقميص والرداء والعمامة والخاتم والنعل كان رسول الله ﷺ اذا استجد ثوبا لبسه يوم الجمعة ثم يسميه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء ثم يقول اللهم لك الحمد كما كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له وكان اذا ائتزر يضع صنفة أزاره على فخذه اليسرى وكان ازاره الى نصف ساقه. قال حذيفة بن اليمان أخذ رسول الله ﷺ بعضلة ساقى او ساقه فقال هذا موضع الازار فان أبيت فاسفل فان أبيت فلا حق للازار في الكعبين. الشين واهمال الحاء والمشح من شحي وجهه عن الشيء قاله الخليل بن أحمد وقال الاكثرون المشح الحذر الجاد في الامر وقيل المقبل وقيل الهارب وقيل المقبل اليك المانع لما وراء ظهره واما هنا فالمراد به الاول الذى قاله الخليل بقرينة قوله أعرض (لا يشتهي) مبنى للفاعل (ولا يؤيس) بضم أوله وسكون الهمزة وكسر التحتية أي لا يبعد بعدا كليا بحيث ييأس منه من تكلم بالكلمة التى لا يشتهيها ولا يمكنه مراجعته بل يبقى قريبا منه (كانه الصرف) بكسر المهملة وسكون الراء ثم فاء صبغ أحمر يصبغ به الجلود ويسمى الدم أيضا صرفا (فخسف) أي تغير (ويكثر من مس لحيته) كعادة المتفكر وللشيرازى من حديث أبي هريرة كان اذا اغتم أخذ لحيته ينظر فيها وكان اذا غضب احمرت وجنتاه كما أخرجه الطبراني عن ابن مسعود وعن أم سلمة وكان اذا غضب وهو قائم جلس واذا غضب وهو جالس اضطجع فيذهب غضبه كما أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة وكان اذا غضب لم يجترئ عليه أحد الا علىّ كما أخرجه أبو نعيم في الحلية والحاكم عن أم سلمة (وعن على) وعائشة كما أخرجه ابن ماجه (على كل حال) أي وان كان حالا مكروها (الذي بنعمته تتم الصالحات) أى وما رأيت الآن من جملة نعمه فهذا وجه المناسبة للفرق بين الحمد على ما يكرهه
ابن ماجه (على كل حال) أي وان كان حالا مكروها (الذي بنعمته تتم الصالحات) أى وما رأيت الآن من جملة نعمه فهذا وجه المناسبة للفرق بين الحمد على ما يكرهه والحمد على ما يسره. (فصل) في صفة لباسه (القميص) بالنصب وكذا ما بعده (كان اذا استجد ثوبا الى آخره) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخدري وقال الترمذي حديث حسن وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم الا (يوم الجمعة) فمن رواية الخطيب عن أنس (كما كسوتنيه) لفظهم أنت كسوتنيه (صنفة) بفتح المهملة وكسر النون (بعضلة) بفتح المهملة والمعجمة وهي في الاصل كل لحمه مكتنزة (أو ساقه)
وكان قميصه فوق الكعبين مطلق الازرار وكمه الى الرسغ وكان يتقنع بردائه وربما خالف بين طرفيه على عاتقه الايسر وكان اذا اعتم يدير كور العمامة على رأسه ويعرشها من ورائه ويرخى لها ذؤابة بين كتفيه. وكان يتختم في يمينه ويقول اليمنى أحق بالزينة من الشمال وكان يجعل فص الخاتم في باطن كفه وربما تختم في شماله. وكان يبدأ في لبس نعليه وخفيه باليمين وفي الخلع باليسار ونهى عن المشى في نعل واحدة أو خف واحدة وان ينتعل الرجل قائما. [فصل وأمر ﷺ باحفاء الشارب وأعفاء اللحا] «فصل» وأمر ﷺ باحفاء الشارب وأعفاء اللحا فكان يجز شاربه ويقلم شك من الراوي (وكان قميصه فوق الكعبين) وكان كمه مع الاصابع أخرجه الحاكم عن ابن عباس (وكمه الى الرسغ) أخرجه أبو داود والترمذي عن أسماء بنت يزيد (وربما خالف بين طرفيه) وهو الاضطباع (كان يدير كور العمامة على رأسه الي آخره) أخرجه الطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن عمر وكور العمامة بضم الكاف وسكون الواو ثم راء (ذؤابة) بضم المعجمة وفتح الهمزة المخففة أى عذبة قال السيوطى وأقل ما ورد في قدرها أربع أصابع وأكثر ما ورد ذراع وبينهما شبر (كان يتختم في يمينه) قد سبق الكلام على ذلك في ذكر ملبوساته (نهي عن المشى في نعل واحدة) لما فيه من المثلة وخرم المرؤة (وأن ينتعل الرجل قائما) لانه يخاف عليه السقوط لانقلاب النعل ونحو ذلك.
ى ذلك في ذكر ملبوساته (نهي عن المشى في نعل واحدة) لما فيه من المثلة وخرم المرؤة (وأن ينتعل الرجل قائما) لانه يخاف عليه السقوط لانقلاب النعل ونحو ذلك. (فصل) في ذكر بعض خصال الفطرة (وأمر باحفاء الشوارب الي آخره) فقال احفوا الشوارب واعفوا للحاء أخرجه مسلم والترمذي والنسائى عن ابن عمر وأخرجه ابن أبي عدى عن أبى هريرة وأخرجه الطحاوي عن أنس وزاد ولا تشبهوا باليهود وأخرجه ابن أبى عدي والبيهقي في الشعب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وزاد وانتفوا الشعر الذي في الاناف واحفاء الشوارب بكسر الهمزة وسكون المهملة ثم فاء هو استئصال أخذ شعرها يقال أحفا وحفا شاربه اذا استأصل أخذ شعره رباعى وثلاثي والفعل على الاولى بقطع الهمزة وعلى الثاني بوصلها وليس المراد هنا استئصال الشارب من أصله بل المراد إحفاء ما طال على الشفتين قال النووى المختار أنه يقص جانبيه وطرف الشفة انتهى وأخذ المزني بظاهر الحديث فكان يستأصل شاربه (وإعفاء اللحا) بكسر الهمزة وسكون المهملة وفتح الفاء ثم مد وهو ثلاثى ورباعي كالاعفاء يقال منه أعفيته وعفوته والمراد به توفير اللحية خلاف عادة الفرس من قصها ولمسلم في رواية وأوفوا اللحا وهو بمعنى اعفوا وفي اخري وارخوا بالمعجمة من الارخاء ولابن ماهان بالجيم بمعناه أيضا من الارجاء وهو التأخير وأصله ارجئوا بالهمز فحذف تخفيفا وحاصل الحديث النهى عن توفير الشوارب وقص اللحا لان فيه تشبها باليهود نعم لا بأس بقصن ما زاد من اللحية على قبضة فقد كان ابن عمر يفعله وأخرج الترمذي عن ابن عمر انه ﷺ كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها وهو محمول على ذلك (كان يجز شاربه الى آخره) أخرجه البيهقى في الشعب عن أبى هريرة الا ذكر حلق العانة
أظفاره ويحلق عانته ويتحرى لذلك يوم الجمعة ووقّت لهم في ذلك ان لا يتركوا أكثر من أربعين يوما فكان اذا احتجم أو أخذ من شعره أو من ظفره بعث به الى البقيع فدفنه. [فصل ولم يحلق ﷺ رأسه الا لحج أو عمرة] «فصل» ولم يحلق ﷺ رأسه الا لحج أو عمرة ووفر في سائر أحواله فالحلق وان كان مباحا على الجملة فالتوفير أفضل منه ولم يكن عادتهم في زمن النبي ﷺ الحلق الا للأطفال وصح عن النبي ﷺ في وصف الخوارج انه قال سيماهم التحليق وقد صار الغالب على القضاة والفقهاء والاعيان في هذه الاعصار في كثير من الامصار الحلق وهو خارج عن نمط التسنن وأما ما اعتاد الناس أخذه من جانب الوجه وهو الذي يسمى التحذيف ومنهم من يديره على الرأس كله فهو عادة سيئة وبدعة قبيحة ان لم يكن حراما كان مكروها فقد صحح العلماء ان موضع التحذيف من الرأس وصح ان النبى ﷺ نهى عن القزع وانه رأى صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه فقال احلقوه كله أو اتركوه كله وقد قال النووي في رياض الصالحين والجز بالجيم والزاى القص وكذا التقليم (ووقت لهم في ذلك أن لا يتركوا أكثر من أربعين يوما) أخرجه مسلم بلفظ وقت لنا رسول الله ﷺ قال النووي أن لا يترك تركا يتجاوز به أربعين ليلة لا انه وقت لهم الترك أربعين.
ك أن لا يتركوا أكثر من أربعين يوما) أخرجه مسلم بلفظ وقت لنا رسول الله ﷺ قال النووي أن لا يترك تركا يتجاوز به أربعين ليلة لا انه وقت لهم الترك أربعين. (فصل) في بيان انه ﷺ كان عادته توفير الشعر (ووفر) بتشديد الفاء أي ترك الشعر وافرا (فالتوفير أفضل منه) أي من الحلق ومحل ذلك اذا علم انه يقوم باكرام الشعر بالدهن والطيب وغيرهما والا كان الحلق أفضل (عادتهم) بالرفع اسم كان (الحلق) بالنصب خيرها ويجوز عكسه (وصح عن النبي ﷺ في صحيح مسلم وغيره (في وصف الخوارج انه قال سيماهم) أي علامتهم (التحليق) ولفظ مسلم التحالق أى حلق الرؤس قال النووي استدل به بعض الناس على كراهة حلق الراس ولا دلالة فيه لانه ذكر علامة والعلامة قد تكون بمباح (الغالب) بالرفع اسم صار (الحلق) بالنصب خبرها ويجوز عكسه (عن نمط) أى نوع (التسنن) أي الاقتداء بسنته ﷺ (التحذيف) باهمال الحاء واعجام الذال أي اشتقاقه من الحذف وهو الازالة (سيئة) بالتحتية فالهمز (فقد صحح العلماء) أي جمهورهم والا فقد صحح الرافعى في المحرر انه من الوجه (نهي عن القزع) كما أخرجه الشيخان وأبو داود عن ابن عمر زاد أبو داود وهو أن يحلق الصبي ويترك له ذؤابة وهو بفتح القاف والزاى ثم مهملة وعلة النهى ما فيه من تشويه الخلقة أو لانه زى أهل الشر والشطارة أوزي اليهود وقد قال هذا في رواية لابي داود (احلقوه كله أو تركوه كله) أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن عمر
من تشويه الخلقة أو لانه زى أهل الشر والشطارة أوزي اليهود وقد قال هذا في رواية لابي داود (احلقوه كله أو تركوه كله) أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن عمر
باب النهي عن القزع وهو حلق بعض الرأس دون بعض ففسره بذلك وأما ما أفتى به الشيخ برهان الدين العلوي بأنه لا بأس به للمتزوج وكأنه أدخله في باب تحسن الرجل لزوجته وجوزه لهذا المعنى فلا يتابع على ذلك ولا دليل له فان النساء هن اللاتي محل التحسن والتطرية للحسن وأبيح لهن في ذلك ما لا يباح للرجال وقد نهين عن الزيادة في شعورهن أو أخذ شيء منها لاجتلاب الحسن. وصح في الصحاح ان النبي ﷺ قال لعن الله الواصلة والمستوصلة وانه لعن الواشمات والمستوشمات والناصمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فاذا تقرر عندك ذلك فهمت ان الاجزاء الخلقية لا يقدم على تغيير شيء منها بمثل هذا الخيال الفاسد مع انه قد قام الدليل على المنع من حلق البعض وترك البعض وقد قال ﷺ من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ونهى عن نتف الشيب (وهو حلق بعض الرأس دون بعض) ومنهم من قال هو حلق مواضع متفرقة منه والصحيح الاول وهو تفسير نافع مولى ابن عمر راوى الحديث قال النووي وهو غير مخالف للظاهر موجب العمل به (والتطرية) بفتح الفوقية وسكون المهملة وكسر الراء ثم تحتية مخففة هى التحسين (وصح في) الاحاديث (الصحاح) في مسند أحمد والصحيحين وسنن أبي داود والترمذى والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر (لعن الله) أي أبعد عن رحمته ابعادا ليس بكلى (الواصلة) هي التى تصل شعر المرأة بشعر آخر (والمستوصلة) هى التى تطلب من يفعل بها ذلك وفي الحديث تحريم وصل شعر المرأة مطلقا ومحله في الحلية أو من وصلت بشعر آدمى ولو روجها أو شعر نجس أو كان بغير اذن حليلها (وانه لعن الواشمات الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه عن ابن مسعود والواشمة بالمعجمة هي التى تفعل الوشم وهو غرز نحو ابرة في بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بكحل أو نورة فيخضر (والمستوشمة) هى التي تطلب فعل ذلك بها والوشم حرام على كل من الفاعلة والمفعول بها باختيارها والطالبة لذلك قال أصحابنا ويصير هذا الموضع نجسا
نورة فيخضر (والمستوشمة) هى التي تطلب فعل ذلك بها والوشم حرام على كل من الفاعلة والمفعول بها باختيارها والطالبة لذلك قال أصحابنا ويصير هذا الموضع نجسا فيجب ازالته على تفصيل مشهور (والنامصات) بالنون والمهملة التي تزيل الشعر من الوجه (والمتنمصات) بتقديم الفوقية على النون على المشهور ورواه بعضهم بالعكس وهي التى تطلب فعل ذلك بها قال النووي وهذا الفعل حرام الا اذا ثبت للمرأة لحية أو شارب فلا يحرم ازالتها بل يستحب عندنا وقال ابن جرير يحرم مطلقا حتى في اللحية ونحوها وعندنا ان النهى خاص بالحواجب وما في أطراف الوجه (والمتفلجات) بالفاء والجيم هي التى تبرد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات ويسمى ذلك وشرا بالمعجمة والراء ومنه لعن الواشرة والمستوشرة (للحسن) خرج بذلك ما اذا فعلته لحاجة كعلاج أو عيب في السن فلا بأس به (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أخرجه مسلم عن عائشة ومعنى قوله فهو رد أي مردود على فاعله غير مقبول منه وهو مصدر وموضع المفعول على حد الدرهم ضرب فلان (ونهى عن نتف الشيب)
وتغييره بالسواد تطرية للحسن وايهاما للشباب وأمر بتغييره بالصفرة والحمرة فانهما وان غيرا لونه فقد أفهما ان ثم شيبا. [فصل وكان رسول الله ﷺ اذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه] «فصل» وكان رسول الله ﷺ اذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو عض بها صوته وحمد وقال اذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه فان الشيطان يدخل وقال ان الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فاذا عطس أحدكم وحمد الله تعالى أخرجه الترمذي والنسائى عن ابن عمر وعلة النهى ما أخرجه البيهقى في الشعب عن ابن عمر والشيب نور المؤمن لا يشيب رجل شيبة في الاسلام الا كان له بكل شيبة حسنة ورفع بها درجة ولابن عساكر من حديث أنس الشيب نور من خلع الشيب فقد خلع نور الاسلام (و) نهى أيضا عن (تغييره بالسواد) وقال من خضب بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة أخرجه الطبراني في الكبير عن أبى الدرداء والخضاب بالسواد حرام على الصحيح الا للمجاهدين (وأمر بتغييره بالصفرة والحمرة) أخرج الشيخان وأبو داود والنسائى وابن ماجه عن أبي هريرة ان اليهود والنصاري لا يصبغون فخالفوهم واخرج ابن أبي عدي عن ابن عباس بسند ضعيف اخضبوا لحاكم فان الملائكة تستبشر بخضاب المؤمن واخرج ابن عساكر عن واثلة عليكم بالحناء فانه ينور رؤسكم ويطهر قلوبكم ويزيد في الجماع وهو شاهد في القبر قال عياض اختلف السلف من الصحابة والتابعين في الخضاب فقال بعضهم ترك الخضاب أفضل ورووا فيه حديثا مرفوعا في النهي عن تغيير الشيب وروى هذا عن عمر وعلى وأبي وآخرين وقال آخرون الخضاب أفضل وخضب جماعة من الصحابة وقال الطبرى الاحاديث بالخضاب والنهى عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض ولا ناسخ ولا منسوخ بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبى قحافة والد أبى بكر والنهي لمن شمط فقط قال واختلاف فعل السلف في الامرين بحسب اختلاف أحوالهم ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض انتهي كلام الطبرى وقال غيره هو على حالين فمن كان في موضع عادة أهله الصبغ أو الترك فخروجه عن العادة شهرة مكروه والثاني انه يختلف باختلاف نظافة الشيب فمن كان شيبه نقيا حسنا فترك الخضب في حقه أولي ومن كان مستبشعا فالصبغ أولى انتهى وقال النووي الاصح الا وفق للسنة وهو
اني انه يختلف باختلاف نظافة الشيب فمن كان شيبه نقيا حسنا فترك الخضب في حقه أولي ومن كان مستبشعا فالصبغ أولى انتهى وقال النووي الاصح الا وفق للسنة وهو مذهبنا استحباب حضاب الشيب للرجل والمرأة بحمرة أو صفرة. (فصل) في كيفية عطاسه (وكان اذا عطس الى آخره) أخرجه أبو داود والحاكم والنسائى عن أبي هريرة وأخرج الحاكم والبيهقى عنه اذا عطس أحدكم فليضع يده على وجهه وليخفض صوته و (اذا تثاءب أحدكم الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود عن أبي سعيد (فان الشيطان يدخل) هو على ضرب المثل لكون التثاؤب مبنى على الكسل والتثاقل عن الطاعات وذلك من تثبيط الشيطان وهو معنى قوله والتثاؤب من الشيطان (وحمد الله) ولو بنحو الحمد لله ويندب زيادة رب العالمين قالت الملائكة
كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول يرحمك الله وأما التثاؤب فانما هو من الشيطان فاذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فان أحدكم اذا تثاءب ضحك منه الشيطان رواه البخارى وفي رواية فيه فليقل يعني العاطس لمن شمته يهديكم الله ويصلح بالكم.
[وكان ﷺ يتوكأ على العصا وقال التوكؤ عليها من أخلاق الأنبياء]
الشيطان رواه البخارى وفي رواية فيه فليقل يعني العاطس لمن شمته يهديكم الله ويصلح بالكم.
[وكان ﷺ يتوكأ على العصا وقال التوكؤ عليها من أخلاق الأنبياء] وكان ﷺ يتوكأ على العصا وقال التوكؤ عليها من أخلاق الانبياء وربما اتكأ على غيره لضرورة ولا ينفك من عصا يحملها معه فربما حمل عسيبا او عرجونا او عنزة او محجنا. وكان ﷺ يحب الفأل ويكره الطيرة رحمك الله وللبخاري في الادب عن على موقوفا عليه من قال عند كل عطسة سمعها الحمد لله رب العالمين على كل حال كان لم يجد وجع الضرس ولا الاذن أبدا قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح البارى هذا موقوف رجاله ثقات ومثله لا يقال من قبل الرأى فله حكم المرفوع (كان حقا) أي مستحبا متأكدا (التثاؤب من الشيطان) أي من وسوسته وكيده ومكره ليثبط عن الطاعات ويكسل عنها (رواه البخارى) وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة ولمسلم فان أحدكم اذا قال هاضحك منه الشيطان وللترمذى وابن سنى عن أبي هريرة واذا قال آه آه فان الشيطان يضحك من جوفه وللترمذى عن دينار العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة والحيض والقيء والرعاف من الشيطان (لمن شمته) باعجام الشين واهمالها فعلى الاول أصله الدعاء بحفظ الشوامت وهي التى بها قوام الشيء وذلك لان العاطس ينحل كل عضو في رأسه وما يتصل به من العنق فاذا قيل له يرحمك الله كان معناه يعطيك رحمة يرجع بها كل عضو الى حاله قبل العطاس وعلى الثانى أصله الدعاء بان يرجع كل عضو الى سمته الذى كان عليه (يهديكم الله ويصلح بالكم) أو يرحمنا الله واياكم أو يغفر الله لنا ولكم كما كان يقوله ابن عمر أخرجه مالك عن نافع عنه (أو عنزة) بالمهملة فالنون فالزاي مفتوحات وهى عصا أقصر من الرمح لها سنان وقيل هي الحربة القصيرة (كان يحب الفأل) كما في الصحيحين والمستدرك عن عائشة وفي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة والفأل بالهمز ويجوز تركه وجمعه فؤول كفلس وفلوس ويقال منه تفال بالمد مع التخفيف ويقال بالتشديد قال النووي والتشديد الاصل والاول مخفف منه مقلوب عنه قال وقال العلماء يكون الفأل فيما يسر وفيما يسؤ والغالب في السرور فقد قال ﷺ حين قالوا ما الفأل قال الكلمة الطيبة الصالحة يسمعها أحدكم وانما
مقلوب عنه قال وقال العلماء يكون الفأل فيما يسر وفيما يسؤ والغالب في السرور فقد قال ﷺ حين قالوا ما الفأل قال الكلمة الطيبة الصالحة يسمعها أحدكم وانما أحبه لما فيه من تأميل الفوائد من الله ﷿ وفضله فهو على خير في الحال وان غلط في جهة الرجاء فالرجاء له خير فقد جاء في الحديث انتظار الفرج بالصبر عبادة أخرجه ابن أبي عدي والخطيب عن أنس وأخرجه القضاعى عن ابن عمر وعن ابن عباس وأخرجه ابن عساكر عن على قال النووى ومن أمثله التفاؤل ان يكون له مريض فيسمع من يقول يا سالم أو يكون طالب حاجة فيسمع من يقول يا واجد (ويكره الطيرة) بالمهملة فالتحتية بوزن الغيبة على الصحيح المشهور. وحكى عياض عن ابن الاثير سكون الياء وهو مصدر يطير طيرة ولم يجيء له نظير الاتخير خيرة والطيرة التشاؤم وأصله كل مكروه وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح فينفرون الظباء
ويقول ما منا الا من يجد في نفسه ولكن الله يذهبه بالتوكل وكان اذا جاءه ما يحب قال الحمد لله رب العالمين واذا جاءه ما يكره قال الحمد لله على كل حال. وكان ﷺ يتمثل بالشعر ويستنشده من غيره ويستزيده.
[وكان إذا أهمه أمر رفع رأسه الى السماء] وكان اذا أهمه أمر رفع رأسه الى السماء فقال سبحان الله العظيم واذا اجتهد في الدعاء قال يا حى يا قيوم واذا استصعب عليه أمر. قال اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا. وقال ما يمنع احدكم اذا عسر عليه امر معيشته ان يقول اذا خرج من بيته بسم الله على نفسي ومالى وديني اللهم رضني بقضائك وبارك لى فيما قدرت لى حتى لا احب تعجيل ما اخرت ولا تأخير والطيور فان أخذت ذات اليمين تبركوا به او ذات الشمال تشاءموا وتركوا ما أرادوه من نحو سفر فنفي الشارع ذلك وابطله ونهى عنه وأخبر انه ليس بشيء بل جاء في الحديث الطيرة شرك أخرجه أحمد والبخاري في الادب وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه والحاكم عن ابن مسعود قال النووى أى اعتقاد انها تنفع وتضر اذا عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شرك انتهي قال العلماء ولا تكون الطيرة الا فيما يسوء وقد يستعمل مجازا في السرور وانما كرهت لما فيها من سوء الظن وتوقع البلاء ففيها قطع الرجاء والامل من الله تعالي (الا من يجد في نفسه) قال ذلك على سبيل هضم النفس والتواضع والا فمن حل بادني محل من التوكل لا يجد فكيف بمن حل ذروته وفي قوله (ولكن الله يذهبه بالتوكل) أي لان من قام في مقام التوكل والتفويض لمولاه لا يلتفت لشيء سواه (كان يتمثل بالشعر) كقوله* ويأتيك بالاخبار من لم تزود* أخرجه الطبراني عن ابن عباس وأخرجه الترمذي عن عائشة ولابن سعد في الطبقات عن الحسن مرسلا كان رسول الله ﷺ يتمثل بهذا البيت* كفا بالاسلام والشيب للمرء ناهيا* (ويستنشده من غيره) كقوله لعامر بن الاكوع في طريق خيبر اسمعنا من هنياتك أخرجه الشيخان وغيرهما عن سلمة (ويستزيده) أخرج مسلم عن عمرو بن الشريد قال ردفت رسول الله ﷺ يوما فقال هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء قلت نعم قال هيه فانشدته بيتا فقال هيه حتى انشدته مائة بيت قال أن كان ليسلم (كان اذا
ال ردفت رسول الله ﷺ يوما فقال هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء قلت نعم قال هيه فانشدته بيتا فقال هيه حتى انشدته مائة بيت قال أن كان ليسلم (كان اذا دهمه أمر رفع رأسه الى السماء) لما قيل انها قبلة الدعاء (فقال سبحان الله العظيم) وللحاكم من حديث ابن مسعود يا حي يا قيوم برحمتك استغيث وأخرجه الترمذي من حديث أنس وأخرجه النسائي من حديث ربيعة بن عامر (واذا اجتهد في الدعاء قال يا حي يا قيوم) أخرجه النسائي والحاكم في المستدرك عن على قال الحاكم صحيح الاسناد ليس في اسناده مذكور يخرج (واذا استصعب عليه أمر الى آخره) أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أنس (الحزن) بفتح المهملة وسكون الزاي نقيض السهل (لا أحب)
ما عجلت. وكان ﷺ يعوذ الحسن والحسين اعيذ كما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامه ويقول لهما ان اباكما يعني ابراهيم كان يعوذ بهما اسماعيل واسحاق ﷺ وعليهم اجمعين. وكان ﷺ اذا خاف ان يصيب شيئا بعينه قال اللهم بارك فيه ولا تضره وقال ما انعم الله على عبد نعمة في اهل ومال وولد فقال ما شاء الله لا قوة الا بالله فيرى فيها آفة دون الموت.
صيب شيئا بعينه قال اللهم بارك فيه ولا تضره وقال ما انعم الله على عبد نعمة في اهل ومال وولد فقال ما شاء الله لا قوة الا بالله فيرى فيها آفة دون الموت. وقال اذا رأى احدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليبرك عليه فان العين حق بالنصب والضم (يعوذ) بضم أوله وفتح المهملة وكسر الواو المشددة وبفتح أوله وضم العين وتخفيف الواو (اعيذ كما بكلمات الله) فيه دليل على ان القرآن وجميع كلمات الله ليست مخلوقة والا لما عوذهما بمخلوق كما استدل به أحمد وغيره والمراد بكلمات الله كلامه مطلقا وقيل أقضيته وقيل مواعيده (التامة) هي الكاملة أو النافعة أو الشافية أو المباركة أو الماضية التى تمضى وتستمر ولا يردها شيء ولا يدخلها نقص ولا عيب أقوال (وهامة) بالتشديد وجمعها هوام وهي ذوات السموم (عين لامه) أى داء وآفة قلم بالانسان من جنون ونحوه قال أبو عبيد هي من الممت الماما يعنى انها تأتي وقتا بعد وقت قاله ابن الانباري قال والاصل ملمة وانما قال لامه لمواجهة هامه (وقال ما أنعم الله على عبد الى آخره) أخرجه أبو يعلى والبيهقي في الشعب عن أنس (دون الموت) يحتمل أن يكون دون بمعنى الا ويحتمل انها بمعني فعل (اذا رأى أحدكم ما يعجبه الى آخره) أخرجه أبو يعلى والطبراني في الكبير والحاكم عن عامر بن ربيعة (العين حق) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجه عن أبى هريرة زاد أحمد والطبراني والحاكم من حديث ابن عباس تستنزل الحالق وزاد أحمد ومسلم عنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين واذا استغسلتم فاغسلوا وزاد الكجي في سننه عن أبى هريرة يحضرها الشيطان وحسد ابن آدم ولابن أبي عدي وأبي نعيم في الحلية عن جابر العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر وأخرجه ابن أبي عدي أيضا عن أبى ذر قال المازري أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث وأنكره طوائف من المبتدعة والدليل على فساد قولهم ان كل معني ليس مخالفا في نفسه ولا يؤدي الي قلب حقيقة ولا افساد دليل فانه من مجوزات العقول فاذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده ولا يجوز تكذيبه قال ومذهب أهل السنة ان العين تفسد وتهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى أجرى الله العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص
جب اعتقاده ولا يجوز تكذيبه قال ومذهب أهل السنة ان العين تفسد وتهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى أجرى الله العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر وقوله واذا اغتسلتم فاغسلوا قال المازرى كيفيته عند العلماء ان يؤتي بقدح ماء ولا يوضع في الارض فيأخذ العائن منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها في القدح ثم يأخذ منه ما يغسل به وجهه ثم يأخذ بشماله ما يغسل به كفه اليمنى ثم بيمينه ما يغسل به مرفقه الايسر ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين ثم يغسل قدمه اليمني ثم اليسرى ثم ركبته اليمني ثم اليسري على الصفة المتقدمة وكل ذلك في القدح ثم داخل ازاره وهو المتدلى الذي يلى الايمن واذا استكمل هذا صبه من خلفه على رأسه وهذا المعني لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه وليس في قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات فلا يدفع هذا بان لا يعقل معناه قال وهو أمر وجوب يجبر
وكان ﷺ يؤتى بالصبياز حين يولدون فيحنكهم بريقه مع التمر ويدعو لهم ويسميهم وأمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق قال العلماء السنة لمن أراد العق أن يؤخر التسمية ولغيره تقديمها جمعا بين الأحاديث وذكر انه ﷺ عق عن نفسه بعد النبوة. [فصل في مزاحه ﷺ] «فصل» في مزاحه ﷺ قال العلماء المزاح فيه مباح ومذموم والمذموم ما دوّم عليه وكان فيه افراط في الضحك وان كثرته تقسي القلب وتورث الغفلة وتسقط المهابة والوقار واليه الاشارة بقوله ﷺ لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعدا فتخلفه وأما المباح فهو ما كان على النذور لتطييب نفس وايناس ويلحق بالطاعات عليه العائن على الصحيح قال ولا يبعد الخلاف فيه اذا خشى على المعين الهلاك وكان وصف العائن مما جرت العادة بالبر منه أو كان الشرع اخبر به خبرا عاما ولم يمكن زوال الهلاك الابه فانه يصير من باب من تعين عليه احياء نفس مشرفة على الهلاك وقد تقرر انه يجبر على بذل الطعام للمضطر فهذا أولى (فائدة) نقل عياض عن بعض العلماء انه اذا عرف أحد بالاصابة بالعين يجتنب ويحترز منه وينبغي للامام منعه من مداخلة الناس ويأمره بلزوم بيته فان كان فقيرا رزقه ما يكفيه ويكف اذاء عن الناس فضرره أشد من ضرر اكل الثوم والبصل الذي منعه النبي ﷺ دخول المسجد لئلا يؤذى المسلمين ومن ضرر المجذوم الذى منعه عمر والخلفاء بعده الاختلاط بالناس (وكان يؤتي بالصبيان حين يولدون فيحنكهم) كما في قصة ابى طلحة ومجيء انس به الى رسول الله ﷺ وهو في الصحيحين وغيرهما (وأمر بتسمية المولود الى آخره) اخرجه الترمذى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (قال العلماء السنة لمن أراد العق ان يؤخر التسمية) الى السابع (ولغيره تقديمها) يوم الولادة (جمعا بين الاحاديث) التي فيها أن التسمية تكون يوم الولادة لحديث انس في الصحيحين ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة حين ولد الى النبي ﷺ الحديث وفيه انه ﷺ حنكه بتمر وسماه عبد الله والتى فيها أن التسمية يوم السابع كحديث الترمذي المار آنفا وأول من جمع بهذا البخاري ﵀ قال الحافظ ابن حجر انه لطيف لم أره لغيره (عق عن نفسه بعد النبوة) اخرجه البيهقى وهو حديث باطل قاله النووي في المجموع
ر آنفا وأول من جمع بهذا البخاري ﵀ قال الحافظ ابن حجر انه لطيف لم أره لغيره (عق عن نفسه بعد النبوة) اخرجه البيهقى وهو حديث باطل قاله النووي في المجموع (فصل) في مزاحه (المهابة) (والوقار) مترادفان (لا تمار أخاك ولا تمازحه الى آخره) أخرجه الترمذي عن ابن عباس واخرج ابو نعيم في الحلية بسند ضعيف عن معاذ اذا احببت احدا فلا تماره ولا تشاره ولا تسأل عنه أحدا فعسى ان توافي له عدوا فيخبرك بما ليس فيه فيفرق ما بينك وبينه (فتخلفه بالنصب
ومكارم الأخلاق بحسب المقاصد وكذلك كان مزاحه ﷺ. وروينا في كتاب الترمذي عن أبى هريرة قال قالوا يا رسول الله ﷺ انك تداعبنا قال انى لا أقول الا حقا فمن ذلك قوله ﷺ لأخى أنس وكان له نغير يلعب به فمات فحزن عليه وكان رسول الله ﷺ يقول له يا أبا عمير ما فعل النغير وكان يقول لأنس يا ذا الأذنين. وأتاه رجل يستحمله فقال انى حاملك على ولد الناقة فقال يا رسول الله وما أصنع يولد الناقة فقال رسول الله ﷺ وهل تلد الإبل الا النوق وجاءته امرأة فقالت يا رسول الله ان زوجى مريض وهو يدعوك فقال لعل زوجك الذي في عينيه بياض فأخبرت زوجها فقال ويحك وهل أحد الا وفي عينيه بياض. وجاءته امرأة أخرى فقالت يا رسول الله ادع الله أن يدخلنى الجنة فقال يا أم فلان لا يدخل الجنة عجوز فولت المرأة وهي تبكي فقال ﷺ اخبروها انها لا تدخل الجنة وهى عجوز ان الله تعالى يقول إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً قالت عائشة سابقته ﷺ أولا فسبقته فلما كثر لحمى سابقته فسبقنى فضرب كتفي وقال هذه بتلك.
شَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً قالت عائشة سابقته ﷺ أولا فسبقته فلما كثر لحمى سابقته فسبقنى فضرب كتفي وقال هذه بتلك. وكان رجل من أهل البادية اسمه زاهر بن حزام وكان قصيرا جدا وكان يهدى للنبى ﷺ من طرف البادية فيجهزه بمثلها من الحاضرة فقال النبي ﷺ ان زاهرا باديتنا ونحن حاضروه وكان النبي ﷺ يحبه ويداعبه فجاء يوما وهو يبتع متاعا له في السوق فاحتضنه من خلفه ووضع يده على عينيه فلما عرف انه النبى ﷺ على جواب النهى (وروينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة) وفي معجم الطبرانى الكبير عن ابن عمر وفي ادب البخاري عن انس (تداعبنا) تمازحنا وزنا ومعنى (لاخي انس) من امه وهو ابن ابي طلحة الذى مات وهو غائب (نغير) بضم النون وفتح المعجمة نوع من أنواع العصافير (يا أبا عمير) قال النووى فيه جواز تكنية من لم يولد له وجواز تكنية الصغير وعمير مصغر (النغير) بضم النون وفتح المعجمة وسكون التحتية (وما اصنع بولد الناقة) معناه انه ظن ان سيحمله على الجواز الصغير الذى لا يطيق الحمل (الابل) بالنصب مفعول (الا النوق) بالضم فاعل (فاخبرت زوجها) ظنا منها انه أراد بياضا في سواد عينه (لا يدخل الجنة عجوز) متصفة بالعجز حال دخولها (وهي تبكي) تظن من اتصفت به في الدنيا (عربا) متحببات الى ازواجهن (اترابا) متساويين في السن (قالت عائشة) اخرجه عنها احمد وابو داود (زاهر) بالزاى أوله والراء آخره قال ابن عبد البر اشجعي شهد بدرا (ابن حزام) بكسر الحاء وبالزاي وقيل بفتحها وبالراء (من طرف) بضم المهملة وفتح الراء جمع طرفة وهي الهدية التي لم يعط مثلها يقال
جعل لا يألوا ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ وجعل النبي ﷺ يقول من يشتري مني العبد فقال الرجل يا رسول الله اذا تجدنى كاسدا فقال النبي ﷺ لكنك عند ربك لست بكاسد. ووجد الحسن بن علىّ مع الصبيان فطلبه وجعل الحسن يفر ها هنا وها هنا وهو يضاحكه حتى أخذه فجعل أحدى يديه تحت ذقنه والاخرى فوق رأسه. وكان ربما دخل على عائشة والجواري عندها فينقمعن منه فيسر بهن اليها وقال لها يوما وهي تلعب بلعبها ما هذا يا عائشة قالت حيل سليمان بن داود فضحك وطلب الباب فابتدرته واعتنقته وكان ربما أدلع لسانه للحسن بن على فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش اليه وأكل ﷺ هو وأصحابه تمرا فجاء صهيب وقد غطى على عينيه وهو أرمد فسلم وأهوى الى التمر يأكل فقال ﷺ تأكل الحلو وأنت أرمد فقال يا رسول الله صلى الله عليك انى آكل بشق عيني الصحيحة فضحك ﷺ. وكان أصحاب رسول الله يتمازحون بالقول والفعل فربما تراموا بالبطيخ وتحاملوا الحجر لاختبار قوتهم. اطرف فلان فلانا اذا اهدى له كذلك ويقال اطرافنا من كلامك أي اسمعنا ما لم نسمع به (لا يألو) لا يقصر (اذا تجدنى) بالنصب (كاسدا) أي بائرا وزنا ومعنى (فينقمعن) بالنون والقاف أي تجنبن حياء وهيبة (فيسر بهن اليها) بفتح المهملة وتشديد الراء أي يرسلهن نحوها (بلعبها) بضم اللام وفتح المهملة واللعب هى المسماة بالبنات (واعتنقته) زاد المحب الطبري في الخلاصة فقال مالك يا حميراء فقالت بابى أنت وامي أدع الله ان يغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر قالت فرفع يديه حتى رأيت بياض أبطيه وقال اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا ولا تكسب بعدها اثما وقال فرحت عائشة فقالت «١» والذي بعثك بالحق فقال أما والذي بعثني بالحق ما خصصتك بها من بين أمتى وانها كصلاتي لامتى في الليل والنهار فيمن مضى منهم ومن بقي ومن هو آت الى يوم القيامة وانما ادعو لهم والملائكة يؤمنون على دعائى (ادلع) بالمهملتين (فيهش) بفتح الهاء (وأكل هو واصحابه تمرا) زاد المصنف في الرياض وهم بقباء (صهيب) بالمهملة والموحدة مصغر هو ابن سنان بن مالك النمري نسبة الى النمر بن قاسط فخذ من ربيعة بن نزار قال ابن عبد البر كان والد صهيب وعمه عاملين
بقباء (صهيب) بالمهملة والموحدة مصغر هو ابن سنان بن مالك النمري نسبة الى النمر بن قاسط فخذ من ربيعة بن نزار قال ابن عبد البر كان والد صهيب وعمه عاملين لكسري وكانت منازلهم على دجلة عند الموصل وقيل كانوا بناحية الجزيرة واغارت عليهم الروم فاخذوا صهيبا وهو صغير فنشأ فيهم ونسب اليهم فابتاعه قوم من كلب منهم فباعوه من عبد الله بن جدعان فاعتقه وولد صهيب يزعمون انه لما كبر في الروم وعقل عقله هرب منهم ثم قدم مكة وحالف ابن جدعان (الحلو) بضم المهملة وكسرها وسكون اللام (فضحك رسول الله ﷺ زاد في الرياض حتى بدت نواجذه
(فصل) وأمر رسول الله ﷺ بملاعبة الزوجة والولد وتأديب الفرس وتعلم الرمى والسباحة وحث على ذلك ورخص في اللعب بالدف للعرس والعيد وقرر الجواري على اللعب بالأرجوحة والتلعب بالبنات لعلة التدريب وقرر الحبشة أيضا على لعبهم بالحراب والدرق في المسجد وقام طويلا ليستر عائشة وهى تنظر اليهم فلما ملت قالت حسبي قال فاذهبي اذا والله أعلم. [الباب الثانى في الأخلاق المعنويات] (الباب الثانى في الاخلاق المعنويات) التي حمدت شرعا وعقلا وشرف المتخلق بها أو بالوا حد منها عرفا وعادة كالعلم والحلم والصبر والشكر والعدل والزهد والتواضع والعفو والعفة والجود والشجاعة والحياء والمروءة والصمت والتؤدة والوقار والرحمة وحسن الأدب والمعاشرة وأخواتها وهي التى جماعها حسن الخلق الذى عظمه الله من نبيه وأصلها العقل الذى يحمل صاحبه على اقتناء الفضائل وتجنب الرذائل وبه ظهر شرف الحيوان الانسانى على سائر الحيوانات وبتفاوته «فصل» في ذكر أمره ﷺ بملاعبة الزوجة (وأمر بملاعبة الزوجة) كقوله لجابر هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وجاء فيه وفي تأديب الفرس وتعلم الرمى حديث حسن اخرجه احمد والترمذي والبيهقي في الشعب عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ ارموا واركبوا وان ترموا أحب الى من ان تركبوا كل شيء يلهو به الرجل باطل الارمي الرجل بقوسه أو تأديبه فرسه أو ملاعبته امرأته فانهن من الحق ومن ترك الرمى بعد ما علمه فقد كفر الذى علمه (والسباحة) اخرج النسائى عن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب الا ان يكون أربعة



