شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الأشخر اليمني (w. 991 H).

Bagian 35 dari 39 880 halaman

— Bagian 35 · الفاتحة للمأموم كما تستحب للامام والمنفرد لأن ال… —

Bagian 35

الفاتحة للمأموم كما تستحب للامام والمنفرد لأن النبي ﷺ أنكر عليه في رفع صوته لا في أصل القراءة وهذا كله فيما يسر به الامام أما ما يجهر به فلا يزيد المأموم فيه على الفاتحة فان لم يسمع قراءة الامام أو سمع هينمة لم يفهمها استحب له السورة بحيث لا يشوش على غيره واعتاد كثير من الناس من الموسوسين وغيرهم الجهر بالقراءة خلف الامام والتشويش على من بقربهم من المصلين وهى عادة سيئة وربما علم بعضهم النهي عن ذلك فلم ينته فيصير علمه حجة عليه وقد قال ﷺ علم لا يعمل به ككنز لا ينفق منه أتعب صاحبه نفسه في جمعه ثم لم يصل الى نفعه. (فصل) وثبت انه ﷺ كان يسكت بعد الفراغ من القراءة سكتة لطيفة يفصل بها بين القراءة وتكبيرة الهويّ الى الركوع ثم يكبر رافعا يديه كاحرامه ثم يركع فيضع كفيه على ركبتيه ويفرق بين أصابعه ويجافي مرفقيه عن جنبيه ويسوي ظهره ورأسه من غير ترفيع ولا تنكيس وينصب ساقيه ولا يثني ركبتيه ثم يقول سبحان ربى العظيم ثلاثا باسناد حسن مالي انازع القرآن أما (ما يجهر به) الامام (فلا يزيد المأموم فيه على) قراءة (الفاتحة) لقوله تعالى وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا (هينمة) بفتح الهاء والنون بينهما تحتية ساكنة هي الصوت الذي لا يفهم (استحب له السورة) لانه اذا لم يسمع الامام فأي معنى لسكوته (علم لا يعمل به ككنز لا ينفق منه) أخرجه ابن عساكر عن أبي هريرة بلفظ لا ينتفع به وله عن ابن عمر لا يقال به وللقضاعي عن ابن مسعود علم لا ينفع ككنز لا ينفق منه.

يعمل به ككنز لا ينفق منه) أخرجه ابن عساكر عن أبي هريرة بلفظ لا ينتفع به وله عن ابن عمر لا يقال به وللقضاعي عن ابن مسعود علم لا ينفع ككنز لا ينفق منه. (فصل) في سكوته بعد الفراغ من الفاتحة (سكتة لطيفة) بقدر سبحان الله (الهوى) بضم الهاء وفتحها وكسر الواو وتشديد التحتية (رافعا يديه كاحرامه) كما مر تخريجه (فيضع كفيه على ركبتيه) أخرجه البخاري من حديث أبى حميد الساعدي وأخرج هو ومسلم عن سعد بن أبي وقاص كنا نطبق في الركوع فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب والتطبيق جعل بطن احدى الكفين على بطن الاخرى ويجعلهما بين ركبتيه وفخذيه وهو منسوخ بحديث سعد هذا عند الجمهور بل قالوا بكراهيته ومذهب ابن مسعود وصاحبيه علقمة والاسود أنه غير منسوخ (ويفرق بين أصابعه) أخرجه الحاكم والبيهقي عن وائل بن حجر (ويجافي مرفقيه عن جنبيه) أخرجه بمعناه البيهقي من حديث البراء بن عازب (ويسوي ظهره ورأسه) أخرجه مسلم عن عائشة (من غير ترفيع) هو معنى قولها لم يشخص رأسه (ولا ينكس) هو معنى قولها ولم يصوبه وأخرج ابن ماجه من حديث وابصة كان اذا ركع سوى ظهره حتى لوصب عليه الماء لاستقر وأخرجه الطبرانى في الكبير عن ابن عباس وأبي برزة وعن أبى مسعود (وينصب ساقيه ولا يثنى ركبتيه) أخرجه ابن حبان في صحيحه والبيهقى (ثم يقول سبحان ربي العظيم) وبحمده (ثلاثا)

الكبير عن ابن عباس وأبي برزة وعن أبى مسعود (وينصب ساقيه ولا يثنى ركبتيه) أخرجه ابن حبان في صحيحه والبيهقى (ثم يقول سبحان ربي العظيم) وبحمده (ثلاثا)

فقد جاء في كتب السنن انه ﷺ قال اذا قال أحدكم سبحان ربى العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه* وثبت في صحيح مسلم انه ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح* وثبت في غيره بأسانيد صحيحة عن عوف ابن مالك قال قمت مع النبي ﷺ ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة الا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب الا وقف وتعوذ قال ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة واذكار الركوع واسعة وذهب الامام أحمد بن حنبل وجماعة الى أن الذكر في الركوع واجب فينبغي المحافظة عليه للخروج من الخلاف ولحديث أما في الركوع فعظموا فيه الرب* واعلم ان الركوع ذمام الصلاة وبادراكه تدرك الركعة وبفواته تفوت ولهذا قال العلماء يستحب للامام اذا أحس بداخل وهو راكع أن ينتظره ويمكث حتى يعلم منه الاحرام والركوع والطمأنينة ولا ينتظره فيما بعده من الاركان الا في التشهد الاخير أخرجه أبو داود عن عقبة بن عامر (اذا قال أحدكم سبحان ربي العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه) وأخرج أبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث عقبة بن عامر لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال رسول الله ﷺ اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الاعلى قال اجعلوها في سجودكم (وثبت في صحيح مسلم) وسنن أبي داود والنسائي عن عائشة (سبوح قدوس) بضم أولهما على المشهور ومعناهما مسبح ومقدس والمسبح المبرأ من كل النقائص ومن الشريك في الملك والخلق وكل مالا يليق بالباري تعالى (رب الملائكة والروح) قال الخطابي فيه قولان أحدهما أنه جبريل خص بالذكر تفضيلا له على سائر الملائكة والثاني أنه خلق من الملائكة يشبهون الانس في الصور وليسوا انسا وقيل هو ملك عظيم أعظم من الملائكة خلقا انتهى (فائدة) الروح تطلق على القرآن كما قال تعالى وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا الآية وعلى عيسى قال تعالى وَرُوحٌ مِنْهُ وعلى روح الانسان وعلى جبريل وعلى ملك آخر من الملائكة قيل وهو المراد بقوله تعالى يَوْمَ

رُوحاً مِنْ أَمْرِنا الآية وعلى عيسى قال تعالى وَرُوحٌ مِنْهُ وعلى روح الانسان وعلى جبريل وعلى ملك آخر من الملائكة قيل وهو المراد بقوله تعالى يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ وعلى صنف من الملائكة (وثبت في غيره) أي في سنن أبي داود والترمذي في الشمائل والنسائى (وذهب الامام أحمد) بن محمد (ابن حنبل وجماعة) من المحدثين (الى ان الذكر في الركوع) والسجود (واجب) آخذا بظاهر الحديث في الامر به مع قوله ﷺ صلوا كما رأيتموني اصلي أخرجه البخاري وغيره وذهب الشافعي ومالك وأبو حنيفة والجمهور الى عدم وجوبه محتجين بحديث المسىء صلاته فانه ﷺ لم يأمره به وأجابوا بان الامر بالتسبيح محمول على الاستحباب (أما الركوع فعظموا فيه الرب) أخرجه مسلم وغيره عن ابن عباس أى سبحوه ونزهوه ومجدوه (زمام الصلاة) بكسر الزاى أى من أدركه فقد أدرك الصلاة كما أن من أدرك زمام الدابة فقد أدركها (ولهذا قال العلماء يستحب للامام الى آخره) اعلم أن في الانتظار قولين للشافعي أرجحهما ينتظر

فانه يستفاد بادراكه صلاة الجماعة [فصل وكان رسول الله ﷺ في حال رفعه من الركوع يقول سمع الله لمن حمده] (فصل) وكان رسول الله ﷺ في حال رفعه من الركوع يقول سمع الله لمن حمده ويرفع يديه كما يرفعهما للاحرام. فاذا استوى قائما قال ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملأ السموات والارض وملأ ما بينهما وملأ ما شئت من شيء بعد ووردت عنه ﷺ في الاعتدال عن الركوع اذكار كثيرة وهذا أقل ما يقتصر عليه. قال النووى فان بالغ في الاقتصار اقتصر على سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد فلا أقل من ذلك. واعلم أنه قد صحح كثيرون من أصحابنا ان الاعتدال ركن قصير وهو خلاف المنقول فقد ثبت عن أنس قال كان رسول الله ﷺ اذا قال سمع الله لمن حمده وقام بشروط معروفة وفي حكاية القولين طرق أشهرها طريقان أحدهما أن القولين في الكراهة وعدمها وحكاه الرافعى عن المعظم والثاني أنها في الاستحباب وجرى عليه النووى في زوائد الروضة واقتصر كلامه في المجموع على ترجيحه ومشى عليه في المنهاج ودليل استحباب الانتظار القياس على استحباب ابتداء فعلها لتحصيل الجماعة للغير الثابت في حديث من يتصدق على هذا فيصلي معه وقد قال تعالى وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى

القياس على استحباب ابتداء فعلها لتحصيل الجماعة للغير الثابت في حديث من يتصدق على هذا فيصلي معه وقد قال تعالى وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى (فصل) في رفعه من الركوع (كان يقول سمع الله لمن حمده) أخرجه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة وأخرجه مسلم أيضا من حديث عبد الله بن أبي أوفي وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي من حديث رفاعة بن رافع ومعنى سمع هنا أجاب ومعناه أن من حمده تعالى متعرضا للثواب استجاب له باعطاء ما تعرض له فانا أقول (ربنا لك الحمد) ليحصل ذلك (حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه) هذا لم يرد أنه ﷺ كان يقوله بل سمع رجلا قاله فلما انصرف قال من المتكلم قال أنا قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي والطبراني عن رفاعة بن رافع الا قوله بضعة وثلاثين ملكا ففي مسلم بدله اثني عشر ملكا وللطبراني ثلاثة عشر وزاد النسائي كما يحب ربنا ويرضى وهذا الرجل المبهم هو رفاعة بن رافع راوي الحديث كما جاء مصرحا به في رواية النسائي (فائدة) قال النووي وغيره الحكمة في هذا العدد المذكور في البخاري أنه مطابق لعدد الحروف في الذكر المذكور والعدد المذكور في مسلم مطابق لعدد كلماته (ملأ) بالنصب وهو أشهر والرفع وحكى عن الزجاج عدم جواز غيره قال العلماء معناه حمدا لو كان جسما لملأ السموات والارض (وملأ ما بينهما) هذه الزيادة أخرجها مسلم من حديث على ومن حديث ابن عباس (وملأ ما شئت من شيء بعد) أي كالعرش والكرسي وغيرهما مما استأثر تعالى بعلمه (أذكار كثيرة) منها اللهم طهرنى بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الا بيض من الوسخ أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه من حديث ابن أبي أوفي ولمسلم في رواية من الدرن بدل الوسخ وفي أخرى من الدنس ومنها أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبدا لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد أخرجه مسلم وأبو داود

ى من الدنس ومنها أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبدا لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد أخرجه مسلم وأبو داود

حتى يقول القائل قد أوهم وصححه النووى في التحقيق انه ركن طويل والله أعلم. واعلم أن رفع اليدين عند الركوع والرفع منه سنة ثابتة رواها العدد الكثير من الصحابة منهم العشرة المبشرة ورواها عنهم الجم الغفير من التابعين ومع ذلك فقل من يستعملها ويواظب عليها والله المستعان. واختلفت عبارات العلماء في الحكمة في رفع اليدين في تكبيرة الاحرام وما بعدها وأحسنها ما روي الشافعي انه قال فعلته اعظاما لله واتباعا لسنة رسول الله ﷺ. [فصل كان رسول الله ﷺ اذا فرغ من أذكار الاعتدال هوى ساجدا] (فصل) كان رسول الله ﷺ اذا فرغ من أذكار الاعتدال هوى ساجدا مكبرا فيضع ركبتيه أولا ثم يديه وربما وضع يديه أولا رواه البخاري معلقا موقوفا على ابن عمر ورواه ابن خزيمة والبيهقى موصولا مرفوعا وهو أيسر استعمالا وأليق حالا ثم يضع جبهته وأنفه وكان يضع يديه حذو منكبيه مضمومة الاصابع بخلاف الركوع. وصح انه ﷺ كان اذا سجد جنح وفي رواية خوّى. وفي رواية فرج بين يديه حتى يرى وضح أبطيه.

جبهته وأنفه وكان يضع يديه حذو منكبيه مضمومة الاصابع بخلاف الركوع. وصح انه ﷺ كان اذا سجد جنح وفي رواية خوّى. وفي رواية فرج بين يديه حتى يرى وضح أبطيه. وفي رواية حتى لو شاءت بهيمة أن تمر لمرت فلهذا قال العلماء يسن للمصلى أن يفرق بين ركبتيه ويجافي مرفقيه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه قالوا والحكمة فيه انه أشبه بالتواضع وأبعد والنسائي عن أبي سعيد (قد أوهم) بفتح الهمزة والهاء وسكون الواو أي تشكك (فعلته أعظاما لله واتباعا لسنة رسول الله ﷺ جمع الشافعي ﵀ في هذا الكلام بين الاشارة الى ان الرفع معلل وهو معنى قوله اعظاما لله لان شأن المعظم له تعالى ان يرفع يده الى السماء وبين الاشارة الى انه يقتدي وهو معنى قوله واتباعا لسنة رسول الله ﷺ لان الاتباع مقصود في ذاته وان لم يعقل معناه وقيل ان حكمة الرفع ان المصلى يجمع بين ما يكنه القلب من اعتقاد دعاء وكبرياء لله وعظمته وبين الترجمة عنه باللسان والاظهار بما يمكن اظهاره من الاركان وقيل الاشارة الى طرح ما سوي الله سبحانه والاقبال بالكلية على عبادته ويقرب من هذا قول من قال الاشارة الي طرح اعراض الدنيا ونبذها وراء ظهره والاقبال على صلاته. (فصل) في هويه للسجود (ربما وضع يديه أولا) هذا منسوخ على ما قيل (رواه البخارى معلقا موقوفا على ابن عمر ورواه) عنه (ابن خزيمة والبيهقي موصولا مرفوعا) وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث وائل بن حجر وصححه ابن خزيمة (ثم يضع) ممكنا (جبهته وأنفه) أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي حميد (وصح) في صحيح مسلم وغيره (جنح) بفتح الجيم والنون المشددة ثم مهملة (خوي) بالمعجمة بوزن جنح (فرج) بالفاء والجيم بوزن ما قبله وللبيهقى من حديث البراء بن عازب وتفاج بفتح الفوقية والفاء وبعد الالف جيم مشددة ومعنى هذه الالفاظ باعد بين مرفقيه وعضديه عن جنبيه (حتى يري) بالبناء للمفعول وبالنون بالبناء للفاعل (وضح) بفتح الواو فالمعجمة فالمهملة أى بياض (أبطيه) وكان أبيض الابط غير متغير اللون أى لا شعر عليه (بهيمة) تصغير بهيمة قال الجوهرى من

من هيئة الكسالى وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف. وينبغي للمتصف بالسنة أن يحرص على سنة المجافاة ويحمل نفسه على فعلها حتى يعتادها فيأتيها بغير مشقة فليس في سنة رسول الله ﷺ الا استعمالها والله الموفق. (فصل) وثبت في الصحيحين عن عبد الله بن يزيد الخطمى. قال حدثني البراء بن عازب وهو غير كذوب قال كان رسول الله ﷺ اذا قال سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله ﷺ ساجدا ثم نقع سجودا بعده فقيه دليل طول الطمأنينة وتأخر أفعالهم عن فعله ﷺ وحديث رسول الله ﷺ فاذا ركع فاركعوا دليل على ذلك والله أعلم. [فصل في السجود والقيام واختلاف العلماء في أيهما أفضل] (فصل) اعلم انه ورد في فضل السجود أحاديث كثيرة واختلف العلماء فيه وفي القيام في الصلاة أيهما أفضل فمذهب الشافعى ان القيام أفضل وذهب غيره الى ان الركوع والسجود أفضل وقال احمد بن حنبل ورد فيه حديثان ولم يقض فيه بشيء وأما أذكاره فوردت فيه أحاديث كثيرة أولاد الضأن وتطلق على الذكر والانثى قال والسخال أولاد المعز (الخطمى) بفتح المعجمة وسكون المهملة منسوب الى خطمة فخذ من الانصار (لم يحن) بفتح التحتية وسكون المهملة وكسر النون ويجوز ضمها.

قال والسخال أولاد المعز (الخطمى) بفتح المعجمة وسكون المهملة منسوب الى خطمة فخذ من الانصار (لم يحن) بفتح التحتية وسكون المهملة وكسر النون ويجوز ضمها. (فصل) في فضل السجود (ورد في فضل السجود أحاديث كثيرة) منها أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة (فمذهب الشافعي أن القيام أفضل) وأن تطويله أفضل من تطويل الركوع والسجود لقوله ﷺ أفضل الصلاة طول القنوت أخرجه أحمد ومسلم والترمذى عن جابر وأخرجه الطبراني عن أبي موسى وعن عمر ابن عبسة وعن عمير بن قتادة الليثي والمراد بالقنوت القيام ولان ذكر القيام القراءة وذكر الركوع والسجود التسبيح ولانه نقل عنه ﷺ تطويل القيام أكثر من تطويل الركوع والسجود (وذهب غيره) كابن عمر (الى أن الركوع والسجود أفضل) من القيام وتطويلهما أفضل من تطويله وذلك للحديث المار آنفا أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد قال العلماء وذلك لان السجود أعظم أركان الصلاة تواضعا فان الانسان يضع فيه أشرف أعضائه في مواطيء الاقدام والنعال والقائل بتفضيل الركوع يقول هو زمام الصلاة فبادراكه وفواته تدرك الركعة وتفوت وقال اسحاق بن راهويه تكثير الركوع والسجود أفضل نهارا وتطويل القيام أفضل ليلا الا أن يكون له بالليل حزب يأتى عليه فتكثير الركوع والسجود أفضل لأنه يقرأ حزبه ويربح كثرة الركوع والسجود (ولم يقض) بفتح أوله وسكون القاف ثم معجمة (أما اذكاره) أي السجود (فوردت فيه أحاديث كثيرة) منها سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي

الركوع والسجود (ولم يقض) بفتح أوله وسكون القاف ثم معجمة (أما اذكاره) أي السجود (فوردت فيه أحاديث كثيرة) منها سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي

وأدنى الكمال من ذلك سبحان ربى الاعلى ثلاثا* روينا في صحيح مسلم عن عائشة قالت افتقدت بالنبي ﷺ ذات ليلة فتحسست فاذا هو راكع أو ساجد يقول سبحانك وبحمدك لا إله الا أنت. وفي رواية وقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول اللهم انى أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. قال الخطابى وفيه معنى لطيف وذلك انه استعاذ بالله وسأله أن يجيره برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته والرضى والسخط ضدان متقابلان وكذلك المعافاة والمعاقبة. فلما صار الى ذكر ما لا ضد له وهو الله سبحانه استعاذ به منه لا غير. وله شرح طويل* واعلم ان ركن السجود الاعظم الدعاء كما أن ركن الركوع أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عائشة ومنها سبوح قدوس رب الملائكة والروح أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى عنها ومنها اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله أوله وآخره وعلانيته وسره أخرجه مسلم وأبو داود عن أبى هريرة ودقه وجله بكسر أولهما أى قليله وكثيره ومنها سبحان ذى الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة أخرجه أبو داود والترمذي والنسائى في الشمائل عن عوف ابن مالك الاشجعى ومنها سبحان ذى الملك والملكوت سبحان ذى العزة والجبروت سبحان الحي الذي لا يموت أخرجه الحاكم في المستدرك عن عمر بن الخطاب وقال صحيح على شرط البخاري ومنها اللهم سجد لك سوادي وخيالى وبك آمن فؤادى أبؤ بنعمتك علىّ وهذا ما جنيت على نفسى يا عظيم يا عظيم اغفر لي فانه لا يغفر الذنوب العظيمة الا الرب العظيم أخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن مسعود (وأدني الكمال من ذلك) ما يستحب لكل من المنفرد والامام مطلقا والمأموم وهو (سبحان ربي الاعلى) ونحوه (ثلاثا) وأكثره احدى عشر فيسن للمنفرد وللامام محصورين بشرطه (وروينا في صحيح مسلم) وسنن النسائي (افتقدت) في رواية اخرى في مسلم فقدت (فتحسست) بالمهملة (وفي رواية) في مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي (فوقعت يدى على

ا في صحيح مسلم) وسنن النسائي (افتقدت) في رواية اخرى في مسلم فقدت (فتحسست) بالمهملة (وفي رواية) في مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي (فوقعت يدى على بطن قدميه) فيه دليل لابي حنيفة وغيره ممن يقول ان اللمس لا ينقض الوضوء (أعوذ برضاك من سخطك) قال النووى فيه دليل لاهل السنة في جواز اضافة الشر الى الله تعالى كما يضاف اليه الخير (لا احصي ثناء عليك) أي لا اطيقه ولا آتي به وقيل لا أحيط به وقال مالك لا أحصى نعمتك واحسانك والثناء بها عليك وان اجتهدت في الثناء عليك (أنت كما أثنيت على نفسك) قال النووى اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء وانه لا يقدر على بلوغ حقيقته فرد الثناء الى الجملة دون التفصيل والاحصاء والتعيين فوكل ذلك الى الله سبحانه المحيط بكل شيء جملا وتفصيلا وكما أنه لا نهاية لصفاته لا نهاية للثناء عليه لان الثناء تابع للمثنى عليه وكل ثناء اثنى به عليه وان كثر وطال وبالغ فيه فقدر الله تعالى أعظم وسلطانه أعز وصفاته أكثر وأكبر وفضله وديم احسانه أسبغ وأوسع (الاعظم)

تعظيم الرب والله ﷾ أعلم وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما قال أمر النبى ﷺ أن يسجد على سبعة أعضاء ونهى أن يكف شعره أو ثيابه وفيه أيضا عنه انه رأى ابن عباس عبد الله بن الحارث يصلى ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله فلما انصرف أقبل الى ابن عباس فقال مالك ولرأسى فقال انى سمعت رسول الله ﷺ يقول انما مثل هذا مثل الذي يصلى وهو مكتوف فانظر الى قوة ايمان أصحاب رسول الله ﷺ وتغيرهم وانكارهم لما رأوه مخالفا لهديه ومبالغتهم مرة بالقول ومرة بالفعل بحسب الحال والمقدرة نفع الله بهم.

[فصل في كيفية رفع رأسه ﷺ من السجود] (فصل) كان رسول الله ﷺ اذا رفع رأسه من السجود رفع مكبرا حتى يستوى جالسا ويفترش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وربما يجلس مقعيا فيجعل اليتيه على عقبيه وكل سنة وكان يجعل يديه بقرب ركبتيه منشورتين ثم يقول أرب اغفر لى وارحمنى واجبرنى وارفعنى وارزقني واهدنى وعافني* واعلم ان الجلوس بين السجدتين ركن طويل مقصود ثبت عن النبى ﷺ تطويله نحو الركوع والسجود وفي حديث انه كان يطوله حتى يظن انه قد نسى ولهذا اختار المحدثون من الفقهاء تطويله والله أعلم.

ركن طويل مقصود ثبت عن النبى ﷺ تطويله نحو الركوع والسجود وفي حديث انه كان يطوله حتى يظن انه قد نسى ولهذا اختار المحدثون من الفقهاء تطويله والله أعلم. بالنصب صفة ركن (وفي صحيح) البخاري وصحيح (مسلم عن ابن عباس) وأخرجه عنه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجه (أمر النبي ﷺ أن يسجد على سبعة) هكذا رواية مسلم عن ابن عباس والمراد سبعة أعظم كما في رواية أخري فيه وفي صحيح البخاري وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه وهى الجبهة واليدان والرجلان وأطراف القدمين (ونهى ان يكف شعره أو ثيابه) وهي نهي تنزيه اجماعا كما حكاه محمد بن جرير الطبرى وحكي ابن المنذر وجوب اعادة الصلاة اذا صلى كذلك عن الحسن البصرى قال النووي ومذهب الجمهور النهي مطلقا وقال الدراوردي يختص من فعل ذلك للصلاة والمختار الصحيح الاول والحكم فيه ان الشعر وأطراف ثيابه يسجد معه (وفيه أيضا) أي في صحيح مسلم (عنه) أي عن ابن عباس وأخرجه أيضا عنه أحمد والطبراني (ورأسه معقوص) بالقاف والمهملة أى مربوط (انما مثل هذا مثل الذي يصلى وهو مكتوف) فكما ان المكتوف لا تسجد معه يداه كذلك هذا لا يسجد معه شعره وهو جزء منه بمثابة اليدين ولا ثيابه التي هي ملحقة بالجزء منه في وجوب تطهيرها وعدم جواز السجود عليها (وانكارهم لما رأوه مخالفا لهديه) أى وان لم يكن محرما ومبادرتهم الي ذلك. (فصل) في رفعه من السجود (وكل سنة) لكن الافتراش أفضل كما مر (رب اغفر لى وارحمنى الى آخره) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم عن ابن عباس الا اجرني فمن رواية الحاكم (واعلم ان الجلوس بين السجدتين ركن طويل) كما نقله النووي في الروضة عن الجمهور وفي المجموع عن الاكثرين لكن رجح في الروضة والمنهاج كاصلهما انه ركن قصير وفي سجود السهو انه طويل (انه قد نسى) بفتح النون

النووي في الروضة عن الجمهور وفي المجموع عن الاكثرين لكن رجح في الروضة والمنهاج كاصلهما انه ركن قصير وفي سجود السهو انه طويل (انه قد نسى) بفتح النون

[فصل في جلسته للاستراحة وقيامه من السجدة الثانية وافتراشه في التشهد الأول] (فصل) ولم يكن رسول الله ﷺ يقوم بعد السجدة الثانية حتى يستوي جالسا والفقهاء يسمونها جلسة الاستراحة وجعلها بعضهم مسنونة وحملها بعضهم على الحاجة ومعناه انها لا تسن في حق من لم يحتج اليها والصواب الأول فقد ثبت في صحيح البخاري عن مالك بن الحويرث انه رأى النبى ﷺ يصلى فاذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا وقد قال ﷺ صلوا كما رأيتمونى أصلى قال في التتمة ويكون جلوسه فيها بقدر الجلوس بين السجدتين والصواب دون ذلك فقد قالوا الصحيح انه يمد التكبير في الرفع من السجود الى أن يستوي قائما ولا يتصور ذلك مع التطويل قالوا ويسن فيها الافتراش لانها جلسة أستفزاز والله أعلم. (فصل) وكان رسول الله ﷺ اذا قام من السجدة الثانية ومن كل جلوس في الصلاة اعتمد على يديه قال العلماء وكيفيته أن يجعل بطونهما على الأرض فاذا استوى قائما شرع في القراءة وكان يصلى الثانية كالأولى الا أن الأولى تختص بتكبيرة الاحرام ودعاء الاستفتاح وزيادة في تطويل القراءة والله أعلم. (فصل) وثبت انه ﷺ كان يفترش في التشهد الاول ويخففه حتى ورد في حديث انه كان اذا صلى جلس فيه كأنما يجلس على الرضف فاذا قام منه قام مكبرا وتخفيف المهملة وبضمها وتشديد المهملة. (فصل) في جلوسه (والصواب الاول) أى ندب جلسة الاستراحة ولو لمن لم يحتج اليها لان الأصل فيما فعله ﷺ التشريع (فقد ثبت في صحيح البخارى عن مالك بن الحويرث) وأخرجه عنه أيضا أبو داود والترمذى (قال) المتولى (في التتمة) وما قاله جري عليه أكثر الاصحاب في كتبهم الفقهية (بقدر الجلوس بين السجدتين) أى بقدر الواجب منه (ولا يتصور ذلك) أى مدة التكبيرة (مع التطويل) الذي ذكره في التتمة واطلاق منع التصور مردود لانه اذا انقطع نفسه أثناء التكبيرة تنفس ثم عاد الى التكبير ثانيا (جلسة) بفتح الجيم وكسرها.

ة (مع التطويل) الذي ذكره في التتمة واطلاق منع التصور مردود لانه اذا انقطع نفسه أثناء التكبيرة تنفس ثم عاد الى التكبير ثانيا (جلسة) بفتح الجيم وكسرها. (فصل) في اعتماده على يديه في القيام من السجود وغيره (اعتمد يديه) كما في صحيح البخاري في رفعه من السجود وقاس عليه أصحابنا القيام عن القعود (وكيفيته ان يجعل بطونهما على الارض) قال في المجموع بلا خلاف وقال وسواء في الاعتماد القوى والضعيف والرجل والمرأة. (فصل) في صفة جلوسه في التشهد الاول (كان يفترش في التشهد الاول) كما أخرجه البخارى وأبو داود والترمذي عن أبي حميد الساعدي (الرضف) بفتح الراء وسكون المعجمة هو الحجارة المحماة.

رافعا يديه ويمد التكبير الى أن يستوي قائما ورفع اليدين هنا وان لم يقل به أكثر الفقهاء فقد ثبت انه سنة وصح في صحيح البخارى ان النبي ﷺ كان يفعله وهو الموضع الرابع من مواضع الرفع باعتبار تكبيرة الاحرام وقد صنف البخارى تصنيفا عظيما قرر فيه سنة الرفع في هذه المواضع ورد فيه على منكريه وذكر انه رواه سبعة عشر صحابيا وان لم يثبت عن أحد من الصحابة عدم الرفع وقد سبق نحو ذلك قريبا والله أعلم.

[فصل في اقتصاره على الفاتحة في الثالثة والرابعة وأنّه كان يكبر في كل خفض ورفع وتوركه في التشهد الأخير] (فصل) كان رسول الله ﷺ يقتصر على الفاتحة في الثالثة والرابعة وقد يقرأ فيهما سورة مختصرة على سبيل الندور وثبت فيه حديث في صحيح مسلم والله أعلم. (فصل) ثبت انه ﷺ كان يكبر في كل خفض ورفع في الصلاة الا رفعه من الركوع وجملة التكبيرات في صلاة الصبح احدى عشرة وفي المغرب سبعة عشرة وفي الرباعية اثنتان وعشرون والسنة أن يجهر الامام بجميع التكبيرات بحيث يسمعه المأمومون ويسن للمأموم بحيث يسمع نفسه والسنة في جميعها المد ومحله بعد اللام من الله ويبالغ في المدالى أن يصل الى الركن الذى بعده لئلا يخلو جزء من صلاته عن الذكر وأما تكبيرة الاحرام فلا تمد ولا تمطط بل يقولها مدرجة مسرعا والله أعلم. (فصل) كان رسول الله ﷺ يتورك في التشهد الاخير بخلاف سائر الجلسات قبله وسببه انه جلوس لا يتبعه حركة ولا قيام بل يسن بعده المكث للتسبيحات والدعاء للحاضرين وانصراف النسوة ونحو ذلك وافترق الأئمة الاربعة في صفة جلوسه صلى (فصل) في قرائته في الركعتين الاخيرتين (وثبت فيه حديث في صحيح مسلم) وغيره كما مر.

اضرين وانصراف النسوة ونحو ذلك وافترق الأئمة الاربعة في صفة جلوسه صلى (فصل) في قرائته في الركعتين الاخيرتين (وثبت فيه حديث في صحيح مسلم) وغيره كما مر. (فصل) في تكبيره (كان يكبر في كل خفض ورفع) أخرجه مسلم عن أبى هريرة وأخرجه أحمد والترمذى والنسائي عن ابن مسعود (الارفعه) بالنصب (وجملة التكبيرات) في الصبح احدى عشرة ست في الاولى وخمس في الثانية وفي المغرب سبع عشرة ست في الاولي وخمس في الثانية وخمس في الثالثة وتكبيرة الانتقال من التشهد الاول الى القيام وفي الرباعية اثنتان وعشرون لان فيها زيادة ركعة على المغرب وفيها خمس تكبيرات الي سبع عشرة التي في الثلاث وهذا الذي ذكره بالنسبة الي الامام والمنفرد اما المأموم فيتصور فيه أكثر لاجل المتابعة. (فصل) في صفة جلوسه في التشهد الاخير (كان يتورك في التشهد الاخير) أخرجه البخاري وغيره عن أبي حميد ورفعه قبل (وسببه انه جلوس) الى آخره ولان ذلك أقرب الى عدم اشتباه عدد الركعات ولأن المسبوق اذا رأى الامام علم في أي التشهدين هو وصفة الافتراش والتورك مشهور في كتب الفقه (وافترق الائمة الاربعة في صفة جلوسه) فذهب مالك وطائفة الى التورك فيهما وذهب أبو حنيفة وطائفة الى

لتشهدين هو وصفة الافتراش والتورك مشهور في كتب الفقه (وافترق الائمة الاربعة في صفة جلوسه) فذهب مالك وطائفة الى التورك فيهما وذهب أبو حنيفة وطائفة الى

الله عليه وسلم في التشهدين على أربعة أحوال المختار منها ما قررناه أنه ﷺ كان يفترش في الاول ويتورك في الثانى وهو الموافق للاحاديث الصحيحة واليه ذهب الشافعي وثبت انه ﷺ كان اذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابة رواه مسلم. وصفة هذا العقد عند الحساب أن يقبض أصابع يمناه ما عدا المسبحة ويجعل الابهام تحت المسبحة وروى البيهقى انه ﷺ عقد في جلوسه للتشهد الخنصر والبنصر وحلق الوسطى بالابهام وأشار بالسبابة رواه ابن حبان مثله. [فصل في الأحاديث الواردة في ألفاظ التشهد] (فصل) وثبت عنه ﷺ في لفظ التشهد أحاديث كثيرة في الصحيحين الافتراش فيهما وذهب أحمد وطائفة الى التورك في الاول والافتراش في الثاني (اذا قعد في التشهد) وغيره اذ رواية مسلم اذا قعد في الصلاة (وعقد ثلاثة وخمسين) شرطه عند أهل الحساب كما قال النووي ان يضع طرف الحنصر على البنصر وليس ذلك مرادا بل المراد انه يضع الحنصر على الراحة ويكون على الصورة التي يسميها أهل الحساب تسعة وخمسين (عند الحساب) بضم الحاء وتشديد السين المهملتين جمع حاسب (وحلق) بفتح المهملة واللام المشددة.

الراحة ويكون على الصورة التي يسميها أهل الحساب تسعة وخمسين (عند الحساب) بضم الحاء وتشديد السين المهملتين جمع حاسب (وحلق) بفتح المهملة واللام المشددة. (فصل) في تشهده (التشهد) تفعل من شهد سمي بذلك لانه مشتمل على الشهادتين تغليبا لهما على سائر اذكاره لشرفهما (أحاديث كثيرة) منها التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائى وابن ماجه عن عبد الله بن مسعود وفي رواية للنسائي سلام بالتكبير وله في أخرى وان محمدا واخرج البيهقى هذا أيضا عن عائشة ومنها التحيات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي موسي ولفظ النسائي أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله ومنها التحيات الطيبات والصلوات والملك لله أخرجه أبو داود عن سمرة بن جندب ومنها بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله واسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم في المستدرك عن جابر ومنها التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبى ورحمة الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أخرجه مالك في الموطأ والحاكم في المستدرك عن عمر موقوفا عليه وقد عد ابن الملقن التشهدات الواردة عنه ﷺ في تخريج أحاديث الرافعى فبلغت

وغيرهما وأفضلها عند الشافعى حديث ابن عباس ﵄ ولفظه التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال الرافعى والمنقول انه كان ثلاثة عشر تشهدا (وأفضلها عند) الامام (الشافعي حديث ابن عباس) الذى أخرجه عنه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (التحيات) جمع تحية وهي الكلام الذي يحيى به الملك قال في التوشيح قال ابن قتيبة لم يكن يحيى الا الملك خاصة وكان لكل ملك تحية تخصه فلهذا جمعت فكان المعنى التحيات التي كانوا يسلمون بها على الملوك كلها مستحقة لله وقال غيره لم يكن في تحياتهم شيء يصلح للثناء على الله فلهذا أبهمت ألفاظها واستعمل منها معنى التعظيم فقيل التحيات لله أي انواع التعظيم له (المباركات) أي المحقق فيه بانواع البركات (الصلوات) اي الخمس وأعم منها من الفرائض والنوافل في كل شريعة والمراد العبادات كلها أو الدعوات أو الرحمة أو التحيات العبادات القولية والصلوات العبادات الفعلية أقوال (الطيبات) هي العبادات المالية أو كل ما طاب من الكلام وحسن ان يثني به على الله او هي الاعمال الصالحة أقوال (السلام عليك أيها النبى) قال في التوشيح الحكمة في ذكر التحيات منه بلفظ الغيبة والسلام على النبي ﷺ بلفظ الخطاب انه كان بين أظهرهم ففي الاستئذان من الصحيح عن ابن مسعود بعد ان ساق حديث التشهد قال وهو بين ظهر انينا فلما قبض قلنا السلام على النبي وكذا أخرجه أبو عوانة وأبو نعيم والبيهقي وغيرهم قال السبكى وهذا دليل على ان الخطاب غير واجب فيقال السلام على النبي وكذا قال الاسنوي وغيره وقال ابن حجر ولهذا الحديث شاهد قوى قال عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج اخبرنى عطاء ان الصحابة كانوا يقولون والنبي ﷺ حي السلام عليك أيها النبى فلما مات قالوا السلام على النبي واخرج سعيد ابن منصور عن ابن عباس قال انما كنا نقول السلام عليك أيها النبى اذ كان حيا انتهي (السلام علينا) فيه استحباب البداءة بالنفس في الدعاء (وعلى عباد الله الصالحين) الاشهر في تفسير الصالح انه القائم بالواجب عليه من حقوق الله

ن حيا انتهي (السلام علينا) فيه استحباب البداءة بالنفس في الدعاء (وعلى عباد الله الصالحين) الاشهر في تفسير الصالح انه القائم بالواجب عليه من حقوق الله وحقوق العباد ويتفاوت درجاته قال الترمذي الحكيم من أراد أن يحيط بهذا السلام الذي سلمه الخلق في صلاتهم فليكن عبدا صالحا والاحرم هذا الفضل العظيم قال الفاكهى ينبغى أن يستحضر في هذا المحل جميع الانبياء والملائكة والمؤمنين وفي فتاوى القفال ان تارك الصلاة يضر بجميع المسلمين لاخلاله بذكر السلام عليهم (فائدة) قال الترمذى وغيره أصح حديث ورد في التشهد حديث ابن مسعود والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم من التابعين وقال به سفيان الثوري وابن المبارك واحمد واسحق قالوا لانه روى عنه من نيف وأربعين طريقا ولان الرواة عنه من الثقاة لم يختلفوا في الفاظه بخلاف غيره ولانه تلقاه من النبي ﷺ تلقينا ولانه ورد بصيغة الأمر ولانه ﷺ أمره أن يعلمه الناس أخرجه احمد وانما رجح

صلى الله عليه وسلم كان يقول في تشهده وانى رسول الله ذكره في كتاب الأذان. واختلف العلماء في وجوب التشهدين فقال جمهور المحدثين هما واجبان لان النبي ﷺ حافظ عليهما وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلى وقال أبو حنيفة ومالك وجمهور الفقهاء هما سنتان ومذهب الشافعي ان الاول سنة والثانى واجب وهو أقواها دليلا لان النبي ﷺ قام عنه في بعض صلواته ولم يعد اليه وجبره بسجود السهو وأما الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الاخير فاوجبها الشافعى وأحمد واسحاق وبعض أصحاب مالك وخالفهم الجمهور فجعلوها سنة وقد تتبعت دليل الوجوب فلم يظهر لى كل الظهور وجميع روايات التشهد خالية عن ذكرها والله أعلم ولا يجب في الاول بلا خلاف فاما الدعاء بعد التشهد فيثبت كونه سنة بالاحاديث الصحيحة الصريحة وهو السابع من المواطن التى يسن فيها الدعاء في الصلاة ويجوز الدعاء بأمور الآخرة والدنيا لقوله ﷺ حين علمهم التشهد ثم ليختر من الدعاء أعجبه اليه وفي رواية ما شاء ومن المأثور فيه اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا اله الا انت الشافعى حديث ابن عباس لانه

فيه اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا اله الا انت الشافعى حديث ابن عباس لانه أجمع اذ فيه زيادة المباركات وهو الموافق للفظ القرآن (كان يقول في تشهده واني رسول الله) وقال غيره بل المنقول انه كان يقول وان محمدا (فقال جمهور المحدثين هما واجبان) وذهب اليه احمد وطائفة (فاوجبها الشافعى واحمد) في أحد الروايتين عنه (واسحاق وبعض أصحاب مالك) واستدلوا على ذلك بقوله ﷺ اذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم ليصل على النبى ﷺ ثم ليدع بما شاء أخرجه أبو داود والترمذى وابن حبان والحاكم والبيهقى عن فضالة بن عبيد وبحديث ابن مسعودان بشير بن مسعد قال للنبي ﷺ أمرنا الله ان نسلم عليك فكيف نصلى عليك قال قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد أخرجه الشيخان الا صدره فاخرجه مسلم وفي رواية لاحمد وصحيحا ابن حبان والحاكم كيف نصلي عليك اذا نحن صلينا عليك في صلاتنا فقال قولوا الى آخره وهذا يدل على ان فرض الصلاة عليه ﷺ في الصلاة كان معروفا عندهم وزعم عياض في الشفاء ان الشافعي شدد في ذلك قال ولا سلف له في هذا القول ولا شبه يتبعها قال وقد بالغ في انكار هذه المسئلة عليه لمخالفته فيها من تقدمه جماعة وسعوا عليه الخلاف فيها منهم الطبري والقشيرى وغير واحد انتهى قال النووى نقل أصحابنا فريضة الصلاة في التشهد عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ونقله الشيخ ابو حامد عن ابن مسعود وأبى سعيد الخدرى ورواه البيهقي عن الشعبى (فائدة) لا بأس بزيادة سيدنا في الصلاة عليه ﷺ لما تقرر انه سيد ولد آدم هذا هو المعتمد وخبر لا تسيدوني في الصلاة لا أصل له (ما قدمت) من الذنوب قبل ان أسئل (وما أخرت) أى اذا وقع منى ذنب بعد ذلك ولا مانع من طلب مغفرة ما سيقع اذا وقع

رواه مسلم ومنه اللهم انى اعوذ بك من عذاب القبر واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات اللهم انى اعوذ بك من المأثم والمغرم رواه الشيخان. وفي سنن ابو داود باسناد صحيح ان النبي ﷺ قال لرجل كيف تقول في الصلاة قال أتشهد واقول اللهم انى أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما انى لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبى ﷺ حولها يدندون* قال العلماء وهذا كله في التشهد الآخر اما الاول فيكره فيه الدعاء لانه مبني على التخفيف قالوا ويسن أن لا يزيد الدعاء على قدر التشهد والصلاة على النبى ﷺ. (فصل) ثبت انه ﷺ كان يقول بعد التشهد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرتين يلتفت في الاولى على جانبه الأيمن حتى يرى خده الايمن وكذا في الجانب الايسر وبه يخرج من الصلاة وعلى هذا لازم واستمر عمله عليه حتى توفاه الله. ورواه عنه العدد الكثير من الصحابة وعليه واظبوا. ثم ان مذهب الشافعي انه لا يجب الا تسليمة واحدة والثانية سنة وعنده أيضا ان الالتفات الى الجانبين مسنون غير واجب وقال مالك وآخرون تسن تسليمة واحدة* وقال أبو حنيفة لا يجب السلام وعنده يحصل التحلل من الصلاة بكل شيء كقول الشخص اللهم ان فعلت ذنبا فاغفره لى فلا يحتاج الي تأويل (رواه مسلم) وابو داود والترمذي والنسائي عن أنس عن على (فتنة المحيا) ما يعرض للانسان في حياته من الفتنة بالدنيا والشهوات والجهالات وأعظمها أمر الخاتمة عند الموت اعاذنا الله من سوء الخاتمة بمنه وكرمه (و) فتنة (الممات) أي الفتنة عند الممات أو فتنة القبر احتمالان (المأثم) هو الاثم (والمغرم) هو الدين (رواه الشيخان) وأبو داود والنسائي عن عائشة وللنسائي فقالت له عائشة ما أكثر ما تستعيذ من المغرم فقال ان الرجل اذا غرم حدث فكذب ووعد فاخلف وهو في غير رواية النسائي مع ابهام السائل قال السيوطى سر دعائه ﷺ بذلك تعليم أمته وسلوك طريق التواضع واظهار العبودية والتزام خوف الله تعالى واعظامه والافتقار اليه والرغبة (وفي سنن أبى داود باسناد صحيح) عن بعض أصحاب النبي ﷺ وروى الحديث ابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن أبى صالح عن أبي هريرة (قال لرجل) قال الخطيب هو سليم الانصاري السلمي

داود باسناد صحيح) عن بعض أصحاب النبي ﷺ وروى الحديث ابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن أبى صالح عن أبي هريرة (قال لرجل) قال الخطيب هو سليم الانصاري السلمي (دندنتك) بفتح الدال المهملة المكررة والنون الثانية والفوقية وبين الدالين نون ساكنة قال الهروى قال أبو عبيد هو أن يتكلم الرجل بالكلام يسمع نغمته ولا يفهم وهو مثل الهينمة والهيلمة الا انها ارفع قليلا منها حولها أى حول هذه الدعوة (خاتمة) من اذكار التشهد اللهم انى ظلمت نفسى ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا أنت فاغفر لى مغفرة من عندك وارحمنى انك أنت الغفور الرحيم أخرجه الشيخان والترمذي والنسائى وابن ماجه عن أبى بكر

ينافيها وينبغى الاحتياط واستعمال السلام مرتين والالتفات فيها الى الجانبين فهو المنقول عن فعل رسول الله ﷺ دواما وقد روي البخاري انه ﷺ قال صلوا كما رأيتمونى أصلي* وقال الله تعالى لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فقال ﷺ تحريمها التكبير وتحليلها تسليم السلام والله أعلم.

[فصل في أن جميع الأدعية المروية عنه ﷺ رويت بلفظ التوحيد] (فصل) جميع الأدعية المروية عنه ﷺ في نفس الصلاة رويت بلفظ التوحيد* قال شيخ شيوخنا القاضى مجد الدين الشيرازي فان قيل ورد انه ﷺ قال لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم فان فعل فقد خانهم ثم نقل عن ابن خزيمة انه قال قال هذا الحديث موضوع وقال بعض العلماء ان ثبت هذا الحديث فيكون المراد به دعاء ورد بلفظ الجمع. قلت وظهر لي والله أعلم ان كل دعاء يدعو به الامام ويدعو المأموم بمثله يكون بلفظ الافراد وكل دعاء يؤمن فيه المأموم لدعاء أمامه يكون بلفظ الجمع فان أفرد وقع في النهى وهذا أولى مما ذكره القاضى مجد الدين لأن الحديث الذي نقل عن ابن خزيمة وضعه خرجه أبو داود والترمذى وقال حديث حسن.

كون بلفظ الجمع فان أفرد وقع في النهى وهذا أولى مما ذكره القاضى مجد الدين لأن الحديث الذي نقل عن ابن خزيمة وضعه خرجه أبو داود والترمذى وقال حديث حسن.

[فصل وكان ﷺ ربما سها في صلاته بزيادة أو نقص] (فصل) وكان رسول الله ﷺ ربما سهى في صلاته بزيادة أو نقص ولا يمنعه من البناء ما فعله على وجه السهو فيثبت من حديث ذى البدين انه صلى الله عليه الصديق وقوله كثيرا ورد في مسلم بالمثلثة وبالموحدة فينبغي الاتيان بهما ومعني قوله من عندك أي بفضلك وان لم يكن أهلا لها يعمل ومنها التعوذ من عذاب جهنم أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائى عن أبي هريرة ومنها اللهم اني أسئلك بالله الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ان تغفر لى ذنوبي انك أنت الغفور الرحيم أخرجه أبو داود والحاكم في المستدرك عن محجن بن الاذرع ومنها اللهم حاسبنى حسابا يسيرا أخرجه الحاكم في المستدرك عن عائشة وقال صحيح على شرط مسلم فصل في السلام (تحريمها التكبير وتحليلها تسليم السلام) أخرجه الترمذي وصححه. (فصل) في بيان كيفية دعائه ﷺ (فيخص) بفتح الصاد على جواب النهي (هذا الحديث موضوع) أى مختلق كذب (المراد) اسم كان (دعا) خبرها (خرجه أبو داود والترمذي) وابن ماجه عن ثوبان (وقال) الترمذى (حديث حسن) وأخرجه أبو داود أيضا من حديث أبي هريرة (فصل) في بيان انه ﷺ كان يسهو في الصلاة (ربما سهي في صلاته بزيادة) كصلاته الظهر خمسا أخرجه الشيخان وغيرهما (أو نقص) كسلامه من ركعتين في إحدى صلاتي العشاء أخرجه الشيخان وغيرهما أيضا (ذي اليدين) سمي بذلك لطول يديه أو لأنه كان يعمل بهما جميعا واسمه الخرباق

وسلم سلم في الرباعية من اثنتين ومشى الى الجذع وخرج السرعان ودخل منزله وخرج فلما ذكر رجع وبنى على صلاته وأتمها* قال النووى عند الكلام على هذا الحديث والمشهور في المذهب يعني مذهب الشافعى ان الصلاة تبطل بذلك قال وهذا مشكل وتأويل الحديث صعب على من أبطلها والله أعلم.

[فصل وكان إذا سلّم من صلاته استغفر ثلاثا] (فصل) كان رسول الله ﷺ اذا سلم استغفر ثلاثا ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والاكرام وكان يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. وقال من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر ثلاثا وثلاثين وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده بكسر الخاء وسكون الراء فالموحدة وبعد الالف قاف ابن عمرو (في الرباعية) وكانت صلاة العصر على الصحيح (من اثنتين) في رواية لمسلم عن عمران بن حصين ان رسول الله ﷺ سلم في ثلاث ركعات قال النووي هي قضية ثالثة في يوم آخر (وخرج السرعان) بفتح السين والراء قيل بسكون الراء وقيل بضم السين وسكون الراء جمع سريع وهم المسرعون الي الخروج (وبني على صلاته وأتمها) وسجد للسهو قبل السلام (ان الصلاة تبطل بذلك) أي بالعمل الكثير ولو مع عذر من جهل أو نسيان (وتأويل الحديث صعب على من أبطلها) فمن ثم اختار في التحقيق عدم بطلان الصلاة بالعمل الكثير مع العذر.

بذلك) أي بالعمل الكثير ولو مع عذر من جهل أو نسيان (وتأويل الحديث صعب على من أبطلها) فمن ثم اختار في التحقيق عدم بطلان الصلاة بالعمل الكثير مع العذر. (فصل) في اذكاره بعد السلام (كان اذا سلم) ولفظ الحديث كان اذا انصرف من صلاته (استغفر ثلاثا إلى قوله والاكرام) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن ثوبان زاد البزار بعد قوله استغفر ثلاثا ومسح بيده اليمنى قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي استغفاره ﷺ عقب الفراغ من الصلاة استغفار من رؤية الصلاة (اللهم أنت السلام) أى هذا من جملة أسمائك الحسني التى أمرتنا ان ندعوك بها ومنك السلام أي نطلب منك السلام وقيل منك السلام على أوليائك في الجنة واليك يعود أي يرجع السلام أي منشأه ومبدأه من قبلك لا يرجي الا منك (يا ذا الجلال) كذا بحرف النداء لمسلم عن عائشة ولغيره بحذفها (لا اله الا الله وحده لا شريك له الى قوله قدير) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى عن عبد الله بن الزبير وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائى عن المغيرة بن شعبة مع زيادة (اللهم لا مانع لما أعطيت الى آخره) زاد البخارى والنسائي انه كان يقول التهليل وحده ثلاث مرات (ذا الجد) بفتح الجيم أي ذا الحظ والغنى (منك الجد) أى لا ينفعه منك جده أي حظه وغناه وروي بكسر الجيم وهو بمعنى الهرب أى لا ينفع ذالهرب منك هربه (من سبح الله دبر كل صلاة الى آخره) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة وللنسائي من سبح دبر كل صلاة مكتوبة مائة وكبر مائة

ينفع ذالهرب منك هربه (من سبح الله دبر كل صلاة الى آخره) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة وللنسائي من سبح دبر كل صلاة مكتوبة مائة وكبر مائة

لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت له خطاياه وان كانت مثل زبد البحر وكان يقول في دبر كل صلاة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة الا بالله لا إله إلا الله ولا نعبد الا اياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون وكان يتعوذ في دبر كل الصلوات بهؤلاء الكلمات. اللهم انى أعوذ بك من الجبن وأعوذ بك ان أرد الى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر كل هذه الأحاديث مروية في الصحيحين أو في أحدهما فينبغى الاعتماد عليها وأجلها حديث التسبيح ثلاثا وثلاثين لكونه ورد في الصحيحين من طرق عديدة بوعود مختلفة وأحاديث هذا الباب واسعة ليس هذا موضع بسطها والله أعلم* ويستحب الدعاء عقيب الصلاة لما روى عن أبى امامة قال قيل يا رسول الله صلى الله عليك وسلم أي الدعاء أسمع قال جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات* قال الترمذى حديث حسن. وروى معاذ بن جبل قال أخذ رسول الله ﷺ بيدى وقال يا معاذ والله انى لأحبك يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاة. اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك رواه أبو داود والترمذى باسناد صحيح.

رسول الله ﷺ بيدى وقال يا معاذ والله انى لأحبك يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاة. اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك رواه أبو داود والترمذى باسناد صحيح. قال المؤلف كان الله له وهذا ما يسر الله ذكره من شرح صلاة رسول الله ﷺ على سبيل الاختصار والافهى تحتمل مجلدا ضخما بل مجلدات والذى قصدنا وهلل مائة وحمد مائه غفرت ذنوبه وان كانت أكثر من زبد البحر وهو وسخة (لا اله الا الله وحده لا شريك له الى قوله الكافرون) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن عبد الله بن الزبير (الجبن) بضم الجيم وسكون الموحدة الخور والضعف (أرذل العمر) أضعفه والسن التى ينتهي فيها الشخص الى الهرم والخرف (اللهم اني أعوذ بك من فتنة الدنيا الى آخره) أخرجه البخارى والترمذي والنسائى عن سعد بن أبي وقاص (وأحاديث هذا الباب واسعة) منها قراءة المعوذات أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان عن عقبة بن عامر وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ومنها لا اله الا الله عشر مرات أخرجه الترمذي عن ابن عباس وقال حسن غريب ومنها قراءة آية الكرسى أخرجه النسائي عن أبي امامة ومنها رب قنى عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن البراء وأخرجه أيضا أبو عوانة عنه وعنده يوم تبعث من غير شك ومنها اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا اله الا أنت أخرجه أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه عن على وأخرجه مسلم مختصرا (رواه أبو داود والترمذى) والنسائي والحاكم وابن حبان (باسناد صحيح) قال الحاكم على شرط الشيخين (ضخما) بفتح الضاد وسكون الخاء المعجمتين أى

التعريف بالعادات النبوية في الصلوات وما أهمل الناس فيها فهي من السنن المأثورات. [فصل أذكر فيه أنواعا من الصلوات وأقدم عليه فيما اتفق عليه الشيخان] (فصل) اذكر فيه أنواعا من الصلوات وأقدم عليه ذكر شيء من رواياته المكتوبات فمنه ما اتفق عليه الشيخان انه ﷺ كان يصلى ركعتين خفيفتين قبل الفجر وركعتين قبل الظهر وكذا بعدهما وركعتين بعد المغرب والعشاء والجمعة. وروى البخارى عن عائشة انه ﷺ كان لا يدع أربعا قبل الظهر. وروى مسلم عنها انه كان يصليهن في بيته وروى الترمذى انه ﷺ كان يصليهن وقال انها ساعة تفتح فيها أبواب السموات وأحب ان يصعد لى فيها عمل صالح. وروى غيره انهن يعدلن بصلاة السحر وانهن ليس بينهن تسليم. وقال ﷺ من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار رواه الترمذي والحاكم وصححه. وروي الترمذى وحسنه انه صلى الله عظيما (التعريف) بالرفع خبر الذي (خاتمة) أخرج العقيلى بسند فيه ضعف عن أبى سعيد قال كان رسول الله ﷺ اذا سلم من الصلاة قال ثلاث مرات سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين واخرج أبو داود والنسائي عن زيد بن أرقم قال سمعت رسول الله ﷺ يدعو في دبر الصلاة اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد انك الرب وحدك لا شريك لك اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد ان محمدا ﷺ عبدك ورسولك أنا شهيد ان العباد كلهم اخوة اللهم ربنا ورب كل شيء اجعلنى مخلصا لك وأهلى في كل ساعة في الدنيا والآخرة يا ذا الجلال والاكرام اسمع واجب الله الاكبر الاكبر الاكبر الله نور السموات والارض الله الاكبر الاكبر الاكبر حسبى الله ونعم الوكيل الله الاكبر الاكبر الاكبر وأخرج النسائي والحاكم في المستدرك بسند صحيح على شرط مسلم عن أبى بكرة انه ﷺ كان يقول في دبر الصلاة اللهم انى أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر واخرج الحاكم في المستدرك عن أبي أيوب الانصارى قال ما صليت وراء نبيكم ﷺ الا سمعته حين ينصرف من صلاته يقول اللهم اغفر لى خطاياي وذنوبي كلها اللهم العشنى واحيني وارزقني واهدنى لصالح الاعمال والاخلاق انه لا يهدى لصالحها ولا يصرف سيئها الا أنت.

من صلاته يقول اللهم اغفر لى خطاياي وذنوبي كلها اللهم العشنى واحيني وارزقني واهدنى لصالح الاعمال والاخلاق انه لا يهدى لصالحها ولا يصرف سيئها الا أنت. (فصل) في ذكر أنواع من الصلوات (ما اتفق عليه الشيخان) عن ابن عمر وأخرجه عنه أيضا مالك وأبو داود والنسائى (والجمعة) في رواية وكان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلى ركعتين في بيته (وروى البخاري عن عائشة) أخرجه عنها أبو داود والترمذي (أربعا قبل الظهر) تتمته وركعتين قبل الغداة (وروي غيره انهن يعدلن بصلاة السحر) أخرجه الطبراني في الاوسط عن أنس بلفظ أربع قبل الظهر كعدلهن بعد العشاء وأربع بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر (وانهن ليس بينهن تسليم) أخرجه أبو داود والترمذى في الشمائل وابن ماجه وابن خزيمة عن أبي أيوب (حرمه الله على النار) أي لا يدخلها أبدا فان دخلها لم يخلد ففي ذلك بشارة له بحسن الخاتمة (رواه) أبو داود و (الترمذي) والنسائى وابن ماجه (والحاكم)

عليه وسلم كان يصلى أربعا قبل العصر يفصل بينهما بالتسليم. وروى هو وأبو داود انه ﷺ قال رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا حسنه الترمذى وصححه ابن حبان وسكت عنه أبو داود. وخص رسول الله ﷺ ركعتين قبل المغرب فروى البخارى انه ﷺ قال صلوا قبل صلاة المغرب قالها ثلاثا فقال في الثالثة لمن شاء كراهة ان يتخذها الناس سنة قال المحدثون المراد بالسنة هى الطريقة اللازمة لا المعنى المصطلح عليه. ورواه أبو داود ولفظه صلوا قبل المغرب ركعتين وفي الصحيحين ان كبار الصحابة كانوا يبتدرون السواري لهما اذا أذن للمغرب. وفي رواية لمسلم حتى ان الغريب ليدخل المسجد فيحسب ان الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها وفيهما أيضا حديث بين كل أذانين صلاة وهو ثابت في الصحيحين وهو دليل أيضا على استحباب ركعتين قبل العشاء وبين يدي كل صلاة مكتوبة. قال العلماء شرطهما أن لا تصليا بعد شروع المؤذن في الاقامة ولا يفوتا فضيلة تحرم الامام. قلت تسن المواظبة ما دكرنا أولا مما أتفق عليه الشيخان فهو الموافق لقوله ﷺ من صلى ثنتى عشرة ركعة في يوم وليلة بنى له بهن بيت في الجنة رواه مسلم.

لامام. قلت تسن المواظبة ما دكرنا أولا مما أتفق عليه الشيخان فهو الموافق لقوله ﷺ من صلى ثنتى عشرة ركعة في يوم وليلة بنى له بهن بيت في الجنة رواه مسلم. وفي رواية له أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وبعد العشاء وقبل صلاة الفجر وأخرج ركعتى الجمعة وهو موافق لهذا العدد أيضا والله أعلم. ومنه الوتر وقد حض النبى ﷺ عليه فقال ان الله وتر يحب الوتر فاوتروا يا أهل القرآن وقال ان الله قد أمركم بصلاة هى خير وصححه عن أم حبيبة (كان يصلي أربعا قبل العصر) أخرجه أبو داود وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان عن على ولابي داود عن على أيضا كان يصلي قبل العصر ركعتين ولا معارضة بينهما بل كان يفعل هذا تارة وهذا اخرى (وروى هو) أى الترمذي (وأبو داود) وابن حبان عن ابن عمر (رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا) للطبراني من حديث ابن عمر ومن صلى قبل العصر أربعا حرمه الله على النار (فروى البخاري) عن عبد الله بن معقل المزنى (يبتدرون السواري) أى يصلونهما بجنبها (فيحسب ان الصلاة قد صليت) أي وان الناس يصلون راتبة المغرب المؤخرة (بين كل أذانين) يعني بين الاذان والاقامة (شرطهما) أي شرط كونهما مطلوبتين وليس المراد بشرط صحتهما (تصليا) بالفوقية (بعد شروع المؤذن في الاقامة) أو قريبة من الشروع لان ما قارب الشيء أعطى حكمه (ثنتي عشرة ركعة) تطوعا (بنى له بهن بيت) في رواية بنى الله له بيتا (رواه) أحمد و (مسلم) وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أم حبيبة (ومنه الوتر) بفتح الواو وكسرها (فأوتروا يا أهل القرآن) الحكمة في تخصيصهم طلب التيقظ منهم بالليل لدراسته وتلاوته في وترهم (قد أمركم) في رواية أمدكم بالمهملة من الامداد وفي أخرى قد زادكم رواهما أبو داود

لكم من حمر النعم وهى الوتر فاجعلوها فيما بين العشاء الى طلوع الفجر رواهما أبو داود والترمذى. واختلفت عادات النبي ﷺ في وقته فروت عائشة قالت من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل ومن أوسطه وآخره وانتهى وتره الى السحر متفق عليه. وعن جابر رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فان صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل رواه مسلم. واختلف العلماء في عدده بحسب اختلاف الروايات من ركعة الى ثلاث عشرة وغالب الاحوال ثلاث وعليه العمل أكثر واختلفوا هل الوتر التهجد الذى أمر الله نبيه به أم هو غيره والصواب أنه غيره وانما هما صلاتان مهما سمي أحدها باسم الآخر توسعا وأطلق على ذلك أكثر الروايات. وكان رسول الله ﷺ ربما فصله وربما وصله والفصل أكثر. ومذهب الشافعى ان أفضل الرواتب الوتر ثم ركعتا الفجر وقد قال بعض العلماء بوجوبهما وثبت في صحيح مسلم ان النبى ﷺ قال أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل [فائدة يشرع القنوت في الفجر والوتر] (فائدة) يشرع القنوت في الفجر والوتر وفي سائر المكتوبات للنازلة (والترمذى) عن على وروي الاول أيضا ابن ماجه عن ابن مسعود ورواه أبو نصر عن أبي هريرة وعن ابن عمر (ربما فصله) قالت عائشة كان يوتر بخمس لا يجلس الا في آخرها وفي رواية اخرى يصلى تسع ركعات لا يجلس الا في الثامنة ولا يسلم ثم يقوم فيصلى التاسعة ثم يسلم أخرجهما مسلم (وربما وصله) كما في حديث ابن عباس ليلة بات عند خالته ميمونة وفي الصحيحين من حديث عائشة كان يصلى ما بين ان يفرغ من صلاة العشاء الي الفجر احدي عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة (أفضل الرواتب الوتر) للخلاف في وجوبه (ثم ركعتا الفجر) كقوله ﷺ ركعتا الفجر خير من الدنيا وما عليها أخرجه مسلم والترمذى والنسائي عن عائشة ثم باقى الرواتب (وثبت في صحيح مسلم) وسنن أبي داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن أبي هريرة وفي مسند الرويانى والطبراني في الكبير عن جندب (أفضل الصلاة لغير المكتوبة صلاة الليل) تتمته وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم والحديث في صلاة الليل محمول على النفل

براني في الكبير عن جندب (أفضل الصلاة لغير المكتوبة صلاة الليل) تتمته وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم والحديث في صلاة الليل محمول على النفل المطلق (فائدة) كان رسول الله ﷺ يقرأ في الوتر في الركعات الثلاث سبح اسم ربك الاعلى في الاولى والكافرون في الثانية والاخلاص والمعوذتين في الثالثة أخرجه أبو داود والترمذى وحسنه النسائي والدار قطنى عن أبيّ بن كعب (يشرع القنوت في) صلاة (الفجر) للاتباع كما أخرجه أحمد في مسنده عن أنس وأخرجه الحاكم في المستدرك عن أبى هريرة وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسن (و) في (الوتر) لحديث الحسن بن على الآتي (وفي سائر) أى باقى (المكتوبات للنازلة) ففي الصحيحين عن أنس قنت رسول الله ﷺ شهرا في الصلاة يدعو على احياء من العرب رعل

ومحله قبل الركوع عند مالك وبعده عند الشافعى ولكليهما حجة ثابتة في الصحيحين وقد اختار بعض المحدثين ان يقنت في الفجر بعد الركوع وفي الوتر قبله عملا بالأمرين ثم ان مذهب الشافعى أنه لا يندب في الوتر الا في النصف الثانى من رمضان والمختار استمراره في جميع السنة لاطلاق حديث الحسن بن على عن جده ﷺ وهو ما رواه الحفاظ بالاسناد الصحيح عن الحسن بن على رضى الله عنهما. قال علمنى جدى رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدنى فيمن هديت وذكر الحديث قال الترمذي ولا يعرف عن النبي ﷺ في القنوت شيأ أحسن من هذا. قال محمد بن الحنفية وهو الذى كان يدعو به في صلاة الفجر

اللهم اهدنى فيمن هديت وذكر الحديث قال الترمذي ولا يعرف عن النبي ﷺ في القنوت شيأ أحسن من هذا. قال محمد بن الحنفية وهو الذى كان يدعو به في صلاة الفجر

[فائدة فيما كان يقوله ﷺ بعد الوتر] (فائدة أخرى) رواه ابو داود وغيره باسانيد صحيحة ان النبى ﷺ كان يقول بعد الوتر ثلاث مرات سبحان الملك القدوس ويرفع صوته بالثالثة. واذا قد فرغنا من المكتوبات ورواتها فنشرع الآن في ذكر الصلوات وذكوان وعصية وهم الذين قتلوا السبعين ببئر معونة وأخرجه أبو داود عن ابن عباس والدعاء كان لدفع تمرد القاتلين على المسلمين لا بالنظر الى المقتولين اذ لا يمكن تداركهم (ولكليهما حجة ثابتة في الصحيحين) وغيرهما (لا يندب في الوتر الا في النصف الثاني من رمضان) لان عمر رضى الله عنه جمع الناس على أبيّ بن كعب في التراويح فلم يقنت الا في النصف الثاني أخرجه أبو داود وأخرج المنذري في تخريج أحاديث المهدى وصححه عن عمر قال السنة اذا انتصف رمضان ان يلعن الكفرة في الوتر بعد ما يقول سمع الله لمن حمده (والمختار) في التحقيق وهو أقوي من حيث الدليل قال في المجموع (وهو ما رواه الحفاظ) أبو داود والترمذي والنسائى وابن ماجه والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه (كلمات أقولهن في الوتر) ولاحمد بن الخواس في قنوت الوتر زاد الحاكم اذا رفعت رأسى ولم يبق الا السجود (اللهم اهدنى فيمن هديت وذكر الحديث) أي وعافنى فيمن عافيت وتولنى فيمن توليت وبارك لى فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت انك تقضي ولا يقضي عليك وفي الترمذى واحدى روايات النسائي فانك بالفاء وانه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت وزاد النسائي فيه ولا يعز من عاديت وفي رواية له وصلى الله على النبي (وقال محمد بن) على بن (الحنفية) وهي امه واسمها خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة (كان أبي) يعنى عليا (رواه أبو داود وغيره باسانيد صحيحة) عن أبيّ بن كعب وأخرجه عنه أيضا النسائي والدار قطنى في السنن (ويرفع صوته) للدار قطني ويمد صوته (في الثالثة) زاد ويقول رب الملائكة والروح وأخرج أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه عن على ان رسول الله ﷺ كان يقول في آخر وتره اللهم انى أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من

ول رب الملائكة والروح وأخرج أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه عن على ان رسول الله ﷺ كان يقول في آخر وتره اللهم انى أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك أعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك قال الترمذى حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة وللنسائي في احدى رواياته اذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه

المتفرقات التى وعدنا بذكرها أولاهن بالذكر أولا الجمعة وقد أمر الله بها وحض النبي ﷺ على فعلها وأوعد العقوبة على تركها وأطنب في وصف يومها. عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ من توضأ فاحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغى. وعنه عن النبي صلى وفيها لا أحصي ثناء عليك ولو حرصت ولكن أنت كما أثنيت على نفسك (الجمعة) بضم الميم وسكونها وفتحها وكسرها والاشهر الاول ثم ما يليه على الترتيب سمى بذلك لان كمال الخلائق جمع فيه أخرجه أبو حذيفة والبخاري في المبتدا بسند فيه ضعف أو لجمع خلق آدم فيه أخرجه أحمد وابن خزيمة من حديث سلمان وله شاهد أخرجه ابن أبي حاتم بسند قوي عن أبي هريرة موقوفا وأخرجه عنه أحمد مرفوعا لكن بسند فيه ضعف وأول من سماه بذلك الانصار حين جمع بهم أسعد بن زرارة ذكره عبد بن حميد عن ابن سيرين أو كعب ابن لؤي أخرجه الزبير بن بكار في كتاب النسب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مقطوعا أو قصي ذكره تعلب في اماليه او لاجتماع الناس للصلاة فيه ذكره ابن حزم وقال انه اسم اسلامي لم يكن في الجاهلية وانما كان يسمي العروبة ورد هذا بان أهل اللغة ذكروا ان العروبة اسم قديم كان في الجاهلية قيل وأول من سماه العروبة كعب بن لؤى ذكره الفراء وغيره والاكثرون على انها فرضت بالمدينة وبه جزم البغوي في التفسير لكن الصحيح ما قاله الشيخ أبو حامد انها فرضت بمكة زاد غيره ليلة الاسراء مع فرض الصلوات الخمس ويدل عليه حديث أبي داود وابن خزيمة عن كعب بن مالك كان أول من صلى بنا الجمعة قبل مقدم رسول الله ﷺ أسعد بن زرارة وانما لم يصلها رسول الله ﷺ بمكة لعدم التمكن من ذلك فقد كانوا يستخفون بالصلاة فضلا عنها (وقد أمر الله بها) في قوله تعالي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الآية (عن أبي هريرة) أخرجه عنه مسلم (من توضأ) فيه دليل على عدم وجوب غسل الجمعة مع قوله من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائى عن سمرة بن جندب وحسنه الترمذي وصححه أبو حاتم الرازى

ع قوله من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائى عن سمرة بن جندب وحسنه الترمذي وصححه أبو حاتم الرازى (فاحسن الوضوء) فيه طلب تحسين الوضوء قال النووى ومعنى احسانه الاتيان ثلاثا ثلاثا وذلك الاعضاء واطالة الغرة والتحجيل وتقديم الميامن والاتيان بسننه المشهورة (فاستمع) أي اصغ (وأنصت) أى سكت وفي بعض نسخ مسلم أنتصت بزيادة فوقية وكذا نقله عياض عن الباجي وآخرين ثم قال وهو وهم قال النووي ليس وهما بل هي لغة صحيحة يقال أنصت ونصت وانتصت بمعني (وزيادة) بالنصب (ثلاثة أيام) قال العلماء لان الحسنة بعشر أمثالها وفعله ما ذكر في يوم الجمعة حسنة فضوعفت الى عشر من الجمعة الى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام (ومن مس الحصي فقد لغي) أخرج هذه الزيادة أيضا ابن ماجه عن أبي هريرة قال النووى فيه النهى عن مس الحصى ونحوه من أنواع العبث في حالة الخطبة وفيه اشارة الى اقبال القلب والجوارح على الخطبة والمراد باللغو هنا الباطل المذموم المردود انتهي (وعنه) أى عن أبى هريرة

الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر. وعنه وعن ابن عمر أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين.

الكبائر. وعنه وعن ابن عمر أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين. وعنه قال قال رسول الله ﷺ خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق الله آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها. وعنه ان رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله تعالى شيئا الا أعطاه اياه وأشار (الصلوات الخمس الى آخره) أخرجه أحمد ومسلم والترمذي (والجمعة الي الجمعة) أي في حق من صلاها وفيمن تركها لعذر قولان (ورمضان الى رمضان) أي في حق من صامه وفيمن تركه لعذر قولان أيضا (اذا اجتنبت الكبائر) ليس المراد ان اجتناب الكبائر شرط لتكفير الصغائر بل المراد ان الكبائر لا تكفر بذلك بل الصغائر فقط هذا هو الصحيح نعم قال النووي اذا لم يكن له صغائر رجونا أن يخفف عنه من الكبائر (فائدة) قال النووي قد يقال اذا كفر الذنوب الوضوء فماذا تكفر الصلوات والجمعات ورمضان وصوم عرفة وعاشوراء وتأمين الملائكة قال والجواب ما أجاب به العلماء ان كل واحد من المذكورات صالح للتكفير فان وجد ما يكفره من الصغائر كفره وان لم يصادف كبيرة ولا صغيرة كتبت به حسنات ورفعت به درجات (وعنه) أي عن أبي هريرة (وعن ابن عمر) أخرجه عنهما مسلم وأخرجه النسائي عن أبي هريرة فقط (لينتيهن) هى لام القسم (ودعهم) بفتح الواو وسكون المهملة أى اتركهم (أو ليختمن الله على قلوبهم) أي ليطبعن عليها ويعطبها والرين مثل الطبع وقيل الرين أيسر من الطبع والطبع أيسر من الاقفال قال عياض اختلف المتكلمون في هذا اختلافا كثيرا فقيل هو اعدام اللطف وأسباب الخير وقيل خلق الكفر في صدورهم وهو قول أكثر متكلمى أهل السنة وقال غيرهم هو الشهادة عليهم وقيل علامة جعلها الله في قلوبهم يعرفهم بها الملائكة (ثم ليكونن) بضم النون (وعنه) أي عن أبى هريرة (خير يوم طلعت عليه الشمس الى آخره) أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائي وابن حبان في صحيحه (فيه خلق آدم الى آخره) قال عياض الظاهر ان هذه الفضائل المعدودة ليست لذكر فضيلة لان اخراج آدم من الجنة وقيام الساعة لا تعد فضيلة وانما هو

Bagian 35 dari 39