شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الأشخر اليمني (w. 991 H).

Bagian 36 dari 39 880 halaman

— Bagian 36 · بان في صحيحه (فيه خلق آدم الى آخره) قال عياض الظ… —

Bagian 36

بان في صحيحه (فيه خلق آدم الى آخره) قال عياض الظاهر ان هذه الفضائل المعدودة ليست لذكر فضيلة لان اخراج آدم من الجنة وقيام الساعة لا تعد فضيلة وانما هو بيان ما وقع فيه من الامور العظام وما يشفع لتأهب العبد فيه بالاعمال الصالحة لينل رحمة الله تعالى ودفع نقمته وقال ابن العربى في الاحوذي الجمع بين الفضائل وخروج آدم من الجنة هو سبب وجود الذرية وهذا النسل العظيم ووجود الرسل والانبياء والصالحين والاولياء ولم يخرج منها طردا بل لقضاء أو طار ثم يعود اليها وأما قيام الساعة مسبب لتعجيل جزاء النبيين والصديقين والاولياء وغيرهم واظهار كراماتهم وشرفهم (وعنه) أى عن أبي هريرة أخرجه عنه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائى وابن ماجه (لا يوافقها) أي يصادفها (وهو قائم) حال منه مرادفة أى مبدأ حاله (يصلى) حال من ضمير يوافقها (سأل الله) حال من ضمير قائم أو جملة تفسيرية لقائم أو بدل منه (شيئا) للمحاري في الطلاق خبرا ولابن ماجه ما لم يسأل حراما ولاحمد ما لم يسأل انما أو قطيعة رحم (وأشار)

بيده يقلبها روى جميعها مسلم والاحاديث في هذا المعنى كثيرة معلومة وبالجملة فهو يوم مشتمل على فوائد وخصائص لا توجد في غيره. ذكر بعضهم في خواصه اثنتين وثلاثين خاصية واختلف العلماء فيه وفي يوم عرفة أيهما أفضل وذلك فيما لو قال لزوجته أنت طالق في أفضل الايام. واختلفوا أيضا في تعين ساعة الاجابة فيه على أحد عشر قولا أرجحهما ما ثبت في صحيح مسلم أنها ما بين أن يجلس الامام على المنبر الى ان يقضى الصلاة ويتلوه في الرجحان ما ثبت في يعنى رسول الله ﷺ كما أخرجه مالك من رواية أبي مصعب (يقللها) ولمسلم في رواية وهي ساعة حقيقة (روي جميعها مسلم) وغيره ممن ذكرته (ذكر بعضهم) هو ابن قيم الجوزية (اثنتين وثلاثين خاصية) وهى هيئتها وانها يوم عيد ولا يضام منفردا وقراءة الم تنزيل وهل أتي في صبيحتها والجمعة والمنافقين فيها والغسل لها والتطيب والسواك ولبس أحسن ثيابه وتبخير المسجد والتكبير والاشتغال بالعبادة حتى يخرج الخطيب والخطبة والانصات وقراءة الكهف ونفي كراهة النافلة وقت الاستوى ومنع السفر قبلها وتضعيف أجر الذاهب اليها بكل خطوة أجر سنة ونفي حر جهنم في يومها وساعة الاجابة وتكفير الآثام وانها يوم المزيد والشاهد والمدخر لهذه الامة وخير أيام الاسبوع ويجتمع فيه الارواح ولا تخص ليلتها بقيام وقراءة الجمعة والمنافقين في عشاء ليلتها والكافرين والاخلاص في مغرب ليلتها والامان من عذاب القبر لمن مات في يومها وليلتها واختصاص صلاتها بفرض الجماعة في الاولى والعدد المختلف فيه انتهى وفي هذه التى ذكرها أشياء ليست من خصائصها وهي كراهة صوم يومها منفردا فان السبت والاحد مشاركا لها في ذلك والغسل فان العيد والكسوف والاستسقاء وغيرهما مما يحصل فيه الاجتماع يشاركونها فيه والسواك فانه سنة لكل صلاة ولبس أحسن ثيابه كذلك وساعة الاجابة فان الليل فيه ذلك أيضا (ايهما أفضل) والقائلون بتفضيل الجمعة يستدلون بحديث خير يوم طلعت عليه الشمس الى آخره (فيما لو قال لزوجته أنت طالق في أفضل الايام) وفيه وجهان للاصحاب أصحهما انها تطلق يوم عرفة ما لم يقصد يوم الجمعة والا وقعت فيه أما اذا قال أنت طالق في أفضل أيام السنة تطلق يوم عرفة قطعا

ل الايام) وفيه وجهان للاصحاب أصحهما انها تطلق يوم عرفة ما لم يقصد يوم الجمعة والا وقعت فيه أما اذا قال أنت طالق في أفضل أيام السنة تطلق يوم عرفة قطعا (واختلفوا أيضا) في ساعة الجمعة هل رفعت أو هي باقية والصحيح الثاني وعليه هل هي في جمعة واحدة من كل سنة أو في كل جمعة والصحيح الثاني وعليه هل هى مبهمة أو معينة والصحيح الثاني وعليه هل يستوعب الوقت أو يبهم فيه والصحيح الثانى وعليه ما ابتداؤه وما انتهاؤه وهل يستمر أو ينتقل وعليه هل يستغرق الوقت أو بعضه (على أحد عشر قولا) بل على نحو خمسة وأربعين قاله في التوشيح قال وقد بسطتها في شرح الموطأ وأقرب ما قيل في تعيينها انها عند أذان الفجر أو من طلوع الفجر الي طلوع الشمس أو أول ساعة بعد طلوع الشمس أو آخر الساعة الثالثة من النهار أو عند الزوال أو عند أذان صلاة الجمعة أو من الزوال الى خروج الامام أو منه الى احرامه بالصلاة أو الى غروب الشمس أو ما بين خروج الامام الى أن تقام الصلاة أو (ما ثبت في صحيح مسلم) عن أبي موسى مرفوعا (انها ما بين ان يجلس الامام على المنبر الى أن يقضى الصلاة) أو ما بين أول الخطبة والفراغ منها أو عند الجلوس بين الخطبتين أو عند

م) عن أبي موسى مرفوعا (انها ما بين ان يجلس الامام على المنبر الى أن يقضى الصلاة) أو ما بين أول الخطبة والفراغ منها أو عند الجلوس بين الخطبتين أو عند

حديث آخر صحيح انها بعد صلاة العصر وأنها آخر ساعة من النهار وعلى هذا اكثر الصحابة والتابعين والله أعلم [فائدة فيما ذكر من أوقات الإجابة وأماكنها] (فائدة) حصر الشيخ الامام الحافظ ابو الخير الجزري في كتابه العدة اوقات الاجابة واحوالها واماكنها فقال ليلة عرفة ويوم عرفة وليلة القدر وشهر رمضان وليلة الجمعة ويوم الجمعة وساعة الجمعة وهى ما بين أن يجلس الامام على المنبر الى أن يقضى الصلاة قال والأقرب انها عند قراءته الفاتحة حتى يؤمن وجوف الليل ونصفه الثانى ونصفه الآخر ووقت السحر. وعند النداء بالصلاة وبين الاذان والاقامة وبعد الحيعلتين للمخبت المكروب وعند الاقامة وعند الصف في سبيل الله وعند التحام القتال ودبر الصلوات المكتوبات وفي السجود وعقيب تلاوة القرآن لا سيما الختم وعند قول الامام ولا الضالين وعند شرب ماء زمزم وصياح الديكة واجتماع المسلمين وفي مجالس الذكر وعند تغميض الميت وعند نزول الغيث وبين جلالتي سورة الانعام وعند رؤية الكعبة وفي المساجد الثلاثة وفي الطواف وعند الملتزم وفي داخل البيت وعند زمزم وعند نزول الامام من على المنبر أو عند اقامة الصلاة أو من اقامة الصلاة الي تمامها وورد في سنن الترمذى مرفوعا أو هى الساعة التى كان النبي ﷺ يصلى فيها الجمعة أو من صلاة العصر الى غروب الشمس أو في صلاة العصر أو بعد العصر الى آخر وقت الاختيار أو من حين اصفرار الشمس الى أن تغيب (ما ثبت في حديث آخر صحيح) أخرجه ابو داود والحاكم عن جابر مرفوعا وأصحاب السنن عن عبد الله بن سلام موقوفا (انها آخر ساعة من النهار) أو اذا تدلي نصف الشمس للغروب أخرجه البيهقى وغيره عن فاطمة مرفوعا قال في التوشيح فهذه خلاصة الاقوال وباقيها يرجع اليها انتهى وقال المحب الطبرى أصح الاحاديث فيها حديث أبي موسي وأشهر الاقوال قول عبد الله بن سلام واختلف السلف في ترجيح القولين فرجح البيهقي وابن الغربى والقرطبي الاول قال النووى وهو الصحيح أو الصواب ورجح الثاني ابن حنبل واسحاق بن

عبد الله بن سلام واختلف السلف في ترجيح القولين فرجح البيهقي وابن الغربى والقرطبي الاول قال النووى وهو الصحيح أو الصواب ورجح الثاني ابن حنبل واسحاق بن راهويه وابن عبد البر وجماعة وقد اورد ابو هريرة على عبد الله بن سلام انها ليست ساعة صلاة وقد ورد النص بالصلاة فاجابه ان منتظر الصلاة في حكم المصلي وهذا كما قاله في التوشيح وارد على حديث ابي موسي أيضا اذحال الخطبة ليس ساعة صلاة قال العلماء (فائدة) ابهامها كليلة القدر واسم الله الاعظم بعث الدواعى على التأهب بالاكثار من الصلاة والدعاء وان يدعى الله بجميع أسمائه الحسنى والا لا تكل الناس على ذلك وتركوا ما عداه (ابو الخير) اسمه محمد بن محمد (الجزرى) منسوب الي جزيرة ابن عمر لانه ولد بها وكانت وفاته بشيراز سنة ثلاث وثلاثين وثماثمائة (في العدة) أى عدة الحصن الحصين (ليلة عرفة ويوم عرفة الى آخر ما ذكره) احاديث ذلك مشهورة فلا نطيل بسردها (للمخبت) بالمعجمة فالموحدة فالفوقية (لا سيما) بالتشديد والتخفيف فالواو هي لاولوية ما بعدها بالحكم مما قبلها لا مستثنى بها والا فصح جرما بعدها وتقديم لا عليها بل قال المحققون حذفها لحن والسي لغة الميل وما صلة (وصياح) بضم اوله وكسره (الديكة) جمع الديك وهو بوزن العنبة

الصفا والمروة وخلف المقام وفي عرفات والمزدلفة ومنى وعند الجمرات الثلاث وعند قبور الانبياء ولا يصلح قبر نبي بعينه سوى قبر نبينا محمد ﷺ فقط بالاجماع وقبر ابراهيم ﵊ داخل السورة من غير تعيين. قال وجرب استجابة الدعاء عند قبور الصالحين بشروط معروفة [فرع في تعيين وقت الجمعة] (فرع) وقت الجمعة وقت الظهر وكان ﷺ يبكر بالخروج اليها وكان خروجه متصلا بالزوال وذلك بعد انقضاء الساعة السادسة وحض على التكبير فرواه أبو هريرة ان رسول الله ﷺ قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الاولى فكانما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكانما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكانما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكانما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكانما قرب بيضة فاذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر أخرجه البخارى ومسلم قال مالك وبعض أئمة الشافعية (بشروط معروفة) وفي الخشوع والخضوع واستعمال الادب بترك العبث ونحوه وكمال الاعتقاد واستحضار كونه واسطة بينه وبين ربه (وقت الجمعة وقت الظهر) عند سائر العلماء من الصحابة فمن بعدهم الا ابن حنبل واسحاق فجوزاها قبل الدخول مستدلين بحديث سهل بن سعد ما كنا نقيل ولا سعدا الا بعد الجمعة وهو في الصحيحين وغيرهما وهذا الحديث وما أشبهه من الاحاديث محمول عند الجمهور على المبالغة في تعجيلها وانهم كانوا يؤخرون الغداة والقيلولة في هذا اليوم الى ما بعد صلاة الجمعة لانهم ندبوا الى التكبير فلو اشتغلوا شيئا من ذلك قبلها خافوا فوتها أو فوت التكبير اليها (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة) قال النووى أى كغسل الجنابة في الصفات هذا هو المشهور في تفسيره وقال بعض أصحابنا في كتب الفقه المراد غسل الجنابة حقيقة قالوا ويستحب له مواقعة زوجته ليكون أغض لبصره وأسكن لنفسه انتهي قال في الديباج فيه حديث مشهور في شعب الايمان من حديث أبى هريرة مرفوعا أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل جمعة فان له أجرين اثنين اجر غسله وغسل امرأته (ثم راح) أي ذهب أول النهار كما في الموطأ في الساعة الاولى وراح يستعمل في جميع الاوقات بمعنى ذهب قاله الازهري وأنكر على من قال لا يكون

سله وغسل امرأته (ثم راح) أي ذهب أول النهار كما في الموطأ في الساعة الاولى وراح يستعمل في جميع الاوقات بمعنى ذهب قاله الازهري وأنكر على من قال لا يكون الرواح الا بعد الزوال (قرب بدنة) أى تصدق بها متقربا الى الله تعالى أوساقها هديا الى البيت والبدنة هي البعير ذكرا كان أو أنثى والهاء للوحدة لا للتأنيث (كبشا أقرن) انما وصفه بذلك لانه أكمل وأحسن صورة ولان قرنه ينتفع به (دجاجة) بتثليث الدال يقع على الذكر والانثى (بيضة) يقرب ان المراد بها بيضة الدجاجة (حضرت الملائكة يستمعون الذكر) لمسلم في رواية طوو الصحف زاد النسائى فلم يكتبوا أحدا (أخرجه) مالك (والبخاري ومسلم) والنسائى زاد في رواية بعد الكبش بطة ثم دجاجة ثم بيضة وفي أخرى بعد الكبش دجاجة ثم عصفور ثم بيضة اسنادهما صحيح (وبعض أئمة الشافعية)

المراد بالساعات هي لحظات لطيفة بعد الزوال ومذهب الجمهور أنها من أول النهار وانها من طلوع الفجر لا من طلوع الشمس وفي هذا الحديث تأكيد غسل الجمعة وانه يعم الرأس وجميع البدن كغسل الجنابة وقد أوجبه بعض الصحابة وكثيرون من السلف ومذهب الجمهور انه سنة مؤكدة ولكل المذهبين دليل ظاهر من الحديث والله أعلم.

ه يعم الرأس وجميع البدن كغسل الجنابة وقد أوجبه بعض الصحابة وكثيرون من السلف ومذهب الجمهور انه سنة مؤكدة ولكل المذهبين دليل ظاهر من الحديث والله أعلم. ثم اختلف العلماء في العدد الذي ينعقد بهم الجمعة وأين تقام على أقوال كثيرة منتشرة غاية الانتشار مع اتفاقهم انها لا تصح الا في جماعة وبلد جامع قال ابن الصلاح وغيره من أئمة المحدثين لم يثبت في تقدير عدد الجمعة خبر ثابت وأفتى كثيرون من متأخرى أصحاب الشافعى باقامتها بدون أربعين وهو قول قديم للشافعى اختار جماعة منهم ان تصلى جمعة ثم تعاد ظهرا وهو النهاية في الاحتياط والله أعلم (فائدة) يستحب قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة كالقاضي حسين وامام الحرمين (المراد بالساعات هنا لحظات لطيفة بعد الزوال) وعلى ذلك جرى في أهل الروضة لئلا يستوى فيها رجلان جاء في طرفي ساعة ولانه لو أريد ذلك لاختلف الامر في اليوم الثاني في الصائف (ومذهب) الشافعى و (الجمهور انها من أول النهار وانها من طلوع الفجر لا من طلوع الشمس) وعلى ذلك جرى النووي في شرح المهذب ومسلم قال لكن بدنة الأول أكمل من بدنة الاخير وبدنة المتوسط متوسطة كما في درجات صلاة الجماعة القليلة والكثيرة أي فالمراد ساعات النهار الفلكية اثنا عشر ساعة زمانية صيفا كان أو شتاء والعميرة بخمس ساعات منها طال الزمان أو قصر قال الغزالى الساعة الاولى الى طلوع الشمس والثانية الى ارتفاعها والثالثة الى انبساطها حتى يرمض العضال والرابعة والخامسة الى الزوال (فائدة) أول من قدر النهار اثنى عشرة ساعة وكذا الليل نوح على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام حين كان في السفينة أخرجه ابن عساكر في تاريخه بسند ضعيف عن ابن عباس (وقد أوجبه بعض الصحابة) وبه قال أهل الظاهر (وكثيرون من السلف) كما حكاه بن المنذر عن مالك وحكاه الخطابى عنه وعن الحسن البصرى (ومذهب الجمهور) من السلف والخلف (انه سنة مؤكدة) ليس بواجب (ولكل المذهبين دليل ظاهر من الحديث) اما الاول فدليله نحو قوله غسل الجمعة واجب على كل محتلم واما دليل الثاني فقد مر والجواب عن الاول ان الاحاديث الواردة في الامر محمولة على الاستحباب جمعا بين الادلة وقوله واجب أي متأكد (ثم

واجب على كل محتلم واما دليل الثاني فقد مر والجواب عن الاول ان الاحاديث الواردة في الامر محمولة على الاستحباب جمعا بين الادلة وقوله واجب أي متأكد (ثم اختلف العلماء في العدد) فعند الشافعى وجماعة يشترط أربعون وعند مالك وجماعة اثنا عشر وعند أبي حنيفة وجماعة يجوز باثنين (لم يثبت في تقدير عدد الجمعة خبر ثابت) انما استدل الشافعي بما في سنن أبي داود عن كعب بن مالك قال أول من صلى بنا الجمعة في بقيع الخصمان أسعد ابن زرارة وكنا أربعين صححه ابن حبان وغيره (يستحب) سورة (الكهف) والاستكثار منها (في يوم الجمعة) لما أخرجه الحاكم والبيهقى في السنن عن أبي سعيد من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة اضاءله النور

وليلتها وكثرة الصلاة على النبي ﷺ فيهما وان يقول قبل صلاة الغداة في يومها أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب اليه ثلاث مرات وان يجتهد في الدعاء في جميع يومها رجاء مصادفة ساعة الاجابة ويقرأ بعد صلاتها الفاتحة وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعا سبعا وقد جاء في جميع ذلك أحاديث نبوية تركتها اختصارا والله أعلم. [مطلب في صلاة الجماعة وفضيلتها] صلاة الجماعة اعلم ان صلاة الجماعة سنة مؤكدة وقيل فرض كفاية للرجال وسنة للنساء وقيل فرض عين وهذان الأخيران قويان من حيث الدليل وعلى كل حال لا رخصة في تركها بالاعذار التى ترخص في ترك الجمعة دليله ما رويناه في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال أتى النبي ﷺ رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس قائد يقودنى الى المسجد فسأل رسول الله ﷺ ان يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال له هل تسمع النداء فقال نعم قال فأجب. وروي أبو داود باسناد حسن ان ابن أم مكتوم الأعمى ما بين الجمعتين قال الحاكم صحيح الاسناد (وليلتها) لما أخرجه الدارمى موقوفا عن أبي سعيد من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاءله من النور ما بينه وبين البيت العتيق (وكثرة الصلاة على النبي ﷺ فيها) لحديث أكثروا من الصلاة على في كل يوم جمعة أخرجه البيهقى عن أبى امامة وأخرجه عن أنس وزاد وليلة الجمعة (ويقرأ بعد صلاتها الفاتحة وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين سبعا سبعا) فقد ورد ان من فعل ذلك غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أخرجه أبو سعيد القشيري في الاربعين عن أنس وأخرجه ابن السنى من حديث عائشة بدون الفاتحة وقال أعاذه الله بها من السوء الى الجمعة الاخري (صلاة الجماعة سنة مؤكدة) لحديث صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة أخرجه أحمد ومالك والشيخان والترمذى والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر ولاحمد والبخارى وابن ماجه من حديث أبي سعيد بخمس وعشرين وكذا لمسلم من حديث أبي هريرة ولا يعارض بين الروايتين وليس في نفي الاقل نفي الاكثر كما في نظائره وعلى هذا وهو كونه سنة جري الرافعى في المحرر (وقيل فرض كفاية) لحديث ما من ثلاثة في قرية الآتي (وقيل فرض عين) كالجمعة لحديث لقد هممت ان آمر بالصلاة

ئره وعلى هذا وهو كونه سنة جري الرافعى في المحرر (وقيل فرض كفاية) لحديث ما من ثلاثة في قرية الآتي (وقيل فرض عين) كالجمعة لحديث لقد هممت ان آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب فاحرق عليهم بيوتهم بالنار أخرجه الشيخان وغيرهما وعلى الصحيح فالجواب من هذا مستوفا من كتب الفقه (رجل أعمي) هو ابن أم مكتوم الا آتى في رواية أبى داود (فرخص له الى آخره) استدل بهذا من قال ان الجماعة فرض عين وأجاب الجمهور بانه سأل هل له رخصة في ان يصلي في بيته ويحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره فقال لا قال النووي ويؤيد هذا ان حضور الجماعة يسقط بالعذر بالاجماع واما ترخيصه له ثم رده وقوله فاجب فبوحى نزل في الحال أو باجتهاد أو رخص

قال يا رسول الله ان المدينة كثيرة الهوام والسباع فقال رسول الله ﷺ تسمع حى على الصلاة حى على الفلاح فحى هلا. وفي الصحيحين عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ والذى نفسى بيده لقد هممت ان آمر بحطب فيحطب ثم أمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف الىّ رجال فأحرق عليهم بيوتهم. وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال من سره ان يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فان الله ﷿ شرع لنبيكم سنن الهذى ولوانكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المخالف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولو رأيتنا وما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف رواه مسلم. وفي رواية له عنه أيضا قال ان رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى وان من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.

ادى بين الرجلين حتى يقام في الصف رواه مسلم. وفي رواية له عنه أيضا قال ان رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى وان من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه. وعن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من ثلاثة في قرية ولا بلدة لا تقام فيهم الصلاة الا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فانما يأكل الذئب القاصية من الغنم رواه أبو داود باسناد صحيح حسن وكل هذه الأحاديث في الصحيح وما يقاربه وكلها تدل على الحرج والضيق وعدم الرخصة هذا وقد ورد في فضلها أحاديث كثيرة بوعود جليلة وفي صلاة الصبح والعشاء زيادة تخصيص من ذلك قوله ﷺ من صلى العشاء له أولا في دفع الوجوب تم ندبه الى الافضل احتمالات (الهوام) بتشديد الميم ما يدب على الارض من نحو الحية والعقرب (فحي هلا) بتنوين هلا وقيل بلا تنوين أي عليك بالاجابة (فاحرق عليهم بيوتهم) ذكر بعضهم ان الحديث ورد على ما كان في أول الامر من العقوبة بالمال لان تحريق البيوت عقوبه مالية وقد نسخت قال في الديباج وقال بعض المحققين ان هذا الحديث ونحوه باق فيما اذا احتاج انكار المنكر الى ردع شديد لانهماك الناس في الفساد وعدم رجوعهم بما دون ذلك وقد حرق عمر بن الخطاب قصر سعد وحانوت الخمار وغير ذلك واستمر عليه ولاة الامور من بعده انتهى (سنن الهدى) بضم السين وفتحها ومعناهما متقارب أى طريق الهدى والصواب (يهادي بين الرجلين) أى يمسكه رجلان من جنبيه بعضديه يعتمد عليهما (الصلاة) بالنصب اسم ان (استحوذ) أي غلب (القاصية) البعيدة (من الغنم) التى نظر الراعى ليس عليها وشبه النبي ﷺ تارك الجماعة لبعده عن محل رعاية الله تعالى الحاصلة للجماعة بسبب الاجتماع وتسلط ابليس عليه بالشاة البعيدة التي يتسلط عليها الذئب ويتمكن من أخذها (رواه) أحمد و (أبو داود باسناد حسن)

جماعة فكأنما قام الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله رواه مسلم. وعن أبى هريرة ان رسول الله ﷺ قال ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لا توهما ولو حبوا متفق عليه

[مطلب في صلاة الليل وتهجده ﷺ] صلاة الليل قال الله تعالى وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً وقال تعالى تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ الآية وقال تعالى كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وقال تعالى وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً وقال ﷺ عليكم بقيام الليل فانه والنسائي وابن حبان والحاكم (ومن صلى الصبح في جماعة فكانما) قام نصف الليل فبانضمامه الى النصف الحاصل بصلاة العشاء في جماعة كانه (صلي الليل كله) هذا هو الصحيح في تأويله وقيل بل يحصل له بصلاة الصبح فقط قيام الليل كله حتى ان من صلى العشاء والصبح معا في جماعة كانه قام ليلة ونصفا (رواه) أحمد و (مسلم) عن عثمان بن عفان وللطبرانى من حديث أبي امامة من صلى العشاء في جماعة فقد أخذ بحظه من ليلة القدر (لو يعلمون ما فيهما) أي من الفضل والخير (لاتوهما) ان لم يستطيعوا المشي يحبون (حبوا) ولم يفوتوا جماعتهما في المسجد صلاة الليل (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ) أى قم بعد الهجود وهو النوم (نافِلَةً) أي زيادة (لَكَ) وجه تخصيصه مع كونها نافلة له ولغيره على الصحيح ان نوافل غيره كفارة لذنبه وهو ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكانت نوافله رفع درجات (عَسى) هي من الله واجب (أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ) يوم القيامة (مَقاماً مَحْمُوداً) هو مقام الشفاعة الذي يحمده فيه الاولون والآخرون (تَتَجافى) أي ترتفع (جُنُوبُهُمْ) جمع جنب (عَنِ الْمَضاجِعِ) جمع مضجع وهو الموضع الذي يضطجع عليه يعني الفراش وهو هم المتهجدون بالليل ونزلت هذه الآية في الانصار كانوا يصلون المغرب فلا يرجعون الي رحالهم حتى يصلوا العشاء مع رسول الله ﷺ أو فيمن يصلي صلاة الاوابين بين المغرب والعشاء روي عن أنس أيضا وقال به أبو حازم وابن المنكدر أو هم الذين لا ينامون حتى يصلون

لوا العشاء مع رسول الله ﷺ أو فيمن يصلي صلاة الاوابين بين المغرب والعشاء روي عن أنس أيضا وقال به أبو حازم وابن المنكدر أو هم الذين لا ينامون حتى يصلون عشاء الآخرة قاله عطاء أو هم الذين يصلون العشاء والصبح في جماعة حكي عن أبي الدرداء وأبي ذر وعبادة بن الصامت والاشهر قول الحسن ومجاهد ومالك والاوزاعي وجماعة أن المراد الصلاة بالليل (كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) أي ينامون والهجوع النوم بالليل دون النهار وما صلة أي كانوا يهجعون قليلا من الليل أى يصلون أكثره أو معناه كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلا قاله ابن جبير عن ابن عباس معنى كانوا أقل ليلة تمر بهم الا صلوا فيها شيأ (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ) في الليل (سُجَّداً) على وجوههم (وَقِياماً) وعلى أقدامهم قال ابن عباس من صلى بعد العشاء الآخرة ركعتين أو أكثر فقد بات لله ساجدا وقائما عليكم (بقيام الليل الى آخره) أخرجه أحمد والترمذي والحاكم والبيهقى في السنن عن بلال وأخرجه الترمذى والحاكم عن أبي امامة وأخرجه ابن عساكر عن أبي الدرداء وأخرجه الطبراني في الكبير عن سلمان وأخرجه بن السنى

اكم والبيهقى في السنن عن بلال وأخرجه الترمذى والحاكم عن أبي امامة وأخرجه ابن عساكر عن أبي الدرداء وأخرجه الطبراني في الكبير عن سلمان وأخرجه بن السنى

دأب الصالحين قبلكم وهو قربة لكم الى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الاثم وقال ﷺ من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين ومن صلى بمأتى آية فانه يكتب من الفائزين المخلصين رواهما الحاكم. وقال الأول على شرط البخارى والثانى على شرط مسلم والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة معلومة في الصحيحين وغيرهما ونشرع الآن في ذكر بيان وقته وعدده والمتلو فيه مع فوائد تتعلق بذلك كثيرة. أما الوقت ففي الصحيحين عن عائشة قالت من كل ليلة قد أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل ومن أوسطه ومن آخره وانتهى وتره الى السحر وقد سبق ذلك قريبا وموضع الدلالة منه ان وتره ﷺ كان ملازما لتهجده وأفضل الاجزاء الليلية لذلك السدس الرابع والخامس باعتبار قسمة الليل ستة أجزاء لقوله ﷺ أحب الصلاة الى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه رواه الشيخان. وأما العدد فاختلفت الروايات عنه ﷺ واختلافها يدل على تغاير أحواله ﷺ وذلك بحسب اختلاف الأوقات والأحوال وأغلب العادات النبوية في ذلك ما رويناه في الصحيحين عن عائشة قالت ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا غيره على أحد عشر ركعة تصلي أربعا فلا يسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا يسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا فقلت يا رسول الله أتنام قبل ان توتر فقال يا عائشة ان عيني تنامان ولا ينام عن جابر (دأب الصالحين) أي عادتهم (قبلكم) يؤخذ منه ان قيام الليل من الشرائع القديمة (ومكفرة) بفتح الميم والفاء وسكون الكاف ولفظ من مر وتكفير (للسيئات) قال تعالى إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ بعد ان قال وَزُلَفاً أى ساعات من الليل (ومنهاة عن الاثم) ان من خاصية الليل تجلى نفحات البارى تعالى على أهل القيام ونزول الرحمة عليهم وشهودهم قربه فيحبب اليهم الطاعات ويبغض اليهم الاثم زاد من مر ومطردة للداء عن الحسد وحكمة ذلك قلة أكلهم وايثار الجوع الذى هو سبب نقلة النوم الذي ألفوه وقد علم ان أصل كل داء الاستبطان وامتلاء

ليهم الاثم زاد من مر ومطردة للداء عن الحسد وحكمة ذلك قلة أكلهم وايثار الجوع الذى هو سبب نقلة النوم الذي ألفوه وقد علم ان أصل كل داء الاستبطان وامتلاء المعدة (رواهما الحاكم) اما الاول فقد مر من رواه معه وأما الثاني فاخرجه الحاكم عن أبي هريرة وأخرجه أحمد والنسائي عن تميم بلفظ من قرأ مائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة (المتلو فيه) أى ما يتلى أي يقرأ فيه (رواه) أحمد و (الشيخان) وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو (ما كان يزيد الى آخره) قال في التوشيح فيه دلالة ظاهرة على انه لم يصلي التراويح عشرين ركعة (فلا تسأل) أنت (عن حسنهن وطولهن) أى انهن في نهاية من كمال الحسن والطول مستغنيات بظهور

قلبي وورد في كثير من الروايات ثلاث عشرة وأكثر الروايات عن عائشة خمس عشرة وقد كان للسلف عادات في التهجد منهم من كان ورده مائة ركعة وآخرون ألف ركعة ومنهم من قدره بقوته فلا يزال يتهجد حتى يعجز فيأتى فراشه حبوا ذكره ابن خليل في التحفة قلت وهذا الأخير مذموم شرعا وقد ورد في جملة من الأحاديث النهى عنه وتخطئة فاعله فينبغى للانسان ان يأخذ نفسه بالتدريج أولا بركعتين فقد ورد في الحديث انهما خير من الدنيا وما فيها ثم يدرجها في العمل حتى ينتهى الى احدى عشرة أو عدد يقدر عليه فيلازمه ويتخذه وردا يعتاده ويطالب نفسه بأدائه ويتمرن على العمل به وان فات عليه لعارض أصبح مهموما عليه وتدارك قضاءه في النهار فقد روينا في صحيح مسلم عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ اذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتى عشرة ركعة وعن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ﷺ من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل رواه مسلم فينبغي للانسان أن لا يهمل حظه من الليل ولو ركعتين فقد سبق قريبا ما ورد فيهما ومن لم يدرك الخير كله فلا يتركه كله والقليل يجر الكثير والله ولى التوفيق وليحذر كل الحذر أن يستحكم على رأسه عقد الشيطان يبول في أذنيه فيمضى عليه كل الليل بفوائده العظيمة وخيراته العميمة حسنهن وطولهن عن ان يسأل عنهن (ورد في كثير من الروايات) كحديث ابن عباس (ثلاث عشرة) كانه عد الركعتين الخفيفتين اللتين كان يفتتح بهما صلاة الليل قال عياض لا خلاف انه ليس في ذلك حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه بل صلاة الليل من الطاعات التي كلما زاد فيها زاد الاجر وانما الخلاف في فعل النبي ﷺ وما اختاره لنفسه (وأكثر الروايات عن عائشة خمس عشرة) فقيل الاختلاف منها وقيل من الرواة عنها قال النووي فيحتمل ان اخبارها باحدي عشرة على الاغلب والباقي ربما كان يقع نادرا في بعض الاوقات (يعجز) بكسر الجيم مضارعا وفتحها ماضيا أشهر من عكسه (فيأتي) بالنصب (خير من الدنيا وما فيها) زاد ابن نضر عن حسان بن عطية مرسلا ولولا ان أشق على أمتي لفرضتها عليهم وللديلمي في مسند الفردوس من حديث جابر ركعتان في جوف

صب (خير من الدنيا وما فيها) زاد ابن نضر عن حسان بن عطية مرسلا ولولا ان أشق على أمتي لفرضتها عليهم وللديلمي في مسند الفردوس من حديث جابر ركعتان في جوف الليل يكفران الخطايا (فيلازمه) بالنصب (صلى من النهار ثنتى عشرة ركعة) قال النووى فيه دليل على استحباب المحافظة على الاداء وانها اذا قامت تقضى (من نام عن جزبه) ولأحمد وأصحاب السنن والحاكم عن وبرة (كانما قرأه من الليل) ولهم فليصله اذا ذكره (ويبول في أذنه) أشار الى الحديث المروي في الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود ذكر عند رسول الله ﷺ رجل نام ليلة حتى أصبح فقال ذاك رجل بال الشيطان في أذنه وذكره المصنف

ويصبج فقيرا منها خبيث النفس كسلان لا ينبسط ولا ينكف عن شر* روينا في الصحيحين عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال قد يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم اذا هو نائم ثلاث عقد يضرب على كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد فان استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة وان توضأ انحلت عقدة فان صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس والا أصبح خبيث النفس كسلان* وروينا فيهما أيضا عن ابن مسعود رضى الله عنه قال ذكر عند رسول الله ﷺ رجل نام ليله حتى أصبح فقال ذلك بال الشيطان في أذنيه أو قال في أذنه وليحذر كل الحذر أيضا من ترك تهجدا اعتاده والاعراض عنه بالكلية فيكون أسوأ حالا ممن لم يتهجد رأسا وقد استعاذ النبي ﷺ من الحور بعد الكور في ما بعد وهو على حقيقته أو كناية عن سد الشيطان اذن الذي ينام عن الصلاة حتى لا يسمع الذكر أو أن الشيطان ملأ سمعه بالاباطيل فحجبه عن الذكر أو المراد أن الشيطان ازدراه واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول أقوال وانما خص الاذن بالذكر مع أن الغير أنسب بالنوم اشارة الى ثقل النوم فان المسامع موارد الانتباه وخص البول لانه أسهل مرحلا في التجاويف وأسرع نفوذا في العروق فيورث الكسل في جميع الاعضاء فيحصل التثبيط عن القيام للصلاة قاله الطبي (الشيطان) هو حقيقة أو كناية عن تثبيط قولان (قافية) بالقاف قبل الفاء (رأس أحدكم) أى مؤخره اذا (هو نام) هو على عمومه أو خصوصه بمن نام قبل صلاة العشاء قاله الملوي وابن حجر زاد ابن حجر ويمكن أن يخص منه أيضا من

ف قبل الفاء (رأس أحدكم) أى مؤخره اذا (هو نام) هو على عمومه أو خصوصه بمن نام قبل صلاة العشاء قاله الملوي وابن حجر زاد ابن حجر ويمكن أن يخص منه أيضا من قراءة آية الكرسي عند نومه فقد ثبت انه تحفظ من الشيطان (يضرب) أي بيده على العقدة تأكيدا لها واحكاما قائلا ذلك أو معناه تحجب الحس عن النائم حتى لا يستيقظ قولان (على كل عقدة مكانها) قال في التوشيح وقد اختلف في هذا العقد فقيل على حقيقته وانه كما يعقد الساحر من سحره فيأخذ خيطا يعقد فيه عقدة ويتكلم عليه بالسحر فيتأثر المسحور عند ذلك وعلى هذا فالمعقود شيء عند قافية الرأس لا قافية الرأس نفسها ولابن ماجه على قافية رأس أحدكم حبل فيه ثلاث عقد ولابن حبان عن جابر ما من ذكر ولا أنثي الا على رأسه جرير معقود حين يرقد وفي فوائد المخلص عن أبى سعيد ما أحد ينام الا ضرب صماخيه بجرير معقود والجرير بالجيم الحبل وقيل مجاز شبه فعل الشيطان بالنائم بفعل الساحر بالمسحور بجامع المنع من التصرف (عليك ليل طويل) لمسلم في أكثر الاصول بالنصب على الاغراء (انحلت عقده) بلفظ الجمع (طيب النفس) أى من سر صلاة الليل فاقل ما يحصل به حل عقد الشيطان ركعتان لحديث ابن خزيمة فحلو عقد الشيطان ولو بركعتين فمن ثم استحب استفتاح صلاة الليل بركعتين حقيقية للامرية في صحيح مسلم مبادرة الى حل العقد وفي فوائد المخلص عن أبي سعيد وان استيقظ ولم يتوضأ ولم يصلى أصبحت العقد كلها كهيئتها وبال الشيطان في أذنه قال في التوشيح فيستفاد منه وقت بول الشيطان (رأسا) على لفظ الرأس أي أصلا (وقد استعاذ النبي ﷺ من الحور بعد الكور) أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه

وهو النقص بعد الزيادة والرجوع من حال سنى الى حال دنئ نعوذ بالله من ذلك وقال لعبد الله ابن عمرو بن العاص يا عبد الله لا تكون مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل متفق عليه. [فصل وأما ما يقرأ في صلاة الليل] وأما ما يقرأ في صلاة الليل فقد كان رسول الله ﷺ يتهجد بالقرآن درسا ويطيل ويجهر ويخفي ويراعى في كل وقت ما يناسبه وأطول ما ورد في ذلك ما رويناه في صحيح مسلم عن حذيفة قال صليت مع النبي ﷺ فافتتح البقرة فقلت يقف على المائة ثم مضي فقلت يصلى بها ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا اذا مر بآية فيها تسبيح سبح واذا مر بسؤال سأل واذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول سبحان ربى العظيم وكان ركوعه نحوا من قيامه ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ثم قام طويلا قريبا مما ركع ثم سجد فقال سبحان ربى الاعلى فكان سجوده عن عبد الله بن سرخس والحور بفتح المهملة الرجوع والكور بفتح الكاف آخره راء كما في رواية العذري في صحيح مسلم وكذلك هو عند الترمذي أو نون كما هو في رواية الاكثر وزعم الحربى ان عاصما وهم فيه وانما هو الكور بالراء (وهو النقص بعد الزيادة) يقال فيه حار بعد ما كار (والرجوع من حال سنى) كايمان واستقامة وصلاح (الى حال دني) ككفر وخلل وفساد أعاذنا الله من ذلك بمنه ويمنه.

هو النقص بعد الزيادة) يقال فيه حار بعد ما كار (والرجوع من حال سنى) كايمان واستقامة وصلاح (الى حال دني) ككفر وخلل وفساد أعاذنا الله من ذلك بمنه ويمنه. ما يقرأ في صلاة الليل (ما رويناه في صحيح مسلم عن حذيفة) وأخرجه عنه أيضا أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (فقلت يقف على المائة) زاد النسائي فمضي فقلت يركع عند المائتين (ثم مضى فقلت يصلي بها ركعة) قال النووى معناه ظننت انه يسلم بها فيقسمها على ركعتين وأراد بالركعة الصلاة بكمالها وهى ركعتان قال ولا بد من هذا التأويل لينتظم الكلام بعده وعلى هذا فقوله ثم مضي معناه قرأ معظمها بحيث غلب على ظنى انه لا يركع الركعة الاولى الا في آخر البقرة فحينئذ قلت يركع الركعة الاولى بها فجاوز وافتتح النساء (ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران) قال عياض فيه دليل لمن يقول ترتيب السور اجتهاد من المسلمين حين كتبوا المصحف وانه لم يكن من ترتيب النبي ﷺ بل وكله الى أمته بعده وهذا قول مالك وجمهور العلماء واختاره أبو بكر الباقلاني وقال هو أصح القولين مع احتمالها والذى يقوله أن ترتيب السور ليس بواجب في الكتابة ولا في الصلاة ولا في الدرس ولا في التلقين ولا في التعليم وانه لم يكن من النبي ﷺ في ذلك نص ولا حسد يحرم مخالفته وكذلك اختلف ترتيب المصاحف قبل مصحف عثمان قال فاما على قول من يقول ان ذلك بتوقيف حدده لهم كما استقر في مصحف عثمان وانما اختلف في المصاحف قبل أن يبلغهم التوقيف فتأول قراءته ﷺ هنا انه كان قبل التوقيف وكانت هاتان السورتان كذا في المصحف أبي ولا خلاف أن ترتيب آيات كل سورة بتوقيف من الله تعالي على ما هى عليه الآن في المصحف وهكذا نقلته الامة عن نبيها ﷺ (مترسلا)

ن السورتان كذا في المصحف أبي ولا خلاف أن ترتيب آيات كل سورة بتوقيف من الله تعالي على ما هى عليه الآن في المصحف وهكذا نقلته الامة عن نبيها ﷺ (مترسلا)

قريبا من قيامه* قال الامام محيى الدين النووى واما الذين ختموا القرآن في ركعة فلا يحصون لكثرتهم فمنهم عثمان بن عفان وتميم الدارى وسعيد بن جبير قلت واستمر فعل كثير من السلف والخلف على سبع القرآن كل ليلة في ركعات التهجد واحسن ما يمكن الدوام عليه بغير ملل ولا اخلال ويطيقه كل أحد في عموم الأحوال اعتياد ختمتين في كل شهر أحداهما في صلاته بالليل لكل ليلة جزء والأخرى خارج الصلاة والله ولى التوفيق هذا في حق من يحفظ القرآن وأما غيره فيقرأ من السور القصار وما أمكنه وأحسن الأوراد له قراءة قل هو الله أحد في كل ركعة ثلاثا فقد ورد في الصحاح ان من قرأها ثلاثا فكأنما قرأ القرآن كله وكان رسول الله ﷺ ربما قرأ السورة في ركعة واقتصر عليها وربما قرأ سورتين أو أكثر في ركعة كما في حديث حذيفة السابق وحديث أبى لأعرف النظائر الذى كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن فذكر عشرين من المفصل أي مرتلا (من قرأها ثلاثا فكانما قرأ القرآن كله) أخرجه بهذا اللفظ العقيلى عن رجاء الغنوي وللضياء من حديث أبي هريرة من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فكانما قرأ ثلث القرآن ولمالك وأحمد والبخاري وأبى داود والنسائى من حديث أبي سعيد قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وأخرجه البخاري أيضا من حديث قتادة بن النعمان وأخرجه مسلم من حديث أبي الدرداء وأخرجه الترمذى وابن ماجه من حديث أبي هريرة وأخرجه النسائي من حديث أبى أيوب وأخرجه أحمد وابن ماجه من حديث أبي مسعود الانصارى وأخرجه الطبرانى من حديث ابن مسعود ومعاذ وأخرجه أحمد من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وأخرجه البزار من حديث جابر وأخرجه أبو عبيد من حديث بن عباس وأخرجه الطبراني والحاكم من حديث ابن عمر وزدا وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ولمسلم في رواية ان الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزأ من أجزاء القرآن والمراد انها تعدل بثلث القرآن في الثواب وقيل ان القرآن على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات الله تعالى وقُلْ هُوَ

فجعل قل هو الله أحد جزأ من أجزاء القرآن والمراد انها تعدل بثلث القرآن في الثواب وقيل ان القرآن على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات الله تعالى وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ متمحضة للصفات فهى ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء وقيل هذا من متشابه الحديث الذى لا يدري تأويله فائدة ورد في يس ان من قرأها مرة فقد قرأ القرآن عشر مرات أخرجه البيهقي من حديث أبي هريرة وورد في اذا زلزلت انها تعدل نصف القرآن أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس قال الحاكم صحيح الاسناد وورد في اذا جاء نصر الله انها تعدل ربع القرآن كقل يا أيها الكافرون أخرجه الترمذى من حديث أنس بن مالك وقال حديث حسن (وحديث أبى لا عرف النظائر الي اخره) قاله ابن مسعود للرجل الذى قال لابي لا قرأ المفصل في ركعة والرجل هو نهيك بن سنان كما عند مسلم (يقرن) بضم الراء على الصحيح وفي لغة بكسرها (عشرين من المفصل) أى معظمها فلا ينافي ما في رواية

في عشر ركعات وربما غشيه البكاء في تهجده وخنقته العبرة وقام ليلة حتى أصبح بقوله إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* وروى مثل ذلك عن عمر انه صلى بالناس صلاة الصبح فلما أتى على قوله تعالى نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ خنقته العبرة فبكى حتى سمع نشيجه المأمومون وقام تميما الدارى بقوله تعالى. أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . وقام سعيد بن جبير بقوله تعالى. وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ أخرى في مسلم ثمانية عشر من المفصل وسورتين من آل حم قال النووي وفيه دليل على ان المفصل ما بعد آل حم والمراد بآل حم السورة التى أولها حم كقولك فلان من آل فلان قال عياض ويجوز أن يكون المراد حم نفسها كما قال في الحديث من مزامير آل داود أي داود نفسه انتهي قال العلماء القرآن السبع الطوال ثم رواية المائين وهو ما كان في السورة منها مائة آية ونحوها ثم الثاني ثم المفصل وقد سبق الخلاف في أوله وورد بيان هذه السور في رواية عند أبى داود من طريق أبي اسحاق عن علقمة والاسود عنه وفي أخري عند ابن خزيمة من طريق أبي خالد الاحمر عن الاعمش عنه الرحمن والنجم في ركعة واقتربت والحاقة في ركعة والطور والذاريات في ركعة والواقعة ونون في ركعة وسأل سائل والنازعات في ركعة وويل للمطففين وعبس في ركعة والمدثر والمزمل في ركعة وهل أتى ولا أقسم في ركعة وعم والمرسلات في ركعة والدخان واذا الشمس كورت في ركعة وليس في هذه الرواية من آل حم سورة (في عشر ركعات) قال عياض هذا صحيح موافق لرواية عائشة وابن عباس ان قيام النبي ﷺ كان احدي عشرة بالوتر (بقوله تعالى) حكاية عن قول عيسي يوم القيامة (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ) أي على معاصيهم (فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ) ولا اعتراض على المالك فيما يصنع بالعبيد (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ) ما دون الشرك أو هو بان توفقهم للاسلام (فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ) الملك (الْحَكِيمُ) في القضاء وقرأ ابن مسعود الغفور الرحيم ليناسب وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ وعلى

ك أو هو بان توفقهم للاسلام (فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ) الملك (الْحَكِيمُ) في القضاء وقرأ ابن مسعود الغفور الرحيم ليناسب وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ وعلى قراءة الجمهور فيه تقديم وتأخير تقديره إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (فلما أتى على قوله تعالى) حكاية عن قول يعقوب (َّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي) هما مترادفان لان البث أشد من الحزن فهو أخص منه فمن ثم قدمه ومعناه انما أشكو حزني الشديد على يوسف وحزني الذى على بنيامين أخيه لان حزنه عليه كان دون حزنه على يوسف كذا ظهر لى (أَمْ حَسِبَ) أى احسب والميم زائدة (الَّذِينَ اجْتَرَحُوا) أي اكتسبوا (السَّيِّئاتِ) أي المعاصى (أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) قال المفسرون نزلت هذه الآية في نفر من قريش قالوا للمؤمنين لئن كان ما يقولون حقا لنفضلن عليكم في الآخرة كما فضلنا في الدنيا (وَامْتازُوا) أي اعتزلوا من الصالحين قاله مقاتل أو تميزوا قاله أبو العالية أو كونوا على حدة قاله السدى أو انفردوا عن المؤمنين قاله الزجاج والخلاف لفظى والمعني كله متقارب (الْيَوْمَ) يعنى يوم القيامة (أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) أى الكافرون قال الضحاك ان لكل كافر بيتا في النار يدخل ذلك البيت ويردم بابه

والمعني كله متقارب (الْيَوْمَ) يعنى يوم القيامة (أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) أى الكافرون قال الضحاك ان لكل كافر بيتا في النار يدخل ذلك البيت ويردم بابه

وقام النووى بقوله تعالى. وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ. وهذا على قدر ما يظهر لهم بدقائق الافكار من لطائف المعارف وعجائب الاسرار قال السيد الجليل ابراهيم الخواص ﵁ دواء القلب خمسة أشياء قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين [تنبيه كره العلماء قيام كل الليل خشية الانقطاع] (تنبيه) قال العلماء يكره قيام كل الليل خشية أن يمل وينقطع عنه كله* روينا في الصحيحين عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال له ألم أخبر انك تصوم النهار وتقوم الليل فقلت بلى يا رسول الله قال فلا تفعل صم وافطر وقم ونم وذكر الحديث قالوا ويكره تخصيص ليلة الجمعة بقيام من بين الليالى لما ثبت في صحيح مسلم عن ابى هريرة ان النبي ﷺ قال لا تخصوا ليلة الجمعة بالقيام من بين الليالى ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الايام الا ان يكن في صوم يصومه احدكم قال* محيى الدين النووى بالنار فيكون فيه أبد الآبدين لا يرى ولا يرى (وَقِفُوهُمْ) أي أحبسوهم عند الصراط لان السؤال يكون عنده (إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) أي عن جميع أقوالهم وأفعالهم أو عن لا اله الا الله روايتان عن ابن عباس (ابراهيم) بن أحمد (الخواص) قال القشيري من أقران الجنيد والثورى وله في التوكل والرياضات حظ كبير مات بالري سنة احدى وتسعين ومائتين كان مبطونا فكان كلما قام توضأ ودعا الى المجلس في المسجد يصلى ركعتين فدخل مرة بيت الماء فمات فيه ﵀ ونفع به (وخلاء البطن) يعني بقليل الطعام والاقتصار على ما يحصل به استمساك البدن لا اخلاؤه أصلا (التضرع) هو الدعاء وأصله الدعاء بجبر الضرع وهو ضعف الجسد ثم استعمل في الدعاء كله ومن كلامه ﵁ ليس العلم بكثرة الرواية وانما العالم من اتبع العلم واستعمله واقتدى بالسنن وان كان قليل العلم (قال العلماء) من الصحابة والتابعين فمن بعدهم (يكره) لمن يجد مشقة يخاف منها محذورا (قيام كل الليل) دائما لحديث عبد الله بن عمر الآتي وأما من لا يجد مشقة فلا يكره له بل

الصحابة والتابعين فمن بعدهم (يكره) لمن يجد مشقة يخاف منها محذورا (قيام كل الليل) دائما لحديث عبد الله بن عمر الآتي وأما من لا يجد مشقة فلا يكره له بل يستحب لا سيما المتلذذ بمناجات ربه سبحانه ولا يكره احياء بعض الليالى كلها كالعشر الاخيرة من رمضان وليلتى العيد بل يندب (كله) بالجر تأكيد للضمير (وذكر الحديث) تتمته فان لنفسك عليك حقا وان لزوجك عليك حقا وان لزورك عليك حقا وان لولدك عليك حقا فاعط كل ذى حق حقه وفي حديث عبد الله بن عمر وهذا فوائد ليس هذا محل بسطها (ويكره تخصيص ليلة الجمعة بقيام من بين الليالى) وما في الاحياء من استحباب قيامها حمل على قيامها مضافا الى أخري قبلها أو بعدها كالصوم وخص بعضهم الكراهة بمن يضعف بذلك عن وظائف الجمعة (لا تخصوا) الذي في أصول مسلم لا يختصوا في الاول ولا يخصوا في الثاني (ولا تخصوا يوم الجمعة الى آخره) قال العلماء الحكمة في ذلك ان يوم الجمعة يوم دعاء وذكر وعبادة فاستحب الفطر فيه ليكون أعون على وظائفه وهو نظير الحاج في

في شرحه لمسلم عند الكلام على هذا الحديث احتج به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التي تسمى الرغائب قاتل الله واضعها ومخترعها بأنها بدعة منكرة من البدع التي هى ضلالة وجهالة وفيها منكرات ظاهرة وقد صنف جماعة من الأئمة مصنفات نفيسة في تقبيحها وتضليل مصليها ومبتدعها ودلائل قبحها وبطلانها وتضليل فاعلها أكثر من أن تحصى هذا كلامه بحروفه وله عليها في فتاويه كلام طويل قلت اشتد نزاع العلماء في هذه الصلاة وصلاة ليلة النصف من شعبان وطريق الانصاف البعيدة عن الاعتساف أن يتجنب صلاة الرغائب لمصادمتها هذا الحديث الصحيح الذى لا محيص عنه ولا معزل الا بحديث يقاومه في الصحة ولا سبيل اليه فقد نص جهابذة المحدثين أهل النقد والصناعة في هذا الفن ان الحديث المذكور فيها باطل موضوع لا اصل له وانها لم تحدث الا في آخر القرن الخامس ببيت المقدس واهل كل فن يسلم لهم في فنهم وان يشاركهم غيرهم فيه فاذا تحققت ذلك فلا تلتفت على من صلاها أو ذكرها فان القدوة لا تتم الا برسول الله ﷺ وكل احد يؤخذ من قوله ويترك غيره ﷺ وما يؤمن ان يحرص الانسان على طاعة فيقع في خلاف سنة فلا تقاوم احداهما الأخرى وقد قدمنا عن سعيد بن المسيب انه قيل له يا ابا محمد أيعذبنى الله على الصلاة قال لا ولكن يعذبك الله بخلاف السنة فاذا تحققت ذلك فاختر لنفسك ما يترجح لك فيه النجاة والسلامة والله يقول الحق وهو يهدى السبيل* واما صلاة النصف يوم عرفة وظاهر هذا عدم كراهة أفراده لمن لا يضعف بالصوم عن الوظائف وبه أخذ بعض أصحابنا وقيل الحكمة خوف المبالغة في تعظيمه بحيث يفتتن به قال النووي وهو ضعيف منقوض بصلاة الجمعة وقيل لئلا يعتقد وجوبه وهذا ضعيف منقوض بيوم الاثنين والخميس (الصلاة المبتدعة) وهي ثنتا عشر ركعة بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة وقال الجزرى خمس من رجب (الرغائب) جمع رغباء بفتح الراء مع المد وبضمها مع القصر وحكى فيها الفتح مثل شكوي والرغباء الطلب والمسألة (ومخترعها) أي مبتدعها (ودلائل قبحها) بالرفع مبتدأ خبره أكثر (وصلاة ليلة النصف من شعبان) وهي مائة ركعة (الاعتناء) هو التكلف (والصناعة) بفتح المهملة (وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك) هو حديث

ا) بالرفع مبتدأ خبره أكثر (وصلاة ليلة النصف من شعبان) وهي مائة ركعة (الاعتناء) هو التكلف (والصناعة) بفتح المهملة (وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك) هو حديث يروى عن ابن عباس موقوفا عليه ما من أحد الا يؤخذ من قوله ويدع (غيره) بالجر بدل من أحد وبالنصب على الاستثناء (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ) أي قوله الحق (وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) أى يرشد الى طريق الحق وسبيل النجاة

من شعبان فلا يتعلق فعلها بمأثم لخلوها عن النهى والأولى لمن رغب فيها أن يصليها منفردا لأن مثل هذا الشعار الظاهر لا يقوم الا بدليل ظاهر والله أعلم بالصواب. [مطلب في صلاة التراويح وقيام رمضان] صلاة التراويح وقيام رمضان اعلم ان قيام رمضان سنة بالاجماع وللعشر الاواخر منه زيادة تخصيص. روينا في الصحيحين عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه* وروينا فيهما أيضا عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ اذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر. أما أصل استحبابها على هذا الوجه الذى يفعله الناس اليوم فانه ورد في الصحاح أنه ﷺ صلى بهم في رمضان ليالى في المسجد وكانوا في كل ليلة يتزايد جمعهم فلما رأى ذلك النبى ﷺ أبى أن يخرج اليهم وصلى بقية الشهر في بيته واعتذر اليهم فقال انى خشيت ان تفرض عليكم فتعجزوا عنها.

وكانوا في كل ليلة يتزايد جمعهم فلما رأى ذلك النبى ﷺ أبى أن يخرج اليهم وصلى بقية الشهر في بيته واعتذر اليهم فقال انى خشيت ان تفرض عليكم فتعجزوا عنها. قال في صحيح البخاري فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبى بكر وصدرا من خلافة عمر معناه استمر الأمر في هذه المدة على أن كل واحد يقوم رمضان في بيته منفردا حتى انقضي صدرا من خلافة عمر ثم جمعهم عمر على أبى بن كعب فاستقر الامر على ذلك والصحابة صلاة التراويح (وقيام) بالضم عطفا على صلاة (روينا في الصحيحين) وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (عن أبى هريرة) وفي السنن وعن جندب (ايمانا) أي تصديقا بأنه حق معتقدا فضيلة (واحتسابا) أى يريد به الله تعالى وحده ولا يقصد روية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الاخلاق (غفر له ما تقدم من ذنبه) زاد النسائي وغيره وما تأخر (وروينا فيهما أيضا عن عائشة) وأخرجه عنها أيضا أبو داود والنسائى وابن ماجه وللبيهقى في الشعب عنها كان اذا دخل شهر رمضان شد مئزره ثم لم يأت فراشه حتى ينسلخ وأخرج أيضا عنها كان اذا دخل رمضان تغير لونه وكثرت صلاته وابتهل في الدعاء وأشفق لونه (أحيا الليل) أي سهره فأحياه بالعبادة وأحيا نفسه بالسهر فيه (وأيقظن أهله) أى للصلاة وغيرها من العبادات (وشد المئزر) بكسر الميم مهموز أى الازار وهذا كناية عن اعتزال النسا أو عن الجد في العبادة والتشمير لها قولان الاول أولى قاله القرطبي قال لانه قد ذكر الجد والاجتهاد أولا فحمل هذا على فائدة مستنجدة أولى زاد البيهقى وابن أبي شيبة واعتزل النساء وهو يؤيد التفسير الاول (ليالى) بالنصب على الظرف (قال في صحيح البخارى) وفي صحيح مسلم أيضا (والامر على ذلك) كذا للكشميهنى ولغيره والناس على ذلك (ثم جمعهم) أى الرجال (على أبى ابن كعب) وأما النساء فعلى سليمان بن أبى خيثمة كما أخرجه البيهقي وفيه وفي الموطأ انه كان يصلي بهم عشرين ركعة وفي رواية في الموطأ ثلاثا وعشرين وجمع البيهقي بينهما بأنهم كانوا يوترون بثلاث قال في التوشيح ووردت روايات أخر بخلاف ذلك ففي رواية احدى عشرة وفي أخري ثلاث

متوافرون من غير انكار من أحد منهم ثم ان مذهب الشافعى والجمهور استحبابها جماعة وقال مالك وأبو يوسف وبعض أصحاب الشافعى والافضل فرادي في البيت والصواب الاول لما ذكرناه من فعل عمر واجماع الصحابة وقد قال ﷺ عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى. وقال أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم. وأما عددها وتسميتها بالتراويح فرواه البيهقى بالاسناد الصحيح عن فعل عمر والصحابة وتسمى كل تسليمتين منها ترويحة لانهم كانوا اذا صلوا تسليمتين استروحوا ساعة. قال الحليمى في منهاجه ما حاصله ان الافضل في وقتها بعد مضي ربع الليل فصاعدا سواء أخر العشاء اليها أو صلاها ثم نام قال فاما اقامة العشاء لأول وقتها ووصل القيام بها فذلك من بدع الكسالى والمترفين وليس من القيام المسنون في شيء قال أصحابنا ولا يصح التراويح بنية مطلقة بل ينوي في كل ركعتين سنة التراويح أو قيام رمضان. قال النووي وأما القراءة فيها فالمختار الذى قاله الاكثرون وأطبق الناس على العمل به أن يقرأ الختمة بكمالها في التراويح في جميع الشهر فيقرأ في كل ليلة نحو جزء من ثلاثين ويستحب أن يرتل القراءة ويبينها وليحذر من التطويل عليهم بقراءة عشرة وفي أخرى احدى وعشرين (استحبابها جماعة) لفعل الصحابة رضى الله عنهم (وأبو يوسف) هو من أصحاب أبي حنيفة (والافضل فرادا في البيت) لحديث أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته الا المكتوبة أخرجه النسائى والطبراني من حديث زيد بن ثابت (وسنة الخلفاء الراشدين) تتمة الحديث عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة (أصحابي كالنجوم) أخرجه رزين في جامعه وعبد بن حميد والدار قطنى قال المزني وغيره من أهل النظر المراد في النقل لان جميعهم عدول انتهى قال ابن عبد البر وليس المراد في الفتوى والا لما احتاج ابن عباس الى اقامة التنبيه على دعواه حيث قال للمسور بن محرمة يغسل المحرم رأسه وقال المسور لا يغسل فأرسل ابن عباس الى أبي أيوب يسأله بل كان يقول للمسور أنا نجم وأنت نجم فبأينا اقتدى من بعدنا كفاه انتهى.

بن محرمة يغسل المحرم رأسه وقال المسور لا يغسل فأرسل ابن عباس الى أبي أيوب يسأله بل كان يقول للمسور أنا نجم وأنت نجم فبأينا اقتدى من بعدنا كفاه انتهى. قلت بل المراد انهم قدوة فيما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه ولم يكن فيه نص من كتاب أو سنة والذي يمارى فيه ابن عباس والمسور فيه نص من النبي ﷺ فلا يستدل به على ما ذكره ابن عبد البر كيف وقد رجع المسور الي ما قاله ابن عباس فلم يكن بينهما اختلاف (وأما عددها) وهو عشرون قال الحليمى والسر فيه ان الرواتب في غير رمضان عشر ركعات فضو عفت لأنه وقت جد وتشمير قال أصحابنا لاهل المدينة فعلها ستا وثلاثين لعله مشهورة في كتب الفقه (الحليمي) بفتح المهملة وكسر اللام يكني أبا عبد الله اسمه الحسين بن محمد بن الحسن منسوب الى حليم بن وضاح قاله في القاموس (ان الافضل) بكسر الهمزة (المترفين) بضم الميم وسكون الفوقية وفتح الراء المنعمين (وليس من القيام المسنون في شيء) هذا ضعيف لم يقله أحد غير

أكثر من جزء هذا كلامه. قلت ومما يتعين الاعتناء به والتنبيه عليه ما اعتاده كثيرون من أئمة المصلين بالناس في التراويح من الادراج في قراءتها والتخفيف من أركانها وحذف أذكارها وقد قال العلماء صفتها كصفة باقى الصلوات في الشروط والآداب وجميع الاذكار كدعاء الافتتاح فاذكار الاركان والدعاء بعد التشهد وغير ذلك ومن ذلك طلبهم لآيات الرحمة حتى لا يركعوا الا عليها وربما أداهم ذلك الى تفويت أمرين مهمين من آداب الصلاة والقراءة وهما تطويل الركعة الثانية على الاولى والوقوف على الكلام المرتبط بعضه ببعض ويسبب جميع ذلك اهمال السنن واندراسها لقلة الاستعمال صار المستعمل لها مجهلا عند كثير من الناس بمخالفته ما عليه السواد الاعظم وذلك لفساد الزمان وقد قال ﷺ لا تقوم الساعة. حتى يكون المعروف منكرا والمنكر معروفا فعليك بلزوم السنة طالب بها نفسك وأمر بها من أطاعك تنج وتسلم وتغنم. قال السيد الجليل ابو على الفضيل بن عياض رضى الله عنه لا تستوحش طرق الهدى لقلة اهلها ولا تغتر بكثرة الهالكين. [مطلب في صلاة الاستخارة ودعاء الاستخارة .]

ل السيد الجليل ابو على الفضيل بن عياض رضى الله عنه لا تستوحش طرق الهدى لقلة اهلها ولا تغتر بكثرة الهالكين. [مطلب في صلاة الاستخارة ودعاء الاستخارة .] (صلاة الاستخارة) اعلم انه ورد في الاستخارة احاديث كثيرة وأصحها في هذا الباب ما رويناه في صحيح البخارى عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن يقول اذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم انى استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسئلك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم ان هذا الأمر خير لى الحليمى ولا مانع يمنع من تسميته قياما فان الليل كله محل للقيام وانما يتفاوت فضيلته (مجهلا) بضم الميم وفتح الجيم والهاء المشددة أي مستويا الى الجهل وعدم العلم (الفضيل بن عياض) قال القشيري خراساني من ناحية مرو وقيل انه ولد بسمرقند ونشأ بأبيورد ومات بمكة في المحرم سنة سبع وثمانين ومائة ثم روي بسنده الى أبي عمار قال كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين ابيورد وبين سرخس وكان سبب توبته انه عشق جارية فبينما هو يرتقي الجدران اليها اذ سمع تاليا يتلو الم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله الآية فقال يا رب قد آن فرجع فأواه الليل الى خربة فوجد فيها رفقة فقال بعضهم نرتحل وقال قوم حتى يصبح فان فضيلا على الطريق يقطع علينا فأتي الفضيل وامنهم وجاور الحرم حتى مات. صلاة الاستخارة (ما رويناه في صحيح البخاري عن جابر) وأخرجه عنه أيضا أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه (من غير الفريضة) هذا محمول على الندب والا فهي ينادى بغيرها من فرض أو سنة ما لم ينقص عن ركعتين كالتحية كما سيأتي (استخيرك) أي أسألك ان تختار لى (بعلمك) أى بما تعلمه لى من الخير (واستقدرك) أي أسألك تقدير الخير وفي احدى الروايات للنسائي

في ديني ومعاشى وعاقبة أمري أو قال عاجل أمرى وآجله فاقدره لى ويسره لى ثم بارك لى فيه وان كنت تعلم أن هذا الأمر شر لى في ديني ومعاشى وعاقبة أمري أو قال عاجل أمرى وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لى الخير حيث كان ثم أرضنى به قال ويسمى حاجته. قال العلماء يحصل ركعتاها براتبة وتحية وغير ذلك والاستقلال بسبب الاستخارة أو لا يقرأ في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد قال بعضهم ويقرأ أيضا بعد قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ الآية وبعد قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وهذا لا بأس به وفيه مناسبة حسنة ولو تعذرت عليه الصلاة في الحال استخار بالدعاء. ويستحب افتتاحه وختمه بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وذلك أدب في جميع الأدعية. ويستحب أن يقول اللهم خرلى واخترلى فقد روينا ذلك في حديث مرفوع في جامع الترمذى وضعفه ويقرأ بعد الصلاة والدعاء أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ثم يمضى بعد ذلك لما ينشرح له صدره فلا شك أن الخير فيه وان ظهر له منه شر فلا شك أن في طيه خير فان الخير ما هو عند الله خير لا ما يظهر للناس قال تعالى وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.

ى وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. ويستحب أن تكون الصلاة والدعاء سبع مرات فقد روينا في كتاب ابن السنى بسند فيه مجاهيل عن أنس قال قال رسول الله ﷺ يا أنس اذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم انظر الى الذى سبق الى قلبك فان الخير فيه وينبغي أن لا تترك الاستخارة في كل الأمور وان كانت طاعة كالحج ونحوه واستشهدك (أو قال عاجل أمرى وآجله) شك من الراوى وينبغى للمستخير الاتيان بجميعه (واقدر) بهمز وصل وضم المهملة بمعنى قدر (ثم أرضني به) وللنسائي بقضائك (قال ويسمى حاجته) وللحاكم في المستدرك من حديث أبي أيوب الانصاري ان رسول الله ﷺ قال اكتم الخطيبة ثم توضأ فاحسن وضوءك ثم صل ما كتب الله لك ثم احمد ربك ومجده ثم قل اللهم انك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب فان رأيت في فلانة تسميها باسمها خيرا لى في دينى ودنياي وآخرتي فاقدرها لى وان كان تأخيرها خير الى في دينى ودنياي وآخرتي فاقدرها لى (فالحمد) بالرفع على الحكاية (ويستحب ان يقول اللهم خر لى واخترلي)

ى ودنياي وآخرتي فاقدرها لى وان كان تأخيرها خير الى في دينى ودنياي وآخرتي فاقدرها لى (فالحمد) بالرفع على الحكاية (ويستحب ان يقول اللهم خر لى واخترلي)

للحديث السابق ولما رواه البيهقى ابه ﷺ قال من سعادة ابن آدم استخارة الله ورضاه بما قضى الله عليه ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله تعالى وسخطه بما قضى الله. «صلاة حفظ القرآن» روينا في جامع الترمذى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ دخل علينا على بن أبى طالب رضى الله عنه فقال بابى أنت وأمي يا رسول الله تفلّت هذا القرآن من صدرى فما أجدنى أقدر عليه فقال له رسول الله ﷺ يا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينتفع بهن من علمته ويثبت ما تعلمت في صدرك فقال أجل يا رسول الله فعلمنى قال اذا كان ليلة الجمعة فان استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فانها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب وقد قال أخي يعقوب لبنيه سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ يقول حتى تأتى ليلة الجمعة فان لم يستطع فقم في وسطها فان لم تستطع ففي أولها وصل أربع ركعات تقرأ في الركعة الاولى بفاتحة الكتاب وسورة يس وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان.

لم يستطع فقم في وسطها فان لم تستطع ففي أولها وصل أربع ركعات تقرأ في الركعة الاولى بفاتحة الكتاب وسورة يس وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان. وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم تنزيل السجدة وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل فاذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء على الله وصلى علىّ وعلى آلى وأحسن على سائر النبيين واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولاخوانك الذين سبقوك بالايمان ثم قل في آخر ذلك اللهم ارحمنى بترك المعاصى أبدا ما أبقيتنى وارحمني ان أتكلف ما لا يعنينى وارزقنى حسن النظر فيما يرضيك عني اللهم بديع السموات والارض ذا الجلال والاكرام والعزة التى لا ترام أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتنى وارزقني أن أتلوه على النحو الذى يرضيك عني اللهم بديع السموات والارض ذا الجلال والاكرام والعزة التى للاتباع أخرجه الترمذى من حديث أبي بكر (ولما رواه) الترمذى و (البيهقى) والحاكم بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص* صلاة حفظ القرآن (في جامع الترمذي عن ابن عباس) بسند حسن غريب (تفلت) بفتح الفوقية فالفاء فاللام المشددة فالفوقية أى تغلب على وخرج (من صدري) كما تفلت الدابة (كان ليلة) بالرفع والنصب (ساعة مشهودة) أى يشهدها الملائكة وتنزل فيها رحمة البارى تعالى وبركاته (في وسطها) بفتح السين (اللهم ارحمني بترك المعاصى) يؤخذ منه ان المعاصى ربما كانت سببا لنسيان القرآن وغيره من العلوم واخرج أحمد عن ابن مسعود موقوفا عليه قال قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية وتلا قوله تعالى فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً الآية (يعنيني) بفتح أوله (بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أى مبتدعهما

لا ترام أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصرى وأن تطلق به لسانى وأن تفرج به عن قلبي وأن تشرح به صدرى وأن تستعمل به بدنى فانه لا يعينني على الحق غيرك ولا يؤتينيه الا أنت ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم قال يا أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا تجاب إن شاء الله تعالى والذى بعثني بالحق نبيا ما أخطأ مؤمنا قط. قال ابن عباس رضى الله عنهما ما لبث عليا خمسا أو سبعا حتى جاء رسول الله ﷺ في مثل ذلك المجلس فقال يا رسول الله انى كنت فيما خلا لا آخذ الا أربع آيات ونحوهن فاذا قرأتهن على نفسى تفلتن وأنا أتعلم اليوم أربعين آية أو نحوها فاذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب الله بين عينىّ ولقد كنت أسمع الحديث فاذا رددته تفلّت على وأنا اليوم اسمع الاحاديث فاذا تحدث بها لم أخرم منها حرفا فقال رسول الله ﷺ مؤمن ورب الكعبة أبا الحسن. قال الترمذى هذا حديث غريب لا نعرفه الا من حديث الوليد بن مسلم. قلت وخرجه الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك على الصحيحين وادعى انه على شرطهما وشهد على صحته ما صح منه بالتجربة والله أعلم.

حديث الوليد بن مسلم. قلت وخرجه الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك على الصحيحين وادعى انه على شرطهما وشهد على صحته ما صح منه بالتجربة والله أعلم.

[مطلب في صلاة التسابيح التي علّمها النبي ﷺ عمّه العباس] (صلاة التسبيح) التى علمها النبي ﷺ عمه العباس وقال له عند ذلك يا عباس يا عم ومخترعهما على غير مثال سابق (لا يرام) أى لا يطلب لليأس من ادراكها (ان تلزم) بضم أوله وكسر ثالثه (على النحو) أي السنن والطريق (وان تفرج) بفتح الفوقية وسكون الفاء وضم الراء وبضم الفوقية وفتح الفاء وكسر الراء مع تشديدها (وان تشرح) أي توضع (وان تستعمل به بدنى) كذا وخص في بعض نسخ الترمذى من الاستعمال وبعضها بغسل من الغسل (غيرك) بالضم ويجوز النصب (ثلاث جمع) بالصرف (ما أخطأ) أي هذا الدعاء (مؤمنا) منصوب لوقوع اخطأ عليه (حتى جاء رسول الله ﷺ بنصب رسول لانه مفعول جاء والفاعل مستتر وهو على (فيما خلا) أي مضى وسلف (أربعين آية أو نحوها) (فائدة) أخرج الزهري عن عمر موقوفا عليه تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات فان جبريل نزل به على رسول الله ﷺ خمس آيات خمس آيات (بين عينى) بالتثنية أى كأنما اقرأه في مصحف (لم اخرم) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وكسر الراء أي لم انقص (مؤمن ورب الكعبة) أى لما مر في قوله ما أخطأ مؤمنا وفيه فضيلة لسيدنا على كرم الله وجهه ورضي الله عنه حيث شهد له رسول الله ﷺ بالايمان وقد سماه الله تعالى بذلك في كتابه العزيز حيث قال إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا قال أكثر المفسرين المراد على كرم الله وجهه ورضى عنه (ما صح عنه بالتجربة) ان أراد تجربة غير سيدنا على فظاهر وان أراد تجربة سيدنا على فذلك عن الحديث فكيف يشهد بصحة نفسه صلاة التسبيح (علمها عمه العباس) أخرجه

صح عنه بالتجربة) ان أراد تجربة غير سيدنا على فظاهر وان أراد تجربة سيدنا على فذلك عن الحديث فكيف يشهد بصحة نفسه صلاة التسبيح (علمها عمه العباس) أخرجه

ألا أصلك ألا أحبوك الا أنفعك فقال بلى يا رسول الله قال يا عم صل أربع ركعات وذكر الحديث وقال في آخره فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفر الله تعالى ذلك لك وفي رواية قال اذا أنت فعلت ذلك غفر لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته قال في احدى رواياتها ان استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل وان لم تفعل ففي كل جمعة مرة فان لم تفعل ففي كل شهر مرة فان لم تفعل ففي كل سنة مرة فان لم تفعل ففي عمرك مرة واعلم ان صلاة التسبيح قدرواها جماعة من الحفاظ بطرق عديدة ووعود متداخلة وضعفوا طرقها وممن ضعفها أبو الفرج بن الجوزى في كتابه الموضوعات وأبو بكر بن العربي المالكي في كتابه الاحوذى في شرح الترمذى وصحهها آخرون منهم الحافظ على بن عمر الدار قطنى والحاكم في المستدرك وابن خزيمة وعلى الجملة فقد تلقاها الناس بالقبول وعمل بها أكابر العلماء لانها وان لم يقطع بصحتها فهي مرتفعة عن نوع الموضوع.

Bagian 36 dari 39