شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الأشخر اليمني (w. 991 H).

Bagian 37 dari 39 880 halaman

— Bagian 37 · ر قطنى والحاكم في المستدرك وابن خزيمة وعلى الجمل… —

Bagian 37

ر قطنى والحاكم في المستدرك وابن خزيمة وعلى الجملة فقد تلقاها الناس بالقبول وعمل بها أكابر العلماء لانها وان لم يقطع بصحتها فهي مرتفعة عن نوع الموضوع. وقد قالوا فضائل الاعمال يعمل فيها بالضعيف ما لم يتعلق بنهى حديث أصح منه واختار كثيرون من رواياتها رواية عبد الله بن المبارك وهى ما رواها الترمذى فقال حدثنا احمد بن عبدة الضبي قال حدثنا ابن وهب قال سألت ابن المبارك عن الصلاة التى يسبح فيها قال يكبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول خمس عشرة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر ثم يتعوذ ويقرأ الفاتحة وسورة ثم يقول عشر مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر ثم يركع فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا ثم يسجد فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا ثم يسجد الثانية فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا يصلى أربع ركعات على هذا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة يبدأ بخمس عشرة ثم يقرأ ثم يسبح عشرا قال فان صلى ليلا فأحب أبو داود وغيره من حديث عبد الله بن عباس (الا احبوك) أي نعطيك والحباء العطية وهو بالمهملة فالموحدة (فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج الى آخره) أخرجه الطبراني وفيه مثل زبد البحر (غفر لك) بالبناء للمفعول (وصححها آخرون) وحسنها ابن الصلاح والنووى في تهذيب الاسماء واللغات لكنه ضعفها في المجموع والتحقيق (عبد الله بن المبارك) بن واضح الحنظلى التميمي مولاهم المروزي قال ابن الانصارى ولد سنة ثمانى عشرة ومائة ومات في رمضان سنة احدي وثمانين وقبره بهيت مدينة على شاطيء الفرات سميت بذلك لانها في هوة اي منخفض وقبره يزار بها (الضبي) بفتح المعجمة وتشديد الموحدة منسوب الى ضبة بن أدغم بن تميم بن مر (ابن وهب) اسمه عبد الله (يسبح فيها) بالبناء للمفعول (ثم يقول خمس عشرة مرة) في رواية غير ابن المبارك انه لا يسبح قبل قراءة الفاتحة ويسبح بعدها خمس عشرة ويسبح عشرا في جلسة الاستراحة ويسن في الاولى بعد الفاتحة الهاكم وفي الثانية والعصر وفي الثالثة الكافرون وفي الرابعة الاخلاص قاله الشيخ

الىّ أن يسلم في كل ركعتين وان صلى نهارا فان شاء سلم وان شاء لم يسلم. [مطلب في صلاة الضحى] (صلاة الضحى) وبيان فضلها ووقتها وأقلها وأكثرها روينا في الصحيحين عن أبى هريرة قال أوصانى خليلى ﷺ بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتى الضحى وأن أوتر قبل ان انام وعن ابى ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال تصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة وكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحي رواه مسلم. وروى أيضا عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يصلى الضحى أربعا ويزيد ما شاء وفي الصحيحين عن أم هانئ ما معناه قالت ذهبت الى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل فلما فرغ من غسله صلى ثمانى ركعات وذلك ضحى سماها الجوزى وغيره صلاة الفتح ومعناهم انها تسن عند الفتوحات والظفر. وروي البيهقى وغيره باسناد فيه مقال ان النبى ﷺ قال لابى ذر ان صليت الضحى ثنتى أبو حامد في الرونق (فان شاء سلم وان شاء لم يسلم) والتسليم أفضل فقد اخرج أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه صلاة الليل والنهار مثنى مثني صححه ابن حبان* صلاة الضحى (وبيان) بالرفع عطفا على صلاة (وركعتي الضحي) فيه ان اقلها ركعتان (وان أوتر قبل ان أنام) هذا محمول على انه ﷺ علم منه عدم التيقظ آخر الليل (سلامى) بضم المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم وأصلها عظام الاصابع وسائر الكف ثم استعمل في جميع عظام البدن وجمعها سلاميات بضم السين وتخفيف التحتية وجملة هذه السلاميات ستون وثلاثمائة كما جاء في مسلم أيضا (صدقة) سبب ذلك الشكر لله ﷿ كما أصبح معافا على نعمة الاسلام (ويجزيء من ذلك) بضم أوله مع الهمزة من أجزي وبفتحه بغير همز من أجزي بمعنى كفي (يركعهما) بالتحتية أي أحدكم (رواه مسلم) وأبو داود (وروى) مسلم (أيضا عن عائشة) وأخرجه عنها أيضا أحمد (كان يصلى الضحي أربعا) قال النووي وغيره هذا صريح في ان عائشة قصدت بقولها وما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحي قط واني لا سبحها نفي رؤيتها له لا نفي صلاته بالكلية قالوا وسبب عدم رؤيتها انه ﷺ ما كان يكون عندها في وقت الضحي الا نادرا من الاوقات بل قد يكون مسافرا أو

واني لا سبحها نفي رؤيتها له لا نفي صلاته بالكلية قالوا وسبب عدم رؤيتها انه ﷺ ما كان يكون عندها في وقت الضحي الا نادرا من الاوقات بل قد يكون مسافرا أو حاضرا ولكنه في المسجد أو في موضع آخر وان كان عند نسائه فلما كان لها يوم من تسعة أيام أو من سبعة فصح قولها ما رأيته يصليها ويكون قد علمت بخبره أو بخبر غيره ان صلاها (ويزيد ما شاء) فيه دليل لما اختاره السيوطي وغيره ان صلاة الضحي لا تنحصر في عدد مخصوص قال في الديباج وقد نبه الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي على ذلك وانه ليس في الاحاديث الواردة في اعدادها ما ينفي الزائد ولا يثبت عن أحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم انها تنحصر في عدد بحيث لا يزاد عليه (ان صليت الضحى

عشرة ركعة بني الله لك بيتا في الجنة وهذا بيان أكملها ونقل النووى في شرح المهذب عن الاكثرين ان أكثرها ثمان وذكر فيه ان ادنى الكمال أربع وافضل منه ست وانه يسلم من كل ركعتين وينوي ركعتين من الضحى. واما وقتها فقال العلماء وقتها من حين ترتفع الشمس كرمح الى الزوال وهذا ما جزم به الرافعى في شرحه وتبعه على ذلك النووى في شرحه المهذب وفي كتابه التحقيق وخالف في الروضة فقال ان الأصحاب قالوا يدخل وقتها بالطلوع وان التأخير الى الارتفاع مستحب والصواب ان صلاتها عند الطلوع مكروهة وان النهى عن الصلاة لا يزول لنفس الطلوع بل لا بد من طلوعها طلوعا حسنا بيضاء نقية وقدر العلماء ذلك برمح وقد قال النبي ﷺ لعمرو بن عبسة في حديثه الطويل صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فدل ذلك على أن النهى لا يزول بنفس الطلوع. وذكر القاضى عياض أحاديث النهى وجمع ألفاظها ثم قال وهذا كله يبين ان المراد بالطلوع يعنى في الروايات المطلقة ارتفاعها واشراقها واضاءتها لا مجرد ظهور قرصها قال النووي في شرع مسلم وهذا الذي قاله القاضى صحيح متعين لا عدول عنه للجمع بين الروايات والله أعلم. وذكر النووى في شرح المهذب والتحقيف ان وقتها المختار حين يمضى ربع النهار وكأنه تبع في ذلك الغزالى فانه ذكر ذلك في كتابه الاحياء وقال حتى لا يخلو كل ربع من النهار عن عبادة.

مهذب والتحقيف ان وقتها المختار حين يمضى ربع النهار وكأنه تبع في ذلك الغزالى فانه ذكر ذلك في كتابه الاحياء وقال حتى لا يخلو كل ربع من النهار عن عبادة. قلت والدليل على استحباب ذلك ما روينا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم انه رأى قوما يصلون من الضحى فقال أما قد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل أن ثنتى عشر ركعة بني الله لك بيتا في الجنة) أول الحديث ان صليت الضحي ركعتين لم تكتب من الغافلين أو أربعا كتبت من المحسنين أوستا كتبت من القانتين أو ثمانيا كتبت من الفائزين أو عشرا لم يكتب عليك ذنب ذلك اليوم (حسنا) بفتح الحاء والسين المهملتين والتنوين أي طلوعا حسنا (نقية) بفتح النون وكسر القاف وتشديد التحتية أى صافية لا يخالط بياضها شيء (ابن عبسة) بمهملتين بينهما موحدة بوزن شجرة (في حديثه الطويل) في مسلم وغيره (ثم اقصر) بقطع الهمزة وكسر المهملة أى اترك (ارتفاعها) بالضم وكذا ما بعده (ما روينا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم) وأخرجه عنه أحمد أيضا وأخرجه عبد

رسول الله ﷺ قال صلاة الأوابين حين ترمض الفصال «فائدة» قال بعض العلماء ينبغي لمن صلى الضحى ركعتين أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بالشمس وضحاها وَالضُّحى وان صلاها أربعا قرأ في الآخرتين بقل يا أيها الكافرون وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وهذا لا بأس به ولكن لم يصح في هذا الباب شيء عن النبى ﷺ. [مطلب في صلاة الضر والحاجة] «صلاة الضر والحاجة» اعلم ان صلاة الحاجة رواها جماعة من المحدثين على وجوه كثيرة فمن ذلك ما رواه الترمذى عن عبد الله بن أبى أوفي قال قال رسول الله ﷺ من كانت له الى الله حاجة أو الى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي ﷺ ثم ليقل لا إله الا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسئلك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لى ذنبا الا غفرته ولا هما الا فرجته ولا حاجة هى لك رضى الا قضيتها يا أرحم الراحمين* وروي أيضا ان رجلا ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال ادع الله لى أن يعافينى قال ان شئت دعوت وان شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء اللهم انى أسئلك واتوجه اليك بنبيك محمد صلى ابن حميد وميمونة من حديث عبد الله بن أبى أوفي (ان) بكسر الهمزة (صلاة الأوابين) هم الرجاعون الى الله ﷿ بالتوبة وانما سميت بذلك لحديث لا يحافظ على الضحى الا أواب وهي صلاة الاوابين أخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة وأخرجه عنه أيضا الديلمى بلفظ صلاة الضحى صلاة الأوابين وهذا الاسم مشترك بين صلاة الضحي وبين صلاة الغفلة التي بين المغرب والعشاء (حين ترمض) بفتح الميم أي تصيب اخفافها حر الرمضاء (الفصال) جمع فصيل وهو ولد الناقة ما دام صغيرا (لكن لم يصح في هذا الباب شيء) قلت بل أخرج البيهقي في السنن والديلمي في مسند الفردوس بسند يعمل به في الفضائل عن عقبة بن عامر صلوا ركعتى الضحى سورتهما والشمس وضحاها والضحى* صلاة الضر والحاجة (ما رواه الترمذى عن عبد الله بن أبي أوفي) وصححه لكن أخرجه عنه أيضا الحاكم في المستدرك (موجبات رحمتك) أي الاعمال الذي من فاز بها استوجب ان يرحم

الحاجة (ما رواه الترمذى عن عبد الله بن أبي أوفي) وصححه لكن أخرجه عنه أيضا الحاكم في المستدرك (موجبات رحمتك) أي الاعمال الذي من فاز بها استوجب ان يرحم (وروى) الترمذي (أيضا) عن عثمان بن حنيف ورواه عنه أيضا النسائي وابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين وقال الترمذي حسن صحيح غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو الخطمي (ضرير البصر) أي أعمى وهو كذلك في رواية عند الترمذى (ان شئت) بتاء الخطاب (دعوت) بتاء المتكلم (وان شئت صبرت) بتاء الخطاب فيهما (قال فادعه) بضم العين والهاء الضمير لله ﷿ فهى متحركة ويحتمل انها هاء السكت فهي ساكنة (ان يتوضأ فيحسن وضوءه) زاد النسائى في بعض طرقه

الله عليه وسلم نبى الرحمة يا محمد انى توجهت بك الى ربك في حاجتي هذه لتقضى لى اللهم فشفعه فيّ. وروى البيهقى انه ﷺ قال تصلى اثنتى عشرة ركعة من ليل أو نهار وتتشهد بين كل ركعتين فاذا جلست في آخر صلاتك فأثني على الله وصلى على النبي ﷺ ثم كبر وأسجد وأقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات وآية الكرسى سبع مرات وقل هو الله أحد سبع مرات ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات ثم قل اللهم انى أسئلك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وأسألك باسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ثم سل حاجتك ثم ارفع رأسك وسلم عن يمينك وشمالك واتق السفهاء ان يعلموها فيدعون ربهم فيستجاب لهم قال البيهقى انه كان قد جرب فوجد سببا لقضاء الحاجة قال الواحدى التجربة فيه عن جماعة من العلماء على ان في سنده من لا نعرفه* قلت وفي النفس منه شيء من قبل قراءة القرآن في السجود وقد صح عنه ﷺ انه قال نهيت ان أقرأ القرآن وأنا ساجد وراكع والله أعلم* وقد رأينا ان نختم هذه الصلوات بصلاة التوبة تفاؤلا ان يختم الله لنا بها. اعلم انه قد ورد فيها أحاديث منها ما روينا في الصحيحين عن عثمان بن عفان انه توضأ وضوءا متمما ثم قال رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئى هذا ثم قال من توضأ نحو وضوئى هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بكلام غفر له ما تقدم من ذنبه.

ضأ وضوءا متمما ثم قال رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئى هذا ثم قال من توضأ نحو وضوئى هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بكلام غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن ذلك ما رواه أبو داود والنسائى وأحمد بن حنبل عن أبى بكر الصديق عن النبى ﷺ قال ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلى فتوضأ ثم صلى ركعتين (اللهم فشفعه في) زاد الحاكم فدعا بهذا الدعاء فقام وقد أبصر وياء في مشددة (بمعاقد العز) أى جمل انعقاده وتمكنه (فيدعون) صوابه فيدعوا وذاك جائز على القطع* صلاة التوبة (من توضأ نحو وضوئي) قال النووى لم يقل مثل وضوئي لان حقيقة ما يأتيه ﷺ لا يقدر أحد عليها وفي بعض رواة مسلم مثل وضوئي قال في التوشيح وهو من تصرف الرواة (لا يحدث فيها نفسه) زاد الطبراني لا يخبر وللحكيم الترمذى لا يحدث نفسه من أمور الدنيا والمراد كما قال النووي ما يسترسل ويمكن المرء وطبعه فاما ما يطرأ من الخواطر العارضة غير المستقرة فلا يمنع حصول هذه الفضيلة (غفر له ما تقدم من ذنبه) زاد ابن أبي شيبة في مصنفه والبزار وما تأخر ولا حمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث أبى أيوب وعقبة بن عامر من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمله وقد مر ان المراد الصغائر فقط أو بعض الكبائر اذا لم تكن له صغيرة (ما رواه أبو داود والنسائى وأحمد بن حنبل عن أبي بكر الصديق)

ثم يستغفر الله الا غفر الله له ثم قرأ هذه الآية وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ الآية* واعلم ان قد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة واجماع الأمة على وجوب التوبة قال الله تعالى وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ولها شروط ثلاثة. احدها ان يقلع عن المعصية. الثانى أن يندم على فعلها. والثالث أن يعزم على أن لا يعود اليها أبدا فان تعلقت بآدمي زاد شرط رابع وهو رد المظالم الى أهلها فان كانت مالية ردها وان كانت عرضية استحل منها وهل يشترط أن يعلمه بها فيه خلاف* قلت وقد علم من ظواهر الأحاديث الصحيحة انه اذا صح الندم باطنا قبل الله توبة العبد ورضى عنه ووهب له حقه وأرضى عنه خلقه لحديث الذي قتل وأخرجه عنه أيضا أبو عوانة والترمذي (والذين اذا فعلوا فاحشة) أى خارجة عما أذن الله فيه والفاحشة الزنا قاله جابر قال (أو ظلموا أنفسهم) ما دون الزنا من نحو قبلة أو لمس أو الفاحشة من دون الزنا والظلم اتيان الصغائر قاله مقاتل والكلبى وقيل الفاحشة الفعل والظلم القول (ذكروا الله) أي ذكروا وعنده وانه ليسألهم في الآخرة أو ذكروا الله بالنسيان عند الذنوب قاله مقاتل (فاستغفروا لذنوبهم) بألسنتهم وقلوبهم (التوبة) هي لغة الرجوع يقال فلان تاب أي رجع وشرعا الرجوع عن المذموم شرعا الى المحمود (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً) من التقصير الواقع في أمره ونهيه وقيل راجعوا طاعة الله فيما أمركم ونهاكم من الآداب المذكورة في سورة النور (أَيُّهَا) ولابن عامر انه بضم الهاء ويقف بلا ألف (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) تنجون من العذاب غدا (ان يقلع عن المعصية) أي يرتفع عنها ويتركها ولا يحصل ذلك في ترك الامور الا بالاتيان به فيقض ما فاته من نحو الصلاة (وان يعزم) أى ينوي نية جازمة (ان لا يعود اليها أبدا) ويشترط وجود ذلك قبل الغر غرة وطلوع الشمس من مغربها (فان كانت مالية ردها) اليه ثم الى وارثه فان لم يوف وارثا بعد وارث حتى ماتوا فالمطالبة في الآخرة لصاحب الحق أولا على الصحيح

غرة وطلوع الشمس من مغربها (فان كانت مالية ردها) اليه ثم الى وارثه فان لم يوف وارثا بعد وارث حتى ماتوا فالمطالبة في الآخرة لصاحب الحق أولا على الصحيح ويجب في القصاص وحد القذف ان يأتي المستحق ويمكنه من الاستيفاء ليستوفي منه أو يبرئه فان لم يعلم وجب في القصاص ان يعلمه وكذا في القذف على الصحيح (وان كانت عرضية) كغيبة (استحل) من هتك عرضه منها ان بلغته كما قاله صاحب الانوار ونقله في العزيز عن فتاوى الحناطى والاكفاه الندم والاستغفار وظاهر كلام الجمهور وجوب استحلاله وإن لم يبلغه قال الصادي والحسد كالغيبة وصوب في الروضة عدم الوجوب تبعا للرافعي (وهل يشترط ان يعلمه بها) أى يعين الغيبة أو يكفي ان يشعره بدون ان يعلمه (فيها خلاف) جزم النووي في الاذكار بالاشتراط ومقتضي كلام الحليمي وغيره عدم الاشتراط وزعم الاذرعى انه الاصح (انه اذا صح الندم باطنا قبل الله توبة العبد الى آخره) والدليل عليه مع ما ذكره المصنف قوله ﷺ الندم توبة الي آخره أخرجه أحمد والبخاري في التاريخ وابن ماجه والحاكم من حديث ابن مسعود وأخرجه الحاكم والبيهقي من حديث أنس وأخرجه الطبراني وأبو نعيم في الحلية من

لي آخره أخرجه أحمد والبخاري في التاريخ وابن ماجه والحاكم من حديث ابن مسعود وأخرجه الحاكم والبيهقي من حديث أنس وأخرجه الطبراني وأبو نعيم في الحلية من

تسعة وتسعين نفسا ثم كمل المائة والرجلين الذين جثوا بين يدى الله تعالى والله أعلم ثم ان مذهب أهل السنة ان العبد اذا تاب من بعض الذنوب دون جميعها صحت توبته من ذلك الذنب وبقى عليه الباقى واذا تاب ثم عاد لا تهدم توبته السابقة لأن السيئات لا تذهب الحسنات وانما نطق القرآن بعكس ذلك وخرج الحاكم من حديث عقبة أن رجلا أتى النبى ﷺ فقال يا رسول الله أحدنا يذنب قال يكتب عليه قال ثم يستغفر منه قال يغفر له ويتاب عليه ولا يمل الله حتى تملوا. وقال ﷺ ما أصر من استغفر وان عاد في اليوم سبعين مرة رواه الترمذي. وفي الصحيحين مرفوعا أذنب عبد ذنبا فقال رب انى عملت ذنبا فاغفر لى فقال الله تعالى علم عبدى ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدى ثم أذنب ذنبا آخر الى ان قال في الرابعة فليعمل عبدى ما شاء* أما الاستغفار بغير ندم ولا عقد قلب فهو ذكر من الاذكار لا تعلق له بالتوبة لكنه داع وقد قال ﷺ واعلموا ان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه* وقال الفضيل بن عياض ﵀ استغفار بلا اقلاع توبة الكذابين.

من الاذكار لا تعلق له بالتوبة لكنه داع وقد قال ﷺ واعلموا ان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه* وقال الفضيل بن عياض ﵀ استغفار بلا اقلاع توبة الكذابين. وسئل بعضهم عن ذلك فقال احمدوا الله على أن زين جارحة من جوارحكم بطاعته والداء العضال الذي يتوقع منه سوء المآل أن يستغفر من ذنب هو مقيم عليه في حال استغفاره فيكون استغفاره استهزاء كما خرحه ابن أبي الدنيا حديث أبي سعيد الانصارى وظاهر هذا الحديث عدم اشتراط الاقلاع والعزم على عدم العود وحمل ذلك العلماء على انه ﷺ انما نص على معظم أركانها على حد قوله الحج عرفة أي معظم أركانه قال القشيرى ومن أهل التحقيق من قال يكفي الندم في تحقيق ذلك لان الندم يستتبع الركنين فانه يستحيل تقدير أن يكون نادما على ما هو مصر عليه أو عازم على الاتيان بمثله (ولا يمل الله) أى لا يعاملكم معاملة المال فيقطع عنكم بره ولا يقبل توبتكم (حتى تملوا) أنتم وتسأموا والملل الذى بمعنى السآمة يستحيل في حقه تعالى (ما أصر) أي ما أقام على الذنب (من استغفر) تائبا منه (وان عاد في اليوم سبعين مرة) أو أكثر وخص السبعين لان الغالب انه لا يأتي الشخص في يوم واحد بذنب ثم يعاوده في ذلك اليوم سبعين مرة (رواه) أبو داود و (الترمذي) عن أبي بكر (وفي الصحيحين) وغيرهما عن أبى هريرة (فليعمل عبدى ما شاء) أي فان الذنوب لا تضره ما دام يتوب منها لان التائب من الذنب كمن لا ذنب له (واعلموا ان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل) أخرجه الترمذي والحاكم من حديث أبى هريرة بسند صحيح وأول الحديث ادعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة (استغفار بلا اقلاع توبة الكاذبين) وقال بعضهم توبة الكذابين على أطراف ألسنتهم يعنى قول استغفر الله (كما أخرجه ابن أبي الدنيا) والبيهقى في الشعب وابن عساكر من حديث ابن عباس

مرفوعا التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمستغفر من ذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه. وقالت السيدة الجليلة رابعة العدوية رحمها الله استغفارنا يحتاج الى استغفار كثير. [فصل في ذكر شيء من منهيات الصلاة نهى ﷺ عن الالتفات في الصلاة] (فصل) في ذكر شيء من منهيات الصلاة نهى ﷺ عن الالتفات في الصلاة وقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. وسئل الامام احمد بن حنبل عن حديث انه ﷺ كان يلحظ في الصلاة ولا يلتفت فغضب غضبا شديدا وقال هذا حديث ليس له اسناد لكن قد ثبت انه ﷺ في بعض غزواته كان قد بعث شخصا الى العدو ثم اشتغل بالصلاة فجعل يلتفت الى جهته وهذا نادر في نافلة لمصلحة عامة فهو من باب تداخل العبادات وتقديم أهمها. وقد قال عمرانى لا جهز جيشى وأنا في الصلاة ونهى ﷺ عن الصفن والصفد في الصلاة فالصفن رفع أحد الرجلين (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) وأخرجه هذا ابن السنى أيضا وابن ماجه من حديث ابن مسعود وأخرجه الحكيم من حديث أبى سعيد وأخرجه القشيري في الرسالة وابن النجار من حديث أنس وزادا واذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب (والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزيء بربه) زاد البيهقي وابن عساكر ومن آذى مسلما كان عليه من الذنوب مثل منابت النخل (وقالت السيدة الجليلة رابعة العدوية) ويحكى مثل مقالها عن الحسن البصري (استغفارنا) الذى هو بمجرد اللسان فقط (يحتاج) في نفسه (الى استغفار) لانه ذنب وهذا صدر منها ومن الحسن على سبيل التواضع وهضم للنفس قال العلماء ومع كون هذا الاستغفار يحتاج إلي استغفار لا ينبغى تركه لان اللسان اذا ألف الذكر أو شك ان يألفه القلب وما أحسن قول ابن عطاء الله في الحكم لا يمنعك من الذكر عدم حضورك مع الله فيه فان غفلتك عن وجود ذكره أشد من غفلتك مع وجود ذكره فعساه يرفعك عن ذكر مع وجود غفلة الى ذكر مع وجود حضور ومن ذكر مع وجود حضور الى ذكر مع غيبة عما سوى المذكور وما ذلك على الله بعزيز (خاتمة) سقوط الاثم بالتوبة ظنى عند الفقهاء وقطعى عند مشايخ الطريق وظاهر الكتاب والسنة تدل عليه بل على تبديل سيئاتهم حسنات كما هو نص القرآن.

لله بعزيز (خاتمة) سقوط الاثم بالتوبة ظنى عند الفقهاء وقطعى عند مشايخ الطريق وظاهر الكتاب والسنة تدل عليه بل على تبديل سيئاتهم حسنات كما هو نص القرآن. (فصل) في ذكر شيء من المنهيات في الصلاة (نهي عن الالتفات في الصلاة) كما أخرجه الشيخان وغيرهما عن عائشة (هو اختلاس) هو الاخذ بسريقة مع الهرب (يختلسه الشيطان) هذا على وجه المجاز لان الالتفات في الصلاة منه فاذا التفت المصلى في الصلاة فقد اعرض عن ربه تعالى فتقص صلاته بذلك فكان ما نقص اختلسه الشيطان لانه كان سببا للالتفات الذي كان سبب النقص (وقال عمر) كما ذكره عنه البخارى في صحيحه معلقا وأخرجه ابن أبي شيبة مسندا (انى لاجهز جيشى وأنا في الصلاة) زاد ابن أبي شيبة واني لا حسب جزية البحرين وأنا في الصلاة (وقد نهى ﷺ عن الصفن الى آخر ما ذكر) دلائل ذلك مشهورة في كتب الفقه فلا نطيل بذكرها والصفن بفتح المهملة وسكون الفاء ثم نون والصفد كذلك الا ان بدل النون مهملة (رفع أحد الرجلين) مع رفع ما عدا الاصابع من الثانية والا فلا يكره لان هذه

وفي معناه الاعتماد على احدى الرجلين وتقديم الاخرى فقد قال العلماء كما يكره لك أن تقدم رجليك على أخيك في الصف كذلك لا تقدم أحد رجليك على الأخرى وأما الصفد فهو اقتران القدمين معا متلاصقين بل المندوب أن يفرج بينهما قليلا وقدر ذلك بأربع أصابع في القيام وفي السجود بشبر. ونهى ﷺ عن الكفت والسدل فأما الكفت فهو ضم الثياب والشعر ومنعهما من السجود معه وقد سبق في فضل السجود حديث أمر رسول الله ﷺ أن يسجد على سبعة ونهى أن يكف شعره أو ثيابه وسبق هناك فعل ابن عباس بابن الحارث وحله لرأسه وهو يصلى كله من رواية مسلم.

فضل السجود حديث أمر رسول الله ﷺ أن يسجد على سبعة ونهى أن يكف شعره أو ثيابه وسبق هناك فعل ابن عباس بابن الحارث وحله لرأسه وهو يصلى كله من رواية مسلم. وفي سنن أبى داود ان أبا رافع مولى النبي ﷺ مر بالحسن بن على ﵄ وهو يصلى قائما وقد غرز ضفرة في قفاه فحلها أبو رافع فالتفت الحسن اليه مغضبا فقال أبو رافع اقبل على صلاتك ولا تغضب علىّ فانى سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك كفل الشيطان يعني مقعد الشيطان وأما السدل فهو أن يضع الثوب على رأسه أو على كتفيه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله بل ينبغي أن يتلفع به ويخرج يديه من ثيابه كلها ونهى ﷺ عن الصلب في الصلاة وهو أن يضع يديه على خاصرتيه. ونهى ﷺ عن التشبه مراوحة بين القدمين وقد كان ﷺ يفعلها في الصلاة (كذلك يكره تقديم احدى رجليه على الاخري) لانه مخالف لما أمر به من الاستوى (باربع أصابع) في القيام (في السجود بشبر) ليكون أعون على الاتيان بهيئة السجود (الكفت) بفتح الكاف وسكون الفاء ثم فوقية (والسدل) بفتح السين وسكون الدال المهملتين (في فضل السجود) بالمهملة (وقد غرز) بفتح المعجمة فالراء فالزاى (صفرة) بفتح الضاد المعجمة ووهم من جعلها طاء وسكون الفاء (مغضبا) بفتح الضاد المعجمة (كفل الشيطان) بكسر الكاف وسكون الفاء ثم محل النهي عن عقص الشعر للرجل وأما المرأة ففي الامر بنقضها الضفائر مشقة وتغيير لهيئها المنافية للتجمل وصرح بذلك الغزالى في الاحياء وينبغى الحاق الخنثى بها قاله الزركشى (ان يتلفع) بالفاء فالمهملة أي يشتمل (ويخرج يديه من ثيابه) وذلك لانه اذا أتاه ما يتوقاه لا يمكنه اخراج يديه بسرعة ويكره أيضا الاضطباع واشتمال الصماء وهو ان يجلل يديه بالثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه الايسر واشتمال اليهود وهو ان يجلل بدنه بالثوب دون رفع (عن الصلب) بفتح المهملة وسكون اللام ثم موحدة (وهو ان يضع يده على خاصرتيه) ويسمى اختصارا وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة نهى ان يصلى الرجل مختصرا ولاحمد وأبي داود والترمذى نهى عن الاختصار في الصلاة قال العلماء الصحيح ان معناه ويده على خاصرته وقيل هو ان يأخذ بيده عصا يتوكأ عليها وقيل ان يختصر السورة فيقرأ من أولها آية أو ثنتين وقيل ان

ر في الصلاة قال العلماء الصحيح ان معناه ويده على خاصرته وقيل هو ان يأخذ بيده عصا يتوكأ عليها وقيل ان يختصر السورة فيقرأ من أولها آية أو ثنتين وقيل ان يحذف

بالحيوانات فقال لا تبركوا بروك البعير ولا تلتفتوا التفات الثعلب ولا تفترشوا افتراش السبع ولا تقعوا إقعاء الكلب ولا تنقروا نقر الغراب ولا ترفعوا أيديكم في حال السلام كأذناب الخيل الشمس وهذا الباب واسع وقد رأينا أن نقتصر على هذا القدر وبالله سبحانه التوفيق. [فصل في صيام رسول الله ﷺ] «فصل» في صيام رسول الله ﷺ ثبت في الصحاح انه ﷺ حض على السحور وكان يؤخره جدا فكان بين سحوره وبين الفجر قدر خمسين آية وكان يعجل الفطر وحض على ذلك فقال لا تزال أمتى بخير ما عجلوا الفطر قال أنس كان رسول الله ﷺ يفطر قبل أن يصلى على رطبات فان لم يكن رطبات فتمرات فان لم يكن تمرات حسا حسوات منها ما لا بد من قيامها وركوعها وسجودها وحدودها وعلى الاول قال النووى وجه النهي انه فعل اليهود وقيل فعل الشياطين وقيل فعل المتكبرين وقيل ان ابليس اهبط كذلك (لا تبركوا بروك البعير) يعنى في السجود وذلك بتقديم اليدين على الركبتين (افتراش السبع) هو بسط الذراعين حال السجود وقد مر الكلام على الاقعاء (ولا تنقروا) بالقاف في السجود (نقر الغراب) وذلك بالرفع منه بدون طمأنينة فيه والعود اليه بدون طمأنينة في الجلوس بين السجدتين (شمس) بضم المعجمة وسكون الميم ثم مهملة.

القاف في السجود (نقر الغراب) وذلك بالرفع منه بدون طمأنينة فيه والعود اليه بدون طمأنينة في الجلوس بين السجدتين (شمس) بضم المعجمة وسكون الميم ثم مهملة. (فصل) في صيام رسول الله ﷺ (وحض على السحور) بقوله تسحروا فان في السحور بركة أخرجه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أنس وأخرجه النسائي من حديث أبي هريرة وابن مسعود وأخرجه أحمد من حديث أبي سعيد وأخرجه الطبراني من حديث عقبة ابن سعيد وأبي الدرداء بلفظ تسحروا من آخر الليل هذا الغداء المبارك ولابى يعلى من حديث أنس تسحروا ولو جرعة من ماء ولابن عساكر من حديث سراقة بن عبد الله ولو بالماء ولابن أبى الدنيا من حديث على تسحروا ولو بشربة من ماء وأفطروا ولو على شربة من ماء ولاحمد من حديث أبي سعيد السحور أكله بركة فلا تدعوه ولو ان يجرع أحدكم جرعة من ماء فان الله وملائكته يصلون على المتسحرين ولاحمد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي من حديث عمرو بن العاص فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر قال القرطبى هذا الحديث يدل على ان السحور من خصائص هذه الامة ومما خفف به عنهم والسحور بفتح السين اسم لما يتسحر به وضمها اسم للفعل (كان بين سحوره وبين الفجر قدر خمسين آية) أخرجه الشيخان وغيرهما عن زيد بن ثابت وفي الحديث ضبطه القدر ما يحصل سنة التأخير (وكان يعجل الفطر) كما في الصحيحين عن زبد بن ثابت (لا تزال أمتى بخير ما عجلوا الفطر) وأخروا السحور أخرجه أحمد وابى ذر ولاحمد والشيخين والترمذي من حديث سهل بن سعد لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر (قال أنس كان يفطر قبل أن يصلى على رطبات الى آخره) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذى (رطبات) بضم الراء وفتح المهملة جمع رطبة (فتمرات) بفتح الفوقية والميم جمع تمرة (حسا) بالمهملتين (حسوات) بفتحات جمع حسوة وهي ملأ الكف من الماء

الترمذى (رطبات) بضم الراء وفتح المهملة جمع رطبة (فتمرات) بفتح الفوقية والميم جمع تمرة (حسا) بالمهملتين (حسوات) بفتحات جمع حسوة وهي ملأ الكف من الماء

من الماء وقال اذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فان سابه أحد أو قاتله فليقل انى صائم وقال من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. وكان ﷺ ربما أدركه الفجر وهو جنب ثم يغتسل ويصوم قالت عائشة لم يكن رسول الله ﷺ يصوم من شهر أكثر من شعبان فانه كان يصوم شعبان كله وفي رواية انه كان يصوم شعبان الا قليلا وظاهر الخبر نزل على ان السنة لا تحصل بدون الثلاث من الرطب والتمر أو الحسوات ونصه في حرملة بقبضة (اذا كان يوم صوم أحدكم الى آخره) أخرجه مالك والشيخان وأبو داود والنسائى من حديث أبي هريرة (فلا يرفث) بضم الفاء وكسرها من الرفث وهو فاحش القول (ولا يصخب) الصخب رفع الصوت بالمشاتمة ولمسلم فلا يجهل قال النووي فالجهل قريب من الرفث وهو خلاف الحكم وخلاف الصواب من القول والفعل (فان سابه أحد) ولمسلم فان من شاتمه ومعناه سبه وشتمه متعرضا لسبه وشتمه (أو شاتمه) اي نازعه ودافعه (فليقل) أى بلسانه ليسمعه الساب والشاتم والمقاتل فينزجر غالبا أو يحدث به نفسه ليمنعها من مسابقته ومشاتمته ومقاتلته ويحرس صومه عن المكروهات أو باللسان في صوم الفرض وبالقلب في صوم النفل أقوال قال النووى ولو جمع بين الأمرين كان حسنا (اني صائم) زاد البخاري مرتين أى لانه أكد في الزجر ولمسلم انى صائم (من لم يدع قول الزور الى آخره) أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبى هريرة ومعنى لم يدع لم يترك والزور الكذب (فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه) معنى ذلك التحذير من الزور وما ذكر معه وليس معناه انه يؤمر بالاكل والشرب قاله ابن بطال وهذا على حد قوله من باع الخمر فليذبح الخنازير اذ معناه التحذير والتعظيم لا اثم بائع الخمر لا انه مأمور بذبحها وقوله حاجة أي ارادة لانه تعالى لا حاجة له في شيء أو كناية عن عدم القبول كقول من غضب على من أهدى له لا حاجة لى في هديتك أي مردودة عليه ومقتضى هذا الحديث ان فاعل ذلك لا يثاب على صومه كما قاله ابن

شيء أو كناية عن عدم القبول كقول من غضب على من أهدى له لا حاجة لى في هديتك أي مردودة عليه ومقتضى هذا الحديث ان فاعل ذلك لا يثاب على صومه كما قاله ابن العربي وغيره (كان ربما أدركه الفجر وهو جنب ثم يغتسل ويصوم) أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث عائشة وأم سلمة وفي الحديث قضية (كان يصوم شعبان كله) أخرجه هو والحديث الآتي بعده الشيخان وغيرهما عن عائشة (كان يصوم شعبان الا قليلا) قال النووى الحديث الثاني تفسير للاول وبيان ان قولها كله أي غالبه وقيل كان يصومه في وقت وأكثره في سنة أخرى لئلا يتوهم وجوبه والحكمة في تخصيص شعبان بكثرة الصوم ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة من حديث اسامة بن زيد قال قلت يا رسول الله لم أرك تصوم في شهر من الشهور ما تصوم من شعبان قال ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الاعمال الى رب العالمين فأحب ان يرفع عملي وأنا صائم وقيل كان يقضي فيه ما فات عليه من صيام الايام الثلاثة من كل شهر سفرا وغيره وأخرج هذا الطبراني بسند ضعيف عن عائشة وقيل كان يصنع ذلك لتعظيم رمضان كما أخرجه الترمذي قال النووي فان قيل جاء في الحديث ان أفضل الصوم بعد رمضان شهر المحرم فكيف أكثر منه في شعبان فالجواب لعله لم يعلم فضل المحرم الا في الحياة

وصام ﷺ عاشوراء وأمر بصومه وقال صيامه يكفر السنة الماضية وقال لئن بقيت الى قابل لأصومن التاسع والعاشر وقال من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر وسئل ﷺ عن صوم يوم الاثنين فقال ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه وأنزل على فيه وقال تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملى وأنا صائم وقالت عائشة كان رسول الله ﷺ يتحرى يوم الاثنين ويوم الخميس وسئل ﷺ عن صوم يوم عرفة فقال يكفر السنة الماضية والباقية وسئلت عائشة أكان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام قالت نعم قيل لها من قبل التمكن من صومه أو لعله كان تعرض له فيه أعذار كفر أو مرض (وصام عاشوراء وأمر بصومه) أخرجه بهذا اللفظ عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد مسند أبيه من حديث علي وعاشوراء بالمد عاشر المحرم (وقال صيامه يكفر السنة الماضية) رواه أحمد ومسلم وأبو داود من حديث أبي قتادة (لئن بقيت الى قابل لا صومن التاسع) أخرجه مسلم وأبو داود من حديث عبد الله بن عباس ومن تتمة الحديث فمات قبله وقابل مصروف والتاسع المراد به تاسوعاء بالمد وهو تاسع المحرم (من صام رمضان الى آخره) أخرجه مسلم من حديث أبي أيوب ولاحمد عن رجل من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال والاربعاء والخميس دخل الجنة (ستا) بكسر المهملة وتشديد الفوقية ولم يقل ستة مع كون المعدود مذكرا لانه اذا حذف جاز فيه الوجهان وعن الدارقطني ان أبا بكر الصولي صحفه في أماليه فضبطه شيأ بالمعجمة فالتحتية (وشوال) بالصرف (كان كصيام الدهر) زاد أحمد والنسائي وابن حبان عن ثوبان صيام رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة واستشكل هذا بأنه يلزم منه مساواة ثواب النفل للفرض وأجيب بأنه انما صار كصيام سنة بالنصف وذلك محض فضل من الله تعالى (تعرض الاعمال يوم الاثنين والخميس الى آخره) أخرجه الترمذي وغيره من حديث عائشة وأبى هريرة ولمسلم من حديث أبي هريرة تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن الا عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا هذين حتى يفيئا وأخرجه الطبرانى من حديث اسامة بن زيد بلفظ تعرض الاعمال على الله تعالى يوم الاثنين والخميس فيغفر الا

بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا هذين حتى يفيئا وأخرجه الطبرانى من حديث اسامة بن زيد بلفظ تعرض الاعمال على الله تعالى يوم الاثنين والخميس فيغفر الا ما كان من متشاحنين أو قاطع رحم وأخرجه الحاكم من حديث والد عبد العزيز وزاد وتعرض على الانبياء والآباء والامهات يوم الجمعة فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا واشراقا فاتقوا الله ولا تؤذوا أمواتكم (يوم عرفة) هو تاسع ذي الحجة (يكفر سنة الماضية والباقية) أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود من حديث أبى قتادة وأخرجه أبو الشيخ في الثواب وابن النجار من حديث ابن عباس وأخرجه الطبراني في الاوسط من حديث أبي سعيد وأخرجه الترمذي وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي قتادة وأخرجه بمعناه ابن ماجه من حديث قتادة بن النعمان وللبيهقي من حديث عائشة صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم (كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام) زاد الترمذي من

أى شهر كان يصوم قالت لم يكن ببالى من أي شهر كان يصوم وقال ﷺ لأبى ذر اذا صمت من الشهر ثلاثا فصم ثلاثة عشرة ورابع عشرة وخامس عشرة وكان ﷺ لا يفطرهن في حضر ولا سفر وسئل أنس عن صوم النبي ﷺ فقال كان يصوم من الشهر حتى يرى انه لا يريد أن يفطر ويفطر حتى يرى أنه لا يريدان يصوم وكنت لا تشاء ان تراه من الليل مصليا الا رأيته مصليا ولا نائما الا رايته نائما ونحوه عن عائشة وابن عباس رضى الله عنهما واعلم ان الصوم من افضل العبادات وأسرار المجاهدات وقد ورد في فضله أحاديث كثيرة أجلها ما اتفق عليه الشيخان عن ابي هريرة بروايات وهذه احدى روايات مسلم كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها الى سبعمائه ضعف قال الله تعالى الا الصوم فانه لى وانا أجزى به حديث ابن مسعود وقل ما كان يفطر يوم الجمعة ولاحمد وأبي داود والنسائي من حديث حفصة أول اثنين من الشهر والخميس والاثنين من الجمعة الاخرى وللترمذي من حديث عائشة من الشهر السبت والأحد والاثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والاربعاء والخميس وهذا يدل على اختلاف عادته في صومها (وقال لابي ذر اذا صمت الى آخره) أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان وصححه وللنسائي وأبي يعلي والبيهقي في الشعب من حديث جرير صيام ثلاثة أيام من كل

(وقال لابي ذر اذا صمت الى آخره) أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان وصححه وللنسائي وأبي يعلي والبيهقي في الشعب من حديث جرير صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وهى أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشره وخمس عشره ولأبى ذر الهروي من حديث قتادة بن ملحان صوموا أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة من كنز الدهر (وكان لا يفطرهن في حضر ولا سفر) أخرجه الطبرانى في الكبير من حديث ابن عباس (وسئل أنس الى آخره) أخرجه الشيخان وغيرهما (حتى يرى) بالضم بمعنى يظن (وكنت لا تشأ) بتاء الخطاب (ان تراه من الليل مصليا الى آخره) معناه انه كان لا يقيم كل الليل بل يرقد ويقوم نصفه فمن أحب ان يأتى وهو نائم جاء في وقت نومه أو وهو يصلي جاء في وقت صلاته (ما اتفق عليه الشيخان عن أبى هريرة) وأخرجه عنه أحمد والنسائي أيضا (فانه لى وأنا أجزي به) اختلف في معناه فان الاعمال كلها لله ﷿ وهو الذي يجزي بها فقيل لانه لا يظهر من ابن ادم ولا يطلع عليه ويؤيده حديث الصيام لا رياء فيه أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبى هريرة وقيل معناه ان جزاء الصوم كثير لم يكشف لاحد عن مقدار ثوابه بخلاف غيره من العبادات فانها تضاعف الى سبعمائة ضعف كما في الحديث وقيل معناه انه أحب العبادات الى الله تعالى والمقدم عليها وقيل لانه لم يعبد به غير الله وقيل لان جميع العبادات يوفي منها مظالم العباد سواء وقيل لانه ليس للصائم ونفسه فيه وقيل لأن الاستغناء عن الطعام والشراب من صفاته تعالى فيقرب الصائم بما يتعلق بهذه الصفة وان كانت صفاته تعالى لا يشبهها شيء وقيل هي اضافة تشريف كقوله عبادي وبيتي وقيل كل الاعمال ظاهرة للملائكة فتكتبها الا الصوم فانما هو نية وامساك

يدع طعامه وشهواته من اجلى. للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. واما اذكاره فانه قد ورد انه ﷺ كان اذا أفطر قال ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر ان شاء الله تعالى. وكان يقول ايضا اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت. وكان يقول أيضا الحمد لله الذى اعانني فصمت ورزقني فأفطرت. وكان يقول اللهم لك صمنا وعلى رزقك افطرنا فتقبل منا انك أنت السميع العليم. وكان ﷺ اذا افطر عند قوم دعا لهم فقال افطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة. وينبغي للصائم ان يجتهد في الدعاء عند فطره لأنه ورد انه ﷺ قال ان للصائم عند فطره لدعوة ما ترد قال ابن ابي مليكة سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص اذا افطر يقول اللهم انى اسئلك برحمتك التي وسعت كل شيء ان تغفر لى. فالله تعالى يعلمه ويتولى جزاؤه (وشهواته) زاد ابن خزيمة وزوجته (من أجلى) قال القرطبى فيه تنبيه على الجهة التي بها يستحق الصوم ان يكون كذلك وهو الاخلاص الخاص به (فرحة عند فطره) أي بزوال جوعه وعطشه أو بتمام عبادته وسلامتها عما يفسدها (وفرحة عند لقاء ربه) أي لما يراه من جزيل الثواب (ولخلوف) بضم المعجمة وصحف من فتحها وهو تغير ريح الفم من الصوم (أطيب عند الله) زاد مسلم في رواية وأحمد وابن حبان يوم القيامة ولا يتوهم من هذا انه تعالى يستطيب الروائح ويستلذها فان هذا محال عليه تعالى (من ريح المسك) هو على ظاهره بان يأتي يوم القيامة ونكهته أطيب من ريح المسك كما يأتي الشهيد وريح دمه يفوح مسكا أو كناية عن الرضاء والقبول وانه أكثر ثوابا من استعمال المسك المندوب اليه في الجمعة ونحوها أو لان الطاعات يوم القيامة تكون ريحا يفوح والصيام فيها من بين العبادات كالمسك أو المراد ان ذلك في حق الملائكة وانهم يستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك وهو مجاز واستعارة لتقريبه من الله تعالى أقوال قال في التوشيح ويؤخذ من الحديث تفضيل الخلوف على دم الشهيد لان دم الشهيد شبه بريح المسك والخلوف وصف بانه أطيب (كان اذا أفطر قال الى آخره) أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك عن عبد الله بن عمر وقال

يد لان دم الشهيد شبه بريح المسك والخلوف وصف بانه أطيب (كان اذا أفطر قال الى آخره) أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك عن عبد الله بن عمر وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين (الظمأ) بالقصر والهمز (وكان يقول أيضا اللهم لك صمت الى آخره) أخرجه أبو داود عن معاذ بن زهرة مرسلا وأخرجه الطبراني وابن السني من حديث ابن عباس وزاد فتقبل منى انك أنت السميع العليم (الحمد لله الذى أعانني فصمت الى آخره) أخرجه ابن السني والبيهقي في الشعب من حديث معاذ (كان اذا افطر عند قوم الى آخره) أخرجه أحمد والبيهقى في السنن من حديث أنس وأخرجه الطبراني وأبو يعلى من حديث ابن الزبير ولم يذكر وأكل طعامكم الابرار (وصلت عليكم الملائكة) زاد الدميرى في شرح المنهاج وذكركم الله فيمن عنده وليس في الحديث (ان الصيام عند فطره الى آخره) أخرجه ابن ماجه والحاكم من حديث ابن عمر (دعوه) اسم (ان ابن أبي مليكة) اسمه عبد الله ومليكة بالتصغير (سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول الى آخره) أخرجه ابن ماجه والحاكم في المستدرك

[فصل في دعائه ﷺ في قراءة القرآن]

كة) اسمه عبد الله ومليكة بالتصغير (سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول الى آخره) أخرجه ابن ماجه والحاكم في المستدرك

[فصل في دعائه ﷺ في قراءة القرآن] «فصل» في دعائه ﷺ في قراءة القرآن وكيف كان سمته وخشوعه حال قراءته واستماعه من غيره كان له ﷺ في الدرس كل يوم وظيفة معينة لا يتركها وأما رمضان فكان جبريل ينزل عليه في كل ليلة منه فيدارسه القرآن وكان اذا أراد القراءة قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما أمره الله تعالى وربما زاد من همزه ونفثه ونفخه وكان حسن الصوت في صوته صحل قال البراء بن عازب قال سمعت رسول الله ﷺ قرأ في العشاء بالتين فما سمعت أحدا أحسن صوتا منه وكان يرتل قراءته ويبينها حرفا حرفا ويقف عند آخر الكلام ويكمل المد في موضعه وكان يقرأ في كل حال لا يمنعه من ذلك الا الجنابة وكان يحب سماعه من غيره كما رويناه فيما اتفق عليه الشيخان عن عبد الله بن مسعود قال قال لى رسول الله ﷺ اقرأ عليّ القرآن فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل قال انى أحب أن أسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت هذه الآية فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً قال حسبك الآن فالتفت فاذا عيناه تذرفان.

نساء حتى بلغت هذه الآية فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً قال حسبك الآن فالتفت فاذا عيناه تذرفان. وقال ﷺ لأبى بن كعب ان الله أمرنى أن أقرأ عليك (فصل) في دعائه ﷺ في قراءة القرآن (سمته) بفتح المهملة وسكون الميم أي طريقه وهديه (وظيفة) بالظاء المعجمة والفاء بوزن عظيمة هى كل ما يقدر كل يوم من عبادة أو طعام أو رزق وأما رمضان فكان جبريل ينزل عليه كل ليلة منه الى آخره أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس (فيدارسه القرآن) أى يقرأ عليه رسول الله ﷺ وجبريل يستمع لانه ورد ان الملائكة لا يقرؤن القرآن وقيل ان جبريل وحده يقرؤه وعليه فالمدارسة على بابها ان يقرأ هذا على هذا مرة وذاك عليه أخري (وكان اذا أراد القراءة الى آخره) أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم وابن حبان في صحيحه من حديث جبير ابن مطعم وأخرجه بن عساكر من حديث جبير بن مطعم وعمرو بن مرة (أعوذ بالله) أى اعتصم به وامتنع من نفثه ونفخه (وهمزه) تتمة الحديث قال نفثه الشعر ونفخه الكبر وهمزه الموته ويسمى الشعر نفثا لانه كالشيء ينفث من الفم كالرقية ويسمي الكبر نفخا لان الشيطان يوسوس في النفس فيعظمها عنده ويحقر الناس في عينيه حتى يدخله الزهو قاله أيضا عاني في العباب والموتة بضم الميم وسكون الواو بلا همزة وفتح الفوقية هي الحبون (كان يرتل قراءته) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود من حديث جابر (الا الجنابة) بالرفع (وقال لابيّ ابن كعب) أخرجه الشيخان والترمذى (ان الله أمرنى) أن اقرأ عليك قال العلماء حكمة ذلك التقييد على جلالة أبىّ بن كعب وانه اقرأ الامة وما من أحد من رؤس الصحابة ﵃ الا وقد خص بخصوصية وهذه خصوصية أبي ابن كعب لم يكن الذين كفروا قال النووي خصت هذه الصورة لانها وجيزة جامعة لقواعد كثيرة من أصول الدين وفروعه

القرآن قال أبى وسمانى لك قال وسماك لى فبكى أبى وقرأ عليه رسول الله ﷺ سورة لم يكن. وأمر ﷺ بتحسين الصوت بالقراءة فقال زينوا القرآن بأصواتكم وقال من لم يتغن بالقرآن فليس منا. وقال ما أذن الله لشيء ما أذن لنبى حسن الصوت أن يتغنى بالقرآن ويجهر به* قال العلماء والناس بالتغني والتحسين على ضربين ضرب تسمع طبائعهم بذلك بديهة من غير تلكّ ولا تمرين وربما ازدادوا بالتغني والتحسين حسنا كما قال أبو موسى الأشعري وقد قال له النبي ﷺ لو رأيتني وان أستمع الى قراءتك البارحة فقال لو شعرت انك تسمع لحبرته تحبيرا فهذا الضرب ان بقوا على طبائعهم فحسن وان تكلفوا بزيادة تحسين فقد أمروا بذلك والضرب الثانى من لا يحصل له ذلك لسماجة الطبع بل بتكلف وعلاج فينبغي له أن يتكلف ذلك ما استطاع ما لم يخرج الى حد التمطيط والتقعير ومهماته والاخلاص وتطهير القلوب وكان الوقت يقتضي الاختصار (فبكاء أبي) قيل فرحا وقيل خوفا من التقصير في شكر هذه النعمة العظيمة والخصوصية الجسيمة (زينوا القرآن بأصواتكم) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث البراء بن عازب وأخرجه أبو نصر الشجري في الابانة من حديث أبي هريرة وأخرجه الدار قطنى في الافراد والطبرانى من حديث ابن عباس وأخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث عائشة زاد الحاكم في رواية من حديث البراء فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا (من لم يتغن بالقرآن فليس منا) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة وأخرجه مسلم من حديث سعد وأخرجه أبو داود من حديث أبي لبابة وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس وعائشة قال ومعنى التغني عند الشافعى وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون تحسين صوته وعند ابن عيينة يستغنى به قيل عن الناس وقيل عن غيره من الاحاديث والكتب* قال عياض والقولان منقولان عن سفيان يقال تغنيت بمعنى استغنيت وقال الشافعى وموافقوه معناه تحزين القراءة وترقيقها بدليل زينوا القرآن بأصواتكم وأنكر أبو جعفر الطبري تفسير من قال يستغنى به وخطأه لغة في معناه والصحيح ان المراد تحسين الصوت انتهي زاد في التوشيح من تغنى بالمكان اذا قام فيه وقيل المراد التلذذ والاستحالة كما يستلذ

ل يستغنى به وخطأه لغة في معناه والصحيح ان المراد تحسين الصوت انتهي زاد في التوشيح من تغنى بالمكان اذا قام فيه وقيل المراد التلذذ والاستحالة كما يستلذ أهل الطرب بالغناء وقيل يجعله هجيراه كما يجعل المسافر والفارغ هجير الغناء فيكون معنى الحديث الحث على ملازمة القرآن وأن لا يتعدى الى غيره (ما أذن الله لنبي الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائى عن أبي هريرة ولمسلم لشيء بدل لنبى ومعنى بوزن علم اسمع قالوا ولا يجوز حمله على الاصغاء لانه محال عليه يقال ولان سماعه يقال لا يختلف فيؤول على انه مجاز وكناية عن تقرير القارئ وأجزال ثوابه كأذنة بفتح الهمزة والذال مصدر أذن يأذن اذنا كفرح يفرح فرحا قال مسلم غير ان ابن أيوب في روايته قال كأذنة أي بكسر الهمزة وسكون الذال وهى بمعنى الحث على ذلك والامر به (لنبى) لابي ذر في صحيح البخارى للنبي بزيادة لام قال في التوشيح للجنس لا للعهد (يجهر به) هو أحد تفسيرات التغنى (صوت) بالجر على البدل والرفع على الابتداء (البارحة) اسم لليلة الماضية (لحبرته) أي زدته (تحبيرا) أي حسنا والحبر

للعهد (يجهر به) هو أحد تفسيرات التغنى (صوت) بالجر على البدل والرفع على الابتداء (البارحة) اسم لليلة الماضية (لحبرته) أي زدته (تحبيرا) أي حسنا والحبر

المنهي عنه والله أعلم. [فصل حث النبي ﷺ على الاجتماع على قراءة القرآن] «فصل» حث النبي ﷺ على الاجتماع على قراءة القرآن فقال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة والوقار وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده* وروي عنه ﷺ أحاديث كثيرة في قراءة سور وآيات مخصوصة لأوقات معلومة ومطلقة من ذلك قوله ﷺ الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه لا يقرأن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان. ومن قرأ يس في يوم وليلة ابتغاء وجه الله غفر الله له. وقال اقرأوها على موتاكم. وقال قلب القرآن يس. وقال من قرأ سورة الدخان في ليلة وفي رواية ليلة الجمعة أصبح مغفورا له. ومن قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة. وكان ﷺ لا ينام في كل ليلة حتى يقرأ الم تَنْزِيلُ الْكِتابِ وتبارك الملك. وقال من قرأ آية بفتح المهملة وسكون الموحدة الحسن والتقعير بالقاف فالمهملة يرادف التمطيط وهو الزيادة في الله على حد لا يراه أحد من القراء المتفق عليهم والله أعلم

آية بفتح المهملة وسكون الموحدة الحسن والتقعير بالقاف فالمهملة يرادف التمطيط وهو الزيادة في الله على حد لا يراه أحد من القراء المتفق عليهم والله أعلم (فصل) (في فضيلة الاجتماع لقراءة القرآن ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله الى آخره) أخرجه مسلم وأبو داود من حديث أبى هريرة (السكينة) المراد بها هنا الرحمة وقيل الطمأنينة والوقار (وحفتهم الملائكة) أي أحدقوا بهم واستداروا (وذكرهم الله فيمن عنده) يعنى الملائكة وهو على حد قوله وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ الآية زاد مسلم بعد هذا ومن بطأبه عمله لم يسرع به نسبه أي من كان عمله ناقصا لم يلحقه نسبه برتبة أصحاب الاعمال فلا يتكل على شرف النسب وفضيلة الآباء ويقصر في الاعمال الصالحة (الآيتان من آخر سورة البقرة الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان وابن ماجه من حديث ابن مسعود (من قرأهما) زاد العسكري في ثواب القرآن بعد العشاء الآخرة (كفتاه) أي أجزياه من قيام الليل بالقرآن أو وقياه شر الشيطان أو كل سوء أقوال قال النووى وغيره أو الجميع (لا يقرأن في دار الى آخره) أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحه من حديث النعمان بن بشير وهو آخر حديث أوله ان الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والارض بالفي عام وهو عند العرش وانه أنزل آيتين ختم بهما سورة البقرة (فلا تقرأن) بضم الفوقية ومد الهمزة (فيقربها شيطان) بالنصب على جواب النفي (من قرأ يس الى آخره) أخرجه البيهقى في الشعب من حديث أبي هريرة وابن مسعود ومعقل بن يسار (فاقرؤها على موتاكم) هذه الزيادة في حديث البيهقى عن معقل ابن يسار وليست في حديثه عن أبي سعيد وأبي هريرة (قلب القرآن يس) أخرجه الدارمي والترمذى من حديث أنس وأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه والحاكم في المستدرك من حديث معقل بن يسار (من قرأ سورة الدخان الخ) أخرجه الترمذى من حديث أبى هريرة وأخرجه بن الضريس عن الحسن مرسلا وللطبراني من حديث أبى امامة من قرأ حم الدخان في ليلة جمعة بنى الله له بيتا في الجنة (ومن قرأ سورة الواقعة الخ) أخرجه البيهقي في الشعب من حديث بن مسعود لم تصبه فاقة أى حاجة زاد البيهقى أبدا (كان لا ينام حتى

ة بنى الله له بيتا في الجنة (ومن قرأ سورة الواقعة الخ) أخرجه البيهقي في الشعب من حديث بن مسعود لم تصبه فاقة أى حاجة زاد البيهقى أبدا (كان لا ينام حتى يقرأ الم تَنْزِيلُ وتبارك الملك)

الكرسي وأول حم غافر عصم ذلك اليوم من كل سوء. ومن قرأ خاتمة سورة التوبة حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ كفاه الله ما أهمه من أمر آخرته ودنياه صادقا كان أو كاذبا. وأمر ﷺ سرية بعثها ان يقرؤا اذا أصبحوا وامسوا أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ الى آخر السورة فقرأوها فغنموا وسلموا. وقال ﷺ من قال حين يصبح وحين يمسى فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ الى قوله وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ادرك ما فاته من يومه. وقال ﷺ تعلموا تبارك الملك فانها المنجية تنجى من عذاب القبر. وقال من قرأها في ليلة فقد اكثر واطيب. وعن ابى هريرة يرفعه من قرأ في ليلة إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ كانت كعدل نصف القرآن ومن قرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ كانت له كعدل ربع القرآن ومن قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كانت له كعدل ثلث القران وقال ﷺ لعبد الله بن حبيب اقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين حين تصبح وحين تمسى ثلاث مرات يكفيك الله من كل شيء والأحاديث بنحو ما ذكرنا كثيرة معلومة وقد التقطت مجموع الآيات التي ورد لها ذكر وجمعتها في نحو كراسة استوعبت فيها جميع ذلك وانما ذكرنا هنا هذا الطرف تبريكا للكتاب وتتميما للفائدة وبالله سبحانه التوفيق

جموع الآيات التي ورد لها ذكر وجمعتها في نحو كراسة استوعبت فيها جميع ذلك وانما ذكرنا هنا هذا الطرف تبريكا للكتاب وتتميما للفائدة وبالله سبحانه التوفيق «فصل» في ذكره ﷺ عند الصباح والمساء كان يقول اذا أصبح اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيى وبك نموت واليك النشور واذا أمسى قال اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيى وبك نموت واليك المصير وسأله أبو بكر أن يعلمه أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث جابر وزاد ان قراءتهما كل ليلة أمان من فتنة القبر ولاحمد والترمذي والحاكم من حديث عائشة كان لا ينام حتى يقرأ بني اسرائيل والزمر (من قال حين يصبح وحين يمسى فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ الخ) أخرجه أبو داود عن ابن عباس (تعلموا تبارك الملك الى قوله فقد أكثر وأطيب أخرجه الحاكم) في المستدرك من حديث عبد الله بن مسعود وقال صحيح الاسناد وقوله وأطيب بالتحتية قبل الموحدة أي جاء من العمل بما يصير به طيبا (كعدل) بفتح العين هو الميل وما عادل الشيء من غير جنسه وبالكسر ما عاد له من جنسه وكان نظيره وقال البصريون هما لغتان وهما الميل (ابن حبيب) بالمهملة فالموحدة بوزن عظيم (يكفيك) كذا الرواية باثبات الياء وهي على القطع أى فهي تكفيك ويجوز حذفها للجزم على جواب الامر (فصل) في ذكره عند الصباح والمساء (كان يقول اذا أصبح الى قوله) واليك المصير أخرجه أبو داود والترمذي والنسائى وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وأبو عوانة في مسنده للصحيح عن أبي هريرة قال الترمذي وهذا حديث حسن صحيح قلت والاتيان بقوله وَإِلَيْهِ النُّشُورُ في الصباح يناسب الاستيقاظ من النوم (وسأله أبو بكر ان يعلمه ذكر الصباح والمساء الخ) أخرجه أبو داود والترمذى والنسائي والحاكم في

وَإِلَيْهِ النُّشُورُ في الصباح يناسب الاستيقاظ من النوم (وسأله أبو بكر ان يعلمه ذكر الصباح والمساء الخ) أخرجه أبو داود والترمذى والنسائي والحاكم في

ذكر الصباح والمساء قال قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد ان لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسى وشر الشيطان وشركه قال له قلها اذا أصبحت واذا أمسيت واذا أخذت مضجعك وقال له رجل يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة قال أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثا لم يضرك وقال ﷺ سيد الاستغفار اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبؤلك بنعمتك عليّ وأبؤ بذنبى فاغفر لى فانه لا يغفر الذنوب الا أنت من قالها في النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسى فهو من أهل الجنة ومن قالها بالليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة وقال ﷺ ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع أسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث المستدرك وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة أيضا قال الحاكم صحيح الاسناد (اللهم فاطر) أى يا فاطر (من شر نفسى وشر الشيطان) تقديم الاستعاذة من شر النفس دليل على ان فتنتها أعظم من فتنته (وشركه) روى بكسر المعجمة وسكون الراء وبفتحهما قال الخطابى ومعناه على الاول ما يدعو اليه الشيطان ويوسوس به من الاشراك بالله تعالى وعلى الثاني المراد حبائل الشيطان ومصائده قال جلال الدين المحلى والاول هو المشهور قلت وينبغي للداعى الاتيان بهما زاد الترمذى في طريق آخر بعد هذا وان نقترف على أنفسنا سوءا أو نجره الي مسلم (وقال له رجل يا رسول الله ما لقيت من عقرب الي اخره) .

للداعى الاتيان بهما زاد الترمذى في طريق آخر بعد هذا وان نقترف على أنفسنا سوءا أو نجره الي مسلم (وقال له رجل يا رسول الله ما لقيت من عقرب الي اخره) . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبى هريرة (لدغتني) باهمال الدال واعجام الغين (بكلمات الله) قال الهروى وغيره هي القرآن (التامات) الكاملات وسبق الكلام عليها في تعويذ الحسن والحسين (موقنا) أى مخلصا من قلبه ومصدقا بثوابها (لم يضرك) بالضم أحسن من غيره كما مر وللترمذي في رواية من قال حين يمسي ثلاث مرات أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره حمة تلك الليلة وقال حديث حسن والحمة بضم المهملة وتخفيف الميم فوعة السم أي حدته وحرارته وقيل السم نفسه حمة (سيد الاستغفار اللهم أنت ربي الي اخره) أخرجه أحمد والبخارى والترمذي والنسائي عن شداد بن أوس قالوا وليس له في الصحيحين سوي حديثين أحدهما هذا والآخر في مسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء الحديث ومعني سيد الاستغفار أى أفضله وأعمه وذلك لما فيه من توحيد البارى تعالى ونفي الشركاء عنه والاعتراف له بالربوبية وبانه هو الخالق والاعتراف من نفسه بالعبودية والتبري من الحول والقوة والتعوذ به من شر ما صنع والاقرار بنعمه تعالى والاقرار على نفسه بالذنب وبان المغفرة منه لا غير فقد حاز جملا من أنواع العبودية ان يقول زاد النسائي العبد (عهدك ووعدك) أى على ما عاهدتك عليه وواعدتك يوم أخذ الميثاق من الايمان بك وتمحيض الطاعة لك (ابؤلك) بفتح الهمزة وضم الموحدة والمد أى ارجع اليك بالاقرار والاعتراف وأصله من بؤت بكذا اذا احتملته (ما من عبد يقول في صباح كل يوم الى آخره) أخرجه أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه

مرات لم يضره شيء وفي روايه لم تصبه فجأة بلا وقال من قال حين يصبح أو يمسى اللهم انى أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك أنت الله لا إله إلا أنت وان محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار ومن قالها مرتين اعتق الله نصفه من النار ومن قالها ثلاثا اعتق الله ثلاثة أرباعه من النار ومن قالها أربعا اعتقه الله من النار وقال من قال حين يصبح اللهم ما اصبح بى من نعمة او بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك لك الحمد ولك الشكر فقد ادى شكر يومه ومن قال مثل ذلك حين يمسى فقد أدى شكر ليلته وقال عبد الله بن عمر رضى الله عنهما لم يكن النبي ﷺ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسى من حديث عثمان بن عفان قال الترمذي حسن غريب صحيح وقال الحاكم صحيح الاسناد (لم يضره) لفظهم فيضره (شيء) تتمة الحديث وكان ابان قد أصابه طرف فالج فجعل الرجل ينظر اليه فقال له ابان ما تنظر اما ان الحديث كما حدثتك ولكني لم اقله يومئذ ليمضى الله على قدر (فجأة) بضم الفاء مع المد أى بغتة (من قال حين يصبح أو يمسي الى آخره) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أنس بن مالك (اللهم اني أصبحت) هذا في الصباح وأما في المساء فيقول أمسيت واقتصر على الاول لفهم الثاني بالفحوى أو علي حد سرابيل تقيكم الحر أي والبرد (أشهدك) بضم الهمزة وكسر الهاء (حملة عرشك) انما خصهم وذكرهم أولا مع دخولهم في عموم الملائكة تشريفا لهم لانهم من جملة الكروبيين الطائفين بالعرش وهم سادات الملائكة وحملة العرش الآن أربعة قال البغوي وجاء في الحديث لكل ملك منهم وجه رجل ووجه أسد ووجه ثور ووجه نسر ولكل واحد منهم أربعة أجنحة جناحان على وجهه مخافة أن ينظر الى العرش فيصعق وجناحان يخفق بهما ليس لهم كلام الا التسبيح والتحميد والتكبير والتمجيد فاذا كان يوم القيامة أمدهم الله باربعة اخري فصاروا ثمانية أملاك على صورة الاوعال من اظلافهم الى ركبهم كما بين السماء والارض قال شهر بن حوشب أربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد علي حلمك بعد علمك وأربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك انتهي والمراد هنا الاربعة أو الثمانية أو حملة العرش ومن

لك الحمد علي حلمك بعد علمك وأربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك انتهي والمراد هنا الاربعة أو الثمانية أو حملة العرش ومن يطوف به من الملائكة احتمالات (وملائكتك) بالنصب عطفا على جملة (لا إله إلا أنت) زاد النسائى وحدك لا شريك لك (ومن قالها أربعا أعتقه الله من النار) حاصل ذلك الحض على الاتيان بها أربعا وحكمته فيها ظهر لي منا سبقه لعدد من أشهدهم وأثابهم بواو العطف (من قال حين يصبح الى آخره) أخرجه أبو داود والنسائى من حديث عبد الله بن غنام البياضي وهو بالمعجمة فالنون المشددة والبياضي نسبة الى بياضة فخذ من الانصار وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس (ما أصبح بي من نعمة) زاد النسائى وابن حبان أو بأحد من خلقك (وقال عبد الله بن عمر) رضى الله عنهما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه قال الحاكم صحيح الاسناد لا (يدع) يترك

وحين يصبح اللهم انى أسئلك العافية في الدنيا والآخرة اللهم انى أسئلك العفو والعافية في ديني ودنياى واهلى ومالى اللهم استر عوراتى وآمن روعاتى اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالى ومن فوقى وأعوذ بعصمتك ان اغتال من تحتي وشكى ابو امامة الى النبي ﷺ الدين فقال قل اذا أصبحت واذا أمسيت اللهم انى اعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال قال ففعلت ذلك فأذهب الله همى وقضي عني دينى وقال ﵌ لابنته فاطمة ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به تقولى اذا اصبحت واذا امسيت يا حي يا قوم بك أستغيث فأصلح لى شأنى كله ولا تكلنى الى نفسي طرفة عين وقال لها ولعلي وكانت سألته خادما الا ادلكما على ما هو خير لكما من خادم اذا أويتما الى فراشكما وأخذتما مضاجعكما (العافية في الدنيا) من كل بلية ومصيبة (والآخرة) من عذاب جهنم وأهوال الآخرة (استر عوراتي) كذا بالجمع لعثمان بن أبى شيبة ولغيره عورتي بالتوحيد (وآمن) بوزن حاكم (روعاتي) جمع روعة وهي الخوف أو الشدة احتمالا (اللهم احفظني) أي من الشيطان ومن كل سوء (ومن فوقى) أي من السوء فقط فان الشيطان لا يستطيع

وآمن) بوزن حاكم (روعاتي) جمع روعة وهي الخوف أو الشدة احتمالا (اللهم احفظني) أي من الشيطان ومن كل سوء (ومن فوقى) أي من السوء فقط فان الشيطان لا يستطيع اتيان ابن آدم من فوقه كما مر (ان اغتال) أي ان يأتينى غيلة أى خفية من حيث لا أشعر (من تحتى) قال أبو داود قال وكيع وهو ابن الجراح يعني الخسف والعياذ بالله (وشكي أبو امامة الى النبى ﷺ الدين الى آخره) أخرجه أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري قال دخل رسول الله ﷺ ذات يوم المسجد فاذا برجل من الانصار يقال له أبو امامة فقال له يا أبا امامة ما لى أراك جالسا في المسجد في غير وقت صلاة قال هموم لزمتنى وديون يا رسول الله قال أفلا أعلمك كلاما اذا قلته أذهب الله همك وقضى دينك قال قلت بلى يا رسول الله فذكره (من الهم والحزن) هما مترادفان عند الاكثر وقيل الهم لما سيقع والحزن لما وقع (من العجز) هو عدم القدرة على الخير وقيل هو عدم فعله والتسويف به (والكسل) هو عدم انبعاث النفس للخير وقلة الرغبة فيه مع امكانه (والبخل) بضم الموحدة وسكون المعجمة وبفتحهما لغتان (وقهر الرجال) شرع التعوذ من قهرهم لما فيه من الضعف في النفس والمعاش (وقال لابنته فاطمة ما يمنعك الى آخره) أخرجه النسائي والحاكم في المستدرك من حديث أنس بن مالك وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين (تقولى) للنسائي والحاكم تقولين ولكليهما وجه (فأصلح لي) لهما أصلح (شأني) أي أمري (طرفة عين) بفتح الطاء زاد البزار من حديث ابن عمر ولا تنزع مني صالح ما أعطيتني (وقال لها ولعلى وكانت سألته خادما الى اخره) أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي من حديث على وللبخارى في رواية ان فاطمة شكت ما تلقى في يدها من الرحاء فأتت النبي ﷺ تسأله خادما فلم تجده فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته قال فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت أقوم فقال مكانك فجلس بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري فذكره (أويتما) بالقصر لازم لا يتعدي الا بحرف الجر وهو بالمد متعد فمن الاول قوله تعالى إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ

فكبرا ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين هذا خير لكما من خادم وشكى اليه ﷺ الرجل انه تصيبه الآفات فقال له قل اذا اصبحت بسم الله على نفسي واهلي ومالى فانه لا يذهب لك شيء فقالهن الرجل فذهبت عنه الآفات وقال ﷺ من قال اذا اصبح اللهم اصبحت منك في نعمة وعافية وستر فأتم نعمتك علىّ وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة ثلاث مرات اذا اصبح واذا أمسى كان حقا على الله أن يتم وعده له. وقيل لابى الدرداء قد احترق بيتك فقال ما احترق لم يكن الله ليفعل ذلك لكلمات سمعتهن من رسول الله ﷺ من قالهن أول نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسى ومن قالهن آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح اللهم أنت ربى لا اله الا انت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم اعلم ان الله على كل شيء قدير وان الله قد أحاط بكل شيء علما اللهم انى اعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها ان ربى على صراط مستقيم فهذه جملة الاحاديث المنتخبة من كتب الاحاديث المعتمدة فيها الصحيح والحسن وما يقاربهما وليس فيها حديث موضوع والله أعلم. [فصل في أذكار ودعوات كان يقولها ﷺ لأمور عارضات]

يث المنتخبة من كتب الاحاديث المعتمدة فيها الصحيح والحسن وما يقاربهما وليس فيها حديث موضوع والله أعلم. [فصل في أذكار ودعوات كان يقولها ﷺ لأمور عارضات] «فصل» في أذكار ودعوات كان يقولها ﷺ لامور عارضات كان يقول عند الكرب لا اله الا الله العظيم الحليم لا اله الا الله رب العرش العظيم لا اله الا الله رب إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ ومن الثانى وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى (وسبحا ثلاثا وثلاثين) قال البخاري وعن شعبة عن خالد عن ابن سيرين قال التسبيح أربعا وثلاثين وله في أخرى قال سفيان احداهن أربعا وثلاثين وفي بعض طرق النسائى التحميد أربع وثلاثون (واحمدا ثلاثا وثلاثين) زاد أبو داود في بعض طرقه قال على رضيت عن الله ﷿ وعن رسول الله ﷺ (خير لكما من خادم) أى لأن عمل الآخرة أفضل من أمور الدنيا وقيل في هذه الاعداد خاصية للقوة على أمر الدين والدنيا لانها مائة والمائة في حساب الجمل القاف والقاف أول حروف القوة وتتمة الحديث قال على فما تركتها بعد قيل ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين وهو كما مر بكسر المهملة والفاء المشددة موضع قريب من الفرات كانت به الوقعة المشهورة بين على ومعاوية رضى الله عنهما والقائل لعلي ولا ليلة صفين هو عبد الله بن الكواء (قل اذا أصبحت بسم الله علي نفسى الي آخره) أخرجه ابن السنى في عمل يوم وليلة من حديث ابن عباس ولابن عساكر من حديث ابن مسعود على ديني ونفسي وولدى وأهلى ومالى (وسترك) بالكسر اسم لما يستتربه وبالفتح مصدر (وقيل لابي الدرداء قد احترق بيتك الي آخره) أخرجه أبو داود والنسائي. (فصل) في أذكار ودعوات كان يقولها الامور عارضات (كان يقول عند الكرب الى آخره) أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو عوانة من حديث عبد الله بن عباس (لا اله الا الله العظيم الحليم) للبخارى

Bagian 37 dari 39