— Bagian 38 · (كان يقول عند الكرب الى آخره) أخرجه الشيخان والت… —
Bagian 38
(كان يقول عند الكرب الى آخره) أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو عوانة من حديث عبد الله بن عباس (لا اله الا الله العظيم الحليم) للبخارى
السموات ورب الارض ورب العرش الكريم يا حى يا قيوم برحمتك استغيث. وكان اذا راعه شيء قال هو الله ربى لا شريك له. وكان اذا خاف قوما قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. وقال لعلي اذا وقعت في ورطة فقل بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فان الله تعالى يصرف بها ما شاء من أنواع البلاء. وكان اذا لقى العدو قال يا مالك يوم الدين اياك اعبد واياك استعين. وأمر عند توقع البلاء وغلبت الامور بقول حسبي الله ونعم الوكيل على الله توكلنا وأمر من تعثرت معيشته ان يقول اذا خرج من بيته بسم الله على نفسي وأهلي ومالى وذريتى اللهم رضنى بقضائك وبارك لى فيما قدرت لى حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت. وقال ما انعم الله على عبد نعمة في أهل أو مال أو ولد فقال ما شاء الله لا قوة الا بالله فيرى فيها آفة دون الموت. وقال ليسترجع احدكم في كل شيء حتى بشسع نعله فانها من المصائب. وامر من وجد الوسواس ان يقول آمنت بالله ورسوله هو الاول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. وامر ان يرقى في اللديغ والمعتوه بالفاتحة. وكان ﷺ يعوذ الحسن والحسين اعيذكما بكلمات الله التامه من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامه ويقول ان ابا كما كان يعوذ بها اسماعيل واسحاق ﷺ عليهم أجمعين.
. وكان ﷺ يعوذ الحسن والحسين اعيذكما بكلمات الله التامه من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامه ويقول ان ابا كما كان يعوذ بها اسماعيل واسحاق ﷺ عليهم أجمعين. وكان في رواية هو العليم الحليم مع الاتيان بلفظة هو في الثلاث (ورب العرش الكريم) زاد أبو عوانة ثم يدعو (كان اذا خاف قوما الي آخره) أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحيهما من حديث أبي موسي قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وفي رواية لابن حبان كان اذا أصاب قوما (في نحورهم) بالنون والمهملة أي نستقبلهم بحولك وقوتك ونردهم بك كما يرد من أصابه شيء في نحره (وقال لعلي اذا وقعت في ورطة الى آخره) أخرجه عنه ابن السنى في عمل يوم وليلة والورطة بفتح الواو والطاء المهملة بينهما راء ساكنة الهلكة وكل أمر يقع فيه وتعسر النجاة وجمعها وراط قاله في القاموس (يقول حسبي الله ونعم الوكيل) أخرجه الترمذى من حديث أبى سعيد وأخرجه ابن مردويه من حديث أبي هريرة (ما أنعم الله على عبد نعمة الى آخره) أخرجه أبو يعلى والبيهقي في الشعب من حديث أنس (ليسترجع أحدكم الى آخره) أخرجه ابن السنى في عمل يوم وليلة من حديث أبي هريرة والاسترجاع قول انا لله وانا اليه راجعون (بشسع نعله) بكسر المعجمة وسكون السين ثم عين مهملتين أحد سيور النعل (والمعتوه) هو الذي أصابه العته بفتح المهملة والفوقية ثم هاء وهو نوع من الجنون (بالفاتحة) أخرج القصة في اللديغ الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدرى وأخرجها في المغيرة أبو داود والنسائي من حديث خارجة بن الصلت عن عمه واسمه علاقة بكسر المهملة وتخفيف اللام ثم قاف ابن صحار بضم الصاد وتخفيف الحاء المهملتين وقيل
عادته ﷺ في عيادة المرضى يضع يده المباركة على المريض ويقول لا بأس طهور ان شاء الله ثم يرقيه يقول اللهم رب الناس اذهب الباس اشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ثم يسأله عن حاله وعن ما يشتهيه وان ذكر شيئا طلبه له. وقال لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فان الله يطعمهم ويسقيهم. وقال اذا دخلت على مريض فمره فليدع لك فان دعاؤه كدعاء الملائكة. وقال عائد المريض في مخرفة الجنة. وقال لقنوا موتاكم لا اله الا الله من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة. وقال ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول انا لله وانا اليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتى واخلف لى خيرا منها الا أجره الله تعالى في مصيبته واخلف له خيرا منها. وقال يقول الله ﷿ ما لعبدي المؤمن عندي جزاء اذا قبضت صفيه من أهل الدنيا عبد الله (ويقول لا بأس طهور ان شاء الله تعالى) أخرجه البخارى والنسائى من حديث ابن عباس وطهور بفتح الطاء أي مكفر للذنوب (اللهم رب الناس الى آخره) أخرجه الشيخان والنسائى من حديث عائشة (اذهب الباس) أي المرض وهو بالموحدة والهمز لكن يخفف هنا لمجاورته الناس (أشف) بهمز وصل (شفا) بالنصب علي المصدر (لا يغادر) أى لا يترك (سقما) بضم السين مع سكون القاف وبفتحهما (لا تكرهوا مرضا كم الى آخره) أخرجه الترمذى وابن ماجه والحاكم عن عقبة بن عامر لكن قال النووي في المجموع انه ضعيف (فان الله يطعمهم ويسقيهم) هذا على سبيل المجاز والكناية عن عدم اشتهائهم الطعام والشراب كالشبعان الروي (اذا دخلت على مريض فمره ان يدعو لك الى آخره) أخرجه ابن ماجه بسند ضعيف من حديث عمر (عائد المريض في مخرفة الجنة) حتى يرجع أخرجه مسلم من حديث ثوبان ولاحمد والطبراني من حديث أبى امامة عائد المريض يخوض في الرحمة فاذا جلس عنده غمرته الرحمة ومن تمام عيادة المريض ان يضع أحدكم يده على وجهه أو على يده فيسأله كيف هو وتمام تحيتكم بينكم المصافحة انتهى والمخرفة بفتح الميم والراء (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائى وابن ماجه من حديث أبى سعيد وأخرجه مسلم وابن ماجه من حديث أبي هريرة وأخرجه النسائي من حديث عائشة والمراد به من
أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائى وابن ماجه من حديث أبى سعيد وأخرجه مسلم وابن ماجه من حديث أبي هريرة وأخرجه النسائي من حديث عائشة والمراد به من حضره الموت (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم من حديث معاذ والمراد بقوله دخل الجنة أي دخولا يختص فيه بزيادة على سائر من يدخلها من المؤمنين الذين لم يكن آخر كلامهم لا إله إلا الله اما ان يكون من السابقين الذين يدخلون الجنة بغير حساب أو نحو ذلك من الفضائل (ما من عبد تصيبه مصيبة الى آخره) أخرجه مسلم وأبو داود والحاكم من حديث أم سلمة وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي سلمة (اللهم اجرنى) بالقصر عند أكثر أهل اللغة من آجره الله بأجره اذا أعطاه أجره وحكى المد (واخلف لى) بفتح الهمزة وكسر اللام (الا أجره) بالقصر على الاشهر (صفيه) أي من يصطفيه لمحبته
ثم احتسبه الا الجنة وقال ان الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا أو يراحم واشار الى لسانه. وبرئ ﷺ من الصالقة والحالقة والشاقة ولعن النائحة والمستمعة وقال من عزي مصابا فله مثل اجره ومن عزى ثكلى كسي بردة في الجنة وقال اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم. وقال من غسل ميتا فكتم عليه غفر له اربعين مرة. وقال ايما مسلم شهد له اربعة بخير أدخله الله الجنة قال عمر قلنا ثلاثة قال وثلاثة فقلنا واثنان قال واثنان ثم لم نسأله عن الواحد. وكان ﷺ يعلمهم عند زيارة القبور أن يقول قائلهم السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين وانا انشاء الله بكم لاحقون اسأل الله لنا ولكم العافية.
ه عن الواحد. وكان ﷺ يعلمهم عند زيارة القبور أن يقول قائلهم السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين وانا انشاء الله بكم لاحقون اسأل الله لنا ولكم العافية. وكان ﷺ اذا عصفت الريح من فرع أو أصل أو زوج أو أخ أو صديق (الا الجنة) بالرفع (وبريء من الصالقة الى آخره) أخرجه الشيخان من حديث أبي موسى والصالقة بالمهملة وفيها لغة بالسين هي التى ترفع صوتها عند المصيبة أو التى تضرب وجهها قولان الصحيح الاول (والحالقة) هى التي تحلق رأسها (والشاقة) هي التى تشق ثوبها (ولعن النائحة والمستمعة) أخرجه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد ولابن حبان في صحيحه من حديث أبي امامة لعن الله الخامشة وجهها والشاقة حبيبها والداعية بالويل والثور ولاحمد ومسلم من حديث أبي مالك الاشعري النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب (من عزى مصابا فله مثل أجره) أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث ابن مسعود ومعنى التعزية الحمل على العزاء بفتح المهملة والمد وهو الصبر (من عزى ثكلى كسى رداء في الجنة) أخرجه الترمذي من حديث أبي برزة الاسلمي والثكلى بفتح المثلثة واللام وسكون الكاف هي التي مات ولدها (اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم) أخرجه أبو داود والترمذي وضعفه والحاكم والبيهقي في السنن من حديث ابن عمر قال العلماء محل النهى في غير المبتدع والمتظاهر بفسق فيجوز ذكر مساويهم للتحذير من طريقهم (من غسل ميتا فكتم عليه الى آخره) أخرجه الحاكم وصححه على شرط مسلم (أربعين مرة) أي لو أذنبها (أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة) قال النووى الصحيح المختار انه على عمومه واطلاقه وان كل مسلم مات فألهم الله الناس الثناء عليه أو معظمهم أي أو اثنان منهم كما في هذا الحديث كان ذلك دليلا على انه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضى ذلك أم لا ويكون في الثناء دليل على ان الله تعالى قد شاء المغفرة له قال وقيل ان محل هذا لمن أثني عليه أهل الفضل وكان ثناؤهم مطابقا لافعاله والا فليس مراد الحديث وهذا ضعيف (وكان يعلمهم عند زيارة القبور الى آخره) أخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه من حديث بريدة بن الخصيب (السلام عليكم
ا لافعاله والا فليس مراد الحديث وهذا ضعيف (وكان يعلمهم عند زيارة القبور الى آخره) أخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه من حديث بريدة بن الخصيب (السلام عليكم أهل الديار) وفي رواية أخرى في مسلم السلام على أهل الديار (وانا ان شاء الله) قال النووى هي للتبرك وقيل عائد الى تلك التربة بعينها (أسأل الله لنا ولكم العافية) زاد النسائى أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع زاد مسلم وابن ماجه من حديث عائشة اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم (كان اذا عصفت الريح الى آخره) أخرجه مسلم والترمذي والنسائي من حديث عائشة
قال اللهم اني أسألك من خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به اللهم لقحا لا عقيما وكان اذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل وان كان في صلاة ثم يقول اللهم انى اعوذ بك من شرها فان مطر قال اللهم صيبا نافعا. وقال ﷺ اذا وقعت عظيمة أو هاجت ريح عظيمة فعليكم بالتكبير فانه تجلى العجاج الاسود. وكان ﷺ اذا سمع الرعد والصواعق قال اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا بعذابك وعافنا قبل ذلك. [فصل في أذكاره ﷺ في السفر .] اذكاره ﷺ في السفر. كان ﷺ يركع قبل الخروج في بيته ركعتين وقال ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا ثم اذا قدم من سفره بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين. وكان يقول لمن يودعه استودع الله دينك وامانتك وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس وعصفت معناه اشتدت (أسألك من خيرها) لفظ من مسلم اسألك خيرها بدون من (وشر ما أرسلت به) زاد الطبراني اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا وللترمذى والنسائي من حديث أبى بن كعب لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به قال الترمذي حديث حسن صحيح (اللهم لقحا لا عقيما) أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث سلمة بن الاكوع ولقحا بفتح اللام مع فتح القاف وسكونها وهي التي تحمل السحاب والعقيم بضدها (وكان اذا رأى ناشئا الى آخره) أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عائشة والناشيء السحاب (في أفق) أي ناحية (ترك العمل) أي اهتماما بشأنه (اللهم صيبا) بفتح المهملة وكسر التحتية المشددة والمراد المطر يقال صاب المطر صوبا وأصاب بمعنى أنصب ومطر صوب وصيب وصيوب ولابي داود ومن ذكره سيبا بفتح المهملة وسكون التحتية والسيب العطاء (نافعا) فيها انه كرر ذلك مرتين ومن تتمة الحديث وان كشفه الله ولم يمطر حمد الله على ذلك (العجاح) بفتح المهملة وتخفيف الجيم الغبار العظيم (وكان اذا سمع الرعد والصواعق الى آخره) أخرجه الترمذي والنسائى والحاكم في المستدرك من حديث عبد الله بن عمر وأخرج مالك
مهملة وتخفيف الجيم الغبار العظيم (وكان اذا سمع الرعد والصواعق الى آخره) أخرجه الترمذي والنسائى والحاكم في المستدرك من حديث عبد الله بن عمر وأخرج مالك في الموطأ من حديث ابن الزبير موقوفا عليه كان اذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته* اذكاره في السفر (ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين) أخرجه ابن أبي شيبة عن المطعم بن المقدام مرسلا (ثم اذا قدم من سفره بدأ بالمسجد الى آخره) أخرجه الشيخان وغيرهما عن كعب بن مالك كما مر زاد الطبراني في الكبير والحاكم من حديث أبى ثعلبة ثم يثنى بفاطمة ثم يأتي أزواجه (وكان يقول لمن يودعه الي آخره) أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمر وأخرجه أبو داود والحاكم من حديث عبد الله بن يزيد
وخواتيم عملك وكان يقول لمن تخلف استودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه وقال ان الله اذا استودع شيئا حفظه. وجاءه رجل فقال يا رسول الله انى اريد سفرا فزودنى قال زودك الله التقوى قال زدني قال وغفر ذنبك قال زدنى قال ويسر لك الخير حيث ما كنت. وقال له آخر انى أريد أن أسافر فاوصني قال عليك بتقوى الله والتكبير على كل شرف فلما ولى الرجل قال اللهم أطوله البعيد وهون عليه السفر. وقال عمر استأذنت النبي ﷺ في العمرة فاذن لى فقال لا تنسانى يا أخي من دعائك فقال كلمة ما يسرنى أن لى بها في الدنيا. وكان ﷺ اذا استوى على بعيره خارجا الى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخرلنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوي ومن العمل ما تحب وترضى اللهم هون علينا سفرنا واطوعنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل والمال والولد واذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون. وكان هو وجيوشه اذا علوا الثنايا كبروا واذا هبطوا سبحوا.
فر والخليفة في الاهل والمال والولد واذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون. وكان هو وجيوشه اذا علوا الثنايا كبروا واذا هبطوا سبحوا. وقال ﷺ ثلاث دعوات مستجابات الخطمي (لا تضيع) بفتح الفوقية وكسر المعجمة (وقال ان الله اذا استودع شيأ حفظه) أخرجه النسائي من حديث ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول قال لقمان الحكيم ان الله اذا استودع شيئا حفظه (وجاءه رجل فقال يا رسول الله اني أريد سفرا فزودني) أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك من حديث أنس وقال الترمذي حسن غريب (قال زدني) زاد في المرة الثالثة بأبي أنت وأمى (وقال له آخر انى أريد أن أسافر فاوصني الخ) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة وقال الترمذى حديث حسن واوصني بفتح الهمزة وقطعها (على كل شرف) بفتح المعجمة والراء هو المكان المرتفع (اللهم اطوله البعيد) بهمز وصل (وقال عمر استأذنت النبي ﷺ في العمرة الخ) أخرجه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح (يا أخى) روي بالتكبير وبالتصغير (كلمة) بالنصب والضمير في قال لرسول الله ﷺ (كان اذا استوى على بعيره خارجا الى آخره) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث ابن عمر (مقرنين) أي مطيعين (آيبون) أى راجعون (وكان هو وجيوشه الى آخره) رواه أبو داود (علوا الثنايا) بفتح المهملة واللام وضم الواو أي صعدوها (كبروا واذا هبطوا سبحوا) ذكر في حكمة التكبير للصعود انه تعالى لا أكبر منه ولا أعظم ولا أعلا وفي التسبيح للهبوط تنزيه للباري تعالى عن الانحطاط والنزول من تتمة الحديث فوضعت الصلاة على ذلك (ثلاث دعوات الى آخره) أخرجه أحمد والبخاري في الادب وأبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة وللعقيلي والبيهقي في الشعب من حديثه أيضا دعوة الصائم ودعوة المسافر ودعوة المظلوم (مستجابات)
لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده. وقال أمان لامتى من الغرق اذا ركبوا يعني السفينة أن يقولوا بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ الآية. وقال ﷺ اذا انفلتت دابة أحدكم في فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا يا عباد الله احبسوا فان لله ﷿ في الارض حاضرا يستحبسه. وكان اذا أشرف على قرية يريد دخولها قال اللهم انى أسئلك من خير هذه القرية وخير ما جمعت فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت فيها اللهم ارزقنا حياها وأعذنا من وباها وحببنا الى أهلها وحبب صالحى أهلها الينا. وكان رسول الله ﷺ اذا سافر فاقبل الليل قال يا أرض ربى وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق عليك وشر ما يدب عليك وأعوذ بك من أسد وأسود ومن الحية والعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد. وقال من نزل منزلا ثم قال أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك. وكان رسول الله ﷺ اذا رجع من سفره فدخل على أهله قال توبا توبا أوبا بالرفع بدل من ثلاث وبالكسر بدل من دعوات (ودعوة الوالد على ولده) لابي الحسن بن مردويه في الثلاثيات والضياء من حديث أنس لولده وكل صحيح (أمان لامتى اذا ركبوا يعني السفينة الى آخره) أخرجه أبو يعلى في مسنده وابن السني من حديث الحسين بلفظ امان لامتي من الغرق اذا ركبوا البحر (اذا انفلتت دابة أحدكم الى آخره) أخرجه أبو يعلى وابن السنى والطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود والانفلات بالفاء والفوقية الهرب (فان لله ﷿ حاضرا) أي من الجن (يستحبسه) زاد من مر عليكم (وكان يقول اذا أشرف على قرية الى آخره) أخرجه النسائي والحاكم وابن حبان من حديث صهيب (اللهم ارزقنا حياها) بفتح المهملة والتحتية مع القصر أي خصبها ونعيمها وضبطه الجزري بفتح الجيم والنون والاول هو المعروف (وباها) أصله الهمز لكنه يترك هنا لمؤاخاة حياها (وكان اذا سافر فاقبل الليل الى آخره) أخرجه أبو داود والنسائى والحاكم في المستدرك من حديث ابن عمر وقال الحاكم صحيح الاسناد (يدب) بكسر المهملة أي يمشى (أعوذ بك) للنسائى أعوذ بالله (من أسد)
أخرجه أبو داود والنسائى والحاكم في المستدرك من حديث ابن عمر وقال الحاكم صحيح الاسناد (يدب) بكسر المهملة أي يمشى (أعوذ بك) للنسائى أعوذ بالله (من أسد) هو الاسد المعروف (واسود) بوزن أحمد والاسود هو الشخص وقيل العظيم من الحيات الذي فيه سواد (وساكن البلد) قال الخطابي هم الجن الذين هم سكان الارض قال والبلد من الارض ما كان مأوي الحيوان وان لم يكن فيه بناء ومنازل (ووالد) هو ابليس (وما ولد) هم الشياطين كذا قاله الخطابي (من نزل منزلا الي آخره) أخرجه مسلم والترمذى والنسائي وابن ماجه من حديث خولة بنت حكيم السلمية قالوا وليس لخولة في الصحيحين سوي هذا الحديث (توبا توبا) مصدر تاب يتوب أى تبت توبا (أوبا) بوزن الاول مصدر آب
أوبا لا يغادر حوبا. وقال ﷺ اذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له صاحبه أو أخوه يرحمك الله فاذا قال له يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم. وقال اذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه واذا لم يحمد الله فلا تشمتوه. [فصل فيما كان يأمر به عند نهاق الحمير وصياح الديك ونباح الكلاب وغير ذلك] «فصل» قال رسول الله ﷺ اذا سمعتم نهاق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم فانها رأت شيطانا واذا سمعتم صياح الديكة فاسئلوا الله من فضلة فانها رأت ملكا. وقال اذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير فتعوذوا بالله فانهم يرون ما لا ترون. وقال اذا رأيتم الحريق فكبروا فان التكبير يطفئه وقال من جلس في مجلس كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا أنت استغفرك وأتوب اليك الا غفر له ما كان في مجلسه ذلك. وقيل ما كان يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات بين أصحابه اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا والآخرة اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل نأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا اذا رجع (لا يغادر) أى لا يترك (حوبا) بضم المهملة وفتحها أى اثما.
ا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل نأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا اذا رجع (لا يغادر) أى لا يترك (حوبا) بضم المهملة وفتحها أى اثما. (فصل) فيما يقول من سمع نهاق الحمير وصياح الديكة (اذا سمعتم نهاق الحمير الى آخره) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذى والنسائى من حديث أبي هريرة (وقال اذا سمعتم نباح الكلاب الى آخره) أخرجه أحمد والبخاري في الادب وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم في المستدرك من حديث جابر وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم (فانهم يرون ما لا ترون) تتمة الحديث وأقلوا الخروج اذا هدأت الرجل فان الله ﷿ يبث في ليلة من خلقه ما يشاءوا جيفوا الابواب واذكروا اسم الله عليها فان الشيطان لا يفتح بابا أجيف وذكر اسم الله عليه وغطوا الجرار وأوكوا القرب واكفتوا الآنية (اذا رأيتم الحريق فكبروا الى آخره) أخرجه ابن السني وابن أبي عدي وابن عساكر بسند ضعيف من حديث ابن عمرو (من جلس في مجلس الخ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحيهما من حديث أبى هريرة وأخرجه النسائي والحاكم من حديث عائشة (سبحانك اللهم وبحمدك) في بعض طرق النسائي قبله سبحان الله وبحمده (الا غفر له ما كان في مجلسه ذلك) وللنسائي والحاكم من طريق عائشة ان تكلم بخير كان طابعا عليهن الى يوم القيامة وان تكلم بغير ذلك كان كفارة له (اللهم اقسم لنا من خشيتك الخ) أخرجه الترمذي والحاكم من حديث ابن عمر بسند صحيح (واجعله الوارث منا) أى يبقى الى أن نموت والوارث منصوب (واجعله ثأرنا) بالمثلثة والهمز كما مر
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا وقال ما جلس قوم مجلسا لم يذكر الله ﷿ فيه ولم يصلوا على نبيهم الا كانت عليهم ترة فان شاء عذبهم وان شاء غفر لهم. وقال ﷺ من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذى عافانى مما ابتلاك به وفضلنى على كثير ممن خلق تفضيلا لم بصبه ذلك البلاء. وقال من دخل السوق فقال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له الف الف حسنة ومحى عنه الف الف سيئة ورفع له الف الف درجة. وقال اذا طنت أذن أحدكم فليذكرنى وليصل علىّ وليقل ذكر الله بخير من ذكرنى. وقال من صنع اليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء وقال انما جزاء السلف الحمد والاداء وقال ﷺ لابى أيوب الانصارى وقد تناول من لحيته اذا مسح الله عنك يا أبى أيوب ما تكره لا يكن بك السوء يا أبا أيوب لا يكن بك السوء. وكان ﷺ (أكبرهمنا) بالموحدة (ما جلس قوم مجلسا الى آخره) أخرجه أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه والحاكم وابن حبان من حديث أبي هريرة وأبى سعيد وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وللطبراني في الكبير والبيهقى في الشعب والضياء من حديث سهل بن الحنظلية ما جلس قوم يذكرون الله تعالى فيقومون حتي يقال لهم قوموا فقد غفر الله لكم ذنوبكم وبدل سيئاتكم حسنات (ترة) بكسر الفوقية وتخفيف الراء بوزن سمة والترة النقص وللحاكم الا كانما تفرقوا عن جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة زاد النسائي وابن حبان وما مشى أحدكم ممشا لم يذكر الله فيه الا كان عليه ترة (من رأى مبتلى فقال الى آخره) أخرجه الترمذي من حديث أبى هريرة وقال حسن غريب (من دخل السوق الى آخره) أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث عمر بن الخطاب (ورفع له ألف ألف درجة) زاد الترمذى في رواية أخري وبني له بيتا في الجنة وفي بعض رواية الحاكم ان محمد بن واسع أحد رواته قال فاتيت قتيبة بن مسلم فقلت أتيتك بهدية فحدثته بالحديث فكان قتيبة بن مسلم يركب في مركبة حتى يأتى السوق فيقولها ثم ينصرف (وقال اذا طنت اذن أحدكم الي آخره) أخرجه الحكيم
مسلم فقلت أتيتك بهدية فحدثته بالحديث فكان قتيبة بن مسلم يركب في مركبة حتى يأتى السوق فيقولها ثم ينصرف (وقال اذا طنت اذن أحدكم الي آخره) أخرجه الحكيم وابن السنى والطبراني والعقيلى وابن أبي عدي من حديث أبي رافع والطنين بالطاء المهملة الصوت المسموع من الاذن (وقال من صنع اليه معروف الى آخره) أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان في صححه من حديث اسامة بن زيد وقال الترمذي حسن جيد غريب (فقد ابلغ في الثناء) أى بلغ فيه نهايته (وقال انما جراء السلف الى آخره) أخرجه أحمد والنسائى وابن ماجه من حديث عبد الله بن أبى ربيعة (الحمد) أي الثناء على من أسلفه (والاداء) لفظهم والوفاء (وقال لابي أيوب الى آخره) أخرجه عنه ابن السني (لا يكن بك السوء) هو دعاء بلفظ النهي (وكان
اذا أتى بباكورة ثمر قال اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا بركة مع بركة ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان وفي رواية أنه كان يضعه على عينيه ثم على شفتيه. وكان اذا خاف أن يصيب شيئا بعينيه قال اللهم بارك لنا فيه ولا تضره. وقال اذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليبرك عليه فان العين حق. وقال العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين واذا استغسلتم فاغسلوا قالت عائشة كان يؤمر العائن أن يتوضأ ثم يغسل منه المعين. وقال اذا رأيتم من الطيرة شيء تكرهونه فقولوا اللهم لا يأتى بالحسنات الا أنت ولا يذهب بالسيئات الا أنت ولا حول ولا قوة الا بالله. وكان ﷺ اذا أتى اليه بمولود أذن في أذنه اليمني وأقام في اليسرى وذلك حين ولادته ووضعه في حجره وحنكه بتمر ودعا له وبرك عليه. وقال ﷺ لمن قال له رأيت رؤيا خيرا رأيت وخيرا يكون وفي رواية خيرا تلقاه وشرا توقاه وخيرا لنا وشرا على أعدائنا والحمد لله رب العالمين. ولمن رآه يضحك أضحك الله سنك. ولمن رأى عليه ثوبا جديدا تبلى ويخلف الله أبل واخلق ثم أبل واخلق. ولمن قال له غفر الله لك قال ولك فهذه أطراف من أذكار النبي ﷺ المتفرقة وهي أجل من أن تستوعب أو يحيط بها مكتتب. [فصل فيما ورد عنه من فضل حلق الذكر والذاكرين الله تعالى]
الله لك قال ولك فهذه أطراف من أذكار النبي ﷺ المتفرقة وهي أجل من أن تستوعب أو يحيط بها مكتتب. [فصل فيما ورد عنه من فضل حلق الذكر والذاكرين الله تعالى] (فصل) فيما ورد عنه ﷺ من فضل حلق الذكر وما لملازميها من عظيم الثواب والغفران ولمجانبيها من الوبال والحرمان. روينا في صحيحى البخارى ومسلم عن أبى اذا أتى) بالبناء للمفعول (بباكورة ثمر الى آخره) أخرجه مسلم والترمذى والنسائي وابن ماجه من حديث أبى هريرة (في ثمرنا) بفتح المثلثة والميم (ولمن رأى عليه ثوبا جديدا الخ) أخرجه البخاري وأبو داود من حديث أم خالد بنت خالد بن أسد واسمها أمة وليس لها في الكتب الستة سوى حديثين أحدهما هذا والثاني سمعت رسول الله ﷺ يتعوذ من عذاب القبر أخرجه البخاري والنسائي (ويخلف الله) بضم أوله رباعى (أبل) بفتح الهمزة وسكون الموحدة (واخلق) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وكسر اللام ثم قاف من اخلاق الثوب وتقطيعه ويروي بالفاء من العوض والبدل (ولمن قال له غفر الله لك قال ولك) أخرجه النسائي من حديث عبد الله بن سرخس ولمسلم قال رأيت رسول الله ﷺ وأكلت معه خبزا ولحما أو قال ثريدا قال فقلت له استغفرلك رسول الله ﷺ قال نعم ولك ثم تلى هذه الآية وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ قالوا وليس لعبد الله بن سرخس في مسلم سوي ثلاثة أحاديث أحدها هذا (مكتتب) بفتح الفوقية المكررة. (فصل) في فضل حلق الذكر (روينا في صحيح البخاري ومسلم) وسنن الترمذى
هريرة قال قال رسول الله ﷺ ان لله تعالى ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فاذا وجدوا قوما يذكرون الله تعالى ينادوا هلموا الى حاجاتكم فيحفونهم باجنحتهم الى سماء الدنيا فيسئلهم ربهم وهو أعلم بهم ما يقول عبادي قالوا يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك فيقول هل رأونى فيقولون لا والله ما رأوك فيقول كيف لو رأونى قالوا يقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد تحميدا وأكثر تسبيحا فيقول فما يسألونى قال يقولون يسئلونك الجنة قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول كيف لو رأوها قال يقولون إنهم لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة قال فمم يتعوذون قالوا يتعوذون من النار قال فيقول وهل رأوها قال فيقولون لا والله ما رأوها فيقول كيف لو رأوها قال يقولون لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة قال فيقول فأشهدكم انى قد غفرت لهم قال يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم انما جاء لحاجته قال هم الجلساء لا يشقى جليسهم. وروينا فيهما أيضا عن ابي واقد الحارث بن عوف ان رسول الله ﷺ بينما هو جالس في المسجد والناس معه اذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان الى رسول الله ﷺ وذهب واحد فوقفا على رسول الله ﷺ فأما أحدهما فرأي فرجة في الحلقة فجلس فيها وأما الآخر فجلس خلفهم وأما الثالث فأدبر ذاهبا فلما فرغ رسول الله ﷺ قال ألا أخبركم عن الثلاثة أما أحدهم فآوى الى الله.
ا فرأي فرجة في الحلقة فجلس فيها وأما الآخر فجلس خلفهم وأما الثالث فأدبر ذاهبا فلما فرغ رسول الله ﷺ قال ألا أخبركم عن الثلاثة أما أحدهم فآوى الى الله. فآواه الله (ان الله تعالى ملائكة) زاد مسلم سيارة فضلا بفتح الفاء والمعجمة وبضمهما وسكون الضاد مع ضم الفاء وفتحها وبضم الفاء وفتح الضاد والمد جمع فاضل ومعناه على جميع الروايات انهم زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق لا وظيفة لهم الا حضور حلق الذكر (يلتمسون) لمسلم يتبعون بالمهملة من الاتباع وبالمعجمة من الابتغاء وهو الطلب (فيحفونهم باجنحتهم) أي يدنون أجنحتهم حولهم والتاء للتعدية ولمسلم وحف بعضهم بعضا وروى فيه وحض أى حث على الحضور والاستماع وروى أيضا وحط بالمهملة أى أشار بعضهم على بعض بالانحطاط والنزول (يتعوذون من النار) ولمسلم يستجيرونك من نارك أى يطلبونك الامان منها (فلان ليس منهم) لمسلم فيهم فلان عبد خطاء أي كثير الخطايا (هم القوم لا يشقي) بهم (جليسهم) قال النووى في الحديث فضيلة الذكر وفضيلة مجالسه والجلوس مع أهله وان لم يشاركهم وفضل مجالسة الصالحين وبركتهم انتهي قال عياض واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب قال النووي فلت الصحيح انهم يكتبون (فآوي الى الله) بالمد
ن لم يشاركهم وفضل مجالسة الصالحين وبركتهم انتهي قال عياض واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب قال النووي فلت الصحيح انهم يكتبون (فآوي الى الله) بالمد
واما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه وأما الآخر فاعرض فاعرض الله عنه. وروينا في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدرى وابى هريرة انهما شهدا على رسول الله ﷺ انه قال لا يقعد قوم يذكرون الله تعالى الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده. وروينا فيه أيضا عن معاوية قال خرج رسول الله ﷺ على حلقة من أصحابه فقال ما أجلسكم قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للاسلام ومنّ به علينا قال آلله ما أجلسكم إلا ذاك اما اني لم أستحلفكم تهمة ولكنه اتاني جبريل فاخبرنى ان الله تعالى يباهى بكم الملائكة. وروينا في صحيحهما عن ابى هريرة ان رسول الله ﷺ قال يقول الله تعالى انا عند ظن عبدى بى وانا معه اذا ذكرنى فان ذكرنى في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرنى في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم. وروينا في جامع الترمذى عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة قال حلق الذكر فهذا ما ورد في الصحيحين من هذا المعنى. [مطلب في أذكار منتقاة من الصحاح]
اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة قال حلق الذكر فهذا ما ورد في الصحيحين من هذا المعنى. [مطلب في أذكار منتقاة من الصحاح] وقد رأيت ان اختم ذلك بخمسة اذكار منتقاة من الصحاح عظيمة الارباح مفصحة يوم القيامة وعودها باليمن والصلاح. أولها لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو (فاستحيا الله منه) أى عامله معاملة المستحيين من اللطف به اذ هو تعالي منزه عن الاستحياء الذى هو رقة الوجه (فاعرض الله عنه) كناية عن غضبه (وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد) أخرجه عنهما أيضا الترمذي وابن ماجه وسبق الكلام على هذا الحديث قريبا (وروينا فيه أيضا عن معاوية) أخرجه عنه أيضا الترمذي والنسائي وهو داخل في مسند أبي سعيد (آلله ما اجلسكم الا ذاك) زاد الترمذي بعد قوله ﷺ آلله ما اجلسنا الا ذاك (تهمة لكم) بضم الفوقية مع فتح الهاء وسكونها واشتقاقها من الوهم والتاء بدل من الواو (ان الله يباهى بكم الملائكة) قال النووى معناه يظهر فضلكم لهم ويريهم حسن عملكم ويثنى عليكم عندهم قال البهاء الحسن والجمال (وروينا في صحيحهما عن أبى هريرة) أخرجه عنه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجه (انا عند ظن عبدي بي) معناه ان ظن بي انى ذو رحمة واسعة ومغفرة تامة كنت كذلك بالنسبة اليه وفي ضمن الحديث النهى عن القنوط من رحمة الله (روينا في جامع الترمذي عن ابن عمر) ولاحمد والترمذي في رواية والبيهقي في الشعب عن أنس (قال حلق الذكر) وللطبرانى من حديث ابن عباس قال مجالس العلم وللترمذي من حديث أبي هريرة قال المساجد وزاد قيل وما الرابع قال سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر (لا اله الا الله وحده لا شريك له الى آخره) جاء في الحديث ان من قالها عشر مرات كان كمن اعتق أربعة أنفس من ولد اسماعيل أخرجه الشيخان والترمذى والنسائي من
على كل شيء قدير. ثانيها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ثالثها سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. رابعها رب اغفر لى وتب علىّ انك أنت التواب الرحيم. خامسها اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد محيد فهذه الخمسة الاذكار قد جمعت أفضل أنواع التهليل وأفضل أنواع التسبيح ومن أفضل أنواع الاستغفار في اختصار وأخصر كيفيات الصلاة على النبي صلى حديث أبي أيوب خالد بن زيد (سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر) جاء في الحديث ان الله اصطفي من الكلام أربعا سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر أخرجه النسائي والحاكم في المستدرك من حديث أبى هريرة وأبى سعيد قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأخرجا أيضا من حديث أبي هريرة انه ﷺ قال خذوا حسبكم قالوا يا رسول الله من عدو قد حضر قال لا ولكن حسبكم من النار قولوا سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر فانهن يأتين يوم القيامة محسنات ومعقبات وهن الباقيات الصالحات قوله محسنات بفتح النون أي مقدمات امامكم وقوله ومعقبات بكسر القاف أى مؤخرات يعقبونكم من ورائكم وأخرج ابن السنى من حديث ابن عباس انهن في ذنب المسلم مثل الاكلة في جنب ابن آدم وأخرج ابن النجار والديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة خير الكلام أربع لا يضرك بأيهن بدأت فذكرهن ولمسلم والنسائى وابن ماجه من حديث سمرة بن جندب أحب الكلام الى الله أربع فذكرهن زاد النسائى وهن من القرآن (ولا حول ولا قوة الا بالله) جاء في الحديث انها كنز من كنوز الجنة أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبى موسى وأخرجه النسائي أيضا من حديث أبى هريرة وزاد فيه ولا ملجأ من الله الا اليه قال الخطابي يعنى الكنز في هذا أى وفيما يشبهه من الاحاديث الاخر الذي يحرزه قائله والثواب الذي يدخر له فيه (سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) جاء في الحديث انهما كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن أخرجه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه من حديث أبي
ن الله العظيم) جاء في الحديث انهما كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن أخرجه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة وقوله (وبحمده) الواو فيه للحال أي اسبحه تسبيحا متلبسا بحمدى له وقدم التسبيح على التحميد لان التسبيح تنزيه عن صفات النقص والثانى ثناء بصفات الكمال والتخلية بالمعجمة مقدمة على التحلية بالمهملة قال الكرماني التسبيح اشارة الى الصفات السلبية أي التي يجب سلبها عن الله وتنزيهه عنها والحمد اشارة الى الصفات الوجودية أي التى يجب أثباتها له تعالى والثناء عليه بها وكرر في هذا الحديث التسبيح تأكيدا للاعتناء بجميع التنزيه من جهة كثرة المخالفين والواصفين له تعالى بما ليس بلائق في حقه بخلاف صفات الكمال فلا نزاع في ثبوتها له تعالى (رب اغفر لى وتب على انك أنت التواب الرحيم) جاء في الحديث ان كنا لنعد لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة رب اغفر لى وتب على انك أنت التواب الرحيم أخرجه أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر وقال الترمذي حسن صحيح غريب وهذا لفظ أبي داود وللترمذي والنسائي وابن ماجه التواب الغفور وفي أخري للنسائي اغفر لى وارحمنى وتب على انك أنت التواب الغفور
قال الترمذي حسن صحيح غريب وهذا لفظ أبي داود وللترمذي والنسائي وابن ماجه التواب الغفور وفي أخري للنسائي اغفر لى وارحمنى وتب على انك أنت التواب الغفور
الله عليه وعلى آله وسلم في تمام ولكل منها شرح طويل مما يقطع الحجة فهذه أفضل الاذكار بعد القرآن فينبغي لكل متدين ملازمتها كل يوم واتخاذها وردا يطالب بها نفسه ويأسف عليها ان فاتته وينبغي له أن يأتي بكل ذكر منها مائة مرة وان يأتى بها أول نهاره ليكون له حرزا يقيه يومه وأرجو أن من وفق للعمل بها واثبتت كل يوم في صحيفة أعماله أن يكون ممن لقاه الله اليمن والبركة وجنبه الشؤم والهلكة وغلبت حسناته سيئاته وبالله سبحانه التوفيق. [الباب الرابع في فضل أهل بيت رسول الله ﷺ وصحابته] (الباب الرابع في فضل أهل بيت رسول الله ﷺ وصحابته ومن يعظم لاجله وفضل حديثه ومحدثيه وختامه بفضل الصلاة عليه ﷺ وفيه خمسة فصول) [الفصل الأول في فضل أهل بيت النبي رسول الله ﷺ] «الفصل الأول» في فضل أهل بيت النبي رسول الله ﷺ قال الله تعالى (أن يأتي بكل ذكر منها مائة) ففي الحديث من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بافضل مما جاء به الا أحد عمل أكثر من ذلك أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبى هريرة زاد مسلم والترمذي والنسائي ومن قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر وقد مضى التقدير بها في الاستغفار (تنبيه) في ظاهر هذا يفضل التسبيح على التهليل لان في التهليل ومحيت عنه مائة سيئة وقد قال في التسبيح ولم يأت أحد بافضل مما جاء به وأجاب عياض بان التهليل أفضل ويكون ما فيه من زيادة الحسنات ومحو السيئات وما فيه من فضل عتق الرقاب وكونه حرزا من الشيطان زائدا على ما في التسبيح من تكفير الخطايا انتهى قال النووي واطلاق التقدير بالمائة يقتضى حصول الاجر سواء قالها متوالية أو متفرقة لكن الافضل ان يأتي بها متوالية (وان يأتي بها اول نهاره ليكون حرزا له يقيه يومه) من
طلاق التقدير بالمائة يقتضى حصول الاجر سواء قالها متوالية أو متفرقة لكن الافضل ان يأتي بها متوالية (وان يأتي بها اول نهاره ليكون حرزا له يقيه يومه) من الشيطان ووسوسته ومن كل سوء. (الباب الرابع) (ومن يعظم) بضم أوله وفتح العين والظاء المشددة أي من ينبغى تعظيمه (الا المودة في القربي) أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس انه سئل عن قوله تعالى إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد فقال ابن عباس عجلت ان النبى ﷺ لم يكن بطن من قريش الا كان له فيهم قرابة فقال الا أن يصلوا ما بيني وبينكم من القرابة قال البغوي وروي الشعبي وطاوس عنه يعنى ان يحفظوا قرابتى ويودوني ويصلوا رحمى وقال عكرمة لا أسألكم على ما أدعوكم اليه أجرا الا أن تحفظونى في قرابتى بيني وبينكم وليس كما يقول الكذابون وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس في معنى الآية الا ان يوادوا الله ويتقربوا اليه بطاعته وهو قول الحسن قال هو القربى الى الله يقول الا التقرب الى الله والتودد له بالطاعة والعمل الصالح وقال بعضهم معناه الا ان توادوا قرابتي وعترتى وتحفظونى فيهم وهو قول سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب وادعا قوم نسخ هذه الآية بقوله تعالى قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قال تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وقال تعالى وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ وقال تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ. وعن يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم الى زيد بن أرقم فلما جلسنا اليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله ﷺ وسمعت حديثه وغدوت معه وصليت خلفه لقد رأيت يا زيد خلقا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ﷺ قال يا بنى أخى والله لقد كبرت سني وقدم عهدى ونسيت بعض الذي كنت أعى من رسول الله ﷺ فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله ﷺ فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثني عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس انما أنا بشر مثلكم عَلَى اللَّهِ وبقوله قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وغيرهما من الآيات وممن قال بهذا الضحاك بن مزاحم والحسين ابن الفضل قال البغوى وغيره وهذا قول غير مرضى لأن مودته ﷺ وكف الاذى عنه ومودة أقاربه والتقرب الى الله بالعلم والعمل الصالح من فرائض الدين (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) هو الاثم قاله مقاتل أو عمل الشيطان وما ليس لله فيه رضى قاله ابن عباس أو السوء قاله قتادة أو الشك قاله مجاهد (أَهْلَ الْبَيْتِ) يعنى نسائه ﷺ لانهن في بيته قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير عنه وتلي قوله تعالي وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ الآية أو يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين قاله أبو سعيد ومجاهد وقتادة وجملة التابعين ويؤيده انها لما نزلت أرسل رسول الله ﷺ الى فاطمة وعلى والحسن والحسين وجللهم بكساء ثم قال هؤلاء أهل بيتى وحامتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا أخرجه الترمذى والحاكم من حديث أم سلمة وقال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري (وَمَنْ
ء أهل بيتى وحامتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا أخرجه الترمذى والحاكم من حديث أم سلمة وقال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ) أي اعلام دينه (فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) أي ان تعظيمها من تقوي القلوب (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) أي من بعضهم ببعض في نفوذ حكمه ووجوب طاعته عليهم (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) أي في تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأبيد وفي قراءة أبي بن كعب وهو أب لهم واختلف هل كن أمهات النساء المؤمنات كالرجال والصحيح لا فقد روي الشعبي عن مسروق ان امرأة قالت لعائشة يا أماه فقالت لست لك بأم انما أنا أم رجالكم (وعن يزيد) بالتحتية فالزاي (ابن حيان) بفتح المهملة وتشديد التحتية (وحصين) بالمهملتين مصغر (ابن سمرة) بفتح المهملة وسكون الموحدة (لقد كبرت) بكسر الموحدة (وقدم) بضم المهملة (أعي) أي احفظ كانه جعله في وعائها أى بموضع فيه ماء (يدعي) أي سمي (خما) بضم المعجمة وتشديد الميم اسم تغيطة على ثلاثة أميال من الحجفة عندها غدير مشهور يطاف الى الغيطة فيقال غدير خم
ئها أى بموضع فيه ماء (يدعي) أي سمي (خما) بضم المعجمة وتشديد الميم اسم تغيطة على ثلاثة أميال من الحجفة عندها غدير مشهور يطاف الى الغيطة فيقال غدير خم
يوشك أن يأتى رسول ربى فاجيب وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله فاستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال ليس نساؤه من أهل بيته ولكن من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم رواه مسلم وروى البخاري عن ابن عمر عن أبى بكر موقوفا عليه انه قال ارقبوا محمد في اهل بيته وقال والذى نفسى بيده لقرابة رسول الله ﷺ أحب الى من ان اصل قرابتي وقال ﵌ معرفة حق آل محمد براءة من النار وحب آل محمد جواز على الصراط والولاية لآل محمد أمان من العذاب قال بعضهم معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي ﷺ فاذا عرفهم بذلك عرف وجوب حقهم وحرمتهم بسببه وعن عمرو بن ابى سلمة قال لما نزلت انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وذلك في بيت ام سلمة دعا النبى ﷺ فاطمة والحسن والحسين فجللهم بكساء وعلى رضى الله عنه خلف ظهره ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتى فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وكذلك لما نزلت آية المباهلة دعاهم أيضا وقال اللهم هؤلاء أهلى وقال ﷺ في على من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.
جس وطهرهم تطهيرا وكذلك لما نزلت آية المباهلة دعاهم أيضا وقال اللهم هؤلاء أهلى وقال ﷺ في على من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وقال فيه لا يحبك الا مؤمن ولا (وانا تارك فيكم الثقلين) قال العلماء سميا ثقلين لعظمهما وكبر شأنهما وقيل لثقل العمل بهما وقيل لتقاسيهما وخطرهما والعرب تقول لكل نفيس خطر ثقيل (قال نساؤه من أهل بيته) في رواية أخرى في مسلم فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا قال النووي هذا دليل لابطال قول من قال انهم قريش كلها فقد كان في نسائه قرشيات قال وهاتان الروايتان في مسلم ظاهرهما التناقض والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم انه قال نساؤه ليس من أهل بيته فتناول الرواية الاولى على ان المراد انهن من أهل بيته الذين يساكنونه ويعولهم وأمر باحترامهم واكرامهم وسماهم ثقلا ووعظ في حفظ حقوقهم وذكر فنساؤه داخلات في هذا كله ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة وقد أشار الى هذا بقوله نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة فاتفقت الروايتان (من حرم الصدقة) بضم المهملة وتخفيف الراء المكسورة (رواه أحمد ومسلم) وعبد بن حميد كلهم عن زيد بن أرقم (ارقبوا محمدا) أي احفظوه وراعوه واحترموه (معرفة حق آل محمد براءة من النار الى آخره) ذكره كذلك عياض في الشفاء (من كنت مولاه فعلى مولاه) أخرجه أحمد وابن ماجه من حديث البراء وأخرجه أحمد أيضا من حديث بريدة وأخرجه الترمذي والنسائى
يبغضك الا منافق. وقال للعباس والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم لله ورسوله. وقال من آذى عمى فقد آذانى وانما عم الرجل صنو أبيه. وكان ﷺ يأخذ الحسن بن على والحسين صنوه ويقول اللهم انى أحبهما فأحبهما. وقال ﷺ من أحبنى وأحب هذين وأشار الى الحسن والحسين وأباهما وأمهما كان معى في درجتى يوم القيامة. وقال مثل أهل بيتى فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى وعن عقبة بن الحارث قال قال رأيت أبا بكر جعل الحسن على عنقه وهو يقول بابى شبيها بالنبي ليس شبيها بعلى وعلىّ يضحك. وروى عن عبد الله بن الحسن قال أتيت عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه في حاجة فقال يا عبد الله اذا كان لك حاجة فأرسل الىّ أو أكتب فانى أستحى من الله أن يراك على بابى. وروى ان زيد بن ثابت أراد أن يركب بغلة له فاخذ ابن عباس بركابها وقال هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء فقبل زيد يد ابن عباس وقال هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا. وروي أن المنصور أراد أن يقيد مالكا والضياء من حديث زيد بن أرقم ولاحمد والنسائي والحاكم في طريق أخرى من حديث بريدة من كنت وليه فعلى وليه وللمحاملى في أماليه من حديث ابن عباس على بن أبي طالب مولى من كنت مولاه وللحاكم من حديث على ان رسول الله ﷺ قال رحم الله عليا اللهم ادر الحق معه حيث دار (من آذى عمى فقد آذاني الى آخره) أخرجه ابن عساكر من حديث ابن عباس بلفظ من آذى العباس فقد آذاني ولأحمد والبخاري في التاريخ من حديث عمرو بن ساس من آذى عليا فقد آذاني ولابن عساكر من حديث على من آذى شعرة منى فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله (اللهم انى أحبهما فأحبهما) أخرجه الترمذى من حديث البراء واسامة بن زيد في الحسن والحسين وفي الحسن واسامة وقال حسن صحيح زاد في رواية اسامة وأحب من يحبهما وقال حسن غريب (من أحبنى وأحب هذين الى آخره) أخرجه الحاكم من حديث أبى هريرة (مثل أهل بيتي فيكم مثل سفنة نوح الى آخره) أخرجه البزار من حديث ابن عباس وابن الزبير وأخرجه الحاكم من حديث أبى ذر (وعن عقبة بن الحارث الي آخره) أخرجه عنه البخاري (ليس شبيها) الواقع في صحيح البخاري شبيه بالرفع قال ابن مالك على ان ليس حرف
خرجه الحاكم من حديث أبى ذر (وعن عقبة بن الحارث الي آخره) أخرجه عنه البخاري (ليس شبيها) الواقع في صحيح البخاري شبيه بالرفع قال ابن مالك على ان ليس حرف عطف ويجوز كونه اسمها والخبر ضمير متصل حذف استغناء شبيه عن لفظه (وروى عن عبد الله بن الحسن) هو المثني ابن الحسن بن على وكان عبد الله هذا يقال له المحض أي الخالص ويقال له الديباجه والكامل أمه فاطمة بنت الحسين فمن ثم قيل له المحض ومات هو واخوته في سجن المنصور العباسى سنة خمس وأربعين ومائة (وروي ان زيد بن ثابت الى آخره) حكاه في الشفاء عن الشعبي قال صلى زيد بن ثابت على جنازة أمه ثم قربت له بغلته ليركبها فذكره (هكذا أمرنا) بالبناء للمفعول (ان يقيد) بضم أوله وكسر القاف أى
من جعفر بن سليمان وكان ضربه حتى غشى عليه فقال أعوذ بالله والله ما ارتفع منها سوط عن جسمى الا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول الله ﷺ. وقال أبو بكر بن عياش لو أتاني أبو بكر وعمر وعلى في حاجة لبدأت بحاجة على قبلهما وذلك لقرابته من رسول الله ﷺ ولأن أخر من السماء الى الأرض أحب الى من أن اقدمه عليهما* قال المؤلف ففي جملة هذه الاخبار والآثار تنويه بقدر أهل المختار ورفع لمنزلتهم وتنبيه على عظيم مكانتهم فينبغى أن يعرف لهم ذلك ويقدموا في الامور ويوسعوا في الصلة ويقابلوا بالتبجيل والتعظيم ويلحقوا نبيهم في الصلاة والتسليم ففي ذلك امتثال لأمر الله وصلة لرسول الله ﷺ وينبغى لمن قصده أحد من أهل بيت رسول الله متعرضا لمعروفه متعرفا اليه بالقرابة النبوية أن يصله ولا يطالبه بالبينة على نسبه فيقع في المحذور فقد روى أن بعض المثريين اعترضه بعض فقراء أهل البيت ﵈ متعرفا اليه باتصاله برسول الله ﷺ فقال من يشهد لك على ذلك وأعرض عنه فرأى ذلك الرجل أن القيامة قامت وغشيه كربها فلجأ الى رسول الله ﷺ متعرفا اليه بأنى رجل من أمتك فقال ﷺ من يشهد لك على ذلك وفي الكلام قصة.
ذلك وأعرض عنه فرأى ذلك الرجل أن القيامة قامت وغشيه كربها فلجأ الى رسول الله ﷺ متعرفا اليه بأنى رجل من أمتك فقال ﷺ من يشهد لك على ذلك وفي الكلام قصة. ومما يتعين التحذير منه الغلو في حب أهل البيت حتى يتناول بسببهم كثيرا من أصحاب رسول الله ﷺ أو يحب أفعالهم الصادرة منهم حسنها وسيئها لا يقبح منها شيئا فكل من أحبهم على هذا الوجه خسر ولا يقاوم خيره شره وقد روينا بالسند الثابت عن الفضيل بن مرزوق قال سمعت الحسن المثني يقول لرجل ممن يغلو فيهم ويحكم أحبونا لله فان أطعنا الله فأحبونا وان عصينا الله فابغضونا فقال له رجل انكم ذو قرابة من رسول الله ﷺ وأهل بيته فقال ويحكم لو كان الله نافعا بقرابة من رسول الله ﷺ بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب نأخذ له بالقود (من جعفر بن سليمان) ابن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسين (الا وقد جعلته في حل) زاد في الشفاء فسئل عن ذلك فقال خشيت ان أموت فألقى النبى ﷺ فاستحيى ان يدخل بعض آله النار بسببى (ابن عباس) بالتحتية والمعجمة (ولان اخر من السماء أحب الي الى آخره) يعنى ان النفس تحب تقديمهما عليه لفضلهما ويختار ان يخركما ذكر ولا يقدمه عليهما ومع ذلك سأقدمه عليهما وأخالف نفسي نظرا لما له من فضيلة القرابة (المثريين) بضم الميم وسكون المثلثة بعدها راء فتحتية فنون جمع مثر وهو كثير المال (حتى يتناول) أي يسب (خيره) فاعل (شره) مفعول (ابن مرزوق)
اليه منا أباه وأمه والله انى أخاف أن يضاعف للعاصى منا العذاب ضعفين والله اني لارجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين. ونحو منه ما روى عن الحسن بن على وهو الناصر الاطروش رضى الله عنهما. وما ورد في قوله تعالى وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. وقوله ﷺ لابنته فاطمة لا أغني عنك من الله شيئا مبين عن ذلك والله اعلم. [الفصل الثانى في فضل اصحاب رسول الله ﷺ] (الفصل الثانى) في فضل اصحاب رسول الله ﷺ قال الله تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ الى آخر السورة وقال تعالى وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وقال لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وقال مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ والآيات في هذا المعنى كثيرة وتقدم كثير منها ومن الاحاديث في هذا الكتاب وسنزيد هنا تكرارا وبيانا عن انس قال قال رسول الله ﷺ مثل اصحابى كمثل الملح لا يصلح الطعام الا به وقال ﷺ اصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم وقال الله الله في اصحابى لا تتخذوهم غرضا بعدى فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضى أبغضهم ومن آذاهم بتقديم الراء على الزاى (عن الحسن بن على) بن الحسين بن على بن عمر الاشرف بن زين العابدين بن على ابن الحسين (وهو الناصر) لقب له (الاطروش) بضم الهمزة والراء بينهما مهملة ساكنة آخره معجمة أى الاصم والطرش الصمم (الفصل الثاني) محمد رسول الله قال البغوي تم الكلام هاهنا قال ابن عباس شهد له بالرسالة ثم قال مبتدئا (والذين معه) وهذه واو الاستئناف أى والذين معه من المؤمنين (أشداء على الكفار) أي غلاظ عليهم لا يأخذهم فيهم رأفة (رحماء بينهم) أي متعاطفون متوادون يود بعضهم بعضا كالوالد مع الولد (والسابقون الاولون من المهاجرين) وهم الذين صلوا لى القبلتين أو من شهد بدرا أو من شهد بيعة الرضوان أقوال (و) السابقون الاولون من الانصار هم الذين بايعوا ليلة العقبة (لقد رضي الله عن المؤمنين اذ
صلوا لى القبلتين أو من شهد بدرا أو من شهد بيعة الرضوان أقوال (و) السابقون الاولون من الانصار هم الذين بايعوا ليلة العقبة (لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك) بالحديبية على ان يناجزوا قريشا ولا يفروا (تحت الشجرة) وكانت سمرة كما سبق (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) أي قاموا بما عاهدوا الله عليه ووفوا به (تكرارا) بفتح التاء مصدر وكسرها اسم قال الحريرى وجميع المصادر التى جاءت على بفعال بفتح التاء الا قولهم تبيان وتلقاء (مثل أصحابي كمثل الملح الى آخره) أخرجه ابن ماجه من حديث أنس (وقال أصحابي كالنجوم) أخرجه رزين من حديث عمر وأوله سألت ربي ﷿ عن اختلاف أصحابي من بعدي فأوحي الي يا محمد ان أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أقوى من بعض ولكل نور فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى قال وقال أصحابي كالنجوم الى آخره (الله الله في أصحابي الى آخره) أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن معقل المزني وقوله الله الله بالنصب باضمار اتقوا واحذروا (عرضا)
فقد آذانى ومن آذانى فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك ان يأخذه. وقال لا تسبوا اصحابى فلو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. وقال من سب أحد اصحابى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وقال اذا ذكر أصحابى فامسكوا وقال مالك وغيره من بغض الصحابة وسبهم فليس له فيء المسلمين نصيب ونزع بآية الحشر وقال من غاظه أصحاب محمد فهو كافر وقال الله تعالى لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وقال عبد الله بن المبارك خصلتان من كانتا فيه نجا الصدق وحب أصحاب محمد ﷺ وقال أيوب السختيانى من أحب أبا بكر فقد أقام الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد استضاء بنور الله ومن أحب عليا فقد أخذ بالعروة الوثقى ومن أحسن الثناء على أصحاب محمد ﷺ فقد برىء من النفاق ومن أبغض واحدا منهم فهو مبتدع مخالف للسنة والسلف الصالح وأخاف ان لا يصعد له عمل الى السماء حتى يحبهم جميعا ويكون قلبه سليما.
حمد ﷺ فقد برىء من النفاق ومن أبغض واحدا منهم فهو مبتدع مخالف للسنة والسلف الصالح وأخاف ان لا يصعد له عمل الى السماء حتى يحبهم جميعا ويكون قلبه سليما. وقال ﷺ أيها الناس ان الله غفر لاهل بدر والحديبية أيها الناس احفظوني في أصحابى وأصهارى واختانى لا يطالبنكم أحد منهم بمظلمة فانها مظلمة لا توهب في القيامة غدا. وقال رجل للمعافي بن عمران ابن عمر بن عبد العزيز من معاوية فغضب وقال بفتح المعجمة والراء هو الهدف الذى يرمي اليه أي لا تجعلوهم مواقع لسهام سبكم (يوشك) يقرب (ان يأخذه) أي يخذله ولا يوفقه لخير يقال فلان مأخوذ اذا كان كذلك (لا تسبوا أصحابي) سبق الكلام عليه في غزوة ذات السلاسل (من سب أحد أصحابى الى آخره) أخرجه البيهقى من حديث ابن عباس (اذا ذكر أصحابي فامسكوا) تتمته واذا ذكرت النجوم فامسكوا واذا ذكر القدر فامسكوا أخرجه الطبراني بسند حسن من حديث ابن مسعود وثوبان وأخرجه ابن أبى عدى من حديث عمر (ونزع) أي أخذ منه ألفيء (بآية الحشر) أى قوله يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الآية فثبت ألفىء لمن اتصف ممن جاء من بعدهم بالدعاء لهم ومحبتهم دون من أبغضهم وسبهم (وقال أيوب) هو أبو بكر بن أبى تميمة واسمه كيسان بصري تابعي ولد سنة ست أو ثمان وستين ومات سنة احدى وثلاثين ومائة وانما قيل له السختياني نسبة الي عمل السختيان وبيعه وهو الجلود الضانية قاله السمعاني وقال الصاغاني في العباب السختيان جلد الماعز المدبوغ فارسي معرب وهو بفتح المهملة وسكون المعجمة وكسر الفوقية ويقال بفتحها أيضا ويقال أيضا بفتح السين وضمها (أيها الناس ان الله غفر لاهل بدر والحديبية الى آخره) أخرجه البغوي والطبراني وأبو نعيم في المعرفة وابن عساكر من حديث عياض الانصاري (واختانى) بالمعجمة والفوقية والنون أى اصهاري (للمعافي) بضم الميم وفتح الفاء (ابن) بفتح الهمزة وسكون التحتية (عمران ابن عبد العزيز من معاوية)
لا يقاس بأصحاب النبى أحد معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحى الله ﷿ وقال كعب ليس أحد من أصحاب رسول الله ﷺ الا وله شفاعة يوم القيامة وقال سهل بن عبد الله التسترى لم يؤمن بالرسول من لم يوقر أصحابه. وقال القاضى عياض ومن توقيره ﷺ توقير أصحابه وبرهم ومعرفة حقهم والاقتداء بهم وحسن الثناء عليهم والاستغفار لهم والامساك عما شجر بينهم ومعادات من عاداهم والاضراب عن اخبار المؤرخين وجهلة الرواة وضلال الشيعة والمبتدعين القادحة في أحد منهم. وان يلتمس لهم فيما نقل من مثل ذلك وفيما كان بينهم من الفتن أحسن التأويلات ويخرج لهم أصوب المخارج اذ هم أهل لذلك ولا يذكر أحد منهم بسوء ولا يغمص عليه أمر بل يذكر حسناتهم وفضائلهم وجميل سيرهم ويسكت عما وراء ذلك والله أعلم. [الفصل الثالث في تعظيم أصحاب رسول الله ﷺ] (الفصل الثالث) في تعظيم أصحاب رسول الله ﷺ لما عظمه ومحبتهم لما أحبه من ذلك ما قدمنا روايته ان أبا بكر كان يقول لعمر اذهب بنا الى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها وذكر الحديث. ولما فرض عمر بن الخطاب الا عطية فرض لابنه عبد الله ثلاثة آلاف ولأسامة بن زيد ثلاثة آلاف وخمس مائة قال عبد الله لم فضلته علىّ فو الله ما سبقنى الى مشهد فقال له لأن زيدا كان أحب الى رسول الله ﷺ من ابيك واسامة أحب اليه منك فآثرت حب رسول الله ﷺ على حبي* وروي ان حليمة السعدية وفدت على أبى بكر وعمر فصنعا بها كما كان يصنع بها رسول الله ﷺ ورأي ابن عمر محمد بن اسامة وكأنه كره منه شيأ فقال ليت هذا عندي فقيل له هذا محمد بن اسامة فطأطأ أين عمر رأسه ونقر بيده الارض وقال لو رآه رسول الله ﷺ لأحبه ولما وفدت بنت اسامة على عمر بن عبد العزيز معناه تفضيل عمر على معاوية (وقال كعب) أي كعب الاحبار (وضلال) بضم المعجمة وتشديد اللام جمع ضال (القادحة) بالقاف أى المتنقصة (وان يلتمس) بالبناء للمفعول (أحسن التأويلات) بالرفع (ولا يغمص) أى لا يعاب ولا يذكر بسوء (الفصل الثالث) (ولما فرض عمر الاعطية الي آخره) أخرجه الترمذى من حديث ابن عمر (فآثرت حب) بكسر الحاء أى محبوب وبضمها أيضا (على حبي) بالكسر والضم أيضا (ورأى ابن عمر محمد بن اسامة
مر الاعطية الي آخره) أخرجه الترمذى من حديث ابن عمر (فآثرت حب) بكسر الحاء أى محبوب وبضمها أيضا (على حبي) بالكسر والضم أيضا (ورأى ابن عمر محمد بن اسامة الى آخره) أخرجه البخارى وغيره (ليت هذا عندى) بالنون أى حتى أنصحه واعظه وروى عبدى بالموحدة من العبودية لانه كان أسود اللون فيما قيل
رضى الله عنه تلقاها وجلس بين يديها وما ترك حاجة لها الا قضاها أما محبة أصحاب رسول الله ﷺ له وحملهم أنفسهم على ما شاهدوه من جميل سيرته وحسن طريفته والتأسى به في عموم أحوالهم فأمر لا يحكى وقد أثنى الله ﷾ عليهم بذلك وانتشرت بذلك الأخبار ولولا خشية الا طالة لذكرت منها ذكرا واسعا وانما ذكرت هذا الطرف في ذكر محبتهم لمن أحب لأن فيه تنبيها على قدر محبتهم له فان ذلك من باب أولى ويكفي في تحقيق ذلك أنهم هجروا في محبته خير البلاد ومحاب الأهل والأولاد واتخذوهم أعدى الأعادى وصار حبه طبعا وعادة عندهم حتى في المباحات وشهوات النفس كما قال أنس رأيت النبى ﷺ يتتبع الدباء من نواحى القصعة فلم أزل أحب الدباء من يومئذ ونقيضه في الكراهة قول أبى أيوب وقد سئل النبي ﷺ عن الثوم احرام هو قال لا ولكنى أكرهه لأجل ريحه قال فأنا أكره ما كرهت ومثل هذا عن الحسن بن علىّ وأصحابه أتوا سلمى مولاة رسول الله ﷺ وسألوها ان تصنع لهم طعاما مما كان يعجب رسول الله ﷺ. وكان ابن عمر يلبس النعال السبتية ويصبغ بالصفرة اذ رأى النبي ﷺ يفعل ذلك.
وا سلمى مولاة رسول الله ﷺ وسألوها ان تصنع لهم طعاما مما كان يعجب رسول الله ﷺ. وكان ابن عمر يلبس النعال السبتية ويصبغ بالصفرة اذ رأى النبي ﷺ يفعل ذلك. (الفصل الرابع) في فضل حديث رسول الله ﷺ ومحدثيه وما نقل عن السلف من تعظيمهم لذلك من ذلك ما رواه الدارقطني عن ميمون قال اختلفت الى ابن مسعود سنة فما سمعته يقول قال رسول الله ﷺ الا انه حديث يوما فجرى على لسانه قال رسول الله ﷺ ثم علاه كرب حتى رأيت العرق ينحدر عن جبهته ثم قال هكذا ان شاء الله أو فوق ذا أو مادون ذا وما هو قريب من ذا وقد سبق من رواية البخاري ان ابن عباس ﵄ أمر ابنه عليا ومولاه عكرمة ان يأتيا أبا سعيد الخدري رضى الله عنه فيسمعا عنه حديث رسول الله ﷺ فأتوا وهو يعمل في حائط له فلما كلموه في ذلك ترك العمل وأخذ رداء واحتبى ثم أقبل يحدثهم. ومر مالك بن أنس على أبى حازم وهو يحدث الناس عن رسول الله ﷺ (النعال) بكسر النون (السبتية) بكسر المهملة والفوقية بينهما موحدة ساكنة وبعد الفوقية تحتية مشددة هي التي لا شعر عليها (ويصبغ) بضم الموحدة أشهر من فتحها (الفصل الرابع) (عن أبي حازم) وهو الاشجعى يروي عن أبي هريرة واسمه سلمة بن دينار ولهم آخو يروي عن سهل بن سعد واسمه
فاجتاز بمجلسه وقال اني لم أجد موضعا أجلس فيه وكرهت ان أجد حديث رسول الله ﷺ وأنا قائم. وسئل ابن المسيب عن حديث وهو مضطجع فجلس فقال له السائل وددت انك لم تتعن فقال انى كرهت ان أحدثك عن رسول الله ﷺ وأنا مضطجع. وكان ابن سيرين ربما يعرض له بحديث رسول الله ﷺ وهو يضحك فيخشع وقال مطرف قال كان اذا أتى الناس مالكا خرجت اليهم الجارية فتقول لهم يقول لكم الشيخ تريدون الحديث أو المسائل فان قالوا المسائل خرج اليهم وان قالوا الحديث دخل مغتسله واغتسل وتطيب ولبس ثيابا جددا وتعمم ووضع على رأسه رداء ويلقى له منصة يجلس عليها وعليه الخشوع ولا يزال يتطيب بالعود حتى يفرغ من حديث رسول الله ﷺ فقيل له في ذلك فقال انى أعظم حديث رسول الله ﷺ ولا أحدث به الا على طهارة متمكنا ولم يكن يجلس على تلك المنضة الا اذا حدث عن رسول الله ﷺ. وقيل انه لدغته عقرب ستة عشرة مرة فلم يقطع حديثه وسأله جرير بن عبد الحميد عن حديث وهو قائم فأمر بحبسه فقيل له انه قاض فقال القاضي أحق من أدب. وكان اذا رفع أحد صوته في مجلسه زبره ويقول قال الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ فمن رفع صوته عند حديث رسول الله ﷺ فكانما رفع صوته فوق صوت النبي ﷺ. وسئل أبو عمرو اسمعيل بن نجيد واحمد بن حمدان وكانا عبدين صالحين بأى شيء اكتب الحديث فقال الستم ترون عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة قال نعم قال فرسول الله ﷺ رأس الصالحين وروينا بالسند الصحيح الى الشافعي قال كلما رأيت رجلا من اصحاب الحديث فكأنما رأيت رجلا من اصحاب رسول الله ﷺ.
رحمة قال نعم قال فرسول الله ﷺ رأس الصالحين وروينا بالسند الصحيح الى الشافعي قال كلما رأيت رجلا من اصحاب الحديث فكأنما رأيت رجلا من اصحاب رسول الله ﷺ. وقال ابو ايوب السختيانى ان الرجل من اهل السنة ليموت فكأنما مات بعض اعضائى ابشروا يا اهل السنة برحمة سلمان (فاجتاز) بهمز وصل وبالجيم والزاي أى مرو لم يقف (لم تتعن) بتشديد النون أي تتعب (ابن سيرين) هو محمد (يعرض) بضم أوله وفتح العين وتشديد الراء (مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء ثم فاء هو ابن عبد الله بن مطرف (فان قالوا المسائل) بالنصب باضمار يريد (جددا) بضم الجيم والدال الاولى (منصة) بكسر الميم وفتح النون وتشديد المهملة سرير العروس قاله ابن الاثير ونحوه في القاموس (جرير) بالجيم وتكرير الراء بوزن عظيم (زبره) بفتح الزاي والموحدة والراء أي نهاه وزجره (ابن نجيد) بالنون فالجيم فالتحتية فالمهملة مصغر (ابن حمدان) بفتح المهملة (ألستم ترون) بضم التاء وفتحها
الله ورضوانه اليوم على السنة وغدا في الجنة واجمع علماء الامة الذين يعتد بهم في قوله ﷺ لا يزال من امتى امة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتى امر الله تعالى انهم اهل الحديث وقال الامام ابو عمرو بن الصلاح هذا وان علم الحديث من افضل العلوم الفاضلة وانفع الفنون النافعة يحبه ذكور الرجال وفحولهم ويعني به محققوا العلماء وكملتهم ولا يكرهه من الناس الا رذالهم وسفلتهم وهو من اكثر العلوم تولجا في (لا تزال) بالفوقية (من أمتى أمة قائمة بأمر الله الى آخره) أخرجه الشيخان من حديث المغيرة بن شعبة وأخرجه الترمذى من حديث معاوية بن قرة عن أبيه قال النووي ويحتمل ان هذه الطائفة معروفة في المؤمنين فمنهم قائم بالجهاد ومنهم قائم بالعلم ومنهم قائم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنهم قائم بأنواع أخرى من الخير انتهى وهذا يخالف ما ذكره المصنف من الاجماع نعم حكى ذلك الترمذي في صحيحه عن على بن المدينى قلت ما قاله النووي رواية أبي داود من حديث عمران بن حصين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناواهم حتى يقاتل آخرهم المسيخ الدجال فهذا الحديث يظهر في المجاهدين ولمسلم لا يزال أهل الغرب
داود من حديث عمران بن حصين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناواهم حتى يقاتل آخرهم المسيخ الدجال فهذا الحديث يظهر في المجاهدين ولمسلم لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق والغرب بالمعجمة وسكون الراء والمراد الغرب لاختصاصهم بالغرب غالبا وهى الدلو الكبيرة أو المراد أهل القوة والشدة والحرب وغرب كل شيء حده أو المراد الغرب من الارض الذي هو ضد الشرق أقوال وعلى الثالث فالمراد أهل الشام أو هم وما وراء ذلك أو أهل بيت المقدس قال القرطبي في شرح مسلم أول الغرب بالنسبة الى المدينة النبوية هو الشام وآخره حيث تنفقع الارض من الغرب الاقصى وما بينهما كل ذلك يطلق عليه مغرب فهل المراد المغرب كله أو أوله كل ذلك محتمل انتهي قال أبو بكر الطرسوسى في رسالة كتبها الى أقصى المغرب الله أعلم هل أرادكم رسول الله ﷺ بهذا الحديث أو أراد به جملة أهل المغرب لما هم عليه من التمسك بالسنة والجماعة وطهاراتهم من البدع والاحداث في الدين والا فيقال فاز من مضى من السلف الصالح انتهى قال السيوطي في الديباج ومما يؤيد ان المراد الغرب من الارض رواية عبد بن حميد وبقى بن مخلد لا يزال أهل المغرب ورواية الدارقطني لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق في المغرب حتى تقوم الساعة قال ولا يبعد ان يراد بالمغرب مصر واستشهد له بأحاديث منها يكون فتنة أسلم الناس فيها الجند العربي أخرجه الطبراني والحاكم وصححه من حديث عمرو بن الجموح فلذلك قدمت عليكم مصر زاد محمد بن الربيع الحيري في مسنده من دخل مصر من الصحابة وأنتم الجند العربي* قال السيوطي فهذه منقبة لمصر في صدر المسئلة واستمرت قليلة الفتن معافاة طول المسئلة لم يعترها ما اعترى غيرها من الاقطار وما زالت معدن العلم والدين ثم صارت في آخر الامر دار الخلافة ومحط الرجال ولا بلد الآن في سائر الاقطار بعد مكة والمدينة يظهر فيها من شعائر الدين ما هو ظاهر في مصر (ويعنابه) أى يتعب في تحصيله (رذا لهم) بضم الراء وتشديد المعجمة جمع رذل وهو الدون والخسيس والردىء من كل شيء ويقال في جمعه ارذال ورذول ورذل وأرذلون (وسفلتهم) بكسر (تولجا) تفعلا من الولوج
فنونها لا سيما الفقه الذى هو انسان عيونها ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء وظهر الخلاف في كلام المخلين به من العلماء وقال في موضع آخر علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم وينافر مساوى الاخلاق ومشائن الشيم وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا ومما قيل من الشعر في هذا المعنى قول ابن الانبارى ﵀: أهلا وسهلا باللذين أودهم ... وأحبهم في الله ذى الآلاء أهلا بقوم الصالحين ذوى التقى ... خير الرجال وزين كل ملاء يسعون في طلب الحديث بعفة ... وتوقر وسكينة وحياء لهم المهابة والجلالة والعلى ... وفضائل جلت على الاحصاء ومداد ما تجرى به أقلامهم ... أزكى وأفضل من دم الشهداء يا طالبي علم النبى محمد ... ما أنتم وسواكم بسواء ومما قيل فيه أيضا قول أبى زرعة الرازى: دين النبي محمد آثاره ... نعم المطية للورى أخباره لا تغفلن عن الحديث وأهله ... فالرأى ليل والحديث نهاره ولربما غلط الفتى سبل الهدي ... والشمس واضحة لها أنواره ومنه قول أبى الحسن المقرى: في الشيء وهو الدخول في معظمه (انسان عيونها) على لفظ الانسان الآدمي وهو من العين الصبى الذى في وسط السواد وهو محل النظر (العاطلين) ان الذين ليس معهم منه شيء (وينافر) بالنون والفاء والراء أى يباين (ابن الانبارى) بفتح الهمزة وسكون النون ثم موحدة وبالراء اسمه محمد بن الحسين بن عبدويه منسوب الى سكة الانبار بمرو (ذى الآلاء) أى النعم وفي واحدها وواحد الايا أربع لغات الا بكسر الهمزة مع التنوين بوزن معاء والا بفتحها بوزن حصاء وألو بفتح الهمزة وسكون اللام ثم واو بوزن دلو والى بكسر الهمزة وسكون اللام ثم تحتية بوزن لحيا (كل ملاء) بالمد لضرورة الشعر (ومداد ما تجري به أقلامهم الى آخر البيت) جاء معنى هذا البيت في حديث بوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء أخرجه الشيرازي من حديث أنس وأخرجه المرهبى من حديث عمران بن حصين وأخرجه ابن عبد البر من حديث أبي الدرداء وأخرجه ابن الجوزي من حديث النعمان ابن بشير (أبى زرعة الرازي) اسمه عبد الله بن عبد الكريم (للورى اخباره) بالرفع خبر مبتدأ محذوف



