— Bagian 27 · فقال يا رسول الله انى قد أسلمت وان قومى لم يعلمو… —
Bagian 27
فقال يا رسول الله انى قد أسلمت وان قومى لم يعلموا باسلامى فمرنى بما شئت فقال له رسول الله ﷺ انما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا ان استطعت فان الحرب خدعة فخرج نعيم حتى أتى بنى قريظة وكان لهم نديما فى الجاهلية فقال لهم يا بنى قريظة قد عرفتم ودّى اياكم وخاصة ما بينى وبينكم قالوا صدقت لست عندنا بمتهم فقال لهم ان قريشا وغطفان قد جاؤا لحرب محمد وقد ظاهر تموهم عليهم وان قريشا وغطفان ليسوا كهيئتكم البلد بلدكم به أموالكم وأولادكم ونساؤكم لا تقدرون أن تحوّلوا الى غيره وان قريشا وغطفان اموالهم وأبناؤهم ونساؤهم بغيره ان رأوا نهزة أصابوها وان كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل والرجل ببلدكم لا طاقة لكم به ان خلابكم فلا تقاتلوا القوم حتى تأخذوا بعض أشرافهم رهنا يكونون بأيديكم ثقة لكم على أن يقاتلوا معكم محمدا حتى تناجزوه فقالوا لقد أشرت برأى ونصح ثم خرج حتى أتى قريشا فقال لأبى سفيان بن حرب ومن معه من رجال قريش يا معشر قريش قد عرفتم ودّى اياكم وفراقى محمدا وقد بلغنى أمر رأيت حقا علىّ أن أبلغكموه نصحا لكم فاكتموا علىّ ما أقول لكم قالوا نفعل قال اعلموا ان معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد وقد أرسلوا اليه أن قد ندمنا على ما فعلنا فهل يرضيك أن نأخذ من القبيلتين قريش وغطفان رجالا من أشرافهم فنعطيكم فتضرب أعناقهم ثم نكون معك على من بقى منهم حتى نستأصلهم فأرسل محمد اليهم أن نعم فان بعث اليكم يهود يلتمسون منكم رهنا من رجالكم لا تدفعوا اليهم منكم رجلا واحدا* ثم خرج حتى أتى غطفان فقال يا معشر غطفان أنتم أهلى وعشيرتى وأحب الناس الىّ فلا أراكم تتهمونى قالوا صدقت قال فاكتموا علىّ قالوا نفعل ثم قال لهم ما قال لقريش وحذرهم ما حذرهم به فلما كانت ليلة السبت من شوّال سنة خمس وكان مما صنع الله لرسوله ﷺ انه أرسل أبو سفيان ورؤساء غطفان الى بنى قريظة عكرمة بن أبى جهل فى نفر من قريش وغطفان وقالوا لهم انا لسنا بدار مقام هلك الخف والحافر فاغدوا للقتال حتى نناجز محمدا ونفرغ مما بيننا وبينه فأرسلوا اليهم ان اليوم يوم السبت وهو يوم لا يعمل فيه شىء وكان قد أحدث فيه بعض الناس حدثا
والحافر فاغدوا للقتال حتى نناجز محمدا ونفرغ مما بيننا وبينه فأرسلوا اليهم ان اليوم يوم السبت وهو يوم لا يعمل فيه شىء وكان قد أحدث فيه بعض الناس حدثا فأصابه ما لم يخف عليكم ولسنا مع ذلك بالذى نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا حتى نناجز محمدا فانا نخشى انكم اذا اشتدّ عليكم القتال أسرعتم السير الى بلادكم وتركتمونا والرجل فى بلادنا فلا طاقة لنا بذلك فلما رجعت اليهم الرسل وأخبروهم بالذى قالت بنو قريظة قالت قريش وغطفان والله ان الذى حدثكم نعيم بن مسعود لحق فأرسلوا الى بنى قريظة انا والله لا ندفع اليكم رجلا واحدا من رجالنا فان كنتم تريدون القتال فاخرجوا وقاتلوا فقالت بنو قريظة حين انتهت اليهم الرسل وأخبروهم بهذا الخبر ان الذى ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق ما يريد القوم الا القتال فان وجدوا فرصة انتهزوها وان كان غير ذلك تشمروا الى بلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل فى بلادكم فأرسلوا الى قريش وغطفان والله لا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا فأبوا عليهم وخذل الله بينهم* روى ان رسول الله ﷺ حوصر بضع عشرة ليلة* وفى الوفاء ذكر موسى بن عقبة ان مدّة الحصار كانت عشرين يوما حتى أصاب كل امرئ منهم الكرب فدعا رسول الله ﷺ فى مسجد الاحزاب* وعن جابر بن عبد الله الانصارى ان النبىّ ﷺ دعا فى مسجد الفتح يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الاربعاء فقال اللهمّ منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الاحزاب اللهمّ اهزمهم وزلزلهم فاستجيب له يوم الاربعاء بين الصلاتين الظهر والعصر فعرف البشر فى وجهه ﷺ فأجلوا* قال جابر ولم ينزل بى أمر غائظ الا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فاعرف الاجابة* وفى مسند الامام أحمد عن أبى سعيد
هر والعصر فعرف البشر فى وجهه ﷺ فأجلوا* قال جابر ولم ينزل بى أمر غائظ الا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فاعرف الاجابة* وفى مسند الامام أحمد عن أبى سعيد
الخدرى قال قلنا يوم الخندق يا رسول الله هل من شىء فنقوله قد بلغت القلوب الحناجر قال نعم اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا فضرب الله وجوه أعدائة بالريح فهزمهم* وفى معالم التنزيل قال عكرمة قالت الجنوب للشمال ليلة الاحزاب انطلقى ننصر رسول الله ﷺ فقالت الشمال ان الحرّ لا يسرى بالليل وكانت الريح التى أرسلت عليهم الصبا* وعن ابن عباس عن النبىّ ﷺ أنه قال نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور فبعث الله عليهم فى تلك الليلة الشاتية ريحا باردة فأحصرتهم وسفت التراب فى وجوههم وأرسل عليهم جنودا لم يروها وهم الملائكة وكانوا ألفا ولم تقاتل يومئذ ولكن قلعت الاوتاد وقطعت أطناب الفساطيط وأطفأت النيران وأكفأت القدور وجالت الخيل بعضها فى بعض وكثر تكبير الملائكة فى جوانب عسكرهم وقذف الله فى قلوبهم الرعب فانهزموا من غير قتال* وفى ينبوع الحياة لابن ظفر قيل انه ﷺ دعا فقال يا صريخ المكروبين يا مجيب المضطرين اكشف همى وغمى وكربى فانك ترى ما نزل بى وبأصحابى فأتاه جبريل وبشره بأن الله سبحانه يرسل عليهم ريحا وجنودا فأعلم أصحابه ورفع يده به قائلا شكرا شكرا وهبت ريح الصبا ليلا فقلعت الاوتاد وألقت عليهم الابنية وكفأت القدور وسفت عليهم التراب ورمتهم بالحصباء وسمعوا فى أرجاء عسكرهم التكبير وقعقعة السلاح فارتحلوا هرابا فى ليلتهم وتركوا ما استنقلوه من متاعهم قال فذلك قوله تعالى فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها كذا فى المواهب اللدنية* وروى عن حذيفة أنه قال لقد رأيتنى ليلة الاحزاب مع رسول الله ﷺ فقال من يقوم فيذهب الى هؤلاء القوم فيأتينا بخبرهم أدخله الله الجنة فما قام منا رجل ثم صلّى رسول الله ﷺ هويا من الليل ثم التفت الينا فقال مثله فسكت القوم وما قام رجل ثم صلّى هو يا من الليل ثم التفت الينا فقال من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم على أن يكون رفيقى فى الجنة فما قام رجل من شدّة الخوف وشدّة البرد وشدّة الجوع فلما لم يقم أحد دعانى فقال يا حذيفة فلم يكن لى بدّ من القيام
ا فعل القوم على أن يكون رفيقى فى الجنة فما قام رجل من شدّة الخوف وشدّة البرد وشدّة الجوع فلما لم يقم أحد دعانى فقال يا حذيفة فلم يكن لى بدّ من القيام حين دعانى فقلت لبيك يا رسول الله فقمت حتى أتيته وان جنبتى لتضطربان فمسح رأسى ووجهى ثم قال ائت هؤلاء القوم حتى تأتينى بخبرهم ولا تحدثن شيئا حتى ترجع الىّ* وفى رواية لا تذعرهم علىّ* وفى رواية قال يا حذيفة اذهب فادخل فى القوم فانظر ما يفعلون ولا تذعرهم علىّ ثم قال اللهمّ احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته فأخذت سهمى وشددت علىّ أسلابى ثم انطلقت أمشى نحوهم كأنى أمشى فى حمام فذهبت فدخلت فى القوم وقد أرسل الله عليهم ريحا وجنود الله تفعل بهم الريح ما تفعل فلا تقرّ لهم قدرا ولا نارا ولا بناء فرأيت أبا سفيان قاعدا يصطلى أو قال يصلى ظهره بالنار فأخذت سهما فوضعته فى كبد قوسى فأردت أن أرميه ولو رميته لا صبته فذكرت قول رسول الله ﷺ لا تحدثن شيئا حتى ترجع الىّ ولا تذعرهم علىّ فرددت سهمى فى كنانتى فقام أبو سفيان فقال يا معشر قريش لينظر كل امرئ من جليسه قال حذيفة فأحذت بيد الرجل الذى الى جنبى فقلت من أنت قال أنا فلان بن فلان* وذكر ابن عقبة انه فعل ذلك بمن على جانبيه يمينا ويسارا قال وبدرتهم بالمسئلة خشية أن يفطنوا* فلما رأى أبو سفيان ما تفعل الريح وجنود الله بهم قام وقال يا معشر قريش انكم والله ما أصبحتم بدار مقام لقد هلك الكراع والخف وأخلفتنا بنو قريظة وبلغنا عنهم الذى نكرهه ولقينا من هذه الريح ما ترون فارتحلوا فانى مرتحل ثم قام الى جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث فما أطلقه الا وهو قائم ولولا عهد رسول الله ﷺ الىّ أن لا تحدث شيئا حتى تأتينى ثم شئت لقتلته بسهم ولما سمعت فزارة وغطفان بما فعلت قريش انصرفت الى بلادها* وفى الوفاء فحملت قريش
واستمرّوا راجعين الى بلادهم* وعن الكلبى أنه قال ان الملائكة اتبعوا الاحزاب حتى بلغوا الروحاء يكبرون فى أدبارهم فهربوا لا يلوون على شىء والله أعلم* وفى الصفوة عن عائشة رضى الله عنها بعث الله الريح على المشركين وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة ولحق عيينة بن حصن ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا فى صياصيهم ورجع رسول الله ﷺ الى المدينة فأمر بقبة من أدم فضربت على سعد ابن معاذ فى المسجد كما سيجىء* قال حذيفة فرجعت الى رسول الله كأنى أمشى فى الحمام ورأيت فى أثناء الطريق عشرين راكبا عليهم عمائم بيض قالوا لى أخبر صاحبك أن الله كفاك جيش العدوّ كذا فى روضة الاحباب* قال حذيفة أتيت النبىّ ﷺ وهو قائم يصلى فلما سلم أخبرته فضحك حتى بدت نواجذه يعنى أنيابه فى سواد الليل فلما أخبرته قررت فذهب عنى الدفاء فأدنانى النبىّ ﷺ وأنا منى عند رجليه وألقى علىّ طرف ثوبه وألزق صدرى ببطن قدميه وفى رواية ألبسنى من فضل عباءة كانت عليه يصلى فيها فلم أزل نائما حتى أصبحت فلما أصبحت قال قم يا نومان فأصبح رسول الله ﷺ ليس بحضرته أحد من العساكر* وفى الوفاء قال مالك لم يستشهد من المسلمين يوم الخندق الا أربعة أو خمسة* وقال ابن اسحاق لم يستشهد يوم الخندق من المسلمين الاستة نفر من بنى عبد الاشهل سعد بن معاذ وأنس بن أوس بن عتيك وعبد الله بن سهل ثلاثة نفر ومن بنى جشم بن الخزرج ثم من بنى سلمة الطفيل بن النعمان وثعلبة بن غنمة رجلان ومن بنى النجار ثم من بنى دينار كعب بن زيد أصابه سهم غرب فقتله وقتل من المشركين ثلاثة نفر من بنى عبد الدار ابن قصى منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار أصابه سهم فمات منه بمكة ومن بنى مخزوم ابن يقظة نوفل بن عبد الله بن المغيرة اقتحم الخندق فتورّط فيه فقتل فغلب المسلمون على جسده وسأل المشركون رسول الله ﷺ أن يبيعهم جسده فقال ﷺ لا حاجة لنا بجسده ولا ثمنه فخلى بينهم وبينه* قال ابن هشام اعطوا رسول الله ﷺ فى جسده عشرة آلاف درهم فيما بلغنى عن الزهرى* وفى معالم التنزيل فطلب المشركون جيفة نوفل بالثمن فقال رسول الله خذوه فانه خبيث الجيفة خبيث الدية
الله ﷺ فى جسده عشرة آلاف درهم فيما بلغنى عن الزهرى* وفى معالم التنزيل فطلب المشركون جيفة نوفل بالثمن فقال رسول الله خذوه فانه خبيث الجيفة خبيث الدية وقد مرّ ومن بنى عامر بن لؤى ثم من بنى مالك بن حسل عمرو بن عبدودّ قتله على بن أبى طالب* قال ابن هشام وحدّثنى الثقة انه حدث عن ابن شهاب الزهرى أنه قال قتل على بن أبى طالب يومئذ عمرو بن ودّ وابنه حسل بن عمرو وكان من المناوشات بين الفريقين أن مات بعض بنى عمرو بن عوف من أهل قباء فاستأذنوا رسول الله ﷺ ليدفنوه فأذن لهم فلما خرجوا الى الصحراء لدفن ميتهم وافقوا ضرار بن الخطاب وجماعة من المشركين بعثهم أبو سفيان ليمتاروا له من بنى قريظة على ابل له فحملوا على بعضها قمحا وعلى بعضها شعيرا وعلى بعضها تمرا وتبنا للعلف فلما رجعوا وبلغوا ساحة قباء وافقوا الذين كانوا يدفنون ميتهم فناهضهم المسلمون وغلبوهم وجرح ضرار جراحات فهرب هو وأصحابه وساق المسلمون الابل الى رسول الله ﷺ وكان للمسلمين فى ذلك سعة من النفقة وكان قد أقام بالخندق خمسة عشر يوما وقيل أربعة وعشرين يوما وقيل عشرين وقيل سبعة وعشرين وقيل قريبا من شهر كما مرّ* قال ﷺ لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا وكان كذلك فهو معجزة وانصرف ﵇ من غزوة الخندق يوم الاربعاء لسبع ليال بقين من ذى القعدة كذا فى المواهب اللدنية*
غزوة بنى قريظة وفى ذى القعدة من هذه السنة وقعت غزوة بنى قريظة قال أهل السير لما أصبح رسول الله ﷺ من الليل وقد انصرف الاحزاب مدلجين انصرف ﷺ والمؤمنون من الخندق الى المدينة يوم الاربعاء
السنة وقعت غزوة بنى قريظة قال أهل السير لما أصبح رسول الله ﷺ من الليل وقد انصرف الاحزاب مدلجين انصرف ﷺ والمؤمنون من الخندق الى المدينة يوم الاربعاء
كما سبق ذكره ووضعوا عنهم السلاح فلما كان الظهر أتاه جبريل معتجرا بعمامة من استبرق على بغلة بيضاء عليها رحاله عليها قطيفة من ديباج ورسول الله ﷺ عند زينب بنت جحش وهى تغسل رأسه* وفى رواية فى بيت فاطمة وقد اغتسل ويريد أن يتطيب اذ جاءه جبريل* وفى رواية كان فى بيت عائشة ساعتئذ وهى تغسل رأسه وقد غسلت شقه* روى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت سمعت صوت رجل يسلم علينا من خارج البيت فقام ﷺ مستعجلا وخرج من البيت فتبعته الى الباب فرأيت دحية الكلبى على بغلة بيضاء على وجهه الغبار* وفى رواية على ثناياه النقع فجعل النبى ﷺ يمسحه بردائه ويحدّثه فلما عاد الى البيت قال هذا جبريل أمرنى بالمسير الى بنى قريظة* وفى الوفاء ذكر ابن عقبة ان رسول الله ﷺ كان فى المغتسل عند ما جاءه جبريل وهو يرجل رأسه وقد رجل احد شقيه فجاءه جبريل على فرس عليه اللامة وأثر الغبار حتى وقف بباب المسجد عند موضع الجنائز فخرج اليه رسول الله ﷺ فقال له جبريل غفر الله لك قد وضعت السلاح قال نعم قال جبريل ما وضعت الملائكة السلاح بعد وفى المنتقى بعد أربعين ليلة وما رجعت الآن الا من طلب القوم* وفى المنتقى كان الغبار على وجهه وفرسه فجعل النبى ﷺ يمسح الغبار عن وجهه ووجه فرسه انتهى قال جبريل ان الله يأمرك بالمسير الى بنى قريظة فانى عامد اليهم فمزلزل بهم وكذا فى الاكتفاء* وفى المواهب اللدنية وعند ابن عائذ قم فشدّ عليك سلاحك فو الله لادقنهم دق البيض على الصفا* وفى الوفاء فأدبر جبريل ومن معه من الملائكة حتى سطع الغبار فى زقاق بنى غنم حى من الانصار* وفى البخارى قال أنس كأنى أنظر الى الغبار ساطعا فى سكة بنى غنم من موكب جبريل وزقاقهم عند موضع الجنائز شرقى المسجد* وفى رواية ابن سعد فجاء جبريل فقال يا رسول الله انهض الى بنى قريظة فقال ان فى أصحابى جهدا قال انهض اليهم فلأضعضعنهم* وفى المنتقى قال جبريل وانّى عامد الى بنى قريظة فاشهد اليهم فانى قد قلعت أوتادهم وفتحت أبوابهم وتركتهم فى زلزال وبلبال
جهدا قال انهض اليهم فلأضعضعنهم* وفى المنتقى قال جبريل وانّى عامد الى بنى قريظة فاشهد اليهم فانى قد قلعت أوتادهم وفتحت أبوابهم وتركتهم فى زلزال وبلبال فأمر رسول الله ﷺ مناديا ينادى يا خيل الله اركبى* وفى رواية نادى ان من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر الا فى بنى قريظة وقدّم رسول الله ﷺ على بن أبى طالب براية اليهم ولبس ﷺ لأمته وبيضته وشدّ السيف فى وسطه وألقى الترس من وراء كتفه وأخذ رمحه وركب فرسه واسمه لحيف واجتنب فرسين* وأما ما فى شمائل الترمذى كان ﷺ يوم قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه اكاف ليف فالتوفيق بين الروايتين ممكن واستخلف على المدينة عبد الله بن أمّ مكتوم فسار على أثر علىّ والاصحاب تهيئوا وخرجوا وكان عددهم قريبا من ثلاثة آلاف والخيل ستة وثلاثين فرسا ولما بلغ بنى النجار فى الطريق رآهم قد تسلحوا وصفوا على الطريق فقال من أمركم بلبس السلاح قالوا دحية الكلبى قال ذاك جبريل ﵇ ذهب ليزلزل حصونهم وفى المنتقى ومرّ رسول الله ﷺ بالصورين قبل أن يصل الى بنى قريظة* فى القاموس الصوران موضع بقرب المدينة* وفى خلاصة الوفاء يقال الصوران بالفتح ثم السكون للنخل المجتمع الصغار موضع فى أقصى بقيع الغرقد مما يلى طريق بنى قريظة مرّ به النبىّ ﷺ متوجها الى بنى قريظة* وفى المنتقى سأل رسول الله أصحابه بالصورين هل مرّبكم أحد قالوا مرّ بنادحية بن خليفة الكلبى على بغلة بيضاء عليها رحاله وعليها قطيفة ديباج فقال ﷺ ذاك جبريل بعث الى بنى قريظة يزلزل حصونهم ويقذف الرعب فى قلوبهم وقد كان علىّ ابتدر الناس وسار حتى اذا دنا من الحصن غرز هناك الراية فشرعت اليهود فى السب من فوق
الحصن* وفى المنتقى سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله ﷺ فترك علىّ أبا قتادة عند الراية ورجع حتى لقى رسول الله ﷺ فى الطريق فقال يا رسول الله لا عليك أن لا تدنو من هؤلاء الاخابث قال لم أظنك سمعت لى منهم أذى قال نعم يا رسول الله قال لو رأونى لم يقولوا من ذلك شيئا وانتهى المسلمون الى بنى قريظة فيما بين المغرب والعشاء وبعض الاصحاب صلوا العصر فى الطريق رعاية للوقت وحملوا نهى رسول الله ﷺ على التعجيل والمبالغة فى المسير وبعضهم قضوا العصر ببنى قريظة رعاية لظاهر النهى وما عاب أحدا من الفريقين ولا عنفهم* وفى المنتقى ولما أتى رسول الله ﷺ بنى قريظة نزل على بئر من آبارهم فى ناحية فتلاحق به الناس فأتاه بعض الناس بعد صلاة العشاء الاخرة ولم يصلوا العصر لقوله ﵇ لا يصلين أحد العصر الا ببنى قريظة فصلوها بعد العشاء الآخرة فما عاتبهم الله بذلك ولا عنفهم به رسول الله ﷺ وقد كان حيى بن أخطب دخل مع بنى قريظة فى حصنهم حين رجعت قريش وغطفان من الخندق وفاء لكعب بن أسد بما عاهد* ولما دنا رسول الله ﷺ من حصونهم قال يا اخوان القردة والخنازير هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته انزلوا على حكم الله ورسوله* وفى رواية قال اخسؤا أخسأكم الله أى ابعدوا أبعدكم الله من رحمته قالوا يا أبا القاسم ما كنت جهولا ولا فحاشا قبل هذا ولما سمع رسول الله ﷺ قولهم هذا سقطت العنزة من يده والرداء عن كتفه وجعل يتأخر استحياء مما قال لهم وقال أسيد بن حضير يا أعداء الله نحن لن نبرح من ههنا حتى تموتوا من الجوع وأنتم انحجرتم مثل الثعلب فأمر رسول الله ﷺ سعد بن أبى وقاص حتى رماهم ساعة بالنبل ثم رجع الى معسكره وكانوا يقاتلونهم فى كل يوم من جوانب الحصن ويرمونهم بالنبل والحجارة فحاصرهم رسول الله ﷺ على ذلك خمسا وعشرين ليلة كذا فى الصفوة* وفى رواية خمس عشرة ليلة وعند ابن سعد عشرة* وفى معالم التنزيل احدى وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله فى قلوبهم الرعب فأمسكوا عن القتال وأرسلوا نباش بن قيس الى رسول الله ﷺ وسألوا النزول كما نزل بنو النضير وأن يخرجوا مع نسائهم وأبنائهم من هذا البلد ولك الاموال والاسلحة والامتعة والدواب فأبى النبىّ ﷺ الا النزول
سول الله ﷺ وسألوا النزول كما نزل بنو النضير وأن يخرجوا مع نسائهم وأبنائهم من هذا البلد ولك الاموال والاسلحة والامتعة والدواب فأبى النبىّ ﷺ الا النزول على أن يفعل بهم ما يريد ولما رجع النباش وبلغهم الخبر وأيقنوا ان رسول الله ﷺ غير منصرف عنهم حتى يناجزهم جمع رئيسهم كعب بن أسد أشراف بنى قريظة وقال يا معشر اليهود انه قد نزل بكم من الامر ما ترون وانى أعرض عليكم خلالا ثلاثة فحذوا أيتها شئتم قالوا وما هى قال نتابع هذا الرجل ونصدّقه فو الله لقد تبين لكم انه نبىّ مرسل وانه الذى تجدونه فى كتابكم وابن حواس وكان من علماء التوراة اذ بلغ هذه الديار أخبركم بظهوره بها وآمن به وأوصاكم بمتابعته ونصرته وقال لكم ان أدركتم زمانه بلغوه سلامى فآمنوا به فتأمنوا على دياركم وأموالكم وأبنائكم ونسائكم قالوا لا نفارق حكم التوراة أبدا ولا نستبدل به غيره قال فاذا أبيتم هذا فهلموا لنقتل أبناءنا ونساءنا ثم نخرج على محمد وأصحابه رجالا مصلتين السيوف ولم نترك وراءنا ثقلايهمنا حتى يحكم الله بيننا وبين محمد فان نهلك نهلك ولم نترك وراءنا شيئا نخشى عليه وان نغلب عليه لنتخذن النساء والابناء الاخر قالوا كيف نقتل هؤلاء المساكين فما فى العيش بعدهم خير قال فان أبيتم هذا فتعالوا فانّ هذه الليلة ليلة السبت وانه عسى أن يكون محمد وأصحابه قد أمنوا فيها يحسبون ان اليهود لا تقاتل فى السبت فانزلوا عليهم فلعلنا نصيب من محمد وأصحابه غرّة قالوا كيف نفسد سبتنا ونحدث فيه ما لم يكن أحدث فيه من كان قبلنا الا من علمت فأصابهم من المسخ ما لم يخف عليك* قال
يهم فلعلنا نصيب من محمد وأصحابه غرّة قالوا كيف نفسد سبتنا ونحدث فيه ما لم يكن أحدث فيه من كان قبلنا الا من علمت فأصابهم من المسخ ما لم يخف عليك* قال
كعب ما بات رجل منكم منذ ولدته أمّه ليلة واحدة من الدهر حازما ثم انهم بعثوا الى رسول الله ﷺ أن ابعث الينا أبا لبابة عبد المنذر الاوسى أخا بنى عمرو بن عوف وكانوا حلفاء الاوس نستشيره فى أمرنا* وفى معالم التنزيل وكان أبو لبابة مناصحا لهم لانّ ماله وعياله وولده كانت فى بنى قريظة فأرسله رسول الله ﷺ فلما رأوه قام اليه الرجال واستقبلوه ونهض اليه النساء والصبيان يبكون فى وجهه من شدّة المحاصرة وتشتت أحوالهم فرق لهم فقالوا يا أبا لبابة أترى أن ننزل على حكم محمد قال نعم وأشار بيده الى حلقه انه الذبح* وفى معالم التنزيل قالوا يا أبا لبابة ما ترى أننزل على حكم سعد بن معاذ فأشار أبو لبابة بيده الى حلقه انه الذبح فلا تفعلوه قال أبو لبابة فو الله ما زالت قدماى حتى عرفت انى خنت الله ورسوله*
ارتباط أبى لبابة الى عمود من عمد المسجد وفى المواهب اللدنية ومضى أبو لبابة الى المدينة فارتبط فى المسجد الى عمود من عمده وقال لا أبرح من مكانى هذا حتى يتوب الله علىّ مما صنعت وحلف أن لا يطأ بنى قريظة أبدا ولا أرى فى بلد خنت الله ورسوله فيه أبدا وأقام مرتبطا بالجذع ست ليال تأتيه امرأته فى وقت كل صلاة فتحله للصلاة ثم يعود فتربطه بالجذع* وقال أبو عمرو يرفعه الى عبد الله ابن أبى بكر ان أبا لبابة ارتبط الى جذع موضع اسطوانة التوبة يسلسلة ثقيلة بضع عشرة ليلة حتى ذهب سمعه فما كاد يسمع وكاد يذهب بصره وكانت ابنته تحله اذا حضرت الصلاة واذا أراد أن يذهب لحاجته ثم يأتى فتردّه الى الرباط وحلف لا يحل نفسه حتى يحله رسول الله ﷺ* وفى رواية قال لا أبرح من مكانى هذا ولا يطلقنى أحد فى غير وقت الصلاة حتى يتوب الله علىّ مما صنعت ويقال ان هذه الحالة جرت له حين تخلف من تبوك كذا فى سيرة مغلطاى* فلما سمع النبىّ ﷺ قال امّا لو جاءنى لاستغفرت له فأمّا اذا فعل ذلك فما أنا الذى أطلقه حتى يتوب الله عليه فبعد ما رجعوا عن بنى قريظة أنزل الله فى توبته فيما روى عن عبد الله بن أبى قتادة
ى لاستغفرت له فأمّا اذا فعل ذلك فما أنا الذى أطلقه حتى يتوب الله عليه فبعد ما رجعوا عن بنى قريظة أنزل الله فى توبته فيما روى عن عبد الله بن أبى قتادة يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول الآية* وفى الاكتفاء الآية التى نزلت فى توبة أبى لبابة وآخرون اعترفوا بذنوبهم الى آخرها فأنزلت توبته سحرا فى بيت أمّ سلمة قالت أمّ سلمة فسمعت رسول الله ﷺ فى السحر يضحك فقلت مم تضحك يا رسول الله أضحك الله سنك قال تيب على أبى لبابة فقلت ألا أبشره بذلك يا رسول الله قال بلى ان شئت فقامت على باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب عليهنّ الحجاب كذا فى المنتقى فقالت يا أبا لبابة ابشر فقد تاب الله عليك فثار الناس اليه ليطلقوه قال لا والله حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذى يطلقنى بيده فمرّ رسول الله ﷺ خارجا الى الصبح فحله فعاهد الله أن لا يطأ بنى قريظة أبدا وقال لا يرانى الله فى بلد خنت الله ورسوله فيه أبدا كذا فى المنتقى كما مرّ* وفى خلاصة الوفاء وقيل سبب ارتباطه بها تخلفه فى غزوة تبوك فلما جاء النبىّ ﷺ جاءه فأعرض عنه فارتبط بسارية التوبة التى عند باب أمّ سلمة سبعا بين يوم وليلة رواه البيهقى فى الدلائل عن سعيد بن المسيب كذا فى سيرة مغلطاى* وروى أيضا عن ابن عباس فى قوله تعالى وآخرون اعترفوا بذنوبهم قال كان عشرة رهط تخلفوا عن رسول الله فى غزوة تبوك فلما حضر رجوع النبىّ ﷺ أوثق سبعة منهم أنفسهم بسوارى المسجد فقال النبىّ من هؤلاء قالوا هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك الحديث وفيه توبة الله عليهم واطلاقهم ونقل ابن النجار ان السارية التى ربط اليها ثمامة بن أثال الخثعمى هى السارية التى ارتبط اليها أبو لبابة* وعن محمد بن كعب ان النبىّ ﷺ كان يصلى نوافله الى اسطوانة التوبة ولا بن ماجه عن ابن عمر انه ﷺ اذا اعتكف طرح له فراشه ووضع له سرير وراء اسطوانة التوبة مما يلى القبلة يستند اليها* ونقل عياض عن ابن المنذران مالك بن أنس كان له موضع فى المسجد قال وهو مكان عمر بن الخطاب وهو الذى
كان يوضع فيه فراش النبىّ ﷺ اذا اعتكف* وفى خبر لابن زبالة ان اسطوانة التوبة بينها وبين القبر اسطوانة وان ابن عمر كان يقول هى الثانية من القبر قال ابن زبالة بينها وبين القبر الشريف عشرون ذراعا* قلت فهى الرابعة من المنبر والثانية من القبر والثالثة من القبلة والخامسة فى زماننا من رحبة المسجد وهى بين اسطوانة عائشة وبين الاسطوانة اللاصقة بشباك الحجرة وكان فيها محراب من الجص يميزها من غيرها زال بعد الحريق الثانى انتهى* ثم ان ثعلبة بن شعبة وأسد بن شعية وأسد بن عمير وهم نفر من هذيل ليسوا من بنى قريظة ولا من بنى النضير نسبهم فوق ذلك هم بنو عم القوم أسلموا تلك الليلة التى نزلت بنو قريظة على حكم رسول الله ﷺ وأحرزوا دماءهم وأموالهم وكان اسلامهم فيما زعموا عما كان ألقاه اليهم من أمر رسول الله ﷺ ابن الهيبان القادم اليهم قبل الاسلام متوكفا لخروج رسول الله ﷺ ومحققا لنبوّته فنفع الله هؤلاء الثلاثة بذلك واستنقذهم به من النار وخرج فى تلك الليلة عمرو بن سعد القرظى فمرّ بحرس رسول الله ﷺ وعليهم محمد بن مسلمة فلما رأوه قالوا من هذا قال أنا عمرو بن سعد وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بنى قريظة فى غدرهم برسول الله ﷺ وقال لا أغدر بمحمد أبدا فقال محمد بن مسلمة حين عرفه اللهمّ لا تحرمنى عثرات الكرام ثم خلى سبيله فخرج على وجهه حتى بات فى مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة تلك الليلة ثم ذهب فلم يدر أين توجه من أرض الله الى اليوم فذكر شأنه لرسول الله فقال ذاك رجل نجاه الله بوفائه وبعض الناس يزعم انه كان أوثق برمّة فيمن أوثق من بنى قريظة حين نزلوا على حكم رسول الله ﷺ فأصبحت رمّة ملقاة ولا يدرى أين ذهب فقال رسول الله ﷺ تلك المقالة والله أعلم أى ذلك كان كذا فى الاكتفاء* ولما استشار بنو قريظة أبا لبابة وهو أشار الى القتل قالوا ننزل على حكم سعد بن معاد فتواثب الاوس وقالوا يا رسول الله ان بنى قريظة موالينا دون الخزرج وقد أحسنت الى موالى الخزرج بالامس يعنى بنى قينقاع فأحسن الى موالينا وقد كان رسول الله ﷺ قبل بنى النضير حاصر بنى قينقاع وهم رهط عبد الله بن سلام الحبر وكانوا حلفاء الخزرج فنزلوا على حكم رسول الله فأراد ﷺ
سن الى موالينا وقد كان رسول الله ﷺ قبل بنى النضير حاصر بنى قينقاع وهم رهط عبد الله بن سلام الحبر وكانوا حلفاء الخزرج فنزلوا على حكم رسول الله فأراد ﷺ قتلهم فشفع فيهم عبد الله بن أبى بن سلول وبالغ فى السؤال وألح حتى وهبهم له رسول الله ﷺ كما مرّ فلما تكلم الاوس فى بنى قريظة قال رسول الله ﷺ ألا ترضون يا معشر الاوس أن يحكم فيهم رجل منكم قالوا بلى قال فذلك سعد بن معاذ فأخرجت بنو قريظة من الحصن وجمعت أمتعتهم وأقمشتهم وأسلحتهم قيل كان السيف ألفا وخمسمائة والدرع ثلثمائة والرمح ألفا والترس خمسمائة والاثاث والامتعة والنواضح والمواشى كثيرة فجلس النبىّ ﷺ فى موضع وبعث الى المدينة من يأتى بسعد بن معاذ وكان أصابه سهم بالخندق فأمر رسول الله ﷺ قوم سعد أن يجعلوه فى خيمة امرأة من المسلمين يقال لها رفيدة فى مسجده وكانت تداوى الجرحى تحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين وقال ﷺ اجعلوه فى خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب فلما حكمه رسول الله ﷺ فى بنى قريظة أتاه قومه فاحتملوه على حمار عليه اكاف من ليف قد أوطؤا له بوسادة من أدم وكان رجلا جسيما ثم أقبلوا معه الى رسول الله ﷺ وهم يقولون يا أبا عمرو أحسن فى مواليك فان رسول الله ما ولاك ذاك الا لتحسن فيهم فلما أكثروا عليه قال انى سعد أى لا تأخذه فى الله لومة لائم* وفى الصفوة وسعد لا يرجع اليهم شيئا حتى اذا دنا من دورهم التفت اليهم وقال قد آن لى أن لا أبالى فى الله لومة لائم* وفى الوفاء لقد آن لسعد أن لا تأخذه فى الله لومة لائم ولما سمعوا كلامه علموا انه سيحكم
دورهم التفت اليهم وقال قد آن لى أن لا أبالى فى الله لومة لائم* وفى الوفاء لقد آن لسعد أن لا تأخذه فى الله لومة لائم ولما سمعوا كلامه علموا انه سيحكم
بالقتل فرجع بعض من كان معه من قومه الى دار بنى عبد الاشهل فنعى لهم رجال بنى قريظة قبل أن يصل اليهم سعد من كلمته التى سمع منه* ولما انتهى سعد الى رسول الله ﷺ والمسلمين قال قوموا الى سيدكم فأمّا المهاجرون من قريش فيقولون انما أراد الانصار وأمّا الانصار فيقولون قد عم بها رسول الله ﷺ المسلمين فقالوا اليه فقالوا يا أبا عمرو ان رسول الله ﷺ قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم فقال سعد عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ان الحكم فيهم ما حكمت قالوا نعم قال وعلى من هاهنا فى الناحية التى فيها رسول الله ﷺ وهو معرض عن رسول الله ﷺ اجلالا له فقال رسول الله نعم قال سعد فانى حكمت فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الاموال وتسبى الذرارى والنساء فقال رسول الله ﷺ لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة* الرقيع السماء سميت بذلك لانها رقعت بالنجوم* ووقع فى البخارى قال قضيت فيهم بحكم وربما قال بحكم الملك بكسر اللام* وفى رواية ابن صالح لقد حكمت اليوم فيهم بحكم الله الذى حكم به من فوق سبع سموات* وفى حديث جابر عند ابن عائذ فقال احكم فيهم يا سعد فقال الله والرسول أحق بالحكم قال قد أمرك الله أن تحكم فيهم* وفى هذه القصة جواز الاجتهاد فى زمنه ﷺ وهى مسئلة اختلف فيها أهل أصول الفقه والمختار الجواز سواء كان فى حضرته ﷺ أم لا وانصرف ﷺ يوم الخميس لسبع ليال كما قاله الدمياطى أو لخمس كما قاله مغلطاى خلون من ذى الحجة كذا فى المواهب اللدنية* وفى رواية وكان مما حكم به سعد أن تكون ديارهم للمهاجرين فلامه الانصار على ذلك قال أردت أن يكونوا مستغنين عن دياركم ثم أمر النبى ﷺ حتى ذهبوا برجال بنى قريظة الى المدينة مقرنين فى الاصفاد حتى يرى ضعفاء الاسلام قوّة الدين وعزة ملة سيد المرسلين فحبسوهم فى دارين بعضهم فى دار قلابة بنت الحارث امرأة من بنى النجار وبعضهم فى دار أسامة بن زيد ثم خرج رسول الله ﷺ الى سوق المدينة التى هى سوقها اليوم فأمر فخندق فيها خنادق ثم بعث اليهم وجىء بهم أرسالا
أة من بنى النجار وبعضهم فى دار أسامة بن زيد ثم خرج رسول الله ﷺ الى سوق المدينة التى هى سوقها اليوم فأمر فخندق فيها خنادق ثم بعث اليهم وجىء بهم أرسالا فضربت أعناقهم بحيث تهراق دماؤهم فى تلك الخنادق وفيهم عدوّ الله حيى بن أخطب وكعب بن أسد رأس القوم وهم ستمائة قاله ابن اسحاق وسبعمائة عند ابن عائذ* وقال السهيلى المكثر يقول كانوا ما بين ثمانمائة الى سبعمائة* وفى حديث جابر عند الترمذى والنسائى وابن حبان انهم كانوا أربعمائة مقاتل وقالوا لكعب بن أسدوهم يذهب بهم الى رسول الله ﷺ أرسالا يا كعب ما تراه يصنع بنا قال أفى كل موطن لا تعقلون ألا ترون ان الداعى لا ينزع وان من ذهب به منكم لا يرجع هو والله القتل فلم يزل كذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله وأتى بحيى بن أخطب وعليه حلة تفاحية وقد شققها عليه من كل جانب قطعة قطعة كموضع الانملة لئلا تسلب مجموعة يداه الى عنقه بحبل فلما نظر الى رسول الله ﷺ قال أما والله ما قصرت فى عداوتك* وفى الاكتفاء أما والله ما لمت نفسى فى عداوتك ولكن من يخذل الله يخذل ثم أقبل على الناس فقال يا أيها الناس انه لا بأس بأمر الله وتقديره كتاب الله وقدره ملحمة كتبت على بنى اسرائيل ثم جلس فضرب عنقه* وعن عائشة رضى الله عنها قالت لم يقتل من نساء بنى قريظة الا امرأة واحدة وانها كانت عندى تتحدّث معى وتضحك ظهرا وبطنا ورسول الله ﷺ يقتل رجالهم فى السوق اذ هتف هاتف باسمها اين فلانة قالت أنا والله قلت لها ويلك مالك قالت أقتل قلت ولم ولا تقتل امرأة قالت لحدث أحدثته انى كنت زوجة رجل من بنى قريظة وكان بينى وبين زوجى كأشد ما يتحاب الزوجان فلما اشتدّ أمر المحاصرة قلت لزوجى يا حسرتى على أيام الوصال كادت أن تنقضى وتتبدل بليالى
الفراق وما أصنع بالحياة بعدك قال زوجى والله لقد غلب علينا محمد سيقتل الرجال ويسبى النساء والذرارى فان كنت صادقة فى دعوى المحبة فتعالى فان جماعة من المسلمين جالسون فى ظل حصن الزبير بن باطا فألقى عليهم حجر الرحا لعله يصيب واحدا منهم فيقتله فان ظفروا بنا يقتلونك بذلك ففعلت كذلك فهربت تلك الجماعة وأصاب الحجر خلاد بن سويد فقتل فالآن يطلبوننى للقصاص فكانت عائشة تقول ما أنسى عجبا منها طيب نفس وكثرة ضحك وقد عرفت أنها تقتل* قال الواقدى وكان اسم تلك المرأة نباتة امرأة الحكم القرظى وكانت قتلت خلاد بن سويد رمت عليه رحا فدعا بها رسول الله ﷺ فضرب عنقها بخلاد بن سويد* وفى الوفاء واستشهد يوم بنى قريظة من المسلمين خلاد بن سويد من بنى الحارث بن الخزرج كما مرّ ومات فى الحصار أبو سنان بن محصن الاسدى أخو عكاشة بن محصن فدفنه رسول الله ﷺ فى مقبرة بنى قريظة التى يدفن فيها المسلمون لما سكنوها اليوم واليه دفنوا أمواتهم فى الاسلام كذا قاله ابن اسحاق ولم يصب من المسلمين غير هذين* وروى محمد بن اسحاق عن الزهرى ان الزبير بن باطا القرظى وكان يكنى بأبى عبد الرحمن كان قد منّ على ثابت بن قيس بن شماس فى الجاهلية يوم بعاث فأخذه فجر ناصيته ثم خلى سبيله فجاءه ثابت لما قتل بنو قريظة وهو شيخ كبير فقال يا أبا عبد الرحمن هل تعرفنى قال وهل يجهل مثلى مثلك قال انى أريد أن أجزيك بيدك عندى قال ان الكريم يجزى الكريم قال ثم أتى ثابت رسول الله ﷺ فاستوهبه فقال يا رسول الله قد كان للزبير عندى يد وله علىّ منة وقد أحببت أن أجزيه بها فهب لى دمه فقال رسول الله ﷺ هو لك فأتاه فقال له ان رسول الله ﷺ قد وهب لى دمك قال شيخ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة فأتى ثابت رسول الله ﷺ فقال امرأته وولده يا رسول الله قال هما لك فأتاه فقال انّ رسول الله ﷺ وهب لى امرأتك وولدك قال أهل بيت بالحجاز لا مال لهم فما بقاؤهم على ذلك فأتى ثابت رسول الله ﷺ فقال ماله يا رسول الله قال هو لك فأتاه فقال ان رسول الله أعطانى مالك فقال أى ثابت ما فعل الذى كان وجهه مرآة مضيئة تتراآى فيها عذارى الحى كعب بن أسد قال قتل قال فما فعل سيد الحاضر والبادى حيى
ال ان رسول الله أعطانى مالك فقال أى ثابت ما فعل الذى كان وجهه مرآة مضيئة تتراآى فيها عذارى الحى كعب بن أسد قال قتل قال فما فعل سيد الحاضر والبادى حيى بن أخطب قال قتل قال فما فعل مقدّمتنا اذا شددنا وحاميتنا اذا فررنا عزال بن شموال قال قتل قال فما فعل المجليان يعنى كعب بن قريظة وبنى عمرو بن قريظة قال ذهبوا وقتلوا وكان يقول ما فعل فلان وفلان يذكر صناديد قومه ويصفهم ويقول ثابت قتلوا قال فانى أسئلك بيدى عندك يا ثابت الا الحقتنى بالقوم فو الله ما فى العيش بعد هؤلاء من خير فما أنا بصابر قلبة دلو ناضح حتى ألقى الاحبة فقدّمه ثابت فضرب عنقه* فلما بلغ أبا بكر الصدّيق قوله ألقى الاحبة قال يلقاهم والله فى نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا* قال وكان علىّ والزبير يضربان أعناق بنى قريظة ورسول الله ﷺ جالس هناك وقد كان ﵇ أمر بقتل من نبت شعر عانته منهم* وفى الاكتفاء أمر بقتل كل من أنبت منهم* قال عطية القرظى وكنت غلاما فوجدونى لم أنبت فخلوا سبيلى وكان رفاعة بن سموال القرظى رجلا قد بلغ فلاذ بسلمى بنت قيس أم المنذر أخت سليط بن قيس وكانت احدى خالات رسول الله ﷺ قد صلت الى القبلتين معه وبايعت بيعة النساء فقالت يا رسول الله بأبى أنت وأمى هب لى رفاعة فانه زعم انه سيصلى ويأكل لحم الجمل فوهبه لها فاستحيته* ولما فرغ من قتل بنى قريظة قسم نساءهم وأبناءهم على المسلمين وأعلم فى ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال وأخرج منها الخمس فكان للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان ولفارسه سهم وللرجال من ليس له فرس سهم وكانت الخيل يوم بنى قريظة ستة وثلاثين فرسا
ل وسهمان الرجال وأخرج منها الخمس فكان للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان ولفارسه سهم وللرجال من ليس له فرس سهم وكانت الخيل يوم بنى قريظة ستة وثلاثين فرسا
وكان أموال بنى قريظة أوّل ما وقع فيها السهمان وأخرج منه الخمس فعلى سنتهما وما مضى من رسول الله ﷺ فيها وقعت المقاسم ومضت السنة فى المغازى واصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو القرظى وكانت عند رسول الله ﷺ حتى توفى عنها وهى فى ملكه وقد كان رسول الله ﷺ كثيرا ما يريد أن يتزوّجها ويضرب عليها الحجاب فقالت يا رسول الله بل تتركنى فى ملكك فهو أخف علىّ وعليك فتركها وقد كانت حين سباها كرهت الاسلام وأبت الا اليهودية فاجتنب رسول الله ﷺ عنها ووجد فى نفسه من أمرها كدورة فبينا هو مع أصحابه اذ سمع وقع نعلين خلفه فقال ان هذا ثعلبة بن شعبة يبشرنى باسلام ريحانة فجاء فقال يا رسول الله قد أسلمت ريحانة ثم بعث رسول الله ﷺ سعد بن زيد الانصارى أخا بنى عبد الاشهل بسبايا بنى قريظة الى نجد فاشترى له بها خيلا وسلاحا وفى رواية باع بعض بنى قريظة من عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف*
زيد الانصارى أخا بنى عبد الاشهل بسبايا بنى قريظة الى نجد فاشترى له بها خيلا وسلاحا وفى رواية باع بعض بنى قريظة من عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف*
وفاة سعد بن معاذ رضى الله عنه ولما انقضى شأن بنى قريظة انفجر جرح سعد بن معاذ وذلك دعاء سعد بعد أن حكم فى بنى قريظة ما حكم فقال اللهم انك قد علمت انه لم يكن قوم أحب الىّ أن أجاهدهم من قوم كذبوا رسولك اللهم ان كنت أبقيت من حرب قريش على رسولك شيئا فأبقنى لها وان كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضنى اليك فانفجر كلمه فرجعه رسول الله ﷺ الى خيمته التى ضربت عليه فى المسجد كذا فى المنتقى* وفى البخارى انه دعا فقال اللهم انك تعلم انه ليس أحد أحب الىّ أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك اللهم انى أظنّ انك قد وضعت الحرب فافجرها واجعل موتى فيها فانفجرت من ليلته وكان ضرب النبىّ ﷺ له خيمة فى المسجد ليعوده من قريب وفى المسجد خيمة من بنى غفار فلم يرعهم الا الدم يسيل عليهم فقالوا يا أهل الخيمة ما هذا الذى يأتينا من قبلكم فاذا سعد يعد وجرحه دم فمات منها شهيدا وقد بين سبب انفجار جرح سعد فى مرسل حميد بن هلال عند ابن سعد ولفظه انه مرّت به عنزة وهو مضطجع فأصاب ظلفها موضع الفجر فانفجرت حتى مات كذا فى المواهب اللدنية* وفى الاكتفاء ذكروا ان جبريل اتى رسول الله ﷺ حين قبض سعد من جوف الليل معتجرا بعمامة من استبرق فقال يا محمد من هذا الميت الذى فتحت له أبواب السماء واهتزله العرش فقام رسول الله ﷺ سريعا يجرّ ثوبه الى سعد بن معاذ فوجده قد مات وفى الصحيحين اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ وكان سعد رجلا بادنا فلما حمله الناس وجدوا له خفة فقال رجال من المنافقين والله ان كان لبادنا وما حملنا من جنازة أخف منه فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال ان له حملة غيركم والذى نفس محمد بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتزله العرش ولسعد يقول رجل من الانصار وما اهتز عرش الله من موت هالك ... سمعنا به الا لسعد أبى عمرو
الذى نفس محمد بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتزله العرش ولسعد يقول رجل من الانصار وما اهتز عرش الله من موت هالك ... سمعنا به الا لسعد أبى عمرو وفى رواية لما مات سعد بن معاذ وكان رجلا جسيما جزلا جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون ما رأينا كاليوم رجلا أخف منه قال أتدرون لم ذاك لحكمه فى بنى قريظة فذكروا ذلك للنبىّ ﷺ فقال والذى نفسى بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره وحضر جنازته سبعون ألف ملك وعن عائشة رضى الله عنها قالت فحضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر رضى الله عنهم والذى نفس محمد بيده لا عرف بكاء عمر من بكاء أبى بكر وانى لفى حجرتى وكانوا كما قال الله تعالى رحماء بينهم* وفى رواية سأل الراوى كيف كان يصنع رسول الله ﷺ قالت كانت عنه لا تدمع لكبنه كان اذا وحد فانما يأخذ بلحيته وأخرج ابن سعد عن أبى سعيد الخدرى قال كنت فيمن حفر قبره فكان يفوح علينا المسك كلما حفرنا وأخرج ابن سعد وأبو نعيم من طريق محمد بن المنكدر عن
محمد بن شرحبيل بن حسنة قال قبض انسان يومئذ بيده من تراب قبره قبضة فذهب بها ثم نظر اليها بعد ذلك فاذا هى مسك فلما وضعوه فى قبره قال رسول الله ﷺ سبحان الله سبحان الله حتى عرف ذلك فى وجهه فقال الحمد لله لو كان أحد ناجيا من ضمة القبر لنجا منها سعد ضمه ضمة ثم فرّج الله عنه كذا فى المواهب اللدنية* وفى الاكتفاء قال جابر بن عبد الله لما دفن سعد ونحن مع رسول الله ﷺ سبح رسول الله ﷺ فسبح الناس معه وكبر فكبر الناس معه فقالوا يا رسول الله لم سبحت قال لقد تضايق على هذا الرجل الصالح قبره حتى فرجه الله عنه ويروى ان رسول الله ﷺ قال ان للقبر ضمة لو كان أحد منها ناجيا لكان سعد بن معاذ* وفى الصفوة سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل يكنى أبا عمرو وأمّه كبشة بنت رافع من المبايعات أسلم سعد على يد مصعب بن عمير فأسلم باسلامه بنو عبد الاشهل وهى أوّل دار أسلمت من الانصار وشهد بدرا وأحدا وثبت مع النبىّ ﷺ يومئذ ورمى يوم الخندق ثم انفجر كلمه بعد ذلك فمات شهيدا فى شوّال سنة خمس من الهجرة وهو ابن سبع وثلاثين سنة وصلّى عليه رسول الله ﷺ ودفن بالبقيع* وعن البراء قال أتى النبىّ ﷺ بثوب حرير فجعلوا يتعجبون من حسنه ولينه فقال ﷺ لمناديل سعد بن معاذ فى الجنة أفضل أو خير من هذا أخرجاه فى الصحيحين وقالت أمّ سعد حين احتمل نعشه وهى تبكيه
- ويل ام سعد سعدا* صرامة وحدا* وسوددا ومجدا* وفارسا معدّا* سدّ به مسدّا* قال رسول الله ﷺ كل نائحة تكذب الانائحة سعد بن معاذ*
ين احتمل نعشه وهى تبكيه
- ويل ام سعد سعدا* صرامة وحدا* وسوددا ومجدا* وفارسا معدّا* سدّ به مسدّا* قال رسول الله ﷺ كل نائحة تكذب الانائحة سعد بن معاذ*
قصة احياء أولاد جابر وفى هذه السنة أو فى غيرها وقعت قصة أولاد جابر بن عبد الله الانصارى* فى شواهد النبوّة عن جابر بن عبد الله انه دعا رسول الله ﷺ ذات يوم الى القرى فأجابه النبىّ ﷺ ففرح جابر فدخل رسول الله ﷺ فجلس وكان لجابر داجن فذبحه ليشويه وكان له ابنان فقال كبيرهما للصغير هلم أورك كيف ذبح أبى الحمل فأضجع الصغير وربط يديه ورجليه فذبحه وحز رأسه وجاء به الى أمه فلما رأته أمه دهشت وبكت فخاف الصبى وهرب على السطح فتبعته أمه فزاد خوفه فرمى نفسه من السطح فهلك فسكتت المرأة وأدخلت ابنيها البيت وغطتهما بمسح فى ناحية من البيت واشتغلت بطبخ الحمل وكانت تخفى الحزن وتظهر السرور ولم يعلم جابر ما وقع فلما تمّ الطبخ وقرب الى رسول الله ﷺ أتى جبريل وقال يا محمد ان الله يأمرك أن تأكل مع أولاد جابر فقال رسول الله ﷺ ذلك لجابر فطلب جابر ابنيه فقالت امرأته انهما ليسا بحاضرين فأخبر جابر بذلك رسول الله ﷺ فقال ان الله يأمرك باحضارهما فرجع جابر الى امرأته وأخبرها بذلك فعند ذلك بكت المرأة وكشفت الغطاء عنهما فلما رآهما جابر تحير وبكى وأخبر بذلك رسول الله ﷺ فنزل جبريل وقال يا محمد ان الله يأمرك أن تدعو لهما ويقول منك الدعاء ومنا الاجابة والاحياء فدعا رسول الله ﷺ فحييا باذن الله تعالى كذا فى شواهد النبوّة لكنها لم تشتهر اشتهارا* وفى المواهب اللدنية أخرج أبو نعيم ان جابرا ذبح شاة وطبخها وثرد فى جفنة وأتى به رسول الله ﷺ فأكل القوم وكان ﷺ يقول لهم كلوا ولا تكسروا عظما ثم انه ﵇ جمع العظام ووضع يده عليها ثم تكلم بكلمات فاذا الشاة قد قامت تنفض أذنيها*
أتى به رسول الله ﷺ فأكل القوم وكان ﷺ يقول لهم كلوا ولا تكسروا عظما ثم انه ﵇ جمع العظام ووضع يده عليها ثم تكلم بكلمات فاذا الشاة قد قامت تنفض أذنيها*
تزوّج النبىّ ﷺ بزينب بنت جحش وفى ذى القعدة من هذه السنة على ما فى المنتقى تزوّج ﷺ زينب بنت جحش بن ذئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كثير بن غنم بن ذوزان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر* وفى تاريخ اليافعى أورد تزوّجه زينب بنت جحش فى السنة الثالثة من الهجرة* وفى أسد الغابة لابن الاثير فى سنة خمس نزلت آية الحجاب
فى ذى القعدة وآية الحجاب نزلت فى قصة تزويج زينب فيكون تزويجها فى ذى القعدة* روى الدار قطنى ان زينب جحش كان اسمها برة بالفتح وكان اسم أبيها برة بالضم فقال النبىّ ﷺ لو كان أبوك مؤمنا لسميته باسم رجل منا ولكنى قد سميته جحشا كذا فى حياة الحيوان وأمّها أميمة بنت عبد المطلب وكانت زينب ممن هاجر مع رسول الله ﷺ وكانت امرأة جميلة بيضاء فيها حدة فخطبها رسول الله ﷺ لزيد بن حارثة وكان عبد الخديجة اشتراه لها حكيم بن حزام بن أخى خديجة بسوق عكاظ فى الجاهلية بأربعمائة دينار فلما تزوّجها النبىّ ﷺ وهبته له فقبضه اليه فأعتقه وتبناه وكان يقال له زيد بن محمد وستجىء قصته فى سرية مؤتة من الموطن الثامن فلما خطب زينب رسول الله ﷺ لزيد ظنت انه يخطبها لنفسه فرضيت ولما علمت انه يخطبها لزيد أبت هى وأخوها عبد الله بن جحش وقالت أنا ابنة عمتك يا رسول الله أرادت انها ابنة أميمة بنت عبد المطلب فلا أرضاه لنفسى قال رسول الله ﷺ انى قد رضيته لك فأنزل الله ﷿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم وقيل نزلت فى أم كلثوم بنت عتبة وهبت نفسها للنبىّ ﷺ كذا فى أنوار التنزيل فلما نزلت الآية زضيت زينب وأخوها عبد الله بذلك وجعلت أمرها للنبىّ ﷺ فأنكحها ﷺ زيدا ودخل بها وساق لها رسول الله ﷺ عشرة دنانير وستين درهما وخمارا ودرعا وازارا وملحفة وخمسين مدّا من طعام وثلاثين صاعا من تمر ومكثت عند زيد ما شاء الله ثم ان رسول الله ﷺ أتى بيت زيد يطلبه فلم يجده وأبصر زينب قائمة فى درع وخمار وكانت بيضاء جميلة ذات خلق من أتم نساء قريش
ن تمر ومكثت عند زيد ما شاء الله ثم ان رسول الله ﷺ أتى بيت زيد يطلبه فلم يجده وأبصر زينب قائمة فى درع وخمار وكانت بيضاء جميلة ذات خلق من أتم نساء قريش فوقعت فى نفسه فأعجبه حسنها فقال سبحان الله مقلب القلوب وانصرف وسمعت زينب بالتسبيحة فلما جاء زيد ذكرتها لزيد ففطن زيد فألقى فى نفسه كراهيتها والرغبة عنها فى الوقت* وفى رواية فى وقت رآها فيه رسول الله ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فقال انى أريد أن أفارق صاحبتى فقال مالك أرابك منها شىء قال لا والله يا رسول الله ما رأيت منها الاخيرا ولكنها تتعاظم علىّ لشرفها وتؤذينى بلسانها فقال له ﷺ أمسك عليك زوجك واتق الله فى أمرها ثم طلقها زيد وعن زينب قالت لما وقعت فى قلب النبىّ ﷺ لم يستطعنى زيد وما امتنعت منه غير ما يمنعه الله منى فلا يقدر علىّ* وعن أنس لما انقضت عدّة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد ما أجد احدا أوثق فى نفسى منك اذهب فاذكرنى لها* وفى رواية اخطب علىّ زينب قال زيد فلما قال ذلك عظمت فى نفسى فذهبت اليها فجعلت ظهرى الى الباب فقلت يا زينب ابشرى فان رسول الله ﷺ يخطبك* وفى رواية بعثنى يذكرك ففرحت بذلك وقالت ما أنا بصانعة شيئا* وفى رواية ما كنت لاحدث شيئا حتى أؤامر ربى ﷿ فقامت الى مسجد لها فصلت ركعتين وناجت ربها فقالت اللهم ان رسولك يخطبنى فان كنت أهلا له فزوّجنى منه فنزل القرآن وهو فلما قضى زيد منها وطرا زوّجناكها فجاء رسول الله ﷺ بغير اذن* وفى رواية فانطلق زيد حتى أتاها وهى تخمر عجينها قال فلما رأيتها عظمت فى صدرى حتى لا استطيع أن أنظر اليها فقلت ان رسول الله ﷺ ذكرها فوليتها ظهرى ونكصت على عقبى فقلت يا زينب أرسل رسول الله ﷺ يذكرك* وفى رواية لما انقضت عدّتها قال له يا زيد ائت زينب فاخبرها ان الله سبحانه قد زوّجنيها فانطلق زيد واستفتح الباب فقالت من هذا قال زيد قالت وما حاجة زيد الىّ وقد طلقنى فقال أرسلنى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقالت مرحبا برسول الله ﷺ ففتحت له فدخل عليها وهى تبكى فقال زيد لا أبكى الله عينك قد كنت نعمت المرأة
ان كنت لتبرين قسمى وتطيعين أمرى وتتبعين دعوتى فقد أبد لك الله خيرا منى قالت من هو قال رسول الله ﷺ فخرّت ساجدة* وفى رواية ان رسول الله ﷺ كان جالسا يتحدّث مع عائشة أخذته غشية فسرى عنه وهو يتبسم ويقول من يذهب الى زينب ويبشرها ان الله قد زوّجنيها من السماء وتلا رسول الله ﷺ واذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك القصة كلها قالت عائشة رضى الله عنها فأخذنى ما قرب وما بعد لما يبلغنى من جمالها وأخرى هى أعظم الامور وأشرفها ما صنع لها زوّجها الله من السماء وقلت هى تفتخر علينا بهذا فخرجت سلمى خادمة رسول الله ﷺ تشتد فتحدّثها بذلك فاعطتها أوضاحا عليها كذا فى المنتقى قال وكانت زينب تفتخر على أزواج النبىّ ﷺ تقول زوّجكنّ أهاليكنّ وزوّجنى الله ﷿ من فوق سبع سموات* وفى رواية قالت ان الله ﷿ انكحنى من السماء كذا فى الصفوة* وفى أنوار التنزيل ان الله تعالى تولى انكاحى وأنتن زوّجكنّ أولياؤكنّ وما أو لم على امرأة من نسائه أكثر وأفضل مما أو لم على زينب أو لم عليها بتمر وسويق وشاة ذبحها وأطعم الناس الخبز واللحم فأمر لنا أن ندعو الناس فترادفوا أفواجا يأكل فوج فيخرج ثم يدخل فوج حتى امتد النهار أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه فخرج الناس وبقى رجال جلوسا فى البيت يتحدّثون بعد الطعام فخرج رسول الله ﷺ فلبث هنيهة ثم رجع والقوم جلوس فشق ذلك عليه وعرف فى وجهه ذلك فنزلت آية الحجاب فى قصة زينب* فى الصحيحين من حديث أنس وكذا فى المنتقى والوفاء قال أنس لما خرج رسول الله ﷺ اتبعته فجعل يتبع حجر نسائه يسلم عليهنّ ويقلن يا رسول الله كيف وجدت أهلك قال أنس فما أدرى أنا أخبرته ان القوم قد خرجوا أو أخبرنى قال فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بينى وبينه ونزل الحجاب فمكثت زينب عند النبىّ ﷺ ست سنين والمشهور انها ماتت فى سنة عشرين من الهجرة بعد ما مضى من عمرها ثلاث وخمسون سنة وقيل ماتت سنة احدى وعشرين وهى أوّل من مات من أزواجه ﷺ بعده فلما أخبرت عائشة بموتها قالت ذهبت حميدة مفيدة فقيدة مفزع اليتامى والارامل ولما توفيت أمر عمر بن الخطاب بالنداء يا أهل المدينة احضروا جنازة أمكم وصلّى عليها عمر
عائشة بموتها قالت ذهبت حميدة مفيدة فقيدة مفزع اليتامى والارامل ولما توفيت أمر عمر بن الخطاب بالنداء يا أهل المدينة احضروا جنازة أمكم وصلّى عليها عمر ودفنت بالبقيع ودخل قبرها اسامة بن زيد ومحمد بن عبد الله بن جحش ومحمد بن طلحة بن عبيد الله بن أختها مروياتها فى الكتب المتداولة أحد عشر حديثا المتفق عليه منها حديثان والتسعة الباقية فى سائر الكتب*
وقوع الزلزلة بالمدينة وفى هذه السنة زلزلت المدينة فقال رسول الله ﷺ ان الله ﷿ يستعتبكم فأعتبوه كذا فى أسد الغابة*
سقوطه ﷺ عن فرسه وفى ربيع الاوّل أو فى ذى الحجة من هذه السنة سقط ﷺ عن فرسه فجحشت ساقه وجرحت فخذه اليمنى ولما رجع الى المدينة أقام فى البيت خمسا يصلى قاعدا* وفى رواية والاصحاب يقتدون به قياما فأمرهم بالجلوس وقال انما جعل الامام اماما ليؤتمّ به فاذا ركع فاركعوا واذا سجد فاسجدوا واذا جلس فاجلسوا لكن عند أكثر العلماء هذا الحديث منسوخ لانه صح أن النبىّ ﷺ صلّى فى مرض موته جالسا والاصحاب اقتدوا به قياما والنبىّ ﷺ قرّره*
مسابقة الخيل وفى هذه السنة أمر رسول الله ﷺ بالسبق بين ما ضمر من الخيل وبين ما لم يضمر* عن عبد الله بن عمر أجرى النبىّ ﷺ ما ضمر من الخيل فأرسلها من الحفيا بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء يمدّ ويقصر وكان أمدها ثنية الوداع وهو خمسة أميال أو ستة أو سبعة وأجرى ما لم يضمر فأرسلها من ثنية الوداع وكان أمدها مسجد بنى زريق وهو ميل أو نحوه وكان ابن عمر ممن سابق فيها قال فوثب بى فرسى جدارا وعن أنس كان للنبىّ ﷺ ناقة تسمى العضباء لا تسبق أو لا تكاد تسبق فجاء اعرابى على قعود فسبقها فشق ذلك
على المسلمين حتى النبىّ ﷺ فقال حق على الله أن لا يرتفع شىء من الدنيا الا وضعه رواه البخارى*
سبق أو لا تكاد تسبق فجاء اعرابى على قعود فسبقها فشق ذلك
على المسلمين حتى النبىّ ﷺ فقال حق على الله أن لا يرتفع شىء من الدنيا الا وضعه رواه البخارى*
نزول فرض الحج وفى هذه السنة فرض الحج على القول الصحيح أى نزلت فريضة الحج فيها لكن أخره رسول الله ﷺ الى السنة العاشرة من غير مانع فانه خرج فى السنة السابعة فى ذى القعدة لقضاء العمرة ولم يحج وفتح مكة فى رمضان السنة الثامنة ولم يحج وبعث أبا بكر أميرا على الحاج فى السنة التاسعة وحج ﷺ فى السنة العاشرة* وفى الوفاء قد اختلف فى وقت فرض الحج فقيل قبل الهجرة وهو غريب والمشهور بعدها وقيل سنة خمس وجزم به الرافعى فى موضع وكذا فى المنتقى قال فى سنة خمس وقيل فى ست وصححه الرافعى فى موضع آخر وكذا النووى وهو قول الجمهور وقيل فى سبع وقيل فى ثمان وكذا فى مناسك الكرمانى أيضا ورجحه جماعة من العلماء وقيل فى تسع وصححه عياض*
النهى عن ادخار لحوم الاضاحى وفى هذه السنة دفت دافة العرب أى اجتمعت جموعها فنهى النبىّ ﷺ عن ادّخار لحوم الاضاحى فوق ثلاث كذا فى الوفاء ثم رخص لهم فى الادّخار ما بدا لهم والله أعلم تم الى هنا انتهى الجزء الاوّل من تاريخ الخميس ويليه الجزء الثانى وأوّله (الموطن السادس) يسر الله حسن اتمامه بفضله وانعامه
- (فهرست الجزء الاوّل من تاريخ الخميس)
- صحيفه ٣ ذكر ترتيب الكتاب على مقدّمة وثلاثة أركان وخاتمة ٦ الطليعة الاولى فى تعريف النبىّ والرسول ٨ مطلب نفيس فى نغمات داود ٨ دقبقة فى الاب والام والابن ١٠ ذكر ترتيب ما نزل بمكة من القرآن ١٠ ذكر ترتيب ما نزل بالمدينة ١١ ذكر ما اختلفوا فيه ١١ ذكر ما نزل مرّتين ١٤ ذكر الناسخ والمنسوخ ١٤ أوّل من تتبع القرآن وجمعه ١٥ ذكر اللغات التى نزل بها كلام الله ١٥ مطلب أولى العزم ١٦ الفرق بين البشر والملك ١٦ مطلب نفيس فى قولهم انّ الولاية أفضل من النبوّة ١٦ الفرق بين النبى والولى والساحر ١٧ مطلب أول المخلوقات ١٨ مطلب اللوح والقلم ٢١ حديث صور الانبياء ٢٤ ذكر دلائل نبوّة النبىّ ﵊ ٢٨ ذكر خبر أبى عامر الراهب ٣٠ الطليعة الثانية من المقدّمة ٣١ ذكر خلق السماء والارض ٣١ ذكر خلق الملائكة والجان ٣٤ ذكر مدّة الدنيا وذكر مدّة هذه الامّة ٣٥ دقيقة فى اختصاص عدد السبعة بأن تكون مدّة الدنيا ٣٦ ذكر ابتداء خلق آدم ٣٨ غريبة من الفتوحات ٣٨ ذكر الروح صحيفه ٣٩ ذكر عيسى ومريم ويحيى ٤٢ نفيسة ٤٤ قصة اباء ابليس ٤٥ ذكر أخذ الميثاق ٤٦ خلق حوّاء ٤٧ خطبة نكاح آدم التى خطبها الله ﷿ ٤٨ صفة شجرة الحنطة ٤٩ صفة الحية ٤٩ اكل آدم من الشجرة ٥١ معاقبة ابليس ٥٢ الخصال التى ابتليت بها حوّاء ٥٢ خروج آدم من الجنة ٥٥ اتخاذ آدم الديك لمعرفة الاوقات ٥٦ ذكر كيفية انتقاله ﷺ من الاصلاب الطيبة الى الارحام الطاهرة ٥٧ صفة الشعرى ٥٩ أولاد آدم الصلبية ٥٩ قتل قابيل هابيل ٦٢ قصة عنق وابنها عوج ٦٥ ذكر ملوك الفرس ومشاهير الانبياء والحكماء ٦٥ ذكر هو شنج ٦٥ ذكر طهمورث ٦٥ ذكر ادريس ﵇ ٦٧ ذكر ملك جمشيد ٦٧ ذكر متوشلخ ٦٨ ذكر نوح ﵇ ٦٨ صفة سفينة نوح ٧٤ ذكر الضحاك ٧٥ ذكر افريدون ٧٦ ذكر ارم ٧٨ ذكر لقمان ٧٨ مولد ابراهيم عليه السلام
دريس ﵇ ٦٧ ذكر ملك جمشيد ٦٧ ذكر متوشلخ ٦٨ ذكر نوح ﵇ ٦٨ صفة سفينة نوح ٧٤ ذكر الضحاك ٧٥ ذكر افريدون ٧٦ ذكر ارم ٧٨ ذكر لقمان ٧٨ مولد ابراهيم عليه السلام
صحيفه ٨٢ القاء ابراهيم فى النار ٨٢ فائدة فى قتل الوزغ ٨٣ ذكر صرح نمرود ٨٥ ذكر سارة ٨٦ ذكر هاجر ٨٧ ذكر الشام والارض المقدّسة ٨٨ ذكر أوّلية البيت الحرام ومن بناه من الملائكة والانبياء وسائر الامم ٩٥ ذكر الاختلاف فى الذبيح ٩٦ قصة الذبح ٩٧ تزوّج اسماعيل وزيارة أبيه ابراهيم له ٩٨ بناء الكعبة ١٠٠ ذكر ذى القرنين الاكبر ١٠١ ذكر ذى القرنين الاصغر ١٠٣ سدّ الاسكندر ١٠٣ ذكر يأجوج ومأجوج ١٠٤ خروج الدجال ١٠٦ آثار الاسكندر ١٠٦ ذكر الخضر ﵇ ١٠٧ بقية اخبار ابراهيم ﵇ ١١٢ ذكر دابة الارض ١١٤ أشراط الساعة ١١٤ بقية أخبار بناء الكعبة ١١٧ عدّة بناء الكعبة ١١٨ نقل الحجر الاسود ١١٩ أوّل من كسا الكعبة ١١٩ ذرع الكعبة ١٢٢ مقامات الائمة ومصلاهم ١٢٣ عدد أبواب المسجد الحرام ١٢٤ عدد أساطين المسجد الحرام ١٢٤ عدد منائر المسجد الحرام ١٢٤ فضيلة مكة ١٢٦ رجع الى ذكر أحوال ابراهيم ١٢٧ أوّل من شاب ابراهيم صحيفه ١٢٧ ذكر وفاة ابراهيم ﵇ ١٢٨ صورة ما كتبه النبى ﷺ لتميم الدارى ١٢٩ اختتان ابراهيم ﵇ ١٣٠ ذكر أولاد ابراهيم ﵇ ١٣١ نبذة من قصة يعقوب ويوسف ﵉ ١٣٣ عجائب فرعون ١٤١ ديك يوسف ١٤١ نقل صندوق يوسف ١٤٣ ذكر منوجهر سبط ايرج ١٤٤ ذكر بخت نصر ١٤٥ ذكر الاسكندر ١٤٥ بقية قصة اسماعيل ﵇ ١٤٨ قصة الافعى الجرهمى ١٥٣ نفيسة فى تسمية العرب أولادها بشر الاسماء ١٥٩ أعمامه ﷺ ١٦٣ ذكر أبى طالب وأولاده ١٦٤ ذكر الزبير وأولاده ١٦٤ ذكر حمزة بن عبد المطلب ١٦٥ ذكر العباس بن عبد المطلب واسلامه ١٦٦ ذكر الفضل بن عباس ١٦٧ ذكر عبد الله بن عباس ١٦٧ ذكر عبيد الله بن عباس ١٦٨ ذكر قثم بن العباس ١٦٨ ذكر عبد الرحمن وكثير وتمام أولاد العباس ١٦٩ ذكر الاناث من ولد العباس ١٦٩ ذكر أبى لهب ١٧٠ ذكر الاناث من أولاد عبد المطلب ١٧٢ ذكر الزبير بن العوّام ١٧٢ ذكر مقتل الزبير ١٧٣ ذكر قتل شعياء وتخريب بخت نصر بيت
من ولد العباس ١٦٩ ذكر أبى لهب ١٧٠ ذكر الاناث من أولاد عبد المطلب ١٧٢ ذكر الزبير بن العوّام ١٧٢ ذكر مقتل الزبير ١٧٣ ذكر قتل شعياء وتخريب بخت نصر بيت
صحيفه المقدس ١٧٧ سبب قتل يحيى ﵇ ١٧٨ نقش خاتم دانيال ١٧٨ ظهور زمزم فى زمن عبد المطلب ١٨١ سرقة الغزالين من الكعبة ١٨١ ذكر بشار مكة ١٨٢ الطليعة الثالثة ١٨٢ ذكر ولادة عبد الله ١٨٢ نذر عبد المطلب ذبح عبد الله ١٨٣ تزوّج عبد الله بآمنة ١٨٤ قصة الخثعمية ١٨٥ حمل آمنة برسول الله ﷺ ١٨٨ قصة أصحاب الفيل ١٩٢ مسير سيف بن ذى يزن الى قيصر وكسرى ١٩٣ سبب تملك الحبشة اليمن ١٩٤ نادرة ١٩٥ الركن الاوّل فى الحوادث من عام ولادته الى زمان نبوّته ﷺ ١٩٥ ذكر تاريخ ولادته ١٩٧ ذكر يوم ولادته ١٩٧ ذكر طالع ولادته ١٩٨ مكان ولادته ١٩٨ بيان التواريخ ١٩٩ ذكر خالد بن سنان ٢٠٠ ذكر حنظلة بن صفوان ٢٠٠ ذكر ما وقع ليلة ميلاده ﷺ ٢٠٢ ذكر بعض ما وقع حين الولادة ٢٠٤ ذكر ختانه ﷺ ٢٠٦ أسماؤه ﷺ ٢٠٧ ألقابه ﷺ ٢٠٧ ذكر شمائله وصفاته ٢١٠ مزاحه ﷺ ٢١١ مصارعته ﵇ ٢١٢ لطيفة صحيفه ٢١٣ ذكر خصائصه ﵇ ٢١٣ النوع الاوّل ما اختص به فى ذاته فى الدنيا ٢١٤ النوع الثانى ما اختص به فى شرعه وأمّته فى الدنيا ٢١٥ النوع الثالث فيما اختص به فى ذاته فى الآخرة ٢١٦ النوع الرابع ما اختص به فى أمّته فى الآخرة ٢١٦ القسم الثانى فى الخصائص التى اختص بها عن أمّته ٢١٦ النوع الثانى ما اختص به من المحرّمات ٢١٧ النوع الثالث ما اختص به من المباحات ٢١٨ النوع الرابع ما اختص به من الكرامات ٢٢٠ ذكر معجزاته ﷺ ٢٢٢ ذكر ارضاع الاظآر وعددها ٢٢٥ شق صدره ﵇ ٢٢٦ رعيه ﵇ للغنم ٢٢٩ وفاة آمنة ٢٣٠ احياء أبويه ﷺ ٢٣٩ كفالة عبد المطلب له ﵇ ٢٣٩ رمده ﵇ ٢٣٩ استسقاء عبد المطلب ٢٣٩ تبشير سيف الحميرى عبد المطلب ٢٤١ ذكر سليمان وبلقيس ٢٤٣ قصة الهدهد ٢٤٥ قصة ملك اليمن أبى بلقيس وسبب وصوله الى الجنّ ٢٤٦ بقية قصة الهدهد ٢٤٩ ذكر وفاة بلقيس ٢٤٩ صفة كرسى سليمان ٢٥٠ سبب سلب ملك سليمان ٢٥٢ وفاة سليمان ٢٥٣ وفاة عبد المطلب ٢٥٣ كفالة أبى طالب له صلّى الله عليه وسلم
صحيفه ٢٥٥ موت حاتم الطائى وموت كسرى أنوشروان ٢٥٥ ذكر حرب الفجار ٢٥٥ سبب ثروة عبد الله بن جدعان ٢٥٦ نفيسة وكتب غلطا ٤٥٦ ٢٥٦ أول ما رأى ﵇ من أمر النبوّة ٢٥٧ الباب الثانى فى الحوادث من السنة الثانية عشر الى السنة الرابعة والعشرين ٢٥٧ خروجه ﵇ مع أبى طالب الى الشام ٢٥٩ ذكر رعيه ﷺ ٢٥٩ ولادة عمر رضى الله عنه ٢٥٩ حرب الفجار الآخر ٢٦٠ ولاية كسرى برويز ٢٦٠ صحبة أبى بكر للنبى فى تجارة الى الشام ٢٦١ ذكر حلف الفضول ٢٦١ شكواه ﵇ الى عمه أبى طالب مما يأتيه ٢٦١ الباب الثالث فى الحوادث من السنة الخامسة والعشرين الى السنة الاربعين من مولده ﵇ ٢٦٢ خروجه ﵇ مع ميسرة الى الشام ٢٦٣ ذكر من خطب خديجة ٢٦٣ ذكر هند بن هند ٢٦٣ نزوّجه ﵇ خديجة ٢٦٥ ذكر وليمته ﵇ ٢٦٥ ذكر تزوّجه ﵇ أمّهات المؤمنين ٢٧٠ ذكر من خطب ﵇ من النساء ولم يعقد عليهنّ ٢٧١ ذكر سراريه ﵇ ٢٧٢ ذكر أولاده ﵇ ٢٧٣ ذكر زينب ابنته ﵇ ٢٧٤ ذكر وفاتها وأولادها ٢٧٤ ذكر رقية بنت رسول الله صحيفه ٢٧٥ ذكر تزويج عثمان رقية ٢٧٥ ذكر أمّ كلثوم بنت رسول الله ٢٧٦ ذكر تزويج ام كلثوم وذكر وفاتها ٢٧٧ ذكر فاطمة ابنته ﷺ ٢٧٧ ذكر وصيتها الى أسماء بنت عميس ٢٧٨ ذكر تاريخ وفاتها وسنها ٢٧٨ ذكر من غسلها وموضع قبرها ٢٧٨ ذكر ولد فاطمة ٢٨٠ الركن الثانى فى الحوادث من ابتداء نبوّته الى زمان هجرته ٢٨٠ نزول الوحى وكيفيته ٢٨٤ صفة نزول الوحى ٢٨٥ رمى الشياطين بالشهب ٢٨٥ انفصام طاق كسرى ٢٨٦ ذكر أوّل من أسلم ٢٨٧ ذكر ما وقع فى السنة الثانية والثالثة ٢٨٨ هجرة الحبشة الاولى ٢٨٩ فائدة فى أسماء ملوك الجهات ٢٩٠ مكالمة جعفر مع النجاشى ٢٩١ قصة تولية النجاشى ٢٩٢ ذكر بعض ما لقى رسول الله من ايذاء المشركين ٢٩٣ ذكر اسلام حمزة ٢٩٥ ذكر اسلام عمر رضى الله عنه ٢٩٧ وقعة بعاث ٢٩٧ تقاسم قريش على معاداة بنى هاشم وبنى المطلب ٢٩٨ نزول سورة الروم ٢٩٨ انشقاق القمر ٢٩٩ وفاة أبى طالب ٣٠٠ وصية أبى طالب ٣٠١ وفاة خديجة الكبرى ٣٠٢ خروجه ﵇ الى الطائف والى ثقيف
بنى هاشم وبنى المطلب ٢٩٨ نزول سورة الروم ٢٩٨ انشقاق القمر ٢٩٩ وفاة أبى طالب ٣٠٠ وصية أبى طالب ٣٠١ وفاة خديجة الكبرى ٣٠٢ خروجه ﵇ الى الطائف والى ثقيف
صحيفه ٣٠٣ ذكر وفود الجنّ ٣٠٥ تزوّجه ﷺ سودة وعائشة ٣٠٦ ابتداء اسلام الانصار وبيعة العقبة الاولى ٣٠٦ ذكر قصة المعراج ٣١٦ ذكر بيعة العقبة الثانية ٣١٧ ذكر مصعب بن عمير ٣١٧ ذكر بيعة العقبة الكبرى ٣١٩ هجرة أبى بكر الى الحبشة ٣٢٠ ذكر هجرة الاصحاب الى المدينة ٣٢١ مشاورة قريش فى اخراجه أو حبسه أو قتله ﷺ ٣٢٢ الموطن الاوّل فى وقائع السنة الاولى من الهجرة ٣٢٢ خروجه ﷺ مع أبى بكر من مكة الى الغار ٣٣٠ ذكر خروجهما من الغار وتوجههما الى المدينة ٣٣٣ معجزة ٣٣٣ قصة أم معبد ٣٣٤ قصة العوسجة ٣٣٥ خبر بريدة بن الحصيب ٣٣٦ ذكر استقبال أهل المدينة له ﷺ ٣٣٧ ذكر تاريخ الهجرة ٣٣٩ الفصل الثانى فى انتقاله من قباء الى باطن المدينة ٣٣٩ أول خطبة فى الاسلام ٣٤٣ ذكر بناء المسجد ٣٤٨ موت كلثوم بن الهدم ٣٤٨ اسلام عبد الله بن سلام ٣٤٩ موت أسعد بن زرارة ٣٥٠ ابتداء خدمة أنس ٣٥٠ الزيادة فى صلاة الحضر صحيفه ٣٥٠ وعك أبى بكر والصحابة ٣٥١ اسلام سلمان الفارسى ٣٥٢ ذكر المواخاة بين المهاجرين والانصار ٣٥٣ ذكر موادعة اليهود ٣٥٣ موت العاص بن وائل من مشركى مكة ٣٥٤ بعت زيد بن حارثة الى مكة ٣٥٤ ولادة النعمان بن بشير وعبد الله بن الزبير ٣٥٥ شجاعة عبد الله بن الزبير ٣٥٥ قصة فاطمة بنت النعمان ٣٥٥ تكلم الذئب ٣٥٥ ابتداء الغزوات ٣٥٦ بعث حمزة بن عبد المطلب الى سيف البحر ٣٥٧ سرية عبيدة بن الحارث الى بطن رابغ ٣٥٧ بناؤه ﵇ بعائشة ٣٥٩ بعث سعد بن أبى وقاص الى الخرار ٣٥٩ ابتداء الاذان ٣٦٠ الموطن الثانى فى حوادث السنة الثانية ٣٦٠ صوم عاشوراء ٣٦١ تزوّج على بفاطمة رضى الله عنها ٣٦٢ ذكر خطبة النبى فى نكاح فاطمة ٣٦٣ غزوة الابواء ٣٦٣ غزوة بواط ٣٦٣ غزوة العشيرة ٣٦٤ تكنية علىّ بأبى تراب ٣٦٥ غزوة بدر الاولى ٣٦٥ بعث عبد الله بن جحش الى بطن نخلة ٣٦٧ تحويل القبلة ٣٦٨ تجديد بناء مسجد قباء ٣٦٨ نزول فرض رمضان ٣٦٨ غزوة بدر الكبرى ٣٨٠ لطيفة انقلاب العصا سيفا ٣٨٣ لطيفة فى استماع الطبل ببدر كطبل الملوك
تحويل القبلة ٣٦٨ تجديد بناء مسجد قباء ٣٦٨ نزول فرض رمضان ٣٦٨ غزوة بدر الكبرى ٣٨٠ لطيفة انقلاب العصا سيفا ٣٨٣ لطيفة فى استماع الطبل ببدر كطبل الملوك
صحيفه ٣٨٩ فائدة ٣٩٥ ذكر اعتناء الصحابة بتعلم الخط والكتابة ٣٩٦ ذكر أسماء أهل بدر ٤٠٢ عدّة أهل بدر ٤٠٢ عدّة شهداء بدر ٤٠٣ عدّة قتلى المشركين يوم بدر ٤٠٥ ذكر الاسارى ببدر ٤٠٦ وفاة رقية بنته ﵇ ٤٠٦ سرية عمير بن عدى لقتل العصماء اليهودية ٤٠٦ نبذة من جوامع كلمه ﵇ ٤٠٧ فرض زكاة الفطر ٤٠٧ فرض زكاة الاموال ٤٠٧ غزوة قرقرة الكدر ٤٠٨ سرية سالم بن عمير الى قتل أبى عفك ٤٠٨ غزوة بنى قينقاع ٤١٠ غزوة السويق ٤١١ موت عثمان بن مظعون ٤١١ بناء على بفاطمة رضى الله عنهما ٤١٢ غضب النبى حين خطب على بنت أبى جهل ٤١٢ وفاة أمية بن الصلت ٤١٢ الموطن الثالث فى وقائع السنة الثالثة من الهجرة ٤١٢ سرية محمد بن مسلمة لقتل كعب بن الاشرف ٤١٤ تزوّج عثمان بأم كلثوم ٤١٤ غزوة غطفان ٤١٥ هجوم دعثور على الرسول وسقوط سيفه من بده ٤١٦ غزوة بحران ٤١٦ سرية زيد بن حارثة الى قردة ٤١٦ تزوّجه ﵇ بحفصة بنت عمر ٤١٧ تزوّجه ﷺ بزينب بنت خزيمة ٤١٧ ذكر ميلاد الحسن رضى الله عنه صحيفه ٤١٨ ذكر ختان الحسن والحسين وتسميتهما ٤١٨ ذكر ارضاع أم الفضل امرأة العباس للحسن ٤١٩ ذكر صفة الحسن رضى الله عنه ٤١٩ غزوة أحد ٤٣٣ معجزة فى انقلاب العود سهما والعصا سيفا ٤٣٨ تمثيل النسوة بقتلى أحد ٤٤٢ دعاء عبد الله بن جحش وسعد بن أبى وقاص ٤٤٣ كرامة فى عدم تغير أجساد الشهداء ٤٤٣ غريبة فى أمر معاوية بنبش قبور الشهداء بأحد ٤٤٥ بيان الحكم الربانية فى ابتلاء المسلمين ٤٤٥ ذكر شهداء أحد ٤٤٦ عدّة الشهداء بأحد ٤٤٧ غزوة حمراء الاسد ٤٤٩ سرقة طعمة ٤٤٩ الموطن الرابع فى حوادث السنة الرابعة من الهجرة ٤٥٠ سرية أبى سلمة الى قطن ٤٥٠ سرية عبد الله بن أنيس الى قتل سفيان بن خالد ٤٥١ سرية المنذر بن عمرو الى بئر معونة ٤٥٤ سرية عاصم بن ثابت الى الرجيع ٤٥٤ ذكر عضل والقارة ٤٥٥ كرامة عاصم فى حفظ جثته بعد استشهاده ٤٥٦ دقيقة فى أنّ الكرامة ثابتة للاوليا ٤٥٧ دعاء زيد بن حارثة واستجابته ٤٥٨ بعث عمرو بن أمية الى أبى سفيان بن حرب
كرامة عاصم فى حفظ جثته بعد استشهاده ٤٥٦ دقيقة فى أنّ الكرامة ثابتة للاوليا ٤٥٧ دعاء زيد بن حارثة واستجابته ٤٥٨ بعث عمرو بن أمية الى أبى سفيان بن حرب ٤٦٠ غزوة بنى النضير ٤٦٣ وفاة زينب بنت خزيمة ٤٦٣ غزوة ذات الرقاع ٤٦٤ وفاة عبد الله بن عثمان ٤٦٤ ولادة الحسين بن على رضى الله عنهما
صحيفه ٤٦٤ تعلم زيد بن ثابت كتاب اليهود ٤٦٥ غزوة بدر الصغرى الموعد ٤٦٦ تزوّجه ﷺ بأم سلمة ٤٦٧ ذكر أولاد أم سلمة ٤٦٧ رجم اليهوديين ٤٦٧ وفاة فاطمة أم على بن أبى طالب ٤٦٨ الموطن الخامس فى وقائع السنة الخامسة من الهجرة ٤٦٨ فك سلمان عن الرق ٤٦٩ غزوة دومة الجندل ٤٦٩ نفيسة ٤٦٩ وفاة أم سعد ٤٦٩ خسوف القمر ٤٧٠ وفد بلال بن الحارث ٤٧٠ وفد ضمام بن ثعلبة ٤٧٠ غزوة المريسيع ٤٧٣ نزول آية التيمم ٤٧٤ تزوّجه ﷺ بجويرية صحيفه ٤٧٥ قصة الافك ٤٧٦ كلام عمر وعثمان وعلى فى حق الافك ٤٧٨ اعطاء الرسول بئر بيرحا لحسان بن ثابت ٤٧٩ غزوة الخندق ٤٨٦ مبارزة علىّ لعمرو بن عبدودّ ٤٨٩ لطيفة ٤٩٢ غزوة بنى قريظة ٤٩٥ ارتباط أبى لبابة الى عمود من عمد المسجد ٤٩٩ وفاة سعد بن معاذ رضى الله عنه ٥٠٠ قصة احياء أولاد جابر ٥٠٠ تزوّج النبىّ ﷺ بزينب بنت جحش ٥٠٢ وقوع الزلزلة بالمدينة ٥٠٢ سقوطه ﷺ عن فرسه ٥٠٢ مسابقة الخيل ٥٠٣ نزول فرض الحج ٥٠٣ النهى عن ادخار لحوم الاضاحى تم فهرست الجزء الاوّل من تاريخ الخميس
الجزء الثانى من تاريخ الخميس فى أحوال أنفس نفيس تأليف الامام العالم العلامة الشيخ حسين بن محمد ابن الحسن الديار بكرى نفعنا الله به وبعلومه والمسلمين أجمعين آمين
الله (
الجزء الثانى من تاريخ الخميس فى أحوال أنفس نفيس) [تتمة الركن الثالث من الحوادث من ابتداء نبوته إلى زمان هجرته ووفاته]
- (بسم الله الرحمن الرحيم) **
(الموطن السادس فيما وقع فى السنة السادسة من الهجرة من سرية محمد بن مسلمة الى القرطا بالضرية وقصة ثمامة وكسوف الشمس وغزوة بنى لحيان وبعث أبى بكر الى كراع الغميم وزيارة النبىّ ﷺ قبر أمّه وغزوة الغابة وسرية عكاشة الى عمر وسرية محمد بن مسلمة الى ذى القصة وسرية أبى عبيدة بن الجراح الى مصارع أصحاب محمد بن مسلمة وسرية زيد بن حارثة الى بنى سليم بالجموم وسرية زيد بن حارثة الى العيص وسرية زيد بن حارثة الى الطرف وسرية زيد بن حارثة الى حسمى وسرية كرز ابن جابر الفهرى الى العرنيين وسرية زيد بن حارثة الى وادى القرى وبعث عبد الرحمن بن عوف الى بنى كلب وبعث على بن أبى طالب الى بنى سعد وسرية زيد بن حارثة الى أمّ قرفة وسرية عبد الله بن عتيك لقتل أبى رافع والاستسقاء وسرية عبد الله بن رواحة الى أسير بن رزام اليهودى بخيبر وسرية زيد ابن حارثة الى مدين وغزوة الحديبية وبيعة لرضوان ووفاة أمّ رومان ونزول حكم الظهار وتحريم الخمر وتزوّج أمّ حبيبة) *
سرية محمد ابن مسلمة الى القرطا
- وفى محرّم هذه السنة لعشر خلون منه على رأس تسعة وخمسين شهرا من الهجرة كانت سرية محمد ابن مسلمة الى القرطا بطن من بنى بكر بن كلاب وهم ينزلون ضرية بالبكرات* روى أنه بعث رسول الله ﷺ محمد بن مسلمة فى ثلاثين راكبا على جماعة من بنى بكر بن كلاب بموضع يقال له الضرية فى خلاصة الوفا الضرية بفتح الضاد المعجمة وكسر الراء وتشديد المثناة التحتية قرية على سبع مراحل بطريق خارج البصرة الى مكة وفى القاموس ضرية بين البصرة ومكة* وأمره أن يغير عليهم
ح الضاد المعجمة وكسر الراء وتشديد المثناة التحتية قرية على سبع مراحل بطريق خارج البصرة الى مكة وفى القاموس ضرية بين البصرة ومكة* وأمره أن يغير عليهم
بغتة وكان محمد يسير بالليل ويختفى بالنهار حتى أغار عليهم فجأة وهم عارون غافلون وهرب سائرهم* وعند الدمياطى قتل نفرا منهم وهرب سائرهم وأصاب منهم خمسين بعيرا وثلاثة آلاف شاة وساقها وقدم المدينة لليلة بقيت من المحرّم فقسمها النبيّ ﷺ بين أصحابه بعد اخراج الخمس وكانت غيبته فى تلك السرية تسع عشرة ليلة
قصة ثمامة بن أثال الحنفى وكان معه ثمامة بن أثال الحنفى سيد اليمامة أسيرا فربط بسارية من سوارى المسجد* وفى الاكتفاء ان خيلا لرسول الله ﷺ خرجت فأخذت رجلا من بنى حنيفة لا يشعرون من هو حتى أتوابه رسول الله ﷺ فقال أتدرون من أخذتم هذا ثمامة ابن أثال الحنفى أحسنوا أساره ورجع رسول الله ﷺ الى أهله فقال اجمعوا ما عندكم من طعام فابعثوا به اليه وأمر بلقحته أن يغدى عليه بها ويراح فجعل لا يقع من ثمامة موقعا ويأتيه رسول الله ﷺ ويقول أسلم يا ثمامة وفى رواية ما تقول يا ثمامة* وفى رواية فخرج اليه النبىّ ﷺ فقال ما عندك يا ثمامة فقال عندى خير يا محمد ان تقتلنى تقتل ذادم وان تنعم تنعم على شاكر وان كنت تريد المال فسل منه ما شئت فترك حتى كان الغد ثم قال له ما عندك يا ثمامة وهكذا الى ثلاثة أيام ففى اليوم الثالث أمر النبىّ ﷺ بأن يطلق فانطلق الى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم عاد اليه فقال أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله* وفى الاكتفاء فلما أطلقوه خرج حتى أتى الى البقيع فتطهر وأحسن طهوره ثم أقبل فبايع النبىّ ﷺ على الاسلام فلما أمسى جاؤه بما كانوا يأتونه به من الطعام فلم ينل منه الا قليلا وباللقحة فلم يصب من حلابها الا يسيرا فتعجب المسلمون من ذلك فقال رسول الله ﷺ مم تعجبون من رجل أكل أوّل النهار فى معى كافر وأكل آخر النهار فى معى مسلم انّ الكافر يأكل فى سبعة أمعاء وانّ المسلم يأكل فى معى واحدة* وقال ثمامة حين أسلم لرسول الله ﷺ لقد كان وجهك أبغض الوجوه الىّ فأصبح وهو أحب الوجوه الىّ ولقد كان دينك أبغض الاديان الىّ فأصبح وهو أحب الاديان الىّ
- وقال ثمامة حين أسلم لرسول الله ﷺ لقد كان وجهك أبغض الوجوه الىّ فأصبح وهو أحب الوجوه الىّ ولقد كان دينك أبغض الاديان الىّ فأصبح وهو أحب الاديان الىّ ولقد كان بلدك أبغض البلاد الىّ فأصبح وهو أحب البلاد الىّ* وفى رواية قال يا محمد والله ما كان على الارض وجه أبغض الىّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه الىّ ووالله ما كان من دين أبغض الىّ من دينك فقد أصبح دينك أحب الاديان الىّ ووالله ما كان من بلد أبغض الىّ من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد الىّ وانّ خيلك أخذتنى وأنا أريد العمرة فماذا ترى فبشره النبىّ ﷺ وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل صبوت قال لا ولكنى أسلمت مع رسول الله ﷺ ولا والله لما تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن النبىّ ﷺ ثم خرج الى اليمامة فمنعهم أن يحملوا الى مكة شيئا فكتبوا الى رسول الله ﷺ أنك تأمر بصلة الرحم وانك قد قطعت أرحامنا فكتب رسول الله ﷺ أن خل بين قومى وبين ميرتهم ففعل ويقال انه لما كان ببطن مكة فى عمرته لبى فكان أوّل من دخل مكة يلبى فأخذته قريش فقالوا لقد اجترأت علينا وهموا بقتله ثم خلوه لمكان حاجتهم اليه والى بلده ذكر قصته البخارى*
كسوف الشمس وفى هذه السنة كسفت الشمس أوّل مرّة قبل الكسوف الذى كان فيه موت ابراهيم كذا فى الوفا*
غزوة بنى لحيان وفى ربيع الاوّل من هذه السنة وقعت غزوة بنى لحيان بكسر اللام وفتحها لغتان وذكرها ابن اسحاق فى جمادى الاولى على رأس ستة أشهر من فتح بنى قريظة* قال ابن حرم الصحيح أنها فى الخامسة قال أهل السير لما وقعت وقعة عاصم بن ثابت وخبيب بن عدى وغيرهما من الصحابة الذين قتلهم هذيل وجد النبىّ ﷺ وجدا شديدا فأراد أن ينتقم منهم فأمر أصحابه بالتهيؤ وورّى فأظهر أنه يريد الشام ليصيب من القوم غرة
وعسكر فى مائتى رجل ومعهم عشرون فرسا واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم فسلك على غراب جبل بناحية المدينة الى الشام ثم على مخيض تم على البتراء ثم ذات اليسار فخرج على بين ثم على صخيرات اليمام ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة فأسرع السير حتى انتهى الى منازلهم ببطن عران بخط السلفى كتب تحت العين عين صغيرة وقال ابن الاثير بضم الغين المعجمة وفتح الراء وهو واد بين أمج وعسفان وبينه وبين عسفان خمسة أميال حيث كان مصاب أصحاب الرجيع الذين قتلوا فوجد بنى لحيان قد حذروا وتمنعوا فى رؤس الجبال فترحم على أصحاب الرجيع ودعا لهم واستغفر وأقام هناك يوما أو يومين يبعث السرايا فى كل ناحية فلما أخطأ من غرتهم ما أراد قال لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة فخرج فى مائتى راكب من أصحابه حتى نزل عسفان ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ثم كرّا ورجع رسول الله ﷺ قافلا وكان جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول حين وجه راجعا آيبون تائبون ان شاء الله تعالى لربنا حامدون أعوذ بالله من وعثاء السفر وكابة المنقلب وسوء المنظر فى الاهل والمال كذا فى الاكتفاء* وفى رواية بعث أبا بكر فى عشرة فوارس من عسفان ليسمع بهم قريش فيذعرهم فأتوا كراع الغميم ثم رجعوا ولم يلقوا أحدا وانصرف ﷺ الى المدينة ولم يلق كيدا وكانت غيبته عن المدينة أربع عشرة ليلة*



