— Bagian 43 · ها ملك ينادى هذا المهدى خليفة الله فاتبعوه أخرجه… —
Bagian 43
ها ملك ينادى هذا المهدى خليفة الله فاتبعوه أخرجه أبو نعيم فى مناقب المهدى* وعن عون بن منبه قال كنا نتحدّث انما يكون فى هذه الامّة خليفة لا يفضل عليه
أبو بكر وعمر اخرجه الامام الدوانى فى سننه* وعن محمد بن سيرين قال قيل له المهدى خير أم أبو بكر وعمر قال هو خير منهما* وفى رواية وذكر فتنة فقال اذا كان ذلك فاجلسوا فى بيوتكم حتى تسمعوا على الناس بخير من أبى بكر وعمر أخرجهما الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد قال وفى زمن المهدى ترعى الشاة والذئب ويلعب الصبيان بالحيات والعقارب* قال الشيخ علاء الدولة أحمد بن محمد السمنانى قدس سره فى ذكر الا بدال وأقطابهم وقد وصل الى الرتبة القطبية محمد بن الحسن العسكرى وهو انه اذا اختفى دخل فى دائرة الابدال وترقى متدرجا طبقة طبقة الى أن صار سيد الافذاذ وكان القطب حينئذ على بن الحسين البغدادى فلما جاد بنفسه ودفن فى الشونيزية صلى عليه محمد بن الحسن العسكرى وجلس مجلسه وبقى فى الرتبة القطبية تسع عشرة سنة ثم توفاه الله بروح وريحان وأقام مقامه عثمان بن يعقوب الجوينى الخراسانى وصلى عليه هو وجميع أصحابه ودفنوه فى مدينة الرسول فلما جاد الجوينى بنفسه جلس أحمد كوجك من أبناء عبد الرحمن بن عوف مجلسه وكان توفى فى العجم وصلى عليه وقبورهم لاصقة بالارض غير مشرفة ولا مبنية لا يعرفها غيرهم وهم يزورونها كل سنة كذا فى شواهد النبوّة* وفى زبدة الاعمال قال سراج الحرم أبو بكر الكتانى قدس سره النقباء ثلثمائة والنجباء سبعون والابدال أربعون والاخيار سبعة والعمد أربعة والغوث واحد ثم مسكن النقباء المغرب ومسكن النجباء مصر ومسكن الابدال الشأم والاخيار سياحون فى الارض والعمد فى زوايا الارض ومسكن الغوث مكة فاذا عرضت الحاجة من أمر العامّة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الاخيار ثم العمد فان أجيبوا والا ابتهل فيها الغوث فلا تتم مسئلته حتى تجاب دعوته*
كة فاذا عرضت الحاجة من أمر العامّة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ثم الاخيار ثم العمد فان أجيبوا والا ابتهل فيها الغوث فلا تتم مسئلته حتى تجاب دعوته*
(ذكر خلافة الحسن بن على وخروجه الى معاوية وتسليمه الامر اليه)
- وهو أبو محمد الحسن بن على بن أبى طالب سبط رسول الله ﷺ وهو السادس فخلع كما سيأتى وأمّة فاطمة بنت رسول الله ﷺ وقد ذكرنا صفته وميلاده فى الموطن الثالث قال أبو عمرو ولما قتل على بن أبى طالب بايع الحسن أكثر من أربعين ألفا كلهم قد بايع أباه قبله على الموت وكانوا أطوع للحسن وأحب فيه منهم فى أبيه فبقى نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق وماوراءها من خراسان والحجاز واليمن وغير ذلك كذا فى اسد الغابة وقيل ستة أشهر* وفى المختصر الجامع بويع له يوم مات أبوه وأقام بعد المبايعة بالكوفة الى ربيع الاوّل من سنة احدى وأربعين* وعن شرحبيل بن سعد قال مكث الحسن نحوا من ثمانية أشهر لا يسلم الامر الى معاوية وفى حياة الحيوان بويع له بالخلافة بعد موت والده ثم سار الى المدائن واستقرّ بها فبينما هو بالمدائن اذ نادى مناد ان قيسا قد قتل فانفروا وكان الحسن قد جعله على مقدّمة الجيش وهو قيس ابن سعد بن عبادة* فلما خرج الحسن عدا عليه الجراح بن الاسد ليسير معه فوجأه بالخنجر فى فخذه ليقتله فقال الحسن قتلتم أبى بالامس ووثبتم علىّ اليوم تريدون قتلى زهدا فى العادلين ورغبة فى القاسطين والله لتعلمن نبأه بعد حين ثم كتب الى معاوية بتسليم الامر اليه كما سيجىء*
أبى بالامس ووثبتم علىّ اليوم تريدون قتلى زهدا فى العادلين ورغبة فى القاسطين والله لتعلمن نبأه بعد حين ثم كتب الى معاوية بتسليم الامر اليه كما سيجىء*
ترجمة الاشعث بن قيس الكندى ومات فى خلافة الحسن الاشعث بن قيس الكندى من كبار أمراء العرب كان سيد قومه وارتدّ بعد النبىّ ﷺ ثم استأمن ووفد على أبى بكر مسلما فمنّ عليه الصدّيق وزوّجه بأخته ففرح وذهب الى سوق الابل فجذب سيفه وعرقب كل ابل بالسوق فصاح الناس ارتدّ الاشعث قال لا والله ولكن خليفة رسول الله ﷺ زوّجنى بأخته وهذه وليمتى فانحروا وكلوا ولو كنا ببلادنا لكانت أضعاف هذه ثم وزن للناس أثمان ابلهم ثم نزل الكوفة وولى أذربيجان وتوريز لعثمان وكان على ميمنة علىّ يوم صفين وكان أحد الاجواد وعاش بعد علىّ أربعين ليلة* وفى دول الاسلام لما استشهد علىّ عمد اهل العراق الى ابنه الحسن فبايعوه ثم أشاروا عليه بالمسير ليأخذ الشام من معاوية وسار معاوية
بجيش الشام لقصده فلما تقارب الجيشان وتراآى الجمعان بموضع يقال له مسكن بناحية الانبار من أرض السواد علم الحسن أن لن تغلب احدى الفئتين حتى يذهب أكثر الآخرى فرأى أن المصلحة فى جمع الكلمة وترك القتال فكتب الى معاوية يراسله يخبر بانه يصير الامر اليه وينزل عنه على أن يشترط عليه أن لا يطلب أحدا من أهل المدينة والحجاز والعراق بشئ مما كان فى أيام أبيه وان يكون ولى العهد من بعده وان يمكنه من بيت المال ليأخذ حاجته منه ففرح معاوية وأجاب الى ذلك الا أنه قال الا عشرة أنفس لا أو منهم فراجعه الحسن فيهم فكتب اليه معاوية انى قد آليت اننى متى ظفرت بقيس بن سعد بن عبادة ان أقطع لسانه ويده فراجعه الحسن انى لا أبايعك أبدا وأنت تطلب قيسا وغيره بتبعة قلت أو كثرت فبعث اليه معاوية حينئذ برق أبيض وقال له اكتب ما شئت فيه فأنا ألتزمه فاصطلحا على ذلك فكتب الحسن كل ما اشترط عليه من الامور المذكورة واشترط ان يكون له الامر بعده فالتزم ذلك كله معاوية فخلع الحسن نفسه وسلم الامر الى معاوية ببيت المقدس تورعا وقطعا للشر واطفاء لنائرة الفتنة ويقال انه باعه اياها بخمسة آلاف ألف درهم يدفعها اليه كل سنة كذا فى المختصر الجامع فلما اصطلحا دخل معاوية الكوفة وسمى ذلك العام عام الجماعة وسيجىء عطاء معاوية الحسن وكان كما قال رسول الله ﷺ ان ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين وذكر ذلك كله فى الاستيعاب وكان الحسن يقول ما أحببت منذ علمت ما ينفعنى وما يضرنى أن ألى أمر أمة محمد ﷺ أن يهراق فى ذلك محجمة دم ثم سار الحسن بأهله وحشمه الى المدينة وأقام بها وغضب من فعله شيعته ويقولون له يا عار المؤمنين سوّدت وجوه المؤمنين فيقول لهم العار خير من النار* وعن أبى العريف قال كنا فى مقدّمة الحسن بن على اثنى عشر ألفا مستميتين حراصا* وفى الاستيعاب مستميتين تقطر أسيافنا من الجدّ والحرص على قتال أهل الشام فلما جاءنا صلح الحسن كانما كسرت ظهورنا من الغيظ والحزن فلما جاء الحسن الكوفة أتاه شيخ منا يكنى أبا عمر وسفيان بن أبى ليلى فقال السلام عليك يا مذل المؤمنين قال لا تقل يا أبا عمر وفانى لم أرذل المؤمنين ولكن كرهت ان
الحسن الكوفة أتاه شيخ منا يكنى أبا عمر وسفيان بن أبى ليلى فقال السلام عليك يا مذل المؤمنين قال لا تقل يا أبا عمر وفانى لم أرذل المؤمنين ولكن كرهت ان أقتلكم فى طلب الملك خرجه أبو عمرو* وفى دول الاسلام قال لست بمذل المؤمنين ولكن كرهت ان أقتلكم على الملك* وعن جبير بن نفير قال قدمت المدينة فقال الحسن بن على كانت جماجم العرب بيدى يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت وتركتها ابتغاء لوجه الله تعالى وحقن دماء المسلمين خرجه الدولابى* وكان الحسن من المبادرين الى نصرة عثمان بن عفان وكان كثير الزواج والطلاق يقال تزوّج رضى الله عنه تسعين امرأة* وروى المدائنى انه أحصن فى زمان أبيه تسعين امرأة فقال على رضى الله عنه لقد تزوّج الحسن وطلق حتى خفت ان يجنى علينا بذلك عداوة أقوام* قال ابن سيرين تزوّج الحسن امرأة فبعث اليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم وحج مرات ماشيا ونجائبه تقاد بين يديه وكان قاضيه قاضى أبيه وكذلك كاتبه ولم يكن له حاجب* قال أبو عمرو بايع الناس معاوية فاجتمعوا عليه فى منتصف جمادى الاولى سنة اثنتين وأربعين* وفى الاستيعاب سنة احدى وأربعين ومعاوية يومئذ ابن ست وستين سنة الاشهرين قال أبو عمرو هذا أصح ما قيل فى تاريخ عام الجماعة وعليه أكثر أهل هذه الصناعة من أهل السير والعلم بالخبر قال ومن قال سنة أربعين فقدوهم اذ لم يختلفوا ان المغيرة حج بالناس سنة أربعين من غير ان يأمره أحد وكان بالطائف ولو كان الاجتماع على معاوية قبل ذلك لم يكن كذلك والله أعلم* وفى الاستيعاب لما دخل معاوية الكوفة حين أسلم الامر اليه الحسن بن على كلم عمرو بن العاص معاوية ان يأمر الحسن بن على فيخطب الناس فكره ذلك معاوية وقال لا حاجة لنا فى ذلك قال عمرو ولكنى أريد ذلك
لم الامر اليه الحسن بن على كلم عمرو بن العاص معاوية ان يأمر الحسن بن على فيخطب الناس فكره ذلك معاوية وقال لا حاجة لنا فى ذلك قال عمرو ولكنى أريد ذلك
ليبدوعيه فانه لا يدرى هذه الامور ما هى فلم يزل بمعاوية حتى أمر الحسن أن يخطب وقال له قم يا حسن وكلم الناس فيما جرى بيننا فقام الحسن فتشهد وحمد الله وأثنى عليه ثم قال فى بديهته أما بعد أيها الناس فانّ الله هداكم بأوّلنا وحقن دماءكم باخرنا وان هذا الامر مدّة والدنيا دول وان الله ﷿ يقول قل ان أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون انه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون وان أدرى لعله فتنة لكم ومتاع الى حين فلما قالها قال له معاوية إجلس فجلس ثم قام معاوية فخطب الناس ثم قال لعمرو هذا من ورائك* وعن الشعبى قال لما جرى الصلح بين الحسن بن على وبين معاوية قال له معاوية قم فاخطب الناس واذكر ما كنت فيه فقام الحسن فخطب فقال الحمد لله الذى هدى بنا أوّلكم وحقن بنا دماء آخركم الا ان أكيس الكيس التقى وأعجز العجز الفجور وأن هذا الامر الذى اختلفت أنا ومعاوية اما ان يكون كان أحق به منى أو يكون حقى تركته لله ولصلاح امّة محمد وحقن دمائهم قال ثم التفت الى معاوية وقال وان أدرى لعله فتنة لكم ومتاع الى حين ثم نزل* قال عمرو بن العاص لمعاوية ما أردت الا هذا* وعن الشعبى انه قال شهدت خطبة الحسن حين أسلم الامر الى معاوية*
(ذكر عطاء معاوية الحسن واكرامه له)
- عن عبد الله بن بريدة انّ الحسن دخل على معاوية فقال لاجيزنك بجائزة لم أجز بها أحدا قبلك ولا أجيز بها أحدا بعدك فأجازه بأربعمائة ألف درهم فقبلها خرجه ابن الضحاك فى الاحاد والمثانى ذكر ذلك المحب الطبرى فى ذخائر العقبى وسيجىء ذكر وفاته فى سنة تسع وأربعين فى خلافة معاوية* مروياته فى كتب الاحاديث ثلاثة عشر حديثا وقد ذكرنا ولادته وتسميته وأولاده فى الموطن الثالث*
عقبى وسيجىء ذكر وفاته فى سنة تسع وأربعين فى خلافة معاوية* مروياته فى كتب الاحاديث ثلاثة عشر حديثا وقد ذكرنا ولادته وتسميته وأولاده فى الموطن الثالث*
فائدة غريبة
- ذكرها المؤرخون وهى انّ كل سادس قائم بأمر الامة مخلوع* ونقل ابن الجوزى عن أبى بكر الصولى انه قال الناس يقولون كل سادس يقوم بأمر الناس منذ أوّل الاسلام لا بد وان يخلع* قال ابن الجوزى فتأملت ذلك فرأيت عجبا قام رسول الله ﷺ ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على ثم الحسن فخلع ثم معاوية ثم يزيد ثم معاوية بن يزيد ثم مروان ثم عبد الملك ثم عبد الله بن الزبير فخلع وقتل وسيأتى ذكر تمامهم بالترتيب ان شاء الله تعالى قيل الفائدة المذكورة انما تستقيم اذا تأخرت خلافة ابن الزبير عن خلافة عبد الملك بن مروان كما وقعت فى حياة الحيوان وأما اذا كانت بعد خلافة معاوية بن يزيد كما وقع فى دول الاسلام ومورد اللطافة وغيرهما فلا يستقيم وأيضا الفائدة المذكورة أكثرية لا كلية لتخلفها فى بعض المواضع كما ذكر فى حياة الحيوان*
(ذكر خلافة معاوية ابى عبد الله بن أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف القرشى الاموى وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس)
الحيوان*
(ذكر خلافة معاوية ابى عبد الله بن أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف القرشى الاموى وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس)
- وفى مورد اللطافة كنيته أبو عبد الرحمن ولقبه الناصر لدين الله وقيل الناصر لحق الله والثانى أشهر* صفته* كان طوالا أبيض اذا ضحك انقلبت شفته العليا يخضب بالحناء والكتم وكان ربما كتب للنبىّ ﷺ الوحى ثم كان من عسكر أخيه يزيد بن أبى سفيان فلما احتضر أخوه بدمشق وكان نائبها لعمر استخلفه على امرة دمشق فأقرّه عليها عمر فى سنة عشرين فلم يزل متوليا على الشام عشرين سنة فلما أسلم اليه الحسن الخلافة اجتمع له الامر وبعث نوّابه على البلاد وذلك فى اليوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الاوّل سنة احدى وأربعين* وفى سيرة مغلطاى فى شوّال سنة احدى وأربعين ببيت المقدس وسمى هذا العامّ عام الجماعة كما مرّ فى خلافة الحسن لاجتماع الامة بعد الفرقة على خليفة واحد* وفى دول الاسلام فى سنة احدى وأربعين غزا المسلمون اطراف افريقية وغنموا وسبوا وفى سنة اثنتين وأربعين مات عثمان بن طلحة بن أبى طلحة وأمه أم سعيد سلافة بنت سعد من بنى عمرو بن عوف* وفى سنة ثلاث وأربعين توفى عبد الله بن سلام بالمدينة وكان اسلامه فى أوّل قدوم النبىّ ﷺ المدينة كما
مرّ فى الموطن الاوّل وكان اسرائيليا حبرا يكنى أبا يوسف وهو ممن شهد له النبىّ ﷺ بالجنة وطالت دولة معاوية وكان ملكا مهيبا حازما شجاعا جوادا حليما سيدا كانما خلق للملك يعدّ من أفراد الملوك تمت فى أيامه عدّة فتوحات وفى سنة احدى وأربعين وقيل خمس وأربعين فى خلافة معاوية ماتت أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية تزوّجها النبىّ ﷺ فى سنة ثلاث من الهجرة وفى سنة احدى وأربعين مات لبيد بن ربيعة العامرى الشاعر الذى قال فيه النبىّ ﷺ أصدق كلمة قالها الشعراء كلمة لبيد* ألا كل شئ ما خلا الله باطل* تمامه* وكل نعيم لا محالة زائل* وكان من فحول الشعراء عاش مائة وخمسين سنة وفد على النبىّ ﷺ فأسلم وحسن اسلامه وترك قول الشعر وله ما عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه القرين الصالح
وفاة عمرو بن العاص وفى سنة ثلاث وأربعين مات بمصر ليلة عيد الفطر عمرو بن العاص السهمى وكان نائبا لمعاوية عليها وفد مسلما على رسول الله ﷺ فأمره على غزوة ذات السلاسل وهو الذى افتتح مصر وكان من دهاة العرب وأولى الحزم والرأى والمكيدة خلف أموالا عظيمة من ذلك سبعين رقبة بعير مملوءة ذهبا وكان معاوية أطلق له خراج الديار المصرية ست سنين شارطه على ذلك لما أعانه على وقعة صفين وعاش نحوا من تسعين سنة* وفى سنة أربع وأربعين عمل معاوية المقصورة بجامع دمشق وهو أوّل من عملها وكان يستنيب فى زمن ولايته من يحج وحج بالناس سنتين سنة أربع وأربعين وسنة احدى وخمسين* قال أبو الفرج حج هو بالناس سنة خمسين* وفى مورد اللطافة لما حج معاوية خرج اليه الحسن ابن على يشتكى اليه دينا فأعطاه ثمانين ألف دينار ولى نيابة المدينة لمعاوية مروان بن الحكم وحج بالناس أخو معاوية عتبة بن أبى سفيان وفى سنة أربع وأربعين وقيل اثنتين وخمسين مات أبو موسى الاشعرى واسمه عبد الله بن قيس اليمنى صاحب النبىّ ﷺ وقد استعمله على زبيد وعدن ولم يكن فى الصحابة أحسن صوتا منه بالقرآن وقد مرّ فى الموطن العاشر استماع النبىّ ﷺ لقراءته وقد ولى فتح أصبهان فى أيام عمر ومناقبه جمة ودفن بمكة وقيل دفن بالنوبة على ميلين من الكوفة مروياته فى كتب الاحاديث ثلثمائة وسبعون حديثا وفى سنة
قراءته وقد ولى فتح أصبهان فى أيام عمر ومناقبه جمة ودفن بمكة وقيل دفن بالنوبة على ميلين من الكوفة مروياته فى كتب الاحاديث ثلثمائة وسبعون حديثا وفى سنة أربع وأربعين توفيت زوج النبىّ ﷺ أم حبيبة بنت أبى سفيان بالمدينة وهى أخت الخليفة معاوية وفى سنة خمس وأربعين مات زيد بن ثابت الانصارى المفرى الفرضى أحد أئمة الصحابة وكاتب الوحى لرسول الله ﷺ* قال الواقدى مات زيد بن ثابت بالمدينة سنة خمس وأربعين وهو ابن ست وخمسين وحين قدم النبىّ ﷺ المدينة كان ابن احدى عشرة سنة* وقال غير الواقدى مات سنة احدى أو اثنتين وخمسين* وقال آخر مات سنة خمس وخمسين كذا فى الصفوة وفى سنة سبع وأربعين كان أوّل وقعة بين المسلمين والترك فانّ الترك تجمعوا وخرجوا فالتقاهم ابن سوار العبدى فقتل هو وعامّة جيشه وغلب الترك على بلد قيقان* وفى سنة ثمان وأربعين غزا معاوية بن أبى سفيان قبرس فيما ذكره الواقدى وقال وهو أوّل من غزا الروم كذا فى الاكتفاء*
(ذكر وفاة الحسن بن على بن أبى طالب)
- رضى الله عنهما وقد ذكر مولده فى الموطن الثالث فى الصفوة قال عمير بن اسحاق دخلت على الحسن قال ألقيت طائفة من كبدى وانى قد سقيت السم مرارا* وفى ذخائر العقبى ثلاث مرّات فلم أسق مثل هذه المرّة ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه فقال يا أخى من تتهم قال لم أتقتله قال نعم قال ان يكن الذى أظنّ فالله أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا والا فما أحب أن يقتل بى برىء* وفى رواية قال والله لا أقول لكم من سقانى ثم قضى رضى الله عنه* وقد ذكر يعقوب بن سفيان فى تاريخه
أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا والا فما أحب أن يقتل بى برىء* وفى رواية قال والله لا أقول لكم من سقانى ثم قضى رضى الله عنه* وقد ذكر يعقوب بن سفيان فى تاريخه
أن جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندى كانت تحت الحسن بن علىّ فزعموا انها سمته* مرض الحسن أربعين يوما واختلف فى وقت وفاته فقيل سنة تسع وأربعين بالمدينة قاله أبو عمرو وغيره كذا فى ذخائر العقبى وقيل مات فى ربيع الاوّل سنة خمسين بعد ما مضى من خلافة معاوية عشر سنين كذا فى الاستيعاب وقيل بل مات سنة احدى وخمسين وهو يومئذ ابن ست وقيل سبع وأربعين سنة على الخلاف منها سبع سنين مع النبىّ ﷺ وثلاثون سنة مع أبيه وعشر بعده وقيل مات وهو ابن خمس وأربعين سنة وغسله الحسين ومحمد والعباس بنو على بن أبى طالب ودفن بالبقيع* روى انه أوصى أن يدفن مع أمه فاطمة بالمقبرة فدفن بالمقبرة الى جنبها* قال سعيد بن محمد بن جبير رأيت قبر الحسن بن على بن أبى طالب عند فم الزقاق بين دار نبيهة بن وهب وبين دار عقيل بن أبى طالب* وروى قائد مولى عبادة قال حدّثنى الحفار لقبره قال وجدت قبرا على سبعة أذرع مشرفا عليه لوح مكتوب هذا قبر فاطمة بنت رسول الله ﷺ ذكر ذلك كله ابن النجار فى أخبار المدينة وذكر انه دفن معه فى قبره ابن أخيه على بن الحسين زين العابدين وأبو جعفر محمد الباقر وابنه جعفر الصادق وقبره يعرف بقبة العباس وصلى عليه سعيد بن العاص وكان أمير المدينة قدّمه الحسين للصلاة على أخيه وقال لولا انها سنة ما قدّمتك وكانت عائشة أباحت له ان يدفن مع رسول الله ﷺ فى بيتها وكان سألها ذلك فى مرضه فلما مات منع من ذلك مروان وبنو أمية* قال قتادة وأبو بكر بن جعفر مات مسموما سمته امرأته بنت الاشعث بن قيس الكندى وكان لها ضرائر كما مر*
ا ذلك فى مرضه فلما مات منع من ذلك مروان وبنو أمية* قال قتادة وأبو بكر بن جعفر مات مسموما سمته امرأته بنت الاشعث بن قيس الكندى وكان لها ضرائر كما مر*
(ذكر وصيته لاخيه الحسين رضى الله عنهما)
- قال أبو عمرو روينا من وجوه ان الحسن لما حضرته الوفاة قال للحسين أخيه يا أخى ان أباك حين قبض رسول الله ﷺ استشرف لهذا الامر رجاء أن يكون صاحبه فصرفه الله عنه ووليها أبو بكر فلما حضرت أبا بكر الوفاة تشرف لها ايضا فصرفت عنه الى عمر فلما قبض عمر جعلها شورى بين ستة هو أحدهم فلم يشك انها لا تعدوه فصرفت عنه الى عثمان فلما هلك عثمان بويع له ثم نوزع حتى جرّد السيف وطلبها فما صفا له شئ منها وانى والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوّة والخلافة فلا عرفنّ ما استخفك سفهاء أهل الكوفة فأخرجوك وقد كنت طلبت الى عائشة اذا مت ان أدفن فى بيتها مع رسول الله ﷺ فقالت نعم وانى لا أدرى لعله كان ذلك منها حياء فاذا أنامت فاطلب ذلك اليها فان طابت نفسها فادفنى فى بيتها وما أظنّ الا القوم سيمنعونك اذا أردت ذلك فان فعلوا فلا تراجعهم فى ذلك وادفنى فى بقيع الغرقد فان لى بمن فيه أسوة* فلما مات الحسن أتى الحسين عائشة يطلب ذلك اليها فقالت نعم وكرامة فبلغ ذلك مروان فقال كذب وكذبت والله لا يدفن هناك أبدا منعوا عثمان من دفنه فى المقبرة ويريدون دفن حسن فى بيت عائشة فبلغ ذلك حسينا فدخل هو ومن معه فى السلاح فبلغ ذلك مروان فاستلام فى الحديد أيضا فبلغ ذلك أبا هريرة فقال والله ما هو الا ظلم يمنع حسن ان يدفن مع أبيه والله انه لابن رسول الله ﷺ ثم انطلق الى حسين فكلمه وناشده الله وقال له أليس قد قال أخوك ان خفت ان يكون قتال فردّنى الى مقبرة المسلمين ولم يزل به حتى فعل وحمله الى البقيع ولم يشهده يومئذ من بنى أمية الا سعيد بن العاص وكان يومئذ أميرا على المدينة قدّمه الحسين فى الصلاة عليه وقال هى السنة وخالد بن اليد بن عقبة ناشد بنى أمية ان يخلوه يشهد الجنازة فتركوه وشهد دفنه فى المقبرة ودفن الى جنب امّه فاطمة رضى الله عنهم*
صلاة عليه وقال هى السنة وخالد بن اليد بن عقبة ناشد بنى أمية ان يخلوه يشهد الجنازة فتركوه وشهد دفنه فى المقبرة ودفن الى جنب امّه فاطمة رضى الله عنهم*
(ذكر أولاده)
- فى الصفوة كان للحسن من الولد خمسة عشر ذكر او ثمان بنات وذكر ابن الدراع أبو بكر أحمد فى كتاب مواليد أهل البيت أنه ولد له أحد عشر ابنا وبنت عبد الله والقاسم والحسن وزيد وعمرو وعبيد الله وعبد الرحمن وأحمد واسمعيل والحسين الاثرم وعقيل وأمّ الحسن* وفى ذخائر العقبى خلف الحسن من
الولد حسن بن حسن وعبد الله وعمرا وزيدا وابراهيم ذكره الدولابى* وفى المختصر الجامع أما أولاده فالحسن وزيد وعمرو والحسين الاثرم وطلحة وعبد الرحمن والقاسم وأبو بكر وعبد الله وهؤلاء الثلاثة قتلوا فى الطف مع الحسين والعقب للحسن وزيد دون من سواهما* ولما مات الحسن ورد البريد الى معاوية بموته فقال يا عجبا من الحسن شرب شربة من عسل بماء رومة فقضى نحبه ودخل عليه ابن عباس فقال له يا أبا عباس احتسب الحسن لا يحزنك الله ولا يسؤك فقال أما ما أبقاك الله يا أمير المؤمنين فلا يحزننى الله ولا يسوءنى فأعطاه على كلمته ألف ألف وعروضا وأشياء وقال خذها واقسمها على أهلك خرجه أبو عمرو* وفى حياة الحيوان قال ابن خلكان لما مرض الحسن كتب مروان ابن الحكم الى معاوية بذلك وكتب اليه معاوية أن أقبل المطى الىّ بخبر الحسن فلما بلغ معاوية موته سمع تكبير من الخضراء فكبر أهل الشام لذلك التكبير فقالت فاختة بنت قريظة لمعاوية أقرّ الله عينك ما الذى كبرت لاجله فقال مات الحسن فقالت أعلى موت ابن فاطمة تكبر فقال ما كبرت شماتة ولكن استراح قلبى ودخل عليه ابن عباس فقال يا ابن عباس هل تدرى ما حدث فى أهل بيتك قال لا أدرى ما حدث الا أنى أراك مستبشرا وقد بلغنى تكبيرك فقال مات الحسن فقال ابن عباس رحم الله أبا محمد ثلاثا والله يا معاوية لا تسدّ حفرته حفرتك ولا يزيد عمره فى عمرك ولئن كنا أصبنا بالحسن فلقد أصبنا بامام المتقين وخاتم النبيين فجبر الله تلك الصدعة وسكن تلك العبرة وكان الخلف علينا من بعده*
تك ولا يزيد عمره فى عمرك ولئن كنا أصبنا بالحسن فلقد أصبنا بامام المتقين وخاتم النبيين فجبر الله تلك الصدعة وسكن تلك العبرة وكان الخلف علينا من بعده*
ذكر من توفى من كبار الصحابة فى زمن الحسن وفى سنة خمسين من الهجرة مات عبد الرحمن بن سمرة القرشى الامير الذى فتح سجستان وغيرها وفيها مات كعب بن مالك الانصارى الشاعر الشهير أحد الثلاثة الذين خلفوا فتيب عليهم والمغيرة ابن شعبة الثقفى وكان شهد بيعة الرضوان وكان يومئذ سياف النبىّ ﷺ واقفا على رأسه وبيده سيف وكان من دهاة العرب وعقلائها وأشرافها وولى امرة العراق لعمرو فيها ماتت أم المؤمنين صفية بنت حيى بن أخطب وفى سنة احدى وخمسين مات جرير بن عبد الله البجلى وكان قد وفد على النبىّ ﷺ فأكرمه وأمره على طائفة وكان بديع الحسن* وعن عمر قال جرير يوسف هذه الامّة وكان طويلا جدّا نعله ذراع* ومات فيها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوى ابن عم عمرو أحد العشرة المبشرة بالجنة أسلم قبل عمرو شهد بدرا وغيرها وعاش بضعا وسبعين سنة ومات فيها عثمان بن أبى العاص الثقفى الذى ولاه النبىّ ﷺ على الطائف وقد فتح على يده عدّة فتوحات وسكن البصرة وكان من فضلاء زمانه وفيها ماتت امّ المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية تزوّجها النبىّ ﷺ بسرف وهو محرم ودخل بها بسرف واتفق موتها بسرف وهى خالة ابن عباس وخالد بن الوليد وقد مرّ فى الموطن السابع وفى سنة خمسين وقال الواقدى فى سنة اثنتين وخمسين وكذا فى المختصر الجامع غزا المسلمون الروم وغلبهم يزيد بن معاوية* قال الواقدى غزا يزيد فى خلافة أبيه معاوية بن أبى سفيان بلاد الروم فسار بالجيش الى ان نزل على مدينة قسطنطينية ومعه من الكبار أبو أيوب الانصارى وتوفى بها وصلى عليه يزيد وقبره هناك تجاه سور قسطنطينية* وقال الواقدى قبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم* وفى المختصر الجامع دفن فى أصل سور قسطنطينية* وقال الواقدى بلغنا ان الروم يتعاهدون قبره ويؤمّونه ويستسقون به اذا قحطوا الى اليوم* وفى المختصر الجامع فقيل للروم لقد مات رجل عظيم من أصحاب رسول الله ﷺ وأقدمهم اسلاما وقد قبرناه حيث رأيتم والله لئن مس لا يضرب ناقوس بأرض العرب وبنى
م* وفى المختصر الجامع فقيل للروم لقد مات رجل عظيم من أصحاب رسول الله ﷺ وأقدمهم اسلاما وقد قبرناه حيث رأيتم والله لئن مس لا يضرب ناقوس بأرض العرب وبنى الروم على قبره وعلقوا عليه أربع قناديل* ثم التوفيق بين القولين أى بين كون غزوة يزيد فى سنة خمسين وبين كونها فى سنة اثنتين وخمسين أن يقال يحتمل ان يكون أحد القولين باعتبار الابتداء
والاخر باعتبار الانتهاء واتفق موت ابن بنت رسول الله ﷺ الحسن بن على بن أبى طالب وحصول مثل هذه الغزوة ليزيد بن معاوية فطمع أبوه وقويت نفسه على ان يجعله ولى عهده فحج من دمشق وبالغ فى اكرام الحسين بن على وأعطاه مالا ضخما وأكرم أيضا ابن الزبير الى الغاية وعبد الرحمن بن أبى بكر بن الصدّيق رضى الله عنهم ووصلهم بالاموال وغيرها وعرّض لهم بتولية ابنه يزيد فتوقفوا ولم يجيبوا وقال له ابن أبى بكر اختر فعل النبىّ ﷺ أو فعل أبى بكر أو فعل عمر فالنبىّ مات وترك الناس فعمدوا الى أفضل رجل فولوه الامر وأبو بكر عند موته لم يول ولده ولا أقاربه بل تفرّس أفضل الناس فعمد اليه بالخلافة وهو عمر وأما عمر فنظر فيمن يصلح لها فوجد ستة متقاربين فجعل الامر شورى ليختاروا لهم منهم واحدا فافعل أحد هذه الصور فسكت ثم قال انى متكلم الليلة على منبر المدينة فليحذر امرؤ أن يردّ علىّ مقالتى خشية ان لا يتم قوله حتى يطير رأسه ثم انه استوى على المنبر وذكر من فضل ابنه وشجاعته وأن أهل الشام بايعوا له بالعهد ثم قال وقد بايع له هؤلاء وأشار الى ابن الزبير والى ابن أبى بكر والحسين فما جسروا أن ينطقوا فبايع أهل الحجاز فلما قاموا قالوا انا لم نبايع فلم يصدّقهم بعض الناس وسار معاوية الى الشأم من ليلته وفى سنة اثنتين وخمسين مات عمران بن حصين الخزاعى من فضلاء أصحابه ولى قضاء البصرة وكان بعثه عمر اليها ليفقههم وذكر ان الملائكة كانت تسلم عليه ومات فيها معاوية بن حديج أحد من ولى ديار مصر لمعاوية ابن أبى سفيان له صحبة وفى حدودها مات أبو بكرة الثقفى نفيع تدلى من حصن الطائف ببكرة الى النبى ﷺ فأسلم نزل البصرة وفى هذا الوقت مات عمرو بن حزم الانصارى الذى استعمله النبىّ ﷺ على نجران وفى سنة ثلاث وخمسين توفى عبد
من حصن الطائف ببكرة الى النبى ﷺ فأسلم نزل البصرة وفى هذا الوقت مات عمرو بن حزم الانصارى الذى استعمله النبىّ ﷺ على نجران وفى سنة ثلاث وخمسين توفى عبد الرحمن بن أبى بكر الصدّيق كذا فى تاريخ اليافعى وتأخر اسلامه عن أبيه مدّة وأسلم قبل الفتح وكان شجاعا راميا قتل يوم اليمامة سبعة من كبارهم وفى سنة ثلاث وخمسين مات زياد بن أمية الذى استخلفه معاوية بأنه أخوه وجمع له امرة العراقين وكان أسلم فى خلافة الصدّيق ويعدّ من رجال الدهر عقلا ورأيا وشجاعة ودهاء وفصاحة وفى سنة أربع وخمسين مات حبّ رسول الله ﷺ وابن مولاه اسامة بن زيد الكلبى وامّه أمّ أيمن حاضنة النبىّ ﷺ وقد أمره النبىّ على جيش قبل موته ليغزو أطراف الشام وكان فى جيشه عمر* وفى الصفوة وكان اسامة قد سكن بعد رسول الله ﷺ وادى القرى ثم نزل الى المدينة ومات فى الجرف فى آخر خلافة معاوية* قال الزهرى حمل اسامة حين مات من الجرف الى المدينة* ومات فيها بحمص ثوبان مولى رسول الله ﷺ وكان من علماء الصحابة وجبير ابن مطعم بن عدى النوفلى أحد الاشراف ومن بنى عم النبىّ ﷺ وكان من حلماء قريش وسادتهم وحسان بن ثابت الانصارى شاعر النبىّ ﷺ الذى كان يهجو المشركين دعا له النبىّ ﷺ اللهمّ أيده بروح القدس* وفيها مات حكيم بن حزام بن خويلد القرشى الاسدى من اجلة الصحابة أسلم يوم الفتح وحسن اسلامه اتفق مولده فى جوف الكعبة وكان جوادا شريفا أعتق فى الجاهلية والاسلام مائتى رقبة وباع لمعاوية دارا بستين ألفا وتصدّق بها وقال كنت اشتريتها فى الجاهلية بزق خمر وقد مرّ ذكره فى الموطن الثامن وفيها مات فارس رسول الله ﷺ أبو قتادة الانصارى السلمى وكان من كبار الصحابة وفى سنة أربع وخمسين غزا عبيد الله بن زياد خراسان وقطع نهر جيحون الى بخارى على الابل فكان أوّل عربى قطع النهر فافتتح بعض مملكة بخارى وصالحه أهل طبرستان على خمسمائة ألف درهم فى السنة* وفى سنة خمس وخمسين مات الامير الكبير فاتح العراق سعد بن أبى وقاص واسمه مالك بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهرى أحد
العشرة المشهود لهم بالجنة وكان يقال له فارس الاسلام* صفته* كان قصيرا غليظا ذا هامة شثن الاصابع آدم أفطس أشعر الجسد يخضب بالسواد كذا فى الصفوة وهو أوّل من رمى بسهم فى سبيل الله وكان مجاب الدعوة عاش ثلاثا وسبعين سنة أو أكثر ويقال جاوز الثمانين وهو أحد الستة الذين عينهم عمر بن الخطاب للخلافة* مروياته فى كتب الاحاديث مائتان واحد وسبعون حديثا ومات فيها أبو اليسر كعب بن عمرو الانصارى من كبار البدريين وهو الذى أسر العباس يوم بدر ومات بعد سعد وفيها مات فى الغزاة بأرض الروم مالك السرايا وكان من كبار الامراء الابطال كسروا على قبره أربعين لواء وكان صوّاما قوّاما مجاهدا وقيل بقى الى دولة عبد الملك* وفى سنة ست وخمسين ولى خراسان لمعاوية سعيد بن عثمان بن عفان فغزا سمرقند والتقى هو والصغد فاقتتلوا ثم صالحوا سعيدا وأعطوه ماتن وفيها توفيت أمّ المؤمنين جويرية بنت الحارث المصطلقية كذا فى تاريخ اليافعى وقيل فى سنة خمس وخمسين وفيها استشهد ابن عم النبىّ ﷺ قثم بن العباس بن عبد المطلب وكان يشبه النبىّ ﵇ وقد ولى امرة مكة لعلى بن أبى طالب وقبره بسمرقند كما مرّ وفى سنة سبع وخمسين مات صاحب رسول الله ﷺ أبو هريرة الدوسى وكان اماما حافظا مفتيا كبير القدر كثير الرواية وتوفيت قبله بيسير السيدة العالمة أمّ المؤمنين عائشة بنت أبى بكر وهى أفقه نساء الامّة وأعلمهنّ* قال الواقدى توفيت عائشة بالمدينة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ثمان وخمسين وقال غيره سبع وخمسين سنة من الهجرة فى أيام معاوية ومدّة عمرها ثلاث وستون سنة وهو الصحيح وقيل ست وستون كذا فى الصفوة والمنتقى وفى سنة ثمان وخمسين مات شدّاد بن أوس الانصارى بالقدس وكان من العلماء الحكماء وكان يقول اللهم ان النار قد حالت بينى وبين النوم فيقوم ويصلى الى الصباح وفيها مات بمصر عقبة بن عامر الجهنى وكان من علماء الصحابة ولى امرة مصر ثم ولى غزو البحر وفى سنة تسع وخمسين غزا بالمسلمين ابن المهاجر فنزل على قرطاجنة وكثر القتل فى الفريقين وكانت ملحمة عظمى وكانت غزوة ابن المهاجر هذه مدّة عامين التقوا غير مرّة وفى سنة تسع وخمسين مات سعيد بن العاص الاموى
على قرطاجنة وكثر القتل فى الفريقين وكانت ملحمة عظمى وكانت غزوة ابن المهاجر هذه مدّة عامين التقوا غير مرّة وفى سنة تسع وخمسين مات سعيد بن العاص الاموى أحد الفصحاء الاجواد والامراء الكبار ولى الكوفة وافتتح طبرستان ثم ولى امرة المدينة واعتزل فتنة الجمل وصفين وكانه رأى النبىّ ﷺ وفيها توفى أبو محذورة الجمحى مؤذن رسول الله ﷺ كذا فى تاريخ اليافعى ومات فى سنة ستين سمرة بن جندب الفزارى وعبد الله بن مغفل المزنى وكانا من بقايا الصحابة بالبصرة وكان ابن مغفل من الفقهاء العلماء*
(ذكر وفاة معاوية وموضع قبره)
- توفى معاوية خليفة الوقت بدمشق فى غرّة رجب وفى سيرة مغلطاى لثمان بقين من رجب سنة ستين وصلى عليه ابنه يزيد على خلاف ودفن بين باب الجابية وباب الصغير وعمره ثمان وسبعون سنة وثلاثة أشهر وخمسة أيام قاله ابن اسحاق كان واليا على الشام وأميرا وخليفة أربعين سنة أربع فى خلافة عمر واثنتى عشرة مدّة خلافة عثمان وقاتل عليا خمس سنين وخلص له الامر تسع عشرة سنة وثمانية أشهر* وفى تاريخ اليافعى ولى الشام لعمر وعثمان عشرين سنة وولى الملك بعد علىّ عشرين أخرى الا شهرا وكان أسلم قبل أبيه أبى سفيان وصحب النبىّ ﷺ وكتب له وقد استشارت النبىّ ﷺ امرأة فى ان تتزوّج بمعاوية فقال ﷺ انه صعلوك لا مال له ثم بعد هذا القول باحدى عشرة سنة صار نائب دمشق ثم بعد الاربعين صار ملك الدنيا تحت حكمه من حدود بخارى الى القيروان من المغرب ومن أقصى اليمن الى حدود قسطنطينية وملك اقليم الحجاز واليمن والشام ومصر والمغرب والعراق والجزيرة وأرمينية وأذربيجان والروم وفارس وخراسان والجبال وما وراء النهر* وفى الشفاء دعا له
النبىّ ﷺ فقال اللهم مكنه فى البلاد فنال الخلافة وكان عظيم الهيبة مليح الشكل وافر الحشمة يلبس الثياب الفاخرة والعدّة الكاملة ويركب الخيل المسوّمة وكان حليما محببا الى الرعية كثير البذل والعطاء كبير الشأن وكان نقش خاتمه لكل عمل ثواب*
حشمة يلبس الثياب الفاخرة والعدّة الكاملة ويركب الخيل المسوّمة وكان حليما محببا الى الرعية كثير البذل والعطاء كبير الشأن وكان نقش خاتمه لكل عمل ثواب*
(ذكر أولاده وقضاته وأمرائه وكتابه وحجابه
- أما أولاده فعبد الرحمن ويزيد وعبد الله وهند ورملة وصفية وعائشة* وأما قضاته فقضى له أبو عبيد الله الانصارى وعلى مصر سليم بن عنزة عشرين سنة الى ان مات معاوية* وأما أمراؤه فعمرو بن العاص أمير مصر الى ان توفى فى ليلة الفطر من سنة ثلاث وأربعين وولى عوضه أخاه عتبة بن أبى سفيان ثم مات فولى عوضه عقبة بن عامر الجهنى ثم صرفه وولى مسلمة بن مخلد الانصارى* وأما كتابه فعبيد الله بن أوس الانصارى* وأما حجابه فزيد مولاه ثم صفوان مولاه*
(ذكر خلافة يزيد بن معاوية بن أبى سفيان القرشى الاموى)
- أمه ميسورة بنت مخلد* حليته* كان شديد الادمة بوجهه أثر الجدرى كان أبوه قد جعله ولىّ عهده من بعده فقدم من أرض حمص وبادر الى قبر والده ثم دخل دمشق الى الخضراء وكانت دار السلطنة فخطب الناس وبايعوه بالخلافة فى رجب سنة ستين وكتب الى الاقاليم بذلك فبايعوه وامتنع من بيعته اثنان عظيمان الحسين بن علىّ سبط رسول الله ﷺ وعبد الله بن الزبير ابن عمة رسول الله ﷺ وفى أيام يزيد فتح مسلم بن زياد خوارزم وبخارى وماتت فى دولته أم المؤمنين أم سلمة المخزومية وكانت آخر زوجات رسول الله ﷺ موتا*
زبير ابن عمة رسول الله ﷺ وفى أيام يزيد فتح مسلم بن زياد خوارزم وبخارى وماتت فى دولته أم المؤمنين أم سلمة المخزومية وكانت آخر زوجات رسول الله ﷺ موتا*
(ذكر مقتل الحسين بن على وأين قتل ومن قتله)
- فى الاستيعاب لابن عبد البرّ قال أبو عمرو لما مات معاوية فى غرّة رجب سنة ستين وأفضت الخلافة الى يزيد ووردت بيعته على الوليد بن عتبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها ارسل الى الحسين بن على والى عبد الله بن الزبير ليلا وأتى بهما فقال بايعا فقالا مثلنا لا يبايع سرّا ولكننا نبايع على رؤس الناس اذا أصبحنا فرجعا الى بيوتهما وخرجا من ليلتهما الى مكة وذلك ليلة الاحد لليلتين بقيتا من رجب وأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوّالا وذا القعدة وخرج يوم التروية يريد الكوفة فكان سبب هلاكه فقتل يوم الاحد لعشر من المحرّم يوم عاشوراء سنة احدى وستين بموضع من أرض الكوفة يدعى كربلاء قرب الطف* وفى حياة الحيوان وكان قتله يوم عاشوراء فى سنة ستين ذكره أبو حنيفة فى الاخبار الطوال* وفى أسد الغابة لابن الاثير سبب قتله انه لما مات معاوية بن أبى سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة الحسين بن على يحثونه على القدوم عليهم وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد* وفى الاستيعاب كان معاوية أشار بالبيعة ليزيد فى حياته وعرّض بها ولم يكشفها ولا عزم عليها الا بعد موت الحسن بن على* وفى أسد الغابة وامتنع مع الحسين عن بيعة يزيد عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن أبى بكر ولما توفى معاوية لم يبايع حسين أيضا وسار من المدينة الى مكة فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة فاغترّ فتجهز للمسير فنهاه جماعة منهم أخوه محمد بن الحنفية وابن عمر وابن عباس وغيرهم فقال رأيت رسول الله ﷺ فى المنام وأمرنى بأمر فأنا فاعل ما أمر* وفى دول الاسلام فسار الحسين فى سبعين فارسا من أهل بيته وغيرهم* وفى أسد الغابة فلما أتى العراق وكان يزيد استعمل عبيد الله ابن زياد على الكوفة فجهز الجيوش اليه واستعمل عليهم عمر بن سعد بن أبى وقاص ووعده امارة الرى* وفى دول الاسلام فوجه عبيد الله بن زياد عمر بن سعد بن أبى وقاص لقتاله فى نحو
ة فجهز الجيوش اليه واستعمل عليهم عمر بن سعد بن أبى وقاص ووعده امارة الرى* وفى دول الاسلام فوجه عبيد الله بن زياد عمر بن سعد بن أبى وقاص لقتاله فى نحو ألفى فارس فسار أميرا على الجيش فتلافوه بكر بلاء فأحاطوا به وطلبوا منه أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد فلم يرض ان ينقاد لهم ويسلم نفسه بل قاتل* وعن أبى جعفر عن بعض مشيخته قال قال الحسين بن على حين نزل بكر بلاء ما اسم هذه الارض قالوا كربلاء قال ذات كرب وبلاء لقد مرّ أبى بهذا المكان عند
مسيره الى صفين وانا معه فوقف وسأل عنه فأخبر باسمه فقال ههنا محط ركابهم وههنا هراق مائهم فسئل عن ذلك فقال نفر من آل محمد ينزلون ههنا ثم أمر باثقاله فحطت فى ذلك المكان كذا فى حياة الحيوان* وعن عبد المطلب قال لما أحيط بالحسين قال ما اسم هذه الارض فقيل كربلاء فقال صدق رسول الله ﷺ أرض كرب وبلاء خرجه ابن الضحاك* (ذكر كيفية قتله) * عن عبد ربه انّ الحسين بن على لما رهقه القتال وأخذ له السلاح قال ألا تقبلون منى ما كان رسول الله ﷺ يقبل من المشركين قال كان اذا جنح أحد للسلم قبل منه قالوا لا قال فدعونى أرجع قالوا لا قال فدعونى آتى أمير المؤمنين* وفى رواية قال الحسين يا عمر اختر منى احدى ثلاث خصال اما أن تتركنى أرجع كما جئت فان أبيت فسيرنى الى يزيد فأضع يدى فى يده فيحكم فىّ ما رآى فان أبيت هذه فسيرنى الى الترك فأقاتلهم حتى أموت فأرسل عمر الى ابن زياد بذلك فهمّ ابن زياد أن يسير الى يزيد فقال له شمر بن ذى الجوشن لا الا ان ينزل على حكمك فأرسل اليه بذلك فقال والله لا أفعل فأبطأ عمر عن قتله فأرسل اليه ابن زياد شمر بن ذى الجوشن فقال ان تقدّم عمر فقاتل والا فاقتله وكن أنت مكانه* وكان مع عمر قريب من ثلاثين رجلا من أهل الكوفة فقالوا يعرض عليكم ابن بنت رسول لله ﷺ ثلاث حصال لا تقبلون منها شيئا فتحوّلوا مع الحسين فقاتلوا أخرجهما ابن بنت منيع أبو القاسم البزى* وفى دول الاسلام امتنع الحسين عن الانقياد لهم ولم يسلم نفسه بل قاتل حتى جاء سهم فى حلقه فسقط فاحتزوا رأسه فانا لله وانا اليه راجعون وذلك فى يوم عاشوراء سنة احدى وستين بأرض كربلاء بالطف وكان له سبع وخمسون سنة على الخلاف كما سيأتى ونفذوا أولاده وخدمه الى يزيد وهو بدمشق فأكرم أهله ونساءه وبعثهم الى المدينة كذا فى دول الاسلام* وفى أسد الغابة ولما قتل الحسين أمر عمر بن سعد نفرا فركبوا خيولهم وأوطأوا الحسين وكان عدّة من قتل مع الحسين اثنين وسبعين* وفى ذخائر العقبى قتل الحسين يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة ستين وقيل احدى وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق من ناحية الكوفة ويعرف ذلك الموضع أيضا بالطف كما مرّ* (ذكر من قتله) *
ن المحرم يوم عاشوراء سنة ستين وقيل احدى وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق من ناحية الكوفة ويعرف ذلك الموضع أيضا بالطف كما مرّ* (ذكر من قتله) * قتله سنان بن أنس النخعى وقيل رجل من مذحج وقيل شمر بن ذى الجوشن وكان أبرص أجهر ثم تمم عليه خولى بن يزيد الاصبحى من حمير حز رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد وقال أوقر ركابى فضة وذهبا ... فقد قتلت السيد المحببا كذا فى أسد الغابة* وقال فى الاستيعاب شعر انى قتلت الملك المحببا ... قتلت خير الناس أمّا وأبا وخيرهم اذ ينسبون نسبا وما قيل ان عمر بن سعد بن أبى وقاص قتله فلم يصح وسبب نسبته اليه انه كان أمير الخيل التى أخرجها عبيد الله بن زياد لقتاله ووعده ان ظفر به أن يوليه الرى وكان فى تلك الخيل قوم من أهل مصر وأهل اليمن* وفى حياة الحيوان كان الذى باشر قتله الشمر بن ذى الجوشن وقيل سنان بن أنس النخعى وقيل ان شمرا ضربه على وجهه فأدركه سنان فطعنه فألقاه عن فرسه فنزل خولى بن يزيد الاصبحى ليحتز رأسه فارتعدت يداه فنزل اخوه شبل بن يزيد فاحتز رأسه ودفعه الى أخيه خولى وكان أمير الجيش عبيد الله بن زياد بن أبيه من قبل يزيد بن معاوية* وفى الاستيعاب عن ابن الحنفية انه قال قتل مع الحسين فى ذلك اليوم سبعة عشر رجلا كلهم من ولد فاطمة* وعن الحسن البصرى أصيب مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته ما على وجه الارض يومئذ لهم شبه* وفى تاريخ اليافعى وقتل معه ولده على الاكبر وعبد الله واخوته على الاصغر ومحمد وعتيق والعباس الاكبر وابن أخيه قاسم بن الحسن وأولاد عمه محمد وعون أبناء عبد الله بن جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب وابناه
له واخوته على الاصغر ومحمد وعتيق والعباس الاكبر وابن أخيه قاسم بن الحسن وأولاد عمه محمد وعون أبناء عبد الله بن جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب وابناه
عبد الله وعبد الرحمن* وفى حياة الحيوان ثم ان عبيد الله بن زياد جهز على بن الحسين ومن كان معه من حرمه بعد أن فعلوا ما فعلوا الى البغيض يزيد بن معاوية وهو يومئذ بدمشق مع الشمر بن ذى الجوشن فى جماعة من أصحابه فساروا الى ان وصلوا الى دير فى الطريق فنزلوا ليقيلوا به فوجدوا مكتوبا على بعض جدرانه أترجو أمة قتلوا حسينا ... شفاعة جدّه يوم الحساب فسألوا الراهب عن السطر ومن كتبه فقال انه مكتوب ههنا من قبل ان يبعث نبيكم بخمسمائة عام وقيل ان الجدار انشق وظهر منه كف مكتوب فيه بالدم هذا السطر* ثم ساروا حتى قدموا دمشق ودخلوا على يزيد بن معاوية ومعهم رأس الحسين فرمى به بين يدى يزيد ثم تكلم شمر بن ذى الجوشن فقال يا أمير المؤمنين ورد علينا هذا يعنى الحسين فى ثمانية عشر رجلا من أهل بيته وستين رجلا من شيعته فسرنا اليهم وسألناهم النزول على حكم أميرنا عبيد لله بن زياد أو القتال فاختاروا القتال فعدونا عليهم عند شروق الشمس وأحطنابهم من كل جانب فلما أخذت السيوف مأخذها أخذوا يلوذون لو اذ الحمام من الصقور فما كان الا مقدار جزر جزور أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مجردة وثيابهم مزملة وخدودهم معفرة تسفى عليهم الرياح زوّارهم العقبان ووفودهم الرخم* فلما سمع يزيد ذلك دمعت عيناه وقال ويحكم قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين لعن الله ابن مرجانة أما والله لو كنت صاحبه لعفوت عنه ثم قال يرحم الله أبا عبد الله ثم تمثل بقول القائل تعلق هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما
ه ابن مرجانة أما والله لو كنت صاحبه لعفوت عنه ثم قال يرحم الله أبا عبد الله ثم تمثل بقول القائل تعلق هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما ثم أمر بالذرية فأدخلوا دار نسائه وكان يزيد اذا حضر غداؤه دعا على بن الحسين وأخاه عمر بن الحسين فأكلا معه ثم وجه الذرية صحبة على بن الحسين الى المدينة ووجه معه رجلا فى ثلاثين فارسا يسير أمامهم حتى انتهوا الى المدينة وكان بين وفاة رسول الله ﷺ وبين اليوم الذى قتل فيه الحسين خمسون عاما* وفى بهجة المجالس انه قيل لجعفر الصادق كم تتأخر الرؤيا قال خمسون سنة لانّ النبىّ ﷺ رأى كانّ كلبا أبقع ولغ دمه فأوّله بانّ رجلا يقتل الحسين ابن بنته فكان الشمر بن ذى الجوشن قاتل الحسين كان أبرص فتأخرت الرؤيا بعده خمسين سنة كذا فى حياة الحيوان*
(ذكر سنه)
- اختلف فى سنه يوم قتل فقيل سبع وخمسون ولم يذكر ابن الدراع فى كتاب مواليد أهل البيت غيره وقال اقام منها مع جدّه ﵊ سبع سنين الا ما كان بينه وبين الحسن ومع أبيه ثلاثين سنة ومع أخيه الحسن عشر سنين وبعده عشر سنين فجملة ذلك سبع وخمسون سنة وقيل ست وخمسون سنة وخمسة أشهر كذا فى الصفوة* وفى الاستيعاب قال قتادة قتل الحسين وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر* وذكر المزنى عن الشافعىّ عن سفيان بن عيينة قال قال جعفر بن محمد توفى على بن أبى طالب وهو ابن ثمان وخمسين سنة وقتل الحسين بن على وهو ابن ثمان وخمسين وتوفى على بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين وتوفى محمد بن على بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين قال وقال لى جعفر بن محمد وأنا بهذه السنة فى ثمان وخمسين سنة وتوفى فيها ﵀* وفى أسد الغابة ولما قتل الحسين أرسل عمر بن سعد رأسه ورؤس أصحابه الى ابن زياد فجمع الناس وأحضر الرؤس وجعل ينكت بقضيب بين ثنيتى الحسين فلما رآه زيد بن أرقم لا يرفع قضيبه قال له اعل بهذا القضيب فو الله الذى لا اله غيره لقد رأيت شفتى رسول الله ﷺ على هاتين الشفتين يقبلهما ثم بكى فقال له ابن زياد أبكى الله عينيك فو الله لولا انك شيخ قد خرفت لضربت عنقك فخرج وهو يقول أنتم
يا معشر العرب العبيد بعد اليوم قتلتم الحسين بن فاطمة وأمّرتم ابن مرجانة فهو يقتل خياركم ويستعبد شراركم وفى ذخائر العقبى جىء برأسه الى بين يدى ابن زياد فنكته بقضيبه وقال لقد كان غلاما صبيحا ثم قال أيكم قاتله فقام رجل فقال انا قاتله فقال ما قال لكم قال لما أخذت السلاح قلت له ابشر بالنار قال أبشر ان شاء الله تعالى برحمته وشفاعة نبيه ﷺ قال فاسودّ وجه الرجل* وفى أسد الغابة عن أمّ سلمة قال رأيت رسول الله ﷺ وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت مالك يا رسول الله قال شهدت قتل الحسين آنفا* وعن ابن عباس قال رأيت رسول الله ﷺ فيما يرى النائم نصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبى أنت وأمى يا رسول الله ما هذا الدم قال هذا دم الحسين لم أزل ألتقطه منذ اليوم فوجده قتل ذلك اليوم* وفى أسد الغابة قضى الله ﷿ أن قتل عبيد الله بن زياد أيضا يوم عاشوراء سنة سبع وستين قتله ابراهيم بن الاشتر فى الحرب وبعث برأسه الى المختار وبعث به المختار الى ابن الزبير فبعث به ابن الزبير الى على بن الحسين وفى أسد الغابة عن عمارة بن عمير قال لما جىء برأس بن زياد وأصحابه نضدت فى المسجد فانتهيت اليهم وهم يقولون قد جاءت فاذا حية قد جاءت تخلل الرؤس حتى دخلت فى منخر عبيد الله بن زياد فمكثت هنيهة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت ثم قالوا قد جاءت ففعلت ذلك مرّتين أو ثلاثا قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح أخرجه الثلاثة* مروياته فى كتب الاحاديث ثمانية أحاديث*
خرجت فذهبت حتى تغيبت ثم قالوا قد جاءت ففعلت ذلك مرّتين أو ثلاثا قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح أخرجه الثلاثة* مروياته فى كتب الاحاديث ثمانية أحاديث*
(ذكر أولاده)
- فى الصفوة وله من الولد على الاكبر وعلى الاصغر وله العقب وجعفر وفاطمة وسكينة* وفى ذخائر العقبى ولد له ستة بنين وثلاث بنات على الاكبر واستشهد مع أبيه وعلى الامام زين العابدين وعلى الاصغر ومحمد وعبد الله الشهيد مع أبيه وجعفر وزينب وسكينة وفاطمة* قال ثم انّ اكابر أهل المدينة نقضوا بيعة يزيد لسوء سيرته وقيل كان يشرب الخمر وأبغضوه لما جرى من قتل الحسين* وفى المختصر الجامع وهاجت فتنة ابن الزبير فأخرج من كان بالمدينة من بنى أمية وأخرج عبد الله بن عباس ومحمد بن الحنفية من مكة* وفى شفاء الغرام انّ ابن جرير ذكر فى اخبار سنة ستين من الهجرة انّ يزيد بن معاوية ولى عمرو بن سعيد بن العاص المعروف بالاشدق المدينة بعد أن عزل عنها الوليد ابن عقبة فى شهر رمضان* وذكر ابن الاثير مثل ما ذكره ابن جرير بالمعنى وذكر انّ عمرو بن سعيد قدم المدينة وجهز منها الى ابن الزبير بمكة أخاه عمرو بن الزبير لما بينهما من العداوة وأنيس بن عمرو الاسلمى فى جيش نحو ألفى رجل فقتل أنيس بذى طوى قتله أصحاب عبد الله بن الزبير وأسر عمرو بن الزبير فأقاد منه أخوه عبد الله بن الزبير للناس بالضرب وغيره كما صنع بهم فى المدينة حتى مات عمرو تحت السياط* وفى أيام يزيد مات بمرو صاحب النبى ﷺ بريدة بن الحصيب الاسلمى سنة اثنتين وستين وفيها مات بالكوفة فقيهها ومفتيها علقمة بن قيس النخعى تلميذ ابن مسعود ومات بدمشق شيخها وزاهدها أبو مسلم الخولانى من سادات التابعين وقبره بداريا وفى سنة أربع وستين فى أوّلها هلك مسلم بن عقبة الذى استباح المدينة عجل الله قصمه وكذا عجل الله بيزيد بن معاوية فمات بعد نيف وسبعين يوما منها كذا فى تاريخ اليافعى*
وستين فى أوّلها هلك مسلم بن عقبة الذى استباح المدينة عجل الله قصمه وكذا عجل الله بيزيد بن معاوية فمات بعد نيف وسبعين يوما منها كذا فى تاريخ اليافعى*
(ذكر وفاة يزيد ومدفنه)
- توفى لاربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاوّل وفى سيرة مغلطاى فى ثلاث وعشرين من شهر ربيع الاوّل* وقال الحافظ سنة أربع وستين بحوران بالذبحة وذات الجنب لقد ذاب ذوبان الرصاص وحمل الى دمشق ودفن فى مقبرة الباب الصغير وصلى عليه ابنه معاوية بن يزيد وعمره يوم مات ثمان أو تسع وثلاثون سنة وخلافته ثلاث سنين ونقش خاتمه ربنا الله* (ذكر أولاده وقاضيه وأميره وحاجبه وكاتبه) * أما أولاده فمعاوية وخالد وأبو سفيان وعبد الله الاكبر وعبد الله الاصغر وعمر وعبد الرحمن وعتبة الاعور ومحمد
وأبو بكر وحرب والربيع* وأما قاضيه فأبو ادريس الخولانى وعلى مصر سعيد بن يزيد الاسدى وأما أميره على مصر فمسيلمة بن مخلد ثم توفى فولى عوضه سعيد بن يزيد الازدى* وأما حاجبه فخصى اسمه فتح وهو أوّل من اتخذ الخصيان ولم يحج فى أيام خلافته*
(ذكر خلافة معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان القرشى الاموى)
يد الازدى* وأما حاجبه فخصى اسمه فتح وهو أوّل من اتخذ الخصيان ولم يحج فى أيام خلافته*
(ذكر خلافة معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان القرشى الاموى)
- يكنى أبا ليلى وكان لقبه الراجع الى الحق أمه أم هاشم بنت أبى هاشم بن عتبة بن عبد شمس* وفى مورد اللطافة أمه أم خالد بويع له بالخلافة يوم موت أبيه منتصف شهر ربيع الاوّل من سنة أربع وستين وهو ابن عشرين سنة على خلاف وكان خيرا من أبيه فيه دين وعقل فأقام فى الخلافة أربعين يوما وقيل أقام فيها خمسة أشهر وأياما وخلع نفسه ثم لما خلع نفسه صعد المنبر فجلس طويلا ثم خطب خطبة بليغة مشتملة على الثناء على الله والصلاة على النبى ﷺ ثم ذكر نزاع جدّه معاوية هذا الامر من كان أولى به منه ومن غيره ثم ذكر أباه يزيد وخلافته وتقلد أمرهم لهوى كان أبوه فيه وسوء فعله واسرافه على نفسه وكونه غير خليق للخلافة على أمة محمد واقدامه على ما أقدم من جراءته على الله وبغيه واستحلاله حرمة أولاد رسول الله ﷺ ثم اختنقته العبرة فبكى طويلا ثم قال وصرت أنا ثالث القوم والساخط علىّ اكثر من الراضى وما كنت لأتحمل آثامكم ولا يرانى الله جلت قدرته متقلدا أو زاركم وألقاه بتبعاتكم فشأنكم أمركم فخذوه ومن رضيتم به فولوه فقد خلعت بيعتى من أعناقكم والسلام فقال له مروان بن الحكم وكان تحت المنبر أسنة عمرية يا أبا ليلى فقال اغد عنى فو الله ما ذقت حلاوة خلافتكم أفأ تجرّع مرارتها ثم نزل فدخل عليه أقار به وأمه فوجدوه يبكى فقالت له أمه ليتك كنت حيضة ولم أسمع بخبرك فقال وددت والله ذلك ثم قال ويلى ان لم يرحمنى ربى ثم انّ بنى أمية قالوا لمعلمه عمر المقصوص أنت علمته هذا ولقنته اياه وصددته عن الخلافة وزينت له حب علىّ وأولاده وحملته على ما وسمنا به من الظلم وحسنت له البدع حتى نطق بما نطق وقال ما قال فقال والله ما فعلته ولكنه مجبول ومطبوع على حب علىّ فلم يقبلوا منه ذلك وأخذوه ودفنوه حيا حتى مات* وتوفى معاوية بن يزيد فى جمادى الاخرة بعد خلع نفسه بأربعين ليلة وقيل تسعين وكان عمره ثلاثا وعشرين سنة وقيل احدى وعشرين وقيل ثمانية عشر وقيل عشرين سنة ويقال لما احتضر قيل له الا تستخلف فأبى وقال ما أصبت
أربعين ليلة وقيل تسعين وكان عمره ثلاثا وعشرين سنة وقيل احدى وعشرين وقيل ثمانية عشر وقيل عشرين سنة ويقال لما احتضر قيل له الا تستخلف فأبى وقال ما أصبت من حلاوتها شيئا فلم أتحمل مرارتها* وفى سيرة مغلطاى وصلى عليه الوليد بن عتبة ليكون له الامر من بعده فلما كبر طعن فمات قبل تمام الصلاة ولم يعقب ذكر ذلك كله فى حياة الحيوان وكان نقش خاتمه الدنيا غرور وصلى عليه مروان بن الحكم* وفى دول الاسلام الوليد بن عقبة بن أبى سفيان ودفن الى جنب أبيه*
(ذكر خلافة عبد الله ابن الزبير بن العوّام بن خويلد بن اسد بن عبد العزى بن قصى)
- ويكنى أبا بكر ويكنى أيضا أبا خبيب أمه أسماء ذات النطاقين بنت أبى بكر الصدّيق وهو أول مولود ولد للمهاجرين بالمدينة بعد الهجرة وكان قد صحب النبىّ ﷺ وهو صبى وحفظ عنه أحاديث فمات النبى ﷺ وله ثمان سنين بل تسع كذا وقع فى دول الاسلام ومورد اللطافة والرياض النضرة وغيرها يعنى ذكر خلافة عبد الله بن الزبير بعد خلافة معاوية بن يزيد بن معاوية وهو الانسب بالتاريخ وأما فى حياة الحيوان وبعض كتب التواريخ فذكرت خلافة ابن الزبير بعد خلافة عبد الملك بن مروان فقال وهو السادس فخلع وقتل* وفى حياة الحيوان بويع لابن الزبير بالخلافة بمكة لسبع بقين من رجب سنة أربع وستين فى أيام يزيد بن معاوية* وفى سيرة مغلطاى بويع عبد الله بن الزبير فى رابع جمادى الاخرة بالحجاز وما والاه انتهى وبايعه أهل العراق ومصر وبعض أهل الشأم وبايع خلق كثير من العرب الضحاك بن قيس الفهرى وولى دمشق فقدم اليه مروان بن الحكم مع
خدمه وحواشيه وانضم اليه عبيد الله بن زياد وقد هرب من نيابة العراق خوفا من القتل لما فعل بالحسين ثم التقى الضحاك ومروان وكان المصاف بتل راهط بمرج دمشق فقتل خلق كثير وقتل الضحاك وفى الرياض النضرة بويع ابن الزبير بالخلافة سنة أربع وستين وقيل سنة خمس وستين بعد موت معاوية بن يزيد واجتمع على طاعته أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان وحج بالناس ثمانى حجج وفى البحر العميق أقام عبد الله بن الزبير الحج للناس سنة ثلاث وستين قبل أن يبايع له فلما بويع له حج ثمانى حجج متوالية* وذكر صاحب الصفوة فى صفته انه كان اذا صلى كأنه عود من الخشوع قاله مجاهد وكان اذا سجد يطوّل السجود حتى ينزل العصافير على ظهره لا تحسبه الا جذعا قال يحيى بن ثابت الجذع أصل الشىء والجذعة القطعة من الجبل ونحوه* قال ابن المنكدر لو رأيت ابن الزبير يصلى كأنه غصن شجرة تصفقه الريح* وعن عمرو بن قيس عن أمّه قالت دخلت على ابن الزبير بيته وهو يصلى فسقطت حية من السقف على ابنه ثم تطوّقت على بطنه وهو نائم فصاح أهل البيت ولم يزالوا بها حتى قتلوها وابن الزبير يصلى ما التفت ولا عجل ثم فرغ بعد ما قتلت الحية فقال ما بالكم قالت زوجته رحمك الله أرأيت ان كنا هنا عليك يهون عليك ابنك* وفى المختصر الجامع بويع لابن الزبير بمكة لسبع بقين من رجب سنة أربع وستين بعد أن أقام الناس بغير خليفة جماديين وأياما من رجب وبايعه أهل العراق وبايعه أهل حمص وولى ابن الحارث قنسرين وولى مصر عبد الرحمن بن عتبة بن أبى اياس وولى عبيدة بن الزبير المدينة فقدمها فأخرج منها بنى أمية فى ولاية مروان بن الحكم فخرج مروان وبنو أمية الى الشأم وأتت ابن الزبير البيعة من الامصار ما خلا فلسطين فانّ حسان بن مالك بن نجدل كان بها مخالفا على ابن الزبير وولى أخاه مصعب البصرة وولى عبد الله بن مطيع الكوفة فوثب المختار بن أبى عبيد الثقفى على الكوفة فأخذها ووجه ابن سميط الى البصرة فقتله مصعب وسار الى المختار فقتله أيضا فى سنة سبع وستين وبنى عبد الله ابن الزبير الكعبة وأدخل فيها الحجر وجعل لها بابين وساواهما مع الارض يدخل من أحدهما ويخرج من الاخر وخلقوا داخل الكعبة وخارجها وهو أوّل من
بنى عبد الله ابن الزبير الكعبة وأدخل فيها الحجر وجعل لها بابين وساواهما مع الارض يدخل من أحدهما ويخرج من الاخر وخلقوا داخل الكعبة وخارجها وهو أوّل من خلقها وكساها القباطى* وفى دول الاسلام نقض ابن الزبير الكعبة وبناها جديدا وأحكمها ووسعها بما أدخل فيها من الحجر وعلاها وعمل لها بابين وساواهما بالارض وفعل هذا لما حدثته خالته عائشة زوج النبىّ ﷺ انه قال لولا انّ قومك حديث عهد بالكفر لنقضت الكعبة وأدخلت فيها ستة أذرع من الحجر ولجعلت لها بابين بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون منه ولا لصقت بابها بالارض ففعل ذلك ابن الزبير* وفى شفاء الغرام ولى مكة عبد الله بن الزبير بعد أن لقى فى ذلك عناء شديدا سببه ان أهل المدينة لما طردوا منها عامل يزيد عثمان بن محمد بن أبى سفيان وغيره من بنى أمية الا ولد عثمان بن عفان بعث اليهم يزيد مسلم بن عقبة المرى ويسمى مسرفا باسرافه فى القتل بالمدينة وبعث معه اثنى عشر ألفا فيهم الحصين بن نمير السكونى وقيل الكندى ليكون على العسكران عرض لمسلم موت فانه كان عليلا فى بطنه الماء الاصفر فأمر يزيد مسرفا اذا بلغ المدينة أن يدعو أهلها الى طاعة يزيد ثلاثة أيام فان أجابوه والا قاتلهم فاذا ظهر عليهم أباحها ثلاثا ثم يكف عن الناس ويسير الى مكة لقتال ابن الزبير* وفى حياة الحيوان فى سنة ستين دعا ابن الزبير الى نفسه بمكة وعاب يزيد بشرب الخمر واللعب والتهاون بالدين وأظهر ثلمه ومنقصته فبايع ابن الزبير أهل تهامة والحجاز فلما بلغ ذلك يزيد ندب له الحصين بن نمير السكونى وروح بن ريباع الجذامى وضم الى كل واحد جيشا واستعمل على الجميع مسلم بن عقبة المرى وجعله أمير الامراء ولما ودّعهم قال يا مسلم لا تردّن أهل الشأم عن شئ يريدونه بعدوّهم واجعل طريقك
ى كل واحد جيشا واستعمل على الجميع مسلم بن عقبة المرى وجعله أمير الامراء ولما ودّعهم قال يا مسلم لا تردّن أهل الشأم عن شئ يريدونه بعدوّهم واجعل طريقك
على المدينة فان حاربوك فحاربهم فان ظفرت بهم فأبحها ثلاثا فسار مسلم حتى بلغ المدينة فنزل الحرّة بظاهر المدينة بمكان يقال له حرّة واقم فخرج أهل المدينة وعسكروا بها وأميرهم عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة بن أبى عامر الراهب فدعاهم مسلم ثلاثا فلم يجيبوه فقاتلهم فغلب أهل المدينة وانهزموا وقتل أمير المدينة عبد الله بن حنظلة وسبعمائة من المهاجرين والانصار وقتل منهم معقل الاشجعى وعبد الله بن يزيد المازنى مع عبد الله بن حنظلة الغسيل وهؤلاء من الصحابة ودخل مسلم المدينة وأباحها ثلاثة أيام وذلك فى آخر سنة ثلاث وستين* وفى شفاء الغرام قتل من أولاد المهاجرين ثلثمائة نفر وجماعة من الصحابة وكانت الوقعة بمكان يقال له حرّة واقم كما سبق لثلاث بقين من ذى الحجة سنة ثلاث وستين من الهجرة ثم سار مسلم الى مكة لقتال ابن الزبير ولما كان بالمشلل مات ودفن بثنية المشلل ثم نبش وصلب هناك وكان يرمى كما يرمى قبر أبى رغال دليل أبرهة المدفون بالمغمس والمشلل على ثلاثة اميال من قديد بينهما خيمتى أم معبد وقيل مات بثنية هرشى بفتح أوّله وسكون ثانيه مقصورة على وزن فعلى هضبة ململمة فى بلاد تهامة لا تنبت شيئا على ملتقى طريقى الشأم والمدينة وهى من الجحفة يرى منها البحر والطريق من جنبتيها كذا فى معجم ما استعجم* قال الشاعر خذا بطن هرشى أوقفاها فانه ... كلا جانبى هرشى لهنّ طريق
شأم والمدينة وهى من الجحفة يرى منها البحر والطريق من جنبتيها كذا فى معجم ما استعجم* قال الشاعر خذا بطن هرشى أوقفاها فانه ... كلا جانبى هرشى لهنّ طريق ومات مسلم بن عقبة بعد أن قدّم على عسكره الحصين بن نمير فسار الحصين بالعسكر حتى بلغ مكة لاربع بقين من المحرّم سنة أربع وستين وقد اجتمع على ابن الزبير أهل مكة والحجاز وغيرهم وانضم اليه من انهزم من أهل المدينة وكان قد بلغه خبر أهل المدينة وما وقع لهم مع مسلم هلال المحرم سنة أربع وستين مع المسور بن مخرمة فلحقه منه أمر عظيم واعتدّ هو وأصحابه واستعدوا للقتال وقاتلوا الحصين أياما وتحصن ابن الزبير وأصحابه فى المسجد حول الكعبة وضرب أصحاب ابن الزبير فى المسجد خياما ورفافا يكتنون بها من حجارة المنجنيق ويستظلون بها من الشمس وكان الحصين بن نمير على أبى قبيس وعلى الاحمر وكان يرميهم بالحجارة وتصيب الحجارة الكعبة فوهنت* وفى الوفاء حاصر مكة أربعة وستين يوما جرى فيها قتال شديد ودقت الكعبة بالمجانيق يوم السبت ثالث ربيع الاوّل وأخذ رجل قبسا فى رأس رمح فطارت به الريح فاحترق البيت* وفى أسد الغابة فى هذا الحصر احترقت الكعبة واحترق فيها قرن الكبش الذى فدى به اسمعيل بن ابراهيم الخليل وكان معلقا فى الكعبة ودام الحرب بينهم الى ان فرّج الله عن ابن الزبير وأصحابه بوصول نعى يزيد بن معاوية ومات يزيد فى منتصف ربيع الاوّل سنة أربع وستين وكان وصول نعيه ليلة الثلاثاء لثلاث مضين من شهر ربيع الاخر سنة أربع وستين وكان بين وقعة الحرّة وبين موته ثلاثة أشهر وقال القرطبى دون ثلاثة أشهر وبلغ نعيه ابن الزبير قبل ان يبلغ الحصين وبعث الى الحصين من يعلمه بموت يزيد ويحسن له ترك القتال ويعظم عليه أمر الحرم وما أصاب الكعبة فمال الى ذلك وأدبر الى الشام لخمس ليال خلون من ربيع الاخر سنة أربع وستين بعد ان اجتمع بابن الزبير فى الليلة التى تلى اليوم الذى بلغه فيه نعى يزيد وسأل ابن الزبير أن يبايع له هو ومن معه من أهل الشام على أن يذهب معهم ابن الزبير الى الشام ويؤمّن الناس ويهدر الدماء التى كانت بينه وبين أهل الحرم فأبى ابن الزبير ذلك* وفى حياة الحيوان تحصن منه ابن الزبير
ى أن يذهب معهم ابن الزبير الى الشام ويؤمّن الناس ويهدر الدماء التى كانت بينه وبين أهل الحرم فأبى ابن الزبير ذلك* وفى حياة الحيوان تحصن منه ابن الزبير بالمسجد الحرام ونصب الحصين المنجنيق على أبى قبيس ورمى به الكعبة المعظمة فبيناهم كذلك اذ ورد الخبر على الحصين بموت يزيد بن معاوية فأرسل الى ابن الزبير يسأله الموادعة فأجابه الى ذلك وفتح الابواب واختلط العسكران يطوفان بالبيت فبينا الحصين يطوف ليلة بعد العشاء اذ استقبله ابن الزبير فأخذ الحصين بيده وقال له سرّ اهل لك فى الخروج معى الى الشام فأدعو الناس الى بيعتك فان أمرهم
قد مرج ولا أرى أحدا أحق بها اليوم منك ولست أعصى ههنا فاجتبذ ابن الزبير يده من يده وقال وهو مجهر بقوله دون أن اقتل بكل واحد من أهل الحجاز عشرة من أهل الشام فقال الحصين كذب الذى قال انك من دهاة العرب أكلمك سرا وتكلمنى علانية وأدعوك الى الخلافة وتدعونى الى الحرب ثم انصرف بمن معه من أهل الشام* وقيل بايعه الحصين ثم بايعه أهل الحرمين وجرت فتن كبار واقتتل الناس على الملك بالشام والعراق والجزيرة بعد موت يزيد وبايع أهل دمشق بعد يزيد ولده معاوية بن يزيد وقيل بويع لابن الزبير بعد رحيل الحصين بالخلافة بالحرمين ثم بويع بها فى العراق واليمن وغير ذلك حتى كاد الامر أن يجتمع عليه فولى فى البلاد التى بويع له فيها العمال وفى شوّال سنة سبع وستين كان طاعون الجارف وهو طاعون كان فى زمن ابن الزبير مات فى ثلاثة أيام فى كل يوم سبعون ألفا ومات فيه لانس بن مالك ثلاثة وثمانون ابنا ومات لعبد الرحمن بن أبى بكر أربعون ابنا* وفى الصحاح الجرف الاخذ الكثير وقد جرفت الشىء أجرفه بالضم جرفا أى ذهبت به كله أوجله وجرفت الطين كسحته ومنه سمى المجرفة والجرف أو الجرف مثل عشر وعشر ما تجرفته السيول وأكلته من الارض ومنه قوله تعالى على شفا جرف هار والجارف الموت العام يجترف مال القوم* قال أبو الحسن المداينى الطواعين المشهورة العظام فى الاسلام خمسة طاعون شيرويه بالمدائن فى عهد رسول الله ﷺ سنة ست من الهجرة ثم طاعون عمواس فى عهد عمر بن الخطاب بالشام سنة ثمان عشرة مات فيه خمسة وعشرون ألفا منهم أبو عبيدة بن الجرّاح ومعاذ بن جبل* وعن الحارث ابن عمير قال طعن معاذ وأبو عبيدة وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك الاشعرى فى يوم واحد ثم طاعون الجارف فى زمن ابن الزبير وقد سبق ذكره ثم طاعون الفتيات فى شوّال سنة سبع وثمانين سمى طاعون الفتيات لانه بدأ فى العذارى بالبصرة وواسط والشام والكوفة ويقال له طاعون الاشراف ثم طاعون سنة احدى وثلاثين ومائة فى رجب واشتدّ فى رمضان فكان يحصى فى سكة المريد فى كل يوم ألف جنازة ثم خف فى شوّال وكان بالكوفة طاعون سنة خمسين وفيه توفى المغيرة بن شعبة هذا آخر كلام المداينى وفيه بعض كلام غيره قال ولم يقع بمكة ولا
كل يوم ألف جنازة ثم خف فى شوّال وكان بالكوفة طاعون سنة خمسين وفيه توفى المغيرة بن شعبة هذا آخر كلام المداينى وفيه بعض كلام غيره قال ولم يقع بمكة ولا بالمدينة طاعون كذا فى أذكار النووى* وفى المختصر ولم يزل ابن الزبير يقيم للناس الحج من سنة أربع وستين الى سنة اثنتين وسبعين ولما ولى عبد الملك بن مروان فى سنة خمس وستين منع أهل الشام من الحج من أجل ابن الزبير وكان يأخذ الناس بالبيعة له اذا حجوا فضج الناس لما منعوا الحج فبنى عبد الملك الصخرة وكان الناس يحضرونها يوم عرفة ويقفون عندها ويقال ان ذلك كان سببا للتعريف فى مسجد بيت المقدس ومساجد الامصار* وذكر الحافظ فى كتاب نظم القرآن انّ أوّل من سنّ التعريف فى مساجد الامصار عبد الله بن عباس*
(ذكر مقتل ابن الزبير)
- يروى انّ عبد الملك ابن مروان بعث الحجاج فى سنة اثنتين وسبعين الى ابن الزبير وكان الحجاج لما وصل من عند عبد الملك نزل الطائف فكان يبعث منه خيلا الى عرفة ويبعث ابن الزبير خيلا الى عرفة فيقتتلون بها فتهزم خيل ابن الزبير وتعود خيل الحجاج بالظفر ثم استأذن الحجاج عبد الملك فى منازلة ابن الزبير فأذن له فنزل الحجاج بئر ميمون ومعه طارق بن عمرو مولى عثمان وكان عبد الملك قد أمدّ الحجاج بطارق لما سأله النجدة أى الشجاعة والحرب على ابن الزبير فقدم طارق فى ذى الحجة ومعه خمسة آلاف وكان مع الحجاج ألفان وقيل ثلاثة آلاف من أهل الشام فحاصروه وكان ابتداء حصار الحجاج ليلة هلال ذى القعدة سنة اثنتين وسبعين من الهجرة* وفى أسد الغابة حصاره أوّل ليلة من ذى الحجة سنة اثنتين وسبعين من الهجرة وذكر القولين فى الرياض النضرة حج الحجاج بالناس تلك السنة ووقف بعرفة وعليه درع ومغفر ولم يطوفوا بالبيت ولا بين الصفا والمروة ونصب الحجاج منجنيقا على جبل أبى قبيس كذا فى أسد
النضرة حج الحجاج بالناس تلك السنة ووقف بعرفة وعليه درع ومغفر ولم يطوفوا بالبيت ولا بين الصفا والمروة ونصب الحجاج منجنيقا على جبل أبى قبيس كذا فى أسد
الغابة وحاصره ستة أشهر وسبع عشرة ليلة على ما ذكر ابن جرير ورمى به أحث الرمى وألحّ عليه بالقتال من كل جانب وحبس عنهم الميرة وحصرهم أشدّ الحصار وكان يرمى بالمنجنيق من أبى قبيس فيصيب الكعبة حجارة المنجنيق لكون ابن الزبير مكتنا بالمسجد* وفى نهاية ابن الاثير أن ابن الزبير كان يصلى فى المسجد الحرام وأحجار المنجنيق تمرّ على أذنه وما يلتفت كانه كعب راتب أى منتصب* وفى زبدة الاعمال وبعض المناسك روى انّ الحجاج بن يوسف نصب المنجنيق على أبى قبيس ورمى الكعبة بالحجارة والنيران حتى تعلقت بأستار الكعبة واشتعلت فجاءت سحابة من نحو جدّة مرتفعة يسمع منها الرعد ويرى فيها البرق واستوت فوق الكعبة والمطاف فأطفأت النار وسال الميزاب فى الحجر ثم عدلت الى أبى قبيس فرمت بالصاعقة وأحرقت منجنيقهم قدر كوّة وأحرقت تحته أربعة رجال فقال الحجاج لا يهولنكم هذا فانها أرض صواعق فأرسل الله صاعقة أخرى فأحرقت المنجنيق وأحرقت معه أربعين رجلا وذلك فى سنة ثلاث وسبعين فى أيام عبد الملك بن مروان فأمسك وكتب بذلك الى عبد الملك ووهى البيت بسبب ما أصابه من حجارة المنجنيق ثم هدم الحجاج بأمر عبد الملك ما زاد ابن الزبير فى الكعبة وبناه* وعن هشام بن عروة قال لما كان قبل قتل ابن الزبير بعشرة أيام دخل على أمّه أسماء وهى شاكية فقال لها كيف تجدينك يا أماه قالت ما أجدنى الاشاكية فقال لها ان فى الموت لراحة فقالت لعلك تمنيته لى ما أحب ان أموت حتى يأتى عليك أحد طرفيك اما قتلت فأحتسبك واما ظفرت بعدوّك فقرّت عينى قال عروة فألتفت الى عبد الله فأضحك ولما كان اليوم الذى قتل فيه دخل على أمّه أسماء فقالت له يا بنى لا تقبلنّ منهم خطة تخاف على نفسك الذل مخافة القتل فو الله لضربة بسيف فى عز خير من ضربة بسوط فى ذلك فأتاه رجل من قريش فقال ألا نفتح لك الكعبة فتدخلها فقال عبد الله من كل شئ تحفظ أخاك الا من حتفه والله لو وجدوكم تحت أستار الكعبة لقتلوكم وهل حرمة المسجد الا كحرمة البيت قال ثم شدّ عليه
الكعبة فتدخلها فقال عبد الله من كل شئ تحفظ أخاك الا من حتفه والله لو وجدوكم تحت أستار الكعبة لقتلوكم وهل حرمة المسجد الا كحرمة البيت قال ثم شدّ عليه أصحاب الحجاج فقال عبد الله أين أهل مصر قالواهم هؤلاء من هذا الباب لاحد أبواب المسجد فقال لاصحابه اكسروا أغماد سيوفكم ولا تميلوا عنى قال فأقبل الرعيل الاوّل فحمل عليهم وحملوا معه وكان يضرب بسيفين فلحق رجلا فضربه فقطع يديه فانهرموا وجعل يضربهم حتى أخرجهم من باب المسجد ثم دخل عليه أهل حمص فشدّ عليهم وجعل يضربهم حتى أخرجهم من باب المسجد ثم دخل عليه أهل الاردن من باب آخر فقال من هؤلاء فقيل أهل الاردن فجعل يضربهم بسيفه حتى أخرجهم من المسجد ثم انصرف فأقبل عليه حجر من ناحية الصفا فوقع بين عينيه فنكسر رأسه وفى الصفوة فأصابته آجرة فى مفرقه ففلقت رأسه فوقف قائما وهو يقول ولسنا على الاعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تفطر الدما وفى الرياض النضرة ثم اجتمعوا عليه فلم يزالوا يضربونه حتى قتلوه ومواليه جميعا ولما قتل كبر عليه أهل الشام فقال عبد الله بن عمر المكبرون عليه يوم ولد خير من المكبرين عليه يوم قتل وفى الرياض النضرة روى انه لما اشتدّ الحصار بابن الزبير قامت أمّه أسماء يوما فصلت ودعت وقالت اللهمّ لا تخيب عبد الله بن الزبير وارحم ذلك السجود والتحنث والظمأ فى تلك الهواجر وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة أو ست عشرة ليلة خلت من جمادى الاولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة وهو ابن اثنتين أو ثلاث وسبعين سنة كذا أخرجه صاحب الصفوة* وفى أسد الغابة فلم يزل الحجاج يحاصره الى ان قتله فى النصف من جمادى الاخرة سنة ثلاث وسبعين ولم يقتل الا بعد أن لم يبق معه من أصحابه الا اليسير لميلهم عنه الى الحجاج وأخذهم الامان منه وكان ممن فعل ذلك ابناه حمزة وخبيب ولما قتل صلب بعد قتله منكسا على الثنية اليمنى بالحجون وبعث برأسه لعبد الملك



