— Bagian 1 · عقد الدرر في أخبار المنتظر —
Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.
Bagian 1
عقد الدرر في أخبار المنتظر
يوسف بن يحيى بن علي المقدسي الشافعي السلمي
﷽
المقدمة وبه التوفيق والإعانة الحمد لله الواحد العلي، الواجد الغني، الطاهر عن كل عيب، الظاهر له كل غيب، الذي صفت بدائع آلائه وراقت، وضفت سوابغ نعمائه وفاقت، حمداً يوافي نعمه العظام التي لا تحصى كثرتها عدداً، ويكافئ مننه الجسام التي لو كان البحر لها مداداً لم تنفذ ولو جيء بمثله مداداً. والصلاة والسلام الأتمان على نبيه المنقذ من الضلالة، المستقل بأعباء الرسالة، المبعوث من أكرم الأعراق وأحسنها، المنعوت بمكارم الأخلاق وأحسنها، وعلى آله الأخبار المنتخبين، وعلى أَصحابه الأخيار المنتجين، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وعلى النبيين وآلهم أجمعين، وعلى كل عبد صالح إلى يوم الدين، آمين آمين آمين. ما بعد؛ فإنه جرت مذاكرة بحضرة بعض الإخوان، في أنه قد قل الموالي من الناس وكثر الخوان، وارتفعت الأسعار وقلت البركات، وتوالت الأكدار وكثرت الآفات، وتقطبت وجوه الآمال وقد كانت مستنيرة مستبشرة، واكفهرت تغور الأيام وطال ما كانت ضاحكة مسفرة، وتكدرت
مشارع الآلاء وقد كانت صافية، وتقلصت سوابغ النعماء بعد ما كانت صافية، وتظاهر بالمنكرات الفاجر والبر، وظهر الفساد في البر والبحر، وفقد من يقصد إليه في الحوائج إذا جلت، وعدم من يعول عليه في الجوانح إذا حلت، وقل من يعود به كل هارب وراهب، وعز من يلوذ به كل طالب وراغب، وكثرت الشحناء بين الأقارب والأجانب، ودارت رحى الحرب الزبون من كل جانب، وعمت الأنام الحيرة والذلة عموم المطر، وأحاط بهم الرعب والخذلان إحاطة الهالة بالقمر، وعم عدوان المارقين وانتشر شرهم، وعيل صبر المتقين وعال ضرهم، وتقطعت السبل وانسدت المسالك، وترادفت الفتن وكثرت المهالك، فجمحت النفوس إلى كشف هذه الغمة عن الأمة، وجنحت القلوب إلى شغب صدع هذه الصدمة وقلنا: وكيف السبيل إلى الخلاص، ولات حين مناص. فزعم بعضهم أن نار الحرب لا تزداد إلا تضرماً واستعاراً، ولا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدباراً، وأصر على عدم مفارقة هذا المعنى، وتشبت بأذيال الأحاديث
هم أن نار الحرب لا تزداد إلا تضرماً واستعاراً، ولا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدباراً، وأصر على عدم مفارقة هذا المعنى، وتشبت بأذيال الأحاديث
الواردة في هذا المعنى، فقالت له: نحن نسلم صحة هذه الأحاديث ونتلقاها بالسمع والطاعة، لكن ليس فيها ما يدل على استمرار هذا الأمر إلى أن تقوم الساعة، ولعل زواله يكون عند خروج الإمام المهدي، واضمحلاله منوط بظهور سره المخفي، فقد بشرت بظهوره أحاديث جمة، ودونتها في كتبهم علماء هذه الأمة، وإن الله تعالى يبعث من يمهد لولايته تمهيداً يتهدم له شوامخ الأطواد، ويجمع على موالاته الحاضر والباد، فيملك الأرض حزناً وسهلاً، ويملأها قسطاً وعدلاً، وتكشف له كنوزها عن الغظا، فيوقع فيها الفناء بالعطا، ويسلط جوده على الموجود، ويبطل الوزن والعدد في الموزون والمعدود، إلى أن يبلغ من نصر الإيمان وأهله قاصية البغية، ويلوي على أصابعه من قهر الطغيان وحزبه ناصية المنية، ويهزء الدين الحنيف علفيه طرباً، ويخمد نار الشرك نار الشرك ويولي حزبه هرباً. به لمحاسن الشرع انتظام ... به لمفاسد الشرك انصرام ومنه لمن يحالفه احترام ... ومنه لمن يخالفه اخترام
تحلى من أياديه النوادي ... ويجلي من محاسنه الظلام فما لسناء غرته القضاء ... ولا لبناء عزته انهدام عليه مجدداً في كل يوم ... من الله التحية والسلام ولعل ظهوره في هذه السنين قد يقع، فكل أمر إذا ضاق اتسع. فقال: إن من الناس من ينكر هذا كله بالكلية، ومنهم من يزعم أن لا مهدي إلا عيسى ابن مريم الطاهرة الزكية. فقلت له: أما من ينكر هذا كله بالكلية فلا التفات إليه، إذ لا يعلم له في ذلك مستند يرجع إليه. وأما من زعم أن لا مهدي إلا عيسى ابن مريم، وأصر على صحة هذا الحديث وصمم، فربما أوقعه في ذلك الحمية والإلتباس، وكثرة تداول هذا الحديث على السنة الناس. وكيف يرتقي إلى درجة الصحيح وهو حديث منكر، أم كيف يحتج بمثله من أمعن النظر في إسناده وأفكر. فقد صرح بكونه منكراً أبو عبد الرحمن النسائي، وإنه لجدير بذلك إذ مداره على محمد بن خالد الجندي.
نكر، أم كيف يحتج بمثله من أمعن النظر في إسناده وأفكر. فقد صرح بكونه منكراً أبو عبد الرحمن النسائي، وإنه لجدير بذلك إذ مداره على محمد بن خالد الجندي.
وفي كتاب العلل المتناهية للإمام أبي الفرج بن الجوزي، ما نقله في توهين هذا الحديث من كلام الحافظ أبي كبر البيهقي، قال: فرجع الحديث إلى الجندي وهو مجهول، عن أبان بن أبي عياش وهو متروك
غير مقبول، عن الحسن عن النبي ﷺ وهو منقطع غير موصول. وحكى البيهقي عن شيخه الحاكم النيسابوري، وناهيك به معرفة بعلم الحديث وعلى أحوال رواته مطلع، أنه قال: الجندي مجهول وابن أبي عياش متروك وهذا الحدث بهذا الإسناد منقطع. وقد نقل علماء الحديث في حق الإمام المهدي من الأحاديث ما لا يحصى كثرة، وكلها معرضة بذكره ومصرحة، وفي ذلك أدل دليلي على ترجيحها على هذا الحديث المنكر عند من كان له بهذا الفن خبرة وبعضها لبعض مصححة. وقد ذكر الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم في كتابه المستدرك على الصحيحين من ذلك ما فيه غنية، ونبه على ترجيح رواته الجم الغفير من كان له في ذلك بغية. ولما انتهى في كتابه إلى ذكر هذه الرواية، بين حالها لمن له فهم ودراية، فقال
قد ذكرت ما انتهى إلي من علم هذا الحديث تعجباً لا محتجاً به، وهذا غاية التوهين. ثم قال: فإن أولى من هذا الحديث حديث سفيان الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، عن النبي الصادق الأمين، أنه قال: " لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي ". وهذا تصريح باسمه وتعيين. وقد قال بعض العلماء الأماثل: إن معنى قوله يواطئ يشبه ويماثل. فقد اتضح لمن أنصف لمن أنصف من جملة هذا الكلام، أن المهدي من ولد الزهراء فاطمة لا ابن مريم ﵇. على أنا نقول: ولئن سلمنا صحة هذا الحديث فإنه يحمل على تأويل، إذ لا نجد لإلغاء ما يعارضه من الأحاديث الصحيحة سبيل، ولعل تأويله كتأويل: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد
إذ ألفاظ الحديثين يقرب بعضها من بعض ولا يبعد، وفي الحديث من هذا النوع كثير، وليس ذلك بمحمول على نفي المنفي بل على الترجيح والتوفير، أو لعل له تأويلاً غير ذلك، فوجوه العلم متسعة المسلك. قال الشيخ الإمام الحافظ العلامة شهاب الدين أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الشافعي، ﵁: ولقوله ﷺ: " لا مهدي إلا عيسى ابن مريم " وجه آخر من التأويل، وهو أن يكون على حذف مضاف، أي إلا مهدي عيسى. أي الذي يجيء في زمن عيسى ﵇، فهو احتراز ممن يسمى بالمهدي قبل ذلك من المملوك وغيرهم، أو يكون التقدي: إلا زمن عيسى. أي: الذي يجيء في ذلك الزمن، لا في غيره. والله أعلم. فلما تبين للخصم ترجيح هذا الدليل، وانقطع القال والقيل، سألني حينئذ الولد الأنجب ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الإمام العالم مجد الدين يوسف الأكمل الأمجد، أن أجمع ما بلغني من الأحاديث الواردة في هذا الباب لتكون تذكرة لأولي الألباب، فاستمنحت منه الإغفاء مراراً فلم يمنح، والتمست منه أن يجنح إلى الإقالة فلم يجنح، وحثني على جمعه وتأليفه، وحرضني على تنضيده
لتكون تذكرة لأولي الألباب، فاستمنحت منه الإغفاء مراراً فلم يمنح، والتمست منه أن يجنح إلى الإقالة فلم يجنح، وحثني على جمعه وتأليفه، وحرضني على تنضيده
وتصنيفه، وشاركني في جمع الكتب لجمعه، وساعدني على ترصيعه ووضعه، وبذل جهده في جمع الكتب، وسهل علي بذلك ما صعب. فاستخرت الله تعالى وجمعت ما تيسر وحضر، من الأحاديث الواردة في حق الإمام المهدي المنتظر، منبئة باسمه وكنيته وحليته وسيرته مبينة أن عيسى ابن مريم ﵇ يصلي خلفه ويتابعه ونزل في نصرته، مفصحة بما خصه الله تعالى من أنواع الكرامة والفضل، موضحة لما يمحو الله تعالى به من الظلم والجور، ويظهر به من البركة والعدل، مما نقلت الأمة بروايتهم المسندة، وأودعته الأئمة في كتبهم المعتمدة، محذوفة أسانيد أحاديثه وإن كانت قد قررت وقبلت، معزية متونها في الغالب إلى كل أصل خرجت منه ونقلت، وذلك مع عدم العجز عن الوصول إلى الرواية في هذه الأصول، لكن طلباً للإيجاز والتخفيف، وعدولاً عن طريق التثقيل والتكليف. وسميته: عقد الدرر في أخبار المنتظر. وجعلته مشتملاً على اثني عشر باباً، مستعيناً بمن أحاط بكل شيء علماً وأحصى كل شيء كتاباً، وإليه سبحانه الرغبة في تتميم ما سنح، وإصلاح ما فسد وتقبل ما صلح، والهداية إلى سواء السبيل، فهو حسبنا ونعم الوكيل.
الباب الأول: في بيان أنه من ذرية رسول الله ﷺ وعترته. الباب الثاني: في اسمه وخلقه وكنيته. الباب الثالث: في عدله وحليته. البال الرابع: فيما يظهر من الفتن الدالة على ولايته، وفيه أربعة فصول.
الباب الخامس: في أن الله تعالى يبعث من يوطئ له قبل إمارته. الباب السادس: فيما يظهر له من الكرامات في أيام خلافته. الباب السابع: في شرفه وعظيم منزلته. الباب الثامن: في كرمه وفتوته. الباب التاسع: في فتوحاته وسيرته، وفيه ثلاثة فصول. الباب العاشر: في أن عيسى ابن مريم ﵇ يصلي خلفه ويبايعه وينزل في نصرته. الباب الحادي عشر: في اختلاف الروايات في مدة إقامته. الباب الثاني عشر: فيما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدته، وفيه مقدمة وثمانية فصول وخاتمة.
الباب الأول في بيان أنه من ذرية رسول الله ﷺ وعترته
الباب الثاني عشر: فيما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدته، وفيه مقدمة وثمانية فصول وخاتمة.
الباب الأول في بيان أنه من ذرية رسول الله ﷺ وعترته
عن أم سلمة، ﵂، قالت: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: " المهدي من عترتي، من ولد فاطمة " ﵂. أخرجه الإمام داود سليمان بن الأشعث السجستاني، في سننه، والإمام أبو عبد الرحمن النسائي، في سننه، والإمام الحافظ أبو
بكر البيهقي، والإمام أبو عمرو الداني، ﵃. وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلماً وعدواناً، ثم يخرج من عترتي، أو من أهل بيتي، من يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وعدواناً ". أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده. وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ عن النبي ﷺ قال: " تملأ الأرضُ ظلماً وجوراً، فيقومُ رجلٌ من عترتي، فيملأُها قسطاً وعدلاً، يملك سبعاً أو تسعاً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي هكذا.
وأخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، وقال: " من عترتي، يملك تسعاً أو سبعاً، فيملأُها قسطاً وعدلاً ". وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " ليبعثن الله من عترتي رجلاً أفرق الثنايا أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلاً، ويفيض المال فيضاً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في عواليه، وفي صفة المهدي. وعن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: " هو رجلٌ من عترتي، يقاتلُ على سنتي كما قاتلتُ أنا على الوحي ".
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يصيب الناس بلاءً شديدٌ حتى لا يجد الرجل ملجأً، فيبعث الله من عترتي أهل بيتي رجلاً، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يحبه ساكن السماء وساكن الأرض، وترسل السماء قطرها، وتخرج الأرض نباتها لا تمسك منه شيئاً، يعيش في ذلك سبع سنين ". أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه. وعن حذيفة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " يلتفتُ المهديُّ، وقد نزل عيسى ابن مريم، كأنما يقطر من شعره الماء، فيقول المهدي: تقدم صل بالناس. فيقول عيسى: أما أقيمت الصلاة لك. فيصلي خلف رجل من ولدي "
وذكر باقي الحديث. أخرجه الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، في معجمه، وأخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.
وعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي، ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقول: أنا نبي ". وعن أمير المؤمنين علي ﵇، عن النبي ﷺ: قال: " لو لم يبق من الدهر إلا يومٌ لبعث الله رجلاً من أهل بيتي، يملأها عدلاً كما ملئت جوراً ". أخرجه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، في سننه. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك فيها رجل من أهل بيتين ". أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي. وعن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده، أن
لله ﷺ: " لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك فيها رجل من أهل بيتين ". أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي. وعن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده، أن
رسول الله ﷺ قال: " سيكون بعدي خلفاءُ، ومن بعد الخفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة، ثم يخرج المهدي من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ثم يؤمر القحطاني فوالذي بعثني بالحق ما هو دونه ". رواه الحافظ أبو نعيم، في فوائده، وأخرجه الطبراني، في معجمه. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لتملأن الأرض عدواناً ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وعدواناً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتين يفتح القسطنطينية وجبل الديلم ". أخرجه الحافظ أبو نعيم. وعن عبد الله بن عباس، ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: " ملك الأرض أربعة: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران نمرود وبخت نصر، وسيملكها خامس من أهل بيتي ". أخرجه أبو الفرج ابن الجوزي،
في تاريخه. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال وهو قاعد في أصل منبر النبي ﷺ وله حنين، قلت: ما يبكيك؟ قال: تذكرت النبي ﷺ ومقعده على هذا المنبر، وقوله: " إن من أهل بيتي فتى يلي الأرض وقد ملئت ظلماً وجوراً، فيملأها قسطاً وعدلاً، يعيش هكذا " وأومأ بيده سبعاً أو تسعاً. أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري في سننه. وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج
وعدلاً، يعيش هكذا " وأومأ بيده سبعاً أو تسعاً. أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري في سننه. وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج
رجلٌ من أهل بيتي، ويعمل بسنتي، وينزل الله له البركة من السماء، وتخرج له الأرض بركتها، وتملأ به عدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، ويعمل على هذا الأمة سبع سنين، وينزل بيت المقدس ". أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه. وأخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك فيها رجل من أهل بيتي ". أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه. وعن علي ﵇، عن النبي ﷺ قال: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله فيه رجلاً من أهل بيتي، يملأها عدلاً كما ملئت جوراً ". أخرجه الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " المهديُ منا أهل البيت ". أخرجه أبو نعيم، في صفة المهدي. وعن سعيد بن المسيب، ﵁ قال: كنت عند أم سلمة ﵂ فتذاكرنا المهدي، فقالت: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: " المهدي من ولد فاطمة ". أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، في سننه. ورواه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه. وعن علي بن الحسين عن أبيه ﵉ أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة ﵍: " المهدي من ولدك ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وعن قتادة، قال: قلت لسعيد بن المسيب: المهدي حق؟ قال: حق. قلت: ممن؟ قال: من كنانة. قلت: ثم ممن؟ قال: من قريش. قدم أحدهما على الآخر. قلت: ثم ممن؟ قال: من بني هاشم. قلت: ثم ممن؟ قال: من ولد فاطمة. أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سيعد المقري، في سننه،
وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ قال: ذكرت عند رسول الله ﷺ المهدي، فقال: نعم، هو حق، وهو من ولد فاطمة، أو قال: من بني فاطمة، ﵂. أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر. المعروف بابن المنادي في كتاب الملاحم. وعن قتادة قال: قلت لسعيد بن المسيب: أحق المهدي.؟ قال: نعم، هو حق. قلت: ممن هو؟ قال: من قريش. قلت: من أي قريش. قال: من بني هاشم. قلت: من أي بني هاشم؟ قال: من ولد عبد المطلب. قلت: من أي ولد عبد المطلب؟ قال: من أولاد فاطمة. قلت: من أي ولد فاطمة.؟ قال: حسبك الآن.
أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي. وأخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن الأعمش عن أبي وائل، قال: نظر علي إلى الحسن ﵉، فقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه رسول الله ﷺ سيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. وعن أبي إسحاق قال: قال علي ﵇، ونظر إلى ابنه الحسن، فقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه رسول الله ﷺ وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم، يشبهه في الخُلُق ولا يشبهه في الخَلْقِ يملأ الأرض عدلاً. أخرجه الإمام أبو داود، في سننه. والإمام أبو عيسى الترمذي، في جامعه. والإمام أبو عبد الرحمن النسائي في سننه. وعن حذيفة ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فذكرنا رسول الله ﷺ بما هو كائن، ثم قال: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ﷿ ذلك اليوم، حتى يبعث في رجلاً من ولدي اسمه اسمي ". فقام سلمان الفارسي رضي
الله ﷺ بما هو كائن، ثم قال: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ﷿ ذلك اليوم، حتى يبعث في رجلاً من ولدي اسمه اسمي ". فقام سلمان الفارسي رضي
الله عنه فقال: يا رسول الله، من أي ولدك؟ قال: " هو من ولدي هذا "، وضرب بيده على الحسين ﵇. أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، قال: قلت يا رسول الله أمنا المهدي، ومن غيرنا؟ فقال رسول الله ﷺ: " بل منا، يختم الله به الدين، كما فتحه بنا "، وذكر باقي الحديث. أخرجه جماعة من الحفاظ في كتبهم، منهم أبو القاسم الطبراني، وأبو نعيم الأصبهاني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو عبد الله نعيم بن حماد، وغيرهم. وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لفاطمة: " نبيناً خير الأنبياء وهو أبوك، وشهيدنا خير الشهداء وهو علم أبيك حمزة، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء وهو ابن عم أبيك
جعفر، ومنا سبطان هذه الأمة الحسن والحسين، وهما ابناك، ومنا المهدي ". أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الصغير. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: " منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي. وعن سالم الأشل، قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ﵉، يقول: نظر موسى ﵇ في السفر إلى ما يغطي قائم آل محمد، ﷺ فقال موسى: رب اجعلني قائم آل محمد. فقيل له: إن ذلك من ذرية أحمد. فنظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك، فقال مثل ذلك فقيل له مثل ذلك. ثم نظر في السفر الثالث، فرأى مثله، فقال له مثله.
وعن ابن عباس ﵄ قال: المهدي منا، يدفعها إلى عيسى ابن مريم ﵇. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد.
م نظر في السفر الثالث، فرأى مثله، فقال له مثله.
وعن ابن عباس ﵄ قال: المهدي منا، يدفعها إلى عيسى ابن مريم ﵇. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد.
الباب الثاني في اسمه وخلقه وكنيته عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجلٌ من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي ". وفي رواية: " لو لم يبق في الدنيا إلا يوم، لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً ". أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم، منهم الإمام أبو عيسى الترمزي، في جامعه، والإمام أبو داود، في سننه،
والحافظ أبو بكر البيهقي. والشيخ أبو عمرو الداني، كلهم هكذا. وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، في مسنده، وقال رجلاً مني، ولم يذكر اسم أبيه أسم أبي.
وعن عبد الله ﵁، قال رسول الله ﷺ: " لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما ملئت جوراً وظلماً ". أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه الصغير هكذا. وأخرجه الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، وقال حتى يملك العرب رجل، وقال حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو داود، في سننه، كما أخرجه الترمذي. وعن أبي هريرة، ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم، لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي ". أخرجه الحافظ أبو عيسى الترمذي، في جامعه. وعن عبد الله بن مسعود، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي ". أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وعن عبد الله بن مسعود، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تنقضي الأيام، ولا يذهب الدهر، حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي، اسمه يواطئ اسمي ". أخرجه الإمام أحمد في مسنده. وعن عبد الله بن عمر، ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما ملئت ظلماً وجوراً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي. وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم، لبعث الله فيه رجلاً من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي ".
أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي. وعن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لن تذهب الدنيا حتى يملك الدنيا رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي ". قلت: يا أبا عبد الرحمن، ما يواطئ؟ قال: يشبه. أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه. وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى يلي الأرض رجل من أهل بيتي، اسمه كاسمي ". أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي. عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، وخُلْقُهُ خُلَقي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي هكذا. وأخرجه الإمام أبو عمرو المقري في سننه، وزاد في آخره: " كما ملئت ظلماً وجوراً ".
وعن أبي إسحاق قال: قال ﵇، ونظر إلى ابنه الحسن: فقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه النبي ﷺ سيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم، يشبهه في الخُلُق، ولا يشبهه في الخَلْقِ. رواه البيهقي، في البعث والنشور. وعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لبعث الله فيه رجلاً اسمه اسمي، وخُلْقُهُ خُلَقي، يكنى أبا عبد الله ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وروي من حديث أبي الحسن الربعي المالكي أتم من هذا،
فيه رجلاً اسمه اسمي، وخُلْقُهُ خُلَقي، يكنى أبا عبد الله ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وروي من حديث أبي الحسن الربعي المالكي أتم من هذا،
عن حذيفة أيضاً، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لبعث الله فيه رجلاً اسمه اسمي، وخلقه خلقي يكنى أبا عبد الله، يبايع له الناس بين الركن والمقام يرد الله به الدين، ويفتح له فتوح، فلا يبقى على وجه الأرض إلا من يقول: لا إله إلا الله ". فقام سلمان فقال: يا رسول الله من أي ولدك؟ قال: من ولد ابني هذا، وضرب بيده على الحسين. وعن عبد الله بن عمر، ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي، اسمه كاسمي، وكنيته ككنيتي، يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً ".
الباب الثالث في عدله وحليته عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " المهدي مني؛ أجلى الجبهة، أقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، يملك سبع سنين ". أخرجه الإمام أبو داود، في سننه. والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي، في سننه. والحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور. وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " المهدي منا أهل البيت، رجل من أمتي، أشم الأنف يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وعن إبراهيم بن ميسرة، قال: قلت لطاووس: عمر بن عبد العزيز المهدي هو؟ قال: لا، إنه لم يستكمل العدل كله. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن حذيفة بن اليمان، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " المهدي رجل من ولدي، وجهه كالكوكب الدري؛ اللون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً يرضي في خلافته أهل الأرض وأهل السماء، والطير في الجو، يملك عشرين سنة ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.
يلي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً يرضي في خلافته أهل الأرض وأهل السماء، والطير في الجو، يملك عشرين سنة ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.
وأخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه. وعن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: " ليبعثن الله رجلاً من عترتي، أفرق الثنايا، أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلاً، ويفيض المال فيضاً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في عواليه. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي، أجلى أقنى، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت من قبله ظلماً، يكون سبع سنين ". أخرجه الإمام أحمد في مسنده. والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن حذيفة بن اليمان ﵁ عن رسول الله ﷺ في قصة السفياني وما يفعله من الفجور والقتل، فقال: " فعند ذلك ينادي منادٍ من السماء، يا أيها الناس، إن الله ﷿ قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم. وولاكم خير أمة محمد ﷺ فالحقوا به بمكة فإنه المهدي، واسمه أحمد بن عبد الله ". قال حذيفة فقال عمران بن الحصين الخزاعي، فقال يا رسول الله، كيف لنا بهذا، حتى نعرفه؟ قال: " هو رجل من ولدي،
كنه من رجال بني إسرائيل عليه عباءتان قطوانيتان، كأن وجهه الكوكب الدري في اللون، في خده الأيمن خال أسود، ابن أربعين سنة ". أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه. وعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " سيكون بينكم وبين الروم أربع هدن، يوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل، يدوم سبع سنين ". فقال له رجل من عبد القيس، يقال له: المستورد بن جيلان: يا رسول الله من إمام الناس يومئذ؟. قال: " المهدي من ولد، ابن أربعين سنة، كأن وجهه كوكب دري، في خده الأيمن خال أسود، عليه عباءتان قطوانيتان، كأنه من رجال بني إسرائيل، يستخرج الكنوز، ويفتح مدائن الشرك " أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وعن جعفر بن يسار الشامي، قال يبلغ من رد المهدي المظالم حتى لو كان تحت ضرس إنسان شيء انتزعه حتى يرده.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم من حماد، في كتاب الفتن وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلماً وعدواناً، ثم يخرج من عترتي، أو من أهل بيتي، من يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وعدواناً ". أخرجه الإمام أحمد في مسنده. وعن السفر بن رستم، عن أبيه، قال: المهدي رجل أزج أبلج أعين، يجيء من الحجاز، حتى يستوي على منبر دمشق. أخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، قال المهدي مولده بالمدينة، من هل بيت النبي ﷺ واسمه اسم نبي، ومهاجره بيت المقدس، كث اللحية، أكحل العينين، براق الثنايا، في وجهه خال، أقنى أجلى في كتفه علامة النبي يخرج براية النبي ﷺ من مرط مخملة سوداء مربعة فيها حجر، لم تنشر منذ توفي رسول الله ﷺ ولا تنشر حتى يخرج المهدي، يمده الله بثلاثة
لى في كتفه علامة النبي يخرج براية النبي ﷺ من مرط مخملة سوداء مربعة فيها حجر، لم تنشر منذ توفي رسول الله ﷺ ولا تنشر حتى يخرج المهدي، يمده الله بثلاثة
آلاف من الملائكة، يضربون وجوه من خالفه وأدبارهم، يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي وائل قال: نظر علي إلى الحسن ﵉، فقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه رسول الله ﷺ سيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم، يخرج على حين غفلة من الناس، وإماتة الحق وإظهار الجور، ويفرح بخروجه أهل السماء وسكانها، وهو رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أذبل الفخذين، بفخذه الأيمن شامة، أفلج الثنايا، يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً ". وعن كعب الأخبار ﵁ قال: المهدي خاشع لله
كخشوع النسر جناحه. رواه الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود، في كتاب
المصباح. وأخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يقوم في آخر الزمان رجل من عترتي، شاب حسن الوجه، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، ويملك كذا وكذا سبع سنين ". أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه. وعن أبي معبد عن ابن عباس ﵄، قال إني لأرجو أن لا تذهب الأيام والليالي، حتى يبعث الله منا أهل البيت غلاماً شاباً حدثاً، لم تلبسه الفتن، ولم يلبسها، يقيم أمر هذه الأمة، كما فتح الله هذا الأمر بنا فأرجو أن يختمه الله بنا. قال أبو معبد: فقلت لابن عباس، أعجزت عنه شيوخكم حتى ترجوه شبابكم؟ قال: إن الله ﷿ يفعل ما يشاء. أخرجه الإمام أبو عمر الداني في سننه. أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي بمعناه، في البعث والنشور.
نه شيوخكم حتى ترجوه شبابكم؟ قال: إن الله ﷿ يفعل ما يشاء. أخرجه الإمام أبو عمر الداني في سننه. أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي بمعناه، في البعث والنشور.
وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: دخل رجل على أبي جعفر محمد بن علي الباقر، ﵉، فقال له: اقبض مني هذه الخمسمائة درهم، فإنها زكاة مالي. فقال له أبو جعفر ﵇: خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام، والمساكين من إخوانك المسلمين. ثم قال: إذا قام مهدينا أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله. وإنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي. وعن كعب الأخبار ﵁ قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي، ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها إنطاكية. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن من وجوه. وفي بعض رواياته عن كعب، قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أسفار من أسفار التوراة، فيستخرجها من جبال الشام، يدعو إليها اليهود، فيسلم على تلك الكتب جماعة كبيرة. ثم ذكر نحواً من ثلاثين ألفاً.
وذكر الإمام أبو عمرو الداني، في سننه، قال: قال ابن شوذب: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى جبل من جبال الشام، يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود، فيسلم على يديه جماعة من اليهود. وعن كعب الأخبار، ﵁ قال: إني لأجد المهدي مكتوباً في أسفار الأنبياء، ما في حكمه ظلم ولا عنت. أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه.
وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، ﵉، قال: سئل أمير المؤمنين علي ﵇، عن صفة المهدي، فقال هو شاب مربوع، حسن الوجه، يسيل شعره على منكبيه، يعلو نور وجهه سواد شعره ولحيته ورأسه. وعن الحارث بن المغيرة النضري قال: قلت لأبي عبد الله الحسين بن علي ﵇ بأي شيء يعرف الإمام المهدي؟ قال: بالسكينة والوقار قلت: وبأي شيء؟ قال: بمعرفة الحلال والحرام، وبحاجة الناس إليه، ولا يحتاج إلى أحد.
وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، ﵉، نه قال: لو قام المهدي لأنكره الناس؛ لأنه يرجع إليهم شاباً موفقاً، وإن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شاباً، وهم يحسبونه شيخاً كبيراً. وعن أبي جعفر الباقر ﵇ أنه قال: يكون هذا الأمر في أصغرنا سناً، وأجملنا ذكراً، ويورثه الله علماً ولا يكله إلى نفسه.
الباب الرابع في ما يظهر من الفتن الدالة على ولايته وفيه أربعة فصول:
الفصل الأول في أحاديث متفرقة مشتملة على ما قصدنا بيانه في هذا الباب وبه متعلقة عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم، لم يسمع ببلاء أشد منه، حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة، حتى تملأ الأرض جوراً وظلماً، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم فيبعث الله ﷿ رجلاً من عترتي، فيملأ الأرض قسطاً، وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع يتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله ﷿ بأهل الأرض من خيره ". أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه على البخاري ومسلم ﵄. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ قال: ستكون فتنة يحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن، فلا تسبوا أهل الشام، وسبوا ظلمتهم، فإن فيهم الأبدال، وسيرسل الله تعالى إليهم سيباً من السماء فيغرقهم، حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم، ثم يبعث الله ﷿ عند ذلك رجلاً من عترة الرسول ﷺ فيرد الله تعالى إلى الناس ألفتهم ونعمتهم. أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وعن سعيد بن المسيب ﵁ أنه قال: يكون بالشام فتنة، أولها كلعب الصبان، كلما سكنت من جانب طمت من جانب آخر، فلا تتناهى
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وعن سعيد بن المسيب ﵁ أنه قال: يكون بالشام فتنة، أولها كلعب الصبان، كلما سكنت من جانب طمت من جانب آخر، فلا تتناهى
حتى ينادي منادي من السماء: ألا إن الأمير فلان. ثم قال ابن المسيب: فذلكم الأمير، فذلكم الأمير، فذلكم الأمير، قال ذلك ثلاث مرات، كنى عن اسمه فلم يذكره، وهو المهدي. أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر، ابن المنادي، في كتاب الملاحم. وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. ومن حديث أبي الحسن الربعي المالكي، بسنده إلى رسول الله ﷺ، أن رسول الله ﷺ قال: " إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثاً من الموالي أكرم العرب فرساً، وأسوده سلاحاً، يؤيد الله بهم الدين، فإذا قتل الخليفة بالعراق خرج عليهم رجل مربوع القامة، كث اللحية، أسود الشعر، براق الثنايا، فويل لأهل العراق من تباعه المراق، ثم يخرج المهدي منا أهل البيت فيملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً ". وقد أخرج الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن من حديث سليمان بن حبيب بمعناه مختصراً.
وعن عمار بن ياسر ﵁ قال: إذا انسابت عليكم الترك، وجهزت الجيوش إليكم، ومات خليفتكم الذي يجمع الأموال، ويستخلف من عبده رجلا ضعيفاً، فيخلع بعد سنتين، وتخالف الروم والترك، وتظهر الحروب في الأرض، وينادي منادي على سور دمشق: ويل للعرب من شر قد اقترب، ويخسف بغرب مسجدها، حتى يخر حائطها، ويخرج ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك، رجل أبقع ورجل أصهب، ورجل من أهل بيت أبي سفيان، يخرج ومعه كلب، ويحصر الناس بدمشق، ويخرج أهل المغرب، وينحدرون إلى مصر، فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني، ويخرج قبل ذلك من يدعو لالِ محمد، وينزل الترك الجزيرة، وينزل الروم فلسطين، ويقبل صاحب المغرب، فيقتل الرجال ويسبي النساء، ثم يسير حتى ينزل الجزيرة إلى السفياني. أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه. وعن سفيان الكلبي قال: في سنة سبع البلا، وفي سنة ثمان الضنى، وفي سنة تسع الجوع. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أمير المؤمنين علي ﵇ قال: ملك بني العباس
سبع البلا، وفي سنة ثمان الضنى، وفي سنة تسع الجوع. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أمير المؤمنين علي ﵇ قال: ملك بني العباس
يسر لا عسر فيه، لو اجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند لم يزيلوه، ولا يزالون يتمتعون في ملكهم، حتى يشذ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم، وسيسلط الله تعالى عليهن علجاً يخرج من حيث بدأ ملكهم، لا يمر بمدينة إلا فتحها، ولا ترفع إليه راية إلا مزقها، ولا نغمة إلا أزالها، الويل لمن ناواه فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع ظفره إلى رجل من عترتي يقوم بالحق ويعمل به. قال بعض أهل العلم: يقول أهل اللغة، العلج: الكافر، والعلج: الجافي في الخلقة، والعلج: اللئيم، والعلج: اللئيم، والعلج: الجلد الشديد في أمره. وقال أمير المؤمنين ﵇ لرجلين كانا عنده: إنكما علجان فعالجا عن دينكما. وعن أبي قبيل قال: لا يزال الناس في رخاء ما لم ينتقض ملك بني العباس، فإذا انتقض ملكهم لم يزالوا في فتن حتى يقوم المهدي: أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. ورأيت بخط بعض أهل العلم بالحديث، قال: قال رسول الله ﷺ: " قال الله تعالى إذا هتكوا عبادي حرمتي، واستحلوا
محارمي، وخالفوا أمري، فسلطت عليهم جيشاً من المشرق يقال لهم الترك، هم فرساني أنتقم بهم ممن عصاني، نزعت الرحمة من قلوبهم، لا يرحمون من بكى، ولا يجيبون من شكا، يقتلون الآباء والأمهات، والبنين والبنات، يهلكون بلاد العجم، ويأتون العراق فيفترق جيش العراق ثلاث فرق؛ فرقة يقاتلون فيقتلون، أولئك هم الشهداء تغبطهم الملائكة، فإذا رأيتم ذلك فاستعدوا للقيامة ". قالوا: يا رسول الله إذا أدركنا ذلك الزمان أين تأمرنا نسكن؟ فقال رسول الله ﷺ: " عليكم بالغوطة بالشام، إلى جانب بلد يقال لها دمشق، خير بلاد الشام طوبى لممن كان له فيها مسكن ولو مربط شاة، فن الله تعالى تكفل بالشام وأهله ". وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر ﵇ قال الزم
الأرض، ولا تحرك يداً ولا رجلاً، حتى ترى علامات أذكرها لك، وما أراك تدرك ذلك؛ اختلاف بني العباس، ومناد ينادي من السماء، وخسف قرية من قرى الشام، وتزول الترك الجزيرة، وتزول الروم الرملة، واختلاف كثير عند ذلك في كل أرض حتى تخرب الشام، ويكون سبب خرابه ثلاث رايات، منها راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني. وعن محمد بن الصامت قال: قلت لأبي عبد الله بن علي، ﵉، أما من علامة بين يدي هذا الأمر؟ يعني ظهور المهدي، ﵇. فقال: بلى. قلت: وما هي؟ قال: هلاك بني العباس، وخروج السفياني والخسف بالبيداء. قلت: جعلت فداك، أخاف أن يطول هنا الأمر؟ قال: إنما هو كنظام الخرز، يتبع بعضه بعضاً. وعن أبي سيعدي الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ستكون بعدي فتن؛ منها فتن الأحلاس، يكون فيها هرب وحرب، ثم من بعدها فتن أشد منها، كلما قيل انقطعت تمادت، حتى لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ولا مسلم إلا وصلته، حتى يخرج رجل من عترتي ". أخرجه الحافظ أبو محمد الحسين، في كتاب المصابيح، هكذا
انقطعت تمادت، حتى لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ولا مسلم إلا وصلته، حتى يخرج رجل من عترتي ". أخرجه الحافظ أبو محمد الحسين، في كتاب المصابيح، هكذا
وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن بمعناه. وله شاهد في صحيح البخاري، وهو عن عوف بن مالك، قال: أتيت رسول الله ﷺ، وهو في خيمة من أديم، فتوضأ وضوءاً مكيناً فقال: " يا عوف، اعدد ستاً بين يدي الساعة ". قلت: وما هي، يا رسول الله.؟ قال: " موتي ". فوجمت، فقال: " قل إِحُدَى " فقلت: إِحُدَى " والثانية فتح بيت المقدس، والثالثة موتان فيكم كقعاص الغنم، والرابعة إفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل يتسخطها، وفتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، ثم يغدرون فيأتونكم تحت ثمانين راية، كل راية اثنا عشر ألفاً ". أخرجه البخاري، في صحيحه، من حديث عوف بن مالك. وعن أبي عبد الله الحسين بن علي ﵉، قال: إذا هدم حائط مسجد الكوفة، مما يلي دار عبد الله بن مسعود، فعند ذلك زوال ملك القوم، وعند زواله خروج المهدي.
وعن أبي جعفر محمد بن علي ﵉، قال: لا يظهر المهدي حتى يشمل الناس بالشام فتنة، يطلبون المخرج منها فلا يجدونه، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة. وعن كعب الأخبار، ﵁ قال: علامة خروج المهدي ألوية تقبل من قبل المغرب، عليها رجل من كندة أعرج، فإذا ظهر أهل المغرب على مصر فبطن الأرض يومئذ خير لأهل الشام. أخرجه الإمام أبو عمر وعثمان بن سعيد المقري، في سننه، وأخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد، وانتهى حديثه عند قوله من كندة. وعن الأوزاعي، قال: إذا دخل أصحاب الرايات الصفر مصر يعني المغاربة فليحفر أهل الشام أسراباً تحت الأرض. أخرجه الإمام أبو عمر والمقري، في سننه. وعن كعب، قال: تكون فتن ثلاث كأمسكم الذاهب فتنة تكون
صفر مصر يعني المغاربة فليحفر أهل الشام أسراباً تحت الأرض. أخرجه الإمام أبو عمر والمقري، في سننه. وعن كعب، قال: تكون فتن ثلاث كأمسكم الذاهب فتنة تكون
بالشام ثم الشرقية هلاك الملوك، ثم تتبعها الغربية، وذكر الرايات الصفر قال: والغربية: هي العمياء. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن. وعن عمار بن ياسر ﵁ قال: علامة خروج المهدي انسياب الترك عليكم، وأن يموت خليفتكم الذي يجمع الأموال، ويستخلف من بعده، رجلاً ضعيفاً، فيخلع بعد سنتين ويخسف بغربي مسجد دمشق، وخروج ثلاثة نصر بالشام، وخروج هل المغرب إلى مضر، وتلك أمارة خروج السفياني. قال أبو قبيل: قال أبو رومان قال علي بن أبي طالب: إذا نادى مناد من السماء، إن الحق في آل محمد، فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس، ويشربون ذكره، فلا يكون لهم ذكر غيره. أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، في كتاب الملاحم. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن وانتهى حديثه عند قوله: " فتلك أمارة خروج السفياني ". وأخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه، في حديث عمار بن ياسر بمعناه.
وعن محمد ابن الحنفية، قال: يدخل أوائل أهل المغرب مسجد دمشق، فبينما هم كذلك ينظرون في أعاجيبه إذ رجفت الأرض، فانقعر غربي مسجدها، ويخسف بقرية يقال لها حرستا، ثم يخرج بعد ذلك السفياني، فيقتلهم حتى يرحلهم، ثم يرجع فيقاتل أهل المشرق حتى يردهم إلى العراق. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أمير المؤمنين علي ﵇، قال: إذا اختلف رمحان بالشام لم ينجل إلا عن آية من آيات الله ﷿. قيل: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: رجفة تكون بالشام، يهلك فيها أكثر من مائة ألف، يجعلها الله تعالى رحمة للمؤمنين، وعذاباً على الكافرين، فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المخذرفة، والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام وذلك عند الجوع الأكبر والموت الأحمر، فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من قرى دمشق، يقال لها حرستا، فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، حتى يستوي على منبر دمشق، فإذا كان ذلك فانظروا خروج المهدي. وعن كعب قال: إذا خرج البربر من حمص إلى فامية
أرحلهم الله وبعث على دوابهم داء فلا يبقى منها شيء إلا نفق ثم رماهم بالموتان والبطن، فيهربون إلى مشارق الجبل الأسود ليختلفوا فيه، فيتبعهم المسلمون فيقولن منهم مقتلة عظيمة، حتى إن الرجل الواحد ليقتل منهم سبعين فما دون ذلك، فلا يفلت منهم إلا القليل. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: سيكون خليفة من بني هاشم بالمدينة، فيخرج ناس منهم إلى مكة، فإذا قدموها أرسل إليهم صاحب مكة: ما جاء بكم، أعندنا تظنون أن تجدوا الفرج؟؟! فيراجعه رجل من بني هاشم فيغلظ عليه، فيغضب صاحب مكة، فيؤمر به فيقتل. فإذا كان من الغد جاءه رجل منهم، قد اشتمل بثوبه على سيفه فيقول: من حملك على قتل صاحبنا؟ فيقول: أغضبني. فيقول: اشهدوا يا معاشر المسلمين أنه قتله لأنه أغضبه. فيخترط سيفه فيضربه، ثم يخرج إلى الطائف. فيقول أهل مكة: والله لئن تركنا هؤلاء حتى يبلغ خبرهم الخليفة ليهلكنا. قال: فيسيرون إليهم، فيناشدهم الهاشميون: الله الله في دمائنا ودمائكم، قد علمتم أنه قتل صاحبنا ظلماً.
ه لئن تركنا هؤلاء حتى يبلغ خبرهم الخليفة ليهلكنا. قال: فيسيرون إليهم، فيناشدهم الهاشميون: الله الله في دمائنا ودمائكم، قد علمتم أنه قتل صاحبنا ظلماً. فلا يرجعون عنهم حتى تقاتلونهم، فيهزمونهم، ويستولون على مكة. ويبلغ صاحب المدينة أمرهم، فيقول: والله لئن تركناهم لنلقين من الخليفة بلاء. فيبعث إليهم صاحب
المدينة جيشاً فيهزمونهم، فإذا بعث الخليفة إليهم بعثاً فهم الذين يناوئهم. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي قبيل، قال يملك رجل من بني هاشم، فيقتل بني أمية، فلا يبقى منهم إلا اليسير، لا يقتل غيرهم، ثم يخرج رجل من بني أمية، فيقتل بكل رجل رجلين، حتى لا يبقى إلا النساء، ثم يخرج المهدي. أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، في كتاب الملاحم. وأخرجه نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن عبد السلام بن مسلمة، قال: سمعت أبا قبيل، يقول: يبعث السفياني جيشاً إلى المدينة، فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم حتى الحبالى، وذلك، لما صنع الهاشمي الذي يخرج على أصحابه من الشرق. يقول: ما هذا البلاء كله!! وقتل أصحابي غلا من قتلهم. فيأمر بقتلهم فيقتلون، حتى لا يعرف منهم بالمدينة أحد، ويفترقوا منها هاربين إلى البوادي والجبار وإلى مكة، حتى نساؤهم يضع جيشه فيهم السيف أياماً، ثم يكف عنهم، فلا يظهر منهم إلا خائف حتى يظهر أمر المهدي
بمكة، فإذا ظهر بمكة اجتمع كل من شذ منهم إليه بمكة. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن ثوبان، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، لا يصير إلى واحد منهم، ثم تجيء الرايات
الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن ثوبان، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، لا يصير إلى واحد منهم، ثم تجيء الرايات
السود من قبل المشرق فيقتلونهم قتالاً لم يقتله قوم، ثم يجئ خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه؛ فإنه خليفة الله المهدي ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي هكذا. وأخرجه الإمامان أبو عبد الله ابن ماجه، وأبو عمرو الداني، في سننهما، بمعناه. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " الفتنة الرابعة ثمانية عشر عاماً، ثم تنجلي حين تنجلي وقد حسر الفرات على جبل من ذهب، تكب عليه الأمة، فيقتل عليه من كل تسعة سبعة ". أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن محمد بن الحنفية ﵁ قال: كنا عند علي ﵇ فسأله رجل عن المهدي، فقال ﵇: هيهات. عقد بيده سبعاً، فقال: ذاك؟ يخرج في آخر الزمان، إذا قال الرجل: الله الله. قتل فيجمع الله تعلى له قوماً فزع كقزع السحاب، يؤلف الله بين قلوبهم، فلا يستوحشون إلى أحد، ولا يفرحون بأحد دخل فيهم، على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر.
قال أبو الطفيل: قال ابن الحنفية: أتريده.؟ قلت: نعم. قال: فإنه يخرج من بين هاتين الخشبتين. قتل: لا جرم والله لا أريمهما حتى أموت. فمات بها، يعني مكة، حرسها الله تعالى. أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ومسلم ولم يخرجاه. وعن أبي عيد الخدري، ﵁ قال: ذكر رسول الله بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأًَ يلجأ إليه من الظلم، فيبعث الله رجلاً من عترتي، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، لا تدع السماء من قطرها شيئاً إلا صبته مدراراً، ولا تدع الأرض من نباتها شيئاً إلا أخرجته، حتى يتمنى الأحياء الأموات يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان سنين. أخرجه الحافظ أبو نعيم في مناقب المهدي. وأخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه. ورواه الإمام أبو محمد الحسين، في كتاب المصابيح.
وعن الحم بن عتبة عن محمد بن علي، قال: قلت سمعنا انه سيخرج منكم رجل يعدل في هذه الأمة. قال: إنا نرجو ما يرجو الناس، وإنا نرجو لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد سيطول ذلك اليوم حتى يكون ما ترجو هذه الأمة، وقبل ذلك فتنة شر فتنة، يمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً، ويصبح مؤمناً ويمسي كافراً، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله تعالى، ولكن من أحلاس بيته. أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه. وعن ابن سيرين، عن أبي الخلد، قال: تكون فتنة بعدها الأخرى، فما الأولى في الآخرة إلا كمثل السوط تتبعه ذباب السيف، ثم تكون فتنة تستحل فيه المحارم كلها، ثم تجتمع الأمة على خيرها ثانية هنياً وهو قاعد في بيته. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
ف، ثم تكون فتنة تستحل فيه المحارم كلها، ثم تجتمع الأمة على خيرها ثانية هنياً وهو قاعد في بيته. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يكون عند انقطاع من الزمان، وظهور من الفتن، رجل يقال له المهدي، عطاؤه هنياً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في عواليه، وفي صفة المهدي. وعن سلمة بن زفر، قال: قيل يوماً عند حذيفة: قد خرج. فقال: لقد أفلحتم إن خرج وأصحاب محمد بينكم إنه لا يخرج حتى لا يكون غائب أحب إلى الناس منه، مما يلقون من الشر. أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه. وعن أبي سيعد الخدري، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلزال، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً ". أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في صفة المهدي. وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده، وقال " وزلازل
" يملأ الأرض قسطاً. وعن حذيفة ﵁ قال: سمت رسول الله ﷺ يقول: " ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه، ويفر منهم بقلبه، فإذا أراد الله ﷿ أن يعيد الإسلام عزيزاً، قصم كل جبار، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها ". فقال ﵊: يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، ويظهر الإسلام، لا يخلف وعده وهو سريع الحساب ". أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهان، في صفة المهدي. وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، قال: لا يخرج المهدي حتى يقتل ثلث ويموت ثلث، ويبقى ثلث. أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه. ورواه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن قتادة قال: يجاء إلى المهدي في بيته، والناس لفي فتنة
و عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه. ورواه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن قتادة قال: يجاء إلى المهدي في بيته، والناس لفي فتنة
تهراق فيها الدماء، يقال له: قم علينا فيأبى حتى يخوف بالقتل فإذا خوف بالقتل قام عليهم، فلا يهراق بسببه محجمة ذم. أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه. وعن أبي عبد الله الحسيين بن علي ﵇ قال: لا يكون الأمر الذي ينتظرون - يعني ظهور المهدي ﵇ حتى يتبرأ بعضكم من بعض، ويشهد بعضكم على بعض بالكفر، ويلعن بعضكم بعضاً. فقلت: ما في ذلك الزمان من خير. فقال ﵇ الخير كله في ذلك الزمان، يخرج المهدي، فيرفع ذلك كله. وعن أبي جعفر محمد بن علي ﵉، قال: لا يظهر المهدي إلى على خوف شديد من الناس، وزلزال، وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد في الناس، وتشتت في دينهم، وتغير في حالهم، حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساءاً، من عظم ما يرى من كلب الناس، وآكل بعضهم بعضاً، فخروجه ﵇ إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن نرى فرجاً، فيا طوبى لمن أدركه، وكان من أنصار، والويل كل الويل لمن خالفه، وخالف أمره.
وعن عبد الله بن عمر، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي، ولا يخرج حتى يخرج ستون كذاباً، كلهم يقول: أنا نبي ". ولهذا الحديث شاهد صحيح، عن أبي هريرة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون، قريباً من ثلاثين كلهم يزعمون أنه رسول الله ". أخرجه الإمام مسلم في صحيحه هكذا، وأخرجه البخاري بمعناه. وعن علي بن محمد الأودي، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين ﵇: بين يدي المهدي موت أحمر، وموت أبيض، وجراد في حينه، وجراد في غير حينه، كألوان الدم، فأما الموت الأحمر فالسيف، وأما الموت الأبيض فالطاعون. وعن أبي جعفر ﵇ قال: يظهر المهدي في يوم
عاشوراء، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي، ﵉، وكأني به يوم السبت العاشر من المحرم، قائم بين الركن والمقام، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وتصير إليه شيعته من أطراف الأرض، تطوي لهم طياً، حتى يبايعوه، فيملأ بهم الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً. وعن يزيد بن الخليل الأسدي، قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي ﵉، فذكرت آيتان يكونان قبل المهدي، ﵇ لم يكونا منذ أهبط الله تعالى آدم، ﵇، وذلك أن الشمس تنكسف في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره. فقال له رجل: يا ابن رسول الله، بل الشمس في آخر الشهر، والقمر في النصف. فقال أبو جعفر: أعلم الذي تقول، أنهما آيتان لم يكونا منذ هبط آدم، ﵇. وعن عمار بن ياسر قال: إذا قتل النفس الزكية وأخوه يقتل بمكة ضيعة نادى مناد من السماء: إن أميركم فلان. وذلك المهدي الذي يملأ الأرض حقاً وعدلاً. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي جعفر، قال: يبلغ أهل المدينة خروج الجيش،
فيهرب منها نمن كان من أهل محمد، ﷺ إلى مكة، يحمل الشديد الضعيف، والكبير الصغير، فيدركون نفساً من آل محمد ﷺ، فيذبحونه عند أحجار الزيت. أخرجه نعيم بن حماد. وعن علي بن أبي طالب، ﵇، قال: يهرب ناس من المدينة إلى مكة، حين يبلغهم جيش السفياني، منهم ثلاثة نفر من قريش، منظور إليهم. وعن كعب، قال: تستباح المدينة حينئذ، وتقتل النفس الزكية. أخرجهما نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
لغهم جيش السفياني، منهم ثلاثة نفر من قريش، منظور إليهم. وعن كعب، قال: تستباح المدينة حينئذ، وتقتل النفس الزكية. أخرجهما نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
الفصل الثاني في الخسف في البيداء وحديث السفياني عن عبد الله بن الزبير ﵄ أن عائشة ﵂، قالت: عبث رسول الله ﷺ في منامه، فقلنا: يا رسول الله، صنعت شيئاً في منامك لم تكن تفعله؟ فقال: العجب إن ناساً من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ". قلنا: يا رسول الله، إن الطريق قد تجمع الناس. فقال: " نعم، فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل، يهلكون مهلكاً واحداً، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله تعالى على نياتهم ".
أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه. وفي رواية فيه، قال: فلقيت أبا جعفرِ، فقلت: إنها إنما قالت ببيداء من الأرض! قال أبو جعفر: كلا والله إنها لبيداء المدينة. وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ قال: " يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة، فيخرجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث من الشام، وعصائب أهل العراق، فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش، أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثاً فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال،
ويحمل في الناس بسنة نبيهم ﷺ، ويلقي الإسلام بجرائه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون ". أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم؛ منهم الإمام أبو داود السجستاني، في سننه. والإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه. والحافظ الإمام أبو عبد الله بن ماجه القزويني، في سننه. والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في سننه. والإمام ابن حنبل في مسنده. والحافظ أبو بكر البيهقي في البعث والنشور. ﵃ أجمعين. وفي رواية لأبي داود، بدل سبع سنين: تسع.
و عبد الرحمن النسائي في سننه. والإمام ابن حنبل في مسنده. والحافظ أبو بكر البيهقي في البعث والنشور. ﵃ أجمعين. وفي رواية لأبي داود، بدل سبع سنين: تسع.
وعن أم سلمة، ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ " يبايع لرجل من أمتي، بين الركن والمقام، كعدة أهل بدر، فتأتيه عصب العراق، وأبدال الشام، فيأتيهم جيش من الشام، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم، ثم يسير إليه رجل من قريش أخواله كلب، فيهزم مهم الله تعالى ". قال: " وكان يقال إن الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ". أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه. وعن عبد الله بن عباس ﵄، قال: يبعث صاحب المدينة إلى الهاشميين جيشاً فيهزمونهم، فيسمع بذلك الخليفة بالشام، فيبعث إليهم جيشاً فيه ستمائة عريف، فإذا أتو البيداء فنزلوها في ليلة مقمرة أقبل راع ينظر إليهم ويعجب، ويقول: يا ويح أهل مكة مما جاءهم. فينصرف إلى غنمه، ثم يرجع فلا يرى أحداً، فإذا هم خسف بهم، فيقول: سبحان الله، ارتحلوا في ساعة واحدة. فيأتي منزلهم فيجد قطيفة، فيعرف أنه قد خسف بهم، فينطلق إلى صاحب مكة فيبشره،
فيقول صاحب مكة: الحمد لله، هذه العلامة التي كنتم تخبرون. فيسيرون إلى الشام. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن علقمة، قال: قال ابن مسعود: قال لنا رسول الله ﷺ: " أحذركم سبع فتن تكون بعدي؛ فتنة تقبل من المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة تقبل من اليمن، وفتنة تقبل من الشام، وفتنة تقبل من المشرق، وفتنة تقبل من المغرب، وفتنة من بطن الشام، وهي السفياني ". قال، فقال ابن مسعود: منكم من يدرك أولها، ومن هذه الأمة من يدرك آخرها. قال الوليد بن عياش: فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير، وفتنة مكة من قبل عبد الله بن الزبير، وفتنة الشام من قبل بني أمية، وفتنة المشرق من قبل هؤلاء. أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن خالد بن معدان، قال: يخرج السفياني، وبيده ثلاث قصبات، لا يقرع بهن أحداً إلا مات.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، أيضاً. وعن أبي مريم، عن أشياخه، قال: يؤتى السفياني في منامه، فيقال له: قم فاخرج فيقوم فلا يجد أحداً، ثم يؤتى الثانية، فيقال له مثل ذلك، ثم يقال له في الثالثة: قم فاخرج فانظر من على باب دارك. فينحدر في الثالثة إلى باب داره، فإذا هو بسبعة نفر، أو تسعة، ومعهم لواء فيقولون: نحن أصحابك. فيخرج فيهم، ويتبعهم ناس من قريات الوادي اليابس، فيخرج إليه صاحب دمشق ليلقاه ويقاتله، فإذا نظر إلى رايته انهزم. أخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أمير المؤمنين علي ﵇ قال السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان، رجل ضخم الهامة، بوجهه آثار جذري، بعينه نكتة بياض، يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له الوادي اليابس، يخرج في سبعة نفر، مع رجل منهم لواء معقود، يعرفون به في النصر، يسير بين يديه على ثلاثين ميلاً،
يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له الوادي اليابس، يخرج في سبعة نفر، مع رجل منهم لواء معقود، يعرفون به في النصر، يسير بين يديه على ثلاثين ميلاً،
لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس فيقتلها، حتى لا يمنع ذنب تلعة، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرم، فيبلغ السفياني، فيبعث إليه جنده فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه، حتى إذا جاز ببيداء من الأرض خسف بهم، فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم ". أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه. وعن المهاجر بن القبطية، قال: سمعت أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول: قال رسول الله ﷺ: " ليخسفن بقوم يغزون هذا البيت ببيداء من الأرض ". فقالت أم سلمة: يا رسول اللهِ، أرأيت إن كان فيهم الكاره؟ قال: " يبعث كل رجل على نيته ". أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: ذكر رسول الله ﷺ الجيش الذي يخسف بهم. فقالت أم سلمة: يا رسول الله، لعل فيهم المكره؟ قال: " إنهم يبعثون على نياتهم ". أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، في سننه. وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره في معنى قوله ﷿ في سورة سبأ: " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب " فذكر سنده إلى رسول الله ﷺ، ثم قال: قال رسول الله ﷺ وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب: فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني، من الوادي اليابس في فوره ذلك حتى ينزل دمشق، فيبعث جيشين؛ جيشاً إلى المشرق، وجيشاً إلى المدينة، حتى إذا نزلوا بأرض بابل، في المدينة الملعونة، والبقعة الخبيثة، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف، ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس. ثم ينحدرون إلى الكوفة، فيخربون ما حولها. ثم يخرجون متوجهين إلى الشام
ة آلاف، ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس. ثم ينحدرون إلى الكوفة، فيخربون ما حولها. ثم يخرجون متوجهين إلى الشام
فتخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش، منها على مسيرة ليلتين، فيقتلونهم، لا يفلت منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم. ويحل جيشه الثاني بالمدينة، فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها. ثم يخرجون متوجهين إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء، بعث الله ﷿ جبريل، فيقول: يا جبريل: اذهب فأبدهم، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم، وذلك قوله ﷿ في سورة سبأ: " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب "، ولا يفلت منهم إلا رجلان؛ أحدهما بشير، والآخر نذير، وهما من جهينة. فلذلك جاء القول: وعند جهينة الخبر اليقين وذكر هذه القصة أيضاً في تفسيره الإمام أبو جعفر الطبري، عن حذيفة، عن رسول الله ﷺ.
ذكر الإمام أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقري، في تفسيره، قال: نزلت - يعني هذه الآية - في السفياني، وذلك أنه يخرج من الوادي اليابس في أخواله، وأخواله من كلب، يخطبون على منابر الشام، فإذا بلغوا عين التمر محا الله تعالى الإيمان من قلوبهم، فتجوز حتى ينتهوا إلى جبل الذهب فيقاتلون قتالاً، شديداً فيقتل السفياني سبعين ألف رجل، عليهم المحلاة والمناطق المفضضة. ثم يدخل الكوفة، فيصير أهلها ثلاثة فرق فرقة تلحق به: وهم أشر خلق الله تعالى، وفرقة تقاتله وهم عند الله تعالى شهداء، وفرقة تلحق الأعراب، وهم العصاة. ثم يغلب على الكوفة فيفتض أصحابه ثلاثين ألف عذراء، فإذا أصبحوا كشفوا شعورهن، وأقاموهن في السوق يبيعونهن، فعند ذلك كم من لاطمه خدها، كاشفة شعره، بدجلة أو على شاطئ الفرات. فيبلغ الخبر أهل البصرة، فيركبون إليهم في البر والبحر، فيستنقذون أولئك النساء من أيديهم. فيصيرون - أصحاب السفياني - ثلاث فرق، فرقة تسير نحو الري، وفرقة تبقى في الكوفة، وفرقة تأتي المدينة، وعليهم رجل من بني زهرة، فيحاصرون أهل المدينة فيقبلون جميعاً. فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة حتى يبلغ الدم الرأس المقطوع، ويقتل رجل من أهل بيت النبي ﷺ، وامرأة، واسم الرجل محمد ويقال اسمه علي والمرأة فاطمة،
جميعاً. فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة حتى يبلغ الدم الرأس المقطوع، ويقتل رجل من أهل بيت النبي ﷺ، وامرأة، واسم الرجل محمد ويقال اسمه علي والمرأة فاطمة،
فيصلبونهما عراة. فعند ذلك يشتد غضب الله تعالى عليهم، ويبلغ الخبر إلى ولي الله تعالى، فيخرج من قرية من قرى جرش، في ثلاثين رجلاً، فيبلغ المؤمن خروجه، فيأتونه من كل أرض، يحنون إليه كما تحنون إليه كما تحن الناقة إلى فصيلها، فيجيء فيدخل مكة، وتقام الصلاة، فيقولون: تقدم يا ولي الله. فيقول: لا أفعل، أنتم الذي نكثتم وغدرتم. فيصلي بهم رجلٌ، ثم يتداعون عليه بالبيعة تداعي الإبل الهيمِ يوم وردوها حياضها، فيبايعونه. فإذا فرغ من البيعة تبعه الناس، ثم يبعث خيلاً إلى المدينة، عليهم رجل من أهل بيته ليقاتل الزهري، فيقتل أصحابه، فالخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ولو بعقال. فإذا بلغ الخبر السفياني خرج من الكوفة في سبعين ألف، حتى إذا بلغ البيداء عسكر بها، وهو يريد قتال ولي الله، وخراب بيت الله، فبينما هم كذلك بالبيداء إذ نفر فرس لرجل من العسكر، فخرج الرجل في طلبه، وبعث الله إليه جبريل فضرب الأرض برجله ضربة، فيخسف الله تعالى بالسفياني وأصحابه. ويرجع الرجل يقود فرسه، فيستقبله جبريل ﵇ فيقول: ما هذه الضجة في العسكر؟ فيضربه جبريل ﵇ بجناحه، فيحول وجهه مكان القفا، ثم يمشي القهقرى.
فياني وأصحابه. ويرجع الرجل يقود فرسه، فيستقبله جبريل ﵇ فيقول: ما هذه الضجة في العسكر؟ فيضربه جبريل ﵇ بجناحه، فيحول وجهه مكان القفا، ثم يمشي القهقرى.
فهذه الآية نزلت فيهم: " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت " فلا يفوتون " وأخذوا من مكان قريب " يقول: من تحت أقدامهم. وعن كعب الأخبار، ﵁، قال: لا يعبر السفياني الفرات إلا وهو كافر. أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه. وذكر الإمام أبو الحسن محمد بن عبيد الكسائي، في قصص الأنبياء ﵈ عن كعب الأخبار ﵁ أنه قال: لا بد من نزول عيسى ﵇ إلى الأرض، ولا بد أن يظهر بين يديه علامات وفتن، فأول ما يخرج ويغلب على البلاد الأصهب، يخرج من بلاد الجزيرة، ثم يخرج من بعده الجرهمي من الشام، ويخرج القحطاني من بلاد اليمن. قال كعب الأخبار: بينما هؤلاء الثلاثة قد تغلبوا على مواضعهم بالظلم، وإذ قد خرج السفياني من دمشق، وقيل: إنه يخرج من واد بأرض الشام، ومعه أخواله من بني كلب، واسمه معاوية بن عتبة، وهو ربعة من الرجال، دقيق الوجه، جهوري الصوت، طويل الأنف، عينه اليمنى يحسبه من يراه يقول أعور، ويظهر الزهد، فإذا اشتدت شوكته محا الله الإيمان
ن عتبة، وهو ربعة من الرجال، دقيق الوجه، جهوري الصوت، طويل الأنف، عينه اليمنى يحسبه من يراه يقول أعور، ويظهر الزهد، فإذا اشتدت شوكته محا الله الإيمان
من قلبه، وسفك الدماء، ويعطل الجمعة والجماعة، ويكثر في زمانه الكفر والفسق في كل البلاد، حتى يفجر الفساق، ويكثر القتل في الدنيا. فعند ذلك يجتمعون أهل مكة إلى السفياني، يخوفونه عقوبة الله ﷿، فيأمر بقتلهم، وقتل العلماء والزهاد في جميع الآفاق. فعند ذلك يجتمعون إلى رجل من قريش، له اتصال برسول الله ﷺ، لهلاك السفياني ويتصل بمكة، ويكونون على عدد أهل بدر، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، ثم تجتمع إليه المؤمنون، عدد أهل بدر، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، ثم تجتمع إليه المؤمنون، وينكسف القمر ثلاث ليالي متواليات. ثم يظهر المهدي بمكة، فيبلغ خبره إلى السفياني، فيجيش إليه ثلاثين ألف، وينزلون بالبيداء، فإذا استقروا خسف الله بهم، وتأخذهم الأرض إلى أعناقهم، حتى لا يفلت منهم إلا رجلان يمران، فيخبر السفياني، فإذا وصلوا إلى عسكره أصابهما كما أصابهم، ثم يخسف بأحد الرجلين، والآخر حول الله وجهه إلى قفاه، فيغنم المهدي أموالهم، فذلك قوله تعالى: " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب " وعن حذيفة، رضي عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: " تكون وقعة بالزوراء ". قالوا: يا رسول الله، وما الزوراء؟ قال: مدينة بالمشرق، بين أنهار، يسكنها شرار خلق الله، وجبابرة من أمتي، تقذف بأربعة أصناف من العذاب، بالسيف، والخسف، والقذف، والمسخ ". وقال رسول الله ﷺ: " إذا خرجت السودان طلبت العرب، ينكشفون



