— Bagian 1 · الجزء الأول —
Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.
Bagian 1
الجزء الأول ﷽
بين يدي الكتاب «إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور
محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» «١» . قال الله- ﷿: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً، سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً «٢» . وقال رسول الله ﷺ: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإنّ عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنّة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» «٣» . قال الإمام أبي سليمان الخطابي في معالم السنن «٤» :
ن، تمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» «٣» . قال الإمام أبي سليمان الخطابي في معالم السنن «٤» : (وفي قوله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» دليل على أن الواحد من الخلفاء الراشدين إذا قال قولا وخالفه فيه غيره من الصحابة: فإن المصير إلى قول الخليفة أولى) .
والخلفاء الراشدون هم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃. ولأهمية سيرة النبيّ ﷺ وضرورة الوقوف عليها ومعرفتها، وكذا أهمية معرفة سيرة الخلفاء؛ ألّف جمع من الأئمة كتبا كثيرة في هذا العلم وها نحن إن شاء الله ذاكرون في هذه المقدمة أهمها: ١- أخبار النبي والصحابة- لمحمد بن سعد كاتب الواقدي (٢٣٠ هـ) . ٢- الإشارة إلى سيرة المصطفى وآثار من بعده من الخلفاء- للحافظ علاء الدين مغلطاي بن قلج (٧٦٢ هـ) . [يوجد مخطوطا في دار الكتب المصرية ٤٦٠ تاريخ، وفي بغداد مكتبة الأوقاف ٤/ ٤٨٤٨ مجاميع، وفي فيض الله باستانبول ١٤٦٠] . ٣- سيرة محمد بن إسحاق (١٥٠ هـ) توجد مخطوطة في الظاهرية مجموع ١١٠، ١٥٨ ورقة. وطبع قسم منها بعناية محمد حميد الله- الرباط ١٩٦٧. وظهرت نشرة أخرى بعناية سهيل زكار- بيروت ١٩٧٨. ٤- سيرة ابن هشام، عبد الملك (٢١٨ هـ) . هذّب بها سيرة ابن إسحاق لها طبعات عديدة أقدمها طبعة المستشرق وستنفلد وطبعها في غوتنجن ١٨٥٨ ولها مخطوطة قديمة جيدة في الظاهرية برقم ٢٢٥ سيرة كتبت سنة ٥٤٨ هـ. ومخطوطاتها ومطبوعاتها كثيرة. ٥- سيرة رسول الله ﷺ وتاريخ الخلفاء الراشدين لأبي زرعة عبد الرحمن بن عامر الدمشقي (٢٨٢ هـ) وهو تاريخ أبي زرعة مطبوع في دمشق ١٩٨٠ بعناية شكر الله بن نعمة الله القوجاني. ٦- السيرة النبوية لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (٣١٠ هـ) .
شقي (٢٨٢ هـ) وهو تاريخ أبي زرعة مطبوع في دمشق ١٩٨٠ بعناية شكر الله بن نعمة الله القوجاني. ٦- السيرة النبوية لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (٣١٠ هـ) .
في كتابه «تاريخ الرسل والملوك» ، الجزء الثاني والثالث من طبعة «محمد أبو الفضل إبراهيم» ، القاهرة ١٩٦٠، ١٩٦١) . ٧- السيرة النبوية للحافظ الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، الدمشقي (٧٤٨ هـ) (في كتابه، تاريخ الإسلام» ، الأجزاء ١- ٢ من طبعة القدسي- القاهرة) . ٨- الخميس في أحوال أنفس نفيس- للقاضي حسين بن محمد الديار بكري، نزيل مكة (٩٦٦ هـ) في السيرة النبوية والخلفاء الأربعة. طبع في القاهرة ١٣٠٢ هـ. ٩- السيرة النبوية وأخبار الخلفاء- لابن حبان، محمد بن أحمد بن أبي حاتم السبتي (٣٥٤ هـ) . وهي القسم الأول والثاني من كتابه، «الثقات» [وهو كتابنا هذا] . أماكن وجود النسخ المخطوطة «١» لكتاب الثقات التي تحوي «السيرة النبوية وأخبار الخلفاء» :
- سراي أحمد الثالث ٢٩٩٥ (٣٢٧ ورقة- في سنة ٨٨٧ هـ) .
- الآصفية ١/ ٧٨٠- رجال ٨٩ في أربعة مجلدات- في سنة ١٢٩٢ هـ.
- الظاهرية، تاريخ ٧١٠- ١٣٨ ورقة- القرن السابع الهجري.
- طلعت، مصطلح ٢٠٨- ١٣٨ ورقة.
- عليجرة ٢٢٦- ٣١٣ ورقة.
- لوكنو- عبد الحي- ١٧٣ ورقة- في سنة ٦٧٦ هـ. انظر فهرست معهد المخطوطات ٢/ ١٠١٥.
وقد اعتمدنا في هذه النشرة على النسخة التي نشرت في الهند، بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية- بحيدر أباد الدكن بالهند. في سنة ١٣٩٣ هـ. بتصحيح وتعليق الحافظ السيد عزيز بك «كامل الحديث من الجامعة النظامية» ، ثم عني بتنقيحه الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير الدائرة وعميدها. ولكن تمتاز طبعتنا هذه بدقة التصحيح والاستدراكات والفهارس الفنية. منزلة كتاب «السيرة النبوية وأخبار الخلفاء- لابن حبان- من كتب السّيرة: أولا: مما لا شك فيه أن الحافظ «ابن حبان البستي» يتبوأ مكانة مرموقة بين المحدثين، وأهل التأريخ- قال الإمام السمعاني «١» : «كان أبو حاتم إمام عصره، صنّف تصانيف لم يسبق إلى مثلها» . وقال الصّلاح الصّفدي «٢» «كان من فقهاء الدين، وحفاظ الآثار» . ووصفه الحافظ ابن حجر العسقلاني «بأنه صاحب فنون، وذكاء مفرط، وحفظ واسع إلى الغاية» «٣» . ووصفه الخطيب البغدادي بقوله: «وكان ابن حبان ثقة نبيلا فاضلا» «٤» فهذه شهادات رائعة صادرة عن أئمة عدول، لهم قدم راسخة في العلم، تشهد لابن حبان بالإمامة والمعرفة. ثانيا: إن الإمام ابن حبان صاحب رحلة في طلب العلم، وقد وفق في رحلته الطويلة أيما توفيق، فقد اجتمع له من الشيوخ والروايات والأخبار الشيء الكثير، فقد جاء في مقدمة صحيحه أنه كتب عن أكثر من ألفي شيخ، وهذا العدد الجمّ من الشيوخ يندر أن تجده في إمام من الأئمة.
شيوخ والروايات والأخبار الشيء الكثير، فقد جاء في مقدمة صحيحه أنه كتب عن أكثر من ألفي شيخ، وهذا العدد الجمّ من الشيوخ يندر أن تجده في إمام من الأئمة.
لذا كان هذا الكتاب، يحتل المقدّمة بين المصنفات في فنّه لجودة إمامه وتقدّمه. ثالثا: إن ابن حبان لم يكن جامعا فحسب، وإنما كان ناقدا فذا وعالما حصيفا، ومدققا ذكيا، ومجتهدا جريئا، له منهجه وأسلوبه. رابعا: اعتماده على الرواية، وترك الالتفات إلى الآراء وإبرازه الوقائع التاريخية المهمة في حياة الخلفاء، ولا شك أن مؤلّفا هذه صفته يتبوأ مكانة مرموقة بين المؤلفات في فنّه: يقول الخطيب البغدادي «١» : «وفي الحديث قصص الأنبياء، وأخبار الزّهاد والأولياء، ومواعظ البلغاء وكلام الفقهاء، وسير ملوك العرب والعجم. وأقاصيص المتقدمين من الأمم، وشرح مغازي الرسول ﷺ وسراياه وجمل أحكامه وقضاياه، وخطبه وعظاته، وأعلامه ومعجزاته، وعدة أزواجه وأولاده وأصهاره وأصحابه، وذكر فضائلهم ومآثرهم. وشرح أخبارهم ومناقبهم، ومبلغ أعمارهم، وبيان أنسابهم» .
حول تسمية هذا الكتاب: مما لا شك فيه أن المحافظة على تقديم «التراث» نقيا سليما من الأسماء المبتدعة والحذف والتغيير، وعدم نسبة عنوان جديد إلى مؤلف ليس معروفا عنه هذا العنوان من الأمور المنكرة التي يجب أن تواجه وتعرّى لأن هذا عبث بالتراث. ولكن ثمة فكرة طيبة ورأي صواب يذهب إلى إبراز جوانب خافية في هذا
التراث العظيم مع المحافظة عليه واقتباس تسمية مؤلّفه وهذا ما فعلناه في كتابنا هذا فقد قاله المؤلّف، ابن حبان، حيث بدأ بذكر مولد الرسول ﷺ ومبعثه، وجمل من سيرته العطرة وأتبعه بسيرة الخلفاء الراشدين. يقول ابن حبّان في كتابه «الثقات» «١» : «آخر مولد رسول الله ﷺ ومبعثه، ويتلوه كتاب الخلفاء إن شاء الله تعالى» . والله تعالى بفضله ورحمته يحفظنا من الخطأ والزلل اللذين لا يأمنهما أحد، ويستر عوراتنا التي لو انكشف شيء منها افتضحنا، ويتجاوز عن سيئاتنا التي لو أوخذنا بواحد منها هلكنا، ويوفقنا لما هو أولى بنا، ويعصمنا مما لا يعنينا، إنه المنان الواسع الغفران. الناشر
منها افتضحنا، ويتجاوز عن سيئاتنا التي لو أوخذنا بواحد منها هلكنا، ويوفقنا لما هو أولى بنا، ويعصمنا مما لا يعنينا، إنه المنان الواسع الغفران. الناشر
ترجمة المؤلف الإمام العالم الفاضل المتقن، المحقق الحافظ العلّامة محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان التميمي البستي، أبو حاتم المتوفى سنة ٣٥٤ هـ
اسمه ونسبه: هو محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان- بكسر الحاء المهملة وبالباء الموحدة فيهما- ابن معاذ بن معبد- بالباء الموحّدة- بن سعيد بن سهيد- بفتح السين المهملة وكسر الهاء- ويقال: ابن معبد بن هديّة- بفتح الهاء وكسر الدال وتشديد الياء آخر الحروف- بن مرّة بن سعد بن يزيد بن مرّة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو حاتم التميمي البستيّ، القاضي، أحد الأئمة الرحالين والمصنفين «١» . ولد ببست، وهي مدينة كبيرة بين هراة وغزنة (من بلاد كابل عاصمة أفغان اليوم) «٢» .
ذكر نبذة عن شيوخه وذكر ابتداء طلبه للعلم والرحلة فيه: قال الحاكم النيسابوري: «كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال، قدم نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، فسار إلى قضاء نسا، ثم انصرف إلينا في سنة سبع، فأقام عندنا بنيسابور،
وبنى الخانقاه، وقريء عليه جملة من مصنفاته، ثم خرج من نيسابور إلى وطنه سجستان عام أربعين، وكانت الرحلة إليه لسماع حديثه «١» » فهذا نص هام يحفظ لنا نموذج من رحلة «ابن حبان» في طلب العلم، أما أهم شيوخه «٢» :
- الحسن بن سفيان (سمع منه في نسا) .
- عمران بن موسى بن مجاشح الجرجاني (سمع منه بجرجان) .
- محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (سمع منه بمكة المكرّمة) .
- أحمد بن شعيب بن علي النسائي (سمع منه بفسطاط مصر) .
- عبد الله بن محمد بن مسلم الخطيب المقدسي (سمع منه ببيت المقدس) .
- أحمد بن عمير بن جوصاء الحافظ الدمشقي (سمع منه بدمشق) .
- محمد بن الحسن أبي بكر بن قتيبة العسقلاني (سمع منه بالرملة) .
- علي بن سعيد العسكري (سمع منه بسامرّاء) .
- الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان (سمع منه بالرقة) .
- أبو عبد الرحمن: عبد الله بن محمود بن سليمان (سمع منه بمرو) .
- محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج (سمع منه بنيسابور) .
- أحمد بن داود بن محسن بن هلال المصيصي (سمع منه بحلب) .
- محمد بن أبي المعافى بن سليمان الصيداوي (سمع منه بصيدا) .
- جعفر بن محمد الهمداني (سمع منه بصور) .
- محمد بن عبد الله بن الفضل الكلاعي الراهب (سمع منه بحمص) . فهذا قدرا قليلا للتعرف على ناحية من شيوخ هذا الإمام الحافظ.
مد الهمداني (سمع منه بصور) .
- محمد بن عبد الله بن الفضل الكلاعي الراهب (سمع منه بحمص) . فهذا قدرا قليلا للتعرف على ناحية من شيوخ هذا الإمام الحافظ.
«لقد وفّق ابن حبان في رحلته الطويلة أيما توفيق، فقد اجتمع له من الشيوخ والروايات والأخبار الشيء الكثير، والعدد الوفير، فقد جاء في مقدمة صحيحه أنه كتب عن أكثر من ألفي شيخ، وهذا العدد الجمّ من الشيوخ يندر أن تجده في إمام من الأئمة، إلا أنه حين شرع في تدوين الصحيح، أسقط كثيرا من الشيوخ، ولم يعتد بمروياتهم، لأنه لم تتحقق فيهم شروط الصحة التي أبان عنها في مقدمة كتابه، واقتصر على مئة وخمسين شيخا منهم، أقلّ أو أكثر، وقد عوّل على عشرين منهم، أدار السنين عليهم، واقتنع بروايتهم عن رواية غيرهم، فقد جاء في المقدمة: «ولم نرو في كتابنا هذا إلا عن مئة وخمسين شيخا، أقل أو أكثر، ولعلّ معول كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخا، أدرنا السنن عليهم واقتنعنا بروايتهم عن رواية غيرهم» «١» . ويعلّق الإمام الذهبي على النص فيقول «٢» : «كذا فلتكن الهمّة، هذا مع ما كان عليه من الفقه والعربية، والفضائل الباهرة، وكثرة التصانيف» .
ثناء أهل العلم عليه: قال أبو سعد عبد الرحمن بن أحمد الإدريسي: «أبو حاتم البستي كان من فقهاء الناس، وحفّاظ الآثار، المشهورين في الأمصار والأقطار، عالما بالطب والنجوم وفنون العلوم، ألّف المسند الصحيح، والتاريخ، والضعفاء، والكتب المشهورة في كل فنّ، وفقّه النّاس بسمرقند، ثم تحوّل إلى بست» «٣» . وقال عبد الله بن محمد الأستراباذي:
ألّف المسند الصحيح، والتاريخ، والضعفاء، والكتب المشهورة في كل فنّ، وفقّه النّاس بسمرقند، ثم تحوّل إلى بست» «٣» . وقال عبد الله بن محمد الأستراباذي:
«وكان ابن حبان من فقهاء الدين، وحفّاظ الآثار، عالما بالطب والنجوم، وفنون العلم» «١» . وقال الإمام الذهبي: «وكان عارفا بالطب والنجوم والفقه، رأسا في معرفة الحديث» «٢» . وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان: «كان ابن حبان مكثرا من الحديث والرّحلة والشيوخ، عالما بالمتون والأسانيد، أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره، ومن تأمّل تصانيفه تأمّل منصف، علم أن الرجل كان بحرا في العلوم» «٣» . وقال ابن حجر العسقلاني، الحافظ: «كان من أئمة زمان، وطلب الحديث على رأس سنة ثلاث مئة، وقال أيضا: «وكان عارفا بالطب والنجوم والكلام والفقه، رأسا في معرفة الحديث، ووصفه بأنه صاحب فنون، وذكاء مفرط، وحفظ واسع إلى الغاية» «٤» . وقال الحاكم، تلميذه، صاحب المستدرك: «أبو حاتم البستي القاضي، كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال. صنّف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه» «٥» . وقال الإسنوي: «كان من أوعية العلم لغة وحديثا، وفقها ووعظا، ومن عقلاء الرجال» «٦» .
وقال الصلاح الصفدي: «كان من فقهاء الدين، وحفاظ الآثار، عالما بالطب والنجوم، وفنون العلم» «١» . وقال ابن العماد الحنبلي: «العالم الحبر، والعلّامة البحر، كان حافظا ثبتا، إماما حجة، أحد أوعية العلم في الحديث والفقه واللغة والوعظ وغير ذلك حتى الطب والنجوم والكلام» «٢» . وقال ابن الأثير: «إمام عصره، له تصانيف لم يسبق إليها» «٣» . وقال ابن كثير: محمد بن حبان صاحب، الأنواع والتقاسيم «وأحد الحفاظ الكبار المصنفين المجتهدين» «٤» . وقال الخطيب البغدادي: «وكان ابن حبّان ثقة نبيلا فاضلا» «٥» .
ثير: محمد بن حبان صاحب، الأنواع والتقاسيم «وأحد الحفاظ الكبار المصنفين المجتهدين» «٤» . وقال الخطيب البغدادي: «وكان ابن حبّان ثقة نبيلا فاضلا» «٥» .
مصادر ترجمته:
- الأنساب- للسمعاني (٢/ ٢٠٩) .
- الكامل- لابن الأثير (٨/ ٢٦٦) .
- اللباب- لابن الأثير (١/ ١٥١) .
- معجم البلدان- لياقوت الحموي (١/ ٤١٥) .
- العبر- للذهبي (٢/ ٣٠٠) .
- إنباه الرواة- للقفطي (٣/ ١٢٢) .
- ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٥٠٦) .
- النجوم الزاهرة- لابن تغري بردي (٣/ ٣٤٢) .
- مرآة الجنان- لليافعي (٢/ ٣٥٧) .
- البداية والنهاية- لابن كثير (١١/ ٢٥٩) .
- شذرات الذهب- لابن العماد (٣/ ١٦) .
- المختصر في أخبار البشر- لأبي الفداء (٢/ ١٠٥) .
- سير أعلام النبلاء- للذهبي ترجمة ٧٠/ المجلد السادس عشر.
- طبقات الشافعية الكبرى- للسبكي (٣/ ١٣١) .
- لسان الميزان- لابن حجر (٥/ ١١٢) .
- تذكرة الحفاظ- للذهبي (٣/ ٩٢٠) .
- الوافي بالوفيات- للصلاح الصفدي (٢/ ٣١٧) .
- طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٣٧٤) .
- الرسالة المستطرفة- للكتاني (ص ٢٠) .
- مقدمة الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان- للأمير علاء الدين الفارسي.
- مقدمة التحقيق لكتاب موارد الظمآن لزوائد ابن حبان- للهيثمي.
- مقدمة التحقيق لكتاب روضة العقلاء- للشيخ علي بن مشرف العمري.
- مقدمة التحقيق للإحسان- تحقيق أحمد محمد شاكر.
- مقدمة التحقيق للإحسان- تحقيق الأرناؤوط وحسين أسد.
السّيرة النّبويّة للإمام الحافظ أبي حاتم محمّد بن أحمد التميمي البستي المتوفى سنة ٣٥٤ هـ صحّحه، وعلق عليه الحافظ السيد عزيز بك وجماعة من العلماء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* «١» صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما «١» . «٢» قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي «٢» : الحمد لله الذي «٣» ليس له حد محدود فيتوى «٤» ، ولا له أجل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان، ولا يشتمل عليه تواتر الزمان، «٥» ولا يدرك نعمته بالشواهد والحواس، ولا يقاس صفات ذاته بالناس «٥» ، تعاظم قدره عن مبالغ نعت الواصفين، وجل وصفه عن إدراك غاية الناطقين، وكل دون وصف صفاته تحبير «٦» ، اللغات، وضل عن بلوغ قصده تصريف الصفات، وجاز في ملكوته
غامضات أنواع التدبير، وانقطع عن دون بلوغه عميقات جوامع التفكير، «١» وانعقدت دون «١» «٢» استبقاء حمده ألسن «٣» المجتهدين، وانقطعت إليه جوامع أفكار آمال المنكرين، إذ لا شريك له في الملك ولا نظير، ولا مشير له في الحكم ولا وزير، وأشهد أن لا إله إلا الله أحصى «١» كل شيء عددا، وضرب لكل امرىء لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ «١» «٤» ، وأشهد أن محمدا عبده المجتبى، ورسوله المرتضى، بعثه بالنور الساطع، والضياء اللامع، فبلّغ عن الله ﷿ الرسالة، وأوضح فيما دعا «٥» إليه الدلالة، «١» فكان في اتباع سنته لزوم الهدى، وفي قبول ما أتى به وجود السنا، فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين «١» . «٦» أما بعد! فإن الله اختار محمدا ﷺ من عباده، واستخلصه لنفسه من بلاده، فبعثه إلى خلقه بالحق بشيرا، ومن النار «٧» لمن زاغ عن سبيله نذيرا، ليدعو [الخلق] «٨» من عباده إلى عبادته، ومن اتباع السبيل «٩» إلى لزوم طاعته، ثم لم يجعل الفزع عند وقوع حادثة، ولا الهرب «١٠» عند وجود كل نازلة، إلا إلى الذي أنزل عليه التنزيل، وتفضل على عباده بولايته التأويل، فسنته الفاصلة بين المتنازعين، وآثاره القاطعة بين «١١» الخصمين. فلما رأيت معرفة السنن من أعظم أركان الدين، وأن حفظها يجب على أكثر
ده بولايته التأويل، فسنته الفاصلة بين المتنازعين، وآثاره القاطعة بين «١١» الخصمين. فلما رأيت معرفة السنن من أعظم أركان الدين، وأن حفظها يجب على أكثر
المسلمين، وأنه لا سبيل إلى معرفة السقيم من الصحيح، ولا صحة إخراج الدليل من الصريح، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين [و] «١» كيفية ما كانوا عليه من الحالات، «٢» أردت أن أملي أسامي أكثر المحدثين، ومن «٣» الفقهاء «٤» من أهل الفضل والصالحين، ومن سلك سبيلهم من الماضين، بحذف الأسانيد والإكثار، ولزوم سلوك الاختصار، ليسهل على الفقهاء حفظها، ولا يصعب على الحفاظ وعيها، والله أسأل «٥» التوفيق لما أوصانا، والعون على ما له قصدنا، وأسأله أن يبني «٦» دار المقامة من نعمته، ومنتهى الغاية من كرامته، في أعلى درجة الأبرار المنتخبين «٧» الأخيار، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم.
ذكر الحث على لزوم سنن المصطفى ﷺ أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي «٨» ثنا علي بن المديني ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن يزيد ثنا خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر
ابن حجر الكلاعي قالا: أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ «١» فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله! كان هذه موعظة مودّع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا مجدعا، فإنه من يعيش منكم فسيرى اختلافا! فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين «٢» فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور! فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة «٣» ضلالة. قال الوليد: فذكرت هذا الحديث لعبد الله بن العلاء بن زبر؟ فقال: نعم، حدثني بنحو من هذا الحديث «٤» . قال أبو حاتم: إن الله جلّ وعلا اصطفى محمدا ﷺ من بين خلقه، وبعثه بالحق بشيرا ونذيرا، وافترض «٥» على خلقه «٦» طاعته ومذكوره «٧» وحدثنا فقال
حديث «٤» . قال أبو حاتم: إن الله جلّ وعلا اصطفى محمدا ﷺ من بين خلقه، وبعثه بالحق بشيرا ونذيرا، وافترض «٥» على خلقه «٦» طاعته ومذكوره «٧» وحدثنا فقال
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ «١» وقال وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً «٢» الآية فأمر الله بطاعة رسوله مع طاعته، وعند التنازع بالرجوع إلى سنته، إذ هو المفزع الذي لا منازعة لأحد من الخلق فيه، فمن تنازع في شيء بعد رسول الله ﷺ وجب ردّ أمره إلى قضاء الله ثم إلى قضاء رسوله ﷺ، لأن طاعة رسوله طاعته، قال الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ «٣» الآية، وقال مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ «٤» ، فقد أعلمهم «٥» جل وعلا أن اتباعهم رسوله اتباعه، وأن طاعتهم له [طاعته] «٦» ، ثم ضمن الجنة لمن أطاع رسوله واتبع ما أجابه، فقال: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ «٧» الآية، ثم أعلمنا «٨» جلّ وعلا أنه «٩» لم يجعل الحكم بينه وبين خلقه إلا رسوله، ونفى «١٠» الإيمان عن من لم يحكمه فيما شجر بينهم، قال فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ الآية، ثم أعلمنا جل وعلا أن دعاهم إلى رسوله ليحكم بينهم إنما دعاهم إلى حكم الله، لا أن الحاكم بينهم ورسول الله ﷺ، وأنهم متى ما سلموا الحكم لرسول الله ﷺ فقد سلموه بفرض الله، قال الله ﷿ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إلى قوله فَأُولئِكَ هُمُ
الْفائِزُونَ «١» ، ذا حكم الله فرضه «٢» بإلزام خلقه طاعة رسوله، وإعلامهم أنها طاعته، ثم أعلمنا أن الفرض على رسوله اتباع أمره، فقال اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ «٣» ، وقال جل وعلا ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ «٤» الآية، وقال يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ إلى قوله خَبِيراً «٥» ثم شهد الله جل وعلا لرسوله باتباع أمره واستمساك بأمره لما سبق في علمه من إسعاده بعصمته وتوفيقه للهدى مع هداية من اتبعه، فقال وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ «٦» الآية، ثم أمره الله جل وعلا بتبليغ ما أنزل إليه مع الشهادة له بالعصمة من بين الناس. فقال يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [مِنْ رَبِّكَ] «٧» وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ «٨» ، ثم أعلمنا أن الذي يهدي إليه رسوله هو الصراط المستقيم الذي أمرنا باتباعه فقال وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ إلى قوله وَما فِي الْأَرْضِ «٩» ففي هذه الآية التي طولناها ما أقام بها الحجة «١٠» على خلقه «١١» بالتسليم لحكم رسول الله ﷺ واتباع
بُ وَلَا الْإِيمانُ إلى قوله وَما فِي الْأَرْضِ «٩» ففي هذه الآية التي طولناها ما أقام بها الحجة «١٠» على خلقه «١١» بالتسليم لحكم رسول الله ﷺ واتباع
أمره، فكل ما بيّن رسول الله ﷺ فيما ليس لله فيه حكم فبحكم الله سنّه ووجب علينا اتباعه، وفي العنود عن اتباعه معصية، إذ لا حكم بين الله وبين خلقه إلا الذي وصفه الله جل وعلا موضع الإبانة لخلقه عنه. فالواجب على كل من انتحل العلم أو نسب إليه حفظ سنن المصطفى ﷺ والتفقه فيها، ولا حيلة لأحد في السبيل إلى حفظها إلا بمعرفة «١» تاريخ المحدثين، ومعرفة الضعفاء منهم من الثقات، لأنه متى لم يعرف ذاك لم يحسن تمييز الصحيح من السقيم، ولا عرف المسند من المرسل، ولا الموقوف من المنقطع، فإذا وقف على أسمائهم وأنسابهم وعرف- أعني بعضهم بعضا- وميز العدول من الضعفاء، وجب عليه حينئذ التفقه فيها، والعمل بها، ثم إصلاح النية في نشرها إلى من بعده رجاء استكمال الثواب «٢» في العقبى بفعله ذلك، إذ العلم من أفضل ما يخلف المرء بعده، نسأل الله الفوز على ما يقربنا إليه ويزلفنا لديه.
ذكر الحث على نشر العلم إذ هو من خير ما يخلف المرء بعده. أخبرنا الفضل «٣» بن الحباب ثنا موسى بن إسماعيل ثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة «٤» أن النبي ﷺ قال: «إذا مات
الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له «١» .
عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة «٤» أن النبي ﷺ قال: «إذا مات
الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له «١» .
ذكر الخبر الدال على استحباب حفظ تاريخ المحدثين أخبرنا محمد بن محمد الهمداني ثنا محمد بن عبد الأعلى «٢» الصنعاني ثنا بشر ابن المفضل ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبي بكرة «٣» ذكر النبي ﷺ قال: «وقف على بعيره وأمسك إنسان بخطامه- أو قال: بزمامه- فقال: أيّ يوم هذا؟» فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال: «أليس بيوم النحر؟» قلنا: بلى، قال: «فأي شهر هذا؟» فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فقال: «أليس بذي» [الحجة؟ قلنا: بلى، قال: فأي بلد هذا؟ فسكتنا] «٤» حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال: «أليس البلد الحرام؟» قلنا: بلى، فقال: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا؛ ألا! ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من أوعى له منه» .
قال أبو حاتم في قوله ﷺ: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، كالدليل على استحباب حفظ تاريخ المحدثين، الوقوف على معرفة الثقات منهم من الضعفاء، إذ لا يتهيأ للمرء أن يبلغ الغائب ما شهد إلا بعد المعرفة بصحة ما يؤدي إلى من بعده، وأنه إذا أدى إلى من بعده ما لم يصح عن رسول الله ﷺ فكأنه لم يؤد عنه ﷺ شيئا، ولا سبب له إلى معرفة صحة الأخبار وسقيمها إلا بمعرفة تاريخ من ذكر اسمه من المحدثين. وكتابا أبين فيه الضعفاء والمتروكين «١» ، وأبدأ منهما بالثقات.
يئا، ولا سبب له إلى معرفة صحة الأخبار وسقيمها إلا بمعرفة تاريخ من ذكر اسمه من المحدثين. وكتابا أبين فيه الضعفاء والمتروكين «١» ، وأبدأ منهما بالثقات. فنذكر «٢» ما كانوا عليه في الحالات، فأول ما أبدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفى ﷺ ومولده ومبعثه، وهجرته إلى أن قبضه الله تعالى إلى جنته، ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهديين بأيامهم «٣» إلى أن قتل علي رحمة الله عليه، ثم نذكر صحب رسول الله ﷺ واحدا واحدا على المعجم، إذ هم خير الناس قرنا بعد رسول الله ﷺ، ثم نذكر بعدهم التابعين الذين شافهوا «٤» أصحاب رسول الله ﷺ في الأقاليم كلها على المعجم، إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرنا، ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين، فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأوليين «٥» ، ثم نذكر القرن الرابع الذين هم أتباع التابعين على سبيل من قبلهم «٦» ، وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا. ولا أذكر في هذا الكتاب الأول إلا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم «٧» ، وأقنع بهذين الكتابين المختصرين عن كتاب «التاريخ الكبير» الذي
خرجناه لعلمنا «١» بصعوبة «٢» حفظ كل ما فيه من الأسانيد والطرق والحكايات، ولأن ما نمليه في هذين الكتابين أن يسر الله ذلك وسهله من توصيف «٣» الأسماء بقصد «٤» ما يحتاج إليه يكون أسهل على المتعلم إذا قصد الحفظ، وأنشط له في وعيه إذا أراد العلم من التكلف بحفظ ما لو أغضى «٥» عنه في البداية لم يخرج في فعله من التكلف لحفظ ذلك، فكل من أذكره في هذا الكتاب الأول فهو صدوق، يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرى خبره عن خصال خمس، فإذا وجد خبر منكر «٦» عن واحد ممن أذكره «٧» في كتابي هذا فإن ذلك الخبر لا ينفك «٨» من إحدى خمس خصال: إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي هذا في الإسناد رجل ضعيف «٩» لا يحتج بخبره، أو يكون دونه رجل واه «١٠» لا يجوز الاحتجاج بروايته، والخبر يكون مرسلا لا يلزمنا به الحجة، أو يكون منقطعا لا يقوم بمثله الحجة، أو يكون في الإسناد رجل مدلس لم يبين «١١» سماعه في الخبر من الذي سمعه منه، فإن المدلس ما لم يبين «١٢» سماع خبره عمن كتب عنه لا يجوز الاحتجاج بذلك الخبر، لأنه «١٣» لا يدري لعله «١٣» سمعه من إنسان ضعيف يبطل «١٤» الخبر بذكره إذا وقف عليه وعرف
الخبر به، فما لم يقل المدلس في خبره وإن كان ثقة «١» : سمعت أو: حدثني، فلا يجوز الاحتجاج بخبره؛ فذكرت هذه المسألة بكمالها بالعلل والشواهد والحكايات في «كتاب شرائط الأخبار» «٢» ، فأغنى «٣» ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب، وإنما «٤» أذكر في هذا الكتاب الشيخ بعد الشيخ وقد ضعفه بعض أئمتنا «٥» ، ووثقه «٦» بعضهم، فمن صح عندي منهم أنه ثقة بالدلائل النيرة التي بينتها في كتاب «الفصل «٧» بين النقلة» «٨» أدخلته في هذا الكتاب لأنه يجوز الاحتجاج بخبره، ومن صح عندي منهم أنه ضعيف بالبراهين الواضحة التي ذكرتها في كتاب «الفصل بين النقلة» لم أذكره في هذا الكتاب، لكني أدخلته في «كتاب الضعفاء بالعلل» «٩» ، لأنه لا يجوز الاحتجاج بخبره «١٠» ، فكل من ذكرته في كتابي هذا إذا تعرى «١١» خبره عن الخصال الخمس التي ذكرتها فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره، لأن العدل من لم يعرف منه الجرح «١٢» ضد التعديل، فمن لم يعلم بجرح «١٣» فهو عدل إذا لم يبين
ه عن الخصال الخمس التي ذكرتها فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره، لأن العدل من لم يعرف منه الجرح «١٢» ضد التعديل، فمن لم يعلم بجرح «١٣» فهو عدل إذا لم يبين
ضده، إذ لم يكلف «١» الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم «٢» ! وإنما كلفوا الحكم بالظاهر من الأشياء غير المغيب عنهم؛ جعلنا الله ممن أسبل عليه جلاليب الستر في الدنيا واتصل «٣» ذلك بالعفو عن جناياته في العقبى! إنه الفعال لما يريد.
ذكر مولد «١» رسول الله ﷺ أخبرنا «٢» أحمد بن الحسن «٢» بن عبد الجبار الصوفي ببغداد ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد [عن يونس بن أبي إسحاق] «٣» عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ولد رسول الله ﷺ عام الفيل. قال أبو حاتم: ولد «٤» النبي ﷺ عام الفيل يوم الاثنين لاثنتي
عشرة «١» ليلة مضت من شهر ربيع الأول في اليوم الذي بعث الله طيرا أبابيل على أصحاب الفيل، وكان من شأن الفيل [أن] «٢» ملكا كان باليمن غلب عليها وكان أصله من الحبشة يقال له «أبرهة» «٣» بنى كنيسة بصنعاء فسماها «القليس» «٤» وزعم «٥» أنه
يصرف إليها حج العرب، وحلف أنه يسير إلى الكعبة فيهدمها «١» ، فخرج ملك «٢» ، من ملوك حمير فيمن أطاعه من قومه يقال له «ذو نفر» فقاتله، فهزمه أبرهة وأخذه، فلما أتى به قال [له] «٣» ذو نفر: أيها الملك! لا تقتلني «٤» فإن استبقائي «٤» خير لك من قتلي، فاستبقاه «٥» ، وأوثقه، ثم خرج سائرا يريد «٦» الكعبة، حتى [إذا] «٣» دنا «٧» من بلاد خثعم خرج إليه النفيل «٨» بن حبيب الخثعمي ومن اجتمع إليه من قبائل اليمن فقاتلوه، فهزمهم وأخذ النفيل، فقال النفيل: أيها الملك! إني عالم بأرض العرب فلا تقتلني وهاتان يداي على قومي بالسمع والطاعة، فاستبقاه وخرج معه يدله، حتى إذا بلغ الطائف خرج معه مسعود «٩» بن معتب في رجال من ثقيف فقال: أيها الملك! نحن عبيد لك ليس [لك] «٣» عندنا خلاف، وليس بيتنا «١٠» وبيتك «١٠» الذي تريد- يعنون «١١» - اللات إنما تريد البيت الذي بمكة، نحن نبعث معك من يدلك عليه، فبعثوا معه مولى لهم يقال له «أبو رغال» ، فخرج معهم [حتى] «٣» إذا كان بالمغمس «١٢»
«١١» - اللات إنما تريد البيت الذي بمكة، نحن نبعث معك من يدلك عليه، فبعثوا معه مولى لهم يقال له «أبو رغال» ، فخرج معهم [حتى] «٣» إذا كان بالمغمس «١٢»
مات «أبو رغال» وهو «١» الذي رجم قبره، وبعث أبرهة من المغمس رجلا يقال له الأسود بن مقصود «٢» على مقدمة خيله، فجمع إليه «٣» أهل الحرم «٣» ، وأصاب لعبد المطلب مائتي بعير بالأراك «٤» ، ثم بعث أبرهة حناطة «٥» الحميري إلى أهل مكة فقال «٦» : سل عن شريفها ثم أبلغه أني لم آت لقتال، إنما «٧» جئت لأهدم هذا البيت، فانطلق حناطة «٥» حتى دخل مكة، فلقي عبد المطلب بن هاشم فقال «٦» : إن الملك أرسلني إليك ليخبرك أنه لم يأت لقتال إلا أن تقاتلوه، إنما جاء لهدم هذا البيت ثم الانصراف عنكم، فقال «٨» عبد المطلب «٨» ما عندنا له [قتال] «٩» ، فقال: سنخلي بينه [وبين البيت، فإن خلى الله بينه] «٩» وبينه فو الله ما لنا به قوة! قال: فانطلق معي إليه، قال «١٠» : فخرج معه حتى قدم المعسكر «١١» وكان «ذو نفر» صديقا لعبد المطلب فأتاه فقال: يا ذا نفر! هل عندكم من غناء فيما نزل بنا؟ فقال: ما غناء رجل أسير لا يأمن أن [يقتل] «٩» بكرة وعشية، ولكن سأبعث لك إلى أنيس
سائس الفيل فأمره أن يضع لك «١» عند الملك ما استطاع [من خير] «٢» ويعظم خطرك «٣» ومنزلتك عنده، قال: فأرسل إلى أنيس فأتاه، فقال: إن هذا سيد «٤» قريش، صاحب عين «٥» مكة [الذي] يطعم الناس في السهل والوحوش في الجبال وقد أصاب [له] «٢» الملك مائتي بعير، فإن استطعت أن تنفعه عنده فانفعه فإنه صديق لي، فدخل أنيس على أبرهة فقال: أيها الملك! هذا سيد قريش وصاحب عين مكة الذي يطعم الناس في السهل والوحوش في الجبال يستأذن عليك وأنا أحب أن تأذن له، [فقد] «٦» جاءك غير ناصب لك ولا مخالف عليك. فأذن له، وكان عبد المطلب رجلا عظيما [جسيما] «٢» وسيما، فلما رآه أبرهة عظمه وأكرمه، وكره أن يجلس معه على سريره وأن «٧» يجلس تحته «٨» ، فهبط إلى البساط «٩» فجلس «١٠» عليه معه «١٠» ، فقال له عبد المطلب: [أيها الملك] «١١» إنك قد أصبت لي مالا عظيما فأردده عليّ، فقال له «١٢» : لقد [كنت] «١٣» أعجبتني حين رأيتك ولقد زهدت فيك، قال: ولم؟ قال: جئت إلى بيت هو دينك ودين آبائك وعصمتكم ومنعتكم لأهدمه فلم تكلمني فيه وتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك! قال: أنا رب
هذه الإبل، ولهذا البيت رب سيمنعه! قال: ما كان ليمنعه مني! قال: فأنت وذاك! قال: فأمر بإبله «١» فردت عليه، ثم خرج عبد المطلب وأخبر قريشا الخبر وأمرهم أن يتفرقوا في الشعاب «٢» ، وأصبح أبرهة بالمغمس «٣» قد تهيأ للدخول وعبّى جيشه وقرّب فيله وحمل عليه ما أراد أن يحمل وهو قائم، فلما حرّكه وقف وكاد أن يرزم إلى الأرض فيبرك «٤» ، فضربوه بالمعول في رأسه فأبى، فأدخلوا محاجنهم تحت أقرانه ومرافقه فأبى، فوجهوه إلى اليمن فهرول، فصرفوه إلى الحرم فوقف، ولحق الفيل بجبل من تلك الجبال، فأرسل [الله] «٥» الطير من البحر كالبلسان «٦» ، مع كل طير ثلاثة أحجار: حجران في رجليه، وحجر في منقاره، ويحملن «٧» أمثال الحمص والعدس من الحجارة، فإذا غشين القوم أرسلنها عليهم، فلم تصب «٨» تلك الحجارة أحد «٩» إلا هلك، وليس كل القوم أصاب «١٠» فذلك قول الله تعالى «١١» أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ السورة كلها «١٢» ، وبعث الله على أبرهة
ا هلك، وليس كل القوم أصاب «١٠» فذلك قول الله تعالى «١١» أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ السورة كلها «١٢» ، وبعث الله على أبرهة
داء في جسده، ورجعوا سراعا يتساقطون في كل بلد، وجعل أبرهة تتساقط أنامله «١» ، كلما سقطت أنملة اتبعها مدة «٢» من قيح ودم فانتهى إلى اليمن وهو مثل فرخ الطير فيمن بقي من أصحابه ثم مات، فلما هلك استخلف ابنه [يكسوم] «٣» بن أبرهة فهذا ما كان من شأن الفيل، وسميت «٤» هذه السنة «سنة الفيل» .
ذكر نسب سيد ولد آدم وأول من تنشق «٥» أرض عنه ٥ يوم القيامة ﷺ أخبرنا «٦» عبد الله بن محمد بن سالم ببيت المقدس ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي حدثنا «٧» شداد أبو عمار عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله ﷺ: إن الله اصطفى [كنانة] «٨» من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني «٩» من بني هاشم؛ فأنا «١٠» سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، و [أنا] «٨» أول شافع وأول مشفع «١١» . قال أبو حاتم: نسبة رسول الله ﷺ تصح إلى عدنان، وما وراء عدنان فليس
عندي فيه شيء [صحيح أعتمد عليه] «١» غير أني أذكر اختلافهم فيه بعضهم لبعض من ليس [ذلك «٢» من صناعته: فهو ﷺ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب- واسم عبد المطلب شيبة- بن هاشم- واسم هاشم عمرو- بن عبد مناف- واسم عبد مناف المغيرة- بن قصي- واسم قصي زيد- بن كلاب- وهو المهذب- بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر- وهو قريش- بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان «٣» إلى هنا ليس بين النسابة خلاف فيه «٤» ؛ ومن عدنان هم مختلفون فيه إلى إبراهيم: فمنهم من قال: عدنان بن أدد بن مقوم «٤» بن ناحور بن تيرح «٥» بن يعقوب بن نبت بن نابت «٦» بن أنوش بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن بن آزر. ومنهم من قال: عدنان بن أدد بن الهميسع «٧» بن نابت «٨» بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر.
بت بن نابت «٦» بن أنوش بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن بن آزر. ومنهم من قال: عدنان بن أدد بن الهميسع «٧» بن نابت «٨» بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر.
ومنهم من قال: عدنان بن أدد بن سحب «١» بن أيوب بن قيدر «٢» بن إسماعيل بن «٣» [إبراهيم بن] «٤» آزر. ومنهم من قال «٥» : عدنان بن أدد بن أمين بن شاجب بن ثعلبة بن «٦» ر بن يربح ٦ بن محلم بن العوام بن المحتمل «٧» بن «٨» ئمة بن العيقان ٨ بن علة بن شحدود «٩» بن الظريف «١٠» بن عبقر بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر. ومنهم من قال: عدنان بن أدد بن عوج «١١» بن المعطم بن الطمح ابن القسود بن العبور «١٢» بن دعدع «١٣» بن محمود بن الزائد «١٤» بن بدان «١٥» بن الدرس «١٦» بن حصن «١٧» [بن] «١٦» النزال بن القاسم «١٨» بن
المجشر «١» بن معدد «٢» بن صيفي «٣» بن النبت بن قيدر بن إسماعيل بن إبراهيم «٤» بن آزر «٤» . ثم اختلفوا أيضا فيما فوق إبراهيم: فمنهم من قال: إبراهيم بن آزر بن ناحور «٥» بن شارغ «٦» بن الراغ «٧» بن القاسم «٨» الذي قسم الأرض بين أهلها ابن معن «٩» بن السايح «١٠» بن الرافد «١١» ابن السايح «١٢» وهو «١٣» سام بن نوح نبي الله ﵊. ومنهم من قال: إبراهيم بن آزر بن ناحور بن صاروح «١٤» بن أرغو بن فالغ «١٥» بن عابر «١٦» بن أرفخشد بن [سام] «١٧» بن نوح. ومنهم من قال: إبراهيم بن آزر بن تارخ بن ناحور بن ساروح بن أرغو بن
فالج «١» بن عيبر «٢» [بن سايح] «٣» بن أرفخشد بن سام بن نوح. ثم اختلفوا فيما بعد نوح «٤» يه السلام ٤ فمنهم من قال: نوح بن ملكان بن متوشلخ «٥» بن إدريس نبي الله ﷺ بن الرائد بن «٢» مهلهل بن قنان «٦» بن الطاهر «٧» ابن هبة الله بن شيث بن آدم. ومنهم من قال: نوح بن لامك بن متوشلخ «٨» بن خنوخ «٩» وهو إدريس النبي «١٠» يه السلام ١٠ بن يارز «١١» بن مهابيل بن قبش «١٢» بن أنش «١٣» بن شيث بن آدم. ومنهم من قال: نوح بن لامك بن متوشلح بن خنوخ بن يارزا بن مهلائيل «١٤» بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم. ومنهم من قال: نوح بن لامك بن متوشلخ «١٥» بن مهليل بن قينين «١٦» بن يافش ابن شيث بن آدم.
نوخ بن يارزا بن مهلائيل «١٤» بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم. ومنهم من قال: نوح بن لامك بن متوشلخ «١٥» بن مهليل بن قينين «١٦» بن يافش ابن شيث بن آدم.
وأم رسول الله ﷺ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة «١» بن «٢» كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. ولم يكن لها أخ- فيكون خالا للنبي ﷺ إلا عبد يغوث «٣» بن وهب، ولكن بنو زهرة يقولون: إنهم أخوال رسول ﷺ، لأن آمنة أم رسول الله ﷺ كانت منهم. وأم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة اسمها مرة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. وأمها أم حبيب بنت أسد بن [عبد] «٤» العزى بن قصي. وأمها برة «٥» بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي. هؤلاء جدات رسول الله ﷺ من قبل [أم أمه] «٦» . وأما جداته ﷺ من قبل أبي أمه: فإن أم وهب بن عبد مناف بن زهرة اسمها قيلة بنت أبي قيلة «٧» ، واسم أبي قيلة فهر بن غالب بن الحارث، وهو غبشان «٨» ، وكان [يعير] «٩» بأبي كبشة الذي «١٠» نسبت قريش رسول الله ﷺ [إليه] «٩» إذ كان مشركا فتنصر لما سافر إلى الشام ورجع إلى قريش بدين غير دينها، فعيرت قريش رسول الله ﷺ به «١١» . وأما [أم] قيلة خالدة بنت عابس بن كرب بن الحارث بن الفهر. وأم عبد مناف [و] أم زهرة جدة «١٢» أم رسول الله ﷺ اسمها جمل «١٣» بنت مالك بن سعد بن
ه «١١» . وأما [أم] قيلة خالدة بنت عابس بن كرب بن الحارث بن الفهر. وأم عبد مناف [و] أم زهرة جدة «١٢» أم رسول الله ﷺ اسمها جمل «١٣» بنت مالك بن سعد بن
سعد بن مليح. وأمها سلمى بنت حيّان بن غنم «١» . وأم زهرة بن «٢» كلاب جدة «٣» جدة «٢» رسول الله ﷺ اسمها فاطمة بنت سعد بن سيل «٤» بن حرب. وأمها طريفة بنت قيس بن ذي «٥» الرأسين بن عمرو بن قيس بن عيلان. وأما أمهات آبائه ﷺ فإن أم «٦» عبد الله بن عبد المطلب اسمها عاتكة بنت أرقص بن مالك ابن زهرة، وهي «٧» أول العواتك «٨» اللاتي ولدن رسول الله ﷺ. وأما أم عبد المطلب بن هاشم فهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش «٩» بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار لذلك «١٠» . وأم هاشم بن عبد مناف عاتكة بنت مرة بن هلال بن «١١» فالج بن ذكوان بن ثعلبة وهي الثانية من العواتك، وهي أم «١٢» هاشم بن عبد مناف والمطلب بن عبد مناف وعبد شمس بن عبد مناف؛ وإنما سمى هاشم هاشما لأنه هشم الثريد لقوله: [عمرو العلى هشم الثريد لقومه ... و] «١٣» رجال مكة مسنتون عجاف
وكان اسمه عمرو العلاء. وأم عبد مناف بن قصي اسمها حبى بنت حليل [بن حبشية] «١» بن سلول بن كعب بن عمرو بن خزاعة، فهي والدة عبد الدار وعبد العزى «٢» لاد قصي ٢ بن كلاب. [وأم قصي] «٣» فاطمة بنت سعيد بن سيل «٤» بن حرب بن حمالة ابن عوف بن الأزد، وكان قصي يسمى مجمعا لأن الله به جمع القبائل من فهر. وأم كلاب بن مرة «٥» هند «٦» ت سرير ٦ بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، وهي والدة ابن مرة ويقظة «٧» ابني مرة. [و] أم مرة بن كعب مّخشية «٨» بنت شيبان «٩» بن محارب بن فهر، وقد قيل وحشيّة «١٠» بنت «١١» ارب بن فهر ١١. وأم كعب بن لؤي ماوية «١٢» بنت كعب بن القين بن أسد بن وبرة. وأم لؤي بن غالب سلمى «١٣» بنت عمرو بن عامر بن حارثة بن خزاعة. وأم غالب «١٤» بن فهر عاتكة بنت
كعب بن لؤي ماوية «١٢» بنت كعب بن القين بن أسد بن وبرة. وأم لؤي بن غالب سلمى «١٣» بنت عمرو بن عامر بن حارثة بن خزاعة. وأم غالب «١٤» بن فهر عاتكة بنت
يخلد «١» بن النضر بن كنانة، وهي إحدى العواتك اللاتي ولدن النبي ﷺ، ما قال النبي ﷺ يوم حنين: أنا ابن العواتك. وأم فهر بن مالك جندلة بنت «٢» حارث بن عامر ٢ بن الحارث الجرهمي. وأم مالك بن النضر عكرشة بنت عدوان، وهو الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان «٣» . وأم النضر بن كنانة برّة بنت «٤» مر أخت تميم بن مرّ «٤» ، وقيل: إنها فكهة «٥» بنت هنى «٦» بن بليّ، والنضر هو قيس، وإنما قيل للنضر: قريش، لتجمعها من تفرق من بيتها، لأن التقرش هو التجمع. وأما [أم] كنانة فهي عوانة- وقد قيل: هند «٧» - بنت سعد «٨» بن قيس عيلان. وأما أم خزيمة بن مدركة فهي سلمى «٩» بنت سعد «١٠» بن قيس بن الحاف بن قضاعة. وأما [أم] مدركة «١١» بن إلياس فهي خندف، وهي ليلى بنت حلوان «١٢» بن
عمران بن الحاف بن قضاعة، وكان لإلياس بن مضر ثلاثة من البنين: «١» رو وهو مدركة، وعامر وهو طابخة ١، وعمير فهو قمعة؛ وأمهم خندف، وإنما سمي هؤلاء بهذه الأسماء لأن الناس خرجوا في نجعة «٢» لهم، فنفرت «٣» إبلهم من أرنب، فخرج في أثرها عمرو فأدركها فسمي «٤» مدركة؛ وأخذها عامر فنحر منها وطبخها فسمي طابخة، وانقمع عمير في الخباء «٥» ولم يخرج معها فسمي قمعة، وخرجت أمهم تمشي في طلب الإبل فقيل لها: أين تخندفين «٦» وقدرت الإبل، فسميت خندف، والخندفة ضرب من المشي. وأم إلياس «٧» بن مضر الربابة «٨» بنت إياس بن معد «٩» . وأم مضر بن نزار سودة بنت عكّ «١٠» بن عدنان بن أدد.
وأم نزار بن معد معانة بنت جوش» بن جلهمة «٢» بن عمرو بن حليمة بن حرميه. وأم معدّ بن عدنان مهددة «٣» بنت جلحب «٤» بن جديس «٥» . وأم عدنان بن أدد بلها «٦» بنت «٧» عز بن ٧ قحطان. فهذه جوامع ما يحتاج إليه معرفة نسبة أمهات آباء رسول الله ﷺ. وأما أولاد عبد المطلب فهم عشرة: عبد الله بن عبد المطلب والد رسول الله ﷺ، والزبير بن عبد المطلب، والعباس بن عبد المطلب، وحمزة بن عبد المطلب، والمقوّم بن عبد المطلب واسمه عبد العزى، والحارث بن عبد المطلب. والغيداق «٨» بن عبد المطلب، وأبو لهب بن عبد المطلب، وأبو طالب ابن عبد المطلب اسمه عبد مناف. فأما عبد الله والد رسول الله ﷺ فإنه لم يكن له ولد غير رسول الله ﷺ، لا ذكر ولا أنثى، وتوفي «٩» قبل أن يولد رسول الله ﷺ، وكان عبد الله والد رسول الله ﷺ وأبو طالب من أم واحد.
الله ﷺ فإنه لم يكن له ولد غير رسول الله ﷺ، لا ذكر ولا أنثى، وتوفي «٩» قبل أن يولد رسول الله ﷺ، وكان عبد الله والد رسول الله ﷺ وأبو طالب من أم واحد.
وأما الزبير «١» بن عبد المطلب فكنيته أبو طاهر وكان من أجلة قريش وفرسانها، وكان من المبارزين وكان يقول الشعر فيجيز. وأما العباس «٢» بن عبد المطلب فإن كنيته أبو الفضل، وكان إليه السقاية وزمزم في الجاهلية، فلما فتح رسول الله ﷺ دفعها إليه يوم فتح مكة، ومات العباس سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وهو ابن ثمان وثمانين سنة بالمدينة، وصلى عليه عثمان ابن عفان. وأما ضرار «٣» بن عبد المطلب فإنه كان يتعاطى بقول الشعر، ومات قبل الإسلام من غير أن أعقب. وأما حمزة «٤» بن عبد المطلب فإن كنيته أبو عمارة، وكان أسد الله وأسد رسول الله ﷺ، وقد قيل إن كنيته أبو يعلى، استشهد يوم أحد، قتله وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم في شهر شوال سنة ثلاث من الهجرة، وكان حمزة أكبر من النبي ﷺ بسنتين. وأما المقوم «٥» بن عبد المطلب فكان من رجالات قريش، هلك قبل الإسلام، ولا عقب له.
وأما أبو لهب بن عبد المطلب فكنيته أبو عقبة وإنما سمي أبو لهب لجماله «١» ، وكان أحول، ممن يعادي رسول الله ﷺ من بين عمومته، ويظهر له حسدا «٢» إلى أن مات عليه من العدسة «٣» في عقب يوم بدر لما بلغه ما كان في ذلك اليوم من المشركين من النكاية من المسلمين كمد «٤» منه حتى مات. وأما الحارث بن عبد المطلب فهو أكبر ولد عبد المطلب، واسمه كنيته، وهو ممن حفر بئر زمزم مع عبد المطلب. وأما الغيداق «٥» بن عبد المطلب فإنه مات ولم يعقب وكان من رجالات قريش. وأما أبو طالب «٦» بن عبد المطلب فكان هو وعبد الله بن عبد المطلب لأم واحدة، وكان وصي عبد المطلب، أوصى إليه عبد المطلب في ماله بعده وفي حفظ رسول الله ﷺ، وتعهده «٧» على ما كان يتعهده عبد المطلب في حياته، ومات أبو
لب لأم واحدة، وكان وصي عبد المطلب، أوصى إليه عبد المطلب في ماله بعده وفي حفظ رسول الله ﷺ، وتعهده «٧» على ما كان يتعهده عبد المطلب في حياته، ومات أبو
طالب قبل أن يهاجر رسول الله ﷺ بثلاث سنين وأربعة عشر «١» . وأما عمات رسول الله ﷺ فهن ست «٢» بنات عبد المطلب بن هاشم لصلبه، أولهن عاتكة بنت عبد المطلب، وأميمة بنت عبد المطلب، وأروى «٣» بنت عبد المطلب، والبيضاء بنت عبد المطلب وهي أم حكيم، وبرة بنت عبد المطلب، وصفية بنت عبد المطلب. فأما عاتكة «٤» بنت عبد المطلب فكانت عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي. وأما أميمة «٥» بنت عبد المطلب فكانت عند جحش بن رئاب الأسدي. وأما البيضاء بنت عبد المطلب فكانت عند كريز «٦» بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. وأما برة بنت عبد المطلب فكانت عند عبد الأسد بن هلال المخزومي. وأما صفية «٧» بنت عبد المطلب فكانت عند العوام بن خويلد بن أسد. وأما أروى بنت عبد المطلب فكانت عند عمير بن قصي بن كلاب. ولم يسلم من «٨»
عمات النبي ﷺ إلا صفية وهي والدة الزبير بن العوام، وتوفيت صفية في خلافة عمر بن الخطاب. فهذه جوامع ما يجب أن يحفظ من ذكر عمومة رسول الله ﷺ وعماته «١» . وأما أم رسول الله ﷺ آمنة بنت وهب «٢» بن عبد مناف فإنها لما وضعته جاءت به إلى جده عبد المطلب وأخبرته أنها رأت «٣» حين حملت به في النوم أنه قيل لها: حملت سيد هذه الأمة! فإذا» عته فسميه محمدا ٤، فأخذه عبد المطلب فدخل به على هبل في جوف الكعبة، وقام عنده يدعو الله ويشكر ما أعطاه، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها، فقالت أمه: رأيت في المنام كأنه خرج منى نور «٥» اء لي ٥ قصور الشام. ثم التمس له الرضاعة فاسترضع [رسول الله] «٦» ﷺ من امرأة «٧» من بني سعد
ابن بكر يقال لها: حليمة بنت أبي ذؤيب وأبو ذؤيب اسمه عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام «١» بن «٢» صرة بن سعد ٢ بن بكر بن هوازن «٣» بن منصور بن عكرمة بن خصفة «٤» بن قيس بن «٥» عيلان [بن] «٦» مضر «٧» ، وزوج حليمة اسمه الحارث بن عبد العزى بن رفاعة من بني سعد بن بكر، وأخو رسول الله ﷺ الذي أرضعته حليمة مع رسول الله ﷺ اسمه عبد [الله بن] «٨» الحارث بن عبد العزى، ولعبد الله هذا أختان من حليمة: إحداهما أنيسة «٩» والأخرى جذامة «١٠» بنت الحارث بن عبد العزى. قالت حليمة: خرجت في نسوة من بني سعد «١١» بكر ١١ نلتمس «١٢» الرضعاء بمكة، فخرجت على أتان لي «٥» قمراء في سنة شهباء ومعي زوجي، ومعنا شارف لنا «١١» والله إن تبضّ «١٣» بقطرة من لبن، ومعي صبي لي لا ننام «١٤» ليلتنا من بكائه، ما في ثديي ما يغنيه، فلما قدمنا مكة «١٥» لم تبق منا امرأة إلا
عرض عليها رسول الله ﷺ فتأباه «١» ، وإنما نرجو الكرامة في رضاع «٢» من يرضع «٣» [له من] «٤» والد المولود وكان يتيما فكنا نقول: ما عسى أن تصنع «٥» به أمه، فكنا نأباه «٦» حتى لم يبق من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعة غيري، فكرهت أن أرجع ولم آخذ شيئا وقد أخذ صواحبي «٧» أردن ٧، فقلت لزوجي: والله لأرجع «٨» إلى ذلك اليتيم ولآخذنه «٩» ! قالت: فأتيته فأخذته ثم رجعت إلى رحلي، قال زوجي: أصبت «١٠» والله يا حليمة! عسى أن يجعل فيه خيرا، قالت: فو الله ما هو إلا أن وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء الله «١٠» من لبن، فشرب حتى روي و «١١» شرب أخوه حتى روي، ثم قام زوجي إلى شارفنا من الليل فإذا بها حافل «١٢» فحلب «١٣» لبنا، فشربت حتى رويت وشرب حتى روي؛ فبتنا بخير و [قد] ١» نام صبينا وروي، فقال زوجي: والله يا حليمة! ما أراك إلا أصبت نسمة مباركة، قالت: ثم خرجنا فو الله! لخرجت أتاني أمام الركب حتى أنهم ليقولون لي «١٥» : [يا
م صبينا وروي، فقال زوجي: والله يا حليمة! ما أراك إلا أصبت نسمة مباركة، قالت: ثم خرجنا فو الله! لخرجت أتاني أمام الركب حتى أنهم ليقولون لي «١٥» : [يا
ويحك] «١» «٢» ى علينا ٢، أليست هذه «٣» بأتانك التي خرجت عليها؟ فأقول: «٤» الله بلى ٤، حتى قدمنا أرضنا من حاضر بني سعد بن بكر، قالت: قدمنا «٥» على أجدب أرض، فو الذي نفس حليمة بيده! إن كانوا «٦» سرحون بأغنامهم ٦ إذا أصبحوا [ويسرح] «٧» راعي غنمي «٨» فتروح غنمي «٩» لا بطانا ٩ لبنا، وتروح أغنامهم جياعا هالكة ما بها من لبن فنشرب ما شئنا من اللبن، وما من «١٠» الحاضر أحد يحلب «١١» قطرة ولا يجدها «١٢» ، قالت: فيقولون لرعاتهم: ويلكم! ألا تسرحون حيث يسرح راعي حليمة؟ فيسرحون في الشعب الذي «١٣» يسرح فيه، فتروح أغنامهم جياعا «١» هالكة، وتروح «١» غنمي «١٤» حفلا لبنا «١٤» ، قالت: وكان يشب «١٥» في اليوم شاب الصبي في الشهر، ويشب في الشهر شباب الصبي في السنة.
فلما بلغ سنتين قدمنا به على أمه «١» فقالت: إن لا بني هذا شأنا! إني حملت به فو الله ما [حملت] «٢» حملا قط كان أخف عليّ منه! ولقد رأيت حين حملت «٣» به أنه خرج مني نور أضاء منه أعناق الإبل ببصرى- أو قالت «٤» : قصور بصرى- ثم وضعته، فو الله! ما وقع كما يقع الصبيان! لقد وقع «٥» معتمدا [على] «٢» يديه إلى الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، «٥» عاه عنكما، فقبضته ٥ وانطلقا. قال أبو حاتم: فتوفيت أمه ﷺ بالأبواء ورسول الله ﷺ ابن أربع سنين «٦» ، وكان عبد المطلب من أشفق الناس عليه، «٧» ر الآباء به ٧ إلى أن توفي عبد المطلب ورسول الله ﷺ ابن ثمان «٨» سنين، وأوصى به إلى أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف «٩» ، ابن عبد المطلب وذلك «١٠» أن عبد الله وأبا طالب كانا لأم، فكان أبو طالب الذي «١١» يلي أمور «١٢» رسول الله ﷺ بعد عبد المطلب إلى أن راهقه «١٣» وبلغ مبلغ
بن عبد المطلب وذلك «١٠» أن عبد الله وأبا طالب كانا لأم، فكان أبو طالب الذي «١١» يلي أمور «١٢» رسول الله ﷺ بعد عبد المطلب إلى أن راهقه «١٣» وبلغ مبلغ
الرجال، وكان أبو طالب إذا رأى رسول الله ﷺ قال «١» : فشقّ له من اسمه ليجلّه «٢» ... فذو العرش محمود وهذا محمد [» ذكر في الاستيعاب «٤» لابن عبد البر بإسناده إلى ابن عباس أن عبد المطلب ختن النبي ﷺ يوم سابعه وجعل له مأدبة سماه محمدا «٥» ؛ قال ابن عبد البر بعد هذا: قال يحيى بن أيوب: ما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري العسقلاني «٥» ، قال: وقد روي أن رسول الله ﷺ ولد مختونا مسرورا- يعني: مقطوع السرة] «٦» .
ذكر خروج النبي ﷺ إلى الشام حدثنا «٧» الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا قراد أبو «٨» نوح ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى «٩» أبي موسى ٩ [قال] «١٠» : خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ و «١١» أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب «١٢» طوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب ١٢. وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت،
فأتاهم «١» وهم «٢» يحلون [رواحلهم] «٣» وأحلاسهم «٤» فجعل يتخللهم «٥» حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال [هذا] «٦» سيد العالمين! هذا رسول رب العالمين! هذا يبعثه الله رحمة للعالمين! فقال له «١» أشياخ من قريش: ما علمك؟ قال: إنكم حين أشرفتم من العقبة «٧» يبق شجر ٧ ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدون إلا لنبي «٨» ، وإني أعرفه «٩» [بخاتم] «١٠» النبوة «١١» أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة؛ ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به وكان هو ﷺ في رعية الإبل قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فقال «١٢» : انظروا إليه، عليه غمامة تظله! فلما دنا من القوم وجدهم «١٣» قد سبقوه إلى فيء الشجرة، [فلما جلس] «١٤» مال «١٥» عليه، قال: فبينما «١٦» هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم لو «١٧» رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر [قد] «١٨»
أقبلوا من الروم، فاستقبلهم فقال: ما جاء بكم؟ قالوا «١» : جئنا إن هذا [النبي] «٢» خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا وقد [بعث] «٢» إليه «٣» ناس، وإنا أخبرنا بخبره فبعثنا إلى طريقك هذا، فقال لهم: «أفرأيتم أمرا إذا أراد الله أن يقضيه [هل] «٢» يستطيع أحد من الناس رده؟» قالوا: لا، فتابعوه وأقاموا معه، قال: فأتاهم فقال لهم «٤» : «أنشدكم بالله! أيكم وليه؟» قال» أبو طالب: أنا، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده «٦» الراهب من الكعك والزيت. قال أبو حاتم: فقدم رسول الله ﷺ بمكة «٧» ، وكانت سفرته الثانية بعدها مع ميسرة غلام خديجة، ثم تزوج رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد [بن أسد] «٨» وهو ابن خمس وعشرين [سنة] «٨» وخويلد هو [ابن] «٨» أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، وأمها فاطمة بنت زائدة بن «٩» الأصم بن رواحة بن حجر بن معيص «١٠» «١١» عامر ١١ بن لؤي بن غالب وكانت قبل «١٢» أن يتزوج «١٣» بها رسول الله ﷺ تحت أبي هالة أخي بني تميم «١٤» ، ثم كانت تحت عتيق
رواحة بن حجر بن معيص «١٠» «١١» عامر ١١ بن لؤي بن غالب وكانت قبل «١٢» أن يتزوج «١٣» بها رسول الله ﷺ تحت أبي هالة أخي بني تميم «١٤» ، ثم كانت تحت عتيق
ابن عائذ «١» بن عبد الله بن عمر «٢» بن مخزوم «٣» ، وكان السبب في ذلك أن خديجة كانت امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر «٤» الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجعله «٥» لهم منه، وكانت قريش قوما تجارا، فلما بلغها عن رسول الله ﷺ ما بلغها من صدق حديثه وعظيم أمانته وكريم أخلاقه بعثت إليه وعرضت «٦» عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا، و «٧» تعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له «ميسرة» فقبله منها رسول الله ﷺ، وخرج في مالها معه غلامها ميسرة حتى قدم «٨» الشام، نزل «٩» رسول الله ﷺ في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان، فأطلع الراهب «١٠» إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال «١١» ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة [قط] «١٢» إلا نبي، ثم باع رسول الله ﷺ سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة، فكان [ميسرة] «١٣» إذا كانت الهاجرة واشتد الحريرى ظلا «١٤» على رأس رسول الله ﷺ
تي خرج بها، واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة، فكان [ميسرة] «١٣» إذا كانت الهاجرة واشتد الحريرى ظلا «١٤» على رأس رسول الله ﷺ
من الشمس وهو يسير على بعيره، فلما قدم «١» مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به، وأخبرها ميسرة عن قول الراهب وعن ما كان من أمر الإضلال، وكانت [خديجة] «٢» امرأة حازمة «٣» شريفة لبيبة «٤» ؛ فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها بعثت إلى رسول الله ﷺ وقالت: إني قد «٥» رغبت فيك وفي قرابتك وفي أمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن «٦» شرفا وأكثرهن «٧» مالا، فلما قالت ذلك لرسول الله ﷺ [ذكر ذلك ﷺ] «٨» لأعمامه، فخرج» معه حمزة بن عبد المطلب عمه حتى دخل على خويلد ابن أسد فخطبها إليه، فزوجها «١٠» من رسول الله ﷺ؛ فولد له منها زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، والقاسم [وكان به يكنى والطاهر] «١١» والطيب فهلكوا قبل الوحي «١٢» . وأما البنات فكلهن أسلمن وهاجرن إلى المدينة، وكانت خديجة قد ذكرت لو رقة بن نوفل بن أسد- وكان ابن عمها وكان نصرانيا قد قرأ الكتب «١٣» وعلم من علم الناس- ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب وما كان «١٤» من الإظلال
عليه، فقال ورقة «١» : إن «٢» كان هذا حقا يا «٣» خديجة إن محمدا لنبي هذه الأمة، قد عرفت أنه كائن بهذه الأمة سيظهر في هذا الوقت.
ذكر تفضّل الله على رسوله المصطفى ﷺ «٤» لكرامة والنبوة ٤ بين خلق آدم ونفخ الروح فيه أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي [بمنبج] «٥» ثنا العباس بن عثمان البجلي «٦» ثنا الوليد بن مسلم «٧» ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ: متى وجبت لك النبوة؟ قال: « «٨» ن خلق آدم ونفخ ٨ الروح فيه» - «٩» يه الصلاة والسلام ٩.
ذكر صفة «١٠» بدء الوحي على رسول الله ﷺ «١١» أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان ثنا ابن أبي السري ثنا عبد الرزاق
أنا «١» معمر عن الزهري أخبرني «٢» عروة بن الزبير عن عائشة «٣» قالت: أول ما ابتدىء «٤» [به] «٥» رسول «٦» الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة «٧» يراها في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه- وهو التعبد الليالي «٨» ذوات العدد «٨» - ويتزود لذلك «٩» ثم يرجع «١٠» إلى خديجة فتزوده لمثلها حتى فجئه «١١» الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: اقْرَأْ قال رسول الله ﷺ فقلت: «ما أنا بقارىء» ، [قال] «١٢» فأخذني فغطني «١٣» حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال [لي] «١٤» . اقْرَأْ فقلت: «ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية «١٥» ، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني» فقال: اقْرَأْ، «فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني» فقال: اقْرَأْ١» بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى بلغ ما لَمْ يَعْلَمْ قال:
فرجع بها ترجف فؤاده «١» حتى دخل على خديجة فقال: «زمّلوني زمّلوني!» فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال: «يا خديجة! ما لي؟» وأخبرها الخبر وقال: «قد خشيت «٢» عليّ، فقالت «٣» : كلا! أبشر فو الله لا يخزيك «٤» الله أبدا! إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق؛ ثم انطلقت به خديجة [حتى أتت به] «٥» إلى «٦» ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن قصي- وهو عم خديجة أخو أبيها، وكان امرأ تنصّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي [يكتبه] «٥» بالعربية «٧» من الإنجيل ما شاء أن «٨» يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمر- فقالت له خديجة: أي عم «٩» ! اسمع من أخيك، فقال ورقة: يا «٦» ابن أخي: ما ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ بما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس «١٠» الذي أنزل على موسى! يا ليتني أكون فيها جذعا! [يا ليتني] «١١» أكون حيا حين يخرجك قومك! فقال [رسول الله ﷺ] «٥» : «أمخرجي «١٢» هم؟» قال «١٣» : نعم، لم يأت أحد بمثل «٦» ما «١٤» جئت به إلا عودي وأوذي، وإن يدركني يومك «١٥» أنصرك
يخرجك قومك! فقال [رسول الله ﷺ] «٥» : «أمخرجي «١٢» هم؟» قال «١٣» : نعم، لم يأت أحد بمثل «٦» ما «١٤» جئت به إلا عودي وأوذي، وإن يدركني يومك «١٥» أنصرك
نصرا مؤزّرا؛ ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي [فترة] «١» حتى حزن رسول الله ﷺ حزنا غدا منه مرارا لكي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة «٢» جبل كي يلقي نفسه منها فيرى له جبريل «٢» «٣» فقال [له] «١» : يا محمد! إنك رسول الله حقا! فيسكن لذلك جأشه «٤» وتقر نفسه فيرجع، فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك [فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل فيقول له مثل ذلك] «١» . قال أبو حاتم: روي «٥» في بدء الوحي عن النبي ﷺ «٥» خبران: خبر عن «٦» عائشة وخبر عن «٦» جابر، فأما خبر عائشة فقد ذكرناه، وأما «٧» خبر جابر فحدثناه «٨» عبد الله بن محمد بن سالم ببيت المقدس ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن: أيّ القرآن أنزل أول «٩» ؟ قال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ «١٠» » فقلت: أو اقْرَأْ؟ قال: إني أحدثكم ما حدثنا رسول الله ﷺ، قال: «جاورت «١١» بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي «٢» ، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا، ثم نوديت «٣» فنظرت «١٢» إلى السماء فإذا هو [فوقي] «١٣» على
واري نزلت فاستبطنت الوادي «٢» ، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا، ثم نوديت «٣» فنظرت «١٢» إلى السماء فإذا هو [فوقي] «١٣» على
العرش في السماء «١» ، فأخذتني «٢» رجفة شديدة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا عليّ الماء، وأنزل الله «٣» ﷿ «٣» [عليّ] » يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ «٥» إلى قوله فَطَهِّرْ «٦» . قال أبو حاتم: هذان خبران أوهما من لم يكن الحديث صناعته أنهما متضادان وليس «٧» كذلك، إن الله [﷿] «٨» بعث رسوله «٩» ﷺ يوم الإثنين وهو ابن أربعين سنة، ونزل عليه جبريل وهو في الغار بحراء ب اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ «١٠» الَّذِي خَلَقَ «١٠» فلما رجع رسول الله ﷺ إلى بيت خديجة ودثروه أنزل الله [عليه] «٨» في بيت خديجة يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ.، من غير أن يكون بين الخبرين تضاد ولا تهاتر؛ فكان أول من آمن «١١» برسول «١٢» الله ﷺ زوجته خديجة بنت خويلد، ثم آمن علي بن أبي طالب وصدقه بما جاء به وهو ابن عشر سنين، ثم أسلم أبو بكر الصديق- فكان علي «١٠» بن أبي طالب «١٠» يخفي إسلامه «١٣» من أبي طالب «١٣» ، وأبو بكر لما أسلم أظهر إسلامه، فلذلك اشتبه على الناس أول من أسلم
أبو بكر الصديق- فكان علي «١٠» بن أبي طالب «١٠» يخفي إسلامه «١٣» من أبي طالب «١٣» ، وأبو بكر لما أسلم أظهر إسلامه، فلذلك اشتبه على الناس أول من أسلم
منهما- ثم أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ، فكان أبو بكر «١» أعلم قريش بأنسابها وبما كان فيها «٢» من خير وشر، وكان رجلا سهلا بليغا أظهر الإسلام، ودعا إلى الله وإلى رسوله، فأجابه عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله، فجاء بهم أبو بكر إلى رسول الله ﷺ حين استجابوا له فأسلموا وصلّوا، ثم أسلم أبو عبيدة بن الجراح، وأبو سلمة ابن عبد الأسد المخزومي، والأرقم [بن أبي الأرقم] «٣» المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وسعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل، وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وأسماء بنت أبي بكر، وعبد الله وقدامة ابنا مظعون الجمحيان، وخباب بن الأرت ومسعود [بن الربيع القاري، وعبد الله بن مسعود] «٣» وعمير بن أبي وقاص «٤» ، وسليط بن عمرو، وعياش «٥» بن أبي ربيعة المخزومي، وامرأته أسماء بنت سلامة التميمية، وعامر بن [ربيعة] «٣» «٦» أبو عبد الله «٦» ، وعبد الله بن جحش، [وأبو أحمد بن جحش] «٣» الأسدي، وجعفر ابن أبي طالب، وامرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، وحاطب «٧» بن الحارث الجمحي، وامرأته فاطمة «٨» بنت المجلل «٩» ، وحطاب «١٠» بن الحارث، وامرأته



