السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya ابن حبان (w. 354 H).

Bagian 2 dari 12 598 halaman

— Bagian 2 · فكيهة «١» ، وصهيب بن سنان، ومعمر «٢» [بن الحارث]… —

Bagian 2

فكيهة «١» ، وصهيب بن سنان، ومعمر «٢» [بن الحارث] «٣» الجمحي «٤» ، وسعيد «٥» ابن الحارث السهمي «٦» ، والمطلب «٧» بن أزهر بن عبد عوف، وامرأته رملة بنت أبي عوف، والنحام [و] «٣» اسمه نعيم بن عبد الله بن أسيد، وبلال بن رباح مولى أبي بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وخالد بن سعيد بن العاص، وامرأته «٨» أميمة بنت خلف «٨» بن أسعد، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وواقد بن «٩» عبد الله بن [عبد مناف بن] عرين «٩» بن ثعلبة التميمي، وخالد بن البكير، وإياس بن البكير، وعامر بن البكير، وعبد ياليل بن ناشب بن غيرة «١٠» بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وعمار «١١» بن ياسر حليف بني مخزوم.

و «١٢» فشا ذكر الإسلام بمكة ودخل في الإسلام الرجال والنساء إرسالا، وأنزل الله ﷿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ١» ، فخرج رسول الله ﷺ حتى أتى الصفا «١٤» ثم صعد «١٤» عليه

ثم «١» نادى: «يا صباحاه» ! فاجتمع إليه «٢» الناس «٣» فمن «٤» رجل يجيء «٥» ومن «٦» رجل يبعث رسوله، فقال: «يا بني عبد المطلب! يا بني عبد مناف! يا بني يا بني! أرأيتكم «٧» لو أخبرتكم أن خيلا «٨» بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، أصدقتموني «٩» ؟» قالوا: نعم، قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، ثم قال: «يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف! لا أغني عنكم من الله «١٠» من شيء «١٠» ، يا عباس بن عبد المطلب! يا صفية عمة رسول الله ﷺ! يا بني كعب بن لؤي! يا بني هاشم! يا بني [عبد] «١١» المطلب! اشتروا أنفسكم من النار» ، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم! أما دعوتنا «١٢» إلا لهذا؟ «١٣» ثم قام «١٣» فنزلت «١٤» تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ثم نزل النبي «١٥» ﷺ، وجعل يدعو الناس في الشعاب والأودية والأسواق إلى الله، وأبو لهب خلفه والحجارة تنكبه «١٦» يقول: يا قوم! لا تقبلوا منه، فإنه كذاب.

ثم نزل النبي «١٥» ﷺ، وجعل يدعو الناس في الشعاب والأودية والأسواق إلى الله، وأبو لهب خلفه والحجارة تنكبه «١٦» يقول: يا قوم! لا تقبلوا منه، فإنه كذاب.

ثم تزوج النبي رسول الله ﷺ بعد خديجة سودة «١» بنت زمعة «٢» بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن النضر «٣» بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، خطبها رسول الله ﷺ إلى وقدان بن حلبس «٤» عمها، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي، وكانت سودة امرأة ثقيلة ثبطة «٥» وهي التي وهبت يومها لعائشة وقالت: لا أريد ما تريد «٦» النساء؛ وقد قيل أن النبي «٧» ﷺ لم يتزوج على خديجة حتى ماتت. وزوج رسول الله ﷺ ابنته رقية «٨» من عتبة بن أبي لهب، وأم كلثوم «٩» ابنته الأخرى من عتيبة «١٠» بن أبي لهب، فلما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ أمرهما أبوهما أن يفارقاهما [ففارقاهما] «١١» ، ثم زوج رسول الله ﷺ عثمان [بن عفان] «١١» ابنته رقية بعد عتبة بن أبي لهب، ثم مرض أبو طالب فدخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول، ولو «١٢» بعثت إليه

قية بعد عتبة بن أبي لهب، ثم مرض أبو طالب فدخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول، ولو «١٢» بعثت إليه

فنهيته! فبعث إليه فجاء النبي ﷺ ودخل البيت وبين أبي جهل وبين أبي طالب مجلس رجل، فخشي أبو جهل أنه إذا جلس إلى جنب أبي طالب يكون أرقّ عليه فوثب فجلس في ذلك المجلس، ولم يجد النبي ﷺ مجلسا قرب عمه فجلس عند «١» الباب، قال أبو طالب: أي ابن أخي! ما بال قومك يشكونك «٢» ويزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول؟ فقال النبي ﷺ: «أي» عم! إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم العرب وتؤدي إليهم «٤» بها العجم «٤» الجزية» ، فقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ قال «٥» : «لا إله إلا الله» ، فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم ويقولون أَجَعَلَ الْآلِهَةَ «٦» إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ «٧» . ثم توفي أبو طالب «٨» عبد مناف بن عبد المطلب، فلقي المسلمون أذى من المشركين بعد موت «٩» أبي طالب، فقال لهم النبي ﷺ حين ابتلوا وشطت بهم عشائرهم بمكة: «تفرقوا» - وأشار قبل أرض الحبشة، وكانت أرضا دفئة «١٠» ترحل «١١» إليها قريش رحلة الشتاء، أول هجرة في الإسلام، فأول من خرج من المسلمين إلى الحبشة عثمان بن عفان و «١٢» معه امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ، وأبو

حذيفة بن عتبة «١» بن ربيعة بن عبد شمس ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، والزبير «٢» بن العوام، ومصعب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة، وعثمان بن مظعون «٣» ، [وعامر بن ربيعة] «٤» معه امرأته ليلى «٥» بنت أبي حثمة بن غانم؛ وأبو سيرة بن أبي رهم بن عبد العزى، وأبو حاطب «٦» بن [عمرو بن] «٧» عبد شمس بن عبدود، وسهيل ابن وهب بن ربيعة وهو سهيل بن «٨» بيضاء، بيضاء «٨» أمه «٩» ؛ ثم خرج بعدهم جعفر ابن أبي طالب معه امرأته أسماء بنت عميس، وعمرو بن سعيد بن العاص «١٠» ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية، وأخوه خالد بن سعيد بن العاص و «١٠» معه امرأته أمينة بنت «١١» خلف بن أسعد «١١» ، وعبد الله بن جحش بن رياب «١٢» ، وأخوه عبد «١٣» بن

جحش معه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان «١» بن حرب «١» ، وقيس بن عبد الله من بني أسد بن خزيمة «٢» معه امرأته بركة بنت يسار، ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، وعتبة بن غزوان «٣» ، وأسد «٤» بن نوفل بن خويلد، ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب «٥» و «٦» عمرو «٧» [بن أمية] «٨» بن الحارث بن أسد «٩» ، وطليب ١» بن عمير بن وهب، وسوبط «١١» بن سعد بن حريملة «١٢» ، و «١٣» جهم «١٤» بن قيس بن «١٥» عبد شرحبيل «١٥» ، وابناه عمرو بن جهم وخزيمة «١٦» بن جهم، وعامر بن أبي وقاص، والمطلب «١٧» بن أزهر معه امرأته «١٨» رملة بنت أبي عوف بن صبيرة «١٩» ،

وعبد الله بن مسعود، وأخوه عتبة بن مسعود، والمقداد «١» بن عمرو، «٢» والحارث بن خالد بن صخر «٢» معه امرأته ريطة «٣» بنت الحارث بن جبلة «٤» ، وعمرو بن عثمان [بن عمرو] «٥» بن كعب، و «٦» شماس عثمان «٦» بن [عبد بن] «٥» الشريد بن سويد، و «٧» هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة «٨» بن عبد الله بن «٩» عمر بن مخزوم «٩» ، وسلمة بن هشام بن المغيرة، وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة، ومعتب بن عوف بن [عامر بن] «٥» الفضل، والسائب بن عثمان بن مظعون، وعماه قدامة وعبد الله ابنا مظعون، وحاطب بن الحارث بن معمر «١٠» معه امرأته فاطمة بنت المجلل «١١» ، وابناه محمد بن حاطب «١٢» والحارث بن حاطب «١٢» وأخوه حطاب «١٣» بن الحارث معه امرأته فكيهة بنت يسار، وسفيان بن معمر بن حبيب معه ابناه جابر «١٤» بن سفيان

بناه محمد بن حاطب «١٢» والحارث بن حاطب «١٢» وأخوه حطاب «١٣» بن الحارث معه امرأته فكيهة بنت يسار، وسفيان بن معمر بن حبيب معه ابناه جابر «١٤» بن سفيان

وجنادة بن سفيان، ومعه امرأته حسنة «١» وهي أمهما «٢» ، وعثمان بن ربيعة بن أهبان «٣» ، «٤» وخنيس بن حذاقة «٤» بن قيس، وعبد الله بن الحارث بن قيس، «٥» وهشام ابن العاص بن وائل، وقيس بن حذافة بن قيس «٥» ، والحجاج بن الحارث بن قيس، ومعمر «٦» بن الحارث بن قيس، [وبشر بن الحارث بن قيس، وسعيد بن الحارث ابن قيس، والسائب بن الحارث بن قيس] «٧» ، وعمير بن رئاب «٨» بن حذيفة، ومحمية بن جزء» حليف لهم، ومعمر بن عبد الله بن نضلة، وعدي بن نضلة ابن «١٠» عبد العزى، معه ابنه «١١» «١٢» النعمان، وأبو عبيدة بن الجراح بعدهم، وعامر بن ربيعة معه امرأته ليلى، والسكران بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته سودة بنت زمعة «١٢» ، ومالك بن ربيعة «١٣» بن [قيس بن] «١٤» عبد شمس، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن [أبي] «١٥» قيس، وعبد الله بن سهيل «١٦» بن عمرو «١٧»

وعمرو «١» بن الحارث بن زهير، «٢» وعياض بن زهير «٢» بن أبي شداد «٣» وربيعة بن هلال بن مالك، وعثمان «٤» بن عبد غنم بن زهير، وسعد بن عبد قيس بن لقيط، وعبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة «٥» جد الزهري؛ فخرجوا «٦» حتى قدموا أرض الحبشة وأقاموا «٧» بها على الطمأنينة «٨» ، ثم أن قريشا اجتمعت «٩» في أن يبعث «١٠» إلى النجاشي حتى يرد من ثمّ من المسلمين عليها «١١» ، فبعثوا عمرو بن العاص و «١٢» عمارة بن الوليد بن ربيعة «١٢» ، وبعثوا معهما «١٣» بهدايا كثيرة إليه وإلى بطارقته، فلما قدما «١٤» عليه ما بقي بطريق من بطارقته إلا قدما إليه بهديته «١٥» وسألاه «١٦» أن يكلم الملك حتى يسلمهم «١٧» إليهما «١٨» قبل أن يكلمهم «١٨»

رقته، فلما قدما «١٤» عليه ما بقي بطريق من بطارقته إلا قدما إليه بهديته «١٥» وسألاه «١٦» أن يكلم الملك حتى يسلمهم «١٧» إليهما «١٨» قبل أن يكلمهم «١٨»

ويسمع «١» منهم، فلما فرغا من بطارقته قدما إلى النجاشي هداياه فقبلها منهما «٢» ، ثم قالا له: أيها الملك! إن قومنا بعثوا إليك في فتيان منهم خرجوا إلى بلادك، فارقوا أديان قومهم «٣» ولم يدخلوا «٣» في دينك ولا دينهم، وقومهم أعلاهم «٤» عينا «٥» ، قالت بطارقته» : صدقا أيها الملك! فغضب النجاشي [وقال] «٧» لأيم الله «٨» إذا لا أدفعهم إليهما «٩» ، قوم جاءوني «١٠» لجئوا «١١» إلى بلادي حتى أنظر فيما «١٢» يقولون وأنظر فيما «١٢» يقول هؤلاء، فإن كانوا صادقين وكانوا كما قال هؤلاء أسلمناهم إليهما، وإن كانوا على غير ذلك [لم] «١٣» ندفعهم إليهما ومنعتهم منهما، فقال عمارة بن الوليد: لم نصنع «١٤» شيئا، لو كان دفعهم إلينا من وراء وراء كان ذلك أحب إلينا قبل أن يكلمهم، ثم إن أصحاب رسول الله ﷺ اجتمعوا فقال بعضهم لبعض: ما الذي نكلم به «١٥» الرجل؟ ثم «١٦» قالوا: نكلمه والله بالذي نحن

عليه وعليه نبينا! «١» كائنا ما كان فيه «١» ، فدخلوا عليه فقالوا لهم: اسجدوا للملك، فقال جعفر بن أبي طالب: لا نسجد إلا الله! فقال «٢» لهم: ما يقول «٣» هذان؟ يزعمان أنكم فارقتم دين قومكم، و «٤» لن تدخلوا في ديني وأنكم [جئتم] «٥» بدين مقتضب لا يعرف! فقال جعفر بن أبي طالب: كنا مع قومنا في أمر جاهلية نعبد الأوثان، فبعث الله إلينا رسولا منا رجلا نعرف نسبه وصدقه ووفاءه «٦» ، فدعا «٧» إلى أن نعبد الله وحده لا نشرك به، وأمرنا «٨» بالصلاة والزكاة وصلة الرحم وحسن الجوار، ونهانا عن الفواحش والخبائث؛ فقال «٩» : هل معك شيء مما جاء به؟ قال: نعم، فدعا النجاشي أساقفته فنشروا المصاحف حوله، فقرأ عليهم جعفر بن أبي طالب كهيعص «١٠» ، فبكى النجاشي حتى اخضل «١١» لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال: إن هذا والذي جاء به عيسى «١٢» يخرج «١٣» من مشكاة واحدة، انطلقا «١٤» ! فلعمر «١٥»

الله لا أرسلهم معكما «١» ، «٢» ولا أكاد ولا هم «٢» وكان أتقى «٣» الرجلين عمارة بن الوليد فقال عمرو بن العاص: والله! لأجيبنه «٤» بما أبيد به «٥» خضراءهم «٦» ، لأخبرنه» أنهم يزعمون أن إلهك «٨» الذي تعبد عبد، فقال له عمارة «٩» بن الوليد «٩» : لا تفعل فإن لهم رحما وإن كانوا قد خالفونا، قال: أحلف بالله لأفعلن، فرجع إليه الغد فقال: أيها الملك! إنهم يقولون في عيسى قولا عظيما فابعث إليهم فاسألهم عنه، فأرسل إليهم فقال: ماذا تقولون في عيسى؟ قالوا: نقول فيه ما قال الله [عز وعلا] «١٠» وما قال [لنا] «١١» نبينا، فقال له جعفر: هو عبد الله وروحه وكلمته ألقاها الله «١٢» إلى العذراء البتول، فأدلى النجاشي يده فأخذ من الأرض عودا وقال: ما عدا عيسى ابن مريم ما قلتم هذا العود، فنخرت «١٣» بطارقته فقال: وإن نخرتم والله! ثم قال: اذهبوا فأنتم شيوم «١٤» في أرضي- يقول: آمنون، من شتمكم غرم «١٥» ، ما أحب أن لي

دبرا «١» ذهبا- ودبر «٢» هو جبل بالحبشة- وأني آذيت «٣» رجلا منكم، و «٤» قال: ردوا عليهما هداياهما التي جاءا «٥» بها، لا «٦» حاجة لنا بها، واخرجوهما من أرضي، فأخرجا وأقام المسلمون عند النجاشي بخير دار «٧» [وخير جار] «٨» ، لا يصل إليهم شيء يكرهونه. فولد بالحبشة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن أبي حذيفة وسعيد ابن خالد بن سعيد، وأخته أمة «٩» بنت خالد، وعبد الله بن المطلب بن أزهر، وموسى ابن الحارث بن خالد، وإخواته: عائشة وزينب وفاطمة بنات الحارث؛ فلم يزل المسلمون بأرض الحبشة إلى أن ذكر رسول الله ﷺ الخروج إلى المدينة، فمنهم من رجع إلى مكة فهاجر مع النبي ﷺ إلى المدينة، ومنهم من بقي بأرض الحبشة «١٠» حتى لحق رسول الله ﷺ بعد قدومه المدينة. وخرج أبو بكر الصديق من مكة مهاجرا «١١» إلى [أرض] «١٢» الحبشة حتى إذا بلغ [برك] «١٣» الغماد «١٤» لقيه ابن الدغنة «١٥» وهو سيد القارة «١٥» فقال: أين تريد يا أبا بكر؟

صديق من مكة مهاجرا «١١» إلى [أرض] «١٢» الحبشة حتى إذا بلغ [برك] «١٣» الغماد «١٤» لقيه ابن الدغنة «١٥» وهو سيد القارة «١٥» فقال: أين تريد يا أبا بكر؟

فقال «١» أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي، فقال ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج! «٢» أنت تكسب «٢» المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق! فأنا لك خافر فارجع واعبد ربك ببلدك، فرجع وارتحل «٣» معه ابن الدغنة «٤» فطاف ابن الدغنة [عشية] «٥» في أشراف قريش فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله! أتخرجون «٦» رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكلّ «٧» ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق؟ فلم تكذب «٨» قريش بجوار ابن الدغنة وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره وليصل فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا» بذلك، ولا يستعلن «١٠» به فإنا نخشى أن يفتن أبناءنا «١١» ونساءنا، فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فلبث أبو بكر بعد ذلك يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته ولا يقرأ في غير داره، ثم بدا لأبي بكر فابتنى «١٢» مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء «١٣» لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، وأفزع «١٤» ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة،

ؤهم يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء «١٣» لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، وأفزع «١٤» ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة،

فقدم عليهم فقالوا: إنا كنا أجرنا أبا بكر «١» بجوارك على أن يعبد ربه في داره. فقد جاوز ذلك وابتنى مسجدا بفناء داره، وأعلن بالصلاة والقراءة فيه «٢» ، وإنا خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فانهه، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، فإن «٣» أبى إلا يعلن بذلك فسله أن يرد ينادي بأعلى صوته: أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله، ورجل يتبعه بالحجارة، قد أدمى «٤» كعبيه وعرقوبيه «٤» ويقول: يا أيها الناس! لا تطيعوه، فإنه كذاب! قال قلت: من هذا؟ قالوا [هذا] «٥» غلام بني عبد المطلب، قال فقلت «٦» : من هذا الذي يتبعه يدميه «٧» ؟ قالوا: عمه عبد العزى أبو لهب. قال [أبو حاتم] «٢» : كان النبي ﷺ يدعو الخلق إلى الله وحده لا شريك له، وكان أبو جهل يقول للناس: إنه كذاب يحرم الخمر «٨» ويحرم الزنا، وما كانت العرب تعرف الزنا «٩» ؛ فبينما النبي ﷺ [يصلي] «٥» في ظل الكعبة إذ قام أبو جهل في ناس من قريش ونحر لهم جزورا في ناحية مكة، فأرسلوا فجاءوا بسلاها «٩» وطرحوه «١٠» عليه؛ فجاءت فاطمة وألقته عنه، فقال النبي ﷺ: «اللهم! عليك بقريش، اللهم! عليك بقريش، [اللهم عليك بقريش] «١١» بأبي «١٢» جهل بن هشام،

ها «٩» وطرحوه «١٠» عليه؛ فجاءت فاطمة وألقته عنه، فقال النبي ﷺ: «اللهم! عليك بقريش، اللهم! عليك بقريش، [اللهم عليك بقريش] «١١» بأبي «١٢» جهل بن هشام،

وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة «١» وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط» . ثم اجتمعوا يوما ورسول الله ﷺ يصلي عند المقام وهم جلوس في ظل الكعبة فقام إليه عقبة بن أبي معيط فجعل رداءه في عنقه «٢» [ثم جره] «٣» حتى وجب النبي ﷺ [لركبته] «٣» ساقطا، وتصايح الناس وظنوا أنه مقتول، وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعي رسول الله ﷺ [من ورائه] «٣» وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي [الله] «٣» ؟ ثم انصرفوا عن النبي ﷺ، فقام رسول الله ﷺ يصلي «٤» ، فلما قضى صلاته مرّ بهم وهم جلوس [في ظل] «٥» الكعبة فقال: «يا معشر «٦» قريش! والذي «٧» نفس محمد «٧» بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح» [وأشار] «٨» بيده إلى حلقه، فقال له أبو جهل: يا محمد! ما كنت جهولا! فقال رسول الله ﷺ: « [أنت] «٥» منهم» ، فقال أبو جهل: [ألم أنهك يا محمد؟ فانتهره النبي ﷺ، فقال أبو جهل: لم تنهرني] «٣» «والله «٩» لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني!» فقال جبريل: فليدع ناديه، ولو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب؛ فقالت قريش: انظروا أعلمكم «١٠» بالسحر والكهانة «١١» والشعر «١١» فليأت «١٢» هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ماذا يردّ عليه، فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن

ربيعة، فقالوا: أنت يا أبا الوليد! فأتى عتبة فقال: يا محمد! أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله ﷺ، «١» فقال: أنت «١» خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله ﷺ، قال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا «٢» الآلهة التي عبتّ، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم» حتى تسمع قولك، أما والله! ما رأينا سخلة «٤» قط أشأم على قومه «٥» منك، فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش كاهنا، والله! ما تنتظر «٦» إلا أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى «٧» ؛ أيها الرجل! إن كان إنما بك الباه فاختر أيّ نساء قريش شئت حتى أزوجك عشرا، وإن كان إنما بك الحاجة جمعنا «٨» لك حتى تكون أغنى قريش مالا؛ فقال له رسول الله ﷺ: « «٩» أفرغت «٩» ؟» قال: نعم، فقال رسول الله ﷺ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [حم] «١٠» تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حتى بلغ «١١» فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ «١٢» فقال له «١٣» عتبة: حسبك حسبك! ما عندك «١٤» غير هذا؛ ثم رجع إلى قريش

نْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ «١٢» فقال له «١٣» عتبة: حسبك حسبك! ما عندك «١٤» غير هذا؛ ثم رجع إلى قريش

فقالوا: ما وراءك؟ [قال] «١» ما تركت شيئا أرى «٢» أنكم تكلمونه به إلا تكلمت [به] «١» ، قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم، لا والذي نصبها «٣» - يعني الكعبة- ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال: «أنذرتكم صعقة مثل «١٠» صعقة عاد وثمود» ، قالوا: ويلك! يكلمك رجل بالعربية ما «٤» تدري ما قال! قال: فو الله! ما فهمت شيئا مما «٥» قال غير ذكر الصاعقة. فكانوا يؤذونه بأنواع الأذى ورسول الله ﷺ يبلغهم رسالات ربه صابرا محتسبا. ثم إن الله جل وعلا أراد هدي عمر بن الخطاب، وكان عمر من أشد قريش على رسول الله ﷺ شغبا وأكثرهم للمسلمين أذى «٦» . وكان السبب في إسلامه أن أخته فاطمة بنت الخطاب كانت تحت سعيد بن زيد «٧» بن عمرو بن نفيل وكانت قد أسلمت وأسلم زوجها سعيد بن زيد «٧» ، وهم يستخفون «٨» بإسلامهم من عمر، وكان نعيم بن «٧» عبد الله بن «٧» النحام «٩» قد أسلم وكان يخفي إسلامه، وكان خباب بن الأرت «١٠» يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن، فخرج عمر يوما متوشحا بسيفه يريد رسول الله ﷺ، وذكر له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا وهم قريب «١١» من «١٢» أربعين بين رجال ونساء ومع

يقرئها القرآن، فخرج عمر يوما متوشحا بسيفه يريد رسول الله ﷺ، وذكر له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا وهم قريب «١١» من «١٢» أربعين بين رجال ونساء ومع

رسول الله ﷺ حمزة وعلي وأبو بكر في رجال من المسلمين ممن أقام مع رسول الله ﷺ بمكّة ولم يخرج إلى أرض الحبشة، فلقي نعيم بن النحام «١» عمر بن الخطاب فقال: أين تريد؟ فقال «٢» : أريد محمدا [هذا] «٣» الصابىء الذي فرق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها فأقتله، فقال له نعيم: [والله] «٣» لقد غرتك «٤» نفسك من نفسك يا عمر! [أترى] «٣» أن «٥» عبد مناف تاركيك «٦» تمشي على الأرض وقد قتلت «٧» محمدا! أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم! قال: وأي أهل بيتي؟ فقال «٨» : ختنك وابن عمك سعيد بن زيد وأختك، فقد أسلما وبايعا» محمدا على دينه، فعليك بهما «١٠» ! فرجع عمر عامدا لختنه وأخته وعندهما «١١» خباب بن الأرت «١٢» و «٥» معه صحيفة فيها «طه» يقرئها إياهما، فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب في مخدع لهم، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها، وقد سمع حين دنا من البيت «٥» قراءتهما عليه «٥» ، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة «١٣» التي سمعت؟ قالا له: ما سمعت شيئا، قال: بلى والله! لقد أخبرت

خذها، وقد سمع حين دنا من البيت «٥» قراءتهما عليه «٥» ، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة «١٣» التي سمعت؟ قالا له: ما سمعت شيئا، قال: بلى والله! لقد أخبرت

أنكما بايعتما «١» محمدا على دينه، وبطش بختنه سعيد بن زيد «٢» : فقامت إليه أخته فاطمة لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها، فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه: نعم، قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك! فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع ارعوى «٣» ، وقال لأخته: اعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرؤون آنفا انظر «٤» ما «٥» هذا الذي جاء به محمد- وكان عمر كاتبا، فلما قال ذلك قالت له أخته: إنا لنخشاك عليها، قال: لا تخافي- وحلف لها بآلهته ليردها «٦» إليها، فلما قال «٧» ذلك طمعت في إسلامه فقالت له: يا أخي! إنك نجس على شركك وإنه لا يمسها إلا المطهرون «٨» ، فقام عمر «٩» بن الخطاب «٩» فاغتسل، «١٠» ثم أعطته «١٠» الصحيفة وفيها «طه» ، فلما قرأ سطرا «١١» منها قال: ما أحسن هذا الكلام! فلما سمع خباب ذلك خرج إليه فقال له: يا عمر! والله [لأرجو] «١٢» أن يكون «١٣» خصك الله «١٣» بدعوة نبيه «١٤» ﷺ «١٤» ، فإني سمعته يقول «١٥» : [اللهم! أيد] «١٢»

الإسلام «١» بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب! فقال له عمر: دلني عليه يا خباب حتى آتيه فأسلم، فقال له خباب: هو في بيت عند الصفا، معه فيه نفر من أصحابه، فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله ﷺ، فلما بلغ ضرب عليه الباب، فلما سمع المسلمون صوته قام رجل فنظر من خلال «٢» الباب فرآه متوشحا بالسيف «٣» ، فقال حمزة بن عبد المطلب: أئذن «٤» له، فإن كان يريد خيرا به لناله «٥» ، وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه، فقال رسول الله ﷺ: «أئذن له» ، فأذن له الرجل ونهض إليه «٦» رسول الله ﷺ حتى لقيه في الحجرة «٧» فأخذ بحجزته ثم «٨» جبذه جبذة «٨» عظيمة «٩» وقال: «ما جاء بك يابن الخطاب؟ والله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل «١٠» الله بك قارعة «١١» !» فقال له «١٢» عمر: يا رسول الله! جئتك لأومن ١» بالله ورسوله وبما جئت «١٤» به «١٥» من عند الله، قال: فكبر رسول الله ﷺ تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله ﷺ أن عمر أسلم، فقال رسول

الله ﷺ: «يا عمر! استره» ، فقال عمر: والذي بعثك بالحق لأعلنته كما أعلنت الشرك فتفرق «١» أصحاب رسول الله ﷺ [عند ذلك] «٢» وقد عزوا «٣» في أنفسهم حين أسلم عمر وحمزة، وعرفوا أنهما سيمنعان «٤» رسول الله ﷺ ولذلك كان يقول ابن مسعود: ما زلنا أعزة مذ «٥» أسلم عمر. ثم توفيت خديجة، فقال النبي ﷺ: «رأيت لخديجة بيتا «٦» في الجنة لا صخب فيه ولا نصب» . ثم تزوج رسول الله ﷺ عند وفاة «٧» خديجة عائشة بنت أبي بكر قبل الهجرة بثلاث سنين في شهر شوال وهي بنت ست «٨» لم يتزوج بكرا غيرها، وكانت أم عائشة أم رومان «٩» بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس. ثم خرج رسول الله ﷺ إلى الطائف يلتمس من ثقيف المنعة، وأشراف ثقيف يومئذ عبد ياليل وحبيب و «١٠» مسعود بن عمرو «١١» ، فلما أتاهم «١٢» رسول الله ﷺ «١٢»

. ثم خرج رسول الله ﷺ إلى الطائف يلتمس من ثقيف المنعة، وأشراف ثقيف يومئذ عبد ياليل وحبيب و «١٠» مسعود بن عمرو «١١» ، فلما أتاهم «١٢» رسول الله ﷺ «١٢»

دعاهم إلى الله، فقال أحدهم: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك؟ وقال الآخر هو يمرط ثياب الكعبة: إن كان الله أرسلك- وقال الآخر: إن «١» كان كما تقول «٢» - ما ينبغي لي «٣» أن «٤» أكلمك أجلالا «٥» لك، وإن «١» كنت تكذب على الله ما ينبغي لي «٣» أن أكلمك؛ فقام [رسول الله] «٦» ﷺ وقد سمع ما يكره فالتجأ إلى حائط لبني ربيعة وإذا «٧» عتبة وشيبة [فيه] «٨» فلما رأياه تحركت له رحمها، فدعوا غلاما لهما- يقال له: عداس- نصرانيا فقالا له «٩» : خذ هذا العنب واجعله في هذا الإناء واذهب به إلى ذلك الرجل، فلما أتاه به عداس وضع رسول الله ﷺ يده في العنب وسمى الله، فنظره «١٠» عداس في وجهه وقال: إن هذا لشيء ما يقوله «١١» الناس اليوم! قال «١٢» : ومن أنت؟ قال: أنا رجل نصراني من أهل نينوى «١٣» ، قال: من قرية يونس بن متى؟ قال: وما يدريك «١٤» ما يونس بن متى؟ قال: ذلك «١٥» أخي، كان نبيا

«١» من الأنبياء «١» ؛ فجعل عداس يقبل «٢» » يديه ورجليه» ويقول: قدوس! [و] «٤» قال ابنا ربيعة «٥» أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده «٦» عليك! فلما رجع إليهما فسألاه «٧» عما قال له، فقال «٨» : لقد أخبرني عن شيء ما يعلمه إلا نبي! قالا: يا عداس ويحك! «٩» لا تخدع عن دينك «٩» . ثم خرج رسول الله ﷺ لما أيس «١٠» من الطائف فمر بنخلة فقام يصلي من جوف الليل، فمر به النفر من الجن أصحاب نصيبين، فاستمعوا له عامة ليلته، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين؛ وهم سبعة أنفس. ثم قدم رسول الله ﷺ مكة يدعوهم «١١» إلى الله «١٢» ويستنصرهم ليمنعوا ظهره حتى «١٣» ينفذ عن الله «١٣» ما بعثه به، ثم افتقده أصحابه ليلة «١٤» فباتوا بشر ليلة، فجعلوا يقولون: استطير [أو] «١٥» اغتيل «١٦» ، وتفرقوا في الشعاب والأودية يطلبونه، فلقيه بن

٣» ما بعثه به، ثم افتقده أصحابه ليلة «١٤» فباتوا بشر ليلة، فجعلوا يقولون: استطير [أو] «١٥» اغتيل «١٦» ، وتفرقوا في الشعاب والأودية يطلبونه، فلقيه بن

مسعود مقبلا من [نحو] «١» حراء فقال: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي! بتنا بشر ليلة، قال رسول الله ﷺ: «أتاني داعي الجن فأتيتهم أقرئهم القرآن، وسألوني الزاد، فقلت: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم «٢» أو فر ما «٢» كان لحما، والبعر علفا لدوابكم» ؛ فلذلك نهى رسول الله ﷺ عن الاستنجاء بالروث والعظم، لأنه زاد إخواننا من الجن، وكان بن مسعود يقول: أراني رسول الله ﷺ [ليلة الجن] «١» آثارهم «٣» ونيرانهم، ثم أمر الله [﷿] «١» رسوله «٤» ﷺ «٤» أن يعرض نفسه على قبائل العرب.

ذكر عرض رسول الله ﷺ نفسه على القبائل أخبرنا الحسن بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة ثنا عبد الجبار بن محمد «٥» ابن كثير التميمي ثنا محمد بن بشر اليماني «٦» عن أبان بن عبد الله البجلي «٧» عن أبان ابن تغلب «٨» عن عكرمة عن ابن عباس «٩» «١٠» قال حدثني «١٠» علي بن أبي طالب قال: لما أمر الله رسوله «٤» ﷺ «٤» أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر الصديق حتى دفعنا إلى مجلس «١١» من «١٢» [مجالس] «١٣» العرب فتقدم أبو بكر فسلم

وقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، «١» قال: وأي ربيعة «١» أنتم؟ أمن هامتها «٢» أم من لهازمها «٣» ؟ فقالوا: لا، بل من هامتها العظمى، قال أبو بكر: وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا «٤» : [من] «٥» ذهل الأكبر، قال أبو بكر: فمنكم» عوف الذي يقال «٧» له «٨» لا حرّ «٩» بوادي «١٠» عوف؟ قالوا: لا، قال: فمنكم بسطام «١١» بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا، قال: فمنكم «١٢» جساس «١٣» بن مرة حامي الذمار «١٤» ومانع الجار؟ قالوا: لا، قال: فمنكم الحوفزان «١٥» قاتل الملوك «١٦» سالبها أنفسها «١٦» ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أصهار «١٧» الملوك من «١٨» لخم؟ قالوا: لا، قال أبو بكر: فلستم إذا «١٩» ذهلا «٢٠» الأكبر، أنتم ذهل الأصغر، فقام

إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل «١» حين بقل «٢» وجهه فقال «٣» : على سائلنا أن نسأله «٤» ؛ يا هذا! إنك «٥» سألتنا «٦» فأخبرناك ولم نكتمك «٦» شيئا، فممن «٧» الرجل؟ فقال أبو بكر: [أنا] «٨» من قريش، فقال الفتى: بخ بخ، أهل الشرف والرئاسة، فمن «٩» أي «١٠» القرشيين «١١» أنت؟ قال «١٢» : من ولد تيم بن مرة، قال «١٣» : أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة «١٤» ! فمنكم قصي «١٥» الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا؟ قال: لا، قال: فمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون «١٦» عجاف «١٧» ؟ قال: لا، قال: فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل الندوة أنت ١» ؟ قال: لا، قال: فمنكم شيبة

الحمد «١» عبد «٢» المطلب مطعم طير السماء الذي كأن وجهه القمر «٣» يضيء «٤» في الليلة الظلماء الداجية «٥» ؟ قال: لا، قال: فمن أهل السقاية؟ قال: لا؛ واجتذب أبو بكر زمام الناقة فرجع إلى «٦» رسول الله ﷺ، فقال الغلام: صادف [درء] «٧» السيل «٨» درئا «٩» يدفعه ... يهيضه «١٠» «١١» حينا وحينا «١١» يصدعه «١٢» أما والله [لقد] «١٣» ثبت! قال: فتبسم رسول الله ﷺ: فقال «١٤» علي: فقلت: يا أبا بكر! لقد وقعت من الإعرابي على باقعة «١٥» ! فقال لي «٦» : أجل «١٦» يا أبا

ا والله [لقد] «١٣» ثبت! قال: فتبسم رسول الله ﷺ: فقال «١٤» علي: فقلت: يا أبا بكر! لقد وقعت من الإعرابي على باقعة «١٥» ! فقال لي «٦» : أجل «١٦» يا أبا

الحسن! ما من طامة إلا [و] «١» فوقها طامة، والبلاء موكل بالمنطق، «٢» قال علي «٢» : ثم دفعنا «٣» إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر وكان مقدما في كل خير فسلم وقال: ممن القوم؟ فقالوا: من شيبان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر إلى رسول الله ﷺ فقال: بأبي [أنت] «٤» وأمي «٥» يا رسول الله! ما وراء هذا القوم غر «٥» ، هؤلاء غرر «٦» قومهم «٧» ، وفيهم مفروق «٨» بن عمرو وهانىء بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك، وكان مفروق «٩» بن عمرو قد غلبهم جمالا ولسانا، وكان «١٠» له غديرتان «١١» تسقطان على تريبته «١٢» ، وكان أدنى القوم مجلسا ( «١٣» من أبي بكر «١٣» ، [فقال أبو بكر] «٥» كيف «١٤» العدد فيكم؟ فقال «١٥» مفروق: إنا لنزيد١» على ألف، ولن يغلب «١٧» ألف من قلة «١٨» ! فقال «١٩» أبو بكر:

«١» وكيف المنعة فيكم «١» ؟ قال مفروق «٢» علينا «٣» الجهد ولكل قوم جد، قال أبو بكر: «٤» كيف الحرب بينكم وبين عدوكم «٤» ؟ قال مفروق «٥» : إنا لأشد ما نكون «٦» غضبا حين نلقى، وإنا لأشد ما نكون «٦» لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد، والسلاح «٧» على اللقاح، والنصر من عند الله، يديلنا مرة ويديل علينا أخرى «٨» ، لعلك أخو «٩» قريش! قال أبو بكر: و [قد] «١٠» بلغكم أنه رسول الله ﷺ فها «١١» هو ذا! قال [مفروق] «١٢» : قد «١٣» بلغنا أنه «١٤» يذكر ذلك «١٤» ، قال: فإلى م «١٥» تدعو «١٦» يا أخا قريش! «١٧» قال «١٨» : أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله «١٩» وحده لا شريك له «١٩» «٢٠» وأني رسول الله، و «٢٠» أن تؤوني وتنصروني، فإن قريشا قد

أخا قريش! «١٧» قال «١٨» : أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله «١٩» وحده لا شريك له «١٩» «٢٠» وأني رسول الله، و «٢٠» أن تؤوني وتنصروني، فإن قريشا قد

تظاهرت «١» على أمر الله فكذبت «٢» رسله واستغنت «٣» بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد «٤» . «٥» فقال مفروق «٥» بن عمرو: إلى «٦» ما تدعونا «٧» يا أخا قريش؟ «٨» فتلا رسول الله ﷺ قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ» الآية، قال مفروق «١٠» : وإلى م «١١» تدعو «١٢» يا أخا قريش؟ «١٣» فتلا رسول الله ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ «١٤» الآية فقال مفروق «١٠» : دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال «١٥» ، وكأنه «١٦» أحب أن يشركه في الكلام هانىء بن قبيصة فقال: وهذا هانىء بن قبيصة شيخنا وصاحب ديننا! فقال: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش! وإني أرى إن تركنا ديننا واتبعناك «١٧» على دينك لمجلس «١٨» جلسته إلينا «١٩»

زلة «١» في الرأي وقلة فكر «٢» في العواقب، وإنما تكون الزلة «٣» مع العجلة، ومن ورائنا «٤» قوم نكره «٥» أن نعقد «٦» عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر، وكأنه أحب أن يشركه «٧» في الكلام «٧» المثنى بن حارثة فقال: وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا «٨» ! فقال المثنى: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش! والجواب هو «٩» جواب هانىء بن قبيصة في تركنا «١٠» ديننا واتباعنا «١١» إياك «١٢» [على دينك] «١٣» وإنما نزلنا بين ضرتين «١٤» ، فقال رسول الله ﷺ: «ما هاتان «١٥» الضرتان «١٦» » ؟ قال: أنهار كسرى ومياه العرب «١٧» ، و «١٨» إنما نزلنا على عهد أخذه

علينا كسرى «١» لا «٢» نحدث حدثا «٢» ولا نؤوي محدثا، وإني أرى «٣» هذا الأمر الذي تدعو» إليه «٥» مما تكرهه «٥» الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا، فقال رسول الله ﷺ: «ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم «٦» [بالصدق، و] «٧» إن دين الله لن «٨» ينصره إلا من أحاطه «٩» الله «١٠» من جميع جوانبه، أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم، ويفرشكم نساءهم، أتسبحون الله وتقدسونه؟» فقال النعمان بن شريك: اللهم! نعم «١١» ، قال: فتلا رسول الله ﷺ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً «١٢» ثم نهض رسول الله ﷺ قابضا على يد أبي بكر وهو يقول: « [يا أبا بكر] «٧» أية «١٣» أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن «١٤» بعض «١٥» » .

نهض رسول الله ﷺ قابضا على يد أبي بكر وهو يقول: « [يا أبا بكر] «٧» أية «١٣» أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن «١٤» بعض «١٥» » .

قال [أبو حاتم] «١» : إن الله جل وعلا أمر «٢» رسول الله «٢» ﷺ أن يعرض نفسه على قبائل العرب يدعوهم إلى الله وحده، وأن لا يشركوا «٣» به شيئا، وينصروه ويصدقوه؛ فكان يمر على مجالس العرب ومنازلهم، فإذا رأى قوما وقف عليهم وقال: «إني رسول الله إليكم! يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وتصدقوني» ؛ وخلفه عبد العزى أبو لهب بن عبد المطلب عمه يقول: [يا قوم] «١» لا تقبلوا منه، فإنه كذاب- حتى أتى كندة في منازلهم فعرض عليهم نفسه ودعاهم إلى الله، فأبوا أن يستجيبوا له؛ ثم أتى كلبا في منازلهم فكلم بطنا منهم [يقال له] «١» بنو عبد الله، فجعل يدعوهم حتى أنه ليقول لهم: «يا بني عبد الله! إن الله قد أحسن اسم أبيكم، إني رسوله «٤» فاتبعوني حتى أنفذ أمره، فلم يقبلوا منه؛ ثم أتى بني حنيفة في منازلهم فردوا [عليه] «١» ما كلمهم به، ولم يكن من قبائل العرب أعنف [ردا] «١» عليه منهم؛ ثم أتى بني «٥» عامر بن صعصعة في منازلهم فدعاهم إلى الله، فقال قائل «٦» منهم: إن اتبعناك وصدقناك فنصرك الله [ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون] «٧» لنا الأمر [من] «٥» بعدك؟ فقال رسول الله ﷺ؛ «الأمر إلى «٥» الله «٨» يضعه حيث يشاء «٩» » ، فقالوا: أنهدف «١٠» نحورنا للعرب «١١» دونك فإذا

ك أيكون] «٧» لنا الأمر [من] «٥» بعدك؟ فقال رسول الله ﷺ؛ «الأمر إلى «٥» الله «٨» يضعه حيث يشاء «٩» » ، فقالوا: أنهدف «١٠» نحورنا للعرب «١١» دونك فإذا

«١» ظهرت كان الأمر في غيرنا «١» ! لا حاجة لنا في هذا من أمرك. وكان رسول الله ﷺ يحضر الموسم فيعرض نفسه على من حضر من العرب، فبلغ [رسول الله] «٢» ﷺ العقبة وإذا رهط منهم رموا الجمرة، فاعترضهم رسول الله ﷺ وقال: «ممن أنتم؟» قالوا «٣» : من الخزرج، قال «٤» : «أمن موالي يهود؟» قالوا: نعم، فكلمهم بالذي بعثه الله به، فقال بعضهم لبعض: يا قوم! إن هذا الذي كانت اليهود [يدعوننا به أن يخرج في آخر الزمان، وكانت اليهود] «٢» إذا كان بينهم «٥» شيء قالوا: إنما ننتظر نبيا «٦» يبعث «٧» الآن «٨» يقتلكم «٩» قتل ١» عاد وثمود «١١» فنتبعه ونظهر عليكم معه، ثم قالوا لرسول الله ﷺ: نرجع إلى قومنا ونخبرهم بالذي كلمتنا به، فما «١٢» أرغبنا [فيك] «٢» ! إنا قد تركنا قومنا على خلاف فيما بينهم، لا نعلم حيا من العرب بينهم من العداوة «١٣» ما بينهم، وسنرجع إليهم بالذي سمعنا منك، لعل الله يقبل بقلوبهم ويصلح بك ذات «١٤» بينهم ويؤلف بين

قلوبهم وأن يجتمعوا [على أمرك! فإن يجتمعوا] «١» على أمر واحد فلا رجل أعز منك؛ ثم «٢» قدموا إلى «٣» المدينة فأفشوا ذلك فيهم، ولما رجع حاج العرب كان لبني عامر شيخ «٤» قد كبر «٥» ، لا يستطيع أن يوافي معهم الموسم وكان من أمرهم بمكان «٦» ، فكانوا إذا رجعوا سألهم عما كان في موسمهم ذلك، فلما كان ذلك العام سألهم «٧» ، فأخبروه «٨» عما «٩» قال لهم «٣» رسول الله ﷺ ودعاهم إليه، فوضع الشيخ يده على رأسه وقال: يا بني «١٠» عامر! هل لها من تلاف «١١» ؟ هل لذناباها «١٢» من مطلب «١٣» ؟ فو الله «١٤» ما تقوّلها إسماعيلي «١٤» وإنها لحق! ويحكم! أين غاب عنكم رأيكم! وسمعت قريش «١٥» بمكة [بالليل] «١٦» صوتا ولا يرون شخصه يقول: فإن «١٧» يسلم السعدان يصبح محمد «١٨» ... من الأمر «١٩» لا يخشى خلاف المخالف

فقالت قريش: [لو علمنا] «١» من السعدان لفعلنا وفعلنا، فسمعوا من القائل «٢» وهو يقول: فيا سعد سعد الأوس كن أنت مانعا ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا «٣» إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس زلفة «٤» عارف فإن ثواب «٥» الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات رفارف «٦» «السعدان» يريد «٧» به سعد الأوس «٧» - سعد بن معاذ، وسعد الخزرج- سعد ابن عبادة.

ذكر بيعة العقبة الأولى حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرازي «٨» » ثنا عمار بن الحسن» ثنا

سلمة «١» بن الفضل عن ابن إسحاق [قال] «٢» أخبرني «٣» يزيد «١» بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني «٤» عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي «٥» عن عبادة بن الصامت قال: كنا اثني عشر [رجلا] «٦» في العقبة الأولى، فبايعنا رسول الله ﷺ على بيعة النساء [أن] «٢» لا نشرك بالله شيئا، «٧» ولا نسرق «٧» ، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه «٨» في معروف؛ فمن وفي «٩» فله الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. قال أبو حاتم: فلما كان الموسم جعل النبي ﷺ يتبع القبائل يدعوهم إلى الله، فاجتمع عنده بالليل اثنا «١٠» عشر نقيبا من الأنصار فقالوا: يا رسول الله «١١» ﷺ «١١» إنا نخاف إن جئتنا على حالك «١٢» هذه [أن] «١٣» لا يتهيأ [لنا] «١٣» الذي نريد «١٤» ولكن نبايعك «١٥» الساعة وميعادنا «١٦» العام المقبل، فبايعهم النبي ﷺ [على] أن لا يشركوا

لى حالك «١٢» هذه [أن] «١٣» لا يتهيأ [لنا] «١٣» الذي نريد «١٤» ولكن نبايعك «١٥» الساعة وميعادنا «١٦» العام المقبل، فبايعهم النبي ﷺ [على] أن لا يشركوا

بالله «١» شيئا، ولا يسرقوا، ولا يزنوا، ولا يقتلوا أولادهم، ولا يأتوا ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم، ولا يعصونه في معروف؛ فمن وفى فله الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا فأمره إلى الله، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه. وأسماؤهم: منهم من بني النجار «٢» وثلاثة أنفس: «٣» أسعد بن زرارة بن عدس وهو أبو أمامة، وعوف ومعاذ ابنا الحارث بن رفاعة. ومن بني زريق «٤» بن عامر بن زريق «٤» : رافع «٢» بن مالك بن العجلان «٥» وذكوان بن عبد قيس بن خالدة «٦» . ومن بني غنم «٧» : عوف «٨» بن عمر بن عوف بن «٨» الخزرج. ومنهم القوافل «٩» : عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم وأبو عبد الرحمن «٨» ابن يزيد «٨» بن ثعلبة حليف لهم من بلى «١٠» . ومن بني سالم بن عوف: عباس بن عبادة بن نضلة. ومن بني سلمة [جعد] «١١» بن سعيد. ثم من بني حرام «١٢» : عقبة بن عامر بن

نابي «١» وقطبة بن «٢» عامر بن حديدة «٣» بن عمرو بن سواد» . ومن بني عبد الأشهل بن جشم «٥» : أبو الهيثم «٦» بن التيهان واسمه مالك وعويم بن ساعدة. ثم رجعوا إلى قومهم بالمدينة وأخبروهم «٧» الخبر وفشا ذكر الإسلام بالمدينة، فكان الواحد بعد «٨» الواحد من «٩» الأنصار يخرج من المدينة إلى مكة، فيؤمن برسول الله ﷺ ثم ينقلب إلى أهله، فيسلم بإسلامه «١٠» جماعة حتى لم تبق «١١» دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام. ثم اختلف الأوس والخزرج في الصلاة وأبوا «١٢» أن يترك بعضهم يؤم بعضا، فبعث رسول الله ﷺ إلى المدينة مصعب بن عمير مع جماعة «١٣» ، وذلك أنهم كتبوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه أن يبعث عليهم رجلا من أصحابه يفقههم في الدين، فنزل «١٤» مصعب بن عمير على أسعد «١٥» بن زرارة، فكان يأتي به دور الأنصار

كتبوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه أن يبعث عليهم رجلا من أصحابه يفقههم في الدين، فنزل «١٤» مصعب بن عمير على أسعد «١٥» بن زرارة، فكان يأتي به دور الأنصار

فيدعوهم إلى الله ويقرأ عليهم «١» القرآن، ويفقه من كان «٢» منهم دخل في الإسلام، وكان إسلام سعد بن معاذ «٣» وأسيد بن حضير على يد مصعب «٤» ، وذلك أنه خرج مع أسعد بن زرارة إلى حائط من حوائط بني النجار معهما رجال «٥» من المسلمين، فبلغ ذلك [سعد] «٦» بن معاذ فقال لأسيد بن حضير: ائت هذا الرجل، فلولا أنه مع أسعد بن زرارة وهو ابن خالتي كما علمت كنت أنا أكفيك شأنه! فأخذ أسيد بن حضير حربته ثم خرج حتى أتى مصعبا فوقف «٧» عليه متشتما «٧» و [قد] «٦» قال أسعد لمصعب حين نظر إلى أسيد: هذا أسيد! من سادات قوم «٨» ، له خطر وشرف، فلما انتهى إليهما تكلم بكلام فيه بعض الغلظة، فقال له مصعب «٩» بن عمير «٩» : أو تجلس فتسمع؟ فإن سمعت خيرا قبلته، وإن كرهت شيئا «١٠» أو خالفك أعفيناك عنه، قال أسيد: ما بهذا بأس، ثم «١١» ركز حربته «١١» وجلس، فتكلم مصعب بالإسلام وتلا عليه «١٢» القرآن، قال أسيد: ما أحسن هذا القول! ثم أمره فتشهد شهادة الحق، وقال لهم: كيف أفعل؟ فقال له: تغتسل وتطهر ثوبك وتشهد شهادة الحق وتركع ركعتين، ففعل و «١٣» رجع إلى بنى عبد الأشهل وثبتا «١٤» مكانهما، فلما

رآه سعد «١» [بن معاذ] «٢» مقبلا قال: أحلف بالله لقد رجع إليكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم! فلما وقف عليه قال له سعد: ما وراءك؟ قال: كلمت الرجلين فكلماني بكلام رقيق، وزعما أنهما سيتركان «٣» ذلك، وقد بلغني أن بني حارثة قد سمعوا بمكان أسعد فاجتمعوا «٤» لقتله «٥» وإنما يريدون بذلك إحقارك «٦» وهو ابن خالتك، فإن كان لك به حاجة» فأدركه، فوثب سعد وأخذ الحربة من يدي أسيد وقال: ما أراك أغنيت شيئا! ثم خرج حتى جاءهما ووقف عليهما متشتما «٨» وقد قال أسعد لمصعب حين رأى سعدا: هذا والله سيد من وراءه! إن تابعك «٩» لم يختلف عليه «١٠» اثنان من قومه «١١» ، فأبلى الله فيه بلاء حسنا، فلما وقف سعد قال لأسعد بن زرارة: أجئتنا بهذا الرجل «١٢» يسفه شبابنا «١٢» وضعفاءنا والله لولا [ما] «٢» بيني وبينك من الرحم ما تركتك وهذا! فلما فرغ سعد من مقالته قال [له] «١٣» مصعب: أو تجلس فتسمع؟ فإن سمعت خيرا قبلته وإن خالفك شيء أعفيناك، قال: أنصفت، «١٤» فركز حربته «١٤» ثم جلس، فكلمه بالإسلام وتلا عليه

القرآن، فقال سعد: ما أحسن هذا! نقبله منك ونعينك عليه، كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ قال: تغتسل وتطهر ثوبك وتشهد شهادة الحق وتركع ركعتين، ففعل، ثم خرج [سعد] «١» «٢» حتى أتى «٢» بني عبد الأشهل، فلما رأوه قالوا: والله لقد رجع إليكم سعد «٣» بغير الوجه «٤» الذي ذهب به من عندكم! فلما وقف عليهم «٥» قالوا: مما جئت «٥» ؟ قال [يا] «١» بني عبد الأشهل كيف تعلمون رأيي فيكم وأمري عليكم؟ قالوا أنت خيرنا رأيا، [قال] «٦» فإن «٥» كان كلام «٥» رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تؤمنوا بالله وحده «٧» وتشهدوا أن محمدا رسول الله وتدخلوا في دينه، فما أمسى من ذلك اليوم في دار بني «٨» عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا «٩» أسلم.

وأول جمعة جمعت بالمدينة جمعها أبو أمامة أسعد بن زرارة وهم أربعون رجلا في روضة يقال لها نقيع الخضمات «١٠» من حرة «١١» بني بياضة، فكان كعب بن مالك يقول فيما «١٢» بعد إذا

سمع الآذان يوم الجمعة: رحمة «١» الله على أبي أمامة أسعد بن زرارة!.

نقيع الخضمات «١٠» من حرة «١١» بني بياضة، فكان كعب بن مالك يقول فيما «١٢» بعد إذا

سمع الآذان يوم الجمعة: رحمة «١» الله على أبي أمامة أسعد بن زرارة!.

ذكر الإسراء برسول الله ﷺ ليلة المعراج أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني «٢» وأحمد بن علي بن المثنى التميمي «٣» وعمران بن موسى بن مجاشع السختياني «٣» قالوا ثنا هدبة بن خالد القيسي ثنا همام ابن يحيى ثنا قتادة عن أنس بن مالك بن صعصعة أن نبي الله ﷺ حدثهم عن ليلة أسري به قال: «بينا «٤» أنا في الحطيم- وربما قال في الحجر- مضطجع إذ أتاني «٤» [جبريل] «٥» فشق ما بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة «٦» إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم أعيد، «٧» ثم أتيت «٧» بدابّة دون البغل وفوق الحمار، يضع خطوة «٨» عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى «٩»

السماء الدنيا فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل «١» : ومن معك؟ قال «٢» : محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم «٣» المجيء جاء! ففتح، فلما» خلصت إذا» فيها آدم، فقال «١» : هذا أبوك آدم فسلم عليه، قال: فسلمت عليه، فرد [على] «٥» السلام ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي حتى [أتى] «٥» السماء الثانية فاستفتح، قيل: ما هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم المجيء جاء! ففتح [له] «٥» فلما خلصت إذا نحن بعيسى ويحيى وهما ابنا الخالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، قال «٦» : فسلمت وردا، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد «٧» بي «٦» إلى السماء الثالثة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل؟ قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم المجيء جاء! ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال «٨» : هذا يوسف فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي إلى السماء الرابعة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال «٩» : جبريل، قيل: ومن معك؟ قال «٨» : محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا «١٠» به! فنعم المجيء جاء! ففتح،

رابعة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال «٩» : جبريل، قيل: ومن معك؟ قال «٨» : محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا «١٠» به! فنعم المجيء جاء! ففتح،

فلما خلصت فإذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلم [عليه] «١» ، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد [بي] «١» حتى [أتى] «١» السماء الخامسة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل «٢» : وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا «٣» به! فنعم المجيء جاء! ففتح، فلما خلصت «٤» إذا بهارون، قال: هذا هارون فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد السلام «٥» ، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي [حتى] «١» أتى «٦» السماء السادسة فاستفتح قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل «٢» : مرحبا به! فنعم «٧» المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا موسى، قال: هذا موسى فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد و «٨» قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! فلما تجاوزت بكى، قال «٩» : ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن «١٠» يدخلها من أمتي، ثم صعد بي حتى [أتى] «١١» السماء السابعة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل مرحبا «١٢» به! فنعم المجيء جاء! ففتحت، فلما

خلصت إذا إبراهيم «١» ، قال «٢» : هذا أبوك إبراهيم فسلم [عليه، قال:] «٣» فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح! ثم رفعت «٤» إلى سدرة المنتهى فإذا «٥» نبقها «٦» مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال: هذه سدرة المنتهى، قال، فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: ما هذان «٧» [يا] «٣» جبريل قال: أما «٨» الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات؛ ثم رفع إلى البيت المعمور، ثم أتى «٩» بإناء من خمر [وإناء من لبن] «٣» وإناء من عسل، فأخذت «١٠» اللبن، فقال: هي «١١» الفطرة وأنت عليها وأمتك، ثم فرضت على الصلوات خمسين صلاة كل يوم، فرجعت فمررت بموسى فقال: بما أمرت؟ قلت: [أمرت] «١٢» بخمسين صلاة كل يوم، قال إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني «١٣» قد١» جربت الناس قبلك وعالجت «١٥»

بني إسرائيل أشد المعالجة «١» ، ارجع إلى ربك فأسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت «٢» : أمرت بأربعين «٣» صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع أربعين صلاة كل يوم، إني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت «٤» إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت «٢» : أمرت بثلاثين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع ثلاثين صلاة كل يوم، فإني قد «٥» جربت «٦» الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عشرا، فرجعت «٤» إلى موسى، قال «٧» : بما «٨» أمرت؟ قلت «٢» : أمرت «٥» بعشرين صلاة [كل يوم] «٩» ، قال: [إن] «٩» : أمتك لا تستطيع [عشرين صلاة] «٩» وإني «١٠» قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فأمرت بعشر صلوات «١١» كل يوم، ثم رجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ قلت: [أمرت] «١٢» بعشر صلوات «١١» كل يوم؛ قال: إن أمتك لا تستطيع عشر صلاة كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك «٥» وعالجت بني إسرائيل أشد

فقال: بما أمرت؟ قلت: [أمرت] «١٢» بعشر صلوات «١١» كل يوم؛ قال: إن أمتك لا تستطيع عشر صلاة كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك «٥» وعالجت بني إسرائيل أشد

المعالجة. فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت «١» بخمس صلوات «٢» كل يوم، «٣» قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات «٢» كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قلت: قد سألت [ربي] «٤» حتى استحييت [ولكني أرضى وأسلم] «٤» ، فلما جاوزت ناداني مناد «٥» : أمضيت فريضتي وخففت عن «٦» عبادي. قال «٧» أبو حاتم: أسرى «٨» النبي ﷺ إلى بيت المقدس، ثم عرج به [إلى] «٤» السماء، وفرض عليه «٩» خمس صلوات «٢» ، ثم بعث الله جبريل ليؤم رسول الله ﷺ عند البيت ويعلمه أوقات الصلوات «١٠» ، فلما كان الظهر نودي: إن الصلاة جامعة، ففزع الناس واجتمعوا إلى نبيهم، فصلى بهم حين زالت الشمس على مثل الشراك «١١» ، يؤم جبريل محمدا ويؤم محمد الناس، ثم صلى به العصر حين صار ظل

كل شيء مثله، ثم «١» صلى به المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى به العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى به الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم. ثم «١» صلى به الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله، ثم صلى به العصر حين صار ظل كل شيء مثليه «٢» ، ثم صلى به المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى به العشاء حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى به الفجر حين أسفر، ثم التفت جبريل إلى محمد ﷺ «٣» ثم قال «٣» : يا محمد! هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك، الوقت فيما بين هذين الوقتين.

ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة رسول الله ﷺ أخبرنا «٤» محمد بن صالح الطبري «٥» بالصيمرة «٦» ثنا «٧» أبو كريب ثنا «٧» إدريس» عن يحيى بن سعيد الأنصاري وعبيد «٩» الله بن عمر ومحمد بن إسحاق عن عبادة بن الوليد بن «١٠» عبادة بن الصامت «٧» عن أبيه عن جده عبادة بن الصامت «٧» قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمكره «١١» والمنشط، وعلى أثرة «١٢» علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول

الصامت «٧» قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمكره «١١» والمنشط، وعلى أثرة «١٢» علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول

بالحق «١» حيث ما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم «٢» . قال أبو حاتم: فلما كان العام المقبل من حيث واعد الأنصار رسول الله ﷺ أن يلقوه من العام المقبل بمكة، خرج سبعون رجلا من الأنصار فيمن خرج من أهل الشرك من قومهم من أهل «٣» المدينة، فلما كانوا بذي الحليفة «٤» قال البراء «٥» ابن معرور بن صخر بن خنساء وكان كبير الأنصار: إني قد رأيت رأيا «٦» ما أدري أتوافقوني «٧» عليه أم لا! قد رأيت ألا أجعل هذه البنية «٨» «٩» مني بظهر «٩» ، وأن أصلي «١٠» إليها- يعني الكعبة، فقالوا [له] «١١» : والله ما هذا برأي! وما كنا لنصلي «١٢» إلى غير قبلة، فأبوا ذلك عليه وأبى أن يصلي إلا إليها، فلما غابت الشمس صلى إلى الكعبة وصلى أصحابه إلى الشام حتى «١٣» قدموا مكة، قال البراء بن معرور لكعب بن مالك: والله يا ابن أخي! قد وقع في نفسي مما صنعت في سفري هذا فانطلق بنا

إلى رسول الله ﷺ حتى أسأله عما «١» صنعت! وكانوا لا يعرفون رسول الله ﷺ، إنما «٢» كانوا يعرفون العباس بن عبد المطلب، لأنه كان يختلف إليهم إلى المدينة تاجرا، فخرجوا يسألون عن رسول الله ﷺ بمكة حتى إذا كانوا بالبطحاء سألوا رجلا عنه فقال: هل تعرفونه؟ قالوا «٣» : لا، قال: فهل تعرفون العباس بن عبد المطلب؟ قالوا: نعم، قال «٤» : فإذا دخلتم المسجد فانظروا من «٤» الرجل الذي مع العباس جالس «٤» فهو هو، تركته «٥» معه الآن، فخرجوا حتى جاءوا فسلموا عليهما ثم جلسوا، فقال رسول الله ﷺ [للعباس] «٦» : هل تعرف هذين الرجلين؟ قال: نعم، هذا «٧» البراء بن معرور و [هذا] «٨» كعب بن مالك، فقال له البراء: يا رسول الله ﷺ «٩» ! إني صنعت في سفري هذا شيئا قد وقع في نفسي منه شيء فأخبرني عنه، رأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر «١٠» وصليت «١١» [إليها] «١٢» ، فعنفني أصحابي وخالفوني «١٣» ، فقال رسول الله ﷺ: لقد [كنت على قبلة لو] «١٢» صبرت عليها- ولم يزد على ذلك «١٤» ،

ثم خرجوا إلى منى، فلما كان في أوسط» أيام التشريق ذات ليلة واعدوا رسول الله ﷺ العقبة، فخرجوا في جوف الليل، يتسللون «٢» من رجالهم، ويخفون ذلك من قومهم من المشركين، فلما اجتمعوا عند العقبة أتى رسول الله ﷺ و «٣» معه عمه العباس [فكان أول من تكلم العباس] «٤» فقال: يا معشر الخزرج! إن محمدا [ﷺ] «٤» في منعة من قومه وبلاده «٥» وقد منعناه ممن ليس على مثل رأينا «٦» فيه وقد أبى إلا «٦» الانقطاع إليكم، فإن كنتم ترون أنكم توفون له بما وعدتموه فأنتم وما جئتم به «٧» ، وإن كنتم تخافون عليه «٨» من أنفسكم شيئا فالآن فاتركوه، فإنه في «٩» عز و «٩» منعة، قالوا: قد سمعنا ما قلت «١٠» ، ثم تكلم رسول الله ﷺ وتلا «١١» عليهم القرآن ودعاهم إلى الله، فآمنوا وصدقوه؛ ثم تكلم البراء بن معرور وأخذ «١٢» بيد رسول الله ﷺ فقال: بايعنا، فقال رسول الله ﷺ: أبايعكم على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والنفقة في العسر «١٣» واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن لا تخافوا في الله لومة لائم، وعلى أن

كم على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والنفقة في العسر «١٣» واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن لا تخافوا في الله لومة لائم، وعلى أن

تنصروني وتمنعوني بما «١» تمنعون «٢» به أنفسكم وأزواجم وأبناءكم ولكم الجنة، فبايعوه «٣» على ذلك؛ فقال رجل من الأنصار يقال له عباس بن عبادة «٤» بن نضلة: يا معشر الأنصار! هل تدرون ما تبايعون عليه هذا الرجل! إنكم [تبايعونه «٥» على حرب الأسود والأحمر، فإن كنتم ترون أنكم] «٦» لتوفون «٧» بما عاهدتموه «٨» عليه فهو خير الدنيا والآخرة فخذوه، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه «٩» إذا كان ذلك [فالآن] «١٠» فدعوه فهو خزي «١١» الدنيا والآخرة؛ فقال أبو الهيثم بن التيهان «١٢» : يا رسول الله «١٣» ﷺ «١٣» ! [إن] «١٠» بيننا وبين قومه «١٤» رحما، وإنا قاطعوها فيك، فهل عسيت إن نحن بايعناك وأظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فضحك «١٥» رسول الله ﷺ وقال: الدم الدم! الهدم الهدم «١٦» ! إني منكم وأنتم [مني] «١٧» ، أسالم

من سالمتم وأحارب من حاربتم ثم قال لهم رسول الله ﷺ: ابعثوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا كفلا على قومهم بما كان منهم ككفالة الحواريين بعيسى ابن مريم، فقال أسعد بن زرارة «١» : نعم يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ: وأنت نقيب على قومك، فقال: نعم، فأخذ رسول الله ﷺ منهم اثني عشر نقيبا، فكان نقيب بني مالك بن النجار أبو أمامة «٢» أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. وكان نقيب» بني سلمة البراء بن معرور و [عبد الله بن] «٤» عمرو بن حرام «٥» ، أبو «٦» جابر «٧» بن عبد الله «٧» . وكان نقيب بني ساعدة المنذر بن عمرو بن خنيس وسعد بن عبادة بن دليم. وكان نقيب بني زريق بن عامر «٨» رافع ابن مالك بن العجلان. وكان نقيب بني الحارث بن الخزرج عبد الله بن رواحة «٩» ابن مالك وسعد «١٠» بن الربيع بن عمرو. وكان نقيب القوافل عبادة بن الصامت بن قيس. وكان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير بن سماك وأبو الهيثم بن التيهان. وكان نقيب بني عمرو بن عوف سعد بن خيثمة بن الحارث. فقال عباس «١١» بن عبادة بن نضلة: والله يا رسول الله! لئن شئت لنميلن «١٢»

ك وأبو الهيثم بن التيهان. وكان نقيب بني عمرو بن عوف سعد بن خيثمة بن الحارث. فقال عباس «١١» بن عبادة بن نضلة: والله يا رسول الله! لئن شئت لنميلن «١٢»

[على] «١» أهل منى غدا «٢» بأسيافنا! فقال رسول الله ﷺ؛ لم أؤمر «٣» بذلك، ارجعوا إلى رحالكم؛ فرجعوا إلى رحالهم وهم سبعون رجلا، فلما أصبحوا غدت عليهم قريش قالوا: يا معشر الخزرج! إنه قد بلغنا عنكم شيء لا ندري أحق هو أم باطل، إنه لأبغض قوم إلينا أن تنشب «٤» الحرب بيننا وبينهم منكم، فجعل من كان من المشركين من قومهم يحلفون بالله ما علمنا ولا فعلنا، وصدقوا «٥» . قال كعب بن مالك: فنظرت إلى عبد الله بن عمرو بن حرام «٦» فقلت: يا [أبا] «٧» جابر! أنت شيخ من شيوخنا وسيد من ساداتنا ألا تتخذ نعلا مثل نعلي «٨» هذا الفتى من قريش- يريد الحارث بن هشام، فلما سمعه الحارث خلعهما «٩» ورمى بهما «١٠» إليه فقال: البسهما «١١» ، قال كعب: قال: والله صالح! و «١٢» لئن صدق «١٣» لأسلبنه. فرجع الأنصار إلى المدينة ورجع رسول الله ﷺ إلى مكة، وكانت هذه البيعة في ذي الحجة قبل هجرة النبي ﷺ إلى المدينة بثلاثة أشهر. فلما علمت قريش أن القوم قد عاقدوه ورأت من اتبعه من الأنصار اجتمع نفر من أشراف كل قبيلة ودخلوا دار الندوة ليدبروا أمرهم في رسول الله ﷺ،

فاعترضهم إبليس في صورة شيخ، فلما رأوه قالوا: من أنت؟ قال: رجل من أهل نجد، سمعت بما اجتمعتم له فأردت أن أحضركم «١» ولن يعدمنكم مني رأي ونصح «١» ، قالوا: أجل، ثم قال: انظروا في أمر هذا الرجل، فقال بعضهم: احبسوه في وثاق تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء فإنما هو كأحدهم؛ قال النجدي: ما هذا برأي فيخرجنه من محبسه وليوشكن أن يثبوا «٢» عليكم حتى يأخذوه من بين أيديكم ثم لا آمن أن يخرج «٣» من بلادكم، «٤» انظروا في «٤» غير هذا، قال قائل: اخرجوه من بين أظهركم، فإنه إذا خرج غاب أذاه وشره، وأصلحتم أمركم بينكم، وخليتم بينه وبين ما هو فيه؛ قال النجدي: ما هذا برأي «٥» ألم تروا حسن حديثه، و «٥» حلاوة قوله، وطلاقة لسانه، وأخذ القلوب بما يسمع منه، ولئن فعلتم «٦» استعرض ولا آمن «٦» أن يدخل على كل قبيلة فيقبل منه ما جاء به، ثم يسيره إليكم حتى ينزع أمركم من أيديكم فيخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم، انظروا رأيا «٧» غير هذا، قال أبو جهل: والله! لأشيرن برأيي عليكم ما أراكم أبصرتموه بعد، قالوا: وما هو؟ قال: نأخذ من كل قبيلة غلاما شابا ثم نعطيه سيفا صارما حتى يضربوه ضربة رجل واحد، فإذا تفرق دمه في القبائل فلا أظن أن

بني هاشم يقدرون على حرب قريش كلها «١» ، فإذا «٢» أرادوا ذلك قبلوا العقل» واسترحنا منه، ثم أصلحتم أمركم فاجتمع ملككم على ما كنتم عليه من دين آبائكم؛ فقال النجدي: القول ما قال هذا الفتى، لا رأي غيره، فتفرقوا على ذلك. وأتاه جبريل وأمره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه وأخبره بمكر القوم، فأمر النبي ﷺ عليا فتغشى «٤» بردا له «٥» أحمر حضرميا «٥» فبات في مضجعه، واجتمعت قريش لرسول الله ﷺ عند باب بيته يرصدونه، فخرج «٦» رسول الله ﷺ في يده حفنة من تراب فرماها في وجوههم، فأخذ الله بأعينهم عن رسول الله ﷺ، فباتوا رصدا على بابه وانطلق رسول الله ﷺ لحاجته، فخرج عليهم من الدار خارج فقال: ما لكم؟ قالوا: ننتظر محمدا، قال: قد خرج عليكم، فانصرفوا يائسين «٧» ينفض كل واحد منهم التراب عن رأسه «٨» ؛ قال أبو بكر الصديق، إنا لله وإنا إليه

قال: ما لكم؟ قالوا: ننتظر محمدا، قال: قد خرج عليكم، فانصرفوا يائسين «٧» ينفض كل واحد منهم التراب عن رأسه «٨» ؛ قال أبو بكر الصديق، إنا لله وإنا إليه

راجعون! أخرجوا نبيهم، ليهلكن! فنزلت أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ «١» فأمره الله بالقتال وفرض عليه الجهاد وهي أول آية نزلت في القتال ثم أمر الله جل [و] «٢» علا رسول الله ﷺ بالهجرة إلى يثرب.

ذكر هجرة رسول الله ﷺ إلى يثرب أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة «٣» اللخمي «٤» ثنا ابن أبي السرى ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «أريت دار هجرتكم أريت سبخة «٥» ذات نخل بين لابتين «٦» وهما حرتان» ، فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر رسول الله ﷺ، ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين، وتجهز أبو بكر مهاجرا، فقال له رسول الله ﷺ: على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن، فقال أبو بكر: وترجو ذلك بأبي أنت وأمي؟ قال: نعم، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ﷺ لصحبته وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر؛ قالت عائشة:

فبينا نحن جلوس يوما في بيتنا في نحر «١» الظهيرة فقال قائل لأبي: هذا رسول الله ﷺ مقبل متقنعا «٢» ، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبو بكر: فداه أبي وأمي! إن جاء به في هذه الساعة [إلا] «٣» لأمر «٤» ! قالت: فجاء رسول الله ﷺ فاستأذن، فأذن له فدخل، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «أخرج «٥» من عندك» ، قال أبو بكر: إنما «٦» هو أهلك بأبي أنت «٦» يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ: «فإنه قد أذن لي بالخروج» «٧» ، فقال أبو بكر: فالصحبة «٨» بأبي أنت يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «نعم» «٩» ، فقال أبو بكر: بأبي أنت يا رسول الله! خذ إحدى راحلتيّ هاتين، فقال رسول الله ﷺ: «بالثمن» «١٠» ؛ قالت عائشة: فجهزناهما «١١» أحث «١٢» الجهاز، وصنعنا «١٣» لهما سفرة في جراب، فقطعت «١٤» أسماء بنت أبي بكر من نطاقها

فقال رسول الله ﷺ: «بالثمن» «١٠» ؛ قالت عائشة: فجهزناهما «١١» أحث «١٢» الجهاز، وصنعنا «١٣» لهما سفرة في جراب، فقطعت «١٤» أسماء بنت أبي بكر من نطاقها

فأوكت «١» به الجراب، فلذلك كانت تسمى ذات النطاق، ولحق رسول الله ﷺ وأبو بكر بغار في جبل يقال له: ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال. قال أبو حاتم: لما أمر الله جل وعلا رسوله ﷺ بالهجرة استأجر «٢» رسول الله ﷺ رجلا من بني الديل وهو من بني عدي هاديا خريتا- والخريت: الماهر بالهداية- قد غمس حلفا في آل العاص بن وائل السهمي وهو على دين كفار قريش، فأمناه ودفعا «٣» إليه راحلتيهما وأوعداه بغار ثور بعد ثلاث، وخرج ﷺ وأبو بكر حتى أتيا الغار في جبل «٤» ثور كمنا فيه، وخرج المشركون يطلبونهما حتى جاءوا إلى الجبل وأشرفوا على الغار، فقال أبو بكر: يا رسول الله! لو أبصر أحدهم تحت قدمه «٥» لأبصرنا «٦» ، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما» ، فأعمى الله «٧» أعينهم عن رسول الله ﷺ، فلما أيسوا رجعوا، ومكث رسول الله ﷺ وأبو بكر في الغار ثلاث ليال؛ يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر الصديق وهو غلام شاب

ثقف ئخن، فيدلج «١» من عندهما بسحر، فيصبح بمكة مع قريش كبائت بها، فلا يسمع أمرا يكاد به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط للكلام «٢» ؛ ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منيحة من غنم «٣» فيريحها «٤» عليهما حين يذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل «٥» ، يفعل ذلك في كل ليلة من الليالي الثلاث؛ ثم خرج النبي ﷺ بعد ثلاث، معه أبو بكر وعامر بن فهيرة والدليل، فأخذ بهم الدليل طريق الساحل فاجتنوا «٦» ليلتهم حتى أظهروا «٧» وقام الظهيرة رمى أبو بكر بصره «٨» هل يرى ظلا يأوون إليه، فإذا هم بصخرة فانتهوا إليها فإذا بقية ظلها، فسوى «٩» أبو بكر ثم فرش لرسول الله ﷺ ثم قال: اضطجع يا رسول الله! فاضطجع، ثم ذهب ينظر هل يرى من الطلب أحدا، فإذا هو براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي يريدون من الظل، فسأله أبو بكر: لمن أنت يا غلام؛ قال: لفلان- رجل من قريش، فعرفه أبو بكر فقال: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، فقال: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمره فاعتقل «١٠» شاة من غنمه وأمره أن ينفض عنها من الغبار، فحلب له كثبة «١١» من لبن، وكان معه إداوة «١٢»

لرسول الله ﷺ على فمها خرقة، فصب اللبن حتى برد أسفله ثم ملأها، فانتهى بها إلى رسول الله ﷺ وقد استيقظ فقال: اشرب «١» يا رسول الله! فشرب وشرب أبو بكر، فقال أبو بكر: قد أتى «٢» الرجل يا رسول الله! قال: «لا تحزن» «٣» ، والقوم يطلبونهم؛ قال «٤» سراقة بن مالك بن جعشم «٥» : جاءنا رسل كفار قريش يجعلون «٦» [في] «٧» رسول الله ﷺ وأبي «٨» بكر دية كل واحد منهما لمن قتله أو أسره، فقال سراقة: فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج «٩» إذ أقبل رجل فقال: يا سراقة! إني رأيت آنفا أسودة بالساحل، أراها محمدا وأصحابه، قال سراقة: فعرفت أنهم هم فقلت لهم: إنهم ليسوا هم ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت في مجلس ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي من وراء أكمة «١٠» فتحبسها علي، وأخذت رمحي «١١» فخرجت به من ظهر البيت فحططت بزجة الأرض حتى أتيت فرسي، فركبتها ودفعتها

دخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي من وراء أكمة «١٠» فتحبسها علي، وأخذت رمحي «١١» فخرجت به من ظهر البيت فحططت بزجة الأرض حتى أتيت فرسي، فركبتها ودفعتها

تقرب بي حتى دنوت منهم، فعرد «١» بي فرسي فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام فاستسقمت [بها] «٢» أخرج «٣» أم لا! فخرج الذي أكره، فركبت فرسي وعصيت «٤» الأزلام، فقرب بي «٥» حتى [إذا] «٦» سمعت قراءة «٧» رسول الله ﷺ وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات «٨» ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت فلم تكن تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا غبار ساطع في السماء مثل الدخان «٩» ، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ فقلت: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم بأخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم بالزاد والمتاع فلم يرزءاني «١٠» ولم يسألاني «١١» إلا أنهما قالا: أخف «١٢» علينا، فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة وأمن «١٣» ، فأمر أبا بكر «١٤» ، فكتب «١٥»

لي في رق «١» من أدم، قال سراقة: والله لأعمين على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك «٢» ستمر على إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك، فقال رسول الله ﷺ: لا حاجة لنا في إبلك وغنمك، وانطلق راجعا «٣» إلى أصحابه، ومضى رسول الله ﷺ فلقي «٤» الزبير بن العوام في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثيابا بيضاء. ثم ساروا [إلى] خيمتي «٥» أم معبد «٦» الخزاعية، وكانت امرأة برزة «٧» جلدة تحتبي «٨» وتجلس بفناء «٩» الخيمة ثم تسقي «١٠» وتطعم، فينالونها «١١» تمرا ويشترون «١٢» ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، فإذا «١٣» ، القوم مرملون مسنتون «١٣» ، فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر خيمتها فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: خلفها الجهد عن الغنم، فقال: هل بها من لبن؟ قالت هي أجهد «١٤» من ذلك، قال: « «١٥» أتأذنين لي «١٥» أن، أحلبها» ؟ قالت: نعم بأبي أنت وأمي! إن رأيت بها حلبا

Bagian 2 dari 12