شرح الشفا

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الملا على القاري (w. 1014 H).

Bagian 2 dari 65 1326 halaman

— Bagian 2 · الفعلين على صيغة المجهول ورفع محله كما قاله الدل… —

Bagian 2

الفعلين على صيغة المجهول ورفع محله كما قاله الدلجي فمخل للتسجيع بقوله كله؛ (فليس ثمّ) بفتح فتشديد ويوقف عليه بلا هاء السكت كما في قوله تعالى وَإِذا

رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ وقال التلمساني ولك الإتيان بهاء السكت وهو الأكثر أي هناك غدا (سوى حضرة النّعيم) أي حضوره وفيه إشارة إلى قوله تعالى وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً وفي نسخة صحيحة نضرة النعيم واقتصر عليه التلمساني اشعارا إلى قوله تعالى تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أي بهجته وحسنه وابعد من قال إنه من إضافة الشيء إلى نفسه ويمنعه البصري ويجوزه الكوفي على ما ذكره التلمساني. (أو عذاب الجحيم) أي لانحصار المنزلتين كما قال الله تعالى إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ؛ (ولكان) عطف على لجعل (عليه) أي لوجب عليه الاشتغال (بخويّصته) بضم ففتح فسكون فمشددة تصغير خاصة والمراد بها نفسه أو الأمر الذي يختص به من المهمات الدينية والدنيوية وروي بخويصة نفسه وقد قيل المراد بها الموت وفيه إيماء إلى قوله تعالى عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ وإلى ما ورد عليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة ومن غريب ما وقع أن بعض الناصحين قال لمن كان في صدد أن يكون من السلاطين عليك بخويصة نفسك فلما تولى بعد مدة من الزمان قال اقتلوه فإن صفير صاده في اذني إلى الآن، (واستنقاذ مهجته) بضم الميم أي استخلاص روحه مما يرديه، (وعمل صالح يستزيده) أي الإنسان بأن يجعل ذلك العمل سببا لزيادة درجته، (وعلم نافع) أي شرعي (يفيده) أي لغيره فيكون معلما (أو يستفيده) بنفسه بأن يكون عالما أو من غيره فيكون متعلما (جبر الله تعالى صدع قلوبنا) أي أصلح الله كسرها بما اعتراها من طوارق محن وبوارق احن، (وغفر عظيم ذنوبنا) أي ومحا عيوبنا العظيمة وسترها (وجعل جميع استعدادنا) أي عدتنا في أمر زادنا، (لمعادنا) أي ليعود نفعه لنا في مرجعنا وآخر أمرنا،

احن، (وغفر عظيم ذنوبنا) أي ومحا عيوبنا العظيمة وسترها (وجعل جميع استعدادنا) أي عدتنا في أمر زادنا، (لمعادنا) أي ليعود نفعه لنا في مرجعنا وآخر أمرنا، (وتوفّر دواعينا) أي وجعل تكثير مكاسبنا ومطالبنا (فيما ينجينا) من الانجاء أو التنجية أي فيما يخلصنا وفيه إيماء إلى الدعاء المأثور لا تجعل الدنيا أكبر همنا وفي نسخة بفتح الفاء في توفر على أنه جملة دعائية معطوفة على ما قبلها من الجمل ولو روي بصيغة المضارع المعلوم لناسب قوله: (ويقرّبنا إليه زلفى) ، أي تقريبا خاصا وفي التنزيل ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى قال البيضاوي زلفى مصدر أو حال واغرب التلمساني في قوله إنه جمع مفرده زلفة إذ الصواب إن جمع زلفة ككلف جمع كلفة (ويحظينا) بضم أوله وكسر الظاء المعجمة أي يرفع قدرنا ويخصنا بالمنزلة العلية والمرتبة الحظية (بمنّه) أي بسبب امتنانه وهو متعلق بيحظينا ويقربنا أيضا وأبعد التلمساني في قوله أي متوسلين بمنه (ورحمته) . أي بإحسانه والمعنى أنه لا يعاملنا باعمالنا ولعل الجمل المضارعية أحوال من الجمل الدعائية (ولمّا نويت تقريبه) ، أي وحين أردت تقريب التصنيف إلى عالم وجوده بفضل الله وجوده (ودرّجت تبويبه) ، بتشديد الراء أي جعلت تبويبه مرتبا ومدرجا يعني درجة في التأليف (ومهّدت تأصيله) بتشديد الهاء أي صيرت أصوله ممهدة مؤسسة واغرب التلمساني حيث قال مهدت أي فرشت وتأصيله أي تفريقه (وخلّصت تفصيله) ، أي وجعلت فصوله مبينة معينة (وانتحيت) أي وقصدت (حصره وتحصيله) أي تبيينه في الأمور التي ذكرها قال التلمساني وفي رواية بالخاء

المعجمة والباء الموحدة من الانتخاب وهو التصفية إلا أن الرواية الأولى أظهر من الثانية قلت بل لا يظهر له معنى أصلا لقوله انتخبت حصره فهو تصحيف وتحريف بلا شبهة. (ترجمته) جواب لما أي سميته: (بالشّفاء) وهو بكسر الشين ممدودا وقصر وقفا أو مراعاة للسجع بقوله (بتعريف حقوق المصطفى) وقد أجازوا للناثر ما يجوز للشاعر من الضرائر وقصر الممدود سائغ اتفاقا وأجاز عكسه الكوفيون ومنعه البصريون حجة الأولين: فلا فقر يدوم ولا غنا ورد بأن الرواية الصحيحة: فلا فقري يدوم ولا غناكا وأغرب الحلبي في نقل كلام ابن مرزوق بقوله ويقال إنه قصره لأن هذا الكتاب يقصر عن حقوقه صلى الله تعالى عليه وسلم والله أعلم. (وحصرت الكلام فيه) أي في هذا الكتاب (في أقسام أربعة) وفي نسخة أربعة أقسام وهذا بيان بعد الإجمال والله أعلم بالحال (القسم الأول) : بكسر القاف وهو النصيب والجزء وأما بالفتح فهو مصدر قسمت الشيء (في تعظيم العليّ الأعلى) من باب إضافة المصدر إلى فاعله أي الله ﷾، (لقدر هذا النّبيّ) صلى الله تعالى عليه وسلم زيد في نسخة الكريم والأولى وجود المصطفى (قولا وفعلا) كما سيأتي كذلك، (وتوجّه الكلام) بصيغة الماضي أي انحصر (فيه) أي في القسم الأول ولا يبعد أن يكون مصدرا مبتدأ خبره قوله (في أربعة أبواب الباب الأول) أي من القسم الأول (في ثنائه تعالى) أي حسن ذكره (عليه، وإظهاره عظيم قدره) أي مرتبته (لديه) وهو مع مراعاته للسجع أخص من عنده على ما قاله النحويون من أن عنده يجوز أن يكون بحضرته وفي ملكه وأما لديه فمختص بالحضرة، (وفيه عشرة فصول) سيأتي تفصيلها (الباب الثاني) أي من القسم الأول (في تكميله تعالى له المحاسن) أي المناقب الصورية والمعنوية جمع حسن على غير قياس وكأنه جمع محسن (خلقا) بالفتح (وخلقا) بضمتين وبسكون الثاني وقدم الأول لسبق وجوده الناشىء منه إظهار كرمه وجوده،

الصورية والمعنوية جمع حسن على غير قياس وكأنه جمع محسن (خلقا) بالفتح (وخلقا) بضمتين وبسكون الثاني وقدم الأول لسبق وجوده الناشىء منه إظهار كرمه وجوده، (وقرانه) بكسر القاف أي وفي مقارنته وجمعه (جميع الفضائل الدّينيّة والدّنيويّة) بحذف الألف عند مباشرة ياء النسبة والمراد بها الفضائل الدنيوية التي تنتفع في الأمور الأخروية وإلا فقد قال أنتم أعلم بأمور دنياكم ثم الدنيا على ما قاله المصنف في مشارق الأنوار اسم لهذه الحياة لدنوها من أهلها وبعد الآخرة عنها انتهى وقيل لدناءتها، (فيه) أي في حقه (نسقا) بفتحتين أي جمعا متتابعا ولا معنى لقول التلمساني هنا أي عطفا وتبعا ولقد أجاد الدلجي حيث أفاد أي مناسبا بعضها بعضا مستوية في كمالها كجواهر منتظمة في نظام واحد زيادة لجمالها، (وفيه سبعة وعشرون فصلا) قال التلمساني بل ستة وعشرون فصلا أقول ولعله أتي بالسابع فضلا. (الباب الثالث) أي من القسم الأول من الكتاب (فيما ورد من صحيح الأخبار) أي الأحاديث والآثار، (ومشهورها) أي مشهور الأخبار عند الاخيار (بعظيم قدره عند ربّه. ومنزلته) أي مكانته وهو عطف تفسير لعظيم

(فيما ورد من صحيح الأخبار) أي الأحاديث والآثار، (ومشهورها) أي مشهور الأخبار عند الاخيار (بعظيم قدره عند ربّه. ومنزلته) أي مكانته وهو عطف تفسير لعظيم

قدره، (وما خصّه) أي الله تعالى كما في نسخة يعني وبما جعله مخصوصا (بِهِ فِي الدَّارَيْنِ مِنْ كَرَامَتِهِ، وَفِيهِ، اثْنَا عشر فصلا) هكذا في النسخ كلها التي عليها الرواية والتصحيح والمقابلة والذي في هذا الباب من الفصول خمسة عشر ولعله أراد بالاثني عشر فصولا مهمة وبزيادة الثلاثة مكملة ومتممة وهذا ملخص كلام التلمساني (الباب الرّابع) أي في القسم الأول (فيما أظهره الله تعالى على يديه) أي بسببه (من الآيات) ، أي العلامات التي هي خوارق العادات (والمعجزات) وهي تخص بالتحدي (وشرّفه به من الخصائص، والكرامات) ، تعميم بعد تخصيص وإيماء إلى أن كرامات أولياء أمته بمنزلة معجزاته وفي مرتبة كراماته (وفيه ثلاثون فصلا) قال التلمساني الذي فيه من الفصول تسعة وعشرون ولعله عد ما صدر من الباب إلى الفصل فَصْلًا. (الْقِسْمُ الثَّانِي: فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْأَنَامِ) قال المحشي: فيه أقوال فقيل كل من يعتريه النوم وقيل الأنام الأناس وقيل الانام المخلوقات قلت يرد القوم الأول أنه مهموز لا معتل العين ففي القاموس الانام كسحاب الخلق أو الجن والإنس أو جميع ما على وجه الأرض انتهى ولعل الخلق خصه بالحيوانات أولا ولا يخفى أن المعاني الثلاثة محتملة في قوله تعالى وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ وأما هنا فيراد به الإنس والجن أو جميع الخلق على القول بأنه بعث إلى الخلق كافة كما في رواية مسلم فيجب على كل فرد من المخلوقات ما يناسبه في كل مقام (من حقوقه ﵊، ويترتّب القول) قال التلمساني أي يتمكن والظاهر أن المعنى يجيء الكلام مرتبا (فيه) أي في هذا القسم (في أربعة أبواب الباب الأوّل) أي في القسم الثاني: (في فرض الإيمان به) أي في بيان كون الإيمان به فرضا عينيا على جميع الأعيان، (ووجوب طاعته) أي في سائر ما أمر به ونهى عنه، (واتّباع سنّته) أي متابعة طريقته أي قولا وفعلا وتخلقا، (وفيه خمسة فصول) قال التلمساني بل هي أربعة والعذر تقدم.

طاعته) أي في سائر ما أمر به ونهى عنه، (واتّباع سنّته) أي متابعة طريقته أي قولا وفعلا وتخلقا، (وفيه خمسة فصول) قال التلمساني بل هي أربعة والعذر تقدم. (الباب الثّاني) أي من القسم الثاني، (في لزوم محبّته، ومناصحته) أي مصادقته وموافقته ومخالصته، (وفيه ستّة فصول) بل هي خمسة. (الباب الثّالث) أي من القسم الثاني (في تعظيم أمره) أي شأنه أو حكمه، (ولزوم توقيره) أي تعظيمه ونصره، (وبرّه) أي زيادة إحسانه وعدم مخالفته فإنه فوق منزلة الأب وفي قراءة شاذة وهو أب لهم فيجب بره ويحرم عقوقه ولو في أمر مباح في حده وقيل طاعته، (وفيه سبعة فصول) بل ستة. (الباب الرّابع) أي من القسم الثاني (فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَالتَّسْلِيمِ، وَفَرْضِ ذَلِكَ) بالجر أي وفي بيان فرض ما ذكر (وفضيلته) أي وفي ثواب ما ذكر وزيادة فضله (وفيه عشرة فصول) بل تسعة. (القسم الثّالث فيما يستحيل) أي لا يمكن وجوده (في حقّه صلى الله تعالى عليه وسلم) أي عقلا ونقلا (وما يجوز عليه شرعا) أي قولا وفعلا، (وما يمتنع) أي في الجملة وما لا يجوز عليه شرعا، (ويصحّ) أي وما يصح (من الأمور البشريّة أن يضاف) أي ينسب خلاصة فائدتها (إليه وهذا القسم) أي الثالث- (أكرمك الله) جملة اعتراضية بين المبتدأ وخبره وردت دعاء لمن خوطب به كما في قوله:

إن الثمانين وبلغتها ... قد احوجت سمعي إلى ترجمان وقد يرد الاعتراض للتنزيه كما في قوله تعالى وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ أو للتنبيه في مثل واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كل ما قدرا (هو سرّ الكتاب) أي خلاصته، (ولباب ثمرة هذه الأبواب) أي أبواب هذا القسم كما ذكره الدلجي والصواب أبواب هذا الكتاب والمعنى أنه زبدة نتيجتها وخلاصة فائدتها، (وما قبله) أي من القسمين (له كالقواعد) جمع القاعدة وهي الاساس في المنقولات والمعقولات من قوانين كلية مشتملة على مسائل جزئية، (والتّمهيدات) أي التوطئات، (والدّلائل) أي وكالدلائل العقلية والنقلية (على ما نورده فيه) أي في حقه ما يجب ويستحب ويباح ويحرم وغير ذلك مما يعزر قائله أو يؤدب (من النّكت البيّنات) أي اللطائف الواضحات، (وهو) أي هذا القسم الثالث أيضا (الحاكم على ما بعده) أي من القسم الأخير. (والمنجز) بصيغة الفاعل مخففا أي وهو الموفي (من غرض هذا التّأليف وعده) أي الذي سبق وعده، (وعند التّقصّي) بالقاف بمعنى الاستقصاء والتتبع أي وعند بلوغ المقصد الأقصى (لموعدته) بفتح الميم وكسر العين والتاء فيه للوحدة وهو بمعنى الموعد والمراد به المصدر وإن كان يصلح أن يكون زمانا أو مكانا وقيل الموعدة اسم للعدة (والتّفصّي) بالفاء أي التخلص والتفلت (عن عهدته) أي التزامه وتحمله، (يشرق) بفتح الياء والراء أي يضيق، (صدر العدوّ) أي قلبه واغرب التلمساني بقوله هو مقدم كل شيء وأوله (اللّعين) ، أي الملعون حسدا منه والمراد بالعدو الجنس أو ابليس واقتصر عليه التلمساني والأول أظهر واتم لشموله كل كافر كما يدل عليه مقابلته بالمؤمن في قوله (ويشرق) بضم أوله وكسر الراء أي يضيء ويستنير (قلب المومن باليقين) قيد مخرج للمنافقين وفي الكلام تجنيس تحريف، (وتملأ أنواره) أي أنوار يقينه (جوانح صدره) بفتح الجيم وكسر النون جمع جانحة أي اضلاعه التي تحت الترائب مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر والمراد الإحاطة بجميع جوانب صدره،

ر يقينه (جوانح صدره) بفتح الجيم وكسر النون جمع جانحة أي اضلاعه التي تحت الترائب مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر والمراد الإحاطة بجميع جوانب صدره، (ويقدر) بضم الدال وقول التلمساني بضم وبكسر ليس في محله أي يعظم أو يعرف (العاقل) بالمهملة والقاف وفي نسخة بالمعجمة والفاء، (النّبيّ حقّ قدره) أي حق عظمته أو حق معرفته. فمبلغ العلم فيه أنه بشر ... وأنه خير خلق الله كلهم ولذا قال بعض العارفين الخلق عرفوا الله تعالى وما عرفوا محمدا ﷺ (وليتحرّر) أي يتلخص ويتخلص (الكلام فيه في بابين الباب الأوّل) أي من القسم الثالث (فيما يختصّ بالأمور الدّينيّة، ويتشبّث) أي يتعلق (به القول في العصمة) وهي خلق الله تعالى الامتناع من المعصية والأمور الدنية (وفيه ستّة عشر فصلا) هذا صحيح ليس فيه اعتراض أصلا. (الباب

الثّاني) أي من القسم الثالث (في أحواله الدّنيويّة، وما يجوز طروّه) بضمتين فسكون واو فهمز وفي نسخة بالادغام أي وقوعه وحدوثه (عليه من الأعراض البشريّة) أي من العوارض الإنسانية فإن الأعراض جمع عرض بفتحتين وهو ما يعرض للإنسان من مرض ونحوه من السهو والنسيان ثم اعلم أن صاحب القاموس ذكر مادة طرأ مهموزا ومغتلا وعلى تقدير الهمزة يجوز الابدال والادغام (وفيه تسعة فصول) بل ثمانية. (القسم الرّابع في تصرّف وجوه الأحكام) أي تنوع أنواعها من مسائلها ونوازلها (على من تنقّصه) أي من عد فيه نقصا أو تكلم بما يتضمن نقصه (أو سبّه) تخصيص بعد تعميم أي شتمه، ﵊ وفي معناه سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (وَيَنْقَسِمُ الْكَلَامُ فِيهِ فِي بَابَيْنِ الْبَابُ الْأَوَّلُ) أي من القسم الرابع (في بيان ما هو في حقّه كسب ونقص) تعميم بعد تخصيص (من تعريض) أي كناية وتلويح (أو نصّ) أي ظاهر وتصريح وقال محش نص عليه إذا عينه وعرض إذا لم يذكره منصوصا عليه بل يفهم الغرض بقرينه الحال (وفيه عشرة فصول) بل تسعة.

أي كناية وتلويح (أو نصّ) أي ظاهر وتصريح وقال محش نص عليه إذا عينه وعرض إذا لم يذكره منصوصا عليه بل يفهم الغرض بقرينه الحال (وفيه عشرة فصول) بل تسعة. (الباب الثّانيّ) أي في القسم الرابع (في حكم شانئه) بهمز بعد النون أي مبغضه ومنه قوله تعالى إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ، (ومؤذيه) بالهمز ويجوز ابداله أي مضره وهو اخص مما قبله وبعده وهو قوله، (ومشقصه) وفي نسخة متنقصه، (وعقوبته) أي وفي بيان عقابه وجزائه في الدنيا (وذكر استتابته) أي طلب توبته (والصّلاة) أي وذكر صلاة الجنازة (عليه ووارثته) أي من المسلم أو المسلم منه، (وفيه عشرة فصول) قال الحلبي هكذا في الأصول لكن بخط مغلطاي أن صوابه خمسة يعني عوض عشرة. (وختمناه) أي القسم الرابع (بباب ثالث: جعلناه تكملة) أي تكميلا (لهذه المسألة ووصلة) بضم الواو أي توصيلا (للبابين اللّذين قبله) أي من القسم الرابع (في حكم من سبّ الله تعالى) متعلق بالباب الثالث (ورسله) وكذا حكم انبيائه (وملائكته، وكتبه) أي المنزلة، (وآل النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم وصحبه) عموما أو خصوصا (واختصر الكلام) بصيغة المجهول الماضي وفي نسخة بصيغة المتكلم وفي أخرى واختصرنا الكلام أي بالاقتصار على المقصود (فيه) أي في هذا الباب (في خمسة فصول) بل في عشرة فصول على ما ذكره التلمساني وقال الحلبي هكذا وقع أيضا في الأصول وصوابه عشرة فصول لأنه فيما يأتي ذكره عشرة. (وبتمامها) أي بإتمام فصول هذا الباب الثالث من القسم الرابع (ينتجز الكتاب) أي ينقضي وينتهي، (وتتمّ) أي وتكمل (الأقسام) أي الأربعة، (والأبواب) أي الثلاثة عشر جميعها وهو كالتفسير لما قبله، (وتلوح) أي تضيء وتظهر به (في غرّة الإيمان) أي بياض جبهته ومقدمه طلعته (لمعة) بالضم أي قطعة (منيرة) أي منورة لمن اطلع عليها وقد يقال الغرة استعيرت للشرف والشهرة، (وفي تاج التّراجم) بكسر الجيم أي ويلوح في تاج تراجم الإيقان، (درّة خطيرة) أي ذات خطر وقدر ويعني جوهرة نفيسة أو لؤلؤة ليس لها قيمة لمن وقع يده عليها ثم كل من لمعة ودرة مرفوعة على الفاعلية لأن لاح فعل لازم ففي القاموس الاح بدا والبرق

أومض كلاح وجعل التلمساني ضمير يلوح إلى الكتاب المتقدم ذكره وانتصابهما على الحال (تزيح) استئناف مبين أو جملة حالية من الازاحة أي تزيل اللمعة وفي معناها الدرة (كلّ لبس) ، بفتح فسكون أي إشكال وخلط وشبهة وخبط (وتوضح) أي تكشف وتظهر (كلّ تخمين) أي قول من غير تحقيق، (وحدس) أي صادر عن ظن ووهم وهو قد سقط من أصل المؤلف على ما قاله بعضهم لكن لا بد من ذكره لتمام السجع وهما بمعنى واحد، (وتشفي صدور قوم مؤمنين) عطف على تلوح وفي نسخة بحذف الياء ولعله قصد التلاوة لكنه مع ما بعده بصيغة التأنيث في نسخة صحيحة (وتصدع بالحقّ) أي تجهر به وتظهره (وتعرض عن الجاهلين) أي تتركهم إيماء إلى قوله ﷾ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، (وبالله تعالى- لا إله) أي توكلنا إذ لا معبود بحق موجود (سواه) أي غيره الجملة معترضة حالية (أستعين) أي أطلب المعونة به لا بغيره من المخلوقين بقوله تعالى إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ أي نخصك بالاستعانة لأن غيرك عاجز عن الاعانة وفي نسخة وبالله لا سواه أستعين لا إله إلا هو الملك الحق المبين.

مخلوقين بقوله تعالى إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ أي نخصك بالاستعانة لأن غيرك عاجز عن الاعانة وفي نسخة وبالله لا سواه أستعين لا إله إلا هو الملك الحق المبين.

القسم الأول [في تعظيم العلي الأعلى جل وعلا] (في تعظيم العليّ الأعلى) أي رفعة ورتبة (لقدر النّبيّ المصطفى) وفي نسخة بحذف النبي ووجوده أولى كما لا يخفى (قولا) ورد به القرآن الكريم والفرقان القديم (وفعلا) من معجزات باهرة وآيات ظاهرة ونصبهما بنزع الخافض. (قال الفقيه) على ما في نسخة (القاضي الإمام) على ما في أخرى (أبو الفضل رحمه الله تعالى) ففيه إشعار بأنه ملحق من كلام غيره وفي نسخة صحيحة وفقه الله وسدده ففيه تصريح بأنه من كلام نفسه لكن لا يلائمه حينئذ وصف الإمام (لا خفاء) بفتح الخاء أي لا يخفى (على من مارس) أي لازم ودارس (شيئا) أي قليلا (من العلم، أو خصّ) بصيغة المجهول أي خصه الله تعالى من بين العوام (بأدنى لمحة) بفتح اللام وهي النظرة الخفية ويروى لحظة وأما قول التلمساني هي بضم أوله أي شيء قليل من النظر وأصله من لمح البصر وهو نظر لا تردد فيه واللمحة بالفتح المرة وهو الأولى ههنا لأنه إذا كان يفهم ذلك مرة فيظهر فذو المرار أولى وأشهر فهو كلام غير محرر إذ ضم اللام غير مشتهر فتدبر (من الفهم) ويروى من الفهم وهو أظهر، (بتعظيم الله قدر نبيّنا صلى الله تعالى عليه وسلم) الباء ظرفية متعلقة بخفاء وقدر منصوب على المفعولية (وخصوصه إيّاه) أي وتخصيص الله تعالى نبينا (بفضائل) أي بزوائد من الكرامات، (ومحاسن) أي ومستحسنات من الاخلاق المكرمات، (ومناقب) أي وبنعوت وصفات كثيرات من الكمالات العلمية والعملية التي أسناها معرفة الله ﷾ من حيث الذات والصفات، (لا تنضبط) أي لا تجتمع لكثرتها ولا تنحصر ولا تدخل تحت ضبط (لزمام) بكسر الزاي قال التلمساني يروى بالباء واللام انتهى لكنه في النسخ المصححة باللام فقط أيّ لضابط يرى ضبطها ويقصد ربطها ويجتهد في احصائها ويتوهم إمكان استقصائها وهو مستعار من زمام الناقة وهو ما يجعل في حلقة مسلوكة في انفها لحصول انقيادها،

يّ لضابط يرى ضبطها ويقصد ربطها ويجتهد في احصائها ويتوهم إمكان استقصائها وهو مستعار من زمام الناقة وهو ما يجعل في حلقة مسلوكة في انفها لحصول انقيادها، (وتنويهه) أي وبرفع ذكره ومن تبعيضية وأبعد الدلجي في قوله من زائدة (من عظيم قدره) أي من قدره العظيم وفي نسخة صحيحة من عظم قدره وفي أخرى بعظيم قدره (بما تكلّ) بفتح فكسر فتشديد أي بما تعجز وتعي (عنه الألسنة) أي ألسنة الإنسان في البيان، (والأقلام) أي وتبيان البنان، (فَمِنْهَا مَا صَرَّحَ بِهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ونبّه به على جليل نصابه) أي عظيم منصبه، (وأثنى) أي وما أثنى (به عليه) أي في كتابه (من أخلاقه) أي أحواله الباطنة (وآدابه) أي أفعاله الظاهرة كما أخبر به عنه صلى الله تعالى عليه وسلم بقوله أدبني ربي فأحسن تأديبي،

(وحضّ) بتشديد المعجمة أي ورغب وحث (العباد على التزامه) أي حملهم على قبول تكليفه بوصف دوامه (وتقلّد إيجابه) أي بإطاعة جنابه فيما أوجبه في كتابه: (فكان ﷻ أي عظمت عظمته وعز جماله (هو الذي تفضّل) أي اعطاه من فضله (وأولى) أي أنعم عليه بما علم المولى بأنه الأولى وهذا قبل ظهور وجوده لما تعلق به من كرمه وجوده (ثمّ طهّر وزكّى) أي طهره بالتخلية وزكاه بالتحلية في عالم دنياه بما ينفعه في عقباه من التحلية وأما قول الدلجي ثم طهره من عبادة الأصنام فلا يناسب لمقامه ﵇ (ثمّ مدح) أي مدحه (بذلك، وأثنى) أي عليه مع أنه من آثار فعله وأنوار فضله فهو الحامد والمحمود كما أنه هو الشاهد والمشهود في جميع ميادين الوجود فليس في الدار غيره موجود، (ثمّ أثاب) أي جازاه (عليه الجزاء الأوفى) أي بالجزاء الأوفر والحظ الأكبر أو نصبه على المصدر من غير فعله، (فله الفضل بدءا وعودا) أي فله الإحسان على وجه الزيادة في الابتداء والإعادة، (والحمد أولى، وأخرى) ،

لأوفر والحظ الأكبر أو نصبه على المصدر من غير فعله، (فله الفضل بدءا وعودا) أي فله الإحسان على وجه الزيادة في الابتداء والإعادة، (والحمد أولى، وأخرى) ، أي في الدنيا والعقبى وفي نسخة والحمد أولى وأخرى عطفا على الفضل أي وله الحمد كما في قوله تعالى هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ فهذه النسخة أولى من الأولى كما لا يخفى ويجوز أن يكونا اسمي تفضيل أي وله أولي الحمد وأخراه الخ والمراد استيعابه كقوله تعالى وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا وأما قول بعضهم إن اسم التفضيل لا يستعمل إلا مضافا أو موصولا بمن أو معرفا باللام فمنقوض بقوله سبحانه وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى كانوا هم أظلم واطغى المهم إلا أن يعتبر من المقدرة في حكم المذكورة (ومنها ما أبرزه) أي أظهره (للعيان) بكسر العين أي للمعاينة (من خلقه) بفتح الخاء المعجمة خلافا لمن توهم وضبطه بالضم إذ المراد هنا شمائله الظاهرة ومن لبيان ما الموصولة (على أتمّ وجوه الكمال) أي أكمل أنواع وجوه كمال الجمال وهي صفات اللطف والإكرام (والجلال) وهي صفات القهر والانتقام أو المراد بالكمال النعوت الثبوتية وبالجلال الصفات السلبية وهي قولنا في حقه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا في زمان ولا في مكان وسائر الأمور الحدوثية فحينئذ يقال معناه المنزه عن شوائب النقصان في نظر أرباب الحال وفي نسخة بكسر الخاء المعجمة بمعنى الخصال، (وتخصيصه) أي ومن جعله مخصوصا (بالمحاسن الجميلة) أي الحسنة من الأفعال، (والأخلاق الحميدة) أي المحمودة من الأحوال، (والمذامي الكريمة) أي المرضية من الأقوال، (والفضائل العديدة) أي الكثيرة التي عدها من المحال وهو من العد ومعناه الكثير لا من العدد فيتوهم أنها حصرت واحصيت ويروى السديدة أي الفضائل الواقعة على سنن السداد (وتأييده) أي ومن تقويته (بالمعجزات الباهرة) أي البارعة الفائقة الغالبة القاهرة،

توهم أنها حصرت واحصيت ويروى السديدة أي الفضائل الواقعة على سنن السداد (وتأييده) أي ومن تقويته (بالمعجزات الباهرة) أي البارعة الفائقة الغالبة القاهرة، (والبراهين الواضحة) أي وبالادلة الظاهرة (والكرامات البيّنة) أي الخوارق اللائحة وهي أعم من المعجزات فإنها مقرونة بالتحدي مع عدم المعارضة مما يصدق الله تعالى بهما انبياءه في دعوى النبوة سميت معجزة للاعجاز عن الاتيان بمثلها وسميت آية لكونها علامة دالة على تصدق الله تعالى لهم مع أن المقام مقام يذم

فيه الإيجاز ويمدح الاطناب سيما في خطاب الاحباب (التي شاهدها) أي عاينها وأغرب التلمساني بقوله أي حضر لها ففاعل بمعنى فعل أي شهدها (من عاصره) أي من أدرك عصره وزمانه ويروى من عاصرها أي البراهين والكرامات، (ورآها من أدركه) أي صادف أوانه ويروى من أدركها، (وعلمها علم اليقين) وفي نسخة علم يقين أي من غير شك وتخمين قال بعض العارفين علم اليقين ما كان بشرط البرهان وعينه بحكم البيان وحقه بنعت العيان فعلم اليقين لأصحاب العقول وعينه لأصحاب العلوم وحقه لأصحاب المعارف (من جاء بعده) أي من التابعين واتباعهم، (حتّى انتهى) أي إلى أن وصل (علم حقيقة ذلك) أي بلغ حقيقة ما هنالك (إلينا وفاضت أنواره) أي ظهرت آثاره وكثرت أنواره ويروى أنوارها (عَلَيْنَا: «ﷺ كَثِيرًا» . حَدَّثَنَا) وفي بعض النسخ أخبرنا (الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحافظ) رحمه الله تعالى وهو الأندلسي المعروف بابن سكرة بضم فتشديد ترجمته معروفة استشهد بثغر الأندلس سنة أربع عشرة وخمسمائة وكان من أهل العلم بالحديث (قراءة منّي عليه) نصب قراءة على نزع الخافض أو على أنه تمييز أو حال أي حدثنا بقراءة أو من جهة قراء أو حال قراءة مني عليه لا بقراءته ولا بقراءة غيره وهذا على مذهب من لا يرى بين حدثنا وأخبرنا وأنبأنا فرقا كالبخاري ومن تبعه، (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجبّار) أي ابن أحمد الحمامي بفتح مهملة وتخفيف وهو من أهل الخير والصلاح على ما ذكره ابن ماكولا في اكماله، (وأبو الفضل أحمد بن خيرون) بفتح معجمة فسكون تحتية ممنوعا وقد يصرف ثقة عدل متقن له ترجمة في الميزان توفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة قال الحلبي رأيت عن المزني أن الأصل في خيرون الصرف ولكن المحدثون لا يصرفونه لشبهه بالجمع المذكر السالم انتهى والأظهر أنه بناء على اعتبار المزيدتين مطلقا عند بعضهم كالفارسي كما قالوا في سيرين وغلبون،

ف ولكن المحدثون لا يصرفونه لشبهه بالجمع المذكر السالم انتهى والأظهر أنه بناء على اعتبار المزيدتين مطلقا عند بعضهم كالفارسي كما قالوا في سيرين وغلبون، (قالا) أي كلاهما: (حدّثنا أبو يعلى البغداديّ) بالمعجمة في الثانية وهو الأصح وإلا فيجوز بمهملتين ومعجمتين وبإهمال إحديهما وإعجام الأخرى وهو أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر يعرف بابن زوج الحرة، (قال حدّثنا أبو عليّ السّنجيّ) بكسر المهملة وسكون نون فجيم نسبة إلى بلدة تسمى سنج مرو، (قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ) هو أبو العباس المحبوبي المروزي التاجر الأمين راوي جامع الترمذي عنه مشهور، (قال: حدّثنا أبو عيسى بن سورة) بفتح مهملة وسكون واو فراء (الحافظ) أي الترمذي وهو صاحب الجامع الضرير قيل ولد اكمه قال الذهبي ثقة مجمع عليه ولا التفات إلى قول أبي محمد بن حزم أنه مجهول فإنه ما عرفه ولا أدري بوجود الجامع ولا إلى علل الدين انتهى ولا شك أن تجهيل الترمذي يضر ابن حزم بلا عكس كما لا يخفى، (قال: حدّثنا إسحاق بن منصور) هذا هو الكوسج الحافظ روى عن ابن عيينة فمن بعده وعنه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه (حدّثنا عبد الرّزاق) أي ابن همام بن نافع أبو بكر الصغاني الحافظ أحد الأعلام روى عن ابن جريج ومعمر وأبي ثور وعنه أحمد وإسحاق

ترمذي والنسائي وابن ماجه (حدّثنا عبد الرّزاق) أي ابن همام بن نافع أبو بكر الصغاني الحافظ أحد الأعلام روى عن ابن جريج ومعمر وأبي ثور وعنه أحمد وإسحاق

صنف الكتب أخرج له أصحاب الكتب الستة، (أنبأنا معمر) بفتح الميمين ابن راشد أبو عروة البصري عالم اليمن أخرج له الجماعة قال معمر طلبت العلم سنة مات الحسن ولي أربع عشرة سنة (عن قتادة) هو ابن دعامة أبو الخطاب السدوسي الأعمى الحافظ المفسر روى عن عبد الله بن سرجس وأنس وخلق وعنه أيوب وشعبة وخلق (عن أنس رضي الله تعالى عنه) أي ابن مالك خادم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وترجمته شهيرة ومناقبه كثيرة (أنّ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم: أتي) أي جيء (بالبراق) بضم الموحدة وتخفيف الراء سمي به لسرعة سيره كالبرق أو لشدة بريقه وقيل لكونه أبيض وقال المصنف لكونه ذا لونين يقال شاة برقاء إذا كان في خلال صوفها الأبيض طاقات سود وقد وصف في الحديث بأنه أبيض وقد يكون من نوع الشاة البرقاء وهي معدودة في البيض انتهى وهو دابة دون البغل وفوق الحمار ويضع حافره عند منتهى طرفه كما في الصحيح وفي رواية على ما نقله ابن أبي خالد في كتاب الاحتفال في اسماء خيل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن وجهه كوجه الإنسان وجسده كجسد الفرس وقوائمه كقوائم الثور وذنبه كذنب الغزال لا ذكر ولا انثى وفي تفسير الثعلبي جسده كجسد الإنسان وذنبه كذنب البعير وعرفه كعرف الفرس وقوائمه كقوائم الإبل وإظلافه كأظلاف البقر وصدره كأنه ياقوتة وظهره كأنه درة بيضاء وله جناحان في فخذيه يمر كالبرق (ليلة أسري به) ظرف بني على الفتح لإضافته إلى الجملة الفعلية الماضوية المبنية للمجهول (ملجما مسرجا) اسما مفعول من الالجام والإسراج وهما حالان مترادفان أو متداخلان (فاستصعب) أي استعسر البراق (عليه) أي لبعد عهده بالأنبياء من جهة طول الفترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام على ما ذكره ابن بطال في شرح البخاري وهي ستمائة سنة على ما ذكره التلمساني أو لأنه لم يركبه أحد قبل نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بناء على خلاف سيأتي في ذلك وقيل استصعب تيها وزهوا بركوبه ﵇،

ئة سنة على ما ذكره التلمساني أو لأنه لم يركبه أحد قبل نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بناء على خلاف سيأتي في ذلك وقيل استصعب تيها وزهوا بركوبه ﵇، (فقال له جبريل) وفيه ثلاث عشرة لغة والمتواتر منها أربع معروفة، (أبمحمّد تفعل هذا) أي يا براق كما في رواية وضبط تفعل بخطاب المذكر ولو روي بصيغة المجهول الغائب لكان له وجه والهمزة للإنكار التوبيخي والإشارة إلى الاستصعاب المفهوم من استصعب (فما ركبك) بخطاب المذكر تعظيما له (أحد أكرم) بالرفع والنصب (على الله تعالى منه) وفي رواية فو الله ما ركبك ملك مقرب ولا نبي مرسل أفضل ولا أكرم على الله منه فقال قد علمت أنه كذلك وأنه صاحب الشفاعة وأني أحب أن أكون في شفاعته فقال أنت في شفاعتي (قال) النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو أنس رواية عنه (فارفضّ) بتشديد الضاد المعجمة أي فسال البراق (عرقا) نصب على التمييز المحول من الفاعل أي تبدد عرقه حياء وخجالة مما صدر عنه بمقتضى طبعه فهذا يؤيد القول الأول فتأمل وقد قال الزبيدي في مختصر كتاب العين في اللغة وصاحب التحرير وهي دابة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والثناء قال النووي وهذا الذي قالاه من اشتراك جميع الأنبياء معه يحتاج إلى نقل صحيح انتهى وقد قال ابن بطال ما معناه ركبها

الأنبياء وأقره السهيلي على ذلك وفي سيرة ابن هشام أنه بلغه عن عبد الله يعني ابن الزبير في حج إبراهيم البيت وفي آخره وكان إبراهيم يحجه كل سنة على البراق انتهى ونقل القرطبي في تذكرته قبيل أبواب الجنة بيسير عن ابن عباس ومقاتل والكلبي في قوله تعالى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ أن الموت والحياة جسمان فيجعل الموت في هيئة كبش لا يمر بشيء ولا يجد ريحه شيء إلا مات وخلق الحياة في صورة فرس انثى بلقاء وهي التي كان جبريل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام يركبونها خطوها مد البصر فوق الحمار دون البغل لا تمر بشيء يجد ريحها الا حيي إلى أن قال حكاه الثعلبي والقشيري عن ابن عباس والماوردي عن مقاتل والكلبي وفيها أيضا في صفة الجنة ونعيمها أن البراق يركبها الأنبياء مخصوصة بذلك في أرضها وهذا من كلام الترمذي الحكيم وحديث فما ركبك أحد أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم صريح في ذلك وكل هذا يرد على النووي كذا قاله الحلبي لكن فيه بحث إذ ليس فيما ذكر نقل صحيح ولا دليل صريح على أن البراق واحد مشترك فيه فعلى تقدير صحة التعدد ينبغي أن يجعل اللام للجنس جمعا بين الروايات وأن يكون لكل نبي براق لكن أخرج الطبراني عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا وأبعث على البراق فهذا يشير إلى اختصاصه ﵇ يومئذ به واشتراكه قبل ذلك اليوم وقد ذكر السيوطي في البدور السافرة قال معاذ وأنت تركب العضباء يا رسول الله قال لا تركبها ابنتي وأنا على البراق اختصصت به دون الأنبياء يومئذ الحديث فهذا ظاهره اتحاد البراق مع احتمال اختصاصه بركوبه صلى الله تعالى عليه وسلم دون الأنبياء حينئذ والله تعالى أعلم وقد جاء في بعض الروايات أن جبريل ﵊ أيضا ركب معه ﵊ والظاهر أنه ركب خلفه بل جاء صريحا فيما رواه الطبراني في الأوسط من رواية محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن أبيه أن جبريل أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالبراق فحمله بين يديه الحديث قال الطبراني لا يروى عن ابن أبي ليلى إلا بهذا الإسناد قال الحلبي وهو معضل ويرده قول العسقلاني ليس بمعضل بل سقط عليه قوله عن جده وهو ثابت في أصل الطبراني انتهى وفي مسند أبي

ن ابن أبي ليلى إلا بهذا الإسناد قال الحلبي وهو معضل ويرده قول العسقلاني ليس بمعضل بل سقط عليه قوله عن جده وهو ثابت في أصل الطبراني انتهى وفي مسند أبي يعلى عن علقمة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال أتيت بالبراق فركب خلفي جبريل ﵇ الحديث قال الحلبي فهذا نقل في المسألة ولكنه مرسل قلت والمرسل حجة عند الجمهور وقد ذكر ابن حبان في صحيحه أن جبريل ﵇ حمله على البراق رديفا له قال الحلبي هذا وما تقدم يتعارضان لكن حديث أبي يعلى ضعيف ولو صح لجمع بينهما بأنه تارة ركب هذا ذهابا أو إيابا والآخر كذلك إذا قلنا إن الإسراء مرة وهو الصحيح على ما قاله بعضهم قلت الصواب في دفع التعارض والجمع بين التناقض أن يجعل رديفا حالا من الفاعل في حمله على ما هو الظاهر ليكون الضميران المستتران لجبريل ﵇ والبارزان له صلى الله تعالى عليه وسلم وهو المقتضي للأدب خصوصا في الرسول بالنسبة إلى المطلوب المحبوب ويؤيده أنه صلى الله تعالى عليه وسلم

قال لأبي ذر وقد رآه يمشي أمام أبي بكر أتمشي أمامه وهو خير منك ثم اعلم أنه اختلف في الإسراء والمعراج هل كانا في ليلة واحدة أو لا وأيهما كان قبل الآخر وهل كان ذلك في اليقظة أو المنام أو بعضه كذا وبعضه كذا أو يقال أسري به ولا يتعرض لمنام ولا يقظة على ما في أوائل الهدي لابن القيم فتصير الأقوال خمسة وهل كان المعراج مرة أو مرات واختلفوا في زمانه فقيل للسابع والعشرين من شهر الربيع الأول وقيل من الآخر وقيل لسبع عشرة خلت من شهر رمضان وقيل ليلة سبع وعشرين من رجب وبه جزم النووي في الروضة في السير وخالف في الفتاوى فقال إنهما ليلة السابع والعشرين من شهر الربيع الأول وخالف المكانين المذكورين في شرح مسلم فجزم بأنهما ليلة السابع والعشرين من شهر الربيع الآخر تبعا للقاضي عياض وعن الماوردي أنهما في شوال وسيأتي أقوال سبعة في تعيين السنة.

كورين في شرح مسلم فجزم بأنهما ليلة السابع والعشرين من شهر الربيع الآخر تبعا للقاضي عياض وعن الماوردي أنهما في شوال وسيأتي أقوال سبعة في تعيين السنة.

الْبَابُ الْأَوَّلُ [فِي ثَنَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ ﵇] أي من القسم الأول (في ثناء الله تعالى) أي مدحه (عليه وإظهاره عظيم قدره لديه) أي عنده في مقام قربه كما يفهم من الآيات المتلوة والأحاديث النبوية وقال الدلجي أي عنده في اللوح المحفوظ لتعلم الملائكة زيادة شرفه وتمييزه على غيره إذ هي المرادة. هنا فيلتزموا توقيره وتعظيمه انتهى لكنه يحتاج إلى نقل كما لا يخفى ثم قال الدلجي الثناء هنا باعتبار غايته فهو إما أنعام بأنواعه من تكريم وتعظيم فيرجع إلى صفات الأفعال وأما إرادة ذلك فيرجع إلى صفات الذات وإلا فهو في الأصل إما بمعنى الحمد والشكر أو المدح أو عام فيهما ومورد ذلك كله الجوارح وهو في حقه محال فيكون مجازا مرسلا لكون العلاقة غير المشابهة ففيه بحث ظاهر إذ الثناء من باب الكلام وهو في حقه ﷾ ثابت حقيقة على ما عليه أهل السنة والجماعة خلافا للمعتزلة فلا يحتاج إلى اعتبار مجاز الغاية بخلاف صفتي الغضب والرحمة لما حقق في محلهما والله تعالى أعلم (اعلم) خطاب عام وهو الاحق أو خاص بالسائل كما سبق (إن في كتاب الله العزيز) أي النادر في بابه أو الغالب على سائر الكتب بنسخه في خطابه (آيات كثيرة مفصحة) أي موضحة مصرحة (بجميل ذكر المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم) أي المجتبى في باب الصفاء والوفاء (وعد محاسنه) أي وبتعداد مكارم اخلاقه (وتعظيم أمره وتنويه قدره) أي رفعة شأنه وحكمه (اعتمدنا منها) أي من تلك الآيات (على ما ظهر معناه) أي من منطوق الدلالات (وبان فحواه) أي تبين مقتضاه من مفهوم العلامات على ما له من الكمالات (وجمعنا ذلك) أي ما ذكر من الأصول (فِي عَشَرَةِ فُصُولٍ) .

) أي من منطوق الدلالات (وبان فحواه) أي تبين مقتضاه من مفهوم العلامات على ما له من الكمالات (وجمعنا ذلك) أي ما ذكر من الأصول (فِي عَشَرَةِ فُصُولٍ) .

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ [فِيمَا جَاءَ من ذلك مجيء المدح والثناء] أي النوع الأول من هذا الباب (فيما جاء) أي في كتابه (من ذلك) أي مما ذكر من الآيات (مجيء المدح والثناء) نصب مجيء على المصدر. (وتعداد المحاسن) بفتح التاء أي ومجيء تكرار أخلاقه الحسنة وهو جمع حسن على غير قياس ونصبه على ما في نسخة غير مستقيم (كقوله تعالى) وفي نسخة لقوله تعالى باللام وهو غير ملائم للمرام: (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ الآية) بدأ بها فإنها مشتملة على جملة من امتنانه ﷾ مما يوجب تعظيم رسوله ويعلي شأنه منها القسم المستفاد من اللام المقرونة بقد الدالتين على تحقيق الكلام ومنها الإيماء في جاء إلى أن رسولنا لو كان في الصين لكان

الواجب عليكم المأتي إليه لتعلم علم الدين ومعرفة اليقين فيكون إتيانه فضلا منا عليكم وإحسانه منه إليكم فيجب حسن استقباله وإطاعة أمره وإقباله ومنها تنكير رسول فإنه يشير إلى أنه رسول عظيم تفخيما لشأنكم وتأييدا لبرهانكم ومنها أنه جعل من جنسكم البشري فإنكم لن تطيقوا على التلقين الملكي وليكون أدعى إلى متابعته حيث يفعل أيضا بمقتضى مقالته ولو كان ملكا لربما قيل إن القوة البشرية ليست كالقدرة الملكية ومنها أنه جعل من صنفكم العربية وإلا لقلتم أمرسل إليه عربي والرسول إليه أعجمي ثم بقية الآية عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ أي شديد شاق عليه عنتكم وتعبكم ووقوعكم في عذابكم حريص عليكم أن تؤمنوا كلكم بالمؤمنين منكم ومن غيركم رؤوف رحيم والرأفة أشد الرحمة فذكر الرحيم تذييل أو عكس مراعاة للفواصل لا لكونه أبلغ كما توهم الدلجي (قال السّمرقنديّ) بفتح سين مهملة وميم وسكون راء هو المشهور على الألسنة وأما ما ضبطه بعض المحشيين كالتلمساني وغيره من سكون ميم وفتح راء فهو لحن على ما صرح به القاموس وهو الإمام الجليل الحنفي المحدث المفسر نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي الفقيه أبو الليث المعروف بإمام الهدى تفقه على الفقيه أبي جعفر الهندواني وهو الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة والتصانيف المشهورة العديدة توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة له تفسير القرآن أربع مجلدات والنوازل في الفقه وخزانة الفقه في مجلدة وتنبيه الغافلين وكتاب البستان وذكر التلمساني أنه أبو علي واسمه الحسن بن عبد الله منسوب إلى بلدة سمرقند من أهل الظاهر روى عن داود بن علي الظاهري لكن المعتمد هو الأول وسيأتي في مواضع من كتاب الشفاء حيث يروي عنه القاضي بواسطة واحدة والله أعلم وأبو الليث السمرقندي متقدم يلقب بالحافظ وهو الفرق بينهما ذكره التلمساني.

ل وسيأتي في مواضع من كتاب الشفاء حيث يروي عنه القاضي بواسطة واحدة والله أعلم وأبو الليث السمرقندي متقدم يلقب بالحافظ وهو الفرق بينهما ذكره التلمساني. (وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [التَّوْبَةِ: ١٢٨] بِفَتْحِ الْفَاءِ) وهي قراءة شاذة مروية عن فاطمة وعائشة رضي الله تعالى عنهما وقرأ به عكرمة وابن محيص وغيرهما وفي المشترك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قرأها كذلك، (وقراءة الجمهور بالضّمّ) وضبطه بعضهم بالفتح وهو غير مشهور وضبط قراءة بصيغة المصدرية ويمكن قراءته بالجملة الفعلية ثم رأيت في حاشية أنهما روايتان والجمهور بالضم معظم الناس، (قال الفقيه القاضيّ أبو الفضل وفّقه الله تعالى) أي المصنف، (أَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْعَرَبَ أَوْ أَهْلَ مَكَّةَ أَوْ جَمِيعَ النَّاسِ عَلَى اخْتِلَافِ المفسّرين من المواجه) أي من الذي وقع له المواجهة من المؤمنين أو غيرهم (بهذا الخطاب) يعني جاءكم فمن بفتح الميم موصول وكسر نونه في الوصل لالتقاء الساكنين والمواجه بصيغة المفعول مرفوع ثم الظاهر العموم الشامل لجميع الإنس بل والجن أيضا على وجه التغليب أما من اختار المؤمنين فلأنهم المرادون في الحقيقة والمنتفعون بمتابعته في الطريقة وأما من اختار العرب فلما يدل عليه ظاهر قوله تعالى حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ولما يتبادر من قوله أَنْفُسِكُمْ

ادون في الحقيقة والمنتفعون بمتابعته في الطريقة وأما من اختار العرب فلما يدل عليه ظاهر قوله تعالى حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ولما يتبادر من قوله أَنْفُسِكُمْ

جنس العرب ولا ينافي ما اخترناه من العموم فتح الفاء لأنه إذا كان أشرف جنس العرب فيكون أفضل سائر الأجناس فإنهم أكرم الناس لما تقرر في محله وأما من اختار أهل مكة فلما أشار إليه المصنف بناء على قراءة الضم. (أَنَّهُ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، يَعْرِفُونَهُ) اي محله ومرتبته بحليته ونعته (ويتحقّقون مكانه) أي مكان ولادته ونسبه ورتبته أو رفعة قدره وعلو شأنه ويؤيده ما في نسخة مكانته وهو مخل بالتسجيع لما قبله ملائم لقوله (ويعلمون صدقه، وأمانته، فلا يتّهمونه بالكذب) في دعوى رسالته أي ولذا كانوا يسمونه محمد الأمين لكمال ديانته (وترك النّصيحة لهم) أي وترك ارادة الخير لهم (لكونه منهم) وهو أبعد للتهمة في ترك النصيحة في حقهم، (وأنّه) بالفتح عطف على أنه السابق الواقع مفعولا ثانيا لا علم ولا يبعد أن يكون مجرور المحل معطوفا على كونه والحاصل أنه: (لَمْ تَكُنْ فِي الْعَرَبِ قَبِيلَةٌ إِلَّا وَلَهَا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) على للمصاحبة كقوله تعالى وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ أي مع رسول الله (ولادة) ، أي قرابة قريبة (أو قرابة) أي بعيدة، (وهو) أي هذا المعنى المستفاد من قوله وأنه الخ (عند ابن عبّاس) ، كما رواه عنه البخاري والطبراني (وغيره) أي من المفسرين (مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [الشورى: ٢٣] ) في قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أي على التبليغ أجرا إلا المودة أي لكن المودة في القربى لازمة من الجانبين وأنا لا أقصر في نصيحتكم وإرادة الخير لكم ومحبتكم فيجب عليكم أيضا أن تجتهدوا في متابعتي ونصرتي ودفع الاذى عن أهل ملتي (وكونه) قال الحلبي هو بالرفع لكن الظاهر كما اقتصر عليه الدلجي أنه بالجر عطفا على قوله والمعنى وهو معنى كونه ﵇ (من أشرفهم) أي نسبا، (وأرفعهم) أي حسبا، (وأفضلهم) أي سخاوة ونجادة (على قراءة الفتح) أي بناء عليها (وهذه) أي المنقبة (نهاية المدح) أي من هذه الجهة،

﵇ (من أشرفهم) أي نسبا، (وأرفعهم) أي حسبا، (وأفضلهم) أي سخاوة ونجادة (على قراءة الفتح) أي بناء عليها (وهذه) أي المنقبة (نهاية المدح) أي من هذه الجهة، (ثمّ وصفه) أي الله ﷾ (بعد) بالضم أي بعد قوله من أنفسكم (بأوصاف حميدة، وأثنى عليه بمحامد) بالمنع جمع محمدة بمعنى مدحة (كثيرة) أي عديدة: (من حرصه على هدايتهم) أي دلالتهم على العقائد الدينية، (ورشدهم) أي إرشادهم إلى ما فيه صلاح أمورهم من الأحكام الشرعية، (وإسلامهم) أي انقيادهم واستسلامهم للحوادث الكونية بقوله حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ (وشدّة ما يعنتهم) من الأفعال والتفعيل أي ما يشق عليهم ولا يطيقونه، (ويضرّ بهم) ضبط في نسخة بضم الياء وكسر الضاد وهو غير صحيح لوجود الباء في مفعوله وقول الدلجي إن الباء زائدة غير صحيح ففي القاموس ضره وبه وأضره والصواب ضبطه بفتح وضم التقدير وما يضرهم (في دنياهم وأخراهم وعزّته عليه) أي ومن غلبة ما يعنتهم على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لقوله عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ وكان الأولى مراعاة الترتيب القرآني كما لا يخفى بأن يقدم قضية العزة على الشدة ثم يقول. (ورأفته، ورحمته بمؤمنيهم) أي ومؤمني غيرهم وفي نسخة بمؤمنهم بصيغة الإفراد على إرادة الجنس بطريق الاستغراق

بقوله بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ والرأفة أدق من الرحمة ولعل التفاوت بحسب القابلية والرتبة، (قال بعضهم: أعطاه) أي الله (اسمين من أسمائه رؤوف) بالاشباع ودونه فمن الأول قول كعب بن مالك الأنصاري. نطيع نبيا ونطيع ربا ... هو الرحمن كان بنا رؤوفا ومن الثاني قول جرير: يرى للمسلمين عليه حقا ... كفعل الوالد الرؤوف الرحيم (رحيم) أي على وصف التنكير وأما بصيغة التعريف فالظاهر أنه لا يجوز إطلاقهما على غيره سبحانه (ومثله) أي ومثل معنى الآية الأولى (فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) خصوا لكونهم المنتفعين (إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ [آلِ عِمْرَانَ: ١٦٤] . الْآيَةَ. وَفِي الْآيَةِ الْأُخْرَى هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ) أي العرب الذين غالبهم ما قرأ ولا كتب (رَسُولًا مِنْهُمْ [الجمعة: ٢] ) أي أميا مثلهم لكن الأمية في حقه ﵊ معجزة ومنقبة وفي حق غيره معيبة ومنقصة (الآية) تمامها يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ أي مع كونه أميا فهذا أظهر معجزاته ويزكيهم أي يطهرهم من خبائث الأحوال والأعمال ويعلمهم الكتاب والحكمة أي السنة والشريعة. (وقوله) أي وفي الآية الأخرى وقوله: (كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ [الْبَقَرَةِ: ١٥١] الْآيَةَ) إلى قوله فَاذْكُرُونِي بالطاعة أذكركم بالمثوبة.

ه) أي وفي الآية الأخرى وقوله: (كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ [الْبَقَرَةِ: ١٥١] الْآيَةَ) إلى قوله فَاذْكُرُونِي بالطاعة أذكركم بالمثوبة. (وروي عن عليّ بن أبي طالب، كرم الله تعالى وجهه عنه صلى الله تعالى عليه وسلم) أي كما رواه ابن أبي عمر العدني في مسنده (فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ أَنْفُسِكُمْ [التَّوْبَةِ: ١٢٩] قَالَ: نسبا) أي قرابة مختصة بالآباء على ما في القاموس ونصبه على التمييز وكذا قوله (وصهرا) قال البيضاوي في وقوله تعالى وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً أي قسمه قسمين ذوي نسب أي ذكورا ينسب إليهم وذوات صهر أي اناثا يصاهر بهن والحاصل أنه شريف الجانبين وكريم الطرفين ثم قوله (وحسبا) أريد به ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه من الدين أو الكرم أو المال وقيل الحسب والكرم قد يكونان بمن لا شرف لآبائهم والشرف والمجد لا يكونان إلا بهم (ليس في آبائي) أي أسلافي من الأب والجد والأم والجدة (من لدن آدم) بفتح لام وضم دال وسكون نون ويجوز سكون الدال وكسر النون أي من عند ابتداء زمن آدم ﵊ إلى وجود الخاتم صلى الله تعالى عليه وسلم (سفاح) بكسر السين وهو صب ماء الرجل بلا عقد على ما قاله المحشي والأولى أن يقال المراد به الوطء من غير مجوز لأن السرية لا عقد لها والحاصل أن المراد به الزنا وما لا يجوز وطؤه شرعا (كلّها نكاح) أي ذو عقد أو كل واحد منا ناكح أو قصد به المبالغة كرجل عدل وهو واقع على التغليب وإلا فأم إسماعيل ﵊ سرية اللهم إلا أن يقال قد اعتقها وعقد عليها قال المحشي ويروى كلها نكاح وهو

ناكح أو قصد به المبالغة كرجل عدل وهو واقع على التغليب وإلا فأم إسماعيل ﵊ سرية اللهم إلا أن يقال قد اعتقها وعقد عليها قال المحشي ويروى كلها نكاح وهو

كذا في نسخة ولعل التقدير كل المجامعة ذات نكاح وفي حديث لما خلق الله تعالى آدَمَ أَهْبَطَنِي فِي صُلْبِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَجَعَلَنِي فِي صُلْبِ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ وَقَذَفَ بِي فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ لَمْ يزل ينقلني من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة إلى أن أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْنِ أَبَوَيَّ لَمْ يَلْتَقِيَا عَلَى سفاح قط، (قال ابن الكلبيّ) وهو محمد بن السائب أبو النصر المفسر النسابة الأخباري وترجمته معروفة في الميزان وغيره: (كتبت للنّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم خمسمائة أمّ) لعله أراد به التكثير وإلا فمحال أن يكون بينهما خمسمائة أم إذ بينه صلى الله تعالى عليه وسلم وبين عدنان أحد وعشرون أبا إجماعا وبين عدنان وآدم على ما بينه ابن إسحاق وغيره ستة وعشرون ابا فيكون بينه صلى الله تعالى عليه وسلم وبين آدم ﵊ سبعة وأربعون أبا بسبع وأربعين أما ولا يبعد أنه عد امهاته وأمهات أعمامه وأمهات أعمام آبائه إلى آدم والله تعالى أعلم (فما وجدت فيهنّ سفاحا) أي ذات سفاح (ولا شيئا ممّا كان عليه الجاهليّة) أي من اخذ الأخدان لشهادة حديث ابن عدي والطبراني خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح وقد نقل عن أكثر أهل السير كزبير بن بكار وغيره أن كنانة خلف على برة بعد أبيه خزيمة على عادة العرب في الجاهلية في أن أكبر ولد الرجل يخلف على زوجته إذا لم يكن منها وهذا مشكل لأن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول كلنا نكاح ليس فينا سفاح ما ولدت من سفاح أهل الجاهلية وذكر السهيلي وغيره في هذا اعذارا منها أن الله تعالى يقول وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ أي من تحليل ذلك قبل الإسلام وفائدة هذا الاستثناء أن لا يعاب نسب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم انتهى وبعده لا يخفى وذكر الحافظ أبو عثمان وعمرو بن بحر في كتاب له سماه كتاب الأصنام قال وخلف كنانة بن خزيمة بن مدركة على زوجة أبيه بعد وفاته وهي برة بنت

هى وبعده لا يخفى وذكر الحافظ أبو عثمان وعمرو بن بحر في كتاب له سماه كتاب الأصنام قال وخلف كنانة بن خزيمة بن مدركة على زوجة أبيه بعد وفاته وهي برة بنت اد بن طابخة تحت كنانة بن خزيمة فولدت له النضر بن كنانة وإنما غلط كثير من الناس لما سمعوا أن كنانة خلف على زوجة أبيه لا تفارق اسمها وتقارب نسبها قال وهذا الذي عليه مشايخنا من أهل العلم بالنسب قال ومعاذ الله أن يكون أصاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مقت بنكاح وقال من اعتقد غير هذا فقد أخطأ وشك في الخبر ويؤيد ذلك قوله صلى الله تعالى عليه وسلم تنقلت في الأصلاب الزاكية إلى الأرحام الطاهرة؛ (وعن ابن عبّاس، ﵄ في قوله تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) [الشعراء: ٢١٨] ) أي كما رواه ابن سعد والبزار وأبو نعيم في دلائله بسند صحيح عنه أنه (قال من نبيّ إلى نبيّ حتّى أخرجتك) وفي نسخة صحيحة حتى أخرجتك (نبيّا) ولا يخفى أن المراد به أن بعض الآباء كانوا من الأنبياء وفي الآية عنه وعن غيره معاني أخر، (وقال جعفر بن محمّد) أي ابن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب الهاشمي المدني المعروف بالصادق أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأمها اسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وكان يقول ولدت في الصديق مرتين متفق على إمامته

وجلالته وسيادته قال البخاري في تاريخه ولد سنة ثمانين وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة انتهى وقد أخرج له مسلم والأربعة وكذا البخاري في كتابه أدب المفرد: (علم الله تعالى عجز خلقه عن طاعته) أي عن معرفة ما يطلب منهم فعلا وتركا من طاعته بغير واسطة رسول وبعثته لبيان عبادته، (فعرّفهم) بتشديد الراء أي فأعلمهم (ذلك) أي العجز (لِكَيْ يَعْلَمُوا أَنَّهُمْ لَا يَنَالُونَ الصَّفْوَ مِنْ خدمته) أي الخالص من طاعته بل إنما ينالون بالواسطة من فضله ورحمته كما قال الله تعالى قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا وفي قضية إبليس إيماء إلى أن كثرة الخدمة غير مفيدة مع قلة الرحمة، (فأقام بينه وبينهم مخلوقا من جنسهم في الصّورة) أي مباينا لصنفهم في السيرة؛ (أَلْبَسَهُ مِنْ نَعْتِهِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ، وَأَخْرَجَهُ إِلَى الخلق سفيرا) أي وأظهره مرسلا إليهم حال كونه رسولا مصلحا لما بينهم (صادقا) أي مطابقا قوله فعله وموافقا حكمه خبره، (وجعل طاعته طاعته) بنصبهما أي كطاعة الله تعالى أي فيما يأمره وينهاه وهو تشبيه بليغ مفيد للمبالغة وهو أن طاعته عين طاعته وكذا قوله (وموافقته موافقته) أي في أمر دينه ودنياه فلا تجوز مخالفته في طريق مولاه كما قال ﷾ في حقه فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ (فَقَالَ تَعَالَى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [النساء: ٨٠] ) وقد روي من أحبني فقد أحب الله ومن عصاني فقد عصى الله تعالى وكذا قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ (وَقَالَ تَعَالَى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (١٠٧) [الأنبياء: ١٠٧] ) وكذا قوله صلى الله تعالى عليه وسلم إنما أنا رحمة مهداة على ما رواه الحاكم عن أبي هريرة (قال أبو بكر محمّد بن طاهر) وفي نسخة محمد ابن طاهر أي ابن محمد بن أحمد بن طاهر الاشبيلي القيسي وبهذا يعرف أن ليس المراد به عبد الله بن طاهر الأبهري الذي هو من أقران الأشبيلي خلافا لما توهمه التلمساني قال العسقلاني هو مغافري شاطبي روى عن أبيه وابن علي النسائي وغيرهما وأجاز له أبو الوليد الباجي:

ري الذي هو من أقران الأشبيلي خلافا لما توهمه التلمساني قال العسقلاني هو مغافري شاطبي روى عن أبيه وابن علي النسائي وغيرهما وأجاز له أبو الوليد الباجي: (زيّن الله محمّدا صلى الله تعالى عليه وسلم بزينة الرّحمة) أي بزيادة المرحمة (فكان كونه) أي وجوده (رحمة) وأغرب الدلجي في قوله مكان كونه موصوفا بالرحمة رحمة، (وجميع شمائله) جمع شمال بالكسر وهو الخلق بالضم والمراد بها أخلاقه الباطنة، (وصفاته) الظاهرة من نحو كرمه وجوده (رحمة) الأولى مرحمة لتغاير الأولى والمعنى محل رحمة نازلة (على الخلق) أي عامة وخاصة، (فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ رَحْمَتِهِ فَهُوَ النَّاجِي) قال التلمساني أي الخالص والصواب المخلص (في الدّارين) أي حالا ومآلا (من كلّ مكروه) أي مغضوب (والواصل فيهما) أي وهو الواصل في الكونين (إلى كلّ محبوب) وفيه إيماء إلى ما ورد من أن الله تعالى خلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره فمن أصاب من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه فقد ضل وغوى؛ (ألا ترى) بصيغة الخطاب المعلوم ويجوز أن يقرأ بصيغة الغائب المجهول أي ألا تعلم (أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً) أي ذا رحمة وأريد بها المبالغة (لِلْعالَمِينَ [الأنبياء: ١٠٧] ) أي من غير تقييد للمؤمنين أو

َّهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً) أي ذا رحمة وأريد بها المبالغة (لِلْعالَمِينَ [الأنبياء: ١٠٧] ) أي من غير تقييد للمؤمنين أو

لأمته دون غيرهم من المخلوقين ويستفاد من نسبة الرحمة الإلهية أنها ليست من الأمور العارضية (فكانت حياته رحمة، ومماته رحمة) بل وليس هناك موت ولا فوت بل انتقال من حال إلى حال وارتحال من دار إلى دار فإن المعتقد المحقق أنه حي يرزق. (كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم) فيما رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده والبزار بإسناد صحيح: (حياتي خير لكم) وهو ظاهر (وموتى لكم) قال الدلجي بشهادة وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ حيا وميتا انتهى وغرابته لا تخفى فالأظهر أن يقال لأنه قال تعرض على أعمالكم فأشفع في غفران سيئاتكم وأدعو لكم في تحسين حالاتكم والمعنى أني متوجه إليكم وراحم عليكم وشفيع لكم حيا وميتا بالنسبة إلى حاضركم وغائبكم أو التقدير وموتي قبلكم خير لكم فيوافق ما أراده المصنف بقوله. (وكما قال ﵊ أي على ما رواه مسلم (إذا أراد الله تعالى رحمة بأمه) قال الحافظ المروزي المعروف رحمة أمة وكذا رواه مسلم كذا ذكره الحجازي قلت وفي الجامع الكبير أيضا بلفظ أن الله تعالى إذا أراد رحمة أمة من عباده: (قبض نبيّها قبلها) أي قبل موت جميعها (فجعله لها فرطا وسلفا) أي بين يديها كما في الصحيح وهما بفتحتين أي متقدما وسابقا فإنهما ما أصيبت بمصيبة أعظم من موت نبيها وأصل الفرط هو الذي يتقدم الواردين ليهيئ لهم ما يحتاجون إليه عند نزولهم في منازلهم ثم استعمل للشفيع فيمن خلفه ثم تتمة الحديث على ما في صحيح مسلم عن أبي موسى مرفوعا وإذا اراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي فأهلكها وهو ينظر فاقر عينيه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره. (وقال السّمرقنديّ) أي أبو الليث إمام الهدى الحنفي كما ذكره الدلجي (رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [الأنبياء: ١٠٧] ) بالنصب على الحكاية. (يعني) أي يريد ﷾ بالعالمين (للجنّ والإنس) أي المؤمنين بقرينة تقابله بقوله.

ذكره الدلجي (رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [الأنبياء: ١٠٧] ) بالنصب على الحكاية. (يعني) أي يريد ﷾ بالعالمين (للجنّ والإنس) أي المؤمنين بقرينة تقابله بقوله. (وقيل لجميع الخلق) أي المكلفين لقوله: (للمؤمن رحمة) بالنصب ويجوز رفعها أي رحمة خاصة (بالهداية) وكان الأولى أن يقول رحمة للمؤمن بالهداية ليطابق الآية وليوافق قوله، (ورحمة للمنافق بالأمان من القتل، ورحمة للكافرين بتأخير العذاب) أي إلى العقبى ولا يبعد أن يكون تقديم المؤمن إشارة إلى حصر الرحمة المختصة بالهداية كما قال الله تعالى هُدىً لِلْمُتَّقِينَ أي بالدلالة الموصلة التي هي خلق الهداية في خواص الإنسان من أهل الإيمان مع أنه هدى للناس باعتبار عموم الهداية بالدلالة المطلقة التي هي بمعنى البيان. (قال ابن عبّاس ﵄ أي فيما رواه جرير وابن أبي حاتم في تفسيرهما والطبراني والبيهقي في دلائله: (هُوَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ إِذْ عُوفُوا مِمَّا أصاب غيرهم من الأمم المكذّبة) أي من أنواع العقوبة ومآل هذا القول إلى ما قبله ثم الأظهر أن العالمين يشمل الملائكة أيضا ويدل عليه قوله. (وحكي) بصيغة المجهول وقال الحجازي ويروى (أنّ النّبيّ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: هَلْ أصابك من هذه الرّحمة) أي المنقسمة على هذه الأمة من نبي الرحمة (شيء) أي من الرحمة مختص بك فالاشارة إلى موجود في الذهن إذ

الرحمة معنى يوجده الله تعالى فيمن يشاء من خلقه وفيها يتفاوتون. (قال: نعم، كنت أخشى العاقبة) أي آخر أمري من سوء الخاتمة لما وقع لإبليس من الزلة (فأمنت) بفتح فكسر وضبطه التلمساني بصيغة المجهول ففي القاموس الأمن ضد الخوف أمن كفرح وقد أمنه كسمع ائتمنه واستأمنه انتهى ولا يخفى أن بناء المجهول غير ظاهر في المعنى إذ المراد فصرت آمنا ببركة القرآن الذي نزل عليك (لِثَنَاءِ اللَّهِ ﷿ عَلَيَّ بِقَوْلِهِ: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) أي صاحب مكانة (مُطاعٍ) أي بين الملائكة (ثَمَّ) أي فيما هنالك (أَمِينٍ [التكوير: ٢٠- ٢١] ) أي على أمر الوحي وغيره ووجه الاستدلال به أنه تعالى حيث مدحه في محكم كتابه العظيم وأخبر عن حسن حاله للنبي الكريم لا يتصور تبدل حاله ولا تغير مآله ولا يبعد أن يجعل قوله أمين بمعنى مأمون العاقبة وقد سنح بالبال والله تعالى أعلم بالحال أنه صلى الله تعالى عليه وسلم وشرف وكرم رحمة لجميع خلق الله تعالى فإن العالمين لا شك أنه حقيقة فيما سواه ولا صارف بالاتفاق يصرفه عن دلالة الإطلاق ثم من المعلوم أنه لولا نور وجوده وظهور كرمه وجوده لما خلق الإفلاك ولا أوجد الاملاك فهو مظهر للرحمة الإلهية التي وسعت كل شيء من الحقائق الكونية المحتاج إلى نعمة الإيجاد ثم إلى منحة الإمداد وينصره القول بأنه مبعوث إلى كافة العالمين من السابقين واللاحقين فهو بمنزلة قلب عسكر المجاهدين والأنبياء مقدمته والأولياء مؤخرته وسائر الخلق من أصحاب الشمال واليمين ويدل عليه قوله تعالى تبارك الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ومن جمله انذاره للملائكة قوله ﷾ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ويقويه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم بعثت إلى الخلق كافة وقد بينت وجه ارساله إلى الموجودات العلوية والسفلية في رسالتي المسماة بالصلاة العلية في الصلاة المحمدية. (وروي عن جعفر بن محمّد) أي الباقر (الصّادق) نعت لجعفر (في قوله تعالى:

الموجودات العلوية والسفلية في رسالتي المسماة بالصلاة العلية في الصلاة المحمدية. (وروي عن جعفر بن محمّد) أي الباقر (الصّادق) نعت لجعفر (في قوله تعالى: فَسَلامٌ) أي فسلامة من كل ملامة (لَكَ) أي لرحمتك (مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة: ٩١] ) خبر سلام أي حاصل من أجلهم ولو كان من أعظمهم وأجلهم. (أي بك) أي بسبب وجودك أو بسبب كرمك وجودك (إِنَّمَا وَقَعَتْ سَلَامَتُهُمْ مِنْ أَجْلِ كَرَامَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي بالشفاعة العظمى فإنها شاملة للنفوس العليا والسفلى من الأولى والأخرى فشملت رحمته في الابتداء والانتهاء في الدنيا والعقبى وقال التلمساني لمحمد روي باللام والباء واللام تعليلية والباء سببية فتكون كرامة مضافة إلى ضمير الفاعل وهو الله ﷾ انتهى والنسخ المصححة والأصول المعتمدة على الإضافة إلى المفعول وهو الظاهر في المعنى قال الدلجي أي من أجل إكرام الله إياه فوضع الظاهر موضع المضمر وإلا ظهر أنه التفات من الخطاب إلى الغيبة ثم أغرب الدلجي أن من على هذا زائدة ويجوز أنت كون بمعنى لام التعدي أي لسببك وقع السلام لأصحاب اليمين من أجل إكرام الله تعالى اياك وما قاله تكلف بعيد انتهى والكل تكلف بل تعسف والتحقيق أنه أراد أن الخطاب في

لام التعدي أي لسببك وقع السلام لأصحاب اليمين من أجل إكرام الله تعالى اياك وما قاله تكلف بعيد انتهى والكل تكلف بل تعسف والتحقيق أنه أراد أن الخطاب في

ذلك للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم والتقدير فسلامة عظيمة لأجلك وبسببك حاصلة لأصحاب اليمين وقوله من أجل توضيح لقوله بك إما بطريق عطف البيان أو على سبيل الاستئناف في التبيان وهذا التأويل خلاف ما قاله أهل التفسير فسلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين يقال له سلام لك أي مسلم لك أنك منهم أو يا محمد لا ترى فيهم إلا ما تحب من سلامتهم من العذاب وأن منهم من يقول يوم القيامة سلام عليك، (وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النور: ٣٥] ) أي منورهما كما قرئ به ومظهر ما خلق فيهما أو موجد أنوارهما (الآية) بالنصب ويجوز رفعها وخفضها أي اقرأها أو هي معلومة أول إلى آخرها والمراد ما بعدها وهو قوله تعالى مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وقد أوضحت معنى الآية في الرسالة المسماة بالصلاة العلية في الصلاة المحمدية عند قوله اللهم صل وسلم على نورك الأسنى واعلم أن النور في الأصل كيفية تدركها الباصرة ويستحيل اطلاقه على الله تعالى إلا بتقدير مضاف ونحوه من نوع تأويل.

عند قوله اللهم صل وسلم على نورك الأسنى واعلم أن النور في الأصل كيفية تدركها الباصرة ويستحيل اطلاقه على الله تعالى إلا بتقدير مضاف ونحوه من نوع تأويل. (قال كعب) وفي نسخة كعب الاحبار بالحاء المهملة وهو كعب بن ماتع بالمثناة الفوقية أدرك زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولم يره وأسلم في خلافة أبي بكر ﵁ وقيل في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه وقيل أدرك الجاهلية وصب عمر وأكثر ما روي عنه وروي أيضا عن جماعة من الصحابة وروى عنه أيضا جماعة من الصحابة والتابعين وكان يسكن في حمص وكان قبل إسلامه على دين اليهود ويسكن اليمن توفي في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين متوجها للغزو ودفن بحمص ويقال له كعب الحبر أيضا بفتح الحاء وكسرها لكثرة علمه أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وأغرب شارح حيث قال هو كعب بن مالك الأنصاري، (وابن جبير) وهو سعيد بن جبير أحد أكابر التابعين والعلماء العاملين روى عن ابن عباس وغيره وعنه أمم من المحدثين أخرج له الجماعة في كتبهم الستة وكان أسود الصورة وأنور السيرة مستجاب الدعوة قتل سنة خمس وتسعين وهو ابن تسع وأربعين شهيدا في شعبان ومما يدل على كماله في اليقين وتمكنه في الدين ما روي أنه لما دخل على الحجاج بعد إرساله إليه قام بين يديه فقال له أعوذ منك بما استعاذت مريم إذ قالت أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا فقال له ما اسمك قال سعيد بن جبير وقال شقي بن كسير فقال أمي أعلم باسمي قال شقيت وشقيت أمك فقال الغيب يعلمه غيرك قال لأبدلنك بالدنيا نارا تلظى فقال لو علمت أن ذلك بيدك ما اتخذت إلها غيرك قال لأوردنك حياض الموت فقال إذا أصاب في اسمي أمي يعني إذا كنت شهيدا أكون سعيدا قال فما تقول في محمد قال نبي ختم الله تعالى به الرسل وصدق به الوحي وأنقذ به من الجهالة إمام هدى ونبي رحمة قال فما تقول في الخلفاء قال لست

عليهم بوكيل وإنما استحفظت أمر نبي قال فأيهم أحب إليك فقال أحسنهم خلقا وأرضاهم لخالقه واشدهم منه فرقا قال فما تقول في علي وعثمان في الجنة هما أم في النار لو دخلت فرأيت أهلهما لأخبرتك فما سؤالك عن أمر غيب عنك قال فما تقول في عبد الملك بن مروان قال فما لك تسألني عن امرئ أنت واحد من ذنوبه قال فما لك لم تضحك قط قال لم أر ما يضحكني وكيف من خلق من التراب وإلى التراب يعود قال فإني أضحك من اللهو قال ليست القلوب سواء قال فهل رأيت من اللهو شيئا قال لا فدعا بالزمر والعود فلما نفخ فيه بكى فقال له الحجاج ما يبكيك قال ذكري يوم ينفخ في الصور وأما هذا العود فمن نبات الأرض وعسى أن يكون قطع في غير حقه وأما هذه المثاني والأوتار فإن الله سيبعثها معك يوم القيامة قال فإني قاتلك قال إن الله قد وقت وقتا أنا بالغه فإن أجلي قد حضر فهو أمر قد فرغ منه ولا محيص ساعة عنه وإن تكن العافية فالله أولى بها قال اذهبوا به فاقتلوه قال أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريك له استحفظ لها يا حجاج حتى القاك يوم القيامة فأمر به ليقتل فلما تولوا به ليقتلوه ضحك فقال الحجاج ما أضحكك قال عجبت من جراءتك على الله وحلم الله عنك ثم استقبل القبلة فقال إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قال فحولوه عن القبلة قال فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ قال اضربوا به الأرض قال مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى قال اضربوا عنقه قال اللهم لا تحل له دمي ولا تمهله بعدي فلما قتله لم يزل دمه يغلي حتى ملأ أثواب الحجاج وفاض حتى دخل تحت سريره فلما رأى ذلك هاله وافزعه فبعث إلى بياذوق المتطبب فسأله عن ذلك فقال لأنك قتلته ولم يهله ذلك ففاض دمه ولم يخمد في نفسه ولم يخلق الله شيئا أكثر دما من الإنسان فلم يزل به ذلك الفزع حتى منع منه النوم فيقول ما لي ولك يا سعيد بن جبير ستة أشهر ثم إن بطنه استسقى حتى انشق فمات فلما دفن لفظته الأرض وبقي بعد سعيد بن جبير ستة أشهر ونقل أن السجون

منه النوم فيقول ما لي ولك يا سعيد بن جبير ستة أشهر ثم إن بطنه استسقى حتى انشق فمات فلما دفن لفظته الأرض وبقي بعد سعيد بن جبير ستة أشهر ونقل أن السجون عرضت بعد موته فوجد فيها ثلاثة وثلاثون ألفا من المظلومين وقد أحصى من قتله صبرا فوجد مائة ألف وعشرين ألفا: (المراد بالنّور) أي بنوره (الثّاني هنا) أي في تتمة هذه الآية: (محمّد صلى الله تعالى عليه وسلم) لقوله، (وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَثَلُ نُورِهِ [النُّورِ: ٣٥] أَيْ نُورِ محمّد صلى الله تعالى عليه وسلم) على أنه عطف بيان لما قبله وبها يندفع ما قاله الدلجي في قوله هنا أي في هذه الآية من قوله مثل نوره هو محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فضميره لله تعالى وقوله مثله نوره أي نور محمد ﵇ إن كان قولهما فهو مناقض لما قبله إلا أن يقال الإضافة بيانية أي مثل محمد الذي هو نور وهو بعيد أو لغيرهما فلا تناقض انتهى والأظهر أن يقال المراد بالنور محمد والتقدير مثل نور الله الذي هو مشرق ظهوره ومظهر نوره في عالم الكون بخلقه وأمره حسب قضائه وقدره كمشكاة إلى آخره فإن النور عبارة عن الظهور وقد انكشف به الحقائق الإلهية والأسرار الأحدية والأستار الصمدية

Bagian 2 dari 65