— Bagian 30 · ه) وفي نسخة لمن يكون سبيله (العلم) أي بسير سيد ا… —
Bagian 30
ه) وفي نسخة لمن يكون سبيله (العلم) أي بسير سيد الأنبياء (التَّخَلُّفُ عَنْ حِفْظِ حَدِيثِ أَسْمَاءَ لِأَنَّهُ مِنْ علامات النّبوّة) أي وآيات الرسالة. (وروى يونس بن بكير) بالتصغير وهو الحافظ أبو بكر الشيباني عن هشام بن عروة والأعمش ومحمد بن إسحاق بن بشار إمام المغازي وعنه أبو كريب وابن نمير والعطاردي قال ابن معين صدوق وقال أبو داود ليس بحجة يوصل كلام ابن إسحاق بالأحاديث أخرج له مسلم متابعة وقد خرج له البخاري في الشواهد وأخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة (في زيادة المغازي روايته) أي في روايته كما في نسخة (عن ابن إسحاق) أي إمام أهل المغازي (لمّا أسري برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي ليلة المعراج (وأخبر قومه بالرّفقة) بضم الراء ويجوز تثليثها أي الجماعة من الرفقاء (والعلامة التي في العير) بكسر العين المهملة أي القافلة من الإبل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارات (قالوا) أي الكفار (متى تجيء) أي القافلة إلى مكة (قال يوم الأربعاء) بالمد وهو بتثليث الباء والأجود كسرها كذا في المحكم وقال ابن هشام فيه لغات فتح الهمزة وكسر الباء وكسر الهمزة وفتح الباء وكسرهما قال وهذه أفصح اللغات (فلمّا كان ذلك اليوم) أي الموعود وهو بالرفع على أنه نعت لذلك المتقدم الذي هو اسم كان التامة كقوله تعالى وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ وفي بعض النسخ المعتمدة ضبط بالنصب ولا وجه له (أشرفت قريش) أي اقبلت (ينظرون) أي ينتظرون (وقد ولّى النّهار) بتشديد اللام المفتوحة أي أدبر أوله آخره (ولم تجىء) أي العير (فدعا رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِيدَ لَهُ فِي النَّهَارِ سَاعَةٌ) أي بسط في ساعاته (وحبست عليه الشّمس) أي ببطء تحركها وقيل توقفت وقيل ردت على أدراجها كما تقدم والله تعالى اعلم هذا وقد حبست الشمس له صلى الله تعالى عليه وسلم في يوم من أيام الخندق حين شغل عن صلاة العصر كما ذكره المصنف في غير هذا الكتاب وحبست لداود كما ذكره الخطيب في كتاب النجوم وضعف رواته كما نقله عنه مغلطاي في سيرته وفي تفسير البغوي أنها حبست لسليمان ﵇ لقوله تعالى رُدُّوها عَلَيَّ ونوزع بأن الضمير عائد إلى الصافنات
ب النجوم وضعف رواته كما نقله عنه مغلطاي في سيرته وفي تفسير البغوي أنها حبست لسليمان ﵇ لقوله تعالى رُدُّوها عَلَيَّ ونوزع بأن الضمير عائد إلى الصافنات الجياد وأيضا لم يكن هناك مأمورون صالحون لرد الشمس عليه مع مخالفته للحديث الصحيح الصريح في حصر حبس الشمس ليوشع مما بين الأمم المتقدمة نعم ذكر الشيخ معين الدين في معراج النبوة أنها حبست لأبي بكر رضي الله تعالى عنه أيضا والله ﷾ أعلم هذا وقد قال بعضهم حديث رد الشمس له صلى الله تعالى عليه وسلم ليس بصحيح وإن أوهم تخريج القاضي له في الشفاء عن الطحاوي من طريقين فقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال ابن تيمية العجب من القاضي مع جلالة قدره وعلو خطره في علوم الحديث كيف سكت عنه موهما صحته وناقلا ثبوته موثقا رجاله انتهى وفي المواهب قال شيخنا قال أحمد لا أصل له وتبعه ابن الجوزي
فأورده في الموضوعات ولكن قد صححه الطحاوي والقاضي عياض وأخرجه ابن منده وابن شاهين من حديث اسماء بنت عميس وابن مردويه من حديث أبي هريرة انتهى قال القسطلاني وروى الطبراني أيضا في معجمه الكبير بإسناد حسن كما حكاه ابن العراقي في شرح التقريب عن اسماء بنت عميس ولفظه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل عليا في حاجة فرجع وقد صلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم العصر فوضع ﵊ رأسه في حجر علي فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صليت العصر قال لا يا رسول الله فدعا الله تعالى فرد عليه الشمس حتى صلى العصر قالت فرأيت الشمس طلعت بعد ما غابت حين ردت حتى صلى العصر قال وروى الطبراني أيضا في معجمه الأوسط بسند حسن عن جابر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمر الشمس فتأخرت ساعة من النهار انتهى وقال الخطابي انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء وذلك أنه ظهر في ملكوت السموات خارجا عن جملة طباع ما في هذا العالم المركب من الطبائع فليس مما يطمع في الوصول إليه بحيلة فلذلك صار البرهان به أظهر قلت وفي معناه الشمس بل سلطانها أكبر وأبهر وأنور إلا أنها لكمال قرب غروبها لم تظهر للأكثر فتدبر وأما ما قال الجوزجاني بعد أن نقل عن ابن الملقن في شرح العمدة أنه روى الحسن وغيره عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا لم تحبس الشمس إلا ليوشع حيث سار إلى بيت المقدس هذا الحديث فيه رد لحديث اسماء فقد قدمت الجواب عنه وأما قوله وهذا حديث منكر مضطرب لأنه ﵊ أفضل من علي ولم ترد الشمس له بل صلى العصر بعد ما غربت فمردود عليه لأنها إنما ردت على علي ببركة داعائه صلى الله تعالى عليه وسلم مع أن كرامات الأولياء في معنى معجزات الأنبياء وقد سبق عن البغوي أنها ردت عليه أيضا فما صلى العصر إلا في وقتها مع أن المفضول قد يوجد فيه ما لا يوجد في الفاضل كما يلزم من القول بعدم حبسها إلا ليوشع فتأمل وتوسع.
غوي أنها ردت عليه أيضا فما صلى العصر إلا في وقتها مع أن المفضول قد يوجد فيه ما لا يوجد في الفاضل كما يلزم من القول بعدم حبسها إلا ليوشع فتأمل وتوسع.
فصل [في نبع الماء من بين أصابعه الشريفة وتكثيره ببركته صلى الله تعالى عليه وسلم] (فِي نَبْعِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَتَكْثِيرِهِ ببركته صلى الله تعالى عليه وسلم) وفي نسخة وتكثيره ببركته (أمّا الأحاديث في هذا) أي في هذا النوع من جنس المعجزة (فكثيرة جدّا) منصوب على المصدر وأريد به المبالغة في الكثرة فإن ذلك في مواطن متعددة وأعداد مختلفة كما ذكره ابن حبان في صحيحه ففي بعضها أتى بقدح وفي بعضها زجاج وفي بعضها جفنة وفي بعضها ميضأة وفي بعضها مزادة وفي بعضها كانوا خمس عشرة مائة وفي بعضها ثمانمائة وفي بعضها زهاء ثلاثمائة وفي بعضها ثمانين وفي بعضها سبعين انتهى وفي صحيح البخاري في حديث جابر في قصة نبع الماء من بين أصابعه أنهم كانوا ألفا وأربعمائة وفي رواية عنهم أنهم كانوا خمس عشرة مائة وهذه القصة كانت بالحديبية وفي عددهم أقوال مختلفة ثم هذه
صة نبع الماء من بين أصابعه أنهم كانوا ألفا وأربعمائة وفي رواية عنهم أنهم كانوا خمس عشرة مائة وهذه القصة كانت بالحديبية وفي عددهم أقوال مختلفة ثم هذه
المعجزة أعظم من تفجر الماء من الحجر كما وقع لموسى ﵇ فإن ذلك من عادة الحجر في الجملة قال الله تعالى وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وأما من لحم ودم فلم يعهد من غيره صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم (رَوَى حَدِيثَ نَبْعِ الْمَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَنَسٌ وجابر وابن مسعود) أما حديث أنس فرواه الشيخان عنه أيضا إلا أن المصنف ساقه شاهدا بسنده إلى الإمام مالك عنه فقال (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ ﵀ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي عِيسَى بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ محمّد) وقد تقدم ذكرهم (حدّثنا أبو عمر بن الفخّار) بفتح الفاء وتشديد الخاء المعجمة، (حدّثنا أبو عيسى) هو يحيى بن عبد الله بن يحيى ابن كثير الليثي وقد سبق ذكره (حدّثنا يحيى) وفي نسخة عن يحيى وهو يحيى بن يحيى الليثي وفي نسخة صحيحة قبل قوله ثنا يحيى ثنا عبد الله بن يحيى عن أبيه يحيى ويؤيده ما قاله الحلبي أنه سقط رجل بين أبي عيسى وبين يحيى وهو عبد الله أبو مروان ولا بد منه وقد تقدم على الصواب وكذا يأتي على الصواب أيضا وحاصله أن عبد الله يروي عن يحيى عن أبيه ويحيى عن مالك (قال حدّثنا مالك) وهو إمام المذهب (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة عن أنس بن مالك) وهو عمه لأمه (رأيت) وفي نسخة قال أي أنس رأيت (رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وحانت صلاة العصر) أي وقد قرب وقتها أو دخل فإن الحين الوقت (فالتمس النّاس الوضوء) بفتح الواو أي ماء الوضوء بضمها وفي نسخة بضمها والمعنى ماءه بتقدير مضاف والمؤدي واحد وقيل يطلق على كل لكن الظاهر أن أحدهما مجاز (فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم) أي جيء (بوضوء) أي في إناء (فوضع رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ
هما مجاز (فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم) أي جيء (بوضوء) أي في إناء (فوضع رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ وَأَمَرَ النّاس أن يتوضّؤوا منه) أي من الماء ومن الإناء أو من ماء ذلك الإناء (قال) أي أنس (فرأيت الماء ينبع) بتثليث الموحدة والضم أشهر أي يفور (من بين أصابعه صلى الله تعالى عليه وسلم) قال النووي في كيفية النبع قولان أحدهما الماء كان يخرج من نفس أصابعه وينبع من ذاتها وهو قول أكثر العلماء وثانيهما أنه تعالى أكثر الماء في ذاته فصار يفور من بين أصابعه (فتوضّأ النّاس) أي منه (حتّى توضّؤوا من عند آخرهم) أي إلى انتهاء أولهم فالقضية معكوسة للمبالغة والمراد جميعهم وقال النووي من هنا بمعنى إلى وهي لغة (ورواه أيضا عن أنس قتادة) كما في صحيح مسلم (وقال) أي أنس أو قتادة عنه (بإناء) أي فأتى بإناء (فيه ماء يغمر أصابعه) بسكون الغين المعجمة وضم الميم أي يغطيها ويسترها (أو لا يكاد يغمر) شك من الراوي (قال) أي قتادة لأنس كما صرح به الترمذي (كم كنتم) أي حينئذ وكم اسم استفهام وسؤال عن العدد (قال زهاء ثلاثمائة) بضم زاء وهاء ممدودة أي كنا قدر ثلثمائة، (وفي رواية عنه) أي عن أنس (وهم بالزّوراء) بفتح الزاء وسكون الواو فراء ممدودة مكان يعرف بالمدينة قرب المسجد (عند السّوق) وفي البخاري بالسوق أي سوق المدينة قال الداودي وهو مرتفع كالمنار (ورواه أيضا
حميد) بالتصغير وهو الطويل وكان طوله في يديه مات وهو قائم يصلي ثقة لكنه يدلس أخرج له الأئمة الستة (وثابت) تقدم ذكره (والحسن) بن أبي الحسن البصري (عن أنس) أي كلهم عنه إلا أن البخاري انفرد بالأولى والثالثة واتفقا على الثانية (وَفِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ قُلْتُ كَمْ كَانُوا قَالَ ثمانين) أي كانوا ثمانين أي رجلا كما في نسخة، (ونحوه عن ثابت عنه) أي نحو مروي حميد عن أنس في العدد ورد عن ثابت عن أنس (وعنه) أي وعن أنس (أيضا) أي برواية ثابت أو غيره (وهم نحو من سبعين رجلا) لعل رواية السبعين والثمانين في غير قصة الحديبية لما سبق من تعدد القضية ثم رأيت النووي قال إنهما قضيتان جرتا في وقتين فحدث بهما جميعا أنس. (وأمّا ابن مسعود ففي الصّحيح) أي للبخاري وغيره (من رواية علقمة عنه) كما في نسخة أي عن عبد الله بن مسعود (بينما) أي بين ساعات أو أوقات (نحن مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي حاضرون (وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ) قيل إنما أطلب الماء كيلا يظن أنه موجد للماء فإن ذلك لله ﷾ وفيه أن الكل من عنده تعالى (فأتي) أي جيء (بماء) أي في نحوه سقاء (فصبّه في إناء ثمّ وضع كفّه) أي مع أصابعه (فيه فجعل الماء ينبع) أي فشرع يخرج (مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم) أي كما ينبع من الأرض وفي نبعه احتمالان من زيادة الكمية او الكيفية وهو أظهر كما يدل عليه طلبه فضل الماء ويشير إليه ما سبق من الترجمة في قوله تعالى وتكثيره ببركته.
من الأرض وفي نبعه احتمالان من زيادة الكمية او الكيفية وهو أظهر كما يدل عليه طلبه فضل الماء ويشير إليه ما سبق من الترجمة في قوله تعالى وتكثيره ببركته. (وفي الصّحيح) أي للبخاري وغيره (عن سالم) أي الأشجعي (بن أبي الجعد) وهو من ثقات التابعين روي عنه أنه قال اشتراني مولاي بثلاثة دراهم وأعتقني فقلت بأي حرفة احترف فاحترفت بالعلم فما تمت لي سنة حتى أتاني أمير البلد زائرا فلم آذن له (عن جابر عطش النّاس) بكسر الطاء (يوم الحديبية) بالتخفيف وتشدد بئر بين مكة وجدة قبيل جدة وأما قول الدلجي بين مكة والطائف فوهم (ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بين يديه ركوة) جملة حالية والركوة بفتح الراء وتضم إناء من جلد نحو الإبريق ذكره الدلجي وهو غير ملائم لوضع اليد فيه اللهم إلا أن يقال المراد به وضع اليد على فيه عند خروج الماء منه ثم رأيت في القاموس أن الركوة مثلثة زورق صغير انتهى وهو يحتمل أن فمه كبير ثم رأيت التلمساني ذكر أنها للماء من الأدم كالتور يتوضأ منه (فتوضّأ منها وأقبل النّاس نحوه) أي متعطشين إليه (وقالوا) عطف على وأقبل الناس وجعل الدلجي الواو للحال أي قائلين (لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ إِلَّا مَا فِي رَكْوَتِكَ) أي التي هي موجودة في حضرتك (فوضع النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم يده في الرّكوة) أي ثانيا (فجعل الماء يفور) أي يرتفع متدفقا (من بين أصابعه كأمثال العيون) أي كأمثال مياهها أو شبه أصابعه بمنابع عيون الماء أي بين كل أصبعين يفور الماء كالعين (وفيه) أي في حديث سالم (فقلت) أي لجابر (كم كنتم) أي يومئذ (قال لو كنّا مائة ألف) أي مثلا (لكفانا) أي لكونه معجزة (كنّا) أي لكنا كنا (خمس عشرة مائة) يعني الفا وخمسمائة وقيل ثمانين ألفا رجلا أو أربعين أو خمسة
(قال لو كنّا مائة ألف) أي مثلا (لكفانا) أي لكونه معجزة (كنّا) أي لكنا كنا (خمس عشرة مائة) يعني الفا وخمسمائة وقيل ثمانين ألفا رجلا أو أربعين أو خمسة
وعشرين رجلا أو ألفا وستمائة بناء على الاختلاف في عدد من بايع تحت الشجرة قال الحلبي فيقال أربع عشرة مائة وكذا هو في الصحيح وأكثر الروايات كما قال البيهقي أنه ألف وأربعمائة هذا وقال اليمني قوله كذا خمس عشرة مائة هذه اللغة إلى الآن بنجد سمعتها منهم لا تألف ألسنتهم الآلاف بل يقولون عشر مائة وإحدى عشرة مائة وعشرون مائة وهلم جرا (وروي مثله) أي مثل حديث سالم كما في مسند الدارمي (عن أنس عن جابر) وهو من رواية الأصاغر عن الأكابر فإنهما صحابيان قال الحلبي كذا في النسخة التي وقفت عليها الآن بالشفاء وعلى عن التي بين أنس وجابر صح يعني أن أنسا رواه عن جابر فإن صح ذلك فرواية أنس عن جابر ليست في الكتب الستة (وفيه) أي وفي هذا الحديث (أنّه كان بالحديبية) يعني فالاختلاف مبني على اختلاف عدد من حضر في تلك القضية. (وَفِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) الوليد هذا ولد في حياته ﵊ روى عن أبيه وعنه ابنه عبادة (عنه) أي عن جابر (في حديث مسلم الطّويل) صفة للحديث (في ذكر غزوة بواط) بضم الموحدة وتخفيف الواو في آخره طاء مهملة (قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم يا جابر ناد الوضوء) بفتح الواو وتضم وفي نسخة صحيحة الوضوء من غير الباء أي ناد الناس له أو به أو نصبه على الاغراء أي أعطوا أو ناولوا الماء وهو بيان النداء (وذكر الحديث بطوله وأنّه) أي الشأن (لم نجد) بالنون وفي نسخة بالياء وفي أصل الدلجي لم يجدوا (إلّا قطرة) أي شيئا قليلا من الماء (في عزلاء شجب) بالإضافة وهو بفتح العين المهملة فسكون الزاء فلام ممدودة فم المزادة الأسفل والشجب بمعجمة مفتوحة فجيم ساكنة فموحدة ما بلي من القربة وعتق من السقاية (فأتي) أي فجيء (به النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم فغمزه) بالراء أي فغطاه وستره وفي اصل الدلجي بالزاء أي فكبسه بيده وعصره (وتكلّم بشيء) أي من الاسماء أو الدعاء والثناء (لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَقَالَ نَادِ بِجَفْنَةِ
أي فغطاه وستره وفي اصل الدلجي بالزاء أي فكبسه بيده وعصره (وتكلّم بشيء) أي من الاسماء أو الدعاء والثناء (لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَقَالَ نَادِ بِجَفْنَةِ الرّكب) بفتح الجيم وسكون الفاء وهي أكبر قصاع الأطعمة والركب اسم جمع أو جمع للراكب كالصحب وهم العشرة فصاعدا والباء مزيدة ولما كانت الجفنة محل الآية نوديت فكأنها تعقل أو على حذف أي يا قوم هاتوها أو عدي النداء بالباء لتضمنه معنى الإتيان أي ائت بها واحضرها (فأتيت بها) أي فجئت بها إليه صلى الله تعالى عليه وسلم وقال الحلبي هو مبني لما لم يسم فاعله أي فأتوني بها وفي نسخة فأتيها بضم همزه وكسر ثانيه (فوضعتها بين يديه وذكر) أي جابر (أنّ النّبيّ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَسَطَ يَدَهُ فِي الْجَفْنَةِ وَفَرَّقَ) بتشديد الراء ونشر (أصابعه وصبّ جابر عليه) أي الماء، (وقال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (بسم الله) أي وعلى بركة رسول الله وروي بسم الله كما أمره على ما في أصل المؤلف (قال) أي جابر (فرأيت الماء يفور) أي يظهر مرتفعا (مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ فَارَتِ الْجَفْنَةُ وَاسْتَدَارَتْ) أي ارتفع ماؤها ودار (حتّى امتلأت) ورواية مسلم ثم فارت الجفنة فدارت كذا ذكره الدلجي تبعا للحلبي قيل لأن المقام مقام آية فكلما نبع الماء استدارت الجفنة وحديث جابر هذا ليس في شيء من الكتب
الستة إلا في مسلم على ما صرح به الحلبي وغيره (وأمر النّاس بالاستقاء) أي بأخذ الماء (فاستقوا حتّى رووا) أي بأجمعهم وهو بضم الواو الأولى وأصله رويوا كرضوا ولقوا (فقلت هل بقي أحد له حاجة) يجوز أن تكون هل نافية كما في قوله تعالى فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ وفي حديث وهل ترك لنا عقيل من دار أي ما بقي من محتاج إلى الماء (فرفع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي يده كما في أصل الدلجي وغيره (من الجفنة وهي ملأى) فعلى من الملئ ويجوز أن يكون هل استفهامية ورفعه يده بعد جوابهم ما بقي لأحد حاجة ولا يبعد أن يكون المراد بقوله فقلت تردده في نفسه أنه هل بقي لأحد حاجة إليه أم لا فرفع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يده شهادة لنفي البقاء فيكون كرامة اخرى. (وعن الشّعبيّ) بفتح أوله تابعي جليل فحديثه هذا مرسل وهو حجة عند الجمهور خلافا للشافعي (أتي النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي جيء (في أسفاره بإداوة ماء) وهي بكسر الهمزة إناء صغير من جلد يتخذ للماء ويسمى المطهر (وَقِيلَ مَا مَعَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاءٌ غيرها) أي غير ما في الإداوة هذه وهي لم تكف الجماعة شربا ووضوءا (فسكبها) أي صبها (في ركوة) أي إناء صغير من جلد يشرب فيها الماء كانت معه كما في نسخة (ووضع إصبعه) بتثليث الهمزة والباء والأشهر كسر الهمزة وفتح الباء والمراد الجنس أي أصابعه (وسطها) بفتح السين وسكونها أي في وسطها (وغمسها) أي غطس اصابعه وأدخلها (في الماء وجعل النّاس يجيئون) أي يأتون إليه (ويتوضّؤون) أي منه (ويقومون) أي عنه وفي نسخة صحيحة ثم يقدمون؛ (قال التّرمذيّ) أي صاحب الجامع (وفي الباب) أي وفي الأحاديث الواردة في هذا النوع من الكتاب (عن عمران بن حصين) وهو كما سيأتي في الفصل الآتي من هذا الباب (ومثل هذا) أي ما ذكر من خوارق العادة (في هذه المواطن الحفلة) بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء أي الممتلئة المجتمعة الغزيرة وفي نسخة الحفيلة بزيادة الياء وهما بمعنى (والجموع الكثيرة لا تتطرّق التّهمة بضم) التاء وسكون الهاء وتفتح أي لا تتوصل تهمة كذبه (إلى المحدّث به) بكسر الدال المشددة أي المخبر به (لأنّهم) أي السلف من الصحابة
رة لا تتطرّق التّهمة بضم) التاء وسكون الهاء وتفتح أي لا تتوصل تهمة كذبه (إلى المحدّث به) بكسر الدال المشددة أي المخبر به (لأنّهم) أي السلف من الصحابة والتابعين (كانوا أسرع شيء إلى تكذيبه) أي تكذيب من أخبره لو عرفوا أنه كاذب في خبره (لما جبلت) بصيغة المجهول أي خلقت وطبعت (عليه النّفوس) أي النفوس كما في نسخة صحيحة (من ذلك) أي الإسراع إلى التكذيب (وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا مِمَّنْ لَا يَسْكُتُ عَلَى بَاطِلٍ) أي بأجمعهم لإنكارهم على الباطل ولو من بعضهم لكونه فرض كفاية على كلهم، (فهؤلاء) أي المذكورون من الصحابة وغيرهم (قد رووا هذا) أي الحديث الذي سبق من نبع الماء من بين أصابعه (وأشاعوه) أي نقلوه وأفشوا سنده (ونسبوا حضور الجمّاء الغفير له) وفي نسخة الجم الغفير أي الجمع الكثير كما في قضية الحديبية (ولم ينكر أحد من النّاس) أي ممن حضر تلك الوقعة (عَلَيْهِمْ مَا حَدَّثُوا بِهِ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ) أي من شربهم وسقيهم (وشاهدوه) أي بأعينهم في غيرهم (فصار كتصديق جميعهم له) فيكون إجماعا سكوتيا منهم.
مَا حَدَّثُوا بِهِ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ) أي من شربهم وسقيهم (وشاهدوه) أي بأعينهم في غيرهم (فصار كتصديق جميعهم له) فيكون إجماعا سكوتيا منهم.
فصل [وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِهِ تَفْجِيرُ الْمَاءِ ببركته وانبعاثه] (وممّا يشبه هذا) أي النوع (من معجزاته) وهو نبع الماء من بين أصابعه لكرامته (تفجير الماء ببركته وابتعاثه) بالرفع أي ثورانه وجريانه (بمسّه) أي إياه بجارحته (ودعوته) أي بلسانه أو جنانه. (فيما روى مالك) أي رواه كما في نسخة (في الموطّأ) بتشديد الطاء المفتوحة فهمزة وقيل بألف مقصورة وكذا أخرجه مسلم في صحيحه (عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي قِصَّةِ غَزْوَةِ تبوك) وهي غزوة معروفة كانت سنة تسع من الهجرة (وأنّهم وردوا العين) أي التي كانت فيها (وهي تبضّ) بكسر الموحدة وتشديد المهملة أي تلمح وتلمع أو المعجمة أي تقطر وتسيل واختاره النووي (بشيء) أي قليل (من ماء) أي مما يسمى ماء (مثل الشّراك) بالجر على أنه نعت لشيء أو ماء وفي نسخة بالرفع على تقدير هو وفي أخرى بالنصب على أنه حال من شيء أي مماثلا للشراك في طوله وعرضه وهو سير رقيق يجعل في النعل والمقصود المبالغة في حد القلة (فغرفوا) أي اغترف القوم (من العين بأيديهم حتّى اجتمع) أي الماء كما في نسخة (في شيء) أي من الإناء فيما لديهم (ثمّ غسل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيه وجهه.
اغترف القوم (من العين بأيديهم حتّى اجتمع) أي الماء كما في نسخة (في شيء) أي من الإناء فيما لديهم (ثمّ غسل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيه وجهه. ويديه وأعاده) أي الماء المغسول به (فيها) أي في العين التي بها ماء يسير (فجرت) الفاء عاطفة أي فسالت (بماء كثير فاستقى النّاس) أي فشربوا منه وأسقوا دوابهم (قال) أي معاذ (في حديث ابن إسحاق) أي فيما يرويه إمام أهل المغازي عنه (فانخرق) بالنون والخاء المعجمة والراء أي انفجر وجرى (من الماء ما له حسّ) بكسر الحاء المهملة وتشديد السين أي حركة وصوت لجريه (كحسّ الصّواعق) جمع صاعقة وهو صوت شديد وربما كان معه نار لطيفة حديدة لا تمر بشيء إلا أتت عليه وأهلكته لكنها مع حدتها سريعة الخمود (ثمّ قال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (يوشك) أي يسرع ويدنو ويقرب (يا معاذ إن طالت بك حياة) أي مدة عمرك (أن ترى ما هاهنا) أي الموضع الذي ههنا لأجل كثرة ما فيه من الماء (قد ملىء) بصيغة المجهول أي امتلأ (جنانا) بكسر الجيم جمع جنة بالفتح وهي البستان الكثير الأشجار وهي مرة من مصدر جنه جنا إذا ستره فكأنها مرة واحدة بشدة إلفافها وإظلالها ونصبه على التمييز قال الحلبي هذا ذكره ابن إسحاق في طريق تبوك وقت الرجعة ولفظه ثم انصرف قائلا يعني من تبوك إلى المدينة وكان في الطريق ماء ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له وادي المشفق فذكر القصة والله تعالى أعلم. (وفي حديث البراء) أي على ما رواه البخاري عنه (وسلمة بن الأكوع) أي كما رواه مسلم عنه (وحديثه) أي حديث سلمة (أتمّ) أي من حديث البراء (فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً) أي ألف وأربعمائة (وبئرها لا تروي) أي بضم التاء وكسر الواو أي لا تكفي بمائها (خمسين شاة) قال المزي المعروف عند أهل الحديث خمسين أشياء بفتح الهمزة والمد وهي النخلة الصغيرة ذكره الشمني وقال التلمساني وهو الصواب (فنزحناها) أي فنزعنا ما فيها كله (فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً
فقعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على جباها) بفتح الجيم والموحدة المخففة مقصورا ما حول فمها وبالكسر ما جمع فيها من الماء وليس مرادا هنا ويروى شفاها بفتح المعجمة والفاء مقصورا أي جانبها وطرفها (قال البراء وأتي) أي جيء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (بدلو) أي فيه ماء (منها فبصق) أي بزق فيه (فدعا) أي بالبركة في مائها وكب ما في الدلو فيها وهذه رواية البراء من غير شك وتردد بها (وقال سلمة) أي ابن الأكوع (فإمّا دعا وإمّا بصق فيها) بكسر الهمزة على الشك فيهما ولعله اطلع على أحدهما دون الجمع بينهما بخلاف البراء فمن حفظ حجة على من لم يحفظ وعلى كل تقدير (فجاشت) بالجيم والشين المعجمة أي فارت البئر وارتفع ماؤها بوصف الكثير (فأرووا أنفسهم وركابهم) أي سقوا ذواتهم ودوابهم (وفي غير هاتين الرّوايتين) أي رواية البراء ورواية سلمة وكان الأول أن يقول وفي غير هاتين الروايتين كما في نسخة أو في غير هذه الرواية عنهما (هذه القصّة) أي قصة زيادة ماء البئر وفي نسخة فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ (مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ) أي الزهري (في الحديبيّة) وقد أبعد الدلجي حيث قال هذه القصة أي قصة الحديبية لما له إلى قصة الحديبية في الحديبية (فأخرج) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (سهما من كنانته) بكسر الكاف أي جعبته وهي كنانته التي فيها سهامه لأنها تكنها وتسترها (فوضع) أي سهمه وهو بصيغة الفاعل ويؤيده نسخة وضعه بإبراز الضمير وفي نسخة ضبط بصيغة المفعول وهو أتم مبنى وأعم معنى (في قعر قليب) أي عمق بئر لم تطو يعني لم تبن وقيل عادية وهو يؤنث ويذكر ولذا قال (ليس فيه ماء فروي النّاس) بكسر الواو أي بأنفسهم ودوابهم (حتّى ضربوا بعطن) بفتح المهملتين منزل الإبل حول الماء لتبرك فيه إذا شربت لتعاد إلى الشرب مرة أخرى وهو ضرب مثل للاتساع والاستغناء لا سيما في باب الاستقاء والمعنى حتى رووا ورويت ابلهم قال التلمساني والذي نزل بسهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هو البراء بن عازب وقيل ناجية.
اء لا سيما في باب الاستقاء والمعنى حتى رووا ورويت ابلهم قال التلمساني والذي نزل بسهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هو البراء بن عازب وقيل ناجية. (وعن أبي قتادة وذكر) على ما رواه البيهقي عنه (أَنَّ النَّاسَ شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَشَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَدَعَا بالميضأة) بكسر الميم وسكون التحتية وفتح الضاد المعجمة والهمزة مقصورا وقد يمد فوزنها مفعلة أو مفعالة من الوضوء بزيادة الميم للآلة أي مطهرة كبيرة يتوضأ منها والمعنى فطلبها (فجعلها في ضبنه) بكسر ضاد معجمة وسكون موحدة فنون فهاء ضمير أي حضنه بين كشحه وأبطه (ثمّ التقم فمها) أي أدخله في فمه تشبيها له باللقمة لأنه أدخل فمه فيها كما توهم التلمساني (فالله أعلم) أي وأنا لا أعلم (نفث) أي أنفخ بريق أو بلا ريق (فيها أم لا) أي أم لم ينفث (فشرب النّاس حتّى رووا) بضم الواو أي بأنفسهم ودوابهم (وملؤوا كلّ إناء معهم فخيّل إلي) لصيغة المجهول أي تصور في ذهني (أنّها) الميضأة ملأى (كما أخذها منّي) أي على حالها ما نقص شيء منها وقال التلمساني وروي إليه أقول والظاهر أنه تصحيف لديه (وكانوا اثنين وسبعين رجلا؛ وروى مثله) أي مثل مروى أبي قتادة (عمران بن حصين) بالتصغير (وذكر الطّبريّ) وهو محمد بن
وي إليه أقول والظاهر أنه تصحيف لديه (وكانوا اثنين وسبعين رجلا؛ وروى مثله) أي مثل مروى أبي قتادة (عمران بن حصين) بالتصغير (وذكر الطّبريّ) وهو محمد بن
جرير (حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ أهل الصّحيح أنّ) وفي نسخة صحيحة أن على أنه بيان لما ذكره الطبري مخالفا لغيره وهو أن (النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم خرج بهم) أي بأصحابه (ممدّا) أي معينا (لأهل مؤتة) بضم الميم وسكون الهمزة ويبدل قرية بين تبوك وحوران من الشام (عند ما بلغه قتل الأمراء) أي أمرائه وهم زيد بن حارثة مولاه ﵊ وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة (وذكر) أي الطبري (حديثا طويلا فيه معجزات) أي باهرة (وآيات) أي علامات وكرامات ظاهرة (للنّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي تعظيما لقدره وتفخيما لأمره (وفيه إعلامهم) أي إخباره لأصحابه (أنّهم يفقدون الماء) بكسر القاف أي يعدمونه ولا يجدونه (في غد) فهو من أعلام النبوة لقوله تعالى ما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً (وذكر) أي الطبري (حديث الميضأة) أي كما سبق، (قال) أي أبو قتادة (والقوم) أي أصحابه (زهاء ثلاثمائة) أي قدرها تخمينا قال المزي الوجه نصب زهاء ولكن أهل الحديث يرفعونه ذكره الشمني (وفي كتاب مسلم) يعني صحيحه (أنّه) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (قال لأبي قتادة) أي بعد ما قال لهم إنهم يفقدون الماء في غد (احفظ عليّ) أي لأجلي وفي نسخة علينا (ميضأتك فإنّه) أي الشأن (سيكون لها نبأ) أي خبر عظيم قال القاضي في الإكمال قال الإمام للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم في هذا الحديث معجزتان قولية وهو إخباره بالغيب أنها سيكون لها نبأ وفعلية وهي تكثير الماء القليل (وذكر) أي الطبري (نحوه) أي نحو ما سبق مما ذكره غيره (ومن ذلك) أي ومما يدل على تفجر الماء من بين أصابعه (حديث عمران بن حصين) أي كما في الصحيحين عنه أنه قال (حين أصاب النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه عطش) أي شديد (في بعض أسفارهم) وفي نسخة من أسفارهم (فوجّه رجلين) بتشديد الجيم أي فأرسلهما وهما علي بن أبي طالب وعمران بن حصين (من أصحابه) كما صرح بهما في بعض طرق هذا الحديث (وأعلمهما أنّهما يجدان امرأة)
وجّه رجلين) بتشديد الجيم أي فأرسلهما وهما علي بن أبي طالب وعمران بن حصين (من أصحابه) كما صرح بهما في بعض طرق هذا الحديث (وأعلمهما أنّهما يجدان امرأة) لا يعرف اسمها إلا أنها أسلمت بعد ذلك (بمكان كذا) وفي نسخة بتكرار كذا ويعين الموضع في حديث صاحبه حاطب بن أبي بلتعة وهو روضة خاخ (معها بعير عليه مزادتان) تنبيه مزادة بفتح الميم ظرف من جلد يحمل فيه الماء الراوية أكبر من القربة وميمها زائدة وهي من مادة الزيادة لزيادتها على القربة ولا يبعد أن تكون مأخوذة من الزاد والله تعالى أعلم بالمراد ثم قيل هي الرواية مجازا وإنما الراوية هو البعير الذي يحملها. (الحديث) أي بطوله والمعنى فذهبا على أثرها وطلباها (فوجداها وأتيا بها النّبيّ) وفي نسخة إلى النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم فجعل) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (في إناء) أي مما عنده (من مزادتيها) أي بعض مائهما (وَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ) أي من ثناء أو دعاء أو اسماء (ثمّ أعاد الماء) أي رد الماء المأخوذ (في المزادتين ثمّ فتحت) بصيغة المجهول ولا يبعد أن يكون بصيغة الفاعل (عزاليهما) بفتح العين المهملة والزاء تثنية عزلاء وهو فمها الأسفل واللام مفتوحة وقيل هو جمع فاللام مكسورة (وأمر النّاس) وفي نسخة ثم امر الناس (فملؤوا
أسقيتهم) جمع سقاء وهو إناء من جلد يتخذ للماء (حتّى لم يدعوا) بفتح الدال أي لم يتركوا (شيئا) أي من أوانيهم (إلّا ملؤوه قال عمران) وفي نسخة وعن عمران بن حصين (ويخيّل إليّ) بصيغة المضارع المجهول من التخييل وفي نسخة بصيغة المعنى الماضي المعلوم من التخيل أي وتصور عندي وتقرر في ذهني (أنّهما) أي المزادتين (لم تزدادا) وفي نسخة بصيغة الإفراد أي كل واحدة منهما (إلّا امتلاء) بكسر التاء على المصدرية أي من زيادة البركة في الكمية والكيفية (ثمّ أمر) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أصحابه أن يزودوها من زادهم زيادة على ما توهمت أنهم أخذوا من مزادتيها وفق مرادها (فجمع) بصيغة المفعول (للمرأة) وفي نسخة لها (من الأزواد) جمع زاد أي من جملتها (حتّى ملأ) أي ذلك الزاد وفي نسخة ملأوا (ثوبها وقال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (اذْهَبِي فَإِنَّا لَمْ نَأْخُذْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا) أي من كميته (ولكنّ الله سقانا) أي بسبب زيادة كيفيته ببركة اسمائه. (وعن سلمة بن الأكوع) وفي نسخة وقال سلمة (قال النبيّ) وفي نسخة نبي الله (صلى الله تعالى عليه وسلم هل من وضوء) بفتح الواو أي أمعكم أو أعندكم أو أتم ماء وضوء (فجاء رجل بإداوة) بكسر الهمزة أي إناء صغير من جلد يتخذ للماء (فيها نطفة) أي شيء يسير من الماء (فأفرغها) أي صبها (في قدح فتوضّأنا كلّنا) بالرفع توكيد لنا (ندغفقة دغفقة) بدال مهملة وغين معجمة ففاء فقاف أي نصبه صبا كثيرا (أربع عشرة مائة) بيان لقوله كلنا أي الف وأربعمائة (وفي حديث عمر) كما رواه ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والبزار عنه (في جيش العسرة) أي الضيق والشدة وهي غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة وكانت في نهار حر ووقت الثمار وكثرة ظلال الأشجار (وذكر) أي عمر ﵁ (ما أصابهم) أي المسلمين (من العطش) أي الشديد (حتّى إنّ الرّجل) بكسر الهمزة وتفتح (لينحر بعيره) بفتح اللام المؤكدة (فيعصر فرثه) أي ما في كرشه (فيشربه فرغب أبو بكر) أي مال وتوجه (إلى النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم في الدّعاء) أي أمره أو في حمله على الدعاء (فرفع يديه) أي ويدعو ربه ويتضرع لديه ويثني عليه ويلتجئ إليه (فلم يرجعهما) من رجع المتعدي أي
تعالى عليه وسلم في الدّعاء) أي أمره أو في حمله على الدعاء (فرفع يديه) أي ويدعو ربه ويتضرع لديه ويثني عليه ويلتجئ إليه (فلم يرجعهما) من رجع المتعدي أي لم يرد يديه بعد رفعهما إليه وفي نسخة فلم ترجعا من رجع اللازم أي لم تغير اليدان عن حالهما (حتّى قالت السّماء) أي أمطرت فإن القول يستعمل في جملة من الفعل وقيل مالت وروي قامت بالميم أي اعتدلت بالسحاب أو قامت توجهها بالخيرات (فانسكبت) أي فانصب ماؤها بكثرة (فملؤوا ما معهم من آنية) أي جميع أوانيهم (ولم تجاوز) أي السماء المراد بها السحاب وفي نسخة بالتذكير أي ولم يتعد المطر (العسكر) ما انتهى عنهم بل كان السحاب كالظلة عليهم وفيه إيماء إلى أنه ما كان من القضايا الاتفاقية بل كان معجزة وكرامة خاصة لديهم (وعن عمرو بن شعيب) أي ابن محمد بن محمد بن عبد الله بن عمرو العاص أخرج له الأئمة الأربعة (أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم وهو رديفه) جملة حالية تحتمل احتمالين خلافا للتلمساني حيث جزم بأن ضمير هو للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم والمضاف لأبي طالب والرديف الراكب من خلف
وسلم وهو رديفه) جملة حالية تحتمل احتمالين خلافا للتلمساني حيث جزم بأن ضمير هو للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم والمضاف لأبي طالب والرديف الراكب من خلف
(بذي المجاز) بفتح الميم والجيم وزاء في آخره سوق عند عرفات من أسواق أهل الجاهلية (عطشت) بكسر الطاء قال الحلبي وهذا الحديث الذي ذكره القاضي هنا معضل ولا أعلمه في الكتب الستة والرواية عن أبي طالب معلوم ما فيها انتهى وذكر الدلجي عن ابن سعد أنا إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا عبد الله بن عون عن عمرو وهو ابن دينار أن أبا طالب قال كنت بذي المجاز ومعي ابن أخي يعني نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقلت له عطشت (وليس عندي ماء) وروي عنده وروي معي وعند مثلث العين ذكره التلمساني (فنزل النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي عن البعير (وَضَرَبَ بِقَدَمِهِ الْأَرْضَ فَخَرَجَ الْمَاءُ فَقَالَ اشْرَبْ) قال الدلجي الظاهر أن هذا كان قبل البعثة يعني فيكون من الارهاصات ولا يبعد أن يكون بعد النبوة فهو من المعجزات ولعل فيه إيماء إلى أنه سيظهر نتيجة هذه الكرامات من بركة قدم سيد الكائنات في أواخر الزمان قريب الألف من السنوات عين في عرفات تصل إلى مكة وحواليها من آثار تلك البركات هذا وأبو طالب لم يصح اسلامه وأما اسلام أبويه ففيه أقوال والأصح اسلامهما على ما انقق عليه الأجلة من الأمة كما بينه السيوطي في رسائله الثلاث المؤلفة (والحديث) اللام للجنس أي والأحاديث (في هذا الباب كثير) أي غير ما ذكر في هذا الكتاب (ومنه الإجابة بدعاء الاستسقاء. وما جانسه) أي من أنواع استجابة الدعاء.
حديث) اللام للجنس أي والأحاديث (في هذا الباب كثير) أي غير ما ذكر في هذا الكتاب (ومنه الإجابة بدعاء الاستسقاء. وما جانسه) أي من أنواع استجابة الدعاء.
فصل [ومن معجزاته تكثير الطعام ببركته ودعائه ﵊] (ومن معجزاته تكثير الطعام) أي كمية أو كيفية (ببركته) أي بركة حصول وجوده أو وصول يده (ودعائه) أي لربه مقرونا بثنائه (قال) أي المصنف (نا القاضي الشّهيد أبو عليّ رحمه الله تعالى) هو الحافظ ابن سكرة (حدّثنا العذريّ) بضم مهملة فسكون معجمة (ثنا الرّازيّ حدّثنا الجلوديّ) بضم الجيم وتفتح (ثنا ابن سفيان حدّثنا مسلم بن الحجاج) يعني صاحب الصحيح (ثنا سلمة بن شبيب) بفتح الشين المعجمة وكسر الموحدة الأولى بعدها تحتية ساكنة وهو أبو عبد الرحمن النيسابوري حجة أخرى له مسلم والأربعة مات سنة ست وأربعين وماءتين بمكة (ثنا الحسن بن أعين) بفتح فسكون ففتحتين ثقة أخرج له الشيخان وأبو داود والنسائي (ثنا معقل) بفتح الميم وكسر القاف صدوق تردد فيه ابن معين أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي (عن أبي الزّبير) بالتصغير حافظ ثقة روى عنه مالك والسفيانان وأخرج له مسلم والأربعة وأخرج له البخاري مقرونا بقوله كان مدلسا واسع العلم (عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله تعالى عليه وسلم يستطعمه) أي يطلب طعاما منه لأهله (فأطعمه شطر وسق شعير) الوسق بفتح الواو وتكسر ستون صاعا وشطر الشيء نصفه وهو بفتح أوله ولا يصح كسره قال النووي والشطر هنا معناه شيء كذا فسره الترمذي (فما زال) أي ذلك الرجل السائل المستطعم منه ﵊ (يأكل منه) أي من ذلك الطعام (وامرأته وضيفه) أي كذلك فهما مرفوعان أو معهما فهما منصوبان ويروى وصيفه بواو فمهملة (حتّى
كاله) أي ليعرف نقصانه وكماله ويوجب اكتياله ما يبين حاله وماله ففني بهذه الحركة وزالت عنه البركة (فأتى) أي الرجل (النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم فأخبره) أي بأنه كاله وجرب حاله (فقال لو لم تكله) أي وما جربتيه (لأكلتم منه) أي كلكم طول عمركم (ولقام بكم) أي بأودكم مدة بقائكم وفي هذا الحديث أن البركة أكثر ما تكون في المجهولات والمبهمات وكان الصوفية من هنا قالوا المعلوم شوم قيل والحكمة في ذلك أن الكائل يكون متكلا على مقداره لضعف قلبه وفي تركه يكون متكلا على ربه والاتكال عليه ﷾ مجلبة للبركة وأما الحديث الآخر كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه فقالوا المراد أن يكيله عند إخراج النفقة منه لئلا يخرج أكثر من الحاجة أو أقل بشرط أن يبقى الباقي مجهولا ثم هذا الرجل هو جد سعيد بن الحارث وذلك أنه استعان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في نكاحه امرأة فالتمس النبي ﵊ ما سأله فلم يجد له فبعث أبا رافع الأنصاري وأبا أيوب بدرعه فرهناها عند يهودي في شرط وسق من شعير فدفعه ﵊ إليه قال فأطعمنا منه ثم أكلنا منه سنة وبعض سنة ثم كلناه فوجدناه كما أدخلناه كذا ذكره التلمساني وهو خلاف ظاهر ما حرره القاضي ويمكن الجمع بينهما.
فعه ﵊ إليه قال فأطعمنا منه ثم أكلنا منه سنة وبعض سنة ثم كلناه فوجدناه كما أدخلناه كذا ذكره التلمساني وهو خلاف ظاهر ما حرره القاضي ويمكن الجمع بينهما. (ومن ذلك) أي مما يدل على ما هنالك من تكثير الطعام ببركته ودعائه ﵊ (حديث أبي طلحة المشهور) بالرفع صفة لحديث وهو المروي في الصحيحين عن أنس في قصته وأبو طلحة هذا هو عم أنس بن مالك زوج أم سليم أنصاري نجاري خزرجي بدري أحد الفقهاء قال صلى الله تعالى عليه وسلم صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة ذكر أنه قتل يوم حنين عشرين رجلا وأخذ سلبهم روى عنه ابنه عبد الله وابن زوجته أنس بن مالك (وإطعامه) بالرفع (صلى الله تعالى عليه وسلم ثمانين أو سبعين رجلا) وجزم مسلم في روايته بثمانين رجلا (من أقراص) أي قليلة (من شعير جاء) وفي نسخة أتى (بها) أي بتلك الأقراص وفي نسخة به أي بما ذكر (أنس تحت يده أي إبطه) يعني حال كون أنس واضعا لها تحت إبطه من كمال قلتها (فأمر بها) أي بالأقراص أو بفتها (ففتّت) بضم الفاء وتشديد الفوقية الأولى مفتوحة أي فجعلت فتاتا والمعنى كسرها بأصابعه وثردها وفي حديث إذا قل طعامكم فأثردوه (وقال فيها) أي في حق الأقراص (ما شاء الله أن يقول) أي من ثناء ودعاء وأسماء وأمر بمجيء عشرة عشرة حتى أكل القوم كلهم الحديث بطوله قال النووي وإنما أذن صلى الله تعالى عليه وسلم لعشرة عشرة ليكون ارفق بهم فإن القصعة التي فت فيها تلك الأقراص لا يتحلق عليها أكثر من عشرة إلا بضرر يلحقهم لبعدها عنهم وقيل لئلا يقع نظر الكثير على الطعام اليسير فيزداد حرصهم ويظنون أنه لا يكفيهم فتذهب بركته ويحتمل أن يكون لضيق المنزل وهو أقرب؛ (وحديث جابر) أي ومن ذلك حديث جابر كما رواه البخاري عنه (في إطعامه صلى الله تعالى عليه وسلم يوم الخندق) أي زمن حفره وهو يوم الأحزاب (ألف رجل من صاع شعير وعناق) بفتح أوله وهي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم لها سنة (وقال جابر فأقسم بالله لأكلوا) أي منه (حتّى تركوه) أي على
الأحزاب (ألف رجل من صاع شعير وعناق) بفتح أوله وهي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم لها سنة (وقال جابر فأقسم بالله لأكلوا) أي منه (حتّى تركوه) أي على
حاله وفي أصل الدلجي لأكلوا حتى شبعوا للأكل حتى تركوه غاية للشبع (وانحرفوا) أي مالوا إلى حرف أي جانب وطرف والمعنى وانصرفوا (وإنّ برمتنا) بكسر الهمزة حيالة والبرمة بضم الموحدة هي القدر من حجر أو مدر (لتغطّ) بفتح التاء وكسر الغين المعجمة وتشديد المهملة أي تغلي من حرارة النار تحتها حق يسمع غطيطها وهو صوت غليانها (كما هي) أي على هيئتها الأولى وماهيتها بكمالها كأنه لم يؤخذ منها شيء وما كافة مصححة لدخول الكاف على الجملة وهي مبتدأ والخبر محذوف أي مثل ما هي قبل ذلك (وإنّ عجيننا ليخبز) أي كما هو وكل ذلك بعد أن شبعوا أو تركوا وانصرفوا (وكان) أي وقد كان (رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بصق) أي بزق (في العجين والبرمة وبارك) أي ودعا لهما بالبركة؛ (رواه عن جابر سعيد بن ميناء) بكسر الميم ممدودا ويقصر ويجر ولا يجر بناء على أنه مفعال أو فعلاء وحديث سعيد هذا عن جابر في الصحيحين (وأيمن) بفتح الميم عطف على سعيد وهو أيمن الحبشي المكي وأمه أم أيمن حاضنة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومولاته أخو أسامة بن زيد لأمه استشهد يوم حنين وحديثه عن جابر في الخندق أخرجه البخاري في المغازي وزيد في بعض النسخ الصحيحة ههنا بعد قوله أيمن (وَعَنْ ثَابِتٍ مِثْلُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وامرأته ولم يسمّهما) أي الراوي عنهما لكن جهالتهما لا تضر لكونهما صحابيين (قال) أي ثابت أو كل من الرجل والمرأة (وجيء بمثل الكفّ) أي من العجينة (فجعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يبسطها) أي يدلكها ويوسعها (في الإناء ويقول ما شاء الله) أي من الدعاء والثناء (فأكل منه من في البيت والحجرة) بضم الحاء وتفتح ناحية قريبة من الدار (والدّار) أي وما حولها من الفناء (وكان ذلك) أي المقام (قَدِ امْتَلَأَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم لذلك) أي المرام (وبقي) أي ذلك الطعام (بَعْدَ مَا شَبِعُوا مِثْلُ مَا كَانَ فِي الإناء) أي سابقا ببركته ﵊.
َدِمَ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم لذلك) أي المرام (وبقي) أي ذلك الطعام (بَعْدَ مَا شَبِعُوا مِثْلُ مَا كَانَ فِي الإناء) أي سابقا ببركته ﵊. (وحديث أبي أيّوب) أي ومن ذلك حديث أبي أيوب بدري مشهور وهو خالد بن زيد أنصاري نجاري عقبي بدري نزل عنده رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة فلم يزل عنده حتى بنى مسجده ومساكنه شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وفد على ابن عباس البصرة فقال إني أخرج لك عن مسكني كما خرجت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن مسكنك وأعطاه ما أغلق عليه ولما قفل اعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا مرض في غزوة القسطنطينية فقال إذا مت فاحملوني فإذا صففتم العدو فادفنوني تحت ارجلكم فدفن عند باب القسطنطينية فقبره في قرب سورها فقال مجاهد فكانوا إذا محلوا كشفوا عن قبره فيمطرون وحديثه هذا رواه الطبراني والبيهقي عنه (أنّه صنع لرسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِي بَكْرٍ مِنَ الطَّعَامِ زُهَاءَ ما يكفيهما) بضم الزاي أي مقدار ما يشبعهما وفيه إشعار بكمال اختصاصهما (فقال له النّبيّ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادْعُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ الْأَنْصَارِ) خصهم بالدعوة كي يسلموا بالألفة ومشاهدة المعجزة إذ كان ذلك أول الهجرة وسماهم
انصارا لعلمه بأنهم يسلمون على يديه وينصرون دينه (فدعاهم فأكلوا حتّى تركوا) وفي نسخة تزكوه أي الأكل أو الطعام والثاني أظهر في المرام لقرينة المقام ولقوله (ثُمَّ قَالَ ادْعُ سِتِّينَ فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ) أي فدعاهم فأكلوا حتى تركوه (ثمّ قال ادع سبعين فأكلوا حتّى تركوه وما خرج منهم أحد حتّى أسلم) أي أظهر الإسلام أو ثبت على ذلك المرام قال التلمساني في الأصل هكذا إلا حتى أسلم وصوابه حتى أسلم (وبايع) أي على الجهاد ونصرته ﵊ لما شاهد المعجزة في بركة ذلك الطعام (قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَأَكَلَ مِنْ طَعَامِي مِائَةٌ وثمانون رجلا) وكأن عشرين أكلوا بعد المائة والستين؛ (وعن سمرة بن جندب) بضم الجيم والدال وتفتح وحكي بكسرهما وكان الأظهر أن يقول وحديث سمرة بن جندب وهو ما رواه الترمذي والبيهقي وصححاه والنسائي عنه ولفظه (أتي النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي جيء (بقصعة) بفتح القاف لا بكسر (فيها لحم فتعاقبوها) أي تناوبها في تناولها الصحابة جماعة بعد جماعة (من غدوة) بضم فسكون ففتحتين لأنها معرفة (حتّى اللّيل) أي إلى آخر نهار تلك الغدوة مع أخذ بعض الوقت من العشية (يقوم قوم ويقعد آخرون) جملة مستأنفة مبينة للتعاقب والمناوبة فلا ينافي ما قال التلمساني هكذا في الأصل والمعروف من حديث سمرة من غدوة إلى الظهر وقال فقيل لسمرة هل كان يمد قال فمن أي شيء تعجب ما كان يمد إلا من ههنا وأشار إلى السماء؛ (وَمِنْ ذَلِكَ،
الأصل والمعروف من حديث سمرة من غدوة إلى الظهر وقال فقيل لسمرة هل كان يمد قال فمن أي شيء تعجب ما كان يمد إلا من ههنا وأشار إلى السماء؛ (وَمِنْ ذَلِكَ، حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بكر) على ما في الصحيحين عنه (كنّا مع النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم ثلاثين) أي رجلا (ومائة) أي رجلا وهو لغة في مائة وثلاثين (وذكر) أي عبد الرحمن (في الحديث) أي في حديثه هذا (أنّه عجن صاع) من طعام بصيغة المفعول وفي نسخة عجن صاعا (من طعام وصنعت شاة) بصيغة التأنيث للمجهول ويحتمل المتكلم على بناء الفاعل وفي أصل الدلجي وصنع شاة أي فرغ من شأنها وهذا إيجاز بليغ إذ بسطه يقول وذبحت وسلخت وقطعت وهذا من كمال صانعه إذ العادة أن يعجز واحد عن القيام بأمورها كلها فقد روي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان في بعض اسفاره يأمر بإصلاح شاة فقال رجل يا رسول الله على ذبحها وقال آخر على سلخها وقال آخر على طبخها فقال ﵊ وعلى جمع الحطب فقالوا إنا نكفيك فقال قد علمت أنكم تكفونني ولكني أكره أن أتميز عنكم لأن الله يكره من عبده أن يراه متميزا بين أصحابه وقام ﵊ وجمع الحطب في ذلك المقام (فشوي سواد بطنها) على بناء المفعول ويحتمل الفاعل والمراد بسواد بطنها كبدها خاصة أو معاليقها مما في جوفها واختاره الهروي والنووي الأول وخص الكبد لأنه أصل الحياة وقيل القلب (قال) وفي نسخة ثم قال أي عبد الرحمن (وايم الله) بهمزة وصل أو قطع وضم الميم ويكسر وهو من الفاظ القسم كعمر الله وعهد الله وأصله وأيمن الله كما في نسخة وهو جمع يمين والمعنى أقسم ببركة الله وقدرته وقوته (ما من الثّلاثين ومائة) أي أحد (إلّا وقد حزّ له) بفتح الحاء وتشديد الزاء (حزّة) بفتح الحاء وتضم أي قطع له قطعة (من سواد بطنها) قال الحلبي قوله حزة بفتح
من الثّلاثين ومائة) أي أحد (إلّا وقد حزّ له) بفتح الحاء وتشديد الزاء (حزّة) بفتح الحاء وتضم أي قطع له قطعة (من سواد بطنها) قال الحلبي قوله حزة بفتح
الحاء في النسخة التي وقفت عليها ولا أعرفها وأحفظها إلا بالضم وهي القطعة المحزوزة وأما بالفتح فالمرة من الحز وليست المراد هنا إنما المراد القطعة انتهى ولا يخفى أن الظاهر أن المرة من الحز هو المراد في هذا المقام والله تعالى أعلم بالمرام ثم رأيت الشمني جوز الوجهين فتم النظام (ثمّ جعل) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (منها) أي من لحم الشاة وما معه من الطعام (قصعتين) أي جفنتين كبيرتين (فأكلنا أجمعون وفضل) بفتح الضاد في الماضي وضمها في المستقبل وبكسرها في الماضي وفتحها في المضارع أي وزاد (في القصعتين) وقيل الأول من الفضل في السودد والثاني من الفضلة وهي بقية الشيء وقد سوى بينهما الجوهري حيث قال فضل منه شيء مثل دخل يدخل وفيه لغة أخرى مثل حذر يحذر (فحملته) أي ذلك الزائد (عَلَى الْبَعِيرِ، وَمِنْ ذَلِكَ، حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي عمرة الأنصاريّ عن أبيه) أي أبي عمرة وهو أنصاري بدري له حديث في بركة الطعام في بعض غزواته ﵊ رواه عنه ابنه عبد الرحمن قال ابن المنذر قتل ابو عمرة مع علي رضي الله تعالى عنه بصفين أخرج له النسائي فقط كذا قرره الحلبي وقال الدلجي حديثه هذا رواه ابن سعد والبيهقي عنه انتهى وليس بينهما تناف إذ حصر الأول بالنسبة إلى صحاح الستة وهما خارجان عنهم البتة (ومثله) أي مثل مروي عبد الرحمن (لسلمة بن الأكوع وأبي هريرة) كما رواه البخاري عنهما (وعمر بن الخطّاب) كما رواه أبو يعلى بسند جيد عنه (فذكروا) أي هؤلاء الثلاثة (مخمصة) بفتح الميمين أي مجاعة شديدة (أصابت النّاس مع النّبيّ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَدَعَا بِبَقِيَّةِ الأزواد) جمع زاد والباء زائدة كما في نسخة أي فطلبها ليبرك فيها فتكثر كميتها أو كيفيتها (فجاء الرّجل بالحثية من الطّعام) بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة فتحتية أي باليسير منه ويكون قدر الغرفة وفي نسخة بضم الحاء المعجمة وسكون الباء الموحدة فنون فتاء وهي ما يحمل في الحضن
بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة فتحتية أي باليسير منه ويكون قدر الغرفة وفي نسخة بضم الحاء المعجمة وسكون الباء الموحدة فنون فتاء وهي ما يحمل في الحضن (وفوق ذلك) أي في الكثرة أو القلة (وأعلاهم) أي في الزيادة (الَّذِي أَتَى بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ فَجَمَعَهُ عَلَى نطع) بكسر النون وفتحها مع سكون الطاء وبفتحتين وكعنب بساط من الأديم كذا في القاموس وقال الحلبي تلميذه أفصحهن كسر النون وفتح الطاء انتهى وتبعه الشمني وهو خلاف ما يتبادر من عبارة القاموس وكذا هو على خلاف ما هو المشهور على ألسنة العامة من فتح النون وسكون الطاء مع أنه أخف أنواع هذه اللغة هذا وقد وقع في اصل الدلجي فجعله باللام بدل فجمعه بالميم فاحتاج لقوله أي ما جمع من الأزواد والظاهر أنه تصحيف والله تعالى أعلم بالمراد (قال سلمة فحزرته) بفتح الحاء المهملة والزاء فسكون الراء أي خمنته وقدرته (كربضة العنز) بفتح الراء وسكون الموحدة فمعجمة وقيل بكسر الراء وصوب لأنه للهيئة والفتح للمرة أي مثل جثتها إذا بركت والعنز هي الأنثى من المعز واشار سلمة بهذا إلى قلة التمر (ثمّ دعا النّاس) أي طلبهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (بأوعيتهم) الأوعية والأزودة واحد وقوله في نص الحديث حتى ملأ القوم ازودتهم قال القاضي في الإكمال كذا الرواية فيه في جميع أصول
شيوخنا والأزودة هي الأوعية كما قال في الحديث الآخر أوعيتهم (فما بقي في الجيش وعاء) بكسر الواو أي ظرف وإناء (إلّا ملؤوه وبقي منه) أي قدر ما جعل كما في نسخة أي جمع أولا (وأكثر) وقد يقال أكثر (ولو ورده أهل الأرض لكفاهم) أي لما فيه من خير كثير ولعل هذا معنى قوله تعالى بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ (وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه) كما روى ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط بسند جيد أنه قال (أمرني النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم أن أدعو له) أي أطلب أنا لأجله (أهل الصّفّة) بالضم والتشديد أي من فقراء المهاجرين وكانوا كثيرين من لم يكن له منزل فأووا موضعا مظللا من مسجده صلى الله تعالى عليه وسلم فعن ابن سعد بسنده إلى أبي هريرة قال رأيت ثلاثين رجلا من أهل الصفة يصلون خلف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أردية ثم قال أبو الفتح اليعمري منهم أبو هريرة وأبو ذر وواثلة بن الأسقع وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة لقد رأيت سبعين من أهل الصفة وقد عد من أهل الصفة أبو نعيم في الحلية مائة ونيفا فيهم أبو هريرة وابن الأسقع وأصحاب بئر معونة وفي عوارف المعارف للسهروردي أنهم كانوا نحو أربعمائة والله تعالى أعلم وعد منهم سعد ابن أبي وقاص وعمار بن ياسر وعقبة بن عامر وسلمان وبلال وصهيب وحذيفة وغيرهم قال في نظم الدرر وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد إذا أتت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هديه أرسلها إليهم واشركهم فيها وقال صاحب الكشاف أصحاب الصفة كانوا نحو أربعمائة رجل من مهاجري قريش لم يكن لهم مسكن في المدينة ولا عشيرة كانوا في صفة المسجد يتعلمون القرآن بالليل ويرضخون النوى بالنهار وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ومن كان عنده فضل طعام بهم إذا أمسى (فتتبّعتهم) بتشديد الموحدة أي فتفحصتهم (حتّى جمعتهم فوضعت بين أيدينا صحفة) أي قصعة مبسوطة (فَأَكَلْنَا مَا شِئْنَا وَفَرَغْنَا وَهِيَ مِثْلُهَا حِينَ وضعت) يعني أنها ما زادت ولا نقصت (إلّا أنّ فيها أثر الأصابع) أي أصابع الآكلين فإنها
بسوطة (فَأَكَلْنَا مَا شِئْنَا وَفَرَغْنَا وَهِيَ مِثْلُهَا حِينَ وضعت) يعني أنها ما زادت ولا نقصت (إلّا أنّ فيها أثر الأصابع) أي أصابع الآكلين فإنها زادت، (وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كما رواه أحمد والبيهقي بسند جيد أنه (قال جمع رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبَ وَكَانُوا أَرْبَعِينَ) أي رجلا (منهم قوم) أي بعض (يأكلون الجذعة) أي الشاة الجذعة وهي بفتح الجيم وسكون الذال المعجمة الداخلة في السنة الثانية إذا كانت من المعز وما أتى عليه ثمانية أشهر من الضأن قيل والمراد بها هنا الإبل كما ورد مفسرا في بعض الأحاديث وهو منها ما يدخل في الخامسة أو الرابعة (ويشربون الفرق) بفتح الفاء والراء وتسكن مكيال يسع اثني ثلاثة آصع بكيل الحجاز وقيل إناء يسع صاعا بصاع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وذلك ستة عشر رطلا (فصنع لهم مدّا من طعام) أي قدر مد وهو بضم الميم مكيال وهو رطلان أو رطل وثلاث أو ملء كفي الإنسان والمعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما وبه سمي مدا قال صاحب القاموس وقد جربت ذلك فوجدته صحيحا (فأكلوا) أي منه
ال وهو رطلان أو رطل وثلاث أو ملء كفي الإنسان والمعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما وبه سمي مدا قال صاحب القاموس وقد جربت ذلك فوجدته صحيحا (فأكلوا) أي منه
(حتّى شبعوا وبقي كما هو) أي كأن لم يؤكل شيء منه (ثمّ دعا بعس) بضم عين وتشديد سين مهملتين قدح كبير من خشب يروي الثلاثة والأربعة من لبن (فشربوا حتّى رووا) بضم الواو (وبقي كأنّه لم يشرب منه) أي شيء (وقال أنس) أي على ما رواه الشيخان واللفظ لمسلم (إنّ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم حين ابتنى) أي تزوج ودخل (بزينب) أي بنت جحش قال الحلبي المعروف أن مثل هذه القصة اتفقت في بنائه بصفية وفي شرح مسلم للمصنف أن الراوي أدخل قصة في قصة وقال بعضهم في حديث الصحيح يحتمل أنه اتفق الشيئآن يعني الشاة والحيس (أمره) أي أنسا (أن يدعو له قوما سمّاهم) أي جمعا عينهم بأسمائهم وخصهم ثم عمهم بعطف غيرهم حيث قال (وكلّ من لقيت) أي فدعوتهم (حتّى امتلأ البيت والحجرة) وهي موضع منفرد عنه وقيل يريد بالبيت الصفة وهكذا جاء مفسرا في حديث أنس الآتي في آخر هذا الفصل وهو قوله تزوج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وصنعت أم سليم حيسا إلى قوله حتى ملأوا الصفة والحجرة الحديث وكانت لكل واحد من نسائه صلى الله تعالى عليه وسلم حجرة هي بيتها (فقدّم) وفي نسخة وقدم (إليهم تورا) الفوقية إناء من صفر أو حجارة كالإجانة وهي التي تسمى مركنا طستا أو سطلا وقيل كان (فِيهِ قَدْرُ مُدٍّ مِنْ تَمْرٍ جَعَلَ حَيْسًا) أي بضم سمن وأقط إليه وربما يجعل عوضا عن الأقط دقيق أو فتيت أو سويق (فوضعه) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (قدّامه) أي بين يديه (وغمس ثلاث أصابعه) أي فيه (وجعل القوم) أي شرعوا (يتغدّون) بتشديد الدال المهملة المفتوحة من الغداء وهو خلاف العشاء وفي نسخة بالذال المعجمة وهو ما يؤكل أعم من العشاء والغداء قال الحلبي في نسخة التي وقفت عليها بالذال المعجمة وهو غير مناسب لأن الغذاء بكسر الغين وبالذال المعجمتين أعم من الغداء بفتح الغين وبالدال المهملة وفي صحيح مسلم فدعا الناس بعد ارتفاع النهار فذكر القصة وفيه أيضا من حديث اطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار أي ارتفع وهذا صريح في أن
وبالدال المهملة وفي صحيح مسلم فدعا الناس بعد ارتفاع النهار فذكر القصة وفيه أيضا من حديث اطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار أي ارتفع وهذا صريح في أن ذلك كان في صدر النهار يعني فيناسب الدال المهملة لكن فيه أن المعنى الأخص مندرج في المعنى الأعم والله تعالى أعلم (ويخرجون) أي حتى خرج آخرهم (وبقي التّور) أي بما فيه (نحوا ممّا كان) وهو تمييز لنسبة بقي أو حال من التور (وكانوا) وفي نسخة وَكَانَ الْقَوْمُ (أَحَدًا أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ) وَفِي أصل الدلجي أحد وثلاثين أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ (وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي هذه القصّة) أي قصة وليمة زينب (أو مثلها) أي أو في مثل هذه القصة وهي قصة وليمة صفية (إنّ القوم كانوا زهاء ثلاثمائة) بضم الزاء أي قدرها (وإنّهم أكلوا حتّى شبعوا) بكسر الباء (وقال لي) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعد أن شبعوا (ارفع) أي التور وفي أصل التلمساني لترفع بلام الأمر وتاء المخاطب وهو قليل ومنه قوله تعالى فبذلك فلتفرحوا في قراءة شاذة ومنه قوله ﵊ لتأخذوا مصافكم هذا وعن ابن عمر مرفوعا إذا وضعت القصعة فليأكل أحدكم مما يليه ولا يتناول من ذروة القصعة فإن البركة تأتيها من أعلاها ولا يقوم الرجل حتى ترفع المائدة ولا يرفع يده وإن شبع حتى يرفع
القوم ليعذر فإن ذلك يخجل جليسه ولعله يكون له بالطعام حاجة رواه يحيى بن أبي كثير عن عروة عن ابن عمر فرفعته (فلا أدري) وفي أصل الدلجي فَمَا أَدْرِي (حِينَ وُضِعَتْ كَانَتْ أَكْثَرَ أَمْ حين رفعت) بصيغة التأنيث على بناء المجهول فيهما ولعله التأنيث باعتبار معنى التور من الإجانة ونحوها ولا يبعد أن يكون بصيغتي الفاعل للمتكلم على أن المفعول محذوف والتقدير وضعته ورفعته وأقول بل حين رفعت لحصول البركة وتعلق المعجزة حين رفعها بخلاف حال وضعها (وفي حديث جعفر) أي الصادق (بن محمّد) أي الباقر (عن أبيه) أي أبي جعفر محمد (عن عليّ) أي ابن أبي طالب جد والد محمد وهو زين العابدين علي بن الحسين بن علي كذا رواه ابن سعد منقطعا لأن محمدا ووالده لم يدركا عليا فقول الحلبي رواية الباقر عن علي مرسلة فيه نوع مسامحة (أنّ فاطمة طبخت قدرا) أي طعام قدر أو ذكرت المحل وأرادت الحال (لغذائهما) بفتح الغين المعجمة والدال المهملة (ووجّهت عليّا) أي أرسلته (إلى النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) وفي أصل التلمساني في النبي أي في طلبه والتوجه إليه أو في بمعنى إلى (ليتغذى معهما) أي فجاءها (فأمرها فغرفت منها لجميع نسائه صحفة صحفة) وهن كن تسعا عائشة وحفصة وزينب وأم حبيبة وأم سلمة وسودة وميمونة قرشيات وصفية قرظية وجويرية مصطلقية (ثمّ له ﵊ ثم لعليّ ولها) أي ولأولادها أو ولمن كان معها (ثمّ رفعت القدر وإنّها لتفيض) بفتح الفوقية أي لتفور وتسيل من جوانبها (قالت) أي فاطمة (فأكلنا) وفي نسخة وأكلنا (منها ما شاء الله) أي أن نأكل منها.
عها (ثمّ رفعت القدر وإنّها لتفيض) بفتح الفوقية أي لتفور وتسيل من جوانبها (قالت) أي فاطمة (فأكلنا) وفي نسخة وأكلنا (منها ما شاء الله) أي أن نأكل منها. (وأمر) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (عمر بن الخطاب أن يزوّد) بتشديد الواو المكسورة أي يعطي الزاد (أربعمائة راكب من أحمس) بفتح الهمزة والميم اسم رجل نسب إليه قبيلة معروفة والحماسة الشجاعة والشدة في الديانة ولذا سميت قريش الحمس لشدتهم في دينهم وذلك أنهم كانوا ايام منى لا يستظلون ولا يدخلون البيوت من أبوابها وفي رواية أربعمائة راكب من مزينة وهي قبيلة من مضر (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا أصوع) بضم الواو جمع صاع قال الجوهري وإن شئت أبدلت من الواو المضمومة همزة وفي نسخة آصع بهمزة ممدودة وصاد مضمومة قال ابن قرقول وجاء في كثير من الروايات آصع والصواب أصوع (قال اذهب) أي فزودهم منه (فذهب فزوّدهم منه وكان) أي الذي أعطاهم (قدر الفصيل) أي ولد الناقة إذا فصل عن أمه أي فطم (الرّابض) بكسر الموحدة أي الحقير أو البارك (من التّمر وبقي) أي التمر بعد تزويدهم منه (بحاله) أي كان لم يؤخذ منه شيء (من) أي هذا الحديث من (رواية دكين) بالتصغير وأوله دال وقيل راء (الأحمسيّ) رواها أبو داود في الأدب إلا أنه قال عن دكين بن سعيد المزني قال أتينا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فسألناه الطعام أي الزاد فقال يا عمر اذهب فأعطهم فارتقى بنا إلى علية بضم العين وتشديد اللام المكسورة فتحتية مشددة أي غرفة فأخذ المفتاح من حجزته بالزاي ففتح أي فأعطانا ما أعطانا قال الحلبي يقال له الأحمسي والمزني والخثعمي له صحبة وليس له في الكتب إلا في سنن أبي
ة أي غرفة فأخذ المفتاح من حجزته بالزاي ففتح أي فأعطانا ما أعطانا قال الحلبي يقال له الأحمسي والمزني والخثعمي له صحبة وليس له في الكتب إلا في سنن أبي
داود وليس له فيه إلا هذا الحديث وهو مختصر منه (ومن رواية جرير) يعني أيضا (ومثله من رواية النّعمان) بضم النون (ابن مقرّن) بتشديد الراء المكسورة وقيل بالسكون والتخفيف أحمسي أيضا اسلم مع إخوته الستة وقال السهيلي بنو مقرن المزني هم البكاءن الذين نزل فيهم قوله ﷾ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ الآية (الخبر) بالرفع أي الحديث هذا (بعينه) أي من غير زيادة ونقصان فيه على ما رواه أحمد والبيهقي بسند صحيح عنه (إلّا أنّه قال) أي النعمان (أربعمائة راكب من مزينة) أي كما مر عن أبي داود هذا والخبر مرفوع على أنه خبر ومثله مبتدأ وأبعد الدلجي بقوله منصوب بأعني (ومن ذلك) أي من قبيل تكثير الشيء ببركة دعائه وعظمة ثنائه (حَدِيثُ جَابِرٍ فِي دَيْنِ أَبِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ) كما رواه البخاري عنه (وقد كان) أي جابر (بذل لغرماء أبيه أصل ماله) أي أراد أن يبذل لهم أو عرض عليهم ورضي لهم أن يأخذوا جميع ماله وبذل بالمعجمة أي أعطى وأما بالمهملة فبمعنى العوض (فلم يقبلوه) أي استحقارا لأصل ماله لعدم الوفاء بكماله كما بينه بقوله (ولم يكن في ثمرها سنتين) أي ثمر البساتين المعبر عنها بأصل ماله أو ثمر نخيل جابر أو أبيه بكماله (كفاف دينهم) بفتح الكاف أي وفاء لأدائه قال الدلجي ومنه قول الحسن ابدأ بمن تعول ولا تلام على كفاف أي إذا لم يكن عندك كفاف فلا تلام على عدم اعطائه انتهى والكفاف قوت الرزق والأظهر أن المعنى فلا تلام على تحصيل ما يكفيك من المال عن السؤال وتشتت البال ثم صدر الكلام وهو قوله ابدأ بمن تعول من حديثه ﵊ كما رواه الطبراني عن حكيم بن حزام (فجاءه النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم بعد أن أمره) أي جابرا (بجدّها) بفتح الجيم وتشديد الدال المهملة أي بقطع ثمرها (وجعلها بيادر في أصولها) بفتح الموحدة وكسر الدال المهملة جمع بيدر أي جعلها كومات تحت نخيلها (فمشى فيها) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (ودعا) أي بالبركة فيه (فأوفى) أي أعطى (منه جابر
ة وكسر الدال المهملة جمع بيدر أي جعلها كومات تحت نخيلها (فمشى فيها) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (ودعا) أي بالبركة فيه (فأوفى) أي أعطى (منه جابر غرماء أبيه وفضل) تقدم الكلام عليه وقال التلمساني تثلث ضاده والكسر أعلى أي زاد (مثل ما كانوا يجدّون) بضم الجيم وكسرها وتشديد الدال المهملة أي يقطعون (كُلَّ سَنَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُمْ) أي فضل (قال) أي جابر (وكان الغرماء يهود) خبر كان غير منصرف علم طائفة من اليهود (فعجبوا) بكسر الجيم أي فتعجبوا (من ذلك) أي لما عظم موقعه عندهم مع خفاء سببه إذ هو شأن العجب وسبب تعجبهم هو وفاء دينهم الكثير من الشيء اليسير مع زيادته بدعائه وبركته فإن هذا وأمثاله مما ذكر سابقا ولا حقا من أعلى المعجزات وأعظم الكرامات. (وقال أبو هريرة) على ما رواه البيهقي عنه (أصاب النّاس مخمصة) أي مجاعة شديدة (فقال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هل من شيء) أي أهل عندك بعض شيء فمن تبعيضية لا زائدة كما قاله الدلجي ثم تنكير شيء للتقليل فيفيد المبالغة في المطالبة ولو بشيء يسير أو قدر حقير (قلت نعم) أي عندي (شيء) أي قليل (من التّمر في المزود) بكسر الميم وفتح الواو وعاء من جلد يجعل فيه الزاد (قال فأتني به) أي فأتيته به (فأدخل يده. فأخرج قبضة) بفتح
القاف أي مرة من القبض بمعنى مقبوضة كالغرفة بمعنى المغروفة وهي مأخوذة من القبض وهو الأخذ بجميع الكف وبالضم اسم للشيء المقبوض كالغرفة بالضم بمعنى المغروف والرواية بالفتح كما ذكر الحجازي وهو ملء الكف قال الحلبي ويفتح أيضا ويؤيده ما في القاموس القبضة وضمه أكثر ما قبضت عليه من شيء هذا وفي نسخة بالصاد المهملة ففي القاموس قبصه تناوله بأطراف أصابعه وذلك المتناول القبضة بالفتح والضم والقبضة من الطعام ما حملت كفاك ويضم انتهى ولا يخفى أن هذا المبنى أبلغ في المعنى (فبسطها) أي يده (ودعا بالبركة) أي لما فيها، (ثمّ قال ادع عشرة) أي فدعوتهم (فأكلوا حتّى شبعوا ثمّ عشرة) بالنصب أي دعوتهم (كذلك) على ما في نسخة أي فأكلوا حتى شبعوا وهكذا بقية من هنالك (حتّى أطعم الجيش كلّهم وشبعوا) أي وتركوا فضلهم وقد سبقت الحكمة في الاقتصار على العشرة في الجفنة وقيل خصت العشرة لأن لها فضلا حيث إن الله تعالى أقسم بها وفي العشر ليلة القدر وفيها ليلة النحر وفيها يوم عاشوراء وقال تعالى وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ وقال تلك عشرة كاملة (وقال) وفي نسخة قال وفي نسخة ثم قال أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (خذ ما جئت به) أي مع الزيادة الحاصلة من البركة (وأدخل يدك) أي فيه (واقبض منه) بكسر الموحدة (ولا تكبّه) بفتح التاء وضم الكاف وتشديد الموحدة المفتوحة وقد تضم أي لا تقلبه (فقبضت) أي فأخذت (عَلَى أَكْثَرِ مِمَّا جِئْتُ بِهِ فَأَكَلْتُ مِنْهُ وأطعمت) أي غيري أيضا (حياة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي مدة حياته (وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَى أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ) وهو عام خمس وثلاثين (فانتهب منّي) بصيغة المجهول أي سلب (فذهب) أي فاستمر غائبا عني في المكان ولعل فقده حينئذ لفساد الزمان (وفي رواية) أي حسنة للترمذي (لقد) وفي نسخة فَقَدْ (حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا) كناية عن عدد مقدار ما حمله (مِنْ وَسْقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَذُكِرَتْ مِثْلُ هذه الحكاية في غزوة تبوك) أي من الرواية (وأنّ التّمر) بكسر الهمزة والجملة حالية (كان بضع عشرة تمرة) وروي بضعة عشر والأول أولى (ومنه) أي ومن تكثير الطعام ببركة
ية في غزوة تبوك) أي من الرواية (وأنّ التّمر) بكسر الهمزة والجملة حالية (كان بضع عشرة تمرة) وروي بضعة عشر والأول أولى (ومنه) أي ومن تكثير الطعام ببركة دعائه ﵊ (أيضا) كما في نسخة أي كما وقع مكررا في مقام المرام (حديث أبي هريرة) كما رواه البخاري (حين أصابه الجوع) يعني أبا هريرة (فاستتبعه النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي فأمره أن يتبعه فتبعه (فوجد) أي النبي أو أبو هريرة (لبنا) أي قليلا (في قدح) أي صغير (قد أهدي إليه) أي إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (وأمره) أي أبا هريرة (أن يدعو أهل الصّفّة) أي بقيتهم إليه (قال) أبو هريرة رضي الله تعالى عنه (فقلت) أي في نفسي (ما هذا اللّبن) أي ما تأثيره (فيهم) والاستفهام بمعنى النفي أي لا يغني من شبعهم شيئا (كنت) أي أنا وحدي (أحقّ أن أصيب منه شربة) أي مرة واحدة وأغرب التلمساني في قوله بضم الشين (أتقوّى بها) يعني ولعلها تكفيني أم لا ومع هذا امتثلت الأمر (فدعوتهم) أي فحضروا (وذكر) أي أبو هريرة (أمر النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم له أن يسقيهم) بفتح الياء الأولى وضمها ولفظ الدلجي وأمرني أن أسقيهم ولعله نقل بالمعنى وتغيير



