— Bagian 31 · وذكر) أي أبو هريرة (أمر النّبيّ صلى الله تعالى ع… —
Bagian 31
وذكر) أي أبو هريرة (أمر النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم له أن يسقيهم) بفتح الياء الأولى وضمها ولفظ الدلجي وأمرني أن أسقيهم ولعله نقل بالمعنى وتغيير
في المبنى (فجعلت) أي شرعت (أعطي الرّجل فيشرب حتّى يروى) بفتح الياء والواو (ثمّ يأخذه الآخر) أي فيشرب (حتّى) يروى وهكذا حتى (روي جميعهم) بكسر الواو ولفظ الدلجي حتى رووا جميعهم بضم الواو على صيغة الجمع، (قال) أي أبو هريرة (فأخذ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم القدح) أي قدح اللبن (وقال بقيت، أنا) تأكيد لضمير بقيت ليصح عليه عطف قوله (وأنت) نحو قوله تعالى اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (اقعد) أمر أدب (فاشرب فشربت، ثم قال اشرب) أي فشربت كما في أصل الدلجي (وما زال يقولها) أي كلمة أشرب (وأشرب حتّى قلت لا) أي لا أشرب أو لا أقدر على زيادة الشرب (والذي بعثك بالحقّ) أي إلى كافة الخلق (ما أجد) وفي نسخة صحيحة لا أجد (له مسلكا) أي مساغا وهو يحتمل أن يكون جوابا للقسم أو مستأنفا مبينا لامتناعه كأنه علة له (فأخذ) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (القدح فحمد الله) أي على ما منحه من البركة (وسمّى وشرب الفضلة) أي البقية وفيه إيذان بأن أفضل القوم يكون آخرهم شربا ذكره الدلجي وفي الحديث ساقي القوم آخرهم شربا رواه الترمذي وابن ماجة عن أبي قتادة وغيرهما عن غيره وفيه تنبيه أيضا على وجه حكمة تأخير أبي هريرة عن القوم مع الإيماء إلى وجه اختيار الإيثار لا سيما حال المخمصة والاضطرار والله تعالى أعلم بهذه الأسرار وعن عبد الله بن الحارث عن أبيه عن أبي عبد الرحمن السلمي قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم اتخذوا عند الفقراء أيادي فإن لهم دولة قيل يا رسول الله وما دولتهم قال ينادى يوم القيامة يا معشر الفقراء قوموا فلا يبقى فقيرا إلا قام حتى إذا اجتمعوا قيل ادخلوا إلى صفوف أهل القيامة فمن صنع معكم معروفا فأوردوه الجنة قال فجعل يجتمع على الرجل كذا وكذا من الناس فيقول له الرجل الم أكسك فيصدقه ويقول الآخر يا فلان الم أكلم لك فلانا فلا يزال يخبرونه بما صنعوا إليه وهو يصدقهم حتى يذهب بهم جميعا حتى يدخلهم الجنة فيبقى قوم لم يكونوا يصنعون المعروف يا
الآخر يا فلان الم أكلم لك فلانا فلا يزال يخبرونه بما صنعوا إليه وهو يصدقهم حتى يذهب بهم جميعا حتى يدخلهم الجنة فيبقى قوم لم يكونوا يصنعون المعروف يا ليتنا كنا نصنع المعروف حتى ندخل الجنة وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان ممن كان قبلكم ملك مسرف على نفسه وكان مسلما وإذا أكل طعامه طرح ثفاله طعامه على مزبلة فكان يأوي إليها عابد فإن وجد كسرة اكلها وإن وجد بقلة أكلها وإن وجد عرقا تعرقه قال فلم يزل كذلك حتى قبض الله ذلك الملك فأدخله النار فخرج العابد إلى الصحراء مقتصرا على بقلها ومائها ثم إنه ﷾ قبض ذلك العابد فقال له هل لأحد عليك معروف تكافئه قال لا يا رب قال فمن أين كان معاشك وهو اعلم به منه قال كنت آوي إلى مزبلة ملك فإن وجدت كسرة أكلتها وإن وجدت بقلة أكلتها وان وجدت عرقا تعرقته فقبضته فخرجت إلى البرية مقتصرا على بقلها ومائها فأمره تعالى أن خذ بيده فأدخله الجنة من معروف كان منه إليك وهو لم يعلم به أما إنه لو علم به ما أدخلته النار. (وفي حديث خالد بن عبد العزّى) أي ابن سلامة الخزاعي له صحبة روى عنه ابنه مسعود إلا أن حديثه ليس في الكتب الستة على ما في التجريد كما ذكره الحلبي وقال الدلجي حديثه هذا
رواه البيهقي عنه (أنّه أجزر النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي أعطاه (شاة) أي تصلح للجزر وهو الذبح ولا تكون إلا من الغنم فلا يقال أجزرت القوم ناقة لأنها قد تصلح لغير الذبح إذ نزل عليه بالجعرانة وظل عنده وأمسى ثم بدت له صلى الله تعالى عليه وسلم العمرة فأرسل إلى رجل من تهامة يقال له مخرش بن عبد الله ليأخذ به طريقا إلى مكة يأمن فيه على نفسه لخوفه من دخولها وحده فانحدر به إلى الوادي حتى بلغا اشغاب قال يا مخرش من هذا المكان إلى الكر وما والاه فهو لخالد وما بقي من الوادي فهو لك ثم سار به حتى قضى نسكه وأحله مخرش أي حلقه ثم رجعا إلى خالد (وكان عيال خالد) بكسر العين أي من يعوله (كثيرا) أي عددهم (يذبح الشّاة) حال أو استئناف مبين لكثرتهم واللام في الشاة للجنس فهو في حكم النكرة أي قد يذبح خالد شاة (فلا تبدّ عياله) بضم الفوقية وكسر الموحدة وتشديد الدال المهملة من بد الشيء وأبده فرقه وأعطى كل واحد بدنه أي نصيبه على حدته قاله الهروي وفي الحديث اللهم أحصهم عددا وأقتلهم بددا أي متفرقين واحدا بعد واحد والمعنى لا نكفي الشاة كلهم إذا فرقت عليهم (عظما عظما وإنّ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) بكسر الهمزة جملة حالية (أكل من هذه الشّاة) أي التي أجزرها إياه (وجعل فضلتها) أي بقيتها (فِي دَلْوِ خَالِدٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فَنَثَرَ) بفتح الموحدة فضم المثلثة بعدها راء أي كثر (ذلك لعياله) وفي نسخة صحيحة بالنون والمثلثة والمفتوحتين أي انتثر ذلك لعياله حتى وسعهم وقيل أي صبه وأخرجه ورمى به (فأكلوا وأفضلوا) أي ودخلوا في زيادة البركة (ذكر خبره الدّولابي) بضم الدال المهملة أنصاري رازي سمع محمد بن بشار وغيره من طبقته بالحرمين والعراق ومصر والشام وغيرها وصنف التصانيف وروى عنه ابن أبي حاتم وابن عدي والطبراني وغيرهم قال الدارقطني تكلموا فيه وما تبين في أمره الأخير توفي بين مكة والمدينة بالعرج في ذي القعدة سنة عشر وثلاثمائة هذا وقد قال ابن ماكولا في الإكمال ما لفظه وأما خناش أوله خاء معجمة مضمومة وبعدها نون وآخره شين معجمة فهو أبو خناش خالد بن عبد العزى في الصحابة ذكره أبو بشر الدولابي في كتاب
في الإكمال ما لفظه وأما خناش أوله خاء معجمة مضمومة وبعدها نون وآخره شين معجمة فهو أبو خناش خالد بن عبد العزى في الصحابة ذكره أبو بشر الدولابي في كتاب الاسماء والكنى بسنده إلى أن قال عن مسعود بن خالد عن خالد بن عبد العزى بن سلامة أنه أجزر النبي صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً وَكَانَ عِيَالُ خَالِدٍ كَثِيرًا يذبح الشاة فلا تبد عياله عظما عظما وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أكل منها ثم قال أرني دلوك يا أبا خناش ووضع فيها فضلة الشاة ثم قال اللهم بارك لأبي خناش فانقلب به فنثره لهم وقال تواسعوا فيه فأكل عياله وأفضلوا ذكره الحلبي (وفي حديث الآجرّيّ) بهمزة ممدودة وضم جيم وتشديد راء وبعده ياء نسبة صاحب كتاب الشريعة وهو أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي منسوب إلى عمل الآجر (في إنكاح النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم لعليّ فاطمة) أي في تزويجها له (أنّ النّبيّ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا بِقَصْعَةٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أمداد أو خمسة) أي من دقيق خبز شعير أو حنطة (ويذبح جزورا) أي بعيرا (لوليمتها) وفي نسخة ويذبح جزورا بصيغة المضارع وفي
َالًا بِقَصْعَةٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أمداد أو خمسة) أي من دقيق خبز شعير أو حنطة (ويذبح جزورا) أي بعيرا (لوليمتها) وفي نسخة ويذبح جزورا بصيغة المضارع وفي
أخرى وبذبح جزور بمصدر مضاف، (قال) أي بلال (فأتيته بذلك) أي فجئت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالذي أمره أن يصنعه من القصعة (فطعن في رأسها) أي في أعلاها بيديه لتنزل البركة عليه، (ثمّ أدخل النّاس) أي أمرهم بالدخول عليه (رفقة رفقة) بضم الراء وجوز تثليثها أي جماعة بعد جماعة (يأكلون منها) وفي نسخة صحيحة فأكلوا منها (حتّى فزعوا) أي عنها (وبقيت منها فضلة) وفي نسخة فضلة منها أي بقية وزيادة (فبرّك) بتشديد الراء أي فدعا بالبركة (فيها وأمر بحملها إلى أزواجه) أي من النساء التسع (وقال) أي لهن بعد إساله إليهن (كلن) أي بأنفسكن (وأطعمن من غشيكنّ) أي أتاكن وحضر عندكن فإن البركة توافي كلكن (وفي حديث أنس) كما رواه الشيخان (تزوّج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بعض نسائه) قال الحلبي تقدم أن هذا كان في ابتنائه بصفية (فصنعت أمّي أمّ سليم) بالتصغير (حيسا) تقدم مبناه ومعناه (فجعلته في تور) سبق كذلك (فذهبت) أي أنا وفي نسخة فبعثتني (به) أي بالتور إلى رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَقَالَ ضَعْهُ وَادْعُ لِي فُلَانًا وفلانا) أي كأبي بكر وعمر خصوصا.
وفي نسخة فبعثتني (به) أي بالتور إلى رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَقَالَ ضَعْهُ وَادْعُ لِي فُلَانًا وفلانا) أي كأبي بكر وعمر خصوصا. (ومن لقيت) أي من غيرهما عموما (فدعوتهم) أي المعينين جميعهم (ولم أدع) بفتح الدال أي ولم أترك (أحدا لقيته) أي في طريقي ذاهبا وآئبا (إلّا دعوته وذكر) أي أنس (أنّهم) أي المدعوين والمجتمعين لا كما قال الدلجي أي الذين دعاهم (كانوا زهاء ثلاثمائة) أي مقدارهم تقريبا (حتّى ملؤوا الصُّفَّةَ وَالْحُجْرَةَ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم: تحلّقوا) بفتح اللام المشددة أي استديروا كالحلقة المفرغة (عشرة عشرة) أي كل عشرة حلقة أو كل حلقة عشرة (ووضع النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم يده على الطّعام) أي المسمى بالحيس الذي صنعته أم سليم وجاء به أنس إليه ﵊ (فدعا فيه) أي بما شاء الله من الدعاء (وقال ما شاء الله أن يقول) أي من أصناف الاسماء وأنواع الثناء (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا كُلُّهُمْ، فَقَالَ لِي ارْفَعْ) فرفعته (فَمَا أَدْرِي حِينَ وُضِعَتْ كَانَتْ أَكْثَرَ أَمْ حين رفعت) بصيغة المجهول فيهما ولا يبعد أن يضبط بصيغة المتكلم المعلوم وتأنيث الضمير مع أنه راجع إلى التور باعتبار الآنية ووقع في أصل الدلجي وضع ورفع بصيغة التذكير فيتعين كونهما للمفعول كما لا يخفى (وأكثر أحاديث هذه الفصول الثّلاثة) أي التي أولهما فصل نبع الماء من بين أصابعه (فِي الصَّحِيحِ وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَى مَعْنَى حَدِيثِ هذا الفصل) وفي نسخة حديث الفصل هذا ووقع في أصل الدلجي حديث هذه الفصول (بضعة عشر) بكسر الباء وتفتح أي ثلاثة عشر أو أكثر (من الصّحابة) وأما قول الجوهري تقول بضع سنين وبضعة عشر رجلا فإذا جاوزت العشر لا تقول يضع وعشرون فهو منقوض بقوله ﵊ صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ ببضع وعشرين درجة ولقوله في حديث مسلم وغيره الإيمان بضع وسبعون شبعة (رواه عنهم) أي روى معنى حديث هذا الفصل أو هذه الفصول عمن ذكر من الصحابة (أضعافهم من التّابعين ثمّ) أي بعدهم رواه عن أضعافهم منهم (من لا ينعدّ) بصيغة المجهول أي لا يحصر وفي نسخة لا ينعد (بعدهم) أي من تابعيهم
ذكر من الصحابة (أضعافهم من التّابعين ثمّ) أي بعدهم رواه عن أضعافهم منهم (من لا ينعدّ) بصيغة المجهول أي لا يحصر وفي نسخة لا ينعد (بعدهم) أي من تابعيهم (وأكثرها) أي
وأكثر أحاديث هذه الفصول الثلاث وردت (في قصص مشهورة) بكسر القاف أي حكايات مأثورة (ومجامع مشهودة) أي محصورة مما تقدم فيها (ولا يمكن التّحدّث عنها إلّا بالحقّ) أي على وفق الصدق حذرا من التكذيب في رواية منها (ولا يسكت الحاضر لها) أي المشاهد لها (على ما أنكر منها) حذرا من أن ينسب إليه ما لا يليق بجنابه.
فصل [في كلام الشجر وشهادتها له بالنبوة وإجابتها دعوته] (في كلام الشجر وشهادتها له بالنبوة وإجابتها دعوته صلى الله تعالى عليه وسلم قال) أي المصنف (حدّثنا أحمد بن محمّد بن غلبون) بفتح فسكون فضم موحدة وهو منصرف وقد يمنع بناء على أن مطلق المزيدتين علة عدم الانصراف (الشّيخ الصّالح فيما أجاز فيه) هذه لغة حكاها ابن فارس والمعروف أجازه لي ذكره الحلبي وغيره (عن أبي عمر) وفي نسخة أبي عمرو بالواو (الطّلمنكيّ) بتشديد لام مفتوحة فميم مفتوحة ونون ساكنة (عن أبي بكر بن المهندس) بكسر الدال (عن أبي القاسم البغوي) بفتحتين وهو الحافظ الكبير السند البغوي الأصل البغدادي ابن بنت أحمد بن منيع البغوي روى عن أحمد بن حنبل عاش مائة وثلاث سنين وتوفي ليلة عيد الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة وله ترجمة في الميزان وقال في آخرها وهذا الشيخ الحجازي يعني به أبا العباس أحمد بن الشحنة راوي صحيح البخاري وغيره بينه وبين البغوي أربعة أنفس وهذا شيء لا نظير له في الاعصار وذلك أن الحجازي توفي سنة ثلاث وسبعمائة فيكون بين وفاته ووفاة البغوي أربعمائة سنة وبضع عشرة (حدّثنا أحمد بن عمران الأخنسيّ) بفتح الهمزة وسكون المعجمة روى عنه ابن أبي الدنيا وغيره (حدّثنا أبو حيّان) بتشديد التحتية (التّيميّ) وفيه أن الأخنسي لم يدركه على ما صرح به المزي ولعله اسقط محمد بن فضيل ويؤيده أنه وجد في نسخة صحيحة قبله حدثنا محمد بن فضيل ويؤيده ما سيأتي المصنف في أول فصل في الآيات في ضروب الحيوانات حديثا في إسناده حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا محمد بن فضيل الخ والله تعالى أعلم (وكان) أي أبو حيان (صدوقا) وقد روي عن أبي زرعة والشعبي وعنه يحيى القطان وأبو أسامة أخرج له الأئمة الستة (عن مجاهد) تابعي جليل (عن ابن عمر)
تعالى أعلم (وكان) أي أبو حيان (صدوقا) وقد روي عن أبي زرعة والشعبي وعنه يحيى القطان وأبو أسامة أخرج له الأئمة الستة (عن مجاهد) تابعي جليل (عن ابن عمر) وقد رواه الدارمي والبيهقي والبزار أيضا عنه (قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم في سفر فدنا) أي قرب (منه أعرابيّ) أي بدوي (فقال يا أعرابيّ أين تريد قال أهلي) أي أريد أهلي أو أهلي أريدهم وفي نسخة إلى أهلي أي مرادي التوجه إليهم (قال هل لك) أي ميل ورغبة (إلى خير) أي من أهلك أو خير محض لك في حالك ومآلك (قال وما هو) أي ذلك الأمر أو الخير (قال تشهد) أي أن تشهد أي شهادتك أو خبر معناه أمر أي أشهد (أن) مخففة من المثقلة حذف اسمها أي أنه (لا إله) موجود أو معبود أو مشهود (إلّا الله وحده) حال مؤكدة أي متوحدا ومنفردا (لا شريك له) أي في وحدانية ذاته وسبحانية صفاته (وأنّ محمّدا عبده ورسوله) إلى كافة مخلوقاته (قال من
يشهد لك على ما تقول) أي من دعوى التوحيد والرسالة (قال هذه الشّجرة السّمرة) بفتح فضم وهي بدل مما قبلها فإنها من الطلح شجر عظام من العضاة له شوك كثير وظل يسير قالوا وهو شجر الصمغ العربي (وهي بشاطىء الوادي) أي طرفه وجانبه (فأقبلت) أي بمجرد قوله ﵊ هذه الشجرة تشهد على حقية الإسلام وفي نسخة صحيحة فادعها فإنها تجيبك وفي أخرى تجبك قال أي الأعرابي فدعوتها فأقبلت وهذا أبلغ في قبول الإجابة والمعنى فشرعت الشجرة في الإتيان إليه صلى الله تعالى عليه وسلم (تخذّ الأرض) بضم الخاء المعجمة وتشديد الدال المهملة ومنه الأخدود وهو الشق في الأرض أي حال كونها تشق الأرض وتسعى إليه على ساق بلا قدم (حتّى قامت) أي وقفت كما في نسخة (بين يديه فاستشهدها ثلاثا) أي طلب منها أن تشهد ثلاث مرات (فشهدت) أي ثلاثا (أنّه) أي الأمر (كما قال) أي النبي ﵊ أن الله واحد لا شريك له وأنه عبد الله ورسوله (ثمّ رجعت إلى مكانها.
ي طلب منها أن تشهد ثلاث مرات (فشهدت) أي ثلاثا (أنّه) أي الأمر (كما قال) أي النبي ﵊ أن الله واحد لا شريك له وأنه عبد الله ورسوله (ثمّ رجعت إلى مكانها. وعن بريدة) بالتصغير وهو ابن الحصيب بن عبد الله الأسلمي أسلم حين مر به ﵊ مهاجرا ثم قدم المدينة قبل الخندق وشهد الحديبية ومات بمدينة مرو بخراسان غازيا وأما بريدة بن سفيان الأسلمي فلا صحبة له وإن ذكره بعضهم في الصحابة بل هو تابعي متكلم فيه كما رواه البزار عنه أنه قال (سأل أعرابيّ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم آية) أي علامة تكون معجزة دالة على صدق الرسالة (فَقَالَ لَهُ قُلْ لِتِلْكَ الشَّجَرَةِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله تعالى عليه وسلم يدعوك قال) أي بريدة (فقالت الشَّجَرَةُ عَنْ يَمِينِهَا وَشِمَالِهَا وَبَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا) أي من جهاتها كلها واضطربت في مكانها وارتفعت في شأنها متوجهة بجميع دواعيها إلى داعيها (فتقطّعت عروقها) أي المتعلقة بأصولها (ثمّ جاءت تحدّ الأرض تجرّ عروقها) حالان متداخلان أو مترادفان (مغبرّة) بتشديد الراء أو الباء (حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله) قال الدلجي لعله صلى الله تعالى عليه وسلم رد ﵍ مكافأة لها لا وجوبا إذ ليست مكلفة انتهى وتعليله غير مستقيم كما لا يخفى (قال) وفي نسخة فقال (الأعرابيّ مرها فلترجع إلى منبتها) بكسر الموحدة سماعا وتفتح قياسا (فرجعت) أي بعد أمره لها (فدلّت عروقها) بتشديد اللام أي أرسلتها ومكنتها (في ذلك) أي المكان قال التلمساني الموضع سقط عند العرفي وثبت عند غيره (فاستوت) أي قائمة (فقال الأعرابيّ ائذن لي) يقرأ في الوصل بسكون همزة الأصل وفي الابتداء بهمزة الوصل وإبدال همزة الأصل بالياء أي مرني (أسجد لك) جواب الأمر وفي نسخة صحيحة أن أَسْجُدْ لَكَ (قَالَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يسجد لأحد) أي غير الله ﷾ (لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) أي لما عليها من حقوقه. (قال فأذن لي) وفي نسخة فقال ائذن لي (أقبل) وفي نسخة أن أقبل (يديك ورجليك فأذن له) أي فقبلها.
ه ﷾ (لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) أي لما عليها من حقوقه. (قال فأذن لي) وفي نسخة فقال ائذن لي (أقبل) وفي نسخة أن أقبل (يديك ورجليك فأذن له) أي فقبلها. (وفي الصّحيح) أي صحيح مسلم (في حديث جابر بن عبد الله) أي الأنصاري كما في نسخة وهما صحابيان جليلان (الطّويل) نعت الحديث (ذهب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
يقضي حاجته) كناية عن فعل الغائط أو البول (فلم ير شيئا يستتر به) أي من عيون الينس والجن فتحير في أمره (فإذا بشجرتين) أي ثابتتين أو نابتتين (بشاطىء الوادي) أي في جانبه (فانطلق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي ذهب (إلى إحدهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال) أي لها كما في نسخة (انقادي عليّ) أي استسلمي لي واطيعيني (بإذن الله) أي بأمره وتيسيره (فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ) أي يلاينه وينقاد له وهو بالخاء والشينين المعجمات الذي جعل في أنفه خشاش وهو بالكسر عود يربط عليه حبل ويجعل في أنفه ويشد به الزمام لينقاد بسهولة ثم إن كان من شعر فهو خزامة أو من صفر أو حديد فهو برة بضم موحدة فتخفيف راء (وذكر) أي جابر (أنّه) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (فعل بالأخرى) أي من الشجرتين (كذلك) أي مثل ما فعل بالأولى (حتّى إذا كان بالمنصف) بفتح الميم وإسكان النون وفتح الصاد وتكسر أي وسط الطريق (بينهما) أي بين موضعيهما وهو بيان أو تأكيد (قال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم للشجرتين (التئما) أي اجتمعا وانضما (عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالْتَأَمَتَا.
ي بين موضعيهما وهو بيان أو تأكيد (قال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم للشجرتين (التئما) أي اجتمعا وانضما (عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالْتَأَمَتَا. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى) أي لمسلم وغيره (فقال يا جابر قل لهذه الشّجرة) أي التي بشاطىء الوادي (يقول لك رسول الله الحقي) بفتح الحاء أي اجتمعي واتصلي (بصاحبتك) أي بنظيرتك وهي الشجرة التي في مقابلتك (حتّى أجلس خلفكما) أي فأقضى حاجتي مستترا بكما وفي أصل الدلجي حتى يجلس بناء على المعنى (ففعلت فرجعت) أي الشجرة عن حالتها التي كانت عليها وفي نسخة فزحفت بالزاء والحاء المهملة والفاء أي انتقلت من محلها (حتّى لحقت بصاحبتها فجلس خلفهما) الظاهر أن القضية متكررة وأن الشجرة الواحدة ما كانت تصلح أن تكون سترة (فخرجت أحضر) بضم الهمزة وسكون الحاء المهملة وكسر المعجمة أي أعدو وأجري وإنما فعل ذلك رضي الله تعالى عنه لئلا يحس به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قريب منه فيأذي بقربه (وجلست أحدّث نفسي) أي بهذا الأمر الغريب والحال العجيب (فالتفتّ) أي فنظرت إلى أحد طرفي (فإذا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي فاجأته بغتة فأبصرته. (مقبلا والشّجرتان قد افترقتا) أي من محل اجتماعهما وانتقلتا إلى موضعهما (فقامت كلّ واحدة منهما على ساق) أي في منبتها (فوقف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقفة) أي خفيفة (فقال برأسه) أي فأومأ له أو فأومأ به إلى الشجرتين (هكذا يمينا وشمالا) تفصيل لما قبله إجمالا ولعله كان وداعا للشجرتين أو لمن هناك من الملائكة وأما قول الدلجي وقد تبعه التلمساني إذنا منه لهما بالرجوع إلى مكانهما فيأباه الفاء كما لا يخفى على أهل الوفاء. (وروى أسامة بن زيد نحوه) أي كما رواه البيهقي وأبو يعلى بسند حسن عنه (قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم في بعض مغازيه) أي غزواته (هل تعني) بالفوقية أي تقصد وتعين (مكانا لحاجة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي لقضاء حاجته فيه وتصحف الدلجي وضبط لفظ تعني بالتحتية وتكلف بقوله هل استفهام اكتفى به عن المستفهم
(مكانا لحاجة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي لقضاء حاجته فيه وتصحف الدلجي وضبط لفظ تعني بالتحتية وتكلف بقوله هل استفهام اكتفى به عن المستفهم
عنه استهجانا للتصريح باسمه ومن ثمة بينه الراوي بقوله يعني مكانا لحاجته نعم هذا إنما يصح بناء على نسخة هل ترى يعني مكانا الخ وقد تبعه التلمساني فقال أي ترى أو تجد وهو أما أحذفه للعلم به وأما حذفه الراوي لأنه لم يسمعه أو لم يفهمه أو لم يجده في أصله انتهى وكله تكلف وتعسف مستغنى عنه (فَقُلْتُ إِنَّ الْوَادِيَ مَا فِيهِ مَوْضِعٌ بِالنَّاسِ) أي ليس فيه مكان مستقر بهم بل كله خال عنهم فما التفت إلى كلامه حيث لم يكن على وفق مرامه (فَقَالَ هَلْ تَرَى مِنْ نَخْلٍ أَوْ حِجَارَةٍ) أي ولو في بعد وأغرب التلمساني في قوله إن بالناس معمول إن أي غاص أو ملآن أو عامر أو كائن وكائن بعيد هنا ثم قال موضع يستتر فيه أو يقضي الحاجة وحذف للعلم به (قلت أرى نخلات) بفتح الخاء (متقاربات) بكسر الراء وتفتح وفي أصل التلمساني مقاربات (قَالَ انْطَلِقْ وَقُلْ لَهُنَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ) وفي نسخة أن رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَأْتِينَ لِمَخْرَجِ رَسُولِ الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي لتستره بكن (وقل للحجارة) أي لجنسها من الحجارات هنالك (مثل ذلك) أي كما قلته للنخلات من الإتيان لمخرجه (فقلت ذلك لهنّ فو الّذي بعثه بالحقّ) فيه تلويح إلى جواز القسم بالأمر العظيم ذكره الدلجي والصواب أنه قسم بفعل الله الكريم (لَقَدْ رَأَيْتُ النَّخَلَاتِ يَتَقَارَبْنَ حَتَّى اجْتَمَعْنَ وَالْحِجَارَةَ) أي ورأيت الحجارة (يتعاقدن حتّى صرن ركاما) بضم الراء أي متراكمة بعضها فوق بعض (خلفهنّ) أي وراء النخلات (فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ لِي قُلْ لَهُنَّ) أي لمجموع النخلات والحجارة (يفترقن) أي ليفترقن أو مجزوم على جواب الأمر مبالغة في تأثيره لهن نحو قوله تعالى قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ الآية ثم قال جابر (والّذي نفسي بيده) وغاير بين القسمين تفننا (لرأيتهنّ) أي النخلات (والحجارة يفترقن) أي بجميع أفرادهن (حتّى عدن) بضم
ِيمُوا الصَّلاةَ الآية ثم قال جابر (والّذي نفسي بيده) وغاير بين القسمين تفننا (لرأيتهنّ) أي النخلات (والحجارة يفترقن) أي بجميع أفرادهن (حتّى عدن) بضم العين أي صرن على حالهن ورجعن (إلى مواضعهنّ وقال يعلى بن سيّابة) بسين مهملة بعدها تحتية مخففة مفتوحتين فألف فموحدة أمه وأبوه مرة وله صحبة أيضا حضر الحديبية وخيبر والفتح والطائف وفي تجريد الذهبي أن يعلى بن مرة بن وهب الثقفي بايع تحت الشجرة وله دار بالبصرة ولم يتعرض لكونه ابن سيابة وقد ذكره في التهذيب فجعلهما واحدا وكذا المزي جعلهما واحدا ثم قال وزعم أبو حاتم أنهما اثنان انتهى وسيأتي قريبا في كلام المصنف ما يؤيد الأول وقد روى حديثه هذا أحمد والبيهقي والطبراني بسند صحيح عنه أنه قال (كنت مع النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم في مسير) أي سير سفر (وذكر نحوا من هذين الحديثين وذكر) أي يعلى (فأمر) أي المصطفى (وديّتين) بفتح الواو وكسر الدال المهملة وتشديد التحتية أي نخلتين صغيرتين وضبطهما الشمني بفتح الواو فسكون الدال وتخفيف الياء (فانضمّتا) أي اجتمعتا وفي أصل الحجازي فانضما قال وصححه المزي بالتأنيث وكذا رأيته في النسخ المصححة (وفي رواية أشاءتين) بفتح الهمزة والشين المعجمة الممدودة بمعنى وديتين وضبط في نسخة بكسر الهمزة وهو سبق قلم مخالف لما في كتب اللغة (وعن غيلان بن سلمة الثّقفيّ) بفتحتين نسبة إلى قبيلة ثقيف وغيلان هذا بفتح الغين
المعجمة اسلم بعد الطائف وله عشر نسوة فأمره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يمسك أربعا ويفارق سائرهن فذهب فقهاء الحجاز إلى أنه يختار أربعا كما شاء وفقهاء العراق إلى أن يمسك الأربع التي تزوجها أولا وهو ممن وفد على كسرى وخبره معه عجيب قال له كسرى ذات يوم أي ولدك أحب إليك فقال له غيلان الصغير حتى يكبر والمريض حتى يبرأ والغائب حتى يؤوب فقال له كسرى زه مالك ولهذا الكلام هذا من كلام الحكماء وأنت من قوم جفاة لا حكمة فيهم فما غذاؤك قال خبز البر قال هذا العقل من البر لا من اللبن والتمر وكان شاعرا توفي في آخر خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم (مثله) أي نحو ما سبق مروي غيره (في شجرتين) أي من اجتماعهما وافتراقهما (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم مثله في غزاة حنين) بفتح الغين أي غزوته (وعن يعلى بن مرّة) وهو أبوه (وهو ابن سيّابة) وهي أمه (أيضا) أي هما واحد لا اثنان كما توهم بعضهم (وذكر) أي يعلى (أشياء) أي من خوارق العادات (رآها من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فذكر أنّ طلحة) بالتنوين واحدة الطلح شجر عظيم من شجر العضاة وبه سمي طلحة (أو سمرة) تقدم أنها بضم الميم وأنها من شجر الطلح فأوشك من الراوي كذا قرره الشراح وارادوا الشك في رواية المبنى مع اتحاد المعنى والأظهر أن السمرة نوع خاص من جنس شجر الطلح ويحتمل أن يكون أو بمعنى بل (جاءت) أي إحديهما أو أخريهما (فأطافت به) أي المت به وقاربته على ما في القاموس وفي أصل الدلجي فطافت به أي دارت حوله صلى الله تعالى عليه وسلم (ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله تعالى عليه وسلم إنّها) أي الشجرة المذكورة (استأذنت) أي ربها (أن تسلّم عليّ) أي فأذن لها فجاءت وسلمت.
لَى مَنْبَتِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله تعالى عليه وسلم إنّها) أي الشجرة المذكورة (استأذنت) أي ربها (أن تسلّم عليّ) أي فأذن لها فجاءت وسلمت. (وفي حديث عبد الله بن مسعود) أي عند الشيخين (آذنت) بهمزة ممدودة وفتح الذال والنون أي اعلمت (النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم بالجنّ) أي بإتيانهم إليه وحضورهم لديه (ليلة استمعوا له) أي لقراءته أو لكلامه (شجرة) فاعل آذنت وهي سمرة على ما في بعض السنن قال الدلجي وفيه تلويح بأنه لم يرهم ولم يقرأ عليهم وإنما اتفق حضورهم في بعض أوقات قراءته انتهى وفيه أنه ثبت تصريح بتوجهه صلى الله تعالى عليه وسلم إليهم للقراءة عليهم وقد اخبر ببعض صورهم مما رآه لديهم نعم فيه إيماء بإتيان الشجرة في حضورهم حال الابتداء (وعن مجاهد عن ابن مسعود) نقل الحافظ العلاء عن أبي زرعة أنه مرسل ولا مضرة فإنه عند الجمهور حجة (في هذا الحديث) أي المتقدم آنفا (أنّ الجنّ قالوا من يشهد لك) أي بأنك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (قال هذه الشّجرة) أي الحاضرة (تعالي يا شجرة) بفتح اللام وسكون الياء وقد تكسر لامه كما قرئ في تعالوا بالضم وأغرب التلمساني حيث جزم بأن اللام مكسورة واقتصر عليها أي ارتفعي إلي عن مقامك واطلبي من عندي مرامك (فجاءت تجرّ عروقها) أي من محل أصولها (لها) أي لعروقها (قعاقع) بفتح القاف الأولى وكسر الثانية جمع قعقعة وهي حكاية حركة شيء يسمع له صوت من سلاح ونحوه (وذكر) أي مجاهد أو ابن مسعود (مثل
لها (لها) أي لعروقها (قعاقع) بفتح القاف الأولى وكسر الثانية جمع قعقعة وهي حكاية حركة شيء يسمع له صوت من سلاح ونحوه (وذكر) أي مجاهد أو ابن مسعود (مثل
الحديث الأوّل) أي في مبناه (أو نحوه) أي باعتبار معناه من اتيان الشجرة وبيان الشهادة ورجوعها إلى مكانها الأول فتأمل (قال القاضي أبو الفضل) أي المصنف (فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ وَبُرَيْدَةُ وَجَابِرٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ ويعلى بن مرّة وأسامة بن زيد) راعي الترتيب بينهم لا باعتبار مراتبهم بل على حسب روايتهم لكن كان حقه على هذا أن يقدم أسامة ويعلى على ابن مسعود وإلا فهو أجل الصحابة بعد الخلفاء الأربعة ثم قوله (وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وابن عبّاس) بناء على ما سيأتي عنهم وقوله (وغيرهم) أي كالحسن وابن فورك وابن إسحاق من الأئمة المذكورين هنا ومنهم عمر أو عمرو على اختلاف فيهما (قد اتّفقوا على هذه القصّة نفسها) أي باعتبار مبناها (أو معناها ورواها عنهم من التّابعين أضعافهم) أي في العدة لا في الرتبة (فصارت في انتشارها) أي في فشو هذه القصة (من القوّة حيث هي) أي على حالها الاول؛ (وذكر ابن فورك) بضم الفاء يضرف ويمنع وهو الأظهر (أنّه صلى الله تعالى عليه وسلم سار في غزوة الطّائف) وهي كانت في السنة الثامنة بعد الفتح وبعد حنين وفي أصل الدلجي زيد وحنين (ليلا) أي من الليالي (وهو وسن) بفتح الواو وكسر المهملة صفة مشبهة من الوسن بفتحتين وهو أول النوم ومقدمته ومنه السنة وأصلها الوسنة كالعدة والمعنى ليس بمستغرق في النوم بل هو نعسان (فاعترضته) أي ظهرت في عرض وجهه (سدرة) أي وهو سائر (فانفرجت له نصفين حتّى جاز) أي جاوز (بينهما وبقيت) أي تلك الشجرة (على ساقين) أي من غير التيام لهما (إلى وقتنا) أي هذا كما في نسخة (وهي) أي تلك الشجرة (هناك) أي في طريق الطائف (معروفة معظّمة) قلت ولعلها كانت في زمانهم وأما في وماننا هذا فليست مشهورة.
إلى وقتنا) أي هذا كما في نسخة (وهي) أي تلك الشجرة (هناك) أي في طريق الطائف (معروفة معظّمة) قلت ولعلها كانت في زمانهم وأما في وماننا هذا فليست مشهورة. (ومن ذلك) أي ومن قبيل ما ذكر من إجابة الشجرة (حديث أنس) كما رواه ابن ماجة والدارمي والبيهقي عَنْهُ (أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله تعالى عليه وسلم ورآه) أي وقد رأى جبريل النبي عليهما الصلاة والسلام (حزينا) أي من تكذيب قومه له فالجملة حال من ضمير قال (أتحبّ أن أريك آية) أي علامة على صحة نبوتك وصدق رسالتك (قال نعم) أي أحب أن تريني آية من آيات ربي ليطمئن قلبي (فنظر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى شجرة) أي بعيدة كائنة (من وراء الوادي) أي الذي كان فيه والمعنى من قدامه أو خلفه (فقال) أي لجبريل ويحتمل عكس هذا القيل (ادع تلك الشّجرة) أي فدعاها (فجاءت تمشي) أي إليه (حتّى قامت) أي وقفت (بين يديه قال) كما مر (مرها فلترجع) أي إلى منبتها كما في نسخة وفي نسخة إلى مكانها أي فأمرها بالرجوع إلى محلها (فعادت إلى مكانها) أي مما كانت فيه أي في ابتداء حالها؛ (وعن عليّ نحو هذا) أي الحديث الذي رواه أنس (ولم يذكر) أي علي (فيه) أي في مرويه وفي نسخة فيها أي في هذه الرواية (جبريل) يعني بل فيه (قال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ما رواه أبو نعيم عنه (اللهمّ أرني آية) أي معجزة اطمئن بها وادفع الحزن عني بسببها ويكون من جملة نعتها (لا أبالي) أي لا أكترث ولا أحزن (من كذّبني بعدها فدعا شجرة) أي فجاءته (وذكر) أي على
(مثله) أي مثل حديث أنس (وحزنه صلى الله تعالى عليه وسلم لتكذيب قومه) أي لا لضيق حاله وقلة ماله فكان حزنه لأمر دينه ومرضاة ربه فإن قلت سبق في حديث هند بن أبي هالة أن ابن القيم قال إنه صلى الله تعالى عليه وسلم لا يجوز أن يكون حزنه على الكفار لأن الله تعالى قد نهاه عنه قلت لعل الحزن في الحديث المفسر هنا قبل النهي عن حزنه على الكفار على أن حزنه لتكذيب قومه لا يلزم أن يكون حزنا عليهم لجواز أن يكون لما نسبوه إليه مما هو معصوم منه وهو الكذب عليه (وطلبه) بالرفع أي واستدعاؤه (الآية) أي المعجزة (لهم) أي لاستقامة أمته أو إقامة حجته (لا له) أي لا للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم لكمال يقينه في معرفته وعدم تردد في طويته (وذكر ابن إسحاق) أي إمام المغازي وكذا رواه أبو نعيم عن أبي أمامة (أنّ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم أرى ركانة) بضم الراء وهو ابن عبد يزيد صحابي صارعه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأما ركانة المصري الكندي غير منسوب فمختلف في صحبته كذا حققه الفيروز آبادي (مثل هذه الآية) أي المعجزة (في شجرة دعاها) أي طلبها (فأتت) أي جاءت إليه (حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ ارْجِعِي فرجعت) أي إلى محلها (وعن الحسن) أي برواية البيهقي مرسلا (أنّه صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ مِنْ قَوْمِهِ) أي بعضهم (وأنّهم يخوّفونه) أي بضربه أو حبسه أو إخراجه أو قتله (وسأله آية) أي علامة (يعلم بها) أي يزيد علمه بها ويطمئن قلبه بسببها (أن لا مخافة عليه) أن مخففة من المثقلة أي أنه كذا ذكره الدلجي والظاهر أن أن هنا مصدرية ومحلها نصب على المفعولية والمعنى يعرف بها عدم المخافة عليه من إيصال أذيتهم إليه (فأوحي إليه) بصيغة المفعول وفي نسخة بصيغة الفاعل وفي أخرى فأوحى الله إليه (أن ائت وادي كذا) وروي أرأيت وادي كذا أي أبصرت أو علمت وأن مصدرية أو تفسيرية (فيه شجرة) أي عظيمة وهي بالرفع مبتدأ خبره الجار قبله قال التلمساني أو بالنصب بفعل مضمر أي فانظر فيه شجرة أو اطلب انتهى ولا يخفى تكلفه بل تعسفه كما يدل عليه قوله (فادع غصنا منها) أي من الشجرة أو أغصانها (يأتك) وفي نسخة يأتيك
صب بفعل مضمر أي فانظر فيه شجرة أو اطلب انتهى ولا يخفى تكلفه بل تعسفه كما يدل عليه قوله (فادع غصنا منها) أي من الشجرة أو أغصانها (يأتك) وفي نسخة يأتيك بإثبات الياء على أنه مرفوع أو مجزوم على لغة (ففعل) أي ما ذكر (فجاء) أي الغصن منها (يخطّ الأرض خطّا) أي يشقها شقا بأثرها في الإتيان إليه (حتّى انتصب) أي وقف (بين يديه) أي أمامه وقدامه وأغرب التلمساني حيث فسر انتصب بقوله حبس وغرابته من جهة المبنى والمعنى لا تخفى (فحبسه ما شاء الله) أي من زمان بقائه لديه (ثمّ قال له ارجع كما جئت) أي على وجه خرق العادة (فرجع) أي يخط الأرض خطا حتى قام بمنبته (فَقَالَ يَا رَبِّ عَلِمْتُ أَنْ لَا مَخَافَةَ عليّ) أي بعد إراءتك لي هذه الآية وكان صاحب البردة أشار إلى هذه الزبدة بقوله: جاءت لدعوته الأشجار ساجدة ... تمشي إليه على ساق بلا قدم كأنما سطرت سطرا لما كتبت ... فروعها من بديع الخط في اللقم
(ونحو منه) أي من مروي الحسن كما رواه البزار وأبو يعلى والبيهقي بسند حسن (عن عمر ﵁ أي ابن الخطاب وفي نسخة عن عمرو أي ابن العاص (وقال) أي أحدهما (فيه) أي مرويه أو وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في دعائه بعد قوله (اللَّهُمَّ أَرِنِي آيَةً لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بعدها وذكر) وفي نسخة فذكر أي الراوي المختلف فيه بقية الحديث (نحوه) أي نحو ما رواه الحسن (وعن ابن عبّاس) كما رواه البخاري في تاريخه والدارمي والبيهقي (أنّه صلى الله تعالى عليه وسلم: قال لأعرابيّ أرأيت) أي أخبرني (إن دعوت هذا العذق) بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة أي العرجون بما فيه من الشماريخ والعرجون عود العذق الذي كبه الشماريخ وهي العيدان التي عليها البسر والعذق بالفتح النخلة كلها (من هذه النّخلة) أي الحاضرة وأجابتني (أتشهد أنّي رسول الله قال نعم فدعاه فجعل ينقز) بضم القاف ويكسر وبالزاء أي فشرع يثب إليه متوجها لديه (حتّى أتاه) أي أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (فَقَالَ ارْجِعْ فَعَادَ إِلَى مَكَانِهِ وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ) بتشديد الراء أي أخرجه في جامعه (وقال هذا حديث صحيح) ووقع في أصل الدلجي وغيره حسن صحيح فقيل جمع بينهما
ادَ إِلَى مَكَانِهِ وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ) بتشديد الراء أي أخرجه في جامعه (وقال هذا حديث صحيح) ووقع في أصل الدلجي وغيره حسن صحيح فقيل جمع بينهما لروايته من طريقين أحديهما تقتضي صحته والأخرى حسنه أو حسن لذاته صحيح لغيره باعتبار تعاضد رواياته أو حسن لغة صحيح حجة.
فصل [في قصة حنين الجذع له صلى الله تعالى عليه وسلم] (في قصة حنين الجذع له صلى الله تعالى عليه وسلم ويعضد) بضم الضاد أي يقوي ويؤيد (هذه الأخبار) أي الأحاديث السابقة الواردة في كلام الأشجار ومجيئها إلى سيد الأخيار (حديث أنين الجذع) وفي نسخة حنين الجذع أي شوقه إليه وبكائه لديه صلى الله تعالى عليه وسلم والجذع بكسر الجيم أصل النخلة والمراد به هنا ما كان من عمد المسجد وكان يتكئ عليه حال الخطبة وسيجيء بقية القصة (وهو) أي وحديثه هذا (في نفسه) أي باعتبار مبناه (مشهور) أي عند السلف (منتشر) أي عند الخلف (والخبر به) أي بانينه وحنينه باعتبار معناه (متواتر) أي يفيد العلم القطعي لمن اطلع على طريق الحديث الآحادي المفيد بانفراده العلم الظني قال الحلبي وكذا قال غيره إنه متواتر وقد أبعد التلمساني حيث قال أراد به التواتر اللغوي يقال تواترت الكتب أي جاء بعضها في أثر بعض من غير أن ينقطع والأول أظهر فتدبر وقد قال السهيلي حديث خوار الجذع وحنينه منقول بالتواتر لكثرة من شاهد خواره من الخلف وكلهم نقل ذلك أو سمعه من غيره فلم ينكره أحد انتهى وسببه ما بينه المصنف بقوله (قد خرّجه) بتشديد الراء أي أخرجه (أهل الصحيح) أي ممن التزم الصحة في رواياته الواردة في كتابه كالبخاري ومسلم وابن حبان وابن خزيمة (ورواه من الصّحابة بضعة عشر) بكسر الموحدة وتفتح أي ثلاثة أو أكثر إلى تسعة إذ البضع منها إليها (منهم) أي بعضهم وهم عشرة منهم (أبيّ بن كعب) وهو أقرأ الصحابة وقد رواه عنه الشافعي وابن ماجة والدارمي والبيهقي
(وجاب بن عبد الله) أي الصحابي ابن الصحابي وسيأتي حديثه (وأنس بن مالك) وهو خادمه ﵊ وحديثه في الترمذي وصححه (وعبد الله بن عمر) وهو أشهر من أن يذكر (وعبد الله بن عباس) أي ابن عم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (وسهل بن سعد) الساعدي رضي الله تعالى عنهما وحديثه رواه الشيخان (وأبو سعيد الخدريّ) رواه عنه الدارمي (وبريدة) بالتصغير وقد سبق ذكره (وأمّ سلمة) أي أم المؤمنين رواه عنها البيهقي (والمطّلب) بتشديد الطاء (ابن أبي وداعة) بفتح الواو وهو من مسلمة الفتح وقد رواه عنه الزبير بن بكار في أخبار المدينة (كلّهم) أي جميع المذكورين وغيرهم (يحدّث) أفرد ضميره باعتبار لفظ كل أي يحدثون (بمعنى هذا الحديث) أي وإن كانت الفاظهم مختلفة في باب التحديث وعلى هذا المنبى حصل التواتر في المعنى (قال التّرمذيّ وحديث أنس صحيح) أي إسناده (قال وفي نسخة وقال (جابر) أي ابن عبد الله كما في نسخة صحيحة (كان المسجد) أي مسجد المدينة وهو المسجد النبوي (مسقوفا على جذوع نخل) بمعنى نخيل فإنه اسم جنس ثم بناه عمر ثم عثمان رضي الله تعالى عنهما (وكان) وفي نسخة فكان (النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي دائما أو غالبا (إذا خطب يقوم إلى جذع) أي معين (منها) أي من تلك الجذوع (فلمّا صنع له المنبر) بصيغة المجهول وقد صنعه له غلام امرأة من الأنصار أو غيره من اثل الغابة وله ثلاث درجات (سمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار) بكسر مهملة فمعجمة جمع عشراء بضم وفتح ممدودة وهي الناقة الحامل أو التي أتي لحملها عشرة أشهر على القول الأشهر وظاهر هذا الحديث أن الجذع بمجرد صنع المنبر قبل طلوع سيد البشر صدر منه البكاء لما أحس من علامة قرب البعد عن مقام دنا وحال الاتكاء.
هر على القول الأشهر وظاهر هذا الحديث أن الجذع بمجرد صنع المنبر قبل طلوع سيد البشر صدر منه البكاء لما أحس من علامة قرب البعد عن مقام دنا وحال الاتكاء. (وفي رواية أنس) أي وهي قوله فلما قعد على المنبر خار الجذع كخوار الثور أي صاح كصياحه (حتّى ارتجّ) بتشديد الجيم أي اضطرب وارتعد (المسجد) أي بأهله (لخواره) بضم الخاء المعجمة وبالواو وفي نسخة بالباء السببية بدل اللام للعلة وفي نسخة بضم الجيم فهمزة مفتوحة بعدها ألف وهو أظهر في هذا المقام باعتبار تمام المرام ففي القاموس جأر جؤارا إذا رفع صوته بالدعاء وتضرع واستغاث والبقرة والثور صاحا وأما الخوار بضم الخاء المعجمة من صوت البقر والغنم والظباء والسهام انتهى قال الحجازي وأما بالخاء المعجمة والواو المخففة فصياح الثور ولا أعلم به رواية انتهى والحلبي جعله أصلا ونسب الأول إلى نسخة في الهامش واليمني اقتصر على الثاني وجوز الشمني الوجهين والحاصل أن رواية الجيم أعم وفي الدراية أتم والله تعالى أعلم. (وفي رواية سهل) أي ابن سعد الساعدي (وكثر بكاء النّاس لما رأوا به) أي من الحنين والأنين من جهة التبعد عن خدمة سيد المرسلين أو من خشيته من التنزل في درجته وهو بكسر اللام وتخفيف الميم ويجوز بفتح اللام وتشديد الميم كما قرئ بهما في قوله تعالى وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا. (وفي رواية المطّلب) أي ابن أبي وداعة السهمي وزيد في نسخة صحيحة وأبي ويشير إليه قول الحلبي وهو بضم الهمزة وفتح
يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا. (وفي رواية المطّلب) أي ابن أبي وداعة السهمي وزيد في نسخة صحيحة وأبي ويشير إليه قول الحلبي وهو بضم الهمزة وفتح
الموحدة ثم ياء مشددة (حتّى تصدّع) بتشديد الدال أي تشقق (وانشقّ) عطف تفسير قاله الدلجي وغيره والأظهر أن المعنى واستمر على انشقاقه (حتّى جاء) أي أتاه (النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم فوضع يده عليه) أي تسلية لما لديه (فسكت) أي حيث سكن إليه وسيأتي في رواية أنه عانقه بيديه؛ (زاد غيره) أي غير المطلب ومن معه وقال الدلجي في رواية الشافعي عن أبي بن كعب (فقال النبي صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ) صلى الله تعالى عليه وسلم بالوجهين أي بعد (من الذّكر) أي الموعظة البليغة في الخطبة ومنه قوله تعالى فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ (وزاد غيره) أي غير ذلك الغير وفي رواية أبي يعلى عن أنس، (والّذي نفسي بيده) أي بتصرف قدرته وقبضة إرادته (لو لم ألتزمه) أي اعتنقه (لم يزل هكذا) أي باكيا (إلى يوم القيامة تحزّنا) بضم الزاي إظهارا للحزن الزائد على الصبر (على رسول الله) أي على فراقه (صلى الله تعالى عليه وسلم) وما أحسن من قال من بعض أرباب الحال: الصبر يحمد في المواطن كلها ... إلا عليك فإنه مذموم
الصبر (على رسول الله) أي على فراقه (صلى الله تعالى عليه وسلم) وما أحسن من قال من بعض أرباب الحال: الصبر يحمد في المواطن كلها ... إلا عليك فإنه مذموم (فأمر به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فدفن تحت المنبر) أي حتى يقرب إلى الذكر وما يتبعه من أثر الخير (كذا في حديث المطّلب) أي السهمي (وسهل بن سعد) أي الساعدي (وإسحاق) أي ابن عبد الله بن أبي طلحة وهو تابعي روى عن أبيه وعدة وعنه مالك وابن عيينة وجماعة وهو حجة ثقة أخرج له الأئمة الستة (عن أنس) وهو عمه من أمه (وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ سَهْلٍ فَدُفِنَتْ تَحْتَ منبره أو جعلت في السّقف) أي في سقف المسجد شك من الراوي ولعل وجه التأنيث كونه جذع النخلة فاكتسب التأنيث من الإضافة وفي أصل التلمساني فدفن قال وفي طريق فدفنت فأراد الخشبة وقال البرقي إنما دفنه وهو جماد لأنه صار في حكم المؤمن لحبه وحنينه قلت ولعل دفنه تحت منبره ليكون على قربه ولا يحرم من سماع ذكره وأما المنبر فقد احترق أول ليلة من رمضان سنة أربع وخمسين وستمائة وكان ذلك على الناس من أعظم مصيبة. (وفي حديث أبيّ) أي ابن كعب (فكان) أي أولا (إذا صلّى النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم صلّى إليه) وهو لا ينافي أنه عند خطبته كان يعتمد عليه فلما (هدم المسجد) أي عند إرادة تجديده وتوسيعه في تحديده وهو في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه ليزيد فيه من جهة القبلة توسعة للأمة أو في أيام إباحة يزيد المدينة في أحد الأيام الثلاثة (أَخَذَهُ أُبَيٌّ فَكَانَ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ أَكَلَتْهُ الأرض) كذا في النسخة المصححة والمراد بها الدابة التي يقال لها الأرضة سميت بفعلها وأضيفت إليه في آية سبأ بقوله تعالى دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ قال المزي المشهور عند أهل الحديث الأرضة (وعاد رفاتا) بضم الراء ففاء فتاء فوقية أي وصار دقاقا وفتاتا قال الحلبي قوله إلى أن أكلته الأرض كذا في النسخة التي وقفت عليها بالشفاء والحديث المذكور أعني حديث أبي وهو مطول في مسند أحمد وفيه الأرضة وهي دابة تأكل الخشب وهو باختصار في سنن ابن ماجة في الصلاة انتهى
وهذا يدل على تصحيح رواية جعله في السقف وينبغي أن يحمل رواية دفنه تحت منبره بعد أن أكلته الأرض عند أبي حفظا له عن تفرقه وصونا له عن مهانته وتحرقه وما أحسن مناسبة ما تحت منبره كون قبره لحصول دوام ذكره وتمام شكره فإن منبره على حوضه وحوضه داخل في روضه. (وذكر الإسفراييني) بكسر الهمزة وسكون السين وفتح الفاء وتكسر فراء ممدودة فهمزة فنون فياء نسبة إلى بلد في العجم في خراسان وفي نسخة بنون بين ياءين والظاهر أن المراد به أبو إسحاق ويحتمل أنه أبو حامد (أنّ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم دعاه إلى نفسه فجاءه يخرق) بضم الراء وكسرها أي يشق (الأرض فالتزمه) أي اعتنقه تودعا منه (ثمّ أمره فعاد إلى مكانه) والحاصل أن قصة حنين الجذع واحدة لرجوعها إلى معنى واحد في المآل وما وقع في ألفاظها من اختلاف الأقوال مما ظاهره التغاير الموجب للإشكال فمن تفاوت تقول الرجال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال (وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فَقَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى الله تعالى عليه وسلم) أي خطابا للجذع (إن شئت أردّك إلى الحائط) أي البستان (الّذي كنت فيه) أي أولا على حالك قبل أن تصير محولا كما بينه بقوله (ينبت لك) بصيغة الفاعل ويجوز بالبناء ويجوز للمفعول أي يخرج لك (عروقك) وتثبت في محل أصولك (ويكمل) بفتح فسكون فضم وبضم ففتح فتشديد ميم مفتوحة أي ويتم (خلقك) أي خلقتك على ما عليه فطرتك (ويجدّد لك خوص) بضم الخاء ورق النخل (وثمرة) بالمثلثة (وإن شئت أغرسك) بكسر الراء (في الجنّة) أي الموعودة (فيأكل أولياء الله من ثمرك) أي تمرك،
يه فطرتك (ويجدّد لك خوص) بضم الخاء ورق النخل (وثمرة) بالمثلثة (وإن شئت أغرسك) بكسر الراء (في الجنّة) أي الموعودة (فيأكل أولياء الله من ثمرك) أي تمرك، (ثمّ أصغى له النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي ألقى له سمعه وقرب رأسه إليه (يستمع ما يقول) أي مما يرده عليه (فقال بل تَغْرِسُنِي فِي الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ مِنِّي أَوْلِيَاءُ اللَّهِ تعالى) أي في دار النعمة (وأكون) أي ثابتا ونابتا (في مكان لا أبلى فيه) بفتح الهمزة واللام أي لا أخلق ولا أعتق ولا أفنى قال الحلبي أبلى بفتح الهمزة ووقع في النسخة التي وقفت عليها الآن مضموم الهمزة بالقلم ولا يصح قلت يصح أن يكون مجهولا من أبلاه متعدي بلى كما صرح بإسناده صاحب القاموس (فسمعه) أي كلام الجذع (من يليه) أي يقربه والضمير له أي للنبي ﵊ قيل وممن سمعه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال غاب الجذع فلم ير بعد ذلك ذكره التلمساني (فقال النبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم: قد فعلت) أي قبلت أو جزمت على هذا الفعل أو غرست كما أردت. (ثمّ قال) أي النبي ﵊ (اخْتَارَ دَارَ الْبَقَاءِ عَلَى دَارِ الْفَنَاءِ فَكَانَ الحسن) أي البصري (إذا حدّث بهذا) أي الحديث (بكى وقال يا عباد الله الخشبة) أي مع كونها في حد ذاتها ليست من أهل الرقة والخشية (تحنّ) بفتح فكسر فتشديد نون أي تميل (إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم شوقا إليه لمكانه) أي لمكانه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عنده ﷾ أو لأجل مكانه المتبعد من مكانها (فأنتم أحقّ أن تشتاقوا إلى لقائه) ولله در القائل من أهل الفضائل:
نه) أي لمكانه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عنده ﷾ أو لأجل مكانه المتبعد من مكانها (فأنتم أحقّ أن تشتاقوا إلى لقائه) ولله در القائل من أهل الفضائل:
وألقى حتى في الجمادات حبه ... فكانت لإهداء السلام له تهدى وفارق جذعا كان يخطب عنده ... فأنّ انين الأم إذ تجد الفقدا يحن إليه الجذع يا قوم هكذا ... أما نحن أولى أن نحنّ له وجدا إذا كان جذع لم يطق بعد ساعة ... فليس وفاء أن نطيق له بعدا (رواه) أي الحديث الذي مر (عن جابر حفص بن عبيد الله) بالتصغير (ويقال عبد الله بن حفص) قال الحلبي ويقال جعفر بن عبد الله والصواب الأول وأنه حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك يروي عن جده وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما وعنه ابن إسحاق وأسامة بن زيد وجماعة قال أبو حاتم لا يثبت له السماع إلا من جده انتهى وحديثه هذا عن جابر في البخاري (وأيمن) أي الحبشي مولى ابن أبي عمرة المخزومي قال الذهبي في الميزان ما روى عنه سوى ولده عبد الواحد ففيه جهالة لكن وثقه أبو زرعة وقال ابن القطان إذا وثق وروى عنه واحد انتفت الجهالة وقد أخرج البخاري وحده لأيمن (وأبو نضرة) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة واسمه المنذر بن مالك تابعي يروي عن علي مرسلا وعن ابن عباس وأبي سعيد وعنه قتادة وعوف قال الحلبي وقع في النسخة التي وقفت عليها الآن بالشفاء أبو بصرة بنقطة تحت الباء وهذا شيء لا نعرفه ولا أعلم أبا بصرة غير واحد واسمه جميل وهو صحابي غفاري وليس له شيء عن جابر فيما أعلم (وابن المسيّب) تابعي جليل (وسعيد بن أبي كرب) بفتح فكسر وهو منصرف وفي نسخة بفتح فسكون وهو همداني وثق (وكريب) بالتصغير يروي عن مولاه ابن عباس وعائشة وجماعة وعنه ابناه وموسى بن عقبة وطائفة وثقوه (وأبو صالح) أريد به ذكوان السمان وقد تقدم (ورواه) أي الحديث الذي سبق (عن أنس بن مالك،
اه ابن عباس وعائشة وجماعة وعنه ابناه وموسى بن عقبة وطائفة وثقوه (وأبو صالح) أريد به ذكوان السمان وقد تقدم (ورواه) أي الحديث الذي سبق (عن أنس بن مالك، الحسن) أي البصري (وثابت) وهو كاسمه ثابت (وإسحاق بن أبي طلحة) مر ذكره (ورواه عن ابن عمر نافع) أي مولاه وهو من اعلام التابعين (وأبو حيّة) بتشديد التحتية كلبي كوفي روى عن عمر وهناك أبو حية روى عن علي (ورواه أبو نضرة) وهو الذي سبق ذكره قال التلمساني وهو في الموضعين في الأصل بموحدة من أسفل وصاد مهملة وصوابه بنون مفتوحة وضاد معجمة وهكذا عند الحلبي والأنطاكي (وأبو الودّاك) بتشديد الدال أي رويا الحديث المتقدم كلاهما (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ) بتشديد الميم أي روى الحديث المذكور (عن ابن عبّاس وأبو حازم) بكسر الزاء وهو سلمة بن دينار الأعرج المدني أحد الأعلام (وعباس) بتشديد الموحدة (ابن سهل) أي ابن سعد الساعدي كلاهما (عن سهل بن سعد) أي عن ابيه (وكثير بن زيد) الاسلمي أو الأيلي (عن المطّلب) أي ابن أبي وداعة (وعبد الله بن بريدة) وهو قاضي مرو وعالمها (عن أبيه والطّفيل بن أبيّ) بالتصغير فيهما كنيته أبو بطن لعظم بطنه (عن أبيه) أي أبي بن كعب. (قال القاضي أبو الفضل) أي المصنف (وفّقه الله فهذا حديث: كما تراه أخرجه) وفي نسخة خرجه (أهل
الصّحّة) أي من أرباب الحفظ والثقة (ورواه من الصحابة من ذكرنا) أي من أجلائهم (وغيرهم) بالرفع (من التّابعين ضعفهم) أي زائد عليهم أو قدرهم مرتين منضمين (إلى من لم نذكره) أي للاختصار أو لعدم الاستحضار أو لعدم الاشتهار (وبدون هذا العدد) أي وبجمع أقل من هذا العدد المذكور وفي نسخة وبدون هذا العدد (يقع العلم) أي القطعي (لمن اعتنى بهذا الباب) أي اهتم بشأنه وجمع جميع ما يتعلق ببيانه (والله المثبّت) بتشديد الموحدة ويجوز تخفيفها أي من شاء من عباده (على الصّواب) .
فصل [ومثل هذا وقع في سائر الجمادات بمسه ودعوته] (ومثل هذا) أي ما ذكر من حنين الجذع وقع له (في سائر الجمادات) أي بقيتها أو جملتها من غير النباتات التي هي قريبة من الحيوانات فهو في باب المعجزة أقرب وفي خرق العادة أغرب (حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عيسى التّيميّ) وفي نسخة ابن محمد (حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ المرابط) بضم الميم وكسر الموحدة أذن له أبو عمرو الداني (ثنا المهلّب) بتشديد اللام المفتوحة (ثنا أبو القاسم حدّثنا أبو الحسن القابسيّ) بكسر الموحدة (حدّثنا المروزيّ ثنا الفربري) بفتح الفاء ويكسر (حدّثنا البخاريّ) صاحب الصحيح (حدّثنا محمد بن المثنّى) بتشديد النون المفتوحة (حدّثنا أبو أحمد الزّبيريّ) بالتصغير نسبه إلى جده فإنه محمد بن عبد الله بن الزبير وليس من ولد الزبير بن العوام بل هو كوفي مولى لبني اسد قال بندار ما رأيت أحفظ منه وقال آخر كان يصوم الدهر (قال حدّثنا إسرائيل) أي ابن يونس بن أبي إسحاق إسماعيل السبيعي الكوفي أحد الاعلام وثقه أحمد وغيره وضعفه ابن المديني وغيره أخرج له الأئمة الستة (عن منصور) أي ابن المعتمر أبو عتاب السلمي من أئمة الكوفة يروي عن أبي وائل وزيد بن وهب وعنه شعبة والسفيانان (عن إبراهيم) أي ابن يزيد النخعي (عن علقمة) أي ابن قيس (عن ابن مسعود قال: لقد كنّا) أي نحن معشر الصحابة معه صلى الله تعالى عليه وسلم (نسمع تسبيح الطّعام وهو يؤكل) جملة حالية والحديث هذا قد ساقه القاضي كما رأيت من رواية البخاري وهو من علامات النبوة وخوارق العادة وقد أخرجه
عليه وسلم (نسمع تسبيح الطّعام وهو يؤكل) جملة حالية والحديث هذا قد ساقه القاضي كما رأيت من رواية البخاري وهو من علامات النبوة وخوارق العادة وقد أخرجه الترمذي في المناقب وقال حسن صحيح ذكره الحلبي، (وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) وفي أصل الدلجي وفي رواية عنه أيضا وقال كما في الترمذي (كُنَّا نَأْكُلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم الطّعام ونحن نسمع تسبيحه) أي تسبيح الطعام والجملة حالية من ضمير تأكل، (وقال أنس) وفي نسخة وعن أنس كما روى ابن عساكر في تاريخه (أخذ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم كفا من حصى) أي حجارة دقاق (فَسَبَّحْنَ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم حتّى سمعن التّسبيح ثمّ صبّهنّ) أي حولهن واضعا لهن (في يد أبي بكر فسبّحن ثمّ) أي بعده وقعن (في أيدينا فما سبّحن وروى مثله) أي مثل حديث أنس (أبو ذرّ ﵁ على ما رواه البزار والطبراني في الأوسط والبيهقي عنه
(وذكر) أي أبو ذر (أَنَّهُنَّ سَبَّحْنَ فِي كَفِّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ ولعل القضية متعددة (وقال عليّ) وفي نسخة وعن عَلِيٌّ (كُنَّا بِمَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله تعالى عليه وسلم فخرج إلى بعض نواحيها) أي جهاتها وأطرافها (فما استقبله) أي ما واجهه (شجرة) وفي نسخة شجر (ولا جبل) أي حجر كما روي (إِلَّا قَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله) رواه الدارمي والترمذي بسند حسن قال ابن إسحاق وهذا مما بدئ به صلى الله تعالى عليه وسلم من النبوة. (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم إنّي لأعرف) وفي رواية الآن (حجرا بمكّة كان يسلّم عليّ) أي يقال السلام عليك يا رسول الله رواه مسلم؛ (قيل إنّه الحجر الأسود) وقيل إنه الحجر المتكلم ومال إليه القابسي وقال إنه الحجر المبني للجدار المقابل لدار أبي بكر قال السهيلي روي في بعض المسندات إِنَّهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ.
إنه الحجر المتكلم ومال إليه القابسي وقال إنه الحجر المبني للجدار المقابل لدار أبي بكر قال السهيلي روي في بعض المسندات إِنَّهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ. (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنها قالت قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (لمّا استقبلني جبريل بالرّسالة جعلت) أي شرعت (لا أمرّ) بفتح همز وضم ميم وتشديد راء من المرور (بحجر ولا شجر) وفي نسخة صحيحة بتقديم شجر على حجر وهو الأظهر فتدبر (إِلَّا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ كما رواه البيهقي (لم يكن النّبيّ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا سجد له) أي إنقاد وتواضع له بنحو السلام أو السجود التحية والإكرام كإخوة يوسف ﵇ له أو كالملائكة لآدم ﵇ بجعله قبلة، (وفي حديث العبّاس) على ما رواه البيهقي أيضا (إذا اشتمل عليه) أي على عمه (النبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى بنيه) أي بني عمه وهم عبد الله وعبيد الله والفضل وقثم (بملاءة) بميم مضمومة ولام فألف ممدودة ريطة كالملحفة قطعة واحدة وأما قول الدلجي بهمزة ممدودة فسهو قلم من أثر وهم نشأ له تبعا للحلبي في قوله بهمزة مفتوحة ممدودة (ودعا لهم) أي للعباس وبنيه (بالسّتر من النّار) بفتح السين مصدر والاسم بالكسر بمعنى الحجاب ويؤيد الأول قوله (كستره إيّاهم بملاءته) كأن قال يا رب هذا عمي وصنو أبي وهؤلاء بنوه فأسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه (فأمّنت) بتشديد الميم أي تكلمت بكلمة آمين (أسكفّة الباب) بضم الهمزة والكاف وتشديد الفاء أي عتبته (وحوائط البيت) جمع حائط يعني الجدار وجدرانه المحدقة به من جميع نواحيه (آمين آمين) كرر إما تأكيدا أو تقديرا لوقوعه مكررا أو باعتبار كل من الأسكفة والحوائط وآمين بالمد ويقصر مبني على الفتح ومعنا استجب أو افعل وفي الحديث آمين خاتم رب العالمين.
أكيدا أو تقديرا لوقوعه مكررا أو باعتبار كل من الأسكفة والحوائط وآمين بالمد ويقصر مبني على الفتح ومعنا استجب أو افعل وفي الحديث آمين خاتم رب العالمين. (وعن جعفر) أي الصادق (بن محمد عن أبيه) أي محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهم (مرض النبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم فأتاه جبريل بطبق) أي من سعف أو غيره (فيه رمّان وعنب) أي من فواكه الدنيا أو الجنة (فأكل منه النبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي من مجموعهما أو من كل منهما أو من طبقهما (فسبّح) أي ما في الطبق عند أكله قال الدلجي لم أدر من رواه قلت يكفي أنه رواه المصنف وهو من أكابر المحدثين ولولا أن الحديث له أصل لما ذكره ولذا قال القسطلاني
في المواهب ذكره العاصي عياض في الشفاء ونقله عنه عبد الحافظ أبو الفضل في فتح الباري، (وعن أنس رضي الله تعالى عنه) كما رواه أحمد والبخاري والترمذي وابن ماجة عنه أنه قال (صعد) بكسر العين أي طلع (النّبيّ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ أُحُدًا) بضمتين وهو جبل عظيم قرب المدينة (فرجف بهم) بفتح الجيم أي اضطرب من هيبتهم وارتعد من خشيتهم (فقال أثبت أحد) أي يا أحد (فإنّما عليك نبيّ) أي ثابت النبوة (وصدّيق) أي مبالغ في ثبوت الصداقة (وشهيدان) أي ثابتان في مرتبة الشهادة ومنزلة حسن الخاتمة بالسعادة ووقع في أصل الدلجي بعد قوله فرجف بهم فضربه برجله وهو غير موجود في النسخ المعتبرة وفي أصل التلمساني أو صديق أو شهيد فهي كالواو للمصاحبة أو للتفصيل (ومثله) أي مثل ما روى أنس في أحد روى (عن أبي هريرة في حراء) بكسر الحاء ومد الراء منصرفا وممنوعا وقصره وهو جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى (وزاد) أي أبو هريرة (معه) أي مع ما ذكر (وعليّ) أي قوله وعلي بالعطف على ما قبله والمعنى روى ومعه عَلِيٌّ (وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَقَالَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ أو صدّيق أو شهيد) وفي رواية وسعد بن أبي وقاص بدل وعلي فتحركت الصخرة فقال اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد رواه مسلم والترمذي في مناقب عثمان ولم يذكر سعدا وقال اهدأ بدل اسكن (والخبر) أي الذي رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه رواه الترمذي والنسائي (في حراء أيضا عن عثمان قال) أي عثمان (وَمَعَهُ عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَا فِيهِمْ وَزَادَ) أي عثمان (عبد الرّحمن) أي ابن عوف كما في نسخة (وسعدا) وهو ابن أبي وقاص (قال) وفي نسخة وقال أي عثمان (ونسيت) بفتح فكسر والأولى بضم فكسر مشددا (الاثنين) لعلهما طلحة والزبير. (وفي حديث سعيد بن زيد) أي كما رواه أبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة (أيضا مثله) أي مثل الخبر المروي قبله (وذكر عشرة وزاد) أي سعيد (نفسه) أي ذكرها فيهم.
يد بن زيد) أي كما رواه أبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة (أيضا مثله) أي مثل الخبر المروي قبله (وذكر عشرة وزاد) أي سعيد (نفسه) أي ذكرها فيهم. (وقد روي) بصيغة المجهول أي في حديث الهجرة من السيرة (أنه) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (حين طلبته قريش قال له: ثبير) بفتح المثلثة وكسر الموحدة اسم لجبل بظاهر مكة على ما في القاموس وفي النهاية جبل معروف انتهى والمشهور أنه جبل عظيم بمنى قبالة مسجد الخيف على يسار الذاهب إلى عرفات وأما قول الشمني جبل بمزدلفة فمعناه أنه متصل بآخر مزدلفة وأما قول الحجازي جبل عظيم بالمزدلفة على يمنة الذاهب من منى إلى عرفات فأظنه أنه سهو أو هو من اسمائه وليس بمراد هنا (اهبط يا رسول الله) أي انزل عني (فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ عَلَى ظَهْرِي فَيُعَذِّبُنِي الله تعالى) أي بمشاهدة هذا الأمر فوقي وتحمل هذا الفعل مني (فقال حراء إليّ) أي التجئ واصعد إلي وارتفع لدي (يا رسول الله) وكان الخوف غالبا على ثبير والرجاء على حراء. (وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم قرأ) أي عَلَى الْمِنْبَرِ (وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [الأنعام: ٩١] ) أي وما عظموه حق عظمته أو ما عرفوه حق معرفته بجعلهم له شريكا في الوهيته ووصفهم إياه بما لا يليق
(وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [الأنعام: ٩١] ) أي وما عظموه حق عظمته أو ما عرفوه حق معرفته بجعلهم له شريكا في الوهيته ووصفهم إياه بما لا يليق
بربوبيته (ثمّ قال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (يمجّد الجبّار نفسه) بتشديد الجيم أي يذكر ذاته بوصف المجد والشرف والعظمة وروي يحمد (يقول) كذا في نسخة وهو جملة حالية (أنا الجبّار أنا الجبّار) بالرفع بإثبات التكرار وهو الذي يجبر العباد على وفق ما أراد ويقهرهم بالفناء عن البلاء (أنا الكبير) أي العظيم الذات الكريم الصفات قال الحجازي أنا الجبار مرتين وأنا الكبير ويروى مرتين (المتعال) أي المتعالي وهو الرفيع الشأن المنزه عن التعلق بالزمان والمكان ونحوهما من سمات الحدثان وصفات النقصان (فرجف المنبر) أي اضطرب اضطرابا شديدا وذلك لعظمة الله وهيبته (حتّى قلنا ليخرّنّ) بفتح اللام والياء وكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء والنون أي ليسقطن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (عنه) أي عن المنبر. (وعن ابن عباس ﵄ كما رواه البزار والبيهقي (قال كان حول البيت) أي على جدرانه ذكره الدلجي (ستّون وثلاثمائة صنم مثبتة الأرجل) بفتح الموحدة المخففة أو المشددة أي مسمرة (بالرّصاص) بفتح الراء على ما في القاموس قيل ويكسر (في الحجارة) أي من أحجار البيت ولا يبعد أن تكون الأصنام موضوعة على حجارات كائنة حول البيت منصوبة بتسميرها فيها الرصاص وكذا كانت الأصنام داخل البيت وفوقه أيضا قال الدلجي وروى أبو يعلى نحوه أي عنه وأنه قال (فلمّا دخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المسجد) أي المسجد الحرام وهو يطلق على الكعبة وما حولها من البقعة (عام الفتح) أي سنة فتح مكة (جعل) أي شرع (يشير بقضيب) أي بسيف لطيف أو عود ظريف (في يده) حال من قضيب (إليها) معلق بيشير قال الحلبي وفي رواية صحيحة بقضيب يشبه القوس والقوس قضيب انتهى والتشبيه يحتمل أن يكون من حيثية طوله وعرضه أو من جهة انحراف في وسطه (ولا يمسّها) أي بيده تجنبا عنها لا لبعدها كما ذكره الدلجي،
لقوس والقوس قضيب انتهى والتشبيه يحتمل أن يكون من حيثية طوله وعرضه أو من جهة انحراف في وسطه (ولا يمسّها) أي بيده تجنبا عنها لا لبعدها كما ذكره الدلجي، (ويقول) أي ما أمره الله أن يقول (جاءَ الْحَقُّ) أي ظهر الحق وأهله (وَزَهَقَ الْباطِلُ [الإسراء: ٨١] أي اضمحل وذهب أصله (الآية) أي أن الباطل كان زهوقا أي غير ثابت في نظر أهل الحق دائما (فما أشار) أي به كما في نسخة أي بقضيبه (إِلَى وَجْهِ صَنَمٍ إِلَّا وَقَعَ لِقَفَاهُ وَلَا) أي ولا أشار به (لقفاه إلّا وقع لوجهه) أي سقط عليه هيبة مما أشار به إليه (حتّى ما بقي منها صنم) الآخر ساقطا إما إلى وجهه وإما إلى قفاه؛ (ومثله في حديث ابن مسعود) أي على ما رواه الشيخان عنه (وقال) أي ابن مسعود (فجعل يطعنها) بفتح العين ويضم وهو أولى من عبارة الحلبي بضم العين ويفتح لما في كلام استاذه صاحب القاموس طعنه بالرمح كمنعه ونصره ضربه مع ما في الفتح من الخفة المعادلة لثقل العين كما حرر في يسع ويضع ويدع ويقع ثم المراد بالطعن هنا مجرد الإشارة لما سبق صريحا في العبارة والمعنى يشير إليه في صورة الطاعن لديه (ويقول) أي كما أمر به في آية أخرى (جاء الحقّ وما يبدىء الباطل وما يعيد) أي ظهر الحق ولم يبق للباطل ابتداء ولا إعادة أو ما يبدىء الضم خلقا ولا يعيده أو لا يبدئ ضرا لأهله في الدنيا ولا يعيده في العقبى؛ (ومن ذلك) أي من قبيل
ما ذكر عن الجمادات (حديثه) أي خبره الذي رواه الترمذي والبيهقي (مع الرّاهب) وهو بحيرا بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة مقصورا وقيل ممدودا واسمه جرجس أو جرجيس بزيادة ياء ابن عبد القيس من نصارى تيماء أو بصرى ذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة أيمانه به صلى الله تعالى عليه وسلم قبل بعثته (في ابتداء أمره) أي أمر ظهوره (إذ خرج تاجرا) ظرف لحديثه معه أو لابتداء أمره (مع عمّه) أي أبي طالب وفيه أنه لم يكن في خروجه معه تاجرا بل تعرض له عند خروجه فقال تتركني وليس له أحد فأخذه معه وإنما خرج تاجرا بعد ذلك مع ميسرة غام خديجة وفي هذه لقي لسطور الراهب وقصته معه مشهورة وفي كتب السير مسطورة فقوله تاجرا حال من عمه لا من ضمير خرج (وكان الرّاهب) أي بحيرا (لا يخرج) أي في عادته (إلى أحد) أي ممن كان ينزل المكان (فخرج) أي في ذلك الزمان (وجعل يتخلّلهم) أي شرع يطلب أحدا في خلال من كان في تلك المحال (حَتَّى أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قريش) أي من المشركين (ما علمك) أي ما سبب علمك به وبقربه عند ربه (فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إلّا خرّ ساجدا له ولا يسجد) أي الأشجار والأحجار (إلّا لنبيّ وذكر القصّة) أي على ما أوردها أهل الأخبار من أنه قال وإني لأعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به كان صلى الله تعالى عليه وسلم في رعية الإبل فقال ارسلوا إليه (ثمّ قال) أي الراهب أو الراوي (فأقبل صلى الله تعالى عليه وسلم وعليه غمامة تظلّه فلمّا دنا من القوم وجدهم سبقوه) وفي نسخة قد سبقوه (إلى فيء الشّجرة) بفتح الفاء وسكون التحتية بعدهم همزة أي إلى ظلها (فلمّا جلس مال الفيء) أي فيء الشجرة (إليه) فقال انظروا مال الفيء إليه ثم قال أنشدكم الله تعالى أيكم وليه قالوا أبو طالب وإذا بسبعة من الروم قد اقبلوا فسألهم فقالوا إن هذا النبي قد خرج من بلاده في هذا الشهر فوجهوا إلى كل جهة جماعة ووجهونا إلى جهتك فقال
يه قالوا أبو طالب وإذا بسبعة من الروم قد اقبلوا فسألهم فقالوا إن هذا النبي قد خرج من بلاده في هذا الشهر فوجهوا إلى كل جهة جماعة ووجهونا إلى جهتك فقال افرأيتم أمرا أراده الله تعالى ايقدر أحد يدفعه قالوا لا فأقاموا عنده ثلاثة أيام ولم يزل يناشد عمه حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب زيتا كعكا قيل وذكر أبي بكر وبلال فيه وهم.
فصل [في الآيات في ضروب الحيوانات] (في الآيات) أي الشاهدة بثبوت نبوته وصدق رسالته وما خص به من بديع الكرامات ومنيع المعجزات (فِي ضُرُوبِ الْحَيَوَانَاتِ حَدَّثَنَا سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ الملك أبو الحسين الحافظ) سبق ذكره (حدّثنا أبي) قال الحلبي تقدم أبوه فما ضبط في بعض النسخ بصيغة التصغير تصحيف وتحريف (حدّثنا القاضي أبو يونس حدّثنا أبو الفضل الصّقليّ) بفتح الصاد وتكسر وسكون القاف (حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أبيه وجدّه) أي كليهما (قال حدّثنا أبو
الْعَلَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضيل) بالتصغير وهذا هو الأصل الصحيح ووقع في أصل المؤلف بإسقاط ثنا محمد بن فضيل (ثنا يونس بن عمرو) بالواو قال أبو معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحتج به (ثنا مجاهد عن عائشة) قال يحيى بن سعيد لم يسمع منها قال وسمعت شعبة ينكر أن يكون سمع منها وتبعه على ذلك يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وحديثه عنها في الصحيحين وقد صرح في غير حديث بسماعه منها والله تعالى أعلم (قالت كان عندنا داجن) بكسر الجيم ما يألف البيت من الحيوان كالشاة والطير مأخوذ من المداجنة وهي المخالطة والملازمة (فَإِذَا كَانَ عِنْدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم) وفي نسخة صحيحة عندنا مؤخر (قرّ وثبت مكانه) أي الداجن (فلم يجيء ولم يذهب) أي ولم يغير شأنه توقيرا له وتكريما وهيبة منه وتعظيما (وإذا خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم جاء وذهب) أي تردد واضطرب وهذا الحديث رواه أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني والبيهقي والدارقطني وهو صحيح وفي المدعي صريح؛ (وروي عن عمر) رضي الله تعالى عنه بصيغة المجهول إشعارا بضعفه فقد قال الحافظ المزي لا يصح إسنادا ولا متنا



