شرح الشفا

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الملا على القاري (w. 1014 H).

Bagian 33 dari 65 1326 halaman

— Bagian 33 · فعرض عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الإسلام… —

Bagian 33

فعرض عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الإسلام فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام في قصة بئر معونة (أصابه استسقاء) أي المرض المعروف بكثرة شرب الماء وسببه اجتماع ماء أصفر في البطن (فبعث إلى النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي واحدا يستشفيه (فأخذ) أي النبي ﵊ (بيده حثوة من الأرض) بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة لغة في حثية بالياء من حثا التراب عليه يحثوه ويحثيه والمعنى أخذ قبضة منها (فتفل عليها) أي بصق قال أبو عبيد النفث بالفم شبيه بالنفخ وأما التفل فلا يكون إلا ومعه شيء من الريق، (ثمّ أعطاها رسوله) أي الذي جاء من عنده (فأخذها متعجّبا يرى) بضم الياء أو فتحها أي يظن أو يعتقد (أنّ قد هزىء به) بضم هاء وفتح وكسر زاء فهمز وأن مخففة من المثقلة اكتفاء بمرفوعها واسمها ضمير الشأن وضمير به راجع إلى ابن الملاعب وذلك لما شاع في هذا الباب أن ذلك تراب (فأتاه بها) أي بالحثوة (وهو على شفا) بفتح الشين المعجمة مقصورا منونا وهو حرف كل شيء ومنه قوله تعالى وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ أي حرفها وطرفها ويقال اشفى المريض على الموت وما بقي الا شفا أي قليل وأشفى عليه أشرف أي والحال أنه مشرف على الموت (فشربها) أي بانضمامها إلى ما عنده من الماء فكأنه عرف بالإيماء إليه أنه نافع للاستسقاء (فشفاه الله) أي عافاه مما ابتلاه (وذكر العقيليّ) بضم المهملة وفتح القاف صاحب كتاب الضعفاء قال ابن القطان أبو جعفر العقيلي مكي ثقة جليل القدر عالم بالحديث مقدم في الحفظ توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة (عن حبيب بن فديك) مصغر فدك بالدال المهملة (ويقال فريك) أي بالراء وبالأول رواه البيهقي والطبراني ورواه ابن أبي شيبة بالثاني وأما حبيب فبفتح الخاء المهملة وروي بضم المعجمة مصغرا (أَنَّ أَبَاهُ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ فَكَانَ لَا يُبْصِرُ بهما شيئا) وروي أنه ﵊ سأله عما أصابه قال كنت أقود جملا لي فوقعت رجلي على بيض حية فعميت (فنفث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي نفخ (في عينيه فأبصر) أي بهما (فرأيته) أي أبي بعد ذلك (يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ) أي سنة كما في رواية وفي رواية وأن

ي نفخ (في عينيه فأبصر) أي بهما (فرأيته) أي أبي بعد ذلك (يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ) أي سنة كما في رواية وفي رواية وأن عينيه لمبيضتان في المواهب رواها ابن أبي شيبة والبغوي والبيهقي والطبراني وأبو نعيم، (وَرُمِيَ كُلْثُومُ بْنُ الْحُصَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ فِي نحره) أي صدره (فبصق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيه فبرأ) بفتح الراء ويكسر وقيل برا من المرض بفتح الراء وبرئ من الدين بكسرها قال الدلجي لا أدري من رواه انتهى قال الخلبي كلثوم بن الحصين أبو ذر الغفاري شهد أحدا وبايع تحت الشجرة واستخلفه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على المدينة في عمرة القضاء وعام الفتح وأصيب بسهم في نحره فسمي المنحور وجاء إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فبصق عليه فبرأ روى الزهري عن ابن أخيه عنه وقد أخرج له أحمد في المسند والبخاري في كتاب الأدب المفرد وليس له في الكتب الستة شيء (وتفل) أي بصق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (على شجّة عبد الله بن أنيس) بالتصغير والشجة الضربة في الوجه والرأس

لمفرد وليس له في الكتب الستة شيء (وتفل) أي بصق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (على شجّة عبد الله بن أنيس) بالتصغير والشجة الضربة في الوجه والرأس

فقط وقد يسمى بذلك ما يكون في سائر الجسد مجازا (فلم تمدّ) بضم التاء وكسر الميم وتشديد الدال من أمد الجرح صارت فيه مدة أي قيحا والمعنى لم تحصل مادة من القيح في ذلك الجرح والحديث رواه الطبراني وذلك أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بعث عبد الله بن رواحة في نفر من أصحابه منهم عبد الله بن أنيس إلى اليسير بن رزام وكان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فلما قدموا عليه كلموه وقربوا له وقالوا إن قدمت على رسول الله استعملك وأكرمك فلم يزالوا به حتى خرج معهم فحمله عبد الله بن أنيس على بعيره حتى إذا كانوا بالقرقرة على تسعة أميال من خيبر ندم اليسير بن رزام على مسيره إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ففطن له عبد الله بن أنيس وهو يدير السيف فاقتحم به ثم ضربه بالسيف فقطع رجله وضربه اليسير بمخرش في يده من شوحط فأمه فلما قدم عبد الله بن أنيس على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تفل على شجته فلم تقح ولم تؤذه،

لسيف فقطع رجله وضربه اليسير بمخرش في يده من شوحط فأمه فلما قدم عبد الله بن أنيس على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تفل على شجته فلم تقح ولم تؤذه، (وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْ عَلِيٍّ يَوْمَ خَيْبَرَ وَكَانَ) أي على (رمدا) بفتح الراء وكسر الميم أي ذا رمد بفتحتين وهو وجع العين وفي الحديث لا هم إلا هم الدين ولا وجع إلا وجع العين (فأصبح بارئا) بكسر الراء بعدها همزة أي فصار معافى والحديث رواه الشيخان عن سهل بن سعد الساعدي ففي البخاري في غزوة خيبر أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال أين علي بن أبي طالب فقالوا يا رسول الله يشتكي عينيه قال فأرسلوا إليه فأتى به فبصق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في عينيه فدعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع وفي رواية مسلم من طريق إياس بن سلمة عن أبيه قال فأرسلني النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى علي فجئت به أقوده أرمد فبصق في عينيه فبرأ وعند الطبراني من حديث علي قال فما رمدت ولا صدعت منذ دفع إلي صلى الله تعالى عليه وسلم الراية يوم خيبر وعند الحاكم من حديث علي فوضع صلى الله تعالى عليه وسلم رأسي في حجره ثم بصق في راحته فدلك بها عيني وعند الطبراني فما اشتكيتهما حتى الساعة قال ودعا لي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال اللهم أذهب عنه الحر والقر قال فما اشتكيتهما حتى يومي هذا (ونفث) أي ثلاث نفثات (عَلَى ضَرْبَةٍ بِسَاقِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ يَوْمَ خيبر فبرئت) بفتح الراء وفي نسخة فبرئت بكسر الراء وهي لغة أهل الحجاز وفي رواية فما اشتكاها قط رواه البخاري (وفي رجل زيد بن معاذ) أي ونفث فيها (حين أصابها السّيف إلى الكعب) أي إلى الكعب رجله (حين قتل ابن الأشرف) وهو كعب بن الشرف اليهودي وقصته مشهورة (فبرئت) أي رجله رواه عبد بن حميد في تفسيره عن عكرمة ورواه ابن إسحاق والواقدي أيضا لكن قالا بدل زيد بن معاذ الحارث بن أوس ورواه البيهقي من حديث جابر وذكر بدلهما عباد بن بشر وهو ممن حضر قتل كعب وأما زيد ابن معاذ فقال الحلبي لا أعرف أنه ذكر في هذه الواقعة بل ولا في الصحابة أحد يقال له زيد ابن معاذ إلا أن يكون أحد نسب إلى جده أو جد له أعلى بل الذي جرح في رأسه أو رجله

لحلبي لا أعرف أنه ذكر في هذه الواقعة بل ولا في الصحابة أحد يقال له زيد ابن معاذ إلا أن يكون أحد نسب إلى جده أو جد له أعلى بل الذي جرح في رأسه أو رجله على الشك من الراوي في قتل كعب بن الأشرف إنما هو الحارث بن أوس بن معاذ بن

النعمان بن امرئ القيس بدري قتل يوم أحد وله ثمان وعشرون سنة وقيل الذي حضر كعبا وهو الحارث بن أوس بن النعمان الحارثي وقد حكى الذهبي القولين ثم قال وقيل هما واحد نسب إلى جده الأعلى لكن افترقا بالنسب كما ترى انتهى وقد سمي في رواية البخاري الذين قتلوا كعبا منهم الحارث بن مسلم وكذا مسلم في الجهاد فعليه الاعتماد هذا وقد وقال بعضهم إن زيد بن معاذ هو ابن أخي سعد بن معاذ وأنه نقله غير القاضي كذلك ولعلهما اطلعا على المراد (وعلى ساق عليّ بن الحكم) بفتحتين صحابي وهو أخو معاوية بن الحكم السلمي (يوم الخندق إذ انكسرت) أي نفث حين انكسرت ساقه (فبرأ) وفي نسخة فبرئ (مكانه) أي ولم يتعد زمانه (وما نزل عن فرسه) أي والحال إنه لم يقدر على نزوله عن فرسه إذ جاءه يستشفيه رواه أبو القاسم البغوي في معجمه (واشتكى عليّ بن أبي طالب) أي مرض أو اشتكى وجعا (فجعل) أي شرع علي أو قصد (يدعو) أي يطلب الله تعالى أن يعافيه (فقال النبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم اللهمّ اشفه) روي بالضمير وهاء السكت وكذا قوله (أو عافه) والشك من الراوي (ثمّ ضربه برجله) أي لتصيبه بركة فعله بعد أثر قوله (فما اشتكى ذلك الوجع بعد) بضم الدال أي ما شكاه بعد دعائه وأصابه رجله لبعض اجزائه رواه البيهقي (وَقَطَعَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ يَدَ مُعَوِّذِ) بتشديد الواو المكسورة وتفتح (ابن عفراء) بمهملة ففاء فراء ممدودة قال الحلبي والمعروف أن ابن أبي جهل عكرمة فعل ذلك بمعاذ بن عمرو بن الجموح حين ضرب أباه وكذا نقله أبو الفتح اليعمري ابن سيد الناس عن القاضي عياض ثم قال معوذ صحابي قتل يوم بدر وهو من جملة أربعة عشر قتيلا من المسلمين في وقعة بدر رضي الله تعالى عنهم أقول ولا منع من الجمع فتأمل (فجاء) أي معوذ أو معاذ (يَحْمِلُ يَدَهُ فَبَصَقَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله تعالى عليه وسلم) أي عليها (وألصقها فلصقت) بكسر الصاد،

مع فتأمل (فجاء) أي معوذ أو معاذ (يَحْمِلُ يَدَهُ فَبَصَقَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله تعالى عليه وسلم) أي عليها (وألصقها فلصقت) بكسر الصاد، (رواه ابن وهب ومن روايته أيضا) وكذا رواه البيهقي عن ابن إسحاق (أنّ خبيب بن يساف) بفتح الياء في نسخة إساف بكسر الهمزة ويفتح وأما خبيب فهو بخاء معجمة وموحدتين بصيغة التصغير في النسخ وهو موافق لما في القاموس ومطابق لما ذكره الحلبي وضبطه الدلجي بمهملة وباءين بينهما مثلثة والظاهر من كلامه أنه بفتح أوله وكسر ثانيه (أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله تعالى عليه وسلم) أي حال كونه معه أي بقربه (بضربة على عاتقه) أي ما بين منكبه وعنقه (حتّى مال شقّه) بكسر الشين وتشديد القاف أي أحد شقيه بانفصاله عنه بحد سيفه (فردّه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي بإمالته إلى محله (ونفث عليه حتّى صحّ) أي التأم قال الحلبي وحبيب هذا خزرجي شهد بدرا واحدا وما بعدهما وكان نازلا بالمدينة فتأخر إسلامه حتى سار رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى بدر فلحقه في الطريق فأسلم وشهد بدرا فضربه رجل على عاتقه يومئذ فمال شقه فتفل عليه ولأمه ورده فانطلق فقتل الذي ضربه وتزوج ابنته بعد ذلك وكانت تقول لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فيقول لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار وتوفي في خلافة عثمان؛

ه ورده فانطلق فقتل الذي ضربه وتزوج ابنته بعد ذلك وكانت تقول لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فيقول لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار وتوفي في خلافة عثمان؛

(وأتته امرأة من خثعم) قبيلة معروفة (معها صبي به بلاء) أي عارض (لا يتكلّم) أي بسببه (فأتي بماء فمضمض فاه) أي فمه (وغسل يديه) الظاهر إلى رسغيه (ثمّ أعطاها إيّاه) أي الماء (وأمرها بسقيه) أي بشرب الصبي منه (ومسّه به) أي مسحه ببله ووقع في أصل الدلجي وأمرها أن تسقيه ومس به أي مس صلى الله تعالى عليه وسلم الصبي بالماء (فبرأ الغلام وعقل عقلا يفضل) بضم الضاد المعجمة وتفتح أي يزيد ويغلب (عقول النّاس) رواه ابن أبي شيبة عن أم جندب مرفوعا. (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا به جنون فمسح) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (صدره فثعّ ثعّة) بمثلثة ومهملة مشددة فيهما أي قاء مرة (فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود) بتثليث الجيم ولد الكلب والسبع (فشفي) بصيغة المجهول أي برئ من جنونه وفي نسخة فسعى بفتح السين والعين المهملتين أي مشى واشتد عدوا والظاهر أنه تصحيف ثم فاعل سعى الجرو وهو الأقرب أو المبتلى وهو الأنسب والحديث رواه أحمد والبيهقي وابن أبي شيبة ففي مسند أحمد ثنا حما ثنا يزيد حدثنا حماد بن سلم عن فرقد السنجي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن امرأة جاءت بولدها إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن به لمما وإنه يأخذه عند طعامنا فيفسد علينا طعامنا قال فمسح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صدره ودعا له فثع ثعة فخرج من فيه مثل الجرو الأسود فشفى وقد ذكره أحمد أيضا من طريق أخرى فقال حدثنا أبو سملى حدثنا حماد بن سلمة عن فرقد فذكر نحوه إلا أنه قال فثع أي سعل انتهى والظاهر أن قوله سعل بيان لسبب قيئه أي فسعل فقاء،

ا من طريق أخرى فقال حدثنا أبو سملى حدثنا حماد بن سلمة عن فرقد فذكر نحوه إلا أنه قال فثع أي سعل انتهى والظاهر أن قوله سعل بيان لسبب قيئه أي فسعل فقاء، (وانكفأت القدر) بهمزة مفتوحة بعد الفاء أي انقلبت البرمة وسقطت (على ذراع محمد بن حاطب) بحاء مهملة وطاء مكسورة فموحدة وفي نسخة حاتم وهو غير صحيح والمراد به ابن الحارث بن معمر القرشي من بني جمح ولد بالحبشة قيل هو أول من سمي في الإسلام محمدا له صحبة (وهو طفل) جملة حالية (فَمَسَحَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ وَتَفَلَ فِيهِ فَبَرَأَ لحينه) أي على فوره رواه النسائي والطيالسي والبيهقي (وكانت في كفّ شرحبيل) بضم أوله ويقال له شراحيل (الجعفيّ) بضم الجيم (سلعة) بكسر السين وتفتح وسكون اللام وهي زيادات تحدث في الجسد بين الجلد واللحم كالغدة تكون من قدر حمصة إلى قدر بطيخة إذا غمزت باليد تحركت (تمنعه القبض على السّيف وعنان الدّابّة) بكسر العين أي لجامها أو زمامها (فشكاها للنّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم فما زال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (يطحنها) بفتح الحاء أي يعالجها ويفصحها بكفه (حتّى رفعها) أي أزالها من كفه (ولم يبق لها أثر) أي في محلها رواه الطبراني والبيهقي. (وسألته جارية) أي بنت أو مملوكة (طعاما، وهو يأكل) جملة حالية (فناولها من بين يديه) أي بعض ما لديه (وكانت) أي قبل ذلك (قليلة الحياء) لعلها لخلل كان بعقلها (فَقَالَتْ إِنَّمَا أُرِيدُ مِنَ الَّذِي فِي فِيكَ) أي في فمك (فناولها ما في فيه، ولم يكن) أي من عادته (يسأل شيئا فيمنعه) بالنصب على جواب النفي (فلمّا استقرّ) أي مأكولها الذي ناولها (في جوفها ألقي عليها من الحياء) أي شيء عظيم

منه حتى بسببه (لم تكن امرأة بالمدينة) أي فضلا عن غيرها (أشدّ حياء منها) أي ببركته ويمن همته.

فصل [في إجابة دعائه صلى الله تعالى عليه وسلم] (في إجابة دعائه ﵊ أي لقوم وعلى بعض (وهذا باب واسع) أي متسع ذيله وما يتعلق به (جدّا) بكسر الجيم وتشديد الدال منصوب على المصدر أي وسعا كثيرا (وإجابة دعوة النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم لجماعة بما دعا لهم) أي بالخير تارة (وعليهم) أي بالشر تارة وهذا مفهوم كلام المصنف بحسب الظاهر ولكن الأظهر أن المراد به أنه دعا لبعض منهم بالمنفعة ولآخرين منهم بالمضرة ولذا قال التلمساني فكأنه أوصله نفعا وصب عليه شرا (وهذا أمر متواتر في الجملة) وفي نسخة على الجملة أي لا على التفصيل (معلوم ضرورة) أي عند أهل السيرة. (وقد جاء في حديث حذيفة) أي من رواية أحمد بن محمد بن حنبل في مسنده (كان رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَعَا لِرَجُلٍ أَدْرَكَتِ الدَّعْوَةُ) أي أثرها (ولده وولد ولده) وفيه تنبيه على صحة معنى ما يقال الولد سر أبيه ويؤيده قوله تعالى وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً قيل كان بينهما سبعة آباء قال أي المصنف. (حدّثنا أبو محمد العتابيّ) بتشديد الفوقية (بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ محمد) بكسر التاء (حدّثنا أبو الحسن) وفي نسخة بالتصغير والأول هو الصحيح (القابسيّ) بكسر الموحدة (حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف) أي الفربري (حدّثنا محمّد بن إسماعيل) أي البخاري صاحب الجامع وقد أخرجه مسلم أيضا (حدّثنا عبد الله بن أبي الأسود) أي البصري من رواية مالك (حدّثنا حرمي) بفتح الحاء والراء وهو ثابت بن روح وكنيته أبو عمارة ابن أبي حفصة (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال قالت أمّي) وهي أم سليم بنت ملحان (يَا رَسُولَ اللَّهِ خَادِمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللَّهَ له قال اللهمّ أكثر ماله) أي حلالا (وولده) أي صالحا (وبارك له فيما آتيته) أي أعطيته من المال والولد فأوتي مالا كثيرا وأولادا مات له في الطاعون الجارف سبعون ولدا من صلبه غير أولاد أولاده.

ولده) أي صالحا (وبارك له فيما آتيته) أي أعطيته من المال والولد فأوتي مالا كثيرا وأولادا مات له في الطاعون الجارف سبعون ولدا من صلبه غير أولاد أولاده. (ومن رواية عكرمة) أي على ما انفرد بها مسلم وهو ابن عمار الحنفي اليمامي وكان مجاب الدعوة (قال أنس فو الله إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي ليعادّون) بضم الياء وتشديد الدال أي يعد بعضهم بعضا وليزيدون (اليوم على نحو المائة) قال التلمساني وفي رواية الصحيحين والمصابيح ليتعادون بزيادة التاء (وفي رواية) وهي غير معروفة (وما أعلم أحدا أصاب) اليوم (من رخاء العيش) أي سعة المعيشة وكثرة النعمة (ما أصبت) أي ببركة دعوة صاحب النبوة وأثر كثرة الملازمة والخدمة هذا واستدل بعضهم بدعائهم ﵇ لأنس على تفضيل الغنى على الفقر وأجيب بأنه مختص بدعاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأنه قد بارك فيه ومتى بورك فيه لم يكن فيه فتنة فلم يحصل بسببه مضرة (ولقد دفنت بيديّ) بتشديد الياء (هَاتَيْنِ مِائَةً مِنْ

ولدي لا أقول سقطا) بكسر السين ويجوز ضمها وفتحها وهو الجنين الذي يسقط قبل تمامه (ولا ولد ولده) أي لا أحسبها في العدد قال الحلبي واعلم أن في البخاري في الصوم من رواية حميد عن أنس قال حدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصري عشرون ومائة قيل وكان مقدمه سنة خمس وسبعين وقد ولد لأنس بعد ذلك أولاد كثيرة وتوفي سنة ثلاث وتسعين ونقل عن أبي قتيبة أنه وقع على الأرض من صلب المهلب ابن أبي صفرة البصري ثلاثمائة ولد.

خمس وسبعين وقد ولد لأنس بعد ذلك أولاد كثيرة وتوفي سنة ثلاث وتسعين ونقل عن أبي قتيبة أنه وقع على الأرض من صلب المهلب ابن أبي صفرة البصري ثلاثمائة ولد. (ومثله) وفي نسخة صحيحه ومنه أي ومن دعائه المجاب (دعاؤه لعبد الرّحمن بن عوف بالبركة) على ما رواه البيهقي (قال) أي عبد الرحمن كما في نسخة صحيحه (فَلَوْ رَفَعْتُ حَجَرًا لَرَجَوْتُ أَنْ أُصِيبَ تَحْتَهُ ذهبا وفتح الله عليه) أي فتوحات كثيرة وأموالا غزيرة (ومات فحفر الذّهب) بصيغة المجهول أي استخرج مما كان مدفونا (من تركته) بفتح فكسر أي متروكاته بعد خيراته ومبراته (بالفؤوس) بضم الفاء والهمزة وسكون الواو جمع فأس بالهمزة ويبدل كراس ورؤوس وكأس وكؤوس (حتّى مجلت) بفتح الجيم ويكسر أي تنفطت من كثرة العمل (فيه الأيدي وأخذت كلّ زوجة) أي من زوجاته (ثمانين ألفا وكنّ أربعا) فجملته ثلاثمائة وعشرون ألفا (وقيل مائة ألف) بالنصب أي أخذت كل واحدة منهن مائة ألف فجملته أربعمائة أَلْفٍ (وَقِيلَ بَلْ صُولِحَتْ إِحْدَاهُنَّ لِأَنَّهُ طَلَّقَهَا في مرضه) أي الذي مات فيه (على نيّف) بتشديد التحتية المكسورة وتسكينها أي زيادة بمعنى كسر (وثمانين ألفا وأوصى بخمسين ألفا) أي ألف دينار في سبيل الله كما صرح به عروة بن الزبير وكذا أوصى بألف فرس في سبيل الله كما ذكر الحجازي وغيره (بعد صدقاته الفاشية) أي الكثيرة الشائعة (في حياته وعوارفه العظيمة) أي معروفاته الجزيلة قبل مماته (أَعْتَقَ يَوْمًا ثَلَاثِينَ عَبْدًا وَتَصَدَّقَ مَرَّةً بِعِيرٍ) بكسر العين أي بقافلة (فيها سبعمائة بعير وردت عليه) أي جاءت من سفر تجارة (تحمل من كلّ شيء) أي من أجناس الأموال وأنواعها (فتصدّق بها) أي بالأبعرة السبعمائة (وبما عليها) أي من أنواع البضائع المختلفة (وبأقتابها) جمع قتب بالتحريك وهو للبعير كالأكاف لغيره (وأحلاسها) جمع حلس بالكسر وهو كساء يلي ظهر البعير تحت القتب وفي ذكرهما مبالغة في الاستيفاء وتأكيد للاستقصاء هذا وقد قال الحلبي الذي استحضره من صدقات عبد الرحمن بن عوف أنه تصدق بشطر ماله أربعة آلاف ثم بأربعين ألفا ثم بأربعين ألف دينار ثم تصدق بخمسمائة فرس في سبيل الله ثم بخمسمائة

ي استحضره من صدقات عبد الرحمن بن عوف أنه تصدق بشطر ماله أربعة آلاف ثم بأربعين ألفا ثم بأربعين ألف دينار ثم تصدق بخمسمائة فرس في سبيل الله ثم بخمسمائة راحلة وفي الترمذي أنه أوصى لأمهات المؤمنين بحديقة بيعت بأربعمائة ألف قال الترمذي حديث حسن وقال الزهري أوصى لمن بقي من أهل بدر لكل رجل بأربعمائة دينار وكانوا مائة فأخذوها وأخذ عثمان فيمن أخذ وأوصى بألف فرس في سبيل الله انتهى وروي أنه رضي الله تعالى عنه لما حث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على الصدقة جاءه بأربعة آلاف درهم وقال يا رسول الله كان لي ثمانية آلاف درهم فأقرضت ربي أربعة وأمسكت لعيالي أربعة فقال صلى الله تعالى عليه وسلم بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت فبارك الله في ماله (ودعا لمعاوية) أي ابن

أبي سفيان ﵄ (بالتّمكين في البلاد فنال الخلافة) أي أصابها في الجملة أو على وفق ما أراد إذ الصحيح أنه لا يسمى خليفة على خلاف بعد نزول الحسن والمعتمد أن الخلافة تمت بخلافة الحسن بعد أبيه بستة أشهر لقوله ﵊ الخلافة بعدي في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك رواه أحمد والترمذي بسند صحيح وكذا ابن حبان عن سفينة ثم رأيت أنه قيل صوابه الإمارة وقد روى ابن سعد دعاءه ﵊ اللهم علمه الكتاب ومكنه في البلاد وقه العذاب وروي أنه ﵊ قال لن يغلب معاوية وقد بلغ عليا هذه الرواية فقال لو علمت لما حاربته، (ولسعد بن أبي وقّاص) أي دعا له ﵁ أَنْ يُجِيبَ اللَّهُ دَعْوَتَهُ فما دعا) أي سعد (على أحد إلّا استجيب له) رواه الترمذي موصولا ورواه البيهقي عن قيس بن أبي حازم مرسلا بلفظ اللهم استجب له إذا دعا وحسنه قد استجيب له دعوات مروية في الصحيح وغيره منها أن رجلا نال من علي كرم الله وجهه بحضرته فقال اللهم إن كان كاذبا فأرني فيه آية فجاء جمل فتخبطه حتى قتله ومنها ما رواه البخاري أنه دعا على أبي سعدة اللهم أطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن قال الراوي فلقد رأيته شيخا كبيرا سقط حاجباه على عينيه يتعرض للجواري يغمزهن فيقال له فيقول شيخ مفتون اصابته دعوة سعد؛ (ودعا) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (بِعِزِّ الْإِسْلَامِ بِعُمَرَ ﵁ أَوْ بأبي جهل فاستجيب له في عمر) رواه الإمام أحمد والترمذي في جامعه وغيرهما عن ابن عمر به مرفوعا ولفظه اللهم أيد الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب وصححه ابن حبان والحاكم في مستدركه عن ابن عباس اللهم أيد الدين بعمر بن الخطاب وفي لفظ أعز الإسلام بعمر وقال إنه صحيح الإسناد وفيه عن عائشة اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة وقال ينه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأما ما يدور على الألسنة من قولهم اللهم أيد الإسلام بأحد العمرين فلا يعلم له أصل في المبنى وإن كان يصح نقله بالمعنى بناء على تغليب عمر على عمرو بن هشام وهو اسم أبي جهل وكان يكنى أولا أبا الحكم فكناه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أبا جهل فغلبت عليه هذه الكنية،

معنى بناء على تغليب عمر على عمرو بن هشام وهو اسم أبي جهل وكان يكنى أولا أبا الحكم فكناه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أبا جهل فغلبت عليه هذه الكنية، (وعن ابن مسعود) وفي نسخة وقال ابن مسعود (ما زلنا أعزّة) جمع عزيز أي أقوياء وعظماء أو ظاهرين قاهرين (منذ أسلم عمر) قلت وفي الآية إشارة إلى هذه العزة حيث نزل عند إيمانه قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فإنه رضي الله تعالى عنه كان تمام الأربعين؛ (وأصاب النّاس في بعض مغازيه) أي مسير غزواته صلى الله تعالى عليه وسلم (عطش) أي شديد (فسأله عمر الدّعاء) أي الاستسقاء (فدعا فجاءت سحابة فسقتهم حاجتهم) بالنصب أي قدر كفايتهم (ثمّ أقلعت) بفتح الهمزة واللام أي أقشعت السحابة وانجلت (ودعا في الاستسقاء) أي يوم جمعة على المنبر في المدينة كما رواه الشيخان عن أنس (فسقوا) بصيغة المفعول (ثمّ شكوا إليه المطر) أي كثرته حيث خيف ضرره في الجمعة الثانية وهو على منبره (فدعا) أي بكشفه (فصحوا) بفتح الصاد وضم الحاء وفتحها

فسقوا) بصيغة المفعول (ثمّ شكوا إليه المطر) أي كثرته حيث خيف ضرره في الجمعة الثانية وهو على منبره (فدعا) أي بكشفه (فصحوا) بفتح الصاد وضم الحاء وفتحها

أي فانكشف ما بهم من السحابة (وقال لأبي قتادة أفلح وجهك) جملة خبرية في المبنى دعائية في المعنى أي بقي وفاز وظفر (اللهمّ بارك له) أي لأبي قتادة (في شعره) بفتح العين ويسكن (وبشره) بفتحتين أي ظاهر جلده حتى يستمر أحسنين (فمات) أي أبو قتادة (وهو ابن سبعين سنة) جملة حالية وكذا قوله (وكأنّه ابن خمس عشرة سنة) بسكون الشين المعجمة وتكسر رواه البيهقي، (وقال) أي النبي ﵊ (للنّابغة) أي الجعدي واسمه قيس بن عبد الله وقيل عكسه حين أنشده قصيدته الرائية (لا يفضض الله) بضم الضاد المعجمة الأولى وكسر الثانية على أن لا ناهية وضمها على أن لا نافية وهي أبلغ أي لا يسقط وقيل لا يكسر من فض كسر وفرق وروي لا يفض الله فاك من الفضاء وهو الخلاء أي يجعل الله فاك فضاء لا اسنان فيه (فاك) أي أسنانك أو أسنان فيك باعتبار أحد المجازين كقوله تعالى وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ (فما سقطت له سنّ) رواه البيهقي وابن أبي أسامة وروي مثله عن عمه العباس قال يا رسول الله إني مدحتك فقال لا يفضض الله فاك فأنشد الأبيات السابقة (وفي رواية فكان) أي النابغة (أحسن النّاس ثغرا) بفتح المثلثة وسكون الغين المعجمة أي سنا وقيل هو ما تقدم من الإنسان ويؤيد الأول عموم قوله (إِذَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ لَهُ أُخْرَى وعاش عشرين ومائة) هو لغة في مائة وعشرين (وقيل أكثر من هذا) فقيل عاش مائة وثمانين سنة وقيل مائتين وأربعين سنة وكان في الجاهلية يصوم ويستغفر وبقي إلى أيام ابن الزبير وأخرج له بقي مخلد حديثا واحدا وفي الشعراء جماعة غيره يقال لكل منهم النابغة وإذا أطلق فهو المراد واختلف في سبب الدعاء له فقيل قوله: بلغنا السماء مجدنا وسناءنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال إلى أين يا أبا ليلى قال فقلت إلى الجنة فقال نعم إن شاء الله وقال الحديث وقيل قوله: ولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... تأن إذا ما أورد الأمر أصدرا

اء الله وقال الحديث وقيل قوله: ولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... تأن إذا ما أورد الأمر أصدرا وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أجدت فلا سقط له سن، (ودعا لابن عبّاس) كما رواه الشيخان (اللهمّ فقّهه في الدّين) أي علمه ما يحتاج إليه في أمر الدين من الأمور الواضحة للمجتهدين (وعلّمه التّأويل) أي تأويل الكتاب والسنة من آل يؤول إلى كذا إذا رجع إليه وأريد به صرف اللفظ عن ظاهره لدليل لولاه ما صرف عن حاله (فسمّي) أي ابن عباس (بعد) بضم الدال أي بعد دعائه صلى الله تعالى عليه وسلم له (الحبر) بفتح الحاء وتكسر أي حبر الأمة وهو عالمها سمي به وهو المداد لمزاولته له غالبا في أداء المراد وفي نسخة البحر بدل الحبر أي بحر العلم، (وترجمان القرآن) بفتح التاء وضم الجيم وضمهما وحكي فتحهما أي مفسره ومعبره والترجمان في الأصل من يترجم الكلام أي ينقله من لغة

إلى لغة أخرى وفي القاموس الترجمان كعنفوان وزعفران وريهقان المفسر للسان. (ودعا لعبد الله بن جعفر) أي ابن أبي طالب (بالبركة في صفقة يمينه) أي تبايعه وسمى صفته لوضع كل من البائعين يده في يد الآخر عرفا وعادة (فما اشترى شيئا إلّا ربح فيه) رواه البيهقي عن عمرو بن حريث؛ (ودعا للمقداد) أي ابن الأسود (بالبركة فكان له) وفي نسخة صحيحة عنده (غرائر) بفتح الغين جمع غرارة بالكسر وهي جوالق (من المال) رواه البيهقي في الدلائل عن بضاعة بنت الزبير (ودعا بمثله) أي بمثل ما دعا للمقداد من البركة (لعروة بن أبي الجعد) قال ابن المديني أخطأ من قال فيه عروة بن الجعد وإنما هو ابن أبي الجعد انتهى وهو صحابي مشهور وحديثه هذا رواه البخاري (وقال) أي عروة كما رواه أحمد (فلقد كنت أقوم) أي أقف كما في نسخة (بالكناسة) بضم الكاف موضع أو سوق بالكوفة وكانوا يرمون فيه كناسات دورهم (فما أرجع) أي عنها (حتّى أربح) بفتح الموحدة أي استفيد (أربعين ألفا) يحتمل الدينار والدرهم، (وقال البخاريّ في حديثه. فكان) أي عروة (لو اشترى التّراب) أي مثلا (ربح فيه، وروي مثل هذا) أي الدعاء بالبركة (لغرقدة) بغين معجمة فراء ساكنة (أيضا) قال الدلجي لا أدري من رواه (وندّت) بنون وتشديد أي نفرت وذهبت على وجهها شاردة (له) أي لغرقد (ناقة فدعا) أي النبي ﵊ على ما هو ظاهر الكلام (فجاءه بها) وفي نسخة صحيحة فجاءه بها (إعصار ريح) بالإضافة والإعصار بالكسر ريح عاصف يستدير في الأرض ثم يسطع إلى السماء مستديرا كالعمود (حتّى ردّها) أي الأعصار الناقة (عليه) أي على غرقد،

ا (إعصار ريح) بالإضافة والإعصار بالكسر ريح عاصف يستدير في الأرض ثم يسطع إلى السماء مستديرا كالعمود (حتّى ردّها) أي الأعصار الناقة (عليه) أي على غرقد، (ودعا لأمّ أبي هريرة) أي بالهداية كما رواه مسلم وغيره (فأسلمت) فعن أبي هريرة قال دعوت أمي يوما إلى الإسلام وهي مشركة فأسمعتني فى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما أكره فأتيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأنا أبكي فقلت يا رسول الله ادع الله يهدي أم أبي هريرة فقال اللهم اهد ام أبي هريرة فخرجت مستبشرا بدعوته ﵇ فلما صرت إلى الباب فإذا هو مجاف فسعمت أمي خشف قدمي فقلت مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فرجعت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأنا أبكي من الفرح فحمد الله وقال خيرا، (ودعا لعليّ أن يكفى) بصيغة المفعول أي يحفظ (الحرّ والقرّ) بضم القاف وفتحها وتكسر البرد أو شديده أي شرهما، (فكان) أي علي (يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ ثِيَابَ الصَّيْفِ، وَفِي الصَّيْفِ، ثياب الشّتاء، ولا يصيبه) ويروى ولا يسيئه ويروى ولا يسوؤه (حرّ ولا برد) أي مع اختلاف الأحوال والحديث رواه ابن ماجة والبيهقي، (ودعا الله لفاطمة ابنته أن لا يجيعها) أي جوعا شديدا (قالت فما جعت. بعد) أي بعد ذلك الدعاء ابدا رواه البيهقي عن عمران بن حصين، (وسأله) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كما في نسخة (الطّفيل) بالتصغير أي ابن عمرو كما في نسخة وهو ابن طريف الأزدي الدوسي قتل يوم اليمامة وكان شريفا مطاعا في قومه روى أبو الزناد عن الأعرج عن

ا في نسخة (الطّفيل) بالتصغير أي ابن عمرو كما في نسخة وهو ابن طريف الأزدي الدوسي قتل يوم اليمامة وكان شريفا مطاعا في قومه روى أبو الزناد عن الأعرج عن

أبي هريرة أنه قال لما قال الطفيل بن عمرو للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن دوسا قد غلب عليهم الزنا والربا فادع الله عليهم قلنا هلكت دوس حتى قال ﵇ اللهم أهد دوسا (آية) أي علامة تكون كرامة (لقومه) أي عندهم (فقال اللهمّ نوّر له فسطع) أي ظهر ولمع (له نور بين عينيه فقال يا ربّ أخاف أن يقولوا مثلة) بضم الميم ويفتح ويكسر وسكون المثلثة أي تنكيل وعقوبة وهي مرفوعة وقيل منصوبة (فتحوّل) أي فاستجيب دعاؤه وانتقل ذلك النور (إِلَى طَرَفِ سَوْطِهِ فَكَانَ يُضِيءُ فِي اللَّيْلَةِ المظلمة) وروي الظلماء (فسمّي ذا النّور) كالحسنين ابني علي وأسيد بن حضير وعباد بن بشر وحمزة بن عمرو الأسلمي وقتادة بن النعمان كل سمي بذلك وأما ذو النورين فهو لقب عثمان لأنه تزوج بنتين لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والحديث هذا وراه ابن إسحاق بلا سند والبيهقي عنه وابن جرير من طريق الكلبي.

و النورين فهو لقب عثمان لأنه تزوج بنتين لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والحديث هذا وراه ابن إسحاق بلا سند والبيهقي عنه وابن جرير من طريق الكلبي. (ودعا على مضر) على وزن عمر وهم قبيلة (فأقحطوا) بصيغة المجهول أي فدخلوا في القحط باحتباس المطر عنهم وانقطاع الخير منهم (حتّى استعطفته قريش) أي طلبوا منه أن يعطف عليهم ويرحمهم، (فدعا لهم) أي بالمطر (فسقوا) بصيغة المجهول أي فأعطوا مطرا فأخصبوا رواه النسائي عن ابن عباس والبيهقي عن ابن مسعود وأصله في الصحيحين، (ودعا على كسرى) بكسر الكاف وتفتح لقب لكل ملك الفرس وهو هنا أبرويز بن هرمز قال الطبري وتفسيره المظفر بن هرمز بن أنوشروان وتفسيره بالعربية مجدد الملك (حين مزّق كتابه) بتشديد الزاء أي شقق مكتوبه ﵇ (أن يمزّق الله ملكه) أي بتمزيق الله ملكه فمزقه كل ممزق، (فلم تبق له باقية) أي نفس باقية أو أثر وبقية قال السهيلي ولما دعا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عليه وقع أمره في الانحطاط إلى أن قتله ابن له يقال له شيرويه ومات ابنه الذي قتله بعد أبيه بزمن يسير وسببه أن أبرويز قيل له أن ابنك شيرويه يريد قتلك قال إذا قتلني فأنا أقتله ففتح خزانة الأدوية وكتب على حقة السم الدواء النافع للجامع وكان ابنه مولعا بالجماع فلما قتل أباه وفتح الخزانة ورأى تلك الحقة تناول منها فمات من ذلك ومات سائر أولاده وأكثر أقاربه بعد دعائه ﵊ لستة أشهر ومالت عنهم الدولة حتى انقرضوا عن آخرهم في خلافة عثمان، (ولا بقيت لفارس) بكسر الراء مصروفا وممنوعا أي لأهل فارس (رياسة في أقطار الدّنيا) أي نواحيها رواه البخاري من طريق ابن عباس (ودعا على صبيّ قطع عليه) أي بمروره بين يديه (الصّلاة) أي صلاته كما في نسخة (أن يقطع الله أثره) ومن جملته مشي قدميه كما قال وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ،

صبيّ قطع عليه) أي بمروره بين يديه (الصّلاة) أي صلاته كما في نسخة (أن يقطع الله أثره) ومن جملته مشي قدميه كما قال وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ، (فأقعد) بصيغة المجهول أي صار مقعدا لا يستطيع النهوض وفي رواية قطع صلاتنا قطع الله أثره وفي أصل الدلجي دابره بدل أثره فتكلف في وجهه بأن الدابر في الأصل الآخر ومنه قوله تعالى فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي آخرهم فلم يبق أحد منهم ثم استعير للزمانة كما هنا بسلب قوة مشيه هذا والحديث رواه أبو داود والبيهقي ورواه ابن حبان عن سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن مهران يقول مررت بين يدي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهو يصلي فقال اللهم

اقطع أثره فما مشيت وقد ضعف عبد الحق وابن القطان إسناده وكذا ابن القيم وقال الذهبي أظن أنه موضوع ثم على تقدير ثبوته فيه إشكال وهو أنه ﵊ كيف يدعو على الصبي وهو غير مكلف بالأحكام مع أن القاضي جزم بذلك في مقام المرام وجوابه نقل عن البيهقي في المعرفة أن الأحكام إنما صارت متعلقة بالبلوغ بعد الهجرة قال الحلبي وفي كلام السبكي أنها إنما سارت متعلقة بالبلوغ بعد أحد ثم قال الحلبي أو يقال إن هذا من باب خطاب الوضع لأنه اتلاف لا يشترط فيه التكليف انتهى وتبعه الأنطاكي وقرره التلمساني وفيه أن الصلاة صحيحة بالإجماع فليس من الاتلاف بلا نزاع نعم اتلاف لكمال الحال في حضور البال وهو غير مقتض لهذا النكال ولذا قال الدلجي وأجيب هنا بما لا يشفى ثم أقول ولعل الصبي كان من أولاد الكفار وقد أمره أهله بأن يقطع الصلاة على سيد الابرار فأراهم صلى الله تعالى عليه وسلم معجزة إظهارا للمعزة ودفعا للمذلة أو كان الصبي مراهقا فظنه ﵊ بالغا وفي قطعه قاصدا فتبين أنه كان صبيا قاصرا أو يكون من باب قضية الخضر مع الصغير مكاشفا، (وقال لرجل) هو بسر بضم الموحدة وسكون المهملة ابن راعي العير الأشجعي قيل كان منافقا (رآه يأكل بشماله) فقال له (كل بيمينك، فقال لا أستطيع) أي أن آكل بيميني لعذر بي، (فقال لا استطعت) أن تأكل بيمينك دعاء عليه لكونه كاذبا فيما ادعاه (فلم يرفعها) أي يمينه بعد ذلك (إليّ فيه) أي فمه لا عند أكله ولا في حال غيره والحديث رواه مسلم عن سلمة بن الأكوع واستدل به على وجوب الأكل باليمين ولا دلالة فيه عند المحققين،

عد ذلك (إليّ فيه) أي فمه لا عند أكله ولا في حال غيره والحديث رواه مسلم عن سلمة بن الأكوع واستدل به على وجوب الأكل باليمين ولا دلالة فيه عند المحققين، (وقال لعتبة) بضم أوله وفي نسخة بالتصغير (ابن أبي لهب) أي ابن عبد المطلب ابن هاشم (اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ فَأَكَلَهُ الأسد) أي ليلا وهو مسافر وقد جعله أصحابه بينهم محيطين فتخطاهم نائمين فافترسه رواه ابن إسحاق عن عروة بن الزبير عن هبار ابن الأسود والحاكم من حديث أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه والبيهقي من طرق عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله تعالى عنهم قال الحلبي واعلم أن عتبة اسلم يوم الفتح وكذا أخوه معتب ولم يهاجرا من مكة وهذا هو المشهور وبعضهم جعل هذا عقير الأسد وجعل عتيبة المصغر هو الذي أسلم وصحب والمشهور أن المصغر عقير الأسد والمكبر هو الصحابي والله تعالى أعلم وسبب دعائه صلى الله تعالى عليه وسلم ما روى عروة بن الزبير أن عتيبة بن أبي لهب وكان تحته بنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أراد الخروج إلى الشام فقال لآتين محمدا فلأوذينه فأتاه فقال يا محمد هو كافر بالنجم إذا هوى وبالذي دنى فتدلى ثم تفل في وجه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ورد عليه ابنته وطلقها فقال ﵊ اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فرجع عتيبة إلى أبيه فأخبره ثم خرجوا إلى الشام فنزلوا منزلا فأشرف عليهم راهب من الدير فقال لهم إن هذه أرض مسبعة فقال أبو لهب لأصحابه أغيثونا يا معشر قريش فإني أخاف على ابني دعوة محمد فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم وأحدقوا بعتيبة فجاء الأسد يتشمم وجوههم حتى ضرب عتيبة فقتله هذا

أصحابه أغيثونا يا معشر قريش فإني أخاف على ابني دعوة محمد فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم وأحدقوا بعتيبة فجاء الأسد يتشمم وجوههم حتى ضرب عتيبة فقتله هذا

نسخة زيد هنا وقال لامرأة أكلك الأسد فأكلها قيل هذا بخطه ليس من الرواية، (وحديثه المشهور) أي كما رواه الشيخان (من رواية عبد الله بن مسعود فِي دُعَائِهِ عَلَى قُرَيْشٍ حِينَ وَضَعُوا السَّلَا) بفتح المهملة مقصورا هو للبهيمة كالمشيمة لبني آدم وهي جلد رقيق يخرج مع الولد من بطن أمه ملفوفا فيه قال الشمني أن شقت عن وجه الفصيل ساعة ينتج والإقتلته وكذا إذا انقطع السلا في البطن فإذا خرج السلا سلمت الناقة وسلم الولد وإن انقطع في بطنها هلكت وهلك الولد وقيل يخرج بعد الولد (عَلَى رَقَبَتِهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ مَعَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ وسمّاهم) أي قريشا مجملا ومفصلا حيث قال اللهم عليك الملأ من قريش اللهم عليك بأبي جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمثالهم، (فقال) وفي نسخة وقال أي ابن مسعود (فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر) أي معظمهم فإن اشقاهم عقبة بن أبي معيط الذي وضع على رقبته الشريفة السلا حمل من بدر أسيرا فقتله علي بعرق الظبية بأمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مقفلهم من بدر إلى المدينة ولعل الحكمة في تأخير الأشقى ليشاهد العقوبة في أصحابه في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأبقى قال الحلبي وعمار بن الوليد لم يقتل ببدر أيضا وإنما جرى له قصة مع النجاشي مشهورة وقد سحر فصار متوحشا وهلك على كفره بأرض الحبشة في زمن عمر رضي الله تعالى عنه، (ودعا على الحكم بن أبي العاص) أي ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وهو أبو مروان عم عثمان أسلم يوم الفتح وتوفي في خلافة عثمان (وكان يختلج بوجهه ويغمز) بكسر الميم (عند النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي يجلس خلفه صلى الله تعالى عليه وسلم فإذا تكلم يحرك شفتيه وذقنه حكاية لفعله ويرمز مشيرا بعينه أو حاجبه (أي لا) أي أراد به ردا لكلامه استهزاء وسخرية،

أي يجلس خلفه صلى الله تعالى عليه وسلم فإذا تكلم يحرك شفتيه وذقنه حكاية لفعله ويرمز مشيرا بعينه أو حاجبه (أي لا) أي أراد به ردا لكلامه استهزاء وسخرية، (فرآه) أي النبي ﵊ مرة وهو يختلج (فقال كذلك) وفي نسخة صحيحة كذلك كن (كن فلم يزل يختلج) أي يرتعد ويضطرب (إلى أن مات) رواه البيهقي من طرق عن عبد الرحمن بن أبي بكر وعن ابن عمر وعن هند ابن خديجة وفي رواية فضربه فصرع شهرين ثم أفاق مختلجا قد أخذ لحمه وقوته وقيل مرتعشا وقال التلمساني قوله يغمز إما يعيب لأنه كان يخبر المنافقين بسر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أو لأنه كان يحكي فعله صلى الله تعالى عليه وسلم في مشيه وأمره ونحوه أولا بالفتح وتشديد الواو خلاف الأخير وروي أي لا بأي التفسيرية ولا النافية فعلى الأول معناه كان يختلج أولا قبل الدعوة ثم اختلج ثانيا بها ومعناه أنه كان صحيحا ثم هلك بالدعوة فهو مفعول أي يختلج أولا أي قبل الدعوة ويجوز أن يريد بالأول زمن الصحة وبالثاني زمن السقم فيكون خبرا لكان أو مفعول أي يختلج أولا يشير إلى ما كان عليه من الاستهزاء فمنى باولا عنه لأن فعله إنما كان عن جهالة ولا يخرجه ذلك عن عداد الصحابة فقد ذكر فيهم وعلى الثاني تفسير لفعله وحذف ما بعدها تشنيعا لذكره لأن ذكر مثل هذا لا يليق لأن فيه تنقيص النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومعناه لا يكون كذلك الأولى أو الأحق ما شاكل هذا بموطن أو موطنين في غيبته أو حضوره والله تعالى أعلم (ودعا على

محلّم) بكسر اللام المشددة (ابن جثّامة) بفتح الجيم وتشديد المثلثة (فمات) في حمص أيام ابن الزبير على ما قاله السهيلي (لسبع) أي بعد سبعة أيام (فلفظته الأرض) بفتح الفاء وإعجام الظاء أي قذفته الأرض ورمته على ظهرها بعد دفنه في بطنها وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم بعد ما لفظته الأرض أن لتقبل من هو شر منه ولكن أراد الله أن الأرض يجعله لكم عبرة فألقوه بين صوحي جبل فأكلته السباع والصوح هو الشق (ثمّ ووري) بضم أوله مجهول وارى أي ستر تحت الأرض (فلفظته مرّات) ظرف للفعلين (فألقوه) بفتح القاف أي رموه (بين صدّين) بفتح الصاد ويضم جبلين أو واديين (ورضموا عليه) بفتح الراء والضد المعجمة أي كوموا عليه (بالحجارة) رواه البيهقي عن قبيصة بن ذؤيب وابن جرير موصولا عن ابن عمر وقال الحسن بلغني أنه دعا الحديث وسبب دعائه على محلم أنه كان بعث سرية للغزو فيها محلم فأمر عليهم عامر بن الأضبط فلما بلغوا بطن واد قتل محلم عامرا غدرا فجرى ما جرى (وجحده رجل) أي من الصحابة على ما ذكره الدلجي ولعله كان منافقا (ببيع فرس) أي أنكره. (وهي) القصة (التي شهد فيها خزيمة) بالتصغير (للنّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي بأنه اشتراه منه مع أنه لم يره وجعل صلى الله تعالى عليه وسلم شهادته وحدها مقبولة عن اثنين (فردّ الفرس بعد) بالضم أي بعد جحده وشهادة خزيمة له (النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم على الرّجل) والمعنى فرد على الرجل فرسه (وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَلَا تُبَارِكْ له فيها) أي فرسه (فأصبحت شاصية برجلها) أي رافعة بسبب نفخها من شصا بصره أي شخص (وَهَذَا الْبَابُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحَاطَ بِهِ) أي يجمع فصوله من فروعه وأصوله.

فرسه (فأصبحت شاصية برجلها) أي رافعة بسبب نفخها من شصا بصره أي شخص (وَهَذَا الْبَابُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحَاطَ بِهِ) أي يجمع فصوله من فروعه وأصوله.

فصل [في كراماته ﷺ] (في كراماته وبركاته وانقلاب الأعيان) أي بتحولها وتغيرها عن حالتها الأولى (لَهُ فِيمَا لَمَسَهُ أَوْ بَاشَرَهُ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم) والكرامة اسم من الاكرام (أنا) أي أخبرنا كما في نسخة (أحمد بن محمد) أي ابن غلبون الخولاني (ثنا) أي حَدَّثَنَا (أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ إِجَازَةً وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أبو عليّ سماعا) تقدم أنه الحافظ ابن سكرة (والقاضي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وغيرهما) أي وغير القاضيين أيضا (قالوا) أي جميعهم (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الهرويّ) سبق (حدّثنا أبو محمد) وهو السرخسي (وأبو إسحاق) وهو المستملي (وأبو الهيثم) وهو الكشميهني (قالوا) أي الثلاثة (حدّثنا الفربريّ) بكسر ففتح على الأشهر (حدّثنا البخاريّ) أي صاحب الجامع الصحيح (حدّثنا يزيد بن زريع) بالتصغير وهو أبو معاوية البصري الحافظ فقال الحلبي وقد سقط واحد بين البخاري وبين يزيد بن زريع فإن يزيد بن زريع ليس شيخا للبخاري وإنما هو شيوخه والساقط هو عبد الأعلى بن حماد وقد أخرج البخاري هذا الحديث الذي ذكره القاضي في كتاب الجهاد عن عبد الأعلى بن حماد عن يزيد ابن زريع بالسند الذي ساقه القاضي قال الحجازي وكذا وجدته في النسخة المعتمدة انتهى

لحديث الذي ذكره القاضي في كتاب الجهاد عن عبد الأعلى بن حماد عن يزيد ابن زريع بالسند الذي ساقه القاضي قال الحجازي وكذا وجدته في النسخة المعتمدة انتهى

وعبد الأعلى هذا روى عن الحمادين ومالك وعنه الشيخان وأبو داود وأبو يعلى والبغوي (حدّثنا سعيد) أي ابن أبي عروبة (عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أنّ أهل المدينة فزعوا) بكسر الزاء أي خافوا واستغاثوا (مرّة) أي وقتا من الأوقات (فركب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي قبل الناس حين خرج من المدينة (فرسا لأبي طلحة) أي مستعارا منه (كان) أي الفرس (يقطف) بضم الطاء ويكسر أي يقارب خطوه في سرعة وزيد في أصل الدلجي به فقال أي بأبي طلحة (أو به قطوف) بضم أوله شك من رواه عن أنس ذكر الدلجي أو ممن بعده قال الجوهري القطوف من الدواب البطيء وقال أبو زيد هو الضيق المشي وقد قطفت الدابة قطفا والاسم القطاف (وقال غيره) أي غير أنس (يبطّأ) بفتح الطاء المهملة المشددة فهمزة أي لضيق الخطى وهو من البطئ وعند الطبري ثبطا أي ثقيلا وقال أبو عبيد في قوله تعالى فَثَبَّطَهُمْ أي عوقهم (فلمّا رجع) أي من الفزع إلى المدينة ولم ير بأسا (قال) أي لأبي طلحة (وجدنا فرسك بحرا) أي واسع الجري سريع العدو (فكان) أي ذلك الفرس (بعد) أي بعد ركوبه أو قوله هذا (لا يجارى) بضم الياء وفتح الراء من الجري بالجيم أي لا يسابق ولا يباري والمعنى لا سبقه غيره حينئذ (ونخس جمل جابر) بالنون والخاء المعجمة المفتوحتين أي طعنه عند دبره أو جنبه بمحجن أو نحوه (وكان) أي الجمل (قد أعيي) أي عجز عن المشي وتعب عن السير (فنشط) بكسر الشين المعجمة وفي مضارعه بفتحها أي خف وأسرع وفي النهاية كثيرا ما يجيء في الرواية انشط وليس بصحيح (حتّى كان) أي انتهى نشاطه إلى أن صار جابر (ما يملك) ويروى لا يملك (زمامه) رواه الشيخان.

خف وأسرع وفي النهاية كثيرا ما يجيء في الرواية انشط وليس بصحيح (حتّى كان) أي انتهى نشاطه إلى أن صار جابر (ما يملك) ويروى لا يملك (زمامه) رواه الشيخان. (وصنع مثل ذلك بفرس لجعيل) بضم الجيم وفتح العين المهملة فتحتية ساكنة (الأشجعي خفقها) أي ضربها (بمخفقة) بكسر الميم وفتح الفاء أي بدرة (معه وبرك عليها) بتشديد الراء أي دعا بالبركة لها (فلم يملك) أي جعيل بعد ذلك (رأسها نشاطا) بفتح النون أي من أجل إسراعها (وباع من نسلها) وفي نسخة من بطنها (باثني عشر ألفا) وهذا من أثر دعائه بالبركة لها وما قبله من أثر ضربه وتوجهه إليها فهما نشر ولف مرتب لما قبلهما رواه البيهقي (وركب حمارا قطوفا) بفتح القاف (لسعد بن عبادة فردّه) أي من محله الذي انتهى إليه أو من وصفه الذي كان عليه (هملاجا) بكسر فسكون ثم جيم أي سريع الهرولة فارسي معرب ويسمى الآن رهوانا (لا يساير) بصيغة المفعول أي لا تسايره دابة إلا سبقها رواه ابن سعد من حديث إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ (وكانت شعرات من شعره) بفتح العين ويسكن أي من شعراته كما في نسخة صلى الله تعالى عليه وسلم (في قلنسوة خالد بن الوليد) بفتح القاف واللام وضم السين ما يوضع على الرأس مثل الكوفية (فلم يشهد بها) أي فلم يحضر خالد بتلك القلنسوة (قتالا إلا رزق النّصر) بصيغة المفعول ونصب النصر أي أعطي الفتح والظفر رواه البيهقي (وفي الصّحيح) أي من رواية مسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجة (عن أسماء بنت أبي بكر) أي الصديق رضي الله تعالى عنهما (أنّها أخرجت جنّة طيالسة) بالإضافة كما

في شرح مسلم للنووي وفي نسخة بالوصف جمع طيلسان بفتح اللام ويثلث فارسي معرب وفي نسخة طيالسة بزيادة تحتية وفسرت بالخلق وهو أما من أصلها وأما لما طرأ عليها لأن هذه الجبة صارت بيد اسماء بعد موت أختها عائشة وهي ماتت بعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بنحو خمس وأربعين سنة وفسرت بالأكسية وبالخضراء ثم طيالسة بالتنوين لأنها في زنة رفاهية وثمانية (وقالت) أي اسماء (أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يلبسها) بفتح الموحدة (فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها) جملة حالية أو مستأنفة مبينة وهي بصيغة المفعول وفي نسخة بصيغة المتكلم هذا وقال المصنف (وحدّثنا القاضي أبو عليّ) وهو ابن سكرة (عن شيخه أبي القاسم بن المأمون) أخذ عن أبي محمد الباجي (قال كانت عندنا قصعة) بفتح القاف ومن لطائف كلام أرباب اللغة لا تفتح الجراب ولا تكسر القصعة (من قصاع النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) بكسر القاف جمع (فكنّا نجعل فيها الماء للمرضى يستشفون) وفي نسخة فيستشفون (بها) أي فيشفيهم الله تعالى ببركة نسبتها (فأخذ جهجاه) بالتنوين وهو بالجيمين والهاءين ابن سعد أو سعيد أو مسعود وقال الطبري المحدثون يزيدون في آخره الهاء والصواب جهجا بدون هاء في آخره (الغفاريّ) بكسر أوله حضر بيعة الرضوان وعن عطاء أنه كان يشرب حلاب سبع شياه فلما اسلم لم يتم حلاب شاة (القضيب) هو عصا النبي التي كان الخلفاء يتداولونها (من يد عثمان) أي وهو على المنبر (ليكسره على ركبتيه) أي متعمدا عليها (فصاح به النّاس) وفي نسخة فصاح الناس به (فأخذته فيها الآكلة) بفتح فكسر ويسكن فسكون وبفتحتين أي الحكمة وفي نسخة بمد فكسر (فقطعها) أي ركبته وتذكير الضمير العائد إلى الأكلة بتأويل الداء (ومات قبل الحول) رواه أبو نعيم في الدلائل وابن السكن في معرفة الصحابة وقال ابن عبد البر هو الذي تناول العصا من يد عثمان وهو يخطب وكانت عصا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وتوفي بعد عثمان بسنة ذكره الحلبي ثم كسر العصا ليس صريحا في كلام القاضي وهو صريح في كلام ابن عمر ولكني رأيت في حاشية على كتاب الروض الأنف للسهيلي عن ابن دحية نقلا عن ابن العربي في كتاب العواصم أنه لا يصح كسر

ي كلام القاضي وهو صريح في كلام ابن عمر ولكني رأيت في حاشية على كتاب الروض الأنف للسهيلي عن ابن دحية نقلا عن ابن العربي في كتاب العواصم أنه لا يصح كسر العصا ممن أطاع ولا ممن عصا قلت وكذا يخالف بين قوليهما حيث قال القاضي مات قبل الحول وقال ابن عبد البر توفي بعد عثمان بسنة والله ﷾ اعلم (وسكب) أي صب (من فضل وضوئه) بفتح الواو ويضم أي وماء وضوئه (في بئر قباء) بهمز مصروف ويمنع وقد يقصر ولعلها بئر أريس (فما نزفت) أي ما فنيت ولا نقصت وفي نسخة بصيغة المجهول ففي الصحاح نزفت ماء البئر إذا نزحته ونزفت هي فيتعدى ولا يتعدى ونزفت أيضا على ما لم يسم فاعله وحكى الفراء نزفت البئر إذا ذهب ماؤها (بعد) أي بعد صبه إلى يومنا هذا رواه البيهقي عن أنس، (وَبَزَقَ فِي بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِ أَنَسٍ فلم يكن) أي ماء (بالمدينة) وفي نسخة في المدينة (أعذب منها) أي أطيب وأحلى ماء من تلك البئر رواه أبو نعيم ولله در القائل من صاحب الشمائل:

ولو تفلت في البحر والبحر مالح ... لاصبح ماء البحر من ريقها عذبا (ومر على ماء فسأل عنه فقيل) أي له كما في نسخة (له اسمه بيسان) بكسر موحدة وتفتح فسكون تحتية (وماؤه ملح) بكسر فسكون مبالغة مالح أي أجاج (فقال بل هو نعمان) بضم أوله وفي نسخة صحيحة بفتحه واختاره التلمساني للمشاكلة ولو كسر لكان له وجه وجيه لقضية حسن المقابلة وهو مأخوذ من النعمة بكسر أولها أو فتحها (وماؤه طيّب فطاب) أي بمجرد قوله صلى الله تعالى عليه وسلم قيل بيسان موضعان أحدهما بالشام وهو المراد في حديث الدجال والآخر بالحجاز وهو الذي مر به ﵊ في غزوة ذي قرد فسأل عنه فقيل له اسمه بيسان فقال هو نعمان وهو طيب فغير صلى الله تعالى عليه وسلم فغير الله وصفه ورسمه فاشتراه طلحة فتصدق به فسماه ﵊ طلحة الفياض (فأتي) كذا في نسخة صحيحة والظاهر وأتى بالواو كما في بعض النسخ المصححة وهو بصيغة المفعول أي وجيء (بدلو من ماء زمزم فمجّ) بفتح الميم وتشديد الجيم أي ألقى من فيه ماء (فيه) أي في الدلو وهو مؤنث وقد يذكر على ما في القاموس (فصار أطيب من المسك) رواه ابن ماجة وروى البيهقي عن وائل الحضرمي ولم يقل من ماء زمزم (وأعطى الحسن

فيه) أي في الدلو وهو مؤنث وقد يذكر على ما في القاموس (فصار أطيب من المسك) رواه ابن ماجة وروى البيهقي عن وائل الحضرمي ولم يقل من ماء زمزم (وأعطى الحسن والحسين) أي كلا منهما (لسانه فمصّاه) بتشديد الصاد (وكانا يبكيان عطشا) جملة حالية وعطشا مفعول من أجله لا تمييز كما اختاره الحلبي (فسكتا) أي بسكون عطشها رواه الطبراني عن أبي هريرة (وكان لأمّ مالك) أي الأنصارية روى عنها عطاء بن السائب بواسطة رجل أو البهزية روى عنها طاوس والظاهر أن المراد بها الأول وقال الشارح الصواب أم أنس بن مالك فسقط ذكر أنس قاله أبو علي الغساني وهي أم سليم بنت ملحان (عكّة) بضم مهملة فكان مشددة إناء من جلد يجعل فيه السمن (تهدي) بضم التاء وكسر الدال أي ترسل (فيها للنّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم سمنا) أي ليأتدم به (فأمرها النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم أن لا تعصرها) بضم الصاد أي أمرها بترك عصرها (ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنًا فيأتيها بنوها يسألونها الأدم) بضم فسكون وبضمتين وهو كل ما يؤتدم به (وليس عندهم شيء) من الأدم أو من السمن (فتعمد إليها) بكسر الميم أي تقصد على العكة (فتجد فيها سمنا فكانت تقيم إدمها) وفي نسخة أدمهم أي تديم ذلك الأدام (حتّى عصرتها) رواه مسلم عن جابر (وكان يتفل) بضم الفاء وكسرها (في أفواه الصّبيان المراضع) بفتح الميم أي أولاد المراضع كما قاله الحلبي وهو الظاهر وقال الدلجي جمع رضيع يعني مرضع اسم مفعول (فيجزئهم) بضم الياء وكسر الزاء فهمزة ويسهل لا كما قال الدلجي بفتح التحتية أي يكفيهم (ريقه إلى اللّيل ومن ذلك) أي من قبيل كراماته (بركة يده) البيضاء أي الحاصلة (فيما لمسه) أي مسه بها مطلقا (أو غرسه) أي من شجر وغيره كما في أصل الدلجي وفي النسخ المصححة وغرسه (ولسلمان) بالواو وهو الظاهر لأنه حديث مستقل رواه البيهقي عن سلمان أنه ﵊ غرس

له (حين كاتبه مواليه) وهم يهود وأصله من فارس من قوم مجوس فخرج يطلب الدين وطريق اليقين وجعل ينتقل من دين إلى دين حتى أخذه قوم من العرب فباعوه منهم فكاتبوه (على ثلاثمائة وديّة) بتشديد التحتية صغير فسيل النخل (يغرسها لهم) بكسر الراء (كلّها) بالرفع أي جميعها (تعلق) بفتح اللام وتضم أي تمسك أو تحبل (وتطعم) بضم التاء وكسر العين أي تعطي الثمرة أو تدرك (وعلى أربعين أوقيّة) بضم الهمزة وتشديد التحتية على المشهور وبحذف الهمزة وفتح الواو في لغة وهي كانت أربعين درهما من فضة في زمنه صلى الله تعالى عليه وسلم فالمراد هنا وزنها لقوله (من ذهب) قال الحلبي إنما كانت سلمان مولاه ففيه مجاز ولكن جاء في بعض طرقه وهو في المسند أنه ﵊ اشتراه من قوم من اليهود بكذا وكذا درهما وعلى أن يغرس لهم كذا وكذا من النخل يعمل فيها سلمان حتى تدرك (فقام صلى الله تعالى عليه وسلم وغرسها له) أي لسلمان أو لمالكه (بيده إلّا واحدة) بالنصب (غرسها غيره) وهو عمر بن الخطاب على ما ذكره ابن عبد البر بسنده في الاستيعاب وهو مسند أحمد أيضا وفي طريق أخرى ذكرها البخاري في غير صحيحه أن الذي غرسها سلمان فيجمع بينهما بأن واحدة غرسها عمر وأخرى غرسها سلمان وإن يكونا غرسا واحدة فلم تطعم ويكون الراوي مرة عزا غرسها لعمر ومرة عزا غرسها لسلمان إن كان الراوي واحدا وهو بريدة كما رواه أحمد وإن كان غيره فيكون فيه مجاز كذا حققه الحلبي ويؤيد الثاني من القولين قوله (فأخذت كلّها) أي نبتت وأثمرت (إِلَّا تِلْكَ الْوَاحِدَةَ فَقَلَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم وردّها) أي بيده الكريمة (فأخذت) عروقها ونشبت في محلها (وفي كتاب البزّار) بتشديد الزاء وفي آخره راء (فأطعم النّخل) أي جنس ما ذكر (من عامه إلّا الواحدة) أي التي غرسها غيره ﵊ (فقلعها رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَرَسَهَا فَأَطْعَمَتْ مِنْ عَامِهَا وَأَعْطَاهُ) أي سلمان (مثل بيضة الدّجاجة) بفتح الدال ويثلث أي مقدارها وزنا أو حجما (من ذهب بعد أن أدارها) أي تلك القطعة التي هي كالبيضة (على لسانه) أي مبالغة للبركة في شأنه وإذا جاز حمله على حقيقته فلا معنى لقول

مقدارها وزنا أو حجما (من ذهب بعد أن أدارها) أي تلك القطعة التي هي كالبيضة (على لسانه) أي مبالغة للبركة في شأنه وإذا جاز حمله على حقيقته فلا معنى لقول الدلجي لعله أراد بذلك أنه برك عليها أي دعا فيها بالبركة فلم يسمعه من شاهده فظن أنه إنما أدارها عليه (فوزن) أي سلمان (مِنْهَا لِمَوَالِيهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وَبَقِيَ عِنْدَهُ مِثْلُ ما أعطاهم) أي كمية وأزيد منه كيفية وكان سلمان من المعمرين عاش على الأصح مائتين وخمسين سنة وقيل ثلاثمائة وخمسين سنة وقيل اربعمائة سنة مائة في المجوسية ومائة في اليهودية ومائة في النصرانية ثم لما اسلم قال يا رب عمرني في الإسلام مائة سنة فعاش مائة في الإسلام وكان يأكل من عمل يده ويتصدق بعطائه وهو أحد الذين اشتقاقت إليهم الجنة ومناقبه كثيرة وفضائله غزيرة مات بالمدائن سنة خمسين وثلاثين وما ترك شيئا يورث عنه. (وفي حديث حنش) بمهملة فنون مفتوحتين فمعجمة (ابن عقيل) بفتح العين وكسر القاف وفي بعض النسخ المصححة بالتصغير وهو حديث طويل رواه قاسم بن ثابت في الدلائل من طريق موسى بن عقبة عن المسور بن

فمعجمة (ابن عقيل) بفتح العين وكسر القاف وفي بعض النسخ المصححة بالتصغير وهو حديث طويل رواه قاسم بن ثابت في الدلائل من طريق موسى بن عقبة عن المسور بن

مخرمة عنه وقال الشارح لم ار له أثرا في كتاب الصحابة لابن عبد البر ولا خبرا فعلى من رآه أن يرسمه هنا (سقاني رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ شَرِبَ أَوَّلَهَا وشربت آخرها فما برحت) بكسر الراء أي ما زلت (أجد شبعها) بكسر ففتح (إذا جعت وريّها) بكسر راء فتشديد تحتية (إذا عطشت) بكسر الطاء (وبردها إذا ظمئت) بكسر الميم من الظمأ وهو العطش الشديد من كثرة الحر أو شدة الحرارة (وأعطى قتادة بن النّعمان) بضم النون (وَصَلَّى مَعَهُ الْعِشَاءَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ مَطِيرَةٍ) جملتان معترضتان وردتا اعتراضا بين أعطى ومفعوله الثاني كذا ذكره الدلجي والظاهر أن الجملة واحدة وأن قوله في ليلة ظرف لقوله (عرجونا) بضم العين والجيم ويكسر مع فتح الجيم وقرئ بهما وهو أصل العذق الذي يعوج ويقطع منه الشماريخ فبقي على النخل يابسا ولعله هو العذق مطلقا وقيل إذا يبس واعوج وهو الملائم لقوله تعالى حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (وَقَالَ انْطَلِقْ بِهِ فَإِنَّهُ سَيُضِيءُ لَكَ مِنْ بين يديك عشرا) أي عشرة أذرع أو نحوها والعدد إذا حذف مميزه جاز تذكيره وتأنيثه (وَمِنْ خَلْفِكَ عَشْرًا فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَتَرَى سوادا) أي جسما ذا سواد أو جسما وشخصا (فَاضْرِبْهُ حَتَّى يَخْرُجَ فَإِنَّهُ الشَّيْطَانُ فَانْطَلَقَ فَأَضَاءَ له العرجون) هو أصل العذق كما تقدم (حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ وَوَجَدَ السَّوَادَ فَضَرَبَهُ حَتَّى خرج) رواه أحمد عن أبي سعيد بسند صحيح وفي توثيق عرى الإيمان للبارزي فإنه قنفذ بدل فإنه شيطان ولا تنافي فلعله تمثل بصورته أسود (ومنها) أي ومن كراماته مما كان سببا لانقلاب الأعيان (دفعه) أي إعطاؤه ﵊ (لعكاشة) بضم أوله وتشديد الكاف وتخفيفه (جذل حطب) بكسر جيم ويفتح وسكون ذال معجمة أي أصل شجرة وأراد به هنا عودا وقيل هو الحطبة أو الخشبة الغليظة (وقال اضرب به حين انكسر سيفه) ظرف لدفعه (يوم بدر) أي زمن وقعته (فعاد)

وسكون ذال معجمة أي أصل شجرة وأراد به هنا عودا وقيل هو الحطبة أو الخشبة الغليظة (وقال اضرب به حين انكسر سيفه) ظرف لدفعه (يوم بدر) أي زمن وقعته (فعاد) أي فتحول (في يده سيفا) وفي نسخة فصار فيكون مجازا عنه إذا لم يكن قط سيفا فيعود (صارما) أي قاطعا (طويل القامة أبيض) أي بريق اللمعان (شديد المتن) من المثانة وهي القوة أو قوى الظهر فإن المتن هو أصل الشيء الذي به قوامه بمنزلة الظهر للأعضاء ومنه متن الحديث (فقاتل به) أي في وقعة بدر حتى انقضت (ثُمَّ لَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ يَشْهَدُ بِهِ الْمَوَاقِفَ) أي لقتال الكفرة (إلى أن استشهد) أي عكاشة (فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَكَانَ هَذَا السَّيْفُ يقال له) وفي نسخة يسمى (العون) بالمصدر للمبالغة أو بمعنى المعين أو المعان والمستعان رواه البيهقي وقال الخطابي يجب أن يعلم أن الذين لزمهم اسم الردة من العرب كانوا صنفين صنف منهم ارتدوا عن الدين ونابذوا الملة وعادوا إلى الكفر وهم المعنيون بقول أبي هريرة وكفر من كفر وهم أصحاب مسيلمة ومن نحا نحوهم في إنكار نبوة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم والصنف الآخر هم الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة فأقروا بالصلاة وانكروا الزكاة يعني إعطاءها لا وجوبها وهؤلاء هم أهل بغي وإنما لم يخصوا بهذه السمة لدخولهم في غمار أهل الردة بخلاف المسلمين فأضيف الاسم في الجملة إلى الردة إذ كانت أعظم الأمرين خطبا وصار مبدأ قتال أهل البغي مؤرخا

بأيام علي رضي الله تعالى عنه إذ كانوا منفردين في عصره ولم يختلطوا بأهل شرك في دهره (ودفعه) أي ومنها دفعه ﵊ (لعبد الله بن جحش) بفتح جيم فسكون مهملة (يوم أحد وقد ذهب سيفه) جملة حالية اعتراضية (عسيب نخل) أي جريدة منه مما لا خوص عليه وما نبت عليه الخوص فهو سعف والخوص الأوراق (فرجع) أي انقلب (في يده سيفا) رواه البيهقي وفي سيرة ابن سيد الناس أنه أعطى سلمة بن أسلم يوم بدر قضيبا من عراجين ابن طاب كان في يده فإذا هو سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيدة انتهى ونقل الواحدي بإسناده (ومنه) أي ومن هذا النوع (بركته في دور الشّياه الحوائل) بالهمز جمع الحائلة وهي الشاة العديمة اللبن (باللّبن الكثير كقصّة شاة أمّ معبد) بفتح الميم والموحدة وقصتها ما رواه ابن سعد والطبراني عن أبي معبد الخزاعي أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما هاجر ومعه أبو بكر ومولاه عامر بن فهيرة وعبد الله بن الأريقط استأجره دليلا وهو على دين كفار قريش فأخذ بهم طريق الساحل فمروا بقديد على أم معبد عاتكة بنت خالد الخزاعية وكانت برزة تختبي بفناء بيتها فتطعم وتسقي من مر بها وكانوا مرملين مسنتين فطلبوا منها لبنا فلم يجدوا فرأوا عندها شاة خلفها الجهد عن الغنم فقال اتأذنين لي أن أحلبها قالت نعم فدعا بها فاعتقلها ومسح ضرعها وسمى الله فتفاجت ودرت ودعا بإناء بربض الرهط فحلب فيه ثجا وسقى القوم حتى رووا ثم شرب آخرهم ثم حلب فيه ثانيا ثم تركه عندها وارتحلوا فجاء زوجها أبو معبد يسوق أعنز عجافا يتساوكن هزالا فرأى اللبن فعجب فقال أنى لك هذا قالت مر بنا رجل مبارك الحديث (وأعنز معاوية) بفتح همزة وسكون عين وضم نون جمع قلة لعنز أي شاة انثى وفي أصل العرفي المصحح من أصل المؤلف معونة بفتح الميم وضم العين وبالنون من العون والظاهر أنه تصحيف فقد ذكر الطبري في كتاب الدلائل معاوية (ابن ثور) بفتح مثلثة وسكون واو وفد على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو شيخ كبير ومعه ابنه بشر فدعا له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومسح رأسه وأعطاه اعنزا عشرا فقال محمد بن بشر بن معاوية بن ثور في أبيه: وأبي الذي مسح الرسول برأسه ... ودعا له بالخير والبركات

لى الله تعالى عليه وسلم ومسح رأسه وأعطاه اعنزا عشرا فقال محمد بن بشر بن معاوية بن ثور في أبيه: وأبي الذي مسح الرسول برأسه ... ودعا له بالخير والبركات والتقدير وقصتها كما رواه ابن سعد وابن شاهين عن الجعد بن عبد الله (وشاة أنس) أي وقصتها (وغنم حليمة مرضعته وشارفها) وهي المسنة من النوق وقيل من الأبل وقيل من المعز على ما رواه أبو يعلى والطبراني وغيرهما بسند حسن (وشاة عبد الله بن مسعود) أي كما رواه البيهقي (وكانت) أي تلك الشاة (لم ينز) بفتح الياء وسكون النون وضم الزاء أي لم يثب ولم يعل (عليها فحل) أي للضراب وروي أنه صلى الله تعالى عليه وسلم مسح ضرع شاة حائل لا لبن لها لابن مسعود فدرت وكان ذلك سبب اسلامه (وشاة المقداد) كما في صحيح مسلم وكلها كانت مثل شاة أم معبد وقد درت ببركته صلى الله تعالى عليه وسلم هذا

وقصة شاة المقداد مختصة ما روي عنه أنه قال أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهب اسماعنا وأبصارنا من الجهد يعني الجوع فعرضنا أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يقبلنا أحد فأتينا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاث أعنز فقال احتلبوا هذا اللبن بيننا فكنا نحتلب فكان يشرب كل إنسان نصيبه ونرفع للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم نصيبه فيجيء من الليل فيشربه فوقع في نفسي ذات ليلة أي نبي الله يأتي الأنصار فيتحفونه ما به حاجة إلى هذه الجرعة فشربتها ثم ندمت على ما فعلت خشية أنه إذا جاء فلم يجده يدعو علي فأهلك وجعل لا يجيء النوم وأما صاحباي فناما فجاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كعادته وكشف عن نصيبه فلم يجد شيئا فرفع رأسه إلى السماء فقلت الآن يدعو علي فقال اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني قال فأخذت الشفرة وانطلقت إلى الاعنزايتها اسمن أذبحها له أذاهن حفل كلهن فعمدت إلى إناء فحلبت فيه حتى علته رغوة فجيئت به إليه فشرب ثم ناولني فلما عرفت أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قد روى وأصبت دعوته ضحكت حتى القيت على الأرض فقال أفدني سوءتك يا مقداد يعني أنك فعلت سوءة من الفعلات فما هي قال فقلت يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا فقال صلى الله تعالى عليه وسلم ما

على الأرض فقال أفدني سوءتك يا مقداد يعني أنك فعلت سوءة من الفعلات فما هي قال فقلت يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا فقال صلى الله تعالى عليه وسلم ما هذا إلا رحمة من الله (ومن ذلك) أي من قبيل كراماته وزيادة بركاته كما رواه ابن سعد عن سالم بن أبي الجعد مرسلا (تزويده أصحابه سقاء) بكسر أوله أي وعاء (ماء بعد أن أوكاه) بألف بعد الكاف أي ربطه بالوكاء وهو خيط يشد به الوعاء (وَدَعَا فِيهِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُمُ الصَّلَاةُ نَزَلُوا فَحَلُّوهُ) بضم اللام المشددة أي ففتحوا السقاء بحل الوكاء (فإذا به) أي فيه وفي نسخة فإذا هو فاجأهم ذلك الماء في السقاء (لبن طيّب وزبدة) بتاء وحدة وفي أصل الدلجي زبده بالإضافة أي زبد اللبن (في فمه) وفي نسخة في فمه أي في فم السقاء (من رواية حماد بن سلمة) متعلق بقوله تزويده قال الحلبي هو الإمام أبو سلمة أحد الأعلام قال ابن معين إذا رأيت من يقع فيه فاتهمه على الإسلام وقد تقدم عليه الكلام (ومسح على رأس عمير بن سعيد) بضم عين وفتح ميم وفي نسخة عمر بن سعد كلاهما صحابي قال الحلبي وما أعرف من جرت له القصة منهما قلت ولا يبعد ثبوت القضية عنهما ففي كل نسخة إشارة إلى أحدهما بل روى الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن محمد بن عبد الرحمن ابن سعد أنه عبادة لا عمير ولا عمر فتدبر (وبرّك) أي دعا له بالبركة (فمات وهو ابن ثمانين فما شاب) أي رأسه خصوصا أو شعره عموما والله تعالى أعلم (وروي مثل هذه القصص) أي الروايات المتضمنة للحكايات الدالة على عموم البركات من سيد السادات وسند أرباب السعادان (عن غير واحد) أي عن كثيرين من الصحابة (منهم السّائب بن يزيد) وقد سبق ذكره. (ومدلوك) وهو ابن سفيان الفزاري مولاهم اسلم مع مواليه علق البخاري حديثه وقيل هو مولى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وذكره ابن حبان في ثقاته فقال مدلوك أبو سفيان كان يسكن الشام أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فأسلم فدعا له النبي صلى الله تعالى

Bagian 33 dari 65