— Bagian 34 · عليه وسلم ومسح برأسه فكان رأس أبي سفيان ما مسه م… —
Bagian 34
عليه وسلم ومسح برأسه فكان رأس أبي سفيان ما مسه من يد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أسود وسائر رأسه أبيض (وكان يوجد لعتبة بن فرقد) أي ابن يربوع السلمي له صحبة ولي الموصل لعمر وكان شريفا وشهد خيبر وابتنى بالموصل دارا ومسجدا وأما ابنه عمرو فمن الأولياء ذكره الذهبي (طيب يغلب طيب نسائه) أي رائحة وفائحة (لأنّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مسح بيديه على بطنه وظهره) رواه البيهقي والطبراني (وسلت الدّم) أي مسحه وأماطه (عن وجه عائذ) بالذال المعجمة بعد الهمز (ابن عمرو) أي ابن هلال أبو هبيرة المزني بايع تحت الشجرة وكان من الصالحين (وكان) أي وقد كان (جرح يوم حنين) وفي نسخة يوم أحد (ودعا له فكانت) أي بعده كما في نسخة أي بعد سلته من موضعه (له غرّة) أي بياض في وجهه من غير سوء به (كغرّة الفرس) وفي أصل الدلجي ولا كغرة الفرس أي بل أعلى منها رواه الطبراني (وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ الْجُذَامِيِّ) بضم الجيم له وفادة (ودعا له) أي بالبركة (فهلك) أي مات (وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَرَأْسُهُ أَبْيَضُ وَمَوْضِعُ كفّ النبيّ) وفي نسخة كف رسول الله (صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَرَّتْ يَدُهُ عَلَيْهِ مِنْ شعره) أي بقية شعر رأسه (أسود فكان) أي قيس بسبب تلك الغرة في جبهته (يدعى الأغرّ) أي تشبيها لما في وجهه من البياض كغرة الفرس ذكره ابن الكلبي (وروي مثل هذه الحكاية) أي من مسح الرأس وظهور أثر المسح كما رواه البيهقي (لعمرو بن ثعلبة الجهني) بضم ففتح (ومسح وجه آخر) وفي نسخة على وَجْهَ آخَرَ (فَمَا زَالَ عَلَى وَجْهِهِ نُورٌ) قال الحلبي هذا الآخر لا أعرفه وقال الدلجي لعله خزيمة بن سواد بن الحارث إذ قد روى ابن سعد عن وحرة السعدي أنه صلى الله تعالى عليه وسلم مسح وجهه فصارت له غرة بيضاء (ومسح وجه قتادة بن ملحان) بكسر الميم وسكون اللام قال الحلبي مسح رأسه ووجهه ولعل غالب مسحه كان على وجهه ولذا اقتصر عليه (فكان لوجهه بريق) أي لمعان عظيم (حتّى كان ينظر في وجهه) بصيغة المجهول (كما ينظر في المرآة) بكسر الميم والهمزة الممدودة رواه أحمد والبيهقي (ووضع يده على رأس حنظلة بن
ق) أي لمعان عظيم (حتّى كان ينظر في وجهه) بصيغة المجهول (كما ينظر في المرآة) بكسر الميم والهمزة الممدودة رواه أحمد والبيهقي (ووضع يده على رأس حنظلة بن حذيم) بكسر حاء مهملة وسكون ذال معجمة ففتح تحتية وفي نسخة بالجيم مصغرا وهو تصحيف وضبطه التلمساني بخاء معجمة مضمومة وراء مفتوحة وبمثناة من أسفل ساكنة قال وروي مثل ما قدمنا واخترناه قال وكذا ذكره أبو عمرو وهو الذي روى حديث لا ينم بعد احتلام قال الذهبي حديثه في مسند أحمد ولأبيه صحبة وذكر في التجريد حنيفة والد حذيم لهما صحبة ولابنه حنظلة قيل ولابن ابنه أيضا لكن قال موسى بن عقبة فيما نقله عنه ابن الجوزي وغيره ما نعلم أربعة أدركوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلا هؤلاء يعني أبا قحافة وابنه أبا بكر وابنه عبد الرحمن وابنه محمد ويكنى أبا عتيق قال الحلبي ومحمد أبو عتيق الصحيح أنه تابعي ولو قال موسى بن عقبة عبد الله بن الزبير وأمه أسماء وأبوها أبو بكر وأبوه أبو قحافة لكان صوابا فإن هؤلاء لا خلاف في صحبتهم (وبرّك عليه) أي دعا له بالبركة (فكان حنظلة يؤتى بالرّجل) اللام للعهد الذهني فهو
أبوها أبو بكر وأبوه أبو قحافة لكان صوابا فإن هؤلاء لا خلاف في صحبتهم (وبرّك عليه) أي دعا له بالبركة (فكان حنظلة يؤتى بالرّجل) اللام للعهد الذهني فهو
في حكم النكرة أي برجل من الرجال (قد ورم وجهه) بكسر الراء أي تورم وانتفخ (والشّاة) أي وبالشاة (قد ورم ضرعها) بفتح أوله أي ثديها (فيوضع) وفي نسخة فيضع أي محال الورم منها (على موضع كفّ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي من رأسه (فيذهب الورم) أي من وجه الرجل وضرع الشاة رواه البيهقي وغيره (ونضح) بالحاء المهملة وقيل بالمعجمة وقيل بمهملة إن اعتمد ويعجم إن لم يعتمد رش (في وجه زينب) أي ربيبته (بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ نَضْحَةً مِنْ مَاءٍ فَمَا يعرف كان) وفي نسخة فما كان يعرف (فِي وَجْهِ امْرَأَةٍ مِنَ الْجَمَالِ مَا بِهَا) أي مثل ما كان بوجهها من الكمال رواه ابن عبد البر في استيعابه وروي أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حين ابتنى بأم سلمة دخل عليها بيتها في ظلمة فوطىء على زينب فبكت فلما كان من الليلة الآخرى دخل في فاطمة فقال انظروا زيانبكم لئلا اطأ عليها أو قال أخروا حكاه السهيلي هكذا ومن قصتها أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يغتسل فدخلت عليه فنضح في وجهها بالماء فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وتوفيت يوم مات معاوية (ومسح على رأس صبي به عاهة) أي آفة من قرع ونحوه (فبرأ) أي زال ما به (واستوى شعره) أي على حاله بل أحسن منه في مآله هذا الحديث لا يعرف من رواه بهذا اللفظ إلا أن أبا نعيم روى عن الأوزاعي أنه انطلق إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بابن له مجنون فمسح وجهه ودعا له فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوته له أعقل منه أي ببركة دعائه وكان القياس أن يقال ولا أحسن منه ببركته ومسح وجهه هذا وزيد في نسخة هنا وروي مثله خبر المهلب بن قبالة بفتح القاف والباء الموحدة المخففة وباللام وروي هلب بن قنافة بضم الهاء وسكون اللام وآخره موحدة وقنافة بضم القاف وفتح النون مخففة وبالفاء كذا ذكره أبو عمرو قيل وهو الصواب ولعلهما قصتان لرجلين وقال الطبري هو المهلب بن يزيد بن عدي بن قنافة الطائي وفد على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
كذا ذكره أبو عمرو قيل وهو الصواب ولعلهما قصتان لرجلين وقال الطبري هو المهلب بن يزيد بن عدي بن قنافة الطائي وفد على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهو أقرع فمسح على رأسه فنبت شعره فسمي المهلب (وعلى غير واحد) أي ومسح على كثيرين (من الصّبيان والمرضى والمجانين) عطف على الصبيان (فبرؤوا) بفتح الراء ويكسر فعوفوا من مرضهم وجنونهم (وأتاه رجل به أدرة) بضم همزة وتفتح وسكون دال وبفتحتين أي نفخة في خصيته (فأمره أن ينضحها) بفتح الياء وكسر الضاد المعجمة أي يرشها (بماء من عين) أي ماء وفي نسخة من عين غس بفتح غين معجمة وتشديد سين مهملة (مجّ) أي صب من فيه (فيها) أي في تلك العين وفي نسخة فيه أي في الماء أو في ذلك المكان (ففعل) أي النضح (فبرأ) قال الدلجي لا أعلم من رواه. (وعن طاوس) يكتب بواو ويقرأ بواوين كداود والهمزة غلط فيهما وهو ابن كيسان اليماني من ابناء الفرس وقيل اسمه ذكوان فلقب به لأنه كان طاوي القراء كما قاله ابن معين روى عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وخلق وعنه الزهري وسليمان التيمي وابنه عبد الله بن طاوس وجمع وهو رأس في العلم والعمل توفي بمكة سنة ست أو خمس ومائة أخرج له الأئمة الستة (لم يؤت النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم) أي ما جيء (بأحد به مسّ) أي
جنون أو وله (فصكّ) بتشديد الكاف أي ضرب (في صدره إلّا ذهب) أي ما به من المس (والمسّ الجنون) لأنه يحصل بسببه كذا وقفه المصنف على طاوس ولم يعلم من رواه عنه من المخرجين، (ومجّ) بتشديد الجيم صب من فمه (في دلو) أي فيه ماء (من بئر) وسبق في رواية القاضي من بئر زمزم (ثمّ صبّ) بفتح الصاد ويضم أي كب الدلو يعني ماءه (فيها) في تلك البئر (ففاح) أي سطح وانتشر (منها ريح المسك) أي مثل ريحه تشبيها بليغا وإنما شبه به لأنه أعلى أنواع الرائحة وإن كان رائحة ما مجه أتم أصناف الفائحة لأن مصدرها الخاتمة والفاتحة رواه أحمد عن وائل بن حجر وفي شرح التلمساني فمج أطيب من المسك هكذا رواه وصوابه فصار أطيب أو فعاد أطيب ويجوز أن يكون معناه فصار المج أطيب من المسك، (وأخذ قبضة من تراب) بضم القاف وتفتح أي مقبوضة منه (يوم حنين) وفي نسخة يوم بدر وهو أصل التلمساني قال وروي حنين بحاء مهملة والكل صحيح والمعنى حين وقع من بعضهم الفرار ومن باقيهم القرار (وَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ وَقَالَ شَاهَتِ الوجوه) أي قبحت مأخوذة من الشوهة وهو القبح وأول من تكلم به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ذكره التلمساني (فانصرفوا يمسحون القذى) بقاف مفتوحة وذال معجمة وألف مقصورة جمع قذاة وهي ما يقع في العين وغيرها من تراب وتبنة ونحوها أي يميطونها ويزيلونها (عن أعينهم) رواه مسلم عن سلمة بن الأكوع، (وَشَكَا إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ النّسيان) أي نسيان ما يسمعه من الحديث والقرآن (فأمره ببسط ثوبه) أي بفتحه ونشره لديه (وغرف) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (بيده فيه) أي تشبيها بمن أخذ شيئا والقاه في ثوبه (ثمّ أمره بضمّه) أي بجمع ثوبه إلى صدره (ففعل فما نسي شيئا بعد) أي من أمره في عمره رواه الشيخان،
وسلم (بيده فيه) أي تشبيها بمن أخذ شيئا والقاه في ثوبه (ثمّ أمره بضمّه) أي بجمع ثوبه إلى صدره (ففعل فما نسي شيئا بعد) أي من أمره في عمره رواه الشيخان، (وما يروى في هذا كثير) أي ما يروى عنه صلى الله تعالى عليه وسلم في هذا المعنى وهو الدعاء لذهاب النسيان كثير طرقه ولا يبعد أن يكون المعنى وما يروى عن أبي هريرة لأجل هذا كثير مع أن زمن صحبته يسير وهو أربع سنين (وضرب صدر جرير بن عبد الله) أي البجلى (ودعا له) أي بالثبات ظاهرا وباطنا ولذا خص الضرب بصدره لأنه محل الرهبة والجزع (وكان) أي جرير (ذكر له) أو كان صلى الله تعالى عليه وسلم ذَكَرَ لَهُ (أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ) أي حال جريها (فصار من أفرس العرب) بضم الفاء أي شجعانهم وفي نسخة من أفرس العرب (وأثبتهم) أي على الخيل من ركبانهم كذا في الصحيحين، (ومسح رَأْسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ) أي ابن أخي عمر بن الخطاب (وهو صغير) جملة حالية من عبد الرحمن لا من زيد كما توهم الدلجي (وكان دميما) بدال مهملة أي قبيحا ورميما لكونه هزيلا قصيرا والدمامة بالمهملة في الخلق بالفتح وبالمعجمة: في الخلق بالضم وعلى هذا ينشد كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدا وبعدا إنه لدميم
(ودعا له بالبركة ففرع) بفاء وراء مفتوحتين فمهملة أي طال وعلا وغلب (الرّجال) وفي نسخة الناس (طولا وتماما) رواه الزبير بن بكار عن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزبيري عن أبيه.
ء وراء مفتوحتين فمهملة أي طال وعلا وغلب (الرّجال) وفي نسخة الناس (طولا وتماما) رواه الزبير بن بكار عن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزبيري عن أبيه.
فصل [وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنَ الْغُيُوبِ] (ومن ذلك) أي من قبيل هذا النوع المكنون (ما أطلع عليه) بضم همز وسكون مهملة وفي نسخة بتشديدها مضمومة أي ما الهم إليه (من الغيوب) أي الأمور المغيبة في الحال (وما يكون) أي سيكون في الاستقبال (والأحاديث في هذا الباب) أي في هذا النوع من أنواع الكتاب (بَحْرٌ لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ وَلَا يَنْزِفُ غَمْرُهُ) بصيغة المفعول فيهما ويجوز فتح الياء وكسر الزاء والغمر الماء الكثير في البحر الكبير أي لا يحاط غايته ولا تفنى نهايته (وهذه الجملة) أي الآتية وفي نسخة وَهَذِهِ الْمُعْجِزَةُ (مِنْ جُمْلَةِ مُعْجِزَاتِهِ الْمَعْلُومَةِ عَلَى القطع) أي على الوجه القطعي والطريق اليقيني (الواصل إلينا خبرها على التّواتر) أي لدينا (لكثرة رواتها) أي مع اختلاف مبانيها الدالة (واتفاق معانيها على الاطّلاع على الغيب) أي على اطلاعه صلى الله تعالى عليه وسلم على بعض المغيبات عنا.
لدينا (لكثرة رواتها) أي مع اختلاف مبانيها الدالة (واتفاق معانيها على الاطّلاع على الغيب) أي على اطلاعه صلى الله تعالى عليه وسلم على بعض المغيبات عنا. (حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الفهريّ) بكسر الفاء المعروف بالطرطوشي (إجازة وقرأته) وفي نسخة وقرأته (على غيره) أي رواية (قال أبو بكر) احتراز عن غيره (ثنا أبو عليّ التّستريّ) بضم التاء الأولى وفتح الثانية بينهما سين مهملة لام عجمة كما في لسان العامة وهو أحد رواة سنن أبي داود (ثنا أبو عمر الهاشميّ حدّثنا اللّؤلؤيّ) بهمزتين وقد تبدل الأولى راوي سنن أبي داود (ثنا أبو داود) وهو حافظ العصر صاحب السنن وإنما أسند المصنف هنا من حديث أبي داود عن حذيفة ورواه عنه مع رواية الشيخين لما في روايته له من طريق آخر من الزيادة كما سيأتي (ثنا عثمان بن أبي شيبة) روى عنه الشيخان وغيرهما (حدّثنا جرير) بفتح الجيم فكسر الراء روى عنه احمد وإسحاق وابن معين وجماعة وله مصنفات (عن الأعمش) وهو سليمان بن مهران (عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة الاسدي الكوفي مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام لكن لم ير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وكان من العلماء العاملين (عن حذيفة) أي ابن اليمان (قال قام فينا) أي خطيبا أو واعظا أو معناه خطبنا (مقاما) بفتح الميم في مكان أو قياما (فما ترك) وفي نسخة ما ترك (شيئا) أي مهما (يكون) أي يحدث من القدم (في مقامه ذلك) ظرف لما ترك (إلى قيام السّاعة إلّا حدّثه) وفي نسخة حدث به أي حدث بوجوده (حفظه) ما ذكره (من حفظه) أي جميعه (ونسيه من نسيه) أي بعضه أو كله (قد علّمه) متعلق بيكون أي عرف هذا الخبر (أصحابي هؤلاء) أي من الصحابة الحاضرين أو الموجودين قال الدلجي لم أر هذه الزيادة من مختصات رواية أبي داود لأن لفظه قد علمه أصحابه صلى الله تعالى عليه وسلم (وإنّه) أي الشأن (ليكون منه) أي ليحدث ويقع مما أخبرنا به (الشّيء) أي الذي قد نسيته فأراه
موجودا في الأعيان (فأعرفه) أي أنه مما أخبرنا به (فأذكره) أي أتذكره بعد ما نسيته (كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عنه) أي كما إذا غاب وجه الرجل عن الرجل فينساه (ثمّ إذا رآه عرفه) أي بعد نسيانه إياه قال الدلجي إلى هنا رواية الشيخين وزاد أبو داود بسند آخر من طريق قبيصة بن ذؤيب عن أبيه عن حذيفة وإن كان صنيعه يقتضي اتصاله به، (ثمّ قال) أي حذيفة كما في أكثر النسخ (ما أدري أنسي أصحابي) أي حقيقة (أم تناسوه) أي تكلفوا نسيانه لقلة اهتمامهم به لقيامهم بما هواهم منه ولما أراد الله من اختصاص كل منهم ببعض ما استفادوا عنه (وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم من قائد فتنة) أي أمير لها يقودها إلى المحاربة ويجرها إلى المخاصمة بالطرق الباطلة المحدث بدعة كعلماء المبتدعة من الخوارج والروافض والمعتزلة يحدث من زمانه صلى الله تعالى عليه وسلم (إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الدُّنْيَا يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ) أي مع قائد الفتنة (ثلاثمائة فصاعدا) أي فأكثر والجملة صفة قائد (إلّا قد سمّاه) أي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك القائد (لنا) أي لأجلنا (باسمه واسم أبيه وقبيلته) أي التي تؤويه (وقال أبو ذرّ) أي على ما رواه أحمد والطبراني بسند صحيح وأبو علي وابن منيع عن أبي الدرداء ﵁ أنه قال (لقد تركنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي مات عنا (وَمَا يُحَرِّكُ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلَّا ذكرنا) بتشديد الكاف أي أفهمنا (منه) من ذلك الطائر أو تحريكه (علما) أي حكما إجماليا أو تفصيليا (وقد خرّج أهل الصّحيح) أي من التزم صحة ما رواه كالشيخين وابن حبان وابن خزيمة والحاكم في كتبهم المعروفة (والأئمة) كمالك وأحمد وبقية أصحاب الكتب الستة وغيرهم ممن لم يلتزموا في كتبهم الصحة (ما أعلم به) مفعول خرج أي ما أخبر به (أصحابه صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الظُّهُورِ) أي الغلبة (على أعدائه) وفي نسخة على اعدائهم (وفتح مكّة) تخصيص بعد تعميم وهذا مما رواه الشيخان وغيرهما (وبيت المقدس) كما رواه البخاري عن عوف بن مالك (واليمن والشّام
أعدائه) وفي نسخة على اعدائهم (وفتح مكّة) تخصيص بعد تعميم وهذا مما رواه الشيخان وغيرهما (وبيت المقدس) كما رواه البخاري عن عوف بن مالك (واليمن والشّام والعراق) كما في الصحيحين عن سفيان بن أبي زهير (وظهور الأمن حتّى تظعن) بسكون المعجمة وفتح المهملة أي ترحل (المرأة من الحيرة) بمهملة مكسورة مدينة بقرب الكوفة وأخرى عند نيسابور (إلى مكّة لا تخاف إلّا الله) على ما رواه البخاري عن عدي بن أبي حاتم (وأنّ المدينة) أي السكينة (ستغزى) بالغين والزاء على بناء المفعول وهو من الغزو أي ستحارب وتقاتل وفي رواية بمهملتين قال الحافظ المزي الرواية في الحديث بالعين المهملة والراء يعني من العرى أي تصير عراء والمعنى ستخرب ليس فيها أحد فقد رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه بلفظ يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي وهذا لم يقع بعد كما اختاره النووي وغيره وإنما يقع قرب الساعة وقال التلمساني وقع هذا في زمن يزيد بن معاوية ندب عسكرا من الشام إلى المدينة فنهبها والوقعة معروفة بالحرة وهي أرض بظاهر المدينة ذات حجرات سود وقتل فيها كثير من ابناء المهاجرين والأنصار وكانت في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد
لوقعة معروفة بالحرة وهي أرض بظاهر المدينة ذات حجرات سود وقتل فيها كثير من ابناء المهاجرين والأنصار وكانت في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد
(وَتُفْتَحُ خَيْبَرُ عَلَى يَدَيْ عَلِيٍّ فِي غَدِ يومه) كما رواه الشيخان عن سهل بن سعد بلفظ لأعطين الراية غدا لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فدعا عليا وكان أرمد فبصق في عينيه فبرأ وفتح الله على يديه (وَمَا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الدُّنْيَا ويؤتون من زهرتها) أي يعطون من بهجتها من كثرة المال وسعة الجاه كما رواه الشيخان من طرق (وقسمتهم) أي ومن تقسيمهم فيما بينهم (كنوز كسرى) بكسر الكاف وبفتح أي ملك فارس (وقيصر) أي وكنوزه وهو ملك الروم كما في الصحيحين من طرق عن أبي هريرة وغيره (وما يحدث بينهم) أي بين أمته (من الفين) بكسر ففتح جمع فتنة وفي نسخة الفتون بالضم مصدر فتن بمعنى الافتتان (والاختلاف والأهواء) على ما رواه الشيخان من طرق ولعل المراد بالاختلاف ظهور التنافس في الملك واختلاف أمر الأمراء وبالأهواء ظهور المعتزلة والغلاة من أهل البدعة (وسلوك سبيل من قبلهم) أي وسلوكهم على نهج من تقدمهم من الأمم فقد رواه الشيخان عن أبي سعيد بلفظ لتتبعن سنن من كان قبلكم شهرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم فسأل اليهود والنصارى قال فمن (وافتراقهم) أي اختلافهم (على ثلاث وسبعين فرقة) أي طائفة كما رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن أبي هريرة قيل وأصولهم ثمانية معتزلة عشرون فرقة وشيعة اثنتان وعشرون فرقة وخوارج على سبع فرق ومرجئة على خمس فرق ونجارية ثلاث فرق وجبرية محضة فرقة واحدة ومشبهة فرقة واحدة وطرقهم مختلفة (النّاجية منها) أي من تلك الفرق (واحدة) أي فرقة واحدة كما في نسخة صحيحة وهم الذين قال فيهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم هم الذين على ما أنا عليه وأصحابي وهم أهل السنة والجماعة من الفقهاء كالأئمة الأربعة والمحدثين والمتكلمين من الأشاعرة والماتريدية ومن تبعهم لخلو مذاهبهم من البدعة (وأنّه) أي الشأن وفي نسخة وأنها أي القصة وفي نسخة صحيحة وأنهم (ستكون لهم) أي لأمته (أنماط) بفتح
الأشاعرة والماتريدية ومن تبعهم لخلو مذاهبهم من البدعة (وأنّه) أي الشأن وفي نسخة وأنها أي القصة وفي نسخة صحيحة وأنهم (ستكون لهم) أي لأمته (أنماط) بفتح الهمزة جمع نمط وهو ضرب فراش ويغشى عليه الهودج أيضا وهذا في الصحيحين عن جابر وفي الترمذي عن علي (ويغدو) أي يصرح أو يمر (أحدهم في حلّة، ويروح) أي يمسي أو يرجع (في أخرى وتوضع بين يديه صحفة) أي إناء كالقصعة المبسوطة (وترفع) أي من بين يديه (أخرى) أي صحفة أخرى (ويسترون بيوتهم كما تستر الكعبة) وفيه إيماء إلى أن الدنيا تبسط عليهم بالسعة، (ثمّ قال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مخاطبا لأصحابه الكرام (آخر الحديث) أي في آخر الكلام (وأنتم اليوم خير منهم يومئذ) قالوا والعاطفة رد لقولهم نحن يومئذ خير من اليوم ظنا منهم أنهم يصرفون الدنيا في طرق العقبى فالمعنى ليس الأمر كما تظنون بل وأنتم اليوم خير لأن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى وفيه تنبيه على أن الفقير الصابر أفضل من الغني الشاكر، (وأنّهم إذا مشوا المطيطاء) بضم الميم وفتح الطاءين بينهما ياء ساكنة والكلمة ممدودة وتقصر وهي مشية فيها مد اليدين والتبختر والخيلاء ومنه قوله تعالى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى وفي نسخة المطيطيا بزيادة ياء بعد طاء مكسورة أو
مفتوحة (وخدمتهم بنات فارس والرّوم) أي بسبيهم لهن (ردّ الله بأسهم) أي شدة عداوتهم بكثرة محاربتهم (بينهم) أي لطغيانهم بكثرة المال وسعة الجاه والإقبال (وسلّط) أي الله (شرارهم على خيارهم) لأن الغالب غلبة أهل الشر في الشوكة والدولة الدنيوية والحديث رواه الترمذي عن ابن عمر كما قاله الدلجي وأما ما ذكره الحلبي من أن الحديث رواه الذهبي في ميزانه من ترجمة محمد بن خليل الحنفي الكرماني ولفظه وروي عن ابن المبارك عن ابن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فذكر الحديث ثم قال لا يصح فلا يعارض ما تقدم فإن عدم صحته يحمل على روايته مع أنه لا يلزم من عدم الصحة نفي الثبوت بطريق الحسن وهو كاف في الحجة هذا وقد ثبت أنهم بعد أن فتحوا بلاد فارس والروم وغنموا أموالهم وسبوا ذراريهم واستخدموهم سلط الله على عثمان شرارا فقتلوه وعلى علي جماعة حتى قتله اشقاهم وهلم جرا إلى أن قتل زياد بأمر يزيد وشرار أعوانهم الحسين ﵁ وأصحابه خيار زمانهم وقد سلط بنو أمية سبعين سنة على بني هاشم ففعلوا ما فعلوا (وقتالهم التّرك) كما في الصحيحين بلفظ لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا أقواما نعالهم الشعر وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة والظاهر أن المراد بهم التتار ولعل القضية متأخرة أو وقعت وليس لنا بها معرفة (والخزر) أي وقتالهم الخزر بضم معجمة وسكون زاء فراء طائفة من الترك جمع أخزر والخزر بفتحتين ضيق العين وصغرها وكذا ضبط الأصل أيضا في كثير من النسخ واقتصر عليه الشمني وفي حديث حذيفة كما في بهم خنس الأنوف خزر العيون فالعطف تفسيري (والرّوم) وهم طائفة معروفة وقد سبق في الصحيح قتالهم مع قيصر فلا وجه لقول الدلجي لا أدري من روى حديث الطائفتين (وذهاب كسرى) أي ذهاب ملكه بذهابه (وفارس) أي وذهاب قومه أي من أرض العراق وغيره (حَتَّى لَا كِسْرَى وَلَا فَارِسَ بَعْدَهُ وَذَهَابِ قيصر) أي ملك الروم من الشام ونحوه (حتّى لا قيصر بعده) رواه الشيخان بدون فارس وذكر الحارث عن ابن محيريز مرفوعا فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعد هذا ابدا وقد وقع ما أخبر به من زوال ملكهما
ى لا قيصر بعده) رواه الشيخان بدون فارس وذكر الحارث عن ابن محيريز مرفوعا فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعد هذا ابدا وقد وقع ما أخبر به من زوال ملكهما من إقليمهما فلم يبق من كسرى وقومه طارفة عين بدعوته صلى الله تعالى عليه وسلم أن يمزق كل ممزق وقيصر أعني به هرقل قد انهزم من الشام في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه إلى أقصى بلاده فافتتح المسلمون بلادهما فلله الحمد والمنة وأخذ السهيلي من هذا أن لا ولاية للروم على الشام إلى يوم القيامة انتهى وأراد بالروم كفارهم من الإفرنج والنصارى ثم قيل التقدير ولا مثل كسرى ولا مثل قيصر لأنه علم ولا تدخل عليه لا إلا إذا كان أول بالنكرة (وذكر) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (أنّ الرّوم ذات قرون) أي كلما هلك قرن خلفه قرن إلى آخر الدهر قال الفارسي معناه إن هلك منهم رئيس خلفه آخر وليسوا كالفرس لأنهم مزقوا وقد ورد في هذا المعنى حديث وكأنه تفسير لهذا قال ﵇ فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعد ها أبدا والروم ذات قرون كلما هلك قرن
خلف مكانه قرن أهل صخر وبحر هيهات إلى آخر الدهر انتهى (وبذهاب الأمثل فالأمثل) أي الأفضل فالأفضل (من النّاس) أي من الصحابة والتابعين واتباعهم ومن بعدهم والفاء مؤذنة بترتيب التفاضل فأثبتت الأمثلية للأول ثم للثاني وهكذا حتى تبقى حثالة لا يباليهم الله بالة (وتقارب الزّمان) كما في حديث الترمذي لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فيكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة أي العرفية والساعة الضرمة بالنار والمراد به آخر الزمان واقتراب الساعة لأن الشيء إذا قل وقصر تقارب أطرافه والظاهر أنه أريد به زمن عيسى فإنه لكثرة الخيرات تستقصر الأوقات للاستلذاذ بالمسرات أو زمن الدجال فإنه لكثرة اهتمام الناس بما يدهمهم من همومهم لا يدرون كيف تنقضي أيامهم أو أريد به تسارع الأزمنة فيتقارب زمانهم في المنحة أو المحنة أو أريد به قلة البركة في أعمالهم مع كثرة الحركة في أحوالهم،
مهم لا يدرون كيف تنقضي أيامهم أو أريد به تسارع الأزمنة فيتقارب زمانهم في المنحة أو المحنة أو أريد به قلة البركة في أعمالهم مع كثرة الحركة في أحوالهم، (وقبض العلم) أي بقبض العلماء لحديث أن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا كما رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة (وظهور الفتن، والهرج) بفتح الهاء فسكون الراء فجيم قيل لغة حبشية ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة يتقارب الزمان يقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج قالوا وما الهرج قال القتل القتل، (وقال) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كما في حديث الشيخين عن أم المؤمنين زينب (ويل) أي هلاط عظيم (للعرب من شرّ قد اقترب) ولعل المراد به فتنة عثمان في محنة المحاصرة وفتنة علي مع معاوية وفتنة الحسين مع يزيد وهلم جرا من المزيد ويفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد، (وأنّه) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (زويت له الأرض) أي جمعت وضمت (فأري) بصيغة المفعول وفي نسخة فرأى (مشارقها ومغاربها) ولفظ مسلم عن ثوبان أن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها أي جمعها لي وطواها بتقريب بعيدها إلى قريبها حتى اطلعت على ما فيها جميعها (وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِهِ مَا زُوِيَ لَهُ مِنْهَا) وهذه الجملة من تتمة حديث مسلم عن ثوبان ولفظه وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا والمعنى زويت لي جملة الأرض مرة واحدة وستفتحها أمتي جزءا فجزءا حتى تملك جميع أجزائها (ولذلك) أي ولأجل تقييده لها بمشارقها ومغاربها (كان أمتدّت) بتشديد الدال أي انبثت أمته وانتشرت ملته وفي نسخة وكذلك كان بكاف التشبيه والمعنى وكذا وقع ثم استأنف للبيان فقال امْتَدَّتْ (فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ مَا بَيْنَ أَرْضِ الهند) بدل أو بيان للمشارق والمغارب (أقصى المشرق) بيان الأرض الهند أو بدل منه (إلى نحر طنجة) بفتح طاء وسكون نون وفتح جيم بلدة عظيمة بساحل بحر المغرب (حيث لا عمارة) بكسر أوله (وراءه) أي فيما وراء ذلك المكان (وذلك) أي ما ملكت
منه (إلى نحر طنجة) بفتح طاء وسكون نون وفتح جيم بلدة عظيمة بساحل بحر المغرب (حيث لا عمارة) بكسر أوله (وراءه) أي فيما وراء ذلك المكان (وذلك) أي ما ملكت أمته (مَا لَمْ تَمْلُكْهُ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ وَلَمْ تمتدّ في الجنوب) بفتح الجيم أي في الجهة الغربية إذا توجهت للقبلة وهو ريح يخالف الشمال مهبه من مطلع سهيل أي إلى مطلع الثريا (ولا في الشّمال) بكسر أوله وهو
الجهة الشرقية إذا توجهت للقبلة (مثل ذلك) أي مثل امتداد جهتي المشرق والمغرب ولعل في اتيانهما بلفظ الجمع إيماء إلى ما هنالك وكذلك إلى ظهور كثرة العلماء منهما بالنسبة إلى غيرهما وأن علماء المشرق أكثر وأظهر من علماء المغرب فتدبر (وقوله) أي كما رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا (لَا يَزَالُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ) أي على طريق الحق ومنهج الصدق وسبيل الطاعة من الجهاد وتعليم العلوم للعباد (حتّى تقوم السّاعة) أي إلى قرب القيامة (ذهب ابن المديني) هو الإمام أبو الحسن علي بن عبد الله المديني الحافظ يروي عن أبيه وحماد بن زيد وخلق وعنه البخاري وأبو داود والبغوي وأبو يعلى قال شيخه عبد الرحمن بن مهدي علي بن المديني اعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وخاصة بحديث ابن عيينة تلومونني على حب علي بن المديني والله لا تعلم منه أكثر مما يتعلم مني وكذا قال يحيى القطان فيه وقال البخاري ما استصغرت نفسي إلا بين يدي علي قال النسائي كأن الله خلقه لهذا الشأن توفي بسامرا هذا والمديني نسبة إلى المدينة المشرفة قاله ابن الأثير وقال إن أصل المديني منها ثم انتقل إلى البصرة وقال إن الأكثر فيمن ينسب المدينة مدني ثم قال المديني فنسبة إلى أماكن وساق سبعة وأما الجوهري فقال المدني نسبة إلى مدينة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وأما المديني فنسبة إلى المدينة التي بناها المنصور هذا وهو بفتح الميم وكسر الدال وسكون الياء لا بصيغة التصغير كما توهمه بعض معاصرينا من العلماء (إلى أنّهم) أي أهل الغرب (العرب لأنّهم المختصّون بالسّقي بالغرب) بغين معجمة فسكون راء (وهي الدّلو) أي العظيمة وفي نسخة وهو الدلو،
معاصرينا من العلماء (إلى أنّهم) أي أهل الغرب (العرب لأنّهم المختصّون بالسّقي بالغرب) بغين معجمة فسكون راء (وهي الدّلو) أي العظيمة وفي نسخة وهو الدلو، (وغيره) أي غير ابن المديني (يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْلُ الْمَغْرِبِ وَقَدْ وَرَدَ المغرب) أي بدل الغرب فارتفعت الشبهة في مبناه (كذا في الحديث بمعناه) لكن فيه أنه لا يعلم من رواه نعم يروي عن مالك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله تعالى عليه وسلم يكون بالمغرب مدينة يقال لها فاس أقوم أهل المغرب قبلة وأكثرهم صلاة وهم على الحق مستمسكون لا يضرهم من خالفهم يدفع الله عنهم ما يكرهون إلى يوم القيامة. (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُمَامَةَ) كما رواه أحمد والطبراني عنه مرفوعا (لا تزال طائفة من أمّتي) أي أمة الإجابة (ظاهرين على الحقّ) أي مستعلين عليه غير مخففين لديه (قاهرين لعدوّهم) أي غالبين عليهم من قهره غلبه واللام للتقوية (حتّى يأتيهم أمر الله) أي بفنائهم أو خفائهم (وهم كذلك) أي لا بثون على ما هنالك (قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ ببيت المقدس) بفتح الميم وكسر الدال وضبطه بضم الميم وفتح الدال المشددة ولعل مثل هذا الحديث حمل ابن المديني على تأويل ما تقدم وقال غيره المراد بأهل الغرب أهل الشام لأنه غرب الحجاز بدلالة رواية وهم بالشام لكن لا منع من الجمع بأن يوجد في كل منهما جمع يقومون بأمر الحق من إظهار العلم وإفشاء شعار الدين والاجتهاد في باب الجهاد مع الكفار والملحدين ويؤيده ما رواه مسلم عن جابر بن سمرة مرفوعا لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة
لم وإفشاء شعار الدين والاجتهاد في باب الجهاد مع الكفار والملحدين ويؤيده ما رواه مسلم عن جابر بن سمرة مرفوعا لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة
من المسلمين حتى تقوم الساعة. (وأخبر) أي النبي ﵊ (بملك بني أمّية) فيما رواه الترمذي والحاكم عن الحسن بن علي ورواه البيهقي عن سعيد بن المسيب مرسلا وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضغيف وعن أبي هريرة وفي سنده الزنجي وهو غير معروف ذاتا وحالا والمراد ببني أمية بنو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأول خلفائهم وأفضلهم عثمان بن عفان ثم معاوية بن أبي سفيان وهو أول الملوك بقي تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر ثم ابنه يزيد ثلاث سنين وأشهر ثم معاوية بن يزيد ومات بعد أربعين يوما ثم مروان بن الحكم ومات بعد سبعة أشهر ثم عبد الملك بن مروان ومات في شوال سنة ست وثمانين ثم بويع ابنه الوليد وكان مدته تسع سنين ثم بويع أخوه سليمان بن عبد الملك وكانت ولايته سنتين ثم بويع عمر بن عبد العزيز بن مروان وولايته سنتان ثم بويع هشام بن عبد الملك بن مروان ومات سنة خمس وعشرين ومائة ثم بويع الوليد بن يزيد بن عبد الملك فقتل سنة ست وعشرين ومائة ثم بويع يزيد بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك المسمى بالناقص وكانت ولايته خمسة أشهر ثم بويع إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك فخلع نفسه ومدته سبعون يوما ثم بويع مروان بن محمد بن مروان بن الحكم سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهو آخرهم ومجموعهم أربعة عشر ما عدا عثمان رضي الله تعالى عنه (وولاية معاوية) أي ابن أبي سفيان وهو منهم لكن خص لأنه متميز عنهم بأشياء منها قوله (ووصّاه) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيما رواه البيهقي عنه بلفظ ما حملني على الخلافة وإلا قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يا معاوية إن ملكت وفي رواية إذا وليت فأحسن وضعفه البيهقي ثم قال غيره إن له شواهد منها حديث سعيد بن العاص أن معاوية أخذ الإداوة فتبع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال له يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله واعدل ومنها حديث رشد بن سعد عنه سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول إنك إن اتبعت
له تعالى عليه وسلم فقال له يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله واعدل ومنها حديث رشد بن سعد عنه سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم يقول أبو الدرداء كلمة سمعها معاوية منه صلى الله تعالى عليه وسلم فنفعه الله بها، (واتّخاذ بني أميّة مال الله دولا) بضم ففتح جمع دولة بضم فسكون وقد يفتح أوله أي متداولة متناوبة فيها من غير استحقاق لها والحديث رواه الترمذي والحاكم عن الحسن بن علي ورواه البيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه بلفظ إذا بلغ بنو أبي العاص أربعين رجلا اتخذوا دين الله دغلا وعباد الله خولا ومال الله دولا وعن أبي سعيد الخدري إذا بلغوا ثلاثين الحديث، (وخروج ولد العبّاس) أي ابن عبد المطلب وفي نسخة وخروج بني العباس أي ظهورهم في غلبة أمورهم (بالرّايات السّود) أي الأعلام الملونة بالسواد تفاؤلا بغلبتهم على العباد (وملكهم) بضم الميم أي تملكهم (أضعاف ما ملكوا) أي ملك غيرهم من ملوك البلاد فقد رواه أحمد والبيهقي بأسانيد ضعيفة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال تظهر الرايات السود لبني العباس حتى ينزلوا بالشام ويقتل الله على أيديهم كل جبار وعدو لهم في إسناده عبد القدوس وهو
ضعيف وفي رواية تخرج الرايات السود من خراسان لا يردها شيء حتى تنصب بإيليا وهي بيت المقدس في إسناده رشد بن سعيد وهو ضعيف وأما أولاده الخلفاء وأحفادهم الأمراء فأولهم أبو العباس السفاح بويع سنة اثنتين وثلاثين ومائة ثم أبو جعفر المنصور ثم المهدي بن المنصور ثم الهادي ثم موسى بن الهادي ثم الرشيد أبو جعفر هارون بن المهدي ومات بطوس ثم الأمين محمد بن الرشيد وقتل ثم المأمون بن الرشيد ثم المعتصم بالله وهو محمد ابن هارون ثم الواثق واسمه هارون أبو جعفر ثم المتوكل أبو الفضل جعفر بن محمد المعتصم ثم المنتصر أبو جعفر محمد بن المتوكل ثم المستعين بالله أحمد بن محمد بن المعتصم وخلع نفسه ثم المعتز بالله بن المتوكل على الله ثم المهدي بالله أبو عبد الله بن الواثق ثم المعتمد أبو العباس بن المتوكل ثم المعتضد أحمد بن أحمد الواثق بن المتوكل ثم المكتفي علي بن المعتضد ثم المقتدر جعفر بن المعتضد ثم القاهر محمد بن المعتضد وخلع نفسه عام اثنين وعشرين وثلاثمائة وقد ارتكب أمورا قبيحة لم يسمع بمثلها في الإسلام قال بعضهم صليت في جامع المنصور ببغداد فإذا أنا بإنسان عليه جبة عتابية قد ذهب وجهها وبقيت بطانتها وبعض قطن فيها وهو يقول أيها الناس تصدقوا علي فإني كنت بالأمس أميرا وصرت اليوم فقيرا فسألت عنه فقيل لي إنه القاهر بالله وكانت له حربة يأخذها بيده فلا يضعها حتى يقتل إنسانا ثم الراضي محمد بن جعفر ثم المقتفي بعد أخيه وهو أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر بالله ثم الفضل وهو المطيع للدين المقتدر بالله وخلع نفسه ثم الطائع عبد الكريم بن الفضل بن المطيع القادر ثم القادر بالله ثم ولده القائم بأمر الله ثم ابنه المقتدي بأمر الله ثم ابنه المستظهر بالله ثم ابنه المسترشد بالله ثم ابنه المستكفي بالله وكان خلفاء بني العباس ثلاثين وكلهم ببغداد إلى أن استولى عليهم الزمان سنة ست وخمسين وستمائة ولله الأمر من قبل ومن بعد (وخروج المهديّ) بفتح الميم وتشديد التحتية قال الحلبي واسمه محمد بن عبد الله من ولد فاطمة من ولد الحسن كما في الأحاديث انتهى وأصل أحاديثه في أبي داود في سننه وقيل من أولاد الحسين وقيل من ذريتهما وليس المراد به أحد
بن عبد الله من ولد فاطمة من ولد الحسن كما في الأحاديث انتهى وأصل أحاديثه في أبي داود في سننه وقيل من أولاد الحسين وقيل من ذريتهما وليس المراد به أحد الأئمة الاثني عشرية كما اعتقد الشيعة وأنه مخفي في المكان وسيظهر في آخر الزمان ولا أحد المشايخ الذي انتهت إليه الطائفة المهدوية القائلة بأنه جاء ومضى وأن من لا يعتقد ذلك فهو ضال وقد أفرد شيخ مشايخنا جلال الدين السيوطي رسالة مفردة في معرفة المهدي فعليك بها وينبغي أن لا يتوهم أن المهدي هذا من بني العباس ولذا ذكر الدلجي أحاديث مما يوهم أنه هو ثم دفعه بأن المراد غيره فقال رواه أحد والبيهقي بأسانيد ليست بقوية عنه صلى الله تعالى عليه وسلم تقتتل عند كنزكم هذا ثلاثة كلهم ولد خليفة لا يصير إلى واحد منهم ثم تقبل الرايات السود من خراسان فيقتلونكم مقتلة لم تروا مثلها ثم يجيء خليفة الله المهدي فإذا كان كذلك فأتوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله وفي إسناده مجهول وفيه أبو اسماء وهو ضعيف وفي رواية أخرى يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع أمن الزمان وظهور الفتن يقال له السفاح يكون
ج فإنه خليفة الله وفي إسناده مجهول وفيه أبو اسماء وهو ضعيف وفي رواية أخرى يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع أمن الزمان وظهور الفتن يقال له السفاح يكون
عطاؤه حثيا في سنده عطية العوفي وهو ضعيف قال التلمساني وعلامة وقته خسوف القمر أول ليلة من رمضان أو ثالثه أو السابع والعشرين وهي علامة لم تكن منذ خلق الله السموات والأرض (وما ينال أهل بيته) أي وما يصيبهم من المحن كقضية الحسنين وبقية أئمة أهل البيت (وتقتيلهم وتشريدهم) أي تطريدهم كما أخبر به فيما رواه الحاكم من حديث أبي سعيد أن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا وتشريدا وضعفه الذهبي (وقتل عليّ) كما رواه أحمد عن عمار بن ياسر والطبراني عن علي وصهيب وجابر بن سمرة (وأنّ أشقاها) أي أشقى الطائفة أو الثلاثة حيث تيسر له ما قصده فإن من العصمة أن لا يقدر بخلاف من قصد قتل معاوية وابن العاص فكان اشقاهم بل اشقى الآخرين لما روي أنه ﵊ قال يا علي أتدري من أشقى الأولين قال الله ورسوله أعلم قال عاقر الناقة قال أتدري من اشقى الآخرين قال الله ورسوله أعلم قال قاتلك ولما جرح هذا الشقي عليا أدخل عليه فقال أطيبوا طعامه والينوا فراشه فإن أعش فأنا ولي دمي عفوا وقصاصا وإن مت فالحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين فلما مات علي أخرج من السجن وقطع عبد الله بن جعفر يديه ورجليه وكحل عينيه بمسمار محمي وجعل يقرأ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ إلى آخر السورة وأن عينيه لتسيلان ثم أمر به فقطعوا لسانه ثم جعلوه في قوصرة وأحرقوه بالنار (الذي يخضب) بكسر الضاد أي يصبغ (هَذِهِ مِنْ هَذِهِ أَيْ لِحْيَتِهِ مِنْ رَأْسِهِ) يعني بدمها قال الأسنوي في المهمات تبعا للنووي في تهذيبه أن الأشقى هو عبد الرحمن بن ملجم بميم مضمومة فلام ساكنة فجيم مفتوحة أو مكسورة، (وأنّه) أي عليا (قسيم النّار) أي والجنة كما قيل على حبه جنة ... قسيم النار والجنة
هو عبد الرحمن بن ملجم بميم مضمومة فلام ساكنة فجيم مفتوحة أو مكسورة، (وأنّه) أي عليا (قسيم النّار) أي والجنة كما قيل على حبه جنة ... قسيم النار والجنة فهو من باب الاكتفاء ويشير إليه قوله (يدخل أولياؤه الجنّة وأعداؤه النّار) والمعنى أن الناس فريقان فريق معه وهم مهتدون وفريق عليه فهم ضالون اعداء له فيكون سببا لدخولهما الجنة والنار ويلائمه ما ضبط في نسخة يدخل بصيغة المعلوم من باب الافعال لكن الحديث لا يعرف من رواه إلا أنه قد جاء ما يقوي معناه (فكان) أي علي (فيمن) وفي نسخة ممن (عاداه الخوارج) وهم المحكمية خرجوا عليه عند التحكيم وكانوا اثني عشر ألفا أصحاب صلاة صيام قال فيهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يحقر أحدكم صلاته في جنب صلاتهم وصومه في جنب صومهم لا تجاوز قراءتهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية على ما جاء في طرق، (والنّاصبّة) بالموحدة الذين يتدينون ببغض علي رضي الله تعالى عنه وقد نصبوا له الحرب وقد روى مسلم تكون أمتي فرقتين فيخرج من بينهما مارقة يلي قتلها أولاهم بالحق وهم الذين قتلهم علي بالنهروان وكانوا أربعة آلاف ولم يقتل من المسلمين سوى تسعة (وطائفة ممّن ينسب) بالياء والتاء وروي ينتسب (إليه) أي إلى حب علي كرم الله تعالى وجهه (من الرّوافض كفّروه) أي لتركه في زعمهم الكاذب الخلافة لغيره
وهي حقه فكان رضي بالباطل وسكت عن الحق مع قدرته عليه، (وقال) أي النبي ﵊ (يقتل عثمان وهو يقرأ المصحف) بضم الميم ويكسر ويفتح ورواه الترمذي عن ابن عمر ولفظه ذكر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فتنته فقال يقتل هذا مظلوما لعثمان وحسنه، (وأنّ الله) بفتح الهمزة وكسرها (عسى أن يلبسه) بضم أوله (قميصا) أي خلعة الخلافة والتلبس بها، (وأنّهم) أي أهل الفتنة (يريدون خلعه) أي عزله عنها فامتنع من انخلاعها لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم كما رواه الترمذي وحسنه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال يا عثمان إنه لعل الله أن يقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم فقتلوه ظلما وعدوانا فأهدر الله بدمه سبعين الفا قتلوا بصفين وغيرها، (وأنّه) أي الشأن (سيقطر دمه) بضم الطاء وفي نسخة بصيغة المجهول أي ستقع قطرات دمه (على قوله تعالى: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ [البقرة: ١٣٧] ) كما رواه الحاكم عن ابن عباس قال الذهبي إنه موضوع لكن نقل المحب الطبري في الرياض أن أكثرهم يروي أن قطرة من دمه أو قطرات سقطت على قوله تعالى فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ في المصحف ونقل عن حذيفة قال أول الفتن قتل عثمان وآخرها خروج الدجال والذي نفسي بيده لا يموت أحد وفي قلبه مثقال حبة من حب قتله عثمان إلا تتبع الدجال إن أدركه وإن لم يدركه آمن به في قبره أخرجه السلفي الحافظ (وَأَنَّ الْفِتَنَ لَا تَظْهَرُ مَا دَامَ عُمَرُ حيّا) كما رواه البيهقي فهو سد باب الفتنة كما أخبر به حذيفة،
يدركه آمن به في قبره أخرجه السلفي الحافظ (وَأَنَّ الْفِتَنَ لَا تَظْهَرُ مَا دَامَ عُمَرُ حيّا) كما رواه البيهقي فهو سد باب الفتنة كما أخبر به حذيفة، (وبمحاربة الزّبير لعليّ) كما رواه البيهقي في دلائل النبوة من طرق أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أخبر بمحاربة الزبير لعلي وهو ظالم له وذكره به على يوم الجمل فقال بلى والله لقد نسيته منذ سمعته منه صلى الله تعالى عليه وسلم ثم ذكرته الآن والله لا أقاتلك فرجع يشق الصفوف راكبا فعرض له ابنه عبد الله فقال مالك فقال ذكرني علي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول لتقاتلنه وأنت ظالم له فقال له ابنه إنما جئت لتصلح بين الناس لا لمقاتلته فقال قد حلفت أن لا أقاتله قال اعتق غلامك وقف حتى تصلح بينهم ففعل فلما اختلف الأمر ذهب (وبنباح كلاب الحوأب على بعض أزواجه) أي وأخبر صلى الله تعالى عليه وسلم بنباحها وهو بضم نون وتكسر فموحدة أي صياحها والحوأب بمهملة ثم همزة مفتوحتين موضع بين البصرة ومكة نزلته عائشة لما توجهت للصلح بين علي ومعاوية فلم تقدر اتفاقا فكانت وقعة الجمل، (وأنّه يقتل حولها) أي حول بعض الأزواج وهي عائشة رضي الله تعالى عنها (قتلى كثيرة) أي جمع كثير من المقتولين قيل قتل يومئذ نحو من ثلاثين ألفا وفي نسخة كثيرة نظرا إلى الجماعة (وتنجو بعد ما كادت) أي إلى الهلاك كما رواه البزار بسند صحيح عن ابن عباس (فنبحت) بفتح الباء وكسرها أي كلاب ذلك الموضع (على عائشة عند خروجها) أي توجهها من مكة (إلى البصرة) كما رواه أحمد وكذا البيهقي بلفظ لما أتت الحوأب سمعت انباح الكلاب فقالت ما أظنني إلا راجعة إني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال لنا أيتكن تنبح عليها
حمد وكذا البيهقي بلفظ لما أتت الحوأب سمعت انباح الكلاب فقالت ما أظنني إلا راجعة إني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال لنا أيتكن تنبح عليها
كلاب الحوأب ترجعين لعل الله أن يصلح بك بين الناس (وأنّ عمّارا) وهو ابن ياسر (تقتله الفئة الباغية) رواه الشيخان ولفظ مسلم قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لعمار تقتلك الفئة الباغية وزاد وقاتله في النار (فقتله) أي عمارا (أصحاب معاوية) أي بصفين ودفنه علي رضي الله تعالى عنه في ثيابه وقد نيف على سبعين سنة فكانوا هم البغاة على علي بدلالة هذا الحديث ونحوه وقد ورد إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق وقد كان مع علي رضي الله تعالى عنهما وأما تأويل معاوية وابن العاص بأن الباغي علي وهو قتله حيث حله على ما أدى إلى قتله فجوابه ما نقل عن علي كرم الله وجهه أنه يلزم منه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قاتل حمزة عمه والحاصل أنه لا يعدل عن حقيقة العبارة إلى مجاز الإشارة إلا بدليل ظاهر من عقل أو نقل يصرفه عن ظاهره نعم غاية العذر عنهم أنهم اجتهدوا وأخطأوا فالمراد بالباغية الخارجة المتجاوزة لا الطالبة كما ظنه بعض الطائفة (وقال) أي النبي ﵊ (لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ) أي مشقة وهلاك في الآخرة بقتله ظلما (وويل لك من النّاس) أي في الدنيا فلقد حاصره الحجاج بمكة ورمى البيت بالمنجنيق فهدم ركنه الشامي (وقال) أي النبي ﵊ على ما رواه الشيخان (في قزمان) أي في حقه وهو بضم القاف وسكون الزاي ذكره الحلبي رجل من المنافقين قاتل قتالا شديدا (وقد أبلى مع المسلمين) بفتح الهمزة واللام جملة حالية أبانت شجاعته ومحاربته لغير الله بدليل قوله ﵊ (إنّه من أهل النّار) فقتل نفسه أي في خيبر كما ذكره البخاري وصوبه المصنف وأقره النووي ومسلم في حنين والخطيب تبعا لأصحاب السير في أحد وأقره النووي ولعل الأشخاص متعددة فكل ذكره في قضية (وقال) أي النبي ﵊ (في جماعة فيهم) أي في حق جماعة من جملتهم (أَبُو هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَحُذَيْفَةُ آخِرُكُمْ موتا في النّار) أي يكون في موته في نار الدنيا لا أنه يدخل في نار العقبى كما توهم الدلجي
ُو هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَحُذَيْفَةُ آخِرُكُمْ موتا في النّار) أي يكون في موته في نار الدنيا لا أنه يدخل في نار العقبى كما توهم الدلجي على ما سيأتي فعامله موتا وهو إبهام أو تورية وايهام (فكان بعضهم) أي تلك الجماعة (يسأل عن بعض) أي عن حياته ومماته كما رواه البيهقي عن ابن حكيم الضبي إذا لقيت أبا هريرة سألني عن سمرة فإذا أخبرته بحياته وصحته فرح وقال كنا عشرة في بيت فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم آخركم موتا في النار فمات منا ثمانية ولم يبق غيري وغيره وفي رواية للبيهقي عنه وكان إذا أراد أحد أن يغيظ أبا هريرة قال مات سمرة فيصعق ويغشى عليه ثم مات أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قبل سمرة (فكان سمرة آخرهم موتا هرم وخرف) بكسر الراء فيهما أي أصابه خلل في بدنه وخبل في عقله (فاصطلى بالنّار) أي استدفأ بها (فاحترق فيها) وفي تاريخ ابن عساكر عن ابن سيرين أن سمرة أصابه كزاز هو داء من البرودة أو برد شديد لا يكاد يدفأ منه فأمر بقدر عظيمة صلى الله تعالى عليه وسلم فملئت ماء وأوقد تحتها واتخذ فوقها مجلسا فكان يصل إليه بخارها فيدفأ فلم يلبث أن سقط به فاحترق ويوافقه ما رواه البيهقي عن بعض أهل العلم أنه
مات في الحريق تصديقا لقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تعالى عليه وسلم وقد أغرب الدلجي حيث استدل به بأنه يدخل النار في الآخرة ثم يخرج منها ثم قال ويحتمل أنه يورد النار بقتل زياد وابن زياد بحضرته خلقا كثيرا ثم ينجى منها بإيمانه بشهادة حديث البيهقي عن ابن سيرين كان سمرة عظيم الأمانة صدوق الحديث يحب الإسلام وأهله قال عبد الله بن صبيح لابن سيرين بهذا وبصحبته رسول الله صلى الله تعالى عليه نرجو له بعد تحقيق قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيه الخير انتهى ولا يخفى أن هذا الحديث ما يقتضي دخوله في النار ثم نجاته منها بل الظاهر نجاته منها ابتداء وأن احتراقه في الدنيا يكون سبب خلاصه عنها في العقبى على تقدير وقوع ذنب يستحقها وإلا فهو موجب زيادة درجة عالية في الجنة وغرفها ثم حضوره مجلس زياد وابن زياد حين قتلهما خلقا كثيرا لا يدل على استحقاق عذاب ولا استيجاب عتاب إذ لم يعرف أنه كان راضيا بفعلهما وربما كان مكرها في حضوره عندهما هذا وللبيهقي أنه استجمر فغفل عنه أهله حتى أخذته النار ولا يخفى إمكان الجمع بين هذا وما تقدم والله تعالى أعلم وأما حديث البيهقي عن أوس بن خالد كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فسألت أبا محذورة عن سؤالهما إياي فقال كنت أنا وسمرة وأبو هريرة في بيت النبي ﵊ فجاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال آخركم موتا في النار فمات أبو هريرة رضي الله تعالى عنه ثم أبو محذورة ثم سمرة فلا يخلو من الاشكال لما سبق من معارضته في المقال والله تعالى اعلم بالحال، (وقال) أي النبي ﵊ كما رواه ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم (في حنظلة) أي ابن أبي عامر الأنصاري (الغسيل) أي مغسول الملائكة (سلوا زوجته عنه) أي عن حاله قبل موته (فإنّي رأيت الملائكة تغسّله) أي بعد قتله شهيدا بأحد مع أن الشهيد لا يغسل (فسألوها فقالت إنّه خرج جنبا) حين غسلت أحد شقي رأسه وسمع الهيعة وكان قد ابتنى بها تلك الليلة (وأعجله الحال عن الغسل) أي عن تمامه لمبادرته إلى القتال ومسارعته للامتثال،
ه خرج جنبا) حين غسلت أحد شقي رأسه وسمع الهيعة وكان قد ابتنى بها تلك الليلة (وأعجله الحال عن الغسل) أي عن تمامه لمبادرته إلى القتال ومسارعته للامتثال، (قال أبو سعيد) أي الخدري (ووجدنا رأسه يقطر ماء وقال) أي النبي ﵊، (الخلافة في قريش) رواه أحمد والترمذي ولعل المراد به أن الخلافة على استحقاقها في طائفة من قريش وهم الخلفاء الأربعة فيكون إخبارا عن الغيب المطابق للواقع بعده وأما إذا أريد به الحكم بأن الخلافة منحصرة فيهم وأن شرط صحة الخلافة أن يكون الخليفة واحد منهم كما ذكره الدلجي فلا يلائم سياقه في هذا الباب كما لا يخفى على أولي الألباب ويؤيد ما قدمناه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم كما رواه البخاري عن معاوية (ولن يزال هذا الأمر) أي أمر الخلافة (في قريش ما أقاموا الدّين) يعني فإذا لم يقيموا أمر الدين على ما ينبغي انتقل الأمر عنهم إلى غيرهم فكان كما أخبرهم زاد البخاري في رواية ولا يعاديهم أحد إلا كبّه الله على وجهه أي في الدنيا أو في العقبى قال النووي انعقد الإجماع
في زمن الصحابة ومن بعدهم على أن الخلافة مختصة بقريش لا تجوز لغيرهم ولا عبرة بمن خالف فيه من أهل البدعة (وقال) أي النبي ﵊ (يكون) أي سيوجد (في ثقيف) بفتح فكسر هو أبو قبيلة من هوازن (كذّاب ومبير) بضم فكسر أي مهلك من أبار أهلك مأخوذ من البوار وهو الهلاك ومنه قوله تعالى وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً أي هلكى (فرأوهما الحجّاج والمختار) أي فرأى السلف أن أحدهما الحجاج وهو بفتح الحاء كليب بن يوسف والآخر المختار بن أبي عبيد وأن الثاني هو الكذاب والأول هو المبير فهما لف ونشر مشوش ففي حديث اسماء بنت أبي بكر من طريق مسلم وغيره أنها قالت مسافهة للحجاج حدثنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن في ثقيف كذابا ومبيرا فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فلا أخالك إلا إياه وقال الترمذي في جامعه ويقال الكذاب المختار والمبير الحجاج ثم ذكر بسنده إلى هشام بن حسان قال أحصوا ما قتل الحجاج صبرا فبلغ مائة وعشرين ألفا انتهى وأما المختار فهو الكذاب حيث زعم أن جبريل أتاه بوحي الكتاب فقد رواه البيهقي عن رفاعة بن شداد قال دخلت على المختار يوما فقال
بلغ مائة وعشرين ألفا انتهى وأما المختار فهو الكذاب حيث زعم أن جبريل أتاه بوحي الكتاب فقد رواه البيهقي عن رفاعة بن شداد قال دخلت على المختار يوما فقال دخلت وقد قام جبريل من هذا الكرسي فأهويت إلى السيف فذكرت حديثا حدثينه عمرو بن الحمق الخزاعي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال إذا أمن الرجل رجلا على دمه ثم قتله رفع له لواء الغدر يوم القيامة فكففت عنه قال النووي في شرح مسلم واتفق العلماء على أن المراد بالكذاب المختار بن أبي عبيد وبالمبير الحجاج بن يوسف انتهى وكان المختار واليا على الكوفة ولقبه كيسان وإليه ينسب الكيسانية كان خارجيا ثم صار زيديا ثم صار شيعيا وكان يدعو إلى محمد ابن الحنفية ومحمد يتبرأ منه وكان أرسل ابن الأشتر بعسكر إلى ابن زياد لقتال الحسين فقتله وقتل كل من كان في قتل الحسين ممن قدر عليه وكان غرضه في ذلك صرف وجوه الناس إليه والتوسل به إلى تحصيل الإمارة لديه فكان يظهر الخير ويضمر الشر ولما ولي مصعب بن الزبير البصرة من جهة عبد الله بن الزبير قاتل المختار وقتله؛ (وأنّ) وفي نسخة صحيحة وبأن (مسيلمة) بضم الميم وفتح السين ثم كسر اللام (يعقره الله) بكسر القاف أي يهلكه أو يقتله أو يهلكه قتلا فقتله وحشي بن حرب في قتال أهل الردة زمن أبي بكر رواه الشيخان بلفظ ولئن توليت ليعقرنك الله؛ (وأنّ فاطمة) أي بنته الزهراء ﵂ (أوّل أهله) أي أهل بيته كما في نسخة (لحوقا به) أي موتا ووصولا إليه ففي الصحيح عن الزهري عن عروة عن عائشة مكثت فاطمة بعد وفاته صلى الله تعالى عليه وسلم ستة أشهر، (وأنذر بالرّدّة) أي وحذر صلى الله تعالى عليه وسلم أصحابه وخوفهم وعرفهم بأنها ستكون كما في حديث الشيخين لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وفي حديث مسلم لا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان فوقعت الردة في خلافة أبي بكر ارتد عامة العرب إلى أهل مكة والمدينة والبحرين وكفى الله أمرهم بالصديق صاحب مقام التحقيق (وأنّ) وفي نسخة وبأن (الخلافة)
أي الحقيقة الحقية (بعده ثلاثون سنة ثمّ تكون) أي تصير الخلافة (ملكا) أي سلطنة بالغلبة فقد روى أحمد والترمذي وأبو يعلى وابن حبان عن سفينة بلفظ الخلافة بعدي في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك (فكانت) أي الخلافة (كذلك) أي ثلاثين سنة (بمدّة الحسن بن عليّ) أي بمضي مدة خلافته وهي ستة أشهر تقريبا وفيه دلالة على أن معاوية لم يحصل له ولاية الخلافة ولو بعد فراغ الحسن له بالإمارة ويشير إليه ما رواه البخاري في تاريخه والحاكم في مستدركه عن أبي هريرة بلفظ الخلافة بالمدينة والملك بالشام ثم اعلم أن خلافة أبي بكر كانت سنتين وثلاثة أشهر وعشرين يوما وخلافة عمر عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام وخلافة عثمان إحدى عشرة سنة وإحدى عشر شهرا وثمانية عشر يوما وخلافة علي أربع سنين وعشرة أشهر أو تسعة وتمامها بخلافة الحسن (وقال) أي النبي ﵊ (إنّ هذا الأمر) أي أمر ملة هذه الأمة (بدأ) بهمزة أي ابتدأ أو بألف أي ظهر (نبوّة ورحمة) أي نبوة مقرونة بالرحمة العامة. (ثمّ يكون) أي الأمر (رحمة وخلافة) أي رحمة في ضمن الخلافة (ثمّ يكون) أي الأمر (ملكا) قال التلمساني وفي أصل المؤلف ثم ملكا (عضوضا) بفتح العين أي سلطنة خالية عن الرحمة والشفقة على الرعية فكأنهم يعضون بالنواجذ فيه عضا حرصا على الملك ويعض بعضهم بعضا حثا على الهلك وفيه إيماء إلى ما قال عارف بهذا الباب الدنيا جيفة وطالبها الكلاب وفي النهاية ثم يكون ملك عضوض أي يصيب الرعية عسف وظلم فكأنهم يعضون فيه عضا بأسنانهم أي يتحملون فيه محنة شديدة في شأنهم وفي رواية وسترون بعدي ملكا عضوضا وفي أخرى ثم يكون ملوك عضوض قيل وهو جمع عض بالكسر أي شرير خبيث (ثمّ يكون) أي الأمر (عتوّا) بضمتين فتشديد أي تكبرا (وجبروتا) بفتحتين فعلوت من الجبر بمعنى القهر مبالغة أي تجبرا وقهرا (وفسادا في الأمّة) أي في أمر دينهم ودنياهم هذا ولفظ البيهقي أن الله بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة وكانتا خلافة ورحمة وكانتا ملكا عضوضا وكانتا عتوا وجبرية وفسادا في الأمة يستحلون الفروج والخمور والحرير وينصرون على ذلك ويرزقون أبدا حتى يلقوا الله تعالى وقد ابتدأ هذا الفساد من بدأ إمارة يزيد وولاية زياد وهلم جرا في
الأمة يستحلون الفروج والخمور والحرير وينصرون على ذلك ويرزقون أبدا حتى يلقوا الله تعالى وقد ابتدأ هذا الفساد من بدأ إمارة يزيد وولاية زياد وهلم جرا في الزيادة إلى يومنا هذا فيما بين سلاطين البلاد والله رؤوف بالعباد (وأخبر) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (بشأن أويس) أي ابن عامر (القرني) بفتحتين أي منسوب إلى بطن من مراد قبيلة باليمن وغلط الجوهري في نسبته إلى قرن المنازل روي أنه كان به بياض فدعا الله فأذهبه إلا قدر دينار أو درهم وله أم كان بها بارا ولو أقسم على الله لأبره وقال من لقيه فليستغفر وعن عمر مرفوعا يأتي عليكم أويس بن عامر مع إمداد أهل اليمن من مراد ثم قرن كان به برص فبرئ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل قال الأرزنجاني في شرح المشارق الإمداد جمع مدد والمراد هنا القافلة قال وكان عمر إذا أتى إمداد اليمن يسألهم أفيكم أويس بن عامر فلما كانت السنة التي توفي فيها عمر قام على جبل أبي قبيس
فنادى بأعلى صوته يا أهل الحجيج من اليمن أفيكم أويس فقام شيخ طويل اللحية فقال إنا لا ندري من أويس ولكن ابن أخي يقال له أويس وهو أخمل ذكرا وأهون أمرا من أن نرفعه إليك وأنه ليرعى إبلا حقير بين أظهرنا فقال له عمران اين ابن أخيك قال بإزاء عرفات فركب مر وعلي سراعا إلى عرفات فإذا هو قائم يصلي والإبل حوله ترعى فسلما عليه وقالا من الرجل قال عبد الله قالا قد علمنا أن أهل السموات والأرض كلهم عبيد الله فما اسمك الذي سمتك به أمك قال يا هذان ما تريدان قالا وصف لنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أويسا القرني وأخبرنا أن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء فاوضحها لنا فإن كانت بك فأنت هو فأوضح منكبه فإذا اللمعة فاشتدا يقبلانه وقالا نشهد أنك أويس القرني فاستغفر لنا غفر الله لك قال ما أخص باستغفاري نفسي ولا أحدا من ولد آدم ولكنه في المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات يا هذان قد أشهر الله لكما حالي وعرفكما أمري فمن انتما قال علي أما هذا فعمر أمير المؤمنين وأما أنا فعلي بن أبي طالب فاستوى أويس قائما وترهب بهما فقال له عمر مكانك يرحمك الله حتى أدخل مكة
ما أمري فمن انتما قال علي أما هذا فعمر أمير المؤمنين وأما أنا فعلي بن أبي طالب فاستوى أويس قائما وترهب بهما فقال له عمر مكانك يرحمك الله حتى أدخل مكة فآتيك بنفقة من عطائي وفضل كسوة من كسوتي فقال يا أمير المؤمنين ما أصنع بالنفقة والكسوة أما ترى علي إزار ورداء من صوف متى أخرقهما وقد أخذت من رعايتي أربعة دراهم متى آكلها يا أمير المؤمنين إن بينك وبينه عقبة كؤودا ولا يجاوزها إلا كل ضامر مخف به فأخف يرحمك الله فلما سمع عمر ذلك ضرب بدرته الأرض نادى بأعلى صوته ألا ليت عمر لم تلده أمه إلا من يأخذها بما فيها ولها ثم قال أمير المؤمنين خذ أنت ههنا حتى آخذ عنها فولى عمر ناحية مكة وساق أويس ابله فوافى القوم وخلا عن الرعاية وأقبل على العبادة حتى لقي الله تعالى وروى الحاكم في مستدركه عن علي كرم الله تعالى وجهه مرفوعا خير التابعين أويس ولا ينافيه قول أحمد وغيره أن خيرهم سعيد بن المسيب لأن مرادهم في العلوم الشرعية لا في أكبرية الدرجة العلية قال الحلبي وقد قتل مع علي بصفين في وقعتها وقال ابن حبان واختلفوا في محل موته فمنهم من يزعم أنه مات على جبل أبي قبيس بمكة ومنهم من يزعم أنه مات بدمشق ويحكون في موته قصصا تشبه المعجزات التي رويت عنه وقد كان بعض أصحابنا ينكر كونه في الدنيا ثم ساق بسنده إلى شعبة قال سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق عن أويس القرني فلم يعرفاه أقول ولعلهما لم يعرفاه لعدم كونه من رواة الحديث إذ لم يرو شيئا وكان غلب عليه حب الخمول والعزلة والخلوة وكره الصحبة والخلطة وقد علم كل أناس مشربهم وعرف كل طائفة مذهبهم (وبأمراء) أي وبأن امراء (يؤخّرون الصّلاة عن وقتها) فقد روى مسلم من طرق عن أبي ذر ولفظه كيف أنت إذا كنت عليك امراء يؤخرون الصلاة عن وقتها قلت فما تأمرني قال صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة زاد في رواية أخرى وإلا كنت قد أخرت صلاتك قال النووي أي عن وقتها المختار لا عن جميع وقتها وروي يميتون الصلاة وهو بمعنى يؤخرون قال وقد وقع هذا في ومن بني أمية (وسيكون في
أمّته) وفي أصل الدلجي فِي أُمَّتِهِ (ثَلَاثُونَ كَذَّابًا فِيهِمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ) رواه أحمد والطبراني والبزار منهم مسيلمة الحنفي والأسود العنسي بالنون والمختار بن أبي عبيد الثقفي وسجاح بفتح السين فجيم زعمت أنها نبية في زمن مسيلمة، (وفي حديث آخر ثلاثون دجّالا) وفي نسخة رجلا (كذّابا أحدهم) وفي نسخة وهي الأولى آخرهم (الدّجّال الكذّاب) أي الأعور الذي يقتله عيسى ابن مريم كما رواه الشيخان عن أبي هريرة ولفظهما بين يدي الساعة ثلاثين رجلا كذابا (كلّهم يكذب) وفي نسخة يكذبون (على الله ورسوله) قال الحلبي وفي الصحيح قريب من ثلاثين وقد جاء تعيين عددهم في حديث آخر أنهم سبعة وعشرون دجالا فيهم أربع نسوة والدجل تمويه الشيء وتغطيته والمموه الدجال وهو الكذاب أيضا لأنه يدجل الحق بالباطل. (وقال) أي النبي ﵊ (يوشك) أي يقرب (أن يكثر فيكم العجم) أي ضد العرب لا الفرس فقط (يأكلون فيئكم) بفتح الفاء وسكون الياء مهموزا أي أموالكم (ويضربون رقابكم) أي يريقون دماءكم أو يبلغون في إيذائكم وقد وقع في دولة الترك من بعدهم رواه البزار والطبراني بسند صحيح (ولا تقوم السّائحة حتّى يسوق النّاس بعصاه) أي يسترعيهم مسخرين له كراعي غنم يسوقها بعصاه وهو كناية عن طاعة الناس له واستيلائه عليهم ولم يرد نفس العصا إلا أن في ذكرها دليلا على خشونته وعسفه بهم في إطاعته (رجل) قال القرطبي في تذكرته لعله الجهجاه (من قحطان) وهو أبو اليمن رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ولفظهما لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه.
رته لعله الجهجاه (من قحطان) وهو أبو اليمن رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ولفظهما لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه. (وقال) أي النبي ﵊ فيما رواه الشيخان (خيركم قرني) ولفظهما خير أمتي وفي رواية خير الناس قرني وهم الصحابة (ثمّ الذين يلونهم) وهم التابعون (ثمّ الذين يلونهم) وهم الاتباع وثم تفيد التنزل في الرتبة إلى أن يرتفع الاشتراك في الخيرية فيستقيم قوله (ثمّ يأتي بعد ذلك قوم) وفي تغيير العبارة إيماء إلى ما أشرنا إليه وفي رواية لهما ثم إن بعدكم قوما (يشهدون ولا يستشهدون) بصيغة المجهول أي يبادرون بتأدية الشهادة قبل أن يطلب منهم أداؤها فإنها لا تقبل وأما حديث خير الشهود من يأتي بالشهادة قبل أن يسألها فمعناه أن يظهر عند غير القاضي أن عنده الشهادة حيث جهل أو شك صاحب الشهادة أنها عنده أم لا أو هل يظهر الشهادة أم يخفيها وقيل يشهدون بالزور قال الحلبي وقيل معناه يحلفون ولا يستحلفون كما قال في رواية أخرى يسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه كذبا شهادته واليمين تسمى شهادة ومنه قوله تعالى فشهادة أحدهم (ويخونون ولا يؤتمنون) بفتح الميم (وينذرون) بضم المعجمة وتكسر (ولا يوفون) أي بنذرهم وفي رواية ولا يفون من وفى يفي (ويظهر فيهم السّمن) بكسر ففتح وفي حديث يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون وفي رواية ويل للمتسمنات يوم القيامة وفي رواية ويخلف قوم يحبون السمانة وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم لمالك بن الصيف أليس في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين قال نعم قال له فأنت الحبر السمين فقال ما أنزل الله على
انة وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم لمالك بن الصيف أليس في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين قال نعم قال له فأنت الحبر السمين فقال ما أنزل الله على
بشر من شيء. (وقال) أي النبي ﵊ (لَا يَأْتِي زَمَانٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ منه) رواه البخاري ولفظه قال الزبير اتينا إنسا فشكونا إليه الحجاج فقال اصبروا فإنه لَا يَأْتِي زَمَانٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم وفي رواية أشر منه وهو لغة كأخير في خير قال بعض الحفاظ إلا والذي بعده شر منه فيما يتعلق بالدين قال الحلبي والذي فهم الحسن غير ذلك حيث سئل الحسن فقيل له ما بال زمن عمر بن عبد العزيز بعد زمن الحجاج فقال لا بد للناس من تنفيس يعني أن الله ينفس عباده وقتا ما ويكشف البلاء عنهم حينا ما قلت وهو ما ينافي ما سبق من التنزل في أمر الدين كما هو مشاهد في نظر أرباب اليقين فإنه كلما يبعد عن النور تبقى الظلمة في الظهور فالبعد عن الحضرة يفيد هذا الترتيب في الحالة ويشير إليه صدر الحديث خير القرون قرني ثم وثم في الجملة بل جاء في حديث رواه أحمد والبخاري والنسائي عن أنس مرفوعا لا يأتي عليكم عام ولا يوم إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم.
القرون قرني ثم وثم في الجملة بل جاء في حديث رواه أحمد والبخاري والنسائي عن أنس مرفوعا لا يأتي عليكم عام ولا يوم إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم. (وقال) أي النبي ﵊ كما في الصحيحين (هلاك أمّتي على يدي أغلمة) تصغير تحقير لا غلمة جمع غلام يعني صبيان (من قريش) وفي رواية أعوذ بالله من أمارة الصبيان وقال إن أطعتموهم اذلتكم وإن عصيتموهم أهلكتكم إذ هم صغار الأسنان (وقال أبو هريرة راويه) أي راوي هذا الحديث (لو شئت سمّيتهم لكم) أي لبينتهم وقلت لكم إنهم (بنو فلان وبنو فلان) لكني ما أشاء تسميتهم صريحا خوف الفساد والفتنة إلا أن في العبارة إشارة بالكناية والمراد يزيد بن معاوية فإنه بعث إلى المدينة السكينة مسلم بن عقبة فأباحها ثلاثة أيام فقتل من خيار أهلها كثيرا فيهم ثلاثة من الصحابة وأزيلت بكارة ألف عذراء وبعده بنو مروان بن الحكم بن العاص فلقد صدر عنهم ما أوجب أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تبرأ منهم كما رواه الشيخان أنه قال إِنَّ آلَ أَبِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ ولكن لهم رحم سأبلها ببلالها فالمكنى هو الحكم بن العاص وبنوه فإنهم آله فكنى عنهم بعض رواة هذا الحديث حذرا منهم إذ كانوا ولامر وأصحاب الشر هذا وقد قال القرطبي هم والله تعالى أعلم يزيد بن معاوية وعبد الله بن زياد ومن جرى مجراهم من أحداث ملوك بني أمية.
حذرا منهم إذ كانوا ولامر وأصحاب الشر هذا وقد قال القرطبي هم والله تعالى أعلم يزيد بن معاوية وعبد الله بن زياد ومن جرى مجراهم من أحداث ملوك بني أمية. (وأخبر) أي النبي ﵊ (بظهور القدريّة) كما رواه الترمذي وأبو داود والحاكم أنه قال القدرية مجوس هذه الأمة إشارة إلى مدح أمته وذمهم جعلهم مجوسا حيث شابه مذهبهم مشربهم فالمجوس أثبتوا الهين زعموا أن الخير من فعل النور وسموه يزدان والشر من فعل الظلمة وسموه أهرمن وقد قال الله تعالى وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ أي خلقهما وأما القدرية فزعموا خالقين خالق الخير وهو الله وخالق الشر وهو الإنسان وقد قال تعالى اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وهو ما ينافي أن ينسب إليه الفعل خلقا وإيجادا والينا عملا واكتسابا (والرّافضة) بالألف بمعنى الرفضة أي وأخبر بظهور الطائفة الرافضة التاركة لحب جل الصحابة وقد رواه البيهقي من طرق كلها ضعيفة إلا أنها يتقوى بعضها ببعض ويعضدها ما رواه البزار بلفظ يكون في أمتي قوم في
آخر الزمان يسمون الرافضة يرفضون الإسلام أي بالكلية لأنهم يستحلون سب الصحابة ويكفرون أهل السنة والجماعة والمعنى يتركون كمال الإسلام وجماله إن لم يصدر منهم ما ينافي أحكام الإيمان وفي رواية يلفظونه أي يرمونه فاقتلوهم فإنهم مشركون أي مشابهون لهم حيث لم يعملوا بالكتاب والسنة (وسبّ آخر هذه الأمّة أوّلها) أي وأخبر بظهور هذا الأمر من الرافضة وقد رواه أبو القاسم البغوي عن عائشة مرفوعا بلفظ لا تذهب هذه الامة حتى يلعن آخرها أولها وللترمذي من حديث طويل عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ولعن هذه الأمة أولها فارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتتابع كنظام قطع سلكه والتتايع بالياء التحتية هو الوقوع في الشر كما أنه بالموحدة يستعمل في الخير هذا وقد ظهر لعن السلف على لسان الروافض والخوارج جميعا ولعل مذمة الرافضة في بعض الأحاديث وردت بالمعنى اللغوي الشامل لكل من الطائفتين وإن كان العرف خصها باعتبار الغلبة (وقلّة الأنصار) أي وأخبر صلى الله تعالى عليه وسلم بقلتهم والأظهر أن المراد بهم طائفة معروفة من الصحابة وقد يتوسع ويراد بهم ذريتهم أيضا ولا يبعد أن يراد بهم انصار الدين ومعاونيهم حتى يشمل المهاجرين وغيرهم وقد رواه البخاري عن ابن عباس خرج علينا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه فجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار أي بعدي (حتّى يكونوا كالملح في الطّعام) كناية عن غاية قلتهم فيما بين أهل الإسلام وتمام الكلام فمن ولي منكم شيئا يضر فيه قوما وينفع آخرين فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم (فلم يزل أمرهم يتبدّد) أي يتفرق (حتّى لم يبق لهم جماعة، وأنّهم) أي وأخيرا (سيلقون بعده أثرة) بفتحتين وبكسر فسكون وحكي بضم فسكون أي إيثار الناس أنفسهم عليهم فيما هم أولى به من العطايا ومناصب القضايا ففي الصحيحين بلفظ أنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض قال اليعمري كانت هذه الأثرة زمن معاوية،



